{"ً":{"ٌ":133,"ٍ":"الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/FP79241/","files":["00_79241.pdf","01_79241.pdf","02_79242.pdf","03_79243.pdf","04_79244.pdf","05_79245.pdf","06_79246.pdf","07_79247.pdf","08_79248.pdf","09_79249.pdf","10_79250.pdf","11_79251.pdf","12_79252.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم جميعًا في الكتب التسعة، ومسندى أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني\nالمؤلف: سعود بن عيد بن عمير الصاعدي\nالناشر: عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وزارة التعليم العالي، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ\nعدد الأجزاء: ١٢ (الأخير فهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"5.0","ٔ":3142,"ٕ":8,"ٖ":1780758438,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9","10","11","12"],"ٚ":[{"title":"مقدمة معالي مدير الجامعة الإسلامية","level":1,"page":4},{"title":"المقدمة","level":1,"page":6},{"title":"(دواعي اختيار الكتابة في هذا الباب)","level":2,"page":15},{"title":"(خطة البحث)","level":2,"page":24},{"title":"(منهج كتابتي له)","level":2,"page":34},{"title":"أولا: نطاق مصادر الأحاديث الوادة في البحث","level":3,"page":34},{"title":"ثانيا تراجم الرواة","level":3,"page":36},{"title":"ثالثا: التخريج، والحكم على الأحاديث","level":3,"page":37},{"title":"رابعا: تنظيم النص","level":3,"page":38},{"title":"خامسا: عزو المادة العلمية","level":3,"page":41},{"title":"سادسا: خدمة النص","level":3,"page":42},{"title":"سابعا: الخاتمة","level":3,"page":44},{"title":"ثامنا: الفهارس","level":3,"page":44},{"title":"(شكر وتقدير)","level":2,"page":45},{"title":"تمهيد","level":1,"page":51},{"title":"المسألة الأولى: تعريف الصحابي ... وفيها ثلاثة فروع","level":2,"page":54},{"title":"أولها: تعريف الصحابي لغة","level":3,"page":54},{"title":"والثاني تعريفه في العرف","level":3,"page":55},{"title":"والثالث: تعريفه في الاصطلاح","level":3,"page":56},{"title":"المسألة الثانية: ما تعرف به صحبة النبي ﷺ","level":2,"page":60},{"title":"المسألة الثالثة: منزلتهم في القرآن، والسنة","level":2,"page":63},{"title":"المسألة الرابعة: عقيدة السلف الصالح فيهم ... وفيها فرعان","level":2,"page":65},{"title":"الفرع الأول: عقيدتهم فيهم إجمالا","level":3,"page":65},{"title":"الفرع الثاني: عقيدتهم في عدالتهم بخاصة","level":3,"page":69},{"title":"المسألة الخامسة: القول في تفضيل بعضهم على بعض","level":2,"page":73},{"title":"المسألة السادسة: جزاؤهم، وما أعده الله لهم","level":2,"page":77},{"title":"المسألة السابعة: روايتهم عن رسول الله ﷺ","level":2,"page":85},{"title":"المسألة الثامنة: إفتاؤهم ﵃","level":2,"page":90},{"title":"المسألة التاسعة: ما له حكم الرفع من أحاديثهم","level":2,"page":92},{"title":"المسألة العاشرة: حكم رواية من لم يسم منهم","level":2,"page":95},{"title":"المسألة الحادية عشرة: أقوالهم وحكم الاحتجاج بها","level":2,"page":96},{"title":"المسألة الثانية عشرة: العبادلة منهم","level":2,"page":100},{"title":"المسألة الثالثة عشرة: عددهم","level":2,"page":101},{"title":"المسألة الرابعة عشرة: طبقاتهم","level":2,"page":104},{"title":"المسألة الخامسة عشرة: أولهم إسلاما","level":2,"page":106},{"title":"المسألة السادسة عشرة: آخرهم موتا","level":2,"page":108},{"title":"المسألة السابعة عشرة: تحريم سبهم، وإيذائهم","level":2,"page":109},{"title":"الفرع الأول: حكم سبهم، والطعن فيهم","level":3,"page":109},{"title":"الفرع الثاني: حكم من طعن فيهم، أو في أحدهم","level":3,"page":111},{"title":"المسألة الثامنة عشرة: المؤلفات فيهم","level":2,"page":114},{"title":"الباب الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة على وجه الإجمال وفيه خمسة فصول","level":1,"page":116},{"title":"الفصل الأول ما ورد في فضل من آمن برسول الله ﷺ وصحبه","level":2,"page":117},{"title":"الفصل الثاني ما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه الرسول ﷺ، وأصحابه ﵃","level":2,"page":342},{"title":"الفصل الثالث ما ورد في أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه ﵃، وأن بقاء أصحابه أمان لأمته","level":2,"page":380},{"title":"الفصل الرابع ما ورد في مدة حياة الصحابة ﵃","level":2,"page":395},{"title":"الفصل الخامس ما ورد في النهي عن سبهم","level":2,"page":408},{"title":"الباب الثاني الأحاديث الواردة في فضائلهم ﵃ حسب الحوادث، والوقائع، والقبائل، والطوائف، والبلاد","level":1,"page":461},{"title":"الفصل الأول الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب الحوادث والوقائع","level":2,"page":462},{"title":"المبحث الأول ما ورد في فضائل المهاجرين إلى الحبشة","level":3,"page":462},{"title":"المبحث الثاني ما ورد في فضائل البدريين، وأهل الحديبية جميعا","level":3,"page":468},{"title":"المبحث الثالث ما ورد في فضائل البدريين دون غيرهم","level":3,"page":482},{"title":"المبحث الرابع ما ورد في فضائل أهل أحد","level":3,"page":513},{"title":"المبحث الخامس ما ورد في فضل أهل بئر معونة","level":3,"page":540},{"title":"المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية دون غيرهم","level":3,"page":557},{"title":"المبحث السابع ما ورد في فضائل أهل حنين","level":3,"page":564},{"title":"الفصل الثاني الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل، والطوائف","level":2,"page":566},{"title":"المبحث الأول ما ورد في فضائل قرابته ﷺ، وأهل بيته","level":3,"page":566},{"title":"القسم الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم","level":4,"page":566},{"title":"القسم الثاني: ما ورد من الدعاء لهم بالصلاة والبركة من الله ﵎","level":4,"page":632},{"title":"القسم الثالث: ما ورد في أنه ﷺ خير الناس لأهله","level":4,"page":678},{"title":"القسم الرابع: ما ورد في فضل سببه، ونسبه ﷺ","level":4,"page":688},{"title":"المبحث الثاني ما ورد في فضائل قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وغيرهم من القبائل","level":3,"page":703},{"title":"المبحث الثالث ما ورد في فضائل قريش، والأنصار جميعا وغيرهم من القبائل سوى ما تقدم","level":3,"page":719},{"title":"المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش","level":3,"page":738},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم سوى ما تقدم","level":4,"page":738},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بني هاشم، وبني عبد المطلب من قريش جميعا","level":4,"page":908},{"title":"المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم سوى ما تقدم","level":4,"page":920},{"title":"المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب سوى ما تقدم","level":4,"page":926},{"title":"المبحث الخامس ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار جميعا، وغيرهم","level":3,"page":939},{"title":"المبحث السادس ما ورد في فضائل المهاجرين ولم يشركهم فيها أحد","level":3,"page":961},{"title":"المبحث السابع ما ورد في فضائل الأنصار ولم يشركهم فيه أحد","level":3,"page":1009},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم","level":4,"page":1009},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في أي دورهم خير","level":4,"page":1190},{"title":"المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أهل بيعتي العقبة","level":4,"page":1203},{"title":"المبحث الثامن ما ورد في فضائل أهل الصفة","level":3,"page":1214},{"title":"المبحث التاسع ما ورد في فضائل غفار، وأسلم، وجهينة، ومزينة، وغيرهم سوى ما تقدم","level":3,"page":1223},{"title":"المبحث العاشر ما ورد في فضائل الأزد","level":3,"page":1263},{"title":"المبحث الحادي عشر ما ورد في فضل أسلم سوى ما تقدم","level":3,"page":1272},{"title":"المبحث الثاني عشر ما ورد في فضائل الأشعريين","level":3,"page":1282},{"title":"المبحث الثالث عشر ما ورد في فضائل البجليين","level":3,"page":1292},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم","level":4,"page":1292},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في فضائل الأحمسيين منهم على وجه الخصوص","level":4,"page":1295},{"title":"المبحث الرابع عشر ما ورد في فضائل بني تميم","level":3,"page":1305},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم","level":4,"page":1305},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بلعنبر منهم على وجه الخصوص","level":4,"page":1311},{"title":"المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني سعد منهم على وجه الخصوص","level":4,"page":1317},{"title":"المبحث الخامس عشر ما ورد في فضائل ثقيف","level":3,"page":1320},{"title":"المبحث السادس عشر ما ورد في فضائل جهينة سوى ما تقدم","level":3,"page":1322},{"title":"المبحث السابع عشر ما ورد في فضائل حمير","level":3,"page":1324},{"title":"المبحث الثامن عشر ما ورد في فضائل دوس","level":3,"page":1327},{"title":"المبحث التاسع ما ورد في فضائل بني الديلم","level":3,"page":1332},{"title":"المبحث العشرون ما ورد في فضائل طيء","level":3,"page":1336},{"title":"المبحث الحادي والعشرون ما ورد في فضائل بني عامر","level":3,"page":1337},{"title":"المبحث الثاني والعشرون ما ورد في فضائل عبد القيس، من ربيعة وفيه فضل: بني ضبيعة بن ربيعة","level":3,"page":1342},{"title":"المبحث الثالث والعشرون ما ورد في فضائل عنزة","level":3,"page":1361},{"title":"المبحث الرابع والعشرون ما ورد فضائل لخم، وجذام","level":3,"page":1366},{"title":"المبحث الخامس والعشرون ما ورد في فضائل عرب مضر","level":3,"page":1371},{"title":"المبحث السادس والعشرون ما ورد في فضائل بني المنتفق","level":3,"page":1375},{"title":"المبحث السابع والعشرون ما ورد فضائل بني ناجية","level":3,"page":1381},{"title":"المبحث الثامن والعشرون ما ورد في فضائل بني النخع","level":3,"page":1384},{"title":"المبحث التاسع والعشرون الأحاديث الواردة في فضل جمع من القبائل والطوائف","level":3,"page":1386},{"title":"الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب البلاد","level":2,"page":1403},{"title":"المبحث الأول ما ورد في فضائل أهل الحبشة","level":3,"page":1403},{"title":"المبحث الثاني ما ورد في فضائل أهل الحجاز وأهل اليمن","level":3,"page":1406},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضلهم جميعا","level":4,"page":1406},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في فضائل أهل اليمن وقبائلهم خصوصا","level":4,"page":1409},{"title":"المبحث الثالث في فضائل أهل عمان (ومنهم: ازدشنوءة، وأسلم)","level":3,"page":1459},{"title":"المبحث الرابع ما ورد في فضائل وفد جن نصيبين","level":3,"page":1464},{"title":"الباب الثالث الأحاديث الواردة في تفصيل فضائل الصحابة ﵃ على الأعيان","level":1,"page":1465},{"title":"الفصل الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة من الرجال","level":2,"page":1466},{"title":"المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهم","level":3,"page":1466},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة","level":4,"page":1466},{"title":"القسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعا","level":5,"page":1466},{"title":"القسم الثاني: ما ورد في فضائل جماعة منهم، وغيرهم","level":5,"page":1493},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في فضائل الخلفاء الأربعة الراشدين، وغيرهم","level":4,"page":1519},{"title":"المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان جميعا، وغيرهم","level":4,"page":1550},{"title":"المطلب الرابع: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعلي جميعا","level":4,"page":1617},{"title":"المطلب الخامس: الأحاديث الواردة في فضائل أبي بكر، وعمر كليهما، وغيرهما","level":4,"page":1632},{"title":"المطلب السادس: ما ورد في فضائل علي، وعمار، وسلمان، والمقداد بن الأسود جميعا وغيرهم","level":4,"page":1783},{"title":"المطلب السابع: ما ورد في فضائل علي، وجعفر، وزيد جميعا","level":4,"page":1797},{"title":"المطلب الثامن: ما ورد في فضل علي، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة جميعا","level":4,"page":1812},{"title":"المطلب التاسع: ما ورد في فضائل علي، وفاطمة، وجماعة غيرهما","level":4,"page":1815},{"title":"المطلب العاشر: ما ورد في فضائل علي، والحسنين، وفاطمة","level":4,"page":1832},{"title":"القسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعا","level":5,"page":1832},{"title":"القسم الثاني: ما ورد في فضائل علي، والحسنين","level":5,"page":1889},{"title":"القسم الثالث: ما رود فضائل الحسنين، وفاطمة","level":5,"page":1897},{"title":"القسم الرابع: ما ورد في فضائل الحسنين، كليهما","level":5,"page":1906},{"title":"المطلب الحادي عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى: أبي حذيفة وغيرهم","level":4,"page":1964},{"title":"المطلب الثاني عشر: ما ورد في فضائل زيد بن سهل، الأنصاري أبي طلحة، وأم سليم، وابنهما عبد الله بن أبي طلحة ﵃","level":4,"page":1978},{"title":"المطلب الثالث عشر: ما ورد في فضائل صهيب الرومي، وبلال الحبشي، وسلمان الفارسي","level":4,"page":1989},{"title":"المطلب الرابع عشر: ما ورد في فضائل صهيب الرومي وبلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، وغيرهم","level":4,"page":1998},{"title":"المطلب الخامس عشر: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدى، وزوجه حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وابنهما عبد الله بن الحارث ﵃","level":4,"page":2003},{"title":"المطلب السادس عشر: ما ورد في فضائل جماعة منهم في أحاديث متفرقة","level":4,"page":2006},{"title":"القسم الأول: من عرفوا بأعيانهم، أو نسبوا","level":5,"page":2006},{"title":"القسم الثاني: من لم يسم [المبهمون]","level":5,"page":2087},{"title":"المبحث الثاني الأحاديث الواردة في تفصيل فضائلهم على الانفراد","level":3,"page":2106},{"title":"المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم","level":4,"page":2106},{"title":"القسم الأول: ما ورد فضائل أبي بكر الصديق (واسمه: عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيمي) ﵄","level":5,"page":2106},{"title":"القسم الثاني: ما ورد في فضائل عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي (الفاروق) ﵁","level":5,"page":2303},{"title":"القسم الثالث: ما وردفي فضائل عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي (ذي النورين) ﵁","level":5,"page":2473},{"title":"القسم الرابع: ما ورد في فضائل علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (أبي الحسنين) ﵃","level":5,"page":2613},{"title":"القسم الخامس: ما ورد في فضائل طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي ﵁","level":5,"page":3066},{"title":"القسم السادس: ما ورد في الفضائل الزبير بن العوام القرشي الأسدي ﵁","level":5,"page":3096},{"title":"القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري ﵁","level":5,"page":3116},{"title":"القسم الثامن: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ﵁","level":5,"page":3155},{"title":"القسم التاسع: ما ورد في فضائل سعيد بن زيد بن عمرو القرشي العدوي ﵁","level":5,"page":3175},{"title":"القسم العاشر: ما ورد في فضائل أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري ﵁","level":5,"page":3178},{"title":"القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل أبيض بن حمال المأربي ﵁","level":5,"page":3200},{"title":"القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل أبي بن كعب الأنصاري ﵁","level":5,"page":3203},{"title":"القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ﵄","level":5,"page":3221},{"title":"القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل أسيد بن حضير بن سماك الأنصاري ﵁","level":5,"page":3246},{"title":"القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل أكثم بن الجون الخزاعي ﵁","level":5,"page":3265},{"title":"القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل أنس بن مالك الأنصاري ﵁","level":5,"page":3267},{"title":"القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل أنس ويقال: أنيس بن أبي مرثد الغنوي ﵁","level":5,"page":3286},{"title":"القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل أنس بن النضر الأنصاري ﵁","level":5,"page":3288},{"title":"القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري ﵁","level":5,"page":3293},{"title":"القسم العشرون: ما ورد في فضائل البراء بن مالك بن النضر الأنصاري ﵁","level":5,"page":3296},{"title":"القسم الحادي والعشرون: ما ورد في فضائل بسر بن أبي بسر المازني ﵁","level":5,"page":3299},{"title":"القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل بشر بن البراء بن معرور الأنصاري ﵁","level":5,"page":3305},{"title":"القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل بلال بن رباح الحبشي، المؤذن ﵁","level":5,"page":3308},{"title":"القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل التلب بن ثعلبة العنبري ﵁","level":5,"page":3329},{"title":"القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ﵁","level":5,"page":3331},{"title":"القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل ثمامة بن أثال الحنفي (١) ﵁","level":5,"page":3341},{"title":"القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ثوبان ﵁، مولى رسول الله ﷺ","level":5,"page":3342},{"title":"القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن سمرة العامري ﵁","level":5,"page":3345},{"title":"القسم التاسع والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصارى ﵄","level":5,"page":3347},{"title":"القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل الجارود بن عمرو العبدي ﵁","level":5,"page":3363},{"title":"القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل جرير بن عبد الله بن جابر البجلي ﵁","level":5,"page":3365},{"title":"القسم الثاني والثلاثون: ما ورد في فضائل جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁","level":5,"page":3378},{"title":"القسم الثالث والثلاثون: ما ورد في فضائل جعيل بن زياد الأشجعي الكوفي ﵁","level":5,"page":3403},{"title":"القسم الرابع والثلاثون: ما ورد في فضائل جليبيب الأنصاري ﵁","level":5,"page":3408},{"title":"القسم الخامس والثلاثون: ما وود في فضائل جندب بن جنادة، أبي ذر الغفاري ﵁","level":5,"page":3414},{"title":"القسم السادس والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن أوس بن معاذ الأنصاري الأوسي ﵁","level":5,"page":3433},{"title":"القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن الحارث، أبي مالك الأشعري ﵁","level":5,"page":3434},{"title":"القسم الثامن والثلاثون: ما وود في فضائل الحارث بن ربعي، أبي قتادة الأنصاري ﵁","level":5,"page":3435},{"title":"القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن الصمة بن عمرو الأنصاري ﵁","level":5,"page":3441},{"title":"القسم الأربعون: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى السعدي ﵁","level":5,"page":3442},{"title":"القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل الحارث بن عمرو بن ثعلبة السهمي ﵁","level":5,"page":3443},{"title":"القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل حارثة بن الربيع الأنصاري، وهو الذي يقال له: حارثة بن سراقة بن الحارث ﵁","level":5,"page":3447},{"title":"القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل حارثة بن النعمان الأنصاري ﵁","level":5,"page":3453},{"title":"القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل حاطب بن أبي بلتعة اللخمي ﵁","level":5,"page":3464},{"title":"القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل حذيفة بن اليمان العبسي ﵁","level":5,"page":3466},{"title":"القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل حرام بن ملحان الأنصاري، وخالد أنس بن مالك ﵄","level":5,"page":3474},{"title":"القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل حرملة بن زيد الأنصاري ﵁","level":5,"page":3475},{"title":"القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن ثابت الأنصاري ﵁","level":5,"page":3477},{"title":"القسم التاسع والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن شداد التميمي ﵁","level":5,"page":3491},{"title":"القسم الخمسون: ما ورد في فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ﵄","level":5,"page":3493},{"title":"القسم الواحد والخمسون: ما ورد في فضائل الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ﵄","level":5,"page":3529},{"title":"القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضائل حشرج ﵁","level":5,"page":3546},{"title":"القسم الثالث والخمسون: ما ورد في فضائل حصين بن أوس ويقال: ابن قيس النهشلي ﵁","level":5,"page":3547},{"title":"القسم الرابع والخمسون: ما ورد في فضائل حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي ﵁","level":5,"page":3550},{"title":"القسم الخامس والخمسون: ما ورد في فضائل حكيم الأشعري ﵁","level":5,"page":3552},{"title":"القسم السادس والخمسون: ما ورد في فضائل حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ﵁","level":5,"page":3553},{"title":"القسم السابع والخمسون: ما ورد في فضائل حممة بن أبي حممة الدوسي ﵁","level":5,"page":3568},{"title":"القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن حذيم التميمي ﵁","level":5,"page":3573},{"title":"القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن الراهب أبي عامر الأنصاري ﵁","level":5,"page":3575},{"title":"القسم الستون: ما ورد في فضائل خالد بن زيد، أبي أيوب الأنصاري ﵁","level":5,"page":3576},{"title":"القسم الواحد والستون: ما ورد في فضائل خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي ﵁","level":5,"page":3585},{"title":"القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خباب بن الأرت بن جندلة التميمي ﵁","level":5,"page":3601},{"title":"القسم الثالث والستون: ما ورد في فضائل خريم بن فاتك الأسدي ﵁","level":5,"page":3603},{"title":"القسم الرابع والستون: ما ورد في فضائل خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري ﵁","level":5,"page":3608},{"title":"القسم الخامس والستون: ما ورد في فضائل خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري ﵁","level":5,"page":3617},{"title":"القسم السادس والستون: ما ورد في فضائل خلاد بن رافع الأنصاري، الخزرجي ﵁","level":5,"page":3619},{"title":"القسم السابع والستون: ما ورد في فضائل خلاد بن سويد بن ثعلبة الخزرجي ﵁","level":5,"page":3621},{"title":"القسم الثامن والستون: ما ورد في فضائل دحية بن خليفة بن فروة الكلبي ﵁","level":5,"page":3624},{"title":"القسم التاسع والستون: ما ورد في فضائل رافع بن خديج بن رافع الأنصاري ﵁","level":5,"page":3632},{"title":"القسم السبعون: ما ورد في فضائل رافع بن سنان الأنصاري ﵁","level":5,"page":3638},{"title":"القسم الواحد والسبعون: ما ورد في فضائل رافع بن عمرو بن مجدع الغفاري ﵁","level":5,"page":3639},{"title":"القسم الثاني والسبعون: ما ورد في فضائل رباح بن الربيع الأسيدي التميمي ﵁","level":5,"page":3645},{"title":"القسم الثالث والسبعون: ما ورد في فضائل ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي ﵁","level":5,"page":3647},{"title":"القسم الرابع والسبعون: ما ورد في فضل رخي، من بني العنبر، من تميم ﵁","level":5,"page":3655},{"title":"القسم الخامس والسبعون: ما ورد في فضل رديح بن ذؤيب، من بني العنبر، من تميم ﵁","level":5,"page":3656},{"title":"القسم السادس والسبعون: ما ورد في فضائل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري ﵁","level":5,"page":3657},{"title":"القسم السابع والسبعون: ما ورد في فضائل زاهر بن حرام الأشجعي ﵁","level":5,"page":3659},{"title":"القسم الثامن والسبعون: ما ورد في فضائل زبيب بن ثعلبة بن عمرو العنبري، التميمي ﵁","level":5,"page":3664},{"title":"القسم التاسع والسبعون: ما ورد في فضائل زيد بن أرقم الأنصاري ﵁","level":5,"page":3668},{"title":"القسم الثمانون: ما ورد في فضائل زيد بن ثابت الأنصاري النجاري ﵁","level":5,"page":3675},{"title":"القسم الواحد والثمانون: ما ورد في فضائل زيد بن حارثة الكلبي ﵁، مولى رسول الله ﷺ","level":5,"page":3681},{"title":"القسم الثاني والثمانون: ما رود في فضائل زيد بن سهل، أبي طلحة الأنصاري النجاري ﵁","level":5,"page":3686},{"title":"القسم الثالث والثمانون: ما ورد في فضائل سالم، مولى أبي حذيفة ﵄","level":5,"page":3703},{"title":"القسم الرابع والثمانون: ما ورد في فضائل السائب بن أبي السائب المخزومي ﵁","level":5,"page":3708},{"title":"القسم الخامس والثمانون: ما وود فضائل السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ﵁","level":5,"page":3715},{"title":"القسم السادس والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن خولة القرشي العامري ﵁","level":5,"page":3718},{"title":"القسم السابع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن خيثمة الأنصاري ﵁","level":5,"page":3721},{"title":"القسم الثامن والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن عبادة الأنصاري، سيد الخزرج ﵁","level":5,"page":3725},{"title":"القسم التاسع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن معاذ الأنصاري، سيد الأوس ﵁","level":5,"page":3738},{"title":"القسم التسعون: ما ورد في فضائل سلكان بن سلامة، أبي نائلة الأنصاري، الأوسي ﵁","level":5,"page":3797},{"title":"القسم الواحد والتسعون: ما ورد في فضائل سلمان الفارسي، أبي عبد الله ﵁","level":5,"page":3798},{"title":"القسم الثاني والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي ﵁","level":5,"page":3807},{"title":"القسم الثالث والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن هشام القرشي، المخزومي ﵁","level":5,"page":3810},{"title":"القسم الرابع والتسعون: ما ورد في فضائل سماك بن خرشة الأنصاري، أبي دجانة ﵁","level":5,"page":3811},{"title":"القسم الخامس والتسعون: ما ورد في فضائل سمرة بن عمرو بن قرط العنبري، التميمي ﵁","level":5,"page":3812},{"title":"القسم السادس والتسعون: ما ورد في فضائل سمرة بن فاتك الأسدي ﵁","level":5,"page":3813},{"title":"القسم السابع والتسعون: ما ورد في فضائل سهل بن حنيف الأنصاري ﵁","level":5,"page":3816},{"title":"القسم الثامن والتسعون: ما ورد في فضائل سويد بن حنظلة ﵁","level":5,"page":3819},{"title":"القسم التاسع والتسعون: ما ورد في فضائل شداد بن أسيد السلمي ﵁","level":5,"page":3825},{"title":"القسم المتمم للمئة: ما ورد في فضائل شقران ﵁، مولى رسول الله ﷺ","level":5,"page":3829},{"title":"القسم الواحد ومئة ما ورد في فضائل شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي ﵁","level":5,"page":3830},{"title":"القسم الثاني ومئة: ما ورد في فضائل صخر بن حرب الأموي أبي سفيان ﵁","level":5,"page":3832},{"title":"القسم الثالث ومئة: ما ورد في فضائل صفوان بن قدامة التميمي ﵁","level":5,"page":3836},{"title":"القسم الرابع ومئة: ما ورد في فضائل صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي ﵁","level":5,"page":3837},{"title":"القسم الخامس ومئة: ما ورد في فضائل صهيب بن مالك الرومي، من بني النمر بن قاسط ﵁","level":5,"page":3841},{"title":"القسم السادس ومئة: ما ورد في فضائل ضرار بن الأزور الأسدي ﵁","level":5,"page":3849},{"title":"القسم السابع ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن ثعلبة السلمي ﵁","level":5,"page":3854},{"title":"القسم الثامن ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن جندب الضمري، أو الليثي ﵁","level":5,"page":3856},{"title":"القسم التاسع ومئة: ما ورد في فضائل طلحة بن البراء بن عمير الأنصاري ﵁","level":5,"page":3860},{"title":"القسم العاشر ومئة: ما ورد في الفضائل عاصم بن ثابت بن قيس الأنصاري ﵁","level":5,"page":3864},{"title":"القسم الحادي عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن سنان بن الأكوع الأسلمي ﵁","level":5,"page":3865},{"title":"القسم الثاني عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن فهيرة التميمي، مولى أبي بكر الصديق ﵄","level":5,"page":3872},{"title":"القسم الثالث عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن لقيط العامري ﵁","level":5,"page":3873},{"title":"القسم الرابع عشر ومئة: ما ورد في فضائل عائذ بن بن سعيد الجسري ﵁","level":5,"page":3874},{"title":"القسم الخامس عشر ومئة: ما ورد في فضائل عماد بن بشر بن وقش الأنصاري الأوسي ﵁","level":5,"page":3875},{"title":"القسم السادس عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري ﵁","level":5,"page":3880},{"title":"القسم السابع عشر ومئة: ما ورد في فضائل العباس بني عبد المطلب القرشي ﵁","level":5,"page":3881},{"title":"القسم الثامن عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن جبر ويقال: جابر بن عمرو، أبو عبس الأنصاري الأوسي ﵁ ... وهو أحد البدريين","level":5,"page":3904},{"title":"القسم التاسع عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الأرقم الزهري ﵁","level":5,"page":3905},{"title":"القسم العشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن أنيس الجهني ﵁","level":5,"page":3909},{"title":"القسم الواحد والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن بسر المازني رضى الله منه","level":5,"page":3914},{"title":"القسم الثاني والعشررن ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري ﵁","level":5,"page":3916},{"title":"القسم الثالث والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن جحش الأسدي ﵁","level":5,"page":3918},{"title":"القسم الرابع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁","level":5,"page":3920},{"title":"القسم الخامس والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الحارث السعدي ﵄","level":5,"page":3923},{"title":"القسم السادس والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن خيثمة السالمي ﵁","level":5,"page":3924},{"title":"القسم السابع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ﵁","level":5,"page":3924},{"title":"القسم الثامن والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري ﵁","level":5,"page":3928},{"title":"القسم التاسع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الزبير بن العوام الهاشمي ﵁","level":5,"page":3933},{"title":"القسم الثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن زمل الجهني ﵁ ... ويقال في اسمه: عبد الرحمن، ويقال غير ذلك","level":5,"page":3937},{"title":"القسم الواحد والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن سرجس المزني ﵁","level":5,"page":3938},{"title":"القسم الثاني والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن سلام، حليف الخزرج ﵁","level":5,"page":3941},{"title":"القسم الثالث والثلاثون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن عباس الهاشمي ﵄","level":5,"page":3952},{"title":"القسم الرابع والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عبد الأسد القرشي، أبي سلمة ﵁","level":5,"page":3973},{"title":"القسم الخامس والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عبد الله بن أبي الأنصاري ﵁","level":5,"page":3976},{"title":"القسم السادس والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ﵁","level":5,"page":3977},{"title":"القسم السابع والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عتيك بن قيس الأنصاري ﵁","level":5,"page":3978},{"title":"القسم الثامن والثلاثون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن عمر بن الخطاب بن العدوي ﵄","level":5,"page":3979},{"title":"القسم التاسع والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري ﵁","level":5,"page":3986},{"title":"القسم الأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي رضي الله منهما","level":5,"page":3994},{"title":"القسم الواحد والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس، أبي موسى الأشعري ﵁","level":5,"page":3997},{"title":"القسم الثاني والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁","level":5,"page":4024},{"title":"القسم الثالث والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نعيمان ﵁، وهو المعروف بالحمار","level":5,"page":4098},{"title":"القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين ﵁","level":5,"page":4100},{"title":"القسم الخامس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن هشام زهرة التيمي ﵁","level":5,"page":4113},{"title":"القسم السادس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن هلال الأنصاري ﵁","level":5,"page":4115},{"title":"القسم السابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن ياسر العنسي، أخي عمار ﵄","level":5,"page":4116},{"title":"القسم الثامن والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن يزيد الأنصاري ﵁","level":5,"page":4117},{"title":"القسم التاسع والأربعون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن يزيد الخطمي ﵁","level":5,"page":4118},{"title":"القسم الخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄","level":5,"page":4119},{"title":"القسم الواحد والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عبيد بن سليم أبي عامر الأشعري ﵁","level":5,"page":4120},{"title":"القسم الثاني والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي ﵁","level":5,"page":4121},{"title":"القسم الثالث والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن أبي العاص التقفي ﵁","level":5,"page":4122},{"title":"القسم الرابع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عن عثمان بن عامر، والد أبي بكر الصديق ﵄","level":5,"page":4132},{"title":"القسم الخامس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن مظعون الجمحي ﵁","level":5,"page":4134},{"title":"القسم السادس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عروة بن الجعد البارقي ﵁","level":5,"page":4151},{"title":"القسم السابع والخمسون ومئة: ما ورد فضائل عروة بن مسعود الثقفي ﵁","level":5,"page":4154},{"title":"القسم الثامن والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عقيل بن أبي طالب الهاشمي ﵁","level":5,"page":4158},{"title":"القسم التاسع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عكاشة بن محصن الأسدي ﵁","level":5,"page":4160},{"title":"القسم الستون ومئة: ما ورد في فضائل عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي ﵁","level":5,"page":4182},{"title":"القسم الواحد والستون ومئة: ما ورد في فضائل علقمة بن الحارث، أبي أوفى الأسلمي ﵁","level":5,"page":4187},{"title":"القسم الثاني والستون ومئة: ما ورد في فضائل علي بن شيبان اليمامي ﵁","level":5,"page":4191},{"title":"القسم الثالث والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمار بن ياسر بن عامر العنسي ﵁","level":5,"page":4192},{"title":"القسم الرابع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن أخطب، أبي زيد الأنصاري ﵁","level":5,"page":4263},{"title":"القسم الخامس والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن تغلب النمري ﵁","level":5,"page":4268},{"title":"القسم السادس والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن ثابت بن وقش الأنصاري ﵁","level":5,"page":4270},{"title":"القسم السابع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن ثعلبة الجهني الزهري ﵁","level":5,"page":4273},{"title":"القسم الثامن والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن الجموح ﵁، وهو من أهل أحد","level":5,"page":4275},{"title":"القسم التاسع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن حريث بن عمرو بن القرشي ﵁","level":5,"page":4285},{"title":"القسم السبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن الحمق الخزاعي ﵁","level":5,"page":4287},{"title":"القسم الواحد والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص القرشي ﵁","level":5,"page":4289},{"title":"القسم الثاني والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمران بن حصين الخزاعي ﵁","level":5,"page":4306},{"title":"القسم الثالث والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمير بن الحمام الأنصاري ﵁","level":5,"page":4307},{"title":"القسم الرابع والسبعون ومئة: ما ورد فضائل عمير بن عدي بن خرشة الأنصاري ﵁","level":5,"page":4309},{"title":"القسم الخامس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عويمر بن قيس، أبي الدرداء الأنصاري ﵁","level":5,"page":4313},{"title":"القسم السادس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عياش بن أبي ربيعة القرشي المخزومي ﵁","level":5,"page":4318},{"title":"القسم السابع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فرات بن حيان اليشكري ﵁","level":5,"page":4319},{"title":"القسم الثامن والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فريك بن عمرو السلاماني ﵁","level":5,"page":4323},{"title":"القسم التاسع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل الفضل بن العباس القرشي الهاشمي ﵄","level":5,"page":4325},{"title":"القسم الثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن ملحان القيسي ﵁","level":5,"page":4326},{"title":"القسم الواحد والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن النعمان الأوسي ﵁","level":5,"page":4327},{"title":"القسم الثاني والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قثم بن العباس القرشي الهاشمي ﵄","level":5,"page":4337},{"title":"القسم الثالث والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قرة بن إياس المزني ﵁","level":5,"page":4338},{"title":"القسم الرابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قرة بن هبيرة بن عامر القشيري ﵁","level":5,"page":4340},{"title":"القسم الخامس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ﵁","level":5,"page":4343},{"title":"القسم السادس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن عاصم المنقري ﵁","level":5,"page":4345},{"title":"القسم السابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن عاصم الأشعري، أبي مالك المصري ﵁","level":5,"page":4348},{"title":"القسم الثامن والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن عمرو، أبي اليسر الخزرجي ﵁","level":5,"page":4349},{"title":"القسم التاسع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن مالك الأنصاري ﵁","level":5,"page":4354},{"title":"القسم التسعون ومئة: ما ورد في فضائل كلثوم بن الهدم، ويقال: كرز بن زهدم ﵁","level":5,"page":4358},{"title":"القسم الواحد والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لقيط بن صبرة السكوني ﵁","level":5,"page":4365},{"title":"القسم الثاني والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي ﵁","level":5,"page":4367},{"title":"القسم الثالث والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لاحق بن مالك أبي عقيل المليلي ﵁","level":5,"page":4368},{"title":"القسم الرابع والتسعون ومئة: ما ورد في فضل مأبور القبطي، قريب مارية ﵄","level":5,"page":4371},{"title":"القسم الخامس والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل ماعز بن مالك الأسلمي ﵁","level":5,"page":4372},{"title":"القسم السادس والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن التيهان الأنصاري ﵁","level":5,"page":4378},{"title":"القسم السابع والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن سنان الجدري، والد أبي سعيد ﵁","level":5,"page":4381},{"title":"القسم الثامن والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن عمير السلمي الشاعر ﵁","level":5,"page":4386},{"title":"القسم التاسع والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن قيس الأنصاري ﵁","level":5,"page":4388},{"title":"القسم المتمم للمئتين: ما ورد في فضائل محمد بن حاطب بن الحارث القرشي ﵁","level":5,"page":4388},{"title":"القسم الواحد ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن فضالة بن أنس الأنصاري ﵁","level":5,"page":4395},{"title":"القسم الثاني ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي ﵁","level":5,"page":4398},{"title":"القسم الثالث ومئتان: ما ورد في فضائل مدلوك، أبي سفيان ﵁","level":5,"page":4399},{"title":"القسم الرابع ومئتان: ما ورد في فضائل مسلم بن الحارث بن بدل التميمي ﵁","level":5,"page":4401},{"title":"القسم الخامس ومئتان: ما ورد في فضائل مصعب بن عمير القرشي ﵁","level":5,"page":4405},{"title":"القسم السادس ومئتان: ما ورد في فضائل مطر بن هلال، من بني صباح بن لكيز بن أفصى ﵁","level":5,"page":4406},{"title":"القسم السابع ومئتان: ما ورد في فضائل معاذ بن جبل الأنصاري ﵁","level":5,"page":4407},{"title":"القسم الثامن ومئتان: ما ورد في فضائل معاذ بن عمرو بن الجموح ﵁ ... وهو من أهل العقبة، وممن شهد بدرا","level":5,"page":4417},{"title":"القسم التاسع ومئتان: ما ورد في فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي ﵄","level":5,"page":4418},{"title":"القسم العاشر ومئتان: ما ورد في فضائل معاوية بن معاوية الليثي المزني ﵁","level":5,"page":4441},{"title":"القسم الحادي عشر ومئتان: ما ورد في فضائل معبد بن أكثم الخزاعي الكعبي ﵁","level":5,"page":4451},{"title":"القسم الثاني عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المغيرة بن الحارث، أبي سفيان ﵁","level":5,"page":4453},{"title":"القسم الثالث عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المغيرة بن شعبة الثقفي ﵁","level":5,"page":4455},{"title":"القسم الرابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المقداد بن الأسود الكندي ﵁","level":5,"page":4458},{"title":"القسم الخامس عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن ساوي ﵁","level":5,"page":4469},{"title":"القسم السادس عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن عائذ العصري، المعروف بأشج عبد القيس ﵁","level":5,"page":4471},{"title":"القسم السابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نافع أبي طيبة الحجام ﵁","level":5,"page":4484},{"title":"القسم الثامن عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نبيشة الخير الهذلي ﵁","level":5,"page":4488},{"title":"القسم التاسع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نفيع بن الحارث الثقفي، أبي بكرة ﵁","level":5,"page":4490},{"title":"القسم العشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نقادة بن عبيد الله الأسدي ﵁","level":5,"page":4493},{"title":"القسم الحادي والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نهيك بن عاصم بن المنتفق ﵁","level":5,"page":4494},{"title":"القسم الثاني والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هالة بن أبي هالة التميمي ﵁","level":5,"page":4495},{"title":"القسم الثالث والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هانئ بن مالك، أبي مالك الهمداني ﵁","level":5,"page":4497},{"title":"القسم الرابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الهرماس بن زياد الباهلي ﵁","level":5,"page":4500},{"title":"القسم الخامس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هشام بن العاص السهمي، أخي عمرو ﵁","level":5,"page":4501},{"title":"القسم السادس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل واثلة بن الأسقع الليثي ﵁","level":5,"page":4502},{"title":"القسم السابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل وائل بن حجر الحضرمي ﵁","level":5,"page":4503},{"title":"القسم الثامن والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل ورقة بن نوفل بن أسد الأسدي ﵁","level":5,"page":4505},{"title":"القسم التاسع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الوليد بن قيس العامري ﵁","level":5,"page":4511},{"title":"القسم الثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ﵁","level":5,"page":4513},{"title":"القسم الواحد والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل ياسر العنسي، حليف آل مخزوم، والد عمار ﵄","level":5,"page":4514},{"title":"القسم الثاني والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل يوسف بن عبد الله بن سلام ﵄","level":5,"page":4515},{"title":"القسم الثالث والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي ثعلبة الخشني ﵁","level":5,"page":4518},{"title":"القسم الرابع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي خيثمة الأنصاري ﵁","level":5,"page":4521},{"title":"القسم الخامس والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي خيرة الصباحي العبدي ﵁","level":5,"page":4524},{"title":"القسم السادس والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي الدحداح الأنصاري ﵁","level":5,"page":4525},{"title":"القسم السابع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي زيد الأنصاري ﵁","level":5,"page":4530},{"title":"القسم الثامن والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي عطية البكري، من بكر بن وئل ﵁","level":5,"page":4531},{"title":"القسم التاسع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي فكيهة، مولى صفوان بن أمية ﵁","level":5,"page":4533},{"title":"القسم الأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي مالك الأشعري ﵁","level":5,"page":4534},{"title":"القسم الواحد والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي محذورة المكي المؤذن ﵁","level":5,"page":4537},{"title":"القسم الثاني والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي مريم الغساني، ويقال: الأزدي ﵁","level":5,"page":4544},{"title":"القسم الثالث والأربعون ومئتان: ما ورد فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁","level":5,"page":4546},{"title":"القسم الرابع والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي هند الحجام، مولى بني بياضة ﵁","level":5,"page":4562},{"title":"المطلب الثاني: من لم يسم (المبهمون)","level":5,"page":4570},{"title":"القسم الخامس والأربعون ومئتان: ما ورد في فضل ابن أخ الزارع، من بني عبد القيس ﵁","level":5,"page":4570},{"title":"القسم السادس والأربعون ومئتان: ما ورد فضل ابن عم لأبي بكر الصديق ﵄","level":5,"page":4572},{"title":"القسم السابع والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل خال أبي السوار ﵁","level":5,"page":4575},{"title":"القسم الثامن والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل أنصاري، من بني النبيت ﵁","level":5,"page":4577},{"title":"القسم التاسع والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل أنصاري، من أهل بدر ﵁","level":5,"page":4579},{"title":"القسم الخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4580},{"title":"القسم الواحد والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4584},{"title":"القسم الثاني والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4585},{"title":"القسم الثالث والخمسون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4589},{"title":"القسم الرابع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4600},{"title":"القسم والخامس والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4601},{"title":"القسم السادس والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁","level":5,"page":4603},{"title":"القسم السابع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من دوس ﵁","level":5,"page":4605},{"title":"القسم الثامن والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من هذيل ﵁","level":5,"page":4608},{"title":"القسم التاسع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل عم جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري ﵁","level":5,"page":4609},{"title":"القسم الستون ومئتان: ما ورد في فضل غلام يهودي أسلم ﵁","level":5,"page":4610},{"title":"الفصل الثاني الأحاديث الواردة في فضائل الأبناء الذين ولدوا في عهد النبي ﷺ ممن ماتوا، أو مات النبي ﷺ وهم في دون سن التمييز","level":2,"page":4706},{"title":"المبحث الأول ما ورد في ما اشتركوا فيه","level":3,"page":4706},{"title":"المبحث الآخر ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد","level":3,"page":4713},{"title":"المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم ... وفيه أقسام","level":4,"page":4713},{"title":"القسم الواحد والستون ومئتان: ما ورد في فضائل إبراهيم ﵁ بن رسول الله ﷺ","level":5,"page":4713},{"title":"القسم الثاني والستون ومئتان: ما ورد في فضائل إبراهيم بن أبي موسى الأشعري وضي الله عنهما","level":5,"page":4724},{"title":"القسم الثالث والستون ومئتان: ما ورد في فضائل تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄","level":5,"page":4726},{"title":"القسم الرابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄","level":5,"page":4727},{"title":"القسم الخامس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عباس بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄","level":5,"page":4728},{"title":"القسم السادس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄","level":5,"page":4729},{"title":"القسم السابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري ﵄","level":5,"page":4730},{"title":"القسم الثامن والستون ومئتان: ما ورد في فضل عبد الله بن عمرو بن الأحوص الأزدي وضي الله عنه","level":5,"page":4731},{"title":"القسم التاسع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله ﵁، ابن رسول الله ﷺ","level":5,"page":4735},{"title":"القسم السبعون ومئتان: ما ورد فضائل القاسم ﵁، ابن رسول الله ﷺ","level":5,"page":4736},{"title":"القسم الواحد والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل كثير بن العباس الهاشمي ضي الله عنهما","level":5,"page":4738},{"title":"القسم الثاني والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل المحسن بن على بن أبي طالب الهاشمي ﵄","level":5,"page":4739},{"title":"القسم الثالث والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن أبي بكر الصديق ﵄","level":5,"page":4740},{"title":"القسم الرابع والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل مسرع بن ياسر الجهني ﵄","level":5,"page":4743},{"title":"القسم الخامس والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل معبد بن العباس الهاشمي رضي الله منهما","level":5,"page":4745},{"title":"المطلب الآخر: من لم يسم (المبهمون) ...، وفيه أقسام)","level":4,"page":4746},{"title":"القسم السادس والسبعون ومئتان: ما ورد في فضل ابن سلمة ﵄","level":5,"page":4746},{"title":"القسم السابع والسبعون ومئتان: ما ورد في فضل صبي امرأة من خثعم ﵄","level":5,"page":4747},{"title":"الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات","level":2,"page":4749},{"title":"المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهن","level":3,"page":4749},{"title":"المطلب الأول: ما ورد في فضائل أزواج النبي ﷺ","level":4,"page":4749},{"title":"المطلب الثاني: ما ورد في فضائل خديجة، وفاطمة جميعا","level":4,"page":4758},{"title":"المطلب الثالث: ما ورد في فضائل ميمونة بنت الحارث، وأخواتها: أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، وسلمى بنت عميس، وأسماء بنت عميس ﵅ جميعا","level":4,"page":4766},{"title":"المطلب الرابع: ما ورد في فضائل نساء قريش","level":4,"page":4769},{"title":"المبحث الثاني ما ورد في تفصيل فضائل الصحابيات على الانفراد","level":3,"page":4780},{"title":"المطلب الأول: من عرفن بأعيانهن .. وفيه ستة وستون قسما","level":4,"page":4780},{"title":"القسم الأول: ما ورد في فضائل خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية ﵂","level":5,"page":4780},{"title":"القسم الثاني: ما ورد في فضائل سودة بنت زمعة القرشية ﵂","level":5,"page":4822},{"title":"القسم الثالث: ما ورد في فضائل عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄","level":5,"page":4823},{"title":"القسم الرابع: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي ﵄","level":5,"page":4920},{"title":"القسم الخامس: ما ورد في فضائل صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية ﵂","level":5,"page":4928},{"title":"القسم السابع: ما ورد في فضائل زينب بنت جحش الأسدية ﵂","level":5,"page":4936},{"title":"القسم الثامن: ما ورد في فضائل هند بنت أبي أميمة، أم سلمة المخزومية ﵂","level":5,"page":4950},{"title":"القسم التاسع: ما ورد في فضائل مارية القبطية، أم إبراهيم ﵄","level":5,"page":4953},{"title":"القسم العاشر: ما ورد في فضائل أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄","level":5,"page":4954},{"title":"القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل أسماء بنت عميس بن معد الهلالية ﵂","level":5,"page":4956},{"title":"القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل أمامة بنت زينب ﵄ بنت رسول الله ﷺ","level":5,"page":4958},{"title":"القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أميمة بنت صبيح أو صفيح بن الحارث، أم أبي هريرة. ولقال في اسمها: ميمونة ﵄","level":5,"page":4961},{"title":"القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل بركة خادم أم حبيبة ﵄","level":5,"page":4962},{"title":"القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل جمرة بنت عبد الله اليربوعي ﵄","level":5,"page":4970},{"title":"القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ﵂","level":5,"page":4973},{"title":"القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل خالدة بنت الأسود القرشية ﵄","level":5,"page":4977},{"title":"القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل خولة بنت ثعلبة ﵂","level":5,"page":4980},{"title":"القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب القرشية ﵂","level":5,"page":4983},{"title":"القسم العشرون: ما ورد في فضائل الرباب بنت حارثة الأنصارية ويقال: الرباب بنت كعب بن عدى بن عبد الأشهل الأنصارية والدة حذيفة بن اليمان ﵄","level":5,"page":4985},{"title":"القسم الواحد والعشرون: ما ورد في فضائل رقيقة بنت وهب الثقفية ﵂","level":5,"page":4986},{"title":"القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل رقية ﵂ بنت رسول الله ﷺ","level":5,"page":4989},{"title":"القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل روضة وصيفة لامرأة في المدينة ﵄","level":5,"page":4991},{"title":"القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية ﵃","level":5,"page":4993},{"title":"القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب بنت أبي سلمة المخزومية ﵂","level":5,"page":4994},{"title":"القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب ﵂ بنت رسول الله ﷺ","level":5,"page":4995},{"title":"القسم السابع والعشرون: ما ورد في فضائل سعيرة، أم زفر الحبشية ﵂","level":5,"page":5003},{"title":"القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل سلمى بنت عميس الخثعمية، امرأة حمزة بن عبد المطلب ﵄","level":5,"page":5005},{"title":"القسم التاسع والعشرون: ما ورد فضائل سلمى امرأة أبي رافع ﵄","level":5,"page":5006},{"title":"القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل سمية، أم عمار بن ياسر ﵃","level":5,"page":5009},{"title":"القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل سهيمة بنت مسعود بن أوس الأنصارية الظفرية، زوج جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄","level":5,"page":5010},{"title":"القسم الثاني والثلاثون: ما ورد في فضائل سودة القرشية ﵂","level":5,"page":5012},{"title":"القسم الثالث والثلاثون: ما ورد في فضائل عميرة بنت رافع بن سنان الأنصارية ﵄","level":5,"page":5013},{"title":"القسم الرابع والثلاثون: ما ورد في فضائل فاطمة بنت أسد، أم على بن أبي طالب ﵄","level":5,"page":5022},{"title":"القسم الخامس والثلاثون: ما ورد في فاطمة الزهراء ﵂ بنت رسول الله ﷺ","level":5,"page":5025},{"title":"القسم السادس والثلاثون: ما ورد في فضائل قيلة بنت مخرمة، وبعض بناتها ﵅","level":5,"page":5075},{"title":"القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى، أم الفضل، امرأة العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي ﷺ ﵄","level":5,"page":5078},{"title":"القسم الثامن والثلاثون: ما ورد في فضائل هالة بنت خويلد الأسدية، أخت خديجة بنت خويلد ﵄","level":5,"page":5079},{"title":"القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل أم أيمن ﵂، مولاة النبي ﷺ، وحاضنته","level":5,"page":5080},{"title":"القسم الأربعون: ما ورد في فضائل أم أيوب بنت قيس الأنصارية، امرأة أبي أيوب الأنصاري ﵄","level":5,"page":5085},{"title":"القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل أم حذيفة بن اليمان ﵄","level":5,"page":5086},{"title":"القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل أم حرام بنت ملحان الأنصارية ﵂","level":5,"page":5087},{"title":"القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل أم الربيع بنت البراء ﵂","level":5,"page":5098},{"title":"القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم سليم بنت ملحان الأنصارية، المعروفة بالرميصاء، أو الغميصاء ﵂","level":5,"page":5101},{"title":"القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل أم سنبلة الأسلمية ﵂","level":5,"page":5109},{"title":"القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل أم عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃","level":5,"page":5112},{"title":"القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم قيس بنت محصن الأسدية، أخت عكاشة ﵄","level":5,"page":5113},{"title":"القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب ﵄","level":5,"page":5115},{"title":"القسم التاسع والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم ﵂ بنت رسول الله ﷺ","level":5,"page":5116},{"title":"القسم الخمسون: ما ورد في فضائل أم هانئ بنت أبي طالب الهاشمية ﵂","level":5,"page":5119},{"title":"القسم الواحد والخمسون: ما ورد في فضائل أم الهيثم، زوج مالك بن التيهان الأنصاري ﵄","level":5,"page":5129},{"title":"القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضائل أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري ﵂","level":5,"page":5130},{"title":"المطلب الثاني: من له يعرفن (المبهمات)","level":4,"page":5134},{"title":"الفرع الأول: من نسبن إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما ... وفيه أقسام","level":5,"page":5134},{"title":"القسم الثالث والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من أحمس ﵂","level":6,"page":5134},{"title":"القسم الرابع والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من الأنصار، وهي زوج جليبيب ﵄","level":6,"page":5137},{"title":"القسم الخامس والخمسون: ما ورد في فضائل امرأة من الأنصار ﵂","level":6,"page":5138},{"title":"القسم السادس والخمسون: ما ررد في فضل امرأة من جهينة ﵂","level":6,"page":5140},{"title":"القسم السابع والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من غامد، من الأزد ﵂","level":6,"page":5145},{"title":"القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضل جارية للشريد بن سويد الثقفي ﵄","level":6,"page":5147},{"title":"القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضل جارية لكعب بن مالك ﵄","level":6,"page":5149},{"title":"القسم الستون: ما ورد في فضل جارية لمعاوية بن الحكم السلمي ﵄","level":6,"page":5151},{"title":"القسم الواحد والستون: ما ورد في فضل يتيمة عند أم سليم ﵄","level":6,"page":5156},{"title":"الفرع الثاني: من لم ينسبن (المبهمات)","level":5,"page":5157},{"title":"الفصل الرابع الأحاديث الواردة في فضائل البنات اللائي ولدن في عهد النبي ﷺ لبعض الصحابة ممن مات ﷺ وهن في دون سن التمييز","level":2,"page":5172},{"title":"المبحث الأول ما ورد في ما اشتركن فيه، وغيرهن من الصبيان","level":3,"page":5172},{"title":"المبحث الآخر ما ورد في تفصيل فضائلهن على الانفراد","level":3,"page":5174},{"title":"المطلب الأول: من عرفن بأعيانهن ... وفيه أقسام","level":4,"page":5174},{"title":"القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خديجة الكبرى بنت الزبير بن العوام الأسدي ﵄","level":5,"page":5174},{"title":"القسم الثالث والستون: ما ورد في فضائل زينب بنت الزبير بن العوام الأسدي ﵄","level":5,"page":5175},{"title":"القسم الرابع والستون: ما ورد في فضائل زينب بنت علي بن أبي طالب الهاشمية ﵄","level":5,"page":5176},{"title":"القسم الخامس والستون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية ﵄","level":5,"page":5177},{"title":"المطلب الثاني: من نسبن إلى أفراد","level":4,"page":5178},{"title":"القسم السادس والستون: ما ورد في فضل بنت لقيلة بنت مخرمة ﵄","level":5,"page":5178},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":5179},{"title":"فهرس المصادر، والمراجع","level":1,"page":5192},{"title":"أولا: المصادر المخطوطة","level":2,"page":5192},{"title":"ثانيا: الرسائل العلمية الجامعية ونحوها","level":2,"page":5200},{"title":"ثالثا: المصادر، والمراجع المطبوعة","level":2,"page":5202}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,119":116,"1,121":117,"1,122":118,"1,123":119,"1,124":120,"1,125":121,"1,126":122,"1,127":123,"1,128":124,"1,129":125,"1,130":126,"1,131":127,"1,132":128,"1,133":129,"1,134":130,"1,135":131,"1,136":132,"1,137":133,"1,138":134,"1,139":135,"1,140":136,"1,141":137,"1,142":138,"1,143":139,"1,144":140,"1,145":141,"1,146":142,"1,147":143,"1,148":144,"1,149":145,"1,150":146,"1,151":147,"1,152":148,"1,153":149,"1,154":150,"1,155":151,"1,156":152,"1,157":153,"1,158":154,"1,159":155,"1,160":156,"1,161":157,"1,162":158,"1,163":159,"1,164":160,"1,165":161,"1,166":162,"1,167":163,"1,168":164,"1,169":165,"1,170":166,"1,171":167,"1,172":168,"1,173":169,"1,174":170,"1,175":171,"1,176":172,"1,177":173,"1,178":174,"1,179":175,"1,180":176,"1,181":177,"1,182":178,"1,183":179,"1,184":180,"1,185":181,"1,186":182,"1,187":183,"1,188":184,"1,189":185,"1,190":186,"1,191":187,"1,192":188,"1,193":189,"1,194":190,"1,195":191,"1,196":192,"1,197":193,"1,198":194,"1,199":195,"1,200":196,"1,201":197,"1,202":198,"1,203":199,"1,204":200,"1,205":201,"1,206":202,"1,207":203,"1,208":204,"1,209":205,"1,210":206,"1,211":207,"1,212":208,"1,213":209,"1,214":210,"1,215":211,"1,216":212,"1,217":213,"1,218":214,"1,219":215,"1,220":216,"1,221":217,"1,222":218,"1,223":219,"1,224":220,"1,225":221,"1,226":222,"1,227":223,"1,228":224,"1,229":225,"1,230":226,"1,231":227,"1,232":228,"1,233":229,"1,234":230,"1,235":231,"1,236":232,"1,237":233,"1,238":234,"1,239":235,"1,240":236,"1,241":237,"1,242":238,"1,243":239,"1,244":240,"1,245":241,"1,246":242,"1,247":243,"1,248":244,"1,249":245,"1,250":246,"1,251":247,"1,252":248,"1,253":249,"1,254":250,"1,255":251,"1,256":252,"1,257":253,"1,258":254,"1,259":255,"1,260":256,"1,261":257,"1,262":258,"1,263":259,"1,264":260,"1,265":261,"1,266":262,"1,267":263,"1,268":264,"1,269":265,"1,270":266,"1,271":267,"1,272":268,"1,273":269,"1,274":270,"1,275":271,"1,276":272,"1,277":273,"1,278":274,"1,279":275,"1,280":276,"1,281":277,"1,282":278,"1,283":279,"1,284":280,"1,285":281,"1,286":282,"1,287":283,"1,288":284,"1,289":285,"1,290":286,"1,291":287,"1,292":288,"1,293":289,"1,294":290,"1,295":291,"1,296":292,"1,297":293,"1,298":294,"1,299":295,"1,300":296,"1,301":297,"1,302":298,"1,303":299,"1,304":300,"1,305":301,"1,306":302,"1,307":303,"1,308":304,"1,309":305,"1,310":306,"1,311":307,"1,312":308,"1,313":309,"1,314":310,"1,315":311,"1,316":312,"1,317":313,"1,318":314,"1,319":315,"1,320":316,"1,321":317,"1,322":318,"1,323":319,"1,324":320,"1,325":321,"1,326":322,"1,327":323,"1,328":324,"1,329":325,"1,330":326,"1,331":327,"1,332":328,"1,333":329,"1,334":330,"1,335":331,"1,336":332,"1,337":333,"1,338":334,"1,339":335,"1,340":336,"1,341":337,"1,342":338,"1,343":339,"1,344":340,"1,345":341,"1,347":342,"1,348":343,"1,349":344,"1,350":345,"1,351":346,"1,352":347,"1,353":348,"1,354":349,"1,355":350,"1,356":351,"1,357":352,"1,358":353,"1,359":354,"1,360":355,"1,361":356,"1,362":357,"1,363":358,"1,364":359,"1,365":360,"1,366":361,"1,367":362,"1,368":363,"1,369":364,"1,370":365,"1,371":366,"1,372":367,"1,373":368,"1,374":369,"1,375":370,"1,376":371,"1,377":372,"1,378":373,"1,379":374,"1,380":375,"1,381":376,"1,382":377,"1,383":378,"1,384":379,"1,385":380,"1,386":381,"1,387":382,"1,388":383,"1,389":384,"1,390":385,"1,391":386,"1,392":387,"1,393":388,"1,394":389,"1,395":390,"1,396":391,"1,397":392,"1,398":393,"1,399":394,"1,401":395,"1,402":396,"1,403":397,"1,404":398,"1,405":399,"1,406":400,"1,407":401,"1,408":402,"1,409":403,"1,410":404,"1,411":405,"1,412":406,"1,413":407,"1,415":408,"1,416":409,"1,417":410,"1,418":411,"1,419":412,"1,420":413,"1,421":414,"1,422":415,"1,423":416,"1,424":417,"1,425":418,"1,426":419,"1,427":420,"1,428":421,"1,429":422,"1,430":423,"1,431":424,"1,432":425,"1,433":426,"1,434":427,"1,435":428,"1,436":429,"1,437":430,"1,438":431,"1,439":432,"1,440":433,"1,441":434,"1,442":435,"1,443":436,"1,444":437,"1,445":438,"1,446":439,"1,447":440,"1,448":441,"1,449":442,"1,450":443,"1,451":444,"1,452":445,"1,453":446,"1,454":447,"1,455":448,"1,456":449,"1,457":450,"1,458":451,"1,459":452,"1,460":453,"1,461":454,"1,462":455,"1,463":456,"1,464":457,"1,465":458,"1,466":459,"1,467":460,"1,469":461,"1,471":462,"1,472":463,"1,473":464,"1,474":465,"1,475":466,"1,476":467,"1,477":468,"1,478":469,"1,479":470,"1,480":471,"1,481":472,"1,482":473,"1,483":474,"1,484":475,"1,485":476,"1,486":477,"1,487":478,"1,488":479,"1,489":480,"1,490":481,"1,491":482,"1,492":483,"1,493":484,"1,494":485,"1,495":486,"1,496":487,"1,497":488,"1,498":489,"1,499":490,"1,500":491,"1,501":492,"1,502":493,"1,503":494,"1,504":495,"1,505":496,"1,506":497,"1,507":498,"1,508":499,"1,509":500,"1,510":501,"1,511":502,"1,512":503,"1,513":504,"1,514":505,"1,515":506,"1,516":507,"1,517":508,"1,518":509,"1,519":510,"1,520":511,"1,521":512,"2,5":513,"2,6":514,"2,7":515,"2,8":516,"2,9":517,"2,10":518,"2,11":519,"2,12":520,"2,13":521,"2,14":522,"2,15":523,"2,16":524,"2,17":525,"2,18":526,"2,19":527,"2,20":528,"2,21":529,"2,22":530,"2,23":531,"2,24":532,"2,25":533,"2,26":534,"2,27":535,"2,28":536,"2,29":537,"2,30":538,"2,31":539,"2,32":540,"2,33":541,"2,34":542,"2,35":543,"2,36":544,"2,37":545,"2,38":546,"2,39":547,"2,40":548,"2,41":549,"2,42":550,"2,43":551,"2,44":552,"2,45":553,"2,46":554,"2,47":555,"2,48":556,"2,49":557,"2,50":558,"2,51":559,"2,52":560,"2,53":561,"2,54":562,"2,55":563,"2,56":564,"2,57":565,"2,59":566,"2,60":567,"2,61":568,"2,62":569,"2,63":570,"2,64":571,"2,65":572,"2,66":573,"2,67":574,"2,68":575,"2,69":576,"2,70":577,"2,71":578,"2,72":579,"2,73":580,"2,74":581,"2,75":582,"2,76":583,"2,77":584,"2,78":585,"2,79":586,"2,80":587,"2,81":588,"2,82":589,"2,83":590,"2,84":591,"2,85":592,"2,86":593,"2,87":594,"2,88":595,"2,89":596,"2,90":597,"2,91":598,"2,92":599,"2,93":600,"2,94":601,"2,95":602,"2,96":603,"2,97":604,"2,98":605,"2,99":606,"2,100":607,"2,101":608,"2,102":609,"2,103":610,"2,104":611,"2,105":612,"2,106":613,"2,107":614,"2,108":615,"2,109":616,"2,110":617,"2,111":618,"2,112":619,"2,113":620,"2,114":621,"2,115":622,"2,116":623,"2,117":624,"2,118":625,"2,119":626,"2,120":627,"2,121":628,"2,122":629,"2,123":630,"2,124":631,"2,125":632,"2,126":633,"2,127":634,"2,128":635,"2,129":636,"2,130":637,"2,131":638,"2,132":639,"2,133":640,"2,134":641,"2,135":642,"2,136":643,"2,137":644,"2,138":645,"2,139":646,"2,140":647,"2,141":648,"2,142":649,"2,143":650,"2,144":651,"2,145":652,"2,146":653,"2,147":654,"2,148":655,"2,149":656,"2,150":657,"2,151":658,"2,152":659,"2,153":660,"2,154":661,"2,155":662,"2,156":663,"2,157":664,"2,158":665,"2,159":666,"2,160":667,"2,161":668,"2,162":669,"2,163":670,"2,164":671,"2,165":672,"2,166":673,"2,167":674,"2,168":675,"2,169":676,"2,170":677,"2,171":678,"2,172":679,"2,173":680,"2,174":681,"2,175":682,"2,176":683,"2,177":684,"2,178":685,"2,179":686,"2,180":687,"2,181":688,"2,182":689,"2,183":690,"2,184":691,"2,185":692,"2,186":693,"2,187":694,"2,188":695,"2,189":696,"2,190":697,"2,191":698,"2,192":699,"2,193":700,"2,194":701,"2,195":702,"2,196":703,"2,197":704,"2,198":705,"2,199":706,"2,200":707,"2,201":708,"2,202":709,"2,203":710,"2,204":711,"2,205":712,"2,206":713,"2,207":714,"2,208":715,"2,209":716,"2,210":717,"2,211":718,"2,212":719,"2,213":720,"2,214":721,"2,215":722,"2,216":723,"2,217":724,"2,218":725,"2,219":726,"2,220":727,"2,221":728,"2,222":729,"2,223":730,"2,224":731,"2,225":732,"2,226":733,"2,227":734,"2,228":735,"2,229":736,"2,230":737,"2,231":738,"2,232":739,"2,233":740,"2,234":741,"2,235":742,"2,236":743,"2,237":744,"2,238":745,"2,239":746,"2,240":747,"2,241":748,"2,242":749,"2,243":750,"2,244":751,"2,245":752,"2,246":753,"2,247":754,"2,248":755,"2,249":756,"2,250":757,"2,251":758,"2,252":759,"2,253":760,"2,254":761,"2,255":762,"2,256":763,"2,257":764,"2,258":765,"2,259":766,"2,260":767,"2,261":768,"2,262":769,"2,263":770,"2,264":771,"2,265":772,"2,266":773,"2,267":774,"2,268":775,"2,269":776,"2,270":777,"2,271":778,"2,272":779,"2,273":780,"2,274":781,"2,275":782,"2,276":783,"2,277":784,"2,278":785,"2,279":786,"2,280":787,"2,281":788,"2,282":789,"2,283":790,"2,284":791,"2,285":792,"2,286":793,"2,287":794,"2,288":795,"2,289":796,"2,290":797,"2,291":798,"2,292":799,"2,293":800,"2,294":801,"2,295":802,"2,296":803,"2,297":804,"2,298":805,"2,299":806,"2,300":807,"2,301":808,"2,302":809,"2,303":810,"2,304":811,"2,305":812,"2,306":813,"2,307":814,"2,308":815,"2,309":816,"2,310":817,"2,311":818,"2,312":819,"2,313":820,"2,314":821,"2,315":822,"2,316":823,"2,317":824,"2,318":825,"2,319":826,"2,320":827,"2,321":828,"2,322":829,"2,323":830,"2,324":831,"2,325":832,"2,326":833,"2,327":834,"2,328":835,"2,329":836,"2,330":837,"2,331":838,"2,332":839,"2,333":840,"2,334":841,"2,335":842,"2,336":843,"2,337":844,"2,338":845,"2,339":846,"2,340":847,"2,341":848,"2,342":849,"2,343":850,"2,344":851,"2,345":852,"2,346":853,"2,347":854,"2,348":855,"2,349":856,"2,350":857,"2,351":858,"2,352":859,"2,353":860,"2,354":861,"2,355":862,"2,356":863,"2,357":864,"2,358":865,"2,359":866,"2,360":867,"2,361":868,"2,362":869,"2,363":870,"2,364":871,"2,365":872,"2,366":873,"2,367":874,"2,368":875,"2,369":876,"2,370":877,"2,371":878,"2,372":879,"2,373":880,"2,374":881,"2,375":882,"2,376":883,"2,377":884,"2,378":885,"2,379":886,"2,380":887,"2,381":888,"2,382":889,"2,383":890,"2,384":891,"2,385":892,"2,386":893,"2,387":894,"2,388":895,"2,389":896,"2,390":897,"2,391":898,"2,392":899,"2,393":900,"2,394":901,"2,395":902,"2,396":903,"2,397":904,"2,398":905,"2,399":906,"2,400":907,"2,401":908,"2,402":909,"2,403":910,"2,404":911,"2,405":912,"2,406":913,"2,407":914,"2,408":915,"2,409":916,"2,410":917,"2,411":918,"2,412":919,"2,413":920,"2,414":921,"2,415":922,"2,416":923,"2,417":924,"2,418":925,"2,419":926,"2,420":927,"2,421":928,"2,422":929,"2,423":930,"2,424":931,"2,425":932,"2,426":933,"2,427":934,"2,428":935,"2,429":936,"2,430":937,"2,431":938,"2,432":939,"2,433":940,"2,434":941,"2,435":942,"2,436":943,"2,437":944,"2,438":945,"2,439":946,"2,440":947,"2,441":948,"2,442":949,"2,443":950,"2,444":951,"2,445":952,"2,446":953,"2,447":954,"2,448":955,"2,449":956,"2,450":957,"2,451":958,"2,452":959,"2,453":960,"2,454":961,"2,455":962,"2,456":963,"2,457":964,"2,458":965,"2,459":966,"2,460":967,"2,461":968,"2,462":969,"2,463":970,"2,464":971,"2,465":972,"2,466":973,"2,467":974,"2,468":975,"2,469":976,"2,470":977,"2,471":978,"2,472":979,"2,473":980,"2,474":981,"2,475":982,"2,476":983,"2,477":984,"2,478":985,"2,479":986,"2,480":987,"2,481":988,"2,482":989,"2,483":990,"2,484":991,"2,485":992,"2,486":993,"2,487":994,"2,488":995,"2,489":996,"2,490":997,"2,491":998,"2,492":999,"2,493":1000,"2,494":1001,"2,495":1002,"2,496":1003,"2,497":1004,"2,498":1005,"2,499":1006,"2,500":1007,"2,501":1008,"3,5":1009,"3,6":1010,"3,7":1011,"3,8":1012,"3,9":1013,"3,10":1014,"3,11":1015,"3,12":1016,"3,13":1017,"3,14":1018,"3,15":1019,"3,16":1020,"3,17":1021,"3,18":1022,"3,19":1023,"3,20":1024,"3,21":1025,"3,22":1026,"3,23":1027,"3,24":1028,"3,25":1029,"3,26":1030,"3,27":1031,"3,28":1032,"3,29":1033,"3,30":1034,"3,31":1035,"3,32":1036,"3,33":1037,"3,34":1038,"3,35":1039,"3,36":1040,"3,37":1041,"3,38":1042,"3,39":1043,"3,40":1044,"3,41":1045,"3,42":1046,"3,43":1047,"3,44":1048,"3,45":1049,"3,46":1050,"3,47":1051,"3,48":1052,"3,49":1053,"3,50":1054,"3,51":1055,"3,52":1056,"3,53":1057,"3,54":1058,"3,55":1059,"3,56":1060,"3,57":1061,"3,58":1062,"3,59":1063,"3,60":1064,"3,61":1065,"3,62":1066,"3,63":1067,"3,64":1068,"3,65":1069,"3,66":1070,"3,67":1071,"3,68":1072,"3,69":1073,"3,70":1074,"3,71":1075,"3,72":1076,"3,73":1077,"3,74":1078,"3,75":1079,"3,76":1080,"3,77":1081,"3,78":1082,"3,79":1083,"3,80":1084,"3,81":1085,"3,82":1086,"3,83":1087,"3,84":1088,"3,85":1089,"3,86":1090,"3,87":1091,"3,88":1092,"3,89":1093,"3,90":1094,"3,91":1095,"3,92":1096,"3,93":1097,"3,94":1098,"3,95":1099,"3,96":1100,"3,97":1101,"3,98":1102,"3,99":1103,"3,100":1104,"3,101":1105,"3,102":1106,"3,103":1107,"3,104":1108,"3,105":1109,"3,106":1110,"3,107":1111,"3,108":1112,"3,109":1113,"3,110":1114,"3,111":1115,"3,112":1116,"3,113":1117,"3,114":1118,"3,115":1119,"3,116":1120,"3,117":1121,"3,118":1122,"3,119":1123,"3,120":1124,"3,121":1125,"3,122":1126,"3,123":1127,"3,124":1128,"3,125":1129,"3,126":1130,"3,127":1131,"3,128":1132,"3,129":1133,"3,130":1134,"3,131":1135,"3,132":1136,"3,133":1137,"3,134":1138,"3,135":1139,"3,136":1140,"3,137":1141,"3,138":1142,"3,139":1143,"3,140":1144,"3,141":1145,"3,142":1146,"3,143":1147,"3,144":1148,"3,145":1149,"3,146":1150,"3,147":1151,"3,148":1152,"3,149":1153,"3,150":1154,"3,151":1155,"3,152":1156,"3,153":1157,"3,154":1158,"3,155":1159,"3,156":1160,"3,157":1161,"3,158":1162,"3,159":1163,"3,160":1164,"3,161":1165,"3,162":1166,"3,163":1167,"3,164":1168,"3,165":1169,"3,166":1170,"3,167":1171,"3,168":1172,"3,169":1173,"3,170":1174,"3,171":1175,"3,172":1176,"3,173":1177,"3,174":1178,"3,175":1179,"3,176":1180,"3,177":1181,"3,178":1182,"3,179":1183,"3,180":1184,"3,181":1185,"3,182":1186,"3,183":1187,"3,184":1188,"3,185":1189,"3,186":1190,"3,187":1191,"3,188":1192,"3,189":1193,"3,190":1194,"3,191":1195,"3,192":1196,"3,193":1197,"3,194":1198,"3,195":1199,"3,196":1200,"3,197":1201,"3,198":1202,"3,199":1203,"3,200":1204,"3,201":1205,"3,202":1206,"3,203":1207,"3,204":1208,"3,205":1209,"3,206":1210,"3,207":1211,"3,208":1212,"3,209":1213,"3,210":1214,"3,211":1215,"3,212":1216,"3,213":1217,"3,214":1218,"3,215":1219,"3,216":1220,"3,217":1221,"3,218":1222,"3,219":1223,"3,220":1224,"3,221":1225,"3,222":1226,"3,223":1227,"3,224":1228,"3,225":1229,"3,226":1230,"3,227":1231,"3,228":1232,"3,229":1233,"3,230":1234,"3,231":1235,"3,232":1236,"3,233":1237,"3,234":1238,"3,235":1239,"3,236":1240,"3,237":1241,"3,238":1242,"3,239":1243,"3,240":1244,"3,241":1245,"3,242":1246,"3,243":1247,"3,244":1248,"3,245":1249,"3,246":1250,"3,247":1251,"3,248":1252,"3,249":1253,"3,250":1254,"3,251":1255,"3,252":1256,"3,253":1257,"3,254":1258,"3,255":1259,"3,256":1260,"3,257":1261,"3,258":1262,"3,259":1263,"3,260":1264,"3,261":1265,"3,262":1266,"3,263":1267,"3,264":1268,"3,265":1269,"3,266":1270,"3,267":1271,"3,268":1272,"3,269":1273,"3,270":1274,"3,271":1275,"3,272":1276,"3,273":1277,"3,274":1278,"3,275":1279,"3,276":1280,"3,277":1281,"3,278":1282,"3,279":1283,"3,280":1284,"3,281":1285,"3,282":1286,"3,283":1287,"3,284":1288,"3,285":1289,"3,286":1290,"3,287":1291,"3,288":1292,"3,289":1293,"3,290":1294,"3,291":1295,"3,292":1296,"3,293":1297,"3,294":1298,"3,295":1299,"3,296":1300,"3,297":1301,"3,298":1302,"3,299":1303,"3,300":1304,"3,301":1305,"3,302":1306,"3,303":1307,"3,304":1308,"3,305":1309,"3,306":1310,"3,307":1311,"3,308":1312,"3,309":1313,"3,310":1314,"3,311":1315,"3,312":1316,"3,313":1317,"3,314":1318,"3,315":1319,"3,316":1320,"3,317":1321,"3,318":1322,"3,319":1323,"3,320":1324,"3,321":1325,"3,322":1326,"3,323":1327,"3,324":1328,"3,325":1329,"3,326":1330,"3,327":1331,"3,328":1332,"3,329":1333,"3,330":1334,"3,331":1335,"3,332":1336,"3,333":1337,"3,334":1338,"3,335":1339,"3,336":1340,"3,337":1341,"3,338":1342,"3,339":1343,"3,340":1344,"3,341":1345,"3,342":1346,"3,343":1347,"3,344":1348,"3,345":1349,"3,346":1350,"3,347":1351,"3,348":1352,"3,349":1353,"3,350":1354,"3,351":1355,"3,352":1356,"3,353":1357,"3,354":1358,"3,355":1359,"3,356":1360,"3,357":1361,"3,358":1362,"3,359":1363,"3,360":1364,"3,361":1365,"3,362":1366,"3,363":1367,"3,364":1368,"3,365":1369,"3,366":1370,"3,367":1371,"3,368":1372,"3,369":1373,"3,370":1374,"3,371":1375,"3,372":1376,"3,373":1377,"3,374":1378,"3,375":1379,"3,376":1380,"3,377":1381,"3,378":1382,"3,379":1383,"3,380":1384,"3,381":1385,"3,382":1386,"3,383":1387,"3,384":1388,"3,385":1389,"3,386":1390,"3,387":1391,"3,388":1392,"3,389":1393,"3,390":1394,"3,391":1395,"3,392":1396,"3,393":1397,"3,394":1398,"3,395":1399,"3,396":1400,"3,397":1401,"3,398":1402,"3,399":1403,"3,400":1404,"3,401":1405,"3,402":1406,"3,403":1407,"3,404":1408,"3,405":1409,"3,406":1410,"3,407":1411,"3,408":1412,"3,409":1413,"3,410":1414,"3,411":1415,"3,412":1416,"3,413":1417,"3,414":1418,"3,415":1419,"3,416":1420,"3,417":1421,"3,418":1422,"3,419":1423,"3,420":1424,"3,421":1425,"3,422":1426,"3,423":1427,"3,424":1428,"3,425":1429,"3,426":1430,"3,427":1431,"3,428":1432,"3,429":1433,"3,430":1434,"3,431":1435,"3,432":1436,"3,433":1437,"3,434":1438,"3,435":1439,"3,436":1440,"3,437":1441,"3,438":1442,"3,439":1443,"3,440":1444,"3,441":1445,"3,442":1446,"3,443":1447,"3,444":1448,"3,445":1449,"3,446":1450,"3,447":1451,"3,448":1452,"3,449":1453,"3,450":1454,"3,451":1455,"3,452":1456,"3,453":1457,"3,454":1458,"3,455":1459,"3,456":1460,"3,457":1461,"3,458":1462,"3,459":1463,"3,460":1464,"4,6":1465,"4,7":1466,"4,8":1467,"4,9":1468,"4,10":1469,"4,11":1470,"4,12":1471,"4,13":1472,"4,14":1473,"4,15":1474,"4,16":1475,"4,17":1476,"4,18":1477,"4,19":1478,"4,20":1479,"4,21":1480,"4,22":1481,"4,23":1482,"4,24":1483,"4,25":1484,"4,26":1485,"4,27":1486,"4,28":1487,"4,29":1488,"4,30":1489,"4,31":1490,"4,32":1491,"4,33":1492,"4,34":1493,"4,35":1494,"4,36":1495,"4,37":1496,"4,38":1497,"4,39":1498,"4,40":1499,"4,41":1500,"4,42":1501,"4,43":1502,"4,44":1503,"4,45":1504,"4,46":1505,"4,47":1506,"4,48":1507,"4,49":1508,"4,50":1509,"4,51":1510,"4,52":1511,"4,53":1512,"4,54":1513,"4,55":1514,"4,56":1515,"4,57":1516,"4,58":1517,"4,59":1518,"4,60":1519,"4,61":1520,"4,62":1521,"4,63":1522,"4,64":1523,"4,65":1524,"4,66":1525,"4,67":1526,"4,68":1527,"4,69":1528,"4,70":1529,"4,71":1530,"4,72":1531,"4,73":1532,"4,74":1533,"4,75":1534,"4,76":1535,"4,77":1536,"4,78":1537,"4,79":1538,"4,80":1539,"4,81":1540,"4,82":1541,"4,83":1542,"4,84":1543,"4,85":1544,"4,86":1545,"4,87":1546,"4,88":1547,"4,89":1548,"4,90":1549,"4,91":1550,"4,92":1551,"4,93":1552,"4,94":1553,"4,95":1554,"4,96":1555,"4,97":1556,"4,98":1557,"4,99":1558,"4,100":1559,"4,101":1560,"4,102":1561,"4,103":1562,"4,104":1563,"4,105":1564,"4,106":1565,"4,107":1566,"4,108":1567,"4,109":1568,"4,110":1569,"4,111":1570,"4,112":1571,"4,113":1572,"4,114":1573,"4,115":1574,"4,116":1575,"4,117":1576,"4,118":1577,"4,119":1578,"4,120":1579,"4,121":1580,"4,122":1581,"4,123":1582,"4,124":1583,"4,125":1584,"4,126":1585,"4,127":1586,"4,128":1587,"4,129":1588,"4,130":1589,"4,131":1590,"4,132":1591,"4,133":1592,"4,134":1593,"4,135":1594,"4,136":1595,"4,137":1596,"4,138":1597,"4,139":1598,"4,140":1599,"4,141":1600,"4,142":1601,"4,143":1602,"4,144":1603,"4,145":1604,"4,146":1605,"4,147":1606,"4,148":1607,"4,149":1608,"4,150":1609,"4,151":1610,"4,152":1611,"4,153":1612,"4,154":1613,"4,155":1614,"4,156":1615,"4,157":1616,"4,158":1617,"4,159":1618,"4,160":1619,"4,161":1620,"4,162":1621,"4,163":1622,"4,164":1623,"4,165":1624,"4,166":1625,"4,167":1626,"4,168":1627,"4,169":1628,"4,170":1629,"4,171":1630,"4,172":1631,"4,173":1632,"4,174":1633,"4,175":1634,"4,176":1635,"4,177":1636,"4,178":1637,"4,179":1638,"4,180":1639,"4,181":1640,"4,182":1641,"4,183":1642,"4,184":1643,"4,185":1644,"4,186":1645,"4,187":1646,"4,188":1647,"4,189":1648,"4,190":1649,"4,191":1650,"4,192":1651,"4,193":1652,"4,194":1653,"4,195":1654,"4,196":1655,"4,197":1656,"4,198":1657,"4,199":1658,"4,200":1659,"4,201":1660,"4,202":1661,"4,203":1662,"4,204":1663,"4,205":1664,"4,206":1665,"4,207":1666,"4,208":1667,"4,209":1668,"4,210":1669,"4,211":1670,"4,212":1671,"4,213":1672,"4,214":1673,"4,215":1674,"4,216":1675,"4,217":1676,"4,218":1677,"4,219":1678,"4,220":1679,"4,221":1680,"4,222":1681,"4,223":1682,"4,224":1683,"4,225":1684,"4,226":1685,"4,227":1686,"4,228":1687,"4,229":1688,"4,230":1689,"4,231":1690,"4,232":1691,"4,233":1692,"4,234":1693,"4,235":1694,"4,236":1695,"4,237":1696,"4,238":1697,"4,239":1698,"4,240":1699,"4,241":1700,"4,242":1701,"4,243":1702,"4,244":1703,"4,245":1704,"4,246":1705,"4,247":1706,"4,248":1707,"4,249":1708,"4,250":1709,"4,251":1710,"4,252":1711,"4,253":1712,"4,254":1713,"4,255":1714,"4,256":1715,"4,257":1716,"4,258":1717,"4,259":1718,"4,260":1719,"4,261":1720,"4,262":1721,"4,263":1722,"4,264":1723,"4,265":1724,"4,266":1725,"4,267":1726,"4,268":1727,"4,269":1728,"4,270":1729,"4,271":1730,"4,272":1731,"4,273":1732,"4,274":1733,"4,275":1734,"4,276":1735,"4,277":1736,"4,278":1737,"4,279":1738,"4,280":1739,"4,281":1740,"4,282":1741,"4,283":1742,"4,284":1743,"4,285":1744,"4,286":1745,"4,287":1746,"4,288":1747,"4,289":1748,"4,290":1749,"4,291":1750,"4,292":1751,"4,293":1752,"4,294":1753,"4,295":1754,"4,296":1755,"4,297":1756,"4,298":1757,"4,299":1758,"4,300":1759,"4,301":1760,"4,302":1761,"4,303":1762,"4,304":1763,"4,305":1764,"4,306":1765,"4,307":1766,"4,308":1767,"4,309":1768,"4,310":1769,"4,311":1770,"4,312":1771,"4,313":1772,"4,314":1773,"4,315":1774,"4,316":1775,"4,317":1776,"4,318":1777,"4,319":1778,"4,320":1779,"4,321":1780,"4,322":1781,"4,323":1782,"4,324":1783,"4,325":1784,"4,326":1785,"4,327":1786,"4,328":1787,"4,329":1788,"4,330":1789,"4,331":1790,"4,332":1791,"4,333":1792,"4,334":1793,"4,335":1794,"4,336":1795,"4,337":1796,"4,338":1797,"4,339":1798,"4,340":1799,"4,341":1800,"4,342":1801,"4,343":1802,"4,344":1803,"4,345":1804,"4,346":1805,"4,347":1806,"4,348":1807,"4,349":1808,"4,350":1809,"4,351":1810,"4,352":1811,"4,353":1812,"4,354":1813,"4,355":1814,"4,356":1815,"4,357":1816,"4,358":1817,"4,359":1818,"4,360":1819,"4,361":1820,"4,362":1821,"4,363":1822,"4,364":1823,"4,365":1824,"4,366":1825,"4,367":1826,"4,368":1827,"4,369":1828,"4,370":1829,"4,371":1830,"4,372":1831,"4,373":1832,"4,374":1833,"4,375":1834,"4,376":1835,"4,377":1836,"4,378":1837,"4,379":1838,"4,380":1839,"4,381":1840,"4,382":1841,"4,383":1842,"4,384":1843,"4,385":1844,"4,386":1845,"4,387":1846,"4,388":1847,"4,389":1848,"4,390":1849,"4,391":1850,"4,392":1851,"4,393":1852,"4,394":1853,"4,395":1854,"4,396":1855,"4,397":1856,"4,398":1857,"4,399":1858,"4,400":1859,"4,401":1860,"4,402":1861,"4,403":1862,"4,404":1863,"4,405":1864,"4,406":1865,"4,407":1866,"4,408":1867,"4,409":1868,"4,410":1869,"4,411":1870,"4,412":1871,"4,413":1872,"4,414":1873,"4,415":1874,"4,416":1875,"4,417":1876,"4,418":1877,"4,419":1878,"4,420":1879,"4,421":1880,"4,422":1881,"4,423":1882,"4,424":1883,"4,425":1884,"4,426":1885,"4,427":1886,"4,428":1887,"4,429":1888,"4,430":1889,"4,431":1890,"4,432":1891,"4,433":1892,"4,434":1893,"4,435":1894,"4,436":1895,"4,437":1896,"4,438":1897,"4,439":1898,"4,440":1899,"4,441":1900,"4,442":1901,"4,443":1902,"4,444":1903,"4,445":1904,"4,446":1905,"4,447":1906,"4,448":1907,"4,449":1908,"4,450":1909,"4,451":1910,"4,452":1911,"4,453":1912,"4,454":1913,"4,455":1914,"4,456":1915,"4,457":1916,"4,458":1917,"4,459":1918,"4,460":1919,"4,461":1920,"4,462":1921,"4,463":1922,"4,464":1923,"4,465":1924,"4,466":1925,"4,467":1926,"4,468":1927,"4,469":1928,"4,470":1929,"4,471":1930,"4,472":1931,"4,473":1932,"4,474":1933,"4,475":1934,"4,476":1935,"4,477":1936,"4,478":1937,"4,479":1938,"4,480":1939,"4,481":1940,"4,482":1941,"4,483":1942,"4,484":1943,"4,485":1944,"4,486":1945,"4,487":1946,"4,488":1947,"4,489":1948,"4,490":1949,"4,491":1950,"4,492":1951,"4,493":1952,"4,494":1953,"4,495":1954,"4,496":1955,"4,497":1956,"4,498":1957,"4,499":1958,"4,500":1959,"4,501":1960,"4,502":1961,"4,503":1962,"4,504":1963,"5,5":1964,"5,6":1965,"5,7":1966,"5,8":1967,"5,9":1968,"5,10":1969,"5,11":1970,"5,12":1971,"5,13":1972,"5,14":1973,"5,15":1974,"5,16":1975,"5,17":1976,"5,18":1977,"5,19":1978,"5,20":1979,"5,21":1980,"5,22":1981,"5,23":1982,"5,24":1983,"5,25":1984,"5,26":1985,"5,27":1986,"5,28":1987,"5,29":1988,"5,30":1989,"5,31":1990,"5,32":1991,"5,33":1992,"5,34":1993,"5,35":1994,"5,36":1995,"5,37":1996,"5,38":1997,"5,39":1998,"5,40":1999,"5,41":2000,"5,42":2001,"5,43":2002,"5,44":2003,"5,45":2004,"5,46":2005,"5,47":2006,"5,48":2007,"5,49":2008,"5,50":2009,"5,51":2010,"5,52":2011,"5,53":2012,"5,54":2013,"5,55":2014,"5,56":2015,"5,57":2016,"5,58":2017,"5,59":2018,"5,60":2019,"5,61":2020,"5,62":2021,"5,63":2022,"5,64":2023,"5,65":2024,"5,66":2025,"5,67":2026,"5,68":2027,"5,69":2028,"5,70":2029,"5,71":2030,"5,72":2031,"5,73":2032,"5,74":2033,"5,75":2034,"5,76":2035,"5,77":2036,"5,78":2037,"5,79":2038,"5,80":2039,"5,81":2040,"5,82":2041,"5,83":2042,"5,84":2043,"5,85":2044,"5,86":2045,"5,87":2046,"5,88":2047,"5,89":2048,"5,90":2049,"5,91":2050,"5,92":2051,"5,93":2052,"5,94":2053,"5,95":2054,"5,96":2055,"5,97":2056,"5,98":2057,"5,99":2058,"5,100":2059,"5,101":2060,"5,102":2061,"5,103":2062,"5,104":2063,"5,105":2064,"5,106":2065,"5,107":2066,"5,108":2067,"5,109":2068,"5,110":2069,"5,111":2070,"5,112":2071,"5,113":2072,"5,114":2073,"5,115":2074,"5,116":2075,"5,117":2076,"5,118":2077,"5,119":2078,"5,120":2079,"5,121":2080,"5,122":2081,"5,123":2082,"5,124":2083,"5,125":2084,"5,126":2085,"5,127":2086,"5,128":2087,"5,129":2088,"5,130":2089,"5,131":2090,"5,132":2091,"5,133":2092,"5,134":2093,"5,135":2094,"5,136":2095,"5,137":2096,"5,138":2097,"5,139":2098,"5,140":2099,"5,141":2100,"5,142":2101,"5,143":2102,"5,144":2103,"5,145":2104,"5,146":2105,"5,147":2106,"5,148":2107,"5,149":2108,"5,150":2109,"5,151":2110,"5,152":2111,"5,153":2112,"5,154":2113,"5,155":2114,"5,156":2115,"5,157":2116,"5,158":2117,"5,159":2118,"5,160":2119,"5,161":2120,"5,162":2121,"5,163":2122,"5,164":2123,"5,165":2124,"5,166":2125,"5,167":2126,"5,168":2127,"5,169":2128,"5,170":2129,"5,171":2130,"5,172":2131,"5,173":2132,"5,174":2133,"5,175":2134,"5,176":2135,"5,177":2136,"5,178":2137,"5,179":2138,"5,180":2139,"5,181":2140,"5,182":2141,"5,183":2142,"5,184":2143,"5,185":2144,"5,186":2145,"5,187":2146,"5,188":2147,"5,189":2148,"5,190":2149,"5,191":2150,"5,192":2151,"5,193":2152,"5,194":2153,"5,195":2154,"5,196":2155,"5,197":2156,"5,198":2157,"5,199":2158,"5,200":2159,"5,201":2160,"5,202":2161,"5,203":2162,"5,204":2163,"5,205":2164,"5,206":2165,"5,207":2166,"5,208":2167,"5,209":2168,"5,210":2169,"5,211":2170,"5,212":2171,"5,213":2172,"5,214":2173,"5,215":2174,"5,216":2175,"5,217":2176,"5,218":2177,"5,219":2178,"5,220":2179,"5,221":2180,"5,222":2181,"5,223":2182,"5,224":2183,"5,225":2184,"5,226":2185,"5,227":2186,"5,228":2187,"5,229":2188,"5,230":2189,"5,231":2190,"5,232":2191,"5,233":2192,"5,234":2193,"5,235":2194,"5,236":2195,"5,237":2196,"5,238":2197,"5,239":2198,"5,240":2199,"5,241":2200,"5,242":2201,"5,243":2202,"5,244":2203,"5,245":2204,"5,246":2205,"5,247":2206,"5,248":2207,"5,249":2208,"5,250":2209,"5,251":2210,"5,252":2211,"5,253":2212,"5,254":2213,"5,255":2214,"5,256":2215,"5,257":2216,"5,258":2217,"5,259":2218,"5,260":2219,"5,261":2220,"5,262":2221,"5,263":2222,"5,264":2223,"5,265":2224,"5,266":2225,"5,267":2226,"5,268":2227,"5,269":2228,"5,270":2229,"5,271":2230,"5,272":2231,"5,273":2232,"5,274":2233,"5,275":2234,"5,276":2235,"5,277":2236,"5,278":2237,"5,279":2238,"5,280":2239,"5,281":2240,"5,282":2241,"5,283":2242,"5,284":2243,"5,285":2244,"5,286":2245,"5,287":2246,"5,288":2247,"5,289":2248,"5,290":2249,"5,291":2250,"5,292":2251,"5,293":2252,"5,294":2253,"5,295":2254,"5,296":2255,"5,297":2256,"5,298":2257,"5,299":2258,"5,300":2259,"5,301":2260,"5,302":2261,"5,303":2262,"5,304":2263,"5,305":2264,"5,306":2265,"5,307":2266,"5,308":2267,"5,309":2268,"5,310":2269,"5,311":2270,"5,312":2271,"5,313":2272,"5,314":2273,"5,315":2274,"5,316":2275,"5,317":2276,"5,318":2277,"5,319":2278,"5,320":2279,"5,321":2280,"5,322":2281,"5,323":2282,"5,324":2283,"5,325":2284,"5,326":2285,"5,327":2286,"5,328":2287,"5,329":2288,"5,330":2289,"5,331":2290,"5,332":2291,"5,333":2292,"5,334":2293,"5,335":2294,"5,336":2295,"5,337":2296,"5,338":2297,"5,339":2298,"5,340":2299,"5,341":2300,"5,342":2301,"5,343":2302,"5,344":2303,"5,345":2304,"5,346":2305,"5,347":2306,"5,348":2307,"5,349":2308,"5,350":2309,"5,351":2310,"5,352":2311,"5,353":2312,"5,354":2313,"5,355":2314,"5,356":2315,"5,357":2316,"5,358":2317,"5,359":2318,"5,360":2319,"5,361":2320,"5,362":2321,"5,363":2322,"5,364":2323,"5,365":2324,"5,366":2325,"5,367":2326,"5,368":2327,"5,369":2328,"5,370":2329,"5,371":2330,"5,372":2331,"5,373":2332,"5,374":2333,"5,375":2334,"5,376":2335,"5,377":2336,"5,378":2337,"5,379":2338,"5,380":2339,"5,381":2340,"5,382":2341,"5,383":2342,"5,384":2343,"5,385":2344,"5,386":2345,"5,387":2346,"5,388":2347,"5,389":2348,"5,390":2349,"5,391":2350,"5,392":2351,"5,393":2352,"5,394":2353,"5,395":2354,"5,396":2355,"5,397":2356,"5,398":2357,"5,399":2358,"5,400":2359,"5,401":2360,"5,402":2361,"5,403":2362,"5,404":2363,"5,405":2364,"5,406":2365,"5,407":2366,"5,408":2367,"5,409":2368,"5,410":2369,"5,411":2370,"5,412":2371,"5,413":2372,"5,414":2373,"5,415":2374,"5,416":2375,"5,417":2376,"5,418":2377,"5,419":2378,"5,420":2379,"5,421":2380,"5,422":2381,"5,423":2382,"5,424":2383,"5,425":2384,"5,426":2385,"5,427":2386,"5,428":2387,"5,429":2388,"5,430":2389,"5,431":2390,"5,432":2391,"5,433":2392,"5,434":2393,"5,435":2394,"5,436":2395,"5,437":2396,"5,438":2397,"5,439":2398,"5,440":2399,"5,441":2400,"5,442":2401,"5,443":2402,"5,444":2403,"5,445":2404,"5,446":2405,"5,447":2406,"5,448":2407,"5,449":2408,"5,450":2409,"5,451":2410,"5,452":2411,"5,453":2412,"5,454":2413,"5,455":2414,"5,456":2415,"5,457":2416,"5,458":2417,"5,459":2418,"5,460":2419,"5,461":2420,"5,462":2421,"5,463":2422,"5,464":2423,"5,465":2424,"5,466":2425,"5,467":2426,"5,468":2427,"5,469":2428,"5,470":2429,"5,471":2430,"5,472":2431,"5,473":2432,"5,474":2433,"5,475":2434,"5,476":2435,"5,477":2436,"5,478":2437,"5,479":2438,"5,480":2439,"5,481":2440,"5,482":2441,"5,483":2442,"5,484":2443,"5,485":2444,"5,486":2445,"5,487":2446,"5,488":2447,"5,489":2448,"5,490":2449,"5,491":2450,"5,492":2451,"5,493":2452,"5,494":2453,"5,495":2454,"5,496":2455,"5,497":2456,"5,498":2457,"5,499":2458,"5,500":2459,"5,501":2460,"5,502":2461,"5,503":2462,"5,504":2463,"5,505":2464,"5,506":2465,"5,507":2466,"5,508":2467,"5,509":2468,"5,510":2469,"5,511":2470,"5,512":2471,"5,513":2472,"6,5":2473,"6,6":2474,"6,7":2475,"6,8":2476,"6,9":2477,"6,10":2478,"6,11":2479,"6,12":2480,"6,13":2481,"6,14":2482,"6,15":2483,"6,16":2484,"6,17":2485,"6,18":2486,"6,19":2487,"6,20":2488,"6,21":2489,"6,22":2490,"6,23":2491,"6,24":2492,"6,25":2493,"6,26":2494,"6,27":2495,"6,28":2496,"6,29":2497,"6,30":2498,"6,31":2499,"6,32":2500,"6,33":2501,"6,34":2502,"6,35":2503,"6,36":2504,"6,37":2505,"6,38":2506,"6,39":2507,"6,40":2508,"6,41":2509,"6,42":2510,"6,43":2511,"6,44":2512,"6,45":2513,"6,46":2514,"6,47":2515,"6,48":2516,"6,49":2517,"6,50":2518,"6,51":2519,"6,52":2520,"6,53":2521,"6,54":2522,"6,55":2523,"6,56":2524,"6,57":2525,"6,58":2526,"6,59":2527,"6,60":2528,"6,61":2529,"6,62":2530,"6,63":2531,"6,64":2532,"6,65":2533,"6,66":2534,"6,67":2535,"6,68":2536,"6,69":2537,"6,70":2538,"6,71":2539,"6,72":2540,"6,73":2541,"6,74":2542,"6,75":2543,"6,76":2544,"6,77":2545,"6,78":2546,"6,79":2547,"6,80":2548,"6,81":2549,"6,82":2550,"6,83":2551,"6,84":2552,"6,85":2553,"6,86":2554,"6,87":2555,"6,88":2556,"6,89":2557,"6,90":2558,"6,91":2559,"6,92":2560,"6,93":2561,"6,94":2562,"6,95":2563,"6,96":2564,"6,97":2565,"6,98":2566,"6,99":2567,"6,100":2568,"6,101":2569,"6,102":2570,"6,103":2571,"6,104":2572,"6,105":2573,"6,106":2574,"6,107":2575,"6,108":2576,"6,109":2577,"6,110":2578,"6,111":2579,"6,112":2580,"6,113":2581,"6,114":2582,"6,115":2583,"6,116":2584,"6,117":2585,"6,118":2586,"6,119":2587,"6,120":2588,"6,121":2589,"6,122":2590,"6,123":2591,"6,124":2592,"6,125":2593,"6,126":2594,"6,127":2595,"6,128":2596,"6,129":2597,"6,130":2598,"6,131":2599,"6,132":2600,"6,133":2601,"6,134":2602,"6,135":2603,"6,136":2604,"6,137":2605,"6,138":2606,"6,139":2607,"6,140":2608,"6,141":2609,"6,142":2610,"6,143":2611,"6,144":2612,"6,145":2613,"6,146":2614,"6,147":2615,"6,148":2616,"6,149":2617,"6,150":2618,"6,151":2619,"6,152":2620,"6,153":2621,"6,154":2622,"6,155":2623,"6,156":2624,"6,157":2625,"6,158":2626,"6,159":2627,"6,160":2628,"6,161":2629,"6,162":2630,"6,163":2631,"6,164":2632,"6,165":2633,"6,166":2634,"6,167":2635,"6,168":2636,"6,169":2637,"6,170":2638,"6,171":2639,"6,172":2640,"6,173":2641,"6,174":2642,"6,175":2643,"6,176":2644,"6,177":2645,"6,178":2646,"6,179":2647,"6,180":2648,"6,181":2649,"6,182":2650,"6,183":2651,"6,184":2652,"6,185":2653,"6,186":2654,"6,187":2655,"6,188":2656,"6,189":2657,"6,190":2658,"6,191":2659,"6,192":2660,"6,193":2661,"6,194":2662,"6,195":2663,"6,196":2664,"6,197":2665,"6,198":2666,"6,199":2667,"6,200":2668,"6,201":2669,"6,202":2670,"6,203":2671,"6,204":2672,"6,205":2673,"6,206":2674,"6,207":2675,"6,208":2676,"6,209":2677,"6,210":2678,"6,211":2679,"6,212":2680,"6,213":2681,"6,214":2682,"6,215":2683,"6,216":2684,"6,217":2685,"6,218":2686,"6,219":2687,"6,220":2688,"6,221":2689,"6,222":2690,"6,223":2691,"6,224":2692,"6,225":2693,"6,226":2694,"6,227":2695,"6,228":2696,"6,229":2697,"6,230":2698,"6,231":2699,"6,232":2700,"6,233":2701,"6,234":2702,"6,235":2703,"6,236":2704,"6,237":2705,"6,238":2706,"6,239":2707,"6,240":2708,"6,241":2709,"6,242":2710,"6,243":2711,"6,244":2712,"6,245":2713,"6,246":2714,"6,247":2715,"6,248":2716,"6,249":2717,"6,250":2718,"6,251":2719,"6,252":2720,"6,253":2721,"6,254":2722,"6,255":2723,"6,256":2724,"6,257":2725,"6,258":2726,"6,259":2727,"6,260":2728,"6,261":2729,"6,262":2730,"6,263":2731,"6,264":2732,"6,265":2733,"6,266":2734,"6,267":2735,"6,268":2736,"6,269":2737,"6,270":2738,"6,271":2739,"6,272":2740,"6,273":2741,"6,274":2742,"6,275":2743,"6,276":2744,"6,277":2745,"6,278":2746,"6,279":2747,"6,280":2748,"6,281":2749,"6,282":2750,"6,283":2751,"6,284":2752,"6,285":2753,"6,286":2754,"6,287":2755,"6,288":2756,"6,289":2757,"6,290":2758,"6,291":2759,"6,292":2760,"6,293":2761,"6,294":2762,"6,295":2763,"6,296":2764,"6,297":2765,"6,298":2766,"6,299":2767,"6,300":2768,"6,301":2769,"6,302":2770,"6,303":2771,"6,304":2772,"6,305":2773,"6,306":2774,"6,307":2775,"6,308":2776,"6,309":2777,"6,310":2778,"6,311":2779,"6,312":2780,"6,313":2781,"6,314":2782,"6,315":2783,"6,316":2784,"6,317":2785,"6,318":2786,"6,319":2787,"6,320":2788,"6,321":2789,"6,322":2790,"6,323":2791,"6,324":2792,"6,325":2793,"6,326":2794,"6,327":2795,"6,328":2796,"6,329":2797,"6,330":2798,"6,331":2799,"6,332":2800,"6,333":2801,"6,334":2802,"6,335":2803,"6,336":2804,"6,337":2805,"6,338":2806,"6,339":2807,"6,340":2808,"6,341":2809,"6,342":2810,"6,343":2811,"6,344":2812,"6,345":2813,"6,346":2814,"6,347":2815,"6,348":2816,"6,349":2817,"6,350":2818,"6,351":2819,"6,352":2820,"6,353":2821,"6,354":2822,"6,355":2823,"6,356":2824,"6,357":2825,"6,358":2826,"6,359":2827,"6,360":2828,"6,361":2829,"6,362":2830,"6,363":2831,"6,364":2832,"6,365":2833,"6,366":2834,"6,367":2835,"6,368":2836,"6,369":2837,"6,370":2838,"6,371":2839,"6,372":2840,"6,373":2841,"6,374":2842,"6,375":2843,"6,376":2844,"6,377":2845,"6,378":2846,"6,379":2847,"6,380":2848,"6,381":2849,"6,382":2850,"6,383":2851,"6,384":2852,"6,385":2853,"6,386":2854,"6,387":2855,"6,388":2856,"6,389":2857,"6,390":2858,"6,391":2859,"6,392":2860,"6,393":2861,"6,394":2862,"6,395":2863,"6,396":2864,"6,397":2865,"6,398":2866,"6,399":2867,"6,400":2868,"6,401":2869,"6,402":2870,"6,403":2871,"6,404":2872,"6,405":2873,"6,406":2874,"6,407":2875,"6,408":2876,"6,409":2877,"6,410":2878,"6,411":2879,"6,412":2880,"6,413":2881,"6,414":2882,"6,415":2883,"6,416":2884,"6,417":2885,"6,418":2886,"6,419":2887,"6,420":2888,"6,421":2889,"6,422":2890,"6,423":2891,"6,424":2892,"6,425":2893,"6,426":2894,"6,427":2895,"6,428":2896,"6,429":2897,"6,430":2898,"6,431":2899,"6,432":2900,"6,433":2901,"6,434":2902,"6,435":2903,"6,436":2904,"6,437":2905,"6,438":2906,"6,439":2907,"6,440":2908,"6,441":2909,"6,442":2910,"6,443":2911,"6,444":2912,"6,445":2913,"6,446":2914,"6,447":2915,"6,448":2916,"6,449":2917,"6,450":2918,"6,451":2919,"6,452":2920,"6,453":2921,"6,454":2922,"6,455":2923,"6,456":2924,"6,457":2925,"6,458":2926,"6,459":2927,"6,460":2928,"6,461":2929,"6,462":2930,"6,463":2931,"6,464":2932,"6,465":2933,"6,466":2934,"6,467":2935,"6,468":2936,"6,469":2937,"6,470":2938,"6,471":2939,"6,472":2940,"6,473":2941,"6,474":2942,"6,475":2943,"6,476":2944,"6,477":2945,"6,478":2946,"6,479":2947,"6,480":2948,"6,481":2949,"6,482":2950,"6,483":2951,"6,484":2952,"6,485":2953,"6,486":2954,"6,487":2955,"6,488":2956,"6,489":2957,"6,490":2958,"6,491":2959,"6,492":2960,"6,493":2961,"6,494":2962,"6,495":2963,"6,496":2964,"6,497":2965,"6,498":2966,"6,499":2967,"6,500":2968,"6,501":2969,"6,502":2970,"6,503":2971,"6,504":2972,"6,505":2973,"6,506":2974,"6,507":2975,"6,508":2976,"6,509":2977,"6,510":2978,"6,511":2979,"6,512":2980,"6,513":2981,"6,514":2982,"6,515":2983,"7,5":2984,"7,6":2985,"7,7":2986,"7,8":2987,"7,9":2988,"7,10":2989,"7,11":2990,"7,12":2991,"7,13":2992,"7,14":2993,"7,15":2994,"7,16":2995,"7,17":2996,"7,18":2997,"7,19":2998,"7,20":2999,"7,21":3000,"7,22":3001,"7,23":3002,"7,24":3003,"7,25":3004,"7,26":3005,"7,27":3006,"7,28":3007,"7,29":3008,"7,30":3009,"7,31":3010,"7,32":3011,"7,33":3012,"7,34":3013,"7,35":3014,"7,36":3015,"7,37":3016,"7,38":3017,"7,39":3018,"7,40":3019,"7,41":3020,"7,42":3021,"7,43":3022,"7,44":3023,"7,45":3024,"7,46":3025,"7,47":3026,"7,48":3027,"7,49":3028,"7,50":3029,"7,51":3030,"7,52":3031,"7,53":3032,"7,54":3033,"7,55":3034,"7,56":3035,"7,57":3036,"7,58":3037,"7,59":3038,"7,60":3039,"7,61":3040,"7,62":3041,"7,63":3042,"7,64":3043,"7,65":3044,"7,66":3045,"7,67":3046,"7,68":3047,"7,69":3048,"7,70":3049,"7,71":3050,"7,72":3051,"7,73":3052,"7,74":3053,"7,75":3054,"7,76":3055,"7,77":3056,"7,78":3057,"7,79":3058,"7,80":3059,"7,81":3060,"7,82":3061,"7,83":3062,"7,84":3063,"7,85":3064,"7,86":3065,"7,87":3066,"7,88":3067,"7,89":3068,"7,90":3069,"7,91":3070,"7,92":3071,"7,93":3072,"7,94":3073,"7,95":3074,"7,96":3075,"7,97":3076,"7,98":3077,"7,99":3078,"7,100":3079,"7,101":3080,"7,102":3081,"7,103":3082,"7,104":3083,"7,105":3084,"7,106":3085,"7,107":3086,"7,108":3087,"7,109":3088,"7,110":3089,"7,111":3090,"7,112":3091,"7,113":3092,"7,114":3093,"7,115":3094,"7,116":3095,"7,117":3096,"7,118":3097,"7,119":3098,"7,120":3099,"7,121":3100,"7,122":3101,"7,123":3102,"7,124":3103,"7,125":3104,"7,126":3105,"7,127":3106,"7,128":3107,"7,129":3108,"7,130":3109,"7,131":3110,"7,132":3111,"7,133":3112,"7,134":3113,"7,135":3114,"7,136":3115,"7,137":3116,"7,138":3117,"7,139":3118,"7,140":3119,"7,141":3120,"7,142":3121,"7,143":3122,"7,144":3123,"7,145":3124,"7,146":3125,"7,147":3126,"7,148":3127,"7,149":3128,"7,150":3129,"7,151":3130,"7,152":3131,"7,153":3132,"7,154":3133,"7,155":3134,"7,156":3135,"7,157":3136,"7,158":3137,"7,159":3138,"7,160":3139,"7,161":3140,"7,162":3141,"7,163":3142,"7,164":3143,"7,165":3144,"7,166":3145,"7,167":3146,"7,168":3147,"7,169":3148,"7,170":3149,"7,171":3150,"7,172":3151,"7,173":3152,"7,174":3153,"7,175":3154,"7,176":3155,"7,177":3156,"7,178":3157,"7,179":3158,"7,180":3159,"7,181":3160,"7,182":3161,"7,183":3162,"7,184":3163,"7,185":3164,"7,186":3165,"7,187":3166,"7,188":3167,"7,189":3168,"7,190":3169,"7,191":3170,"7,192":3171,"7,193":3172,"7,194":3173,"7,195":3174,"7,196":3175,"7,197":3176,"7,198":3177,"7,199":3178,"7,200":3179,"7,201":3180,"7,202":3181,"7,203":3182,"7,204":3183,"7,205":3184,"7,206":3185,"7,207":3186,"7,208":3187,"7,209":3188,"7,210":3189,"7,211":3190,"7,212":3191,"7,213":3192,"7,214":3193,"7,215":3194,"7,216":3195,"7,217":3196,"7,218":3197,"7,219":3198,"7,220":3199,"7,221":3200,"7,222":3201,"7,223":3202,"7,224":3203,"7,225":3204,"7,226":3205,"7,227":3206,"7,228":3207,"7,229":3208,"7,230":3209,"7,231":3210,"7,232":3211,"7,233":3212,"7,234":3213,"7,235":3214,"7,236":3215,"7,237":3216,"7,238":3217,"7,239":3218,"7,240":3219,"7,241":3220,"7,242":3221,"7,243":3222,"7,244":3223,"7,245":3224,"7,246":3225,"7,247":3226,"7,248":3227,"7,249":3228,"7,250":3229,"7,251":3230,"7,252":3231,"7,253":3232,"7,254":3233,"7,255":3234,"7,256":3235,"7,257":3236,"7,258":3237,"7,259":3238,"7,260":3239,"7,261":3240,"7,262":3241,"7,263":3242,"7,264":3243,"7,265":3244,"7,266":3245,"7,267":3246,"7,268":3247,"7,269":3248,"7,270":3249,"7,271":3250,"7,272":3251,"7,273":3252,"7,274":3253,"7,275":3254,"7,276":3255,"7,277":3256,"7,278":3257,"7,279":3258,"7,280":3259,"7,281":3260,"7,282":3261,"7,283":3262,"7,284":3263,"7,285":3264,"7,286":3265,"7,287":3266,"7,288":3267,"7,289":3268,"7,290":3269,"7,291":3270,"7,292":3271,"7,293":3272,"7,294":3273,"7,295":3274,"7,296":3275,"7,297":3276,"7,298":3277,"7,299":3278,"7,300":3279,"7,301":3280,"7,302":3281,"7,303":3282,"7,304":3283,"7,305":3284,"7,306":3285,"7,307":3286,"7,308":3287,"7,309":3288,"7,310":3289,"7,311":3290,"7,312":3291,"7,313":3292,"7,314":3293,"7,315":3294,"7,316":3295,"7,317":3296,"7,318":3297,"7,319":3298,"7,320":3299,"7,321":3300,"7,322":3301,"7,323":3302,"7,324":3303,"7,325":3304,"7,326":3305,"7,327":3306,"7,328":3307,"7,329":3308,"7,330":3309,"7,331":3310,"7,332":3311,"7,333":3312,"7,334":3313,"7,335":3314,"7,336":3315,"7,337":3316,"7,338":3317,"7,339":3318,"7,340":3319,"7,341":3320,"7,342":3321,"7,343":3322,"7,344":3323,"7,345":3324,"7,346":3325,"7,347":3326,"7,348":3327,"7,349":3328,"7,350":3329,"7,351":3330,"7,352":3331,"7,353":3332,"7,354":3333,"7,355":3334,"7,356":3335,"7,357":3336,"7,358":3337,"7,359":3338,"7,360":3339,"7,361":3340,"7,362":3341,"7,363":3342,"7,364":3343,"7,365":3344,"7,366":3345,"7,367":3346,"7,368":3347,"7,369":3348,"7,370":3349,"7,371":3350,"7,372":3351,"7,373":3352,"7,374":3353,"7,375":3354,"7,376":3355,"7,377":3356,"7,378":3357,"7,379":3358,"7,380":3359,"7,381":3360,"7,382":3361,"7,383":3362,"7,384":3363,"7,385":3364,"7,386":3365,"7,387":3366,"7,388":3367,"7,389":3368,"7,390":3369,"7,391":3370,"7,392":3371,"7,393":3372,"7,394":3373,"7,395":3374,"7,396":3375,"7,397":3376,"7,398":3377,"7,399":3378,"7,400":3379,"7,401":3380,"7,402":3381,"7,403":3382,"7,404":3383,"7,405":3384,"7,406":3385,"7,407":3386,"7,408":3387,"7,409":3388,"7,410":3389,"7,411":3390,"7,412":3391,"7,413":3392,"7,414":3393,"7,415":3394,"7,416":3395,"7,417":3396,"7,418":3397,"7,419":3398,"7,420":3399,"7,421":3400,"7,422":3401,"7,423":3402,"7,424":3403,"7,425":3404,"7,426":3405,"7,427":3406,"7,428":3407,"7,429":3408,"7,430":3409,"7,431":3410,"7,432":3411,"7,433":3412,"7,434":3413,"7,435":3414,"7,436":3415,"7,437":3416,"7,438":3417,"7,439":3418,"7,440":3419,"7,441":3420,"7,442":3421,"7,443":3422,"7,444":3423,"7,445":3424,"7,446":3425,"7,447":3426,"7,448":3427,"7,449":3428,"7,450":3429,"7,451":3430,"7,452":3431,"7,453":3432,"7,454":3433,"7,455":3434,"7,456":3435,"7,457":3436,"7,458":3437,"7,459":3438,"7,460":3439,"7,461":3440,"7,462":3441,"7,463":3442,"7,464":3443,"7,465":3444,"7,466":3445,"7,467":3446,"7,468":3447,"7,469":3448,"7,470":3449,"7,471":3450,"7,472":3451,"7,473":3452,"7,474":3453,"7,475":3454,"7,476":3455,"7,477":3456,"7,478":3457,"7,479":3458,"7,480":3459,"7,481":3460,"7,482":3461,"7,483":3462,"7,484":3463,"7,485":3464,"7,486":3465,"7,487":3466,"7,488":3467,"7,489":3468,"7,490":3469,"7,491":3470,"7,492":3471,"7,493":3472,"7,494":3473,"7,495":3474,"7,496":3475,"7,497":3476,"7,498":3477,"7,499":3478,"7,500":3479,"7,501":3480,"7,502":3481,"7,503":3482,"7,504":3483,"7,505":3484,"7,506":3485,"7,507":3486,"7,508":3487,"7,509":3488,"7,510":3489,"7,511":3490,"8,5":3491,"8,6":3492,"8,7":3493,"8,8":3494,"8,9":3495,"8,10":3496,"8,11":3497,"8,12":3498,"8,13":3499,"8,14":3500,"8,15":3501,"8,16":3502,"8,17":3503,"8,18":3504,"8,19":3505,"8,20":3506,"8,21":3507,"8,22":3508,"8,23":3509,"8,24":3510,"8,25":3511,"8,26":3512,"8,27":3513,"8,28":3514,"8,29":3515,"8,30":3516,"8,31":3517,"8,32":3518,"8,33":3519,"8,34":3520,"8,35":3521,"8,36":3522,"8,37":3523,"8,38":3524,"8,39":3525,"8,40":3526,"8,41":3527,"8,42":3528,"8,43":3529,"8,44":3530,"8,45":3531,"8,46":3532,"8,47":3533,"8,48":3534,"8,49":3535,"8,50":3536,"8,51":3537,"8,52":3538,"8,53":3539,"8,54":3540,"8,55":3541,"8,56":3542,"8,57":3543,"8,58":3544,"8,59":3545,"8,60":3546,"8,61":3547,"8,62":3548,"8,63":3549,"8,64":3550,"8,65":3551,"8,66":3552,"8,67":3553,"8,68":3554,"8,69":3555,"8,70":3556,"8,71":3557,"8,72":3558,"8,73":3559,"8,74":3560,"8,75":3561,"8,76":3562,"8,77":3563,"8,78":3564,"8,79":3565,"8,80":3566,"8,81":3567,"8,82":3568,"8,83":3569,"8,84":3570,"8,85":3571,"8,86":3572,"8,87":3573,"8,88":3574,"8,89":3575,"8,90":3576,"8,91":3577,"8,92":3578,"8,93":3579,"8,94":3580,"8,95":3581,"8,96":3582,"8,97":3583,"8,98":3584,"8,99":3585,"8,100":3586,"8,101":3587,"8,102":3588,"8,103":3589,"8,104":3590,"8,105":3591,"8,106":3592,"8,107":3593,"8,108":3594,"8,109":3595,"8,110":3596,"8,111":3597,"8,112":3598,"8,113":3599,"8,114":3600,"8,115":3601,"8,116":3602,"8,117":3603,"8,118":3604,"8,119":3605,"8,120":3606,"8,121":3607,"8,122":3608,"8,123":3609,"8,124":3610,"8,125":3611,"8,126":3612,"8,127":3613,"8,128":3614,"8,129":3615,"8,130":3616,"8,131":3617,"8,132":3618,"8,133":3619,"8,134":3620,"8,135":3621,"8,136":3622,"8,137":3623,"8,138":3624,"8,139":3625,"8,140":3626,"8,141":3627,"8,142":3628,"8,143":3629,"8,144":3630,"8,145":3631,"8,146":3632,"8,147":3633,"8,148":3634,"8,149":3635,"8,150":3636,"8,151":3637,"8,152":3638,"8,153":3639,"8,154":3640,"8,155":3641,"8,156":3642,"8,157":3643,"8,158":3644,"8,159":3645,"8,160":3646,"8,161":3647,"8,162":3648,"8,163":3649,"8,164":3650,"8,165":3651,"8,166":3652,"8,167":3653,"8,168":3654,"8,169":3655,"8,170":3656,"8,171":3657,"8,172":3658,"8,173":3659,"8,174":3660,"8,175":3661,"8,176":3662,"8,177":3663,"8,178":3664,"8,179":3665,"8,180":3666,"8,181":3667,"8,182":3668,"8,183":3669,"8,184":3670,"8,185":3671,"8,186":3672,"8,187":3673,"8,188":3674,"8,189":3675,"8,190":3676,"8,191":3677,"8,192":3678,"8,193":3679,"8,194":3680,"8,195":3681,"8,196":3682,"8,197":3683,"8,198":3684,"8,199":3685,"8,200":3686,"8,201":3687,"8,202":3688,"8,203":3689,"8,204":3690,"8,205":3691,"8,206":3692,"8,207":3693,"8,208":3694,"8,209":3695,"8,210":3696,"8,211":3697,"8,212":3698,"8,213":3699,"8,214":3700,"8,215":3701,"8,216":3702,"8,217":3703,"8,218":3704,"8,219":3705,"8,220":3706,"8,221":3707,"8,222":3708,"8,223":3709,"8,224":3710,"8,225":3711,"8,226":3712,"8,227":3713,"8,228":3714,"8,229":3715,"8,230":3716,"8,231":3717,"8,232":3718,"8,233":3719,"8,234":3720,"8,235":3721,"8,236":3722,"8,237":3723,"8,238":3724,"8,239":3725,"8,240":3726,"8,241":3727,"8,242":3728,"8,243":3729,"8,244":3730,"8,245":3731,"8,246":3732,"8,247":3733,"8,248":3734,"8,249":3735,"8,250":3736,"8,251":3737,"8,252":3738,"8,253":3739,"8,254":3740,"8,255":3741,"8,256":3742,"8,257":3743,"8,258":3744,"8,259":3745,"8,260":3746,"8,261":3747,"8,262":3748,"8,263":3749,"8,264":3750,"8,265":3751,"8,266":3752,"8,267":3753,"8,268":3754,"8,269":3755,"8,270":3756,"8,271":3757,"8,272":3758,"8,273":3759,"8,274":3760,"8,275":3761,"8,276":3762,"8,277":3763,"8,278":3764,"8,279":3765,"8,280":3766,"8,281":3767,"8,282":3768,"8,283":3769,"8,284":3770,"8,285":3771,"8,286":3772,"8,287":3773,"8,288":3774,"8,289":3775,"8,290":3776,"8,291":3777,"8,292":3778,"8,293":3779,"8,294":3780,"8,295":3781,"8,296":3782,"8,297":3783,"8,298":3784,"8,299":3785,"8,300":3786,"8,301":3787,"8,302":3788,"8,303":3789,"8,304":3790,"8,305":3791,"8,306":3792,"8,307":3793,"8,308":3794,"8,309":3795,"8,310":3796,"8,311":3797,"8,312":3798,"8,313":3799,"8,314":3800,"8,315":3801,"8,316":3802,"8,317":3803,"8,318":3804,"8,319":3805,"8,320":3806,"8,321":3807,"8,322":3808,"8,323":3809,"8,324":3810,"8,325":3811,"8,326":3812,"8,327":3813,"8,328":3814,"8,329":3815,"8,330":3816,"8,331":3817,"8,332":3818,"8,333":3819,"8,334":3820,"8,335":3821,"8,336":3822,"8,337":3823,"8,338":3824,"8,339":3825,"8,340":3826,"8,341":3827,"8,342":3828,"8,343":3829,"8,344":3830,"8,345":3831,"8,346":3832,"8,347":3833,"8,348":3834,"8,349":3835,"8,350":3836,"8,351":3837,"8,352":3838,"8,353":3839,"8,354":3840,"8,355":3841,"8,356":3842,"8,357":3843,"8,358":3844,"8,359":3845,"8,360":3846,"8,361":3847,"8,362":3848,"8,363":3849,"8,364":3850,"8,365":3851,"8,366":3852,"8,367":3853,"8,368":3854,"8,369":3855,"8,370":3856,"8,371":3857,"8,372":3858,"8,373":3859,"8,374":3860,"8,375":3861,"8,376":3862,"8,377":3863,"8,378":3864,"8,379":3865,"8,380":3866,"8,381":3867,"8,382":3868,"8,383":3869,"8,384":3870,"8,385":3871,"8,386":3872,"8,387":3873,"8,388":3874,"8,389":3875,"8,390":3876,"8,391":3877,"8,392":3878,"8,393":3879,"8,394":3880,"8,395":3881,"8,396":3882,"8,397":3883,"8,398":3884,"8,399":3885,"8,400":3886,"8,401":3887,"8,402":3888,"8,403":3889,"8,404":3890,"8,405":3891,"8,406":3892,"8,407":3893,"8,408":3894,"8,409":3895,"8,410":3896,"8,411":3897,"8,412":3898,"8,413":3899,"8,414":3900,"8,415":3901,"8,416":3902,"8,417":3903,"8,418":3904,"8,419":3905,"8,420":3906,"8,421":3907,"8,422":3908,"8,423":3909,"8,424":3910,"8,425":3911,"8,426":3912,"8,427":3913,"8,428":3914,"8,429":3915,"8,430":3916,"8,431":3917,"8,432":3918,"8,433":3919,"8,434":3920,"8,435":3921,"8,436":3922,"8,437":3923,"8,438":3924,"8,439":3925,"8,440":3926,"8,441":3927,"8,442":3928,"8,443":3929,"8,444":3930,"8,445":3931,"8,446":3932,"8,447":3933,"8,448":3934,"8,449":3935,"8,450":3936,"8,451":3937,"8,452":3938,"8,453":3939,"8,454":3940,"8,455":3941,"8,456":3942,"8,457":3943,"8,458":3944,"8,459":3945,"8,460":3946,"8,461":3947,"8,462":3948,"8,463":3949,"8,464":3950,"8,465":3951,"8,466":3952,"8,467":3953,"8,468":3954,"8,469":3955,"8,470":3956,"8,471":3957,"8,472":3958,"8,473":3959,"8,474":3960,"8,475":3961,"8,476":3962,"8,477":3963,"8,478":3964,"8,479":3965,"8,480":3966,"8,481":3967,"8,482":3968,"8,483":3969,"8,484":3970,"8,485":3971,"8,486":3972,"8,487":3973,"8,488":3974,"8,489":3975,"8,490":3976,"8,491":3977,"8,492":3978,"8,493":3979,"8,494":3980,"8,495":3981,"8,496":3982,"8,497":3983,"8,498":3984,"8,499":3985,"8,500":3986,"8,501":3987,"8,502":3988,"8,503":3989,"8,504":3990,"8,505":3991,"8,506":3992,"8,507":3993,"8,508":3994,"8,509":3995,"8,510":3996,"9,5":3997,"9,6":3998,"9,7":3999,"9,8":4000,"9,9":4001,"9,10":4002,"9,11":4003,"9,12":4004,"9,13":4005,"9,14":4006,"9,15":4007,"9,16":4008,"9,17":4009,"9,18":4010,"9,19":4011,"9,20":4012,"9,21":4013,"9,22":4014,"9,23":4015,"9,24":4016,"9,25":4017,"9,26":4018,"9,27":4019,"9,28":4020,"9,29":4021,"9,30":4022,"9,31":4023,"9,32":4024,"9,33":4025,"9,34":4026,"9,35":4027,"9,36":4028,"9,37":4029,"9,38":4030,"9,39":4031,"9,40":4032,"9,41":4033,"9,42":4034,"9,43":4035,"9,44":4036,"9,45":4037,"9,46":4038,"9,47":4039,"9,48":4040,"9,49":4041,"9,50":4042,"9,51":4043,"9,52":4044,"9,53":4045,"9,54":4046,"9,55":4047,"9,56":4048,"9,57":4049,"9,58":4050,"9,59":4051,"9,60":4052,"9,61":4053,"9,62":4054,"9,63":4055,"9,64":4056,"9,65":4057,"9,66":4058,"9,67":4059,"9,68":4060,"9,69":4061,"9,70":4062,"9,71":4063,"9,72":4064,"9,73":4065,"9,74":4066,"9,75":4067,"9,76":4068,"9,77":4069,"9,78":4070,"9,79":4071,"9,80":4072,"9,81":4073,"9,82":4074,"9,83":4075,"9,84":4076,"9,85":4077,"9,86":4078,"9,87":4079,"9,88":4080,"9,89":4081,"9,90":4082,"9,91":4083,"9,92":4084,"9,93":4085,"9,94":4086,"9,95":4087,"9,96":4088,"9,97":4089,"9,98":4090,"9,99":4091,"9,100":4092,"9,101":4093,"9,102":4094,"9,103":4095,"9,104":4096,"9,105":4097,"9,106":4098,"9,107":4099,"9,108":4100,"9,109":4101,"9,110":4102,"9,111":4103,"9,112":4104,"9,113":4105,"9,114":4106,"9,115":4107,"9,116":4108,"9,117":4109,"9,118":4110,"9,119":4111,"9,120":4112,"9,121":4113,"9,122":4114,"9,123":4115,"9,124":4116,"9,125":4117,"9,126":4118,"9,127":4119,"9,128":4120,"9,129":4121,"9,130":4122,"9,131":4123,"9,132":4124,"9,133":4125,"9,134":4126,"9,135":4127,"9,136":4128,"9,137":4129,"9,138":4130,"9,139":4131,"9,140":4132,"9,141":4133,"9,142":4134,"9,143":4135,"9,144":4136,"9,145":4137,"9,146":4138,"9,147":4139,"9,148":4140,"9,149":4141,"9,150":4142,"9,151":4143,"9,152":4144,"9,153":4145,"9,154":4146,"9,155":4147,"9,156":4148,"9,157":4149,"9,158":4150,"9,159":4151,"9,160":4152,"9,161":4153,"9,162":4154,"9,163":4155,"9,164":4156,"9,165":4157,"9,166":4158,"9,167":4159,"9,168":4160,"9,169":4161,"9,170":4162,"9,171":4163,"9,172":4164,"9,173":4165,"9,174":4166,"9,175":4167,"9,176":4168,"9,177":4169,"9,178":4170,"9,179":4171,"9,180":4172,"9,181":4173,"9,182":4174,"9,183":4175,"9,184":4176,"9,185":4177,"9,186":4178,"9,187":4179,"9,188":4180,"9,189":4181,"9,190":4182,"9,191":4183,"9,192":4184,"9,193":4185,"9,194":4186,"9,195":4187,"9,196":4188,"9,197":4189,"9,198":4190,"9,199":4191,"9,200":4192,"9,201":4193,"9,202":4194,"9,203":4195,"9,204":4196,"9,205":4197,"9,206":4198,"9,207":4199,"9,208":4200,"9,209":4201,"9,210":4202,"9,211":4203,"9,212":4204,"9,213":4205,"9,214":4206,"9,215":4207,"9,216":4208,"9,217":4209,"9,218":4210,"9,219":4211,"9,220":4212,"9,221":4213,"9,222":4214,"9,223":4215,"9,224":4216,"9,225":4217,"9,226":4218,"9,227":4219,"9,228":4220,"9,229":4221,"9,230":4222,"9,231":4223,"9,232":4224,"9,233":4225,"9,234":4226,"9,235":4227,"9,236":4228,"9,237":4229,"9,238":4230,"9,239":4231,"9,240":4232,"9,241":4233,"9,242":4234,"9,243":4235,"9,244":4236,"9,245":4237,"9,246":4238,"9,247":4239,"9,248":4240,"9,249":4241,"9,250":4242,"9,251":4243,"9,252":4244,"9,253":4245,"9,254":4246,"9,255":4247,"9,256":4248,"9,257":4249,"9,258":4250,"9,259":4251,"9,260":4252,"9,261":4253,"9,262":4254,"9,263":4255,"9,264":4256,"9,265":4257,"9,266":4258,"9,267":4259,"9,268":4260,"9,269":4261,"9,270":4262,"9,271":4263,"9,272":4264,"9,273":4265,"9,274":4266,"9,275":4267,"9,276":4268,"9,277":4269,"9,278":4270,"9,279":4271,"9,280":4272,"9,281":4273,"9,282":4274,"9,283":4275,"9,284":4276,"9,285":4277,"9,286":4278,"9,287":4279,"9,288":4280,"9,289":4281,"9,290":4282,"9,291":4283,"9,292":4284,"9,293":4285,"9,294":4286,"9,295":4287,"9,296":4288,"9,297":4289,"9,298":4290,"9,299":4291,"9,300":4292,"9,301":4293,"9,302":4294,"9,303":4295,"9,304":4296,"9,305":4297,"9,306":4298,"9,307":4299,"9,308":4300,"9,309":4301,"9,310":4302,"9,311":4303,"9,312":4304,"9,313":4305,"9,314":4306,"9,315":4307,"9,316":4308,"9,317":4309,"9,318":4310,"9,319":4311,"9,320":4312,"9,321":4313,"9,322":4314,"9,323":4315,"9,324":4316,"9,325":4317,"9,326":4318,"9,327":4319,"9,328":4320,"9,329":4321,"9,330":4322,"9,331":4323,"9,332":4324,"9,333":4325,"9,334":4326,"9,335":4327,"9,336":4328,"9,337":4329,"9,338":4330,"9,339":4331,"9,340":4332,"9,341":4333,"9,342":4334,"9,343":4335,"9,344":4336,"9,345":4337,"9,346":4338,"9,347":4339,"9,348":4340,"9,349":4341,"9,350":4342,"9,351":4343,"9,352":4344,"9,353":4345,"9,354":4346,"9,355":4347,"9,356":4348,"9,357":4349,"9,358":4350,"9,359":4351,"9,360":4352,"9,361":4353,"9,362":4354,"9,363":4355,"9,364":4356,"9,365":4357,"9,366":4358,"9,367":4359,"9,368":4360,"9,369":4361,"9,370":4362,"9,371":4363,"9,372":4364,"9,373":4365,"9,374":4366,"9,375":4367,"9,376":4368,"9,377":4369,"9,378":4370,"9,379":4371,"9,380":4372,"9,381":4373,"9,382":4374,"9,383":4375,"9,384":4376,"9,385":4377,"9,386":4378,"9,387":4379,"9,388":4380,"9,389":4381,"9,390":4382,"9,391":4383,"9,392":4384,"9,393":4385,"9,394":4386,"9,395":4387,"9,396":4388,"9,397":4389,"9,398":4390,"9,399":4391,"9,400":4392,"9,401":4393,"9,402":4394,"9,403":4395,"9,404":4396,"9,405":4397,"9,406":4398,"9,407":4399,"9,408":4400,"9,409":4401,"9,410":4402,"9,411":4403,"9,412":4404,"9,413":4405,"9,414":4406,"9,415":4407,"9,416":4408,"9,417":4409,"9,418":4410,"9,419":4411,"9,420":4412,"9,421":4413,"9,422":4414,"9,423":4415,"9,424":4416,"9,425":4417,"9,426":4418,"9,427":4419,"9,428":4420,"9,429":4421,"9,430":4422,"9,431":4423,"9,432":4424,"9,433":4425,"9,434":4426,"9,435":4427,"9,436":4428,"9,437":4429,"9,438":4430,"9,439":4431,"9,440":4432,"9,441":4433,"9,442":4434,"9,443":4435,"9,444":4436,"9,445":4437,"9,446":4438,"9,447":4439,"9,448":4440,"9,449":4441,"9,450":4442,"9,451":4443,"9,452":4444,"9,453":4445,"9,454":4446,"9,455":4447,"9,456":4448,"9,457":4449,"9,458":4450,"9,459":4451,"9,460":4452,"9,461":4453,"9,462":4454,"9,463":4455,"9,464":4456,"9,465":4457,"9,466":4458,"9,467":4459,"9,468":4460,"9,469":4461,"9,470":4462,"9,471":4463,"9,472":4464,"9,473":4465,"9,474":4466,"9,475":4467,"9,476":4468,"9,477":4469,"9,478":4470,"9,479":4471,"9,480":4472,"9,481":4473,"9,482":4474,"9,483":4475,"9,484":4476,"9,485":4477,"9,486":4478,"9,487":4479,"9,488":4480,"9,489":4481,"9,490":4482,"9,491":4483,"9,492":4484,"9,493":4485,"9,494":4486,"9,495":4487,"9,496":4488,"9,497":4489,"9,498":4490,"9,499":4491,"9,500":4492,"9,501":4493,"9,502":4494,"9,503":4495,"9,504":4496,"9,505":4497,"9,506":4498,"9,507":4499,"9,508":4500,"9,509":4501,"10,5":4502,"10,6":4503,"10,7":4504,"10,8":4505,"10,9":4506,"10,10":4507,"10,11":4508,"10,12":4509,"10,13":4510,"10,14":4511,"10,15":4512,"10,16":4513,"10,17":4514,"10,18":4515,"10,19":4516,"10,20":4517,"10,21":4518,"10,22":4519,"10,23":4520,"10,24":4521,"10,25":4522,"10,26":4523,"10,27":4524,"10,28":4525,"10,29":4526,"10,30":4527,"10,31":4528,"10,32":4529,"10,33":4530,"10,34":4531,"10,35":4532,"10,36":4533,"10,37":4534,"10,38":4535,"10,39":4536,"10,40":4537,"10,41":4538,"10,42":4539,"10,43":4540,"10,44":4541,"10,45":4542,"10,46":4543,"10,47":4544,"10,48":4545,"10,49":4546,"10,50":4547,"10,51":4548,"10,52":4549,"10,53":4550,"10,54":4551,"10,55":4552,"10,56":4553,"10,57":4554,"10,58":4555,"10,59":4556,"10,60":4557,"10,61":4558,"10,62":4559,"10,63":4560,"10,64":4561,"10,65":4562,"10,66":4563,"10,67":4564,"10,68":4565,"10,69":4566,"10,70":4567,"10,71":4568,"10,72":4569,"10,73":4570,"10,74":4571,"10,75":4572,"10,76":4573,"10,77":4574,"10,78":4575,"10,79":4576,"10,80":4577,"10,81":4578,"10,82":4579,"10,83":4580,"10,84":4581,"10,85":4582,"10,86":4583,"10,87":4584,"10,88":4585,"10,89":4586,"10,90":4587,"10,91":4588,"10,92":4589,"10,93":4590,"10,94":4591,"10,95":4592,"10,96":4593,"10,97":4594,"10,98":4595,"10,99":4596,"10,100":4597,"10,101":4598,"10,102":4599,"10,103":4600,"10,104":4601,"10,105":4602,"10,106":4603,"10,107":4604,"10,108":4605,"10,109":4606,"10,110":4607,"10,111":4608,"10,112":4609,"10,113":4610,"10,114":4611,"10,115":4612,"10,116":4613,"10,117":4614,"10,118":4615,"10,119":4616,"10,120":4617,"10,121":4618,"10,122":4619,"10,123":4620,"10,124":4621,"10,125":4622,"10,126":4623,"10,127":4624,"10,128":4625,"10,129":4626,"10,130":4627,"10,131":4628,"10,132":4629,"10,133":4630,"10,134":4631,"10,135":4632,"10,136":4633,"10,137":4634,"10,138":4635,"10,139":4636,"10,140":4637,"10,141":4638,"10,142":4639,"10,143":4640,"10,144":4641,"10,145":4642,"10,146":4643,"10,147":4644,"10,148":4645,"10,149":4646,"10,150":4647,"10,151":4648,"10,152":4649,"10,153":4650,"10,154":4651,"10,155":4652,"10,156":4653,"10,157":4654,"10,158":4655,"10,159":4656,"10,160":4657,"10,161":4658,"10,162":4659,"10,163":4660,"10,164":4661,"10,165":4662,"10,166":4663,"10,167":4664,"10,168":4665,"10,169":4666,"10,170":4667,"10,171":4668,"10,172":4669,"10,173":4670,"10,174":4671,"10,175":4672,"10,176":4673,"10,177":4674,"10,178":4675,"10,179":4676,"10,180":4677,"10,181":4678,"10,182":4679,"10,183":4680,"10,184":4681,"10,185":4682,"10,186":4683,"10,187":4684,"10,188":4685,"10,189":4686,"10,190":4687,"10,191":4688,"10,192":4689,"10,193":4690,"10,194":4691,"10,195":4692,"10,196":4693,"10,197":4694,"10,198":4695,"10,199":4696,"10,200":4697,"10,201":4698,"10,202":4699,"10,203":4700,"10,204":4701,"10,205":4702,"10,206":4703,"10,207":4704,"10,208":4705,"10,209":4706,"10,210":4707,"10,211":4708,"10,212":4709,"10,213":4710,"10,214":4711,"10,215":4712,"10,216":4713,"10,217":4714,"10,218":4715,"10,219":4716,"10,220":4717,"10,221":4718,"10,222":4719,"10,223":4720,"10,224":4721,"10,225":4722,"10,226":4723,"10,227":4724,"10,228":4725,"10,229":4726,"10,230":4727,"10,231":4728,"10,232":4729,"10,233":4730,"10,234":4731,"10,235":4732,"10,236":4733,"10,237":4734,"10,238":4735,"10,239":4736,"10,240":4737,"10,241":4738,"10,242":4739,"10,243":4740,"10,244":4741,"10,245":4742,"10,246":4743,"10,247":4744,"10,248":4745,"10,249":4746,"10,250":4747,"10,251":4748,"11,5":4749,"11,6":4750,"11,7":4751,"11,8":4752,"11,9":4753,"11,10":4754,"11,11":4755,"11,12":4756,"11,13":4757,"11,14":4758,"11,15":4759,"11,16":4760,"11,17":4761,"11,18":4762,"11,19":4763,"11,20":4764,"11,21":4765,"11,22":4766,"11,23":4767,"11,24":4768,"11,25":4769,"11,26":4770,"11,27":4771,"11,28":4772,"11,29":4773,"11,30":4774,"11,31":4775,"11,32":4776,"11,33":4777,"11,34":4778,"11,35":4779,"11,36":4780,"11,37":4781,"11,38":4782,"11,39":4783,"11,40":4784,"11,41":4785,"11,42":4786,"11,43":4787,"11,44":4788,"11,45":4789,"11,46":4790,"11,47":4791,"11,48":4792,"11,49":4793,"11,50":4794,"11,51":4795,"11,52":4796,"11,53":4797,"11,54":4798,"11,55":4799,"11,56":4800,"11,57":4801,"11,58":4802,"11,59":4803,"11,60":4804,"11,61":4805,"11,62":4806,"11,63":4807,"11,64":4808,"11,65":4809,"11,66":4810,"11,67":4811,"11,68":4812,"11,69":4813,"11,70":4814,"11,71":4815,"11,72":4816,"11,73":4817,"11,74":4818,"11,75":4819,"11,76":4820,"11,77":4821,"11,78":4822,"11,79":4823,"11,80":4824,"11,81":4825,"11,82":4826,"11,83":4827,"11,84":4828,"11,85":4829,"11,86":4830,"11,87":4831,"11,88":4832,"11,89":4833,"11,90":4834,"11,91":4835,"11,92":4836,"11,93":4837,"11,94":4838,"11,95":4839,"11,96":4840,"11,97":4841,"11,98":4842,"11,99":4843,"11,100":4844,"11,101":4845,"11,102":4846,"11,103":4847,"11,104":4848,"11,105":4849,"11,106":4850,"11,107":4851,"11,108":4852,"11,109":4853,"11,110":4854,"11,111":4855,"11,112":4856,"11,113":4857,"11,114":4858,"11,115":4859,"11,116":4860,"11,117":4861,"11,118":4862,"11,119":4863,"11,120":4864,"11,121":4865,"11,122":4866,"11,123":4867,"11,124":4868,"11,125":4869,"11,126":4870,"11,127":4871,"11,128":4872,"11,129":4873,"11,130":4874,"11,131":4875,"11,132":4876,"11,133":4877,"11,134":4878,"11,135":4879,"11,136":4880,"11,137":4881,"11,138":4882,"11,139":4883,"11,140":4884,"11,141":4885,"11,142":4886,"11,143":4887,"11,144":4888,"11,145":4889,"11,146":4890,"11,147":4891,"11,148":4892,"11,149":4893,"11,150":4894,"11,151":4895,"11,152":4896,"11,153":4897,"11,154":4898,"11,155":4899,"11,156":4900,"11,157":4901,"11,158":4902,"11,159":4903,"11,160":4904,"11,161":4905,"11,162":4906,"11,163":4907,"11,164":4908,"11,165":4909,"11,166":4910,"11,167":4911,"11,168":4912,"11,169":4913,"11,170":4914,"11,171":4915,"11,172":4916,"11,173":4917,"11,174":4918,"11,175":4919,"11,176":4920,"11,177":4921,"11,178":4922,"11,179":4923,"11,180":4924,"11,181":4925,"11,182":4926,"11,183":4927,"11,184":4928,"11,185":4929,"11,186":4930,"11,187":4931,"11,188":4932,"11,189":4933,"11,190":4934,"11,191":4935,"11,192":4936,"11,193":4937,"11,194":4938,"11,195":4939,"11,196":4940,"11,197":4941,"11,198":4942,"11,199":4943,"11,200":4944,"11,201":4945,"11,202":4946,"11,203":4947,"11,204":4948,"11,205":4949,"11,206":4950,"11,207":4951,"11,208":4952,"11,209":4953,"11,210":4954,"11,211":4955,"11,212":4956,"11,213":4957,"11,214":4958,"11,215":4959,"11,216":4960,"11,217":4961,"11,218":4962,"11,219":4963,"11,220":4964,"11,221":4965,"11,222":4966,"11,223":4967,"11,224":4968,"11,225":4969,"11,226":4970,"11,227":4971,"11,228":4972,"11,229":4973,"11,230":4974,"11,231":4975,"11,232":4976,"11,233":4977,"11,234":4978,"11,235":4979,"11,236":4980,"11,237":4981,"11,238":4982,"11,239":4983,"11,240":4984,"11,241":4985,"11,242":4986,"11,243":4987,"11,244":4988,"11,245":4989,"11,246":4990,"11,247":4991,"11,248":4992,"11,249":4993,"11,250":4994,"11,251":4995,"11,252":4996,"11,253":4997,"11,254":4998,"11,255":4999,"11,256":5000,"11,257":5001,"11,258":5002,"11,259":5003,"11,260":5004,"11,261":5005,"11,262":5006,"11,263":5007,"11,264":5008,"11,265":5009,"11,266":5010,"11,267":5011,"11,268":5012,"11,269":5013,"11,270":5014,"11,271":5015,"11,272":5016,"11,273":5017,"11,274":5018,"11,275":5019,"11,276":5020,"11,277":5021,"11,278":5022,"11,279":5023,"11,280":5024,"11,281":5025,"11,282":5026,"11,283":5027,"11,284":5028,"11,285":5029,"11,286":5030,"11,287":5031,"11,288":5032,"11,289":5033,"11,290":5034,"11,291":5035,"11,292":5036,"11,293":5037,"11,294":5038,"11,295":5039,"11,296":5040,"11,297":5041,"11,298":5042,"11,299":5043,"11,300":5044,"11,301":5045,"11,302":5046,"11,303":5047,"11,304":5048,"11,305":5049,"11,306":5050,"11,307":5051,"11,308":5052,"11,309":5053,"11,310":5054,"11,311":5055,"11,312":5056,"11,313":5057,"11,314":5058,"11,315":5059,"11,316":5060,"11,317":5061,"11,318":5062,"11,319":5063,"11,320":5064,"11,321":5065,"11,322":5066,"11,323":5067,"11,324":5068,"11,325":5069,"11,326":5070,"11,327":5071,"11,328":5072,"11,329":5073,"11,330":5074,"11,331":5075,"11,332":5076,"11,333":5077,"11,334":5078,"11,335":5079,"11,336":5080,"11,337":5081,"11,338":5082,"11,339":5083,"11,340":5084,"11,341":5085,"11,342":5086,"11,343":5087,"11,344":5088,"11,345":5089,"11,346":5090,"11,347":5091,"11,348":5092,"11,349":5093,"11,350":5094,"11,351":5095,"11,352":5096,"11,353":5097,"11,354":5098,"11,355":5099,"11,356":5100,"11,357":5101,"11,358":5102,"11,359":5103,"11,360":5104,"11,361":5105,"11,362":5106,"11,363":5107,"11,364":5108,"11,365":5109,"11,366":5110,"11,367":5111,"11,368":5112,"11,369":5113,"11,370":5114,"11,371":5115,"11,372":5116,"11,373":5117,"11,374":5118,"11,375":5119,"11,376":5120,"11,377":5121,"11,378":5122,"11,379":5123,"11,380":5124,"11,381":5125,"11,382":5126,"11,383":5127,"11,384":5128,"11,385":5129,"11,386":5130,"11,387":5131,"11,388":5132,"11,389":5133,"11,390":5134,"11,391":5135,"11,392":5136,"11,393":5137,"11,394":5138,"11,395":5139,"11,396":5140,"11,397":5141,"11,398":5142,"11,399":5143,"11,400":5144,"11,401":5145,"11,402":5146,"11,403":5147,"11,404":5148,"11,405":5149,"11,406":5150,"11,407":5151,"11,408":5152,"11,409":5153,"11,410":5154,"11,411":5155,"11,412":5156,"11,413":5157,"11,414":5158,"11,415":5159,"11,416":5160,"11,417":5161,"11,418":5162,"11,419":5163,"11,420":5164,"11,421":5165,"11,422":5166,"11,423":5167,"11,424":5168,"11,425":5169,"11,426":5170,"11,427":5171,"11,428":5172,"11,429":5173,"11,430":5174,"11,431":5175,"11,432":5176,"11,433":5177,"11,434":5178,"11,435":5179,"11,436":5180,"11,437":5181,"11,438":5182,"11,439":5183,"11,440":5184,"11,441":5185,"11,442":5186,"11,443":5187,"11,444":5188,"11,445":5189,"11,446":5190,"12,1":5191,"12,332":5192,"12,333":5193,"12,334":5194,"12,335":5195,"12,336":5196,"12,337":5197,"12,338":5198,"12,339":5199,"12,340":5200,"12,341":5201,"12,342":5202,"12,343":5203,"12,344":5204,"12,345":5205,"12,346":5206,"12,347":5207,"12,348":5208,"12,349":5209,"12,350":5210,"12,351":5211,"12,352":5212,"12,353":5213,"12,354":5214,"12,355":5215,"12,356":5216,"12,357":5217,"12,358":5218,"12,359":5219,"12,360":5220,"12,361":5221,"12,362":5222,"12,363":5223,"12,364":5224,"12,365":5225,"12,366":5226,"12,367":5227,"12,368":5228,"12,369":5229,"12,370":5230,"12,371":5231,"12,372":5232,"12,373":5233,"12,374":5234,"12,375":5235,"12,376":5236,"12,377":5237,"12,378":5238,"12,379":5239,"12,380":5240,"12,381":5241,"12,382":5242,"12,383":5243,"12,384":5244,"12,385":5245,"12,386":5246,"12,387":5247,"12,388":5248,"12,389":5249,"12,390":5250,"12,391":5251,"12,392":5252,"12,393":5253,"12,394":5254,"12,395":5255,"12,396":5256,"12,397":5257,"12,398":5258,"12,399":5259,"12,400":5260,"12,401":5261,"12,402":5262,"12,403":5263,"12,404":5264,"12,405":5265,"12,406":5266,"12,407":5267,"12,408":5268,"12,409":5269,"12,410":5270,"12,411":5271,"12,412":5272,"12,413":5273,"12,414":5274,"12,415":5275,"12,416":5276,"12,417":5277,"12,418":5278,"12,419":5279,"12,420":5280,"12,421":5281,"12,422":5282,"12,423":5283,"12,424":5284,"12,425":5285,"12,426":5286,"12,427":5287,"12,428":5288,"12,429":5289,"12,430":5290,"12,431":5291,"12,432":5292,"12,433":5293,"12,434":5294,"12,435":5295},"ٜ":{"1":[1,521],"2":[5,501],"3":[5,460],"4":[6,504],"5":[5,513],"6":[5,515],"7":[5,511],"8":[5,510],"9":[5,509],"10":[5,251],"11":[5,446],"12":[1,435]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,5","1,6","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,119","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,469","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","5,513","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,495","6,496","6,497","6,498","6,499","6,500","6,501","6,502","6,503","6,504","6,505","6,506","6,507","6,508","6,509","6,510","6,511","6,512","6,513","6,514","6,515","7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,406","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,422","7,423","7,424","7,425","7,426","7,427","7,428","7,429","7,430","7,431","7,432","7,433","7,434","7,435","7,436","7,437","7,438","7,439","7,440","7,441","7,442","7,443","7,444","7,445","7,446","7,447","7,448","7,449","7,450","7,451","7,452","7,453","7,454","7,455","7,456","7,457","7,458","7,459","7,460","7,461","7,462","7,463","7,464","7,465","7,466","7,467","7,468","7,469","7,470","7,471","7,472","7,473","7,474","7,475","7,476","7,477","7,478","7,479","7,480","7,481","7,482","7,483","7,484","7,485","7,486","7,487","7,488","7,489","7,490","7,491","7,492","7,493","7,494","7,495","7,496","7,497","7,498","7,499","7,500","7,501","7,502","7,503","7,504","7,505","7,506","7,507","7,508","7,509","7,510","7,511","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321","8,322","8,323","8,324","8,325","8,326","8,327","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,340","8,341","8,342","8,343","8,344","8,345","8,346","8,347","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,354","8,355","8,356","8,357","8,358","8,359","8,360","8,361","8,362","8,363","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,371","8,372","8,373","8,374","8,375","8,376","8,377","8,378","8,379","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,386","8,387","8,388","8,389","8,390","8,391","8,392","8,393","8,394","8,395","8,396","8,397","8,398","8,399","8,400","8,401","8,402","8,403","8,404","8,405","8,406","8,407","8,408","8,409","8,410","8,411","8,412","8,413","8,414","8,415","8,416","8,417","8,418","8,419","8,420","8,421","8,422","8,423","8,424","8,425","8,426","8,427","8,428","8,429","8,430","8,431","8,432","8,433","8,434","8,435","8,436","8,437","8,438","8,439","8,440","8,441","8,442","8,443","8,444","8,445","8,446","8,447","8,448","8,449","8,450","8,451","8,452","8,453","8,454","8,455","8,456","8,457","8,458","8,459","8,460","8,461","8,462","8,463","8,464","8,465","8,466","8,467","8,468","8,469","8,470","8,471","8,472","8,473","8,474","8,475","8,476","8,477","8,478","8,479","8,480","8,481","8,482","8,483","8,484","8,485","8,486","8,487","8,488","8,489","8,490","8,491","8,492","8,493","8,494","8,495","8,496","8,497","8,498","8,499","8,500","8,501","8,502","8,503","8,504","8,505","8,506","8,507","8,508","8,509","8,510","9,5","9,6","9,7","9,8","9,9","9,10","9,11","9,12","9,13","9,14","9,15","9,16","9,17","9,18","9,19","9,20","9,21","9,22","9,23","9,24","9,25","9,26","9,27","9,28","9,29","9,30","9,31","9,32","9,33","9,34","9,35","9,36","9,37","9,38","9,39","9,40","9,41","9,42","9,43","9,44","9,45","9,46","9,47","9,48","9,49","9,50","9,51","9,52","9,53","9,54","9,55","9,56","9,57","9,58","9,59","9,60","9,61","9,62","9,63","9,64","9,65","9,66","9,67","9,68","9,69","9,70","9,71","9,72","9,73","9,74","9,75","9,76","9,77","9,78","9,79","9,80","9,81","9,82","9,83","9,84","9,85","9,86","9,87","9,88","9,89","9,90","9,91","9,92","9,93","9,94","9,95","9,96","9,97","9,98","9,99","9,100","9,101","9,102","9,103","9,104","9,105","9,106","9,107","9,108","9,109","9,110","9,111","9,112","9,113","9,114","9,115","9,116","9,117","9,118","9,119","9,120","9,121","9,122","9,123","9,124","9,125","9,126","9,127","9,128","9,129","9,130","9,131","9,132","9,133","9,134","9,135","9,136","9,137","9,138","9,139","9,140","9,141","9,142","9,143","9,144","9,145","9,146","9,147","9,148","9,149","9,150","9,151","9,152","9,153","9,154","9,155","9,156","9,157","9,158","9,159","9,160","9,161","9,162","9,163","9,164","9,165","9,166","9,167","9,168","9,169","9,170","9,171","9,172","9,173","9,174","9,175","9,176","9,177","9,178","9,179","9,180","9,181","9,182","9,183","9,184","9,185","9,186","9,187","9,188","9,189","9,190","9,191","9,192","9,193","9,194","9,195","9,196","9,197","9,198","9,199","9,200","9,201","9,202","9,203","9,204","9,205","9,206","9,207","9,208","9,209","9,210","9,211","9,212","9,213","9,214","9,215","9,216","9,217","9,218","9,219","9,220","9,221","9,222","9,223","9,224","9,225","9,226","9,227","9,228","9,229","9,230","9,231","9,232","9,233","9,234","9,235","9,236","9,237","9,238","9,239","9,240","9,241","9,242","9,243","9,244","9,245","9,246","9,247","9,248","9,249","9,250","9,251","9,252","9,253","9,254","9,255","9,256","9,257","9,258","9,259","9,260","9,261","9,262","9,263","9,264","9,265","9,266","9,267","9,268","9,269","9,270","9,271","9,272","9,273","9,274","9,275","9,276","9,277","9,278","9,279","9,280","9,281","9,282","9,283","9,284","9,285","9,286","9,287","9,288","9,289","9,290","9,291","9,292","9,293","9,294","9,295","9,296","9,297","9,298","9,299","9,300","9,301","9,302","9,303","9,304","9,305","9,306","9,307","9,308","9,309","9,310","9,311","9,312","9,313","9,314","9,315","9,316","9,317","9,318","9,319","9,320","9,321","9,322","9,323","9,324","9,325","9,326","9,327","9,328","9,329","9,330","9,331","9,332","9,333","9,334","9,335","9,336","9,337","9,338","9,339","9,340","9,341","9,342","9,343","9,344","9,345","9,346","9,347","9,348","9,349","9,350","9,351","9,352","9,353","9,354","9,355","9,356","9,357","9,358","9,359","9,360","9,361","9,362","9,363","9,364","9,365","9,366","9,367","9,368","9,369","9,370","9,371","9,372","9,373","9,374","9,375","9,376","9,377","9,378","9,379","9,380","9,381","9,382","9,383","9,384","9,385","9,386","9,387","9,388","9,389","9,390","9,391","9,392","9,393","9,394","9,395","9,396","9,397","9,398","9,399","9,400","9,401","9,402","9,403","9,404","9,405","9,406","9,407","9,408","9,409","9,410","9,411","9,412","9,413","9,414","9,415","9,416","9,417","9,418","9,419","9,420","9,421","9,422","9,423","9,424","9,425","9,426","9,427","9,428","9,429","9,430","9,431","9,432","9,433","9,434","9,435","9,436","9,437","9,438","9,439","9,440","9,441","9,442","9,443","9,444","9,445","9,446","9,447","9,448","9,449","9,450","9,451","9,452","9,453","9,454","9,455","9,456","9,457","9,458","9,459","9,460","9,461","9,462","9,463","9,464","9,465","9,466","9,467","9,468","9,469","9,470","9,471","9,472","9,473","9,474","9,475","9,476","9,477","9,478","9,479","9,480","9,481","9,482","9,483","9,484","9,485","9,486","9,487","9,488","9,489","9,490","9,491","9,492","9,493","9,494","9,495","9,496","9,497","9,498","9,499","9,500","9,501","9,502","9,503","9,504","9,505","9,506","9,507","9,508","9,509","10,5","10,6","10,7","10,8","10,9","10,10","10,11","10,12","10,13","10,14","10,15","10,16","10,17","10,18","10,19","10,20","10,21","10,22","10,23","10,24","10,25","10,26","10,27","10,28","10,29","10,30","10,31","10,32","10,33","10,34","10,35","10,36","10,37","10,38","10,39","10,40","10,41","10,42","10,43","10,44","10,45","10,46","10,47","10,48","10,49","10,50","10,51","10,52","10,53","10,54","10,55","10,56","10,57","10,58","10,59","10,60","10,61","10,62","10,63","10,64","10,65","10,66","10,67","10,68","10,69","10,70","10,71","10,72","10,73","10,74","10,75","10,76","10,77","10,78","10,79","10,80","10,81","10,82","10,83","10,84","10,85","10,86","10,87","10,88","10,89","10,90","10,91","10,92","10,93","10,94","10,95","10,96","10,97","10,98","10,99","10,100","10,101","10,102","10,103","10,104","10,105","10,106","10,107","10,108","10,109","10,110","10,111","10,112","10,113","10,114","10,115","10,116","10,117","10,118","10,119","10,120","10,121","10,122","10,123","10,124","10,125","10,126","10,127","10,128","10,129","10,130","10,131","10,132","10,133","10,134","10,135","10,136","10,137","10,138","10,139","10,140","10,141","10,142","10,143","10,144","10,145","10,146","10,147","10,148","10,149","10,150","10,151","10,152","10,153","10,154","10,155","10,156","10,157","10,158","10,159","10,160","10,161","10,162","10,163","10,164","10,165","10,166","10,167","10,168","10,169","10,170","10,171","10,172","10,173","10,174","10,175","10,176","10,177","10,178","10,179","10,180","10,181","10,182","10,183","10,184","10,185","10,186","10,187","10,188","10,189","10,190","10,191","10,192","10,193","10,194","10,195","10,196","10,197","10,198","10,199","10,200","10,201","10,202","10,203","10,204","10,205","10,206","10,207","10,208","10,209","10,210","10,211","10,212","10,213","10,214","10,215","10,216","10,217","10,218","10,219","10,220","10,221","10,222","10,223","10,224","10,225","10,226","10,227","10,228","10,229","10,230","10,231","10,232","10,233","10,234","10,235","10,236","10,237","10,238","10,239","10,240","10,241","10,242","10,243","10,244","10,245","10,246","10,247","10,248","10,249","10,250","10,251","11,5","11,6","11,7","11,8","11,9","11,10","11,11","11,12","11,13","11,14","11,15","11,16","11,17","11,18","11,19","11,20","11,21","11,22","11,23","11,24","11,25","11,26","11,27","11,28","11,29","11,30","11,31","11,32","11,33","11,34","11,35","11,36","11,37","11,38","11,39","11,40","11,41","11,42","11,43","11,44","11,45","11,46","11,47","11,48","11,49","11,50","11,51","11,52","11,53","11,54","11,55","11,56","11,57","11,58","11,59","11,60","11,61","11,62","11,63","11,64","11,65","11,66","11,67","11,68","11,69","11,70","11,71","11,72","11,73","11,74","11,75","11,76","11,77","11,78","11,79","11,80","11,81","11,82","11,83","11,84","11,85","11,86","11,87","11,88","11,89","11,90","11,91","11,92","11,93","11,94","11,95","11,96","11,97","11,98","11,99","11,100","11,101","11,102","11,103","11,104","11,105","11,106","11,107","11,108","11,109","11,110","11,111","11,112","11,113","11,114","11,115","11,116","11,117","11,118","11,119","11,120","11,121","11,122","11,123","11,124","11,125","11,126","11,127","11,128","11,129","11,130","11,131","11,132","11,133","11,134","11,135","11,136","11,137","11,138","11,139","11,140","11,141","11,142","11,143","11,144","11,145","11,146","11,147","11,148","11,149","11,150","11,151","11,152","11,153","11,154","11,155","11,156","11,157","11,158","11,159","11,160","11,161","11,162","11,163","11,164","11,165","11,166","11,167","11,168","11,169","11,170","11,171","11,172","11,173","11,174","11,175","11,176","11,177","11,178","11,179","11,180","11,181","11,182","11,183","11,184","11,185","11,186","11,187","11,188","11,189","11,190","11,191","11,192","11,193","11,194","11,195","11,196","11,197","11,198","11,199","11,200","11,201","11,202","11,203","11,204","11,205","11,206","11,207","11,208","11,209","11,210","11,211","11,212","11,213","11,214","11,215","11,216","11,217","11,218","11,219","11,220","11,221","11,222","11,223","11,224","11,225","11,226","11,227","11,228","11,229","11,230","11,231","11,232","11,233","11,234","11,235","11,236","11,237","11,238","11,239","11,240","11,241","11,242","11,243","11,244","11,245","11,246","11,247","11,248","11,249","11,250","11,251","11,252","11,253","11,254","11,255","11,256","11,257","11,258","11,259","11,260","11,261","11,262","11,263","11,264","11,265","11,266","11,267","11,268","11,269","11,270","11,271","11,272","11,273","11,274","11,275","11,276","11,277","11,278","11,279","11,280","11,281","11,282","11,283","11,284","11,285","11,286","11,287","11,288","11,289","11,290","11,291","11,292","11,293","11,294","11,295","11,296","11,297","11,298","11,299","11,300","11,301","11,302","11,303","11,304","11,305","11,306","11,307","11,308","11,309","11,310","11,311","11,312","11,313","11,314","11,315","11,316","11,317","11,318","11,319","11,320","11,321","11,322","11,323","11,324","11,325","11,326","11,327","11,328","11,329","11,330","11,331","11,332","11,333","11,334","11,335","11,336","11,337","11,338","11,339","11,340","11,341","11,342","11,343","11,344","11,345","11,346","11,347","11,348","11,349","11,350","11,351","11,352","11,353","11,354","11,355","11,356","11,357","11,358","11,359","11,360","11,361","11,362","11,363","11,364","11,365","11,366","11,367","11,368","11,369","11,370","11,371","11,372","11,373","11,374","11,375","11,376","11,377","11,378","11,379","11,380","11,381","11,382","11,383","11,384","11,385","11,386","11,387","11,388","11,389","11,390","11,391","11,392","11,393","11,394","11,395","11,396","11,397","11,398","11,399","11,400","11,401","11,402","11,403","11,404","11,405","11,406","11,407","11,408","11,409","11,410","11,411","11,412","11,413","11,414","11,415","11,416","11,417","11,418","11,419","11,420","11,421","11,422","11,423","11,424","11,425","11,426","11,427","11,428","11,429","11,430","11,431","11,432","11,433","11,434","11,435","11,436","11,437","11,438","11,439","11,440","11,441","11,442","11,443","11,444","11,445","11,446","12,1","12,332","12,333","12,334","12,335","12,336","12,337","12,338","12,339","12,340","12,341","12,342","12,343","12,344","12,345","12,346","12,347","12,348","12,349","12,350","12,351","12,352","12,353","12,354","12,355","12,356","12,357","12,358","12,359","12,360","12,361","12,362","12,363","12,364","12,365","12,366","12,367","12,368","12,369","12,370","12,371","12,372","12,373","12,374","12,375","12,376","12,377","12,378","12,379","12,380","12,381","12,382","12,383","12,384","12,385","12,386","12,387","12,388","12,389","12,390","12,391","12,392","12,393","12,394","12,395","12,396","12,397","12,398","12,399","12,400","12,401","12,402","12,403","12,404","12,405","12,406","12,407","12,408","12,409","12,410","12,411","12,412","12,413","12,414","12,415","12,416","12,417","12,418","12,419","12,420","12,421","12,422","12,423","12,424","12,425","12,426","12,427","12,428","12,429","12,430","12,431","12,432","12,433","12,434","12,435"],"ٞ":{"4":[1],"6":[2],"15":[3],"24":[4],"34":[5,6],"36":[7],"37":[8],"38":[9],"41":[10],"42":[11],"44":[12,13],"45":[14],"51":[15],"54":[16,17],"55":[18],"56":[19],"60":[20],"63":[21],"65":[22,23],"69":[24],"73":[25],"77":[26],"85":[27],"90":[28],"92":[29],"95":[30],"96":[31],"100":[32],"101":[33],"104":[34],"106":[35],"108":[36],"109":[37,38],"111":[39],"114":[40],"116":[41],"117":[42],"342":[43],"380":[44],"395":[45],"408":[46],"461":[47],"462":[48,49],"468":[50],"482":[51],"513":[52],"540":[53],"557":[54],"564":[55],"566":[56,57,58],"632":[59],"678":[60],"688":[61],"703":[62],"719":[63],"738":[64,65],"908":[66],"920":[67],"926":[68],"939":[69],"961":[70],"1009":[71,72],"1190":[73],"1203":[74],"1214":[75],"1223":[76],"1263":[77],"1272":[78],"1282":[79],"1292":[80,81],"1295":[82],"1305":[83,84],"1311":[85],"1317":[86],"1320":[87],"1322":[88],"1324":[89],"1327":[90],"1332":[91],"1336":[92],"1337":[93],"1342":[94],"1361":[95],"1366":[96],"1371":[97],"1375":[98],"1381":[99],"1384":[100],"1386":[101],"1403":[102,103],"1406":[104,105],"1409":[106],"1459":[107],"1464":[108],"1465":[109],"1466":[110,111,112,113],"1493":[114],"1519":[115],"1550":[116],"1617":[117],"1632":[118],"1783":[119],"1797":[120],"1812":[121],"1815":[122],"1832":[123,124],"1889":[125],"1897":[126],"1906":[127],"1964":[128],"1978":[129],"1989":[130],"1998":[131],"2003":[132],"2006":[133,134],"2087":[135],"2106":[136,137,138],"2303":[139],"2473":[140],"2613":[141],"3066":[142],"3096":[143],"3116":[144],"3155":[145],"3175":[146],"3178":[147],"3200":[148],"3203":[149],"3221":[150],"3246":[151],"3265":[152],"3267":[153],"3286":[154],"3288":[155],"3293":[156],"3296":[157],"3299":[158],"3305":[159],"3308":[160],"3329":[161],"3331":[162],"3341":[163],"3342":[164],"3345":[165],"3347":[166],"3363":[167],"3365":[168],"3378":[169],"3403":[170],"3408":[171],"3414":[172],"3433":[173],"3434":[174],"3435":[175],"3441":[176],"3442":[177],"3443":[178],"3447":[179],"3453":[180],"3464":[181],"3466":[182],"3474":[183],"3475":[184],"3477":[185],"3491":[186],"3493":[187],"3529":[188],"3546":[189],"3547":[190],"3550":[191],"3552":[192],"3553":[193],"3568":[194],"3573":[195],"3575":[196],"3576":[197],"3585":[198],"3601":[199],"3603":[200],"3608":[201],"3617":[202],"3619":[203],"3621":[204],"3624":[205],"3632":[206],"3638":[207],"3639":[208],"3645":[209],"3647":[210],"3655":[211],"3656":[212],"3657":[213],"3659":[214],"3664":[215],"3668":[216],"3675":[217],"3681":[218],"3686":[219],"3703":[220],"3708":[221],"3715":[222],"3718":[223],"3721":[224],"3725":[225],"3738":[226],"3797":[227],"3798":[228],"3807":[229],"3810":[230],"3811":[231],"3812":[232],"3813":[233],"3816":[234],"3819":[235],"3825":[236],"3829":[237],"3830":[238],"3832":[239],"3836":[240],"3837":[241],"3841":[242],"3849":[243],"3854":[244],"3856":[245],"3860":[246],"3864":[247],"3865":[248],"3872":[249],"3873":[250],"3874":[251],"3875":[252],"3880":[253],"3881":[254],"3904":[255],"3905":[256],"3909":[257],"3914":[258],"3916":[259],"3918":[260],"3920":[261],"3923":[262],"3924":[263,264],"3928":[265],"3933":[266],"3937":[267],"3938":[268],"3941":[269],"3952":[270],"3973":[271],"3976":[272],"3977":[273],"3978":[274],"3979":[275],"3986":[276],"3994":[277],"3997":[278],"4024":[279],"4098":[280],"4100":[281],"4113":[282],"4115":[283],"4116":[284],"4117":[285],"4118":[286],"4119":[287],"4120":[288],"4121":[289],"4122":[290],"4132":[291],"4134":[292],"4151":[293],"4154":[294],"4158":[295],"4160":[296],"4182":[297],"4187":[298],"4191":[299],"4192":[300],"4263":[301],"4268":[302],"4270":[303],"4273":[304],"4275":[305],"4285":[306],"4287":[307],"4289":[308],"4306":[309],"4307":[310],"4309":[311],"4313":[312],"4318":[313],"4319":[314],"4323":[315],"4325":[316],"4326":[317],"4327":[318],"4337":[319],"4338":[320],"4340":[321],"4343":[322],"4345":[323],"4348":[324],"4349":[325],"4354":[326],"4358":[327],"4365":[328],"4367":[329],"4368":[330],"4371":[331],"4372":[332],"4378":[333],"4381":[334],"4386":[335],"4388":[336,337],"4395":[338],"4398":[339],"4399":[340],"4401":[341],"4405":[342],"4406":[343],"4407":[344],"4417":[345],"4418":[346],"4441":[347],"4451":[348],"4453":[349],"4455":[350],"4458":[351],"4469":[352],"4471":[353],"4484":[354],"4488":[355],"4490":[356],"4493":[357],"4494":[358],"4495":[359],"4497":[360],"4500":[361],"4501":[362],"4502":[363],"4503":[364],"4505":[365],"4511":[366],"4513":[367],"4514":[368],"4515":[369],"4518":[370],"4521":[371],"4524":[372],"4525":[373],"4530":[374],"4531":[375],"4533":[376],"4534":[377],"4537":[378],"4544":[379],"4546":[380],"4562":[381],"4570":[382,383],"4572":[384],"4575":[385],"4577":[386],"4579":[387],"4580":[388],"4584":[389],"4585":[390],"4589":[391],"4600":[392],"4601":[393],"4603":[394],"4605":[395],"4608":[396],"4609":[397],"4610":[398],"4706":[399,400],"4713":[401,402,403],"4724":[404],"4726":[405],"4727":[406],"4728":[407],"4729":[408],"4730":[409],"4731":[410],"4735":[411],"4736":[412],"4738":[413],"4739":[414],"4740":[415],"4743":[416],"4745":[417],"4746":[418,419],"4747":[420],"4749":[421,422,423],"4758":[424],"4766":[425],"4769":[426],"4780":[427,428,429],"4822":[430],"4823":[431],"4920":[432],"4928":[433],"4936":[434],"4950":[435],"4953":[436],"4954":[437],"4956":[438],"4958":[439],"4961":[440],"4962":[441],"4970":[442],"4973":[443],"4977":[444],"4980":[445],"4983":[446],"4985":[447],"4986":[448],"4989":[449],"4991":[450],"4993":[451],"4994":[452],"4995":[453],"5003":[454],"5005":[455],"5006":[456],"5009":[457],"5010":[458],"5012":[459],"5013":[460],"5022":[461],"5025":[462],"5075":[463],"5078":[464],"5079":[465],"5080":[466],"5085":[467],"5086":[468],"5087":[469],"5098":[470],"5101":[471],"5109":[472],"5112":[473],"5113":[474],"5115":[475],"5116":[476],"5119":[477],"5129":[478],"5130":[479],"5134":[480,481,482],"5137":[483],"5138":[484],"5140":[485],"5145":[486],"5147":[487],"5149":[488],"5151":[489],"5156":[490],"5157":[491],"5172":[492,493],"5174":[494,495,496],"5175":[497],"5176":[498],"5177":[499],"5178":[500,501],"5179":[502],"5192":[503,504],"5200":[505],"5202":[506]},"ٟ":[],"numbers":{"1":117,"2":119,"3":121,"4":126,"5":143,"6":148,"7":150,"8":153,"9":158,"10":160,"11":163,"12":165,"13":168,"14":169,"15":171,"16":172,"17":173,"18":175,"19":177,"20":179,"21":182,"22":185,"23":185,"24":187,"25":187,"26":188,"27":190,"28":192,"29":195,"30":196,"31":197,"32":199,"33":202,"34":203,"35":203,"36":211,"37":212,"38":213,"39":215,"40":218,"41":225,"42":232,"43":235,"44":238,"45":240,"46":242,"47":244,"48":259,"49":263,"50":264,"51":267,"52":269,"53":277,"54":279,"55":282,"56":284,"57":287,"58":290,"59":293,"60":296,"61":297,"62":299,"63":300,"64":302,"65":303,"66":306,"67":309,"68":311,"69":311,"70":311,"71":311,"72":311,"73":315,"74":321,"75":325,"76":325,"77":325,"78":326,"79":328,"80":330,"81":332,"82":334,"83":336,"84":338,"85":342,"86":348,"87":352,"88":354,"89":356,"90":360,"91":364,"92":364,"93":366,"94":368,"95":370,"96":372,"97":373,"98":374,"99":375,"100":376,"101":380,"102":382,"103":385,"104":392,"105":395,"106":397,"107":401,"108":402,"109":402,"110":405,"111":406,"112":408,"113":410,"114":412,"115":413,"116":415,"117":418,"118":419,"119":424,"120":425,"121":427,"122":430,"123":433,"124":434,"125":439,"126":441,"127":445,"128":454,"129":458,"130":462,"131":462,"132":466,"133":468,"134":468,"135":473,"136":477,"137":479,"138":482,"139":486,"140":490,"141":492,"142":493,"143":494,"144":496,"145":497,"146":499,"147":502,"148":503,"149":506,"150":507,"151":510,"152":513,"153":516,"154":522,"155":523,"156":525,"157":527,"158":529,"159":531,"160":533,"161":536,"162":540,"163":552,"164":555,"165":557,"166":558,"167":559,"168":561,"169":564,"170":566,"171":573,"172":576,"173":584,"174":587,"175":588,"176":589,"177":591,"178":592,"179":593,"180":595,"181":597,"182":597,"183":597,"184":599,"185":601,"186":603,"187":604,"188":606,"189":609,"190":611,"191":613,"192":614,"193":614,"194":618,"195":620,"196":621,"197":624,"198":627,"199":628,"200":632,"201":634,"202":654,"203":656,"204":660,"205":661,"206":666,"207":666,"208":673,"209":674,"210":678,"211":679,"212":680,"213":681,"214":688,"215":694,"216":696,"217":697,"218":697,"219":705,"220":707,"221":709,"222":712,"223":714,"224":719,"225":726,"226":727,"227":730,"228":733,"229":735,"230":738,"231":738,"232":738,"233":738,"234":758,"235":761,"236":763,"237":766,"238":768,"239":769,"240":769,"241":776,"242":778,"243":778,"244":780,"245":780,"246":781,"247":782,"248":782,"249":782,"250":782,"251":782,"252":784,"253":786,"254":794,"255":795,"256":798,"257":800,"258":802,"259":804,"260":808,"261":811,"262":811,"263":817,"264":819,"265":820,"266":822,"267":822,"268":822,"269":825,"270":831,"271":833,"272":835,"273":840,"274":840,"275":844,"276":845,"277":847,"278":852,"279":859,"280":862,"281":863,"282":868,"283":868,"284":872,"285":873,"286":875,"287":877,"288":878,"289":883,"290":887,"291":889,"292":891,"293":892,"294":895,"295":896,"296":899,"297":899,"298":899,"299":899,"300":900,"301":902,"302":906,"303":908,"304":913,"305":917,"306":920,"307":921,"308":923,"309":926,"310":930,"311":930,"312":930,"313":935,"314":939,"315":945,"316":946,"317":949,"318":949,"319":955,"320":956,"321":957,"322":959,"323":961,"324":964,"325":968,"326":976,"327":979,"328":983,"329":987,"330":991,"331":998,"332":1000,"333":1002,"334":1003,"335":1005,"336":1009,"337":1016,"338":1018,"339":1018,"340":1021,"341":1021,"342":1027,"343":1027,"344":1029,"345":1030,"346":1031,"347":1033,"348":1034,"349":1035,"350":1037,"351":1038,"352":1039,"353":1042,"354":1044,"355":1045,"356":1047,"357":1048,"358":1049,"359":1049,"360":1051,"361":1053,"362":1055,"363":1058,"364":1059,"365":1060,"366":1063,"367":1065,"368":1067,"369":1067,"370":1070,"371":1070,"372":1073,"373":1075,"374":1077,"375":1079,"376":1079,"377":1084,"378":1086,"379":1088,"380":1090,"381":1092,"382":1095,"383":1096,"384":1097,"385":1101,"386":1102,"387":1105,"388":1106,"389":1108,"390":1112,"391":1114,"392":1114,"393":1117,"394":1117,"395":1118,"396":1119,"397":1122,"398":1123,"399":1124,"400":1126,"401":1126,"402":1126,"403":1126,"404":1128,"405":1130,"406":1133,"407":1137,"408":1139,"409":1147,"410":1149,"411":1150,"412":1152,"413":1153,"414":1154,"415":1154,"416":1156,"417":1156,"418":1157,"419":1163,"420":1163,"421":1163,"422":1163,"423":1166,"424":1167,"425":1169,"426":1170,"427":1172,"428":1174,"429":1174,"430":1177,"431":1180,"432":1181,"433":1182,"434":1184,"435":1186,"436":1190,"437":1194,"438":1196,"439":1198,"440":1200,"441":1202,"442":1202,"443":1203,"444":1203,"445":1203,"446":1208,"447":1208,"448":1209,"449":1212,"450":1214,"451":1215,"452":1217,"453":1219,"454":1223,"455":1229,"456":1232,"457":1233,"458":1234,"459":1238,"460":1240,"461":1244,"462":1246,"463":1251,"464":1253,"465":1255,"466":1257,"467":1258,"468":1260,"469":1263,"470":1264,"471":1264,"472":1267,"473":1269,"474":1272,"475":1273,"476":1276,"477":1276,"478":1282,"479":1282,"480":1287,"481":1288,"482":1292,"483":1295,"484":1298,"485":1299,"486":1305,"487":1307,"488":1308,"489":1311,"490":1313,"491":1314,"492":1315,"493":1317,"494":1320,"495":1322,"496":1324,"497":1327,"498":1329,"499":1332,"500":1336,"501":1337,"502":1339,"503":1342,"504":1345,"505":1346,"506":1349,"507":1351,"508":1352,"509":1353,"510":1355,"511":1356,"512":1357,"513":1361,"514":1364,"515":1366,"516":1371,"517":1372,"518":1375,"519":1381,"520":1381,"521":1381,"522":1384,"523":1386,"524":1388,"525":1392,"526":1394,"527":1398,"528":1401,"529":1403,"530":1406,"531":1409,"532":1409,"533":1412,"534":1423,"535":1425,"536":1426,"537":1427,"538":1428,"539":1431,"540":1434,"541":1436,"542":1438,"543":1440,"544":1441,"545":1444,"546":1446,"547":1447,"548":1449,"549":1450,"550":1451,"551":1453,"552":1454,"553":1456,"554":1459,"555":1460,"556":1460,"557":1462,"558":1464,"559":1466,"560":1469,"561":1484,"562":1485,"563":1485,"564":1485,"565":1490,"566":1491,"567":1492,"568":1493,"569":1499,"570":1507,"571":1510,"572":1515,"573":1517,"574":1519,"575":1529,"576":1532,"577":1533,"578":1537,"579":1540,"580":1541,"581":1543,"582":1550,"583":1550,"584":1560,"585":1561,"586":1563,"587":1568,"588":1568,"589":1570,"590":1571,"591":1585,"592":1587,"593":1590,"594":1594,"595":1596,"596":1597,"597":1599,"598":1600,"599":1601,"600":1603,"601":1606,"602":1607,"603":1613,"604":1617,"605":1621,"606":1628,"607":1628,"608":1630,"609":1632,"610":1634,"611":1638,"612":1643,"613":1645,"614":1645,"615":1647,"616":1652,"617":1658,"618":1662,"619":1664,"620":1666,"621":1676,"622":1677,"623":1684,"624":1688,"625":1690,"626":1702,"627":1704,"628":1706,"629":1708,"630":1709,"631":1711,"632":1721,"633":1723,"634":1726,"635":1728,"636":1733,"637":1734,"638":1738,"639":1743,"640":1744,"641":1746,"642":1748,"643":1750,"644":1751,"645":1754,"646":1757,"647":1760,"648":1764,"649":1767,"650":1768,"651":1774,"652":1776,"653":1778,"654":1783,"655":1787,"656":1792,"657":1794,"658":1797,"659":1799,"660":1803,"661":1808,"662":1812,"663":1815,"664":1815,"665":1818,"666":1820,"667":1822,"668":1824,"669":1828,"670":1832,"671":1835,"672":1845,"673":1850,"674":1852,"675":1854,"676":1856,"677":1857,"678":1857,"679":1860,"680":1861,"681":1861,"682":1864,"683":1866,"684":1868,"685":1870,"686":1875,"687":1876,"688":1878,"689":1880,"690":1882,"691":1883,"692":1884,"693":1886,"694":1889,"695":1890,"696":1892,"697":1893,"698":1894,"699":1897,"700":1902,"701":1903,"702":1906,"703":1908,"704":1909,"705":1910,"706":1911,"707":1912,"708":1912,"709":1915,"710":1916,"711":1918,"712":1920,"713":1922,"714":1923,"715":1924,"716":1925,"717":1931,"718":1933,"719":1935,"720":1937,"721":1938,"722":1940,"723":1942,"724":1944,"725":1946,"726":1947,"727":1949,"728":1950,"729":1951,"730":1954,"731":1955,"732":1957,"733":1959,"734":1961,"735":1964,"736":1970,"737":1972,"738":1974,"739":1976,"740":1978,"741":1987,"742":1987,"743":1989,"744":1992,"745":1993,"746":1996,"747":1998,"748":2003,"749":2006,"750":2008,"751":2010,"752":2020,"753":2021,"754":2023,"755":2028,"756":2030,"757":2031,"758":2031,"759":2036,"760":2038,"761":2045,"762":2046,"763":2050,"764":2057,"765":2065,"766":2067,"767":2071,"768":2073,"769":2075,"770":2078,"771":2080,"772":2082,"773":2083,"774":2084,"775":2087,"776":2090,"777":2092,"778":2094,"779":2095,"780":2098,"781":2100,"782":2106,"783":2109,"784":2116,"785":2118,"786":2118,"787":2121,"788":2123,"789":2125,"790":2128,"791":2130,"792":2132,"793":2133,"794":2136,"795":2138,"796":2142,"797":2146,"798":2150,"799":2150,"800":2152,"801":2153,"802":2155,"803":2163,"804":2167,"805":2170,"806":2171,"807":2175,"808":2177,"809":2180,"810":2182,"811":2186,"812":2190,"813":2192,"814":2194,"815":2196,"816":2198,"817":2203,"818":2204,"819":2211,"820":2216,"821":2226,"822":2228,"823":2229,"824":2233,"825":2235,"826":2237,"827":2238,"828":2239,"829":2244,"830":2246,"831":2248,"832":2251,"833":2253,"834":2253,"835":2255,"836":2256,"837":2257,"838":2259,"839":2260,"840":2267,"841":2267,"842":2269,"843":2273,"844":2278,"845":2281,"846":2282,"847":2286,"848":2288,"849":2290,"850":2290,"851":2291,"852":2292,"853":2292,"854":2294,"855":2297,"856":2298,"857":2299,"858":2300,"859":2303,"860":2306,"861":2309,"862":2314,"863":2318,"864":2320,"865":2322,"866":2323,"867":2325,"868":2325,"869":2327,"870":2331,"871":2336,"872":2340,"873":2341,"874":2344,"875":2347,"876":2351,"877":2353,"878":2354,"879":2356,"880":2356,"881":2359,"882":2363,"883":2363,"884":2365,"885":2367,"886":2369,"887":2371,"888":2375,"889":2378,"890":2379,"891":2381,"892":2382,"893":2388,"894":2392,"895":2396,"896":2398,"897":2399,"898":2401,"899":2401,"900":2401,"901":2401,"902":2405,"903":2407,"904":2407,"905":2411,"906":2413,"907":2414,"908":2422,"909":2423,"910":2428,"911":2429,"912":2431,"913":2432,"914":2434,"915":2437,"916":2439,"917":2445,"918":2446,"919":2448,"920":2452,"921":2454,"922":2456,"923":2457,"924":2460,"925":2462,"926":2463,"927":2465,"928":2465,"929":2468,"930":2470,"931":2471,"932":2473,"933":2479,"934":2481,"935":2482,"936":2486,"937":2488,"938":2489,"939":2489,"940":2492,"941":2492,"942":2495,"943":2498,"944":2500,"945":2502,"946":2503,"947":2508,"948":2508,"949":2514,"950":2517,"951":2519,"952":2521,"953":2524,"954":2532,"955":2534,"956":2536,"957":2536,"958":2538,"959":2542,"960":2545,"961":2548,"962":2551,"963":2553,"964":2560,"965":2560,"966":2560,"967":2560,"968":2560,"969":2563,"970":2564,"971":2565,"972":2567,"973":2568,"974":2571,"975":2573,"976":2575,"977":2576,"978":2576,"979":2581,"980":2583,"981":2584,"982":2585,"983":2587,"984":2589,"985":2591,"986":2593,"987":2594,"988":2595,"989":2598,"990":2600,"991":2601,"992":2601,"993":2603,"994":2604,"995":2609,"996":2613,"997":2633,"998":2636,"999":2639,"1000":2641,"1001":2641,"1002":2643,"1003":2645,"1004":2646,"1005":2646,"1006":2648,"1007":2649,"1008":2650,"1009":2651,"1010":2653,"1011":2654,"1012":2657,"1013":2663,"1014":2666,"1015":2669,"1016":2672,"1017":2673,"1018":2674,"1019":2683,"1020":2684,"1021":2686,"1022":2698,"1023":2699,"1024":2700,"1025":2709,"1026":2717,"1027":2718,"1028":2719,"1029":2721,"1030":2726,"1031":2734,"1032":2734,"1033":2737,"1034":2739,"1035":2740,"1036":2742,"1037":2746,"1038":2746,"1039":2750,"1040":2752,"1041":2754,"1042":2755,"1043":2757,"1044":2759,"1045":2761,"1046":2761,"1047":2761,"1048":2761,"1049":2761,"1050":2761,"1051":2761,"1052":2761,"1053":2761,"1054":2761,"1055":2761,"1056":2761,"1057":2761,"1058":2761,"1059":2761,"1060":2761,"1061":2780,"1062":2788,"1063":2791,"1064":2791,"1065":2791,"1066":2791,"1067":2791,"1068":2791,"1069":2791,"1070":2791,"1071":2791,"1072":2791,"1073":2791,"1074":2791,"1075":2791,"1076":2791,"1077":2791,"1078":2791,"1079":2791,"1080":2791,"1081":2804,"1082":2805,"1083":2805,"1084":2810,"1085":2812,"1086":2814,"1087":2814,"1088":2816,"1089":2817,"1090":2821,"1091":2821,"1092":2823,"1093":2823,"1094":2825,"1095":2827,"1096":2834,"1097":2836,"1098":2839,"1099":2845,"1100":2846,"1101":2850,"1102":2856,"1103":2859,"1104":2865,"1105":2867,"1106":2869,"1107":2869,"1108":2871,"1109":2874,"1110":2877,"1111":2878,"1112":2880,"1113":2881,"1114":2887,"1115":2892,"1116":2897,"1117":2900,"1118":2901,"1119":2906,"1120":2908,"1121":2908,"1122":2908,"1123":2925,"1124":2925,"1125":2927,"1126":2928,"1127":2930,"1128":2942,"1129":2944,"1130":2946,"1131":2952,"1132":2954,"1133":2956,"1134":2958,"1135":2963,"1136":2967,"1137":2968,"1138":2969,"1139":2970,"1140":2971,"1141":2973,"1142":2973,"1143":2974,"1144":2976,"1145":2977,"1146":2978,"1147":2980,"1148":2982,"1149":2984,"1150":2986,"1151":2987,"1152":2989,"1153":2989,"1154":2992,"1155":2994,"1156":2995,"1157":2995,"1158":2997,"1159":2999,"1160":2999,"1161":3002,"1162":3005,"1163":3007,"1164":3008,"1165":3010,"1166":3011,"1167":3012,"1168":3014,"1169":3016,"1170":3017,"1171":3017,"1172":3018,"1173":3020,"1174":3021,"1175":3023,"1176":3026,"1177":3037,"1178":3040,"1179":3042,"1180":3044,"1181":3045,"1182":3046,"1183":3047,"1184":3048,"1185":3049,"1186":3053,"1187":3054,"1188":3057,"1189":3062,"1190":3066,"1191":3068,"1192":3072,"1193":3073,"1194":3075,"1195":3075,"1196":3078,"1197":3080,"1198":3081,"1199":3083,"1200":3085,"1201":3088,"1202":3088,"1203":3089,"1204":3089,"1205":3092,"1206":3093,"1207":3094,"1208":3096,"1209":3098,"1210":3103,"1211":3106,"1212":3109,"1213":3110,"1214":3112,"1215":3113,"1216":3114,"1217":3116,"1218":3123,"1219":3129,"1220":3130,"1221":3132,"1222":3134,"1223":3136,"1224":3136,"1225":3138,"1226":3142,"1227":3144,"1228":3149,"1229":3151,"1230":3153,"1231":3155,"1232":3156,"1233":3163,"1234":3165,"1235":3167,"1236":3168,"1237":3170,"1238":3171,"1239":3175,"1240":3175,"1241":3178,"1242":3182,"1243":3185,"1244":3188,"1245":3194,"1246":3196,"1247":3198,"1248":3200,"1249":3203,"1250":3206,"1251":3210,"1252":3212,"1253":3212,"1254":3216,"1255":3217,"1256":3221,"1257":3225,"1258":3225,"1259":3225,"1260":3230,"1261":3233,"1262":3235,"1263":3236,"1264":3239,"1265":3240,"1266":3244,"1267":3246,"1268":3250,"1269":3260,"1270":3261,"1271":3265,"1272":3267,"1273":3267,"1274":3275,"1275":3276,"1276":3279,"1277":3284,"1278":3286,"1279":3288,"1280":3293,"1281":3296,"1282":3299,"1283":3305,"1284":3306,"1285":3308,"1286":3310,"1287":3312,"1288":3314,"1289":3316,"1290":3317,"1291":3319,"1292":3321,"1293":3322,"1294":3324,"1295":3325,"1296":3329,"1297":3331,"1298":3333,"1299":3341,"1300":3342,"1301":3345,"1302":3347,"1303":3351,"1304":3353,"1305":3360,"1306":3363,"1307":3365,"1308":3368,"1309":3371,"1310":3373,"1311":3373,"1312":3375,"1313":3377,"1314":3378,"1315":3379,"1316":3382,"1317":3385,"1318":3387,"1319":3388,"1320":3391,"1321":3392,"1322":3393,"1323":3393,"1324":3395,"1325":3397,"1326":3399,"1327":3403,"1328":3408,"1329":3408,"1330":3410,"1331":3411,"1332":3414,"1333":3415,"1334":3417,"1335":3420,"1336":3425,"1337":3428,"1338":3428,"1339":3429,"1340":3435,"1341":3436,"1342":3438,"1343":3439,"1344":3443,"1345":3447,"1346":3453,"1347":3457,"1348":3461,"1349":3466,"1350":3468,"1351":3471,"1352":3475,"1353":3476,"1354":3477,"1355":3477,"1356":3481,"1357":3481,"1358":3485,"1359":3491,"1360":3493,"1361":3496,"1362":3499,"1363":3501,"1364":3502,"1365":3503,"1366":3504,"1367":3505,"1368":3506,"1369":3507,"1370":3512,"1371":3514,"1372":3517,"1373":3518,"1374":3522,"1375":3523,"1376":3524,"1377":3525,"1378":3529,"1379":3529,"1380":3534,"1381":3534,"1382":3536,"1383":3537,"1384":3538,"1385":3539,"1386":3541,"1387":3542,"1388":3543,"1389":3543,"1390":3546,"1391":3547,"1392":3550,"1393":3553,"1394":3553,"1395":3558,"1396":3559,"1397":3560,"1398":3562,"1399":3565,"1400":3568,"1401":3573,"1402":3576,"1403":3581,"1404":3583,"1405":3585,"1406":3589,"1407":3590,"1408":3592,"1409":3595,"1410":3595,"1411":3597,"1412":3599,"1413":3603,"1414":3608,"1415":3609,"1416":3611,"1417":3613,"1418":3617,"1419":3619,"1420":3621,"1421":3624,"1422":3625,"1423":3626,"1424":3627,"1425":3629,"1426":3632,"1427":3634,"1428":3635,"1429":3639,"1430":3645,"1431":3647,"1432":3651,"1433":3651,"1434":3657,"1435":3659,"1436":3660,"1437":3664,"1438":3665,"1439":3668,"1440":3673,"1441":3675,"1442":3677,"1443":3681,"1444":3682,"1445":3686,"1446":3690,"1447":3695,"1448":3700,"1449":3703,"1450":3705,"1451":3708,"1452":3715,"1453":3718,"1454":3721,"1455":3725,"1456":3727,"1457":3728,"1458":3731,"1459":3733,"1460":3733,"1461":3738,"1462":3746,"1463":3749,"1464":3751,"1465":3753,"1466":3755,"1467":3758,"1468":3759,"1469":3762,"1470":3764,"1471":3766,"1472":3771,"1473":3773,"1474":3776,"1475":3779,"1476":3781,"1477":3783,"1478":3785,"1479":3788,"1480":3791,"1481":3793,"1482":3794,"1483":3798,"1484":3798,"1485":3801,"1486":3803,"1487":3804,"1488":3807,"1489":3808,"1490":3811,"1491":3813,"1492":3816,"1493":3819,"1494":3825,"1495":3830,"1496":3832,"1497":3837,"1498":3841,"1499":3844,"1500":3846,"1501":3849,"1502":3854,"1503":3856,"1504":3860,"1505":3862,"1506":3865,"1507":3874,"1508":3875,"1509":3881,"1510":3882,"1511":3884,"1512":3886,"1513":3889,"1514":3892,"1515":3894,"1516":3896,"1517":3896,"1518":3898,"1519":3899,"1520":3901,"1521":3905,"1522":3907,"1523":3909,"1524":3912,"1525":3914,"1526":3916,"1527":3918,"1528":3920,"1529":3924,"1530":3928,"1531":3929,"1532":3930,"1533":3933,"1534":3934,"1535":3938,"1536":3941,"1537":3944,"1538":3947,"1539":3952,"1540":3963,"1541":3964,"1542":3967,"1543":3968,"1544":3969,"1545":3973,"1546":3976,"1547":3977,"1548":3979,"1549":3983,"1550":3984,"1551":3986,"1552":3989,"1553":3992,"1554":3994,"1555":3997,"1556":4001,"1557":4003,"1558":4004,"1559":4007,"1560":4009,"1561":4010,"1562":4011,"1563":4012,"1564":4014,"1565":4016,"1566":4016,"1567":4016,"1568":4024,"1569":4025,"1570":4027,"1571":4027,"1572":4027,"1573":4035,"1574":4042,"1575":4043,"1576":4045,"1577":4046,"1578":4048,"1579":4050,"1580":4053,"1581":4055,"1582":4056,"1583":4062,"1584":4065,"1585":4068,"1586":4071,"1587":4076,"1588":4079,"1589":4081,"1590":4083,"1591":4086,"1592":4091,"1593":4095,"1594":4098,"1595":4100,"1596":4103,"1597":4105,"1598":4106,"1599":4109,"1600":4111,"1601":4113,"1602":4113,"1603":4113,"1604":4115,"1605":4121,"1606":4122,"1607":4127,"1608":4129,"1609":4131,"1610":4132,"1611":4134,"1612":4137,"1613":4139,"1614":4142,"1615":4144,"1616":4145,"1617":4148,"1618":4149,"1619":4151,"1620":4154,"1621":4154,"1622":4155,"1623":4158,"1624":4160,"1625":4162,"1626":4166,"1627":4168,"1628":4174,"1629":4175,"1630":4176,"1631":4177,"1632":4182,"1633":4184,"1634":4185,"1635":4187,"1636":4191,"1637":4192,"1638":4195,"1639":4196,"1640":4201,"1641":4202,"1642":4208,"1643":4211,"1644":4214,"1645":4216,"1646":4218,"1647":4219,"1648":4220,"1649":4222,"1650":4223,"1651":4226,"1652":4227,"1653":4227,"1654":4228,"1655":4229,"1656":4230,"1657":4231,"1658":4233,"1659":4235,"1660":4238,"1661":4240,"1662":4242,"1663":4245,"1664":4246,"1665":4251,"1666":4252,"1667":4258,"1668":4259,"1669":4263,"1670":4268,"1671":4270,"1672":4271,"1673":4273,"1674":4275,"1675":4279,"1676":4280,"1677":4282,"1678":4283,"1679":4285,"1680":4287,"1681":4289,"1682":4290,"1683":4292,"1684":4297,"1685":4299,"1686":4301,"1687":4303,"1688":4306,"1689":4307,"1690":4309,"1691":4313,"1692":4315,"1693":4319,"1694":4319,"1695":4319,"1696":4323,"1697":4326,"1698":4327,"1699":4328,"1700":4330,"1701":4338,"1702":4340,"1703":4343,"1704":4345,"1705":4349,"1706":4351,"1707":4351,"1708":4353,"1709":4354,"1710":4358,"1711":4365,"1712":4368,"1713":4372,"1714":4373,"1715":4374,"1716":4376,"1717":4378,"1718":4378,"1719":4381,"1720":4386,"1721":4388,"1722":4388,"1723":4392,"1724":4395,"1725":4399,"1726":4401,"1727":4407,"1728":4410,"1729":4411,"1730":4413,"1731":4415,"1732":4418,"1733":4421,"1734":4425,"1735":4427,"1736":4428,"1737":4433,"1738":4434,"1739":4435,"1740":4436,"1741":4438,"1742":4441,"1743":4445,"1744":4450,"1745":4451,"1746":4453,"1747":4455,"1748":4458,"1749":4458,"1750":4462,"1751":4465,"1752":4465,"1753":4469,"1754":4471,"1755":4472,"1756":4474,"1757":4474,"1758":4477,"1759":4479,"1760":4480,"1761":4484,"1762":4488,"1763":4490,"1764":4495,"1765":4497,"1766":4500,"1767":4503,"1768":4504,"1769":4505,"1770":4505,"1771":4508,"1772":4509,"1773":4511,"1774":4515,"1775":4518,"1776":4524,"1777":4525,"1778":4527,"1779":4528,"1780":4529,"1781":4531,"1782":4534,"1783":4537,"1784":4544,"1785":4546,"1786":4553,"1787":4556,"1788":4558,"1789":4559,"1790":4562,"1791":4564,"1792":4566,"1793":4570,"1794":4572,"1795":4575,"1796":4577,"1797":4580,"1798":4584,"1799":4585,"1800":4589,"1801":4600,"1802":4601,"1803":4603,"1804":4605,"1805":4609,"1806":4610,"1807":4614,"1808":4615,"1809":4616,"1810":4617,"1811":4618,"1812":4620,"1813":4622,"1814":4625,"1815":4627,"1816":4628,"1817":4629,"1818":4630,"1819":4631,"1820":4633,"1821":4635,"1822":4635,"1823":4637,"1824":4639,"1825":4640,"1826":4642,"1827":4643,"1828":4645,"1829":4646,"1830":4649,"1831":4651,"1832":4652,"1833":4655,"1834":4656,"1835":4656,"1836":4656,"1837":4656,"1838":4656,"1839":4662,"1840":4664,"1841":4667,"1842":4668,"1843":4671,"1844":4674,"1845":4675,"1846":4677,"1847":4680,"1848":4682,"1849":4683,"1850":4689,"1851":4691,"1852":4691,"1853":4692,"1854":4694,"1855":4696,"1856":4697,"1857":4699,"1858":4700,"1859":4702,"1860":4706,"1861":4708,"1862":4713,"1863":4717,"1864":4718,"1865":4719,"1866":4721,"1867":4722,"1868":4724,"1869":4731,"1870":4736,"1871":4740,"1872":4743,"1873":4749,"1874":4754,"1875":4756,"1876":4758,"1877":4760,"1878":4762,"1879":4766,"1880":4766,"1881":4769,"1882":4773,"1883":4775,"1884":4776,"1885":4778,"1886":4780,"1887":4780,"1888":4783,"1889":4791,"1890":4795,"1891":4797,"1892":4799,"1893":4801,"1894":4802,"1895":4804,"1896":4810,"1897":4812,"1898":4812,"1899":4813,"1900":4815,"1901":4815,"1902":4817,"1903":4818,"1904":4819,"1905":4823,"1906":4825,"1907":4829,"1908":4832,"1909":4833,"1910":4834,"1911":4837,"1912":4846,"1913":4847,"1914":4861,"1915":4862,"1916":4862,"1917":4863,"1918":4864,"1919":4865,"1920":4877,"1921":4878,"1922":4882,"1923":4892,"1924":4894,"1925":4896,"1926":4900,"1927":4903,"1928":4904,"1929":4905,"1930":4906,"1931":4908,"1932":4911,"1933":4914,"1934":4916,"1935":4920,"1936":4921,"1937":4924,"1938":4925,"1939":4928,"1940":4929,"1941":4933,"1942":4936,"1943":4940,"1944":4940,"1945":4940,"1946":4943,"1947":4945,"1948":4946,"1949":4948,"1950":4950,"1951":4954,"1952":4958,"1953":4962,"1954":4970,"1955":4973,"1956":4977,"1957":4980,"1958":4983,"1959":4984,"1960":4986,"1961":4991,"1962":4995,"1963":5000,"1964":5003,"1965":5006,"1966":5010,"1967":5013,"1968":5013,"1969":5022,"1970":5023,"1971":5025,"1972":5035,"1973":5037,"1974":5038,"1975":5045,"1976":5047,"1977":5048,"1978":5051,"1979":5055,"1980":5056,"1981":5057,"1982":5058,"1983":5060,"1984":5062,"1985":5065,"1986":5075,"1987":5080,"1988":5081,"1989":5082,"1990":5085,"1991":5087,"1992":5087,"1993":5087,"1994":5096,"1995":5098,"1996":5101,"1997":5102,"1998":5104,"1999":5105,"2000":5105,"2001":5106,"2002":5109,"2003":5113,"2004":5116,"2005":5119,"2006":5130,"2007":5134,"2008":5138,"2009":5140,"2010":5145,"2011":5147,"2012":5149,"2013":5151,"2014":5156,"2015":5157,"2016":5160,"2017":5161,"2018":5162,"2019":5167,"2020":5168,"2021":5169,"2022":5170},"number_max":2022,"number_pages":{"117":1,"119":2,"121":3,"126":4,"143":5,"148":6,"150":7,"153":8,"158":9,"160":10,"163":11,"165":12,"168":13,"169":14,"171":15,"172":16,"173":17,"175":18,"177":19,"179":20,"182":21,"185":23,"187":25,"188":26,"190":27,"192":28,"195":29,"196":30,"197":31,"199":32,"202":33,"203":35,"211":36,"212":37,"213":38,"215":39,"218":40,"225":41,"232":42,"235":43,"238":44,"240":45,"242":46,"244":47,"259":48,"263":49,"264":50,"267":51,"269":52,"277":53,"279":54,"282":55,"284":56,"287":57,"290":58,"293":59,"296":60,"297":61,"299":62,"300":63,"302":64,"303":65,"306":66,"309":67,"311":72,"315":73,"321":74,"325":77,"326":78,"328":79,"330":80,"332":81,"334":82,"336":83,"338":84,"342":85,"348":86,"352":87,"354":88,"356":89,"360":90,"364":92,"366":93,"368":94,"370":95,"372":96,"373":97,"374":98,"375":99,"376":100,"380":101,"382":102,"385":103,"392":104,"395":105,"397":106,"401":107,"402":109,"405":110,"406":111,"408":112,"410":113,"412":114,"413":115,"415":116,"418":117,"419":118,"424":119,"425":120,"427":121,"430":122,"433":123,"434":124,"439":125,"441":126,"445":127,"454":128,"458":129,"462":131,"466":132,"468":134,"473":135,"477":136,"479":137,"482":138,"486":139,"490":140,"492":141,"493":142,"494":143,"496":144,"497":145,"499":146,"502":147,"503":148,"506":149,"507":150,"510":151,"513":152,"516":153,"522":154,"523":155,"525":156,"527":157,"529":158,"531":159,"533":160,"536":161,"540":162,"552":163,"555":164,"557":165,"558":166,"559":167,"561":168,"564":169,"566":170,"573":171,"576":172,"584":173,"587":174,"588":175,"589":176,"591":177,"592":178,"593":179,"595":180,"597":183,"599":184,"601":185,"603":186,"604":187,"606":188,"609":189,"611":190,"613":191,"614":193,"618":194,"620":195,"621":196,"624":197,"627":198,"628":199,"632":200,"634":201,"654":202,"656":203,"660":204,"661":205,"666":207,"673":208,"674":209,"678":210,"679":211,"680":212,"681":213,"688":214,"694":215,"696":216,"697":218,"705":219,"707":220,"709":221,"712":222,"714":223,"719":224,"726":225,"727":226,"730":227,"733":228,"735":229,"738":233,"758":234,"761":235,"763":236,"766":237,"768":238,"769":240,"776":241,"778":243,"780":245,"781":246,"782":251,"784":252,"786":253,"794":254,"795":255,"798":256,"800":257,"802":258,"804":259,"808":260,"811":262,"817":263,"819":264,"820":265,"822":268,"825":269,"831":270,"833":271,"835":272,"840":274,"844":275,"845":276,"847":277,"852":278,"859":279,"862":280,"863":281,"868":283,"872":284,"873":285,"875":286,"877":287,"878":288,"883":289,"887":290,"889":291,"891":292,"892":293,"895":294,"896":295,"899":299,"900":300,"902":301,"906":302,"908":303,"913":304,"917":305,"920":306,"921":307,"923":308,"926":309,"930":312,"935":313,"939":314,"945":315,"946":316,"949":318,"955":319,"956":320,"957":321,"959":322,"961":323,"964":324,"968":325,"976":326,"979":327,"983":328,"987":329,"991":330,"998":331,"1000":332,"1002":333,"1003":334,"1005":335,"1009":336,"1016":337,"1018":339,"1021":341,"1027":343,"1029":344,"1030":345,"1031":346,"1033":347,"1034":348,"1035":349,"1037":350,"1038":351,"1039":352,"1042":353,"1044":354,"1045":355,"1047":356,"1048":357,"1049":359,"1051":360,"1053":361,"1055":362,"1058":363,"1059":364,"1060":365,"1063":366,"1065":367,"1067":369,"1070":371,"1073":372,"1075":373,"1077":374,"1079":376,"1084":377,"1086":378,"1088":379,"1090":380,"1092":381,"1095":382,"1096":383,"1097":384,"1101":385,"1102":386,"1105":387,"1106":388,"1108":389,"1112":390,"1114":392,"1117":394,"1118":395,"1119":396,"1122":397,"1123":398,"1124":399,"1126":403,"1128":404,"1130":405,"1133":406,"1137":407,"1139":408,"1147":409,"1149":410,"1150":411,"1152":412,"1153":413,"1154":415,"1156":417,"1157":418,"1163":422,"1166":423,"1167":424,"1169":425,"1170":426,"1172":427,"1174":429,"1177":430,"1180":431,"1181":432,"1182":433,"1184":434,"1186":435,"1190":436,"1194":437,"1196":438,"1198":439,"1200":440,"1202":442,"1203":445,"1208":447,"1209":448,"1212":449,"1214":450,"1215":451,"1217":452,"1219":453,"1223":454,"1229":455,"1232":456,"1233":457,"1234":458,"1238":459,"1240":460,"1244":461,"1246":462,"1251":463,"1253":464,"1255":465,"1257":466,"1258":467,"1260":468,"1263":469,"1264":471,"1267":472,"1269":473,"1272":474,"1273":475,"1276":477,"1282":479,"1287":480,"1288":481,"1292":482,"1295":483,"1298":484,"1299":485,"1305":486,"1307":487,"1308":488,"1311":489,"1313":490,"1314":491,"1315":492,"1317":493,"1320":494,"1322":495,"1324":496,"1327":497,"1329":498,"1332":499,"1336":500,"1337":501,"1339":502,"1342":503,"1345":504,"1346":505,"1349":506,"1351":507,"1352":508,"1353":509,"1355":510,"1356":511,"1357":512,"1361":513,"1364":514,"1366":515,"1371":516,"1372":517,"1375":518,"1381":521,"1384":522,"1386":523,"1388":524,"1392":525,"1394":526,"1398":527,"1401":528,"1403":529,"1406":530,"1409":532,"1412":533,"1423":534,"1425":535,"1426":536,"1427":537,"1428":538,"1431":539,"1434":540,"1436":541,"1438":542,"1440":543,"1441":544,"1444":545,"1446":546,"1447":547,"1449":548,"1450":549,"1451":550,"1453":551,"1454":552,"1456":553,"1459":554,"1460":556,"1462":557,"1464":558,"1466":559,"1469":560,"1484":561,"1485":564,"1490":565,"1491":566,"1492":567,"1493":568,"1499":569,"1507":570,"1510":571,"1515":572,"1517":573,"1519":574,"1529":575,"1532":576,"1533":577,"1537":578,"1540":579,"1541":580,"1543":581,"1550":583,"1560":584,"1561":585,"1563":586,"1568":588,"1570":589,"1571":590,"1585":591,"1587":592,"1590":593,"1594":594,"1596":595,"1597":596,"1599":597,"1600":598,"1601":599,"1603":600,"1606":601,"1607":602,"1613":603,"1617":604,"1621":605,"1628":607,"1630":608,"1632":609,"1634":610,"1638":611,"1643":612,"1645":614,"1647":615,"1652":616,"1658":617,"1662":618,"1664":619,"1666":620,"1676":621,"1677":622,"1684":623,"1688":624,"1690":625,"1702":626,"1704":627,"1706":628,"1708":629,"1709":630,"1711":631,"1721":632,"1723":633,"1726":634,"1728":635,"1733":636,"1734":637,"1738":638,"1743":639,"1744":640,"1746":641,"1748":642,"1750":643,"1751":644,"1754":645,"1757":646,"1760":647,"1764":648,"1767":649,"1768":650,"1774":651,"1776":652,"1778":653,"1783":654,"1787":655,"1792":656,"1794":657,"1797":658,"1799":659,"1803":660,"1808":661,"1812":662,"1815":664,"1818":665,"1820":666,"1822":667,"1824":668,"1828":669,"1832":670,"1835":671,"1845":672,"1850":673,"1852":674,"1854":675,"1856":676,"1857":678,"1860":679,"1861":681,"1864":682,"1866":683,"1868":684,"1870":685,"1875":686,"1876":687,"1878":688,"1880":689,"1882":690,"1883":691,"1884":692,"1886":693,"1889":694,"1890":695,"1892":696,"1893":697,"1894":698,"1897":699,"1902":700,"1903":701,"1906":702,"1908":703,"1909":704,"1910":705,"1911":706,"1912":708,"1915":709,"1916":710,"1918":711,"1920":712,"1922":713,"1923":714,"1924":715,"1925":716,"1931":717,"1933":718,"1935":719,"1937":720,"1938":721,"1940":722,"1942":723,"1944":724,"1946":725,"1947":726,"1949":727,"1950":728,"1951":729,"1954":730,"1955":731,"1957":732,"1959":733,"1961":734,"1964":735,"1970":736,"1972":737,"1974":738,"1976":739,"1978":740,"1987":742,"1989":743,"1992":744,"1993":745,"1996":746,"1998":747,"2003":748,"2006":749,"2008":750,"2010":751,"2020":752,"2021":753,"2023":754,"2028":755,"2030":756,"2031":758,"2036":759,"2038":760,"2045":761,"2046":762,"2050":763,"2057":764,"2065":765,"2067":766,"2071":767,"2073":768,"2075":769,"2078":770,"2080":771,"2082":772,"2083":773,"2084":774,"2087":775,"2090":776,"2092":777,"2094":778,"2095":779,"2098":780,"2100":781,"2106":782,"2109":783,"2116":784,"2118":786,"2121":787,"2123":788,"2125":789,"2128":790,"2130":791,"2132":792,"2133":793,"2136":794,"2138":795,"2142":796,"2146":797,"2150":799,"2152":800,"2153":801,"2155":802,"2163":803,"2167":804,"2170":805,"2171":806,"2175":807,"2177":808,"2180":809,"2182":810,"2186":811,"2190":812,"2192":813,"2194":814,"2196":815,"2198":816,"2203":817,"2204":818,"2211":819,"2216":820,"2226":821,"2228":822,"2229":823,"2233":824,"2235":825,"2237":826,"2238":827,"2239":828,"2244":829,"2246":830,"2248":831,"2251":832,"2253":834,"2255":835,"2256":836,"2257":837,"2259":838,"2260":839,"2267":841,"2269":842,"2273":843,"2278":844,"2281":845,"2282":846,"2286":847,"2288":848,"2290":850,"2291":851,"2292":853,"2294":854,"2297":855,"2298":856,"2299":857,"2300":858,"2303":859,"2306":860,"2309":861,"2314":862,"2318":863,"2320":864,"2322":865,"2323":866,"2325":868,"2327":869,"2331":870,"2336":871,"2340":872,"2341":873,"2344":874,"2347":875,"2351":876,"2353":877,"2354":878,"2356":880,"2359":881,"2363":883,"2365":884,"2367":885,"2369":886,"2371":887,"2375":888,"2378":889,"2379":890,"2381":891,"2382":892,"2388":893,"2392":894,"2396":895,"2398":896,"2399":897,"2401":901,"2405":902,"2407":904,"2411":905,"2413":906,"2414":907,"2422":908,"2423":909,"2428":910,"2429":911,"2431":912,"2432":913,"2434":914,"2437":915,"2439":916,"2445":917,"2446":918,"2448":919,"2452":920,"2454":921,"2456":922,"2457":923,"2460":924,"2462":925,"2463":926,"2465":928,"2468":929,"2470":930,"2471":931,"2473":932,"2479":933,"2481":934,"2482":935,"2486":936,"2488":937,"2489":939,"2492":941,"2495":942,"2498":943,"2500":944,"2502":945,"2503":946,"2508":948,"2514":949,"2517":950,"2519":951,"2521":952,"2524":953,"2532":954,"2534":955,"2536":957,"2538":958,"2542":959,"2545":960,"2548":961,"2551":962,"2553":963,"2560":968,"2563":969,"2564":970,"2565":971,"2567":972,"2568":973,"2571":974,"2573":975,"2575":976,"2576":978,"2581":979,"2583":980,"2584":981,"2585":982,"2587":983,"2589":984,"2591":985,"2593":986,"2594":987,"2595":988,"2598":989,"2600":990,"2601":992,"2603":993,"2604":994,"2609":995,"2613":996,"2633":997,"2636":998,"2639":999,"2641":1001,"2643":1002,"2645":1003,"2646":1005,"2648":1006,"2649":1007,"2650":1008,"2651":1009,"2653":1010,"2654":1011,"2657":1012,"2663":1013,"2666":1014,"2669":1015,"2672":1016,"2673":1017,"2674":1018,"2683":1019,"2684":1020,"2686":1021,"2698":1022,"2699":1023,"2700":1024,"2709":1025,"2717":1026,"2718":1027,"2719":1028,"2721":1029,"2726":1030,"2734":1032,"2737":1033,"2739":1034,"2740":1035,"2742":1036,"2746":1038,"2750":1039,"2752":1040,"2754":1041,"2755":1042,"2757":1043,"2759":1044,"2761":1060,"2780":1061,"2788":1062,"2791":1080,"2804":1081,"2805":1083,"2810":1084,"2812":1085,"2814":1087,"2816":1088,"2817":1089,"2821":1091,"2823":1093,"2825":1094,"2827":1095,"2834":1096,"2836":1097,"2839":1098,"2845":1099,"2846":1100,"2850":1101,"2856":1102,"2859":1103,"2865":1104,"2867":1105,"2869":1107,"2871":1108,"2874":1109,"2877":1110,"2878":1111,"2880":1112,"2881":1113,"2887":1114,"2892":1115,"2897":1116,"2900":1117,"2901":1118,"2906":1119,"2908":1122,"2925":1124,"2927":1125,"2928":1126,"2930":1127,"2942":1128,"2944":1129,"2946":1130,"2952":1131,"2954":1132,"2956":1133,"2958":1134,"2963":1135,"2967":1136,"2968":1137,"2969":1138,"2970":1139,"2971":1140,"2973":1142,"2974":1143,"2976":1144,"2977":1145,"2978":1146,"2980":1147,"2982":1148,"2984":1149,"2986":1150,"2987":1151,"2989":1153,"2992":1154,"2994":1155,"2995":1157,"2997":1158,"2999":1160,"3002":1161,"3005":1162,"3007":1163,"3008":1164,"3010":1165,"3011":1166,"3012":1167,"3014":1168,"3016":1169,"3017":1171,"3018":1172,"3020":1173,"3021":1174,"3023":1175,"3026":1176,"3037":1177,"3040":1178,"3042":1179,"3044":1180,"3045":1181,"3046":1182,"3047":1183,"3048":1184,"3049":1185,"3053":1186,"3054":1187,"3057":1188,"3062":1189,"3066":1190,"3068":1191,"3072":1192,"3073":1193,"3075":1195,"3078":1196,"3080":1197,"3081":1198,"3083":1199,"3085":1200,"3088":1202,"3089":1204,"3092":1205,"3093":1206,"3094":1207,"3096":1208,"3098":1209,"3103":1210,"3106":1211,"3109":1212,"3110":1213,"3112":1214,"3113":1215,"3114":1216,"3116":1217,"3123":1218,"3129":1219,"3130":1220,"3132":1221,"3134":1222,"3136":1224,"3138":1225,"3142":1226,"3144":1227,"3149":1228,"3151":1229,"3153":1230,"3155":1231,"3156":1232,"3163":1233,"3165":1234,"3167":1235,"3168":1236,"3170":1237,"3171":1238,"3175":1240,"3178":1241,"3182":1242,"3185":1243,"3188":1244,"3194":1245,"3196":1246,"3198":1247,"3200":1248,"3203":1249,"3206":1250,"3210":1251,"3212":1253,"3216":1254,"3217":1255,"3221":1256,"3225":1259,"3230":1260,"3233":1261,"3235":1262,"3236":1263,"3239":1264,"3240":1265,"3244":1266,"3246":1267,"3250":1268,"3260":1269,"3261":1270,"3265":1271,"3267":1273,"3275":1274,"3276":1275,"3279":1276,"3284":1277,"3286":1278,"3288":1279,"3293":1280,"3296":1281,"3299":1282,"3305":1283,"3306":1284,"3308":1285,"3310":1286,"3312":1287,"3314":1288,"3316":1289,"3317":1290,"3319":1291,"3321":1292,"3322":1293,"3324":1294,"3325":1295,"3329":1296,"3331":1297,"3333":1298,"3341":1299,"3342":1300,"3345":1301,"3347":1302,"3351":1303,"3353":1304,"3360":1305,"3363":1306,"3365":1307,"3368":1308,"3371":1309,"3373":1311,"3375":1312,"3377":1313,"3378":1314,"3379":1315,"3382":1316,"3385":1317,"3387":1318,"3388":1319,"3391":1320,"3392":1321,"3393":1323,"3395":1324,"3397":1325,"3399":1326,"3403":1327,"3408":1329,"3410":1330,"3411":1331,"3414":1332,"3415":1333,"3417":1334,"3420":1335,"3425":1336,"3428":1338,"3429":1339,"3435":1340,"3436":1341,"3438":1342,"3439":1343,"3443":1344,"3447":1345,"3453":1346,"3457":1347,"3461":1348,"3466":1349,"3468":1350,"3471":1351,"3475":1352,"3476":1353,"3477":1355,"3481":1357,"3485":1358,"3491":1359,"3493":1360,"3496":1361,"3499":1362,"3501":1363,"3502":1364,"3503":1365,"3504":1366,"3505":1367,"3506":1368,"3507":1369,"3512":1370,"3514":1371,"3517":1372,"3518":1373,"3522":1374,"3523":1375,"3524":1376,"3525":1377,"3529":1379,"3534":1381,"3536":1382,"3537":1383,"3538":1384,"3539":1385,"3541":1386,"3542":1387,"3543":1389,"3546":1390,"3547":1391,"3550":1392,"3553":1394,"3558":1395,"3559":1396,"3560":1397,"3562":1398,"3565":1399,"3568":1400,"3573":1401,"3576":1402,"3581":1403,"3583":1404,"3585":1405,"3589":1406,"3590":1407,"3592":1408,"3595":1410,"3597":1411,"3599":1412,"3603":1413,"3608":1414,"3609":1415,"3611":1416,"3613":1417,"3617":1418,"3619":1419,"3621":1420,"3624":1421,"3625":1422,"3626":1423,"3627":1424,"3629":1425,"3632":1426,"3634":1427,"3635":1428,"3639":1429,"3645":1430,"3647":1431,"3651":1433,"3657":1434,"3659":1435,"3660":1436,"3664":1437,"3665":1438,"3668":1439,"3673":1440,"3675":1441,"3677":1442,"3681":1443,"3682":1444,"3686":1445,"3690":1446,"3695":1447,"3700":1448,"3703":1449,"3705":1450,"3708":1451,"3715":1452,"3718":1453,"3721":1454,"3725":1455,"3727":1456,"3728":1457,"3731":1458,"3733":1460,"3738":1461,"3746":1462,"3749":1463,"3751":1464,"3753":1465,"3755":1466,"3758":1467,"3759":1468,"3762":1469,"3764":1470,"3766":1471,"3771":1472,"3773":1473,"3776":1474,"3779":1475,"3781":1476,"3783":1477,"3785":1478,"3788":1479,"3791":1480,"3793":1481,"3794":1482,"3798":1484,"3801":1485,"3803":1486,"3804":1487,"3807":1488,"3808":1489,"3811":1490,"3813":1491,"3816":1492,"3819":1493,"3825":1494,"3830":1495,"3832":1496,"3837":1497,"3841":1498,"3844":1499,"3846":1500,"3849":1501,"3854":1502,"3856":1503,"3860":1504,"3862":1505,"3865":1506,"3874":1507,"3875":1508,"3881":1509,"3882":1510,"3884":1511,"3886":1512,"3889":1513,"3892":1514,"3894":1515,"3896":1517,"3898":1518,"3899":1519,"3901":1520,"3905":1521,"3907":1522,"3909":1523,"3912":1524,"3914":1525,"3916":1526,"3918":1527,"3920":1528,"3924":1529,"3928":1530,"3929":1531,"3930":1532,"3933":1533,"3934":1534,"3938":1535,"3941":1536,"3944":1537,"3947":1538,"3952":1539,"3963":1540,"3964":1541,"3967":1542,"3968":1543,"3969":1544,"3973":1545,"3976":1546,"3977":1547,"3979":1548,"3983":1549,"3984":1550,"3986":1551,"3989":1552,"3992":1553,"3994":1554,"3997":1555,"4001":1556,"4003":1557,"4004":1558,"4007":1559,"4009":1560,"4010":1561,"4011":1562,"4012":1563,"4014":1564,"4016":1567,"4024":1568,"4025":1569,"4027":1572,"4035":1573,"4042":1574,"4043":1575,"4045":1576,"4046":1577,"4048":1578,"4050":1579,"4053":1580,"4055":1581,"4056":1582,"4062":1583,"4065":1584,"4068":1585,"4071":1586,"4076":1587,"4079":1588,"4081":1589,"4083":1590,"4086":1591,"4091":1592,"4095":1593,"4098":1594,"4100":1595,"4103":1596,"4105":1597,"4106":1598,"4109":1599,"4111":1600,"4113":1603,"4115":1604,"4121":1605,"4122":1606,"4127":1607,"4129":1608,"4131":1609,"4132":1610,"4134":1611,"4137":1612,"4139":1613,"4142":1614,"4144":1615,"4145":1616,"4148":1617,"4149":1618,"4151":1619,"4154":1621,"4155":1622,"4158":1623,"4160":1624,"4162":1625,"4166":1626,"4168":1627,"4174":1628,"4175":1629,"4176":1630,"4177":1631,"4182":1632,"4184":1633,"4185":1634,"4187":1635,"4191":1636,"4192":1637,"4195":1638,"4196":1639,"4201":1640,"4202":1641,"4208":1642,"4211":1643,"4214":1644,"4216":1645,"4218":1646,"4219":1647,"4220":1648,"4222":1649,"4223":1650,"4226":1651,"4227":1653,"4228":1654,"4229":1655,"4230":1656,"4231":1657,"4233":1658,"4235":1659,"4238":1660,"4240":1661,"4242":1662,"4245":1663,"4246":1664,"4251":1665,"4252":1666,"4258":1667,"4259":1668,"4263":1669,"4268":1670,"4270":1671,"4271":1672,"4273":1673,"4275":1674,"4279":1675,"4280":1676,"4282":1677,"4283":1678,"4285":1679,"4287":1680,"4289":1681,"4290":1682,"4292":1683,"4297":1684,"4299":1685,"4301":1686,"4303":1687,"4306":1688,"4307":1689,"4309":1690,"4313":1691,"4315":1692,"4319":1695,"4323":1696,"4326":1697,"4327":1698,"4328":1699,"4330":1700,"4338":1701,"4340":1702,"4343":1703,"4345":1704,"4349":1705,"4351":1707,"4353":1708,"4354":1709,"4358":1710,"4365":1711,"4368":1712,"4372":1713,"4373":1714,"4374":1715,"4376":1716,"4378":1718,"4381":1719,"4386":1720,"4388":1722,"4392":1723,"4395":1724,"4399":1725,"4401":1726,"4407":1727,"4410":1728,"4411":1729,"4413":1730,"4415":1731,"4418":1732,"4421":1733,"4425":1734,"4427":1735,"4428":1736,"4433":1737,"4434":1738,"4435":1739,"4436":1740,"4438":1741,"4441":1742,"4445":1743,"4450":1744,"4451":1745,"4453":1746,"4455":1747,"4458":1749,"4462":1750,"4465":1752,"4469":1753,"4471":1754,"4472":1755,"4474":1757,"4477":1758,"4479":1759,"4480":1760,"4484":1761,"4488":1762,"4490":1763,"4495":1764,"4497":1765,"4500":1766,"4503":1767,"4504":1768,"4505":1770,"4508":1771,"4509":1772,"4511":1773,"4515":1774,"4518":1775,"4524":1776,"4525":1777,"4527":1778,"4528":1779,"4529":1780,"4531":1781,"4534":1782,"4537":1783,"4544":1784,"4546":1785,"4553":1786,"4556":1787,"4558":1788,"4559":1789,"4562":1790,"4564":1791,"4566":1792,"4570":1793,"4572":1794,"4575":1795,"4577":1796,"4580":1797,"4584":1798,"4585":1799,"4589":1800,"4600":1801,"4601":1802,"4603":1803,"4605":1804,"4609":1805,"4610":1806,"4614":1807,"4615":1808,"4616":1809,"4617":1810,"4618":1811,"4620":1812,"4622":1813,"4625":1814,"4627":1815,"4628":1816,"4629":1817,"4630":1818,"4631":1819,"4633":1820,"4635":1822,"4637":1823,"4639":1824,"4640":1825,"4642":1826,"4643":1827,"4645":1828,"4646":1829,"4649":1830,"4651":1831,"4652":1832,"4655":1833,"4656":1838,"4662":1839,"4664":1840,"4667":1841,"4668":1842,"4671":1843,"4674":1844,"4675":1845,"4677":1846,"4680":1847,"4682":1848,"4683":1849,"4689":1850,"4691":1852,"4692":1853,"4694":1854,"4696":1855,"4697":1856,"4699":1857,"4700":1858,"4702":1859,"4706":1860,"4708":1861,"4713":1862,"4717":1863,"4718":1864,"4719":1865,"4721":1866,"4722":1867,"4724":1868,"4731":1869,"4736":1870,"4740":1871,"4743":1872,"4749":1873,"4754":1874,"4756":1875,"4758":1876,"4760":1877,"4762":1878,"4766":1880,"4769":1881,"4773":1882,"4775":1883,"4776":1884,"4778":1885,"4780":1887,"4783":1888,"4791":1889,"4795":1890,"4797":1891,"4799":1892,"4801":1893,"4802":1894,"4804":1895,"4810":1896,"4812":1898,"4813":1899,"4815":1901,"4817":1902,"4818":1903,"4819":1904,"4823":1905,"4825":1906,"4829":1907,"4832":1908,"4833":1909,"4834":1910,"4837":1911,"4846":1912,"4847":1913,"4861":1914,"4862":1916,"4863":1917,"4864":1918,"4865":1919,"4877":1920,"4878":1921,"4882":1922,"4892":1923,"4894":1924,"4896":1925,"4900":1926,"4903":1927,"4904":1928,"4905":1929,"4906":1930,"4908":1931,"4911":1932,"4914":1933,"4916":1934,"4920":1935,"4921":1936,"4924":1937,"4925":1938,"4928":1939,"4929":1940,"4933":1941,"4936":1942,"4940":1945,"4943":1946,"4945":1947,"4946":1948,"4948":1949,"4950":1950,"4954":1951,"4958":1952,"4962":1953,"4970":1954,"4973":1955,"4977":1956,"4980":1957,"4983":1958,"4984":1959,"4986":1960,"4991":1961,"4995":1962,"5000":1963,"5003":1964,"5006":1965,"5010":1966,"5013":1968,"5022":1969,"5023":1970,"5025":1971,"5035":1972,"5037":1973,"5038":1974,"5045":1975,"5047":1976,"5048":1977,"5051":1978,"5055":1979,"5056":1980,"5057":1981,"5058":1982,"5060":1983,"5062":1984,"5065":1985,"5075":1986,"5080":1987,"5081":1988,"5082":1989,"5085":1990,"5087":1993,"5096":1994,"5098":1995,"5101":1996,"5102":1997,"5104":1998,"5105":2000,"5106":2001,"5109":2002,"5113":2003,"5116":2004,"5119":2005,"5130":2006,"5134":2007,"5138":2008,"5140":2009,"5145":2010,"5147":2011,"5149":2012,"5151":2013,"5156":2014,"5157":2015,"5160":2016,"5161":2017,"5162":2018,"5167":2019,"5168":2020,"5169":2021,"5170":2022}},"pages":[{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم العالي\nالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\nعمادة البحث العلمي\nرقم الإصدار (٨٦)\nالأحاديث الواردة في فضائل الصحابة\nرضوان الله تعالى عليهم جميعًا\nفي الكتب التسعة، ومسندى أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني\nجمع ودراسة\nكتبها\nد. سعود بن عيد بن عمير الصاعدي\nعضو هئية التدريس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة\nغفر الله له ولوالديه\nالمجلد الأول\nالمقدمة - ما ورد في فضائل البدريين\nالطبعة الأولى\n\n١٤٢٧ - هـ","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nربِّ اشرح لي صدري، ويسّر لي أمري\nوكن لي مساندًا ومؤازرًا، وإنه لا حول ولا قوَّة إلا بك","vol":"1","page":2},{"text":"الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم جميعًا\nفي الكتب التسعة ومسندي أبي بكر البزر، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني","vol":"1","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة معالي مدير الجامعة الإسلامية</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\nأما بعد: فإن أشرف ما تتجه إليه الهمم العالية هو طلب العلم، والبحث والنظر فيه، وتنقيح مسائله، وسلوك طريقه، لأنّ ذلك هو الذي يوصل إلى السعادة كما قال الرسول - ﷺ -: \"من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة\".\nوقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر من الآية: ٢٨].\nوأول ما بدئ به رسول الله - ﷺ - هو وحى الله إليه بالعلم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: ١ - ٥].\nوقال تعالى يخاطبه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد من الآية: ١٩].\nوقال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه من الآية: ١١٤].\nوما قامت به الحياة السعيدة في الحياة الدنيا والآخرة إلا بالعلم النافع.\nولذا كان التعليم هو الهدف الأعظم لمؤسّس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز ﵀، ولأبنائه كذلك من بعده، ففى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بلغت مسيرة التّعليم مستوى","vol":"1","page":5},{"text":"عاليًا وازدهر التّعليم العالي وارتقت الجامعات، ومن هذه الجامعات العملاقة، الجامعة الإسلاميّة بالمدينة النّبويّة، فهي صرح شامخ، يشرف بأن يكون إحدى المؤسّسات العلميّة والثّقافية، التي تعمل على هدى الشّريعة الإسلاميّة، وتقوم بتنفيذ السّياسة التّعليميّة بتوفير التّعليم الجامعيّ والدّراسات العليا، والنّهوض بالبحث العلمي والقيام بالتّأليف والتّرجة والنّشر، وخدمة المجتمع في نطاق اختصاصها.\nومن هنا، فعمادة البحث العلمي بالجامعة تضطلع بنشر البحوث العلمية، ضمن واجباتها، إلى تمثل جانبًا هامًّا من جوانب رسالة الجامعة ألا وهو النّهوض بالبحث العلمي والقيام بالتّأليف والتّرجة والنّشر.\nومن ذلك الكتاب: \" [الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - ﵃ - في الكتب التسعة، ومسندي أبى بكر البزار، وأبى يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبى القاسم الطبراني] جمع ودراسة: سعود بن عيد بن عمير الجربوعى الصاعدي.\nنفع الله بذلك ونسأله سبحانه أن يرزقنا العلم النّافع والعمل الصّالح، وصلّى الله وسلّم وبارك على عبده ورسوله محمَّد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.\nمعالي مدير الجامعة الإسلاميّة\nد/ صالح بن عبد الله العبود","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقدمة</span>","vol":"1","page":7},{"text":"الحمدُ لله يخلق ما يشاء ويختار اختيارا، خلق الإنسان وأوسعه جودًا وإكراما، وفضله على كثير من المخلوقات عدلا واقتدارا، قال جل من قائل تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (^١)، وفاضل بين بني آدم فجعلهم رتبا وأقدارا، قال جل من قائل عليما: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ (^٢)، وجعل رسله وأنبياءه أفضلهم درجة وارتقاء، وفاضل بينهم بحكمته انتخابًا وانتقاء، قال - ﵎ -: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (^٣). وصلى الله، وسلم على نبينا محمد، صلاةً وسلامًا تستمد الشمس ظاهر سناهما، ويستعير المسك عاطر شذاهما، أسمى الأنبياء درجة وأكثرهم أتباعا، وأفضلهم وأشرفهم أصحابا، هدى الله من تقدم من الأمة بخُبره، ومن تأخر بخَبره، ميمون النقيبة، مبارك الصحبة، عدّ الله - تعالى - أصحابه أفضل الخلق بعد الأنبياء والرسل استخلاصًا واصطفاء، قال - تعالى -: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (^٤)، وقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ\n_________\n(^١) الآية: (٧٠)، من سورة: الإسراء.\n(^٢) الآية: (٢١)، من السورة المتقدمة نفسها.\n(^٣) من الآية: (٢٥٣)، من سورة: البقرة.\n(^٤) من الآية: (٣٢)، من سورة: فاطر.","vol":"1","page":9},{"text":"عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (^١)، وفاضل بحكمته بينهم منوهًا ومشيدا، فقال جل من قائل خبيرا: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (^٢) ... أما بعد:\nفيقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود الهذلي - ﵁ - (^٣): (إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد - ﷺ - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته. ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه) اهـ.\nوقال - مرة - (^٤): (لا يقلدنّ أحدكم دينه رجلًا فإن آمن آمن، وإن كفر كفر. وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت؛ فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة) اهـ.\n_________\n(^١) من الآية: (١١٠)، من سورة: آل عمران.\n(^٢) من الآية: (١٠)، من سورة: الحديد.\n(^٣) هذا مختصر من أثر رواه جماعة، منهم: الإمام أحمد (٦/ ٨٤) ورقمه / ٣٦٠٠ عن أبى بكر عن عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به ... وهذا إسناد حسن؛ فيه عاصم (وهو: ابن أبى النجود) حسن الحديث (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٢٠ - ٣٢١، وتهذيب الكمال ١٣/ ٤٧٣ ت / ٣٠٠٢). وأبو بكر في الإسناد هو: ابن عياش.\n(^٤) رواه جماعة منهم: الطبراني في معجمه الكبير (٩/ ١٥٢) ورقمه/ ٨٧٦٤ - واللفظ له -، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد (١/ ٩٣) ورقمه/ ١٣٠ بسنديهما عن أبى الأحوص (واسمه: عوف بن مالك)، واللالكائي - مرة اخرى - (ورقمه/ ١٣١) بسنده =","vol":"1","page":10},{"text":"وقال - مرة - (^١): (من كان مُستنًا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تُؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد - ﷺ - كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبًا، وأقلها تكلفًا. قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - ﷺ -، وإقامة دينه. فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) اهـ.\nوقال ابن عباس - ﵄ - (^٢): (أصحاب محمد - ﷺ - كانوا على أحسن طريقة، وأقصد هداية. معدن العلم، وكنز الايمان، وجُند الرحمن) ا هـ.\n_________\n= عن مسروق، وابن حزم في الأحكام (٦/ ٢٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٦) بسنديهما عن عبدة بن أبى لبابة، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٤٧) ورقمه / ١٨١٠ بسنده عن قتادة، جميعًا عن ابن مسعود به. وهو صحيح عن ابن مسعود، ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (١/ ١٨٠) عن الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\n(^١) ذكره عنه جماعة كثيرة من أهل العلم كالبغوى في تفسيره (٢/ ٥٠٤)، وشيخ الإسلام (كما في: مجموع الفتاوى ٣/ ١٢٦)، وابن القيم في إغاثة اللهفان (١/ ١٥٩).\nورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٥) بسنده عن عمر بن نبهان عن الحسن عن ابن عمر به، بنحوه. وعمر بن نبهان ضعيف (انظر: المجروحين ٢/ ٩٠، وتهذيب الكمال ٢/ ٥١٥ ت / ٤٣١٣). والحسن هو: البصرى، لم يسمع ابن عمر (انظر: جامع التحصيل ص / ١٦٣). والأشبه أن نحوه من قول الحسن نفسه، رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٩٤٦) ورقمه / ١٨٠٧ بسنده عنه به.\n(^٢) ذكره عنه: البغوى في تفسيره (٢/ ٥٠٤).","vol":"1","page":11},{"text":"فهؤلاء الصحابة الكرام - ﵃ وأرضاهم - هم أعظم من حقق توحيد الله، والإيمان به، والجهاد في سبيله، والاصلاح في الأرض بعد الأنبياء والمرسلين، قاموا بذلك علمًا، وعملًا، واعتقادًا، وهم الصفوة المختارة، وخير هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ -، وأعلمهم به وبدينه، وأجداهم وأنفعهم للدين، اختارهم الله لصحبة نبيه - ﷺ -، فاقتدوا به، واهتدوا بهديه، واستنوا بسنته، وكان لهم من الإيمان واليقين ما لا يشركهم فيه أحد عقبهم (^١)، ومن الفضل والشرف ما لا يعدله شيء، ولا مطمع فيه لمن جاء بعدهم، (أجمعوا حميعًا على محبة الله - ﷿ -، ومحبة رسوله - ﷺ - وعلى المعاونة على نصرته، والسمع والطاعة له على العسر واليسر، والمنشط والمكره، لا تأخذهم في الله لومة لائم) (^٢)، رضيهم الله لنصرة نبيه - ﷺ -، وإقامة دينه، (فأعزوا دين الله - ﷿ -، وأذلوا أعداء الله - ﷿ -، وسنوا للمُسلِمين السنن الشريفة، وكانوا بركة على جميع الأمة) (^٣)، ووصفهم الله في كتابه بأبهج وصف، ونعتهم بأبهى نعت، فهم ليوث الشرى، وغيوث الندى، ومصابيح الدجى، وغيظ العدى، يبتغون فضلًا من الله ورضوانا، أدوا عن رسول الله - ﷺ - ما أدى إليهم، ومضوا على منهاجه، اتبعوا كتاب الله - ﷿ -، وسنة\n_________\n(^١) وانظر: منهاج السنة (٦/ ٢٢٣)، والاعتصام للشاطبي (٢/ ٢٥٢).\n(^٢) الشريعة للآجري (٤/ ١٦٣٣).\n(^٣) المصدر المتقدم (٤/ ١٦٣٧).","vol":"1","page":12},{"text":"نبيه - ﷺ -، قوم سموا إلى المكارم والمفاخر، وارتقوا في ذرى المجد، ذووا آثار رفيعة، ومعالي سامقة، ومواضع نفيسة، وأعراض نقية، وفضائل شريفة (^١)، ومناقب جليلة في كتاب الله - ﷿ -، وفي سنة نبيه - ﷺ -، وفي أقوال بعضهم في بعض، وفي أقوال التابعن، ومن تبعهم بإحسان ... وهذه النصوص الدالة على فضائلهم العالية، ومناقبهم الشريفة دائمة لهم، ومستمرة في حقهم، ليست خاصة بوقت دون وقت، أو زمان دون زمان (^٢).\n_________\n(^١) والفضائل: جمع فضيلة، وهى الخصلة الجميلة إلى يحصل لصاحبها بسببها شرف، وعلو منزلة إما عند الحق، وإما عند الخلق. والثاني لا عبرة به إلا إن أوصل إلى الأول. عن القرطبي (كما في: الفتح ٧/ ٤١).\n(^٢) قالِ الله - تعالى - في سورة الفتح، الآية (١٨): ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، وقالَ في سَورَة التَوبة، الآية (١٠٠): ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، فهولاء الأصحاب أخبرنا الله - ﷿ - أنه علم ما في قلوبهم، وأنزل السكينة عليهم، ورضي عنهم، والرضى من الله صفة قديمة، فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافيه على موجبات الرضى، ومن ﵁ لم يسخط عليه أبدا، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم، ولا الشك فيهم البتة. وقد بين في آية التوبة أنه رضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان، وكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، لا يدخل النار لتعذيب، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه، وعمله الصالح فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء والمدح عليه، فلو علم أنه يتعقب ذلك ما يسخط الرب. لم يكن من أهل ذلك. وقد وعدهم سكنى الجنة، خالدين فيها أبدا ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ [من الآية: (٢٠)، من سورة: الزمر]. ولقد خاب، وخسر من ردَ حكمَ ربه - ﷿ -، ووعده. - نظر: الفصل لابن حزم (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، والصارم المسلول =","vol":"1","page":13},{"text":"وما ورد، وتقرّر لهم من هذه الفضائل العالية المنيفة، الدالة على وجوب محبتهم وإكرامهم، وتقديرهم وإجلالهم على لسان النبي - ﷺ - له أهميته الثمينة، ومكانته الجليلة، وقد اهتمّ به علماء السلف من وقت مبكر، وألّفوا فيه؛ فرواية فضائلهم، ونشرها من هديهم، وأمارة بارزة من أماراتهم، ومنارة نيّرة من أصول دينهم واعتقاداتهم. وهذه الأحاديث الواردة في فضائلهم كثيرة جدًّا، متفرقة في المصنفات الحديثية على اختلاف أنواعها، وأحجامها، والمطبوع منها، وغير المطبوع؛ ولذلك يصعب حصرها، ولم ينظم شملها كتاب لأحد من أهل العلم (^١)، ولم يحص عددها، ولم يعرف حدها.\n_________\n= لشيخ الإسلام (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٩)، والرياض النضرة للمحب الطبرى (١/ ٦)، والفوائد لابن القيم (ص / ٣٥ - ٣٦).\n(^١) قال شيخ الإسلام (كما في: مجموع الفتاوى ٤/ ٤٣٠) - وقد ذكر بعض الأحاديث في فضائل الصحابة -: (... وهذه الأحاديث مستفيضة، بل متواترة في فضائل الصحابة، والثناء عليهم، وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون، فالقدح فيهم قدح في القرآن، والسنة) اهـ. وقال في منهاج النبوة (٨/ ٢٥١) - وقد ذكر فضائل الصحابة أيضًا -: (دلّت عليها تلك النصوص الكثيرة المتواترة)، وانظر: الوصية الكبرى له (ص / ١٠٢). وقال ابن القيم في الكبائر (ص / ٤٠٣): (وأما مناقب الصحابة وفضائلهم فأكثر من أن تذكر) اهـ. وقال السخاوى في فتح المغيث (٤/ ١١٩) - وقد ذكر بعض المؤلفات في فضائل المحابة -: (والتأليف في هذا الباب لا انتهاء له) اهـ، يشير - في الأظهر - إلى كثرة الأحاديث في ذلك، وصعوبة حصرها في مؤلف واحد. وقال الأمام محمد بن عبد الوهاب في رسالته في الرد على الرافضة (ص / ٢٦ - ٢٧): (وقد تواتر عنه - ﷺ - ما يدل على وجوب تعظيمهم، وإكرامهم). وقال الشوكافي في قطر الولي =","vol":"1","page":14},{"text":"وقد جمع بعض المتقدمين، والمتأخرين منها نزرًا يسيرًا، وغيضًا من فيض، مما وقعت لهم رواياته، أو وصل إليهم بأسانيده ومتونه، ولم يقصدوا الاستيعاب والاستقصاء، وقد أوردوا ذلك دون جمع ودراسة اختلاف ناقليه، والمختار في درجاته تبيينًا وتعليلًا، على وجه كافٍ، وشاف. ولم تخدم عند المتأخرين - فيما أرى - الخدمة الحديثية اللائقة بها، والمحتاجة إليها. ولم يتصد للمطبوع من كتب فضائل الصّحابة - فيما يبدو - أحد من المختصين في علم الحديث الشريف، ولم يُبيّن في الغالب من أحاديثها الثابت، وما لم يثبت، ولم تورد فيها الأحاديث ذوات المعاني المتعددة، أو الواحدة في فضائلهم على وجه العموم، أو على وجه الخصوص إيرادًا واحدًا. وهى جهود كلها مشكورة، وأحسب أنها أعمال مبرورة، قام بها جماعة من أهل العلم والمشتغلين به على حسب أغواضهم\n_________\n= (ص/ ٢٩٤) - وقد ذكر الصحابة، ﵃ -: (الذين لهم المزايا التي لا يحيط بها حصر، ولا يحصيها حدّ، ولا عدّ) اهـ. ويقول الشيخ حافظ حكمي في سلم الوصول: (وذكرهم لي سنة المختار قد سار سير الشمس في الأقطار)، وقال في شرحه (معارج القبول بشرح سلم الوصول ٣/ ١١٩٦ - ١٢٠٤): (\"وذكرهم\" بالمناقب الجمة، والفضائل الكثيرة \"في سنة المختار\" محمد - ﷺ - عمومًا، وخصوصًا، من الأحاديث الصحاح وَالحسان \"قد سار\" انتشر وأعلن \"سير الشمس في الأقطار\" تمثيلا لشهرة فضائلهم، ووضوحها، لا تحصيها الأسفار الكبار) اهـ. وقال المزى في تهذيب الكمال (١٥/ ٢٨٤) في ترجمة أبى بكر - ﵁ -: (ومناقبه، وفضائله كثيرة جدًا، مدوّنة في كتب العلماء) اهـ، وقال الإدريسى في إتحاف ذوي التشوّق (١/ ١٣٢) - وقد ذكر فضائل أبى بكر -: (قد جاء في فضله، ومناقبه ما لا يحصى).","vol":"1","page":15},{"text":"ومقاصدهم، ورصفوا بها الطريق لمن جاء بعدهم، وسلك مسلكهم، والله المسؤول أن يجزيهم عن الأمّة خيرًا وأن يتقبل منهم أعمالهم.\nولمّا رأيت أنه لم ينظم شملها، ولم يجمع شتاتها، ولم يدرس أسانيدها ومتوفا دراسةً حديثية علمية أحدٌ من أهل العلم بالحديث عقدت عزمي، وأبرمت أمري، وصرفت عنايتي إلى التعمق في البحث عنها، والإمعان في الفحص والتفتيش في المظان وغيرها، والنظر في أسانيدها، ومتونها، ودراستها على وفق منهج علمى دقيق مطرد، وترتيبها ترتيبًا حسنًا، وتقسيمها تقسيمًا أصيلًا؛ وما ذلك إلا لإرادة حصرها - حسب الاستطاعة -، وليكون الكلام عليها سالمًا علميًا، ومطردًا منهجيًا، وأثرها ناميًا، وتمرتها ناضجة دانية، ومطلبها سلسًا، ويأخذها الطالب من كثب.\nولكن لكثرة هذه الأحاديث، وأعدادها الجمة ولتحديد مدد الرسائل العلمية الجامعية بأزمان وقتية ابتداء وانتهاء رأيت أن أقتصر على الأحاديث الواردة في هذا المعنى في المصنفات الحديثية المشهورة، التي عليها - في الغالب - مدار حديث رسول الله - ﷺ -، وأكثرها تداولًا، ونظرًا: الكتب التسعة، ومسندي أبي بكر البزار، وابي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة (الكبير، والأوسط، والصغير) لأبي القاسم الطبراني.\nفطالعتها، وناظرتها، وأخذت ما فيها على وجه الاستيعاب، والاستقصاء، ودرستها، وخرجتها، ورتبتها على وفق خطة علمية، ومنهج مؤصل - سيأتي تفصيلهما إن شاء الله تعالى -، وأرجو أن أكون وصلت بهما إلى حد معقول، يصلح به العمل، غير متجاوز في ذلك، ولا مقصر.","vol":"1","page":16},{"text":"وأسأل المولى - جل ثناؤه - أن يهيء لي أسباب التوفيق، وطرق الرشاد، وله الحمد، والمنة، هو صاحب العون، والفضل في الأول والآخر، بلغت نعمه، وآلاؤه، وأتت من وراء ما ترنوا إليه الأبصار، وتتطلع إليه الآمال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>(دواعي اختيار الكتابة في هذا الباب)</span>\nالدواعي التي حثتني، وهيأتني للكتابة في هذا الموضوع الجليل بعد مشيئة الله - ﷿ - عدّة ... وأهمها:\nأولًا: أني أحب إلهي، وديني، ورسولي - ﷺ -. وكذا أحب من صحبوا رسول الله - ﷺ -، وأخذوا عنه، وبلغوا رسالته من بعده، وأتولاهم جميعًا (^١)، وآخذ بسيرتهم وطريقتهم، وأسير على سبيلهم ونهجهم، وأترحم عليهم؛ لأن (حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة) (^٢)، وأعرف لهم حبهم لله، ولرسوله - ﷺ -، وحب الله ورسوله - ﷺ - لهم، وعظيم مكانتهم في الدين، وبصيرتهم فيه، وقوقم على الدعوة إليه، وتقواهم، وبراءتهم مما يُطعن عليهم به ... فهم غرس من غرس\n_________\n(^١) السعيد من تولى جملتهم، ولم يفرق بين أحد منهم، واهتدى بهديهم، وتمسك بحبلهم. والشقي من تعرض للخوض فيما شجر بينهم، واقتحم خطر التفريق بينهم، وأتبع نفسه هواها في سب أحد منهم. فلله الحمد، والمنة أن أعاذنا من ذلك، ونسأله دوام نعمته، وتمامها - آمين -. عن المحب الطبري في الرياض النضرة (١/ ٣٣).\n(^٢) من كلام الإمام أحمد، كما في: طبقات الحنابلة (١/ ٣٠).","vol":"1","page":17},{"text":"يده - ﷺ -، وسهم من كنانته، ورمح في قلوب أعدائه، كأنما نجلتهم أبوة، ونتقتهم أمومة - ﵃ جميعًا -، وجمعني بهم، وسائر المُسلِمين في جنة الخلد، ودار الكرامة.\n* ثانيًا: أن في جمع هذه الأحاديث، ودراستها ذبًّا عن حمى الإسلام، وعقيدة السلف الصالح، وحماية لجانب الإيمان والتوحيد، ودفاعًا عن سنة النبي - ﷺ -، وحفظًا لحقوقه، ولحقوق أصحابه، وإلجامًا بالحق المبين، والحيجة البالغة على من استظهروا بالفرقة على الجماعة، واستبدلوا الغواية من الهداية، فاستطالوا على مراتب الصحابة السنية، ودرجاتهم الرفيعة، وتعدوا على أعراضهم المصونة الشريفة، وفضائلهم العالية النفيسة، واتخذوا منهم - أو من بعضهم، جاعات أو أفرادًا - دريّة لرماحهم، وغرضًا لسهامهم، يهْلِك على ذلك الهرم الكبير، ويستنهج سبيله الناشئ الصغير، أو المنحرف الغرير (^١) - وقانا الله اتباع الهوى، وسلوك سبيل الردى -.\n_________\n(^١) يقول أبو محمد اليمني في عقائد الثلاث والسبعين فرقة (١/ ٩٥ - ٩٦): (... طعنوا عليهم بأقوالهم، وأعمالهم، ودونوها دواوين، وعملوا فيها الأشعار ... ولهم في ذلك ما يطول شرحه، والله يجازيهم عليه. وعملوا فيهم - أيضًا - الأخبار المبتدعة، وتأولوا فيهم التأويلات الباردة، وندبوا إلى التدين بها، والخلاف لما سواها، وجعلوا ذلك تقربًا إلى الله - تعالى -، وهي بخلافه) اهـ ... وفعل الرافضة، ومن حذا حذوهم في محاربة الدين، وناقليه من أصحاب رسول الله - ﷺ - من أسبابه: قلة فقههم في دين الله - ﷿ -، وإعراضهم عن الكتاب والسنة - علمًا، وعملًا، واعتقادًا -، وتقليد علماء السوء، واتباع ما يوحيه الشيطان ويلقيه في قلوبهم الخربة، ويزخرفه ويزينه لعقولهم =","vol":"1","page":18},{"text":"وقد عقد الخطيب البغدادي - ﵀ - في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (^١) فصلًا في أدب إملاء فضائل الصحابة ومناقبهم، والنشر لمحاسن أعمالهم وسوابقهم، قال فيه: (إن الله - تعالى - اختار لنبيه أعوانا، جعلهم أفضل الخلق وأقواهم إيمانا، وشد بهم أزر الدين، وأظهر بهم كلمة المؤمنين، وأوجب لهم الثواب الجزيل، وألزم أهل الملة ذكرهم بالجميل. فخالفت الرافضة أمر الله فيهم، وعمدت لمحو مآثرهم ومساعيهم، وأظهرت البراءة منهم، وتدينت بالسب لهم، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ (^٢)، كما رام ذلك المتقدمون من أشباههم، ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (^٣)، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (^٤). فلزم الناقلين للأخبار، والمتخصصين بحمل الآثار نشر مناقب الصحابة الكرام، وإظهار\n_________\n= الفاسدة، فناصبوا أصحاب رسول الله - ﷺ - العداء، وأعرضوا عن محبتهم وموالاتهم، وأقبلوا على موالاة الشيطان، واستكانوا إلى ما يوحيه إليهم ... وقد روى مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣١ - ٢٠٣٢) ورقمه / ٢٦٣٨ من طريقي أبي صالح السمان، ويزيد الأصم، كلاهما عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: (الناس معادن كمعادن الفضة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. والأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) - وهذا لفظ يزيد الأصم -.\n(^١) (٢/ ١١٧ - ١١٩).\n(^٢) من الآية الثامنة، من سورة: الصف.\n(^٣) من الآية الثامنة، من سورة الصف.\n(^٤) من الآية: (٢٢٧)، من سورة: الشعراء.","vol":"1","page":19},{"text":"مترلتهم ومحلهم من الإسلام عند ظهور هذا الأمر العظيم، والخطب الجسيم، واستعلاء الحائدين عن سلوك الطريق المستقيم؛ ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢)﴾ (^١» اهـ.\nوقال شيخ الإسلام (^٢): (إذا ظهر مبتدع يقدح فيهم بالباطل فلا بد من الذب عنهم، وذكر ما يبطل حجته بعلم، وعدل) ا هـ. وقال السيوطي في شرح سنن ابن ماجه (^٣) عند ما يروى من حديث جابر عن النبي - ﷺ - قال: (إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثا فقد كتم ما أنزل الله) ما نصه: (قوله: \"إذا لعن\" الخ المراد منه: أهل الباطل من الروافض، والخوارج، وغيرهم. أي: من أدرك هذا الزمان فعليه إظهار مناقب الصحابة، وفضائلهم) اهـ ... ونحن في زمن فيه للخوارج أعناق مشرئبة، وصولة وجولة، وللرافضة كثرة عدد وشوكة، وطعنهم في الصحابة استغلوا فيه جميع القنوات المتاحة. والخوارج أول سيف سُلّ على المسلمين سيفهم. والرافضة أجهل الجماعات، وأكذب الناس في النقليات، وأجهلهم في العقليات، وقد دخل منهم، ومن الخوارج على الدين من الفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد (^٤).\n_________\n(^١) من الآية: (٤٢)، من سورة: الأنفال.\n(^٢) منهاج السنة (٦/ ٢٥٤).\n(^٣) (ص/ ٢٣)، والحديث سيأتي برقم/ ١٢٧. وانظر الأحاديث/ ١٢٣ - ١٢٦.\n(^٤) انظر: مختصر منهاج السنة للذهبي (ص/ ٢٠ - ٢١).","vol":"1","page":20},{"text":"* ثالثًا: أن في الإطلاع على سير الصحابة - ﵃ -، والتفتيش عن أخبارهم، والتأمل في أحوالهم أسبابًا قوية، وعرى متينة لمعرفة مكانتهم وفضلهم، وإيمانهم وصدقهم، وعلمهم وجهادهم، وعملهم ودعوتهم، وشريف منزلتهم من الدين على بصيرة وعلم، تقوى به الحجج، وتنوّر به البصائر، ويتقرب به إلى الله - ﷿ -، ويعرف به خيرهم الماتع، وفضلهم الواسع على الإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان ... ومن أعظم الوسائل، وأقوى الأسباب، وأوضح الدلائل المعينة على ذلك من أخبارهم الحميدة، وسيرهم العاطرة: معرفة ما ورد من ذلك عن النبي - ﷺ - في فضائلهم ومناقبهم الدائمة لهم، المقصورة عليهم، المؤكدة على سمو مكانتهم، ورفعة رتبتهم. قال شيح الإسلام (^١): (وأما الخلفاء والصحابة فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من الإيمان والإسلام، والقرآن والعلم، والمعارف والعبادات، ودخول الجنة، والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو كلمة الله فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة، الذين بلغوا الدين، وجاهدوا في سبيل الله. وكل مؤمن آمن بالله فللصحابة - ﵃ - عليه فضل إلى يوم القيامة، وكل خير فيه الشيعة، وغيرهم فهو ببركة الصحابة. وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوَم بكل خير في الدين والدنيا من سائر الصحابة) اهـ.\n_________\n(^١) منهاج السنة (٦/ ٣٧٦).","vol":"1","page":21},{"text":"* رابعًا: أن المؤلفات في هذا الباب قليلة، وأن ما وصلنا من المؤلفات المسندة فإن أحاديثها، ومن وردت فيهم من أصحاب رسول الله - ﷺ - قليل - أيضا -.\n* خامسًا: أن أكثر المؤلفات في هذا الموضوع - على قلتها - لم يصل إلينا - فيما أعلم، وعلى حسب ما اطلعت عليه عند من كتب عن هذه المؤلفات، وجمع أسماءها (^١)، وإذا وصلت إلينا في يوم ما - وعسى أن يكون قريبًا - فوصولها لا بد أن يكون إلى النظر محتاجًا، وإلى التخريج مفتقرًا؛ لتتسنى الاستفادة منها، ومعرفة درجات أحاديثها.\n* سادسًا: أنه لم يطبع من المؤلفات التي وصلت إلينا - في حدّ علمي - إلّا القليل، ولم تخدم الخدمة الحديثية العلمية المحتاجة إليها، ويُستثني منها كتاب: فضائل الصحابة للإمام أحمد - رحمه الله تعالى -، فقد بذل محققه فيه جهدًا مشكورًا، مع ما يعترى أي عمل بشري من قصور، وخلل ... مع التنبيه على أنه أوسع مؤلف في جمع الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة قبل بحثي هذا، فيه: (٤٣٧) أربع مئة وسبعة وثلاثون\n_________\n(^١) انظر: مقدمة د. محمد راضي لمعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٧٥ وما بعدها) حيث ذكر أحد عشر كتابًا في فضائل الصحابة، أشار إلى وجود ثلاثة منها، طبع منها: اثنان. ومقدمة وصي الله بن محمد عباس لفضائل الصحابة للإمام أحمد (١/ ١٧ وما بعدها) حيث ذكر مثل ما ذكر د. محمد راضي، وأحال خمسة منها إلى كتابي: تأريخ التراث العربي، وتأريخ الأدب العربي - أو أحدهما - منها أربعة كتب مطبوعة.","vol":"1","page":22},{"text":"حدديثًا - تقريبًا - في فضائل الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - من غير تكرار، واردة في فضائل: (٢٩) تسعة وعشرين صحابيا (^١).\nوفي هذا البحث فضائل جماعة عددهم أكثر من عدد أهل بدر من أصحاب رسول الله - ﷺ - ... فيه فضائل: (٣٤٣) ثلاث مئة وثلاثة وأربعين نفسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - ذكورًا، وإناثًا. وهذا العدد من غير عد المبهمين والمبهمات، الذين بلغ عدد الأحاديث الواردة فيهم: (٧٢) اثنين وسبعين حديثًا، في بعضها فضائل جماعة منهم - وذلك من غير عد المكرر منها -. وبلغ عدد الأحاديث الواردة فيه: (٢٠٢٢) ألفين واثنين وعشرين حديثًا - من غير عدّ المكرر، والطرق، والشواهد، وهي كثيرة جدًّا، ولو عددتها لبلغ\n_________\n(^١) كتاب: فضائل الصحابة للإمام أحمد فيه زيادات لابنه عبد الله، وزيادات لأبي بكر القطيعي. وبلغ عدد نصوصه - كما أثبته محققه: وصي الله عباس -: (١٩٦٢) نصًّا، وليس كل هذا العدد في فضائل الصحابة - ﵃ -؛ فقد تكرر عدد كثير من الأحاديث الواردة في الفضائل، وفي غيرها في الكتاب بمثلها، أو نحوها، أو مطوله - أحيانًا -، ومختصرة - أحيانًا أخرى - وحوى الكتاب عددًا كبيرًا من الآثار الموقوفة، والمقطوعة في: علم الصحابة - ﵃ -، وفقههم، وعبادتهم، وزهدهم، وصفاتهم، وأخبارهم، وسيرهم، وأنسابهم، وجهادهم، وكراماتهم، وأوائلهم، وأقوال بعضهم في بعض، وأولهم إسلامًا، واستخلاف الخلفاء منهم، وموقف السلف الصالح منهم، وغير ذلك من الموضوعات المتنوعة. كما حوى عددًا من مروياتهم عن رسول الله - ﷺ - في أحكام العبادات، ونحوها. وعددًا من الأحاديث في الخوارج، والروافض، وفضائل أهل الشام، وغير ذلك.","vol":"1","page":23},{"text":"عددها أضعاف العدد المرقوم - ... فجاء حافلًا بأكبر عدد، وأكثره - ولله الحمد، والمنة -.\n*سابعًا: أنه لم يهتم أصحاب المؤلفات المسندة في التأريخ، ومعرفة الصحابة بإيراد أحاديث الفضائل، وأكثر ما يسوقونه فيما يثبتون به الرواية والصحبة، أو في الأخبار، أو في المشاهد مع رسول الله - ﷺ -، أو في نحو ذلك. وإذا أوردوا شيئا من ذلك فإنهم يوردونه - في الغالب - في ترجمة من جاء الحديث من طريقه، لا في ترجمة من ورد فيه الفضل عن رسول الله - ﷺ -، وقد تكون بأسانيدهم عن بعض أصحاب كتب نطاق البحث ... كابن أبي خيثمة (ت / ٢٧٩ هـ) في التأريخ، وابن قانع (ت / ٣٥١ هـ) في المعجم، والحاكم (ت / ٤٠٥ هـ) في المستدرك، وأبي نعيم (ت / ٤٣٠ هـ) في المعرفة، وابن الأثير (ت / ٦٣٠ هـ) في أسد الغابة، وغيرهم.\n* ثامنًا: أن في خدمة هذا الباب والتصنيف فيه أهمية وشرفًا؛ لما فيه من الفوائد الجليلة، والفرائد الأثيرة. ولما فيه من الأجور الجزيلة، والحسنات الكثيرة من الله - ﵎ - فيما يحتسب عنده - جل وعلا -.\n* تاسعًا: أن الأحاديث الواردة فيه كثيرة جدا. وما أراه من الحاجة الملجئة إلى كتاب ينظم شملها، ويضم ألفتها، مع بيان أحوال رواتها، ومنازل درجاتها بالعدل والإنصاف، على ضوء القواعد المقررة، والضوابط المعتبرة عند أهل العلم، مع ما لا يخفى من علو مكانة علم الحديث،","vol":"1","page":24},{"text":"وصعوبة مزاولته وإتقانه؛ لشدة مراسه، وصعوبة معتركه، ودقة ولطف مداركه، ونعم المشتغل والصنعة هو - والله حسبي، وهو نعم الوكيل -.\n* عاشرًا: أن في دراسة، وتأمل الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - ﵃ -، والوقوف عليها وقوف مُعتَبِر، وتأملها تأمل مُتفكِر، وعقل دلالاتها حلاوةً تقتاتها الأرواح، وتتزكى بها الأنفس، ولها أثرها البالغ في زيادة الإيمان، والصبر على ما أمر الله به، أو نهى عنه، إخباتًا لله، ورجاءً لمغفرته. وفيها تنبيه وتذكير لذوى الغفلة، وشحذ لأهل الهمم المقتدين برسول الله - ﷺ -، المتشبهين بهم، لإحياء سيرهم، واقتفاء آثارهم (^١). وفيها طمأنينة للنفس، وخشوع في القلب، وزهد في الدنيا، ورغبة في الأخرى، وتشوّق إليهم، وإلى صحبتهم فيما وعدهم الله به من جنات تجري من تحتها الأنهار، لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدًا، إن الله عنده أجر عظيم.\nوفيما أظن أنه لن يخلو من ترائها، ومتأمليها مطالع يخشع قلبه، ويقشعر جلده، وتترقرق دموعه، وتتحدر عبراته؛ لما تتركه في نفسه من مواعظ وعبر، وفي عقله من تأملات وخواطر، وفي إيمانه من زيادة يلحظها ويعرفها. فأصحاب رسول الله - ﷺ - قد مضوا على خير صيت، وأجل\n_________\n(^١) الصحابة - ﵃ - كانوا مقتدين بالرسول - ﷺ -، مهتدين بهديه، وإنما كان خلقه - ﷺ - القرآن، فالقرآن هو المتبوع على الحقيقة، وجاءت السنة مبينة له، فالمتبع للسنة متبع للقرآن، والصحابة كانوا أولى الناس بذلك. فكل من اقتدى بهم فهو من الفرقة الناجية، الداخلة للحنة بفضل الله. عن الشاطبى في الاعتصام (٢/ ٢٥٢)، بتصرف يسير.","vol":"1","page":25},{"text":"رتبة، وأبعد مكان عن الأعجاب والكِبْر مع ما ورد في مناقبهم وفضائلهم، وما وصفوا به من الأوصاف الجميلة الحميدة (^١)، ومضى بعدهم أكثر من ثلاثة عشر قرنًا بأفرادها، وجماعاتها، وحوادثها التي ازدردها التأريخ، ونسيها الناس؛ لطول الأمد، وتعاتب الطبقات، وبقي ذِكر الصحابة، ومن شاء ربك، وبقيت فضائلهم، وحميد سيرتهم ماثلة للأنظار، وجائلة في الضمائر، سميرة لعقول المتفكرين، ونجية لأفئدة أولي الألباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>(خطة البحث)</span>\nكتبت البحث في مقدّمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب - بتقهاسيمها، وأجزائها -، أعقبتها بالفهارس العلميّة، التفصيليّة لها.\n- فامّا المقدّمة فذكرتُ فيها: دواعى اختيار الكتابة في هذا الموضوع، وخطّة البحث، ومنهج كتابتي وإعدادى له، وغير ذلك.\n- وأمّا التّمهيد فذكرت فيه دراسة موحزة في عدد من المسائل، والمباحا المتعلّقة بالصّحابة - ﵃ وأرضاهم - ... كتعريفهم عند أهل العلم، وما تعرف به صحبتهم، وعدد طبتهاتهم، وعقيدة السّلف الصّالح فيهم، وغير ذلك مما ستراه في موضعه - إن شاء الله تعالى -.\nولكثرة الأحاديث في كتب نطاق البحث اقتضى النظر تقسيمها إلى ثلاثة أبواب، فيها تعداد أصنافها، وأشكالها:\n_________\n(^١) انظر: فتح البارى (١٠/ ٤٩٤).","vol":"1","page":26},{"text":"* فالباب الأوّل ذكرت فيه الأحاديث الواردة في فضائلهم - ﵃ - على وجه الإجمال ... وفيه خمسة فصول:\n* الفصل الأوّل: ما ورد في فضل من آمن برسول الله - ﷺ - وصَحِبَه.\n* الفصل الثاني: ما ورد في أنّ خير النّاس القرن الذي كان فيه الرّسول - ﷺ -، وأصحابه - ﵃ -.\n* الفصل الثّالث: ما ررد في أن بقاء النّبيّ - صلى الله عليه رسلم - أمان لأصحابه - ﵃ -، وأن بقاء أصحابه أمان لأمته.\n* الفصل الرابع: ما ررد في مدة حياة الصّحابة - ﵃ -.\n* الفصل الخامس: ما ررد في النّهي عن سبهم - ﵃ -.\n* الباب الثاني: ذكرت في الأحاديث الواردة في فضائلهم - ﵃ - حسب الحوادث، والوقائع، والقبائل، والطّوائف، والبلاد ... وفيه ثلاثة فصول:\n* الفصل الأوّل: الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب الحوادث، والوقائع ... وفيه سبعة مباحث:\n* المبحث الأوّل: ما ورد في فضائل المهاجرين إلى الحبشة.\n* المبحث الثّاني: ما ورد في فضائل البدريّين، وأهل بيعة الحديبية - جميعا -.\n*المبحث الثالث: ما ررد في فضائل البدريين - دون غيرهم -.","vol":"1","page":27},{"text":"* المبحث الرابع: ما ورد في فضائل أهل أحد.\n* المبحث الخامس: ما ورد في فضائل أهل بئر معونة.\n* المبحث السادس: ما ورد في فضائل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم -.\n* المبحث السابع: ما ورد في فضائل أهل حنين.\n* الفصل الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل والطوائف ... وفيه تسعة وعشرون مبحثا:\n* المبحث الأول: ما ورد في فضائل قرابته - ﷺ -، وأهل بيته.\n* المبحث الثاني: ما ورد في فضائل قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وكفار، وأشجع، - جميعًا -، وغيرهم.\n* المبحث الثالث: ما ورد في فضائل قريش، والأنصار - جميعًا - وغيرهم - سوى ما تقدم -.\n* المبحث الرابع: ما ورد في فضائل قريش ... وفيه أربعة مطالب:\nالمطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش - على وجه العموم - سوى ما تقدم -.\nالمطلب الثاني: ما ورد في فضائل بني هاشم، وبني عبد المطلب - من قريش - جميعا.\nالمطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم - سوى ما تقدم -.","vol":"1","page":28},{"text":"المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب، ولم يشركهم فيه أحد - سوى ما تقدم -.\n* المبحث الخامس: ما ورد في فضائل المهاجرين، والأنصار - جميعًا -، وغيرهم.\n* المبحث السادس: ما ورد في فضائل المهاجرين، ولم يشركهم فيه أحد.\n* المبحث السابع: ما ورد في فضائل الأنصار، ولم يشركهم فيه أحد ... وفيه ثلاثة مطالب:\nالطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم.\nالمطلب الثاني: ما ورد في أي دورهم خير.\nالمطلب الثالث: ما ورد في فضائل أهل بيعتي العقبة.\n* المبحث الثامن: ما ورد في فضائل أهل الصّفّة.\n* المبحث التاسع: ما ورد في فضائل غفار، وأسلم، وجهينة، ومزينة، وغيرهم - سوى ما تقدم -.\n* المبحث العاشر: ما ورد في فضائل الأزد.\n* المبحث الحادي عشر: ما ورد في فضائل أسلم - سوى ما تقدم -.\n* المبحث الثاني عشر: ما ورد في فضائل الأشعريين.\n* المبحث الثالث عشر: ما ورد في فضائل البجليين ... وفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم.","vol":"1","page":29},{"text":"المطلب الآخر: ما ورد في فضائل الأحمسيين منهم على وجه الخصوص.\n* المبحث الرابع عشر: ما ورد في فضائل بني تميم ... وفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم.\nالمطلب الثاني: ما ورد في فضائل بلعنبر منهم على وجه الخصوص.\nالمطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني سعد منهم على وجه الخصوص.\n* المبحث الخامس عشر: ما ورد في فضائل ثقيف.\n* المبحث السادس عشر: ما ورد في فضائل جُهينة - سوى ما تقدم -.\n* المبحث السابع عشر: ما ورد في فضائل حمير.\n* المبحث الثامن عشر: ما ورد في فضائل دوس.\n* المبحث التاسع عشر: ما ورد في فضائل بني الديلم.\n* المبحث العشرون: ما ورد في فضائل طيء.\n* المبحث الواحد والعشرون: ما ورد في فضائل بي عامر.\n* المبحث الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل عبد القيس من ربيعة - وفيه فضل بي ضبيعة بن ربيعة -.\n* المبحث الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل عنزة.\n* المبحث الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل لخم، وجُذام.","vol":"1","page":30},{"text":"* المبحث الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل عرب مضر.\n* المبحث السادس والعشرون: ما ورد في فضائل بني المنتفق.\n* المبحث السابع والعشرون: ما ورد في فضائل بني ناجية.\n* المبحث الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل بني النخع.\n* المبحث التاسع والعشرون: ما ورد في فضل جمعٍ من القبائل والطوائف.\n* الفصل الثالث: الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب البلاد ... وفيه أربعة مباحث:\n* المبحث الأول: ما ورد في فضائل أهل الحبشة.\n* المبحث الثاني: ما ورد في فضائل أهل الحجاز، وأهل اليمن ... وفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: ما ورد في فضائلهم جميعًا.\nالمطلب الآخر: ما ورد في فضائل أهل اليمن، وقبائلهم خصوصًا.\n* المبحث الثالث: ما ورد في فضائل أهل عمان (ومنهم: أزد شنوءة، وأسلم).\n* المبحث الرابع: ما ورد في فضائل وَفد جِنّ نَصِيبين.\n* والباب الثالث: ذكرت فيه الأحاديث الواردة في تفصيل فضائلهم - ﵃ - على الأعيان ... وفيه أربعة فصول:\n* الفصل الأول: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة من الرجال ... وفيه مبحثان:","vol":"1","page":31},{"text":"* المبحث الأول: ما ورد فيما اشترك فيه جماعة منهم ... وفيه ستة عشرمطلبًا:\nالمطلب الأول: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة ... وفيه قسمان:\nالقسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعا.\nالقسم الآخر: ما ورد في فضائل جماعة منهم، وغيرهم.\nالمطلب الثاني: ما ورد في فضائل الخلفاء الأربعة، وغيرهم.\nالمطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعًا -، وغيرهم.\nالمطلب الرابع: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعلى - جيعًا -، وغيرهم.\nالمطلب الخامس: ما ورد في فضائل أبى بكر، وعمر - كليهما -، وغيرهما.\nالمطلب السادس: ما ورد في فضائل علي، وعمار، وسلمان، والقداد - جميعًا -، وغيرهم.\nالمطلب السابع: ما ورد في فضائل على، وجعفر، وزيد - جميعا -.\nالمطلب الثامن: ما ورد في فضائل على، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة - جميعا -.\nالمطلب التاسع: ما ورد في فضائل على، وفاطمة، وجماعة غيرهما.","vol":"1","page":32},{"text":"المطلب العاشر: ما ورد في فضال على، والحسنين، وفاطمة ... وفيه أربعة أقسام:\nالقسم الأول: ما ورد في فضائلهم - جميعا -.\nالقسم الثاني: ما ورد في فضائل على، والحسنين.\nالقسم الثالث: ما ورد في فضائل الحسنين، وفاطمة.\nالقسم الرابع: ما ورد في فضائل الحسنين - كليهما -.\nالمطلب الحادي عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم - مولى: أبي حذيفة -، وغيرهم.\nالمطلب الثاني عشر: ما ورد في فضائل زيد بن سهل الأنصاري - لأبي طلحة -، وأم سُليم، وابنهما عبد الله.\nالمطلب الثالث عشرة ما ورد في فضائل صهيب الرومي، وبلال الحبشي، وسلمان الفارسي.\nالمطلب الرابع عشر: ما ورد في فضائل صهيب الرومي، وبلال\nالحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الإرث، وغيرهم.\nالمطلب الخامس عشر: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى السعدى، وزوجه حليمة السعدية، وابنهما عبد الله بن الحارث.\nالمطلب السادس عشر: ما ورد في فضائل جماعة منهم، في أحاديث متفرقة ... وفيه قسمان:\nالقسم الأول: مَن عُرفوا بأعيانهم، أو نُسبوا.\nالقسم الآخر: مَن لم يُسم (المبهمون).","vol":"1","page":33},{"text":"* المبحث الثاني: ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد ... وفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: مَن عُرفوا بأعيانهم ... وفضل كل صحابي منهم فِي قسم.\nالمطلب الآخر: مَن لم يسم (المبهمون) ... وفيه فرعان:\nالفرع الأول: من نسبوا إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما ... وفضل كل صحابي منهم في قسم.\nالفرع الآخر: من لم ينسبوا.\n* الفصل الثاني: الأحاديث الواردة في فضائل الأبناء الذين ولدوا على عهد النبي - ﷺ - ممن ماتوا، أو مات النبي - ﷺ - وهم في دون سن التمييز (^١) ... وفيه مبحثان:\n* المبحث الأول: ما ورد في ما اشتركوا فيه.\n_________\n(^١) معتمدًا في هذا النظر في تراجم الصحابة، وما ذكره الحافظ ابن حجر - ﵀ - في القسم الثاني من كل حرف في كتابه: الإصابة؛ فإنه ذكر في مقدمته (ص/ ٤ - ٦) أنه رتب الكتاب على أريعة أقسام في كل حرف. القسم الثاني منها شرحه بقوله: (فيمن ذُكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي - ﷺ - لبعض الصحابة من النساء، والرجال، ممن مات - ﷺ - وهو في دون سن التمييز. إذ ذكر أولئك في الصحابة إنما هو على سبيل الإلحاق؛ لغلبة الظن على أنه - ﷺ - رآهم؛ لتوفر دواعي أصحابه على إحضارهم أولادهم عنده عند ولادتهم؛ ليحنكهم، ويسميهم، ويبرّك عليهم، والأخبار بذلك كثيرة شهيرة ... لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث) اهـ. ثم لما ذكر هذا القسم في موضعه من كل حرف ترجم له بقوله: (في ذكر من له رؤية) اهـ.","vol":"1","page":34},{"text":"* المبحث الآخر: ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد ... وفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم ... وفضل كل واحد منهم في قسم.\nالمطلب الآخر: من لم يسم (المبهمون).\n* الفصل الثالث: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات ... وفيه مبحثان:\n* المبحث الأول: ما ورد فيما اشترك فيه جماعة منهن ... وفيه أربعة مطالب:\nالمطلب الأول: ما ورد في فضائل أزواج النبي - ﷺ -.\nالمطلب الثاني: ما ورد في فضائل خديجة، وفاطمة - جميعا -.\nالمطلب الثالث: ما ورد في فضائل ميمونة، وأخواتها - أم الفضل، وسلمى، وأسماء -.\nالمطلب الرابع: ما ورد في فضائل نساء قريش.\n* المبحث الثاني: ما ورد في تفصيل فضائلهن على الانفراد ... وفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: مَن عُرفن بأعيانهن ... وفضل كل صحابية منهن في قسم.\nالمطلب الثاني: مَن لم يُعرفن (المبهمات) ... وفيه فرعان:\nالفرع الأول: من نسبن إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما ... وفضل كل صحابية منهن في قسم.","vol":"1","page":35},{"text":"الفرع الآخر: من لم ينسبن.\n* الفصل الرابع: الأحاديث الواردة في فضائل البنات اللائى ولدن في عهد النبي - ﷺ - لبعض الصحابة، ممن مات - ﷺ - وهن في دون سن التمييز (^١) ... وفيه مبحثان:\n* المبحث الأول: ما ورد في ما اشتركن فيه.\n* المبحث الآخر: ما ورد في تفصيل فضائلهن على الانفراد ... وفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: من عرفن بأعيانهن.\nالمطلب الآخر: من نسبن إلى أفراد ... وفضل كل واحدة منهن في قسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>(منهج كتابتي له)</span>\nسرتُ في إعداد البحث بعد التوكل على الله - ﵎ -، والاعتماد عليه وحده لا شريك له على المنهج التالى:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-6> أولًا: نطاق مصادر الأحاديث الوادة في البحث</span>\n١ - أساس مصادر أحاديث البحث: الكتب التسعة (صحيح البخارى، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذى، وسنن\n_________\n(^١) ويقُال في هذا مثل ما تقدم قوله في الأبناء.","vol":"1","page":36},{"text":"النسائي، وسنن ابن ماجه، وموطأ الامام مالك، ومسند الإمام أحمد، وسنن الدارمي)، ومسندا: أبى بكر البزار، وأبى يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة (الكبير، والأوسط، والصغير) لأبى القاسم الطبراني.\n\n٢ - جمعت الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - ﵃ - من الكتب نطاق البحث - من المظان، وغيرها - عن طريق السبر، والاستقراء.\n\n٣ - جمعت بعض الأحاديث الزوائد في المعجم الكبر للطبراني، وفي مسند البزار - في موضوع البحث - على الكتب الستة من: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، وكشف الأستار عن زوائد البزار، كلاهما للهيثمي؛ لأن بعضهما لم يزل مفقودًا - فيما أعلم -.\nوقد اعتنيت بالبحث عن أسانيد هذه الأحاديث الزوائد التي يذكرها الهيثمى في مجمع الزوائد عن الطبراني، والبزار، وبخاصة إذا كانت من طريقيهما.\n\n٤ - جمعت ما وقفت عليه من طرق الأحاديث - المشار إليها -، وزيادات متونها، وشواهدها من سائر كتب السنة (^١).\n_________\n(^١) لما في ذلك من الفوائد الجليلة في المتون، والأسانيد، ومن ذلك: الاحتراز من الخطأ في الحكم على الحديث، ومعرفة نوعه من حيث وصوله إلينا هل هو من المتواتر، أو من أقسام الآحاد، والوقوف على زيادات الألفاظ وشرحها، والكشف عن العلل، وتمييز الخطأ من الصواب، وما يستفاد من ذلك في الترجيح بين الروايات والأسانيد.\nوهذا منهج مهم من مناهج المحدثين، وأدب من أدابهم، عملوا به، ونبهوا عليه، قال =","vol":"1","page":37},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-7> ثانيًا تراجم الرواة</span>\n١ - ترجمت للرواة المختلف فيهم، أو الضعفاء - على اختلاف مراتبهم - فقط، من الكتب الأصيلة في التاريخ، والجرح والتعديل.\n\n٢ - اخترت في مراتبهم ما يناسب أحوالهم حرحًا، أو تعديلًا بناءً على ما يقتضيه النظر في ما سار عليه جمهور أهل الحديث في قواعد الجرح والتعديل، وضوابطهما. مع الاستئناس بأحكام الحافظَيْن: الذهبي، وابن حجر، في كتبهما.\n\n٣ - ترجمت لهم في أول موضع وردوا فيه. وإذا تكرر أحدهم فأذكر مرتبته، ولا أحيل على مكان ترجته - اكتفاء بفهرس الأعلام؛ خشية التطويل -.\n\n٤ - سميت من اتفقت مصادر الحديث على ذكره منهم بكنيته، أو لقبه. ونسبت من وقع اسمه مهملًا، جاعلًا ذلك بين قوسين.\n_________\n= يحيى بن معين (كما في: الجامع للخطيب ٢/ ٢١٢)، وعلي بن المديني (كما في: مقدمة ابن الصلاح ص/ ٩٧): (الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه). وقال الإمام أحمد (كما في: الجامع للخطيب ٢/ ٢١٢): (الباب إذا لم تَحمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضا). وكان ابن معين يقول (كما في: الموضع المتقدم من المصدر نفسه): (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما عقلناه). وكان الحافظ إبراهيم بن سعيد الجوهرى (ت / ٢٤٧ هـ) يقول (كما في: تاريخ بغداد ٦/ ٩٤): (كل حديث لم يكن عندى من مئة وجه فأنا فيه يتيم).","vol":"1","page":38},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-8> ثالثًا: التخريج، والحكم على الأحاديث</span>\n١ - بدأت في عزو الأحاديث بالكتب الستة - على وفق ترتيبها عند الجمهور -، ثم سائر الكتب على وفق ترتيب وفيات مولفيها.\n\n٢ - خرجتها من الكتب نطاق البحث في متن البحث. وعزوتها إلى سائر كتب السنة في حاشيته، تخريجًا واحدًا، مؤتلفًا في الموضعين.\n\n٣ - نبهت على اللفظ لمن هو إذا كان هناك اختلاف، أو تعدد في الألفاظ.\n\n٤ - ذكرت الزيادات في المتون، أو اختلاف وتعدد الألفاظ - إذا دعت الحاجة إلى ذلك -.\n\n٥ - اقتصرت على موضع الشاهد من الحديث إذا كان متنه فيه طول. وقد أسوق متنه كاملًا إذا كانت فيه قصة فيها عظة وعبرة، وتعليم وتربية.\n\n٦ - ذكرت ما وقفت عليه من الطرق والمتابعات، وشواهد الأحاديث غير الثابتة في متن البحث، وخرجتها. وربما أوردت - حيانا - شيئًا من ذلك في الحاشية لسبب.\n\n٧ - ذكرت اختلاف الطرق، والأسانيد، مع بيان الصحيح، أو الأشبه منها.\n\n٨ - نقلت في التخريج أقوال النقاد، وأحكامهم على الأحاديث، أو بعض طرقها وأسانيدها - حسب القدرة، والامكان -.","vol":"1","page":39},{"text":"٩ - ذكرت ما ترجح لدي في الحكم على أسانيد الأحاديث ومتونها؛ بناء على ما يقتضيه النظر فيما سار عليه جمهور أهل الحديث، واختاروه من القواعد، والضوابط ... وهذا فيما إذا كان الحديث ليس في الصحيحين، أو أحدهما؛ لأن مجرد العزو إليهما أو إلى أحدهما يكفي للدلالة على ثبوت الحديث. غير أن الحديث إذا كان فيهما، أو في أحدهما وقد تكلم فيه بعض أهل العلم فإني أذكر كلامه، والراجح في درجة الحديث إسنادًا، ومتنا.\n\n١٠ - توقفت عن الحكم على بعض الأحاديث، أو أسانيدها؛ لأني لم أتوصل فيها إلى حكم مناسب؛ لبعض الأسباب المشروحة في دراستها.\n\n١١ - جمعت بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض، أو رجحت بعضها على بعض بقرائن الترجيح. وذكرت فيها ما وقفت عليه من كلام أهل العلم - سواء أكان في الجمع أم في الترجيح -.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-9> رابعًا: تنظيم النّص</span>\n١ - نظّمت الأحاديث الواردة في موضوع البحث بعد نظر، وتأمل على خطة علمية مؤسسة على متون الأحاديث، يقل فيها التكرار؛ وذلك لأن عددًا جمًّا منها يقتضي المقام إعادته في أكثر من موضع ... وإذا اقتضى المقام تكراره ذكرته في أنسب موضع له في الخطة، ودرسته، ونبهت عليه في بقية المواضيع - مع الحوالة عليه -.","vol":"1","page":40},{"text":"٢ - بدأت بما ورد من الأحاديث في فضائلهم على وجه الإجمال، ثم ما ورد في فضائلهم على وجه التخصيص. مع تقديم فضائل الرجال على فضائل النساء.\n\n٣ - رتبت الأحاديث على أبواب، وفصول، ومباحث، ومطالب ذات عنوانات تميزها - على وفق ما تقدم توضيحه في الخطة -، وذكرت عقب كل منها خلاصة مختصرة.\n\n٤ - رتبت الأحاديث الواردة في فضائلهم على الانفراد على أقسام مرقمة ومسلسلة، وكل فضائل صحابي منهم في قسم - مرتبون على حسب حروف المعجم -، ثم ذكرت من عُرف بكنيته ولم يُعرف اسمه، أو اختلف في اسمه اختلافًا شديدًا ولا مرجح، ثم ختمت بمن لم يسم منهم - كل في موضعه -، مرتبون على حسب حروف المعجم كذلك.\n\n٥ - بدأت في فضائل الرجال منهم على الانفراد بالأحاديث الواردة في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، على وفق ترتيبهم في أصح الأحاديث، وأشهرها.\n\n٦ - بدأت في فضائل النساء على الانفراد بالأحاديث الواردة في فضائل أزواج النبي - ﷺ -، على وفق ترتيبهن الراجح في الزواج منه - ﷺ -.\n\n٧ - إذا كثرت الأحاديث في أي فصل، أو نحوه من فصول البحث فأفرّعها إلى عدّة فروع - على حسب ألفاظ متونها -.","vol":"1","page":41},{"text":"٨ - بدأت في كل فصل - وما كان في معناه - بالأحاديث الصحيحة - مبتدئا بالأحاديث إلى اتفق على إخراجها البخاري ومسلم، فما انفرد به البخاري، فما انفرد به مسلم -.\nثم عقبتها بالأحاديث الصحاح، فالحسان في غيرهما. فالضعيفة، فالموضوعة - إن وجدت -. وإذا كان الحديث غير الصحيح فيه متابعة، أو كان بلفظ الحديث الصحيح - أو الحسن - أو بنحوه، أو بمعناه فإني أقدمه معه؛ للعلاقة.\n\n٩ - راعيت تقديم الفضائل التي ورد فيها أكثر من حديث على ما ورد فيه حديث واحد عن رسول الله - ﷺ -.\n\n١٠ - إذا ورد متن الحديث الواحد، أو معناه عن أكثر من واحد عن النبي - ﷺ - فإني أذكر حديث كل واحد منهم على حده، وأجعله نصا مستقلًا. وقد أجمع بين حديثين - أو أكثر - لسبب يقتضيه التخريج.\n\n١١ - رتبت المتابعات، والشواهد على حسب وفيات مخرجيها، خاتمًا بمن لم أقف على سنة وفاته منهم. مع تقديم الطرق، أو الشواهد التي في الصحيحين، ثم سائر الكتب الستة على غيرها.\n\n١٢ - ذكرت متن الحديث بعد ذكر راويه - أو رواته - عن النبي - ﷺ -، ثم ما يتبع ذلك من دراسته، وتخريجه، والحكم عليه.","vol":"1","page":42},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-10> خامسًا: عزو المادّة العلمية</span>\n١ - عزوت إلى الكتب التسعة، ومسندي أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي بذكر أسماء أصحابها؛ لشهرة نسبتها إليهم، ومعرفة الصحاح من السنن من المسانيد وغير ذلك منها حميعًا عند أهل العلم.\nفأقول - مثلًا -: رواه البخاري، وأبو داود، والإمام مالك، والإمام أحمد، والبزار - وهكذا -.\n\n٢ - عزوت إلى معاجم أبي القاسم الطبراني بذكر أسمائها حتى يتميز بعضها من بعض ... فأقول - مثلًا -: رواه الطبراني في الكبير، وفي الصغير - وهكذا -.\n\n٣ - عزوت إلى الكتب الستة، وموطأ الامام مالك، وسنن الدارمى بذكر اسم الكتاب، وترجمة الباب، وأرقام: الأجزاء، والصحائف، والأحاديث. وهذا إذا كان الحديث على شرط البحث. وأما إذا لم يكن على شرطه فإني أعزو بذكر أرقام: الأجزاء، والصحائف، والأحاديث فحسب.\n\n٤ - عزوت إلى سائر مصادر، ومراجع البحث بذكر أرقام: الأجزاء، والصحائف. وهذا إذا كان الكتاب متعدد الأجزاء، وإلّا فإني أعزو إلى أرقام الصحائف فحسب. وإذا رُقِمت نصوص أي منها سواء أكانت أحاديث أم تراجم أم نصوص فإني أذكر أرقامها.","vol":"1","page":43},{"text":"٥ - عزوت الآيات الواردة في ثنايا البحث إلى مواضعها في القرآن الكريم، بذكر رقمها، واسم سورتها.\n\n٦ - وتقدم في منهجي في التخريج، والحكم على الأحاديث: أني بدأت في عزو الأحاديث بالكتب الستة - على وفق ترتيبها عند الجمهور -، ثم سائر الكتب على وفق ترتيب وفيات مؤلفيها.\n\n٧ - اختصرت أسماء بعض المصنفات المتداولة، المشهورة عند أهل العلم، أو ذكرتها باسم شهرتها من حيث موضوعها مع نسبتها لمصنفها اختصارًا، وذِكرًا لا يوقع القارئ في التباسها بغيرها - إن شاء الله تعالى - ... ومن ذلك: الإحسان (وهو: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان لابن بلبان)، وتفسير الطبري (واسمه: جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، وشرح النووي لمسلم (واسمه: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)، وفوائد ابن القاسم بن الجراح (واسمها: الفوائد المنتقاة العوالي)، ومشيخة ابن عبد الدائم (واسمها: الأحاديث العوالي الصحاح والفوائد). وإذا أشكل شيء من ذلك على القارئ الكريم فليعد إلى فهرس المصادر، والمراجع؛ فإنه سيجد - إن شاء الله - ما يعالج ما استشكليه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-11> سادسًا: خدمة النَّص</span>\n١ - رقمت الأحاديث داخل فصولها، ومباحثها - ونحوهما - ترقيمًا يربط بعضها ببعض، ويسلسلها، وهو على ضربين: ترقيم عام للكتاب أجمع، وترقيم خاص لكل فصل، أو مبحث - أو نحوهما -.","vol":"1","page":44},{"text":"٢ - ضبطت متونها بالشكل، وكتبتها بخط عريض.\n\n٣ - وضعت علامات الترقيم المناسبة، واهتممت بها.\n\n٤ - إذا تكرر الحديث رقمته، وخرجته في الموضع الأنسب له، وأحلت عليه في المواضع الأخرى من غير ترقيم، مع ذكر الشاهد فيه، وعزوه إلى بعض من رواه، ودرجته من حيث الثبوت وعدمه.\n\n٥ - ضبطت الألفاظ المشكلة، وأسماء الرواة، وكناهم، وألقابهم المشتبهة، والأماكن، ونحوها، بالحروف - حسب الإمكان -. وذلك عند أول ورود لها، ثم إذا تكرر شئ منها فاضبطه بالحركات، ولا أحيل على الموضع الأول لأي منها - اكتفاء بالفهارس الخاصة بها في أواخر الرسالة -.\n\n٦ - شرحت الألفاظ الغريبة من كتب غريب الحديثا، أو الشروح الحديثية، أو المعاجم اللغوية - على حسب ما يقتضيه المقام -. وذلك عند أول ورود لها، ثم إذا تكرر شئ منها فلا أشرحه، ولا أحيل على الموضع الأول لكل لفظ منها - اكتفاء بالفهارس الخاصة بها -.\n\n٧ - عرّفت بالأماكن، والوقائع - غير المشهورة - من الكتب الأصيلة التي اعتنت ببيانها، والتعريف بها، سواء القديمة أم الحديثة. وذلك عند أول ورود لها، ثم إذا تكرر شئ من ذلك فلا أُعرف به، ولا أحيل على مكان التعريف به - اكتفاء بالفهارس الخاصة بها. وهذا المنهج في كل ما تكرر مما هو داخل في النقاط المتقدمة إنما وضعته، وسرت عليه خشية التكرار، والتطويل -.","vol":"1","page":45},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-12> سابعًا: الخاتمة</span>\nوذكرت فيها خلاصة موجزة عن البحث، وأهم النتائج، والتوصيات.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-13> ثامنًا: الفهارس</span>\nعملت عددًا من الفهارس التي تجلّى شيئًا من معارف البحث، وتكون دليلًا على ما فيه، وتبرز عنواناته الأساسية، وتحصر أطراف أحاديثه، وغير ذلك؛ وتمكن القارئ من الوصول إلى ما يبغيه منه بيسر، وسهولة ... وهى على هذا النحو:\n\n١ - فهرس الآيات.\n\n٢ - فهرس الأحاديث.\n\n٣ - فهرس الآثار.\n\n٤ - فهرس الأشعار.\n\n٥ - فهرس الألفاظ الغريبة المفسرة.\n\n٦ - فهرس الأعلام.\n\n٧ - فهرس الأماكن، والبلدان.\n\n٨ - فهرس الوقائع والأيام\n\n٩ - فهرس القبائل، والطوائف.\n\n١٠ - فهرس المصادر والمراجع.\n\n١١ - فهرس الموضوعات.\nوعلى الله - وحده - أتوكل وأعتمد، وإليه أتوجه وأستند، وأسأله أن يقرن بالصواب تدبيري؛ فإنه لا حول ولا قوة إلا به، لا شريك له، ولا ند له، هو وليي وعصمتى من الزلل، في القول والعمل.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>(شكر وتقدير)</span>\nوقد نجز كتبي، وتخريجي للأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - ﵃ - في كتب نطاق البحث، وشواهد الأحاديث الضعيفة منها، بعد خوضي للجتها الغامرة، واقتحامي لبحرها الزاخر، وتسورى لحوائطها العالية، مع ثقل الأمانة، وحزونة المسلك، وطول الكد، وصعوبة الجد، وشدة الاستمرار عليه، وإعرابي عن دواعي اختيار الكتابة في هذا الباب، وشرحي لخطته ومنهجه العلميين، ومن ثمَّ إيداع ذلك كله هذه البحث المبارك، وإعداده للطباعة، وما صاحب ذلك من قصور باعي، وقلة اطلاعى: أحمد الله ربي - جل وعلا - أن انتظم لي أمره، واستتب لي تدبيره، وأن وفقني للعمل بما رسمت، وللبناء على ما أسست حمدًا كثيرًا يرضيه، المتفضل عليّ بعبادته، وأثني عليه ثناءً يليق بحلاله، وعظيم سلطانه، طيبًا مباركًا، تختال بذكره أعطاف المؤلفات والدفاتر، وتتعطر به أقلام المصنفين والمحابر، فهو الإله المستحق للعبادة، وله خالص الثناء والشكر، لا شريك له.\nثم أشكر من وصى الله بهما، وقرن في الأمر بشكره الأمر بشكرهما: والديّ - الكريمين - حفظهما الله، وأطال عمريهما، وأصلح عمليهما، وأسبغ عليهما رداء الصحة، وثوب السعادة، وأتمّ عليهما الفواضل والنعم، وأدام عليهما المواهب والقوى، ووصل سوالفها بعواطفها، وهيأ لي أسباب برهما، وأبواب الإحسان إليهما؛ إنه أكرم مسؤول.","vol":"1","page":47},{"text":"وأتقدم شاكرًا، ومقدرًا إلى كل مَن حضّني وآزرني على الكتابة في هذا الموضوع القيّم، أو أعارني كتبًا ومؤلفات، أو أسدى إليّ توجيهات وإرشادات، كان لها في نفسى تأثر، وموقعها في البحث أثير، حتى راقت نضارته، وسطع نوره.\nوفي مقدّمتهم: المشرف، وسائر أعضاء لجنة مناقشة البحث. وأعضاء لجنة تقويمه ... مقدّرًا جهودهم المباركة في دراسته وتمحيصه، وما أنفقوه من أوقاتهم الثمينة في مطالعته وتقليبه؛ سدًا للخلل، وإكمالًا للعمل، وتعاونًا على البر والتقوى.\nوأسأل ربي الكريم أن يجزيهم خيرًا، وأن يرفع درجاتهم في أعلى الجنات، وأن يصل أيامهم بأكمل السعادات، وأجمل البركات، وأن يُعمَّر بطيب ذكرهم المجامع والمحافل، ويعطّ بأنبائهم المكاوم والفضائل.\nكما أتقدم بشكري - أيضًا - إلى مشايخي، وزملائي في كلية الحديث الشريف وفي غيرها؛ وإخواتي، وزوجتي أم عبد الله، وغيرهم ممن أعارني كتابًا، أو ساعد في مقابلة على الأصل المكتوب بخط يدي. وأسأل الله - الكريم - أن يجزي الجميع عني خير الجزاء وأتّمه، وأن يحسن إليهم غاية الإحسان وأسبغه، وأن يزيدهم من إنعامه وإكرامه وأن يمدهم من بره وإحسانه؛ على ما أرشدوا ونصحوا، وساعدوا وعضدوا.\nوأتقدم بشكري - أيضًا - إلى حكومة خادم الحرمين الشريفين لخدمتها المتواصلة للإسلام والمُسلِمين، ومن ذلك إنشاؤهم لهذه الجامعة الإسلامية، ورعايتهم لشؤونها. وإلى من نهضوا، وينهضون بخدمتها، فجعلوا منها منار","vol":"1","page":48},{"text":"علم وهدى، وسبيل رشد وتقى، تدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنى، على منهج السلف الصالح أصحاب الاتباع والنُهى.\nهذا، وإني لأعلم أن من ألف فقد استهدف، وقد جعلت بحثي هذا بإزاء عيون الناظرين، وبين أيديهم، وأنا لا أجهل قدرى، وأعلمهم بمقدار وزني، وأخبرهم بقلة علمي، وأعرف أنه لا يمكن أن أجمع أحاديث هذا الباب العظيم، وأدرسها، وأحكم عليها في بحث مثل هذا مع ما يصاحب كتابته من ظروف، وأوضاع، وأكون من النقد سالمًا، ومن الاستدراك بارئًا، ومن الاعتراض محترسًا، وإن اعتنيت، واجتهدت، وأنّ عليّ ضره وغرمه، ولمطالعه نفعه وغُنمه، وهو مكفي الجهد والمؤونة، وعن ذلك كله مبتعدًا ومحتجزا ... فلا يتعحب الناظر في بحثي هذا، لما فيه من وهمي وسهوي؛ فإنهما لا يسلم منهما أحد، ولا يستنكفهما بشر؛ لأن الضعف صفة من صفات بي آدم، ونعت من نعوتهم، وقد أبى الله - جل وعلا - أن يكون كتابًا صحيحًا غير كتابه ... قال - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (^١)، وقال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (^٢). قال ابن رجب (^٣) - ﵀ -: (يأبى الله العصمة لكتاب غير\n_________\n(^١) الآيتان: (٤١ - ٤٢)، من سورة: فصلت.\n(^٢) الآية: (٨٢)، من سورة: النساء.\n(^٣) القواعد الفقهية (ص/ ٣).","vol":"1","page":49},{"text":"كتابه. والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير من صوابه) اهـ.\nورحم الله القائل:\nفالناس لم يصنفوا في العلم ... لكي يصيروا هدفا للذّم\nوأنا أعتذر للناظر في هذا البحث - مسبقًا - من الخلل الذي قد يقع عليه ناظراه، وحسبي أني أفرغت قصارى جهدي، وتوخيت إصابة الحق بكل طاقتي، واستنفذت غاية قدرتي ووسعي، ولا تعمدت نبوة أو هفوة، ولا أردت هوى أو ملت إليه، وحرصت وحاولت جُهد استطاعتي أن أعده، وأرتبه على أبرع سياق، وأبدع اتساق؛ ليظهر في أتم صورة، وأبهى حلية؛ نصحًا لله، ولرسوله - ﷺ -، مع طول المادة العلمية فيه، وقلة في الوقت، ونزرة في العلم، وما صاحب هذا كله من كثرة الصوارف والشواغل، وعدم خلو البال. فإن وفقت فمن الله - وحده - الكريم الجواد، الموفق لسبيل الرشد والسداد، وله الفضل والمنة، وله حق النعم، ومفترض الآلاء. وإن اجتهدت فنبا فهمي، أو سها قلبي، أو زلّ قلمي، أو قصّرت عن التعبير عما في نفسي، فأستغفر الله منه، وأسأله الصفح والتحاوز عنه، والثواب عليه؛ إنه بر رحيم، وهو الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.\nوفي الختام: أتضرع إلى الله - ﷾ -، وأتوسل إليه بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، وبحبي له، وبحبي لرسوله - ﷺ -،","vol":"1","page":50},{"text":"ولأصحاب رسوله - ﷺ - أن يجعلي وذريتي من المسلمين له، وأن يتقبل مني عملي هذا؛ إنه هو السميع العليم، وأن يجعله لوجهه خالصًا، ولمرضاته موجبًا، ولجنته سببًا، محصلًا به من خيراتها مرامًا وافرًا وأربًا، وأن يجعل منه للعقيدة مؤيدًا وناصرًا، موملًا أن يكون لمعلمة واسعة في الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - ﵃ - بناء متينًا وهيكلًا، وأن لا تلحقني تبعة منه، ولا مضرة، وأن أكون بتأليفي له غانمًا غير خائب، وسالمًا غير غارم، وأن يجعل نفعه نفعًا متعديًا لا حد له. وأسأله - تعالى - أن ينفعني به في الدنيا والآخرة، ووالديّ، وقرابتي، ومَن أشرف على كتابته، وكل من قرأه ونظره وطالعه، ومَن استفاد منه، ومَن نبّه على ملحوظة فيه، من كل عالم راغب، أو متعلم طالب. كما أسأله أن يصلح العمل، وأن يتجاوز عن الزلل، وأن يحسن المآل والعاقبة؛ إنه هو الجواد الكريم، الرؤوف الحليم، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)﴾ (^١)، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾ (^٢) وصلى الله، وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وعلى أصحابه، وآخر دعواي: أن الحمد لله ربِّ العالمين.\n_________\n(^١) من الآية: (١٩)، من سورة: النمل.\n(^٢) من الآية: (١٥)، من سورة: الأحقاف.","vol":"1","page":51},{"text":"قيّدهُ العبدُ الفقيرُ إلى الله د. سُعُودُ بن عِيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الجَربُوعِيّ الصَّاعِديّ\nعضو هيئة التّدريس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة\nلطف الله به وحماه، وأعلى منزلته في دار رضاه\nفارغًا منه مع بزوغ فجر يوم عيد الفطر المبارك، سنة: اثنتين وعشرين وأربع مئة بعد الألف من الهجرة المباركة\n- أحسن الله خاتمتها - (^١)\nبطيبة مدينة رسول الله - ﷺ - حماها الله، وشرفها، وزادها تعظيمًا، وتكريمًا\n_________\n(^١) ورحم الله القائل في تأريخ إنجازي للكتاب على حساب الجُمَل:\nإذا أرختَ ما تكتب ... في فضل الصحب تسطره\nأضفْ تاء إلى باء ... إلى ياء تكرره\nلقاء الغرب تجمعها ... وباقيه فشكره\n[ب + ت + ي + ي + غ = ٢ + ٤٠٠ + ١٠ +١٠ +١٠٠٠= ١٤٢٢ هـ. ويمكن جمع الحروف المتقدمة في كلمة واحدة هي: (يبتغي)؛ لتسهيل حفظها].\nوقد أجاد الشيخ: حسن بن راضي الصاعدي - وفقه الله - (المحاضر في الجامعة الإسلامية) إذ أرخها بقوله: (اغفر الله لهم)، أخذه من قوله - جل وعلا -: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ .....﴾ من الآية رقم (١٠)، من سورة: الحشر.\n[(اغفر الله لهم) = ١+ ١٠٠٠ + ٨٠ + ٢٠٠+ ١+٣٠+٣٠+ ٥+٣٠+ ٥+٤٠= ١٤٢٢ هـ].","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>تمهيد</span>\nأفضل الناس وأنبلهم، وأنبههم ذِكرًا، وأظهرهم فضلًا، وأبعدهم صيتًا وغاية في مراتب الدين، وشرف الدنيا عند الله - تعالى - بعد أنبيائه، ورسله: أصحابُ رسول الله - ﷺ -، اختارهم لصحبة نبيه، والاقتداء به، وضبط الشريعة، وحفظها، والصدق في تبليغها، والجهاد لإظهارها، ونشرها. نوّه بدرجاتهم الرفيعة، وأقدارهم الشريفة في القرآن، والتوراة، والإنجيل. وسبق لهم على لسان رسوله - ﷺ - من المزايا وَالرُّتب ما ليس لأحد بعدهم؛ لإخلاصهم، وقوة إيمانهم، ولسابقتهم الجليلة في الدين والهجرة، والجهاد والنصرة، والإبلاغ والمتابعة، وسلامة أحوالهم، وبراءتهم من المغامز، والمطاعن.\nيقول ابن عبد البر (^١): (إنما وضع الله - ﷿ - أصحاب رسوله - ﷺ - بالموضع الذي وضعهم فيه بثنائه عليهم من العدالة، والدين، والأمانة، لتقوم الحجة على أهل الملة بما أدوه عن نبيهم من فريضة، وسنة، فصلى الله عليه، ورضي عنهم أجمعين، فنعم العون كانوا له على الدين، في تبليغهم عنه إلى من بعدهم من المُسلِمين) اهـ (^٢). ويقول\n_________\n(^١) التمهيد (١/ ٧).\n(^٢) ومما يروى لعلي بن أبي طالب - ﵁ - من الشعر (كما في: الأمالي الخميسية ١/ ١٤٣): =","vol":"1","page":53},{"text":"ابن القيم (^١) - ﵀ -: (فلا ريب أنهم كانوا أبرّ قلوبًا، وأعمق علمًا، وأقل تكلفًا ... لما خصهم الله - تعالى - به من توقد الأذهان، وفصاحة اللسان، وسعة العلم، وسهولة الأخذ، وحسن الإدراك، وسرعته .. وحسن القصد، وتقوى الرب - تعالى -) اهـ (^٢).\nفمحبتهم، وتوقيرهم، ونشر مناقبهم، وبثّ محاسنهم، وإذاعة خصائصهم، وفضائلهم، وحميد سيرتهم، والتعريف بهم، وبحقوقهم، وما يجوز فيهم، وما لا يجوز، والحث على الاقتداء بهم دين، وإيمان، وعلامة من علامات أهل السنة والجماعة، المتمسكين بكتاب الله - ﷿ -، وسنة رسوله - ﷺ - على وفق فهم السلف الصالح - رضوان الله تعالى عليهم -.\n_________\n= الله أكرمنا بنصر نبيه ... وبنا أقام دعائم الإسلام\nوبنا أعز نبيه وكتابه ... وأعزه بالنصر والإقدام\nفي كل معترك تطير سيوفنا ... فيها الجماجم عن فراخ الهام\nينتابنا جبريل في أبياتنا ... بفرائض الإسلام والأحكام\nفنكون أول مستحل حلَّه ... ومحرم لله كل حرام\nنحن الخيار من البرية كلها ... وزمامها وزمام كل زمام\n(^١) إعلام الموقعين (٤/ ١٤٨ - ١٤٩)، وله في إغاثة اللهفان (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) قصيدة لامية جيدة في وصف أحوال الصحابة - ﵃ -، والحض على اتباع سبيلهم. ونقلها عنه السلمان في: الكواشف الجلية عن معاني الواسطية (ص/ ٦٨٧).\n(^٢) وانظر: الاعتصام للشاطبي (٢/ ٢٦٣).","vol":"1","page":54},{"text":"ولذا اتجه كثير من أهل العلم المتقدمين، والمتأخرين إلى الكتابة عن الصحابة - ﵃ - فكتبوا فيهم المؤلفات الدائرة، والتصانيف السائرة، وسلكوا لذلك سبلا متعددة، وأنتجت جهودهم عددًا من الكتابات، أو المؤلفات، والمصنفات - الكبيرة، والصغيرة - في حدهم ومعرفتهم، وعدالتهم. وما تعرف به صحبتهم، وطبقاتهم، وما ورد في فضائلهم الفاخرة، ومراتبهم السّنِيّة، وأقوال بعضهم في بعض، والرد على من طعن فيهم، أو في بعضهم، أو أبغضهم وشتمهم، وغير ذلك من الجوانب البحثية المتعلقة بهم (^١).\nولذا سوف أكتفي بهذه الورقات تمهيدًا مختصرًا عن الصحابة - ﵃ -، ودراسة لبعض المسائل فيهم، أقدّم بها بين يدي ما ورد من فضائلهم على وجه الإجمال، أو التفصيل عن صاحبهم الذي اتبعوه، وحفظوه: النبي - ﷺ -، في كتب نطاق البحث، إذ إن تفصيلها ليس هذا مكانه، ومن أراد الاستزادة والبسط، فليعد إلى مصادر، ومراجع ما قيدت.\nوبالله أستعين لما قصدت، ومنه العون، وإياه أسأل بلطفه ورأفته الإعانة والهداية والتوفيق والصون؛ إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة والإسعاف جدير.\n_________\n(^١) وانظر: معجم ما ألف عن الصحابة وأمهات المؤمنين وآل البيت - ﵃ - لمحمد بن إبراهيم الشيباني. وانظر ما سيأتي من كتابتي في المؤلفات فيهم.","vol":"1","page":55},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-16> المسألة الأولى: تعريف الصحابي ... وفيها ثلاثة فروع:</span>\n-<span data-type=\"title\" id=toc-17> أَولها: تعريف الصحابي لغة</span>\nالصحابي اللغة واحد الصحابة، منسوبا إليهم، مشتق من قولهم: (صحب)، واتفقت كلمة أهل اللغة على أنه أصل يدل على الاتباع، والملازمة، والمعاشرة، وأنه ليس بمشتق من قدر منها مخصوص، بل هو جار على كل من صحب غيره قليلا كان، أو كثيرًا، والدعاء إليها، والحفظ والمنع فيها (^١) ... قال أبو عبيد (^٢): (صحبتُ الرجل) من: الصحبة. (وأصحبت) أي: أنقدت له. وقال (بن فارس (^٣): (الصاد، والحاء، والباء: أصل واحد، يدل على مقارنة شيء، ومقاربته. من ذلك: الصاحب، والجمع الصحب، كما يقال: راكب، وركب. ومن الباب: أصحب فلان، إذا انقاد ..... وكل شيء لاءم شيئا فقد اصطحبه) اهـ.\nوالصحابي، والصاحب مشتقان من الصحبة، ويجمع الصاحب على: أصحاب، وأصاحيب، وصُحبان، وصحاب، وصَحْب، وصحابة،\n_________\n(^١) انظر: لسان العرب (حرف: الباء الموحدة، فصل: الصاد المهملة) ١/ ٥١٩ - ٥٢١، والقاموس المحيط (باب: الباء، فصل: الصاد) ص/ ١٣٤، والمعجم الوسيط (باب: الصاد) ١/ ٥٠٧.\nوانظر - أيضًا -: الكفاية للخطيب (ص/ ١٠٠)، والإحكام للآمدي (٣/ ٨٢)، ومنهاج السنة (٨/ ٣٨٢ - ٣٨٩)، والتقييد للعراقي (ص/ ٢٥١ وما بعدها)، والتدريب للسيوطي (٢/ ٢١١).\n(^٢) كما في: الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥٢١).\n(^٣) معجم المقاييس (كتاب: الصاد، باب: الصاد والحاء وما يثلثهما) ص/ ٥٨٧.","vol":"1","page":56},{"text":"وصِحابة (^١). والصحبة، والصحب: اسمان للجمع (^٢). ومؤنث الصحابي: صحابية، وجمعها: صحابيات. والصاحب: صاحبة، وجمعها: صاحبات، وصواحب، وربما أُنّث هذا، فقيل: صواحبات (^٣).\nويطلق لفظ الصحابة، والأصحاب على من تبعوا غيرهم، أو اعتنقوا رأيًا، أو طريقة، كما يقال: أصحاب الرسول - ﷺ -، وأصحاب الحديث، وأصحاب الإمام أحمد، ونحو ذلك (^٤)، وهو في الجملتين الأخيرتين، ونحوهما إطلاق مجازي (^٥).\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-18> والثاني تعريفه في العُرف</span>\nتقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلّا فيمن كثرت صحبته، واتصل لقاؤه، ولا يجرون ذلك على من لقي المرء ساعة، ومشى معه خطى، وسمع منه حديثًا. فوجب لذلك أن لا يجري هذا الاسم في عرف الاستعمال إلّا على من هذه حاله. ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول، ومعمول به، وإن لم تطل صحبته، ولا سمع منه إلّا حديثا\n_________\n(^١) الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥١٩).\n(^٢) الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥٢٠).\n(^٣) انظر: الموضع المتقدم من لسان العرب (١/ ٥٢٠)، وتاج العروس (١/ ٣٣٣)، والقاموس (باب: الباء، فصل: الصاد) ص/ ١٣٤، والمصباح المنير (١/ ٣٥٧)، والمنجد (ص/٤١٦).\n(^٤) انظر: المعجم الوسيط (باب: الصاد) ١/ ٥٠٧.\n(^٥) صرح به الفيومي في المصباح المنير (١/ ٣٣٣). وانظر: التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ١٧٤)، وشرح مختصر الروضة للفيومي (٢/ ١٨٥).","vol":"1","page":57},{"text":"واحدا ... قاله القاضي أبو بكر محمد بن الطيب، فيما رواه الخطيب في الكفاية (^١) عن محمد بن عبيد الله المالكي عنه. وهذا هو المعنى العرفي للصحابي عند سائر أهل العلم (^٢).\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-19> والثالث: تعريفه في الاصطلاح</span>\nللصحابي في اصطلاح علماء الشريعة تعريف، ومفهوم يختلف باختلاف تخصصهم، ومجال بحثهم، فله تعريف عند أصحاب الحديث، وآخر عند الفقهاء، والأصوليين. وقد يختلف أصحاب هذه العلوم فيما بينهم، وقد تختلف عباراتهم، والمعنى واحد، وجملة الأقوال في تعريف الصحابي عندهم تعود إلى سبعة، أذكر أشهرها، وأصحها (^٣).\nفالمشهور عند جمهور المحدثين أنه: من لقي النبي - ﷺ - مؤمنًا به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ذلك ردة (^٤) ... وهذا\n_________\n(^١) (ص/١٠٠).\n(^٢) انظر: العدة في صول الفقه لأبي يعلى الفراء (٣/ ٩٨٨)، والمستصفى لأبي حامد الغزالي (ص/ ١٩٠)، وجامع الأصول لابن الأثير (١/ ٣٤)، والبحر المحيط (٤/ ٣٠٢)، وتيسير التحرير (٣/ ٦٦).\n(^٣) وانظر: تحقيق منيف الرتبة للعلائي (ص/ ٣٠ - ٣٥)، وَ(ص/ ٣٩، وما بعدها)، وتدريب الراوي (٢/ ٢٠٨ - ٢١٣).\n(^٤) ذكر هذا، ومعناه جماعة من أهل العلم في كتبهم، انظر - مثلا -: صحيح البخاري (٧/ ٥)، والعدة لأبي يعلى (٣/ ٩٨٧ - ٩٨٨)، والإحكام لابن حزم (٥/ ٨٦٥)، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٥١ - ٢٥٥)، ومسلم الثبوت لابن عبد الشكور (٢/ ١٥٨)، واختصار علوم الحديث لابن كثير (٢/ ٤٩١ - ٤٩٧)، وتحقيق منيف الرتبة (ص/ ٣٠ - ٣٢)، والمنهل الروي (ص/ ١١١)، والتقييد (ص/ ٢٥١ - =","vol":"1","page":58},{"text":"شامل يدخل فيه الرجال، والنساء، الأحرار، والموالي، ومن صحبه قليلا، أو كثيرا، ومن رآه، ولم يجالسه، وغير ذلك، حتى من كان ضريرًا منهم (^١) ... قال السيوطي في ألفيته (^٢):\nحدّ الصحابي مسلما لاقى الرسول ... وإن بلا رواية عنه وطول\nوشرطه الموت على دين ولو ... تخلل الردة .......\nوالمشهور عند جمهور الفقهاء، والأصوليين أن تعريفه كتعريف جمهور المحدثين مع اشتراط كثرة اللقاء وطول الصحبة، على اختلاف بينهم في المدة المعتبرة قلة، وكثرة (^٣).\n_________\n= ٢٥٢)، والفتح لابن حجر (٧/ ٦ - ٧)، والإصابة (١/ ٧ - ٨)، والغاية شرح الهداية للسخاوي (١/ ٣٧٨ - ٣٨٠)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٢/ ٤٦٥)، ولوائح الأنوار للسفاريني (٢/ ٨٩)، وصحابة رسول الله - ﷺ - (ص/ ٦٢).\n(^١) شرح التعريف، وذكر محترزاته جماعة، منهم: ابن حجر في الإصابة، والسخاوي في فتح المغيث (٤/ ٧٨ - ٨٩)، والكبيسي في صحابة رسول الله - ﷺ -، وتقدمت الحوالة إليه وإلى كتاب ابن حجر. وانظر: البحر المحيط (٤/ ٣٠٣)، والغاية للسخاوي (١/ ٣٧٩).\n(^٢) (ص/ ٢١٥)، والبيتان غير متتاليين. وانظر: شرح ألفية السيوطي للشيخ محمد الأثيوبي (٢/ ١٧٩ - ١٨٢).\n(^٣) ذكر جماعة من الفقهاء، والأصوليين تعريف الصحابي عندهم، انظر - مثلًا -: التعريفات للجرجاني (ص/ ١٧٣)، والمستصفى للغزالي (١/ ١٦٥)، وكشف الأسرار للبزدوي (٣/ ٣٨٤)، والبحر المحيط (٤/ ٣٠١)، والتحرير لابن همام الدين (٣/ ٦٦)، وإرشاد الفحول للشوكاني (ص/ ٦٥).","vol":"1","page":59},{"text":"والتعريف الأول هو الصحيح، المعول عليه (^١)، يؤيده المعني اللغوي - المتقدم -، وهو ما دل عليه معني الصاحب في القرآن، كقوله - تعالى - في النبي - ﷺ -: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾ (^٢)، وقوله: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ (^٣). وصح عن النبي - ﷺ - قوله في عدة أحاديث: (طوبى لمن رآني)، وقوله: (لا تمس النار مسلمًا رآني) (^٤) ... وهذه الأدلة في أدلة أخرى كلها تدل على مطلق الصحبة، والرؤية، ليست واردة في مقدار خاص منها - والله أعلم -.\nوالتعريف الثاني للصحابي تعريف مرجوح، اعتمد أصحابه على الاستعمال، والمعنى العرفي للصاحب - فيما يظهر - (^٥)، والله تعالى أعلم.\nقال الإمام أحمد - ﵀ - في عقيدته (^٦): (كل من صحبه - سنة، أو شهرا، أو يوما، أو ساعة، أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه). ويقول شيخ الإسلام ابن تيميه (^٧): (والصحبة اسم جنس،\n_________\n(^١) انظر: قولي الإمام أحمد، والبخاري - رحمهما الله - في الكفاية للخطيب (ص/ ٩٩)، وانظر: صحابة رسول الله - ﷺ - (ص ٧١ - ٧٧).\n(^٢) من الآية: (٤٦)، من سورة: سبأ.\n(^٣) الآية: الثانية، من سورة: التكوير.\n(^٤) انظر الأحاديث ذوات الأرقام/ ٤٥ - ٥٤.\n(^٥) وانظر: التقييد (ص/ ٢٥٦)، ومسلم الثبوت (٢/ ١٥٨)، والبحر المحيط (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، ومحاضرات في علوم الحديث للتازي (١/ ١٣١).\n(^٦) كما في: شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٦٠).\n(^٧) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤٦٤).","vol":"1","page":60},{"text":"تقع على من صحب النبي - ﷺ - قليلًا، أو كثرًا، لكن كل منهم له من الصحبة بقدر ذلك ....) اهـ، ثم استدل بحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - يرفعه (^١): (يغزو فئام من الناس، فيقال: هل فيكم من صحب النبي - ﷺ -)؟ وفي بعض ألفاظه الصحيحة: (هل فيكم من رأى رسول الله - ﷺ -)، ثم قال: (فقد علّق النبي - ﷺ - الحكم بصحبته، وعلق برؤيته، وجعل فتح الله على المسلمين بسبب من رآه مؤمنًا به) ا هـ. وقال - مرة - (^٢): (والنبي - ﷺ - لم يقيد الصحبة بقيد، ولا قدرها بقدر، بل علق الحكم بمطلقها، ولا مطلق لها إلا الرؤية ...)، إلى أن قال: (ولا ريب أن مجرد رؤية الإنسان لغيره لا توجب أن يقال قد صحبه، ولكن إذا رآه على وجه الاتباع له، والاقتداء به دون غيره، والاختصاص به. ولهذا لم يُعتد برؤية من رأى النبي - ﷺ - من الكفار والمنافقين ....) ا هـ.\nواختلف العلماء: هل الخلاف في تعريف الصحابي خلاف لفظي لا أثر له، أم أنه معنوي، له أثر وثمرة؟ على قولين، الصحيح منهما: أنه معنوي، له أثر في الرواية، وإثبات فضل الصحبة والعدالة، وغير ذلك (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) سيأتي برقم/ ٣٢.\n(^٢) منهاج السنة (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨).\n(^٣) انظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٩٢)، والتحرير (٣/ ٦٧)، وتيسيره (٣/ ٦٧).","vol":"1","page":61},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-20> المسألة الثانية: ما تُعرف به صحبة النبي - ﷺ </span>-\nكل من انطبق عليه التعريف المختار للصحابي يثبت له شرف صحبة رسول الله - ﷺ -، وفضلها.\nولأهل العلم سبلٌ عدة يسلكونها لإثبات الصحبة، ومعرفتها، وهم على أصناف شتى في إجمالها، وتفصيلها، واختلافهم في تعدادها، أو صحة الأخذ بها، وتقسيمها، والتمثيل عليها، وما يكون منها قطعيًا، أو ظنيًا، وما يكون شرطًا، وما لا يكون، ونحو ذلك ... وخلاصة النظر فيما ذكروه أن هذه السبل المثبتة للصحبة على نوعين:\n- الأول: إثباتها بالخبر، وذا على أقسام:\nأولها: أن يكون من القرآن الكريم، إما تصريحًا، وإما إبهامًا (^١). والثاني: أن يكون من السنة، على تعدد أحوالها باعتبار وصولها إلينا (^٢). والثالث: أن يكون الخبر فيما عداهما من قول الرجل عن نفسه أنه لقي النبي - ﷺ -، أو صحبه، أو سأله، أو حدثه، أو استعمله، أو نحو ذلك، مع معرفة إسلامه، وإمكان ما حدث به (^٣). ولم يرد، أو لم يثبت أنه\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: محاضرات في علوم الحديث للتازي (١/ ١٣٥)، وصحابة رسول الله - ﷺ - للكبيسي (ص/ ٨٣).\n(^٢) انظر - مثلًا -: علوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٥٨)، واختصار علوم الحديث لابن كثير (٢/ ٥١٧)، والبحر المحيط (٤/ ٣٠٦،٣٠٥).\n(^٣) انظر - مثلًا -: الكفاية (ص/ ١٠٠)، واختصار علوم الحديث لابن كثير (٢/ =","vol":"1","page":62},{"text":"من التابعين، أو ممن دونهم (^١). الرابع: أن يكون من خبر الصحابة بعضهم في بعض (^٢). والخامس: أن يكون من خبر أحد التابعين - أو جماعة منهم - بما يدل على صحبة مَن روى عنه - أو من رووا عنهم - (^٣)، على اختلاف أحوالها باعتبار وصولها إلينا.\n- والثاني: إثباتها بوصف، أو قرينة، أو نحو ذلك، وهذا على أقسام، أولها: أن يكون مهاجرًا، أو أن يكون من الأوس وَالخزرج، وكان بالمدينة في حياة النبي - ﷺ - (^٤). والثاني: أن يكون من أهل مكة، أو الطائف سنة عشر من الهجرة؛ لأنه لم يبق بهما أحد في هذه السنة إلّا أسلم وشهد حجة الوداع (^٥). والثالث: أن يكون قد أُمّر في معركة من معارك الردة والفتوح؛ لأنهم كانوا لا يؤمرون إلّا صحابي (^٦).\nوالرابع: أن يولد أو يولد له في عهد النبي - ﷺ -؛ لأنه كان لا يولد لأحد منهم إلّا أتى به النبي - ﷺ -؛\n_________\n= ٥١٨)، وتحقيق منيف الرتبة (ص/ ٥٠ - ٥٩)، والبحر المحيط (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، والإصابة (١/ ٨ - ٩)، وفتح المغيث (٤/ ٩٠ - ٩١)، وتدريب الراوي (٢/ ٢١٣).\n(^١) انظر - مثلًا -: التقييد (ص/ ٢٥٨)، وفتح المغيث (٤/ ٨٩).\n(^٢) انظر - مثلًا -: الكفاية (ص/ ١٠١)، والإصابة (١/ ٨)، وفتح المغيث (٤/ ٨٩).\n(^٣) انظر - مثلًا -: الإصابة (١/ ٨)، والتدريب (٢/ ٢١٣)، وفتح المغيث (٤/ ٨٩).\n(^٤) انظر - مثلًا -: البحر المحيط (٤/ ٣٠٥)، والإصابة (١/ ٩)، ومحاضرات التازي (١/ ١٣٩).\n(^٥) انظر: الإصابة (١/ ٩)، ومحاضرات التازي (١/ ١٣٩).\n(^٦) انظر: الإصابة (١/ ٩).","vol":"1","page":63},{"text":"التماس بركته ودعائه، وهذا محمول على من كان بحضرة النبي - ﷺ -.\nفهذه سبل مهمة، ينبغي العناية بها، وإن كان اعتماد الناس اليوم في معرفة الصحبة في الغالب على النظر في كتب معرفة الصحابة التي اعتمد مؤلفوها هذه السبل لإثبات الصحبة، أو نفيها، أو ذكر اختلاف أهل العلم فيها، ومعرفة كون الراوي صحابيا، أو غير صحابي ذات فائدة مهمة؛ لما يترتب عليها من معرفة الإرسال، أو الاتصال، وضرورة البحث في العدالة، أو عدمهما (^١)، فهو إن كان صحابيا ثبتت له العدالة من غير بحث، وثبت له فضل الصحبة التي لا يشارك الصحابة فيهما غيرهم - على هذا الوجه - (^٢).\nقال السيوطي في ألفيته (^٣):\nوتعرف الصحبة بالتواتر ... وشهرة وقول صحب آخر\nأو تابعي والأصح يقبل ... إذا ادعى معاصر معدّل\n_________\n(^١) انظر: الكفاية للخطيب (١/ ١٠٠، ١٠١)، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٦٠)، واختصار علوم الحديث (٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩)، والتقييد (ص/ ٢٦٠).\n(^٢) وانظر: تحقيق منيف الرتبة (ص/ ٧٦).\n(^٣) (ص / ٢١٦)، وانظر: شرحها للأثيوبي (٢/ ١٨٣).","vol":"1","page":64},{"text":"ومع هذه السبل والوسائل التي تعرف بها الصحبة هناك سبل لمعرفة عدم ثبوت الصحبة (^١)، وأهلها هم الذين لا ينطبق عليهم التعريف المتقدم للصحابي - وبالله التوفيق -.\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-21> المسألة الثالثة: منزلتهم في القرآن، والسنة</span>\nالصحابة - ﵃ - من أعظم الناس عند الله - ﵎ -، وعند رسوله - ﷺ - مرتبة، وأشرفهم حظوة، ومنزلة، أطنب الله - ﷿ -، ورسوله - ﷺ - في وصفهم، والثناء عليهم، ومدحهم ... فتواترت الآيات، والأحاديث بذكرهم الجميل، ونشرهم الطيب، ورفعتهم السامية في الدنيا والآخرة، وما خصوا به من الصفات الكريمة، والشيم العالية، والمواهب الجليلة الرفيعة. وما ورد فيهم في كتاب الله - جل وعلا - كثير، وبابه واسع ... سواء ما ورد من ذلك في فضائلهم، والثناء عليهم عامة، أو بخاصة.\nوقال الإمام محمد بن عبد الوهاب (^٢): (القرآن مشحون من مدح الصحابة - ﵃ -) (^٣). وجمعه الدكتور: محمد بن حميد القرشي، في رسالته العلمية: الصحابة - ﵃ - في القرآن الكريم.\n_________\n(^١) انظر: التقييد (ص/ ٢٥٩).\n(^٢) رسالته في الرد على الرافضة (ص/ ١٧).\n(^٣) كل ما في القرآن من خطاب المؤمنين، والمتقين، والمحسنين، ومدحهم، والثناء عليهم فالصحابة أول من دخل في ذلك من هذه الأمة، وأفضل من دخل في ذلك من =","vol":"1","page":65},{"text":"ومن ذلك قول الله - ﷾ - (^١): ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)﴾، وقوله (^٢): ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾. وقوله (^٣): ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾.\nوما ورد فيهم في سنة النبي - ﷺ - عدده جمّ، وكثير - أيضًا - ... فيه الثناء عليهم، ومدحهم على وجه الإجمال، أو التفصيل؛ لما خصوا به من صحبه رسول الله - ﷺ - والجهاد معه، ونشر دينه، والقتال عليه. وما فيه من أن قرنهم خير قرون الناس، وأن النبي - ﷺ - أمنة لهم، وهم أمنة لأمته،\n_________\n= هذه الأمة. عن شيخ الإسلام في منهاج النبوة (٢/ ٤٩ - ٥٠).\n(^١) الآيتان: (٨٨ - ٨٩)، من سورة: التوبة.\n(^٢) الآية: (١٠٠)، من السورة المتقدمة.\n(^٣) الآية: (٢٩)، من سورة: الفتح.","vol":"1","page":66},{"text":"ووصاته - ﷺ - بهم، ومعرفة حقهم، ونهيه عن سبهم والطعن فيهم، وغير هذا مما ستراه مبسوطا في مواضعه من هذا البحث.\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-22> المسألة الرابعة: عقيدة السلف الصالح فيهم ... وفيها فرعان:</span>\n- أولهما: عقيدتهم فيهم إجمالا\nعقيدة أهل السنة والجماعة وسط بين الإفراط، والتفريط، ووسط بين الغلو والجفاء في جميع مسائل الاعتقاد، ومن هذا عقيدتهم في أصحاب رسول الله - ﷺ - (^١). وكل ما أثبته الله - ﷿ - في كتابه - الكريم -، والنبي - ﷺ - في سنته المشرفة للصحابة حق يجب الأخذ به، وعدم العدول عنه عندهم ... من اعتقاد إخلاصهم في استحابتهم لله، ولرسوله - ﷺ -، وإيمانهم، وعدالتهم، وشرائهم أنفسهم ابتغاء مرضات الله، ورجاء رحمته، وحسن ثوابه، وهجرتهم، وجهادهم بأنفسهم، وبأموالهم، ونصرتهم للنبي - ﷺ - وحمايتهم له. مع شدة بأسهم على أهل الكفر والزيغ والفساد، ولين جانبهم لأهل الإيمان والحق والرشاد. واعتقاد خوفهم من الله - جل وعلا -، ودعائهم، أن يتقبل الله - تعالى - منهم، وأن يغفر لهم. واعتقاد أن الله - جل وعلا - قد رضي عنهم، ورضوا عنه، وعدّهم من المحسنين، آتاهم ثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة، وبشرهم برحمة منه، ورضوان،\n_________\n(^١) وانظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (٣/ ٣٧٥).","vol":"1","page":67},{"text":"وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا. واعتقاد أنهم خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويعتمدون على الله - جل وعلا -. واعتقاد أن قرنهم خير قرون الناس أجمعين، وينزلونهم منازلهم بالعدل والإنصاف، ويحبونهم، ويوقرونهم، ويترضون عنهم، ويكفون عما شجر بينهم، ولا يذكرونهم إلا بالجميل، وينشرون مناقبهم وفضائلهم، ولا يروون ما ينقل في معايبهم، وأخطائهم (^١)، وأن لهم من السوابق، والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر.\nقال الشيخ الطحاوي (^٢): (ونحب أصحاب رسول الله - ﷺ -، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من حب أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم نفاق وطغيان) اهـ. واعتقاد أن الطعن فيهم، أو سبهم منهي عنه لا يجوز، وأن من سبهم فهو من أهل الزيغ، والضلال، ولازم قوله: الطعن في هذا الدين ورسوله، لأنهم أتباعه، ونقلته، وناشروه. قال البربهاري (^٣): (واعلم أنه من تناول أحدًا من\n_________\n(^١) خيار هذه الأمة هم الصحابة، ومن استقرأ أخبار العالم في جميع الفرق تبين له أنه لم يكن قط طائفة - من الأمة، وغيرها - أعظم اجتماعًا على الهدى والرشاد ودين الحق، ولا أبعد عن الفتنة والتفرق والاختلاف منهم. وكل ما يذكر عنهم مما فيه نقص فهذا إذا قيس إلى ما يوجد في غيرهم من الأمة كان قليلًا من كثير. قالة شيخ الإسلام في منهاج السنة (٦/ ٣٦٤، ٣٦٦).\n(^٢) في عقيدته (ص/ ٢٣)، وانظر: شرح السنة للبربهاري (ص / ٧٦).\n(^٣) شرح السنة (ص/ ١٢٣) رقم النص/ ١٤٧.","vol":"1","page":68},{"text":"أصحاب محمد - ﷺ - فاعلم أنه إنما أراد محمدًا - ﷺ -، وقد آذاه في قبره) ا هـ. وقال - أيضًا - (^١): (وإذا رأيت الرجل يطعن علي أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ - فاعلم أنه صاحب قول سوء، وهوى، ولقول رسول الله - ﷺ -: \"إذا ذكر اصحابي فأمسكوا\" ... وقوله: \"ذروا أصحابي، لا تقولوا فيهم إلّا خيرا\". ولا تحدّث بشيء من زللهم، ولا حربهم، ولا ما غاب عنك علمه، ولا تسمعه من أحد يحدّث به؛ فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعت) اهـ. وقال ابن تيمية (^٢): (من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب رسول الله - ﷺ - .. ويتبرؤن من طريقة الروافض، الذين يبغضون الصحابة، ويسبونهم. وطريقة النواصب الذين يوذون أهل البيت ... ويسكتون عما شجر بين الصحابة .. وقد ثبت بقول رسول الله أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم) (^٣) ا هـ.\nواعتقاد فضائلهم، ومناقبهم الثابتة عن النبي - ﷺ -، سواء ما ورد منها على وجه الإجمال، أو على وجه التفصيل، واعتقاد فضل الخلفاء الراشدين، وأنهم أفضل الخلق بعد النبيين، والمرسلين، وأن\n_________\n(^١) شرح السنة (ص / ١١٥) رقم النص / ١٣٣.\n(^٢) العقيدة الواسطية (٢/ ١٤٢ - ١٥١) - الهراس -، وانظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤٣١ - ٤٣٣، ٤٣٤ وما بعدها).\n(^٣) وانظر: الرواة الثقات للذهبي (تحقيق: الموصلي) ص/ ٢٣ - ٢٤.","vol":"1","page":69},{"text":"ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. واعتقاد فضل المهاجرين، والأنصار، وحقوقهم، وحفظ وصايا الرسول - ﷺ - فيهم. واعتقاد فضل أهل بيت رسول الله - ﷺ -، والتقرب إلى الله - ﷿ - بموالاتهم، ومحبتهم، وصلتهم، وحفظ وصايا رسول الله - ﷺ - فيهم. واعتقاد فضل أمهات المؤمنين، وتعظيم قدرهن، ومعرفة فضلهن، وطهرهن، وشرفهن، ولا تُذكر إحداهنّ إلّا بخير، مع الإيمان بأنهن أزواج النبي - ﷺ - في الآخرة. والتمسك بما كانوا عليه، والاقتداء بهم، واعتقاد أن من حقهم - ﵃ أجمعين - على كل من جاء بعدهم من المؤمنين أن يدعو لهم، ويستغفر لهم، قال - تعالى - (^١): ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ\n_________\n(^١) الآيات: (٨ - ١٠)، من سورة: الحشر. وانظر: العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز (ص / ٥٠١ - ٥٠٣)، وعقيدة السلف وأصحاب الحديث لأبي عثمان الصابوني (ص/ ٢٨٧ - ٢٩٤)، وشرح أصول الاعتقاد (١/ ١٥٦)، والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام - مع شرح الهراس - (ص / ١٥٢ - ١٥٣)، - ومع شرح العثيمين - (٢/ ٢٤٧ - ٢٩٥)، ورسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرد على الرافضة، وعقيدة أهل السنة في الصحابة الكرام للدكتور / ناصر الشيخ.","vol":"1","page":70},{"text":"بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾.\n\n- والآخر: عقيدتهم في عدالتهم بخاصة\nالعدالة مَلَكة تحمل المرء على ملازمة التقوى، والمروءة (^١). والصحابة - رضوان الله عليهم - كلهم عدول، مأمونون بنص كتاب الله - ﷿ -، وسنة نبيه - ﷺ -، بما جاء فيهما من حسن الثناء عليهم، ووصفهم بأحسن الأوصاف، وما أعدّ لهم في الآخرة من الخير العظيم، والخلود المقيم في جنات النعيم ... هذا قول السلف، وأجمع عليه من يعتد به في الإجماع ممن بعدهم (^٢) ... قال الله - عز رجل (^٣) -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، وقال (^٤): ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ\n_________\n(^١) انظر: نزهة النظر (ص/ ١٨)، والكفاية (ص/ ١٣٦ - ١٤٤، ١٦٠ - ١٦٧)، وتفسير القرطبي (٣/ ٣٩٦)، والتحرير لابن الهمام (٣/ ٤٤ - ٤٥)، وتيسيره لأمير بادشاه (٣/ ٤٤، وما بعدها)، والأشباه والنظائر للسيوطي (ص/ ٤١٣ - ٤١٤)، والتوقيف للمناوي (ص/ ٢٩٦).\n(^٢) ذكر الإجماع: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٩)، والخطيب في الكفاية (ص/ ٩٦)، وابن الصلاح في علوم الحديث (ص/ ٢٦٠)، والنووي في شرح مسلم (١٥/ ١٤٩)، وابن كثير في اختصار علوم الحديث (٢/ ٤٩٨)، والزركشي في البحر المحيط (٤/ ٢٩٩)، والسخاوي في الغاية (١/ ٣٨٢)، والسفاريني في لوائح الأنوار (٢/ ١٩٠)، وغيرهم. وانظر: السنن الأبين (ص/ ١٢٠)، وتحقيق منيف الرتبة (ص/ ٧٨).\n(^٣) الآية: (١٤٣)، من سورة: البقرة.\n(^٤) الآية: (١١٠)، من سورة: آل عمران.","vol":"1","page":71},{"text":"أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، وقال (^١): ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨)﴾، وقال (^٢): ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾، وقال (^٣): ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾، وفي نصوص القرآن الشاهدة بذلك كثرة وعدد جمّ يكثر إيراده، ويطول تعداده.\nكما أن في النصوص الصحيحة المسندة إلى النبي - ﷺ - الدالة على عدالتهم كثرة متسعة، استفاضت، وتواترت في هذا المعنى، والسنة مبينة للقرآن، قال - تعالى - (^٤): ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ....... وهذه النصوص مذكورة بأسانيدها، ومتونها في بحثي هذا، انظر فيه - مثلًا -: ما ورد في فضل مَن رأى النبي - ﷺ - وصحبه، وما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه النبي - صلى الله\n_________\n(^١) الآيتان: (١٤٧ - ١٤٨)، من السورة المتقدمة.\n(^٢) الآية: (٦٢)، من سورة: الأنفال.\n(^٣) الآية: (٧٤)، من السورة المتقدمة.\n(^٤) الآية: (٤٤)، من سورة: النحل.","vol":"1","page":72},{"text":"عليه وسلم -، وما ورد في النهي عن سبهم، وغير هذا مما وردت فيه فضائلهم العامة، والخاصة.\nقال ابن حبان (^١): (كلهم أئمة، سادة، قادة، عدول، نزه الله - ﷿ - أقدار أصحاب رسول الله - ﷺ - عن أن يلزق بهم الوهن. وفي قوله - ﷺ -: \"ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب\" أعظم دليل على أن الصحابة كلهم عدول، وليس فيهم مجروح، ولا ضعيف ... وكفى بمن عدله رسول الله - ﷺ - شرفًا) اهـ.\nوقال الخطيب في ترجمة أحد أبواب الكفاية (^٢): (باب ما جاء في تعديل الله، ورسوله - ﷺ - للصحابة، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم، وإنما يجب فيمن دونهم)، ثم قال: (لأن عدالة الصحابة ثابتة، معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن). وقال ابن عبد البر (^٣): (فهم خير القرون، وخير أمة أخرجت للناس، ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله - ﷿ - عليهم، وثناء رسوله - ﷺ -، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه - ﷺ -، ونصرته، ولا تزكية أفضل من ذلك، ولا تعديل أكمل\n_________\n(^١) في صحيحه (الإحسان ١/ ١٦١).\n(^٢) (ص/ ٩٣)، وانظره (ص / ٩٦ - ٩٧).\n(^٣) الاستيعاب (١/ ٢).","vol":"1","page":73},{"text":"منها)، إلى أن قال (^١): (إنما وضع الله - ﷿ - في الموضع الذي وصفهم فيه بثنائه عليهم من العدالة، والدين، والأمانة؛ لتقوم الحجة على جميع أهل الملة بما أدوه عن نبيهم من فريضة وسنة). وقال ابن تيمية (^٢): (الصحابة كلهم ثقات باتفاق أهل العلم بالحديث، والفقه). وقال ابن حجر (^٣): (اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة) ا هـ (^٤).\nومع ثبوت عدالة الصحابة الكرام - ﵃ - ثبوتًا قطعيًا فأهل السنة، والجماعة - بحمد الله - ليسوا ممن يغلون فيهم، ولا يدّعون لهم العصمة، بل هم بشر كسائر البشر، يجوز عليهم الذنب، والخطأ، والنسيان، والعصمة إنما هي للأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة، والسلام - ... وإن ثبت على أحد من الصحابة شيء من ذلك فهو مغمور في سعة رحمة الله بما ثبت لهم من الفضائل، والمحامد التي لا يسع صاحب دين، أو لبّ أن يكتمها، ويدفنها.\nوهذا خلاف لمن تجاوزوا الحد، وكانوا على طرفي نقيض في أصحاب رسول الله - ﷺ - ... في أحدهما من يكفرهم، وبغير الحق يذكرهم، وفي الآخر من رفع بعضهم فوق المنزلة الي قررها لهم الكتاب،\n_________\n(^١) (١/ ٧).\n(^٢) منهاج السنة (٢/ ٤٥٧).\n(^٣) الإصابة (١/ ١٠).\n(^٤) وانظر: أضواء البيان (١/ ٤٠٠).","vol":"1","page":74},{"text":"والسنة الثابتة، فنقلوهم من حيز الصحبة إلى حيز الإلهية والربوبية، وادعو فيهم العصمة والحفظ، واتبعوا كل ما ورد عنهم من غير نظر وتمحيص، لم يراعوا الصحة من الخطأ، ولا الثابت عنهم من غير الثابت، وهذا حقيقته العبادة لهم من دون الله - ﷿ -، وإن لم يقربها من صنع ذلك - نسأل الله الهداية، ونعوذ به من الغواية -.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-25> المسألة الخامسة: القول في تفضيل بعضهم على بعض</span>\nقرر الله - ﷿ - في كتابه، والنبي - ﷺ - في سنته التفاضل بين المخلوقات، وأنها على مراتب، وأقدار، بله كل جنس ونوع فيما بين عناصره، وأفراده، وأنهم على درجات بعضها فوق بعض ... وأصل التفضيل بين أصحاب النبي - ﷺ -، كتاب الله، وسنة رسوله - ﷺ -. قال - تعالى - (^١): ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾. وروى الشيخان (^٢) وغيرهما من حديث أبي سعيد - ﵁ - قال: كان بين خالد بن الوليد، وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فقال رسول الله - ﷺ -: إلا كسبوا أحدًا\n_________\n(^١) الآية: (١٠)، من سورة: الحديد.\n(^٢) خرجته من كتابيهما وغيرهما في فصل النهي عن سب أصحاب النبي - ﷺ -، من الباب الأول، ورقمه/ ٣٤، ١٠١.","vol":"1","page":75},{"text":"من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه). وفي هذا دليل على فضل السابقين الأولين على من جاء بعدهم. قال القرطبي في تفسيره (^١) - وقد ذكر ما قيل في التفاضل بين الأنبياء -: (وهكذا القول في الصحابة - إن شاء الله تعالى - اشتركوا في الصحبة، ثم تباينوا في الفضائل، بما منحهم الله من المواهب والوسائل، فهم متفاضلون بتلك، مع أن الكل شملتهم الصحبة، والعدالة، والثناء عليهم) اهـ. وذكر شيخ الإسلام (^٢) أن التفضيل يثبت إذا ثبت للفاضل من الخصائص ما لا يوجد مثله للمفضول، فإذا استويا، وانفرد أحدهما بخصائص كان أفضل، وأما الأمور المشتركة فلا توجب التفضيل على الغير.\nوالسلف الصالح يقدمون المهاجرين على الأنصار، ولأهل العقبتين من الأنصار مزية عندهم، ويفضلون من أنفق قبل صلح الحديبية وقاتل على من أنفق من بعد وقاتل. وأفضلهم من الرجال: الخلفاء الأربعة - وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة - (^٣)، ثم سائر العشرة المبشرين بالجنة، ثم\n_________\n(^١) (٣/ ٢٦٤).\n(^٢) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٤ - ٤١٥)، وانظر تتمة كلامه.\n(^٣) يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩): (والسنة محبة عثمان، وعلى جميعًا، وتقديم أبي بكر، وعمر عليهما - ﵃ -؛ لما خصهما الله به من الفضائل إلى سبقا بها عثمان، وعليًا جميعا. وقد نهى الله في كتابه عن التفرق، والتشتت، وأمر بالإعتصام بحبله. فهذا موضع يجب على المؤمن أن يتثبت فيه، ويعتصم بحبل الله؛ فإن السنة مبناها على العلم، والعدل، والإتباع لكتاب الله، وسنة رسوله - صلى =","vol":"1","page":76},{"text":"البدريون، ثم أصحاب أحد، ثم أهل بيعة الرضوان ... هذا الصحيح المشهور عندهم (^١).\nقال أبو مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري في قصيدة له في الآداب والسنة (^٢):\nوتولَّ أصحاب النَّبي وآله ... وأَذِع محاسنهم جميعًا وانشرِ\nوامنحهمُ محض الوداد وقدم الـ ... ـعمرين في كلّ الفضائل وابدرِ\n_________\n= الله عليه وسلم -). وقال المحب الطبري في الرياض النضرة (٢/ ١٨٠ - ١٨٢): (وقد أجمع أهل السنة من السلف، والخلف من أهل الفقه والأثر أن عليًا أفضل الناس بعد عثمان، هذا مما لم يختلف فيه، وإنما اختلفوا في علي وعثمان ...)، ثم ذكر أن الأمر استقر عندهم على تقدم عثمان على علي - رضوان الله عليهما -. وانظر: قول الإمام أحمد المنقول في طبقات الحنابلة (١/ ٣٠).\nويقول ابن القيم في الكبائر (ص / ٤٠٣): (وأجمعت علماء السنة أن أفضل الصحابة العشرة المشهود لهم. وأفضل العشرة: أبو بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب - ﵃ أجمعين -. ولا يشك في ذلك إلا مبتدع، منافق، خبيث) ا هـ.\n(^١) انظر: السنة للخلال (ص/ ٣٧١ - ٤١٠)، وعقيدة السلف للصابوني (ص/ ٢٨٩)، وشرح أصول الاعتقاد للالكائى (١/ ١٥٩، ١٥٥، ١٥٢ - ١٧٦، ١٦٧، ١٦٠ - ١٦٨)، و(٨/ ١٣٦٣ وما بعدها)، والاعتقاد للبيهقي (ص/ ١٩٢)، والمدخل لابن بدران (ص / ١٨)، واختصار علوم الحديث لابن كثير (٢/ ٥٠١ - ٥٠٢)، وشرح مسلم (١٥/ ١٤٨)، والتقريب (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣) كلاهما للنووى، والعقيدة الواسطية - مع شرح العثيمين - (٢/ ٢٥٣ - ٢٧٢)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٤٢١ وما بعدها)، والمنهل الروي (ص / ١١٢)، والخلاصة للطيبي (ص/ ١٢٤)، ولوائح الأنوار (٢/ ٩٩ - ١٠٠)، ومعارج القبول للحكمي (٣/ ١١٢٦ وما بعدها).\n(^٢) (ص/٥٧ - ٥٨).","vol":"1","page":77},{"text":"ويليهما عثمانُ ثم علي الـ ... بطل المسوّم في الحروب الشَّمري\nخلفاء صدق وطّدوا دين الهدى ... وارَوا معالمه عيونَ النُّظَّرِ\nوالسّتّة الأعلام من شركائهم ... بحراء في اليومِّ الأغرِّ الأشهرِ\nواذكرهمُ بالسبق واشهد فيهمُ ... ولهمْ بما شهد الرّسول وأخبرِ\nواذكر سواهم بالجميل ولا تكن ... بمقدِّم فيهم ولا بمؤخرِ\nفجميعهمْ للبرِّ أهلٌ والتقى ... قَمِنٌ بها وبكلّ صالحة حري\nوقال ابن الجزري في الهداية (^١):\nوهمْ بالإجماع عدولٌ اجمع ... أفضلهم فالخلفء الأربع\nفستَّة فأهل بدر فأحد ... فبيعة الرضوان .........\nوأما أفضل نسائهم: فالتوقف في التفضيل المطلق بينهن أولى، وهو أعدل الأقوال؛ لأن الأفضلية على الإطلاق لا يعلمها إلّا الله، ولا نص، وكل واحدة ممن قيل إنها الأفضل، والأشرف باعتبار النظر في بعض الأدلة لها فضل تفوق به سائر النساء (^٢).\n_________\n(^١) (١/ ٣٨١).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، وبدائع الفوائد (٣/ ١٦١ - ١٦٣)، وصحابة رسول الله - ﷺ - للكبيسي (ص/ ٢٤٥ - ٢٥١).","vol":"1","page":78},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-26> المسألة السادسة: جزاؤهم، وما أعده الله لهم</span>\nيقول الله - جل وعلا - (^١): ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. وعن حميد بن زياد قال (^٢): قال يوما لمحمد بن كعب القرظي: ألا تخبرني عن أصحاب رسول الله - ﷺ - فيما كان بينهم؟ - وأردت الفتن -. فقال لي: (إن الله - تعالى - قد غفر لجميعهم، وأوجب لهم الجنة في كتابه محسنهم، ومسيئهم). قلت له: وفي أي موضع أوجب لهم الجنة؟ قال: (سبحان الله! ألا تقرأ قوله - تعالى -: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ إلى آخر الآية. فأوجب أن لجميع أصحاب النبي - ﵇ - الجنة، والرضوان ...) اهـ، وتمام الآية: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (^٣). قال أبو محمد اليمني (^٤) - معلقًا، وقد ذكر الآية -: (فذكر الله - ﷾ - أنه قد رضى عنهم، وأنه - ﷾ - يدخلهم الجنة، ولا يكون ذلك إلا من بعد غفرانه لمسيئهم ومحسنهم، وبعلمه السابق بما يكون منهم) اهـ.\n_________\n(^١) الآيتان: (٨٨ - ٨٩)، من سورة: التوبة.\n(^٢) كما في: تفسير الرازى (١٦/ ١٧١)، وروح المعاني (١١/ ٧ - ٨).\n(^٣) الآية: (١٠٠)، من سورة: التوبة.\n(^٤) عقائد الثلاث والسبعين فرقة (١/ ١٩٠ - ١٩١).","vol":"1","page":79},{"text":"قال الآجري (^١) - وقد ذكرهم -: (ووعدهم الجنة خالدين فيها أبدا. وأخبرنا أنه قد رضي عنهم، ورضوا عنه، أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون). وقال ابن حزم (^٢): (الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعًا، قال الله - تعالى -: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾. وقال - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾.\nفثبت أن جميعهم من أهل الجنة، وأن لا يدخل أحد منهم النار؛ لأنهم المخاطبون بالآية الأولى، التي أثبتت لكل منهم الحسنى - وهى: الجنة -. فلا يتوهم أن التقييد بالإنفاق، والقتال فيها، وبالإحسان في الذين اتبعوهم بإحسان يخرج من لم يتصف منهم بذلك؛ لأن تلك القيود خرجت مخرج الغالب، فلا مفهوم لها على أن المراد من اتصف بذلك ولو بالقوة، أو العزم) اهـ، وذكره عنه: السخاوي في فتح المغيث (^٣)، والسفاريني في لوامع الأنوار (^٤)، ولوائح الأنوار (^٥) ... وأقراه. وقال شيخ الإسلام (^٦):\n_________\n(^١) الشريعة (٤/ ١٦٣٣).\n(^٢) الإحكام (٥/ ٩٠ - ٩١)، وقال نحوه - أيضًا - في: الدرة (ص/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، والفصل (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٣) (٤/ ٩٧).\n(^٤) (٢/ ٣٨٩).\n(^٥) (٢/ ١٠٣).\n(^٦) منهاج السنة (٦/ ٢٠٣).","vol":"1","page":80},{"text":"(نشهد لهم بالجنة) اهـ. وقال - مرة (^١)، وقد سئل عما شجر بين الصحابة، وبيّن فيه مذهب أهل السنة والجماعة -: (وحينئذ فمن جزم في واحد من هولاء بأن له ذنبًا يدخل به النار قطعًا فهو كاذب مفتر. فإنه لو قال ما لا علم له به لكان مبطلًا، فكيف إذا قال ما دلت الدلائل الكثيرة على نقيضة)؟ اهـ.\nولو تأمل الواحدُ ما ورد في الكتاب، والسنة من الشهادة لهم بالإيمان، والتصديق، والخيرية، والصلاح، والصدق، والنصرة، ورضى الله عنهم، والتوبة عليهم، والمغفرة لهم، ووعدهم سكنى الجنان لرأى أن ذلك حصل لجميع أصحاب رسول الله - ﷺ -، المتقدمين منهم والمتأخرين - دون استثناء -، وأنه قد وقع في أزمنة متعددة إلى أن قُبض النبي - ﷺ - ... ومما ورد في ذلك - على سبيل المثال لا الحصر -:\nفي أهل بدر قوله - ﷺ - لعمر بن الخطاب: (وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد كفرت لكم) (^٢).\nوفي غزوة الأحزابِ قوله - تعالى -: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٤) وَرَدَّ اللَّهُ\n_________\n(^١) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤٣٢).\n(^٢) انظر: الأحاديث الواردة في فضائل البدريين، وأهل الحديبية، من هذا البحث.","vol":"1","page":81},{"text":"الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (^١)، الآيات. وفي أهل الحديبية قوله - تعالى -: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (^٢)، الآيات. وقوله - ﷺ -: (لن يَلج النار أحد شَهد بدرًا، والحديِبية) (^٣).\nوفي من حضر غزوة حنين قوله - تعالى -: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤).\nوفي من حضر غزوة تبوك قوله - تعالى -: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥). وفيمن حبسه العذر حديث أنس - ﵁ - أنَّ رسول الله - ﷺ - رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، فقال: (إنَّ بِالمدِينةِ اقوامًا، ما سِرتمْ مسِيرًا، ولا قطعتُمْ وَاديًا\n_________\n(^١) الآيات: (٢٢ - ٢٥)، من سورة: الأحزاب.\n(^٢) الآيات: (١٨ - ٢٠)، من سورة: الفتح.\n(^٣) انظر: الأحاديث الواردة في فضائل أهل بدر، والحدبيية.\n(^٤) الآيات: (٢٥ - ٢٧)، من سورة: التوبة.\n(^٥) الآية: (١١٧)، من سورة: التوبة.","vol":"1","page":82},{"text":"إلَّا كانُوا معكُم)، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: (وهمْ بالمدينة، حِبَسَهمْ العُذْر) (^١). وفي الثلاثة الذين خُلّفوا قوله - تعالى -: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (^٢).\nوفي المهاجرين، والأنصار قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (^٣). وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^٤). وقولَه: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) سيأتي برقم/ ٧٧٥.\n(^٢) الآية: (١١٨)، من سورة: التوبة.\n(^٣) الآية: (٧٢)، من سورة: الأنفال.\n(^٤) الآية: (٧٤ - ٧٥)، من سورة: الأنفال.\n(^٥) الآيات: (٨ - ١٠)، من سورة: الحشر.","vol":"1","page":83},{"text":"وفيهم، وفي الأولين، والآخِرين من سائر الأصِحاب قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (^١).\nوفي من أنفق من قبل الفتحِ وقاتل، أو أنفق من بعده وقاتل قوله - تعالى -: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (^٢)، الآيات.\nوفي المجاهدين، والقاعدين، والمعذورين قولهِ - تعالى -: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٣). وهَذَا شامل لجميعهم، وقد قال - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (^٤)، أي: عن النار - أبعدنا الله عنها -.\nوفيهم جميعًا - أيضًا - قوله - تعالى -: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (^٥). وقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ\n_________\n(^١) الآية: (١٠٠)، من سورة: التوبة.\n(^٢) الآية: (١٠)، من سورة: الحديد.\n(^٣) الآية: (٩٥)، من سورة: النساء.\n(^٤) الآية: (١٠١)، من سورة: الأنبياء.\n(^٥) الآية: (١٠٣)، من سورة: آل عمران.","vol":"1","page":84},{"text":"الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (^١). وقوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (^٢). وقوله: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٣). وقوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٤).\nوقُبيل وفاة النبي - ﷺ - بثلاثة أشهر - تقريبًا - امتن الله عليه، وعلى أصحابه بإكمال الدين لهم، وإتمام النعمة عليهم، ورضائه لهم دين الإسلام في قوله - تعالى -: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^٥).\n_________\n(^١) الآية: (١١٠)، من سورة: آل عمران - أيضا -.\n(^٢) الآيات: (٣٢ - ٣٥)، من سورة: فاطر.\n(^٣) الآية: (٨٨)، من سورة: التوبة.\n(^٤) الآية: (٢٩)، من سورة: الفتح.\n(^٥) من الآية: (٣)، من سورة: المائدة.","vol":"1","page":85},{"text":"وقد قال - ﷺ - فيما تواتر عنه: (خير الناس قرني) (^١). وقوله: (المرء مع من أحب) (^٢) ... وقد كانوا - ﵃ - من أصدق الأمة حبًا لرسولها - ﷺ -.\nومع ورود هذا كله - وغيره كثير جدًّا في الكتاب والسنة - من النصوص القطعيّة يأتي أُناس من شر أهل الأرض، ومن أشقى الخوالف، أصحاب عقول وقلوب توالف، فيردون ما ورد في الكتاب والسنة فيهم، ويطعنون عليهم، ويتنقصون أعمالهم، والله منتقم لنفسمه، ولرسوله، ولأصحاب رسوله منهم؛ إنه يمهل ولا يهمل، قال الله - جل ثناؤه - (^٣): ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.\nوأخرج ابن مردويه (^٤) عن ابن عمر أنه بلغه أن رجلا نال من عثمان - ﵁ -، فدعاه، فأقعده بين يديه، فقرأ عليه: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ...﴾، الآية (^٥). قال: من هولاء أنت؟ قال: لا. ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية (^٦). قال: من هؤلاء أنت؟ قال: أرجوا أن\n_________\n(^١) انظر: ما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه النبي - ﷺ -، وأصحابه.\n(^٢) انظر: ما ورد في فضل من آمن برسول الله - ﷺ -، وصحبه.\n(^٣) الآية: (٥٧)، من سورة: الأحزاب.\n(^٤) كما في الدر المنثور (٨/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٥) رقم: (٨)، من سورة: الحشر.\n(^٦) رقم: (١٠)، من السورة نفسها.","vol":"1","page":86},{"text":"أكون منهم. قال: لا، والله ما يكون منهم من يتناولهم وكان لي قلبه الغل عليهم.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-27> المسألة السابعة: روايتهم عن رسول الله - ﷺ </span>-\nتقدم في التعريف الاصطلاحى المختار للصحاب أنه: مَن لقي النبي - ﷺ - مؤمنًا به ومات على الإسلام، ولو تخللت ذلك ردة. وتقدم - أيضا - في تعريفه اللغوي أنه ليس بمشتق من قدر مخصوص من الملازمة، واللقي، ومنهم من سمع قليلا، ومنهم من سمع كثرا من النبي - ﷺ -، والصحابة - ﵃ - أعلم الناس بكتاب الله، وسنة رسول الله - ﷺ -، وأكثرهم كان فقيهًا عالمًا؛ لنزول القرآن بلغتهم، ورسولهم - ﷺ - منهم، ولأنهم عاشروا رسول الله - ﷺ -، ورأوا هديه، واهتدوا به، ونظروا قضاءه، وحكمه فيما اختلف الناس فيه. وشهدوا أخلاقه، وأدابه، وأحواله، وتصرفه في السلم والحرب، والمعاهدات وأمور الدنيا والآخرة. واستقى كل بقدر استعداده من ينبوع الفيض الرباني، وانعكس ذلك كله على عقولهم، وعلى أرواحهم، علمًا، وعملًا، وتبليغًا (^١). وكل فضل، وخير، وعلم، وجهاد، ومعروف عمل في هذه\n_________\n(^١) انظر: البحر المحيط (٤/ ٣٠٥)، ومقدمة محمد الحافظ التيجاني للكفاية (ص/ =","vol":"1","page":87},{"text":"الشريعة إلى يوم القيامة فحظهم منه أجلّ، ونوالهم منه أجزل؛ لأنهم سنوا سنن الخير، وفتحوا أبوابه، ونقلوا معالم الدين، وتفاصيل الشريعة إلى من بعدهم (^١).\nوالناظر في كتب الحديث - على اختلاف أغراض وطرق تدوينها -، وما ذكره أهل العلم فيما لكل صحابي من الحديث عن رسول الله - ﷺ -، يلحظ أن منهم المكثر، ومنهم المقل، ولهذا أسبابه، ومنها:\nأولًا: تفاوتهم في مقدار ما تحملوه عن النبي - ﷺ - لتفاوتهم في مقدار صحبتهم له، وسماعهم منه، وحفظهم لحديثه. ثانيًا: تفاوت أعمارهم طولا، وقصرا. ثالثًا: خوف بعضهم من الغلط على رسول الله - ﷺ -، واتهامهم لحفظهم الجيد عنه ... وهذا من تورعهم - ﵃ -. رابعًا: تولي بعضهم الخلافة، أو ولايات للمُسلِمين، وانشغالهم بتدبير أمور المُسلِمين، وتصريف أحوالهم، ورعاية شئونهم. خامسًا: اشتغال بعضهم بالعبادة، وانصرافهم إليها. سادسًا: اشتغال بعضهم بالجهاد في سبيل الله ... ولم يتفرغ هذان الصنفان للتحديث لعلمهم أن غيرهم قام مقامهم في تبليغ ما عندهم من علم (^٢).\n_________\n= ١٤).\n(^١) تحقيق منيف الرتبة (ص/ ٧٥).\n(^٢) وانظر: محاضرات التازى (١/ ١٥٨)، والسنة ومكانتها في التشريع (ص ٧٥ - =","vol":"1","page":88},{"text":"قال الإمام أحمد (^١): (وأكثرهم رواية ستة: أنس، وجابر، وابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وعائشة)، وزاد ابن كثير (^٢) عبد الله بن عمرو، وأبا سعيد، وابن مسعود. قال ابن الصلاح (^٣): (أكثر الصحابة حديثًا عن رسول الله - ﷺ -: أبو هريرة. روي ذلك عن سعيد بن أبي الحسن، وأحمد بن حنبل) اهـ.\nوذكر جماعة من المصنفين في الصحابة عدد ما لكل واحد من الحديث، وغالبهم اعتمد على ما ذكره ابن حزم في أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد، أو ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر، اعتمادا على ما وقع لكل منهم في مسند بقي بن مخلد (ت / ٢٧٦ هـ)؛ لأنه من أجمع المسانيد، ورتبه على طريقة مبنية على الإكثار، أو الإقلال في الرواية عن رسول الله - ﷺ -، فذكر أولًا أصحاب الألوف، ثم أصحاب الألف، ثم أصحاب المئين، وهكذا إلى أن ذكر من\n_________\n= ٧٧)، وَصحابة رسول الله - ﷺ - (ص / ١٣٥ - ١٣٧).\n(^١) كما في: اختصار علوم الحديث لابن كثر (٢/ ٥٠٧)، وانظر: فتح المغيث (٤/ ١٠٢ - ١٠٣)، والغاية (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥).\n(^٢) كتابه المتقدم (٢/ ٥١٢).\n(^٣) علوم الحديث (ص/ ٢٦١).","vol":"1","page":89},{"text":"روى عنه حديثان، ثم من روي عنه حديث واحد - وهم الأغلب - (^١).\nولبعضهم (^٢):\nصحب النبي ذو الآلاف عدتهم ... قل سبعة نجب بالفضل قد رأسوا\nأبو هريرة عبد الله عائشة ... وجابر وابن عباس كذا أنس\nوأبو سعيد روى ألفًا ويتبعها ... سبعون مع مئة يجلى بها الغلس\nرذكر ابن حزم في كتابه المتقدم في أصحاب الآلاف (^٣): أربعة. وفي أصحاب الألف (^٤): ثلاثة. وفي أصحاب المئين (^٥): أحد عشر. وفي أصحاب المئة (^٦): عشرين. وفي أصحاب العشرات (^٧): ثمانية وثمانين. وفي أصحاب التسعة عشر (^٨): اثنين. وفي أصحاب الثمانية عشر (^٩): ستة. وفي أصحاب السبعة عشر (^١٠): ثلاثة. وفي أصحاب الستة عشر (^١١): ثلاثة.\n_________\n(^١) وانظر: فتح المغيث (٤/ ١٠٢ - ١٠٣)، والباعث الحثيث (٢/ ٥٠٩ - ٥١٢).\n(^٢) كما في: الغاية للسخاوى (١/ ٣٨٥).\n(^٣) (ص/ ٣٧ - ٣٩).\n(^٤) (ص/ ٤٠ - ٤٢).\n(^٥) (ص/ ٤٢ - ٤٩).\n(^٦) (ص/ ٥٠ - ٦٣).\n(^٧) (ص/٦٤ - ١٢٤).\n(^٨) (ص/١٢٤ - ١٢٥).\n(^٩) (ص/١٢٦ - ١٣٠).\n(^١٠) (ص/ ١٣١ - ١٣٢).\n(^١١) (ص/ ١٣٣ - ١٣٤).","vol":"1","page":90},{"text":"وفي أصحاب الخمسة عشر (^١): أربعة. وفي أصحاب الأربعة عشر (^٢): تسعة. وفي أصحاب الثلاثة عشر (^٣): سبعة. وفي أصحاب الاثني عشر (^٤): ثمانية. وفي أصحاب الأحد عشر (^٥): تسعة. وفي أصحاب العشرة (^٦): أربعة عشر. وفي أصحاب التسعة (^٧): اثني عشر. وفي أصحاب الثمانية (^٨): عشرين. وفي أصحاب السبعة (^٩): ثمانية وعشرين. وفي أصحاب الستة (^١٠): ستة وعشرين. وفي أصحاب الخمسة (^١١): ثمانية وعشرين. وفي أصحاب الأربعة (^١٢): تسعة وأربعين. وفي أصحاب الثلاثة (^١٣): ثمانية وسبعين. وفي أصحاب الاثنين (^١٤): ثلاثة وعشرين ومئة. وفي أصحاب الواحد (^١٥): ثلاثة وستين وأربعمائة ... فهولاء: ثمانية عشر وألف صحابي.\n_________\n(^١) (ص/ ١٣٥ - ١٣٦).\n(^٢) (ص/ ١٣٧ - ١٤٢).\n(^٣) (ص/ ١٤٢ - ١٤٦).\n(^٤) (ص/ ١٤٦ - ١٥٠).\n(^٥) (ص/ ١٥٠ - ١٥٥).\n(^٦) (ص/ ١٥٥ - ١٦٢).\n(^٧) (ص/ ١٦٣ - ١٦٩).\n(^٨) (ص/ ١٧٠ - ١٨٠).\n(^٩) (ص/ ١٨٠ - ١٩٥).\n(^١٠) (ص/ ١٩٦ - ٢٠٩).\n(^١١) (ص/ ٢٠٩ - ٢٢٣).\n(^١٢) (ص/ ٢٢٤ - ٢٥٠).\n(^١٣) (ص/ ٢٥١ - ٢٩٠).\n(^١٤) (ص/ ٢٩١ - ٣٤٩).\n(^١٥) (ص/ ٣٥٠) إلى آخر الكتاب.","vol":"1","page":91},{"text":"قال الذهبي في التجريد (^١): (ولعل الرواة عنه نحو الألف وخمس مئة، لا يبلغون ألفين أبدًا) اهـ.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-28> المسألة الثامنة: إفتاؤهم - ﵃ </span>(^٢)\nالافتاء إخبار عن الله - ﷿ -، وعن رسوله - ﷺ - في الحلال، والحرام، وأمره ليس بالأمر الهين ... يقول الشاطبي (^٣): (المفتي قائم في الأمة مقام النبي - ﷺ - ...)، إلى قال: (وعلى الجملة فالمفتي مخبر عن الله كالنبي، وموقع للشريعة على أفعال المكلفين بحسب نظره كالنبي، ونافذ أمره في الأمة بمنشور الخلافة كالنبي، ولذلك سموا أولى الأمر ...) إلخ. والصحابة - ﵃ - تحقق عنهم بالتواتر الجدّ في الامتثال، والمتابعة، وكانوا مثالًا حيًا لاتباع العلمِ العملَ ... قال ابن مسعود - ﵁ - (^٤): (كنا إذا تعلمنا من النبي - ﷺ - عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه) - يعني: من العلم -. وحفظوا عن رسول الله - ﷺ -، وبلغوا عنه، ما علموه، وحفظوه إلى من بعدهم. وكان الناس يتوجهون إليهم للتعلم منهم، وللأخذ عنهم، واستفتائهم ... وحُفظت\n_________\n(^١) [١/ ج] كما في لوائح الأنوار للسفاريني وحاشية محققه (٢/ ٩٣).\n(^٢) وانظر: إعلام الموقعين (٤/ ١١٨ وما بعدها).\n(^٣) الموافقات (٤/ ١٧٨ - ١٧٩).\n(^٤) كما في: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١١٩ - ١٢٠).","vol":"1","page":92},{"text":"الفتوى عن سبعة وأربعين ومئة صحابي، المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعائشة - أم المؤمنين -، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت - ﵃ أجمعين -. ذكره ابن حزم في الإحكام (^١)، وقال: (يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هولاء مجلد ضخم) اهـ. ثم قال (^٢): (ويلي هؤلاء السبعة في الفتوى عشرون، وهم: أبو بكر، وعثمان، وأبو موسى، ومعاذ، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وأنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسلمان، وجابر، وأبو سعيد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين، وأبو بكرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية، وابن الزبير، وأم سلمة) اهـ. ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير). ثم قال: (وفي الصحابة نحو من مئة وعشرين نفسًا مقلون في الفتيا جدًّا، لا تروى عن الواحد منه إلا المسألة، والمسألتان والثلاث كأُبيّ بن كعب، وأبي الدرداء، وأبي طلحة، والمقداد ...)، ثم سرد الباقين، وفي بعضهم نظر، قاله: السخاوي (^٣). ثم قال ابن حزم بعد سرده لهم: (ويمكن أن يجمع من فتيا جميعهم بعد البحث جزء صغير) اهـ. وأكثرهم فتيا -\n_________\n(^١) (٥/ ٨٦٨)، وانظر: جوامع السيرة (ص / ٣١٩ - ٣٢٣)، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٦٢).\n(^٢) (٥/ ٩٢ - ٩٣)، وانظر: جوامع السيرة (ص / ٣١٩ - ٣٢٣).\n(^٣) فتح المغيث (٤/ ١٠٤).","vol":"1","page":93},{"text":"على الإطلاق -: عبد الله بن عباس - ﵄ -، وكان كبار الصحابة يحيلون عليه فيها (^١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-29> المسألة التاسعة: ما له حكم الرفع من أحاديثهم</span>\nإذا ورد الحديث عن الصحابي فإما أن يكون رفعه إلى النبي - ﷺ - صريحًا، كان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول، أو يفعل. أو يقول: قال رسول الله - ﷺ -، أو حدثنا، أو نهانا، ونحو ذلك. وهذا لا خلاف بين أهل العلم في إضافة ما ورد فيه إلى النبي - ﷺ -.\nوإما أن يكون رفعه إلى النبي - ﷺ - غير صريح، كأن يقول: أمرنا بكذا، أو من السنة كذا، أو كنا نفعل كذا ونحو ذلك. أو مال التابعي عن الصحابي: ينمي الحديث، أو يبلغ به، أو نحو ذلك، ومثل هذه الألفظ بعضها محل خلاف عند أهل العلم: هل يحكم لها بالرفع إلى النبي - ﷺ - أم لا؟ والصواب: التفصيل، بناء على النظر في ألفُظ صيغ أداء هذه الأحاديث، ومدلولاتها ... والنظر يقتضي تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:\n_________\n(^١) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٦١)، والخلاصة للطيبي (ص/ ١٢٤)، وفتح المغيث (٤/ ١٠٣ - ١٠٤)، وانظر: تسمية فقهاء الأمصار من الصحابة فمن بعدهم للنسائي، وإجمال الإصابة للعلائي (ص/ ٩٤ - ٩٧).","vol":"1","page":94},{"text":"القسم الأول: قولهم: (كنا نقول)، أو (نفعل) كذا، ونحوهما. سواء أضافه إلى زمن النبي - ﷺ - أم لا ... فإن أضافه إلى زمن النبي - ﷺ - فالجمهور على أنه مسند، خلافًا للإسماعيلي. وإن لم يضفه فمحل خلاف. والراجح أنه مسند - أيضا - (^١).\nوالقسم الثاني: قولهم: (أُمرنا)، أو (من السنة) كذا، ونحوهما ... والراجح في هذا القسم: أن لهما حكم المرفوع، إذا صدرا من معروفي الصحبة (^٢). ونفى البيهقي (^٣) الخلاف فيه؛ فإنه قال: (لا خلاف بين أهل النقل أن الصحابي - رضي الله تعالى عنه - إذا قال: أمرنا، أو نهينا، أو من السنة كذا أنه يكون حديثًا مسندًا) اهـ. وقد خالف فيه فريق منهم: الإسماعيلي، وأبو الحسن الكرخي (^٤). وحكى الحاكم (^٥) الإجماع على أن قول الصحابي: \"سُنّة\" أنه حديث مسند.\n_________\n(^١) انظر: الكفاية (ص/ ٥٩٣ - ٥٩٦)، وعلوم الحديث لابن الصلاح - وشرحه التقييد للعراقي - (ص/ ٥١ - ٥٢).\n(^٢) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح - وشرحه التقييد للعراقي - (ص/ ٥١ - ٥٣)، والنكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٥١٥ - ٥٢١)، والتدريب (١/ ١٨٥ - ١٩٠).\n(^٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح - وشرحه التقييد للعراقي - (ص/ ٥١ - ٥٣)، والنكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٥١٥ - ٥٢١)، والتدريب (١/ ١٨٥ - ١٩٠).\n(^٤) انظر: النكت (٢/ ٥٢٠).\n(^٥) المستدرك (١/ ٣٥٨).","vol":"1","page":95},{"text":"والقسم الثالث: قول التابعي - وقد ذكر صحابي الحديث -: (ينميه)، أو (يرفعه)، أو (رواية)، أو نحوها، كله مرفوع متصل بلا خلاف (^١).\nومن فروع هذه المسألة - أيضًا -: ما قاله الصحابي مما ليس للرأي، والاجتهاد مجال فيه ..... كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق، وقصص الأنبياء، أو عن الأمور الآتية من البعث، وصفة الجنة، أو عن ثواب الأعمال، وعقابها، أو عن ما يكفر به الإنسان، أو يفسق، أو نحو ذلك ... هذا له حكم المرفوع - على القول الصحيح - إن لم يعرف الصحابي بالأخذ عن الإسرائيليات، وأن هذا منها (^٢).\nومن فروعها - أيضًا -: ما فسّر به الصحابي القرآن ... والصحيح فيها: أن ما كان مما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا منقولًا عن لسان العرب، وسبب النزول، فهو تفسر مسند متصل. وما سواه لا يجزم برفعه؛ لقوة الاحتمال (^٣). ومنها - كذلك - ما قاله في صفة النبي - ﷺ - على رأي بعض أهل العلم (^٤). ومنها: ما شرح به حكمًا عن النبي - ﷺ - يحتاج إلى شرح، سواءً أكان من روايته أم لا ...\n_________\n(^١) انظر: العدة لأبي يعلى (٣/ ١٠٠٠)، والكفاية (ص/ ٥٨٨ - ٥٩٣)، وعلوم الحديث، وشرحه (ص ٥٣ - ٥٤).\n(^٢) انظر: النكت (٢/ ٥٣١)، وسلالة الفوائد للدكتور عبد الرحمن السديس (إمام المسجد الحرام) ص/ ٧٦ - ٧٧.\n(^٣) انظر: علوم الحديث (ص/ ٥٣)، وإعلام الموقعين (٤/ ١٥٣ - ١٥٥)، والنكت (٢/ ٥٣٠ - ٥٣٣).\n(^٤) انظر: حجية الموقوف للدكتور: عبد الله أبو السعود (ص ٣٧ - ٤٤).","vol":"1","page":96},{"text":"والتحقيق أنه لا يجزم بكون جميع ذلك يحكم برفعه، بل الاحتمال فيه واقع، فيحكم برفع ما قامت القرائن الدالة على رفعه، وإلا فلا (^١).\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-30> المسألة العاشرة: حكم رواية من لم يسم منهم</span>\nإذا لم يسم صحابي الحديث، فقيل في إسناده: (عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ) أو: (عن رجل لقي النبي - ﷺ -)، أو: (عن رجل قال: سمعت رسول الله - ﷺ -)، أو نحو هذا من العبارات، كان خبره حجة، ولا يضره عدم التسمية، أو الجهالة بتعيينه؛ لأنهم مأمونون، عدول كلهم - كما تقدم - (^٢).\nولا يُحتاج في معرفتهم تعدد الرواة عنهم، بخلاف سائر الرواة، فهم على الأصل الذي قدمته من حال العدالة، والرضا (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: النكت لابن حجر (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥) ... وانظر هذه المسألة وفروعها في: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص/ ٢١ - ٢٢)، والكفاية (ص/ ٥٩٣ - ٥٩٥)، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٥٣، ٥٠ - ٥٤)، والنكت (٢/ ٥١٥ - ٥٣٩)، والمذكرة للشنقيطي (ص/ ٩٥ - ٩٧)، وما له حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم للدكتور: محمد الزهراني.\n(^٢) وانظر: علوم الحديث (ص/ ١٢٢ - ١٢٦، ٣٠٧ - ٣١٠)، وذكر من تكلم فيه وهو موثق للذهبي - تحقيق الموصلي - (ص/ ٢٤)، وفتح المغيث (٤/ ١٠١).\n(^٣) وانظر: الحديث الضعيف للخضير (ص/ ١٦٨).","vol":"1","page":97},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-31> المسألة الحادية عشرة: أقوالهم وحكم الاحتجاج بها</span>\nقول الصحابي من الأدلة المختلف فيها عند الفقهاء والأصوليين (^١)، ويسمونه - أيضًا -: مذهب الصحابي، أو فتوى الصحابي، أو تقليد الصحابي، أو سنة الصحابي (^٢). وهو: ما نقل إلينا، وثبت لدينا عن أحد أصحاب رسول الله - ﷺ - من فتوى، أو قضاء، أو عمل، أو رأي، أو مذهب في حادثة لم يرد حكمها في نص، ولم يحصل عليها إجماع (^٣).\nوقبل أن أذكر فروع الخلاف في هذه المسألة أنبّه على ما اتفق عليه أهل العلم في أقوال الصحابة ... فأولًا: أن أقوالهم فيما لا مجال للرأي فيه متصل، مرفوع - كما تقدم -. وثانيًا: أنها ليست حجة إذا رجعوا عنها، أو اختلفوا في مسائلها فيما بينهم (^٤). وثالثًا: أنها إذا اشتهرت، ولم ينكرها\n_________\n(^١) وهي ثمانية: الاستصحاب، والاستحسان، والاستصلاح - أو المصلحة المرسلة -، وسد الذرائع، وشرع من قبلنا، والعرف، والاستقراء، إضافة إلى قول الصحابي. - انظر: روضة الناظر (١/ ٤٠٠ وما بعدها)، والجامع للنملة (ص / ٣٧٥، وما بعدها).\n(^٢) انظر: قول الصحابي وأثره في الأحكام الشرعية لبابكر محمد الشيخ (ص / ٢٢ - ٢٣).\n(^٣) انظر: المذكرة للشنقيطي (ص / ١٦٤ - ١٦٥)، وأثر الأدلة المختلف فيها للدكتور: مصطفا البغا (ص / ٣٣٩)، والجامع لمسائل أصول الفقه (ص / ٣٨٠)، واتحاف ذوي البصائر، كلاهما للدكتور: عبد الكريم النملة (٤/ ٢٥٩).\n(^٤) انظر: الأحكام للآمدي (٤/ ١٤٩)، وإعلام الموقعين (٤/ ١١٩)، واتحاف ذوي البصائر (ص / ٢٥٩)، وأثر الأدلة (ص / ٣٣٩)، وقول الصحابي للدكتور: شعبان محمد إسماعيل (ص/ ٥٤). وانظر: الموافقات (٤/ ٩٠ - ٩٤).","vol":"1","page":98},{"text":"أحد، فإنها تدخل في الإجماع السكوتي - عند من يقول به - وله حكم الإجماع (^١). ورابعًا: أنها حجة على العوام - مطلقًا - (^٢).\nهذه جملة ما اتفق عليه أهل العلم من فروع هذه المسألة - فيما أعلم - ... واختلفوا فيما إذا ثبت للصحابي قول، وعُلم اطلاع غيره من الصحابة عليه، أو انتشاره بين بعضهم، دون انتشاره بين الجميع، ولا يؤثر عن غيره مخالفة فيه، على أقوال، أصحها أنه حجة. واختار فخر الدين الرازي أنه إجماع إن كان ذلك مما تعم به البلوى، وتدعو الحاجة إليه (^٣). واختلفوا - أيضًا - فيما إذا قال الصحابي قولًا، ولم يثبت فيه اشتهار، ولا يؤثر عن غيره من الصحابة مخالفة فيه - وهذا الفرع هو أكثر ما يوجد عنهم - على أقوال مختلفة، وتفصيلات متعددة، خلاصتها والراجح فيها فيما يلي:\nأولًا: أن يتفق الخلفاء الأربعة - ﵃ - على حكم، أو فتوى، فهذا حجة، وليس بإجماع. وثانيًا: أن يتفق الشيخان - أبا بكر، وعمر - ﵄ - على حكم، أو فتوى. وثالثًا: أن ينفرد بذلك\n_________\n(^١) انظر: إجمال الإصابة للعلائي (ص/ ٢٠)، وإعلام الموقعين (٤/ ١٢٠)، واتحاف ذوي البصائر (ص/ ٢٥٩)، وقول الصحابي (ص/ ٥٥).\n(^٢) انظر: الموافقات (٤/ ٩٦ - ٩٧)، وقول الصحابي (ص/ ٥٥) ... وانظر: البحر المحيط (٦/ ٢٨٣ وما بعدها)، والصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله للدكتور: عبد الرحمن الدرويش (ص/ ٤٧ - ٥١).\n(^٣) انظر: العدة لأبي يعلى (٤/ ١١١٣ - ١١٨٥)، وإجمال الإصابة (ص/ ٣٣ وما بعدها)، وأثر الأدلة (ص/ ٣٣٩ وما بعدها)، وقول الصحابي للدكتور شعبان (ص/ ٥٦ وما بعدها).","vol":"1","page":99},{"text":"أحد الخلفاء الأربعة - ﵃ -، وكلاهما حجة. ورابعًا: أن ينفرد بذلك الواحد من الصحابة، غير الأربعة - ﵃ -، وهو حجة إذا كان صادرًا من الفقهاء منهم، والمجتهدين. وخامسًا: أن ينفرد بذلك الواحد منهم، وخالف القياس، أو كان لا مجال للقياس فيه، فالأظهر أنه حجة. وأما إذا وافق القياس، فيذكر العلماء له صورتين، إحداهما: إذا تعارض قياسان، واعتضد أحدهما بقول الصحابي ... فمن يرى أن قول الصحابي حجة مقدمة على القياس يكون احتجاجه بقول الصحابي هنا بطريق الأولى - وهذا أشبه -. ولمن يرى أن قول الصحابي غير حجة تفصيلات تنظر في مظانها (^١).\nواختلفوا - أيضًا - في اختلاف الصحابة في مسألة اجتهادية على قولين فأكثر ... وعلى الصحيح أنه لا يؤخذ بقول أحدهما بدون دليل، ولكن يرجع إلى الترجيح بأحد المرجحات المتصلة، أو المنفصلة، وقرائنها (^٢).\n_________\n(^١) انظر: إجمال الإصابة (ص / ٣٥ - ٧٧)، والموافقات (٤/ ٥٧)، ومجموع الفتاوى (٢٠/ ١٤)، وإعلام الموقعين (٤/ ١١٩ - ١٥٣،١٥٦)، وإتحاف ذوى البصائر (٤/ ٢٥٩ - ٢٧٨)، وأثر الأدلة (ص / ٣٤٥ - ٣٥١)، والصحابي للدكتور: عبد الرحمن الدرويش (ص/ ٧٦ - ٨٧).\n(^٢) انظر: إجمال الإصابة (ص / ٧٨ - ٨٣)، والرسالة للشافعي (ص/ ٥٩٦ - ٥٩٨)، والفقيه والمتفقه للخطيب (١/ ٤٤٠، ٤٩١)، ومجموع الفتاوى (٢٠/ ١٤)، والجامع لمسائل أصول الفقه (ص / ٣٨١ - ٣٨٢)، وإتحاف ذوي البصائر (٤/ ٢٧٨ - ٢٨٣).","vol":"1","page":100},{"text":"ويتفرع على اعتبار قول الصحابي حجة مسائل جرى فيها الخلاف بين أهل العلم، ومنها: إذا كان الخبر عامًا، فيخصه الصحابي بأحد أفراده، سواء أكان هو الراوي له أم لا، هل يخصص به العموم؟ اختلف العلماء ... والراجح أنه يخصصه، وتقييد الصحابي الخبر المطلق مثله. وإذا اختلف الصحابة، أو تعارضت أقوالهم فيبقى العام على عمومه، والمطلق على إطلاقه (^١). ومنها: إذا كان الخبر محتملًا لأمرين، وحمله الصحابي على أحدهما، فإنه يؤخذ بما حمله عليه؛ لأن ظاهر الحال أن تعيين الصحابي المشاهد للحال إنما يكون عن قرينة حالية، أو مقالية شاهدها. ولا يُعدل عن هذا الظاهر إلا عند قيام ما يرجح عليه (^٢). ومنها: إذا كان الخبر ظاهرًا في شيء، وحمله الصحابي على غير ظاهره، إما بصرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه، أو بغير ذلك من وجوه التأويل، فينظر ... فإن علم أنه لم يكن لمذهب الراوى وتأويله وجه سوى علمه بقصد النبي - ﷺ - لذلك التأويل وجب المصير إليه. وإن لم يعلم ذلك، بل جوّز أن يكون قد صار إليه لدليل، وجب النظر في هذا الدليل؛ فإن كان مقتضيًا لما ذهب إليه وجب المصير إليه، وإلّا عُمل بالخبر (^٣). ولهذا الدليل، واختلاف أهل العلم فيه أثر بين في الاختلاف في عدد من الفروع\n_________\n(^١) انظر: إجمال الإصابة (ص / ٨٤ - ٨٨)، وقول الصحابي (ص / ١٠٦ - ١٠٩).\n(^٢) انظر: إجمال الإصابة (ص / ٨٨ - ٩٠)، والنكت (٢/ ٥٣٤).\n(^٣) انظر: إجمال الإصابة (ص/ ٩٠ - ٩١).","vol":"1","page":101},{"text":"الفقهية، مثل لها: الدكتور مصطفى البغا في كتابه أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي بتسع عشرة مسألة (^١). ومثل لها الدكتور شعبان في كتابه قول الصحابي بتسع مسائل (^٢).\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-32> المسألة الثانية عشرة: العبادلة منهم</span>\nالمعتمد المشهور بين المحدثين، وغيرهم أن من يطلق عليهم العبادلة منهم دون سائر من اسمه عبد الله: عبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عمرو (^٣). قال العراقي (^٤): وروينا عن أحمد بن حنبل - أيضًا - أنه قيل له: من العبادلة؟ فقال: (عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو). قيل له: فابن مسعود؟ قال: (لا، ليس عبد الله بن مسعود من العبادلة). قال العراقي: قال الحافظ أحمد البيهقي فيما رويناه عنه، وقرأته بخطه: (وهذا لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم. فإذا اجتمعوا على شيء قيل هذا قول العبادلة، أو هذا فعلهم) اهـ.\nوقد نظمهم بعضهم (^٥)، فقال:\n_________\n(^١) انظره: (ص/ ٣٥٤ - ٤٢٢).\n(^٢) انظره: (ص/ ١١٠ - ١٥٠).\n(^٣) انظر: الخلاصة للطيبي (ص/ ١٢٤)، وفتح المغيث (٤/ ١٠٤ - ١٠٥).\n(^٤) علوم الحديث (ص/ ٢٦١).\n(^٥) كما في: الغاية (١/ ٣٨٧).","vol":"1","page":102},{"text":"إن العبادلة الأخيار أربعة ... مناهج العلم في الإسلام للناس\nابن الزبير مع ابن العاص وابن أبي ... حفص الخليفة والبحر ابن عباس\nوقد يضاف ابن مسعود لهم بدلًا ... عن ابن عمرو لوهم أو لإلباس (^١)\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-33> المسألة الثالثة عشرة: عددهم</span>\nلم يكن الناس على عهد النبي - ﷺ - يحصون أنفسهم، ويعدونها، كما يوجد في بعض مجتمعات اليوم ... وقد دخل في الإسلام بعد فتح مكة خلق كثير، قال الله - تعالى -: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ (^٢). وقال كعب بن مالك (^٣) - ﵁ - في قصة تخلفه عن غزوة تبوك: (والمُسلِمون مع رسول الله - ﷺ - كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ - يريد: الديوان -) ا هـ. قال العراقي (^٤): (هذا في غزوة خاصة، وهم مجتمعون، فكيف يُجمع من رآه مسلما)! وسئل أبو زرعة (^٥) عن عدة من روى عن النبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) وقع في المطبوع: (الإلباس)، وهو تحريف، يختلّ به النظم.\n(^٢) الآيتان: (١، ٢)، من سورة: النصر.\n(^٣) صحيح البخاري (٧/ ٧١٧) رقم الحديث/ ٤٤١٨.\n(^٤) التقييد (ص/ ٢٦٥).\n(^٥) كما في: علوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٦٣).","vol":"1","page":103},{"text":"وسلم -، فقال: (ومن يضبط هذا؟ شهد مع النبي - ﷺ - حجة الوداع أربعون ألفًا، وشهد معه تبوك سبعون ألفًا)!\nقال العسقلاني (^١): (وأما عدة أصحابه - ﷺ - فمن رام حصر ذلك رام أمرا بعيدا، ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الله - تعالى -؛ لكثرة من أسلم من أول البعثه إلى أن مات النبي - ﷺ -، وتفرقهم في البلدان والنوادي) اهـ.\nومع هذا، قال الشافعي (^٢) - ﵀ -: (قبض رسول الله - ﷺ - عن ستين ألفًا، ثلاثون ألفا بالمدينة، وثلاثون ألفًا في قبائل العرب، وغيرها) اهـ. وقال أبو زرعة الرازي (^٣): (قبض رسول الله - ﷺ - عن مئة ألف، وأربعة عشر ألفا من الصحابة) اهـ.\nقال العراقي (^٤): (وفي هذا التحديد بهذا العدد المذكور نظر كبير، وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك، مع تفرق الصحابة في البوادي، والقرى. والموجود عن أبي زرعة بالأسانيد المتصلة إليه ترك التحديد في\n_________\n(^١) المواهب (٧/ ٣٦).\n(^٢) كما في: التقييد (ص/ ٢٦٤).\n(^٣) كما في: علوم الحديث (ص/ ٢٦٣).\n(^٤) التقييد (ص / ٢٦٣ - ٢٦٤).","vol":"1","page":104},{"text":"ذلك، وأنهم يزيدون على مئة ألف) اهـ. ويروى أنه شهد معه حجة الوداع مئة ألف، وأربعة عشر ألفًا (^١).\nولا شك أن أصحاب رسول الله - ﷺ - كان عددهم كثيرًا، لا سيما بعد أن دخلت قبائل الجزيزة العربية بعد الفتح في الإسلام.\nولكن كل ما تقدم من التحديد بأرقام معينة لا يمكن الجزم بشيء منه جزما قاطعًا، لأننا نعلم أنه لم يحص أحد أصحابَ النبي - ﷺ - عند وفاته؛ ولأن هذا من الأمور الصعبة ذلك الوقت؛ بعد انتشار الإسلام. وظهوره، وتفرق أهله في البوادي، والحواضر ... ومن ذكر شيئًا من ذلك إما أن يكون قوله اجتهادًا منه لتقدير أعدادهم، وإمّا أن يكون مبلغ علمه - ونحو ذلك - وفوق كل ذي علم عليم (^٢).\nوهذا الحافظ ابن حجر - ﵀ -، ما ذكر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة - وهو أوسع الكتب المصنفة في بابه - سوى خمسة عشر ألفًا، واثنين وخمسين صحابيًا، وصحابية - بالمكرر - (^٣) مع كونه يذكر من توفي في حياته - ﷺ -، ومن عاصره وهو مسلم ولم يره، والمختلف في صحبتهم، ومن مات النبي - ﷺ - وهو صغير، وغير ذلك ممن قد تثبت صحبته، أو لا (^٤)!\n_________\n(^١) انظر: التدريب (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١).\n(^٢) وانظر: ألفيه العراقي وشرحها فتح المغيث (٤/ ١٠٧ - ١١١).\n(^٣) حسب ترقيم الطبعة المغربية، نشر: دار إحياء التراث (بيروت).\n(^٤) وانظر: المعرفة لأبي نعيم (١/ ١٤٣ - ١٤٥).","vol":"1","page":105},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-34> المسألة الرابعة عشرة: طبقاتهم</span>\nالطبقات جمع طبقة، وهي في اللغة: المرتبة وَالمنزلة (^١). وتطلق في الاصطلاح على الجماعة الذين تشاركوا في السن، أو تقاربوا فيها، أو اشتركوا في الأخذ عن مشايخهم، أو في وصف عام يشملهم. وإنما سموا طبقة لأن لهم من رتبة السبق، أو التوسط، أو التأخر ما يحدد وصفهم، ويعين مرتبتهم (^٢). وإذا تميّز بعضهم عن بعض - مُيّزوا على طبقات فيما بينهم (^٣). والصحابة على منازل وطبقات بالإجماع (^٤)، واختلف أهل العلم في عدّ طبقاتهم وأصنافهم؛ لتعدد أنظارهم في الأسباب، والاعتبارات الداعية إلى جعلهم طبقة واحدة، أو أكثر.\nفمن نظر إلى مطلق الصحبة، واللقي؛ لما حصل لهم بها من الشرف والفضل جعلهم طبقة واحدة كابن حبان (^٥). ومن نظر إلى مشاهدهم مع رسول الله - ﷺ -، وسبقهم إلى الإسلام، والهجرة\n_________\n(^١) انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الطاء المهملة) ١٠/ ٢١٠، والقاموس المحيط (باب: القاف، فصل: الطاء) ص / ١١٦٥.\n(^٢) انظر: محاضرات التازي (١/ ١٥٢).\n(^٣) انظر: الطبقات للنسائي، وشرح العلل لابن رحب (٢/ ٦١٣ وما بعدها)، وعلم الطبقات عند المحدثين لإسلام سعيد.\n(^٤) انظر: السنة قبل التدوين (ص/ ٣٩١).\n(^٥) الثقات، المجلد الثالث. وانظر: اختصار علوم الحديث (٢/ ٦٧١ - ٦٧٢)، ومحاضرات التازي (١/ ١٥٢)، وصحابة رسول الله - ﷺ - (ص / ١٠٤).","vol":"1","page":106},{"text":"جعلهم أكثر من طبقة ... ومنهم ابن سعد، جعلهم خمس طبقات (^١)، الأولى: البدريون. والثانية: من أسلم قديما ممن هاجر عامتهم إلى الحبشة، وشهد أحدا فما بعدها. والثالثة: من شهد الخندق فما بعدها. والرابعة: مسلمة الفتح فما بعدها. والأخيرة: الصبيان والأطفال الذين رأهم النبي - ﷺ - ممن لم يغز سواء حفظ عنه - وهم الأكثر - أم لا.\nومنهم: الحاكم (^٢)، جعلهم اثنتي عشرة طبقة، الأولى: قوم أسلموا بمكة - كالخلفاء الأربعة -. والثانية: أصحاب دار الندوة. والثالثة: مهاجرة الحبشة. والرابعة: أصحاب العقبة الأولى. والخامسة: أصحاب العقبة الثانية. والسادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إليه بقباء، قبل أن يدخلوا المدينة. والسابعة: أهل بدر. والثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية. والتاسعة: أهل بيعة الرضوان. والعاشرة: من هاجر بين الحديبية، وفتح مكة. والحادية عضرة: مسلمة الفتح. والأخيرة: صبيان، وأطفال رأوه يوم الفتح في حجة الوداع، وغيرها (^٣).\n_________\n(^١) في الطبقات الكبرى، وبعضها لم يزل مفقودًا ... وانظر: الجامع للخطيب (٢/ ٢٩٢)، وفتح المغيث (٤/ ١١٢)، والتدريب (٢/ ٢٢١)، والباعث الحثيث (٢/ ٥٠٤).\n(^٢) معرفة علوم الحديث (ص / ٢٩ - ٣١).\n(^٣) وانظر: فتح المغيث (٤/ ١١١ - ١١٢)، والتدريب (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).","vol":"1","page":107},{"text":"ومنهم: أبو منصور البغدادي (^١)، جعلهم سبع عشرة طبقة، ذكرها. والمشهور عند أهل العلم في عد طبقات الصحابة: ما ذكره الحاكم في كتابه المتقدم (^٢).\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-35> المسألة الخامسة عشرة: أولهم إسلاما</span>\nاختلف في أول الصحابة إسلاما ... فقال العراقي (^٣): (ينبغي أن يقال إن أول من أمن من الرجال: ورقة بن نوفل، لحديث الصحيحين (^٤) في بدء الوحي. قال السفاريني (^٥): (وأما ورقة فمعدود من الصحابة؛ لأنه أدرك النبوة وآمن حين جاءت خديجة بالنبي - ﷺ - إليه بعد البعثة، فآمن به، وصدقه، فهو من الصحابة، وذُكر من خبره ما هو مشهور في الصحيح) اهـ. وقيل: أولهم: أبو بكر الصديق - ﵁ -، قاله: ابن عباس، وحسان، والشعبي، في آخرين. وقيل: علي بن أبى طالب -\n_________\n(^١) أصول الدين (ص / ٢٩٨ - ٣٠٣).\n(^٢) انظر: منهج ذوي النظر (ص/ ٢٢٢)، والباعث الحثيث (٢/ ٥٠٤)، وصحابة رسول الله - ﷺ - (ص / ١١٤ - ١١٥).\n(^٣) كما في: التدريب (٢/ ٢٢٨).\n(^٤) يشير إلى حديث عائشة - ﵂ -: أول ما بدئ به رسول الله - ﷺ - من الوحي الرؤيا الصالحة ... الحديث، وفيه أن النبي - ﷺ - أخبره بما رأى، فقال له ورقة: (هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى. يا لبتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك). رواه: البخاري (١/ ٣٠ - ٣١) ورقمه / ٣، ومسلم (١/ ١٣٩ - ١٤٣) ورقمه / ١٦٠.\n(^٥) لوائح الأنوار (٢/ ٩٠).","vol":"1","page":108},{"text":"﵁ -، وذكر الحاكم إجماع أهل العلم عليه، ونوزع في ذلك. وقيل: زيد بن حارثة - ﵁ -، قاله: الزهري. وقيل: خديجة - ﵂ -، ذكر ابن عبد البر، وغيره الإجماع عليه. وقيل: بلال. وقيل: خباب بن الأرتّ ... وقيل غير ذلك (^١).\nقال ابن الصلاح (^٢): (والأورع أن يقال: أول من أسلم من الرجال الأحرار: أبو بكر. ومن الصبيان - أو الأحداث -: علي. ومن النساء: خديجة. ومن الموالي: زيد. ومن العبيد: بلال) ا هـ، وهذا جيّد، أورد شيخ الإسلام (^٣) مثله دون ذكر بلال، ثم قال: (وهذا باتفاق أهل العلم) ا هـ ... وقال السيوطي (^٤):\nاختلفوا أولهم إسلاما ... وقد رأوا جمعهم انتظاما\nأول من أسلم في الرجال ... صديقهم وزيد لي الموالي\nوفي النساء خديجة وذي الصغر ... علي والرق بلالٌ اشتهر\n* * *\n_________\n(^١) انظر: تأريخ ابن أبى خيثمة (ص/ ١٥٦، وما بعدها)، وعلوم الحديث للحاكم (ص/ ٢٢)، ولابن الصلاح (ص/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، والتقريب للنووي (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، واختصار علوم الحديث (٢/ ٥١٣ - ٥١٤)، والتقييد (ص/ ٢٦٥ - ٢٧٠)، والرياض النضرة (١/ ٨٥ - ٩١)، و(٢/ ١٠٩ - ١١٣).\n(^٢) علوم الحديث (ص/ ٢٦٦).\n(^٣) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤٦٢).\n(^٤) ألفيته (ص/ ٢٢٧ - ٢٢٨).","vol":"1","page":109},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-36> المسألة السادسة عشرة: آخرهم موتا</span>\nآخرهم موتًا على الإطلاق (^١): أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، مات سنة: عشر ومئة - على الصحيح - ... جزم به: مسلم، ومصعب الزبيري، وابن منده، والمزي في آخرين (^٢). قال ابن الجزري في الهداية (^٣):\nآخرهم موتًا أبو الطفيل في ... مكة عام مئة فعرِّفِ\nقال ابن الصلاح (^٤): (وأما بالإضافة إلى النواحي: فآخر من مات منهم بالمدينة: جابر بن عبد الله .. وقيل: سهل بن سعد، وقيل: السائب بن يزيد. وآخر من مات منهم بمكة: عبد الله بن عمر، وقيل: جابر بن عبد الله، وذكر على بن المديني أن أبا الطفيل مات بمكة، فهو إذًا الآخر بها. وآخر من مات منهم بالبصرة: أنس بن مالك. قال أبو عمر بن عبد البر: \"لا أعلم أحدًا مات بعده ممن رأى رسول الله - ﷺ - إلّا أبا الطفيل\"، وآخر من مات منهم بالكوفة: عبد الله بن أبي\n_________\n(^١) كما في التدريب (٢/ ٢٢٨).\n(^٢) انظر: مستدرك الحاكم (٣/ ٦١٨)، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٢٧٠)، واختصار علوم الحديث (٢/ ٥١٤ - ٥١٥)، والغاية (١/ ٣٨٨)، والتدريب (/ ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n(^٣) (١/ ٣٨٨).\n(^٤) علوم الحديث (ص/ ٢٧١ - ٢٧٣). وانظر: علوم الحديث للحاكم (ص/ ٢٢ - ٢٤)، واختصار علوم الحديث (ص/ ٥١٥ - ٥١٧)، والتقييد (ص/ ٢٧٢ - ٢٧٤)، والتدريب (٢/ ٢٢٨ - ٢٣٢).","vol":"1","page":110},{"text":"أوفى. وبالشام: عبد الله بن بسر، وقيل: بل أبو أمامة. وتبسّط بعضهم، فقال: آخر من مات من أصحاب رسول الله - ﷺ - بمصر: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. وبفلسطين: أبو عُبيد بن أم حرام. وبدمشق: واثلة بن الأسقع. وبحمص: عبد الله بن بسر. وباليمامة: الهرماس بن زياد، وبالجزيرة: العرس بن عميرة. وبأفريقيا: رويفع بن ثابت. وبالبادية في الأعراب: سلمة بن الأكوع - ﵃ أجمعين -) ا هـ، ثم قال: (وفي بعض ما ذكرناه خلاف لم نذكره. وقوله في رويفع بأفريقيا لا يصح، إنما مات في حاضرة برقة، وقبره بها. ونزل سلمة إلى المدينة قبل موته بليالٍ، فمات بها - والله أعلم -) ا هـ. قال السخاوي (^١): (وأما آخر الصحابة موتًا بالإضافة إلى النواحي فقد أفردهم ابن منده في جزء سمعناه).\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-37> المسألة السابعة عشرة: تحريم سبّهم، وإيذائهم</span>\nالكلام في هذه المسألة له فرعان:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-38> الفرع الأول: حكم سبهم، والطعن فيهم</span>\nتقدم أن من عقيدة السلف الصالح - ﵃ - اعتقاد أن الصحابة خير الناس بعد رسول الله - ﷺ -، والكف عما شحر بينهم، ولا يذكرونهم إلّا بالجميل، وينشرون فضائلهم، ولا يروون\n_________\n(^١) الغاية (١/ ٣٨٩).","vol":"1","page":111},{"text":"ما ينقله المؤرخون مما ألصق بهم من المعائب ... فهم سليموا القلوب، والألسن لأصحاب رسول الله - ﷺ -.\nولا خلاف بين أهل العلم أن من قال غير ذلك فليس هو على الصراط المستقيم، والمنهج السليم في الاعتقاد الصحيح، المبني على الكتاب، والسنة، بل هو من أهل الهوى، الموغلين في الردى، عقله مطموس، وقلبه منكوس. ولذا فإن الطعن فيهم حرام بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف ... فأما من الكتاب فيقول الله - تعالى -: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (^١)، ومن كانت هذه صفته من قول الله - ﷿ - في كتابه كيف يُسب؟! ويقول - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (^٢)، في آيات أخر، فيها كثرة.\nوأما من السنة: ما رواه البخاري في صحيحه (^٣) عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تسبوا أصحابي) ... في أحاديث أُخر، انظرها في الفصل الخامس، من الباب الأول، في هذا الكتاب. وأجمع السلف على هذا (^٤).\n_________\n(^١) الآية: (١٠٠)، من سورة: التوبة.\n(^٢) الآية: (٥٨)، من سورة: الأحزاب.\n(^٣) (٧/ ٢٥) ورقمه/ ٣٦٧٣.\n(^٤) انظر: الطحاوية وشرحها لابن أبي العز (ص / ٥٢٨)، والمجروحين (١/ ٣٤)، =","vol":"1","page":112},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-39> الفرع الثاني: حكم من طعن فيهم، أو في أحدهم</span>\nمن طعن فيهم أمره دائر بين حكمين عند أهل العلم ... فقال جماعة منهم بكفره، وهدر دمه، وحل قتله؛ لأنه راد للقرآن، والسنة، طاعن في الدين، والملة (^١). قال أبو زرعة الرازي - ﵀ - (^٢): (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول - ﷺ - عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن، والسننَ أصحابُ رسول الله - ﷺ -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة) اهـ. وقال شيخ الإسلام (^٣) - وقد ذكر أن أفضل هذه الأمة سابقوها، والحث على التمسك. بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ، والاقتداء بهم -: (ولهذا ذكر العلماء أن\n_________\n= والشفا للقاضي عياض (٢/ ٢٤٦)، والتقييد (ص / ٢٦٠)، والأجوبة العراقية للآلوسي (ص / ٤٩)، وشرح أصول الاعتقاد (٧/ ١٢٦١، وما بعدها)، والصارم المسلول (ص/ ٥٧٠، وما بعدها)، والفتح (١٣/ ٣٧)، وصب العذاب على من سب الأصحاب للسويدى، وصحابة رسول الله - ﷺ - للكبيسي (ص/ ٣٣٣، وما بعدها).\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٦٦)، والسنة للإمام أحمد (ص/ ٧٨)، وشرح السنة للبربهاري (ص/ ٧٦ - ٧٧، ١١٥، ١٢٣)، وأصول السرخسي (٢/ ١٣٤)، وعارضة الأحوذي (٨/ ١٠٩)، والصارم المسلول (٣/ ١٠٥٠ - ١١١٣)، ومنهاج السنة (١/ ١٨)، والكبائر للذهبي (ص/ ٣٩٩، وما بعدها).\n(^٢) كما في: الكفاية (ص / ٩٧).\n(^٣) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ١٠٢).","vol":"1","page":113},{"text":"الرفض أساس الزندقة، وأن أول من ابتدع الرفض إنما كان منافقًا زنديقًا، وهو: عبد الله بن سبأ؛ فإنه إذا قدح في السابقين الأولين فقد قدح في نقل الرسالة، أو في فهمها، أو في اتباعها. فالرافضة تقدح تارة في علمهم بها، وتارة في اتباعهم لها، وتحيل ذلك على أهل البيت، وعلى المعصوم الذي ليس له وجود في الوجود) اهـ. وقال جماعة بفسقه وتضليله، ووجوب تأديبه وتعزيره (^١). وهذا القول ليس على إطلاقه، وإنما هو مشروط بعدم مصادمة النصوص الصريحة من الكتاب، والسنة الصحيحة، وعدم إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة (^٢) ... فهذان القولان لا تعارض بينهما، لأنهما يجتمعان، قال القاضي أبو يعلى (^٣): (الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة: إن كان مستحلًا لذلك كفر. وإن لم يكن مستحلا فسق، ولم يكفر سواء كفرهم، أو طعن في دينهم مع إسلامهم) اهـ. قال الإمام مالك (^٤) - ﵀ -: (إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي - ﷺ - فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء، ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين). وقال محمد بن\n_________\n(^١) انظر: الاختيار للموصلي (٤/ ٢٣٨)، وشرح مسلم للنووي (١٦/ ٩٣، ١٦١)، وتنبيه الولاة للملا علي قاري (١/ ٣٦٧).\n(^٢) صحابة رسول الله - ﷺ - (ص/ ٣٤٦).\n(^٣) كما في: الفوائد البديعة (ص / ١٠٤).\n(^٤) كما في: الصارم المسلول (ص / ٥٠٢).","vol":"1","page":114},{"text":"عبد الوهاب - ﵀ - في رسالة في الرد على الرافضة (^١): (فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم، والأحاديث المتواترة. بمجموعها ناصة على كمالهم فمن اعتقد فسقهم، أو فسق مجموعهم، وارتدادهم، أو ارتداد معظمهم عن الدين، أو اعتقد حقية سبهم، وإباحته، أو سبهم مع اعتقاد حقية سبهم، أو حليته فقد كفر بالله - تعالى -، ورسوله فيما أخبر من فضائلهم ... ومن كذبهما فيما ثبت قطعًا صدوره عنهما فقد كفر. ومن خص بعضهم بالمسب: فإن كان ممن تواتر النقل في فضله، وكماله، كالخلفاء، فإن اعتقد حقية سبه، أو إباحته فقد كفر؛ لتكذيبه ما ثبت قطعًا عن رسول الله - ﷺ -، ومكذبه: كافر. وإن سبّ من غير اعتقاد حقية سبه - أو إباحته - فقد تفسق؛ لأن سباب المُسلِم فسوق. وقد حكم بعضهم فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقا - والله أعلم -. وإن كان ممن تواتر النقل في فضله، وكماله، فالظاهر أن سابه فاسق، إلا أن يسبه من حيث صحبته لرسول الله - ﷺ - فإن ذلك كفر. وغالب هؤلاء الرافضة الذين يسبون الصحابة - لا سيما الخلفاء - يعتقدون حقية سبهم - أو إباحته، بل وجوبه -، لأنهم يتقربون بذلك إلى الله - تعالى -. بما يوجب لهم خسران الدين - والله الحافظ -) اهـ.\n_________\n(^١) (ص / ١٨ - ١٩).","vol":"1","page":115},{"text":"وقال الإمام أحمد (^١): (لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن علي أحد منهم بعيب، ولا بنقص. فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه، وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه، ويستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة، وخلده في الحبس حتى يموت، أو يتراجع) اهـ.، والنقل في هذا المقام عن أهل العلم يتّسع.\n* * *\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-40> المسألة الثامنة عشرة: المؤلفات فيهم</span>\nالمؤلفات في الصحابة - رضوان الله عليهم - عسير حصرها، وشاق عدُّها، ولمحمد إبراهيم الشيباني: معجم ما ألف عن الصحابة وأمهات المؤمنين وآل البيت - ﵃ -، ذكر فيه (١٢٩٣) عنوانا ... وهذا فيما تمكن من جمعه إلى وقت تأليفه الكتاب (^٢)، فكيف بعددها هذا الوقت؟ وكيف بعدد ما فاته؟ يقول ابن حجر (^٣) - وقد ذكر بعض مؤلفات أهل القرون: الثالث، والرابع، والخامس -: (وفي أعصار هولاء خلائق يتعسر حصرهم ممن صنف في ذلك - أيضًا -) اهـ. ويقول السخاوي (^٤): (ومعرفة الصحابة فن جليل .. ولأئمتنا فيه تصانيف كثيرة)، ثم ذكر جماعة، وقال: (في آخرين يعسر حصرهم) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: طبقات الحنابلة (١/ ٣٠).\n(^٢) نشر كتابه سنه: ١٤١٤ هـ.\n(^٣) الإصابة (١/ ٣).\n(^٤) فتح المغيث (٤/ ٧٥).","vol":"1","page":116},{"text":"ومن أشهر المؤلفات في معرفتهم: المعرفة لأبي نعيم (ت / ٤٣٠ هـ)، والاستيعاب لابن عبد البر (ت / ٤٦٣ هـ)، وأسد الغابة لابن الأثير (ت / ٦٣٠ هـ)، والإصابة لابن حجر (ت / ٨٥٢ هـ).\nومن المؤلفات في فضائلهم: فضائل الصحابة للإمام أحمد (ت/ ٢٤١ هـ) - وفيه زيادات لابنه عبد الله، ولأبي بكر القطيعي -، وفضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان (ت / ٣٤٣ هـ)، ولأحمد بن شعيب النسائي (ت /٣٠٣ هـ)، وفضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم لأبي نعيم الأصبهاني (ت / ٤٣٠ هـ)، وفضائل أبي بكر الصديق لأبي طالب العشاري (ت / ٤٥١ هـ)، وغيرها.\nومن المؤلفات الحديثة: فضل أهل البيت، والانتصار للصحابة الأخيار كلاهما للشيخ العلامة: عبد المحسن بن حمد العباد البدر (^١)، والصحابة - ﵃ - في القرآن الكريم للدكتور: محمد بن حميد القرشي، والصحيح المسند من فضائل الصحابة للشيخ مصطفي بن العدوي، والفوائد البديعة في فضائل الصحابة وذم الشيعة لأحمد فريد، وفضائل الصحابة في ميزان الشريعة الإسلامية للدكتور: محمد عمر الحاجي، وغير ذلك مما اختصرت ذكره.\n_________\n(^١) نشر هذان الكتابان بعد فراغي من البحث بمدة، وأضفتهما لأهميتهما، ولما أكنه للعلامة عبد المحسن العباد من محبة، وتقدير.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الباب الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة على وجه الإجمال وفيه خمسة فصول</span>\n- الفصل الأول: ما ورد في فضل من آمن برسول الله - ﷺ -، وصحبه.\n- الفصل الثاني: ما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه الرسول - ﷺ -، وأصحابه - ﵃ -.\n- الفصل الثالث: ما ورد في أن بقاء النبي - ﷺ - أمان الأصحابه، وأن بقاء أصحابه أمان لأمته.\n- الفصل الرابع: ما ورد في مدة حياة الصحابة - ﵃ -.\nالفصل الخامس: ما ورد في النهي عن سبهم - ﵃ -.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>الفصل الأول ما ورد في فضل من آمن برسول الله - ﷺ - وصَحِبَه</span>\n١ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (وَددتُ أنّا قَدْ رَأينَا إخْوَانَنا). قالوا: أولسنا إخوانك، يا رسول الله؟ قال: (أنتُمْ) أصْحَابي، وإخْوانُنَا الّذِينَ لم يَأتُوا بَعْد (^١».\nهذا الحديث رواه: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي عن أبيه عن أبي هريرة ... رواه: مسلم (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يحيى بن أيوب وسُرَيج (^٣) بن يونس، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجر (^٤)، كلهم\n_________\n(^١) قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٤٣ - ٢٤٤) - أثناء شرحه للحديث -: (فظاهر هذا الكلام أن إخوانه - ﷺ - غير أصحابه، وأصحابه الذين رأوه وصحبوه مؤمنين. وإخوانه الذين آمنوا به، ولم يروه) اهـ.\n(^٢) في (كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء) ١/ ٢١٨ ورقمه/ ٢٤٩.\n(^٣) بسين مهملة مضمومة، وجيم. - انظر: الإكمال (٤/ ٢٧١، ٢٧٢)، وإكماله (٣/ ١٦١).\n(^٤) بضم الحاء، وسكون الجيم. - الإكمال (٢/ ٣٨٧)، والتقريب (ص / ٦٩١) ت/ ٤٧٣٤.\nومن طريق على بن حجر رواه - أيضًا -: أبو نعيم في مستخرجه (١/ ٣٠٩) ورقمه/ ٥٨٢، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٦) ورقمه/ ٦، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٨)، وفي الشعب (٣/ ١٦) ورقمه/ ٢٧٤٣.","vol":"1","page":121},{"text":"عن إسماعيل بن جعفر، ورواه: أبو يعلى (^١) عن يحيى بن أيوب - وحده -، ثم ساقه مسلم (^٢) - أيضًا - عن إسحاق بن موسى الأنصارى عن معن عن مالك - وهو في موطئه (^٣) -، وَعن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز - قال: يعني: الدراوردي -، ورواه: النسائي (^٤) عن قتيبة عن مالك - أيضًا -، ورواه: ابن ماجه (^٥) عن محمد بن بشار، والإمام أحمد (^٦)، كلاهما (ابن بشار، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر عن شعبة، ورواه: الإمام أحمد (^٧) - أيضًا - عن عفان عن عبد الرحمن بن إبراهيم، خمستهم (إسماعيل، ومالك، والدراوردي، وشعبة، وعبد الرحمن) عن العلاء بن عبد الرحمن (^٨)\n_________\n(^١) (١١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) ورقمه / ٦٥٠٢.\n(^٢) (١/ ٢١٨).\n(^٣) في (كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء) ١/ ٢٨ - ٢٩ ورقمه/ ٢٨. ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٦) ورقمه/ ٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٢٤ ورقمه/ ٧٢٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٨٢)، كلهم من طرق عن مالك به. وانظر: صحيح ابن حبان/ ١٠٤٧، ٣١٧١.\n(^٤) في (كتاب: الطهارة، باب: حليه الوضوء) ١/ ٩٣ - ٩٤ ورقمه/ ١٥٠، وهو في السنن الكبرى (١/ ٩٥) ورقمه/ ١٤٣.\n(^٥) في (كتاب: الزهد، باب: الذين يأتون من بعدي) ٢/ ١٣٣٩ - ١٣٤٠ ورقمه/ ٤٣٠٦.\n(^٦) (١٣/ ٣٧٣) ورقمه/ ٧٩٩٣.\n(^٧) (١٥/ ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه/ ٩٢٩٢.\n(^٨) ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٦) ورقمه/ ٦ بسنده عن روح بن القاسم عن العلاء به.","vol":"1","page":122},{"text":"به ... ومعن - في إسناد مسلم - هو: ابن عيسى القزّاز. وعفان - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن مسلم الصفّار (^١).\n\n٢ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (وَددتُ أَنِّي لَقيتُ إخْوَاني). قال: فقال أصحاب النبي - ﷺ -: أوليس نحن إخوانك؟ قال: (أنْتُمْ أصْحَابي، وَلكنّ إِخوَاني الّذينَ آمَنُوا بي، وَلم يَرَوْني).\nهذا الحديث رواه: ثابت بن أسلم البناني عن أنس، ورواه عن ثابت: جَسْر بن فرقد، ومحتسب بن عبد الرحمن.\nفأما حديث جَسْر فرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه - عن هاشم بن القاسم عنه به ... وجَسْر ضعيف (^٣)، وبه أعل الهيثميُّ في مجمع الزوائد (^٤) الإسنادَ.\nوأما حديث محتسب فرواه: أبو يعلى (^٥) عن الفضل بن الصبّاح أبي العباس، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن معين، كلاهما عن أبي عبيدة الحداد عنه به، بنحوه، وفيه:\n_________\n(^١) وانظر: تفسير القرطبي (١٨/ ٣٢).\n(^٢) (٢٠/ ٣٨) ورقمه / ١٢٥٧٩.\n(^٣) ضعفه: البخاري في الضعفاء الصغير (ص / ٥٥) ت / ٥٤، والنسائي في الضعفاء والمتروكون (ص / ١٦٤) ت / ١٠٧، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٦٨)، والذهبي في الديوان (ص / ٦٢) ت / ٧٤١، في آخرين.\n(^٤) (١٠/ ٦٦).\n(^٥) (٦/ ١١٨) ورقمه / ٣٣٩٠.\n(^٦) (٦/ ٢٣٢) ورقمه / ٥٤٩٠.","vol":"1","page":123},{"text":"(متى ألقى إخواني) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت البناني إلّا محتسب بن عبد الرحمن، تفرد به أبو عبيدة الحداد) اهـ. وعلمت أن جسرًا رواه عن ثابت - أيضًا - إن كان حفظه! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) وعزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، والطبراني في الأوسط، قال: (وفي رجال أبى يعلى: محتسب، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن عدي، وباقى رجال أبى يعلى رجال الصحيح غير الفضل بن الصباح، وهو ثقة)، وقال في إسناد الطبراني: (رجاله رجال الصحيح غير محتسب) اهـ. ومحتسب بن عبد الرحمن هو: أبو عائذ، ضعيف الحديث (^٢)، قال ابن عدي (^٣): (يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة)، وحديثه هنا عن ثابت، وأررده ابن عدي فيما أنكره عليه عن أبي يعلى به. واسم أبي عبيدة الحداد: عبد الواحد بن واصل السدوسي. وفي إسناد الطبراني: شيخه، محمد بن عثمان بن أبي شيبة، مختلف فيه، وهو لا بأس به (^٤)، من\n_________\n(^١) (١٠/ ٦٦).\n(^٢) انظر: الكامل (٦/ ٤٦٦)، والديوان (ص / ٣٣٧) ت/ ٣٥٥٢، ولسان الميزان (٥/ ١٨) ت/٦٥.\n(^٣) الكامل (٦/ ٤٦٦).\n(^٤) قاله: عبدان (انظر: الكامل ٦/ ٢٩٥)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٩٥) - وأفاد أنه لم ير له حديثًا منكرا -، ومسلمة بن القاسم (كما في: لسان الميزان ٥/ ٢٨١)، وابن حجر في الموضع المتقدم من اللسان، وأفاد أنه لم ير له حديثًا منكرا - كما قاله ابن عدي، والألباني (انظر: السلسة الصحيحة ٤/ ١٥٦، والضعيفة ٩/ ٩٠). ووثقه صالح حزرة (كما في: تأريخ بغداد ٣/ ٤٢ بإسناد صحيح عنه)، وكأن توثيقه هو ما مال إليه المعلمي في التنكيل (ص / ٦٩٤ - ٦٩٦).","vol":"1","page":124},{"text":"أهل السنة المصنفين في الدفاع عنها (^١)، وتفرد ابن عقدة بنقل تكذيبه عن عشرة من النقاد، وابن عقدة رافضي ضعيف (^٢)، لم يكن في الدين بالقوي (^٣)، لا يقبل قوله في الجرح (^٤)، وكيف وقد خالفه في الاعتقاد (^٥)!\nولا يُحتمل تفرد جسر، ومحتسب بهذا الحديث عن ثابت البناني، وتقدم - آنفًا - نحو الحديث عند مسلم من حديث أبى هريرة - ﵁ -، هذا به، وبغيره من شواهده: حسن لغيره - إن شاء الله -.\n\n٣ - [٣] عن عبادة بن الصامت - رضى الله تعالى عنه - قال: فقد النبيَّ - ﷺ - ليلة أصحابُه - وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم -، ففزعوا، وظنوا أن الله - ﵎ - اختار له أصحابًا غيرهم، فإذا هم بخيال النبي - ﷺ -، فكبّروا حين رأوه، وقالوا: يا رسول الله، أشفقنا أن يكون الله - تبارك، وتعالى - اختار لك أصحابًا غيرنا. فقال رسول الله - ﷺ -: (لا، بَلْ أنْتُمْ أصْحَابي، في الدُّنيَا، وَفي الآخِرَة).\n_________\n(^١) له عدة كتب، منها كتاب: (العرش)، وهو مطبوع بتحقيق د. محمد خليفة التميمي. وله طبعه أخرى بتحقيق: محمد المحمود.\n(^٢) انظر: تأريخ بغداد (٥/ ١٤) ت / ٢٣٦٥، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص / ١١٧) ت / ٤١، والميزان (١/ ١٣٦) ت / ٥٤٨، ولسان الميزان (١/ ٢٦٣) ت / ٨١٧.\n(^٣) قاله: الدارقطني، كما في سؤالات السلمي له (ص / ١١٧) ت / ٤١.\n(^٤) لأنه ضعيف، وقاله فيه بخاصة: عبدان، كما في سؤالات السهمي للدارقطني (ص / ١٦٠) ت / ١٦٦.\n(^٥) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ٤٢ وما بعدها) ت / ٩٧٩، والسير (١٤/ ٢١)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٦٢).","vol":"1","page":125},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا بعض لفظه - عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن عبد الرحمن بن حسان عن روح (^٢) بن زنباع (^٣) عنه به ... وراشد بن داود الصنعاني من صنعاء دمشق (^٤)، مختلف فيه، فوثقه: ابن معين (^٥)، ودحيم (^٦)، وابن حبان (^٧). وقال البخاري (^٨): (فيه نظر) اهـ (^٩).\n_________\n(^١) (٣٧/ ٤٣٢ - ٤٣٥) ورقمه/ ٢٢٧٧١.\n(^٢) براء مفتوحة، وواو، وحاء مهملة. - انظر: ذيل تكملة الإكمال لابن العماديّة (١/ ٢٩٨)، والمغني لابن طاهر (ص / ١١٣).\n(^٣) بمكسورة، وسكون نون، فموحدة. - المغني (ص / ١٢٠).\n(^٤) كما في: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/ ٤٢٤) ت/ ٦٢٩.\n(^٥) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/ ٤٢٤) رقم/ ٦٢٧.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٩/ ٧) ت/ ١٨٢٥.\n(^٧) الثقات (٦/ ٣٠٢)، وقال في مشاهير علماء الأمصار (ص / ١٧٩) ت/ ١٤١٩: (من متقي الشاميين).\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (٩/ ٧).\n(^٩) قال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. ولكن قد يقولها في رجل ولم يعزم فيه على شيء، فقد حكى الترمذي في العلل الكبير (الترتيب ٢/ ٩٦٩) عنه أنه قال في حكيم بن جبير: (فيه نظر) اهـ، قال الترمذى: (ولم يعزم فيه على شئ) اهـ. وقول البخاري في الراوي: (فيه نظر) لا شك أنه معتبر، وله تأثيره في الحكم الراجح على الراوي، لا سيما وأن البخاري من الأئمة المعتدلين في الجرح والتعديل. ولكن لا يقبل قوله في الراوي المختلف فيه حرجًا، وتعديلًا على إطلاقه. بل يُنظر في سائر أقوال النقاد، ثم يُحكم عليه بما يستحق من جرح، أو تعديل على ضوء القواعد والضوابط المعتبرة في =","vol":"1","page":126},{"text":"وقال الدّارقطني (^١): (ضعيف لا يعتبر به) اهـ، وأورده الذهبي في الديوان (^٢)، وفي المغني (^٣)، وقال في الكاشف: (مختلف فيه) اهـ، وقال ابن\n_________\n= علم الجرح والتعديل. وقد عرفت ما قاله الذهبي، وابن حجر في الراوي المتقدم مع قول البخاري فيه ذلك.\nوجمع د. عبد العزيز العبد اللطيف - ﵀ - في ضوابط الجرح (ص/ ١٥٠ - ١٥١) تفسيرات الذهبي لقول البخاري، وخلص من ذلك إلى أن البخاري قال ذلك في عدد من الرواة، وهم من المختلف فيهم جرحًا، وتعديلًا. ورد تعديلهم من أثمة متشددين، وورد تضعيفهم لكنه من جهة الضبط لا من جهة العدالة، ثم مثل لهم بمثالين. ومِثْلهم راشد بن داود - المتقدم ذكره -.\nومن المشتغلين بعلم الحديث من ذهب إلى ما هو أوسع من ذلك، ومنهم أ. د. مسفر الدميني؛ فإنه ذكر في مقدمة رسالته \"قول البخاري سكتوا عنه\" (ص/ ٧، وأكده ص/ ٢١٢) أنه درس تراحم كل من قال فيه البخاري ذلك، وكانت نتيحة تلك الدراسة أن قول البخاري المتقدم لا يدل على أن الراوي متروك الحديث، ولكن الجرح به كالجرح بقولهم: (ضعيف)، أو (لين)، ونحو ما من ألفاظ الجرح الخفيفة. ولا شك أن النتيحة المطلقة التي توصل إليها في بحثه محل نظر، وتحتاج مزيدًا من التأمل؛ لأن أهل العلم قرروا أنه يقول ذلك في من تركوا حديثه كما قاله: الزركشي في النكت (٣/ ٤٣٧)، والسخاوى في فتح المغيث (١/ ٣٧١)، والسيوطي في التدريب (١/ ٣٤٩)، والأبناسي في الشذا الفياح (١/ ٢٧٣)، وغيرهم ... والصواب عند النظر إلى قوله في من اختلف النقاد فيهم هو التفصيل المتقدم - والله أعلم -.\n(^١) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٣٠) ت/ ١٥٧.\n(^٢) (ص / ١٣٢) ت / ١٣٧٣.\n(^٣) (١/ ٢٢٦) ت/ ٢٠٦٦.","vol":"1","page":127},{"text":"حجر (^١): (صدوق له أوهام) اهـ. والرجل ضعيف، لا بالثقة، ولا بالمتروك. حدث بهذا الحديث عنه: إسماعيل بن عياش، وهو: الحمصي، مدلس، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين (^٢)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وروح بن زنباع هو: ابن روح الفلسطيني، قال ابن منده (^٣): (أدرك النبي - ﷺ - ... ولا يصح له صحبة (^٤»، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (كان عابدًا، غزَّاء، من سادات أهل الشام) (^٦). والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. وعبد الرحمن بن حسان فيه هو: الكناني، لا بأس به (^٧). والحكم بن نافع هو: أبو اليمان، الحمصي.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، ثم قال: (ورجال أحمد ثقات، على ضعف في بعضهم) اهـ، وأحاديث عبادة - ﵁ - من المعجم الكبير للطبراني لم تزل في عداد المفقود - فيما أعلم -، وهو له في مسند\n_________\n(^١) (١/ ٣٨٨) ت / ١٤٩٧.\n(^٢) انظر: طبقات المدلسين (ص/ ٣٧) ت/ ٦٨.\n(^٣) كما في: تعجيل المنفعة (ص/ ٩٠) ت/ ٣٢٢.\n(^٤) وانظر: الاستيعاب (١/ ٥٢٥ - ٥٣٠)، والإصابة (١/ ٥٢٤) ت/ ٢٧١٣.\n(^٥) (٤/ ٢٣٧).\n(^٦) وانظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٤) ت/ ٢٢٤٢.\n(^٧) انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٤٢) ت/ ٢٧٦، والتقريب (ص/ ٥٧٥) ت/ ٣٨٦٧.\n(^٨) (١٠/ ٣٦٧ - ٣٦٨).","vol":"1","page":128},{"text":"الشاميين (^١) عن إبراهيم بن محمد بن عرق عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش به، بمثله ... وعن عبد الوهاب بن الضحاك رواه - أيضًا - ابن أبي عاصم في السنة (^٢)، قال الألباني في ظلال الجنة (^٣): (إسناده ضعيف جدًّا؛ عبد الوهاب بن الضحاك متروك) اهـ، وهو كما قال، تركه: النسائي (^٤)، والعقيلي (^٥)، والدّارقطني (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والبيهقي (^٨)، وغيرهم. وقال الدّارقطني (^٩) - مرة -: (منكر الحديث عن إسماعيل بن عياش، وغيره، له مقلوبات، وبواطيل) ا هـ. وكذبه جماعة، منهم: أبو داود (^١٠)، وصالح بن محمد (^١١)، وأبو حاتم (^١٢)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^١٣)، وقال: (كان يسرق الحديث) اهـ، فمثله لا يُقبل\n_________\n(^١) (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) ورقمه/ ١١٠١.\n(^٢) (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨) ورقمه / ٨٢٢.\n(^٣) (٢/ ٣٧٨).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٩٥).\n(^٥) الضعفاء (٣/ ٧٨) ت / ١٠٤٤.\n(^٦) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٤٧) ت / ٣٢٠.\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (٢/ ١٥٧) ت/ ٢٢٠٩.\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٩٥ - ٤٩٦).\n(^٩) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٧٩ - ٢٨٥) ت/ ٣٤٦.\n(^١٠) كما في: سؤالات الآجري له (٢/ ١٥٠) ت/ ٢٧٢٥.\n(^١١) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٩٦).\n(^١٢) كما في: الجرح والتعديل لابنه (٦/ ٧٤) ت / ٣٨١.\n(^١٣) (٢/ ١٤٧ - ١٤٨).","vol":"1","page":129},{"text":"له قول. وإبراهيم بن محمد بن عرق (^١) - شيخ الطبراني - له ترجمة في الإكمال (^٢)، خالية من الجرح والتعديل.\nوتقدم (^٣) قوله - ﷺ -: (أنتم أصحاب) من حديث أبي هريرة عند مسلم. والمرء مع من أحب في الآخرة لما تواتر عن النبي - ﷺ - في ذلك (^٤) ... فهذا من طريق الإمام أحمد بشواهده المشار إليها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٤ - [٤] عن أنس - ﵁ - أن رجلًا من أهل البادية أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: (وَيلَكَ، ومَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: ما أعددت لها إلّا أنى أحب الله ورسوله. قال: (إنَّكَ معَ مَن أحْبَبت). فقلنا: ونحن كذلك؟ ئال: نعم. ففرحنا يومئذٍ فرحًا شديدا.\nهذا الحديث رواه: قتادة بن دعامة، وسالم بن أبي الجعد، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وابن شهاب الزهري، وثابت البناني، وحميد بن أبي حميد الطويل، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وكثير بن خنيس، والحسن البصري، وأبو قلابة، وعبد العزيز بن صهيب، كلهم الأحد عشر عن أنس بن مالك به (^٥).\n_________\n(^١) بكسر العين المهملة، وسكون الراء، وبعدها قاف. - الإكمال (٧/ ٢١).\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) برقم/ ١.\n(^٤) انظر الأحاديث/ ٤ - ١٩.\n(^٥) ورواه - أيضًا -: ابن عبد الدائم في مشيخته بسنده [١/ ٤/ أ - ب] عن أبي عاصم =","vol":"1","page":130},{"text":"فأما حديث قتادة فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - عن عمرو بن عاصم، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عفان عن بهز، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن هدبة، ثلاثتهم عن همام. ورواه - أيضًا -: مسلم (^٤) عن ابن المثنى وابن بشار، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، ورواه: البزار (^٦)، وأبو يعلى (^٧) عن أبي موسى محمد بن المثنى، أربعتهم عن محمد بن جعفر - وقرن الإمام أحمد به: حجاجًا -، كلاهما (ابن جعفر، وحجاج) عن شعبة. ورواه - أيضًا -: مسلم (^٨) عن أبي غسّان المسمعى وَمحمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى (^٩) عن أبي موسى، وعن (^١٠) عبيد الله، أربعتهم عن معاذ بن هشام. ورواه: الإمام أحمد (^١١) عن عبد الملك، كلاهما (معاذ، وعبد الملك) عن\n_________\n= عن عثمان بن سعد عن أنس به، بنحوه.\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: \"ويلك\") ١٠/ ٥٦٨ ورقمه/ ٦١٦٧.\n(^٢) (٢٠/ ٣٠٣) ورقمه/ ١٢٩٩٣.\n(^٣) (٥/ ٢٧٠) ورقمه/ ٢٨٨٨، مختصرا.\n(^٤) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٣)، وقال: (بهذا الحديث)، يعني: حديث إسحاق بن عبد الله.\n(^٥) (٢٠/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ١٢٧٦٩، وَ(٢١/ ٣٧٢) ورقمه/ ١٣١٢٤.\nومن طريقه: ابن حجر في التغليق (٥/ ١١٠ - ١١١) ورقمه/ ٣٠٢٤.\n(^٦) [١٠٢/ ب] الأزهرية.\n(^٧) (٥/ ٣٧٣) ورقمه / ٣٠٢٤.\n(^٨) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٣).\n(^٩) (٥/ ٣٧٢) ورقمه / ٣٠٢٣.\n(^١٠) (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) ورقمه / ٣٠٧٢.\n(^١١) (٢٠/ ٢٠٨) ورقمه/ ١٢٨٢٣.","vol":"1","page":131},{"text":"هشام (^١). ورراه - أيضًا -: مسلم (^٢) عن قتيبة عن أبي عوانة، أربعتهم (همام، وشعبة، وهشام، وأبو عوانة) عنه به ... وللإمام أحمد عن عفان (وهو: الصفار): (ففرحوا بها يومئذ فرحًا شديدًا)، وفيه: قال عفان: (ففرحنا بها يومئذ فرحًا شديدًا) - وقال مسلم عن المحمدين (ابن المثنى، وابن بشار): (بهذا الحديث) اهـ، يعني: حديث إسحاق بن أبي طلحة - وسيأتي -.\nوبهز - في بعض أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن أسد العمى. وهدبة - شيخ أبي يعلى، في بعض الطرق - هو: ابن خالد. وهمام هو: ابن يحيى العوذي. وأبو موسى هو: محمد بن المثنى، الزّمن. وححاج هو: ابن محمد الأعور. واسم أبي غسان المسمعي: مالك بن عبد الواحد. وعبيد الله هو: ابن عمر القواريري. وعبد الملك هو: ابن عمرو العقدي، أبو عامر. وهشام هو: الدستوائي. وقتيبة هو: ابن سعيد واسم أبي عوانة: الوضاح بن عبد الله.\nوأما حديث سالم بن أبى الجعد فرواه: البخاري (^٣)، ورواه: مسلم (^٤) عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري، كلاهما عن عبد الله بن عثمان\n_________\n(^١) روراه من طريق هشام - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ١٢٩) ورقمه/ ٣٥٤، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦٢) ورقمه/ ٣٤٧٧، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ١٨٢ ورقمه/ ٨).\n(^٢) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٣).\n(^٣) في (كتاب: الأدب، باب: علامه الحب في الله) ١٠/ ٥٧٣ ورقمه/ ٦١٧١.\n(^٤) في الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٣)، قال: (بنحوه).","vol":"1","page":132},{"text":"ابن جبلة عن أبيه، ورواه: البزار (^١) عن صالح بن عربى عن السَّمِيدَع (^٢) بن واهب، كلاهما عن شعبة عن عمرو بن مرة - وقرن به البزار: منصور بن المعتمر -. ورواه - أيضًا -: البخاري (^٣) عن عثمان بن أبى شيبة، ورواه: مسلم (^٤) عن عثمان، وإسحاق بن إبراهيم، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن جرير، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٦) عن روح، وعن (^٧) محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة (^٨)، ورواه: الإمام أحمد (^٩) - أيضًا - عن أسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش، ثلاثتهم (جرير، وشعبة، وأبو بكر) عن منصور - وحده -. ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^١٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة، ثلاثتهم (عمرو بن مرة، ومنصور، وشعبة) عنه به ... وللبخارى: أن رجلًا سأل النبي - ﷺ -، وفيه: (أنت مع من أحببت)، وله، ولمسلم من حديث جرير:\n_________\n(^١) [٣١/ أ] كوبريللّي.\n(^٢) بفتح أوله، والميم، وسكون التحتانية، وفتح الدال. قاله ابن حجر في التقريب) (ت/ ٢٦٥١).\n(^٣) في (كتاب: الأحكام، باب: القضاء والفتيا في الطريق) ١٣/ ١٤٠ ورقمه/ ٧١٥٣.\n(^٤) في الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٣).\n(^٥) (٥/ ٣١٣) ورقمه/ ٣٦٣١.\n(^٦) (٢٠/ ٤٠٥) ورقمه/ ١٣١٦٧.\n(^٧) (٢٠/ ١٦٥) ورقمه/ ١٢٧٦٢.\n(^٨) ورواه: الطيالسي في مسنده (٩/ ٢٨٤) ورقمه/ ٢١٣١ عن شعبة عن منصور، والأعمش عن سالم به.\n(^٩) (٢٠/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه/ ١٣١٥٧، وَ(٢١/ ٢٥٤) ورقمه/ ١٣٦٨٤.\n(^١٠) (٥/ ٣١٣ - ٣١٤) ورقمه/ ٣٦٣٢.","vol":"1","page":133},{"text":"أنس بن مالك قال: بينما أنا، ورسول الله - ﷺ - خارجين من المسجد، فلقينا رجلًا عند سدة المسجد. واسم أبي خيثمة: زهير بن حرب. وجرير هو: ابن عبد الحميد. وروح هو: ابن عبادة القيسي. ومنصور هو: ابن المعتمر. وغندر لقب، واسمه: محمد بن جعفر.\nوأما حديث إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة فرواه: مسلم (^١) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن مالك (^٢) عنه به، بنحوه، مختصرا .... وفيه: أن أعرابيًا قال لرسول الله - ﷺ -. وفيه: (أنت مع من أحببت).\nوأما حديث الزهري فرواه: مسلم (^٣) عن أبى بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي عمر، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن أحمد بن عبدة، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن أبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة، وعن (^٧) محمد بن عباد، وعن (^٨) إسحاق، عشرتهم عن سفيان (^٩).\n_________\n(^١) (٤/ ٢٠٣٢) ورقمه/ ٣٦٣٩.\n(^٢) ورواه من طريق مالك - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٨ - ٣٣٩).\n(^٣) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٢).\n(^٤) (١٩/ ١٣٠ - ١٣١) ورقمه/ ١٢٠٧٥.\n(^٥) [٤٧/ ب] الأزهرية.\n(^٦) (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه/ ٣٥٥٦.\n(^٧) (٦/ ٢٥٦) ورقمه/ ٣٥٥٧.\n(^٨) (٦/ ٢٨٥) ورقمه/ ٣٥٩٧.\n(^٩) ورواه من طريق سفيان - كذلك -: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٢) ورقمه/ ١١٩٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٤١٤) ورقمه/ ٤٧٥، وابن حبان في =","vol":"1","page":134},{"text":"ثم ساقه (^١) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر (^٣)، ورواه - أيضًا -: البزار (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥) كلاهما من طريق أبي المليح الحسن بن عمر، ورواه: الطبراني في الصغير (^٦) عن أبي بكر بن المرجي عن أحمد بن شيبان الرملي عن الوليد بن مسلم عن مرزوق بن أبي الهذيل، أربعتهم (سفيان، ومعمر، ومرزوق، وأبو المليح) عنه به (^٧)، بنحوه ... قال الطبراني في الصغير: (لم يروه عن مرزوق إلا الوليد، تفرد به أحمد بن شيبان) اهـ، وقال في الأوسط: (لم يرو أبو المليح عن الزهري عن أنس غير هذا) اهـ.\n_________\n= صحيحه (الإحسان ٢/ ٣٢٣ ورقمه/ ٥٦٣)، وابن منده في الإيمان (١/ ٤٣٧)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٠٩)، والخطيب في تأريخه (١/ ٢٥٥)، وَ(٨/ ٤٦١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٣٨٧) ورقمه/ ٤٩٨، والبغوى في شرح السنة (١٣/ ٦١) ورقمه/ ٣٤٧٦.\n(^١) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه.\n(^٢) ورواه من طريق عبد الرزاق - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٤٢٧) ورقمه/ ٢٩٠.\n(^٣) وهو في جامعه (١١/ ١٩٩) ورقمه/ ٢٠٣١٧.\n(^٤) [٤٧/ ب الأزهرية] عن محمد بن مسكين عن علي بن سعيد عن (وفي المخطوط في هذا الموضع لفظة لم تتبين لى) الحسن بن عمر به. والحسن يكنى: أبا المليح.\n(^٥) (١/ ٢٦١) ورقمه/ ٤١٢.\n(^٦) (٢/ ٤١٨) ورقمه/ ١١٥٦.\n(^٧) ورواه: ابن منده في الإيمان (١/ ٤٣٨) ورقمه / ٢٩١ بسنده عن شعيب بن أبى حمزة عن الزهري به.","vol":"1","page":135},{"text":"وأحمد بن شيبان الرملي قال ابن أبي حاتم (^١): (كان صدوقًا)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يخطئ)، وقال الذهبي (^٣): (صدوق). ومرزوق بن أبي الهذيل لين الحديث (^٤). والوليد بن مسلم، شديد التدليس، عده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث (^٥) .. فإسناد الطبراني هذا: ضعيف، وهو قوي بمتابعاته.\nواسم أبى المليح - في إسناده في الأوسط -: الحسن بن عمر - أو عمرو - الرقي. وعبد الله بن جعفر الرقي ثقة اختلط بأخرة اختلاطًا غير فاحش (^٦). وأحمد بن خليد هو: أبو عبد الله الحلبي. واسم ابن أبي عمر - في إسناد مسلم -: محمد بن يحيى العدني. وأبو خيثمة هو: زهير. وإسحاق هو: ابن أبي إسرائيل. وسفيان هو: ابن عيينة.\nوأما حديث ثابت البناني فرواه: البخاري (^٧) عن سليمان بن حرب،\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٢/ ٥٥) ت/ ٧٢.\n(^٢) (٨/ ٤٠).\n(^٣) الميزان (١/ ١٠٣) ت/ ٤٠٥، والسير (١٢/ ٣٤٦)، ونقل في هذا توثيق الحاكم للرملي. وانظر، التهذيب (١/ ٣٩).\n(^٤) انظر: المغني (٢/ ٦٥٠) ت/ ٦١٦٠، والتقريب (ص/ ٩٢٩) ت/ ٦٥٩٨.\n(^٥) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٥١) ت/ ١٢٧، والتبيين (ص /٦٠) ت/ ٨٣.\n(^٦) انظر: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥١ - ٣٥٢)، والميزان (٣/ ١١٧) ت/ ٤٢٤٩، والاغتباط لسبط ابن العجمي (ص/ ١٨٦) ت / ٥٦، وهدي الساري (ص / ٤٣٣)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٩٩) ت/ ٣٦.\n(^٧) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥١ - ٥٢ ورقمه/ ٣٦٨٨.","vol":"1","page":136},{"text":"ورواه: مسلم (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما عن أبي الربيع العتكي، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن يونس، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن عبد الأعلى، وعن (^٥) إسحاق، ستتهم عن حماد بن زيد (^٦). ورواه - أيضًا - مسلم (^٧) عن محمد بن عبيد الغبري عن جعفر بن سليمان، روراه - أيضًا -: أبو داود (^٨)، وأبو يعلى (^٩)، كلاهما عن وهب بن بقية، ورواه: البزار (^١٠) عن إسحاق بن شاهين الواسطي، كلاهما عن خالد عن يونس بن عبيد، ورواه: الإمام أحمد (^١١) عن زيد بن الحباب (^١٢) عن حسين بن واقد، وعن (^١٣) يونس وحسن بن موسى، وعن (^١٤) عفان، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، ورواه:\n_________\n(^١) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٢ - ٢٠٣٣).\n(^٢) (٦/ ٣٦) ورقمه/ ٣٢٨١.\n(^٣) (٢١/ ٧٦) ورقمه / ١٣٣٧١.\n(^٤) (٦/ ٣٥) ورقمه / ٣٢٧٨.\n(^٥) (٦/ ١٨٠) ورقمه/ ٣٤٦٥.\n(^٦) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٧ ورقمه / ١٣٣٩) بسنده عن حماد بن زيد.\n(^٧) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢٠٣٣).\n(^٨) في (كتاب: الأدب، باب: إخبار الرجل بمحبته إياه) ٥/ ٣٤٥ ورقمه/ ٥١٢٧.\n(^٩) (٦/ ٣٦) ورقمه/ ٣٢٨٠.\n(^١٠) [٩٠/ أ] الأزهرية.\n(^١١) (٢٠/ ٣٤٣) ورقمه / ١٣٠٤٧.\n(^١٢) بضم أوله، وموحدتين، بينهما ألف، مع التخفيف. - توضيح المشتبه (١/ ٣٤٩).\n(^١٣) (٢١/ ٨٧) ورقمه / ١٣٣٨٧.\n(^١٤) (٢١/ ٤٥٧) ورقمه / ١٤٠٧٣.","vol":"1","page":137},{"text":"البزار (^١) عن محمد بن عمرو بن حساب عن بقية عن شعبة، ستتهم (حماد، وحعفر، ويونس، وحسين، وابن سلمة، وشعبة) عنه (^٢) به. ولمسلم، وأبي يعلى عن أبي الربيع: (فإنك مع من أحببت). قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قول النبي - ﷺ -: (فإنك مع من أحبيبت). قال أنس: فأنا أحب الله، ورسوله، وأبا بكر، وعمر، فأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم. ونحوه للإمام أحمد عن يونس. ولأبي داود: رأيت أصحاب رسول الله - ﷺ - فرحوا بشيء، لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه: قال رجل: يا رسول الله ... فذكره، وفيه (المرء مع من أحب). وللإمام أحمد في حديث حسين بن واقد: (أنت مع من أحببت). واسم أبي الربيع العتكي: سليمان بن داود الزهراني. واسم أبى كامل: مظفّر بن مدرك. ويونس هو: ابن محمد المؤدب، وعبد الأعلى هو: ابن حماد النرسي. وخالد هو: ابن عبد الله الواسطي. ويونس هو: ابن محمد. وعفان هو: الصفار. وبقية - في إسناد البزار - هو: ابن الوليد، يدلس، ويسوي (^٣)، عده ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، وتمييزها (^٤): من اتفق على أنه لا يحتج بشيء\n_________\n(^١) [٨١/أ] الأزهرية.\n(^٢) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٨٨ ورقمه / ١٢٩٧)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥ ورقمه/ ٥٦٥)، كلاما من طريق حماد بن سلمة، ورواه: ابن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [٢/ ١٤/ أ] بسنده عن همام بن يحيى، كلاهما عن ثابت.\n(^٣) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٩) ت/ ١١٧.\n(^٤) انظر: المرجع المتقدم نفسه (ص / ١٤).","vol":"1","page":138},{"text":"من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل ومثل لها به، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد، وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شعبة عن أنس إلّا بقية) ا هـ.\nورواه: الإمام أحمد (^١) عن هاشم (^٢) عن سليمان، ورواه (^٣) - أيضًا - عن يونس وحسن بن موسى، ورواه (^٤) - مرة - عن عفان وأبي كامل، ورواه (^٥) - مرة - عن أبي كامل - وحده - ستتهم عن حماد بن سلمة، كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البناني عن أنس قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، الرجل يحب الرجل، ولا يستطيع أن يعمل كعمله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (المرء مع من أحب). قال أنس: فما رأيت أصحاب رسول الله - ﷺ - فرحوا بشيء قط - إلّا أن يكون الإسلام - ما فرحوا بهذا من قول رسول الله - ﷺ -. هذا لفظ حديث سليمان عن ثابت. وله من حديث حماد معناه، أخصر منه. والإسناد صحيح على شرط مسلم. وهاشم هو: ابن القاسم. وسليمان هو: ابن\n_________\n(^١) (٢١/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه / ١٣٣١٦.\n(^٢) رواه عن هاشم - كذلك -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٧٧ ورقمه / ١٢٦٥).\n(^٣) (٢١/ ٨٧ - ٨٨) ورقمه / ١٣٣٨٨.\n(^٤) (٢١/ ٣٢٩) ورقمه/ ١٣٨٢٨.\n(^٥) (٢٠/ ٧٤) ورقمه/ ١٢٦٢٥، وَ(٢٠/ ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ١٢٧١٥.","vol":"1","page":139},{"text":"المغيرة. ويونس هو: ابن محمد. وعفان هو: الصفار. واسم أبي كامل: مظفّر بن مُدرك البغدادي.\nوأما حديث حميد فرواه: الترمذي (^١) عن علي بن حُجْر (^٢) عن إسماعيل بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن ابن أبي عدي، ورواه - أيضًا (^٤) - عن يزيد، والأنصاري، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن يحيى بن حميد الطويل، خمستهم عنه (^٦) ... وللترمذي: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فذكره. وفيه نحو قول أنس المتقدم. وأسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم. ويزيد هو: ابن هارون. والأنصاري هو: محمد بن عبد الله بن المثنى.\nوأما حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر فرواه: الإمام أحمد (^٧) عن ححاج، ورواه: البزار (^٨) عن محمد بن معمر عن أبي عبد الرحمن المقرئ (هو:\n_________\n(^١) في (كتاب: الزهد، باب: ما جاء أن المرء مع من أحب) ٤/ ٥١٣ ورقمه/ ٢٣٨٥.\n(^٢) ورواه من طريق علي بن حجر - أيضًا -: البغوي شرح السنة (١٣/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه/ ٣٤٧٩.\n(^٣) (١٩/ ٧١) ورقمه/ ١٢٠١٣.\n(^٤) (٢٠/ ٣٥٦ - ٣٥٧) ورقمه / ١٣٠٦٨.\n(^٥) (٩/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ٨٥٥١ عن معاذ (يعني: ابن المثنى) عن عبد الله بن يونس بن عبيد عن يحيى بن حميد به، بنحوه.\n(^٦) ورواه عن طريق حميد - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ ورقمه/١٠٥)، وَ(١٦/ ٣٤٥) ورقمه/ ٧٣٤٨، والخطيب في تأريخه (٤/ ٢٥٩)، وغيرهم.\n(^٧) (٢٠/ ١٢٨) ورقمه/ ١٢٧٠٣.\n(^٨) [٤١ أ - ب] الأزهرية.","vol":"1","page":140},{"text":"عبد الله)، كلاهما عن ليث (^١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري -، ورواه: البزار (^٢) - مرة أخرى - عن أحمد بن أبان عن أنس بن عياض، كلاهما عنه (^٣) به، مطولًا، وفيه: (اجلس، فإنك مع من أحببت)، وللبزار نحوه ... وسعيد بن أبي سعيد المقبري اختلط بأخرة (^٤)، والليث بن سعد من أثبت الناس فيه، وهو الراوي عنه هنا (^٥) وحجاج هو: ابن محمد الأعور. وأحمد بن أبان - شيخ البزار - هو: القرشي البصري، ذكره ابن حبان في الثقات (^٦) - متفردًا بهذا فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل، والمذهب الواسع في التوثيق. وترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقد توبع على روايته - كما هو ظاهر -.\nوأما حديث كثير بن خنيس فرواه: الإمام أحمد (^٨) - أيضًا - عن يزيد، والبزار (^٩) عن زياد بن يحيى أبي الخطاب عن عبد الوهاب (قال: يعني ابن عبد المجيد)، كلاهما عن محمد بن عمرو عنه به، بنحوه، مختصرا ... قال\n_________\n(^١) ورواه من طريق الليث - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٤٢) ورقمه/ ٥٨٧٣.\n(^٢) [٤١ / أ - ب] الأزهرية.\n(^٣) ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٤٩) ورقمه/ ١٧٩٦ بسنده عن شريك بن أبي نمر به.\n(^٤) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٢٥)،\n(^٥) انظر: الملحق الأول لمحقق الكواكب النيرات (ص/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٦) (٨/ ٣٢).\n(^٧) حوادث (٢٤١ - ٢٥٠ هـ) ص/ ٣٢.\n(^٨) (٢٠/ ٣٦٩) ورقمه/ ١٣٠٩٢، مختصرا.\n(^٩) [٤٤/ ب] الأزهرية.","vol":"1","page":141},{"text":"البزار: (ولا نعلم روى كثير بن خنيس عن أنس إلّا هذا الحديث) اهـ، وكثير بن خنيس - ويقال: حبيش - قال أبو حاتم (^١): (هما واحد)، وقال: (مستقيم الحديث، لا بأس بحديثه). وضعفه الأزدي (^٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣). ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، قال فيه الذهبي (^٤): (شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق له أوهام). ويزيد هو: ابن هارون.\nوأما حديث الحسن بن أبي الحسن البصري فرواه: الترمذي (^٦) عن أبي هشام الرفاعي، والبزار (^٧) عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي الكوفي، وأبو يعلى (^٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن حفص بن غياث عن أشعث (^٩). ورواه: الإمام أحمد (^١٠) عن عبد الصمد عن عمران القطان، ورواه - أيضًا (^١١) - عن عفان، وعن (^١٢) هاشم، ورواه: أبو\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٠) ت/ ٨٣٩.\n(^٢) كما في: الميزان (٤/ ٣٢٣) ت/ ٦٩٣٣.\n(^٣) (٧/ ٣٤٩).\n(^٤) الميزان (٤/ ١١٩) ت/ ٨٠١٥.\n(^٥) التقريب (ص / ٨٨٤) ت/ ٦٨٢٨.\n(^٦) في (كتاب: الزهد، باب: ما جاء في أن المرء مع من أحب) ٤/ ٥١٤ ورقمه/ ٢٣٨، مختصرا.\n(^٧) [٧١/ أ] الأزهرية.\n(^٨) (٥/ ١٦٣) ورقمه/ ٢٧٧٧.\n(^٩) في المطبوع من جامع الترمذي: بباء الموحدة، وهو تحريف.\n(^١٠) (٢٠/ ٤٤٠ - ٤٤١) ورقمه/ ١٣٢٢٤، مطولًا، بنحوه.\n(^١١) (٢١/ ٤١٦) ورقمه/ ١٤٠١٢.\n(^١٢) (٢١/ ٧٠) ورقمه/ ١٣٣٦٢.","vol":"1","page":142},{"text":"يعلى (^١) عن هدبة بن خالد، ثلاثتهم (عفان، وهاشم، وهدبة) عن المبارك بن فضالة، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) عن أحمد بن عبد الله بن الأقطع البغدادي، ورواه في الأوسط (^٤) عن محمد بن شعيب الأصبهاني، كلاهما عن حفص بن عمر المهرقاني عن حماد بن قيراط عن جسر أبي جعفر عن يونس بن عبيد، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥)، وفي الصغير (^٦) عن الهيثم بن خلف الدوري عن محمد بن خشيش الكوفي عن مفضل بن صالح عن محمد بن جحادة، خمستهم (أشعث، وعمران، والمبارك، ويونس، ومحمد) عنه به ... وللإمام أحمد عن عفان، ولأبي يعلى عن هدبة: (فأنت مع من أحببت، ولك وما احتسبت). ثم قال: (تسألوني عن الساعة! والذي نفسي بيده ما على الأرض نفس منفوسة (^٧) اليوم تأتي عليها مئةُ سنة). وقال الشيخ الترمذي - عقب إخراجه له -: (هذا حديث حسن غريب من حديث الحسن عن أنس بن مالك) اهـ، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أشعث عن الحسن عن أنس إلّا حفص بن غياث) اهـ، وقال الطبراني في الأوسط - عقب حديث ابن جحادة -: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جحادة إلا\n_________\n(^١) (٥/ ١٤٤) ورقمه/ ٢٧٥٨.\n(^٢) (٣/ ١٤٦) ورقمه/ ١٢٩٩، وبعض إسناد الحديث، ومتنه، وبعض كلام الطبراني ساقط من المطبوع.\n(^٣) (١/ ٨٣ - ٨٤) ورقمه / ١٤٨.\n(^٤) (٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ٧٤٦١.\n(^٥) (١٠/ ١٨٤) ورقمه/ ٩٣٩٩.\n(^٦) (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) ورقمه / ١١٠٤.\n(^٧) أي: مولودة. قاله صاحب النهاية (باب: النون مع الفاء) ٥/ ٩٥.","vol":"1","page":143},{"text":"مفضل بن صالح) اهـ ... والمبارك (^١)، والحسن (^٢)، مدلسان، وكلاهما صرَّح بالسماع. واسم أبي هشام الرفاعي: محمد بن يزيد. وإبراهيم الصيرفي ضعيف (^٣) - وهو متابع -. وأشعث هو: ابن سوّار الكندي، ضعيف الحديث (^٤) - لكنه متابع -. وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث، وعمران القطان هو: ابن داور - بفتح الواو، بعدها راء - أبو العوام البصري القطان، ضعفه: ابن معين (^٥)، والنسائي (^٦)، وقال البخاري (^٧)، وابن حجر (^٨): (صدرق يهم). وعفان هو: الصفار. وهاشم هو: ابن القاسم البغدادي. وهدبة هو: ابن خالد، ويونس بن عبيد هو: ابن دينار العبدي. وجسر هو: ابن فرقد القصاب، ضعيف الحديث - تقدم -. وحماد بن قيراط هو: النيسابورى، ضعفه أبو زرعة (^٩)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^١٠)، وقال: (لا يجوز الرواية عنه، يجيء بالطامات)، وذكره ابن\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٩١٨) ت/ ٦٥٠٦، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٣) ت/ ٩٣.\n(^٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ١٩) ت/ ٤٠.\n(^٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢/ ٢٥٥) ت/ ٢٧٢، والميزان (١/ ٧٦) ت/ ٢٦٠، والتقريب (ص / ١١٩) ت/ ٢٧٨.\n(^٤) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٤٩٤) رقم النص / ١١٤٦، والديوان (ص/ ٣٩) ت/ ٤٧٢، والتقريب (ص/ ١٤٩) ت/ ٥٢٨.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٣٧).\n(^٦) الضضاء (ص/ ٢٢٤) ت/ ٤٧٨.\n(^٧) كما في: التهذيب (٨/ ١٣٢).\n(^٨) التقريب (ص / ٧٥٠) ت/ ٥١٨٩.\n(^٩) الضعفاء (٢/ ٦٠٦) ت/٥٢.\n(^١٠) (١/ ٢٤٧).","vol":"1","page":144},{"text":"عدي (^١)، وقال: (عامة ما يرويه فيه نظر) (^٢). وشيخ الطبراني - أحمد بن عبد الله الأقطع - ترجم له الخطيب في تأريخه (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، وتعديلًا - وقد توبعوا جميعًا -. وفي إسناده الآخر: مفضل بن صالح الأسدي قال البخاري (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، وابن حبان (^٦): (منكر الحديث)، زاد ابن حبان: (كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها من كثرته، فوجب ترك الاحتجاج به). وقال الحافظ (^٧): (ضعيف). والحديث وارد من غير طريقه. ومحمد بن خشيش هو: ابن الوليد الجعفي، الكوفي. والهيثم بن خلف - في بعض أسانيد الطبراني - لم أقف على ترجمة له، لكن متابع.\nوأما حديث أبي قلابة فرواه: البزار (^٨) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عنه به، بنحوه ... وريحان هو: أبو عصمة السامي، فيه بعض اللين، كما قاله الذهبي في الديوان (^٩). وقال البرديجى (^١٠): (فأما حديث ريحان بن سعيد عن عباد بن\n_________\n(^١) الكامل (٢/ ١٦٨).\n(^٢) وانظر: الميزان (١/ ٣٩٨) ت / ١٤٨١.\n(^٣) (٤/ ٢٢٠) ت/ ١٩١٧.\n(^٤) التأريخ الصغير (٢/ ٢٤١).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣١٧) ت/ ١٤٥٩.\n(^٦) المجروحين (٣/ ٢٢).\n(^٧) التقريب (ص/ ٩٦٧) ت/ ٦٩٠٢.\n(^٨) [٧٧/ أ] الأزهرية.\n(^٩) (ص / ١٤٠) ت / ١٤٣٩.\n(^١٠) كما في: إكمال مغلطاي (٥/ ١٦) ت/ ١٦٢٤.","vol":"1","page":145},{"text":"منصور عن أيوب عن أبي قلابة فهى مناكير)، وقال العجلي (^١): (ريحان الذي يحدث عن عباد منكر الحديث) اهـ، وحديثه هذا عن عباد عن أيوب عن أبي قلابة. وشيخه عباد هو: أبو سلمة الناجي ضعفه الجمهور (^٢)، وتغير بأخرة (^٣)، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه، ومدلس - أيضًا - (^٤)، ولا يدرى متى سمع منه ريحان بن سعيد، وهو مدلس - أيضًا -، ولا أدري إن كان صرح بالتحديث أم لا؛ لأن أنسيت أن ألحظ هذا، ونسخة البزار ليست بين يدى الآن، فيُنظر فيها. وأيوب - في الإسناد - هو: السختياني.\nوأما حديث عبد العزيز بن صهيب فرواه: أبو يعلى (^٥) عن جعفر عن عبد الوارث عنه به، بنحوه ... وجعفر هو: ابن مهران السبّاك. وعبد الوارث هو: ابن سعيد بن ذكوان.\nوأما حديث عمرو بن محمد بن مسلم فرواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيرى عن أبيه عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله - ابن أخي الزهري - عنه به، بنحوه ... وقال - وقد\n_________\n(^١) كما في: المرجع المتقدم (٥/ ١٧).\n(^٢) انظر: سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢١٩، ٣٢٨)، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢١٤) ت / ٤١٤، والجرح والتعديل (٦/ ٨٦) ت/ ٤٣٨، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١٣٤) ت / ١١١٩، والكامل (١٤/ ٣٣٨)، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٧٦) ت / ١٧٨٦، والديوان (ص / ٢٠٨) ت / ٢٠٨٥.\n(^٣) انظر: أحوال الرجال (ص/ ١١٢) ت/ ١٨٠، وتهذيب الكمال (١٤/ ١٥٩).\n(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٥٠) ت / ١٢١.\n(^٥) (٧/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه/ ٣٩٢٠.\n(^٦) (١٠/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه/ ٩١٥٠.","vol":"1","page":146},{"text":"ذكر غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن ابن أخي الزهري إلّا الدراوردي، تفرد به إبراهيم بن حمزة) اهـ. ومصعب بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له. وهكذا صورة الإسناد في المعجم الأوسط، وأظنّ أن فيه تحريفًا ... ولعل صورته: عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله - ابن أخي الزهري عن عمّه محمد بن مسلم - وهو: الزهري - عن أنس؛ ولعل إسناد الحديث الذي بعده (^١) يؤيد هذا؛ فيه: عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن مسلم عن عمّه عن أنس بن مالك .. فإن كان كذلك فيعود الحديث إلى الزهري - والله أعلم -. ولم أقف على ترجمة أحد اسمه: عمرو بن محمد بن مسلم؟!\nوأما حديث حفص بن عمر بن أبي طلحة فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) - أيضًا - عن أحمد عن محمد بن معمر عن محمد بن موسى الأنصاري عنه به، بنحوه، مختصرا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن حفص إلّا محمد بن موسى اليمامي، تفرد به عمر بن يونس) اهـ، وحفص بن عمر هو: ابن أخي أنس. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن عبد الله بن صدقة.\n\n٥ - [٥] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا، ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه\n_________\n(^١) (١٠/ ٧٥) ورقمه/ ٩١٥١.\n(^٢) (٢/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ١٥٥٠.","vol":"1","page":147},{"text":"وسلم -: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب).\nهذا الحديث رواه: أبو وائل شقيق بن سلمة، ومسروق بن الأجدع، وأبو سعيد، وغيرهم عن ابن مسعود ... فأما حديث أبي وائل فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢) عن بشر بن خالد، ورواه: إلإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه: مسلم (^٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار عن ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة (هو: ابن الححاج) (^٥)، ثم رواه البخاري (^٦) عن أبي نعيم (يعني: الفضل) عن سفيان (وهو: ابن سعيد الثوري)، وعن (^٧) قتيبة بن سعيد، ورواه: مسلم (^٨) عن عثمان بن أبي شيبه، وإسحاق بن إبراهيم. ورواه: أبو يعلى (^٩) عن أبي خيثمة (هو: زهير)، عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) - وهذا لفظه - ثلاثتهم عن\n_________\n(^١) في (باب: علامة الحب في الله، من كتاب: الأدب) ١٠/ ٥٧٣ ورقمه/ ٦١٦٨.\n(^٢) في (باب: المرء مع من أحب، من كتاب: البر والصلة والآداب) ٤/ ٢٠٣٤ ورقمه/ ٢٦٤٠.\n(^٣) (٦/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ورقمه / ٣٧١٨.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٥) ورواه: الشاشي في مسنده (٢/ ٦٨) ورقمه/ ٥٧٥ عن ابن المنادي عن وهب، ورقم/ ٥٧٦ عن أبي مسلم البصري عن عمرو، وَرقم/ ٥٧٧ عن أحمد بن زهير بن حرب عن عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به.\n(^٦) ورقمه/ ٦١٧٠، نحوه مختصرا.\n(^٧) ورقمه/ ٦١٦٩، نحوه مختصرا.\n(^٨) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: المرء مع عن أحب) ٤/ ٢٠٣٤.\n(^٩) (٩/ ١٠٠) ورقمه / ٥١٦٦.","vol":"1","page":148},{"text":"سليمان الأعمش (^١) عنه به ... وسيأتي الحديث (^٢) من طريق الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري - بدل ابن مسعود -. ورواه: سمعان المالكي عن أبي وائل بغير هذا اللفظ، روى حديثه البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش (^٤) عنه به، بلفظ: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - شيخ كبير، فقال: يا محمد، متى الساعة؟ قال: (ما أعددت لها)؟ فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كبير صلاة، ولا صيام إلّا أني أحب الله، ورسوله، قال: (فأنت مع من أحببت) ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا سمعان المالكي - ويقال: ابن مالك، وغير ذلك - قال أبو زرعة (^٥): (ليس بالقوي)، وقال ابن خراش (^٦)، والدّارقطني (^٧)، والهيثمي (^٨): (مجهول) ... قال أبو زرعة - وقد سأله ابن أبي حاتم (^٩) عن الحديث -: (هذا حديث ليس بالقوي) اهـ، وهو كما قال.\n_________\n(^١) ورواه: الطيالسي في مسنده (١/ ٣٤) ورقمه/ ٢٥٣ عن همام عن عطاء بن السائب عن أبي وائل به.\n(^٢) عقب هذا.\n(^٣) (٥/ ١٦٢) ورقمه/ ١٧٥٣.\n(^٤) ورواه: الدارقطني في السنن (١/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه/ ٢ بسنده عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد عن أبي بكر بن عياش به.\n(^٥) كما في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦) ت / ١٥٥٣.\n(^٦) كما في: الميزان (٢/ ٤٢٤) ت / ٣٥٥١.\n(^٧) السنن (١/ ١٣٢).\n(^٨) مجمع الزوائد (١٠/ ٢٨٠).\n(^٩) العلل (١/ ٢٤) رقم/ ٣٦.","vol":"1","page":149},{"text":"وروى البزار (^١) عن أحمد بن إسحاق عن عامر بن مدرك عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود نحوه، وفيه: (أنت مع من أحببت، وعليك ما اكتسبت، وعلى الله ما احتسبت) ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله إلّا السري بن إسماعيل) اهـ، والسري متروك الحديث (^٢)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٣). وعامر بن مدرك هو: ابن أبي الصفيراء الحارثي، قال أبو حاتم (^٤): (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال ابن حجر (^٦): (لين الحديث). وأحمد بن إسحاق هو: الأهوازي.\nوأما حديث أبي سعيد فرواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن محمد بن حميد الرازي عن هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن حجاج عن عطية عنه به ... ومحمد بن حميد ضعيف الحديث (^٨). وعمرو بن أبي قيس هو: الرازي الأزرق، قال الذهبي (^٩)،\n_________\n(^١) (٥/ ٣٢٨) ورقمه/ ١٩٥٠.\n(^٢) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٤/ ١٧٦) ت/ ٢٣٩٩، والضعفاء للنسائي (ص/ ١٨٨) ت/ ٢٦٢، والجرح والتعديل (٤/ ٢٨٢) ت / ١٢١٦، والمجروحين (١/ ٣٥٥)، والكامل (٣/ ٤٥٦)، والتقريب (ص/ ٣٦٧) ت/ ٢٢٣٤.\n(^٣) (١٠/ ٢٨٠).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٨) ت/ ١٨٢٧.\n(^٥) (٨/ ٥٠١).\n(^٦) التقريب (ص/ ٤٧٨) ت / ٣١٢٥.\n(^٧) (١٠/ ١٢) ورقمه / ٩٧٨٠.\n(^٨) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (١/ ٦٩) ت/ ١٦٧، وتأريخ بغداد (٢/ ٢٥٩) ت/ ٧٣٣، والتقريب (ص/ ٨٣٩) ت / ٥٨٧١.\n(^٩) الميزان (٤/ ٢٠٥) ت/ ٦٤٢٩.","vol":"1","page":150},{"text":"وابن حجر (^١): (صدوق له أوهام). وححاج هو: ابن أرطاة ضعيف يدلس (^٢)، ولم يصرح بالتحديث. وعطية هو: ابن سعد العوفي شيعي تابعي مشهور، مجمع على ضعفه (^٣)، ويدلس، يقول: حدثني أبو سعيد، يوهم أنه: الخدري، وهو: محمد بن السائب الكلبي (^٤). قال ابن حبان في ترجمة عطية في المجروحين (^٥): (سمع من أبي سعيد الخدري فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبى، ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبى: قال رسول الله بكذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فبهذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبى، فلا يحل الاحتجاج به) اهـ، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، ولم يبين في أبي سعيد أهو الخدري، أم محمد بن السائب الكلبي، والكلبي رافضى، متهم بالكذب (^٦).\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٧٤٣) ت/ ٥١٣٦.\n(^٢) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٢١٦)، والضعفاء الصغير للبخارى (ص/ ٦٧) ت/ ٧٥، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٩) ت / ١١٨.\n(^٣) انظر: سؤالات الآجرى أبا داود (٣/ ١٠٥) رقم النص/ ٢٤، وتهذيب الكمال (٢٠/ ١٤٥) ت/ ٣٩٥٦، والمغني (٢/ ٤٣٦) ت / ٤١٣٩.\n(^٤) انظر: العلل للإمام أحمد رواية عبد الله (١/ ٥٤٩) رقم النص/ ١٣٠٦، والميزان (٣/ ٤٧٦) ت/ ٥٦٦٧، وتعريف أهل التقديس (ص / ٥٠) ت / ١٢٢. وابن السائب متهم بالكذب، انظر: المجروحين (٢/ ٢٥٣)، وتنزيه الشريعة (١/ ١٠٥) ت/ ١٢٧، وقانون الموضوعات للفتني (ص/ ٢٩٠).\n(^٥) (٢/ ١٧٦)، وانظر: الموضوعات لابن الجوزى (٢/ ١٣٨).\n(^٦) انظر: أحوال الرجال (ص / ٥٤) ت/ ٣٧، والمجروحين (٢/ ٢٥٣)، والتقريب (ص/ ٨٤٧) ت/ ٥٩٣٨، والكشف الحثيث (ص/ ٢٣٠) ت/ ٦٦٧.","vol":"1","page":151},{"text":"ورواه: الشاشى في مسنده (^١) عن الحسن بن علي بن عفان عن محمد بن خالد عن يحيى بن ثعلبة الأنصارى عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله به، بنحوه، مطولا ... ويحيى بن ثعلبة هو: أبو المقوم، قال ابن معين (^٢): (ليس بشئ)، وضعفه الدّارقطني (^٣). وعاصم صدوق، له أوهام (^٤).\n\n٦ - [٦] عن أبي موسى الأشعرى - ﵁ - قال: قيل للنبي - ﷺ -: الرجل يحب القوم، ولمّا يلحق هم؟ قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب).\nهذا الحديث رواه: سليمان بن مهران الأعمش عن شقيق بن سلمة أبي وائل عن أبي موسى. ورواه سفيان الثوري، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية محمد بن خازم، وغيرهم عن الأعمش ... فمن طريق الثورى رواه: البخارى (^٥) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٦)، والطبراني في معجميه الأوسط (^٧)، والصغير (^٨) عن محمد بن جعفر القتات الكوفى،\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٧) ورقمه/ ٦٦٤.\n(^٢) من كلام ابن معين في الرجال - رواية: الدقاق - (ص/ ٨٩) ت/ ٢٨٣.\n(^٣) كما في الميزان (٦/ ٤١) ت / ٩٤٧٢.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٠) ت/ ١٨٨٧، والتقريب (ص/ ٤٧١) ت/ ٣٠٧١.\n(^٥) في (كتاب: الأدب، باب: علامة الحب في الله) ١٠/ ٥٧٣ ورقمه/ ٦١٧٠.\n(^٦) (٣٢/ ٣٢٦) ورقمه/ ١٩٥٥٥، بمثله.\n(^٧) (٦/ ٤١٦ - ٤١٧) ورقمه/ ٥٨٨٩.\n(^٨) (٢/ ٣٠٥) ورقمه/ ٨١٨.","vol":"1","page":152},{"text":"ثلاثتهم عن أبي نعيم الفضل بن دكين. ورواه: الإمام أحمد (^١) عن وكيع (يعني: ابن الجراح)، وساقه (^٢) - أيضًا - عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي)، ثلاثتهم (أبو نعيم، ووكيع، وابن مهدي) عنه به ... قال البخاري: (تابعه: أبو معاوية، ومحمد بن عبيد) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أبي موسى إلّا بهذا الإسناد من حديث الأعمش) اهـ، وله في الصغير نحوه، مختصرا.\nومن طريقي محمد بن عبيد، وأبي معاوية رواه: مسلم (^٣) عن ابن نمير (وهو: محمد بن عبد الله) عنهما، ورواه (^٤) - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب (واسمه: محمد بن العلاء)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - أيضًا -، ثلاثتهم عن أبي معاوية (^٦) - وحده -، ورواه: الإمام أحمد (^٧) - مرة - عن محمد بن عبيد (^٨) - وحده -، كلاهما (محمد بن عبيد، وأبو\n_________\n(^١) (٣٢/ ٢٩٢) ورقمه / ١٩٥٢٦.\n(^٢) (٣٢/ ٣٠١) ورقمه / ١٩٥٣٣.\n(^٣) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: المرء مع من أحب) ٤/ ٢٠٣٤ ورقمه/ ٢٦٤١.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٥) (٣٢/ ٤٠٢) ورقمه / ١٩٦٢٨.\n(^٦) وكذا رواه: الشاشى في مسنده (٢/ ٦٩) ورقمه/ ٥٧٨، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ٣٨٤ ورقمه / ٥٥٧)، كلاهما من طريق أبي معاوية.\n(^٧) (٣٢/ ٢٤٨) ورقمه / ١٩٤٩٦.\n(^٨) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٩٥ ورقمه/ ٥٥٢) عن محمد بن عبيد. وكذا رواه: هناد في الزهد (رقم الحديث/ ٤٨٣)، والبيهقي في الآداب (ص / ١٥١ - ١٥٢) ورقمه / ٢٣٧، والبغوى في شرح السنة (١٣/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ٣٤٧٨، كلهم من طرق عن محمد بن عبيد.","vol":"1","page":153},{"text":"معاوية) عنه (أعني: الأعمش) به، بنحوه ... ورواه - أيضًا -: أبو نعيم (^١)، والبيهقى (^٢)، وأبو طاهر السلفي (^٣)، كلهم من طرق عن محمد بن كناسة عن الأعمش به. وهكذا روى سفيان، ومحمد بن عبيد، وأبو معاوية، وابن كناسة هذا الحديث عن الأعمش عن شقيق أبي وائل عن أبي موسى.\nورواه: سفيان - مرة -، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد كلهم عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود - بدل: أبي مسعود -، وهكذا رواه سمعان المالكى عن أبي وائل، ورواه عامر الشعبي عن مسروق، كلاهما عن ابن مسعود - وتقدم حديثهم قبل هذا -. قال ابن أبي حاتم (^٤): سألت أبى عن الحديث الذي روى عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: (المرء مع من أحب)، ومنهم من يقول عن أبي وائل عن عبد الله؟ قال: (أصحاب أبي موسى أحفظ) اهـ ... والحديثان صحيحان، وهو الذي مال إليه: عثمان بن أبي شيبة (^٥)، والدّارقطني (^٦)، وابن حجر (^٧).\n\n٧ - [٧] عن أبى ذر - ﵁ - أنه قال: يا رسول الله، الرجل\n_________\n(^١) ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٦٤).\n(^٢) الشعب (١/ ٣٨٧) ورقمه / ٤٩٧.\n(^٣) الأربعين.\n(^٤) العلل (٢/ ٢٥٤) ورقمه / ٢٢٥٤.\n(^٥) كما في: الفتح (١٠/ ٥٧٥).\n(^٦) العلل (٥/ ٩٤).\n(^٧) الفتح (١٠/ ٥٧٤ - ٥٧٥).","vol":"1","page":154},{"text":"يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل كعملهم؟ قال: (أَنتَ يَا أبَا ذَرٍّ مَن أحْبَبت). قلت: فإني أحب الله، ورسوله. قال: (فَإنّكَ معَ مَنْ أحْبَبت). قال: فأعادها أبو ذر، فأعادها رسول الله - ﷺ -.\nهذا الحديث رواه: حميد بن هلال أبو نصر العدوى عن عبد الله بن الصامت الغفاري البصري عن أبي ذر، ورواه عن حميد بن هلال: سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، وقتادة بن دعامة ... فأما حديث سليمان بن المغيرة فرواه: أبو داود (^١) - واللفظ له - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن بهز، وَعن (^٣) روح (^٤) وهاشم، ورواه: الدارمي (^٥) عن سعيد بن سليمان، ورواه البزار (^٦) عن الحسن بن علي بن يزيد الصدائي عن يعقوب بن إسحاق، وَساقه (^٧) - أيضًا - عن محمد بن معمر عن أبي عامر (^٨)، وَحبان، ثمانيتهم عنه (^٩) به ... وسكت أبو داود عنه، وقال\n_________\n(^١) في (باب: إخبار الرجل بمحبته إياه، من كتاب: الأدب) ٥/ ٣٤٤ ورقمه/ ٥١٢٦.\n(^٢) (٣٥/ ٣٠٤) ورقمه / ٢١٣٧٩.\n(^٣) (٣٥/ ٣٦٧) ورقمه / ٢١٤٦٣.\n(^٤) وكذا رواه: الحارث بن أبى أسامة في مسنده (كما في: البغية ٢/ ٩٩١ ورقمه/ ١١٠٧) عن روح، وهو: ابن عبادة.\n(^٥) في (كتاب: الرقائق، باب: المرء مع من أحب) ٢/ ٤١٤ ورقمه/ ٢٧٨٧.\n(^٦) (٩/ ٣٧٣) ورقمه / ٣٩٥٠.\n(^٧) ورقمه/ ٣٩٥١.\n(^٨) هم: عبد الملك بن عمرو العقدى، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: الصيداوى في معجم الشيوخ (ص/ ٣٠٢ - ٣٠٣).\n(^٩) الحديث رواه - أيضًا -: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ١٢٩) ورقمه / ٣٥٣ عن عبد الله بن مسلمة، وابن حبان في صحيحه (٢/ ٣١٥) ورقمه/ ٥٥٦ بسنده عن =","vol":"1","page":155},{"text":"البزار - عقيب إسناد أبى عامر وحبان -: (هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - بأحسن من هذا الإسناد) اهـ. وهو حديث صحيح صححه الألباني (^١). وبهو هو: ابن أسد، وهاشم هو: ابن القاسم، وحبان هو: ابن هلال.\nوأما حديث قتادة فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عنه به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجاج بن الحجاج، تفرد به إبراهيم بن طهمان) اهـ. وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة قتادة، وهو مدلس (^٣)، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين (^٤)، وعنعنة المدلس ليست من صيغ الاتصال. وبقية رجاله محتج بهم. أحمد بن حفص هو: ابن عبد الله بن راشد السلمي. وإبراهيم بن طهمان هو: الخراساني. والحجاج هو: الباهلى الأحول، والإسناد صالح أن يكون حسنًا لغيره بالإسناد المتقدم.\n_________\n= شيبان بن أبى شيبة، كلاهما عن سليمان بن المغيرة.\n(^١) صحيح الجامع (١/ ٣١١) ورقمه/ ١٤٨٣، وصحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٦٥) ورقمه/ ٤٢٧٥.\n(^٢) (٩/ ٢٠) ورقمه / ٨٠٣٧.\n(^٣) انظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٢٢٩)، والمعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (٣/ ٢٠٩).\n(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٤٣) ت/ ٩٢.","vol":"1","page":156},{"text":"والحديث رواه عن قتادة - أيضًا -: الخليل بن مرة الضبعي، روى حديثه ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي عن أبيه عنه به، بنحوه ... والخليل بن مرة هو: البصري، قال فيه البخاري (^٢): (فيه نظر)، وقال (^٣) - مرة -: (منكر الحديث). وضعفه الجمهور: ابن معين (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والنسائى (^٦)، وابن عدى (^٧)، وغيرهم، لم يتركوه. وحديثه بناء على قول الجمهور: حسن لغيره. وبناء على قول البخاري: واه.\n\n٨ - [٨] عن صفوان بن عسّال المرادى - ﵁ - قال: جاء أعرابي جهورى الصوت، فقال: يا محمد، الرجل يحب القوم، ولمّا يلحق بهم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (الَمرْءُ مَعَ مَنْ أحَب).\nهذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن صفوان، واشتهر عن عاصم ... فرواه: الترمذي (^٨) -\n_________\n(^١) (٣/ ٥٩).\n(^٢) التأريخ الكبير (٣/ ١٩٩) ت/ ٦٧٩.\n(^٣) كما في: جامع الترمذى، عقب الحديثين/ ٢٦٦٦، ٣٤٧٣.\n(^٤) كما في: المجروحين (١/ ٢٨٦).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل لابنه (٣/ ٣٧٩) ت/ ١٧٢٩.\n(^٦) الضعفاء (ص / ١٧٣) ت / ١٧٨.\n(^٧) الكامل (٣/ ٥٨).\n(^٨) في (كتاب: الزهد، باب: ما جاء أن المرء مع من أحب) ٤/ ٥١٤ ورقمه/ ٢٣٨٧.","vol":"1","page":157},{"text":"وهذا من لفظه - عن محمود بن غيلان، ورواه: الإمام أحمد (^١)، كلاهما عن يحيى بن آدم عن سفيان، ورواه - أيضًا -: الترمذي (^٢) عن أحمد بن عبدة الضبي، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن حسن بن موسى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان، ثلاثتهم (أحمد، وَحسن، وعارم) عن حماد بن زيد، ورواه - أيضًا -: الترمذى (^٥) عن ابن أبي عمر، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق (^٨)، ثلاثتهم (ابن أبي عمر، والإمام أحمد، وعبد الرزاق) عن سفيان بن عيينة (^٩)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في\n_________\n(^١) (٣٠/ ١١) ورقمه/ ١٨٠٩١.\n(^٢) إثر حديثه المقدم، وفي (كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار) ٥/ ٥١٠ - ٥١١ ورقمه/ ٣٥٣٦.\n(^٣) (٣٠/ ٢٤) ورقمه/ ١٨١٠٠.\n(^٤) (٨/ ٥٩) ورقمه / ٧٣٦٠.\n(^٥) في الباب المتقدم من كتاب الدعوات (٥/ ٥٠٩ - ٥١٠) ورقمه/ ٣٥٣٥.\n(^٦) (٣٠/ ١٨ - ٢٠) ورقمه/ ١٨٠٩٥.\n(^٧) (٨/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ٧٣٥٣.\n(^٨) والحديث في مصنفه (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ٧٩٥ ... ورواه من طريقه - أبضًا -: الضياء في المختارة (٨/ ٣٣) ورقمه/ ٢٥.\n(^٩) ورواه عن سفيان - أيضًا -: الحميدى في مسنده (٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠) ورقمه/ ٨٨١ ... وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٤) ورقمه / ١١١٧٨، وفى التفسير (١/ ٤٩٠ - ٤٩١) ورقمه/ ١٩٨، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٤/ ١٤٩ - ١٥٠ ورقمه / ١٣٢١)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٠٨) - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٨/ ٣٣ - ٣٤) ورقمه/ ٢٦ -، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به.","vol":"1","page":158},{"text":"الكبير (^١) عن عبد الله بن الإمام أحمد وَمحمد بن عبدوس بن كامل السراج وإبراهيم بن هاشم البغوي، كلهم عن أبي موسى الهروى عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي (^٢) عن أبيه عن جده، وساقه (^٣) - أيضًا - عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن زهير (^٤)، وَعن (^٥) علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة، وعن (^٦) عثمان بن عمر الضبى عن عبد الله بن رجاء عن همام، وَعن (^٧) زكريا بن يحيى الساجي عن خالد بن يوسف السمتي عن أبى عوانة، وَعن (^٨) جعفر بن محمد الفريابي عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، ثم ساقه (^٩) عن أحمد بن محمد الصيدلاني البغدادي عن سليمان بن سيف أبى داود الحراني عن سعيد بن بزيع عن محمد بن إسحاق، كلاهما (ابن مسهر، وابن إسحاق) عن مسعر بن كدام، وَعن (^١٠) الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني\n_________\n(^١) (٨/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه/ ٧٣٤٨.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٧) بسنده عن الفضل بن إسحاق الدورى عن أشعث به ... وقال: (غريب من حديث زبيد، تفرد به عنه ابنه عبد الرحمن) اهـ.\n(^٣) (٨/ ٥٨) ورقمه / ٧٣٥٨.\n(^٤) هو: ابن معاوية، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٣٢٢ ورقمه / ٥٦٢).\n(^٥) (٨/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه / ٧٣٥٩، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٨/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه/ ٢٩.\n(^٦) (٨/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه / ٧٣٦١.\n(^٧) (٨/ ٦٠ - ٦١) ورقمه / ٧٣٦٥.\n(^٨) (٨/ ٦١) ورقمه/ ٧٣٦٦.\n(^٩) (٨/ ٦١ - ٦٢) ورقمه / ٧٣٦٧.\n(^١٠) (٨/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٧٣٨٨.","vol":"1","page":159},{"text":"عن علي بن المديني، وَعن زكريا بن يحيى الساجى عن محمد بن المثني أبي موسى، وَعن أحمد بن عمرو القطراني عن الحسن بن خالد الحراني، ثلاثتهم (ابن المديني، وأبو موسى، والحسن بن خالد) عن زياد بن الربيع اليحمدي (^١)، وَعن (^٢) الحسين بن إسحاق التستري عن سعيد بن محمد بن ثواب الحمصى (^٣)، وساقه في الصغير (^٤) عن إبراهيم بن أحمد بن الفضل أبى محمد الأصبهاني عن إبراهيم بن عون بن راشد، كلاهما (سعيد، وإبراهيم) عن الحر بن مالك العنبري عن مبارك بن فضالة، ورواه - أيضًا - في الأوسط (^٥) عن خضر بن محمد بن المرزبان عن أحمد بن بديل عن مفضل بن صالح، كلهم الاثنا عشر (السفيانان، والحمادان، وزبيد، وزهير، وهمام، وأبو عوانة، ومسعر، وزياد بن الربيع، ومبارك، ومفضل) عن عاصم (^٦) به .... قال الترمذي - عقب طرق حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وصححه: ابن حبان، والضياء المقدسي - كما\n_________\n(^١) بفتح الياء المنقوطة بنقطتين، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، وكسر الدال المهملة، قاله السمعاني في الأنساب (٥/ ٦٨٢). ووفع في المطبوع من المعجم الكبير بالراء المهملة، وهو تحريف.\n(^٢) (٨/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ٧٣٧١.\n(^٣) وقع في المطبوع: (تواب الحصرى)، وهذا تحريف.\n(^٤) (١/ ١١٢) ورقمه/ ٢٤٢، وقال: (لم يروه عن مبارك إلَّا الحُرّ) اهـ.\n(^٥) (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) ورقمه/ ٣٥٨٧.\n(^٦) وكذا رواه: أبو داود الطيالسي في مسنده (٥/ ١٦٠) ورقمه/ ١١٦٧ عن شعبة والحمادين وهمام، ورواه: ابن عدي الكامل (٥/ ١٥٧) بسنده عن سنان أبي سلمة، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨٥) بسنده عن هشام الدستوائي، والخطيب البغدادى في الموضح (١/ ٤٦٢) بسنده عن الخليل بن مرة، ورواه: الضياء في المختارة (٨/ ٣٥) ورقمه/ ٢٧ بسنده عن شعبة - وحده - كلهم عن عاصم به.","vol":"1","page":160},{"text":"تقدم -، وحسنه الألباني، وهو كذلك؛ لأن مداره على عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث - وتقدم -.\nوعارم - في أحد أسانيد الطبراني - لقب محمد بن الفضل. وأحمد بن محمد الصيدلاني ترجمه الخطيب البغدادي (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم أقف على ترجمة له عند غيره.\nواسم ابن أبي عمر: محمد بن يحيى العدني. واسم أبي موسى الهروي: إسحاق بن إبراهيم. وشيخه أشعث بن عبد الرحمن ضعفه أبو زرعة (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣): (شيخ محله الصدق)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق يخطئ). وأبوه عبد الرحمن ترجم له البخارى (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) وخالد بن يوسف السمى ضعيف الحديث (^٨). والمبارك بن فضالة صدوق إلا أنه يدلس، ويسوي، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث، وأحمد بن بديل هو: ابن قريش اليامى، قال النسائي (^٩): (لا\n_________\n(^١) تاريخ بغداد (٥/ ١٣٧) ت / ٢٥٦١.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٤) ت/ ٩٨٩.\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) التقريب (ص ١٤٩١) ت / ٥٣٣.\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٢٨٦) ت/ ٩٢٧.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٥) ت/ ١١١٣.\n(^٧) (٧/ ٦٧).\n(^٨) انظر: الميزان (٢/ ١٧١) ت/ ٢٤٨٨، والديوان (ص / ١١٧) ت/ ١٢٥٨.\n(^٩) كما في: تهذيب الكمال (١/ ٢٧١).","vol":"1","page":161},{"text":"بأس به)، وقال ابن أبي حاتم (^١): (محله الصدق)، وقال ابن عدي (^٢): (وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه)، وقال الدارقطني (^٣): (فيه لين)، وذكره الحافظ في التقريب (^٤)، وقال: (صدوق له أوهام) اهـ. وشيخه هو: المفضل بن صالح الأسدي النخاس ضعيف الحديث - وتقدم -، وقد توبع هولاء جميعا. وهمام هو: ابن يحيى. وأبو عوانة اسمه: الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n\n٩ - [٩] عن جابر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (العبدُ مَعَ مَنْ أحَب).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد في موضعين (^٥) عن حسن (يعني: ابن موسى الأشيب) (^٦) عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان، أولاهما: فيه ابن لهيعة، وهو: عبد الله الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري، عدل في نفسه (^٧)، إلا أنه كان يخلط (^٨)، وترك بعضهم\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٢/ ٤٣) ت/ ١٧.\n(^٢) الكامل (١/ ١٨٦).\n(^٣) كما في: تاريخ بغداد (١/ ٤٩) ت/ ١٦٥٦.\n(^٤) (ص/ ٨٦) ت/ ١٢.\n(^٥) (٢٢/ ٤٥٣) ورقمه / ١٤٦٠٤، وَ(٢٣/ ٣٩٨) ورقمه / ١٥٢٤٠.\n(^٦) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٢١ ورقمه/ ١٠٥٤) عن حسن به، بنحوه.\n(^٧) انظر السير (٨/ ١٤).\n(^٨) انظر الطبقات الكبرى (٧/ ٥١٦)، والمجروحين (٢/ ١١)، والاغتباط لسبط ابن العجمي (ص/ ١٩٠) ت/ ٥٨.","vol":"1","page":162},{"text":"الرواية عنه (^١)، وضعفه الجمهور (^٢) - ومنهم الحافظان الذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤) -، واستثني بعضهم رواية العبادلة عنه، فاحتملوها (^٥)، وليس هذا منها، ثم إنه يدلس عن الضعفاء (^٦)، وعده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين (^٧)، وقد صرح بالتحديث. والأخرى: فيه عنعنة أبي الزبير، واسمه: محمد بن مسلم المكي، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - وهو مدلس (^٨)؛ فالإسناد: ضعيف، لكن المتن حسن لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) انظر: معرفة الرجال (١/ ٦٧ - ٦٨)، والكني لمسلم (١/ ١٥٩) ت / ٢٠٦٠، والجرح والتعديل (٥/ ١٤٦) ت/ ٦٨٢. وتهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٧) ت/ ٣٥١٣.\n(^٢) انظر: التأريخ الكبير للبخارى (٥/ ١٨٢)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٩٥) ت/ ٨٦٧، والكامل لابن عدى (٤/ ١٤٤)، وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (١/ ٢٨٣) ت/ ٣٢٨، والكاشف (١/ ٥٩٠) ت/ ٢٩٣٤، والتقريب (ص/ ٥٣٨) ت/ ٣٥٨٧، وقال سبط ابن العجمي في الاغتباط (ص/ ١٩٠): (العمل على تضعيف حديثه).\n(^٣) وقال في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٣٩) ت/ ٢٢٤: (يروى حديثه في المتابعات، ولا يحتج به)، وقال في الكاشف (١/ ٥٩٠) ت/ ٢٩٣٤: (العمل على تضعيف حديثه).\n(^٤) في عدة مواضع من الفتح انظرها في توجيه القارئ للزاهدى (ص/ ٢٧٨) ت/ ٤٢٢.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (١/ ١٤٥ - ١٤٨) ت/ ٦٨٢، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص/ ٢٦٥) ت/ ٣٢٢، وشرح علل الترمذي (١/ ٤٢٠) والعبادلة هم: عبد الله بن وهب، وابن المبارك، وابن يزيد المقرئ.\n(^٦) انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٢)، وطبقات المدلسين للحافظ ابن حجر (ص/ ٥٤) ت/ ١٤٠، حيث عده في الطبقة الخامسة (الأخيرة) من طبقات المدلسين.\n(^٧) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥٤) ت/ ١٤٠.\n(^٨) انظر: المرجع نفسه (ص/ ٤٥) ت/ ١٠١.","vol":"1","page":163},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^١) عن المقدام عن أبي الأسود عن ابن لهيعة به، بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلّا ابن لهيعة) اهـ، والمقدام هو: ابن داود المصري، متكلم فيه، ليس بثقة (^٢). وأبو الأسود اسمه: النضر بن عبد الجبار المصرى. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني في معجمه المتقدم، ثم قال: (وإسناد أحمد حسن) اهـ، وعلمت ما فيه - وبالله التوفيق -.\n\n١٠ - [١٠] عن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة - ﵁ - قال: هاجر أبي صفوان إلى النبي - ﷺ -، وهو بالمدينة فبايعة على الإسلام، فمد النبي - ﷺ - إليه يده فمسح عليها، فقال له صفوان: إني أحبك، يا رسول الله. فقال له النبي - ﷺ -: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب).\n_________\n(^١) (٩/ ٤٤١) ورقمه/ ٨٩٤٨.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٣) ت/ ١٣٩٩، والميزان (٥/ ٣٥٠) ت/ ٨٧٤٥.\n(^٣) (١٠/ ٢٨٠).","vol":"1","page":164},{"text":"رواه: الطبراني في الثلاثة (^١) عن أحمد بن إبراهيم بن عبثر (^٢) البصرى عن موسى بن ميمون المرئى (^٣) عن ميمون بن موسى عن أبيه عنه به .... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن صفوان إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن ميمون عن أبيه) وله في الصغير نحوه. وموسى بن ميمون المرئي، قال فيه ابن أبي عاصم (^٤): (هو شيخ فن، ولكن ممن يغلو في القدر، وضعني الحياء أن أكتب عنه)، وقال موسى بن هارون (^٥): (رجل سوء قدري خبيث، قال لنا: لو علمت أنكم مجبرة ما حدثتكم)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٦)، وقال: (ولا أعرف أحدًا حدثنا عنه، ولا أعرف له حديثًا فأذكره) اهـ، وقد تفرد بالحديث عن آبائه. وأبوه: ميمون بن موسى صدوق، لكنه يدلس (^٧)، وعده الحافظ في المرتبة الثالثة\n_________\n(^١) الكبير (٨/ ٧١) ورقمه / ٧٤٠٠، والأوسط (٣/ ١٧ - ١٨) ورقمه/ ٢٠٢٢، والصغير (١/ ٧٨) ورقمه / ١٢٧. ورواه عن الطبران وغيره: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٠٢) ورقمه/ ٣٨٢٢.\n(^٢) هكذا في الكبير، وفي الأوسط: (عنبر)، وفي الصغير: (عقبة)، ولم أقف على ترجمة له، وفي المختارة (٨/ ٤٩)، ولسان الميزان (٦/ ١٣٣)، وغيرهما: (عنبر). ورواه عنه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (٢/ ١٤ - ١٥) وقرن به: معاذ بن المثني.\n(^٣) بفتح الميم، والراء المهملة، والألف المهموزة ... هذه النسبة إلى: امريء القيس - الأنساب (٥/ ٢٥٠).\n(^٤) كما في: لسان الميزان (٦/ ١٣٣) ت/ ٤٥٧.\n(^٥) كما في الكامل (٦/ ٣٤٤)، وانظر: الميزان (٥/ ٣٤٩) ت/ ٨٩٣١.\n(^٦) (٦/ ٣٤٤).\n(^٧) انظر: الجرح والعديل (٨/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ت / ١٠٦٥، والتقريب (ص/ ٩٩٠) ت/ ٧٠٩٩.","vol":"1","page":165},{"text":"من مراتب المدلسين (^١)، ولم يصرح بالتحديث. وأبوه: موسى بن عبد الرحمن، لا أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه، ذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابع -. وشيخ الطبراني: أحمد بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له - كما تقدم -، ولكن قرن الطبراني به في المعجم الكبير: موسى بن هارون (^٣).\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الثلاثة، ثم قال: (وفيه: موسى بن ميمون المرئي، وهو ضعيف)، وأورده في موضع آخر (^٥)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير - فقط -، ثم قال: (وفيه: موسى بن ميمون، وكان قدريًا وبقية رجاله وثقوا) اهـ.\nورواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (^٦) عن حفص بن عمر السيارى عن سليمان بن علي - كراز (^٧) - عن مهدي بن موسى بن عبد الرحمن بن صفوان قال: حدثني أبى عن أبيه عن صفوان بن قدامة - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، إني أحبك، قال (المرء مع من أحب). ورواه\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٤٧) ت / ١٠٩.\n(^٢) (٧/ ٤٥٢).\n(^٣) الحديث من طريق موسى بن هارون به رواه - كذلك -: ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٤ - ١٥)، وذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ١٩٠)، وعزاه إلى ابن منده.\n(^٤) (١٠/ ٢٨١).\n(^٥) (٩/ ٣٦٤ - ٣٦٥).\n(^٦) (٢/ ٥٦٥) ورقمه / ٧٤١ ز.\n(^٧) الصحيح أنه: براء ثقيلة، ثم زاى ... انظر: الإكمال (٧/ ١٧٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٩٨١ - ١٩٨٢) ولسان الميزان (٣/ ١٠١) ت/ ٣٣٨.","vol":"1","page":166},{"text":"من طريقه: الضياء في المختارة (^١)، وقال: (كذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه، ولم أر في تأريخ البخاري، ولا كتاب ابن أبى حاتم لصفوان بن قدامة ذكر، ولا لأحد من رجال هذا الإسناد) اهـ، ثم ذكر حديث الطبراني. ونقل الحافظ في الإصابة (^٢) عن ابن السكن قال: (لا يروى حديثه إلّا بهذا الإسناد) اهـ ... وحفص بن عمر السياري لم أر له ترجمة إلّا في الثقات (^٣) لابن حبان، ولا يكفي لمعرفة حاله. وسليمان بن علي ضعيف، والغالب على حديثه الوهم (^٤). حدث به عن مهدى بن موسى، ولم أقف على ترجمة له. وأبوه موسى بن عبد الرحمن ما وثقه غير ابن حبان - كما تقدم -. ولعل ذكر صفوان بن قدامة - ﵁ - في إسناده وهم، من بعض رواته.\nوالخلاصة: أن الإسناد: ضعيف. وقوله - ﷺ -: (المرء مع من أحب) متفق عليه من حديث جماعة من الصحابة ... فهذا القدر منه: حسن لغيره، بشواهده - وبالله التوفيق -.\n\n١١ - [١١] عن أبي قتادة - ﵁ - قال: حاء رحل إلى النبي - ﷺ - يسأله عن الساعة، فقال رسول الله - ﷺ -: (مَاذَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: حُبّ الله، ورسوله. قال: (فَأنْتَ معَ\n_________\n(^١) (٨/ ٤٨ - ٤٩) ورقمه/ ٣٩.\n(^٢) (٢/ ١٩٠).\n(^٣) (٨/ ٢٠١).\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ١٣٨) ت/ ٦٢٨، والميزان (٢/ ٤١١) ت/ ٣٥٠١، ولسانه (٣/ ١٠١) ت/ ٣٣٨.","vol":"1","page":167},{"text":"مَنْ أحْبَبْت).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن أحمد بن يحيى عن عبد الله بن عباد العبّادني (^٣) عن إبراهيم بن لهيعة عن أبي صخر حميد بن زياد عن يحيى بن النضر عنه به ... وقال: (لم يُرو هذا الحديث عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو صخر) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه في الكبير، وفي الأوسط -: (وفيه: عبد الله بن عباد - أو ابن عبادة -، ولم أعرفه) اهـ، وعبد الله هذا، وإبراهيم بن لهيعة لم أقف على ترجمة لأي منهما. وشيخ الطبراني أحمد بن يحيى هو: ابن خالد الرقي، له ترجمة في تاريخ الإسلام (^٥)، ليس فيها شيء من الجرح، والتعديل. وحميد بن زياد هو: ابن أبي المخارق الخراط، قال ابن معين (^٦)، والإمام أحمد (^٧): (ليس به بأس) مرة، وضعفاه - مرة أخرى (^٨) -،\n_________\n(^١) (٣/ ٢٤٢) ورقمه / ٣٢٨٢.\n(^٢) (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه/ ١٠٧.\n(^٣) بفتح العين المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، والدال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النون ... نسبة إلى: (عبّادان)، بليدة بنواحي البصرة. - انظر: الأنساب (٤/ ١٢٢).\n(^٤) (١٠/ ٢٨٠).\n(^٥) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ٨٨.\n(^٦) كما في سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٤٧٧) ت / ٨٣٥، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ٩٥) ت / ٢٦٠.\n(^٧) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٥٢).\n(^٨) ضعفه ابن معين من رواية إسحاق بن منصور عنه كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢) ت / ٩٧٥، ومن رواية أحمد بن سعد بن أبى مريم كما في: الكامل (٢/ ٢٦٩). وتضعيف الإمام أحمد نقله عنه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٧٠)، وابن عبد الهادى =","vol":"1","page":168},{"text":"وضعفه - أيضًا -: النسائي (^١)، والعقيلى (^٢)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٣)، وساق بعض حديثه، ثم قال: (... وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيمًا)، وأورده الذهبي في الديوان (^٤)، والمغني (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (صدوق يهم) اهـ. وتقدم (^٧) نحوه من حديث أنس بن مالك - ﵁ - عند الشيخين، فهو به، وبغيره من شواهده: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.\n\n١٢ - [١٢] عن عروة بن مُضرّس (^٨) - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٩) عن عبدان بن أحمد وَأحمد بن زيد بن الحريش (^١٠) الأهوازي، ورواه:\n_________\n= في بحر الدم (ص / ١٢٦) ت / ٢٣٥، وغيرهما.\n(^١) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٦٨) ت / ١٤٣.\n(^٢) الضعفاء (١/ ٢٧٠) ت/ ٣٣٣.\n(^٣) (٢/ ٢٦٩).\n(^٤) (ص/ ١٠٥) ت / ١١٦٧.\n(^٥) (١/ ١٩٤) ت / ١٧٧٢.\n(^٦) التقريب (ص/ ٢٧٤) ت / ١٥٥٥.\n(^٧) برقم /٤.\n(^٨) بمعجمة، وآخره مهملة، وتشديد الراء. - الإصابة (٢/ ٤٧٨) ت/ ٥٥٢٧.\n(^٩) (١٧/ ١٥٤) ورقمه / ٣٩٥.\n(^١٠) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المخففة، وفي آخرها شين معجمة. - الإكمال (٢/ ٤٢٢).","vol":"1","page":169},{"text":"في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) عن أحمد بن زيد - وحده -، كلاهما عن زيد بن الحريش عن عمران بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس به ... قال في الأوسط: (لم يروه عن إسماعيل إلّا عمران بن عيينة) اهـ، وله في الصغير نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الثلاثة -: (ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن الحريش، وهو ثقة) اهـ. وزيد بن الحريش هو: نزيل البصرة، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال ابن القطان: (مجهول الحال)، وهو كما قال (^٦). وقد توبع ... تابعه: عبدوس بن بشر بن شعيب الرازى، روى حديثه: الصيداوي في معجم شيوخه (^٧)، والخطيب البغدادى في تأريخه (^٨)، بسنديهما عنه به، بنحوه. إلّا أنه وقع مسمى في تاريخ الخطيب: (عبد الله)، ولعله تحريف إن لم يكن يقال له ذلك - أحيانًا -.\n_________\n(^١) (٣/ ١١١) ورقمه/ ٢٢٢٧.\n(^٢) (١/ ٥٩) ورقمه/ ٥٩.\n(^٣) (١٠/ ٢٨١).\n(^٤) (٣/ ٥١٦) ت / ٢٥٣٧.\n(^٥) (٨/ ٢٥١).\n(^٦) وانظر: تاريخ مولد العلماء (٢/ ٥٣١)، وذيل الميزان للعراقى (ص/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ت/ ٤٠٧، ولسان الميزان (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤) ت/ ٢٠٢٣، وسماه: زيد بن الحرشي.\n(^٧) (ص/ ٢٩٩).\n(^٨) (١١/ ٢٢٧).","vol":"1","page":170},{"text":"وعبدوس بن بشر هذا سئل الدّارقطني (^١) عنه، فقال: (حدثونا عنه، لا بأس به، من أهل الري، حدث ببغداد قبل الستين، يعتبر به) اهـ (^٢). وأحمد بن زيد بن الحريش الأهوازى - أحد شيخي الخطيب - لم أقف على ترجمة له، وهو متابع. وعمران بن عيينة هو: ابن أبي عمران الهلالي - أخو سفيان -، قال الدوري عن ابن معين (^٣): (صالح الحديث). وضعفه: ابن معين مرة - في رواية ابن محرز (^٤) عنه -، وأبو زرعة (^٥)، وأبو حاتم (^٦) الرازيان. وذكره العقيلي (^٧)، وابن الجوزي (^٨)، والذهبي (^٩) في الضعفاء. وقال ابن حجر في التقريب (^١٠): (صدوق له أوهام) اهـ، وتفرد بهذا الحديث عن إسماعيل عن عامر الشعبي عن عروة - فيما أعلم -. ومما سبق يتضح أن في سند الحديث ضعفًا، ومتنه: حسن لغيره بشواهده المتقدمة - والله ﷾ أعلم -.\n_________\n(^١) سؤالات البرقاني عمه (ص/ ٥٦) ت/ ٤٠٩، ووقع فيه: (عبدوس بن كثير)، وهو تحريف.\n(^٢) وانظر: تأريخ الخطيب (١١/ ١١٦) ت/ ٥٨١٠.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٣٨).\n(^٤) (ص/ ٦٩) ت / ١٥٣، وَ(ص/ ٧٤) ت/ ١٩١.\n(^٥) الضعفاء (٢/ ٤٦٠).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢) ت / ١٦٨٠.\n(^٧) الضعفاء (٣/ ٣٠١) ت/ ١٣١٠.\n(^٨) الضعفاء (٢/ ٢٢١) ت / ٢٥٣٦.\n(^٩) الديوان (ص / ٣٠٠) ت / ٣١٤٧، والمغني (٢/ ٤٧٩) ت / ٤٦١٠.\n(^١٠) (ص/ ٧٥١) ت/٥١٩٩.","vol":"1","page":171},{"text":"١٣ - [١٣] عن أبي قرصافة (^١) - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (مَنْ أحَبَّ قَومًا حَشَرهُ الله في زُمْرَتهِم).\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن أيوب عن زياد عن عزة بنت عياض عن أبي قرصافة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه عن لم أعرفهم) اهـ. ومحمد بن الحسن - شيخ الطبراني - هو: العسقلاني، ثقة، وشيخه أيوب هو: ابن علي بن الهيصم العسقلاني الكناني، ترجم له ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ونقل عن أبيه قال: (شيخ). وشيخه زياد هو: ابن سيار الكناني، روى عنه أكثر من واحد، ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)،. ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) - على عادته - وهو معروف بالتساهل، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -، وهو مستور. وعزة بنت عياض لم أقف على ترجمة لها، وأبو قرصافة جدها (^٨). وفي الثقات لابن حبان (^٩): (عزة بنت أبي قرصافة -\n_________\n(^١) بكسر قاف، وسكون راء، وإهمال صاد، وبفاء. عن ابن طاهر في المغني (ص/ ٢٠٢) انظر: فيض القدير (٦/ ٤٢) رقم/ ٨٣١٧.\n(^٢) (٣/ ١٩) ورقمه / ٢٥١٩.\n(^٣) (١٠/ ٢٨١).\n(^٤) (٢/ ٢٥٢) ت/٩٠٥.\n(^٥) التأريخ الكبير (٣/ ٣٥٧) ت/ ١٢٠٥.\n(^٦) الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٤) ت/ ٢٤١٠.\n(^٧) (٤/ ٢٥٥).\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٤) ت/ ٢٤١٠.\n(^٩) (٥/ ٢٨٩).","vol":"1","page":172},{"text":"واسمه: جندرة (^١) بن خيشنة (^٢) - تروي عن أبيها، روى عنها أهل فلسطين) اهـ، وأظنها هذه! والحديث أورده السيوطى في الجامع الصغير (^٣)، وأشار إلى صحته، وذكر هو، والعجلوني في كشف الخفاء (^٤) أن الضياء المقدسى رواه في المختارة ... والإسناد: ضعيف، لا يحتمل التصحيح، بله التحسين، ولكن المتن صالح أن يكون حسنًا لغيره بالشواهد - والله أعلم -.\n\n١٤ - [١٤] عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا يُحبُّ رجُلٌ قَومًا إلّا حُشِرَ معَهُم).\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في معجميه الأوسط (^٥)، والصغير (^٦) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري عن محمد بن ميمون الخياط المكي عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عيينة إلَّا محمد بن ميمون، ولم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلّا ابن\n_________\n(^١) بجيم مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم مهملة مفتوحة. - انظر: الإكمال (٢/ ١٦١)، والتقريب (ص / ٢٠٤) ت/ ٩٨٥، والإصابة (٤/ ١٦٠) ت/ ٩٢٩.\n(^٢) بفتح الخاء المعجمة، وبعدها ياء معجمة، وبعد الشين المعجمة نون ... قاله ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ٢١١)، ووقع في المطبوع من الثقات: (حبشية)، وهو تصحيف، وتحريف.\n(^٣) (٢/ ٥٥٣) ورقمه / ٨٣١٧.\n(^٤) (٢/ ٢٢٢) رقم/٢٣٥٣.\n(^٥) (٧/ ٢٣٠ - ٢٣١) ورقمه/ ٦٤٤٦.\n(^٦) (٢/ ٣١٩) ورقمه / ٨٦٠.","vol":"1","page":173},{"text":"عيينة) اهـ، وله في الصغير نحوه، مختصرًا. وأورده المنذرى في الترغيب والترهيب (^١)، وعزاه إليه، وجوّد إسناده. وأورده - أيضًا - الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح غير محمد بن ميمون الخياط، وقد وثق) اهـ. ومحمد بن ميمون هذا هو: أبو عبد الله البزاز، قال أبو حاتم (^٣): (كان أميًّا مغفلًا. ذُكر لي أنه روى عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن شعبة حديثًا باطلًا، وما أبعد أن يكون وضع للشيخ: فإنه كان أميًّا) اهـ. وقال النسائي (^٤): (صالح)، وقال (^٥) - مرة -: (أرجو أن لا يكون به بأس)، وذكره ابن حبان في ثقاته (^٦)، وقال: (ربما وهم). وقال مسلمة (^٧): (لا بأس به). وضعفه النسائي (^٨) - مرة -، فقال: (ليس بالقوي). وذكره ابن الجوزى (^٩)، والذهبي (^١٠) في الضعفاء. وقال ابن حجر في تقريبه (^١١): (صدوق ربما أخطأ) اهـ، وقوله جيّد. وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الله بن عرس (^١٢)، له ترجمة في كتاب\n_________\n(^١) (٤/ ٢٨) رقم / ٣٨.\n(^٢) (١٠/ ٢٨٠).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل لابنه (٨/ ٨٢) ت/ ٣٤٠.\n(^٤) كما في: المعجم المشتمل (ص / ٢٧٥) ت/ ٩٧٣.\n(^٥) كما في: التهذيب لابن حجر (٩/ ٤٨٥).\n(^٦) (٩/ ١١٧).\n(^٧) كما في: الموضع المتقدم من التهذيب.\n(^٨) كما في: الموضع المتقدم من التهذيب - أيضا -.\n(^٩) الضعفاء (٣/ ١٠٤) ت / ٣٢٢٦.\n(^١٠) المغني (٢/ ٦٣٩) ت / ٦٠٣٥.\n(^١١) (ص/ ٩٠١) ت / ٦٣٨٥.\n(^١٢) بكسر العين المهملة، كما في: المصدرين الآتيين.","vol":"1","page":174},{"text":"الإكمال (^١)، وتبصير المنتبه (^٢)، ولم أقف على جرح أو تعديل فيه. فالإسناد: ضعيف؛ لأجل أن الشيخ الطبراني المذكور فيه جهالة. والمتن: حسن لغيره؛ لشواهده.\n\n١٥ - [١٥] عن عبد الله بن يزيد الخطمي - ﵁ - قال: جاء أعرابى إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فلم يجبه، حتى صلى. ثم دعا، فوجده في دار من دور الأنصار، فقال له: (لِمَ سَألتَ عَنِ السَّاعَة)؟ قال: أحببت أن أعلم متى هي؟ قال: (مَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: ما أعددت لها كبير صلاة، ولا صيام، ولا صدقة، ولكي أحب الله ورسوله. قال: (فَأنْتَ معَ مَنْ أحْبَبت).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى المعجم الكبير للطبراني، ثم قال: (وفيه: مسلم بن كيسان الملائى، وهو ضعيف) اهـ، ومسلم لا يُعتمد عليه في نقل؛ لأنه متروك الحديث (^٤)، اختلط (^٥). وأحاديث عبد الله الخطمى - ﵁ - من المعجم الكبير، لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\n_________\n(^١) (٦/ ١٨٤ - ١٨٣).\n(^٢) (٣/ ٩٤١).\n(^٣) (١٠/ ٢٨١).\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٥٣) ت/ ١٧٢٢، وتهذيب الكمال (٢٧/ ٥٣٠) ت/ ٥٩٣٩، والتقريب (ص / ٩٤٠) ت/ ٦٦٨٥.\n(^٥) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٦٣).","vol":"1","page":175},{"text":"والحديث في المعجم لابن قانع (^١) عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن صالح عن عمرو بن هاشم عن مسلم الملائى عن موسى بن عبد الله بن رزيد عن أبيه قال .... فذكر نحوه، أخصر منه. وفي الإسناد - إضافة - إلى الملائي - تلميذه: عمرو بن هاشم، وهو: أبو مالك الجنبي، قال البخاري (^٢): (فيه نظر)، وقال مسلم (^٣): (ضعيف الحديث)، وقال النسائي (^٤): (ليس بالقوي)، وقال الحافظ (^٥): (لين الحديث)، وإبراهيم بن هاشم هو: ابن الحسين البغوي. والحديث واه من هذا الوجه؛ من أجل أنه من رواية مسلم بن كيسان الملائي.\n\n١٦ - [١٦] عن علي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب).\nوهذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: مسلم بن كيسان الملائي الأعور عن حبة بن جوين العرني عن علي ... رواه: البزار (^٦) عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن ابن أبي عدي - وهذا لفظه -، وساقه (^٧) - أيضًا - عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة (^٨)،\n_________\n(^١) (٢/ ١١٤).\n(^٢) التأريخ الكبير (٦/ ٣٨١) ت / ٢٧٠٢.\n(^٣) الكني (٢/ ٧٥٥) ت / ٣٠٦٧.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٧٤).\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٤٧) ت/ ٥١٦١.\n(^٦) (٢/ ٣١٧) ورقمه/ ٧٤٦.\n(^٧) (٢/ ٣١٦) ورقمه/ ٧٤٥.\n(^٨) وكذا رواه: الطيالسي في مسنده (١/ ٢٣) ورقمه/ ١٥٩ عن شعبة به.","vol":"1","page":176},{"text":"وساقه (^١) - أيضًا - عن عبد الله بن سعيد عن عقبة بن خالد عن إسرائيل، كلاهما (شعبة، وإسرائيل) عنه به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلمه يروى عن على إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: مسلم بن كيسان الملائى، وهو ضعيف) اهـ، ومسلم هذا متروك الحديث. وتقدم - آنفًا - (^٣) نحو حديثه هذا مطولًا من طريقه عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبيه عن النبي - ﷺ - به؟! رواه على وجهين؟! وشيخه في حديثه هذا: حبة العرني، وهو كوفي شيعى غال، واهي الحديث، يروي عن علي، ويكذب فيما يروى (^٤). والإسناد: ضعيف جدا. وابن أبي عدى اسمه: محمد بن إبراهيم. وشعبة هو: ابن الحجاج. وإسرائيل هو: ابن يونس.\n\n١٧ - [١٧] عن أبي سريحة - ﵁ - قال: سأل رجل رسولَ الله - ﷺ - عن الساعة؟ فقال: (مَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: ما أعددت له كبيرًا إلّا أني أحب الله، ورسوله. قال: (فَأنْتَ معَ منْ أحبَبت).\n_________\n(^١) (٢/ ٣١٧) ورقمه/ ٧٤٧.\n(^٢) (١٠/ ٢٨٠).\n(^٣) برقم/ ١٥.\n(^٤) انظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٦٧)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (١/ ١٨٧) ت / ٧٤٨، وديوان الضعفاء للذهبي (ص/ ٧٠) ت/ ٨١٩. وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥/ ١١٤).","vol":"1","page":177},{"text":"هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن أبي يحيى صاعقة - محمد بن عبد الرحيم - عن علي بن ثابت الدهان عن أبي مريم عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن حبيب بن حِمَاز (^٢) وَهلال بن أبي حصين، كلاهما عن أبى سريحة به ... وأبو مريم اسمه: عبد الغفار بن القاسم الأنصارى، قال ابن معين (^٣): (ليس بشيء)، وقال الإمام أحمد (^٤): (متروك الحديث، وقد كان يرمي بالتشيع). وقال أبو حاتم (^٥): (متروك الحديث، كان من رؤساء الشيعة). ورماه: ابن المديني (^٦)، وسماك بن حرب، وأبو داود (^٧)، والذهبي (^٨) بالوضع، وعده سبط ابن العجمى في الوضاعين (^٩). وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^١٠). وحبيب بن حماز هو: الأسدي، ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (^١١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (^١٢)، وابن حجر في تعجيل\n_________\n(^١) (٣/ ١٨٣) ورقمه / ٣٠٦١.\n(^٢) بكسر الحاء المهملة، وفتح الميم، وتخفيفها، وبالزاى ... قاله ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٥٤٧). ووقع في المطبوع من المعجم: (جاز) بالجيم، وهو تصحيف.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٦٨).\n(^٤) العلل - رواية: المرّوذي - (ص / ٩١ - ٩٢) ت/ ١٣٥.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٥٤) ت/ ٢٨٤.\n(^٦) كما في: الميزان (٣/ ٣٥٤) ت/ ٥١٤٧.\n(^٧) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١١٢) ت ١٩٦٦.\n(^٨) الميزان (٣/ ٣٥٤).\n(^٩) الكشف الحثيث (ص / ١٧١) ت/ ٤٥١.\n(^١٠) (١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١).\n(^١١) (٢/ ٣١٥) ت / ٢٥٩٨.\n(^١٢) (٦/ ٢٣٢).","vol":"1","page":178},{"text":"المنفعة (^١)، وغيرهم، وما ذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره العجلي (^٢)، وابن حبان (^٣) في الثقات. وهلال بن أبي ظهير - أو: ابن أبي حصين - لم أقف على ترجمة له. وعبد الله بن الحارث - في الإسناد - هو: الزبيدي النجراني، وعمرو بن مرة هو: ابن عبد الله الجملي، وعلى بن ثابت هو: العطار الكوفي. وعبدان لقب، واسمه: عبد الله. والحديث من هذا الوجه واه جدًّا، يشبه أن يكون موضوعًا.\n\n١٨ - [١٨] عن أبي أمامة الباهلى - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (الَمرْءُ مَعَ مَنْ أحَب).\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٤) واللفظ منه -، وفي الأوسط (^٥) عن محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن عمرو بن بكر السكسكى عن أبي بكر محمد بن عبد الواحد بن قيس عن أبيه عبد الواحد بن قيس قال: سمعت أبا أمامة، فذكره ... وله في الأوسط: (وكل امريء مع من أحب)، وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن محمد المقدسي) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى\n_________\n(^١) (ص/ ٥٩) ت/ ١٧٤.\n(^٢) تأريخ الثقات (ص/ ١٠٦) ت/ ٢٤٥.\n(^٣) (٤/ ١٣٩).\n(^٤) (٨/ ١٤٨) ورقمه / ٧٦٥٠.\n(^٥) (٧/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ورقمه/ ٦٦١٦.\n(^٦) (١٠/ ٢٨١).","vol":"1","page":179},{"text":"المعجمين المذكورين -: (وفيه: عمرو بن بكر السكسكي، وهو ضعيف) اهـ. وعمرو بن بكر هذا شامي من أهل الرملة (^١)، ذكره ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقال: (يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، وابن جريج، وغيرهما من الثقات الأوابد، والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة، أو مقلوبه، لا يحل الاحتجاج به). وذكره الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (واه)، ثم قال: (أحاديثه شبه موضوعة)، وقال ابن حجر (^٤): (متروك). وشيخه ترجم له البخارى (^٥) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) وقال: (يعتبر حديثه من غير رواية عمرو عنه؛ فإن عمرًا يكذب) اهـ، وعمرو هو راوى هذا الحديث عنه. وعبد الواحد بن قيس هو: أبو حمزة السلمى، ضعفه جماعة (^٧)، وقال ابن حبان (^٨): (ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلا يجوز\n_________\n(^١) مدينة في فلسطين، خربت أكثر من مرة، ثم عمرت. وهى الآن من كبرى المدن المعمورة في فلسطين.\nانظر: معجم البلدان (٣/ ٦٩)، والمعالم الأثيرة (ص/ ١٣٠).\n(^٢) (٢/ ٧٨ - ٧٩).\n(^٣) (٤/ ١٦٧ - ١٦٨) ت / ٦٣٣٧.\n(^٤) (ص/ ٧٣١) ت / ٥٠٢٨.\n(^٥) التأريخ الكبير (١/ ١٦٩) ت/ ٥٠٥.\n(^٦) (٧/ ٤٣٨).\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ت / ١٢٠، والضعفاء للنسائي (ص / ٢٠٨) ت/ ٣٧٢، والكامل لابن عدى (٥/ ٢٩٧)، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ١٥٦) ت/ ٢٢٠٢، والديوان (ص/ ٢٦٢) ت/ ٢٦٦٤.\n(^٨) المجروحين (٢/ ١٥٤).","vol":"1","page":180},{"text":"الاحتحاج بما خالف الثقات). وقال أبو أحمد الحاكم (^١): (منكر الحديث). وقال ابن حجر في التقريب (^٢): (صدوق له أوهام). ومحمد بن عبيد - شيخ الطبراني - ترجمه الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (تفرد بخبر باطل) اهـ، ثم ساق له حديثًا غير هذا، من رواية الطبراني عنه. وخلاصة القول: أن إسناد الحديث ضعيف جدًّا، ويشبه أن يكون الحديث موضوعًا من هذا الوجه. وتقدم ما يغني عنه وعن أمثاله من طرق تواتر بها الحديث - ولله الحمد -.\n\n١٩ - [١٩] عن معاذ بن جبل - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن موسى الحرشى عن محبوب بن الحسنِ عن الخَصِيب (^٥) بن جحْدر عن عمران بن مسلم عن عبد الرحمن بن غنْم عن معاذ به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إليه، وقال: (وفيه: الخصيب بن جحدر، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه: شعبة (^٧)، ويحيى بن\n_________\n(^١) الأسامي والكني (٤/ ٣٩) ت/ ١٦٩٣.\n(^٢) (ص/ ٦٣١) ت/ ٤٢٧٦.\n(^٣) (٥/ ٨٥) ت / ٧٩١٨، وانظر: لسان الميزان (٥/ ٢٧٦) ت/ ٩٤٩.\n(^٤) (٢٠/ ٧٤) ورقمه / ١٣٨.\n(^٥) بمفتوحة، وكسر مهملة. - المغني لابن طاهر (ص/ ٩٢)، وانظر: تبصير المنتبه (٢/ ٥٣٢).\n(^٦) (١٠/ ٢٨١).\n(^٧) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٥٣) ت/ ١١٠٩.","vol":"1","page":181},{"text":"القطان (^١)، وابن معين (^٢)، والبخاري (^٣)، وغيرهم (^٤). والراوى عنه محبوب بن الحسن هو: محمد بن الحسن بن هلال البصرى، لقبه محبوب (^٥)، وهو به أشهر، ضعفه: أبو حاتم (^٦)، والنسائى (^٧) وغيرهما (^٨). حديث بهذا عنه: محمد بن موسى، وهو: ابن نفيع الحرشى، وهّاه وضعفه أبو داود (^٩)، وسئل أبو حاتم (^١٠) عنه، فقال: (شيخ). وقال النسائي (^١١): (صالح، أرجو أن يكون صدوقا). وذكره ابن حبان في الثقات (^١٢). وقال الذهبي في الميزان (^١٣): (صدوق). وأورده في الديوان (^١٤)، وفط المغني (^١٥)، قال في الأول: (صالح الحديث)، وفي الآخر: (صدوق، مشهور). وخلص ابن\n_________\n(^١) كما في: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٤٨).\n(^٢) كما في: الكامل (٣/ ٦٨).\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) انظر: الميزان (٢/ ١٧٦) ت / ٢٥٠٩، والكشف الحثيث لسبط ابن العجمي (ص / ١٠٩) ت/ ٢٧٥، ولسان الميزان (٢/ ٣٩٨) ت / ١٦٣١.\n(^٥) انظر: كشف النقاب (٢/ ٣٩٨) ت/ ١٢٩٦.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٨) ت / ١٧٧٩.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٢٥/ ٧٥).\n(^٨) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٣٦) ت/ ٢٨٥٣، والمغني (٢/ ٥٤٣) ت/ ٥١٩١، وَ(٢/ ٥٦٨) ت / ٥٤١٢، والتقريب (ص/ ٨٣٧) ت/ ٥٨٥٦.\n(^٩) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٣٠).\n(^١٠) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٨٤) ت / ٣٥٤.\n(^١١) كما في: التهذيب (٩/ ٤٨٢).\n(^١٢) (٩/ ١٠٨).\n(^١٣) (٥/ ١٧٥) ت/ ٨٢٣١، وأشار له بصح.\n(^١٤) (ص / ٣٧٦) ت / ٤٠٠٣.\n(^١٥) (٢/ ٦٣٧) ت / ٦٠٢٥.","vol":"1","page":182},{"text":"حجر في التقريب (^١) إلى أنه: ليّن. وكونه: صالح الحديث، أرجح - والله أعلم -. والحديث موضوع من هذا الوجه؛ لما علمته من بعض العلل المتقدمة - والله أعلم -.\nومما سبق يتضح أن الأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة لفظًا، ومعنى، وقد نص على تواترها جماعة من أهل العلم (^٢) - وبالله التوفيق -.\n\n٢٠ - [٢٠] عن أبي بكرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - في خطبة يوم النحر: (لِيُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب (^٣».\nهذا طرف من حديث يرويه محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه، ورواه عن ابن سيرين جماعة ... فرواه: البخارى (^٤) - وهذا من لفظه - عن مسدد عن بشر، ورواه: مسلم (^٥) عن نصر بن علي\n_________\n(^١) (ص / ٩٠٠) ت / ٦٣٧٨.\n(^٢) انظر: الأزهار المتناثرة (ص / ٢٦) رقم / ٦١، ولقط اللآلئ (ص / ٨٥)، ونظم المتناثر (ص/ ٢١٣) رقم/ ٢٤٦.\n(^٣) أي: ليبلغ من حضر المجلس من غاب عنه، والمراد: تبليغ القول المذكور، أو تبليغ جميع الأحكام ... وفيه تعديل للصحابة - ﵃ - جميعا، وثناء رفيع، وشرف عال؛ لأنه أمر لهم جميعًا من غير استثناء بتبليغ الرسالة، ونشر الدين.\nانظر: صحيح ابن حبان (الإحسان ١/ ١٦٢)، والسنن الأبين (ص/ ١١٩ - ١٢٠)، والفتح (١/ ١٩٢، ٢٣٩)، وتدريب الراوي (٢/ ١٣٠)، وعون المعبود (٥/ ٣٦٠).\n(^٤) في (كتاب: العلم، باب: قول النبي - ﷺ -: \"رب مبلغ أوعى من سامع\" (١/ ١٩٠ ورقمه / ٦٧، وفي (باب: قول الله - تعالى -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ من كتاب: التوحيد) ١٣/ ٤٣٣ ورقمه/ ٧٤٤٧.\n(^٥) في (كتاب: القسامة، باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (٣/ ١٣٠٦ ورقمه / ١٦٧٩.","vol":"1","page":183},{"text":"الجهضمى عن يزيد بن زريع (^١)، وساقه (^٢) - أيضا - عن محمد بن المثني عن حماد بن مسعدة، ورواه: الدارمي (^٣) عن أبي حاتم أشهل بن حاتم، أربعتهم عن عبد الله بن عون (^٤)، ورواه - أيضا - البخاري (^٥) عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم (^٦) عن محمد بن عمرو بن جبلة وأحمد بن خراش، ورواه الإمام أحمد (^٧)، أربعتهم عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو (^٨)، ورواه: البخاري (^٩) عن مسدد، ورواه مسلم (^١٠) عن محمد بن حاتم بن ميمون،\n_________\n(^١) وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٤٢) ورقمه / ٤٠٩٢ بسنده عن يزيد بن زريع به.\n(^٢) (٣/ ١٣٠٦ - ١٣٠٧).\n(^٣) في (كتاب: المناسك، باب: في الخطبة يوم النحر) ٢/ ٩٣ - ٩٤ ورقمه/ ١٩١٦.\n(^٤) وكذا رواه من طريق ابن عون - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ورقمه / ٥٨٥١، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٩٢).\n(^٥) في (باب: الخطبة أيام منى، من كتاب: الحج) ٣/ ٦٧٠ ورقمه/ ١٧٤١، وهو له في خلق أفعال العباد (ص/ ٥١) سندًا، ومتنا.\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٣٠٧).\n(^٧) (٥/ ٤٩) ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٤/ ٣٨٦) ورقمه/ ٥٤٨٩.\n(^٨) وكذا رواه من طريق أبى عامر - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) ورقمه / ٤٠٩٣، وَ(٣/ ٤٣٢) ورقمه / ٥٨٥٠، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٩ - ٢٠).\n(^٩) في (كتاب: الفتن، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لا ترحعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض\") ١٣/ ٢٩ ورقمه / ٧٠٧٨. وهو له في خلق أفعال العباد (ص/ ٥١) سندًا، ومتنا.\n(^١٠) الموضع المتقدم من صحيحه، الحوالة نفسها.","vol":"1","page":184},{"text":"ورواه: ابن ماجه (^١) عن محمد بن بشار، ورواه: البزار (^٢) عن يحيى بن حكيم، أربعتهم (مسدد، ومحمد بن حاتم، وابن ميمون، ويحيى) عن يحيى بن سعيد القطان (^٣)، كلاهما (أبو عامر، ويحيى) عن قرة بن خالد، ورواه - أيضًا - البخاري (^٤) عن عبد الله بن عبد الوهاب عن حماد، ورواه: عن (^٥) محمد بن المثني، وعن (^٦) محمد بن سلام، ورواه: مسلم (^٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٨) ويحيى بن حبيب الحارثي، أربعتهم (محمد بن المثنى، وابن سلام، وأبو بكر، ويحيى) عن عبد الوهاب الثقفى، ورواه: البزار (^٩) عن سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وأحمد بن منصور، كلهم عن عبد الرزاق عن معمر، ثلاثتهم (حماد، وعبد الوهاب، ومعمر) عن أيوب. ورواه - أيضا - الإمام أحمد (^١٠) عن أسباط بن محمد عن أشعث أربعتهم (ابن عون، وقرة، وأيوب، وأشعث) عن ابن سيرين به.\n_________\n(^١) في المقدمة (باب: من بلغ علمًا) ١/ ٨٥ ورقمه/ ٢٣٣، وانظر: صحيح ابن ماجه ١/ ٤٥ ورقمه / ١٩٠.\n(^٢) (٩/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ٣٦١٧.\n(^٣) وكذا رواه من طريق يحيى - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٩ - ٢٠).\n(^٤) في (كتاب: العلم، باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب) ١/ ٢٤٠ ورقمه/ ١٠٥.\n(^٥) في (باب: حجة الوداع، من كتاب: المغازي) ٧/ ٧١١ ورقمه/ ٤٤٠٦.\n(^٦) في (باب: من قال الأضحى يوم النحر، من كتاب: الأضاحي) ١٠/ ١٠ ورقمه/ ٥٥٥٠.\n(^٧) الموضع المتقدم، من صحيحه (٣/ ١٣٠٥ - ١٣٠٦).\n(^٨) وكذا رواه: البيهقى في السنن الكبرى (٥/ ١٦٥ - ١٦٦) بسنده عن أبى بكر بن أبي شيبة به.\n(^٩) (٩/ ٨٦) ورقمه / ٣٦١٦.\n(^١٠) (٥/ ٤٢ - ٤١).","vol":"1","page":185},{"text":"وقرن الشيخان في حديثيهما من طريق أبي عامر بعبد الرحمن بن أبي بكرة: حميد بن عبد الرحمن. ووقع في حديث مسلم، وابن ماجه من طريق يحيى القطان عن قرة عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة - وعن رجل آخر هو في نفسي (^١) أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة -، ولم يسمه، وهو حُميد بن عبد الرحمن المتقدم - آنفًا -. وللبخاري في حديث أيوب - وهو السختياني -: (لِيُبَلِّغ الشَّاهدُ منْكُمُ الغَائِب). ومسدد هو: ابن مسرهد. وبشر - شيخه - هو: ابن المفَضل. وشيخ الدارمي أشهل بن حاتم هو: الجمحي مولاهم، متكلم فيه (^٢)، وقال الذهبي (^٣): (صدوق)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق يخطئ) اهـ، وهو متابع. وحماد - في أحد أسانيد البخاري - هو: ابن زيد. وأشعث هو: ابن سوار، ضعيف - تقدم -، وقد توبع.\n\n٢١ - [٢١] عن أبي شريح العدوي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قام الغد من يوم الفتح، وقال - في حديث -: (وَلِيُبَلّغِ الشَّاهِدُ الغَائِب).\nهَذا مختصر من حديث رواه: سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي شريح. ورواه عن المقبري: الليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله\n_________\n(^١) القائل هو: ابن سيرين.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٧) ت/ ١٣١٩، والمجروحين (١/ ١٨٤)، والميزان (١/ ٢٦٩) ت/ ١٠٠٧.\n(^٣) ذكر من تكلم فيه وهو موثق (ص/ ٥٠) ت/ ٤٤.\n(^٤) التقريب (ص/ ١٥٠) ت/ ٥٣٨.","vol":"1","page":186},{"text":"بن سعيد المقبري. فأما حديث الليث بن سعد فرواه: البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف، ورواه: مسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والنسائي (^٤)، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن حجاج، وعن (^٧) أبى كامل (هو: المظفر)، ورراه: الطبراني في الكبير (^٨) عن مطلب بن شعيب الأزدى عن عبد الله بن صالح، وساقه - أيضا - عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، خمستهم عنه (^٩) به ... قال الترمذي: (حديث حسن صحيح. وأبو شريح الخزاعى اسمه: خويلد بن عمرو، وهو العدوي، وهو الكعبي) اهـ. وحجاج - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن محمد المصيصي.\n_________\n(^١) في (كتاب: العلم، باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب) ١/ ٢٣٨ ورقمه/ ١٠٤.\nوهو له في خلق أفعال العباد (ص/ ٥١) سندًا، ومتنا.\n(^٢) في (كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها ..) ٢/ ٩٨٧ - ٩٨٨ ورقمه/ ١٣٥٤، بمثله.\n(^٣) في (كتاب: الحج، باب: ما جاء في حرمة مكة) ٣/ ١٧٣ - ١٧٤ ورقمه / ٨٠٩.\n(^٤) في (باب: تحريم القتال فيه [يعني: مكة]، من كتاب: الحج) ٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦ ورقمه/ ٢٨٧٦. وهو في السنن الكبرى (٣/ ٤٣٠ ورقمه/ ٥٨٤٦.\n(^٥) وكذا رواه من طريق قتيبة: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢١٢).\n(^٦) (٢٦/ ٢٩٣ - ٢٩٤) ورقمه / ١٦٣٧٣.\n(^٧) (٤٥/ ١٤٠ - ١٤١) ورقمه / ٢٧١٦٤.\n(^٨) (٢٢/ ١٨٥) ورقمه / ٤٨٤.\n(^٩) وكذا رواه: الفاكهى في أخبار مكة (٢/ ٢٦٧) ورقمه / ١٤٩٣ بسنده عن عبد الله بن يزيد المقرئ، ومحمد بن معاوية، والطحاوى في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨) بسنده عن عبد الله بن صالح وَ(٣/ ٣٢٨) بسنده عن شعيب بن الليث، ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٥٩ - ٦٠) وفي الدلائل (٥/ ٨٢ - ٨٣) بسنده عن يحيى بن بكير، خمستهم عن الليث بن سعد به.","vol":"1","page":187},{"text":"ومطلب بن شعيب - شيخ الطبراني - قال ابن عدي (^١): (لم أر له حديثا منكرًا غير حديثا واحد)، وكان قد ذكره، وهو غير هذا. وقال الحافظ في لسان الميزان (^٢): (صدوق) اهـ، وهو متابع مع ذلك.\nوأما حديث ابن إسحاق فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن يعقوب عن أبيه، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي شعيب الحراني عن أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة، وساقه - أيضا - عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثلاثهم عنه (^٥) به. بنحوه. مطولًا ... وابن إسحاق صرح بالتحديث في مسند الإمام أحمد، فإسناده حسن. ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. والمقدام بن داود - أحد شيخى الطبراني - هو: أبو عمرو المصري، متكلم فيه، قال النسائي: (ليس بثقة) - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقه. واسم أبي شعيب: عبد الله بن الحسن، واسم أبي جعفر: عبد الله بن محمد.\nوأما حديث عبد الله بن سعيد فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن صفوان عنه به، بنحوه، مطولًا ... وعبد الله منكر الحديث، متروك الحديث (^٧). وصفوان هو: ابن عيسى.\n_________\n(^١) الكامل (٦/ ٤٦٤).\n(^٢) (٦/ ٥٠) ت/ ١٨٩.\n(^٣) (٢٦/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورقمه/ ١٦٣٧٧.\n(^٤) (٢٢/ ١٨٥ - ١٨٦) ورقمه/ ٤٨٥.\n(^٥) وكذا رواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٧)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٨٣ - ٨٤) بسنديهما عن ابن إسحاق به.\n(^٦) (٦/ ٣٨٥) في موضعين.\n(^٧) انظر: تأريخ الدارمي عن يحيى بن معين (ص/ ١٦٦) ت/ ٥٩٥، والجرح =","vol":"1","page":188},{"text":"والحديث ثبت من غير هذا الوجه عن المقبرى عن أبي شريح عن النبي - ﷺ -.\n\n٢٢ - [٢٢] عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس يوم النحر، فقال ... فذكر خطبته، وفيه: قال ابن عباس - ﵄ -: فوالذي نفسى بيده، إنها لوصيته إلى أمته: (فَلِيُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائب).\nوهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن علي بن عبد الله عن يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس به ... وعلى هو: ابن المديني، ويحيى هو: القطان. وفضيل بن غزوان ضبي، كوفي. وعكرمة هو: مولى ابن عباس.\n\n٢٣ - [٢٣] عن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة رسول الله - ﷺ - في وسط أيام التشريق فقال ... الحديث، وفيه قال: (لِيُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب).\n_________\n= والتعديل (٥/ ٧١) ت / ٣٣٦، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٥٨) ت / ٨١٠، والتقريب (ص/٥١١) ت/٣٣٧٦.\n(^١) في (باب: الخطبة أيام مني، من كتاب: الحج) ٣/ ٦٧٠ ورقمه/ ١٧٣٩. وهو له في خلق أفعال العباد (ص / ٣٩) سندًا، ومتنا.","vol":"1","page":189},{"text":"هذا طرف حديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن إسماعيل عن سعيد الجريري عن أبي نضرة به ... وهذا حديث صحيح؛ سعيد هو: ابن إياس الجريري. وإسماعيل هو: ابن علية، سمع من الجريري قبل تغيره (^٢)، وأبو نضرة اسمه: المنذر بن مالك. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوهكذا رواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^٤) عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد الجريرى عن أبي نضرة قال: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ - في أيام التشريق ... الحديث. وذكره البوصيري في الإتحاف (^٥)، وقال: (هذا إسناد رجاله ثقات إلّا سعيد بن إياس، اختلط بأخرة، ولم يُعلم حال عبد الوهاب بن عطاء، هل سمع عنه قبل الاختلاط أو بعده، فيتوقف في حديثه) اهـ. وعبد الوهاب هو: الخفاف، لا يدرى متى سمع من الجريري - كما قال البوصيري - وهو صدوق ربما أخطأ، كما قال ابن حجر - وتقدم -. وقد صح الحديث من طريق ابن علية عن الجريرى - كما مضى -.\nوخالفهما: شيبة أبو قلابة القيسي، فرواه عن الجريرى عن أبى نضرة عن جابر - ﵄ - به، رواه: أبو نعيم في الحلية (^٦) بسنده عنه\n_________\n(^١) (٣٨/ ٤٧٤) ورقمه/ ٢٣٤٨٩.\n(^٢) انظر: الكواكب النيرات (ص / ١٨٣).\n(^٣) (٣/ ٢٦٦).\n(^٤) كما في: بغية الباحث (١/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ٥١.\n(^٥) (٢/ ١١٢).\n(^٦) (٣/ ١٠٠).","vol":"1","page":190},{"text":"به ... وقال: (غريب من حديث أبي نضرة عن جابر، لم نكتبه إلّا من حديث أبي قلابة عن الجريري عنه) اهـ. وشيبة هذا لم أقف على ترجمة له، وحديث الجماعة أصح من حديثه - والله الموفق -.\n\n٢٤ - [٢٤] عن معاوية بن حيدة القشيري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَلا لِيُبَلّغ الشاهِدُ الغَائِب).\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) عن إسحاق بن منصور عن النضر بن شميل، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، كلاهما عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية به ... وأورده الألباني في صحيح ابن ماجه (^٢)، وقال: (صحيح). اهـ، والإسناد حسن، لأن بهز بن حكيم (^٣)، وأباه (^٤) صدوقان - على المختار -. والمتن صحيح لغيره بشواهده.\n\n٢٥ - [٢٥] عن عبادة بن الصامت - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: (إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ الحَدِيْثَ، فَليُحَدثِ الحاضِرُ مِنكُمُ الغَائب).\n_________\n(^١) (المقدمة، باب: من بلغ علما) ١/ ٨٦ ورقمه / ٢٣٤.\n(^٢) (١/ ٤٥) ورقمه / ١٩١.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٠) ت / ١٧١٤، والكامل (٢/ ٦٦)، وتهذيب الكمال (٤/ ٢٥٩) ت / ٧٧٥، والتقريب (ص / ١٧٨) ت / ٧٨٠.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٢٠٢) ت / ١٤٦٢، والكاشف (١/ ٣٤٨) ت / ١٢٠٦، والتقريب (ص / ٢٦٦) ت / ١٤٨٦.","vol":"1","page":191},{"text":"هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزرائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني في الكبير، ورجاله موثوقون) اهـ ... وأحاديث عبادة من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\nوالحديث رواه - كذلك -: البخاري في خلق أفعال العباد (^٢) عن إبراهيم بن المنذر عن معين، ثم ساقه عن معاوية عن ربيعة بن يزيد عن الصنابحي قال: دخلنا على عبادة بن الصامت - ﵁ - في مرضه، فقال عبادة - في حديث -: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (ليبلغ الحاضر منكم الغائب) ... والحديث حسن بالإسناد الأول، صحيح بالإسناد الثاني. في الإسناد الأول: إبراهيم بن المنذر، وهو: الحزامي، صدوق (^٣). ومعن هو: ابن عيسى، ومعاوية هو: ابن صالح، وربيعة هو: الدمشقي، واسم الصنابر: عبد الرحمن بن عسيلة.\n\n٢٦ - [٢٦] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (ليبَلّغْ شَاهِدُكُمْ غَائبَكُم).\nرواه: أبو داود (^٤) - وهذا مختصر من لفظه - عن مسلم بن إبراهيم، ورواه:\n_________\n(^١) (١/ ١٣٩).\n(^٢) (ص/٥٢).\n(^٣) انظر: تأريخ بغداد (٦/ ١٨١)، وتهذيب الكمال (٢/ ٢٠٧)، والتقريب (ص/ ١١٦) ت/٢٥٥.\n(^٤) في (كتاب: الصلاة، باب: من رخص فيها إذا كانت الشمس مرتفعة) ٢/ ٥٨ ورقمه / ١٢٧٨، ورواه من طريقه: الدارقطني في سننه (١/ ٤١٩) ورقمه/ ٢.","vol":"1","page":192},{"text":"الإمام أحمد (^١) عن عفان (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامى، ثلاثتهم عن وهيب (هو: ابن خالد)، ورواه: ابن ماجه (^٤) عن أحمد بن عبدة عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن قدامة بن موسى (^٥)، عن محمد بن الحصين التميمي (وقال وهيب: أيوب بن الحصين) عن أبي علقمة - مولى: ابن عباس - عن يسار - مولى ابن عمر - عن ابن عمر به ... وسكت أبو داود عنه. وفي الإسناد: محمد بن الحصين، قال أبو حاتم (^٦): (وقال بعضهم: أيوب بن حصين. ومحمد بن حصين أصح) اهـ، ترجم له ابن أبي حاتم (^٧)، والبخاري (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في كتابه الثقات (^٩) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال الدارقطني (^١٠): (مجهول)، وقال ابن القطان (^١١): (مختلف فيه، ومجهول الحال مع ذلك)، وقال ابن حجر في التهذيب (^١٢): (ليس له راو\n_________\n(^١) (١٠/ ٧٢) ورقمه/ ٥٨١١، بنحوه.\n(^٢) ورواه عن عفان: البخارى في تأريخه الكبير (١/ ٦١) معلقًا.\n(^٣) (٩/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورقمه/ ٥٦٠٨.\n(^٤) (المقدمة، باب: من بلغ علما) ١/ ٨٦ ورقمه/ ٢٣٥.\n(^٥) وكذا رواه: الببهقى في سننه الكبرى (٢/ ٤٦٥) بسنده عن سليمان بن بلال عن قدامة به.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٥) ت/ ٢٨٥.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه من الجرح.\n(^٨) التأريخ الكبير (١/ ٦١) ت/ ١٣٤.\n(^٩) (٧/ ٤٠١).\n(^١٠) كما في: التهذيب (٩/ ١٢٢).\n(^١١) بيان الوهم (٣/ ٣٨٩).\n(^١٢) الموضع السابق نفسه.","vol":"1","page":193},{"text":"إلّا قدامة) ... فالإسناد ضعيف، وبقية رجاله محتج بهم؛ مسلم بن إبراهيم هو: الأزدي. وقدامة بن موسى هو: ابن عمر الجمحى، وعفان هو: الصفار. وأحمد بن عبدة هو: أبو عبد الله الضّبى. وأبو علقمة هو: الفارسى المصري، ويسار هو: المدني.\nوالحديث أورده الألباني في صحيحي أبي داود (^١)، وابن ماجه (^٢)، وقال: (صحيح) اهـ، ولعله يعني بشواهده! وكونه بها: حسنًا لغيره أولى. وأورده الهيثمى (^٣) في حديث فيه طول في خطبة النبي - ﷺ - بمنى، في أوسط أيام التشريق، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف) اهـ، وموسى هو: الربذي، ضعيف - كما قال -، وترك بعضهم الرواية عنه (^٤). وأحاديث ابن عمر من مسند البزار لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\n\n٢٧ - [٢٧] عن أبي حُرَّة الرقاشى عن عمه قال: كنت أخذا بزمام ناقة رسول الله - ﷺ - في أوسط أيام التشريق ...\n_________\n(^١) (١/ ٢٣٨) ورقمه / ١١٣٨.\n(^٢) (١/ ٤٥) ورقمه / ١٩٢.\n(^٣) مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٨).\n(^٤) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / ٢٢١) ت / ٣٤٥، والجرح والتعديل (٨/ ١٥١) ت/ ٦٨٦، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص / ٣٦٦) ت/ ٥١٧، وتهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٨) ت / ٦٢٨٠، والميزان (٥/ ٣٣٨) ت / ٨٨٩٥، والتقريب (ص/ ٩٨٣) ت / ٧٠٣٨.","vol":"1","page":194},{"text":"الحديث وذكر فيه خطبة النبي - ﷺ -، وفيها قال: (لِيُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب).\nهذا مختصر من حديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن عفان (هو الصفار)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الأعلى بن حماد النرسى، كلاهما عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي حُرة عن عمه به ... وسمى الطبراني عم أبي حُرَّة: حنيفة الرقاشي! وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - ثم قال: (وأبو حُرَّة الرقاشى وثقه أبو داود (^٤)، وضعفه ابن معين (^٥). وفيه على بن زيد، وفيه كلام) اهـ. وأبو حرة يقال اسمه: حنيفة، ويقال: حكيم، وقال أبو داود (^٦): (لا أدري ما اسمه) اهـ. وضعفه ابن معين - كما تقدم -، وأبو حاتم (^٧)، وذكره: الذهبي (^٨) في الضعفاء. وقال ابن حجر: (ثقة) اهـ. وابن جدعان ضعيف (^٩)؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بشواهده - والله ﷾ أعلم -.\n_________\n(^١) (٣٤/ ٢٩٩ - ٣٠١) ورقمه/ ٢٠٦٩٥.\n(^٢) (٤/ ٥٣) ورقمه / ٣٦٠٩.\n(^٣) (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٥)، وانظره: (٤/ ١١٦).\n(^٤) كما في: سؤالات الآجرى له (٣/ ٣٠١) ت/ ٤٤٤.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣١٧) ت/ ١٤١٧.\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم من سؤالات الآجري.\n(^٧) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٤٢) ت/ ١٠٤٣.\n(^٨) المغني (١/ ١٩٧) ت / ١٨٠٦، والديوان (ص / ١٠٧) ت / ١١٨٨.\n(^٩) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٥٢) وتهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣٤) ت / ٤٠٧٠، والتقريب (ص/ ٦٩٦) ت/ ٤٧٦٨.","vol":"1","page":195},{"text":"٢٨ - [٢٨] عن وابصة بن معبد الأسدي - ﵁ - قال: إني شهدت رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع - وهو يقول ... الحديث، وفيه قال: (يُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب).\nهذا الحديث رواه شداد - مولى: عياض -، وراشد بن أبي راشد، كلاهما عن وابصة بن معبد.\nفأما حديث شداد فرواه: أبو يعلى (^١) عن عمرو الناقد عن عمرو بن عثمان الكلابي الرقي عن أصبغ بن محمد عن جعفر بن برقان عنه به، مطولا ... وعمرو بن عثمان الرقى ضعفه جماعة (^٢)، وقال النسائي (^٣)، والأزدي (^٤): (متروك). وشداد - مولى: عياض - لم يذكر المزي (^٥) في الرواة عنه سوى جعفر بن برقان، وترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، وأهملاه كسائر من يجهلا أحوالهم. وتفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٨) -\n_________\n(^١) (٣/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه / ١٥٨٩.\n(^٢) انظر: الضعفاء لأبى زرعة (٢/ ٧٥٩)، وللعقيلي (٣/ ٢٨٧) ت / ١٢٨٧، والجرح والتعديل (٦/ ٢٤٩) ت / ١٣٧٢، والضعفاء للدارقطني (ص / ٣٠٥) ت / ٣٩٢، والمغني (٢/ ٤٨٦) ت / ٤٦٨٠، والتقريب (ص / ٧٤١) ت / ٥١٠١، وغيرها.\n(^٣) الضعفاء (ص / ٢١٩) ت / ٤٤٤.\n(^٤) كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٢/ ٢٢٩) ت / ٢٥٧٥.\n(^٥) تهذيب الكمال (١٨/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٦) التأريخ الكبير (٤/ ٢٢٦) ت / ٢٦٠٠.\n(^٧) الجرح والتعديل (٤/ ٣٢٩) ت / ١٤٤٣.\n(^٨) (٤/ ٣٥٨).","vol":"1","page":196},{"text":"فيما أعلم -. وقال ابن القطان (^١): (مجهول، لا يعرف بغير رواية جعفر بن برقان عنه)، وقال الذهبي (^٢): (لا يعرف) اهـ، وهو كما قالا ... فالإسناد: ضعيف.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن علي عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر الوابصي (^٤) الرقى قال: حدثنا أبي (^٥) عن جعفر بن برقان به، بنحوه ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن وابصة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به عبد السلام بن عبد الرحمن) اهـ، وعلمته بإسناد آخر عند أبي يعلى! وفي هذا الإسناد - إضافة إلى شداد مولى عياض -: على - شَيخ الطبراني - وهو: ابن سعيد الرازي، ضعفه الدارقطني (^٦)، وقال: (حدث بأحاديث لم يتابع عليها ..)، ثم قال: (في نفسى منه، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر - وأشَار بيده -)، وقال: (هو كذا وكذا - ونفض بيده - يقول: ليس بثقة) اهـ (^٧). وشيخه عبد السلام بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وسئل\n_________\n(^١) بيان الوهم (٣/ ٤٧).\n(^٢) الميزان (٢/ ٤٥٦) ت / ٣٦٧٥.\n(^٣) (٥/ ٩١ - ٩٢) ورقمه / ٤١٦٨.\n(^٤) وقع في المطبوع: (محمد الواقفي) وهو تحريف.\n(^٥) سقط اسم شيخ عبد السلام بن عبد الرحمن بسبب رطوبة في النسخة، واهتزاز في التصوير ... ذكر هذا طابع الكتاب. وفي مجمع البحرين (٣/ ٢٥٦) رقم الحديث/ ١٧٨٣ أن عبد السلام بن عبد الرحمن يرويه عن أبيه - كما أثبته -. وانظر: تحقيق طارق عوض الله للمعجم الأوسط (٤/ ٢٦٦) رقم الحديث/ ٤١٥٦.\n(^٦) انظر: لسان الميزان (٤/ ٢٣١) ت/ ٦١٥.\n(^٧) وانظر: الميزان (٤/ ٥١) ت/ ٥٨٥٠.\n(^٨) (٨/ ٤٢٨).","vol":"1","page":197},{"text":"عنه الإمام أحمد (^١) فأحسن القول فيه، وقال: (ما بلغني عنه إلّا خير)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، ثم عزاه إلى أبي يعلى، وقال: (ورجاله ثقات) اهـ؛ فهذا إسناد ضعيف - أيضًا -.\nوأما حديث راشد بن أبي راشد فرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الحسين بن إسحاق عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن عثمان بن عطاء عن طلحة بن زيد عنه به، بنحوه، مختصرًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه طلحة بن زيد، وقد اتهم بوضع الحديث) اهـ، وهو كما قال، هو متروك، يضع الحديث (^٥) ... وشيخه مجهول (^٦). وعبد الله بن عثمان هو: الخراساني، ليس بذاك (^٧). والحسين بن إسحاق هو: التستري، وإبراهيم بن محمد هو: الفريابي. والإسناد: واه.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ بغداد (١١/ ٥٣) ت / ٥٧٢٩.\n(^٢) (٣/ ٢٧٠ - ٢٦٩).\n(^٣) (٢٢/ ١٤٧) ورقمه/ ٤٠١.\n(^٤) (١/ ١٣٩).\n(^٥) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: المروذى - (ص / ١٣٥) ت / ٢٣٩، و(ص/ ١٥٦ - ١٥٧) ت / ٢٧٥، والضعفاء الصغير للبخاري (ص / ١٢٥) ت/ ١٧٧، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) ت/ ٧٧٠، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص / ١١٤) ت / ٣١٧، والتقريب (ص/ ٤٦٣) ت / ٣٠٣٧، والكشف الحثيث (ص/ ١٤٠) ت/٣٥٥.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ١٨) ت / ١٨٣٠، والميزان (٢/ ٢٢٧) ت/ ٢٧١٤، والتقريب (ص / ٣١٥) ت / ١٨٦٨.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١١٣) ت / ٥١٥، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٧)، والكاشف (١/ ٥٧٣) ت / ٢٨٥١، والتقريب (ص / ٥٢٦) ت / ٣٤٩٣.","vol":"1","page":198},{"text":"والحديث بالإسنادين الأولين صالح أن يكون: حسنًا لغيره بشواهده - والله تعالى أعلم -.\n\n٢٩ - [٢٩] عن مخشي بن حجير قال: حدثني أبي: أن نبي الله - ﷺ - خطب في حجة الوداع، فقال ... فذكر خطبته، وفيها: (فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائبَكُم).\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن العباس بن عبد العظيم العنبري عن النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار (^٢) عن مخشي بن حجير بن مخشي به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه الطبراني من رواية مخشى بن حجير، ولم أجد من ترجمه) اهـ، ولم أجد أنا من ترجمه - أيضًا -. وأورده - أيضا - ابن حجر في الإصابة (^٤) عن الطبراني، وقال: (إسناده صالح) اهـ، وأفاد أن ابن منده رواه - أيضا -، وقال: (غريب) اهـ. وعكرمة بن عمار هو: اليمامي، وهو صدوق انفرد بأشياء لا يشاركه فيها أحد، ومدلس (^٥)، وقد صرح بالتحديث. والنضر بن محمد هو: ابن\n_________\n(^١) (٤/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه / ٣٥٧٢.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٠٢) ورقمه / ١٦٨٢ عن محمد بن مسكين (هو: أبو الحسن اليمامى)، والحارث بن أبى أسامة في مسنده (البغية ١/ ٤٦٠ ورقمه / ٣٨٦) عن عبد الله بن الرومي، كلاهما عبادة بن عمر بن أبى ثابت السلولي عن عكرمة بن عمار به.\n(^٣) (٣/ ٢٧٠).\n(^٤) (١/ ٣١٦) ت / ١٦٣٨.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٦٤)، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٢) ت /=","vol":"1","page":199},{"text":"موسى الجرشي. ولعل ابن حجر يعني بقوله المتقدم أن إسناد الحديث صالح للاعتبار، وهو حسن لغيره بشواهده المتقدمة إذا كان الحافظ علم أن رواية مخشى بن حجير حجة، وإحسانًا للظن به. وإلا فإن التوقف في الحكم على الحديث أسلم - وبالله التوفيق -.\n\n٣٠ - [٣٠] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال ... الحديث، وفيه قال: (أَلا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِب).\nهذا طرف حديث رواه: أبو يعلى (^١)، ورواه الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي عن عمرو بن النعمان عن كثير أبى الفضل عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمار به ... قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن عمار بن ياسر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة) اهـ. وعبد الرحمن هذا قال فيه أبو حاتم (^٣): (كتبت عنه بالبصرة، وكان يكذب، فضربت على حديثه)، وقال الدارقطني (^٤): (متروك\n_________\n= ٨٨.\n(^١) (٣/ ١٩٤) ورقمه / ١٦٢٢، وفيه: عن محمد عن عبد الرحمن بن جبلة ... وهو في المعجم له (ص / ٢٧٧) ورقمه / ٢٤٣ عن عبد الرحمن بن جبلة، وهو الصحيح.\n(^٢) (٦/ ٣٨٥) ورقمه / ٥٨١٨.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٧) ت / ١٢٦٠.\n(^٤) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٩٨) ت / ١٨٨٧.","vol":"1","page":200},{"text":"الحديث، يضع الحديث)، وذكره سبط ابن العجمي (^١)، وابن عراق (^٢)، في الوضاعين. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، والأوسط، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ورجاله في الأوسط معروفون، وأحاديث عمار بن ياسر من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -. والحديث من هذا الوجه: موضوع.\nوتقدم الحديث من طرق تغني عن طريقه. وهو حديث متواتر، نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^٤). وكثير أبو الفضل - في الإسناد - هو: ابن يسار. وعمرو بن النعمان هو: الباهلى، البصري، متكلم فيه (^٥).\n\n٣١ - [٣١] عن سرّاء ابنة نبهان - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع ... فذكرت خطبته، وفيها قال: (أَلا فَليُبَلّغ أَدنَاكُمْ أَقصَاكُم).\nهذا طرف حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٦)، وفي الأوسط (^٧) عن أبي مسلم الكشي عن أبي عاصم عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن\n_________\n(^١) الكشف الحثيث (ص / ١٦٤) ت / ٤٢٩.\n(^٢) تنزيه الشريعة (١/ ٧٨) ت / ١٤٩.\n(^٣) (٣/ ٢٦٩).\n(^٤) انظر: نظم المتناثر للكتاني (ص / ٤٣) رقم/ ٤.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٦٧) ت/ ٤٤٥٩، والمغني (٢/ ٤٩٠) ت / ٤٧١٧ والتقريب (ص / ٧٤٦) ت / ٥١٥٨.\n(^٦) (٢٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨) ورقمه / ٧٧٧.\n(^٧) (٣/ ٢١٦ - ٢١٥) ورقمه / ٢٤٥١، ورواه من طريقه: المزى في تهذيبه (٩/ ١٢٢ - ١٢٣).","vol":"1","page":201},{"text":"الغنوى (^١) عن سرّاء به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن سراء بنت نبهان إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الأوسط فحسب، وقال: (ورجاله ثقات) اهـ. وفيه: ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي، لم يذكر المزي (^٣) في الرواة عنه إلّا أبا عاصم - وهو الضحاك بن مخلد النبيل -، وترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولم يتابع - فيما أعلم -، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله، وقال الذهبي (^٧): (فيه جهالة) اهـ، وقال ابن حجر في التقريب (^٨): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه. ولم أرَ من تابعه عليه من هذا الوجه - ... فالإسناد: ضعيف (^٩)، مع علوه، والمتن:\n_________\n(^١) وكذا رواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص / ٥١ - ٥٢) عن أبى عاصم عن ربيعة به. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٣١٠)، وابن أبى عاصم في الآحاد (٦/ ٩٢) ورقمه / ٣٣٠٥، وبحشل في تأريخ واسط (ص / ٢٤٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣١٨) ورقمه / ٢٩٧٣، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٦٨) ورقمه / ٧٧٠١، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥١)، وغيرهم، كلهم من طرق عن أبى عاصم به.\n(^٢) (٣/ ٢٧٣).\n(^٣) تهذيب الكمال (٩/ ١٢٢).\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٢٨٧) ت/ ٩٧٧.\n(^٥) الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٥) ت / ٢١٣٠.\n(^٦) (٤/ ٢٣١).\n(^٧) الميزان (٢/ ٢٣٤) ت / ٢٧٥٢.\n(^٨) (ص / ٣٢٢) ت / ١٩٢٠.\n(^٩) لجهالة ربيعة، وبهذا حكم عليه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٣١٨) رقم/ ٢٩٧٣.","vol":"1","page":202},{"text":"منكر، إذ المحفوظ فيه: (فليبلغ الشاهد الغائب) - كما مضى -. واسم أبي مسلم الكشى - شيخ الطبراني -: إبراهيم بن عبد الله.\n* وسيأتي في هذا المعنى: حديث زهير بن الأقمر عن رجل من الأزد له صحبة قال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - واضعه [يعني: الحسن] على حبوته، يقول: (من أحبني فليحبه، فليبلغ الشاهد الغائب)، وهو حديث صحيح، رواه: الإمام أحمد - ﵀ - (^١).\n\n٣٢ - [٣٢] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (يَأْتِي زَمَان يَغْزُو فئَام (^٢) مِنَ النَّاس، فَيُقَالُ: فيْكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - ﷺ -؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْه (^٣). ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي - ﷺ -؟ فيقال: نعم، فيفتح. ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي - ﷺ -؟ فيقال: نعم، فيفتح).\n_________\n(^١) سيأتي في فضائل: الحسن، برقم/ ١٣٦٢.\n(^٢) - بكسر الفاء، ويجوز فتحها، ثم تحتانية بهمزة، ويجوز تسهيلها - أي: جماعة من الناس.\nانظر: شرح السنة للبغوي (١٤/ ٧٤)، وجامع الأصول (٨/ ٥٥٢)، والتوضيح (٢/ ٥٤٤)، والفتح (٦/ ١٠٥)، (٧/ ٧).\n(^٣) وسوف يأتي في الحديث عقب هذا، حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - يرفعه: (هل فيكم أحد صحب محمدًا، فتستنصرون به، فتنصروا)؟","vol":"1","page":203},{"text":"رواه: البخارى (^١) - واللفظ له في كتاب الجهاد -، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، كلهم من طرق عن سفيان (هو: ابن عيينة) (^٦) عن عمرو (هو: ابن دينار): سمعت جابر بن عبد الله\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب (٦/ ١٠٤ ورقمه / ٢٨٩٧ عن عبد الله بن محمد (هو: المسندي)، وفي (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٦/ ٧٠٦ ورقمه / ٣٥٩٤ عن قتيبة بن سعيد، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي - ﷺ -) ٧/ ٥ ورقمه / ٣٦٤٩ عن علي بن عبد الله (هو: المديني)، ثلاثتهم عن سفيان به. وروايته في كتاب: المناقب مختصرة، ليس فيها إلّا ذكر طبقتين فقط. ومن طريقه في كناب فضائل الصحابه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٧٣) ورقمه / ٣٨٦٤، وقال: (هذا حديث متفق على صحته) اهـ.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم) ٤/ ١٩٦٢ ورقمه/ ٢٥٣٢ عن زهر بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي، كلاهما عن سفيان به.\n(^٣) عزاه إليه: ابن الأثير في جامع الأصول (٨/ ٥٥١) ورقمه / ٦٣٦٠، ولم أره فيه بعد، أو أنه في بعض نسخ الترمذي دون بعض.\n(^٤) (١٧/ ٩٢ - ٩٤) ورقمه / ١١٠٤١ عن سفيان به، بنحو حديث أبى الزبير عن جابر به - وسيأتي - إلَّا أنه ليس فيه زيادة البعث الرابع في آخره. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٥) (٢/ ٢٦٣) ورقمه / ٩٧٤ عن زهير بن حرب به، بنحو حديث عبد الله بن محمد عن سفيان.\n(^٦) والحديث عن سفيان رواه - أيضًا -: الحميدى في مسنده (٢/ ٣٢٨) ورقمه / ٧٤٣ عنه به، بنحوه. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ٣٦، و(٣/ ١٢٦١) ورقمه/ ٣١٧٢ الوطن. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان/ ورقمه / ٤٧٦٨، ١٥/ ٥٠ - ٥١ ورقمه / ٦٦٦٦) بسنده عن إبراهيم بن بشار عن سفيان به.","vol":"1","page":204},{"text":"الأنصاري - ﵄ -: حدثنا أبو سعيد الخدري به ... وفي لفظ حديث مسلم: (فيكم من رأى رسول الله - ﷺ -)؟\nورواه: مسلم (^١) - أيضًا - من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: زعم أبو سعيد قال: ... فذكره، بنحوه. وزاد في آخره: (... ثم يُبعث البعث الرابع، فيُقال: انظروا، هل ترون فيهم أحدًا رأى من رأى أحدًا رأى أصحاب النبي - ﷺ - فيوجد الرجل، فيفتح لهم به) اهـ. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم، وهما ثقتان (^٢)، إلا أنهما يدلسان، عدهما الحافظ ابن حجر في الرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٣)، وتمييزها: (من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلّا بما صرحوا فيه بالسماع ...)، ثم مثّل لها بأبي الزبير (^٤). ولم أقف على أنهما صرحا بالسماع في شئ من كتب الحديث، ولكن عنعنتهما في الصحيحين محمولة على ثبوت السماع من جهة أخرى (^٥) - على ما هو الحق -.\n_________\n(^١) (٤/ ١٩٦٢) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه: حدثنا ابن جريج به.\n(^٢) انظر: التقريب (ص/ ٦٢٤) ت / ٤٢٢١، وَ(ص/ ٨٩٥) ت/ ٦٣٣١ على التوالي.\n(^٣) انظر: طبقات المدلسين (ص / ٤١) ت/ ٨٣، و(ص / ٤٥) ت / ١٠١ على التوالي - كذلك -.\n(^٤) انظر: المصدر نفسه (ص / ١٣).\n(^٥) انظر: التقريب للنووي (١/ ٢٣٠)، والنكت لابن حجر (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٦)، والتدليس للدميني (ص/ ١٢٧، وما بعدها).","vol":"1","page":205},{"text":"وأعل الحافظ في الفتح (^١) هذه الزيادة بالشذوذ؛ لأن أكثر الروايات مقتصرة على الثلاثة، وهو وجيه. وقد رواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢) بسنده عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به، دونها. وسائر الحديث صحيح، لا علة له (^٣).\n\n٣٣ - [٣٣] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (لَيَأتينَّ عَلَى النَّاس زمَان يخرُجُ الجيشَ مِنْ جيوشِهمْ، فيُقالَ: هلْ فيكُمْ أحدٌ صَحِبَ محمَّدًا، فتَسْتنصِرونَ به، فتُنصَروا؟ ثمّ يُقالُ: هَلْ فيكُمْ مَنْ صَحبَ محمَّدًا، فيُقالُ: لا. فمَنْ صَحبَ أصْحَابَه؟ فيُقالُ: لا. فيُقال: مَنْ رأى منْ صحِبَ أصحابَه؟ فلَو سمعُوا به منْ ورَاءِ البَحْرِ لأتَوْه).\nرواه: أبو يعلى (^٤) عن عقبة عن يونس - وهذا لفظه -، ورواه (^٥) - أيضا - عن ابن نمير عن محاضر، كلاهما عن سليمان الأعمش (^٦) عن أبي سفيان عنه به ... وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع الواسطي. وهو،\n_________\n(^١) (٧/ ٧).\n(^٢) (١/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه/ ٦٤٤.\n(^٣) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٢٧) ورقمه / ٨٠٠٥.\n(^٤) (٤/ ١٣٢) ورقمه / ٢١٨٢.\n(^٥) (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه / ٢٣٠٦، بنحوه.\n(^٦) الحديث رواه - أيضًا - أبو بكر بن أبى شيبة في مسنده (كما في: المطالب العالية ٩/ ٣٧٩ - ٣٨٠ ورقمه / ٤٦٠٩)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٣١٣ ورقمه / ١٠٢٠)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٨٤ - ١٦٨٥) ورقمه / ١١٦٠ كلهم عن جعفر بن عون عن الأعمش به.","vol":"1","page":206},{"text":"والأعمش مدلسان (^١)، ولم يصرحا بالتحديث - فيما أعلم - فالإسناد: ضعيف. ولا أعلم له طرقًا أخرى من هذا الوجه. وفي إسنادي أبي يعلى: عقبة هو: ابن مكرم الضّبي. ويونس هو: ابن بكير الشيباني، فيه ضعف. ومحاضر هو: ابن المورع، قال أبو زرعة (^٢): (صدوق)، وضعفه أبو حاتم (^٣)، وقال الحافظ (^٤): (صدوق له أوهام)، وقد توبعا (^٥). والحديث حسن البوصيري (^٦) إسناده، وفي ذلك نظر؛ لما تقدم.\nوتقدم (^٧) ما يشهد لهذا الحديث من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - بمعناه عند البخاري، ومسلم في صحيحيهما، هو به: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٣٤ - ٣٥ - [٣٤ - ٣٥] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - في قصّة ذكرها: (لا تَسُبُّوا أَحَدًا منْ أَصْحَابي، فإن أحدَكمْ لَو أنفقَ مثلَ أُحدٍ ذهبًا (^٨)\n_________\n(^١) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٣٤٢) ت/ ٢٥١٧، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٣٩) ت/ ٧٥ و(ص/ ٣٣) ت/ ٥٥.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٧) ت/ ١٩٩٦.\n(^٣) كما في: الموضع المتقدم من الجرح.\n(^٤) التقريب (ص / ٩٢٢) ت/ ٦٥٣٥.\n(^٥) تابعهما: جعفر بن عون - كما تقدم آنفًا -.\n(^٦) الإتحاف (٧/ ٣٣٧) ورقمه/ ٦٩٩٧.\n(^٧) برقم/ ٣٢.\n(^٨) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٢): (زاد البرقاني في \"المصافحة\" من طريق أبى بكر =","vol":"1","page":207},{"text":"مَا أدركَ مُدَّ (^١) أحَدِهِمْ، ولا نصيفَه (^٢». رواه: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) - وهذا مختصر من لفظه -، وأبو داود (^٥)،\n_________\n= ابن عياش عن الأعمش: (كل يوم) قال: وهى زيادة حسنة).\n(^١) - بضم الميم -: ربع الصاع، ويقال: إنه مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا؛ ولذلك سُمي: مُدًا.\nورواه بعض أهل اللغة: (ما بلغ مَا أحدهم) - بفتح الميم - يريد: الغاية، يقال: (فلان لا يبلغ مَدَّ فلان) أي: لا يلحق شأوه، ولا يُدرك غايته. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٢٤٨)، والفتح (٧/ ٤٢).\n(^٢) النصيف: النصف، أي: نصف المد. وقيل: مكيال دون المد. - انظر: جامع الترمذي (٥/ ٦٥٣)، والمصدرين المتقدمين نفسيهما. وفي الحديث تقرير أفضلية الصحابة على من بعدهم، وأن جُهد المُقل منهم، واليسير من النفقة، مع ما كانوا عليه من شدة العيش والضر أفضل عند الله من الكثير الذي ينفقه من بعدهم. - انظر: شرح السنة للبغوى (١٤/ ٧٠)، والفتح (٧/ ٤٢).\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٥ ورقمه / ٣٦٧٣ عن آدم ابن أبى إياس عن شعبة عن الأعمش به، دون القصة في أوله. ورواه من طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤)، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٢٤) ورقمه / ٣.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: النهي عن سب أصحاب النبي - ﷺ - (٤/ ١٩٦٧ ورقمه / ٢٥٤١ عن عثمان بن أبى شيبة عن جرير عن الأعمش به. ورواه (٤/ ١٩٦٨) عن أبي سعيد الأشج وأبى كريب (هو: محمد بن العلاء) كلاهما عن وكيع.\nوَعن ابن المثني وابن بشار، كلاهما عن شعبة، كلاهما (وكيع، وشعبة) عن الأعمش به، ولم يذكر لفظه، وأحال على لفظ جرير عن الأعمش، وقال: (بمثله)، وقال - أيضًا -: (وليس في حديث شعبة وَوكيع ذكر عبد الرحمن بن عوف، وخالد بن الوليد).\n(^٥) في (كتاب: السنّة، باب: في النهي عن سب أصحاب رسول الله - ﷺ - (٥/ ٤٥ ورقمه / ٤٦٥٨ عن مسدد عن أبي معاوية (هو: محمد بن خازم) عن الأعمش به، =","vol":"1","page":208},{"text":"والترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم من طرق عن سليمان ابن مهران الأعمش (^٤) عن ذكوان (وهو: أبو صالح السمان) عن أبي سعيد الخدري به ... وللبخاري: (ما بلغ) بدل قوله: (ما أدرك) - في لفظ\n_________\n= بنحو حديث شعبة عن الأعمش.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: - كذا بدون ترجمة -) ٥/ ٦٥٣ ورقمه / ٣٨٦١ عن محمود بن غيلان عن أبى داود (هو: الطيالسى) عن شعبة عن الأعمش به، بمثل حديث آدم بن أبى إياس عن شعبة. ثم ساقه عن شيخه الحسن بن الخلال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به، بنحوه. والحديث في مسند الطيالسى (٩/ ٢٩٠) ورقمه/ ٢١٨٣.\n(^٢) (١٧/ ١٣٧) ورقمه / ١١٠٧٩ عن أبى معاوية، و(١٨/ ٨٠) ورقمه/ ١١٥١٦ عن وكيع، وَ(١٨/ ٨٠) ورقمه / ١١٦٠٨ عن محمد بن جعفر، وَ(١٨/ ١٥٢) ورقمه/ ١١٦٠٨ عن هاشم (هو: ابن القاسم)، كلاهما (ابن جعفر، وهاشم) عن شعبة، ثلاثتهم في الأعمش به، وسنده صحيح على شرط الشيخين. وهو عن وكيع في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٩٠٩) ورقمه / ١٧٣٥، وعن أبى معاوية (١/ ٥١) ورقمه / ٦، وعن هاشم ومحمد بن جعفر (١/ ٥١ - ٥٢) ورقمه / ٧.\n(^٣) (٢/ ٣٩٦) ورقمه / ١١٧١ عن زهير (هو: ابن حرب) عن جرير عن الأعمش به، بمثل حديث عثمان بن أبى شيبة عن جرير عند مسلم في صحيحه. وَ(٢/ ٤١١) ورقمه / ١١٩٨ بالإسناد المتقدم نفسه، مختصرا.\n(^٤) والحديث من طريق الأعمش رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٢٨٧ - ٢٨٨ ورقمه / ٩١٨)، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٤٦٤) ورقمه / ٩٨٨، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٨) ورقمه/ ١، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٦٥) ورقمه/ ٥٣٥، و(١/ ٤١٩) ورقمه / ٦٥٤، والنسائي في الفضائل (ص/ ١٧٩ - ١٨٠) ورقمه / ٢٠٣، والمحاملى في الأمالي - رواية: ابن البيع - (ص / ١٩١) ورقمه/ ١٤٥، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٥٥ ورقمه/ ٦٩٩٤، و١٦/ ٢٣٨ ورقمه / ٧٢٥٣،٧٢٥٥)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٢٢)، والعشاري في فضائل أبي بكر (ص/ ٨٣) ورقمه / ٥٩، وابن عبد الواحد في =","vol":"1","page":209},{"text":"مسلم -. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).\nورواه: أبو يعلى (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) من طريق داود بن الزبرقان (^٤) عن محمد بن جحادة (^٥): سمعت أبا صالح يحدث عن أبي سعيد الخدري، فذكره، وفيه: (ما نلتم مدّ أحدهم، ولا نصيفه (... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة عن أبي صالح إلّا داود بن الزبرقان. ورواه الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن عطية عن أبي سعيد) اهـ، وفي الصغير نحوه. وهذه طريق ضعيفة جدًّا، فيها ابن الزبرقان، قال فيه يحيى بن معين (^٦): (ليس بشيء)، وقال الجوزجاني (^٧): (كذاب)، وتركه: يعقوب بن شيبة (^٨)، وأبو زرعة (^٩)،\n_________\n= النهي عن سب الأصحاب (ص/ ٢٥ - ٢٦)، وغيرهم، كلهم من طرق عنه به.\n(^١) (٢/ ٣٤٢) ورقمه / ١٠٨٧ عن زكريا بن يحيى عن داود به.\n(^٢) (٧/ ٢٩٢) ورقمه / ٦٥٦٣ عن محمد بن أحمد الوكيعى عن محمد بن الصباح الدولابي عن داود به.\n(^٣) (٢/ ٣٥٢) ورقمه / ٩٦١.\n(^٤) بكسر زاى، وسكون موحدة، وكسر راء، وبقاف. - المغني لابن طاهر (ص/ ١١٧).\n(^٥) بضم الجيم، وتخفيف المهملة. - التقريب (ص/ ٨٣٢) ت / ٥٨١٨.\n(^٦) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٥٢)، وفي الجرح والتعديل (٣/ ٤١٣) ت / ١٨٨٥ عن الدورى عن ابن معين: (ليس حديثه بشيء).\n(^٧) أحوال الرجال (ص / ١١١) ت / ١٧٦.\n(^٨) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٣٥٩) ت / ٤٤٥٧.\n(^٩) الضعفاء - رواية: البرذعي - (٢/ ٤٢٩)، وقال مرة (٢/ ٣٩١): (واهي =","vol":"1","page":210},{"text":"وغيرهما (^١). وقال الحافظ في التقريب (^٢): (متروك، وكذبه الأزدي) (^٣). والحسن بن أبي جعفر في الطريق إلى ذكرها الطبراني في كلامه ضعيف الحديث، تركه جماعة، وله مناكير (^٤).\nورواه: مسلم (^٥)، وابن ماجه القزويني (^٦)، وأبو القاسم الطبراني في\n_________\n= الحديث).\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (٨/ ٣٥٧) ت / ٤٤٥٧، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٦٢) ت / ١١٤٢، والميزان (٢/ ١٩٧) ت / ٢٦٠٦.\n(^٢) (ص/ ٣٠٥) ت / ١٧٩٥.\n(^٣) هذا النقل عن الأزدي لم أره له فيما اطلعت عليه من كتب الجرح والتعديل، ولم أر من كذب ابن الزبرقان غير الجوزجاني - والله أعلم -.\n(^٤) التقريب (ص / ٢٣٥) ت / ١٢٣٢، وانظر: التأريخ الكبير للبخارى (٢/ ٢٨٨) ت / ٢٥٠٠، والضعفاء والمتروكين للنسائى (ص / ١٧٠) ت/ ١٥٥، والتقريب (ص / ٢٣٥) ت / ١٢٣٢.\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: تحريم سب الصحابة (٤/ ١٩٦٧ ورقمه / ٢٥٤٠ عن يحيى بن يحيى التميمى وأبى بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء (أبي كريب) ثلاثتهم عن أبى معاوية عن الأعمش به.\n(^٦) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضائل أهل بدر) ١/ ٥٧ ورقمه / ١٦١ عن علي بن محمد عن وكيع، وَعن محمد بن الصباح عن جرير، وَعن أبى كريب عن أبى معاوية، ثلاثتهم (وكيع، وجرير، وأبو معاوية) عن الأعمش به. وأشار الحافظ في الفتح (٧/ ٤٣ - ٤٤) إلى أنه وقع اختلاف في بعض نسخ سنن ابن ماجه، ففى بعضها: عن أبي هريرة، وفي بعض النسخ القديمة المتقنة: عن أبى سعيد، وذكر أن هذا هو المحفوظ، ثم قال: (واحتمال كون الحديث عند أبي معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد وأبى هريرة - جميعًا - مستبعد، إذ لو كان كذلك لجمعهما - ولو مرة - فلما كان غالب ما وُجد عنه ذكر أبي سعيد، دون ذكر أبى هريرة دلّ على أن في قول من قال: \"عن أبى هريرة\" شذَوذًا - والله أعلم -). وانظر: تحفة الأشراف للمزى (٣/ ٣٤٣ =","vol":"1","page":211},{"text":"الأوسط (^١) كلهم من طرق عن الأعمش، ورواه: البزار (^٢) من طريق عاصم (هو: ابن أبي النجود)، كلاهما عن أبى صالح عن أبي هريرة به، بنحو حديث أبي سعيد الخدري - ﵄ -.\nوقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا زائدة، ولا عن زائدة إلا حسين بن علي) اهـ.\nوقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلّا زيد، ورواه شعبة، وأصحاب الأعمش عن أبي صالح عن أبى سعيد) اهـ.\n_________\n= ٣٤٤).\nوالحديث بذكر أبى سعيد وأبى هريرة - جميعًا - ذكره المزى في تحفة الأشراف (٣/ ٣٤٤)، قال: (ورواه أبو عوانة عن الأعمش عن أبى صالح عنهما - جميعا -) اهـ. وأخرجه من هذه الطريق: القطعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٦٥) ورقمه / ٥٣٤ عن محمد بن محمد (هو: الواسطي) عن شيبان بن فروخ الأيلي عن أبى عوانة به.\nقال الدارقطني في العلل (١٠/ ١٠٦): (... ورواه مسدد، وأبو كامل، وشيبان عن أبى عوانة، فقالوا: عن أبى هريرة، أو أبى سعيد) أي: على الشك -.\nقال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٤) - بعد أن ذكر هذه الرواية -: (وأبو عوانة كان يحدث من حفظه، فربما وهم، وحديثه من كتابه أثبت) اهـ.\n(^١) (١/ ٣٩٣) ورقمه / ٦٩١ عن أحمد بن القاسم عن مخلد بن مالك عن محمد بن سلمة عن أبى عبد الرحيم (هو: خالد بن أبى يزيد) عن زيد بن أبى أنيسة عن الأعمش به. ورواه من طريقه: محمد بن عبد الواحد في النهي عن سب الأصحاب (ص / ٢٨ - ٢٧).\n(^٢) [٢٣٠ / أ الأزهرية] عن أبى كريب (وهو: محمد) ويوسف بن موسى عن الحسين بن على عن زائدة (هو: ابن قدامة) عن عاصم به.","vol":"1","page":212},{"text":"وليس الأمر كما قال الطبراني - ﵀ - بتفرد زيد (وهو: ابن أبي أنيسة) بهذه الرواية عن الأعمش، فقد تابعه: أبو معاوية، ووكيع، وجرير، ثلاثتهم عن الأعمش به - كما سبق بيانه عند الحوالات إلى من رواه -.\nوالحديث بذكر أبي هريرة بدل أبي سعيد وهم كما جزم بذلك جماعة من الحفاظ كعلي بن المديني (^١)، وخلف الواسطي (^٢)، والدارقطني (^٣)، وأبي مسعود، وأبي على الجياني (^٤)، والنووي (^٥)، والمزي (^٦)، والحافظ ابن حجر (^٧)، والألباني (^٨)، وغيرهم.\nورواه عاصم (وهو: ابن بهدلة) عن أبي صالح، بمثل الرواية المتقدمة عن الأعمش عنه - أي: من حديث أبي هريرة - ... أخرج روايته: البزار في مسنده (^٩) من طريق حسين بن على (وهو الجعفى) (^١٠) عن زائدة (وهو:\n_________\n(^١) في العلل له (ص/ ٨٠).\n(^٢) كما في: الفتح (٧/ ٤٣).\n(^٣) في العلل له (١٠/ ١٠٧).\n(^٤) كما في: الفتح (٧/ ٤٣).\n(^٥) في شرح مسلم (١٦/ ٩٢).\n(^٦) في تحفة الأشراف (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤).\n(^٧) في الفتح (٧/ ٤٣).\n(^٨) انظر: تعليقه على السنة لابن أبى عاصم (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥).\n(^٩) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٠) ورقمه/ ٢٧٦٨ عن أبى كريب (يعني: محمد بن العلاء)، ويوسف بن موسى، كلاهما عن الحسين بن على به.\n(^١٠) الحديث من طريق الجعفى رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه / ٨٣٠٩، وفي الفضائل (ص / ١٨٠) ورقمه / ٢٠٤.","vol":"1","page":213},{"text":"ابن قدامة) عن عاصم به ... وقال: (لا نعلم رواه هكذا إلا زائدة، ولا عنه إلا حسين) اهـ (^١). وابن بهدلة له أوهام (^٢).\nقال على بن المديني في العلل (^٣): (رواه زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، ورواه الأعمش - يخالف عاصمًا في إسناده - فرواه عن أو صالح عن أبي سعيد ... والأعمش أثبت في أو صالح من غيره) اهـ.\nقال الحافظ في الفتح (^٤) - معلقا -: (فعرف من كلامه أن من قال فيه عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد شذ، وكأن سبب ذلك: شهرة أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة، فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ، وأمّا الحفاظ فيميزون ذلك) اهـ (^٥).\nوانظر ما سيأتي (^٦) من حديث أبي سعيد - ﵁ - في فضائل أهل الحديبية.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٥).\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٢٠ - ٣٢١)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤٠) ت/ ١٨٨٧، والتقريب (ص/ ٤٧١) ت/ ٣٠٧١.\n(^٣) (ص/٨٠).\n(^٤) (٧/ ٤٣).\n(^٥) وانظر: السير (١/ ٨٢ - ٨٣).\n(^٦) برقم/ ١٦٧.","vol":"1","page":214},{"text":"٣٦ - [٣٦] عن يوسف بن عبد الله بن سلام - ﵄ - قال: سئل رسول الله - ﷺ - أنحن خير أم من بعدنا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (لَو أنفقَ أحدُهُمْ أُحدًا ذهبًا مَا بلغَ مُدَّ أحدكُمْ، وَلا نصِيفَه).\nوهذَا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوابن لهيعة تقدم أنه عدل في نفسه إلا أنه كان يخلط، وضعفه الجمهور، واستثنى بعضهم رواية العبادلة عنه، فاحتملوها، وليس هذا منها. ثم إنه يدلس عن الضعفاء، وعده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين، لكنه قد صرح بالتحديث.\nوبقية رجال الإسناد رجال الجماعة، بكير هو: ابن عبد الله. وحسن هو: الأشيب.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. والمتن: حسن لغيره، بحديث أبي سعيد - ﵁ - المتقدم - آنفًا - (^٣).\n_________\n(^١) (٣٩/ ٢٥٦) ورقمه/ ٢٣٨٣٥.\n(^٢) (١٠/ ١٦).\n(^٣) برقم/ ٣٤.","vol":"1","page":215},{"text":"٣٧ - [٣٧] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (دَعُوا لي أصحَابي، فوالَّذي نفسِي بيده لَو أنفقتُمْ مثلَ أحدٍ - أو: مثلَ الجبالِ - ذهبًا ما بلغتمْ أَعمالَهُم).\nرواه الإمام أحمد (^١) عن أحمد بن عبد الملك عن زهير عن حميد الطويل عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال البخاري، ومسلم عدا أحمد بن عبد الملك، وهو: ابن واقد الحراني، ثقة، انفرد البخاري بإخراج حديثه في الصحيح، دون مسلم (^٢). وفي الإسناد: عنعنة حميد - وهو: ابن أبي حميد الطويل -، وهو كثير التدليس، عده الحافظ ابن حجر (^٣) في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوعنعنة حميد عن أنس لا تعد علة في الإسناد (^٤)، ولكن لحديثه بهذا السياق علة ... فقد سأل ابن أبي حاتم (^٥) أباه عنه من طريقه هذه عن حميد به، بلفظ: (دعوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه)، فقال: (هذا خطأ؛ إنما هو حميد عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسل) اهـ، والحسن هو: البصرى، وفي\n_________\n(^١) (٢١/ ٣١٩) ورقمه / ١٣٨١٢ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٦/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٢٠٤٦، والمزى في تهذيبه (١٧/ ٣٢٧ - ٣٢٨) -.\n(^٢) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ٩٤) ت / ٦٩، وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥).\n(^٣) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٣٨) ت/ ٧١.\n(^٤) انظر: التدليس للدميني (ص / ٢٩٤ - ٢٩٦) ت / ١١٢.\n(^٥) العلل (٢/ ٣٥٧) ورقمه / ٢٥٩٠.","vol":"1","page":216},{"text":"رواية حميد عنه كلام، لا يؤثر (^١) ... ولكن: المرسل من أنواع الضعيف. ومتنه حسن لغيره بحديثي أبي سعيد، ويوسف بن عبد الله - ﵄ - المتقدمين (^٢)، بغير قوله: (أو: مثل الجبال)؛ لأن المعروف: (مثل أحد) - دون شك -.\n\n٣٨ - [٣٨] عن عبد الله بن سلام - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، نحن خير، أم الذين يجيئون من بعدنا؟ قال: (لَو أنفقَ أحدُهُمْ مثلَ أحدٍ ذهبًا ما بلغَ مُدَّ أحدكُمْ، وَلا نَصيفَه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) - واللفظ منه - عن حجاج بن عمران السدوسى عن سليمان بن داود المنقري عن محمد بن عمر الواقدي عن عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرد به الواقدى) اهـ، والواقدي متروك (^٥)، حدث به عنه سليمان بن داود، وهو: الشاذكوني، متروك مثله، رماه ابن معين بوضع الحديث فقد قال - في رواية ابن الجنيد\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والتدليس للدميني (ص/ ٢٩٧).\n(^٢) برقم/ ٣٤، ٣٦.\n(^٣) (١٣/ ١٥٣ - ١٥٤) ورقمه/ ٣٧٤ بنحوه.\n(^٤) (٤/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه/ ٣٥٤١.\n(^٥) انظر: التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٥٣٢)، والتاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٧٨)، والضعفاء الصغير له (ص / ٢١٥) ت/ ٣٣٤، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٠٨).","vol":"1","page":217},{"text":"عنه - (^١): (يكذب، ويضع الحديث)، وقال - في رواية الطبراني عنه (^٢) -: (ليس بثقة ولا مأمون إذا بلغه حديث عن إنسان قلبه عن غيره، لا ينبغي يكتب عنه الحديث ولا كرامة)، وتركه أبو حاتم (^٣)، وأورده فيهم: الدارقطني (^٤)، وابن الجوزي (^٥)، وغيرهما (^٦). وحجاج بن عمران - شيخ الطبراني ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والحديث ضعيف جدا من هذا الوجه - إن لم يكن موضوعًا -، وفيما صح غنية عنه.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه - الكبير والأوسط -، ثم قال: (وفي إسنادهما الواقدي، وهو ضعيف) اهـ، وقوله في الواقدي: (ضعيف)، وإغفاله إعلاله - أيضًا - بالشاذكوني قصور؛ لأنه تساهل في الحكم. وتقدم (^٩) الحديث من طريق بكير بن الأشج عن يوسف بن عبد الله بن سلام به، مرفوعًا، وهو\n_________\n(^١) (ص/ ٢٨١) ت/ ٣٥.\n(^٢) (ص/ ٣٤) ت/ ٢٦.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١١٥) ت/ ٤٩٨.\n(^٤) الضعفاء والمتروكين (ص/ ٢٢٦) ت/ ٢٥٢.\n(^٥) الضعفاء والمتروكين (٢/ ١٨) ت/ ١٥١٧.\n(^٦) وانظر: تأريخ بغداد (٩/ ٤٠) ت/ ٤٦٢٧، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٨٨)، والكشف الحثيث (ص/ ١٢٩) ت/ ٣٢٥.\n(^٧) حوادث (٢٨١ - ٥٢٩٠ -) ص/ ١٤٩، وانظر: بلغة القاصي (ص/ ١٢٩) ت/ ٢٣٩.\n(^٨) (١٠/ ١٥ - ١٦).\n(^٩) ورقمه/ ٣٦.","vol":"1","page":218},{"text":"المعروف. وهو من هذا الوجه عن يوسف بن عبد الله: منكر. وفي الباب ما أغنى عنه.\n\n٣٩ - [٣٩] عن عقبة بن عامر - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - خرج يوما، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: (إنِّي فَرَطٌ لكُمْ، وأنَا شَهيدٌ عَليكُم).\nهذا الحديث رواه: يزيد بن أبي حبيب المصري عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر. ورواه عن يزيد جماعة: الليث بن سعد، وحيوة بن شريح المصري، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة، وزيد بن أبي أنيسة.\nفأما حديث الليث فرواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٢) وأبو داود (^٣)، والنسائي (^٤)، أربعتهم عن قتيبة بن سعيد، ورواه: البخاري - أيضا - عن (^٥) عبد الله بن يوسف،\n_________\n(^١) في (كتاب: الرقاق، باب: ما يُحذر من زهرة الدنيا) ١١/ ٢٤٨ ورقمه/ ٦٤٢٦.\n(^٢) في (كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا - ﷺ -) ٤/ ١٧٩٥ ورقمه/\n\n٢٢٩٦ -\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: الميت يعلى على قبره بعد حين) ٣/ ٥٥١ ورقمه/ ٣٢٢٣.\n(^٤) في (كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهداء) ٤/ ٦١ - ٦٢ ورقمه/ ١٩٥٤. وهو في السنن الكبرى له (١/ ٦٣٥) ورقمه / ٢٠٨١.\n(^٥) في (كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد) ٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩ ورقمه/ ١٣٤٤.","vol":"1","page":219},{"text":"وَعن (^١) عمرو بن خالد، وعن (^٢) سعيد بن شرحبيل (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن حجاج بن محمد، وَعن (^٥) هاشم (^٦)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح (^٨)، سبعتهم عنه (^٩) به، أطول من هذا ... وهاشم - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن القاسم، أبو النضر، وعبد الله بن صالح - في إسناد الطبراني - ضعيف (^١٠) - وهو متابع -.\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازى، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه) ٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧ ورقمه/ ٤٠٨٥، وفي (كتاب: الرقاق، باب: في الحوض) ١١/ ٤٧٣ ورقمه / ٦٥٩٠. ورواه من طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٢٩).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧٠٧ ورقمه / ٣٥٩٦.\n(^٣) ورواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ٣٨٢٣، بسنده عن ابن شرحبيل به.\n(^٤) (٢٨/ ٥٧٨) ورقمه / ١٧٣٤٤.\n(^٥) (٢٨/ ٦١٩) ورقمه / ١٧٣٩٧.\n(^٦) وكذا رواه: حماد بن إسحاق في تركة النبي - ﷺ - (ص / ٥٤ - ٥٥) بسنده عن هاشم به.\n(^٧) (١٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه/ ٧٦٧.\n(^٨) ورواه ة ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٢٨) ورقمه / ٧٣٥، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٣٠٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن صالح به.\n(^٩) وكذا رواه: الطحاوى في شرح المعاني (١/ ٥٠٤)، وَابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٤٧٢ ورقمه / ٣١٩٨) بسنده عن عيسى بن حماد، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ٣٨٢٣ بسنده عن عاصم بن علي، كلهم عن الليث به، وحديث بعضهم أخصر من بعض.\n(^١٠) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٨٦) ت/ ٣٩٨. وتهذيب الكمال (١٥/ ٩٨) ت / ٣٣٣٦، ومن تكلم فيه وهو موثق (ص / ١٠٩ - ١١٠) ت/ ١٨٤، والتقريب (ص / =","vol":"1","page":220},{"text":"وأما حديث حيوة فرواه: البخاري (^١) عن محمد بن عبد الرحيم عن زكريا بن عدي، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن يحيى بن آدم، كلاهما عن ابن المبارك عنه به، بلفظ: (إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد) ... وابن المبارك هو: عبد الله.\nوأما حديث يحيى بن أيوب فرواه: مسلم (^٣) عن محمد بن المثنى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن بشار، كلاهما عن وهب بن جرير عن أبيه به، بنحوه، دون قوله: (وأنا شهيد عليكم).\nوأما حديث ابن لهيعة فرواه: أبو يعلى (^٥) عن كامل بن طلحة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي يزيد القراطيسي عن عبد الله بن عبد الحكم، وَساقه عن أبي حبيب يحيى بن نافع المصري عن سعيد بن أبي مريم، ثلاثتهم (كامل، وعبد الله، وسعيد) عنه به، بنحوه ... وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس - تقدم -، وقد صرح بالتحديت - وهو متابع -.\n_________\n= ٥١٥) ت / ٣٤٠٩.\n(^١) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد) ٧/ ٤٠٤ ورقمه/ ٤٠٤٢.\n(^٢) (٢٨/ ٦٢١) ورقمه / ١٧٤٠٢.\n(^٣) الموضع المتقدم، من صحيحه (٤/ ١٧٩٦).\n(^٤) (١٧/ ٢٧٩) ورقمه/ ٧٦٩.\n(^٥) (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه / ١٧٤٨.\n(^٦) (١٧/ ٢٧٩) ورقمه / ٧٦٨.","vol":"1","page":221},{"text":"وأما حديث زيد فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي عروبة الحسين (^٢) ابن محمد الحراني عن أبي المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عنه به، بنحوه ... والحديث حسن بهذا الإسناد؛ أبو عروبة (^٣)، وشيخه أبو المعاني (^٤) صدوقان. ومحمد بن سلمة هو: الحراني. حدث بهذا عن خالد أبي عبد الرحيم، وهو: خالد بن أبي يزيد، حراني - أيضًا -.\n\n٤٠ - [٤٠] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - مرت عليه جنازة، فأثنوا عليها خيرًا، فقال: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). ومرت عليه جنازة، فأثنوا عليها شرًا، فقال: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). فقال عمر: يا رسول الله، قولك الأول: (وَجَبَتْ)، وقولك الآخر: (وَجَبَتْ)؟ قال: (أمَّا الأَوَّلُ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتُ: وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ. وَأَمَّا الآخَرُ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتُ: وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. وَانْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ (^٥».\n_________\n(^١) (١٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه / ٧٧٠.\n(^٢) ووقع في المطبوع: (الحسن)، وهو تحريف.\n(^٣) انظر: السير (١٤/ ٥١٠).\n(^٤) انظر: المعجم المشتمل (ص/ ٢٧٧) ت / ٩٨٥، والتقريب (ص / ٩٠٥) ت / ٦٤١٩.\n(^٥) الإضافة في الحديث للتشريف، والمخاطبون بذلك هم الصحابة، ﵃ - ومن كان على صفتهم من الإيمان. وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه رسلم - لا يثنون على أحد إلّا بالصدق، ولا يمدحون إلّا بالحق، لا لشئ من أعراض الدنيا. ومن كان ثناؤه هكذا يصح فيه هذا الحديث، وما كان مثله. انظر: الاستذكار =","vol":"1","page":222},{"text":"هذا الحديث جاء عن أنس بن مالك من عدة طرق، طريق عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، وطريق ثابت بن أسلم البناني البصري، وحميد بن أبي حميد الطويل البصري، وغيرهم.\nفأما طريق عبد العزيز بن صهيب عنه فرواها: البخاري (^١)، والإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، كلاهما من طريق شعبة (وهو: ابن الحجاج) (^٣)، ورواها: مسلم (^٤)، والنسائى (^٥)،\n_________\n= (٨/ ٢٧٨)، والفتح (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢، ٢٧٣)، وعمدة القارئ (٨/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(^١) في (باب: ثناء الناس على الميت، من كتاب: الجنائز) ٣/ ٢٧٠ ورقمه / ١٣٦٧ عن آدم (يعني: ابن أبي إياس) عن شعبة به. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٥/ ٣٨٥) ورقمه / ١٥٠٧. والحديث من طريق آدم رواه - كذلك - البيهقي في السنن الكبيرى (٤/ ٧٤).\n(^٢) (٢١/ ٢٦٩) ورقمه/ ١٢٩٣٨.\n(^٣) الحديث عن شعبة رواه - كذلك -: أبو داود الطيالسى في مسنده (٨/ ٢٧٥) ورقمه/ ٢٠٦٢، وزاد: (فمن أُثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار). والحديث كذا رواه: البغوي في الجعديات (١/ ٦٣٢) ورقمه / ١٤٨٩، وأبو عوانة في الجنائز من مسنده الصحيح (كما في: إتحاف المهرة ٢/ ١١٤ ورقم/ ١٣٣٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٩٢ ورقمه / ٣٠٢٣، و٧/ ٢٩٦ ورقمه / ٣٠٢٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار) ورقمه / ٣٣٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٤ - ٧٥). كلهم من طرق عن شعبة به.\n(^٤) في (كتاب: الجنائز، باب: فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى) ٢/ ٦٥٥ ورقمه/ ٩٤٩ عن يحيى بن أيوب وأبى بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وعلى بن حجر السعدى، أربعتهم عن ابن علية به.\n(^٥) في (كتاب: الجنائز، باب: الثناء) ٤/ ٤٩ - ٥٠ ورقمه/ ١٩٣٢ عن زياد بن أيوب (وهو: أبو هاشم) عن ابن علية به. وهو في السنن الكبرى له (١/ ٦٢٩) ورقمه/ =","vol":"1","page":223},{"text":"والإمام أحمد (^١)، ثلاثتهم من طريق ابن علية (واسمه: إسماعيل بن إبراهيم) (^٢)، كلاهما عنه (^٣) به ... وليس فيه للبخاري التكرار في قوله: (وجبت). ولمسلم، وللإمام أحمد عن ابن علية تكرار قوله: (وجبت)، وقوله: (أنتم شهداء الله في الأرض) ثلاثًا.\nوأما طريق ثابت البناني عنه فرواها: البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، وابن ماجه (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، وأبو يعلى (^٨)، كلهم من طرق عن حماد بن زيد (^٩)،\n_________\n= ٢٠٥٩.\n(^١) (٢٠/ ٢٦٩) ورقمه / ١٢٩٣٨ عن ابن علية به.\n(^٢) وكذا رواه: البغوى في الجعديات (١/ ٦٣٣) ورقمه / ١٤٩١ بسنده عن ابن علية به.\n(^٣) والحديث رواه - أيضًا -: البغوي في الجعديات (١/ ٦٣٣) ورقمه / ١٤٩٠ عن جده وشجاع، وابن أبى شيبة في المصنف (٣/ ٢٤٥) ورقمه / ١، ثلاثتهم عن هضيم بن بشير، ورواه: الطحاوى في شرح المشكل (ورقمه/ ٣٣٠٤)، وابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ٢٧٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: الهبة، باب: تعديل كم يجوز) ٥/ ٢٩٩ ورقمه/ ٢٦٤٢ عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به.\n(^٥) الموضع السابق من صحيحه (٢/ ٦٥٦) عن أبى الربيع الزهراني (واسمه: سليمان بن داود) عن ابن زيد به.\n(^٦) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الثناء على الميت) ١/ ٤٧٨ ورقمه/ ١٤٩١ عن أحمد بن عبدة عن ابن زيد به.\n(^٧) (٢٠/ ٢٧٠) ورقمه/ ١٢٩٣٩ عن يونس بن محمد عن ابن زيد به.\n(^٨) (٦/ ٩٤) ورقمه/ ٣٣٥٢ عن أبي الربيع الزهراني عن ابن زيد به.\n(^٩) ورواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٤٠٦ ورقمه/=","vol":"1","page":224},{"text":"ومسلم (^١) من طريق جعفر بن سليمان، والإمام أحمد (^٢) من طريق طريق معمر (هو: ابن راشد)، ومن طريق (^٣) سليمان (وهو: ابن المغيرة القيسي)، ومن طريق (^٤) حماد بن سلمة، ومن طريق ابن سلمة رواها أيضًا: أبو يعلى (^٥) -، أربعتهم عنه به، بنحوه ... وللبخاري، وللإمام أحمد، ولأبي يعلى من حديث ابن زيد: (شهادة القوم. المؤمنون شهداء الله في الأرض).\nوأما طريق حميد الطويل عنه فرواها: الترمذي (^٦)، وأبو يعلى (^٧)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون،\n_________\n= ١٣٨٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٩٤ ورقمه / ٣٠٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢٣، ٢٠١)، كلهم من طرق عن حماد بن زيد به.\n(^١) الموضع المتقدم من صحيحه (٢/ ٦٥٦) عن يحيى بن يحيى عن جعفر به. وكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢١١) بسنده عن جعفر به.\n(^٢) (٢٠/ ٣٣٧) ورقمه / ١٣٠٣٩ عن عبد الرازق (هو: الصنعاني) عن معمر به. والحديث في جامع معمر (١٠/ ٤٥٠) ورقمه/ ١٩٦٧٢. وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٥)، والبغوى في شرح السنة (٥/ ٣٨٦) ورقمه / ١٥٠٨، كلاهما من طريق عبد الرزاق به.\n(^٣) (٢٠/ ٤٢٥) ورقمه/ ١٣٢٠٣ عن عبد الصمد (يعني: ابن عبد الوارث) عن سليمان به.\n(^٤) (٢١/ ١٩٣) ورقمه/ ١٣٥٧٢ عن عفان (وهو: الصفار) عن حماد به.\n(^٥) (٦/ ١٥) ورقمه/ ٣٣٥٣ عن هدبة بن خالد عن حماد به. والحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٤٠١ ورقمه/ ١٣٥٧).\n(^٦) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الثناء الحسن على الميت) ٣/ ٣٧٣ ورقمه/ ١٠٥٨ عن أحمد بن منيع عن يزيد به.\n(^٧) (٦/ ٤٥٧) ورقمه / ٣٨٥٤.","vol":"1","page":225},{"text":"والإمام أحمد (^١) عن يحيى بن سعيد، وأبو يعلى (^٢) من طريق خالد (يعني: ابن عبد الله الواسطي)، ثلاثتهم عنه (^٣) به، بنحوه، غير أنه ليس فيه للترمذي إلّا من أثني عليها خيرًا، وقال: (حديث حسن صحيح) اهـ، وللإمام أحمد: فقيل لها خيرًا، وتتابعت الألسن لها بالخير، ثم مرت جنازة أخرى فقالوا لها شرًا، وتتابعت الألسن لها بالشر. والحديث صحيح من هذا الوجه، إسناداه عند الترمذي، والإمام أحمد على شرط الشيخين، وإسناد أبي يعلى على شرط مسلم؛ فيه: وهب (وهو: ابن بقية الواسطي) انفرد مسلم بالرواية له (^٤).\nوللحديث طريق رابعة عن أنس بن مالك، رواها: الحارث بن أبي أسامة في عواليه (^٥) عن يعلى عن عبد الحكم عنه به، بنحوه ... ويعلى هو: ابن عباد الكلابي، ضعفه الدّارقطني (^٦)، والذهبي (^٧). وشيخه هو: عبد الحكم بن عبد الله - ويقال: ابن زياد - البصري، قال أبو حاتم (^٨)، والبخاري (^٩): (منكر الحديث)، زاد أبو حاتم: (ضعيف الحديث). وذكره:\n_________\n(^١) (٢٠/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه / ١٢٨٣٧.\n(^٢) (٦/ ٤٠٤) ورقمه / ٣٧٦٠ عن وهب (هو: ابن بقية الواسطي) عن خالد به.\n(^٣) وكذلك رواه: الطحاوي في شرح المشكل (ورقمه / ٣٣٠١) وابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ٢٧٨)، كلاهما من طريق حميد به.\n(^٤) انظر: التقريب (ص / ١٠٤٣) ت / ٧٥١٩.\n(^٥) (ص / ٣٩) ورقمها / ٣٢.\n(^٦) كما في: الميزان (٦/ ١٣١) ت / ٩٨٣٦، غير أنه وقع في المطبوع منه: (ابن عبادة). وهو على الصواب في لسان الميزان (٦/ ٣١٣) ت / ١١٢٦.\n(^٧) المغني (٢/ ٧٦٠) ت / ٧٢٠٩.\n(^٨) كما في: الجرح (٦/ ٣٥) ت / ١٨٩.\n(^٩) الضعفاء الصغير (ص / ١٦٠) ت / ٢٤٢.","vol":"1","page":226},{"text":"زرعة (^١)، والعقيلي (^٢)، وابن حبان (^٣)، وابن عدي (^٤)، وغيرهم في الضعفاء، قال ابن حبان: (كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه) اهـ، وقال أبو نعيم (^٥): (روى عن أنس نسخة منكرة، لا شيء) ... فحديثه عن أنس منكر من هذا الوجه، وفيما ثبت من الطرق عن أنس غنية عن طريقه - ولله الحمد -.\nوطريق خامسة رواها: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن الحسن بن سلام، وبيبى في جزئها (^٧) بسندها عن أبي جعفر محمد بن عبد الله بن المنادي، والضياء في المختارة (^٨) بسنده عن فضل الأعرج، كلهم عن يونس بن محمد المؤدب عن حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أبيه به، بلفظ: كنت قاعدًا مع النبي - ﷺ - فمُرَّ يحنازة، فقال: (مَا هَذه الجَنَازَة)؟ قالوا: جنازة فلاني الفلان، كان يحب الله، ورسوله، ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها. فقال رسول الله - ﷺ -: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). ومُرَّ بجنازة أخرى، قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله، ورسوله، ويعمل بمعصية الله، ويسعى فيها.\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ٦٣٧) ت / ٢١٥.\n(^٢) الضعفاء (٣/ ١٠٥) ت/ ١٠٧٩.\n(^٣) المجروحين (٢/ ١٤٣).\n(^٤) الكامل (٥/ ٣٣٣).\n(^٥) الضعفاء (ص/ ١٠٦) ت/ ١٣٤.\n(^٦) (١/ ٣٧٧)، وعنه: البيهقى في الشعب (٧/ ٢٢) ورقمه/ ٩٣١٨.\n(^٧) (ص/ ٧٩) ورقمه / ١٠٩، ورواه من طريقها: الضياء في المختارة (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه/ ٢٦٩٨.\n(^٨) (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه/ ٢٦٩٧.","vol":"1","page":227},{"text":"فقال: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). فقالوا: يا رسول الله، قولك في الجنازة، والثناء عليها، أثني على الأول خير، وعلى الآخر شر، فقلت فيها: (وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ). فقال: (نَعَمْ، يَا أبَا بَكْر، إن للهِ مَلائكَة تَنْطِقُ عَلى ألسِنَة بَنِي آدَمَ بِمَا في المَرْءِ مِنْ الخَيْرِ، وَالشَّرِّ) .. هذا حَديث الحاكم، وقَال عقبه: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، والإسناد حسن (^٢)؛ فيه حرب بن ميمون، وهو: الأنصاري، أبو الخطاب البصري الأكبر، مولى النضر بن أنس، وهو صدوق (^٣)، وثقه الذهبي (^٤). والحسن بن سلام المذكور في إسناد الحاكم هو: أبو علي البغدادي السواق.\nوللحديث لفظ نحو هذا المتقدم آنفًا أخصر منه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥) عن البزار، وقال: (رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولم أقف عليه في مسند أنس بن مالك من المخطوط بعد - والله المستعان -.\n_________\n(^١) (١/ ٣٧٧).\n(^٢) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير. والحظ هذا في النظائر الآتية في البحث.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٥٣٠ - ٥٣٨) ت / ١١٥٩، ١١٦٠، والتقريب (ص / ٢٢٨) ت / ١١٧٨.\n(^٤) الكاشف (١/ ٣١٧) ورقمه / ٩٧٢.\n(^٥) (٣/ ٥).","vol":"1","page":228},{"text":"٤١ - [٤١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: مروا بجنازة على النبي - ﷺ -، فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي - ﷺ -: (وَجَبَتْ). ثم مروا بجنازة أخرى، فأثنوا عليها شرًا، فقال النبي - ﷺ -: (وَجَبَتْ). قالوا: يا رسول الله، قولك الأولى، والأخرى: (وَجَبَتْ)؟ فقال النبي - ﷺ -: (المَلائكَةُ شُهَدَاءُ الله فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ).\nهذا الحديث جَاء عن أبي هريرة من طرق عدة، طريق عامر بن سعد البجلي الكوفي، وطريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وطريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، وطريق ربيعة بن كلثوم البصري عن شيخ من أهل المدينة يكني أبا أيوب، وغيرهم.\nفأما طريق عامر بن سعد البجلي عنه فرواها: أبو داود (^١)، والنسائي (^٢) - وهذا حديثه -، كلاهما من طريق شعبة (هو: ابن الحجاج)، والإمام أحمد (^٣) من طريق سفيان (يعني: الثوري) ومسعر (وهو: ابن كدام)، ورواه - مرة - (^٤) من طريق سفيان - وحده -، ثلاثتهم عن إبراهيم بن عامر (وهو: ابن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي) (^٥) عنه به ...\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: في الثناء على الميت) ٣/ ٥٥٦ - ٥٥٧ ورقمه/ ٣٢٣٣ عن حفص بن عمر عن شعبة به.\n(^٢) في (كتاب الجنائز، باب الثناء) ٤/ ٥٠ ورقمه / ١٩٣٣ عن محمد بن بشار عن هشام بن عبد الملك عن شعبة به. وهو في السنن الكبرى له (١/ ٦٢٩) ورقمه/ ٢٠٦٠.\n(^٣) (١٦/ ٦٩) ورقمه / ١٠٠١٣ عن وكيع عن سفيان ومسعر به.\n(^٤) (١٦/ ٩٨ - ٩٩) ورقمه / ١٠٠٧٦ عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي) عن سفيان به.\n(^٥) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٤٦) ورقمه/ ٦، وإسحاق بن =","vol":"1","page":229},{"text":"ولأبي داود: (إن بعضكم على بعض شهداء)، وسكت عنه، فهو صالح عنده. وفي حديث الإمام أحمد من طريق سفيان، ومسعر: (قال سفيان: عن عامر بن سعد. وقال مسعر: أظنه عن عامر بن سعد) اهـ، وهو عن عامر بن سعد لا شك فيه، ورحم الله مسعرًا على تثبته، واحتياطه رحمة واسعة. وللإمام أحمد من حديث سفيان - وحده -: (أنتم شهداء بعضكم على بعض).\nورجال أسانيد الحديث من هذا الوجه ثقات كلهم عدا عامر بن سعد البجلي، روى عنه جماعة (^١). وانفرد ابن حبان بذكره في الثفات (^٢) - ولم يتابع فيما أعلمه -. وترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، - ومغلطاي (^٤)، وابن حجر في التهذيب (^٥)، وغيرهم، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال ابن حجر لا ذكره في التقريب (^٦): (مقبول) اهـ، يعني: حيث يتابع وإلّا فلين الحديث - كما هو اصطلاحه -، وقد توبع عامر بن سعد في رواية هذا الحديث، والإسناد من طريقه فيه ضعف، وهو حسن لغيرها بمتابعاته،\n_________\n= راهويه في مسنده (١/ ٣٥٦) ورقمه/ ٣٥٧، كلاهما من طريق إبراهيم بن عامر به.\n(^١) انظر: طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال - مثلًا - (١٤/ ٢٤).\n(^٢) (٥/ ١٨٩).\n(^٣) الجرح والتعديل (٦/ ٣٢١) ت/ ١٧٩٥.\n(^٤) إكمال تهذيب الكمال (٧/ ١٢٨) ت/ ٢٦٥٢.\n(^٥) (٥/ ٦٣).\n(^٦) (ص/ ٤٧٥) ت / ٣١٠٧.","vol":"1","page":230},{"text":"وقال الألباني - وقد أورد الحديث في صحيحي سنن أبي داود (^١)، والنسائي (^٢): (صحيح) اهـ، يعني: بشواهده.\nوأما طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه فرواها: ابن ماجه (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبي يعلى (^٥)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن عمرو (وهو: ابن علقمة الليثي) (^٦) عنه به، بنحوه، وليس فيه ذكر الملائكة ... قال البوصيري (^٧) - في إسناد ابن ماجه -: (صحيح، رجاله محتج بهم في الصحيحين) اهـ. ورجال الإسناد ثقات كلهم عدا محمد بن عمرو بن علقمة فإن في حفظه شيئًا، روى له البخاري مقرونًا، ومسلم في المتابعات (^٨). وهو لا بأس به، والحديث حسن من طريقه، أورده الألباني\n_________\n(^١) (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٢) ورقمه/ ٢٧٧٠.\n(^٢) (٢/ ٤١٦) ورقمه/ ١٨٢٥.\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الثناء على الميت) ١/ ٤٧٨ ورقمه/ ١٤٩٢ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن محمد بن عمرو به.\n(^٤) (١٢/ ٥١٢ - ٥١٣) ورقمه/ ٧٥٥٢ عن يعلى (هو: ابن عبيد)، ويزيد (وهو: ابن هارون)، وَ(١٦/ ٢٨٧) ورقمه / ١٠٤٧١ عن يزيد وحده، وَ(١٦/ ٤٨٧ - ٤٨٨) ورقمه / ١٠٨٣٦ عن محمد بن عبيد (وهو: الطنافسى)، كلهم عن محمد بن عمرو به. والحديث من طريق الطنافسى رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٩٣ ورقمه/ ٣٠٢٤).\n(^٥) (١٠/ ٣٨٢) ورقمه/ ٥٩٧٩ عن وهب (يعني: ابن قتيبة الواسطي) عن خالد (هو: ابن عبد الله الواسطي) عن محمد بن عمرو به.\n(^٦) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (١/ ٢٤٦) ورقمه / ٣، وهناد في الزهد (ص/ ٢٢٢) ورقمه/ ٣٦٧، كلاهما من طرق عن محمد بن عمرو به.\n(^٧) مصباح الزجاجة (٢/ ٣٠) ورقمه/٥٣٧ طبعة الكشناوي.\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٨) ت/ ٥٥١٣.","vol":"1","page":231},{"text":"في صحيح سنن ابن ماجهِ (^١)، وقال: (صحيح) اهـ، يعني: بشواهده - كذلك -.\nوأما طريق سعيد المقبري عنه فرواها: أبو يعلى (^٢) بسنده عن عبد الله بن نافع (هو: الصائغ)، والطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن القعنبي (واسمه: عبد الله بن مسلمة)، كلاهما عن عبد الله بن عمر (وهو: العمري) عنه به، بنحو حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، وزاد الطبراني في حديثه بعد قول رسول الله - ﷺ -: \"أنتم شهداء الله في الأرض\": (إن شئتم خيرًا، وإن شئتم شرًا) ... والعمري ضعيف الحديث (^٤)، وما زاده في الحديث منكر، لم يرد - فيما أعلم - إلّا من طريقه. وعبد الله بن نافع - في إسناد أبي يعلى - في حفظه شئ (^٥)، وهو متابع.\nوأما طريق ربيعة بن كلثوم عن شيخ من أهل المدينة يكني أبا أيوب عنه فرواها: الطبراني في الأوسط (^٦) بسنده عن مسلم بن إبراهيم (وهو:\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٠) ورقمه / ١٢١٢.\n(^٢) (١١/ ٤٤٢) ورقمه / ٦٥٦٩.\n(^٣) (٣/ ٢٤٩) ورقمه / ٢٥٣٤ عن أبى مسلم (يعني: إبراهيم بن عبد الله الكشي) عن القعنبي به. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا القعنبي) اهـ، وطريق أبى يعلى ترد عليه.\n(^٤) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / ١٣٣) ت / ١٨٨، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٨٠)، وتأريخ بغداد (١٠/ ١٩) ت / ٥١٣٥، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ١٣٣) ت / ٢٠٨٠، والديوان (ص / ٢٢٣) ت / ٢٢٤٨، والتقريب (ص / ٥٢٨) ت / ٣٥١٣.\n(^٥) انظر ترجمته في: التأريخ الصغير للبخاري (٢/ ٢٨٢)، والجرح والتعديل (٥/ ١٨٤) ت / ٨٥٦، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٨).\n(^٦) (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه / ٢٥٣٦ عن أبى مسلم عن مسلم بن إبراهيم به.","vol":"1","page":232},{"text":"الفراهيدي) عنه به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (أتي بأخيكم فشهدتم بما شهدتم، فوجبت شهادتكم. ثم أتي بأخيكم فشهدتم بما شهدتم، فوجبت شهادتكم. وأنتم شهداء الله في الأرض بعضكم على بعض) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أبي أيوب المدني إلّا ربيعة بن كلثوم بن جبر) اهـ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في المعجم المذكور -: (ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار) اهـ. وأبو أيوب ترجم له ابن مندة في فتح الباب (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال: (غير مسمى) اهـ. وفي الرواة عن أبي هريرة ممن يكنى أبا أيوب: سليمان - ويقال: عبد الله بن أبي سليمان - مولى عثمان بن عفان، قال ابن حجر (^٣): (صدوق) اهـ. ومقلاص، ترجم له البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، والذهبي (^٦)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وسليمان مولى بني أمية، ترجم له الدولابي (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، والذهبي (^٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... والله أعلم من هو؟\n_________\n(^١) (٣/ ٤).\n(^٢) (ص/ ٦٥) ت / ٣٧٩.\n(^٣) التقريب (ص/ ٥١٣) ت/ ٣٣٩٤. ولأبى أيوب هذا تراجم في: المجرح (٤/ ١٥١) ت/ ٦٤٩، والكني لمسلم (١/ ٦٦) ت/ ١١٧.\n(^٤) التأريخ الكبير (٨/ ٦٢) ت/ ٢١٥٦.\n(^٥) الكنى (١/ ٦٧) ت/ ١٢٠.\n(^٦) المقتنى (١/ ٩٩) ت/ ٥٥٢.\n(^٧) الكنى (١/ ١٠٢).\n(^٨) الجرح (٤/ ١٥٢) ت/ ٦٥٧.\n(^٩) المقتنى (١/ ٩٩) ت/ ٥٥١.","vol":"1","page":233},{"text":"وربيعة بن كلثوم الراوي عنه ليس له من الحديث إلّا القليل (^١)، واختلف فيه، فوثقه: ابن معين (^٢)، والعجلي (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن شاهين (^٥). وذكره النسائي (^٦)، وابن عدي (^٧)، وابن الجوزي (^٨)، والذهبي (^٩) في الضعفاء. قال النسائي: (ليس بالقوي) اهـ، ونقل المزى (^١٠) عنه قال: (ليس به بأس) اهـ! وذكره الذهبي في ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق (^١١)، وقال: (صدوق، وثق) اهـ. وذكره في المغني (^١٢)، ووثقه. وقال ابن حجر في التقريب (^١٣): (صدوق يهم) ... والرجل فيه شئ، والإسناد ضعيف لحاله، وحال شيخه المدني المذكور، لكنه يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بمتابعاته.\n_________\n(^١) قاله ابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٩).\n(^٢) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١١١) ت/ ٣٣٣.\n(^٣) تأريخ الثقات (ص/ ١٥٩) ت/ ٤٣٤.\n(^٤) الثقات (٦/ ٣٠١).\n(^٥) تأريخ أسماء الثقات (ص / ١٢٨) ت / ٣٤٦.\n(^٦) الضعفاء (ص / ١٧٨) ت / ٢٠٦.\n(^٧) الكامل (٣/ ١٥٩).\n(^٨) الضعفاء (١/ ٢٨٢) ت / ١٢٢٢.\n(^٩) الديوان (ص/ ١٣٥) ت / ١٤٠٠.\n(^١٠) تهذيب الكمال (٩/ ١٤٣).\n(^١١) (ص/ ٧٩) ت / ١١٤.\n(^١٢) (١/ ٢٣٠) ت/ ٢١٠٦، وإنما أورده فيه من أجل قول النسائي، وهو متشدد.\n(^١٣) (ص / ٣٢٣) ت/ ١٩٢٧.","vol":"1","page":234},{"text":"وللحديث طريق خامسة عن أبي هريرة، رواها: الطبري (^١) عن عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني عن أبيه عن الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي الفضل عنه قال: خرجت مع النبي - ﷺ - في جنازة، فلما صلى على الميت قال الناس: نعم الرجل. فقال النبي - ﷺ -: (وجبت). ثم خرجت معه في جنازة أخرى، فلما صلى على الميت قال الناس: بئس الرجل. فقال النبي - ﷺ -: (وجبت). فقام إليه أبيّ بن كعب، فقال: يا رسول الله، ما قولك: (وجبت)؟ قال: (قول الله - ﷿ -: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (^٢). ثم ساقه (^٣) عن علي بن سهل الرملى عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو (هو: الأوزاعى) عن يحيى به، ولم يسق لفظه تاما، قال: (نحو حديث عصام عن أبيه) اهـ.\nوالإسناد الأول واه؛ لأن رواد بن الجراح هو: أبو عصام العسقلاني، قال البخاري (^٤): (كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه)، وقال النسائي (^٥): (ليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق اختلط بأخرة، فترك) اهـ. وفيه: عنعنة يحيى بن\n_________\n(^١) التفسير (٣/ ١٤٨) ورقمه / ٢١٨٣.\n(^٢) من الآية: (١٤٣)، من سورة: البقرة.\n(^٣) (٣/ ١٤٨ - ١٤٩) ورقمه/ ٢١٨٤.\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٣٣٦) ت / ١١٣٩.\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٧٦) ت/ ١٩٤.\n(^٦) التقريب (ص/ ٣٢٩) ت/ ١٩٦٩.","vol":"1","page":235},{"text":"أبي كثير، وهو الطائي، مشهور بالتدليس (^١). وعبد الله بن أبي الفضل، وهو: المديني، قال أبو حاتم (^٢): (لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولا نعرفه)، وقال الذهبي (^٣): (مجهول). والإسناد الآخر ضعيف؛ فيه عبد الله بن أبي الفضل المذكور، والوليد بن مسلم فيه هو: الدمشقى، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث للأوزاعي عن يحيى بن أبى كثير. ثم إن الحديث بهذا اللفظ يشبه أن يكون منكرًا؛ لأنه سُمّي فيه السائل أُبيّ بن كعب، والمعروف: عمر بن الخطاب. وجواب النبي - ﷺ - اختلف لفظه عن جوابه في الطرق المتقدمة، وهو المعروف في سائر الأحاديث عن النبي - ﷺ - في هذا المعنى - والله تعالى أعلم -. والخلاصة: أن الحديث بلفظه المعروف صحيح لغيره؛ لكثرة طرقه، وشواهده عن النبي - ﷺ -، والله الموفق برحمته.\n\n٤٢ - [٤٢] عن إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة، فأثنى القوم عليه ثناء حسنًا. فقال رسول الله - ﷺ -: (وَجَبَتْ). فقالوا: يا رسول الله، فما وجبت؟ قال: (المَلائكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ، فَإِذَا شَهِدْتُمْ وَجَبَتْ).\nهذا الَحديث لا يروى من هذا الوجه إلّا من طريق إياس بن سلمة عن\n_________\n(^١) انظر: التبيين (ص / ٦١) ت / ٨٧، وطبقات المدلسين (ص / ٣٦) ت / ٦٣.\n(^٢) كما في: الجرح (٥/ ١٣٧) ت / ٦٣٦.\n(^٣) الميزان (٣/ ١٨٦) ت / ٤٥٠٩.","vol":"1","page":236},{"text":"أبيه، ورواه عن إياس بن سلمة: موسى بن عبيدة الربذي، وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، وغيرهما.\nفأما من طريق موسى بن عبيدة عنه فرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن سفيان (يعني: ابن سعيد الثوري) عنه (^٢) به، وهذا حديثه ... وموسى بن عبيدة ضعيف، لا يحتج بحديثه (^٣) - وتقدم -. ولكنه توبع، تابعه: عكرمة بن عمار أبو عمار اليمامى، روى حديثه: الطبري (^٤) عن أبي كريب (واسمه: محمد بن العلاء الهمداني) عن زيد بن الحباب (هو: أبو الحسن العكلى) عنه به، بلفظ: كنا مع النبي - ﷺ - فمُرَّ عليه بجنازة، فأثني عليها بثناء حسن، فقال: (وجبت). ومُرّ عليه يحنازة أخرى، فأثنى عليها دون ذلك، فقال: (وجبت). قالوا: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: (الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهدتم عليه وجب). ثم قرأ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ\n_________\n(^١) (٧/ ٢٣) ورقمه/ ٦٢٦٢.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المسند (كما في: المطالب العالية ٣/ ١٣٦ ورقمه/ ٨٤٣)، وفي المصنف (٣/ ٢٤٥) ورقمه/ ٢، وهناد في الزهد (ص/ ٢٢٢) ورقمه/ ٣٦٩، والروياني في مسنده (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ١١٥٣، وَ(٢/ ٢٥٦) ورقمه/ ١١٦٠، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨) ورقمه / ١٠٠٥٥، وابن مندة في تعزية المسلم (ص/ ٦١) ورقمه/ ٧٨، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة به.\n(^٣) وضعف ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ١٣٦) رقم/ ٨٤٣ إسناد حديثه، ولعله من أجله. وسيأتي مثل ذلك عن شيخه الهيثمي.\n(^٤) التفسير (٣/ ١٤٩) ورقمه/ ٢١٨٥.","vol":"1","page":237},{"text":"وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (^١) ... قال أحمد شاكر في تعليقه على التفسير: (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم) اهـ.\nوعكرمة، وزيد صدوقان - وتقدما -، انفرد مسلم بالاحتجاج بهما في الصحيح دون البخاري. وعكرمة موصوف بالتدليس، وقد صرّح بالتحديث، فالإسناد: حسن، والزيادة مقبولة، والإسناد الأول بهذا الإسناد: حسن لغيره.\nوأما طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن إياس بن سلمة فرواها: الطبراني (^٢) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى عنه به، بلفظ: كنا عند النبي - ﷺ - فأتي بجنازة، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت، ثم أتي بأخرى، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت. فأثنوا على واحدة خيرًا، وعلى الأخرى شرًا. فقال رسول الله - ﷺ -: (أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السطء) ... وأبو مريم متروك الحديث، رماه ابن المديني، وسماك بن حرب، وأبو داود، وغيرهم بالوضع. وإسماعيل البجلي - الراوي عنه - ضعيف الحديث (^٣)؛ فالإسناد: واه، وتقدم ما يُغني عنه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني بإسنادين، ثم قال: (وفي السند الأول\n_________\n(^١) من الآية (١٠٥)، من سورة: التوبة.\n(^٢) المعجم الكبير (٧/ ٢٢) ورقمه / ٦٢٥٩.\n(^٣) ضعفه أبو حاتم كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٠) ت / ٦٤٣، وابن عدى في الكامل (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، والدارقطني كما في: سؤالات الحاكم له (ص / ١٤٠) ت / ٨٧، وغيرهم (انظر: الميزان ١/ ٢٣٩ ت / ٩٢٢).\n(^٤) (٣/ ٤ - ٥).","vol":"1","page":238},{"text":"عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، وهو ضعيف. وفي الأخرى موسى بن عبيدة، وهو ضعيف) اهـ.\nوالخلاصة: أن الحديث ثبت من طريقين عن إياس بن سلمة عن أبيه، وهو بشواهده: صحيح لغيره - وبالله التوفيق، والتسديد -.\n\n٤٣ - [٤٣] عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله محليه وسلم - بالنباوة - أو البناوة (قال: والنباوة (^١) من الطائف) -. قال: (يُوْشكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الجَنَّة مِنَ أَهْلِ النَّارِ) قالوا: بم ذاك، يا رسول الله؟ قالَ: (بِالثناءِ الحَسَنِ، وَالثناءِ السَيِّئِ. أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله، بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ).\nالحديث من هذا الوجه تفرد به - فيما أعلمه - نافع بن عمر الجمحي عن أمية بن صفوان بن عبد الله الجمحي المكي عن أبي بكر بن أبي زهير - واسمه: معاذ - عن أبيه، واشتهر عن نافع بن عمر الجمحى.\nفرواه من طرق عنه: ابن ماجه (^٢) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٣)،\n_________\n(^١) بالنون المفتوحة، بعدها باء معجمة بواحدة من تحت، وبعد الألف واو مفتوحة. انظر: معجم البلدان (٥/ ٢٥٧).\n(^٢) في (كتاب: الزهد، باب: الثناء الحسن) ٢/ ١٤١١ ورقمه/ ٤٢٢١ عن أبى بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن نامع ابن عمر به. والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (٨/ ٥٤٤) ورقمه/ ٩، وعزاه البوصيري في مصباح الزجاجة (/) إليه في المسند.\n(^٣) (٢٤/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه/ ١٥٤٣٩، وَ(٤٥/ ٦١١) ورقمه/ ٢٧٦٤٥ عن عبد الملك بن عمرو وسريج (هو: ابن النعمان)، كلاهما عن نافع بن عمر به.","vol":"1","page":239},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، وللإمام أحمد نحوه، وفيه: أو قال: (خياركم من شراركم)، يعني: بدلًا من قوله: (أهل الجنة من أهل النار). وقال الدّارقطني (^٢) - وقد رواه من طريق نافع بن عمر الجمحي -: (غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه، تفرد به أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحى عنه. وتفرد به نافع بن عمر الجمحي عن أمية (^٣» اهـ. وقال البوصيرى في زوائد ابن ماجه (^٤): (ليس\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٧٨ - ١٧٩) ورقمه / ٣٨٢ عن محمد بن العباس المؤدب، وعن عمرو بن أبى الطاهر بن السرح ويحيى بن أيوب العلاف، كلاهما عن سعيد بن أبى مريم، وعن العماس بن الفضل الأسفاطي ومحمد بن محمد التمار وأبو خليفة الفضل بن الحباب، كلهم عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي)، وعن موسى بن هارون عن داود بن عمرو الضبي، كلهم (سريج، وابن أبى مريم، وأبو الوليد، وداود) عن نافع بن عمر به.\nوالحديث من طرق كثرة عن نافع بن عمر رواه جماعة، منهم: أحمد بن منيع في مسنده (كما في مصباح الزجاجة /)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ١٦٤ ورقمه / ٤٤٢)، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٤٠) ورقمه / ١٦٠١، و(٣/ ٢٤١) ورقمه / ١٦٠٢، وأبو يعلى في مسنده الكبير (كما في: مصباح الزجاجة /)، والروياني في مسنده (٢/ ٥٠٦) ورقمه / ١٥٤٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (ورقمه / ٣٣٠٦)، وابن قانع في المعجم (٣/ ٢٨ - ٢٩) ورقمه / ٩٧٥، والفاكهى في أخبار مكة (٥/ ١٠٠) ورقمه / ٢٩٠٨، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٣٩٢ ورقمه/ ٧٣٨٤)، والدّارقطني في الغرائب والأفراد (الأطراف ٥/ ٦٠ - ٦١ ورقمه / ٤٦٧٤) - ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (٤٣/ ٩٤ - ٩٥)، والمزى في تهذيب الكمال (٣٣/ ٩١ - ٩٢) -، والحاكم في المستدرك (١/ ١٢٠)، والصيداوي في المعجم (ص / ٩٢)، وابن مردويه في التفسير (كما في: تفسير ابن كثير ١/ ١٩٧)، والبيهقي في الزهد الكبير (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ورقمه / ٨٠٧.\n(^٢) الموضع المتقدم من أطراف الغرائب.\n(^٣) وقع في المطبوع من الأطراف: (أبيه)، وهو تحريف.\n(^٤) (٤/ ٢٤١) رقم/١٥١٥ طبعة الكشناوى.","vol":"1","page":240},{"text":"لأبي زهير عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شئ من الخمسة الأصول، وإسناد حديثه صحيح، رجاله ثقات ...) اهـ.\nوأبو بكر بن أبي زهير فيه جهالة، روى عنه أكثر من واحد (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابع فيما أعلم -، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. ونحوه الراوي عنه: أمية بن صفوان بن عبد الله الجمحي، روى عنه أكثر من واحد (^٤)، وترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٦) - فيما أعلم -. وقال ابن حجر (^٧): (مقبول) اهـ - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وهو متابع على أصل الحديث من طرق أخرى عن النبي - ﷺ -، وهو من رجال مسلم (^٨).\nوالخلاصة: أن سند الحديث من هذا الوجه فيه ضعف، وقوله: (أنتم شهداء الله بعضكم على بعض) حسن لغيره بشواهده المتقدمة. - والحديث رواه ابن حبان في الصحيح، والحاكم في المستدرك - كما تقدم -، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد) اهـ، ثم قال: (وإسناد الحديث\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٩٠) ت / ٧٢٣٢.\n(^٢) (٥/ ٥٦٢).\n(^٣) (ص/ ١١١٥) ت/ ٨٠٢٢.\n(^٤) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٣/ ٣٣٣) ت / ٥٥٧.\n(^٥) الجرح والتعديل (٢/ ٣٠١) ت / ١١١٥.\n(^٦) (٤/ ٤١).\n(^٧) التقريب (ص/ ١٥٣) ت / ٥٦١.\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٣٣٤) ت/ ٥٥٧.","vol":"1","page":241},{"text":"صحيح، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١). وأورده الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (^٢)، وقال: (حسن) اهـ، ولعله يعني بشواهده؛ فإنه كذلك - كما مر -، وهو الصواب - والله الموفق -.\n\n٤٤ - [٤٤] عن كعب بن عجرة - ﵁ - قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - مجلسين. أما أحدهما فأتي بجنازة، فقيل: هذا فلان، وبئس الرجل، وأثني عليه شَرًا. فقال رسول الله - ﷺ -: (تَعْلَمُوْنَ ذَلِكَ)؟ فقالوا: نعم. قال: (وَجَبَتْ). وأما الآخر فأتي بجنازة رجل، فقالوا: هذا فلان، وأثنوا عليه خيرًا، فقال: (تَعْلَمُوْنَ ذَلكَ)؟ فقالوا: نعم. قال: (وَجَبَتْ).\nهذا الحَديث رواه: الطبراني (^٣) بسنده عن إسماعيل بن عياش (هو: الحمصي) عن عبد العزيز بن عبيد الله (وهو: ابن حمزة بن صهيب الحمصى) عن عبد الرحمن بن أبي عمرو (وهو: المدني) عن المسور بن رفاعة القرظى عن كعب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (فيه: عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف) اهـ\n_________\n(^١) (١/ ١٢٠).\n(^٢) (٢/ ٤١٢) رقم / ٣٤٠٠.\n(^٣) المعجم الكبير (١٩/ ١٥٦) ورقمه/ ٣٤٤، عن عبدان بن أحمد (وعبدان لقب، واسمه: عبد الله) عن أحمد بن عبود الدمشقي (وهو: أحمد بن عبد الواحد بن واقد، المعروف بابن عبود) عن إسماعيل بن عياش به.\n(^٤) (٣/ ٤).","vol":"1","page":242},{"text":"وعبد العزيز ضعفه غير واحد (^١). وفي الإسناد علل أخرى، الأول: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين. والثانية: عبد الرحمن بن أبي عمرو قال فيه الذهبي (^٢): (له ما ينكر). وقال ابن حجر (^٣): (مقبول)، يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه، وقد توبع على حديثه هذا - كما تقدّم - من طرق أخرى عن النبي - ﷺ -. والثالثة: المسور بن رفاعة القرظى ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره له في الثقات (^٦) - فيما أعلم -. وقال ابن حجر في ترجمته من التقريب (^٧): (مقبول) اهـ، وقد توبع. والمسور قد مات سنة ثمان وثلاثين ومئة (^٨). ومات كعب بن عجرة - ﵁ - سنة إحدى - أو اثنتين، أو ثلاث - وخمسين (^٩)، ولهذا فإني أخشى أنه لا يكون سمع المسور بن رفاعة منه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧) ت / ١٨٠٥، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٧٠) ت/ ٣٤٦٢، والتقريب (ص/ ٦٤١) ت/ ٤١٣٩.\n(^٢) الميزان (٣/ ٢٩٤) ت/ ٤٩٣٠.\n(^٣) التقريب (ص/ ٥٩٣) ت/ ٣٩٩٣.\n(^٤) التأريخ الكبير (٧/ ٤١١) ت/ ١٨٠٠.\n(^٥) الجرح (٨/ ٢٩٧) ت/ ١٣٦٨.\n(^٦) (٥/ ٤٣٦).\n(^٧) (ص/٩٤٣) ت/ ٦٧١٤.\n(^٨) كما في: تأريخ ابن زبر (١/ ٣٢٤).\n(^٩) انظر: تأريخ بن زبر (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، والاستيعاب (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢).","vol":"1","page":243},{"text":"ومما سبق يتضح ضعف الإسناد، وقد تقدم ما يشهد لأصل الحديث عن جماعة من الصحابة - ﵃ -، فالمتن دون قوله فيه: (تعلمون ذلك)؟: حسن لغيره.\nكما يتضح مما سبق أن هذا الحديث يسوغ الحكم له بالتواتر عن النبي - ﷺ - وقد عده في المتواتر: الكتاني (^١) عن تسعة أنفس (^٢)، وهو في كتب نطاق البحث عن الستة المتقدمة أحاديثهم - وبالله التوفيق -.\n\n٤٥ - [٤٥] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن جنازة مر بها على رسول الله - ﷺ -، فأثنوا عليها خيرًا، فقال: (وَجَبَتْ). ومر عليه بجنازة، فأثنوا عليها شرًا، فقال: (وَجَبَتْ. أنْتُمْ شُهَدَاءُ الله لِي الأَرْضِ)، أو: (المُؤْمنُوْنَ شُهَدَاءُ الله) - يعني: في الأرض -.\nهذا الحديث رواه: البزار (^٣) عن محمد بن المثني عن محمد بن الفضل - قال البزار، أو ابن المثني: فيما أعلم - عن داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن عمر به ... وقال: (ولا نعلم يروى هذا الكلام عن عمر إلا من هذا الوجه. وقد روي عن غير عمر. ولا روى أبو الأسود عن عمر إلا هذا الحديث) اهـ. والحديث بهذا اللفظ لم أره إلّا من طريق البزار عن ابن المثني عن محمد بن الفضل ظنّا، ومحمد بن\n_________\n(^١) نظم المتناثر (ص / ١٢٦) رقم / ١٠٣.\n(^٢) وفاته: حديث يزيد بن شجرة مرفوعًا، رواه: ابن عساكر في تأريخه (٦٥/ ٢٢١ - ٢٢٢)، فهؤلاء عشرة أنفس.\n(^٣) (١/ ٤٤١ - ٤٤٢) ورقمه / ٣١٢.","vol":"1","page":244},{"text":"الفضل هو: البصري، المعروف بعارم، وقد اختلط بأخرة غير أن سماع ابن المثني منه محمول على ما قبل التغير (^١). ومع ذلك يبقى أن الحديث عن محمد بن الفضل غير مجزوم به، فإن كان عن غيره فإنه لم يسم، ولا يدرى من هو، ويكون الإسناد ضعيفًا، وفي متنه نكارة سيأتي شرحها. وإن كان عنه في الظن الغالب لبعض رواته عنه فإن في المتن الذي ساقه نكارة من هذا الوجه؛ لأن عامة الرواة يروونه عن داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلى قال: قدمت المدينة - وقد وقع بها مرض - فجلست إلى عمر بن الخطاب - ﵁ -، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر - ﵁: وجبت. ثم مُرّ بأخرى، فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر - ﵁ -: وجبت. ثم مُرّ بالثالثة، فأثني على صاحبها شرًا، فقال: وجبت. فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت، يا أمير المومنين؟ قال: قلت كما قال النبي - صلى الله عليه وسدم -: (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة). فقلنا: وثلاثة؟ قال: (وثلاثة). فقلنا: واثنان؟ قال: (واثنان). ثم لم نسأله عن الواحد.\nكذلك رواه عن داود بن أبي الفرات: عفان بن مسلم الصفار عند البخاري (^٢) - وهذا اللفظ له -، والإمام أحمد (^٣)، وموسى بن إسماعيل المنقري عند البخاري (^٤).\n_________\n(^١) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ٤٠٩)، وفتح المغيث (٤/ ٣٨٠).\n(^٢) (٣/ ٢٧١) ورقمه/ ١٣٦٨.\n(^٣) (١/ ٤٠٦) ورقمه/ ٣١٨.\n(^٤) (٥/ ٢٩٩) ورقمه/ ٢٦٤٣.","vol":"1","page":245},{"text":"وأبو داود الطيالسي في مسنده (^١) - ومن طريقه: الترمذي (^٢) -، وعبد الله بن يزيد عند النسائي (^٣)، والإمام أحمد (^٤). وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي عند النسائي (^٥). ويونس بن محمد، وعبد الصمد بن عبد الوارث عند الإمام أحمد (^٦) ... في آخرين يطول عدهم (^٧)، وفي نقدي أن روايتهم، ولفظ حديثهم (^٨) هو المحفوظ في حديث داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود عن عمر بن الخطاب. وأن ما رواه البزار عن محمد بن المثني عن محمد بن الفضل - ظنًا - شاذ - والله أعلم، وهو ولي السداد -.\n\n٤٦ - [٤٦] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ يصعدُ الثَنِيَّةِ - ثنيّةَ المُرَارِ (^٩) - فإنّهُ\n_________\n(^١) (١/ ٥) ورقمه/ ٢٢.\n(^٢) (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ورقمه / ١٠٥٩.\n(^٣) (٤/ ٥٠ - ٥١) ورقمه/ ١٠٥٩.\n(^٤) (١/ ٣٣١) ورقمه / ٢٠٤.\n(^٥) (٤/ ٥٠ - ٥١) ورقمه / ١٩٣٤.\n(^٦) (١/ ٤٠٦) ورقمه / ٣١٨.\n(^٧) وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن بريدة، ذكرها الدّارقطني في العلل (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩) رقم/ ٢٤٧، ورجح منها طريق عفان الصفار، ومن وافقه.\n(^٨) الحظ أنه دون الشاهد.\n(^٩) بضم أوله، وبالراء المهملة في آخره، وفي رواية لمسلم: (المُرَار، أو المِرَار): مهبط الحديبية، من أسفل مكة. - انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٢٠٥ - ١٢٠٦)، والمعالم الأثيرة (ص / ٧٩).\nوالثنية في الجبل: علو فيه. وقيل: أعلى المسيل في رأس الجبل. والثنية: العقبة، =","vol":"1","page":246},{"text":"يُحطُّ عنهُ مَا حُطَّ عنْ بني إِسْرَائيل) (^١). قال: فكان أول من صعدها خيلنا - خيل بني الخزرج -، ثم تتام الناس. فقال رسول الله - ﷺ -: (وَكُلُكُمْ مغفورٌ لهُ إلَّا صاحبَ الجملِ الأَحمر) (^٢). فأتيناه، فقلنا له: تعال، يستغفر لك رسول الله - ﷺ -، فقال: والله، لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم، قال: وكان رجلٌ (^٣) ينشدُ ضالةً له.\n_________\n= والجبل، والطريق في الجبل. فيل: وإنما قال لهم ذلك؛ لأنها عقبة شاقة، وصلوا إليها ليلًا، حين أرادوا مكة، سنة الحديبية، فرغبهم في صعودها - والله أعلم -.\n- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الثاء مع النون) ١/ ٢٧٧، ومرويات غزوة الحديبية (ص/ ٣١٥ - ٣١٦).\n(^١) وهو: مغفرة الذنوب. قال - تعالى -: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ .. الآيتان: (٥٨ - ٥٩)، من سورة: البقرة. وانظر: الآيتين (١٦٠ - ١٦١)، من سورة: الأعراف. وانظر: المغازي للواقدى (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، وسيرة ابن هشام (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠).\n(^٢) قال الواقدي: هو رجل من بني ضمرة - من أهل سيف البحر -، التقت عليه رجال القوم، ليس منهم، فطلب في العسكر. وقيل: هو الجد بن قيس - أحد المنافقين -. انظر: المغازي للواقدي (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦)، وشرح مسلم للنووى (١٧/ ١٢٧). وقال الشيخ الدكتور: حافظ الحكمى في مرويات غزوة الحديبية (ص/ ٩٩) الحاشية/ ٢: (يشهد لقول الواقدي ما في الطريق الآخر للحديث: \"فإذا أعرابى\"، وقائل ذلك هو جابر بن عبد الله - وهو من بن سلمة، قوم الجد بن قيس -، فلو كان صاحب القصة هو الجد بن قيس لصرح جابر باسمه، ولم يقل: \"أعرابى\" - والله أعلم -).\n(^٣) هكذا. ولأبي يعلى: (وإذا هو رجل ينشد ضالة)، ونحوها للطبراني في الأوسط.","vol":"1","page":247},{"text":"هذا الحديث رواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٢)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن إبراهيم، ثلاثتهم عن عبيد الله بن معاذ العنبري (^٤) عن أبيه، ورواه: مسلم (^٥) - أيضا - عن يحيى بن حبيب بن الحارثى، كلاهما (معاذ، وخالد) عن قرة بن خالد (^٦) عن أبي الزبير عنه به ... ولمسلم من حديث خالد بن الحارث: (وإذا هو أعراب جاء ينشد ضالة له). قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قرة بن خالد إلّا معاذ) اهـ، وفيما تقدم ردّ عليه. وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن هاشم. وقرّة بن خالد هو: السدوسي البصري. واسم أبي الزبير: محمد بن مسلم المكي.\n\n٤٧ - [٤٧] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: يا أيها الناس، قام فينا رسول الله - ﷺ - مقامى فيكم اليوم، فقال: (احْفَظُوني في أَصْحَابي).\n_________\n(^١) في (كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم) ٤/ ٢١٤٤ - ٢١٤٥ ورقمه / ٢٨٨٠.\n(^٢) (٣/ ٣٩٤) ورقمه / ١٨٧٠.\n(^٣) (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورقمه / ٢٨٧١.\n(^٤) ورواه: البيهقى في الدلائل (٤/ ١٠٨ - ١٠٩) بسنده عن عبد الله بن الإمام أحمد عن عبيد الله بن معاذ به.\n(^٥) الموضع السابق، من صحيحه (٤/ ٢١٤٠).\n(^٦) ورواه: المخلص في فوائده - رواية: أبى الحسين أحمد بن محمد البزار عنه -[٤/ ٢ / أ]، وأبو عبد الله الحاكم في المستدرك (٤/ ٨٣) بسنديهما عن قرة بن خالد به، بنحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرح مسلم، ولم يخرجه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٨٣)، والحديث عند مسلم - كما تقدم -!","vol":"1","page":248},{"text":"هذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الله بن الجراح، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، ثلاثتهم (عبد الله، والإمام أحمد، وزهير) عن جرير بن عبد الحميد (^٤) عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة السوائي عنه به ... وللإمام أحمد، وأبي يعلى: (احسنوا إلى أصحابي) (^٥). وعبد الملك بن عمير هو: اللخمى، وثقه ابن معين (^٦)، والعجلي (^٧)، ويعقوب بن سفيان (^٨)، والنسائى (^٩)، وابن نمير (^١٠)، والذهبي (^١١)، وغيرهم. وضعفه بعضهم كابن معين (^١٢) - في رواية عنه -،\n_________\n(^١) في (كتاب: الأحكام، باب: كراهية الشهادة لمن لم يستشهد) ٢/ ٧٩١ ورقمه/ ٢٣٦٣.\n(^٢) (١/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه / ١٧٧.\n(^٣) (١/ ١٣٣) ورقمه / ١٤٣.\n(^٤) الحديث رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٨٧) ورقمه / ٩٢١٩، والمحاملى في الأمالي - رواية: ابن البيع - (ص/ ٢٤٢) ورقمه/ ٢٣٧ كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد به، بنحوه.\n(^٥) هذه توصية من رسول الله - ﷺ - بأصحابه، والإحسان إليهم؟ بحبهم، والاستغفار لهم، والترحم عليهم، والكف عما شجر بينهم. قاله المحب الطبري في الرياض النضرة (١/ ٢١).\n(^٦) هدي الساري (ص/ ٤٤٣)\n(^٧) تأريخ الثقات (ص / ٣١١) ت/ ١٠٣٥.\n(^٨) المعرفة والتأريخ (٢/ ٦٦٠)\n(^٩) كما في: هدي الساري (ص/ ٤٤٣).\n(^١٠) كما في: التهذيب (٦/ ٤١٣).\n(^١١) كما في: الميزان (٣/ ٣٧٤) ت / ٥٢٣٥.\n(^١٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٦١) ت/ ١٧٠٠.","vol":"1","page":249},{"text":"والإمام أحمد (^١)، وأبي حاتم (^٢)، لما اعتراه من تغير في حفظه، وتخليط في حديثه لما كبر سنه، فقد عاش: مئة وثلاث سنين - أو أكثر - ... قال الحافظ في هدي الساري (^٣): (احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ...) اهـ، وحديثه هنا من طريق جرير عنه، وجرير ممن روى الشيخان من طريقه عن عبد الملك بن عمير (^٤)، ولا أعلمه صرح بالتحديث. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (^٥): (هذا إسناد رجاله ثقات) اهـ.\nوالحديث عن عبد الملك هكذا رواه عنه - أيضًا -: جرير بن حازم، أخرج حديثه: أبو يعلى (^٦) عن شيبان (يعني: ابن فروخ) (^٧) وعن (^٨) على بن حمزة البصري (^٩)، كلاهما، عنه (^١٠) به، بمثل لفظ الإمام أحمد، وأبي يعلى\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٣) (ص/٤٤٣).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٢).\n(^٥) (٢/ ٣٦) ورقمه / ٨٣٤.\n(^٦) (١/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ١٤١.\n(^٧) وعن شيبان رواه - أيضًا -: أبو القاسم بن الجراح في فوائده [٣ أ - ٣ ب].\n(^٨) (١/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ١٤٢.\n(^٩) والحديث عن علي بن حمزة رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١٧) ورقمه / ١٤٨٩.\n(^١٠) الحديث عن جرير بن حازم رواه - كذلك -: عمرو بن عقيل، فيما رواه الحارث بن أبى أسامة في مستده (بغية الباحث ٢/ ٦٣٥ - ٦٣٦ ورقمه / ٦٠٧) عنه؛ ووهب بن جرير، فيما رواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٨٧) ورقمه / ٩٢٢٠ عن إسحاق بن إبراهيم، وابن منده في الإيمان (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣) ورقمه / ١٠٨٦ عن محمد بن سعيد وأحمد الوراق، كلاهما عن أحمد بن عصام، كلاهما (إسحاق، وأحمد) عنه؛=","vol":"1","page":250},{"text":"عن أبي خيثمة - المتقدم -. ولأبي يعلى عن علي بن حمزة: (ألا أحسنوا إلى أصحابي). وجرير بن حازم هو: أبو النضر الأزدي البصري، قال الحافظ (^١): (ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه) اهـ.\nوشعبة بن الحجاج، أخرج حديثه: الطبراني في الصغير (^٢) عن إبراهيم بن الحسين بن أبي العلاء الهمذاني (^٣) ورواه: في الأوسط (^٤) عن إبراهيم (يعني: ابن الحسين الهمذاني) كلاهما عن عبد الحميد بن عصام (^٥) الجرجاني عن أبي داود الطيالسى عنه به، بلفظ: (أكرموا أصحابي) ... قال في الصغير: (لم يروه عن شعبة إلا أبو داود، تفرد به عبد الحميد بن\n_________\n= وهشام بن حسان، فيما رواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٨٧) ورقمه / ٩٢٢١ عن عبد الله بن الصباح عن عبد الأعلى عن هشام (يعني: ابن حسان) عنه؛ وزهير بن حرب، فيما رواه: ابن منده في الإيمان (٢/ ٩٨٣) ورقمه / ١٠٨٧ عن الطبراني عن أبى زرعة بن عمرو عنه، أربعتهم عن جرير به.\n(^١) التقريب (ص / ١٩٦) ت / ٩١٩، وانظر: الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٤)، وتهذيب الكمال (٤/ ٥٢٤) ت/ ٩١٣.\n(^٢) (ص / ١١١) ورقمه / ٢٣٧ - ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (٦/ ٥٧) -.\n(^٣) وقع في المعجم بالدال المهملة، وهو تصحيف.\n(^٤) (٣/ ٤٤٢ - ٤٤١) ورقمه / ٢٩٥٠.\n(^٥) الحديث من طريق عبد الحميد بن عصام رواه - كذلك -: المظفر بن الحسن في فوائده، والخطيب البغدادي في تأريخه (٢/ ١٨٧) ... قال الخطيب: (هذا حديث غريب من حديث شعبة عن عبد الملك بن عمير، لا نعلم رواه غير عبد الحميد بن عصام عن أبى داود عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير) اهـ، ثم ساقه من طريق أخرى عن أبي داود.","vol":"1","page":251},{"text":"عصام) اهـ، وله في الأوسط نحوه، وعبد الحميد بن عصام هو: أبو عبد الله، نزيل همذان. وإبراهيم بن الحسين - شيخ الطبراني - هو: أخو أبي ميسرة (^١)، قال فيه صالح بن أحمد الواعظ (^٢): (ولم يكن يعرف عندنا بالتحديث، وهو شيخ ليس بالمشهور). وتابعهم - أيضا -: محمد بن شبيب الزهراني، وَقرة بن خالد السدوسي، أشار إلى روايتهما: الدارقطني في العلل (^٣)، والخطيب البغدادي في تخريجه لفوائد المهرواني (^٤). ورواه: - الحسين بن واقد، فيما رواه: النسائي في سننه الكبرى (^٥) عن قريش بن عبد الرحمن عن علي بن الحسين عنه (^٦).\nويونس بن أبي إسحاق السبيعي، فيما رواه: النسائي في كتابه المتقدم (^٧) عن إبراهيم بن محمد عن حجاج بن محمد عنه (^٨).\nوعبد الله بن المختار البصري، أشار إلى روايته:\n_________\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (٦/ ٥٧) ت/ ٣٠٨٦.\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (٦/ ٥٨) ت/ ٣٠٨٦.\n(^٣) (٢/ ١٢٢).\n(^٤) (٢/ ٨١٢ - ٨١٣).\n(^٥) (٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨) ورقمه/ ٩٢٢٢.\n(^٦) وذكره من حديث الحسين بن واقدة الدارقطني في الغرائب (الأطراف ١/ ١٣٢ رقم/ ١٥٣)، وقال: (وهو غريب من حديث الحسين بن واقد عن عبد الملك) اهـ.\n(^٧) (٥/ ٣٨٨) ورقمه/ ٩٢٢٣.\n(^٨) وذكره من حديث يونس - أيضًا -: الخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (٢/ ٨١٤).","vol":"1","page":252},{"text":"العقيلي في الضعفاء (^١)، والدارقطني في العلل (^٢)، وابن منده في الإيمان (^٣)، والخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^٤). وقزعة بن سويد، أشار إلى روايته: العقيلى في الضعفاء (^٥)، والدارقطني في العلل (^٦).\nوالوضاح أبو عوانة، أشار إلى روايته: العقيلي في الضعفاء (^٧)، وابن منده في الإيمان (^٨)، والخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^٩)، والذهبي في الميزان (^١٠).\nوإسحاق بن يوسف الأزرق، فيما رواه: أبو سليمان الحراني في فوائده (^١١) عن أبي بكر محمود بن محمد الواسطي عن تميم بن المنتصر عنه.\nوسفيان الثوري، أشار إلى روايته: الدارقطني في العلل (^١٢)، والخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^١٣).\n_________\n(^١) (٢/ ٣٠٢).\n(^٢) (٢/ ١٢٣).\n(^٣) (٢/ ٩٨٣).\n(^٤) (٢/ ٨١٤).\n(^٥) (٣/ ٣٠٢).\n(^٦) (٢/ ١٢٣).\n(^٧) (٣/ ٣٠٢).\n(^٨) (٢/ ٩٨٣).\n(^٩) (٢/ ٨١٥).\n(^١٠) (٣/ ٢٤٠).\n(^١١) [٤ ب - ٥ أ].\n(^١٢) (٢/ ١٢٣).\n(^١٣) (٢/ ٨١٤).","vol":"1","page":253},{"text":"وعبد الحكيم بن منصور، أشار إلى روايته: الدارقطني في العلل (^١)، والخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^٢).\nومندل بن على العنزي، أشار إلى روايته: الدارقطني في العلل (^٣)، والخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^٤) - أيضًا -.\nوحصين بن واقد، أشار إلى روايته: الدارقطني في كتابه المتقدم (^٥)، وقال: (شيخ روى عنه ابن عياش) اهـ، يعني: ابن واقد.\nوعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وشعبة بن الحجاج، وداود بن الزبرقان، أشار إلى روايتهم: الدارقطني في العلل (^٦).\nومعمر بن راشد، أشار إلى روايته: الخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^٧).\nوحبان بن علي العنزي، روى حديثه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (^٨) عن عبد الملك بن الحسن عن يوسف بن يعقوب القاضي عن أبي الربيع سليمان بن داود عنه (^٩).\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٣).\n(^٢) (٢/ ٨١٤ - ٨١٥).\n(^٣) (٢/ ١٢٣).\n(^٤) (٣/ ٨٥١).\n(^٥) (٢/ ١٢٣).\n(^٦) (٢/ ١٢٣).\n(^٧) (٣/ ٨٥٠).\n(^٨) (١/ ١٤١ - ١٤٢) ورقمه/ ٤٧.\n(^٩) وأشار إلى حديثه - أيضًا -: الخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (٢/ ٨١٥).","vol":"1","page":254},{"text":"وعمران بن عيينة، روى حديثه: أبو نعيم في كتابه المتقدم (^١) - كذلك - عن أبي إسحاق بن حمزة عن محمد بن عبدوس عن زيد بن الحريش عنه - كلهم الستة عشر، رووه عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير عن عمر به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، أو معناه ... قالوا: (عبد الله بن الزبير)، بدل: (جابر بن حمرة السوائي). وقزعة بن سويد ضعيف الحديث (^٢). وفي إسناد أبي سليمان الحراني: محمود بن محمد الواسطي، لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلا أن الذهبي وصفه في السير (^٣) بالحافظ، المفيد، العالم. وحبان، ومندل ابنا على ضعيفان - وقد توبعوا -. أما مندل فضعفه جماعة منهم: أبو زرعة (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وغيرهما (^٦). وأما حبان فضعفه: ابن معين (^٧)، وابن المديني (^٨)، والبخاري (^٩)، وأبو\n_________\n(^١) (١/ ١٤١ - ١٤٢) ورقمه / ٤٦.\n(^٢) انظر: سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٥٧) ت / ٣٤٤، والتقريب (ص / ٨٠١) ت / ٥٥٨١.\n(^٣) (١٤/ ٢٤٢). وانظر: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٠٧)، وتأريخ بغداد (١٣/ ٩٤) ت / ٧٠٧٩.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٥) ت / ١٩٨٧.\n(^٥) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٤١٢) رقم النص / ٨٧١.\n(^٦) انظر: أحوال الرجال للجوزجاني (ص / ٧٠) ت / ٨٣ - ٨٤، والكاشف (٢/ ٢٩٤) ت/٥٦٢٧.\n(^٧) سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٤٦٢) ت / ٧٦٦، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ٩٢) ت / ٢٤٥، ٢٤٦.\n(^٨) كما: في تأريخ بغداد (٨/ ٢٥٦) ت / ٤٣٥٧.\n(^٩) الضعفاء الصغير (ص/ ٧٦) ت/ ٩٣.","vol":"1","page":255},{"text":"زرعة (^١)، وأبو حاتم (^٢)، والعقيلي (^٣)، وابن عدي (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦)، وغيرهم. وداود بن الزبرقان، متروك، كذبه الأزدي ... والحديث وارد من غير طريقه. وبقيتهم ممن يحتج بحديثهم.\nورواه: - شيبان بن عبد الرحمن، أشار إلى روايته: العقيلي (^٧)، والدارقطني (^٨)، وابن منده (^٩)، والخطيب (^١٠).\nوَزائدة بن قدامة، أشار إلى روايته: الثلاثة المتقدمون - جميعًا - عدا العقيلى (^١١) -.\nوشعيب بن صفوان، أشار إلى روايته: الدارقطني، والخطيب (^١٢).\nوعبيد الله بن عمرو، أشار إلى روايته: الثلاثة - جميعا - (^١٣) كلهم عن عبد الملك عن رجل - لم يسم - عن عبد الله بن الزبير عن عمر ... وهكذا\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٠) ت / ١٢٠٨.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٣/ ٢٧١).\n(^٣) الضعفاء (١/ ٢٩٣) ت/ ٣٦٠.\n(^٤) الكامل (٢/ ٤٢٧).\n(^٥) الكاشف (١/ ٣٠٧) ت/ ٨٩٧.\n(^٦) التقريب (ص/ ٢١٧) ت / ١٠٨٤.\n(^٧) الضعفاء (٣/ ٣٠٢).\n(^٨) العلل (٢/ ١٢٤).\n(^٩) الإيمان (٢/ ٩٨٣).\n(^١٠) تخريجه لفوائد المهرواني (٢/ ٨١٧).\n(^١١) الحوالات المتقدمة نفسها.\n(^١٢) في كتابيهما المتقدمين، الحوالتين نفسيهما.\n(^١٣) الحوالات المتقدمة نفسها.","vol":"1","page":256},{"text":"رواه عنه: معمر بن راشد، كما أشار إليه ابن منده في الإيمان (^١) وتقدم أن الخطيب أشار إلى رواية معمر عن عبد الملك، كحديث الحسين واقد، ومن وافقه عن عبد الملك. وقال عبد الحميد بن موسى عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير عن عمر ... ذكره الدارقطني في العلل (^٢)، وقال: (ولم يصنع شيئا) اهـ، وعبد الجميد بن موسى ذكره العقيلي في الضعفاء (^٣)، وقال: (يخالف في حديثه) ورواه: ابن عيينة عن عبد الملك عن رجل عن عمر ... ذكره الدارقطني في العلل (^٤).\nورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٥) - وأشار إليه: الذهبي في الميزان (^٦) عن أبي بكر يحيى بن ليلى، وأشار إليه العقيلى في الضعفاء (^٧) والدارقطني في العلل (^٨) من حديث أبي المحياة يحيى بن يعلى، وأشَار إليه الدارقطني (^٩) - أيضًا - من حديث محمد بن ثابت، ثلاثتهم عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن عمر. ورواه: الدارقطني في الأفراد (^١٠) -\n_________\n(^١) (٢/ ٩٨٣).\n(^٢) (٢/ ١٢٤).\n(^٣) (٣/ ٤٩).\n(^٤) (٢/ ١٢٥).\n(^٥) (٢/ ٦١٧) ورقمه/ ١٤٩٠.\n(^٦) (٣/ ٢٤٠).\n(^٧) (٣/ ٣٠٢).\n(^٨) (٣/ ١٢٥).\n(^٩) العلل (٣/ ١٢٥)\n(^١٠) الترتيب (١/ ٩٩ - ١٠٠) رقم / ٨٠٣.","vol":"1","page":257},{"text":"وأشا ر إليه في العلل (^١) - من حديث محمد بن مصعب عن حماد بن سلمة والمسعودي، وقيس، ثلاثتهم عن عبد الملك عن رجاء بن حيوة عن عمر ... قال في الأفراد: (تفرد به محمد بن بها عن حماد بن سلمة، والمسعودي، وقيس عن عبد الملك بن عمير عنه. وهو غريب من حديث رجاء عنه) اهـ.\nوللحديث عن عبد الملك روايات سوى هذه (^٢) ... قال الدارقطني (^٣): (ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير؛ لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد - والله أعلم -) اهـ، ونحوه قال الخطيب في تخريجه لفوائد المهرواني (^٤). قال الإمام أحمد (^٥): (سماك بن حرب أصح حديثًا من عبد الملك بن عمير؛ وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ)، وقال - مرة - (^٦): (عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جدًّا، مع قلة حديثه، ما أرى له حمسمئة حديث، وقد غلط في كثير منها) اهـ.\nوللحديث عن عمر طرق أخرى غير طريقه ... ومنها:\nطريق ابنه عبد الله عنه ... وجاءت من طريقين عنه، الطريق الأولى: طريق عمرو بن دينار عنه، واختلف عنه على وجهين، الأول: عنه عن\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٥).\n(^٢) انظر: الإيمان لابن منده (٢/ ٩٨٣)، والأفراد للدارقطني (الترتيب ١/ ١٣١ - ١٣٢ ورقمه / ١٥٣)، والحلية لأبى نعيم (١/ ٤٢)، وتأريخ بغداد (٦/ ٥٧).\n(^٣) العلل (٢/ ١٢٥).\n(^٤) (٣/ ٨٥٤).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٠ - ٣٦١) ت / ١٧٠٠.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم (٥/ ٣٦١).","vol":"1","page":258},{"text":"ابن عمر عن عمر ... رواه: البزار (^١) بسنده عن عبد الله بن جعفر بن نجيح - مختصرًا -، ورواه: الترمذي (^٢) بسنده عن النضر بن إسماعيل أبي المغيرة (^٣)، والإمام أحمد (^٤) بسنده عن عبد الله بن المبارك (^٥)، والبزار (^٦) عن محمد بن الوليد الغمام وَالحسن بن عرفة، أربعتهم عن محمد بن سوقة (^٧)، كلاهما (عبد الله بن جعفر، وابن سوقة) عنه به ... قال الحاكم (^٨) - وقد رواه من طريق ابن سوقة -: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٩)، وصحح الساعاتي (^١٠) إسناد الإمام أحمد. واختلف على ابن سوقة في إسناد الحديث على أوجه، ذكرها الدارقطني (^١١)،\n_________\n(^١) (١/ ٢٧١) ورقمه/ ١٦٧.\n(^٢) في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في لزوم الجماعة) ٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ ورقمه/ ٢١٦٥ عن أحمد بن منيع عن أبى المغيرة به.\n(^٣) وأشار له من هذه الطريق: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٩).\n(^٤) (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) ورقمه / ١١٤.\n(^٥) الحديث من طريق ابن المبارك رواه - كذلك -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٩) ورقمه / ٤٤.\n(^٦) (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠) ورقمه/ ١٦٦.\n(^٧) الحديث من طريق ابن سوقة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ورقمه / ١٦٦، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٤٠) ورقمه/ ٤٥، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٩١).\n(^٨) المستدرك (١/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٩) (١/ ١٤٤).\n(^١٠) بلوغ الأماني (٢٢/ ١٦٨).\n(^١١) العلل (٢/ ٦٦ - ٦٨).","vol":"1","page":259},{"text":"وابن أبي حاتم (^١)، وأبو نعيم (^٢)، ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أن الصحيح من ذلك: رواية ابن المبارك، والنضر بن إسماعيل (^٣) عنه - وتقدمتا -.\nوالآخر: عنه (أعني: عبد الله بن دينار) عن الزهري عن عمر ... رواه النسائي في السسن الكبري (^٤)، وأشار إليها: ابن أبي حاتم (^٥)، والدارقطني في العلل (^٦) لكل منهما، من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عنه به ... وذكر الدارقطني أن هذا هو الصواب في حديث ابن دينار! وهذا منقطع؛ الزهري لم يسمع عمر بن الخطاب - ﵁ - (^٧).\nالطريق الثاني: طريق جرير بن حازم عنه (أعني: عن ابن عمر) ... رواها: الطحاوي في شرح المعاني (^٨) عن عبد الله بن محمد بن خشيش عن عارم بن الفضل عنه به، بنحوه ... وهذا إسناد جيد في المتابعات، وتقدم من طريق جرير بن حازم عن عبد الله عن جابر بن سمرة عن عمر\n_________\n(^١) العلل (٢/ ٣٧١) رقم/ ٢٦٢٩.\n(^٢) المعرفة (١/ ١٣٩ - ١٤٣).\n(^٣) النضر ليس بالقوي، وتعتضد روايته برواية ابن المبارك. وانظر ترجمة النضر في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤) ت/ ٢١٧٧، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٣٧٢) ت/ ٦٤١٦.\n(^٤) (٥/ ٣٨٨) ورقمه/ ٩٣٢٤.\n(^٥) (٢/ ٣٥٥)، (٢/ ٣٧١).\n(^٦) (٣/ ٦٧).\n(^٧) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١٥٢) ت/ ٣٣٦، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٦٦) ت/ ٩٥٦.\n(^٨) (٤/ ١٥٠).","vol":"1","page":260},{"text":"ومنها: طريق زر بن حبيش ... رواها: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن عيسى بن شيبة عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبى بكر بن عياش عن عاصم عنه به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلّا أبو بكر بن عياش، تفرد به سعيد بن يحيى الآمدي) اهـ،، وعاصم هو: ابن بهدلة، الإسناد حسن.\nومنها: طريق سعد بن أبي وقاص - ﵁ - ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^٢)، والحاكم في المستدرك (^٣)، كلاهما من طريق إبراهيم بن المهاجر بن مسمار بن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه عن عمر به، بنحوه ... وإبرهيم بن المهاجر ضعيف - وتقدم -.\nومنها: طريق أبي صالح ... رواها الطبراني - في الأوسط (^٤) عن أحمد عن عبيد عن عطاء (^٥) بن محمد بن سوقة عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن محمد إلا عطاء تفرد به عبيد) اهـ، وأبو صالح. (هو: ذكوان السمان) لم يلق عمر - رضي الله عته - (^٦) وعطاء هو: ابن مسلم الخفاف، وعييد هو: ابن جناد الحلبي. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن عبد الرحمن الحراني (^٧).\n_________\n(^١) (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ورقمه/ ٦٤٧٩.\n(^٢) (١/ ٤٢) ورقمها/ ٨٦، و(٢/ ٤٢١) ورقمها/ ٨٩٦.\n(^٣) (١/ ١١٤).\n(^٤) (٢/ ٨٠) ورقمه/ ١١٥٦.\n(^٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٨٩) ورقمه/ ٩٢٢٦ عن صفوان بن عمرو عن موسى بن أيوب عن عطاء به.\n(^٦) انظر: المراسيل لأبن أبي حاتم (ص/ ٥٧) ت/٨٢.\n(^٧) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٤٠ - ١٤١) ورقمه/ ٤٦ عن الطبراني عن=","vol":"1","page":261},{"text":"ومنها: طريق كهمس الهلالي - رضى الله تعالى عنه - ... رواها: الطحاوي في شرح معاني الآثار (^١) عن أبي بكرة عن الطيالسى عن حماد بن زيد عن معاوية بن قرة عنه عن عمر به بنحوه ... وهذا إسناد صحيح؛ أبو بكرة هو: بكار بن قتيبة. والطيالسى هو: أبو داود.\nومنها: طريق سليمان بن يسار ... رواها: الحميدي في مسنده (^٢)، والخطابي في العزلة (^٣) عن الأصم (يعني: أبا العباس) عن الربيع بن سليمان، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي لبيد عن ابن سليمان بن يسار عن أبيه به، بنحوه، مختصرا ... وابن سليمان بن يسار لم أقف على ترجمة له.\nومنها: طريق عاصم بن حميد ... رواها: الأصم في حديثه (^٤)، وأشار إليها ابن ماكولا في الإكمال (^٥)، والمزي في تهذيب الكمال (^٦) عن أبي عتبة عن بقية عن عمر بن خثعم عن أبي دويد عنه به، بنحوه، مختصرًا ... وأبو دويد له ترجمة في الإكمال (^٧)، ولم يذكر فيه ابن ماكولا جرحا، ولا تعديلا ... وطريقه منجبرة بالمتابعات.\n_________\n= أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي عن عبيد بن جناد به.\n(^١) (٤/ ١٥٠).\n(^٢) (١/ ١٩ - ٢٠) ورقمه / ٣٢.\n(^٣) (ص / ٤).\n(^٤) [٢ / أ - ب].\n(^٥) (٣/ ٣٨٧).\n(^٦) (١٣/ ٤٨١).\n(^٧) (١٣/ ٣٨٧).","vol":"1","page":262},{"text":"والخلاصة: أن الأشهر في طريق عبد الملك بن عمير حديث جرير بن عبد الحميد - ومن وافقه -، والطريق ضعيفة لعنعنة عبد الملك، وكثرة اختلاف الحفاظ عنه. وبقية طرق الحديث منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف منجبر - والله الموفق -.\n\n٤٨ - [٤٨] عن عياض الأنصاري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (احْفظُوني في أَصْحَابي، وَأصْهَاري (^١). فمَنْ حَفِظَني فِيهمْ حفظهُ الله في الدُّنيا والآخرةِ، ومنْ لمْ يحفظني فيهمْ تخلّى الله منه، ومنْ تخلّى الله منهُ أوشكَ أنْ يأخُذَه).\nرواه: الطبراني فِي الكبير (^٢) عن عبدان بن أحمد عن العباس بن عبد العظيم العنبري عن الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى عن عبد الملك بن عمير عنه به ... والإسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل، الأولى: فيه عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، وهو: الطائفي، ضعيف الحديث (^٣). والثانية: فيه عبد الملك بن عمير، وهو اللخمي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والثالثة: عبد الملك اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع\n_________\n(^١) جمع (صهْر)، وهم قرابة النكاح. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٦٦٣)، والنهاية (باب: الصَاد مع الهاء) ٣/ ٦٣.\n(^٢) (١٧/ ٣٦٩) ورقمه / ١٠١٢.\n(^٣) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ١٤١) ت/ ٤٧٣، و(ص / ١٦٨) ت / ٦٠١، والضعفاء للنسائي (ص / ١٩٨) ت / ٣٢٠، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ١٣٠) ت / ٢٠٦٠.","vol":"1","page":263},{"text":"منه الطائفي - وتقدموا -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه ضعفاء جدًّا، وقد وثقوا) اهـ، ولم أعرف من يقصد - إن لم يكن واهما -. وذكره الحافظ في الإصابة (^٢) عن الطبراني، وابن منده، وقال: (وسنده ضعيف).\nوللحديث طريق أخرى عن عبد الملك بن عمير، رواها: أبو نعيم قد المعرفة (^٣)، عن الطبراني بسنده عن محمد بن القاسم - عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن عبد الملك عن عياض به، بنحوه ... ومحمد بن القاسم هو: الأسدي الكوفي كذاب، قاله: ابن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥) وأبو داود (^٦)، والدارقطني (^٧)، في آخرين (^٨). وعكرمة بن إبراهيم قال ابن معين (^٩)،وأبو داود (^١٠): (ليس بشيء)، وقال النسائي (^١١): (ضعيف)، وقال العقيلي (^١٢):\n_________\n(^١) (١٠/ ١٦).\n(^٢) (٣/ ٥١) ورقمه/ ٦١٤٣.\n(^٣) (٤/ ٢١٦٨) ورقمه/ ٥٤٤١.\n(^٤) كما في: سؤالات ابن محرز له (ص / ٥٠) ت/ ٣.\n(^٥) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ١٧٠ - ١٧١) رقم النص/١٨٩٩.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٠٣).\n(^٧) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٤٨) ت/ ٤٧٨.\n(^٨) انظر: المجروحين (٢/ ٢٨٨)، والديوان (ص/ ٣٧٠) ت /٣٩٣٣، والتقريب (ص / ٨٨٩) ت / ٦٢٦٩.\n(^٩) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤١١).\n(^١٠) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١١) ت / ٤٢.\n(^١١) الضعفاء (ص / ٢٢٥) ت/ ٤٨٢.\n(^١٢) الضعفاء (٣/ ٣٧٧) ت / ١٤١٤.","vol":"1","page":264},{"text":"(في حفظه اضطراب) (^١). وعبد الملك لم يصرح بالتحديث، - ولا يُدرى متى سمع منه عكرمة، ويشبه أن يكون الحديث غير محفوظ عن عبد الملك من هذا الوجه.\nورواه: أبو نعيم - مرة - (^٢) بسنده عن محمد بن القاسم الأسدى عن عبيدة الحذاء عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن عياض به، بنحوه ... ورواه أخرى (^٣) بسنده عن محمد بن القاسم عن عبيدة عن عبد الملك بن عبد الرحمن عن عياض! ومحمد بن القاسم علمت حاله ويحتمل أن \"عبد الملك بن عبد الرحمن\" متحرف عن: \"عبد الملك عن عبد الرحمن\".\nوروى: أحمد بن منيع في مسنده (^٤) عن شبابة عن الفضل بن مرزوق عن محمد بن خالد عن رجل من الأنصار قال: صحبنا أنس بن مالك، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: (دعوا أصحابي وأصهاري، فإنه من حفظني فيهم كان معه من الله حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه، وعن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه) .... في الإسناد من لم يسم.\nوساق ابن عدي (^٥) - فيما أنكره على جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، المعروف بابن أبي العلاء - حديث ابن عباس ينميه: (احفظوني في أصحابي، فمن حفظني فيهم كنت له يوم القيامة وليًا، وحافظا).\n_________\n(^١) وانظر: الميزان (٤/ ٩) ت/ ٥٧٠٨.\n(^٢) المعرفة (٤/ ٢١٦٨) ورقمه / ٥٤٣٩.\n(^٣) ورقمه / ٥٤٤٠.\n(^٤) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٨٣) ورقمه / ٤٦١٨.\n(^٥) الكامل (٢/ ١٥٨).","vol":"1","page":265},{"text":"وقال: (وهذا الحديث يرويه أبو معاوية مرسلًا، ولا يذكر في إسناده ابن عباس. إنما أوصله جعفر بن بيان هذا) اهـ. ثم حكم عليه أنه من وضع جعفر بن بيان، ولا أصل له بهذا الإسناد، وقال: (وعامة أحاديثه موضوعة، وكان قليل الحياء في دعاويه على قوم لعله لم يلحقهم، ووضع مثل هذه الأحاديث) اهـ.\nوروى القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^١) بسنده عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال: رسول الله - ﷺ -: (احفظوني في أصحابي، وأزواجي، وأصهاري) ... وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه: صالح بن موسى الطلحى، متروك الحديث (^٢).\nولقوله في حديث عياض: (احفظوني في أصحابي) شاهد صحيح من حديث عمر - ﵁ -، وتقدم - آنفا - (^٣). فهو به، وبغيره من شواهده القوية: حسن لغيره. ولا أعلم سائره إلّا بهذا الإسناد - والله تعالى أعلم -.\n* وعن سهل بن سعد - ﵁ - قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة في حجة الوداع، صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (... أيها الناس، احفظوني في أصحابي، وأصهاري،\n_________\n(^١) (١/ ٤١٢ - ٤١٣) ورقمه / ٦٤٠.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدورى - (٢/ ٢٦٦)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٦٩)، والكامل (٤/ ٦٨) والتقريب (ص / ٤٤٨) ت / ٢٩٠٧.\n(^٣) ورقمه / ٤٧.","vol":"1","page":266},{"text":"وأختاني، لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم) ... هذا حديث رواه: الطبراني في الكبير، وسيأتي (^١) أنه لا يصح من حيث الرواية.\n\n٤٩ - [٤٩] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أنه كتب في وصيته: (الله الله في أصحابِ نبيّكمْ - ﷺ - فإنّهُ وصَّى بهِم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن على الأبار عن أبي أمية عمرو بن هشام عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى عن إسماعيل بن راشد عنه به، في قصة، مطولا ... وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وإسناده منقطع) اهـ، وأورده في موضع أخر (^٤)، وقال: (وهو مرسل (^٥)، وإسناده حسن) اهـ. والإسناد: ضعيف، فيه ثلاث علل ... الأولى: فيه إسماعيل بن راشد، وهو: السلمى، الكوفي ترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من العشرة المبشرين بالجنة، ورقمه / ٥٧١.\n(^٢) (١/ ٩٧ - ١٠٥) ورقمه / ١٦٨.\n(^٣) (٦/ ٢٤٩).\n(^٤) (٩/ ١٣٩ - ١٤٥).\n(^٥) أي: منقطع - كما قال في الموضع الأول -. وبعض أهل الحديث يطلق المرسل على المنقطع، لشمولهما ما لم يتصل إسناده. وأكثرهم على التفريق بينهما. ولكنه عند إطلاق الاسم، أو استعمال الفعل المشتق يستعملون اسم الإرسال في المنقطع، أو المرسل - جميعًا -.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ٦٣ - ٦٤)، ونكت الزركشى (١/ ٤٠٦، ٤٦٠، ٤٩٦)، ونزهة النظر (ص / ١٨).\n(^٦) التأريخ الكبير (١/ ٣٥٣) ت / ١١١٤.\n(^٧) الجرح والتعديل (٢/ ١٦٩) ت / ٥٦٧.","vol":"1","page":267},{"text":"الألباني (^١): (مجهول الحال) اهـ. والثانية: إسماعيل بن راشد هذا جزم الألباني (^٢) أنه من أتباع التابعين، وفي الكلام المتقدم للهيثمي ما يدل على أنه تابعي، والأول أشبه (^٣)، فحديثه منقطع على قول الهيثمي، ومعضل على قول الألباني، وهذا أشبه بالصواب - والله تعالى أعلم - والثانية: فيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وهو صدوق في نفسه، إلّا أنه أكثر الرواية عن الضعفاء، والمجاهيل، أحاديث مناكير، وأشياء يدلسها عن الثقات؛ فضعف بسبب هذا (^٤) ... وقد صرح بالحديث في حديثه هذا.\nولا أعلم للحديث من هذا الوجه طرقا أخرى، وتقدم ما يغني عنه. وانظر ما سيأتي (^٥) من حديث ابن مغفل - ﵁ - يتميه: (الله الله في أصحابي) الحديث، رواه: الترمذي، وغيره.\n\n٥٠ - [٥٠] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (منْ حفظني في أصحابي وردَ عليّ حوضِي (^٦). ومنْ لم يحفظني في أصحابي لم يَرَني يوم القيامة إلَّا منْ بَعيد).\n_________\n(^١) إرواء الغليل (٦/ ٧٦) رقم/ ١٦٤٠.\n(^٢) الموضوع المتقدم نفسه من: الإرواء.\n(^٣) ذكر البخاري وابن أبي حاتم في الموضعين نفسيهما، من كتابيهما المتقدمين أن إسماعيل هذا سمع سعيد بن جبير - ولم يذكروا غيره -، وسعيد تابعي، مشهور ... والغالب أن الراوي عن التابعين من أتباعهم - والله أعلم -.\n(^٤) انظر: التأريخ الكبير (٦/ ٢٣٨) ت/ ٢٢٦٩، والمجروحين (٢/ ٩٧)، والكامل (٥/ ١٧٣ - ١٧٤)، والتهذيب (٧/ ١٣٥)، وتقريبه (ص/ ٦٦٦) ت/ ٤٥٢٦.\n(^٥) ورقمه/ ١٢٨.\n(^٦) الحوض: مجمع الماء - انظر: النهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/ ٤٦١.","vol":"1","page":268},{"text":"هذا الحديث رواه: سالم بن أبي عمر، مجاهد المكي، كلاهما عن ابن عمر فأما حديث سالم فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن حبيب - كاتب: مالك عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن عمه ابن شهاب الزهري عنه به، وهذا لفظ حديثه ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حبيب - كاتب: مالك -، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، تركه أبو حاتم (^٣)، والنسائي (^٤)، وأبو الفتح الأزدي (^٥)، وقال أبو داود (^٦): (كان من أكذب الناس) وقال، ابن عدي (^٧): (يضع الحديث) ثم ساق عددًا من مناكيره، وقال: (كلها، موضوعة، وعامة حديث حبيب موضوع المتن، مقلوب الإسناد)، وقال الحافظ (^٨): (متروك، كذبه أبو داود وجماعة). وأحمد - شيح الطبراني - هو: ابن صالح المالكي، المصري.\nوأما حديث مجاهد فرواه: الطبراني في الأوسط (^٩) - أيضا - عن محمد بن راشد الأصبهاني عن إبراهيم بن عبد الله بن خالد الأصبهاني عن\n_________\n(^١) (٢/ ١٨ - ١٩) ورقمه/ ١٠٢٩.\n(^٢) (١٠/ ١٦ - ١٧).\n(^٣) واتهمه بالكذب ... انظر: - الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٨٩): ت/ ٧٥٢.\n(^٤) الضعفاء (ص/ ١٧١) ت/ ١٦١.\n(^٥) كما في: الضعفاء لابن الجوزي، الإحالة السابقة، نفسها.\n(^٦) ثم كما في: تهذيب الكمال (٥/ ٣٦٩).\n(^٧) الكامل (٢/ ٤١١ - ٤١٤).\n(^٨) التقريب (ص/ ٢١٨) ت/ ١٠٩٥.\n(^٩) (٨/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه/ ٧٢٤٥.","vol":"1","page":269},{"text":"حجاج بن محمد عن ابن جريج عن ابن أبي نجيح عنه به، بلفظ: (احفظوني في أصحاب)، مطولا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلّا ابن جريج، تفرد به حجاج بن محمد) اهـ. وحجاج بن محمد هو: الأعور، المصيصي اختلط بأخرة (^١)، حدث به عنه: إبراهيم بن عبد الله بن خالد، قال ابن حبان (^٢): (يسوي الحديث، ويسرقه، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم)، وقال الحاكم (^٣): (روى عنه جماعة من أهل الشام أحاديث موضوعة)، وذكر له ابن الجوزي حديثًا في الموضوعات (^٤)، ثم قال: (وقد رواه: إبراهيم بن عبد الله المصيصى) ثم ذكر أنه يسرق الحديث، ويسويه، قال سبط ابن العجمي (^٥) - معلقًا -: (ويسويه، مقتضاه: أنه يضع) اهـ. وأورده الذهبي في الميزان (^٦)، وذكر بعض أحاديثه في الفضائل، ثم قال: (هذا رجل كذاب). وفي إسناد الحديث علل أخرى، منها: عنعنة ابن جريج - وهو: عبد الملك بن عبد العزيز، وابن أبي نجيح - وهو: عبد الله - (^٧)، مدلسان، مشهوران، الثاني\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ٢٢٤) ت / ١١٤٤، والملحق الأول على الكواكب النيرات (ص / ٤٥٦).\n(^٢) المجروحين (١١٦١١).\n(^٣) المدخل إلى الصحيح (ص / ١١٦) ت / ٥.\n(^٤) (٢/ ١٩٨)، وانظره: (٢/ ١٥٢).\n(^٥) الكشف الحثيث (ص / ٣٧) ت / ١٣.\n(^٦) (١/ ٤٠) ورقمه / ١٢٤.\n(^٧) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٠٧) ت / ٢٨، والتبيين لسبط ابن العجمي (ص / ٢٧) ت / ٤٢.","vol":"1","page":270},{"text":"منهما عدّه الحافظ (^١) في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وأكثر عن مجاهد، وكان يدلس عنه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (وفيه ضعفاء جدًّا - وقد وثقوا) اهـ، وأحاديث ابن عمر - ﵄ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\nومما سبق يتضح أن الحديث موضوع من هذا الوجه، وفي حديثي عمر، وعياض - ﵄ -، وغيرهما غنية عنه.\n\n٥١ - [٥١] عن طارق بن أشيم (^٣) الأشجعي - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: (بِحَسْبِ أَصْحَابِي القَتْلُ (^٤».\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٩) ت/ ٧٧.\n(^٢) (١٠/ ١٦).\n(^٣) بمفتوحة، فساكنة معجمة، وفتح مثناة تحت. قاله ابن طاهر في المغني ص/ ٢٣).\n(^٤) سيأتي في حديث سعيد بن زيد عقب هذا أن النبي - ﷺ - ذكر فتنة، فعظَم أمرها، وخشى الأصحاب - رضوان الله عليهم - من إهلاكها لهم، فقال لهم النبي - ﷺ - نحو هذا، والمقصود: أن هذه الفتنة المذكورة لو أدركتكم فإنه يكفي المخطئ منكم في قتاله فيها القتل، فالضرر الذي يحصل عليه منها إنما هو القتل، يكون كفارة لجرمه، وتمحيصًا لذنبه. وأما الضرر في العاقبة فكلا، بل يغفر الله له، ويرحمه ... وهذا فضل من الله، ورحمة عظيمة. انظر: السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٦١٧)، وفيض القدير (٣/ ٢٥٧) رقم/ ٣١٢٨، وعون العبود (١١/ ٣٥٨).\nوقال السندي في تعليقه على مسند الإمام أحمد (٢٥/ ٢١٣)، وقد ذكر نحو ما تقدّم: (أو المراد: يكفى في فنائهم القتل، ولا يحتاج فناؤهم إلى سبب آخر. فالمطلوب الإخبار بكثرة القتل فيهم) اهـ.","vol":"1","page":271},{"text":"هذا الحديث انفرد به أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي برواية عن أبيه - فيما أعلم -. ورواه عن أبي مالك الأشجعي جماعة: يزيد بن هارون، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني (^١)،وحسين بن حسن بن عطية العوفي.\nفأما حديث يزيد بن هارون عنه فرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا حديثه -، والبزار (^٣) عن أحمد بن منصور، والطبراني (^٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، كلهم عنه (^٥) به ... ورواه من طريق الإمام أحمد: الضياء في المختارة (^٦)، وذكر الهيثمي (^٧) أن رجال إسناد الإمام أحمد رجال الصحيح. وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (^٨) عن الإمام أحمد، وقال: (وهذه إسناد ثلاثي صحيح على شرط مسلم) اهـ، وهو كما قال؛ رجال الإسناد رجال الشيخين عدا أبي مالك الأشجعي، انفرد مسلم بالرواية له (^٩). وإسناد البزار، والطبراني صحيحان - أيضا -\n_________\n(^١) بضم الخاء المعجمة وسكون: اللام وفتح القاف، وفي آخره النون ... نسبة إلى بيع الخلق من الثياب، وغيرها. قاله السمعاني في الأنساب (٢/ ٣٩٠).\n(^٢) (٢٥/ ٢١٢) ورقمه/ ١٥٨٧٦.\n(^٣) (٧/ ١٩٨) ورقمه/ ٢٧٦٧.\n(^٤) المعجم الكبير (٨/ ٣١٩) ورقمه/ ٨١٩٥.\n(^٥) وكذا رواه: الحارث بن أبي أسامة في مسند (كما في: بغية الباحث ٢/ ٧٦٣ ورقمه/ ٧٦٠) عن يزيد بن هارون به، بمثله. وإسناد على شرط مسلم.\n(^٦) (٨/ ١٠٢) ورقمه/ ١١١.\n(^٧) مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n(^٨) (٣/ ٣٣٢) رقم/ ١٣٤٦.\n(^٩) انظر: ما رمز به الحافظ في التقريب (ص/ ٣٦٩) ت/ ٢٢٥٣.","vol":"1","page":272},{"text":"وأما حديث إسماعيل بن زكريا عنه فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن إبراهيم بن شبيب العسال الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلي عنه به ... وإسماعيل بن زكريا فيه شيء، وثقه الذهبي - مرة - (^٢)، وقال - مرة - (^٣): (صدوق) اهـ، وكذلك قال بن حجر (^٤)، وزاد: (يخطئ قليلًا) اهـ. وإسماعيل بن عمرو الراوي عنه ضعيف، لا يحتج به - كما سلف -، فالإسناد: ضعيف، وهو حسن لغيره بمتابعاته.\nوأما حديث حسين بن حسن بن عطية عنه فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي (^٦) عنه به، مثله ... وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف حسين بن حسن المذكور (^٧). ويرتقي إلى درجة: الحسن: لغيره، بالمتابعات - والله الموفق -.\n\n٥٢ - [٥٢] عن سعيد بن: زيد ﵁ - قال: كنا عند النبي - ﷺ - فذكر الفتنة، فعظّم أمرها، ققلنا - أو قالوا -: يا\n_________\n(^١) (٨/ ٣١٩) ورقمه/ ٨١٩٥.\n(^٢) من تكلم فيه وهو موثق (ص/ ٤٥) ت / ٣٧٥.\n(^٣) الكاشف (١/ ٢٤٦) ت / ٣٤.\n(^٤) التقريب (ص / ١٣٩) ت /٤٤٩.\n(^٥) (٨/ ٣١٩) ورقمه / ٨١٩٦.\n(^٦) وعن المقدمي رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٨) ورقمه/ ١٤٩٣، والآحاد (٣/ ٢٢) ورقمه/ ١٣٠٧.\n(^٧) انظر: المجروحين (١/ ٢٤٦)، والضعفاء لابن الجوزي: (١/ ٢١١) ت / ٨٧٦، والميزان (٢/ ٥٥) ت / ١٩٩١، والديوان (ص / ٨٧) ت / ٩٧٣.","vol":"1","page":273},{"text":"رسول الله، لئن أدركتنا هذه لتهلكنا. فقال رسول الله - ﷺ -: (كَلَّا، إِنَّ بِحَسْبكُمْ القَتْلَ). قال سعيد: فرأيت إخواني قُتلوا.\nهذا الحديث يرويه هلال بن يساف الكوفي، واختلف عنه. رواه عنه: منصور بن المعتمر، وحصين بن عبد الرحمن السلمي، وعبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري.\nفأما منصور بن المعتمر فاختلف عنه عن هلال بن يساف، فرواه: أبو داود (^١) عن مسدد (يعني: ابن مسرهد) - وهذا حديثه -، وأبو يعلى (^٢) عن خلف بن هشام (هو: البزار)، كلاهما عن أبي الأحوص سلام بن سُليم (^٣) عن منصور عن هلال عن أبي سعيد به ... وسكت أبو داود عنه، فهو صالح عنده. ورواه الضياء المقدسي في المختارة (^٤) بإسناده عن أبي يعلى به.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان (وهو: ابن سعيد الثوري) عن منصور عن هلال عن عبد الله بن ظالم (هو: التميمي) عن سعيد بن زيد به، بنحوه. وهكذا رواه حصين بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن ميسرة، وحبيب بن أبي ثابت، كلهم عن هلال بن يساف. ورى\n_________\n(^١) في (باب: ما يرجى في القتل، من كتاب: الفتن والملاحم) ٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨ ورقمه / ٤٢٧٧.\n(^٢) (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه / ٩٤٨.\n(^٣) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٨/ ٥٩٥) ورقمه / ٢٣ عن أبى الأحوص به.\n(^٤) (٣/ ٣٠٠) ورقمه / ١١٠٠.\n(^٥) (١/ ١٥٠) ورقمه / ٣٤٦، ورواه من طريقه: المزى في تهذيبه (١٥/ ١٣٦ - ١٣٧).","vol":"1","page":274},{"text":"أحاديثهم: الإمام أحمد (^١) - ومن طريقه: الطبراني (^٢) -، والبزار (^٣) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبراني (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلهم عن أبي أسامة حماد بن أسامة (^٥) عن مسعر (وهو: ابن كدام) عن عبد الملك بن ميسرة، ورواه: البزار (^٦) عن محمد بن المثني عن أبي داود (وهو: الطيالسى) عن زائدة (هو: ابن قدامة) عن حصين بن عبد الرحمن، والطبراني (^٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن فردوس الأشعري عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت، كلهم عن هلال بن يساف به، بنحوه ... فذكر منصور - من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن الفريابي عن الثوري عنه -، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن ميسرة، وحبيب بن أبي ثابت واسطة بين هلال بن يساف وسعيد بن زيد، ذكروا بينهما: عبد الله بن ظالم.\n_________\n(^١) (٣/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ١٦٤٧، ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٥)، وقال: (تفرد به أبو أسامة حماد عن مسعر) اهـ، والضياء في المختارة (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه / ١١٠٣.\n(^٢) المعجم الكبير (١/ ١٥١) ورقمه / ٣٤٩، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورقمه / ١١٠١.\n(^٣) (٤/ ٩١) ورقمه / ١٢٦٢.\n(^٤) المعجم الكبير (١/ ١٥١) ورقمه / ٣٤٩، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٣٠١) ورقمه/ ١١٠٢.\n(^٥) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٨) ورقمه / ١٤٩٢ بسنده عن أبى أسامة به.\n(^٦) (٤/ ٩٠ - ٩١) ورقمه / ١٢٦١.\n(^٧) (١/ ١٥١) ورقمه/ ٣٤٨.","vol":"1","page":275},{"text":"وللحديث عن منصور وجه ثالث: رواه الطبراني (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب (يعني: محمد بن العلاء) عن عبيد بن سعيد (هو: ابن أبان القرشي) (^٢) عن سفيان (هو: الثوري - أيضًا -) (^٣) عنه عن هلال بن يساف عن فلان بن حيان عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد به، بمثله ... فذكر منصور من هذا الوجه عنه واسطتين بين هلال وسعيد بن زيد.\nووجه رابع: ذكره الدّارقطني (^٤) عن أبي نعيم (هو: الفضل بن دكين) عن الثوري عن منصور عن هلال عن ابن ظالم، مرسلا.\nومما سبق يتضح لنا أن الحديث اختلف فيه على هلال بن يساف على أربعة أوجه، أولها: عن منصور عنه عن سعيد بن زيد ... وهذا إسناد معضل؛ لأن هلال بن يساف، لم يسمع أحدًا من الصحابة - رضوان الله عليهم (^٥) -، بينه وبين سعيد اثنان: فلان بن حيان، وعبد الله بن ظالم.\nوالثاني: عن منصور - من طريق الفريابي عن سفيان الثوري -، وعن عبد الملك بن ميسرة، وعن حصين بن عبد الرحمن، وعن حبيب بن أبي ثابت، جميعًا عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن\n_________\n(^١) المعجم الكبير (١/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه/ ٣٤٧.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٧) ورقمه/ ١٤٩١ بسنده عن عبيد بن سعيد به.\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه/٨٢٠٦، وفي الفضائل (ص/١١١ - ١١٢) ورقمه/١٠٢ بسنده عن سفيان به، مطولًا.\n(^٤) العلل (٤/ ٤١٣).\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/٢٢٩) ت/ ٤٢٢، وجامع التحصيل (ص/ ٢٩٥) ت/ ٨٥٣.","vol":"1","page":276},{"text":"زيد ... وابن ظالم ليس له من الحديث إلّا القليل (^١)، ليس بمشهور بالنقل (^٢)، وما وثقه غير متساهل: العجلي (^٣)، وابن حبان (^٤) ولينه البخاري (^٥)، وذكر أنه ليس له إلّا هذا الحديث، وحديثه عن سعيد بن زيد - أيضًا - في العشرة المبشرين بالجنة (^٦)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٧)، وقال عن البخاري: (عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد عن النبي - ﷺ -، ولا يصح) اهـ - ثم ساق له العقيلي حديث العشرة المبشرين من عدة طرق، ونقل ابن عدى في الكامل (^٨) ما نقله العقيلي عن البخاري، وساق له حديث العشرة المبشرين، ثم قال: (وهذا الحديث هو الذي أراده البخاري، ولعل ليس لعبد الله بن ظالم غيره) اهـ ... والبخاري ذكر لعبد الله بن ظالم حديثين، وكلامه عام.\nوالحديثان: حديث العشرة المبشرين، وحديث بحسبكم القتل، لا يصحان عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد-. وحديث العشرة ثابت من\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير (٥/ ١٢٤) ت / ٣٦٧، وتهذيب الكمال (١٥/ ١٣٥).\n(^٢) قاله العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٨).\n(^٣) تأريخ الثقات (ص / ٢٦٢) ت/ ٨٣٠.\n(^٤) الثقات (٥/ ١٨).\n(^٥) كما في الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦٧) ت / ٨٢٧، والتقريب (ص/ ٥١٧) ت/ ٣٤٢٢.\n(^٦) في الموضع المتقدم من التأريخ الكبير. وذكر له المزي في الموضع المتقدم من تهذيبه. حديثًا ثالثا.\n(^٧) (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٩) ت / ٨٢٧.\n(^٨) (٤/ ٢٢٣).","vol":"1","page":277},{"text":"طرق أخرى عن سعيد بن زيد - كما سيأتي في موضعه (^١) -. ويحتمل أن هلال بن يساف لم يسمع هذا الحديث من عبد الله بن ظالم؛ لأنه ذكر بينهما - مرة -: فلان بن حيان - كما سيأتي -.\nوأنبه هنا فيما يتعلق بهذا الوجه على ثلاثة أمور، أولها: أن الطبراني روى الحديث من طريق الفريابي عن الثوري عن شيخه: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن الفريابي به، وشيخ الطبراني حدّث عن الفريابي بالبواطيل (^٢). وهذا الوجه عن سفيان منكر، والمعروف عنه سيأتي في الوجه الثالث. والثاني: أن حصين بن عبد الرحمن السلمى تغير بأخرة (^٣)، لكن الحديث وقع هنا من رواية زائدة بن قدامة عنه، وزائدة حدّث عنه قبل تغيره (^٤). والأخير: أن حبيب بن أبي ثابت مدلس (^٥)، ولم يصرح بالتحديث. وحدّث بالحديث عنه: مسعود بن سليمان وهو مجهول بالنقل (^٦). حدّث بالحديث عنه: فردوس الأشعري، ترجم له البخاري (^٧)،\n_________\n(^١) ورقمه / ٥٦٠.\n(^٢) انظر: الكامل (٤/ ٢٥٥)، والميزان (٣/ ٢٠٥) ت / ٤٥٥٤.\n(^٣) انظر: الكواكب النيرات (ص / ١٢٦) ت / ١٤.\n(^٤) كما في: هدي السارى (ص / ٤١٧).\n(^٥) انظر: التبيين (ص / ١٩) ت / ١٠، وطبقات المدلسين (ص / ٣٧) ت / ٦٩.\n(^٦) انظر: الميزان (٥/ ٢٢٥) ت / ٨٤٧٤، ومجمع الزوائد (٩/ ٢٩٦)، ولسان الميزان (٦/ ٢٦) ت / ٩٤.\n(^٧) التأريخ الكبير (٧/ ١٤١) ت / ٦٣٣.","vol":"1","page":278},{"text":"ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم (^١): (شيخ) اهـ، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٢)، ولم يتابع - فيما أعلم -، وتساهله معلوم.\nوالوجه الثالث عن هلال بن يساف: عنه عن فلان بن حيان عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد به ... كذلك رواه الطبراني بإسناد صحيح عن سفيان الثوري عن منصور عنه به، وهذا هو المعروف من حديث سفيان. ولكن فلان بن حيان مجهول، لا يعرف، يقال في اسمه: فلان بن غالب، وغالب بن حيان، وهلال بن حيان (^٣) - والله أعلم -. وفي الإسناد - أيضًا -: عبد الله بن ظالم، وقد عرفت كلام أهل العلم فيه، وفي روايته عن سعيد بن زيد.\nوالوجه الرابع: عنه عن ابن ظالم مرسلًا ... ولم أقف على إسناده، ذكره هكذا الدّارقطني، ورجّح طريق مسعر عليه (^٤).\nوالحديث كما هو ظاهر فيما تقدم اختلف فيه على هلال بن يساف، وقد رواه عنه أربعة: منصور بن المعتمر، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن ميسرة، وحبيب بن أبي ثابت ... فأما رواية منصور عنه فاختلف فيها عنه على ثلاثة أوجه، الراجح منها، والمعروف: عن سفيان الثوري عن هلال عن فلان بن حيان عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد. وأما روايات حصين، وعبد الملك، وحبيب فقالوا فيها: عن هلال بن\n_________\n(^١) كما في: الجرح (٧/ ٩٣) ت/ ٥٣٢.\n(^٢) (٧/ ٣٢١).\n(^٣) انظر: السنة لأبي عاصم (٢/ ٦١٧) رقم/ ١٤٩١، وفضائل الصحابة للنسائي (ص / ١١١)، وتهذيب الكمال (١٥/ ١٣٥)، والتقريب (ص / ١٢٣٨) ت / ٨٥٣٧.\n(^٤) العلل (٤/ ٤١٣ - ٤١٤).","vol":"1","page":279},{"text":"يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد ... ورواياتهم في هلال في المشهورة، وقد أثبت سفيان الثوري عن منصور - في روايته - بواسطة بين هلال، وعبد الله بن ظالم، وهو: فلان بن حيان، وهو غير معروف - كما سلف - ... فالإسناد ضعيف.\nوالحديث واختاره الضياء المقدسى فيما جمعه من الأحاديث الصحيحة - كما تقدم - وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني بأسانيد -: (رجال أحدهما ثقات) اهـ. وذكر السيوطي في الجامع الصغير (^٢)، وأشار إلى أنه حسن. وصححه الألباني (^٣) ... والصواب عندي أنه حديث لا يصح من حديث سعيد بن زيد، كما قاله البخاري - ﵀ - وتقدم قبل هذا الحديث (^٤) شاهد له، بنحوه من حديث طارق بن أشيم - ﵁ -، وهو حديث صحيح، هذا به: حسن لغيره.\nوللحديث شاهد آخر، رواه: الدّارقطني (^٥) بسنده عن أبي أحمد الزبيري (واسمه: محمد بن عبد الله) عن شريك عن الأسود بن قيس عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه: (لا تسبوا أصحابي، فإن بحسبهم القتل) ... وشريك\n_________\n(^١) (٧/ ٢٢٤).\n(^٢) (١/ ٤٨٣) ورقمه/ ٣١٢٨.\n(^٣) صحيح سنن أبي داود (٣/ ٨٠٦) رقم/ ٣٥٩٦، والسلسلة الصحيحة (٣/ ٣٣٣) رقم/ ١٣٤٦.\n(^٤) برقم/ ٥١.\n(^٥) العلل (١١/ ١٥٢).","vol":"1","page":280},{"text":"هو: ابن عبد الله النخعي، مشهور بضعفه في الحديث (^١). وقيس والد الأسود لم أر في الرواة عنه غير ابنه (^٢)، ووثقه النسائي (^٣)، وابن حبان (^٤) وقال ابن حجر (^٥): (مقبول) اهـ، وكونه ثقة أولى.\nوخالف أبو النضر هاشم بن القاسم أبا أحمد الزبيري، فروى الحديث عن شريك عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أبي سعيد الخدري، قوله غير مرفوع، بنحوه .... روى حديثه: الدَّارقطني (^٦)، وقال: (وهو الصواب) اهـ، وذكر أن أبا أحمد لم يتابع على حديثه.\n\n٥٣ - [٥٣] عن واثلة بن الأسقع - ﵁ - عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزالونَ بخير مَا دامَ فيكمْ منْ رَأى منْ رَآني، وصَاحبَنى).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن أحمد بن إبراهيم أبي عبد الملك الدمشقي عن إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، ثم رواه عن عبيد بن\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٧٨)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٤٦٢) ت/ ٢٧٣٦، والميزان (٢/ ٤٦٠) ت/٣٦٩٧، والتقريب (ص/ ٤٣٦) ت/ ٢٨٠٢.\n(^٢) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٢٤/ ٩٢).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢٤/ ٩٣).\n(^٤) الثقات (٥/ ٣١٢).\n(^٥) التقريب (ص / ٨٠٦) ت/ ٥٦٣٦.\n(^٦) العلل (١١/ ١٥٢).\n(^٧) (٢٢/ ٨٥ - ٨٦) ورقمه / ٢٠٧. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٣٧.","vol":"1","page":281},{"text":"غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^١) عن زيد بن الحباب، وَعن أبي مسلم الكشي عن سليمان بن أحمد الواسطي عن الوليد بن مسلم، ثلاثتهم عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن عبد الله بن عامر عنه به ... وعبد الله بن العلاء هو: الدمشقى، وطريق عبيد بن غنام بسنده عنه حسنة؛ فيها زيد بن الحباب، وهو صدوق (^٢). وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) - وقد عزا الحديث إلى الطبراني من طرق -: (ورجال أحدها رجال الصحيح) اهـ، ولعله يعني هذه، لكن انفرد مسلم بالرواية في الصحيح عن زيد (^٤)، وعبد الله بن عامر (^٥) - وهو: اليحصبى -. والحديث حسنه: السيوطي في الجامع الصغير (^٦)، ووافقه المناوي في فيض القدير (^٧).\nوفي الإسناد الأول إلى عبد الله بن العلاء بن زبر: ابنه إبراهيم، ترجم له ابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وقال النسائي: (ليس بثقة) (^٩)، والحديث وارد من غير طريقه. وفي الإسناد المتبقي: سليمان بن\n_________\n(^١) وعن ابن أبى شيبة رواه - كذلك -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١٦) ورقمه/ ١٤٨١.\n(^٢) انظر: تأريخ بغداد (٨/ ٤٤٢) ت/ ٤٥٥٢، والتقريب (ص/ ٣٥١) ت/ ٢١٣٦.\n(^٣) (١٠/ ٢٠).\n(^٤) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٣٥١) ت / ٢١٣٦.\n(^٥) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٥١٧) ت/ ٣٤٢٧.\n(^٦) (٢/ ١٣٧) ورقمه / ٥٣٠٥.\n(^٧) (٤/ ٣٧٠) ورقمه / ٥٣٠٥.\n(^٨) الجرح والتعديل (٢/ ١٠٩) ت / ٣١٩.\n(^٩) كما في: الميزان (١/ ٣٩) ت/ ١٢٠.","vol":"1","page":282},{"text":"أحمد الواسطي، كذبه ابن معين، واقمه ابن عدي بسرقة الحديث (^١). والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، كثير التدليس والتسوية - وتقدم -، وقد صرح بالتحديث.\nورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٢) عن الحوطي عن الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء به، بمثله ... والحوطى هو: عبد الوهاب بن نجدة، والوليد مدلس، وقد صرح بالتحديث، فالحديث صحيح من هذا الوجه. ولعل سليمان بن أحمد الواسطي سرقه من الحوطي - والله أعلم -. وأبو مسلم - في بعض أسانيد الطبراني - هو: إبراهيم بن عبد الله.\n\n٥٤ - [٥٤] عن عبد الله بن بسر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طُوبى (^٣) لمنْ رآني، وطُوبى لمنْ رأى منْ رآني، طُوبى لهُمْ وحسن مَآب).\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في: الكامل لابن عدي (٣/ ٢٩٢)، وتأريخ بغداد (٩/ ٤٩) ت/ ٤٦٢٩، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٤) ت/ ١٥٠٤، والميزان (٢/ ٣٨٤) ت/ ٣٤٢١.\n(^٢) (٢/ ٦١٦) ورقمه / ١٤٨٢ - وقال في الإسناد: عبد الله بن العلاء بن زيد، وهو تحريف -.\n(^٣) سيأتي في حديث أبي سعيد (ورقمه / ٥٦) من طرق يجبر بعضها بعضا تفسير النبي - ﷺ - لطوبى - وقد سئل عنها - بأنها شجرة في الجنة، مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها. وقيل: طوبى اسم الجنة. - وانظر: الشريعة للآجري (ص / ٢٧٠)، وصحيح ابن حبان (الإحسان ١٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وتفسير القرطبي (٩/ ٣١٦ - ٣١٧)، و(١٣/ ١٤٧ وما بعدها)، والنهاية (باب: الطاء مع الواو) ٣/ ١٤١.","vol":"1","page":283},{"text":"هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وقال: (وفيه: بقية، وقد صرح بالسماع، فزالت الدُّلْسَة، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأورده السيوطي في الجامع الصغير (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير وإلى الحاكم (^٣)، وأشار إلى أنه حسن. وأحاديث عبد الله بن بسر - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\nوالحديث من طريق بقية رواه - أيضًا -: الضياء في المختار (^٤) بسنده عن أبي يعلى الموصلي عن داود بن رشيد عنه عن محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن بسر به، بلفظ: (طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني. طوبى لهم وحسن مآب) ... وبقية لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه، وهو معروف بتدليس التسوية، فالإسناد: ضعيف، ومحمد بن عبد الرحمن - في إسناده - هو: ابن عرق الحمصي.\nورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٥) عن يعقوب بن سفيان عن آدم بن أبي إياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن ابن بسر به، بلفظ: (طوبى لمن رآني، وآمن بي، وطوبى لهم، وحسن مآب) ... وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. رواه الضياء في المختارة (^٦) من طريق أبي عاصم به. وشعبة - في الإسناد - هو: ابن الحجاج، ومحمد بن زياد هو: الألهاني.\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٠).\n(^٢) (٣/ ١٣٧) ورقمه/ ٥٣٠٤.\n(^٣) وسيأتي.\n(^٤) (٩/ ٩٨ - ٩٩) ورقمه/ ٨٦.\n(^٥) (٢/ ٦١٦ - ٦١٧) ورقمه/ ١٤٨٦.\n(^٦) (٩/ ٨٩) ورقمه/ ٧١.","vol":"1","page":284},{"text":"ويرتقي قوله: (طوبى لمن رآني)، وقوله: (طوبى لهم وحسن مآب) في ما قبله به إلى درجة: الحسن لغيره.\nورواه القرطبي في تفسيره (^١)، والحاكم في مستدركه: (^٢)، كلاهما من طريق أبي حاتم عن يحيى بن صالح الوحاظي عن جميع بن ثوب عن ابن بسر به، .. وجميع بن ثوب قال فيه البخاري (^٣): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٤): (متروك الحديث) (^٥)، وبه أعل الذهبي الحديث في التلخيص (^٦)، فحديثه ضعيف جدا من هذا الوجه، وفيما - تقدم غنية عنه.\nوسيأتي (^٧) الحديث - بشطريه - شاهد من حديث وائل بن حجر - ﵁ - عند الطبراني الكبير بسند لا بأس به في الشواهد. والشطر الأول فيه صحيح - كما تقدم -، والآخر حسن لغيره بشواهده الواردة. وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (^٨)، وحسنه - والله والموفق -.\n_________\n(^١) (٤/ ١٧١) ورقمه/ ٦٩٩٤.\n(^٢) (٤/ ٨٦).\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص/ ٥٤) ت/٥٢، وتحريف ثوب فيه إلى: أيوب.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٦٣) ت/ ١٠٥.\n(^٥) وانظر: الكامل لابن عدى (٢/ ١٦٤)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٧٣ - ١٧٤) ت/ ٦٨٣.\n(^٦) (٤/ ٨٦)، وانظر: فيض القدير (٤/ ٣٧٠) ورقمه/ ٥٣٠٤.\n(^٧) ورقمه/ ٦٠.\n(^٨) (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه / ١٢٥٤.","vol":"1","page":285},{"text":"٥٥ - [٥٥] عن أبي عبد الرحمن الجهني - ﵁ - أن رجلا من مذحج قال: يا رسول الله، أرأيت من رآك، فآمن بك، واتّبعك، وصدّقك ماذا له؟ قال: (طُوبى لَه).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن عبيد (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن مغرا الدوسى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن موسى بن عيسى بن المنذر عن أحمد بن خالد الوهبي، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق (^٥) عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عنه به ... وهذا إسناد حسن، مداره على ابن إسحاق، والكلام فيه مبثوث في كتب الجرح والتعديل (^٦)، وأعدل الأقوال فيه: أنه صدوق، وحديثه حسن إذا صرح بالسماع عمن روى عنه، لأنه مدلس، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين (^٧) وقد\n_________\n(^١) (٢٨/ ٦١١) ورقمه / ١٧٣٨٨.\n(^٢) وهو: ابن أبي أمية الطافسي، رواه عنه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٥/ ٣٩) ورقمه/ ٢٥٧٨، ورواه: الدولابى في الكنى (١/ ٤٢ - ٤٣) عن إبراهيم بن يعقوب، وأبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٩٥٢) ورقمه/ ٦٨٩٢ بسنده عن محمد بن عثمان عن أبيه وعمه أبى بكر، كلهم عن محمد بن عبيد به.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١) ورقمه / ٢٧٦٩.\n(^٤) (٢٢/ ٢٨٩) ورقمه/ ٧٤٢.\n(^٥) ورواه: الدولابى في الكنى (١/ ٤٢ - ٤٣) عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير، وأبو نعيم (٥/ ٢٩٥١ - ٢٩٥٢) ورقمه / ٦٨٩٠ بسنده عن يزيد بن هارون، و(٥/ ٢٩٥٢) ورقمه / ٦٨٩١ بسنده عن شريك، كلهم عن ابن إسحاق به.\n(^٦) انظر - مثلًا -: التأريخ الكبير للبخارى (١/ ٤٠) ت / ٦١، والقراءة خلف الإمام (ص / ٤٠، وما بعدها)، والميزان (٤/ ٣٨٨) ت / ٧١٩٧.\n(^٧) تعريف أهل التقديس (ص / ٥١) ت/ ١٢٥. ولي بحث مطول عن ابن إسحاق =","vol":"1","page":286},{"text":"صرح به عند الإمام أحمد، والدولابي. قال الألباني (^١): (هذا إسناد جيد، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث) اهـ. والوهبي - في إسناد الطبراني -: صدوق (^٢).\nرالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (وإسناده حسن)، وأورده في موضع آخر (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده -، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع) اهـ ... وهو كما قال، وابن إسحاق روى له البخارى تعليقا ومسلم، وأصحاب السنن (^٥). ويوسف بن موسى - في إسناد البزار - هو: ابن راشد القطان، وموسى بن عيسى بن المنذر - شيخ الطبراني - قال النسائي (^٦): (ليس بثقة) اهـ.\nوالحديث ثابت من غير طريقه، وله شواهد عدة مذكورة هنا هو بها: صحيح لغيره. والقيد المذكور فيه فِي قول السائل: (... فآمن بك، واتَّبعك، وصدّقك) لا تأثير له في الاستشهاد به؛ لأن رؤية النبي - صلى\n_________\n= جمعت فيه أقوال النقاد فيه، ووازنت بينها على ضوء قواعد الجرح والتعديل وضوابطه، وتوصلت فيه إلى النتيجة التي ذكرتها هنا.\n(^١) السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٧).\n(^٢) انظر: إكمال مغلطاي (١/ ٣٩) ت / ٣١، والتقريب (ص/ ٨٨) ت / ٣٠.\n(^٣) (١٠/ ١٨).\n(^٤) (١٠/ ٦٧).\n(^٥) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص / ٨٢٥) ت / ٥٧٦٢.\n(^٦) كما في: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٥٢٩٠ -) ص/ ٣١٢.","vol":"1","page":287},{"text":"الله عليه وسلم - من غير إيمان به لا تنفع صاحبها. وقد تقدم في تعريف الصحابي في أوائل البحث تقرير ذلك - والله الموفق -.\n\n٥٦ - [٥٦] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (طُوبى لمنْ رآني، وآمنَ بي)، قال له رجل: وما طوبى؟ قال: (شجرة في الجنة، مسيرةُ مئة عامٍ، ثيابُ أهلِ الجنةِ تخرجُ منْ أكمَامِهَا).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن زهير، كلاهما عن حسن بن موسى عن عبد الله بن لهيعة (^٣) عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عنه به ... وابن لهيعة ضعيف، ومدلس، لكنه قد صرح بالحديث، وتوبع. فقد رواه: ابن أبي داود في البعث (^٤)، والطبراني في التفسير (^٥)، وابن حبان في الصحيح (^٦)، والآجرى في الشريعة (^٧)، والذهبي في الميزان (^٨)، خمستهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو\n_________\n(^١) (١٨/ ٢١١) ورقمه/ ١١٦٧٣.\n(^٢) (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) ورقمه/ ١٣٧٤، وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٦٧).\n(^٣) ورواه: الخطيب في تأريخه (٤/ ٩١) بسنده عن أسد بن موسى عن ابن لهيعة به، بمثله.\n(^٤) (ص/ ١٢١) ورقمه / ٦٧، مختصرا.\n(^٥) (١٣/ ١٤٩).\n(^٦) الإحسان (١٦/ ٢١٣) ورقمه /٧٢٣٠، وَ(١٦/ ٤٢٩) ورقمه/ ٧٤١٣.\n(^٧) (ص/ ٢٧١).\n(^٨) (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) ت/ ٢٦٦٧. والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٤٤) وزاده في نسبته إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأورده في الجامع الصغير (٢/ =","vol":"1","page":288},{"text":"ابن الحارث عن دراج به، بمثله ... وعمرو بن الحارث هو: ابن يعقوب الأنصاري، ثقة. لكن الحديث يدور على دراج، وهو: ابن سمعان المصري، وثقه ابن معين (^١)، وذُكر لفضلك الرازى توثيقه، فقال (^٢): (ما هو بثقة، ولا كرامة له) اهـ، وقال أبو داود (^٣): (أحاديثه مستقيمة إلا ما كان من أبي الهيثم عن أبي سعيد) اهـ، وضعفه الجمهور (^٤)، لاسيما في روايته عن أبي الهيثم - واسمه: سليمان بن عمرو العتواري، وهو شيخه في حديثه هذا -، وممن ضعفه فيه كذلك: الإمام أحمد (^٥)، وابن عدي (^٦) - وذكر أن له أحاديث مناكير، لا يتابع عليها -، وابن حجر (^٧). وزهير - في إسناد أبي يعلى - هو: ابن حرب، أبو خيثمة.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (^٨) عن أبي بكر عن وكيع عن إبراهيم أبي إسحاق عن أبي نضرة عن أبى سعيد به، مختصرا ...\n_________\n= ١٣٧) رقم / ٥٣٠٣، ٥٣٠٥، وعزاه في الموضع الثاني إلى عبد بن حميد.\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٠٧) رقم / ٣١٥.\n(^٢) كما في: الكامل لابن عدي (٣/ ١١٣).\n(^٣) كما في: سؤالات الآجرى له (١/ ٢٢٨) ت / ١١٧٧.\n(^٤) انظر: الضعفاء للنسائى (ص/ ١٧٥) ت/ ١٨٧، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٣) ت/ ٤٧١ - ونقل الإمام أحمد قال: (أحاديثه مناكير) -، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص / ٢٩) ت/ ١٤٢، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٦٩) ت/ ١١٧٥، والميزان (٢/ ٢١٤) ت/ ٢٦٦٧.\n(^٥) كما في: الكامل (٣/ ١١٢).\n(^٦) المصدر نفسه (٣/ ١١٥).\n(^٧) التقريب (ص / ٣١٠) ت / ١٨٣٣.\n(^٨) (٢/ ٦١٧) ورقمه / ١٤٨٧.","vol":"1","page":289},{"text":"وإبراهيم أبو إسحاق لم أعرفه، روى وكيع - وهو: ابن الجراح عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وإبراهيم بن الفضل المخزومي (^١)، وكلاهما يكنى: أبا إسحاق (^٢)، الأول منهما ضعيف (^٣). والآخر متروك (^٤)! ويحتمل أن يكون هو: ابن يزيد - الآتي ذكره -. واسم أبي نضرة: المنذر بن مالك بن قطعة. وأبو بكر هو: ابن أبي شيبة.\nورواه: البخاري معلقًا في التاريخ الكبير (^٥)، والحاكم في علوم الحديث (^٦)، كلاهما من طريق على بن المديني عن محمد بن بشر العبدي عن هارون.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٦٣) ت / ٦٦٩٥. وجزم الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٥٤) أنه هذا، ونقل عن التقريب أنه متروك. ولا أدري حجته في التعيين؛ وإن كانت ما ورد في التقريب فقط فإنها ليست بحجة في مثل هذا الموضع المُشكل - والله سبحانه أعلم -.\n(^٢) انظر: الكنى لمسلم (١/ ٣٥) ت / ٦، والمقتني للذهبي (١/ ٦٥) ت / ١٤٨ - على التوالي -.\n(^٣) وانظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٢/ ٨٤) ت / ١٩٧، والتاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٧١) ت / ٨٧٢، والضعفاء للنسائى (ص / ١٤٥) ت / ١، والتهذيب الكمال (٢/ ٤٥) ت / ١٤٨، والديوان (ص / ١٣) ت / ١٤٣، والتقريب (ص / ١٠٤) ت ١٤٩١.\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٦٠) ت / ٥٦، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ٤٦) ت / ١٠١، والتقريب (ص / ١١٣) ت / ٢٣٠.\n(^٥) (١/ ٣٣٥) ت / ١٠٥٥.\n(^٦) (ص / ٢٢٨).","vol":"1","page":290},{"text":"ورواه: البخاري (^١) معلقا - أيضًا - عن عبد الله بن أبي الأسود، عن عثام بن علي، وَعن عبيد عن يونس بن بكير، ثلاثتهم عن إبراهيم عن أبي نصير عن أبي سعيد به بنحوه ... قال الحاكم: قال على: (أبو نصير مجهول) اهـ. وإبراهيم هو: ابن يزيد الكوفي، أبو إسحاق، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، - ولم يتابع - فيما أعلم - وهو معروف بتوثيق المجاهيل.\nومما سبق يظهر أن طرق الحديث - جميعًا - عن أبي سعيد الخدري لا تخلو من علة تنجبر - إن لم يكن إبراهيم في إسناد ابن أبي عاصم هو: المخزومي -، فيقوي بعضها بعضًا، والحديث بمجموعها، وشواهده: حسن لغيره.\n\n٥٧ - [٥٧] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طُوبى لمنْ آمنَ بي، وَرآني).\nرواه: الإمام أحمد (^٥) - وهذا مختصر من لفظه - عن هاشم بن القاسم عن جسر، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن الفضل بن الصباح عن أبي عبيدة عن\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (١/ ٣٣٥).\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه، من التأريخ الكبير.\n(^٣) (٢/ ١٤٦) ت/ ٤٧٩.\n(^٤) (٦/ ٢٥).\n(^٥) (٢٠/ ٣٧) ورقمه / ١٢٥٧٨.\n(^٦) (٦/ ١١٩) ورقمه / ٣٣٩١، بمثله.","vol":"1","page":291},{"text":"محتسب، كلاهما عن ثابت، ورواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) عن محمد بن أحمد بن يزيد بن حبيب المقرئ البصري عن دينار بن عبد الله - مولى: أنس بن مالك - كلاهما (ثابت، ودينار) عنه به ... وللطبراني أن النبي - ﷺ - قاله سبع مرات، دون قوله فيه: (آمن)، وهذا التكرار للإمام أحمد في طرف آخر للحديث ليس هذا! وحديثه أشبه - لما سيأتي من حال رواته -.\nوفي إسناد الإمام أحمد: جسر، وهو ابن فرقد، ضعفوه. قال الألباني (^٣) - وقد ذكر إسناد الإمام أحمد -: (وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير جسر - وهو: ابن فرقد - وهو ضعيف من قبل حفظه) اهـ، ومتابعه عند أبي يعلى: محتسب، هو: ابن عبد الرحمن البصري، ضعيف له مناكير ... وبقية رجالهما ثقات. وأبو عبيدة - في إسناد أبي يعلى - هو: عبد الواحد بن واصل الحداد. والفضل هو: البغدادي (^٤). وقال الهيثمي - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (^٥) -: (رواه: أحمد، وإسناد أبي يعلى .. حسن. وإسناد أحمد فيه جسر، وهو ضعيف) اهـ، وحال إسناد أبى يعلى ما علمت! والاسنادان: ضعيفان، وهما صالحان لأن يعضد أحدهما الآخر، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره. والحديث\n_________\n(^١) (٧/ ٦٣) ورقمه / ٦١٠٢، بزيادة في لفظه.\n(^٢) (٢/ ٣١٤) ورقمه / ٨٤٤.\n(^٣) السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦).\n(^٤) وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (٣/ ٢٤٥).\n(^٥) (١٠/ ٦٦ - ٦٧).","vol":"1","page":292},{"text":"أورده السيوطى في الجامع الصغير (^١)، وأشار إلى صحته! والأول أولى، إلّا إذا قصد أنه صحيح لغيره - يعني: بشواهده - فهو كذلك.\nوفي طريق الطبراني: شيخه محمد بن أحمد بن يزيد، ترجم له الحافظ عبد الغني في تكملة الإكمال (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. حدث به عن دينار بن عبد الله، ذكره ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (روى عن أنس أشياء موضوعة)، وقال ابن عدي (^٤): (منكر الحديث)، وقال - مرة - (^٥): (ضعيف ذاهب)، وذكره الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (حدث في حدود الأربعين ومئتين بوقاحة عن أنس بن مالك)، وكذبه. والحديث وارد من غير طريقه.\nوللحديث طريقان أُخريان عن أنس، إحداهما: رواها الخطيب في تأريخ بغداد (^٧) بسنده عن إسماعيل بن محمد الصفار عن سعدان بن نصر عن أبى هدبة عنه به، بمثل لفظ الطبراني، دون تكرار ... وأبو هدبة هو: إبراهيم بن هدبة الفارسى، قال ابن معين (^٨): (قدم أبو هدبة، فاجتمع عليه الخلق، فقالوا له: أخرج رجلك)، فقالوا ليحيى: لِمَ قالوا له: أخرج رجلك؟ قال: (كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار، يكون شيطانًا -\n_________\n(^١) (٢/ ١٣٦) ورقمه/ ٥٣٠١.\n(^٢) (٤/ ٤٨٧).\n(^٣) (١/ ٢٩٥).\n(^٤) الكامل (٣/ ١٠٩).\n(^٥) المصدر نفسه (٣/ ١١٢).\n(^٦) (٢/ ٢٢٠) ت / ٢٦٩٢.\n(^٧) (٦/ ٢٠٠).\n(^٨) كما في: تأريخ بغداد (٦/ ٢٠١) ت/ ٣٢٥٨.","vol":"1","page":293},{"text":"أو فيكون شيطانًا -)، وقال - مرة - (^١): (قدم علينا ههنا، فكتبنا عنه عن أنس بن مالك، ثم تبين لنا كذبه، كذاب خبيث)، وبأنه كذاب قال جماعة (^٢).\nوالأخرى: رواها الخطيب في تأريخه (^٣) بسنده عن محمد بن مسلمة الطيالسي، وبسنده (^٤) عن المظفر بن عاصم، ورواها الحافظ في لسان الميزان (^٥) بسنده عن إسحاق بن شاهين، ثلاثهم عن موسى الطويل عنه به، بنحوه ... وموسى هو: ابن عبد الله، حدث عن أنس بن مالك بالموضوعات (^٦)، ومحمد بن مسلمة واه، منكر الحديث، ذكر له الخطيب حديثًا موضوعًا (^٧)، وفيما تقدم من طريقي الحديث عند الإمام أحمد، وأبي يعلى غنية عن الموضوعات.\n\n٥٨ - [٥٨] عن أبى أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طُوبى لمنْ رآني، وَآمنَ بي) - سبع مرار -.\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) ت / ٤٧١، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٥٨) ت / ١٣١، والمقتنى للذهبي (٢/ ١٢٤) ت / ٦٣٥٠.\n(^٣) (٣/ ٣٠٦).\n(^٤) (١٣/ ١٢٧).\n(^٥) (٦/ ١٢٢) ت / ٤٢٤.\n(^٦) انظر: المجروحين (٣/ ٢٤٣)، والضعفاء لابن الجوزى (٣/ ١٤٧) ت / ٣٤٥٩، والميزان (٥/ ٣٣٤) ت / ٨٨٨٨.\n(^٧) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٧) ت / ١٣٩٧، والكشف الحثيث (ص / ٢٤٩) ت / ٧٣٥.","vol":"1","page":294},{"text":"هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن موسى بن داود (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -، وعن (^٣) يزيد بن هارون، وعن (^٤) عبد الصمد، وعفان، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن محمد التمار عن سهل بن بكار، خمستهم (^٦) عن همام بن يحيى، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٧) عن عبد الله بن الإمام أحمد (^٨) عن هدبة بن خالد (^٩) عن حماد بن الجعد عن قتادة عن أيمن عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١٠)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد (^١١)، والطبراني -: (بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح، غير أيمن بن مالك الأشعري، وهو ثقة) اهـ، ولعله في توثيقه له تبع ابن\n_________\n(^١) (٣٦/ ٤٥٣) ورقمه/ ٢٢١٣٨.\n(^٢) والحديث من طريق موسى بن داود رواه - كذلك -: الروياني في مسنده (٢/ ٣١١) ورقمه / ١٢٦٦ م، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٤٧) ... وتحرّف همام عند الروياني إلى: (هشام).\n(^٣) (٣٦/ ٥٤٧) ورقمه / ٢٢٢١٤.\n(^٤) (٣٦/ ٦١٠) ورقمه/ ٢٢٢٧٧.\n(^٥) (٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ورقمه / ٨٠٠٩، بنحوه.\n(^٦) ورواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (٥/ ١٥٤) ورقمه/ ١١٣٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢١٦) (ورقمه/ ٧٢٣٣) بسنده عن عبيد الله بن موسى، كلاهما عن همام به.\n(^٧) (٨/ ٢٦٠) ورقمه / ٨٠١٠، بنحوه.\n(^٨) والحديث في زياداته على مسند أبيه (٣٦/ ٤٥٤) ورقمه/ ٢٢١٣٩، وقرن بحماد بن الجعد: همام بن يحيى.\n(^٩) ورواه عن هدبة - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٦) ورقمه / ١٤٨٣، بذكر حماد بن الجعد - وحده -.\n(^١٠) (١٠/ ٦٧).\n(^١١) الحديث لابنه عبد الله في زياداته على المسند - كما سلف -.","vol":"1","page":295},{"text":"حبان (^١)؛ لأنه كثيرًا ما يعتمد على توثيقه، وابن حبان متساهل، معروف بتوثيق المجاهيل، فلا يعتمد ما لم يتابع من منصف، أو متشدد. وأيمن هذا ترجمه البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، قال البخاري - وقد ساق حديثه عن موسى بن إسماعيل عن همام به -: (ولم يذكر قتادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أمامة) اهـ، وهو كذلك من بقية طرقه عند من تقدم ذكرهم، وترجمه ابن حجر في لسان الميزان (^٤)، وقال: (مجهول)، ومثله قال الألباني (^٥). والتمار - أحد شيخي الطبراني - انفرد - فِي ما أعلم - ابنُ حبان بذكره في الثقات (^٦)، وقال: (ربما أخطأ) اهـ، لكنه متابع.\nوهكذا ساق الجماعة إسناد الحديث عن همام بن يحيى، عن قتادة عن أيمن عن أبي أمامة. وخالفهم: أبو عامر العقدي (^٧)، فقال: عن همام عن قتادة عن أيمن عن أبي هريرة - ﵁ - بدل: أبي أمامة ... روى حديثه: ابن حبان في صحيحه (^٨) بسنده عنه به. قال ابن حبان: (سمع هذا الخبر أيمن عن أبي هريرة، وأبي أمامة - معًا -) اهـ، وذكره الحافظ في لسان\n_________\n(^١) الثقات (٤/ ٤٨).\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ٢٧) ت/ ١٥٧٦.\n(^٣) الجرح والتعديل (٢/ ٣١٩) ت/ ١٢١٠.\n(^٤) (١/ ٤٧٦) ت/١٤٥٦.\n(^٥) السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥).\n(^٦) (٩/ ١٥٣).\n(^٧) وهو: عبد الملك بن عمرو.\n(^٨) الإحسان (١٦/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه/ ٧٢٣٢.","vol":"1","page":296},{"text":"الميزان (^١)، وقال عقبه: (والله أعلم) اهـ. والطريق الأولى أشبه؛ لاتفاق سبعة عليها، وتفرد أبي عامر العقدي بالأخرى، وللجماعة حكم الألباني (^٢) - أيضا -. وحماد بن الجعد - في الطريق الأخرى عن قتادة، عند الطبراني - هو: الهذلي، ضعيف (^٣)، وقد توبع، ولكن مدار الحديث من هذا الوجه على قتادة عن أيمن، وحديثهما ضعيف لعنعنة الأول، وجهالة الآخر، وبهذا حكم عليه الألباني في السلسلة الصحيحة (^٤). وللحديث عدة شواهد ذكرتها، يرتقي الحديث بها - دون التكرار المذكور فيه - إلى درجة: الحسن لغيره.\nوذكر الذهبي في الميزان (^٥) الحديث عن يحيى بن صالح عن جميع بن ثوب عن خالد عن أبي أمامة به، دون تكرار في لفظه ... وجميعٌ هذا متروك، منكر الحديث؛ فالحديث ضعيف جدا من هذا الوجه، وخالد - في الإسناد - هو: ابن معدان.\n\n٥٩ - [٥٩] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طُوبى لمنْ أدركَني، وآمنَ بي، وَصدَّقَنِي).\n_________\n(^١) (١/ ٤٧٦).\n(^٢) السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٥).\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٢٩)، والجرح والتعديل (٣/ ١٣٤) ت / ٦٠٦، والديوان (ص / ١٠٠) ت / ١١١١، والتقريب (ص/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ت / ١٤٩٩١.\n(^٤) (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).\n(^٥) (١/ ٤٢٢) ت/١٥٥٤.","vol":"1","page":297},{"text":"أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، في حديث أطول من هذا، وقال: (رواه: الطبراني (^٢)، وفيه محمد بن القاسم الأسدي الكوفي، وهو مجمع على ضعفه) اهـ. ومحمد بن القاسم هذا كذاب ... قاله ابن معين، والإمام أحمد، وأبو داود، في أآخرين؛ فحديثه: موضوع من طريقه. وأحاديث ابن عمر لم تزل مفقودة من المعجم الكبير - فيما أعلم -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (^٣) عن العمري عن نافع عن ابن عمر به بنحوه ... والعمري يحتمل أن يكون: عبيد الله بن عمر، أو أخوه عبد الله، لم يتبين لي؟ كلاهما يروي عن نافع (^٤)، وهو: مولى ابن عمر، الأول منهما ثقة، والآخر تقدم أنه ضعيف الحديث. ثم رأيت الطيالسي روى في ثلاثة مواضع أخرى من مسنده عن العمري عن عاصم بن عبيد الله - في موضع واحد - (^٥)، وعنه عن سعيد المقبري - في موضعين - (^٦)، وعبيد الله، وعبد الله كلاهما يرويان عنهما - أيضًا -. ويرى الألباني (^٧) أنه عبد الله، وأعل الحديث به، ولا أدري ما عمدته؟ والحديث من هذا الوجه على رأيه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) (١٠/ ٦٧).\n(^٢) يعني: في الكبير؛ لما هو معلوم من منهجه.\n(^٣) (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه / ١٨٤٥.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ١٢٥) ت/ ٣٦٦٨، وَ(١٥/ ٣٢٨) ت/ ٣٤٤٠ - على التوالي -.\n(^٥) (٨/ ٢٦٤) رقم/١٩٥٦.\n(^٦) (٣/ ٩٠) رقم / ٦٥٠، وَ(٩/ ٣٠٦) رقم/ ٢٣٢٧.\n(^٧) السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٦).","vol":"1","page":298},{"text":"ورواه: عبد بن حميد (^١) عن أبي نعيم، ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (^٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٣)، كلاهما من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد، كلاهما (أبو نعيم، وصدقة) عن طلحة بن عمرو عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه ... وهذا إسناد واه؛ لأن طلحة بن عمرو هو: ابن عثمان الحضرمى، متروك الحديث (^٤)، قال ابن الجوزي - عقب حديثه -: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -)، وأعله به (^٥).\nوالحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (^٦)، وعزاه إلى الطيالسي، وعبد بن حميد، وأشار إلى أنه حسن، والصحيح: ما تقدم مفصلًا. والحديث ثابت عن النبي - ﷺ - من طرق عدة - تقدمت -.\n_________\n(^١) المسند (المنتخب ص/ ٢٤٧ رقم/ ٧٦٩).\n(^٢) (٤/ ١٠٧).\n(^٣) (١/ ٣٠٢) رقم/ ٤٨٤.\n(^٤) على كثرة حديثه، وسعة حفظه. انظر: سؤالات / بن أبى شيبة لعلي بن المديني (ص / ١١٢) ت/ ١٢٧، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٤١١) ت/ ٨٦٦، و(٢/ ٥٣٠) ت/ ٣٤٩٧، والمقتني للذهبي (١/ ٤٣٦) ت/ ٤٧٤٨، والتقريب (ص/ ٤٦٤) ت/ ٣٠٤٧، وفي السند إليه عدة مجاهيل.\n(^٥) وانظر: المجروحين (١/ ٣٨٣)، والميزان (٣/ ٥٦) ت / ٤٠٠٨.\n(^٦) (٢/ ١٣٧) رقم / ٥٣٠٢.","vol":"1","page":299},{"text":"٦٠ - [٦٠] عن وائل بن حجر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طُوبى لمنْ رآني، ومنْ رأى منْ رآني) - ثلاثا -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن ميمونة بنت حجر عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل عن أبيه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: ميمونة بنت حجر، وعمتها؛ لأني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وعلقمة بن وائل لم يسمع أباه، قاله: ابن معين (^٣)، وأقره: العلائى (^٤)، وأبو زرعة العراقي (^٥)، وابن حجر (^٦)؛ فالإسناد: ضعيف، مع ما فيه راويان لم أعثر على ترجمتيهما بعد.\n* وجاء طرفه الثاني من حديث عبد الله بن بسر - ﵁ - عند الطبراني في الكبير، والضياء في المختارة - وتقدم - (^٧).\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٠) ورقمه/ ٢٩.\n(^٢) (١٠/ ٢٠).\n(^٣) كما في: جامع التحصيل (ص / ٢٤٠) ت/ ٥٣٨.\n(^٤) انظر: المرجع المتقدم، الحواله نفسها.\n(^٥) تحفة التحصيل (ص/ ٣٦٠) ت/ ٧١٥.\n(^٦) التقريب (ص/ ٦٨٩) ت/ ٤٧١٨.\n(^٧) ورقمه/ ٥٤.","vol":"1","page":300},{"text":"٦١ - [٦١] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا تمَسُّ النّارَ مسلمًا رَآني، أو رَأى منْ رَآني).\nرواه: الترمذي (^١) عن يحيى بن حبيب بن عربي عن موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري (^٢) عن طلحة بن خراش (^٣): سمعت جابر بن عبد الله، فذكره، وفي آخره: (قال طلحة: فقد رأيت جابر بن عبد الله، وقال موسى: وقد رأيت طلحة. قال يحيى: وقال لي موسى: وقد رأيتني، ونحن نرجو الله).\nورواه من طريق يحيى بن حبيب - أيضًا -: المزي في تهذيب الكمال (^٤)، بسنده عنه به، بلفظ: (لا يلج النار من رآني، ولا من رأى من رآني) اهـ، يعني: مسلمًا، أو مؤمنًا بي - كما في بقية ألفُظ الأحاديث -.\nقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم الأنصاري، وروى على بن المديني، وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث (اهـ. وموسى بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (كان ممن يخطئ) اهـ، ولعلّه الذي يشير إليه\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: ما جاء في فضل من رأى النبي - ﷺ - وصحبه) ٥/ ٦٥١ - ٦٥٢ ورقمه/ ٣٨٥٨.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٤) ورقمه/ ٣٨ بسنده عن عبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم - عن موسى بن إبراهيم به.\n(^٣) بمعجمتين. - التقريب (ص/ ٤٦٣) ت/ ٣٠٣٦، وانظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٣٩٢).\n(^٤) (١٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، وقال - وقد عزاه إلى الترمذي -: (فوافقناه فيه بعلو).\n(^٥) (٧/ ٤٤٩).","vol":"1","page":301},{"text":"الذهبي في الكاشف (^١) بقوله في موسى: (وثق) اهـ. وقال في الميزان (^٢): (مدني صالح) اهـ، ولم يقيّد. وقال الحافظ في التقريب (^٣): (صدوق يخطئ) اهـ ... فلا يحتمل تفرد مثله بالحديث من هذا الوجه. وطلحة بن خراش هو: الأنصاري، قال النسائي (^٤): (صالح) اهـ، وقال الحافظ (^٥): (صدوق) اهـ، وقال أبو الفتح الأزدي - كما في: التهذيب (^٦) -: (روى عن جابر مناكير) اهـ، وحديثه هنا عنه، وقال كما في حاشية الكاشف (^٧) -: (له ما ينكر) اهـ، وهذا جرح لم يوافقه عليه أحد، والأزدي غير مرضي (^٨)، ولا ثقة (^٩)، فلا يقبل جرحه. وَكيف وقد خالف؟\nوللحديث شواهد عدة مذكورة في هذا الفصل - منها ما تقدم، ومنها ما سيأتي - بمثله، وبنحوه كحديث عبد الله بن بسر، وحديث أبي عبد الرحمن الجهني عند الإمام أحمد، وحديث أبي سعيد الخدري عند الإمام أحمد - أيضًا - (^١٠)، وغيرها من الأحاديث الكثيرة، يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢/ ٣٠١) ت/ ٥٦٧٦.\n(^٢) (٥/ ٣٢٤) ت/ ٨٨٤٣.\n(^٣) (ص/ ٩٧٧) ت/ ٦٩٩١.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٣/ ٣٩٢).\n(^٥) في: التقريب (ص/ ٤٦٣) ت/ ٣٠٣٦.\n(^٦) (٥/ ١٥).\n(^٧) (١/ ٥١٣).\n(^٨) انظر: السير (١٣/ ٣٨٩)، والتهذيب (١/ ٣٦).\n(^٩) انظر: لسان الميزان (٥/ ١٣٩) ت/ ٤٦٤.\n(^١٠) انظر الحديث ذي الرقم/ ٥٤ وما بعده.","vol":"1","page":302},{"text":"٦٢ - عن عقبة الجهني - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: (لا يدخُلُ النَّارَ مُسْلمٌ رآني ولا رأى منْ رآني).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، ورواه - أيضًا -: في الأوسط (^٢) عن أحمد، كلاهما عن أبي مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني (^٣) عن نافع بن صيفي عن عبد الرحمن بن عقبة الجهني عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في معجميه المتقدمين -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: نافع بن صيفي - ويقال: صيفي بن نافع (^٥) -، وعبد الرحمن بن عقبة، فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وأبو مروان العثماني، قال فيه صالح جزرة (^٦): (ثقة صدوق، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير)، وقال الذهبي في\n_________\n(^١) (١٧/ ٣٥٧) ورقمه/ ٩٨٣. ورواه عنه، وعن غيره: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٥٨ - ٢١٥٩) ورقمه/ ٥٤١٥.\n(^٢) (٢/ ٢٥) ورقمه/ ١٠٤٠.\n(^٣) ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٦) ورقمه/ ١٤٨٥ عن أبي مروان به، بمثله.\n(^٤) (١٠/ ٢١).\n(^٥) كما في: الإصابة (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣) ت/ ٥٦١٩، وزاد الحافظ نسبته إلى: ابن السكن، والحاكم في تأريخ نيسابور ... وقال: قال ابن السكن: (لا يروى عن عقبة غير هذا الحديث) اهـ.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٨٣).","vol":"1","page":303},{"text":"الديوان (^١): (له عن أبيه مناكير)، وقال في الميزان (^٢): (نكارتها من قبل أبيه)، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (صدوق يخطئ) اهـ، والذي يظهر أنه صدوق له عن أبيه مناكير، وحديثه هذا ليس عن أبيه - والله أعلم - ... والإسناد: ضعيف، وفيه من لم أقف على ترجمة له.\nوانظر حديث جابر بن عبد الله - المتقدم - (^٤) عند الترمذي، وغيره من الأحاديث الآتية. وجاء طرفه الثاني من حديثي: وائل بن حجر (^٥)، وعبد الله بن بسر (^٦) - ﵄ -.\n\n٦٣ - عن عتبة بن عبد - ﵁ - قال: أمر رسول الله - ﷺ - بالقتال، فرمى رجل من أصحابه بسهم، فقال رسول الله - ﷺ -: (أوجَبَ هذا). وقالوا - حين أمرهم بالقتال -: إذًا يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ (^٧)، ولكن اذهب أنت، وربك، فقاتلا، إنا معكما من المقاتلين.\n_________\n(^١) (ص/ ٣٦٥) ت/ ٣٨٦٧.\n(^٢) (٥/ ٨٧) ت/ ٧٩٢٨.\n(^٣) (ص/ ٨٧٦) ت/ ٦١٦٨.\n(^٤) برقم/ ٦١.\n(^٥) تقدم برقم/ ٦٠.\n(^٦) تقدم برقم/ ٥٤.\n(^٧) من الآية: (٢٤)، من سورة: المائدة.","vol":"1","page":304},{"text":"هذا الحديث يرويه أبو عبد الله الحسن بن أيوب الحضرمي عن عبد الله بن ناسح (^١) الحضرمي عن عتبة بن عبدبه ... رواه: الإمام أحمد (^٢) - وهو للطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه - عن عصام بن خالد الحمصي - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - وهو للطبراني - أيضًا - في الكبير (^٥) عن عبد الله عن أبيه عن هشام بن سعيد أبي أحمد الطالقاني، كلاهما عن الحسن بن أيوب (^٦) به ... ولهشام بن سعيد في حديثه الطرف الأول من الحديث فحسب. والحديث حسن، مداره على الحسن بن أيوب، أثنى عليه يحيى بن صالح الوحاظي (^٧)، وقال الإمام أحمد (^٨): (ما أرى به بأسًا)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٩). وعبد الله بن ناسح له صحبة. وعصام بن خالد (^١٠)،\n_________\n(^١) اختلف في ضبط اسم والد عبد الله، والراجح أنه بنون، ومهملتين - كما أثبته -. - انظر: الإصابة (٢/ ٣٧٥) ت/ ٤٩٨٦.\n(^٢) (٢٩/ ١٩٠) ورقمه/ ١٧٦٤١.\n(^٣) (١٧/ ١٢٤) ورقمه/ ٣٠٦.\n(^٤) (٢٩/ ١٩٣) ورقمه/ ١٧٦٤٥، وَ(٢٩/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ١٧٦٤٦.\n(^٥) (١٧/ ١٢٣) ورقمه/ ٣٠٥.\n(^٦) ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠) بسنده عن ابن شعيب، ورواه: ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤) ورقمه/ ١٦٢ بسنده عن إسماعيل بن عياش، كلاهما عن الحسن بن أيوب.\n(^٧) كما في: التذكرة (١/ ٣١٥) ت/ ١٢٢٠.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢) ت/ ٢.\n(^٩) (٤/ ١٢٦).\n(^١٠) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٥٧) ت/ ٣٩٢٣، والتقريب (ص/ ٦٧٦) ت/ ٤٦١٢.","vol":"1","page":305},{"text":"وهشام بن سعيد (^١) صدوقان.\n\n٦٤ - [٦٤] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللَّهمَّ اغفرْ لِلصَّحابَة).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون (^٣)، عن هشيم عن أبي يحيى عن عبد الجبار بن أبي حازم عن أبيه عنه به، وهذا مختصر من لفظه ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن أبي حازم)، قال: (وقد ذكر عبد الجبار في الثقات) اهـ، ولم أره مذكورًا في الثقات إلا عند ابن حبان (^٥) - ولم يتابع في توثيقه له، فيما أعلم -، وعبد الجبار هذا ترجمه البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، حدث به عنه: أبو يحيى، ووقع في التأريخ الكبير (^٨)\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: تأريخ بغداد (١٤/ ٤٦) ت/ ٧٣٨٧، وتهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٩)، والتقريب (ص/ ١٠٢١) ت/ ٧٣٤٥.\n(^٢) (٦/ ١٦٦) ورقمه/ ٥٨٧٤. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٤ - ١٣٥) ورقمه/ ٣٩.\n(^٣) ورواه: الدولابي في الكنى (٢/ ١٦٧) عن محمد بن عمرو بن عون، ورواه: الخلال في السنة (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) ورقمه/ ٧٧٣ عن الميموني، كلاهما عن عمرو بن عون به.\n(^٤) (١٠/ ٢٠).\n(^٥) (٧/ ١٣٥).\n(^٦) التأريخ الكبير (٦/ ١٠٩) ت/ ١٧٦٧.\n(^٧) الجرح والتعديل (٦/ ٣٢) ت/ ١٧٠.\n(^٨) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"1","page":306},{"text":"أنه: مدني - وكان قد روى البخاري الحديث فيه معلقا عن محمد بن سلام عن هشيم به -، ووقع الجرح والتعديل (^١) أنه مكي! ولم أعرفه. ووقع لأبي نعيم في الحلية (^٢) نحو ما للبخاري، وقال: (وأبو يحيى المدني، قيل: إنه فليح بن سليمان، ولم يرو هذا الحديث إلّا هشيم) اهـ، وكان قد روى الحديث بسنده عن الحسن بن علي الواسطي عن هشيم به ... وهشيم هو: ابن بشير الواسطي. والإسناد: ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى من هذا الوجه.\nوتقدم (^٣) عند مسلم من حديث جابر بن عبد الله يرفعه: (من يصعد الثنية - ثنية المرار - فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل). قال: فكان أول من صعدها خيلنا - خيل بني الخزرج -، ثم تتامّ الناس، فقال: (وكلكم مغفور له إلّا صاحب الجمل الأحمر) ... الحديث. وتقدم - أيضًا - من طرق كثيرة عن النبي - ﷺ - قال: (لا تمس النار مسلمًا رآني)، ومن طرق أخرى قال: (طوبى لمن رآني، وآمن بي)، وهذا مستلزم للغفران الوارد في حديث سهل بن سعد هذا، فهو بهذه الشواهد: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٦٥ - [٦٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَثلُ أصحَابي مثلُ الملحِ في الطَّعامِ، لا يصلحُ الطعامُ إلَّا بِه).\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) (٣/ ٢٥٤).\n(^٣) ورقمه/ ٤٦.","vol":"1","page":307},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١) - وهذا لفظه - عن طليق بن محمد الواسطي، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٢) عن سويد بن سعيد، كلاهما عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عنه به ... قال أبو يعلى في حديثه: (إلا بالملح)، وقال البزار - عقب إخراجه له -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن إلّا إسماعيل بن مسلم، ولا رواه عنه إلّا أبو معاوية (^٣). وإسماعيل بن مسلم روى عنه: الأعمش، والثوري، وجماعة كثيرة، على أنه ليس بالحافظ، وقد احتمل الجماعة حديث. تفرد به: أنس) اهـ (^٤). وإسماعيل بن مسلم هو: أبو إسحاق المكي البصري، قال الإمام أحمد (^٥): (منكر الحديث)، ووهاه: الجوزجاني (^٦)، والنسائي (^٧)، والجمهور على أنه ضعيف (^٨)، ولم أر من حسن أمره، فهو كما قال ابن\n_________\n(^١) [٧٢/ أ] الأزهرية.\n(^٢) (٥/ ١٥١) ورقمه/ ٢٧٦٢.\n(^٣) بل تابعه: ابن المبارك في الزهد (ص/ ٢٠٠)، - ورواه من طريقه: الآجرى في الشريعة (٤/ ١٦٨٢ - ١٦٨٣) ورقمه/ ١١٥٧ -، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٧) بسنده عنه به. وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ورقمه/ ٢٥٨٢.\n(^٤) وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ٢٩٢) بقوله: (رواه عن سمرة - كما تراه قبل هذا -) اهـ، وهو كما قال، وحديث سمرة سيأتي عقب هذا الحديث.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٨) ت/ ٦٦٩.\n(^٦) أحوال الرجال (ص ١٤٩) ت/ ٢٦١، ونقل عن علي (ولعله ابن المديني) قال: أجمع أصحابنا على ترك حديثه).\n(^٧) الضعفاء (ص/ ١٥١) ت/ ٣٦.\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٨) ت/ ٦٦٩، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٢٠) ت/ ٤١٧، والميزان (١/ ٢٤٨) ت/ ٩٤٥.","vol":"1","page":308},{"text":"خلفون (^١): (أجمعوا على أنه ضعيف (اهـ، تفرد بروايته عن الحسن - وهو: البصري - مكثر من التدليس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف. وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير، وهو مدلس مكثر (^٢)، وقد صرح بالتحديث عند البزار، وسويد بن سعيد - شيخ أبي يعلى - هو: الحدثاني، قال البخاري (^٣): (فيه نظر، كان عمي فلقن ما ليس من حديثه)، وقال أبو حاتم (^٤): (صدوق، كان يدلس، يكثر ذلك) اهـ، وعده الحافظ (^٥) في الرابعة، وقد صرح بالتحديث، وبقي ضعفه، وقد توبع.\nورواه: عبد الرزاق في المصنف (^٦) عن معمر عمن سمع الحسن يقول: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره ... وفيه علتان: من لم يسم. والإرسال. ورواه مرسلًا - كذلك -: الإمام أحمد في الفضائل (^٧) عن حسين بن على الجعفي عن أبي موسى - يعني: إسرائيل -، والآجري في الشريعة (^٨) بسنده عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما عن الحسن به، بنحوه ... ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) إكمال مغلطاي (٢/ ٢٠٤) ت/ ٥٢٥.\n(^٢) انظر: طبقات المدلسين (ص/ ٣٦) ت/ ٦١.\n(^٣) التأريخ الصغير (٢/ ٣٤٣).\n(^٤) الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٠) ت/ ١٠٢٦.\n(^٥) انظر: تعريف أهل التقديس (ص ٥٠١) ت/ ١٢٠.\n(^٦) (١١/ ٢٢١) ورقمه/ ٢٠٣٧٧، ورواه عنه: الإمام أحمد في الفضائل (١/ ٥٨) ورقمه/ ١٦، و(٢/ ٩٠٧) ورقمه/ ١٧٣٠.\n(^٧) (٢/ ٥٩) ورقمه/ ١٧، و(٢/ ٩١٠) ورقمه/ ١٧٤٠.\n(^٨) (٤/ ١٦٨٣) ورقمه/ ١١٥٨.","vol":"1","page":309},{"text":"وسيأتي عقبه ما يشهد له من حديث سمرة بن جندب - ﵁ - بسند ضعيف عند البزار، والطبراني في معجمه الكبير ... فيجبر أحدهما الآخر لِيُسر ضعف كل منهما، ويرتقي الحديث من طريقيه إلى درجة: الحسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٦٦ - [٦٦] عن سمرة بن جندب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يقول لهم: (إنكمْ ستوشكونَ أنْ تكونُوا في النّاسِ كالملحِ في الطّعامِ، ولا يصلحُ الطَّعامُ إلَّا بالملح).\nرواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن خالد بن يوسف عن أبيه يوسف بن خالد، ورواه الطبراني في الكبير (^٢) عن عبدان بن أحمد عن دحيم عن يحيى بن حسان عن سليمان بن موسى، كلاهما عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة به ... وجعفر بن سعد بن سمرة، ذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال ابن حزم (^٤): (مجهول)، وقال عبد الحق (^٥): (ليس جعفر هذا ممن يعتمد عليه)، وأورده الذهبي في المغني في الضعفاء (^٦)، والحافظ ابن حجر في التقريب (^٧)، وقال: (ليس بالقوي).\n_________\n(^١) [ق/ ٢٥٧] الكتاني.\n(^٢) (٧/ ٢٦٨) ورقمه/ ٧٠٩٨ بمثله.\n(^٣) (٦/ ١٣٧).\n(^٤) كما في: الميزان (١/ ٤٠٧) ت/ ١٥٠٤.\n(^٥) كما في: بيان الوهم (٣/ ١٣٩).\n(^٦) (١/ ١٣٣) ت/ ١١٤٥.\n(^٧) (ص/ ١٩٩) ت/ ٩٤٩.","vol":"1","page":310},{"text":"وشيخه، وابن عمه: خُبيب بن سليمان جهله ابن حزم (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣)، وغيرهم (^٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال عبد الحق الأشبيلي (^٦): (ضعيف). وأبوه سليمان ترجم له البخاري (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته في مثله - في الثقات (^٩)، وقال الحافظ في التقريب (^١٠): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن، كما هو اصطلاحه -. وجعفر بن سعد روى عن عمه خبيب بن سليمان عن أبيه عن جده نسخة، والإسناد ليس بمشهور - كما قاله عبد الحق - (^١١)، وقال ابن القطان (^١٢) - وقد ذكر حديثًا بهذا الإسناد -: (وحديث سمرة هذا له إسناد مجهول ... تروى به جملة أحاديث)، ثم قال: (وليس في هذا الإسناد من\n_________\n(^١) كما في: الحوالة السابقة نفسها من الميزان.\n(^٢) الميزان (٢/ ١٧٢) ت/ ٢٤٩٠.\n(^٣) التقريب (ص/ ٢٩٥) ت/ ١٧١٠.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٧) ت/ ١٧٧٦، وبيان الوهم (٢/ ٢٣٢).\n(^٥) (٦/ ٢٧٤).\n(^٦) كما في: بيان الوهم (٣/ ١٣٩).\n(^٧) التأريخ الكبير (٤/ ١٧) ت/ ١٨١٠.\n(^٨) الجرح والتعديل (٤/ ١١٨) ت/ ٥١٤.\n(^٩) كما في: تهذيب الكمال (١١/ ٤٤٨)، وأحال محققه على بعض مخطوطات الثقات [١/ ١٧٤]، ولم أر هذه الترجمة حسب بحثي في النسخة التي اعتمدتها - والله أعلم -.\n(^١٠) (ص/ ٤٠٨) ت/ ٢٥٨٤.\n(^١١) كما في: بيان الوهم (٣/ ٢٣٢).\n(^١٢) بيان الوهم (٣/ ٢٣٢).","vol":"1","page":311},{"text":"تعرف ثقته إلا موسى بن إسماعيل)، وقال (^١) مرة - وقد ذكر آخر -: (فأما حديث سمرة فإسناد مجهول البتة، فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخبيب بن سليمان بن سمرة، وأبوه سليمان بن سمرة، وما من هولاء من تعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وهو إسناد تروى به جلة أحاديث ...)، وقال الذهبي (^٢) - وقد ذكره -: (هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم) اهـ. وفي إسناد البزار - وحده، أيضًا - يوسف بن خالد، وهو: ابن عمير السمتي، تركوه، وكذبه ابن معين (^٣). وابنه فيه لين - وتقدما -؛ فإسناده: ضعيف جدا. وفي إسناد الطبراني - أيضًا -: سليمان بن موسى، وهو: الزهري الكوفي ... قال أبو داود (^٤): (ليس به بأس)، وقال أبو حاتم (^٥): (محله الصدق، صالح الحديث)، وأورده العقيلي (^٦)، وأبو جعفر الرازي (^٧) في الضعفاء، وضعفه الساجي (^٨)، وقال الذهبي (^٩): (منكر\n_________\n(^١) (٥/ ١٣٨).\n(^٢) الميزان (١/ ٤٠٨) ت/ ١٥٠٤.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٦٨٤)، وتأريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين (ص/ ١٩٨) ت/ ٧٠٥، والديوان (ص/ ٤٤٧) ت/ ٤٨٠٢.\n(^٤) كما في: سؤالات الآجرى له (٣/ ٣٤٨) ت/ ١٦٩٠.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٤٢) ت/ ٦١٦.\n(^٦) الضعفاء (٢/ ١٤٠) ت/ ٦٣٣.\n(^٧) كما في: تأريخ دمشق (٢٤/ ٢٨٢) ت/ ٢٧٠٩.\n(^٨) كما في: إكمال مغلطاي (٦/ ١٠١) ت/ ٢٢٢٩.\n(^٩) الديوان (ص/ ١٧٦) ت/ ١٧٨٤.","vol":"1","page":312},{"text":"الحديث)، وقال ابن حجر (^١): (فيه لين) - وهو كما قال -. فإسناده: ضعيف.\nوتقدم - آنفًا - (^٢) ما يشهد للمتن عند البزار، وأبي يعلى من حديث أنس بن مالك - ﵁ - ولفظه أعم منه، وسنده ضعيف - كما مضى - ... فيجبر أحدهما الآخر، ويرتقي الحديث بإسناد الطبراني إلى درجة: الحسن لغيره من طريقيه - والله الموفق -.\n\n٦٧ - [٦٧] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (... وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ مِلّةٍ، كلُّهمْ في النَّارِ إلَّا مِلّةً واحِدَة). قالوا: ومن هي، يا رسول الله؟ قال: (مَا أنَا عَليهِ، وَأصْحَابِي).\nحديث عبد الله بن عمرو هذا مدار أسانيده على عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي عن عبد الله بن يزيد ... رواه: الترمذي (^٣) - وهذا من لفظه - عن محمود بن غيلان عن أبي داود الحفري، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن حفص الرقي عن قبيصة (^٥)، وساقه - أيضًا - عن يوسف\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٤١٤) ت/ ٢٦٣٢.\n(^٢) برقم/ ٦٥.\n(^٣) في (باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، من كتاب: الإيمان) ٥/ ٢٦ ورقمه/ ٢٦٤١.\n(^٤) (١٣/ ٣٠) ورقمه/ ٦٢، بنحوه.\n(^٥) ورواه من طريق قبيصة - كذلك -: اللالكائي (١/ ٩٩ - ١٠٠) ورقمه/ ١٤٧.","vol":"1","page":313},{"text":"القاضي عن محمد بن كثير، ثلاثتهم عن سفيان الثوري (^١) عنه (^٢) به ... قال الترمذي: (هذا حديث مفسّر غريب، لا نعرف مثل هذا إلّا من هذا الوجه) اهـ، وسيأتي عقبه نحوه من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بإسناد غريب.\nوالحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٣)، وقال في تعليقه على المشكاة (^٤): (علته عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف) اهـ، وعبد الرحمن الأفريقي مختلف فيه، وأعجبني فيه قول أبي الحسن بن القطان (^٥): (وعبد الرحمن ضعيف، ولكنه من أهل العلم والزهد - بلا خلاف -، وكان من الناس من يوثقه، ويربأ به عن حضيص رد الرواية، ولكن الحق فيه: أنه ضعيف، بكثرة روايته المنكرات، وهو أمر يعتري\n_________\n(^١) وكذا رواه: الآجرى في الشريعة (ص/ ١٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ٩٩) ورقمه/ ١٤٦، والحاكم في المستدرك (١/ ١٢٨ - ١٢٩)، كلاهما من طريق سفيان ... وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (١/ ١٢٩): (رواه ثابت بن محمد العابد عن الثوري عن ابن أنعم الأفريقي عن عبد الله بن يزيد عنه) اهـ، ورواية محمد بن ثابت عند اللالكائي) الموضع المتقدم نفسه من كتابه.\n(^٢) وكذا رواه: العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٢)، وابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص/ ٨٥)، والآجرى في الشريعة (ص/ ١٥)، وفي الأربعين (ص/ ٦٠ - ٦٢) ورقمه/ ١٣، والمروزي في السنة (ص/ ٢٣) ورقمه/ ٥٩، كلهم من طرق عدة عن عبد الرحمن الأفريقي.\n(^٣) صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٣٤) ورقمه/ ٢١٢٩.\n(^٤) (١/ ٦١) رقم/ ١٧١.\n(^٥) بيان الوهم (٣/ ١٤٩).","vol":"1","page":314},{"text":"الصالحين كثيرا (^١)، لقلة نقدهم للرواة) (^٢) اهـ، فالإسناد: ضعيف. ولا أعلم ما يصلح أن يشهد للمتن بالشاهد منه.\nواسم أبي داود الحفري: عمر بن سعد. وحفص هو: ابن عمر الرقي، وشيخه قبيصة هو: ابن عقبة أبو عامر الكوفي، ليس بذاك في حديث سفيان، لأنه سمع منه وهو صغير (^٣)، وهو متابع. ويوسف هو: ابن يعقوب القاضي، ومحمد بن كثير هو: العبدي. وعبد الله بن يزيد هو: أبو عبد الرحمن الحبلي.\n\n٦٨ - ٧٢ [٦٨ - ٧٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تفترقُ هذه الأمّةُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةٍ، كلُّهمْ في النَّارِ إلَّا واحِدَة). قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: (مَا أنَا عَليهِ، وَأصْحَابي).\nهذا حدَيث رواه: الطبراني في الصغير (^٤) عن عيسى بن محمد السمسار الواسطي عن وهب بن بقية عن عبد الله بن سفيان المدني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس به ... وقال: (لم يروه عن يحيى إلّا عبد الله بن\n_________\n(^١) في هذا بحث!\n(^٢) وانظر: المعرفة ليعقوب (١/ ٤٣٣)، وتهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢) ت/ ٣٨١٧، والديوان (ص/ ٢٤٢) ت/ ٢٤٤٥، والتقريب (ص/ ٥٧٨) ت/ ٣٨٨٧.\n(^٣) انظر. الجرح والتعديل (٧/ ١٢٦) ت/ ٧٢٢، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٧٣) ت/ ٦٩٤٧، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨١) ت/ ٤٨٤٣.\n(^٤) (١/ ٢٦٧) ورقمه/ ٧١١ ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه/ ٢٧٣٣.","vol":"1","page":315},{"text":"سفيان) اهـ. وعبد الله بن سفيان هذا ذكره العقيلي في الضعفاء (^١)، وعده خزاعيًا واسطيًا، وقال: (عن يحيى بن سعيد، لا يتابع على حديثه) اهـ، ثم ذكر حديثه هذا عن أسلم (^٢) بن سهل الواسطي عن وهب بن بقية الواسطي به، ثم قال: (ليس له من حديث يحيى بن سعيد أصل، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث الأفريقي) اهـ، وحديث الأفريقي تقدم قبل هذا. وأورد الذهبي في الميزان (^٣) هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن سفيان، وذكر ابن سفيان هذا في الديوان (^٤)، وفي المغني (^٥)، وقال في المغني: (تكلم فيه) اهـ (^٦).\nوعيسى بن محمد الواسطي - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، إلّا أن يكون: عيسى بن محمد بن عيسى، ترجم له بحشل في تأريخ واسط (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا ... ولكن تابعه بحشل - كما تقدم -.\nوالجماعة من أصحاب أنس - ﵁ - يروونه بلفظ: (هم الجماعة)، بدلًا من قوله هنا: (ما أنا عليه، وأصحابي)، ومنهم: قتادة بن دعامة، وحديثه عند ابن ماجه (^٨)،\n_________\n(^١) (٢/ ٢٦٢) ت/ ٨١٥.\n(^٢) في المطبوع: (سلم)، وهو المعروف ببحشل صاحب تأريخ واسط، والحديث في تأريخه (ص/ ١٩٦).\n(^٣) (٣/ ١٤٤) ورقمه/ ٤٣٥٦، وانظر: لسانه (٣/ ٢٩١) ت/ ١٢٣٠.\n(^٤) (ص/ ٢٩٧) ت/ ٢١٨٧.\n(^٥) (١/ ٣٤٠) ت/ ٣١٩٧.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٨٩).\n(^٧) (ص/ ٢٠٦) ت/ ١٩٤.\n(^٨) (٢/ ١٣٢٢) ورقمه/ ٣٩٩٣.","vol":"1","page":316},{"text":"وابن أبي عاصم (^١). وزياد بن عبد الله النميري، وحديثه عند الإمام أحمد (^٢). ويزيد الرقاشي، وحديثه عند أبي يعلى (^٣)، وأبي نعيم (^٤)، وغيرهما. وزيد بن أسلم، وسليمان بن طريف، وعبد العزيز بن صهيب، وحديثهم عند الآجري (^٥)، وغيره. وحديثهم أصح من حديث عبد الله بن سفيان عن يحيى بن سعيد، صححه البوصيري (^٦)، والألباني (^٧)، وغيرهما. وهو المعروف في حديث أنس.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن حبان في المجروحين (^٨) بسنده عن كثير بن مروان الفلسطيني عن عبد الله بن بريد الدمشقي عن أبي الدرداء، وأبي أمامة الباهلي، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، قالوا: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ... فذكروا حديثًا فيه طول، وقالوا فيه: (وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم على الضلال إلا السواد الأعظم). قالوا: يا رسول الله، وما السواد الأعظم؟ قال: (من كان على ما أنا عليه، وأصحابي) ... وكثير بن مروان هو: المقدسي، قال ابن معين (^٩): (ليس بشيء، كذاب، كان يحدث بالمنكرات) اهـ، ووهاه:\n_________\n(^١) السنة (١/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٦٤.\n(^٢) (١٩/ ٢٤١) ورقمه/ ١٢٢٠٨.\n(^٣) (٧/ ١٥٤ - ١٥٦) ورقمه/ ١٣٧٢.\n(^٤) الحلية (٣/ ٥٢ - ٥٣).\n(^٥) الشريعة (ص/ ١٦ - ١٧).\n(^٦) مصباح الزجاجة (٤/ ١٨٠).\n(^٧) ظلال الجنة (١/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٦٤، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٣٦٤) ورقمه/ ٣٢٢٧، وغيرهما من كتبه.\n(^٨) (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٩) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٤) ت/ ٢٧٩٣.","vol":"1","page":317},{"text":"الإمام أحمد (^١)، ويعقوب بن سفيان (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣): (يكذب في حديثه) اهـ، وقال ابن حبان (^٤): (منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلّا على جهة التعجب) اهـ، والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (وفيه كثير بن مروان، وهو ضعيف جدًّا) اهـ، والحديث لم أره في المقدار الموجود من المعجم الكبير.\nوخلاصة النظر: أن الشاهد في الحديث مشهور من رواية عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمرو. غريب من رواية عبد الله بن سفيان عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك، وهو غير معروف في حديث أنس، والجماعة من أصحابه لا يذكرون الشاهد في أحاديثهم عنه. وصححه الضياء - كما تقدم -، وهو بعيد.\nوثبت من طرق كثيرة عن النبي - ﷺ - أنه سئل عن الفرقة الناجية، فقال: (هم الجماعة)، وهو المعروف عن النبي - ﷺ - في حديث الافتراق (^٦) - والله الموفق -.\n_________\n(^١) كما في: لسان الميزان (٤/ ٤٨٤) ت/ ١٥٣٠.\n(^٢) المعرفة (٢/ ٤٥٠).\n(^٣) كما في: الموضع المتقدم من لسان الميزان.\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢٢٥).\n(^٥) (١/ ١٥٦).\n(^٦) انظر: السنة لابن أبي عاصم - وتعليق الألباني عليه - (١/ ٣٢، وما بعدها)، وسنن أبي داود (٥/ ٥ - ٦) رقم/ ٤٥٩٧، والشريعة للآجرى (ص/ ١٤، وما بعدها)، والمعجم الكبير (١٧/ ١٣) رقم/ ٣، والسلسلة الصحيحة (١/ ٣٥٦، وما بعدها) رقم/ ٢٠٣، ٢٠٤.","vol":"1","page":318},{"text":"٧٣ - [٧٣] عن أبي هارون العبدي قال: كنا نأتي أبا سعيد الخدري، فيقول: مرحبًا بوصية رسول الله - ﷺ -، إن رسول الله - ﷺ - قال: (إنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُوْكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرَضِيْنَ (^١) يَتَفَقَّهُوْنَ فِي الدِّيْنِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوْا بِهِمْ خَيْرًا).\nهذا الحديث جاء عن أبي سعيد من طريق أبي هارون العبدي، وأبي نضرة، وأبي هريرة، وأبي خالد - مولى: ابن الصباح الأسدي -.\nفأما من طريق أبي هارون العبدي عنه فرواه: الترمذي (^٢) - وهذا حديثه -، وابن ماجه (^٣)، بسنديهما عن سفيان (^٤) عنه به ... وساقه -\n_________\n(^١) يعني: نواحيها. - انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الفاق) ٥/ ١٠٦.\n(^٢) في (باب: ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم، من كتاب: العلم) ٥/ ٣٠ ورقمه/ ٢٦٥٠ عن سفيان بن وكيع عن أبي داود الحفري (واسمه: عمر بن سعد) عن سفيان (وهو: الثوري) به. وسفيان بن وكيع لا يحتج بحديثه، ولم يتفرد بالحديث - كما سيأتي -.\n(^٣) في المقدمة (باب: الوصاة بطلبة العلم) ١/ ٩١ - ٩٢ ورقمه/ ٢٤٩ عن علي بن محمد (يعني: الطنافسي) عن عمرو بن محمد العنقزي عن سفيان به، بنحوه.\n(^٤) وكذا رواه: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٢) بسنده عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وبسنده عن علي بن حرب الموصلي عن أبي داود الحفري، والصيداوي في معجمه (ص/ ٣٥٨) بسنده عن الفريابي (هو: محمد بن يوسف)، وابن عساكر في تأريخه (٤٨/ ٩٣) بسنده عن إبراهيم بن معاوية، كلهم عن سفيان به. ورواه: الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٢٢٦) ورقمه/ ٤٠٥، وابن عساكر في تأريخه (٧/ ٨٨)، والسلفي في معجم السفر (ص/ ٤٣)، كلهم من طرق عن إسماعيل بن عياش عن برد بن سنان، وابن عدي في الكامل (٥/ ٧٩) بسنده عن حماد سلمة، وتمام في فوائده (١/ =","vol":"1","page":319},{"text":"أيضًا -: الترمذي (^١) بسنده عن نوح بن قيس، وابن ماجه (^٢) بسنده عن الحكم بن عبدة، كلاهما عن أبي هارون العبدي به، دون الشاهد، ليس فيه إلّا الوصاة بطلاب العلم (^٣). وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد) اهـ، وأبو هارون اسمه: عمارة بن جوين (^٤)، البصري، شيعي، خارجي، متهم في الحديث (^٥)، أنكر شعبة\n_________\n= ٦٤ - ٦٥) ورقمه/ ١٤٣ بسنده عن محمد بن الفضل بن عطية، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٥١)، وابن الحطاب في مشيخته (ص/ ٩٠ - ٩٢) ورقمه/ ٦، بسنديهما عن النجم بن فرقد العطار) وابن عساكر في تأريخه (٤٨/ ٢١٨) بسنده عن يعقوب بن إبراهيم الطفاوي، كلهم عن أبي هارون العبدي به.\n(^١) (٥/ ٣٠) ورقمه/ ٢٦٥١.\n(^٢) (١/ ٩٠ - ٩١) ورقمه/ ٢٤٧.\n(^٣) والحديث من طرق أخرى عن أبي هارون دون الشاهد رواه جمع من أهل العلم، منهم: معمر في جامعه (١١/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه/ ٢٠٤٦٦ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ١٣٤ -، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص/ ١٧٦) ورقمه/ ٢٢، وتمام في الفوائد (١/ ٧٠) ورقمه/ ١٥١ بسنده عن مخلد بن الحسين، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٣٨) ورقمه/ ٩٠٥، وفي شرف أصحاب الحديث (ص/ ٢١ - ٢٢) ورقمه/ ٣٣ - ٣٥. وكذا رواه: الخطيب في الجامع (١/ ٢٠٢) ورقمه/ ٣٥٧، وفي الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٣٧) ورقمه/ ٩٠٤ بسنده عن ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ابن زحر عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد به، دون الشاهد .... والإسناد فيه علل متعددة، ليس هذا مكان شرحها، وبيانها.\n(^٤) بضم الجيم، وفتح الواو، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، وآخره نون. - الإكمال (٢/ ١٧٣).\n(^٥) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٠٣) ت/ ٢٤٢٧، والتقريب (ص/ ٢٩٩) ت/ ١٧٤١.","vol":"1","page":320},{"text":"ابن الحجاج حديثه هذا، وذكره ابن عدي (^١)، والذهبي (^٢) في مناكيره، وضعفه البغوي (^٣)، وابن القطان (^٤)، والسيوطي (^٥)، والمناوي (^٦)، والألباني (^٧) ... وهو حديث واه من هذا الوجه عن أبي سعيد.\nوأما من طريق أبي هريرة - ﵁ - عن أبي سعيد فرواه: أبو نعيم (^٨) عن أبي نصر عن زنجويه عن محمد بن أسلم عن قبيصة عن سفيان الثوري عنه به، بنحوه ... وهذا إسناد فيه عدة علل، الأولى: أن قبيصة، وهو: ابن عقبة أبو عامر الكوفي ليس بذاك في سفيان الثوري؛ لأنه سمع منه وهو صغير (^٩). والثانية: أن المعروف عن سفيان الثوري ما رواه أبو داود الجفري، وغيره ممن تقدم ذكرهم عنه عن أبي هارون العبدي عن أبي\n_________\n(^١) الكامل (٥/ ٧٩).\n(^٢) الميزان (٤/ ٩٤) ت/ ٦٠١٨.\n(^٣) شرح السنة (١/ ٢٨٧) رقم/ ١٣٤.\n(^٤) بيان الوهم (٤/ ٣١ - ٣٢)، وقال (٤/ ٣٤): (ولهذا المعنى - يعني: الاستيصاء بالمتفقهه خيرًا - إسناد جيد غير هذا، سنذكره - إن شاء الله تعالى - ....) اهـ، ثم ذكره (٥/ ٢١٥ - ٢١٧) عن ابن أبي حاتم بسنده عن عباد بن العوام عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، دون الشاهد ... وكان قال في الإسناد إنه حسن بل صحيح. وسيأتي الكلام فيه.\n(^٥) الجامع الصغير (١/ ٣٢٧) ورقمه/ ٢١٣٨.\n(^٦) فيض القدير (٢/ ٥٠٧) رقم/ ٢١٣٨.\n(^٧) في عدد من كتبه، ومنها: ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٣١٥) ورقمه/ ٤٩٦، وضعيف سنن ابن ماجه (ص/ ١٩) ورقمه/ ٥٠.\n(^٨) الحلية (٩/ ٢٥٢ - ٢٥٣).\n(^٩) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٢٦) ت/ ٧٢٢، وتاريخ بغداد (١٢/ ٤٧٣) ت/ ٦٩٤٧، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨١) ت/ ٤٨٤٣.","vol":"1","page":321},{"text":"سعيد. وروايتهم هي المعروفة عن سفيان، ورواية قبيصة ليست كذلك. وسفيان - من رواية الجماعة عنه - شاركه جماعة في رواية الحديث كذلك عن أبي هارون - كما سلف -. والثالثة: أن سفيان - الثوري من أتباع التابعين (^١)، لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - لا أبا هريرة، ولا غيره، فحديثه عنهم منقطع، أو معضل - للاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد -. والرابعة: أن أبا نصر، واسمه: أحمد بن الحسين بن عبد الله المرواني لا تعرف حاله، ترجم له السمعاني (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ولم أقف له على ترجمة عند غيره. وشيخه زنجويه هو: ابن محمد اللباد النيسابوري.\nوأما من طريق أبي نضرة عنه فرواه: ابن أبي حاتم (^٣) - واللفظ له -، والرامهرمزي (^٤)، والحاكم (^٥)، وتمام (^٦) بأسانيدهم عن عباد (هو: ابن العوام)، والرامهرمزي (^٧) بسنده عن بشر بن معاذ العقدي عن أبي عبد الله - شيخ ينزل وراء منزل حماد بن زيد -، عن الجريري عنه به، دون الشاهد، ولفظه: (مرحبًا بوصية رسول الله - ﷺ -، كان رسول الله - ﷺ - يوصينا بكم) ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٦/ ٤٠١)، والتقريب (ص/ ٣٩٤) ت/ ٢٤٥٨.\n(^٢) الأنساب (٥/ ٢٦٤).\n(^٣) الجرح (٢/ ١٢).\n(^٤) المحدث الفاصل (ص/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه/ ٢١، بنحوه.\n(^٥) المستدرك (١/ ٨٨).\n(^٦) الفوائد (١/ ٢٠ - ٢١) ورقمه/ ٢٣، بنحوه.\n(^٧) المحدث الفاصل (ص/ ١٧٥) ورقمه/ ٢٠، بنحوه.","vol":"1","page":322},{"text":"الجريري، واسمه: سعيد بن إياس تغير بأخرة - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه عباد بن العوام، وهو أبو سهل الواسطي. والراوي الآخر المكنى بأبي عبد الله لم أعرفه، وفي السند إليه موسى بن زكريا، وهو: التستري، متروك الحديث (^١).\nوأما من طريق أبي خالد الأسدي عنه فرواه: الرامهرمزي (^٢) بسنده عن يحيى الحماني عن ابن الغسيل عنه به، دون الشاهد - أيضًا - ... وفي الإسناد علل، منها: أن الحماني فيه غفلة، ومتهم بسرقة الحديث (^٣). وأن ابن الغسيل وهو: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري مختلف فيه، فوثقه ابن معين (^٤)، وأبو زرعة (^٥)، والنسائي (^٦)، والدارقطني (^٧)، والذهبي (^٨)، وقال ابن معين - مرة - (^٩): (صويلح)، وقال النسائي (^١٠) - أخرى -: (ليس به بأس)، وقال الذهبي (^١١) - مرة -: (صدوق). وضعفه\n_________\n(^١) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ ١٥٦) ت/ ٢٢٧، والميزان (٥/ ٣٣٠) ت/ ٨٨٦٤.\n(^٢) المحدث الفاصل (ص/ ١٧٦) ورقمه/ ٢٣.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٦٨) ت/ ٦٩٥، والتقريب (ص/ ١٠٦٠) ت/ ٧٦٤١.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٤٩).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٩) ت/ ١١٣٤.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ١٥٦) ت/ ٣٨٤٠.\n(^٧) كما في: تأريخ بغداد (١٠/ ٢٢٦) ت/ ٥٣٥٧.\n(^٨) الديوان (ص/ ٢٤٢) ت/ ٢٤٥٤.\n(^٩) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٣٧) ت/ ٤٥٠.\n(^١٠) كما في: الموضع المتقدم نفسه من تهذيب الكمال.\n(^١١) الكاشف (١/ ٦٣٠) ت/ ٣٢١٣.","vol":"1","page":323},{"text":"النسائي (^١) - مرة أخرى -، وأورده العقيلي (^٢)، وابن حبان (^٣)، وابن عدي (^٤)، وابن الجوزي (^٥) في الضعفاء. قال ابن حبان: (كان ممن يخطئ، ويهم كثيرًا - على صدق فيه -، والذي أميل إليه فيه: ترك ما خالف الثقات من الأخبار، والاحتجاج. كلا وافق الثقات من الآثار، وقد مرض الشيخان القول فيه - أحمد، ويحيى -)، وخلص ابن حجر في التقريب (^٦) إلى أنه صدوق فيه لين.\nوالحديث من طريق عباد بن العوام صححه الحاكم، والذهبي (^٧)، وقالا: إنه لا علة له، ولم يفطنا لعلته. كما أن ابن القطان لم يفطن إلى علل الإسنادين فأثبت الحديث بهما، وقال (^٨): (رجال هذا الإسناد الثاني الذي ذكر الرامهرمزي، والأول الذي ذكر ابن أبي حاتم ثقات)، ثم قال: (فإن قلت: فإن الجريري مختلط. قلنا: رواه عنه حماد بن زيد، وهو روى عنه قبل الاختلاط) اهـ، وابن زيد إنما له ذكر في الإسناد، وليس من رجاله؟!\nوخلاصة القول: أن الحديث بالشاهد ورد من طريقين عن أبي سعيد - ﵁ - إحداهما واهية، والأخرى غير معروفة عن سفيان\n_________\n(^١) كما في الكامل (٤/ ٢٨٣).\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٣٣٤) ت/ ٩٢٩.\n(^٣) المجروحين (٢/ ٥٧)، وأعاده في الثقات (٥/ ٨٥).\n(^٤) الكامل (٤/ ٢٨٣).\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (٢/ ٩٦) ت/ ١٨٧٥.\n(^٦) (ص/ ٥٨١) ت/ ٣٩١٢.\n(^٧) التلخيص (١/ ٨٨).\n(^٨) بيان الوهم (٥/ ٢١٦ - ٢١٧).","vol":"1","page":324},{"text":"الثوري. ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، وقد قال مغلطاي (^١): (ورد من طريق غير طريق الترمذي حسن بل صحيح) اهـ، ولم يذكره، ولعله إنما يقصد طريق ابن أبي حاتم، وقد علمت أنه خال من الشاهد، وأنه معلول - والله أعلم -.\n\n٧٤ - [٧٤] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ... الحديث، وقال فيه: كأنا اشتهينا أن يدعو لنا، فقال: (اللهمَّ اغفرْ لنَا، وارحمنَا، وارضَ عنَّا، وتقبّلْ منَّا، وأدخلنَا الجنَّةَ، ونجنَا منَ النَّارِ، وأصلحْ لنَا شأننَا كُلَّه).\nهذا الحديث يرويه مسعر بن كدام، واختلف عنه ... فرواه: ابن ماجه (^٢) عن علي بن محمد عن وكيع عنه عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة به ... وفي الإسناد وَهَم ممن دون المصنف، في النسخ المتأخرة، ذكر هذا المزي في تحفة الأشراف (^٣)، وذكره عن ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العدبس عن أبي أمامة به ... قال: عن أبي العدبس (^٤)، بدل: أبي وائل. ومع هذا قال المزي: (وهو\n_________\n(^١) كما في: فيض القدير (٢/ ٥٠٧) رقم/ ٢١٣٨، والبيان والتعريف (١/ ٢٢٢).\n(^٢) في (باب: دعاء رسول الله - ﷺ -، من كتاب: الدعاء) ٢/ ١٢٦١ ورقمه/ ٣٨٣٦.\n(^٣) (٤/ ١٨٣) رقم/ ٤٩٣٤.\n(^٤) بفتح العين، والدال، وتشديد الباء المعجمة بواحدة. عن ابن ماكولا في الإكمال (٦/ ١٥١).","vol":"1","page":325},{"text":"وهم، والصواب الأول) اهـ، يعني: عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن غالب (هكذا) به ... وهو إسناد طرف من الحديث عند أبي داود (^١) بغير الشاهد.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن يحيى بن سعيد (^٣) عنه (^٤) عن أبي العدبّس عن رجل - قال: أظنه أبا خلف - عن أبي مرزوق قال: قال أبو أمامة؛ فذكره. ورواه: الإمام أحمد (^٥) - مرة - عن عبد الله بن نمير عنه عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب (هكذا) عن أبي أمامة به.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البزار (^٦) عن يحيى بن زكريا عن ابن أبي شيبة (^٧) عن عبد الله بن نمير به، مثله، ورواه: تمام في الفوائد (^٨) بسنده عن يحيى بن هاشم عن مسعر به، مثله، وقال: (رواه عبد الله بن نمير عن مسعر بن كدام، فجوده كما جوده يحيى بن هاشم) اهـ. ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) (٥/ ٣٩٨) رقم/ ٥٢٣٠.\n(^٢) (٣٦/ ٥٣٨) ورقمه/ ٢٢٢٠١.\n(^٣) ورواه من طريقين عن يحيى بن سعيد: الروياني في مسنده (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) ورقمه/ ١٢٧١.\n(^٤) ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص/ ٣٧٧) ورقمه/ ٨٥١ بسنده عن أبي كنانة عن مسعر به، بمثل حديث يحيى بن سعيد عنه.\n(^٥) (٥/ ٢٥٣)، ورواه من طريقه: المزي في تهذييه (٤/ ٣١٠ - ٣١١).\n(^٦) [٦٩/ أ] الأزهرية.\n(^٧) والحديث في مصنفه (٦/ ٤٥)، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٦٩) ورقمه/ ٨٩٣٧.\n(^٨) (١/ ١٢٨ - ١٢٩) ورقمه/ ٢٩٦.","vol":"1","page":326},{"text":"عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (^١) بسنده عن سفيان بن عيينة عنه عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي أمامة به.\nوأبو مرزوق - في بعض الأسانيد - ضعيف، لا يعرف اسمه (^٢)، واسم أبي العدبس: تبيع بن سليمان، وهو مجهول (^٣). وأبو العنبس يقال: اسمه: الحارث بن عبيد، قال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، وأبو غالب، مختلف في اسمه، قال ابن سعد (^٥): (كان ضعيفا، منكر الحديث)، وضعفه: أبو حاتم (^٦)، والنسائي (^٧)، وابن حبان (^٨)، وغيرهم. ومشّاه: ابن معين (^٩)، والدارقطني (^١٠) - مرة -، وقال الذهبي (^١١): (فيه شيء)، وقال ابن حجر في التقريب (^١٢): (صدوق يخطئ).\n_________\n(^١) (٩٣/ ٢)، كما في: السلسلة الضعيفة للألباني (١/ ٣٥١) رقم/ ٣٤٦.\n(^٢) انظر: المجروحين (٣/ ١٥٩)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٣٩) ت/ ٣٩٨٠، والتقريب (ص/ ١٢٠٣) ت/ ٨٤١٩.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٧) ت/ ١٧٩٧، والتذكرة (١/ ٢٠١) ت/ ٧٨١، والميزان (١/ ٣٥٨) ت/ ١٣٣٧، والتقريب (ص/ ١١٧٧) ت/ ٨٣١١.\n(^٤) التقريب (ص/ ١١٨٥) ت/ ٨٣٤٦.\n(^٥) الطبقات الكبرى (٧/ ٢٣٨).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦) ت/ ١٤١١.\n(^٧) الضعفاء (ص/ ٢٥٥) ت/ ٦٦٥.\n(^٨) المجروحين (١/ ٢٦٧)، و(٣/ ١٥٩).\n(^٩) كما في: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل.\n(^١٠) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٢٦) ت/ ١١٥.\n(^١١) الميزان (٦/ ٢٣٤) ت/ ١٠٤٩٥.\n(^١٢) (ص/ ١١٨٨) ت/ ٨٣٦٢.","vol":"1","page":327},{"text":"وسأل ابن أبي حاتم (^١) أباه عن الحديث من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر، فقال: (لم يعمل يحيى القطان في هذا شيئا، إنما هو مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن ابن (^٢) مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -) اهـ. وما اختاره أبو حاتم في إسناد الحديث هو ما صوبه تمام، والمزي - فيما تقدم -، وهو الأشبه على ضعفه، قال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٣): (ضعيف)، وقال في السلسلة الضعيفة (^٤): (ضعيف، وفي إسناده اضطراب، وضعف، وجهالة) اهـ. والصحابة مغفور لهم كما تقدم في حديثي: جابر (^٥)، وسهل (^٦) - رضي الله تعالى عنهما - وهم من أهل الجنة، ورضي الله عنهم، قال - تعالى -: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (^٧)، وقَالَ: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ (^٨)، وقال: ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (^٩) ... وانظر ما تقدم من الأحاديث.\n_________\n(^١) العلل (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) رقم/ ٢٠٩٥.\n(^٢) هكذا، والصواب - فيما يبدو -: (أبي).\n(^٣) (ص/ ٣٠٩) رقم/ ٨٣٧.\n(^٤) (١/ ٣٥١) رقم/ ٣٤٦.\n(^٥) رقم/ ٤٦.\n(^٦) ورقمه/ ٦٤.\n(^٧) الآيتان: (٨٨، ٨٩)، من سورة: التوبة.\n(^٨) في الآية: (١٠)، من سورة: الحديد. وانظر: الآية: (٩٦)، من سورة: النساء.\n(^٩) من الآية: (٢٢)، من سورة: المجادلة.","vol":"1","page":328},{"text":"٧٥ - ٧٧ - [٧٥ - ٧٧] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (النّاسُ حَيّزٌ (^١)، وَأنَا وَأصحَابي حَيّز)، فقال رافع بن خديج، وزيد بن ثابت - ﵄ -: صدق. رواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن جعفر (^٣)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق (^٥)، كلاهما عن شعبة (^٦) عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عنه به ... وهذا إسناد رجاله رجال الجماعة، عدا عثمان بن عمر -\n_________\n(^١) - بتشديد الياء - أي: في جانب، وناحية. ويقال: (حزت الشيء) إذا جمعته، ونحيته.\n- انظر: لسان العرب (حرف: الزاي، فصل: الحاء المهملة (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١.\n(^٢) (١٧/ ٢٥٨) ورقمه/ ١١١٦٧، وَ(٣٥/ ٤٩٥) ورقمه/ ٢١٦٢٩.\n(^٣) وعن محمد بن جعفر رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٣٩) ورقمه/ ٣١.\n(^٤) (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ٤٤٤٤، مختصرًا.\n(^٥) ومن طريق ابن مرزوق رواه - أيضًا -: القضاعي في مسنده (٢/ ٤٢) ورقمه/ ٨٤٥.\n(^٦) وعن شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (١/ ٨٤) ورقمه/ ٦٠١، وَ(٩/ ٢٩٣) ورقمه/ ٢٢٠٥ - ومن طريقه رواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٥٧)، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٢ - ١١٣) ورقمه/ ٩، وفي الحلية (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٠٩ - ١١٠) - ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢٥٧)، وله علة - ستأتي -، وقال أبو نعيم: (رواه الناس عن شعبة).","vol":"1","page":329},{"text":"شيخ الطبراني - وهو ثقة (^١). وأبو البختري هو: سعيد بن فيروز لم يسمع من أبي سعيد (^٢)؛ فالإسناد منقطع، والمنقطع من جنس الضعيف، ولا أعلم له طرقا أخرى، ولا شواهد تقويه.\nوالحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن إبراهيم بن صالح الشيرازي عن عمرو بن حكام عن شعبة به ... وعمرو بن حكام ضعفه الجمهور، وتركه بعض النقاد (^٤)، والشيرازي لا أعرف حاله (^٥)؛ فهي طريق لا شيء.\n\n٧٨ - [٧٨] عن سمرة بن جندب - ﵁ - قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يقول لنا: (إنَّ أحدَكمْ يوشِكُ أنْ يُحبَّ أنْ ينظرَ إليّ نظرةً واحدةً أحبُّ إليهِ ممَّا لهُ منْ مَالِه).\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٢٥٠)، وَ(١٠/ ١٧).\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٧٦) ت/ ١٢٣، وجامع التحصيل (ص/ ١٨٤) ت/ ٢٤٢.\n(^٣) (٥/ ١١٥) ورقمه/ ٤٧٨٦.\n(^٤) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ١٦٨) ت/ ٢٥٨، الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٧) ت/ ١٢٦٥، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٦٦) ت/ ١٢٧٣، ولسان الميزان (٤/ ٣٦٠) ت/ ١٠٥٧. وتركه الإمام أحمد - في رواية عنه - (كما في الديوان ص/ ٣٠٢ ت/ ٣١٦٩)، والنسائي في الضعفاء (ص/ ٢١٩) ت/ ٤٤٨، والقول فيه قول الجمهور.\n(^٥) له ترجمة في تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ هـ - ٢٩٠ هـ) ص/ ١٠٩، نقلها الأنصاري في بلغة القاصي (ص/ ١٦) ت/ ١٧.","vol":"1","page":330},{"text":"رواه: البزار (^١) - وهذا لفظه - عن خالد بن يوسف عن أبيه يوسف بن خالد، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبدان بن أحمد عن دحيم عن يحيى بن حسان عن سليمان بن موسى، كلاهما عن جعفر بن سعد (^٣) ابن سمرة عن خبيب (^٤) بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه (^٥) به ... وجعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي، وخبيب بن سليمان بن سمرة، وأبوه مجهولان - وتقدموا -. وفي إسناد البزار - وحده، أيضًا - يوسف بن خالد، وهو: ابن عمير السمتي، تقدم أن النقاد تركوه، وأن ابن معين كذبه. وابنه فيه لين؛ فإسناده: ضعيف جدًّا، لا ضعيف فقط كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦). وفي إسناد الطبراني - أيضًا -: سليمان بن موسى، وهو: الزهري، لين الحديث - وتقدم - ... فإسناده ضعيف، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد، وليس هو بحسن كما قال الهيثمي - مرة - في مجمع الزوائد (^٧)، ولا كل رجاله ثقات، كما قاله مرة أخرى (^٨).\n_________\n(^١) [ق/ ٢٥٧] الكتاني.\n(^٢) (٧/ ٢٦٨) ورقمه/ ٧٠٩٧، بمثله.\n(^٣) وقع في كشف الأستار: (سعيد)، وهو تحريف.\n(^٤) وقع في كشف الأستار: بالحاء المهملة، وهو تصحيف.\n(^٥) سقط من كشف الأستار قوله: (عن أبيه)، وإثباتها صحيح.\n(^٦) (١٠/ ١٨).\n(^٧) (١٠/ ١٨).\n(^٨) مجمع الزوائد (٩/ ٣٩).","vol":"1","page":331},{"text":"٧٩ - [٧٩] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله اختارَ أصحَابي عَلى العالمينَ - سوى النبيينَ، وَالمرسلين -. وَاختَارَ لي مِنْ أصحَابي أربعَة - يعني: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا ﵏ -؛ فجَعلَهم أصحَابي. وقَالَ في أصحَابي: كلُّهمْ خَير. وَاختَار أمَّتِي عَلى الأُمَمِ، وَاختَارَ [مِنْ] (^١) أُمَّتِي أربَعةَ (^٢) قُرُون: القرنَ الأوّلِ، وَالثَّاني، وَالثَّالثَ، وَالرَّابِعَ).\nرواه: البزَّار (^٣) عن محمد بن رزق الله الكلوذاني، وأحمد بن منصور الرمادي، كلاهما عن عبد الله بن صالح (^٤) عن نافع بن يزيد عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عنه به، أطول من هذا ... وقال: (لا نعلم يروى عن جابر إلّا بهذا الإسناد، ولم يشارك عبد الله بن صالح في روايته هذه عن نافع بن يزيد أحد نعلمه) اهـ، ورجال إسناده ثقات عدا: عبد الله بن صالح - وهو: كاتب الليث - ضعيف (^٥)، تفرد بالحديث؛ فهو: منكر (^٦) ... قال النسائي (^٧) - وقد ذكر حديثه هذا -: (موضوع). وقال\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين لعله ساقط من كشف الأستار.\n(^٢) وقع في المطبوع من الكشف: (أربع)، وهو على خلاف قواعد اللغة.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩) ورقمه/ ٢٧٦٣.\n(^٤) ورواه من طرق عن عبد الله بن صالح: ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤٤١)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٨٠ - ١٦٨١) ورقمه/ ١١٥٤، ١١٥٣، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧/ ١٢٤٣) ورقمه/ ٢٣٣٤، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٠١) ورقمه/ ١٠٣، و(ص/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ٢٢٧.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٦).\n(^٦) من حيث الرواية، ومعناه صحيح.\n(^٧) كما في: التهذيب (٥/ ٢٥٨).","vol":"1","page":332},{"text":"البرذعي (^١): قلت لأبي زرعة رأيت بمصر أحاديث لعثمان بن صالح عن ابن لهيعة - يعني: منكرة -! فقال: (لم يكن عندي ممن يكذب، ولكن كان يسمع الحديث مع خالد بن نجيح. وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا، قبلوا به، وبُلي به أبو صالح - أيضًا - في حديث زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن جابر، ليس له أصل. وإنما هو من خالد بن نجيح) اهـ. وقال أبو زرعة (^٢) - مرة -: (باطل وضعه خالد المصري، ودلسه في كتاب أبي صالح) اهـ. وقال ابن حجر (^٣): (وكذلك قال أحمد بن التستري عن أبي زرعة في حديث الفضائل [يعني: هذا]، وزاد: وكان خالد يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا، ويدلس لهم، وله غير هذا) اهـ. وذكره في مناكيره: ابن حبان (^٤)، والذهبي (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (هو أحد ما أنكر على عبد الله بن صالح).\nوجاء الحديث من غير طريق عبد الله بن صالح عن نافع بن يزيد، فقد رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٧) بسنده عن علي بن أحمد بن نوح عن عبد الله بن الحسين البزار عن ابن أبي مريم عن نافع بن يزيد به، بنحوه، أخصر منه ... وعلى بن أحمد، وشيخه - عبد الله بن الحسين - لم أقف على\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩).\n(^٢) كما في: الميزان (٣/ ١٥٧).\n(^٣) التهذيب (٥/ ٢٥٩).\n(^٤) المجروحين (٢/ ٤١).\n(^٥) الميزان (٣/ ١٥٦).\n(^٦) مختصر زوائد البزار (٢/ ٣٦٤).\n(^٧) (ص/ ١٧٤).","vol":"1","page":333},{"text":"ترجمتيهما. واسم ابن أبي مريم: سعيد بن الحكم. قال أحمد بن يحيى التستري (^١): قلت لأبي زرعة: فمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال: (هذا كذاب) اهـ، قال التستري: (وقد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن كاتب الليث، وابن أبي مريم) اهـ، وكاتب الليث هو: عبد الله بن صالح، ضعيف - وتقدم -.\n\n٨٠ - [٨٠] عن بريدة بن الحصيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا منْ أحدٍ منْ أصحَابي يموتُ بأرضٍ إلَّا بُعِثَ قَائدًا، ونُورًا لهمْ يومَ القيامَة).\nرواه: الترمذي (^٢) عن أبي كريب عن عثمان بن ناجية (^٣) عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... وقال: (هذا حديث غريب، وروي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن ابن بريدة عن النبي - ﷺ - مرسل، وهو أصح) اهـ، ووافقه: المزي (^٤)، والعجلوني (^٥). وطرق المرسل لم أقف على شيء منها بعد. وفي الطريق الموصول: عثمان بن ناجية، وهو: الخراساني، روى عنه\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (٥/ ٢٥٩).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة - (٥/ ٦٥٤ ورقمه/ ٣٨٦٥.\n(^٣) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٠٩) بسنده عن زيد بن حباب عن ابن ناجية به.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٥٠٠).\n(^٥) انظر: كشف الخفاء (٢/ ١٩٣) رقم/ ٢٢٤٣.","vol":"1","page":334},{"text":"أكثر من واحد (^١)، ولم أر من وثقه، وقال الحافظ في تقريبه (^٢): (مستور). حدث به عن: عبد الله بن مسلم أبي طيبة، وهو: السلمي، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وقال أبو حاتم (^٤): (يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وذكره ابن حبان (^٥)، وابن خلفون في الثقات (^٦)، قال ابن حبان: (يخطئ، ويخالف). وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (^٧)، وقال الحافظ في تقريبه (^٨): (صدوق يهم) ... فالإسناد: ضعيف، وقد صحح إرساله جماعة - كما تقدم -، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.\nوالحديث رواه كذلك: أبو نعيم في المعرفة (^٩) بسنده عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبي طيبة به ... ومحمد بن الفضل هو: المروزي، مذكور بالكذب (^١٠)؛ ولعل الحديث من أجل هذه الطريق أورده: الفتني في الموضوعات (^١١) - والله ﷾ أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الموضع المتقدم نفسه، من تهذيب الكمال.\n(^٢) (ص/ ٦٦٩) ت/ ٤٥٥٤.\n(^٣) (٥/ ١٩١) ت/ ٦٠٤.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٦٥) ت/ ٧٦١.\n(^٥) الثقات (٧/ ٤٩).\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي (٧/ ٢١٠) ت/ ٣٢٠٧.\n(^٧) (٢/ ١٤١) ت/ ٢١٢٠.\n(^٨) (ص/ ٥٤٦) ت/ ٣٦٤٢.\n(^٩) (١/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه/ ٤٢، و(٣/ ١٦٣) ورقمه/ ١٢٢٩.\n(^١٠) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٤٩) رقم النص/ ٣٦٠١، والميزان (٥/ ١٣١) ت/ ٨٠٥٦، والتقريب (ص/ ٨٨٨) ت/ ٦٢٦٥.\n(^١١) تذكرة الموضوعات (ص/ ٩٢).","vol":"1","page":335},{"text":"٨١ - [٨١] عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنهُ لنْ تقومُ السّاعةُ حتَّى يُبتَغَى أصحابُ رسُولِ اللهِ - ﷺ - كمَا تُبتغَى الضَّالَة، فَلا تُوجَد).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه - عن خلف بن الوليد، ورواه (^٢) - أيضًا - عن أبي سعيد، ورواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن عبيد الله (^٤)، ثلاثتهم عن إسرائيل، ورواه: البزار (^٥) - أيضًا - عن الحسين بن علي بن جعفر عن علي بن ثابت عن سعّاد بن سليمان، كلاهما عن أبي إسحاق عن الحارث عنه به، بزيادة في أوله للبزار عن الحسين بن علي - وستأتي في فضائل أهل البيت - (^٦) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق على ضعفه) اهـ. والحارث هو: ابن عبد الله الأعور، كذبه الشعبي، وابن المديني، وغيرهما. وضرب يحيى وعبد الرحمن على نحو\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٦) ورقمه/ ٧٢٠.\n(^٢) (٢/ ٩٦) ورقمه/ ٦٧٥، بنحوه.\n(^٣) (٣/ ٨١) ورقمه/ ٨٤٩، بنحوه.\n(^٤) والحديث عن عبيد الله رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٥٢ ورقمه/ ٦٩). وكذا رواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٨٣ - ١٦٨٥) ورقمه/ ١١٥٩ بسنده عبيد الله.\n(^٥) (٣/ ٨٩) ورقمه/ ٨٦٤.\n(^٦) برقم/ ١٧٤.\n(^٧) (٩/ ١٨)، وَ(٩/ ١٦٣).","vol":"1","page":336},{"text":"أربعين حديثًا من حديثه عن علي - ﵁ - (^١). وفي الإسناد - أيضًا -: أبو إسحاق، وهو: السبيعي، مدلس من الطبقة الثالثة (^٢)، وقد عنعن؛ ومختلط، سمع منه إسرائيل وهو: ابن يونس) بعد اختلاطه. ولا يُدرى متى سمع منه سعّاد بن سليمان، وهو الكوفي، قال أبو حاتم (^٣): (كان من عتّق الشيعة، وليس بقوي في الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وأورده الذهبي في الميزان (^٥)، ونقل فيه قول أبي حاتم. وقال الحافظ في التقريب (^٦): (صدوق يخطئ، وكان شيعيًا).\nوالحديث ضعيف، لا أعلم - حسب اطلاعي - ما يشهد له. وشيخ البزار: الحسين بن على بن جعفر هو: الكوفي، الأحمر، روى عنه جماعة (^٧)، وقال أبو حاتم (^٨): (لا أعرفه)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٩): (مقبول) - يعني: إذا توبع -، وقد كان. وأبو سعيد - في إسناد الإمام أحمد - هو: مولى بني هاشم. وعبيد الله - في إسناد البزار - هو: ابن موسى.\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، والمجروحين (١/ ٢٢٢)، وتهذيب الكمال (٥/ ٢٤٤) ت/ ١٠٢٥.\n(^٢) انظر: طبقات المدلسين للحافظ (ص/ ٤٢) ت/ ٩١.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٢٤) ت/ ١٤١٥.\n(^٤) (٦/ ٤٣٥).\n(^٥) (٢/ ٣٠٨) ت/ ٣٠٩٤.\n(^٦) (ص/ ٣٦٧) ت/ ٢٢٣٨.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣٩٤).\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٦) ت/ ٢٥٥.\n(^٩) (ص/ ٢٤٨) ت/ ١٣٤١.","vol":"1","page":337},{"text":"٨٢ - [٨٢] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: نعى إلينا حبيبنا، ونبينا، بأبي هو، ونفسي له الفداء، قبل موته بست، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا، فدمعت عيناه، ثم قال: (مرحبًا بكم، وحياكمُ الله، حفظكمُ الله، آواكمُ الله، نصركمُ الله، رفعكمُ الله، هداكمُ الله، رزقكمُ الله، وفقكمُ الله، سلمكمُ الله، قبلكمُ اللهُ) فذكر حديثًا فيه طول، وفيه: (غفرَ اللهُ لكمْ، وجزاكمْ عنْ نبيكُم خَيرًا).\nهذا الحديث رواه: مُرّة بن شراحيل الهمداني عن ابن مسعود، ورواه عن مرة: ابن الأصبهاني، والحسن بن عبد الله العرني ... فأما حديث ابن الأصبهاني فرواه: البزار (^١) - وهذا من لفظه - عن محمد بن إسماعيل الأحمسي عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عنه به ... وقال: (وهذا الكلام قد روي عن مرة عن عبد الله من غير وجه، وأسانيدها عن مرة عن عبد الله متقاربة. وعبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة، إنما هو عمن أخبره عن مرة، ولا أعلم أحدا رواه عن عبد الله غير مرة) اهـ. وفي الإسناد علة أخرى، وهي: أن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، لا بأس به (^٢)، إلا أنه كان يدلس (^٣)، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) (٥/ ٣٩٤ - ٣٩٦) ورقمه/ ٢٠٢٨.\n(^٢) انظر: الجرح (٥/ ٢٨٢) ت/ ١٣٤٢، وتهذيب الكمال (١٧/ ٣٨٦) ت/ ٣٩٤٩، والتقريب (ص/ ٥٩٨) ت/ ٤٠٢٥.\n(^٣) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤٨)، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٠) ت/ ٨٠.","vol":"1","page":338},{"text":"وأما حديث الحسن العرني فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن أبان البلخي عن عمرو بن محمد العنقزي عن عبد الملك بن الأصبهاني عن خلاد الصفار عن الأشعث بن طليق (^٢) عنه به، بمثله ... وقال: (لم يجوّد أحد إسناد هذا الحديث إلا عمرو بن محمد العنقزي. ورواه البخاري عن عبد الملك بن الأصبهاني عن مرة عن عبد الله - لم يذكر خلادا الصفار، ولا الأشعث بن طليق، ولا الحسن العرني) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وهو ثقة، ورواه: الطبراني في الأوسط بنحوه ... وذكر في إسناده ضعفاء، منهم: أشعث بن طليق، قال الأزدي: \"لا يصح حديثه\" - والله أعلم -) اهـ. والأشعث بن طليق ضعيف، كما قال (^٤)، وقول الأزدي: (لا يصح حديثه) يعني: حديثه هذا، كما في الميزان. وفي الإسناد إليه: علي بن سعيد، وهو: ابن بشير، ضعيف الحديث - وتقدم -. وعبد الملك بن الأصبهاني، لم أقف على ترجمة له، والأقرب أنه متحرف عن: عبد الرحمن بن الأصبهاني - وتقدم -، وهو ثقة. وفي لفظ الحديث طول، وفيه أشياء منكرة، وعادت طريق ابن الأصبهاني إلى الأشعث بن طليق، فالحديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، وهو: منكر.\n_________\n(^١) (٥/ ٩ - ١٠) ورقمه/ ٤٠٠٨.\n(^٢) ورواه من طريق الأشعث - أيضًا -: أحمد بن شبيب الحبطي في الجزء الثاني من حديثه (كما في: الميزان ١/ ٢٦٥)، والبيهقي (كما في: لسان الميزان ١/ ٤٥٦).\n(^٣) (٩/ ٢٤ - ٢٥).\n(^٤) انظر: الميزان (١/ ٢٦٥) ت/ ٩٩٨، ولسانه (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦) ت/ ١٤٠٧.","vol":"1","page":339},{"text":"* وتقدم (^١) من حديث جابر عند مسلم مرفوعًا: (كلكم مغفور له) إلّا من استثنى - ﷺ -. وانظر حديث سهل (^٢).\n\n٨٣ - [٨٣] عن عمران بن حصين - ﵁ - أنه شهد عثمان بن عفان أيام غزوة تبوك، في جيش العسرة، فأمر رسول الله - ﷺ - بالصدقة، والتأسي ... ثم ذكر ما فعله نصارى العرب، وهرقل في إعدادهم لقتال المُسلِمين، وقال: فلما بلغ ذلك نبي الله - ﷺ - كتب في العرب، وكان يجلس كل يوم على المنبر، فيدعو الله، ويقول: (اللهمَّ إنْ تُهلِكْ هذه العصَابَةَ فَلنْ تُعبد في الأرْض) ... ثم ذكر صدقة عثمان - ﵁ -، وقول النبي - ﷺ -: (لا يضرُّ عثمانَ مَا عملَ بعدَ اليَوْم).\nهذا الحديث غريب، رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الحسن بن علي الفسوي عن إبراهيم بن عبد الله الهروي عن العباس بن الفضل الأنصاري عن هشام بن زياد عن أخيه الوليد بن زياد عن أبي طليحة - مولى بني خلف - عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: العباس بن الفضل الأنصاري، وهو ضعيف) اهـ، والعباس بن الفضل هذا منكر الحديث، ليس بثقة (^٥)، قال أبو زرعة: (كان لا\n_________\n(^١) ورقمه/ ٤٦.\n(^٢) ورقمه/ ٦٤.\n(^٣) (١٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه/ ٥٧٧.\n(^٤) (٦/ ١٩١).\n(^٥) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢٩٤)، والضعفاء الصغير =","vol":"1","page":340},{"text":"يصدق). حدث بهذا عن هشام بن زياد، وهو: أبو المقدام المدني، ليس بثقة، عنده أحاديث منكرة (^١)، وقال ابن معين - مرة (^٢) -: (كذاب)، وقال ابن حبان (^٣): (كان ممن يروي الموضوعات ... حتى يسبق إلى قلب المستمع أنه كان المتعمد لها) اهـ. وأبو طليحة له ترجمة في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (^٤)، والمقتنى للذهبي (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. والحسن الفسوي هو: ابن علي بن الوليد. والإسناد: ضعيف جدًّا.\nوالمعروف أن النبي - ﷺ - قال: (اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض) يوم بدر - وسيأتي (^٦) من طرق ثابتة -. وقوله في عثمان سيأتي (^٧) أنه ثابت من طرق أخرى.\n_________\n= للبخاري (ص/ ١٨٢) ت/ ٢٨٥، والكنى لمسلم (٢/ ٦٧٤) ت/ ٢٧٢٣، وسؤالات الآجري أبا داود (١/ ٤٤١) ت/ ٢٠٥٦، والجرح والتعديل (٦/ ٢١٢) ت/ ١١٦٦، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢١٣) ت/ ٤٠٦، والمجروحين (٢/ ١٩٠)، وغيرها.\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣١٦)، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢٤٥) ت/ ٦١٢، وتهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٠) ت/ ٦٥٧٥، والمغني (٢/ ٧١٠) ت/ ٦٧٤٧، والتقريب (ص/ ١٠٢١) ت/ ٧٣٤٢.\n(^٢) كما في: سؤالات ابن محرز (ص/ ٩٩) ت/ ٢٦٦.\n(^٣) المجروحين (٣/ ٨٨).\n(^٤) [ق/ ٢٥٨/ أ].\n(^٥) (١/ ٣٣٠) ت/ ٣٣٣٣.\n(^٦) في فضائل: أهل بدر، برقم/ ١٤٥ - ١٤٨.\n(^٧) في فضائل: عثمان، برقم/ ٩٦٠، وما بعده.","vol":"1","page":341},{"text":"٨٤ - [٨٤] عن ابن زمل الجهني (^١) - ﵁ - أنه قص رؤيا له على النبي - ﷺ - قال: رأيت جميع الناس على طريق رحب، سهل، لاحب (^٢)، والناس على الجادة منطلقين. فبينا هم كذلك إذ أشفى ذلك الطريق على مرج لم تر عيناي مثله، يرف رفيفا، ويقطر نداه، فيه من أنواع الكلأ، وكأني بالرعلة الأولى حتى أشفو على المرج كبروا، ثم ركبوا رواحلهم في الطريق، فمنهم المرتع، ومنهم الآخذ الضِّغْث (^٣)، ومضوا على ذلك، قال: ثم قدم عظم الناس، فلما أشفوا على المرج كبروا، فقالوا: خير المنزل، فكأني أنظر إليهم، يميلون يمينا، وشمالًا، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق ... فقال النبي - ﷺ -: (أمّا ما رأيتَ منَ الطّريقِ السّهلِ، الرّحبِ، اللَّاحبِ فذلكَ مَا حُملتمْ عليهِ منَ الهُدى، وأنتمْ عليْه. وأمّا المرجُ الّذي رأيتَ فالدُّنيَا، وعُصارةُ عيشِهَا، مضيتُ أنَا، وأصحَابي لمْ نتعلقْ بهَا شيئًا، ولمْ نُردهَا، ولمْ تُردنَا ...) إلى أن قال: (أمّا أنتَ فمضيتَ على طريقةٍ صالحةٍ، فلمْ تزلْ عليهَا حتَّى تَلقَاني).\n_________\n(^١) هو: عبد الله، قاله ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣١١)، ثم قال (٢/ ٣١٢): (ولم أره مسمى في أكثر الكتب. ويقال اسمه: الضحاك، ويقال: عبد الرحمن. والصواب الأول، والضحاك غلط).\n(^٢) أي: واسعًا، منقادًا، لا ينقطع. - انظر: النهاية (باب: اللام مع الحاء) ٤/ ٢٣٥.\n(^٣) هو: كل شيء جمعته من عيدان، أو قصب، أو غير ذلك. قاله أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١٨٠).","vol":"1","page":342},{"text":"هذا حديث غريب رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن النضر العسكري، وجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني عن سليمان بن عطاء القرشي الحراني عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي الجهني عن ابن زمل به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: سليمان بن عطاء القرشي، وهو ضعيف) اهـ.\nوسليمان بن عطاء هذا ترجمه ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (شيخ يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي بأشياء موضوعة، لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه، أو من مسلمة بن عبد الله، وهو الذي روى عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه ...) اهـ، ثم ذكر حديثه ذا، بسنده عن أحمد بن خالد الحراني عن الوليد بن عبد الملك به. وذكره: سبط ابن العجمي (^٤)، وابن عراق (^٥)، والفتني (^٦) في الوضاعين. وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (منكر الحديث). ومسلمة بن عبد الله ترجم له البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه\n_________\n(^١) (٨/ ٣٠٢ - ٣٠٤) ورقمه/ ٨١٤٦.\n(^٢) (٧/ ١٨٤).\n(^٣) (١/ ٣٢٩ - ٣٣٢).\n(^٤) الكشف الحثيث (ص/ ١٣٠) ت/ ٣٣٠.\n(^٥) تنزيه الشريعة (١/ ٦٥) ت/ ٥١.\n(^٦) قانون الموضوعات (ص/ ٢٦١).\n(^٧) (ص/ ٤١١) ت/ ٢٦٠٩.\n(^٨) التأريخ الكبير (٧/ ٣٨٨) ت/ ١٦٨٦.\n(^٩) الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٩) ت/ ١٢٢٦.","vol":"1","page":343},{"text":"جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^١) - وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله -، وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) - يعني: إذا توبع، ولم يتابع، فهو لين الحديث على اصطلاحه -. وعمه أبو مشجعة لم يذكر المزي (^٣) في الرواة عنه سوى ابن أخيه عبد الله، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) اهـ، ولم يتابع - فيما أعلم -. والوليد بن عبد الملك هو: ابن عبيد الله بن مسرح؛ فالحديث: موضوع، لا أعلمه - في حد بحثي - إلا بهذا الإسناد المجهول، الذي لا يعتمد على مثله (^٥).\n* وسيأتي في حديث فيه طول، عن عبادة مرفوعًا: (وكل أصحابي عليّ كريم، إليّ حبيب، وإن كان عبدًا حبشيًا) ... رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد (^٦).\n* عن زيد بن أبي أوفى - ﵁ - قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - في مسجد المدينة ... فذكر حديثًا فيه طول، وقال فيه: ثم نظر في وجوه أصحابه، فقال: (أبشروا، وقِرُّوا عينا، فأنتم أول من يرد عليّ الحوض، وأنتم في أعلى الغرف) ... وسيأتي (^٧)، وهو حديث ضعيف، ولا أعلم لهذا اللفظ منه ما يشهد له - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٧/ ٤٩٠).\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٤٢) ت/ ٦٧٠٣.\n(^٣) تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٩٤).\n(^٤) التقريب (ص/ ١٢٠٥) ت/ ٨٤٣٥.\n(^٥) وانظر: الثقات لابن حبان - ترجمة ابن زمل - (٣/ ٢٣٥)، والإصابة (٣/ ٣١١) ت/ ٤٦٨٥.\n(^٦) سيأتي في فضائل جماعة من العشرة وغيرهم، برقم/ ٥٧٣.\n(^٧) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٥٦٩.","vol":"1","page":344},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا الفصل على ثمانية وثمانين حديثًا (^١)، كلها موصولة، إلا أن الراجح في بعضها الإرسال. منها عشرون حديثًا صحيحًا - منها تسعة أحاديث اتفق على إخراجها الشيخان، وحديث واحد انفرد به البخاري، وحديثان انفرد بهما مسلم -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وحديثان حسنان. وسبعة وعشرين حديثًا حسنة لغيرها - وفي بعضها ألفاظ منكرة، نبهت عليها في مواضعها -. واثنان وعشرون حديثًا ضعيفًا. وثلاثة أحاديث منكرة. وستة أحاديث ضعيفة جدًّا - بعضها تشبه أن تكون موضوعة -. وأربعة أحاديث موضوعة.\nوقد تواتر عدد من أحاديث هذا الفصل لفظًا، أو معنى. وذكرت فيه: خمسة أحاديث، في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله الموفق -.\n_________\n(^١) عدد الأحاديث هذا بالمكرر في مواضع أخرى من الرسالة، وكذلك هو في نظائر هذه الخلاصة في ما سيأتي في مواضع كثرة من البحث ... فالحظ هذا.","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>الفَصْلُ الثاني ما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه الرسول - ﷺ -، وأصحابه - ﵃ </span>-\n٨٥ - [١] عن عمران بن حصين (^١) - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (خَيرُكمْ قَرْنِي (^٢».\nرواه: البخاري في عدة مواضع من صحيحه (^٣) بألفاظ متقاربة - وهذا من لفظه في كتاب الشهادات -،\n_________\n(^١) بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد. - انظر: الإكمال (٢/ ٤٧٨، ٤٨٠)، وتكملته (٢/ ٢٦١).\n(^٢) أي: أصحابه - ﵃ -. انظر: النهاية (باب: القاف مع الراء) ٤/ ٥١.\nوالقرن في لغة العرب: أهل كل عصر يحدثون بعد فناء آخرين، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان. وقيل: القرن مئة سنة، وقيل: أربعون، وقيل: ثمانون، وقيل: هو مطلق من الزمان. - انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٢٩٦)، والنهاية (باب: القاف مع الراء) ٤/ ٥١.\n(^٣) رواه في (كتاب: الشهادات، باب: لا يَشْهد على جور إذا أُشهد) ٥/ ٣٠٦ ورقمه/ ٢٦٥١ عن آدم (هو: ابن أبي إياس)، وفي: (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي - ﷺ -) ٧/ ٥ ورقمه/ ٣٦٥٠ عن إسحاق (وهو: ابن راهويه) عن النضر (هو: ابن شُميل)، وفي: (باب: ما يُحذر من زهرة الدنيا، من كتاب: الرقاق) ١١/ ٢٤٨ ورقمه/ ٦٤٢٨ عن محمد بن بشار عن ابن جعفر، وفي: (كتاب: الأيمان والنذور، باب: إثم من لا يفى بالنذر) ١١/ ٥٨٩ ورقمه/ ٦٦٩٥ عن مسدد (وهو: ابن مسرهد) عن يحيى بن سعيد، أربعتهم عن شعبة به.","vol":"1","page":347},{"text":"ومسلم (^١)، والنسائي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، من طرق عن شعبة بن الحجاج عن أبي جمرة (^٥) عن زهدم (^٦) بن مضرب (^٧) عن عمران به ... وأبو جمرة هو: نصر بن عمران البصري (^٨).\n_________\n(^١) في: (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة ...) ٤/ ١٩٦٤ ورقمه/ ٢٥٣٥ عن ابن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار، ثلاثتهم عن ابن جعفر، ثم ساقه عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد، وعن عبد الرحمن بن بشر العبدى عن بهز، وعن شبابة عن محمد بن رافع، أربعتهم عن شعبة به ... وقال: (وفي حديث يحيى، وشبابة: \"ينذرون، ولا يفون\"، وفى حديث بهز: \"يوفون\" كما قال ابن جعفر) اهـ. وفي حديث ابن جعفر أن النبي - ﷺ - قال بعد ذكر قرنه: (ثم الذين يلونهم) ثلاثًا. وفيه - كذلك -: (ويخونون، ولا يتمنون)، قال المحقق معلقًا: (هكذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: \"يؤتمنون\").\n(^٢) في: (كتاب: الأيمان والنذور، باب: الوفاء بالنذر) ٧/ ١٧ ورقمه/ ٣٨٠٩ عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد (هو: ابن الحارث) عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) (٣٣/ ٧٠) ورقمه/ ١٩٨٣٥ عن محمد بن جعفر، وَ(٣٣/ ١٣٨) ورقمه/ ١٩٩٠٦ عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٤) (١٨/ ٢٣٣) ورقمه/ ٥٨١ عن محمد بن عبدوس بن كامل عن علي بن الجعد، وَعن أبي مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله) عن عمرو بن حكام، وَ(١٨/ ٢٣٤) ورقمه/ ٥٨٢ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة به، بنحوه.\n(^٥) أوله جيم مفتوحة، وميم ساكنة، وراء مفتوحة. - الإكمال (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٦).\n(^٦) بمفتوحة، وسكون هاء، وفتح دال مهملة. - المغني لابن طاهر (ص/ ١٢١).\n(^٧) بمضمومة، وضاد معجمة مفتوحة، وراء مكسورة مشددة، وموحدة. - انظر: الإكمال (٧/ ٢٥٨)، والمغني (ص/ ٢٣٣).\n(^٨) وكذلك سماه النسائي عقب إخراجه للحديث.","vol":"1","page":348},{"text":"ورواه: عنه - أيضًا - اثنان ... أحدهما: حجاج (وهو: ابن محمد المصيصي)، أخرج روايته الإمام أحمد (^١) عنه به، بنحو حديث شعبة. والآخر: أبان بن يزيد العطار، أخرج روايته الطبراني في الكبير (^٢) من طريقين عنه به بنحوه - أيضًا -.\nورواه: مسلم (^٣) - أيضًا -، وأبو داود (^٤)، والترمذي (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧)، والطبراني في الكبير (^٨)،\n_________\n(^١) (٣٣/ ٧٠) ورقمه/ ١٩٨٣٥.\n(^٢) (١٨/ ٢٣٣) ورقمه/ ٥٨٠ عن إبراهيم بن أحمد الوكيعي عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وَعن علي بن عبد العزيز عن سلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان به، بنحوه.\n(^٣) (٤/ ١٩٦٥) عن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن معاذ بن هشام (وهو: الدستوائي) عن أبيه، وَعن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن عبد الملك الأموي، كلاهما عن أبي عوانة (هو: الوضاح بن عبد الله)، كلاهما (هشام، وأبو عوانة) عن قتادة به.\n(^٤) في: (كتاب: السنة، باب: في فضل أصحاب رسول الله - ﷺ -) ٥/ ٤٤ ورقمه/ ٤٦٥٧ عن مسدد وَعمرو بن عون عن أبي عوانة به، بنحوه.\n(^٥) في: (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في القرن الثالث) ٤/ ٤٣٤ ورقمه/ ٢٢٢٢ عن قتيبة بن سعيد به، بنحوه.\n(^٦) (٣٣/ ٥٧) ورقمه/ ١٩٨٢٣ عن عبد الملك بن عمرو، وَعبد الصمد (هو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن هشام (وهو: الدستوائي) عن قتادة.\n(^٧) (٩/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه/ ٣٦٠٣ عن عمرو (يعني: ابن علي) عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به.\n(^٨) (١٨/ ٢١٢) ورقمه/ ٥٢٦ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٨) - عن درّان [وقع في المطبوع: درار، وهو تحريف] بن سفيان القطان البصري عن محمد بن كثير عن همام، ورواه (١٨/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه/ ٥٢٧ عن محمد بن محمد الجذوعي =","vol":"1","page":349},{"text":"وفي الأوسط (^١)، كلهم من طرق عن قتادة عن زرارة (^٢) بن أبي أوفى عن عمران به، بنحو حديث زهدم عنه، وللإمام أحمد، وللطبراني: (خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم) ... وسكت أبو داود عنه، وقال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - ﷺ - من وجوه بألفاظ مختلفة. وقد روي عن عمران من غير وجه، وهذا الإسناد أحسن إسناد يروى عن عمران بن حصين لهذا الكلام) اهـ. وقتادة هو: ابن دعامة (^٣)، مدلس، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بسماعه من زرارة - فيما أعلمه - لكن روايته عند مسلم، وهي محمولة على ثبوت السماع من\n_________\n= عن أبي كامل الجحدري، وَعن محمد بن الحسن عن حبان بن هلال، وَعن محمد بن فضاء البصرى عن عبد الواحد بن غياث، وَعن خلف بن عمرو عن معلى بن مهدي، أربعتهم عن أبي عوانة (هو: الوضاح)، ورواه (١٨/ ٢١٣) ورقمه/ ٥٢٨ عن الحسن بن علويه عن إسماعيل بن عيسى القطان عن داود بن الزبرقان عن مطر الوراق وهشام الدستوائي، ورواه (١٨/ ٢١٣) ورقمه/ ٥٢٩ عن محمد بن صالح النرسي عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام، وَعن إبراهيم بن صالح الشيرازي عن حجاج بن نصر، كلاهما عن هشام - وحده -، أربعتهم عن قتادة به.\n(^١) (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٧) ورقمه/ ٥٥٢٢ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، ورواه (٩/ ٤٠١) ورقمه/ ٨٨٦٣ عن مقدام بن داود عن علي بن معبد العبدي، كلاهما عن داود بن الزبرقان عن مطر الوراق عن قتادة به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مطر الوراق إلا داود بن الزبرقان) اهـ. والمقدام ليس بثقة، والحديث وارد من غير طريقه.\n(^٢) بضم الزاي، وخفة الرائين. - انظر: المغني (ص/ ١١٨).\n(^٣) بكسر مهملة، وخفة عين مهملة. - المرجع المتقدم نفسه (ص/ ١٠١).","vol":"1","page":350},{"text":"جهة أخرى (^١)، - وقد توبع -. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وجاء من غير وجه عن عمران، فهو كما قال.\nورواه: الترمذي (^٢) - أيضًا - من طريق محمد بن فضيل (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن سهل بن عثمان، وبسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن منصور بن أبي الأسود، ثم ساقه (^٧) بسنده عن شيبان، وبسنده (^٨) عن يعلى بن عبيد، عن الأعمش (^٩) عن علي بن مدرك عن\n_________\n(^١) انظر: التقريب للنووي وشرحه التدريب للسيوطي (١/ ٢٣٠)، والنكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٦)، وفتح المغيث للسخاوي (١/ ٢١٨).\n(^٢) (٤/ ٤٣٣) ورقمه/ ٢٢٢١، وفي (كتاب: الشهادات، باب - كذا دون ترجمة -) ٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦ ورقمه/ ٢٣٠٢ عن واصل بن عبد الأعلى عن محمد بن فضيل به.\n(^٣) بمضمومة، وفتح معجمة. - المغني (ص/ ١٩٧)، وانظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨١٥).\n(^٤) (٣٣/ ٥٣) ورقمه/ ١٩٨٢٠.\n(^٥) (١٨/ ٢٣٥) ورقمه/ ٥٨٥ عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن سهل، ثم ساقه عن عبيد بن غنام عن أبي بكر، كلاهما عن وكيع.\n(^٦) (١٨/ ٢٣٤) ورقمه/ ٥٨٣ عن علي بن عبد العزيز عن أبي الربيع الزهراني عن منصور.\n(^٧) (١٨/ ٢٣٤) ورقمه/ ٥٨٤ عن أحمد بن زهير عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى عن شيبان.\n(^٨) (١٨/ ٢٣٥) ورقمه/ ٥٨٦ عن عبيد بن غنام عن محمد بن عبد الله بن نمير عن يعلى.\n(^٩) وكذا رواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٧٩ - ١٦٨٠) ورقمه/ ١١٥٢ بسنده =","vol":"1","page":351},{"text":"هلال بن يساف (^١) عن عمران به، بلفظ: (خير الناس قرني) ... قال الترمذي - في الموضع الأول -: (هكذا روى محمد بن فضيل هذا الحديث عن الأعمش عن علي بن مدرك عن هلال بن يساف، وروى غير واحد من الحفاظ هذا الحديث عن الأعمش عن هلال بن يساف، ولم يذكروا علي بن مدرك) اهـ، ثم ساقه من طريق وكيع عن الأعمش كذلك، فقال: (وحدثنا الحسين بن الحريث: حدثنا وكيع عن الأعمش: حدثنا هلال بن يساف عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - فذكر نحوه، وهذا أصح عندي من حديث محمد بن فضيل ..) (^٢) اهـ.\nوهو كما قال، فابن فضيل صدوق، وله أوهام أخذها عليه بعض النقاد (^٣)، ووكيع أثبت منه بدرجات، فيكون إسناد ابن فضيل من قبيل المزيد في متصل الأسانيد (^٤)، إن لم يكن الأعمش تحمله من الطريقين، وأداه تارة كذا، وتارة كذا - والله تعالى أعلم -. وقال في الموضع الثاني: (وهذا حديث غريب من حديث الأعمش عن علي بن مدرك، وأصحاب الأعمش إنما رووا عن الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران بن حصين) اهـ، ثم ساقه عن أبي عمار الحسين بن حريث عن وكيع عن\n_________\n= عن وكيع عن الأعمش به.\n(^١) بكسر تحتانية، ثم مهملة، ثم فاء، ويقال: (ابن إِسفاف) - انظر: التقريب (ص/ ١٠٢٨) ت/ ٧٤٠٢.\n(^٢) الجامع (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٥٣٤)، والمعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (٢/ ١٧٣)، والجامع للترمذي (١/ ٢٨٤)، والتهذيب (٩/ ٤٠٥).\n(^٤) انظر: نزهة النظر للحافظ (ص/ ٤٨)، وفتح المغيث للسخاوي (٤/ ٧٣).","vol":"1","page":352},{"text":"الأعمش عن هلال بن يساف عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - نحوه، ثم قال: (وهذا أصح من حديث محمد بن فضيل)، وقال في لفظه: (خير الناس)، والمعروف في لفظ الحديث: (خيركم قرني)، ولأحمد، وللطبراني من بعض طرقه: (خير هذه الأمة).\n\n٨٦ - [٢] عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: (خَيرُ النَّاسِ قَرْني).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٢)،\n_________\n(^١) في: (كتاب: الشهادات، باب: لا يشهد على جور إذا أُشهد) ٥/ ٣٠٦ ورقمه/ ٢٦٥٢ عن محمد بن كثير عن سفيان (يعني: الثوري) عن منصور به. وإسناده كلهم كوفيون، وفيه ثلاثة من التابعين على نسق (انظر: الفتح ٥/ ٣٠٨). ورواه - أيضًا -: في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي - ﷺ -) ٧/ ٥ ورقمه/ ٣٦٥١ سندًا، ومتنا. ورواه - أيضًا - في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا قال أشهد بالله، أو شهدت بالله) ١١/ ٥٥٢ ورقمه/ ٦٦٥٨ عن سعد بن حفص عن شيبان (هو: ابن عبد الرحمن النحوي) عن منصور به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم (٤/ ١٩٦٣ ورقمه/ ٢٥٣٣ عن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي) عن الثوري. ثم رواه عنهما (أعني: المحمدين) عن ابن جعفر عن شعبة، كلاهما (الثوري، وشعبة) عن منصور به. ورواه عن قتيبة بن سعيد وهناد بن السرى، كلاهما عن أبي الأحوص (هو: سلام بن سليم)، ورواه عن عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد)، كلاهما (سلام، وجرير) عن منصور =","vol":"1","page":353},{"text":"وابن ماجه (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) ستتهم من طرق عن منصور (يعنون: ابن المعتمر) (^٦).\n_________\n= به، بنحوه.\n(^١) في (كتاب: الأحكام، باب: كراهية الشهادة لمن لم يستشهد) ٢/ ٧٩١ ورقمه/ ٢٣٦٢ عن عثمان بن أبي شيبة وعمرو بن رافع قالا: ثنا جرير عن منصور به.\n(^٢) (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠) ورقمه/ ٤١٣٠ عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، ورواه - أيضًا - (٧/ ٢٣٥) ورقمه/ ٤١٧٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة، كلاهما عن منصور به - وقرن بمنصور: سليمان الأعمش -.\n(^٣) (٥/ ١٨٠) ورقمه/ ١٧٧٧ عن يوسف بن موسى عن جرير عن منصور به.\n(^٤) (٩/ ٤٠) ورقمه/ ٥١٠٣ عن العباس (يعني: ابن الوليد) عن أبي الأحوص (هو: سلام)، ورواه - أيضًا - (٩/ ٧٣) ورقمه/ ٥١٤٠ عن أبي خيثمة (وهو: زهير) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد)، كلاهما عن منصور به.\n(^٥) (١٠/ ١٦٥) ورقمه/ ١٠٣٣٧ عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة عن سفيان، ورواه (١٠/ ١٦٥) ورقمه/ ١٠٣٣٨ عن أبي مسلم الكشي (يعني: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم) عن عبد الله بن رجاء عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، كلاهما عن منصور به.\n(^٦) والحديث من طريق منصور رواه - كذلك - جماعة منهم: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٨) ورقمه/ ٤، والطيالسي في مسنده (١/ ٣٩) ورقمه/ ٢٩٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٥١ - ١٥٢)، والشاشي في مسنده (٢/ ٢٢١) ورقمه/ ٧٩١، وَ(٢/ ٢٢٠) ورقمه/ ٧٨٩، و(٢/ ٢٢٢) ورقمه/ ٧٩٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٠٦ ورقمه/ ٧٢٢٣) وَ(١٦/ ٢١١) ورقمه/ ٧٢٢٧، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٦)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٨)، وفي المعرفة (١/ ١٣٠ - ١٣١) ورقمه/ ٣٤ ... وقرن ابن عبد البر به: سليمان الأعمش.","vol":"1","page":354},{"text":"ورواه - أيضًا -: البخاري (^١)، والترمذي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن سليمان بن مهران الأعمش (^٤). ورواه - أيضًا -: مسلم (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧)، ثلاثتهم من طريق أزهر بن سعد\n_________\n(^١) في (كتاب: الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٢٢/ ٢٤٨ ورقمه/ ٦٤٢٩ عن عبدان (يعني: عبد الله بن عثمان) عن أبي حمزة - بالمهملة، والزاي - عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: ما جاء في فضل من رأى النبي - ﷺ - (٥/ ٦٥٢ ورقمه/ ٣٨٥٩ عن هناد (هو: ابن السري) عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم) عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٣) (٦/ ٧٦) ورقمه/ ٣٥٩٤ عن أبي معاوية به، بنحو حديث هناد بن السري عنه. ورواه - أيضًا - (٧/ ٢٣٥) ورقمه/ ٤١٧٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور وسليمان الأعمش. ورواه (٧/ ٣٦٦) ورقمه/ ٤٣٥١ عن عبد الله بن الوليد عن سفيان عن الأعمش. ورواه - أيضًا - (٧/ ٢٦٣) ورقمه/ ٤٢١٧ عن وكيع عن الأعمش به، بنحوه.\nوالحديث رواه من طريق أبي معاوية - كذلك -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٣) ورقمه/ ١٤٦٦، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٢)، والشاشي في مسنده (٢/ ٢٢٣) ورقمه/ ٧٩٤، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢١٢ ورقمه/ ٧٢٢٨)، بنحوه، وهو مختصر عند ابن أبي عاصم.\n(^٤) وكذا رواه: الشاشي في مسنده (٢/ ٢٢١) ورقمه/ ٧٩٠ بسنده عن الحماني، ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٧٩) ورقمه/ ١١٥١ بسنده عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.\n(^٥) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٦٣) ورقمه/ ٣٩٦٣ عن الحسن بن على الحلواني عن أزهر (يعني: ابن سعد السمان) به، بنحوه.\n(^٦) (٧/ ٧٤) ورقمه/ ٣٩٦٣ عن أزهر به، بنحو حديث الحلواني عنه.\n(^٧) (٥/ ١٨٥) ورقمه/ ١٧٨٢ عن محمد بن المثنى عن أزهر به ... وقال: (وهذا =","vol":"1","page":355},{"text":"السمان (^١) عن ابن عون (هو: عبد الله)، ثلاثتهم عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن عَبيدة (^٢) بن عمرو السلماني (^٣) عنه به ... ووقع في حديث شيبان - عند البخاري -، وفي حديث جرير - عند مسلم - كلاهما عن منصور بن المعتمر أن الحديث ورد جوابًا لمن سأل النبي - ﷺ -: (أي الناس خير)؟ وفي حديث الطبراني من طريق شيبان أن السائل هو: ابن مسعود - ﵁ -، وسنده حسن؛ فيه: عبد الله بن رجاء، وهو: الغداني، كان شيخًا لا بأس به، لكنه كان يغلط، ويصحّف (^٤).\nولمسلم في حديث أبي الأحوص عن منصور: (خير أمتى القرن الذي يلوني). قال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم له طريقا عن عبد الله إلا هذا الطريق) اهـ.\n_________\n= الحديث لا نعلم رواه عن عون إلا إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله إلا أزهر) اهـ.\n(^١) الحديث من طريق أزهر رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٤) ورقمه/ ١٤٦٧، والشاشي في مسنده (٢/ ٢٢٢) ورقمه/ ٧٩٣، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤)، والخطيب البغدادي في تأريخه (١٢/ ٥٣) كلهم بنحوه.\n(^٢) بمفتوحة، وكسر موحدة، سكون ياء. - المغني لابن طاهر (ص/ ١٦٩).\n(^٣) بمفتوحة، وسكون لام - وقد تفتح - انظر: المصدر المتقدم (ص/ ١٣٨).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٥٥) ت/ ٢٥٥، وتهذيب الكمال (١٤/ ٤٩٥) ت/ ٣٢٦٢، والتقريب (ص/ ٥٠٥) ت/ ٣٣٣٢.","vol":"1","page":356},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود - ﵁ - ... رواها: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) بسنده عن يحيى بن إبراهيم السلمي عن الحسن بن صالح (وهو: ابن حي) عن الأجلح عن الشعبي عن علقمة عنه به، بمثله ... قال في الأوسط: (لم يروه عن الحسن إلَّا يحيى بن صالح، ولا يروى عن علقمة إلّا من هذا الوجه) اهـ. وهذا إسناد حسن؛ يحيى بن إبراهيم، والأجلح (وهو: ابن عبد الله الكندي) صدوقان (^٣)، وبقية رجاله ثقات، وهو صحيح لغيره بمتابعاته. والحديث رواه - أيضًا -: الآجري في الشريعة (^٤) بسنده عن منصور بن المعتمر عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود به ... وإسناده صحيح.\n\n٨٧ - عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (بُعثتُ منْ خيرِ قرونِ بَني آدمَ قرنًا فقرنًا، حتَّى كُنتُ منْ القرنِ الَّذِي كنتُ مِنْه).\n_________\n(^١) (١٠/ ٩٢) ورقمه/ ١٠٠٥٨ عن جعفر الفريابي عن يحيى بن موسى البلخي عن يحيى بن إبراهيم السلمي به.\n(^٢) (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ٣٣٦٠، بالسند المتقدم إلَّا أن فيه: (موسى بن يحيى)، وهو: المروزي، كما في إسناد الحديث الذي قبل هذا، والصحيح ما في المعجم الكبير.\n(^٣) انظر: التقريب (ص/ ١٠٤٧) ت/ ٧٥٤٤، وَ(ص/ ١٢٠) ت/ ٢٨٧ - على التوالي -.\n(^٤) (٤/ ١٦٧٨ - ١٦٧٩) ورقمه/ ١١٥٠.","vol":"1","page":357},{"text":"هذا الحديث رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري (^٣)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤) عن سليمان، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل (^٦)، كلاهما (يعقوب، وإسماعيل) عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به ... وعمرو بن أبي عمرو هو: مولى المطلب المدني، واسم أبي عمرو: ميسرة. وسليمان - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن داود الهاشمي. وإسماعيل هو: ابن جعفر، والحديث من طريقه عن عمرو صححه: البغوي في شرح السنة (^٧).\n_________\n(^١) في (باب: صفة النبي - ﷺ -، من كتاب: المناقب (٦/ ٦٥٣ ورقمه/ ٣٥٥٧.\n(^٢) (١٥/ ٢٢٩) ورقمه/ ٩٣٩٢، مثله.\n(^٣) ورواه: البيهقي في الشعب (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ١٣٩٢ بسنده عن يحيى بن يزيد المرادي عن يعقوب به.\n(^٤) (١٤/ ٤٤٦) ورقمه/ ٨٨٥٧، مثله.\n(^٥) (١١/ ٤٣١) ورقمه/ ٦٥٥٣، مثله.\n(^٦) ورواه من طرق عن إسماعيل: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٢٥)، وابن أبي خيثمة في تأريخه (١/ ١٣) ورقمه/ ١٤ كمال، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٨) ورقمه/ ٣١، والبيهقي في الدلائل (١/ ١٧٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه/ ٣٦١٤.\n(^٧) تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.","vol":"1","page":358},{"text":"٨٨ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ أمَّتي: القرنُ الَّذِي بُعثتُ فيهِم).\nرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن يعقوب بن إبراهيم، وإسماعيل بن سالم، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، أربعتهم عن هشيم (^٤) (هو: ابن بشير)، ورووه (^٥) - جميعًا أيضًا - من طرق عن شعبة (^٦) (وهو: ابن الحجاج)، ورواه: مسلم (^٧) - وحده أيضًا - من طريق أبي عوانة (وهو: الوضاح اليشكري) (^٨)، ثلاثتهم (هشيم، وشعبة، وأبو عوانة) عن أبي بشر\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم (٤/ ١٩٦٤ ورقمه/ ٢٥٣٥.\n(^٢) (١٢/ ٢٠) ورقمه/ ٧١٢٣، ومن طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٢) ورقمه/ ٣٥ بسنده عنه به.\n(^٣) [٢٦٦/ أ الأزهرية] عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن هشيم به.\n(^٤) رواه عن هشيم - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (ص/ ٣٣٢ - إلَّا أنه وقع في المطبوع: هشام، والصحيح: هشيم - كما تقدم. وكذا رواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٧٧ - ١٦٧٨) ورقمه/ ١١٤٨ - ١١٤٩ بسندين عن هشيم به.\n(^٥) أما مسلم فرواه في الموضع المتقدم عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، ثم ساقه عن أبي بكر بن نافع: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحو حديث هشيم. وأما الإمام أحمد فرواه (١٥/ ١٨٥) برقم/ ٩٣١٨ عن محمد بن جعفر وحده عن شعبة به. وأما البزار فرواه [٢٦٦/ أ الأزهرية] عن محمد بن عمرو الباهلي عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٦) أشار أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٢) إلى رواية شعبة هذه عن أبي بشر.\n(^٧) (٤/ ١٩٦٤) عن حجاج بن الشاعر (هو: حجاج بن يوسف، يعرف بابن الشاعر) عن أبي الوليد (هو: الطيالسي) عن أبي عوانة به.\n(^٨) الحديث من طريق أبي عوانة رواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار =","vol":"1","page":359},{"text":"(وهو: جعفر بن أبي وحشية) (^١) عن عبد الله بن شقيق عنه به ... وفي لفظ حديث الإمام أحمد عن غندر: (خيركم قرني).\nوالحديث رواه - أيضًا -: البزار (^٢) عن سهل بن بحر، والطبراني في الأوسط (^٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عقبة بن مُكرم عن يونس بن بكير عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه يزيد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به، ولفظه: (خير الناس قرني) ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه) اهـ، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن داود الأودي إلّا يونس بن بكر، تفرد به عقبة بن مكرم) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني وحده، ثم قال: (وفيه: داود بن يزيد الأودي، وهو ضعيف) اهـ، وداود يزيد مجمع على ضعفه (^٥). وفي أبيه جهالة، روى عنه أكثر من واحد (^٦)، وترجم له البخاري في التأريخ\n_________\n= (٤/ ١٥١)، ورواه - أيضًا - عن عفان (وهو: الصفار) عن حماد (يعني: ابن سلمة) عن أبي بشر به.\n(^١) بفتح الواو، وسكون المهملة، وكسر المعجمة، وتثقيل التحتانية. - التقريب (ص/ ١٩٨) ت/ ٩٣٨.\n(^٢) [٢٧٦/ ب] الأزهرية.\n(^٣) (٦/ ٢٢٣) ورقمه/ ٥٤٧١.\n(^٤) (١٠/ ١٩ - ٢٠).\n(^٥) انظر التأريخ لابن معين - راوية الدوري - (٢/ ١٥٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٢٧) ت/ ١٩٤٣، والمجروحين (١/ ٢٨٩)، والمغني (١/ ٢٢١) ت/ ٢٠٢٩، والتقريب (ص/ ٣٠٩) ت/ ١٨٢٧.\n(^٦) انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٨٦) ت/ ٧٠٢٠.","vol":"1","page":360},{"text":"الكبير (^١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه العجلي (^٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال الذهبي في الكاشف (^٥): (وثق)، وقال الحافظ في التقريب (^٦): (مقبول) - أي: حيث يتابع وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. وفي يونس بن بكير ضعف (^٧). ومحمد بن عثمان - شيخ الطبراني - لا بأس به ... فهذا إسناد حسن لغيره. بما مرّ.\nوروى أبو نعيم في الحلية (^٨) بسنده عن ابن عجلان عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سألنا رسول الله - ﷺ -: مَن خير الناس؟ قال: (أنا، ومن معي) ... وابن عجلان صدوق، إلّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة - وهذا من أحاديثه عنه -، ولم أر حديث أبي هريرة بهذا اللفظ إلّا من طريق ابن عجلان هذا - والله أعلم -.\n\n٨٩ - [٥] عن عائشة - ﵂ - قالت: سأل رجل النبي - ﷺ -: أي الناس خير؟ قال: (القرنُ الَّذي أنَا فِيْه).\n_________\n(^١) (٨/ ٣٤٧) ت/ ٣٢٧١.\n(^٢) (٩/ ٢٧٧) ت/ ١١٦٦.\n(^٣) تأريخ الثقات (ص/ ٤٨٣) ت/ ١٨٦٢.\n(^٤) (٥/ ٥٤٢).\n(^٥) (٢/ ٣٨٦) ت/ ٦٣٣٤.\n(^٦) (ص/ ١٠٧٩) ت/ ٧٧٩٨، وانظر: الإيثار له (ص/ ١٩٢) ت/ ٢٧٢.\n(^٧) انظر: المغني (٢/ ٧٦٥) ت/ ٧٢٦١، والتقريب (ص/ ١٠٩٨) ت/ ٧٩٥٧.\n(^٨) (٢/ ٧٨).","vol":"1","page":361},{"text":"رواه مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق حسين (هو: ابن علي الجعفي) عن زائدة (هو: ابن قدامة) عن السّديّ (^٣) (هو: إسماعيل بن عبد الرحمن). عن عبد الله البهيّ (^٤) عن عائشة به. والسُّدي وثقه: الإمام أحمد (^٥)، والعجلي (^٦)، والسمعاني (^٧). وقال\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم) ٤/ ١٩٦٥ ورقمه/ ٢٥٣٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد - واللفظ لأبي بكر -: حدثنا حسين به. والحديث عند ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٨) ورقمه/ ٦، وعنه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٥) ورقمه/ ١٤٧٥، إلَّا أن في حديثه عنه: (القرن الذي أنا منهم). ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٨) عن أبي بكر الطلحي (هو: عبيد الله بن يحيى) عن عبيد بن غنام عن ابن أبي شيبة به، بمثل حديث مسلم عنه.\n(^٢) (٤٢/ ١٣٢) ورقمه/ ٢٥٢٣٣ عن حسين الجعفي به، بمثله. وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٤٥٧) عن إسناده: (وهذا إسناد جيد).\n(^٣) - بضم السين المهملة، وتشديد الدال المهملة - لقب بذلك لقعوده في سدّة باب الجامع يبيع الخُمر - بضم الخاء المنقوطة بواحدة من أعلاها - والمقانع ونحوها. وقيل: إنما سمي بذلك لأنه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له: السُّد.\nانظر: الأنساب للسمعاني (٣/ ٢٣٨)، والمغني لابن طاهر (ص/ ١٣٨).\n(^٤) - بفتح الموحدة، وكسر الهاء، وتشديد التحتانية - مولى مصعب بن الزبير الأسدي، يقال: اسم أبيه: يسار، عُرف بالبهي لبهائه وجماله. - انظر: الأنساب للسمعاني (١/ ٤٢٢)، والتقريب (ص/ ٥٦٠) ت/ ٣٧٤٧، وحاشية الكاشف لسبط ابن العجمي (١/ ٦١٠) ت/ ٣٠٧٣.\n(^٥) العلل - رواية: المروذي وغيره - (ص/ ٦٦) ت/ ٦٣، و(ص/ ٧٧) ت/ ٩٧. وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٤) ت/ ٦٢٥.\n(^٦) الثقات له (ص/ ٦٦) ت/ ٩٤.\n(^٧) الأنساب (٣/ ٢٣٩)، وعبارته: (ثقة، مأمون).","vol":"1","page":362},{"text":"النسائي (^١)، وابن شاهين (^٢)، وابن عدي (^٣): (لا بأس به)، وقال الساجي (^٤): (صدوق). وضعفه: ابن معين (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وأبو حاتم (^٧)، وغيرهم. وقال الإمام أحمد (^٨): وقال يحيى بن معين عند عبد الرحمن بن مهدي: (السدي، وإبراهيم بن مهاجر ضعيفان)، فغضب ابن مهدي غضبًا شديدًا، وقال: (سبحان الله، إيش ذا، وأنكر ما قال يحيى). ولعلّ الأقرب في درجته بعد النظر في أقوال أهل العلم فيه أنه: لا بأس به - كما تقدم نقله عن جماعة من أهل العلم - وهو ما رجحه الحافظان: الذهبي (^٩) وابن حجر (^١٠) - رحمهما الله -. وعبد الله البهيّ وثقه ابن سعد (^١١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^١٢)، ولم يضعفه أحد - فيما\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ١٣٧)، وقال مرة - كما في: المصدر نفسه -: (صالح).\n(^٢) معرفة الثقات له (ص/ ٥٠) ت/ ٦.\n(^٣) الكامل له (١/ ٢٧٨)، وعمارته: (وهو عندي صدوق، مستقيم الحديث، صدوق، لا بأس به).\n(^٤) كما في: التهذيب (١/ ٣١٤).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٤ - ١٨٥) ت/ ١٢٥.\n(^٦) المصدر نفسه، الحوالة نفسها.\n(^٧) المصدر نفسه، الحوالة نفسها.\n(^٨) العلل ومعرفة الرجال - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٤٤) ت/ ٣٥٨١.\n(^٩) انظر: الكاشف (١/ ٢٤٧) ت/ ٣٩١.\n(^١٠) انظر: التقريب (ص/ ١٤١) ت/ ٤٦٧.\n(^١١) الطبقات (٦/ ٢٩٩).\n(^١٢) (٥/ ٤٧ - ٤٨).","vol":"1","page":363},{"text":"وقفت عليه - إلّا أبا حاتم (^١) وقال فيه الذهبي: (وثق) (^٢)، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (صدوق يخطئ)، ولعلّه راعى في قوله هذا كلام أبي حاتم فيه؛ وأبو حاتم متشدد (^٤)، ولم يوافقه على قوله هذا أحد - فيما أعلم - من النقاد، والرجل صدوق - إن شاء الله -. وأنكر الإمام أحمد سماعه من عائشة - ﵂ (^٥) -، كما أنكره ابن مهدي (^٦) في حديث الخمرة، بمثل إسناد حديثه هنا. ولذا أعلّ الدارقطني هذا الحديث بأنه منقطع بين البهيّ وعائشة، فقال في التتبع (^٧) - بعد أن ذكر الحديث -: (والبهيّ إنما روى عن عروة عن عائشة - والله أعلم -) اهـ. وفيه نظر، لأن البهيّ سمع من عائشة - ﵂ -، وروى عنها، كما ذهب إلى ذلك جماعة منهم: البخاري (^٨)، وابن القيسراني (^٩)، وقال ابن حبان (^١٠): (كان يجالس عائشة كثيرًا، وكذلك عروة، وروى عن عائشة، وعن عروة\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (٦/ ٩٠).\n(^٢) الكاشف (١/ ٦١٠) ت/ ٣٠٧٣.\n(^٣) (ص/ ٥٦٠) ت/ ٣٧٤٧.\n(^٤) انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي (ص/ ١٨ - ١٩).\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١١٥) ت/ ١٩٣، وجامع التحصيل للعلائي (ص/ ٢١٨) ت/ ٤٠٨.\n(^٦) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١١٥).\n(^٧) [١/ ٣٥] ربيع، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٦/ ٨٩).\n(^٨) في: التأريخ الكبير (٥/ ٥٦) ت/ ١٢٤.\n(^٩) في: الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٢٧١) ت/ ٩٩٢.\n(^١٠) في: الثقات (٥/ ٤٧ - ٤٨).","vol":"1","page":364},{"text":"عن عائشة جميعًا) اهـ. وقال القاضي عياض (^١): (وقد صححوا روايته عن عائشة ...).\nكما ردّ الشيخ الدكتور: ربيع بن هادي في كتابه \"بين الإمامين: مسلم، والدارقطني\" (^٢) إعلال الدارقطني لهذا الحديث، إلّا أنه أعله بضعف السّدّي، والبهيّ، وفي هذا نظر - أيضًا - لما قدمته من بيان حالهما ... فإسنادهما للحديث إسناد حسن، ومتنه صحيح لغيره بشواهده المذكورة في هذا الفَصْلُ - والله تعالى أعلم -.\n\n٩٠ - [٦] عن النعمان بن بشير - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ النَّاسِ قَرني).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن هاشم (^٤) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه - أيضًا -: البزار (^٥) عن عمر بن شبة عن أبي أحمد، كلاهما عن شيبان (^٦)، ورواه: الإمام أحمد (^٧) - أيضًا -\n_________\n(^١) كما في: شرح صحيح مسلم للنووي (١٦/ ٨٩).\n(^٢) (ص/ ٥٥٨ - ٥٥٩).\n(^٣) (٣٠/ ٢٩٢) ورقمه/ ١٨٣٤٨.\n(^٤) ورواه عن هشام - كذلك -: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (كما في: بغية الباحث ٢/ ٩٤٠ ورقمه/ ١٠٣٦) - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٨)، وَ(٤/ ١٢٥) -.\n(^٥) (٨/ ٢٠٩) ورقمه/ ٣٢٤٧، قال: (بنحوه)، يعني: بنحو حديث ورقاء عن عاصم.\n(^٦) ورواه من طريق شيبان - أيضًا -: تمام في فوائده (١/ ١٢١) ورقمه/ ٢٧٤.\n(^٧) (٣٠/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ورقمه/ ١٨٤٤٧.","vol":"1","page":365},{"text":"عن أسود بن عامر عن أبي بكر (^١)، ورواه (^٢) - أيضًا -، والبزار (^٣) عن بشر بن خالد العسكري، كلاهما عن حسين بن علي (^٤) عن زائدة، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - أيضًا - عن حسن ويونس كلاهما عن حماد بن سلمة، ورواه: البزار (^٦) - أيضًا - عن رزق الله بن موسى عن شبابة بن سوار عن ورقاء، ورواه كذلك: الطبراني في الأوسط (^٧) عن أحمد عن عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة، ستتهم (شيبان، وأبو بكر، وزائدة، وحماد، وَورقاء، وزيد) عن عاصم بن بهدلة عن خيثمة - وقرن به الإمام أحمد، والبزار في حديثهما من طريق شيبان: الشعبي -، كلاهما عن النعمان بن بشير (^٨) به ... قال البزار: (ولا نعلم أحدًا جمع خيثمة، والشعبي إلّا شيبان) اهـ. والحديث حسن من هذا الوجه؛ مدار أسانيده على: عاصم، وهو: ابن بهدلة بن أبي النجود، وهو حسن الحديث - كما قدمت في ترجمته -.\n_________\n(^١) ومن طريق أبي بكر رواه - كذلك -: الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٢).\n(^٢) (٣٠/ ٣٧٦) ورقمه/ ١٨٤٢٨.\n(^٣) (٨/ ٢٠٨). ورقمه/ ٣٢٤٥.\n(^٤) وعن حسين رواه - كذلك -: ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧٧) - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٥) ورقمه/ ١٤٧٧ - ... وكذا رواه: الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٢)، وفي شرح المشكل (٦/ ٢٦٠ - ٢٦١) ورقمه/ ٢٤٦٧، ومحمد بن عاصم في جزئه (ص/ ٨٤) ورقمه/ ٩، كلهم من طرق عن حسين.\n(^٥) (٣٠/ ٢٩٣) ورقمه/ ١٨٣٤٩.\n(^٦) الموضع المتقدم، ورقمه/ ٣٢٤٦، بمثله.\n(^٧) (٢/ ٧٤) ورقمه/ ١١٤٤، بمثله.\n(^٨) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٦٦٠) ورقمه/ ٦٣٧٥ بسنده عن خيثمة، والشعبي، كلاهما عن النعمان به.","vol":"1","page":366},{"text":"والحديث: صحيح لغيره. وهاشم - أحد شيوخ الإمام أحمد فيه - هو: ابن القاسم البغدادي. وأبو أحمد - راويه عن شيبان، عند البزار - هو: محمد بن عبد الله الزبيري. وزائدة هو: ابن قدامة. وأبو بكر - راويه عن عاصم، عند الإمام أحمد - هو: ابن عياش، ساء حفظه لما كبر، ولا يدرى متى سمع منه أسود بن عامر - المعروف بشاذان -، وقد توبع، وخيثمة هو: ابن عبد الرحمن. والشعبي هو: عامر بن شراحيل. ورزق الله بن موسى - أحد شيوخ البزار - هو: الكلوذاني، البغدادي، ذكره العقيلي في الضعفاء (^١)، وقال: (في حديثه وهم)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال الخطيب البغدادي في تأريخه (^٣): (ثقة)، وذكره الذهبي في الديوان (^٤)، وقال: (ثقة، وهم ورفع حديثًا)، وقال في الكاشف (^٥): (صدوق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (صدوق يهم). وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني، ضعيف، ترجم له ابن عدي في الكامل (^٧)، وذكر له حديثًا منكرًا جدًّا، ونقل عن أبي عروبة قال: (لم يكن بمؤتمن\n_________\n(^١) (٢/ ٦٨) ت/ ٥١٢.\n(^٢) (٨/ ٢٤٧).\n(^٣) (٨/ ٤٣٧) ت/ ٤٥٤٤.\n(^٤) (ص/ ١٣٧) ت/ ١٤٠٩.\n(^٥) (١/ ٣٩٦) ت/ ١٥٦٨، وانظر: حاشيته لسبط ابن العجمي، في الموضع نفسه.\n(^٦) (ص/ ٣٢٥) ت/ ١٩٤٤.\n(^٧) (١/ ٢٠٣)، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٧٦) ت/ ٢٠٠، والميزان (١/ ١١٦) ت/ ٤٥١.","vol":"1","page":367},{"text":"على نفسه، ولا دينه) اهـ. حدث به عن عبد الله بن جعفر، وهو: ابن غيلان الرقي، وهو ثقة، إلَّا أنه تغير بأخرة، فلم يفحش اختلاطه، وقد توبعا - وتقدما -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وفي الأوسط ... ولم أره في الكبير، ولعله في المقدار الذي لم يزل في عداد المفقود - والله أعلم -.\nوللحديث طريق أخرى عن خيثمة بن عبد الرحمن، غير طريق عاصم بن أبي النجود، رواها: البزار (^٢) عن هلال بن العلاء عن أبيه - العلاء بن هلال - عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن خيثمة به، بمثله ... وقال: (ولا نعلم روى عمرو بن مرة عن خيثمة عن النعمان إلّا هذا الحديث، ولا روى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمرو إلّا العلاء بن هلال - وحده -) اهـ. والعلاء بن هلال هو: ابن عمر الباهلي، ضعيف (^٣)، قال فيه ابن حجر (^٤): (فيه لين) اهـ.\nوخولف في الإسناد؛ فرواه: ابن حبان في صحيحه (^٥) بسنده عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن خيثمة به، بمثله، فعاد الحديث إلى عاصم، وهذا هو الصحيح.\n_________\n(^١) (١٠/ ١٩).\n(^٢) (٨/ ٢٣٠) ورقمه/ ٣٢٨٧.\n(^٣) انظر: المجروحين (٢/ ١٨٤)، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٥٤٤) ت/ ٤٥٨٩.\n(^٤) التقريب (ص/ ٧٦٢) ت/ ٥٢٩٤.\n(^٥) الإحسان (١/ ١٢١) ورقمه/ ٦٧٢٧.","vol":"1","page":368},{"text":"٩١ - ٩٢ [٧ - ٨] عن بريدة الأسلمي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ أُمَّتي قَرني مِنْهُم).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن إسماعيل - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه (^٢) - أيضًا -: عن عفان (^٣) عن حماد بن سلمة، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٤) عن العباس بن الوليد النرسي عن عبد الأعلى أبي محمد السّامي، ثلاثتهم عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله بن مَوَلَة (^٥) القشيري عنه به ... إلّا أن أبا يعلى قال: (أبو برزة الأسلمي)، بدل: بريدة! وللإمام أحمد: وقال عفان - مرة -: (خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم). والأسانيد تدور على: سعيد الجريري، وهو: ابن إياس، اختلط بأخرة، ولكن: إسماعيل - وهو: ابن علية (^٦) -، وحماد بن سلمة (^٧)، وعبد الأعلى (^٨)، سمعوا منه قبل اختلاطه. وبقية رجال الإسناد ثقات، عدا: عبد الله بن مَوَلَة القشيري، لم أر في الرواة عنه غير: أبي نضرة (^٩)، - وهو: المنذر بن مالك\n_________\n(^١) (٣٨/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه/ ٢٢٩٦٠.\n(^٢) (٣٨/ ١٣٠) ورقمه/ ٢٣٠٢٤.\n(^٣) وهو: الصفار، رواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٨).\n(^٤) (١٣/ ٤١٥ - ٤١٦) ورقمه/ ٧٤٢٠.\n(^٥) بفتحات. - التقريب (ص/ ٥٥٠) ت/ ٣٦٧٢.\n(^٦) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ١٨٣).\n(^٧) انظر: الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.\n(^٨) انظر: الثقات للعجلي (ص/ ١٨١) ت/ ٥٣١، وشرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٤٥).\n(^٩) انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ١٨٧) ت/ ٣٥٩٨، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٢٥) ت/ ٤٦٣٨: (ما روى عنه سوى أبي نضرة).","vol":"1","page":369},{"text":"العبدي -، ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - ولم يتابع - فيما أعلم -، وقال ابن حجر في تقريبه (^٤): (مقبول)، - يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه من وجه يثبت ... فالإسناد ضعيف (^٥). ومتنه حسن لغيره بشواهده الواردة هنا.\nورواه: البزار (^٦) عن محمد بن موسى القطان الواسطي عن أبي المسيب سلام بن سالم الواسطي عن مبارك بن فضالة عن الأزرق بن قيس عن أبي برزة به، بلفظ: (خير الناس قرني) ... وقال: (لا نعلم أسنده إلّا مبارك، ولا عنه إلّا سلام) اهـ، وله عن أبي برزة وجه أخر - كما تقدم - إن كان محفوظًا! وسلام بن سالم هو: الطويل المدائني، متروك الحديث (^٧)، كذبه ابن خراش (^٨) - مرة -. والمبارك بن فضالة هو: البصري، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث ... فالحديث من هذا الوجه: لا شيء.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٥/ ١٩١) ت/ ٦٠٧.\n(^٢) الجرح والتعديل (٥/ ١٦٨) ت/ ٧٧٨.\n(^٣) (٥/ ٤٨).\n(^٤) (ص/ ٥٥٠) ت/ ٣٦٧٢.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٩ - ٢٠).\n(^٦) (٩/ ٣٠١) ورقمه/ ٣٨٥٦، وَ(٩/ ٣٠٩ - ٣١٠).\n(^٧) انظر: من كلام ابن معين في الرجال - رواية: ابن طهمان - (ص/ ١١٧)، ت/ ٣٧٨، والضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ١١٣) ت/ ١٥٢، وتهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٧) ت/ ٢٦٥٤، والديوان (ص/ ١٦٥) ت/ ١٦٨٠.\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٨).","vol":"1","page":370},{"text":"٩٣ - [٩] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (خيرُ النَّاسِ قَرني الَّذي أنَا مِنْهُم).\nهذا الحديث رواه عن عمر: كهمس الهلالي، وزيد بن وهب ... فأما حديث كهمس الهلالي فرواه: البزار (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن بشار عن أبي داود (هو: الطيالسي) عن حماد بن يزيد (^٢) عن معاوية بن قرة عنه به ... وقال: (لا نعلم أسند كهمس الهلالي عن عمر إلّا هذا، وكهمس قد روى عن النبي - ﷺ - حديثا واحدا) اهـ، يعني: أن له صحبة. وحماد بن يزيد هو: ابن مسلم المقرئ، روى عنه جماعة، وترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع - فيما أعلم -؛ فالحديث في إسناده ضعف (^٦) من هذا الوجه.\nوهكذا حدث به حماد بن يزيد - مرة -، ورواه أبو داود - مرة - عنه عن معاوية عن كهمس عن رجل من بني هلال - أو من بني سلول -، فذكره، مرفوعًا، وهو أشبه. رواه: محمد بن عبد الواحد في الأحاديث\n_________\n(^١) (١/ ٣٧٠) ورقمه/ ٢٤٨.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٩) ورقمه/ ٣٢، والخطيب البغدادي في الموضح (١/ ٩٨) بسنديهما عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن يزيد به.\n(^٣) (٢/ ٢١) ت/ ٨٥.\n(^٤) الجرح والتعديل (٣/ ١٥١) ت/ ٦٥٦.\n(^٥) (٦/ ٢١٩).\n(^٦) ولا يُسلم للهيثمي قوله في مجمع الزوائد (١٠/ ١٩): (ورجاله ثقات) اهـ، يعني: إسناد البزار هذا!","vol":"1","page":371},{"text":"والحكايات (^١) بسنده عن أبي داود به. والحديث من هذا الوجه حسن لغيره بشواهده الواردة - والله أعلم -.\nوأما حديث زيد بن وهب فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) وفي الصغير (^٣) عن الحسن بن على الفسوي عن الفيض بن وثيق الثقفي عن إسحاق بن إبراهيم - صاحب الباز (^٤) - عن الأعمش عنه به، بلفظ: (خير قرن: القرن الذي أنا فيه) ... قال في الأوسط: (لا يروى عن الأعمش إلا من هذا الوجه). وقال في الصغر: (لم يروه عن الأعمش إلَّا إسحاق بن إبراهيم، تفرد به الفيض بن وثيق. وإسحاق بن إبراهيم هذا كوفي، لا نعرف له حديثا غير هذا، وهو من الشيوخ) اهـ، وإسحاق بن إبراهيم قال الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥): (لم أعرفه) اهـ. والفيض بن وثيق هو: الثقفي، قال ابن معين (^٦)، وابن الجوزي (^٧): (كذاب خبيث)، ونقل الذهبي ذلك في الميزان (^٨) عن ابن معين، إلا أنه قال: (وهو مقارب الحال - إن شاء الله -)، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٩)، ولم يذكر\n_________\n(^١) [ق/ ٣٤].\n(^٢) (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه/ ٣٤٤٩.\n(^٣) (١/ ١٤٧) ورقمه/ ٣٤٤. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٠) ورقمه/ ٣٣.\n(^٤) وفي المعرفة: (صاحب الباب) والله أعلم.\n(^٥) (١٠/ ١٩).\n(^٦) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/ ٢٠٢).\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (٣/ ١١) ت/ ٥٧٣٥.\n(^٨) (٤/ ٢٨٦) ت/ ٦٧٨٧، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ٩٦) ت/ ٢١.\n(^٩) (٧/ ٨٨) ورقمه/ ٥٠١.","vol":"1","page":372},{"text":"فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... فالرجل عرفه ابن معين، وغيره، والإسناد: واه، تقدم ما يغنينا عنه.\n\n٩٤ - [١٠] عن جعدة بن هبيرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ النَّاسِ قَرْني).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢)، ورواه (^٣) - أيضًا - عن القاسم بن زكريا المطرز - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي كريب، كلاهما عن عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده (^٤) عنه به ... وعبد الله بن إدريس هو: ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي. وجده روى عنه أكثر من واحد، ووثقه العجلي، وابن حبان - ولما يتابعا، فيما أعلم -، وقال الحافظ: (مقبول) - وقد تقدم -. وجعدة بن\n_________\n(^١) (٢/ ٢٨٥) ورقمه/ ٢١٨٧.\n(^٢) وهو في المصنف له (١٢/ ١٧٦). ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٤٨ - ١٤٩ ورقمه/ ٣٨٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٥) ورقمه/ ١٤٧٦، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة به. ورواه: ابن قانع في المعجم (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٩١)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٤٠)، كلهم من طرق عن ابن أبي شيبة به. وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (٣/ ١٩١) عنه.\n(^٣) (٢/ ٢٨٥) ورقمه/ ٢١٨٨ بمثله.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦١٨) ورقمه/ ١٦٧٣ بسنده عن ابن إدريس، وأبو عبد الله البخاري في التأريخ الكبير (٨/ ٣٤٧) ت/ ٣٢٧١ معلقًا عن أبي نعيم، وَعن عبيد عن يونس) كلهم عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه به. وحديث أبي نعيم وصله: البغوي في معجمه (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠) ورقمه/ ٣٢٢.","vol":"1","page":373},{"text":"هبيرة مختلف في صحبته. فذكره: ابن معين (^١)، والبخاري (^٢)، والعجلي (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، وابن حبان (^٥)، وأبو القاسم البغوي (^٦)، وأبو أحمد العسكري (^٧)، والحاكم (^٨)، والذهبي (^٩) في التابعين؛ قال الحاكم: (قد قيل إن له رؤية، ولم يصح ذلك)، وذكره الحافظ ابن حجر في القسم الثاني من حرف الجيم من الإصابة (^١٠)، وهو القسم الذي يورد فيه من له رؤية. وذكره في الصحابة: البخاري - فيما حكاه عنه الحافظ في الإصابة (^١١) - ولم أره في شيء من كتبه في التأريخ، بخلاف الأول - والطبراني (^١٢)، وابن عبد البر (^١٣)، وابن الأثير (^١٤)، وقال المزي (^١٥): (له صحبة) اهـ، والأول أشهر؛ فحديثه مرسل - في الأشبه -، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف،\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٦) ت/ ٢١٨٧.\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ٢٣٩) ت/ ٢٣١٥.\n(^٣) تأريخ الثقات (ص/ ٩٦) ت/ ٢٠٧.\n(^٤) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ٢٥) ت/ ٣٧.\n(^٥) الثقات (٤/ ١١٥).\n(^٦) معجم الصحابة (١/ ٤٨٩).\n(^٧) كما في: إكمال مغلطاي (٣/ ١٩٧).\n(^٨) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٩) معرفة التابعين (ص/ ٤٠) ت/ ٤٤٥.\n(^١٠) (١/ ٢٥٧) ت/ ١٢٦٥.\n(^١١) الموضع المتقدم نفسه.\n(^١٢) (٢/ ٢٨٤) ت/ ٢٢٠، من المعجم الكبير.\n(^١٣) الاستيعاب (١/ ٢٤٠).\n(^١٤) أسد الغابة (١/ ٣٤٠) ت/ ٧٥٣.\n(^١٥) تهذيب الكمال (٤/ ٥٦٤) ت/ ٩٢٩.","vol":"1","page":374},{"text":"وذكره الحافظ في الفتح (^١) وقال: (ورجاله ثقات إلّا أن جعدة مختلف في صحبته) اهـ (^٢)، وللحديث شواهد عدة، منها ما هو في الصحيحين - أوردتها هنا - فهو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.\nوأبو كريب - في الإسناد - هو محمد بن العلاء. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح إلّا أن إدريس بن يزيد الأودي لم يسمع من جعدة - والله أعلم -) اهـ، هكذا قال، وبينهما في الإسناد: يزيد بن عبد الله، والد إدريس.\n\n٩٥ - [١١] عن بنت أبي جهل - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ أُمَّتي قَرْني).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن محمد بن صدقة عن يحيى بن حكيم المقوم (^٥)، ورواه (^٦) - أيضًا -: عن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن عثمان أبي بحر البكراوي عن شعبة عن سماك\n_________\n(^١) (٧/ ٩).\n(^٢) وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ٥٩) ت/ ١٢٦.\n(^٣) (١٠/ ٢٠).\n(^٤) (٢٤/ ٢٥٨) ورقمه/ ٦٥٨.\n(^٥) وعن يحيى بن حكيم رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٥) ورقمه/ ١٤٧٩، - ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٢٨٥) ورقمه/ ٧٥٥٠ - ... وفي سند ابن أبي عاصم تحريف، يوضحه سند أبي نعيم، والطبراني.\n(^٦) (٢٤/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه/ ٥٤٠.","vol":"1","page":375},{"text":"ابن حرب عن عبد الله بن عميرة عن رجل عن زوج بنت أبي جهل عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وسماها [يعني: بنت أبي جهل]: جميلة، ورجاله ثقات، إلَّا أن زوج بنت أبي جهل لم أعرفه) اهـ، وما عرفته أنا - أيضًا -. والبكراوي - في الإسناد - ضعفه: ابن معين (^٢)، وابن المديني (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبخاري (^٥)، وأبو حاتم (^٦)، والنسائي (^٧)، في آخرين (^٨). وسماك بن حرب هو: الذهلي، قال ابن عمار (^٩): (يقولون إنه كان يغلط، ويختلفون في حديثه)، وقال الذهبي (^١٠): (هو ثقة ساء حفظه)، وقال ابن حجر (^١١): (صدوق ... تغير بأخرة، فكان ربما يلقن) اهـ، وشعبة من قدماء أصحابه، هو الراوي عنه، وهو من قدماء أصحابه (^١٢). وسماك يرويه عن: عبد الله بن عميرة، وهو كوفي\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٠).\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٥٢).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٥) ت/ ١٢٥٢.\n(^٤) كما في: التأريخ الكبير (٥/ ٣٣١) ت/ ١٠٥٤.\n(^٥) انظر: التأريخ الصغير (٢/ ٢٥٣).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) الضعفاء (ص/ ٢٠٦) ت/ ٣٥٧.\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٢٧١) ت/ ٣٨٩٧، وتهذيبه (٦/ ٢٢٦)، والديوان (ص/ ٢٤٤) ت/ ٢٤٦٨.\n(^٩) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٢١٦).\n(^١٠) كما في: الكاشف (١/ ٤٦٥) ت/ ٢١٤١.\n(^١١) التقريب (ص/ ٤١٥) ت/ ٢٦٣٩.\n(^١٢) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠).","vol":"1","page":376},{"text":"ضعيف، لا يعرف (^١)، تفرد سماك بالرواية عنه (^٢). ويرويه ابن عميرة عن رجل عن زوج بنت أبي جهل، فالأول لم يسم، والثاني تقدم أني لم أعرفه.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف، وفيه من لم أقف على ترجمته بعد. والمتن ثابت من طرق أخرى.\n\n٩٦ - [١٢] عن سَمُرَة بن جندب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ أُمَّتي: القرنُ الَّذي بُعثتُ فِيْهِم).\nرواه: الطبراني في الصغير (^٣) عن أحمد بن محمد الصيدلاني البغدادي عن محمد بن عبد الله بن عيشون الحراني عن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني عن سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سعد بن هشام عنه به ... وقال: (لم يروه عن قتادة إلّا سلام بن أبي مطيع، تفرد به محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني) اهـ. ورواه: الخطيب البغدادي (^٤) في ترجمة أحمد بن محمد الصيدلاني، من طريق الطبراتي عنه، ثم قال: (هكذا رواه سليمان الطبراني، وإنما هو: عبد الله بن محمد بن عيشون) اهـ، يعني: بدل قوله: (محمد بن عبد الله بن عيشون) - في الإسناد - فكأنه انقلب\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٤) ت/ ٨٥٢، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٣٢)، وتهذيب الكمال (١٥/ ٣٨٥) ت/ ٣٤٦٦، والديوان (ص/ ٢٢٤) ت/ ٢٢٥٦، والتقريب (ص/ ٥٣٢) ت/ ٣٥٣٨.\n(^٢) انظر: التهذيب (٥/ ٣٤٤).\n(^٣) (١/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٩٠.\n(^٤) تأريخ بغداد (٥/ ١٣٧) ت/ ٢٥٦١.","vol":"1","page":377},{"text":"عليه، أو على شيخه (^١). ولم يذكر الخطيب في ترجمته لأحمد بن محمد الصيدلاني، جرحًا، ولا تعديلًا، ولم أقف على ترجمة له عند غيره. وابن عيشون لم أقف على ترجمة له - أيضًا -، قال الهيثمي (^٢): (لم أعرفه) اهـ. وقتادة هو: ابن دعامة، والحسن هو: البصري، مدلسان، لم يصرحا بالتحديث - فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف. وفيه راويان لم أقف على ترجمتيهما بعد - والله الموفق -.\n\n٩٧ - [١٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (خيرُ النَّاسِ قَرْني).\nرواه: البزار (^٣) عن محمد بن صُدْران عن يوسف بن عطية عن قتادة عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا يوسف بن عطية، ويوسف لم يكن بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما لا يحفظ عن غيره) اهـ، ويوسف بن عطية هو: أبو سهل الصفار، متروك الحديث، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٤). وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي، مدلس، وقد عنعن؛ فالحديث: ضعيف جدًّا من هذا الوجه، وفي غيره من الأحاديث المتقدمة ما يغني عنه.\n_________\n(^١) وانظر: تهذيب الكمال - طبقة تلاميذ محمد بن سليمان الحراني - (٢٥/ ٣٠٤).\n(^٢) مجمع الزوائد (١٠/ ١٩).\n(^٣) [١٠٨/ ب] الأزهرية.\n(^٤) (١٠/ ١٩).","vol":"1","page":378},{"text":"ومما سبق يتضح أن خيرية هذا القرن المبارك الخيّر على غيره من سائر القرون متواتر ... ونص على تواتره جماعة من العلماء (^١). ويتضح - أيضًا - أنَّ ألفاظ هذه الأحاديث الواردة في خيرية قرن النبي - ﷺ - على قسمين، أولهما: أن قرنه - ﷺ - خير قرون الأمم، كما في حديث عمران بن حصين، وابن مسعود - ﵄ - عند الشيخين. والآخر: أن قرنه - ﷺ - خير هذه الأمة، كما في حديثي ابن مسعود، وأبي هريرة - ﵄ - عند مسلم في صحيحه، وكلاهما حق، ندين الله - ﷿ - به.\n\n٩٨ - [١٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أنتُمْ خيرٌ مِنْ أبنائكُم).\nرواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن عمرو بن سفيان القطيعي عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن أبي قلابة عنه به، أطول من هذا ... وقال: (لا نعلمه مرفوعا إلا بهذا الإسناد، والحسن بن أبي جعفر كان متعبدًا، ولم يكن حافظًا، واحتمل حديثه على قلة حفظه) اهـ، وابن أبي جعفر هذا ضعيف الحديث، تركه جماعة، وله\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، والإصابة (١/ ١٢)، وفتح المغيث (٤/ ٩٦)، والأزهار المتناثرة (ص/ ٤٠) رقم/ ١٠٦، ولقط اللآلي (ص/ ٧٢)، ونظم المتناثر (ص/ ٢١٠) رقم/ ٢٣٩، ٢٤٠.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٢ - ٢٩٣) ورقمه/ ٢٧٧٤.","vol":"1","page":379},{"text":"مناكير. حدث به عنه: عمرو بن سفيان القطيعي. ولم أقف على ترجمة له. وانظر الحديث الآتي.\n\n٩٩ - [١٥] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نحنُ خيرٌ مِنْ أبنَائنَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن معاوية بن عمران الجرمي عن أنس بن سوار عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن يزيد بن عميرة الهمداني عنه به، في حديث طويل ... ومعاوية بن عمران الجرمي، وشيخه أنس بن سوّار، لم أقف على ترجمة لأي منهما، وسائر رجال الإسناد ثقات، ووقع في التأريخ الكبير للبخاري (^٢): (أنيس بن سوار الجرمي، أخو قتادة البصري، سمع أباه، سمع منه عبد الله بن أبي الأسود) اهـ، وترحم له ابن أبي حاتم (^٣)، وذكر نحو كلام البخاري، وزاد في الرواة عنه: ابن مقدم، وخليفة بن خياط، وحميد بن مسعدة. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - ولم يتابع -، فلعله هذا.\nوتقدم - آنفًا - (^٥) عند الشيخ البزار من طريق الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي - ﷺ - نحوه،\n_________\n(^١) (٢٠/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه/ ٢٢٨.\n(^٢) (٢/ ٤٣) ت/ ١٦٢٥.\n(^٣) الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٥) ت/ ١٢٧٠.\n(^٤) (٦/ ٨٢).\n(^٥) برقم/ ٩٨.","vol":"1","page":380},{"text":"مختصرًا ... وحديث أنس بن سوار عن أيوب عن أبي قلابة عن يزيد عن معاذ أشبه؛ لأن الحسن بن أبي جعفر ضعيف، تركه جماعة.\nوروى الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^١) عن خالد بن القاسم عن رشدين (^٢) بن سعد عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني عن أبي ذر حميد الغفاري أنه سمع أبا هريرة - ﵁ - يذكر فتح الأمصار عن النبي - ﷺ -، فقالوا: هم خير منا، يا رسول الله، يدركون الفتوح. قال: (بل أنتم خير منهم) ... وأورده البوصيري في الإتحاف (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (بسند ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد) اهـ، وهو كما قال (^٤). وفيه - أيضًا -: أبو ذر حميد الغفاري لم أقف على ترجمة له. وحميد بن هانئ الخولاني لا بأس به (^٥).\n\n١٠٠ - [١٦] عن عبد الله بن السَّعدي (^٦) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خِيارُ أمّتى أوّلهَا).\n_________\n(^١) كما في: بغية الباحث (٢/ ٩٣٨ - ٩٣٩) ورقمه/ ١٠٣٤.\n(^٢) بكسر الراء، وسكون المعجمة. - التقريب (ص/ ٣٢٦) ت/ ١٩٥٣.\n(^٣) (٢/ ١٥٩) - النسخة المجردة -.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ١٩١) ت/ ١٩١١، والديوان (ص/ ١٣٧) ت/ ١٤١٣، والتقريب (ص/ ٣٢٦) ت/ ١٩٥٣.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٣١) ت/ ١٠١٢، والثقات لابن حبان (٤/ ١٤٩)، وتهذيب الكمال (٧/ ٤٠١) ت/ ١٥٤١، والتقريب (ص/ ٢٧٦) ت/ ١٥٧١.\n(^٦) بفتح المهملة، وسكون المهملة. عن المناوي في فيض القدير (٣/ ٦١٧) رقم/ ٣٩٧٨.","vol":"1","page":381},{"text":"هذا الحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، بلفظ: (خيار أمتي أولها، وآخرهما)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك) اهـ. ويزيد هو: الرحبي، الدمشقي، قال البخاري (^٢): (حديثه مناكير)، وقال دحيم (^٣) - واسمه: عبد الرحمن بن إبراهيم -: (كان في بدء أمره مستويًا، ثم اختلط قبل موته)، قيل له: فما تقول فيه؟ قال: (ليس بشيء)، وأنكر حديثه عن أبي الأشعث. وقال أبو حاتم (^٤): (منكر الحديث واهي الحديث، وفي روايته عن أبي الأشعث عن ثوبان تخليط كثير) اهـ، وقال الجوزجاني (^٥): (أحاديثه أباطيل، أخاف أن تكون موضوعة) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا. وأحاديث عبد الله بن السعدي - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\nوالحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (^٦)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير بمثله، إلّا أنه قال في آخره: (وآخرها نهج أعوج، ليسوا مني، ولست منهم)، وأشار إلى صحته، ولعل هذا ذهول منه عن علة الحديث، وقد تعقبه المناوي في فيض القدير (^٧) بأن فيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك.\n_________\n(^١) (١٠/ ١٧)، وهذا مختصر من اللفظ الذي ذكره.\n(^٢) التأريخ الكبير (٨/ ٣٣٢) ت/ ٣٢١٠.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٦١) ت/ ١١٠١.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) أحوال الرجال (ص/ ١٦٠) ت/ ٢٨٤.\n(^٦) (١/ ٦١٥) ورقمه/ ٣٩٧٨.\n(^٧) (٣/ ٦١٧) ورقمه/ ٣٩٧٨.","vol":"1","page":382},{"text":"وأورده الألباني في ضعيف الجامع (^١)، وقال: (ضعيف) اهـ، وهذا الحكم يحتاج إلى دقة أكثر من حيث الدلالة الاصطلاحية، وما يترتب عليها من الأحكام، لما قد علمتَ أن في الإسناد رجلًا متروكًا، وحديث المتروك ضعيف جدًّا، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره. ثم إن شطره الثاني عند السيوطي يخالف ما أورده الهيثمي في لفظه؛ وكلاهما عزاه إلى الطبراني في الكبير، وهذا غريب، إلّا أن يكون له عنده أكثر من لفظ، في أسانيدها جميعًا: يزيد بن ربيعة؟ أو يكون الهيثمي اختصر لفظه، وبتره! وكون القرن الأول خير هذه الأمة متواتر عن النبي - ﷺ -، ذكرت في هذا الفصل نفسه.\nويدخل في هذا الفَصْلُ - أيضًا -:\n* حديث أبي سعيد الخدري يرفعه: (يأتي زمان يغزو فئام من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي - ﷺ -؟ فيقال: نعم. فيفتح عليهم ...) الحديث، رواه الشيخان، وتقدم في الفَصْلُ الأول، في فضل من آمن برسول الله - ﷺ -، وصَحبَه (^٢).\n* وحديث جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - في حديث فيه طول ذكره: (واختار [يعني: الله - ﵎ -] من أمتي أربعة قرون: الأول) ثم ذكر ثلاثة بعده.\n_________\n(^١) (ص/ ٤٢٢) ورقمه/ ٢٨٦٧، وأحال إلى سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم/ ٣٥٥٩.\n(^٢) ورقمه/ ٣٢.","vol":"1","page":383},{"text":"رواه: البزار - أيضًا -، وهو حديث منكر، تفرد به: عبد الله بن صالح - كاتب: الليث -، وهو ضعيف ... وتقدمت دراسته عند ورود بعض ألفاظه في الفصل الأول (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا الفَصْلُ على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة. منها ستة أحاديث صحيحة - منها ثلاثة أحاديث متفق عليها، وحديث واحد انفرد به البخاري، وحديثان انفرد بهما مسلم -. وحديث واحد صحيح لغيره. وأربعة أحاديث حسنة لغيرها. وأربعة أحاديث ضعيفة. وحديثان ضعيفان جدًّا - منها حديث واحد يشبه أن يكون موضوعًا -. وحديث منكر. وما فيه من الأحاديث الضعيف ثابت من طرق أخرى عن النبي - ﷺ -. ويتضح مما سبق في هذا الفَصْلُ أن الأحاديث فيه متواترة لفظًا، ومعنى. وذكرت حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) ورقمه/ ٧٩.","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>الفَصْلُ الثالث ما ورد في أن بقاء النبي - ﷺ - أمان لأصحابه - ﵃ -، وأن بقاء أصحابه أمان لأمته</span>\n١٠١ - [١] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال - في حديث فيه طول -: (... وَأنَا أَمَنَةٌ (^١) لأصْحَابي، فإذَا ذهبتُ أتَى أصحَابي ما يُوعَدُون (^٢). وَأصحَابي أمنةٌ لأمَّتي، فإذَا ذهبَ أصحَابي أتَى أمَّتي مَا يُوعَدُون (^٣».\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٤) - وهذا اللفظ له -،\n_________\n(^١) جمع: أمين، وهو: الحافظ. النهاية (باب: الهمزة مع الميم) ١/ ٧١.\n(^٢) أي: من الفتن، والحروب، واختلاف القلوب ... فإنه لما كان بين أظهرهم - ﷺ - كان يبين لهم ما يختلفون فيه، ويسندون الأمر إليه - ﷺ - فلما توفي جالت الآراء، واختلفت الأهواء، وفيه إشارة إلى مجئ الشر عند ذهاب أهل الخير.\n- انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الميم (١/ ٧٠ - ٧١، وجامع الأصول (٨/ ٥٥٦)، وشرح مسلم للنووي (١٦/ ٨٣).\n(^٣) أي مما أخبر به - ﷺ - من ظهور البدع والحوادث في الدين، وطلوع قرن الشيطان، وانتهاك المدينة ومكة، وغير ذلك، وهذه كلها من معجزاته - ﷺ -.\n- انظر: شرح مسلم للنووي (١٦/ ٨٣).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: بيان أن بقاء النبي - ﷺ - أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة) ٤/ ١٩٦١ ورقمه/ ٢٥٣١ عن أبي بكر =","vol":"1","page":385},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، من طرق عن حسين بن علي الجعفي (^٤) عن مجمع (^٥) بن يحيى عن سعيد بن أبي بردة (^٦) عن أبي بردة (^٧) عن أبيه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلّا أبو موسى، ولا نعلمه يروى عن أبي موسى إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وهذا إسناد حسن؛ فيه: مجمِّع بن يحيى، وهو صدوق (^٨). وصحح حديثه:\n_________\n= ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن عمر بن أبان كلهم عن حسين به.\n(^١) (٣٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه/ ١٩٥٦٦ عن علي بن عبد الله (هو: المديني) عن حسين به.\nوالحديث من طريق ابن المديني رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ٤٠، والمزي في تهذيبه (٢٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨).\n(^٢) (٨/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ٣١٠٢ عن بشر بن خالد العسكري وعبادة بن عبد الله القسملي، كلاهما عن حسين الجعفي به.\n(^٣) (١٣/ ٢٦٠) ورقمه/ ٧٢٧٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين به.\n(^٤) الحديث من طريق الجعفي رواه - كذلك -: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٨١ - ١٦٨٢) ورقمه/ ١١٥٥، و(٤/ ١٦٨٢) ورقمه/ ١١٥٦، والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طرق عنه، منها طريقي: علي بن المديني، وإسحاق بن إبراهيم.\n(^٥) بضم أوله، وفتح الجيم، وتشديد الميم المكسورة - وقد تفتح -. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٢٢٢)، والتقريب (ص/ ٩٢١، ٩٢٢).\n(^٦) ابن أبي موسى الأشعري.\n(^٧) قيل: اسمه عامر، وقبل: الحارث، ويقال: اسمه كنيته. - انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٦٦) ت/ ٧٢٢٠.\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٥) ت/ ١٣٥٧، والتأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٥٢)، والتقريب (ص/ ٩٢٢) ت/ ٦٥٣٠.","vol":"1","page":386},{"text":"الألباني في صحيح الجامع (^١).\n\n١٠٢ - [٢] عن محمد بن المنكدر عن أبيه عن النبي - ﷺ - أنه خرج ذات ليلة ... فذكر حديثًا، قال فيه: ثم رفع رأسه [يعني: النبي - ﷺ -] إلى السماء، فقال: (النّجومُ أمانُ السّماءِ، فإنْ طُمِسَت النّجومُ أتَى أهلَ السَّماءِ مَا يوعدون. وأنَا أمانُ أصحَابي، فإذَا قُبِضتُ أتى أصحَابي ما يُوعَدُونَ. وأصحَابي أمانُ أُمَّتي، فإذَا قُبضَ أصحَابي أتى أُمَّتي ما يُوعدُون).\nرواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة (^٢) من طريق حفص بن عمر المهرقاني (^٣) عن القاسم بن الحكم العرني (^٤) عن عبد الله بن عمرو بن مرة الجملي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر به ... بنحو حديث أبي موسى الأشعرى. قال في الأوسط: (لم يروه عن ابن سوقة إلّا عبد الله بن عمرو بن مرة، تفرد به القاسم) اهـ، ومثله في الصغير.\n_________\n(^١) (٢/ ١١٥٠) ورقمه/ ٦٨٠٠.\n(^٢) رواه في الكبير (٢٠/ ٣٦٠) ورقمه/ ٨٤٦، والأوسط (٨/ ٢٢٦) ورقمه/ ٧٤٦٣ عن محمد بن شعيب الأصبهاني. وفي الصغير (٢/ ٣٤٧) ورقمه/ ٩٤٧ - ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (٣/ ٦٧ - ٦٨) - عن محمد بن على القزويني، كلاهما عن حفص بن عمر به. إلَّا أنه في تأريخ الخطيب: (القروي) بدل: (القزويني)، وَ: (العربي) بدل: (العرني)، وكلاهما تحريف.\n(^٣) بكسر الميم، وسكون الهاء، والراء والقاف المفتوحتين، وفي آخرها الألف والنون، نسبة إلى: مهرقان، قرية من قرى الري. عن السمعاني في الأنساب (٥/ ٤١٥).\nورواه من طريق المهرقاني: ابن قانع في المعجم (٣/ ١٢٠ - ١٢١).\n(^٤) بضم المهملة، وفتح الراء، بعدها نون. التقريب (ص/ ٧٩٠) ت/ ٥٤٩٠.","vol":"1","page":387},{"text":"وعبد الله بن عمرو صدوق يخطئ (^١)، وخالفه ابن عيينة فيما روي عنه - كما سيأتي -. والراوي عنه القاسم بن الحكم فيه غفلة (^٢)، وله أحاديث مناكير لا يتابع عليها (^٣)، وقال فيه الحافظ (^٤): (صدوق فيه لين).\nوالمنكدر بن عبد الله - راوي الحديث - وُلد على عهد رسول الله - ﷺ - (^٥)، وعده ابن حبان تابعيًا (^٦)، فحديثه مرسل، ولا تثبت له صحبة كما نص عليه أبو حاتم (^٧)، وابن عبد البر (^٨)، والعلائي (^٩)، وغيرهم.\nوروي من طريق سفيان بن عيينة عن ابن سوقة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله - ﵁ -، بدل: المنكدر بن عبد الله - به ... أخرج روايته: الحاكم في المستدرك (^١٠) عن شيخه الحسن بن محمد السكوني: ثنا عبيد بن كثير العامري: ثنا يحيى بن محمد بن عبد الله\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٥٣١) ت/ ٣٥٢٩. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١١٩) ت/ ٥٤٦، والتأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣٢٤)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٨٣).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩) ت/ ٦٢٩.\n(^٣) نصّ على ذلك: العقيلي، كما في التهذيب (٨/ ٣١٢).\n(^٤) التقريب (ص/ ٧٩٠) ت/ ٥٤٩٠.\n(^٥) انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ٥٣٣).\n(^٦) في الثقات (٥/ ٤٥٦).\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٦) ت/ ١٨٦٤.\n(^٨) انظر: الاستيعاب (٣/ ٥٣٣)، والإصابة (٣/ ٤٦٤).\n(^٩) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٨٧) ت/ ٨٠٤.\n(^١٠) (٢/ ٤٤٨).","vol":"1","page":388},{"text":"الدارمي: ثنا عبد الرزاق: أبنا ابن عيينة، به، وفيه: (وأنا أمان لأصحاب ما كنت، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتي (^١) أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون). قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ (^٢).\nوتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣) قائلا: (أظنه موضوعًا، وعبيد متروك، والآفة منه) اهـ. وهو كما قال، عبيد متروك (^٤). والسكوني، والدارمي لم أقف على ترجمتيهما.\nوالحديث منكر بهذا اللفظ - والله أعلم -. والحديث من الطريق الأولى هو الصحيح. وهو حسن لغيره بشواهده - والحمد لله رب العالمين -.\n_________\n(^١) اختلف العلماء في المراد بأهل بيت الرسول - ﷺ - على أقوال عدة، والأصح من أقوالهم أنهم: قرابته الذين حرمت عليهم الصدقة - وهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، على الصحيح -، وأزواجه، وذريته - رضي الله تعالى عنهم -.\n- انظر: صحيح مسلم (٤/ ١٨٧٣) رقم/ ٢٤٠٨، والتمهيد (١٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، والمفردات للراغب الأصبهاني (ص/ ٣٠)، وأحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٦٢٣)، وشرح مسلم للنووي (٤/ ٣٦٨)، والاختيارات (ص/ ٥٥)، ومجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٦٠ - ٤٦٢)، ومنهاج السنة - كلها لابن تيمية - (٤/ ٢٤)، وجلاء الأفهام لابن القيم (ص/ ١١٠)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٧٩)، والعقيدة في أهل البيت للدكتور: سليمان السحيمي (ص/ ٢٤ - ٤٢).\n(^٢) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٣) (٢/ ٤٤٨).\n(^٤) انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٧٦)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ ١٣١) ت/ ١٥١، والميزان (٣/ ٤١٩) ت/ ٥٤٣٨.","vol":"1","page":389},{"text":"١٠٣ - [٣] عن عبد الله بن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - أخر صلاة العشاء ليلة حتى انقلب أهل المسجد إلا عثمان بن مظعون - وهو من أصحاب النبي ﷺ، وخمسة عشر رجلًا، أو ستة عشر. ما بلغوا سبعة عشر - ... وفيه أنه قال: (مَا يُجلسُكمْ هَذهِ السَّاعَة)؟ قالوا: يا نبي الله، انتظرناك؛ لنشهد الصلاة معك. فقال لهم: (مَا صَلَّى صَلاتَكُمْ هَذه أُمَّةٌ قَطُّ قَبلَكُمْ. ومَا زلْتُمْ في صَلاة بَعْدُ). وقال: (إِنَّ النُّجُومَ أمَانُ السَّمَاءِ، فَإذَا طُمِسَتْ النُّجومُ أتَى [أهلِّ] (^١) السَّماءِ مَا يُوعَدُونَ (^٢). وَإنِّي أمَانٌ لأصْحَابي، فَإذَا ذَهَبْتُ أتَى أَصْحَابي مَا يُوعَدُونَ. وَأصحَابي أمَان لأُمَّتِي، فَإذَا ذهبَ أصحَابي أتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق (^٤) الحمصي عن أبيه عن عمرو بن الحارث\n_________\n(^١) ساقطة من المطبوع من المعجم الكبير، واستدركتها من مجمع الزوائد (١/ ٣١٣).\n(^٢) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: (ما توعدون)، والتصحيح من الموضع المتقدم من مجمع الزوائد.\n(^٣) (١١/ ٤٥) ورقمه/ ١١٠٢٣. وهو في مسند الشاميين له (٣/ ١٢١٢ - ١١٣) ورقمه/ ١٨٩٥.\n(^٤) بكسر الزاي، وسكون موحدة .. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ١١٣) ت/ ٢٢٨. وانظر: حاشية الإكمال (٤/ ٦١)، وكشف النقاب لابن الجوزي (١/ ٢٣٧)، ونزهة الألباب للحافظ (١/ ٣٣٨) ت/ ١٣٤٦.","vol":"1","page":390},{"text":"عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي (^١) عن عيسى بن يزيد أن طاووسًا أبا عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عباس قال، فذكره ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (رجاله موثقون) اهـ.\nوعمرو بن الحارث هو: الحمصي، ذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (مستقيم الحديث) اهـ، وقال الذهبي في الميزان (^٤): (تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم - زبريق -، ومولاة له اسمها: علوة، فهو غير معروف العدالة) اهـ، والراوي عنه هنا: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ضعيف، أطلق بعضهم القول بتكذيبه (^٥).\nوابنه عمرو لم أقف على ترجمة له. وعيسى بن يزيد هو: الشامي، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٨) - منفردًا بهذا في ما أعلمه -.\n_________\n(^١) هو: محمد بن الوليد، ذكر الحديث عنه أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٤٠٣) ت/ ٢٧٨٥.\n(^٢) (١/ ٣١٣).\n(^٣) (٨/ ٤٨٠).\n(^٤) (٤/ ١٧١) ت/ ٦٣٤٧.\n(^٥) انظر: الميزان (١/ ١٨١) ت/ ٧٣٠، والتقريب (ص/ ١٢٥) ت/ ٣٣٢.\n(^٦) (١/ ٧٣).\n(^٧) (٦/ ٢٩١) ت/ ١٦١٤.\n(^٨) (٧/ ٢٣٧).","vol":"1","page":391},{"text":"والإسناد: ضعيف. وقوله في المتن: (حتى انقلب أهل المسجد) يشبه أن يكون منكرًا؛ لوقوعه بهذا الإسناد الضعيف فقط.\nوالحديث رواه: الطبراني - أيضًا - في الأوسط (^١) من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي: ثنا القاسم بن غصن: ثنا محمد بن سوقة (^٢) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به، بلفظ: رفع رسول الله - ﷺ - رأسه إلى السماء، فقال: (النّجومُ أمانٌ لأهلِ السَّماءِ. وأنَا أمانٌ لأصحَابي. وأصحَابي أمانٌ لأُمَّتِي) ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سوقة إلّا القاسم بن غصن، تفرد به محمد بن عبد العزيز) اهـ.\nوهذا إسناد ضعيف؛ لأن محمد بن عبد العزيز هو: المعروف بابن الواسطي، ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة (^٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (ربما خالف)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (صدوق يهم).\nوشيخه القاسم بن غصن ضعيف (^٦) - أيضًا -؛ قال فيه الإمام أحمد (^٧): (يحدث بأحاديث مناكير)، وضعفه - أيضًا -: أبو حاتم، وأبو زرعة (^٨)،\n_________\n(^١) (٧/ ٣٥٤) ورقمه/ ٦٦٨٣.\n(^٢) ورواه من طريق ابن سوقة - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه/ ٤١ بسنده عن حسين بن علي عن ابن سوقة به.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٨) ت/ ٢٩.\n(^٤) (٩/ ٨١).\n(^٥) (ص/ ٨٧٢) ت/ ٦١٣٣.\n(^٦) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله (٢/ ٤٧٥) رقم النص/ ٣١١٦، والجرح والتعديل (٧/ ١١٦) ت/ ٦٦٧.\n(^٧) العلل ومعرفة الرجال - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٧٥) رقم النص/ ٣١١٦.\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١١٦) ت/ ٦٦٧.","vol":"1","page":392},{"text":"وقال ابن عدي في الكامل (^١): (.. وأما إذا روى عن القاسم بن غصن محمد بن عبد العزيز فإنه يأتي عنه عن مشايخه بمناكير)، وابن عبد العزيز هو الراوي عنه في هذا الحديث.\nوابن أبي طلحة قال الإمام أحمد (^٢): (له أشياء منكرات)، وقال يعقوب بن سفيان (^٣): (هو ضعيف الحديث منكر، ليس بمحمود المذهب)، وقال مرة (^٤): (ليس هو بمتروك، ولا هو حجة)، وقال أبو داود (^٥): (هو - إن شاء الله - في الحديث مستقيم، ولكن له رأي سوء - كان يرى السيف - (^٦»، ووثقه العجلي (^٧)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨).\n_________\n(^١) (٦/ ٣٦).\n(^٢) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٣٤).\n(^٣) المعرفة والتأريخ (٢/ ٤٥٧).\n(^٤) المصدر نفسه (٣/ ٦٥).\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد (١١/ ٤٢٨).\n(^٦) أي: يرى ما رآه الخوارج، ونحوهم في حمل السيف على أمة النبي - ﷺ -، أو الولاة الظلمة منهم. وأهل السنة والجماعة لا يرون ذلك، ويتبرؤون ممن يراه.\nانظر: مسند أبي يعلى (٥/ ٣٣٢) إثر الحديث/ ٢٩٥٧، وشعار أصحاب الحديث (ص/ ٣١)، والمستدرك (٣/ ٥١٣) - في كلام جميل في الدفاع عن أبي هريرة ﵁ -، وشرح أصول الاعتقاد (١/ ١٧٦)، وتاريخ دمشق (٥٢/ ٦٠)، وذكر من تكلم فيه (ص/ ٦٨) ت/ ٨٧، والميزان (٢/ ٢٠) ت/ ١٨٦٨، وعمدة القارئ (١/ ٨).\n(^٧) في تأريخ الثقات (ص/ ٣٤٨) ت/ ١١٩١.\n(^٨) (٧/ ٢١١).","vol":"1","page":393},{"text":"وروايته عن ابن عباس - كما هنا - منقطعة، لأنه لم يره ... ذكر ذلك جماعة منهم: ابن معين (^١)، ودحيم، وأبو حاتم (^٢)، وابنه (^٣)، وابن حبان (^٤)، والحافظ ابن حجر (^٥)، وغيرهم.\nوالحديث من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي رواه - أيضًا -: المهرواني في فوائده من تخريج الخطيب البغدادي له (^٦) عن عبد الرحمن بن أحمد القزويني (^٧) قال: أخبرنا على بن إبراهيم بن سلمة القطان: حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك: حدثنا محمد به.\nقال الخطيب البغدادي: (هذا حديث غريب من حديث أبي بكر محمد بن سوقة البجلي عن علي بن أبي طلحة. تفرد بروايته عنه هكذا: القاسم بن غصن، وتابعه: الصباح بن محارب عن ابن سوقة.\nوخالفهما عبد الله بن المبارك، فرواه عن ابن سوقة عن علي بن أبي طلحة عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر فيه ابن عباس ...) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: رواية ابن طهمان عنه (ص/ ٨٥) ت/ ٢٦٠.\n(^٢) ذكر ذلك عنهما: ابن أبي حاتم في المراسيل (ص/ ١١٨) ت/ ٢٤٧.\n(^٣) في الجرح والتعديل (٦/ ١٨٨) ت/ ١٠٣١.\n(^٤) في الثقات (٧/ ٢١١).\n(^٥) في التقريب (ص/ ٦٩٨) ت/ ٤٧٨٨.\n(^٦) (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٧) ورقمه/ ٤٧.\n(^٧) ضعيف في روايته عن شيخه هما: علي بن إبراهيم القطان. - انظر: تأريخ بغداد (١٠/ ٣٠٣) ت/ ٥٤٥٠، ولسان الميزان (٣/ ٤٠٤) ت/ ١٥٩٤.","vol":"1","page":394},{"text":"ومتابعة الصبّاح بن محارب للقاسم بن غصن عن ابن سوقة رواها: الطبراني في الأوسط (^١) - ومن طريقه: ابن حجر في الأمالي المطلقة (^٢) - عن علي بن سعيد الرازي عن الحسين بن عيسى بن مغيرة عنه به، بنحوه، دون قوله في حديث القاسم: (وأنا أمان لأصحابي). وأشار أبو نعيم في معرفة الصحابة (^٣) إلى رواية الصبّاح بن محارب هذه.\nقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن محمد ابن سوقة إلّا الصبّاح، تفرد به الحسين بن علي)؟! وسبق كلامه على رواية القاسم عن ابن سوقة!\nوالصبّاح بن محارب صدوق يخالف في حديثه (^٤)، ويروي المقاطيع. وشيخ الطبراني: على بن سعيد الرازي، ضعيف، حدث بأحاديث لم يتابع عليها.\nقال الحافظ في الأمالي - عقب روايته الحديث من طريق الطبراني -: (قلت: رجاله موثوقون، لكنهم قالوا: لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد، وسعيد بن جبير عنه. قلت: بعد أن عرفت الواسطة - وهي معروفة بالثقة - حصل الوثوق به ....) اهـ.\n_________\n(^١) (٥/ ٥٠) ورقمه/ ٤٠٨٦.\n(^٢) (ص/ ٦١ - ٦٢).\n(^٣) (٢/ ١٧٦).\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢١٤)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٢٣)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٣٧) ت/ ٢٢٩، والتقريب (ص/ ٤٤٩) ت/ ٢٩١٣.","vol":"1","page":395},{"text":"لكن شيخ الطبراني يُضعّف في الحديث، ورواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس هنا ليست في التفسير، والصبّاح يروى المقاطيع ويخالف.\nوالقاسم بن غصن - في الرواية الأخرى - منكر الحديث، لا سيّما إذا روى عنه محمد بن العزيز - كما هنا -.\nوقد خولفا في روايتهما عن ابن سوقة، خالفهما: عبد الله بن المبارك (^١)، فرواه عن ابن سوقة عن علي بن أبي طلحة عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر فيه ابن عباس. ورواية ابن المبارك هذه بالإرسال هي الصواب في حديث علي بن أبي طلحة، وعلي ضعفه الجمهور - كما تقدم -.\nوللحديث عن ابن عباس طريق أُخرى، رواها: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن إسحاق بن سعيد بن أركون عن خليد بن دعلج السدوسي: أظنه عن قتادة عن عطاء عنه به، بنحو طريق ابن أبي طلحة، مختصرا ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ.\nوتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣)، فقال: (بل موضوع، وابن أركون ضعفوه، وكذا خليد ضعفه أحمد، وغيره) اهـ.\nوهذه الطريق مع روايتها بالظن عن قتادة فيها: ابن أركون، قال أبو حاتم (^٤): (ليس بثقة)، وقال الدارقطني (^٥): (منكر الحديث)، وأورده ابن\n_________\n(^١) في الزهد (ص/ ٢٠٠) ورقمه/ ٥٦٩.\n(^٢) (٣/ ١٤٩).\n(^٣) (٣/ ١٤٩).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٢١) ت/ ٧٦٢.\n(^٥) الضعفاء (ص/ ١٤٦) ت/ ٩٩.","vol":"1","page":396},{"text":"الجوزي (^١)، والذهبي (^٢)، وغيرهما في الضعفاء، وأورده الفتّنّي فيمن ذكره في قانون الموضوعات (^٣) من الكذابين الدجالين.\nوخليد قال فيه ابن معين (^٤): (ليس بشيء)، وقال أحمد (^٥): (ضعيف الحديث)، وأورد الذهبي في الميزان (^٦) هذا الحديث ضمن ما أنكره عليه.\nوبهذا يتبين أن جميع طرق هذا الحديث - الموصولة والمرسلة - من هذا الوجه، لا يصح شيء منها، وأمثلها: طريق الزبيدي عن عيسى بن يزيد عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا. وطريق ابن المبارك عن ابن سوقة عن علي بن أبي طلحة به مرسلًا.\nوللحديث شواهد عن النبي - ﷺ -، منها: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ - عند مسلم في صحيحه - وتقدم - (^٧)، هو به، وباجتماع الطريقين المتقدمتين: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n١٠٤ - [٤] عن عبد الله بن المستورد (^٨) - ﵁ - قال: احتبس النبي - ﷺ - ليلة حتى لم يبق في المسجد إلا بضعة عشر\n_________\n(^١) الضعفاء (١/ ١٠١) ت/ ٣١٦.\n(^٢) الديوان (ص/ ٢٧) ت/ ٣٣٤، والمغني (١/ ٧١) ت/ ٥٦٠.\n(^٣) (ص/ ٢٣٩).\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٤٩).\n(^٥) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٥٦) رقم النص/ ٤١٥٠.\n(^٦) (١/ ١٣٧).\n(^٧) برقم/ ١٠١.\n(^٨) الأسدي، عداده في المصريين. ذكره جماعة في الصحابة. =","vol":"1","page":397},{"text":"رجلًا، فخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، فقال: (مَا أمسَي أَحدٌ يَنتظِرُ الصَّلاةَ غَيرُكُمْ. إِن اللهَ جعَلَ النُّجُومَ أَمَانًا لأهلِ السَّماءِ، فَإذَا طُمِسَتْ اقتَرَبَ لأهلِ السَّماءِ مَا يُوعَدُونَ. وإنَّ اللهَ جعَلَ أصحَابي أمانًا لأُمَّتِي، فَإذَا هَلكَ أصحَابي أَتى لأُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف) اهـ\nوالحديث لأبي نعيم في المعرفة (^٢) عن الطبراني عن أبي الزنباع (^٣) (واسمه: روح بن الفرج القطان) عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عبد الله بن المستورد به، بمثله غير أنه قال في آخره: (ما وعدوا) اهـ.\nوقال عقبه: (رواه زيد بن الحباب عن ابن لهيعة) اهـ، ثم ساقه عن محمد بن أحمد عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن الليث بن هارون عن زيد بن الحباب به، ولم يسق لفظه، قال: (مثله) اهـ.\n_________\n= انظر: معجم البغوي (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، والاستيعاب (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢)، والمعرفة لأبي نعيم (٤/ ١٧٨٨) ت/ ١٧٦٨، وجامع الرعيني [١٣٧/ أ]، والإصابة (٢/ ٣٦٧) ت/ ٤٩٤٩. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٥١) ت/ ٦٩٤، و(٥/ ١٧٠) ت/ ٧٨٦.\n(^١) (١/ ٣١٣).\n(^٢) (٤/ ١٧٨٨) ورقمه/ ٤٥٣٥.\n(^٣) بمكسورة، وسكون نون، فموحدة. - المغني لابن طاهر (ص/ ١٢٠).","vol":"1","page":398},{"text":"وأورد البغوي (^١)، وابن عبد البر في الاستيعاب (^٢) طرفًا من الشاهد منه من طريق ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عبد الله بن المستورد به، وقال ابن عبد البر: (في إسناده مقال) اهـ.\nوالإسنادان المتقدمان كلاهما يدوران على ابن لهيعة، وهو ضعيف، ومدلس - كما تقدم -، ولم يصرح بالتحديث من الطريقين عنه.\nوالليث بن هارون هو: أبو عتبة العكلي، ترجمه ابن حبان في الثقات (^٣)، وذكر أن الحضرمي (^٤) روى عنه. وقد توبع عند الطبراني - في الإسناد الأول لأبي نعيم -.\nوالحديث أورده السيوطي في الدر المنثور (^٥)، وعزاه إلى الطبراني بإسناد حسن. وقد عرفت أن فيه علتين.\nوالشاهد من متن الحديث له شواهد عدة ذكرتها هنا، هو بها: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n* خلاصة: اشتمل هذا الفصل على أربعة أحاديث، ثلاثة موصولة، وحديث مرسل على الراجح. منها حديث رواه مسلم، وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها.\n_________\n(^١) المعجم (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣).\n(^٢) (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢).\n(^٣) (٩/ ٢٩).\n(^٤) يعني: محمد بن عبد الله بن سليمان. انظر: الموضح للخطيب البغدادي (٢/ ١٤٤).\n(^٥) (٨/ ٢٩٨).","vol":"1","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>الفَصْلُ الرابع ما ورد في مدة حياة الصحابة - ﵃ </span>-\n١٠٥ - [١] عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب - ﵄ - قال: صلى النبي - ﷺ - صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلّم قام النبي - ﷺ -، فقال: (أَرأيتكمْ ليلتُكمْ هذهِ، فإنَّ رأسَ مئةٍ لا يبقَى ممَّنْ هُو اليومَ علَى ظهرِ الأرضِ أَحَدٌ). فوهِلَ الناس (^١) في مقالة رسول اللّه - ﷺ - إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال النبي - ﷺ -: (لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض)، يريد بذلك: أنها تخرم ذلك القرن.\nهذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، كلاهما عن ابن عمر، ورواه عن ابن شهاب جماعة.\nفرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له -، ورواه مسلم (^٣) عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ثلاثتهم عن أبى اليمان (^٥) عن\n_________\n(^١) أي: توهموا، وغلطوا. - شرح السنة (٢/ ١٩٣).\n(^٢) في (كتاب: مواقيت الصلاة، باب: السمر في الفقه) ٢/ ٨٨ ورقمه / ٦٠١.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله: لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم ...) ٤/ ١٩٦٦ ورقمه / ٢٥٣٧.\n(^٤) (١٠/ ٢٢٢ - ٢٢٣) ورقمه/ ٦٠٢٨.\n(^٥) ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٥٣) بسنده عن أبى اليمان - أيضا -.","vol":"1","page":401},{"text":"شعيب (^١) - وقرن مسلم به: الليث، وهو ابن سعد -، ورواه: البخاري (^٢) عن سعيد بن عفير (^٣) عن الليث عن عبد الرحمن بن خالد، ورواه (^٤) - أيضًا -: عن عبدان عن عبد الله عن يونس، ورواه: مسلم (^٥) عن محمد بن رافع، وَعبد بن حميد، ورواه: أبو داود (^٦) عن الإمام أحمد - وهو في مسنده (^٧) -، ورواه: الترمذي (^٨) عن عبد بن حميد - وحده -، ثلاثتهم (محمد، وعبد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق عن معمر (^٩)، ورواه: الإمام أحمد (^١٠) عن يعقوب عن ابن أخي ابن شهاب، ورواه: الطبراني في\n_________\n(^١) ورواه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٠) بسنده عن بشر بن شعيب عن أبيه به.\n(^٢) في (كتاب: العلم، باب: السمر في العلم) ١/ ٢٥٥ ورقمه/ ١١٦، دون قول ابن عمر في آخره.\n(^٣) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٥٦ ورقمه/ ٢٩٨٩) بسنده عن سعيد بن عفير به.\n(^٤) في (باب: ذكر العشاء والعتمة، من كتاب: مواقيت الصلاة) ٢/ ٥٤ ورقمه/ ٥٦٤، بنحو حديث عبد الرحمن بن خالد.\n(^٥) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ١٩٦٥).\n(^٦) في (كتاب: الملاحم، باب: قيام الساعة) ٤/ ٥١٦ ورقمه/ ٤٣٤٨ بنحوه.\n(^٧) (٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ورقمه / ٥٦١٧.\n(^٨) في (كتاب: الفتن، باب - كذا دون ترجمة -) ٤/ ٤٥١ ورقمه/ ٢٢٥١، وقال: (هذا حديث صحيح) اهـ.\n(^٩) هو في جامعه (١١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه / ٢٠٥٣٤، ورواه من طريق عبد الرزاق عنه: نعيم في الفتن (٢/ ٧٠٢) ورقمه / ١٩٨٠، والنسائى في السنن الكبرى (٣/ ٤٤١) ورقمه/ ٥٨٧١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٣٨٤) ورقمه/ ٣٧٣، والبغوى في شرح السنة (٢/ ١٩٢ - ١٩٣) ورقمه/ ٣٥٢.\n(^١٠) (١٠/ ٢٩٣) ورقمه/ ٦١٤٨.","vol":"1","page":402},{"text":"الكبير (^١) عن أبي يزيد القراطيسي عن حجاج بن إبراهيم الأزرق عن عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد، سبعتهم (شعيب، والليث، وعبد الرحمن، ويونس، ومعمر، وابن أخى ابن شهاب، وإسحاق) عن ابن شهاب به ... ولم يذكر يونس، وابن أخى ابن شهاب أبا بكر بن سليمان في الإسناد. ويونس هو: ابن يزيد الأيلي. وهو، وَإسحاق بن راشد (^٢) في حديثهما عن ابن شهاب وهم - وتقدما -، وهما متابعان. حدث به عن إسحاق بن راشد: عتاب بن بشير، وهو: الجزري، ضعفه النسائي (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق يخطئ)، وهو متابع. وأبو اليمان: اسمه: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة، وعبدان هو: عبد الله بن عثمان. وشيخه هو: ابن المبارك. ويعقوب - شيخ الإمام أحمد في بعض الأسانيد - هو: ابن إبراهيم بن سعد. واسم شيخه: محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري. واسم أبي يزيد - شيخ الطبراني -: يوسف بن يزيد.\n\n١٠٦ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (مَا مِنْ نفسٍ منفُوسَةٍ تبلغُ مئةَ سنَة). قال سالم: تذاكرنا ذلك عنده، فقال: إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ (^٥).\n_________\n(^١) (١٢/ ٢١٦) ورقمه/ ١٣١١٠، بنحو حديث عبد الرحمن بن خالد.\n(^٢) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / ٤٥٤ - ٤٥٥) ت/ ٧٣٩، وتهذيب الكمال (٢/ ٤١٩) ت / ٣٥٠، والتقريب (ص / ١٢٨) ت/ ٣٥٣.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (١٩/ ٢٨٨) ت / ٣٧٦٣.\n(^٤) التقريب (ص/ ٦٥٦) ت/ ٤٤٥١.\n(^٥) فالرواية مقيّدة، وهو ما دل عليه حديث ابن عمر - المتقدم -، وحديث أبى=","vol":"1","page":403},{"text":"هذا الحديث رواه: سالم بن أبي الجعد، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي، وأبو نضرة المنذر بن مالك، وأبو سفيان طلحة بن نافع، والحسن البصري، خمستهم عن جابر.\nفأما حديث سالم فرواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن منصور عن أبي الوليد عن أبي عوانة عن حصين عنه به ... وإسحاق هو: أبو يعقوب الكوسج، واسم شيخه: هشام بن عبد الملك الطيالسي، واسم أبي عوانة: الوضاح اليشكري، وحصين هو: ابن عبد الرحمن السلمي.\nوأما حديث أبي الزبير فرواه: مسلم (^٢) عن هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم عن حجاج بن محمد (^٤)، ورواه: مسلم (^٥) - أيضًا - عن محمد بن حاتم عن محمد بن بكر، كلاهما (حجاج، ومحمد) عن ابن جريج، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن موسى عن ابن لهيعة، كلاهما عنه به، بلفظ: سمعت النبي - ﷺ - يقول قبل أن يموت بشهر، فذكر نحوه، أطول منه ... وابن جريج\n_________\n= سعيد - الآتي -، وغيرهما ... وانظر: التقييد للعراقى (ص / ٢٥٩).\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله: \"لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم\") ٤/ ١٩٦٧ ورقمه / ٢٥٣٨.\n(^٢) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ١٩٦٦).\n(^٣) (٢٣/ ٣٣٥) ورقمه / ١٥١٢٨.\n(^٤) ورواه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٠ - ٥٠١) بسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني عن حجاج به، بنحوه.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٦) (٣/ ٣٤٥).","vol":"1","page":404},{"text":"اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح هو، وأبو الزبير بالتحديث في صحيح مسلم، وغيره. وابن لهيعة - في إسناد الإمام أحمد - ضعيف، وقد توبع. وموسى هو: ابن داود الضبي.\nوأما حديث أبي نضرة فرواه: مسلم (^١) - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، وساقه مسلم (^٥) - أيضًا - عن يحيى بن حبيب وَمحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر بن سليمان (^٦)، كلاهما (يزيد، ومعتمر) عن سليمان التيمي، عنه به بنحوه ... ولمسلم (^٧): (ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مئة سنة، وهي حية يومئذ)، ولبقيتهم نحوه.\nواسم أبي خيثمة: زهير بن حرب. وابن نمير هو: محمد بن عبد الله بن نمير.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم (٤/ ١٩٦٧).\n(^٢) وهو في مصنفه (١٥/ ١٧٠).\n(^٣) (٢٣/ ٢٩٣) ورقمه/ ١٥٠٥٦، ورواه من طريقه: الخطيب في الموضح (٢/ ٢٣٩)، والمزي في تهذيبه (١٦/ ٥٠٨).\n(^٤) (٤/ ١٥٢) ورقمه/ ٢٢١٧، وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٥٧ ورقمه/ ٢٩٩٠).\n(^٥) الموضع المتقدم من صحيحه.\n(^٦) ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٩) بسنده عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن معتمر.\n(^٧) الموضع المتقدم، من صحيحه (٤/ ١٩٦٧).","vol":"1","page":405},{"text":"وأما حديث أبي سفيان فرواه: الترمذي (^١) عن هناد، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن محمد بن خازم أبي معاوية عن الأعمش عنه به، بنحوه ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن) اهـ، والأعمش، وأبو سفيان مدلسان، لم يصرحا بالتحديث - فيما أعلم -، وإسنادهما: حسن لغيره بمتابعاته.\nوأما حديث الحسن البصري فرواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي النضر عن المبارك عنه به، بنحو حديث أبي الزبير ... والحسن لم يسمع جابر بن عبد الله، ولم يلقه (^٥). ومبارك هو: ابن فضالة، مدلس وقد صرح بالتحديث، وأبو نضرة اسمه: هاشم بن القاسم.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر به، بنحوه ... وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٧).\n_________\n(^١) في (كتاب: الفتن، بابٌ) ٤/ ٤٥٠ - ٤٥١ ورقمه / ٢٢٥٠.\n(^٢) (٣/ ٣١٤).\n(^٣) (٣/ ٤٣٣) ورقمه/ ١٩٢٢.\n(^٤) (٣/ ٣٢٦).\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٣٦ - ٣٧)، وتحفة التحصيل (ص/ ٨٢، ٨٤).\n(^٦) (٤/ ٤٩٩).\n(^٧) (٤/ ٤٩٩).","vol":"1","page":406},{"text":"١٠٧ - [٣] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: لما رجع النبي - ﷺ - من تبوك سألوه عن الساعة، فقال رسول الله - ﷺ -: (لا تَأتي مئةُ سنَةٍ وَعلَى الأرضِ نفسٌ منفوسةٌ اليَوْم).\nهذا الحديث رواه: داود بن أبى هند، واختلف عنه ... فرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن أبي بكر بن أبي شيبة، وَعن ابن نمير (هو: محمد بن عبد الله)، كلاهما عن أبي خالد سليمان بن حيان عنه عن أبي نضرة (يعني: المنذر بن مالك) عن أبي سعيد به.\nورواه: الطبراني في الصغير (^٢) عن أحمد بن حمويه أبي يسار التستري عن عبدان بن محمد العسكري عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عنه عن أبي عثمان النهدي (واسمه: عبد الرحمن بن مُل) عن أبي سعيد به، بنحوه ... وقال: (لم يروه عن داود إلّا ابن أبي زائدة) اهـ! وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له، ويشبه أن يكون متحرفًا عن أحمد بن يحيى التستري، أبي جعفر، وهو ثقة. واسم شيخه - عبدان بن محمد العسكري -: عبد الله بن محمد بن يزيد، لا أعرف حاله. وقول الطبراني: (لم يروه عن داود إلّا ابن أبي زائدة) وهم؛ لأنه في صحيح مسلم من طريق أبي خالد سليمان بن حيان عن داود! وحديث أبي خالد عن داود أشبه.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله: لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم ..) ٤/ ١٩٦٧ ورقمه/ ٢٥٣٩.\n(^٢) (١/ ٦٢) ورقمه/ ٦٨.","vol":"1","page":407},{"text":"١٠٨ - ١٠٩ [٤ - ٥] عن نعيم بن دجاجة قال: دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على عليّ بن أبي طالب، فقال له عليّ: أنت الذي تقول: لا يأتي على الناس مئة سنة، وعلى الأرض عين تطرف؟ إنما قال رسول الله - ﷺ -: (لا يَأتي علَى النَّاسِ مئةُ سنَةٍ، وَعلَى الأرضِ عينٌ تَطرُفُ ممَّنْ هُو حَيٌّ اليَوْم).\nهذا الحديث رواه: المنهال بن عمرو الأسدي عن نعيم بن دجاجة، ورواه عن المنهال: منصور بن المعتمر، ومطرف بن طريف الكوفي.\nفأما حديث منصور فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن سابق عن إبراهيم بن طهمان، ورواه (^٢) - أيضًا - عن علي بن حفص عن ورقاء، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة (^٤) عن جرير، ثلاثتهم عنه (^٥) به.\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه/ ٧١٤.\n(^٢) (٢/ ١٢٤) ورقمه/ ٧١٨.\n(^٣) (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ورقمه/ ٥٨٤.\n(^٤) هو: زهير بن حرب، رواه عنه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ورقمه / ١١٨٧، وهو في زياداته على الفضائل لأبيه - أيضًا - (٢/ ٧٢١) ورقمه/ ١٢٣٥، وقرن بأبي خيثمة: سفيان بن وكيع بن الجراح. ورواه من طريق عبد الله: الضياء في المختارة (٢/ ٣٧٨) ورقمه / ٧٦٠.\n(^٥) وكذا رواه: المزى في تهذيبه (٢٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤) بسنده عن أبى حفص الأبار (واسمه: عمر بن عبد الرحمن) عن منصور بن المعتمر به.","vol":"1","page":408},{"text":"وأما حديث مطرف بن طريف فرواه: أبو يعلى (^١) عن أبي بكر عن إسحاق بن منصور عن أبي كدينة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني عن أبي جعفر النفيلي (^٣)، وساقه - أيضًا - عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، كلاهما (أبو جعفر، وعمرو بن خالد) عن زهير، كلاهما (أبو كدينة، وزهير) عنه به، بلفظ: نعيم بن دجاجة قال: كنت جالسًا عند عليّ إذ جاءه أبو مسعود، فقال علي: قد جاء فروخ، فجلس، فقال عليّ: إنك تفتي الناس؟ فقال: أجل، وأخبرهم أن الآخرة شر. قال: فأخبرني، هل سمعت منه شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: (لا يأتي على الناس سنة مئة، وعلى الأرض عين تطرف). فقال على: أخطأت اِسْتُك الحفرة، وأخطأت في أول فتياك. إنما قال ذاك لمن حضره يومئذ، هل الرخاء إلّا يومئذ؟! هذا لفظ أبي يعلى، وللطبراني نحوه. ونعيم بن دجاجة هو: الأسدي، الكوفي، روى عنه جماعة (^٤)، وقال ابن سعد (^٥): (كان قليل الحديث). وترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)،\n_________\n(^١) (١/ ٣٦٠) ورقمه/ ٤٦٧.\n(^٢) (١٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩) ورقمه / ٦٩٣.\n(^٣) ورواه من طريق أبي جعفر - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٨)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٤٩٨) عنه.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٨٣).\n(^٥) الطبقات الكبرى (٦/ ١٢٨).\n(^٦) التأريخ الكبير (٨/ ٩٨) ت/ ٢٣١٩.\n(^٧) الجرح والتعديل (٨/ ٤٦١) ت/ ٢١١١.","vol":"1","page":409},{"text":"ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا ... وذكره ابن حبان في الثقات (^١). وقال الذهبي (^٢): (ثقة). وقال ابن حجر في التقريب (^٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه، ولم يتابع على الحديث عن على - فيما أعلم -، والرجل تابعي، والأقرب أنه: يحتج بحديثه. حدث بهذا عنه: المنهال بن عمرو، لا بأس به، وفيه كلام (^٤).\nوالحديث صححه: الضياء (^٥)، والحاكم (^٦)، وهو: حسن - إن شاء الله -. ومحمد بن سابق - في إسناد منصور بن المعتمر - هو: الكوفي، وإبراهيم بن طهمان هو: الخراساني. وجرير هو: ابن عبد الحميد، وعليّ بن حفص هو: أبو الحسن المدائني. وورقاء هو: ابن عمر اليشكري. وأبو بكر - في إسناد مطرف - هو: ابن أبي شيبة، وإسحاق شيخه هو: السلولي. وأبو كدينة اسمه: يحيى بن المهلب البجلي. وأحمد بن عبد الرحمن الحراني - أحد شيخي الطبراني - ضعيف - كما تقدم -، وهو متابع. وأبو جعفر اسمه: عبد الله بن محمد. وزهير هو: ابن معاوية.\n_________\n(^١) (٥/ ٤٧٨).\n(^٢) الكاشف (٢/ ٣٢٤) ت/ ٥٨٥٨.\n(^٣) (ص / ١٠٠٦) ت / ٧٢١٧.\n(^٤) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٦) ت/ ١٦٣٤، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٥٦٨) ت / ٦٢١٠، والتقريب (ص/ ٩٧٤) ت/ ٦٩٦٦.\n(^٥) في المختارة - كما تقدم -.\n(^٦) المستدرك (٤/ ٤٩٩).","vol":"1","page":410},{"text":"١١٠ - [٦] عن أبي ذر - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إنَّهُ ليسَ اليومَ نفسًا منفوسةً يَأتي عليهَا مئةُ سنةٍ فيعبَأُ الله بِهَا شَيئا).\nهذا مختصر من حديث رواه: البزار (^١) عن محمد بن معمر عن مسلم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الله بن قدامة بن صخر عن أبي ذر به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلّا بهذا الإسناد) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: عبد الله بن قدامة بن صخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وعبد الله بن قدامة بن صخر قال فيه ابن حجر (^٣): (غير معروف) ا هـ. وفي الإصابة (^٤): أبو صخر العقيلي، قيل اسمه: عبد الله بن قدامة، له صحبة، فلعله ذا - والله أعلم -. حدث بهذا عنه: على بن زيد، وهو المعروف بابن جدعان، رافضي ضعيف - وتقدم -. قال ابن حجر في مختصر زوائد البزار (^٥): (عبد الله بن قدامة غير معروف. وعلى بن زيد ضعيف) اهـ. وللحديث شواهد - تقدمت قبله - هو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦) ورقمه / ٣٩٧١.\n(^٢) (٦/ ١٩٣).\n(^٣) مختصر زوائد البزار (٢/ ٥١ - ٥٢) ورقمه / ١٤٠٤.\n(^٤) (٤/ ١٠٧) ت/٦٤٨.\n(^٥) (٢/ ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ١٤٠٤.","vol":"1","page":411},{"text":"١١١ - [٧] عن سفيان بن وهب الخولاني - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا تَأتي مئةٌ وعلَى ظهرِهَا أحدٌ بَاق).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عمرو بن سوّاد السرحي، ورواه (^٢) - أيضًا -: عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أصبغ بن الفرج، كلاهما عن عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن شريح عن سعيد بن أبي شمر السبئي عن سفيان بن وهب به ... وسعيد بن أبي شمر ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبى حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، فالإسناد: ضعيف.\nوالحدسا أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله موثوقون) اهـ. ويحيى بن عثمان - أحد شيخي الطبراني - شيعي، لينه بعض أهل العلم؛ لكونه حدث من غير أصله، وبما لم يحدث غيره به (^٧). وهو متابع. وعمرو بن سوّاد - في الإسناد - هو: أبو محمد\n_________\n(^١) (٧/ ٧١ - ٧٢) ورقمه/ ٦٤٠٥.\n(^٢) (٧/ ٧٢) ورقمه/ ٦٤٠٦.\n(^٣) التأريخ الكبير (٢/ ٤٨٢) ت/ ١٦١٢.\n(^٤) الجرح والتعديل (٤/ ٣٤) ت / ١٤٢.\n(^٥) (٤/ ٢٨٤).\n(^٦) (١/ ١٩٨).\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٧٥) ت / ٧٢١، والسير (١٣/ ٣٥٤)، والتقريب (ص/ ١٠٦٢) ت / ٧٦٥٥.","vol":"1","page":412},{"text":"البصري، وعبد الرحمن بن شريح هو: ابن عبيد الله المعافري. والحديث ذكره ابن حجر في الإصابة (^١) عن سعيد ابن أبي شمر عن سفيان بن وهب، وفيه قال: فحدثت به عبد العزيز، فقال: (لعله أراد أن لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المئة) اهـ، وعزاه إلى الحسن بن سفيان، وابن شاهين.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن ابن وهب به، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، وعلمت كيف حال الإسناد. وللحديث شواهد - تقدمت قبله - هو بها: حسن لغيره.\nخلاصة: اشتمل هذا الفَصْلُ على سبعة أحاديث، كلها موصولة، ثابتة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، والآخران انفرد بهما مسلم -، وحديثان حسنان، ومثلهما حسنان لغيرهما. وجميع هذه الأحاديث دلالتها واحدة، ويجزم لها بالتواتر المعنوي - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٨) ت / ٣٣٣٢.\n(^٢) (٤/ ٤٩٩).\n(^٣) (٤/ ٤٩٩).","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>الفَصْلُ الخامس ما ورد في النهي عن سبهم</span>\n١١٢ - [١] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: كان بين خالد بن الوليد، وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبّه خالد، فقال رسول الله - ﷺ -: (لا تَسُبُّوا أحَدًا منْ أَصحَابي (^١».\nهذا الحديث رواه: الشيخان، وغيرهما. وهو طرف من حديث أبي سعيد المتقدم (^٢) في فضل من رأى رسول الله - ﷺ - وصحبه.\nوأضيف هنا في حديث أبي سعيد أنه رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد (هو: ابن زنجويه القطان): ثنا عمران بن موسى الطرسوسي قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني (^٤) قال: حدثنا فضيل\n_________\n(^١) مثل هذا يقال - وإن كان المقول له صحابيًا - للتنبيه على إرادة حفظ الصحبة عن السب. ونهى النبي - ﷺ - بعض من أدركه، وصحبه - ﷺ - عن سب من سبق إلى الإيمان به، والتصديق، وهو مقتض زجر من لم يدرك النبي - ﷺ - عن سب جميع من أدركه من باب الأولى.\n- انظر: الفتح (٧/ ٤٢)، وفتح المغيث (٤/ ٩٥).\n(^٢) ورقمه/ ٣٤.\n(^٣) (٢/ ٥٠٣) ورقمه/ ١٨٦٧.\n(^٤) بفتح القافين، بينهما راء ساكنة، وبعدها سين مهملة مفتوحة، وبعد الألف نون، وقد تحذف، ويجعل عوضها ياء. عن ابن الأثير في اللباب (٣/ ٢٧). وانظر: التقريب (ص/ ٨٩٧) ت/ ٦٣٤٢.","vol":"1","page":415},{"text":"ابن مرزوق عن عطية (هو: العوفي) عن أبي سعيد به، مرفوعًا، بلفظ: (من سبّ أحدًا من أصحاب فعليه لعنة الله). وعمران بن موسى لم أقف على ترجة له، والقرقساني ضعيف، لا يحتج به (^١). وعطية العوفي ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، ولم يميز أبا سعيد: أهو الخدري؟ أم محمد بن السائب الكلبي؟ فإنه كان يأتي الكلبي، فيسأله، ويكنيه بأبي سعيد، وربما سمع بعضهم منه شيئا من ذلك فيذهب يرويه، ويزيد: الخدري - بناء على ظنه -، والكلبي من كبار الوضاعين - وتقدم هذا -. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (فيه ضعفاء، وقد وثقوا) اهـ.\nورواه: الدارقطني في فوائده (^٣)، والعشاري في فضائل أبي بكر (^٤) عن عثمان بن جعفر الجواليقي، كلاهما عن محمد بن محمد الجارودي عن ابن أبي الشوارب عن أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به، وفيه بعد قوله: \"لا تسبوا أحدًا من أصحابي\": (لعن الله من سب أصحابي) ... قال الدارقطني: (هذا حديث غريب من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - تفرد به ابن أبي الشوارب عن أبي عوانة عن الأعمش، لم نكتبه إلّا عن شيخنا هذا عنه) اهـ. وشيخ الدارقطني هو: محمد بن محمد الجارودى، ترجم له\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٣/ ١٠٠) ت/ ٣٢٠٢.\n(^٢) (١٠/ ٢١).\n(^٣) [٣/ ٤ أ].\n(^٤) (ص/ ٨٣) ورقمه/ ١٣.","vol":"1","page":416},{"text":"الخطيب في تأريخه (^١)، وذكر أنه حدث عن ابن أبي الشوارب بأحاديث مستقيمة. وابن أبي الشوارب: صدوق (^٢) - واسمه: محمد بن عبد الملك -.\nوخالفهما (أي: الدارقني، والجواليقي): ثابت بن شعيب بن كثير، فرواه عن الجارودي، ولم يذكر الزيادة التى ذكراها، أخرج روايته الخطيب البغدادي (^٣) عن عبد العزيز بن علي الأزجى عنه به. والحديث غريب بهذه الزيادة كما ذكره الدارقطني - أعلاه -، وهو في الصحيحين، وسائر الكتب إلى أخرجته بدونها - كما تقدم -. وللزيادة شواهد - ستأتي - (^٤)، هي بها: حسنة لغيرها.\n\n١١٣ - [٢] عن عروة بن الزبير قال: قالت لي عائشة: (يَا ابنَ أُخْتي (^٥): أُمِرُوا أنْ يَستغفِرُوا (^٦) لأصحابِ النَّبِي - ﷺ -، فَسبُّوهُم).\n_________\n(^١) (٣/ ٢١٤) ت/ ١٢٦١.\n(^٢) انظر: التقريب (ص/ ٨٧٣) ت / ٦١٣٨.\n(^٣) في تأريخه (٧/ ١٤٤).\n(^٤) في عدة أحاديث، كحديث عائشة برقم/ ١١٧. ومرسل عطاء المذكور في حديث ابن عمر برقم/ ١١٦. وانظر الأحاديث/ ١١٨ - ١٢٠.\n(^٥) تعني أختها: أسماء - ﵂ -. انظر: المشاهير لابن حبان (ص/ ٦٤) ت/ ٤٢٨.\n(^٦) في شرح مسلم للنووى (١٨/ ١٥٨): (قال القاضي: الظاهر أنها قالت هذا عندما سمعت أهل مصر يقولون في عثمان ما قالوا، وأهل الشام في علي ما قالوا، والحرورية في الجميع ما قالوا. وأما الأمر بالاستغفار الذي أشار إليه فهو قوله - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة: الحشر، من =","vol":"1","page":417},{"text":"رواه: مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى: أخبرنا أبو معاوية، ثم رواه (^٢): عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة (^٣)،\n_________\n= الآية: ١٠]) اهـ.\nقال ابن أبى حاتم (كما في: تفسير ابن كثير ٤/ ٣٦٣): (حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقى: حدثنا محمد بن بشر: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عائشة أنها قالت: أمروا أن يستغفروا لهم، فسبوهم ثم قرأت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ...﴾، الآية. وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وأبوه ضعيفا الحديث ... انظر ترجمة إسماعيل في تهذيب الكمال (٢/ ٢١١) ت / ٢٥٠، وأبوه تقدم. قال ابن كثير: (وقال إسماعيل بن علية عن عبد الملك بن عمير عن مسروق عن عائشة قالت: \"أمرتم بالاستغفار لأصحاب محمد - ﷺ - فسببتموهم\" ... رواه: البغوى) اهـ.\nوالظاهر أن الأمر صادر عن النبي - ﷺ -؛ لأن مطلق قولها: (أمروا) - في الحديث - ينصرف بظاهره إلى من له الأمر، والنهي، ومن يجب اتباع سنته، وهو: رسول الله - ﷺ -، فحديثها مرفوع - على الصحيح، وهو مذهب الجمهور -.\nوما ذهب إليه القاضي محل نظر؛ فقد أفاد جماعة من أهل العلم بأنه لا يصح في قول الصحابى: (أمرنا بكذا) ردّه إلى أمر القرآن؛ لأن أمر الكتاب ظاهر للكل، مشهور، يعرفه الناس، فلا يختص بمعرفته الواحد - دون غيره -.\n- انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص / ٥٣)، والنكت لابن حجر (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وتدريب الراوي (١/ ١٨٨).\n(^١) في (كتاب: التفسير) ٤/ ٢٣١٧ ورقمه / ٣٠٢٢.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) وروى الحديث - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٢) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه: أبنا موسى بن إسحاق القاضِي: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن أبى أسامة، ووكيع - جميعًا - به، بلفظ: (﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [سورة: الفتح، من الآية: ٢٩] قالت: (أصحاب رسول الله - ﷺ -، أمروا بالاستغفار لهم فسبُّوهم)، وقال:=","vol":"1","page":418},{"text":"كلاهما عن هشام (^١) بن عروة عن أبيه به ... وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير، واسم أبي أسامة: حماد بن أسامة.\n\n١١٤ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال في قصة: (دَعُوا لي أَصْحَابي، لا تَسُبُّوا أَصْحَابي).\nهذا طرف حديث، رواه: البزار (^٢) عن أيوب بن سليمان البغدادي عن آدم بن أبي إياس (^٣) عن شيبان عن قتادة عن أنس به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلّا شيبان، ولا نعلم رواه عن شيبان إلّا آدم) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي، مشهور بالتدليس - وتقدم -، ولم يصرح بالتحديث عن أنس - فيما أعلم -، وهو مشهور بالأخذ عنه؛ فالإسناد: ضعيف، لهذه العلة. وأيوب - شيخ البزار - هو: الصفدي، وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي.\n_________\n= (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٤٦٢)! وهذا وهم، فالحديث عند مسلم - كما تقدم - إلا إذا قصدا: لم يخرجاه بلفظه.\n(^١) ورواه الإمام أحمد في الفضائل (١/ ٥٧) ورقمه/ ١٤، و(٢/ ٩١٠) ورقمه/ ١٧٣٨ عن وكيع وأبى معاوية - جميعًا - عن هشام به.\n(^٢) [١٠٥/ ب] الأزهرية.\n(^٣) ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٩٣) ورقمه/ ١١٠٤ عن عبيد ابن آدم (هو: ابن أبي إياس) عن أبيه به.\n(^٤) (١٠/ ٢١).","vol":"1","page":419},{"text":"وتقدم (^١) لمتنه شاهد من حديث أبي سعيد - - ﵁ - في صحيح مسلم، فهو به: حسن لغيره كما تقدم (^٢) عند الإمام أحمد بسنده عن حميد الطويل عن أنس يتميه: (دَعُوا لي أصحَابي، فوالَّذي نفسي بيدِهِ لَو أنفقتُمْ مثل أحدٍ - أو: مثلَ الجبالِ - ذهبًا ما بلغتَمْ أعمَالَهُم)، وهو حديث حسن لغَيره. وانظر ما يأتي من الأحاديث.\nولنحو الحديث مطولًا عن أنس طريقان آخران لا يُفرح بهما، ساقهما العقيلي (^٣) في الضعفاء، في أحدهما رجل متروك. وفي الآخر رجل مبهم، فانظرهما.\n\n١١٥ - [٤] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تَسُبُّوا أحَدًا منْ أَصحَابي).\nهذا حديث غريب من حديث معاذ، رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبيه عن إسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عنه به ... وهذا إسناد فيه ثلاث علل، الأولى: حميد بن مالك اللخمي، كوفي، ضعفه يحيى بن معين (^٥)، وأبو زرعة (^٦)،\n_________\n(^١) برقم/ ٣٤.\n(^٢) برقم/ ٣٧.\n(^٣) الضعفاء (١/ ١٢٦).\n(^٤) (٢٠/ ١٧٣) ورقمه / ٣٧٠، مطولا.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٨) ت / ١٠٠٣.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"1","page":420},{"text":"وأبو حاتم (^١)، والعقيلي (^٢)، وابن عدي (^٣)، وابن الجوزي (^٤)، وغيرهم. وقال ابن معين، والنسائى (^٥): (لا أعلم روى عنه غير إسماعيل بن عياش). والثانية: إسماعيل بن عياش هو: الحمصي، ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده (^٦)، وهذا منه؛ لأن شيخه حميد بن مالك كوفي. وإسماعيل مدلس - أيضًا -، لكنه صرح بالتحديث عند عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٧)، وابن عدي (^٨)، والبيهقي (^٩). والثالثة: مكحول - وهو: الشامي -، لم يسمع معاذ بن جبل، وبهذه العلة أعله: البيهقى (^١٠)، والهيثمى في مجمع الزوائد (^١١). والحديث بشواهده السابقة، واللاحقة: حسن لغيره.\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) الضعفاء (١/ ٢٦٧) ت/ ٣٢٩.\n(^٣) الكامل (٢/ ٢٧٩).\n(^٤) الضعفاء (١/ ٢٤٠) ت/ ١٠٣٤.\n(^٥) كما في: الميزان (٢/ ١٣٩) ت/ ٢٣٤٢.\n(^٦) انظر: شرح علل الترمذى (٢/ ٧٧٣)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٦٣) ت/ ٤٧٢.\n(^٧) (١/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ٩.\n(^٨) الكامل (٢/ ٢٧٩).\n(^٩) السنن الكبرى (٨/ ١٨٥).\n(^١٠) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^١١) (٢/ ٦٧).","vol":"1","page":421},{"text":"١١٦ - [٥] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذَا رأيتُمْ الَّذين يَسبُّونَ أَصحَابي، فَقُولُوا: لعنةُ الله عَلى شَرِّكُم).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - وأبو بكر البزار (^٢)، والطبراني في الأوسط (^٣)، كلهم من طرق عن النضر بن حماد عن سيف بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به ... وللبزار: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله). قال الترمذي: (هذا حديث منكر، لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلّا من هذا الوجه، والنضر مجهول، وسيف مجهول).\nوقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبيد الله إلّا سيف)، ونحوه قال الطبراني في الأوسط، وزاد: (تفرد به النضر) ا هـ. والنضر بن حماد هو: أبو عبد الله الفزاري، ضعيف الحديث (^٤). وشيخه: سيف بن عمر\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب - كذا، دون ترجمة -) ٥/ ٦٥٤ ورقمه/ ٣٨٦٦ عن أبى بكر محمد بن نافع: حدثّنا النضر بن حماد به.\n(^٢) [١٥/ أ الأزهرية] عن محمد بن المؤمل بن الصباح عن النضر به. والحديث ليس من الزوائد على الستة كما عده الهيثمي، فقد رواه الترمذي - كما تقدم -.\n(^٣) (٩/ ١٦٧) ورقمه / ٨٣٦٢ عن موسى بن زكريا عن الحسن بن عمر الأزدي عن النضر به. وموسى بن زكريا هو: أبو عمران البصري، متروك. (انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني ص/ ١٥٦ ت / ٢٢٧)، والحديث وارد من غير طريقه.\nوروى الحديث من طريق سيف بن عمر - أيضًا -: يوسف بن يعقوب الأزرق في حديثه [٦/ ب]، وأبو عبد الله بن مروان في فوائده [٢٥/ ١١ - أ]، وأبو محمد الخلال في أماليه (ص/ ٦٢) رقم/ ٦٣، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٩٧) ورقمه/ ٦٠٦، والخطيب البغدادى في تأريخه (١٣/ ١٩٥)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٩) ت / ٢١٩٤، وتهذيب الكمال (٢٩/=","vol":"1","page":422},{"text":"متروك، متهم بالوضع، والزندقة (^١)، وأطلق الترمذي في جامعه القول بجهالتهما - كما تقدم - ... فالإسناد واهٍ (^٢).\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن محمد بن نصر القطان الهمداني: ثنا عبد الحميد بن عصام الجرجاني: ثنا عبد الله بن سيف (^٥) عن مالك بن مغول عن عطاء (هو: ابن أبي رباح) عن عبد الله بن عمر به، بلفظ: (لعن الله من سب أصحابي)، إلّا أنه في الكبير: (ثنا عبد الحميد بن مسلم الجرجاني)، وهو على الصواب في الأوسط، وهو الموجود في مصادر ترجمته (^٦). قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلّا عبد الله بن سيف، تفرد به عبد الحميد بن عصام) اهـ.\nوعبد الله بن سيف قال ابن عدي (^٧) إنه رأى له غير حديث منكر، وقال\n_________\n= ٣٧٧) ت / ٦٤١٨، والمغني للذهبي (٢/ ٦٩٧) ت/ ٦٦٣٠.\n(^١) انظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٣٤٥)، والمغني (١/ ٢٩٢) ت/ ٢٧١٦، والتقريب (ص/ ٤٢٨) ت/ ٢٧٣٩، والكشف الحثيث (ص/ ١٣١) ت/ ٣٣٥.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٢١).\n(^٣) (١٢/ ٣٣٢) ورقمه / ١٣٥٨٨.\n(^٤) (٨/ ١٠) ورقمه/ ٧٠١١.\n(^٥) وروى الحديث من طريق عبد الله بن سيف - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٢/ ٢٦٤) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٧/ ١٢٤٨) رقم/ ٢٣٤٨، ومحمد بن عبد الواحد في النهي عن سب الأصحاب (ص/ ٣٣ - ٣٤)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٦) ت/ ٨٥، والسير (١٢/ ١٨١).\n(^٧) الكامل (٤/ ٢٤٧).","vol":"1","page":423},{"text":"العقيلي (^١)، والذهبي (^٢): (مجهول). فحديثه هذا حديث لا يصح، قال العقيلي (^٣): (حديثه غير محفوظ)، ثم ذكره، فقال: (وهذا يروى عن عطاء مرسل). وأورده الذهبي في ترجمته في الميزان (^٤)، وقال: (صوابه مرسل) اهـ.\nوالحديث من مرسل عطاء رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥)، وابنه عبد الله في زوائده عليه (^٦)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (^٧)، وأبو نعيم في الحلية (^٨)، وابن نظيف في جزئه (^٩)، كلهم من طرق عن محمد بن خالد الضبي عن عطاء به، مرفوعًا مرسلا. وهذا مرسل حسن الإسناد، مداره على محمد بن خالد، وهو صدوق (^١٠)، وجاء\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ٢٦٤).\n(^٢) ديوان الضعفاء (ص/ ٢١٨) ت/ ٢٢٠٣.\n(^٣) الضعفاء (٢/ ٢٦٤).\n(^٤) (٣/ ١٥٢).\n(^٥) (١/ ٥٤) ورقمه /١٠ عن أبي معاوية عن محمد بن خالد به.\n(^٦) (١/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه/ ١١ عن أبي عمران الوركاني عن أبي الأحوص عن عبثر أبي زيد عن محمد به.\n(^٧) (٧/ ١٢٤٨) ورقمه/ ٢٣٤٧ عن عبد الرحمن بن عمر عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة عن جده عن أبي أحمد الزبيري عن محمد به.\n(^٨) (٧/ ١٠٣) عن أبي بكر الطلحي عن عثمان بن عبد الله عن إسماعيل بن محمد عن أبي يحيى الحماني عن سفيان عن محمد به.\n(^٩) [٢٢ ب - ٢٣ أ].\n(^١٠) انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ١٥٣) ت /٥١٨٤، والتقريب (ص / ٨٤١) ت/ ٥٨٨٨.","vol":"1","page":424},{"text":"موصولا من طريق أخرى عن عطاء، رواها البزار في مسنده (^١)، إلّا أن في السند إلى عطاء: سيفُ بن عمر - المتقدم ذكره -، وهو متروك متهم.\nومما سبق تبين أن الصواب من هذا الوجه: الإرسال، ولا يصح رفعه إلى النبي - ﷺ -، والحديث: حسن لغيره من غير طريق سيف؛ لشواهده. وقد صححه الألباني (^٢).\n\n١١٧ - [٦] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تَسُبُّوا أَصحَابي، لعَنَ اللهُ منْ سبَّ أَصْحَابي).\nهذا رواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني قال: حدثنا على بن سهل المدائني قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلّا أبو عاصم، تفرد به على بن سهل) ا هـ. وهذا سند جيد لولا عنعنة ابن جريج، وهو مدلس من الثالثة في مراتب المدلسين عند الحافظ، فلا يقبل من حديثه إلّا ما صرح فيه بالسماع (^٤)؛ فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث - من هذا الوجه - إسنادًا غيره. والنهي عن سب أصحاب النبي - ﷺ -، ولعن من سبهم على لسان\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٢/ ٢٦٣).\n(^٢) صحيح الجامع (رقم/ ٤٩٨٧).\n(^٣) (٥/ ٣٨٧) ورقمه/ ٤٧٦٨.\n(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤١) ت/ ٨٣، والتقريب (ص/ ٦٢٤) ت/ ٤٢٢١.","vol":"1","page":425},{"text":"رسول الله - ﷺ - ثابت في أحاديث جماعة، ومنهم: أبو سعيد - ﵁ - في لفظ حديثه عند الدارقطني، والعشاري ... فالحديث بها: حسن لغيره.\n\n١١٨ - [٧] عن عويم بن ساعدة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إنَّ الله - ﵎ - اختَارَني، واختارَ لي أصحَابًا فجعلَ لي منهُم (^١): وزراءَ، وأنصارًا، وأصهارًا، فمنْ سبَّهُمْ فعليه لعنةُ الله، والملائكة، والنَّاسِ أجمَعين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) - واللفظ منه - من طريق محمد بن طلحة التيمي (^٤)، قال: حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده به ... زاد في الكبير: (لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل) (^٥). قال في الأوسط - وقد ذكر حديثا قبل هذا\n_________\n(^١) في المطبوع من المعجم الكبير: (بينهم)، وهو تحريف.\n(^٢) (١٧/ ١٤٠) ورقمه/ ٣٤٩ عن خلف بن محمد العكبري: ثنا الحميدي: ثنا محمد بن طلحة به. ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن عبد الواحد في النهي عن سب الأصحاب (ص/ ٣١ - ٣٢).\n(^٣) (١/ ٢٨٢) ورقمه/ ٤٥٩ عن أحمد بن خليد قال: حدثنا الحميدي به.\n(^٤) في المطبوع من الكبير: (اليَتمي) بتقديم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها على التاء المثناة الفوقية، وهو تحريف. وروى الحديث من طريقه كذلك: البغوي في المعجم (٤/ ٩٢) ورقمه/ ١٦٢٨، وابن قانع في المعجم (٢/ ١٤٢ - ٢٨٨، ١٤٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٤٥) ورقمه/ ٤٤٢٤ الوطن، و(٤/ ٢١١٧) ورقمه/ ٥٣٢٤، و(٤/ ٢١٣١) ورقمه/ ٥٣٥٠.\n(^٥) العدل: الفرائض، والصرف: التطوع. وقيل: العدل: الفدية، والصرف: التوبة =","vol":"1","page":426},{"text":"بالإسناد نفسه -: (لا يُروى هذان الحديثان عن عويم بن ساعدة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن طلحة) اهـ. والإسناد ضعيف، مداره على محمد بن طلحة (^١)، ضعفه أبو حاتم (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق يخطئ). وعبد الرحمن بن سالم مجهول (^٤)، وأبوه مجهول (^٥) - مثله -، وأورد الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - بعد أن عزاه إلى الطبراني في الكبير فقط -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ!؟\nوجاء نحو شطره الثاني في أحاديث، ومنها حديثا: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله - ﵄ - ... فأما حديث أنس فرواه: المحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع (^٧) -،\n_________\n= انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٣/ ١٦٧ - ١٦٨)، والنهاية (باب: العين مع الدال) ٣/ ١٩٠.\n(^١) الحديث رواه من طريق محمد بن طلحة - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (ص / ٤٦٩) ورقمه / ١٠٠٠، والخلال في السنة (ص / ٥١٥) ورقمه / ٨٣٤، والمحاملي في الأمالي - رواية: ابن مهدى -[١/ ٦ أ]- ومن طريقه: ابن الغريق في فوائده [٢/ ٨ أ]-، والآجري في الأربعين (ص / ٥٦ - ٥٧) ورقمه / ١١، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٧/ ١٢٤٦) ورقمه / ٢٣٤١ - ومن طريقه: التيمي في الحجة (٢/ ٣٧٠) ورقمه / ٣٦٧ -، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١١)، والخطب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٣١)، كلهم من طرق عنه به، مطولًا، ومختصرا.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٢).\n(^٣) التقريب (ص/ ٨٥٧) ت/ ٦٠١٨.\n(^٤) انظر: التقريب (ص / ٥٧٩) ت / ٣٨٩٣.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ١٦٣) ت / ٢١٥٥.\n(^٦) (١٠/ ١٧).\n(^٧) (ص/ ٩٧) ورقمه/ ٥٤ عن الحسين بن علي الصدائي عن أبيه به.","vol":"1","page":427},{"text":"وأبو بكر الخلال في السنة (^١)، وابن عدي في الكامل (^٢)، والحسن بن رشيق في حديثه (^٣)، والسهمي في تأريخه (^٤)، وأبو محمد الجوهري في أماليه (^٥)، والخطيب في تأريخه (^٦)، والمهرواني في فوائده من تخريج الخطيب البغدادي له (^٧)، وغيرهم من طرق عن علي بن يزيد الصدائي، عن أبي شيبة الجوهري عن أنس به، بنحوه. قال الخطيب البغدادي في تخريجه لفوائد المهرواني: (هذا حديث غريب من حديث أنس بن مالك عن النبي - صلوات الله عليه وسلم تسليمًا - تفرد بروايته أبو شيبة الجوهري عنه، ولا نعلم رواه عن أبي شيبة غير علي بن يزيد الصدائى) (^٨) اهـ. وعلى بن يزيد قال فيه أبو حاتم (^٩): (ليس بقوي، منكر الحديث عن الثقات)، وذكره ابن عدي في الكامل (^١٠)، وقال: (أحاديثه لا\n_________\n(^١) (ص/ ٥١٥) ورقمه/ ٨٣٣ عن محمد بن سعيد العطار عن علي بن يزيد به.\n(^٢) (٥/ ٢١٢) عن محمد بن أحمد بن هلال عن إسحاق بن بهلول عن علي به.\n(^٣) (جزء منتقى منه [٣٨/ أ]) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي عن علي بن مسلم الطوسي عن علي به.\n(^٤) (ص/ ٢٧٥) عن عبد الله بن على بن الحسن عن أبي القاسم المنيعي عن عبد الله بن عون عن علي به.\n(^٥) [٥/ أ - ب] عن علي بن محمد بن لؤلؤ عن الله بن العباس الطيالسي عن الحسين بن علي عن أبيه به.\n(^٦) (١٤/ ٢٤١) عن يحيى بن الحسن عن محمد بن يوسف التنوخي عن أبيه عن جده عن علي به.\n(^٧) (٢/ ٧٠٨ - ٧٠٦) ورقمه / ٦١.\n(^٨) (٢/ ٧٠٧ - ٧٠٨).\n(^٩) كما في: الجرح والتعديل (٦ ل/ ٢٠٩) ت / ١١٤٣.\n(^١٠) (٥/ ٢١٢ - ٢١٣).","vol":"1","page":428},{"text":"تشبه أحاديث الثقات ...)، ثم أورد بعض أحاديثه التي أنكرها عليه، - ومنها هذا الحديث -، وقال: (ولعلي بن يزيد غير ما ذكرت أحاديث غرائب، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وقال الحافظ في التقريب (^١): (فيه لين). وأبو شيبة الجوهري هو: يوسف بن إبراهيم التميمي، قال البخاري (^٢): (عنده عجائب)، وقال أبو حاتم (^٣): (هو ضعيف الحديث، منكر الحديث عنده عجائب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٤)، وقال: (يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به لما انفرد من المناكير عن أنس، وأقوام مشاهير (^٥). وقال الحافظ في التقريب (^٦): (ضعيف) ... فهذا المقدار من الحديث يرتقي إلى درجة: الحسن لغيره بمتابعاته، وما تقدم من شواهده في حديث أبي سعيد، وعائشة.\nوأما حديث جابر، فرُوي من ثلاثة طرق عنه، مدارها على محمد بن الفضل بن عطية:\n_________\n(^١) (ص / ٧٠٧) ت / ٤٨٥١.\n(^٢) التأريخ الكبير (٨/ ٣٧٨) ت/ ٣٣٨٨.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢١٩) ت/ ٩١١.\n(^٤) (٣/ ١٣٤).\n(^٥) وانظر: الضعفاء للعقيلى (٩/ ٤٤٩)، والكامل (٧/ ١٦٦)، والتقريب (ص / ١٠٩٢) ت / ٧٩١٠.\n(^٦) (ص / ١٠٩٢) ت / ٧٩١٠.","vol":"1","page":429},{"text":"أولها: رواها ابن مخلد في فوائده (^١)، والخطيب في تأريخه (^٢) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن عمرو بن دينار عن جابر به. والثانية: رواها الخطيب في تأريخه (^٣) عنه عن عمرو عن جابر به. والأخيرة: رواها الخطيب في تأريخه (^٤) عنه عن عمرو عن ابن عمر - بدل: جابر - به، والإسناد ضعيف جدًّا، مداره على محمد بن الفضل، قال ابن المدينى (^٥) - وقد سئل عن الحديث -: (محمد بن الفضل بن عطية روى عجائب)، وضعفه. وقال الإمام أحمد (^٦): (ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب)، وكذبه: ابن معين، والجوزجاني (^٧).\nوسرقه الحسن بن الطيب البلخي، فحدث به عن عبد الله بن معاوية عن أبي الربيع السمان عن عمرو بن دينار ... رواه: أبو محمد الخلال في أماليه (^٨) عن أبي حفص الزيات عنه به. وابن الطيب كذاب، حدّث بأحاديث سرقها، وهذا منها (^٩).\n_________\n(^١) [١/ ٧ - ب].\n(^٢) (٣/ ١٤٩).\n(^٣) (٣/ ١٤٩).\n(^٤) (٣/ ١٤٩ - ١٥٠).\n(^٥) كما في: تاريخ بغداد (٣/ ١٤٨).\n(^٦) العلل ومعرفة الرجال - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٤٩) ت / ٣٦٠١.\n(^٧) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ١٤٧) ت/ ١١٨٠، والمغني للذهبي (٢/ ٦٢٤) ت/ ٥٩٠٣.\n(^٨) (ص/ ٦٨) ورقمه/ ٧٣.\n(^٩) انظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٣٤٤).","vol":"1","page":430},{"text":"١١٩ - [٨] عن عبد الله بن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ سبَّ أصْحَابي فعليهِ لعنةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمَعِين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي: ثنا الحسن بن قزعة: ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس به ... وابن خراش - هو: الشيباني، أخو شهاب -، وهاه: أبو زرعة (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائى (^٤). وقال البخاري (^٥): (منكر الحديث)، وقال الساجي (^٦): (ضعيف الحديث جدًّا، ليس بشيء، كان يضع الحديث)، وقال ابن عمار (^٧): (كذاب)، وشيخ الطبراني: عيسى بن القاسم لم أقف على ترجمة له ... والإسناد ضعيف جدًّا، والحديث ثابت بغيره - ولله الحمد -.\n_________\n(^١) (١٢/ ١١٠) ورقمه/ ١٢٧٠٩.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٤٦) ت/ ٢١٤، وانظر: الضعفاء له (٢/ ٤٤٨).\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٩٩) ت / ٣٢٦.\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٨٠) ت / ٢١٩.\n(^٦) كما في: التهذيب (٥/ ١٩٨).\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها. وانظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٢٠) ت/٢٠١٤.","vol":"1","page":431},{"text":"١٢٠ - [٩] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: (إنَّ النَّاس يَكثُرُونَ، وأصحَابي يقلونَ، فلا تسبُّوهُم. لعنَ الله منْ سبَّهُم).\nرواه: أبو يعلى (^١) عن الأزرق بن علي عن حسان عن محمد بن الفضل عن عمرو بن دينار عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك) ا هـ، وهو كما قال، وقد اتهم محمدًا - أيضًا - جماعة بالكذب - وتقدم -. قال عبد الله بن علي بن المديني: (وسألت أبي عن محمد بن الفضل بن عطية، روى عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله ...)، وذكر له حديثه هذا، فقال: (محمد بن الفضل بن عطية روى عجائب، وضعفه) اهـ، ذكر هذا الخطيب في تأريخه (^٣)، ثم قال (^٤): (وهكذا هذا الحديث يختلف فيه على محمد بن الفضل بن عطية. فرراه عنه أسد بن موسى المصري عن عمرو بن دينار عن جابر، كما ذكر عبد الله بن عسي بن المديني. ورواه عبد الله بن عون الخزاز، وعباد بن يعقوب الكوفي عن محمد، بن الفضل عن أبيه عن عمرو بن. دينار عن جابر. ورواه إبو إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي عن محمد بن الفضل عن عمرو نفسه عن ابن عمر - بدلًا من جابر - عن النبي - ﷺ - اهـ،. ثم ساق\n_________\n(^١) (٤/ ١٣٣) ورقمه/٢١٨٤.\n(^٢) (١٠/ ٢١).\n(^٣) (٣/ ١٤٩).\n(^٤) (٣/ ١٥٠).","vol":"1","page":432},{"text":"هذه الأحاديث - جميعًا - بإسناده إلى رواتها عن محمد بن الفضل. ثم ساق نقولًا عدة في تكذيب ابن الفضل هذا. والحديث ذكره السيوطي في زيادة الجامع الصغير عن جابر، وابن عمر عند الخطيب، وعن أبي هريرة عند الدارقطني في الأفراد. وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (^١)، وضعفه (^٢). وحديث أبى هريرة ذكره الدارقطني في الأفراد (^٣) من حديث عروة بن الزبير عنه، وقال - وقد ذكر معه غيره -: (غريبان من حديثه عن أبي هريرة، تفرد بهما عصمة بن الفضل عن هشام) اهـ.\nوللحديث طريق أخرى عن عمرو بن دينار عن جابر، رواها الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد عن عبد الله بن معاوية الجمحي (^٥) عن أبي الربيع السمان أشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار به، بنحوه ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو إلّا أبو الربيع ومحمد بن الفضل بن عطية، تفرد عن أبي الربيع عبد الله بن معاوية) اهـ. وأشعث بن سعيد متفق على ضعفه، متروك (^٦)،\n_________\n(^١) (ص / ٢٥٩) ورقمه / ١٨٠٢.\n(^٢) وأحال على سلسلة الأحاديث الضعيفة (رقم / ٣١٥٩).\n(^٣) الترتيب (٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه /٥٢٤٠.\n(^٤) (٢/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه/ ١٢٢٥. وهو له في الدعاء (رقم/ ٢١٠٩،٢١١١).\n(^٥) ورواه من طريق عبد الله بن معاوية - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٧)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٠)، وابن عبد الواحد في النهي عن سب الأصحاب (ص / ٣٢ - ٣٣).\n(^٦) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٠)، وسؤالات ابن أبي=","vol":"1","page":433},{"text":"رماه: هشيم (^١)، وابن حبان (^٢)، وغيرهما (^٣) بالوضع؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا من وجهيه عن ابن دينار.\n\n١٢١ - [١٠] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذَا ذُكِرَ أصْحَابي فَأمْسِكُوا).\nهذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن الحَسن بن علي الفسوي عن سعيد بن سليمان عن مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان، وغيره، وفيه خلاف. وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ومسهر بن عبد الملك مسهر بن عبد الملك، ليس حديثه بالكثير (^٦)، وقال فيه البخاري (^٧): (فيه بعض النظر)، وقال أبو داود (^٨) - حكاية عن أصحابه -: (رأيتهم لا\n_________\n= شيبة لابن المديني (ص / ١٦٨) ت / ٢٤٤، وأحوال الرجال (ص / ٩٣) ت / ١٣٦، والضعفاء للنسائي (ص / ١٥٥) ت / ٥٧، والضعفاء للعقيلي (١/ ٣٠) ت / ١٢، والكامل (١/ ٣٧٦)، والتقريب (ص / ١٤٩) ت / ٥٢٧.\n(^١) كما في: الكامل لابن عدي، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٢) المجروحين (١/ ١٧٢).\n(^٣) انظر: تأريخ ابن شاهين (ص / ٥٦) ت / ٦٠، وقانون الموضوعات (ص / ٢٤٢).\n(^٤) (١٠/ ١٩٨) ورقمه / ١٠٤٤٨.\n(^٥) (٧/ ٢٠٢).\n(^٦) الكامل (٦/ ٤٥٨).\n(^٧) التأريخ الصغير (٢/ ٢٥٠).\n(^٨) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ١٣١) ت / ٤٣٣٣.","vol":"1","page":434},{"text":"يحمدونه)، وضعفه - أيضًا -: النسائي (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣)، وغيرهم. حدث بهذا عن الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ولكن عدم تصريحه هنا غير مؤثر؛ لأن عنعنته عن أبي وائل (واسمه: ذكوان بن عبد الله) محمولة على الاتصال (^٤). وقال الألباني (^٥) - وقد ذكر بعض أقوال النقاد في مسهر -: (وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين، غير الفسوي هذا، ترجه الخطيب (^٦)، وروي عن الدارقطني أنه قال: \"لا بأس به\"). ثم قال: (ومن هذا البيان تعلم خطأ قول الهيثمى ...)، فذكره، ثم قال: (فإن الفسوي هذا ليس من رجال الصحيح، بل ولا من رجال سائر الستة) اهـ. ثم ذكر أن العراقي حسن إسناد الطبراني هذا في تخريج الإحياء (^٧). وذكره العراقي في موضع آخر (^٨) وضعف إسناده، وهو الصواب؛ لما تقدم. وسعيد بن سليمان فيه هو: الضبي الواسطي.\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٧٨).\n(^٢) الديوان (ص/ ٣٨٧) ت / ٤١٢٢.\n(^٣) التقريب (ص/ ٢٥٩) ت/ ١٤٢٩.\n(^٤) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/ ٣٥١٧.\n(^٥) السلسلة الصحيحة (١/ ٤٣).\n(^٦) يعني في تأريخه (٧/ ٣٧٢) ت/ ٣٨٩٣.\n(^٧) المغني عن حمل الأسفار (١/ ٢٥) ورقمه/ ٧٨.\n(^٨) (٢/ ١٠٣٠) ورقمه/ ٣٧٤٧.","vol":"1","page":435},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن الفضل بن دكين، ورواه: اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (^٢) بسنده عن يزيد بن هارون، وبسنده (^٣) عن علي بن عاصم، ورواه: ابن عساكر (^٤) بسنده عن الحارث بن نبهان، كلهم عن النضر أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن مسعود به ... والنضر هو: ابن معبد، قال ابن معين (^٥): (ليس بشيء)، وقال النسائي (^٦): (ليس بثقة)، وذكره: العقيلي (^٧)، وابن عدي (^٨)، وابن الجوزي (^٩)، والذهبي (^١٠) وغيرهم في الضعفاء، والإسناد منقطع بين أبي قلابة - وهو: عبد، الله بن زيد الجرمي -، وبين ابن مسعود (^١١) ... فالإسناد: واه.\n_________\n(^١) (٧/ ٢٥).\n(^٢) (١/ ١٢٦) ورقمه/ ٣١٠.\n(^٣) (٧/ ١٢٤٩ - ١٢٥٠) ورقمه / ٢٣٥١.\n(^٤) تأريخه (٥٢/ ٢٩)، وتحرف (أبو قحذم) في المطبوع إلى: (ابن معبد)!\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤) ت / ٢١٧٨.\n(^٦) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ١٦٣) ت /٣٥٣٥.\n(^٧) الضعفاء (٤/ ٢٩١) ت /١٨٨٥.\n(^٨) الكامل (٧/ ٢٤).\n(^٩) في الضعفاء، وتقدمت الحوالة - آنفا -.\n(^١٠) الديوان (ص/٤١١) ت/٤٣٨.\n(^١١) انظر: جامع التحصيل (ص /٢٤٣) ت / ٤٧١، والسلسلة الصحيحة (١/ ٤٤).","vol":"1","page":436},{"text":"ولطريق مسهر عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود شاهد، رواه: عبد الرزاق في الأمالي (^١) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه به، مرفوعًا ... وهذا مرسل، طاووس تابعي مشهور. والإسناد صحيح إليه، واسم ابنه: عبد الله. وهاتان الطريقان للحديث تقوي إحداهما الأخرى، والحديث بمجموعهما: حسن لغيره. وقوّاه الألباني في السلسلة الصحيحة (^٢).\n\n١٢٢ - [١١] عن ثوبان - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إذَا ذُكِرَ أَصْحَابي فَأَمْسِكُوا).\nهذا طرف حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي عن إسحاق بن إبراهيم عن يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: يزيد بن ربيعة، وهو ضعيف) اهـ. ويزيد هذا هو: أبو كامل الرحبي، قال البخاري: (حديثه مناكير)، وقال الجوزجاني: (أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة) اهـ، وتغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه إسحاق بن إبراهيم، وهو أبو النضر الفراديسي. وأحمد بن محمد - شيخ الطبراني - كبر، فكان يتلقن ما ليس من حديثه فيحدث به، قال فيه أبو\n_________\n(^١) (ص/ ٥٠) ورقمه/ ٥١.\n(^٢) (١/ ٤٦) ورقمه/ ٣٤.\n(^٣) (٢/ ٩٦) ورقمه/ ١٤٢٧.\n(^٤) (٧/ ٢٠٢).","vol":"1","page":437},{"text":"أحمد الحاكم (^١): (فيه نظر)، وقال الذهبي (^٢): (له مناكير) اهـ (^٣). والحديث: واهٍ. ومتنه منكر من هذا الوجه، وتقدم ما يغني عنه - والله الموفق برحمته -.\nوجاء الحديث - أيضًا - عن ابن عمر ... رواه: ابن عدي في الكامل (^٤) بسنده عن محمد بن الفضل عن كرز بن وبرة عن عطاء عنه به، مرفوعًا ... ومحمد بن الفضل هو: ابن عطية، متروك الحديث، كذبه الفلاس - وتقدم -. وكرز بن وبرة هو: أبو عبد الله الحارثي ترجم له السهمي (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.\nوجاء الحديث من طريق أخرى ... رواها: السهمي في تاريخ جرجان (^٦) بسنده عن محمد بن عمر الرومي عن الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر به، مرفوعًا ... ومحمد بن عمر هو: ابن عبد الله الباهلي، ضعفه غير واحد (^٧). حدث بهذا عن الفرات بن السائب، وهو: الجزري، قال البخاري في الضعفاء الصغير (^٨): (تركوه)، وفي التأريخ\n_________\n(^١) كما في: الميزان (١/ ١٥١) ت/ ٥٩٣.\n(^٢) المرجع المتقدم، الإحالة نفسها ... وانظر: لسان الميزان (١/ ٢٩٥) ت/ ٨٧١.\n(^٣) وانظر: لسان الميزان (١/ ٢٩٥) ت/ ٨٧١.\n(^٤) (٦/ ١٦٢)، ورواه من طريقه: السهمي في تأريخه (ص / ٣٥٧ - ٣٥٨).\n(^٥) تاريخ جرجان (ص / ٣٣٦).\n(^٦) (ص/ ٢٩٥).\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢١) ت/ ٩٤، والميزان (٥/ ١١٤) ت/ ٨٠٠٢، والتقريب (ص / ٨٨١) ت / ٦٢٠٩.\n(^٨) (ص / ١٩٢) ت/٢٩٧.","vol":"1","page":438},{"text":"الصغير (^١): (سكتوا عنه) (^٢)، واتهمه غير واحد بالوضع (^٣) ... فالإسنادان واهيان، لا شيء، وهاهما الألباني في السلسلة الصحيحة (^٤).\nوذكره أبو نعيم (^٥) عن سهل بن السري قال: ذكر يحيى بن خالد المهبلي عن علي بن محمد المنجوراني (^٦) عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبيد بن عبد الغفار - مولى النبي ﷺ - أن النبي ﷺ - قال ... فذكره. والإسناد غير متصل. وسهل بن السري، ويحيى بن خالد لم أقف على ترجمة لهما. وعلى بن محمد ترجم له السمعاني في الأنساب (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.\nوالحديث ذكره - أيضًا -: ابن حجر في الإصابة (^٨) عن أبي موسى، من طريق علي بن محمد به، ثم قال: (وفي إسناده محمد بن علي الحناحاني، ذكره الحاكم فقال: \"أكثر أحاديثه مناكير\") اهـ. وتقدم من حديث ابن مسعود، ومرسل طاووس - مجتمعين - ما يغني عن هذا كله.\n_________\n(^١) (٢/ ١٣١)، وانظر: ضوابط الجرح للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ ١٥٠).\n(^٢) وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٣ - ٤) ت/ ٢٦٩٥.\n(^٣) انظر: الميزان (٣/ ٢٦١) ت/ ٦٦٨٩، والكشف الحثيث (ص/ ٢٠٨) ت/ ٥٨٧.\n(^٤) (١/ ٤٤ - ٤٥).\n(^٥) المعرفة (٤/ ١٩٠١ - ١٩٠٢) ورقمه/ ٤٧٨٤.\n(^٦) بفتح الميم، وسكون النون، وضم الجيم، والراء المفتوحة بعد الواو، وفي آخرها النون ... هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ. - الأنساب (٥/ ٣٩٢).\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٨) الإصابة (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨).","vol":"1","page":439},{"text":"١٢٣ - [١٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِذَا اُتُّخذَ الفَيءُ دُوَلًا ...)، فذكر خصالًا، منها قوله: (لَعَنَ آخِرُ هَذه الأُمَّةَ أَوَّلَهَا فَلْيَرْتَقِبُوْا عندَ ذَلكَ رِيْحًا حَمْرَاءَ، وَزَلْزَلَةً، وَخَسْفًا، وَمَسْخًا، وَقَذْفًا، وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظامٍ بَالٍ، قُطِعَ سِلْكُة، فَتَتَابَعَ).\nهذا لفظ مختصر من حديث رواه: الترمذي (^١) عن علي بن حجر (وهو: السعدي) عن محمد بن يزيد الواسطي عن المستلم بن سعيد عن رميح (^٢) الجذامي عن أبي هريرة به ... وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه) اهـ. ورميح الجذامي لا أعلم أحدًا روى عنه غير المستلم بن سعيد (^٣)، حكم: ابن القطان (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦)، وابن طاهر (^٧) أنه مجهول. والمستلم بن سعيد - الراوي عنه - هو: الثققفي الواسطي، وثقه الإمام أحمد (^٨)، وذكره ابن حبان في\n_________\n(^١) في (باب: ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف، من كتاب: الفتن) (٤/ ٤٩٥ ورقمه/ ٢٢١١.\n(^٢) براء، وميم، وإهمال حاء، مصغرًا. عن ابن طاهر في المغني (ص/ ١١٢).\n(^٣) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٩/ ٢٢٦) ت / ١٩٢٦.\n(^٤) كما في: إكمال مغلطاي (٤/ ٤٠٣) ت / ١٦١١.\n(^٥) كما في الميزان (٢/ ٢٤٤) ت/ ٢٧٩٤.\n(^٦) التقريب (ص /٣٢٩) ت / ١٩٦٨.\n(^٧) المغني (ص / ١١٢).\n(^٨) كما في: الجرح (٨/ ٤٣٩) ت / ٢٠٠٠.","vol":"1","page":440},{"text":"الثقات (^١)، وقال: (ربما خالف) اهـ، وقال ابن حجر (^٢): (صدوق عابد، ربما وهم) اهـ ... وإسناد الحديث: ضعيف؛ لجهالة رميح الجذامي.\nوسيأتي (^٣) ما يشهد لبعض المذكور هنا من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ - بإسناد ضعيف من طريق الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن علي عن علي به ... وستعرف أنه حديث منكر - والله ولي التوفيق -.\n\n١٢٤ - [١٣] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّ لِهَذَا الدَّيْنِ إَقْبَالًا وَإِدْبَارًا، أَلا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّيْنِ: أَنْ تَفْقَهَ القَبيْلَةُ بأَسْرِهَا حَتَّى لا يَبْقَى إِلَّا الفَاسِقُ، وَالفَاسِقَانِ، ذَليْلانِ فيْهَا، إن تَكَلَّمَا قُهِرَا، وَاضْطُهِدَا. وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّيْنِ. أَنْ تَجْفُوا القَبِيْلَةُ بَأَسْرِهَا، فَلا يَبْقَى إِلَّا الفَقيْه، والفَقيْهَانِ، فَهُمَا ذَليْلان، إِنْ تَكَلَّمَا قُهَرَا، وَاضْطُهِدَا. وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةَ أوَّلَهَا، ألا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتْ اللَعْنَة، حَتَّى يَشْرَبُوا الخَمْرَ عَلانِيَةً، حَتَّى تَمُرُّ المَرْأةُ بِالقَوْمِ، فَيَقُوْمُ إلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بذَيْلِهَا كمَا يَرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ، فَقَائلٌ يَقُولُ يَوْمَئذٍ: أَلا وَارِ منْهَا وَرَاءَ الحَائِطِ. فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فيْهِمْ مثْلُ أَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ فِيْكُمْ. فَمَنْ أَمَرَ يَومَئِذٍ بالمَعرُوْفِ، وَنَهَى عَنْ المُنكَرِ فَلَهُ أجْرُ خَمْسِيْنَ مِمَّنْ رِآنِي وَآمَنَ بِي، وَأَطَاعَنِي، وَتَابَعَنِي).\n_________\n(^١) (٩/ ١٩٦).\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٣٤) ت/ ٦٦٣٤.\n(^٣) برقم/ ١٢٦.","vol":"1","page":441},{"text":"هذا الحديث رواه القاسم بن عبد الرحمن الشامي عن أبي أمامة، وتفرد به عن أبي أمامة - فيما أعلم -، ورواه عنه: علي بن يزيد الألهاني، ومحمد بن أبي أيوب أبو عاصم الثقفي ... فأما حديث على بن يزيد عنه فرواه: الطبراني (^١) - وهذا لفظه - بسنده عن المشمعل بن ملحان عن مطرح بن يزيد عنه به، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: على بن يزيد، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، علي واهي الحديث، كثير المنكرات (^٣). وفي السند إليه المُشمَعِل (^٤) بن ملحان - وهو: الطائي الكوفي -، حسّن ابن معين (^٥) أمره، وضعفه أبو حاتم (^٦)، والدارقطني (^٧)، وقال ابن ححر في تقريبه (^٨): (صدوق يخطئ). ومطرح بن يزيد - وهو: الكوفي - مجمع على ضعفه (^٩)،\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٨/ ١٩٨) ورقمه/ ٧٨٠٧.\n(^٢) (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢)، وَ(٧/ ٢٧١).\n(^٣) انظر: تأريخ الدارمى (ص/ ١٧٤) ت/ ٦٢٦، وسؤالات ابن أبى شيبة لابن المديني (ص / ١٥٥) ت / ٢١٨، والضعفاء الصغير (ص / ١٦٧) ت/ ٢٥٥، والكشف الحثيث (ص/١٩١) ت/٥٣١.\n(^٤) بكسر المهملة، وتشديد اللام. - التقريب (ص/ ٩٤٥) ت/ ٦٧٢٧.\n(^٥) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/ ٣٢٠) ت/ ١٩٠.\n(^٦) كما في: الجرح (٨/ ٤١٧) ت/ ١٩٠١.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٢٨/ ١٣).\n(^٨) (ص/ ٩٤٥) ت/ ٦٧٢٧.\n(^٩) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٦٠) ت / ٥٩٩٩، والميزان (٥/ ٢٤٨) ت/ ٨٥٨٠.","vol":"1","page":442},{"text":"قال أبو حاتم (^١): (ليس بالقوي، هو ضعيف الحديث، يروي أحاديث ابن زحر عن علي بن يزيد، فلا أدري من علي بن يزيد أو منه) اهـ.\nوللحديث طريق أخرى عن علي بن يزيد، رواها: أحمد بن منيع (^٢)، والحارث بن أبي أسامة (^٣)، والطبراني (^٤)، كلهم من طريق محمد بن عبيد الله الفزاري عن عبيد الله بن زحر عنه به، بنحوه، إلّا أن الطبراني ذكر بعض الحديث دون الشاهد فيه ... قال ابن حجر في المطالب: (هذا حديث ضعيف؛ فيه: أربعة في نسق) اهـ، يعى: الفزاري، وابن زحر، وعلي، والقاسم. ومحمد بن عبيد الله الفزاري هو: أبو عبد الرحمن العرزمي، ترك الناس حديثه (^٥). وشيخه عبيد الله بن زحر مختلف فيه (^٦)،\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٩) ت / ١٨٧٠.\n(^٢) المسند (كما في: المطالب العالية ١٠/ ١١٠ ورقمه/ ٥٠١١).\n(^٣) المسند (كما في: البغية ٢/ ٧٧٠ ورقمه /٧٧١).\n(^٤) المعجم الكبير (٨/ ٢١٤) ورقمه / ٧٨٦٣.\n(^٥) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٥٢٩)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٣١٣ - ٣١٤) رقم النص / ٥٣٩، والتأريخ الكبير للبخاري (١/ ١٧١) ت / ٥١٣، والديوان (ص ٣٦٤) ت / ٣٨٦٣، والتقريب (ص / ٨٧٤) ت / ٦١٤٨.\n(^٦) انظر: المعرفة (٢/ ٤٣٤)، والجرح (٥/ ٣١٥) ت / ١٤٩٩، والمجروحين (٢/ ٦٣).","vol":"1","page":443},{"text":"وهو إلى الضعف أقرب - كما قال الذهبي (^١) -. وفي إسناد الطبراني: شيخه محمد بن عمرو بن خالد الحراني لا أعرف حاله (^٢).\nوأما حديث محمد بن أبي أيوب عن القاسم بن عبد الرحمن فرواه: ابن بطة (^٣)، وابن بشران في الأمالي (^٤) بسنديهما عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم عن وضاح بن يحيى عن طلحة بن يحيى عن محمد بن أبي أيوب عنه به، بلفظ: (لا تقوم الساعة حتى يلعن آخر هذه الأمة أولها، ألا عليهم حلّت اللعنة) ... ووضاح بن يحيى هو: النهشلي الكوفي، قال أبو حاتم (^٥): (شيخ صدوق). وفي الميزان (^٦)، ولسانه (^٧) أنه قال: (ليس بالمرضي). وذكره ابن حبان (^٨)، وابن الجوزي (^٩)، والذهبي (^١٠) في الضعفاء. قال ابن حبان: (منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة. لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه، وإن اعتبر معتبر بما\n_________\n(^١) المغني (٢/ ٤١٥) ت/ ٤٩٢٢.\n(^٢) له ترجمة في تاريخ الإسلام (حوادث: ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٢٨٧، ونقلها الشيخ حماد الأنصاري - ﵀ - في بلغة القاصي (ص/ ٣٠٤) ورقمه/ ٦٠١، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلا.\n(^٣) الإبانة (١/ ١٧٩ - ١٨٠) ورقمه/ ١٤.\n(^٤) (١/ ١٠٦) ورقمه/ ٢١٧.\n(^٥) كما في: الجرح (٩/ ٤١) ت/ ١٧٤.\n(^٦) (٦/ ٨) ت/ ٩٣٥١.\n(^٧) (٦/ ٢٢١) ت/ ٧٧٤.\n(^٨) المجروحين (٣/ ٨٥).\n(^٩) الضعفاء والمتروكين (٣/ ١٨٣) ت/ ٣٦٣٨.\n(^١٠) المغني (٢/ ٧٢٠) ت / ٦٨٤٠.","vol":"1","page":444},{"text":"وافق الثقات من حديثه فلا ضير) اهـ. وشيخه طلحة بن يحيى هو: ابن النعمان الزرقي، ضعفه جماعة: يعقوب بن شيبة (^١)، وأبو حاتم (^٢)، وابن الجوزي (^٣)، والذهبي (^٤)، وابن حجر (^٥)، وغيرهم.\nوالإسنادان يدوران على القاسم بن عبد الرحمن الشامي، وهو مختلف فيه، فأما طريق على بن يزيد عنه فهي واهية. وأما طريق محمد بن أبي أيوب عنه فهي غريبة جدًّا، وفيها ضعيفان لم يتابعا عليها. وقد قال البوصيري في الإتحاف (^٦): (ومدار أسانيد حديث أبي أمامة هذا على علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف) اهـ، فكأنه لم يقف على الطريق الأخرى، وهى غريبة جدًّا - كما سلف -، والله تعالى أعلم.\nوما روي في هذا الحديث من أن لعن آخر هذه الأمة أولها من علامات إدبار الدين، أو من علامات الساعة لا أعلم ما يصلح أن يشهد له.\nوأبو بكر، وعمر، وسائر أصحاب رسول الله - ﷺ - قد بان شأوهم، وعلا شأنهم، وسطعت أنوار منازلهم، وتبلجت في السِّماك درجاتهم، لا يمكن لأحد أن يدرك عملهم، أو أن يحصِّل مثله، أو نحوه فضلًا عن أَضْعَافه - كما ورد في هذا الحديث -؛ لما خصهم الله - تبارك\n_________\n(^١) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٣٤٨) ت / ٤٩٠٠.\n(^٢) كما في: الجرح (٤/ ٤٨٢) ت / ٢١١٠.\n(^٣) انظر: الضعفاء له (٢/ ٦٦) ت / ١٧٤٦، وتعليق المحقق.\n(^٤) المغني (١/ ٣١٧) ت / ٢٩٦٢.\n(^٥) التقريب (ص / ٤٦٥) ت/٣٠٥٤.\n(^٦) (/) رقم / ...","vol":"1","page":445},{"text":"وتعالى - به من صحبة نبيه - ﷺ -، والفضل، والسابقة، والجهاد، والنصرة، ولو أنفق الواحد ممن جاء بعدهم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم، ولا نصيفه - كما تقدم في بعض الأحاديث عن النبي - ﷺ - (^١) ... وهذا كله دليل يدل على أن حديث أبي أمامة هذا حديث منكر - والله أعلم -.\n\n١٢٥ - [١٤] عن عوف بن مالك الأشجعي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفُ إذَا افْتَرَقَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعيْنَ فِرْقَةٍ، وَاحدَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ)؟ قلت: ومتى ذاك، يَا رسول \"الله؟ قال: (إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ ...) فذكر أمورًا منها ما ورد في قوله: (وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أوُّلَهَا).\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني (^٢) عن يحيى بن عبد الباقي (وهو: ابن يحيى) عن يوسف بن عبد الرحمن المرورّوذيّ عن أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي عن معدان بن سليم الحضرمي عن عبد الرحمن بن نجيح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد الحميد\n_________\n(^١) برقم/ ٣٤ - ٣٨.\n(^٢) المعجم الكبير (١٨/ ٥١) ورقمه/ ٩١.\n(^٣) (٧/ ٣٢٣ - ٣٢٤).","vol":"1","page":446},{"text":"ابن إبراهيم وثقه ابن حبان (^١)، وهو ضعيف. وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ. وعبد الحميد ضعيف - كما قال (^٢)، وقد وهاه أبو حاتم (^٣)، والنسائى (^٤). وفي الإسناد جماعة لم أقف على تراجم لهم: يوسف بن عبد الرحمن، ومعدان بن سليم، وعبد الرحمن بن نجيح.\nوالحديث ساقه القزويني في التدوين (^٥) بسنده عن محمد بن الحسن بن زبالة (^٦) عن عيسى بن موسى بن معبد عن الهذيل بن بلال عن عبد الرحمن بن يحيى الفزاري عن عوف بن مالك ببعضه، دون الشاهد، ونقل عن الخليل الحافظ قال: (لم يروه إلّا ابن زبالة، وليس هو بالقوي) اهـ، وابن زبالة قال فيه ابن معين: - في رواية الطبراني (^٧) عنه -: (كذاب، حيث (^٨) لم يكن ثقة، ولا مأمون، يسرق)، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة (^٩): (واهي الحديث)، زاد أبو حاتم: (ذاهب الحديث، ضعيف الحديث عنده مناكير\n_________\n(^١) الثقات (٨/ ٤٠٠).\n(^٢) انظر: الجرح (٨/ ٦) ت / ٤١، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٨٤) ت / ١٨١٩، والمغني للذهبي (١/ ٣٦٨) ت / ٣٤٨٠.\n(^٣) كما في: الموضع المتقدم نفسه من الجرح.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٠٨) ت / ٣٧٠٤.\n(^٥) (٢/ ٢٦٩).\n(^٦) بفتح الزاى، والباء المخففة المعجمة بواحدة، وفي آخرها اللام.\n- انظر: الإكمال (٤/ ١٧٣)، والأنساب (٣/ ١٣٠).\n(^٧) (ص / ٣٢) ت/ ٢٣، وانظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥١٠).\n(^٨) وفي تهذيب الكمال (٢٥/ ٦٥)، وتهذيبه (٩/ ١١٦): (خبيث)، ولعله وقع تحريف من المطبوع من تأريخ الطبراني عن ابن معين.\n(^٩) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٨) ت / ١٢٥٤.","vol":"1","page":447},{"text":"..)، وقال ابن حبان في المجروحين (^١): (كان ممن يسرق الحديث، ويروى عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (كذبوه) اهـ.\nوما روي في هذا الحديث من عدّ النبي - ﷺ - لعن بعض آخر هذه الأمة أولها من علامات افتراق الأمة ضعيف، ولا أعلم شاهدًا يصلح لتقويته من حبث الرواية، ولكن لا يمتري عاقلان في أن الوقيعة في أصحاب رسول الله - ﷺ - من أعظم الشرور، وأخطر الأمور التي نيل بها من الإسلام، وفُرق به أمر المسلمين.\n\n١٢٦ - [١٥] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بهَا البَلاءُ). فقيل: وما هنّ، يا رسول الله؟ قال: (إِذَا كَانَ الَمغْنَمُ دُوَلًا (^٣) ...) فذكر سائر الخمس عشرة ومنها قوله: (وَلَعَنَ آخرُ هَذِهِ الأمَّةِ أوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوْا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، أؤ خَسْفًا، وَمَسْخًا).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٤) عن صالح بن عبد الله الترمذي عن الفرج بن\n_________\n(^١) (٢/ ٢٧٥).\n(^٢) (ص/ ٨٣٦) ت / ٥٨٥٢، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ١٠٣) ت/ ٨٣.\n(^٣) أي: يكون لقوم دون قوم. انظر: النهاية (باب: الدال مع الواو) ٢/ ١٤٠.\n(^٤) في (باب: ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف، من كتاب: الفتن) ٤/ ٤٢٨ ورقمه / ٢٢١٠.","vol":"1","page":448},{"text":"فضالة أبي فضالة الشامي (^١) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن علي عن علي به ... وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلّا من هذا الوجه. ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن الفضالة. والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعفه من قبل حفظه. وقد رواه عنه وكيع، وغير واحد من الأئمة) اهـ. وساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (^٢) بسنده عن الترمذي، وغيره، بنحوه، وقال عقبه: (هذا حديث مقطوع؛ فإن محمدًا لم ير على بن أبي طالب. وقال يحيى: \"الفرج بن فضالة ضعيف\"، وقال ابن حبان: \"يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به\"، وقال الدارقطني: \"وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن سعد بن سعيد عن يحيى بن سعيد، وكلاهما غير محفوظ\" - يعني: هذا الحديث -) اهـ. وصدره المنذري في الترغيب والترهيب (^٣) وقد ذكره عن الترمذي بقوله: (روي) اهـ، إشارة منه إلى ضعفه (^٤). وساقه ابن حبان (^٥)، وأورده الذهبي (^٦) في مناكير الفرج بن فضالة.\n_________\n(^١) الحديث من طريق الفرج رواه - أيضًا -: ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٠٧)، والداني في الفتن (٣/ ٦٨٣ - ٦٨٤) ورقمه / ٣٢٠، والخطيب في تأريخه (٣/ ١٥٨).\n(^٢) (٢/ ٨٤٩ - ٨٥٠) ورقمه/ ١٤٢١.\n(^٣) (٣/ ٢٥١) ورقمه/ ١٠.\n(^٤) انظر: مقدمة المنذرى للترغيب والترهيب (١/ ٣٧).\n(^٥) المجروحين (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(^٦) (٤/ ٢٦٤) ت/ ٦٦٩٦.","vol":"1","page":449},{"text":"وهكذا روى صالح بن عبد الله الترمذي (وهو ثقة) الحديث عن الفرج بن فضالة الشامي. وخالفه: سويد بن سعيد الحدثاني، روى حديثه أبو نعيم في الحلية (^١) بسنده عن سويد بن سعيد عن فرج بن فضالة عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة ...)، فذكر منها لعن آخر هذه الأمة أولها، ثم قال: (فليتقوا عند ذلك ريحًا حمراء، وخسفًا، ومسخًا، وآيات) ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير، لم يروه عنه فيما أعلم إلّا فرج بن فضالة) اهـ، وسويد بن سعيد ضعيف كان يتلقن، ومدلس عدّه الحافظ في الطبقة الرابعة من المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. وحديث صالح بن عبد الله الترمذي أصح من حديثه. وذكره الحافظ في التلخيص (^٢) عن أبي نعيم، ثم قال: (وفي إسناده فرج بن فضالة عن عبد الله بن عبيد بن عمير عنه [يعني: عن حذيفة]، وفيه ضعف، وانقطاع) اهـ، يشير إلى عدم سماع عبد الله بن عبيد بن عمير من حذيفة؛ لأن حذيفة مات سنة: ست وثلاثين (^٣). وذكر أهل العلم أن عبد الله المذكور لم يسمع من عائشة التي ماتت سنة: سبع وخمسين (^٤)، ولا من أبيه الذي مات قبل موت ابن\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥٨).\n(^٢) (٢/ ١٨٨).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن زبر (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، والإعلام للذهبي (١/ ٢٧) ت / ٦٧.\n(^٤) انظر: المصدرين المتقدمين (١/ ١٦١ - ١٦٢)، وَ(١/ ٣٨) ت / ١٣٧.","vol":"1","page":450},{"text":"عمر بأيام يسيرة (^١)، ومات ابن عمر آخر سنة: ثلاث وسبعين، أو أول التي تليها (^٢).\nولعل الاختلاف في سياق الحديث من فرج بن فضالة؛ لما علمت من حاله، والأصح في حديثه - كما تقدّم -: ما رواه الترمذي عن صالح بن عبد الله الترمذي عنه عن يحيى بن سعيد به. وفرج بن فضالة مع ضعفه المذكور يحدث عن يحيى بن سعيد بأحاديث مناكير، وقد كان عبد الرحمن بن مهدي (^٣) لا يحدث عنه، ويقول: (أحاديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري منكرة، مقلوبة) اهـ. وقال الإمام أحمد (^٤): (حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب) اهـ. وقال - مرة - (^٥): (حدث عن يحيى بن سعيد مناكير) اهـ. وقال البخاري (^٦): (فرج عنده مناكير عن يحيى بن سعيد الأنصاري) اهـ. وقال الخطيب (^٧): (أخبرنا البرقاني قال: سألت الدارقطني عن الفرج بن فضالة. فقال: ضعيف. قلت: فحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن علي عن علي عن النبي - ﷺ -\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ٤٥٥) ت/ ١٤٧٩، والمعارف لابن قتيبة (ص/ ٢٤٧)، والسير (٤/ ١٥٧).\n(^٢) انظر: تأريخ ابن زبر (١/ ١٩٤)، و(١/ ٤٨) ت / ١٩٦، والتقريب: (ص/ ٥٢٨) ت/ ٣٥١٤.\n(^٣) كما في: المجروحين لابن حبان (٢/ ٢٠٦).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (١٢/ ٣٩٥) ت/ ٦٨٥٦.\n(^٥) كما في: المصدر نفسه (١٢/ ٣٩٦).\n(^٦) كما في: المصدر نفسه.\n(^٧) التأريخ (١٢/ ٣٩٦).","vol":"1","page":451},{"text":"قال: \"إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة ... \" الحديث. قال: هذا باطل. قلت: من جهة الفرج؟ قال: نعم) اهـ؛ فحديثه هذا عن يحيى: منكر.\nولنحو الشاهد في حديثه طريق أخرى من حديث أبي هريرة - ﵁ - بأسناد ضعيف - قدمت شرح علته (^١) - فيه نحو المتن المذكور هنا، وقدر مشترك بينهما (^٢) بزيادة فيه.\n\n١٢٧ - [١٦] عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذه الأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَتَمَ حَدِيْثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللهُ).\nهذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: عبد اللّه بن السري الأنطاكي، واختلف عنه على ثلاثة أوجه.\nأولها: عنه عن محمد بن المنكدر عن جابر به، رواه هكذا: ابن ماجه (^٣) عن الحسين بن أبي السري العسقلاني (^٤) عن خلف بن خليفة\n_________\n(^١) هو الحديث المتقدم برقم / ١٢٣.\n(^٢) وهو ما ذكره - ﷺ - من علامات نبوته من أنه سيلعن بعض آخر هذه الأمة أولها، وقوله: (فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، أو خسفًا، ومسخًا). وفي حديث أبى هريرة: (وخسفًا، ومسخًا).\n(^٣) في (باب: من سئل عن علم فكتمه، من المقدمة) ١/ ٩٧ ورقمه / ٢٦٣.\n(^٤) والحسين هذا هو: ابن المتوكل بن عبد الرحمن، يعرف بابن أبي السري، كذبه أبو عروبة الحراني (كما في تهذيب الكمال ٦/ ٤٦٩ ت / ١٣٣١). وبه، وبعبد الله بن السري أعل البوصيري الحديث في مصباح الزجاجة (/) ورقمه/ ..، والحديث وارد من=","vol":"1","page":452},{"text":"عنه (^١) - وهذا حديثه -. والثاني: عنه عن سعيد بن زكريا الدائني عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر به، بنحوه، رواه هكذا: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن خليد عنه (^٣) به. وكذلك رواه محمد بن معاوية الأنماطي عن سعيد بن زكريا المدائني به، روى حديثه: ابن عدي (^٤)، وابن عساكر (^٥) بسنديهما عنه.\n_________\n= غير طريقه.\n(^١) وكذا رواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٤٨١) ورقمه/ ٩٩٤، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢١٢)، وابن عساكر في تأريحه (٥/ ١٧) من طريق محمد بن عبد الرحيم (صاعقة)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٤) عن البخاري، وابن عدى في الكامل (٤/ ٢١٢) بسنده عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن إشكاب ومحمد بن إسحاق وعباس بن محمد - قال: وغيرهم -، وابن بطة في الإبانة (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٤٦ بسنده عن العباس بن محمد الدوري وَ(١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ورقمه/ ٤٧ بسنده عن محمد بن الفرج البزار، والداني في السنن الواردة في الفتن (٣/ ٦٢٦) ورقمه/ ٢٨٧ بسنده عن علي بن محمد بن أبي المضاء، والخطيب في تأريخه (٩/ ٤٧١)، وابن عساكر في تأريخه (١٧/ ٥)، والمزي في تهذيبه (١٥/ ١٦) من طرق عن محمد بن الفرج الأزرق، جميعًا عن خلف بن تميم به.\n(^٢) (ورقمه/ ٤٣٢)، ورواه من طريقه: الخطيب في تأريخه (٩/ ٤٧٢)، وابن عساكر في تأريخه (١٧/ ٦)، والمزي في تهذيبه (١٥/ ١٦ - ١٧).\n(^٣) وكذا رواه: ابن عدى في الكامل (٤/ ٢١٢)، والخطيب في تأريخه (٩/ ٤٧٢)، وابن عساكر في تأريخه (١٧/ ٥ - ٦) من طرق عن موسى بن النعمان أبي هارون، وابن عدي - أيضًا - (٤/ ٢١٢) بسنده عن أحمد بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن السري به.\n(^٤) الكامل (٤/ ٢١٢).\n(^٥) تأريخ دمشق (١٧/ ٦).","vol":"1","page":453},{"text":"والأخير: عنه عن عنبسة بن عبد الرحمن بمثل إسناده المتقدم، رواه هكذا: العقيلي (^١) بإسناده عن أحمد بن إسحاق البزار عنه به، بنحوه.\nوعبد الله بن السرى الذي تدور عليه الأوجه المتقدمة كان رجلًا من الصالحين، ذكره: العقيلي (^٢)، وابن حبان (^٣)، وابن عدي (^٤)، وأبو نعيم (^٥)، وابن الجوزي (^٦)، والذهبي (^٧)، وغيرهم في الضعفاء، قال العقيلي: (عن محمد بن المنكدر، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلّا به) اهـ. وقال ابن حبان: (شيخ يروي عن أبي عمران الجوني العجائب، التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب إلّا على سبيل الإنباه عن أمره لمن لا يعرفه) اهـ. وقال أبو نعيم: (يروي عن محمد بن المنكدر، وأبي عمران الجوني، وغيره بالمناكير، لا شيء) اهـ، وحديثه هذا عن ابن المنكدر، ولم يسمع منه (^٨)، أسقط ثلاثة رواة بينه وبينه - كما في الوجه الثاني - ذكر البخاري في التأريخ الكبير (^٩) حديثه هذا معلقًا عن الحسن\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ٢٦٤).\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٢٦٤) ت / ٨١٩، وسماه: عبد الله بن أبي السري.\n(^٣) المجروحين (٢/ ٣٣ - ٣٤).\n(^٤) الكامل (٤/ ٢١١ - ٢١٣).\n(^٥) الضعفاء (ص/ ٩٨) ت / ١١٠.\n(^٦) الضعفاء (٢/ ١٢٤) ت /٢٠٣١.\n(^٧) المغني (١/ ٣٣٩) ت / ٣١٨٧.\n(^٨) وانظر: الترغيب والترهبب (١/ ١٢٢) رقم / ٥، وتحفة الأشراف (٢/ ٣٦٨) رقم /٣٠٥١، وتحفة التحصيل (ص / ٢٤٥) ت / ٤٧٥.\n(^٩) (٣/ ١٩٧) ت/ ٦٦٨، وذكره عنه ابن عساكر في تأريخه (١٧/ ٧).","vol":"1","page":454},{"text":"ابن الصباح عن خلف بن تميم أبي عبد الرحمن عنه به، ثم قال: (لا أعرف عبد الله، ولا له سماعًا من ابن المنكدر) اهـ.\nوقد تفرد برواية الحديث عنه من هذا الوجه: خلف بن تميم، وهو: كوفي. لا بأس به (^١). قال العقيلي (^٢): (وقد رواه غير خلف فأدخل بين عبد الله بن السري ومحمد بن المنكدر رجلين مشهورين بالضعف) اهـ، وقال ابن صاعد (^٣): (خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر) اهـ، ومثله قال الخطيب (^٤)، وقال المزي (^٥): (هكذا رواه خلف بن تميم عن عبد الله بن السري، وقد أسقط من إسناده ثلاثة رجال ضعفاء) اهـ، وقول العقيلي: (رجلين)، وقول ابن صاعد، والمزي: (ثلاثة رجال) محمول على اختلاف الرواية في ذلك عن عبد الله بن السري - كما تقدّم ذكره - وسيأتي النص عليهم جميعا. وابن أبي السري - في إسناد ابن ماجه - ضعفه أبو داود (^٦)، وكذبه: أخوه محمد بن أبي السري (^٧)، وقال أبو عروبة الحراني (^٨):\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ١٠٥) ت/ ٣٠٦، والجرح والتعديل (٣/ ٣٧٠) ت / ١٦٨٤، وتهذيب الكمال (٨/ ٢٧٦) ت / ١٧٠٢، والتقريب (ص/ ٢٩٨) ت/ ١٧٣٧.\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٢٦٤).\n(^٣) كما في: الكامل (٤/ ٢١٢).\n(^٤) تأريخ بغداد (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢).\n(^٥) تهذيب الكمال (١٥/ ١٦).\n(^٦) كما في الميزان (٢/ ٥٩) ت/ ٢٠٠٣.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٦/ ٤٦٩) ت/ ١٣٣١.\n(^٨) كما في: الموضع المتقدم، من الميزان.","vol":"1","page":455},{"text":"(الحسين بن أبي السري خال أمي، كذاب). وضعفه الذهبي (^١)، وابن حجر (^٢).\nهذا ما يتعلق بدراسة الوجه الأول، وفي الوجه الثاني عن عبد الله بن السري متروكان: عنبسة بن عبد الرحمن (وهو: ابن عنبسة القرشي الأموي) (^٣)، ومحمد بن زاذان (وهو: المدني) (^٤)، الأول منهما متهم بالوضع. ورواه عن عنبسة بن عبد الرحمن: سعيد بن زكريا المدائني وقد ضعفه غير واحد (^٥). وقال الدارقطني (^٦)، وقد ذكره عن محمد بن المنكدر عن جابر - من هذا الوجه -: (غريب من حديثه عنه، تفرد به عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عنه) اهـ. وأحمد بن خليد - شيخ الطبراني - هو: الكندي، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٧)، وقال: (ما علمت به بأسًا) اهـ.\n_________\n(^١) الديوان (ص/ ٨٨) ت/ ٩٨٣، والمغني (١/ ١٧١) ت / ١٥٢٦.\n(^٢) التقريب (ص / ٢٤٩ - ٢٥٠) ت / ١٣٥٢.\n(^٣) انظر ترجمته في: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٥٨)، والضعفاء الصغير (ص/ ١٨٣) ت/ ٢٨٧، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣٥) ت/ ٢٦١٧، والكشف الحثيث (ص/ ٢٠٤) ت/ ٥٧٩.\n(^٤) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ٢٠٧) ت/ ٣١٩، والضعفاء لأبي نعيم (ص / ١٤٠) ت/ ٢١٥، وتهذيب الكمال (٢٠٦/ ٢٥) ت / ٥٢١٦.\n(^٥) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٠٩) ت/ ٥٨١، ولابن الجوزي (٣/ ٥٨ - ٥٩) ت/٢٩٧٩، وتهذيب الكمال (٤٣٥/ ١٠) ت / ٢٢٧٢.\n(^٦) الغرائب (الأطراف ٢/ ٣٩٠ رقم / ١٧١١).\n(^٧) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٥٦.","vol":"1","page":456},{"text":"والوجه الثالث مثل الوجه الثاني غير أن عبد الله بن السري أسقط من الإسناد: سعيد بن زكريا المدائني - التقدم ذكره -، قال العقيلي (^١): (وهذا الحديث بهذا الإسناد أشبه، وأولى) اهـ.\nوللحديث عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشى وجه رابع، رواه: ابن بطة (^٢) بسنده عن نعيم بن حماد عن إسماعيل بن زكريا المدائني عنه عن محمد بن المنكدر عن جابر به، بنحوه ... فلم يذكر محمد بن زاذان! وابن بطة اسمه: عبيد الله بن محمد العكبري، إمام مصنف، لكنه ذو أوهام، ضعفه بسببها بعض النقاد (^٣).\nونعيم بن حماد - وهو: أبو عبد الله الخزاعي -، قال مسلمة بن القاسم (^٤): (كان صدوقًا كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق كثير الخطأ) (^٦). وإسماعيل بن زكريا ذكره الذهبي في الميزان (^٧)، وقال: (شيخ لنعيم بن حماد، حديثه في كتمان العلم منكر، وهو نكرة) اهـ، وتقدم في بعض طرق الحديث: سعيد بن\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ٢٦٥).\n(^٢) الإبانة (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه / ٤٨.\n(^٣) انظر: الميزان (٣/ ٤١٢) ت/ ٥٣٩٤.\n(^٤) كما في: التهذيب (١٠/ ٤٦٣).\n(^٥) التقريب (ص / ١٠٠٦) ت/ ٧٢١٥.\n(^٦) وانظر الضعفاء للنسائى (ص/ ٢٤١) ت/ ٥٨٩، والثقات لابن حبان (٩/ ٢١٩)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٤٦٦) ت/ ٦٤٥١.\n(^٧) (١/ ٢٢٩) ت/ ٨٧٩.","vol":"1","page":457},{"text":"زكريا المدائني عن عنبسة بن عبد الرحمن، فلعل ما ورد في سند ابن بطة تحرف على بعض الرواة - والله أعلم -.\nوالخلاصة: أن الحديث واه يشبه أن يكون موضوعًا، أحال ابن عدى الحمل فيه على عنبسة بن عبد الرحمن، فإنه قال في آخر ترجمته لعبد الله بن السري: (وعبد الله بن السري لا بأس به، ومتن هذا الحديث، وإنكار متنه ليس هو من جهته، إنما هو من جهة عنبسة بن عبد الرحمن؛ فإنه منكر الحديث) اهـ. والحديث ذكره جلال الدين السيوطي في الجامع الصغير (^١)، والألباني في السلسلة الضعيفة (^٢)، وضعفاه.\nومما رواه من الأحاديث في هذا المعنى مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -: ما رواه أبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن أحمد بن معاوية بن الهذيل عن محمد بن أبان العنبري عن عمرو - شيخ كوفي - عن أبي سنان عن حميد بن صالح عن أويس القرني ينميه: (احفظوني في أصحابي، فإن من أشراط الساعة أن يلعن آخر هذه الأمة أولها. وعند ذلك يقع المقت على الأرض، وأهلها. فمن أدرك ذلك فليضع سيفه، ثم ليلق ربه - تعالى - شهيدًا. فمن لن يفعل فلا يلومن إلّا نفسه) .. وساقه: الذهبي في السير (^٤) بسنده عن أبي نعيم به، وقال: (هذا حديث منكر جدًّا،\n_________\n(^١) (١/ ١٣٠) رقم / ٨٤٥.\n(^٢) (٤/ ١٥) ورقمه / ١٥٠٧.\n(^٣) (٢/ ٨٦ - ٨٧).\n(^٤) (٤/ ٣١).","vol":"1","page":458},{"text":"وإسناده مظلم، وأحمد بن معاوية تالف) اهـ. وأويس القرني تابعي مشهور، هو أفضل التابعين، وحديثه مرسل.\nوما رواه: ابن عساكر (^١) بسنده عن عبد العظيم بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن زمل عن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل يرفعه: (إذا ظهرت البدع، ولعن آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم فلينشره، فإن كاتم العلم يومئدٍ ككاتم ما أنزل على محمد - ﷺ -) ... وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة (^٢) عن ابن عساكر، وقال: (منكر)، ثم أعله بابن زمل، قال: (ترجمه ابن عساكر (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا) اهـ. وفي الإسناد - أيضًا -: عبد العظيم بن إبراهيم - الراوي عن ابن زمل -، وهو: السالمي، ذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - متفردًا بهذا فيما أعلم -، وقال (مستقيم الحديث) اهـ. وأورد ابن الجوزي حديثًا من طريقه في العلل المتناهية (^٥)، ثم قال (^٦): (فيه مجاهيل) اهـ. وقال ابن حجر (^٧): (يغرب) اهـ. حدث به عنه الوليد، وهو: ابن مسلم الدمشقي، يدلس ويسوي، ولم يصرح بالتحديث لثور عن خالد، ولخالد عن جبير،\n_________\n(^١) تأريخ دمشق (٥٤/ ٨٠).\n(^٢) (٤/ ١٤) ورقمه / ١٥٠٦.\n(^٣) يعني في: تأريخ دمشق (٥٤/ ٨٠).\n(^٤) (٨/ ٤٢٤).\n(^٥) (٢/ ٦١٣) رقم / ١٠٠٨.\n(^٦) (٢/ ٦١٤).\n(^٧) لسان الميزان (٤/ ٤٠) ت / ١١٦.","vol":"1","page":459},{"text":"ولجبير عن معاذ بن جبل. حدث به عنه: أبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمى، ترجم له أبو أحمد الحاكم (^١)، والذهبي (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخ ابن عساكر: أبو تراب حيدرة بن أحمد، ترجم له ابن عساكر (^٣)، وأفاد أنه كثير السماع، ولم يذكر في جرحًا، ولا تعديلًا.\nثم أفاد الألباني أن محمد بن عبد المجيد المفلوج تابع ابن زمل (^٤)، روى حديثه: ابن رزقويه في جزء من حديثه (^٥) من طريقه عن الوليد بن مسلم به، نحوه، ولفظه: (إذا ظهرت البدع، وسُبَّ أصحابي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين. لا يقبل الله منه صرفًا، ولا عدلًا) ... ثم أعله بأن المفلوج ضعيف، أورد الذهبي (^٦) حديثه هذا فيما أنكره عليه اهـ. ولا أدري الآن كيف قال الوليد بن مسلم في صيغ أداء الحديث، أحتاج أن أعود إلى المخطوط. وهو في الميزان بالعنعنة.\nثم أفاد الألباني أن الديلمي (^٧) رواه من طريقين عن علي بن الحسن بن بندار عن محمد بن إسحاق الرملي عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به ... وقال: (وهشام فيه ضعف .. والرملي لم أعرفه، وابن بندار\n_________\n(^١) [٢٧٣/ أ]، غير أنه سمى أباه: عبيد الله.\n(^٢) المقتنى (١/ ٣٣١) ت/ ٣٣٤٧.\n(^٣) تأريخ دمشق (١٥/ ٣٧٧).\n(^٤) هو في كتاب الألباني بالراء المهملة - والله أعلم بالصواب -.\n(^٥) [ق ٢/ ٢] عن الألباني.\n(^٦) يعني: في الميزان (٥/ ٧٦) ت/ ٧٨٨٧.\n(^٧) [١/ ١/ ٦٦] عن الألباني.","vol":"1","page":460},{"text":"صوفي متهم عند محمد بن طاهر (^١)، وضعفه غيره (^٢» اهـ، وهشام بن عمار، وهو: أبو الوليد الدمشقي، صدوق إلّا أنَّ علته أنه صار يتلقن؛ لكبر سنِّه، وحديث القدماء عنه أصح (^٣)، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه. والوليد لا أدري الآن أصرح بالتحديث أم لا، يُنظر في ذلك.\n\n١٢٨ - [١٧] عن عبد اللّه بن مغفل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الله الله (^٤) في أصْحَابي (^٥)، الله الله في أصْحَابي، لا تتخِذُوهُمْ غَرَضًا (^٦) بَعْدِي، فمنْ أحبَّهُمْ فَبِحُبِّي أحبَّهمْ، ومنْ\n_________\n(^١) صاحب كتابي: تذكرة الموضوعات، وقانون الموضوعات. وقوله أحتاج إلى نظره في التذكرة؛ لأنه ليس في القانون. وقد ذكره عنه: ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٨٨) ت/ ٢٩٠. وابن بندار هذا ذكره - أيضًا - في الوضاعين: سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث (ص/ ١٨٧) ت/ ٥٠٩، وقال: (اتهمه ابن طاهر - الظاهر أنه بالكذب، فلا ينبغي أن يذكر مع هؤلاء -) اهـ، يعني: مع الوضاعين.\n(^٢) انظر ترجمته في اللسان (٤/ ٢١٧) ت / ٥٧٠.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٦٦ - ٦٧) ت/ ٢٥٥، والتهذيب (١١/ ٥٤)، وتقريبه (ص / ١٠٢٢) ت/ ٧٣٥٣.\n(^٤) بالنصب فيهما، أي: اتقوا الله، ثم اتقوا الله، وكرر إيذانًا بمزيد الحث على الكف عن التعرض لهم بمنقص.\nانظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري (١٠/ ٣٦٥)، وفيض القدير للمناوي (٢/ ١٢٤).\n(^٥) أي: في حقهم. والمعنى: لا تنقصوا من حقهم، ولا تسبوهم، أو التقدير: أذكركم الله، ثم أنشدكم الله في حق أصحابي، وتعظيمهم، وتوقيرهم، ولا تلمزوهم بسوء. انظر: المصدرين المتقدمين نفسيهما.\n(^٦) - محركة - أي: هدفًا، والمعنى: لا تجعلوهم هدفًا، ترمونهم بأقوالكم.=","vol":"1","page":461},{"text":"أبغضَهُم فببُغْضِي أبغضَهُم، ومنْ آذاهُم فقدْ آذَاني، ومنْ آذَاني فقدْ آذَى الله، ومنْ آَذَى الله فيُوشِكُ (^١) أنْ يأخُذَه).\nرواه: الترمذي (^٢) - وَاللفظ له - عن محمد بن يحيى (هو: الذهلي) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، والإمام أحمد (^٣) عن يونس (هو: ابن محمد المؤدب) عن إبراهيم - يعني: ابن سعد (^٤) -، ورواه (^٥) - أيضًا -: عن سعد بن إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم (يعقوب، وإبراهيم، وسعد) عن عبيدة (^٦) بن أبي رائطة عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن مغفل به ... إلا أن الإمام\n_________\n= انظر: جامع الأصول (٨/ ٥٥٤)، والقاموس المحيط (باب: الضاد، فصل: الغين) ص / ٨٣٦.\n(^١) قال ابن الأثير في جامع الأصول (٨/ ٥٥٤): (أوشك يوشك إذا أسرع وقارب، والإيشاك والوشك: السرعة). وقال المناوي في الفيض (٢/ ١٢٤): (أي: يسرع انتزاع روحه، أخذة غضبان منتقم) اهـ.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة -) ٥/ ٦٥٣ ورقمه / ٣٨٦٢.\n(^٣) (٢٩/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ورقمه / ١٦٨٠٣، وهو في فضائل الصحابة له (١/ ٤٩) ورقمه / ٣.\n(^٤) ورواه من طريق إبراهيم بن سعد - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦٥) ورقمه / ٩٩٢، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٤٨ - ٤٩) ورقمه / ٢، وَ(١/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه / ٤، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٢٦)، و(٢/ ٢٧٢)، وابن حبان في صحيحه (١٦/ ٢٤٤) ورقمه / ٧٢٥٦، وغيرهم.\n(^٥) (٣٤/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ٢٠٥٤٩، وَ(٣٤/ ١٨٥) ورقمه / ٢٠٥٧٨، وهو في الفضائل له (١/ ٤٧ - ٤٨) ورقمه /١. ورواه من طريقه: الخطيب في تأريخه (٩/ ١٢٣) - وفي سنده عنده تحريف -، وابن عبد الواحد في النهي عن سب الأصحاب (ص / ٢٩).\n(^٦) بمفتوحة، وكسر موحدة، وسكون ياء. - المغني لابن طاهر (ص / ١٦٩).","vol":"1","page":462},{"text":"أحمد قال في روايته عن إبراهيم بن سعد؛ (عن عبيدة بن أبي رائطة عن عبد الله بن عبد الرحمن)، وقال في روايته الأخرى: (ثنا عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي قال: حدثني عبد الرحمن بن زياد - أو: عبد الرحمن بن عبد الله - عن ابن مغفل). قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه) اهـ. وفي لفظ الإمام أحمد: (أصحابي لا تتخدوهم ...) - مرة واحدة -، دون قوله: (الله الله ...) - مرتين - في لفظ الترمذي. والراوي عن ابن مغفل يختلف في اسمه، فتارة يُقال: (عبد الرحمن بن زياد) كما سماه الترمذي، والإمام أحمد - في إحدى رواياته على الشك -، وتابعهما على ذلك: البغوي في شرح السنة (^١)، والمزي في تهذيب الكمال (^٢)، في روايتيهما لهذا الحديث. ويقال: (عبد الله بن عبد الرحمن) كما سماه الإمام أحمد - في إحدى رواياته -، وتابعه على ذلك: العقيلي (^٣)، وابن عدي (^٤)، وأبو نعيم الأصبهاني (^٥)، وابن عبد الواحد (^٦)، في روايتهم لهذا الحديث. ويقال: (عبد الرحمن بن أبي زياد) كما في رواية للعقيلي (^٧)\n_________\n(^١) (١٤/ ٧٠) ورقمه / ٣٨٦٠.\n(^٢) (١٧/ ١١٢).\n(^٣) في الضعفاء (٢/ ٢٧٢) عن محمد بن عبدوس عن محرز بن عون عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٤) في الكامل (٤/ ١٦٧).\n(^٥) في الحلية (٨/ ٢٨٧)، إلّا أن في إسناده: (عبيد بن أبي رابط)، وفيه تحريف، وتصحيف.\n(^٦) النهي عن سب الأصحاب (ص/ ٣٠ - ٣١).\n(^٧) في الضعفاء (٢/ ٢٧٢).","vol":"1","page":463},{"text":"لهذا الحديث، ويقال: (عبد الرحمن بن عبد الله) فيما حكاه الحافظ في التقريب (^١). وذكره البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣) في: عبد الله بن عبد الرحمن. قال يحيى بن معين (^٤): (لا أعرفه)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال الذهبي (^٦): (لا يعرف)، وقال الحافظ (^٧): (مقبول).\nوالحديث بهذا الإسناد، واللفظ فيه نظر ... قال العقيلي (^٨): حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: (عبد الله بن عبد الرحمن عن ابن مغفل عن النبي - ﷺ -: \"لا تتخذوا أصحابي غرضًا\" في إسناده نظر). وقال - مرة - فيما ساقه ابن عدي (^٩) بإسناده عنه - وقد ذكر سند الحديث -: (وهو إسناد لا يعرف). وقال الألباني (^١٠): (ضعيف).\nوخالف حمزةُ بن رشيد الباهلي جماعةَ الرواة لهذا الحديث عن إبراهيم بن سعد، فقال: ثنا إبراهيم بن سعد عن عبيدة بن أبي رائطة عن عمر بن بشر عن أنس بن مالك - أو عن من حدثه عن أنس بن مالك، إبراهيم\n_________\n(^١) (ص / ٥٧٨) ت / ٣٨٨٨.\n(^٢) التاريخ الكبير (٥/ ١٣١) ت / ٣٨٩.\n(^٣) الجرح والتعديل (٥/ ٩٤) ت / ٤٣٤.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ١١٠) ت /٣٨١٨.\n(^٥) (٥/ ٣٦).\n(^٦) ميزان الاعتدال (٣/ ١٦٦) ت / ٤٤١٢.\n(^٧) التقريب (ص / ٥٧٨) ت / ٣٨٨٨.\n(^٨) في الضعفاء (٢/ ٢٧٢).\n(^٩) في الكامل (٤/ ١٦٧)، وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٣١).\n(^١٠) ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥١٨) ورقمه / ٨٠٨.","vol":"1","page":464},{"text":"يشك - به مرفوعًا، بنحو حديث عبد الله بن مغفل - ﵁ - ... رواه: العقيلي (^١) في الضعفاء عن جده عن حمزة به، وقال: (وفي هذا الباب أحاديث جيدة الإسناد، من غير هذا الوجه، بخلاف هذا اللفظ) اهـ، وحمزة بن رشيد، والراوي عنه، وعن أنس لم أقف على تراجم لهم - والله تعالى أعلم -.\nوتقدم تذكيره - ﷺ - بحق أصحابه، وحفظه فيهم في أحاديث، منها: حديث عمر - ﵁ - (^٢)، وهو حديث صحيح، رواه ابن ماجه، والإمام أحمد. وحديث عياض الأنصاري - ﵁ -، وهو حديث حسن لغيره، رواه الطبراني في الكبير (^٣) ... فوصاته - ﷺ - بهم، وحفظهم في هذا الحديث لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره، وقد حسّنه الترمذي - كما تقدم -، وبالله التوفيق.\n\n١٢٩ - [١٨] عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَن شتمَ أصْحَابي جُلِدَ).\nهذا طرف حديث غريب، رواه: الطبراني في الأوسط (^٤)، وفي الصغير (^٥) عن عبيد الله بن محمد العمري القاضي عن إسماعيل بن أبي أويس عن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه جعفر عن أبيه عن جده عن حسين\n_________\n(^١) الضعفاء (١/ ١٢٦) ت / ١٥٣، و(٢/ ٢٨٢) ت/ ٨٣٣.\n(^٢) ورقمه/ ٤٧.\n(^٣) تقدم، ورقمه / ٤٨.\n(^٤) (٥/ ٣٠٥) ورقمه/ ٤٥٩٩.\n(^٥) (١/ ٢٤٩) ورقمه/ ٦٥١.","vol":"1","page":465},{"text":"ابن علي عن علي به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن علي إلّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي أويس) اهـ، وله في الصغير نحوه.\nوعبيد الله بن محمد العمري - شيخ الطبراني - رماه النسائي بالكذب (^١)، وذكر ابن حجر (^٢) حديثه هذا فيما أنكره عليه. حدث بهذا عن إسماعيل بن أبي أويس، ومحله الصدق، ولكن لا يحتج بشئ مما انفرد به، إلا ما في الصحيحين؛ لانتقاء صاحبيهما عنه (^٣)، قال الحافظ في هدي السارى (^٤): (احتج به الشيخان إلّا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري) اهـ (^٥) ... فالحديث منكر واهٍ، ولا أعلم له طرقًا أخرى.\nخلاصة: اشتمل هذا الفَصْلُ على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديث متفق عليه. وحديث انفرد به مسلم. وستة أحاديث حسنة لغيرها. وأربعة أحاديث ضعيفة. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا - ثبت بعضها من طرق أخرى -. وثلاثة أحاديث منكرة. وذكرت حمسة أحاديث في الشواهد.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٠).\n(^٢) لسان الميزان (٤/ ١١٢) ت/ ٢٢٩.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٢٤) ت/ ٤٥٩، والكاشف (١/ ٢٤٧) ت/ ٣٨٨.\n(^٤) (ص/٤١٠).\n(^٥) وانظر: سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني (ص/ ٢٥) ت/ ٢.","vol":"1","page":466},{"text":"ويتضح مما تقدم من الأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الفَصْلُ أن النهى عن سب الصحابة - ﵃ أجمعين - بالغة حد التواتر المعنوي - والحمد لله رب العالمين -.","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>الباب الثاني الأحاديث الواردة في فضائلهم - ﵃ - حسب الحوادث، والوقائع، والقبائل، والطوائف، والبلاد</span>\nوفيه ثلاثة فصول:\n- الفَصْلُ الأول: الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب الحوادث والوقائع.\n- الفَصْلُ الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل والطوائف.\n- الفَصْلُ الثالث: الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب البلاد.","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>الفَصْلُ الأوّل الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب الحوادث والوقائع</span>\nوفيه سبعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>المبحث الأول ما ورد في فضائل المهاجرين إلى الحبشة</span>\n١٣٠ - ١٣١ [١ - ٢] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: بلغنا مخرج النبي - ﷺ -، ونحن باليمن، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب، فأقمنا معه، حتى قدمنا، فوافقنا النبي - ﷺ - حين افتتح خيبر، فقال النبي - ﷺ -: (لكمْ أنتُمْ يَا أهلَ السَّفينةِ: هِجْرَتَان) (^١).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، كلهم عن محمد بن\n_________\n(^١) إحداهما: من مكة إلى الحبشة. والأخرى: من الحبشة إلى المدينة. أو إحداهما: إلى النجاشي. والأخرى: إلى النبي - ﷺ -.\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة الحبشة) ٧/ ٢٢٧ ورقمه / ٣٨٧٦، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٥٣ ورقمه / ٤٢٣٠.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل جعفر، وأسماء بنت عميس، وأهل سفينتهم - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٦ - ١٩٤٧ ورقمه / ٢٥٠٢، ٢٥٠٣.\n(^٤) (١٣/ ٣٠٣ - ٣٠٥) ورقمه / ٧٣١٦، بنحو لفظ البخاري، مطولا.","vol":"1","page":471},{"text":"العلاء (^١) - وقرن مسلم به: عبد الله بن براد الأشعري -، كلاهما عن أبي أسامة (^٢) عن بريد بن عبد الله، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي (^٤) عن أبيه (^٥)، ورواه: البزار (^٦) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة، كلاهما (يحيى، وأبو أسامة) عن طلحة بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن وكيع، ورواه (^٨) - أيضًا -: عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، ورواه: البزار (^٩) عن عمرو بن علي عن أبي داود (هو: الطيالسى (^١٠) ثلاثتهم عن المسعوديّ عن عدي بن ثابت، ثلاثتهم (بريد،\n_________\n(^١) الحديث من طريق محمد بن العلاء رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٥) ورقمه / ١٢، و(٢/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٦٨٩، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٣٥).\n(^٢) ورواه: النسائي في الفضائل (ص / ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه/ ٢٨٣ عن موسى بن عبد الرحمن، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٥٠) ورقمه/ ٤٤٣١ بسنده عن محمد بن أبي عمر، كلاهما عن أبى أسامة به.\n(^٣) (١٣/ ٣٠٢ - ٢٠٢) ورقمه/ ٧٢٣٢، ٧٢٣٣.\n(^٤) وكذا رواه:) بو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٨٧) ورقمه/ ٦٧٨٣ بسنده عن سعيد بن يحيى به.\n(^٥) وكذا رواه: أبو نعيم في كتابه آنف الذكر (٢/ ١١٧ - ١١٧) ورقمه / ٦٨٨ بسنده عن يحيى بن سعيد به.\n(^٦) (٨/ ١٤٢) ورقمه / ٣١٥٩، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن طلحة بهذا الإسناد إلا أبو أسامة) اهـ، وهو متعقب بطريق أبي يعلى.\n(^٧) (٣٢/ ٢٩٠) ورقمه / ١٩٥٢٤.\n(^٨) (٣٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩) ورقمه/ ١٩٦٩٤.\n(^٩) (٨/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ٣١٢٧.\n(^١٠) وهو في مسنده (٢/ ٧١) ورقمه / ٥٢٦. ورواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم =","vol":"1","page":472},{"text":"وطلحة، وعدي) عن أبي بردة عنه به ... وهو للبخاري في كتاب المغازي مطولًا، وفيه: أن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال لأسماء بنت عميس - ﵂ -: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله - ﷺ - منكم. فغضبت أسماء وذكرت هذا للنبي - ﷺ -، فقاله. فكان أصحاب السفينة يأتونها أرسالًا يسألونها عنه، ومنهم أبو موسى الأشعري - ﵁ -، فيبدو أن حديثه مرسل صحابي، وهو حجة. ولمسلم في الحديث ... قال [أي: أبو موسى]: فدخلت أسماء بنت عميس - وهي ممن قدم معنا - على حفصة - زوج النبي - ﷺ - زائرة ... فذكر قصة، وفيه أن النبي - ﷺ - قاله لها. قال أبو يعلى (^١) عقب حديثه عن محمد بن العلاء أبي كريب: وحدثنا مرة أخرى، وقال: (لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ)، ولمسلم، ولأبي يعلى، - في حديث سعيد بن يحيى الأموي -: خرجنا إلى رسول الله - ﷺ - في البحر، حتى جئنا مكة، وإخوتي معي: أبو عامر بن قيس، وأبو رهم بن قيس - خمسون من الأشعريين، وستة من على - ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة ... وهذا من لفظ أبي يعلى. قال: فقال أبو بردة: فقال أبو موسى: وكان رسول الله - ﷺ - يقول: (إن للناس هجرة واحدة، ولكم هجرتان). وللإمام أحمد عن وكيع: (بل لكم الهجرة مرتين، هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة)، وله عن أبي عبد الرحمن نحوه. وللبزار\n_________\n= في المعرفة (١/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه / ١١، و(٦/ ٣٢٥٧) ورقمه / ٧٥٠٣.\n(^١) (١٣/ ٣٠٥) ورقمه / ٧٣١٧.","vol":"1","page":473},{"text":"نحوه، وفيه: (بل لكم الهجرتان: هجرتكم إلى أرض الحبشة، وهجرتكم إلى ههنا)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي بردة عن أبي موسى بهذا اللفظ إلّا عدي بن ثابت، ولا نعلم أسند عدي عن أبي بردة عن أبي موسى إلّا هذا الحديث) اهـ.\nوالمسعودي - في إسناده - هو: عبد الرحمن بن عبد الله، مختلف في مرتبته، وحاله بعد الاختلاط، ووقته (^١)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط) اهـ. وسماع وكيع، وعبد الله بن يزيد - وهو: المقرئ - منه قديم (^٣).\nورواه: الطبراني، في معجمه الكبير (^٤) عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن الأجلح عن الشعبي عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله، إن قومًا يزعمون أنا لسنا من المهاجرات. فقال: (كذب من قال ذاك. لكم هجرتان؛ هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ) ... لم يذكر أبا موسى، وهذا إسناد حسن؛ فيه أجلح، وهو: ابن عبد الله، شيعي\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٩) ت/ ٣٨٧٢، والكواكب النيرات (ص/ ٢٨٢) ت / ٣٥.\n(^٢) (ص / ٥٨٦) ت/ ٣٩٤٤.\n(^٣) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٥٠) رقم النص / ٤١١٤، وَ(٣/ ٤٧٤) رقم/ ٦٠٢٤، والكواكب النيرات (ص/ ٢٩٣).\n(^٤) (٢٤/ ١٥٣) ورقمه/ ٣٩٤.","vol":"1","page":474},{"text":"صدوق - وتقدم - (^١)، وبقية رجاله ثقات. مسدد هو: مسرهد. والشعبي هو: عامر.\nورواه: في الأوسط (^٢) عن محمد بن علي عن محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان عن إسماعيل عن قيس قال: قال عمر لأسماء ... فذكره، وفيه: فقال: (للناس هجرة، ولكم هجرتان)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلّا محمد بن أبي عمر) اهـ.\nوقيس هو: ابن أبي حازم، تابعي، يقال له رؤية، ولم يشهد زمن القصة (^٣)؛ فهذا مرسل صحيح الإسناد إلى قيس.\nومحمد بن على هو: الصائغ المكي، وسفيان هو: ابن عيينة. وإسماعيل هو: ابن أبي خالد. والحديث من هذا الوجه: حسن لغيره بمتابعاته.\n\n١٣٢ - [٣] عن سعيد بن عبد العزيز - ﵀ - قال: (قدم أبو موسى الأشعري على النبي - ﷺ - بخيبر، فدَعَا النَّبيُّ - ﷺ - لأكبرِ أهلِ السَّفينةِ، وأصغَرِهِم. وكان أبو عامر يقول: أنا أكبر أهل السفينة، وابني أصغرهم) اهـ.\n_________\n(^١) وجاء الحديث من غير طريقه - أيضًا -؛ فقد رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه / ١٣ بسنده عن زكري عن الشعبي به، مختصرا ... وزكريا هو: ابن أبي زائدة، ثقة.\n(^٢) (٧/ ١٤٧) ورقمه / ٦٢٦٢.\n(^٣) انظر: الاستيعاب (٣/ ٢٤٧)، والإنابة (٢/ ١٠٦) ت / ٨٢٠، والإصابة (٣/ ٢٧١).","vol":"1","page":475},{"text":"قال سعيد: (وكان فيها: أبو عامر (^١)، وأبو مالك (^٢)، وأبو موسى (^٣)، وكعب بن عاصم (^٤».\nهذا حديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه: الطبراني، منقطع الإسناد، وإسناده حسن) اهـ، ولعله يعني أنه حسن إلى سعيد بن عبد العزيز، ولعله: الدمشقي، فإن كان فحديثه معضل، بينه وبين النبي - ﷺ - مفاوز، والحديث لم أره في القدر الموجود من المعجم الكبير - والله تعالى أعلم -.\nخلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. حديث متفق عليه. وحديث حسن. وحديث لم أقف على إسناد له بعد - والله المستعان -.\n_________\n(^١) الأشعري - عم أبي موسى -، واسمه: عبيد بن سليم بن حصار ... انظر: الإصابة (٤/ ١٢٣) ت / ٦٩٥.\n(^٢) هو: الحارث بن الحارث الأشعري، الشامي ... انظر: المعجم للبغوي (٢/ ٧١)، والإصابة (١/ ٢٧٥) ت / ١٣٨٤.\n(^٣) الأشعري، عبد الله بن قيس.\n(^٤) الأشعري، أبو مالك، سكن مصر ... انظر: المعرفة لأبي نعيم (٥/ ٢٣٧٢) ت / ٢٥٠١، والإصابة (٣/ ٢٩٧) ت / ٧٤١٦.\n(^٥) (٩/ ٣٥٨).","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>المبحث الثاني ما ورد في فضائل البدريين، وأهل الحديبية - جميعا </span>-\n١٣٣ - ١٣٤ - [١ - ٢] عن جابر بن عبد الله (^١) - ﵄ - أنّ عبدًا (^٢) جاء رسول الله - ﷺ - يشكو حاطبًا، فقال: يا رسول اللّه، ليدخلنّ حاطبٌ النار. فقال رسول اللّه - ﷺ -: (كذبتَ، لا يدخلُهَا؛ فإنَّهُ شهِدَ بَدرًا، والحُدَيبية (^٣».\nهذا الحديث رواه: مسلم بن الحجاج (^٤) - وهذا لفظه -، وأبو داود السجستاني (^٥)، وأبو عيسى الترمذي (^٦)، والإمام\n_________\n(^١) وسيأتي من حديثه عن أم مبشر - ﵂ - ... انظر الحديث ذى الرقم/ ١٣٦، فيُحتمل أن حديثه هذا مرسل صحابي - والله أعلم -، وسيأتي فيه مزيد بحث.\n(^٢) واسمه: سعد بن خَوْلَى الكلبي. - انظر: الغوامض لابن بشكوال (١/ ٢٧٩ - ٢٨١)، وشرح صحيح مسلم للنووي (١٦/ ٥٧)، والإصابة (٢/ ٢٤) ت / ٣١٤٦.\n(^٣) - بضم الحاء، وفتح الدال، وتشديد الياء - هكذا يضبطه أكثر المحدثين، وبعضهم يخفف الياء، وهما وجهان مشهوران ... وهى قرية تعرف اليوم باسم: (الشُّمَيْسِي) - مصغرًا - غربي مكة، بينها وبين المسجد اثنين وعشرين كيلًا، وفيها كانت بيعة الرضوان، تحت الشجرة.\n- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٤٣٠)، وتهذيب الأسماء (٣/ ٨١)، ومعجم معالم الحجاز (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أهل بدر - ﵃ -، وقصة حاطب بن أبي بلتعة) ٤/ ١٩٤٢ ورقمه / ٢٤٩٥ عن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد به.\n(^٥) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٤١ ورقمه / ٤٦٥٣ عن قتيبة بن سعيد وَيزيد بن خالد الرملي، كلاهما عن الليث به، بمعنى بعضه.\n(^٦) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل من بايع تحت الشجرة) ٥/ ٦٥٢ ورقمه/=","vol":"1","page":477},{"text":"أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ستتهم من طرق عن الليث بن سعد (^٤)،\n_________\n= ٣٨٦٠، وَفي (باب - كذا دون ترجمة -، من الكتاب نفسه) ٥/ ٦٥٤ ورقمه / ٣٨٦٤ عن قتيبة به، بنحوه. والحديث عن قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٠) ورقمه/ ٨٢٩٦، وَ(٦/ ٤٦٤) ورقمه / ١١٥٠٨، وَ(٦/ ٣١٤) ورقمه / ١١٠٧٤، وفي الفضائل (ص/ ١٧٠ - ١٧١) ورقمه/ ١٩١ - ومن طريقه: ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه/ ٢٣٠ - . ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٩٥) ورقمه/ ٨٧٠ الوطن، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٥٣)، وَ(٤/ ١٤٤) بسنده عن قتيبة به - أيضا -.\n(^١) (٢٣/ ٨٩ - ٨٨) ورقمه / ١٤٧٧١ عن حجين (يعني: ابن المثنى) وَيونس (وهو: ابن محمد المؤدب)، كلاهما عن الليث به، بنحوه. ورواه: (٢٣/ ٩٣) ورقمه/ ١٤٧٧٨ بسنده نفسه، مختصرا - دون القصة - بمثل حديث أبي داود.\nوالحديث من طريق يونس رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣٤٩)، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه/ ١٥ بسنديهما عن الحارث بن أبي أسامة عن يونس به. ورواه: (٢٣/ ٩٣) ورقمه / ١٤٧٧٨ بسنده نفسه، مختصرا - دون القصة - بمثل حديث أبي داود.\n(^٢) (٤/ ١٨٢) ورقمه/ ٢٢٦٥ عن كامل (وهو: ابن طلحه الجحدري) عن الليث به، بمثل حديث أبي داود.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ، وهو وهم منه - ﵀ - إذ ذكره في الزوائد، فقد رواه أبو داود باللفظ نفسه!\n(^٣) (٣/ ١٨٤) ورقمه/ ٣٠٦٤ عن أبى يزيد القراطيسي (يعني: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى عن الليث به، بمثله. وقد صح من طريق أخرى عن أسد بن موسى، رواها: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠١) بسنده عنه به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٠١).\n(^٤) وعن الليث رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٩) ورقمه/ ٤ - =","vol":"1","page":478},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن ابن جريج، كلاهما (الليث، وابن جريج) عن أبي الزبير (^٢) عن جابر به ... وهو لأبي داود، والإمام أحمد - في الموضع الثاني -، وأبي يعلى بمعنى بعضه، مختصرًا، فإنهم رووه بلفظ: (لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة)، وللترمذي فيه: إن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة ... ثم بمثله، وقال - في الموضعين -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم، وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مدلسان مشهوران، انتفت شبهة تدليسهما بتصريحهما بالتحديث عند الإمام أحمد عن حجاج ابن محمد. وهو للإمام أحمد في موضع آخر (^٣) بسنده المتقدم نفسه مطولًا، بقصة حاطب ابن أبي بلتعة - ﵁ -، وفيه أنّ النبي - ﷺ - قال لعمر بن الخطاب: (أتقتل رجلًا من أهل بدر، وما يدريك لعل الله قد\n_________\n= وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد ١/ ٢٥٧ ورقمه / ٣٣٦ - ... وسقط اسم جابر من السند عند ابن أبي شيبة، وهو مثبت في الآحاد والمثاني، وهو صحيح. وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣)، و(١/ ٣٤٩) بسنده عن الليث بن سعد به.\n(^١) (٢٢/ ٣٦٩) ورقمه / ١٤٤٨٤ عن حجاج (وهو: ابن محمد الأعور) عن ابن جريج به، بنحوه. ورواه من طريق حجاج - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢ - ٣)، والبيهقي في الدلائل (٤/ ١٤٣).\n(^٢) ورواه: ابن سمعون في أماليه - من رواية: العشاري عنه -[١/ ٩/ أ] بسنده عن خداش، وابن عبد البر في كتابه المتقدم (١/ ٣)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٢٧٩) ورقمه / ٢٢٩ بسنديهما عن أبي خيثمة (وهو: زهير)، كلاهما عن أبي الزبير به، بمثله ... ولابن سمعون: (ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة).\n(^٣) (٢٣/ ٩١) ورقمه / ١٤٧٧٤.","vol":"1","page":479},{"text":"اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم)، فهو له من حديث جابر - ﵁ - باللفظين.\nوللحديث طريق ثالثة عن أبي الزبير رواها: الترمذي (^١) بسنده عن أزهر السمان عن سليمان التيمي عن خداش عن أبي الزبير عن جابر به، بلفظ: (ليدخلنّ الجنة من بايع تحت الشجرة إلّا صاحب الجمل الأحمر)، وقال: (هذا حديث حصن غريب) اهـ، وخداش هو: ابن عياش لين الحديث (^٢)، ضعف حديثه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٣)، وحديثه بمعنى لفظ الحديث المتقدم؛ فهو: حسن لغيره. وصح عن النبي - ﷺ - أنه قال لأصحابه: (كُلُّكُمْ مغفورٌ لهُ إلَّا صاحبَ الجملِ الأَحمر)، رواه: مسلم - وتقدم - (^٤).\nوحدث به خداش - مرة - عن أبي الزبير عن جابر عن ابن عباس به، بمثله، رواه: البزار (^٥) عن بشر بن آدم عن جده أزهر بن سعد عن التيمي عنه، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه فقال عن جابر عن ابن عباس إلّا أزهر عن التيمي عن خداش. ولا نعلم أحدًا تابعه عليه ...)\n_________\n(^١) في الموضع الثاني من كتاب المناقب (٥/ ٦٥٣ - ٦٥٤) ورقمه/ ٣٨٦٣ عن محمود بن غيلان عن أزهر السمان (واسم أبيه: سعد) عن سليمان التيمي به. وسيأتي من وجه آخر عن أزهر، وفيه مزيد بحث.\n(^٢) انظر: جامع الترمذى (٥/ ٨٩) إثر الحديث ذي الرقم / ٢٧٦٦، والجرح والتعديل (٣/ ٣٩٠) ت/ ١٧٩٠، والتقريب (ص/ ٢٩٥) ت/ ١٧١٥.\n(^٣) (ص / ٥١٨) رقم / ٨٠٩، وانظر: ضعيف الجامع (ص / ٧٠٣) رقم/ ٤٨٧٣.\n(^٤) برقم/ ٤٦.\n(^٥) [ق/ ٢٦٠] الكتاني.","vol":"1","page":480},{"text":"اهـ؛ فإسناده: منكر. وبشر بن آدم هو: ابن يزيد البصري الأصغر، حسن الحديث، قال النسائي (^١): (لا بأس به)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال مسلمة بن القاسم (^٣): (صالح)، وقال الذهبي في الكاشف (^٤): (صدوق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٥): (صدوق فيه لين). وضعفه: أبو حاتم (^٦)، والنسائي - مرّة (^٧) -، وهما متشددان في نقد الرواة، وتبعهما الدارقطني (^٨)، والقول فيه قول الجمهور.\nرجاء الحديث من طريق أُخرى عن جابر، رواها: الإمام أحمد (^٩) بسنده عن الأعمش، وأبو يعلى (^١٠) بسنده عن جرير بن عبد الحميد،\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٩٢).\n(^٢) (٨/ ١٤٤).\n(^٣) كما في: التهذيب (١/ ٤٤٢).\n(^٤) (١/ ٢٦٧) ت/ ٥٦٩.\n(^٥) (ص/ ١٦٧) ت/ ٦٨١.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٥١) ت / ١٣٣٢، وعبارته: (ليس بقوي).\n(^٧) فيما حكاه الذهبي في الميزان (١/ ٣١٣) ت / ١١٨٢، ولم أره في الضعفاء للنسائي، ولم أر - أيضًا - متابعًا للذهبي في نقله - والله تعالى أعلم -.\n(^٨) كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ ١٩٢) ت/ ٢٩٣، وعبارته - والنسائي قبله -: (ليس بالقوي)، وبينهما وعبارة أبي حاتم فرق لا يخفى.\n(^٩) (٢٣/ ٤١٠) ورقمه/ ١٥٢٦٢ عن سليمان بن داود عن أبى بكر بن عياش عن الأعمش به.\n(^١٠) (٣/ ٤١٥) ورقمه/ ١٩٠٠ عن أبي خيثمة (وهو: زهير) عن جرير (يعني: ابن عبد الحميد) به.","vol":"1","page":481},{"text":"كلاهما عن أبي سفيان (^١) عن جابر به، ولفظه: (لن يدخل النار رجل شهد بدرًا، والحديبية) ... وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع، ثقة إلّا أنه مدلس، ولم أره صرح بالتحديث، فالسند ضعيف، وهو حسن لغيره. مما قبله.\n\n١٣٥ - [٣] عن حفصة بنت عمر - ﵄ - قالت: قال النبي - ﷺ -: (إِنِّي لأَرجُو الَّا يدخلَ النَّارَ أحدٌ - إنْ شاءَ اللهُ تعَالى - ممَّنْ شهِدَ بَدرًا، والحُدَيبية).\nرواه: ابن ماجه (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) - واللفظ له - عن الحسن بن شبيب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن عثمان بن أبي شيبة، وعن (^٦) عبيد بن غنام، خمستهم عن أبي معاوية (^٧) عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر عن حفصة به ... زاد الإمام أحمد، وأبو يعلى: قالت - أي: حفصة -: فقلت:\n_________\n(^١) ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٥٦) ورقمه / ٣٣٥ عن محمد بن المثنى عن وهب بن جرير عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: الزهد، باب: ذكر البعث) ٢/ ٣١ ورقمه / ٤٢٨١.\n(^٣) (٤٤/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه / ٢٦٤٤٠.\n(^٤) (١٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ورقمه / ٧٠٤٤.\n(^٥) (٢٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٣٥٨.\n(^٦) (٢٣/ ٢٠٨) ورقمه / ٣٦٣.\n(^٧) وكذا رواه: هناد في الزهد (ورقمه / ٢٣٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٠٠) ورقمه / ٨٦٠، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٧٧) ورقمه / ٢٨٧٤، وغيرهم من طرق عن أبي معاوية به ... وهو لابن أبي عاصم عن أبي بكر بن أبي شيبة به.","vol":"1","page":482},{"text":"أليس الله - ﷿ - يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^١)؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (أفلم تسمعيه يقولَ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٢».\nوأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٣)، وقال: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات - إن كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد الله) ا هـ. وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وكذا: أبو معاوية، وهو: محمد بن خازم الضرير، والأعمش، وهو: سليمان، مدلسان (^٤)، لم يصرحا بالتحديث. والحسن بن شبيب ضعفه غير واحد (^٥)؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره بالشواهد.\nوسيأتي (^٦) من حديث زائدة، وأبي عوانة، وعبد الله بن إدريس، ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشّر أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول عند حفصة ... فذكرته مختصرًا، بقصة حاطب بن أبي بلتعة، وفيه فضل أصحاب الشجرة ... وأبو سفيان لم يصرح فيه بالتحديث - أيضًا -، وحديثه بالشواهد: حسن لغيره.\n_________\n(^١) الآية: (٧١) من سورة: مريم.\n(^٢) الآية: (٧٢)، من السورة نفسها.\n(^٣) (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) ورقمه/ ١٥٣٢.\n(^٤) تعريف أهل التقديس (ص / ٣٦) ت / ٦١، و(ص/ ٣٣) ت/ ٥٥ على التوالي.\n(^٥) انظر: الكامل (٢/ ٣٣٧)، ولسان الميزان (٢/ ٢٢١) ت/ ٩٧٥.\n(^٦) انظر: الحديث ذي الرقم/ ١٦٦.","vol":"1","page":483},{"text":"وتقدم (^١) من حديث أبي بكر بن عياش عن الأعمش، ومن حديث جرير، كلاهما عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره. هذا لفظ حديث الأعمش، ولجرير: جاء غلام حاطب ... الحديث، ونحوه لابن أبي عاصم بسنده عن وهب بن جرير عن الأعمش، إلّا أنه قال: إنّ عبد حاطب ...، وفيه فضل من شهد بدرًا، والحديبية - بنحو لفظه هنا -، وأبو سفيان لم يصرح بالتحديث - أيضًا -. ومما سبق يتبين أنّ أصل الحديث واحد - إلّا أن بعضهم رواه مختصرًا -، وأنه اختلف فيه عن سليمان الأعمش على ثلاثة أوجه:\nالأول: عنه عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر به ... من رواية ثلاثة عنه. وتابع أبا سفيان: أبو الزبير عند مسلم وغيره بسند صحيح - كما تقدم -.\nوالثاني: عنه عن أبي سفيان عن جابر أن عبد حاطب. لم يذكر فيه أم مبشر من رواية اثنين عنه، وتابع أبو الزبير أبا سفيان فيه، من طرق صحيحة عند مسلم، وغيره - أيضًا - وتقدم.\nوالأخير: عنه عن جابر عن أم مبشر عن حفصة به ... من رواية أبي معاوية عنه - كما هنا -.\nوجاء في حديث أم مبشر - الآتي - قالت: (سمعت رسول الله - ﷺ - يقول عند حفصة ...)، فذكرته. فالظن الغالب أن حفصة سمعته من النبي - ﷺ - مع أم مبشر - أيضًا -.\n_________\n(^١) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١٣٣.","vol":"1","page":484},{"text":"فالذي يظهر أن الحديث: رواية عن النبي - ﷺ - لأم مبشّر - ﵂ -؛ لأنه من رواية جماعة عن الأعمش، هم في طبقات مختلفة فيما جعله النسائي (^١) من طبقات أصحاب الأعمش، مما يدل على أن الحديث محفوظ عنه من هذا الوجه ... فإنه عدّ زائدة في الطبقة الثانية، وأبا عوانة في الثالثة، وابن إدريس في الخامسة - من طبقات سبع -. وَسماعًا لحفصة عن النبي - ﷺ -. ويُحتمل أن أبا معاوية وهم على الأعمش فيه بجعله من مسندها. ولكن قد يُعترض على هذا بأنّ أبا معاوية خبير بحديث الأعمش، مُقدم فيه - عند بعض أهل العلم (^٢) - فيكون قد حفظه عن الأعمش كذلك! ويجاب: بأنه لم يتابع عليه عنه - وأصحاب الأعمش كثيرون -، ولم يصرح بالسماع، وهو مدلس، فتُقدم رواية الجماعة - من الوجهين عن الأعمش - على روايته - والله أعلم -.\nوأما جابر - ﵁ - فلم أره صرح بسماعه للحديث عن النبي - ﷺ -، ورواياته كلها على صورة المرسل - ومرسل الصحابي حجة معتمدة على الراجح - والواسطة فيه: أم مبشر - ﵂ -. ومما يؤكد هذا أن الحديث عند مسلم عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر، ورواه: الإمام أحمد عن حجاج بن محمد به، ولم يذكر فيه أم\n_________\n(^١) كما في: شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ١٢٣) ت / ٥١٧٣.","vol":"1","page":485},{"text":"مبشر ... وهو صحيح من هذا الوجه من حديث الأعمش؛ رواه عنه ثقتان، وتابعه ثقة - كما تقدم -.\nولعلّه للاختلاف على الأعمش عن أبي سفيان أعرض مسلم عن إخراج حديثه، وأخرجه من طريق أبي الزبير عن جابر، ومن طريقه عنه عن أم مبشر - والله تعالى أعلم - (^١).\n\n١٣٦ - [٤] عن أم مبشر (^٢) - ﵂ - جاء غلام (^٣) حاطب، فقال: لا يدخل حاطب الجنة. فقال رسول الله - ﷺ -: (كَذبْتَ. قدْ شهِدَ بَدرًا، وَالحُدَيبية).\n_________\n(^١) وانظر: الفتح (٤/ ٤٩٥).\n(^٢) بمضمومة، وفتح موحدة، وكسر شين، وشدة معجمة ... كما في: المغني (ص / ٢٢٠).\nوهي: بنت البراء بن معرور الأنصارية ... انظر ترجمتها في: الإصابة (٤/ ٤٩٥) ت / ١٤٩٠.\n(^٣) تقدم أن اسمه: سعد الكلبي.","vol":"1","page":486},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق سليمان الأعمش (^٣) عن أبي سفيان عن جابر عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجالهما رجال الصحيح) ا هـ، وشيخا الطبراني لم يرو لهما البخاري، أو مسلم. وفي السند: أبو سفيان، وهو: طلحة بن نافع، مدلس مشهور، ولم أره صرّح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره، فإنه قد صح بلفظه من غير وجه عن النبي - ﷺ -، ذكرتها هنا. وجابر هو: ابن عبد الله الأنصاري - ﵁ -.\n_________\n(^١) (٤٤/ ٥٩٣) ورقمه/ ٢٧٠٤٥ عن معاوية بن عمرو عن زائدة (وهو: ابن قدامة) عن الأعمش به ... وسيأتي لفظه. ورواه من طريق معاوية - أيضًا -: البغوي في المعجم (٢/ ٢٠٧) ورقمه/ ٥٦٤ عن جده عنه به.\n(^٢) (٢٥/ ١٠٢) ورقمه/ ٢٦٥ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة، وَعن زكريا الساجي (وهو: ابن يحيى) عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة، وَ(٢٥/ ١٠٢) ورقمه/ ٢٦٦ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، ثلاثتهم (زائدة، وأبو عوانة - وهو: الوضاح -، وابن إدريس) عن سليمان الأعمش به، مثله، مطولًا من حديث ابن غنام - وحده -. والحديث من طريق أبى عوانة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٥٦) ورقمه/ ٣٣٣، ورواه - أيضًا - (١/ ٢٥٦) ورقمه/ ٣٣٤ عن ابن أبي شيبة به.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٥) ورقمه/ ٢٦ بسنده عن جرير عن الأعمش به. وفيه عن (الأعشى)، وهر تحريف.\n(^٤) (٩/ ٣٠٤).","vol":"1","page":487},{"text":"وللحديث طريق أخرى عند مسلم بسنده عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به، وليس فيه ذكر فضل البدريين - وسيأتي - (^١).\n\n١٣٧ - [٥] عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (لنْ يلجَ النَّارَ أحدٌ شهدَ بدرًا، وَالحدَيبية).\nرواه: البزار (^٢) عن الفضل بن يعقوب الرُّخاميّ (^٣) وهلال بن العلاء، كلاهما عن عبد الله بن جعفر عن عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن إسماعيل بن أبي خالد إلّا عيسى بن يونس، ولا عن عيسى إلّا عبد الله بن جعفر) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني (^٥)، ورجاله رجال الصحيح. ورواه: البزار بنحوه) اهـ. والإسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات، إلّا أنّ عبد الله بن جعفر - وهو: الرقى - تغير بأخرة ... لكنّ تغيره لم يفحش، ولعلّ الفضل بن يعقوب الرخامي من قدماء أصحابه؛ فقد قال ابن حجر - وقد ذكر عبد الله هذا في هدي\n_________\n(^١) ورقمه /١٦٦.\n(^٢) (٨/ ٢٧٦) ورقمه / ٣٣٤٠.\n(^٣) بضم الراء،، فتح الخاء المعجمة ... نسبة إلى الرخام، الحجر المعروف. - انظر: الأنساب (٣/ ٥٢).\n(^٤) (٩/ ١٦٠).\n(^٥) أحاديث عبد الله بن أبى أوفى من المعجم الكبير لا زالت في حكم المفقود - فيما أعلم -.","vol":"1","page":488},{"text":"الساري (^١) -: (أدركه البخاري بعدما تغير، فروى عن الفضل بن يعقوب الرخامي عنه حديثا واحدا) اهـ، وقد توبع في حديثه هذا - كما تقدم -، تابعه: هلال بن العلاء، وهو: الرقي، صدوق (^٢) ... والحديث صحيح.\nورواه: البغوي (^٣)، وابن قانع (^٤)، وأبو نعيم (^٥)، وابن بشكوال (^٦) من طريق محمد بن حميد عن علي بن مجاهد عن محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد - مولى: حاطب. بدلًا من: عبد الله بن أبي أوفى - به ... وعلى بن مجاهد هو: ابن مسلم القاضي، متهم متروك (^٧)، قال ابن معين (^٨): (كان يضع الحديث). وابن حميد هو: محمد الرازي، ضعيف الحديث. وقال أبو نعيم: (ولا أرى إسماعيل أدرك سعدا) اهـ، والأول هو الصحيح.\nخلاصة: اشتمل هذا المبحث على خمسة أحاديث، كلها مرفوعة ثابتة. منها حديث رواه مسلم. وحديث صحيح. وحديثان حسنان\n_________\n(^١) (ص/ ٤٣٣)، وانظر: حاشية محقق الكواكب النيرات (ص/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٧٩) ت/ ٣١٨، والمعجم المشتمل (ت/ ١١٢٤)، والتقريب (ص / ١٠٢٧) ت/٧٣٩٦.\n(^٣) المعجم (٣/ ٤٤) ورقمه/ ٩٥٠ ..\n(^٤) المعجم (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠).\n(^٥) المعرفة (٣/ ١٢٨٤) ورقمه/ ٣٢٢٣ ب، الوطن.\n(^٦) الغوامض (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٢٣١.\n(^٧) انظر: الجرح (٦/ ٢٠٥) ت / ١١٢٣، والتقريب (ص / ٧٠٤) ت/ ٤٨٢٤، والكشف الحثيث (ص/ ١٨٩) ت/ ٥٢١.\n(^٨) كما في: تاريخ بغداد (١٢/ ١٠٧) ت/ ٦٥٤٦.","vol":"1","page":489},{"text":"لغيرهما. وحديث منكر الإسناد. وذكرت حديثًا واحدًا من خارج الكتب نطاق البحث؛ لحاجة تقتضي ذلك.\nوالأحاديث في هذا المبحث مشهورة، رواها جماعة. وسيأتي نحوها، ومعناها فيما يختص بأهل بدر من طريق جماعة آخرين في فضائل أهل بدر، وحصل بها العلم؛ والحكم لها بالتواتر المعنوي سائغ - والله تعالى أعلم -.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>المبحث الثالث ما ورد في فضائل البدريين - دون غيرهم </span>-\n١٣٨ - [١] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (إنَّهُ (^١) شهدَ بدرًا. ومَا يُدريكَ (^٢) لعلَّ اللهَ اطَّلعَ علَى أهلِ بدرٍ، فقالَ: اعمَلُوا مَا شِئتُم، فقدْ غفرتُ لكُم).\nجاء هذا الحديث عن عليٍّ - رضى الله تعالى عنه - من ثلاثة أوجه.\nالأول: رواه: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) - واللفظ له -، وأبو داود (^٥)، والترمذي (^٦)،\n_________\n(^١) يعني: حاطب بن أبي بلتعة - ﵁ -.\n(^٢) يعني: عمر بن الخطاب - ﵁ -.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الجاسوس) ٦/ ١٦٦ ورقمه / ٣٠٠٧ عن علي بن عبد الله، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح وما بعث به حاطب إلى أهل مكة) ٧/ ٥٩٢ ورقمه/ ٤٢٧٤ عن قتيبة بن سعيد، وفي (كتاب: التفسير، باب: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾) ٨/ ٥٠٢ ورقمه / ٤٨٩٠ عن الحميدي (وهو: عبد الله بن الزبير)، ثلَاثتهم عن سَفيان بن عيينة به، بمثله. والحديث في مسند الحميدي (١/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه / ٤٩.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أهل بدر وقصة حاطب بن أبي بلتعة) ٤/ ١٩٤١ - ١٩٤٢ ورقمه / ٢٤٩٤ عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد وَزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وَابن أبي عمر، خمستهم عن سفيان به، مطولا ... وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٣٩) ورقمه / ٢، ورواه عنه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٥٥) ورقمه / ٣٣١.\n(^٥) في (كتاب: الجهاد، باب: حكم الجاسوس إذا كان مسلما) ٣/ ١٠٨ - ١١٠ ورقمه/ ٢٦٥٠ عن مسدد (وهو: ابن مسرهد) عن سفيان به، بمثله.\n(^٦) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الممتحنة) ٥/ ٣٨١ - ٣٨٣ ورقمه/ =","vol":"1","page":491},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم (^٤) من طرق عن سفيان بن عيينة (^٥) عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن على عن عبيد الله بن أبي رافع - وهو: كاتب علي - عن عليّ به، في قصة كتاب حاطب بن أبي بلتعة - ﵁ - إلى أهل مكة ... والحديث سكت أبو داود عنه، وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) ا هـ.\n_________\n= ٣٣٠٥ عن ابن أبي عمر عن سفيان به، بنحوه. ورواه من طريق: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٣٢).\n(^١) (٢/ ٣٨ - ٣٧) ورقمه / ٦٠٠ عن سفيان به، بنحوه، مطولا. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ١٤.\n(^٢) (٢/ ١٦٢ - ١٦٤) ورقمه / ٥٣٠ عن أحمد بن أبان القرشي عن سفيان بن عيبنة به ... قال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن علي بن أبى طالب - ﵁ - من غير هذا الوجه. وهذا الإسناد أحسن إسناد يروى في ذلك عن علي، وأصحه. وقد ذكرناه عن عمر في قصة حاطب في غير هذا اللفظ، فذكرناه عن علي إذ كان لفظه غير ذلك اللفظ، وكان إسناده صحيحًا) اهـ.\n(^٣) (١/ ٣١٦) ورقمه / ٣٩٤ عن عبيد الله بن عمر الجشمي وَزهير (يعني: ابن حرب)، و(١/ ٣٢١) ورقمه / ٣٩٨) عن زهير - وحده -، وَ(١/ ٣١٧) ورقمه / ٣٩٥ عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثلاثتهم عن سفيان به، بمثله، وبنحوه.\n(^٤) عدا الإمام أحمد، فإنه يرويه مباشرة عنه.\n(^٥) الحديث من طريق سفيان رواه - أيضًا -: الطبري في تفسيره (٢٨/ ٥٨)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٨٧) ورقمه / ١١٥٨٥، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ورقمه / ٦٤٩٩)، والواحدي في أسباب النزول (ص / ٢٨٣)، والسلمي في الجهاد [٨/ ١٢٥ ب - ١٢٦ أ] والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٤٦) وفي الدلائل (٥/ ١٧).","vol":"1","page":492},{"text":"والثاني: رواه: الشيخان - البخاري (^١)، ومسلم (^٢) -، وأبو داود (^٣)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن) ٦/ ٢٢٠ ورقمه / ٣٠٨١ عن محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي عن هشيم (وهو: ابن بشير)، وفي (كتاب: المغازي، باب: فضل من شهد بدرا) ٧/ ٣٥٥ ورقمه / ٣٩٨٣ عن إسحاق بن إبراهيم، وَفي (كتاب: الاستئذان، باب: مَن نظر في كتاب من يُحذر على المسلمين ليستبين أمره) ٧/ ٣٥٥ ورقمه / ٦٢٥٩ عن يوسف بن بهلول، كلاهما (إسحاق، ويوسف) عن عبد الله بن إدريس، وفي (كتاب: استتابة المرتدين، باب: ما جاء في المتأولين) ١٢/ ٣١٦ ورقمه/ ٦٩٣٩ عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة (وهو: الوضاح)، ثلاثتهم (هشيم، وابن إدريس، وأبو عوانة) عن حصين بن عبد الرحمن (وهو: السلمي) به، بمثله، وبنحوه. وهو عنده لأبي عوانة عن حصين قال: عن فلان ... وسيأتي التنبيه عليه. ورواه: عن يوسف بن بهلول - أيضًا -: الحميدى في مسنده (المنتخب ص/ ٥٦ - ٥٧ ورقمه/ ٨٣). وهو للبخاري في الأدب المفرد (ص/ ١٥٦) ورقمه/ ٤٣٨ عن موسى (وهو: ابن إسماعيل) عن عبد العزيز عن حصين به، بمثله. ورواه من طريق البخاري عن إسحاق بن إبراهيم: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤).\n(^٢) في الباب نفسه، من كتاب: فضائل الصحابة (٤/ ١٩٤٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل، وَعن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن إدريس، وَعن رفاعة بن الهيثم الواسطي عن خالد (قال: يعني: ابن عبد الله) - وهو: الواسطي -، ثلاثتهم عن حصين بن عبد الرحمن ..، وقال: فذكر. بمعنى حديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي.\nوالحديث من طريق إسحاق بن إبراهيم (وهو: ابن راهويه) رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٣/ ١٥٢ - ١٥٣).\nورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (٢/ ٣٢٧) ورقمه/ ١٠٨٣ بسنده عن ابن فضيل به، بنحوه.\n(^٣) في الباب المتقدم نفسه من كتاب: الجهاد (٣/ ١١١) ورقمه/ ٢٦٥١ عن وهب بن بقية (وهو: الواسطي) عن خالد بن عبد الله عن حصين به، مطولًا ..","vol":"1","page":493},{"text":"والإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، خمستهم من طرق عن حصين بن عبد الرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي به ... وللبخاري فيه عن إسحاق بن إبراهيم: (فقد وجبت لكم الجنة - أو: فقد غفرت لكم -)، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم. وله عن يوسف بن بهلول: (فقد وجبت لكم الجنة) - دون الشك -، وله نحوه - أيضًا - عن موسى بن إسماعيل، إلّا أنه قال في حديثه: عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن حصين عن فلان قال: تنازع أبو عبد الرحمن، وحبان بن عطية، ثم ذكره فأُبهم في حديثه الراوي عن أبي عبد الرحمن السلمي، وهو: سعد بن عبيدة - كما تقدم - (^٣). ولفظه عند أبي يعلى مثل لفظ البخاري عن يوسف بن بهلول، وغيره، وطريقه هذه تدل على أن الحديث عنده لإسحاق الطالقاني من وجهين عن علي - ﵁ -.\nوالثالث: رواه: أبو يعلى (^٤) بسنده عن أبي سنان (^٥) عن عمرو بن مرّة عن أبي البختري عن الحارث عن علي به، بنحوه، مطولا ... والحارث\n_________\n(^١) (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) ورقمه / ٨٢٧، وَ(٢/ ٣٣١) ورقمه / ١٠٩٠ عن عفان (وهو: ابن مسلم الصفار) عن أبى عوانة عن حصين به، بنحوه، وهو مطول في الموضع الثاني. وهو من طريق عفان لعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٢/ ٣٢٧) إثر الحديث ذي الرقم / ١٠٨٣.\n(^٢) (١/ ٣١٨ - ٣١٩) ورقمه / ٣٩٦ عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عن محمد بن فضيل عن حصين به، بمعناه.\n(^٣) وانظر: فتح البارى (١٢/ ٣١٩).\n(^٤) (١/ ٣١٩ - ٣٢١) ورقمه / ٣٩٧ عن إسحاق بن إسماعيل عن إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان به، بنحوه، مطولا.\n(^٥) ورواه من طريق أبي سنان - أيضًا -: الطبري في تفسيره (٢٨/ ٥٩).","vol":"1","page":494},{"text":"هو: ابن عبد الله الأعور، كذبه أبو إسحاق السبيعي، وشعبة بن الحجاج، وأبو خيثمة، وغيرهم (^١)، والجمهور على أنه واهي الحديث.\nوأبو سنان: هو سعيد بن سنان الشيباني، لا بأس به (^٢). وعمرو بن مرة هو: الجملي. وأبو البختري اسمه: سعيد بن فيروز. والإسناد: واه، وغيره يغني عنه - ولله الحمد والمنة -.\n\n١٣٩ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول اللّه - ﷺ - قال: (إنَّ الله - ﷿ - اطَّلعَ علَى أهلِ بَدرٍ، فقالَ: اعمَلُوا مَا شئتُمْ، فقدْ غفَرْتُ لكُم).\nهذا الحديث رواه: أبو داود السجستاني (^٣)، والإمام أحمد (^٤) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) وبه أعلَّ الحديث: الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٦٢ - ١٦٣).\nولعل الهيثمي إنما أورده في الزوائد باعتبار أنه من الزوائد من هذا الوجه عن على - ﵁ -، وإلّا فإن الحديث متفق عليه، ورواه - أيضًا -: أبو داود، والترمذي من أوجه أخرى عن علي - ﵁ -.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٧) ت / ١١٣، والتقريب (ص/ ٣٨١) ت/ ٢٣٤٥.\n(^٣) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٤٢ ورقمه/ ٤٦٥٤ عن أحمد بن سنان (وهو: الواسطي) عن يزيد بن هارون، وَعن موسى بن إسماعيل (وهو: المنقري)، كلاهما (يزيد، وموسى) عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بنحوه.\n(^٤) (١٣/ ٣٢٣ - ٣٢٢) ورقمه/ ٧٩٤٠ عن يزيد بن هارون به. والحديث من طريق يزيد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٩) ورقمه/ ٣. وعنه: ابن=","vol":"1","page":495},{"text":"والدارمي (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢)، أربعتهم من طرق عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة به ... وللدارمي: أن النبي - ﷺ - قال: (أين فلان)؟ فغمزه رجل منهم، فقال: إنه، وإنه. فقال النبي - ﷺ -: (أليس قد شهد بدرا)؟ قالوا: بلى ... ثم ذكر الحديث.\nوأبو صالح - في الإسناد - هو: ذكوان السمان. وعاصم هو: ابن بهدلة، وهو صدوق؛ فالحديث حسن الإسناد من هذا الوجه، صحيح لغيره من الشواهد.\nوسكت أبو داود عنه - عقب إخراجه له -، وحسنه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) - وزاد في عزوه: ابن ماجه. والحديث عنده مختصر، دون الشاهد فيه هنا (^٤) -. وحسنه - أيضًا -: الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٥).\n_________\n= أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٥٥) ورقمه / ٣٣٢.\n(^١) في (كتاب: الرقائق، باب: في فضل أهل بدر) ٢/ ٤٠٤ ورقمه / ٢٧٦١ عن عمرو بن عاصم (وهو: أبو عثمان البصري) عن حماد بن سلمه به، بنحوه، أطول منه.\n(^٢) (١/ ٢٠٥) ورقمه / ٦٥٨ عن أحمد (هو: ابن علي الأبار) عن أبي نصر التمار عن حماد بن سلمة به، بنحوه، في قصة. ط: طارق عوض الله.\n(^٣) (٩/ ١٦٠).\n(^٤) (١/ ٢٤٩) ورقمه / ٧٥٥.\n(^٥) (٣/ ٨٨٠) ورقمه / ٣٨٩٠.","vol":"1","page":496},{"text":"وساقه الحاكم في المستدرك (^١) من طريق يزيد بن هارون، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: \"إن الله اطّلع عليهم، فغفر لهم\" إنما أخرجاه على الظن: \"وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر\")، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٢). والحديث في الصحيحين من طريق علي - ﵁ - بلفظ: (لعل الله اطلع ...)، ثم بمثله. وسيأتي عقب هذا الحديث من حديث عمر - ﵁ -: (وما يدريك لعل الله ...)، ثم بنحوه.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ - ... رواها: البزار (^٣) عن محمد بن مرزوق عن أبي حذيفة عن عكرمة بن عمار عن يحيى عن أبي سلمة عنه به، بلفظ: (إني لأرجو أن لا يدخل النار من شهد بدرا - إن شاء الله -) ... وقال: (لا نعلم يروى عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد) اهـ، ومحمد بن مرزوق هو: محمد بن محمد بن مرزوق البهلول، لينه ابن عدي (^٤)، ووثقه الخطيب (^٥)، والجمهور على أنه صدوق (^٦). وأبو\n_________\n(^١) (٤/ ٧٧ - ٧٨).\n(^٢) (٤/ ٧٨).\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه / ٢٧٦١، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٦١).\n(^٤) الكامل (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢).\n(^٥) تأريخ بغداد (٣/ ١٩٩) ت / ١٢٤٤.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٩) ت / ٣٨٤، والثقات لابن حبان (٩/ ١٢٥)، والميزان (٥/ ١٥١) ت / ٨١٢٣، والتقريب (ص/ ٨٩٣) ت / ٦٣١١.","vol":"1","page":497},{"text":"حذيفة هو: موسى بن مسعود النهدي مختلف فيه، فضعفه: ابن معين (^١)، وبندار (^٢)، والترمذي (^٣)، وابن خزيمة (^٤)، وأبو أحمد الحاكم (^٥)، وغيرهم (^٦). ووثقه ابن سعد (^٧)، والعجلي (^٨)، وقال الذهبي (^٩): (صدوق - إن شاء الله - يهم)، وقال ابن حجر (^١٠): (صدوق سيء الحفظ، وكان يُصحّف)، والمختار أنّه ضعيف الحديث - كما قال الجمهور -. وعكرمة بن عمار هو: اليمامي ضعيف في روايته عن يحيى بن أبي كثير (^١١) - وهذا منها -.\n_________\n(^١) كما في: سؤالات ابن محرز له (ص/ ١١٠) ت/ ٥١٦، وَ(ص/ ١١٦) ت/ ٥٦٠.\n(^٢) وهو: محمد بن بشار ... وكما في جامع الترمذي (٥/ ٧٤) إثر الحديث ذي الرقم/ ٣٧٣٥.\n(^٣) الموضع نفسه من كتابه الجامع ... وانظر: السلسبيل لمحمد الشنقيطي (ص/ ٢٣١) ت / ٣٩٩.\n(^٤) كما في: التهذيب (١٠/ ٣٧١).\n(^٥) الأسامي والكنى (٤/ ١١٢) ت / ١٧٨٩.\n(^٦) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦٧) ت / ١٧٤٠، والتهذيب (١٠/ ٣٧١).\n(^٧) الطبقات الكبرى (٧/ ٣٠٤).\n(^٨) تاريخ الثقات (ص/ ٤٤٥) ت / ١٦٦٤.\n(^٩) الميزان (٥/ ٣٤٦) ت/ ٨٩٢٣.\n(^١٠) التقريب (ص/ ٩٨٥) ت / ٧٠٥٩.\n(^١١) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٩٤) رقم النص/ ٣٢٥٥، وَ(٣/ ١١٧) رقم النص/ ٤٤٩٢، وتأريخ أبى زرعة الدمشقي (١/ ٤٥٣) ت/ ١١٤٣، والتقريب (ص/ ٦٨٧) ت / ٤٧٠٦.","vol":"1","page":498},{"text":"ورواه: أبو نعيم في الحلية (^١) من وجه آخر عن أبي حذيفة، بزيادة فيه، فرواه عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن عبد الله عنه به، بقصة غلام حاطب، مثل حديث جابر - المتقدم - ... وعبد الله بن جعفر هو: ابن فارس الأصبهاني (^٢). وإسماعيل بن عبد الله هو المعروف بسمّويه (^٣)، ثقتان، حافظان، وعلة الحديث ممن فوقهما من رجال الإسناد. وهذا اللفظ أشبه اللفظين، وهو بالطريق الأولى عن أبي هريرة عند أبي داود، وأحمد، وغيرهما: حسن لغيره.\n\n١٤٠ - [٣] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له - وكان قد استأذنه في قتل حاطب -: (يَا ابنَ الخطَّاب، ومَا يُدريكَ لعلَّ الله اطَّلعَ علَى هَذه العصَابة منْ أهلِ بدر، فقالَ: اعَمَلُوا ما شِئتُمْ، فقدْ غفرتُ لَكُم).\nرواه: البزار (^٤) عن محمد بن المثنى عن عمر بن يونس (^٥) عن عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس عنه به ... وقال: (وهذا الحديث في قصة حاطب قد روي من غير وجه عن النبي - ﷺ -،\n_________\n(^١) (٣/ ٧٣).\n(^٢) انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٣٧) ت/ ٦٣٩، والسير (١٣/ ١٠).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٢) ت /٦٢٠، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٦٦).\n(^٤) (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه/ ١٩٧.\n(^٥) ورواه عن عمر بن يونس - أيضًا -: اثنان، وستأتي الإشارة إليهما.","vol":"1","page":499},{"text":"ولا نعلم روي عن عمر عن النبي - صلى اللّه عليه رسلم - إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وهو كما قال.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: أبو يعلى في الكبير (^٢)، والبزار، والطبراني في الأوسط (^٣) - باختصار - ورجالهم رجال الصحيح) ا هـ. وفي سند البزار، وأبي يعلى في الكبير: عكرمة بن عمار، لم يحتج به البخاري (^٤)، وهو صدوق انفرد بأشياء لا يشاركه فيها أحد، ومدلس، لكنه صرح بالتحديث (^٥) ... وصحح إسناد الحديث: الحاكم، ووافقه الذهبي، وابن حجر (^٦) - وتقدم قول الهيثمي -، وهو: حسن فحسب؛ لما علمت من حال عكرمة بن عمار. وشيخه فيه: أبو زميل هو: سماك بن الوليد، ولا بأس به (^٧). والمتن: صحيح لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\n(^٢) هو في: المطالب العالية (٩/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه / ٤١٥٢ عن أبى خيثمة (وهو: زهير بن حرب) عن عمر بن يونس به، مثله.\n(^٣) لم أقف عليه فيه بعد.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٦٤).\n(^٥) عند: البزار، وأبي يعلى، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٧) والحديث له فيه بسنده عن محمد بن سنان القزاز عن عمر بن يونس به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا ...» ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٧٧).\n(^٦) في: المطالب العالية (٩/ ٥٩).\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٧) ت / ٢٥٨٩.","vol":"1","page":500},{"text":"١٤١ - [٤] عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لعمر - ﵁ - وقد استأذنه في قتل حاطب: (ومَا يُدريكَ لعلَّهُ قَد اطَّلعَ اللّه إلى أهلِ بدرٍ، فقالَ: \"اعمَلُوا مَا شئتُم\").\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الله بن محمد - واللفظ له -، وأبوَ يعلى (^٢) عن الحسين بن الأسود، كلاهما (أبو بكر، وابن الأسود) عن أبي أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم عن ابن عمر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ. وعبد الله بن محمد - في إسناد الإمام أحمد - هو: أبو بكر بن أبي شيبة. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة. وعمر بن حمزة هو: ابن عبد الله العمري، استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له الباقون - من أصحاب الكتب الستة - سوى النسائي (^٤)، وقد ضعفه الجمهور (^٥). وشيخ أبي يعلى: الحسين بن الأسود هو: الحسين بن علي بن الأسود، قال الإمام\n_________\n(^١) (١٠/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه / ٥٨٧٨ ... وهو عن شيخه عبد الله بن محمد لابنه عبد الله - أيضًا - في زوائده على المسند، الموضع نفسه.\n(^٢) (٩/ ٣٩٢ - ٣٩٣) ورقمه / ٥٥٢٢ بنحو لفظ الإمام أحمد.\n(^٣) (٩/ ٣٠٣).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٣١٢) ت / ٤٢٢١.\n(^٥) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٢٧)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١٥٣) ت / ١١٤٠، والميزان (٤/ ١١٣) ت / ٦٠٨٧، والتهذيب (٧/ ٤٣٧). وأورده ابن حبان في: الثقات (٧/ ١٦٨)، وقال: (كان ممن يخطئ)، وقال الحاكم (كما في: التهذيب ٧/ ٤٣٧): (أحاديثه كلها مستقيمة) اهـ، والقول فيه قول الجمهور.","vol":"1","page":501},{"text":"أحمد (^١): (لا أعرفه)، وقال أبو حاتم (^٢): (صدرق)، وقال ابن عدي (^٣): (يسرق الحديث)، وقال ابن المواق (^٤): (رمي بالكذب)، وضعفه: الذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦) ... لكنه متابع - كما هو ظاهر مما تقدم -، الإسناد: ضعيف؛ لحال عمر بن حمزة العمري، لكن إسناد الحديث جيّد في الشواهد، فهو بها - وقد أرردتها هنا -: حسن لغيره.\n\n١٤٢ - [٥] عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة - ﵀ - أن النبي - صلى الله عليه رسلم - قال لعمر بن الخطاب - وقد استأذنه في قتل حاطب -: (لا. لأنَّهُ قَد شهدَ بدرًا، وإنَّكَ لا تَدْرِي لعلَّ الله قَد اطَّلعَ علَى أهلِ بدرٍ، فقالَ: اعمَلُوا مَا شئتُم إِنِّي غَافِرٌ لَكُم).\nرواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٧) عن موسى بن هاررن (^٨) عن هاشم بن الحارث عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن\n_________\n(^١) في العلل - رواية: المروذي - (ص / ١٦٥) ت / ٢٩٢.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٦) ت / ٢٥٦.\n(^٣) الكامل (٢/ ٣٦٨).\n(^٤) كما في: إكمال مغلطاي [١/ ٢٦٠]، كما في: حاشية تهذيب الكمال (٦/ ٣٩٣) ... وهذه الترجمة ليست في المطبوع.\n(^٥) الديوان (ص / ٨٩) ت / ٩٩٨.\n(^٦) انظر: التقريب (ص/ ٢٤٨) ت/ ١٣٤٠.\n(^٧) (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ٣٠٦٦.\n(^٨) والحديث من طريق ابن هارون رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢)، إلّا أنه قال: (هشام) بدل: هاشم بن الحارث، وهو خطأ ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٣٠٢) عنه.","vol":"1","page":502},{"text":"عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن حاطب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا، وفي الأوسط (^٢) -: (ورجالهما ثقات) ا هـ، وهو كما قال إلّا أن في حديث إسحاق بن راشد - وهو: الجزري - عن الزهري بعض الوهم، والراوي عنه عبيد الله بن عمرو، وهو: الرقي، ربما وهم مع ثقته (^٣)! ولعل الإسناد لا ينزل عن درجة الحسن إلى عبد الرحمن بن حاطب، وحديثه مرسل، فإن له رؤية، ولا يثبت له سماع من النبي - ﷺ - (^٤). ومتن الحديث له شواهد - أوردتها هنا - هو بها: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -. وموسى بن هارون - في الإسناد - هو: ابن عبد الله البزاز، وهاشم بن الحارث هو: أبو محمد المرّوذي.\n\n١٤٣ - [٦] عن رفاعة بن رافع الزرقي - ﵁ - قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ -، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: (مَنْ أفضلُ المُسْلِمِين) - أو كلمة نحوها -، قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٤).\n(^٢) ولم أقف عليه فيه بعد.\n(^٣) انظر: التقريب (ص/ ٦٤٣) ت/ ٤٣٥٦.\n(^٤) انظر: أسد الغابة (٣/ ٣٢٩) ت/ ٣٢٧٩، والإصابة (٢/ ٣٩٤) ت / ٥١٠٣، والتقريب (ص/ ٥٧٤) ت/ ٣٨٥٧.","vol":"1","page":503},{"text":"رواه: البخاري (^١) عن إسحاق بن إبراهيم (^٢) عن جرير (يعني: ابن عبد الحميد) عن يحيى بن سعيد (وهو: الأنصاري) (^٣) عن معاذ بن رفاعة الزُّرقي عن أبيه - وكان من أهل بدر - به ... ثم رواه (^٤) - أيضًا - عن إسحاق بن منصور عن يزيد (يعني: ابن الهاد). ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة: (أن ملكًا سأل النبي - ﷺ - ...)، ثم قال: وعن يحيى أن يزيد بن الهاد أخبره أنه كان معه يوم حدثه معاذ هذا الحديث، فقال يزيد: فقال معاذ: إنّ السائل هو: جبريل - ﵇ -. فمما تقدم يتضح أن البخاري أورد الحديث عن معاذ بن رفاعة بن رافع من ثلاثة طرق ... ففي رواية جرير: (معاذ عن أبيه). وفي رواية يزيد بن هارون: (أخبرنا يحيى: سمع معاذ بن رفاعة أن ملكًا سأل النبي - ﷺ -)، وهذا ظاهره الإرسال عند جماعة من أهل العلم بالحديث، لما تقدم في الطريق الأولى، ولكن أفاد التصريح بسماع يحيى بن سعيد للحديث من معاذ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرا) ٧/ ٦٣٢ - ٣٦٣ ورقمه / ٣٩٩٢.\n(^٢) هو: ابن راهويه، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه /١٦.\n(^٣) وهكذا رواه: البغوي في المعجم (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) ورقمه / ٦٣٥ بسنده عن عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد به.\n(^٤) في الموضع نفسه، ورقمه/ ٣٩٩٤.\n(^٥) (٥/ ١٧ - ١٨) ورقمه / ٤٤٥٥.","vol":"1","page":504},{"text":"وقوله في آخره: (وعن يحيى أن يزيد بن الهاد حدثه) يستفاد منه: أن تسمية الملك السائل: جبريل، إنما تلقاها يحيى بن سعيد من يزيد بن الهاد عن معاذ، فيقتضي ذلك أن في رواية جرير الجزم بتسميته، وفي رواية يحيى بن سعيد: إدراجًا - والله أعلم - (^١).\n\n١٤٤ - [٧] عن رافع بن خديج - ﵁ - قال: جاء جبريل - أو ملك - إلى النبي - ﷺ -، فقال: مَا تعدُّونَ مَنْ شهِدَ بدرًا فيكُم؟ قالُوا: (خِيَارُنَا). قالَ: كذلكَ همْ عندنَا خيارُ الملاِئكَة.\nرواه: البخاري (^٢) عن سليمان بن حرب عن حماد عن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع. ورواه: ابن ماجه (^٣) - وهذا لفظه - عن عبد الله بن محمد، وأبي كريب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن موسى بن هارون عن إسحاق بن راهويه، ثلاثتهم عن وكيع عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة، كلاهما عن جدّهما - رافع - به ... وفي رواية البخاري: عن معاذ بن رفاعة بن رافع - وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة - فكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرًا\n_________\n(^١) انظر: الفتح (٧/ ٣٦٣).\n(^٢) في (كتاب: المغازى، باب: شهود الملائكة بدرا) ٧/ ٣٦٣ ورقمه / ٣٩٩٣، بنحوه.\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أهل بدر) ١/ ٥٦ - ٥٧ ورقمه / ١٦٠. وانظر: صحيح سنن ابن ماجه للألباني (١/ ٣٢) ورقمه/ ١٣١.\n(^٤) (٤/ ٢٧٧) ورقمه / ٤٤١٢.","vol":"1","page":505},{"text":"بالعقبة، فذكره (^١). وأبو كريب - في الإسناد - هو: محمد بن العلاء. وسفيان هو: الثوري. ويحيى بن سعيد هو: ابن حيان التيمي. وحماد - في إسناد البخاري - هو: ابن زيد.\n\n١٤٥ - [٨] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ - يوم بدر: (اللهمَّ إني أَنشُدُكَ عهْدَكَ ووعدَك. اللهمَّ إنَّ شئتَ لمْ تُعبد بعدَ اليَوْم) (^٢).\nهذا الحديث رواه: خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة - مولى: ابن عباس - عن مولاه به. ورواه عن خالد الحذاء: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ووهيب بن خالد بن عجلان.\nفأما حديث عبد الوهاب فرواه: البخاري (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن المثنى، ورواه (^٤) - أيضًا -: عن محمد بن عبد الله بن حوشب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن عثمان بن\n_________\n(^١) وانظر: الفتح (٧/ ٣٦٣).\n(^٢) إنما قال ذلك لأنه علم أنه خاتم النبيين، فلو هلك هو، ومن معه حينئذ لم يُبعث أحد ممن يدعو إلى الإيمان، ولاستمر المشركون يعبدون غير الله ... قاله ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٣٧). وانظر: شرح السنة (١٣/ ٣٨١).\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: ما قيل في درع النبي - ﷺ -) ٦/ ١١٦ ورقمه/ ٢٩١٥.\n(^٤) في (كتاب: المغازى، باب: قصة غزوة بدر) ٧/ ٣٣٥ ورقمه/ ٣٩٥٣، وفي (كتاب: التفسير، باب قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾) ٨/ ٤٨٥ ورقمه/ ٤٨٧٥ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٧٨) ورقمه / ٣٧٧٥ - .\n(^٥) (١١/ ٢٧٦) ورقمه / ١١٩٧٦.","vol":"1","page":506},{"text":"عبد الوهاب الثقفي، ثلاثتهم عنه (^١) به ... وليس فيه للبخاري عن محمد بن حوشب، وللطبراني: (بعد اليوم).\nوأما حديث وهيب فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن عفان عنه به، بنحو حديث البخاري عن محمد بن حوشب. وعفان هو: ابن مسلم الصفار. قال ابن حجر في الفتح (^٣): (هذا من مرسلات ابن عباس. وقد روى عبد الرزاق (^٤) في معمر عن أيوب عن عكرمة أن عمر قال لما نزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (^٥) جعلت أقول أي جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي - ﷺ - يثب في الدرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ الآية. قال ابن حجر: (فكأن ابن عباس حمل ذلك عن عمر، وكأن عكرمة حمله عن ابن عباس عن عمر) اهـ.\nوسيأتي عقب هذا الحديث نحوه من طريق أبي زميل عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب، عند مسلم في صحيحه.\n_________\n(^١) ورواه: من طريق عبد الوهاب - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٧٧) ورقمه / ١١٥٥٧، وَالطبري في تأريخه (٢/ ٤٤٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٧٦ - ٣٧٥) ورقمه / ٣٠٢، وفي الدلائل (٣/ ٥٠ - ٥١)، والبغوي في تفسيره (٤/ ٣٦٤).\n(^٢) (٥/ ١٦٥) ورقمه/ ٣٠٤٢.\n(^٣) (٨/ ٤٨٦).\n(^٤) التفسير (٢/ ٢٥٩) وانظر: تفسير الطبري (٢٧/ ١٠٨).\n(^٥) الآية: رقم (٥)، من سورة: القمر.","vol":"1","page":507},{"text":"وروى الطبري (^١) بإسناده عن علي عن ابن عباس - ﵄ - رفع رسول الله - ﷺ - يده، فقال: (يا رب، إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدًا) ... وابن عباس لم يشهد بدرًا لصغره، ولكن مراسيل الصحابة حُجة مقبولة.\n\n١٤٦ - [٩] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: لما كان يوم بدر نظر رسول اللّه - ﷺ - إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مئة وتسعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله - ﷺ - القبلة، ثم مدّ يديه، فجعل يهتف بربه: (اللهمَّ أنجزْ لي مَا وعَدتَنِي، اللهمَّ آتِ مَا وَعدتَني، اللهمَّ إنْ تَهْلِكْ (^٢) هذهِ العصَابَة مِنْ أهلِ الإسلامِ لا تُعبد في الأَرْض).\nهذا حديث انفرد به - فيما أعلم - عكرمة بن عمار عن أبي زميل سماك الحنفي عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب.\nرواه: مسلم (^٣) - وهذا من لفظه - عن هناد بن السري عن ابن المبارك (^٤)، ورواه - أيضًا -: عن زهير بن حرب (^٥)، ورواه:\n_________\n(^١) (١٣/ ٤١٠) ورقمه/ ١٥٧٣٥، في حديث أطول من هذا.\n(^٢) بفتح أوله، وكسر اللام -، قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٣٣٧).\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة) ٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ ورقمه/ ١٧٦٣.\n(^٤) هو: عبد الله. ورواه من طريق - أيضًا -: الطبري في التأريخ (٢/ ٤٤٧)، وفي التفسير (١٣/ ٤٠٩) ورقمه / ١٥٧٣٤.\n(^٥) ورواه: يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص / ٦٠ - ٦١)، والبيهقي في =","vol":"1","page":508},{"text":"الترمذي (^١) عن محمد بن بشار، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى، ثلاثتهم (زهير، والمحمدان) عن عمر ابن يونس الحنفي (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي نوح قراد (^٥)، ثلاثتهم (ابن المبارك، وعمر، وأبو نوح) عن عكرمة بن عمار (^٦) به ... وللترمذي فيه: (اللهم آتني ما وعدتني)، وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث عمر إلّا من حديث عكرمة بن عمار عن أبي زميل، وأبو زميل اسمه: سماك الحنفي، وإنما كان هذا يوم بدر) اهـ، وللإمام أحمد، وللبزار: (... في الأرض أبدًا)، وليس للبزار فيه: (اللهم آت ما وعدتني)، وقال - عقبه -: (وهذا الحديث\n_________\n= الدلائل (٣/ ٥١) كلاهما من طريق زهير به.\n(^١) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأنفال) ٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ ورقمه / ٣٠٨١.\n(^٢) (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧) ورقمه / ١٩٦.\n(^٣) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٤١ - ٤٢ ورقمه / ٣١) عن عمر بن يونس به.\n(^٤) (١/ ٣٣٤ - ٣٣٦) ورقمه / ٢٠٨، وَ(١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) ورقمه / ٢٢١.\n(^٥) قراد لقب، واسمه: عبد الرحمن بن غزوان، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٦/ ٧٥) ورقمه / ٢٩٥٨٣، وَ(٧/ ٣٥٧) ورقمه / ٣٦٦٨٤، وفي المغازي (ص / ١٩٠ - ١٩٢) ورقمه / ١٥١، ويعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص / ٦٣ - ٦٤).\n(^٦) ورواه من طرق عن عمار - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١١٤ - ١١٥ ورقمه / ٤٧٩٣)، وأبو نعيم في الدلائل (ص / ٤٧٤) ورقمه / ٤٠٨، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٥١)، وفي السنن الكبرى (٦/ ٣٢١).","vol":"1","page":509},{"text":"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عمر إلّا من هذا الوجه) اهـ. وللإمام أحمد: (اللهم أين ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني).\nولمسلم، والبزار فيه (^١): قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس قال: بينما رجل من إلمسلمين يومئذ يشتد من أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: (أقدم حيزوم)، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه، كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: (صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة) ... هذا لفظ مسلم، وللبزار نحوه.\nوروى ابن إسحاق في السيرة (^٢) - ومن طريقه الطبري في التأريخ (^٣) - عن حبّان بن واسع بن حبّان عن أشياخ من قومه نحوه، مطولا. وروى الطبري في تفسيره (^٤) - أيضًا - من حديث زيد بن يُثَيْع، يرفعه: (اللهم انصر هذه العصابة، فإنك إن لم تفعل لن تعبد في الأرض). وروى (^٥) - أيضًا - من حديث أبى إسحاق عن حارثة عن علي، يرفعه: (اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض).\n_________\n(^١) وهو للبيهقي في الدلائل - أيضًا - (٣/ ٥١ - ٥٢).\n(^٢) سيرة ابن هشام (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧).\n(^٣) التأريخ (٢/ ٤٤٦ - ٤٤٧).\n(^٤) (١٣/ ٤١٠) ورقمه / ١٥٧٣٧، في حديث.\n(^٥) (١٣/ ٤٢٢) ورقمه/ ١٥٧٦٤، مطولًا.","vol":"1","page":510},{"text":"١٤٧ - [١٠] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: بات رسول الله - ﷺ - يدعو ربه - ﷿ -، ويقول: (اللهمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِك هذهِ الفئَةَ لا تُعْبَد)، وفيه قال: فجاء رجل من الأنصار - قصير - بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول اللّه، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجهًا، على فرس أبلق، ما أراه في القوم. فقال الأنصاري: أنا أسرته، يا رسول الله، فقال: (اسكت فقد أيّدك الله - تعالى - بملك كريم).\nهذا الحديث يرويه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عن جده أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مُضَرّب (^١) عن علي. ورواه عن إسرائيل: حجاج بن محمد الأعور، وعثمان بن عمر بن فارس (^٢).\nفأما حديث حجاج الأعور فرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا من لفظه - عنه به.\nوأما حديث عثمان بن عمر فرواه: البزار (^٤) عن محمد بن المثنى عنه به، دون قصة أسر العباس - ﵁ -، ومن لفظ حديثه: (اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض). وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وأبو إسحاق\n_________\n(^١) بضاد معجمة، وآخره باء معجمة بواحدة، وراؤه مفتوحة. - الإكمال (٧/ ٢٥٨).\n(^٢) ورواه - أيضًا -: الطبري في تأريخه (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٦) عن هارون بن إسحاق عن مصعب بن المقدام عن إسرائيل به.\n(^٣) (٢/ ٢٥٩ - ٢٦١) ورقمه / ٩٤٨.\n(^٤) (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٨) ورقمه / ٧١٩.","vol":"1","page":511},{"text":"السبيعى مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. واختلط بأخرة، وإسرائيل ممن سمع بأخرة منه ... فالإسناد: ضعيف (^١)، وللمتن - دون قصة أسر العباس - شواهد عدة - تقدمت - هو بها: حسن لغيره.\nوقصة الأسر لها طريق أخرى عن أبي إسحاق، فقد رواها (^٢): الإمام أحمد عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان عنه عن البراء - هو: ابن عازب - أو غيره، فذكر نحوها، مختصرة ... وأبو أحمد الزبيري هو: محمد بن عبد الله، كثير الخطأ في حديث سفيان - وهو: الثوري - (^٣). وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.\nوالقصة منكرة من الطريقين عن أبي إسحاق، والمعروف فيها: ما ورد في حديث ابن عباس - ﵄ -، وسيأتي في فضائل أبي اليسر كعب بن عمرو (^٤)، وأنه هو الذي أسر العباس - ﵄ -.\n\n١٤٨ - [١١] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: ما سمعنا مناشدا أنشد حقا له أشد مناشدة من محمد - ﷺ - يوم بدر، جعل يقول: (اللهمَّ إِني أنشُدُكَ مَا وعدتَنِي، اللهمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذهِ العصَابَة لا تُعْبَد).\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٧٦).\n(^٢) سيأتي الحديث في فضائل أبي اليسر، ورقمه/ ١٧٠٥.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧) ت / ١٦١١، وتأريخ بغداد (٥/ ٤٠٢) ت/ ٢٩١٩، والتقريب (ص/ ٨٦١) ت/ ٦٠٥٥، وكتاب الرفاعي - آنف الذكر - (ص/ ٩٥)، وما بعدها.\n(^٤) ورقمه/ ١٧٠٥ - ١٧٠٦.","vol":"1","page":512},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، وعبدان بن أحمد، وعلي بن بسطام الزعفراني، ثلاثتهم عن سهل بن عثمان (^٢) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثم ساقه (^٣) عن محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن النعمان بن عبد السلام عن عيسى بن الضحاك، كلاهما (يحيى بن زكريا، وابن الضحاك) عن الأعمش (^٤) عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات إلّا أنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه) اهـ. وهو كما قال، وقاله - أيضًا -: شعبة (^٦)، وابن معين (^٧)، وأبو حاتم (^٨)، في جماعة آخرين (^٩)؛ فالإسناد: منقطع.\nوالأعمش هو: سليمان بن مهران. وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الرحمن السبيعي، مدلسان، لم يصرحا بالتحديث - فيما أعلم -. وأبو إسحاق اختلط بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه الأعمش، وحديثه عنه عند\n_________\n(^١) (١٠/ ١٤٧) ورقمه/ ١٠٢٧٠.\n(^٢) ورواه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٥٠) بسنده عن سهل به.\n(^٣) ورقمه/ ١٠٢٧١.\n(^٤) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ١٥٥) ورقمه/ ١٠٤٤٢، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٣٩٤) ورقمه/ ٦٠٦ بسنده عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش.\n(^٥) (٧/ ٢٨٩).\n(^٦) كما في: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٢٥٦) ت/ ٤٧٦.\n(^٧) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٥٠) ت/ ٥١٥.\n(^٨) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ٢٥٦ - ٢٥٧).\n(^٩) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٢٢١) ت/ ٤٣٠.","vol":"1","page":513},{"text":"مسلم (^١)، وتقدم الحديث بلفظ فيه طول من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبى طالب، فانظره. ولعل أبا إسحاق له أكثر من إسناد للحديث - والله أعلم -.\nوإسناد هذا الحديث حسنه ابن حجر في الفتح (^٢)، والصحيح أنه: ضعيف؛ لما مرّ، وهو حسن لغيره بشواهده.\nوفي الإسناد الأول للطبراني: عبد الله بن محمد الأصبهاني، لا أعرف حاله؛ ترجم له أبو يعلى في ذكر أخبار أصبهان (^٣)، والذهبي في تأريخ الإسلام (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعلي هو: ابن أحمد بن بسطام، ترجم له ترجمة موجزة السمعاني في الأنساب (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وفي إسناده الآخر: محمد بن إبراهيم بن عامر، وهو: المديني المؤذن، ترجم له أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^٦)، - ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وله ذكر في ترجمة أبيه في طبقات المحدثين بأصبهان (^٧). وأبوه كان خيّرًا، فاضلا (^٨). وجده ثقة (^٩).\n_________\n(^١) الكواكب النيرات (ص / ٣٥٤).\n(^٢) (٧/ ٣٣٧).\n(^٣) (٢/ ٢٣) ت / ٩٧٦.\n(^٤) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ١٨٣.\n(^٥) (٣/ ١٥٤).\n(^٦) (٢/ ٢٢٧) ت / ١٥٣٠.\n(^٧) (٢/ ٢٧٥) ت / ١٧١.\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١١٦) ت / ٣٤٩، وطبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٧٤) ت/١٧١، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٢١٤ - ٢١٥) ت/ ٣١٥.\n(^٩) انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٢٥) ت / ٤٣٧، وذكر أخبار=","vol":"1","page":514},{"text":"١٤٩ - [١٢] عن أبي طلحة - ﵁ - قال: (غَشينَا النُّعاس، ونحنُ في مصافِّنَا يومَ بَدْر). قال: (كنتُ فيمَنْ غشيَهُ النُّعَاسُ يَومئذٍ، فجعلَ سَيفِي يسقطُ مِنْ يَدي وَآخذُه، ويسقطُ وَآخذُه).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن يونس عن شيبان، ثم ساقه عن حسين عن شيبان عن قتادة عن أنس بن مالك عنه به ... وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ يونس هو: ابن محمد المؤدب، وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي، وحسين هو: ابن محمد المروذي، وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس، وقد صرح بالتحديث. ورواه: ابن حبان في صحيحه (^٢) بسنده عن محمد بن عبد الله بن المنادي عن يونس به.\nوهكذا قال شيبان عن قتادة: (... في مصافنا يوم بدر)، وسيأتي (^٣) من حديث سعيد بن أبي عروبة، وشيبان - نفسه، من رواية: حسين عنه أيضًا -، وعمران القطان: (يوم أحد) وكلاهما محفوظ ... وأحد وقع فيها أشياء مما وقع في بدر، ومنها النعاس. قال الله ﷿ في بعض أحداث غزوة بدر: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ (^٤). وقال في بعض أحداث غزوة\n_________\n= أصبهان (١/ ٤٦٤) ت/ ٩٢١.\n(^١) (٢٦/ ٢٧٧) ورقمه / ١٦٣٥٧.\n(^٢) الإحسان (١٦/ ١٤٥ - ١٤٦) ورقمه/ ٧١٨٠.\n(^٣) في فضل أهل أحد، برقم/ ١٥٢.\n(^٤) من الآية: (١١)، من سورة: الأنفال.","vol":"1","page":515},{"text":"أحد: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ (^١). وأبو طلحة - ﵁ - شهد اليومين (^٢)، وهذا من مناقبه الفاخرة.\n\n١٥٠ - [١٣] عن ابن أبي أوفى - ﵁ - قال: اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالدُ بن الوليد إلى النبي - ﷺ -، فقال: (لِمَ تُؤذِ رجُلًا منْ أصحابِ بدرٍ، لَو أنفقتَ مثلَ أحدٍ ذهبًا لْم تبلغْ عمَلَه)؟ قال: يقعون فيَّ، فما أرد عليهم! قال: (لا تُؤذُوا خَالدًا، فإنَّهُ سيفٌ مِنْ سيوف اللهِ، صبَّهُ اللهُ علَى الكُفَّار).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٣) - وهذا لفظه - عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن عبد الله بن عون (^٤)، ورواه - أيضًا - الطبراني في الكبير (^٥) عن العباس بن الربيع بن ثعلب ومحمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن الربيع بن ثعلب. ورواه: في الصغير (^٦) عن العباس بن الربيع - وحده - عن\n_________\n(^١) من الآية: (١٥٤)، من سورة: آل عمران. - وانظر: المغازي للواقدى (١/ ١٣٢، ٢٩٦، ٣٢٣ - ٣٢٤)، وسيرة ابن هشام (١١٥/ ٣)، وتفسير ابن كثير (١/ ٤٢٧)، و(٢/ ٣٠٣).\n(^٢) انظر: المغازي للواقدي (١/ ١٦٣)، والسيرة لابن هشام (٢/ ٧٠٤)، والطبقات لابن سعد (٣/ ٥٠٤)، والإصابة (١/ ٥٦٦) ت/ ٢٩٠٥.\n(^٣) (٨/ ٢٩٣ - ٢٩٤) ورقمه/ ٣٣٦٥.\n(^٤) ومن طريق ابن عون رواه - أيضًا -: ابن صاعد في مسند ابن أبي أوفى (ص/ ١٠١) ورقمه/ ٨، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (١/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ١٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٦٥ ورقمه / ٧٠٩١).\n(^٥) (١/ ١٠٤) ورقمه /٣٨٠١.\n(^٦) (١/ ٢٢٥) ورقمه/ ٥٧١، ورواه من طريقه: الخطيب في تأريخه (١٢/ ١٤٩).","vol":"1","page":516},{"text":"أبيه (^١)، كلاهما عن أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢) عن الشعبي (وهو: عامر) عنه به ... وليس فيه للطبراني في الكبير ما ورد في فضل ابن عوف، وأهل بدر. وأبو إسماعيل هو: إبراهيم بن سليمان بن رزين المؤدب، ثقة له أحاديث غرائب (^٣). وخولف في إسناده، فرواه: ابن أبي حاتم في العلل (^٤) بسنده عن ابن إدريس عن إسماعيل عن الشعبي عن النبي - ﷺ -، مرسلًا، بمثل لفظ البزار ... ثم قال: سمعت أبا زرعة يقول: (الصحيح حديث ابن إدريس) اهـ، يعني: المرسل.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى في الكبير (^٥)، والحاكم في المستدرك (^٦)، وصححه، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٧) بقوله: (رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبي مرسلًا، وهو أشبه) اهـ، وابن\n_________\n(^١) والحديث عن الربيع بن ثعلب رواه - كذلك -: ابن صاعد في مسند ابن أبي أوفى (ص/ ١٠٤) ورقمه/ ١٠، وعبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٥٧) ورقمه/ ١٣، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٢٧) ورقمه/ ٢٣٨٩ الوطن.\n(^٢) وقع في الكبير: (عن أبي خالد)، وفيه سقط.\n(^٣) انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٢٥٠)، والتقريب (ص / ١٠٨) ت/ ١٨٣.\n(^٤) (٢/ ٣٥٦) ورقمه/ ٢٥٨٥.\n(^٥) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٠٦ - ٣٠٧) ورقمه/ ٤٤٤١.\n(^٦) (٣/ ٢٩٨).\n(^٧) (٣/ ٢٩٨).","vol":"1","page":517},{"text":"إدريس هو: عبد الله، ثقة، ولذا قدم الذهبي حديثه على حديث أبي إسماعيل المؤدب.\nورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن محمد بن عبيد عن إسماعيل عن عامر عن النبي - ﷺ - بنحو شطره الثاني، مرسلًا ... ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي، ومتابعته قوية لابن إدريس، وفيها تأييد لقول أبي زرعة - المتقدم - ... فالأشبه في الحديث: الإرسال؛ لثقة ابن إدريس، والطنافسى، واجتماعهما، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.\nوالحديث أورده الذهبي في السير (^٢) عن أبي إسماعيل المؤدب به، موصولًا، ثم قال: (لم يروه عن المؤدب سوى الربيع بن ثعلب. وقد روى نحوه جرير بن حازم عن الحسن مرسلا) اهـ ... والربيع بن ثعلب متابع - كما تقدم -، وفي رواية جرير عن الحسن تأييد لصحة إرسال الحديث - والله الموفق -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في معجميه المتقدمين، وإلى البزار -: (ورجال الطبراني ثقات) اهـ ... وأحد شيخي الطبراني في الكبير: العباس بن الربيع، لا أعرف حاله (^٤) - وقد توبع -، وعلمت الراجح في الحديث. ووقفت عليه\n_________\n(^١) (١/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه / ١٢، و(٢/ ٨١٧) ورقمه / ١٤٨٤.\n(^٢) (١/ ٨٣).\n(^٣) (٩/ ٣٤٩).\n(^٤) له ترجمة في تأريخ بغداد (١٢/ ١٤٩) ت / ٦٦٠٩، وتأريخ الإسلام (حوادث: ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ١٧٣.","vol":"1","page":518},{"text":"مرسلًا - أيضًا - من حديث إسماعيل بن أبي خالد، إلّا أن فيه: عن قيس (وهو: ابن أبي حازم) ... وسيأتي (^١).\nوالحديث بهذا السياق منكر. والمعروف في لفظ الحديث: ما رواه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وتقدم (^٢).\nوتقدم - قريبًا - في فضائل أهل بدر، وسيأتي في فضائل خالد بن الوليد - ﵁ - (^٣) ما يغني عنه - والله تعالى أعلم -.\n\n١٥١ - [١٤] عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - خرج يوم بدر في ثلاثمئة وخمسة عشر، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ إنَّهُمْ حُفَاةٌ فاحملهمْ، اللهمَّ إنَّهمْ عراةٌ فاكْسُهُمْ، اللهمَّ إنَّهمْ جياعٌ فأشْبِعْهُم). ففتح الله له يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا، وما منهم رجل إلّا وقد رجع بجمل، أو جملين، واكتسوا، وشبعوا.\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^٤) عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن وهب عن حيي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن عمرو به ... وسكت أبو داود عنه، وصححه أبو عبد الله الحاكم (^٥)، ووافقه أبو عبد الله\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٤١١.\n(^٢) ورقمه/ ٣٤، ١١٢.\n(^٣) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٤٠٦ وما بعده.\n(^٤) في (كتاب: الجهاد، باب: في نفل السرية تخرج من العسكر) ٣/ ١٨٠ - ١٨٠ ورقمه/ ٢٧٤٧.\n(^٥) رواه في المستدرك (٢/ ١٣٢ - ١٣٣) - وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٦/=","vol":"1","page":519},{"text":"الذهبي (^١)، وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٢)، وقال: (حسن) اهـ.\nوالحديث انفرد - فيما أعلم - حيي بروايته، وهو: حيي بن عبد الله المعافري، المصري، مختلف فيه ... فقال ابن معين (^٣): (ليس به بأس) اهـ، وقال الإمام أحمد (^٤): (أحاديثه مناكير) اهـ، وقال البخاري (^٥): (فيه نظر) اهـ، وقال النسائي (^٦): (ليس بالقوي) اهـ، وأورده في الضعفاء جماعة منهم: العقيلي (^٧)، وابن عدي (^٨)، وابن الجوزي (^٩)، والذهبي (^١٠). وأورده: ابن حبان (^١١) في جلة الثقات - وهو معلوم التساهل -، وقال\n_________\n= ٣٠٥) - بسنده عن أبي داود، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ. ورواه - أيضًا -، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٥٧) بسنده عن يحيى بن سليمان الجعفي عن عبد الله بن وهب به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ.\n(^١) التلخيص (٢/ ١٣٢ - ١٣٣).\n(^٢) (٢/ ٥٢٥) ورقمه / ٢٣٨٦.\n(^٣) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / ٩١) ت / ٢٣٩.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٢) ت / ١٢١٤.\n(^٥) التأريخ الكبير (٣/ ٧٦) ت / ٢٦٩.\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٧١) ت / ١٦٢.\n(^٧) الضعفاء (١/ ٣١٩) ت / ٣٩٤.\n(^٨) الكامل (٢/ ٤٤٩).\n(^٩) الضعفاء والمتروكين (١/ ٢٤٢) ت / ١٠٤٦.\n(^١٠) الديوان (ص / ١٠٨) ت / ١١٩٥، والمغني (١/ ١٩٩) ت / ١٨١٩.\n(^١١) الثقات (٦/ ٢٥٣).","vol":"1","page":520},{"text":"الذهبي في الميزان (^١): (حسّن له الترمذي (^٢) عن أبي عبد الرحمن الحبلي) اهـ، والترمذي متساهل (^٣). وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (صدوق يهم) اهـ، والرجل ضعيف، كما قرره الجمهور في حاله، وحديثه هذا في نقدي: منكر؛ لضعفه، وتفرده به، قد علمت قول الإمام أحمد فيه، وتوهين البخاري له - والله تعالى أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث من الأحاديث على أربعة عشر حديثًا مرفوعًا، موصولًا. ورجحت في أحدها الإرسال على الوصل. فها ستة أحاديث صحيحة - منها ثلاثة أحاديث انفرد البخاري بها، وحديث واحد انفرد مسلم به -. وحديثان صحيحان لغيرهما. وأربعة أحاديث حسنة لغيرها، وحديثان منكران.\nومن أحاديث هذا المبحث ما هو متواتر معنوي. وذكرت ستة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، ونحوها - والله المستعان -.\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٦) ت / ٢٣٩٢.\n(^٢) الجامع (٣/ ٥٨٠) إثر الحديث رقم / ١٢٨٣.\n(^٣) ذكر من يعتمد قوله (ص / ١٩).\n(^٤) (ص/ ٢٨٢) ت/ ٢٦١٥.","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>المبحث الرابع ما ورد في فضائل أهل أُحد</span>\n١٥٢ - [١] عن أبي طلحة - ﵁ - قال: (كنتُ فيمنْ تغشَّاهُ (^١) النُّعاسُ يومَ أحدٍ، حتَّى سقطَ سيفي مِنْ يدي مِرارًا، يسقطُ وآخذُه، ويسقطُ فآخذُه).\nهذا الحديث رواه: قتادة بن دعامة، وحميد الطويل، وغيرهما (^٢) عن أنس بن مالك عن أبي طلحة.\nفأما حديث قتادة (^٣) فرواه عنه: سعيد بن أبي عروبة، وشيبان بن عبد الرحمن، وعمران أبو العوام القطان.\nفأما حديث سعيد بن أبي عروبة عنه فرواه: البخاري (^٤) - وهذا لفظه - قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع (^٥)، ورواه: الطبراني في\n_________\n(^١) أي: غطّاه، وتجلاه. - انظر: معجم المقاييس (باب: الغين والشين، وما يثلثهما) ص/ ٨٤٨، والمجموع المغيث (ومن باب: الغين مع الشين) ٢/ ٥٦٤.\n(^٢) ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٨) ورقمه / ٨٠٧٨ بسنده عن ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع (يعني: ابن أنس البكري)، ورواه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٣) بسنده عن محمد بن إسحاق الثقفي عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخزومي، كلاهما عن أنس به.\n(^٣) ومن طريقه قتادة رواه - أيضًا -: ابن أبي حاتم في التفسير (١٦٨٣).\n(^٤) في (كتاب: المغازي، باب: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً ...﴾) ٧/ ٤٢٢ ورقمه /٤٠٦٨.\n(^٥) ورواه من طريق يزيد بن زريع - أيضًا -: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٨) ورقمه / ٨٠٧٧، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٢).","vol":"2","page":5},{"text":"الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن العباس بن الوليد النرسي عن يزيد بن زريع - أيضًا -، ورواه: الترمذي (^٢) عن يوسف بن حماد عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما (يزيد، وعبد الأعلى) عنه به ... وللترمذي: (غشينا ونحن في مصافنا يوم أحد)، حدث أنه كان فيمن غشيه النعاس يومئذ، قال: (فجعل سيفي يسقط من يدي، وآخذه. ويسقط من يدي، وآخذه). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وخليفة هو: ابن خياط. واسم عبدان: عبد الله.\nوأما حديث شيبان عنه فرواه: البخاري (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبي يعقوب عن حسين بن محمد عنه به، بلفظ: (غشينا النعاس، ونحن في مصافنا يوم أحد)، قال: (فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه). وحسين بن محمد هو: المروزي.\nوأما حديث عمران القطان عنه فرواه: الطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥) عن أبي مسلم الكشي عن عمرو بن مرزوق عنه به، بلفظ: (كنت فيمن صُب عليه النعاس يوم أحد) ... وعمران القطّان صدوق يهم - وتقدم -، وطريقه جيدة في المتابعات. حدث به عنه: عمرو بن مرزوق، وهو: الباهلي. وأبو مسلم الكشي اسمه: إبراهيم بن عبد الله.\n_________\n(^١) (٥/ ٩٦) ورقمه/ ٤٧٠٠.\n(^٢) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران) ٥/ ٢١٤ ورقمه/ ٣٠٠٨.\n(^٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾) ٨/ ٧٦ ورقمه/ ٤٥٦٢.\n(^٤) (٥/ ٩٥) ورقمه/ ٤٦٩٩، وهو له في التفسير (٤/ ٩٢)، وَ(٤/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٥) (٣/ ٢٥١) ورقمه / ٢٥٣٧.","vol":"2","page":6},{"text":"وأما حديث حميد الطويل عنه فرواه: أبو يعلى (^١) عن أبي معمر الهذلي عن هشيم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسن بن علي المعمري (^٣) عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن أبي عدي (^٤)، كلاهما عنه (^٥) به ... ولأبي يعلى: (لقد سقط السيف مني يوم بدر؛ لما غشينا من النعاس، يقول الله: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً﴾ (^٦). وللطبراني: (كنت فيمن صُبَ عليه النعاس يوم أحد). وحميد الطويل مدلس، لم أره صرح بالتحديث، وهو كثير التدليس عن أنس، حتى قيل: (إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت، وقتادة) - وتقدم -، فلعل هذا مما أخذه عن قتادة، وعلمت أن حديث قتادة عند البخاري، وغيره. وأبو معمر الهذلي - شيخ أبي يعلى - اسمه:\n_________\n(^١) (٣/ ١٩) ورقمه / ١٤٢٨.\n(^٢) (٥/ ٩٨) ورقمه/ ٤٧٠٨.\n(^٣) بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء ... اشتهر بهذه النسبة لأنه عني بجمع حديث معمر، وقيل: إن أمه بنت سفيان بن أبي سفيان، صاحب معمر بن راشد، فنسب إليها. - انظر: الأنساب (٥/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n(^٤) ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٧) ورقمه/ ٨٠٧٤ عن ابن بشار، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٩) ورقمه/ ١١١٩٩ وفي التفسير (١/ ٥١٦) ورقمه/ ٢١٩ عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن محمد بن أبي عدي به.\n(^٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٦) ورقمه/ ١١٠٨٠ بسنده عن خالد (يعني: ابن الحارث) عن حميد به، بنحوه. ورواه: ابن أبي شيبة (٧/ ٣٧٠) ورقمه/ ٣٦٧٧٦، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥٠٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٦) ورقمه / ١١٠٨، وفي التفسير (١/ ٣٣٧) ورقمه / ١٠٠ من طرق عن حُميد به.\n(^٦) من الآية: (١١)، من سورة: الأنفال.","vol":"2","page":7},{"text":"إسماعيل بن إبراهيم. وهشيم هو: ابن بشير. والمعمري - شيخ الطبراني - قال الخطيب (^١): (كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها) اهـ، وهو متابع على هذا الحديث. وأبو بكر خلاد اسمه: محمد. والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (^٢) إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردويه، كلهم من حديث أنس عن أبي طلحة.\nوتقدم (^٣) من حديث أبي طلحة - ﵁ - أنه ممن غشيه النعاس يوم بدر، فجعل سيفه يسقط ويأخذه، ويسقط ويأخذه ... رواه: الإمام أحمد بإسناد على شرط الشيخين.\n\n١٥٣ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (أنَا شهيدٌ علَى هؤلاءِ يومَ القِيَامَة) (^٤) - يعني: شهداء أحد -.\nهذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري، واختلف عنه ... فرواه: الليث بن سعد عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر ... رواه: البخارى (^٥)،\n_________\n(^١) تأريخ بغداد (٧/ ٣٧٠) ت/ ٣٨٩٢. وانظر: الكامل (٢/ ٣٣٧)، والسير (٣/ ٥١٠).\n(^٢) انظره: (٢/ ٨٨، ٣٥٣).\n(^٣) في فضائل أهل بدر، برقم/ ١٣٣.\n(^٤) أي: أشهد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم في سبيل الله - تعالى -. - انظر: شرح السيوطي، وحاشية السندي على سنن النسائي (٤/ ٦٢).\n(^٥) في (كتاب: المغازى، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد) ٧/ ٤٣٣ ورقمه/=","vol":"2","page":8},{"text":"وأبو داود (^١)، والترمذي (^٢)، والنسائي (^٣)، كلهم عن قتيبة بن سعيد - وقرن أبو داود به: يزيد بن خالد بن موهب (^٤) -، ورواه: البخاري (^٥) - أيضًا - عن عبد الله بن يوسف، ورواه - مرة (^٦) -: عن ابن مقاتل، وأخرى (^٧) عن عبدان (^٨)، كلاهما عن عبد الله بن يوسف، ورواه: ابن ماجه (^٩) عن محمد بن رمح (^١٠)، ثلاثتهم (قتيبة، وعبد الله، ومحمد) عن الليث (^١١). وابن مقاتل هو: محمد، أبو الحسن الكسائي. وعبدان لقب عبد الله بن عثمان.\n_________\n= ٤٠٧٩.\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: في الشهيد يُغسّل) ٣/ ٥٠١ ورقمه / ٣١٣٨.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد) ٣/ ٣٥٤ ورقمه / ١٠٣٦ - ومن طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨) -.\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: ترك الصلاة عليهم [يعني: الشهداء]) ٤/ ٦٢ ورقمه / ١٩٥٥، وهو في السنن الكبرى (١/ ٦٣٥) ورقمه / ٢٠٨٢.\n(^٤) ورواه من طريق يزيد بن خالد - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (٧/ ٤٧١) ورقمه / ٣١٩٧.\n(^٥) في (كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد) ٣/ ٢٤٨ ورقمه / ١٣٤٣.\n(^٦) في الكتاب نفسه، (باب: من يقدم في اللحد) ٣/ ٢٥٢ ورقمه / ١٣٤٧.\n(^٧) في الكتاب نفسه (باب: اللحد والشق في القبر) ٣/ ٢٥٨ ورقمه / ١٣٥٣.\n(^٨) ومن طريق عبدان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤).\n(^٩) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم) ١/ ٤٨٥ ورقمه / ١٥١٤.\n(^١٠) ومن طريق ابن رمح رواه - كذلك -: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٢٩).\n(^١١) ورواه: ابن الجارود في المنتقى (ص / ١٤٣) ورقمه / ٥٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠ - ١١) من طرق أخرى عن الليث.","vol":"2","page":9},{"text":"وخالفه عبد الرحمن بن عبد العزيز، فرواه: عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ... رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢) عن خالد بن مخلد (^٣) عنه به، في قصة، وفيه: (أنا لشهيد على هؤلاء). وعبد الرحمن بن عبد العزيز هو: ابن عبد الله الأنصاري، قال ابن سعد (^٤): (كان عالمًا بالسيرة، وغيرها، وكان كثير الحديث)، وقال أبو حاتم (^٥): (شيخ مديني، مضطرب الحديث)، وذكره ابن عدي (^٦)، والذهبي (^٧) في الضعفاء، قال ابن عدي: (ليس هو بذاك المعروف) اهـ ... والصحيح حديث الليث، ولعلّ عبد الرحمن بن عبد العزيز وهم، فرواه على الجادّة! حدث به عنه: خالد بن مخلد القطواني، قال ابن حجر (^٨): (صدوق له أفراد). والحديث من هذا الوجه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\n_________\n(^١) (١٩/ ٨٢ - ٨٣) ورقمه/ ١٦٧.\n(^٢) وهو في مصنفه (٧/ ٣٧٢) ورقمه/ ٣٦٧٨٧.\n(^٣) ورواه عن ابن مخلد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٣).\n(^٤) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص/ ٤٦٧.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٠) ت/ ١٢٣١.\n(^٦) الكامل (٤/ ٢٨٧).\n(^٧) الديوان (ص / ٢٤٣) ت/ ٢٤٦٧.\n(^٨) التقريب (ص/ ٢٩١) ت/ ١٦٨٧. وانظر: تهذيب الكمال (٨/ ١٦٣) ت/ ١٦٥٢.\n(^٩) (٦/ ١١٩).","vol":"2","page":10},{"text":"ورواه: معمر بن راشد عن الزهري عن ابن أبي صعير (^١) عن جابر بن عبد الله .. رواه الإمام أحمد (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، كلاهما عن عبد الرزاق (^٤) عنه، به. وفيه للإمام أحمد: (.. فإني شهدت عليهم). ومعمر من أثبت الناس، وأصحهم حديثًا عن الزهري، قاله جماعة من النقاد. وعدّه ابن رجب في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، وتمييزها: طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة له، والعلم بحديثه، والضبط له، وقدمه جماعة في الزهري على الليث بن سعد (^٥) ... والحديث محفوظ عن الزهري من طريقيهما (^٦).\nورواه: محمد بن إسحاق عن الزهري، واختلف عنه ..، فرواه: الإمام أحمد (^٧) عن يزيد بن هارون عنه عن الزهري عن ابن أبي صُعير، قال: لما أشرف رسول الله - ﷺ -، فقال: (أشهد على هؤلا ...)، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث. وهو في السيرة لابن\n_________\n(^١) بضم الصاد، والعين المهملة. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٥/ ١٨٢).\n(^٢) (٣٩/ ٦٤) ورقمه/١٣٦٦٠.\n(^٣) (٤/ ١٣) ورقمه/ ٢٠١٣، وَ(٣/ ٤٥٥) ورقمه/ ١٩٥١.\n(^٤) هو في مصنفه (٣/ ٥٤٠ - ٥٤١) ورقمه/ ٦٦٣٣.\n(^٥) انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٣ - ٦١٥) وَ(٢/ ٦٧١ - ٦٧٦).\n(^٦) وانظر: التمهيد لابن عبد البر (٢١/ ٢٣٠).\n(^٧) (٣٩/ ٦٣) ورقمه/ ٢٣٦٥٨.","vol":"2","page":11},{"text":"إسحاق (^١) عن الزهري عن ابن أبي صُعير عن جابر - كحديث معمر -.\nورواه: الضياء في المختارة (^٢) بسنده عنه كذلك.\nورواه: سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزهري، واختلف عنه - أيضًا - ... فرواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عنه (^٤) عن الزهري - مثل حديث يزيد بن هارون -.\nورواه: ابن عبد البر في التمهيد (^٥) بسنده عن علي بن حرب عنه عن الزهري - مثل حديث معمر عن الزهري -.\nورواه: أبو يعلى (^٦) عن بشر بن الوليد (^٧) عن أبي يوسف عن إسحاق بن راشد عن الزهري: بمثل حديث يزيد بن هارون عن ابن إسحاق، وحديث الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة -.\nوابن أبي صُعير له رؤية، ولم يثبت له سماع من النبي - ﷺ -؛ والواسطة بينه، وبين النبي - ﷺ - جابر بن\n_________\n(^١) سيرة ابن هشام (٤/ ٤٨).\n(^٢) (٩/ ١١٦) ورقمه/ ١٠٥.\n(^٣) (٣٩/ ٦٤) ورقمه/ ٢٣٦٥٩.\n(^٤) وهكذا رواه: البغوي في المعجم (٤/ ٢٣٧) ورقمه/ ١٧٢٨ عن جده عن سفيان به.\n(^٥) (٢١/ ٢٢٩).\n(^٦) (٥/ ٤٠) ورقمه / ٢٦٢٩.\n(^٧) ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ١٧٧) عن أحمد بن القاسم عن بشر بن الوليد به. لكنه سمى الصحابي: (عبيد الله بن ثعلبة العذري)، ويبدو أنه هو: ابن أبي صعير - والله ﷾ أعلم -.","vol":"2","page":12},{"text":"عبد الله، فحديثه: مرسل صحابي، وهو حجة (^١). وبشر بن الوليد الكندي هو: صاحب أبي يوسف، تُكلّم فيه (^٢)، وأورده الذهبي في الميزان (^٣)، وأشار له (بصح)، ليدل على أن العمل على توثيقه (^٤).\nوروى: ابن عبد البر (^٥) بسنده عن أحمد بن خالد عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب الزهري عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: (أنا الشاهد عليكم) - يعني: شهداء أحد -، في حديث أطول من هذا.\nوروى: البخاري، والنسائي، وغيرهما من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر - ﵁ -: أن رسول اللّه - ﷺ - خرج يومًا، فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: (إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم) ... وهذا حديث عام، تقدم في الفصل الأول من البحث (^٦).\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير (٥/ ٣٥) ت / ٦٤، والجرح والتعديل (٥/ ١٩) ت / ٨٨، والإصابة (٢/ ٢٨٥) ت / ٤٥٨٦، وتحفة التحصيل (ص / ٢٣٢) ت / ٤٥٠.\n(^٢) ففى الميزان (١/ ٣٢٧) ت / ١٢٢٩ قال صالح جزرة: (هو صدوق، ولكنه لا يعقل، كان قد خرف)، وقال السليماني: (منكر الحديث). وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٩) ت / ١٤٢٤، ولسان الميزان (٢/ ٣٥) ت / ١٢٠.\n(^٣) الحوالة المتقدمة.\n(^٤) انظر: مقدمة لسان الميزان (١/ ٩).\n(^٥) (٢١/ ٢٢٩ - ٢٣١).\n(^٦) ورقمه/ ٣٩.","vol":"2","page":13},{"text":"١٥٤ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان يقول يوم أحد: (اللهمَّ إنَّكَ إنْ تَشأْ لا تُعبَد في الأرْض).\nهذا حديث صحيح يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس به ... رواه: مسلم (^١) عن حجاج بن الشاعر عن عبد الصمد، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - مرة - عن عبد الصمد وعفان جميعًا، ومرة (^٣) عن عفان - وحده -، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن هدبة، ثلاثتهم (عبد الص م د، وعفان، وهدبة) عن حماد بن سلمة (^٥) به ... وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث العنبري. وعفان هو: ابن مسلم الصفار. وهدبة هو: ابن خالد.\nوتقدم نحو هذا الحديث فِي غزوة بدر (^٦). وسيأتي نحوه - أيضًا - في غزوة حنين (^٧)، وذلك صحيح كله.\n_________\n(^١) في: (استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو، هن كتاب: الجهاد والسير) (٣/ ١٣٦٣ ورقمه/ ١٧٤٣.\n(^٢) (٢٠/ ١٦) ورقمه / ١٢٥٣٨، مثله.\n(^٣) (٢١/ ٢٣٨) ورقمه/ ١٣٦٤٩، مثله.\n(^٤) (٦/ ٦٧) ورقمه / ٣٣١٨، مثله ... ورواه من طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٨ ورقمه/ ٤٧١٨) مطولا.\n(^٥) ورواه من طريق حماد - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٩ ورقمه/ ١٣٤٨).\n(^٦) انظر: الأحاديث/ ١٤٥ - ١٤٨.\n(^٧) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٦٩.","vol":"2","page":14},{"text":"١٥٥ - [٤] عن أبي طلحة - ﵁ - قال: (رفعتُ رأسِي يومَ أحُدٍ، فجعلتُ أنظُر، وما منهمْ يومئذٍ أحدٌ إلّا يميدُ (^١) تحتَ حجفته (^٢) مِن النَّعَاسِ؛ فذلكَ قولهُ - ﷿ -: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ (^٣».\nهذا الحديث رواه: الترمذى (^٤) - واللفظ له - عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن عبد الواحد بن غياث أبي بحر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الحسن بن علي المعمري عن أبي بكر بن خلاد الباهلي عن عبد الرحمن بن مهدي (^٧)، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة (^٨)\n_________\n(^١) أي: يميل، وينثني، كما سيأتي في رواية: الطبراني.\n- وانظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٩٦)، والمجموع المغيث (ومن باب: الميم مع الياء) ٣/ ٢٤٧.\n(^٢) يعني: ترسه. وهو: ترس من جلود، يطارق بعضها ببعض، لا خشب فيه.\n- انظر: النهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/ ٣٤٥، ولسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الحاء) ٩/ ٣٩.\n(^٣) من الآية: (١٥٤) من سورة: آل عمران.\n(^٤) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: من سورة آل عمران) ٥/ ٢١٣ ورقمه/ ٣٠٠٧.\n(^٥) (٣/ ١٤) ورقمه/ ١٤٢٢، أخصر منه.\n(^٦) (٥/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه/ ٤٧٠٧.\n(^٧) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٩) ورقمه / ١١١٩٨، وفي التفسير (١/ ٥١٦) ورقمه / ٢١٨، والروياني في مسنده (٢/ ١٥٧) ورقمه / ٩٨١، والطبرى في تفسيره (٧/ ٣١٧) ورقمه / ٨٠٧٥، والشاشي في مسنده (٣/ ١٦) ورقمه/ ١٠٥٩، كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي به.\n(^٨) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٧٢) ورقمه / ٣٦٧٩١، وابن سعد في =","vol":"2","page":15},{"text":"عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي طلحة به ... ولأبي يعلى نحوه، دون قوله: (فذلك قوله ...) إلخ. وللطبراني: (رمقت (^١) النبي - ﷺ - يوم أحد فلم أر أحدا إلّا وهو يميل (^٢) تحت حجفته من النعاس). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث صحيح) هـ، وهو كما قال. ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (^٣). ورواه: الحاكم في المستدرك - كما تقدم - بسنده عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة، وقال: (هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). والحسن بن على المعمري - شيخ الطبراني - صدوق، له غرائب - وتقدم آنفًا -، وهو متابع. وشيخه: أبو بكر بن خلاد الباهلي، اسمه: محمدٌ، بصري.\nوتقدم في أول حديث في هذا المبحث أن أبا طلحة قال: (كنت ليمن تغشاه النعاس يوم أحد)، رواه البخاري، وغيره.\n_________\n= الطبقات الكبرى (٣/ ٥٠٥)، كلاهما عن عفان بن مسلم، ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٣١٩) ورقمه / ٨٠٨٦ بسنده عن إسحاق بن إدريس، ورواه: الشاشي في مسنده (٣/ ١٥) ورقمه / ١٠٥٨، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩٧) والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، ثلاثتهم من طرق عن حجاج بن منهال، ثلاثتهم (عفان، وإسحاق، وحجاج) عن حماد بن سلمة به.\n(^١) أي: نظرت نظرًا طويلًا، شَزْرا.\n- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الراء مع الميم) ١/ ٨٠٤، والنهاية (باب: الراء مع الميم) ٢/ ٢٦٤.\n(^٢) وقع في المطبوع: (يمل)، وهو تحريف.\n(^٣) (٣/ ٦١ - ٦٢) ورقمه / ٨٦٦.\n(^٤) (٢/ ٢٩٧).","vol":"2","page":16},{"text":"١٥٦ - [٥] عن الزبير بن العوام - ﵁ - قال: (كُنتُ مِمَّنْ يَعتَريهُ (^١) النُّعَاسُ (^٢) يَومَ أحُد).\nرواه: الترمذي (^٣) عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة، ورواه: البزار (^٤) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٥)، كلاهما عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث (^٦)، كلاهما (روح، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير به ... ولم يسق الترمذي لفظه، قال: (مثله) - يعني: مثل حديث أبي طلحة، المتقدم آنفا -. ولأبي يعلى: وتلا: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً﴾ (^٧). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث\n_________\n(^١) يعني: ممن ينزل به، ويغشاه. - نظر: النهاية (باب: العين مع الراء) ٣/ ٢٢٦.\n(^٢) ثقل يقطع الناعس عن معرفة الأحوال الباطنة، وهو - أيضًا -: الوسن. بخلاف النوم؛ فإنه: غشية ثقيلة على القلب، تقطعه عن معرفة الأمور الظاهرة، وقد فصل الشاعر بينهما، فقال: وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم.\n- انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ١٧٨)، والنهاية (باب: النون مع العين) ٥/ ٨١.\n(^٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: من سورة آل عمران) ٥/ ٢١٤ إثر/ ٣٠٠٧، ولم يسق لفظه، قال: (مثله)، يعني: مثل لفظ حديث أبي طلحة - المتقدم -.\n(^٤) (٣/ ١٩٦) ورقمه / ٩٨٣.\n(^٥) (٣/ ١٥) ورقمه / ١٤٢٣، ولم يسق لفظه. صنع كالترمذي.\n(^٦) ورواه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٧٣) بسنده عن يوسف بن يعقوب القاضي عن عبد الواحد به، بمثل حديث أبى يعلى.\n(^٧) من الآية: (١٥٤)، من سورة: آل عمران.","vol":"2","page":17},{"text":"حسن صحيح) اهـ، والحديث صحيح، رواه: الضياء (^١) من طريق الترمذي. وأبو بحر صدوق (^٢)، لكن تابعه روح بن عبادة - وهو: القيسي - ثقة.\nورواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن يوسف بن حماد عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه به، بلفظ: (كنت ممن يعتريه النعاس يوم أحد، فلا أنس أنه أسمع صوت معتب بن قشير كالحلم) ... وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا محمد بن إسحاق - وهو: ابن يسار - صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به عند البيهقي في الدلائل (^٤)، رواه بسنده عن يونس بن بكير عنه به، ولفظه عنده: (والله لكأني أسمع قول معتب بن قشير، وإن النعاس ليغشاني، ما أسمعها منه إلّا كالحلم (^٥)، وهو يقول: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا). وصرح به - أيضًا - عند الضياء في المختارة (^٦)، رواه بسنده عن محمد بن سلمة عنه به، بنحو لفظ البيهقي.\n_________\n(^١) المختارة (٣/ ٦٢) ورقمه/ ٨٦٧، وفيه أن الترمذي قال: (هذا حديث حسن).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ت / ١١٩، وتأريخ بغداد (١١/ ٥) ت/ ٥٦٥٣، والتقريب (ص/ ٦٣١) ت/ ٤٢٧٥.\n(^٣) (٣/ ١٨٩) ورقمه/ ٩٧٣.\n(^٤) (٣/ ٢٧٣).\n(^٥) في المطبوع: (كالحكم)، وهو تحريف.\n(^٦) (٣/ ٦٠) ورقمه/ ٨٦٤.","vol":"2","page":18},{"text":"ثم ساقه (^١) - أيضًا - بسنده عن صدقة بن سابق عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير عن الزبير به، بنحوه.\n\n١٥٧ - [٦] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -: في قوله - ﷿ -: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، قال: (أُلقِي عَلينَا النَّومُ يومَ أُحُد).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط (^٣) عن علي بن إبراهيم المعافري، كلاهما عن أبي نعيم ضرار بن صرد الطحان عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبيه عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلّا محمد بن عبد العزيز) اهـ. وفي الإسناد علل ... ضرار بن صرد الطحان، ضعيف الحديث (^٤)، وبه أعل الهيثمي (^٥) الحديث. ومحمد بن عبد العزيز هو: ابن عمر بن عبد الرحمن الزهري القاضى ... قال البخاري (^٦)،\n_________\n(^١) (٣/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٨٦٥.\n(^٢) (١/ ١٣٥) ورقمه/ ٢٨٥.\n(^٣) (٥/ ٩٩) ورقمه/ ٤١٨٤.\n(^٤) ضرار: بكسر أوله - مخففا -، وصرد: بضم المهملة، وفتح الراء. انظر ترجمته في: المجروحين (١/ ٣٨٠)، والضعفاء للدارقطني (ص / ٢٥٣) ت / ٣٠١، والتقريب (ص/ ٤٥٩) ت/ ٢٩٩٩.\n(^٥) مجمع الزوائد (٦/ ١١٧، ٣٢٨).\n(^٦) التأريخ الكبير (١/ ١٦٧) ت/ ٤٩٩.","vol":"2","page":19},{"text":"والنسائي (^١): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٢) - مرة -: (متروك الحديث)، وضعفه: أبو حاتم (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن عدي (^٥)، والدارقطني (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨). قال أبو حاتم: (وليس لمحمد عن أبي الزناد، والزهري، وهشام بن عروة حديث صحيح)، وقال ابن عدي: (وليس له من الحديث إلا القليل)، ونحوه قال الذهبي. وقال البخاري وغيره: (وكان محمد. بمشورته جُلد مالك) (^٩). وعبد الرحمن بن المسور - روى عنه جماعة (^١٠)، ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١١)، وقال: (وكان قليل الحديث)، وترجم له البخاري (^١٢)، وابن أبي حاتم (^١٣)، ولم يجرحاه، ولم يوثقاه، وذكره ابن حبان في ثقاته (^١٤).\n_________\n(^١) كما في: لسان الميزان (٥/ ٢٦٠) ت/ ٨٩٥.\n(^٢) الضعفاء والمتروكين (ص/ ٢٣٢) ت/ ٥٢٨.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٧) ت/ ٢٤.\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤).\n(^٥) (٦/ ٢٣٩).\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٣٧) ت / ٤٥٦.\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (٣/ ٧٧) ت / ٣٠٧٨.\n(^٨) المغني (٢/ ٦٠٨) ت/ ٥٧٦٧، وانظره: ت/ ٥٧٦٨.\n(^٩) في محتنه، وقد أفتى بعدم وقوع طلاق المكره ... انظر: ترتيب المدارك (٢/ ١٣٣)، والسير (٨/ ٧٩).\n(^١٠) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٤٠٢) ت/ ٣٩٥٦.\n(^١١) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة (ص/ ١١٤) ت/ ١٩.\n(^١٢) التأريخ الكبير (٥/ ٣٤٧) ت / ١١٠٣.\n(^١٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣) ت/ ١٣٤٩.\n(^١٤) (٥/ ١٠١).","vol":"2","page":20},{"text":"وقال ابن حجر في التقريب (^١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولا أعلم من تابعه. وفي الإسناد - أيضًا -: عبد العزيز الدراوردي، وهو صدوق كثير الحديث، يغلط إذا حدث من حفظه، أو من كتب غيره (^٢). وعلى بن إبراهيم المعافري - أحد شيخي الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وتابعه: على بن عبد العزيز، وهو: البغوي.\nوخلاصة القول: أن الإسناد واهٍ، والحديث منكر من حديث ابن عوف، وفي الحديثين المتقدمين - حديثي أبي طلحة، وحديث الزبير - غُنية.\n\n١٥٨ - [٧] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قال: خرجنا مع رسول اللّه - ﷺ - يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم (^٣)، فلما تدلينا منها وإذا قبور بمحنيّة (^٤). قال: قلنا: يا رسول الله، أقبور إخواننا هذه؟ قال: (قُبُورُ أصْحَابِنَا). فلما جئنا قبور الشهداء قال: (هَذِهِ قبُورُ إخْوَانِنَا).\n_________\n(^١) (ص/٥٩٨) ت / ٤٠٣١.\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٢٤)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٦)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ت / ١٨٣٣، والتقريب (ص / ٦١٥) ت / ٤١٤٧.\n(^٣) على وزن فاعل. وهو أطم من آطام المدينة، والحرة إلى جانبه، فنسبت إليه. وتعرف اليوم بالحرة الشرقية.\n- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٤٣٧)، و(٤/ ١٣٦٥)، ومعجم معالم الحجاز (٩/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٤) أي: بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه - أيضا -. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الحاء مع النون) ١/ ٤٥٤.","vol":"2","page":21},{"text":"هذا الحديث رواه: أبو داود (^١) - وهذا لفظه - عن حامد بن يحيى (^٢)، ورواه: الإمام أحمد عن علي بن عبد الله (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن يوسف بن موسى عن يعقوب بن محمد، ثلاثتهم عن محمد بن معن المدني الغفاري عن داود بن خالد بن دينار عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير عنه به ... وللبزار: (هذه قبور إخواننا)، ودعا لهم. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه وروى إلّا عن طلحة بن عبيد الله؛ بهذا الإسناد) اهـ، وهو إسناد حسن؛ فيه: داود بن خالد بن دينار، وهو صدوق (^٥). قال ابن المديني (^٦) - وهو شيخ الإمام أحمد فيه -: (وإسناده كله جيد، إلّا أن داود بن خالد هذا لا يحفظ عنه إلّا هذا الحديث) اهـ. وأورده الضياء المقدسي في المختارة (^٧) من طريق الإمام أحمد، وقال الألباني (^٨): (صحيح).\n_________\n(^١) في (كتاب: المناسك، كتاب: زيارة القبور) ٢/ ٥٣٥ ورقمه / ٢٠٤٣.\n(^٢) وهو: ابن هانئ البلخي، رواه من طريقه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٩) ... قال ابن عدي: (ولا أعلم يروي هذا الحديث عن ربيعة غير داود، وعن داود محمد بن معن) اهـ.\n(^٣) هو: ابن المديني، والحديث في العلل له (ص/ ٩٦). ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٩).\n(^٤) (٣/ ١٦٨ - ١٦٩) ورقمه/ ٩٥٥.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٩) ت / ١٨٧٧، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٨٥)، والميزان (٢/ ١٩٧) ت / ٢٦٠٣، والتقريب (ص/ ٣٠٥) ت/ ١٧٩٠.\n(^٦) العلل (ص/ ٩٦)، وانظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٠).\n(^٧) (٣/ ١٣ - ١٤) ورقمه/ ٨١٣.\n(^٨) صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٨٤) ورقمه/ ١٧٩٧.","vol":"2","page":22},{"text":"وقوله: (ودعا لهم) في حديث البزار تفرد به يعقوب بن محمد، وهو: ابن عيسى الزهري، قال فيه أبو زرعة (^١): (منكر الحديث)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق كثير الوهم، والراوية عن الضعفاء) اهـ، وزيادته: منكرة - والله أعلم -.\n\n١٥٩ - [٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - عن النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - أنه قال في قتلى أحد: (لا تُغَسِّلُوهُم، فإنَّ كلَّ جُرحٍ - أو: كلّ دَمٍ - يفوحُ مِسْكًا يومَ القِيَامَة).\nهذا بعض حديث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد ربّ عن الزهري عن ابن جابر عن أبيه به ... قال محققو المسند: (عبد رب: كذا وقع في النسخ الخطية) اهـ. والحديث رواه: بن عبد البر في التمهيد (^٤) بسنده عن أبي داود عن الإمام أحمد بهذا الإسناد، وفيه: (عبد ربه). وذكره أبو القاسم البغوي في الجعديات (^٥) عن الإمام أحمد، وفيه: (عبد ربه) - ووقع في بعض النسخ منها: عبد رب، كما أشار إليه المحقق -.\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ٤٤٩، ٦٩١) ت / ٧٨٨٨.\n(^٢) (ص / ١٠٩٠) ت/ ٧٨٨٨.\n(^٣) (٢٢/ ٩٧) ورقمه/ ١٤١٨٩.\n(^٤) (١٩/ ١٥).\n(^٥) (٢/ ٦٨٠) رقم / ١٦٣٨.","vol":"2","page":23},{"text":"قال الحافظ في تعجيل المنفعة (^١): (عبد رب - هكذا بغير إضافة -. روى عن: الزهري، وعنه: شعبة)، ثم ذكر حديثه هذا؛ وقال: (أغفله الحسيني، ومن تابعه. وزعم التاج السبكي في شرح المختصر أنه مجهول ... وهو غلط، أو تحريف من أجل الرواية. وإلّا فقد أخرج الحديث: المحاملي في الجزء الثالث من أماليه - رواية: الأصبهانيين عنه -، فقال فيه: عن عبد ربه بن سعيد عن الزهري. وهذا هو الصواب، وعبد ربه بن سعيد هو: الأنصاري، ثقة مشهور، من رجال التهذيب) اهـ.\nفإذا علم هذا يبقى أن في الإسناد: ابن جابر، لم يسم ... ولجابر ثلاثة إبناء رُوَاة: عبد الرحمن، قال الحافظ (^٢): (ثقة). ومحمد، وهو صدوق - كما في التقريب (^٣) -. وعقيل، قال الذهبي (^٤): (ما روى عنه غير: صدقة بن يسار) (^٥)، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٦) - فيما أعلم -، وقال الذهبي (^٧): (لا يعرف)، وقال في الموضع المتقدم من الميزان: (فيه جهالة) (^٨).\n_________\n(^١) (ص / ١٦٤) ت / ٦١٠.\n(^٢) التقريب (ص / ٥٧٣) ت / ٣٨٤٩.\n(^٣) (ص / ٨٣٢) ت / ٥٨١٥.\n(^٤) الميزان (٤/ ٨) ت / ٥٧٠٢.\n(^٥) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٧/ ٥٢) ت / ٢٣٣، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٢٣٤) ت / ٣٩٩٥.\n(^٦) (٥/ ٢٧٢).\n(^٧) الديوان (ص / ٢٧٨) ت / ٢٨٦٣.\n(^٨) وانظر: التقريب (ص / ٦٨٦) ت / ٤٦٩٣.","vol":"2","page":24},{"text":"فلعل رواية الزهري هنا عن أحد أخوي عقيل - المتقدمين -، وعليه: فالحديث حسن - على أقل أحواله - والله تعالى أعلم.\n\n١٦٠ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لمَّا أُصيبَ إخوانُكُم بأُحُد جعلَ اللهُ أرواحَهُمْ في جوفِ طيرٍ خُضْرٍ، تردُ أنهارَ الجنَّة، تأكلُ مِنْ ثمارِهَا، وتَأوي إلى قناديلَ مِنْ ذَهَبٍ، معلّقة في ظلِّ العَرَشِ، فلمَّا وجَدُوا طيْبَ مأكَلهِمْ، ومشربِهِمْ، ومَقِيلهِمْ، قالُوا: منْ يُبلّغْ إخوانَنَا عنّا، أنَّا أحيَاءٌ في الجنَّةِ، نرزقُ؛ لئَلَّا يزهَدُوا في الجِهَادِ، ولا يَنكُلُوا عندَ الحربِ؟ فقالَ اللهُ - سبحانَه -: أنَّا أُبلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، قَالَ: فأنزلَ الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، إلى آخر الآية (^١).\nهذَا الحديث يرويه محمد بن إسحاق، وعدي بن الفضل، كلاهما عن إسماعيل بن أمية.\nفأما حديث ابن إسحاق فاختلف فيه عنه ... فرواه: أبو داود (^٢) - واللفظ له - وأبو يعلى (^٣)، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة (^٤) عن عبد الله\n_________\n(^١) ورقمها/ ١٦٩، من سورة: آل عمران.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: في فضل الشهادة) ٣/ ٣٢ - ٣٣ ورقمه / ٢٥٢٠ - ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٣)، وفيه إلى آخر الآيات -.\n(^٣) (٤/ ٢١٩) ورقمه/ ٢٣٣١.\n(^٤) ورواه عن عثمان - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٥١٠)، وبقي بن مخلد (كما في: التمهيد ١١/ ٦١)، ورواه: الآجري في الشريعة (ص/ ٣٩٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٨٨، ٢٩٧ - ٢٩٨) - وعنه: البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٨ - ١٩) =","vol":"2","page":25},{"text":"ابن إدريس الأودى عنه (^١) عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوخالف يوسفُ بن بهلول عثمانَ بن أبي شيبة، فرواه عن ابن إدريس عن ابن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن ابن عباس ... لم يذكر سعيد بن جبير، رواه: عبد بن حميد (^٢) عن يوسف.\nوهكذا وواه: الإمام أحمد (^٣) عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق.\nوهكذا رواه: ابن المبارك في الجهاد (^٤)، والطبري في التفسير (^٥)، وابن أبي عاصم في الجهاد (^٦)، كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، والطبري في التفسير (^٧) بسنده عن سلمة (هو: ابن الفضل)، وابن أبي شيبة في المصنف (^٨)، وابن أبي عاصم في الجهاد (^٩)،\n_________\n= ورقمه/ ٤٢٤٠، وفي الدلائل (٣/ ٣٠٤) - ورواه: البيهقي في الدلائل - أيضًا - (٣/ ٣٠٤)، وفي إثبات عذاب القبر (ص/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٦٢، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه/ ٧٧٥، وفي البعث (ص/ ١٣٢) ورقمه / ٢٢٢ والواحدي في أسباب النزول (ص/ ٨٥)، كلهم من طرق عن عثمان.\n(^١) وهو في السيرة لابن هشام (٣/ ١٢٦).\n(^٢) المنتخب من مسنده (ص/ ٢٢٧) ورقمه/ ٦٧٩.\n(^٣) (٤/ ٢١٨) ورقمه/ ٢٣٨٨، ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد.\n(^٤) (ص/ ٩١) ورقمه/ ٦٢.\n(^٥) (٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه / ٨٢٠٥.\n(^٦) (٢/ ٥١٠) ورقمه/ ١٩٥.\n(^٧) الموضع السابق نفسه.\n(^٨) (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥).\n(^٩) (٢/ ٥١١) ورقمه/ ١٩٤.","vol":"2","page":26},{"text":"وهناد في الزهد (^١)، كلهم من طريق محمد بن فضيل، أربعتهم (ابن المبارك، وابن عياش، وسلمة، وابن فضيل) عن ابن إسحاق.\nوأما حديث عدى بن الفضل فرواه: البزار (^٢) عن عبد الواحد بن غياث عنه عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن ابن عباس به، بنحوه، أطول منه ... وقال - أثناء سياق الإسناد -: (وقال غيره: عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) اهـ، وعدي بن الفضل - وهو: أبو حاتم التيمي البصري -، متروك الحديث، لا يشتغل به (^٣). وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس، مشهور بالتدليس، وقد رأى ابنَ عباس، لكنه لم\nيسمع منه - على الصحيح (^٤) - ... فالإسناد: منقطع، مع وهائه، والواسطة بينهما: سعيد بن جبير - كما تقدم عند أبي داود، وأبي يعلى -، والإسناد بذكره أثبت، قاله: ابن كثير (^٥)، وقال: (وكذا رواه: سفيان الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) اهـ، وصححه الحاكم (^٦)\n_________\n(^١) (ص/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه/ ١٥٥.\n(^٢) [ق/ ٢٦٣] الكتاني.\n(^٣) تركه: أبو زرعة، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٧/ ٤ ت/ ١١)، ويعقوب بن سفيان (في: المعرفة ٢/ ١٢٢)، والنسائي (في: الضعفاء ص/ ٢١٨ ت/ ٤٤٠) (والدارقطني (كما في: سؤالات البرقاني له ص/ ٥٦ ت / ٤٠٠، وَص/ ٦٨ ت/ ٥١٨)، وغيرهم.\n(^٤) انظر/: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١٩٣) ت/ ٣٤٨، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٦٥) ت/ ٩٥٦.\n(^٥) التفسير (١/ ٤٣٦).\n(^٦) المستدرك (٢/ ٨٨).","vol":"2","page":27},{"text":"على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، وذكره القرطبي في التفسير (^٢) عن أبي داود، وصحح إسناده ... لكني لم أقف لأبي الزبير تصريحًا بالسماع عن سعيد بن جبير.\nوللحديث شاهد بنحوه في فضل الشهداء على وجه العموم، رواه: مسلم (^٣)، وغيره (^٤)، من حديث ابن مسعود - ﵁ -؛ فهو به: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١٦١ - [١٠] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: مرّ رسول الله - ﷺ - على مصعب بن عمير، حين رجع من أحد، فوقف عليه، وعلى أصحابه، فقال: (أشهدُ أنَّكُمْ أحياءٌ عندَ الله. فزوروهُم، وسلِّمُوا عليهِمْ، فوالَّذي نفسُ محمَّد بيدِهِ لا يُسَلّم (^٥) عَليهِمْ أحَدٌ إلَّا رَدّوا عَلَيهِ إلى يَومِ القِيَامَة).\n_________\n(^١) (٢/ ٨٨).\n(^٢) (٤/ ٢٦٨).\n(^٣) (٣/ ١٥٠٢ - ١٥٠٣) ورقمه / ١٨٨٧.\n(^٤) كالطبرى في التفسير (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧) ورقمه / ٨٢٠٦، ٨٢٠٧، وَ(٧/ ٣٩٠ - ٣٩١) ورقمه / ٨٢١٨، ٨٢١٩، وابن منده في الإيمان (١/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه/ ٢٤٤، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦١ - ٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٣).\n(^٥) متن الحديث ينقطع هنا ... قال طابع الأوسط: (إلى هنا انتهت الورقة ٢١٤، ولم ينته نص الحديث؛ لأن الورقة ٢١٥ مفقودة) اهـ. وأكملت سائره من طبعة: طارق عوض الله (٤/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٣٧٠٠.","vol":"2","page":28},{"text":"هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن عمر بن حفص السدوسى عن أبي بلال الأشعري عن يحيى بن العلاء الرازي عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة عن قطن بن وهب عن ابن عمر به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال) اهـ.\nوفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: يحيى بن العلاء هو: أبو عمرو البجلي الرازي، قال ابن معين (^٢): (ليس بثقة)، وقال الإمام أحمد (^٣): (كذاب رافضي، يضع الحديث)، وقال البخاري (^٤): (متروك الحديث)، وتركه - أيضًا -: عمرو بن علي (^٥)، والنسائي (^٦)، والدارقطني (^٧)، وقال الحافظ في التقريب (^٨): (رمي بالوضع).\nوالثانية: حدث بهذا عنه أبو بلال الأشعري، يقال اسمه: مرداس بن محمد (^٩) ويقال: اسمه كنيته (^١٠)، وقيل غير ذلك (^١١). وذكره ابن\n_________\n(^١) (٤/ ٤٢٦) ورقمه/ ٣٧١٢.\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٥١).\n(^٣) كما في: بحر الدم (ص/ ٤٦٦) ت / ١١٥٦.\n(^٤) كما في: الكامل (٧/ ١٩٨).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٨٠) ت/ ٧٤٤.\n(^٦) الضعفاء (ص/ ٢٤٨) ت/ ٦٢٧.\n(^٧) كما في: التهذيب (١١/ ٢٦٢)، وانظر: الضعفاء له (ص/ ٣٩٤) ت/ ٥٧٩.\n(^٨) (ص / ١٠٦٣) ت/ ٧٦٦٧.\n(^٩) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٩٩).\n(^١٠) انظر: المغني للذهبي (٢/ ٧٧٥) ت/ ٧٣٥٧.\n(^١١) انظر: الميزان (٦/ ١٨١) ت/ ١٠٠٤٠.","vol":"2","page":29},{"text":"حبان في الثقات (^١)، وقال الدارقطني (^٢): (ضعيف)، وأورده الذهبي في الضعفاء (^٣).\nوالثالثة: قطن بن وهب هو: ابن عويمر أبو الحسن، يروي عن التابعين، ويروى بواسطة عن سالم بن عبد الله ابن عمر (^٤)، فلا أخاله أدرك ابن عمر، والحديث - موضوع بهذا المتن، وتقدم ما يغني عنه.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥)، وابن أبي شيبة في المغازي (^٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (^٧)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ... أن النبي - ﷺ - قال يوم أحد ... فذكر كلاما، وفيه أن النبي - ﷺ - وقف بين ظهراني القتلى، فقال: (أنا شهيد على هؤلاء، لفوهم لي دمائهم؛ فإنه ليس من جريح يجرح في الله إلّا جاء جرحه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك ...). وعبد الرحمن بن عبد العزيز ضعفه جماعة، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وحديثه حسن لغيره بما قبله.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) كما في: لسان الميزان (٧/ ٢٢) ت/ ٢٠٧.\n(^٣) المغني، الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٢١) ت/ ٤٨٨٧.\n(^٥) (٣/ ١٣).\n(^٦) (ص/ ٢٤١) ورقمه/ ٢٥٤.\n(^٧) (٤/ ١١).","vol":"2","page":30},{"text":"* ومما سيأتي في فضائل أهل أُحد: ما رواه: الإمام أحمد بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -: (أن النبي - صلى الله عديه وسلم - قام خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد) (^١).\n• خلاصة: اشتمل هذا المبحت من الأحاديث على ثلاثة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها ثمانية أحاديث صحيحة - انفرد البخاري باثنين، ومسلم بواحد -. وحديثان حسنان. وحديث حسن لغيره. وحديث منكر. ومثله موضوع - من طريقيهما -، وهذان الأخيران ورد ما يغني عنهما. وذكرت في الشواهد أربعة أحاديث - والله سبحانه الموفق -.\n_________\n(^١) سيأتي في فضائل الأنصار، ورقمه/ ٣٩١.","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>المبحث الخامس ما ورد في فضل أهل بئر معونة </span>(^١)\n١٦٢ - [١] عن أنس - ﵁ - أن النبي - صلى الله عليه - وسلم - أتاه رعل (^٢)، وذكوان (^٣)، وعصية (^٤)، وبنو لحيان (^٥)، فزعموا أنهم أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي - ﷺ - بسبعين من الأنصار (^٦). قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار،\n_________\n(^١) - بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو ونون - بين أرض بني عامر، وبني سليمٍ، بين جبال يقال لها (أبلى). وهي اليوم في ديار مطير، غير أني لم أر من حدّد موقعها بدقة مع أن ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة. ويوم بئر معونة كان في صفر، سنة أربع من الهجرة.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ١٨٣ - ١٨٩)، ومعجم ما استعجم (٤/ ١٢٤٥)، ومعجم المعالم (ص/ ٥٢).\n(^٢) - بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وفي آخرها اللام - حي من سليم. وهم: بنو رعل بن مالك بن امرئ القيس.\n- انظر: الإنباه (ص/ ٨٥)، والجمهرة (ص/ ٢٦٢، ٤٦٨)، والأنساب (٣/ ٧٦).\n(^٣) - بفتح الذال المعجمة، وسكون الكاف، وفتح الواو، بعدها الألف، وفي آخرها النون -، وهم: بنو ذكوان بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. - انظر: الأنباه (ص/ ٨٥)، والجمهرة (ص/ ٢٦٣، ٤٦٨)، والأنساب (٣/ ١٠، ٧٦).\n(^٤) - بضم العين، وفتح الصاد المهملتين، بعدها ياء مثناة تحتية مشددة، وفي آخرها الهاء - وهو بطن من بطون امرئ القيس بهثة بن سليم - أيضا -. - انظر: الإنباه (ص/ ٨٥ - ٨٦)، والجمهرة (ص/ ١٧٠، ١٧٢، ٢٦١، ٤٦٨).\n(^٥) من بطون هذيل بن مدركة (انظر: الجمهرة ص/ ١٩٦ - ١٩٧، ٤٦٦). وذكر بني لحيان في هذه الروايا وهم، وإنما كان بنو لحيان في قصة غير هذه ... انظر: الفتح (٧/ ٤٤٧).\n(^٦) قال ابن إسحاق (كما في: سيرة ابن هشام ٣/ ١٨٤ - ١٨٥): (فبعث رسول =","vol":"2","page":32},{"text":"ويصلون بالليل. فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة، غدروا بهم، وقتلوهم. فقنت شهرًا يدعو على رعل، وذكوان، وبني لحيان. قال قتادة: وحدثنا أنس: أنهم قرأوا م قرآنًا: (ألا بلِّغُوا عنَّا قومنَا، بأنَّا قدْ لقينَا ربَنَا، فرضِي عنَّا، وأرضَانَا)، ثم رُفع ذلك بعد.\nهذا الحديث رواه: قتادة بن دعامة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وعبد العزيز بن صهيب، وعاصم بن سليمان الأحول، وثابت بن أسلم البناني، وأبو مجلز لاحق بن عبيد، وأنس بن سيرين، وموسى بن أنس، وحميد الطويل، عشرتهم عن أنس بن مالك، مطولًا، ومختصرًا.\nفأما حديث قتادة عنه فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، ورواه: الإمام أحمد (^٢)،\n_________\n= الله - ﷺ -: المنذر بن عمرو - أخا بنى ساعدة - .. في أربعين رجلا من أصحابه، من خيار المسلمين، منهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان - أخو بني عدي بن النجار -، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمى، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة - مولى: أبى بكر الصديق - ... قتلوا من عند آخرهم - يرحمهم الله جميعًا - إلَّا كعب بن زيد - أخا بنى دينار بن النجار - فإنهم تركوه، وبه رمق ...) اهـ، ثم سمى منهم - أيضًا -: عمرو بن أمية الضمرى - وأطلق، لم يقتل -، والمنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. وذكر عروة بن الزبير فيهم: أوس بن معاذ بن أوس الأنصارى، والحكم بن كيسان المخزومى، وسهل بن عمرو بن ثقب الأنصارى ... ذكره عنه: الهيثمى في مجمع الزوائد (٦/ ١٣٠)، وقال: (وفي إسناده ابن لهيعة، وحديثه حسن إذا توبع، وفيه ضعف) اهـ، ولم يعزه لأحد.\n(^١) في (باب: العون بالمدد، من كتاب: الجهاد والسير) ٦/ ٢٠٩ ورقمه/ ٣٠٦٤.\n(^٢) (١٩/ ١١٩) ورقمه/ ١٢٠٦٤، بنحوه.","vol":"2","page":33},{"text":"ورواه: أبو يعلى (^١) عن أبي موسى، كلاهما (الإمام أحمد، وأبو موسى) عن ابن أبي عدي - وحده -، ورواه: البخارى (^٢) - أيضًا - عن عبد الأعلى بن حماد (^٣) عن يزيد بن زريع (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن ابن جعفر، ورواه: البزار (^٦) عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى (هو: ابن عبد الأعلى)، خمستهم (ابن أبي عدى، وسهل، ويزيد، وابن جعفر، وعبد الأعلى) عن سعيد (^٧) عنه (^٨) به ... واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم. وأبو موسى هو: محمد بن المثنى. وابن جعفر هو: محمد. وسعيد هو: ابن أبى عروبة.\n_________\n(^١) (٥/ ٤٤٨ - ٤٤٩) ورقمه/ ٣١٥٩، بنحوه.\n(^٢) في \"كتاب المغازى، باب: غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة) ٧/ ٤٤٥ ورقمه / ٤٠٩٠.\n(^٣) ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٩٢) بسنده عن عبد الله بن الإمام أحمد، وفي الدلائل (٣/ ٣٤٨) بسنده عن أحمد بن الحسين الحذاء، كلاهما عن عبد الأعلى.\n(^٤) ورواه: الطبرى في تفسيره (٢/ ٤٧٩) ورقمه/ ١٧٦٩ عن بشر بن معاذ عن يزيد بن زريع به، ببعضه، مختصرا.\n(^٥) (١٩/ ١١٩) ورقمه/ ١٢٠٦٤.\n(^٦) [١٠٠/ ب] الأزهرية.\n(^٧) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٥٣)، عن محمد بن عبد الله الأنصارى، ورواه: المحاملي في أماليه - رواية: ابن مهدي -[٣٧/ أ - ب] بسنده عن سرَّار بن مجشِّر، ورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٣) بسنده عن روح بن عبادة، ثلاثتهم عن سعيد به.\n(^٨) والحديث رواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٣) بسنده عن سعيد بن بشير عن قتادة.","vol":"2","page":34},{"text":"وللحديث طريقان آخران عن قتادة بقصة القنوت فحسب ... أولاهما: طريق هشام الدستوائي، رواها: البخاري (^١) عن مسلم (^٢)، ورواها: مسلم (^٣) عن محمد بن المثنى (^٤) عن عبد الرحمن، ورواها: النسائي (^٥) وأبو يعلى (^٦)، كلاهما عن محمد بن المثنى، ورواها: أبو يعلى (^٧) عن أحمد، كلاهما (ابن المثنى، وأحمد) عن أبي داود (^٨)، ورواها: ابن ماجه (^٩) عن نصر بن علي الجهضمي عن يزيد بن زريع، ورواها: الإمام أحمد (^١٠) عن يحيى (^١١)، ورواها (^١٢) - أيضًا - عن أبي قطن، ستتهم (مسلم، وعبد الرحمن، وأبو داود، ويزيد، ويحيى، وأبو قطن) عنه ... ومسلم هو:\n_________\n(^١) في الباب المتقدم من كتاب: المغازي (٧/ ٤٤٥) ورقمه/ ٤٠٨٩.\n(^٢) ومن طريق مسلم رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٠٦).\n(^٣) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت ...) ١/ ٤٦٩ ورقمه/ ٦٧٧.\n(^٤) ومن طريق ابن المثنى رواه - كذلك -: البيهقى في السنن الكبرى (٢/ ٢٠١).\n(^٥) في (كتاب: التطبيق، باب: اللعن في القنوت) ٢/ ٢٠٣ ورقمه / ١٠٧٧.\n(^٦) (٥/ ٣٧٤) ورقمه / ٣٠٢٨.\n(^٧) (٦/ ١٢) ورقمه/ ٣٢٣١.\n(^٨) هو: الطيالسى، والحديث في مسنده (٨/ ٢٧٠) ورقمه / ٢٠١٦.\n(^٩) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في القنوت في صلاة الفجر) ١/ ٣٩٤ ورقمه/ ١٢٤٣.\n(^١٠) (١٩/ ١٩٤) ورقمه/ ١٢١٥٠.\n(^١١) ومن طريق يحيى رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه / ١٩٨٢، ١٩٨٥.\n(^١٢) (٢١/ ٧) ورقمه/ ١٣٢٧٤.","vol":"2","page":35},{"text":"ابن إبراهيم، وعبد الرحمن هو: ابن مهدي، وأحمد هو: الدورقى. ويحيى هو القطان. واسم أبي قَطَن: عمرو بن الهيثم.\nوالأخرى: طريق شعبة بن الحجاج، رواها: مسلم (^١) عن عمرو الناقد عن الأسود بن عامر، ورواها: النسائي (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلاهما عن محمد بن المثنى عن أبي داود (^٤)، ورواها: الإمام أحمد (^٥) عن أبي سعيد، ثلاثتهم عنه .. وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن عبد الله البصرى.\nوأما حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه فرواه: البخاري (^٦) عن موسى بن إسماعيل (^٧)، وَعن (^٨) حفص بن عمر، ورواه: الإمام أحمد (^٩) عن عبد الصمد، ورواه (^١٠) - أيضًا -: عن عفان، أربعتهم عن همام (^١١)،\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من صحيحه (١/ ٤٦٩).\n(^٢) في الموضع المتقدم - آنفًا - من سننه.\n(^٣) (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ورقمه / ٣٠٢٩.\n(^٤) وهو في مسنده (٨/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٩٨٩.\n(^٥) (٢٠/ ٤٦٢) ورقمه/ ١٣٢٦٥.\n(^٦) في الباب المتقدم من كتاب: المغازي (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ٤٠٩١.\n(^٧) ورواه من طريق موسى بن إسماعيل - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ في دلائل النبوة (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n(^٨) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: من ينكب في سبيل الله) ٦/ ٢٣ ورقمه/ ٢٨٠١.\n(^٩) (٢٠/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه/ ١٣١٩٥.\n(^١٠) (٢١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ورقمه/ ١٤٠٧٤.\n(^١١) ورواه: الطحاوى في شرح المعاني (١/ ٢٤٤) بسنده عن عبد الله بن رجاء عن همام به، مختصرا.","vol":"2","page":36},{"text":"ورواه - أيضًا -: البخاري (^١) عن إسماعيل بن عبد الله، ورواه (^٢) - أيضًا -: عن يحيى بن بكير، ورواه: مسلم (^٣) عن يحيى بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عثمان بن عمر، أربعتهم عن مالك بن أنس (^٥)، كلاهما (همام، ومالك) عنه (^٦) ... وللبخاري من حديث همام: أن النبي - ﷺ - بعث خاله [خال: أنس بن مالك]- أخ لأم سليم - في سبعين راكبًا. وفيه: فانطلق أخو أم سليم، وهو رجل أعرج، ورجل من بني فلان، قال: كونا قريبًا حتى آتيهم، فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم. فقال: أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله - ﷺ -؟ فجعل يحدثهم، وأمؤوا إلى رجل، فأتاه من خلفه، فطعنه. قال همام: أحسبه حتى أنفذه بالرمح. قال: الله أكبر، فزت، ورب الكعبة. فلحق الرجل، فقتلوا كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل. فأنزل الله علينا، ثم\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل قول الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾) ٦/ ٣٧ - ٣٨ ورقمه / ٢٨١٤.\n(^٢) في الباب المتقدم، من كتاب: المساجد (٧/ ٤٥٠) ورقمه/ ٤٠٩٥.\n(^٣) في الباب المتقدم، من كتاب: المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤٦٨) ورقمه/ ٦٧٧.\n(^٤) (٢٠/ ٤٥٨ - ٤٥٧) ورقمه/ ١٣٢٥٥.\n(^٥) ورواه: ابن المبارك في الجهاد (ص/ ٦١) ورقمه/ ٦٤، وَ٨٢ - ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٥٤) -. ورواه: ابن حبان في الثقات (١/ ٢٣٧)، وفي الصحيح (الإحسان ١٠/ ٥٠٨ ورقمه/ ٤٦٥١)، وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٢٧٠) ورقمه/ ١٥١٦، وفي الدلائل (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) من طرق عن مالك.\n(^٦) ورواه: الطبرى في تأريخه (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠) بسنده عن عكرمة، وَ(٢/ ٥٥٠) بسنده عن الأوزاعى، كلاهما عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة.","vol":"2","page":37},{"text":"كان من المنسوخ: (إنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا، وأرضانا)، فدعا النبي - ﷺ - عليهم ثلاثين صباحًا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية الذين عصوا الله ورسوله - ﷺ -. وللإمام أحمد في حديث عبد الصمد عن همام: (فانطلق حرام - أخو أم سليم - ورجلان - رجل من بني أمية، ورجل أعرج -). قال الحافظ في الفتح (^١) في رواية البخاري: \"فانطلق حرام - أخو أم سليم - وهو رجل أعرج\": (كذا على أنها صفة حرام، وليس كذلك، بل الأعرج غيره .. فالذي يظهر أن الواو في قوله: \"وهو \"قدمت سهوًا من الكاتب، والصواب تأخيرها، وصواب الكلام: \"فانطلق حرام هو، ورجل أعرج\". فأما الأعرج فاسمه: كعب بن زيد، وهو من بني دينار بن النجار. وأما الآخر فاسمه: المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الخزرجى) اهـ. وللإمام أحمد في حديث عفان عن همام: (قال: وحدثنا أنس أن جبريل - ﵇ - أتى النبي - ﷺ - فأخبره أنهم قد لقوا ربهم، فرضى عنهم، وأرضاهم)، ثم بنحوه. وله في حديث مالك بن أنس: (أن رسول الله - ﷺ - دعا على الذين قتلوا أهل بئر معونة ثلاثين صباحًا على رعل وذكوان ولحيان، وبني عصية عصت الله ورسوله، ونزل في ذلك قرآن، فقرأناه: \"بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا\". وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث. وعفان هو: ابن مسلم الصفار. وهمام هو: ابن يحيى العوذي. وعثمان بن عمر هو: العبدى.\n_________\n(^١) (٧/ ٤٤٨).","vol":"2","page":38},{"text":"وأما حديث ثمامة بن عبد الله عنه فرواه: البخاري (^١) عن حبان (^٢) عن عبد الله (^٣) عن معمر (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن محمد بن مرزوق (^٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه، كلاهما (معمر، وعبد الله) عنه أنه سمع أنس بن مالك يقول: (لما طعن حرام بن ملحان - وكان خاله - يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا - فنضحه على وجهه، ورأسه -، ثم قال: (فزت، ورب الكعبة) ... وحبان هو: ابن موسى، أبو محمد السلمى، وشيخه عبد الله هو: ابن المبارك، وشيخ ابن المبارك هو: معمر بن راشد.\nوأما حديث عبد العزيز بن صهيب عنه فرواه: البخاري (^٧) عن أبي معمر عن عبد الوارث عنه به، مختصرًا، ببعض قصتهم، والقنوت ... واسم\n_________\n(^١) في الباب المتقدم، من كتاب: المغازي (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ٤٠٩١.\n(^٢) ورواه من طريق حبان - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٠) ورقمه/ ٨٢٩٧، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ١١٢.\n(^٣) هو: ابن المبارك، والحديث في الجهاد له (ص/ ٧١) ورقمه/ ٨٠، ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقي في الشعب (٧/ ٢٢١) ورقمه/ ١٠٠٨١.\n(^٤) ورواه: عن معمر - أيضًا -: عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٦٧) ورقمه/ ٩٥٦٤، وَ(٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه/ ٩٧٤٢، ورواه من طريق عبد الرزاق: الفاكهى في أخبار مكة (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦) ورقمه/ ٧٣٨، والخطيب البغدادي في الموضح (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣).\n(^٥) (٤/ ٥١) ورقمه/ ٣٦٠٧.\n(^٦) ورواه: الطبراني - أيضًا - في الأوائل (ص/ ١٠٢) ورقمه/ ٧٣ عن محمد بن محمد الجدوعي عن محمد بن مرزوق به.\n(^٧) في الباب المتقدم، من كتاب: المغازي (٧/ ٤٤٥) ورقمه/ ٤٠٨٨.","vol":"2","page":39},{"text":"أبي معمر: عبد الله بن عمرو المقعد، وشيخه هو: عبد الوارث بن سعيد العنبري.\nوأما حديث عاصم عنه فرواه: مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، جميعًا عن أبي معاوية، ثم ساقه (^٢) عن ابن أبي عمر عن سفيان - وعن سفيان رواه: الإمام أحمد (^٣) -، ثم ساقه مسلم (^٤) عن أبي كريب عن حفص وابن فضيل، ثم ساقه (^٥) عن ابن أبي عمر عن مروان، خمستهم (أبو معاوية، وسفيان، وحفص، وابن فضيل، ومروان) عنه (^٦) ... وفي حديثهم عنه سوى أبي معاوية: سمعت أنسًا يقول: (ما رأيت رسول الله - ﷺ - وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة، كان يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم)، هذا لفظ حديث سفيان - عند مسلم - ولبقيتهم نحوه. واقتصر أبو معاوية في حديثه على ذكر القنوت، والدعاء على رعل، وذكوان، وعصية. واسم أبي كريب: محمد بن العلاء، واسم أبي معاوية: محمد بن خازم الضرير، وابن ابن أبي عمر: محمد بن يحيى العدني، وشيخه هو: سفيان بن عيينة،\n_________\n(^١) في الباب المتقدم، من كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، من صحيحه (١/ ٤٦٩).\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) (١٩/ ١٤١) ورقمه ١٢٠٨٧/، وَ١٢٠٨٨.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه.\n(^٦) ورواه: عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه/ ٩٧٤٢ عن معمر عن عاصم به.","vol":"2","page":40},{"text":"وحفص هو: ابن غياث. واسم ابن فضيل: محمد، ومروان هو: ابن معاوية الفزاري.\nوأما حديث ثابت عنه فرواه: مسلم (^١) عن محمد بن حاتم، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن عفان (^٣) عن حماد بن سلمة، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن هاشم (^٥) وعفان (^٦)، ورواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة (^٧) عن علي بن الصقر السكري عن عفان بن مسلم - وحده - كلاهما عن سليمان، كلاهما (حماد، وسليمان) عنه به، بنحوه، وفيه: (فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله - ﷺ -، فأتوا على حي من بن سليم - وفيهم: خالي حرام -. فقال حرام لأميرهم: دعني، فلأخبر هولاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلو وجهنا. فقال لهم حرام: إنا\n_________\n(^١) في (كتاب: الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد) ٣/ ١٥١١ ورقمه/ ٦٧٧.\n(^٢) (٢١/ ٣٤١) ورقمه/ ١٣٨٥٤.\n(^٣) وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥١٤ - ٥١٥).\n(^٤) (١٩/ ٣٩٣ - ٣٩٥) ورقمه/ ١٢٤٠٢.\n(^٥) ورواه عن هاشم - كذلك -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٨٠ - ٣٨١ ورقمه / ١٢٧٦).\n(^٦) ومن طريق عفان رواه - أيضًا -: البيهقى في الدلائل (٣/ ٣٤٩).\n(^٧) المعجم الكبير (٤/ ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ٣٦٠٦، والأوسط (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥) ورقمه / ٣٨٠٥، والصغير (١/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه/ ٥٢٧، ورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٣ - ١٢٤)، ورواه: الخطيب البغدادى في تأريخه (١١/ ٤٤٠ - ٤٤١) عن أبي الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار، كلاهما عن الطبراني به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سليمان بن المغيرة إلا عفان) اهـ، ونحوه مختصرًا في الصغير ... وتابع عفان بن مسلم: هاشم بن القاسم - كما تقدم -.","vol":"2","page":41},{"text":"لسنا إياكم نريد. فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه. فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة. قال: فانطووا عليهم، فما بقى منهم أحد. فقال أنس: فما رأيت رسول الله - ﷺ - وحد على شئ قط وحده عليهم، فلقد رأيت رسول الله - ﷺ - كلما صلى الغداة رفع يديه، فدعا عليهم). وللإمام أحمد عن عفان نحوه، وفيه: (فتعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا)، وذكر قصة حرام، وقال: وإن الرسول - ﷺ - قال: (إن إخوانكم الذين قتلوا قالوا لربهم: بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا). وهاشم هو: ابن القاسم. وسليمان هو: ابن المغيرة.\nوأما حديث أبى مجلز عنه فرواه: البخارى (^١) عن محمد عن عبد الله، ورواه: مسلم (^٢) عن عبيد الله بن معاذ العنبرى، وأبى كريب، وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الأعلى، جميعا عن المعتمر بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم (عبد الله، والمعتمر، ويحيى) عن سليمان التيمي (^٤) عنه بالقنوت، والدعاء على من قتلهم. ومحمد - في إسناد البخارى - هو: ابن مقاتل. وشيخه هو: عبد الله بن المبارك.\n_________\n(^١) في الباب المتقدم من كتاب: المغازى (٧/ ٤٥٠) ورقمه / ٤٠٩٤.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤٦٨).\n(^٣) (١٩/ ١٩٥) ورقمه/ ١٢١٥٢.\n(^٤) ورواه من طريقين عن سليمان - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٣/ ٣٥٠).","vol":"2","page":42},{"text":"وأما حديث أنس بن سيرين عنه فرواه: مسلم (^١) عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد بن سلمة عنه به، بنحو حديث أبى مجلز.\nوأما حديث موسى بن أنس فرواه: مسلم (^٢) - كذلك - عن عمرو الناقد عن الأسود بن عامر عن شعبة عنه به، بنحو الحديثين المتقدمين ... وشعبة هو: ابن الحجاج.\nوأما حديث حميد الطويل عنه فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبيدة بن حميد، ورواه (^٤) - أيضًا -: عن أسود بن عامر عن أبي بكر، وعن (^٥) سليمان بن داود الهاشمى عن إسماعيل، ثلاثتهم عنه به (^٦)، مختصرًا، وفيه: (فبعثهم النبي - ﷺ - جميعًا، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي - ﷺ - على قتلتهم خمسة عشر يوما، في صلاة الغداة) ... هذا لفظ حديث عبيدة بن حميد، وللبقية معناه. والأسانيد صحاح؛ وإسماعيل هو: ابن جعفر، وأبو بكر هو: ابن عياش، ثقة عابد، إلّا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح - وقد توبع -، وتقدم.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم - آنفًا - (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩).\n(^٢) الموضع المتقدم - أيضًا - (١/ ٤٦٩).\n(^٣) (٢١/ ١٢٦ - ١٢٧) ورقمه/ ١٣٤٦٢.\n(^٤) (٢١/ ١٢٧) ورقمه/ ١٣٤٦٣.\n(^٥) (٢١/ ١٢٧) ورقمه/ ١٣٤٦٤.\n(^٦) ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٢/ ١٩٩)، وفي الدلائل (٣/ ٣٥٠) بسنده عن محمد بن جعفر عن حميد الطويل.","vol":"2","page":43},{"text":"وهكذا قالوا في حديثهم عن حميد: (فدعا النبي - ﷺ - على قتلتهم خمسة عشر يومًا)، ورواه: الإمام أحمد (^١) - مرة - عن أسود (هو: ابن عامر) عن أبي بكر (يعي: ابن عياش) عن حميد عن أنس قال: (قنت رسول الله - ﷺ - عشرين يوما) اهـ، ولا أدري أيعني في دعائه على المذكورين هنا أم لا! والمحفوظ أنه - ﷺ - قنت شهرًا، يدعو عليهم - وتقدم -.\n\n١٦٣ - [٤] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: إياكم أن تقولوا: مات فلان شهيدا ... فإن كنتم شاهدين لا محالة فاشهدوا للرهط الذين بعثهم رسول الله - ﷺ - في سرية، فقتلوا، فقالوا: (اللَّهمَّ بلِّغْ نبيَّنَا - ﷺ - عنَّا أنّا قدْ لقينَاكَ، فرضِينَا عَنكَ، ورضيتَ عنَّا).\nهذا الحديث يرويه عطاء بن السائب الكوفي، ورواه: عنه جماعة.\nفرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا من لفظه - عن روح عن حماد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة عن جرير، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥)\n_________\n(^١) (٢٠/ ٤٠٠) ورقمه/ ١٣١٥٨.\n(^٢) (٧/ ٦٤ - ٦٥) ورقمه/ ٣٩٥٢.\n(^٣) ورواه: ابن ابن عاصم في الجهاد (٢/ ٤٩٤) ورقمه/ ١٨٥ عن هدبة بن خالد عن حماد.\n(^٤) (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه/ ٥٣٧٦.\n(^٥) (٩/ ٢١٠) ورقمه/ ٩٠٢٥.","vol":"2","page":44},{"text":"عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق (^١) عن ابن عيينة (^٢)، ورواه (^٣) - أيضًا - عن عبد الله بن الإمام أحمد عن إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعى عن سفيان (هو: الثوري)، ورواه (^٤) - أيضًا - عن يحيى بن أيوب العلاف عن حامد بن يحيى البلخى عن حفص بن سلم عن مسعر، خمستهم عنه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به ... وفي حديث جرير: أن رسول الله - ﷺ - بعث قوما سرية، فلم يلبثوا إلّا يسيرًا، حتى قام رسول الله - ﷺ - فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (إن إخوانكم لقوا العدو فاقتطعوهم، فلم ينفلت منهم رجل. وإنهم لقوا ربهم، فقالوا: ربنا بلغ قومنا أنا قد رضينا، ورُضي عنا. وإني رسولهم إليكم ... أن قد رضوا، ورُضي عنهم)، مطولًا. وللطبراني من حديث السفيانين، ومسعر نحوه، مختصرًا.\nوأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه (^٥)؛ فالإسناد: منقطع. وعطاء بن السائب - الذي عليه مدار أسانيد الحديث - صدوق،\n_________\n(^١) والحديث في المصنف له (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٩٥٥٥، والتفسير (١/ ١٣٩).\n(^٢) وعن ابن عيينة رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (١/ ٦٦) ورقمه/ ١٢١ في حديث طويل.\n(^٣) (١٠/ ١٥٣) ورقمه / ١٠٢٩٣.\n(^٤) (١٠/ ١٥٣) ورقمه/ ١٠٢٩٤.\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٢٥٦) ت/ ٤٧٦، وجامع التحصيل (ص/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ت/ ٣٢٤.","vol":"2","page":45},{"text":"لكنه اختلط في آخر عمره (^١)، وسماع السفيانين عنه قديم، قبل الاختلاط (^٢). وحماد - في إسناد الإمام أحمد - لم يتميز لي من هو؟ والحمادان - ابن زيد، وابن سلمة - ممن سمع من عطاء بن السائب قديما (^٣). وحرير - في إسناد أبي يعلى - هو: ابن عبد الحميد، سمع من عطاء بأخرة (^٤). ومسعر - في أحد أسانيد الطبراني - هو: ابن كدام، لا يدرى متي سمع من عطاء - وقد توبعا ممن سمع قديما منه (^٥) -. فالإسناد: ضعيف، للانقطاع، وتقدم ما يشهد للمتن من حديث أنس عند الشيخين، وغيرهما، فهو به: حسن لغيره.\nوروح - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن عبادة القيسي. وأبو خيثمة - شيخ أبي يعلى - هو: زهير بن حرب. والأشجعى - في أحد أسانيد الطبراني - اسمه: عبيد الله بن عبيد الرحمن. حدث عنه: إبراهيم، وهو: ابن نصر بن أبي\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٣٨)، وتأريخ الدارمى عن ابن معين (ص/ ٩٣) ت/ ٢٤٩، وشرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٣٤)، والتقريب (ص/ ٦٧٨) ت/ ٤٦٢٥، والكواكب النيرات (ص/ ٣١٩) ت/ ٣٩.\n(^٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ٣٩١)، والتقييد (ص / ٣٩١ - ٣٩٢)، وفتح المغيث (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣).\n(^٣) انظر: الحوالات نفسها من المصادر المتقدمة، والكواكب النيرات (ص/ ٣٢٢ - ٣٣١).\n(^٤) انظر: التقييد (ص/ ٣٩٢)، وفتح المغيث (٤/ ٣٧٢)، والكواكب (ص/ ٣٢٣ - ٣٢٢، ٣٢٧).\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ١٣٠).","vol":"2","page":46},{"text":"الليث. وحفص بن سلم هو: أبو مقاتل السمرقندي، قال ابن حجر (^١): (مقبول) - يعني: إذا توبع كما هو اصطلاحه -، وقد كان.\n\n١٦٤ - [٣] عن عروة قال: لما قتل الذين ببئر معونة، وأُسر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا - فأشار إلى قتيل -؟ فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة، فقال: لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء، حتى إني لأنظر إلى السماء بينه، وبين الأرض، ثم وضع. فأتى النبي - ﷺ - خبرهم، فنعاهم، فقال: (إنَّ أصحابَكَمْ قدْ أصيبُوا، وإنَّهُمْ قدْ سألُوا ربَّهمْ، فقالُوا: ربَّنَا أخبرْ عنّا إخواننَا بمَا رضينَا عنكَ، ورضيتَ عنَّا)، فأخبرهم عنهم.\nهذا رواه: البخاري (^٢) - أثناء سياقه أحدَ أحاديث الهجرة - عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه به ... وهذا مرسل؛ عروة هو: ابن الزبير، مشهور، من كبار التابعين، ولم أر الحديث موصولا من طريقه (^٣)؛ فالإسناد: ضعيف، والحديث حسن لغيره؛\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ١٢٠٩) ت/ ٨٤٥٥.\n(^٢) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة) ٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠ ورقمه/ ٤٠٩٣.\n(^٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٥١): (وقد وقع عند الإسماعيلي والبيهقي في الدلائل سياق هذه القصة في حديث الهجرة موصولًا به، مدرجًا. والصواب: ما وقع في الصحيح) اهـ، ووقع كذلك عند البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، وقال: (رواه: البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل عن أبى أسامة، وجعل آخر الحديث من قول عروة) اهـ.","vol":"2","page":47},{"text":"بالشاهدين المتقدمين - حديث أنس بن مالك، وحديث ابن مسعود ﵄ -. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة.\n• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث كلها ثابتة، اثنان موصولان، وواحد مرسل. أحدها متفق عليه، وأحدها مرسل رواه البخاري في صحيحه - وهو معتضِد بغيره -، والباقى: حديث واحد، وهو حديث حسن لغيره - والحمد لله -.","vol":"2","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>المبحث السادس ما ورد في فضل أهل بيعة الحديبية - دون غيرهم </span>-\n١٦٥ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال لنا رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية: (أنتمْ خيرُ أهلِ الأرْض).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) عن علي، ورواه: مسلم (^٢) عن سعيد بن عمرو الأشعثى وسويد بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ستتهم عن سفيان (^٤) به ... وعلي هو: ابن المدينى، وعمرو هو: ابن دينار المكي.\n_________\n(^١) في (باب: غزوة الحديبية، من كتاب المغازي) ٧/ ٥٠٧ ورقمه/ ٤١٥٤، أطول من هذا.\n(^٢) في (كتاب: الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال) ٣/ ١٤٨٤ في بعض طرق الحديث/ ١٨٥٦. والحديث من طريق الشيخين رواه: النووى في تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٤٣).\n(^٣) (٢٢/ ٢١٥) ورقمه/ ١٤٣١٣، ورواه من طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣)، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢١) ورقمه/ ٢٠، والمزي في تهذيبه (٤/ ٤٤٩).\n(^٤) وكذا رواه: الشافعي في المسند (ص/ ٢١٧) وفي الأم (٧/ ٢١٤)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥١٤) ورقمه/ ١٢٢٥ - ومن طريق الحميدى: أبو نعيم في المعرفة ١/ ١٢٤ ورقمه/ ٢٤، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٢٦) -، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٨٥) ورقمه/ ٣٦٨٤٩، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٣٢ ورقمه/ ١١٠٤) عن أبي نعيم (وهو: الفضل) - ومن طريق أبى نعيم: النسائي في الكبرى (٦/ ٤٦٤) ورقمه / ١١٥٠٧، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٧٦) ورقمه/ ٢٨٧٢، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٣٥)، وفي الدلائل (٤/ ٩٧) بسنده عن الحسن بن محمد =","vol":"2","page":49},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن محمد بن عثمان عن منجاب عن ابن مسهر عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به - ولم يسق لفظه، ذكره عقب الحديث المتقدم - ... وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي السند إليه: محمد بن عثمان، وهو: ابن أبي شيبة، لا بأس به، والإسناد: حسن لغيره بما مر.\n\n١٦٦ - [٢] عن أم مبشر (^٢) - ﵂ - أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول عند حفصة: (لَا يدخلُ النَّارَ - إنْ شاءَ الله - مِنْ أصحاب الشَّجرة أحدٌ - الَّذينَ بايعُوا تحتَهَا -).\nرواه: مسلم (^٣) عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عنها به، أطول من هذا ... وابن جريج، وأبو الزبير صرحا بالتحديث؛ فانتفت شبهة تدليسهما. وجابر هو: ابن عبد الله الأنصاري - ﵁ -؛ فالحديث من رواية صحابي عن\n_________\n= الزعفراني، والخطيب في تأريخ بغداد (١٢/ ٤٤٣) بسنده عن الطيب بن إسماعيل، كلهم عن سفيان.\n(^١) (١/ ١٢٢) ورقمه/ ٢١.\n(^٢) بنت البراء بن معرور الأنصارية.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أصحاب الشجرة - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٢ ورقمه/ ٢٤٩٦.\nوعن هارون بن عبد الله - شيخ مسلم - رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (كما في: تحفة الأشراف ١٣/ ١٠٤ ورقمه / ١٨٣٥٦).","vol":"2","page":50},{"text":"صحابية. وللحديث طرق أخرى تقدمت في فضائل البدريين، وأهل الشجرة جميعًا.\n\n١٦٧ - [٣] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - لما كان يوم الحديبية قال: (لا توقدوا نارًا بليل)، فلما كان بعد ذلك قال: (أوقِدُوا واصطنِعُوا (^١)؛ فإنَّهُ لا يدركُ قومٌ بعدكُمْ صاعَكُمْ، ولا مُدَّكُم) (^٢).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٤) عن زهير عن سفيان، كلاهما (الإمام أحمد وسفيان) عن يحيى بن سعيد (^٥) عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن أبي سعيد به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)،\n_________\n(^١) الظاهر أن النبي - ﷺ - نهاهم عن إيقاد النار بالليل خوفًا من رؤية العدو إياهم. وقوله: (اصطنعوا) يعني: طعامكم. - انظر: بلوغ الأماني (٢٢/ ١٩٤).\n(^٢) يحتمل في هذا الحديث أنه في فضل الصحابة عامة، ذكرته هنا لوروده يوم الحديبية، وأشرت إليه في فضل من صحب النبي - ﷺ -.\n(^٣) (١٧/ ٣٠٥ - ٣٠٤) ورقمه/ ١١٢٠٨.\n(^٤) (٢/ ٢٧٢) ورقمه/ ٩٨٤، بنحوه، مطولا.\n(^٥) الحديث عن يحيى بن سعيد - وهو: القطان - رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٨/ ٥١٢) ورقمه/ ١٦، ويعقوب بن إبراهيم، رواه عنه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٦٨) ورقمه/ ٨٨٥٥، وَعبد الرحمن بن محمد الحارثي، رواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووفقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٦).\n(^٦) (٦/ ١٤٥) في باب: الحديبية، وعمرة القضاء.","vol":"2","page":51},{"text":"وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - ثم قال: (ورجاله ثقات)، ثم أورده في موضع آخر (^١)، وعزاه إلى أبي يعلى - وحده - ثم قال: (ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ، ولعلّه يقصد: محمد بن أبي يحيى، تكلم فيه يحيى القطان (^٢) - لحديث غير هذا -، وقال ابن شاهين (^٣): (فيه لين). والجمهور على أنه ثقة (^٤)، وهو الذي مال إليه الذهبي (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (صدوق)، والأول أولى - أعنى: قول الجمهور -. وأبوه: أبو يحيى الأسلمى، واسمه: سمعان، لا بأس به (^٧)؛ فالإسناد: حسن، وحسنه ابن حجر (^٨)، وبالغ الحاكم في المستدرك فصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٩).\n_________\n(^١) (٩/ ١٦٠ - ١٦١) في باب: فضل أهل بدر، والحديبية - ﵃ -.\n(^٢) كما في: الميزان (٥/ ١٩١) ت/ ٨٣١٥.\n(^٣) كما في: التهذيب (٩/ ٥٢٣).\n(^٤) وثقه ابن سعد في الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/ ٣٥٩ - ٣٦٠ ت/ ٢٧٦، وابن معين (كما في: سؤالات ابن الجنيد له ص/ ٢٧٩ ت/ ٢٦)، والعجلي في تأريخ الثقات (ص/ ٤١٦) ت/ ١٥١٥، وغيرهم.\n(^٥) في الكاشف (٢/ ٢٣٠) ت/ ٥٢١٩.\n(^٦) التقريب (ص/ ٩٠٨) ت/ ٦٤٣٥.\n(^٧) التقريب (ص/ ٤١٦) ت/ ٢٦٤٨. وانظر: إكمال مغلطاى (٢/ ١٣٨).\n(^٨) الفتح (٧/ ٥٠٧).\n(^٩) وتقدمت الحوالة عليهما.","vol":"2","page":52},{"text":"وَزهير - في سند أبي يعلى - هو: ابن حرب، أبو خيثمة. وسفيان هو: ابن عيينة. وانظر ما تقدم (^١) من حديث أبي سعيد - ﵁ - في فضائل من رأى رسول الله - ﷺ -، وصحِبَه.\n\n١٦٨ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ليدخلنَّ الجنَّةَ مَنْ بايعَ تحتَ الشَّجَرَة).\nرواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وَبشر بن آدم، كلاهما عن أزهر بن سعد (يعنى: السمان) عن سليمان التيمى عن خداش (هو: ابن عياش) عن أبي الزبير عن جابر عنه به ... وقال: (لا نعلم أحدًا رواه فقال: \"عن جابر عن ابن عباس\" إلّا أزهر التيمي (^٣)، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه. ولم يرو جابر عن ابن عباس إلّا حديثين بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خداش إلّا التيمى (^٤)، ومحمد بن ثابت العصري (^٥» اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير خداش بن عيّاش، وهو ثقة) اهـ، وأنى لخداش مرتبة الثقة! بل هو\n_________\n(^١) برقم/ ٣٤.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٨٨) ورقمه/ ٢٧٦٢.\n(^٣) هكذا، ولعله أراد أن يقول: (أزهر السمان). وأزهر من موالي باهلة، لا تيم.\n- انظر: الأنساب (١/ ٢٧٥)، وتهذيب الكمال (٢/ ٣٢٣).\n(^٤) يعني: سليمان.\n(^٥) روى عنه - أيضًا -: أبو حفص جهير بن يزيد العبدي ... كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٢٣٣) ت / ١٦٨١.\n(^٦) (٩/ ١٦١).","vol":"2","page":53},{"text":"ضعيف - كما تقدم -. وفي الإسناد أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم بن تدرس، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلمه -.\nوتقدم (^١) عند الترمذي عن محمود بن غيلان عن أزهر بن سعد به، - سندًا، ومتنًا - ولم يذكر فيه ابن عباس، وهو الصحيح، ولعل خداشًا أخطأ فيه؛ لما علمت من حاله، وليس له متابع بهذا السياق - والله أعلم -، فالإسناد: ضعيف.\nومعنى متنه ثابت من حديث ابن عباس، وجابر، وغيرهما - وتقدما في فضائل البدريين، - وأهل الحديبية ... وقال الله - ﵎ -: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (^٢).\n• ومما ورد في فضائلهم - ﵃ -: حديث أم مبشر - ﵂ - قالت: جاء غلام حاطب، فقال: لا يدخل حاطب الجنة. فقال رسول الله - ﷺ -: (كذبت، قد شهد بدرًا، والحديبية). رواه: الإمام أحمد، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (^٣).\n• ومثله حديث جابر بن عبد الله الأنصارى - ﵄ -، رواه: مسلم - وتقدم - (^٤).\n_________\n(^١) انظر الحديث ذى الرقم/ ١١٧.\n(^٢) الآيتان: (١٨، ١٩)، من سورة: الفتح.\n(^٣) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١٣٦.\n(^٤) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١٣٣.","vol":"2","page":54},{"text":"• ونحوهما حديث حفصة بنت عمر، رواه: ابن ماجه، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم أيضًا - (^١).\n• وروى الطبراني في الكبير بإسناد واهٍ من حديث شيبة بن عثمان يرفعه: (يا عباس، اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة ...) الحديث - وسيأتي - (^٢).\n• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، واثنان انفرد بهما مسلم -. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديث ضعيف، أخطأ فيه بعض رواته. وحديث واه - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١٣٥.\n(^٢) ورقمه/ ٣٢٠.","vol":"2","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>المبحث السابع ما ورد في فضائل أهل حُنين</span>\n١٦٩ - [١] عن أنس - ﵁ - قال: كان من دعاء النبي - صدى الله عليه وسلم - يوم حنين: (اللهمَّ إنْ تشأْ أنْ لا تُعبد بعدَ اليوْم).\nهذا حديث من ثلاثيات الإمام أحمد، رواه (^١) عن يزيد بن هارون (^٢) عن حميد عن أنس به ... وهو حديث صحيح على شرط الشيخين. وحميد هو: الطويل.\nوليزيد بن هارون في الحديث إسناد آخر ... فقد رواه: الخطيب في تاريخ بغداد (^٣) بسنده عن محمد بن يوسف الطباع عنه عن سفيان بن حسين عن الزهري عن انس به، بنحوه، وقال: (كذا قال: عن الزهري عن أنس) اهـ. وسفيان بن حسين هو: الواسطى، ثقة إلّا أنه ليس بذاك في حديثه عن الزهري؛ لأنه إنما سمع منه بالموسم، واختلطت عليه صحيفته عنه (^٤).\n_________\n(^١) (١٩/ ٢٥٠) ورقمه/ ١٢٢٢٠\n(^٢) ورواه عن يزيد - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (١٠/ ٣٥١)، و(١٤/ ٥٢٢).\n(^٣) (٣/ ٣٩٤).\n(^٤) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٢١٠)، والعلل للإمام أحمد - رواية: المروذى، وغيره - (ص/ ٥٠) ت/ ٢٨، والجرح والتعديل (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ت/ ٩٧٤، والكامل لابن عدي (٣/ ٤١٤)، والثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي (ص/ ٢٢٩ - ٢٣٢).","vol":"2","page":56},{"text":"وتقدم نحو متن هذا الحديث في غزوتي: بدر، وأُحد ... وكل ذلك صحيح - والحمد لله - (^١).\n_________\n(^١) وورد نحوها - أيضًا - في غزوة الأحزاب ... فروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٧٣) عن محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهرى عن أبى المسيب قال: لما كان يوم الأحزاب ... فذكر كلامًا، ثم قال: وحتى قال النبي - ﷺ -: (اللهم إني أنشدك عهدك، ووعدك، اللهم إنك إن تشأ لا تعبد) ... وأبو المسيب لم أعرفه، إلّا أن يكون: عيسى بن عبيد الكندي المروزى، يروى عن التابعين (انظر: الجرح والتعديل ٦/ ٢٨٢ ت / ١٥٦٠، والمقتنى للذهبي ٢/ ٧٨ ت/ ٥٧٧٤). ومحمد بن حميد هو: المعمري - ولعل العبدي متحرفة عنها -. ومعمر هو: ابن راشد.","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>الفصْل الثّاني الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل، والطوائف</span>\nوفيه تسعة وعشرون مبحثا:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>المبحث الأول ما ورد في فضائل قرابته - ﷺ -، وأهل بيته</span>\nوفيه أقسام:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-58> القسم الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم</span>\n١٧٠ - [١] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: قام رسول الله - ﷺ - يومًا فينا خطيبًا، بماء يُدعى خُمّا (^١) - بين مكة، والمدينة -، فحث على كتاب الله، ورغّب فيه، ثم قال: (وأهلُ بَيتى، أذكِّركُمُ الله في أهلِ بَيتي، أذكِّرُكُمُ الله في أهلِ بَيتى).\nهذا الحديث رواه: يزيد بن حيان التيمي، وحبيب بن أبى ثابت، وأبو الطفيل، وعلى بن ربيعة الوالبى، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، كلهم عن زيد بن أرقم.\n_________\n(^١) - بضم أوله، وتشديد ثانيه - موضع بين المدينة ومكة، شرقي الجحفة بثمانية أكيال، ويعرف اليوم بالغُربَة.\n- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ١٥٠)، والمعالم الأثيرة (ص/ ١٠٩، ٢٠٨).","vol":"2","page":59},{"text":"فأما حديث يزيد بن حيان فرواه: مسلم (^١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن فضيل، وجرير، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن إسماعيل بن إبراهيم - وحده -، ورواه: الدارمى (^٣) عن جعفر بن عون، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) من طريق محمد بن فضيل وإسماعيل بن إبراهيم، أربعتهم عن أبي حيان التيمي (^٥).\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٣ - ١٨٧٤ ورقمه / ٢٤٠٨ عن زهر بن حرب وَشجاع بن مخلد، كلاما عن إسماعيل، وَعن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل، وعن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، ثلاثتهم عن أبى حيان به. وعن أبى بكر بن أبى شيبة رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٩) ورقمه/ ١٥٥٠ - ١٥٥١. ورواه: ابن أبى عاصم - أيضًا - (٢/ ٦٢٩) ورقمه/ ١٥٥٢ بسنده عن الأعمش عن يزيد بن حيان به، بنحوه. ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٤٨)، وَ(٧/ ٣٠)، وَ(١٠/ ١١٣ - ١١٤) من طرق عن جعفر بن حيان وَيعلى بن عبيد، كلاهما عن أبي حيان به.\n(^٢) (٣٢/ ١٠ - ١١) ورقمه / ١٩٢٦٥، وَ(٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧) م.\n(^٣) في (باب: فضل من قرأ القرآن، من كتاب: فضائل القرآن) ٢/ ٥٢٤ ورقمه/ ٣٣١٦.\n(^٤) (٥/ ١٨٤ - ١٨٣) ورقمه / ٥٠٢٨ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي بكر بن أبى شيبة، وعن أبي الحصين القاضي عن يحيى الحماني، كلاهما عن محمد بن فضيل، ثم ساقه عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة عن إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن أبى حيان ... واسم أبى حصين: محمد بن الحسين. ويحيى الحماني متهم - والحديث وارد من غير طريقه -.\n(^٥) ورواه من طرق عن أبي حيان - كذلك -: يعقوب في المعرفة (١/ ٥٣٦)، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٩) ورقمه/ ١٥٥٠ - ١٥٥١، والنسالي في السنن الكبرى (٥/ ٥١) ورقمه/ ٨١٧٥، وفي الفضائل (ص/ ٩٣) ورقمه/ ٧٢، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ٢٣٥٧، والطحاوى في شرح المشكل (٦/ ٢٥٩) =","vol":"2","page":60},{"text":"ورواه: مسلم (^١)، والبزار (^٢) بسنديهما عن سعيد بن مسروق، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن كثير بن يحيى عن حيان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق - أو: سفيان الثوري -، ثم ساقه (^٤) بسنده عن وكيع عن أبيه عن سعيد بن مسروق - دون شك -، ورواه (^٥) - أيضًا -: بسنده عن كثير بن يحيى عن أبي عوانة عن الأعمش، كلهم عن يزيد بن حيان به ... وللإمام أحمد: (... إني تارك فيكم ثقلين (^٦): أولهما كتاب الله - ﷿ -، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله - تعالى -، واستمسكوا به)، وقال: (وأهل بيتى، أُذكركم الله في أهل بيتى، أذكركم الله في أهل بيتى)، وللبزار نحو أوله. وللطبراني في حديث الأعمش: (إني تارك فيكم\n_________\n= ورقمه / ٣٤٦٤، والبيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ١١٣ - ١١٤)، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ١١٧) ورقمه/ ٣٩١٣.\n(^١) الموضع المتقدم، من صحيحه.\n(^٢) [ق/ ٢٢٩ الكتاني] عن حميد بن مسعدة عن حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق به.\n(^٣) (٥/ ١٨٢) ورقمه / ٥٠٢٦ عن محمد بن حيان المازني عن كثير به، بنحوه.\n(^٤) (٥/ ١٨٣) ورقمه / ٥٠٢٧ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبى كريب عن وكيع به، ببعضه، مختصرًا ... واسم أبى كريب: محمد بن العلاء. ووكيع هو: ابن الجراح الرؤاسي.\n(^٥) (٥/ ١٨٢) ورقمه/ ٥٠٢٥ عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى به، مختصرا.\n(^٦) - بفتحتين -: كل شيء نفيس، مصون ... وسماهما ثقلين؛ إعظامًا لقدرهما. - انظر: معجم المقايس (كتاب: الثاء، باب: الثاء والقاف وما يثلثهما) ص/ ١٨٤ - ١٨٥، والنهاية (باب: الثاء مع القاف) ١/ ٢١٦.","vol":"2","page":61},{"text":"الثقلين: كتاب الله، وعترتي (^١). فانظروا كيف تخلفوني فيهما). واسم أبي حيان: يحيى بن سعيد بن حيان، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وجعفر هو: المخزومى، وكثير بن يحيى - في بعض أسانيد الطبراني - هو: ابن كثير، صاحب مناكير روى حديثًا موضوعا (^٢)، والحديث وارد من غير طريقه. والجراح - والد وكيع - ضعيف، متكلم فيه (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق يهم).\nوأما حديث حبيب بن أبي ثابت فرواه: الترمذي (^٥) عن علي بن المنذر - كوفي - عن محمد بن فضيل عن الأعمش عنه به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٦)،\n_________\n(^١) وسيأتي في بعض الأحاديث: (كتاب الله، وأهل بيتى). وعترة الرجل: أخص أقاربه. وفي المشهور أن المقصود بهم هنا: أهل البيت الذين حرمت عليهم الصدقة - كما في حديث زيد المتقدمة الإشارة إليه -، وهم بنو عبد المطلب (وهم: آل على، وآل عقيل، وآل جعفر، وال عباس). وقيل: أهل بيت النبي - ﷺ - أهل بيته الأقربون، وهم: أولاده وعلى، وأولاده. وقيل: عترته الأقربون، والأبعدون. - انظر: غريب الحديث للخطابى (٢/ ١٩١ - ١٩٢)، والنهاية (باب: العين مع التاء) ٣/ ١٧٧.\n(^٢) انظر: الميزان (٤/ ٣٣٠) ت/ ٦٩٥٢.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٣) ت/ ٢١٧٥، والمجروحين (١/ ٢١٩)، وتهذيب الكمال (٤/ ٥١٧) ت / ٩١٠، والميزان (١/ ٣٨٩) ت / ١٤٥٢.\n(^٤) التقريب (ص/ ١٩٦) ت/ ٩١٦.\n(^٥) في (باب: مناقب أهل بيت النبي - ﷺ -، من كتاب: المناقب) ٥/ ٦٢٢ ورقمه/ ٣٧٨٨. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٩٠).\n(^٦) (٣/ ٢٢٧) رقم/ ٢٩٨٠.","vol":"2","page":62},{"text":"وفي السلسلة الصحيحة (^١). وحبيب بن أبي ثابت مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٢)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.\nوعلي بن المنذر هو: الطريقي، شيعي صدوق (^٣)، والأعمش هو: سليمان ... وهكذا روى محمد بن فضيل الحديث عنه، وخالفه اثنان، فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٤) بسنده عن زيد بن عوف، ورواه: النسائي في فضائل الصحابة (^٥) عن يحيى بن حماد، كلاهما عن أبي عوانة، ورواه - أيضًا -: يعقوب في المعرفة (^٦) بسنده عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه، كلاهما (أبو عوانة، وشريك) عن الأعمش عن حبيب عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم به، بنحوه ... وحبيب لم يصرح بالسماع - أيضًا -، وعبد الرحمن بن شريك قال أبو حاتم (^٧): (واهى الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وقال: (ربما أخطأ)، وضعفه: ابن الجوزي (^٩)، والذهبي (^١٠)، وقال ابن حجر (^١١): (صدوق يخطئ). وأبوه ضعيف الحديث\n_________\n(^١) (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٧) ت/ ٦٩.\n(^٣) انظر: المعجم المشتمل (ص / ١٩٦) ت/ ٦٥٢، والتهذيب (٧/ ٣٨٦).\n(^٤) (٢/ ٦٣٠) ورقمه/ ١٥٥٥.\n(^٥) (ص/ ٨٠ - ٨١) ورقمه/ ٤٥.\n(^٦) (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٤) ت/ ١١٦٣.\n(^٨) (٨/ ٣٧٥).\n(^٩) الضعفاء (٢/ ٩٦) ت / ١٨٧٦.\n(^١٠) انظر: الديوان (ص / ٢٤٢) ت/ ٢٤٥٥، والمغنى (٢/ ٣٨١) ت/ ٣٥٨٠.\n(^١١) التقريب (ص / ٥٨٢) ت/ ٣٩١٨.","vol":"2","page":63},{"text":"مثله - كما تقدم في ترجمته -. وأبو عوانة هو: الوضاح، زاد ابن أبي عاصم في الحديث من طريقه: (وإن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين)، ثم أخذ بيد علي - ﵁ -، فقال: (من كنت وليه فعلي وليه). وأبو الطفيل - في الإسناد - هو: عامر بن واثلة - ﵁ - ... روى الحديث من طريقه عن زيد - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن جعفر بن حميد عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عنه به، بنحوه ... مطولًا، فيه ذكر الحوض، وصفته، وغير ذلك. وهذا إسناد واهٍ، فيه: حكيم بن جبير، وهو: الأسدي، كذبه الجوزجاني (^٢). وكان ابن معين، وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه (^٣). وسئل شعبة عن حديثه، فقال (^٤): (أخاف النار إن حدثت عنه)! وقال الجوزجاني (^٥): (كذاب). وقال ابن حبان (^٦): (كان غاليًا في التشيع، كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد بن حنبل (^٧) لا يرضاه). وقال الدارقطني (^٨): (متروك) اهـ.\n_________\n(^١) (٣/ ٦٦) ورقمه/ ٢٦٨١.\n(^٢) أحوال الرجال (ص/ ٤٨) ت/ ٢١.\n(^٣) كما في: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٢٤١ - ٢٤٢) رقم النص/ ٣١٧، والتأريخ الكبير للبخارى (٣/ ١٦) ت/ ٦٥.\n(^٤) كما في: المجروحين (١/ ٢٤٦).\n(^٥) أحوال الرجال (ص/ ٤٨) ت/ ٢١.\n(^٦) المجروحين (١/ ٢٤٦).\n(^٧) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٣٩٦) رقم النص/ ٧٩٨.\n(^٨) السنن (٢/ ١٢٢)، وانظر: سؤالات البرقاني له (ص/ ٢٤) ت/ ١٠٠.","vol":"2","page":64},{"text":"وعبد الله الغنوي قال أبو حاتم (^١): (كان من عتق الشيعة)، وقال الساجى (^٢): (من أهل الصدق، وليس بالقوي)، وذكره: ابن عدي (^٣)، والذهبي (^٤)، وغيرهما في الضعفاء (^٥). وجعفر هو: أبو محمد القرشى (^٦).\nوأما حديث على بن ربيعة فرواه: الإمام أحمد (^٧)، ورواه: البزار (^٨) عن الفضل بن سهل، كلاهما عن أسود بن عامر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٩) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، كلاهما عن إسرائيل (^١٠) عن عثمان بن المغيرة عنه قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار - أو خارج من عنده -، فقلت له: أسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إني تارك فيكم الثقلين)؟ قال: نعم. وإسناده:\n_________\n(^١) كما في: لسان الميزان (٣/ ٢٦٤) ت/ ١١٣٠. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٦) ت/ ٧٣.\n(^٢) كما في الموضع المتقدم نفسه من اللسان.\n(^٣) الكامل (٤/ ٢٥٠).\n(^٤) الديوان (ص/ ٢١٣) ت/ ٢١٣٤.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٦) ت/ ٧٣، والميزان (٣/ ١١٣) ت/ ٤٢٣٣.\n(^٦) انظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٦٣ - ١٦٤).\n(^٧) (٣٢/ ٦٤) ورقمه/ ١٩٣١٣، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٥٧٢) ورقمه/ ٩٦٨ واللفظ له.\n(^٨) [ق/ ٢٢٩] الكتاني.\n(^٩) (٥/ ١٨٦) ورقمه / ٥٠٤٠، بنحوه.\n(^١٠) ورواه من طريق إسرائيل - أيضًا -: يعقوب في المعرفة (١/ ٥٣٧)، والطحاوى في شرح مشكل الآثار (ورقمه/ ٣٤٦٣).","vol":"2","page":65},{"text":"صحيح، ورجاله رحال الشيخين عدا عثمان بن المغيرة، فمن رجال البخاري - وحده - (^١).\nوأما حديث أبى الضحى فرواه: البزار (^٢) عن يوسف بن موسى، والطبراني في الكبير (^٣) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد (^٤) عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضحى به، بلفظ: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتى، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) ... وإسناده صحيح.\n\n١٧١ - [٢] عن حابر بن عبد الله - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إنِّي قدْ تركتُ فيكمْ مَا إنْ أخذتمْ بهِ لنْ تضلِّوا: كتابَ اللهِ. وَعِتْرَتي (^٥) أهَلَ بَيْتى).\n_________\n(^١) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٦٦٩) ت/ ٤٥٥٢.\n(^٢) [ق/ ٢٢٩] الكتاني.\n(^٣) (٥/ ١٧٠) ت/ ٤٩٨١.\n(^٤) ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٣٦) بسنده عن جرير.\n(^٥) قوله: (وعترتي) منصوب بفعل محذوف، وتقديره: (أذكركم)، كما تقدم في حديث غدير خم من رواية زيد بن أرقم - ﵁ -، والمقصود: أذكركم بحق حفظي في أهلى، فلا تؤذوهم، ولا تسيئوا إليهم.\nبل أحبوهم، وراعوهم، وأحسنوا إليهم، وليست الوصاية في العمل بأقوالهم، وآرائهم، وإلّا قال: (أخذتما بهما)، بدل قوله: (أخذتم به)، يعني: القرآن وحده ... وثبت في عدد من الأحاديث إضافة السنة إليه، فالعمل بالقرآن، وما ثبت من السنة واجب. - انظر: شرح النووى على مسلم (١٥/ ١٨٠)، والفتح (٧/ ٩٨)، وحجية السنة =","vol":"2","page":66},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي عن زيد بن الحسن - قال: وهو الأنماطي - عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ، وزيد بن الحسن قال أبو حاتم (^٣): (منكر الحديث)، وضعفه - أيضًا -: الذهبى (^٤)، وابن حجر (^٥). ولم يتابعه أحد في روايته لهذا الحديث عن جعفر بن محمد، وهو: ابن على بن الحسين. وضعف سند حديثه: الألباني في تعليقه على المشكاة (^٦).\n_________\n= للسيوطي، وحاشية السندى على مسند الإمام أحمد (١٧/ ١٧٥)، والقرآنيون لخادم حسين.\nوعترة النبي - ﷺ - بنو عبد المطلب (وهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس) وهم من حرم الصدقة من بعده - كما في حديث زيد المتقدمة الإشارة إليه -. وقيل: أهل بيت النبي - ﷺ - أهل بيته الأقربون، وهم: أولاده وعلي، وأولاده. وقيل: عترته الأقربون، والأبعدون.\n- انظر: النهاية (باب: العين مع التاء) ٣/ ١٧٧.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٢١ ورقمه/ ٣٧٨٦.\n(^٢) (٣/ ٦٦) ورقمه/ ٢٦٨.\n(^٣) كما في: الجرح (٣/ ٥٦٠) ت / ٢٥٣٣.\n(^٤) المغني (١/ ٢٤٦) ت/ ٢٢٦٩.\n(^٥) التقريب (ص/ ٣٥٢) ت/ ٢١٣٩.\n(^٦) (٣/ ١٧٣٥) رقم / ٦١٤٣.","vol":"2","page":67},{"text":"وللحديث شواهد أوردتها هنا، هو بها: حسن لغيره - عدا قوله فيه: (وعترتي أهل بيتي) -، وبالصحة حكم عليه الألباني في صحيح سنن الترمذى (^١) - يعني: بشواهده أيضا - (^٢).\nوخالف حاتم بن إسماعيل المدني، وحفص بن غياث: زيدَ بن الحسن الأنماطى، فرواه مسلم (^٣) من طريقيهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بلفظ: (وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده - إن اعتصمتم به -: كتاب الله)، ضمن سياقه لحجة النبي - ﷺ -، فلم يذكرا قوله: (وعترتي أهل بيتى ...) الحديث، فهى زيادة منكرة، تفرد بها زيد بن الحسن. ومن هذا يتبين أن حكم الألباني (^٤) - ﵀ - عليه بالصحة في صحيح سنن الترمذي، محل نظر، وما ذكره في تعليقه على المشكاة هو الصحيح - وتقدم (^٥) -.\nوفي الباب أحاديث صحيحة بلفظه، أوردت بعضها، هنا تغني عن حديث زيد بن الحسن.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٢٦) رقم/ ٢٩٧٨.\n(^٢) لحكمه على السند بالضعف في تعليقه على المشكاة.\n(^٣) في (كتاب: الحج، باب: حجة النبي - ﷺ -) ٢/ ٨٨٦ - ٨٩٣ ورقمه / ١٢١٨.\n(^٤) صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢٢٦) رقم/ ٢٩٧٨.\n(^٥) ولعله يعنى: صحيح بشواهده؛ لتضعيفه سند الترمذي في تعليقه على المشكاة - وتقدم - ... لكنه منكر من حديث حابر!","vol":"2","page":68},{"text":"١٧٢ - [٣] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِنِّي تَارِكٌ فيكمْ مَا إنْ تمسكتمْ به لنْ تضِلُّوا بعْدي - أحدَهما أعظمُ منَ الآخرِ -: كتابَ اللهِ، حبلٌ ممدودٌ منَ السَّماءِ إلَى الأرضِ، وعتْرتي أهلَ بيتي. ولنْ يتفرقَا حتَّى يَرِدَا عليّ الحوضَ، فَانظرُوا كيفَ تَخْلُفُوني فيهِمَا).\nهذا الحديث يرويه عطية العوفي عن أبي سعيد، وعطة ضعيف، شيعي، والحديث في فضائل أهل البيت، ثم هو مدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق عنه، وهى سبعة:\nالأولى: طريق الأعمش ... رواها: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣) والطبراني في الكبير (^٤)، أربعتهم من طرق عنه (^٥) به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وفي سند الترمذى:\n_________\n(^١) (كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٢٢ ورقمه/ ٣٧٨٨ عن علي بن المنذر (قال: كوفي) عن محمد بن فضيل عن الأعمش به.\n(^٢) (١٧/ ٢١١) ورقمه/ ١١١٣١ عن أبى النضر (يعنى: هاشم بن القاسم) عن محمد (يعنى: ابن طلحة) عن سليمان الأعمش به.\n(^٣) (١/ ٢٩٨ - ٢٩٧) ورقمه / ١٠٢١ عن بشر بن الولبد عن محمد بن طلحة عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٤) (٣/ ٦٦ - ٦٥) ورقمه/ ٢٦٧٩ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الرحمن بن صالح عن صالح بن أبى الأسود عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٥) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٧٩) ورقمه / ١٣٨٣ بسنده عن محمد بن طلحة عن الأعمش به.","vol":"2","page":69},{"text":"الأعمش، ومحمد بن الفضيل (^١)، وعلى بن المنذر، وكلهم من الشيعة، والأعمش مدلس، وعنعن. وتقدم (^٢) من هذا الوجه (^٣) عنه عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم به. وفي سند أو يعلى: محمد بن طلحة، وهو: ابن مصرف (^٤)، له أوهام. يرويه عنه: بشر بن الوليد، وهو: صاحب أبي يوسف، مختلف فيه - وتقدما -. وفي سند الطبراني عبد الرحمن بن صالح، وهو: أبو محمد العتكي الأزدي، شيعي، عدله جماعة (^٥)، وقال أبو داود (^٦): (لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله - ﷺ -)، وقال موسى بن هارون (^٧): (كان يحدث بمثالب أزواج رسول الله - ﷺ -، وأصحابه). وذكره ابن عدي في الضعفاء (^٨). وشيخه صالح بن أبي الأسود واهى الحديث (^٩).\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٥٧) ت/ ٢٦٣.\n(^٢) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١٧٠.\n(^٣) أعني طريق الترمذي.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٣٧٦)، والثقات للعجلى (ص/ ٤٠٦) ت / ١٤٦٨، والتقريب (ص/ ٨٥٧) ت/ ٦٠٢٠.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ١٧٧) ت / ٣٨٥١، والتقريب (ص/ ٥٨٢) ت/ ٣٩٢٣.\n(^٦) كما في: تاريخ بغداد (١٠/ ٢٦٣) ت/ ٥٣٧٧.\n(^٧) كما في: الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.\n(^٨) الكامل (٤/ ٣٢٠).\n(^٩) انظر: الكامل لابن عدي (٤/ ٦٦)، والميزان (٣/ ٢) ت/ ٣٧٧١، والديوان (ص / ١٩٠) ت / ١٩١٠، ولسان الميزان (٣/ ١٦٦) ت/ ٦٧١.","vol":"2","page":70},{"text":"والثانية: طريق أبي إسرائيل الملائى ... رواها: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر عنه به، بنحوه ... وأبو إسرائيل هو: إسماعيل بن خليفة، وثقه يعقوب (^٢)، وتركه ابن مهدي (^٣)، وحمل عليه الجوزجاني (^٤)، وأبو الوليد الطيالسي (^٥)، وابن حبان (^٦)، وغيرهم لشدة غلوه في التشيع، وقال الذهبي (^٧): (ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان - ﵁ -) اهـ.\nوالثالثة: طريق عبد الملك بن أبي سليمان ... رواها: الإمام أحمد (^٨) عن ابن نمير، وأبو يعلى (^٩) عن سفيان بن وكيع عن محمد بن الفضيل، والطبراني في الكبير (^١٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، ثلاثتهم (ابن نمير، وابن فضيل، وابن مسهر) عنه به (^١١)، بنحوه .... وعبد الملك بن أبي سليمان صدوق إلّا أنّ له\n_________\n(^١) (١٧/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ١١١٠٤، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٧٩) ورقمه/ ١٣٨٢.\n(^٢) المعرفة والتأريخ (٣/ ١٣٣، ٢٤١).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٧٩) ت/ ٤٤٠.\n(^٤) أحوال الرجال (ص/ ٥٢) ت/ ٣٤.\n(^٥) انظر: المجروحين (١/ ١٢٤).\n(^٦) المجروحين، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) الميزان (٦/ ١٦٤) ت/ ٩٩٩٥، وانظره (١/ ٢٢٦) ت/ ٨٦٨.\n(^٨) (١٧/ ٣٠٩ - ٣٠٨) ورقمه/ ١١٢١١، وَ(١٨/ ١١٤) ورقمه/ ١١٥٦١.\n(^٩) (٢/ ٣٧٦) ورقمه / ١١٤٠.\n(^١٠) (٣/ ٦٥) ورقمه/ ٢٦٧٨.\n(^١١) والحديث من طريق عبد الملك بن أبي سليمان رواه - أيضًا - ابن أبي عاصم =","vol":"2","page":71},{"text":"أوهامًا (^١)، وقد توبع - كما هو ظاهر -. وللإمام أحمد في الموضع الثاني: (ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي)، بين قوله: (تركت فيكم)، وبين: (والثقلين)، وهى ليست في الموضع الأول، والإسناد واحد، فلعل زيادتها من أوهام عبد الملك. وسفيان بن وكيع - شيخ أبي يعلى - ابتلى بوراق أدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه - كما قال الحافظ (^٢) -، وخالفه علي بن المنذر الكوفي، فرواه عن محمد بن فضيل عن الأعمش - وتقدم -.\nوالرابعة: طريق زكريا بن أبي زائدة ... رواها: أبو يعلى (^٣) عن أبي بكر بن أبى شيبة (^٤) عن محمد بن بشر عنه به، بنحوه ... وزكريا مدلس، وقد صرح بالتحديث.\n_________\n= في السنة (٢/ ٦٢٩ - ٦٣٠) ورقمه/ ١٥٥٣، والطبرى في تفسيره (٧٢١٧) ورقمه/ ٧٥٧٢ ... وهو مختصر عند الطبرى، دون الشاهد.\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٢٢) ت/ ٣٥٣٢، والتقريب (ص/ ٦٢٣) ت/ ٤٢١٢.\n(^٢) التقريب (ص/ ٣٩٥) ت/ ٢٤٦٩، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٤١٢) ت/ ١٤٥٢.\n(^٣) (٢/ ٣٠٣) ورقمه / ١٠٢٧. والحديث من طريق زكريا رواه - أيضًا -: المحاملى في أماليه - رواية: ابن مهدى -[١٣٦/ ب].\n(^٤) والحديث عن ابن أبي شيبة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٠) ورقمه/ ١٥٥٤.","vol":"2","page":72},{"text":"والخامسة: طريق كثير النواء (^١) ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٢)، والصغير (^٣) عن الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني الكوفي عن عباد بن يعقوب الأسدي عن أبي عبد الرحمن المسعودي عنه به، بنحوه ... وقال في الصغير: (لم يروه عن كثير النواء إلّا المسعودي)، وله في الأوسط نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الأوسط فقط -: (وفي إسناده رجال مختلف فيهم) اهـ. وكثير والنواء تركه الجوزجاني (^٥)، والجمهور على أنه ضعيف، غال في التشيع مفرط فيه (^٦). وأبو عبد الرحمن المسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، اختلط، ولا يُدرى أين (^٧) سمع منه عباد بن يعقوب - وهو: الرواجني - رافضي داعية، له مناكير (^٨). وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) بالتشديد، كما في: التقريب (ص/ ٨٠٧) ت/ ٥٦٤٠.\n(^٢) (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه/ ٣٤٦٣.\n(^٣) (١/ ١٥٠) ورقمه/ ٣٥٥.\n(^٤) (٩/ ١٦٣).\n(^٥) كما في: الكامل لابن عدى (٦/ ٦٦)، وفي أحوال الرجال للجوزجاني (ص/ ٥٠) ت/ ٢٧: (زائع).\n(^٦) انظر: الضعفاء للنسائى (ص/ ٢٢٩) ت/ ٥٠٧، والكامل (٦/ ٦٦ - ٦٧)، والتهذيب (٨/ ٤١١)، وتقريبه (ص / ٨٠٧) ت/ ٥٦٤٠.\n(^٧) الضابط: أن من سمع من المسعودي ببغداد، فقد سمع منه بعد الاختلاط - وتقدم هذا -.\n(^٨) انظر: الكامل لابن عدى (٤/ ٣٤٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ١٧٢)، وتهذيب الكمال (١٤/ ١٧٥) ت/ ٣١٠٤.","vol":"2","page":73},{"text":"والسادسة: طريق أبي مريم الأنصاري ... رواها: الطبراني في الأوسط (^١) عن حمدان بن إبراهيم العامري عن يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز عن أبي عبد الرحمن المسعودي عنه به، بنحوه، وقرن به: كثير النواء ... وقال نحو ما تقدم في تعليقه على الطريق السالفة. وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمتها. والمسعودي اختلط، ولا يُدرى أين سمع منه يحيى بن الحسن. وكثير ضعيف. وأبو مريم الأنصارى إن لم يك هو: صاحب القناديل (^٢) فلم أعرفه.\nوالسابعة: طريق هارون بن سعد ... رواها: الطبراني في الصغير (^٣) عن الحسين بن مسلم بن الطيب الصنعاني عن عبد الحميد بن صبيح عن يونس بن أرقم عنه (^٤) يه، بنحوه، وليس فيه: (ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض)، وقال: (لم يروه عن هارون بن سعد إلّا يونس) اهـ. وهارون بن سعد هو: العجلى، ورافضي بغيض، قال ابن معين (^٥): (كان هارون بن سعد من المغلية التشيع)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٦)، وقال: (كان غاليًا في الرفض، رهو رأس الزيدية، كان ممن يعتكف عند\n_________\n(^١) (٤/ ٣٢٨) ورقمه/ ٣٥٦٦.\n(^٢) وهو ثقة، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٨١) ت / ٧٦١٩، والتقريب (ص / ١٢٠٤) ت/ ٨٤٢٣.\n(^٣) (١/ ١٥٣) ورقمه/ ٣٦٨.\n(^٤) ورواه: ابن عدي في الكامل (٧/ ١٢٧) بسنده عن عبد الرحيم بن هارون الغساني عن هارون بن سعد له، بنحوه.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦١٣).\n(^٦) (٣/ ٩٤).","vol":"2","page":74},{"text":"خشبة زيد بن علي، وكان داعية إلى مذهبه، ولا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال)، ومقتة لغلوه في الرفض - أيضًا -: العقيلي (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣)، وغيرهم. وتلميذه يونس بن أرقم ترجم له ابن أبى حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، ولينه ابن أبى خراش (^٥)، وقال الذهبي (^٦): (لا أعرفه). والراوى عنه، وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة لأى واحد منهما.\nورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل (^٧) لأبيه عن إسماعيل بن موسى بن بنت السدى عن تليد عن أبى الجحاف عن عطية به، بنحوه، مختصرا ... فهذه طريق سابعة عنه، وأبو الجحاف هو: داود بن أبى عوف، وهو شيعي صدوق ربما أخطأ (^٨). وتليد هو: ابن سليمان المحاربى، قال ابن معين (^٩): (ليس بشيء)، وقال مرة (^١٠): (كذاب، كان\n_________\n(^١) الضعفاء (٤/ ٣٦٢) ت/ ١٩٧٤.\n(^٢) الميزان (٥/ ٤٠٩) ت/ ٩١٥٩.\n(^٣) التقريب (ص / ١٠١٤) ت/ ٧٢٧٦، وانظر: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ١٧٠) ت/٣٥٧١.\n(^٤) الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٦) ت/ ٩٩٤.\n(^٥) كما في: الميزان (٦/ ١٥١) ت/ ٩٨٩٨.\n(^٦) الديوان (ص/ ٤٤٩) ت/ ٤٨٢٥.\n(^٧) (١/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ١٧٠.\n(^٨) قاله: ابن حجر في التقريب (ص/ ٣٠٨) ت/ ١٨١٥، وانظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٣٧) ت/ ٤٦٢، والجرح (٣/ ٤٢١) ت/ ١٩٢٢.\n(^٩) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٦٦).\n(^١٠) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٣٢٢).","vol":"2","page":75},{"text":"يشتم عثمان ...)، وقال أحمد (^١): (كان يكذب)، وكذبه - أيضًا -: الساجي (^٢)، وقال أبو داود (^٣): (رافضى خبيث رجل سوء، يشتم أبا بكر، وعمر). وضعفه - أيضًا -: النسائي (^٤)، والدارقطني (^٥)، والعقيلى (^٦)، وابن عدي (^٧)، والحاكمان: أبو أحمد (^٨)، وأبو عبد الله (^٩)، والذهبي (^١٠)، وابن حجر (^١١)، وغيرهم. وهو مدلس (^١٢)، عده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين (^١٣)، ولم يصرح بالتحديث. وابن بنت السدي صدوق، غال في التشيع (^١٤). وعطية العوفي كان يأتي محمد بن السائب\n_________\n(^١) كما في: أحوال الرجال (ص/ ٧٤) ت/ ٩٣.\n(^٢) كما في: التهذيب (١/ ٥١٠).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٣٢٢)، وانظر: الميزان (٢/ ٢٠٨) ت/ ٢٦٣٨ - في ترجمة داود بن أبي عوف -، والكشف الحثيث (ص/ ٨٠) ت/ ١٨٠، وقانون الموضوعات (ص/ ٢٤٥).\n(^٤) الضعفاء (ص/١٦١) ت/٩١.\n(^٥) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٥٥) ت/ ٥٩٤.\n(^٦) الضعفاء (١/ ١٧١) ت/٢١٣.\n(^٧) الكامل (٢/ ٨٦).\n(^٨) كما في: التهذيب (١/ ٥١٠).\n(^٩) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^١٠) انظر: الديوان (ص/ ٥٥) ت/ ٦٧٢، والمغني (١/ ١١٨) ت / ١٠١٧.\n(^١١) التقريب (ص/ ١٨١) ت/ ٨٠٥.\n(^١٢) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ ٨٨) ت/ ١٧٦.\n(^١٣) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥٢) ت/ ١٣٢.\n(^١٤) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٢١٠) ت/ ٤٩١، والتقريب (ص/ ١٤٥) ت/ ٤٩٧.","vol":"2","page":76},{"text":"الكلبي، ويأخذ عنه، ويكنيه بأبي سعيد، وربما سمع بعضهم شيئًا من ذلك فيذهب يرويه، ويزيد: الخدري، بناء على ظنه - وتقدم هذا -.\nوالوصاية بأهل بيته - ﷺ - تقدمت في حديث زيد بن أرقم في صحيح مسلم (^١)، وقوله فيه: (ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض) لم يثبت عن النبي - ﷺ - من أي وجه من الوجوه، وكلها من رواية شيعة، وروافض، وفيها تقوية لبدعتهم. والحديث صححه الألباني (^٢) بطرقه، وشواهده مجتمعة ... وقد علمت أحوالها، وأحوال رواتها!\n\n١٧٣ - [٤] عن زيد بن ثابت - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (إِنِّي قدْ تركتُ فيكمْ خليفتينِ: كتابَ اللهِ، حبلٌ ممدودٌ ما بينَ السَّماء والأرضِ - أو: ما بينَ السَّماءِ إلى الأرض -. وأهلَ بيتي، وإنهمَا لنْ يفترَقَا حتَّى يرِدَا عَليّ الحَوْض).\nهذا الحديث يرويه شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد به ... والقاسم بن حسّان هو: العامري، الكوفي، روى عنه جماعة (^٣)، وقال البخاري (^٤): (حديثه، منكر، ولا يعرف)، وقال ابن\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٧٠.\n(^٢) انظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٧) رقم/ ٢٩٨٠، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٣٥٥) رقم/ ١٧٦١.\n(^٣) انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٤٢).\n(^٤) كما في: الميزان (٤/ ٢٨٩) ت/ ٦٧٩٩.","vol":"2","page":77},{"text":"القطان (^١): (لا تُعرف حاله)، ووثقه: العجلي (^٢)، وابن حبان (^٣)، وأحمد بن صالح (^٤)، وأورده الذهبي في المغني في الضعفاء (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (مقبول) - أي: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه. وشريك هو: ابن عبد الله، سئ الحفظ، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ - مما وقفت - عليه من طرق الحديث عنه، وهى سبعة:\nالأولى: طريق الأسود بن عامر (شاذان) ... رواها: الإمام أحمد (^٧) عنه به - واللفظ له -. والثانية: طريق أبي أحمد الزبيري عنه به، بنحوه. والثالثة: طريق يحيى الحماني. والرابعة: طريق الهيثم بن جميل. والخامسة: طريق عصمة بن سليمان الخزاز. والسادسة: طريق أبي بكر بن أبي شيبة. والسابعة: طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد ... رواها - جميعًا -: الطبراني في الكبر، فروى الطريق الأولى (^٨) عن أبي حصين القاضى (هو: محمد بن الحسين) عن الحماني (^٩)، والثانية (^١٠) عن أحمد بن مسعود المقدسى\n_________\n(^١) بيان الوهم (٣/ ٢٦٦) رقم النص / ١٠١٦.\n(^٢) تاريخ الثقات (ص/ ٣٨٦) ت / ١٣٦٥.\n(^٣) الثقات (٥/ ٣٠٥).\n(^٤) كما في: تأريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص/ ٢٦٧) ت / ١٠٩٤.\n(^٥) (٢/ ٥١٨) ت/ ٤٩٨٣.\n(^٦) التقريب (ص / ٧٩٠) ت/ ٥٤٨٩.\n(^٧) (٣٥/ ٤٥٦) ورقمه / ٢١٥٧٨. وهو في الفضائل (٢/ ٦٠٣) ورقمه / ١٠٣٢.\n(^٨) (٥/ ١٥٣) ورقمه/ ٤٩٢١.\n(^٩) وعن الحماني رواه - أيضًا -: عبد بن حُميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٠٧ - ١٠٨ ورقمه/ ٢٤٠).\n(^١٠) الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"2","page":78},{"text":"عن الهيثم، والثالثة (^١) عن أحمد بن القاسم بن مساور عن عصمة، والرابعة عن (^٢) عبيد بن غنام عن أبي بكر (^٣)، والخامسة (^٤) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر عن أبي داود (^٥)، خمستهم عن شريك به، دون قوله: (حبل ممدود ...) إلى قوله: (إلى الأرض) ... والحماني فيه غفلة، متهم بسرقة الحديث (^٦) - والحديث وارد من غير طريقه -. والحديث رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (^٧) بسنده عن الفضل عن شريك به .. فهذه طريق ثامنة، والفضل هو: ابن موسى السيناني. والحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لما تقدم.\nوقوله: (خليفتين) في الحديث لم يرد إلّا من هذا الوجه، ففيه نكارة من أجل حال رواته. وقوله: (وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)، فهي جملة منكرة في الحديث - أيضًا -، وجاءت في حديث عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري - ﵄ -، الأول منهما حديث ضعيف جدًّا، والآخر من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد، وعطية شيعي غالٍ\n_________\n(^١) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٢) (٥/ ١٥٤) ورقمه/ ٤٩٢٢.\n(^٣) وعن أبي بكر رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩) ورقمه/ ١٥٤٨.\n(^٤) (٥/ ١٥٤) ورقمه/ ٤٩٢٣.\n(^٥) وعن أبى داود رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٩) ورقمه/ ١٥٤٩.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٦٨) ت/ ٦٩٥، والتقريب (ص / ١٠٦٠) ت/ ٧٦٤١.\n(^٧) (٢/ ٧٨٦) ورقمه / ١٤٠٣.","vol":"2","page":79},{"text":"ومدلس، ولم يصرح بالتحديث، وفي الحديث ما يؤيد بدعته، فلا يصح شيء من هذا اللفظ - أو ما قبله - عن النبي - ﷺ -.\nوالوصاية بكتاب اللّه - ﵎ - ثابتة في حديث زيد بن أرقم - ﵁ - وغيره، وتقدم شيء منها.\n\n١٧٤ - [٥] عن علي - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (إِنِّي مقبوضٌ، وإنِّي تركتُ فيكمْ الثَّقَلينِ: كتابَ الله، وأهلَ بَيتى، وإنَّكم لنْ تضلِّوُا بعدَهُمَا).\nهذا الحديث رواه: البزار أطول من هذا بإسناد ضعيف؛ فيه: الحارث الأعور، وسعّاد بن سليمان، وهما ضعيفان، الأول منهما متشيع. وفيه - أيضًا -: أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث. ومختلط، ولا يدرى متى سمع منه سعاد بن سليمان. وتقدمت دراسته في فضل من آمن برسول اللّه - ﷺ -، وصحبه (^١).\nوأضيف هنا أن للحديث طريقًا أخرى عن علي - ﵁ -، ببعض لفظه، مختصرًا ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^٢)، والطحاوى في شرح مشكل الآثار (^٣)، كلاهما من طرق عن أبي عامر العقدي عن كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عنه، ولفظه: (إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب اللّه، سببه بيد اللّه وسببه بأيديكم، وأهل\n_________\n(^١) انظر: الحديث ذي الرقم/ ٨١.\n(^٢) (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) ورقمه/ ١٥٥٨.\n(^٣) (٥/ ١٣) ورقمه/ ١٧٦٠.","vol":"2","page":80},{"text":"بيتي) ... وكثير بن زيد هو: الأسلمي، ضعيف (^١)، وقال الحافظ (^٢): (صدوق يخطئ). ولم يقل في حديثه: (بعدهما)، بعد قوله: (لن تضلوا)، تفرد سعاد بن سليمان، والحارث الأعور بسياق الحديث بلفظ التثنية، وحالهما ما عرفت.\nوقوله في حديث كثير بن زيد: (وأهل بيتي)، يقال فيه مثل ما تقدم في حديث جابر - ﵁ -.\n\n١٧٥ - [٦] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (إنِّي قدْ خلَّفتُ فيكمْ اثنينِ، لنْ تضلِّوُا بعدَهمَا أبدًا: كتابَ اللّهِ، ونسَبِي (^٣). ولنْ يفترقَا حتَّى يرِدَا علي الحَوْض).\nرواه: البزار (^٤) عن أحمد بن منصور بن سيار عن داود بن عمرو عن صالح بن موسى بن عبيد اللّه (^٥) بن طلحة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد، وصالح ليّن الحديث)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)،\n_________\n(^١) انظر: سؤالات ابن محرز لابن معين (ص/ ٧٠) ت/ ١٦٤، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢٢٩) ت/ ٥٠٥، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١١٥) ت/ ٤٩٤١.\n(^٢) (ص/ ٨٠٨) ت/ ٥٦٤٦.\n(^٣) هكذا. ويحتمل أن يكون اللفظ: (وسنتي)؟ ويحتاج إلى مراجعة.\n(^٤) [١٧٣/ أ] كوبريللي، و[ق/ ٢٢٨/ أ] الأزهرية، وانظر: كشف الأستار (٣/ ٢٢٣) ورقمه/ ٢٦١٧.\n(^٥) في الكشف: (عبد الله) - مكبرًا -، وهو تحريف.\n(^٦) (٩/ ١٦٣).","vol":"2","page":81},{"text":"وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف) اهـ، بل هو متروك الحديث، وهو: صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله؛ فالإسناد: ضعيف جدا. وأحمد بن منصور - في الإسناد - هو: الرمادي؛ وداود هو: الضبي، وأبو صالح هو: ذكوان السمان. ولم يرد قوله: (ونسبي) إلّا في هذا الحديث، والمحفوظ: (وأهل بيتي)، يعني: في الوصاية هم، في حبهم، ومراعاتهم، وترك إيذائهم - كما تقدم -. وقوله: (لن تضلوا بعدهما) ضعيف جدًّا من هذا الوجه، ووردت في بعض الأحاديث، وتقدم أنه لا يصح مثله عن النبي - ﷺ -، ولا نحوه.\n\n١٧٦ - [٧] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (أُوصيكُمْ بِعِترَتي خيرًا، وإنَّ موعدَكُم الحَوض).\nرواه: البزار (^١) عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن طلحة بن جبر عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلّا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلّا هذا)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه طلحة بن جبر، وهو ضعيف) اهـ، وطلحة هذا وهّاه\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ورقمه/ ٢٦١٨.\n(^٢) (٩/ ١٦٣).","vol":"2","page":82},{"text":"الجوزجاني (^١)، فقال: (مذموم في حديثه، غير ثقة)، وقال يحيى بن معين (^٢) - مرة -: (لا شيء)، وقال (^٣) - مرة -: (ثقة)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن جرير (^٥): (طلحة هذا ممن لا تثبت بنقله حجة)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٦)، وقال: (ليس له كبير حديث، له اليسير من الروايات)، وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (^٧)، والذهبي في الديوان (^٨)، والمغني (^٩)، ووصفه في الأول بأنه مقل. وراو مقل، ومع ذلك وهاه جماعة، وضعفه آخرون فهو لا شيء، وخبره هذا يدل على أنه هالك أدرج نفسه في زمرة من لا يعتمد له على نقل، ولا يقبل له قول. وشيخه المطلب بن عبد الله صدوق، إلّا أنه كثير التدليس، وصفه بذلك الهيثمي (^١٠)، وقال الحافظ في التقريب (^١١): (صدوق، كثير والتدليس، والإرسال)، وهو ممن فاته في تعريف أهل التقديس. ولم يصرح بالتحديث\n_________\n(^١) أحوال الرجال (ص/ ٥٧) ت/ ٤٥، وسمّى أباه: جبيرا.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٨٠) ت / ٢١٠٣.\n(^٣) كما في: تاريخ الدارمي عنه (ص/ ١٣٦) ت/ ٤٤٧.\n(^٤) (٤/ ٣٩٤).\n(^٥) كما في: لسان الميزان (٣/ ٢١٠) ت/ ٩٤٤، وسمّى أباه كما سماه الجوزجاني.\n(^٦) (٤/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٧) (٢/ ٦٤) ت / ١٧٣٣.\n(^٨) (ص / ٢٠٠) ت / ٢٠٠٨.\n(^٩) (١/ ٣١٦) ت/ ٢٩٤٨.\n(^١٠) مجمع الزوائد (٣/ ١٠٠).\n(^١١) (ص/ ٩٤٩) ت/ ٦٧٥٦، وانظر تحقيق القريوتي لتعريف أهل التقديس للحافظ (ص/ ٦٦) ت/ ١٧١.","vol":"2","page":83},{"text":"عمن روى عنه، وهذه علّة ثانية. وشيخه مصعب بن عبد الرحمن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٢)، فلم يصنع شيئًا، وهذه علة ثالثة. وجاء الحديث أطول منه هنا، جاء بلفظ:\n\n١٧٧ - [٨] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أيُّهَا النَّاس، إنِّي فرطٌ لكمْ، وأوصكمْ بعترتي خيرًا، وإنَّ موعدكمْ الحوض، والَّذي نفسِي بيده ليُقيمُوا الصَّلَاةَ، وليُؤتُوا الزَّكَاةَ، أو لأبعثَنَّ إليهِمْ رجُلًا منِّي أو كنَفْسِي، فَليضربنَّ أعناقَ مقاتلَتِهم، وليسبينَّ ذراريَهُم). قال: فرأىَ الناس أنه أبو بكر، أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال: (هَذا هُو).\nوهو بهذا اللفظ رواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو يعلى (^٤) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٥) عن عبيد اللّه بن موسى عن طلحة عن الطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به ... وليس للبزار فيه ذِكر العترة،\n_________\n(^١) (٧/ ٣٥٠) ت / ١٥١١.\n(^٢) (٥/ ٤١١).\n(^٣) (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ورقمه / ١٠٥٠، بنحوه، مختصرا.\n(^٤) (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) ورقمه / ٨٥٩.\n(^٥) والحديث في مصنفه (٧/ ٤٩٨) ورقمه / ٢٣، وَ(٨/ ٥٤٣ - ٥٤٤) ورقمه / ٢، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه / ١٩٦٢ عن محمد بن أبان عن ابن أبى شيبة به.","vol":"2","page":84},{"text":"والوصاة بهم، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلّا هذا الحديث) اهـ، وله: (... أو كنفسي يضرب أعناقكم)، ثم أحذ بيد علي، فقال: (هذا) ... وعلمت حال رجال الإسناد (^١) في الحديث قبل هذا، وهو إسناد ضعيف جدًّا لا يُعتمد، والمطلب لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه - أيضا -!\n\n١٧٨ - [٩] عن عبد اللّه بن حنطب - ﵁ - قال: خطبنا رسول اللّه - ﷺ - بالجحفة، فقال: (ألستُ أوْلى بأنفسكُم)؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه. قال: (فإنِّي سائلُكُمْ عَن اثنينِ: عن القرآنَ، وعن عِتْرَتي).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) أطول من هذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ ... وأحاديث عبد اللّه بن حنطب - ﵁ - من المعجم الكبير، لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\nوروى أبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن إبراهيم بن اليسع المكي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي - ﵁ - به، نحوه، أطول منه ... وإبراهيم بن اليسع هو: إبراهيم بن أبي حية، قال\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٣٤).\n(^٢) (٥/ ١٩٥).\n(^٣) (٩/ ٦٤).","vol":"2","page":85},{"text":"البخاري (^١): (منكر الحديث)، وكذا قال أبو حاتم (^٢)، وقال ابن المديني (^٣): (ليس بشئ)، وقال الدارقطني (^٤): (متروك). وأورده العقيلى (^٥)، وابن عدي (^٦) في الضعفاء. وجعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.\n\n١٧٩ - [١٠] عن ابن عمر - ﵄ - قال: آخر ما تكلم به رسول اللّه - ﷺ -: (اُخلفُونِي فِي أهلِ بَيتِي).\nهذا حديث غريب، رواه: الطبراني فى الأوسط (^٧) عن علي بن سعيد الرازي عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن الزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عاصم بن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عبيد الله إلّا الزبير بن حبيب، تفرد به يعقوب بن حميد) اهـ. وفي إسناده أربع علل، الأولى: علي بن سعيد - شيخ الطبراني - ضعيف - وتقدم -. والثانية: شيخه يعقوب بن حميد هو: ابن كاسب المدني، قال ابن معين (^٨): (ثقة)، وقال\n_________\n(^١) الضعفاء الصغير (ص/ ٢٦) ت/ ٣.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٩٦) ت/ ٢٦٠.\n(^٣) كما في: لسان الميزان (١/ ٥٣) ت/ ١٢٧.\n(^٤) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (١/ ٣٢) ت/ ٥٣.\n(^٥) الضعفاء (١/ ٧١) ت/ ٧٣.\n(^٦) الكامل (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\n(^٧) (٤/ ٣١٢ - ٥١٣) ورقمه/ ٣٨٧٢.\n(^٨) في رواية مضر بن محمد الأسدي عنه، كما في: الكامل (٧/ ١٥١).","vol":"2","page":86},{"text":"البخارى (^١): (لم نر إلا خيرا، هو في الأصل صدوق). وقال عباس بن عبد العظيم العنبري (^٢): (يوصل الحديث)، وقال زكريا بن داود الحلواني (^٣): (رأيت أبا داود السجستاني ... قد ظاهر بحديث يعقوب بن كاسب وقايات على ظهور كتبه (^٤)، فسألته عنه، فقال: \"رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول، فدافعنا (^٥)، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها، وزاد فيها\"). وضعفه أبو حاتم (^٦)، والنسائي (^٧)، وقال الذهبي (^٨): (كان من علماء الحديث، لكنه له مناكير، وغرائب)، وقال ابن حجر (^٩): (صدوق ربما وهم). والثالثة: شيخه الزبير بن حبيب شيخ صالح (^١٠)، ذكره ابن عدي في الكامل (^١١)، وساق حديثه هذا بإسناده إلى يعقوب بن حميد به،\n_________\n(^١) كما في: التعديل والتجريح للباجي (٣/ ١٢٤٩).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٢١).\n(^٣) كما في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧) ت/ ٢٠٧٥.\n(^٤) في الضعفاء (ركبته)، وهو تحريف.\n(^٥) في الضعفاء: (فدافعها)، وما أثبته أقرب.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٦) ت/ ٨٦١.\n(^٧) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٤٦) ت/ ٦١٦، وعبارته: (ليس بشئ). وقال مرة - كما في تهذيب الكمال - (٣٢/ ٣٢٢) -: (ليس بثقة).\n(^٨) الميزان (٦/ ١٢٥) ت / ٩٨١٠.\n(^٩) التقريب (ص / ١٠٨٨) ت/ ٧٨٦٩.\n(^١٠) انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٦٦) ت/ ٤٥٨٤، وسمى أباه: خُبيبًا - بالخاء المعجمة -.\n(^١١) (٣/ ٢٢٦).","vol":"2","page":87},{"text":"وذكر أنه حدثنا منكر، وقال الذهبي في الميزان (^١): (فيه لين). والرابعة: شيخه عاصم بن عبيد اللّه ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه وروايته للمناكير (^٢)، وقال العجلي (^٣): (لا بأس به)، وهذا من تساهله (^٤)،، وبه أعل الهيثمي (^٥) الحديث ... ولا أعلم من تابع هولاء الضعفاء على حديثهم، وهو منكر - كما قال ابن عدي -.\n\n١٨٠ - [١١] عن عبد الرحمن بن أبي رافع أن أم هانئ بنت أبي طالب خرجت متبرجة قد بدا قرطاها، فقال لها عمر بن الخطاب: اعملى، فإن محمدًا لا يغني عنك شيئًا، فجاءت إلى النبي - ﷺ - فأخبرته به، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (مَا بالُ أقوامٍ يزعمونَ أنَّ شفاعتِي لا تنالُ أهلَ بيتي! وإنَّ شفاعتِي تنالُ: حَاءَ، وحَكَم). حَاءَ، وحَكم: قبيلتان (^٦).\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٧) ت/ ٢٨٣٢.\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/ ٢٢٥، والتاريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٢٤٣، ٢٨٣)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٢١٠) رقم النص / ٢٠٣٨، والضعفاء الصغير للبخارى (ص / ١٨٠) ت/ ٢٨١، والتهذيب (٥/ ٤٦ - ٤٩).\n(^٣) تأريخ الثقات (ص/ ٢٤١) ت / ٧٤٠.\n(^٤) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص / ٧٢)، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف (ص / ٤٨ - ٤٩).\n(^٥) مجمع الزوائد (٩/ ١٦٣).\n(^٦) من أقصى اليمن ... انظر: الأنساب (٢/ ٢٤٢). وشفاعته - ﷺ - لا تنفع إلا المؤمنين. ولها شرطان: إذن الله - تعالى - بالشفاعة. ورضاه عن =","vol":"2","page":88},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن زكريا بن يحيى الساجى عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عنه به ... وابن أبي رافع تابعي (^٢) لم يدرك زمن القصة، ولم يذكر سماعًا؛ فحديثه مرسل - كما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) - أو معضل - لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد -. ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وترجم له - أيضًا - ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٥)، وقال: (قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: عبد الرحمن بن أبي رافع، الذي روى عنه حماد بن سلمة، صالح)، وجاء في تهذيب الكمال (^٦) عن إسحاق\n_________\n= المشفوع له. قال ابن القيم في تحفة الودود (ص/ ٧٠): (لا يشفع أحد لأحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى. فإذنه سبحانه في الشفاعة موقوف على عمل المشفوع له من توحيده، وإخلاصه. ومن الشافع من قربه عند الله. ومنزلته ليست مستحقة بقرابة ولا بنوة، ولا أبوة) اهـ. وقال في إغاثة اللهفان (١/ ٢٢١): (لا يحصل يومئذ شفاعة تنفع إلا بعد رضاء قول المشفوع له، وإذنه للشافع فيه. فأما المشرك فإنه لا يرتضيه، ولا يرضى قوله. فلا يأذن للشفعاء أن يشفعوا فيه. فإنه - سبحانه - علقها بأمرين: رضاه عن المشفوع له. وإذنه للشافع. فما لم يوجد مجموع الأمرين لم توجد الشفاعة) اهـ.\n(^١) (٢٤/ ٤٣٤) ورقمه/ ١٠٦٠.\n(^٢) عدّه الحافظ في التقريب (ص/ ٥٧٧) ت/ ٣٨٨٢ في المرتبة الرابعة، وتمييزها: طبقة تلى الطبقة الوسطى من التابعين، جلّ روايتهم عن كبار التابعين. (انظره: ص/ ٨١).\n(^٣) (٩/ ٢٥٧).\n(^٤) (٥/ ٢٨٠) ت / ٩١٤.\n(^٥) (٥/ ٢٣٢) ت/ ١١٠٢.\n(^٦) (١٧/ ٨٦) ت / ٣٨١٢.","vol":"2","page":89},{"text":"عن يحيى قال: (صالح الحديث). وبين العبارتين فرق لا يخفى! وقال ابن حجر في تقريبه (^١): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه من هذا الوجه ... فالإسناد: ضعيف. وروى ابن عدى في الكامل (^٢) عن علي بن سعيد بن بشير عن بشر بن معاذ عن عبد اللّه بن جعفر المديني عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة نحوه، في قصة أخرى ... وعلي بن سعيد ضعيف، وعبد الله بن جعفر هو: والد علي، ضعيف مثله (^٣). ومتن الحديث من طريقيه صالح - إن شاء اللّه - أن يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره - واللّه أعلم -.\n\n١٨١ - ١٨٣ - [١٢ - ١٤] عن ابن عمر، وأبى هريرة، وعمار بن ياسر - ﵃ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (أيُّها النَّاس، مَالي أؤذَى في أهْلِي، فوالله إنَّ شفاعتِي لتنالُ حيّ: حَاءَ، وَحَكَمٍ، وصُداءَ (^٤)، وسَلْهبَ (^٥) يومَ القِيَامَةَ).\n_________\n(^١) الموضع المتقدم - آنفًا - نفسه.\n(^٢) (٤/ ١٧٩).\n(^٣) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٢٦) رقم/ ٣٤٧٠، والتقريب (ص/ ٤٩٧) ت / ٣٢٧٢.\n(^٤) - بضم الصاد، وفتح الدال المهملتين - بطن ضخم من بني يزيد بن حرب، من سبأ.\n- انظر: الجمهرة (ص/ ٤١٣)، والأنساب (٣/ ٥٢٦).\n(^٥) قال ابن إسحاق (كما في: العلل لابن أبى حاتم ٢/ ٧٥) - وقد ذكر الحديث -: (سلهب: في نسب اليمن، من دوس).","vol":"2","page":90},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه عن عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن نافع - مولى: ابن عمر - وزيد بن أسلم، كلاهما عن ابن عمر، وعن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبي هريرة، وعن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وعمار بن ياسر به، في قصة لدرة بنت أبي لهب - ﵂ - فيها طول ... وعبد الرحمن بن بشير هو: الشيباني، الدمشقي، قال أبو حاتم (^٢): (منكر الحديث، يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وضعفه - أيضًا -: ابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥)، وبه أعل الحافظ الحديث في الإصابة (^٦). وابن إسحاق مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث في حديثي أبي هريرة، وعمار بن ياسر - ﵁ -. ودحيم في الإسناد لقب: عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. والحديث ضعيف، سأل ابن أبي حاتم (^٧) أباه عنه، فقال: (هذا حديث ليس بصحيح عندي) اهـ.\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٥٩) ورقمه / ٦٦٠.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢١٥) ت/ ١٠١٣.\n(^٣) (٨/ ٣٧٣).\n(^٤) الضعفاء والمتروكين (٢/ ٩٥) ت/ ١٨٥٤.\n(^٥) المغني (٢/ ٣٧٦) ت/ ٣٥٣٢، وانظر: الميزان (٣/ ٢٦٤) ت/ ٤٨٢٢.\n(^٦) (٤/ ٢٩٨)، وزاد في نسبة حديثه إلى: ابن أبي عاصم، وابن منده.\n(^٧) العلل (٢/ ٤٧ - ٧٥) رقم/ ١٧١٧.","vol":"2","page":91},{"text":"وتقدم (^١) من طرق حسنة لغيرها بمجموعها من حديث عبد الرحمن بن أبي رافع يرفعه: (ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي! وإن شفاعتي تنال: حَاءَ، وحَكَمٍ)، فهذا المقدار منه في الشفاعة: حسن لغيره.\n\n١٨٤ - [١٥] عن علي بن أبى طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحمدُ لله، الَّذِي يَصرِفُ عنَّا أهلَ البَيْت)، في قصة.\nهذا الحديث رواه: البزار (^٢) - وهذا طرف من لفظه - عن أبى كريب عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبى طالب عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - من وجه متصل عنه إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وأورده: الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: ابن إسحاق وهو يدلس، ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات. وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح (^٤» اهـ، وابن\n_________\n(^١) برقم / ١٨٠.\n(^٢) (٢/ ٢٣٧) ورقمه/ ٦٣٤.\n(^٣) (٤/ ٣٢٩).\n(^٤) هو في المختارة (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ٧٣٥ بسنده عن أبى بكر الروياني عن أبى كريب (وهو: محمد بن العلاء) به، وفيه: (الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت). والحديث من طريق الروياني في تاريخ ابن عساكر (السيرة النبوية ص / ١٩٣)، وذكره عنه: أيمن أبو يماني في مستدركه من مسند الروياني (٣/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه/ =","vol":"2","page":92},{"text":"إسحاق صدوق - على المختار - إذا صرح بالتحديث، ولم يصرح به في هذا الإسناد. حدث به عنه يونس بن بكير، وهو: الشيباني، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم - ... فالإسناد: ضعيف.\nوللحديث طريق أخرى عن علي، رواها: أبو نعيم في الحلية (^١) بسنده عن ابن منده عن محمد بن عصام بن يزيد عن أبيه عن سفيان عن محمد بن عمر بن على عمّن حدثه عن علي بالقصة، وفيها أن النبي - ﷺ - قال له: (أحسنت) ... وفي الإسناد من لم يسم. ومحمد بن عصام، ذكرتْ عافية بنت يزيد (^٢): أنه كان عند عصام أربعون صحيفة، وإن محمدا لم يسمع منها إلّا أربع صحائف. وترجم له: ابن أبي حاتم (^٣)، وأبو الشيخ (^٤)، وأبو نعيم (^٥)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، وذكر في الرواة عنه ابنيه: محمد، وروح، وترجم له - أيضًا -: أبو الشيخ (^٧)، وأبو نعيم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا\n_________\n= ١٨٣.\n(^١) (٧/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٢) كما في: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٥٦) ت / ١٣٤٤.\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٥٣) ت / ٢٤٤.\n(^٤) طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١١٢) ت/ ١٢١.\n(^٥) (٢/ ١٥٦) ت / ١٣٤٤.\n(^٦) (٧/ ٢٦) ت / ١٤٣.\n(^٧) طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١١٠) ت/ ١٢٠.\n(^٨) ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٠٣ - ١٠٤) ت/ ١٢٢٤.","vol":"2","page":93},{"text":"تعديلا ... فالإسناد: ضعيف - أيضًا -. وسفيان فيه هو: الثورى. وأصل الحديث عند مسلم (^١) من حديث أنس بن مالك، دون الشاهد.\n* وروى الطبراني في الكبير - فيما ذكره الهيثمي - من حديث عبد الله بن عمرو نحو القصة، في حديث فيه طول، وفيه مرفوعًا: (ألا أخبرك يا عمر، إن جبريل - ﷺ - أتاني، فأخبرني أن الله - ﷿ - قد برأها مما وقع في نفسي) ... وسنده ضعيف - وسيأتي (^٢) -.\n\n١٨٥ - [١٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أحبُّوا الله لمَا يغذُوكم مِنْ نعَمه، وأحبُّوني بحُبِّ الله، وأحبُّوا أهلَ بيتي لحُبِّي).\nرواه: الترمذي (^٣) عن أبي داود سليمان بن الأشعث، والطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن يحيى بن معين (^٥) عن\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٣٩) ورقمه/ ٢٧٧١.\n(^٢) في فضائل: إبراهيم بن رسول الله - ﷺ -، برقم/ ١٨٦٧.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٢٢ ورقمه/ ٣٧٨٩، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٩٠).\n(^٤) (٣/ ٤٦) ورقمه/ ٢٦٣٩، وَ(١٠/ ٢٨١) ورقمه/ ١٠٦٦٤.\n(^٥) ورواه عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٨٦) ورقمه / ١٩٥٢ عن يحيى بن معين به. والحديث من طريق يحيى بن معين رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٩ - ١٥٠)، والخطيب في تاريخه (٤/ ١٦٠) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٦٧) ورقمه/ ٤٣٠، والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٦٤)، والذهبي في الميزان (٣/ ١٤٦) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٥٠)، وهذا وهم - كما سيأتي -. =","vol":"2","page":94},{"text":"هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان النوفلي عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه) اهـ، ورجال الإسناد كلهم ثقات عدا عبد الله بن سليمان النوفلي، ما روى عنه سوى هشام بن يوسف (^١) - وهو: الصنعاني -، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وقال الذهبي في الميزان (^٤): (فيه جهالة)، وقال في الديوان (^٥): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^٦): (مقبول) - يعني: حيث يتابع - ولم أر له متابعا ... فالحديث: ضعيف، أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية - كما مر -، وضعفه الألباني (^٧)، وفي حب أهل البيت أحاديث صحيحة، بغير هذا السياق.\n_________\n= ورواه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١١) من طريق عبد الله بن الإمام أحمد به، ثم قال: (هذا حديث غريب كذا اللفظ، لا يعرف مأثورًا متصلا عن النبي - ﷺ - إلّا من حديث علي بن عبد الله بن العباس، ولا عنه إلّا من حديث هشام بن يوسف عن عبد الله). ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٩٧)، والحاكم (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) من طرق أخرى عن هشام، غير طريق يحيى بن معين.\n(^١) قاله الذهبي في المغني (١/ ٣٤١) ت / ٣٢٠٦، وفي الميزان (٣/ ١٤٦) ت/ ٤٣٦٧.\n(^٢) التاريخ الكبير (٥/ ١٠٨) ت/ ٣٢١.\n(^٣) الجرح والتعديل (٥/ ٧٥) ت/ ٣٥١.\n(^٤) (٣/ ١٤٦) ت/ ٤٣٦٧.\n(^٥) (ص / ٢١٨) ت / ٢١٩٨،\n(^٦) التقريب (ص / ٥١٣) ت/ ٣٣٩٣.\n(^٧) ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٥٠٩) رقم/ ٧٩٢، وضعيف الجامع الصغير =","vol":"2","page":95},{"text":"١٨٦ - [١٧] عن الحسن بن على - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (الْزَمُوا مودتَنَا أهلَ البَيت، فإنَّهُ مَنْ لَقِي اللّه - ﷿ - وهُو يَوَدُنَا دخلَ الجنَّةَ بشفاعتنَا، والَّذَي نفسِي بيده لا ينفعُ عبدًا عملُهُ إلِّا بمعرفة حقّنَا).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن محمد المري البغدادي عن حرب بن الحسن الطحان عن حسين بن الحسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن ليث عن ابن أبي ليلى عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: ليث بن أبي سليم، وغيره) اهـ. وليث اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه فأصبح في عداد المتروكين (^٣). يرويه عنه: قيس بن الربيع، ردئ الحفظ (^٤) يهم، وتغير لما كبر (^٥)، وامتحن بابن سوء، كان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ويتلقن، فاجتناب حديثه أولى (^٦). يرويه عنه: حسين الأشقر، شيعي غالٍ، منكر الحديث، كذبه أبو\n_________\n= (ص/ ٢٧) رقم/ ١٧٦.\n(^١) (٣/ ١٢٢) ورقمه/ ٢٢٥١ ولم يتكلم عليه، على خلاف غالب عادته.\n(^٢) (٩/ ١٧٢).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٧٩) ت / ٥٠١٧، والميزان (٤/ ٣٤٠) ت/ ٦٩٩٧، والتقريب (ص/ ٨١٧ - ٨١٨) ت/ ٥٧٢١.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٥)، والتهذيب (٨/ ٣٩٤ - ٣٩٥).\n(^٥) انظر: التقريب (ص/ ٨٠٤) ت/ ٥٦٠٨.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٩٦) ت/ ٥٥٣، والمجروحين (٢/ ٢١٨ - ٢١٩).","vol":"2","page":96},{"text":"معمر الهذلي (^١). وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق يهم، ويغلو في التشيع) .. يرويه عنه: حرب بن الحسن الطحان، شيعي، ضعفه الأزدي، وغيره (^٣). والقنطري - شيخ الطبراني -، له ترجمة في تاريخ مولد العلماء (^٤)، وتأريخ دمشق (^٥)، والسير (^٦)، ووصفه الذهبي فيه بالإمام. والحديث منكر، يشبه أن يكون موضوعًا.\n\n١٨٧ - [١٨] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تزولُ قدمَا عبد يومَ القيامَة حتى يُسألُ عنْ أربَع ...)، ذكر منها: (وعنْ حُبنَا أهلِ البَيْت).\nهذا حديث رواه: الطبراني في معجمه الكبير (^٧) عن الهيثم بن خلف الدوري عن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم - مولى: بني هاشم - عن حسين بن حسن الأشقر عن هشيم بن بشير عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وعزاه إلى الطبراني، ثم\n_________\n(^١) نقل تكذيب أبى معمر له: ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكون (١/ ٢١١) ت/ ٨٧٥.\n(^٢) (ص/ ٢٤٧) ت/ ١٣٢٧.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٢) ت/ ١١٢٦، والميزان (١/ ٤٦٩) ت/ ١٧٦٨، ولسان الميزان (٢/ ١٨٤) ت/ ٨٢٧.\n(^٤) (٢/ ٦٢٤).\n(^٥) (٢/ ٢٢١).\n(^٦) (١٤/ ٨١).\n(^٧) (١١/ ٨٣ - ٨٤) ورقمه / ١١١٧٧.\n(^٨) (١٠/ ٣٤٦).","vol":"2","page":97},{"text":"قال: (وفيه: حسين بن الحسن الأشقر، وهو ضعيف جدًّا وقد وثقه ابن حبان مع أنه يشتم السلف) اهـ، فهو رافضي غالٍ، كذبه أبو معمر الهذلي، وحديثه في فضائل أهل البيت. حدث بهذا عن هشيم بن بشير، وهو: الواسطي، كثير التدليس (^١)، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -، والبلاء في الحديث من وجهه هذا: حصين الأشقر. وأبو هاشم في الإسناد هو: الرماني.\nوحدث به محمد بن زكريا الغلابي عن يعقوب عن أبيه عن أبيه عن جده عن ابن عباس به، مرفوعًا .... رواه: عبد القاهر بن عبد السلام العباسي في الهاشميات (^٢). وابن زكريا الغَلابي هو: أبو جعفر البصري يضع الحديث في فضائل أهل البيت، ومثالب بني أمية (^٣)، قال الدارقطني (^٤): (يضع الحديث)، وقال السمعاني (^٥): (سمعت بعض الحفاظ ينسبه إلى التشيع) (^٦)، وأورد له الذهبي في الميزان (^٧) خبرًا، وقال عقبه: (فهذا كذب من الغلابي)، وأورد ابن حجر في لسان الميزان (^٨) خبرًا نقله من تاريخ\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١١١) ت/ ٥٧، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٧) ت / ١١١، والتقريب (ص / ١٠٢٣) ت/ ٧٣٦٢.\n(^٢) كما في: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (٤/ ٣٩٤).\n(^٣) انظر: الأنساب (٤/ ٣٢١)، والديوان (ص / ٣٥١) ت / ٣٧١٢، والكشف الحثيث (ص/ ٢٢٩) ت/ ٦٦٣، وقانون الموضوعات (ص / ٢٩٠).\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص / ٣٥٠) ت/ ٤٨٣.\n(^٥) الأنساب (٤/ ٣٢١).\n(^٦) وفي حديثه ما يشيد ببدعته - كما هو ظاهر -.\n(^٧) (٥/ ٤٧٠) ت/ ٧٥٣٧.\n(^٨) (٥/ ١٦٩) ت/ ٥٧١.","vol":"2","page":98},{"text":"الحاكم، ثم قال: (رواته كلهم ثقات إلّا زكريا بن محمد الغلابي - المذكور - فهو آفته) اهـ .... والحديث: موضوع.\n\n١٨٨ - [١٩] عن أبي برزة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لا تزولُ قدمَا عبد حتَّى يُسألُ عنْ أربعَة)، الحديث، وذكر فيها: (وعنْ حُبِّ أهلِ البَيْت)، فقيل: يا رسول الله، فما علامة حبكم؟ فضرب بيده على منكب على - ﵁ -.\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن أبي يوسف القلوسي عن الحارث بن محمد الكوفي عن أبي بكر بن عياش عن معروف بن خرّبوذ عن أبي الطفيل عامر عن أبي برزة به ... والحارث بن محمد هو: المكفوف، ذكره الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (أتى بخبر باطل)، ثم ذكر حديثه هذا. وقال ابن حجر (^٣): (جلد، وثق)، - يعني: الحارث هذا -. وفي الإسناد - أيضًا -: أبو بكر بن عياش ثقة ربما غلط (^٤)، ولما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح (^٥)، ولا يُدرى متى سمع منه الحارث بن محمد - إن\n_________\n(^١) (٣/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ٢٢١٢.\n(^٢) (١/ ٤٤٣) ت/ ١٦٤٥، وفيه: (المعكوف)، وما أثبته من مصادر عدة أخرى للترجمة.\n(^٣) لسان الميزان (٢/ ١٥٩) ت/ ٦٩٤.\n(^٤) انظر العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٨١) رقم النص/ ٣١٥٥، وتهذيب الكمال (٣٣/ ١٢٩) ت/ ٧٢٥٢.\n(^٥) انظر: التقريب (ص/ ١١١٨) ت/ ٨٠٤٢، والكواكب النيرات (ص/ ٣٤٩) ت/ ٦٨.","vol":"2","page":99},{"text":"كان الحديث محفوظا له عن أبي بكر -. ومعروف بن خرّبوذ شيعي، قال ابن معين (^١): (ضعيف)، وقال الإمام أحمد (^٢): (ما أدرى كيف حديثه)، وقال أبو حاتم (^٣): (يكتب حديثه)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٤)، وقال: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)، وقال ابن حبان (^٥): (كان يشتري الكتب، فيحدث بها، ثم تغير حفظه، فكان يحدث على التوهم)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق ربما وهم).\nورواه: ابن عساكر في تاريخه (^٧) بسنده عن الحارث بن محمد المكفوف عن أبي بكر بن عياش عن معروف بن خرّبوذ عن أبي الطفيل عن أبى ذر - مكان: أبى برزة - به مرفوعا: (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن حبنا أهل البيت)، وأومأ إلى علي.\nوالحديث غير معروف لا عن أبي برزة، ولأ عن أبي ذر - ﵄ -، لكن قد تكون كنية أحدهما متحرفة عن كنية الآخر، والإسناد واحد، علمت ما فيه.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٢١) ت / ١٤٨١.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٣٢) رقم النص / ٣٥١٩.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٢١) ت / ١٤٨١.\n(^٤) (٤/ ٢٢٠) ت / ١٨١٠.\n(^٥) كما في: التهذيب (١٠/ ٢٣١).\n(^٦) التقريب (ص/ ٩٥٩) ت/ ٦٣٨٩.\n(^٧) (١٢/ ١٢٦).","vol":"2","page":100},{"text":"وللحديث عن أبي برزة طريق أخرى، رواها: النقاش في فوائد العراقيين (^١) بسنده عن السري بن عبد اللّه السلمي عن زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عنه به، مثله، وزاد: فقال عمر - ﵁ -: وما آية حبكم من بعدك؟ قال: فوضع يده على رأس على، وحوالي جنبه، قال: (آية حبنا من بعدي: حب هذا) ... وفي الإسناد علل، منها: فيه زياد بن المنذر، وهو: أبو الجارود الكوفي، رافضي كذاب أعمى (^٢). حدث بهذا عن نافع بن الحارث، هكذا سماه، وهو: نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى، اتهمه ابن معين (^٣)، والساجى (^٤)، وابن حبان (^٥)، والحاكم (^٦)، وقال ابن عبد البر (^٧): (أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا، على ترك الرواية عنه) اهـ، ثم هو رافضي، كان يتناول جماعة من الصحابة (^٨). والسري بن عبد الله ذكره ابن عدي في الضعفاء (^٩)، وقال الذهبي (^١٠): (لا\n_________\n(^١) (ص/ ٤٩) ورقمه/ ٣٤.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدورى - (٢/ ١٨٠)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٠٦)، والتقريب (ص/ ٣٤٨) ت / ٢١١٣، والكشف الحثيث (ص/ ١٢١) ت/ ٢٩٨.\n(^٣) كما في: المرجع المتقدم (٣٠/ ١٢).\n(^٤) كما في: التهذيب (١٠/ ٤٧٢).\n(^٥) المجروحين (٣/ ٥٥).\n(^٦) كما في: التهذيب (١٠/ ٤٧١).\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم (١٠/ ٤٧٢).\n(^٨) انظر: أحوال الرجال (ص/ ٦٥) ت/ ٦٩.\n(^٩) الكامل (٣/ ٤٥٩).\n(^١٠) الميزان (٢/ ٣٠٨) ت/ ٣٠٩٠.","vol":"2","page":101},{"text":"يعرف، وأخباره منكرة). وخلاصة القول: أن الحديث باطل من جميع طرقه (^١).\nوحديث أبي برزة معروف بغير الشاهد، والزيادة فيه، وهو حديث مشهور، لفظه: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه)، رواه جماعة، منهم: الترمذي (^٢) بسنده عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وصححه الألباني (^٣)، وجاء نحوه عن جماعة من الصحابة عن النبي - ﷺ -، ولكن ليس هذا مكانًا لإيرادها.\n\n١٨٩ - [٢٠] عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري - ﵁ - قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فسمعته، وهو يقول: (أيُّهَا النَّاس، منْ أبغضنَا أهلَ البيت حشرهُ اللّه يومَ القيامة يهوديًا)، فقلت: يا رسول الله، وإن صام، وصلى! قال: (وإنْ صَامَ، وصَلَّى، وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ؛ احتجرَ (^٤) بِذلكَ منْ سفكِ [دمِهِ]، وأنْ يُؤدِي الجزيةَ عنْ يدٍ،\n_________\n(^١) وانظر: السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٩٤) رقم/ ١٩٢٢.\n(^٢) (٤/ ٥٢٩) ورقمه/ ٢٤١٧.\n(^٣) السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٦٦) رقم / ٩٤٦.\n(^٤) أي: احتمى، وامتنع ... انظر: النهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/ ٣٤٢.","vol":"2","page":102},{"text":"وهمْ صاغِروُن. مُثلَ لي أُمَّتِي في الطِّيْن، فمرَّ بي أصحابُ الرَّاياتِ، فاستغفرتُ لعليٍّ، وشيعَته).\nرواه: الطبراني في الأَوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن حرب بن الحسن الطحان عن حنان (^٢) بن سدير (^٣) الصيرفي عن شريف المكي عن محمد بن علي بن الحسين عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جابر إلّا أبو جعفر، ولا عن أبي جعفر إلّا شريف، ولا عن شريف إلّا حنان بن سدير) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. وشريف المكي لم أعرفه. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي، وشيخه حرب بن الحسن بن الطحان: ضعيفان - وتقدما -. وحنان بن سَدِير، قال الأزدي (^٥): (ليس بالقوي عندهم)، وقال الدارقطني (^٦): (هو من شيوخ الشيعة) اهـ، وفي الحديث ما يؤيد بدعته، ويزخرف بيئته؛ فلا تعتمد روايته، ولا يقبل نقله. وأورده الذهبي في\n_________\n(^١) (٥/ ١٣ - ١٤) ورقمه/ ٤٠١٤.\n(^٢) بفتح الحاء المهملة، والنون المخففة، وبعدهما الألف، وفي آخرها النون. - انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٤٢٨)، والأنساب (٢/ ٢٧٥)، ولسان الميزان (٢/ ٣٦٧) ت/ ١٥١٠.\n(^٣) بفتح السين المهملة، بوزن: قدير. قاله ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٣٦٧) ت/ ١٥١٠.\n(^٤) (٩/ ١٧٢).\n(^٥) كما في: الميزان (١/ ٣٦٧) ت / ١٦٨٤، واسمه فيه: (حنان بن يزيد)، وهو تحريف.\n(^٦) المؤتلف والمختلف (١/ ٤٣٠).","vol":"2","page":103},{"text":"الميزان (^١)، ونقل تضعيفه عن الأزدي - كما تقدم -، وابن حجر في لسان الميزان (^٢)، وقال: (ومن مناكيره ...)، فذكر حديثًا غير هذا، وحديثه هذا منكر مثله.\nوروى القطيعي (^٣) بسنده عن هشام بن عمار الدمشقي عن أسد عن الحجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (من أبغضنا أهل البيت فهو منافق) ... وفي الإسناد علل، الأولى: فيه هشام بن عمار، وهو: أبو الوليد الدمشقي، صدوق إلّا أنَّ علته أنه صار يتلقن؛ لكبر سنِّه، وحديث القدماء عنه أصح - كما تقدم -، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه - وهو أحمد بن زنجويه القطان -. والثانية: حجاج بن أرطاة ضعيف الحديث. والثالثة: أن حجاجًا هذا مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والرابعة، والخامسة: عطية العوفي ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - أيضًا - وتقدموا جميعًا ... فالحديث منكر - والله أعلم -.\n\n١٩٠ - [٢١] عن الحسن بن على - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لا يُبغضُنَا، ولا يَحسُدُنَا أحدٌ إلَّا ذِيْدَ (^٤) عَن الحوضِ يومَ القيامةِ بسياطٍ منْ نَار).\n_________\n(^١) وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٢) (٢/ ٣٦٧) ت / ١٥١٠.\n(^٣) في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦٦١) ورقمه/ ١١٢٦.\n(^٤) أي: طُرد، ودُفع ... انظر: النهاية (باب: الذال مع الدال) ٢/ ١٧٢.","vol":"2","page":104},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أبي مسلم عن عبد الله بن عمرو الواقعيّ (^٢) عن شريك عن محمد بن زيد عن معاوية بن حُديج عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شريك إلّا عبد اللّه)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: عبد اللّه بن عمرو الواقعيّ وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال ... كذبه: علي بن المديني (^٤) والدارقطني (^٥)، وقال أبو زرعة (^٦): (ليس بشئ ضعيف، كان لا يصدق)، وأورده ابن عدى في الكامل (^٧)، وذكر أن أحاديثه كلها مقلوبة، وحديثه هذا: موضوع. وشيخه شريك هو: ابن عبد اللّه، سئ الحفظ، وشيخه: محمد بن زيد لم أعرفه، ويحتمل أن يكون: ابن عبد اللّه بن عمر المدني. ومعاوية بن حديج هو: السكوني، له صحبة (^٨).\n_________\n(^١) (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه/ ٢٤٢٦.\n(^٢) بعين مهملة، بعد القاف ... انظر: الإكمال (٧/ ٣٩٨)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٤٧٦).\nووقع في المعجم الأوسط، ومجمع الزوائد: (الواقفي) - بفاء بعد القاف -، وهو تحريف.\n(^٣) (٩/ ١٧٢).\n(^٤) كما في: الميزان (٣/ ١٨٢) ت/ ٤٤٨٢.\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٦٤) ت/ ٣٢١.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١١٩) ت/ ٥٤٨.\n(^٧) (٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧).\n(^٨) انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٣٠) ت/ ٤٩٧٣.","vol":"2","page":105},{"text":"١٩١ - [٢٢] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (ألَّا إنَّ عَيبتِي (^١) الَّتي آوي إليها: أهلُ بَيْتِي).\nرواه: الترمذي (^٢) عن الحسين بن حريثي عن الفضل بن موسى، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي بكر عن محمد بن بشر، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن يحيى بن أبي بكر عن الفضيل بن مرزوق، كلاهما عن عطية عنه به، أطول من هذا ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن) اهـ.\nوإسناده ضعيف؛ فيه علتان، الأولى: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف، شيعي - وتقدم -، ولم أر قوله فيه: (ألا إن عيبتي التي آوي إليها: أهل بيتى) إلّا من طريقه، فهي: منكرة. والأخرى: عدم تصريحه بالسماع، وهو مدلس. وزكريا بن أبي زائدة مكثر من التدليس (^٦)، ولكن قد صرح بالتحديث عند أبي يعلى. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن\n_________\n(^١) عيبة الرجل: موضع سره، الذين يأتمنهم على أمره. قاله أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ١٣٨).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش (٥/ ٦٧١ ورقمه/ ٣٩٠٤.\n(^٣) (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ١٠٢٥.\n(^٤) والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبه في المصنف (٧/ ٥٤١) ورقمه/ ٨ عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة) عن زكريا به.\n(^٥) (٣/ ٨٩).\n(^٦) انظر: طبقات المدلسين (ص/ ٣١) ت/ ٤٧.","vol":"2","page":106},{"text":"الترمذي (^١)، وقال: (منكر بذكر أهل البيت) اهـ. والحسين بن حريث - في الإسناد - هو: الخزاعي مولاهم. والفضل بن موسى هو: السيناني. وأبو بكر هو: ابن أبي شيبة.\nوانظر حديث أبي سعيد الآتى (^٢) (من طريق عطية العوفي عنه).\n\n١٩٢ - [٣٢] عن عبد اللّه بن الزبير - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (مثَلُ أهلِ بيتي مثلُ سفينةِ نوحٍ، منْ ركِبَهَا سَلِمَ، ومَنْ تركَهَا غرِق).\nرواه: البزار (^٣) عن يحيى بن معلى بن منصور عن ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به ... وقال: (لم نسمعه بهذا الإسناد إلّا من يحيى)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: ابن لهيعة، وهو ليّن) اهـ، بل هو ضعيف، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالحديث: ضعيف الإسناد، منكر المتن؛ لأنه لم يرد مثل لفظه إلّا في مثله إسنادًا ومتنًا - كما سيأتي -.\n\n١٩٣ - [٢٤] عن أبي ذر - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (مثَلُ أهلِ بَيتي كمثلِ سفينةِ نوحٍ، منْ ركبَ\n_________\n(^١) (ص/ ٥٢٣) ورقمه / ٨٢٠. وانظر: تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٩) رقم/ ٦٢٤٠، وضعيف الجامع الصغير (ص/ ٣٢٠) رقم/ ٢١٧٥.\n(^٢) ورقمه/ ٣٢٣.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٢) ورقمه/ ٢٦١٣.\n(^٤) (٩/ ١٦٨).","vol":"2","page":107},{"text":"فيهَا نجَا، ومنْ تخلَّفَ عنها عزق، ومنْ قاتلنَا آخرَ الزَّمَان كانَ كمنْ قاتلَ معَ الدَّجَّال).\nهذا الحديث رواه عن أبي ذر: سعيد بن المسيب، وحنش بن المعتمر.\nفأما حديث سعيد فرواه: البزار (^١) - وهذا لفظه - عن عمرو بن علي والجراح بن مخلد ومحمد بن معمر، والطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، أربعتهم عن مسلم بن إبراهيم (^٣) عن الحسن بن أبي جعفر عن على بن زيد بن جدعان عنه به ... قال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلّا عن أبي ذر، من هذا الوجه، ولا نعلم تابع الحسن بن أبي جعفر على هذا الحديث أحد) اهـ. وللحديث طرق أخرى، وجاء عن غير أبي ذر. والحسن بن أبي جعفر هو: الجفري، البصري، ضعيف الحديث، وهاه الجوزجاني، والنسائي، وغيرهما، وضعفه الجمهور، وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد الحديث (^٤)، ووصفه بأنه متروك. وابن جدعان ضعيف، لا يحتج به ... والحديث: منكر.\nوأما حديث حنش بن المعتمر فرواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة (^٥) عن الحسن بن أحمد بن منصور - سجادة - عن عبد الله بن داهر الرازي عن\n_________\n(^١) (٩/ ٣٤٣) ورقمه / ٣٩٠٠.\n(^٢) (٣/ ٤٥) ورقمه / ٢٦٣٦.\n(^٣) والحديث عن مسلم بن إبراهيم رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٣٨).\n(^٤) (٩/ ١٦٨).\n(^٥) الكبير (٣/ ٤٥ - ٤٦) ورقمه/ ٢٦٣٧، والأوسط (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ورقمه/ ٣٥٠٢، والصغير (١/ ١٥٧) ورقمه/ ٣٨٣.","vol":"2","page":108},{"text":"عبد اللّه بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي إسحاق عنه به ... وزاد: (ومثل \"حطة\" في بني إسرائيل)، وقال في الأوسط - ومثله في الصغير -: (لم يروه عن الأعمش إلّا عبد الله بن عبد القدوس) اهـ. وعبد الله بن عبد القدوس هو: التميمي قال ابن معين (^١): (ليس بشئ، رافضي خبيث)، وقال أبو داود (^٢): (ضعيف الحديث)، وقال النسائي (^٣): (ليس بثقة)، وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (^٤). وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، رافضى، ضعيف مثله (^٥)، وفي الحديث تقوية لبدعتهما الشنيعة، وزخرفة لبيئتهما السقيمة. وبابن داهر أعل الهيثمي (^٦) الحديث، ووصف ابن داهر أنه متروك. وأبو إسحاق هو: السبيعي، اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه الأعمش، وهما مدلسان، ولم يصرح بالتحديث، وفي الثاني منهما تشيع. وتابع الأعمش: مفضل بن صالح، عند القطعي في زياداته على الفضائل (^٧)، والحاكم في المستدرك (^٨) من طريقين عنه. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٩) بقوله: (مفضل خرّج له\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٢٧٩) ت / ٨٤٣.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (١٥/ ٢٤٣).\n(^٣) الضعفاء (ص / ١٩٩) ت / ٣٢١.\n(^٤) (ص / ٢٦٤) ت / ٣٢٠.\n(^٥) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٥٠) ت / ٨٠٤، والكامل (٤/ ٢٢٨)، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٢١) ت / ٢٠١٦، والمغني (١/ ٣٣٧) ت / ٣١٥٦.\n(^٦) مجمع الزوائد (٩/ ١٦٨).\n(^٧) (٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦) ورقمه / ١٤٠٢.\n(^٨) (٢/ ٣٤٣)، وَ(٣/ ١٥٠ - ١٥١).\n(^٩) (٢/ ٣٤٣).","vol":"2","page":109},{"text":"ت فقط. ضعفوه)، وسكت عنه عقب الوجه الثاني، لكن في كلام الذهبي في التلخيص (^١) ما يدل على أنه صححه، وتعقبه بقوله: (مفضل واهٍ). وفي الطريق الأولى - أيضًا -: يونس بن بكير - وهو: الشيباني -، وأحمد بن عبد الجبار - وهو: العطاري - (^٢)، ضعيفان. ورواه: ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن سويد بن سعيد عن المفضل به، وسويد هو: الحدثاني، ضعيف، كان يتلقن. وفي الآخر: العباس بن إبراهيم القراطيسي، لم أقف على ترجمة له ... ثم إن المفضل بن صالح - وهو: الأسدي، النخاس - منكر الحديث، تركه جماعة، وضعفه آخرون، وقال الذهبي (^٤) - معلقًا على قول لابن عدي في حديث أنكره عليه جدًّا -: (.. وحديث سفينة نوح أنكر، وأنكر).\nوخالف الأعمش، والمفضل بن صالح: إسرائيل ... فرواه يعقوب بن سفيان في المعرفة (^٥) عن عبيد الله عنه عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن حنش بن المعتمر به، وزاد في أوله: (أيها الناس، إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله - ﷿ -، وعترتي - أهل بيتي -، وأحدهما أفضل من الآخر - كتاب اللّه ﷿ -، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ...)، ثم ذكره بنحوه. وإسرائيل هو: ابن يونس، سمع من أبي\n_________\n(^١) (٣/ ١٥١).\n(^٢) انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، والميزان (١/ ١١٢) ت/ ٤٤٣، والتقريب (ص/ ٩٣) ت/ ٦٤.\n(^٣) (٦/ ٤١١).\n(^٤) الميزان (٥/ ٢٩٢) ت/ ٨٧٢٨.\n(^٥) (١/ ٥٣٨).","vol":"2","page":110},{"text":"إسحاق بأخرة. وعبيد الله هو: ابن موسى العبسي، يتشيع (^١)، وفي الإسناد رجل لم يسم.\nوللحديث طريق أخرى عن حنش بن المعتمر ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٢) - أيضًا - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن حكيم الأودي عن عمرو بن ثابت عن سماك بن حرب عنه به، بنحوه، دون قوله في آخره: (من قاتلنا ....). وعمرو بن ثابت هو: ابن أبي المقدام، ضعيف الحديث، رافضي كان يشتم السلف، وتركه غير واحد (^٣).\nوسماك بن حرب تغير بأخرة، فكان ربما يُلقن، ولا يدرى متى سمع منه الراوى عنه. ونقل مغلطاي - في ترجمة حنش بن المعتمر من إكمال تهذيب الكمال (^٤) - عن البزار قال: (قد حدث عنه سماك بحديث منكر) ا هـ، ولعله يعني حديثه هذا؛ فإنه كذلك - والله أعلم -.\n\n١٩٤ - [٢٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (مَثَلُ أهلِ بَيتي مثلُ سفينةِ نوحٍ، منْ ركبَ فيهَا نجَا، وَمن تخلَّفَ عنهَا غَرِق).\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (١٩/ ١٦٤) ت/ ٣٦٨٩.\n(^٢) (٦/ ٢٥١) ورقمه/ ٥٥٣٢.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٤٠)، ومقدمة صحيح مسلم (١/ ١٦)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٦١) ت/ ١٢٦٨، وتهذيب الكمال (٢١/ ٥٥٣) ت/ ٤٣٣٣، والتقريب (ص/ ٧٣١) ت / ٥٠٣٠.\n(^٤) [١/ ٣٠١].","vol":"2","page":111},{"text":"رواه: البزار (^١) عن معمر، والطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم (^٣) عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عنه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه إلّا الحسن، والحسن لم يكن بالقوي، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه، وكان أحد العُبَّاد،) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك) اهـ، وقوله في الحسن أولى من قول البزار، والحديث منكر. وفي السند - أيضًا -: أبو الصهباء، وهو: الكوفي، روى عنه أكثر من واحد (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولا يكفية في معرفة حاله، وقال ابن حجر (^٧): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه من هذا الوجه.\nومعمر - شيخ البزار هو: ابن سهل، ومسلم بن إبراهيم هو: الأزدي. وسبق الحديث من طرق عن مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر\n_________\n(^١) [ق/ ٢٩٩] الكتاني.\n(^٢) (٣/ ٤٦) ورقمه/ ٢٦٣٨، وَ(١٢/ ٢٧) ورقمه / ١٢٣٨٨.\n(^٣) وكذا رواه: ابن عبد البر في الانباه (ص/ ٦٦) بسنده عن محمد بن عبد الله بن سنجر عن مسلم بن إبراهيم به.\n(^٤) (٩/ ١٦٨).\n(^٥) انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (٣٣/ ٤٣٠).\n(^٦) (٧/ ٦٥٧).\n(^٧) التقريب (ص / ١١٦٣) ت/ ٨٢٤١.","vol":"2","page":112},{"text":"عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر؟! والحديث منكر.\n\n١٩٥ - [٢٦] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إِنَّمَا مثلُ أهل بَيتي مثلُ سفينةِ نوحٍ، منْ ركبهَا نجَا، ومنْ تخلَّفَ عنهَا غَرِق. إنَّما مثل أهلِ بَيتى فيكم مثلُ بابِ حِطَّةٍ في بَني إسرائيلَ، منْ دخلَ غُفِرَ لَه).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) عن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن أبي سلمة الصائغ عن عطية عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سلمة الصائغ إلّا عبد الرحمن بن أبي حماد، تفرد به عبد العزيز بن محمد بن ربيعة)، وله في الصغير نحو هذا. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني كما هنا، ثم قال: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: عبد العزيز بن محمد، وشيخه عبد الرحمن بن أبي حماد، فإني لم أقف على ترجمة لأي واحد منهما. ولكن في الإسناد: عطية، وهو: ابن سعد الكوفي، ضعيف يتشيع، ومدلس لم يصرح\n_________\n(^١) (٦/ ٤٠٦) ورقمه / ٥٨٦٦.\n(^٢) (٢/ ٣٠٣) ورقمه / ٨١٢.\n(^٣) (٩/ ١٦٨).","vol":"2","page":113},{"text":"بالتحديث، وفي الحديث ما يقوي بدعته، ويحسنها. يرويه عنه: أبو سلمة الصائغ، قال أبو حاتم (^١): (هو شيخ مجهول) اهـ.\nثم إن الحديث منكر، فيه دعوة للتشيع، ومعاداة أصحاب رسول اللّه - ﷺ -، وركوب عقيدة الرفض. والمنصف يعلم أن محبة أهل البيت، وفضلهم أمر انعقد عليه الإجماع عند السلف الصالح، لكنهم لا يثبتونه بمثل هذه الأسانيد التي لا تُعتمد، ولا تثبت بها ديانة. وليعلم أهل الرفض الرعناء الذين ردوا كتاب اللّه - تعالى -، وسنة رسوله - ﷺ -، وشبعوا من أعراض أصحابه أنه مهما افتروا وزخرفوا لا حيلة لهم في خفض من رفع الله مكانتهم في الدنيا والآخرة، وانعقد الإجماع على جلالتهم، وأن أمر الله نافذ لا محالة.\n\n١٩٦ - [٢٧] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (... وَإنَّ أهلَ بَيتى أمان لأمَّتِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن حفص بن عمر الرقي (^٣): ثنا قبيصة (^٤) ابن عقبة عن سفيان (هو: الثوري) عن موسى بن عبيدة (^٥) الربذي (^٦) عن\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٨٤) ت/ ١٧٩٨.\n(^٢) (٧/ ٢٢) ورقمه/ ٦٢٦٠.\n(^٣) بفتح الراء، وفي آخرها القاف المشددة، بنسة إلى الرقة، بلدة على طرف الفرات. - انظر: الأنساب (٣/ ٨٤).\n(^٤) بفتح أوله، وكسر الموحدة. انظر: التقريب (ص/ ٧٩٧).\n(^٥) بالتصغير. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ١٦٩).\n(^٦) بفتح الراء، والباء الموحدة، وفي آخرها ذال منقوطة ... نسبة إلى الربذة: قرية =","vol":"2","page":114},{"text":"إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه به. وشيخ الطبراني حفص بن عمر الرقي، قال أبو أحمد الحاكم (^١): (حدث بغير حديث لم يتابع عليه)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال الذهبي في السير (^٣): (احتج به أبو عوانة ... وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن). وقبيصة بن عقبة ثقة، إلّا أنه متكلم في حديثه عن سفيان؛ لأنه سمع منه وهو صغير - كما تقدم -. وموسى الربذي ضعيف، ترك بعضهم الرواية عنه - وتقدم -، وقد تفرد برواية هذا الحديث عن إياس بن سلمة؛ فالحديث: منكر (^٤)؛ لضعف الربذي، وتفرده به - والله تعالى أعلم -. وتقدم (^٥) من طرق مرفوعة: (وأصحاب أمان لأمتي)، وهذا أولى، وهو المعروف.\nوروى القطيعي في زياداته على الفضائل (^٦) بسنده عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي رفعه: (وأهل بيتي أمان لأهل\n_________\n= من قرى المدينة. انظر: الأنساب (٣/ ٤١). والحديث رواه - أيضًا - من طريق موسى جماعة منهم: مسدد، وأبو بكر بن أبى شيبة في مسنديهما (كما في: المطالب العالية ٩/ ٢٨٨ - ٢٨٧ ورقمه / ٤٤٠٢/ ٢، ١) عن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن راهويه في مسنده (كما في: المرجع المتقدم ٩/ ١٢٥ ورقمه/ ٥٠٤٩) عن عيسى بن يونس، والشجري في أماليه (١/ ١٥٥) بسنده عن أبى عاصم (هو: الضحاك)، ثلاثتهم عن موسى به.\n(^١) كما في الميزان للذهبي (٢/ ٨٩) ت/ ٢١٥٥.\n(^٢) (٨/ ٢٠١).\n(^٣) (١٣/ ٤٠٦).\n(^٤) وضعفه الحافظ في: (٩/ ١٢٥).\n(^٥) برقم/١٠٢ - ١٠٤.\n(^٦) (١/ ٦٧١) ورقمه/ ١١٤٥.","vol":"2","page":115},{"text":"الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض)، في حديث ... وعبد الملك بن هارون دجال هالك، يضع الحديث (^١).\nوروى الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن إسحاق بن سعيد بن أركون عن خليد بن دعلج قال: أظنه عن قتادة عن عطاء عن ابن عباس رفعه: (وأهل بيتى أمان لأمتى من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا، فصاروا حزب إبليس)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣) بقوله: (بل موضوع، وابن أركون ضعفوه، وكذا خليد ضعفه أحمد، وغيره) اهـ (^٤) ... وابن أركون وهاه أبو حاتم، وقال الدارقطني: (منكر الحديث). وخليد اتفق النقاد على تضعيفه (^٥)، ووهّاه: النسائي (^٦)،\n_________\n(^١) انظر: التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٣٧٦)، وتأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص / ١٣٣) ت / ٤١٨، والديوان (ص / ٢٥٩) ت / ٢٦٤٠، والمجروحين (٢/ ١٣٣)، والكامل (٥/ ٣٠٤).\n(^٢) (٣/ ١٤٩).\n(^٣) (٣/ ١٤٩).\n(^٤) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وكلامه على هذا الحديث، وما كان نحوه دليل على ذلك.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٥) انظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ١٠٤) ت / ٣٠٠، والجرح والتعديل (٣/ ٣٨٤) ت / ١٧٥٩، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ٢٥٦) ت / ١١٢٣، والتهذيب (٣/ ١٥٨).\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٧٣) ت / ١٧٥.","vol":"2","page":116},{"text":"والدارقطني (^١). وقتادة - في الإسناد - هو: ابن دعامة، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدموا -.\n* وفيه - أيضًا -: حديث جابر بن عبد اللّه - ﵄ - يرفعه: (ولأهل بيتى أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيتى أتاهم ما يوعدون)، وهذا حديث منكر، رواه: الحاكم في المستدرك بإسناد واهٍ، قال الذهبي في التلخيص: (أظنه موضوعا) ... وتقدم (^٢).\n\n١٩٧ - [٢٨] عن علي الهلالي - ﵁ - قال: دخلت على رسول اللّه - ﷺ - في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة - ﵂ - عند رأسه. قال: فبكت، حتى ارتفع صوتها. فرفع رسول اللّه - ﷺ - طرفه إليها، فقال: (حَبيبتِي فاطمَة، مَا الَّذي يُبكيْك؟)، فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: (يَا حبيبَتى، أمَا علَمت أن الله ﷿ - اطلعٍ إلى الأرضِ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا أبَاك، فبعثَ (^٣) برسالته. ثم اطَّلعَ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا بعلَك، وأوحَى إليَّ أن أُنكِحَك إيَّاهُ يَا فَاطمَة. ونحنُ أهلَ بيت قدْ أعطانَا الله سبعَ خصالٍ، لمْ يُعطَ أحَدٌ قبلنَا، ولا يُعطى (^٤) أحدٌ بعدنَا: أنَا خاتمُ النبيينَ، وأكرمُ النبيينَ علَى اللّهِ، وأحبُّ المخلوقينَ إلى اللّهِ - ﷿ -، وأنَا أبُوك. ووصيِّي\n_________\n(^١) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٠٠) ت/ ٢٠٣، وانظر: سؤالات البرقاني له (ص/ ٢٧) ت/ ١٢٨، وتهذيب الكمال (٨/ ٣٠٩) ت/ ١٧١٦.\n(^٢) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٠٢.\n(^٣) لعل الصواب: فبعثه.\n(^٤) هكذا، بالياء في الفعلين، ولعل الصواب أنهما بالتاء - والله أعلم -.","vol":"2","page":117},{"text":"خيرُ الأوصياءِ، وأحبُّهمْ إلى الله، وهُو بعلُك. وشهيدنُا خيرُ الشُّهداءِ، وهو عمُّك حمزةُ بنُ عبد المطلبَ، وهُو عمُّ أَبيْك، وعمُّ بعْلك. ومنَّا منْ لهُ جناحانَ أخضران يطيَرُ فيَ الجنَّة معَ الملائكَة حيثُ يشاء، وهُو ابنُ عمِّ أبيك، وأخُو بعلَك. ومنَّا سبْطَا هذه الأُمَّةَ (^١)، وهما ابنَاكِ الحسنُ والحسَين، وهما سيدَا (^٢) شبابِ أَهلِ الجنَّةَ، وأبوَهما والَّذي بعثني بالحقِّ خيرٌ منهُمَا. يا فاطمة، والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّ منهمَا مهديُّ هذه الأُمَّة إذَا صَارت الدُّنيَا هرجًا، وَمرجًا، وتظاهَرت الفتن، وتقطَّعت الَسُّبُل، وأغارَ بعضُهم علَى بعضٍ، فلا كبيرٌ يرحمُ صغيرًا، ولا صغيرٌ يوقِّرُ كبيرا ... يا فاطمة، لا تحزني، ولا تبكي؛ فإن الله - ﷿ - أرحمُ بك، وأرأفُ عليك منِّي؛ وذلك لمكانك منِّي، وموضعك منْ قَلْبي. وَزوّجَك الله زوجَكَ، وهو أشرَفُ أهَلَ بيَتكِ حسَبًا، وأَكَرمُهمْ مَنْصبًا، وأرحمُهُم بالرَّعيَّة، وأَعدَلُهُمْ بالسَّويَّةِ، وأبصرُهُمْ بالقضيَّةِ. وقدْ سألَتُ ربِّي - ﷿ - أنْ تكُوني أوّلُ من يَلحقُني منْ أهلِ بَيتى ...).\n_________\n(^١) أي: طائفتان وقطعتان منها.\n- انظر: النهاية (باب: السين مع الباء) ٢/ ٣٣٤، والقاموس المحيط (باب: الطاء، فصل: السين) ص / ٨٦٣ - ٨٦٤.\n(^٢) قيل: السيد الذي لا يغلبه غضبه. وقيل: الذي يفوق قومه في الخير.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ١٣٦)، والنهاية (باب: السين مع الواو) ٢/ ٤١٧.","vol":"2","page":118},{"text":"هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١)، والأوسط (^٢) عن محمد بن رزين (^٣) بن جامع المصري عن الهيثم بن حبيب عن سفيان بن عيينة (^٤) عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن علي بن علي إلّا سفيان بن عيينة، تفرد به الهيثم بن حبيب) اهـ، وهو: منكر الحديث، متهم بهذا الحديث، قاله أبو حاتم (^٥)، وترجم له الذهبي في المغني (^٦)، وقال: (عن ابن عيينة بخبر كذب في المهدي، هو آفته)، وفي الميزان (^٧)، وقال: (عن سفيان بن عيينة بخبر باطل في المهدي هو المتهم به) (^٨). وبه أعل الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩). وفي السند: علي بن على الهلالي، لم أقف على ترجمة له. وشيخ الطبراني: محمد بن رزين، ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام (^١٠)، ووصفه بأنه عدل - واللّه تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٣/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه/ ٢٦٧٥.\n(^٢) (٧/ ٢٧٨ - ٢٧٦) ورقمه/ ٦٥٣٦. ورواه عن الطبراني: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٧٦) ورقمه/ ٤٩٦٢.\n(^٣) وقع في المطبوع من المعجم بالقاف في آخره، وهو تحريف.\n(^٤) وعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٢٤) إلى أبي نعيم، وأبى موسى.\n(^٥) كما في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(^٦) (٢/ ٧١٦) ت/ ٦٧٩٥.\n(^٧) (٥/ ٤٤٥) ت/٩٢٩٤.\n(^٨) وانظر: الكشف الحثيث (ص/ ٢٧٣) ت/ ٨٢٢.\n(^٩) (٨/ ٢٥٣)، وَ(٩/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(^١٠) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٢٦٨، وسمى أباه: رزينا.","vol":"2","page":119},{"text":"١٩٨ - [٢٩] عن أبي أيوب الأنصارى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة: (نَبيُّنَا خيرُ الأنبياءِ - وهُو: أبوْكِ -، وشهيدنَا خيرُ الشهداءِ - وهو: عمُّ أبيكَ حمزةُ -، ومنَّا منْ لهُ جناحان يطيرُ بهمَا في الجنَّة حيثُ يشَاءُ - وهُو: ابنُ عمِّ أبيكِ، جعفرُ -، ومنَّا سِبَطَا هذه الأُمَّةِ: الحسَن، والحسين، وهمَا: ابناكِ -، ومنَّا: المهديّ).\nرواه: الطبراني في الصغير (^١) عن أحمد بن محمد بن العباس المري القنطري عن حرب بن الحسن الطحان عن حسين بن الحسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية - قال: يعني ابن ربعي - عنه به ... وقال: (لم يروه عن الأعمش إلا قيس، تفرد به حسين الأشقر). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، وقد وثق، وبنية رجاله ثقات) اهـ، وقيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه أصلا فحدث به على أنه من حديثه؟ وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ لأن عباية بن ربعي (^٣)، وحسين بن الحسن الأشقر شيعيان غاليان، لا يحتج بهما، والحديث في فضائل جماعة من أهل البيت. والأعمش فيه تشيع - كذلك -. وحرب بن الحسن الطحان ليس بداك القوى. والقنطري - شيخ الطبراني - تقدم أن له ترجمة في تأريخ مولد العلماء، والسير، وغيرهما، ووصفه الذهبي بالإمام.\n_________\n(^١) (١/ ٦٧) ورقمه / ٨٨.\n(^٢) (٩/ ١٦٦).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩) ت / ١٥٥، والميزان (٣/ ١٠١) ت / ٤١٨٨، والديوان (ص / ٢١٠) ت / ٢١١٠.","vol":"2","page":120},{"text":"ولا يبعد الحديث أن يكون موضوعًا متنًا، وإن كان ليس في سنده وضاع، أو متهم بالكذب، مسلسل بالشيعة اثنان منهم من الغلاة، كما لا يبعد أن يكون مما أدخل على قيس بن الربيع، فحدث به - والله أعلم -.\nوتقدم (^١) نحو الحديث مطولًا، وفيه أمور أُخر، من حديث على الهلالي عند الطبراني في الكبير، وفي الأوسط، وهو حديث منكر.\nوقوله: (وشهيدنا خير الشهداء) يعني: حمزة، ورد من طرق عن جابر - ﵁ - يرفعه بلفظ: (سيد الشهداء: حمزة بن عبد المطلب)، وهو حديث حسن لغيره - كما سيأتي - (^٢).\nوروى الترمذي، وغيره من حديث أبى هريرة - ﵁ - ينميه: (رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة) (^٣)، وله طرق وشواهد عدة، هو بها: صحيح لغيره.\nوورد بإسناد ضعيف من حديث يعلى بن مرة يرفعه: (حسين سبط من الأسباط (^٤»، وسيأتي (^٥).\n\n١٩٩ - [٣٠] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أيُّهَا النَّاس، ألا أخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ جَدًّا،\n_________\n(^١) برقم/ ١٩٧.\n(^٢) في فضائل حمزة برقم/ ١٣٩٣.\n(^٣) انظر الحديث ذى الرقم/ ١٣١٥.\n(^٤) أي: أمة من الأمم. - نظر: النهاية (باب: السين مع الباء) ٢/ ٢٣٤، والقاموس (باب: الطاء، فصل: السين) ص/ ٨٦٤.\n(^٥) في فضائل الحسين برقم/ ١٣٧٨.","vol":"2","page":121},{"text":"وجدَّةً؟ ألا أخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ عمَّا وعمَّةً؟ ألا أخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ خالًا وخالةً؟ ألا أخبرُكمْ بخيرِ النَّاس أبًا وأمًّا؟ هَما: الحسنُ والحسينُ؛ جدُّهمَا: رسولُ الله - ﷺ -، وجدُّتهما: خديجةُ بنتُ خُويلد، وأمُّهمَا فاطَمةُ بنتُ رسولِ الله - ﷺ -، وأبوهُمَا: عليُّ بنُ أبي طَالب - ﵁ -، وعمُّهمَا: جعفرُ بنُ أبي طَالب، وعمَّتُهمَا: أمُّ هَانئ بنتُ أبَي طَالب، وخالُهُمَا: القاسمُ بنُ رسول الله - - ﷺ -، وخَالَاتهمَا: زينب، ورقيَّة، وأمُّ كُلثُومٍ - بناتُ رسولِ اللّه - ﷺ -. جدُّهمَا في الجنَّة، وأبوهَما في الجنَّة، وعمُّهمَا فَي الجنَّة، وعمَّتُهمَا في الجنَّة، وخَالاتهمَا في الجنَّة، وهما في الجنَّةَ، ومَنْ أحبَّهُمَا في الجنَّة).\nرواه: الطبراني (^١) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصرى عن أحمد بن محمد اليمامي عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه هنا وفي الأوسط (^٣)، ثم قال: (وفيهما أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، وهو متروك) اهـ، بل كذاب، كذبه جماعة منهم: أبو حاتم (^٤)، وعلي بن أحمد - علان -، وابن صاعد (^٥)، وابن الجوزي (^٦)، وأورده ابن\n_________\n(^١) في الكبير (٣/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ٢٦٨٢.\n(^٢) (٩/ ١٨٤).\n(^٣) لم أقف عليه بعد.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٧١) ت/ ١٣٠.\n(^٥) ذكره عنهما الخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٦٦) ت/ ٢٤٣٨.\n(^٦) انظر: الموضوعات (٢/ ٣٣٩، ٤٢٢) و(٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣).","vol":"2","page":122},{"text":"عراق (^١)، والفتني (^٢)، وسبط ابن العجمي (^٣) في الكذابين. وقال ابن عدي (^٤): (حدث بأحاديث مناكير عن الثقات، وحدث بنسخ عن الثقات بعجائب). وقال الدارقطني (^٥) - مرة -: (متروك)، وأخرى (^٦): (ضعيف)، وقال الخطيب (^٧): (كان غير ثقة) اهـ. وليس في الإسناد تصريح ابن أبي نجيح - واسمه: عبد الله - بالتحديث، وهو مدلس، عده ابن حجر في الثالثة (^٨)، وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له ... فالحديث موضوع، والمتهم به أحمد بن محمد اليمامي.\nوعلى - ﵁ - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث عدة ... تقدم بعضها، وسيأتي البعض الآخر (^٩). وروى الترمذي، وغيره من حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رأيت جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة (^١٠)، وله طرق وشواهد هو\n_________\n(^١) تنزيه الشريعة (١/ ٣٣) ت/ ٢٠٤.\n(^٢) قانون الموضوعات (ص/ ٢٣٧).\n(^٣) الكشف الحثيث (ص/ ٥٩) ت/ ١٠٢.\n(^٤) الكامل (١/ ١٧٨).\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد (٥/ ٦٦) ت/ ٢٤٣٨.\n(^٦) كما في: لسان الميزان (١/ ٢٨٢) ت/ ٨٣٨، وهو في الضعفاء للدارقطني (ص/ ١١٨) ت / ٤٩.\n(^٧) تأريخ بغداد (٥/ ٦٥).\n(^٨) تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٩) ت/ ٧٧.\n(^٩) انظر - مثلًا - الأحاديث/ ٥٥٩، ٥٦٨.\n(^١٠) سيأتي في فضائل جعفر - ﵁ - برقم/ ١٣١٥.","vol":"2","page":123},{"text":"بها: حسن لغيره. والحسنان - ﵄ - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة (^١).\n_________\n(^١) انظر الأحاديث/ ٦٩٤ - ٦٩٦، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٠١، وغيرها كثير في فضائل الحسنين.","vol":"2","page":124},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-59> القسم الثاني: ما ورد من الدعاء لهم بالصلاة والبركة من الله - ﵎ </span>-\n٢٠٠ - [٣١] عن أبي حميد الساعدي - ﵁ - أنهم قالوا: يا رسول اللّه، كيف نصلي عليك؟ فقال رسول اللّه - ﷺ -: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ (^١)، وأزواجِهِ، وذُرّيته؛ كمَا صلَّيتَ علَى آلِ إبرَاهيْمَ، وبَارِكْ علَى محمَّدٍ، وأزواجه وذرّيته؛ كَمَا باركتَ علَى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيْد).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه - عن عبد اللّه بن يوسف القعنبي، ورواه (^٣): عن عبد الله بن مسلمة، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم عن روح، وعن محمد بن عبد الله بن نمير عن روح، وعبد الله بن نافع - جميعًا -، ورواه: أبو داود (^٥) عن القعنبي عن ابن السرح\n_________\n(^١) الصلاة من الله: الرحمة، والثناء. - انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٥١٤)، والتمهيد (١٧/ ٣٠٥)، وشرح النووى على مسلم (٩/ ١٠٦).\n(^٢) في: (كتاب أحاديث الأنبياء، باب - كذا دون ترجمة - (٦/ ٤٦٩ ورقمه/ ٣٣٦٩.\n(^٣) في (كتاب الدعوات، باب: هل يصلى على غير النبي - ﷺ -) ١١/ ١٧٣ ورقمه / ٦٣٦٠.\n(^٤) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٣٠٦ ورقمه/ ٤٠٧. ورواه من طريقه عن إسحاق: ابن حزم في المحلى (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٢).\n(^٥) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٥٩٩ - ٦٠٠ ورقمه / ٩٧٩.","vol":"2","page":125},{"text":"عن ابن وهب، ورواه: النسائي (^١) عن قتيبة بن سعيد، وعن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن عمار بن طالوت عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن عيسى بن يونس، عشرتهم عن مالك بن أنس - وهو له في الموطأ (^٥) - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي عنه به ... وليس للنسائي في الطرف الأول من حديث الحارث بن مسكين قوله: (كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وأزواجه، وذريته). قال النسائي: (أنبأنا قتيبة بهذا الحديث مرتين، ولعله أن يكون قد سقط عليه من شطر) (^٦). وعمار بن طالوت - في إسناد ابن ماجه -\n_________\n(^١) في (كتاب: السهو، باب: كيف الصلاة على النبي - ﷺ -) ٣/ ٤٩ ورقمه/ ١٢١٤.\n(^٢) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - (١/ ٢٩٣ ورقمه/ ٩٠٥.\n(^٣) (٣٩/ ١٣ - ١٤) ورقمه / ٢٣٦٠٠.\n(^٤) (٢/ ٣٨٨) ورقمه / ١٦٧٣ عن أحمد (هو: ابن النضر العسكري) عن محمد بن سلام عن عيسى به.\n(^٥) في (كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: ما جاء في الصلاة على النبي - ﷺ -) ١/ ١٦٥ ورقمه/ ٦٦.\nوللحديث طرق، عن الإمام مالك انظرها في: شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم (ص/ ٥٥) ورقمه/ ٦٨، والمحلى لابن حزم (٤/ ١٣٤ - ١٣٥)، والشعب للبيهقي (٢/ ١٨٩) ورقمه/ ١٥٠٣، وَ(٢/ ٢٠٨) ورقمه/ ١٥٤٩.\n(^٦) هكذا قال.","vol":"2","page":126},{"text":"هو: ابن عباد الجحدري. وعبد الملك بن عبد العزيز ضعفه البعض (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، لكنه متابع.\n\n٢٠١ - [٣٢] عن كعب بن عجرة (^٣) - ﵁ -: قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّد، كمَا صلَّيتَ علَى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميد، مجيدٌ. اللهمَّ باركْ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّد، كمَا باركتَ علَى آلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حميد، مجيْد).\nهذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر بن حفص، كلاهما عن كعب.\nفأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب فرواه عنه جماعة: الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة الجملي، ومجاهد بن جبر، وعبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبيد الله بن عبد الله الرازي، والزبير بن عدي، ويزيد بن أبي زياد، وسعيد بن المرزبان - المعروف بأبي سعد البقال -، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.\n_________\n(^١) انظر: التهذيب (٦/ ٤٠٨).\n(^٢) (٨/ ٣٨٩).\n(^٣) بضم العين المهملة، وسكون الجيم، وفتح الراء. - تكملة الإكمال (٤/ ١٣١).","vol":"2","page":127},{"text":"فأما حديث الحكم بن عتيبة فرواه: البخاري (^١) عن سعيد بن يحيى (وهو: ابن سعيد الأموى) عن أبيه - وهذا لفظه -، ورواه (^٢) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (^٣) عن جعفر بن محمد القلانسي، كلاهما عن آدم (وهو: ابن أبي إياس)، ورواه: مسلم (^٤) عن محمد بن المثنى وَمحمد بن بشار، ورواه - أيضًا -: ابن ماجه (^٥) عن محمد بن بشار - كذلك -، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، ثلاثتهم (ابن المثنى، وابن بشار، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر، ورواه: مسلم (^٧) - أيضًا - عن زهير بن حرب وأبي كريب، ورواه: ابن ماجه (^٨) - أيضًا - عن علي بن محمد، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٩) عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن سهل بن عثمان، وعن\n_________\n(^١) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ ٨/ ٣٩٢ ورقمه/ ٤٧٩٧.\n(^٢) في (كتاب: الدعوات، باب: الصلاة على النبي - ﷺ -) ١١/ ١٥٦ ورقمه/ ٦٣٥٧.\n(^٣) (١٩/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه/ ٢٧٠، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٣٥٥ ورقمه/ ٤٠٦.\n(^٥) في (كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الصلاة على النبي - ﷺ -) ١/ ٢٩٣ ورقمه / ٩٠٤.\n(^٦) (٣٠/ ٣٣) ورقمه / ١٨١٠٥، ورواه من طريقه: ابن الجوزى في التحقيق (١/ ٤٠١) ورقمه/ ٥٤٢.\n(^٧) في الموضع المتقدم نفسه من صحيحه.\n(^٨) الموضع المتقدم نفسه من سننه.\n(^٩) (١٩/ ١٢٧) ورقمه/ ٢٧٦.","vol":"2","page":128},{"text":"عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، خمستهم عن وكيع (^١)، ورواه: مسلم (^٢) - أيضًا - عن محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا، ورواه: أبو داود (^٣) عن حفص بن عمر، ورواه (^٤) - أيضًا -: عن مسدد عن يزيد بن زريع، ورواه (^٥): - أيضًا - عن محمد بن العلاء عن ابن بشر (يعني: محمدًا العبدي)، ورواه: الترمذي (^٦) عن أبي أسامة (وهو: حماد)، ورواه: النسائي (^٧) عن القاسم بن زكريا عن حسين (وهو: ابن على الجعفي)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة (هو: ابن قدامة)، ورواه: النسائي (^٩) - أيضًا - عن سويد بن نصر (يعني: ابن سويد المروزي)، عن عبد الله (يعني: ابن\n_________\n(^١) الحديث عن وكيع رواه - أيضًا -: البغوي في الجعديات (١/ ٤٠) ورقمه/ ١٣٨. ورواه من طريق وكيع: ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٩٠) ورقمه/ ١، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٢٨٦ ورقمه / ١٩٥٧).\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه (١/ ٣٠٦).\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٥٩٨ - ٥٩٩ ورقمه/ ٩٧٦.\n(^٤) في الموضع المتقدم من سننه (١/ ٥٩٩) ورقمه/ ٩٧٧.\n(^٥) في الموضع المتقدم (١/ ٥٩٩) ورقمه/ ٩٧٨.\n(^٦) في (كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صفة الصلاة على النبي - ﷺ -) ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٤ ورقمه/ ٤٨٣.\n(^٧) في (كتاب: السهو، باب: كيف الصلاة على النبي - ﷺ -) ٣/ ٤٧ - ٤٨ ورقمه / ١٢٨٨.\n(^٨) (١٩/ ١٢٤) ورقمه / ٢٦٧، بنحوه.\n(^٩) في الموضع المتقدم (٣/ ٤٨) ورقمه / ١٢٨٩.","vol":"2","page":129},{"text":"المبارك)، ورواه: الإمام أحمد (^١) عن يحيى بن سعيد عن شعبة، ورواه: الدارمى (^٢) عن أبى الوليد الطيالسى (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن فضيل بن محمد الملطي عن أبي نعيم (يعني: الفضل) وعن أبى مسلم (وهو: الكشي) عن الربيع (^٥) - وهو في الأوسط (^٦) عن أبي مسلم وحده - كلاهما عن مالك بن مغول، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) - أيضًا - عن عبدان بن أحمد عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن يعلى بن عبيد، ورواه - أيضًا - (^٨) عن الحسين بن جعفر القتات عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عبدة بن سليمان، - وهو للإمام أحمد في المسند (^٩) عن عبدة بن سليمان -، ورواه الطبراني في الكبير (^١٠) - أيضًا - عن المقدام بن داود المصري عن عبد الله بن محمد بن المغيرة، وعن عبدان بن أحمد عن معمر بن سهل عن أبى أحمد\n_________\n(^١) (٣٠/ ٣٣) ورقمه/ ١٨١٠٥.\n(^٢) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ -) ١/ ٣٥٦.\n(^٣) وهو في مسنده (٤/ ١٤٢ - ١٤٣) ورقمه / ١٠٦١.\n(^٤) (١٩/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه/ ٢٧٢ بنحوه.\n(^٥) والحديث من طريق ربيع رواه - كذلك -: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥٦) بسنده عنه به.\n(^٦) (٣/ ٢٨٠) ورقمه/ ٢٦٠٨، بنحوه.\n(^٧) (١٩/ ١٢٨) ورقمه/ ٢٧٨، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر نحوه).\n(^٨) (١٩/ ١٢٧) ورقمه/ ٢٧٦، بنحوه.\n(^٩) (٣٠/ ٥٢) ورقمه/ ١٨١٢٧.\n(^١٠) (١٩/ ١٢٧) ورقمه/ ٢٧٧، بنحوه.","vol":"2","page":130},{"text":"الزبيري، ورواه (^١) - كذلك - عن الدبري عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري - وعن عبد الرزاق عن سفيان رواه كذلك: الإمام أحمد (^٢) -، ورواه (^٣) - كذلك -: عن علان (^٤) بن عبد الصمد - ما غمه (^٥) - عن القاسم بن دينار عن عبد الله بن موسى عن شيبان (وهو: ابن عبد الرحمن)، ورواه كذلك (^٦) عن أحمد بن القاسم الجوهري عن عفان (يعني: الصفار)، وَعن يوسف القاضى عن سليمان بن حرب، ورواه - أيضًا -: في الكبير (^٧) عن بشر بن موسى عن خلاد بن يحيى عن فطر بن خليفة، ورواه (^٨) - أيضًا -: في الكبير عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عمران ابن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبى ليلى. قال يحيى بن سعيد الأموي - والد سعيد -، وابن بشر، وعلى بن مسهر، وعبدة بن سليمان، وعبد الله بن محمد بن المغيرة، وأبو أحمد الزبيري في حديثهم: عن مسعر - وقرن عبد الله بن محمد، وأبو أحمد الزبيري به: حمزة الزيات (^٩) -.\n_________\n(^١) (١٩/ ١٢٣) ورقمه/ ٢٦٦.\n(^٢) (٣٠/ ٣٠ - ٣١) ورقمه/ ١٨١٠٤.\n(^٣) (١٩/ ١٢٤) ورقمه/ ٢٦٨، ولم يسق لفظه، قال: (نحوه).\n(^٤) بفتح العين المهملة، وتشديد اللام، آخره نون. - انظر: الإكمال (٧/ ٣٢).\n(^٥) لقب، ويقال - أيضًا -: (ما غمّها). وعلان لقب له - كذلك -، واسمه: على.\n- انظر: السير (١٣/ ٤٢٩)، ونزهة الألباب (٢/ ٣٣) ت/ ١٩٩٩.\n(^٦) (١٩/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه/ ٢٧٠، بنحوه.\n(^٧) (١٩/ ١٢٥) ورقمه/ ٢٧١ بنحوه، أطول منه.\n(^٨) (١٩/ ١٢٦) ورقمه/ ٢٧٤ مختصرا.\n(^٩) قال ابن حجر في التقريب (ص/ ٢٧١) ت/ ١٥٢٦: (صدوق ربما وهم).","vol":"2","page":131},{"text":"وقال آدم، ووكيع، وأبو أسامة، وعفان، وسليمان بن حرب: عن شعبة، ومسعر. وقرن أبو أسامة بهما: الأجلح، ومالك بن مغول. وقال إسماعيل بن زكريا: عن مسعر، والأعمش، ومالك بن مغول - جميعا -. وقال زائدة: عن الأعمش - وحده -. وقال أبو نعيم، والربيع عن مالك بن مغول - وحده -، وقال حفص بن عمر، ويزيد بن زريع، وعبد الله، ويحيى بن سعيد، وأبو الوليد الطيالسى، ووكيع، ومحمد بن جعفر - عند ابن ماجه، وقرن به: عبد الرحمن بن مهدي -: عن شعبة - وحده -. وقال يعلى بن عبيد: عن الأجلح - وحده -. وقال شيبان، والثوري: عن الأعمش - وحده -.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (^٢) عن عبد الله بن محرر، ورواه (^٣) - كذلك -: عن عبدان بن أحمد عن محمد بن الحسين الجنديسابوري عن أبيه عن محمد بن أبي عبيدة عن أبيه - قال: يعني: مجاعة بن الزبير -، ورواه (^٤): - كذلك - عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، وعن محمد بن معاذ الحلبى عن موسى بن إسماعيل - وهو في: الأوسط (^٥) عن محمد بن معاذ - وحده -، كلاهما عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، ورواه - أيضًا -: في الصغير (^٦) عن\n_________\n(^١) (١٩/ ١٢٧) ورقمه/ ٢٧٥ بنحوه.\n(^٢) وهو في مصنفه (٢/ ٢١٢) ورقمه / ٣١٠٥.\n(^٣) (١٩/ ١٢٨) ورقمه / ٢٧٩، ولم يسق لفظه، وقال: (نحوه).\n(^٤) (١٩/ ١٢٦) ورقمه / ٢٧٣، بمثله.\n(^٥) (٧/ ٤٢٩) ورقمه / ٦٨٣٤.\n(^٦) (١/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ١٩٤.","vol":"2","page":132},{"text":"أحمد بن محمد بن عمر أبي بشر المروزي عن محمود بن آدم المروزي عن الفضل بن موسى السيناني عن أبي هانئ عمرو بن بشير، كلهم الأحد عشر (مسعر، وشعبة (^١)، والأعمش (^٢)، ومالك بن مغول، والأجلح (^٣)، وعبد الله بن محرر، ومجاعة بن الزبير، وفطر بن خليفة، وابن أبي ليلى، وقيس بن سعد، وعمرو بن بشير) عن الحكم (^٤) به ... وهو لمسلم من حديث وكيع نحوه، أخصر منه. ولأبي داود في لفظه: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم)، وسكت عنه. وللترمذي مثل اللفظ إلّا أنه لم يذكر فيه آل إبراهيم، وقال - عقبه -: (حديث حسن صحيح). وللطبراني في حِديثي الأجلح، وفطر بن خليفِة أنّ كعبا قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٥) قلنا: يَا رسولَ الله، هذا السلام قد عرفناه،\n_________\n(^١) والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطبرى في تهذيبه (ص/ ٢١٢) ورقمه/ ٣٣٣ رضا، والنسائى في السنن الكبرى (١/ ٣٨٢) ورقمه / ١٢١٢، وَ(٦/ ١٩) ورقمه/ ٩٨٨٢، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ١٦٢) ورقمه/ ٥٤، وابن الجارود في المنتقى (ص/ ٦٢) ورقمه/ ٢٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٤٧).\n(^٢) ومن طريق الأعمش سليمان رواه - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (١/ ٣٨٢) ورقمه/ ١٢١١.\n(^٣) ومن طريق الأجلح (وهو: ابن عبد الله الكندى) رواه - أيضًا - عبد الله بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ١٤٤) ورقمه/ ٣٦٨.\n(^٤) وكذا رواه: الطبرى في تهذيب الآثار (ص / ٢١١) ورقمه/ ٣٣٢ رضا، بسنده عن عن عمرو بن قيس عن الحكم به ... وله فيه طرق أخرى فانظره (ص/ ٢١٢ - ٢١٥).\n(^٥) من الآية: (٥٦)، من سورة: الأحزاب.","vol":"2","page":133},{"text":"فكيف نصلى عليك، ثم ذكراه، بنحوه. وفضيل بن محمد الملطي ترجم له ابن أبي حاتم (^١)، والذهبى (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. ومحمد بن معاذ - وهو: ابن سفيان البصري - صدوق (^٣). والحسين بن جعفر القتات (^٤) - من شيوخ الطبراني، لبعض طرق الحديث عنده - لا أعرف حاله.\nوالحديث هكذا رواه مسعر من طريق جماعة (وكيع، وعلي بن مسهر، وعبدة بن سليمان، والزبيري، في آخرين) عنه عن الحكم عن ابن أبي ليلى.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٥)، وفي الصغير (^٦) عن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النصيبي (^٧) عن ميمون بن الأصبغ عن أبي بكر الحنفي عن مسعر عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي ليلى به ... قال: (سلمة بن كهيل)، بدل: (الحكم بن عتيبة)، وحديث الجماعة هو الصحيح. وأبو بكر الحنفي\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٧/ ٧٦) ت / ٤٢٧.\n(^٢) تاريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٤١.\n(^٣) انظر ترجمته في: السير (١٣/ ٥٣٦).\n(^٤) له ترجمة في: المؤتلف والمختلف للدراقطني (٤/ ١٩٢٥)، والأنساب (٤/ ٤٤٩)، والمشتبه للذهبى (٢/ ٥١٩)، وتاريخ الإسلام (حوادث: ٢١٩ - ٣٠٠ هـ) ص / ١٣٦، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٥٠)، وغيرها.\n(^٥) (٣/ ٢١٥) ورقمه / ٢٩٥٥.\n(^٦» (١/ ١٥٢) ورقمه / ٢٣٣.\n(^٧) بفتح النون، وكسر الصاد المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة ... هذه النسبة إلى: نصيبين، وهى بلدة، من ناحية ديار بكر. - انظر: الأنساب (٥/ ٤٩٦).","vol":"2","page":134},{"text":"اسمه: عبد الكبير بن عبد المجيد. حدث به عنه ميمون بن الأصبغ، وقد روى عنه جماعة (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، ووثقه الذهبي (^٣)، وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، كما هو اصطلاحه -.\nوحدث به عنه: إبراهيم بن عبد الله النصيبي، ولم أقف على ترجمة له. والربيع - في بعض طرقه عند الطبراني - هو: ابن يحيى الأشناني، ضعفه بعض النقاد (^٥)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق له أوهام). وفي بعضها: حمزة الزيات، وهو: ابن حبيب، وهو صدوق ربما وهم، كما قاله الحافظ في تقريبه (^٧). وفي بعضها: عبد الله بن محرر، وهو: الجزري، متروك الحديث (^٨) - والحديث ثابت من غير طريقه -. وفي بعضها: محمد بن الحسين الجنديسابوري، وأبوه، ولم أقف على ترجمة لأي منهما. حدث به الحسين عن محمد بن أبي عبيدة عن أبيه - يعني: مجاعة بن الزبير، هكذا في الإسناد -، وهو: العتكي، البصرى، ذكره ابن حبان في الثقات (^٩) - ولم\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٠١ - ٢٠٢) ت/ ٦٣٣٢.\n(^٢) (٩/ ١٧٤).\n(^٣) الكاشف (٢/ ٣١١) ت/ ٥٧٥٨.\n(^٤) (ص/ ٩٨٩) ت/ ٧٠٩٢، وفي اسم والد ميمون فيه تحريف.\n(^٥) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطنى (ص/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ت/ ٣١٩، والميزان (٢/ ٢٣٣) ت/ ٢٧٤٧.\n(^٦) التقريب (ص / ٣٢١) ت / ١٩١٣.\n(^٧) المصدر نفسه (ص/ ٢٧١) ت/ ١٥٢٦.\n(^٨) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ١٣٧) ت / ١٩٥، والضعفاء للنسائى (ص / ٢٠٠) ت/ ٢٣٢، وبحر الدم (ص/ ٣٩٤) ت/ ٩٥٧.\n(^٩) (٩/ ٦٦).","vol":"2","page":135},{"text":"يتابع، فيما أعلمه (^١) -. وأبوه، قال فيه الإمام أحمد (^٢): (لم يكن به بأس في نفسه)، وقال السمعاني (^٣): (مستقيم الحديث عن الثقات). وضعفه: ابن عدى (^٤)، والدارقطني (^٥)، والذهبي (^٦). وفي بعضها: بشر بن موسى، وهو: البغدادي، الأسدى، ترجم له ابن أبي حاتم (^٧)، والخطيب (^٨)، وغيرهما، وهو ثقة. وفي بعضها: محمد بن عمران، وهو: ابن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وحدث به محمد عن أبيه، وأبوه روى عنه جماعة (^٩)، وترجمة ابن أبي حاتم (^١٠)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان، فذكره في الثقات (^١١)، وقال الحافظ في التقريب (^١٢): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، وقد كان. وحدث به عمران عن ابن أبي ليلى،\n_________\n(^١) وانظر: التهذيب (٩/ ٣٣٤).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٠) ت/ ١٩١٢، وبحر الدم (ص/ ٣٩٤) ت/ ٩٥٧.\n(^٣) الأنساب (٢/ ٩٥).\n(^٤) الكامل (٦/ ٤٢٥).\n(^٥) كما في: الميزان (٤/ ٣٥٧) ت / ٧٠٦٨.\n(^٦) الديوان (ص / ٣٣٦) ت/ ٣٥٤٤.\n(^٧) الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٧) ت / ١٤١٥.\n(^٨) تاريخ بغداد (٧/ ٨٦) ت / ٣٥٢٣.\n(^٩) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠).\n(^١٠) الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٥) ت / ١٦٩٤.\n(^١١) (٨/ ٤٩٦).\n(^١٢) (ص / ٧٥٢) ت / ٥٢٠١.","vol":"2","page":136},{"text":"وهو أبوه - محمد بن عبد الرحمن -، قال الحافظ (^١): (صدوق سئ الحفظ جدا). وفي بعضها: أحمد بن محمد بن عمر المروزي، وعمرو بن بشير، وعبد الرحمن بن سلم الرازي، لم أقف على ترجمة لأي منهم - وقد توبعوا، كغيرهم من الضعفاء، والذين لا تعرف أحوالهم، فيمن تقدم -.\nوأما حديث عمرو بن مرة فرواه: النسائي (^٢) عن القاسم بن زكريا عن دينار عن حسين بن علي عن زائدة عن سليمان (يعني: الأعمش) عنه به، بمثله ... وقال: (حدثنا به من كتابه، وهذا خطأ) اهـ، يعني: القاسم بن زكريا، ثم ساق عنه عن حسين عن زائدة عن سليمان عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب - وتقدم -، وهو الصحيح (^٣)، حدث به كذلك إسماعيل بن زكريا عن سليمان الأعمش - فيما تقدم، عند مسلم في صحيحه -.\nوأما حديث مجاهد بن جبر فرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن معاذ بن المثني عن مسدد عن عبد الوارث (يعني: ابن سعيد) عن ليث (وهو: ابن أبي سليم)، ورواه (^٥): - أيضًا - عن حفص بن عمر بن الصباح عن قبيصة\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٨٧١) ت / ٦١٢١، وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٣٩٦) رقم النص/ ٧٠٨، و(١/ ٤١١) رقم النص/ ٨٦٢، والكاشف (٢/ ١٩٣) ت / ٥٠٠٠.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٣/ ٤٧) ورقمه / ١٢٨٧، وهو في السنن الكبرى له (١/ ٣٨٢) ورقمه/ ١٢١٠.\n(^٣) وانظر: تحفة الأشراف (٨/ ٣٠٠) رقم/ ١١١١٣.\n(^٤) (١٩/ ١١٦) ورقمه/ ٢٤١.\n(^٥) (١٩/ ١٢٨) ورقمه/ ٢٨٠.","vol":"2","page":137},{"text":"ابن عقبة، وعن بكر بن أحمد بن مقبل عن محمد بن خلف التيمي الكوفي عن معاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان (هو: الثوري) عن إبراهيم بن مهاجر (وهو: البجلي)، ورواه (^١) - أيضًا - عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن الحسن بن الصباح البزار عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابن أبي نجيح (وهو: عبد الله)، ثلاثتهم (ليث، وإبراهيم، وابن أبي نجيح) عنه به، بمثله ... إلّا أن في حديث سفيان: (على إبراهيم)، لم يذكر آله. وليث بن أبي سليم اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فصار في عداد المتروكين - وتقدم -. وإبراهيم بن المهاجر ضُعّف (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق لين الحديث). وابن أبي نجيح مدلس، عدّه الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وابن أبى رواد قال فيه الحافظ (^٤): (صدوق يخطئ) اهـ ... وطرقه عن مجاهد يقوى بعضها بعضا. وفي الطريق الأولى عن سفيان: حفص بن عمر، وهو: أبو عمر الرقي، صدوق في نفسه، وليس بمتقن في الحديث. حدث به عن قبيصة بن عقبة عن سفيان، وقبيصة ليس بذاك القوى في سفيان - وتقدما - وللحديث من طريق حفص بن عمر في حديث سفيان الثورى طرق أخرى - وستأتي -. وفي الطريق الأخرى: معاوية بن هشام، وهو:\n_________\n(^١) (١٩/ ١١٦) ورقمه/ ٢٤٢.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٤)، والجرح والتعديل (٢/ ١٣٣) ت / ٤٢٢، والكامل لابن عدي (١/ ٢١٣ - ٢١٥).\n(^٣) التقريب (ص/ ١١٦) ت/ ٢٥٦.\n(^٤) التقريب (ص / ٦٢٠) ت / ٤١٨٨.","vol":"2","page":138},{"text":"القصار، ضُعّف (^١)، وقَال ابن حجر (^٢): (صدوق له أوهام). وتقدم حديث سفيان من طريق عبد الرزاق عنه عن الأعمش عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب، وهكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (^٣) عن محمد بن جعفر بن الهيثم عن جعفر الصائغ عن قبيصة عن سفيان به، كحديث عبد الرزاق. وهذا أشبه في حديث قبيصة، وهو الصحيح عن سفيان.\nوخالف: عليُّ بن صالح بن حي سفيان في إسناده، فرواه عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن كعب به ... فلم يذكر: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال في لفظه: (على إبراهيم، وآل إبراهيم)، في الصلاة، والتبريك - جميعًا -، رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي عن محمد بن خالد بن خلي الحمصي عن أبيه عن سلمة العوصى (^٥) (وهو: ابن عبد الملك الحمصى) عن علي بن صالح به، بمثل حديث سفيان. والعوصي لم يوثقه غير ابن حبان (^٦) - فيما أعلم - وقال:\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الدارمى عن ابن معين (ص/ ٦١) ت/ ٩٤، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٠٧)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٢١٨) ت/ ٦٠٦٧، والميزان (٥/ ٢٦٣) ت/ ٨٦٣٤، والتهذيب (١٠/ ٢١٨).\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٥٦) ت / ٦٨١٩، وانظر: الطبقات لابن سعد (٦/ ٤٠٣)، والثقات لابن حبان (٩/ ١٦٦).\n(^٣) (٤/ ٣٥٦).\n(^٤) (١٩/ ١٢٨ - ١٢٩) ورقمه / ٢٨١.\n(^٥) - بفتح المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها الصاد المهملة - .. نسبة إلى: (عوص)، وهو بطن من كلب.\n- انظر: الأنساب (٤/ ٢٥٧)، واللباب (٢/ ٤٦٣).\n(^٦) (٨/ ٢٨٦).","vol":"2","page":139},{"text":"(ربما أخطأ)، وقال الحافظ (^١): (صدوق يخالف) اهـ. ومجاهد لم يدرك كعب بن عجرة (^٢). بينهما - في هذا الحديث -: عبد الرحمن بن أبي ليلى - كما تقدم -، وهو الصحيح.\nوالحديث رواه - أيضًا - الحميدي في مسنده (^٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (^٤) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (يعني: ابن المسور المخرمي)، كلاهما عن سفيان (وهو: ابن عيينة) قال: حفظناه من عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب، فذكره ... وعبد الكريم في الأشبه أنه: ابن مالك الجزري، لأن حديثه عن مجاهد عند الجماعة (^٥)، وحديث سفيان عنه عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة (^٦) ... وعبد الكريم بن مالك هذا ثقة. ويحتمل أنه: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية، وحديثه عن مجاهد عند مسلم فقط (^٧)، وحديثه سفيان عنه عند البخاري - تعليقًا -، ومسلم، والترمذى، وابن ماجه - فحسب (^٨) -، وهو: ضعيف الحديث.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٤٠١) ت/ ٢٥١٤.\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٢٠٦) ت/ ٣٧٣، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٧٩) ت/ ٩٨٣.\n(^٣) (١/ ٣١١) ورقمه/ ٧١٢.\n(^٤) (ص/ ٢٩٥ - ٢٩٦) ورقمه/ ٣٥٩.\n(^٥) انظر: ما رقم له به المزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٣١).\n(^٦) انظر: ما رقم له به المزي في تهذيب الكمال (١١/ ١٨١).\n(^٧) انظر: ما رقم له به المزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٣١).\n(^٨) انظر: ما رقم له به المزي في تهذيب الكمال (١١/ ١٨١)، وانظره: (١٨/ ٢٥٤، ٢٦٠، ٢٦١).","vol":"2","page":140},{"text":"وأما حديث عبد الله بن عيسى فرواه: البخاري (^١) عن قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل، والطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن أبي مسلم الكشي عن عبيد الله (^٤) بن عائشة، ثلاثتهم عن عبد الواحد بن زياد عن أبي فروة مسلم (^٥) بن سالم عنه به، بنحوه. وأما حديث عبد الله بن عبد الله الرازي فرواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن محمد بن أحمد أبي جعفر الترمذي عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز عن عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عيسى ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عنعنة عُبيدة بن الأسود، وهو: الهمداني، مدلس (^٧)، عده الحافظ (^٨) في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وأنت تعلم أن عنعنة المدلس ليست من صيغ الاتصال. ولكن الإسناد يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بمتابعاته، غير الواهية، وشواهده.\n_________\n(^١) في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب - كذا دون ترجمة -) ٦/ ٤٦٩ - ٤٧٠ ورقمه/ ٣٣٧٠.\n(^٢) (١٩/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه/ ٢٨٣.\n(^٣) (٣/ ١٨٨) ورقمه / ٢٣٨٩.\n(^٤) وقع في المعجم الكبير (عبد الله)، وهو تحريف ... وهو: ابن محمد التيمي، عُرف بابن عائشة.\n(^٥) وقع في الأوسط: (سلم)، وهو تحريف!\n(^٦) (١٩/ ١٣٠) ورقمه/ ٢٨٤.\n(^٧) انظر: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٣٧).\n(^٨) تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٢) ت/ ٨٦.","vol":"2","page":141},{"text":"وأما حديث الزبير بن عدي فرواه: الطبراني في الكبير (^١) - كذلك - عن حفص بن عمر بن الصباح عن أبي حذيفة عن سفيان (وهو: الثورى) عنه به، ولم يسق لفظه، قال: (نحوه) اهـ، يعني: نحو ما تقدم. وحفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، ولين بمتقن في حديثه. وأبو حذيفة هو: موسى بن مسعود النهدي، ضعيف - وتقدما -.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن محمد بن فضيل (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) إثر حديثه المتقدم - آنفًا - بالسند نفسه عن سفيان، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى به، بنحوه، وفي أوله: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (^٥) قال: (الحديث)، ولم يسق لفظه ... وحفص بن عمر، وشيخه عرفت حالهما. ويزيد بن أبي زياد هو: الكوفي، شيعي ضعيف، تغير بأخرة، وكان يتلقن (^٦).\nوهذا أشبه في حديث سفيان؛ هكذا رواه: الحميدى (^٧) عنه، ولأنه هكذا رواه: محمد بن فضيل - فيما رواه الطبراني في الكبير (^٨) من طريقين\n_________\n(^١) (١٩/ ١٣٠) ورقمه / ٢٨٥.\n(^٢) (٣٠/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه / ١٨١٣٣.\n(^٣) وعن ابن فضيل رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٣٩٠) ورقمه / ٢.\n(^٤) (١٩/ ١٣٠ - ١٣١) ورقمه/ ٢٨٦.\n(^٥) من الآية: (٥٦)، من سورة: الأحزاب.\n(^٦) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٤٠)، والمجروحين (٣/ ٩٩)، وتهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٥) ت / ٦٩٩١، والتقريب (ص / ١٠٧٥) ت / ٧٧٦٨.\n(^٧) المسند (١/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه / ٧١١.\n(^٨) (١٩/ ١٣١) ورقمه/ ٢٨٧ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، وَعن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، كلاهما عن ابن فضيل به. ومن طريق ابن فضيل رواه =","vol":"2","page":142},{"text":"عنه -، وجرير بن عبد الحميد - فيما رواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريقين عنه أيضًا -، وهشيم بن بشير - فيما رواه: الطبراني (^٢) من طريقين عنه أيضًا -، وخالد بن عبد الله الواسطى - فيما رواه: الطبراني (^٣) أيضا بسنده عنه -، وأبو بكر بن عياش - فيما رواه: الطبراني (^٤) أيضا بسنده عنه -، خمستهم عن يزيد بن أبي زياد به، بنحو حديث سفيان عنه.\nوأما حديث أبي سعد البقال فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبيد المحاربي عن علي بن هاشم عنه به، بنحوه ... وأبو سعد قال فيه ابن سعد (^٦): (كان قليل الحديث)،\n_________\n= أيضًا -: المحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص/ ٣٩٦) ورقمه/ ٤٦٢ عن يوسف بن موسى (يعني: القطان) عنه به، بنحوه ... وقرن به: جرير (وهو: ابن عبد الحميد)، وستأتي روايته عند الطبراني - أيضا -.\n(^١) (١٩/ ١٣١) ورقمه/ ٢٨٧ بالسند المتقدم نفسه إلى ابن فضيل.\n(^٢) (١٩/ ١٣١) ورقمه/ ٢٨٨ عن عبيد بن غنام وَعبد الله بن الإمام أحمد، كلاهما عن أبى بكر بن أبى شيبة، ورواه - أيضًا - عن معاذ بن المثني عن مسدد (هو: ابن مسرهد)، كلاهما عن هشيم به، بمثل حديث ابن فضيل، وجرير. ورواه الخطيب في الموضح (٢/ ٥٤٧) بسنده عن الحسن بن عرفة عن هشيم به.\n(^٣) (١٩/ ١٣١) ورقمه/ ٢٨٩ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن وهب بن بقية (هو: الواسطى) عن خالد به، بمثل حديث ابن فضيل، وجرير.\n(^٤) (١٩/ ١٣٢) ورقمه/ ٢٩٠ عن أبى حصين القاضى (يعني: محمد بن الحسين الوادعى) عن يحيى الحماني عن أبى بكر به، بنحوه ... والحماني متهم بسرقة الحديث، والحديث ثابت من غير طريقه.\n(^٥) (١٩/ ١٣٢) ورقمه/ ٢٩١.\n(^٦) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٥٤).","vol":"2","page":143},{"text":"ومع قلة حديثه ضعفه: ابن معين (^١)، والفلاس (^٢)، والبخاري (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥) - الرازيان -، وتركه: حفص بن غياث (^٦)، والفلاس (^٧) - مرة -، والدارقطني (^٨) في آخرين. ثم هو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الأخيرة من مراتب المدلسين (^٩)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وعلى بن هاشم هو: ابن البريد، وهو شيعي صدوق، له ما ينكر (^١٠)، والإسناد يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره.\nوأما حديث إسماعيل السدي، فرواه: الطبراني في الكبير (^١١)، وفي الأوسط (^١٢) عن عبد الله بن على الجارودي عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عيسى بن\n_________\n(^١) كما في: الكامل لابن عدى (٣/ ٣٨٣).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٦٢) ت/ ٢٦٤.\n(^٣) كما في: الكامل، الموضع المتقدم نفسه، وعبارته: (منكر الحديث).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٦٥).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم (٤/ ٦٤).\n(^٦) كما في: المصدر نفسه، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) كما في: الكامل، الموضع المتقدم نفسه.\n(^٨) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٣٢) ت / ١٧٦.\n(^٩) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٥٤) ت / ١٣٧.\n(^١٠) انظر: تهذيب المزى (٢١/ ١٦٣) ت / ٤١٤٧، والتقريب (ص / ٧٠٦) ت / ٤٨٤٤.\n(^١١) (١٩/ ١٣٢) ورقمه/ ٢٩٢ عن عبد الله بن علي الجارودي عن أحمد بن حفص (وهو: ابن عبد الله بن راشد السلمي) عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن السدي به، بنحو حديث مجاهد.\n(^١٢) (٥/ ٢٤٣) ورقمه/ ٤٤٧٨.","vol":"2","page":144},{"text":"عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومن وافقه ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا إبراهيم بن طهمان، تفرد به أحمد بن حفص) اهـ. والسدي شيعي ضعيف، وإسناده يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره.\nوأما حديث سلمة بن كهيل فرواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) عن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النصيبى عن ميمون بن الأصبغ عن أبي بكر الحنفي عن مسعر بن كدام عنه به، بنحوه ... قال في الأوسط: (لم يروه عن سلمة إلا مسعر، ولا رواه عن مسعر إلّا أبو بكر الحنفي، ولا رواه عن أبي بكر إلا ميمون) اهـ، وله في الصغير نحوه. ورجال إسناده ثقات، عدا إبراهيم بن عبد الله - شَيخ الطبراني - ترجم له السمعاني في الأنساب (^٣)، وما عرّف من حاله إلّا أنه من أهل نصيبين، يروي عن ميمون بن الأصبغ، وروى عنه الطبراني. وأبو بكر اسمه: عبد الكبير بن عبد المجيد، والإسناد صحيح لغيره - وبالله التوفيق -.\nوللحديث طرق أخرى عن ابن أبي ليلى، منها ما رواه: الشافعي في مسنده (^٤) عن إبراهيم بن محمد عن سعد بن إسحاق عنه به، بنحوه ... وإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى المدني، قال القطان (^٥): (سألت مالكا\n_________\n(^١) (٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧) ورقمه/ ٢٩٧٩.\n(^٢) (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه / ٢٢٥.\n(^٣) (٥/ ٤٩٨).\n(^٤) (ص/ ٤٢).\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ١٨٦) ت/ ٣٣٦.","vol":"2","page":145},{"text":"عنه، أكان ثقة؟ قال: (لا، ولا ثقة في دينه)، وقال الإمام أحمد (^١): (كان قدريًا، جهميًا، كل بلاء فيه)، ورماه جماعة بالكذب، وسرقة الحديث (^٢). وسعد بن إسحاق هو: البلوي.\nومنها ما رواه: عبد الرزاق في المصنف (^٣) عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي ليلى عن كعب عجرة به، مختصرا ... وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز. ورواه: عبد الرزاق (^٤) - كذلك - عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن كعب به، مختصرا، دون الشاهد.\nوأما حديث أبي بكر بن حفص فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن العباس الأخرم الأصبهاني عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن آدم، ثم ساقه عن أحمد بن زهير التستري عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبى كثير، كلاهما عن فضيل بن مرزوق، ثم ساقه (^٦) عن يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل عن أبيه عن محمد بن جابر، كلاهما (فضيل، ومحمد) عن أبي إسحاق عنه به، بنحوه ... وله في حديث فضيل: عن أبي إسحاق عن رجل يقال له أبو بكر. وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله السبيعى، مدلس، لم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، ولا يدرى\n_________\n(^١) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٣٥) رقم النص / ٣٥٣٣.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ١٣)، والتأريخ الكبير للبخارى (١/ ٣٢٣) ت / ١٠١٣، والمجروحين (١/ ١٠٥)، وغيرها.\n(^٣) (٢/ ٢١٢) ورقمه / ٣١٠٦.\n(^٤) (٢/ ٢١٢) ورقمه / ٣١٠٧.\n(^٥) (١٩/ ١٥٤ - ١٥٥) ورقمه / ٣٤١.\n(^٦) (١٩/ ١٥٥) ورقمه/ ٣٤٢.","vol":"2","page":146},{"text":"متى سمع منه فضيل، ومحمد - وتقدم -. ومحمد بن جابر هو: السحيمي اليمامي، صدوق في نفسه، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط، وكان يتلقن (^١)، وقد توبع. واسم أبي بكر: عبد الله بن حفص بن عمر الزهري، والإسناد: حسن لغيره بما تقدم.\n\n٢٠٢ - [٣٣] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قلنا: يا رسول الله - ﷺ -، هذا السلام عليك، فكيف نصلي؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، عبدِكَ، ورسولكَ؛ كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيْمَ. وباركْ علَى محمَّدٍ، وآلِ محمَّدٍ؛ كمَا باركتَ علَى إبراهيمَ، وَآلِ إبراهيْم).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه - عن إبراهيم بن حمزة ن ابن أبي حازم، وَالدراوردي، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن زهير عن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني عن الدراوردي - وحده -، ورواه: البخاري (^٤) - أيضًا - عن عبد الله بن يوسف عن الليث (^٥)، ورواه:\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٩) ت/ ١٢١٥، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٥٦٤) ت / ٥١١٠، والتقريب (ص/ ٨٣١) ت/ ٥٨١٤.\n(^٢) في (كتاب: الدعوات، باب: الصلاة على النبي - ﷺ -) ١١/ ١٥٧ ورقمه/ ٦٣٥٨.\n(^٣) (٢/ ٥١٥) ورقمه/ ١٣٦٤.\n(^٤) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾) ٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣ ورقمه/ ٤٧٩٨.\n(^٥) ورواه من طريق الليث - كذلك -: الطبري في تهذيبه (ص/ ٢١٥ - ٢١٦) =","vol":"2","page":147},{"text":"النسائي (^١) عن قتيبة عن بكر - قال: هو ابن مضر -، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن محمد بن المثنى عن أبى عامر، وعن أبي بكر بن أبى شيبة (^٣)، كلاهما عن عبد الله بن جعفر (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن أبي عامر - وحده -، حمستهم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد (^٦) عن عبد الله بن خباب عنه به ... وللبخاري في حديث الليث: (كما صليت على آل إبراهيم)، ولم يقل في آخره: (وآل إبراهيم). وإبرهيم بن حمزة هو: ابن محمد الزبيري. وابن أبي حازم هو: عبد العزيز. والدراوردي هو: عبد العزيز بن محمد. حدث به عنه عند أبي يعلى: محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني، ولعله: البراد، مستور (^٧) - وقد توبع -. والليث هو: ابن سعد. وقتيبة هو: ابن سعيد.\n_________\n= ورقمه / ٣٤١ رضا، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٤٧).\n(^١) في (كتاب: السهو، باب: كيف الصلاة على النبي - نوع آخر - (٣/ ٤٩ ورقمه / ١٢٩٣، وهو في السنن الكبرى (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه / ١٢١٦ سندًا ومتنًا. ورواه من طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٨٤ - ١٨٥).\n(^٢) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ -) ١/ ٢٩٢ ورقمه / ٩٠٣، بنحوه.\n(^٣) وهو في مصنفه (٢/ ٣٩٠) ورقمه / ٣.\n(^٤) وكذا رواه: الطبرى في تهذيب الآثار (ص / ٢١٦) ورقمه / ٣٤٢ رضا، بسنده عن ابن جعفر به.\n(^٥) (١٨/ ٢٤) ورقمه / ١١٤٣٣، بمثله.\n(^٦) وكذا رواه: الطبري في تهذيبه (ص / ٢١٥) ورقمه / ٣٤٠ رضا، بسنده عن حيوة عن ابن الهاد به.\n(^٧) انظر: الميزان (٤/ ٤٣٣) ت / ٧٣٧٣، والتقريب (ص / ٨٣٦) ت / ٥٨٥١.","vol":"2","page":148},{"text":"وعبد الله بن جعفر هو: المخرمى الزهري، وأبو عامر هو: عبد الملك بن عمرو العقدي.\n\n٢٠٣ - [٣٤] عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري - ﵁ - قال: أتانا رسول الله - ﷺ -، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال بشير بن سعد: أمرنا الله - تعالى - أن نصلي عليك يا رسول الله - ﷺ -، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله - ﷺ - حتى تمنينا أنه لم يسأله. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسدم -: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، وعلَى آل محمَّد، كمَا صلَّيتَ علَى آلِ إبرَاهيْم. وباركْ علَى محمَّد، وعلَى آلِ محمَّدٍ كمَا باركتَ علَى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ، إنَّك حميدٌ، مجِيْد).\nهذا الحديث رواه: مالك بن أنس عن نعيم بن عبد الله المجمر عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبي مسعود، ورواه: عن مالك جماعة.\nفرواه: مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى التميمي (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو داود (^٣) عن القعنبي (يعني: عبد الله بن مسلمة)، ورواه: الترمذي (^٤) عن\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٣٠٥ ورقمه/ ٤٠٥.\n(^٢) ورواه من طريق يحيى بن يحيى (وهو: أبو زكريا النيسابورى) - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (٢/ ١٤٦)، وفي شعب الإيمان (٢/ ٢٠٧) ورقمه/ ١٥٤٧، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٦٠٠ ورقمه/ ٩٨٠.\n(^٤) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب) ٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥ =","vol":"2","page":149},{"text":"إسحاق بن موسى الأنصارى عن معن (هو: ابن عيسى القزاز)، ورواه: النسائي (^١) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين عن ابن القاسم، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عثمان بن عمر (وهو: ابن فارس)، وعن (^٣) عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي) وإسحاق (وهو: ابن عيسى البغدادي)، ورواه: الدارمي (^٤) عن عبيد الله بن عبد المجيد (وهو: الحنفي)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (^٦)، ورواه - أيضًا (^٧) - عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبي أويس، تسعتهم عن مالك بن أنس (^٨) - وهو في\n_________\n= ورقمه/ ٣٢٢٠.\n(^١) في (باب: الأمر بالصلاة على النبي - ﷺ -، كتاب: السهو) ٣/ ٤٥ - ٤٦ ورقمه/ ١٢٨٥.\n(^٢) (٢٨/ ٢٩٩) ورقمه/ ١٧٠٦٧.\n(^٣) (٣٦/ ٣٨) ورقمه/ ٢٢٣٥٢.\n(^٤) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ -) ١/ ٣٥٦ - ٣٥٧ ورقمه/ ١٣٤٣.\n(^٥) (١٧/ ٢٥١) ورقمه/ ٦٩٧.\n(^٦) والحديث في مصنفه (٢/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه/ ٣١٠٨.\n(^٧) (١٧/ ٢٦٤) ورقمه/ ٧٢٥.\n(^٨) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٣٦) ورقمه / ١١٤٢٣، وَ(٦/ ١٧) ورقمه/ ٩٨٧٦، وعمل اليوم والليلة (ص / ١٥٩ - ١٦٠ ورقمه / ٤٨ - ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٣/ ٢٧٢) - عن محمد بن سلمة عن ابن القاسم، ورواه الشافعي في أحكام القرآن ص/ ٧٢ - ومن طريقه: البيهقي في الدعوات الكبير [١١/ ب]، وفي السنن الصغرى (ص/ ٢٨٥) ورقمه/ ٤٧٣ -، ورواه الطبرى في تهذيبه (ص / ٢١٧ - ٢١٨) ورقمه/ ٣٤٥ رضا، بسنده عن عثمان بن عمر، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٥٠) =","vol":"2","page":150},{"text":"الموطأ (^١) - به ... والحديث سكت أبو داود عنه، ولم يسق لفظه، وأحال على لفظ حديث كعب بن عجرة - ﵁ -، بنحوه - وتقدم - (^٢).\nوللترمذي، والدارمى في لفظه: (على إبراهيم) ولم يذكرا آله. ونحوه للطبراني، وللإمام أحمد: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين؛ إنك حميد، مجيد). وقال الترمذي - عقب إخراجه له -: (هذا حديث حسن صحيح).\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو داود (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطى، كلاهما عن أحمد بن يونس (^٥) عن زهير، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن يعقوب (^٧) عن أبيه (يعني: إبراهيم بن سعد)،\n_________\n= ورقمه/ ٥٤٠٤ بسنده عن يوسف التنيسي، أربعتهم عن مالك به. قال النسائي: (خالفه محمد بن إبراهيم في لفظ الحديث) اهـ، يعني: خالف ابن القاسم، وسيأتي.\n(^١) في (كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: ما جاء في الصلاة على النبي - ﷺ -) ١/ ١٦٥ - ١٦٦ ورقمه/ ٦٧.\n(^٢) برقم / ٢٠١.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه (١/ ٦٠٠ - ٦٠١) ورقمه/ ٩٨١.\n(^٤) (١٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه/ ٦٩٨.\n(^٥) والحديث عن أحمد بن يونس - رواه - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٣٩١) ورقمه/ ٥، وعبد بن حُميد في مسنده (المنتخب ص / ١٠٦ ورقمه/ ٩٨١).\n(^٦) (٢٨/ ٣٠٤) ورقمه/ ١٧٠٧٢.\n(^٧) والحديث من طريق يعقوب رواه - كذلك -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) ورقمه / ٧١١ - ومن طريقه: الحاكم في مستدركه (١/ ٢٦٨) - والدارقطني في سننه (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ورقمه/ ٢، و(١/ ٢٦٨) - ومن طريقه: البيهقي =","vol":"2","page":151},{"text":"كلاهما (زهير، وإبراهيم) عن محمد بن إسحاق (^١) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود به، بلفظ: (إذا أنتم صليتم علي، فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد، مجيد) اهـ، وهذا لفظ الإمام أحمد. ونحوه لفظ الطبراني، إلّا أنه لم يذكر من الطرف الثاني منه سوى قوله: (إنك حميد، مجيد). وهو لأبي داود مختصر، بلفظ: (قولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد).\nوالحديث سكت عنه أبو داود، وهو حسن من هذا الوجه، فيه محمد بن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث - لأنه مدلس -، وقد صرح به. قال الدارقطني (^٢) - وقد رواه من طريق يعقوب بن إبراهيم -: (هذا إسناد حسن، متصل)، ونقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (^٣). وقال\n_________\n= في السنن الكبرى (٢/ ٣٧٨) - ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٣٧٨). والحديث حسن من هذا الوجه كما سيأتي.\n(^١) ورواه: الطبري في تهذيبه (ص / ٢١٦) ورقمه / ٣٤٣ بسنده عن أحمد بن خالد، و(ص / ٢١٧) ورقمه / ٣٤٤ بسنده عن زهير، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ١٨) ورقمه / ٩٨٧٧، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ١٦٠) ورقمه / ٤٩ بسنده عن محمد بن سلمة، كلهم عن ابن إسحاق به ... وهو مختصر للنسائى.\n(^٢) (١/ ٣٥٥).\n(^٣) (٢/ ١٤٧).","vol":"2","page":152},{"text":"الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (^١): (إسناده حسن) اهـ. والعباس بن الفضل - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله، له ترجمة في اللباب (^٢)، وذِكْر في السير (^٣)، ولم أر فيه جرحًا أو تعديلًا، وقد توبع. وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي. وزهير هو: ابن معاوية الجعفي.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي مسعود الأنصاري، عند النسائي (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، وغيرهما، مختصرًا، ولفظه: (اللهم صل على محمد، كما صليت على آل إبراهيم. اللهم بارك على محمد، كما باركت على آل إبراهيم).\n\n٢٠٤ - [٣٥] عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: (اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، وعلَى أهلِ بَيْتِه، وعلَى أزواجِهِ، وذرِّيتِهِ، كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيمَ إنَّك حميدٌ مجِيد).\n_________\n(^١) (١/ ٣٥١).\n(^٢) (١/ ٥٤).\n(^٣) (١٣/ ٣٨٧).\n(^٤) (٣/ ٤٧) ورقمه / ١٢٨٦. ورواه - أيضًا - في: السنن الكبرى (٦/ ١٨) ورقمه/ ٩٨٧٨، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ١٦١) ورقمه / ٥٠ ... وله عنده - أيضًا - طريق مرسلة.\n(^٥) (١٧/ ٢٥٠) ورقمه / ٦٩٦.","vol":"2","page":153},{"text":"هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر عن ابن طاووس عن أبي بكر بن محمد به ... وهو حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين، وصحابيه لم يسم - وهذا لا يضر -.\nوتقدم الحديث (^٣) من طرق عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم عن أبي حميد الساعدى ... والحديث محفوظ عن أبي بكر بن محمد من الوجهين.\n\n٢٠٥ - [٣٦] عن أبي هريرة - ﵁ - أنهم سألوا رسول الله - ﷺ -: كيف نصلى عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ علَى محمَّد، وبارِكْ علَى محمَّد، وعلَى آلِ محمَّد؛ كمَا صلَّيْتَ، وبَاركْتَ علَى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيْد).\nرواه: أبو داود (^٤) عن موسى بن إسماعَيل (^٥) عن حبان بن يسار الكلابي عن أبى مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن محمد بن على الهاشمى عن المجمر عنه به، وسكت عنه ... وحبان بن يسار\n_________\n(^١) (٣٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ورقمه / ٢٣١٧٣.\n(^٢) والحديث في مصنفه (٢/ ٢١١) ورقمه / ٣١٠٣، ورواه من طريقه - كذلك -: الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ١٣) ورقمه / ٢٢٣٩.\n(^٣) برقم / ٢٠٠.\n(^٤) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد) ١/ ٦٠١ ورقمه/ ٩٨٢.\n(^٥) الحديث من طريق موسى بن إسماعيل رواه - كذلك -: المزى في تهذيب الكمال (١٩/ ٥٩)، ورواه عنه: البخاري - تعليقا - في تأريخه الكبير (٣/ ٨٧).","vol":"2","page":154},{"text":"الكلابي، قال البخاري (^١) عن الصلت بن محمد: (رأيت حبان آخر عهده - فذكر منه الاختلاط -)، وقال أبو حاتم الرازي (^٢): (ليس بالقوي، وليس بمتروك).\nوذكره: العقيلى (^٣)، وابن عدي (^٤)، وابن الجوزى (^٥)، والذهبي (^٦)، وغيرهم في الضعفاء. قال ابن عدي: (وحديثه فيه ما فيه؛ لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه).\nوذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وأورده الذهبي في الكاشف (^٨)، وقال: (صويلح، تغير حفظه)، وقال الحافظ في تقريبه (^٩): (صدوق، اختلط) (^١٠).\nحدث به عنه: موسى بن إسماعيل، وهو: أبو سلمة التبوذكي، لا يدرى متى سمع منه، وخولف فيه إسنادًا، ومتنًا.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٣/ ٨٧) ت/ ٣٠٥.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٠) ت/ ١٢٠٦.\n(^٣) الضعفاء (١/ ٣١٨) ت/ ٣٩٢.\n(^٤) (٢/ ٤٢٤).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٣٤٨).\n(^٦) المغني (١/ ١٤٥) ت / ١٢٧٨.\n(^٧) (٦/ ٢٣٩)، وَ(٨/ ٢١٤)، وانظر: الموضع المتقدم من المغني.\n(^٨) (١/ ٣٠٧) ت/ ٨٩٩.\n(^٩) (ص/ ٢١٧) ت / ٤٩٥٧.\n(^١٠) وانظر: الكواكب النيرات (ص/ ١٢٣) ت/ ١٣.","vol":"2","page":155},{"text":"خالفه: عمرو بن عاصم - فيما رواه: النسائي (^١) عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر عنه عن حبان بن يسار عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعى عن أبي جعفر محمد بن علي (^٢) عن محمد بن علي بن الحنفية عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت أن يقول: اللهم اجعل صلواتك، وبركاتك على محمد النبي)، ثم ذكر بقيته مثل ما تقدم سواء. وعمرو بن عاصم هو: أبو عثمان الكلابي، صدوق، لكن في حفظه شيئا (^٣). وعبد الرحمن بن طلحة الخزاعى مجهول (^٤). وعلمت حال حبان بن يسار، واختلاطه، ولا يدرى متى سمع منه عمرو بن عاصم الكلابي؟\nوالطريق الأولى أشبه، فقد رواه: البزار (^٥) عن أحمد بن عبدة عن سليم بن أخضر، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (^٦)، وفي عمل اليوم\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ٣٤٨)، .. والحديث للنسائى في مسند علي - ﵁ -؛ لأن المزى رمز لعمرو بن عاصم بالرمزين: (د، عس)، إشارة إلى أن حديثه عند أبى داود، والنسائى في مسند على. وقال في ترجمة عبد الرحمن الخزاعي (١٧/ ١٩٣):) روى له النسائي في مسند على حديثا واحدًا، قد كتبناه في ترجمة حبان بن يسار) اهـ، وهو ذا.\n(^٢) ومن طريق أبي جعفر رواه - أيضًا -: ابن منده في أماليه [٢/ ب].\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٨٧) ت / ٤٣٩٠، والميزان (٤/ ١٨٩) ت/ ٦٣٩١، والتقريب (ص/ ٧٣٨) ت / ٥٠٩٠.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ١٩٣) ت/ ٣٨٥٩، والديوان (ص/ ٢٤٣) ت/ ٢٤٥٧، والتقريب (ص/ ٥٨٤) ت/ ٣٩٣١.\n(^٥) [٨٧/ ب] كوبريللى.\n(^٦) (٦/ ١٧) ت/ ٩٨٧٥.","vol":"2","page":156},{"text":"والليلة (^١) عن حاجب بن سليمان، ورواه: الطبري في تهذيب الآثار (^٢) عن أحمد بن الفرج الحمصى، كلاهما عن ابن أبي فديك (^٣)، كلاهما عن داود بن قيس (^٤) عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة به، ولفظ البزار: (اللهم صل على محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم، وآل إبراهيم في العالمين؛ إنك حميد مجيد) ... ولبقيتهم نحوه. وقال النسائي: (خالفه: مالك بن أنس، فرواه عن نعيم بن عبد الله عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود عقبة بن عمرو) اهـ، وحديث مالك تقدم (^٥)، رجحه: البخاري (^٦)، والدارقطني (^٧) على حديث داود بن قيس ... قال الحافظ (^٨): (وأما على بن المديني فمال إلى الجمعِ بين الروايتين، فقال: كنت أظن داود بن قيس سلك المحجة؛ لأن نعيمًا معروف بالرواية عن أبي هريرة. فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه غير لفظ الحديث، فجوزت أن يكون عند نعيم بالوجهين) اهـ،\n_________\n(^١) (ص/ ١٥٩) ورقمه/ ٤٧.\n(^٢) (ص/ ٢١٨) ورقمه/ ٣٤٧ رضا.\n(^٣) - بالفاء، مصغرًا - وهو: محمد بن إسماعيل، انظر: التقريب (ص/ ٨٢٦) ت/ ٥٧٧٣.\n(^٤) وأخرجه من طريق داود بن قيس - أيضًا -: السراج في مسنده، كما في: الفتح (١/ ١٥٩).\n(^٥) ورقمه/ ٢٠٣.\n(^٦) التأريخ الكبير (٣/ ٨٧).\n(^٧) كما في: نتائج الأفكار (ص/ ١٣٧).\n(^٨) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"2","page":157},{"text":"وهذا قوي؛ لاختلاف اللفظين، ولروايته من هذا الوجه عن نعيم من طريقين، ولأن الجمع أولى من التغليط والدفع.\nويؤيده أن للحديث طرقًا أخرى عن أبي هريرة - ﵁ -، منها: ما رواه الشافعي في مسنده (^١) عن إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم (يعني: المدني) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه به، بنحوه ... وإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى الأسلمي، متروك، اتهمه غير واحد - وتقدم -؛ فهذه طريق واهية.\nومنها ما رواه: البخاري في الأدب المفرد (^٢)، والطبري في تهذيبه (^٣) بسنديهما عن إسحاق بن سليمان (وهو: الرازي) عن سعيد بن عبد الرحمن (مولى: سعيد بن العاص) عن حنظلة بن على (يعني: الأسلمي) عنه به، بنحوه. وسعيد بن عبد الرحمن لم أر في الرواة عنه غير إسحاق بن سليمان (^٤)، ذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - وهو معروف بالتساهل، ولا أعلم له متابعا -، وقال الحافظ في التقريب (^٦): (مقبول) اهـ، يعني: حيث يتابع، وقد كان. وقال في الفتح (^٧): (مجهول).\n_________\n(^١) (ص/ ٤٢).\n(^٢) (ص/ ٢٢٣) ورقمه/ ٦٤١.\n(^٣) (ص/ ٢١٩) ورقمه/ ٣٤٨ رضا.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٥٣٩) ت / ٢٣١٩.\n(^٥) (٦/ ٣٦٨).\n(^٦) (ص/ ٣٨٣) ت / ٢٣٧٠.\n(^٧) (١١/ ١٦٤).","vol":"2","page":158},{"text":"ومنها ما رواه: الطبري في تهذيبه (^١)، وابن عدي في الكامل (^٢) بسنديهما عن عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح (يعني: السمان) عنه به، بنحوه ... وابن صهبان ضعيف، تركه جماعة (^٣).\nوهذه الروايات - عدا رواية الشافعي - يقوي بعضها بعضًا، فتنتهض للاحتجاج بها على أن الحديث عن أبي هريرة - ﵁ -، ومحفوظ عن نعيم عن أبي هريرة، والحديث بمجموعها، وبشواهده: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n\n٢٠٦ - ٢٠٧ - [٣٧ - ٣٨] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قال: قلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ صلِّ علَى محمَّد، وعلَى آلِ محمَّد؛ كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيمَ، وآلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيْد. وبَارِكْ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّدٍ؛ كمَا باركتَ علَى إبراهيمَ، وآلِ إبراهيمَ؛ إنَّكَ حميدٌ، مجِيْد).\nهذا الحديث رواه: النسائي (^٤) - واللفظ له - عن إسحاق بن إبراهيم،\n_________\n(^١) (ص/ ٢١٩) ورقمه/ ٣٤٩ رضا.\n(^٢) (٣/ ١٦).\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٣٠)، والضعفاء الصغير (ص/ ١٦٢) ت/ ٢٤٦، والجرح والتعديل (٦/ ١١٦) ت/ ٦٢٦.\n(^٤) في (كتاب: السهو، باب: كيف الصلاة على النبي - ﷺ -) ٣/ ٤٨ ورقمه / ١٢٩٠، ورواه - أيضًا -: في: السنن الكبرى (١/ ٣٨٣) ورقمه/ ١٢١٣، وَ(٦/ ١٨) ورقمه / ٩٨٨٠.","vol":"2","page":159},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، ورواه - أيضًا (^٤) - عن محمد بن عبد الله بن نمير، وعن (^٥) أبي موسى هارون بن عبد الله البزاز - قال: وغيره -، حمستهم عن محمد بن بشر العبدي (^٦) عن مجمع بن يحيى عن عثمان بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن أبيه به ... وهذا إسناد حسن، حسنه الحافظ (^٧)؛ فيه: مجمع بن يحيى، وهو: الأنصاري، صدوق - وتقدم -؛ وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (^٨)، وفي عمل اليوم والليلة (^٩)، بمثل حديثه المتقدم - سندًا، ومتنًا - ... قال في عمل اليوم والليلة: (خالفه خالد بن سلمة، رواه عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة)، وقال نحوه في السنن الكبرى، مختصرًا. يعني: خالف عثمان بن\n_________\n(^١) (٣/ ١٦ - ١٧) ورقمه/ ١٣٩٦ - ومن طريقه: المزى في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٤٩) -.\n(^٢) (٢/ ٢١ - ٢٢) ورقمه/ ٦٥٢، بمثله.\n(^٣) وهو في مصنفه (٢/ ٣٩١) ورقمه/ ٤، ورواه من طريقه كذلك: الضياء في المختارة (٣/ ٢٤ - ٢٥) ورقمه/ ٨٢٣، ٨٢٤.\n(^٤) (٢/ ٢٢) ورقمه/ ٦٥٣.\n(^٥) (٢/ ٢٢) ورقمه/ ٦٥٤، وأحال على لفظ حديث أبى بكر بن أبي شيبة.\n(^٦) الحديث من طريق ابن بشر رواه - أيضًا -: الشاشي في مسنده (١/ ٦٦) ورقمه/ ٣ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه/ ٨٢٢ -، والطبرى في تهذيبه (ص / ٢٠٧) ورقمه/ ٣٢٧ رضا، والبخاري في تأريخه الكبير (٣/ ٣٨٤) معلقا.\n(^٧) التلخيص الحبير (١/ ٢٨٦).\n(^٨) (٤/ ٣٩٦) ورقمه/ ٧٦٧١.\n(^٩) (ص/ ١٦١ - ١٦٢) ورقمه/ ٥٢.","vol":"2","page":160},{"text":"موهب، من رواية مجمع بن يحيى عنه، ومجمع بن يحيى صدوق - كما تقدم -، ولم ينفرد به عن عثمان بن موهب، تابعه ثلاثة:\nأولهم: شريك ابن عبد الله النخعى، روى حديثه: النسائي (^١)، والبزار (^٢)، كلاهما عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد عن عمه (يعني: يعقوب بن إبراهيم) عنه به، بنحوه ... وللنسائى: أن رجلا أتى النبي - ﷺ - فسأله، وليس له فيه: (وآل إبراهيم) ... وشريك بن عبد الله، ضعيف، تغيّر.\nوالثاني: إسرائيل بن يونس، روى حديثه: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥) عن أبي مسلم (يعني: الكشي)، كلاهما عن الحكم بن مروان عنه به بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ فيه الحكم بن مروان، وهو: أبو محمد الكوفي الضرير، لا بأس به (^٦)؛ وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من سننه (٣/ ٤٨) ورقمه/ ١٢٩١، وهو في الكبرى (٦/ ٩٧) ورقمه / ١٠١٩٢، وعمل اليوم والليلة (ص/ ٢٩٦) ورقمه / ٣٦٠.\n(^٢) (٣/ ١٥٨ - ١٥٧) ورقمه/ ٩٤٢.\n(^٣) (٣/ ١٥٧) ورقمه/ ٩٤١.\n(^٤) ورواه من طريق ابن المثني كذلك: الطبري في تهذيبه (ص/ ٢٠٨) ورقمه/ ٣٢٨ رضا.\n(^٥) (٣/ ٢٧٩) ورقمه/ ٢٦٠٦.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٩) ت/ ٥٨٥، وتأريخ بغداد (٨/ ٢٢٥) ورقمه/ ٤٣٣٧، والميزان (٢/ ١٠٢) ت / ٢١٩٨.","vol":"2","page":161},{"text":"والأخير: عنبسة بن سعيد، روى حديثه: الطبرى في تفسيره (^١)، وفي تهذيبه (^٢) عن ابن حميد عن هارون عنه به، بنحوه .. وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا ابن حميد، وهو: محمد بن حميد الرازي، ضعيف الحديث - وتقدم -. وهارون - في الإسناد - هو: ابن المغيرة البجلي الرازي. فهؤلاء جماعة رووا الحديث عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة.\nورواه: ابن عدي في الكامل (^٣)، والضياء في المختارة (^٤)، كلاهما من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي - ﷺ - به، بنحوه ... فهذه طريق أخرى للحديث غير طريق عثمان بن موهب. ولكن سليمان بن أيوب - في الإسناد - صدوق يخطئ - كما قال الحافظ ابن حجر - (^٥). وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه غير ابنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقريبٌ جده منه، ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (^٧)، ولم يذكر فيه\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٣).\n(^٢) (ص / ٢٠٨) ورقمه/ ٣٢٩ رضا.\n(^٣) (٣/ ٢٨٤).\n(^٤) (٣/ ٢٥) ورقمه/ ٨٢٥.\n(^٥) التقريب (ص / ٢٥٥١) ت / ٤٠٥. وانظر: الميزان (٢/ ٣٨٧) ت/ ٣٤٢٨.\n(^٦) الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨) ت/ ٨٨٧.\n(^٧) (٤/ ٣١) ت/ ١٨٦٥.","vol":"2","page":162},{"text":"جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، ولم يتابع - فيما أعلم -.\nوالخلاصة: أن الإسناد حسن لغيره، يعضده إسناد عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة. ومنه: فالحديث من هذا الوجه له طريقان حسنتان لذاتهما، فهو بمجموعهما: صحيح لغيره، وصححه الطبري في تهذيبه (^٢). وله طرق أخرى ضعيفة، لكنها منجبرة باجتماعها، ومتابعاتها.\nوأما حديث خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة فرواه: النسائي (^٣) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن علي بن بحر عن عيسى بن يونس، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد (^٦)، ورواه (^٧) - أيضًا - عن أبى خليفة عن\n_________\n(^١) (٦/ ٣٩٤).\n(^٢) (ص / ٢٠٨) رضا.\n(^٣) (٣/ ٤٨ - ٤٩) ورقمه / ١٢٩٢، وهو في الكبرى (١/ ٣٨٣) ورقمه / ١٢١٥، وَ(٦/ ١٩) ورقمه/ ٩٨٨١، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ١٦٢) ورقمه/ ٥٣.\n(^٤) (٣/ ٢٣٩) ورقمه / ١٧١٤.\n(^٥) (٥/ ٢١٨) ورقمه / ٥١٤٣. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١٧٨) ورقمه/ ٢٩٨٨ الوطن.\n(^٦) الحديث من طريق عبد الواحد رواه - كذلك -: الطبرى في تهذيبه (ص/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه / ٣٣٠ رضا، والنسائى في السنن الكبرى (٤/ ٣٩٦) ورقمه/ ٧٦٧٢، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ٢٩٦) ورقمه / ٣٦١، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٨٣)، وفي المعرفة (٣/ ١١٧٨) ورقمه/ ٢٩٨٨ الوطن. وهو عند أبي نعيم من طريق الطبراني، وغيره.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"2","page":163},{"text":"علي بن المدينى عن مروان بن معاوية الفزاري (^١)، أربعتهم (يحيى بن سعيد، وعيسى، وعبد الواحد، ومروان) عن عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى عن زيد بن خارجة - ﵁ -: سألت رسول الله - ﷺ - نفسى: كيف الصلاة عليك؟ قال: (صلوا، واجتهدوا، ثم قولوا: اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد؛ كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد، مجيد)\nوهذا الإسناد صحيح؛ فخالد بن سلمة، هو: ابن العاص المخزومي، وثقه: ابن معين (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وابن المدينى (^٤)، وابن عمار الموصلى (^٥)، والنسائي (^٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧). وقال أبو حاتم (^٨): (شيخ يكتب حديثه)، وذكره العقيلي (^٩)، وابن\n_________\n(^١) الحديث من طريق مروان رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٣٠١)، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٥٦) ورقمه / ٢٠٠٠، والطبرى في تهذيبه (ص / ٢١٠) ورقمه / ٣٣١ رضا، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٣٣)، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٥٥٦)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١٧٨) ورقمه/ ٢٩٨٩ الوطن، ورواه: البخاري في التأريخ الكبير (٣/ ٣٨٤) - تعليقا -.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٥) ت / ١٥٠٥.\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٤٨٣) ت / ٣١٧٦.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٨٥) ت / ١٦١٩.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٧) (٦/ ٢٥٥).\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٥) ت / ١٥٠٥.\n(^٩) الضعفاء (٢/ ٥) ت / ٤٠٤.","vol":"2","page":164},{"text":"عدي (^١)، وابن الجوزي (^٢)، في الضعفاء؛ لبعض البدع التى رمي بها (^٣) - دون طعن في ضبطه -. وقال الذهبي في الكاشف (^٤): (ثقة)، وقال في الديوان (^٥): (صدوق)، ومثل هذا قال ابن حجر في التقريب (^٦)، وكونه ثقة أشبه. قال ابن المديني (^٧): (لا أرى خالد بن سلمة إلّا وقد حفظه)، وسئل الإمام أحمد (^٨) عن مجمع بن يحيى، وعثمان بن حكيم، فقال: (لا أعلم عثمان بن حكيم إلّا أثبت منه) اهـ. ومجمع بن يحيى تابعه جماعة، لم ينفرد به عن عثمان بن موهب عن موسى عن أبيه، والحديث وارد من طريق أخرى - كذلك - عن موسى؛ فلعل الحديث محفوظ عن موسى عن أبيه، وعن موسى عن زيد بن خارجة، وكل أداه عنه كما حفظه ... هذا أولى من تغليط الرواة، لا سيما واللفظان مختلفان، وصحة مثله - أو نحوه - من حديث جماعة من الصحابة عن النبي - ﷺ -، والله تعالى أعلم.\n_________\n(^١) الكامل (٣/ ٢١).\n(^٢) الضعفاء (١/ ٢٤٦) ت/ ١٠٦٢.\n(^٣) وانظر: تهذيب الكمال، والتعليق عليه (٨/ ٨٦).\n(^٤) (١/ ٣٦٥) ت/ ١٣٢٧.\n(^٥) (ص / ١١١) ت / ١٢١٧.\n(^٦) (ص/ ٢٨٧) ت / ١٦٥١.\n(^٧) كما في: تحفة الأشراف (٣/ ١١٢٧) رقم/ ٣٧٤٦.\n(^٨) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"2","page":165},{"text":"وسئل الدارقطني (^١) عن الحديث، فقال: (هو حديث يرويه عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه، حدث به عنه: إسرائيل، وشريك، ومجمع بن يحيى الأنصارى. ورواه: خالد بن سلمة المخزومى عن موسى بن طلحة، فأسنده عن زيد بن خارجة الأنصاري عن النبي - ﷺ -. حدث به: عثمان بن حكيم الأنصارى عنه؛ واختلف عنه. فقيل: عن عيسى بن يونس عن عثمان بن حكيم، فهذا الإسناد عن زيد بن ثابت. وقيل: عن مروان بن معاوية عن عثمان عن موسى عن يزيد بن خارجة - وكلاهما وهم -. والصواب: زيد بن خارجة - وهو أصحها -) اهـ.\n\n٢٠٨ - [٣٩] عن بريدة - ﵁ - قال: قلنا يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ اجعلْ صلواتكَ، ورحمتكَ، وبركاتِكَ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّدٍ؛ كمَا جعلتَهَا علَىَ آلِ إبراهيَمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجِيد).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن يزيد بن هارون (^٣) عن إسماعيل (^٤) عن أبي داود عنه به ... وأبو داود هو: نفيع بن الحارث\n_________\n(^١) العلل (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) رقم/ ٥٠٨.\n(^٢) (٣٨/ ٩٢) ورقمه/ ٢٢٩٨٨.\n(^٣) ورواه: أحمد بن منيع في مسنده (كما في: إتحاف الخيرة ورقمه/ ٨٤٤٦)، والطبرى في تهذيب الآثار (ص/ ٢٢٠) ورقمه / ٣٥١ رضا، والخطيب في تأريخه (٨/ ١٤٢ - ١٤٣)، كلهم من طريق يزيد بن هارون به.\n(^٤) ورواه: الطبرى في كتابه المتقدم (ص / ٢٢٠) ورقمه / ٣٥٠ بسنده عن محمد =","vol":"2","page":166},{"text":"الكوفي، الأعمى، رافضى غالٍ، تركه جماعة، وكذبه آخرون - وقدمت ذلك -. قال الشوكاني (^١) - وقد ذكر الحديث -: (وفيه: أبو داود الأعمى - اسمه: نفيع -، وهو ضعيف جدا، ومتهم بالوضع) اهـ (^٢). وأورد حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأعله بأبي داود - أيضًا - إلّا أنه اكتفى فيه بقوله: (ضعيف)، وهو قصور.\nومما تقدم يتضح أن الإسناد ضعيف جدًّا - إن لم يكن موضوعا -. وإسماعيل - راويه عن أبي داود - هو: ابن أبي خالد. وللحديث طرق صحيحة، تقدمت، تواتر بها - والحمد لله -، وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^٤).\n\n٢٠٩ - [٤٠] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - في حديث التحيات، يرفعه: (اللّهمَّ صلِّ علَى محمّدٍ، وأهلِ بيته؛ كمَا صليتَ علَى إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجيد)، ثم قال: (اللَّهمَّ باركْ علَىَ محمَّدٍ، وعلَى أهلِ بيتهِ، كمَا باركتَ علَىَ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجِيْد).\n_________\n= ابن بشر عن ابن أبى خالد.\n(^١) نيل الأوطار (٢/ ٣١٨).\n(^٢) وانظر: عون المعبود (٣/ ٢٧١)، وتحفة الأحوذى (٢/ ٦٠٦).\n(^٣) (٢/ ١٤٤)، وَ(١٠/ ١٦٣).\n(^٤) انظر: الاستذكار (٦/ ٢٦٢)، والأزهار المتناثرة (ص/ ١٧ - ١٨) رقم/ ٣٣، ٣٤، ولقط اللآلي (ص/ ٨٢)، ونظم المتناثر (ص / ١٠٨) رقم/ ٧٨.","vol":"2","page":167},{"text":"الحديث بلفظه المزبور أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف) اهـ ... وأحاديث ابن مسعود لم تزل مفقودة من المعجم الكبير - فيما أعلم -. وعبد الوهاب بن مجاهد لعله: ابن جبر المكى، قال سفيان الثوري (^٢): (هذا كذاب)، وقال ابن معين (^٣): (لا شئ)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٤)، وقال: (كان يروى عن أبيه، ولم يره، ويجيب في كل ما يُسأل وإن لم يحفظ، فاستحق الترك)، وقال ابن الجوزي (^٥): (أجمعوا على ترك حديثه)، وقال الحافظ في تقريبه (^٦): (متروك، وقد كذبه الثوري).\nوالحديث رواه: الطبري في تفسيره (^٧) عن يعقوب الدورقى عن ابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر عن ابن مسعود به، بنحوه ... وعبد الرحمن بن بشر هو: ابن مسعود الأنصارى،\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٤ - ١٤٥).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٧٠) ت/ ٣٦٢.\n(^٣) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/ ٣٣٧) ت/ ٢٦٤.\n(^٤) (٢/ ١٤٦).\n(^٥) كما في التهذيب (٦/ ٤٥٣)، وانظر: الضعفاء والمتروكين له (٢/ ١٥٨) ت/ ٢٢١٣.\n(^٦) (ص/ ٦٣٣) ت/ ٤٢٩١.\n(^٧) (٢٢/ ٤٤).","vol":"2","page":168},{"text":"فيه جهالة؛ لأنه كان قليل الحديث (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابع في ما أعلم -، وقال الحافظ (^٣): (مقبول).\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود به، بلفظ: (إذا تشهد أحدكم في الصلاة، فليقل: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد. وبارك على محمد، وعلى آل محمد. وارحم محمدًا، وآل محمد؛ كما صليت، وباركت، وترحمت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد، مجيد) ... وصحح إسناده، وقال الزيلعى في نصب الراية (^٥): (وهذا فيه رجل مجهول) اهـ، وهو كما قال. وفيه - كذلك -: يحيى بن السباق، ذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولم يتابع - فيما أعلم - وهو معروف بالتسامح، وتوثيق المجاهيل. وسعيد بن أبي هلال، قال الساجى (^٧): (صدوق، كان أحمد يقول: ما أدري أي شئ؟ يخلط في الأحاديث)، وقال ابن حزم (^٨): (ليس بالقوي)، وقال الحافظ (^٩):\n_________\n(^١) قاله ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ٢٠٥).\n(^٢) (٥/ ٨٢).\n(^٣) التقريب (ص / ٥٧١) ت/ ٣٨٣٥.\n(^٤) (١/ ٢٦٩) - وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٧٩) -.\n(^٥) (١/ ٤٢٧).\n(^٦) (٧/ ٦٠٣).\n(^٧) كما في التهذيب (٤/ ٩٥).\n(^٨) كما في: هدى الساري (ص/ ٤٢٦).\n(^٩) التقريب (ص/ ٣٩٠) ت/ ٢٤٢٣.","vol":"2","page":169},{"text":"(صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط) اهـ، والذى يظهر من عبارة الإمام أحمد أنه قال ما قال كناية عن ضعفه، وعدم ضبطه لما يروى، لا أنه اختلط حقيقة - والله أعلم - (^١). والرجل قد وثقه جماعة، كابن سعد (^٢)، والعجلي (^٣)، وابن حبان (^٤)، في جماعة آخرين ذكرهم الحافظ في هدى الساري (^٥)، والتهذيب (^٦).\nوالحديث في الصحيحين (^٧)، دون ذكر آل البيت، وهو المعروف. وهو بهذا اللفظ: منكر؛ تفرد به ضعفاء، مجاهيل؛ والمعروف في لفظ التشهد: (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد) - كما تقدم -.\n_________\n(^١) وإن كان فهمي لقول الإمام أحمد صحيحًا، فإن قول الحافظ إنه اختلط، وعَد محقق الكواكب النيرات له في المختلطين (الملحق الأول ص/ ٤٦٨) محل نظر!\n(^٢) الطبقات الكبرى (٧/ ٥١٤).\n(^٣) تاريخ الثقات (ص/ ١٨٩) ت/ ٥٦٦.\n(^٤) الثقات (٦/ ٣٧٤).\n(^٥) (ص/ ٤٢٦).\n(^٦) (٤/ ٩٥)، وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ٧١) ت/ ٣٠١.\n(^٧) البخارى (١١/ ١٥) ورقمه/ ٦٢٣٠، ومسلم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ٤٠٢.","vol":"2","page":170},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-60> القسم الثالث: ما ورد في أنه - ﷺ - خير الناس لأهله</span>\n٢١٠ - [٤١] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُكمْ خيُركمْ لأهلِهِ (^١)، وأنَا خيرُكمْ لأهْلِي).\nرواه: الترمذي (^٢) عن محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف (^٣) عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثورى. وروي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسل) اهـ، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٤)، ثم قال:\n_________\n(^١) أي: لعياله، وذوي رحمه. وقيل: لأزواجه، وأقاربه. قال ابن منظور عن ابن سيده (أهل الرجل: عشيرته، وذوو قرباه) اهـ. وسيأتي إخراج الترمذي للحديث في فضائل أزواج النبي - ﷺ - ... وفي أحاديث هذا القسم شرف لأهله - ﷺ - أن كانوا من أهل بيته - ﷺ -، وكان لهم الخيرُ التام من أشرف الخلق، وسيد الأنبياء، ونبي هذه الأمة، ورسولها - ﷺ -.\n- انظر: لسان العرب (حرف: اللام، فصل: الهمزة) ١١/ ٢٨، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٣٩٤).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: فضل أزواج النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٦٦ - ٦٦٧ ورقمه / ٣٨٩٥، وفي سنده تحريف يوضحه ما في نسخة تحفة الأحوذى (١٠/ ٣٩٤) رقم / ٣٩٨٦.\n(^٣) ومن طريقه رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٨)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٤٦٨) ... قال أبو نعيم - وكان ذكر غيره -: (تفرد به والذي قبله عن الثوري: الفريابى).\n(^٤) (٣/ ١٦٩) رقم / ١١٧٤.","vol":"2","page":171},{"text":"(وهذا سند صحيح على شرط البخاري) اهـ، وهو كما قال (^١). ومحمد بن يحيى هو: الذهلى، ومحمد بن يوسف هو: الفريابي، وسفيان هو: الثوري.\n\n٢١١ - [٤٢] عن ابن عباس - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: (خيرُكمْ خيُركمْ لأهلِهِ، وأنَا خيرُكمْ لأهْلِي).\nرواه: ابن ماجه (^٢) عن بكر بن خلف ومحمد بن يحيى، كلاهما عن أبي عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عنه به ... وجعفر بن يحيى بن ثوبان روى عنه أكثر من واحد (^٣)، جهله: ابن المدينى (^٤)، وابن القطان (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ووافق الذهبيُّ ابن المدينى، وغيره، فقال (^٧): (مجهول)، وأورده ابن حجر في\n_________\n(^١) وانظر: أداب الزفاف للألباني (ص/ ٢٦٩)، وتعليقه على المشكاة (٢/ ٩٧١) رقم/ ٣٢٥٢.\n(^٢) في (كتاب: النكاح، باب: حسن معاشرة النساء) ١/ ٦٣٦ ورقمه / ١٩٧٧، ووقع اسم شيخه في المطبوع: (أبو بكر بن خلف)، والصحيح أنه: (أبو بشر بكر بن خلف)، انظر: المعجم المشتمل (ص/ ٨٨) ت / ٢٠٣، وتهذيب الكمال (٤/ ٢٠٥) ت / ٧٤٢.\n(^٣) انظر: طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (٥/ ١١٦).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ١١٦).\n(^٥) بيان الوهم (٢/ ١٦٧) رقم/ ٨٧٥، و(٢/ ١٥١ - ١٥٢) رقم / ٨٦٠، و(٥/ ٦٨ - ٦٩) رقم/ ٢٣١٥.\n(^٦) (٦/ ١٣٨)، وَ(٨/ ١٦٠).\n(^٧) الديوان (ص / ٦٥) ت/ ٧٧٤، وأورده في المغنى (١/ ١٣٥) ت / ١١٧٣، =","vol":"2","page":172},{"text":"التقريب (^١)، وقال: (مقبول)، يعني: عند المتابعة، ولم أر من تابعه، والقول فيه قول ابن المدينى، ومن وافقه. وعمه: عمارة بن ثوبان روى عنه أكثر من واحد (^٢)، وأشار ابن المديني (^٣) إلى جهالته، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - على عادته -، وقال عبد الحق (^٥): (ليس بالقوي)، وجهله: ابن القطان (^٦)، والذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨)؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه، وسنده جيد في الشواهد، فيرتقي بحديث عائشة - المتقدم قبله - إلى درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٢١٢ - [٤٣] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُكمْ خيُركمْ لأهلِهِ، وأنَا خيرُكمْ لأهْلِي).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٩) عن عبد الله بن أحمد بن شبويه عن آدم بن أبي إياس عن ابن أبي فديك عن عبد الملك بن زيد عن مصعب بن مصعب\n_________\n= وقال: (لا يعرف).\n(^١) (ص / ٢٠١) ت / ٩٧٠.\n(^٢) انظر: طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٣١).\n(^٣) كما في: التهذيب (٧/ ٤١٢).\n(^٤) (٥/ ٢٤٥).\n(^٥) كما في: بيان الوهم (٢/ ١٥١) ورقمه / ٨٦٠.\n(^٦) بيان الوهم (٢/ ١٥١) برقم / ٨٦٠، وَ(٢/ ١٦٧) رقم / ٨٧٥.\n(^٧) الديوان (ص / ٢٨٨) ت / ٢٩٩٨.\n(^٨) التقريب (ص / ٧١١) ت / ٤٨٧٣.\n(^٩) (٣/ ٢٤٠) ورقمه / ١٠٢٨.","vol":"2","page":173},{"text":"عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ.\nوفيه: مصب بن مصعب، وهو: ابن عبد الرحمن بن عوف، قال علي بن الحسين بن الجنيد (^١): (ضعيف الحديث)، وقال ابن أبي حاتم (^٢): (ضعفوه)، وقال الهيثمى (^٣): (ضعيف)، وذكره في الضعفاء: ابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥).\nومن هذا تعرف أن الإسناد: ضعيف. وأن المتن: حسن لغيره بشاهديه المتقدمين.\nوعبد الملك بن زيد هو: ابن سعيد بن زيد القرشى. وابن أبي فديك هو: محمد بن إسماعيل - والله الموفق برحمته -.\n\n٢١٣ - [٤٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُكمْ خيُركمْ لأهْلِي مِنْ بعْدِي).\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٦) ت/ ١٤١٥.\n(^٢) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ١٢٣) ت/ ٣٣٣٧. وانظر: الميزان (٥/ ٢٤٧) ت/ ٨٥٧١، ولسانه (٦/ ٤٥) ت/ ١٧٢.\n(^٣) مجمع الزوائد (٤/ ٣٠٣).\n(^٤) الضعفاء، وتقدمت الحوالة عليه - آنفا -.\n(^٥) الديوان (ص / ٣٨٩) ت / ٤١٤٠.","vol":"2","page":174},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) عن أبي خيثمة (^٢) عن قريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه به ... وقال: (قال أبو خيثمة: الناس يقولون: \"لأهله\"، وقال هذا: \"لأهلى\") اهـ، يعني: قريش بن أنس، وهو: أبو أنس البصري، لا بأس به، إلا أنه تغير - قاله أبو حاتم (^٣) -. وأورده ابن حبان في المجروحين (^٤)، وقال: (كان سخيًا (^٥)، صدوقًا، إلا أنه اختلط في آخر عمره، حتى لا يدرى ما يحدث به، وبقى ست سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير، لا تشبه حديثه القديم، فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لا يجوز الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو المعتبر بأخباره تلك) اهـ. وقال ابن حجر (^٦): (صدوق تغير بأخرة) اهـ، ولا يُدرى متى سمع منه الراوي عنه. وحكى عن البخاري (^٧) قال: (اختلط ست سنين في البيت) اهـ، وظاهره: أنه لم\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٣٠ - ٣٣١) ورقمه/ ٥٩٢٤ عن أبي خيثمة (وهو: زهير)، به.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٢) ورقمه/ ١٤١٤ عن أحمد بن محمد المروزي، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١١ - ٣١٢) بسنده عن إبراهيم بن عبد الله، والخطيب في تأريخه (٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٤)، كلهم من طرق عن قريش بن أنس به، بنحوه.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٤٢) ت/ ٧٩٤، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٥٨٦) ت/ ٤٨٧٣.\n(^٤) (٢/ ٢٢٠).\n(^٥) هكذا في المجروحين، ولعل صحتها: (شيخًا) ... وانظر: تعليق محقق تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٨٧)، والكواكب النيرات (ص/ ٣٧٣).\n(^٦) التقريب (ص/ ٨٠١) ت/ ٥٥٧٨.\n(^٧) حكاه: سبط ابن العجمي في الاغتباط (ص/ ٢٨٧) ت/ ٨٤، وابن الكيال في =","vol":"2","page":175},{"text":"يحدث حال الاختلاط، ولم أر في ترجمته أنه حُجب عن التحديث حال اختلاطه، وينافيه ما نقل عن ابن حبان - والله أعلم -. وشيخه: محمد بن عمرو بن علقمة هو: الليثى، له أوهام، ولا يحتمل تفرده بهذا الحديث، لم يروه عنه غير قريش بن أنس بهذا اللفظ، وتقدم قول أبي خيثمة: (الناس يقولون: \"لأهله\"، وقال هذا: \"لأهلى\") اهـ، وفي قوله دلالة على نكارة المتن بهذا اللفظ.\nوممن رأيته يرويه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: (خيركم خيركم لأهله): ابن قانع في المعجم (^١) عن محمد بن مسلمة الواسطى عن يزيد بن هارون، والخطيب في تأريخه (^٢) بسنده عن إدريس بن جعفر العطار عن أبي بدر شجاع بن الوليد، كلاهما عنه به، وزادا: (وأنا خيركم لأهلي) ... ورجال إسناد ابن قانع ثقات إلا أن شيخه قال فيه الدارقطنى (^٣): (لا بأس به). وضعفه ابن عدي (^٤)، والخطيب (^٥)، وغيرهما (^٦). وأبو بدر له أوهام (^٧)، والراوي عنه متروك\n_________\n= الكواكب النيرات (ص/ ٣٧٣) نقلًا عن: الضعفاء الصغير للبخارى، ولم أره فيه. وانظر تعليق محقق الكواكب.\n(^١) (٢/ ١٩٥).\n(^٢) (٧/ ١٣).\n(^٣) كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ ١٣٥) ت/ ١٦٨.\n(^٤) الكامل (٦/ ٢٩٢).\n(^٥) تأريخ بغداد (٣/ ٣٠٥) ت/ ١٣٩٧.\n(^٦) انظر: المصدر المتقدم، ولسان الميزان (٥/ ٣٨١) ت / ١٢٤٠.\n(^٧) انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٧) ت/ ٤٨٢٦، وتهذيب الكمال (١٢/ ٣٨٢) ت / ٢٧٠٢، والكاشف (١/ ٤٨٠) ت / ٢٢٤٥، والتقريب (ص/ ٤٣٢) ت/ ٢٧٦٥.","vol":"2","page":176},{"text":"الحديث (^١). وحديث قريش بن أنس رواه: الحاكم في المستدرك - أيضًا، كما تقدم -، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٢)، قال الألباني (^٣) - معقبًا -: (إنما هو حسن فقط؛ لأن محمد بن عمرو فيه كلام من جهة حفظه، ولذلك لم يحتج به مسلم، إنما أخرج له متابعة) اهـ. وفي الحكمين نظر؛ لأن الإسناد لا يرقى إلى درجة الصحيح. والألباني حسنه لما ذكره من علة، واعتمادًا على رواية يحيى بن معين للحديث عن قريش بن أنس. وقد قال ابن حجر (^٤): (... فسماع على بن المديني، وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه) اهـ، قال الألباني: (وعلي بن المديني مات سنة: ٢٣٤، ومن الرواة لحديث الترجمة عن قريش ابن أنس: يحيى بن معين عند أبي نعيم (^٥)، وقد مات سنة: ٢٣٣ هـ، فهو إذن قد سمع منه قبل الاختلاط - أيضًا -، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة قريش بن أنس من التهذيب والله أعلم) اهـ، وفِى هذا مناقشة من أوجه، أولها: أن جزم الحافظ بأن سماع على بن المديني، وأقرانه كان من قريش قبل الاختلاط محل نظر؛ فإن اختلط سنة ثلاث ومئتين، وبقى ست سنين في اختلاطه، وليس هناك دليل على أن عليّ بن المديني - أو أحدا من أقرانه - سمع منه قبل\n_________\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (٧/ ١٣) ت/ ٣٤٧٩، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٩٣) ت/ ٢٧٦، والميزان (١/ ١٦٩) ت / ٦٨٠.\n(^٢) (٣/ ٣١٢).\n(^٣) السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٦٢) رقم / ١٨٤٥.\n(^٤) الفتح (٧/ ٥٠٧).\n(^٥) وهو عند الخطيب في تأريخه - أيضًا - ... وتقدم عزوه إليهما.","vol":"2","page":177},{"text":"الاختلاط، بل الأمر - فيما يبدو - كما قال ابن حبان - في قوله المتقدم - من عدم تميز مستقيم حديثه من غيره. كما أنه ليس هناك دليل على أن يحيى بن معين، أو على بن المديني - أو أحدًا من أقرانهما - من روى هذا الحديث عن قريش ما ينفي سماعهم منه بعد الاختلاط. ثم إن الحافظ ابن حجر بنى قوله بأن سماع ابن المديني - وأقرانه - من قريش كان قبل الاختلاط على متابعة عليّ بن عبد الله بن أبي الأسود في حديث سمرة - - ﵁ - في العقيقة، وقد أخرجه البخاري من حديث ابن أبي الأسود، والترمذي من طريق على ... وابن أبي الأسود مات سنة: (٢٢٣ هـ)، أي قبل وفاة علي بإحدى عشرة سنة، ولا يخفى ما فيه؟ - أعني: اختيار البخارى إخراج الحديث من طريق ابن أبي الأسود عن قريش -.\nوثانيها: أن الحديث غريب من طريق يحيى بن معين عن قريش بن أنس، لم يروه عنه غير أحمد بن الحسن الصوفي (^١)، تفرد به الحسن بن أحمد المالكي، وهما ثقتان، للثاني منهما أحاديث غرائب - وهذا منها -، ساقه الخطيب (^٢) في ترجمته، وما رأيت له ترجمة إلا عنده. ومما يؤكد غرابتها أنها لم تخرج إلّا في كتب تواريخ، ولم أرها في غيرها، فهي ليست بمشهورة.\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (١/ ٣٦)، ولسان الميزان (١/ ١٥١) ت/ ٤٨٥.\n(^٢) تأريخ بغداد (٧/ ٢٧٦) ت/ ٣٧٦٥.","vol":"2","page":178},{"text":"وثالثها: أن قريشَ بن أنس لم يتابع على حديثه هذا بلفظه، وفي قول أبي خيثمة - المتقدم - ما يدل على أن الناس يروونه عن محمد بن عمرو بن علقمة بلفظ: (لأهله) لا بلفظ: (لأهلي)، وفيه إشارة إلى تضعيف حديثه.\nورابعها: أنّ قريش بن أنس تفرد بروايته لهذا الحديث بهذا اللفظ، عن محمد بن عمرو بن علقمة .. فعلى فرض عدم خطأ قريش على ابن علقمة في متن الحديث، فإن تفردهما به على هذا الوجه غير محتمل - وتقدم -.\nوخامسها: أنّ المتن فيه نكارة؛ لمخالفته حديث عائشة (^١) ترفعه: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)، رواه: الترمذي، والدارمي، وابن حبان، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وهو حديث صحيح، وله شواهد. وحديث قريش بن أنس يخالف هذا؛ فهو منكر المتن. وإدريس العطار في بعض الأسانيد متروك (^٢) - والحديث وارد من غير طريقه -.\nوحقوق أهل بيت رسول الله - ﷺ - يحفظها أهل السنة، ويرعونها ديانة، وتقربًا إلى الله - ﵎ -، وبرًّا برسوله - ﷺ -. خلافًا لمن يدعى ذلك، وهو على نقيضه، وعلى نقيض الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح.\n_________\n(^١) انظر: الحديث ذي الرقم/ ١٩٢.\n(^٢) انظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطنى (ص/ ١٠٧) ت/ ٦٦، وتأريخ بغداد (٧/ ١٣) ت/ ٣٤٧٩، والميزان (١/ ١٦٩) ت/ ٦٨٠.","vol":"2","page":179},{"text":"* وفي الباب: (إن أمركن مما يهمنى من بعدي، ولن يصبر عليكن إلّا الصابرون) ... وسيأتي، وشواهده في فضائل أزواج النبي - ﷺ - (^١).\n_________\n(^١) ورقمه / ١٨٧٣، وما بعده.","vol":"2","page":180},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-61> القسم الرابع: ما ورد في فضل سببه، ونسبه - ﷺ </span>-\n٢١٤ - [٤٥] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (كلُّ سَببٍ، وَنسبٍ (^١) منقطعٌ يومَ القيامة إلَّا سَببِي، ونسَبِي).\nهذَا الحديث جاء عن عمر - ﵁ - من طريق: زيد بن أسلم، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، والحسن بن الحسن، وغيرهم.\nفمن طريق زيد بن أسلم عنه رواه: أبو بكر البزار (^٢) عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن محمد بن أعين عن عبد الله بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر به ... وقال: (وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم عن عمر مرسلا، ولا نعلم أحدًا قال عن زيد عن أبيه إلّا عبد الله بن زيد - وحده -) اهـ.\nولعله يعني: من هذا الوجه، وإلّا سيأتي من طريق عبد العزيز بن الدراوردي عن زيد عن أبيه عن علي عن عمر. وإسناد الحديث من هذا\n_________\n(^١) النسب بالولادة، والسبب بالزواج ... انظر: النهاية (باب: السين مع الباء) ٢/ ٣٢٩.\n(^٢) (١/ ٣٩٧) ورقمه/ ٢٧٤، في قصة، بنحوه.","vol":"2","page":181},{"text":"الوجه، ضعيف؛ فعبد الله بن زيد بن أسلم ضعفه جماعة (^١)، وأورده في الديوان (^٢)، وفي المغني (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق فيه لين).\nومن طريق على بن أبي طالب - ﵁ - عنه رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن جعفر بن سليمان النوفلي المديني عن إبراهيم بن حمزة الزبيرى عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به، واللفظ له ... والدراوردي صدوق، وقوله في الإسناد مقدم على قول عبد الله بن زيد بن أسلم، لكن في السند إليه شيخ الطبراني: جعفر بن سليمان النوفلى، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (^٦)، نقلها الأنصاري في بلغة القاصي (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وما رأيت له ترجمة عند غيرهما.\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢٢)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ١٥٢) ت/ ٥٢٨، والجرح والتعديل (٥/ ٥٩) ت/ ٢٧٥، وتهذيب الكمال (١٤/ ٥٣٥) ت / ٣٢٨٠، والميزان (٣/ ١٣٩) ت/ ٤٣٣١.\n(^٢) (ص/٢١٦) ت/٢١٧٥.\n(^٣) (١/ ٣٣٩) ت/ ٣١٨١.\n(^٤) التقريب (ص / ٥٠٨) ت / ٣٣٥٠.\n(^٥) (٣/ ٤٥ - ٤٤) ورقمه / ٢٦٣٣ - في قصة -، ووقع اسم شيخه فيه: جعفر بن محمد بن سليمان، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤) عنه، ووقع فيه: جعفر بن سليمان، وهو الصحيح.\n(^٦) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ١٤٠.\n(^٧) (ص/ ١١٦) ت/ ٢٢٢.","vol":"2","page":182},{"text":"ومن طريق عبد الله بن عمر - ﵄ - عنه رواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبادة بن زياد الأسدي عن يونس بن أبي يعفور عن أبيه عنه به ... ويونس بن أبي يعفور، ضعفه ابن معين (^٢)، والنسائى (^٣)، والساجي (^٤)، وقال: (كان ممن يفرط في التشيع)، وقال ابن حبان (^٥): (منكر الحديث، يروي عن أبيه وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به عندي. مما انفرد به من الأخبار)، وأورده في الضعفاء - أيضًا - جماعة، منهم: العقيلى (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨)، وقال ابن حجر (^٩): (صدوق يخطئ كثيرًا) اهـ. والراوي عنه: عبادة بن زياد، صدوق، صاحب بدع - قدريّ، ومتشيع (^١٠) -!\n_________\n(^١) (٣/ ٤٥) ورقمه/ ٢٦٣٤) دون القصة.\n(^٢) التاريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٨٩).\n(^٣) الضعفاء (ص/٢٤٧) ت/ ٦٢١.\n(^٤) كما في التهذيب (١١/ ٤٥٢).\n(^٥) المجروحين (٣/ ١٣٩).\n(^٦) الضعفاء (٤/ ٤٥٩) ت/٢٠٩١.\n(^٧) الضعفاء (٣/ ٢٢٥) ت/ ٣٨٧٦.\n(^٨) الديوان (ص/ ٤٥١) ت/ ٤٨٤٢.\n(^٩) التقريب (ص / ١١٠٠) ت/ ٧٩٧٧.\n(^١٠) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٩٧) ت/ ٥٠٣، وتهذيب الكمال (١٤/ ١٢٢) ت/ ٣٠٧٩، والتقريب (ص/ ٤٨١) ت/٣١٤٥.","vol":"2","page":183},{"text":"ومن طريق جابر بن عبد الله - ﵄ - عنه رواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا -، وفي الأوسط (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن سهل الحناط عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه به، بنحوه ... قال في الأوسط: (لم يجوّد هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا الحسن بن سهل. ورواه غيره عن سفيان عن جعفر عن أبيه، ولم يذكروا جابر بن عبد الله) اهـ. والحسن بن سهل الحناط لم أقف على ترجمة له، وبقية رجاله ثقات؛ جعفر بن محمد هو: ابن على بن الحسين المعروف بالصادق، وأبوه هو المعروف بالباقر.\nورواه: ابن سعد (^٣) عن أنسى بن عياض الليثي، ورواه القطيعى (^٤) بسنده عن وهيب بن خالد، كلاهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عمر. خالف: سفيان بن عيينة، وحديث سفيان أولى، ومحمد بن على - الباقر - حديثه عن عمر مرسل (^٥).\nوأما حديث الحسن بن الحسن فرواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن محمد بن جعفر بن الإمام عن سفيان بن وكيع عن روح بن عبادة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عنه به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا روح تفرد به سفيان بن وكيع) اهـ، وسفيان بن وكيع\n_________\n(^١) (٣/ ٤٥) ورقمه/ ٢٦٣٥.\n(^٢) (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣) ورقمه / ٥٦٠٢.\n(^٣) الطبقات الكبرى (٨/ ٤٦٣).\n(^٤) زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦٢٥) ورقمه / ١٠٦٩.\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٦٧) ت / ٧٠٠.\n(^٦) (٧/ ٣١٨) ورقمه/ ٦٦٠٥.","vol":"2","page":184},{"text":"ضعفه جماعة، ووهاه آخرون، واختلف عنه في إسناد الحديث، فهكذا رواه عنه محمد بن جعفر بن الإمام.\nورواه: موسى بن هارون (^١) عنه به، وقال: عن حسن بن حسن عن أبيه عن عمر به ... جعل واسطة بين حسن بن حسن، وعمر. وهذا أولى، موسى بن هارون ثقة، وحسن بن حسن هو: ابن علي بن أبي طالب، ترجم له الخطيب في تأريخه (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوللحديث ثلاثة طرق أخرى عن عمر ... إحداها: طريق عكرمة، رواها: عبد الرزاق في الصنف (^٣) عن معمر عن أيوب عنه به ... وعكرمة لم يسمع من صحابة ماتوا بعد عمر بزمن (^٤)، فكيف عمر؟ ومعمر هو: ابن راشد، وأيوب هو: السختياني.\nوالثانية: طريق المستظل بن حصين البارقى، رواها: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٥)، وأبو نعيم في العرفة (^٦) بسنديهما عنه عن عمر به ... وفي السند ضعفاء: محمد بن يونس - وهو: ابن موسى الكديمي - وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث، قاله البخاري (^٧)، وابن\n_________\n(^١) عند البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤، ١١٤).\n(^٢) (٧/ ٢٩٣) ت/ ٣٧٩٩.\n(^٣) (٦/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ١٠٣٥٤.\n(^٤) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٥٨) ت/ ٢٩٧، وجامع التحصيل (ص/ ٢٣٩) ت/ ٥٣٢ ..\n(^٥) (٢/ ٦٢٦) ورقمه/ ١٠٧٠.\n(^٦) (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه / ٢١٤.\n(^٧) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ٢٠٨) ت/ ٣٢١.","vol":"2","page":185},{"text":"حزم (^١). وبشر بن مهران - وهو: الخصاف -، تركه أبو حاتم (^٢)، وتساهل ابن حبان جدًّا فأورده في الثقات (^٣) وقال: (روى عنه البصريون الغرائب). حدث بهذا عن شريك - وهو: القاضى - ضعيف - وتقدما -. وفيه: المستظل بن حصين، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولا يكفى هذا لمعرفة حاله.\nوالثالثة: طريق علي بن الحصين، رواها: البيهقى في السنن الكبرى (^٧) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن أبي جعفر عنه به ... وقال: (وهو مرسل حسن، وقد روي من وجه أخر مرسلًا، وموصولا) اهـ. وأحمد بن عبد الجبار هو: العطاردى ضعيف الحديث - كما تقدم -. وعلي بن الحسين هو: زين العابدين، وأبو جعفر هو: ابنه - واسمه: محمد -.\n_________\n(^١) كما في: لسان الميزان (٥/ ١٨٦) ت/ ٦٤٢. وانظر: الضعفاء للدارقطني (ص/ ٣٥١) ت/ ٤٨٦، ولابن الجوزى (٣/ ١٠٩) ت/ ٣٢٥٧، والكشف الحثيث (ص/ ٢٥٤) ت/٧٥٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٩) ت / ١٤٧٦. وانظره (٢/ ٣٦٧) ت/١٤١٦.\n(^٣) (٨/ ١٤٠).\n(^٤) التأريخ الكبير (٨/ ٦٢) ت/ ٢١٥٨.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩) ت / ١٩٥.\n(^٦) (٥/ ٤٦٢).\n(^٧) (٧/ ٦٤ - ٦٣).","vol":"2","page":186},{"text":"ومما سبق يتبين أن طرق الحديث لا تسلم كل واحدة منها من ضعف ... والحديث حسن لغيره - إن شاء الله - بمجموع طرقه، وسيأتي له شاهد من حديث ابن عباس - ﵄ - وهو ذا:\n\n٢١٥ - [٤٦] عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (كلُّ سَببٍ، ونسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا سَببِي، ونسَبِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي عن موسى بن عبد العزيز العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ. وشيخ الطبراني لا أعرف حاله، لكن تابعه: إبراهيم بن إسحاق الحربي عند الخطيب البغدادى في تأريخه (^٣)، فرواه بسنده عنه عن عبد الرحمن بن بشر به، بمثله.\nوموسى بن عبد العزيز العدني، قال ابن معين (^٤): (لا أرى به بأسًا)، وقال النسائي (^٥): (ليس به بأس). وضعفه جماعة ... فقال ابن المديني: (ضعيف)، وقال السليماني (^٦): (منكر الحديث)، وأورده الذهبي في المغني في\n_________\n(^١) (١١/ ١٩٤) ورقمه/ ١١٦٢١.\n(^٢) (٩/ ١٧٣).\n(^٣) (١٠/ ٢٧١).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٥١) ت/ ٦٨٣.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠١).\n(^٦) نقل قولي ابن المديني، والسليماني: الذهبي في الميزان (٥/ ٣٣٨) ت/ ٨٨٩٣،=","vol":"2","page":187},{"text":"الضعفاء (^١)، وفي الميزان (^٢)، وقال: (لم يذكره أحد في كتب الضعفاء أبدًا، ولكن ما هو بالحجة ... حديثه من المنكرات) اهـ، وقال ابن حجر في التقريب (^٣): (صدوق سيء الحفظ). وشيخه: الحكم بن أبان هو: أبو عيسى، العدني، وُثّق (^٤)، وضعفه ابن المبارك (^٥)، وابن عدي (^٦)، وأورده ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال: (ربما أخطأ)، وأورده الذهبي في جملة الضعفاء (^٨)، وقال في الميزان (^٩): (ليس بالثبت)، وقال ابن حجر (^١٠): (صدوق عابد، وله أوهام) اهـ. والحديث - كما هو ظاهر - انفرد به عبد الرحمن بن بشر عن موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس ... وسنده: ضعيف، وتقدم ما يشهد له من حديث\n_________\n= وابن حجر في التهذيب (١٠/ ٣٥٦).\n(^١) (٢/ ٦٨٥) ت / ٦٥٠٨.\n(^٢) (٥/ ٣٣٨ - ٣٣٧) ت/ ٨٨٩٣.\n(^٣) (ص/ ٩٨٣) ت / ٧٠٣٧.\n(^٤) وثقه ابن معين (كما في: الجرح والتعديل ٣/ ١١٣ ت/ ٥٢٦، وغيره). انظر: التهذيب (٢/ ٤٢٣).\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٧/ ٨٨) ت / ١٤٢٢.\n(^٦) الكامل (٢/ ٣٥٥) - أثناء ترجمته لحسين بن عيسى الحنفي -.\n(^٧) (٦/ ١٨٤ - ١٨٣).\n(^٨) انظر: الديوان (ص/ ٩٦) ت/ ١٠٧٠ - إلا أن قال فيه: ثقة -، والمغني (١/ ١٨٢) ت/ ١٦٤٧.\n(^٩) في ترجمته لموسى العدني، وتقدمت الحوالة عليها.\n(^١٠) التقريب ص/ ٢٦١) ت/ ١٤٤٧.","vol":"2","page":188},{"text":"عمر بن الخطاب - ﵁ -، وهو حديث حسن لغيره، وحديث ابن عباس - ﵄ - صالح للاعتضاد به، فهو مثله - والله الموفق -.\n\n٢١٦ - [٤٧] عن عبد الله بن الزبير - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كلُّ نَسبٍ، وَصهْرٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا نسَبِي، وصِهْرِي).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي عن إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن الزبير إلابهذا الإسناد، تفرد به سليمان بن عمر) اهـ ... وسنده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه إبراهيم بن يزيد، وهو: أبو إسماعيل الخوزي، متروك الحديث (^٢). وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٣). وفي الإسناد علتان أخريان، موفية لثلاث علل في هذا الحديث ... الأولى: فيه علي - شيخ الطبراني -، وهو: ابن سعيد الرازي، ضعيف الحديث - وتقدم -.\nوالأخرى: فيه إبراهيم بن عبد السلام، وهو: ابن عبد الله المخزومي، ضعيف حدث بالمناكير، واتهم بسرقة الحديث (^٤). وفي الإسناد - أيضًا -:\n_________\n(^١) (٥/ ٨٠) ورقمه / ٤١٤٤.\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٦٠) ت/ ١٣٦، والديوان (ص/ ٢٢) ت/ ٢٧٣، والتقريب (ص / ١١٨) ت / ٢٧٤.\n(^٣) (١٠/ ١٧).\n(^٤) انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، والميزان (١/ ٤٦) ت / ١٤٠، والديوان (ص/ ١٧) ت/ ٢٠٩، والتقريب (ص/ ١١١) ت/ ٢١١.","vol":"2","page":189},{"text":"سليمان بن عمر الرقى، قرشي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١)، ولم يُعرف من حاله بأكثر من ذكر بعض شيوخه، وأن أباه كتب عنه بالرقة. والهيثمى في الموضع المتقدم من كتابه عزا هذا الحديث إلى الطبراني في الكبير، ولم أره في أحاديث عبد الله بن الزبير - ﵁ - منه، ولا غيرها - والله أعلم -. وتقدم في عدة أحاديث كحديث ابن عباس - ﵄ - المتقدم عليه ما يكفى.\n\n٢١٧ - ٢١٨ - [٤٨ - ٤٩] عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - قال: قال رسُول الله - ﷺ -: (إِنِّي سَألتُ ربِّي أنْ لا أتزوّجُ إلى أحَدٍ، وَلا يتزوجُ إليّ أحدٌ إلّا كانَ مَعِي في الجنَّةِ، فَأعْطَاني ذَلِك).\nهذا الحديث يرويه عمار بن سيف، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن أبي النعمان الكوفي عن يزيد بن أبي الكميت عنه عن هشام بن عررة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عمار بن سيف، ولا عن عمار إلا يزيد بن الكميت، تفرد به محمد بن أبي النعمان) اهـ.\n_________\n(^١) (٤/ ١٣١) ت/٥٧٠.\n(^٢) (٤/ ٥٠٢ - ٥٠٣) ورقمه/ ٣٨٥٦.","vol":"2","page":190},{"text":"ورواه - أيضًا (^١) - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عقبة بن قبيصة بن عقبة عن أبيه عنه عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - به، بمثله، إلا حرفًا يسيرًا، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمار بن سيف، ولا عن عمار إلا قبيصة، تفرد ابنه عنه) اهـ. وعمار بن سيف هو: أبو عبد الرحمن الكوفي، وثقه ابن معين (^٢) - مرة -، وقال أخرى (^٣): (ليس حديثه بشئ)، وقال أبو داود (^٤): (كان مغفلا). وضعفه - كذلك - أبو زرعة (^٥)، وأبو حاتم (^٦) والعقيلى (^٧)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٨)، وقال: (كان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى ربما سبق إلى القلب أنه المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به؛ لما أتى من المعضلات عن الثقات. وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى عن النبي - ﷺ - أحاديث بواطيل لا أصول لها) اهـ، وتركه الدارقطني (^٩). وإلى أنه ضعيف ذهب الذهبي (^١٠)،\n_________\n(^١) (٦/ ٣٥٦) ورقمه/ ٥٧٥٨.\n(^٢) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٤٢٣)، وتأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٨٦) ت/ ٦٧٥.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٣) ت / ٢١٩١.\n(^٤) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ١٢٤) ت/ ٦٥.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم، من الجرح والتعديل.\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.\n(^٧) الضعفاء (٣/ ٣٢٤) ت/ ١٣٤٣.\n(^٨) (٢/ ١٩٥).\n(^٩) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٥٣) ت/ ٣٧٧.\n(^١٠) انظر: ديوان الضعفاء (ص/ ٢٨٧) ت/ ٢٩٨٥، والمغني (٢/ ٤٥٩) ت/=","vol":"2","page":191},{"text":"والهيثمى (^١)، وابن حجر (^٢). وفي الوجه الأول عنه: على بن سعيد الرازي - شيخ الطبراني -، وهو ضعيف - وتقدم -. حدث به عن محمد بن أبي النعمان، ولم أقف على ترجمة له. حدث به عن يزيد بن الكميت، قال الدارقطني (^٣): (كوفي، متروك) (^٤). وفي الوجه الثاني: قبيصة بن عقبة، وهو: العامري، السوائي، وهو صدوق ربما خالف - قاله ابن حجر - وتقدم. وبقية رجاله - دون عمار بن سيف - محتج بهم ... فهذا أشبه الوجهين على ضعفه ونكارته.\nوقال القطيعي (^٥): حدثنا محمد: قثنا (^٦) محمد بن يحيى: قثنا عبد الله بن داود التمار الواسطي: قثنا محمد بن موسى عن الذيال بن عمرو عن ابن عباس قال. ونا داود بن عبد الرحمن العطار عن ثابت عن أنس، قالا: قال\n_________\n= ٤٣٧٧.\n(^١) مجمع الزوائد (١٠/ ١٧).\n(^٢) التقريب (ص / ٧٠٩) ت / ٤٨٦٠.\n(^٣) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٧٢) ت/ ٥٥٣.\n(^٤) وانظر: الميزان (٦/ ١١٢) ت/ ٩٧٤٤.\n(^٥) زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٥٢٤) ورقمه/ ٨٧٠.\n(^٦) يريد: قال حدثنا. وقد ورد هذا الاختصار كثيرًا في فضائل الصحابة للإمام أحمد، والزيادتين عليه (انظر - مثلًا -: ١/ ٤٧ - ٦٣، ٧٠ - ٧١، ٢/ ٧٧٨ - ٧٧٩، ٧٨١)، وفي الآحاد لابن أبي عاصم (انظر - مثلًا -: ١/ ٧٣، ٣٢٦)، وفي مسند الروياني (انظر - مثلًا -: ٢/ ٤٧٥، ٤٧٧ - ٤٧٨)، وفي المختارة للضياء (انظر - مثلًا -: ١/ ١٤٤، ١٤٦)، وغير ذلك من الكتب الحديثية. وقد جرت عادة المحدثين بحذفها خطًا، والنطق بها حال القراة وجوبا.\nانظر: فتح المغيث (٣/ ١٠٨ - ١٠٩)، وتدريب الراوي (٢/ ٨٧).","vol":"2","page":192},{"text":"رسول الله - ﷺ -: (سألت رب ﷿ - لأصهاري الجنة، فأعطانيها البتة) ... وفي الإسناد: عبد الله بن داود الواسطي، وعبد الله بن داود قال البخاري (^١): (فيه نظر) (^٢). وضعفه - أيضًا -: أبو حاتم (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، والنسائي (^٥)، وابن حبان (^٦)، وابن عدي (^٧)، والذهبي (^٨)، وابن حجر (^٩). ومحمد بن موسى هو: الهذلي، صدوق، كذبه ابن معين (^١٠). حدث محمد بهذا عن الذيال بن عمرو، ولم أقف على ترجمة له.\nوروى الدارقطني في الأربعين (^١١) بسنده عن يونس عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رفعه: (لا يدخل النار من تزوج إليّ، أو تزوجت إليه)، وقال: (هذا حديث حسن) اهـ ... والحارث هو: الأعور، رافضى ضعيف\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٥/ ٨٢) ت / ٢٢٦.\n(^٢) وقال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص / ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص / ١٥٠).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٤٨) ت / ٢٢٢.\n(^٤) الضعفاء (ص / ٣٩٨).\n(^٥) الضعفاء (ص / ٢٠٢) ت / ٣٣٨.\n(^٦) المجروحين (٢/ ٣٤).\n(^٧) (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٥).\n(^٨) انظر: الديوان (/ ٢١٥) ت / ٢١٦٠، والمغني (١/ ٣٣٦) ت / ٣١٥٥.\n(^٩) التقريب (ص / ٥٠٣) ت / ٣٣١٨.\n(^١٠) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٨٣) ت / ٣٤٩، والتقريب ص / ٩٠٠) ت/ ٦٣٧٧.\n(^١١) [٤٨ ب - ٤٩ أ].","vol":"2","page":193},{"text":"الحديث. وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله، مدلس لم يصرح بالتحديث. وتغير بأخرة، وابنه يونس ممن سمع منه بعد تغيره.\n* وسيأتي (^١) حديث ابن عباس - ﵄ - قال: سمع النبي - ﷺ - شيئًا، فخطب ... فذكر كلامًا في فضل الأنصار، ثم قال: فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^٢)، وهو حديث منكر بهذا اللفظ.\n* وحديث سهل بن سعد - ﵁ - قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة في حجة الوداع، صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (... أيها الناس، احفظوني في أصحابي، وأصهاري، وأختاني، لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم) ... رواه: الطبراني في الكبير، وسيأتي (^٣) أنه لا يصح.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على واحد وخمسين حديثًا، كلها موصولة. منها سبعة أحاديث صحيحة - منها حديثان متفق عليهما، وحديث انفرد به البخاري، وحديثان انفرد كما مسلم -. وحديث صحيح لغيره. وحديث حسن. وأحد عشر حديثًا حسنًا لغيره. وتسعة أحاديث ضعيفة. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا - ثبت بعضها من طرق أخرى -. وأحد عشر حديثًا منكرًا. وخمسة أحاديث موضوعة. وحديث\n_________\n(^١) في فضائل الأنصار، ورقمه/ ٣٤٩.\n(^٢) الآية: (٢٣)، من سورة: الشورى.\n(^٣) في فضائل جماعة من العشرة المبشرين بالجنة، ورقمه/ ٥٧١.","vol":"2","page":194},{"text":"باطل. وذكرت فيه ستة أحاديث في الشواهد، من خارج كتب نطاق البحث - والله الموفق برحمته -.","vol":"2","page":195},{"text":"المبحث الثاني ما ورد في فضائل قريش (^١)، والأنصار، وجهينة (^٢)، ومزينة (^٣)،\n_________\n(^١) - بضم القاف، وفتح الراء، وفي آخرها الشين المعجمة - قوم رسول الله - ﷺ -، وأهل الإمامة، ولا يكون قرشي إلا منهم، اتفق أهل العلم بالنسب على أنهم من مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ينتسبون إلى فهر بن مالك بن النضر بن خزيمة، وهو جماع قريش كلها. واختلف أهل العلم بالنسب لم سموا بذلك على أقوال، المعول عليها منه: أنهم إنما سموا بذلك لتجمعهم بمكة، والتجمع: التقرش. ومنهم: بنو هاشم، وبنو عبد المطلب، وبنو نوفل، وبنو عبد شمس، وبنو زهرة، وبنو تيم بن مرة، وبنو مخزوم، وغيرهم. - انظر: نسب قريش للزبيري، والجمهرة (ص/ ١٢، وما بعدها)، والإنباه (ص/ ٦٥ - ٧٢)، والأنساب (٤/ ٤٧٠).\n(^٢) - بضم الجيم، وفتح الهاء، فنون، فهاء -: قبيلة من قضاعة. وهم بنو: جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الجاف بن قضاعة. وولد جهينة: قيسًا، ومودوعة. وولد كل منهما جماعة. وكانت منازلهم بين ينبع والمدينة إلى وادى الصفراء جنوبًا، والعيص وديار بلي شمالا. وينقسمون اليوم إلى فرعين: بني مالك، وبني موسى.\n- انظر: نسب معد لابن الكلبى (٧٢٣١٢ وما بعدها)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص/ ٤٤٤ وما بعدها، وص / ٤٧٨ - ٤٧٩)، والأنساب للسمعاني (٢/ ١٣٤)، ومعجم قبائل الحجاز للبلادي (ص/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٣) - بضم الميم، وفتح الزاي، وفي آخرها النون -: قبيلة تنسب إلى عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن نزار بن معد بن عدنان. وفي عمرو بأسم أمه \"مزينة بنت كلب بن وبرة\". وولدت هي: عثمان، وأوسا. وهي قبيلة كانت تسكن نواحى الفرع إلى العقيق، والمتأخرون يقولون \"مزيني\"، حالفت قبيلة حرب، في المراوحة، من بني سالم. ولهم اليوم فروع عدة: بنو سعود، وبنو مسعود، وبنو سعد، والهواملة، وغيرهم.\n- انظر: نسب معد (١/ ٢٤٠)، والجمهرة (ص/ ٤٨٠)، والإنباه لابن عبد البر (ص/ ٧٩ - ٧٨)، ونسب حرب للبلادي (ص / ٩٨ وما بعدها).","vol":"2","page":196},{"text":"وأسلم (^١)، وغفار (^٢)، وأشجع (^٣)، وغيرهم من القبائل (^٤)\n_________\n(^١) - بفتح الألف، وسكون السين المهملة، وفتح اللام -: قبيلة من خزاعة، تنسب إلى أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو. وولد أسلم: سلامان، وهوازن، وولد كل منهما جماعة (انظر: نسب معد ٢/ ٤٥٦ - ٤٦٠، ومختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب ص/ ٢٧، والإيناس للوزير ابن المغربى ص/ ٢١، والإنباه ص/ ٩٤ - ٩٥، ١١٢، والأنساب ١/ ١٥١). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص/ ١٩): (وهم اليوم بطن من زبيد، من حرب، يسكنون شرق رابغ) اهـ، وانظره (ص/ ١٨ - ١٩)، وقال في نسب حرب (ص/ ٦٤): (أسلم: قبيلة تسكن وادي حجر، أحد روافد قرّ، شرق رابغ، ولهم هناك مزارع، وعيون. وأعتقد أنهم من خزاعة، انضمت حلفًا إلى زبيد؛ لأن ديار أسلم الخزاعيين كانت قريبة من هنا) اهـ.\n(^٢) - بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء، وفي آخرها الراء المهملة -: بطن ضخم من ولد مُليل بن ضمرة بن بكر بن عبدمناة بن كنانة (انظر: الجمهرة ص/ ١٨٦، والإنباه ص/ ٧٤، والأنساب ٤/ ٣٠٤). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص/ ٣٨٤ - ٣٨٥):) كانت ديارهم: وادي الصفراء - بين مكة، والمدينة - ... ولم يبق لغفار اسم اليوم بالحجاز، ويظهر أنها اندمجت في قبيلة حرب الخولانية عند حلولها أرض الحجاز، فلا زالت قرى بن غفار عامرة مسكونة ببطون من حرب) اهـ.\n(^٣) ابن رَيْث، قبيلة من قيس عيلان بن مضر. - انظر: الجمهرة (ص/ ٢٤٩، ٤٨١ - ٤٨٠).\n(^٤) سوف تأتي أسماء بعض القبائل في بعض الأحاديث تارة مصروفة، وتارة ممنوعة من الصرف. واختلف أهل العلم باللغة في منعها من الصرف. والأشبه أنه متى ما أراد المتحدث القبيلة منع من الصرف، ومتى ما أراد الحي صرف ... وهذا ما ذهب إليه جماعة من أهل العلم باللغة كالفارسى، وسيبويه.\n- انظر: الحجة للفارسى (٤/ ٣٥٤)، وشرح المفصل لابن يعيش (١/ ٦٨)، والكتاب لسيبويه (٣/ ٢٥٢)، والإنصاف (٢/ ٤٩٣).","vol":"2","page":197},{"text":"٢١٩ - [١] عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قُريش، والأنصار، وجُهينة، ومزينة، وأسلم، وغِفَار، وأشجعُ مواليَّ (^١). ليسَ لهمْ مولىً دونَ الله، ورسولِه).\nرواه: البخارى (^٢) - واللفظ له -، ومسلم (^٣)، وَالإمام أحمد (^٤)،\n_________\n(^١) - بتشديد التحتانية - إضافة إلى النبي - ﷺ -. أي: أوليائى، وأنصارى. وجاء في حديث ابن عوف - ﵁ - الآتي: (أوليائى). ويروى بتخفيف التحتانية، والمضاف محذوف، أي: موالي الله، ورسوله. ويدل عليه قوله: (ليس لهم مولى دون الله، ورسوله) ... وهو فضل لمن آمن منهم، والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ٦٤)، والفتح (٦/ ٦٢٨).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم وجهينة وغفار ...) ٦/ ٦٢٦ ورقمه/ ٣٥١٢ عن أبى نعيم (يعني: الفضل بن دكين) عن سفيان (وهو: الثورى)، ورواه - أيضًا - في (باب: مناقب قريش، من الكتاب نفسه) ٦/ ٦١٧ ورقمه/ ٣٥٠٤ من الطريق المتقدمة نفسها، وعن يعقوب بن إبراهيم (وهو: ابن سعد بن إبراهيم) عن أبيه، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به. ورواه من طريقه عن أبى نعيم: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه/ ٣٨٥٣.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم ...) ٤/ ١٩٥٤ ورقمه / ٢٥٢٠ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن سفيان (وهو: الثورى)، ثم ساقه (٤/ ١٩٥٥) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به، مختصرًا. والحديث عن معاذ رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسى في مسنده (١٠/ ٣١٣) ورقمه/ ٢٣٧٨.\n(^٤) (١٦/ ١٧٥) ورقمه/ ١٠٢٤٥ عن أبى نعيم، وعن وكيع، وعن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدى)، ثلاثتهم عن سفيان (هو: الثورى)، وَ(١٥/ ١٣) ورقمه/ ٩٠٣٥ عن عفان (وهو: الصفار) عن بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق (وهو: ابن عبد الله المدني)، وَ(١٦/ ٨١) ورقمه/ ١٠٠٤٠ عن محمد بن جعفر عن شعبة وَحجاج (وهو =","vol":"2","page":198},{"text":"والدارمى (^١)، ثلاثتهم من طرق عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عنه به ... وليس فيه عند البخارى - عن يعقوب بن إبراهيم -، وعند مسلم قوله: (ومزينة). وللإمام أحمد من حديث سفيان: (... موالي الله، ورسوله، لا مولى لهم غيره)، ثم قال: قال أبو نعيم: (موالي ليس لهم مولى دون الله، ورسوله). وسعد بن إبراهيم هو: الزهري.\nورواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن عبد الله عن عبد الله بن رجاء عن المسعودي عن سعد بن إبراهيم عن حميد عن أبي هريرة به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث قد اختلف على سعد في روايته، فرواه عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه عن حميد، ورواه عن أبيه. ولا نعلم أحدًا قال عن حميد إلّا المسعودي) اهـ. واسم المسعودى: عبد الرحمن بن عبد الله، اختلط بأخرة ببغداد - وتقدم -. والراوي عنه هو: عبد الله بن رجاء الغُدَاني، بصري، سمع منه بالبصرة قبل أن يقدم بغداد (^٣)، وعبد الله هذا تقدم أنه كان شيخًا لا بأس به، لكنه كان يغلط، ويصحّف. ورواه يزيد\n_________\n= ابن محمد المصيصي)، وَ(١٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) ورقمه / ٧٩٠٤ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن المسعودى (وهو: عبد الرحمن بن عبد الله)، أربعتهم عن سعد بن إبراهيم به. والحديث في الفضائل له (٢/ ٨١٠) ورقمه/ ١٤٦٥ عن ابن مهدى - وحده -، وَ(٢/ ٨١١) ورقمه/ ١٤٦٧ عن وكيع - وحده أيضًا -، ورواه عن وكيع - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٥٨) ورقمه/ ٤.\n(^١) في (كتاب: السير، باب: في فضل قريش) ٢/ ٣١٥ ورقمه/ ٢٥٢٢ عن محمد بن يوسف عن سفيان عن سعد بن إبراهيم به.\n(^٢) [٨١/ أ] كوبريللّي.\n(^٣) الكواكب النيرات (ص/ ٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"2","page":199},{"text":"ابن هارون (^١) عن المسعودي عن سعد بن إبراهيم كرواية الجماعة، ويزيد سمع من المسعودي بعد اختلاطه (^٢)، وحديثه عنه هو الصواب في رواية سعد؛ لأنه كذلك رواه الجماعة من أصحاب سعد، وحديثهم عند الشيخين، وغيرهما - والله أعلم -.\nوما أشار إليه من حديث سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة رواه (^٣) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سعد به، بنحوه ... وقال: (هكذا رواه عن شعبة عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ورواه المسعودي عن سعد عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ورواه سعد بن عمرو بن سعيد عن سعد عن أبي سلمة عن أبيه) اهـ، والإسناد على شرط الشيخين.\n\n٢٢٠ - [٢] عن أبى أيوب الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأنصار، ومزينة، وجهينة، وغفار، وأشجع، ومن كانَ منْ بنى عبدِ اللهِ (^٤) مواليَّ، ليس لهمْ مولىً دونَ اللهَ. الله ورسولُهُ مولاهُم).\n_________\n(^١) وحديث عند الإمام أحمد - كما تقدم -.\n(^٢) المرجع المتقدم ص / ٢٨٨).\n(^٣) [١٣٤/ ب -١٣٥/ أ] كوبريللّي.\n(^٤) ابن غطفان - بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، وفتح الفاء، وفي آخرها النون -: وهو غطفان بن سعد بن قيس علان بن مضر. وكان اسم عبد الله: عبد العزى، فبدّله رسول الله - ﷺ -. وقيل: إنما هم بنو عبد الله بن غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام (انظر: نسب معد ١/ ٢٠١ - ٢٠٣، و٢/ ٧٣٣، ومختلف =","vol":"2","page":200},{"text":"رواه: مسلم (^١) عن زهير بن حرب، والترمذي (^٢) - واللفظ له - عن أحمد بن منيع، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، أربعتهم (^٥) عن يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعى عن موسى بن طلحة عنه به ... وليس لمسلم فيه قوله: (ليس لهم مولى دون الله)، وليس للإمام أحمد فيه ذكر الأنصار، وللطبراني: (ومن كان من بني كعب موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم)، وليس له في حديثه ذكر الأنصار، وزاد: (مزينة). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع\n_________\n= القبائل ص/ ٦٩، والجمهرة ص/ ٢٤٨، وص/ ٢٥٥، ٤٢١، ٤٨١، والإنباه ص/ ١٠٥، ١٠٦، والأنساب ٤/ ٣٠٢). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز - وقد ذكر غطفان -: (كانت ديارهم شرق المدينة إلى القصيم إلى خيبر، ثم نزحت منهم أعداد كبيرة في الفتوح الإسلامية، وظلت بقايا من غطفان. وقد تكون بطون من غطفان انضمت إلى مطير، كبني عبد الله. غير أنه ليس من المؤكد أن قبيلة مطير هي بقايا غطفان) اهـ، وانظره: (ص/ ٤٩٨ - ٥٠٠).\n(^١) في (كتاب: فضائل الأنصار، باب: من فضائل غفار، وأسلم ...) ٤/ ١٩٥٤ ورقمه/ ٢٥١٩.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لغفار وأسلم ...) ٥/ ٦٨٤ - ٦٨٥ ورقمه/ ٣٩٤٠.\n(^٣) (٣٨/ ٥٢٣) ورقمه/ ٢٣٥٤٣، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٦) ورقمه/ ١٦٧٧ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٤/ ١٤٠) ورقمه / ٣٩٢٧.\n(^٥) ورواه عن يزيد بن هارون - أيضًا -: الحارث بن أبي أسامة ... أخرج حديثه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٤).","vol":"2","page":201},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده -، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن طلحة بن عبيد الله، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، لكن عده له في الزوائد وهم - كما هو ظاهر -. وأبو مالك الأشجعي هو: سعيد بن طارق الكوفي.\n* وسيأتي (^٢) عند الإمام أحمد، من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بنى أسد، وتميم، وعطفان (^٣)، وهوازن (^٤) عند الله - ﷿ - يوم القيامة)، وهو حديث صحيح.\n\n٢٢١ - [٣] عن زيد بن خالد - ﵁ - أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: (قريشُ، والأنصارُ، وأسلمُ، وغِفارُ، ومن كانَ منْ أشجعَ، وجُهينةَ - أو جهينةَ، وأشجعَ - حلفاءَ، مواليّ، ليسَ لهم من دونَ الله، ولا رسولِهِ مَوْلى).\n_________\n(^١) (١٠/ ٤٥).\n(^٢) في فضائل: عدد من القبائل، برقم/ ٤٩٨.\n(^٣) ابن سعد، قبيلة كبيرة، من قيس عيلان بن مضر، فيها عدة قبائل، منها: بنو عبد الله بن غطفان، من مطير اليوم. - انظر: نسب معد (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، والجمهرة (ص / ٢٤٨ - ٢٥٢)، ومعجم قبائل الحجاز (ص/ ٣٨٢ - ٣٨٤).\n(^٤) يعني: هوازن بن أسلم بن أفصى بن عامر، من أسلم بن أفصى، من مضر.\n- انظر: الجمهرة (ص/ ٢٤٠ - ٢٤٢).","vol":"2","page":202},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن علي بن عياش عن إسماعيل بن عياش، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن يعقوب بن خالد عن أبي صالح السمان عنه به ... قال يحيى بن سعيد - من طريق الإمام أحمد -: (لا أعلمه إلَّا أنه (^٣) قال عن يزيد بن خالد الجهني) اهـ، يرويه عنه من هذا الوجه: إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا من حديثه عن غير أهل بلده؛ لأن يحيى بن سعيد هو: الأنصاري، المدني .... وبهذا أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤). وفي سند الطبراني: إسماعيل بن أبي أويس ضعيف، وأبوه مثله، لا يحتج به (^٥)، قال يحيى بن معين (^٦): (ابن أبي أويس، وأبوه يسرقان الحديث)، وقال ابن حبان (^٧): (كان ممن يخطئ كثيرًا لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سَنَن الثقات، فيسلك مسلكهم، والذى أرى في أمره: تنكب ما خالف الثقات من أخباره) اهـ. يرويه عن إسماعيل: العباس بن\n_________\n(^١) (٣٦/ ١٨ - ١٩) ورقمه / ٢١٦٨٨.\n(^٢) (٥/ ٢٥٠) ورقمه/ ٥٢٤٨.\n(^٣) يعني: أبا صالح.\n(^٤) (١٠/ ٤٢).\n(^٥) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ١٩٠) ت/ ٦٩٤، ٦٩٥، والجرح والتعديل (٥/ ٩٢) ت/ ٤٢٣، وتأريخ بغداد (١٠/ ٧) ت/ ٥١١٧، وتهذيب الكمال (١٥/ ١٦٦) ت/ ٣٣٦١، والديوان (ص / ٢٢٠) ت / ٢٢١٦، والتقريب (ص/ ٥١٨) ت/ ٣٤٣٤.\n(^٦) كما في: الكامل لابن عدى (١/ ٣٢٣)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٢٧).\n(^٧) المجروحين (٢/ ٢٤).","vol":"2","page":203},{"text":"الفضل الأسفاطى، ولا أعرف حاله - وتقدموا -. ويعقوب بن خالد - شيخ يحيى بن سعيد - هو: ابن المسيب، المخزومى، ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال: (يروي المقاطيع)، وأورده ابن حجر في تعجيل المنفعة (^٢)، وذكر جماعة من مشايخه وآخرين من تلاميذه، وختم ترجمته بقول ابن حبان.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي صالح السمان به، بنحوه. قال: (يعقوب بن إبراهيم)، بدل: يعقوب بن خالد ... ويعقوب بن إبراهيم هذا لم أعرفه إلّا إذا كان تحرف اسم أبيه عن خالد، فهو المتقدم. وفي السند من هذا الوجه: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف - وتقدم -.\nورواه: الخطيب (^٤) بسنده عن عقبة بن مكرم عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد به، بنحوه ... وإسناده لا بأس به عن يحيى بن سعيد، ولكن قد عرفت حال شيخه يعقوب بن خالد.\nوصح متن الحديث من طرق عن النبي - ﷺ - كطريق أبي هريرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما ... فالحديث: حسن لغيره - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٧/ ٦٤٢).\n(^٢) (ص / ٢٩٩ - ٣٠٠) ت / ١٢٠٢.\n(^٣) (٥/ ٢٥٠) ورقمه / ٥٢٤٧.\n(^٤) الكفاية (ص / ٢٧٢ - ٢٧٣).","vol":"2","page":204},{"text":"٢٢٢ - [٤] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قريشُ، والأنصارُ، وجهينةُ، ومزينةُ، وأسلمُ، وغِفارُ، وأشجعُ، وسليمُ أوليائِي ليسَ لهمْ وليٌ دونَ الله، ورسوله).\nرواه: البزار (^١) عن عبد الملك بن محمد بن عبد الله عن موسى بن إسماعيل، ورواه: أبو يعلى (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن بحر البصرى عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص (^٣) عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده به ... قال البزار: (وهذا الحديث قد رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة. وحديث سعد بن إبراهيم هذا عن أبيه عن جده لم يتابع: عمرو بن يحيى عن أبيه عن سعد عن أبيه عن جده بهذه الرواية) اهـ، وقال أبو يعلى: (قال عمرو بن يحيى: فلقيت إسحاق بن سعد في المسجد، فقلت له: إن أبي حدثني عن أبيك فحدثته الحديث، فقال: إنما هم سبعة، لا أدري الذي نقص من هو؟ قال عمرو: وقد ذكر أبي عن غيره أن الذي نقص منهم: سُليم) اهـ. والقبائل المذكورة في لفظه: ثمانية، سُليم منهم؟ واللفظ لأبي يعلى!\n_________\n(^١) (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمه/ ١٠١٨، بنحوه.\n(^٢) (٢/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ٨٦٧.\n(^٣) وكذا رواه من طريق عمرو بن يحيى: البغوي في المعجم (٤/ ٤١٠) ورقمه/ ١٨٧٥، وفي سند، ومتن حديثه سقط في مواضع.","vol":"2","page":205},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى البزار، وأبي يعلى، ثم قال: (ورجال البزار رجال الصحيح غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه خلاف) اهـ، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله هو: الرقاشى، ضُعِف (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (صدوق يخطئ) - وتقدم -. ويحيى بن سعيد بن عمرو هو: الأموى، لم يرو له أحد من الستة، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوخالفه: شعبة، وزكريا بن أبي زائدة، فروياه عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة به ... وتقدم حديثه (^٦). ذكر روايتهما: الدارقطني في العلل (^٧)، وقال: (وهو الصواب) اهـ، وهو كما قال، لثقتهما، واجتماعهما، فالحديث حديث أبي هريرة - ﵁ -، وهم فيه يحيى بن سعيد بن عمرو، فحدث به عن سعد بن إبراهيم على الجادة، وزاد فيه: (سُليمًا). وضبط شعبة، وزكريا إسناده، ومتنه - وبالله التوفيق -. وشيخ أبى يعلى: محمد بن بحر منكر الحديث، كثير الوهم (^٨)، تابعه: معلى بن\n_________\n(^١) (١٠/ ٤٢).\n(^٢) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص / ١٣١) ت / ١٥٠، والميزان (٣/ ٣٧٧) ت/٥٢٤٥.\n(^٣) التقريب (ص/ ٦٢٦) ت/ ٤٢٣٨.\n(^٤) التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٧) ورقمه/ ٢٩٨٧.\n(^٥) الجرح والتعديل (٩/ ١٥٢) ورقمه/ ٦٢٧.\n(^٦) انظر: الحديث ذى الرقم/ ٢١٩، وعَدّ فيه: سبعة.\n(^٧) (٤/ ٢٨٧)، وقال - أيضًا -: (وقيل: عن سعد عن أبي سلمة عن أبى هريرة).\n(^٨) انظر: المجروحين (٢/ ٣٠٠)، والميزان (٤/ ٤٠٩) ت/ ٧٢٦٤.","vol":"2","page":206},{"text":"مهدي أبو يعلى عند الدولابي في الكنى (^١)، في معلى هذا ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، وقال: (شيخ موصلي أدركته، ولم أسمع منه، يحدث - أحيانًا - بالحديث المنكر) اهـ. وأورده الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (صدوق في نفسه، يأتي - أحيانًا - بالمناكير) اهـ.\n* وسيأتي (^٤) من حديث جرير بن عبد الله ينميه: (... والطلقاء (^٥) من قريش، والعتقاء (^٦) من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة)، رواه: الإمام أحمد - في آخرين -، وهو حديث صحيح.\n\n٢٢٣ - [٥] عن أبي رُهم (^٧) الغفاري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: (هَا (^٨)، فإنَّ أعزَّ أهلي عَليّ أنْ يتخلَّفَ عنِّي: المهاجرونَ منْ قريشَ، والأنصارَ، وأسلمَ، وغِفَار).\n_________\n(^١) (٢/ ١٧٠).\n(^٢) الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٥) ت/ ١٥٤٤.\n(^٣) (٥/ ٢٧٦) ت/ ٨٦٧٧.\n(^٤) في فضائل: المهاجرين، والأنصار، وغيرهم، برقم/ ٢٩٩.\n(^٥) هم الذين عفا عنهم النبي - ﷺ - يوم فتح مكة، وقال: (أنتم الطلقاء)، ولم يسترقهم، بل أطلقهم، ومنّ عليهم، وأعطاهم وتألفهم.\n- انظر: النهاية (باب: الطاء مع اللام) ٣/ ١٣٦، ومجموع الفتاوى (٤/ ٤٥٣، ٤٦٦)، وبلوغ الأماني (٢٢/ ١٧٩).\n(^٦) هم الذين أعتقهم النبي - ﷺ - بإسلامهم.\n- انظر: بلوغ الأماني (٢٢/ ١٧٩).\n(^٧) بمضمومة، وسكون هاء. قاله ابن طاهر في المغني (ص/ ١١٤).\n(^٨) حرف تنبيه، كما في: رصف المباني (ص/ ٤٦٨).","vol":"2","page":207},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني، كلاهما عن يعقوب عن أبيه (^٦) عن صالح، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن أبي أسامة الحلبي عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده، ثلاثتهم عن الزهري عن ابن أخي أبي رُهم عنه به ... وابن أخي أبي رُهم قال الذهبي (^٨): (لا يعرف)، وقال الهيثمي (^٩): (لم أعرفه). وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد، ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وصالح هو: ابن كيسان، وجد حجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد، واسم أبي أسامة: عبد الله بن محمد، ولا أعرف حاله (^١٠)، - وهو متابع -.\n_________\n(^١) (٣١/ ٤٢٣ - ٤٢٢) ورقمه / ١٩٠٧٢، وهو من هذا الوجه في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٨٥) ورقمه / ١٦٧٤ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (١٩/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه/ ٤١٥.\n(^٣) والحديث في مصنفه (١١/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه / ١٩٨٨٢.\n(^٤) (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).\n(^٥) (١٩/ ٤١٦) ورقمه / ١٨٤.\n(^٦) ورواه: البخارى في الأدب المفرد (ص / ٢٥٦) ورقمه / ٧٥٥ عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٧) (١٩/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ٤١٧.\n(^٨) الميزان (٦/ ٢٧٢) ت / ١٠٨٥٢.\n(^٩) مجمع الزوائد (٦/ ١٩٢).\n(^١٠) ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ٢٠٩، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.","vol":"2","page":208},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - مرة - عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق قال: وذكر ابن شهاب عن ابن أكيمه الليثى عن ابن أخى أبي رهم به، بنحوه، في قصة ... وابن إسحاق هو: محمد - صاحب السير، والمغازي -، والإسناد ليس متصلًا بينه، وبين ابن شهاب الزهري. وحديث معمر، وصالح أصح؛ لثقتهما، واجتماعهما. وابن أكيمة هو: عمارة - وقيل غير ذلك - أبو الوليد، المدني ... والإسناد: ضعيف؛ لجهالة راويه عن أبي رهم الغفاري - ﵁ -.\nوقد وقفت على ما يشهد لحديثه من حديث أبي حدرد - ﵁ -، رواه: أبو نعيم في المعرفة (^٢) بسنده عن الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عبد الرحمن بن حرملة عنه قال: غزوت مع النبي - ﷺ -، فأرحلنا بليل، فدخلنا في مضيق، فإذا شيء يزحمني، فاستيقظت، فإذا رسول الله - ﷺ -، فقال: (أبو حدرد)؟ قلت: نعم، يا رسول الله. قال: (معنا أحد من أسلم)؟ قلت: لا، يا رسول الله. قال: (معنا أحد من غفار)؟ قلت: لا، يا رسول الله. قال: (ما يتخلف عني أحد أشد علي من قريش، والأنصار، وأسلم، وغفار. فما يمنع الرجل منهم أن يغزو، وأن يعفر بعيره، فيكون له من الأحر كأجر المجاهد في سبيل الله - ﷿ -) ... والفرج بن فضالة هو: أبو فضالة الشامى، أبو فضالة قال ابن معين (^٣): (ضعيف الحديث)، وقال\n_________\n(^١) (٤/ ٣٥٠).\n(^٢) (٤/ ١٨٩٦) ورقمه/ ٤٧٧٢.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٨٦) ت/ ٤٨٣.","vol":"2","page":209},{"text":"الإمام أحمد (^١): (يحدث عن ثقات أحاديث مناكير)، قال البخاري (^٢): (عنده مناكير)، وضعفه آخرون: ابن المديني (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦)، وابن حبان (^٧)، والدارقطني (^٨)، والذهبي (^٩)، وابن حجر (^١٠). ومثله عبد الله بن عامر الأسلمي، ضعفه: الإمام أحمد (^١١)، والبخارى (^١٢)، وأبو حاتم (^١٣)، وأبو زرعة (^١٤) - الرازيان -، والنسائي (^١٥)، وغيرهم. وعبد الرحمن بن حرملة هو: ابن عمرو الأسلمي، فيه كلام (^١٦)،\n_________\n(^١) كما في: سؤالات أبي داود (ص/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ت / ٣٠٠ أ.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص/ ١٦١) ت/ ٢٤٤.\n(^٣) كما في: تأريخ بغداد (١٢/ ٣٩٥) ت/ ٦٨٥٦.\n(^٤) الضعفاء (٢/ ٦٥٠).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٨٦).\n(^٦) الضعفاء (ص/ ٢٢٧) ت/ ٤٩١.\n(^٧) المجروحين (٢/ ٢٠٦).\n(^٨) كما في: سؤالات البرقاني (ص/ ٥٧) ت/ ٤١٦.\n(^٩) المغني (ص / ٥٠٩) ت/ ٤٨٩٦.\n(^١٠) التقريب (ص/ ٧٨٠) ت/ ٥٤١٨.\n(^١١) كما في: سؤالات المروذى عنه (ص/ ٢٢٩) ت/ ٤٤٧.\n(^١٢) التأريخ الكبير (٥/ ١٥٧) ت/ ٤٨٢.\n(^١٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٢٣) ت/ ٥٦٣.\n(^١٤) كما في الموضع المتقدم من الجرح.\n(^١٥) الضعفاء (ص/ ١٩٩) ت/ ٣٢٣.\n(^١٦) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٣) ت/ ١٠٥٢، وتهذيب الكمال (١٧/ ٥٨) ت/ ٣٧٩٦.","vol":"2","page":210},{"text":"وقال فيه الحافظ في التقريب (^١): (صدوق ربما أخطأ) ... ومما سبق يتضح أن الإسناد: ضعيف. والحديث من الطريقين - سوى قوله في حديث أبى حدرد: \"فما يمنع الرجل منهم ... \"الخ -: حسن لغيره - والله الموفق -.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على سبعة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد مسلم بآخر -. وحديثان حسنان لغيرهما، والباقي حديث واحد، أخطأ فيه بعض رواته - على الصحيح -. وذكرت في الشواهد حديثًا واحدًا - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (ص/ ٥٧٥) ت/ ٣٨٦٤.","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>المبحث الثالث ما ورد في فضائل قريش، والأنصار جميعًا - وغيرهم من القبائل - سوى ما تقدم </span>-\n٢٢٤ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِن رِجالًا منَ العرب يُهدي أحدُهُم الهديةَ، فأعوِّضُهُ منهَا بقدرِ ما عنْدي، ثم يتسخَّطُه، فيظَلُّ يتسخَّطُ عليّ. وأيمُ الله لا أقبلُ بعدَ مقامِي هَذَا منْ رجلٍ منَ العربِ هديةً إلَّا منْ قرشيٍّ، أو أنصَاريٍّ، أو ثقفيٍّ (^١)، أو دَوسِي (^٢».\n_________\n(^١) - بفتح الثاء، والقاف، والفاء -، نسبة إلى ثقيف - واسمه: قِسِي - بن منبه بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان بن مضر. وولد قسي: جشم، وعوف، ودارس - دخل ولده في الأزد -. وأكثر أهل النسب أنهم من قيصر، وفيهم بطون كثيرة. ونزلت أكثر هذه القبيلة بالطائف، وانتشر بعضهم منها في البلاد. - انظر: نسب معد (١/ ١٢٥)، والجمهرة (ص/ ٢٦٦، ٤٦٨، ٤٨٢)، والإنباه (ص/ ٨٩ - ٩٢)، والأنساب (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، ومعجم قبائل الحجاز (ص/ ٦٦ - ٦٩).\nوقدم وفد ثقيف على رسول الله - ﷺ - عقب قدومه من تبوك، في رمضان سنة تسع، فأسلموا، وأمر النبي - ﷺ - عليهم عثمان بن أبي العاص. - انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٣٧ - ٥٤٣).\n(^٢) - بفتح الدال، وسكون الواو -: بطن عظيم ينسبون إلى دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث، من الأزد. وولد دوس: منهب، وغنم، وولد كل جماعة.\n- انظر: نسب معد (١/ ٤٨٧ وما بعدها)، والجمهرة (ص/ ٣٧٩ - ٣٨٣، ٤٧٣)، والإنباه (ص/ ١١٢ - ١١٣).","vol":"2","page":212},{"text":"رواه: الترمذي (^١) عن أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون عن أيوب عن سعيد المقبري عنه به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة. ويزيد بن هارون يروي عن أيوب أبي العلاء، وهو: أيوب بن مسكين - ويقال: ابن أبي مسكين - ولعل هذا الحديث الذي روي عن أيوب عن سعيد المقبري هو: أيوب أبو العلاء، وهو: أيوب بن مسكين - ويقال: ابن أبي مسكين -) اهـ (^٢). وأيوب هذا مختلف فيه، وثقه بعض النقاد (^٣)، وليّنه آخرون (^٤)، وقالوا إنه يخطئ، ويخالف، ويهم (^٥). وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (^٦)، وقال: (صالح الحديث)، وفي المغني\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب في ثقيف، وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٦ ورقمه/ ٣٩٤٥.\n(^٢) نقلت قوله من نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ ٤٤٥)؛ لوقوع تحريفات عدة في هذا الموضع من نسخة أحمد شاكر، وأخيه.\n(^٣) كابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٢)، والإمام أحمد (كما في: الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٩ ت / ٩٢٨)، والنسائى (كما في: تهذيب الكمال ٣/ ٤٩٣ ت/ ٦٢٤)، وغيرهم.\n(^٤) كيزيد بن هارون (كما في: الضعفاء للعقيلي ١/ ١١٥ ت/ ١٣٥)، وأبو حاتم (كما في: الجرح ٢/ ٢٥٩ ت/ ٩٢٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، وغيرهم.\n(^٥) وانظر: الثقات (٦/ ٦٠)، ومشاهير علماء الأمصار - كلاهما لابن حبان - (ص/ ١٧٧) ت/ ١٤٠٠.\n(^٦) (ص/ ٤٣) ت/ ٥٣١.","vol":"2","page":213},{"text":"في الضعفاء (^١)، وقال: (صدوق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٢): (صدوق له أوهام).\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو داود (^٣) عن محمد بن عمرو الرازي عن سلمة بن الفضل، ورواه: الترمذي (^٤) عن محمد بن إسماعيل (^٥) عن أحمد بن خالد الحمصي، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن عقبة بن مكرم عن يونس بن بكير، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة به، باللفظ المتقدم ... والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (حديث حسن، وهو أصح من حديث يزيد بن هارون عن أيوب) اهـ. ومحمد بن إسحاق مشهور بالتدليس - وتقدم -، ولم يصرح بالتحديث - في حد علمي -، وزاد رجلًا في الإسناد بين سعيد بن أبي سعيد المقبرى، وبين أبي هريرة - ﵁ -، لم يذكره أيوب أبو العلاء. ورجح الترمذي - كما تقدم - طريق ابن إسحاق على طريق أيوب. والذى يظهر أن طريق أيوب أبي العلاء أصح من طريق محمد بن إسحاق لما يلى:\n_________\n(^١) (١/ ٩٨) ت / ٨٣٢.\n(^٢) (ص/ ١٦١) ت/ ٦٢٨.\n(^٣) في (كتاب: البيوع والإجارات، باب: في قبول الهدايا) ٣/ ٨٠٧ ورقمه/ ٣٥٣٧.\n(^٤) في الموضع المتقدم نفسه (٥/ ٦٨٧) ورقمه/ ٣٩٤٦.\n(^٥) هو: البخارى، والحديث في الأدب المفرد له (ص/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ٥٩٦.\n(^٦) (١١/ ٤٥٢) ورقمه/ ٦٥٧٩.","vol":"2","page":214},{"text":"أولًا: أن أيوب أبا العلاء حسن الحديث - على أوهام له -، فطريقه أقوى إسنادًا من طريق ابن إسحاق، وهي طريق ضعيفة؛ لعدم تصريحه بالتحديث. وثانيًا: أن محمد بن إسحاق لم يتابعه أحد - فيما أعلم - على سياق إسناده، بخلاف أيوب أبي العلاء فقد تابعه جماعة؛ مما يؤكد أنه ضبط أداءه ... فقد رواه: النسائي (^١) عن أبي عاصم خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق عن معمر (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن سفيان (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن عمر (يعني: ابن علي) عن أبي عاصم (هو: الضحاك النبيل) (^٦)، ثلاثتهم عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به، بمثله، ومعمر هو: ابن راشد، وسفيان هو: ابن عيينة، وابن عجلان هو: محمد المدني، صدوق، قال أهل العلم إن أحاديث أبي هريرة اختلطت عليه (^٧) - وهذا بسنده عنه -. قال يحيى القطان (^٨): سمعت محمد بن عجلان يقول: (كان سعيد القبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، فاختلط عليّ، فجعلتها كلها عن أبي هريرة). قال ابن حبان - معلقًا -: (وقد سمع سعيد\n_________\n(^١) في (كتاب: العُمْرى، باب: عطاء المرأة بغير إذن زوجها) ٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠ ورقمه/٣٧٥٩.\n(^٢) والحديث في جامعه (١١/ ٦٥) ورقمه/ ١٩٩٢١.\n(^٣) (١٢/ ٣٢١) ورقمه/ ٧٣٦٣.\n(^٤) ورواه عن سفيان - أيضًا -: عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ١٠٦) ورقمه/ ١٦٥٢٢ - وقرن به: معمرًا -، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٣) ورقمه/ ١٠٥١.\n(^٥) [١٢١/ ب] كوبريللّى.\n(^٦) وكذا رواه: البيهقى في السنن الكبرى (٦/ ١٨٠) بسنده عن أبى عاصم به.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥٠) ت/ ٢٢٨.\n(^٨) كما في: الثقات لابن حبان (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧).","vol":"2","page":215},{"text":"المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه عن أبي هريرة، وليس هذا مما يُوهى الإنسان به؛ لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، فما قال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، فذاك مما حمل عنه قديمًا - قبل اختلاط صحيفته عليه -، وما قال عن سعيد عن أبي هريرة، فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع، فلا يجب الاحتجاج إلّا بما يروي الثقات المتقنون عنه) اهـ (^١). والذي يبدو أنه حدث به على الوجه؛ لأنه رواه عنه جماعة من الثقات، ولموافقة جماعة له في سياق إسناده، ومتنه.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن يزيد عن أبي معشر عن سعيد به، بنحوه ... ويزيد هو: ابن هارون - فالحديث عنده من وجه آخر عن سعيد المقبري. واسم أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف اختلط (^٣)، ولا يُدرى متى سمع منه الراوي عنه.\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٤) عن يزيد بن هارون عن مسعر عن سعيد به، بنحوه ... وهذا وجه ثالث للحديث عن يزيد بن هارون، والسند صحيح على شرط البخاري، ومسلم. ومسعر هو: ابن كدام. وسعيد بن أبي سعيد المقبري اختلط بأخرة، والذي يظهر أن من رواه هنا عنه من كبار أصحابه، فقد ذكر ابن حجر في هدى الساري (^٥) أن\n_________\n(^١) وانظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥٠) ت / ٢٢٨.\n(^٢) (١٣/ ٢٩٦) ورقمه / ٧٩١٨.\n(^٣) انظر: الديوان (ص/ ٤٠٨) ت / ٤٣٥٢، والتقريب (ص / ٩٩٨) ت / ٧١٥٠.\n(^٤) (٧/ ٥٦١) ورقمه/ ٣.\n(^٥) (ص/ ٤٢٥).","vol":"2","page":216},{"text":"الشيخين أخرجا له من رواية كبار أصحابه عنه، كعبيد الله بن عمر، وابن أبي ذئب، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، ونحوهم ... والأول مات سنة: سبع وأربعين ومئة (^١)، والثاني سنة: تسع وخمسين ومئة (^٢)، والثالث سنة: خمس وسبعين ومئة (^٣)، والرابع سنة: تسع وسبعين ومئة (^٤). ومات أيوب أبو العلاء سنة أربعين (^٥)، وابن عجلان سنة: ثمان - أو تسع - وأربعين (^٦)، وابن إسحاق سنة: إحدى وخمسين (^٧)، ومسعر سنة: ثلاث - أو خمس - وخمسين (^٨)، وأبو معشر سنة: سبعين (^٩) - أي: بعد المئة - ... فالغالب أنهم سمعوا منه قديمًا، والأصح في حديثه: ما رواه الجماعة عنه.\nوعودًا إلى إسناد محمد بن إسحاق فإن في إسناد أبي داود إليه: سلمة بن الفضل، وهو: الأبرش، قال البخاري (^١٠): (عنده مناكير)، وقال أبو\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/ ٣٦٦.\n(^٢) انظر: تأريخ خليفة بن خياط (ص / ٤٢٩).\n(^٣) انظر: المعرفة والتاريخ ليعقوب (٢/ ٤٤٤).\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم) ص/ ٤٤٤.\n(^٥) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٢).\n(^٦) انظر: المصدر المتقدم (القسم المتمم) ص / ٣٥٦.\n(^٧) انظر: تأريخ بغداد (١/ ٢٣٢).\n(^٨) انظر: طبقات خليفة بن خياط (ص/ ١٦٨)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٦٤).\n(^٩) انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٤١٨).\n(^١٠) التأريخ الكبير (٤/ ٨٤) ت/ ٢٠٤٤.","vol":"2","page":217},{"text":"حاتم (^١): (محله الصدق، في حديثه إنكار ... يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يخطئ، ويخالف)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق كثير الخطأ) اهـ. ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، قال ابن معين (^٤): (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) اهـ. وهو متابع - أيضًا -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البزار (^٥) عن إبراهيم بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة به، بلفظ: (لقد همت ألّا أقبل هبة إلّا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي) ... وقال: (وقد روي عن أبى هريرة من غير وجه: \"أو دوسي\" ...) اهـ. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، وهو حسن الحديث، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن. وهذه طريق صحيحة لغيرها (^٦) بالطرق المتقدمة عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة - ﵁ -. وقد رواه من هذه الطريق: ابن حبان في صحيحه (^٧).\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت / ٧٣٩.\n(^٢) (٨/ ٢٨٧).\n(^٣) التقريب (ص / ٤٠١) ت / ٢٥١٨.\n(^٤) كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت / ٧٣٩.\n(^٥) [٧٢/ ب - ٧٣ / أ] كوبريللّي.\n(^٦) وبالصحة حكم الألباني على الحديث في صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢٥٢) ورقمه / ٣٠٩١، وفي السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٥٣) رقم / ١٦٨٤.\n(^٧) الإحسان (١٤/ ٢٩٥) ورقمه/ ٦٣٨٣.","vol":"2","page":218},{"text":"٢٢٥ - [٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لقدْ هممتُ ألَّا أَتَّهِب هِبَ هبةً إلَّا مِنْ قرشي، أو أنصاري، أو ثَقَفِي).\nرواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن مجاهد بن موسى، ثلاثتهم عن يونس بن محمد المؤدب عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاووس عنه به ... قال البزار: (لا نعلم أحدا وصله إلا حماد) اهـ، وهذا رجاله رجال الشيخين، إلا أن حماد بن زيد خولف في إسناده، خالفه: سفيان بن عيينة، فقد رواه: البزار (^٤) عن أحمد بن عبدة عنه عن عمرو (هو: ابن دينار) عن طاووس عن النبي - ﷺ - به، مرسلا. وتابع عمرو بن دينار على هذا الوجه جماعة ... فرواه: عبد الرزاق في مصنفه (^٥) عن معمر عن ابن طاووس، ورواه: ابن أبي شيبة في مصنفه (^٦) عن الفضل بن دكين عن إبراهيم بن نافع (وهو: المخزومي) عن الحسن بن مسلم (وهو: المكي)، كلاهما عن طاووس به، مرفوعًا، مرسلا ... والحديث محفوظ عن طاووس من الوجهين، ولعله كان\n_________\n(^١) (٤/ ٤٢٤) ورقمه/ ٢٦٨٧.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) ورقمه / ١٩٣٨.\n(^٣) (١١/ ١٥) ورقمه/ ١٠٨٩٧.\n(^٤) في الموضع المتقدم من كشف الأستار، ورقمه/ ١٩٣٩.\n(^٥) (٩/ ١٠٥ - ١٠٦) ورقمه/ ١٦٥٢١، وَ(١١/ ٦٥) ورقمه/ ١٩٩٢٠.\n(^٦) (٧/ ٥٦٠) ورقمه/ ٢.","vol":"2","page":219},{"text":"يستعجل - أحيانًا - فيرسله، وهو صحيح مرفوعًا - كما تقدم -، صححه: ابن حبان (^١)، والضياء المقدسى (^٢)، والألباني (^٣) - والله الموفق -.\n* وسيأتي (^٤) في فضائل: المهاجرين، والأنصار، وقريش، وثقيف حديث جرير بن عبد الله يرفعه: (المهاجرون، والأنصار أولياء بعضهم لبعض. والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض) ... وهو حديث صحيح، رواه: الإمام أحمد، وغيره.\n\n٢٢٦ - [٣] عن عتبة بن عبد أن النبي - ﷺ - قال: (الخلافةُ في قريشَ، والحكمُ في الأنصارِ، والدَّعوةُ في الحبشَة).\nرواه: الإمام أحمد (^٥) عن الحكم بن نافع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقى عن هشام بن عمار، وعن إسماعيل بن قيراط الدمشقي عن سليمان بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش (^٧) عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن كثير بن مرة عنه\n_________\n(^١) الإحسان (١٤/ ٢٩٦) ورقمه/ ٦٣٨٤.\n(^٢) المختارة (٦٢/ ٢٨١/ ٢)، كما في: السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٢٥٥) ١٦٨٤.\n(^٣) السلسلة الصحيحة، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٤) ورقمه/ ١٩٥،\n(^٥) (٢٩/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه/ ١٧٦٥٤.\n(^٦) (١٧/ ١٢١) ورقمه/ ٢٩٨.\nورواه في مسند الشاميين (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ورقمه/ ١٦٢٦ عن ابن أبى زرعة، وغيره، من طرق عن إسماعيل بن عياش.\n(^٧) الحديث من طريق إسماعيل بن عياش رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في =","vol":"2","page":220},{"text":"به ... وأورده الهيثمي في مواضع من مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليهما، وقال: (ورجال أحمد ثقات) اهـ، وذكره السيوطى في تأريخ الخلفاء (^٢)، وقال: (ورجاله موثقون) اهـ، وهو كما قالا، إلا أن ضمضم بن زرعة، وهو: ابن ثوب الحمصي، مختلف فيه، فضعفه: أبو حاتم (^٣)، وذكره: ابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء (^٦). ووثقه: ابن حبان (^٧)، وابن معين (^٨)، وابن نمير (^٩)، وقال ابن حجر (^١٠): (صدوق يهم). وإسماعيل بن عياش مدلس، صرح بالتحديث عند الطبراني، ولكن في إسناده - أعني الطبراني -: إسماعيل - أحد شيخيه - لم أقف على ترجمة له. وفيه سليمان بن\n_________\n= السنة (٢/ ٥١٤) ورقمه/ ١١١٤، وأبو العباس جمع بن القاسم في جزء من حديثه (٥٧/ ٢)، وعلى بن طاهر السلمي في كتاب الجهاد (٢/ ١/ ٢)، وأبو الحسن البزار بن مخلد في الأمالي، وابن عساكر في تأريخ دمشق (٨/ ٢٤١/ ١) ... ذكر هذا الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٦٧) رقم/ ١٨٥١. ورواه: البخارى في التأريخ الكبير ٤/ ٣٣٨ معلقًا عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش به.\n(^١) (١/ ٣٣٦)، وَ(٤/ ١٩٢)، وَ(٥/ ١٩٦).\n(^٢) (ص/٧).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٨) ت / ٢٠٥٥.\n(^٤) الضعفاء (٢/ ٦١) ت/١٧١٩.\n(^٥) الديوان (ص/ ١٩٨) ت/ ١٩٩١، والمغني (١/ ٣١٣) ت/ ٢٩٢٣.\n(^٦) وانظر: الكاشف (١/ ٥١٠) ت/ ٢٤٤٧.\n(^٧) الثقات (٦/ ٤٨٥).\n(^٨) كما في: تاريخ الدارمي (ص/ ١٣٦) ت/ ٤٤٣.\n(^٩) كما في: التهذيب (٤/ ٤٦٢).\n(^١٠) التقريب (ص/ ٤٦٠) ت/ ٣٠٠٩.","vol":"2","page":221},{"text":"عبد الرحمن، وهو الدمشقي، صدوق يخطئ، وله مناكير (^١). وابن أبي زرعة - شيخه الآخر - لا تُعرف حاله، ترجم له ابن عساكر في تأريخ دمشق (^٢)، والذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا - لكنهما متابعان -. وهشام بن عمار، وهو: السلمي، صدوق كبر، فصار يتلقن، يرويه عنه محمد بن أبي زرعة الدمشقى، ولا إخاله إلا سمع منه بأخرة؛ لتأخر وفاته عنه ... فالطريقان عن إسماعيل بن عياش يقوي كل من منهما الآخر. والحديث عند الإمام أحمد عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش - كما تقدم - فشيخا الطبراني، وشيخاهما توبعا فيه - كذلك -، لكن دون تصريح بالتحديث.\nوالحديث رواه من طريق الإمام أحمد: العراقى في محجة القرب (^٤)، وقال: (حديث صحيح، ورجال إسناده ثفات ...) اهـ. وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (^٥)، وقال: (وهذا إسناد شامى حسن، وفي بعضهم كلام لا يضر) اهـ، يشير إلى: ضمضم بن زرعة، وقوله أدق من قول العراقى، وهو المختار.\n_________\n(^١) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/ ٤٢٣) ت/ ٦٢٢، وسؤالات الآجري أبا داود (٢/ ٣٤٠) ت/ ١٦٧٤، الجرح والتعديل (٤/ ١٢٩) ورقمه/ ٥٥٩، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٨)، والميزان (٢/ ٤٠٢) ت / ٣٤٨٧، والتقريب (ص/ ٤١٠) ت/٢٦٠٣.\n(^٢) (١٥/ ٥٩٩ - ٦٠٠) الدار.\n(^٣) حوادث (٢٨١ - ٥٢٩٠ -) (ص/ ٢٧١.\n(^٤) (ص/ ١٩٥ - ١٩٦) ورقمه / ١٠٢.\n(^٥) الحوالة المتقدمة نفسها، وانظر: ظلال الجنة (٢/ ٥١٤) رقم/ ١١١٤.","vol":"2","page":222},{"text":"* وسيأتي (^١) حديث جرير ينميه: (المهاجرون، والأنصار أولياء بعضهم لبعض، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة) ... وهو حديث صحيح، رواه: الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما.\n\n٢٢٧ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الملكُ في قُريشَ، والقضاءُ في الأنصارِ، والأذانُ في الحبشة، والسُّرعةُ في اليَمَن).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه: الترمذي (^٣) عن أحمد بن منيع، كلاهما عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح عن أبي مريم عنه به ... وليس للترمذي فيه قوله: (والسرعة في اليمن)، وقال: (والأمانة في الأزد (^٤»، يعني: اليمن، ثم قال: (حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن\n_________\n(^١) (ص/ ٩٤٠).\n(^٢) (١٤/ ٣٦٨) ورقمه/ ٨٧١٦. وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٥) ورقمه/ ١٤٢٣.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل اليمن) ٦/ ٦٨٣ ورقمه/ ٣٩٣٦.\n(^٤) - بفتح الألف، وسكون الزاى -: قبيلة عظيمة من قبائل اليمن، من قحطان. تنسب إلى أزد شنوءة، وهو: الأزد - واسمه: دِرَاء - بن الغوث بن النبيت بن زيد بن مالك بن زيد بن كهلان. وولد الأزد: مازنًا - وإليه جماع غسان -، ونصرًا، وعمرًا، وعبد الله، والهنو، وقدارًا، والأهيوبا. وافترقت الأزد - فيما يقوله علماء النسب - على نحو سبع وعشرين قبيلة، ومنهم: الأنصار، وهم حيان: الأوس، والخزرج. وكل الأوس، والخزرج غساني إلا ما كان منهم بعمان. من الأوس: بنو عامر بن النبيت بن مالك بن الأوس. ومن الخزرج: بنو السائب بن قطن بن عوف بن الخزرج. فهولاء من الأوس، والخزج=","vol":"2","page":223},{"text":"ابن مهدى عن معاوية بن صالح عن أبي مريم الأنصاري عن أبي هريرة نحوه، ولم يرفعه. وهذا أصح من حديث زيد بن حباب) اهـ، ووافقه الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (^١). وخالفه في السلسلة الصحيحة (^٢)، فقال - معلقًا -: (زيد ثقة صدوق كما في الميزان، وقد رفعه، وهي زيادة يجب قبولها) اهـ ... وزيد بن الحباب هو: ابن الريان العكلي، قال الإمام أحمد (^٣): (كان صدوقا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (كان ممن يخطي، يعتبر بحديثه إذا روى عن المشاهير)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٥) وقال - وقد ذكر بعض حديثه -: (وبعضه يرفعه، ولا يرفعه غيره)، وقال أحمد بن صالح المصري (^٦): (.. كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملي من حفظه، فربما وهم في الشيء) اهـ.\n_________\n= أزديون بعمان - وسيأتي ذكرهم عن النبي ﷺ، في فضل أهل عمان -. ويقال في الأزد: (الأَسْد) - بفتح الهمزة، وسكون السين المهملة، وبعدها الدال المهملة، بوزن العقل -، وهو الأفصح، والأول أكثر. - انظر: نسب معد (١/ ٣٦٢)، و(٢/ ٥٠٨)، والإيناس (ص/ ١٣)، والإنباه (ص/ ١٠٦ وما بعدها)، والأنساب (١/ ١٢٠، ١٣٧).\n(^١) (٣/ ١٦٩١) رقم/ ٥٩٩٢.\n(^٢) (٣/ ٧٢) رقم / ١٠٨٤.\n(^٣) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٤٣) ت/ ٤٥٥٢.\n(^٤) (٨/ ٢٥٠).\n(^٥) (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي [٢/ ٥٣].","vol":"2","page":224},{"text":"فراوٍ هذا حاله، خالفه ابن مهدي، وهو أوثق وأحفظ ... ففي رواية أيهما تكون الحجة! لا شك أن رواية ابن مهدي أصح - كما تقدم في قول الترمذي -، والذي يظهر أن زيد بن الحباب أخطأ فرفع الحديث، والصحيح وقفه على أبي هريرة. وروايته ليست من باب زيادة الثقة - كما تقدم في قول الألباني -؛ لما علمت.\nويؤكده: أن زيد بن الحباب نفسه رواه - مرّة - عن معاوية بن صالح عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول: (الخلافة في قريش ...) رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^١) عن أبي بكر (يعني: ابن أبي شيبة) عن زيد به ... قال الألباني في تعليقه على السنة (^٢): (إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم - غير أبي مريم، وهو: الأنصاري، الشامي -، وهو ثقة. والحديث موقوف في حكم المرفوع؛ لشواهده الكثيرة) اهـ ... يعني قوله: (الخلافة في قريش). ورواية زيد بالوقف أشبه؛ لموافقته لمعاوية بن صالح. والحديث عن الترمذي عن أحمد بن منيع ذكره السيوطي (^٣)، وصحح إسناده، والصحيح فيه ما علمت!\n* وتقدم (^٤) عند الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، من حديث عتبة بن عبد أن النبي - ﷺ - قال: (الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة)، وهو حديث حسن، لم يقل\n_________\n(^١) (٢/ ٥١٨) ورقمه/ ١١٢٤.\n(^٢) ظلال الجنة (٢/ ٥١٨).\n(^٣) تأريخ الخلفاء (ص/ ٧).\n(^٤) - آنفًا -، برقم/ ٢٢٦.","vol":"2","page":225},{"text":"فيه: (والسرعة في اليمن)، ولا أعلمها - حسب بحثي - إلّا من هذا الوجه.\n\n٢٢٨ - [٥] عن عمرو بن عوف المزني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يا معشرَ قريشٍ، إنَّكمْ الولاةُ بعدي لهذَا الأمرِ، فلا تموتُنَّ إلَّا وأنتمْ مؤمنونَ، واعتصمُوا بحبلِ الله جميعًا، ولا تفرَّقوا، ولا تكونُوا كالَّذينَ تفرَّقُوا واختلفُوا منْ بعد مَا جاءَهمُ البينات، ومَا أُمرُوا إلَّا ليعبُدُوا الله مُخلصينَ لهُ الدِّينَ حنيفًا، وتقيمُوا الصَّلاةَ، وتؤتُوَا الزَّكاةَ، وذلكَ دِينُ القَيِّمَة. يا معشرَ قريشٍ، احفظُوني في أصحَابي، وأبنائهِمْ، وأبنَاءِ أبنائهِم. رحِمَ الله الأنصارَ، وأبناءَ الأنصَار). رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبى أويس عن كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذى) اهـ. وحال كثير بن عبد الله أسوأ مما قال؛ لأنه راو قليل الحديث (^٣)، كذبه: الشافعي (^٤)، وابن حبان (^٥)، وعبارته: (منكر الحديث حدًا، روى عن أبيه\n_________\n(^١) (١٧/ ١٢) ورقمه/ ٢.\n(^٢) (٥/ ١٩٤).\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤١٢).\n(^٤) كما في: المجروحين (٢/ ٢٢٢)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩).\n(^٥) المجروحين (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).","vol":"2","page":226},{"text":"عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب). ووهاه الإمام أحمد (^١)، وأبو زرعة (^٢)، والنسائى (^٣)، والدارقطني (^٤). وقال الإمام أحمد (^٥) - مرة -: (منكر الحديث)، وذكره ابن عدى في الكامل (^٦)، وقال: (عامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وقال الحاكم (^٧): (حدث عن أبيه عن جده، نسخة فيها مناكير) اهـ، والذي يظهر أن الرجل ضعيف جدًّا، صاحب مناكير. وأبوه لا أعرف أحدًا روى عنه سوى ابنه، ترجم له البخارى (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١٠) - على عادته -، وهو معروف بالتساهل. وقال ابن حجر في التقريب (^١١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. - يرويه عنه: إسماعيل\n_________\n(^١) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٢١٣) رقم النص/ ٤٩٢٢، وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤) ت/ ٨٥٨، وبحر الدم (ص/ ٣٥٦) ت/ ٨٥٩.\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٥٠١).\n(^٣) الضعفاء (ص/ ٢٢٨) ت/ ٥٠٤، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩).\n(^٤) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٤) ت/ ٢٧٩٠، وأورده في الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٣١) ت/ ٤٤٥، وانظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤) ت/ ٨٥٨.\n(^٦) (٦/ ٥٧ - ٦٣).\n(^٧) كما في: التهذيب (٨٠/ ٤٢٣).\n(^٨) التأريخ الكبير (٥/ ١٥٤) ت/ ٤٦٧.\n(^٩) الجرح والتعديل (٥/ ١١٨) ت/ ٥٤٠.\n(^١٠) (٥/ ٤١).\n(^١١) (ص/٥٣١) ت/٣٥٢٧.","vol":"2","page":227},{"text":"ابن أبي أويس، وهو ضعيف، لا يحتج به. يرويه عنه: علي بن المبارك الصنعاني، لا أعرف حاله (^١). وتوبع على، وشيخه فيه - من وجه لا يثبت - ... فقد رواه: أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن خالد بن مخلد (وهو: القطواني) عن كثير بن عبد الله به، بنحوه، مختصرًا ... ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (^٢)، وقال - عقبه -: (وكثير ضعيف جدًّا) اهـ، وهو كما قال.\n* وفي باب: الخلافة في قريش أحاديث عدة، تقدمت (^٣).\n* وقوله فيه: (رحم الله الأنصار ...) لا أعلمه بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه، وثبت قوله - ﷺ -: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار) من طرق عنه - ﷺ -، تقدمت (^٤) ... ومنها: حديث زيد بن أرقم عند الشيخين (^٥).\n\n٢٢٩ - [٦] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أوّلُ منْ أشفعُ لهُ مِنْ أُمَّتى: أهلُ بيتى، ثمَّ الأقربُ فالأقربُ مِن قُريْش. ثم الأنصارُ. ثم منْ آمنَ بي، واتَّبعنى منَ اليمنِ، ثم من سائرِ العوب، ثم الأعاجم، وأوّلُ منْ أشفعُ لهُ أولُوا الفَضْل).\n_________\n(^١) له ترجمة في تأريخ الإسلام، حوادث (٢٨١ هـ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٣٠.\n(^٢) (٥/ ٤٢٨) ورقمه / ٢٢٨٢.\n(^٣) انظر: مبحث فضائل قريش.\n(^٤) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٤٠٦ - ٤١٣، ١٦٣٩.\n(^٥) سيأتي في فضائل: الأنصار برقم / ٤٠٥.","vol":"2","page":228},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن أبي الربيع الزهراني عن حفص بن أبي داود (^٢) عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.\nورجال إسناده كلهم معروفون؛ فحفص بن أبي داود هو: حفص بن سليمان الأسدي المقرئ، المعروف بحفيص، وهو متروك الحديث (^٤). قال فيه الساجي (^٥): (يحدّث عن سماك، وعلقمة بن مرثد، وكذلك عن قيس بن مسلم، وعاصم بن بهدلة أحاديث بواطل) اهـ. وليث بن أبي سليم، اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - وتقدم -. ومجاهد هو: ابن جبر، واسم أبي الربيع: سليمان بن داود.\n_________\n(^١) (١٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) ورقمه/ ١٣٥٥٠.\n(^٢) ورواه من طريق حفص - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٢/ ٣٨٢)، والمخلص في فوائده [٦/ ٦٩/ أ]- ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٦٢) -، والخطيب البغدادي في الموضح (٢/ ١٨)، وابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) ورقمه/ ١٨٠١ ... قال الخطيب: (قال أبو الحسن - يعني: الدارقطني -: غريب من حديث ليث عن مجاهد، تفرد به حفص بن أبى داود عنه ...).\n(^٣) (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١).\n(^٤) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ٩٨) ت/ ٢٦٩، والضعفاء الصغير (ص/ ٦٦) ت/ ٧٣، وتأريخ بغداد (٨/ ١٨٦) ت/ ٤٣١٢، والتقريب (ص/ ٢٥٧) ت/١٤١٤.\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٨٨).","vol":"2","page":229},{"text":"والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (^١)، وأقره: السيوطي في اللآلئ المصنوعة (^٢)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٣)، وقال: (وفيه حفص بن أبي داود، تفرد به، واتهم به) اهـ، وقال الألباني (^٤): (موضوع) اهـ.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائل قريش، والأنصار في المبحث الذي قبل هذا.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث من الأحاديث على تسعة أحاديث، كلها موصولة، والصواب في أحدها الوقف، وسنده صحيح، وثبت بعضه مرفوعًا من طريق أخرى. ومنها أربعة أحاديث صحيحة. وحديثان حسنان. وحديث واحد ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٢) (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١).\n(^٣) (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٧).\n(^٤) السلسلة الضعيفة (٢/ ١٦١ - ١٦٢) ورقمه/ ٧٣٢.","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>المبحث الرابع ما ورد في فضائل قريش</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-65> المطلب الأول: ما ورد في فضائل قريش على وجه العموم - سوى ما تقدم </span>-\n٢٣٠ - ٢٣٣ [١ - ٤] عن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: دخلت مع أبي على النبي - ﷺ -، فسمعته يقول: (إنَّ هذَا الأمرُ (^١) لا ينقضِي حتَّى يمضِي فيهمُ اثنَا عشرَ خَليفَة). قال: ثم تكلم بكلام خفي عليّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: (كلُّهمْ منْ قُرَيْش).\nهذا الحديث رواه: عن جابر بن سمرة - ﵁ - ثمانية عشر شيخا.\nالأول: حصين بن عبد الرحمن ... روى حديثه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٣)، كلاهما من طريق جرير وخالد بن عبد الله\n_________\n(^١) أي: الخلافة. وفي هذا الحديث، وأشباهه دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع من زمن الصحابة - ﵃ -. - انظر: شرح مسلم للنووى (١٢/ ٢٠٠)، والفتح (١٣/ ١٢٦).\n(^٢) في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) ٣/ ١٤٥٢ ورقمه/ ١٨٢١ عن قتيبة بن سعيد عن جرير، وَعن رفاعة بن الهيثم الواسطى عن خالد بن عبد الله، كلاهما عن حصين به.\n(^٣) (٢/ ٢٥٥) ورقمه / ٢٠٦٧ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة عن جرير، وَعن العباس بن الفضل الأسفاطي عن عمرو بن عون عن خالد، كلاهما عن حصين به، بمثله.","vol":"2","page":231},{"text":"الطحان، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - بسنده عن إسماعيل بن عياش عن جعفر بن الحارث، وبسنده (^٢) - أيضًا - عن سفيان، وبسنده (^٣) - أيضًا - عن زهر (^٤)، خمستهم عنه به ... وفي أحد أسانيد الطبراني: شيخه العباس بن الفضل، لا أعرف حاله. وفي بعضها: جعفر بن الحارث، وهو: الواسطي، متكلم فيه ... فقال ابن معين (^٥)، والنسائي (^٦): (ضعيف)، وقال ابن معين (^٧) - مرة -: (ليس هو بثقة)، وقال أخرى (^٨): (لا شئ)، وقال البخاري (^٩): (منكر الحديث)، وقال يزيد بن هارون (^١٠): (كان ثقة صدوقًا)، وقال أبو حاتم (^١١): (شيخ ليس بحديثه بأس) ... وأورده الذهبي\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٥) ورقمه/ ٢٠٦٠ عن الحسن بن علويه القطان عن محمد بن حمير (وهو: السليحي) عن إسماعيل بن عياش به.\n(^٢) (٢/ ٢٥٥) ورقمه/ ٢٠٦٩ عن محمد بن هشام المستملي عن علي بن المديني عن سفيان (وهو: الثورى) به.\n(^٣) (٢/ ٢٥٤) ورقمه / ٢٠٦٣ عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد عن زهير به.\n(^٤) ومن طريق زهير رواه كذلك: البغوى في المعجم (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧) ورقمه/ ٣٠٥، و(٣/ ٢١٥) ورقمه / ١١٤٨.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٨٥).\n(^٦) الضعفاء (ص/ ١٦٤) ت / ١٠٩.\n(^٧) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٨٥).\n(^٨) كما في: الميزان (١/ ٤٠٥) ت/ ١٤٩٥.\n(^٩) الضعفاء الصغير (ص/ ٥٢) ت / ٤٨.\n(^١٠) كما في: التأريخ الكبر (٢/ ١٨٩) ت/ ٢١٥١.\n(^١١) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٦) ت / ١٩٤١.","vol":"2","page":232},{"text":"في الديوان (^١)، وفي المغني (^٢)، وقال: (ضعفوه). يرويه عنه إسماعيل بن عياش، ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده - وهذا من حديثه عن غير أهل بلده - ... وسيأتي من رواية إسماعيل عنه من وجه آخر. وقرن الطبراني في حديث زهير بحصين جماعة - سيأتي التنبيه عليهم -. وحصين بن عبد الرحمن هو: السلمى، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وسفيان هو: ابن سعيد الثوري، وزهير هو: ابن معاوية.\nوالثاني، والثالث: عبد الملك بن عمير، وزياد بن علاقة .. روى حديثهما: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن إبراهيم بن محمد بن مالك الهمداني عنهما به، بنحوه ... وإبراهيم بن محمد لم أقف على ترجمة له، وفي السند إليه شيخ الطبراني: أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، لم أقف على ترجمة له - أيضا -.\nوالحديث رواه من طريق عبد الملك - وحده -: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)،\n_________\n(^١) (ص/٦٣) ت/ ٧٤٩.\n(^٢) (ص / ١٣٢) ت / ١١٣٧.\n(^٣) (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٣) ورقمه/ ٢٠٦٢ عن أحمد بن على بن الجارود الأصبهاني عن عبد الله بن سعيد الكندى عن إبراهيم بن محمد به.\n(^٤) في الموضع المتقدم، الحوالة نفسها، عن ابن أبى عمر (وهو: محمد بن يحيى) عن سفيان (وهو: ابن عيينة) به.\n(^٥) (٣٤/ ٥٢٥) ورقمه / ٢١٠٣٩ عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان به ... ورواه (٣٤/ ٤٨٧) ورقمه / ٢٠٩٦٢ - أيضًا - عن سفيان به، ولم يذكر بينهما أحدًا ... وصرح عنده عبد الملك بالتحديث.","vol":"2","page":233},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، ثلاثتهم من طريق سفيان (^٢)، ورواه: البخاري (^٣)، والإمام أحمد (^٤) من طريق شعبة، كلاهما عنه (^٥) به ... ولمسلم: (لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلا)، قال جابر: ثم تكلم النبي - ﷺ - بكلمة خفيت عليّ، فسألت أي: ماذا قال؟ فقال: (كلهم من قريش)، وللإمام أحمد في حديث شعبة: (يكون اثنا عشر أميرا ...) الحديث، بمثله، وصرح فيه عبد الملك بن عمير بالتحديث. وللطبراني من حديث وكيع: (لا يزال هذا الأمر قائما حتى ....)، ثم ذكر مثله.\nورواه من طريق زياد بن علاقة - وحده غير مقرون بعبد الملك بن عمير -: الطبراني في الكبير (^٦) عن عبدان بن أحمد عن عبدة بن عبد الله الصفار عن معاوية بن هشام عن سفيان عنه به، بلفظ: (لا تزال أمتى\n_________\n(^١) (٢/ ٢١٤) ورقمه/ ١٨٧٥ عن بشر (يعني: ابن موسى الأسدي) عن الحميدي (وهو: عبد الله بن الزبير)، ورواه -) أيضًا - (٢/ ٢١٤) ورقمه / ١٨٧٦ عن الحسين بن إسحاق التستري من سهل بن عثمان عن وكيع، كلاهما عن سفيان له.\n(^٢) والحديث من طريق سفيان رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٩).\n(^٣) في (كتاب: الأحكام، باب: - كذا دون ترجمة -) ١٣/ ٢٢٤ ورقمه/ ٧٢٢٢، ٧٢٢٣ من محمد بن المثنى عن غندر (هو: محمد بن جعفر) عن شعبه به.\n(^٤) (٣٤/ ٤٤٥) ورقمه / ٢٠٨٧٢ عن محمد بن جعفر عن شعبة له، بنحوه.\n(^٥) والحديث من طريق عبد الملك بن عمير رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٣٤/ ٤٦٩) ورقمه/ ٢٠٩٢٤ عن أبي جعفر محمد بن عبد الله الرزي عن أبي عبد الصمد العمي (وهو: عبد العزيز بن عبد الصمد) عنه به، ولفظه: (لا يزال هذا الدين عزيزًا - أو قال: لا يزال الناس بخير، شك عبد الصمد - ...)، ثم، بمثله.\n(^٦) (٢/ ٢٥٣) ورقمه/ ١٠٦١ عن عبدان (واسمه: عبد الله) به.","vol":"2","page":234},{"text":"على الحق ظاهرين حتى يكون عليهم اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش) ... ورجال الإسناد كلهم ثقات؛ عبدان هو: عبد الله، ومعاوية هو: القصار، يرويه عن شيخه: سفيان الثوري. وله عنه طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد عن زهير (^٢) عنه به، بمثله ... وقرن به جماعة. وهذا إسناد مثل سابقه في الحكم. وعلي بن الجعد هو: الجوهري، وزهير هو: ابن معاوية.\nوالرابع: سماك بن حرب ... روى حديثه: مسلم (^٣) بسنده عن أبي عوانة، ورواه (^٤): والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، ثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة (^٧)،\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٤) ورقمه / ٢٠٦٣.\n(^٢) وكذا رواه: البغوى في المعجم (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧) ورقمه/ ٣٠٥ بسنده عن زهير به.\n(^٣) في الموضع المتقدم (٣/ ١٤٥٣) عن قتيبة بن سعيد عن أبى عوانة (وهو: الوضاح) به.\n(^٤) الحوالة نفسها، من الموضع المتقدم آنفًا، عن هداب بن خالد الأزدي عن حماد به.\n(^٥) (٣٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ورقمه / ٢٠٨٣٨، وَ(٣٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣) ورقمه/ ٢٠٩٥١، وَ(٣٤/ ٥١٧ - ٥١٨) ورقمه / ٢١٠٢٠ عن بهز (هو: ابن أسد) عن حماد بن سلمة به.\n(^٦) (٢/ ٢٣٢) ورقمه/ ١٩٦٤ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن هداب بن خالد، ورواه - أيضًا - عن إبراهيم بن أحمد الوكيعي عن علي بن عثمان اللاحقي، كلاهما عن حماد به، بمثله.\n(^٧) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤١٢) ورقمه / ٣٥٧٠ الوطن، بسنده =","vol":"2","page":235},{"text":"ورواه: الترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طريق عمر بن عبيد (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، والبزار (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧) بسنديهما عن شعبة، ورواه الإمام أحمد والطبراني في الكبير (^٨) بسنديهما عن زهير (^٩)، ورواه: الطبراني في\n_________\n= عن حماد.\n(^١) في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الخلفاء) ٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥ ورقمه / ٢٢٢٣ عن أبي كريب محمد بن العلاء عن عمر بن عبيد (وهو: الطنافسي) به.\n(^٢) (٣٤/ ٥٢٩) ورقمه / ٢١٠٥٠ عن عمر بن عبيد به.\n(^٣) (٢/ ٢٥٥) ورقمه/ ٢٠٧٠ عن أحمد بن زهير التستري وَمحمد بن الليث الجوهري، كلاهما عن أبي كريب به، بمثله ... وسيأتي عند الطبراني بهذا الإسناد، وفيه: عن عمر بن عبيد عن أبيه عن أبي بكر بن أبي موسى (وهو: الأشعرى) عن جابر به، ولعله عند عمر بن عبيد من الوجهين؛ فإني لم أر أحدًا جرح عمر بن عبيد هذا، أو تكلم في حفظه.\n(^٤) الحديث رواه من طريق عمر بن عبيد: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٣٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨) ورقمه / ٢٠٩٤١ عن سريج بن يونس عنه به، بنحوه.\n(^٥) (٣٤/ ٤٢٦) ورقمه / ٢٠٨٣٦ عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٦) [ق / ٢٢٣ الكتاني].\n(^٧) (٢/ ٢١٨) ورقمه/ ١٨٩٦ عن محمد بن الحسن الأنماطي عن يحيى بن معين عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بمثله.\n(^٨) الإمام أحمد (٣٤/ ٤٤٠ - ٤٤١) ورقمه/ ٢٠٨٦٢ عن أبي كامل (هو: مظفر بن مدرك)، وَ(٣٤/ ٤٥٤) ورقمه / ٢٠٨٨٩ عن حسن (وهو: ابن موسى الأشيب)، والطبراني (٢/ ٢٢٦) ورقمه/ ١٩٣٦ عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، وَ(٢/ ٢٥٤) ورقمه / ٢٠٦٣ عن موسى بن هارون عن علي بن الجعد، ثلاثتهم عن زهير به، بمثله.\n(^٩) ومن طريق زهير رواه كذلك: البغوي في المعجم (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧) ورقمه/ =","vol":"2","page":236},{"text":"الكبير (^١) - وحده - بسنده عن إسرائيل، وبسنده (^٢) - كذلك - عن زكريا بن أبي زائدة، وبسنده (^٣) - أيضًا - عن عمرو بن أبي قيس، ثمانيتهم (أبو عوانة، وحماد، وابن عبيد، وشعبة، وإسرائيل، وزهير، وزكريا، وابن أبي قيس) عنه به ... وليس لمسلم فيه قوله: (لا يزال أمر الناس ماضيا)، وله في حديث حماد: (لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة)، ثم بمثله، وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، ولم يقل إسرائيل في حديثه عند الطبراني - في أحد مواضعه -: (كلهم من قريش)؛ فلعله اختصر.\nوفي سند الطبراني إلى شعبة: شيخه محمد بن الحسين الأنماطي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وفي سنده إلى زهير شيخه - أيضًا -: محمد بن عمرو بن خالد الحراني، وقدمت أني لا أعرف حاله. وفي سنده إلى عمرو بن أبي قيس: موسى بن سفيان الجنديسابوري، لم أره مترجمًا إلّا في الثقات لابن\n_________\n= ٣٠٥.\n(^١) (٢/ ٢٢٣) ورقمه/ ١٩٢٢ عن بشر بن موسى (وهو: ابن صالح البغدادي) عن خلف بن الوليد عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) به، بمعناه. ثم ساقه بالسند نفسه، ورقمه/ ١٩٢٣ بنحو اللفظ.\n(^٢) (٢/ ٢٤٩ - ٢٤٨) ورقمه/ ٢٠٤٤ عن زكريا بن يحيى الساجى عن موسى بن سفيان الجنديسابوري عن عبد الله بن الجهم (وهو: الرازي) عنه به، بمثله.\n(^٣) (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه/ ٢٠٠٧ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر عنه به، بمثله.\n(^٤) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ٢٦١.","vol":"2","page":237},{"text":"حبان (^١). ومثل هذا لا تأثير له في درجة الحديث، فله طرق أخرى قوية، وثابتة، تعضد هذه الطرق، وتجبرها.\nوالخامس: عامر الشعبي ... روى حديثه: مسلم (^٢)، وأبو داود (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، أربعتهم من طريق داود بن أبي هند (^٦)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٧)،\n_________\n(^١) (٩/ ١٦٣).\n(^٢) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٥٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم الضرير) عن داود (وهو: ابن أبي هند) به. والحديث عن أبي معاوية رواه - أيضًا -: نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٩٥) ورقمه/ ٢٢٥.\n(^٣) في (كتاب: المهدى، باب - كذا بدون ترجمة -) ٤/ ٤٧٢ ورقمه/ ٤٢٨٠ عن موسى بن إسماعيل (يعني: المنقرى) عن وهيب (وهو: ابن خالد) عن داود به، بنحوه.\n(^٤) (٣٤/ ٤٤٩) ورقمه / ٢٠٨٧٩ عن عبد الصمد عن أبيه، وَ(٣٤/ ٥١٥) ورقمه/ ٢١٠١٣ عن مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة عن داود به.\n(^٥) (٢/ ١٩٥) ورقمه/ ١٧٩٢ عن علي بن عبد العزيز وأبى مسلم الكشي (وهو: إبراهيم)، كلاهما عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة، ورواه (٢/ ١٩٦) ورقمه/ ١٧٩٣ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية، كلاهما عن داود به، بمثله.\n(^٦) والحديث من طريقه داود رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٣٤/ ٤٧٢) ورقمه / ٢٠٩٢٧، والبغوى في معجمه (٣/ ٢١٥) ورقمه/ ١١٤٩، والخطيب البغدادى في تأريخه (٢/ ١٢٦).\n(^٧) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها، عن أحمد بن عثمان النوفلي عن أزهر (يعني: السمان). ورواه - أيضًا -: عن نصر بن على الجهضمي عن يزيد بن زريع، كلاهما عن ابن عون (وهو: عبد الله) به، بنحوه. ورواه من طريق ابن زريع - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (٥/ ٩٨) عن محمد بن أبي بكر بن على المقدمى=","vol":"2","page":238},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن ابن عون (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، وفي الأوسط (^٧)، كلاهما من طريق مجالد بن\n_________\n= عنه به، بمثله.\n(^١) (٣٤/ ٤٩٠) ورقمه/ ٢٠٩٦٦ عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون به، بنحوه.\n(^٢) [ق/ ٢٢٥ الكتاني] عن نصر بن على بن يزيد بن زريع عن ابن عون به.\n(^٣) (٢/ ١٩٥) ورقمه/ ١٧٩١ عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يزيد بن زريع، ورواه عن علي بن عبد العزيز عن معلى بن أسد العمى عن وهيب (وهو: ابن خالد)، كلاهما عن ابن عون به، بنحوه.\n(^٤) الحديث من طريق ابن عون رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٣٤/ ٤٧٧) ورقمه / ٢٠٩٣٩، (٣٤/ ٤٧١) ورقمه / ٢٠٩٢٦، والبغوى في معجمه (٣/ ٢١٥) ورقمه/ ١١٤٩.\n(^٥) (٣٤/ ٤١٣) ورقمه/ ٢٠٨١٧، وَ(٣٤/ ٤٢٩) ورقمه/ ٢٠٨٤١ عن ابن نمير، وَ(٣٤/ ٤٤٩) ورقمه/ ٢٠٨٨٠، وَ(٣٤/ ٤٦١) ورقمه / ٢٠٩٠٦ عن يونس بن محمد عن حماد (قال: يعني: ابن زيد)، وَ(٣٤/ ٤٠٩ - ٤١٠) ورقمه / ٢٠٨١٤ عن حماد بن أسامة، ثلاثتهم عن مجالد به. والحديث من طريق حماد بن زيد عن مجالد رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٣٤/ ٤٦١) ورقمه/ ٢٠٩٠٥، وَ(٣٤/ ٤٧٦) ورقمه / ٢٠٩٣٧.\n(^٦) (٢/ ١٩٦) ورقمه/ ١٧٩٥ عن علي بن عبد العزيز، وأبى مسلم الكشي، كلاهما عن حجاج بن المنهال، ورواه عن الحسين بن إسحاق التسترى عن أبي الربيع الزهراني (وهو: سليمان بن داود)، كلاهما عن حماد بن زيد، ورواه - أيضًا - ورقمه/ ١٧٩٦ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة (يعني: حماد بن أسامة)، كلاهما عن مجالد به، بمعناه. وللحديث طريق - غير ما تقدم - رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (٥/ ٩٩).\n(^٧) (٣/ ٤٣٧) ورقمه/ ٢٩٤٣ بالسند المتقدم نفسه.","vol":"2","page":239},{"text":"سعيد (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) من طريق قتادة (^٣)، ومن طريق (^٤) المغيرة، ومن طريق (^٥) حصين بن عبد الرحمن، ومن طريق (^٦) سعيد بن عمرو بن أشوع، ومن طريق (^٧) عمران بن سليمان، ومن طريق (^٨) عبيد الله بن موسى الأودى، تسعتهم عنه به ... ولفظ حديث مسلم كلفظ حديثه\n_________\n(^١) ومن طريق مجالد رواه - أيضًا -: البغوى في معجمه (٣/ ٢١٥) ورقمه/ ١١٤٩.\n(^٢) (٢/ ١٩٦) ورقمه/ ١٧٩٤ عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن محمد بن عبد الرحمن العلاف عن محمد بن سواء عن سعيد (وهو: ابن أبي عروبة) عن قتادة (يعني: ابن دعامة) به، بنحوه. والحديث من طريق قتادة رواه - أيضًا -: أبو يعلى في معجم شيوخه (ص/ ١٠٧) ورقمه/ ٦٥، وابن قانع في المعجم (١/ ٣٠٦).\n(^٣) والحديث من طريق قتادة رواه - أيضًا: أبو يعلى في معجم شيوخه (ص/ ١٠٧) ورقمه/ ٦٥، وابن قانع في معجمه (١/ ٣٠٦).\n(^٤) (٢/ ١٩٦) ورقمه / ١٧٩٧ عن يوسف القاضي عن أبي الربيع الزهراني عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) عن المغيرة (وهو: ابن عبد الرحمن الحزامي) به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه/ ١٧٩٨ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن الحسن بن قزعة عن حصين بن نمير (وهو: الواسطي) عن حصين بن عبد الرحمن (وهو: السلمى) به ... ومنه فالحديث لحصين عن جابر بواسطة، وبدونها.\n(^٦) (٢/ ١٩٧) ورقمه/ ١٧٩٩ عن جعفر بن محمد النيسابوري عن أحمد بن يوسف السلمي عن عمر بن عبد الله بن رزين، ورواه عن القاسم بن زكريا عن محمد بن عبد الحليم النيسابورى عن مبشر بن عبد الله (وهو: ابن رزين السلمي)، كلاهما عن سفيان بن حسين (وهو: الواسطي) عن سعيد بن عمرو بن أشوع به.\n(^٧) (٢/ ١٩٧) ورقمه / ١٨٠٠ عن أبي حبيب زيد بن المهتدي المروزى عن علي بن خشرم (وهو: المروزي) عن عيسى بن يونس عن عمران بن سليمان به.\n(^٨) (٢/ ١٩٧) ورقمه / ١٨٠١ عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى به.","vol":"2","page":240},{"text":"من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب. وله من حديث ابن عون: (لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا ...)، ثم بمثله، وللطبراني في حديث ابن عون مثله. ولأبي داود: (فكبر الناس وضجوا، ثم قال: كلمة خفية ... ثم بنحوه. وليس للإمام أحمد فيه من حديث داود قوله: (كلهم من قريش)، ولعله اختصر. وفي حديث الطبراني من طريق المغيرة أن جابرا قال: (وكان أبي أدنى إليه مجلسا مني). ورجال الأسانيد إلى الشعبي كلهم ممن يحتج برواياتهم إلا: مجالد بن سعيد في بعض طرق الحديث عند الإمام أحمد، ومجالد ضعيف الحديث يتلقن، وتغير بأخرة (^١). وفي بعض الطرق عند الطبراني عنعنة قتادة - وهو: ابن دعامة - وهو مدلس، يرويه عنه سعيد، وهو: ابن أبي عروبة، مختلط (^٢)، ولا يُدرى متى سمع منه الراوى عنه محمد بن سواء - وتقدموا جميعا -. ويرويه عن محمد: محمد بن عبد الرحمن العلاف، ولم أقف على ترجمة له. وقرن الطبراني في حديثه عن عبيد الله بن موسى الأودي بالشعبي: والد عبيد الله، ولم أقف على ترجمة للابن، وأبيه، وفي هذا شيخ سادس روى الحديث عن جابر بن سمرة - أعنى: والد عبيد الله - ... وضعف هذه الطرق منجبر بالتابعات، والشواهد.\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء الصغير (ص/ ٢٣٢) ت/ ٣٦٨، والثقات للعجلي (ص / ٤٢٠) ت / ١٥٣٧، والجرح والتعديل (٨/ ٣٦١) ت / ١٦٥٣.\n(^٢) انظر: الميزان (٢/ ٣٤١) ت/ ٣٢٤٢، والتقريب (ص/ ٣٨٤) ت/ ٢٣٧٨، والكواكب النيرات (ص/ ١٩٠) ت/ ٢٥.","vol":"2","page":241},{"text":"والسابع: عامر بن سعد بن أبي وقاص ... روى حديثه: مسلم (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، أربعتهم من طريق حاتم بن إسماعيل، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٥)، والطبراني (^٦)، كلاهما من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما (حاتم، وابن أبي ذئب) عن المهاجر بن مسمار عنه به، بنحوه، ... ولمسلم: (لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش)، مطولًا، ونحوه لأبي يعلى، وللطبراني، وزاد هذا من طريق ابن أبي ذئب: (ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة)، .. وهذه زيادة لم أرها - حسب بحثى - إلّا من هذا الوجه، تفرد بها: المهاجر ابن مسمار، وهو: الزهري، قال ابن سعد (^٧): (له أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث)، وترجمه البخاري (^٨)، وابن\n_________\n(^١) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٥٣) ورقمه/ ١٨٢٢ عن أبي بكر بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حاتم (قال: وهو ابن إسماعيل) به، بنحوه، بزيادة فيه.\n(^٢) [ق/ ٢٢٥ الكتاني] عن عباد بن يعقوب عن حاتم به.\n(^٣) (١٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧) ورقمه/ ٧٤٦٣ عن أبي بكر - وحده - به، بنحوه.\n(^٤) (٢/ ٩٩) ورقمه / ١٨٠٩ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بنحوه.\n(^٥) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٥٤) عن محمد بن رافع عن ابن أبي فديك (وهو: محمد بن إسماعيل) عن ابن أبي ذئب به ... وقال: (فذكر نحو حديث حاتم).\n(^٦) في الكبير (٢/ ١٩٩) ورقمه/ ١٨٠٨ عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عن حماد بن خالد (وهو: الخياط القرشي) عن ابن أبي ذئب به، بنحوه، مطولا.\n(^٧) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة ...) ص/ ٣٥٣.\n(^٨) التأريخ الكبير (٧/ ٣٨١) ت/ ١٦٤٩.","vol":"2","page":242},{"text":"أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال الذهبي (^٣): (ثقة)، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث، كما في اصطلاحه، ولم أر من تابعه، كما تقدم -. وزيادته: منكرة؛ يؤكد نكارتها - أيضًا -: أن مسلمًا أخرج الحديث من طريقين عن المهاجر ولم يذكرها - إحداهما طريق ابن أبي ذئب، وهى نفسها ذات الزيادة عند الطبراني - والله أعلم -.\nوالثامن: أبو خالد الأحمسي ... روى حديثه أبو داود (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلاهما من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه به، بنحوه ... زاد أبو داود: (كلهم تجتمع عليه الأمة)، وفي حديث الطبراني من طريق إبراهيم بن حميد: قال إسماعيل: أظن ظنًا أن أبي قال: (كلهم تجتمع عليهم الأمة) ... وأحال لفظي حديثيه الآخرين على هذا، قال:\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٨/ ٢٦١) ت / ١١٨٨.\n(^٢) الثقات (٧/ ٤٨٦).\n(^٣) الكاشف (٢/ ٢٩٩) ت/ ٥٦٦١.\n(^٤) التقريب (ص/ ٩٧٥) ت/ ٦٩٧٥.\n(^٥) في الموضع المتقدم (٤/ ٤٧١ - ٤٧٢) ورقمه/ ٤٢٧٩ عن عمرو بن عثمان (وهو: أبو حفص القرشي) عن مروان بن معاوية (وهو: الفزاري) عن إسماعيل به، بمثله، بزيادة فيه. ومن طريق أبي داود رواه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٩ - ٥٢٠).\n(^٦) (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٧) ورقمه/ ١٨٤٩ عن عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم عن محمد بن يوسف ح، وعن علي بن عبد العزيز عن شهاب بن عباد عن إبراهيم بن حميد، ورواه - أيضًا - (٢/ ٢٠٨) ورقمه/ ١٨٥٠ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، ورواه - أيضًا - (٢/ ٢٠٨) ورقمه/ ١٨٥١ عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه عن مروان بن معاوية، ثلاثتهم عن إسماعيل به، بنحو حديث أبي داود.","vol":"2","page":243},{"text":"(مثله). والحديث سكت عنه أبو داود، وفي سنده - وفى أحد أسانيد الطبراني -: مروان بن معاوية، وهو: الفزاري، مدلس (^١)، وما صرح بالتحديث - فيما أعلم -، ولكنه متابع من وكيع، وإبراهيم بن حميد - وهو: الرؤاسى - عند الطبراني. وأبو خالد الأحمسي، مختلف في اسمه (^٢)، ما أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه إسماعيل (^٣)، ذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن حجر (^٥): (مقبول) - أي: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه على قوله فيه: (كلهم تجتمع عليه الأمة). قال الألباني في ظلال (^٦) الجنة: (إسناده ضعيف؛ من أجل أبي خالد - والد إسماعيل - فهو مجهول، وقد تفرد بقوله في الحديث: (كلهم مجتمع عليه)، وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن جابر بن سمرة، دون هذه الزيادة، فهي: منكرة) اهـ، وهو كما قال (^٧).\n_________\n(^١) انظر: التبيين (ص/ ٥٤) ت/ ٧٣، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٥) ت/ ١٠٥.\n(^٢) انظر: الأسامي والكنى لأبى أحمد الحاكم (٤/ ٢٤٢) ت/ ١٩١٦، والمقتنى للذهبي (١/ ٢٠٨) ت/ ١٨٦٦.\n(^٣) وانظر: الميزان (٦/ ١٩٤) ت/ ١٠١٤٦.\n(^٤) (٤/ ٣٠٠).\n(^٥) التقريب (ص/ ١١٣٩) ت/ ٨١٣١.\n(^٦) (٢/ ٥١٨)، معلقًا على الحديث عند ابن أبي عاصم في السنة برقم / ١١٢٣، إذ رواه عن دحيم عن مروان بن معاوية به.\n(^٧) وانظر: السلسلة الصحيحة (١/ ٦٥١) رقم/ ٣٧٦، فقد ضعفها - كذلك -.","vol":"2","page":244},{"text":"والتاسع: الأسود بن سعيد الهمداني ... روى حديثه: أبو داود (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلهم من طريق زهير (^٤) عن زياد بن خيثمة عنه به .. وأحال أبو داود لفظه على ما أخرجه من حديث عامر الشعبي - وتقدم -، قال: (بهذا الحديث)، وزاد: فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج (^٥). والحديث سكت أبو داود عنه، ورجال إسناده ثقات كلهم، عدا الأسود بن سعيد، وهو صدوق (^٦)؛ والإسناد: حسن. وفي سند الطبراني شيخه محمد بن عمرو بن خالد الحراني، لا أعرف حاله. وأحمد بن عقال الحراني ضعيف، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه) - وتقدموا - ... وكل هؤلاء قد توبعوا، كما هو ظاهر. وزهير - في الإسناد - - هو: ابن معاوية الجعفي.\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم (٤/ ٤٧٢) ورقمه/ ٤٢٨١ عن أبي جعفر النفيلى (وهو: عبد الله بن محمد) عن زهير به.\n(^٢) [ق/ ٢٢٥ الكتاني] عن أحمد بن منصور عن هاشم بن القاسم عن زهير ابن معاوية به.\n(^٣) (٢/ ٢٥٣) ورقمه/ ٢٠٥٩ عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، ورواه - أيضًا - عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني عن أبي جعفر النفيلى، كلاهما عن زهير به، بنحوه، أطول منه. ومن طريق الطبراني رواه: المزي في تهذيب الكمال (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٣).\n(^٤) الحديث من طريق زهير رواه - أيضًا -: البيهقى في دلائل النبوة (٦/ ٥٢٠).\n(^٥) يعني: القتل. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٧٧)، والمجموع المغيث (ومن باب: الهاء مع الراء) ٣/ ٤٩١.\n(^٦) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ٣٢)، وبيان الوهم (٤/ ٣٥٨)، والكاشف (١/ ٢٥١) ت / ٤٢٠، والتهذيب (١/ ٣٣٩) وتقريبه (ص / ١٤٦) ت/ ٥٠٦.","vol":"2","page":245},{"text":"والعاشر: أبو بكر بن أبي موسى ... روى حديثه: الترمذي (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن الليث وأحمد بن زهير التستري، ثلاثتهم عن أبي كريب عن عمر بن عبيد عن أبيه عنه به، بنحوه ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، يستغرب من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٣)، ثم قال: (صحيح) اهـ، ولعله يقصد بطرقه، وشواهده، وإلَّا فالسند حسن فحسب، فيه عمر بن عبيد (^٤)، وأبوه (^٥)، وهما صدوقان. ومحمد بن الليث هو: أبو بكر الجوهري، وأحمد بن زهير التستري هو: أحمد بن يحيى بن زهير، وأبو كريب هو: محمد بن العلاء.\nوالحادي عشر: أبو خالد الوالبي ... روى حديثه: الإمام أحمد (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧)، كلاهما من طريق فطر عنه به ... وللإمام أحمد: (لا\n_________\n(^١) في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الخلفاء) ٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥ إثر الحديث ذي الرقم/ ٢٢٢٣ عن أبي كريب (وهو: محمد بن العلاء) به.\n(^٢) (٢/ ٢٥٥) ورقمه/ ٢٠٧١.\n(^٣) (٢/ ٢٤٥) ورقمه/ ١٨١١.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٢٣) ت/ ٦٦٨، وتهذيب الكمال (٢١/ ٤٥٤) ت/ ٤٢٨٢، والتقريب (ص/ ٧٢٤) ت/ ٤٩٧٩.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٤٠١) ت/ ١٨٥٨، وتهذيب الكمال (١٩/ ١٨٧) ت/ ٣٧٠٤، والتقريب (ص/ ٦٤٨) ت/ ٤٣٩١.\n(^٦) (٣٤/ ٥٢٣) ورقمه / ٢١٠٣٣ عن وكيع عن فطر (وهو: ابن خليفة) به، بنحوه.\n(^٧) (٢/ ٢١٥) ورقمه/ ١٨٨٢ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن عاصم بن عمر بن علي المقدمى عن أبيه عن فطر به، بنحوه، مختصرا. ورواه - أيضًا - (٢/ ٢٠٨) ورقمه/ =","vol":"2","page":246},{"text":"يزال هذا الأمر موائمًا (^١) - أو مقاربًا - حتى يقوم اثنى عشر خليفة، كلهم من قريش)، وللطبراني في حديث عمر بن علي عن فطر نحوه، ولم يقل فيه: (كلهم من قريش)، وقرن فيه بأبي خالد الوالبي: معبدًا الجدلي، وهو: ابن خالد ... فهذا شيخ موفٍ لاثني عشر شيخًا، ممن روى الحديث عن ابن سمرة - ﵁ -. وأبو خالد الوالبي (^٢)، قال أبو حاتم (^٣): (صالح الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال الذهبي (^٥): (صدوق)، وقول أبي حاتم، والذهبي أولى من قول ابن حجر في التقريب (^٦): (مقبول)! وفي الحديث في موضعه الثاني عند الطبراني: عمر بن علي المقدمي - أحد رواته عن فطر - مدلس (^٧)، لكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث.\n_________\n= ١٨٥٢ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (وهو: الفضل) عن فطر به، بنحوه. ومن طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: الداني في الفتن (٢/ ٤٩٢) ورقمه/ ١٩٩.\n(^١) من (المواءمة)، وهى: الموافقة. - انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: الواو) ١٢/ ٦٢٨.\n(^٢) انظر: فتح الباب لابن منده (ص/ ٢٨٥) ت/ ٢٤٥٧.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٢١) ت/ ٥٠٨.\n(^٤) (٥/ ٥١٤).\n(^٥) الكاشف (٢/ ٤٢٢) ت/ ٦٦٠١.\n(^٦) (ص / ١١٣٩) ت / ٨١٣٣.\n(^٧) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥٠) ت/ ١٢٣.","vol":"2","page":247},{"text":"والثالث عشر: خالد بن جابر بن سمرة ... روى حديثه: البزار (^١) عن صفوان بن المغلس عن بكر بن خراش عن حرب بن خالد بن جابر بن سمرة عن أبيه عن جده به، بنحوه ... وحرب بن خالد ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. ولأبيه ترجمة عند ابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - أيضًا -، ولم يذكر في الرواة عنه غير ابنه حرب؛ فالإسناد: ضعيف، وهو بمتابعاته: حسن لغيره.\nوالرابع عشر: المسيب بن رافع ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة وأبي زيد الحوطي، كلاهما عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبيه عن إسماعيل بن عياش عن جعفر بن الحارث عن العوام بن حوشب عنه به ... وجعفر بن الحارث هو: الواسطي: ضعيف، يرويه عنه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف الحديث إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه. وتقدم من طريق محمد بن حمير السليحي عن ابن عياش عن جعفر بن الحارث عن حصين بن عبد الرحمن! واسم أبي زيد الحوطي - شيخ الطبراني - أحمد بن عبد الرحيم ابن\n_________\n(^١) [ق / ٢٢٥ الكتاني] ..\n(^٢) التأريخ الكبير (٣/ ٦١) ت / ٢٢٣.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٩) ت / ١١١٢.\n(^٤) المصدر المتقدم (٣/ ٣٢٣) ت / ١٤٥٢.\n(^٥) (٢/ ٢١٥) ت / ١٨٨٣.","vol":"2","page":248},{"text":"يزيد، قال فيه ابن القطان (^١): (لا يُعرف حاله) اهـ. وأبو عبد الوهاب الحوطي لم أقف على ترجمته. والمسيب بن رافع هو: الأسدي، والعوام هو: الشيباني.\nوالخامس عشر: النضر بن صالح ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بلفظ: (لا تبرحون بخير ما قام عليكم اثنا عشر أميرًا)، ثم بنحوه ... والنضر بن صالح لم أعرفه، إلّا أن يكون الذي يروي عن سنان بن مالك، ترجمه ابن أبي حاتم (^٣)، والذهبي (^٤)، وهو مجهول؛ فإن كان هو فالطريق: حسنة لغيرها.\nوالسادس عشر: عبيد الله ابن القبطية ... روى حديثه: الطبرانى في الكبير (^٥) بسنده عن الحسن بن إدريس الحلواني عن سليمان بن أبي هوذة عن عمرو بن أبي قيس عن فرات القزاز عنه به، بنحوه ... والحسن بن إدريس، وشيخه سليمان لم أقف على ترجمتيهما، وعمرو بن أبي قيس له أوهام.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٧١ - ٥٢٨٠ -) ص/ ٢٦١، ولسان الميزان (١/ ٢١٤) ت/ ٦٦١.\n(^٢) (٢/ ٢٥٣) ورقمه/ ٢٠٦٠.\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٧) ت / ٢١٨٦.\n(^٤) الميزان (٥/ ٣٨٣) ت / ٩٠٦٩.\n(^٥) (٢/ ٢٠٦) ورقمه/ ١٨٤١ عن أحمد بن يحيى الحلواني عن الحسن بن إدريس به، بنحوه.","vol":"2","page":249},{"text":"والسابع عشر: عطاء بن أبي ميمونة ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - بسنده عن زيد بن الحريش عن روح بن عطاء ابن أبي ميمونة عنه به، بنحوه، ولم يقل فيه: (كلهم من قريش) ... قال جابر: فالتفت خلفي فإذا أنا بعمر بن الخطاب، وأبى، في أناس، فأثبتوا في الحديث - كما سمعت -. والحديث من هذا الوجه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا ثم قال: (وفيه: روح بن عطاء، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال (^٣). وفيه - أيضًا -: زيد بن الحريش، لم أعرفه إلّا أن يكون الأهوازى، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات - وتقدم -.\nوالثامن عشر: عبيد الله بن عباد ... روى حديثه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد عن الحسين عن سليمان عن عمرو عن فرات القزاز عنه به، مطولا، وفيه: (لا يزال الإسلام ظاهرًا حتى يكون اثنى عشر أمرًا - أو خليفة - كلهم من قريش)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن فرات إلّا عمرو) اهـ ... وعمرو هو: ابن أبي قيس الرازي، صدوق له\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٦) ورقمه / ٣٠٧٣ عن عبدان بن أحمد عن زيد بن الحريش به، بنحوه، مطولًا.\n(^٢) (٥/ ١٩١).\n(^٣) قَال ابن معين في التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٦٩): (ضعيف)، وقَال الإمام) أحمد في العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١٢) رقم النص/ ٣٩٢٦: (منكر).\n- وانظر: المغني (١/ ٣٣٤) ت/ ٢١٤٤، والميزان - كلاهما للذهبي - (٢/ ٢٥٠) ت/ ٢٨٠٦.\n(^٤) (١/ ٤٧٤) ورقمه/ ٨٦٣.","vol":"2","page":250},{"text":"أوهام، وسليمان الراوي عنه هو: ابن أبي هوذة. وأحمد هو: ابن يحيى الحلواني. والإسناد: حسن لغيره.\n\n٢٣٤ - [٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (النَّاسُ تبعٌ لقريشٍ في هذَا الشأنِ، مسلمُهمْ تبعٌ لمسلمِهمْ، وكافرُهمْ تبعٌ لكافرهم (^١».\nلهذا الحديث عن أبي هريرة - ﵁ - طرق عدة ... فرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له -، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عنه به ... وليس لمسلم فيه قوله: (تبع) في\n_________\n(^١) أي: في الجاهلية، والإسلام. وهذا هو معنى قوله: \"في الخير، والشر\" وسيأتي.\n- انظر: شرح النووي على مسلم (١٢/ ٢٠٠).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾) ٦/ ٦٠٨ ورقمه / ٣٤٩٥ عن قتيبة بن سعيد عن المغيرة بن عبد الرحمن (وهو: الحزامي) عن أبي الزناد به. ورواه من طرقه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٥٧) ورقمه/ ٣٨٤٤.\n(^٣) في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) ٣/ ١٤٥١ ورقمه/ ٦٢٦٤ عن زهير بن حرب وَعمرو الناقد، كلاهما عن سفيان بن عيينة، وَعن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن المغيرة الحزامي، كلاهما (سفيان، والمغيرة) عن أبي الزناد به، بنحوه. ومن طريق قتيبة والقعنبي رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤١).\n(^٤) (١٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه / ٧٣٠٦ عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد له، بمثله.\n(^٥) (١١/ ١٤٠) ورقمه/ ٦٢٦٤ عن زهير بن حرب عن سفيان به، بمثله، والحديث عن سفيان رواه - أيضًا -: الحميدي في مسند (٢/ ٤٥١) ورقمه / ١٠٤٤.","vol":"2","page":251},{"text":"الموضعين. وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان، وشيخه هو: عبد الرحمن بن هرمز.\nورواه: مسلم (^١) عن محمد بن رافع، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر عن همام بن منبه عنه به، بمثله للإمام أحمد، ولمسلم: (الناس تبع لقريش في الخير والشر)، ومعمر هو: ابن راشد.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) (١٣/ ٥٤٣) ورقمه/ ٨٢٤٣. والحديث في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٥٥) ورقمه/ ١٩٨٩٥، وعنده أن أبا هريرة قال: (أراهم يعني: الإمارة)، تفسيرًا للشأن المذكور في الحديث. وهكذا في المصنف: (أراهم)، ولعلها محرفة عن قوله: (أراه)، أشار له المحقق، وسيأتي ما يؤيده. ورواه: عبد الرزاق - أيضًا - (١١/ ٥٥) رقم/ ١٩٨٩٤ عن معمر عن الزهرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: (: (الأنصار أعفة صبر، والناس تبع لقريش ...)، ثم ذكر مثله، وهذا مرسل. ورواه من طريق عبد الرزاق بالإسناد الأول: البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٧ - ٨) ورقمه / ٧٣٥٢، وفي السنن الكبرى (٣/ ١٢٠ - ١٢١)، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ٣٨٤٦ ... قال أبو هريرة في حديثه في الشعب: (أراه) يعني: الإمارة.\n(^٣) والحديث في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٥٥) ورقمه/ ١٩٨٩٥، وعنده أن أبا هريرة قال: (أراهم يعني: الإمارة)، تفسيرًا للشأن المذكور في الحديث. وهكذا في المصنف: (أراهم)، ولعلها محرفة عن قوله: (أراه)، أشار له المحقق، وسيأتي ما يؤيده. ورواه: عبد الرزاق - أيضًا - (١١/ ٥٥) رقم / ١٩٨٩٤ عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأنصار أعفة صبر، والناس تبع لقريش ...)، ثم ذكر مثله، وهذا مرسل. ورواه من طريق عبد الرزاق بالإسناد الأول: البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٧ - ٨) ورقمه / ٧٣٥٢، وفي السنن الكبرى (٣/ ١٢٠ - ١٢١)، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ٣٨٤٦ ... قال أبو هريرة في حديثه في الشعب: (أراه) يعني: الإمارة.","vol":"2","page":252},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما من طريق عوف عن خلاس عنه به، بلفظ: (الناس أتباع لقريش في هذا الشأن، كفارهم أتباع لكفارهم، ومسلموهم أتباع لمسلميهم)، وهذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه. وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي، وشيخه خلاس هو: ابن عمرو الهجري.\nورواه: الإمام أحمد (^٣) بسنده عن محمد (^٤) عن أبي سلمة عنه به، بمثله ... ومحمد هو: ابن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وشيخه هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. ورجال الإسناد رجال الشيخين.\nورواه: الإمام أحمد (^٥) - أيضًا -، ورواه: البزار (^٦) عن عمرو بن علي - قال: فيما أحسب -، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن\n_________\n(^١) (١٥/ ٣٦٤ - ٣٦٣) ورقمه/ ٩٥٩٣ عن هوذة (وهو: ابن خليفة) عن عوف به.\n(^٢) (١١/ ٣٢٦ - ٣٢٥) ورقمه/ ٦٤٣٩ عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب (وهو: ابن عبد المجيد) عن عوف به.\n(^٣) (١٢/ ٥١٦) ورقمه/ ٧٥٥٦ عن يعلى (هو: ابن عبيد)، وَيزيد (وهو: ابن هارون)، كلاهما عن محمد به.\nوالحديث عن يعلى رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٥) ورقمه / ٤ - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٠) ورقمه/ ١١٢٨، وَ(٢/ ٦٢١) ورقمه/ ١٥١١ - . ورواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٥٩) ورقمه/ ٣٨٤٥ بسنده عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو به، بنحوه.\n(^٤) ومن طريق محمد رواه - كذلك -: الحميري في جزئه (ص / ٦٧) ورقمه/ ١٩.\n(^٥) (١٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ورقمه/ ٩٥٩٣.\n(^٦) [١٠١ / ب -١١١/ أ] كوبريللّى.","vol":"2","page":253},{"text":"القاسم عن نافع بن جبير عنه به، بلفظ: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن، خيارهم أتباع لخيارهم، وشرارهم أتباع لشرارهم) ... قال البزار: (عن القاسم - أظنه عن أبي هريرة -. قال بعض من رواه: عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن ههران عن نافع بن جبير عن أبي هريرة)، ثم ذكر الحديث. وساق الإمام أحمد الإسناد دون شك، أو ظن. ورجال الإسناد رجال الشيخين عدا القاسم، وهو: ابن عباس الهاشمي - على الصحيح -، وهو من رجال مسلم وحده، وهو ثقة (^١). ويحيى - في الإسناد - هو: ابن سعيد القطان، وابن أبي ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن، ونافع بن جبير هو: النوفلى.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عمر في مسنده (^٢) عن بشر بن السري عن حماد عن علي بن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة به، بمثله ... وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف - وتقدم -، وحديثه حسن لغيره بما قبله. وحماد - في الإسناد - هو: ابن سلمة.\n* وسيأتي بعد حديث من طرق عدة، منها: حديث معاوية - ﵁ - يرفعه: (إن هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدين).\n\n٢٣٥ - [٦] عن ابن عمر - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: (لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشَ مَا بَقِي منْهمُ اثنَان (^٣».\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٧٢) ت/ ٤٧٩٦.\n(^٢) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٧٠) ورقمه / ٤٥٧٩.\n(^٣) يحتمل أن يكون هذا على ظاهره، وأنهم لا يبقى منهم في آخر الزمان إلا =","vol":"2","page":254},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو\n_________\n= اثنان - أمير، ومؤمر عليه -، والناس لهم تبع.\nوسيأتي في رواية مسلم: \"ما بقي من الناس اثنان\"، ولعله ليس المراد حقيقة العد، وإنما المراد: انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش.\n- انظر: الفتح لابن حجر (١٣/ ١٢٦).\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش) ٦/ ٦١٦ ورقمه/ ٣٥٠١، عن أبي الوليد (يعني: الطيالسي)، وفي: (كتاب الأحكام، باب: الأمراء من قريش) ١٣/ ١٢٢ ورقمه/ ٧١٤٠ عن أحمد بن يونس (وهو: اليربوعى)، كلاهما عن عاصم بن محمد به.\nوالحديث من طريق أبي الوليد رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤١) وفي الدلائل (٦/ ٥٢١). ورواه: البيهقى - أيضًا - في شعب الإيمان (٦/ ٧) ورقمه/ ٧٣٥١، وفي السنن الكبرى (٣/ ١٢١) بسنده عن أحمد بن يونس به.\n(^٢) في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) ٣/ ١٤٥٢ ورقمه / ١٨٢٠ عن أحمد بن يونس به، بنحوه.\n(^٣) (٨/ ٤٤٦) ورقمه/ ٤٨٣٢ عن معاذ (وهو: ابن معاذ)، وَ(٩/ ٤٨٩) ورقمه/ ٥٦٧٧ عن أبي النضر (وهو: هاشم بن القاسم)، وَ(١٠/ ٢٧٣) ورقمه / ٦١٢١ عن محمد بن يزيد، ثلاثتهم عن عاصم بن محمد به. ورواه من طريق محمد بن يزيد: الخطيب البغدادى في تأريخه (٣/ ٣٧٢).\nوالحديث عن معاذ رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٦) ورقمه/ ١١ - وعنه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٧ - ٥١٨) ورقمه/ ١١٢٢، وكذا رواه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ابن أبي زمنين في أصول السنة (ص/ ٢٧٦) ورقمه/ ١٩٩، وَ(٢/ ٤٨٢) ورقمه / ١٩٢ -، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٢/ ٤٨٢) ورقمه/ ١٩٢. قال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٥١٨): (إسناده صحيح على شرط البخاري).\nورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٦٢ ورقمه/ ٦٢٦٦)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٢/ ٤٨١) ورقمه/ ١٩١، كلاهما من طرق أخرى عن =","vol":"2","page":255},{"text":"يعلى (^١)، أربعتهم من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عنه به ... ولمسلم فيه: (ما بقي من الناس اثنان)، وللإمام أحمد عن معاذ: (قال: وحرك أصبعيه يلويهما هكذا). وعاصم بن محمد بن زيد هو: ابن عبد الله بن عمر.\n\n٢٣٦ - [٧] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵄ - قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إن هذَا الأمرُ في قريشَ. لا يُعَاديهِمْ أحَدٌ إلا كبّهُ الله علَى وجهِهِ - مَا قامُوا الدِّيْن (^٢) -).\nهذا الحديث رواه عن معاوية: محمد بن جبير بن مطعم، وزيد بن أبي عتاب.\n_________\n= معاذ به.\n(^١) (٩/ ٤٣٨) ورقمه/ ٥٥٨٩ عن أبي خيثمة (يعني: زهير بن حرب) عن معاذ بن معاذ به.\nوالحديث رواه من طرق عن عاصم بن محمد - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٦٤) ورقمه / ١٩٥٦ - وعنه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٣٨٣) ورقمه / ١١٤٨ -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٣ ورقمه/ ٦٦٥٥)، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٦٠) ورقمه/ ٣٨٤٨.\n(^٢) أي: مدة إقامتهم أمور الدين. قاله الحافظ ابن حجر - ﵀ - في فتح الباري (١٣/ ١٢٤).","vol":"2","page":256},{"text":"فأما حديث محمد بن جبير فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، والدارمي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلاهما من طريق شعيب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥)، وفي الأوسط (^٦) بسنده عن نعيم بن حماد عن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش) ٦/ ٦١٦ ورقمه / ٣٥٠٠، وفي: (كتاب: الأحكام، باب: الأمراء من قريش) ١٣/ ١٢٢ ورقمه/ ٧١٣٩ عن أبي اليمان (يعني: الحكم بن نافع) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة) عن الزهرى به ... قال البخاري عقبه في الأحكام: (تابعه نعيم عن ابن المبارك عن معمر عن الزهرى عن محمد بن جبير) اهـ، وطريق أبي نعيم هذه رواها الطبراني في الكبير وفي الأوسط - وستأتي -. وانظر: الفتح (١٣/ ١٢٥) والحديث - من طريق البخارى - رواه: أبو عمرو الداني في الفتن (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣) ورقمه / ١٩٣، ومن طريق أبي اليمان رواه - ألِضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤١ - ١٤٢)، وفي الدلائل (٦/ ٥٢١).\n(^٢) (٢٨/ ٦٤ - ٦٥) ورقمه / ١٦٨٥٢ عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه به. والحديث رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٤) ورقمه / ١١١٢ عن محمد بن مصفى عن بشر بن شعيب به ... وقال الألباني في تخريجه: (إسناده جيد، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مصفى، وهو صدوق له أوهام، وكان يدلس، ولكنه صرح هنا بالتحديث، مع أنه قد توبع ...).\n(^٣) في (كتاب: السير، باب: الإمارة في قريش) ٢/ ٣١٥ ورقمه / ٢٥٢١ عن الحكم بن نافع عن شعيب به، مختصرًا.\n(^٤) (١٩/ ٣٣٨) ورقمه / ٧٨٠ عن عبد الرحمن بن جابر البختري الحمصي عن بشر بن شعيب به.\n(^٥) (١٩/ ٣٣٨) ورقمه / ٧٨١ عن بكر بن سهل عن نعيم بن حماد به.\n(^٦) (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) ورقمه / ٣١٥٢ عن شيخه في الكبير نفسه به، والحديث من طريق نعيم بن حماد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٤) ورقمه/ ١١١٣، والخطيب في تأريخه (١٣/ ٣١٢). قال الألباني في تخريجه للسنة: (حديث صحيح، رجاله ثقات غير نعيم - وهو ابن حماد -، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به). =","vol":"2","page":257},{"text":"ابن المبارك عن معمر، ورواه: في الكبير (^١) بسنده عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده، ثلاثتهم عن الزهرى عنه به ... وللبخارى في كتاب الأحكام: (... إلا كبّه الله في النار على وجهه)، وللإمام أحمد: (لا ينازعهم أحد إلا أكبه الله ...)، وللطبراني في حديث الحجاج عن جده، ومن حديث شعيب: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله لوجهه ما أقاموا الدين)، وله في حديث معمر: (لا يزال هذا الأمر في قريش ...)، ولم يقل فيه مرة: (ما أقاموا الدين)، ولعله اختصره، أو هكذا وقع له روايةً مرة. وفي سنده إلى معمر: نعيم بن حماد، وهو: أبو عبد الله الخزاعي، قال مسلمة بن القاسم: (كان صدوقًا كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها) اهـ - وتقدم -، وحديثه: حسن لغيره. وجد الحجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد، وابن المبارك هو: عبد الله، ومعمر هو: ابن راشد الأزدي.\nوأما حديث زيد بن أبي عتاب فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي نعيم عن عبد الله بن مبشر - مولى: أم حبيبة - عنه به ... بلفظ: (الناس تبع لقريش\n_________\n= والحديث وواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٤) ورقمه/ ١١١٢ عن محمد بن مصفى عن بشر بن شعيب يه ... وقال الألباني في تخريجه: (إسناده جيد، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مصفى، وهو صدوق له أوهام، وكان يدلس، ولكنه صرح هنا بالتحديث، مع أنه قد توبع ...).\n(^١) (١٩/ ٣٣٨ - ٣٣٧) ورقمه/ ٧٧٩ عن أبي أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي به.\n(^٢) (٢٨/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه / ١٦٩٢٨. =","vol":"2","page":258},{"text":"في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله - ﷿ -) ... وسنده صحيح، صححه البغوي (^١)، والألباني (^٢). عبد الله بن مبشر ثقة (^٣)، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين.\n\n٢٣٧ - [٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (النَّاسُ تبعٌ لِقُريشِ في الخيرِ، والشَّر).\nهذا الحديث رواه عن جابر: أبو الزبير، وأبو سفيان.\nفأما حديث أبي الزبير فرواه: مسلم (^٤) - واللفظ له - عن يحيى بن حبيب الحارثي، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، كلاهما عن روح عن ابن جريج،\n_________\n= والحديث عن أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٥) ورقمه/ ٧، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٠) ورقمه/ ١١٢٩، وابن أبي زمنين في أصول السنة (ص/ ٢٧٧) ورقمه / ٢٠٠. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه: الداني في الفتن (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧) ورقمه / ١٩٥.\n(^١) شرح السنة (١٤/ ٦١).\n(^٢) سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٦٥١) ورقمه/ ٣٧٦، وظلال الجنة (٢/ ٥٢٠) ورقمه/ ١١٢٩.\n(^٣) انظر: تأريخ الدارمى عن ابن معين (ص / ١٣٧) ت / ٤٥٢، وتعجيل المنفعة (ص/١٥٧) ت/٥٨٠.\n(^٤) في (كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش) ٣/ ١٤٥١ ورقمه/ ١٨١٩.\n(^٥) (٢٣/ ٣٢٧ - ٣٢٦) ورقمه / ١٥١١١، والحديث رواه: البيهقي (٨/ ١٤١) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج به.","vol":"2","page":259},{"text":"ورواه: البزار (^١) بسنده عن سفيان الثوري، كلاهما عنه به ... وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، واسم أبي الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما مدلسان مشهوران، وانتفت شبهة تدليسهما بتصريحهما بالسماع. وروح هو: ابن عبادة القيسي.\nوأما حديث أبي سفيان فرواه: الإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلاهما من طريق الأعمش عنه به، بمثله ... والأعمش هو: سليمان بن مهران، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع الواسطي، مدلسان، مشهوران، ولم يصرحا بالسماع، وطريقهما حسنة لغيرها بمتابعاتها وشواهدها.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٢/ ٢٢٨) ورقمه/ ١٥٧٧.\n(^٢) (٢٢/ ٤١٣ - ٤١٤) ورقمه/ ١٤٥٤٥ عن أبي أحمد (وهو: الزبيرى)، وَ(٢٣/ ٢٩٠) ورقمه/ ١٥٠٤٩ عن أبي أحمد وأبى نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه - أيضًا -: (٢٣/ ٢٩١) ورقمه / ١٥٠٥٠ عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به. والحديث من طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٦٠) ورقمه/ ٣٨٤٧.\n(^٣) (٣/ ٤١٠) ورقمه/ ١٨٩٤ عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد)، ورواه (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) ورقمه / ٢٢٧٢ عن ابن نمير عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به.\nوالحديث عن وكيع - أيضًا - لابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٥) ورقمه/ ٢ - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢١) ورقمه / ١٥١٠ - ... ووقع في المصنف: (عن أبي سعيد)، بدل: (أبي سفيان)، وهو تحريف.\nوالحديث من طريق وكيع رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٥٨ ورقمه/ ٦٢٦٣)، والداني في الفتن (٢/ ٤٨٧) ورقمه / ١٩٦.","vol":"2","page":260},{"text":"٢٣٨ - [٩] عن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: (قريشُ ولاةُ النَّاسِ في الخيرِ، والشَّرِ إلي يومِ القيَامَة).\nرواه: الترمذي (^١) عن حسين بن محمد البصري عن خالد بن الحارث، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن جعفر (^٣)، كلاهما عن شعبة (^٤) عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب صحيح) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٥)، وقال: (صحيح)، وهو كما قال؛ فرجال إسناده رجال الصحيح غير حبيب بن الزبير، وهو: ابن مشكان الهلالي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة) ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧ ورقمه/ ٢٢٢٧ به، بنحوه، في قصة.\n(^٢) (٢٩/ ٣٤٢) ورقمه/ ١٧٨٠٨، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٢).\n(^٣) الحديث من طريق محمد بن جعفر رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٣) ورقمه/ ١١١١، والخطيب البغدادي في تأريخه (١٠/ ٦٣).\n(^٤) والحديث من طرق أخرى عن شعبة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٣) رقم/ ١١٠٩، ١١١٠. قال الألباني في ظلال الجنة - عقب الحديث الأول -: (وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حبيب بن الزبير، وهو ثقة ...)، وقال عقب الآخر: (إسناده صحيح على شرط مسلم غير حبيب، وهو ثقة).\n(^٥) (٢/ ٢٤٦) ورقمه/ ١٨١٥.","vol":"2","page":261},{"text":"٢٣٩ - [١٠] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - أنه كتب إلى عمرو بن العاص: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (قريشُ ولاةُ النَّاسِ في الخيرِ، والشَّرِ إلى يومِ القيامَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن محمد بن جعفر، ورواه - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمود بن غيلان عن النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كتب معاوية إلى عمرو ... فذكره، وإسناده صحيح.\nوتقدم قبله عند الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من طرق منها: طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن ابن أبي الهذيل عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ... فذكره، بمثله، والحديث محفوظ عن شعبة من الوجهين.\n\n٢٤٠ - [١١] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأمراءُ منْ قُريشَ، أبرارُها أمراءُ أبرارِهَا، وفجَّارُهَا أمراءُ فجَّارِهَا).\nرواه: البزار (^٢) - وهذا لفظه - عن إبراهيم بن هانئ، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣)،\n_________\n(^١) (١٩/ ٣٦٠ - ٣٦١) ورقمه / ٨٤٧.\n(^٢) (٣/ ١٢ - ١٣) ورقمه/ ٧٥٩.\n(^٣) (٤/ ٣١٣) ورقمه/ ٣٥٤٥.","vol":"2","page":262},{"text":"وفي الصغير (^١) عن حفص بن عمر بن الصباح، كلاهما عن الفيض بن الفضل البجلي (^٢) عن مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عنه به .. وللطبراني: (الأئمة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فأتوا كل ذي حق حقه، وإن أمر عليكم عبد، حبشي، مجدع، فاسمعوا له، وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فليمدد عنقه - ثكلته أمه - فلا دنيا، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل) اهـ. وهذا محل نظر! إلا إذا كان مراده - ﵀ - باعتبار النظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلّا فقد توبع فيض بن الفضل في روايته عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبد الجبار، إلّا أنهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق - على اختلاف بينهما في رفع الحديث ووقفه، كما سيأتي -. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي - ﷺ - إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وتعقبه الهيثمي في\n_________\n(^١) (١/ ١٦٨) ورقمه/ ٤١٧.\n(^٢) الحديث من طريق الفيض بن الفضل رواه - أيضًا -: ابن الأعرابي في معجمه [٢٣٤/ أ]- ومن طريقه: الخطابي في غريب الحديث (١/ ٣٦٣) -، والمهرواني في فوائده (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٩) ورقمه/ ٩٨، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٣)، والداني في الفتن (١/ ٥٠٥) ورقمه/ ٢٠٣، كلهم من طرق عنه به، بعضهم بنحوه، وهو مختصر عند البعض الآخر.","vol":"2","page":263},{"text":"كشف الأستار (^١) بقوله: (عجيب مِن قوله! وقد رواه بالسند الذي قبل هذا) اهـ، يعني: سند حديث عمارة بن رويبة عن علي - وسيأتي -. وشيخ الطبراني حفص بن عمر بن الصباح، صدوق في نفسه، وليس بمتقن، لكنه توبع، تابعه جماعة - كما تقدم - منهم: إبراهيم بن هانئ - وهو النيسابوري - عند البزار - فيما تقدم -. والفيض بن الفضل هو: أبو محمد، الكوفي، ترجم له البخارى (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، لا سيما أنه قد تفرد بالحديث - بهذا اللفظ - عن مشايخه. وربيعة بن ناجد شيخ لا يروي عنه إلّا أبو صادق - وهو: الأزدي، الكوفي - ذكره العجلي (^٥)، وابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الذهبي (^٧): (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر (^٨): (ثقة)! وسلمة بن كهيل هو: الحضرمى، ثقة، وخولف في إسناد الحديث ... خالفه اثنان:\n_________\n(^١) (٢/ ٢٢٧).\n(^٢) التأريخ الكبير (٧/ ١٤٠) ت/ ٦٢٩.\n(^٣) الجرح والتعديل (٧/ ٨٨) ت / ٥٠٠.\n(^٤) (٩/ ١٢).\n(^٥) تأريخ الثقات (ص / ١٥٩) ت / ٤٣٦.\n(^٦) (٤/ ٢٢٩).\n(^٧) الميزان (٢/ ٢٣٥) ت / ٢٧٥٨.\n(^٨) التقريب (ص / ٣٢٣) ت/ ١٩٢٨.","vol":"2","page":264},{"text":"أحدهما: عثمان بن المغيرة الثقفى ... واختلف عنه في رفع الحديث، ووقفه. فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (^١) عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه: أبو عمرو الداني في الفتن (^٢) عن عبد الرحمن بن عثمان عن أحمد بن ثابت عن سعيد بن عثمان عن نصر بن مرزوق عن علي بن معبد عن شعيب بن إسحاق عن مسعر (يعني: ابن كدام)، وأشار إليه الدارقطني في العلل (^٣) من حديث أبي عوانة (وهو: الوضاح)، ثلاثتهم عنه عن أبي صادق به، موقوفا. وأشار إليه الدارقطني في العلل (^٤) من حديث داود بن عبد الجبار عن مسعر عنه به، مرفوعا. ووقفه من طريق مسعر عنه أشبه بالصواب، فراويه مرفوعا: داود بن عبد الجبار - مع عدم معرفة بقية السند إليه - ليس بثقة (^٥). ومع ذلك فقد خالف شعيب بن إسحاق - كما تقدم عند الداني -، وشعيب ثقة. ويقوي هذا أن مسعرا تابعه على الوقف: سفيان، وأبو عوانة - كما تقدم -.\nوالآخر: الحارث بن حصيرة ... أخرج روايته: ابن أبي عاصم في السنة (^٦) عن قبيصة عن سفيان عنه عن أبي صادق عن علي - لم يذكر\n_________\n(^١) (٢/ ٦٢٢) ورقمه/ ١٥١٣.\n(^٢) (١/ ٥٠٧) ورقمه/ ٢٠٤.\n(^٣) (٣/ ١٩٩).\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٥) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ١٧٤) ت/ ١٨٢، والجرح والتعديل (٣/ ٤١٨) ت / ١٩١٠، والديوان (ص/ ١٢٦) ت/ ١٣٢٤.\n(^٦) (٢/ ١٢٢) ورقمه/ ١٥١٤.","vol":"2","page":265},{"text":"بينهما أحدًا - به، موقوفًا - أيضًا -، مختصرا ... وهذا منقطع، أبو صادق لم يسمع من علي - ﵁ - (^١). والحارث ضعيف (^٢).\nومما سبق يتبين أن وقف الحديث أشبه بالصواب - من هذا الوجه عن علي -، وهو الذي رجحه: الدارقطني (^٣)، والخطيب البغدادي (^٤)، وابن رجب (^٥)، وابن حجر (^٦).\nوجاء الحديث - أيضًا - عن علي - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (الناس تبع لقريش برهم لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم) ... وهو بهذا اللفظ رواه: البزار (^٧) عن سلمة بن شبيب عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن جابر (^٨) عن عبد الملك بن عمير عن عمارة بن رويبة عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلّا عمارة بن روبية، ولا روى عمارة عن علي إلّا هذا الحديث، ولا\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ١١٦١) ت/ ٨٢٢٨.\n(^٢) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٢١٦) ت/ ٢٦٥، والديوان (ص/ ٦٩) ت/ ٨١٠.\n(^٣) العلل (٣/ ١٩١).\n(^٤) تخريجه لفوائد المهرواني (٢/ ٨٣٩ - ٨٤٠).\n(^٥) جامع العلوم (ص/ ٢٦٢).\n(^٦) التلخيص الحبير (٤/ ٤٢).\n(^٧) (٢/ ١٤٩) ورقمه/ ٥١٢.\n(^٨) الحديث من طريق محمد بن جابر رواه - أيضًا -: عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه / ٧٩٠ - ومن طريقه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦٩٢) ورقمه/ ١١٨٢ -، والدارقطى في العلل (٤/ ٥٦) بسنديهما عن لوين (وهو: محمد بن سليمان) عنه به.","vol":"2","page":266},{"text":"رواه عن عبد الملك بن عمير إلّا محمد بن جابر. وعمارة بن رويبة رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، رُوي عنه أحاديث) اهـ! وهذا ذهول منه - ﵀ - عن روايته المتقدمة! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى عبد الله ابن الإمام أحمد، والبزار، ثم قال: (وفيه: محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور، وهو موثق) اهـ، وهو كما قال، والمختار أنه ضعيف متهم بسرقة الحديث، عمي فصار يلقن. وفي السند علتان أُخريان ... إحداهما: فيه عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مشهور بالتدليس. والأخرى: أنه اختلط بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه محمد بن جابر - وتقدم -.\nوخالفه أبو عوانة، فرواه عن عبد الملك بن عمير عن علي به، لم يذكر بينهما أحدا ... ذكره الدارقطني في العلل (^٢)، وقال: (وقول محمد بن جابر أشبه) اهـ، وأبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله، ثقة مشهور، فقدم رواية محمد بن جابر على روايته في حديث عبد الملك، ولعل البلاء فيه ممن دون أبي عوانة - مع عدم معرفة بقية السند إليه -.\nوجاء الحديث - أيضًا - بلفظ: عن علي - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ما أقاموا بثلاث: ما\n_________\n(^١) (٥/ ١٩١).\n(^٢) (٤/ ٥٦).","vol":"2","page":267},{"text":"حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين).\nرواه: أبو يعلى (^١) عن القواريري عن محمد بن عبيد الله العبدى عن حفص بن خالد العبدي عن أبيه عن جده عنه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن حفص بن خالد (وهو: ابن جابر العبدي)، وأبوه ترجم لهما البخارى (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وأوردهما ابن حبان في الثقات (^٤)، ولم يتابع - فيما أعلم -، فما صنع؟ وراويه عن علي: إن كان هو جابر بن عبد الله العبدي، فله صحبة (^٥)، وإلّا فلا أدري من هو؟ وفي الإسناد: محمد بن عبيد الله العبدي، لم أقف على ترجمة له. والقواريرى هو: عبيد الله بن عمر. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ورقمه/ ٥٦٤.\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ت / ٢٧٦٠، وَ(٣/ ١٤٣) ت/ ٤٨٤ - على التوالي -.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ١٧٢) ت/ ٧٣٨، وَ(٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ت / ١٤٥٤ - على التوالي -.\n(^٤) (٦/ ١٩٦)، وَ(٦/ ٢٥٣) - على التوالي -.\n(^٥) انظر: الإصابة (١/ ٢١٣ - ٢١٤) ت / ١٠٢٧.\n(^٦) (٥/ ١٩١ - ١٩٢).","vol":"2","page":268},{"text":"والشطر الأول من الحديث ثابت من طرق أخرى - تقدمت - عن النبي - ﷺ - ... كحديثي ابن عمر، وأبي هريرة (^١) - ﵄ - عند البخاري، ومسلم. وأوصلها الحافظ ابن حجر في جزء له، عنوانه: (لذة العيش بطرق الأئمة من قريش) إلى أربعين طريقًا. وذكر السخاوي في فتح المغيث (^٢) أن الحافظ قال في الحديث إنه متواتر. وكان قد نص على تواتره من قبله: ابن حزم في الفصل (^٣). وقوله - في رواية: أبي يعلى -: (ما حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا) حسن لغيره؛ لشواهده الآتية: حديث أنس بن مالك (^٤)، وحديث أبي هريرة (^٥)، وغيرهما.\n\n٢٤١ - [١٢] عن أبي موسى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن هذَا الأمرَ في قريشَ، ما دامُوا إذَا استُرحِمُوا رَحِمُوا، وإذَا حكَمُوا عدَلُوا، وإذَا قسَمُوا أقسَطُوا (^٦)، فمنْ لمْ\n_________\n(^١) تقدما برقم/ ٢٣٤ - ٢٣٥.\n(^٢) (٤/ ٢٠).\n(^٣) (٤/ ١٥٢).\n(^٤) سيأتي برقم/ ٢٥٣.\n(^٥) سيأتي برقم/ ٢٥٤.\n(^٦) أبي: عدلوا. - انظر: معجم المقاييس (باب: القاف والسين وما يثلثهما) ص/ ٨٨٧.","vol":"2","page":269},{"text":"يفعلْ ذلك منهمْ فعليهِ لعنةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منهُ صرفٌ، ولا عَدْل).\nهذا حديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر وحماد بن أسامة (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن يحيى بن حكيم عن بن جعفر - وحده -، كلاهما عن عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عنه به ... قال البزار: (لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى. وأبو كنانة روى عنه زياد بن مخراق حديثين، هذا أحدهما) اهـ. ورواه: العراقي في محجة القرب (^٤) من طريق الإمام أحمد، ثم قال: (هذا حديث صحيح ... ورجاله ثقات) اهـ، وأبو كنانة - في الإسناد - هو: القرشي، روى عنه أكثر من واحد (^٥)، وترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، والمزى (^٨)، ولم يذكروا فيه\n_________\n(^١) (٣٢/ ٣١١) ورقمه / ١٩٥٤١، ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n(^٢) الحديث عن حماد رواه - كذلك -: ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٤٠٢) ورقمه / ٣٢٣٨٩، وَ(٧/ ٥٢٦) ورقمه / ٣٧٧١٩. ورواه عنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣١) رقم / ١١٢١. وكذا رواه: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٨٢١ - ٨٢٢) ورقمه/ ٨٧٣ بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n(^٣) (٨/ ٧٣) ورقمه / ٣٠٦٩.\n(^٤) (ص/ ١٨٧ - ١٨٨) ورقمه/ ٩٢.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٢٧) ت / ٧٥٨٩.\n(^٦) الكنى (ص/ ٦٥) ت/ ٥٨٧.\n(^٧) الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٠) ت/ ٢١٣٥.\n(^٨) الموضع المتقدم من تهذيب الكمال.","vol":"2","page":270},{"text":"جرحًا، ولا تعديلا. وقال ابن القطان (^١): (مجهول الحال)، وقال الذهبي (^٢): (ليس بالمعروف)، وقال ابن حجر (^٣): (مجهول)؛ فالإسناد: ضعيف (^٤)، والحديث: حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا. وزياد بن مخراق هو: المدني مولاهم، وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي.\n\n٢٤٢ - ٢٤٣ - [١٣ - ١٤] عن أبي جحيفة - ﵁ - قال: كنت مع عمّي عند رسول الله - ﷺ - وهو يخطب، فقال: (لا يزالُ أمرَ أُمَّتِي صالحًا حتَّى يمضِي اثنَا عشرَ خليفَة)، وخفض بها صوته، فقلت لعمّي، وكان أمامي: ما قال؟ قال يا بني: (كلُّهمْ منْ قُرَيْش).\nهذا الحديث رواه: عون بن أبي جحيفة، وأبو خالد الوالبي، كلاهما عن أبي جحيفة ... فأما حديث عون فرواه: البزار (^٥) عن زياد بن يحيى أبي الخطاب ومحمد بن معمر، كلاهما عن سهل بن حماد أبي عتاب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦)، وفي الأوسط (^٧) - واللفظ له - عن محمد بن علي\n_________\n(^١) كما في: التهذيب لابن حجر (١٢/ ٢١٣).\n(^٢) الميزان (٦/ ٢٣٩) ت / ١٠٥٤٣.\n(^٣) التقريب (ص / ١١٩٧) ت/ ٨٣٩٢.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٩٣).\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٢/ ٢٣٠) ورقمه/ ١٥٨٤.\n(^٦) (٢٢/ ١٢٠) ورقمه/ ٣٠٨.\n(^٧) (٧/ ١١٨) ورقمه/ ٦٢٠٧.","vol":"2","page":271},{"text":"الصائغ عن سعيد بن منصور، كلاهما عن يونس بن أبي يعفور عنه به ... قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عون بن أبي جحيفة إلّا يونس بن أبي يعفور، ولا يروى عن أبي جحيفة إلّا بهذا الإسناد) اهـ، وللحديث عن أبي جحيفة إسناد آخر - كما أُشير، وسيأتي -. والحديث من هذا الوجه يدور على يونس بن أبي يعفور، وقد قدمت أنه ضعيف الحديث. وزياد بن يحيى أبو بكر لم أقف على ترجمة له - وهو متابع - ... والحديث لا يصح بهذا الإسناد (^١). ومحمد بن معمر - أحد شيخي البزار - هو: ابن ربعي القيسي. ومحمد بن علي - شيخ الطبراني - هو: ابن زيد المكي، وشيخه سعيد بن منصور هو: ابن شعبة الخراساني، المصنف.\nوأما حديث أبي خالد الوالبي فرواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادى عن محمد بن عبيد عن الأعمش عنه عن أبي جحيفة، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر نحوه، باختصار) اهـ، يعني: نحو حديث عون - المتقدم -. وأبو خالد مختلف في اسمه، فيه جهالة - وتقدم -. والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلس، لم يصرح بالتحديث. ومحمد بن عبيد هو: ابن أبي أمية الطنافسي. وخلاصة القول: أن الحديث صالح أن يكون: حسنًا لغيره من طريقيه - والله الموفق -.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٩٠).\n(^٢) كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١) ورقمه / ١٥٨٥.","vol":"2","page":272},{"text":"٢٤٤ - ٢٤٥ - [١٥ - ١٦] عن أبي بكر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (قريشُ ولاةُ هذَا الأمرِ، فبرُّ النَّاسِ تبعٌ لِبَرِّهِمْ، وفاجرُهُم تبعٌ لفَاجِرِهم)، فقال له سعد: صدقت.\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عفان عن أبي عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن عنه به، مطولًا، وفيه فضل الأنصار (^٢) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات إلّا أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر) اهـ، ورواه العراقي في محجة القرب (^٤) من طريق الإمام أحمد، وقال: (ورجاله ثقات إلّا أن فيه انقطاعا) اهـ، وهو كما قالا، أورد ابن حجر الحديث في أطراف المسند (^٥)، وقال: (حميد بن عبد الرحمن الحميري، تابعي لم يدرك أبا بكر، ولا عمر - ﵄ -. ولم يصرح هنا بذكر من حدثه) (^٦) اهـ. فالسند: منقطع، والمنقطع من جنس الضعيف. وشطرا متنه صحيحان من طرق عن النبي - ﷺ -، وتقدمت هنا؛ فهما بها: حسنان لغيرهما - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (١/ ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه/ ١٨.\n(^٢) وسيأتي عقب الحديث رقم/ ٣٥٠.\n(^٣) (٥/ ١٩١).\n(^٤) (ص/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه/ ٨٨.\n(^٥) [٢/ ١٣].\n(^٦) وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٤٩) ت/ ١٧٠، وجامع التحصيل (ص/ ١٦٨) ت/ ١٤٥.","vol":"2","page":273},{"text":"٢٤٦ - [١٧] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (الناسُ تبعٌ لقريشٍ في الخيرِ، والشَّر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز بن المطلب عن أبي حازم عنه به ... واللفظ له في الكبير، وله في الأوسط: (الناس تبع لقريش، خيارهم لخيارهم، وشرارهم لشرارهم)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي حازم إلّا عبد العزيز بن المطلب، ولا عن عبد العزيز إلّا إبراهيم بن سعد، تفرد ابن معمر بن بكار، ولا يروى سهل بن سعد إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا - ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ. وفي السند: معمر بن بكار السعدى ترجم له ابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال الذهبي في الميزان (^٦): (صويلح). وأورده العقيلي في الضعفاء (^٧)، وقال: (في حديثه وهم، ولا يتابع على\n_________\n(^١) (٦/ ١٥٨) ورقمه/ ٥٨٤١.\n(^٢) (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ورقمه/ ٥٥٩٢.\n(^٣) (٥/ ١٩٥).\n(^٤) الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٩) ت/ ١١٧٤.\n(^٥) (٩/ ١٩٦).\n(^٦) (٥/ ٢٧٨) ت / ٨٦٨٠، وانظر: لسان الميزان (٦/ ٦٦) ت / ٢٥٤.\n(^٧) (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ت/ ١٧٩٢.","vol":"2","page":274},{"text":"أكثره)، ثم ذكر بعض ما أنكره عليه، وهي أحاديث في فضائل الأصحاب. وعبد العزيز بن المطلب هو: ابن عبد الله بن حنطب، قال أبو داود (^١): (لا أدري كيف حديثه)!، وقال أبو حاتم (^٢): (صالح الحديث)، وأورده العقيلى في الضعفاء (^٣)، وقال: (عن الأعرج، ولا يتابع عليه) - وحديثه هذا عنه -، وذكر بعض ما أنكره عليه. وقال الدارقطني (^٤): (شيخ مدني، يعتبر به)، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق). ومن دون الصحابي لم أر لهم متابعات في إسناده، ولا يحتمل تفرد عبد العزيز بن المطلب به عن أبي حازم، ولا معمر بن بكار عن إبراهيم بن سعد، وهو: ابن أبي وقاص الزهري. وثبت متنه من أوجه عن النبي - ﷺ - ... ومنها: حديثا أبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين، وجابر - ﵁ - عند مسلم. والحديث بشواهده: حسن لغيره.\n\n٢٤٧ - ٢٥١ - [١٨ - ٢٢] عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن أبي الأسود والمقدام بن معدي كرب، وأبي أمامة - ﵃ - أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أما هذا الأمر إلّا في قومك؟ قال: (بَلَى).\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ٢٠٨).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٣) ت/ ١٨٢٨.\n(^٣) (٣/ ١١) ت/ ٩٦٦.\n(^٤) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٤٤) ت/ ٢٩٤.\n(^٥) التقريب (ص/ ٦١٦) ت/ ٤١٥٢.","vol":"2","page":275},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصى، وَرواه - أيضًا - (^٢) عن هاشم بن مرثد الطبراني، كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عنهم به ... وهو له في الموضع الثاني من حديث: المقدام وأبي أمامة فحسب، بنحوه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، نقموا عليه أن حدث عن أبيه، ولم يسمع منه. قال أبو حاتم (^٤): (لم يسمع من أبيه شيئا، حملوه على أن يحدث عنه، فحدث)، وقال أبو داود (^٥): (لم يكن بذاك)، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (^٦). وأبوه مدلس - وتقدم -، ولم يصرح بالتحديث. يرويه عن: ضمضم بن زرعة، وهو: ابن ثوب الحمصي، وهو صدوق يهم. وعمرو بن إسحاق الحمصي - شبخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، لكن تابعه: هاشم بن مرثد الطبراني، قال ابن حبان (^٧): (ليس بشيء في الحديث)، وقال أبو يعلى الخليلي (^٨): (ثقة، لكنه صاحب غرائب)،\n_________\n(^١) (٨/ ١٠٨) ورقمه/ ٧٥١٥.\n(^٢) (٢٠/ ٢٧٦) ورقمه/ ٦٥٣.\n(^٣) (٥/ ١٩٣ - ١٩٤).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٠) ت / ١٠٧٨.\n(^٥) كما في: سؤالات الآجري له (٢/ ٤٥٠) ت / ٣٧٩٣.\n(^٦) (ص/ ٣٤٢) ت/ ٣٦٠٣.\n(^٧) كما في: الديوان (ص/ ٤١٧) ت / ٤٤٤٥.\n(^٨) الإرشاد (ص/ ١٣٥).","vol":"2","page":276},{"text":"وأورده الذهبي في: الديوان (^١)، والمغني (^٢)، وقال في السير (^٣): (ما هو بذاك المجود) ... فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا.\n\n٢٥٢ - [٢٣] عن الضحاك بن قيس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا يزالُ وَالٍ منْ قُريْش).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن جعفر بن سنيد بن داود المصيصي عن أبيه عن حجاج بن محمد عن بن جريج عن محمد بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: سنيد، وهو ثقة، وقد تكلم في روايته عن الحجاج بن سليمان، وهذا منها - والله أعلم -) اهـ. وسنيد بن داود هذا ضعيف، ضعفه: أبو حاتم (^٦)، وأبو داود (^٧)، والساجى (^٨)، والذهبي (^٩)، وقال النسائي (^١٠): (ليس بثقة) ... وهو كما قال الجمهور، لا سيما إذا حدث\n_________\n(^١) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٢) (٢/ ٧٠٧) ت/ ٦٧٢٠، وانظر: الميزان (٥/ ٤١٥) ت/ ٩١٩٢.\n(^٣) (١٣/ ٢٧٠).\n(^٤) (٨/ ٢٩٨) ورقمه/ ٨١٣٤.\n(^٥) (٥/ ١٩٥).\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ١٦٤) ت/ ٢٦٠٠.\n(^٧) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٣) ت/ ٤٠٩٩.\n(^٨) كما في: إكمال مغلطاى [٢/ ١٤٠].\n(^٩) الديوان (ص / ١٧٨) ت / ١٨٠٢، والمغني (١/ ٢٨٦) ت/ ٢٦٦١.\n(^١٠) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٣).","vol":"2","page":277},{"text":"عن حجاج بن محمد - شيخه في هذا الحديث - وهو: المصيصي. قال الخلال (^١): (ونرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح، صالحة إلا ما روى سنيد من هذه الأحاديث)، وقال بن حجر في التقريب (^٢): (ضعف مع إمامته، ومعرفته؛ لكونه كان يلقن حجاج بن محمد - شيخه -). وابن جريج - في الإسناد - هو: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث. وشيخ الطبراني: جعفر بن سنيد لم أقف على ترجمة له، تابعه: الفضل بن محمد البيهقى عند الحاكم في المستدرك (^٣)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (^٤) عنه. والفضل بن محمد هذا قال بن أبي حاتم (^٥): (تكلموا فيه)، وقال الحاكم (^٦): (وهو ثقة، لم يُطعن فيه بحجة. وقد سئل عنه الحسين القتباني فرماه بالكذب. وسمعت أبا عبد الله بن الأخرم يُسأل عنه، فقال: \"صدوق إلّا أنه كان غاليًا في التشيع\") اهـ؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ١٦٣).\n(^٢) (ص/ ٤١٨) ت/ ٢٦٦١.\n(^٣) (٣/ ٥٢٥).\n(^٤) (٣/ ٥٢٥).\n(^٥) الجرح والتعديل (٧/ ٦٩) ت/ ٣٩٣.\n(^٦) كما في: الميزان (٤/ ٢٧٨) ت/ ٦٧٤٧، وانظر: لسان الميزان (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ت/ ١٣٦٨.","vol":"2","page":278},{"text":"٢٥٣ - [٢٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: إنَّ رسول الله - ﷺ - قام على باب البيت، ونحن فيه، فقال: (الأئمةُ منْ قُريْش. إنَّ لهمْ عليكمْ حقًا، ولكمْ عليهمْ حقًا مثلَ ذلكَ، مَا إنَّ استُرحِمُوا فرحمُوا، وإنْ عاهدُوا وفَوا، وإنْ حكمُوا عدلُوا، لمَنْ لمْ يفعلْ ذلك منهمْ فعليه لعنةُ الله، والملائكة، والنَّاسِ أجمعِيْن).\nالحديث رواه عن أنس: بكير بن وهب الجزري، وحبيب بن أبي ثابت، وقتادة، وسعد بن إبراهيم الزهري، ومنصور بن المعتمر.\nفأما حديث بكير الجزري فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر، كلاهما (^٣) عن وكيع (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥) - أيضًا - عن أبي خيثمة (^٦) عن جرير، كلاهما (وكيع، وجرير) عن\n_________\n(^١) (٢٠/ ٢٤٩) ورقمه/ ١٢٩٠٠، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ورقمه/ ١٥٧٦.\n(^٢) (٧/ ٩٥ - ٩٤) ورقمه / ٤٠٣٣ عن أبي بكر (يعني: ابن أبي شيبة) به، بنحوه ... ومن طريقه: بن عساكر في تأريخ دمشق (٧/ ٤٨).\n(^٣) ورواه: أبو عمرو الداني في الفتن (٢/ ٤٩٥) رقم / ٢٠١ بسنده عن علي بن معبد عن وكيع به، بنحوه ... إلّا أنه وقع في سنده: (بكير بن الحارث)، بدل: (ابن وهب)!\n(^٤) والحديث رواه عن وكيع - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٥٤٥) ورقمه/ ٨، وعنه: بن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٧) ورقمه/ ١١٢٠ ... ووقع في المصنف: (سهيل بن أبي الأسود)، وفي السنة: (سهل أبو الأسود).\n(^٥) (٧/ ٩٤) ورقمه/ ٤٠٣٢ عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب) به، بنحوه.\n(^٦) الحديث من طريق أبي خيثمة رواه - أيضًا -: أبو عمرو الداني في الفتن (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٣) ورقمه/ ٢٠٠ ... كسياق إسناده عند أبي يعلى، وقال: (هكذا قال جرير =","vol":"2","page":279},{"text":"الأعمش (^١) عن سهل أبي الأسد عنه به ... ووقع في حديث أبي يعلى عن أبي خيثمة عن جرير: (الأعمش عن بكير الجزرى عن سهل أبى الأسود)، وفيه قلب، وتحريف. والصحيح: حديث وكيع وشيبان. وسهل أبو الأسد هو: الحنفي، الكوفي ... قال ابن معين (^٢): (ثقة)، وقال أبو زرعة (^٣): (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن القطان (^٥): (ثقة)، وقال الذهبي (^٦): (وثق)، وقال ابن حجر (^٧): (مقبول)، وقول الجماعة أولى. وغلط شعبة في اسمه، وكنيته، فقال: (على بن أبي الأسد) ... رواه: الإمام أحمد (^٨) عن محمد بن جعفر (^٩)\n_________\n= عن الأعمش عن بكير الجزرى عن أبى الأسد عن أنس، وخالفه: وكيع، فقال: عن الأعمش عن سهل أبى الأسد عن بكير بن الحارث الجزري عن أنس) اهـ، وهكذا قال: (ابن الحارث)، وهو: ابن وهب. ورواية جرير أخرجها - أيضًا -: الدولابي في الأسماء والكني (١/ ١٠٦)، وذكرها البخاري في تأريخه الكبير (٢/ ١١٢ - ١١٣).\n(^١) الحديث من طريق الأعمش رواه - كذلك -: البخارى في تأريخه الكبير (٢/ ١١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٣).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٧) ت / ٨٩٢.\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) (٤/ ٣٢١).\n(^٥) بيان الوهم (٤/ ٣٥٩).\n(^٦) الكاشف (١/ ٤٩) ت / ٣٩٨٤.\n(^٧) التقريب (ص/ ٧٠٧) ت/ ٤٨٥٢.\n(^٨) (١٩/ ٣١٨) ورقمه / ١٢٣٠٧.\n(^٩) ومن طريق ابن جعفر رواه - أيضًا -: الدولابي في الكنى والأسماء (١/ ١٠٦)، وعلقه البخارى في تأريخه الكبير (١/ ١١٢) عنه، ولم يذكر بكيرًا في إسناده.","vol":"2","page":280},{"text":"عنه (^١) به، بمعناه. والصحيح: ما رواه الأعمش، وتابعه عليه: مسعر بن كدام، عند الطبراني في الدعاء (^٢) بسنده عنه به، كقول الأعمش فيه، وأشار إليه البيهقى في سننه الكبرى (^٣)، والمزي في تهذيب الكمال (^٤) - كذلك -، وقال البيهقي - وقد ذكر قول شعبة فيه -: (وهو واهم فيه، والصحيح: ما رواه الأعمش، ومسعر) اهـ، ووهّمه - أيضًا -: الدارقطني (^٥)، والضياء المقدسى (^٦)، وابن حجر (^٧). وأشار إلى هذا الاختلاف ابن القطان (^٨)، ولم يجزم بأن شعبة وهم فيه، فقال - وقد ذكر الاختلاف، وأن سهلًا ثقة -: (... وإن كان علي أبو الأسد - الواقع في الإسناد - غير سهل أبي الأسد، فحاله لا تعرف) اهـ. وبكير بن وهب الجزري، ترجم له البخاري (^٩)،\n_________\n(^١) ومن طريق شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٣/ ٤٦٧ - ٤٦٨) ورقمه/ ٥٩٤٢ عن محمد بن المثنى، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٧٤٦) ورقمه/ ٢١٢٢ بسنده عن عباد المهلبي، كلاهما عنه، به. وذكره البخارى في تاريخه الكبير (٤/ ٩٩) عن شعبة به، ببعضه ..\n(^٢) (٣/ ١٧٤٦) ورقمه/ ٢١٢١.\n(^٣) (٨/ ١٤٣).\n(^٤) (٢١/ ١٨٣).\n(^٥) كما في: التقريب (ص/ ٧٠٧) ت/ ٤٨٥٢.\n(^٦) المختارة (٣/ ٤٠٤).\n(^٧) التقريب، الحوالة المتقدمة نفسها. وانظر: تحفة الأشراف (١/ ١٠٢) رقم/ ٩.\n(^٨) بيان الوهم (٤/ ٣٥٩).\n(^٩) التأريخ الكبير (٢/ ١١٢) ت/ ١٨٧٥.","vol":"2","page":281},{"text":"وابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - على عادته -، وقال ابن القطان (^٣): (غير معروف الحال .. ولا يعرف روى عنه إلّا علي أبو الأسود)، وقال الذهبي (^٤): (عنه علي أبو الأسود فقط، يُجهّل)، ثم قال: (وهو: الجزري، الذي قال فيه الأزدي: ليس بالقوي) ... فالإسناد ضعيف، وهو جيد في المتابعات (^٥).\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن محمد بن جعفر بن الإمام عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح الحنفى عن بكير بن وهب به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن فضيل بن عياض إلّا أحمد بن يونس) اهـ.\nورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية (^٧)، وقال: (مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير، وهو: بكير بن وهب. ورواه عن بكير: سهل أبو الأسود، وأبو صالح الحنفي - واسمه: عبد الرحمن بن قيس -) اهـ. ولم أر للأعمش تصريحا بالتحديث في هذا الوجه، ولا أدري إن كان هذا الوجه محفوظا أم لا، ورجاله كلهم ثقات؛ محمد بن جعفر هو: الحنفي،\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٢) ت / ١٥٨٣.\n(^٢) (٤/ ٧٧).\n(^٣) بيان الوهم (٤/ ٣٥٩).\n(^٤) الميزان (١/ ٣٥١) ت/ ١٣١٣.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٩٢).\n(^٦) (٧/ ٣١٨ - ٣١١) ورقمه/ ٦٦٠٦.\n(^٧) (٨/ ١٢٣ - ١٢٤)، وذكرها: المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٢٥٥) عن فضيل بن عياض به.","vol":"2","page":282},{"text":"البغدادي. وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى، وشيخه هو: فضيل بن عياض بن مسعود اليربوعي.\nوأما حديث حبيب بن أبي ثابت فرواه: البزار (^١) عن أحمد بن المعلى عن الحسن بن عطية عن أبى العلاء الخفاف (هو: خالد بن طهمان)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن فروخ عن ابن جريج، كلاهما عنه به، بنحوه، وهو مختصر عند البزار ... وحبيب بن أبي ثابت مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث من الإسنادين عنه - فيما أعلمه -. وفي سند البزار شيخه: أحمد بن المعلى، وهو: الدمشقي، له ترجمة في تأريخ ابن عساكر (^٣)، ولا أعرف حاله. وفي سند الطبراني: شيخه يحيى بن عثمان، لين الحديث، ونحوه: عبد الله بن فرّوخ، وهو: الخراساني (^٤). وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مشهور بالتدليس - كذلك - ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف، وهو جيّد في المتابعات (^٥).\n_________\n(^١) [٢٩/ أ] كوبريللّى.\n(^٢) (١/ ٢٥٢) ورقمه/ ٧٢٥.\n(^٣) (٦/ ٨٢) ت/ ٤٦٩.\n(^٤) انظر: التأريخ الكبير للبخارى (٥/ ١٧٠) ت/ ٥٣٧، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص/ ١٥٦) ت/ ٢٧٦، وتهذيب الكمال (١٥/ ٤٢٨) ت/ ٣٤٨١.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٩٤).","vol":"2","page":283},{"text":"وأما حديث قتادة فرواه البزار (^١) عن إبراهيم بن هانئ عن محمد بن بكار بن بلال عن سعيد بن بشر عنه به، بنحوه .. وسعيد بن بشير هو: الأزدى مولاهم، اختلف فيه، والمختار أنه: ضعيف الحديث (^٢)، وطريقه جيدة في المتابعات - أيضًا - (^٣).\nوأما حديث سعد بن إبراهيم فرواه: البزار (^٤) عن محمد بن معمر عن أبي داود (^٥)، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن الحسن بن إسماعيل أبي إسماعيل (^٧)، كلاهما عن إبراهيم بن سعد (^٨) عن أبيه به، ولم يذكر فيه قوله: (وإن\n_________\n(^١) [١٠٨/ أ] الأزهرية.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٦) ت / ٢٠، وتهذيب الكمال (١٠/ ٣٤٨) ت/ ٢٢٤٣، والديوان (ص/ ١٥٦) ت/ ١٥٨١، والمغني (١/ ٢٥٦) ت/ ٢٣٥٨، والتقريب (ص/ ٣٧٤) ت/ ٢٢٨٩.\n(^٣) والحديث من طريق قتادة عزاه ابن حجر في الفتح (١٣/ ١٢٢) إلى الطبراني بلفظ: (إن الملك في قريش)، ولم أره عنده في المقدار الموجود - والله أعلم -.\n(^٤) [٤٠/ ب] الأزهرية.\n(^٥) وهو في مسنده (٩/ ٢٨٤) رقم / ٢١٣٣، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٧١)، وقال: (هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابن إبراهيم).\n(^٦) (٦/ ٣٢١) ورقمه/ ٣٦٤٤.\n(^٧) الحديث من طريق أبي إسماعيل رواه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (٧/ ٤٨).\nوانظر: التأريخ الكبير للبخارى (٢/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٨) الحديث عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (٩/ ٢٨٤) ورقمه/ ٢١٣٣، وزاد في آخره: (لا يقبل الله منهم صرفًا، ولا عدلًا). ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٤) بسنده عن عمرو بن مرزوق عن إبراهيم بن سعد به.","vol":"2","page":284},{"text":"عاهدوا وفوا ...) إلخ، وسنده: صحيح. وذكره الألباني في الإرواء (^١)، وعزاه إلى الطيالسي - وقد رواه عن إبراهيم بن سعد - فقال: (وإسناده صحيح على شرط الستة؛ فإن إبراهيم بن سعد، وأباه ثقتان من رجالهم) اهـ، وهو كما قال.\nوأما حديث منصور بن المعتمر فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد عن يوسف بن موسى القطان عن محمد بن عبيد الطنافسي عن موسى الجهني عنه به، بنحوه، دون قوله في أوله: (الأئمة من قريش)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا موسى الجهني) ... وهذا إسناد صحيح؛ موسى هو: ابن عبد الله - ويقال: ابن عبد الرحمن - أبو سلمة. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن زهير.\nوللحديث ثلاث طرق أخرى عن أنس بن مالك - ﵁ -، أولها: طريق على بن الحكم ... رواها: الحاكم في المستدرك (^٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (^٤)، كلاهما من طريق الصعق بن حزن عنه به، بنحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥)، وصححه العراقي في المغني عن حمل\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩٨).\n(^٢) (٣/ ٩٦) ورقمه/ ٢١٩٢.\n(^٣) (٤/ ٥٠١).\n(^٤) (٨/ ١٤٤).\n(^٥) (٤/ ٥٠١).","vol":"2","page":285},{"text":"الأسفار (^١). قال الألباني (^٢) - متعقبًا الحاكم، والذهبي -: (... وإنما هو على شرط مسلم وحده، فإن الصعق إنما أخرج له البخارى خارج الصحيح) اهـ، وهو كما قال. والصعق هذا لا بأس به (^٣)؛ والإسناد: حسن.\nوالثانية: طريق محمد بن سوقة ... رواها: أبو نعيم في الحلية (^٤) بسنده عن حماد بن أبي رجاء عن أبي حمزة السكرى عنه به، بنحوه ... وحماد بن أبي رجاء لم أقف على ترجمة له. واسم أبي حمزة: محمد بن ميمون.\nوالثالثة: طريق موسى الجهني عن منصور عمن سمع أنسًا به، بنحوه ... رواها: البيهقي في السنن الكبرى (^٥) بسنده عنه به، وفيه راوٍ لم يسم. وذكرها البخاري في التأريخ الكبير (^٦)، وقال: (هذا مرسل) اهـ، أي: لأن الراوي عن أنس لم يُسم - كما هو ظاهر -. وهذا اصطلاح جماعة من الفقهاء، وأهل الحديث. والأكثرين من أهل الحديث ذهبوا إلى أن مثل\n_________\n(^١) (٢/ ١٠٢٦) رقم/ ٣٧٣٤.\n(^٢) الإرواء (٢/ ٢٩٩).\n(^٣) انظر: التأريخ الكبير (٤/ ٣٣٠) ت / ٣٠١٢، والمعرفة ليعقوب بن سفيان (٢/ ٦٦٢)، وتهذيب الكمال (١٣/ ١٧٥) ت/ ٢٨٨٠، والتقريب (ص/ ٤٥٣) ت/ ٢٩٤٧.\n(^٤) (٥/ ٨).\n(^٥) (٨/ ١٤٤).\n(^٦) (٢/ ١١٢)، وَ(٤/ ٩٩).","vol":"2","page":286},{"text":"هذا متصل، في إسناده مجهول (^١). ولا أعلم تسمية هذا الرجل من طرق أخرى.\nوالخلاصة: أن الحديث جاء من طرق بعضها صحيح، والآخر ضعيف منجبر وهو: حسن لغيره بمتابعاته. والحديث قد صححه: الحاكم، والضياء المقدسي، والعراقي، والذهبي، والألباني (^٢)، وهو كما قالوا.\n\n٢٥٤ - [٢٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ لي علَى قريشَ حقًّا، وإنَّ لقريشٍ عليكمْ حقًّا، ما حكمُوا فعدلُوا، وائتمنُوا فأدَّوا، واستُرحِمُوا فرحمُوا).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الأوسَط (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عنه به ... زاد الطبراني في آخره: (فمن لم يفعل\n_________\n(^١) وذكر الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص / ٢٧) أن مثل هذا لا يسمى مرسلًا، بل منقطعًا. وتعقبه جماعة كابن الصلاح، والعراقي بأن جماعة من أهل العلم عدوا مثل هذا في المرسل. وأفاد العراقى أن أكثر أهل الحديث ذهبوا إلى أن مثل ذلك متصل في إسناده مجهول - كما سلف -.\nانظر: المقدمة - ومعها التقييد - (ص / ٥٧)، ونكت الزركشي (١/ ٤٥٩ - ٤٦٠)، ونكت ابن حجر (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٣).\n(^٢) الإرواء (٢/ ٢٩٨) رقم / ٥٢٠، وظلال الجنة (٢/ ٥١٧) رقم / ١١٢٠، والبقية تقدم ذكر تصحيحهم له.\n(^٣) (١٣/ ٩١) ورقمه/ ٧٦٥٣.\n(^٤) (٤/ ١٢ - ١٣) ورقمه / ٣٠١٢، بنحوه، مطولا.","vol":"2","page":287},{"text":"ذلك منهم فعليه لعنة الله)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلّا معمر، تفرد به عبد الرزاق). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، بله إسناده على شرط الشيخين. وسعيد المقبري اختلط قبل موته، لكن قال ابن معين: (أثبت الناس فيه: ابن أبي ذئب)، وهو راويه عنه هنا، وأكثر ما أخرج له البخارى من حديثه، وحديث الليث بن سعد عنه (^٢). وعبد الرزاق - في الإسناد - هو: الصنعاني، والحديث في مصنفه (^٣) بمثل لفظ الطبراني، ومعمر هو: ابن راشد، واسم ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن.\n\n٢٥٥ - [٢٦] عن أبى برزة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (الأمراءُ من قريش. ولي عليهمْ حقٌّ، ولهمْ عليكمْ حقٌّ، ما فعَلُوا بثلاثٍ: مَا استُرحمُوا فرَحمُوا، وَحكمُوا فعدَلُوا، وَعقَدُوا فوفَوا. لمنْ لمْ يفعلْ ذلكَ منهمْ فَعليهِ لعنَةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمعِين).\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٢).\n(^٢) انظر: هدى السارى (ص/ ٤٢٥).\n(^٣) (١١/ ٥٨ - ٥٧) ورقمه/ ١١٩٠٢. وروى الحديث من طريقه - أيضًا - ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٤٤٢ ورقمه/ ٤٥٨١، ٤٥٨٤.","vol":"2","page":288},{"text":"هذا حديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن سليمان بن داود (^٢)، وعن (^٣) حسن بن موسى، وعن (^٤) عفان (^٥) (يعني: الصفار)، ورواه: البزار (^٦) - واللفظ له - عن محمد بن معمر عن أبي النعمان محمد بن الفضل (^٧)، ورواه: أبو يعلى (^٨) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، خمستهم عن سُكين بن عبد العزيز (^٩) عن سيار بن سلامة عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلّا عن أبي برزة بهذا الإسناد، وسُكين رجل مشهور، من أهل البصرة) اهـ، وفي الباب عن جماعة. وإسناد هذا الحديث حسن - إن شاء الله -، وهو صحيح لغيره بشواهده، وحسّنه الألباني (^١٠)؛ فيه: محمد بن معمر - وهو: ابن ربعى القيسى -، وهو صدوق (^١١). وسُكين بن\n_________\n(^١) (٣٣/ ٢١) ورقمه / ١٩٧٧٧.\n(^٢) والحديث في مسنده (٤/ ١٢٥) ورقمه / ٩٢٦، مختصرًا. ورواه: الروياني في مسنده (٢/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه / ٧٦٨ عن عمرو بن على عنه - أيضًا -.\n(^٣) (٣٣/ ٤٢) ورقمه / ١٩٨٠٥.\n(^٤) (٣٣/ ٢٦) ورقمه / ١٩٧٨٢.\n(^٥) ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥١٨ - ٥١٩) ورقمه/ ١١٢٥ بسنده عن عفان.\n(^٦) (٩/ ٣٠٨) ورقمه / ٣٨٥٧.\n(^٧) ورواه: البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٦٠) معلقًا عن أبى النعمان.\n(^٨) (٦/ ٣٢٣) ورقمه / ٣٦٤٥.\n(^٩) ورواه: الروياني في مسنده (٢/ ٢٥) ورقمه/ ٧٦٤ بسنده عن موسى بن داود، و(٢/ ٣٤١) ورقمه/ ١٣٢٣ بسنده عن خالد خداش، كلاهما عن سكين.\n(^١٠) ظلال الجنة (٢/ ٥١٩) رقم/ ١١٢٥.\n(^١١) انظر: سؤالات الآجرى أبا داود (٣/ ٩٤) ت / ٤١٧٧ الجامع، والجرح =","vol":"2","page":289},{"text":"عبد العزيز - وهو: ابن قيس العبدي -، وسكين بن عبد العزيز وثقه جماعة، وضعفه آخرون (^١)، وقال ابن عدي (^٢): (فيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن يحمل بعضها بعضًا، وأنه لا بأس به، لأنه يروى عن قوم ضعفاء ... ولعل البلاء منهم)، وأورده الذهبي في: الديوان (^٣)، وفي المغني (^٤)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق يروى عن ضعفاء) اهـ، وهو كما قال. تابع: سليمان بن داود محمد بن معمر، وسليمان ثقة - هو: أبو داود الطيالسي -. وأبو النعمان محمد بن الفضل، هو المعروف بعارم، ثقه، لكنه تغير بأخرة (^٦)، قال الدارقطني (^٧): (تغير بأخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر)، قال الذهبي - معلقًا -: (فبهذا قول حافظ العصر، الذي لم يأت بعد النسائي مثله) اهـ.\n_________\n= والتعديل (٨/ ١٠٥) ت/ ٤٥٣، والمعجم المشتمل (ص/ ٢٧٢) ت/ ٩٦٢، والتقريب (ص/ ٨٩٨) ت/ ٦٣٥٣.\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢٢١)، والتأريخ الكبير للبخارى (٤/ ١٩٩) ت/ ٢٤٨٥، والجرح والتعديل (٤/ ٢٠٧) ت/ ٨٩٤، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٥) ت/ ١٤٥٥، وتهذيب الكمال (١١/ ٢٠٩) ت/ ٢٤٢٣.\n(^٢) الكامل (٣/ ٤٦٣).\n(^٣) (ص / ١٦٥) ت / ١٦٧٦.\n(^٤) (١/ ٢٦٩) ت/ ٢٤٩٢.\n(^٥) (ص/ ٣٩٦) ت/ ٢٤٧٤.\n(^٦) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٣٨٢) ت/ ٥٢.\n(^٧) كما في: الميزان (٥/ ١٣٣) ت / ٨٠٥٧.","vol":"2","page":290},{"text":"وهكذا روى سكين بن عبد العزيز عن سيار هذا الحديث مرفوعًا ... قال البخاري في التأريخ الكبير (^١): (وروى عوف، وغيره عن سيار - لم يرفعوه -) اهـ، ورواية عوف (وهو: الأعرابي - أو غفيره -) لم أقف على شئ منها، والحديث رواه جماعة من الثقات عن سكين مرفوعًا - كما تقدم - والله تعالى أعلم.\nوالحديث عزاه الحافظ (^٢) إلى: الطبراني، ويعقوب بن سفيان ... ولم أقف على الحديث في شئ من معاجم الطبراني، ولا في فهرس أحاديث المعرفة ليعقوب.\n\n٢٥٦ - [٢٧] عن أبى سعيد الخدري - ﵁ - قال: قام رسول الله - ﷺ - ببيت فيه نفر من قريش، فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال: (هلْ في البيتِ إلَّا قَرشيّ)؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال: (ابنُ أختِ القومِ منهُم. ثم إن هذَا الأمرُ لا يزالُ في قريشَ، ما إذَا استُرحمُوا رَحمُوا، وإذَا حكمُوا عدلُوا، وإذَا قسَمُوا أقسَطُوا، فمنْ لمْ يفعلْ ذَلكَ منهمْ فعليه لعنةُ الله، والملائكة، والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقبلُ منهُ صرفٌ، ولا عَدْل).\n_________\n(^١) (٤/ ١٦٠).\n(^٢) الفتح (١٣/ ١١٤).","vol":"2","page":291},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي عن معاذ بن عوذ الله القرشي عن عوف عن أبى الصديق الناجى عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عوف إلّا معاذ بن عوذ الله، ولا يروى عن أبي سعيد إلّا بهذا الإسناد)، وقال في الصغير مثل الجملة الثانية، وزاد: (تفرد به معاذ بن عوذ الله) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا -، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال إلّا أن معاذ بن عوذ الله لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... له تراجم موجزة في عدد من كتب مشتبه الأسماء، وما في معناها (^٤). وقول: (إن هذا الأمر لا يزال في قريش) متواتر كما مر، وهو بشواهده حسن لغره. وقوله: (ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا) حسن لغيره، بحديثي أنس (^٥)، وأبي هريرة (^٦) - ﵄ - المتقدمين. وقوله: (فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين) حسن لغيره؛ لوروده في حديث أنس - المتقدمة\n_________\n(^١) (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ورقمه/ ٢٥٨٤.\n(^٢) (١/ ١٠٢) ورقمه/ ٢٥٨.\n(^٣) (٥/ ١٩٤).\n(^٤) انظر - مثلًا -: الإكمال (٦/ ٣٠٤)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٦١٧)، والمشتبه للذهبي (٢/ ٤٧٧)، وتوضيحه لابن القيسراني (٢/ ٣٥٥)، وتحريره لابن حجر - التبصير - (٣/ ٩٧٦).\n(^٥) تقدم برقم/ ٢٥٣.\n(^٦) تقدم برقم/ ٢٥٤.","vol":"2","page":292},{"text":"الإشارة إليه -. ولا أعلم قوله: (لا يقبل منه صرف، ولا عدل) إلّا بهذا الإسناد - وعرفت ما فيه -.\n\n٢٥٧ - [٢٨] عن نابغة بن جعدة - ﵁ - قال: أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَا وليتْ قريشُ فعدلتْ، واستُرحمتْ فرحتْ، وعاهدتْ فوفَتْ، ووعَدتْ فأنجزتْ إلَّا كنتُ أنّا والنَّبيّونَ فُرَّاطُ القَاصِفِين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن فهم البغدادي عن هارون بن أبي بكر الزبيري (^٢) عن يحيى بن إبراهيم البهزي (^٣) عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عمه عن عبد الله بن عروة بن الزبير عنه به ... وقال: (والقاصفون: الذين يرسلون الماء على الحوض دفعة واحدة) (^٤).\n_________\n(^١) (١٨/ ٣٦٥ - ٣٦٤) ورقمه/ ٩٣٣. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٣١٧ - ٢٣١٨) ورقمه/ ٥٧٥٨.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٣١٧ - ٢٣١٨) ورقمه/ ٥٧٠٨، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨) بسنديهما عن الزبير بن بكار عن هارون به.\n(^٣) وقع في المطبوع من المعجم: (يحيى بن هارون البهرى)، والصواب ما أثبته، وهو الذي في المعرفة لأبي نعيم (٤/ ٢٣١٧) عن الطبراني، وفي تأريخ ابن أبى خيثمة (٢/ ٥٤٣) رقم/٥٨٣ حسن.\n(^٤) وقال ابن الأثير في النهاية (باب: القاف مع الصاد) ٤/ ٧٣: (أنا والنبيون فراط القاصفين: هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضًا، من القصف: الكسر، والدفع الشديد؛ لفرط الزحام. يريد: أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة، وهم على أثرهم، بدارًا، =","vol":"2","page":293},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه راوٍ لم أعرفه، ورجال مختلف فيهم) اهـ. والبهزي: يحيى بن إبراهيم السلمي، فيه ضعف (^٢). وشيخ الطبراني: الحسين بن فهم هو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، قال الدارقطني (^٣)، والحاكم (^٤): (ليس بالقوى)، وقال الخطيب (^٥): (كان عسرًا في الرواية، متمنعًا ... فكتب جماعة عنه على سبيل المذاكرة). لكنه متابع، تابعه اثنان ... أحدهما: الزبير بن بكار، روى الحديث عنه ابن أبي خيثمة في تأريخه (^٦). والآخر: عبد العزيز بن صالح بن قدامة الجمحي، روى الحديث عنه ابن أبي عمر في مسنده (^٧)، وعبد العزيز هذا لم أقف على ترجمة له. وشيخهم فيه: هارون بن أبي بكر لم أر له ترجمة إلا في الثقات (^٨) لابن حبان، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله. وسليمان بن محمد بن يحيى بن عروة، ذكر المزي (^٩) في الرواة\n_________\n= متدافعين ومزدحمين).\n(^١) (١٠/ ٢٥).\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٨)، وتهذيب الكمال (٣١/ ١٨٦) ت/ ٦٧٧٦، والديوان (ص/ ٤٣٠) ت/ ٤٥٩٥، والتقريب (ص / ١٠٤٧) ت/ ٧٥٤٤.\n(^٣) كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ ١١٣) ت/ ٨٥.\n(^٤) كما في: الميزان (٢/ ٦٨) ت / ٢٠٤١.\n(^٥) تأريخ بغداد (٨١/ ٩٢) ت/ ٤١٩٠.\n(^٦) (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٣) ورقمه/ ٥٨٣ حسن.\n(^٧) كما في: المطالب العالية (٥/ ٤٣٠) رقم/ ٢٢٨٥.\n(^٨) (٩/ ٢٤٥).\n(^٩) تهذيب الكمال (١٢/ ٦٢) ت/ ٢٥٦٢.","vol":"2","page":294},{"text":"عنه: اثنين، قال الذهبي (^١): (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) - يعني: إذا توبع -، ولم أره قد توبع في حديثه هذا، فهو لين على قاعدة ابن حجر. وأبوه لا يكاد يعرف - أيضًا - لم أر له ترجمة إلّا في التأريخ الكبير (^٣) للبخاري، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ومنه فالإسناد: ضعيف.\nوالحديث دون قوله: (ووعدت فأنجزت ...) إلخ حسن لغيره؛ لشواهده إلى أشرت إليها قريبا. وقوله: (ووعدت فأنجزت ...) إلخ، لا أعرفه - حيسب بحثي - إلّا بهذا الإسناد - والله أعلم -.\n\n٢٥٨ - [٢٥٨] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - تشهد، ثم قال: (أمَا بعد، يا معشرَ قريسَ، فإنَّكُمْ أهلُ هذَا الأمر، مَا لمْ تعصُوا الله، فإذَا عصيتمُوه بعثَ عليكمْ منْ يلحاكمْ كمَا يُلحَى هذَا القضِيْب (^٤»، لقضيب في يده، ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض يصلد (^٥).\n_________\n(^١) الميزان (٢/ ٤١٢) ت/ ٣٥٠٣.\n(^٢) التقريب (ص/ ٤١٢) ت/ ٢٦٢٢.\n(^٣) (١/ ٢٦٦) ت/ ٨٥١.\n(^٤) أي: كما يؤخذ قشره، وينزع عنه. - انظر: النهاية (باب: القاف مع الضاد) ٢/ ٢٤٣.\n(^٥) أي: يبرُق، ويَبِص. قاله صاحب النهاية (باب: الصاد مع اللام) ٣/ ٤٦.","vol":"2","page":295},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن يعقوب، وأبو يعلى (^٢) عن مصعب بن عبد الله الزبيري (^٣)، كلاهما عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى من ذكرت هنا، والطبراني في الأوسط (^٥)، ثم مال: (ورجال أحمد رحال الصحيح. ورجال أبى يعلى ثقات) اهـ. وذكره ابن حجر في الفتح (^٦)، وقال: (رجاله ثقات، إلّا أنه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يدركه. وهذه رواية صالح بن كيسان عن عبيد الله (^٧). وخالفه حبيب بن أبي ثابت، فرواه عن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن (^٨) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود الأنصاري (^٩) ...) ا هـ. وأشار الألباني (^١٠) إلى هذا الاختلاف، وقال عن حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن\n_________\n(^١) (٧/ ٣٨٨) ورقمه / ٤٣٨٠.\n(^٢) (٨/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ورقمه / ٥٠٢٤.\n(^٣) ورواه عن مصعب الزبيري - أيضًا -: الشاشي في مسنده (٢/ ٢٩٣) ورقمه/ ٨٦٩.\n(^٤) (٥/ ١٩٢).\n(^٥) لم أقف عليه في الأوسط.\n(^٦) (١٣/ ١١٦).\n(^٧) كذا قال، والإسناد: صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله.\n(^٨) المعروف بالقاسم بن الحارث.\n(^٩) سيأتي حديث أبى مسعود عقب هذا، وفي أسانيده أوجه.\n(^١٠) في ظلال الجنة (٢/ ٥١٦).","vol":"2","page":296},{"text":"مسعود: (وهو الصواب) اهـ، مع التأكيد على أن عبيد الله بن عبد الله لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود (^١) ... فروايته منقطعة.\nوللحديث شاهد مرسل رواه: الشافعي (^٢) عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار به، بنحوه، مرفوعًا ... وفي الإسناد: شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال ابن حجر (^٣): (صدوق يخطئ)؛ فالحديث من طريقيه: حسن لغيره.\nوالطرف الأول للحديث صح معناه في أحاديث، منها: حديثا أبي هريرة، وأنس - ﵄ -، وتقدما (^٤)، هو بها: حسن لغيره - كذلك -.\n\n٢٥٩ - [٣٠] عن أبي مسعود البدري الأنصاري - ﵁ - قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: (إنَّ هذَا الأمرُ فيكمْ، وإنَّكمْ ولاتُه، ولنْ يزالَ فيكمْ حتَّى تُحدثُوا أعمالًا، فإذَا فعلتُمْ ذلكَ بعثَ الله - ﷿ - عليكُمْ شرَّ خلقِهِ، فيلتَحِيَكُمْ كمَا يُلتَحَى القَضِيْب).\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٣٢) ت/ ٤٨٦.\n(^٢) في السنن (٢/ ١٩٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٤).\n(^٣) التقريب (ص/ ٤٣٦) ت/ ٢٨٠٣.\n(^٤) برقم/٢٥٣ - ٢٥٤.","vol":"2","page":297},{"text":"هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عبيد الله بن القاسم - أو: القاسم بن عبيد الله بن عتبة - عنه به ... وهذا إسناد وهم محمد بن المثنى، أو شعبة في سياقه، والصحيح فيه: ما رواه سفيان الثوري عند الإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، وحمزة الزيات والأعمش عند الطبراني في معجمه الكبير (^٤) - أيضًا - ثلاثتهم عن حبيب بن أبي ثابت (^٥) عن القاسم بن الحارث عن\n_________\n(^١) (٢٨/ ٣٠١) ورقمه/ ١٧٠٦٩.\n(^٢) (٥/ ٢٧٤).\n(^٣) (١٧/ ٢٦٢) ورقمه/ ٧٢٠ عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (وهو: الفضل) عن سفيان به، بنحوه. والحديث عن أبى نعيم رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٦) ورقمه/ ١٠، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥١٦) ورقمه/ ١١١٩. ومن طريق أخرى عن سفيان رواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٢ - ٥٠٣)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرحاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٥٠٣) ... وهو وهم، وسيأتي الحكم على السند.\n(^٤) أما حديث حمزة الزيات فرواه (١٧/ ٢٦٢) ورقمه/ ٧٢١ عن الحسين بن إسحاق التسترى وَمحمد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عثمان بن أبى شيبة عن الوليد بن عقبة الشيباني عنه به، مختصرا.\nوأما حديث الأعمش (١٧/ ٢٦٢) ورقمه/ ٧٢٢ عن عبد الله بن الإمام أحمد وَالحسن بن خليل العنبرى وَجعفر بن أحمد الشامى الكوفي وَعبد الوهاب بن رواحة الرمهرمزي قالوا: ثنا أبو كريب عن أبى يحيى الحماني (واسمه: عبد الحميد) عنه به، بنحوه. والحديث عن أبى كريب رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥١٥ - ٥١٦) ورقمه/ ١١١٨. وفي أسانيد الطبراني المتقدمة بعض الضعفاء لكنهم متابعون.\n(^٥) ورواه من طريق ابن أبي ثابت - أيضًا -: ابن طهمان في مشيخته (ص/ ٢٢٣) ورقمه/ ١٨٩.","vol":"2","page":298},{"text":"عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود به، بنحوه ... فالصحيح فيه: القاسم عن عبيد الله بن عتبة، فعبيد الله شيخ القاسم لا أبوه (^١).\nوأضيف للتأكيد: أن سياق الإسناد على الوجه جاء من طريق وكيع عن كامل بن العلاء التميمى عن حبيب بن أبي ثابت، عند أبي عمرو الداني في الفتن (^٢)، بله من طريق شعبة نفسه، رواه عنه: الطالسي (^٣) في مسنده ... وهو ما قد يرجح أن محمد بن جعفر وهم على شعبة في إسناده، لا أن الوهم من شعبة نفسه، كما مال إليه الحافظ في تعجيل المنفعة (^٤).\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٥) عن أبي نعيم عن سفيان عن حبيب عن القاسم عن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود ... قال: (عبد الله بن عتبة)، بدلًا من: (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة). فهذا وجه آخر للحديث عند أبي نعيم عن سفيان، وتقدم الأول عند الطبراني. وحبيب بن أبي ثابت مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلمه - من الطرق عنه. وشيخه القاسم بن الحارث هو: القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، لا أعرف أحدًا روى عنه غير حبيب بن أبي ثابت (^٦)،\n_________\n(^١) وانظر: تعحيل المنفعة (ص/ ٢٢٤) ت/ ٨٧٤.\n(^٢) (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) ورقمه/ ١٩٤.\n(^٣) (٢/ ٨٦) ورقمه/ ٦١٩.\n(^٤) (ص/٢٢٣ - ٢٢٤).\n(^٥) (٣٦/ ٤٤) ورقمه/ ٢٢٣٦١.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٤١) ت/ ٤٨٢٣، وظلال الجنة (٢/ ٥١٦).","vol":"2","page":299},{"text":"ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.\nوقال الذهبي (^٢): (غير معروف)، وقال الألباني (^٣): (مجهول)، وعليه: فتوثيق الهيثمي له في مجمع الزوائد (^٤) محل نظر. قال الألباني في ظلال الجنة (^٥): (وقد خولف في إسناده. فقال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن مسعود قال، فذكره مرفوعًا - وفيه قصة -، فجعل الحديث من مسند ابن مسعود، وليس من مسند أبى مسعود الأنصارى - وهو الصواب -؛ لأن الزهرى جبل في الثقة والضبط، فلا يذكر معه ذاك المجهول) اهـ، ثم إن في سماع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن سمعود من أبي مسعود - ﵁ - نظرا ... ذكر هذا الحافظ في الفتح (^٦).\nوالخلاصة: أن الصحيح في سياق سند الحديث ما قاله الجماعة عن حبيب بن أبى ثابت، وهو إسناد ضعيف؛ لما تقدم. وأن الصواب أن الحديث حديث ابن مسعود - ﵁ -، وتقدم (^٧)، وعلمت ما فيه - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٧/ ١٦٥) ت/ ٧٣٣.\n(^٢) الميزان (٤/ ٢٩٩) ت/ ٦٨٤١.\n(^٣) ظلال الجنة (٢/ ٥١٦).\n(^٤) (٥/ ١٩٣).\n(^٥) (٢/ ٥١٦).\n(^٦) (١٣/ ١١٦).\n(^٧) برقم/٢٥٨.","vol":"2","page":300},{"text":"ومما سبق يتضح أن قوله - ﷺ -: (الأئمة من قرَيش) متواتر لفظًا، ومعنى ... وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^١).\n\n٢٦٠ - [٣١] عن واثلة بن الأسقع - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إن الله اصطفَى كنانةَ منْ ولدِ إسماعيلَ، واصطفَى قريشًا منْ كِنَانَة، واصطفَى منَ قريشٍ بني هَاشِمَ، واصطفَاني منْ بني هاشِم).\nهذا الحديث رواه: الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو عن شداد بن عبد الله أبي عمار عن واثلة، ورواه عن الأوزاعي جماعة.\nفرواه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن مهران الرازي ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن محمد بن عبد الرحمن (^٤) - وحده -، ورواه: الترمذي (^٥)\n_________\n(^١) انظر: فتح المغيث (٤/ ٢٠)، ونظم المتناثر (ص/ ١٦٩) رقم/ ١٧٥.\n(^٢) في (كتاب: الفضائل، باب: فضل نسب النبي - ﷺ -) ٤/ ١٧٨٢ ورقمه/ ٢٢٧٦.\n(^٣) (١٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠) ورقمه/ ٧٤٨٥ - ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (١٣/ ٦٤).\n(^٤) ورواه من طريق محمد بن عبد الرحمن - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ٢٤٢ ورقمه/ ٦٣٣٣).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل النبي - ﷺ -) ٥/ ٥٤٤ - ٥٤٥ ورقمه/ ٣٦٠٦، بنحوه.","vol":"2","page":301},{"text":"عن محمد بن إسماعيل (^١) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثلاثتهم (محمد بن مهران، وابن عبد الرحمن، وسليمان) عن الوليد بن مسلم (^٢)، ورواه: - أيضًا -: الترمذي (^٣) عن خلاد بن أسلم، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن عبد الرحيم أبي زيد الحوطي، ثلاثتهم (خلاد، والإمام أحمد، وأبو زيد) عن محمد بن مصعب القرقساني (^٦)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٧)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما\n_________\n(^١) هو: البخارى، والحديث في التأريخ الكبير له (١/ ٤)، وفي الصغير (١/ ٣٥).\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٨) ورقمه/ ١٤٩٦، والآحاد (٢/ ١٦٥) ورقمه/ ٨٩٥ عن عمرو بن عثمان، ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٣٥ ورقمه/ ٦٢٤٢)، وَ(١٤/ ٣٩٢) ورقمه/ ٦٤٧٥، وفي الثقات (١/ ٢١)، والبيهقى في الدلائل (١/ ١٦٦)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم -، كلاما (عمرو، ودحيم) عن الوليد بن مسلم - أيضًا -.\n(^٣) في الموضع المتقدم (٥/ ٥٤٤) ورقمه/ ٣٦٠٥.\n(^٤) (٢٨/ ١٩٤) ورقمه / ١٦٩٨٧.\n(^٥) (٢٢/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ١٦١، بنحوه.\n(^٦) ورواه عن القرقساني - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٢٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٤) ورقمه/ ٨٩٣، وَ(٦/ ٣١٧) ورقمه/ ٣١٧٣١ - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١٨) ورقمه/ ١٤٩٦، وفي الآحاد والمثاني (٢/ ١٦٤) ورقمه/ ٨٩٣ - . وكذا رواه: ابن عبد البر في الإنباه (ص/ ٦٦) بسنده عن محمد بن القرقساني به.\n(^٧) (٢٨/ ١٩٣) ورقمه / ١٦٩٨٦، بنحوه.\n(^٨) (٢٢/ ٦٦ - ٦٧).","vol":"2","page":302},{"text":"عن أبي المغيرة، ورواه: - أيضًا -: أبو يعلى (^١) عن منصور بن أبي مزاحم عن يزيد بن يوسف (^٢)، ورواه: - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن على الصائغ المكى عن محمد بن بشر التنيسي، خمستهم (الوليد، ومحمد بن مصعب، وأبو مغيرة، ويزيد، ومحمد بن بشر) عن الأوزاعي (^٤) به ... قال الترمذى - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ، وقال - عقب حديث محمد بن مصعب -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. واسم أبي المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج. ويزيد بن يوسف - في أحد إسنادى أبي يعلى - هو: أبو يوسف الرحبي، تركه غير واحد (^٥). وأبو زيد الحوطي تقدم أنه مجهول - والحديث وارد من غير طريقيهما -.\n_________\n(^١) (١٣/ ٤٧٢) ورقمه/ ٧٤٨٧.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبى خيثمة في تأريخه (١/ ٦ - ٧) ورقمه/ ٤ - ٧ كمال، وابن عبد البر في الإنباه (ص/ ٦٥ - ٦٦) بسنده عن يزيد بن يوسف به.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه، من المعجم.\n(^٤) ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١٨) ورقمه / ١٤٩٥، وفي الآحاد (٢/ ١٦٥ - ١٦٤) ورقمه/ ٨٩٤ بسنده عن محمد بن شعيب (وهو: ابن شابور)، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه/ ٢٧ بسنده عن محمد بن كثير، ورواه - أيضًا -: (١/ ١٢٦) ورقمه/ ٢٨، والخطيب في الموضع (١/ ١٢١) بسنديهما عن يحيى بن أبى كثير، ورواه - أيضًا -: الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص/ ١٦١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٦٥)، وفي الدلائل (١/ ١٦٥)، وفي الشعب (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ١٣٩١، والبغوى في شرح السنة (١٣/ ١٩٤) ورقمه/ ٣٦١٣، كلهم من طريق بشر بن بكر (هو: التنيسي)، أربعتهم عن الأوزاعى - كذلك -.\n(^٥) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ٢٥٢) ت/ ٦٤٩، والمجروحين (٣/ ١٠٦) =","vol":"2","page":303},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن واثلة - ﵁ -، رواها: ابن أبي عاصم في الآحاد (^١) عن عيسى بن خالد: نا أبو اليمان: نا إسماعيل عن صفوان عمن حدثه عن واثلة، بمثله. وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان ... الأولى: فيه من لم يسم. والثانية: فيه إسماعيل، وهو: ابن عياش، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد: عيسى بن خالد، لم أقف على ترجمة له، وأخشى أن يكون ناله التحريف. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع، وصفوان هو: ابن عمرو الحمصى.\n\n٢٦١ - ٢٦٢ - [٣٢ - ٣٣] عن العباس بن عبد المطلب - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، إن قريشًا جلسوا، فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض. فقال النبي - ﷺ -: (إنَّ الله خلقَ الخلقَ، فجعلنِي منْ خيرِهِمْ، منْ خير فرقِهِمْ، وخيرِ الفريقَيْن. ثمَّ تخيّرَ القبائلَ، فجعلَنِي منْ خيرِ قَبِيلَة. ثمَّ تخيَّرَ البيوتَ، فجعلَني، منْ خيرِ بيوتِهِمْ. فأنَا خيرُهُمْ نَفْسًا، وخيرُهمْ بَيْتَا).\nهذا يرويه: يزيد بن أبي زياد الهاشمي عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل، واضطرب فيه ... فرواه: الترمذي (^٢) - وهذا لفظه -،\n_________\n= والضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٩٠) ت / ٢٠٠٩، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٧١) ت/٥٥٠.\n(^١) (٢/ ١٦٥) ورقمه/ ٨٩٦.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل النبي - ﷺ -) ٥/ ٥٤٥ ورقمه/ ٣٦٠٧.","vol":"2","page":304},{"text":"والبزار (^١)، كلاهما عن يوسف بن موسى البغدادي عن عبيد الله بن موسى (^٢) عن إسماعيل بن أبي خالد عنه عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن. وعبد الله بن الحارث هو: ابن نوفل) اهـ، وقال البزار - وقد ذكر غيره، بالإسناد نفسه -: (وهذان الحديثان، لا نعلم رواهما إلّا يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس) اهـ.\nورواه: الترمذي (^٣) - أيضًا - عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن الفضل بن دكين (^٦)، كلاهما عن سفيان عنه عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة قال: قال العباس ... فذكر نحوه، مختصرا. واسم أبي أحمد: محمد بن عبد الله الزبيري، وسفيان هو: الثوري، والمطلب هو: ابن الحارث السهمي، له صحبة.\n_________\n(^١) (٤/ ١٤٠ - ١٤١) ورقمه/ ١٣١٦.\n(^٢) ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٩٧) - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (١/ ١٦٧ - ١٦٨) - عن عبيد الله بن موسى به. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٣٧ - ٩٣٨) ورقمه / ١٨٠٣ عن أبى هشام زياد بن أيوب عن عبيد الله بن موسى به - أيضًا -.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه (ورقمه/ ٦٠٨).\n(^٤) ورواه: ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص/ ٦٩ - ٧٠) بسنده عن نصر بن على عن أبى أحمد به.\n(^٥) (٣/ ٣٠٧) ورقمه / ١٧٨٨.\n(^٦) ورواه: البيهقي في الدلائل (١/ ١٦٩ - ١٧٠) بسنده عن أحمد بن حازم بن أبى عزرة عن الفضل بن دكين به.","vol":"2","page":305},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن حسين بن محمد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمود بن محمد الواسطي عن محمد بن أبان، وعن سعيد بن محمد بن المغيرة الواسطي عن سعيد بن سليمان الواسطي، ثلاثتهم (حسين، ومحمد، وسعيد) عن يزيد بن عطاء، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر (^٤) عن محمد بن الفضيل (^٥)، كلاهما عنه عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث (^٦) به، بنحوه.\nورواه: البيهقي في الدلائل (^٧) بسنده عن أبي بكر عن ابن فضيل به، وفيه: عبد الله بن الحارث عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب! وقال: (كذا قال: عن ربيعة بن الحارث. وقال غيره: عن المطلب بن ربيعة بن الحارث. وابن ربيعة إنما هو عبد المطلب بن ربيعة، له صحبة). ويزيد بن عطاء هو: اليشكرى، الواسطي. والحسين بن محمد هو: المروزي. ويزيد\n_________\n(^١) (٢٩/ ٥٨) ورقمه/ ١٧٥١٧.\n(^٢) (٢٠/ ٢٨٦) ورقمه / ٦٧٥.\n(^٣) (٢٠/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه / ٦٧٦.\n(^٤) هو: ابن أبي شيبة، والحديث في مصنفه (١١/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه / ٣١٦٣٩.\nورواه - أيضًا - عنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١٨ - ٦١٩) ورقمه/ ١٤٩٧، وفي الآحاد (١/ ٣١٨) ورقمه/ ٤٣٩.\n(^٥) ورواه: الدولابي في الكنى (١/ ٣) عن محمد بن علي الموصلي عن ابن فضيل به - أيضًا -.\n(^٦) وبمثل هذا عزاه المزى في التحفة (٤/ ٢٦٧) رقم / ٥١٣٠، وَ(٨/ ٣٩٠) رقم/ ١١٢٨٦ إلى: أبي عوانة، والنسائى في الكبرى ... وانظره (٨/ ٣٩١ - ٣٩٢) رقم / ١١٢٨٩.\n(^٧) (١/ ١٦٨ - ١٦٩).","vol":"2","page":306},{"text":"ابن أبي زياد الهاشمي ضعيف، كبر، وساء حفظه، وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه، قال بعضه ابن حبان، وقال: (فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه، وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشيء) اهـ - وتقدم - ... وكل من حدث به عنه من أهل الكوفة عدا: يزيد بن عطاء اليشكري، فإنه واسطى، لكنه ضعيف الحديث (^١).\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد - من حديث: حسين بن محمد -، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. ويزيد بن عطاء لم يرو له الشيخان في صحيحيهما (^٣)، وابن أبي زياد روى له البخاري - تعليقا -، وروى له مسلم مقرونا بغيره (^٤).\nورواه: ابن حجر في الأمالي المطلقة - كما تقدم -، وقال (^٥) - عقبه -: (هذا حديث حسن ...) اهـ، وعزاه إلى الترمذي، وقال: (ويزيد بن أبي زياد صدوق، لكنه سئ الحفظ، وقد اختلف عليه في صحابي هذا الحديث. فقال أبو عوانة عنه: المطلب بن ربيعة. وقال جرير بن\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدورى - (٢/ ٦٧٥)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٥١) ت/ ٦٤٦، والتقريب (ص / ١٠٨٠) ت/ ٧٨٠٨.\n(^٢) (٨/ ٢١٦).\n(^٣) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ١٠٨٠) ت / ٧٨٠٨.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٤٠) ت/ ٦٩٩١.\n(^٥) (ص/٧٠).","vol":"2","page":307},{"text":"عبد الحميد (^١)، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن فضيل، ويزيد بن عطاء، كلهم عنه: عبد المطلب بن ربيعة، وقال إسماعيل بن أبى خالد: عنه عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب. ورجح ابن منده قول من قال: عبد المطلب بن ربيعة) اهـ، وقال المزى (^٢): (وهو الصواب) - يعني: عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة -. ويزيد بن أبى زياد ضعيف، بهذا حكم عليه ابن حجر نفسه في التقريب - وتقدم -.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) عن أبي ضمرة المدني أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن النبي - ﷺ - قال: (قسم الله الأرض نصفين، فجعلني في خيرهما. ثم قسم النصف على ثلاثة، فكنت في خير ثلث منها. ثم اختار بنى هاشم من قريش، ثم اختار بنى عبد المطلب من بني هاشم، ثم اختارني من عبد المطلب) ... وهذا مرسل؛ محمد بن علي بن الحسين تابعي (^٤)، ثقة، والإسناد صحيح إليه، وابنه: جعفر ثقة - على الراجح -. ثم ساقه ابن سعد عن عارم بن الفضل\n_________\n(^١) لم أره من طريق جرير عن يزيد بهذا اللفظ، وقد رواه: البزار بسنده عنه عن يزيد عن عبد الله عن المطلب بن ربيعة، وفيه: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلب امرئ الإيمان حتى يحبكم لله، ولقرابتي)، وسيأتي برقم/ ٣١٠.\n(^٢) تحفة الأشراف (٤/ ٣٩٢) رقم / ١١٢٨٩، وقال: (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨): (وقيل: إن ذلك هو الصواب) اهـ.\n(^٣) (١/ ٢٠).\n(^٤) انظر: تأريخ الثقات للعجلى (ص / ٤١٠) ت / ١٤٨٦)، والجمع بين رجال الصحيحين (٢/ ٤٤٦) ت/ ١٧٠١، وذكر أسماء التابعين (١/ ٣١٤) ت/ ٩٣١.","vol":"2","page":308},{"text":"السدوسي ويونس بن محمد المؤدب، كلاهما عن حماد بن زيد عن عمرو - قال: يعني ابن دينار - عن محمد بن علي به، بنحوه، مختصرا ... وهذا إسناد صحيح إلى محمد بن علي - أيضًا -. وعارم لقب، واسمه: محمد.\nوروى البيهقى في الشعب (^١)، وفي الدلائل (^٢) بسنده عن حماد بن واقد عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أنه ذكر حديثًا عن النبي - ﷺ -، وقال فيه: (... ثم خلق الخلق، فاختار من خلقه بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بنى هاشم، واختارني من بنى هاشم ...). وحماد بن واقد هو: أبو عمر العيشي (^٣)، ومحمد بن ذكوان هو: البصري، الأزدي (^٤)، ضعيفان.\nورواه: البيهقي في الدلائل (^٥) - أيضًا - بسنده عن يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان به، بنحوه، أطول منه ... وفيه - إضافة إلى ابن ذكوان -: يزيد بن عوانة، وهو: الكلبي، ذكره العقيلى في الضعفاء (^٦)، وقال: (عن\n_________\n(^١) (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه/ ١٣٩٣.\n(^٢) (١/ ١٧٢ - ١٧١).\n(^٣) انظر: الكامل (٢/ ٢٤٨)، والديوان (ص / ١٠٢) ت/ ١١٣٩، والتقريب (ص/ ٢٦٩) ت/١٥١٦.\n(^٤) انظر: المصادر المتقدمة (٦/ ١٩٩) وَ(ص/ ٣٥٠) ت/ ٣٦٩٩، وَ(ص/ ٨٤٣) ت/ ٥٩٠٨ - على التوالي -.\n(^٥) (١/ ١٧٢ - ١٧١).\n(^٦) (٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ت / ٢٠٠٥.","vol":"2","page":309},{"text":"محمد بن ذكوان، لا يتابع عليه) (^١)، ثم ذكر حديثه هذا، وقال: (والرواية في هذا من غير هذا الوجه لينة - أيضًا -) اهـ. وتقدم (^٢) من حديث واثلة بن الأسقع - ﵁ - عند مسلم ما يشهد لهذه الأحاديث ... ومعنى هذا الحديث: حسن لغيره بتلك الشواهد - والله تعالى أعلم -.\n\n٢٦٣ - [٣٤] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: إنا لقعود بفناء رسول الله - ﷺ - ... فذكر قصة، وفيها: فقال [يعني: النبي - ﷺ -]: (مَا بَالُ أقوامٍ يُؤذونَنِي في أهلِي)، ثم قال كلامًا، منه: (واختارَ مِن العربِ مُضَرَ، واختارَ من مضرٍ قُريشًا، واختارَ مِن قريشٍ بنى هاشِم، واختارَني مِن بنى هَاشِم، فأنَا مِنْ خِيَارٍ إلى خِيَارٍ).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن محمد بن حنيفة الواسطي - وقرن به في الكبير: عبدان بن أحمد -، كلاهما عن أحمد بن المقدام العجلي (^٥) عن حماد بن واقد الصفار عن محمد بن ذكوان -\n_________\n(^١) وتقدمت طريق حماد بن واقد عن محمد بن ذكوان!\n(^٢) برقم/ ٢٦٠.\n(^٣) (٧/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ٦١٧٨.\n(^٤) (١٢/ ٤٥٥) ورقمه / ١٣٦٥٠.\n(^٥) ورواه: ابن عدى في الكامل (٢/ ٢٤٨) - ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٢/ ٢٢٩) ورقمه/ ١٦٠٦ - بسنده عن أبي الأشعث، ورواه: البيهقى - أيضًا - (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ١٣٩٣ بسنده عن أحمد بن يحيى بن زهير، كلاهما عن أحمد بن المقدام به.","vol":"2","page":310},{"text":"خال ولد حماد بن زيد - عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلّا محمد بن ذكوان، ولا عن محمد بن ذكوان إلا حماد بن واقد، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد) اهـ، والحديث رواه يزيد بن عوانة البصري عن محمد بن ذكوان - وسيأتي -. ومحمد بن حنيفة الواسطي - شيخ الطبراني - ليس بالقوي (^١)، لكنه متابع.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى المعجمين، ثم قال: (وفيه: حماد بن واقد، وهو ضعيف يعتبر به، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وحماد بن واقد ضعيف - كما قال -، تابعه: يزيد بن عوانة، روى حديثه: العقيلي في الضعفاء (^٣)، وقال: (عن محمد بن ذكوان، لا يتابع عليه) - يعني: حديثه هذا، ساقه عن محمد بن موسى عن زهير بن محمد بن قمير عن عبد الله بن بكر عن يزيد بن عوانة به -. وكذا رواه: الحاكم في معرفة علوم الحديث (^٤) بسنده عن عبد الله بن بكر. وذكره الذهبي في ترجمة يزيد بن عوانة في الميزان (^٥).\n_________\n(^١) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ ١٥٢) ت/ ٢١٩، وتأريخ بغداد (٢/ ٢٩٦) ت/ ٧٨٦، والمغني (٢/ ٥٧٤) ت/ ٥٤٥٦.\n(^٢) (٨/ ٢١٥).\n(^٣) (٤/ ٣٨٨).\n(^٤) (ص/ ١٦٦).\n(^٥) (٦/ ١١٠) ت/ ٩٧٣٨.","vol":"2","page":311},{"text":"ورواه: الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن الحسن بن شبيب المعمري عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن واقد عن محمد بن ذكوان عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر به، بنحوه ... وقال: (وقد قيل في هذا الإسناد: عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر) اهـ، وسكت الذهبي عنه في التلخيص (^٢). قال: (محمد بن المنكدر)، مكان: (عمرو بن دينار)! وهكذا أحاديث الضعفاء! والحسن بن شبيب ضعفه غير واحد (^٣). والحديث جيد في الشواهد، فهو حسن لغيره بحديثي: واثلة، والعباس - المتقدمين قبله آنفًا -.\n\n٢٦٤ - [٣٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكر حديثًا، قال فيه: (فقسمَ اليمنَ قسمًا، وقَسَمَ مُضَرَ قِسمًا، وقُريشًا قِسمًا، فكانتْ خِيرةُ الله في قُريشٍ، ثمَّ أخرجَنِي مِنْ خيرِ مَنْ أنَا منْه).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن علي بن سعيد الرازي عن بشر بن معاذ العقدي عن محمد بن عبد الرحمن بن رواد عن أبيه عن أبيه عن أبي هريرة به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به بشر بن معاذ) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع\n_________\n(^١) (٤/ ٧٣).\n(^٢) (٤/ ٧٣).\n(^٣) انظر: الكامل (٢/ ٣٣٧)، ولسان الميزان (٢/ ٢٢١) ت/ ٩٧٥.\n(^٤) (٤/ ٤٨٠ - ٤٨١) ورقمه / ٣٨١٤.","vol":"2","page":312},{"text":"الزوائد (^١) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن عبد الرحمن بن رواد، وأبويه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأى منهم. وفي الرواة: محمد بن عبد الرحمن بن رداد - بدال بعد الراء -، وهو ضعيف (^٢)، ولم أقف على ترجمة لأبيه وجده. وتقدم ما يغني.\n\n٢٦٥ - [٣٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله - تعَالى - قسمَ الخلقَ قسمين، فجعلني في خيرِهما قسمًا، فذلكَ قولُهُ: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ (^٣)، و﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾، فأنَا مِنْ أصحاب اليمينِ، وأنَا منْ خيرِ أصَحابِ اليمينِ، ثمَّ جعلَ القسْمينِ بيُوتًا، فجعَلَنِي مِنْ خيرِهما بيتًا، فذلكَ قولهُ: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾، فأنَا منْ خَيرِ السَابقِين. ثمَّ جعلَ البيوتَ قبائلَ، فجعَلنِيَ منْ خيرِهَا قبيلةً، فذلكَ قولهُ: ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ (^٤) فأنَا\n_________\n(^١) (٨/ ٢٠١٧).\n(^٢) انظر: التأريخ الكبير (١/ ١٦٠) ت/ ٤٧٦، والجرح والتعديل (٧/ ٣١٥) ت/ ١٧٠٥، والميزان (٥/ ٦١) ت/ ٧٨٤٨.\n(^٣) يشير إلى ما ذكره الله - جل وعلا - من أصناف الناسِ يوم القيامة، في صدر سورة: الواقعة، ومن قوله - وقد ذكر الواقعة -: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ الآيات: (٧ - ١٠).\n(^٤) يشير إلى ما ورد من قوله - جل وعلا - في سورة الحجرات، من الآية (١٣): ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾.","vol":"2","page":313},{"text":"أتقَى ولدِ آدَمَ، وأكرمُهُم علَى الله - ﷿ - ولا فَخْر. ثمَّ جعلَ القبائلَ بيوتًا، فجعَلنِي في خيرهَا بيتًا، فذلكَ قولهُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١».\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباية بن ربعي، وكلاهما ضعيف) اهـ، والحماني متهم، وعباية شيعي غال. وفي السند - أيضًا -: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، فيه تشيع، ومدلس - وقد عنعن -. وفيه: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، فكان يتلقن ما لقن، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به ... والتلقن مظنة رواية الموضوعات، وبه يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاؤوا، ويأتون به إلى من يتلقن فيتلقنه، ويحدث به (^٤). وفي الحديث نكارة واضحة (^٥)، وتركيب ركيك بيّن، ويقول النبي - ﷺ - في الحديث المتواتر (^٦): (من كذب علي متعمدًا\n_________\n(^١) من الآية: (٣٣)، من سورة: الأحزاب.\n(^٢) (٣/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ٢٦٧٤، وأعاده (١٢/ ٨١ - ٨٢) ورقمه / ١٢٦٠٤.\n(^٣) (٨/ ٢١٥).\n(^٤) انظر: تعليق المعلمي على الفوائد (ص / ٣٢٥).\n(^٥) انظر: تفسير الآيات المتقدمة الإشارة إليها في: تفسير الطبري (٢٢/ ٢ - ٨) وَ(٢٦/ ١٣٨ - ١٤٠) وَ(٢٧/ ١٦٩ - ١٩٦)، وابن كثير (٤/ ٢٣٢، ٣٠٢ - ٣٠٤)، وابن سعدى (٨/ ٩، ٦٦).\n(^٦) انظر: نظم المتناثر (ص / ٣٥) رقم/ ٢.","vol":"2","page":314},{"text":"فليتبوأ مقعده من النار)، فأخزى الله من يلزق الموضوعات به، ويحيلها عليه.\n\n٢٦٦ - [٣٧] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - دخل عليها، فقال: (لولا أنْ تبطُرَ قريشُ لأخبرتُهَا بمَا لهَا عندَ الله - ﷿ -).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي النضر عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، بله إسناده على شرط البخاري، ومسلم. وتقدم (^٣) مثله من حديث عبد الله بن حنطب. وسيأتي (^٤) من حديث على بن أبي طالب، وغيره.\n\n٢٦٧ - ٢٦٨ - [٣٨ - ٣٩] عن محمد بن إبراهيم التيمى - ﵀ - أن قتادة بن النعمان الظفيري وقع بقريش، فوقع فيهم، فقال رسول الله - ﷺ -: (يَا قتادة، لا تسُبَّ قريشًا، فإنَّك لعلَّكَ تَرَى منهُم رِجَالًا فتحتَقِرَ عملَكَ معَ أعمالِهِمْ، وفعلَكَ معَ أفعَالِهمْ. لولا أنْ تَطغَى قريشٌ لأخبرتُهمْ بالَّذِي لهمْ عندَ الله).\n_________\n(^١) (٤٢/ ١٤٤) ورقمه/ ٢٥٢٤٩.\n(^٢) (١٠/ ٢٥).\n(^٣) برقم/ ١٧٨.\n(^٤) برقم/ ٢٦٩.","vol":"2","page":315},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: البزار (^٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن عبد الله بن المبارك، كلاهما عن يونس بن محمد المؤدب عن الليث بن سعد (^٣) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد (^٤) عنه به ... ورجال إسناد الإمام أحمد كلهم ثقات، رحال الجماعة، ومثله إسناد البزار، إلّا أن شيخه محمد بن عبد الله بن المبارك روى له البخارى، وأبو داود فحسب. ولكن سند الحديث: ضعيف من هذا الوجه لإرساله؛ فمحمد بن إبراهيم التيمي، تابعي مشهور.\nورواه: الإمام أحمد (^٥) عن شيخه المتقدم - يونس بن محمد -، والطبراني في الكبير (^٦) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث عن يزيد بن الهاد عن جعفر بن عبد الله بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده - قتادة بن النعمان - به بنحوه، مرفوعًا ... وجعفر بن عبد الله بن أسلم هو: مولى عمر بن الخطاب، أخي زيد بن\n_________\n(^١) (٤٥/ ١٣٥) ورقمه/ ٢٧١٥٨.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ورقمه/ ٢٧٨٧.\n(^٣) ورواه عن الليث - أيضًا -: عبد الله بن صالح - كاتبه -، رواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٥) ورقمه/ ١٥٣٠ عن أحمد بن الفرات (وهو: ابن خالد الضبي) عنه به ... وعبد الله بن صالح ضعيف، لكنه توبع.\n(^٤) ورواه عن ابن الهاد - كذلك: عبد العزيز بن محمد (وهو: الدراوردى)، ورواه: الشافعي في مسنده (ص/ ٢٧٩) عنه به ... وتحرف اسم يزيد فيه إلى: (زيد).\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٦) (١٩/ ٦ - ٧) ورقمه / ١٠، وانظر السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٦٢٥) رقم/ ١٥٣٠.","vol":"2","page":316},{"text":"أسلم. ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وقال ابن حجر (^٣): (مقبول). وعمر بن قتادة بن النعمان، لا أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم (^٤)، ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٧)، وقال ابن حجر (^٨): (مقبول)، يعني: إذا توبع، ولم أر من تابعه من هذا الوجه. وفي سند الطبراني: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث ضعيف، لكنه توبع. وتقدم (^٩) عند ابن أبي عاصم عن أحمد بن الفرات عنه عن الليث عن يزيد عن محمد بن إبراهيم، مرسلًا - وهو أشبه -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١٠)، وعزاه إلى من تقدم ذكرهم، وقال: (ورجال البزار في المسند رجال الصحيح، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في مسند\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٢/ ١٩٤) ت/ ٢١٦٩.\n(^٢) الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٢) ت/ ١٩٦٢.\n(^٣) التقريب (ص/ ٢٠٠) ت/ ٩٥٣.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٤٨٣) ت/ ٤٢٩٥، والميزان (٤/ ١٣٨) ت/ ٦١٨٦.\n(^٥) التأريخ الكبير (٦/ ١٨٧) ت / ٢١٢٣.\n(^٦) الجرح والتعديل (٦/ ١٣٠) ت/ ٧٠٤.\n(^٧) (٥/ ٢٣٤).\n(^٨) التقريب (ص/ ٧٢٦) ت/ ٤٩٩١.\n(^٩) انظر: الحديث المتقدم آنفًا.\n(^١٠) (١٠/ ٢٣).","vol":"2","page":317},{"text":"أحمد، وهو ثقة. وفي بعض رجال الطبراني خلاف) اهـ، وفي بعض كلامه وهم، يوضحه ما تقدم.\nولقوله: (لَولا أن تطغى قريش ...) عدة شواهد، منها حديث عائشة - ﵂ - وهو حديث صحيح - تقدم قبل هذا -، هو بها: حسن لغيره. ولا أعرف ما يشهد لسائره - والله ربي أعلم -.\n\n٢٦٩ - [٤٠] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (قدِّمُوا قريشًا، ولا تقدَّمُوهَا. ولولا أنْ تبطُرَ قريشٌ لأخبرتُهَا بمَا لهَا عندَ الله - ﷿ -).\nرواه: البزار (^١) عن يحيى بنَ الفضَل عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو عن عدى بن الفضل عن أبي بكر بن أبي جهمة عن أبيه عن ابن عباس عنه به ... وقال: (وهذا الحديث قد روي نحو من كلامه عن النبي - ﷺ - من غير وجه، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس عن علي إلّا من هذا الوحه، بهذا الإسناد. وابن الفضيل ليس بالحافظ، وأبو بكر بن أبي جهمة، وأبوه لا نعلمهما يحدثان إلّا بهذا الحديث) اهـ. وعدى بن الفضل هو: أبو حاتم التيمي، البصري، تقدم أنه متروك الحديث، لا يشتغل به. وشيخه أبو بكر بن أبي جهمة: لم أقف على ترجمة له. واسم أبيه - أبي جهمة -: زياد بن الحصين اليربوعي، ثقة، لكن حديثه عن ابن\n_________\n(^١) (٢/ ١١٢) ورقمه/ ٤٦٥.","vol":"2","page":318},{"text":"عباس مرسل (^١). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: أبو معشر، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. قال الألباني (^٣) - معلقا -: (وأظن هذا وهمًا منه، فإن من عادته إذا أطلق العزو للطبراني فإنما يعني: المعجم الكبير، وقد رجعت إلى معجم على منه، فلم أجده فيه - والله أعلم -) اهـ، وما وجدته أنا - أيضا - في المقدار الموجود من المعجم.\nوقد روي نحو الحديث من وجوه - كما تقدم في قول البزار - ... ومنها:\n* حديث عبد الله بن السائب - ﵁ - ... رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٤) عن الحسن بن على عن يزيد بن هارون عن أبي معشر عن المقبري عنه به، بلفظ: (قدموا قريشا، ولا تقدموها) ... وأبو معشر هو: نجيح المدني، ضعيف اختلط، وتركه جماعة - كما تقدم في ترجمته -.\n* وحديث عتبة بن غزوان - ﵁ - ... رواه: ابن أبي عاصم (^٥) في كتابه المتقدم - أيضًا - بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز عن أخيه محمد عن\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ ١٦٧) ت/ ٤٦٧، والجرح والتعديل (٣/ ٥٢٩) ت/ ٢٣٨٧، والكاشف (١/ ٤٠٩) ت / ١٦٨٣، والتقريب (ص / ٣٤٤) ت/ ٢٠٨٠.\n(^٢) (١٠/ ٢٥).\n(^٣) إرواء الغليل (٢/ ٢٩٧).\n(^٤) (٢/ ٦٢٣) ورقمه/ ١٥١٩.\n(^٥) (٢/ ٦٢٣) ورقمه/ ١٥٢٠.","vol":"2","page":319},{"text":"الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، كلهم عنه به، بمثله ... وعبد الله بن عبد العزيز هو: ابن عبد الله الليثي المدني، قال البخارى في التأريخ الكبير (^١): (منكر الحديث)، وذكر أنه قد اختلط. وقال الجوزجاني (^٢): (يروي عن الزهرى مناكير، بعيد من أوعية الصدق)، وقال الحافظ (^٣): (ضعيف، اختلط). وأخوه محمد لم أعرفه، وخولفا في سياق إسناده - كما سيأتي -.\n* وحديث سهل بن أبي حثمة (^٤) - ﵁ - ... رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٥) عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عنه به، بمثله ... وهذا إسناد صحيح، رجاله رحال الستة، ولكن ما حدث به معمر - وهو: ابن راشد في البصرة ففيه ضعف (^٦)، وفي غالب الظن أن هذا منه؛ فإنه من رواية عبد الأعلى عنه، وهو: ابن عبد الأعلى، بصرى (^٧). ولعل الصحيح في حديثه: ما رواه الشافعي في مسنده (^٨) عن ابن أبى فديك عن ابن أبى\n_________\n(^١) (٥/ ١٤٠) ت/ ٤٢٢.\n(^٢) أحوال الرجال (ص/ ١٣٠) ت/ ٢١٧.\n(^٣) التقريب (ص / ٥٢٣) ت/ ٣٤٦٧.\n(^٤) بمفتوحة، وسكون مثلثة. - المغني (ص/ ٧١).\n(^٥) (٢/ ٦٢٣) ورقمه/ ٦، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٣) ورقمه/ ١٥٢١.\n(^٦) انظر: التهذيب (١٠/ ٤٥)، وتقريبه (ص/ ٩٦١) ت / ٦٨٥٧.\n(^٧) انظر: مشاهير علماء الأمصار (ص/ ١٥٠، ١٦٠) ت/ ١٢٦٨.\n(^٨) (ص/ ٢٧٨).","vol":"2","page":320},{"text":"ذئب عنه عن الزهري به، مرسلا ... وسنده إلى الزهري صحيح على شرط الشيخين.\n* وحديث جبير بن مطعم - ﵁ - ... رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^١) عن يعقوب بن حميد عن إبراهيم بن ثابت عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عنه به، ولفظه: (يا أيها الناس، لا تقدموا قريشا، فتهلكوا، ولا تخلفوا عنها فتضلوا) ... ويعقوب بن حميد هو: ابن كاسب، وعمرو بن أبي عمرو هو: أبو عثمان القرشي (^٢)، فيهما ضعف. والمطلب هو: ابن المطلب بن حنطب، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وإبراهيم بن ثابت لم أعرفه، إلَّا إذا كان: القصار، ذكره الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (ما ذا بعمدة، ولا أعرف حاله جيدا). وله وجهان آخران انظرهما في: المصنف (^٤) لابن أبي شيبة، وفي الحلية (^٥) لأبي نعيم.\nومما تقدم يظهر: أن الحديث حسن لغيره: - بمجموع طرقه -. ولقوله\nفيه: (قدموا قريشا، ولا تقدموها) شاهد من حديث عبد الله بن حنطب -\n- ﵁ - ولكن سنده ضعيف، وهو جيد في الشمواهد (^٦). ولقوله: (ولولا\n_________\n(^١) (٢/ ٦٢٣) إثر الحديث ذي الرقم/ ١٥٢١.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٨) ت/ ٤٤١٨.\n(^٣) (١/ ٢٥) ت/٥٩.\n(^٤) (٧/ ٥٤٤) ورقمه/ ١.\n(^٥) (٩/ ٦٤).\n(^٦) وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١٢١).","vol":"2","page":321},{"text":"أن تبطر قريش ...) شاهد صحيح من حديث عائشة - ﵂ - وتقدم (^١)، فهذا القدر منه: حسن لغيره.\n* وعن عبد الله بن حنطب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - وقد ذكر الوصاة بالقرآن، والعترة: (لا تقدوا قريشا، فتضلوا، ولا تخلفوا عنها فتهلكوا. ولا تعلموها؛ فهم أعلم منكم. قوة رجل من قريش أفضل من قوة رجلين من غيرهم. لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله. خيار قريش خيار الناس).\nتقدم (^٢) أن الهيثمي أورده في مجمع الزوائد أطول من هذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ ... وأحاديث عبد الله بن حنطب - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -. وتقدم أن أبا نعيم روى في الحلية بسنده عن إبراهيم بن اليسع المكى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن حده عن علي - ﵁ - به، بنحوه، وزاد: (وشرار قريش ضر شرار الناس) ... وإبراهيم بن اليسع هو: إبراهيم بن أبى حية، ضعيف، منكر الحديث. وحعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب.\nوروى القطيعي في زياداته على الفضائل (^٣) عن محمد بن يونس عن أبيه عن محمد بن سليمان المسمول المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه رفعه:\n_________\n(^١) برقم/ ٢٦٦.\n(^٢) في فضائل أهل البيت، ورقمه/ ١٧٨.\n(^٣) (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣) ورقمه / ١٠٦٦.","vol":"2","page":322},{"text":"(يا أيها الناس، قدموا قريشًا، ولا تقدموها. وتعلموا منها، ولا تعلموها. قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم. وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم. ..) الخ الحديث، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن يونس - وهو: الكديمي - وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث، قاله البخارى، وابن حزم. وتقدمت قطعة من هذا الحديث في فضائل أهل البيت (^١).\nوقال الشافعي في مسنده (^٢): (أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي ذئب بإسناد لا أحفظه أن رسول الله - ﷺ - قال في قريش شيئا من الخير لا أحفظه، وقال: \"شرار قريش خيار شرار الناس \") ... وما بين رسول الله - ﷺ - وبين ابن أبى ذئب من رجال الإسناد لم يسمّوا.\n* والأمر بتقديم قريش ورد من حديث على بن أبى طالب، وحديث عبد الله بن حنطب - ﵄ -، وهما حسنان لغيرهما في الشواهد. ورد فيهما - أيضًا - أن قوة القرشي أفضل من قوة اثنين ممن سواهم، وثبت مثله - أيضًا - من حديث جبير بن مطعم - ﵁ -، وغيره (^٣).\n*وقوله: (لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) ورد في أحاديث أخر، منها: حديث عائشة - ﵂ - بسند صحيح (^٤).\n_________\n(^١) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٧٨.\n(^٢) (ص/ ٢٧٩).\n(^٣) انظر - مثلًا - الحديثين/ ٢٥١، ٢٥٢.\n(^٤) انظره برقم/ ٢٤٨.","vol":"2","page":323},{"text":"* وسيأتي (^١) من حديث ابن عباس - ﵄ - يرفعه: (أمان أمتي من الاختلاف الموالاة لقريش ... فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس)، وسنده: ضعيف. ولا أعلم ما يشهد لقوله في الحديث: (ولا تعلموها، فهم أعلم منكم)، وفيه نكرة.\n\n٢٧٠ - [٤١] عن جبير بن مطعم - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (للقرشِيِّ قوةُ الرَّجُلينِ مِنْ غيرِ قُرَيْش)، قيل: ما أراد بذلك؟ قال (^٢): نبلَ الرأي.\nرواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن زهير، كلاهما عن يزيد بن هارون (^٥)، ورواه: البزار (^٦) - وهذا لفظه - عن محمد بن صدران عن أبى بكر الحنفي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يونس (^٨)، وعن محمد بن النضر الأزدى عن عمرو بن حفص\n_________\n(^١) ورقمه/ ٢٩٣.\n(^٢) القائل هو: الزهري، كما في عدد من مصادر الحديث، ولم أعرف من سأله، ويحتمل أنه الراوى عنه - ابن أبى ذئب -.\n(^٣) (٢٧/ ٣٠٦) ورقمه/ ١٦٧٤٢، وَ(٢٧/ ٣٢٨) ورقمه/ ١٦٧٦٦.\n(^٤) (١٣/ ٣٩٧) ورقمه / ٧٤٠٠.\n(^٥) الحديث عن يزيد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٥) ورقمه/ ٥، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢١) ورقمه/ ١٥٠٨.\n(^٦) (٨/ ٣٢٩) ورقمه/ ٣٤٠٢.\n(^٧) (٢/ ١١٤) ورقمه/ ١٤٩٠.\n(^٨) الحديث من طريق أحمد بن يونس - وغيره - رواه: أبو نعيم في الحلية (٩/ =","vol":"2","page":324},{"text":"السدوسى، أربعتهم (^١) عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عنه به .. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) - وعزاه إلى من ذكرتهم هنا -، ثم قال: (ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح) اهـ، ورجال إسناديهما رجال الشيخين عدا طلحة بن عبد الله بن عوف - وهو: الزهري - انفرد البخاري بالرواية له دون مسلم (^٣). وزهير - في الإسناد - هو: ابن حرب، ومحمد بن صدران هو: محمد بن إبراهيم بن صدران الأزدي، واسم أبي بكر الحنفي: عبد الكبير بن عبد المجيد، وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، والراوى عنه على بن عبد العزيز هو: البغوى.\n_________\n= ٦٤).\n(^١) الحديث رواه عن ابن أبى ذئب - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٤/ ١٢٨) ورقمه / ٩٥١ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٦ - ٩١٢٧) ورقمه/ ٢٨ - . ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦٢٢) ورقمه / ١٠٦٥ بسنده عن الضحاك بن مخلد وأبى بكر الحنفى وأبى علي الحنفى. ورواه - أيضًا - أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٢٧ - ١٢٨) ورقمه / ٣٠ بسنده عن عبد العزيز بن محمد، ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٧٢) بسنده عن عثمان بن عمر، والخطيب البغدادى في تأريخه (٣/ ١٦٦) بسنده عن عاصم بن علي، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٦١ - ٦٢) ورقمه / ٣٨٥٠ بسنده عن ابن أبى فديك (وهو: محمد بن إسماعيل)، كلهم عن ابن أبى ذئب به، بنحوه ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٧٢) وقال الخطيب - عقب حديثه -: (قال الزهرى: وما يريد إلا نبل الرأى)، ولم يذكر سؤالا.\n(^٢) (١/ ١٧٨) وَ(١٠/ ٢٦).\n(^٣) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٤٦٤) ت / ٣٠٤٢.","vol":"2","page":325},{"text":"* وفي الباب حديث عتبة بن غزوان - ﵁ - رواه: ابن أبي عاصم، والبغوي في الحلية (^١) بإسناد ضعيف ... وتقدم (^٢).\n\n٢٧١ - [٤٢] عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (اُطلُبوا - أو قالَ: التَمِسُوا - الأمانةَ في قريشَ، فإنَّ الأمينَ مِنْ قُريشَ لهُ فضلانِ علَى أمينِ منْ سِوَاهُم، وإنَّ قويَّ قريشَ لهُ فضلانِ علَى منْ سِوَاهُم).\nرواه: أبو يعلى (^٣)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) - واللفظ له - عن إبراهيم، كلاهما عن أحمد بن عمر الوكيعي عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وإسناده حسن) اهـ، وهذا محل نظر؛ مؤمل بن إسماعيل هو: البصري، قال ابن معين (^٦): (ثقة)، وقال البخاري (^٧): (منكر الحديث)، وقال أبو زرعة (^٨):\n_________\n(^١) (٩/ ٦٤)، من طريق ابن أبى عاصم نفسه.\n(^٢) انظر: الحديث ذى الرقم/ ٢٦٩.\n(^٣) (١١/ ٣٥٦) ورقمه/ ٦٤٦٩، بنحره.\n(^٤) (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥) ورقمه/ ٢٧١٣.\n(^٥) (١٠/ ٢٦ - ٢٥).\n(^٦) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٩٢).\n(^٧) كما في تهذيب الكمال (٢٩/ ١٧٨).\n(^٨) كما في الميزان (٥/ ٣٥٣).","vol":"2","page":326},{"text":"(في حديثه خطأكثير)، وقال نحو هذا أبو حاتم (^١) - أيضًا -، وقال يعقوب بن سفيان (^٢): (ومؤمل بن إسماعيل سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر يروي مناكير عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد، فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا) اهـ. وقال الحافظ في التقريب (^٣) (صدوق سئ الحفظ)،. ولكنه قد توبع ... تابعه بشر بن السري، رواه عنه: ابن أبي عمر في مسنده (^٤)، وبشر ثقة، وهو: أبو عمرو الأفوه. ولكن متابعته لا أثر لها في الحكم على الحديث، لأنهما يرويانه عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، لا يحتج بحديثه، ولم أر من تابعه من هذا الوجه ... فالإسناد: ضعيف. وعبد الرحمن بن أبي عمرة هو: البخاري، الأنصاري. وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن أحمد بن عمر الوكيعي.\n* وورود عن النبي - ﷺ - أن للقرشى قوة رجلين ممن سواهم في أحاديث كحديث جبير بن مطعم (^٥)، وهو حديث\n_________\n(^١) كما في الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٤) ت / ١٧٠٩.\n(^٢) في: المعرفة والتأريخ (٣/ ٥٢).\n(^٣) (ص/ ٩٨٧) ت / ٧٠٧٨.\n(^٤) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٧٠) ورقمه / ٤٥٧٧.\n(^٥) تقدم برقم/ ٢٧٠.","vol":"2","page":327},{"text":"صحيح - وتقدم -، وكحديث على بن أبى طالب، وحديث عبد الله بن حنطب (^١) - ﵃ -، وهما حسنان لغيرهما باجتماع طرقهما.\n* ولسائر الحديث شاهد من حديث رفاعة - وسيأتي عقبه -، هو به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٢٧٢ - [٤٣] عن رفاعة بن رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعمر: (اجمعْ لي قومَك)، فجمعهم عمر عند بيت رسول الله - ﷺ -، ثم دخل عليه، فقال: يا رسول الله، أدخلهم عليك، أو تخرج إليهم؟ قال: (بلْ أخرجُ إليهِم). قال: فأتاهم، فقال: (هل فيكمْ أحدٌ منْ غيرِكم)؟ قالوا: نعم، فينا حلفاؤنا، وفينا بنو أخواتنا، وفينا موالينا. فقال: (حلفاؤنَا منَّا، وبنُو أخواتِنَا منَّا، وموالينَا منَّا. وأنتمْ ألا تسْمعُون! إنَّ أوليائيَ منكمُ المتقونَ، فإنْ كَنتمْ أولئكَ فدَاك، وإلَّا فانظرُوا، لا يأتي النَّاسُ بالأعمال يومَ القيامَة، وتأتون بالأثقال، فنعرضُ عنْكُم)، ثم رفع يده، فقال: (يا أيُّهَا النَّاس، إنَّ قُريشًا أهلُ أمانَةٍ، فمَنْ بغاهُمُ العواثرَ أكبَّهُ الله لِمَنْخَرِيْه) - قالها ثلاثا -.\n_________\n(^١) تقدما برقمي/ ١٧٨، ٢٦٩.","vol":"2","page":328},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) كلاهما من طريق سفيان، ورواه: البزار (^٣) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٤)، كلاهما من طريق بشر بن المفضل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن زهير (هو: ابن معاوية)، أربعتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (^٧) عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده به ... وللطبراني من طريق سفيان: (أهل صبر، وأمانة)، وفيه: (أكبه الله لوجهه يوم القيامة). قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يرويه بهذا اللفظ إلا\n_________\n(^١) (٣١/ ٣٢٧) ورقمه / ١٨٩٩٣ عن وكيع (هو: ابن الجراح) عن سفيان (وهو: الثوري) به، بنحوه.\n(^٢) (٥/ ٤٦) ورقمه/ ٤٥٤٧ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع به، بنحوه. والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٥٤٥) ورقمه/ ٣، وعنه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢١) ورقمه/ ١٥٠٧، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه/ ٣٧٢٥ عن محمد بن عبد الملك عن بشر بن المفضل (وهو: أبو إسماعيل الرقاشي) به.\n(^٤) (٥/ ٤٦ - ٤٥) ورقمه/ ٤٥٤٥ عن معاذ بن المثنى عن بشر بن المفضل به، بنحوه.\n(^٥) (٥/ ٤٦) ورقمه / ٤٥٤٦ عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن إسماعيل بن إبراهيم (وهو: ابن علية) به، بنحوه.\n(^٦) (٥/ ٤٥) ورقمه/ ٤٥٤٤.\n(^٧) ورواه: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ٤٢ - ٤٣) ورقمه/ ٧٥ بسنده عن زهير (يعني: ابن معاوية)، والبغوى في المعجم (٢/ ٣٣٢) ورقمه / ٦٨١ بسنده عن يحيى بن سليم، كلاهما عن ابن خثيم به، بنحوه.","vol":"2","page":329},{"text":"رفاعة بن رافع. وهذا الطريق عنه من حسان الأسانيد ...) اهـ. وإسماعيل بن عبيد - ويقال: ابن عبيد الله - الزرقي، لا أعرف أحدا روى عنه غير عبد الله بن عثمان بن خيثم (^١)، ترجم له البخارى (^٢)، وابن أبها حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأخرج له الترمذى في جامعه (^٤) حديثًا، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأورده ابن حبان في الثقات (^٥)، وهو تساهل منهما. وقال الذهبي في الكاشف (^٦): (مقبول لم يترك)، وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (مقبول)، يعني: إذا توبع - كما هو اصطلاحه -، ولحديثه طريقان أُخريان - وستأتيان -. وأبوه: عبيد بن رفاعة ... ما وثقه إلّا متساهل: العجلي (^٨)، وابن حبان (^٩)، ولم أر أحدًا جرحه. ترجم له البخاري (^١٠)، وابن أبي حاتم (^١١)، وذكرا عددًا من\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٥١) ت/ ٤٦٦، والميزان (١/ ٢٣٨) ت / ١١٤، وإكمال مغلطاى (٢/ ١٩٣) ت/ ٥٠٦.\n(^٢) التأريخ الكبير (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) ت / ١١٦٥.\n(^٣) الجرح والتعديل (٢/ ١٨٧) ت/ ٦٣٣.\n(^٤) (٣/ ٥١٥ - ٥١٦) ورقمه/ ١٢١٠.\n(^٥) (٦/ ٢٨).\n(^٦) (١/ ٢٤٨) ت/ ٣٩٥.\n(^٧) (ص/ ١٤٢) ت/ ٤٧١.\n(^٨) تأريخ الثقات (ص / ٣٢٠) ت / ١٠٧٦.\n(^٩) الثقات (٥/ ١٣٣).\n(^١٠) التأريخ الكبير (٥/ ٤٤٧) ت/ ١٤٥٧.\n(^١١) الجرح والتعدل (٥/ ٤٠٦) ت/ ١٨٨١.","vol":"2","page":330},{"text":"شيوخه، وآخر من تلاميذه، وغير ذلك ... فالرواية فيها لين من هذا الوجه.\nوالحديث رواه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم - أيضًا -: يحيى بن سليم، مختصرًا؛ رواه عنه عن إسماعيل عن أبيه عن جده رفاعة أن النبي - ﷺ - نادى: (أيها الناس، إن قريشا أهل أمانة، ومن بغاها العواثر أكبه الله لمنخريه) - يقولها ثلاث مرات - ... رواه عنه: الشافعي في المسند (^١)، وفي السنن (^٢). ويحيى بن سليم هو: الطائفى، سيء الحفظ، ضعفه الجمهور (^٣).\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن قبيصة بن عقبة عن سفيان به، بمثل حديث يحيى بن سليم ... وقبيصة بن عقبة ضعيف إذا حدث عن الثورى، وهذا منه.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) عن محمد بن أبي بكر المقدمى عن أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن أبي الحويرث عن الحكم بن ميناء أن النبي - ﷺ - قال\n_________\n(^١) (ص/ ٢٧٩).\n(^٢) (٢/ ٨٢ - ٨٣) ورقمه/ ٤٣٢.\n(^٣) انظر: المعرفة والتأريخ (٣/ ٥١)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٠٦) ت/ ٢٠٣٠، وتهذيب الكمال (٣١/ ٣٦٥) ت / ٦٨٤١، والتقريب (ص / ١٠٥٧) ت/ ٧٦١٣.\n(^٤) (٤/ ٧٣) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٧٣)، وهو وهم، يكشفه ما تقدم أعلاه.\n(^٥) (٣/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه/ ١٥٧٩.","vol":"2","page":331},{"text":"لعمر: (اجمع لي قومك) ... فذكر نحوه، أطول منه. والحكم بن ميناء تابعى (^١)؛ فروايته مرسلة. وفي السند إليه: عبد الحميد بن جعفر، وهو: الأنصارى، ضعفه: القطان (^٢)، والثورى (^٣)، والنسائي (^٤)، وابن الجوزى (^٥)، وأثنى عليه جماعة آخرون (^٦)، وأورده الذهبي في المغني (^٧) وقال: (صدوق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٨): (صدوق رمى بالقدر، وربما وهم). يرويه عن سعيد المقبرى، وسعيد اختلط قبل موته، ولا يدرى متى سمع منه عبد الحميد بن جعفر، لكن حديثه عنه عند البخاري تعليقا، ومسلم، والترمذي والنسائي، وابن ماجه - أفاده: المزى - (^٩). وأبو الحويرث هو: عبد الرحمن بن معاوية الأنصاري، ضعفه: ابن معين (^١٠)، والإمام أحمد (^١١)،\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٢٦٤) ت / ١٤٧١، ومعرفة التابعين (ص/ ٥٠) ت/ ٥٦٥.\n(^٢) كما في: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٣٤٢).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٠) ت/ ٤٦.\n(^٤) الضعفاء (ص / ٢١١) ت/ ٣٩٦.\n(^٥) الضعفاء (٢/ ٨٥) ت/ ١٨٢٣.\n(^٦) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٣٤١)، والجرح والتعديل (٦/ ١٠) ت / ٤٦، وتهذيب الكمال (١٦/ ٤١٦) ت / ٣٧٠٩.\n(^٧) (١/ ٣٦٨) ت/ ٣٤٨٥.\n(^٨) (ص/ ٥٦٤) ت/ ٣٧٨٠.\n(^٩) تهذيب الكمال (١٦/ ٤١٧).\n(^١٠) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٣٥٨).\n(^١١) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٣١١) رقم النص ٢٣٨٢.","vol":"2","page":332},{"text":"وأبو حاتم (^١)، والنسائي (^٢)، والذهبي (^٣)، في جماعة ... ومن أجله أجله - والإرسال كذلك أشار لضعف الإسناد: الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤).\nورواه - أيضًا -: عبد الرزاق في المصنف (^٥) عن معمر عن ابن خثيم عن رجل من الأنصار عن أبيه به، بنحوه .. وفي الإسناد مبهمان، وابن خيثم هو: عبد الله بن عثمان، ومعمر هو: ابن راشد، خالفه الجماعة في سياق الإسناد - كما تقدم -.\nومما تقدم يتضح أن الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، وورد أن الأمانة في قريش - أيضًا - من حديث أبي هريرة - ﵁ - بسند ضعيف، وهذا القدر منه حسن لغيره به - كما هو واضح -، والله الموفق برحمته.\n\n٢٧٣ - ٢٧٤ - [٤٤ - ٤٥] عن مطيع بن أبي الأسود - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول يوم فتح مكة: (لا يُقتَلُ قرشيٌ صَبرًا بعدَ هذَا اليومِ إلى يومِ القيامَة).\nهذا الحديث يرويه عامر الشعبي، وجاء عنه من طرق.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٤) ت/ ١٣٥٢.\n(^٢) الضعفاء (ص / ٢٠٧) ت/ ٣٦٥.\n(^٣) الديوان (ص / ٢٤٥) ت / ٢٤٩١.\n(^٤) (١٠/ ٢٦).\n(^٥) (١١/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه / ١٩٨٩٧.","vol":"2","page":333},{"text":"الأولى: طريق زكريا بن أبي زائدة، واختلف عنه ... فرواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - بسنده عن علي بن مسهر، ووكيع، وعن (^٢) عبد الله بن نمير، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن يحيى بن سعيد (^٤)، وعن وكيع (^٥) - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن قيس بن الربيع، وبسنده (^٧) - أيضًا - عن يحيى بن زكريا، ستتهم عنه (^٨) عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مطيع\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: لا يقتل قرشي صبرًا بعد الفتح) ٣/ ١٤٠٩ ورقمه/ ١٧٨٢ عن أبى بن أبي شيبة عن علي بن مسهر ووكيع به. والحديث في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٤٧) ورقمه/ ١٨، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٥/ ٦٢٤) ورقمه/ ١٥٢٦.\n(^٢) في الموضع نفسه، عن ابن نصر (وهو: محمد بن عبد الله) عن أبيه به.\n(^٣) (٢٣/ ١٣٥ - ١٣٤) ورقمه / ١٥٤٠٩، وَ(٢٩/ ٤٠٩) ورقمه/ ١٧٨٦٧ به، بنحوه، مطولا.\n(^٤) الحديث من طريق يحيى بن سعيد رواه - أيضًا -: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ٢٧٩) ورقمه/ ٧٢٨، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧٥) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٢٧٥).\n(^٥) (٢٤/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ١٥٤٠٧، وَ(٢٩/ ٤٠٩) ورقمه / ١٧٨٦٨، به، بنحوه، أطول منه.\n(^٦) (٢٠/ ٢٩٣ - ٢٩٢) ورقمه/ ٦٩٢ عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن أبى الوليد الطيالسي (وهو: هشام بن عبد الملك) عن قيس بن الربيع به، بنحوه.\n(^٧) (٢٠/ ٢٩٣) ورقمه/ ٦٩٣ عن معاذ بن المثنى، ورواه - أيضًا - (٢٠/ ٢٩٣) ورقمه/ ٦٩٤ عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، كلاهما عن مسدد (يعني: ابن مسرهد) عن يحيى بن زكريا (وهو: ابن أبى زائدة) به، بنحوه، في قصة. والحديث من طريق يحيى بن زكريا رواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٦).\n(^٨) وللحديث طرق أخرى عن زكريا بن أبى زائدة انظرها عند: الحميدى في =","vol":"2","page":334},{"text":"ابن أبي الأسود عن أبيه به ... زاد الإمام أحمد في حديثه عن وكيع: (إلى يوم القيامة).\nوخالفهم: سفيان بن عيينة، فرواه عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن الحارث بن البرصاء - ﵁ - به ... رواه: الطحاوي في شرح المعاني (^١) عن روح بن الفرج عن حامد بن يحيى عن سفيان به. ورجال إسناده ثقات كلهم. وحامد بن يحيى هو: ابن هانئ البلخي. وروح بن الفرج هو: أبو الزنباع القطان.\nولعل الحديث عند زكريا عن الشعبي من الوجهين. وهذا أولى من توهيم ابن عيينة، ولا شك أنه عن زكريا عن عامر عن عبد الله بن مطيع أشهر، وأقوى - والله تعالى أعلم -.\nالثانية: طريق عبد الله بن أبي السفر ... رواها: الإمام أحمد (^٢)، ورواها - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن أيوب - صاحب: المغازي -، كلاهما عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق عن شعبة بن الحجاج عنه به، بنحوه، بزيادة فيه. ورجال الإمام\n_________\n= مسنده (١/ ٢٥٨) ورقمه/ ٥٦٨، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/ ٩٣٩٩، والبغوى في المعجم (٤/ ١٩) ورقمه/ ١٥٦٢، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٧٦). وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٥٠).\n(^١) (٣/ ٣٢٦).\n(^٢) (٢٤/ ١٣٣) ورقمه / ١٥٤٠٨، وَ(٢٩/ ٤١٠) ورقمه/ ١٧٨٦٩، به بنحوه، مطولا. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٣) (٢٠/ ٢٩٢) ورقمه/ ٦٩١.","vol":"2","page":335},{"text":"أحمد رجال البخاري، ومسلم عدا محمد بن إسحاق، فمن رجال مسلم وحده، وصرح بالتحديث. وشيخ الطبراني: علي بن عبد العزيز هو: البغوي، أبو الحسن. وأحمد - صاحب المغازي - في إسناد الطبراني صدوق (^١).\nالثالثة: طريق مجالد ... رواها: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن محمد بن يزداد التوزي البصري عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي عن عيسى بن يونس عنه به، بلفظ: (لا ينغي أن يقتل قرشي بعد يومي هبها صبرًا) زاد في الأوسط: (إلى يوم القيامة) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلّا عيسى بن يونس، تفرد به سليمان بن عمر بن خالد) اهـ. وشيخ الطبراني: محمد بن يزداد لم أقف على ترجمة له، يرويه عن سليمان بن عمر بن خالد، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يُعرف من حاله بأكثر من ذكر بعض شيوخه، وأن أباه كتب عنه بالرقة. ومجالد هو: ابن سعيد، مشهور بالضعف. والإسناد: حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده.\nوخالف فراسُ بن يحيى الهمداني أصحابَ عامر الشعبي، فرواه عنه عن مطيع بن أبي الأسود به، بنحو حديث مجالد، رواه: الإمام أحمد (^٤) عن\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١/ ٤٣١) ت/ ٩٣، والميزان (١/ ١٣٣) ت / ٥٣٦، والتقريب (ص/ ٩٧) ت/ ٩٤.\n(^٢) (٢٠/ ٢٩٣) ورقمه/ ٦٩٥.\n(^٣) (٧/ ١٨) ورقمه/ ٦٠٢٥.\n(^٤) (٢٤/ ١٣٢) ورقمه / ١٥٤٠٦، وَ(٢٩/ ٤٠٩) ورقمه/ ١٧٨٦٦.","vol":"2","page":336},{"text":"معاوية بن هشام أبي الحسن عن شيبان عن فراس به ... فلم يذكر فيه عبد الله بن مطيع، ولا أعرف للشعبي سماعًا من مطيع، والجماعة يروونه بذكر واسطة بينهما، فهو أولى. وحديث فراس منقطع، والواسطة معلومة. وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس هو: ابن يحيى الهمداني، له أوهام، كمعاوية بن هشام - وهو: القصار -.\n\n٢٧٥ - [٤٦] عن السائب بن يزيد - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - أخرج عبد الله بن خطل (^١) من تحت أستار الكعبة، فقتله، ثم قال: (لا يُقتلُ قرشيٌ بعدَ هذَا صَبرا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد (^٣)، ورواه: في الأوسط (^٤) عن العباس بن أحمد بن عقيل، كلاهما عن محمد بن بكار (^٥) عن أبي معشر عن يوسف بن يعقوب عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن السائب بن يزيد إلا يوسف بن يعقوب، تفرد به أبو معشر) اهـ. وأورده الهيثمى (^٦)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أبو معشر -\n_________\n(^١) بمعجمة، ومهملة مفتوحة. - المغني (ص/ ٩٣).\n(^٢) (٧/ ١٥٨) ورقمه/ ٦٦٨٧.\n(^٣) ومن طريق عبد الله بن الإمام أحمد رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٣٧)، وسكت عنه، وما رأيته في موضعه من التلخيص للذهبي.\n(^٤) (٥/ ١٣٤) ورقمه/ ٤٢٥٥.\n(^٥) وعن ابن بكار رواه - أيضًا -: البغوي في معجمه (٣/ ١٨٩) ورقمه/ ١١١١، ثم ساقه (٣/ ١٩٠) ورقمه/ ١١١٢ عن منصور بن أبى مزاحم عن أبى معشر به.\n(^٦) في مجمع الزوائد (٦/ ١٧٥).","vol":"2","page":337},{"text":"نجيح -، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعيف، ووهّاه جماعة، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن بكار، وهو: ابن الريان الهاشمي مولاهم. وشيخه يوسف بن يعقوب، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^١)، وابن أبي حاتم في الجرح (^٢)، وما ذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - على عادته -، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، فابن حبان معروف بالتساهل، ووثق جماعة من المجاهيل ... فالإسناد: ضعيف، لحال أبي معشر، وشيخه يوسف بن يعقوب. ولحديثهما شواهد عدة، منها: حديث مطيع بن أبي الأسود - ﵁ - عند مسلم - وتقدم قبله -، فهو بها: حسن لغيره.\n\n٢٧٦ - [٤٧] عن الزبير بن العوام - ﵁ - قال: قتل النبي - ﷺ - يوم بدر رجلًا من قريش صبرًا، ثم قال: (لا يُقتلُ قرشيٌّ بعدَ هذَا اليومِ صَبرًا، إلَّا رجُلًا قتلَ عثمانَ بنَ عفانَ، فاقتلُوهُ، فإنْ لا تفعَلُوا تُقتلُوا قتلَ الشَّاة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد عن عيسى بن يونس عن وائل عن داود عن البهي عنه به ... وقال: (لا يرويه إلا مصعب، ولا يروى عن النبي - ﷺ - إلَّا\n_________\n(^١) (٨/ ٣٨٢) ت / ٣٤٠٢.\n(^٢) (٩/ ٢٣٣) ت/ ٩٧٨.\n(^٣) (٧/ ٦٣٥).\n(^٤) (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ورقمه / ١٦٧٤ عن أحمد (يعني: ابن النضر) به،","vol":"2","page":338},{"text":"بهذا الإسناد) اهـ، وفيه: مصعب بن سعيد، وهو المصيصى، قال صالح جزرة (^١): (شيخ ضرير لا يدرى ما يقول)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، وبيّن السماع في خبره؛ لأنه كان مدلسًا) اهـ، والسماع قد بيّنه في حديثه هذا. وأورده ابن عدي في الكامل (^٣)، وقال: (يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف عليهم)، ثم ساق بعض مناكيره، منها حديثه هذا، وقال: (وله غير ما ذكرت، والضعف على حديثه بيّن). وأورده الذهبي في الميزان (^٤)، وذكر بعض مناكيره، ثم قال: (ما هذه إلّا مناكير، وبلايا)، ومنها حديثه هذا. وقوله إن ذلك كان يوم بدر منكر، والمعروف أن النبي - ﷺ - قاله يوم فتح مكة - كما تقدم في غير ما حديث - (^٥). وفي السند - أيضًا -: البهي، وهو: عبد الله - مولى: مصعب بن الزبير - قدمت عن أهل العلم أن فيه ضعفًا.\nورواه: محمد بن ميمون عن عيسى بن يونس به، وذكر فيه أن ذلك كان يوم فتح مكة، إلّا أنه لم يقل في حديثه: (لا يقتل قرشي)، وقال: (لا يقتل بعد هذا اليوم بها ...)، يعني: مكة. رواه: البزار (^٦) عن شيخه عبد الله\n_________\n(^١) كما في: لسان الميزان (٦/ ٤٤) ت/ ١٦٧.\n(^٢) (٩/ ١٧٥).\n(^٣) (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٤).\n(^٤) (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ت/ ٨٥٦١.\n(^٥) انظر على سبيل المثال الحديثين/ ٢٧٣، ٢٧٥.\n(^٦) (٣/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه/ ٩٧٧.","vol":"2","page":339},{"text":"ابن شبيب عنه به، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلا عن الزبير بهذا الإسناد) اهـ، وفيه: عبد الله بن شبيب ذاهب، متهم بسرقة الحديث وقلبه (^١). والخلاصة: أن الحديث من هذا الوجه ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة، وما قتل عثمانَ أحدٌ من قومه! وثبت طرفه الأول من طرق منها: طريق مطيع بن أبي الأسود - ﵁ - عند مسلم في صحيحه، فهذا القدر منه حسن لغيره.\n\n٢٧٧ - [٤٨] عن عامر بن شهر الهمداني - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (انظرُوا قُريشًا، فخدُوا مِنْ قَوْلِهِم).\nهذا الحديث رواه عن عامر بن شهر: عامر الشعبي. ورواه عن الشبي: إسماعيل بن أبي خالد، والمجالد بن سعيد، وغيرهما.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا من لفظه - عن أبي النضر (^٣) عن أبي سعيد - قال: يعني المؤدب محمد بن مسلم بن أبي الوضاح - عن إسماعيل، ومجالد - جميعًا - عن عامر به ... وأبو سعيد المودب هو: محمد بن مسلم،\n_________\n(^١) انظر: الكامل (٤/ ٢٦٢)، والمجروحين (٢/ ٤٧)، والميزان (٣/ ١٥٢) ت / ٤٣٧٦. وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٩٩).\n(^٢) (٢٤/ ٢٩٦) ورقمه/ ١٥٥٣٦، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه / ٢٣٩.\n(^٣) هو: هاشم بن القاسم، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (٢/ ٢٣٨).","vol":"2","page":340},{"text":"وثقه الجمهور (^١)، وقال البخاري (^٢): (فيه نظر)، وقال ابن نمير (^٣): (صالح، لا بأس به)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (مستقيم الحديث). ولعله لقول البخاري قال ابن حجر (^٥): (صدوق يهم) اهـ، ولم أر من وافق البخاري على توهينه، ولا تضعيفه أصلًا، والمختار فيه قول الجمهور، ولعل لقول البخاري سببًا، أو مخرجًا لم يتبين لي ما هو؟ غير أنه يُحتمل أنه لم يعزم فيه على شيء، فقد حكى الترمذي في العلل الكبير (^٦) عنه أنه قال في حكيم بن جبير: (فيه نظر) اهـ، قال الترمذي: (ولم يعزم فيه على شئ) اهـ، فقد يكون هذا مثله - والله أعلم -.\nوالمجالد بن سعيد ضعيف، وقد تغير بأخرة - كما تقدم -، ولا يدرى متى سمع منه أبو سعيد المؤدب، ولكنه قد تابعه إسماعيل بن أبي خالد، والحديث صحيح من طريقه.\n_________\n(^١) منهم: يحيى بن معين (كما في: سؤالات ابن طهمان الدقاق ص/ ٨٨ ت/ ٢٧٨)، والإمام أحمد (كما في: تأريخ بغداد ٣/ ٢٥٥)، وأبو داود (كما في: سؤالات الآجرى له ٣/ ٩١ ت/ ٤١٦٧ الجامع)، والنسائي (كما في: تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٥٤)، وأبو زرعة وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٨/ ٧٧، ت / ٣٢١)، في جماعة من النقاد، انظر أقوالهم في عدد من المصادر المتقدمة.\n(^٢) حكاه عنه المزى في تهذيبه (٢٦/ ٤٥٤) بصيغة الجزم.\n(^٣) كما في: تأريخ بغداد (٣/ ٢٥٤).\n(^٤) (٩/ ٥٦).\n(^٥) التقريب (ص/ ٨٩٦) ت/ ٦٣٣٨.\n(^٦) الترتيب (٢/ ٩٦٩).","vol":"2","page":341},{"text":"وجاء الحديث - أيضًا - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - وحده -، ومن طريق مجالد - وحده كذلك -، ومن طريق إسماعيل عن المجالد. فرواه: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر عن شريك عن إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء عن عامر بن شهر به بلفظ: (خذوا بقول قريش)، وقال كلمة أخرى. وهذا إسناد ضعيف، لضعف شريك؛ وهو: ابن عبد الله، وقد توبع، وإسناده إسناد حسن لغيره.\nوقوله: (عن عطاء) يشبه أن يكون خطأً من شريك، قال المزي (^٢) في ترجمة عامر بن شهر: (روى عنه عامر الشعبي، ولم يرو عنه غيره) اهـ، فالصواب: (عن عامر). قال الضياء (^٣) - وقد ذكر رواية أحمد هذه -: (والمشهور حديث الشعبي. فإن كان شريك حفظه فيكون إسماعيل سمعه من الشعبي، ومن عطاء - والله أعلم -) اهـ.\nوالحديث رواه ابن حبان في صحيحه (^٤) بسنده عن زكريا بن عدي، والضياء (^٥) بسنده عن عيسى بن سالم الشاشى، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي عن عامر بن شهر به - على الصواب أيضا -.\n_________\n(^١) (٣٠/ ٢١٨) ورقمه/ ١٨٢٨٦.\n(^٢) تهذيب الكمال (١٤/ ٤٢) ت / ٣٠٤٤.\n(^٣) المختارة (٨/ ٢٠٥).\n(^٤) الإحسان (٧/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه / ٤٥٦٦.\n(^٥) المختارة (٨/ ٢٠٤) ورقمه / ٢٤٠.","vol":"2","page":342},{"text":"ورواه: أبو داود (^١) عن هناد بن السري، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن أبي أسامة، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الرزاق عن ابن عيينة، كلاهما (أبو أسامة، وابن عيينة) عن المجالد بن سعيد (^٤) عن عامر به، لم يقرنوا به أحدًا ... ولم يذكر فيه أبو داود ما ورد في قريش، فيه: فأسلم على ذو خيوان (^٥). قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله - ﷺ - فخذ منه الأمان على قريتك، ومالك. فقدم، وكتب له رسول الله - ﷺ -: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقا في أرضه وماله، فله الأمان، وذمة الله، وذمة محمد رسول الله). ولأبي يعلى نحوه، وزاد في أوله: (أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قريش). وللإمام أحمد عن عبد الرزاق: (خذوا من قول قريش). والحديث من هذا الوجه سكت أبو داود عنه، وضعف المنذري (^٦)،\n_________\n(^١) في: (باب: ما جاء في حكم أرض اليمن، من كتاب: الخراج والإمارة) ٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ ورقمه / ٣٠٢٧.\n(^٢) (١٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه/ ٦٨٦٤. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٢).\n(^٣) (٣٠/ ٢١٨) ورقمه/ ١٨٢٨٥.\n(^٤) ورواه: ابن عدى في الكامل (٣/ ١٧٧) بسنده عن رواد (هو: ابن الجراح) عن سفيان (وهو: الثورى) عن مجالد به، بنحوه.\n(^٥) بفتح المعجمة، وسكون التحتية، وبواو وَنون - ويقال: براء، ونون -. - انظر: المغني (ص/ ٩٧).\n(^٦) مختصر سنن أبى داود (٧/ ١٢٥).","vol":"2","page":343},{"text":"وابن حجر (^١)، والألباني (^٢) الإسناد، وهو كما قالوا، فإن المجالد بن سعيد ضعيف اختلط - كما تقدم -، سمع منه أبو أسامة - وهو: حماد بن أسامة - بأخرة (^٣)، ولا يدرى متى سمع منه سفيان بن عيينة. وما ذكره من قصة على ذي خيوان منكر. وما ذكره لقريش معروف صحيح - كما تقدم -.\nوالحديث رواه - أيضًا - ابن أبي شيبة في المصنف (^٤) عن محمد بن بشر (^٥) عن إسماعيل عن مجالد عن الشعبي عن عامر. كلا ورد في قريش فحسب ... وإسماعيل يروى عن عامر الشعبي، وعن المجالد جميعًا، كما في ترجمته من تهذيب الكمال (^٦)، فلعله تحمله على الوجهين، فحدث به تارة كذا، وتارة كذا. ومحمد بن بشر هو: ابن عبد الله العبدي، ورواه: ابن قانع في المعجم (^٧) عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث عن يونس بن حبيب عن أبي داود عن منصور بن أبي الأسود عن مجالد عن الشعبي عن معمر - لم ينسبه - قال: قدمت على رسول الله - ﷺ - فسمعته\n_________\n(^١) الإصابة (١/ ٤٨٦) ت / ٢٤٥٣.\n(^٢) ضعيف سنن أبى داود (ص / ٣٠٠ - ٣٠١) رقم / ٦٥٣.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١) ت / ١٦٥٣.\n(^٤) (٧/ ٥٢٦)، وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ٣٧٥) رقم / ٢٤١٦، وفي السنة (٢/ ٦٢٧) ورقمه / ١٥٤٣.\n(^٥) ورواه من طريق ابن بشر - كذلك -: الطحاوي في شرح المشكل (١٥/ ٥٤) ورقمه/ ٤٧٣٦، وابن قانع في المعجم (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ... وليس للطحاوي فيه الشاهد، ولعله اختصر.\n(^٦) (٣/ ٧٠ - ٧١).\n(^٧) (٣/ ١٠٠).","vol":"2","page":344},{"text":"يقول ... فذكره. ورجاله محتج بهم، ولكن له علة؛ فقد قال ابن أبي حاتم (^١): (سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن منصور بن أبي الأسود عن مجالد عن الشعبي قال: حدثني معمر قال: قدت على رسول الله - ﷺ - فسمعته يقول: (انظروا قريشا، واسمعوا قولهم ...) فسمعت أبي يقول: (هذا غلط، إنما هو الشعبي عن عامر بن شهر عن النبي - ﷺ -) اهـ.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٢) بسنده عن جعفر بن زياد عن بيان بن بشر عن الشعبي به، بلفظ فيه: (اسمعوا من قول قريش) ... وإسناده: حسن؛ لأجل جعفر بن زياد - وهو: الأحمر -، ومحمد بن غالب بن حرب - أحد رجال الإسناد -، وهما صدوقان (^٣).\n\n٢٧٨ - [٤٩] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ يُرِدْ هوَانَ قَرَيشَ أهانَهُ الله).\nهذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري، واختلف عنه.\n_________\n(^١) العلل (٢/ ٣٦٢) رقم / ٢٦٠٠.\n(^٢) (٤/ ٢٠٥٧) ورقمه / ٥١٦٨.\n(^٣) الأحمر تقدم. وانظر ترجمة محمد بن غالب في: الجرح والتعديل (٨/ ٥٥) ت/ ٢٥٤، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص/ ٢٩٢ - ٢٩٣) ت/ ٣١٣.","vol":"2","page":345},{"text":"فرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن أحمد بن الحسن عن سليمان بن داود الهاشمي (^٢)، وعن (^٣) عبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد (^٤)، ورواه - أيضًا -: البزار (^٥) عن إبراهيم بن زياد الصائغ، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن زهير عن سليمان بن داود - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٧) عن بكر عن عبد الله بن صالح أربعتهم (^٨) عن إبراهيم بن سعد (^٩) عن صالح بن كيسان عنه عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن\n_________\n(^١) في: (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٧١ ورقمه / ٣٩٠٥.\n(^٢) ومن طريق سليمان بن داود رواه - أيضًا -: تمام في فوائده (٢/ ١٦٠) ورقمه / ١٤٢١، وفي مسند المقلين (ورقمه / ٢، ١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٢١) ورقمه / ٥٤٢، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٤)، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٦١) ورقمه / ٣٨٤٩، والمزى في تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، وذكره البخارى في تأريخه الكبير (١/ ١٠٣).\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) وعن يعقوب رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ١٧٠) ورقمه / ٢١٥، وفى السنة (٢/ ٦٣٤) ورقمه / ١٥٠٣.\n(^٥) (٤/ ١٦ - ١٧) ورقمه / ١١٧٥.\n(^٦) (٢/ ١١٣) ورقمه/ ٧٧٥ عن زهير (يعني: ابن حرب) به.\n(^٧) (٤/ ١٣٤ - ١٣٥) ورقمه / ٣٢٢٤ عن بكر (وهو: ابن سهل) به، ووقع في سنده: (إبراهيم بن سعد عن أبى صالح)، وقرله: (أبى) زائدة.\n(^٨) وتابعهم جماعة ... انظر: مسند الشاشى (١/ ١٧٧) رقم / ١٢٣، وفوائد تمام الرازي (٢/ ١٦٠) رقم / ١٤٢٢.\n(^٩) وكذا رواه: تمام في مسند المقلين (ص / ١٨) ورقمه / ٢ بسنده عن إبراهيم بن سعد به.","vol":"2","page":346},{"text":"محمد بن سعد عن أبيه به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن محمد بن سعد عن أبيه إلّا من هذا الوجه ...)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا صالح، تفرد به إبراهيم) اهـ. ولم يتفق أصحاب إبراهيم بن سعد في سياق إسناده عنه، فهكذا رواه: سليمان بن داود، ويعقوب بن إبراهيم، وإبراهيم بن زياد، وعبد الله بن صالح.\nورواه: يعقوب - مرة -، وأخوه سعد، وأبو كامل عند الإمام أحمد (^١)، ثلاثتهم (^٢) عن إبراهيم بن سعد به، ولم يذكروا في حديثهم محمد بن سعد ... قال يعقوب، وسعد في حديثيهما: (أن سعد بن أبي وقاص قال ...)، فذكره، وقال أبو كامل في حديثه: (عن سعد) اهـ، وهذان الوجهان عن إبراهيم بن سعد أوردهما الدارقطني في العلل (^٣) ثم قال:\n_________\n(^١) (٣/ ٧٣) ورقمه / ١٤٧٣ عن يعقوب بن سعد، ورواه (٣/ ١٤٨) ورقمه/ ١٥٨٦ عن أبي كامل (وهو: مظفر بن مدرك)، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) وتابعهم: يزيد بن عبد الله بن الهاد ... روى حديثه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٦) ورقمه/ ١٢ - وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٧٠) ورقمه/ ٢١٦، وفي السنة (٢/ ٦٢٠) ورقمه/ ١٥٠٤ -، والشاشي في مسنده (١/ ١٧٩) ورقمه/ ١٢٥، وفي سند ابن أبى شيبة تحريف: يوضحه ما في الآحاد لابن أبي عاصم. وتابعهم - أيضًا -: يعقوب بن حميد عند ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٠) ورقمه / ١٥٠٣، والشاشي في مسنده (١/ ١٧٨) ورقمه/ ١٢٤. وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦) رقم / ٢٦١٢.\n(^٣) (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١).","vol":"2","page":347},{"text":"(والقولان عنه محفوظان. قالوا: إنه حدث به بالمدينة، فقال فيه: \"عن محمد بن سعد\"، ثم ترك محمد بن سعد بعد ذلك) اهـ.\nوللحديث وجه ثالث عن إبراهيم، فقد حدث به أبو كامل مرة عند الإمام أحمد (^١) عنه به وقال فيه عن محمد بن سعد، إلّا أنه لم يذكر فيه: يوسف بن الحكم، بين محمد بن سعد، ومحمد بن أبى سفيان! ولم أر من تابع أبا كامل على سياق إسناده هذا، وتقدم من وجه آخر له، وافقه جماعة عليه، وهو أولى، وما قبله منقطع.\nورواه: تمام في مسند المقلين (^٢) بسنده عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهرى عن محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن إبراهيم بن سعد - بدلًا من: محمد - عن سعد به ... وهذا وجه رابع.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن مكحول - قال: وأحسبه عن الزهرى - عن محمد بن أبي سفيان عن محمد بن سعد به ... لم يذكر يوسف بن الحكم - أيضًا - ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد إلّا عباد، تفرد به جعفر بن محمد المدائني) اهـ، وجعفر هذا لم أعرفه، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وفي الإسناد إليه: علي ابن سعيد - شيخ الطبراني -، وهو ضعيف الحديث. ومحمد بن أبى سفيان\n_________\n(^١) (٣/ ١٤٨) ورقمه / ١٥٨٧.\n(^٢) (ص/ ١٦ - ١٧) ورقمه/ ١.\n(^٣) (٤/ ٤٨٣) ورقمه / ٣٨٢٠.","vol":"2","page":348},{"text":"هو: ابن العلاء بن جارية الثقفي، قال ابن المديني (^١): (لا أعلم روي عنه شئ من العلم إلّا حديث واحد: \"من يرد هوان قريش يهنه الله .. \")، وذكره: العجلى (^٢)، وابن حبان (^٣) في الثقات، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. وشيخه يوسف بن الحكم هو: ابن أبي عقيل الثقفي - والد الحجاج بن يوسف - ... ذكر المزي (^٥) في الرواة عنه اثنين - أحدهما الراوي عنه هنا -، وذكره العجلي (^٦)، وابن حبان (^٧) في الثقات، قال العجلي: (ثقة، وإنما روى حديثًا واحدًا عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ...)، فذكر حديثه هذا. ولم أر من وافقهما على توثيقه، وأورده ابن حجر في التقريب (^٨) وقال: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، ولم أر من تابعه، ولا من تابع الراوي عنه -.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٥) ت/ ١٤٩١.\n(^٢) تأريخ الثقات (ص/ ٤٠٤) ت/ ١٤٥٩.\n(^٣) الثقات (٥/ ٣٧٨).\n(^٤) التقريب (ص/ ٨٤٩) ت/ ٥٩٥٧.\n(^٥) تهذيب الكمال (٣٢/ ٤١٨) ت/ ٧١٣١.\n(^٦) تأريخ الثقات (ص/ ٤٨٥ - ٤٨٦) ت/ ١٨٧٥.\n(^٧) الثقات (٥/ ٥٥٢).\n(^٨) (ص / ١٠٩٣) ت / ٧٩١٤.","vol":"2","page":349},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر عن الزهري عن عمر بن سعد - أو غيره - عن أبيه به، بنحوه ... فلم يذكر محمد بن أبي سفيان، ويوسف بن الحكم، وقال عن عمر - أو غيره -، بدل: محمد. قال ابن معين (^٣) - وقد ذكره من هذا الوجه من حديث عبد الرزاق -: (هذا خطأ؛ ما روى الزهري شيئًا عن عمر بن سعد قط). وذكره الدارقطني في العلل (^٤)، وقال: (ووهم فيه معمر، والصحيح حديث صالح بن كيسان) اهـ، وصححه - أيضًا -: ابن عساكر (^٥)، ويعنيان: أنه صحيح نسبيًا - كما هو ظاهر -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٦)، وفي الأوسط (^٧) عن سعيد بن محمد بن المغيرة المقبرى عن سعيد بن سليمان الواسطي عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه به، بنحوه، قال في الأوسط:\n_________\n(^١) (٣/ ١٠٦) ورقمه/ ١٥٢١، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٢٢٤) ررفمه/ ١٠٢٩.\n(^٢) وحديثه في المصنف (١١/ ٥٨) ورقمه/ ١٩٩٠٥. ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٢/ ٣٣٤)، والضياء المقدسي في المختارة (٣/ ٢٢٥) ورقمه/ ١٠٣٠. وقال ابن عدي في سنده: (عن عامر بن سعد)، وأظنه خطأ. ولم يقل الضياء في سند حديثه: (أو غيره)، فهو عنده من غير شك.\n(^٣) كما في: جامع التحصيل (ص/ ٢٧٠) ت/ ٧١٢.\n(^٤) (٤/ ٣٦١).\n(^٥) تأريخ دمشق (١٥/ ١٨٩).\n(^٦) (١/ ١٤٦) ورقمه/ ٣٢٧.\n(^٧) (٤/ ٣٧٤) ورقمه/ ٣٦٣٤، بالسند المتقدم نفسه.","vol":"2","page":350},{"text":"(لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلّا ابن مجبر، ولا يروى عن سعد إلّا بهذا الإسناد) اهـ ... قال: عامر بن سعد، بدل: محمد - في الوجه الأول -، أو عمر - في الوجه الثاني -. وابن المجبر ليس بشئ (^١). وشيخ الطبراني له ترجمة في تأريخ الإسلام (^٢) للذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا ... والحديث من هذا الوجه أورده الدارقطني في العلل (^٣)، ثم قال: (... وهو وهم، والصحيح حديث الزهري عن محمد بن أبي سفيان) اهـ.\nوللحديث وجه سادس عن الزهري، رواه: الشافعي في المسند (^٤) عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن حكيم بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز وابن شهاب يقولان: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكره، وهذا معضل، وحكيم بن أبي حكيم لعله الذي يروي عن أبي أمامة، وهو مجهول (^٥). وأرسله عُقيل بن خالد، فقال: عن الزهري عن سعد - لم يذكر بينهما أحدا -. وقال ابن أبي ذئب: عن الزهري أنه بلغه عن سعد ... ذكر هذين الوجهين عن الزهري الدارقطني في العلل (^٦)، ثم\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لا بن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٥٢٧)، والكامل لابن عدى (٦/ ٢٨٨)، والديوان (ص / ٣٦٢) ت/ ٣٨٣٦.\n(^٢) حوادث (٢٨١ - ٢٩١ هـ) ص/ ٨٣.\n(^٣) (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وانظر: الأفراد والغرائب (الأطراف ١/ ٣٢٠ ورقمه/ ٤٨٣).\n(^٤) (ص/ ٢٧٨).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٣) ت / ٨٨٠، والميزان (٢/ ١٠٨) ت/ ٢٢١٧.\n(^٦) (٤/ ٣٦١).","vol":"2","page":351},{"text":"قال: (وحديث صالح هو الصواب) اهـ، وهو كما قال، وعلمت ما فيه، فالإسناد: ضعيف.\nوللحديث شاهدان: من حديث عثمان بن عفان، ومن حديث أنس بن مالك - ﵄ - مثله في الضعف ... والحديث: حسن لغيره من مجموع طرقه عن النبي - ﷺ -.\n\n٢٧٩ - [٥٠] عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (منْ يُرِدْ هوَانَ قَرَيشَ أهانَهُ الله).\nرواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن المثنى، كلاهما عن عبيد الله بن محمد القرشي العيشي (^٣) عن أبيه عن عمه عن ربيعة بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان عن أبيه به .. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان عن النبي - ﷺ - إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، ولعله يعني: من وجه يثبت؛ وإلا فإنه سيأتي من أوجه أخرى.\n_________\n(^١) (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧) ورقمه/ ٤٦٠.\n(^٢) (٢/ ٢٨ - ٢٩) ورقمه/ ٣٧٣.\n(^٣) ومن طريق عبيد الله بن محمد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٠) ورقمه/ ١٥٠٥، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٤) ... وسيأتي - أيضًا - عند العقيلي في الضعفاء.","vol":"2","page":352},{"text":"ووالد عبيد الله هو: محمد بن حفص بن عمر، لا أعرف أحدا روى عنه غير ابنه عبيد الله، ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأورده ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الحسيني (^٤): (فيه نظر) ... فمثله غير حجة، لا سيما أنه انفرد بالحديث، من هذا الوجه - كمن فوقه من رجال الإسناد؛ فإني لم أر من تابعهم على سياق إسناده -. يرويه عن عمه، وهو: عبيد الله بن عمر بن موسى ... أورده العقيلى في الضعفاء (^٥)، وقال: (لا يتابع على حديثه)، يعني: هذا، وساقه بسنده عن عبيد الله بن محمد عن أبيه به. وترجمه الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (فيه لين) ... فإسناد الحديث: ضعيف.\nوالحديث رواه - أيضًا -: عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني عن محمد بن حفص بن عمر عن عمه عن عمرو بن عثمان به ... ذكر روايته: الدارقطني في العلل (^٧)، وقال: (ولم يقم إسناده)، ثم ذكر أن عبيد الله بن عمر إنما سمعه من ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان، حدث به عبيد الله بن محمد عن أبيه\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (١/ ٦٥) ت/ ١٤٨.\n(^٢) الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٦) ت/ ١٢٩٤.\n(^٣) (٩/ ٦٢).\n(^٤) الإكمال (ص/ ٣٧٢) ت/ ٧٦٥.\n(^٥) (٣/ ١٢٤).\n(^٦) (٣/ ٤١١) ت/ ٥٣٨٧.\n(^٧) (٣/ ٤٥ - ٤٦).","vol":"2","page":353},{"text":"كذلك، وضبط إسناده. ثم قال: (وروي عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي - ﷺ -، ولا يصح عن الزهرى) اهـ. وابن أخي الزهرى هو: محمد بن عبد الله بن مسلم ... ضعفه: ابن معين (^١)، وأبو حاتم (^٢)، وابن حبان (^٣)، والدارقطني (^٤)، وغيرهم. وقال الإمام أحمد (^٥): (لا بأس به)، وقال الساجي (^٦): (صدوق، تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها).\nومما سبق يتبيّن أن الحديث ضعيف من أوجهه المتقدمة ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، وأبى يعلى في الكبير، وأفاد أن رجاله ثقات! ولا يُسلّم له بهذا.\nوللحديث شواهد، منها: حديث سعد بن أبي وقاص، وحديث أنس بن مالك - ﵄ - مثله في الضعف، فيجبر بعضها بعضًا، والحديث حسن لغيره.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / ٤٨) ت/ ٣٣.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٤) ت/ ١٦٥٣.\n(^٣) المجروحين (٢/ ٢٤٩).\n(^٤) العلل (١/ ١٧١).\n(^٥) كما في: المرضع المتقدم نفسه من الجرح والتعديل.\n(^٦) كمال في: التهذيب (٩/ ٢٨٠).\n(^٧) (١٠/ ٧٢).","vol":"2","page":354},{"text":"٢٨٠ - [٥١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (منْ يُرِدْ هوَانَ قَرَيشَ أهانَهُ الله).\nرواه: البزار (^١) عن روح بن حاتم، وأحمد بن المعلى الآدمي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن محمد التمار، ثلاثتهم عن داود بن شبيب (^٣) عن أبي هلال عن قتادة عنه به ... وللطبراني: (من أهان قريشا أهانه الله قبل موته). قال البزار: - (وهذا الحديث، وحديث المجن (^٤) إنما يعرفان بأبي هلال عن قتادة عن أنس) اهـ. وأبو هلال هو: محمد بن سليم الراسبي، ضعيف (^٥)، وانفرد بالحديث من هذا الوجه. وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث. وأحمد بن المعلى - أحد شيخي البزار - هو: الدمشقي، لا أعرف حاله؛ فالإسناد: ضعيف.\nوأورد الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٦)، وقال: (رواه: الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثقه جماعة، وفيه\n_________\n(^١) [١٠٤/ ب] الأزهرية.\n(^٢) (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ورقمه/ ٧٥٣.\n(^٣) الحديث رواه من طرق أخرى عن داود بن شبيب: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٠) ورقمه/ ١٥٠٦، وابن عدى في الكامل (٦/ ٢١٤).\n(^٤) يعني حديث: (قطع النبي - ﷺ - في مجن ثمنه خمسة دراهم)، وكان قد ساقه من حديث أبي هلال عن أنس.\n(^٥) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٢٧٨)، والميزان (٥/ ٢٠) ت/ ٧٦٤٦، والتقريب (ص/ ٨٤٩) ت/ ٥٩٦٠.\n(^٦) (١٠/ ٢٧).","vol":"2","page":355},{"text":"ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح) اهـ، وتعقبه الألباني (^١) بقوله: (شيخ الطبراني محمد بن محمد التمار ليس من رجال الصحيح، لكن تابعه شيخا البزار: روح بن حاتم، وأحمد بن العلاء الأدمي، والأول ضعيف، والآخر لم أجد له ترجمة) اهـ.\nوجاء مثل الحديث - أيضًا - عن ابن عباس - ﵄ - ... أخرجه تمام في مسند المقلين (^٢)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^٣)، وفي إسناديهما: أبو مسلم الخراساني، واسمه عبد الرحمن بن مسلم - صاحب الدعوة العباسية -، قال الذهبي (^٤): (ليس بأهل أن يحمل عنه شئ، هو شر من الحجاج، وأسفك للدماء) اهـ. وتقدمت للحديث عدة شواهد كالحديثين المتقدمين عليه: حديث سعد بن أبي وقاص، وحديث عثمان بن عفان - ﵄ -، وهما مثله في الضعف؛ والحديث بمجموع طرقه عن النبي - ﷺ -: حسن لغيره.\n\n٢٨١ - [٥٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ أذقتَ أوّلَ قريشَ نكالًا، فأذقْ آخرَهُمْ نَوَالا).\n_________\n(^١) سلسلة الأحاديث الصحيحية (٣/ ١٧٤).\n(^٢) (ص/ ٢٦ - ٢٧) ورقمه / ١٠، ٩.\n(^٣) (٢/ ١٠٩)، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحية (٣/ ١٧٥).\n(^٤) الميزان (٣/ ٣٠٤) ت/ ٤٩٧٦.","vol":"2","page":356},{"text":"رواه: الترمذي (^١) عن عبد الوهاب الوراق، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن حرب الواسطي، كلهم عن يحيى بن سعيد الأموي (^٤)، ورواه - أيضًا -: الترمذى (^٥) عن أبي كريب عن أبي يحيى الحماني (^٦)، كلاهما عن الأعمش (^٧) عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عنه به .. وللإمام أحمد في لفظه: (إنك أذقت)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب) (^٨) ا هـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش إلّا يحيى بن سعيد الأموي، وأبو يحيى الحماني) اهـ. وطارق بن عبد الرحمن هو: البجلي،\n_________\n(^١) في: (كتاب: المناقب) باب: في فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٧٢ ورقمه/ ٣٩٠٨.\n(^٢) (٤/ ٦٣) ورقمه / ٢١٧٠.\n(^٣) [ق/ ٢٩٠] الكتاني.\n(^٤) ورواه من طريق يحيى بن سعيد - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٧) ورقمه / ١٥٣٨، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\n(^٥) في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٦) ورواه عن أبى يحيى الحماني - أيضًا -: الحسن بن علي، رواه عنه ابن أبي عاصم (٢/ ٦٢٧) ورقمه/ ١٥٣٩.\n(^٧) الحديث من طريق الأعمش رواه - كذلك -: محمد بن عاصم الثقفي في جزئه (ص/ ١١١) ورقمه/ ٣١، والضياء في المختارة [٢٢٩/ أ]، وفي الأحاديث العوال والحكايات [٥/ ب]، والمخلص في فوائده [٨/ ٦/ أ] ... ذكر هذا الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٩١).\n(^٨) وانظر: تعليق الألباني على المشكاة (٣/ ١٦٨٨ - ١٦٨٩) ورقمه / ٥٩٨٠.","vol":"2","page":357},{"text":"الأحمسي ... وثقه: ابن معين (^١)، والعجلي (^٢)، ويعقوب بن سفيان (^٣)، وابن شاهين (^٤)، والدارقطني (^٥)، وغيرهم. وقال الإمام أحمد (^٦): (ليس حديثه بذاك)، وقال النسائي (^٧): (ليس بالقوي)، وأورده العقيلي (^٨)، وقال: (في حديثه بعض الضعف)، وقال - وقد ذكر حديثه -: (لا يتابع عليه) اهـ، وللحديث طرق أخرى - ستأتي -. وأورده الذهبي في الميزان (^٩)، وذكر حديثه هذا فيما أنكره عليه. وقال ابن حجر في التقريب (^١٠): (صدوق له أوهام). والأعمش هو: سليمان بن مهران مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... والرواية فيها ضعف من هذا الوجه.\nورواه: أبو يعلى (^١١) عن محمود بن خداش عن محمد بن عبيد عن طلحة عن ابن عباس به، مطولًا، وفيه: (اللهم إنك أذقت أولهم وبالا، فأذق آخرهم نوالا)، يعني: قريشا ... ورجال إسناده ثقات (^١٢)، إلا أنه\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٨٥) ت/ ٢١٣٠.\n(^٢) تأريخ الثقات (ص/ ٢٣٣) ت / ٧١٨.\n(^٣) المعرفة (٣/ ٩٠).\n(^٤) تأريخ أسماء الثقات (ص/ ١٨٢) ت/ ٥٨٦.\n(^٥) كما في: التهذيب (٤/ ٥).\n(^٦) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٣٩٣) رقم النص / ٧٨١.\n(^٧) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٩٧) ت/ ٣١٤.\n(^٨) الضعفاء (٢/ ٢٢٧) ت/ ٧٧٤.\n(^٩) (٣/ ٤٦) ت/ ٣٩٦٥.\n(^١٠) (ص/ ٤٦١) ت/ ٣٠٢٠.\n(^١١) (٥/ ٦٩ - ٧٠) ورقمه/ ٢٦٦٢.\n(^١٢) وانظر: مجمع الزوائد (٣/ ٢٨٣).","vol":"2","page":358},{"text":"منقطع بين محمد بن عبيد - وهو: الطنافسي - وبين طلحة - وهو: إما ابن عبد الله بن عوف الزهري، وإما ابن العلاء الأحمسي - عدهما الحافظ في التقريب (^١) في الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين (^٢). وقال في ابن العلاء: (مقبول)، وفي ابن عبد الله: (ثقة، مكثر، فقيه). وعد محمد بن عبيد في الحادية عشرة (^٣)، وهي الطبقة الوسطى من الآخذين عن تبع أتباع التابعين (^٤).\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٥) بسنده عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس به، بلفظ: (اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض، اللهم أذقت أولها نكالا، فأذق آخرها نوالا) ... وإسماعيل بن مسلم هو: أبو إسحاق المكي، أجمعوا على ضعفه. وفي السند إليه: الحليس بن أبي الأحوص، والعلاء بن أبي عمرو، لم أقف على ترجمتيهما، وفيه - أيضًا - عنعنة أبي معاوية، وهو: محمد بن خازم الضرير ... وطرق الحديث، كل واحد منها صالح لجبر الآخر، فالحديث من طرقه حسن لغيره.\n_________\n(^١) (ص/ ٤٦٤) ت / ٣٠٤٢، وَ(ص/ ٤٦٥) ت / ٣٠٤٨ - على التوالي -.\n(^٢) التقريب (ص/ ٨١).\n(^٣) المصدر نفسه (ص/ ٨٧٥) ت / ٦١٥٤.\n(^٤) المصدر نفسه (ص/ ٨٢).\n(^٥) (٩/ ٦٥).","vol":"2","page":359},{"text":"وجاء مثل لفظ أبي نعيم هذا من حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - ...\nرواه: الطيالسي في مسنده (^١) والخطيب في تأريخه (^٢)، من طريق النضر بن حميد عن الجارود عن أبى الأحوص عنه به ... والنضر بن حميد واه الحديث، قال البخاري (^٣): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (^٤): (متروك الحديث)، وأورد الذهبي (^٥) حديثه هذا مما أنكره عليه. وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة (^٦)، وقال: (ضعيف جدا)، وأعله بالنضر بن حميد، ثم قال: (والجارود لم أعرفه، وفي كشف الخفاء أنه مجهول)، ثم ذكر له طرقًا أخرى، وزاد إعلاله: بالاضطراب ... فالحديث من هذا الوجه لا شيء، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.\nورواه: الخطيب البغدادى في تأريخه بسنده عن ابن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن أبى هريرة به، بلفظ: (اللهم اهد قريشا ... اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا) ... وعبد العزيز بن عبيد الله هو: ابن حمزة الحمضي، وهّاه غير واحد - وتقدم -، فحديثه كحديث النضر بن حميد قبله.\n_________\n(^١) (١/ ٣٩ - ٤٠) ورقمه / ٣٠٩.\n(^٢) (٢/ ٦٠).\n(^٣) كما في: الميزان (٥/ ٣٨١) ت / ٩٠٦٠.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٧) ت/ ٢١٨٤، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٣/ ١٦٠) ت/ ٣٥٢٢.\n(^٥) في: الميزان (٥/ ٣٨١) ت / ٩٠٦٠. وأورده في المغني (٢/ ٦٩٧) ت/ ٦٦٣١، وقال: (له عن ثابت عن أنس حديث كذب).\n(^٦) (١/ ٣٩٠ - ٣٩٢) ورقمه/ ٣٩٨.","vol":"2","page":360},{"text":"ورواه: ابن أبي شيبة (^١) عن شبابة بن سوار عن شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير به، مرسلًا، مرفوعًا ... والسند إلى عبيد بن عمير صحيح. ووكيع هو: ابن الجراح.\n\n٢٨٢ - [٥٣] عن العباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ فَقِّهْ قريشًا في الدِّينِ، وأذقْهُمْ منْ يَومِي هذَا إلى آخرِ الدَّهْرِ نَوَالًا، فقَدْ أذقْتَهُمْ نكَالا).\nرواه: البزار (^٢) عن عبد الله بن شبيب عن إسحاق بن محمد عن عبد الملك بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس عن النبي - ﷺ - إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وقد رواه ابن عباس عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه) (^٣). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى البزار وإلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف) اهـ، بل ابن شبيب واه، متهم بسرقة الحديث. وشيخه إسحاق بن محمد هو: ابن إسماعيل الفروي سئل عنه أبو داود (^٥) فوهاه،\n_________\n(^١) المصنف (٧/ ٥٤٦) ورقمه/ ١٦.\n(^٢) (٤/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه/ ١٢٩١.\n(^٣) تقدم برقم/ ٢٨١.\n(^٤) (١٠/ ٢٦).\n(^٥) كما في: إكمال مغلطاي (٢/ ١١٠).","vol":"2","page":361},{"text":"وقَال أبو حاتم (^١): (كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث، وكتبه صحيحة)، وقال النسائي (^٢): (ليس بثقة)، وقَال الدارقطني (^٣): (ضعيف، وقد روى عنه البخارى، ويوبخونه في هذا) اهـ. والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم، وهو الذي اختاره الحافظ في هدي الساري (^٤). وعبد الملك بن عبد العزيز هو: ابن جريج، وقد صرح بالتحديث، ولكن بهذا لا ينفع لأن السند إليه ضعيف جدًا.\nوتقدم قبل حديث العباس هذا حدث ابنه عبد الله - ﵄ -، وهو حديث حسن لغيره، ففيه ما يغني عن هذا الحديث، وانظر ما يأتي. ولا أعلم ورود قوله: (اللهم فقه قريشا في الدين) إلا من هذا الوجه - والله تعالى أعلم -.\n\n٢٧٣ - [٥٤] عن عدى بن حاتم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا معاشرَ النَّاس، أحبُّوا قريشًا، فإِنَّهُ مَنْ أحبَّ قُريشًا فقدْ أحبَّني، ومنّ أبغضَ قريشًا فقدْ أبغضَني، وإنَّ الله حبَّبَ إليَّ قومِي فلا أتعجَّل لهمْ نقمةً، ولا أستكثر لهمْ نعمة، اللهمَّ إنَّكَ أذقتَ أوّلَ قريشٍ نكَالًا، فأذقْ آخرَهَا نوَالا. ألا إنّ الله عَلِمَ ما لي قَلبى مِن\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٣) ت / ٨٢٠.\n(^٢) الضعفاء (ص/ ١٥٤) ت/ ٤٩.\n(^٣) كما في: سؤالات السهمي له (ص /) ت / ١٩٠، وانظر: إكمال مغلطاي (٢/ ١٠٩) ت/٤١٩.\n(^٤) (ص/ ٤٠٩).","vol":"2","page":362},{"text":"حُبِّي لِقومِي فسرَّني فِيهم، قالَ الله - ﷿ -: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^١) يعْني: قَوْمِي. فالحمَدُ لله الَّذي جعلَ الصِّدِّيقَ منْ قومِي، والشَّهيدَ مِن قَومي، والأئمةَ مِنْ قَومي. إن الله قلَّبَ العبَادَ ظهرًا لبَطْن، فكانَ خيرُ العرب قريشٌ، وهي الشَّجرةُ الَّتي قالَ الله: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ (^٢)، يعنى بها: قريشًا (^٣) ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ يقولُ: أصَلُها كَرَمٌ ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ يقولُ: الشَّرفُ الَّذي شَرَّفَهُم الله بالإسلامِ الَّذي هداهُم لَه، وجعلَهَمْ أهلَه (^٤). ثمَّ أنزلَ فيهَمْ سُورة مِن كتاب الله محكمةً: ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ (^٥». قَال الأعمش: قال خيثمة: قال عدى بن حَاتم: ما رأيتَ رسولَ الله - ﷺ - ذكرت عنده قريش بخير قط إلّا سرّه حتى يتبين ذلك السرور في وجهه، وكان يتلو هذه الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) الآيتان: (٢١٤، ٢١٥)، من سورة: الشعراء.\n(^٢) الآية: (٢٤)، من سورة: إبراهيم. ووقعت في المعجم: (ومثل كلمه طيبة كشجرة طيبة)!؟\n(^٣) أراد: الحي. ولو أراد القبيلة لمنع اللفظ من الصرف. - انظر:\n(^٤) انظر: تفسير الآيات في تفسير ابن كثير (٣/ ٥٤٩ - ٥٥٠).\n(^٥) سورة: قريش.\n(^٦) الآية: (٤٤)، من سورة: الزخرف.","vol":"2","page":363},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر بن أبان عن سعيد بن عثمان القرشي عن حصين السلولي عن الأعمش عن خيثمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، هكذا قال: (حسين)، وفي المعجم أنه بالصاد المهملة - كما تقدم -، وما عرفته أنا - أيضًا -. والراوي عنه: سعيد بن عثمان القرشي، ما عرفته - أيضًا -، وحديثهما غريب. وفي السند: الأعمش - وهو: سليمان بن مهران -، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه فيه خيثمة، وهو: ابن عبد الرحمن الجعفي. وعبد الله بن عمر، هو المعروف بمشكدانة، وهو صدوق (^٣)، ونحوه محمد بن عثمان. ولفظ الحديث فيه نكارة.\n* والأمر بحب قريش ورد - أيضًا - من حديث سهل بن سعد - - ﵁ - بسند ضعيف، وسيأتي (^٤).\n_________\n(^١) (١٧/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ٢٠١.\n(^٢) (١٠/ ٢٣ - ٢٤).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١١٠) ت/ ٥٠٥، والميزان (٣/ ١٨٠) ت/ ٤٤٧٣، وإكمال مغلطاي (٨/ ٨٧) ورقمه/ ٣٠٨١، والتقريب (ص/ ٥٢٩) ت/ ٣٥١٧.\n(^٤) عقب هذا الحديث.","vol":"2","page":364},{"text":"*وقوله فيه: (اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرها نوالا) ورد - أيضًا - من حديث ابن عباس - ﵄ - وهو حديث حسن لغيره بمجموع طرقه - وتقدم - (^١).\n* وقوله: (ثم أنزل الله فيهم سورة من كتاب الله)، - يعني: سورة قريش - ورد في حديثي: أم هانئ، والزبير، وهما حديثان حسنان لغيرهما - وسيأتيان - (^٢).\n\n٢٨٤ - [٥٥] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (أَحبُّوا قريشًا؛ فإنَّهُ منْ أحبَّهمْ أحبَّهُ الله - ﷿ -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن يعقوب بن حميد عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال (^٥). ويرويه عنه: يعقوب بن حميد، وهو: ابن كاسب، له مناكير، وغرائب، وقال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) اهـ، وتقدما. وشيخ الطبراني: أحمد\n_________\n(^١) برقم/ ٢٨١.\n(^٢) برقمي/ ٢٨٩، ٢٩٠.\n(^٣) (٦/ ١٢٣) ورقمه/ ٥٧٠٩.\n(^٤) (١٠/ ٢٧).\n(^٥) انظر: الديوان (ص / ٢٦٠) ت/ ٢٦٥٤، والتقريب (ص/ ٦٣٠) ت/ ٤٢٦٣.","vol":"2","page":365},{"text":"ابن عمرو المكي، لم أر له ترجمة إلَّا في تأريخ الإسلام للذهبي (^١)، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلًا. ولكن تابعه: ابن أبي عاصم في السنة (^٢).\nوالحديث ضعيف، بهذا الإسناد، وبهذا اللفظ. وورد الأمر بحب قريش من وجه ضعيف من حديث عدي بن حاتم - وتقدم - (^٣)، وانظر الحديث الآتي.\n\n٢٨٥ - [٥٦] عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خبُّ قريشٍ إيمان، وبغضُهمْ كُفْر).\nرواه: البزار (^٤) عن الحسن بن يحيى (هو: الأرزي) عن معبد بن عبد الله، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن أبي مسلم عن معقل بن سنان الباهلي، كلاهما عن الهيثم بن جمّاز عن ثابت عنه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلّا الهيثم بن جماز، والحسن بن أبي جعفر روى شبيهًا به. والحسن، والهيثم فلا يحتج بحديثهما إذا انفردا به) اهـ. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا الهيثم). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه تارة إلى البزار (^٦)،\n_________\n(^١) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٥٩.\n(^٢) (٢/ ٦٢٧) ورقمه/ ١٥٤١.\n(^٣) ورقمه/ ٢٨٣.\n(^٤) [٩٣/ أ] الأزهرية.\n(^٥) (٣/ ٢٥٧) ورقمه/ ٢٥٥٨.\n(^٦) (١٠/ ٢٧).","vol":"2","page":366},{"text":"وتارة (^١) إلى الطبراني في الأوسط، وقال في الموضعين - جميعًا -: (وفيه: الهيثم بن جماز، وهو متروك)، وأورده في موضع ثالث (^٢)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: الهيثم بن جماز، ضعفه أحمد (^٣)، ويحيى بن معين (^٤)، والبزار) اهـ، وهو كما قال في الموضع الأول، وهو: الهيثم الحنفي البكاء، تركه الإمام أحمد (^٥)، والنسائى (^٦)، والساجي (^٧)، وذكره فيهم: الدارقطني (^٨)، وا بن الجوزي (^٩)، وأورده البرقي في الكذابين (^١٠). يرويه عنه: معقل بن مالك، وهو: البصرى، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١١)، وذكر له حديثًا منكرًا، فيه مجهولون، وقال الأزدي (^١٢): (متروك)، وقال ابن حجر في تقريبه (^١٣): (مقبول زعم الأزدي أنه متروك فأخطأ) اهـ. تابعه: معبد بن عبد الله، ولم\n_________\n(^١) (١٠/ ٥٣).\n(^٢) (١/ ٨٩).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٨١) ت / ٣٣٠.\n(^٤) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٢٦).\n(^٥) كما في: بحر الدم (ص/ ٤٤٥) ت/ ١١١٠.\n(^٦) الضعفاء والمتروكين (ص/ ٢٤٥) ت/ ٦٠٩.\n(^٧) كما في: لسان الميزان (٦/ ٢٠٥) ت/ ٧٢٧.\n(^٨) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٨٧) ت/ ٥٦٤.\n(^٩) الضعفاء والمتروكين (٣/ ١٧٨) ت / ٣٦١٨.\n(^١٠) كما في: لسان الميزان، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^١١) (٨/ ٢٨٦) ت / ١٣١٥.\n(^١٢) كما في: التهذيب (١٠/ ٢٣٤).\n(^١٣) (ص/ ٩٦٠) ت/ ٦٨٤٦.","vol":"2","page":367},{"text":"أعرفه. وإسناد الحديث: ضعيف جدا ... وانظر حديثى: سعد بن أبي وقاص، والمغيرة بن شعبة - الآتيين -.\n\n٢٨٦ - [٥٧] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قيل للنبي - ﷺ -: إن فلانًا قتل - وقد كان أسلم -، فقال: (أبعدَهُ الله إنَّهُ كانَ يُبغضُ قُريشًا).\nرواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن محمد التيمي عن عبد الرَّحمن بن عياض عن عمه عتيبة عن عبد الملك بن يحيى عن محمد بن سعد عن أبيه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه) اهـ. وله وجه آخر - سيأتي -. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ. وعبد الرحمن بن عياض لم أبي على ترجمة له، ووقع اسم عمه عنده: (عتيبة)، وفي كشف الأستار (^٣): (عيينة)، فإن كان ما في الكشف صحيحًا فيحتمل أن يكون هو: ابن عبد الرحمن بن جوشن، فإنه من الطبقة نفسها، وهو صدوق (^٤). وشيخه: عبد الملك بن يحيى، لم أعرفه، ولكن يحتمل أن يكون هو: ابن عباد القرشي، ترجم له\n_________\n(^١) (٤/ ٢٣ - ٢٢) ورقمه / ١١٨٣.\n(^٢) (١٠/ ٢٧).\n(^٣) (٣/ ٢٩٦) ورقمه/ ٢٧٨٣.\n(^٤) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٦٧)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٥١ طلعت)، والجرح والتعديل (٧/ ٣١) ت / ١٦٨، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٧٧) ت/ ٤٦٧٥.","vol":"2","page":368},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٣) ... وعليه فالحديث: ضعيف إسنادًا من هذا الوجه.\nوللحديث طريق أخرى رواها: أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (^٤) عن محمد بن عبد الله الأسدي عن ابن أبي ذئب عن جبير بن أبي صالح عن الزهري عن سعد به، بنحوه ... وهذا إسناد كل رجاله ثقات عدا جبير بن أبي صالح، وثقه ابن حبان (^٥)، وأورده الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (تفرد عنه ابن أبي ذئب ... لا يدرى من ذا) اهـ. وخالفه: معمر بن راشد، فرواه عن الزهري أن رجلا ... فذكره، رواه عنه: عبد الرزاق في المصنف (^٧)، وهو ضعيف لإرساله، وفيه أن ذلك كان يوم أحد، وتقدم في حديث محمد بن سعد عن أبيه أنه كان يوم حنين؟ وأضيف: أن ابن سعد ذكر هذا الحديث في الطبقات الكبرى (^٨)، وأفاد أن المقتول هو:\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٧/ ٧٣) ت/ ٣٣٧.\n(^٢) (٧/ ٣١) ت / ١٦٨.\n(^٣) (٧/ ٣٠١).\n(^٤) (٧/ ٥٤٧) ورقمه/ ١٩، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٢٤) ورقمه/ ١٥٢٥.\n(^٥) (٦/ ١٤٩).\n(^٦) (١/ ٣٨٨) ت / ١٤٤٢.\n(^٧) (١١/ ٥٨) ورقمه / ١٩٩٠٤.\n(^٨) (٥/ ٥١٩).","vol":"2","page":369},{"text":"عثمان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، وأن الذي قتله: على بن أبي طالب - - ﵁ -.\nوروى العقيلي في الضعفاء (^١) بسنده عن هلال بن عبد الرحمن الحنفي عن أيوب السختياني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قتل بالمدينة، لا يدرى من قتله، فقال ... فذكر مثله، ساقه في ترجمة هلال، وقال: (منكر الحديث) (^٢)، ثم قال - وقد ذكر له غير ما حديث -: (كل هذا مناكير، لا أصول لها، ولا يتابع عليها). وسيرد نحو الحديث من طريق المغيرة بن شعبة - ﵁ -، بسند ضعيف، وهو ذا:\n\n٢٨٧ - [٥٨] عن المغيرة بن شعبة - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يوم حنين وقف على رجل من ثقيف مقتول، فقال: (أبعدَكَ الله؛ فإنَّكَ كنتَ تبغِضُ قُريشَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي غسان أحمد بن سهل بن الوليد الأهوازى عن الجراح بن مخلد عن يعقوب بن محمد الزهرى عن نوفل بن عمارة عن عبد الله بن الأسود بن أبي عاصم الثقفي عن أبيه عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف، وقد وثق) اهـ، وهو كما قال، وينضاف أنه\n_________\n(^١) (٤/ ٣٥٠).\n(^٢) وانظر: الميزان (٥/ ٤٤٠) ت/ ٩٢٧٣.\n(^٣) (٢٠/ ٣٨٢) ورقمه/ ٨٩٥.\n(^٤) (١٠/ ٢٧).","vol":"2","page":370},{"text":"كثير الرواية عن الضعفاء، يرويه هنا عن نوفل بن عمارة، وهو: ابن الوليد بن عدى، لم أر له ترجمة إلا في الثقات (^١) لابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله. ويرويه نوفل عن: عبد الله بن الأسود الثقفي، عن أبيه، وكلاهما لم أقف على ترجمتيهما. وأبو غسان الأهوازى - شيخ الطبراني - صاحب مناكير، وغرائب (^٢) ... فالإسناد: ضعيف. والجراح بن مخلد - في الإسناد - هو: العجلى البصري.\n\n٢٨٨ - [٥٩] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال: (أسرعُ النَّاسِ هلاكًا قومُك)، قلت: ولمَ؟ جعلني الله فداك. قال: (إنَّ هَذا الحيُّ مِن قريشٍ تَسْتجْلِبُهُمْ المنايَا، ويَنْفِسُ النَّاسُ عليْهِم (^٣»، قلت: فما بقاء الناس من بعدهم؟ قال: (هُو صُلْبُ النَّاسِ، فإذَا هَلكُوا هلَكَ النَّاس).\nرواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: البزار (^٥) - واللفظ له - عن أحمد بن إسحاق وأحمد بن ثابت،\n_________\n(^١) (٧/ ٥٤٠).\n(^٢) انظر: لسان الميزان (١/ ١٨٤) ت/ ٥٨٦، وبلغة القاصى (ص/ ٤٤) ت/ ٨٧.\n(^٣) أي: يبخلون، ويضنون عليهم بالشئ، ولا يرونهم أهلًا له.\n- انظر: النهاية (باب: النون مع الفاء) ٥/ ٩٥ - ٩٦، ولسان العرب (حرف: السين المهملة، فصل: النون) ٦/ ٢٣٨.\n(^٤) (٤٠/ ٥١٣ - ٥١٤) ورقمه/ ٢٤٤٥٧ بنحوه.\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ورقمه/ ٢٧٨٩.","vol":"2","page":371},{"text":"ورواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن بشر بن موسى، أربعتهم عن موسى بن داود (^٢) عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عنها به، قال البزار: (لا نعلمه يروى عن عائشة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه) اهـ، وهو كما قال، إلا أن لبعض الحديث طريقًا أخرى - ستأتي -. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي مليكة إلا عبد الله بن المؤمل) اهـ. وموسى بن داود هو: الضبى، صدوق له أوهام (^٣)، وشيخه: عبد الله بن المؤمل هو: ابن وهب الله المخزومي المكى، أحاديثه مناكير مع قلة ما روى (^٤)، ضعفه: ابن معين (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وأبو حاتم (^٧)، والذهبي (^٨) في آخرين (^٩).\n_________\n(^١) (٤/ ٧٠) ورقمه/ ٣٠٩٠، بنحوه.\n(^٢) ورواه من طريق موسى - كذلك -: الطبرى في تهذيب الآثار (مسند علي ص/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه/ ١٨٥ - مسند على -.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٤١) ت/ ٦٣٦، والميزان (٥/ ٣٢٩) ت/ ٨٨٦٠، والتقريب (ص/ ٩٧٩) ت / ٧٠٠٨.\n(^٤) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية عبد الله - (١/ ٥٦٧) رقم النص/ ١٣٦١، والمجروحين (٢/ ٢٧ - ٢٨).\n(^٥) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / ١٤٢) ت/ ٤٧٦.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٧٥) ت/ ٨٢١.\n(^٧) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) الديوان (ص/ ٢٣٠) ت/ ٢٣٢٤، والمغني (ص/ ٣٥٩) ت / ٣٣٩٠.\n(^٩) انظر: الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص/ ٢٠٠) ت/ ٣٣١، والكامل لابن عدى (٤/ ١٣٥)، والتقريب (ص / ٥٥٠) ت/ ٣٦٧٣.","vol":"2","page":372},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^١) عن هاشم عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة به، بنحوه، مطولا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وذكر أن رجاله رجال الصحيح، وهو كما قال؛ هاشم هو: ابن القاسم أبو النضر. وإسحاق بن سعيد هو: ابن عمرو بن سعيد بن العاص.\nورواه: البزار (^٣) - أيضًا - عن سلم بن جنادة بن سلم عن أحمد بن بشير عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به، قال: (فذكر بعضه)، يعني: بعض حديثها المتقدم - ولم يسقه - ... وأحمد بن بشير هو: أبو بكر المخزومي، مولى عمرو بن حريث، روى له البخاري وغيره (^٤)، وقال ابن معين (^٥): (ليس بحديثه بأس)، ووثقه: أبو بكر بن أبي داود (^٦)، وعده ابن نمير (^٧)، وأبو حاتم (^٨)، وأبو زرعة (^٩): صدوقا، وقواه الذهبي (^١٠)،\n_________\n(^١) (٤١/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه / ٢٤٥١٩، وَ(٤١/ ١٤٦) ورقمه/ ٢٤٥٩٦.\n(^٢) (١٠/ ٢٨ - ٢٧).\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٩٩) ورقمه/ ٢٧٩٠.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٧٣) ت / ١٤.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ١٩).\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (١/ ٢٧٥).\n(^٧) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٢) ت / ١٤.\n(^٩) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^١٠) انظر: الميزان (١/ ٨٥ - ٨٦) ت/ ٣٠٨.","vol":"2","page":373},{"text":"وقال الحافظ (^١): (صدوق له أوهام)، وضعفه: العقيلي (^٢)، وابن عدى (^٣)، والدارقطني (^٤) - في رواية عنه - (^٥)، وغيرهم ... ولعلهم ضعفوه لترك يحيى بن معين له - في رواية عنه (^٦) -، لكنها لا تصح كما بينه مغلطاي في: الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء (^٧). ولترك عثمان الدارمي (^٨) له، فقد قال لابن معين: فعطاء بن المبارك تعرفه؟ فقال: (من يروي عنه)؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير، فقال: (هه)! - كأنه يتعجب من ذكر أحمد بن بشير - فقال: (لا أعرفه). قال عثمان: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة، ثم قدم بغداد، وهو متروك اهـ. وتعقبه الخطيب البغدادي (^٩) بأن أحمد بن بشير الذي روى عن عطاء بن المبارك غير مولى ابن حريث، وقال: (ذاك بغدادي ... وأما أحمد بن بشير الكوفي فليست حاله الترك، وإنما له أحاديث تفرد بروايتها، وقد كان موصوفًا بالصدق) اهـ. قال الحافظ في التقريب (^١٠) - وقد ذكر البغدادى تمييزًا -: (خلطه عثمان\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٨٦) ت/ ١٣.\n(^٢) الضعفاء (١/ ١٢٨) ت/ ١٥٦.\n(^٣) الكامل (١/ ١٦٥).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (٤/ ٤٨).\n(^٥) في رواية أخرى عنه قال: (لا بأس به)، انظر: الإكمال لمغلطاى (١/ ٢٦).\n(^٦) كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (١/ ٦٦) ت/ ١٥٩.\n(^٧) انظر: الإكمال (١/ ٣٦).\n(^٨) تأريخه عن ابن معين (ص/ ١٨٤) رقم النص/ ٦٦٤.\n(^٩) في تأريخه (٤/ ٤٦).\n(^١٠) (ص/ ٨٦) ت/ ١٤.","vol":"2","page":374},{"text":"الدارمي بالذي قبله، وفرق بينهما الخطيب فأصاب) اهـ، لكن تابعه: هشيم بن بشير، روى حديثه: ابن أبي عاصم في السنة (^١).\nوشيخهما مجالد هو: ابن سعيد، ضعيف الحديث، وطريقه جيدة فِي المتابعات، فالقدر المشترك في الحديث من الطريقين: حسن لغيره.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه أحمد، والبزار ببعضه، والطبراني في الأوسط ببعضه - أيضًا -، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقية الروايات مقال) اهـ.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الدولابي في الكني (^٣) قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا سعد بن زياد أبو عاصم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر عن أبيه محمد بن علي عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: (إن أول الناس فناء قومك)، فقلت: يا رسول الله، هل هم إلا كالناس يفنون، كما يفني الناس. قال: (تستجلبهم المنايا، يتنافس عليهم الناس) ... وسعد بن زياد يكتب حديثه، وليس بالمتين، قاله أبو حاتم (^٤).\n_________\n(^١) (٢/ ٦٢٦) ورقمه/ ١٥٣٧ ... وقال في سياق سنده: (عن مرزوق)، بدل: مسروق، وهو تحريف.\n(^٢) (١٠/ ٢٨).\n(^٣) (٢/ ٢٢).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٨٣) ت/ ٣٦٥.","vol":"2","page":375},{"text":"ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة عن أبيه عن جده عن عروة عن عائشة به، بنحوه ... وخالد بن عبد الرحمن ذاهب الحديث (^٢). وخالد بن سلمة هو المعروف بالفأفأ، قد قدمت أنه مختلف فيه.\n\n٢٨٩ - [٦٠] عن أم هانيء بنت أبي طالب - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (فضّلَ الله قريشًا بسبع خصالٍ، لمْ يُعطهَا أحدٌ قبلَهم، ولا يُعطَاهَا أحدٌ بعدَهم: فضّلُ الله قريشًا أنِّي مِنهُم، وأن النُّبوَةَ فيهِمْ، وأن الحجَابةَ فيهمْ، وأنَّ السِّقَايةَ فيهِم، ونصرَهُم علَى الفِيْلِ، وأنزلَ الله فيهمْ سُورةً (^٣) منَ القُرآن لمْ تنزلْ في أحد غيرِهِم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن جعفر بن سليمان النوفلي وموسى بن هارون ومعاذ بن المثنى، ثلاثتهم عن أبي مصعب الزبيري (^٥) عن إبراهيم بن محمد بن ثابت - أحد بني عبد الدار بن قصي - عن عثمان بن عبد الله بن\n_________\n(^١) (٣/ ٢٣).\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزى (١/ ٢٤٧) ت / ١٠٦٩، والتقريب (ص / ٢٨٨) ت / ١٦٦٢.\n(^٣) يعني: سورة قريش.\n(^٤) (٢٤/ ٤٠٩) ورقمه / ٩٩٤. ورواه من طريقه: العراقى في محجة القرب (ص / ٢٣٢ - ٢٣٣) ورقمه / ١٣٠.\n(^٥) الحديث علقه البخاري في تأريخه الكبير (١/ ٣٢٠) عن أبى مصعب.","vol":"2","page":376},{"text":"أبي عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه عن جدته أم هانئ به ... وليس في الحديث إلا ست خصال، ولم يذكر سابعة! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يريد: عمرو بن جعدة - والد: سعيد -، وهو مخزرمي لم أقف على ترجمة له. قال العراقى (^٢): (لم أجد فيه جرحًا، ولا تعديلا) اهـ، وجهّله الألباني (^٣). وابنه سعيد ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الألباني (^٧): (حاله قريب من حال أبيه). والراوي عنه: عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، ترجم له البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا، رلا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١٠) - أيضًا -، وحاله قربها ممن تقدم - كذلك -. والراوي عنه: إبراهيم بن محمد بن ثابت، مختلف فيه ... فقال\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٤).\n(^٢) محجة القرب (ص/ ٢٣٢ - ٢٣٣).\n(^٣) السلسلة الصحيحة، الموضع المتقدم.\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٥٠٠) ت/ ١٦٦٧.\n(^٥) الجرح والتعديل (٤/ ٤٩ - ٥٠) ت/ ٢١٢.\n(^٦) (٦/ ٣٧٠).\n(^٧) السلسله الصحيحة (٤/ ٥٨٦).\n(^٨) في كتابه المتقدم - آنفًا - (٦/ ٢٣٢) ت/ ٢٦٦١.\n(^٩) في كتابه المتقدم (٦/ ١٥٦) ت/ ٨١٧.\n(^١٠) (٧/ ١٩٨).","vol":"2","page":377},{"text":"أبو حاتم (^١): (صدرق)، وترجم له ابن عدي في الكامل (^٢)، وقال: (مدني، روى عنه عمرو بن أبي سلمة، وعيره مناكير) ثم ساق حديثه هذا بسنده إليه، ثم قال: (وله غير ما ذكرت من الأحاديث، وأحاديثه صالحة محتملة، ولعله أتي ممن قد روى عنه) اهـ، وخولف في إسناده - كما سيأتي -.\nوالحديث رواه عن إبراهيم بن محمد هذا: أبو مصعب الزبيرى، والمشهور بهذا: عبد الله بن مصعب - والد مصعب بن عبد الله -، ولكنه ليس هو المقصود هنا؛ لتقدم طبقته على هذا، والأظهر: أنه أحمد بن أبي بكر الزهري، ذكر المزي (^٣) من تلاميذه: معاذ بن المثنى، وهو أحد رواة حديثه هذا عنه، وبه جزم الألباني (^٤)، لكي لم أجد أنه زبيري، ولعله وقع تحريف في إسناد الطبراني - والله أعلم -. وأحمد بن أبي بكر هذا صدوق (^٥)، وسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن مصعب الزبيرى من وجه آخر - سيأتي عقب هذا -. وعبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف الحديث (^٦).\nوتابعه: يعقوب بن محمد الزهرى من وجه آخر، أخرج حديثه الحاكم في المستدرك (^٧)، وصحح إسناده،\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٢٥) ت/ ٣٨٩.\n(^٢) (١/ ٢٦٢).\n(^٣) تهذيب الكمال (١/ ٢٨٠) ت / ١٧.\n(^٤) السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٧).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٣) ت/ ١٦، والكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجمي (١/ ١٩١) ت/ ١٣.\n(^٦) انظر: الجرح (٥/ ١٧٨) ت / ٨٣٣، والمغني للذهبي (١/ ٣٥٨) ت / ٣٣٧٤.\n(^٧) (٢/ ٥٣٦).","vol":"2","page":378},{"text":"وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بقوله: (يعقوب ضعيف، وإبراهيم صاحب مناكير، هذا أنكرها) اهـ، ولعله يعني بهذا السياق، وإلّا فإنه قد توبع (^٢)، وكما تقدم: خولف إبراهيم في سنده، خالفه سليمان بن بلال ... ذكر حديثه البخاري (^٣) تعليقًا عن الأويسي عنه عن عثمان بن عبد الله عن سعيد بن عمرو عن ابن شهاب عن النبي - ﷺ -، بنحوه ... وقال: (هذا بإرساله أشبه) اهـ.، وقال الألباني (^٤): (وسليمان ... ثقة، من رجال الشيخين ... فمخالفة إبراهيم إياه في وصل الحديث مردودة) اهـ، وهو كما قالا، وهذا تقدم نسبي. والأويسي - راويه عن سليمان - هو: عبد العزيز بن عبد الله.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن إبراهيم بن الحسين بن أبي مصعب ومحمد بن عبد الله بن رواد، كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه عن جده قال: سمعت أمى أم هانئ ... فذكره، بنحوه. والحديث سكت عنه الحاكم، والذهبي في التلخيص (^٦) ... وإبراهيم بن الحسين ومحمد بن عبد الله لم أقف على ترجمتيهما. والذي يبدو لي أن عثمان بن عبد الله بن أبى عتيق اضطرب في\n_________\n(^١) (٢/ ٥٣٦).\n(^٢) وانظر: السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٧ - ٥٨٨).\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ٣٢١).\n(^٤) السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٧).\n(^٥) (٤/ ٥٤).\n(^٦) (٤/ ٥٤).","vol":"2","page":379},{"text":"سياق إسناد الحديث، فروي عنه من ثلاثة أوجه، أشبهها رواية سليمان بن بلال عنه، وتقدم ما فيها.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف إسناده من هذا الوجه. وله شاهد نحوه من حديث الزبير - ﵁ - دون قوله: (أني منهم)، وزاد فيه خصالًا أخرى من طرق جيدة في الشواهد، قالقدر المشترك بينهما: حسن لغيره رواية. والحديث حسنه العراقي (^١)، وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٢).\n\n٢٩٠ - [٦١] عن الزبير - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (خصَّ الله قريشًا بسبعٍ خصالٍ: فضّلَهمْ بأنَّهمْ عبدُوا اللّه عشرَ سنينَ لا يعبدُه إلَّا قُرشيّ، وفضّلهُم بأنَّهم نصرَهُم اللّه علَى الفيلِ - وهمْ مُشرِكُون -، وفضّلهمْ بأنَّهمْ نزلتْ فيهمْ سورةٌ منَ القرآن لمْ يَدخلْ فيهم غيرُهم: ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، وفضّلهمْ بأنَّ فيهم النُّبوة، والخلافة، والحجابة، والسِّقَايَة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن مصعب عن أبيه عن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلّا عبد اللّه بن مصعب، ولا يروى عن الزبير إلّا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) محجة القرب (ص/ ٢٣٢ - ٢٣٣).\n(^٢) (٤/ ٥٨٥) رقم/١٩٤٤.\n(^٣) (١٠/ ٨١) ورقمه/ ٩١٦٩.","vol":"2","page":380},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من ضعف، ووثقهم ابن حبان) اهـ. وأورده العراقي في محجة القرب (^٢)، ثم قال: (هذا حديث يصلح أن يخرج للاعتبار، والاستشهاد؛ فإن عبد الله بن مصعب بن ثابت ذكره ابن حبان، وضعفه ابن معين) اهـ، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (^٣) - معلقا -: (هو صالح للاستشهاد، كما يشير إليه كلامه، فقد روى عنه جمع من الثقات ... وسائر رجاله ثقات غير شيخ الطبراني: مصعب، فإني لم أجد له ترجمة، لكنه قد توبع) اهـ، وهو كما قال، فإني لم أجد له ترجمة - أيضًا -، وهو: مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري. وأبوه لا يصل إلى درجة الثقة - كما أشار إليه الألباني - هو: صدوق فحسب (^٤).\nوللحديث شاهد، بنحوه من مرسل الزهري المتقدم في حديث أم هانئ (^٥)، دون ذكر الخلافة، والعبادة، وهو حديث جيد في الشواهد، فالقدر المشترك منهما: حسن لغيره.\n*وثبت من طرق كثيرة عنه - ﷺ - أن الخلافة في قريش، وتقدمت.\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٤ - ٢٥).\n(^٢) [١٥/ أ]. كما في: السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٨).\n(^٣) (٤/ ٥٨٨).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٩٥) ت/ ٢٥٩، والتقريب (ص/ ١٠٧) ت/ ١٧٠.\n(^٥) برقم/ ٢٨٩.","vol":"2","page":381},{"text":"*وتقدم (^١) من وجه ضعيف من حديث عدي بن حاتم - ﵁ - يرفعه: (... ثم أنزل فيهم سووة من كتاب الله محكمة: ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾) الخ الحديث.\n\n٢٩١ - [٦٢] عن المستورد الفهري - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول - وذكر قريشًا -: (إنَّ فيهِم لَخِصَالًا أربعةً (^٢): إنَّهُمْ أصلحُ النَّاس عندَ فتنةٍ، وأسرعُهمْ إفاقةً بعدَ مُصيبة، وأوشَكهمْ كرّةً بعدَ فرّةٍ، وخيرُهمْ لمسكينٍ، وَيتيمٍ، وَأمنعُهمْ منْ ظُلمِ المُلُوْك).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد بن رشدين عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد عن موسى بن عُليّ بن رباح عن أبيه عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا ابن وهب، تفرد به عبد الملك بن شعيب بن الليث). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (عن شيخه أحمد بن رشدين، وهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح) ا هـ، وأحمد بن رشدين هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، كذبوه، صاحب مناكير، وبواطيل (^٥)،\n_________\n(^١) برقم/ ٢٨٣.\n(^٢) يعني: عددها أربعة.\n(^٣) (١/ ١٦٤ - ١٦٥) ورقمه/ ٢٠٨.\n(^٤) (١٠/ ٢٦ - ٢٧).\n(^٥) انظر: الكامل لابن عدي (١/ ١٩٨)، وميزان الاعتدال (١/ ١٢٣) ت/ ٥٣٨.","vol":"2","page":382},{"text":"وحديثه هذا منكر جدًّا - كما سيأتي شرحه -. وموسى بن عُلي بن رباح هو: اللخمي، متكلم فيه (^١)، وقال ابن حجر (^٢): (صدوق ربما أخطأ) ا هـ، وهو كما قال. وهو من أفراد مسلم كأبيه، وكعبد الملك بن شعيب بن الليث ... ولا أعلم الحديث في قريش إلّا من هذا الوجه - واللّه أعلم -.\nوالحديث في صحيح مسلم (^٣) عن عبد الملك بن شعيب به موقوفًا على عمرو بن العاص - ﵁ - في الروم لا في قريش، ولفظه: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس). فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول اللّه - ﷺ -. قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة - حسنة جميلة -: وأمنعهم من ظلم الملوك.\nثم ساقه (^٤) عن عبد اللّه بن رهب عن أبي شريح عن عبد الكريم بن الحارث عن المستورد به، وفيه: فقال عمرو لئن قلت ذلك: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم.\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥١٥)، والجرح والتعديل (٨/ ١٥٣) ت/ ٦٩١.\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٨٣ - ٩٨٤) ت / ٧٠٤٣.\n(^٣) (٤/ ٢٢٢٢) ورقمه/ ٢٨٩٨.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"2","page":383},{"text":"٢٩٢ - [٦٣] عن ابن عمر - ﵄ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (لا يزالُ هذَا الحَيُّ آمنينَ حتَّى تردُّوهُمْ عنْ دينِهِمْ كُفَّارًا، جَمَزَى (^١».\nرواه: أبو يعلى (^٢) عن واصل بن عبد الأعلى عن ابن فضيل عن ليث عن سعيد بن عامر عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم يصرح ليث بالتحديث عمن روى عنه، ثم إنه اختلط فلم يتميز حديثه فأصبح في عداد المتروكين - وتقدم -. وشيخه: سعيد بن عامر، قال الدارمي (^٤) عن ابن معين: (ليس به بأس)، وقال أبو حاتم (^٥): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^٦): (مجهول)، وأورد حديثه هذا في المطالب\n_________\n(^١) - بالتحريك -: ضرب من السير السريع، وهو العدو الذي كأنه ينزو.\n- انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٣٦٥)، والنهاية (باب: الجيم مع الميم) ١/ ٢٩٤، ولسان العرب (حرف: الزاي، فصل: الجيم) ٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤.\nووقعت هذه الجملة في مسند أبي يعلى: (كفاء رحمنا)، وفي المقصد الأعلى (٣/ ٧٨) رقم/ ١١٤٠: (عن دينهم كفارا) - فحسب -، وفى مجمع الزوائد (٧/ ١٨٨): (كفارًا حما)، وكلاهما تحريف.\n(^٢) (١٠/ ٦٦) ورقمه/ ٥٧٠٢.\n(^٣) (٧/ ١٨٨).\n(^٤) التأريخ (ص / ١١٦) ت/ ٣٥٣.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٨) ت / ٢٠٧.\n(^٦) التقريب (ص / ٣٨١) ت/ ٢٣٥٢.","vol":"2","page":384},{"text":"العالية (^١)، وقال: (ليث ضُعّف) ا هـ، ... فالحديث ضعيف؛ لضعف ليث، وعنعنته، وجهالة شيخه سعيد بن عامر. ولم أر - حسب اطلاعي - ما يشهد له - واللّه تعالى أعلم -.\n\n٢٩٣ - [٤٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أمانُ أُمَّتِي منَ الاختِلاف: الموالاةُ لِقريشٍ. قريشٌ أهلُ اللهِ - ثلاثًا -، فإذَا خالفتْهَا قبيلةٌ منَ العَربِ صَارُوا حِزبَ إبْلِيْس).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن أحمد بن على الأبار، وفي الأوسط (^٤) - وهذا لفظه - عن محمد بن أحمد بن الوليد (^٥)، كلاهما (^٦) عن إسحاق بن سعيد (^٧) بن الأركون الدمشقي عن خليد بن دعلج عن\n_________\n(^١) (٧/ ٥٠٥ - ٥٠٦) ورقمه/ ٣٢٤٤.\n(^٢) (١١/ ١٥٧) ورقمه / ١١٤٧٩، بنحوه ... وعنه: أبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٥).\n(^٣) (١/ ٤١٧) ورقمه/ ٧٤٧.\n(^٤) (٧/ ٣٦٣) ورقمه / ٦٧٠٥.\n(^٥) ومن طريق محمد بن أحمد - وهو: أبو بكر الأصبهاني - رواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٧٥)، وصحح إسناده. وتعقبه الذهبي في التلخيص (٤/ ٧٥) بقوله: (واهٍ، وفي إسناده ضعيفان).\n(^٦) وتابعهما: ابن فيل البليسي عند ابن عساكر، كما في: اللآلئ المصنوعة للسيوطى (١/ ٨٦).\n(^٧) في الأصل: (سعد)، وهو تحريف.","vol":"2","page":385},{"text":"عطاء بن أبي رباح عنه به ... قال في الموضع الثاني من الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا خليد بن دعلج، تفرد به إسحاق بن سعيد (^١».\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا -، ثم قال: (وفيه: خليد بن دعلج، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال؛ اتفق النقاد على تضعيفه، ووهّاه: النسائي، والدارقطني، ولم يتابع في روايته عن عطاء عن ابن عباس - فيما أعلم -، أورد ابن حبان (^٣)، والذهبي (^٤) حديثه هذا فيما أنكراه عليه. وشيخ شيخي الطبراني: إسحاق بن سعيد بن الأركون، وهاه غير واحد، ولكنه لم يتفرد بالتحديث به عن خليد، فقد تابعه: محمد بن سليمان الحراني، روى حديثه: الأزدي (^٥)، وابن الجوزي (^٦)، كلاهما من طريق وهب بن حفص الحراني عنه به، بنحوه ... قال ابن الجوزى: (وهذا موضوع على رسول الله - ﷺ - ...)، وأعله بخليد بن دعلج، وذكر جماعة ممن ضعفه، أو اطرحه، وبأن محمد بن سليمان منكر الحديث، وبأن وهب بن حفص كذاب، وأنه المتهم به. وتعقبه السيوطى في اللآليء المصنوعة (^٧) بأن محمد بن سليمان\n_________\n(^١) في الأصل: (سعد)، وهو تحريف.\n(^٢) (٥/ ١٩٥).\n(^٣) المجروحين (١/ ٢٨٥).\n(^٤) الميزان (٢/ ١٨٦) ت / ٢٥٥٥.\n(^٥) كما في: اللآليء للسيوطي (١/ ٨٦).\n(^٦) الموضوعات (١/ ٢١٢) ورقمه/ ٢٩٨.\n(^٧) (١/ ٨٦).","vol":"2","page":386},{"text":"وثق؛ وهو، وتلميذه بريئان من الحديث، فقد أخرجه الطبراني وابن عساكر من غير طريقهما عن خليد، وبغير هذا (^١). وصوّب الألباني (^٢) قوله، وهو كذلك. ومحمد بن سليمان هو: ابن أبي داود الحراني، المختار أنه صدوق، وأما وهب بن حفص الراوي عنه فهو كما قال ابن الجوزي (^٣)، ولكن ليس هو المتهم بالحديث - كما عبّر به ابن الجوزي -، إنما هو المتهم به من هذا الوجه عن محمد بن سليمان الحراني عن خليد بن دعلج؛ لأن الحديث وارد من طريق أخرى، لعل ابن الجوزي لم يقف عليها، ولا يصح عن محمد بن سليمان الحراني، ألصقه به وهب.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف لحال خليد بن دعلج، فإنه ضعيف الحديث؛ فالحديث: ضعيف، حكم الذهبي عليه بأنه واه - كما تقدم -، وقال الألباني (^٤): (ضعيف جدا) اهـ، ولعل الأول أصح؛ لأن خليدًا ضعيف - على المختار - ما وهّاه إلّا النسائي - وهو متشدد -، والدارقطني - كما مرّ -.\nوالحديث أورده ابن الجوزي في الوضوعات - كما تقدم -، وتابعه: ابن القيسراني (^٥)،\n_________\n(^١) وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ١٩١) رقم/ ٤٠.\n(^٢) السلسلة الضعيفة (٢/ ١٢٩) رقم/ ٦٨٣.\n(^٣) انظر: الكشف الحثيث (ص/ ٢٧٥) ت/ ٨٢٧.\n(^٤) السلسلة الضعيفة، الحواله المتقدمة نفسها.\n(^٥) معرفة التذكرة (ص/ ١٠٥) رقم/ ١٤٦.","vol":"2","page":387},{"text":"والفتني (^١)، ولعلهم لم يقفوا عليه إلا من طريق وهب بن حفص.\n* وروى الطبراني في الكبير (^٢) من حديث عبد اللّه بن حنطب - - ﷺ - ينميه: (ولا تخلفوا عنها فتهلكوا)، يعني: قريشا. أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، وأحاديث ابن حنطب من المعجم الكبير لم تزل في عداد المفقود - فيما أعلم -.\n\n٢٩٤ - [٦٥] عن أبي معاوية بن عبد اللات الأزدي - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (الأمانةُ في الأزْدِ، والحياءُ في قُرَيش).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن موسى بن جهور التنيسي عن علي بن حرب الموصلي عن علي بن الحسين عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: علي بن الحسين، وشيخه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي واحد منهما. وموسى بن جمهور - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله (^٦)؛ فالسند: - ضعيف. وانظر الحديث التالي.\n_________\n(^١) تذكرة الموضوعات (ص/ ٢٢١).\n(^٢) تقدم برقم/ ١٧٨.\n(^٣) (٥/ ١٩٥).\n(^٤) (٢٢/ ٩٣٤) ورقمه/ ٩٧٩.\n(^٥) (١٠/ ٢٦).\n(^٦) له ترجمة في: تأريخ بغداد (١٣/ ٥١) ت / ٧٠٢٠، وتأريخ الإسلام للذهبي =","vol":"2","page":388},{"text":"ولقوله فيه: (الأمانة في الأزد) شاهد من حديث عبد اللّه بن الحارث - ﵁ - بسند ضعيف (^١) - وسيأتي عقب هذا -. ولا أعلم بقية المقدار في الحديث من طرق أخرى.\n\n٢٩٥ - [٦٦] عن عبد اللّه بن الحارث الزبيدي قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (العِلمُ في قُرَيشٍ، والأمَانَةُ في الأزْد).\nرواه: الطبراني في الأوسطَ (^٢) عن محمد بن إبراهيم عن عمران بن هارون الرملي عن ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد اللّه بن الحارث إلا يزيد بن أبي حبيب، تفرد به ابن لهيعة). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه في الأوسط، وفي الكبير، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وأحاديث عبد اللّه بن الحارث - ﵁ - من المعجم الكبير لم تصل إلينا بعد - فيما أعلم -، لكن قول الهيثمي مشعر أن الحديث عند الطبراني في معجميه بإسناد واحد، فإن كان كذلك ففي سنده في الأوسط شيخه: محمد بن إبراهيم، وهو: أبو عامر النحوي، له ترجمة في تاريخ دمشق (^٤)،\n_________\n= (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٣١١. وانظر: بلغة القاصي والداني للشيخ حماد الأنصاري (ص/ ٣٣١) ت/ ٦٥٥.\n(^١) سيأتي عقب هذا.\n(^٢) (٧/ ٣٣٠ - ٣٣١) ورقمه/ ٦٦٢٧.\n(^٣) (١٠/ ٢٥).\n(^٤) (٥٤/ ١٧٠ - ١٧١) رقم/ ٦١٥٧.","vol":"2","page":389},{"text":"وانباه الرواة (^١)، وبغية الوعاة (^٢)، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا (^٣). وشيخه عمران بن هارون، قال أبو زرعة (^٤): (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (يخطئ، ويخالف)، ولينه ابن يونس (^٦)، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (^٧)، ونقل فيه تعديل أبى زرعة، وتجريح ابن يونس. وشيخه: ابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - وتقدم. ولعله أخطأ في سياق سند الحديث، فقد أورد حديثه ابن أبى حاتم في العلل (^٨)، وسأل أباه عنه، فقال: (إنما يرويه ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -) اهـ. ذكره أبو حاتم من طريق عثمان بن صالح عن ابن لهيعة به ... وقال فيه: (والأمانة في الأنصار)، وقال (^٩): وحدثنا مرة أخرى: (والأمانة في الأزد).\nولا أدري ما حال بقية الإسناد إلى عثمان بن صالح، وهو: ابن صفوان السهمي، المصري ... قال البرذعي (^١٠): قلت لأبي زرعة: رأيت\n_________\n(^١) (٣/ ٦٣) ت/ ٥٩١.\n(^٢) (١/ ١٧).\n(^٣) وانظر: بلغة القاصي للشيخ حماد - ﵀ - (ص/ ٢٥٦) ت/ ٤٩٣.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٧) ت/ ١٧٠٤.\n(^٥) (٨/ ٤٩٨).\n(^٦) كما في: الميزان (٥/ ١٦٤) ت/ ٦٣١٨.\n(^٧) (٢/ ٤٨٠) ت/ ٤٦٢٢.\n(^٨) (٢/ ٣٦٤) رقم/ ٢٦٠٦.\n(^٩) القائل: عثمان بن صالح.\n(^١٠) سؤالاته لأبي زرعة (الضعفاء) ٢/ ٤١٧ - ٤١٨.","vol":"2","page":390},{"text":"بمصر نحوًا من مئة حديث عن عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عمرو ابن دينار، وعطاء عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - ... فقال: (لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد ابن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا (^١) به)، وذكر له أبو حاتم (^٢) حديثين قال: إنهما كذب. وقال ابن رشدين (^٣): (رأيته عند أحمد بن صالح متروكًا)، وقال سبط ابن العجمي (^٤)، وابن حجر (^٥): (صدوق). وموسى بن وردان هو: العامري مولاهم، ضعفه ابن معين (^٦)، وأبو داود (^٧) مرة، ووثقه أخرى (^٨)، وأورده الذهبي في المغني (^٩)، وقال ابن حجر (^١٠): (صدوق ربما أخطأ) اهـ ... ومما سبق يتبين أنه لا يسلم للهيثمي في قوله المتقدم أن إسناد الطبراني حسن.\n_________\n(^١) هكذا، ولعلها بالفاء.\n(^٢) كما في: (٣/ ٤٣٧) من الميزان.\n(^٣) كما في: التهذيب (٧/ ١٢٣).\n(^٤) حاشيته على الكاشف (٢/ ٨) ت / ٣٧٠٤.\n(^٥) التقريب (ص/ ٦٦٤) ت/ ٤٥١٢.\n(^٦) كما في: تأريخ الدارمي (ص / ٢١٢) ت/ ٧٨٥.\n(^٧) كما في: الميزان (٥/ ٣٥١) ت/ ٨٩٣٩.\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٦٥).\n(^٩) (٢/ ٦٨٨) ت/ ٦٥٤٢.\n(^١٠) التقريب (ص/ ٩٨٦) ت/ ٧٠٧٢.","vol":"2","page":391},{"text":"وورد قوله: (الأمانة في الأزد) بسند ضعيف من طريق أبي معاوية الأزدي - ﵁ - المتقدم آنفًا قبل هذا. وسيأتي (^١) من حديث أبي عامر الأشعرى عن النبي - ﷺ - وقد ذكر الأزد: (ولا يغلون). فهذا القدر من الحديث يشبه أن يكون له أصل عن رسول الله - ﷺ -، مع ما فيه من اختلاف في إسناده، ومتنه - والله أعلم -.\n\n٢٩٦ - ٢٩٩ - [٦٧ - ٧٠] عن الحارث بن الحارث وَكثير بن مرة، وَعمرو بن أبى الأسود، وأبى أمامة - ﵃ - عن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ خيارَ أئمَّة قريشٍ خيارُ أئمَّةِ النَّاس).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحَمد بن عبَد الوهاب بن نجدة الحوطي عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد عنهم به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ إسماعيل بن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه ضمضم بن زرعة هو: ابن ثوب الحمصي، مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) اهـ.\nوالحديث رواه: الطبراني - أيضًا - في مسند الشاميين (^٤) عن أبي زرعة الدمشقى عن علي بن عياش عن إسماعيل بن عياش به، بلفظ: (خيار\n_________\n(^١) برقم/ ٤٧٠.\n(^٢) (٨/ ١٠٩) ورقمه/ ٧٥١٧.\n(^٣) (٥/ ١٩٥).\n(^٤) (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) ورقمه/ ١٦٤٤.","vol":"2","page":392},{"text":"الناس خيار قريش، وشرار قريش شرار الناس، وخيار أئمة قريش خيار أئمة الناس، وشرار أئمتهم شرار أئمة الناس، وخيار الناس تبع لخيارهم، وشرار الناس تبع لشرارهم) ... وفيه عنعنة إسماعيل بن عياش؛ فالإسناد: ضعيف.\n\n٣٠٠ - [٧١] عن ذى مخمر (^١) - ﵁ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (كانَ هذا الأمرُ في حمْيَرَ (^٢)، فنزعَهُ الله - ﷿ - فجعلَهُ في قُريشٍ، وس ي ع ود! لَ ي هـ م).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد القدوس أبي المغيرة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي عن أبى اليمان الحكم بن\n_________\n(^١) وفي الفتح (١٣/ ١٢٥) أنه بفتح الموحدة، بدلًا من الميم.\n(^٢) - بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتع الياء المنقوطة باثنتين من تحتها - من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن، وانتشرت منها في البلاد. ينسبون إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وولد حمير: الهميسع، ومالكًا، وزيدًا، وعريبًا، وواثلًا، ومسروحًا، وعمر كرب، ومرة، وأوسا.\n- انظر: نسب معد (١/ ٥٣٤ وما بعدها)، والجمهرة (ص/ ٤٣٢ - ٤٣٨)، والأنساب (٢/ ٢٧٠).\nوقدم رسل حمير، وكتابهم على رسول الله - ﷺ - مقدمه من تبوك، سنة تسع، وبعثهم معاذًا إليهم معلما. - انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٨٩ - ٥٩٠).\n(^٣) (٢٨/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه/ ١٦٨٢٧. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٠٣٦) ورقمه/ ٢٦٢٩ الوطن.\n(^٤) (٤/ ٢٣٤) ورقمه/ ٤٢٢٧. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٠٣٦) ورقمه/ ٢٦٢٨ الوطن.","vol":"2","page":393},{"text":"نافع (^١)، كلاهما عن حريز بن عثمان الرحبي (^٢) عن راشد بن سعد المقرائي عن أبي حي المؤذن عنه به ... قال عبد اللّه بن الإمام أحمد: (وكذا كان في كتاب أبي مقطع، وحيث حدثنا به تكلم على الاستواء) اهـ، يعني: من غير تقطيع لحروف العبارة، واستواؤها: (وسيعود إليهم)، وهذه الجملة ليست للطبراني في حديثه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجالهم (^٤) ثقات) اهـ. وأبو حي المؤذن هو: شداد بن حي المؤذن لم يوثقه غير متساهل: العجلي (^٥)، وابن حبان (^٦)، وقال ابن حجر (^٧): (صدوق)، وجود إسناده في الفتح (^٨)، كما جوده - أيضًا - الألباني في ظلال الجنة (^٩)، وفي السلسلة الصحيحة (^١٠)، وهو كما قالا.\n_________\n(^١) وعن أبي اليمان رواه - أيضًا -: البخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٣/ ٢٦٤). ومحمد بن مصفى، رواه عنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥١٤ - ٥١٥) ورقمه/ ١١١٥. وعبد الكريم بن الهيثم، رواه عنه: البغوى في المعجم (٢/ ٣٠٧) ورقمه/ ٦٥٦.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٠٣٧) ورقمه/ ٢٦٣٠ بسنده عن علي بن المديني عن شبابة عن حريز به ... وقال: (ورواه بقية، وإسماعيل بن عياش عن حريز) اهـ.\n(^٣) (٥/ ١٩٣).\n(^٤) هكذا؟\n(^٥) كما في: إكمال مغلطاى (٦/ ٢٢٢) ت/ ٢٣٥٧.\n(^٦) الثقات (٦/ ٤٤٢).\n(^٧) التقريب (ص/ ٤٣٢) ت/ ٢٧٦٨.\n(^٨) (١٣/ ١٢٥).\n(^٩) (٢/ ٥١٥) رقم/ ١١١٥.\n(^١٠) (٥/ ٣٤ - ٣٥) رقم/ ٢٠٢٢.","vol":"2","page":394},{"text":"لكن المتن منكر، فقد أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (^١) عن إسماعيل بن عياش، وبنية، كلاهما عن حريز بن عثمان به ... وقال: (وهذا حديث منكر، وإسماعيل بن عياش قد ضعفوه، وكذلك بنية، وكان بقية يدلس، ويروي عن الضعفاء) اهـ، وإسماعيل، وبقية متابعان - كما تقدم -!\nوفي الحديث مخالفة للأحاديث الواردة بأن هذا الأمر في قريش إلى قيام الساعة، وهى أحاديث صحيحة، تقدمت (^٢)، ومنها: ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر، ينميه: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان) (^٣). وما رواه: الترمذي، وغيره، من حديث عمرو بن العاص، ينميه: (قريش ولاة الناس في الخير، والشر، إلى يوم القيامة) (^٤). وروى البخاري من حديث معاوية، يرفعه: (إن هذا الأمر في قريش ... ما أقاموا الدين) (^٥).\n\n٣٠١ - [٧٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - للعباس: (فِيكمُ النُّبوَة، والمَمْلَكَة).\n_________\n(^١) (٢/ ٧٦٧) ورقمه / ١٢٧٨.\n(^٢) انظر - مثلًا - الحديث ذى الرقم/ ٢٢٦، وما بعده.\n(^٣) تقدم برقم/ ٢٣٥.\n(^٤) تقدم، ورقمه/ ٢٣٨.\n(^٥) تقدم، ورقمه/ ٢٣٦.","vol":"2","page":395},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١) عن يحيى بن مُعلي بن منصور عن أبى بكر بن أبى شيبة عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامرى عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه عن أبى هريرة به ... وقال: (محمد بن عبد الرحمن ضعيف، لم يرو إلّا هذا الحديث (اهـ، وبضعف محمد أعله - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (^٢) - وواففه ابن كثير في البداية (^٣) -، والهيثمي في المجمع (^٤)! والسيوطي في تاريخ الخلفاء (^٥)، ومحمد بن عبد الرحمن العامرى هذا الذي ضعفوه به لم أقف على ترجمة له!\nوالحديث رواه: الداني في الفتن (^٦) بسنده عن عبد الله بن شبيب عن إسماعيل بن أبى أويس عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سهيل بن أبى صالح به، واسم ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن العامري! لكن في الإسناد: عبد الله بن شبيب، وهو: أبو سعيد الربعي، ذاهب الحديث، يسرق الحديث - وتقدم -، ورواه: ابن عدى في الكامل (^٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٨)، كلاهما من طريقه - أيضًا -، وفيه قال: عن محمد بن عبد الرحمن العامرى! قال ابن الجوزى: (تفرد به ابن شبيب) اهـ، وقرن\n_________\n(^١) [٢٣٤/ ب] الأزهرية.\n(^٢) (٦ - ٥١٧/ ٥١٨).\n(^٣) (٦/ ٢٥١).\n(^٤) (٥/ ١٩٢).\n(^٥) (ص/١١).\n(^٦) (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩) ورقمه / ١٩٧.\n(^٧) (٤/ ٢٦٢).\n(^٨) (١/ ٢٨٩) ورقمه / ٤٦٨.","vol":"2","page":396},{"text":"بإسماعيل: أبا بكر بن أبي شيبة. وأورده الذهبي (^١) في مناكير ابن شبيب عن ابن عدي ... وابن شبيب لم يتفرد به (^٢)؛ فقد رواه: البيهقي في الدلائل (^٣) بسنده عن الحافظ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل عن ابن أبي أويس به، وقال فيه: (عن محمد بن عبد الرحمن العامري) - أيضًا -، ولكن مدار الإسنادين على ابن أبي أويس، وهو ضعيف - وتقدم -. فإن كان محمد بن عبد الرحمن العامري غير ابن أبى ذئب فقد ضعفه جماعة - كما سبق -، وإن كان هو ابن أبي ذئب فقد تفرد بتمييزه ابن شبيب - من بعض الطرق عنه -، وهو ذاهب الحديث يسرقه - كما قدمته -. وابن أبي ذئب ثقة مشهور، ولكن شيخه: سهيل بن أبي صالح - وهو: ذكوان السمان المدني - أصابته علة أذهبت بعض عقله، وتغير حفظه بأخرة في العراق (^٤)، وابن أبي ذئب مدني، قدم العراق (^٥)، ولا يدرى متى تحمل هذا الحديث عن سهيل، هل كان ذلك بالمدينة أم بالعراق، ومع هذا فإن الإسناد إليه واه، غير معروف.\n_________\n(^١) الميزان (٣/ ١٥٢) ت/ ٤٣٧٦.\n(^٢) وانظر: لسان الميزان (٣/ ٣٠٠) ت/ ١٢٤٥.\n(^٣) (٦ - ٥١٧ - ٥١٨).\n(^٤) انظر: سنن أبى داود (٤/ ٣٤)، والاغتباط لسبط ابن العجمي (ص/ ١٦٤)، والتهذيب (٤/ ٢٦٣)، وتقريبه (ص/ ٤٢١) ت/ ٢٦٩٠، والكواكب النيرات (ص/ ٢٤١) ت/ ٣٠.\n(^٥) انظر: السير (٧/ ١٤١ - ١٤٢، ١٤٨).","vol":"2","page":397},{"text":"وللحديث - بإيجاز - ثلاثة أسانيد - يعود بعضها إلى بعض -، أولها: أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامري عن سهيل بن أبى صالح به، وفيه علتان: العامري هذا ضعفه جماعة، وشيخه اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه. والثاني: ابن شبيب عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن أبي أويس - وربما قال عن إسماعيل، لم يقرن به أحدًا - عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامري - وربما قال: عن ابن أبي ذئب - عن سهيل به، وفيه علل: ابن شبيب واه، يسرق الحديث. وإسماعيل ضعيف. وسهيل اختلط، لا يدرى متى سمع منه العامري، أو ابن أبي ذئب. والعامرى ضعفه جماعة. والأخير: ابن ديزيل عن إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامرى عن سهيل. والخلاصة: أن الحديث منكر، قال ابن القيم (^١): (كل حديث في ذكر الخلافة في ولد العباس فهو كذب) اهـ.\n*وتقدم في حديثي (^٢) أم هانئ، والزبير - ﵄ - مرفوعًا: (فضل اللّه قريشا بسبع خصال ...)، فذكر منها: (أن النبوة فيهم)، وهما حديثان حسنان لغيرهما، وهذا من لفظ حديث أم هانئ.\n_________\n(^١) المنار المنيف (ص / ١١١).\n(^٢) ورقماهما/ ٢٨٩ - ٢٩٠.","vol":"2","page":398},{"text":"٣٠٢ - [٧٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لا يزالُ الدِّينُ واصِبًا مَا بقِي مِنَ قريشٍ عشْرُونَ رجُلًا).\nرواه: البزار (^١) عن عمر بن الخطاب عن نعيم بن حماد (^٢) عن إبراهيم ابن أبي حية عن ابن جريج عن عطاء عنه به .. وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - إلّا من هذا الوجه، وإبراهيم بن أبي حية لا نعلم أحدًا تابعه على هذا الحديث، وهو رجل ليس بالقوي في الحديث ...). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: إبراهيم بن أبي حية، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وتقدم أنه منكر الحديث. وأورده العقيلي (^٤)، وابن عدي (^٥) في الضعفاء، وساقا حديثه هذا بإسناديهما عن نعيم بن حماد به ... وقال العقيلي - وقد ذكر معه حديثًا آخر -: (لا يتابع عليهما جميعًا)، وقال ابن عدي: (هذا الحديث لا أعلم يرويه عن ابن جريج غير إبراهيم بن أبي حية، وهو معروف بنعيم عن إبراهيم) اهـ. وابن جريج - في الإسناد -\n_________\n(^١) [ق/ ٣٠٤] الكتاني.\n(^٢) والحديث عن نعيم رواه - أيضًا -: الحسن بن علي، رواه عنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٤) ورقمه/ ١٥٢٤، إلّا أن في سنده تحريفًا، يوضحه ما في طبعه الجوابرة (٢/ ١٠٠٣ - ١٠٠٤) رقم/ ١٥٥٨.\n(^٣) (١٠/ ٢٨).\n(^٤) الضعفاء (١/ ٧١) ت/ ٧٣.\n(^٥) الكامل (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨).","vol":"2","page":399},{"text":"هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مشهور بالتدليس؛ وقد عنعن .. فالحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، ولم أر ما يشهد له بلفظه، وورد أن الأمر في قريش من أوجه كثيرة بغير هذا اللفظ - وتقدمت - (^١).\n*ومما سيأتي (^٢) في فضائلهم ما رواه: الإمام أحمد من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: (أمرني أن أصلي عليهم، فصليت عليهم - مرتين -)، يعني: قريشًا، والآمر: الله - ﷿ - ... والحديث صحيح.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الحديث/ ٢٢٦، وما بعده.\n(^٢) في فضائل جمع من القبائل، برقم/ ٥٢٣.","vol":"2","page":400},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-66> المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بني هاشم، وبني عبد المطلب - من قريش - جميعا</span>\n٣٠٣ - [٧٤] عن جبير بن مطعم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّمَا بنُو المطَّلِبِ، وبنُو هَاشِمٍ شَيءٌ (^١) وَاحِد).\nهذا الحديث رواه: ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير، ورواه: عن ابن شهاب جماعة ... فرواه: البخاري (^٢) - وهذا من لفظه - عن عبد الله بن يوسف، ورواه (^٣) - أيضًا -: عن يحيى بن بكير (^٤)، كلاهما عن الليث (هو: ابن سعد) (^٥) عن عُقيل (يعني: ابن خالد)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٦) عن يحيى ابن بكير،\n_________\n(^١) - بالشين المعجمة المفتوحة، والهمزة - للأكثر. وقيل: (سِيّ) - بكسر المهملة، وتشديد التحتانية. قال عياض: الصواب رواية الكافة؛ لقوله فيه: (وشبك بين أصابعه)، وهذا دليل على الاختلاط، والامتزاج، كالشيء الواحد، لا على التمثيل، والتنظير. اهـ، ويؤيده ما جاء في بعض الروايات: (شيئًا واحدا). - انظر: إصلاح غلط المحدثين (ص/ ٩٦)، والفتح (٦/ ٢٨٢، ٦١٨ - ٦١٩).\n(^٢) في (باب: ومن الدليل على أن الخمس للإمام، وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض، من كتاب: فرض الخمس) ٦/ ٢٨١ ورقمه / ٣١٤٠.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش (٦/ ٦١٦ ورقمه/ ٣٥٠٢.\n(^٤) ورواه من طريق ابن بكير - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٠).\n(^٥) ورواه من طريق الليث - أيضًا -: ابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٢٦ - ٧٢٧) ورقمه/ ١٢٤٢، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٦).\n(^٦) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٥٣ ورقمه/ ٤٢٢٩.","vol":"2","page":401},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن هارون بن كامل المصري عن عبد اللّه بن صالح، كلاهما (ابن بكير، وعبد الله) عن الليث (^٢)، ورواه: أبو داود (^٣) عن عبيد اللّه بن عمر بن ميسرة، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، كلاهما (عبيد اللّه، والإمام أحمد) عن عبد الرحمن بن مهدي (^٥) عن عبد اللّه بن المبارك (^٦)، ورواه: النسائي (^٧) عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحكم عن شعيب بن يحيى عن نافع بن يزيد، ورواه: ابن ماجه (^٨) عن يونس بن عبد الأعلى عن أيوب بن سويد، أربعتهم\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٠ - ١٤١) ورقمه / ١٥٩٣.\n(^٢) ورواه من هذا الوجه عن الليث - أيضًا -: أبو عبيد في الأموال (ص/ ٣٠٤) ورقمه/ ٨٤٤، وحميد بن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٢٧) ورقمه/ ١٢٤٣، والمروزي في السنة (ص / ١٤٦) ورقمه/ ١٦٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٤٩)، و(٦/ ٣٤١)، وأبو نعيم في الحليه (٩/ ٦٦).\n(^٣) في (باب: في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، من كتاب: الخراج والإمارة) ٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣ ورقمه / ٢٩٧٨ - ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٦/ ١٤٧).\n(^٤) (٢٧/ ٣٣٨) ورقمه / ١٦٧٨٢ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٦) -.\n(^٥) ومن طريق ابن مهدى رواه - أيضًا -: أبو عبيد في الأموال (ص / ٣٠٤) ورقمه/ ٨٤٦، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٢).\n(^٦) ورواه من طريق ابن المبارك - أيضًا -: الشافعي في مسنده (ص/ ٣٢٤)، والبيهقي والسنن الكبرى (٦/ ٣٤٢).\n(^٧) في (كتاب: قسم الفئ) ٧/ ١٣٠ ورقمه / ٤١٣٦، وهو في السنن الكبرى (٣/ ٤٥) ورقمه/ ٤٤٣٨.\n(^٨) في (كتاب: الجهاد، باب: قسم الخمس) ٢/ ٩٦١ ورقمه/ ٢٨٨١.","vol":"2","page":402},{"text":"(الليث، وابن المبارك، ونافع، وأيوب) عن يونس بن يزيد (^١)، ورواه - أيضًا -: أبو داود (^٢) عن مسدد (يعني: ابن مسرهد)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون، كلاهما (مسدد، وعمرو) عن هشيم (وهو: ابن بشير)، ورواه: النسائي (^٤) عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، ورواه: البزار (^٦) عن يوسف بن موسى، ورواه: أبو يعلى (^٧) عن زهير (هو: ابن حرب)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن إدريس بن جعفر العطار، خمستهم (ابن المثنى، والإمام أحمد، ويوسف، وزهير، وإدريس) عن يزيد بن هارون (^٩)، كلاهما (هشيم،\n_________\n(^١) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٨/ ٩١ ورقمه/ ٣٢٩٨) بسنده عن ابن وهب عن يونس.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه / ٢٩٨٠. - ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٩/ ١٦٠ - ١٦١) -.\n(^٣) (٢/ ١٤٠) ورقمه/ ١٥٩٢.\n(^٤) في الموضع المتقدم من سننه (٧/ ١٣٠ - ١٣١) ورقمه / ٤١٣٧، وهو في الكبرى - أيضًا - (٣/ ٤٥) ورقمه/ ٤٤٣٩.\n(^٥) (٢٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه/ ١٦٧٤١.\n(^٦) (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) ورقمه / ٣٤٠٣.\n(^٧) (١٣/ ٣٩٦) ورقمه/ ٧٣٩٩.\n(^٨) (٢/ ١٤٠) ورقمه/ ١٥٩١.\n(^٩) ورواه من طريق يزيد أيضًا -: أبو عبيد في الأموال (ص/ ٣٠٣) ورقمه/ ٨٤٣، والفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٧٤) ورقمه/ ٢٤٠٦، والطحاوى في شرح المعاني (٣/ ٢٨٣)، والمروزي في السنة (ص / ٥٠) ورقمه / ١٥٨، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٥ - ٦٦)، وفي المعرفة (٢/ ٥١٩) ورقمه/ ١٤٥٢.","vol":"2","page":403},{"text":"ويزيد) عن محمد بن إسحاق (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن النعمان بن راشد، أربعتهم (عقيل، ويونس، وابن إسحاق، والنعمان) عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب (^٣) به ... ولابن ماجه، والنسائي من حديث يونس بن يزيد: (إنما أرى بني هاشم، وبني المطلب شيئا واحدا)، ولأبي داود، وغيره من حديث ابن إسحاق: (إنا، وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية، ولا إسلام)، وإنما نحن وهم شيء واحد) - وشبك بين أصابعه - ﷺ - .. وسكت أبو داود عنه. وابن إسحاق مدلس، صرح بالتحديث عند الطبري، والبيهقي - كما تقدم -. وفي إسناد ابن ماجه: أيوب بن سويد، ضعفه جماعة (^٤)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق يخطئ) اهـ. وشيخ الطبراني: إدريس بن جعفر، متروك - والحديث وارد من غير طريقه -. وفي إسناده الآخر: النعمان بن راشد، وهو: الجزرى، سيء الحفظ (^٦)،\n_________\n(^١) ورواه: الطبري في التفسر (١٠/ ٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤١) بسنده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق به ... وصرح ابن إسحاق هنا بالتحديث.\n(^٢) (٢/ ١٤١) ورقمه/ ١٥٩٤ - وعنه: أبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٦).\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٦ - ٦٧)، وفي المعرفة (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) ورقمه/ ١٤٥٣ بسنده عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن قتادة عن سعيد به.\n(^٤) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ١٥٠) ت/ ٢٩، والمغني للذهبي (١/ ٩٦) ت/ ٨١١، والتقريب (ص/ ١٥٩) ت/ ٦٢٠.\n(^٥) وانظر: التمهيد (٢٠/ ٤٧)، والتلخيص الحبير (٢/ ١١٦).\n(^٦) ولهذا ضعفه يحيى بن سعيد القطان (كما في: الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٨ ت/ =","vol":"2","page":404},{"text":"- وقد توبع - (^١). وخالف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، ومعمر بن راشد - من رواية: مطرف بن مازن عنه - الجماعة من أصحاب ابن شهاب الزهري، فروياه عنه عن محمد بن جبير بن مطعم - بدل: ابن المسيب - عن أبيه به، بنحوه ... رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع (^٣)، ورواه: الشافعي في مسنده (^٤)، والبغوى في شرح السنة (^٥) من طريق مطرف بن مازن عن معمر بن راشد، كلاهما (إبراهيم، ومعمر) عن الزهري.\nوإبراهيم بن إسماعيل قدمت أنه ضعيف، كثير الوهم. ومطرف بن مازن هو: الصنعاني، ضعفوه، وقال ابن معين: (كذاب) (^٦). والصحيح قول من قال عن سعيد بن المسيب،\n_________\n= ٢٠٦٠)، وابن معين في تأريخه - رواية: الدورى - (٢/ ٦٠٨)، والإمام أحمد في العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٤٢٠) رقم النص / ٩١٦، وَ(٣/ ٢٨٦) رقم النص/ ٥٢٧١، والذهبي في المغني (٢/ ٦٩٩) ت/ ٦٦٥١، وغيرهم.\n(^١) وانظر: التمهيد (٢٠/ ٤٧)، والتلخيص الحير (٢/ ١١٦).\n(^٢) (٢/ ١٢٦) ورقمه/ ١٥٤٠. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥١٩) ورقمه/ ١٤٥٢.\n(^٣) ورواه من طريق إبراهيم بن إسماعيل - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤١).\n(^٤) (ص/ ٣٢٤) - ومن طريقه: البيهقي في الكبرى (٦/ ٣٤٠) -.\n(^٥) (١١/ ١٢٥) ورقمه/ ٢٧٣٥.\n(^٦) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٥٧٠)، والضعفاء لابن =","vol":"2","page":405},{"text":"قاله: البزار (^١)، والدارقطني (^٢).\n\n٣٠٤ - [٧٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (يَا بَني عبدِ المطِّلب، إنِّي سألتُ الله لكمْ ثَلاثًا: سألتُهُ أنْ يُثبِّتَ قائمَكمْ، ويعلّمَ جاهلَكم، ويهدِي ضالَّكُم. وسألتُهُ أنْ يجعلَكم جُوَدَاءَ، نُجَدَاءَ، رُحماءَ، فلَو أنَّ رجُلًا صَفَنَ (^٣) بينَ الرُّكنِ، والمقامِ، وصلَّى، وصامَ، ثمَّ ماتَ وهُو مبغضٌ لأهلِ بيت محمَّدٍ - ﷺ - ورضِي عنهُمْ دخَلَ النَّار).\nالحديث بهذا اللفظ رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس (^٥) عن أبيه عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عنه به ... وفي السند: إسماعيل بن أبي أويس، وأبوه، قال يحيى بن معين (^٦): (ابن أبي أويس، وأبوه يسرقان الحديث)، وقال - مرة - (^٧): (مخلّط، يكذب، ليس بشئ)، وقال ابن أبي أويس\n_________\n= الجوزي (٣/ ١٢٥) ت/ ٣٣٤٤، والمغني (٢/ ٦٦٢) ت/ ٦٢٨٠.\n(^١) المسند (٨/ ٣٣١) رقم / ٣٤٠٣.\n(^٢) العلل [٤/ ١٠٦].\n(^٣) أي: وقف صافًا قدميه. - انظر: النهاية (باب: الصاد مع الفاء) ٣/ ٣٩.\n(^٤) (١١/ ١٤٢) ورقمه/ ١١٤١٢.\n(^٥) وكذا رواه: أبو عروبة في حديثه عن إبراهيم بن سعيد عن ابن أبى أويس به.\n(^٦) كما في: الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٣)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٢٧) ت/٤٥٩.\n(^٧) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/ ٣١٢) ت/ ١٦٢.","vol":"2","page":406},{"text":"نفسه - مرة - (^١): (ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء مما بينهم)، وقال النسائي (^٢): (ليس بثقة)، وقال النضر بن سلمة المروزي (^٣): (كذاب). وفيه أقوال أخرى لأهل العلم، وليس على حديثه هذا أمارات الصحة. وتقدم قول ابن معين في أبيه، وضعفه الجمهور، وهو كذلك. وشيخ الطبراني تقدم أكثر من مرة ولا أعرف حاله جرحًا، ولا تعديلًا.\nوالحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٤) - أيضًا - عن محمد بن زكريا الغلابي عن أبي حذيفة عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن ابن عباس به، بلفظ: (جاء العباس إلى النبي - ﷺ - فقال: إنك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبي - ﷺ -: (لا يبلغوا الخير حتى يحبوكم لله، ولقرابتي، أترجو سلهب شفاعتي - حي من مراد -، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)؟ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (عن شيخه محمد بن زكريا الغلابي، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال:\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (١/ ٣١٢).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٣/ ١٢٨).\n(^٣) كما في: الكامل (١/ ٣٢٣).\n(^٤) (١١/ ٣٤٣) ورقمه/ ١٢٢٢٨.\n(^٥) (٩/ ١٧١).\n(^٦) انظره: (٩/ ١٥٤).","vol":"2","page":407},{"text":"\"يعتبر بحديثه (^١) إذا روى عن الثقات؛ فإن روايته (^٢) عن المجاهيل بعض المناكير\". قلت: روى هذا عن سفيان الثوري، وبنية رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم في حديث طويل في هذا الباب من حديث عبد الله بن جعفر (^٣» اهـ. ومحمد بن زكريا الغلابي، شيعي، اتهم بالوضع. وقول الهيثمى - في تعليقه على كلام ابن حبان -: (روى هذا عن سفيان الثورى) وهم ... بل روى هذا عن أبي حذيفة عن سفيان! وأبو حذيفة هو: موسى بن مسعود النهدي، ضعيف، بخاصة في سفيان، ضعفه فيه ابن معين (^٤)، وقال الإمام أحمد (^٥): (كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثورى الذي يحدث عنه الناس)، وقال أبو حاتم (^٦): (روى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء)، وقال ابن حزم (^٧): (مصحف، كثير الخطأ، روى عن سفيان البواطيل).\nوجاء الحديث عن أبي الضحى مرسلًا ... رواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٨) عن إبراهيم بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه عن سلمة عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛\n_________\n(^١) في الثقات: (حديثه).\n(^٢) في الثقات: (لأنه في روايته).\n(^٣) انظر الحديث ذى الرقم/ ٣٠٥.\n(^٤) كما في: سؤالات ابن محرز له (ص / ١١٠) ت / ٥١٦.\n(^٥) كما في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦٨) ت / ١٧٤٠.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦٣) ت / ٧٢٣.\n(^٧) المحلى (١/ ١٢٧).\n(^٨) (٢/ ٩٣٣) ورقمه / ١٧٩١.","vol":"2","page":408},{"text":"لإرساله، ولأن يحيى بن سلمة متروك، وعليه مدار الحديث من هذا الوجه، وفي حديثه مناكير كما قاله البخاري - (^١)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقال: (منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه مما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به). ثم وجدته قد ذكره في الثقات (^٣)، وقال: (في أحاديث ابنه إبراهيم (^٤) بن يحيى عنه مناكير). وقال الحافظ في التقريب (^٥) في يحيى: (متروك). وابنه إسماعيل بن يحيى متروك الحديث (^٦) - أيضًا -. ويرويه عنه ابنه إبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف (^٧)، تركه أبو حاتم (^٨). ومر الحديث موصولًا بإسناد واه.\n_________\n(^١) في الضعفاء الصغير (ص/ ٢٥١) ت/ ٣٩٧.\n(^٢) (٣/ ١١٢).\n(^٣) (٧/ ٥٠٩٥).\n(^٤) إبراهيم ابن ابنه. وهو: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمه. انظر: تهذيب الكمال (١/ ٤٧ - ٤٨)، و(٣١/ ٣٦١ - ٣٦٢).\n(^٥) (ص/ ١٠٥٦) ت/ ٧٦١١.\n(^٦) انظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص/ ١٤٠) ت/ ٨٦، والديوان للذهبي (ص/ ٣٨) ت/ ٤٥٧، والتقريب (ص / ١٤٥) ت/ ٤٩٨.\n(^٧) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٤٤)، والديوان للذهبي (ص/ ١٣) ت/ ١٤٧، والتقريب (ص/ ١٠٤) ت/ ١٥٠.\n(^٨) كما في: المغني للذهبي (١/ ١٠) ت/ ٣٦.","vol":"2","page":409},{"text":"٣٠٥ - [٧٦] عن عبد الله بن جعفر - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يَا بَنى هاشِمٍ، إنِّي قدْ سألتُ الله لكمْ أنْ يجعلَكُمْ نُجبَاءَ، رُحمَاء. وسألتهُ أنْ يهدِي ضالكم، ويُؤمِّنَ خائفَكمْ، ويُشبِعَ جائعَكم)، ثم قال: وأتاه العباس، فقال: يا رسول الله، إني انتهيت إلى قوم يتحدثون، فلما رأوني سكتوا، وما ذاك إلّا أنهم يبغضونا، فقال رسول الله - ﷺ -: (أو قَدْ فعلُوهَا؟ والَّذي نفْسِي بيده، لا يُؤمِنُ أحدُهُمْ حتَّى يُحبَّكُمْ، أيرجونَ أنْ يدخلُوا الجنَّةَ بشفاعتِي، ولَا يرجُوها بنُو عبدِ المطلِب)؟!\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن يعقوب، وفي الصغير (^٢) عن محمد بن عون السيرافي، وعن (^٣) عبيد اللّه بن جعفر بن أعين البغدادي، ثلاثتهم عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام عن أصرم بن حوشب عن إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين عنه به، إلّا أن محمد بن عون السيرافي قال في حديثه: عن أصرم بن حوشب عن قرة بن خالد، بدل: إسحاق بن واصل. وهو في الصغير مختصر، بشطره الأخير - فقط -. قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن جعفر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشعب) اهـ، وله في الموضع الثاني من الصغير نحوه. وله في الأول: (لم يروه عن قرة إلّا أصرم، تفرد به أبو الأشعب).\n_________\n(^١) (٨/ ٣٧٣ - ٣٧٢) ورقمه / ٧٧٥٧.\n(^٢) (٢/ ٣٦٧) ورقمه / ١٠١١.\n(^٣) (١/ ٢٥٢) ورقمه/ ٦٥٩.","vol":"2","page":410},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الأوسط - ثم قال: (وفيه: أصرم بن حوشب، وهو متروك. ورواها في الصغير باختصار كثير) اهـ. وأصرم بن حوشب قال ابن معين (^٢): (كذاب خبيث)، وقال ابن حبان (^٣): (كان يضع الحديث على الثقات) (^٤). وتركه جماعة منهم: ابن المديني (^٥)، والفلاس (^٦)، والبخاري (^٧)، ومسلم (^٨)، والنسائي (^٩). وقال الدارقطني (^١٠): (منكر الحديث) (^١١). وشيخه: - في الأوسط - إسحاق بن واصل، شيعي، من الهلكى (^١٢). وكون الحديث من رواية أصرم عن\n_________\n(^١) (٩/ ١٧٠).\n(^٢) كما في: تاريخ الدارمي عنه (ص/ ٧٥) ت/ ١٦٨.\n(^٣) المجروحين (١/ ١٨١).\n(^٤) وذكره في الوضاعين: ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٤٠) ت/ ٣١٢، والفتني في قانون الموضوعات (ص/ ٢٤٢)، وسبط ابن العجمي في الكشف الحثيث (ص/ ٧٣ - ٧٤) ت/ ١٦٠.\n(^٥) كما في: الميزان (١/ ٢٧٣) ت/ ١٠١٧.\n(^٦) كما في: تاريخ بغداد (٧/ ٣١)، وزاد: (حدث بأحاديث مناكير، وكان يرى الإرجاء). وانظر: الفلاس منهجه وأقواله في الرواة (ص/ ٧١) ت/ ١٤.\n(^٧) التأريخ الكبير (٢/ ٥٦) تم ١٦٧١.\n(^٨) الكني (٢/ ٨٧٩) ت/ ٣٥٥٨.\n(^٩) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٥٧) ت/ ٦٦.\n(^١٠) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٥٥) ت/ ١١٦.\n(^١١) وانظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ١١٨) ت/ ١٤٢، والكامل لابن عدى (١/ ٤٠٣ - ٤٠٦)، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ١٢٧) ت/ ٤٤٦.\n(^١٢) انظر ترجمته في: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (١/ ١٠٥) ت/ ٣٣٦، والميزان (١/ ٢٠٢) ت / ٧٩٧، والديوان (ص/ ٢٩) ت/ ٣٥٤، ولسان الميزان (١/ =","vol":"2","page":411},{"text":"إسحاق أشبه من كونه من روايته عن قرة بن خالد - وقرة ثقة -. وشيخ الطبراني: محمد بن عون السيرافي لم أعرفه، وشيخه الآخر لم أعرفه، له عدة مشايخ كلهم محمد بن يعقوب (^١)، لا أدري أهو واحد منهم، أو هو غيرهم - ولا قرينة - ... والحديث موضوع - كما مرّ -.\n_________\n= ٣٧٧) ت / ١١٧٦.\n(^١) ذكر الشيخ: حماد الأنصارى - ﵀ - في بلغه القاصي (ص/ ٣٢١) ت/ ٦٣٧،٦٣٦، ٦٣٨ ثلاثة منهم، ولهم شيخ رابع اسمه كذلك ترجمه الخطيب في تأريخه (٣/ ٣٩٠) ت/ ١٥٠٦.","vol":"2","page":412},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-67> المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني هاشم، وغيرهم - سوى ما تقدم </span>-\n٣٠٦ - [٧٧] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: بينما نحن عند رسول اللّه - ﷺ - إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم رسول اللّه - ﷺ - اغرورقت عيناه، وتغيّر لونه.\nقال: قلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه! فقال: (إنَّا أهلُ بيتٍ اختارَ الله لنَا الآخرةَ علَى الدُّنيَا).\nهذا طرف حديث، رواه: ابن ماجه (^١) عن عثمان بن أبي شيبة عن معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به ... وفي الإسناد علتان، الأولى: يزيد بن أبي زياد هو: الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير، فصار يتلقن ما لُقِّن. أعل البوصيري (^٢) الحديث بضعفه. والثانية: معاوية بن هشام هو: القصار، صدوق، ولكن له أوهام، وخطأ - وتقدما -. وأورد الألباني حديثهما في ضعيف سنن ابن ماجه (^٣)، وقال: (ضعيف) اهـ، وهو: منكر، بهذا الإسناد. وإبراهيم فيه هو: ابن يزيد النخعي، وعلقمة هو: ابن قيس.\nوللحديث طريق أخرى عن إبراهيم، رواها: ابن عدي في الكامل (^٤) عن علي بن سعيد بن بشير عن ابن داهر عن ابن أبي ليلى، ورواها:\n_________\n(^١) في (كتاب: الفتن، باب: خروج المهدى) ٢/ ١٣٦٦ ورقمه / ٤٠٨٢.\n(^٢) مصباح الزجاجة (٢/ ٣١٣) ورقمه/ ٣١٤.\n(^٣) (ص/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ورقمه/ ٨٨٦.\n(^٤) (٤/ ٢٢٨).","vol":"2","page":413},{"text":"الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن يزيد بن محمد الثقفي عن حنان بن سدير عن عمرو بن قيس الملائى، كلاهما عن الحكم عنه به ... ويسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (^٢): (هذا موضوع) اهـ، وفي الإسناد: حنان بن سدير، وهو ابن حكيم الصيرفي، ليس بالقوى - وتقدم -. ذكر الذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤) طرفًا من حديثه هذا، فيما أنكراه عليه، حدث بهذا عنه: يزيد ابن محمد الثقفي، لم أقف على ترجمة له. حدث به عنه: محمد بن عثمان بن سعيد، ولم أعرفه، وفي طبقته: محمد بن عثمان بن سعيد بن عبد السلام المصري، قال أبو سعيد بن يونس (^٥): (لم يكن ثقة). وفي إسناد ابن عدي ضعيفان: على بن سعيد، وابن أبي ليلى، واسمه: محمد بن عبد الرحمن. وابن داهر اسمه: عبد الله، رازي، رافضي، اتهمه غير واحد، أورد له الذهبي هذا الحديث في الميزان (^٦) - وتقدموا -.\n\n٣٠٧ - [٧٨] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (يَا معشرَ بني هاشِمٍ، إنَّهُ سيُصيبُكمْ بعدِي جَفْوَة).\n_________\n(^١) (٤/ ٤٦٤).\n(^٢) (٤/ ٤٦٤).\n(^٣) الميزان (١/ ٤٤٩) ت / ١٦٨٤، وتحرف حنان بن سدير في كتابه إلى: حبان بن يزيد!\n(^٤) لسان الميزان (٢/ ١٦٦) ت / ٧٣٩، وتحرف الاسم في كتابه إلى: (حبان بن مدير)!\n(^٥) كما في: اللسان (٥/ ٢٧٩) ت/ ٩٦٢.\n(^٦) (٣/ ١٣٠) ت/ ٤٢٩٥.","vol":"2","page":414},{"text":"رواه: البزار (^١) عن سليمان بن سيف عن محمد بن سليمان بن أبي داود (^٢) عن زهير بن محمد عن حسين بن عبد اللّه عن عكرمة عنه به ... وقال: (لا نعلم رواه عن حسين إلّا الأزهر (^٣)، وهو: حسين بن عبد الله بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب) اهـ، وحسين: ضعيف لا يحتج به (^٤). وفي السند - أيضًا -: زهير بن محمد، وهو: الخراساني، ثقة إذا حدث من كتبه، وما حدث من حفظه ففيه أغاليط، ومناكير (^٥) ... وكان منه مثل هذا بالشام، حدث بأحاديث من حفظه، فكثر غلطه، ولعل هذا منها، يرويه عنه محمد بن سليمان بن داود، وهو: الحراني (^٦) ... قال أبو بكر الأثرم (^٧): سمعت أبا عبد اللّه - وذكر رواية الشاميين عن زهير بن محمد - قال: (يروون عنه أحاديث مناكير هؤلاء)، ثم قال لي: (ترى هذا زهير بن محمد الذي يروون عنه أصحابنا)؟ وقال البخارى (^٨): (روى عنه أهل\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٤) ورقمه/ ٢٦١٩.\n(^٢) وكذا رواه: أبو عروبة في حديثه (ص/ ٥٠) ورقمه / ٤٠ عن إسحاق بن زيد عن محمد بن سليمان به.\n(^٣) هكذا قال، والصحيح: (زهير).\n(^٤) انظر: الجرح (٣/ ٥٧) ت / ٢٥٨، وتهذيب الكمال (٦/ ٣٨٣) ت / ١٣١٥، والمغني للذهبي (١/ ١٧٢) ت/ ١٥٣٤.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٠) ت/ ٢٦٧٥، وتهذيب الكمال (٩/ ٤١٤) ت / ٢٠١٧.\n(^٦) انظر: تاريخ دمشق (٥٦/ ٩٢ - ٩٥) ت/ ٦٥٣٦، وتهذيب الكمال (٢٥/ ٣٠٣) ت/ ٢٩٥٩.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٩/ ٤١٧).\n(^٨) الضعفاء الصغير (ص/ ٩٩) ت/ ١٢٧.","vol":"2","page":415},{"text":"الشام أحاديث مناكير)، وقال العجلي (^١): (وهذه الأحاديث التي يرويها أهل الشأم عنه ليس تعجبني)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٢)، وقال (^٣): (... ولعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه ...). وقال ابن حجر (^٤): (ثقة، إلّا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعّف بسببها) ... فالحديث منكر، لم أر له غير طريقه هذه، ولا ما يشهد له - والله أعلم -.\n\n٣٠٨ - [٧٩] عن عبد الله بن عباس - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (بغضُ بنى هاشمٍ، والأنصَار كُفر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن علي بن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبي حفص عمر بن حفص بن عمر القرظي عن عمرو بن شَمِر (^٦) عن جابر بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ! ورواته كلهم مترجم لهم عند أهل العلم، ولكن سنده معل بست علل، أولًا: شيخ الطبراني على بن المبارك، لا أعرف حاله - تقدم\n_________\n(^١) كما في: تأريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص/ ١٣٣) ت ٣٦٤، وانظر: التهذيب (٣/ ٣٥٠).\n(^٢) (٣/ ٢١٧ - ٢٢٣).\n(^٣) وفي بعض قوله اضطراب، فانظره.\n(^٤) التقريب (ص/ ٣٤٢) ت/ ٢٠٦٠.\n(^٥) (١١/ ١١٨) ورقمه/ ١١٣١٢، بزيادة فيه، في فضل العرب.\n(^٦) بفتح شين، وكسر ميم. وقيل: بكسر، فساكنه. - انظر: المغني (ص/ ١٤٤).\n(^٧) (٩/ ١٧٢).","vol":"2","page":416},{"text":"مرارا -. وثانيًا: إسماعيل بن أبي أويس، ضعيف، اتهم بسرقة الحديث - وتقدم -. وثالثًا: عمر بن حفص القرظي، قال ابن معين (^١): (ليس بشيء)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (فيه لين). ورابعًا: عمرو بن شمر، هو الجعفي، رافضى متهم، متروك، وضعٍ أحاديث للروافض في فضائل أهل البيت (^٤) - لعل هذا منها -. وخامسًا: جابر بن يزيد، هو: ابن الحارث الجعفي، رافضي، اتهمه ابن معين (^٥)، وابن عيينة (^٦)، وابن خداش (^٧)، وغيرهم (^٨). وتركه ابن مهدي (^٩)، والنسائي (^١٠)، في\n_________\n(^١) (التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٢٦)، وتاريخ الدارمي عنه (ص/ ١٦٩) ت/٦٠٦.\n(^٢) (٢/ ٢٠٧) ت / ٢٤٥٠.\n(^٣) التقريب (ص/ ٧١٥) ت/ ٤٩١٢.\n(^٤) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٤٤٦)، وسؤالات ابن محرز له (١/ ٦٠)، والتاريخ الكبر للبخارى (٦/ ٣٤٤) ت/ ٢٥٨٣، وأحوال الرجال (ص/ ٥٦) ت/ ٤٤، والمجروحين (٢/ ٧٥)، والكامل لابن عدى (٥/ ١٢٩)، والديوان (ص / ٣٠٣) ت/ ٣١٨٣، والكشف الحثيث (ص / ٢٠٢) ت/ ٥٧١.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٧٦).\n(^٦) كما في: التهذيب (٢/ ٤٩).\n(^٧) كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) انظر: الضعفاء لابن الجوزى (١/ ١٦٤) ت/ ٦٣٠، والميزان (١/ ٣٧٩) ت/ ١٤٢٦.\n(^٩) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٤٦٩).\n(^١٠) الضعفاء (ص/ ١٦٣) ت/ ٩٨.","vol":"2","page":417},{"text":"آخرين (^١). وسادسًا: هو مدلس - أيضًا -، عده الحافظ (^٢) في المرتبة الأخيرة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -. وحكم الألباني في ضعيف الجامع (^٣) على الحديث أنه ضعيف جدًّا ... وهو حديث يشبه أن يكون موضوعًا.\n* وسيأتي (^٤) في فضائل المهاجرين والأنصار، وغيرهم من حديث كعب بن عجرة، يرفعه: (وأما أنتم بنو هاشم فأنتم منى، وإليّ) ... رواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف.\n* وستأتي (^٥) أحاديث عدة في فضائل الأنصار، في حبهم، والنهي عن بغضهم.\n_________\n(^١) انظر: أحوال الرجال (ص/ ٥٠) ت/ ٢٨، والكامل (٢/ ١١٣)، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ٦٥) ت/ ٨٨.\n(^٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥٣) ت/ ١٣٣، وانظر: التبيين لسبط ابن العجمي (ص/١٨) ت / ٨.\n(^٣) (ص/ ٣٤٦) رقم/ ٢٣٤١.\n(^٤) ورقمه/ ٣٢١.\n(^٥) انظر: ما ورد في فضائل الأنصار برقم/ ٣٤١، ٣٦١ وما بعده.","vol":"2","page":418},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-68> المطلب الرابع: ما ورد في فضائل بني عبد المطلب - سوى ما تقدم </span>-\n٣٠٩ - [٨٠] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قدم رسول الله - ﷺ - على راحلته، وخلفه أسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب، وسقى فضله أسامة، وقال: (أحسنتُمْ، وأجملتُمْ، كذا فاصنَعُوا).\nهذا الحديث رواه: بكر بن عبد الله المزني، ويوسف بن مهران، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، والقاسم بن أبي بزة، وعبد الله بن عبيد بن عمير، ستتهم عن ابن عباس.\nفأما حديث بكر بن عبد الله المزني فرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن محمد بن المنهال الضرير (^٢) عن يزيد ابن زريع، ورواه: أبو داود (^٣) عن عمرو بن عون عن خالد، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن ابن أبي عدي (^٥)،\n_________\n(^١) في (باب: وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، من كتاب: الحج) ٢/ ٩٥٣ ورقمه/ ١٣١٦، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (٧/ ٢٠١)، وفي حجة الوداع (ص/ ٢٠٩) ورقمه/ ١٧٦.\n(^٢) ورواه من طريق محمد بن المنهال - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٤٧).\n(^٣) في (كتاب: المناسك، باب: في نبيذ السقاية) ٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣ ورقمه / ٢٠٢١.\n(^٤) (٥/ ٤٤٨ - ٤٤٩) ورقمه / ٣٤٩٥.\n(^٥) ورواه من طريق ابن أبي عدي - كذلك -: ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٠٧) =","vol":"2","page":419},{"text":"ورواه - أيضًا - عن روح عن حماد، أربعتهم عن حميد الطويل عنه به ... وللإمام أحمد عن ابن أبي عدي: (قد أحسنتم، وأجملتم)، وله عن روح: (أحسنتم، هكذا فاصنعوا). وخالد - في إسناد أبي داود - هو: ابن عبد الله الواسطي. وروح هو: ابن عبادة القيسي. وحماد هو: ابن سلمة.\nوأما حديث يوسف بن مهران فرواه: الإمام أحمد (^١) عن يونس، ورواه (^٢) - أيضًا -، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن زهير، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن زكريا بن حمدويه الصفار، ثلاثتهم (الإمام أحمد، وزهير، وزكريا) عن عفان بن مسلم (^٥)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٦) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثلاثتهم (يونس، وعفان، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عنه به، بلفظ: (أحسنتم، هكذا فاصنعوا) .. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان. الأولى: فيه علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، رافضي ضعيف. والأخرى: فيه يوسف بن مهران، وهو: البصرى - ويقال: المكي -، قال الإمام أحمد (^٧): (لا يعرف، ولا\n_________\n= ورقمه/ ٢٩٤٧.\n(^١) (٤/ ٨٤ - ٨٥) ورقمه/ ٢٢٠٧.\n(^٢) (٤/ ٤٠٠) ورقمه/ ٢٦٥٥.\n(^٣) (٤/ ٤١٨ - ٤١٧) ورقمه/ ٢٥٤٣.\n(^٤) (١٢/ ١٦٧) ورقمه/ ١٢٩٣٤.\n(^٥) ورواه عن عفان - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٤).\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٧) كما في: الميزان (٦/ ١٤٨) ت/ ٩٨٨٨.","vol":"2","page":420},{"text":"أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان)، ونحوه قال: أبو داود (^١)، وأبو حاتم (^٢)، والذهبي (^٣)، والحسيني (^٤)، وابن حجر (^٥). وقال أبو زرعة (^٦): (ثقة)، وقال أبو حاتم (^٧): (يكتب حديثه، ويذاكر به) - يعني حديثًا له، غير هذا (^٨) -، وقال ابن حجر في تقريبه (^٩): (لين الحديث) اهـ ... والإسناد حسن لغيره بمتابعاته. ويونس - في بعض الأسانيد - هو: ابن محمد المؤدب. وزهير هو: ابن حرب.\nوأما حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد اللّه بن عباس فرواه: الإمام أحمد (^١٠) عن روح، ورواه (^١١) - أيضًا -: عن محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج عنهما به، بنحوه، مطولًا ... وهذا إسناد ضعيف؛ حسين بن عبد اللّه ضعيف الحديث - وتقدم -. تابعه: داود بن على بن عبد الله، ذكره بن حبان في الثقات (^١٢)، وقال: (يخطئ)،\n_________\n(^١) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ٣٣٩) ت / ٥١٠٦ الجامع.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩) ت/ ٩٦٢.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه، من الميزان.\n(^٤) التذكرة (٣/ ١٩٤٥) ت/ ٧٨٥٤.\n(^٥) التقريب (ص / ١٠٩٦) ت/ ٧٩٤٣.\n(^٦) كما في: الموضع السابق نفسه من الجرح والتعديل.\n(^٧) كما في: الموضع السابق نفسه من الجرح والتعديل.\n(^٨) انظر: الموضع المتقدم نفسه من الميزان.\n(^٩) الموضع المتقدم - آنفًا - منه.\n(^١٠) (٥/ ١٠٣ - ١٠٤) ورقمه/ ٢٩٤٤.\n(^١١) (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ٣١١٤ م.\n(^١٢) (٦/ ٢٨١).","vol":"2","page":421},{"text":"وقال الذهبي (^١): (ليس بحجة). وكلاهما (حسين، وداود) لم يدركا ابن عباس (^٢) ... وإسنادهما حسن لغيره بمتابعاته.\nوأما حديث القاسم بن أبي بزة، وعبد اللّه بن عبيد بن عمير فرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن العباس المؤدب عن سريج بن النعمان عن هذيل بن بلال عنهما به، بنحوه ... وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ فيه: هذيل بن بلال، وهو: المدائني، ضعفه: النسائي (^٤)، والدارقطني (^٥) وأبو زرعة (^٦)، والذهبي (^٧)، في آخرين. وقال ابن معين (^٨): (ليس بشيء)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٩)، وقال: (كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل على قلة روايته، فلما كثر مخالفته الثقات فيما يرويه عن\n_________\n(^١) الميزان (٢/ ٢٠٣)، وقال في السير (٥/ ٤٤٤): (وما هو بحجة).\n(^٢) لأن ابن عباس - ﵄ - مات سنة: ثمان وستين (كما في: تأريخ ابن زبر ١/ ١٨٨ - ١٨٩)، وولد داود بن على بن عبد الله بن عباس إما سنة إحدى وثمانين، وإما سنة ثمان وسبعين (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد - القسم المتمم لتابعي أهل المدينة - ص/ ٢٤٥، وتأريخ دمشق ١٩/ ١١٢ - ١٢٠ ت/ ٢٠٤١). ومات حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس سنة: إحدى وأربعين ومائة (كما في: المجروحين ١/ ٢٤٢)، وفي الغالب أن مثله لم يدرك ابن عباس.\n(^٣) (١١/ ١١١ - ١١٢) ورقمه / ١١٢٨٤.\n(^٤) الضعفاء (ص/٢٤٥) ت/ ٦١٠.\n(^٥) الضعفاء (ص/ ٣٨٨) ت/ ٥٦٧.\n(^٦) كما في: الميزان (٥/ ٤١٩) ت / ٩٢١٣.\n(^٧) الديوان (ص/ ٤١٨) ت / ٤٤٥٩.\n(^٨) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦١٥).\n(^٩) (٣/ ٩٥).","vol":"2","page":422},{"text":"الأثبات خرج عن حد العدالة، وَصار في عداد المتروكين ممن لا يحتج به (ا هـ ... والإسناد: حسن لغيره بمتابعاته المتقدمة.\n\n٣١٠ - ٣١٢ - [٨١ - ٨٣] عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث - ﵁ - أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول اللّه - ﷺ - مغضبًا - وأنا عنده -، فقال: (مَا أغضبَك)؟ قال: يا رسول اللّه ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ قال: فغضب رسول اللّه - ﷺ - حتى أحمرّ وجهه، ثم قال: (والَّذي نفسِي بيده لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الأيمانُ حتَّى يُحبَّكمْ لله، ولِرَسُوله)، ثم قال: (يا أَيُّهَا النَّاس، منْ آذَى عمِّي فقدْ آذَاني، فأنَّمَا عَمُّ الرَّجلِ صِنْوُ (^١) أبِيْه).\nهذا الحديث يرويه: يزيد بن أَبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث، واختلف عنه.\nفرواه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (^٢) - واللفظ له -، والإمام\n_________\n(^١) - بكسر الصاد، وسكون النون -، ومعناه: أن العم شقيق الأب، وأصل ذلك في النخلتين تخرجان من أصل واحد. - انظر: معالم السنن للخطابي (٢/ ٢٧٥)، وحاشية السندى على مسند الإمام أحمد (١٤/ ٤٠).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، كتاب: مناقب العباس بن عبد المطلب - ﵁ - (٥/ ٦١٠ ورقمه/ ٣٧٥٨ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن أبي عوانة (وهو: الوضاح) عن يزيد به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٠٥).","vol":"2","page":423},{"text":"أحمد (^١)، وأبو بكر البزار (^٢)، وأبو القاسم الطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد (^٤) عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به (^٥) ... وهو عند الإمام أحمد عن جرير بن عبد الحميد مختصر،\n_________\n(^١) (٢٩/ ٥٦) ورقمه/ ١٧٥١٥، و(٣/ ٢٩٥) ورقمه/ ١٧٧٣، وَ(٣/ ٢٩٨) ورقمه/ ١٧٧٧ عن جرير بن عبد الحميد، وَ(٢٩/ ٥٧) ورقمه/ ١٧٥١٦ عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد به ... وهو مختصر من حديث جرير.\nوهو له في الفضائل (٢/ ٩١٨) ورقمه/ ١٧٥٧ عن حرير به، و(٢/ ٩١٩ - ٩٢٠) ورقمه/ ١٧٦٠ عن حسين بن محمد. ورواه من طريقه عن حرير - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (٢/ ١٩٤).\n(^٢) (٦/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ٢١٧٦ عن يوسف بن موسى عن جرير (يعني: ابن عبد الحميد) عن ابن أبي زياد به ... وسيأتي لجرير فيه إسناد آخر.\n(^٣) (٢٠/ ٢٨٥) ورقمه/ ٦٧٢ عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي عن أبي عدي بن عاصم، ورقمه/ ٦٧٣ عن أبي مسلم الكشي عن الحكم بن مروان الكوفي عن عمرو بن ثابت، ورقمه/ ٦٧٤ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن يزيد (وهو: ابن عطاء)، ثلاثتهم عن يزيد بن أبى زياد به.\n(^٤) ورواه: ابن قانع في معجمه (٣/ ١٠٢) بسنده عن عمرو بن ثابت، وعبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٣١) ورقمه/ ١٧٨٣ بسنده عن خالد، و(٢/ ٩٤٤) ورقمه/ ١٨٢٢ بسنده عن ابن فضيل، كلهم عن يزيد به، وفيه: (المطلب بن ربيعة).\n(^٥) الحديث من طريق ابن أبي زياد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٨) ورقمه/ ١، وابن شبة في تأريخه (٢/ ٦٣٩)، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥١) ورقمه/ ٨١٧٦، وفي الفضائل (ص/ ٩٤) ورقمه/ ٧٣، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣).\nوالحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به، ساقه الخطيب في تاريخه (١٠/ ٦٨) من =","vol":"2","page":424},{"text":"وليس له، وللطبراني - من حديث عمرو بن ثابت - فيه: (يا أيها الناس ...) إلخ.\nوللطبراني من حديث يزيد بن عطاء: (ما بال رجال يؤذوني في العباس، فإن عمّ الرجل صنو أبيه). وهو عند الإمام أحمد عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء مثله هنا.\nوالحديث مداره على: يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمى مولاهم، الكوفي ... شيعي، ضعيف، اختلط وصار يتلقن ما ليس من حديثه.\nواختلف عنه في صحابي الحديث، فهكذا قال الجماعة من أصحابه عنه: أبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد، وعمرو بن ثابت، وغيرهم.\nورواه: إسماعيل بن أبي خالد عنه عن عبد اللّه بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب به ... رواه من طريقه: الإمام أحمد (^١) عن يزيد بن هارون (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن عبيد اللّه بن موسى، كلاهما عنه به (^٤)، بنحو شطره الأول.\n_________\n= وجهين، ثم أفاد أن أبا بكر لم يضبط متنه، حدث به على وجهين، وكأنه لم يعبأ به؛ لاختلافه فيه ... فانظره، وانظر الحديث رقم / ١٥١١.\n(^١) (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥) ورقمه/ ١٧٧٢. وهو في الفضائل (٢/ ٩٢٦) ورقمه/ ١٧٧٣.\n(^٢) ورواه: عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٣٤) ورقمه/ ١٧٧٣ بسنده عن ابن هارون كذلك.\n(^٣) (٤/ ١٤٠) ورقمه/ ١٣١٥.\n(^٤) ورواه من طريق ابن أبي خالد - أيضًا -: عبد الله في زياداته على الفضائل (٢/ =","vol":"2","page":425},{"text":"وهكذا رواه: البزار (^١) عن يوسف بن موسى عن جرير - قال: يعني ابن عبد الحميد - عن يزيد بن أبي زياد ..: (حتى يحبكم للّه، ولقرابتي) ا هـ.\nوهو من حديث العباس رواه - أيضًا -: ابن ماجه (^٢)، والبزار (^٣) بسنديهما عن الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب الفرظي عنه قال: كنا نلقى النفر من قريش، وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: (ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني) ... وليس للبزار فيه إلا قوله: (ما بال أقوام يتحدثون بالحديث فإذا جلس إليهم رجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم). وأبو سبرة النخعي، قال ابن معين (^٤): (لا أعرفه)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)،\n_________\n= ٩٤٣) ورقمه / ١٨٢١، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٥).\n(^١) (٦/ ١٣١) ورقمه / ٢١٧٥.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل العباس بن عبد المطلب - ﵁ -) ١/ ٥٠ ورقمه / ١٤٠.\nوالحديث من طريق أبي خالد رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٢٩٥)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٣)، والبيهقي في الدلائل (١/ ١٦٧)، الذهبي في تلخيص المستدرك (٣/ ٣٣٣).\n(^٣) (٤/ ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه / ١٣٢١.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٨٤) ت / ١٨٠٠.\n(^٥) (٥/ ٥٦٩).","vol":"2","page":426},{"text":"وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله (^١). ومحمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس - ﵁ - (^٢) ... وهذا القدر من الحديث صالح أن يكون: حسنا لغيره.\nورواه: سفيان الثوري عنه عن عبد اللّه بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به، بنحوه، إلّا أنه ليس له فيه: (يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني) ... رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إبراهيم بن سويد الشامي (^٤)، عن عبد الرزاق عنه به. وإبراهيم بن سويد هذا ترجمه السمعاني في الأنساب (^٥)، وابن الأثير في اللباب (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nومما سبق يتبيّن أن الحديث مداره على يزيد بن أبي زياد - عدا حديث محمد بن كعب القرظي عن العباس عند ابن ماجه - وحاله ما علمت من الضعف، والتغير ... فحديثه ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني (^٧).\nوالأشهر فيه أنه عن عبد المطلب بن ربيعة - ﵁ -، هكذا رواه الجماعة من أصحابه عنه.\n_________\n(^١) وانظر: التقريب (ص / ١١٥١) ت / ٨١٧٥.\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٦٨) ت / ٧٠٧، ومصباح الزجاجة (١/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ٥٠.\n(^٣) (٢٠/ ٢٨٤ - ٢٨٥) ورقمه / ٦٧٢.\n(^٤) بكسر الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الميم، بعد الألف ... نسبة إلى: شبام بطن من اليمن. وبه سميت مدينة من مدن اليمن، ولها نسبه السمعاني وهما. - انظر: الأنساب (٣/ ٣٩٥)، واللباب (٢/ ١٨٢).\n(^٥) (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦).\n(^٦) (٢/ ١٨٢).\n(^٧) ضعيف سنن الترمذى (ص / ٥٠٦) رقم/ ٧٨٤.","vol":"2","page":427},{"text":"قال البزار (^١) - وقد ذكر بعض الاختلاف فيه على يزيد -: (ولا نحكم لواحد منهما أنه أثبت، وأصح حديثًا من صاحبه إلّا أن يزيد بن أبي زياد ليس بالقوى في الحديث، ولا بالثابت الذي يحتج به إذا انفرد بحديث عند أهل العلم بالنقل) اهـ.\nوقوله فيه: (والذى نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه ولرسوله)، ورد نحوه من حديث عصمة بن مالك - ﵁ - إلّا أنه ضعيف جدًّا على أقل أحواله ... فأسانيد الحديث ضعيفة جميعًا، عدا قوله فيه: (فإنما عم الرجل صنو أبيه) فإنه صحّ في غير حديث، كحديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم في صحيحه.\nوقوله - ﷺ -: (احفظوني في العباس) (^٢) مستلزم لنهيه في هذا الحديث عن أذية العباس، فالمعنى به: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٣١٣ - عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ صنعَ إلى أحد منْ ولَدِ عبد المطَّلِبِ يدًا، فلمْ يُكافئُهُ بهَا في الدُّنيَا فعَليَّ مُكافَأتُهُ غدًا إذَا لَقِيَنِي).\nرَواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد عن محمد بن المؤمل بن الصباح عن يوسف (^٤) بن نافع بن عبد الله بن أشرس المدني عن عبد الرحمن بن أبي\n_________\n(^١) (٦/ ١٣٢).\n(^٢) انظر الحديثين/ ١٥١٠، ١٥١١.\n(^٣) (٢/ ٢٦٥) ورقمه/ ١٤٦٩.\n(^٤) في المعجم: (يونس)، وهو تحريف ... انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٩٧). =","vol":"2","page":428},{"text":"الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عثمان إلّا بهذا الإسناد، تفرد به يوسف بن نافع). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وروى أحاديث مناكير لا يتابع عليها، وتغير حفظه (^٢)، ولا يدرى متى سمع منه يوسف بن نافع (^٣)، ويوسف بن نافع هذا، ترجمه ابن أبي حاتم (^٤)، وذكر أن جعفر بن عبد الواحد روى عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. قال ابن حبان في الثقات (^٥): (يوسف بن نافع المدني، أبو يعقوب، قدم البصرة، وحدثهم بها عن أبي أسامة، وأهل العراق، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي) اهـ، فلعله هذا ... والحديث منكر؛ تفرد به عن شيخه، وشيخه عن أبان بن عثمان.\n_________\n= والحديث من طريق يوسف رواه كذلك: عبد الله في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٤٦ - ٩٤٧) ورقمه/ ١٨٣٠.\n(^١) (٩/ ١٧٣).\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣٤٧)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ١٥٢) ت / ٥٢٩، والتقريب (ص/ ٥٧٨) ت/ ٣٨٨٦. وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٥٣).\n(^٣) إلّا أن يوسف هذا مدني، ورواية المدنيين عنه أصح من غيرها.\n(^٤) (٩/ ٢٣٢) ت/ ٩٧٥.\n(^٥) (٩/ ٢٨١).","vol":"2","page":429},{"text":"* وسيأتي (^١) من حديث عبد اللّه بن جعفر، يرفعه: (... أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)، وفيه: أصرم بن حوشب، كذاب.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائل قريش فِي المبحثين: الثاني، والثالث. وسيأتي: حديث أبي الطفيل الكناني أن رجلًا قال - وقد ذكر النبي - ﷺ - مضر -: (أما وجهها الذي فيه سمعها، وبصرها فهدا الحي من قريش ...)، قال: فنظرت إلى النبي - ﷺ - كالمصدق له. رواه البزار، بإسناد ضعيف (^٢). وحديث أبي الدرداء يرفعه: (إذا فاخرت ففاخر بقريش)، رواه البزار - أيضًا -، وهو حديث منكر (^٣) ..\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة وتسعين حديثًا، كلها موصولة. ومنها ما تواتر لفظًا، ومعني. منها عشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على حديثين منها، وانفرد البخاري باثنين، ومسلم بخمسة -. وحديث واحد صحيح لغيرة، وحديث واحد حسن. وأربعون حديثًا حسنةً لغيرها - ورد في ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة نبهت عليها في مواضعها -. وخمسة عشر حديثًا ضعيفًا - أحدها أخطأ فيه بعض رواته -. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وسبعة أحاديث منكرة. وثلاثة\n_________\n(^١) في فضائل: بني هاشم، برقم/ ٣٠٥.\n(^٢) سيأتي في فضائل عرب مضر، ورقمه/ ٥١٧.\n(^٣) سيأتي في فضائل جمع من القبائل، ورقمه/ ٥٢٨.","vol":"2","page":430},{"text":"أحاديث موضوعة. وتوقفت في الحكم على حديث واحد. وذكرت ستة عشر حديثًا في الشواهد، ونحوها - واللّه سبحانه أعلم -.","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>المبحث الخامس ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار (^١) - جميعًا -، وغيرهم</span>\n٣١٤ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لا عيشَ إلَّا عيشَ الآخرةِ، فأصلح الأنصارَ، والمُهاجِرَة)، قاله في غزوة الخندق.\nهذا الحديث رواه: أبو إياس معاوية بن قرة، وحميد الطويل، وعبد العزيز بن صهيب، وثابت، وقتادة وغيرهم عن أنس.\nفأما حديث أبي إياس فرواه: البخارى (^٢) - واللفظ له - عن آدم، ورواه عن (^٣) محمد بن بشار، ومسلم (^٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار،\n_________\n(^١) الأنصار هم: الأوس، والخزرج. أبناء حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة، من قحطان ... والأوس، والخزرج أخوان، أمهما: قيله ابنة كاهل بن عذرة، من قضاعة، كانت تحت حارثة بن ثعلبة. وفي الأوس، والخزرج عدة بطون. سموا بالأنصار؛ لمبايعتهم للنبي - ﷺ - على إيوائه، ومؤازرته، فلما هاجر إليهم بمن معه من أصحابه وفوا له بما عاهدوا الله عليه؛ ولهذا سماهم الله، ورسوله: (الأنصار)، وصار ذلك علمًا عليهم - ﵃ -. - انظر: الانباه (ص/ ١٠٦ - ١١٠)، والاستبصار (ص/ ٢٧)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٣٨٦)، وأخبار قبائل الخزرج للدمياطي، والحديث الآتيين برقم/ ٣٢٨، ٣٩٤.\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: دعاء النبي - ﷺ -: \"أصلح الأنصار والمهاجرة\") ٧/ ١٤٨ ورقمه/ ٣٧٩٥.\n(^٣) في (كتاب: الرقاق، باب: ما جاء في الرقاق) ١١/ ٢٣٣ ورقمه/ ٦٤١٣.\n(^٤) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب) ٣/ ١٤٣١ ورقمه/ ١٨٠٥.","vol":"2","page":432},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) عن محمد بن المثنى - وحده -، ثلاثتهم (ابن المثنى، وابن بشار، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن سليمان (^٤)، ثلاثتهم (آدم، وابن جعفر، وسليمان) عن شعبة (^٥) عنه به ... وآدم هو: ابن أبي إياس. وشعبة هو: ابن الححاج.\nوأما حدثنا حميد الطويل فرواه: البخاري (^٦) عن آدم، وعن (^٧) حفص بن عمر، ورواه: الإمام أحمد (^٨) عن محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة (^٩).\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٦٢) ورقمه/ ١٢٧٥٧، وهو في الفضائل (٢/ ٧٩٩) ورقمه/ ١٤٣٢، وَ(٢/ ٨٠٩) ورقمه / ١٤٦٣.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٤) ورقمه/ ٣٠ عن شبابة بن سوار، وأبو القاسم البغوى في الجعديات (١/ ٥٣٩) ورقمه / ١١٥١ - ومن طريقه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٧٠) ورقمه/ ٣٩٦٩ - عن علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٢) [٥/ أ] كوبريللي.\n(^٣) (٢٠/ ٤١٨) ورقمه/ ١٣١٩١.\n(^٤) هو: الطيالسي.\n(^٥) ورواه: الآجرى في الشريعة (٤/ ١٦٥١) ورقمه/ ١١٣١ بسنده عن علي بن الجعد، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه/ ٨٣١٣، وفي الفضائل (ص/ ١٨١) ورقمه/ ٢٠٨ بسنده عن النضر (وهو: ابن شميل)، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠١) بسنده عن أبى النضر (وهو: هاشم بن القاسم)، كلهم عن شعبة به، بنحوه.\n(^٦) في الموضع المتقدم من (كتاب: مناقب الأنصار) ورقمه/ ٣٧٩٦.\n(^٧) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: البيعة في الحرب أن لا يغزوا) ٦/ ١٣٧ ورقمه/ ٢٩٦١.\n(^٨) (٢٠/ ١٤٨) ورقمه / ١٢٧٣٢.\n(^٩) ورواه: أبو القاسم البغوى في الجعديات (١/ ٦٣٨) ورقمه / ١٥٠٧ قال =","vol":"2","page":433},{"text":"ورواه: البخاري (^١) عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق، وعن (^٢) عمرو بن علي عن خالد بن الحارث (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن ابن أبي عدي، ورواه (^٥) - أيضًا - عن عبيدة بن حميد، ورواه (^٦) - أيضًا - عن عبد الله بن الوليد عن سفيان، ستتهم (شعبة، وأبو إسحاق، وخالد، وابن أبي عدي، وعبيدة، وسفيان) عنه (^٧) به، مطولا ... وله فيه: (اللهم، عيش إلّا ...)، وقال فيه بدل: (فأصلح): (فاغفر). ومنه يتبين أن الحديث عند البخارى عن آدم عن شعبة من وجهين عن\n_________\n= حدثنا علي (هو: ابن الجعد) عن شعبة به ... ورواه من طريق أبى القاسم البغوى: أبو محمد البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٠) ورقمه/ ٣٩٦٩.\n(^١) في (كتاب: المغازى، باب: غزوة الخندق) ٧/ ٤٥٣ ورقمه/ ٤٠٩٩، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: التحريض على القتال) ٦/ ٥٤ ورقمه/ ٢٨٣٤.\n(^٢) في (كتاب: الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس) ١٣/ ٢٠٤ ورقمه/ ٧٢٠١.\n(^٣) ورواه من طريق خالد بن الحارث - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٨٢) ورقمه/ ٢١٢.\n(^٤) (٢٠/ ٣٨٦) ورقمه / ١٣١٢٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٩) ورقمه/ ١٤٣٣.\n(^٥) (٢٠/ ٢٧٩ - ٢٧٨) ورقمه / ١٢٩٥١.\n(^٦) (٢٠/ ٤٥٩) ورقمه / ١٣٢٥٨.\n(^٧) الحديث من طريق حميد رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٣) ورقمه/ ٢٢، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٥) ورقمه / ٨٣١٦، ورقم/ ٨٣١٧، وفي الفضائل (ص/ ١٨٢) ورقمه / ٢١١ وَ٢١٢ بسنده عن مسكين بن بكير عن شعبة عنه به.","vol":"2","page":434},{"text":"أنس بن مالك. وابن أبي عدي هو: محمد بن إبراهيم. وسفيان هو: الثوري.\nوأما حديث عبد العزيز بن صهيب، فرواه: البخاري (^١) عن أبى معمر، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن جعفر بن مهران، كلاهما عن عبد الوارث عنه به، بنحوه، وفيه: (فبارك في الأنصار، والمهاجرة). وأبو معمر هو: عبد اللّه بن عمرو، وعبد الوارث هو: ابن سعيد العنبري.\nوأما حديث ثابت فرواه: مسلم (^٣) عن محمد بن حاتم عن بهز، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عفان، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن هدبة، ورواه (^٦) - أيضًا - عن سويد بن سعيد عن زكريا بن يحيى الذراع، أربعتهم عن حماد بن سلمة عنه به ... وثابت هو: البنائي، وبهز هو: ابن أسد العمّي، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، وهدبة هو: ابن خالد، وسويد بن سعيد هو: الحدثاني، ضعيف الحديث - وقد توبع -.\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم نفسه، ورقمه/ ٤١٠٠، وفي (كتاب: الجهاد، باب: حفر الخندق) ٦/ ٥٤ ورقمه/ ٢٨٣٥.\nورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٥) ورقمه/ ٨٣١٨، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٨٢) ورقمه/ ٢١٣ عن عمران أبي موسى عن عبد الوارث به.\n(^٢) (٧/ ١٨ - ١٩) ورقمه / ٣٩١٣، مطولا.\n(^٣) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٣١).\n(^٤) (٢١/ ٢٣٦) ورقمه/ ١٣٦٤٦، وَ(٢١/ ٤٥٤ - ٤٥٥) ورقمه / ١٤٠٦٨.\n(^٥) (٦/ ٧٠) ورقمه/ ٣٣٢٤.\n(^٦) (٦/ ٨٤) ورقمه/ ٣٣٣٧، وَ(٦/ ١٤٤) ورقمه / ٣٤٢١.","vol":"2","page":435},{"text":"وأما حديث قتادة فرواه: الترمذي (^١) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: البزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤) كلاهما عن محمد بن المثنى أبي موسى، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - وحده - عن حجاج، ورواه: أبو يعلى (^٦) - وحده - عن أحمد عن أبي النصر، ثلاثتهم (محمد، وحجاج، وأبو النصر) عن شعبة (^٧) به، بنحوه ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ. وحجاج هو: ابن محمد الأعور، وأبو النصر هو: هاشم، وأحمد هو: ابن إبراهيم الدورقي.\nوجاء مثل الحديث - أيضًا - في قصة بناء النبي - ﷺ - لمسجده،\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي موسى الأشعري - ﵁ -) ٥/ ٦٥١ ورقمه/ ٣٨٥٧.\n(^٢) (٢٠/ ١٦٩) ورقمه / ١٢٧٦٨، وَ(٢١/ ٣٧١) ورقمه / ١٣٩٢١ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة.\n(^٣) [١٠٢/ أ] الأزهرية.\n(^٤) (٥/ ٣٥٨) ورقمه/ ٣٠٠٣.\n(^٥) (٢٠/ ١٤١) ورقمه / ١٢٧٢٢، وَ(٢١/ ٣٨٥) ورقمه/ ١٣٩٥٥.\n(^٦) (٥/ ٤٧٦) ورقمه / ٣٢٠٩.\n(^٧) ورواه: النسائي في الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه / ٨٣١٤ بسنده عن النضر (وهو: ابن شميل) عن شعبة به، بنحوه.\n(^٨) في (كتاب: الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجد) ١/ ٦٢٤ ورقمه/ ٤٢٨ عن مسدد، وفي (كتاب: مناقب الأنصار) ٧/ ٣١١ ورقمه/ ٣٩٣٢ عن مسدد وإسحاق بن منصور عن عبد الصمد، كلاهما (مسدد، وعبد الصمد) عن عبد الوارث (وهو: العنبري) به.","vol":"2","page":436},{"text":"فرواه: البخارى (^٨)، ومسلم (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، ستتهم من طرق عن عبد الوارث، ورواه: أبو داود (٦)، وابن ماجه (٧)، والإمام أحمد (٨)، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن سلمة، كلاهما (عبد الوارث، وحماد) عن أبي التياح (٩) يزيد بن حبيب عن أنس به، بلفظ: (اللهم لا خير إلا خير الآخرة، فانصر الأنصار، والمهاجرة) ... وهذا لفظ الجماعة، ولمسلم في حديث شيبان عن\n_________\n(١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب) ٣/ ١٤٣١ ورقمه/ ١٨٠٥ عن يحيى بن يحيى وَشيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد الوارث به.\n(٢) في (كتاب: الصلاة، باب: في بناء المساجد) ١/ ٣١٢ - ٣١٣ ورقمه/ ٤٥٣، وإثر الحديث رقم/ ٤٥٤.\n(٣) في (كتاب: المساجد، باب: نبش القبور واتخاذ أرضها مسجدا) ٢/ ٣٩ - ٤٠ ورقمه/ ٧٠٢ عن عمران بن موسى عن عبد الوارث به.\n(٤) (٢٠/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه/ ١٣٢٠٨ عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث) عن أبيه به.\n(٥) (٧/ ١٩٣) ورقمه / ٤١٨٠ عن جعفر بن مهران عن عبد الوارث به، بنحوه.\n(٦) في الموضع المتقدم (١/ ٣١٤) ورقمه/ ٤٥٤ عن موسى بن إسماعيل عن حماد به، بنحوه.\n(٧) في (كتاب: المساجد والجماعات، باب: أين يجوز بناء المساجد) ١/ ٢٤٥ ورقمه/ ٧٤٢ عن علي بن محمد عن وكيع به، بنحوه.\n(٨) (١٩/ ٢١٧) ورقمه / ١٢١٧٨، وَ(٢٠/ ٢٢١) ورقمه / ١٢٨٥٠ عن وكيع، وَ(٢١/ ١٨٥) ورقمه/ ١٣٥٦١ عن عفان (هو: الصفار)، كلاهما عن حماد بن سلمة.\n(٩) ورواه: الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه / ٢٠٨٥ عن حماد بن سلمة، وَعبد الوارث، وَشعبة، ثلاثتهم عن عبد الوارث به، بنحوه. ورواه من طرق عن عبد الصمد: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٣ - ٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣٨).","vol":"2","page":437},{"text":"عبد الوارث بدل (فانصر): (فاغفر)، ومثلها لأبي داود من حديث حماد، ولأبي يعلى من حدثنا عبد الوارث.\n\n٣١٥ - [٢] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: جاءنا رسول الله - ﷺ - ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ لا عيشَ إلَّا عيشَ الآخرة فاغفرْ للمُهاجرينَ، والأنصَار).\nرواه: البخارى (^١)، ومسلم (^٢)، والترمذى (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)،\n_________\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: دعاء النبي - ﷺ - \"اللهم أصلح الأنصار والمهاحرين\") ٧/ ١٤٨ ورقمه / ٣٧٩٧ عن محمد بن عبيد الله، وفي (كتاب: المغازى، باب: غزوة الخندق) ٧/ ٤٥٣ ورقمه / ٤٠٩٨ عن قتيبة (وهو: ابن سعيد)، كلاهما عن ابن أبي حازم (وهو: عبد العزيز) به. والحديث عن قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه / ٨٣١٢، وفي الفضائل (ص/ ١٨١) ورقمه / ٢٠٧.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب) (٣/ ١٤٣١ عن عبد العزيز بن مسلم القعنبي عن ابن أبي حازم به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى موسى الأشعري) ٥/ ٦٥١ - ٦٥٢ ورقمه/ ٣٨٥٧ عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن الفضيل بن سليمان عن أبى حازم به، بنحوه.\n(^٤) (٣٧/ ٤٧٢) ورقمه/ ٢٢٨١٥ عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبى حازم.\n(^٥) (١٣/ ٥٠٧ - ٥٠٨) ورقمه / ٧٥١٥ عن إسحاق (وهو: ابن أبي إسرائيل) عن عبد العزيز بن أبى حازم به.","vol":"2","page":438},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، ستتهم من طريق ابن أبي حازم، ورواه: البخاري (^٢)، والطبراق في الكبير (^٣) من طريق الفضيل بن سليمان (^٤)، كلاهما عن أبي حازم عنه به ... وللبخاري فيه من حديث الفضيل، ولأبي يعلى: (للأنصار، والمهاجرة)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. واسم أبي حازم: سلمة بن دينار الأعرج.\n* وعن أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال يوم الخندق: (إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة) ... سيأتي بإسناد صحيح عند أبي يعلى، في فضل عمار بن ياسر - ﵁ - (^٥).\n\n٣١٦ - [٣] عن أنس - ﵁ - قال: (كانَ رسولُ اللّه - ﷺ - يحبُّ أنْ يَلِيَهُ المهاجرونَ، والأنصار، ليأخُذُوا عَنْه).\n_________\n(^١) (٦/ ١٦٦) ورقمه/ ٥٨٧٥.\n(^٢) في (كتاب: الرقاق، باب: ما جاء في الرقاق) ١١/ ٢٣٣ ورقمه / ٦٤١٤ عن أحمد بن المقدام عن الفضيل بن سليمان به.\n(^٣) (٦/ ١٨٧) ورقمه/ ٥٩٤٩ عن الحسين بن إسحاق عن الصلت بن مسعود عن فضيل بن سليمان به.\n(^٤) ومن طريق الفضيل رواه - كذلك -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٨).\n(^٥) ورقمه/ ١٦٣٩.","vol":"2","page":439},{"text":"هذا حديث صحيح، رواه جماعة من طرق على شرط الشيخين عن حميد بن أبي حميد الطويل عن أنس ابن مالك ... فرواه: ابن ماجه (^١) - وهذا لفظه - عن نصر بن على الجهضمي، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن معتمر، ورواه (^٥) - مرة -، وأبو يعلى (^٦) عن زهير، كلاهما عن يزيد (^٧)، ورواه: الإمام أحمد (^٨) - مرة - عن ابن أبي عدي (^٩)، وعن (^١٠)\n_________\n(^١) في (باب: ما يُستحب أن يلي الإمام، من كتاب: إقامة الصلاة) ١/ ٣١٣ ورقمه/ ٩٧٧.\n(^٢) (٦/ ٤٣٧) ورقمه / ٣٨١٦، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ١٩٢٤.\n(^٣) ورواه عن ابن أبى شيبة - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٧) ورقمه/ ١٨٠٤.\n(^٤) (١٩/ ٢٧) ورقمه / ١١٩٦٣، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٧) ورقمه/ ١٩٢٥، ١٩٢٦.\n(^٥) (٢٠/ ٣٥٥) ورقمه/ ١٣٠٦٤.\n(^٦) (٦/ ٤٥٥) ورقمه/ ٣٨٤٨.\n(^٧) ورواه عن يزيد - أيضًا -: عبد بن حميد (المنتخب من مسنده ص / ٤١٣ ورقمه / ١٤٠٧) ... وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٩٧)، والضياء في المختارة (٥/ ٢٨٦) ورقمه/ ١٩٢٣ من طرق عن يزيد.\n(^٨) (٢٠/ ٣٨٩) ورقمه / ١٣١٣٥.\n(^٩) ورواه من طريق ابن أبى عدي - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٤٨ ورقمه/ ٧٢٥٨).\n(^١٠) (٢١/ ٢٩٨) ورقمه/ ١٣٧٧٤.","vol":"2","page":440},{"text":"عبد الله بن بكر (^١)، خمستهم (عبد الوهاب، ومعتمر، ويزيد، وابن أبي عدي، وعبد اللّه) عن حميد (^٢) به ... ولم يقل معتمر في حديثه: (ليأخذوا عنه). وفي حديث يزيد: (... في الصلاة؛ ليأخذوا عنه)، ولابن أبي عدي مثله، إلّا أنه قال: (ليحفظوا عنه)، ومثلها لعبد الله بن بكر في حديثه، إلّا أنه لم يقل: (في الصلاة). والحديث صححه: ابن حبان، والحاكم، والضياء المقدسي (^٣)، والسيوطي (^٤)، وأحمد شاكر (^٥)، والألباني (^٦) ... قال\n_________\n(^١) ورواه عن عبد الله - أيضًا -: الحارث بن أبى أسامة في عواليه (ص/ ١٧) ورقمه/ ٣ ... وكذا رواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ٥٤) ورقمه/ ٥٨٣٥، والضياء في المختارة (٥/ ٢٨٨) ورقمه / ١٩٢٨ من طرق عن عبد الله بن بكر.\n(^٢) ورواه: عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٣) ورقمه/ ٢٤٥٧ عن عبد الله بن عمر والثوري - ومن طريقه عن الثورى وحده: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ورقمه/ ١٩٢٢ -، ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٧) ورقمه / ١٨٠٥ بسنده عن الحارث بن عمير، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤) ورقمه/ ٨٣١١، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٨١) ورقمه / ٢٠٦، ورواه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه/ ١٩٢٧، كلاهما (النسائي، والضياء) من طريق خالد بن عبد الله، ورواه: ابن حبان في الثقات (٦/ ٦٦)، والضياء في المختارة (٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩) ورقمه / ١٩٢٩، كلاهما من طريق الأبيض بن الأغر المزني، ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٢١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٩٧) كلاهما من طريق يزيد بن زريع، ستتهم عن حميد به.\n(^٣) تقدمت الحوالات عليهم - جميعا -.\n(^٤) الجامع الصغير (٢/ ٣٧٣) رقم/ ٦٩٩٣.\n(^٥) في تعليقه على جامع الترمذي (١/ ٤٤٢).\n(^٦) صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٦١) رقم/ ٧٩٧.","vol":"2","page":441},{"text":"الحاكم: (هذا حدث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرحاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، قال الألباني (^٢): (وهو كما قالا) اهـ. وأورده البوصيرى في مصباح الزجاجة (^٣)، وقال: (رجاله ثقات)، ونقل تصحيح الحاكم له. ومعتمر - في أحد أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن سليمان التيمي، وزهير هو: ابن حرب النسائي، ويزيد هو: ابن هارون. واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم.\n\n٣١٧ - ٣١٨ - [٤ - ٥] عن جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (المهاجرونَ، والأنصارُ أولياءُ بعضُهم لبعضٍ. والطُّلقاءُ منْ قريشٍ، والعتقَاءُ منْ ثقيفٍ بعضُهم أولياءُ بعضٍ إلى يومِ القيامَة).\nهذا الحديث رواه عن جرير: أبو وائل شقيق بن سلمة، وعبد الرحمن بن هلال العبسي، وقيس بن أبى حازم ... فأما حديث أبى وائل فرواه عنه: عاصم بن أبى النحود، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل.\nفأما حديث عاصم فاختلف فيه عنه ... فرواه: الإمام أحمد (^٤) - واللفظ له - عن وكيع عن شريك، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن\n_________\n(^١) (١/ ٢١٨).\n(^٢) السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٩٩) رقم / ١٤٠٩.\n(^٣) (١/ ١١٩).\n(^٤) (٣١/ ٥٤٧) ورقمه/ ١٩٢١٥.\n(^٥) (٢/ ٣١٥) ورقمه / ٢٣١١، بنحوه.","vol":"2","page":442},{"text":"عبد اللّه بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبي مسعود أحمد بن الفرات عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى الحماني (^٢) عن أبي بكر بن عياش (^٣)، ثلاثتهم عنه عن أبي وائل عن جرير. وهكذا رواه: الطيالسي (^٤) في مسنده عن سليمان بن معاذ عن عاصم به.\nوخالفهم: إسرائيل بن يونس - فيما رواه: البزار (^٥) عن عبيد اللّه بن موسى عنه -، وعكرمة بن إبراهيم الأزدي - فيما رواه: أبو يعلى (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧) عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن شيبان عنه -، فروياه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد اللّه بن مسعود - ﵁ -، بدل: حرير بن عبد اللّه - ﵁ - ... قال البزار: (وهذا الحديث أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه إذ رواه عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللّه؛ لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم عن أبي وائل عن جرير) اهـ، وأورده\n_________\n(^١) (٢/ ٣١٤) ورقمه / ٢٣١٠.\n(^٢) والحماني متهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه.\n(^٣) وهكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٠ ورقمه/ ٧٢٦٠)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٣٩ - ١٦٤٠) ورقمه / ١١١٤ - ١١١٥، والخطيب في تأريخ بغداد (١٣/ ٤٤ - ٤٥)، كلهم من طرق عن أبى بكر بن عياش به. وقرن الآجري في الموضع الثاني بأبي وائل: زر بن حبيش.\n(^٤) (٣/ ٩٣) ورقمه/ ٦٧١.\n(^٥) (٥/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه/ ١٧٢٦، بنحوه.\n(^٦) (٨/ ٤٤٦) ورقمه/ ٥٠٣٣، بنحوه.\n(^٧) (١٠/ ١٨٧) ورقمه / ١٠٤٠٨، بنحوه، وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥).","vol":"2","page":443},{"text":"ابن كثير في تفسيره (^١) عن أبي يعلى، وقال: (هكذا رواه من مسند عبد اللّه بن مسعود)! وحمل البزار الوهم فيه على إسرائيل فيه نظر؛ لأنه كذلك رواه عكرمة بن إبراهيم عن عاصم ... ولكن عكرمة ضعيف، حدث به عنه شيبان، وهو: ابن فروخ، وهو حسن الحديث (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق يهم).\nورواة الوجه الأول: شريك - وهو: ابن عبد اللّه -، وسليمان بن معاذ وهو: سليمان بن قرم بن معاذ - ضعيفان، أما شريك فتقدم، وأما ابن قرم فضعفه أهل العلم لسوء حفظه، ومنهم: ابن معين (^٤)، وأبو زرعة، وأبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦)، وابن حبان (^٧)، وابن عدى (^٨)، والحاكم (^٩)، وقال: (غمزوه بالغلو في التشيع، وسوء الحفظ) اهـ،. وعمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام، وفي السند إليه: شيخ الطبراني - عبد اللّه بن محمد\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤٢).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٧) ت/ ١٥٦٢، وإكمال مغلطاى (٦/ ٣٠٨) ت/ ٢٤٢٧، والميزان (٢/ ٤٧٥) ت/ ٣٧٥٩.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٤١١)، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢٢٥) ت/ ٤٨٢، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٧٧) ت / ١٤١٤، والميزان (٤/ ٩) ت / ٥٧٠٨.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٣٤).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٣٦) ت/ ٥٩٧.\n(^٦) الضعفاء (ص/ ١٥٦) ت/ ٢٥١.\n(^٧) المجروحين (١/ ٣٣٢).\n(^٨) الكامل (٣/ ٢٥٧).\n(^٩) كما في التهذيب (٤/ ٢١٤).","vol":"2","page":444},{"text":"الأصبهاني -، لا أعرف حاله. وأبو بكر بن عياش ثقة، إلّا أن حفظه ساء لما كبر، ولا يدرى متى سمع منه من حدث به عنه - وتقدموا -. ولعل الوهم فيه من عاصم بن أبي النجود نفسه، فإن له أوهامًا، جعله - مرة - من مسند ابن مسعود، لشهرة أبي وائل بالرواية عنه، وحدث به - أخرى - على الصواب، وتُحمّل عنه من الوجهين، وكل حدث به كما سمع - واللّه أعلم -.\nومن قال: عن عاصم عن أبي وائل عن جرير حديثهم أشبه؛ لاجتماعهم، ولما رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه عن حجاج عن الحكم عن أبي وائل به، بمثل إسناد الجماعة عن عاصم عن أبي وائل، مختصرًا بفضل قريش، وثقيف فحسب. ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة لا بأس به. وحجاج وهو: ابن أرطاة، ضعيف، وهو، والحكم بن عتيبة (^٢) مدلسان، ولم يصرحا بالتحديث - وتقدموا - ... فالإسناد: ضعيف.\nولما رواه الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي وائل به، مثله ... وسفيان هو: الثوري، وأبو حذيفة الراوي عنه اسمه: موسى بن مسعود، معروف\n_________\n(^١) (٢/ ٣١٦) ورقمه/ ٢٤١٤، بتقديم وتأخير في لفظه، وانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٣٤٢).\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٠٦) ت / ١٣ - وتحرف فيه عتيبة إلى عتبة -، وطبقات المدلسين (ص/ ٣٠) ت/ ٤٣.\n(^٣) (٢/ ٣١٣) ورقمه / ٢٣٠٢.","vol":"2","page":445},{"text":"بالرواية عن الثوري، وفي بعض روايته عن شيء، قال الإمام أحمد: (كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثورى الذي يحدث عنه الناس) - وتقدم -. وبقية رجال الإسناد ثقات. وسيأتي من طريق عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبد اللّه عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير، وهو الصحيح.\nولما رواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن سويد الشبامي، كلاهما عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير - هكذا وقع عند الطبراني، ووقع عند الإمام أحمد: الأعمش عن موسى بن عبد اللّه بن هلال العبسى عن جرير -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو البزار عن أحمد بن يحيى الصوفي (^٤) عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال، كلاهما عن حرير بن عبد اللّه به بنحوه، مختصرًا. وذكره الإمام أحمد - أيضًا - عقب روايته عن شريك عن الأعمش به.\nوما وقع في الإسناد عند الإمام أحمد فيه وهم، ووقع عند الطبراني على الصواب؛ فأسقط من المسند لفظ: (ابن يزيد عن عبد الرحمن)،\n_________\n(^١) (٣١/ ٥٤٩) ورقمه/ ١٩٢١٨.\n(^٢) (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤) ورقمه/ ٢٤٣٨.\n(^٣) (٢/ ٣٤٧) ورقمه/ ٢٤٥٦.\n(^٤) هو: أبو جعفر الأودي.","vol":"2","page":446},{"text":"فصار: موسى بن عبد الله بن هلال العبسي (^١). فإذا عرفت هذا: فإن إسناد الإمام أحمد، والطبراني من طريق عبد الرزاق صحيح، ورجالهما ثقات إلّا شيخ الطبراني: إبراهيم بن سويد، ترجمه السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقد تابعه الإمام أحمد.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الله بن الحكم عن ابن وهب عن سفيان الثوري به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، وهو كما قالا. وفي الإسناد الآخر للطبراني عبد الرحمن بن شريك، وأبوه، وهما ضعيفان، حديثهما جيد في المتابعات - وتقدما -.\nولما رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن إسحاق بن الوزير الأصبهاني عن أبي كريب عن الحسن بن عطية عن قيس بن الربيع عن إسماعيل عنه عن جرير به، بلفظ: (المهاجرون، والأنصار بعضهم لبعض أولياء في الدنيا، والآخرة، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم لبعض أولياء في الدنيا والآخرة) ... وهذا إسناد رجاله كلهم محتج بهم عدا: قيس بن الربيع، وهو صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا بأس بحديثه في المتابعات. - وتقدم -. و\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥)، وتعجيل المنفعة (ص/ ٢٧١) ت/ ١٠٧٨.\n(^٢) (٤/ ٨٠ - ٨١).\n(^٣) (٤/ ٨١).\n(^٤) (٢/ ٣٠٩) ورقمه/ ٢٢٨٤.","vol":"2","page":447},{"text":"إسماعيل - في الإسناد - هو: ابن أبي خالد. والحسن بن عطية هو: ابن نجيح القرشي. وأبو كريب هو: محمد بن العلاء.\n\n٣١٩ - [٦] عن بُريدة بن الحُصيب - ﵁ - قال: تفرَّق الناس عن رسول الله - ﷺ - يوم حنين، فلم يبق معه إلّا رجل يقال له زيد - وهو أخذ بعنان بغلة رسول اللّه، الشهباء ... فذكر كلامًا فيه: أن النَّبيَّ - ﷺ - أمرهُ أنْ يدعُو الأنصارَ، والمهَاجرِين.\nهذا مختصر من حديث رواه: البزار (^١) عن معمر بن سهل وصفوان بن المغلِّس، كلاهما عن عبيد اللّه بن موسى عن يوسف بن صهيب عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه إلّا بريدة، ولا نعلم رواه عن عبد اللّه بن بريدة إلَّا يوسف بن صهيب. ويوسف رجل مشهور، من أهل الكوفة) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (^٣) عن الفضل بن دكين، ورواه: الروياني في مسنده (^٤) عن محمد بن إسحاق عن\n_________\n(^١) [ق/ ٢٤٠] الكتاني.\n(^٢) (٦/ ١٨١).\n(^٣) كما في: المطالب العالية (٩/ ٦٢٨ - ٦٢٩) ورقمه/ ٤٧٩٦، ولم أره في المقدار المطبوع من المسند.\n(^٤) (١/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه/ ٣١.","vol":"2","page":448},{"text":"عبيد الله بن موسى، كلاهما عن يوسف بن صهيب به، وهو حديث صحيح - وباللّه التوفيق -.\n\n٣٢٠ - [٧] عن شيبة بن عثمان - ﵁ - عن النبي - ﷺ - يوم حنين قال: (يَا عبَّاس، اُصْرُخْ بالمهاجرِينَ الَّذينَ بايعُوا تحتَ الشَّجرَةِ، وبالأنصَارِ الَّذينَ آوَوا ونصَرُوا).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن النضر الأزدي عن ابن الأصبهاني عن ابن المبارك (^٢) عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: قال شيبة بن عثمان، فذكره ... وفي الإسناد علتان. الأولى: أبو بكر الهذلي متروك الحديث، مختلف في اسمه، وهّاه ابن معين (^٣)، والنسائي (^٤)، والدارقطني (^٥). وقال محمد بن جعفر - غندر - (^٦): (كان أبو بكر بن الهذلي كذابا) اهـ، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٧)، وقال: (يروى عن الأثبات الأشياء الموضوعات). والثانية: ابن الأصبهاني - واسمه: محمد بن\n_________\n(^١) (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ورقمه/ ٧١٩٢.\n(^٢) هو: عبد الله، روى حديثه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٥/ ١٤٥) بسنده عن الوليد بن مسلم عنه به، مختصرا.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٦٩٧).\n(^٤) كما في: الكامل لابن عدي (٣/ ٣٢٢).\n(^٥) السنن (٢/ ١٠٧).\n(^٦) كما في: الكامل (٢/ ٣٢١).\n(^٧) (١/ ٣٥٩).","vol":"2","page":449},{"text":"سليمان الكوفي - ضعفه جمهور النقاد (^١)، وقال البخاري (^٢): (مقارب الحديث)، وأورده ابن حبان (^٣)، والعجلي (^٤) في الثقات، زاد ابن حبان: (يخطئ، ويخالف)، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق يخطئ). ثم إنه ليس له من الحديث إلا القليل، وأخطأ في غير شيء منه (^٦)، فلا يحتمل تفرده بالحديث من هذا الوجه، والقول فيه ما قاله الجمهور. ومحمد بن النضر - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له ... وإسناد حديثه واهٍ - كما مر - أغنى الله الأنصار عنه من هذا الإسناد. والمعروف في لفظه لفظ الحديث الأول.\n\n٣٢١ - [٨] عن كعب بن عجرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أمَّا أنتُمْ يَا معشرَ الأنصَارِ فإنَّمَا أنَا أخُوكُم)، ثم قال: (وأمَّا أنتُمْ معشرَ المُهَاجرِينَ فإنَّما أنَا مِنْكُم)، ثم قال: (وأمَّا أنتُم بنُو هَاشمٍ فأنتُمْ مِنِّي وَإليّ).\n_________\n(^١) كأبي داود (كما في: سؤالات الآجرى له ٣/ ١٥٦ ت/ ١٣٣)، وأبي حاتم الرازي (كما في: الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٨ ورقمه/ ١٤٦١)، والنسائي (في سننه ٣/ ٢٦٤ إثر الحديث/ ١٨١١) ... وانظر: الكامل (٦/ ٢٢٩)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٦٨) ت / ٣٠٢٥، والميزان (٥/ ١٥) ت / ٧٦١٩، والمغني (٢/ ٥٨٧) ت/ ٥٥٧٨.\n(^٢) كما في: العلل الكبير للترمذى (الترتيب ٢/ ٩٧٩).\n(^٣) الثقات (٩/ ٥٢).\n(^٤) تأريخ الثقات (ص / ٤٠٤) ت / ١٤٦١.\n(^٥) التقريب (ص / ٨٥٠) ت/ ٥٩٦٧.\n(^٦) انظر: الكامل - الحوالة المتقدمة نفسها -.","vol":"2","page":450},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي عامر محمد بن إبراهيم النحوي الصوري عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن عيسى بن موسى عن عروة بن رويم اللخمي عن أبي مسكين الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به ... وأبو عامر الصورى - شيخ الطبراني - لا أعرف مرتبته جرحًا، وتعديلا.\nحدث به عن: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو ضعيف. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث عن شيخه، والإسناد معنعن لمن فوقه عدا رواية أبي مسكين عن ابن أبي ليلى، ففيها التصريح بالتحديث. وأبو مسكين الأنصاري لعله خارجة بن عبد اللّه الكوفي، ترجم له الدولابي (^٢)، والذهبي (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وفي المقتنى للذهبي (^٤) ترجمة أخرى: (أبو مسكين: عن طلحة بن البراء، وعنه عروة بن رويم (^٥» اهـ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ويحتمل أنهما واحد.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: أبو مسكين الأنصاري، ولم أعرفه) اهـ ... والخلاصة:\n_________\n(^١) (١٩/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٢٩٣.\n(^٢) الأسامي والكنى (٢/ ١١٤).\n(^٣) المقتنى (٢/ ٧٥) ت/ ٥٧٣٥.\n(^٤) (٢/ ٧٥) ت/ ٥٧٣٦.\n(^٥) وقع في المقتنى بالزاي، وهو تصحيف.\n(^٦) (١٠/ ١٤ - ١٥).","vol":"2","page":451},{"text":"أن سند الحديث ضعيف، ولا أعلم له - حسب اطلاعي - طرقًا أخرى، ولا شواهد. وعيسى بن موسى - في الإسناد - هو: أبو موسى الدمشقي.\n\n٣٢٢ - [٩] عن عروة بن الزبير - ﵀ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ هَؤلاءِ صدَّقُونِي إذْ كذَّبتُمُونِي، ونَصَرُوني إذْ أخْرَجتُوني) - يعني: المهاجرين وَالأنصار، مخاطبًا أبا سفيان -. وفيه: (منْ دَخلَ دارَ أبي سُفيانَ فهُو آمِن).\nهذا طرف من حديث فيه طول، رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به ... وهذا إسناد فيه أربع علل. الأولى: أنه مرسل؛ لأن عروة هو: ابن الزبير، تابعي مشهور (^٢). والثانية: فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف الحديث، وبه أعل الهيثمي (^٣) الحديث. والثالثة: أن ابن لهيعة مدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. والرابعة: أن شيخ الطبراني لم أر لأهل العلم توثيقًا له، ولا تجريحًا - وتقدم -. ومعنى الحديث ثابث للأنصار من طرق ستأتي في فضائلهم (^٤)، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٨/ ٦ - ٩) ورقمه/ ٧٢٦٣.\n(^٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٧٨)، وتسمية فقهاء الأمصار للنسائي (ص/٢٢).\n(^٣) (٦/ ١٧٣).\n(^٤) انظر الحديث رقم/ ٣٣٦ وما بعده.","vol":"2","page":452},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على عشرة أحاديث، كلها موصولة، إلّا حديثًا واحدًا مرسلا. منها ستة أحاديث صحيحة - منها حديثان متفق عليهما -. وحديث حسن لغيره. وحديثان ضعيفان - أحدهما أخطأ فيه بعض رواته -، وحديث واحد ضعيف جدًّا - والله الموفق -.","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>المبحث السادس ما ورد في فضائل المهاجرين ولم يشركهم فيها أحد</span>\n٣٢٣ - [١] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (اللّهمَّ أمْضِ لأصحَابي هِجرتُهُمْ، وَلا تردُّهُمْ علَى أعقَابِهِم).\nهذا الحديث رواه: عامر بن سعد عن أبيه، ورواه عن عامر: ابن شهاب الزهري، وسعد بن إبراهيم.\nفأما حديث ابن شهاب فرواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ومسلم (^٢)، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد (^٣)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٤)، وأبو\n_________\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - ﷺ -: \"اللهم أمض لأصحابي هجرتهم\") ٧/ ٣١٦ ورقمه/ ٣٩٣٦ عن يحيى بن قزعة، وفي (باب: حجة الوداع، من كتاب: المغازى) ٧/ ٧١٢ ورقمه/ ٤٤٠٩ عن أحمد بن يونس، وفي (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء برفع الوباء والوجع) ١١/ ١٨٣ - ١٨٤ ورقمه/ ٦٣٧٣ عن موسى بن إسحاق، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) في (كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث) ٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١ ورقمه/ ١٦٢٨ عن يحيى بن يحيى التميمي عن إبراهيم بن سعد به، بمثله.\n(^٣) الحديث عن إبراهيم بن سعد رواه - كذلك -: الطيالسي في مسنده (١/ ٢٧) ورقمه/ ١٩٧ - وقرن به: عبد العزيز بن أبى سلمة -، ورواه من طريق الطيالسي: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٦٠) ورقمه/ ٣١٦٨. وكذا رواه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٧٢) ورقمه / ٢١٨، والشاشي في مسنده (١/ ١٥٢) ورقمه/ ٨٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٨)، كلهم من طرق عن إبراهيم.\n(^٤) في (كتاب: الجنائز، باب: رثاء النبي - ﷺ - سعد بن خولة) ٣/ ١٩٦ ورقمه/ =","vol":"2","page":454},{"text":"يعلى (^١)، كلاهما من طريق مالك - وهو في موطئه (^٢) -، ورواه: مسلم (^٣)، وأبو داود (^٤)، والترمذي (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧)، وأبو يعلى (^٨)،\n_________\n= ١٢٩٥ عن عبد الله بن يوسف عن مالك به، بمثله.\n(^١) (٢/ ١٤٥) ورقمه/ ٨٣٤ عن سويد بن سعيد عن مالك به، بمثله.\n(^٢) في (كتاب: الوصية، باب: الوصية في الثلث لا يتعدى (٢/ ٧٦٣ ورقمه/ ٤. والحديث عن مالك رواه - كذلك -: الشافعي في السنن (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه/ ٥١٩، ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٨٧) ورقمه/ ١٠٩٠، والشاشى في مسنده (١/ ١٥٠) ورقمه/ ٨٥، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه/ ٥٣٣، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٨)، وفي معرفة السنن (٥/ ٩٠) ورقمه/ ٣٩٠٩، والبغوى في شرح السنة (٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣) ورقمه / ١٤٥٩، كلهم من طرق عدة عن مالك.\n(^٣) في (كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث) ٣/ ١٢٥٢ عن أبي بكر بن أبي شيبة وَقتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن عيينة به، بمثله. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ١٩٢).\n(^٤) في (كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في ما لا يجوز للموصي في ماله) ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٧ ورقمه/ ٢٨٦٤ عن عثمان بن أبي شيبة وَابن أبي خلف (وهو: محمد بن أحمد)، كلاهما عن ابن عيينة به، بمثله.\n(^٥) في (كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الوصية بالثلث) ٤/ ٣٧٤ ورقمه/ ٢١١٦ عن ابن أبي عمر (هو: محمد بن يحيى) عن ابن عيينة به، بمثله.\n(^٦) (٣/ ١٢٣) ورقمه/ ١٥٤٦، بمثله.\n(^٧) (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٣) ورقمه/ ١٠٨٥ عن أحمد بن عبدة عن ابن عيينة به، بمثله.\n(^٨) (٢/ ٩٢) ورقمه/ ٧٤٧ عن أبي خيثمة (يعني: زهير بن حرب) عن ابن عيينة به، بمثله.","vol":"2","page":455},{"text":"خمستهم من طرق عن سفيان بن عيينة (^١)، ورواه: مسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما من طريق معمر، ورواه: مسلم (^٤) - أيضًا - بسنده عن يونس، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن إسحاق بن راشد، ستتهم (إبراهيم بن سعد، ومالك، وابن عيينة، ومعمر، ويونس، وإسحاق) عنه به، في حديث فيه طول ... والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذى: (وهذا حديث حسن صحيح) اهـ. ومعمر - في الإسناد - هو: ابن راشد، ويونس هو: ابن يزيد الأيلي.\n_________\n(^١) عدا الإمام أحمد، لأنه يرويه عنه دون واسطة - كما تقدم -. والحديث عن ابن عيينة رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٤٤)، والحميدى في مسنده (١/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه/ ٦٦، والشافعي في السنن (٢/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه / ٥١٨ - وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٧١) ورقمه/ ٢١٧، وقرن به: أبا بكر بن أبي شيبة -. ورواه: الشاشي في مسنده (١/ ١٤٨) ورقمه/ ٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، كلاهما من طرق عن ابن عيينة به.\n(^٢) الموضع المقدم (٣/ ١٢٥٢) عن إسحاق بن إبراهيم وَعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر به، بنحوه. والحديث في مسند عبد بن حميد (المنتخب ص/ ٧٥ - ٧٦ ورقمه/ ١٣٣). وهو في مصنف عبد الرزاق (٩/ ٦٤) ورقمه/ ١٦٣٥٧.\n(^٣) (٣/ ١٠٩) ورقمه/ ١٥٢٤.\n(^٤) (٣/ ١٢٥٢) عن أبي الطاهر (يعني: أحمد بن عمرو بن السرح) وَحرملة (وهو: ابن يحيى أبو حفص)، كلاهما عن ابن وهب (هو: عبد الله) عن يونس به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٨٧ - ٨٦) ورقمه / ١١٦٩ عن أحمد عن عمرو بن قسط عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد به ... وأحمد هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني. وأحمد يهم في حديث الزهرى - وتقدم -، وهو متابع.","vol":"2","page":456},{"text":"وأما حديث سعد بن إبراهيم فرواه: مسلم (^١) عن إسحاق بن منصور عن أبي داود الحفري عن سفيان عنه به، بنحوه ... وأبو داود هو: عمر بن سعد، وسفيان هو: الثوري. والحديث ذكره ابن عبد البر في التمهيد (^٢)، وقال: (هذا حديث قد اتفق أهل العلم على صحة إسناده) اهـ.\n\n٣٢٤ - [٢] عن ثوبان - مولى رسول اللّه - ﷺ - قال: كنت قائما عند رسول اللّه - ﷺ -، فجاء حَبْر (^٣) من أحبار اليهود ... ثم ذكر أن الحبر قال للرسول - ﷺ -: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (هُمْ في الظُّلمَةِ، دُونَ الجِسر (^٤». قال: فمن أول الناس إجازة (^٥)؟ قال: (فقراءُ المُهَاجِريْن). قال اليهودي: فما تحفتهم (^٦) حين يدخلون الجنة؟ قال:\n_________\n(^١) الموضع المتقدم (٣/ ١٢٥٢).\n(^٢) (٨/ ٣٧٥). وانظر: الاستيعاب (٢/ ٤٤).\n(^٣) - بالفتح، والكسر - أي: عالم. - النهاية (باب: الحاء مع الباء) ١/ ٣٢٨.\n(^٤) - بفتح الجيم، وكسرها، لغتان مشهورتان -، والمراد بها هنا: الصراط، وهو كالقنطرة بين الجنة والنار، يمر عليها المومنون. - شرح مسلم للنووى (٢/ ٢٢٧)، وهدى السارى (ص/ ١٠٣).\n(^٥) - بكسر الهمزة، وبالزاى - أي: عبورًا. - انظر: المصدر المتقدم - الحوالة نفسها -، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الزاي) ٥/ ٣٢٦.\n(^٦) - بسكون الحاء، وقد تفتح، لغتان -: ما يهدى إلى الرجل، ويخص به، من =","vol":"2","page":457},{"text":"(زيَادةُ كَبِدِ النُّوْن (^١». قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: (يُنْحَرُ لهُمْ ثورُ الجنَّةِ، الَّذي كانَ يَأكلُ مِنْ أطرَافِهَا)؟ قال: فما شرابهم عليه؟ قال: (منْ عَين فيهَا، تُسَمّى سَلسَبِيلا (^٢».\nهذا الحديث يرويه معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن جده أبي سلام عن أبي أسماء الرحبي (^٣) عن ثوبان. ورواه عن معاوية بن سلام جماعة.\n_________\n= طرف الفاكهة، وغيرها.\nانظر: شرح مسلم للنووى (الحوالة المتقدمة)، وهدى الساري (ص/ ٩٧).\n(^١) - بنونين -: الحوت، وجمعه: نينان. وأصله: نونان؛ فقلبت الواو ياءً؛ لكسرة النون.\n- انظر: النهاية (باب: النون مع الواو) ٥/ ١٣١، وشرح مسلم للنووي (الحوالة المتقدمة).\n(^٢) قال جماعة من أهل العلم: (السلسبيل اسم للعين)، وقيل: (شديدة الجري)، وقيل: (سهل لينة في الحلق، تسلسل فيه). - انظر: النهاية (باب: السين مع اللام) ٢/ ٣٨٩، وشرح مسلم، الحوالة المتقدمة، وهدي الساري (ص/ ١٤٠).\n(^٣) - بفتح الراء، والحاء المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة -، قاله السمعاني في الأنساب (٣/ ٤٩)، ثم قال: (هذه النسبة إلى بني رحبة - بفتح الراء، والحاء - بطن من حمير، وهو: رحبة بن زرعة ...)، ثم قال (٣/ ٥٠): (والمشهور بالانتساب إليها: أبو أسماء عمرو بن مرثد الرحبي) اهـ - يعني: هذا -. ونسبه النووي في شرحه على مسلم (٢/ ٢٢٦) إلى رحبة دمشق - قرية من قراها، بينها وبين دمشق ميل، قال: (رأيتها عامرة - والله أعلم -) اهـ ... والأول أصح.","vol":"2","page":458},{"text":"فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الحسن بن علي الحلواني، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن أحمد بن خليد، كلاهما عن أبي توبة الربيع بن نافع (^٤)، ورواه: مسلم (^٥) - أيضًا - عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (^٦) عن يحيى بن حسان، كلاهما (أبو توبة، ويحيى) عن معاوية به ... قال مسلم - عقب ذكره لإسناد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي -: (بهذا الإسناد، غير أنه قال: \"كنت قاعدًا عند رسول الله - ﷺ - \". وقال: \"زائدة كبد النون ... \") إلخ. قال\n_________\n(^١) في (كتاب: الحيض، باب: بيان صفة مني الرجل والمرأة) ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ ورقمه / ٣١٥.\n(^٢) (٢/ ٩٣) ورقمه / ١٤١٤.\n(^٣) (١/ ٢٩٠) ورقمه/ ٤٧٠، وهو في مسند الشاميين (٤/ ١٠٩ - ١١٠) ورقمه/ ٢٨٦٨. ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥١)، وفي المعرفة (٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ورقمه/ ١٣٨٤.\n(^٤) والحديث من طريق أبى توبة رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١١٦) ورقمه/ ٢٣٢، وابن منده في التوحيد (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه/ ٨٦، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٦٩)، وفي البعث (ص/ ١٨٧) ورقمه/ ٣٤٩ ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٤٨٢)، والحديث عند مسلم - كما مر -! وليس فيه الشاهد عند ابن منده - ولعله اختصر -.\n(^٥) الموضع المتقدم (١/ ٣٥٣).\n(^٦) ورواه: ابن منده في التوحيد - الموضع المتقدم نفسه - بسنده عن عبد الله بن عبد الرحمن به.","vol":"2","page":459},{"text":"الطبراني في الأوسط - عقب الحديث -: (لا يروى هذا الحديث بهذا التمام عن ثوبان إلّا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن سلام) اهـ.\nوالحديث رواه - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (^١)، وابن منده في التوحيد (^٢)، كلاهما من طريق مروان بن محمد، ورواه: ابن حبان في صحيحه (^٣) من طريق محمد بن يعمر، كلاهما عن معاوية بن سلام (^٤) ... وليس لابن منده فيه الشاهد، ولعله اختصر، وقال عقبه: (أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث معاوية بن سلام، وعنه مشهور) اهـ.\nورواه - أيضًا -: معمر في الجامع (^٥) عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ثوبان به، بنحوه ... وفيه بعد قوله: (فقراء المهاجرين): (أو فقراء المؤمنين)، وفيه - كذلك -: قال: فما نزلهم أول ما يدخلونها؟ قال: (كبد الحوت). قال: فما طعامهم إثر ذلك؟ قال: (كبد النون)، ثم بنحوه ... وفي الإسناد من لم يسم. ويحيى بن أبي كثير هو: الطائي، مدلس، لم يصرح بالتحديث. وفي متن الحديث نكارة بيّنة.\nورواه: الآجري في الشريعة (^٦)،\n_________\n(^١) (٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ورقمه / ٩٠٧٣.\n(^٢) (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه/ ٨٦.\n(^٣) الإحسان (١٦/ ٤٤٠ - ٤٤١) ورقمه/ ٧٤٢٢.\n(^٤) وانظر: صفة الجنة لأبى نعيم (٣٣٧).\n(^٥) (١١/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه/ ٢٠٨٨٤.\n(^٦) (٤/ ١٦٤١) ورقمه/ ١١١٨.","vol":"2","page":460},{"text":"والبيهقي في البعث (^١)، وبقي بن مخلد في ما روي في الحوض (^٢) بأسانيدهم عن أبي سلام عن ثوبان به ... وهذا إسناد منقطع؛ لأن حديث أبي سلام (واسمه: ممطور الحبشي) عن ثوبان مرسل (^٣)، وبينهما في الإسناد: أبو أسماء - كما مضى -.\n\n٣٢٥ - [٣] عن ثوبان - مولى رسول اللّه - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: (حَوضِي منْ عدنَ (^٤) إلى عَمّانَ البَلقَاءِ (^٥)، ماؤهُ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ،\n_________\n(^١) (ص/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ١٤٨، ١٤٩.\n(^٢) (ص/ ٧٢ - ٧٣) ورقمه / ١٩.\n(^٣) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٨٦) ت / ٧٩٧.\n(^٤) بالتحريك، وآخره نون ... مدينة مشهورة باليمن على ساحل البحر. - انظر: معجم البلدان (٤/ ٨٩)، وفيض القدير (٣/ ٥٢٩).\n(^٥) عَمّان - بفتح العين المهملة، وتشديد الميم، وآخره ألف ونون - وحكي فيه تخفيف الميم (عَمَان) - وكلاهما صحيح -، والأول أكثر ... بلد قديم في طرف الشام، من أرض البلقاء، تنسب إليها لقربها منها، وهي عاصمة المملكة الهاشمية الأردنية اليوم. - انظر: معجم ما استعجم (٣/ ٩٧٠)، ومعجم البلدان (٤/ ١٥١)، وشرح السنة (١٥/ ١٧٠)، والنهاية (باب: العين مع الميم) ٣/ ٣٠٤، والمعلومات (ص/ ١٨).\nوذهب بعض أهل العلم إلى أن المرادة: بضم العين المهملة، وتخفيف الميم. قالوا: وهي قرية باليمن على ساحل البحر ... والأول هو الصحيح. - انظر: معجم البلدان (٤/ ١٥٠)، وفيض القدير (٣/ ٥٢٩).\nوتعددت الروايات في قدر عرض الحوض من طرق عن النبي - ﷺ -، وفي بعضها: (حوضي مسيرة شهر)، وليس هذا موجبًا للاضطراب، لأنها روايات مختلفة، في مواطن مختلفة؛ ضربها النبي - ﷺ - في كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض، وسعته؛ للإعلام بعظم هذه المسافة. - انظر: صحيح البخاري (كتاب: الرقاق، باب: في الحوض) ١١/ ٤٧١، وشرح مسلم النووى على مسلم (١٥/ ٥٧ - ٥٨)، واعترض الحافظ على هذا =","vol":"2","page":461},{"text":"وأحلَى منَ العَسَلِ، وأكاويبُهُ (^١) عددُ نجومِ السَّماءِ، منْ شَربَ منْهُ شَربةً لمْ يظمأ بعدَها أبدًا، أوّلُ النَّاسِ ورودًا عليه: فقراءُ المهاجرينَ، الشُّعثُ (^٢) رؤوسًا، الدُّنسُ (^٣) ثيَابًا، الَّذينَ لا ينكحُونَ (^٤) المتنعِّمَاتِ، ولا تُفتحُ لهُمْ أبوابُ السُّدَد (^٥».\nهَذا الحديث رواه عن ثوبان: أبو سلام (^٦) الأسود الحبشي (^٧)، وسليمان بن يسار.\n_________\n= في الفتح (١١/ ٤٧٩ - ٤٨٠) واختار أنه لا اختلاف، وأن هذا التعدد لاختلاف السير البطيء، والسير السريع.\n(^١) وفي نسخة تحفة الأحوذى (٧/ ١٣٥) رقم / ٢٥٦١: (وأكوابه)، جمع كوب، وهو: الكوز الذي لا عروة له، ولا خرطوم. - انظر: الترغيب والترهيب (٤/ ٤٢٠)، ولسان العرب (حرف: الباء، فصل: الكاف) ١/ ٧٢٩، والموضع المتقدم من التحفة.\n(^٢) - بضم الشين المعجمة، وسكون العين المهمله - جمع: أشعث، وهو: المتفرق الشعر، البعيد العهد بدهن رأسه، وغسل وتسريح شعره. - انظر: غريب الحديث للخطابي (٣/ ١٣١)، والترغيب (٤/ ٤١٩)، والتحفة (٧/ ١٣٦).\n(^٣) - بضم المهملة، والنون، وقد يسكن - من الدَّنس، الوسخ. - انظر: النهاية (باب: الدال مع النون) ٢/ ١٣٧، والموضع المتقدم من التحفة.\n(^٤) - بفتح الياء، وكسر الكاف -. - التحفة (الموضع المتقدم).\n(^٥) - بضم السين، وفتح الدال الأولى، المهملتين - جمع: سدة، وهي: باب الدار.\nوالمعنى: لا تفتح لهم الأبواب؛ احتقارًا لهم. - انظر: الترغيب والترهيب (٤/ ٤٢٠)، والموضع المتقدم من التحفة. وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٥٠ - ٥١)، وَ(٤/ ١٤٨)، وفيض القدير (٣/ ٥٣٥).\n(^٦) بتشديد اللام ... انظر: مختصر من الكلام لأبى علي الجوّاني (ص / ١٨).\n(^٧) بفتح الحاء المهملة، والباء المعجمة بواحدة. - انظر: الإكمال (٣/ ٢٤١)، والأنساب (٢/ ١٦٧).","vol":"2","page":462},{"text":"فأما حديث أبي سلام فرواه: الترمذي (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن إسماعيل عن يحيى بن صالح، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن محمود بن خالد الدمشقي عن مروان بن محمد، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن حسين بن محمد عن ابن عيَّاش (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن إبراهيم بن سعيد وزهير بن محمد، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن أحمد بن خليد، ثلاثتهم عن أبي توبة الربيع بن نافع، أربعتهم (يحيى، ومروان، وابن عياش، وأبو توبة) عن محمد بن المهاجر (^٧) عن العباس بن سالم اللخمي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن أبي زرعة الدمشقي عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر (^٩)\n_________\n(^١) في (كتاب: صفة القيامة، باب: في صفة الحوض) ٤/ ٥٤٣ ورقمه/ ٢٤٤٤.\n(^٢) في (كتاب: الزهد، باب: ذكر الحوض) ٢/ ١٤٣٨ - ١٤٣٩ ورقمه / ٤٣٠٣.\n(^٣) (٣٦/ ٥٠ - ٥١) ورقمه/ ٢٢٣٦٧.\n(^٤) الحديث من طريق إسماعيل بن عياش رواه - أيضًا -: الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص / ١١٩) ورقمه/ ٦٣، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٩٣)، وغيرهما.\n(^٥) [ق/ ٢١٤ الكتاني].\n(^٦) (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه/ ٣٩٨، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٣١٦) ورقمه/ ١٤١١.\n(^٧) ورواه: الروياني في مسنده (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه/ ٦٥٣، والحاكم في مستدركه (٤/ ١٨٤) كلاهما من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي عن محمد بن مهاجر به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ؛ ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ١٨٤)، وهو كذلك.\n(^٨) (٢/ ٩٩) ورقمه / ١٤٣٧، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٢١١ - ٢١٢) ورقمه/ ١٢٠٦.\n(^٩) ورواه: ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٩٤) عن عبد الله بن محمد بن عثمان عن =","vol":"2","page":463},{"text":"عن صدقة بن خالد (^١) عن زيد بن واقد، كلاهما (العباس، وزيد) (^٢) عنه، به ... ولابن ماجه في حديثه: (إن حوضي ما بين عدن إلى أيلة)، ثم بنحوه.\n_________\n= سعيد بن عثمان عن أحمد بن صالح، ورواه: الحسن بن رشيق في حديثه (جزء منتقى منه [٣٥/ أ] بسنده عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، كلاهما عن أبي مسهر به، بنحوه.\n(^١) ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٣٣٤) ورقمه/ ٧٤٩، وَ(٢/ ٣١١) ورقمه / ٧٠٦، وفي الآحاد والمثاني (١/ ٣٣٤) ورقمه/ ٤٥٩، ورواه: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢١١ - ٢١٢) ورقمه/ ١٢٠٦ عن أحمد بن المعلى الدمشقي، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ورقمه/ ١٣٨٥ عن محمد بن أحمد بن حمدان عن الحسن بن سفيان ثلاثتهم عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به ... زاد ابن أبي عاصم في الإسناد: بسر بن عبيد الله، بين زيد بن واقد، وبين أبى سلام - ولم يذكره غيره -، وفي إسناده: هشام بن عمار - وهو: أبو الوليد الدمشقي، متكلم فيه، وكبر، وتغير، فكل ما دفع إليه قرأه، وكل ما لقن تلقن، قال أبو داود (كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ٢٤١ ت/ ٤٧٣٧ الجامع): (... كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره، يلقنها هشام بن عمار) - وتقدم -.\nوخالفه: أبو مسهر عبد الملك بن مسهر، فيما تقدم عند الطبراني وغيره، فلم يذكر بسر بن عبيد الله في الإسناد ... ومنه: فرواية هشام بن عمار من نوع المزيد في متصل الأسانيد؛ لأن أبا مسهر أحفظ وأتقن من هشام، ولأن زيد بن واقد صرح بالتحديث عن أبى سلام، فيما سيأتي عند ابن عبد البر في التمهيد.\nوالمزيد في متصل الأسانيد من أنواع الضعيف؛ فإسناد ابن أبي عاصم في كتابيه: ضعيف لهذا ... قال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٣٣٤): (حديث صحيح، ورجاله ثقات، رجال البخاري، على ضعف في حفظ هشام)، وقال - مرة -: (٢/ ٣١١) رقم/ ٧٠٦: (إسناد على شرط البخارى) اهـ، وعلمت ما فيه.\n(^٢) الحديث من طريق أبى سلام الأسود رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ =","vol":"2","page":464},{"text":"وفي حديث الإمام أحمد، بعد قوله: (فقراء المهاجرين): فقال عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه -: من هم، يا رسول اللّه؟ قال: (هم الشعث رؤوسا ...)، ثم بنحوه. وللطبراني في حديث زيد بن واقد: (وأكثر [الناس] ورودا عليه: فقراء المهاجرين) والزيادة التي بين المعقوفتين من مسند الشاميين. وقال الترمذي - عقب إخراجه له -: (هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن معدان بن أبي\n_________\n= ٣٣٣) ورقمه/ ٧٤٧ عن الحوطي عن سويد بن عبد العزيز عن أبى محمد شداد الضرير عنه به، بنحوه ... قال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٣٣٣): (حديث صحيح، وإسناده ضعيف؛ سويد بن عبد العزيز لين الحديث. وأبو محمد شداد هو: ابن أبى سلام ممطور - شيخه في هذا الحديث -، قال الذهبي: \"لا يعرف\". وأما ابن حبان فذكره في الثقات، إلّا أنه لم ينفرد به ...) اهـ، وذكر حديث يحيى بن الحارث، وشيبة بن الأحنف - وسيأتي -.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٥١) ورقمه/ ٩٠٤ عن هاشم بن مرثد، ورواه - أيضًا -: (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه/ ١٦٢٥ عن أحمد بن المعلى الدمشقى، ورواه - أيضًا -: الآجرى في الشريعة (ص/ ٣٥٣) عن الفريابي (يعني: جعفر بن محمد)، ثلاثتهم عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم عن يحيى بن الحارث الذماري وشيبة بن الأحنف الأوزاعي، كلاهما عن أبي سلام به، بلفظ: أن رسول الله - ﷺ - ذكر حوضه، فقالوا: يا رسول الله، مَن أول الناس ورودا؟ فقال: (فقراء المهاجرين ...)، فذكر نحوه. قال الألباني في ظلال الجنه (٢/ ٣٣٤) رقم/ ٧٤٧، وَ(٢/ ٣١١): (وهذا إسناد صحيح) اهـ، وهو كما قال، والوليد صرح بالتحديث عن شيخه، وكذا التصريح بالتحديث مثبت في طباق الإسناد الأخرى. وقال أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٨٥): (رواه: العباس بن سالم، وزيد بن سلام، وخالد بن معدان، ويزيد بن أبي مالك، ويحيى بن الحارث، وبشر بن الأحنف، كلهم عن أبى سلام) اهـ.","vol":"2","page":465},{"text":"طلحة عن ثوبان عن النبي - ﷺ - (^١). وأبو سلّام الحبشى اسمه: ممطور، وهو شامى، ثقة) اهـ. وهذا حدثنا صحيح تقدم ذكر جماعة ممن صححوه، وقال المنذري (^٢) - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورواته رواة الصحيح) اهـ، وذكر الهيثمى في مجمع الزوائد روايتيه، ثم قال: (ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح) اهـ. وأشار السيوطي في الجامع الصغير (^٣) إلى صحته؛ ومحمد بن المهاجر هو: الأنصاري، الشامي. وأبو سلّام الحبشي اسمه: ممطور. ومحمد بن إسماعيل - في إسناد الترمذي - هو: البخاري، ويحيى بن صالح هو: الوحاظي، صدوق (^٤) - وتابعه جماعة -. ومروان بن محمد - في إسناد ابن ماجه - هو: الطاطري. وحسين بن محمد - في إسناد الإمام أحمد - هو: المروذي، وابن عياش هو: إسماعيل، صدوق إذا حدث عن أهل بلده، وهذا منه، وصرح بالتحديث عند ابن عبد البر - وتقدمت الحوالة إليه -. وأحمد بن خليد - شيخ الطبراني - هو: الكندي، تقدم أن الذهبي ترجم له في تاريخ الإسلام، وقال: (ما علمت به بأسًا) اهـ، - وقد توبعا -. وقال الطبراني - عقب إخراجه للحديث -: (لم\n_________\n(^١) حديث معدان عن ثوبان ليس فيه الشاهد هنا - فيما أعلم -، انظر - مثلًا -: مسند الإمام أحمد (٣٧/ ٩٢) رقم/ ٢٢٤٠٩، و(٣٧/ ١٠٣ - ١٠٤) رقم/ ٢٢٤٢٦، و(٣٧/ ١١٥) رقم/ ٢٢٤٤٧، ٢٢٤٤٨. وانظر: المعرفة لأبي نعيم (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، والتمهيد لابن عبد البر (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥).\n(^٢) الترغيب والترهيب (٤/ ١٣٥).\n(^٣) (١/ ٥٨١) رقم / ٣٧٦٦.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٥٨) ت / ٦٥٧، وتهذيب الكمال (٣١/ ٣٧٥) ت/ ٦٨٤٦، والتقريب (ص / ١٠٥٧) ت/ ٧٦١٨.","vol":"2","page":466},{"text":"يرو هذا الحديث عن العباس بن سالم إلّا محمد بن مهاجر) اهـ ... ورواه: الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (^١) عن أحمد بن الفرج عن محمد بن المهاجر وعثمان بن سعيد، كلاهما عن العباس بن سالم به، بنحوه.\nوأما حديث سليمان بن يسار فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن حفص بن عمر الرقي عن عبد اللّه بن جعفر الرقي عن عبيد اللّه بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهري (^٣) عنه به، بنحوه، وزاد في آخره: (الدين يعطُون ما عليهم، ولا يُعطَون ما لهم). وحفص بن عمر - شيخ الطبراني - صدوق في نفسه، وليس بمتقن. وشيخه عبد اللّه بن جعفر اختلط بأخرة ولكن اختلاطه لم يفحش - وتقدما -. وإسحاق بن راشد هو: أبو سليمان الجزري، ثقة (^٤)، ولكن روايته هنا عن الزهري، قال ابن معين (^٥) - وقد سئل عنه، وعن النعمان بن راشد -: (ليس هما في الزهري بذاك). وقال أبو الوليد الطيالسي (^٦): حدثني صاحب لي من أهل الري، يقال له أشرس، قال: (.. قدم علينا إسحاق بن راشد، فجعل يقول: حدثنا الزهري، حدثنا الزهري. فقلت له: أين لقيت ابن شهاب؟ قال: لم ألقه، مررت\n_________\n(^١) (ص / ١٢٤) رقم / ٦٥.\n(^٢) (٢/ ١٠٠) رقم / ١٤٤٣، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٨٦) ورقمه/ ١٣٨٦.\n(^٣) أشار له أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٨٦) من حديث الزهري.\n(^٤) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢٤)، وتهذيب الكمال (٢/ ٤١٩) ت / ٣٥٠.\n(^٥) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٤٥٤ - ٤٥٥) ت / ٧٣٩.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ٤٢٢).","vol":"2","page":467},{"text":"ببيت المقدس، فوجدت له كتابًا ثم). وقال ابن حجر (^١): (ثقة، في حديثه عن الزهري بعض الوهم) ... ومنه: فالإسناد ضعيف. وهو دون الزيادة - المشار إليها - حسن لغيره؛ بما قبله - والله أعلم -، وستأتي (^٢) الزيادة من حدثنا ابن عمرو، عند الإمام أحمد بإسناد ضعيف، فهي من الطريقين: حسنة لغيرها - كذلك -.\nوروى ابن عبد البر في التمهيد (^٣) بسنده عن سلام بن سليمان المدائني عن سويد بن عبد العزيز عن ثابت ابن عجلان قال: سمعت فلانًا يحدث عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: حدثني بحديث ثوبان. قال: نعم، سمعت ثوبان يقول: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول ... فذكره بنحوه، وفيه: (وأول ما يرد عليه الشعث رؤوسًا، الدنس ثيابًا، الذين لا تفتح لهم السدد) ... وسلام متروك، منكر الحديث - وتقدم -. وسويد بن عبد العزيز هو: ابن نمير السلمي، مولاهم، ضعيف، له مناكير (^٤)، وتقدم حديثه - أنفًا - عند ابن أبي عاصم في السنة عن الحوطي عنه عن أبي محمد شداد عن أبي سلام عن ثوبان.\n_________\n(^١) التقريب (ص / ١٢٨) ت/ ٣٥٣.\n(^٢) انظر: الحديث التالي.\n(^٣) (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٥).\n(^٤) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٣٨) ت / ١٠٢٠، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٥٧) ت/ ٦٦٢، والكامل (٣/ ٤٢٤)، والديوان (ص/ ١٨٢) ت/ ١٨٣٨، والتقريب (ص/ ٤٢٤) ت/ ٢٧٠٧.","vol":"2","page":468},{"text":"٣٢٦ - [٤] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: (حَوضِي كمَا بينَ عدنَ وعَمّانَ، أبردُ منَ الثَّلج، وأحلَى منَ العسَلِ، وأطيبُ ريحًا منَ المسْك، أكوابُهُ مِثْلُ نجومِ السَّماء، منْ شَرِبَ منهُ شربةً لمْ يظمأ بعدَهَا أبدًا، أوّلُ النَّاسِ عليه ورودًا: صعاليكُ (^١) المهَاجِريْن). قال قائل: ومَن هم، يا رسول الله؟ قال: (الشَّعثَةُ رؤوَسُهمْ، الشَّحبةُ (^٢) وجوهُهم، الدَّنِسةُ ثيابُهم، لا يُفتحُ لهُم السُّدَدَ، ولا يَنكحونَ المتنَعِّمات، الَّذين يُعطُونَ كلَّ الَّذي علَيهِم، ولا يَأخذُونَ الَّذي لهُم).\nهذا الحدَيث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن أبي المغيرة عن عمر بن عمرو أبي عثمان الأحموسي (^٤) عن المخارق بن أبي المخارق عنه به ... وأورده المنذري في الترغيب (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وإسناده حسن).\n_________\n(^١) أي: الذين لا مال لهم. الواحد: صعلوك. - المجموع المغيث (ومن باب: الصاد مع العين) ٢/ ٢٧١.\n(^٢) - بفتح الشين المعجمة، وكسر الحاء المهملة، بعدها باء موحدة - من الشحوب: تغير اللون، والجسم؛ لعارض، من جوع، أول هزال، أو سفر، أو مرض، ونحوها. - انظر: الترغيب (٤/ ٤٢٠)، والنهاية (باب: الشين مع الحاء) ٢/ ٤٤٨.\n(^٣) (١٠/ ٣٠٣ - ٣٠٢) ورقمه/ ٦١٦٢.\n(^٤) ذكر ابن حجر في التعجيل (ص/ ٢٠٦) ت/ ٨٠٠ أن البخاري ذكره فيمن اسمه: عمر - بضم أوله -. فإن كان قصده في التاريخ الكبير فإني لم أره فيمن اسمه عمر - بضم العين -، وموضع ترجمته فيه ما سيأتي - والله تعالى أعلم -.\n(^٥) (٤/ ٤٢٠) رقم / ٦٨.","vol":"2","page":469},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (... رواه: أحمد، والطبراني من رواية عمر بن عمرو الأحموسي (^٢) عن المخارق بن أبي المخارق - واسم أبيه: عبد اللّه بن جابر -، وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات. وشيخ أحمد: أبو المغيرة، من رجال الصحيح) اهـ. وعمر بن عمرو، ترجم له البخاري (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا - وتحرف اسمه عنده إلى: عمرو بن عمرو -. وترجم له ابن أبي حاتم (^٤)، وقال: (... وروى عن: .. والمخارق بن أبي المخارق، الذي يروي عن ابن عمر ... سمعت أبي يقول ذلك. وسمعته يقول: لا بأس به، صالح الحديث، هو من ثقات الحمصيين) اهـ، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - وتحرف اسمه عنده إلى: (عمرو بن عمر)، وترجم له الحسيني في التذكرة (^٦) والإكمال (^٧)، وقال: (مجهول)، وهذا إنما قاله لأن اسمه انقلب عليه، وتحرف، سماه في التذكرة: (عمرو بن عمر)، وسماه في الإكمال: (عمرو بن عمرو)! وتعقبه ابن حجر في التعجيل (^٨) بقوله: (الصواب: الأحموسى - بضم، وزيادة واو -. وليس بمجهول، بل هو معروف، ولكنه تصحف على الحسيني، فانقلب.\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٦٦ - ٣٦٥).\n(^٢) وقع في المجمع: (عمرو بن عمر الأحموشي)، وفيه قلب، وتحريف.\n(^٣) التأريخ الكبير (٦/ ٣٥٨) ت/ ٢٦٣٠.\n(^٤) الجرح والتعديل (٦/ ١٢٧ - ١٢٨) ت/ ٦٩٤.\n(^٥) (٧/ ٢٢١).\n(^٦) (٢/ ١٢٧٨) ت / ٥٠٩٦.\n(^٧) (ص/٣١٨) ت / ٦٥٨.\n(^٨) (ص/٢٠٧) ت / ٨٠٠.","vol":"2","page":470},{"text":"والصواب أنه: عمر - بضم أوله - ابن عمرو - بفتح أوله - عكس ما وقع هنا) (^١). حدث به عن: الخارق بن أبي الخارق، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، قال: (مخارق بن أبى المخارق - واسم أبيه: عبد الله بن جابر الأحمسي، إن شاء اللّه -، يروى عن ابن عمر. روى عنه عمرو بن عبد الأحموسي) اهـ ... وتابعه في تسمية أبيه: الحسيني في التذكرة (^٥)، والإكمال (^٦). وابن حجر في التعجيل (^٧). والهيثمي في مجمع الزوائد - وتقدم -.\nوفرّق البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، وغيرهما بين: المخارق بن أبي المخارق، والمخارق بن عبد اللّه، وهو الصحيح. ومنه: فالإسناد ضعيف، لا حسن كما قال المنذري في الترغيب - فيما تقدم -. وأبو المغيرة - شيخ الإمام أحمد - هو: عبد القدوس بن حجاج الحمصي.\n_________\n(^١) فليته نقله إلى موضعه، فإنه أولى.\n(^٢) التأريخ الكبير (٧/ ٤٣١) ت/ ١٨٩١.\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٢) ت/ ١٦٢١.\n(^٤) (٥/ ٤٤٤).\n(^٥) (٣/ ١٦٢٤) ت/ ٦٤٩٤.\n(^٦) (ص/ ٣٩٩) ت/ ٨٢٦.\n(^٧) (ص/٢٥٩) ت / ١٠١٦.\n(^٨) التاريخ الكبير (٧/ ٤٣١) ت/ ١٨٩٢.\n(^٩) الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٢) ت/ ١٦٢٤.","vol":"2","page":471},{"text":"وتقدم للحديث شاهد بنحوه، من حديث ثوبان - ﵁ - عند الترمذي، والطبراني في الكبير، وغيرهما، هو به: حسن لغيره.\n\n٣٢٧ - [٥] عن عتبة بن عبد (^١) السُّلمى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أمَّا الحوضُ فيردُ عليه فقراءُ المهاجرينَ، الَّذينَ يُقاتلُونَ في سَبيلِ اللّه).\nهذا الحديث يرويه: عامر بن زيد البكالي (^٢) عن عتبة بن عبد. ورواه عن عامر بن زيد: يحيى بن أبى كثير، وأبو سلام.\nفأما حديث يحيى بن أبى كثير فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن علي بن بحر عن هشام بن يوسف عن معمر (^٤) عنه به، مختصرا ... فيه: جاء أعرابي إلى النبي فسأله عن الحوض، وذكر الجنة، ثم قال الأعرابي ... فذكر سائر الحديث، وفيه طول.\n_________\n(^١) بفتح أوله، ثم موحدة ساكنة، ثم دال مهملة. - التوضيح (٦/ ١٢٦).\n(^٢) بكسر الباء المنقوطة بواحدة، والكاف المخففة، وفي آخرها اللام المكسورة. - انظر: الأنساب (١/ ٣٨٢)، وتكملة الإكمال (١/ ٤٢٥).\n(^٣) (٢٩/ ١٩١ - ١٩٢) ورقمه/ ١٧٦٤٢.\n(^٤) ورواه عنه - أيضًا -: عبد الرزاق ... روى حديثه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣١٦) ورقمه/ ٧١٦ مختصرًا - وفي سنده أكثر من تحريف، وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١)، كلاهما من طرق عنه به.","vol":"2","page":472},{"text":"وأما حديث أبي سلام فرواه: الطبراني في الكبير (^١)، والأوسط (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن أحمد بن خليد الحلبي عن أبي توبة الربيع بن نافع (^٣) عن معاوية بن سلام (^٤) عن زيد بن سلام عنه به ... قال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن عتبة بن عبد إلّا من حديث زيد بن سلام. ولا رواه عن زيد إلّا معاوية بن سلام، ويحيى بن أبي كثير) اهـ. وابن أبي كثير حدث به عن عامر بن زيد البكالي - كما تقدم -! وابن أبي كثير يروي عن زيد بن سلام، روايته عنه عند البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والترمذي، والنسائي (^٥). ولم أقف - حسب بحثي - على روايته لهذا الحديث عنه. وعامر بن زيد البكالي، ترجمه البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا من حاله إلّا أن أبا سلام روى عنه، وأنه سمع من عتبة\n_________\n(^١) (١٧/ ١٢٦ - ١٢٧) ورقمه / ٣١٢.\n(^٢) (١/ ٢٥٤ - ٢٥٦) ورقمه / ٤٠٤، وهو في مسند الشاميين (٤/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ٢٨٦٠.\n(^٣) وعن أبى توبة رواه - أيضًا -: الدارمى في رده على بشر المريسي (ص / ٣٩٥).\nورواه: ابن جرير في تفسيره (١٣/ ١٠٠)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢)، كلهم من طرق عن أبى توبة به.\n(^٤) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ٣٦١ ورقمه/ ٦٤٥٠) بسنده عن معمر بن يعمر عن معاوية بن سلام به، بنحوه. ورواه: (١٦/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه/ ٧٢٤٧، وَ(١٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ورقمه / ٧٤١٤ مختصرًا، دون الشاهد.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٥) ت/ ٦٩٠٧، وانظر: إكماله (١٢/ ٣٥٥).\n(^٦) التأريخ الكبير (٦/ ٤٥٢) ت/ ٢٩٦٦.\n(^٧) الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٠) ت/ ٧٩٢.","vol":"2","page":473},{"text":"ابن عبد. قال البخاري: (في الشاميين). وترجمه الحسيني في التذكرة (^١)، وفي الإكمال (^٢)، وذكر فيه مثل ما ذكره البخاري، وابن أبى حاتم، ثم قال: (ليس بالمشهور) اهـ. وتعقبه ابن حجر في التعجيل (^٣) بقوله: (بل هو معروف)، مستأنسا بذكر البخاري، وابن أبى حاتم له، وأن ابن حبان أخرج له في صحيحه من طريق أبي سلام أحاديث صرح فيها بالتحديث، قال: (ومقتضاه أنه عنده ثقة). ثم قال: (ولم أر له ذكرا في النسخة التي هي عندي من الثقات له، فما أدري هل أغفله؟ أو سقط من نسختي)! ولعل ترجمته سقطت من نسخته، أو سها عنها، وهى في المطبوع من الثقات (^٤)، وذكر فيه نحو ما ذكره البخاري، وابن حبان متساهل في التوثيق، ولا يكفي ذكره له للاطمئنان إلى ثقته - ولم يتابع في حد ما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف، وبقية رجال إسناد أحمد ثقات، إلّا أن يحيى بن أبي كثير يدلس، ولم أره صرح بالتحديث. لكن عده العلائي (^٥) وابن حجر (^٦) في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهى طبقة من احتمل الأثمة تدليسه؛ لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى. وكذا بقية رجال\n_________\n(^١) (٢/ ٧٨٨) ت / ٣٠٥٧.\n(^٢) (ص/ ٢٢١) ت/ ٤١١.\n(^٣) (ص/ ١٣٨) ت/ ٥٠٣، وفيه: (عاصم)، بدل: (عامر)، وهو تحريف.\n(^٤) (٥/ ١٩١).\n(^٥) جامع التحصيل (ص/ ١١٣)، وانظره (ص/ ١١١) ت/ ٦١.\n(^٦) تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٦) ت / ٦٣.","vol":"2","page":474},{"text":"إسناد الطبراني ثقات، عدا شيخه أحمد بن خليد، فإنه: ليس به بأس - وتقدما -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه المتقدمين، وقال: (من طريق عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه، ولم يوثقه. وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأورده في موضع آخر (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه المتقدمين، وإلى الإمام أحمد، ثم قال نحو ما تقدم. قال الألباني (^٣) - عقب رواية ابن أبي عاصم للحديث عن عبيد اللّه بن فضالة عن عبد الرزاق عن معمر، المتقدم الحوالة إليها -: (إسناده صحيح، رجاله ثقات. وعبيد اللّه بن فضالة هو: ابن قديد النسائي، وهو ثقة ثبت) اهـ. وتصحيحه للإسناد بناه على أن عامرًا البكالي هو: عمرو، له صحبة، والذي يظهر لي: أنهما اثنان؛ لأن عامرًا هو: ابن زيد - لم يختلف في اسم أبيه -. وعمرًا اختلف في اسم أبيه على أوجه - ليس منها: زيدًا - فقيل: سفيان، وقيل: سيف، وقيل: عبد اللّه (^٤). وفرّق بينهما ابن حبان، عقد ترجمة لعامر - كما تقدم -، وأخرى لعمرو بن عبد اللّه البكالي (^٥)، وقال: (له صحبة).\n_________\n(^١) (١٠/ ٤٠٩).\n(^٢) (١٠/ ٤١٣ - ٤١٤).\n(^٣) ظلال الجنة (٢/ ٣١٦) رقم/ ٧١٦.\n(^٤) انظر: المعرفة لأبي نعيم (٤/ ٢٠٢٦)، والاستيعاب (٢/ ٥٣٣)، وأسد الغابة (٣/ ٦٩٦) ت/ ٣٨٦٩، والإصابة (٣/ ٢٣ - ٢٤) ت/ ٥٩٩٠.\n(^٥) الثقات (٣/ ٢٧٨).","vol":"2","page":475},{"text":"وتقدم من أحاديث جماعة أن أول من يرد الحوض: فقراء المهاجرين، الحديث هنا بها: حسن لغيره - وانظر ما سيأتي -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في المعجم الكبير (^١) عن أحمد بن خليد - أيضًا -، مختصرًا، دون الشاهد.\n* وسيأتي (^٢) عند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - يرفعه: (إن أول ثلة تدخل الجنة: الفقراء المهاجرون ...)، وفيه: (فيقول [يعنى: الله]: أين عبادي الدين قاتلوا في سبيل الله، وقتلوا في سبيلي ...) الحديث، وهو صحيح.\n\n٣٢٨ - [٦] عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: إني سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (إن فقراءَ المهَاجِرينَ يَسْبِقُونَ الأغنياءَ يومَ القِيامَةِ إلى الجنَّةِ بأربعينَ خَرِيفَا)، في قصة.\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الرحمن الحُبُلي (^٣)، وجبير بن نفير، كلاهما عن ابن عمرو.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه / ٧٧١.\n(^٢) برقم / ٣٢٩.\n(^٣) بضم الحاء المهملة، والباء المعجمة بواحدة، مضمومة، خفيفة. - انظر: الإكمال (٣/ ٢٢٩)، وتبصير المنتبه (١/ ٢٩٦).","vol":"2","page":476},{"text":"فأما حديث أبي عبد الرحمن فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح عن ابن وهب (^٢)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن أبي عبد الرحمن (^٤) عن حيوة (^٥)، كلاهما (ابن وهب، وحيوة) عن أبي هانئ، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن هارون بن ملول المصري عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريح عن شرحبيل بن شريك، كلاهما (أبو هانئ، وشرحبيل (^٧» عنه به ... ولم يقل الطبراني في\n_________\n(^١) في (كتاب: الزهد والرقائق) ٤/ ٢٢٨٥ ورقمه/ ٢٩٧٩.\n(^٢) ورواه - أيضًا -: البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٣٦) ورقمه / ١٠٤٩٣ عن أبي عبد الله الحافظ (يعني: الحاكم) عن أبي بكر بن عبد الله عن الحسن بن سفيان عن حرملة بن يحيى (هو: التجيبي) عن ابن وهب به، بنحوه ... ورجاله ثقات.\n(^٣) (١١/ ١٤٣) ورقمه/ ٦٥٧٨، بنحوه.\n(^٤) ورواه - أيضًا -: ابن حبان (الإحسان ٢/ ٤٥٣ ورقمه/ ٦٧٨) عن أبي يعلى عن أبي خيثمة (وهو: زهير) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ به، بلفظ: (إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء قبل يوم القيامة بسبعين - أو أربعين - خريفًا) ... والمحفوظ: (أربعين)، ولعل الشك من أبي خيثمة، أو أبي يعلى - والله أعلم -.\n(^٥) ورواه: ابن أبي عاصم في الزهد (ص/ ١١) عن عبد الله (يعني: ابن الإمام أحمد) عن أببه عن حيوة بن شريح به، بنحوه ... لم يذكر فيه: أبا عبد الرحمن، والحديث صحيح من الوجهين.\n(^٦) (١٣/ ٢٣) ورقمه/ ٤٢.\n(^٧) ورواه: أبو نعيم في مسنده الصحيح المخرج على صحيح مسلم (٤/ ٣٩٧) ورقمه/ ٧٤٧١، والحاكم في المستدرك (٢/ ٧٠) - وعنه: البيهقي في الشعب (٤/ ٢٨) ورقمه/ ٤٢٦٠ -، كلاهما من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (هو: ابن أعين المصرى) عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب (وهو: الخزاعي) عن عياش بن عباس (وهو: القتباني) عن أبى عبد الرحمن الحبلي به، بلفظ: قال لي رسول الله - ﷺ -: (تعلم =","vol":"2","page":477},{"text":"حديثه: (إلى الجنة). ورجال الأسانيد ثقات عدا: أبي هانئ، وهو: حميد بن هانئ الخولاني، لا بأس به - كما تقدم -. وعدا شرحبيل بن شريك، وهو: أبو محمد المعافري - في إسناد الطبراني - صدوق (^١) - وقد توبع -. ومما تقدم يتضح أن أبا عبد الرحمن المقرئ حدث بالحديث عن حيوة بن شريح من وجهين. وابن وهب هو: عبد الله، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو: عبد الله بن يزيد المعافري، وأبو عبد الرحمن - شيخ الإمام أحمد - هو: عبد الله بن يزيد المقرئ المكي.\nورواه: البيهقي في البعث (^٢) بسنده عن ابن وهب عن أبي هانئ الخولاني عن عبد الرحمن بن مالك عن معاوية بن خديج عن عبد الله بن عمرو به ... فهذا إسناد آخر لابن وهب في الحديث.\n_________\n= أول زمرة تدخل الجنة من أمتي)؟ قال: الله، وروسوله أعلم. فقال: (المهاجرون، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فيقول لهم الخزنة: وقد حوسبتم؟ فيقولون: باي شيء نحاسب؟ وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله، حتى متنا على ذلك). قال: (فيفتح لهم، فيقيلون أربعين عامًا، قبل أن يدخلها الناس) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٧٠)، وقال: (سمعه ابن وهب منه) اهـ. وفي الإسناد: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، لم يرو له الشيخان (كما في: التقريب ص/ ٨٦٢ ت/ ٦٠٦٦)، وعياش بن عباس انفرد مسلم بالرواية له دون البخارى (كما في: التقريب - أيضًا - ص/ ٧٦٤ ت / ٥٣٠٤)، فالحديث ليس على شرط الشيخين - أو أحدهما -، وسنده صحيح.\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٤١) ت/ ١٤٩٧، وتهذيب الكمال (١٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣) ت/ ٢٧١٧، والتقريب (ص/ ٤٣٣) ت/ ٢٧٨٢.\n(^٢) (ص/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه/ ٤٥٦.","vol":"2","page":478},{"text":"وأما حديث جبير بن نفير، فرواه: الدارمي (^١) عن عبد اللّه بن صالح (^٢) عن معاوية بن صالح (^٣) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه به، بلفظ: (ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم؛ فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عامًا)، قال ابن عمرو: فلقد رأيت ألوانهم أصفرت. قال: حتى تمنيت أن أكون معهم - أو منهم - ... والإسناد: ضعيف؛ فيه: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعفه جماعة من أهل العلم، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة) اهـ، ولم يرد في الإسناد أنه حدث بهذا من كتابه - وتقدم -. وقد توبع ... تابعه: الليث بن سعد، روى حديثه: النسائي في السنن الكبرى (^٤) عن عمرو بن منصور عن آدم عنه به، بنحوه. وتابعه - أيضًا -: عبد الله بن وهب، روى حديثه: ابن حبان في صحيحه (^٥) عن ابن قتيبة (يعني: محمد بن الحسن اللخمي) عن حرملة بن يحيى عنه به، بنحوه ... وهذان إسنادان صحيحان؛ عمرو بن منصور - في إسناد النسائي - هو: أبو سعيد النسائي. وآدم هو: ابن أبي إياس العسقلاني ... فإسناد الدارمي بهما: حسن لغيره.\n_________\n(^١) في (كتاب: الرقائق، باب: في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء) ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ ورقمه/ ٢٨٤٤.\n(^٢) الحديث من طريق عبد الله بن صالح رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٣٧).\n(^٣) الحديث من طريق معاوية بن صالح (وهو: ابن حدير الحضرمي) رواه - أيضًا -: البيهقي في البعث والنشور (ص/ ٢٢٧) ورقمه/ ٤٥٥.\n(^٤) (٣/ ٤٤٣) ورقمه/ ٥٨٧٦.\n(^٥) الإحسان (٢/ ٤٥٢) ورقمه/ ٦٧٧.","vol":"2","page":479},{"text":"ويتضح من بعض ما سبق: أن لابن وهب في الحديث أربعة أسانيد، روى حرملة بن يحيى عنه اثنان منها - واللّه الموفق -.\n\n٣٢٩ - [٧] عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - عن رسول اللّه - ﷺ - أنه قال: (هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق اللّه)؟ قالوا: اللّه، ورسوله أعلم. قال: (أوّلُ منْ يدخلُ الجنَّةَ منْ خلقِ اللّه: الفقراءُ المهاجرُونَ، الَّذينَ تُسَدُّ بِهمُ الثُّغور، ويُتَّقَى بهمُ المكَاره، ويموتُ أحدُهمْ وحاجتُهُ في صَدرِه، لا يسَتطيعُ لهَا قضَاء. فيقولُ اللّه - ﷿ - لمَنْ يشَاءُ مِنْ مَلائكَتةِ: \"ائتُوهُمْ، فحَيُّوهُم\". فتقولُ الملائكةُ: نحنُ سكَّانُ سمائكَ، وخِيرتُكَ من خلقكَ، أفتَأمرُنا أنْ نأتي هَؤلاءِ، ونُسلِّمُ عَليهمْ. قال: \"إنَّهمْ كانُوا عبَادًا يعبدُوني لا يُشرِكُونَ بي شيئًا، وتُسدُّ بهمُ الثُّغور، ويُتَّقَى بهمُ المكَارِه، ويموتُ أحدُهُمْ وحاجَتُهُ في صَدرِه، لا يَستطيعُ لهَا قضَاء\". قالَ: فتأتيهَمُ الملائكةُ عندَ ذلِكَ، فيدخلونَ عَليهمْ منْ كلّ بابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ \" (^١».\nهذا الحديث يرويه أبو عشّانة (^٢) حي بن يؤمن المعافرى عن عبد الله بن عمرو، ورواه: عن أبي عشّانة معروف بن سويد الجذامي، وابن لهيعة، وعمرو بن الحارث.\n_________\n(^١) من الآية: (٢٤)، من سورة: الرعد.\n(^٢) بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة المخففة، وقيل إنها مشددة، وبعد الألف نون مفتوحة. =","vol":"2","page":480},{"text":"فأما حديث معروف بن سويد فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، ورواه: البزار (^٢) عن سلمة، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن هارون بن ملول، ثلاثتهم (الإمام أحمد، وسلمة، وهارون) عن عبد اللّه بن يزيد المقرئ أبي عبد الرحمن (^٤) عن سعيد بن أبي أيوب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد (^٦)، كلاهما (سعيد بن أبي أيوب، ونافع) عنه به ... ومعروف بن سويد روى عنه جماعة (^٧)، وترجم له البخاري (^٨)،\n_________\n= - انظر: الإكمال (٦/ ٢١٠)، وتعليق المعلمي عليه (٦/ ٢١٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٤٥)، والتقريب (ص / ٢٨٢) ت/ ١٦١٣.\n(^١) (١١/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ٦٥٧٠.\n(^٢) (٦/ ٤٢٧ - ٤٢٦) ورقمه/ ٢٤٥٧، بنحو لفظ الإمام أحمد، عدا حرفا يسيرا.\n(^٣) (١٣/ ٦١) ورقمه / ١٥١ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٤٧)، وفي صفة الجنة (ص/ ١١٢ - ١١٣) ورقمه/ ٨١ - .\n(^٤) وعن عبد الله بن يزيد رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٣٨ رقم/ ٣٥٢)، ورواه: ابن أبى عاصم في الأوائل (ص/ ٤٢ - ٤٣) ورقمه/ ٥٧، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٤٣٨ - ٤٣٩ ورقمه / ٧٤٢١)، والبيهقي في البعث (ص/ ٢٢٨) ورقمه/ ٤٥٨، ثلاثتهم من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه، ومن طريقه: أبو نعيم في صفة الجنة (١/ ١١٢ - ١١٣) ورقمه/ ٨١، وفي الحلية (١/ ٣٤٧).\n(^٦) ورواه: أبو نعيم في صفة الجنة (١/ ١١٢ - ١١٣) ورقمه/ ٨١ بسنده عن نافع بن يزيد به.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٦٧) ت / ٦٠٨٨.\n(^٨) التأريخ الكبير (٧/ ٤١٤) ت/ ١٨١٩.","vol":"2","page":481},{"text":"وابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال الذهبي في الكاشف (^٣): (ثقة). وقال الحافظ في التقريب (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وقد كان، كما سيأتي - ... والإسناد صحيح؛ لتوثيق ابن حبان، والذهبي لمعروف. وبقية رجال الأسانيد ثقات. سلمة - في إسناد البزار - هو: ابن شبيب. ونافع بن يزيد - في أحد إسنادي الطبراني - هو: الكلاعي.\nوأما حديث ابن لهيعة فرواه: الإمام أحمد (^٥) عن حسن عنه به، بلفظ: (إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين، الذين يتقى بهم المكاره، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له، حتى يموت وهي في صدره، وإن الله - ﷿ - يدعو يوم القيامة الجنة، فتأتي بزخرفها، وزينتها، فيقول: أي (^٦) عبادي، الذين قاتلوا في سبيلي، وقتلوا، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي، ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب، ولا عذاب) ... قال الإمام أحمد: (وذكر الحديث) اهـ، وكان ذكر قبله حديث معروف عن أبى عشّانة. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف، صرح\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٢) ت / ١٤٨٧.\n(^٢) (٧/ ٤٩٩).\n(^٣) (٢/ ٢٨٠) ت/ ٥٥٥٢.\n(^٤) (ص / ٩٥٩) ت / ٦٨٤١.\n(^٥) (١١/ ١٣٣) ورقمه/ ٦٥٧١.\n(^٦) أشار محققو المسند أنه وقع في بعض نسخه: (أين).","vol":"2","page":482},{"text":"بالتحديث عن أبي عشّانة. وحديثه بهذا اللفظ حسن لغيره بشواهده، وبما سيأتي عند الحاكم، من حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن عبد الله بن وهب. وحسن - في الإسناد - هو: ابن موسى الأشيب (^١).\nوأما حديث عمرو بن الحارث فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن رشدين عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن وهب عنه به، بنحو حديث ابن لهيعة، وفيه: (فيقول: أين عبادي)، وفيه: (وتأتي الملائكة، فيسجدون، ويقولون: ربنا نحن نسبحك الليل والنهار، ونقدس لك! من هؤلاء الذين آثرت علينا؟ فيقول: الرب - جل ذكره -: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي. فتدخل عليهم الملائكة من كل باب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ... وهذا إسناد فيه: أحمد بن رشدين، وهو: أحمد ابن مَحمد بن الحجاج بن رشدين، كذبوه - وتقدم -.\nوجاء الحديث من غير طريقه ... فرواه: الحاكم في المستدرك (^٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن\n_________\n(^١) وروى الإمام أحمد - أيضًا - عن حسن عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن سفيان بن عوف عن ابن عمرو، ينميه: (سيأتي أناس من أمتي ...)، وفيه أنهم: (فقراء المهاجرين، الذين تتقى بهم المكارة، يموت أحدهم، وحاجته في صدره)، في حديث آخر - وتقدم برقم/ ٣٢٩ - . وانظر الحديث ذى الرقم/ ٣٣٢.\n(^٢) (١٣/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ١٥٢.\n(^٣) (٢/ ٧١ - ٧٢) - وعنه: البيهقي في الشعب (٤/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه/ ٤٢٥٩ - .","vol":"2","page":483},{"text":"وهب به، بنحوه. قال الحاكم: (هذا إسناد صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، وهو كما قالا.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وقال: (ورجالهم ثقات) اهـ، وذكره (^٣) - مرة أخرى - وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، وقال: (ورجال الطبراني في الكبير رجال الصحيح، غير أبي عشانة، وهو ثقة) اهـ.\n\n٣٣٠ - [٨] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله تعالى عنه - قال: جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العُري، وقارئ يقرأ علينا، إذ جاء رسول الله - ﷺ -، فقام علينا. فلما قام رسول الله - ﷺ - سكت القارئ، فسلّم، ثم قال: (مَا كُنتُمْ تسْمعُوْن)؟ قلنا: يا رسول الله، إنه كان قارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نستمع إلى كتاب اللّه. فقال رسول الله - ﷺ -: (الحمدُ للّه الَّذي جعَلَ في أُمَّتِي مَنْ أمِرتُ أنْ أصبرَ نفسِي معَهم) (^٤). قال: فجلَس رَسول الله - ﷺ - وسطنا؛ ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا. فتحلقوا، وبرزت وجوههم. قال:\n_________\n(^١) (٢/ ٧٢).\n(^٢) (١٠/ ٢٥٩).\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) يشير إلي قوله - جل وعلا - في سورة: الكهف، من الآية (٢٨): ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾.","vol":"2","page":484},{"text":"فما رأيت رسول اللّه - ﷺ - عرف منهم أحدًا غيري. فقال رسول اللّه - ﷺ -: (أبشِرُوا يا معشَرَ صعَاليكِ المهاجرينَ بالنورِ التَّامِّ يومَ القيَامَة، تدخُلُونَ الجنَّةَ قبلَ أغنياءِ النَّاسِ بنصفِ يومِ - وذاكَ خمس مئةُ سنَة -).\nهذا الحديث رواه: أبو الصديق الناجي، وعطية العوفي، كلاهما عن أبي سعيد.\nفأما حديث أبي الصديق فيرويه المعلى بن زياد القردوسي عن العلاء بن بشير المزني عنه، ورواه عن المعلى بن زياد جماعة: جعفر بن سليمان، وهمام، وموسى بن سعيد الراسبي، وغيرهم.\nفأما حديث جعفر بن سليمان فرواه: أبو داود (^١) - واللفظ له - عن مسدد (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن سيار، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن الحسن بن عمر بن شفيق، ثلاثتهم (مسدد، وسيار، والحسن) عنه (^٥) به ... وفي حديث الإمام أحمد: وقعد فينا، ليعدّ نفسه معهم، فكف القارئ، فقال: (ما كنتم تقولون)؟، وفيه: فقال رسول اللّه - ﷺ -\n_________\n(^١) في (كتاب: العلم، باب: في القصص) ٣/ ٣٢٣ ورقمه/ ٣٦٦٦.\n(^٢) ومن طريقه رواه - أيضًا -: البغوى في التفسير (٢/ ١٣٨)، وفي شرح السنة (١٤/ ١٩١ - ١٩٢) ورقمه/ ٣٩٩٢ بسنده عن أحمد بن سيار القرشي عنه به.\n(^٣) (١٨/ ١٤٧) ورقمه / ١١٦٠٤.\n(^٤) (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ورقمه / ١١٥١ - ومن طريقه، وطريق غيره رواه: المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٧٦ - ٤٧٨) -.\n(^٥) ورواه: البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه / ١٠٤٩٢ بسنده عن محمد بن إسحاق بن خزيمة عن بشر بن هلال الصواف عن جعفر بن سليمان به.","vol":"2","page":485},{"text":"بيده، وحلق بها، يومئ إليهم أن تحلقوا، فاستدارت الحلقة. وليس له فيه قوله: (بالنور التام يوم القيامة)، وقوله: (الحمد لله الذي جعل في أمتى ...) إلخ.\nوأما حديث همام فرواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن زهير، كلاهما عن عفان به ... بلفظ: أنهم كانوا جلوسًا يقرأون القرآن، ويدعون. قال: فخرج عليهم النبي - ﷺ -، قال: فلما رأيناه سكتنا، فقال: (أليس كنتم تسمعون كذا، وكذا)؟ قلنا: نعم. قال: (فاسمعوا كما كنتم تسمعون)، وجلس معنا، ثم قال: (أبشروا صعاليك المهاجرين بالنور يوم القيامة على الأغنياء بخمس مئة) - أحسبه قال: (سنة) -. هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، وفيه: (أبشروا صعاليك المهاجرين بالفوز يوم القيامة على الأغنياء بخمس مئة سنة. حتى إن الغني وَدّ أنه كان فقيرًا، أو عائلًا في الدنيا).\nوأما حديث موسى بن سعيد الراسبي فرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن مقدام عن أسد بن موسى عنه به، بنحوه، وفيه: (أبشروا معاشر صعاليك المؤمنين بالفوز يوم القيامة على الأغنياء بمقدار خمس مئة سنة، والآخرون محبوسون يُسألون عن الفضول التي كانت في أيديهم)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن موسى بن سعيد الراسبي - شيخ من أهل البصرة - (إلّا أسد بن موسى. وروى هذا الحديث عن المعلى بن زياد:\n_________\n(^١) (١٨/ ٤٠٧) ورقمه/ ١١٩١٥.\n(^٢) (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) ورقمه/ ١٣١٧.\n(^٣) (٩/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه/ ٨٨٦١.","vol":"2","page":486},{"text":"حماد بن زيد (^١)، وجعفر بن سليمان الضبعي (^٢» اهـ. والراوي عن أبي الصديق: العلاء بن بشير المزني، البصري، قال الراوي عنه - المعلى بن زياد -: (وكان ما علمته شجاعا عند اللقاء، بكاء عند الذكر)، وقال ابن المديني (^٣): (مجهول، لم يرو عنه غير المعلى)، وترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وترجم له الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (عن أبي الصديق بحديث رواه عنه معلى بن زياد وحده)، وقال ابن حجر (^٧): (مجهول)، ومعلى بن زياد صدوق (^٨)، والإسناد: ضعيف؛ لما علمت من حال العلاء بن بشير. ومسدد - في إسناد أبي داود - هو: ابن مسرهد. وسيار - في أحد إسنادي الإمام أحمد - هو ابن حاتم العنزي، قال يعقوب بن سفيان (^٩): وسئل علي (هو: ابن المديني) عن سيار الذي يروي حدثنا جعفر بن سليمان في الزهد، فقال: (ليس كل أحد يؤخذ عنه، ما كنت أظن يحدث عن ذا)! وذكره ابن\n_________\n(^١) ولم أقف على روايته\n(^٢) وغيرهما - كما تقدم -.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٧٦) ت/ ٤٥٥٩.\n(^٤) التأريخ الكبير (٦/ ٥١٠) ت/ ٣١٤٨.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٣) ت/ ١٩٤٩.\n(^٦) (٤/ ١٧) ت/٥٧١٩.\n(^٧) التقريب (ص/ ٧٥٩) ت/ ٥٢٦٤.\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) ت / ١٥٢٨، والتقريب (ص / ٩٦١) ت/ ٦٨٥٢.\n(^٩) المعرفة (٢/ ١٤٥).","vol":"2","page":487},{"text":"حبان في الثقات (^١)، وقال: (كان جمّاعًا للرقائق)، وقال ابن حجر (^٢): (صدوق له أوهام). وعفان - في أحد إسنادي الإمام أحمد، وأبى يعلى - هو: الصفار. وهمام هو: ابن يحيى العوذي، قال ابن حجر (^٣): (ثقة، ربما وهم)، وزيادته مقبولة. وفي إسناد الطبراني في الأوسط شيخه: مقدام، وهو: ابن داود الرعيني، ليس بثقة - وتقدم -. وأسد بن موسى هو المعروف بأسد السنة، قَال الحافظ (^٤): (صدوق يغرب، وفيه نصب). حدث به عن موسى بن سعيد الراسبي، أفاد الطبراني أنه شيخ من أهل البصرة، ولم أقف على ترجمة له ... فهذا إسناد ضعيف جدًّا، وقولهم في الحديث: (الأغنياء)، وقولهم: (حتى إن الغني ...) إلخ، لم يرد إلّا به - فيما أعلم -، والحديث دونها وارد من طرق أخرى - كما هو ظاهر -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (^٥) بسنده عن عمر بن المغيرة عن المعلى بن زياد به ... قال البغوي: (بهذا الإسناد، مثل معناه) اهـ، وكان قد رواه بسنده عن مسدد عن جعفر بن سليمان عن المعلى.\n_________\n(^١) (٨/ ٢٩٨).\n(^٢) التقريب (ص/ ٤٢٧) ت/ ٢٧٢٩.\n(^٣) المرجع نفسه (ص / ١٠٢٤) ت / ٧٣٦٩.\n(^٤) التقريب (ص/ ١٣٤) ت/ ٤٠٣.\n(^٥) (١٤/ ١٩٢).","vol":"2","page":488},{"text":"وأما حديث عطية العوفي فرواه: الأعمش، ومحمد بن أبي ليلى، وجابر، ثلاثتهم عنه ... رواه: الترمذي (^١) عن محمد بن موسى البصري عن زياد بن عبد الله عن الأعمش، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن بكر بن عبد الرحمن عن عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن جعفر بن محمد بن رزيق البغدادي عن سعيد بن محمد الجرمي عن يحيى بن واضح أبي تميلة عن أبي حمزة السكري عن جابر، ثلاثتهم عن عطية به، بلفظ: (فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمس مئة سنة)، وللطبراني: (ليدخلن صعاليك)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ، وفي إسناده شيخه: محمد بن موسى، وهو: ابن نفيع، أبو عبد اللّه، تقدم أن الأشبه أنه صالح الحديث. وفيه - أيضًا -: زياد بن عبد اللّه، وهو: البكائي، أبو محمد الكوفي، في حديثه عن غير ابن إسحاق لين - وهذا منه - (^٤). وفيه: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، مدلس، لم يصرح بالتحديث. وهؤلاء متابعون. وفي إسناد ابن ماجه: محمد بن أبي\n_________\n(^١) في (كتاب: الزهد، باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩ ورقمه/ ٢٣٥١ ... ووقع فيه: (عطية بن أبى سعيد)، وفيه سقط، وتحريف.\n(^٢) في (كتاب: الزهد، باب: منزلة الفقراء) ٢/ ١٣٨١ ورقمه / ٤١٢٣، بنحوه.\n(^٣) (٤/ ٩١٨ - ٢١٢) ورقمه/ ٣٣٨٩، بنحوه ... وليس في المطبوع إلّا طرف من الحديث، وبقيته استدركته من المخطوط [١٩٢/ أ]، وطبعة طارق عوض الله (٣/ ٣٤٨) رقم الحديث/ ٣٣٦٥.\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٧٧، ٤٧٨)، والتقريب (ص / ٣٤٦) ت / ٢٠٩٦.","vol":"2","page":489},{"text":"ليلى، وهو: محمد بن عبد الرحمن، سئ الحفظ جدًّا - وتقدم -، وهو متابع. وفي إسناد الطبراني: جابر، وهو: ابن يزيد الجعفي، رافضي، متروك، لم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وشيخ الطبراني: جعفر بن محمد البغدادي، قال ابن المنادي (^١): (كان قد حدث قبل مؤته بقليل، ومات على ستر جميل) اهـ. والإسناد: ضعيف جدا. ومدار هذه الأسانيد على عطية العوفي، ضعيف، لا أعلمه صرح بالتحديث، وهو مدلس، معروف.\nوالخلاصة: أن طريقي الحديث عن أبي سعيد الخدرى - ﵁ - ضعيفتان، تصلح كل منهما لجبر الأخرى، فالحديث: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\nوروى الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الوفي عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض عن أبي سعيد - مولى: بي هاشم - عن شعبة عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري، ينميه: (يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمس مئة عام). قيل: ومن هم، يا رسول الله؟ قال: (هم الذين إذا كان مهلكًا بُعثوا فيه، وإذا كان مغنمًا بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب) ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلّا أبو سعيد) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ بغداد (٧/ ١٩٣) ت/ ٣٦٥١، وانظر: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ١٤٣.\n(^٢) (١/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه/ ٨٤.","vol":"2","page":490},{"text":"وزيد العمي هو: زيد بن الحواري البصري، ضعيف الحديث (^١). وأبو عبيدة بن الفضيل فيه لين (^٢). وشيخ الطبراني لا أعرف حاله (^٣). وحديثهم حسن لغيره.\n\n٣٣١ - [٩] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: اشتكى فقراء المهاجرين إلى رسول اللّه - ﷺ - ما فضل اللّه به عليهم أغنياءهم. فقال: (يَا معشرَ الفقراء، ألا أبشِّرُكمْ أن فقراءَ المؤمنينَ يدخلونَ الجنَّة قبلَ أغنيائِهمْ بنصف يومَ - خمس مئةِ عَام -). ثم تلا موسى هذه الآية: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (^٤).\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه (^٥) عن إسحاق بن منصور عن أبي غسان بهلول عن موسى بن عبيدة عن عبد اللّه بن دينار عنه به ... وهذا من الأحاديث الزوائد على سائر الكتب الستة، أورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٦)، وقال: (هذا إسناد ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٦٠) ت/ ٢٥٣٥، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٠٩)، والتقريب (ص/ ٣٥٢) ت / ٢١٤٣.\n(^٢) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزى (٣/ ٢٣٥) ت/ ٣٩٤١، والميزان (٦/ ٢٢٣) ت / ١٠٣٩٩، ولسانه (٧/ ٧٩) ت/ ٧٧٢.\n(^٣) له ترجمة في تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٨٨.\n(^٤) من الآية: (٤٧)، من سورة: الحج.\n(^٥) في (كتاب: الزهد، باب: منزلة الفقراء) ٢/ ١٣٨١ ورقمه/ ٤١٢٤.\n(^٦) (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ورقمه/ ١٤٥٩.","vol":"2","page":491},{"text":"الربذي، رواه: عبد بن حميد في مسنده (^١) عن عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة، فذكره بالإسناد، وبزيادة في أوله - أيضًا -. أوردته في زوائد العشرة ...) إلخ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٢)، وقال: (ضعيف)، وأحال على التعليق الرغيب (^٣). وإسناد الحديث: ضعيف - كما قالا -؛ فيه: موسى بن عبيدة، ضعيف، منكر الحديث، لا سيما في عبد اللّه بن دينار - شيخه في هذا الحديث -، قال ابن معين (^٤): (روى عن عبد اللّه بن دينار أحاديث مناكير)، وقال الإمام أحمد (^٥): (ليس حديثه عندي بشئ، حديثه عن عبد الله بن دينار كأنه ليس عبد اللّه بن دينار ذلك).\nوقال الساجي (^٦): (حدث عن عبد الله بن دينار أحاديث لم يتابع عليها). وأبو غسّان بهلول هو: ابن مُوَرِّق (^٧) البصري، صدوق (^٨). وللحديث شواهد، هو بها: حسن لغيره، منها: حديث ابن عمرو، وأبي سعيد الخدري - ﵄ -، وتقدمت.\n_________\n(^١) ونظرت في المنتخب منه، فلم أره.\n(^٢) (ص / ٣٣٩) رقم / ٩٠٠.\n(^٣) (٤/ ٨٨).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ١١٠).\n(^٥) كما في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦١) ت / ١٧٣٢، وانظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٢) ت/ ٦٨٦.\n(^٦) كما في: التهذيب (١٠/ ٣٥٩ - ٣٦٠).\n(^٧) بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد الراء، وكسرها. - الإكمال (٧/ ٣٠٢).\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٩) ت / ١٧١٠، والكاشف (١/ ٢٧٦) ت/ ٦٥٢، والتقريب (ص / ١٧٩) ت/ ٧٨١.","vol":"2","page":492},{"text":"٣٣٢ - [١٠] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (سَيَأتي أُنَاس مِن أُمَّتى، يومَ القيامة، نورُهُم كضَوء الشَّمْس). قلنا: من أولئك يا رسول اللّه؟ فقال: (فقراءُ المهاجرينَ، الَّذَينَ تُتقَى بهمُ المكارِه، يموتُ أحدُهُم، وحاجتُهُ في صَدرِه، يُحشَرونَ منَ أقطارِ الأرْض).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن حسن بن موسى - وهذا مختصر من لفظ حديثه -، ورواه (^٢) - أيضًا -: عن قتيبة، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن المقدام عن عبد اللّه بن يوسف، ثلاثتهم (حسن، وقتيبة، وعبد اللّه) (^٤) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد اللّه العدواني عن سفيان بن عوف القاريّ (^٥) عنه به ... وله عن قتيبة: (يأتي الله\n_________\n(^١) (١١/ ٢٣٠) ورقمه/ ٦٦٥٠.\n(^٢) (١١/ ٦٤٤ - ٦٤٣) ورقمه/ ٧٠٧٢.\n(^٣) (٩/ ٤٥٣ - ٤٥٤) ورقمه/ ٨٩٨٥.\n(^٤) ورواه - أيضًا -: البيهقي في الزهد الكبير (ص/ ١١٦) ورقمه / ٢٠٣ عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن بشر بن موسى الأسدي عن أبي عبد الرحمن عن ابن لهيعة به ... وابن لهيعة صرح بالتحديث من هذا الوجه. وعلي بن أحمد هو: أبو الحسن الشيرازى. والصفار هو: أبو الحسن البصري. وأبو عبد الرحمن هو: عبد الله بن يزيد المقرئ المكي، ثلاثتهم ثقات، كبشر بن موسى.\n(^٥) بالقاف، والراء المهملة المكسورة، وتشديد ياء النسبة، غير مهموزة ... هذه النسبة إلى بني قارة، وهم بطن معروف من العرب. - انظر: الإكمال (٧/ ١٣١)، والأنساب (٤/ ٤٢٥).","vol":"2","page":493},{"text":"قوم يوم القيامة، نورهم كنور الشمس)، فقال أبو بكر: أنحن هم، يا رسول الله؟ قال: (لا، ولكم خير كثير، ولكنهم الفقراء، والمهاجرون، الدين يحشرون من أقطار الأرض)، وفيه نحو حديث حسن بن موسى. وللطبراني نحوه، دون تسمية السائل. وسفيان بن عوف القاريّ، لم أر في الرواة عنه غير جندب بن عبد الله العدواني، ذكره العجلي (^١)، وابن حبان (^٢) في الثقات - ولم يتابعا، فيما أعلم، وهما متساهلان (^٣) -. والراوى عنه: جندب بن عبد الله، لم أر في الرواة عنه غير الحارث بن يزيد - وهو: أبو عبد الكريم المصري، ذكره العجلي في ثقاته (^٤). وابن لهيعة، هو: عبد اللّه، ضعيف، مشهور، صرح بالتحديث عند الإمام أحمد عن حسن بن موسى، والبيهقي في الزهد - كما تقدم -؛ فالإسناد: ضعيف. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني في الأوسط، والكبير ... وله في الكبير أسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح) اهـ، ولم أر الحديث في القدر الموجود من أحاديث عبد اللّه بن عمرو - ﵄ - من المعجم الكبير.\n_________\n(^١) (ص/ ١٩٤) ت/ ٥٧٦.\n(^٢) (٤/ ٣٢٠).\n(^٣) وانظر: التذكرة (١/ ٦١٦) ت/ ٢٤١١، والإكمال - كلاهما للحسيني - (ص/ ١٦٧ - ١٦٨) ت/ ٣١٣، والتعجيل (ص / ١٠٥) ت/ ٣٨٢.\n(^٤) (ص / ١٠٠) ت / ٢٢٠، وانظر: التذكرة (١/ ٢٥٣) ت/ ٩٧١، والإكمال (ص/ ٧١) ت / ١١٤، والتعجيل (ص/ ٥٢) ت / ١٤٨.\n(^٥) (١٠/ ٢٥٨ - ٢٥٩).","vol":"2","page":494},{"text":"وقوله في المهاجرين: (الذين تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره) ورد في حديث آخر، من طريق أبي عشّانة (^١) عن عبد اللّه بن عمرو، عند الإمام أحمد، وغيره بسند صحيح - وتقدم - (^٢)، هو به: حسن لغيره، ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد له. والحسن بن موسى - في إسناد الإمام أحمد - هو: الأشيب، وقتيبة هو: ابن سعيد الثقفي، وعبد اللّه بن يوسف - في إسناد الطبراني - هو: التنيسي.\n\n٣٣٣ - [١١] عن مسلمة بن مخلد - ﵁ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (يسبقُ المهاجرونَ النَّاس بأربعينَ خَريفًا إلى الجنَّةِ، يتنعمونَ فِيهَا، والنَّاسُ محبوسُونَ لِلحسَابِ، ثم تكونُ الزُّمرةُ الثَّانيةُ مئةُ خَريْف).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف عن أحمد بن صالح، وَعن محمد بن علي الصائغ عن سعيد بن منصور، كلاهما عن ابن وهب عن أبي هانئ عن عبد الرحمن بن مالك عن معاوية بن حديج\n_________\n(^١) بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة المخففة، وقيل أنها مشددة، وبعد الألف نون مفتوحة.\n- انظر: الإكمال (٦/ ٢١٠)، وتعليق المعلمي عليه (٦/ ٢١٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٤٥)، والتقريب (ص/ ٢٨٢) ت/ ١٦١٣.\n(^٢) برقم/ ٣١١.\n(^٣) (١٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ورقمه / ١٠٦٤.","vol":"2","page":495},{"text":"عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن مالك السباعي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وعبد الرحمن بن مالك لم أعرفه أنا - أيضا -. وأبو هانئ اسمه: حميد بن هانئ الخولاني، تقدم أنه لا بأس به. ونحوه محمد بن على الصائغ - أحد شخي الطبراني فيه - (^٢)، وشيخه الآخر لم أقف على ترجمته له. ونتيجة البحث أن الإسناد ضعيف، لا أعلم - حسب بحثي - ما يشهد لمتنه بلفظه. وأحمد بن صالح - في الإسناد - هو: المصري.\n\n٣٣٤ - [١٢] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: لما حضرت النبي - ﷺ - الوفاة قالوا: يا رسول اللّه، أوصنا. قال: (أُوصيكمْ بالسّاقينَ الأوّلينَ، وبأبنائِهمْ منْ بعدهم، وبأبنائهمْ منْ بعدهمْ إنْ لا تفعلوهُ لا يُقبلُ مِنْكُمْ صرفٌ، وَلا عَدْل).\nهذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم - حميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف.\nرواه: البزار (^٣) - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٤) عن موسى بن زكريا، كلاهما عن بشر بن خالد العسكري عن جعفر بن\n_________\n(^١) (١٠/ ١٥).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢١٥) ت/ ٧٣٩. ووثقه الذهبي في السير (١٣/ ٤٢٨)، وانظر: شذرات الذهب (٢/ ٢٠٩).\n(^٣) (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤) ورقمه / ١٠٢٢.\n(^٤) (٩/ ١٥١ - ١٥٢) ورقمه/ ٨٣٢٥، بنحوه.","vol":"2","page":496},{"text":"عون، ورواه الطبراني في الأوسط (^١) - أيضًا - عن أحمد عن عتيق بن يعقوب، كلاهما عن حميد بن القاسم به ... زاد الطبراني في لفظه: (من المهاجرين)، بعد قوله: (الأولين)، ولم يكرر بعض ألفاظ الحديث كما عند البزار. قال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عبد الرحمن بن عوف بهذا الإسناد. ولم نسمع حديث جعفر بن عون إلا من بشر بن خالد) اهـ، وللطبراني معناه في الموضعين. وحميد بن القاسم بن حميد، وأبوه ذكرهما ابن حبان في ثقاته (^٢)، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم - وهو معروف بالتساهل وَتوثيق المجهولين. وفي أحد إسنادي الطبراني: عتيق بن يعقوب، وهو: ابن صديق بن موسى - من ولد الزبير بن العوام - - ﵁ - -، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤) - وذكرا في الرواة عنه: أبا زرعة، وعلى بن حرب الموصلي - ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، إلّا أن ابن أبي حاتم ذكر عن أبي زرعة بلغه أن حميدًا حفظ الموطأ في حياة مالك. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع أيضًا، فيما أعلم -. وذكر الحافظ الحديث في الفتح (^٦) وقال: (وفيه مَن لا يعرف حاله) اهـ،\n_________\n(^١) (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣) ورقمه/ ٨٧٨.\n(^٢) (٨/ ١٩٦)، وَ(٧/ ٣٣١) - على التوالي -.\n(^٣) (٧/ ٩٨) ت/ ٤٣٤.\n(^٤) (٧/ ٤٦) ت/ ٢٦١.\n(^٥) (٨/ ٥٢٧).\n(^٦) (٥/ ٤٢٧).","vol":"2","page":497},{"text":"ولعله يعني من تقدم (^١). وفي الإسناد الآخر للطبراني: شيخه موسى بن زكريا، وهو أبو عمران التسترى، متروك الحديث - كما سلف في موضع غير هذا - ومما سبق يظهر: أن سند الحديث ضعيف، لا أعلم له - حسب بحثي - متابعات، ولا شواهد.\n\n٣٣٥ - [١٣] عن أمية بن عبد الله بن خالد - ﵀ - قال: (كانَ رسولُ اللّه - ﷺ - يستفتحُ بِصعالِيكِ المهَاجِرِيْن).\nهذا الحديث يرويه: أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن إسحاق بن راهويه عن أبيه (^٣) عن عيسى بن يونس عن أبيه عنه عن أمية بن عبد اللّه، بهذا اللفظ. ويونس هو: ابن أبي إسحاق ضعفه بعض النقاد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم قليلًا) اهـ، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة (^٤). وأبو إسحاق مدلس، لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه - وتقدما -.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٧).\n(^٢) (١/ ٢٩٢) ورقمه/ ٨٥٧، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٤/ ٣٣٧) ورقمه/ ١٥٠٧.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٣٨) ورقمه / ٩٦١ بسنده عن عبد الله بن شيرويه عن إسحاق بن راهويه به، وقال: (رواه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبى صفرة عن أمية بن خالد) اهـ.\n(^٤) انظر: شرح العلل (٢/ ٧١٠).","vol":"2","page":498},{"text":"وهكذا رواه: الطبراني - أيضًا - في الكبير (^١) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى عن عبيد اللّه بن عمر القواريري عن يحيى بن سعيد عن سفيان عنه عن أمية بن عبد اللّه به، بمثله ... ورجال الإسناد ثقات، وسماع سفيان - وهو: الثوري - من أبي إسحاق قديم (^٢)، لكن أبا إسحاق لم يصرح بالتحديث - أيضا -. ويحيى بن سعيد هو: القطان. ورواه: الطبراني - أيضًا - في الكبير (^٣) عن محمد بن العباس الأخرم عن أحمد بن عثمان بن حكيم (^٤) عن طلق بن غنام عن قيس بن الربيع عنه عن المهلب بن أبي صفرة عن أمية بن عبد اللّه به، بلفظ: (كان رسول الله - ﷺ - يستفتح، ويستنصر بصعاليك المسلمين) ... وقيس بن الربيع هو: أبو محمد الأسدي، تغير لما كبر، ولا يدرى متى سمع منه طلق بن غنام، وهو: ابن طلق النخعي، ثم إن ابنه أدخل عليه ما ليس من حديثه فحدث به، وهذا عدم إدراك، وغفلة شديدة - وتقدم -. وأبو إسحاق لم\n_________\n(^١) (١/ ٢٩٢) ورقمه/ ٨٥٨، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ورقمه/ ١٥٠٨، وقال: (قيل: قد رواه وكيع عن سفيان، كرواية يحيى بن سعيد، لم يذكر سفيان: المهلب بن أبى صفرة) اهـ، وحديث المهلب سيأتي.\n(^٢) انظر: هدي السارى (ص/ ٤٥٣)، والتهذيب (٨/ ٦٤).\n(^٣) (١/ ٢٩٢) ورقمه/ ٨٥٩، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٣٩) ورقمه/ ٩٦٢، وقال: (رواه: وكيع، ويحيى القطان عن الثورى عن أبى إسحاق عن أمية - دون المهلب -) اهـ.\n(^٤) ورواه: ابن قانع في المعجم (١/ ٤٩) عن محمد بن أحمد بن وهب عن أحمد بن عثمان به.","vol":"2","page":499},{"text":"يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه - كذلك -. وأمية بن عبد اللّه بن خالد لا تصح له صحبة، ذكر في الصحابة وهمًا (^١)؛ فحديثه: مرسل.\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدمت بعض فضائلهم في المبحث الذي قبل هذا.\n* وعن سهل بن سعد - ﵁ - قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة في حجة الوداع، صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (... والمهاجرين الأولين راضٍ [يعني: عنهم]، فاعرفوا ذلك لهم) ... هذا حدثنا رواه: الطبراني في الكبير، وسيأتي (^٢) أنه لا يصح.\n* وسيأتي (^٣) من حدثنا ابن عباس، يرفعه: (إذا كان يوم القيامة حد الله الذين شتموا عائشة ثمانين على رؤوس الخلائق، فيستوهب ربي المهاجرين منهم ...) الحديث، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث منكر.\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ٤٠)، والمعجم لابن قانع (١/ ٤٩) ت/ ٤٤، والمعرفة لأبى نعيم (١/ ٣٣٨) ت / ١٧٤، والإصابة (١/ ١٢٧) ت / ٥٥٠.\n(^٢) في فضائل جماعة من العشرة المبشرين بالجنة، ورقمه / ٥٧١.\n(^٣) في فضائل عائشة، ورقمه / ١٩١٨.","vol":"2","page":500},{"text":"* وسيأتي في غير ما حديث في فضائل الأنصار (^١) قوله - ﷺ -: (لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار)، ومنها: حديث عبد اللّه بن زيد عند الشيخين.\n* كما سيأتي من حديث أبي أمامة يرفعه: (... فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين)، رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن لغيره من بعض طرقه (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا الفصل على سبعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها سبعة أحاديث صحيحة اتفق الشيخان على حديثين، وانفرد مسلم بحديثين -. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وأربعة أحاديث ضعيفة. وحديث منكر - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) في المبحث الذي بعد هذا.\n(^٢) سيأتي في فضائل أبى بكر، وعمر، وغيرهما، ورقمه/ ٦٥٠.","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>المبحث السابع ما ورد في فضائل الأنصار ولم يشركهم فيه أحد</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم</span>\n٣٣٦ - [١] عن أنس - ﵁ - قال: قالت الأنصار يوم فتح مكة - وأعطى قريشًا -: والله إن هذا لهو العجب! إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا تُرُدّ عليهم؟ فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فدعا الأنصار، قال: فقال: (مَا الذي بَلغَنِي عَنْكُم)؟ - وكانوا لا يكذبون -، فقالوا: هو الذي بلغك. قال: (أوَ لا ترضَوْنَ أنْ يرجعَ النَّاسُ بالغنائمِ إلى بيوتهِمْ، وترجعونَ بِرسول اللّه - ﷺ - إلى بيوتِكُم؟ لَو سَلكَتِ الأنصَارُ واديًا - أو شِعبًا - لسلكتُ واديَ الأنصارِ - أو شِعبَهُم -).\nهذا الحديث جاء من سبع طرق عن أنس بن مالك - ﵁ -، طريق: أبي التياح (^١)، وقتادة، وابن شهاب، وهشام بن زيد، والسُّميط (^٢) ابن عمير، وحميد، وثابت البناني، وعلى بن زيد بن جدعان.\n_________\n(^١) أوله تاء معجمة باثنتين من فوقها، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها. - الإكمال (٧/ ٣٣١).\n(^٢) بسين مهملة مضمومة. - الإكمال (٤/ ٣٦٠).","vol":"3","page":5},{"text":"فأما طريق أبي التياح فرواها: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، أربعتهم من طرق عن شعبة (^٥) عنه به ... وحديث مسلم بنحوه، وهو مختصر عند أبي يعلى. واسم أبي التياح: يزيد بن حبيب.\nوأما طريق قتادة فرواها: البخاري (^٦)، ومسلم (^٧)، والترمذي (^٨)،\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازى، باب: غزوة الطائف) ٧/ ٦٥٠ ورقمه/ ٤٣٣٢، وفي (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب الأنصار) ٧/ ١٣٧ ورقمه/ ٣٧٧٨ عن أبي الوليد (وهو: الطيالسي) عن شعبة به. والحديث من طريق أبي الوليد رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٧) ورقمه/ ٨٣٢٧، وفي الفضائل (ص/ ١٨٦) ورقمه/ ٢٢٢، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٤).\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم (٢/ ٧٣٥ ورقمه / ١٠٥٩ عن محمد بن الوليد عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) [٧/ ب كوبريللي] عن محمد بن المثنى عن أبي الوليد عن شعبة به.\n(^٤) (٦/ ١٢) ورقمه / ٣٢٣٠ عن أحمد (وهو: الدورقي) عن سليمان بن حرب عن شعبة به، أخصر منه.\n(^٥) ورواه: البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨) بسنده عن سليمان بن حرب عن شعبة به، بنحوه.\n(^٦) في (باب: غزوة الطائف، من كتاب: المغازي) ٧/ ٦٥٠، ورقمه/ ٤٣٣٤ عن محمد بن بشار عن غندر - محمد بن جعفر - به.\n(^٧) الموضع المتقدم (٢/ ٧٣٥) عن محمد بن المثنى، وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر به، بنحوه.\n(^٨) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٦٩ - ٦٧٠ ورقمه/ ٣٩٠١ عن ابن بشار عن ابن جعفر به، بنحوه.","vol":"3","page":6},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ستتهم (^٤) من طرق عن محمد بن بن جعفر، ورواه: أبو يعلى (^٥) - أيضًا - من طريق سليمان بن حرب، كلاهما (محمد، وسليمان) عن شعبة عنه به ... وللترمذي: (أو لا ترضون أن يرجع الناس بالدنيا)؟ بدل قوله: (بالغنائم)، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح). وقتادة هو: ابن دعامة، صرح بالتحديث عند مسلم، وأبي يعلى في حديثيهما عن ابن المثنى، وزاد مسلم: ابن بشار. وقرن الإمام أحمد في روايته بشعبة: حجاجًا، وهو: ابن أرطاة، ومنه: فلشعبة فيه طريقان عن أنس.\nوأما طريق ابن شهاب فرواها: البخاري (^٦) عن أبي اليمان عن شعيب، ورواها (^٧) عن عبد الله بن محمد عن هشام عن معمر،\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٦٨) ورقمه / ١٢٧٦٦، وَ(٢١/ ٣٦٧) ورقمه / ١٣٩١٣، وَ(٢٠/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ١٢٧٣٠، وَ(٢١/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه / ١٣٦٠٨ عن محمد بن جعفر، وَ(٢١/ ٢٢١) ورقمه / ١٣٦٠٩ عن عفان (وهو: الصفار) كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٢) [١٠٢/ أ الأزهرية] عن محمد بن المثنى عن غندر به.\n(^٣) (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧) ورقمه / ٣٠٠٢ عن محمد بن المثنى عن ابن جعفر به، بمثل حديث مسلم.\n(^٤) عدا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه - كما تقدم -.\n(^٥) (٦/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٣٢٢٩ عن أحمد (وهو: الدورقي) عن سليمان بن حرب عن شعبة به ... والحظ هنا أن الحديث عند أبي يعلى بسند واحد من هذين الوجهين عن أنس.\n(^٦) في (كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي - ﷺ - ليعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه) ٦/ ٢٨٨ - ٢٨٩ ورقمه / ٣١٤٧.\n(^٧) في (باب: غزوة الطائف، من كتاب: المغازى) ٧/ ٦٤٨ - ٦٤٩ ورقمه/ ٤٣٣١.","vol":"3","page":7},{"text":"ورواها: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن يونس، ورواها مسلم (^٣) - أيضًا - عن صالح، وعن ابن أخي ابن شهاب (^٤)، والإمام أحمد (^٥) بسنده عن معمر، ورواها البزار (^٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر، ومن طريق ابن أخي ابن شهاب وحده رواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٧)، أربعتهم (شعيب، ويونس، وصالح، وابن أخي ابن شهاب) عنه (^٨) به ... وزاد بعد\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم (٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤) عن حرملة بن يحيى التجيبي عن عبد الله بن وهب عن يونس به، مطولًا. ومن طريق صالح رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه/ ٢٣٠ والحديث من طريق ابن وهب رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨ ورقمه/ ٧٢٧٨).\n(^٢) (٢١/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه/ ١٣٣٤٧ عن علي بن إسحاق عن ابن وهب به، مختصرًا جدا.\n(^٣) (٢/ ٧٣٤) عن حسن الحلواني وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب (قال: وهو ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن صالح به.\n(^٤) (٢/ ٧٣٤) عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن أخي ابن شهاب به. ومن طريق يعقوب رواه - أيضًا - النسائي في الكبرى (٥/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه/ ٨٣٣٥.\n(^٥) (٢٠/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه/ ١٢٦٩٦ عن عبد الرزاق عن معمر به، بنحوه. وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ١٩٩٠٨، ومن طريق عبد الرزاق رواه - أيضًا -: البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ٣٩٧٤.\n(^٦) [٤٨/ ب الأزهرية] عن الحسين بن مهدي وسلمة بن شبيب وزهير، كلهم عن عبد الرزاق به ..\n(^٧) (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣) ورقمه/ ٣٥٩٤ عن زهير بن حرب، بمثل سند مسلم عنه.\n(^٨) الحديث عن ابن شهاب رواه - كذلك -: شعيب بن أبى حمزة، روى حديثه البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٣٣٧) بسنده عنه به.","vol":"3","page":8},{"text":"قوله: (.. إلى رحالكم برسول اللّه): (فواللّه لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به)، فقالوا: بلى، يا رسول اللّه، قد رضينا. قال: (فإنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا اللّه، ورسوله، فإني على الحوض)، قالوا: سنفعل. قال مسلم عقب طريق ابن أخي ابن شهاب: (مثله، إلا كلمة فيه)، يعني: مثل حديث يونس - واللفظ المتقدم فيه -. وليس للإمام أحمد فيه إلّا قوله: (إنكم ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا اللّه ورسوله، فإني على الحوض). واسم ابن أخي ابن شهاب: محمد بن عبد اللّه بن مسلم، ويونس هو: ابن يزيد الأيلي، وصالح هو: ابن كيسان المدني.\nوأما طريق هشام بن زيد بن أنس فرواها: البخاري (^١) بسنده عن أزهر، وبسنده (^٢) عن معاذ بن معاذ، ورواها: مسلم (^٣)، والبزار (^٤) بسنديهما عن معاذ بن معاذ - وحده -، ورواها: الإمام أحمد (^٥) عن عفان عن سُليم بن أخضر، كلهم عن ابن عون (وهو: عبد اللّه) عنه به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدينار،\n_________\n(^١) في (باب: غزوة الطائف، من كتاب: المغازي) ٧/ ٦٥٠ ورقمه / ٤٣٣٣ عن على بن عبد الله عن أزهر (وهو: السمان) به.\n(^٢) الموضع نفسه (٧/ ٦٥٠ - ٦٥١) ورقمه / ٤٣٣٧ عن محمد بن بشار عن معاذ.\n(^٣) (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦) عن محمد بن المثنى وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، كلاهما عن معاذ بن المعاذ به، بنحوه، مطولا.\n(^٤) [٩/ ب كوبريللى] عن محمد بن المثنى عن معاذ به.\n(^٥) (٢١/ ٣٩٧ - ٣٩٩) ورقمه / ١٣٩٧٦. ورواه - أيضًا -: (٢٠/ ٢٩٤) ورقمه / ١٢٩٧٨ بالسند نفسه، وبعض المتن، قال في آخره: (فذكر الحديث).","vol":"3","page":9},{"text":"وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم)؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه، رضينا. فقال: (لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار). وفي حديث أزهر: (أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة وبالبعير، وتذهبون برسول اللّه - ﷺ -)، قال: (لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا لاخترت شعب الأنصار). وللبزار نحوه.\nوأما طريق السميط بن عمير فرواها: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان (^٣) عن أبيه عنه به، بنحو حديث الجماعة عن أنس. وسليمان هو: التيمي، والسميط بن عمير سدوسي.\nوأما طريق حميد فرواها: الإمام أحمد (^٤) عن عبيدة بن حميد، وَعن (^٥) يزيد بن هارون، وَعن (^٦) ابن أبي عدي، ورواها: البزار (^٧) عن ابن مثنى (هو: محمد) عن خالد (وهو: ابن الحارث)، أربعتهم عنه به، بنحوه ... وفي\n_________\n(^١) (٢/ ٧٣٦ - ٧٣٧) عن عبد الله بن معاذ وَحامد بن عمر وَمحمد بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان به.\n(^٢) (٢١/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه/ ٢٦٠٨ عن عارم (وهو: محمد بن الفضل) عن المعتمر به.\n(^٣) الحديث من طريق المعتمر رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٥/ ١٧١ - ١٧٢) بسنده عنه به، بنحوه.\n(^٤) (٢٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه/ ١٢٩٥٢.\n(^٥) (٢٠/ ٣٦٥ - ٣٦٦) ورقمه / ١٣٠٨٤.\n(^٦) (١٩/ ٧٨) ورقمه / ١٢٠٢١، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٨٠٠) ورقمه / ١٤٣٥.\n(^٧) [٦٦/ أ - ب] الأزهرية.","vol":"3","page":10},{"text":"حديث البزار أن الأنصار كرشه، وعيبنه، وقوله: (لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار). وعبيدة بن حميد هو: أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء، لا بأس به (^١). وحميد - راويه عن أنس - هو: الطويل (^٢)، لا أعلمه صرح بالتحديث عنه، وتقدم أن تدليسه عنه لا يعل به الحديث.\nوأما طريق ثابت فرواها: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن عفان عن حماد بن سلمة (^٤) عنه به، بنحوه، وزاد: (أنتم الشعار، والناس الدثار)، وقال: (الأنصار كرشي (^٥)، وعيبتي ... ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار). وعفان هو: الصفار. ورواه (^٦) - مرة - عن عفان عن حماد (^٧) به، بلفظ: (يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالًا فهداكم اللّه بي؟ وأعداء فألف اللّه بين\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ١٥٥) ت / ٥٤٢، وتهذيب الكمال (١٩/ ٢٥٧) ت / ٣٧٥٢، والتقريب (ص / ٦٥٤) ت/ ٤٤٤٠.\n(^٢) والحديث من طريق حميد رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٧) ورقمه/ ٨٣٢٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨ / ورقمه / ٧٢٦٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه / ٣٩٧٦.\n(^٣) (٢١/ ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه/ ١٣٥٧٤.\n(^٤) ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٦) ورقمه / ١١٢٤ بسنده عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به، ببعضه.\n(^٥) - بفتح أوله، وكسر ثانيه -. ومعنى العيبة تقدم، والمقصود هنا: جماعتي، وصحابتى - انظر: التوضيح (٢/ ٥٥٤)\n(^٦) (٢١/ ٢٤٠) ورقمه/ ١٣٦٥٥.\n(^٧) وكذلك رواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١٩٣) ورقمه/ ٢٤٢ عن علي بن حجر عن إسماعيل (يعني: ابن جعفر) عن حميد عن أنس به، بنحوه.","vol":"3","page":11},{"text":"قلوبكم بي)؟ ثم قال لهم: (ألا تقولون: أتيتنا طريدًا، فآويناك، وخائفا فأمناك، ومخذولا فنصرناك)؟ فقالوا: بل لله المنّ علينا، ولرسوله.\nوأما طريق ابن جدعان فرواها: البزار (^١) عن محمد بن معمر عن عبد الصمد عن أبيه عنه (^٢) به، مطولا ... وقال: (لا نعلم رواه عن علي بن زيد بهذا التمام إلّا عبد الوارث) اهـ. وابن جدعان هو: على بن زيد، ضعيف. وحديثه: حسن لغيره بمتابعاته. وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث - واللّه أعلم -.\n\n٣٣٧ - [٢] عن عبد الله بن زيد بن عاصم - ﵁ - قال: لما أفاء اللّه على رسوله يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: (يَا معشَر الأنصَارِ، ألمْ أجدْكُمْ ضُلَّالًا فهدَاكمُ الله بِي، وكُنتمْ متفرِّفينَ فألَّفَكُمُ الله بِي، وَعالَةً فأغنَاكمُ الله بي)، كلما قال شيئا قالوا: اللّه ورسوله أمن. قال: (مَا يمنعُكمْ أنْ تُجيبُوا رسولَ اللّه - ﷺ -)؟ قال: كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ. قال: (لَو شئتمْ لقُلتُمْ: جئتَنا كذَا وكذَا، ألا ترضَونَ أنْ يذهبَ النَّاسِ بالشَّاة والبَعيرِ، وتذهبونَ بالنبيِّ - ﷺ - إلى رِحَالكم؟ لَو لَا الهجرةُ لكنتُ امرءًا منَ الأنصَارِ، ولَو سلكَ النَّاسُ واديًا، وشِعبًا لسلكتُ\n_________\n(^١) [١٣/ ب] كوبريللّي.\n(^٢) ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٣) ورقمه/ ١١٢٠ بسنده عن سفيان عن ابن جدعان به.","vol":"3","page":12},{"text":"واديَ الأنصارِ، وشعبَها. الأنصارُ شعارٌ، والنَّاسُ دِثَارٌ، وإنَّكمْ ستلقونَ بعدِي أثرةً، فاصبِرُوَا حتى تلقَوني علَى الحَوْض).\nرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق وهيب، ورواه: مسلم (^٣) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عمرو بن يحيى (^٤) عن عباد بن تميم عنه به ... وليس للبخاري في التمني إلّا قوله: (لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا - أو شعبا - لسلكت وادي الأنصار، وشعبها). ولمسلم: فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، وزاد فيه: (ومتفرفين فجمعكم\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازى، باب: غزوة الطائف) ٧/ ٦٤٤ ورقمه / ٤٣٣٠، وَفي (كتاب: التمني، باب: ما يجوز من اللو) ١٣/ ٢٣٨ ورقمه / ٧٢٤٥ عن موسى بن إسماعيل عن وهيب به.\n(^٢) (٢٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣) ورقمه / ١٦٤٧٠ عن عفان (وهو: ابن مسلم الصفار) عن وهيب به، بنحوه.\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٣) ورقمه / ٢٠ عن عفان به - أيضا -.\n(^٣) في (كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبّر من قوي إيمانه) ٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ ورقمه / ١٠٦١ عن سريج بن يونس عن إسماعيل بن جعفر به، بنحوه.\n(^٤) ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٣٤) ورقمه / ١٧١٩، و(٣/ ٣٣٦) ورقمه / ١٧٢٢، وَ(٣/ ٣٤٠) ورقمه / ١٧٢٩، وَ(٣/ ٣٤٣) ورقمه / ١٧٣٣ مقطعًا، ببعضه بسنده عن عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى به.\nورواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٣٩) من طرق عن عمرو بن يحيى به.","vol":"3","page":13},{"text":"الله بي). ووهيب هو: ابن خالد الباهلي، وعمرو بن يحيى هو: ابن عمارة المازني الأنصاري، وعباد بن تميم هو: ابن غزية الأنصاري.\n\n٣٣٨ - ٣٣٩ [٣ - ٤] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: ولَو أن الأنصارَ سلكُوا واديًا - أو شعبًا - لسلكتُ في وادي الأنصَارِ، ولَو لا الهجرةُ لكنتُ امرءًا منَ الأنصًار).\nهذا الحديث رواه عن أبي هريرة - ﵁ -: محمد بن زياد، والأعرج، وأبو سلمة، وهمام بن منبه، ومطر أبو موسى.\nفأما حديث ابن زياد فرواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)،\n_________\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار\") ٧/ ١٣٩ ورقمه / ٣٧٧٩ عن محمد بن بشار عن غندر (هو: محمد بن جعفر) عن شعبة به. وعن ابن بشار رواه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٥/ ٨٥) ورقمه / ٨٣١٩، وفي الفضائل (ص / ١٨٢ - ١٨٣) ورقمه / ٢١٤.\n(^٢) (١٥/ ١٧٧) ورقمه / ٩٣٠٩ عن غندر، وَ(١٥/ ٢١٥) ورقمه / ٣٩٦٤ عن عفان (وهو: ابى مسلم الصفار)، وَ(١٦/ ٩٢) ورقمه / ١٠٠٦٣ عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي)، ثلاثتهم عن شعبة به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. وهو عن عبد الرحمن في فضائل الصحابة (٢/ ٨٠٦ - ٨٠٧) ورقمه / ١٤٥٢ سندًا، ومتنا.\nوالحديث من طريق غندر رواه - أيضًا -: ابن راهويه في مسنده (١/ ٤٨) ورقمه/ ٨٦. ومن طرق أخرى عن شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (١٠/ ٣٢٥) ورقمه/ ٢٤٨٤، وابن راهويه (رقم / ٨٥ - ٨٧)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١/ ٥٥٠ - ٥٥١) ورقمه / ١١٧٧ ... إلّا أن الطيالسي رواه عنه - دون واسطة -.","vol":"3","page":14},{"text":"كلاهما من طريق شعبة (^١) عنه به ... ومحمد بن زياد هو: الجمحي، وشعبة هو: ابن الحجاج. وأما حديث الأعرج فرواه: البخاري (^٢) عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عنه به، بلفظ: (لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار واديا - أو شعبا - لسلكت وادي الأنصار - أو شعب الأنصار -). والأعرج هو: عبد الرحمن بن هرمز، وأبو الزناد اسمه: عبد اللّه بن ذكوان، واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع، وشيخه هو: شعيب بن أبي حمزة.\nوأما حديث أبي سلمة فرواه: الإمام أحمد (^٣)، والدارمي (^٤)، والبزار (^٥) عن محمد بن بشار، كلهم عن يزيد بن هارون (^٦) عن محمد بن عمرو (^٧) عنه به، بنحوه ... وليس للدارمي فيه إلّا قوله: (لولا الهجرة\n_________\n(^١) ورواه من طريق شعبة - أيضًا -: الآجرى في الشريعة (٤/ ١٦٤٤) ورقمه/ ١١٢١.\n(^٢) في (كتاب: التمني، باب: ما يجوز من اللو) ١٣/ ٢٣٨ ورقمه/ ٧٢٤٤.\n(^٣) (١٦/ ٣٠٣) ورقمه / ١٠٥٠٩. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٢) ورقمه/ ١٤٧١ سندًا، ومتنا.\n(^٤) في (كتاب: السير، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار\") ٢/ ٣١٣ ورقمه / ٢٥١٤.\n(^٥) [٦٧/ ب] كوبريللّي.\n(^٦) الحديث من طريق يزيد بن هارون رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٠ - ١٧١) ورقمه / ٣٩٧٠.\n(^٧) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٠) ورقمه / ٥ عن محمد بن بشر العبدي، والشافعي في المسند (ص / ٢٨٠)، وفي السنن (٢/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ٤٣٩ - ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (١/ ٩١) - عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن محمد بن عمرو به، بنحوه.","vol":"3","page":15},{"text":"لكنت امرءا من الأنصار). ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن الزهري.\nوأما حديث همام بن منبّه فرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق عن معمر عنه به، بنحوه، وفيه: (ولو يندفع الناس في شعبة، أو في وادٍ، والأنصار في شعبة لاندفعت مع الأنصار في شعبهم). وعبد الرزاق هو: ابن همام الصنعاني (^٢)، ومعمر هو: ابن راشد.\nوأما حديث مطر أبي موسى - مولى: طلحة بن عبيد اللّه - فرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن علي بن سعيد الرازي عن أبي كامل الجحدري عن أبي معشر البرّاء عن العباس بن عوسجة عنه به، وفيه: اجتمع عبد اللّه بن عمر، وأبو هريرة ... فذكره أبو هريرة، وصدقه ابن عمر - ﵃ -.\nقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن العباس بن عوسجة إلّا أبو معشر البراء، تفرد به أبو كامل الجحدري) اهـ. وعلى بن سعيد الرازي ضعيف الحديث، وأبو معشر البراء اسمه: يوسف بن يزيد البصري ضُعّف. وشيخاه فيه (العباس بن عوسجة، ومطر) لم أعرفهما. واسم أبي كامل: فضيل بن الحسين. والحديث قد صح عن أبي هريرة - ﵁ - من عدة طرق.\n_________\n(^١) (١٣/ ٥٠٣) ورقمه / ٨١٦٩.\n(^٢) والحديث في مصنفه (١١/ ٥٩) ورقمه/ ١٩٩٠٧، ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٥٢٩ ورقمه / ٧٢٦٩).\n(^٣) (٤/ ٥٠٤) ورقمه / ٣٨٥٧.","vol":"3","page":16},{"text":"٣٤٠ - [٥] عن البراء بن عازب - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (لَو سلكَ النَّاسُ واديًا أو شِعبًا لكنتُ معَ الأنصَار).\nرواه: الترمذي (^١) عن بندار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عدي بن ثابت عنه به ... وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ فبندار هو: محمد بن بشار، وشعبة هو: ابن الحجاج، وعدي هو: الأنصاري. والحديث أورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وقال: (حسن صحيح).\n\n٣٤١ - [٦] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: اجتمع أناس من الأنصار، فقالوا: آثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: (يَا معشَرَ الأنصَارِ، ألمْ تكونُوا أذلَّةً، فأعزَّكمُ الله)؟ قالوا: صدق الله، ورسوله. قال: (ألمْ تكونُوا ضُلالًا، فهَدَاكمُ الله)؟ قالوا: صدق الله، ورسوله. قال: (ألمْ تكونُوا فُقرَاءَ فأغْنَاكمُ اللّه)؟ قالوا: صدق الله ورسوله. ثم قال: (ألا تُجيبونِي، ألا تقولُونَ: أتيتَنا طَرِيدًا، فآوينَاكَ، وأتيتَنَا خائفًا فأمَّنَّاكَ، ألَا ترضَونَ أنْ يذهبَ النَّاسُ بالشَّاءِ، والبُقرَانَ - يعني: البَقَر -، وتذهبونَ برسولِ اللّهِ\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٦٩ ورقمه/ ٣٩٠٠.\n(^٢) (٣/ ٢٤٦) ورقمه/ ٣٠٦٠.","vol":"3","page":17},{"text":"فتدخلونَه بيوتَكُمْ، لَو أنَّ النَّاسَ سلَكُوا واديًا - أو شعبَةً -، وسلَكتُمْ واديًا - أو شعبةً - لسلكتُ واديَكُم - أو شعبتَكُمْ -، لَولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا مِنَ الأنصَارِ، وإنكُمْ ستلقونَ بعدِي أثَرَة، فاصْبِرُوا حتَّى تلقَونِي علَى الحَوْض).\nالحديث رواه: أبو صالح، وَمحمود بن لبيد، وعطية العوفي، ثلاثتهم عن أبي سعيد به، مطولًا، ومختصرًا.\nفأما حديث أبي صالح فرواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن رباح عن معمر (^٢) عن الأعمش عنه به ... والأعمش هو: سليمان بن مهران مدلس، ولم يصرح بالتحديث، إلا أن روايته هنا عن أبي صالح - وهو: ذكوان السمان -، محمولة على الاتصال، لإكثاره عنه، كما أشار إليه الذهبي في الميزان (^٣). ورباح هو: ابن زيد الصنعاني.\nوأما حديث محمود بن لبيد - ﵁ - فرواه: الإمام أحمد (^٤) عن يعقوب عن أبيه، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي بكر (هو: ابن أبي شيبة) (^٦) عن\n_________\n(^١) (١٨/ ١٠٥) ورقمه / ١١٥٤٧ عن إبراهيم بن خالد (يعني: الصنعاني) عن رباح به.\n(^٢) وعن معمر رواه - أيضًا -: عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٦٤) ورقمه / ١٩٩١٨، وعنه: عبد بن حميد في مسنده (ص / ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه / ٩١٥. ومن طريق عبد الرزاق رواه - أيضًا -: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٧٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٥) ورقمه / ٣٩٧٥.\n(^٣) (٢/ ٤١٤) ت / ٣٥١٧.\n(^٤) (١٨/ ٢٥٣ - ٢٥٥) ورقمه / ١١٧٣٠.\n(^٥) (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) ورقمه / ١٠٩٢.\n(^٦) والحديث في مصنفه (١٢/ ١٥٧) ورقمه / ١٢٤٠٢، وعنه: ابن أبي عاصم =","vol":"3","page":18},{"text":"عبد اللّه بن إدريس (^١)، كلاهما عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عنه به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)، قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول اللّه قسمًا، وحظا. ولأبي يعلى: (الأنصار شعار، والناس دثار، ولولا الهجرة كنت امرءا من الأنصار). وابن إسحاق هو: محمد، حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وقد كان (^٢)، وبقية رجاله ثقات، ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ومحمود بن لبيد صحابي.\nورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٣) عن يزيد عن ابن إسحاق به، مختصرًا، ليس فيه إلا قوله: (لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس في وادٍ - أو شعب -، وسلكت الأنصار واديا، أو شعبا لسلكت وادي الأنصار، وشعبهم) ... وعنعنه ابن إسحاق من هذا الوجه عنه، لكنه صرح بالتحديث في حديث يعقوب عن أبيه - كما تقدم -.\nوأما حديث عطية العوفي فرواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا -، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن زهير (هو: ابن حرب)، كلاهما عن يحيى بن أبي بكير عن\n_________\n= في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٣٤) ورقمه / ١٧٢٠.\n(^١) ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٥ - ١٦٤٦) ورقمه / ١١٢٣ بسنده عن عثمان بن أبى شيبة عن ابن إدريس به، ببعضه.\n(^٢) عند الإمام أحمد، وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩ - ٣٠).\n(^٣) (١٨/ ١٨٠) ورقمه / ١١٦٣٦.\n(^٤) (١٨/ ٣٥٥ - ٣٥٦) ورقمه / ١١٨٤٢.\n(^٥) (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠) ورقمه / ١٣٥٨.","vol":"3","page":19},{"text":"الفضيل بن مرزوق (^١)، والخطيب البغدادي (^٢) بسنده عن عبيد اللّه بن موسى عن سفيان (يعني: الثوري) عن عمرو بن قيس الملائي، كلاهما عنه به، بنحوه، في قصة، وفيه: (الأنصار كرشي، وأهل بيتي، وعيبتي التي آوي إليها، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم)، قال أبو سعيد: قلت لمعاوية: أما إن رسول اللّه - ﷺ - حدثنا أنا سنرى بعده أثرة. وللخطيب: (أهل بيتي، والأنصار عيبتي، وكرشي - أو: كرشي، وعيبتي -)، ثم ذكر مثل الحديث.\nوعطية العوفي ضعيف، ولم يُبيّن في أبي سعيد من هو؟ الخدري أم الكلبي؟ ولم يبيّن أهو سماع له أم ماذا؟ وهو معروف بالتدليس - كما تقدم في موضع غير هذا -. وعبيد اللّه بن موسى في إسناد الخطيب هو: العبسي، شيعي - كما تقدم -، تكلم عثمان بن أبي شيبة (^٣)، وابن عدي (^٤) في حديثه عن الثوري (^٥).\nورواه: البزار (^٦) عن عمرو بن على عن عبيد اللّه بن عبد المجيد عن فضيل عن عطية، قال البزار: (فذكر نحوه). وفي الإسنادين إضافة إلى\n_________\n(^١) ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٥٣ - ١٦٥٤) ورقمه / ١١٣٤ من طرق عن عطية به، مطولًا، بنحوه.\n(^٢) الكفاية (ص / ٢٧٢).\n(^٣) كما في: الثقات لابن شاهين (ص / ٢٣٩) ت / ٩١٠.\n(^٤) من روى عنهم البخاري (ص / ١٤٩) ت / ١٣٥.\n(^٥) وانظر: الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي (ص / ١٦٧) ت / ٧.\n(^٦) (١/ ٥٢) ورقمه/ ٦٦.","vol":"3","page":20},{"text":"عطية: فضيل بن مرزوق، وهو: الأغر، ضعيف، رمي بالتشيع (^١). ومنه يتبين أن الحديث ضعيف إسنادًا من هذا الوجه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (... رواه: البزار بإسنادين (^٣)، وفيهما كلاهما عطية، وحديثه يكتب على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وفي قوله ما لا يخفى.\nورواه: البزار (^٤) عن إسحاق بن بهلول الأنباري عن الحسين بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده به، بلفظ: (من أحبني أحب الأنصار، ومن أبغضني أبغض الأنصار. لا يحبهم منافق، ولا يبغضهم مؤمن (^٥). من أحبهم أحبه اللّه، ومن أبغضهم أبغضه اللّه. الناس دثار، والأنصار شعار. ولو سلك الناس شعبا والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار) ... وعطية مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلمه -، ولم يذكر لأبي سعيد نسبة، أهو الخدري، أم الكلبي؟ وابنه الحسن ضعيف مثله ... قال\n_________\n(^١) انظر: تأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص / ١٥٥) ت / ٥٠٧، والديوان (ص / ٣٢١) ت / ٣٣٩١، والتقريب (ص / ٧٨٦) ت / ٥٤٧٢.\n(^٢) (١٠/ ٢٩ - ٢٨).\n(^٣) سيأتي الإسناد الآخر.\n(^٤) (١/ ٥١) ورقمه/ ٦٥.\n(^٥) يقول العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته (٢/ ٢٧٤):\nهل يبغض الأنصار عبد مؤمن ... أو مدرك لروائح الإيمان\nشهد الرسول بذاك وهي شهادة ... من أصدق الثقلين بالبرهان","vol":"3","page":21},{"text":"البخاري (^١): (ليس بذاك)، وقال أبو حاتم (^٢): (ضعيف الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (منكر الحديث، فلا أدري البلية في أحاديثه منه، أو من أبيه، أو منهما - معًا -؛ لأن أباه ليس بشئ في الحديث، وأكثر روايته عن أبيه، فمن هنا اشتبه أمره، ووجب تركه) (^٤). يرويه عنه: ابنه - الحسين -، وهو ضعيف كآبائه - كما تقدم -. ومما سبق يتبين: أن الحديث صحيح من طريق أبي صالح، حسن من طريق محمود بن لبيد ... وفي طريقيهما ما يغني عن طريق عطية العوفي.\nولقوله - ﵁ -: (لا يحبهم منافق ...) الحديث شواهد متعددة، هو بها: صحيح لغيره. وشطره الأول: (من أحبني أحب الأنصار، ومن أبغضني أبغض الأنصار)، لا يصح إسنادًا - من هذا الوجه -.\n* وروى الطبراني في الكبير من حديث معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - يرفعه: (من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم)، وسنده حسن - وسيأتي - (^٥).\n* ومثله لأبي يعلى من حديث أنس بن مالك. وللطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة، بإسنادين ضعيفين - وسيأتيان - (^٦).\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٢/ ٣٠١) ت/ ٢٥٤٢.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٦) ت/ ١١٢.\n(^٣) (١/ ٢٣٤).\n(^٤) وانظر: الميزان (٢/ ٢٦) ت/ ١٨٨٩، والتقريب (ص/ ٢٣٩) ت / ١٢٦٦.\n(^٥) برقم/ ٣٨٦.\n(^٦) برقم / ٣٦١، ٣٨٧.","vol":"3","page":22},{"text":"وفي حب الأنصار، والنهي عن بغضهم أحاديث أُخرى - وستأتي - (^١).\n\n٣٤٢ - [٧] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (الأنصَارُ شعَارٌ، وَالنَّاسُ دثَارٌ. وَلَو أنَّ النَّاسَ استَقبَلُوا وَاديًا، أَوْ شعبًا، واستَقبَلَتْ الأنصَارُ واديًا لَسَلَكتُ وَادِي الأنصَارِ. وَلوَلا الهجرَةُ لَكُنتُ امرَءًا منْ الأنصَارِ).\nرواه: ابن ماجه (^٢) عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن ابن أبي فديك عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به ... وأورده البوصيري في زوائد ابن ماجه (^٣)، ثم قال: (هذا إسناد ضعيف، والآفة من عبد المهيمن بن عباس، وباقي رجال الإسناد ثقات) اهـ، وعبد المهيمن متفق على ضعفه، وباقي رجاله ثقات - كما قال البوصيري -؛ عبد الرحمن بن إبراهيم هو: العثماني مولاهم، وابن أبي فديك هو: محمد بن إسماعيل. والحديث: حسن لغيره بشواهده المذكورة في هذا البحث.\n\n٣٤٣ - [٨] عن أبي قتادة - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول على المنبر: (ألا إنَّ النَّاسَ دِثارٌ، وإنَّ الأنصَارَ شعَارٌ، ولَو أن النَّاس سلَكُوا واديًا، وسلكتْ الأنصارُ شِعبَةً لاتَّبعْتُ شِعَبَةَ الأنصَارِ، ولَولا الهِجْرةُ لكنَتُ امرءًا منَ الأنصَارِ. فمَنْ\n_________\n(^١) انظر: ما ورد في فضائل الأنصار برقم / ٣٤١، ٣٦١ وما بعده.\n(^٢) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الأنصار) ١/ ٥٨ ورقمه / ١٦٤.\n(^٣) مصباح الزجاجة (١/ ٦٦) ورقمه / ٦٠.","vol":"3","page":23},{"text":"وَلي منْ أمرِهمْ شَيئًا فليُحسِنْ إلى مُحْسِنِهمْ، وليَتجاوزْ عنْ مُسِيِئهمْ، وَمنْ أفزَعَهمْ فقدْ أفزَعَ هَذا الَّذِي بينَ هذَين)، وأشار إلى صدره - يعني: قلبه -.\nرواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢) - واللفظ له -، كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن أبي صخر عن يحيى بن النشر عنه به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أبي قتادة إلا يحيى بن النشر، تفرد به أبو صخر)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده -، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن النضر الأنصاري، وهو ثقة)، وأورده في موضع آخر (^٤)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - في الأوسط، ثم قال: (عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف، وقال ابن دقيق العيد إنه وثق، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ومقدام بن داود ضعفه الجمهور، وقال النسائي: (ليس بثقة)، لكنه متابع عند الإمام أحمد، فإنه رواه عن هارون بن معروف عن ابن وهب - كما تقدم -. وأبو صخر - في الإسناد - هو: حميد بن زياد المدني، ضعفه جماعة، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) اهـ ... فالإسناد: فيه ضعف. والمتن دون الجملة الأخيرة فيه ثابت من أوجه عدة عن النبي - ﷺ -،\n_________\n(^١) (٣٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ورقمه/ ٢٢٦١٥ عن هارون بن معروف عن عبد الله بن وهب به، بنحوه.\n(^٢) (٩/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه/ ٨٨٩٢ عن مقدام (وهو: ابن داود الرعيني) عن أصبغ (وهو: ابن الفرج) عن ابن وهب به.\n(^٣) (١٠/ ٣٥).\n(^٤) (١٠/ ٣٢ - ٣٣).","vol":"3","page":24},{"text":"انظرها في هذا المبحث، هو بها: حسن لغيره، والجملة المشار إليها - قوله: (ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هذين) -، ورد نحوها من حديث جابر بن عبد اللّه (^١)، فهو به: حسن لغيره - أيضا -.\n\n٣٤٤ - [٩] عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - أن رسول اللّه - ﷺ - لما فتحت حنين بعث سرايا، فأتوا بالإبل، والشاء، فقسموها في قريش. قال: فوجدنا أيها الأنصار عليه، فبلغه ذلك، فجمعنا، فخطبنا، فقال: (ألا ترضونَ أنَّكُمْ أعطِيتُمْ رسُولَ الله - ﷺ -؟ فوَاللّه لَو سلكتْ النَّاسُ وادِيًا، وسلكتُمْ شِعبًا لاتَّبعتُ شِعبَكُم). قالوا: رضينَا، يا رسول اللّه.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد علة ثالثة، وهي: عنعنة أبي الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس، وهو مدلس مشهور. والمتن ثابت من حديث عبد الله بن زيد، ومن حديث أنس بن مالك - ﵄ - (^٤)، وغيرهما، وهو: حسن لغيره بالنظر إليها.\n_________\n(^١) سيأتي، ورقمه/ ٤٣٠.\n(^٢) (٢٣/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ١٤٧٣٣.\n(^٣) (١٠/ ٣٠).\n(^٤) تقدما برقمي/ ٣٣٦، ٣٣٧.","vol":"3","page":25},{"text":"٣٤٥ - [١٠] عن أبي حميد الساعدي - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (إنَّ لكُلِّ نبِيٍّ عَيْبَةً، وعَيبتي هذَا الحيُّ مِنَ الأنصَارِ، ولَولا الهجرةُ لكنتُ امَرءًا منَ الأنصارِ، ولَو سلكَ النَّاسُ واديًا، وسلكتْ الأنصَارِ شعبًا لسلكتُ شعبَ الأنصَارِ. الأنصارُ شِعارٌ، والنَّاسُ دِثارٌ، فمَن وَلي شَيئًا فَليُحسِنْ إلى مُحْسِنِهِمْ، ويتجَاوزُ عنْ مُسيئهِم).\nرواه: البزار (^١) عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله بن خارجة ابن زيد بن ثابت عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أبي حميد إلّا من هذا الوجه. وقد روي عن جماعة كثيرة هذا الكلام بألفاظ مختلفة. وذكرنا هذا الحديث عن أبي حميد لعزة حديث أبي حميد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ورجاله كلهم معروفون؛ فأحمد بن عبد الجبار هو: العطاردي، ويونس بن بغير هو: الشيباني، وإبراهيم بن إسماعيل هو: ابن مجمّع الأنصاري، وثلاثتهم ضعفاء. وأحسنهم حالًا: يونس. وعبد اللّه بن خارجة بن زيد بن ثابت، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا\n_________\n(^١) (٩/ ١٦٧) ورقمه / ٣٧١٦.\n(^٢) (١٠/ ٣٢).\n(^٣) التأريخ الكبير (٥/ ٧٩) ت / ٢١٤.\n(^٤) الجرح والتعديل (٥/ ٤٥) ت/ ٢١٣.","vol":"3","page":26},{"text":"تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ فالإسناد: ضعيف. والحديث دون قوله في آخره: (فمن ولي شيئا فليحسن ...) إلخ، ثبت من طرق عن النبي - ﷺ - كحديث عبد اللّه بن زيد، وأبي هريرة، وغيرهما. والجملة في آخره ثابتة من طرق عن النبي - ﷺ - أيضًا، كحديث أنس، وابن عباس، وغير ذلك (^٢)؛ فالحديث: حسن لغيره بشواهده - واللّه الموفق -.\n\n٣٤٦ - [١١] عن السائب بن يزيد - ﵁ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال للأنصار يوم حنين، وقد وجدوا في أنفسهم في قسمة الغنائم: (يَا معشَرَ الأنصَارِ، ألمْ يَمُنُّ اللّه عليكُمْ بِالإيمانِ، وخصَّكُمُ بالكرَامَة، وسمَّاكمْ بِأحسَنِ الأسماء: أنصارَ اللّه، وأنصارَ رسولِه. ولَولا الهجرَةُ لكُنْتُ امرءًا منَ الأنصَارِ، ولَو سلكَ النَّاس واديًا، وَسَلكتُمْ وادَيًا لسلكتُ واديَكمْ، ألا ترضونَ أنْ يذهبَ النَّاسُ بهذه الغنَائمِ - الشَّاةَ، والغنَمِ، والبعيرِ - وتذهبونَ برسولِ اللّه - ﷺ -)؟ فَلما سمعت الأنصار قول النبي - ﷺ - قالوا: رضينا.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الحسن بن على المعمري عن أيوب بن محمد الوزّان عن عبد الله بن سليم عن رشدين بن سعد عن يونس وعقيل،\n_________\n(^١) (٧/ ٣٢).\n(^٢) انظر الأحاديث رقم / ٣٣٧، ٣٤٣، ٣٧٣، ٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩٥، ونحوها.\n(^٣) (٧/ ١٥١ - ١٥٢) ورقمه/ ٦٦٦٥.","vol":"3","page":27},{"text":"كلاهما عن الزهري عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: رشدين بن سعد، وحديثه في الرقاق ونحوها حسن، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ورشدين ضعيف الحديث في الرقاق، وفي غيرها - وتقدم -. والراوي عنه: عبد الله بن سليم هو: الجزري الرقى، روى عنه أكثر من واحد، قال أبو حاتم (^٢): (شيخ ليس بالمشهور)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول)، يعني حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث - كما هو اصطلاحه -. وشيخ الطبراني: الحسن بن علي المعمري صدوق، له أحاديث غرائب، وأشياء ينفرد بها، ولم أر من تابعه، أو تابع عبد الله بن سليم عليه من هذا الوجه، بهذا اللفظ؛ وإسناده: ضعيف.\nوألفاظ الحديث ومعانيه ثابتة من غير هذا الوجه، فقوله: (ألم يمن عليكم بالإيمان، وخصكم بالكرامة) ورد معناه من حديث عبد الله بن زيد (^٥)، وأبي سعيد الخدري (^٦)، وغيرهما، من قوله - ﷺ -: (يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٠/ ٣١).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٧٧) ت/ ٣٦٢، وابن أبى حاتم في الجرح جعل عبد الله بن سليم، والرقى اثنين ... فانظر - أيضًا -: (٥/ ٧٨) ت/ ٣٦٩، وانظر حاشية محقق تهذيب الكمال (١٥/ ٥٩).\n(^٣) (٨/ ٣٥٢).\n(^٤) التقريب (ص / ٥١٣) ت/ ٣٣٨٩.\n(^٥) برقم/٣١٩.\n(^٦) برقم/ ٣٢٣.","vol":"3","page":28},{"text":"بي، وعالة فأغناكم الله بي)، وهذا من لفظ حديث عبد الله بن زيد عند الشيخين. وقوله: (وسماكم بأحسن الأسماء: أنصار الله، وأنصار رسوله) يدل عليه ما رواه: البخاري من حديث غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار، كنتم تسمّون به، أم سماكم الله؟ قال: (بل سمانا الله) - وسيأتي - (^١). وبقية ألفاظ الحديث ثابتة من طرق عدة عن النبي - ﷺ -، ذكرت كثيرًا منها في هذا المبحث - والله الموفق وحده -.\n\n٣٤٧ - [١٢] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول للأنصار: (إنَّكُمْ ستَلقَوْنَ بَعدِي أَثَرَة)، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: (اِصْبرُوا حتَّى تلقَوني علَى الحَوْض).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن محمد بن جعفر عن شعبة (^٣) عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى عنه به ... ويزيد بن أبي زياد هو: الهاشمى، مولاهم، ضعيف، كبر، فتغيّر، وصار يتلقن، ويجيب فيما ليس من حديثه، ولا يُدرى متى سمع شعبة منه، وهو: ابن الحجاج، فالإسناد: ضعيف. وابن أبي ليلى - في الإسناد - هو: عبد الرحمن. وثبت متن الحديث من طريق أسيد\n_________\n(^١) ورقمه / ٤١٥.\n(^٢) (٣٠/ ٥٤٥ - ٥٤٦) ورقمه / ١٨٥٨٢ ... ولم أره في مجمع الزوائد، وهو على شرط صاحبه.\n(^٣) الحديث رواه - أيضًا -: أبو زرعة البصري في حديثه - رواية: ابن أبي العقب عنه -[٤٥/ ب] عن ابن معين عن غندر، ورواه: ابن بشكوال في الذيل على جزء بقي بن مخلد (ص / ٩٢) ورقمه / ٤٧ بسنده عن محمد بن بشر، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.","vol":"3","page":29},{"text":"ابن حضير (^١)، وعبد الله بن زيد (^٢)، وأبي سعيد (^٣)، وغيرهم - ﵃ - في حماعة آخرين، الحديث هنا بها: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٣٤٨ - [١٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَوْعِدُكُم حَوْضِي).\nرواه: البزار (^٤) عن عبد الله بن سعيد عن عقبة بن خالد عن سعد بن سعيد عن أنس به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بن سعيد عن أنس إلّا من هذا الوجه) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وسعد بن سعيد هو: ابن قيس الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد، ضعيف مع قلة حديثه (^٦)؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره؛ فقد تقدم في بعض حديث لأنس عند البخاري، بلفظ: (... وموعدكم الحوض)، في حديث\n_________\n(^١) سيأتي برقم / ٣٥٢.\n(^٢) تقدم برقم/ ٣٣٧.\n(^٣) تقدم برقم/ ٣٤١.\n(^٤) [٤٤/أ] الأزهرية.\n(^٥) (١٠/ ٣٦١).\n(^٦) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ١٩١) ت/ ٢٨٣، وتهذيب الكمال (١٠/ ٢٦٢) ت / ٢٢٠٨، والتقريب (ص/ ٣٦١) ت/ ٢٢٥٠.","vol":"3","page":30},{"text":"فيه غير ذلك بأسانيد أُخر. وورد مثل هذا - أيضًا - في حديث أسيد عند الشيخين، وفي أحاديث: البراء، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيرهم (^١).\nوعبد الله بن سعيد - في إسناد البزار - هو: أبو سعيد الأشج، وعقبة بن خالد هو: السكوني.\n* وتقدّم (^٢) عند الشيخين من حديث عقبة بن عامر - ﵁ - أن رسول الله ﷺ - خرج يومًا، فقال: (إني فرط لكم).\n* وسيأتي (^٣) من حديث زيد بن أبي أوفى - ﵁ - أن النبي - ﷺ - نظر في وجوه أصحابه، فقال: (أبشروا، وقروا عينًا، فأنتم أول من يرد عليَّ الحوض)، وهو حديث ضعيف الإسناد.\n\n٣٤٩ - [١٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: سمع النبي - ﷺ - شيئا، فخطب، فقال للأنصار: (ألمْ تَكونُوا أذِلَّاءَ فأعزَّكمُ الله بي؟ ألمْ تكونُوا ضُلّالًا فهدَاكمُ الله بي؟ ألمْ تكونوا خائفينَ، فأمنَكُمُ الله بي؟ ألا تَرُدّونَ عَليّ)؟ قالوا: أي شئ نجيبك؟ قال: (تقولُونَ: ألمْ يَطرُدْكَ قومُكَ، فآوينَاك؟ ألمَ يُكذِبْكَ قومُكَ، فصدَّقنَاك)؟ نعدّد\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / ٣٣٧، ٣٤١، ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦٤، وغيرها.\n(^٢) في فضائل: من رأى رسول الله - ﷺ - وصحبه، ورقمه / ٣٩.\n(^٣) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه / ٥٦٩.","vol":"3","page":31},{"text":"عليهم. قال: فجثوا علي ركبهم، فقالوا: أموالنا، وأنفسنا لك، فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^١).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن علي بن سعيد الرازي عن عبد المؤمن بن على عن عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد إلّا عبد السلام بن حرب، تفرد به عبد المؤمن بن على). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: الطبراني في الأوسط عن شيخه على بن سعيد بن بشير، وفيه لين، وبقية رجاله وثقوا) ا هـ. وعلى بن سعيد ضعيف، ويزيد بن أبي زياد هو: الهاشمي مولاهم، ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن، ويجيب فيما ليس من حديثه، فوقعت المناكير في حديثه، ثم هو من أئمة الشيعة الكبار، ولم يقل أحد في الحديث: (فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ ...﴾) إلّا هو. والراوي عنه: عبد السلام بن حرب، قال فيه الحافظ في التقريب (^٤): (تقة حافظ له مناكير). يرويه عنه عبد المؤمن بن على، وهو: الزعفراني، ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ونقل عن أبي كريب أنه أثنى عليه، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولا يكفي هذا لعرفة حاله.\n_________\n(^١) من الآية: (٢٣)، من سورة: الشورى.\n(^٢) (٤/ ٥١٥) ورقمه/ ٣٨٧٦.\n(^٣) (١٠/ ٣٢).\n(^٤) (ص / ٦٠٨) ت / ٤٠٩٥.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ٦٦) ت/ ٣٤٨.\n(^٦) (٨/ ٤١٧).","vol":"3","page":32},{"text":"والخلاصة: أن الإسناد ضعيف، وقوله في المتن: (ثم نزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ ...﴾) منكر، والحديث دونها: حسن لغيره بشواهده المذكورة في هذا المبحث.\n\n٣٥٠ - [١٥] عن عبد الله بن جبير أن النبي - ﷺ - قال للأنصار: (ألا ترضَونَ أنَّ كلَّ الناسِ دثَارٌ، وأنتُمْ شعَارٌ؟ ألا ترضونَ أنَّ النَّاسَ لَو سلَكُوا واديًا، وسلكتُمْ واديًا اتبعْتُ واديَكُمْ، وتركتُ النَّاسَ؟ فلَولا أن الله - ﷿ - سمَّاني مِنَ المهَاجِريْنَ (^١) لأحببتُ) أنْ أكونَ امرءًا منَ الأنصَار)، قالوا: بلى، رضينا.\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه عبد الله بن جبير، قيل: إنه تابعي، وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات) ا هـ، ولا أدري كيف بقية الإسناد؛ لأن أحاديث عبد الله بن جبير من المعجم الكبير لم تصل إلينا بعد - فيما أعلم -، ولم أره في المقدار الموجود من المعجم.\n_________\n(^١) كل مَن هاجر من مكه إلى المدينة فهو من المهاجرين، والرسول - ﷺ - هو سيدهم. قال الله - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ من الآية: (٢١٨)، من سورة: البقرة. وقال: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ من الآية (١٩٥)، من سورة: آل عمران. وقالَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾، من الآية: (٩)، من: الحشر.\n(^٢) (١٠/ ٣١).","vol":"3","page":33},{"text":"ومتن الحديث ثابت من أوجه عدة عن النبي - ﷺ - ذكرت عددا منها في هذا المبحث، ولكن في لفظها: (ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار).\n* وعن أبي بكر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار)، فقال له سعد: صدقت.\nهذا شطر من حديث، تقدم (^١) في فضائل قريش، وهو حديث صحيح لغيره بشواهده.\n\n٣٥١ - [١٦] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال - يوم حنين -: (يَا معشرَ الأنصارِ، أمَا ترضونَ أنْ يذهبَ النَّاسُ بالشَّاءِ، والبقَرِ، وتذهبونَ أنتُمْ بمحمَّدٍ - ﷺ - إلى أبيَاتِكُم)؟ قالوا: رضينا.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن جابان الجنديسابوري عن محمد بن سليمان - لوين - عن محمد بن جابر (هو: السحيمي اليمامي) عن سماك أبي زميل الحنفى عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن جابر السحيمى، وهو ضعيف) اهـ،\n_________\n(^١) ورقمه / ٢٤٤.\n(^٢) (١٢/ ١٥٢) ورقمه/ ١٢٨٧٩.\n(^٣) (١٠/ ٣١).","vol":"3","page":34},{"text":"وهو كما قال، فالإسناد: ضعيف، وأضيف: أني لم أقف على ترجمة لشيخ الطبراني: محمد بن جابان الجنديسابوري.\nومتن الحديث ثابت من حديث أنس بن مالك، ومن حديث عبد الله بن زيد - ﵄ - وغيرهما عند البخاري ومسلم.\n\n٣٥٢ - [١٧] عن أُسيد بن حضير - ﵁ - أنّ رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟ قال: (ستَلقَونَ بعدِي أَثَرَةً، فاصْبرُوا حتَّى تلقَوْني علَى الحَوْض).\nجاء هذا الحديث من طريقين عن أسيد بن حضير ... فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والنسائى (^٤)، والإمام\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"اصبروا حتى تلقوني على الحوض\") ٧/ ١٤٦ ورقمه / ٣٧٩٢ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر)، وفي (كتاب: الفتن، باب: قول النبي - ﷺ -: \"سترون بعدي أمورا تنكرونها\") ١٣/ ٧ ورقمه / ٧٠٥٧ عن محمد بن عرعرة، كلاهما عن شعبة به ... وحديث ابن عرعرة بنحو حديث غندر، مختصرا.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم) ٣/ ١٤٧٤، ورقمه / ١٨٤٥ عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، كلاهما عن غندر، وَعن يحيى بن حبيب بن الحارث عن خالد (قال: يعني ابن الحارث)، وَعن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثلاثتهم عن شعبة به. وعن ابن المثنى رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٣٩.\n(^٣) في (كتاب: الفتن، باب: في الأثرة وما جاء فيه (٤/ ٤١٨ ورقمه/ ٢١٨٩ عن محمود بن غيلان عن أبى داود (وهو: الطيالسي) عن شعبة به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: آداب القضاة، باب: ترك استعمال من يحرص على القضاء) ٨/ =","vol":"3","page":35},{"text":"أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، ستتهم من طرق عن شعبة (^٣) عن قتادة عن أنس بن مالك عنه به ... وليس للبخاري فيه عن محمد بن عرعرة قوله: (على الحوض).\nورواه: أبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلاهما من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة (^٦) عن محمد بن إسحاق عن حصين بن عبد\n_________\n= ٢٢٤ - ٢٢٥ ورقمه / ٥٣٨٣ عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث به، بنحوه.\n(^١) (٤/ ٣٥١) عن يزيد بن هارون، وَ(٤/ ٣٥٢) عن غندر، كلاهما عن شعبة به، بمثله. والحديث عن يزيد بن هارون رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٢) ورقمه / ١٩، ورواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه / ٨٧٥ عن أبى بكر بن خلاد عن الحارث بن أبى أسامة عن يزيد به.\n(^٢) (١/ ٢٠٤) ورقمه / ٥٥١ عن إدريس بن جعفر العطار، وَعن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن عفان بن مسلم، كلاهما عن شعبة به، بمثله. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص / ١٨٥) ورقمه / ٢١٩ بسنده عن حرمي بن عمارة عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) وكذا رواه: البغوي في المعجم (١/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه / ٨٠ بسنده عن حرمي بن عمارة، وابن بشكوال في الذيل على جزء بقي بن مخلد (ص / ٩٤ - ٩٥) ورقمه / ٥٠ بسنده عن يزيد بن هارون، كلاهما عن شعبة به.\n(^٤) (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) ورقمه / ٩٤٥ عن زحمويه عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة به، في قصة، مطولا.\nوعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩) ورقمه / ٧٢٧٩.\n(^٥) (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه / ٥٦٨ عن الحسن بن على المعمري وَمسروق بن المرزبان، وَعن الفضل بن العباس الأصبهاني عن بشار بن موسى الخفاف، كلاهما عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة به، بنحوه.\n(^٦) وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (٨/ ٤٣٩).","vol":"3","page":36},{"text":"الرحمن عن محمود بن لبيد عن ابن شفيع عنه به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (وأنتم فجزاكم الله خيرًا فإنكم ما علمتكم أعفة، صُبُر)، في قصة. ومحمد بن إسحاق هو: ابن يسار، صدوق إذا صرح بالتحدثَ، ولم يصرح به - فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه، حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده الآتية.\nويشهد لقوله: (فإنكم ما علمتكم أعفة، صُبُر) ما سيأتي (^١) من حديث أبي طلحة - ﵁ - بنحوه، من طرق حسنة لغيرها. ويشهد لهما - أيضًا -: ما رواه عبد الرزاق (^٢) عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأنصار أعفة صبر ...) الحديث، وهو مرسل. وهذه الطرق تدل على أن هذا اللفظ باجتماع طرقه: حسن لغيره.\nوالحديث رواه - كذلك -: النسائي في الكبرى (^٣)، وفي الفضائل (^٤)،وابن حبان في صحيحه (^٥)، كلاهما من طريق عاصم بن سويد بن عامر بن زيد بن جارية عن يحيى بن سعيد عن أنس به، بلفظ: (وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله أطيب الجزاء - أو قال: خيرًا - فإنكم ما علمت أعفة صُبُر، وسترون بعدي أثرة في الأمر، والقسم، واصبروا حتى تلقوني على الحوض) ... فلم يذكروا اسيدًا في الإسناد. وعاصم بن سويد\n_________\n(^١) برقم/ ٤٢٨.\n(^٢) المصنف (١١/ ٥٥) ورقمه/ ١٩٨٩٤.\n(^٣) (٥/ ٩١) ورقمه/ ٨٣٤٥.\n(^٤) (ص/ ١٩٢) ورقمه/ ٢٤٠.\n(^٥) الإحسان (١٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦) ورقمه/ ٧٢٧٧.","vol":"3","page":37},{"text":"ابن عامر قال ابن معين (^١): (لا أعرفه)، وقال ابن عدي (^٢) - معلقا -: (إنما لا يعرفه، لأنه رجل قليل الرواية جدًّا، ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أحاديث)، وقال أبو حاتم (^٣): (شيخ محله الصدق، روى حديثين منكرين). وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن حجر (^٥): (مقبول)، يعنى: إذا توبع، وقد كان. وخالف عبدُ الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عاصمَ بن سويد، فرواه عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أسيد به، بنحوه ... رواه بإسناد صحيح: الشافعي في سننه (^٦) عنه - فهو وجه ثالث للحديث عن أسيد بن حضير -. وحديث عبد الوهاب بن عبد المجيد عن يحيى بن سعيد - وهو: الأنصاري - أشبه؛ ولا تعارض روايته برواية راوٍ مقل، لا يكاد أن يعرف.\n\n٣٥٣ - [١٨] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ - للأنصار: (إنَّكُمْ ستلقونَ بعدِي أثرةً، فاصبرُوا حتَّى تلقَوني، وموعِدُّكُمُ الحَوْض).\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص / ١٦٥) ت / ٥٩٢.\n(^٢) الكامل (٥/ ٢٣٩).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٤) ت / ١٩٠٣.\n(^٤) (٧/ ٣٥٩).\n(^٥) التقريب (ص / ٤٧٢) ت / ٣٠٧٨.\n(^٦) (٢/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه / ٤٠٥.","vol":"3","page":38},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له - عن محمد بن بشار، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما (ابن بشار، والإمام أحمد) عن غندر عن شعبة عن هشام، ورواه: البخاري (^٣)، والإمام أحمد (^٤)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"اصبروا حتى تلقوني على الحوض\") ٧/ ١٤٦ ورقمه / ٣٧٩٣، ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ٣٩٧٣.\n(^٢) (٢٠/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ١٢٧٣٠، وَ(٢٠/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه / ١٢٧٤٩. وهو له في الموضع الأول بنحوه مختصرا، وفي الآخر بمثله. والحديث له - أيضًا - في الفضائل (٢/ ٨٠٥) ورقمه / ١٤٤٩ وَ(٢/ ٨٠٨) ورقمه / ١٤٥٨.\n(^٣) في: (كتاب: الجزية والموادعة، باب: ما أقطع النبي - ﷺ - من البحرين (٦/ ٣٠٩ ورقمه / ٣١٦٣ عن أحمد بن يونس (وهو: أحمد بن عبد الله بن يونس) عن زهير (يعني: ابن حرب)، وفي (كتاب: الشرب والمساقاة، باب: القطائع) ٥/ ٥٨ ورقمه / ٢٣٧٦ عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، وفي الموضع المتقدم من (كتاب: الفضائل) ٧/ ١٤٦ ورقمه / ٣٧٩٤ عن عبد الله بن محمد (وهو: المسندى) عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به، ومن طريقه في (كتاب: الفضائل) رواه: البغوي في شرح السنة (٨/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه / ٢١٩٢. ومن طريق أخرى عن ابن زيد رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦٥ ورقمه / ٧٢٧٦)، ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٦/ ١٤٣ - ١٤٤) بسنده عن سليمان بن حرب - كذلك -.\n(^٤) (١٩/ ١٣٨) ورقمه / ١٢٠٨٥ عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وَ(٢٠/ ١٣٠) ورقمه / ١٢٧٠٦ عن أبى معاوية (وهو: محمد بن خازم)، وَ(٢٠/ ٢٤٣) ورقمه / ١٢٨٨٥ عن يحيى (وهو: القطان)، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.\nومن طريق القطان رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦٤ ورقمه / ٧٢٧٥). والحديث عن ابن عيينة رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٣) ورقمه / ١١٩٥. ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٠) ورقمه / ١١١٦ بسنده عن =","vol":"3","page":39},{"text":"وأبو يعلى (^١)، ثلاثتهم من طرق عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، كلاهما (هشام، ويحيى) عنه به ... وغندر هو: محمد بن جعفر، وهشام هو: ابن زيد بن أنس بن مالك.\n\n٣٥٤ - [١٩] عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - قال لمعاوية: أما إن رسول الله - ﷺ - قال: (أمَا إنَّكُمْ ستَلقَونَ بعدي أثَرَة)، قال: فبما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وعبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعفه: ابن عيينة (^٥)، وابن سعد (^٦)، وابن معين (^٧)،\n_________\n= سفيان بن عيينة به - أيضًا -.\n(^١) (٦/ ٣٢٦) ورقمه/ ٣٦٤٩ عن عبد الأعلى بن حماد النرسى عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.\n(^٢) (٣٧/ ٢٨٢) ورقمه/ ٢٢٥٩١.\n(^٣) وهو في المصنف (١١/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ١٩٩٠٩، ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقى في الشعب (٦/ ٥٦) ورقمه/ ٧٤٨٨.\n(^٤) (١٠/ ٣١ - ٣٢).\n(^٥) كما في الجرح والتعديل (٥/ ١٥٤) ت/ ٧٠٦، وانظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٨١).\n(^٦) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/ ٢٦٥.\n(^٧) كما في سؤالات ابن محرز له (١/ ١٨٢)، وتاريخ الدارمى عنه (ص/ ١٥٨) ت/ ٥٥٥.","vol":"3","page":40},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والجوزجاني (^٢)، ويعقوب بن سفيان (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، والنسائي (^٥)، وابن حبان (^٦)، والدارقطنى (^٧)، وغيرهم. وقال ابن عيينة (^٨): (رأيته يحدث نفسه، فحملته على أنه قد تغير)، وقال الحافظ (^٩): (في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة). ويقال إنه تغير بأخرة؛ فالرواية فيها ضعف من هذا الوجه، وهى ثابتة من طرق عن النبي - ﷺ -، ومنها طرق أحاديث: عبد الله بن زيد، وأنس بن مالك، وأسيد بن حضير - ﵃ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، الحديث بها: حسن لغيره.\n\n٣٥٥ - [٢٠] عن أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (ستُصِيبُكمْ بعدِي أثرةٌ، فاصْبرُوا حتَّى تَلْقَوْني).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١٠) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن\n_________\n(^١) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٢١٠) رقم النص / ٢٠٣٨.\n(^٢) أحوال الرجال (ص / ١٣٨) ت / ٢٣٤.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٨١).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٥٤) ت / ٧٠٦.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٨٤)\n(^٦) المجروحين (٢/ ٣).\n(^٧) العلل (١/ ١٧٤).\n(^٨) كما في تهذيب الكمال (١٦/ ٨١)\n(^٩) التقريب (ص/ ٥٤٢) ت / ٣٦١٧.\n(^١٠) (٤/ ١٢٢) ورقمه / ٣٨٦١.","vol":"3","page":41},{"text":"أنس بن مالك عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يعقوب بن حميد بن كاسب، وهو ضعيف، وقد وثق) اهـ، وهو كما قال، تكلم فيه، وله غرائب ومناكير. والراوي عنه لا أعرف حاله. ويحيى بن سعيد - في الإسناد - هو: الأنصاري. وللحديث طريق أخرى، رواها: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن أبي أيوب به، بمثله ... وحبيب بن أبي ثابت كثير التدليس، وقد عنعن. والراوي عنه مسعود بن سليمان مجهول، رواه عنه: فردوس بن الأشعري، تقدم أن البخاري ترجم له في التأريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم: (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوخالفه: إسحاق بن سليمان الرازي، فرواه عن أبي سنان عن حبيب عن عباس به ... هكذا، ولعلّ فيه سقطا، رواه الطبراني (^٣) عن الحضرمى عن أبي كريب عنه به. وأبو سنان هو: سعيد بن سنان الشيباني، له أوهام. ورواه في موضع آخر (^٤) بالسند نفسه إلى حبيب بن أبي ثابت قال: قدم أبو أيوب على معاوية ... فذكر الحديث، والسند معضل من هذا الوجه.\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٨).\n(^٢) (٤/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه / ٣٨٧٦.\n(^٣) في الكبير (٤/ ١٢٦) ورقمه / ٣٨٧٧.\n(^٤) (٤/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٣٨٥٢.","vol":"3","page":42},{"text":"والحديث من طريقيه الأوليين صالح للارتقاء إلى درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -. وأبو كريب هو: محمد بن العلاء. ثم إن للحديث شواهد خرجت عددًا منها في هذا المبحث: كأحاديث أنس بن مالك، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن زيد - ﵃ جميعا -، وغيرها (^١).\n\n٣٥٦ - [٢١] عن ذي اليدين - ﵁ - قال: (يَا معشرَ الأنصَارِ، أليسَ أمرَكُمْ رسولُ اللهِ - ﷺ - أنْ تصبرُوا حتَّى تَلقَوه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد القردوسى عن عبد العزيز بن صهيب عن رجل عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وتابعيه لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وفيه جماعة لم يرو لهم البخاري: قطن، وجعفر، والمعلى، وشيخ الطبراني. وقطن بن نسير قال ابن أبي حاتم (^٤): (سئل أبو زرعة عنه، فرأيته يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مما أنكر عليه)، وحديثه هنا عن جعفر بن سليمان. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وأورده ابن عدي (^٦)،\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام / ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٥٢.\n(^٢) (٤/ ٢٣٤) ورقمه/ ٤٢٢٦.\n(^٣) (١٠/ ٣٨).\n(^٤) الجرح والتعديل (٧/ ١٣٨) ت / ٧٧٧.\n(^٥) (٩/ ٢٢).\n(^٦) الكامل (٦/ ٥٢).","vol":"3","page":43},{"text":"والذهبي (^١) في الضعفاء، قال ابن عدي: (كان يسرق الحديث، ويوصله)، وذكر له حديثًا أقر عبيد الله القواريري على بطلانه، وقال ابن حجر في التقريب (^٢): (صدوق يخطئ).\nوالخلاصة أن الإسناد: ضعيف. والمتن ثابت من طرق عن النبي - ﷺ - خرجت عددًا منها في هذا المبحث، فانظرها، والحديث بها: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.\n\n٣٥٧ - [٢٢] عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: قال لنا رسول الله - ﷺ -: (إنَّهَا ستَكُونُ عليْكُمْ أثرَةٌ بعدِي)، ثم ذكر أن النبي - ﷺ - أمرهم أن يصبروا.\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه راو لم يسم، وعطاء بن السائب اختلط) اهـ، وهو كما قال؛ فالسند: ضعيف، ولا أعرف كيف حال بقية سنده، لعدم وصول أحاديث عبادة بن الصامت - ﵁ - إلينا، فيما وصل من المعجم.\nوالحديث ورد من طرق عدة في هذا المبحث - أشرت إليها قريبًا -، كحديث أسيد، وأنس، وابن زيد، وغيرهم - ﵃ جميعًا -، وهو حديث ثابت - ولله الحمد -.\n_________\n(^١) الديوان (ص/ ٣٢٧) ت / ٣٤٥١، والمغني (٢/ ٥٢٦) ت/ ٥٠٥٦، ويلحظ أنه عزا قول ابن عدي لابن معين، فهو وهم إن لم يكن تحريفًا - والله أعلم -.\n(^٢) (ص/٨٠٢) ت/٥٥٩١.\n(^٣) (١٠/ ٣٨).","vol":"3","page":44},{"text":"٣٥٨ - [٢٣] عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَولا الهجرَةُ لَكنتُ امرءًا منَ الأنصَار).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن أبي خيثمة عن أحمد بن سيار المروزي عن عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة السكري عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلّا أبو حمزة السكري) اهـ. والحديث حسن بهذا الإسناد؛ فيه محمد، وهو: ابن أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، لا بأس به (^٢)، وبقية رجاله ثقات. عبد الله بن عثمان هو: ابن جبلة، المعروف بعبدان. وأبو حمزة اسمه: محمد بن ميمون المروزي. وللحديث طرق مذكورة هنا، هو بها: صحيح لغيره.\n\n٣٥٩ - [٢٤] عن أُبَى بن كعب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَو لا الهجْرَةُ لَكنتُ امرءًا مِنَ الأنصَار).\nرواه: الترمذي (^٣) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، كلاهما عن أبي عامر (^٥)\n_________\n(^١) (٦/ ١٧٧) ورقمه / ٥٣٦٥.\n(^٢) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣٠٣) ت / ١٧٢، وتأريخ الإسلام (حوادث ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ٢٤٦.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: فضل الأنصار وقريش) (٥/ ٦٦٩ ورقمه / ٣٨٩٩.\n(^٤) (٣٥/ ١٧٠) ورقمه / ٢١٢٤٦.\n(^٥) الحديث من طرق عن أبي عامر رواه: الضياء في المختارة (٣/ ٣٨٦) ورقمه/ =","vol":"3","page":45},{"text":"عن زهير بن محمد (^١) عن عبد الله بن محمد بن عقيل (^٢) عن الطفيل بن أُبَيّ بن كعب عن أبيه به ... زاد الإمام أحمد في لفظه: (ولو سلك الناس واديا - أو شعبا - لكنت مع الأنصار). والرواية من هذا الوجه فيها ضعف؛ لأن عبد الله بن محمد بن عقيل المختار أن في حديثه لينًا - وتقدمت ترجمته -. وزهير بن محمد هو: أبو المنذر التميمى، ثقة، رواية أهل الشام عنه فيها شيء (^٣) - وليس هذا منها -؛ لأن أبا عامر، وهو: عبد الملك بن عمرو العقدي، بصري (^٤). والحديث أورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٥)، وقال: (حسن صحيح) اهـ، يعني: بشواهده، فإنه كذلك، ثبت من حديث عبد الله بن زيد - ﵁ - عند البخاري، ومسلم. وحديث أبي هريرة - ﵁ -، وغيرهما. وقوله: (لو سلك الناس ...) الحديث له شواهد عدة صحيحة، وتقدمت هنا.\nوالخلاصة: أن الحديث حسن لغيره بشواهده.\n_________\n= ١١٨٠، وَ(٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧) ورقمه / ١١٨٢، ١١٨٣.\n(^١) ورواه من طريق زهير - كذلك -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨) ورقمه / ١٤٢٨، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٣٥/ ١٧٨) ورقمه/ ٢١٢٥٧، والضياء في المختارة (٣/ ٣٨٦) ورقمه / ١١٨١.\n(^٢) ورواه: عبد الله في زياداته على المسند (٣٥/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه / ٢١٢٥٣، كلاهما من طريق هاشم بن الحارث عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.\n(^٣) انظر: الكامل (٣/ ٢١٧)، وتهذيب الكمال (٩/ ٤١٤) ت/ ٢٠١٧.\n(^٤) وتابعه: يحيى بن أبى كثير، روى حديثه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤١) ورقمه/ ١١ عنه به ... وابن أبى بكير هو: الكرماني، كوفي، نزل البصرة.\n(^٥) (٣/ ٢٤٦) ورقمه/ ٣٠٥٩، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٣٦٧) رقم/ ١٧٦٨.","vol":"3","page":46},{"text":"٣٦٠ - [٢٥] عن عباد بن بشير (^١) الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا معشرَ الأنصَار، أنتُمُ الشِّعَار، والنَّاسُ الدِّثَار، لا أُوتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُم).\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه الطبراني، وفيه من لم يرو عنه إلّا واحد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأحاديث من اسمه عباد، من الصحابة لم تصل إلينا بعد من المعجم الكبير - فيما أعلم -، وكلام الهيثمي مشعر بضعف الإسناد. والحديث دون قوله: (لا أوتين من قبلكم) ثابت عن النبي - ﷺ - من غير وجه، ذكرت عددًا منها في هذا المبحث.\nوالحديث رواه: المزي (^٣) بسنده عن أبي بكر بن ريذة عن الطبراني عن على بن عبد العزيز وأبى مسلم الكشي، ورواه: أبو نعيم (^٤) عن فاروق\n_________\n(^١) هكذا في مجمع الزوائد، وهكذا في المعجم الكبير للطبراني (كما أفاده المزي في تهذيبه ١٦/ ١٠٧)، قال: (هكذا وقع في هذه الرواية. وهكذا ترجم له أبو القاسم الطبراني: عباد بن بشير الأنصاري. وروى له هذا الحديث الواحد، كما سقناه من روايته، وقال بعده: \"عباد بن بشر الأنصاري\" - لم يزد -. ولم يذكر شيئًا من حديثه، ولا من أخباره. وذلك وهم لا شك فيه؛ فإن عباد بن بشر معروف بهذا الحديث) اهـ. ولم أر في الإصابة لابن حجر، وعددًا من الكتب المؤلفة في الصحابة من يسمى منهم: عباد بن بشير - بياء مثناة تحتيه، بعد الشين المعجمة -. والمشهور: عباد بن بشر، ترجمه في الإصابة (٢/ ٢٦٣) ت / ٤٤٥٥، وغيرها من كتب معرفة الصحابة - والله أعلم -.\n(^٢) (١/ ٣١).\n(^٣) تهذيب الكمال (١٤/ ١٠٦ - ١٠٧).\n(^٤) المعرفة (٤/ ١٩٢٨) ورقمه/ ٤٨٥٢.","vol":"3","page":47},{"text":"الخطابي عن أو مسلم - وحده -، كلاهما عن حجاج بن المنهال، ورواه: ابن عبد البر (^١) بسنده عن حرمى بن عمارة، كلاهما عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن ثابت عن عباد بن بشير به، بمثله ... وللمزي: (عباد بن بشير) - كما مر -، ولأبي نعيم: (عباد بن بشر) - على الصواب -. وفي الإسناد: محمد بن إسحاق، وهو: ابن يسار، تقدم أنه مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث. حدث بهذا عن حصين بن عبد الرحمن، وهو: ابن عمرو الأشهلي، لا بأس به (^٢).\nوعبد الرحمن بن ثابت هو: الأنصاري الأشهلى، ترجم له البخاري (^٣)، وقال: (من علماء الأنصار)، وترجم له ابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الذهبي - وقد ذكره في الميزان (^٥) -: (وعنه: حصين الأشهلى فقط)، وقال ابن حجر (^٦): (مجهول)؛ فالإسناد: ضعيف؛ لأجله، ولعنعنة ابن إسحاق. ولعل هذا الإسناد هو الذي قصده الهيثمي؛ لأن فيه بعض ما وصفه به. وفي إسناد ابن عبد البر - وحده -: حرمي بن\n_________\n(^١) الاستيعاب (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦).\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٦/ ٢١٢)، والكاشف (١/ ٣٣٨) ت / ١١٢٣، والتهذيب (٢/ ٣٨٠).\n(^٣) التأريخ الكبير (٥/ ٢٦٥) ت/ ٨٥٧.\n(^٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢١٨) ت/ ١٠٢٩.\n(^٥) (٣/ ٢٦٧) ت/ ٤٨٣١.\n(^٦) التقريب (ص/ ٥٧٢) ت/ ٣٨٤٦.","vol":"3","page":48},{"text":"عمارة، وهو: أبو روح البصري، متكلم فيه، لكن قد احتج به الشيخان (^١).\nوالحديث دون قوله: (لا أوتين من قبلكم) صحيح ثابت عن النبي - ﷺ - من غير وجه، ذكرت عددًا منها في هذا المبحث، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٣٦١ - [٢٦] عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (آيةُ الإيمانِ: حُبُّ الأنصَارِ، وآيةُ النِّفَاقِ: بُغْضُ الأنْصَار).\nرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلى (١/ ٢٧٠) ت/ ٣٣٤، والميزان (١/ ٤٧٣) ت/ ١٧٨٤، والتقريب (ص/ ٥٧٢) ت/ ٣٨٤٦.\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: حب الأنصار من الإيمان) ٧/ ١٤١ ورقمه/ ٣٧٨٤ عن مسلم بن إبراهيم (وهو: الأزدي)، وفي (باب: علامة الإيمان حب الأنصار، من كتاب: الإيمان) / ورقمه/ ١٧ عن أبي الوليد (وهو: الطالسي) كلاهما عن سفيان به.\nومن طريقه عن الأزدي رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٨) ورقمه/ ٣٩٦٦، ومن طريق أبى الوليد رواه: البيهقى في شعب الإيمان (٢/ ١٩١) ورقمه/ ١٥١٠.\n(^٣) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وعلى - ﵃ - من الإيمان (١/ ٨٥ ورقمه/ ٧٤ عن محمد بن المثني عن عبد الرحمن بن مهدي، ثم رواه عن يحيى بن حبيب الحارثى عن خالد (قال: يعني ابن الحارث) كلاهما عن شعبة به، بنحوه. ومن طريق ابن مهدي رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٨) ورقمه/ ٨٣٣١، وفي الفضائل (ص/ ١٨٧) ورقمه/ ٢٢٦.","vol":"3","page":49},{"text":"والنسائى (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، ستتهم من طرق عن شعبة (^٥) عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عنه به ... إلّا أن في لفظ مسلم: (آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار)، وفي لفظ الإمام أحمد عن محمد بن جعفر: (... وآية النفاق بغضهم).\nورواه: أبو يعلى (^٦) عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير عن كُرَيْد (^٧) بن رواحة العيشي عن شعبة عن أبي التياح عن أنس به، بلفظ: (حب الأنصار آية كل مؤمن، ومنافق. فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وقال: (في الصحيح بعضه، رواه: أبو يعلى، وفيه كريد بن رواحة، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وينضاف أن له أحاديث مناكير، قاله\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: علامة الإيمان (٨/ ١١٦ ورقمه / ٥٠١٩، عن إسماعيل بن مسعود عن خالد بن الحارث به، بنحوه.\n(^٢) (١٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ورقمه / ١٢٣١٦ عن محمد بن جعفر، وَ(٢١/ ٢٢٠) ورقمه / ١٣٦٠٧ عن عفان (يعني: الصفار)، وَ(١٩/ ٣٦٧) ورقمه / ١٢٣٦٩ عن بهز (وهو: ابن أسد) ثلاثتهم عن شعبة به.\n(^٣) [٥٢/ أ الأزهرية] عن محمد بن المثني عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به.\n(^٤) (٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ورقمه/ ٤٣٠٨ عن أبى خيثمة زهير بن حرب وأبي سعيد القواريرى، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي به، بمثله.\n(^٥) رواه عن شعبة - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (٩/ ٢٨١) ورقمه / ٢١٠١.\n(^٦) (٧/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ٤١٧٥.\n(^٧) بتقديم الراء على الدال، بلا هاء. - انظر: الإكمال (٧/ ١٦٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ١١٨٩).\n(^٨) (١٠/ ٣٩).","vol":"3","page":50},{"text":"الذهبي (^١). وشيخ أبي يعلى ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، ولا يكفى هذا لمعرفة حاله. وحديث الجماعة عن شعبة أصح؛ لثقتهم، واجتماعهم.\nوقوله: (فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم ...) إلخ، ورد من حديث معاوية بن أبي سفيان - ﵁ -، رواه: الطبراني في الأوسط بسند حسن (^٤). ونحوه للطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة، بإسناد ضعيف (^٥)، هما باجتماعهما، وبحديث معاوية: حسنان لغيرهما.\n\n٣٦٢ - [٢٧] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - قال: (الأنصارُ لا يُحبُّهمْ إلَّا مُؤمنٌ، ولا يُبغِضُهمْ إلَّا مُنَافِق. فمَنْ أحبَّهُمْ أحبَّهُ الله، ومنْ أبغضَهُمْ أبغضَهُ الله).\nرواه: البخاري (^٦) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٧)،\n_________\n(^١) في الميزان (٤/ ٣٣١) ت / ٦٩٥٩.\nوانظر: الكامل (٦/ ٧٩)، والديوان (ص / ٣٣١) ت/ ٣٤٨١، ولسان الميزان (٤/ ٤٨٧) ت / ١٥٤٥.\n(^٢) الجرح والتعديل (٦/ ٥٤) ت / ٢٨٥.\n(^٣) (٨/ ٤٢١).\n(^٤) ورقمه/ ٣٦٨.\n(^٥) ورقمه/ ٣٦٩.\n(^٦) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: حب الأنصار من الإيمان) ٧/ ١٤١ ورقمه/ ٣٧٨٣ عن حجاج بن المنهال عن شعبة به.\n(^٧) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وعلى - رضى الله =","vol":"3","page":51},{"text":"والترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلهم من طرق عن شعبة عن عدي بن ثابت عنه به ... وفي رواية مسلم: قال شعبة: قلت لعدي سمعته من البراء؟ قال: إياي حدّث. وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث صحيح) (^٤). ولابن ماجه: (من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله).\n_________\n= عنهم - من الإيمان وعلاماته) ١/ ٨٥ ورقمه/ ٧٥ عن عبيد الله بن معاذ وزهر بن حرب، كلاهما عن معاذ (وهو: العنبري) عن شعبة به بمثله.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٦٩ ورقمه / ٣٩٠٥ عن بندار (يعني: محمد بن بشار) عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه رسلم -، فضل: الأنصار) ١/ ٥٧ ورقمه/ ١٦٣ عن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله، كلاهما عن وكيع عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) (٣٠/ ٤٥٩ - ٤٦٠) ورقمه / ١٨٥٠٠ عن بهز (يعني: ابن أسد)، وَ(٣٠/ ٥٤٢ - ٥٤١) ورقمه/ ١٨٥٧٦ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به، بنحوه. وحديث ابن جعفر بمثله. والحديث عن محمد بن جعفر في الفضائل (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨) ورقمه/ ١٤٥٥.\nوالحديث رواه: الطيالسي في مسنده (٣/ ٩٩) ورقمه/ ٧٢٨، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٠) ورقمه/ ٤ عن شبابة (وهو: ابن سوار)، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٨٨) ورقمه/ ٨٣٣٤ بسنده عن معاذ بن معاذ، وأبو القاسم البغوى في الجعديات (١/ ٣٨٧) ورقمه/ ٤٩٣ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٩) ورقمه/ ٣٩٦٧ -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦١ - ٢٦٢ ورقمه/ ٧٢٧٢) بسنده عن سليمان بن حرب والحوضى (وهو: حفص بن عمر)، وابن منده في الإيمان (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩) ورقمه / ٥٣٤ - ٥٣٥ من طرق عدة، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه/ ١٥٠٩، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٤٦٧) ورقمه / ١٥٠٢ بسنده عن وهب بن جرير؛ والخطب البغدادي في تأريخه (٢/ ٢٤١) بسنده عن عفان بن مسلم.\n(^٤) وانظر: صحيح سنن الترمذي للألباني (٣/ ٢٤٦) ورقمه/ ٣٠٦١.","vol":"3","page":52},{"text":"ورواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن مسعر بن كدام عن عدي بن ثابت عن البراء به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلّا الهيثم بن عدي تفرد به محمد بن عبد الكريم) اهـ. والهيثم بن عدي متهم، ليس بثقة (^٢).\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٣) عن وكيع عن ابن أبي ليلى عن عدي بن ثابت به، بلفظ: (أقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)، يعني: الأنصار. وابن أبي ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن.\nوللحديث طريق أخرى عن شعبة، رواها الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد عن محمد بن الليث عن محمد بن عرعرة عن شعبة عن أبي إسحاق عنه به، ولفظه: (لا يحب الأنصار إلّا مؤمن، ولا يبغضهم إلّا منافق)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن شعبة عن أبي إسحاق إلّا محمد بن عرعرة، تفرد به محمد بن الليث. والمشهور من حديث شعبة عن عدي بن ثابت) اهـ ... ومحمد بن الليث هو: أبو الصباح، ذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (يخطئ، ويخالف) اهـ، وهذه أمارة من أمارات الضعفاء. وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعى، مدلس لم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، ولكن سماع شعبة بن الحجاج منه قبل\n_________\n(^١) (٧/ ٤٧٨ - ٤٧٧) ورقمه/ ٦٩٤٢ عن محمد بن علي المروزي عن محمد بن عبد الكريم العبدي عن الهيثم بن عدي عن مسعر بن كدام به.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٨٥) ت / ٣٥٠، والميزان (٥/ ٤٤٩) ت/ ٩٣١١.\n(^٣) (٧/ ٥٤١) ورقمه/ ٩.\n(^٤) (٢/ ١٨٨) ورقمه / ١٣٣٩.\n(^٥) (٩/ ١٣٥).","vol":"3","page":53},{"text":"الاختلاط (^١). والمعروف: شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء، كما رواه الشيخان - وتقدم في صدر التخريج -، وهو ما اختاره الطبراني - فيما تقدم من قوله -، وبالله التوفيق.\n\n٣٦٣ - [٢٨] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (منْ أحبَّ الأنصَارَ أحبَّهُ الله - ﷿ -، ومَنْ أبغضَ الأنصارَ أبغضَهُ الله - ﷿ -).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، ثلاثتهم من طريق يحيى بن سعيد (^٥) عن سعد بن إبراهيم عن الحكم بن ميناء عن يزيد بن جارية الأنصاري عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا يزيد بن جارية - ويقال: زيد بن جارية، كما في رواية\n_________\n(^١) كما في: هدي الساري (ص / ٤٥٣).\n(^٢) (٢٨/ ٨٤ - ٨٥) ورقمه / ١٦٨٧١، وَ(٢٨/ ١٢١) ورقمه / ١٦٩١٩ عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٨٠٤) ورقمه / ١٤٤٧.\n(^٣) (١٣/ ٣٥٧) ورقمه / ٧٣٦٨ عن مسروق بن المرزبان (هو: الكندى) عن ابن أبى زائدة (وهو: يحيى بن زكريا) عن يحيى بن سعيد به ... ووقع في مسنده: (سعيد بن إبراهيم)، بدل: (سعد)، وهو تحريف، وقال فيه: (عن زيد بن جارية)، بدل: (يزيد).\n(^٤) (١٩/ ٣١٧ - ٣١٨) ورقمه / ٧١٨ عن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون، ثم ساقه عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\n(^٥) وكذا رواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٤٢) ورقمه / ١١٢٦ بسنده عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به.","vol":"3","page":54},{"text":"أبي يعلى - لا أعلم أحدًا روى عنه غير الحكم بن ميناء (^١) - وهو: الأنصاري، المدني -، قال النسائي (^٢): (ثقة)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)؛ فالحديث صحيح من هذا الوجه. وفي أحد إسنادي الطبراني: إدريس بن جعفر العطار، قدمت أنه متروك الحديث. والحديث ثابت من غير طريقه. ويحيى بن سعيد - في الإسناد - هو: ابن قيس الأنصاري. وسعد بن إبراهيم هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.\n\n٣٦٤ - [٢٩] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا يُبغِضُ الأنصارَ رجلٌ يؤمنُ باللهِ، واليومِ الآخِر).\nرواه: مسلم (^٤) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (^٦) عن يعقوب بن عبد الرحمن القارئ عن سهيل عن أبيه عنه به ... زاد الإمام أحمد: (ولَو لا الهِجرةُ لكنتُ امرءًا منَ الأنصارِ. ولَو سلكَ\n_________\n(^١) وانظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٠٠).\n(^٢) كما في: الموضع المتقدم من تهذيب الكمال.\n(^٣) (٤/ ٢٤٦).\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار، وعلى - ﵃ - من الإيمان، وعلاماته) ١/ ٨٦ ورقمه / ٧٦.\n(^٥) (١٥/ ٢٥٥) ورقمه / ١٤٣٤.\n(^٦) الحديث عن قتيبة رواه - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٦) ورقمه / ٨٣٢٣، وفي الفضائل (ص / ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ٢١٨، وهو من طريق ابن قتيبة - أيضًا - لابن منده في الإيمان (٢/ ٦١٠) ورقمه / ٥٣٩، بمثل لفظ الإمام أحمد.","vol":"3","page":55},{"text":"الأنصارُ واديًا، أو شعبًا لسلكتُ واديَهَم، أو شعبهُم. الأنصارُ شِعَاري، والنَّاسُ دثَارِي). وسَهيل هو: ابن أبي صالح السمان.\nورواهَ: البزار (^١) قال: وكتب إليّ حمزة بن مالك عن عمه سفيان بن حمزة (^٢) عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به، بنحو لفظ الإمام أحمد، وزاد: (وإنكم ستلقون من بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) ... وحمزة بن مالك هو: ابن حمزة بن فروة الأسلمى أبو صالح، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، وأفاد أن أباه سمع منه، وروى عنه. وكثير بن زيد هو: أبو محمد الأسلمي ضعفه أبو حاتم، والنسائى، وغير هما - وتقدما -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن حسن لغيره بالطريق الأولى. وما زاده البزار حكمه كذلك؛ فإن له شواهد كثيرة - تقدمت - (^٤).\n\n٣٦٥ - [٣٠] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا يُبغِضُ آية نصارَ رجُلٌ يُؤمِنُ باللهِ، واليومِ الآخِر).\n_________\n(^١) [٨٥/ ب] كوبريللّى.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٣٥) ورقمه / ١٧٢١ عن يعقوب بن حميد عن ابن أبى حازم، وسفيان بن حمزة، كلاهما عن كثير بن زيد به، بقوله: (الناس شعار، والأنصار دثار)، فحسب.\n(^٣) (٣/ ٢١٦) ت/٩٤٩.\n(^٤) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٤١، ٣٤٧، ٣٥٢ وما بعده.","vol":"3","page":56},{"text":"رواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - بسنده عن أبي أسامة (^٢) وجرير (^٣)، وأبو يعلى (^٤) بسنده عن أبي أسامة - وحده -، ورواه: الإمام أحمد (^٥) بسنده عن سفيان، وعن (^٦) شعبة (^٧)، أربعتهم عن الأعمش عن أبي صالح عنه به ... وللإمام أحمد عن عبد الرحمن عن سفيان مثله إلّا أنه قال: (... يؤمن بالله، ورسوله). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وعزاه إلى الإمام\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وَعلي - ﵃ - من الإيمان وعلاماته) ١/ ٨٦ ورقمه/ ٧٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، وَعن عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن جرير، كلاهما عن الأعمش به.\n(^٢) الحديث من طريق أبي أسامة رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٤/ ٦٠٩ - ٦١٠) ورقمه/ ٥٣٨، وقال عقبه: (رواه: أبو عوانة، والسوري) اهـ.\n(^٣) والحديث من طريق جرير رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٤/ ٦٠٩) ورقمه / ٥٣٧.\n(^٤) (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٧) ورقمه / ١٠٠٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبى أسامة به.\nوهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٤٣) ورقمه/ ٢٤.\n(^٥) (١٧/ ٤٠٢) ورقمه/ ١١٣٠٠ عن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدى)، وَ(١٨/ ٢٢٦) ورقمه / ١١٦٩٢، وَ(١٨/ ٣٨٤) ورقمه / ١١٨٨٥ عن عبد الرزاق (وهو: ابن همام)، كلاهما عن سفيان به. وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩١) ورقمه / ١٤١٤، وسقط منه ذكر من حدثه عن سفيان!\n(^٦) (١٨/ ٦) ورقمه/ ١١٤٠٧ عن محمد بن جعفر وَهاشم بن القاسم، (١٨/ ٣٨٤) ورقمه/ ١١٨٨٥ عن هاشم - وحده -، كلاهما عن شعبة به. وهو في الفضائل (٢/ ٧٩٥) ورقمه/ ١٤٢٢ عن ابن جعفر - وحده -.\n(^٧) والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٤/ ٦٠٩) ورقمه/ ٥٣٦.\n(^٨) (١٠/ ٢٩).","vol":"3","page":57},{"text":"أحمد، ثم قال: (بأسانيد، ورجال أكثرها رجال الصحيح) اهـ، ووهم - ﵀ - في عده في الزوائد -؛ فقد رواه مسلم - كما تقدم -. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وسفيان هو: الثوري، والأعمش هو: سليمان بن مهران، وأبو صاع هو: ذكوان السمان. والأعمش صرح بالتحديث من طرق عن شعبة عنه، عند أبي داود الطيالسي (^١)، والبيهقي في شعب الإيمان (^٢)، ثم حديثه من طريق شعبة عنه، وقد قال شعبة (^٣): (كفيتكم تدليس ثلاثة ...)، فذكر الأعمش منهم. قال ابن حجر (^٤): (وهي قاعدة حسنة، تقبل أحاديث هؤلاء إذا كانت عن شعبة، ولو عنعنوها). فانتفت شبهة تدليسه. ثم إن الحديث من طريق الأعمش عن أبي صالح، وروايته عنه محمولة على الاتصال، حتى ولو عنعن (^٥).\nورواه: الإمام أحمد (^٦) - أيضًا - عن حسن بن موسى عن حماد بن سلمة عن أفلح الأنصاري عن أبي سعيد به، بلفظ: (حب الأنصار إيمان، وبغضهم نفاق) ... وأورده بهذا اللفظ الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه\n_________\n(^١) المسند (٩/ ٢٩٠) ورقمه / ٢١٨٢.\n(^٢) (٢/ ١٩٠) ورقمه / ١٥٠٨.\n(^٣) كما في: معرفة السنن للبيهقى (١/ ٨٦).\n(^٤) النكت (٢/ ٦٣١).\n(^٥) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت / ٣٥١٧.\n(^٦) (١٨/ ٢٠٨) ورقمه / ١١٦٦٨، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٢) ورقمه / ١٤١٧.\n(^٧) (١٠/ ٢٩).","vol":"3","page":58},{"text":"إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ! وحماد بن سلمة لم يدرك أفلح الأنصاري. وأفلح هذا هو: أبو عبد الرحمن - مولى: أبي أيوب الأنصاري - مخضرم، عده الحافظ ابن حجر (^١) في الطبقة الثانية، وذكر أنه مات سنة: ثلاث وستين (^٢).\nوحماد بن سلمة مات سنة: سبع وستين ومئة (^٣)، وقد أتت عليه ست وسبعون سنة (^٤)، فيكون مولده سنة: إحدى وتسعين! وذكره ابن حجر (^٥) في الطبقة الثامنة، وهي الوسطى من أتباع التابعين (^٦).\nومما سبق يتضح أن الإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه. وهو جيد في الشواهد، فهو: حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده الذكورة هنا - والله أعلم -.\n\n٣٦٦ - [٣١] عن عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - عن النبي - ﷺ - قال: (لا يُبغِضُ الأنصارَ رجلٌ يُؤمِنُ باللهِ، واليومِ الآخِر).\n_________\n(^١) التقريب (ص / ١٥٢) ت / ٥٥٣.\n(^٢) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٦٣)، وتهذيب الكمال (٣/ ٣٢٥) ت / ٥٤٩.\n(^٣) انظر: تأريخ ابن زبر (١/ ٣٨٤ - ٣٨٦).\n(^٤) انظر: السير (٧/ ٤٥٣).\n(^٥) التقريب (ص / ٢٦٨ - ٢٦٩) ت /١٥٠٧.\n(^٦) انظر: المرجع نفسه (ص / ٨٢).","vol":"3","page":59},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ثلاتتهم من طرق عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عنه به ... وللإمام أحمد مثله إلّا أنه قال: (... بالله، ورسوله - أو: إلّا لأبغضه الله، ورسوله -). قال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٤)، وقال: (صحيح). وحبيب بن أبي ثابت هو: الكوفي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، فالإسناد: ضعيف، من طريقه.\nوقد توبع حبيبٌ، تابعه: عدي بن ثابت، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن الأعمش عنه، وعن حبيب بن أبي ثابت، كلاهما عن سعيد به، وزاد في آخره: (ولا يحب ثقيف رجل يؤمن بالله، واليوم الآخر). والأعمش مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، وفي السند إليه نعيم بن حماد، وهو: الخزاعى، يخطئ كثيرًا، وروى أحاديث منكرة - وتقدم -، ولم أر في الحديث ما يخص ثقيف إلّا من طريقه، فهي زيادة\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٧١ - ٦٧٢ ورقمه / ٣٩٠٦ عن محمود بن غيلان عن بشر بن السرى وَالمؤمل (وهو: ابن إسماعيل)، كلاهما عن سفيان (وهو: الثوري) به.\n(^٢) (٥/ ٢٧) ورقمه / ٢٨١٨ عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدى) عن سفيان به، بنحوه، أطول منه.\n(^٣) (٦/ ٩١) ورقمه / ٢٦٩٨ عن موسى (وهو: ابن عبد الرحمن بن مهدي) عن أبيه به، بمثل حديث الإمام أحمد عنه.\n(^٤) (٣/ ٢٤٧) رقم / ٣٠٦٦.\n(^٥) (١٢/ ١٤) ورقمه / ١٢٣٣٩ عن يحيى بن عثمان بن صالح عن نعيم بن حماد عن جرير (يعني: ابن عبد الحميد) عن الأعمش به، مطولا.","vol":"3","page":60},{"text":"منكرة. والراوي عن نعيم بن حماد: يحيى بن عثمان بن صالح، لين الحديث (^١)، والحديث بدون الزيادة: حسن لغيره، من طريقيه - والله تعالى أعلم -.\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٢)، والنسائى (^٣) عن محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، ثلاثتهم عن أبي معاوية عن الأعمش به، بمثله هنا، دون الزيادة في آخره ... وسنداهما: صحيحان. وأبو معاوية هو: محمد بن خازم.\n\n٣٦٧ - [٣٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ أحبَّ الأنصَارَ أحبَّهُ الله، ومَنْ أبغضَ الأنصارَ أبغضَهُ الله).\nهذا الحديث رواه عن أبي هريرة: أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين.\nفأما حديث أبي سلمة فرواه: الإمام أحمد (^٤) - وهذا لفظه -،\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٧٢).\n(^٢) (٧/ ٥٤٣) ورقمه / ٢٣.\n(^٣) في السنن الكبرى (٥/ ٨٨) ورقمه / ٨٣٣٣، وفي الفضائل (ص / ١٨٨) ورقمه / ٢٢٨.\n(^٤) (١٦/ ٣٠٣) ورقمه / ١٠٥٠٨ عن يزيد (رهو: ابن هارون)، وَ(١٦/ ٤٨١) ورقمه / ١٠٨٢٠ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن محمد بن عمرو به. ورواه في الفضائل (٢/ ٧٩٣) ورقمه / ١٤١٨ عن حسن عن حماد عن محمد بن عمرو به. وهو له - =","vol":"3","page":61},{"text":"والبزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن عمرو عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: (وإسناده جيد، ورواه: البزار، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وفاته عزوه إلى الامام أحمد. والحديث حسن إسنادا، صحيح لغيره متنًا، بشواهده الواردة هنا.\nوأما حديث ابن سيرين فرواه: البزار (^٤) عن محمد بن الحصين عن السكن بن إسماعيل عن الحسن بن ذكوان عنه به، بقوله: (من أحب الأنصار أحبه الله)، فحسب. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد بن سيرين إلّا الحسن بن ذكوان، ولا نعلم رواه عن الحسن إلّا السكن، ولم نسمعه إلّا من محمد بن حصين. وقد كان عند غيره) اهـ. والحسن بن ذكوان هو: أبو سلمة البصري، قدري له مناكير (^٥)، قال الإمام أحمد (^٦): (أحاديثه أباطيل) ا هـ. وكان يدلس - أيضا - (^٧).\n_________\n= أيضًا - (٢/ ٨٠٩) ورقمه/ ١٤٥٩ عن محمد بن عبيد.\n(^١) [٦٤/ ب - ٦٥ أ كوبريللّي] عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب (وهو: ابن عبد المجيد)، ورواه [٦٧/ ب] عن محمد بن بشار عن يزيد بن هارون، ورواه (كما في: كشف الأستار ٣/ ٣٠٠ ورقمه/ ٢٧٩٣) عن محمد بن بشار عن عمر بن أبى خليفة، كلهم عن محمد بن عمرو به، بمثله.\n(^٢) (١٣/ ٣٥٦) ورقمه/ ٧٣٦٧ عن مسروق بن المرزبان عن ابن أبى زائدة (وهو: يحيى بن زكريا) عن محمد بن عمرو به، بمثله.\n(^٣) (١٠/ ٣٩).\n(^٤) [٢٩٩/ ب] الأزهرية.\n(^٥) انظر: الجرح (٣/ ١٣) ت/ ٤٣، وتهذيب الكمال (٦/ ١٤٥) ت/ ١٢٢٩.\n(^٦) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٠١) ت/ ٨١٦.\n(^٧) انظر: التقريب (ص/ ٢٣٧) ت / ١٢٥٠.","vol":"3","page":62},{"text":"٣٦٨ - [٣٣] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (اسْتَحدثُوا الإسْلامَ بِحُبِّ الأنصَارِ؛ فإنَّهُ لا يُحِبُّهمْ إلَّا مُؤمِنٌ، ولا يُبغضُهُمْ إلَّا مُنَافِق).\nرواه: الطبراني في الكَبير (^١) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي عن يعقوب بن حميد عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. والراوي عنه: يعقوب بن حميد هو: ابن كاسب المدني، ضعيف، ذو مناكير وغرائب. وشيخ الطبراني: أحمد بن عمرو الخلال لا أعرف كيف حاله - وتقدموا جميعًا -.\nوالحديث: حسن لغيره بالشواهد المخرجة في هذا المبحث عدا قوله فِي أوله: (استحدثوا الإسلام بحب الأنصار)، فإنه غريب منكر، لم أره إلّا بهذا الإسناد - والله أعلم -.\n\n٣٦٩ - [٣٤] عن سعد بن عبادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن هذَا الحيَّ منَ الأنصارِ مِحْنَةٌ: حُبُهُمْ إيمانٌ، وبُغضُهمْ نِفَاق).\n_________\n(^١) (٦/ ١٢٣) ورقمه/ ٥٧١٠.\n(^٢) (١٠/ ٤٠).","vol":"3","page":63},{"text":"هذا الحديث مدار أسانيده على حماد بن زيد ... رواه: الإمام أحمد (^١) عن يونس، وعن (^٢) عفان، والبزار (^٣) عن محمد بن موسى الحرشي، والطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن مسدد، وسليمان بن حرب خمستهم عنه عن عبد الرحمن بن أبي شميلة - قال يونس في حديثه: عن رجل ردّه إلى سعيد الصراف -، وقال عفان في حديثه: عن رجل عن سعيد الصراف - أو هو: سعيد الصراف -، قال عفان: وقد حدثنا به مرة وليس فيه شك أملاه عليّ أولًا على الصحة. وقال مسدد، وسليمان بن حرب، ومحمد بن موسى: عن سعيد الصراف - دون شك - (^٥) عن إسحاق بن سعد بن عبادة عنه به ... وجوّد الساعاتي (^٦) إسناد الإمام أحمد، وسعيد الصراف مدني، مستور (^٧)، وذكره ابن حبان في ثقاته (^٨) - ولم يتابع فيما أعلم - وهو واسع القاعدة في التوثيق. وشيخه: إسحاق بن سعد بن عبادة، لم يرو عنه إلا\n_________\n(^١) (٣٧/ ١٢٨) ورقمه/ ٢٢٤٦٢.\n(^٢) (٣١/ ٢٦٦ - ٢٦٥) ورقمه/ ٢٣٨٤٧ ... وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤١) ورقمه/١٠، وفي سنده تحريف واضح.\n(^٣) (٩/ ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه/ ٣٧٣٦.\n(^٤) (٦/ ٢٠) ورقمه/ ٥٣٧٧ عن معاذ بن المثني عن مسدد، وعن يوسف بن يعقوب القاضى عن سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد به، بمثله. ومن طريقه رواه: المزى في تهذيب الكمال (١١/ ١٢٧).\n(^٥) وهو أول.\n(^٦) بلوغ الأماني (٢٢/ ١٧٤).\n(^٧) انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٨٤) ت/ ١٦١٨، والجرح والتعديل (٤/ ٧٧) ت/ ٣٣٣، والتقريب (ص/ ٣١٢) ت/ ٢٤٤٠.\n(^٨) (٦/ ٣٥٧).","vol":"3","page":64},{"text":"هو، قال الذهبي (^١): (له رواية، ولا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر (^٢): (مستور، مقل). وعبد الرحمن بن أبي شميلة هو: الأنصاري المدني، روى عنه اثنان (^٣)، قال ابن المديني (^٤): (لا أعلم أحدا روى عنه غيرهما)، وذكره البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وحاله كحال من تقدما عليه ... فالحديث: ضعيف بهذا اللفظ.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني، والبزار (^٩)، وقال: (وفي رجال أحمد راوٍ لم يسم، وأسقطه الآخران (^١٠)، ورجالهما، وبقية رجال أحمد ثقات) ا هـ.\nوبيان أن حب الأنصار إيمان، وبغضهم نفاق ثبت من طرق عدة عن النبي - ﷺ - ذكرت عددًا منها هنا، فالحديث دون قوله: (إن هذا الحي من الأنصار محنة): صحيح لغيره. وفي الإسناد:\n_________\n(^١) الميزان (١/ ١٩٢) ت/ ٧٥٩، وانظر الديوان (ص/ ٢٧) ت/ ٣٣٣.\n(^٢) التقريب (ص/ ١٢٨) ت/ ٣٥٨.\n(^٣) انظر: طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (١٧/ ١٧٥).\n(^٤) كما في المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٢٩٦) ت/ ٩٦٨.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٤) ت/ ١١٦٤.\n(^٧) (٧/ ٩٧).\n(^٨) (١٠/ ٢٨).\n(^٩) لم أقف عليه في المقدار الموجود من مسند البزار.\n(^١٠) إن كانت رواية البزار كالطبراني فلم يسقطاه، ولكن صرحا باسمه - على حسب ما وقع لهما - وتقدم ما عند الطبراني.","vol":"3","page":65},{"text":"يونس، هو: ابن محمد المؤدب، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، ومسدد هو: ابن مسرهد.\n\n٣٧٠ - [٣٥] عن النعمان بن بشير - ﵁ - قال: (جعلَ اللهُ حُبَّنًا إيمَانًا، وبُغضَنا نِفَاقَا).\nهذا الحديث أورَده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه أبان بن بشير بن النعمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، إلا أن ابن حبان (^٢) قال في أبي محمد بشير بن أبان قال فيه: \"بشير بن النعمان\"، فزاد في نسبه النعمان - والله أعلم -) اهـ. وأحاديث النعمان بن بشير - ﵁ - لم تصل إلينا بعد من المعجم الكبير - فيما أعلم -.\n* وفي الباب المتقدم أحاديث جماعة من الصحابة، منها أحاديث أخرجها الشيخان (^٣). وانظر ما تقدم (^٤) من حديثي أبي سعيد، وابن عباس - ﵄ -.\n\n٣٧١ - [٣٦] عن أنس - ﵁ - قال: رأى النبي - ﷺ - النساء، والصبيان (^٥) مقبلين - قال: حسبت أنه قال: من\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٤ - ٣٥).\n(^٢) انظر: الثقات (٨/ ١٥١).\n(^٣) انظر الحديث رقم / ٣٦١، وما بعده.\n(^٤) برقم / ٣٤١، ٣٦٦.\n(^٥) - بكسر الصاد، هذه اللغة المشهورة. وحكى ابن دريد ضمها - جمع صبي، وهو: الطفل من لدن يولد إلى أن يفطم. ذكرًا كان، أو أنثى. انظر: شرح النووي على =","vol":"3","page":66},{"text":"عرس -، فقام النبي - ﷺ - مُمْثِلا (^١)، فقال: (اللّهمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ (^٢) إِليّ) - قالها ثلاث مرار -.\nرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له - من طريق عبد الوارث (^٤)، ومسلم (^٥) من طريق ابن علية (^٦)، وعنه (^٧):\n_________\n= صحيح مسلم (٣/ ١٩٤)، وفيض القدير (٢/ ٥٩٤) رقم / ٢٣٢١، ولسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الصاد المهملة) ١٤/ ٤٥٠.\n(^١) - بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر المثلثة. ويقال: (ممثَّلًا) بفتح الميم الثانية، وتشديد المثلثة - أي: قائمًا منتصبًا، مكلفًا نفسه ذلك. - انظر: لسان العرب (حرف: اللام، فصل: الميم) ١١/ ٦١٤، وشرح النووي (١٦/ ٦٧ - ٦٨)، والفتح (٧/ ١٤٢)، و(٩/ ١٥٧).\n(^٢) على سبيل الإجمال، أي: مجموعكم أحب إليّ من مجموع غيركم، فلا يعارض ما ورد في حق أبي بكر - ﵁ - أنه أحب الناس إلى رسول الله - ﷺ -. - انظر: ما ورد في فضائل أبى بكر - ﵁ - في هذه الرسالة، والفتح (٧/ ١٤٢).\n(^٣) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - ﷺ - للأنصار: \"أنتم أحب الناس إليّ\") ٧/ ١٤٢ ورقمه / ٣٧٨٥ عن أبي معمر (يعني: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج)، وَفي (كتاب: النكاح، باب: ذهاب النساء والصبيان إلى العرس) ٩/ ١٥٦ ورقمه / ٥١٨٠ عن عبد الرحمن بن المبارك (وهو: العيشي)، كلاهما عن عبد الوارث به.\n(^٤) ورواه: ابن عدي في الكامل (٦/ ١٣٧) بسنده عن عبد الصمد به، مختصرا.\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضائل الأنصار) ٤/ ١٩٤٨ ورقمه / ٢٥٠٨ عن أبى بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن علية به، بنحوه.\n(^٦) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٠) ورقمه / عن ابن علية به، بنحوه.\n(^٧) أعني: عن ابن علية.","vol":"3","page":67},{"text":"الإمام أحمد (^١)، كلاهما (عبد الوارث، وابن علية) عن عبد العزيز بن صهيب عنه به ... إلّا أن في حديث ابن علية أنّ النبي - ﷺ - قالها مرتين. وللبخاري فيه عن عبد الرحمن بن المبارك: (فقام ممتنًا (^٢)، فقال ...).\nورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الصمد عن محمد بن ثابت عن أبيه، ورواه - مرة - (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن زهير، كلاهما عن حماد (^٦)، كلاهما (ثابت، وحماد) عن ثابت عن أنس به، بلفظ: (والله إني\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ١٢٧٩٧.\n(^٢) - بضم الميم، بعدها ميم ساكنة، ومثناة مفتوحة، ونون ثقيلة، بعدها ألف - أي: قام قيامًا قويًا، مأخوذ من المنة - بضم الميم - وهي: القوة. - انظر: الفتح (٩/ ١٥٧).\n(^٣) (١٩/ ٤٩٨) ورقمه/ ١٢٥٢٢.\n(^٤) (٢١/ ٤٣٦) ورقمه / ١٤٠٤٣.\n(^٥) (٦/ ٢٣٠) ورقمه / ٣٥١٧ عن زهير (وهو: ابن حرب) عن عفان (وهو: الصفار) عن حماد به، بنحوه.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٥٤٤/ ٧) ورقمه / ٣١ - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠ ورقمه / ٧٢٧٠) - بسنده عن شعبة عن هشام بن زيد، ورواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٧) ورقمه/ ٨٣٢٨، وفي الفضائل (ص/ ١٨٦) ورقمه / ٢٢٣، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٧) ورقمه / ٣٩٧٧ من حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن حميد، كلاهما (هشام، وحميد) عن أنس به، بنحوه، ومعناه.\n(^٦) الحديث من طريق حماد رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ١٧٢ ورقمه/ ٤٣٢٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨٠) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت الذهبي في التلخيص (٤/ ٨٠) عنه.","vol":"3","page":68},{"text":"لأحبكم)، هذا لفظ الإمام أحمد، وحديث أبي يعلى نحوه. ومحمد بن ثابت هو: ابن أسلم، قال ابن معين (^١): (ليس بشيء)، وقال مرة (^٢): (ليس بقوي)، وقال البخاري (^٣): (فيه نظر)، وقال أبو حاتم الرازي (^٤): (منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به) (^٥). وهو متابع. وحماد هو: ابن سلمة. وزهير هو: ابن حرب.\nوالإسناد: صالح أن يكون حسنًا لغيره؛ بمتابعاته، وشواهد الحديث الكثيرة.\n\n٣٧٢ - [٣٧] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ -، ومعها صبي لها، فكلمها رسول الله - ﷺ -، فقال: (وَالَّذِي نفْسِي بيدِهِ، إنَّكُمْ أحَبُّ النَّاسِ إِليّ) - مرتين -.\nهذا الحديث رواه: الشيخان - أبو عبد الله البخاري (^٦)، ومسلم بن\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٠٧).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٧) ت/ ١٢٠٣.\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ٥٠) ت / ١٠٣.\n(^٤) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.\n(^٥) وانظر: الديوان (ص / ٣٤٤) ت / ٣٦٢٣، والتقريب (ص/ ٨٣٠) ت / ٥٨٠٤.\n(^٦) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - ﷺ - للأنصار: \"أنتم أحب الناس إليَّ\") ٧/ ١٤٢ ورقمه/ ٣٧٨٦ عن يعقوب بن إبراهيم بن كثير عن بهز بن أسد - وهذا لفظه -، وفي (كتاب: النكاح، باب: ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس) ٩/ ٢٤٤ ورقمه / ٥٢٣٤ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر)، وفي (كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه =","vol":"3","page":69},{"text":"الحجاج - (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو بكر البزار (^٣)، كلهم من طرق عن شعبة عن هشام بن زيد عنه به ... ولأبي عبد الله البخاري من حديث وهب بن جرير: أن امرأة من الأنصار أتت النبي - ﷺ - معها أولاد لها (^٤)، فقال النبي - ﷺ -: (والذي نفسي\n_________\n= وسلم -) ١١/ ٥٣٤ ورقمه / ٦٦٤٥ عن إسحاق (هو: ابن راهويه) عن وهب بن جرير، ثلاثتهم عن شعبة به.\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأنصار - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٨ - ١٩٤٩ ورقمه / ٢٥٠٩ عن محمد بن بشار وابن المثنى، كلاهما عن غندر به، بنحوه. ثم ساقه عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ويحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن ابن إدريس عن شعبة به، وقال: (بهذا الإسناد) - يعني: المتقدم -. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦٦، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٩ - ٢٦١ ورقمه / ٧٢٧٠).\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو داود في مسنده (٨/ ٢٧٥) ورقمه / ٢٠٦٧، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٨٧ - ٨٨) ورقمه / ٨٣٢٩ عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد (يعني: ابن الحارث)، و(٥/ ٨٨) ورقمه / ٨٣٣٠، وفي الفضائل (ص / ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٢٢٥ عن أبي كريب عن ابن إدريس، كلاهما (خالد، وابن إدريس) عن شعبة به. ووقع في الموضع الثاني من السنن الكبرى، والفضائل: (عن ابن إدريس عن هشام عن هشام بن زيد)، بدلًا من: (عن شعبة عن هشام بن زيد)، والذي يظهر أنه تحريف، يوضحه ما في تحفة الأشراف (١/ ٤٢٠) ورقمه / ١٦٣٤، وما في رواية الجماعة عن ابن إدريس - والله أعلم -.\n(^٢) (١٩/ ٣١٧ - ٣١٦) ورقمه / ١٢٣٠٥ عن محمد بن جعفر وعفان (يعني: ابن مسلم)، كلاهما عن شعبة. ورواه (٢١/ ٢٦٧) ورقمه / ١٣٧١١ عن عفان - وحده -. وهو له في الفضائل (٢/ ٨٠٨) ورقمه / ١٤٥٧ عن ابن جعفر به.\n(^٣) [١١/ أ كوبريللي] عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٤) قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٥٣٨): (لم أقف على اسمها، ولا على أسماء =","vol":"3","page":70},{"text":"بيده إنكم لأحب الناس إليّ)، قالها ثلاث مرات، ومثله لمسلم من حديث غندر. وللإمام أحمد من حديث ابن جعفر عن شعبة: (فخلى بها رسول الله - ﷺ -)، وفيه أنه قال مقولته ثلاث مرات.\n\n٣٧٣ - [٣٨] عن أنس - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - خرج ذات يوم، وهو معصوب الرأس. قال: فتلقاه الأنصار، ونساؤهم، وأبناؤهم، فإذا هو بوجوه الأنصار، فقال: (وَالّذي نفسِي بيده إنِّي لأُحِبُّكُم). وقال: (إنَّ الأنصَارَ قدْ قضَوا مَا عَليهِم، وَبقِي مَا عَليكُم؛ فَأحَسِنُوا إلى مُحْسِنهِم، وتجَاوزُوا عنْ مُسِيئِهِم).\nهذا الحديث رواه: حميد بن أبي حميد الطويل عن أنس. ورواه عن حميد الطويل جماعة.\nفرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبيدة بن حميد، ورواه (^٢) - أيضًا - عن ابن أبي عدي - واللفظ لفظه -، ورواه: أبو يعلى الموصلي (^٣) عن وهب عن خالد،\n_________\n= ولدها)، وانظره: (٧/ ١٤٢).\n(^١) (٢٠/ ٢٧٨) ورقمه / ١٢٩٥٠ بنحوه أخصر منه.\n(^٢) (٢٠/ ٢٨٩ - ٣٩٠) ورقمه / ١٣١٣٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٧١٩ - ٨٠٠) ورقمه / ١٤٣٤.\n(^٣) (٦/ ٤٠٩) ورقمه / ٣٧٧٠، بنحوه.","vol":"3","page":71},{"text":"ورواه (^١) - أيضًا -: عن عبد الأعلى عن معتمر، أربعتهم عنه (^٢) به ... ولأبي يعلى عن وهب: (فلقيه رجال من الأنصار)، وله عن عبد الأعلى: (فتلقته الأنصار بوجوههم، وفتيانهم). وإسناد الحديث: حسن. توفرت فيه شروطه، ومنها أن رجال أسانيده كلهم ثقات عدا عبيدة بن حميد، وهو: أبو عبد الرحمن الكوفي، قال ابن حجر: (صدوق نحوي، ربما أخطأ)، وحديثه عند البخاري، وغيره - وتقدم -. وحميد الطويل صرح بالتحديث عند أبي يعلى عن عبد الأعلى.\nوصحح الحديث: ابن حبان (^٣)، والبغوي (^٤). واسم ابن أبي عدي - شيخ الإمام أحمد، في أحد إسناديه -: محمد بن إبراهيم. ووهب - شيخ أبي يعلى، في أحد إسناديه - هو: ابن بقية الواسطي. حدث عن خالد، وهو: ابن عبد الله الواسطي. وعبد الأعلى هو: ابن حماد النرسي، ومعتمر هو: ابن سليمان.\n_________\n(^١) (٦/ ٤٢٧) ورقمه / ٣٧٩٨، بنحوه ... وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦١ ورقمه / ٦٢٧١).\n(^٢) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٥٢) عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤١)، ورقمه / ١٢ عن يزيد بن هارون، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٧) ورقمه / ٨٣٢٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٦ ورقمه / ٧٢٦٦)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٧ - ١٧٨) ورقمه / ٣٩٧٧ كلهم من طريق علي بن حجر، ثلاثتهم (الأنصاري، ويزيد، وابن حجر) عن حميد به، بنحوه.\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٤) تقدمت الحوالة عليه - أيضًا -.","vol":"3","page":72},{"text":"٣٧٤ - [٣٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - مرّ ببعض المدينة، فإذا هو بجوار يضربن بدفهن، ويتغنين، ويقلن: نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار. فقال نبي الله: (اللهُ يعلَمُ إنِّي لأُحِبُّكُنّ).\nرواه: ابن ماجه (^١) - وهذا لفظه - عن هشام بن عمار عن عيسى بن يونس، والطبراني في الصغير (^٢) عن أبي جعفر أحمد بن النضر بن يحيى العسكري عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد المصيصي عن سعيد بن يونس، كلاهما عن عوف الأعرابي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده به ... وللطبراني: (الله يعلم أن قلبي يحبكم)، وقال: (لم يروه عن عوف إلّا سعيد، تفرد به مصعب بن سعيد) اهـ، وقوله: (لم يروه عن عوف إلّا سعيد) محمول على ما علم (^٣). وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (^٤): (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات) ا هـ، وإسناد ابن ماجه حسن؛ فيه هشام بن عمار، وهو: السلمي، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وهما صدوقان (^٥). وشيخ شيخ الطبراني مصعب بن سعيد منكر الحديث، والحديث حسن من غير طريقه.\n_________\n(^١) في (كتاب: النكاح، باب: الغناء والدف) ١/ ٦١٢ ورقمه / ١٨٩٩.\n(^٢) (١/ ٦٣) ورقمه / ٧٢.\n(^٣) وانظر قول ابن عدي - الآتي -.\n(^٤) (١/ ٣٣٤) رقم / ٦٨٣.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٠٥) ت / ٨٥٤، والتقريب (ص / ١٨٩) ت / ٨٦١.","vol":"3","page":73},{"text":"وللحديث طرق أخرى ... رواها: أبو يعلى (^١) عن سعيد عن رشيد عن ثابت عن أنس به، بنحوه، وفيه: (اللهم بارك فيهن)، بدل قوله: (الله يعلم إني لأحبكن).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورشيد هذا قال الذهبي: مجهول) ا هـ، وهو كما قال، وقول الذهبي في المغنيى (^٣)، وفي الميزان (^٤). وأورده ابن عدي في الكامل (^٥)، قال: (رشيد أبو عبد الله الذريري (^٦)، مصري، حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها ....) اهـ، ثم ساق حديثه هذا عن أبي يعلى، وقرن به عبدان (^٧)، ثم قال: (ولرشيد عن ثابت غير هذا الحديث، وهذا إنما يروى عن عوف عن ثمامة عن أنس، رواه عن عوف: عيسى بن يونس، وابن أبي عدي، وعمر (^٨) بن النعمان، ومحمد بن إسحاق - صاحب: المغازي -) ا هـ. وثابت هو: ابن أسلم البناني، وسعيد هو: ابن أبي الربيع أشعث السمان. وعلى هذا، فإن\n_________\n(^١) (٦/ ١٣٤) ورقمه/ ٣٤٠٩.\n(^٢) (١٠/ ٤٢).\n(^٣) (١/ ٢٣٢) ت/ ٢١٢٦.\n(^٤) (٢/ ٢٤١) ت/ ٢٧٨٣.\n(^٥) (٣/ ١٥٨ - ١٥٩).\n(^٦) هكذا ... بالذال المعجمة، والياء المثناة التحتانية بعد الراء المهملة ... وفي المغني للذهبي: (الزريري) - بالزاي -، وفي الميزان: (الزربري) - بالباء الموحدة بعد الراء المهملة، وقبلها زاي -، ولم أر من ضبطها بالحروف - والله أعلم -.\n(^٧) يعني: عبد الله بن أحمد الأهوازي.\n(^٨) هكذا في الكامل، ولعل الصواب: (عمرو) - بفتح العين المهملة -.","vol":"3","page":74},{"text":"كان الحديث محفوظًا عن ثابت، فطريقه حسنة لغيرها بطريق ثمامة بن عبد الله - والله أعلم -.\n\n٣٧٥ - ٣٧٦ - [٤٠ - ٤١] عن سعيد بن زيد - ﵁ - سمعت النبي - ﷺ - يقول: (لا يُؤمِنُ بي مَنْ لا يُحِبُّ الأنصَار).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن هيثم بن خارجة (^٢) عن حفص بن ميسرة، وعن (^٣) عفان عن وهيب، كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة (^٤) عن أبي ثفال المُريّ (^٥) عن رباح بن عبد الرحمن بن حويطب عن جدته عن أبيها به ... وله عن عفان: (ولم يؤمن بي، ولم يؤمن بي من لا يحب\n_________\n(^١) (٦/ ١٨٢) ت / ١٠٠٤٧، وَ(١٢٤/ ٤٥) ورقمه / ٢٧١٤٥.\n(^٢) وهو لعبد الله بن الإمام أحمد عن هيثم - أيضًا - (٢٧/ ٢١١) ورقمه / ١٦٦٥١.\n(^٣) (٥/ ٣٨٢)، وعفان هو: الصفار، ووهيب هو: ابن خالد. والحديث من طريق عفان رواه - أيضًا -: العقيلي في الضعفاء (١/ ١٧٧)، والدارقطني في السنن (١/ ٧٣) ورقمه/ ٨، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٣).\n(^٤) ورواه الدارقطني في سننه (١/ ٧٢ - ٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٣)، بسنديهما عن ابن أبي فديك عنه ... واسم ابن أبي فديك: محمد بن إبراهيم.\n(^٥) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٢٧/ ٢١٣) ورقمه / ١٦٦٥٢ - ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٦) - عن شيبان عن يزيد بن عياض عن أبي ثفال به، بنحوه ... ويزيد بن عياض هو: أبو الحكم الليثي، ضعفه جماعة، وكذبه مالك، وغيره.\n- انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٢) ت / ١١٩٢، والتقريب (ص / ١٠٨١) ت / ٧٨١٣، والكشف الحثيث (ص / ٢٨١) ت/ ٨٤٤. وشيبان هو: ابن فروخ.","vol":"3","page":75},{"text":"الأنصار) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم أعله بضعف أبي ثفال المري. واسم أبي ثفال هذا: ثمامة بن وائل، قال البخاري (^٢): (في حديثه نظر)، وقال في حديثه هذا: (لا يثبت)، وأورده العقيلي (^٣)، والذهبي (^٤) في الضعفاء، وقال ابن القطان (^٥): (مجهول الحال)، وقال الذهبي في الميزان (^٦): (ما هو بقوي، ولا إسناده يمضي) (^٧)، وكان قد ذكر حديثه هذا، وذكره ابن حجر في التقريب (^٨)، وقال: (مقبول)، يعني: إذا توبع، وإلّا فليّن الحديث - كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه عليه من هذا الوجه. وشيخه: رباح بن عبد الرحمن هو: ابن أبي سفيان بن حويطب القرشي، ذكره ابن حبان في الثقات (^٩) - على عادته -، وقال ابن القطان (^١٠): (مجهول الحال). وقال ابن حجر (^١١): (مقبول) اهـ، ويقال إن\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٩).\n(^٢) كما في: الضعفاء للعقيلي (١/ ١٧٧) ت/ ٢٢٢.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه، من الضعفاء.\n(^٤) الديوان (ص / ٤٥٤) ت/ ٤٨٨٢.\n(^٥) بيان الوهم (٣/ ٣١٤).\n(^٦) (٦/ ١٨٢) ت / ١٠٠٤٧.\n(^٧) وانظر: جامع الترمذي (١/ ٣٨)، والعلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٢)، والتلخيص الحبير (١/ ٨٥ - ٨٦).\n(^٨) (ص/ ١٩٠) ت/ ٨٦٤.\n(^٩) (٦/ ٣٠٧).\n(^١٠) بيان الوهم (٣/ ٣١٤).\n(^١١) التقريب (ص/ ٣١٧) ت/ ١٨٨٤.","vol":"3","page":76},{"text":"حديثه عن جدته مرسل (^١). وجدته هي: أسماء بنت سعيد بن زيد، جهّلها ابن القطان (^٢)، وذكرها الذهبي (^٣) في المجهولات، وقال: (تفرد عنها سبطها رباح)، وهى معدودة في الصحابة (^٤)، قال ابن حجر (^٥): (وإن لم يثبت لها صحبة، فمثله لا يسأل عن حالها) اهـ. وعبد الرحمن بن حرملة - راويه عن أبي ثفال المري - هو: الأسلمي، ضُعّف، وقال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ)، واختلف عنه في سند الحديث .. فهكذا رواه حفص بن ميسرة، ووهيب بن خالد عنه. وتابعهما: يعقوب بن عبد الرحمن عند الدارقطني في سننه (^٦)، وَابن أبي فديك عند الدارقطني (^٧)، وبشر بن المفضل عند الدارقطني - أيضا - (^٨)، والآجري في الشريعة (^٩). ورواه: أبو معشر عنه عن أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - ... فذكرته، فلم يقل فيه عن أبيها، رواه: الإمام أحمد (^١٠) بسنده عنه به. وأبو معشر هو: يوسف بن يزيد البراء،\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٤٦) ت / ١٨٤٥.\n(^٢) بيان الوهم (٣/ ٣١٤).\n(^٣) الميزان (٦/ ٢٧٨) ت / ١٠٩٣٢.\n(^٤) انظر: الإصابة (٤/ ٢٢٩) ت / ٤٢.\n(^٥) التلخيص الحبير (١/ ٨٦).\n(^٦) (١/ ٧٣) ورقمه / ٩.\n(^٧) (١/ ٧٣) ورقمه / ٥.\n(^٨) ورقمه / ٧.\n(^٩) (٤/ ١٦٤٧) ورقمه / ١١٢٥.\n(^١٠) (٤٥/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه / ٢٧١٤٦ عن يونس (وهو: ابن محمد المؤدب) عن أبي معشر به.","vol":"3","page":77},{"text":"وهو صدوق ربما أخطأ (^١). ورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير عن سليمان بن بلال عن أبي ثفال به، بمثل إسناد حديث أبي معشر، ونحو متنه ... وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (^٣) عنه، وفي السند: عبيد الله بن سعيد بن كثير، وهو ضعيف (^٤) ... فيحتمل - بناء على هذا - أن بعض رواته من مشايخ عبد الرحمن بن حرملة فيه يحدث به تارة كذا، وتارة كذا. ولكن لا شك أن طريق حفص بن ميسرة، ووهيب، ومن تابعهما أصح في سند الحديث، وهو الذي مال إليه: أبو حاتم (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، والدارقطني (^٧). أو لعل أسماء - إن ثبتت صحبتها - سمعته من النبي - ﷺ - ومن أبيها، فروته مرة هكذا، ومرة هكذا - والله أعلم - كما قاله الهيثمي (^٨).\n_________\n(^١) قاله الحافظ في: التقريب (ص/ ١٠٩٧) ت/ ٧٩٥١. وانظر: من كلام ابن معين في الرجال - رواية: ابن طهمان - (ص / ٢٨) ت/ ٢، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٤٧٩) ت / ٧١٦٥، وذكر أسماء من تكلم وهو موثق للذهبي (ص / ٢٠٣) ت/ ٣٨٧.\n(^٢) (٤/ ٦٠).\n(^٣) (٤/ ٦٠).\n(^٤) انظر: المجروحين (٢/ ٦٧)، والميزان (٣/ ٤٠٦) ت / ٥٣٦٥.\n(^٥) كما في: التلخيص الحبير (١/ ٨٥).\n(^٦) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٧) العلل (٤/ ٤٣٥) ورقمه / ٦٧٨.\n(^٨) مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩ - ٤٠).","vol":"3","page":78},{"text":"ومما سبق يتبيّن أن إسناد الحديث ضعيف، وضعفه: أبو زرعة (^١)، وابن حبان (^٢)، وابن القطان (^٣). وليس كما قال الشيخ أحمد شاكر (^٤) - ﵀ -: (إسناد جيد حسن).\nوللحديث شاهد جيد من حديث أبي هريرة - ﵁ - ينميه: (ما آمن بي من لم يحبني، وما أحبني من لم يحب الأنصار) ... رواه: الآجري في الشريعة (^٥) بسنده عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه به. حدث به عن يحيى: أيوب بن النجار، وهو: النخعى (^٦)، وهما مدلسان، لم يصرحا بالتحديث. وحدث به عن أيوب: محمود بن محمد الظفري، قال الدارقطني (^٧): (ليس بالقوي، فيه نظر)، وذكره الذهبي في الضعفاء (^٨). وهذا شاهد جيد لحديث سعيد بن زيد، وهما باجتماعهما: حسنان لغيرهما.\n_________\n(^١) كما في: التلخيص الحبير (١/ ٨٦).\n(^٢) كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) بيان الوهم (٣/ ٣١٣) ورقمه / ١٠٦٢.\n(^٤) تعليقه على المسند (١٨/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ورقمه / ٢٧٠٢٤.\n(^٥) (٤/ ١٦٥١) ورقمه / ١١٣٢.\n(^٦) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣/ ٤٩٩) ت/ ٦٢٩، والتقريب (ص/ ١٦١) ت / ٦٣٢.\n(^٧) كما في: الميزان (٥/ ٢٠٤) ت / ٨٣٧٠.\n(^٨) المغني (٢/ ٦٤٧) ت / ٦١٢٢.","vol":"3","page":79},{"text":"والحديث رواه: الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، والدارقطني (^٣)، وغيرهم من طرق عن أبي ثفال المري - منها طريق عبد الرحمن بن حرملة - خاليًا من ذكر الأنصار ... ويحتمل أن يكون مختصرًا - والله أعلم -.\n* وروى: مسلم من حديثى (^٤): أبي هريرة، وأبي سعيد - ﵄ - مرفوعًا: (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله، واليوم الآخر)، ومتن الحديث صالح للاعتضاد بهما، فهو: حسن لغيره.\n* وفي أن حب الأنصار من الإيمان، وعلاماته أحاديث عدة، بغير هذا اللفظ، خرجتها في هذا المبحث - والله الموفق -.\n\n٣٧٧ - [٤٢] عن سهل بن سعد - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (لا صَلاةَ لمنْ لا يُحِبُّ الأنصَار).\nرواه: ابن ماجه (^٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن ابن أبي فديك عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده به، مطولا، .. قال البوصيري (^٦): (هذا إسناد ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف\n_________\n(^١) (١/ ٣٧ - ٣٩) ورقمه/ ٢٥.\n(^٢) (١/ ٢٩) ورقمه/ ٢٦.\n(^٣) (١/ ٧٣) رقم/ ٧، ٩، ١٠.\n(^٤) تقدما - آنفًا - ورقماهما/ ٣٦٤، ٣٦٥.\n(^٥) في (كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء) ١/ ١٤٠ ورقمه/ ٤٥٠، وقال: (قال أبو الحسن بن سلمة عن أبي حاتم عن عبيس بن مرحوم العطار عن عبد المهيمن بن عباس).\n(^٦) مصباح الزجاج (١/ ١١١) ورقمه/ ١٦٦.","vol":"3","page":80},{"text":"عبد الهيمن) اهـ، وعبد المهيمن تقدم أنه متفق على ضعفه. وتعقبه السندي في حاشيته على السنن (^١) بقوله: الكن لم ينفرد به، فقد تابعه عليه ابن أخى عبد المهيمن، رواه: الطبراني في المعجم الكبير) اهـ. والحديث من طريق ابن أخى عبد المهيمن لم أره في المعجم الكبير. وفي المعجم الكبير (^٢): عن عبد الرحمن بن معاوية العتبي المصري عن عبيد الله بن محمد بن المنكدري عن ابن أبي فديك عن أُبَي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به ... فهكذا في إسناد الطبراني: (أبي بن عباس)، وتقدم في قول السندي: (ابن أخي عبد المهيمن)، وهو أخوه! وأُبي بن عباس هذا ضعفه ابن معين (^٣)، وقال الإمام أحمد (^٤): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٥)، والدولابي (^٦): (ليس بالقوي)، وقال ابن عدي (^٧): (وهو يكتب حديثه، وهو فرد المتون والأسانيد) ... فهو أحسن حالا من أخيه، نص عليه الذهبي في الميزان (^٨). وشيخ الطبراني: عبد الرحمن بن معاوية لم أقف على ترجمة له، وشيخه عبيد الله بن محمد بن المنكدري ترجم له الذهبي في\n_________\n(^١) (١/ ١٤٠).\n(^٢) (٦/ ١٢١) ورقمه/ ٥٦٩٩.\n(^٣) كما في: الكامل (١/ ٤٢٠).\n(^٤) كما في: بحر الدم (ص/ ٦٠) ت / ٤٩.\n(^٥) الضعفاء (ص / ١٤٩) ت / ٢٣.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ٢٥٩).\n(^٧) الكامل (١/ ٤٢١).\n(^٨) (١/ ٧٨) ت / ٢٧٣.","vol":"3","page":81},{"text":"تأريخ الإسلام (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومما سبق يتضح أن الحديث من طريقه الأولى ضعيف جدًّا، وفي الأخرى من لا يحتج له، منكر الحديث.\nوالحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن دحيم عن أبيه عن ابن أبي فديك عن عبد المهيمن به، وليس فيه الشاهد هنا، ولعله اختصر. كما رواه: الحاكم (^٣)، والبيهقى (^٤)، كلاهما من طريق الحسن بن علي بن بحر البربهاري عن أبيه عن عبد المهيمن به، وليس فيه الشاهد هنا - أيضًا -.\nوفي باب حب الأنصار أحاديث بغير هذا اللفظ، خرجتها في هذا المبحث، وهو بهذا اللفظ حديث منكر.\n\n٣٧٨ - [٤٣] عن عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: صعد رسول الله - ﷺ - ذات يوم المنبر، فحمد الله - ﷿ -، وأثنى عليه، ثم قال: (لمْ يُؤمنْ بي مَنْ لمْ يَعرِفْ حقَّ الأنصَار).\n_________\n(^١) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ١٩٥.\n(^٢) (٦/ ١٢١) ورقمه / ٥٦٩٨.\n(^٣) المستدرك (١/ ٢٦٩)، وقال: (لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، فإنهما لم يخرجا عبد المهيمن)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (١/ ٢٦٩) بقوله: (عبد المهيمن واه).\n(^٤) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٩).","vol":"3","page":82},{"text":"هذا طرف حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن أحمد (هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني) عن أبي جعفر (يعني: عبد الله بن محمد النفيلى)، وساقه في الكبير - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن شعيب بن سلمة الأنصاري، كلاهما عن يحيى (^٣) بن يزيد بن عبد الله بن أنيس عن عيسى بن سبرة به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ابن سبرة إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وقال: (وفيه: يحيى بن أبي يزيد بن عبد الله بن أنيس، ولم أر من ترجمه) اهـ، وتقدم في إسناد الطبراني أنه: يحيى بن يزيد بن عبد الله، وفيه تحريف، وقلب. والصحيح أنه: يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس، وهو صدوق (^٥).\nروى الحديث من طريقه على الصواب: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٦)، والدولابي في الأسماء والكني (^٧)، وغيرهما (^٨).\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٩٦) ورقمه / ٧٥٥.\n(^٢) (٢/ ٧١) ورقمه / ١١١٩.\n(^٣) وقع في المطبوع من الأوسط: (عيسى)، وهذا تحريف.\n(^٤) (١/ ٢٢٨).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٤١٧) ت / ٦٨٦٧، والتقريب (ص / ١٠٦٠) ت/ ٧٦٤٠.\n(^٦) (٢/ ١٥٢) ورقمه / ٨٧٣، وَ(٣/ ٣٣٨) ورقمه / ١٧٢٥.\n(^٧) (١/ ٣٦).\n(^٨) انظر: الإصابة (١/ ٣٦٥) ت / ١٨٩١.","vol":"3","page":83},{"text":"والحديث أورده الهيثمي - مرة أخرى - في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، ثم قال: (وعيسى بن سبرة، وأبوه، وعيسى بن يزيد لم أر من ذكر أحدًا منهم) اهـ. وعيسى بن سبرة، وأبوه لم أقف على ترجمة لهما. وأبو سبرة - صحابي الحديث - مختلف في عينه، واسمه على عدة أقوال (^٢)، ولكن هذا لا يضر، وحديثه هذا ذكره الذهبي في تجريد الصحابة (^٣)، وقال: (وهو حديث منكر) اهـ. وأحمد بن عبد الرحمن في الإسناد الأول للطبراني ضعيف، ولكنه متابع.\n\n٣٧٩ - [٤٤] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: فقال النبي - ﷺ -: (أَحسَنتِ الأنْصَار) في قصة ذكرها.\nهذا طرف من حديث رواه: البخاري (^٤) عن محمد بن يوسف (^٥) عن سفيان عن الأعمش، ورواه: مسلم (^٦) عن محمد بن المثني وابن بشار،\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٨).\n(^٢) انظر: المواضع المتقدمة من: الآحاد، والأسماء والكني، والمعجم الكبير، والإصابة. وانظر: فتح الباب لابن منده (ص / ٤٠٧) ت / ٣٦٤٠، وأسد الغابة (٥/ ١٣٤) ت/ ٥٩٣٤.\n(^٣) (٢/ ١٧).\n(^٤) في (باب: قول الله - تعالى -: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، من كتاب: فرض الخمس) ٦/ ٢٥٠ ورقمه/ ٣١١٥، وهو في الأَدب المفرَد (ص / ٢٨٤) ورقمه/ ٨٤٥.\n(^٥) هو: الفريابي، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٣٥٥ - ٢٣٥٤) ورقمه / ٥٧٨٥ عن الطبراني بسنده عنه به.\n(^٦) في (كتاب: الأدب، باب: النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء) ٣/ ١٦٨٣ من بعض طرق الحديث ٢١٣٣.","vol":"3","page":84},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ثلاثتهم (المحمدان، والإمام أحمد) عن محمد بن جعفر - وقرن الإمام أحمد به: حجاجًا -، كلاهما (ابن جعفر، وحجاج) عن شعبة (^٢) عن قتادة، كلاهما (الأعمش، وقتادة) عن سالم بن أبي الجعد (^٣) عن جابر به، في قصة ذكرها ... والأعمش هو: سليمان. وحجاج هو: ابن محمد المصيصي. وشعبة هو: ابن الحجاج. وقتادة هو: ابن دعامة.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (^٤) بسنده عن أبي عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به ... وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع، مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدم -. واسم أبي عوانة: الوضاح بن عبد الله.\nورواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (^٥) بسنده عن ابن لهيعة عن أسامة بن زيد عن أبي الزبير المكي عن جابر به ... وابن لهيعة ضعيف،\n_________\n(^١) (٢٢/ ٩٠) ورقمه / ١٤١٨٣.\n(^٢) ورواه عن شعبة: الطالسي في مسنده (٧/ ٢٣٩) ورقمه / ١٧٣٠ ... وكذا رواه: الطحاوى في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) بسنده عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن حصين عن سالم به. ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧٧) بسنده عن النضر بن شميل عن شعبة عن قتادة ومنصور وسليمان وحصين بن عبد الرحمن قالوا: سمعنا سالما ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٢٧٧) والحديث متفق عليه من حديث سالم - كما تقدم -.\n(^٣) رواه: ابن سعد في الطقبات الكبرى (١/ ١٠٦ - ١٠٧) عن محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن منصور عن سالم به، بلفظ: (قد أحسنت الأنصار).\n(^٤) (ص / ٣٢٣) ورقمه / ٩٦٤.\n(^٥) (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١).","vol":"3","page":85},{"text":"ومدلس لم يصرح بالتحديث. واسم أبي الزبير: محمد بن مسلم، مدلس، لم يصرح بالتحديث - أيضًا، وتقدما -. وأسامة بن زيد وهو: ابن أسلم الليثي مولاهم، قال الإمام أحمد (^١): (ليس بشئ)، وضعفه: أبو حاتم (^٢)، والنسائى (^٣)، والعقيلى (^٤)، وابن عدي (^٥)، وابن حجر (^٦)، وغيرهم ... والطريقان: حسنتان لغيرهما، بطريق سالم بن أبي الجعد المتقدمة - والله الموفق -.\n\n٣٨٠ - [٤٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -، في قصة، يوم الفتح: (منْ دخلَ دارَ أبي سُفيانَ فهُو آمِن)، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فقد أدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته. وفي الحديث أن الوحي نزل، فلما انقضى قال رسول الله - ﷺ -: (يا معشَرَ الأنصَار ...)، وفيه قال: (هاجرتُ إلى الله، وإليكُمْ، والمحيَا محَياكُمْ، والمماتُ ممَاتُكُم)، ثم قال لهم - وقد اعتذروا له -: (إن الله، ورسولَهُ يُصدِّقَانِكُم، ويَعذُرَانِكُم).\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥). ت / ١٠٣١، وانظر: بحر الدم (ص / ٦٢ - ٦٣) ت / ٥٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٥).\n(^٣) الضعفاء (ص / ١٥٢) ت / ٥٢.\n(^٤) الضعفاء (١/ ٢١) ت / ٣.\n(^٥) الكامل (١/ ٣٩٥).\n(^٦) التقريب (ص / ١٢٣) ت/ ٣١٧.","vol":"3","page":86},{"text":"هذا الحديث رواه: ثابت البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أنس. ورواه عن ثابت: سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وسلام بن مسكين.\nفأما حديث سليمان بن المغيرة فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن شيبان بن فروخ، ثم ساقه (^٢) عن عبد الله بن هشام عن بهز، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن هشام، ورواه: البزار (^٤) عن إبراهيم بن نصر عن موسى بن إسماعيل، أربعتهم (شيبان، وبهز، وهشام، وموسى) عنه (^٥) به ... وبهز هو: ابن أسد، وهشام هو: ابن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي.\nوأما حديث حماد بن سلمة فرواه: مسلم (^٦) - أيضًا - عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن يحيى بن حسان عنه (^٧) به، بمثله، سوى أحرف\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة) ٣/ ١٤٠٥ - ١٤٠٧ ورقمه / ١٧٨٠.\n(^٢) (٣/ ١٤٠٧).\n(^٣) (١٦/ ٥٥٣ - ٥٥٥) ورقمه / ١٠٩٤٨، بنحوه.\n(^٤) [٢٦٠/ ب] الأزهرية.\n(^٥) ورواه: الطيالسي أبو داود في مسنده (١٠/ ٣٢٠ - ٣٢١) ورقمه/ ٢٤٢٢ - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٥/ ٥٥ - ٥٦) - عن سليمان. ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٧١ - ٤٧٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ورقمه/ ١١٢٩٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١١٧)، وفي الدلائل (٥/ ٥٦ - ٥٧)، كلهم من طرق عن سليمان به.\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٤٠٧ - ١٤٠٨).\n(^٧) ورواه من طريق حماد - أيضًا -: إسحاق بن راهويه مسنده (ص / ٢٩٩ - ٣٠٠) ورقمه / ٢٧٨، والدارقطني في سننه (٣/ ٦٠) ورقمه / ٢٣٣.","vol":"3","page":87},{"text":"يسيرة. وأما حديث سلام بن مسكين فرواه: أبو يعلى (^١) عن هدبة عنه (^٢) به ... وهدبة هو: ابن خالد.\n\n٣٨١ - [٤٦] عن خولة بنت قيس الأنصارية، من بني النجار - ﵂ - قالت: جاءنا رسول الله - ﷺ - يومًا، فقلت: إنك تحدث أن لك يوم القيامة حوضًا ما بين كذا، وكذا. قال: (أجَلْ، وأحَبُّ النَّاسِ إليّ أنْ يَرْوَى مِنْهُ: قَومُك).\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له - عن حسين بن محمد عن جرير - قال: يعني: ابن حازم - عن يحيى بن سعيد عن يُحَنّس عنها به ... وهذا حديث صحيح، ورجال إسناده رجال البخاري ومسلم عدا يحنس - وهو: ابن عبد الله المدني، فمن رجال سملم وحده (^٤). قال الألباني (^٥): (إسناده صحيح على شرط مسلم) اهـ. وحسين بن محمد هو: المروذي. ويحيى بن سعيد هو: الأنصاري.\n_________\n(^١) (١١/ ٥٢٤ - ٥٢٥) ورقمه / ٦٦٤٧.\n(^٢) ورواه عن سلام - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ورقمه / ١١٢٩٨، ورواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٥) بسنده عن سلام - أيضًا -.\n(^٣) (٤٥/ ٢٩٦) ورقمه / ٢٧٣١٦.\n(^٤) انظر: ما رقم له ابن حجر في التقريب (ص / ١٠٤٧) ت/ ٧٥٤٣.\n(^٥) ظلال الجنة (٢/ ٣١١) رقم / ٧٠٥.","vol":"3","page":88},{"text":"وللحديث طريق أخرى عنه ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان عن حماد بن زيد عنه عن محمد بن يحيى بن حبان عن خولة به، بنحوه، أطول منه ... والحديث صحيح - أيضًا - من هذا الوجه؛ ورجاله رجال البخاري، ومسلم عدا شيخ الطبراني: علي بن عبد العزيز، وهو: البغوي، ثقة. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح) (^٣).\nوالحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٤) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب، ثم ساقه عن الحسين بن إسحاق التستري عن الحسن بن على الحلواني، كلاهما عن زيد بن الحباب عن عيسى بن النعمان - من ولد رافع بن خديج - عن معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج عن خولة به، بنحوه، وفيه: (يا خولة، إن الله أعطاني الكوثر - وهو: نهر في الجنة - وما خلق أحب إلي من يرده من قومك) ... وعيسى بن النعمان هو: ابن رفاعة، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٥)، وما عرّف من حاله إلّا أنه روى عنه معاذ بن رفاعة عن خولة، وأنه روى عنه\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه/ ٥٨٩.\n(^٢) (١٠/ ٣٦١).\n(^٣) وانظر: البيان والتعريف (١/ ٢٢٦)، وفيض القدير (٢/ ٥١٨) رقم/ ٢١٦٦.\n(^٤) (٢٤/ ٢٣١) ورقمه/ ٥٨٨.\n(^٥) (٦/ ٢٩٠) ت/ ١٦١٠.","vol":"3","page":89},{"text":"ابنه محمد بن عيسى وَزيد بن الحباب. وذكره ابن حبان في الثقات (^١) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وهو مستور، وإسناده حسن لغيره. مما مرّ.\nورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٢) عن ابن حِسَاب (^٣) عن حماد بن زيد به ... قال الألباني في ظلال الجنة (^٤): (إسناده صحيح على شرط الشيخين إلَّا ابن حِساب - واسمه: محمد بن عبيد - فإنه من شيوخ مسلم وحده (^٥» اهـ.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٦) عن الطبراني عن يحيى بن أيوب عن سعيد ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن حرام بن عثمان عن عبد الرحمن الأعرج عن أسامة بن زيد به ... وحرام هو: الأنصاري، المدني، شيعي، قال الإمام مالك (^٧)، ويحيى بن معين (^٨): (ليس بثقة)، وقال الإمام الشافعي (^٩) وغيره: (الرواية عن حرامٍ حرام)، وقال الإمام أحمد (^١٠): (ترك\n_________\n(^١) (٥/ ٢١٥).\n(^٢) (٢/ ٣١٠) ورقمه/ ٧٠٥.\n(^٣) بكسر الحاء، وتخفيف السين المهملتين ... - انظر: الإكمال (٢/ ٤٦٩)، والتقريب (ت/ ٦١٥٥).\n(^٤) (٢/ ٣١٠).\n(^٥) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص/ ٨٧٥) ت/ ٦١٥٥.\n(^٦) (٢/ ٦٧٩) ورقمه/ ١٨٣١ الوطن.\n(^٧) كما في: الضعفاء للعقيلى (١/ ٣٢٠) ت/ ٣٩٦، وانظره: (١/ ٣٢٠).\n(^٨) كما في: المصدر المتقدم (١/ ٣٢٠)، وانظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/ ٣٣٩) ت / ٢٧٦، وَ(ص / ٤٠٨) ت/ ٥٦٧.\n(^٩) كما في: الموضع المتقدم - آنفًا - من الضعفاء للعقيلي.\n(^١٠) كما في: سؤالات أبى داود له (ص/ ٣٦٢) ت/ ٥٦٩.","vol":"3","page":90},{"text":"الناس حديثه)، وقال البخاري (^١): (منكر الحديث) اهـ؛ فالإسناد: واه. والرواية ثابتة بغيره - والله الموفق -.\n\n٣٨٢ - [٤٧] عن خولة بنت حكيم - ﵂ - قالت: قلت يا رسول الله، إن لك حوضا؟ قال: (نعَمْ، وَأحبُّ منْ وردَهُ عَليَّ قومُك).\nوهذا رواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه - عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما (عبد الله، وأبو بكر) عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عنها به ... قال الطبراني: (هكذا رواه أبو خالد عن خولة بنت حكيم، والصواب: حديث حماد بن زيد) اهـ (^٥)، يعني عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن خولة بنت قيس - وتقدم آنفًا - (^٦)، وكذلك رواه جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد. واسم أبي خالد: سليمان بن حيان الكوفي، وهو صدوق، لكنه أُتي\n_________\n(^١) الضعفاء الصغير (ص / ٧٨) ت / ٩٧.\n(^٢) (٦/ ٤٠٩ - ٤١٠).\n(^٣) وعن عبد الله بن محمد رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٦/ ٤٠٩ - ٤١٠).\n(^٤) (٢٤/ ٢٣٣) ورقمه/ ٥٩٠.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٣٦١).\n(^٦) ورقمه / ٣٦٤.","vol":"3","page":91},{"text":"من سوء حفظه، فيغلط، ويخطئ - وتقدم - (^١). ولم يتابعه أحد على قوله: خولة بنت حكيم، .. وهذا من غلطه، وخطئه.\nوالحديث عن أبي بكر بن أبي شيبة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (^٢)، قال الألباني (^٣): (إسناده جيد، وهو على شرط مسلم) اهـ، ثم ذكر رواية الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، وكلامه على الحديث، ثم قال: (وهو يشير بذلك إلى الرواية الآتية في الكتاب، وهي أصح) اهـ، يعني: حديث حماد بن زيد، وفيه: خولة بنت قيس، وقال في كلامه عليه: (وشذ أبو خالد الأحمر، فقال: عن خولة بنت حكيم. والمحفوظ: خولة بنت قيس) اهـ، وحديث أبي خالد خطأ، وغلط - كما مر -. وحديث خولة بنت قيس تقدم قبل هذا.\n\n٣٨٣ - [٤٨] عن أسامة بن زيد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أتى منزل حمزة بن عبد المطلب، فسأل امرأته خولة (^٤)، فقال: (أَثَمَّ أبُو عُمَارَة)؟ قالت: لا. وقد حدثني عنك أن لك حوضا. قال: (نعَم، وإن أحبَّ منْ يَرِدهُ عَليّ: قومُك).\n_________\n(^١) وانظر: الكامل (٣/ ٢٨١ - ٢٨٣)، والتقريب (ص / ٤٠٦) ت/ ٢٥٦٢.\n(^٢) (٢/ ٣١٠) ورقمه/ ٧٠٤.\n(^٣) ظلال الجنة (٢/ ٣١٠، ٣١١).\n(^٤) بنت قيس بن قهد الأنصارية، من بني ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. انظر: الطقبات الكبرى لابن سعد (٣/ ٨)، والإصابة (٤/ ٢٩٣) ت/ ٣٧٥.","vol":"3","page":92},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١)، قال: وسمعت شيخًا من شيوخ البصرة يحدث عن عبد العزيز بن محمد عن حرام بن عثمان (^٢) عن عبد الرحمن الأعرج عن المسور بن مخرمة عن أسامة بن زيد، فذكره ... وقال: (وقد روي هذا الكلام عن خولة من وجه آخر. وحرام بن عثمان لين الحديث، سكت أهل العلم بالنقل عن حديثه؛ لكثرة مناكير ما روى. وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لا نعلم له مُخرِّجا) اهـ. وحرام بن عثمان هو: الأنصاري، المدني، قال الإمام مالك، ويحيى بن معين: (ليس بثقة)، وقال الإمام الشافعي، وغيره: (الرواية عن حرامٍ حرام) ... وفيه أقوال أُخرى، سوى هذه، ولكن يكفى فيه أقوال أئمة المسلمين هؤلاء. ولم يسم البزار شيخه، وعبد العزيز هو: الدراوردي، وعبد الرحمن هو: ابن هرمز ... والإسناد: ضعيف جدًّا. وتقدم الحديث قبله من مسند خولة - ﵂ -، وهو المحفوظ.\n\n٣٨٤ - [٤٩] عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري - ﵁ - أنه أتى رسول الله - ﷺ - يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: بايع هذا. قال: (وَمنْ هذَا)؟ قال: ابن عمى حوط بن يزيد - أو يزيد بن حوط -. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لا أُبايعُكَ، إنَّ النَّاسَ يُهاجِرونَ إليكُمْ، ولا تُهَاجِرونَ إليهِم. والَّذي\n_________\n(^١) (٤/ ١١٧ - ١١٨)، ورقمه / ١٢٨٩.\n(^٢) وكذا رواه من طريق حرام: بقي بن مخلد في ما روى في الحوض (ص / ٨١ - ٨٢) ورقمه / ٤٢.","vol":"3","page":93},{"text":"نفسُ محمد - ﷺ - بيده لا يُحبُّ رجُلٌ الأنصارَ حتى يلقَى الله - تباركَ، وتعَالى - إلَّا لَقيَ الله - تباركَ، وتعالى - وهُو يُحِبُّه، ولا يُبغِضُ الأنصَارَ حتَّى يلقَى اللهَ - تباركَ، وتعَالى - وهُو يُبغِضُه).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن يونس بن محمد، والطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري، وعن (^٣) محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد الحماني (^٤)، كلاهما (يونس، ويحيى) عن عبد الرحمن بن الغسيل (^٥) عن حمزة بن أبي أسيد عنه به ... وليس للطبراني عن الحضرمي قوله فيه: (والذي نفس محمد بيده ...) الحديث. وله نحوه عن التستري مطولا. وعبد الرحمن بن الغسيل هو: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري، تقدم أنه صدوق فيه\n_________\n(^١) (٢٤/ ٣٠٣) ورقمه/ ١٥٥٤٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣).\n(^٢) (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٣٣٥٦.\n(^٣) (٤/ ٤٦) ورقمه ٣٦٠١/. ورواه عنه، وعن أبي جعفر محمد بن أحمد: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٠٠) ورقمه / ١٨٧٧ الوطن.\n(^٤) ورواه عن يحيى الحماني - أيضًا -: البغوي في المعجم (٢/ ٥٧) ورقمه/ ٤٤٦، و(٢/ ١٩٩) ورقمه/ ٥٥٢. وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (١/ ١٧٨)، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه / ١، و(٢/ ٧٧٣) ورقمه / ٢٠٥٨ الوطن، كلهم من طرق عن الحماني به.\n(^٥) ورواه من طريق عن ابن الغسيل: الطحاوي في شرح المشكل (٢٦٣٦ - ٢٦٣٨)، ورواه: ابن قانع في المعجم (١/ ١٧٧ - ١٧٨). ورواه: البخاري في تأريخه الكبير (٢/ ٢٥٩) معلقًا، مختصرًا.","vol":"3","page":94},{"text":"لين. وفي إسنادي الطبراني: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه.\nوتوبع ابن الغسيل في بعض لفظه ... فرواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق محمد بن عمرو (^٣) عن سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي عن حمزة بن أبي أسيد عن الحارث به، بلفظ: (من أحب الأنصار أحبه الله حين يلقاه، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله حين يلقاه) ... وهذا لفظ الإمام أحمد عن يزيد بن هارون. وللطبراني عن موسى بن هارون مثله إلّا أن فيه: (حتى يلقاه)، بدل قوله: (حين يلقاه) (^٤)، وله عن إدريس العطار مثل حديث يزيد بن هارون، وهذا أولى؛ فقد رواه: ابن حبان في صحيحه (^٥) بسنده عن يزيد بن هارون، وفيه: (يوم يلقاه). وسعد بن المنذر بن أبي حميد، ذكر المزي في تهذيب\n_________\n(^١) (٢٩/ ٤٥٧) ورقمه / ١٧٩٣٧، وَ(٦/ ٢٢١) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٨٠٧) ورقمه / ١٤٥٤.\n(^٢) (٣/ ٢٦٤) ورقمه / ٣٣٥٨ عن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون، وَ(٣/ ٢٦٤) ورقمه / ٣٣٥٧ عن موسى بن هارون عن أبى بكر بن أبى شيبة عن محمد بن بشر (وهو: العبدي)، كلاهما عن محمد بن عمرو به.\nوهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٤١) ورقمه / ٦. وعنه عن إدريس رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٧٣ - ٧٧٤) ورقمه / ٢٠٦٠ الوطن، ومن طريق الطبراني عن العطار رواه: المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٢٢٩).\n(^٣) ومن طريق محمد بن عمرو رواه - كذلك -: ابن فانع في المعجم (١/ ١٧٨)، ووقع فيه: (سعيد بن حميد)، مكان: سعد بن المنذر بن أبى حميد!\n(^٤) إن لم يك تحريفا.\n(^٥) الإحسان (١٦/ ٢٦٢) ورقمه / ٧٢٧٣.","vol":"3","page":95},{"text":"الكمال (^١) فيمن روى عنه: اثنان، أحدهما محمد بن عمرو - الراوي عنه هنا -، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - على عادته -. ومحمد بن عمرو - الراوي عنه - هو: ابن علقمة، له أوهام.\nوتقدم (^٥) نحوه من رواية يزيد بن هارون، وغيره عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nوأحد شيخى الطبراني إلى الحارث بن زياد: إدريس بن جعفر العطار، وهو متروك. وجاء الحديث من غير طريقه - كما تقدم -.\nوالحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره بطريقيه عن حمزة بن أبي أسيد - طريق: يونس عن ابن الغسيل، وطريق سعد بن المنذر، كلاهما عن حمزة -.\nوما ورد فيه من جزاء حب الأنصار، وجزاء بغضهم ثبت عن النبي - ﷺ - من أوجه عدة، خرجت بعضها في هذا البحث، وهو بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره. وما ورد فيه من ذكر الهجرة لا أعرف ما يصلح أن يشهد له، وسيأتي - أيضًا - في حديث عن أبي أسيد - ﵁ - وهو ذا:\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٠٦) ت/٢٢٢٧.\n(^٢) التأريخ الكبير (٤/ ٦٤) ت/ ١١٧٤.\n(^٣) الجرح والتعديل (٤/ ١٣) ت/ ٤١٠.\n(^٤) (٦/ ٣٧٨).\n(^٥) انظر الحديث ذي الرقم/ ٣٦٧.","vol":"3","page":96},{"text":"٣٨٥ - [٥٠] عن أبي أُسيد الساعدي - ﵁ - أن الناس جاءوا إلى النبي - ﷺ - لحفر الخندق يبايعونه على الهجرة، فلما فرغ قال: (يَا معشرَ الأنصَارِ، لا تُبايِعُونَ علَى الهجرةِ، إنَّما يُهاجِرُ النَّاسُ إليكُم. منْ لَقِي الله وهُو يُحِبُّ الأنصَارَ لَقِي الله وهُو يُحِبُّه، ومنْ لقِي الله وهُو يُبغضُ الأنصَارَ لَقِي الله وهُو يُبغضُه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن جعفر بن سليمان النوفلي المدني عن إبراهيم بن المنذر عن ابن أبي فديك عن عبد المجيد بن سهيل (^٢) عن عبد الرحمن بن الغسيل عن مالك بن حمزة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد الحميد بن سهيل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ويبدو أن اسم عبد المجيد بن سهيل تحرف عليه إلى عبد الحميد، ولذا لم يعرفه، وهو: عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أشار المزي في تهذيب الكمال (^٤) إلى اختلاف في روايته عن عبد الرحمن بن الغسيل، وهو: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة، يختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق فيه لين)، وتقدم. يرويه عن مالك بن حمزة، وهو: ابن أبي أسيد، روى عنه أكثر من واحد (^٥)، وأورد له البخاري (^٦) حديثًا - غير هذا -، وقال: (لا\n_________\n(^١) (١٩/ ٢٦٧) ورقمه/ ٥٩١.\n(^٢) في المعجم: (سهل) - مكبرًا -، وهو تحريف.\n(^٣) (١٠/ ٣٩ - ٣٨).\n(^٤) (١٨/ ٢٦٩) ت/ ٣٥٠٩.\n(^٥) انظر: طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (٢٧/ ١٣٢) ت/ ٥٧٣٤.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال، الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"3","page":97},{"text":"يتابع عليه). وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين (^١)، ثم أعاده في أتباعهم (^٢)، وعده الحافظ (^٣) في الطبقة السادسة، ولا يثبت لأصحابها لقاء أحد من الصحابة - كما نبه عليه في مقدمته (^٤) -، فعليه: السند منقطع. وفي السند - أيضًا - شيخ الطبراني: جعفر بن سليمان النوفلى، تقدم أن له ترجمة في تأريخ الإسلام للذهبي خالية من الجرح، والتعديل.\nوهكذا روى الحديث: عبد المجيد بن سهيل عن عبد الرحمن بن الغسيل، وخالفه: يونس بن محمد المؤدب، فيما رواه الإمام أحمد عنه عن ابن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن الحارث بن زياد الساعدي - ﵁ - به.\nوهكذا رواه: الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، وغيرهما من طريق سعد بن المنذر عن حمزة بن أبي أسيد به - كما تقدم - (^٥) ... وهذا أصح من حديث عبد المجيد بن سهيل عن ابن الغسيل.\n\n٣٨٦ - [٥١] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - قال: رسول الله - ﷺ -: (منْ أحبَّ الأنصَارَ فبِحُبِّي أحبَّهُم، ومَنْ أبغَضَ الأنصَارَ فبِبُغضِي أبغضَهُم).\n_________\n(^١) (٥/ ٣٨٦).\n(^٢) (٧/ ٤٦١).\n(^٣) التقريب (ص/ ٩١٤) ت/ ٦٤٧٢.\n(^٤) (ص/ ٨٢).\n(^٥) تقدمت هاتان الروايتان في حديث الحارث، قبل هذا.","vol":"3","page":98},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة الزرقي عن معاوية به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير النعمان بن مرة، وهو ثقة) اهـ. ومعاوية بن صالح هو: ابن حدير (^٣) الحضرمي، صدوق (^٤). وبقية رجال الإسناد ثقات عدا حرملة بن يحيى، وهو: التجيبى، صدوق، من أروى الناس عن ابن وهب (^٥) - شيخه في هذا الحديث -؛ فالإسناد: حسن.\nوورد مثل الحديث من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث أنس بن مالك، وحديث أبي هريرة، بأسانيد ضعيفة، هي بمجموعها، وبما قبلها: حسنة لغيرها.\n_________\n(^١) (١٩/ ٣٤١) ورقمه / ٧٨١ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن حرملة بن يحيى (وهو: التجيبي) عن ابن وهب (يعني: عبد الله) عن معاوية بن صالح به. وهو في مسند الشاميين له (٣/ ٢٠١) ورقمه/ ٢٠٨٢ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (١٠/ ٣٩).\n(^٣) بحاء مهملة، مضمومة، وفتح الدال المهملة، وسكون التحتية، فراء. - انظر: الإكمال (٢/ ٤٠٣)، والمغني (ص / ٧٣).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٢) ت / ١٧٥٠، والتقريب (ص / ٩٥٥) ت/ ٦٨١٠.\n(^٥) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٠٥)، والكامل لابن عدى (٢/ ٤٥١ - ٤٦١)، والكاشف (١/ ٣١٧) ت/ ١٧٧، والتقريب (ص/ ٢٢٩) ت/ ١١٨٥.","vol":"3","page":99},{"text":"وخالف أبانُ المعلم معاوية بن صالح ... فقد رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن حنيفة الواسطي عن عمه عن أبيه عن خلف بن خليفة عنه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: كنا جلوسًا حول سرير معاوية ... ثم ذكر الحديث. قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أبان المعلم إلّا خلف بن خليفة، تفرد به محمد بن ماهان) اهـ. وخلف بن خليفة ليس به بأس (^٢) إلّا أنه اختلط (^٣)، ولا يدرى متى سمع منه من روى هذا الحديث عنه. وأبان المعلم لم أعرفه. ومحمد بن حنيفة الواسطي تقدم أنه ليس بالقوي. وعمه هو: أحمد بن محمد بن ماهان، مجهول (^٤). وأبوه هو: صاحب القصب الواسطي، ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكر في ترجمة ابنه (^٦) أنّ أباه - أبا حاتم - لم يعرفه. ويحيى بن سعيد لم يسمع من معاوية، قال علي بن المديني في العلل (^٧): (لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس) اهـ. وأثبت الحاكم (^٨) سماعه عن غيره،\n_________\n(^١) (٧/ ٩٣) ورقمه/ ٦١٥٤.\n(^٢) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٤٩)، وتهذيب الكمال (٨/ ٢٨٤) ت/ ١٧٠٧، والكاشف (١/ ٣٧٤) ت/ ١٣٩٩.\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٣١٣)، والتقريب (ص/ ٢٩٩) ت/ ١٧٤١، والكواكب النيرات (ص/ ١٥٥) ت/ ٢٠.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٧٣) ت / ١٤٠، والديوان (ص/ ٩) ت/ ٩٤.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ١٠٥) ت/ ٤٥٠.\n(^٦) الحوالة المتقدمة نفسها إلى ترجمة أحمد بن محمد، من الجرح والتعديل.\n(^٧) كما في: التهذيب (١١/ ٢٢٣).\n(^٨) كما في السير (٥/ ٤٧٠)، وانظره (٥/ ٤٦٨).","vol":"3","page":100},{"text":"ليس فيهم معاوية. وطريق معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة أصح إسنادًا من طريق أبان المعلم - كما هو ظاهر -.\n\n٣٨٧ - [٥٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ أحبَّ الأنصَارَ فبِحُبِّي أحبَّهُمْ، ومنْ أبغضَ الأنصارَ فببُغضِي أبغَضَهُم).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن أحمد بن حاتم عن فضيل عن موسى بن عقبة عن صفوان عن سعيد بن المسيب عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن حاتم، وهو ثقة) اهـ. وفضيل - في الإسناد - هو: ابن سليمان النميري، ليس بالقوي، قال الآجري (^٣): سمعت أبا داود يقول: (ذهب فضيل بن سليمان، والسمتي إلى موسى بن عقبة، واستعارا منه كتابًا، فلم يرداه) اهـ، وفضيل هنا حدث به عن موسى! وقال الحافظ في فضيل (^٤): (صدوق له خطأ كثير). والإسناد: ضعيف. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن صالح المصري. وصفوان هو: ابن السليم المدني. وأحمد بن حاتم هو: ابن يزيد الطويل.\n_________\n(^١) (٢/ ٦) ورقمه/ ١٠٠٣.\n(^٢) (١٠/ ٣٩).\n(^٣) سؤالاته لأبى داود (٣/ ٢٥١).\n(^٤) (ص/ ٧٨٥) ت/ ٥٤٦٢.","vol":"3","page":101},{"text":"وروى الطبراني في الكبير من حديث معاوية بن أبي سفيان مثله، مرفوعا، وسنده حسن (^١). ومثله لأبي يعلى من حديث أنس بن مالك (^٢)، وللبزار في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري (^٣)، بإسنادين ضعيفين ... الحديث بهما، وبما قبلهما: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٣٨٨ - [٥٣] عن وائل بن حُجر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (منْ أحبَّ الأنصارَ فبِسَبَبِي، ومنْ أبغضَهُمْ فبِبُغضِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤)، وفي الصغير (^٥) عن أبي هند يحيى بن عبد الله بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي عن محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عبد الجبار بن وائل عن أمه أم يحيى عنه به، في حديث طويل ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلى الطبراني - كما هنا -، ثم قال: (وفيه: محمد بن حجر، وهو ضعيف) اهـ. ومحمد بن حجر هذا هو: ابن عبد الجبار الحضرمي، قال البخاري (^٧): (فيه\n_________\n(^١) ورقمه / ٣٦٨.\n(^٢) ورقمه / ٣٤٣.\n(^٣) ورقمه / ٣٢٣.\n(^٤) (٢٢/ ٤٦ - ٤٩) ورقمه / ١١٧.\n(^٥) (٢/ ٤١١ - ٤١٤) ورقمه / ١١٤٣.\n(^٦) (٩/ ٣٧٤ - ٣٧٦).\n(^٧) التأريخ الكبير (١/ ٦٩) ت / ١٦٤.","vol":"3","page":102},{"text":"نظر)، وقال الذهبي (^١): (له مناكير). وشيخه سعيد بن عبد الجبار هو: الحضرمي، قال النسائي (^٢): (ليس بالقوي)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٣)، وقال: (وليس لسعيد بن عبد الجبار كثير حديث، إنما له عن أبيه عن جده أحاديث يسيرة، نحو الخمسة، أو الستة). وضعفه - أيضًا -: ابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦). وفي السند: أم يحيى لم أر ترجمة لها. وشيخ الطبراني: يحيى بن عبد الله، ذكره الذهبي في تأريخ الإسلام (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... والسند: ضعيف جدًّا؛ لحال محمد بن حجر الحضرمي. وفيه علل أخرى.\nوفي الباب أحاديث خرجت عددا منها في هذا المبحث، بغير هذا اللفظ. وجاء نحو لفظه من حديث أبي سعيد، وفي سنده ضعفاء: الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، وآباؤه، وغيرهم.\n* عن ابن عباس - ﵄ - أن الرسول - ﷺ - قال: (بغض بني هاشم، والأنصار كفر) ... وهذا حديث موضوع، وتقدم (^٨).\n_________\n(^١) الميزان (٤/ ٤٣١) ت / ٧٣٦١.\n(^٢) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٨٨) ت / ٢٦٥.\n(^٣) (٣/ ٣٨٧).\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (١/ ٣٢١) ت / ١٤١٢.\n(^٥) الديوان (ص / ١٦٠) ت / ١٦٢٩، والمغني (١/ ٢٦٢) ت / ٢٤٢١.\n(^٦) التقريب (ص / ٣٨٢) ت / ٢٣٥٧.\n(^٧) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ٣٢٢.\n(^٨) في فضائل: بني هاشم، ورقمه / ٣٠٨.","vol":"3","page":103},{"text":"٣٨٩ - [٥٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أُوصيكُمْ بالأنصَارِ؛ فإنَّهُمْ كَرْشي، وعَيبَتي، وقَدْ قضَوا الَّذي عَليهِمْ، وَبَقِي الَّذِي لهُمْ، فاقبَلُوا مِنْ مُحسنهِمْ، وتجَاوزُوا عنْ مُسِيئهِم).\nالحديث رواه عن أنس: قتادة، وهشام بن زيد، وثابت البناني، والحسن البصري، وحفص بن أخى أنس، والنعمان بن مرة الزرقي، رعلي بن زيد.\nفأما حديث قتادة فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، خمستهم من طرق عن غندر،\n_________\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - ﷺ -: \"اقبلوا من محسنهم، وتجازوا عن مسيئهم\") ٧/ ١٥١ ورقمه / ٣٨٠١ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر) به، ومن طريق البخاري هذه رواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه / ٣٩٧٢.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأنصار) ٤/ ١٩٤٩ ورقمه/ ٢٥١٠ عن ابن بشار وابن المثنى، كلاهما عن غندر به، بنحوه. والحديث من طريق ابن المثني رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٥٥ ورقمه/ ٧٢٦٥).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) / ٦٧٢ ورقمه/ ٣٩٠٧ عن ابن بشار به.\n(^٤) (٢٠/ ١٩٤) ورقمه / ١٢٨٠٢، وَ(٢١/ ٣٥٥) ورقمه/ ١٣٨٧٩ عن غندر به، بنحوه. وهو في الفضائل (٢/ ٨١٠) ورقمه / ١٤٦٤ سندا، ومتنا.\n(^٥) [١٥٢/ أ الأزهرية] عن محمد بن المثنى عن غندر به.\n(^٦) (٥/ ٣٥١) ورقمه/ ٢٩٩٤ عن شيخي مسلم نفسيهما به، بنحوه.","vol":"3","page":104},{"text":"ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^١) من طريق حجاج، كلاهما عن شعبة (^٢) عنه به، وقرن الإمام أحمد بشعبة: حجاجًا - وهو: الأعور - ... وللبخاري: (الأنصار كرشي، وعيبتي، والنَّاس سيكثرون، ويقلون (^٣)، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)، وللبقية نحوه.\nوأما حديث هشام بن زيد فرواه: البخاري (^٤) عن أبي على محمد بن يحيى (^٥) عن شاذان - أخى عبدان - عن أبيه عن شعبة (^٦) عنه به، واللفظ له ... وشاذان هو: عبد العزيز بن عثمان، روى عنه أكثر من واحد (^٧)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وقال ابن حجر (^٩): (مقبول). وأبوه هو: عثمان بن جبلة الأزدي.\n_________\n(^١) (٥/ ٤٧٦) ورقمه / ٣٢٠٨ عن أحمد (وهو: ابن إبراهيم الدورقي) عن حجاج به، بنحوه.\n(^٢) وكذلك رواه: البغوي في معجمه (١/ ١١٤) ورقمه / ٨١ بإسناده عن حرمي بن عمارة عن شعبة به.\n(^٣) يعني: الأنصار.\n(^٤) في الموضع المتقدم (٧/ ١٥١) ورقمه / ٣٧٩٩.\n(^٥) وعن محمد بن يحيى رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩١) ورقمه / ٨٣٤٦، وفي الفضائل (ص / ١٩٢) ورقمه / ٢٤١.\n(^٦) الحديث من طريق أخرى عن شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩١) ورقمه / ٨٣٤٦، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٧١).\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ١٧٣) ت / ٣٤٦٣.\n(^٨) (٨/ ١٧٣).\n(^٩) التقريب (ص / ٦١٤) ت / ٤١٤٠.","vol":"3","page":105},{"text":"وأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (^١) عن معمر عن عبد الرزاق (^٢) عنه به، بلفظ: (إن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فاقبلوا عن محسنهم، واعفوا عن مسيئهم، فإنهم قد أدوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم).\nوأما حديث الحسن فرواه: البزار (^٣) عن عمرو بن على عن أبي عاصم عن سالم الخياط عنه به، بلفظ: (اقبلوا من محسني الأنصار، وتجازوا عن مسيئهم)، وقال: (لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا سالم) اهـ، وسالم هو: ابن عبد الله، ضعيف (^٤)، وهاه ابن معين (^٥)، والنسائى (^٦). وأبو عاصم - الراوي عنه - هو: الضحاك النبيل.\nوأما حديث حفص بن أخى أنس فرواه: البزار (^٧) - كذلك - عن الحسن بن عرفة عن خلف بن خليفة عنه به، بنحوه ... وخلف صدوق، لكنه اختلط، وابن عرفة ليس من قدماء أصحابه (^٨)، وهو آخر من حدث\n_________\n(^١) (٢٠/ ٩٢) ورقمه/ ١٢٦٥٠. وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٢) ورقمه/ ١٤٤٠ سندًا ومتنا. وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٦١ - ٦٢) ورقمه / ١٩٩١١.\n(^٢) وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ١٩٩١١.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠١) ورقمه/ ٢٧٩٧.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٨٤) ت/ ٧٩٩، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٥١) ت/ ٦٥٢، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٤٤)، والتقريب (ص/ ٣٦٠) ت/ ٢١٩١.\n(^٥) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٢٢) ت/ ٣٨٠.\n(^٦) الضعفاء (ص/ ١٨٣) ت/ ٢٣٢.\n(^٧) [٥٧/ ب] الأزهرية.\n(^٨) انظر: التهذيب (٣/ ١٥١).","vol":"3","page":106},{"text":"عنه (^١). وطريقه حسنة لغيرها. وحفص هو: ابن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة.\nوأما حديث النعمان بن مرة فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) بسنده عن زيد بن أخزم عن بشر بن عمر الزهراني عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري إلا حماد بن سلمة، ولا عن حماد إلّا بشر بن عمر) اهـ، ورجال الإسناد كلهم ثقات. وزيد بن أخزم هو: الطائي، البصري. وسئل الدارقطني (^٤) عنه من هذا الوجه عن أنس، فقال: (يرويه حماد بن سلمة، واختلف عنه. فرواه: بشر بن عمر عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة عن أنس. وخالفه حماد [هكذا]، فرواه عن حماد عن يحيى بن سعيد عن أنس، وهو الصحيح) اهـ، وحديث يحيى عن أنس لم أقف عليه بعد - والله أعلم -.\nوأما حديث على بن زيد بن جدعان فرواه: الإمام أحمد (^٥) عن مؤمل، ورواه: أبو يعلى (^٦)\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٢٨٦).\n(^٢) (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه / ١٤٦٦ عن أحمد (وهو: ابن محمد بن صدقة)، وَمحمد بن أبان (وهو: ابن عبد الله المديني) كلاهما عن زيد بن أخزم به.\n(^٣) (٢/ ٣٧٥) ورقمه / ١٠٣٦ عن محمد بن مرداس أبى الفضل الشيرازي عن زيد به ... وفي المطبوع: (زائدة)، وهو تحريف.\n(^٤) العلل [٤/ ١٤ ب].\n(^٥) (٢١/ ١٦٥) ورقمه / ١٣٥٢٨.\n(^٦) (٧/ ٧٣) ورقمه / ٣٩٩٨.","vol":"3","page":107},{"text":"عن عبد الأعلى بن حماد النرسي (^١)، كلاهما عن حماد بن سلمة (^٢) عنه به، ولفظه: (استوصوا بالأنصار خيرا - أو قال: معروفا -، اقبلوا عن محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) ... ولأبي يعلى: (خيرا، ومعروفا)، وابن جدعان ضعيف، ومؤمل هو: ابن إسماعيل البصري، نحوه، تابعه: عبد الأعلى بن حماد، وهو لا بأس به (^٣) ... والطريق: حسنة لغيرها بمتابعاتها، وشواهدها.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الشافعي في السنن (^٤)، وفي المسند (^٥) بسنده عن ابن الغسيل عن رجل عن أنس به، بنحو حديث حميد عنه ... وفي المسند قال: (عن رجل سماه)، وفي السنن: (عن رجل سماه، لا يحفظ محمد بن إدريس الشافعي الآن اسمه، وقال: وقال غير الجرجاني عن الحسن عن النني - ﷺ - قال: \"ما لم يكن فيه حد\").\n\n٣٩٠ - [٥٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أيُّهَا النَّاس، إنَّ النَّاسَ يكثُرُونَ، وَتَقِلُّ الأنصَارُ حتَّى\n_________\n(^١) وهكذا رواه من طريق عبد الأعلى: الآجرى في الشريعة (٤/ ١٦٤٨ - ١٦٤٩) ورقمه/ ١١٢٧.\n(^٢) وعن حماد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٥٣). ورواه: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٥٠) ورقمه / ١٢٠١ عن سفيان عن ابن جدعان به، بنحوه ... وسفيان هو: ابن عيينة.\n(^٣) التقريب (ص / ٥٦١) ت / ٣٧٥٤.\n(^٤) (٢/ ٨٧ - ٨٨) ورقمه/ ٤٤٠.\n(^٥) (ص/ ٢٨٠).","vol":"3","page":108},{"text":"يكونُوا كالملحِ في الطَّعَامِ، فمَنْ وَلي مِنكُمْ أمرًا يَضُرُّ فيهِ أحدًا، أَو يَنْفعُهُ فليقْبَلْ منْ مُحسنِهمْ، ويَتجَاوزُ عنْ مُسيئهِم).\nرواه: البخاري عن (^١) إسماعيل بن أَبان، وعن (^٢) أبي نعيم، وعن (^٣) أحمد بن يعقوب - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن موسى بن داود، ورواه: البزار (^٥) عن ابن كرامة عن ابن موسى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن محمد التمار، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، ستتهم عن عبد الرحمن بن الغسيل (^٧) عن عكرمة عنه به ... قال البزار: (رواه: البخاري، خلا من أوله إلى قوله: \"فخرج، فجلس على منبره\")، ثم قال: (قد روي نحوه من وجوه بألفاظ) اهـ، وللطبراني في حديثه: فكان آخر خطبة خطبها رسول الله - ﷺ - حتى مات. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثناء: \"أما بعد\") ٢/ ٤٦٩ ورقمه / ٩٢٧، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧٢٦ ورقمه / ٣٦٢٨ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٨) ورقمه / ٣٩٧٨ - بنحوه. وعن أبى عوانة رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٤) ورقمه / ٢٨.\n(^٣) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - ﷺ -: \"اقبلوا من محسنهم، وتجازوا عن مسيئهم\") ٧/ ١٥١ ورقمه / ٣٨٠٠.\n(^٤) (٤/ ٣٨٤) ورقمه / ٢٦٢٩.\n(^٥) كما في كشف الأشار (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه / ٢٧٩٨.\n(^٦) (١١/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه / ١١٦٨٤.\n(^٧) ورواه من طريق ابن الغسيل - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٧/ ١٧٧).\n(^٨) (١٠/ ٣٦ - ٣٧).","vol":"3","page":109},{"text":"وقال: (رواه: البزار عن ابن كرامة عن ابن موسى، ولم أعرف الآن أحماءهما (^١)، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ووهم في عده في الزوائد. وابن كرامة هو: محمد بن عثمان الكوفي، وابن موسى هو: عبيد الله العبسى. واسم أبي نعيم في سند البخاري: الفضل بن دكين، وابن الغسيل هو: عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة.\n\n٣٩١ - ٣٩٢ - [٥٦ - ٥٧] عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - قام خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال: (إنَّكُمْ يَا معشرَ المهَاجِرِيْنَ، تَزِيدُونَ، وَإنَّ الأنصَارَ لا يزيدُونَ. وَإن الأنصَارَ عَيْبتي الَّتي أَويْتُ إليهَا، أكرِمُوا كَرِيمَهُم، وتَجاوزُوا عنْ مُسيئهم، فإنَّهُمْ قدْ قضَوا الَّذي عَلَيهِم، وبَقِيَ الَّذِي لهُم).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر، عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عنه به ... وسنده صحيح على شرط الشيخين. وأورد الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) الحديث، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وعبد الرزاق هو: الصنعاني، ومعمر هو: ابن راشد.\n_________\n(^١) كذا قال، ولعل مقصوده اسميهما، وأسماء أبائهما، ولذ قال: (أسماءهما). وإلّا فإن الأصح: (اسميهما).\n(^٢) (٣٦/ ٢٨٣) ورقمه / ٢١٩٥١.\n(^٣) وهو في: المصنف (١١/ ٦٣) ورقمه/ ١٩٩١٧.\n(^٤) (١٠/ ٣٥)، و(١٠/ ٣٥ - ٣٦).","vol":"3","page":110},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي عن محمد بن أبي عمر العدني عن عبد الرزاق به، وقال فيه: عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه - كعب بن مالك، بدل قوله: عن رجل - به، بنحوه، مختصرًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهذا محل نظر؛ فابن أبي عمر انفرد مسلم بالرواية له (^٣)، وهو صدوق (^٤)، لكن قال أبو حاتم (^٥): (وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثًا موضوعًا حدث به عن ابن عيينة، وكان صدوقًا) اهـ. والراوي عنه: أحمد بن عمرو المكي، تقدم أني لم أر له ترجمة إلَّا في تأريخ الإسلام للذهبي، وهى ترجمة خالية من الجرح، والتعديل.\nولكنهما متابعان ... فقد رواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن معاذ بن المثني عن مسدد عن حصين بن نمير عن سفيان بن حسين (^٧) عن الزهري به ... وأورده الهيثمي (^٨) من هذا الوجه، وعزاه إليه، وقال مثل\n_________\n(^١) (١٩/ ٧٩) ورقمه / ١٥٩.\n(^٢) (١٠/ ٣٧).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٦٣٩، ٦٤٠) ت / ٥٦٩١.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٢٤) ت / ٥٦٠، والتهذيب (٩/ ٥٢٠)، وتقريبه (ص / ٩٠٧) ت / ٦٤٣١.\n(^٥) كما: الجرح والتعديل (٨/ ١٢٤ - ١٢٥).\n(^٦) (١٩/ ٧٩) ورقمه / ١٥٨.\n(^٧) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٥/ ١٠٧) ورقمه / ٢٠٠٧ بسنده عن إبراهيم بن صدقة عن سفيان بن حسين به.\n(^٨) مجمع الزوائد (١٠/ ٣٧).","vol":"3","page":111},{"text":"قوله المتقدم آنفا. وسفيان بن حسين هو: ابن حسن الواسطي، تقدم أنه ثقة إلّا أنه ليس بذاك في حديثه عن الزهري، لأنه سمع منه بالموسم، واختلطت عليه صحيفته عنه. ولكنه لم يتفرد بهذا الوجه عن الزهري - كما هو ظاهر -، فتتقوى طريقه بطريق معمر، من رواية محمد بن أبي عمر عن عبد الرزاق عنه. وحصين بن نمير هو: الواسطي، لا بأس به (^١)، ومسدد هو: ابن مسرهد، ومحمد بن المثني هو: أبو المثني.\nومما سبق يتبين احتمال أن الحديث عند الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك من وجهين، وكأنّ صحابيه الذي لم يسم في الوجه الأول هو: كعب بن مالك، أبو عبد الرحمن، كما هو مصرح به في الوجه الثاني - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث رواه - مرة -: الإمام أحمد (^٢) عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري أنه أخبره بعض أصحاب النبي - ﷺ -، فذكره ... فقال: (عبد الله بن كعب)، بدل: (عبد الرحمن بن كعب) - فيما تقدم -. وهذا إسناد صحيح، الزهري روى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وَعن عبد الله بن كعب بن مالك. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. وشيخه هو: شعيب بن أبي حمزة.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٢٥٥) ت/ ١٣٩٨.\n(^٢) (٢٥/ ٤٧٨) ورقمه / ١٦٠٧٥، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٧٩٠ - ٧٩١) ورقمه/ ١٤١٢. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٤٢) ورقمه/ - ٧٢٣٤.","vol":"3","page":112},{"text":"٣٩٣ - [٥٨] عن أسيد بن حضير - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأنصارُ كرشِي، وَعَيبَتي، وإنَّ النَّاسَ يكثُرونَ، وهُمْ يَقِلُّونَ، فاقبَلُوا منْ مُحسِنِهِم، وتَجاوزُوا عنْ مُسِيئِهم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن زيد بن الحريش عن محمد بن معمر البحراني عن حرمي بن عمارة (^٢) عن شعبة عن قتادة عن أنس عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، إلّا أن في المسند عنعنة قتادة، وهو: ابن دعامة، لكن الراوي عنه: شعبة، وحديث قتادة يقبل من طريقه، ولو عنعن - وتقدم هذا -. وشيخ الطبراني: أبيد بن زيد بن الحريش، لم أقف على ترجمة له، لكن تابعه النسائي في السنن الكبرى (^٤)، بمثل حديثه ... فهو حديث: صحيح من طريقه - والله تعالى أعلم -.\n\n٣٩٤ - [٥٩] عن عائشة - ﵂ - قالت: خرج رسول الله - ﷺ -، فصلى بالناس، ثم أوصى بالناس خيرًا، ثم قال: (أمَّا بعدُ: يا معشرَ المهاجرينَ، إنَّكمْ قدْ أصبَحتُمْ تزيدونَ، وَأصبَحت الأنصَارُ علَى هيئتِهَا، لا تزيدُ علَى هيئتِهَا الَّتي هِي عليهَا اليَوم.\n_________\n(^١) (١/ ٢٠٤) ورقمه/ ٥٥٢.\n(^٢) في المعجم: (... البحراني حرمي بن عمارة)، فسقطت منه صيغة الأداء.\n(^٣) (١٠/ ٣٧).\n(^٤) (٥/ ٨٧) ورقمه / ٨٣٢٤.","vol":"3","page":113},{"text":"والأنصارُ عَيْبَتى الَّتي أَوَيتُ إليهَا، فأكرِمُوا كِرَامَهُم، وتَجَاوزُوا عن مُسِيئِهِم).\nرواه: البزار (^١) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عنها به ... وقال: (لا نحفظه عن عائشة إلا عن محمد بن جعفر). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (رواه: البزار، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، ورجال إسناده رجال البخاري، ومسلم إلا محمد بن إسحاق انفرد مسلم بالرواية له، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، ولم يصرح به هنا - فيما أعلم -؛ فالسند: ضعيف. ومتن الحديث ثابت من طرق عدة عن النبي - ﷺ - هو بها: حسن لغيره.\n\n٣٩٥ - [٦٠] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الأنصارَ عَيْبَتي الَّتي أويتُ إليهَا، فاقبَلُوا منْ مُحسِنِهم، وتَجاوزُوا عنْ مُسيئهم؛ فأنَّهُم قدْ أدُّوا الَّذي عَليْهِم، وبَقي الَّذي لَهُم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم (^٤) عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٢) ورقمه / ٢٧٩٩.\n(^٢) (١٠/ ٣٧).\n(^٣) (٤/ ١٣) ورقمه / ٣٠١٣.\n(^٤) والحديث من طريق إسحاق بن إبراهيم رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧١) ورقمه/ ٣٩٧١.","vol":"3","page":114},{"text":"ثابت البناني إلّا معمر). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وإسحاق بن إبراهيم هو: الدبري، لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، روى عن عبد الرزاق - وهو: الصنعاني - بعد اختلاطه (^٢)، والحديت لم أره في المصنف. وثابت البناني لم يسمع من أبي هريرة - ﵁ - (^٣)، ومن هذا يتبين أن الإسناد: ضعيف. ومعمر فيه هو: ابن راشد. ومتن الحديث: حسن لغيره بشواهده - وهي كثيرة - خرجت عددًا منها في هذا البحث.\n\n٣٩٦ - [٦١] عن أبي بكر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال في الأنصار: (أقبَلُوا منْ مُحسنِهِم، وَتَجاوزُوا عنْ مُسيئِهم).\nرواه: البزار (^٤) عن عبد الله بن شبيب، والطبراني في الكبير (^٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، كلاهما عن عبد الجبار بن سعيد المساحقي (^٦) عن يحيى بن محمد بن عباد بن هانيء الشجري عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص عنه به،\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٩).\n(^٢) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٢٧٥).\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٢٢) ت/ ٦٥، وتحفة التحصيل (ص/ ١٥١) ت/٧٣.\n(^٤) (١/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه/ ٣٠، وَ(١/ ١٩٦) ورقمه/ ٣٠ م.\n(^٥) (١/ ٦٣) ورقمه/ ٤٥.\n(^٦) نسبة إلى الجد. - انظر: الأنساب (٥/ ٢٨٣)، واللباب (٣/ ٢٠٦).","vol":"3","page":115},{"text":"في قصة ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ويحيى بن محمد بن أبي حكيم رجل من أهل المدينة، ليس به بأس، وما بعده، وما قبله يستغنى عن صفتهم بشهرتهم) اهـ، وقال في الموضع الثاني: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن) اهـ. وسمى شيخ عبد الجبار بن سعيد: يحيى بن محمد بن أبي حكيم. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: البزار، وحسن إسناده. والطبراني، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف) اهـ. وشيخ البزار: عبد الله بن شبيب، وهو: الربعي، مجمع على ضعفه، ومتابعه - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله. وشيخهما عبد الجبار بن سعيد، أورده العقيلى في الضعفاء (^٢)، وقال: (في حديثه مناكير، وما لا يتابع عليه)، وذكر حديثه هذا، ثم قال: (الكلام يروى بإسناد أجود من هذا). وضعفه: الذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤)، وغيرهما. وشيخه يحيى بن محمد بن الشجري ضعيف، وكان ضريرًا، يتلقن (^٥). وشيخه هشام بن سعد ضعفه جماعة (^٦)،\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٦).\n(^٢) (٣/ ٨٦) ت/ ١٠٥٦١.\n(^٣) الديوان (ص / ٢٣٤) ت / ٢٣٧١، والمغني (١/ ٣٦٦) ت / ٣٤٥٩، وانظر: الميزان (٣/ ٢٤٧) ت / ٤٧٤٠.\n(^٤) انظر: لسان الميزان (٣/ ٣٨٨) ت / ١٥٤٢.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٨٥) ت / ٧٦٦، والتهذيب (١١/ ٢٧٣)، وتقريبه (ص / ١٠٦٥) ت / ٧٦٨٧.\n(^٦) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٦١٧)، والتهذيب (٣٠ / =","vol":"3","page":116},{"text":"وقال الحافظ (^١): (صدوق له أوهام). وأبو قبيل هو: حيى بن هانئ المعافري، وثقه ابن معين (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، وقال أبو حاتم (^٥): (صالح الحديث)، وضعفه ابن معين (^٦) - مرة -، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال: (وكان يخطئ)، وقال ابن حجر في التقريب (^٨): (صدوق يهم) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف، مسلسل بالضعفاء، ومتنه: حسن لغيره بالشواهد الذكورة في هذا المبحث - والله أعلم -.\n_________\n= ٢٠٤) ت/ ٦٥٧٧.\nوالحديث رواه - أيضًا - عن وكيع عن هشام: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٢) ورقمه/ ١٣ - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٥٥) ورقمه/ ١١٩٨ - والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٩٠) ورقمه/ ٥٩، ورواه ابن أبى عاصم - أيضًا - (٢/ ٥٥٥) ورقمه/ ١١٩٩ عن نصر بن على به، بنحو رواية أبى يعلى عنه، وجود الألباني إسناده.\n(^١) التقريب (ص / ١٠٢١) ت / ٧٣٤٤.\nوالحديث رواه - أيضًا - عن وكيع عن هشام: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٢) ورقمه/ ١٣ - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٥٥) ورقمه/ ١١٩٨ - والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٩٠) ورقمه/ ٥٩، ورواه ابن أبي عاصم - أيضًا - (٢/ ٥٥٥) ورقمه/ ١١٩٩ عن نصر بن على به، بنحو رواية أبي يعلى عنه، وجود الألباني إسناده.\n(^٢) كما في: تأريخ الدارمي (ص/ ٢٣٨) ت/ ٩٢٣.\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٨٠) رقم النص/ ٣١٥١.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٥) ت / ١٢٢٧.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي ١١/ ١٣٠٧، أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (٧/ ٤٩٣). والترجمة غير موجودة في طبعتي من الإكمال.\n(^٧) (٤/ ١٧٨).\n(^٨) (ص / ٢٨٢) ت / ١٦١٦.","vol":"3","page":117},{"text":"٣٩٧ - [٦٢] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اقبَلُوا مِنْ مُحْسِنِ الأنصَارِ، وَتَجَاوَزُوا عنْ مُسيْئِهِم).\nرواه: البزار (^١) عن عمر بن الخطاب السجستاني عن عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: صدقة بن عبد الله السمين، وثقه دحيم، وأبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات) اهـ، والسمين قال الإمام أحمد (^٣)، والبخاري (^٤): (ضعيف جدًّا)، وقال ابن حبان (^٥): (كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته). والراوي عنه: عمرو بن أبي سلمة هو: التنيسى، قال ابن معين (^٦): (ضعيف)، وضعفه - أيضًا -: أبو حاتم (^٧)،\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٢) ورقمه / ١١١٧.\n(^٢) (١٠/ ٣٦).\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٠) رقم النص / ١٤١١. وانظره: (٢/ ٤٦) رقم النص / ١٥٠٦.\n(^٤) الضعفاء الصغير (ص / ١٢٣) ت / ١٧٤.\n(^٥) المجروحين (١/ ٣٧٤).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٥) ت / ١٣٠٤.\n(^٧) كما في: المصدر المتقدم (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦).","vol":"3","page":118},{"text":"والعقيلي (^١)، والساجي (^٢)، والذهبي (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق له أوهام)، والمختار في حاله ما ذهب إليه الجمهور ... فالإسناد: ضعيف. وللحديث شواهد يصل بها إلى درجة: الحسن لغيره ... كحديث أنس، وابن عباس، وسهل بن سعد، وأبي هريرة، وغيرهم - ﵃ - (^٥).\n\n٣٩٨ - [٦٣] عن أبي سعد الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (احْفَظُوا منْ مُحسنِهمْ، وتَجاوزُوا عنْ مُسيئِهم) - يعني: الأنصار -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي زرعة الدمشقى عن أبي مسهر عن محمد بن مهاجر عن أبيه مهاجر بن دينار عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧) وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وهو كما قال إلا أن مهاجر بن دينار ذكره البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا\n_________\n(^١) الضعفاء (٣/ ٢٧٢) ت/ ١٢٧٩.\n(^٢) كما في: التهذيب (٨/ ٤٤).\n(^٣) الديوان (ص/ ٣٠٣) ت/ ٣١٨٢.\n(^٤) التقريب (ص/ ٧٣٧) ت / ٥٠٧٨.\n(^٥) انظر الأحاديث/.\n(^٦) (٢٢/ ٣٠٧٦ - ٣٠) ورقمه/ ٧٧٧. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٩١٠) ورقمه/ ٦٨٢٤.\n(^٧) (١٠/ ٣٦).\n(^٨) التأريخ الكبير (٧/ ٣٨٠) ت/ ١٦٤١.\n(^٩) الجرح والتعديل (٨/ ٢٦١) ت / ١١٨٦.","vol":"3","page":119},{"text":"فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه عليه من هذا الوجه، فسند الحديث: ضعيف من أجله. والمتن: حسن لغيره بشواهده. واسم أبي زرعة الدمشقى: عبد الرحمن بن عمرو، وأبو مسهر هو: عبد الأعلى بن مسهر.\n\n٣٩٩ - [٦٤] عن سعد بن زيد الأشهلي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (أيُّهَا النَّاس، احفظُوني في هذَا الحَيِّ مِنَ الأنصَارِ، فإنَّهُمْ كرشي الَّتي آكلُ فِيْهَا، وَعَيبتي. اقبَلُوا مِنْ مُحسِنَهم، وتَجَاوزُوا عنْ مُسِيئِهم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه (^٤) عن ابن أبي فديك عن ابن أبي حبيب عن زيد بن سعد عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وزيد بن سعد بن زيد الأشهلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وزيد بن سعد\n_________\n(^١) (٥/ ٤٢٧).\n(^٢) (ص / ٩٧٥) ت / ٦٩٧٤.\n(^٣) (٦/ ٣٣) ورقمه / ٥٤٢٥.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٥٨) ورقمه / ٣١٦٠، و(٣/ ١٢٨٦) ورقمه / ٣٢٣٠ الوطن. بسنده عن ابن أبي عاصم عن دحيم به.\n(^٥) (١٠/ ٣٦).","vol":"3","page":120},{"text":"ما عرفته أنا - أيضًا - (^١). وقول الهيثمي إن بقية رجاله ثقات محل نظر؛ لأن ابن أبي حبيب هو: إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي مولاهم، ضعيف الحديث، ضعفه: ابن معين (^٢)، والبخاري (^٣)، والترمذي (^٤)، والنسائى (^٥)، والساجي (^٦)، وأبو حاتم (^٧)، وابن عدي (^٨)، وقال ابن سعد (^٩): (وكان قال الحديث)، وقال الدارقطني (^١٠): (متروك). وابن أبي فديك صدوق (^١١).\nفالإسناد: ضعيف، على أقل أحواله. وقوله: (التي آكل فيها)، بعد قوله: (فإنهم كرشي): منكر؛ تفرد به: إبراهيم بن إسماعيل. والحديث\n_________\n(^١) له ذكر في شيوخ ابن أبى حبيب في تهذيب الكمال (٢/ ٤٢).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ٤٣).\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) ت/ ٨٧٣، وعبارته: (منكر الحديث). وقال - مرة - كما في العلل الكبرى للترمذي (الترتيب ٢/ ٩٧٥): (ذاهب الحديث).\n(^٤) الجامع (٤/ ٥١) إثر الحديث/ ١٤٦٢، و(٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤) إثر الحديث/ ٢٠٧٥.\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٤٥) ت/ ٢.\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي (١/ ١٧٨) ت/ ١٨٤.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (١/ ٨٣) ت / ١٩٦، وعبارته: (شيخ، ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، منكر الحديث).\n(^٨) الكامل (١/ ٢٢٣).\n(^٩) الطقبات الكبرى (٥/ ٤١٢).\n(^١٠) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ٤٣).\n(^١١) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٨٥) ت/ ٥٠٦٨، والتقريب (ص/ ٨٢٦) ت/ ٥٧٧٣.","vol":"3","page":121},{"text":"بدونه: حسن لغيره؛ ثبت من طرق عدة عن النبي - ﷺ -، تقدم بعضها، وستأتي أخرى (^١).\n\n٤٠٠ - ٤٠٣ - [٦٥ - ٦٨] عن سهل بن سعد - ﵁ -: (أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَوصَى أنْ يُحسَنَ إلى مُحْسنِ الأنصارِ، وَيُعفَى عنْ مُسيئِهِم).\nرواه: أبو يعلى (^٢) - وَهذا لفظه -، والطبراني في الأوسط (^٣)، وفي الكبير (^٤) عن أحمد بن يحيى الحلواني، كلاهما عن مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي عنه به، في قصة ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قدامة بن إبراهيم إلا عبد الله بن مصعب، تفرد به ابنه مصعب) اهـ، وعبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف. وشيخه قدامة بن إبراهيم، ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)،\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٣٣٦، ٣٨٩، ٣١٣، ٣١١، ٤٠٦.\n(^٢) (١٣/ ٥٢٧) ورقمه / ٧٥٣٢، وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٦ ورقمه/ ٧٢٨٧).\n(^٣) (١/ ٤٦٣) ورقمه/ ٨٣٩.\n(^٤) (٦/ ٢٠٨) ورقمه / ٦٠٢٨.\n(^٥) التأريخ الكبير (٧/ ١٧٨) ت / ٧٩٨.\n(^٦) الجرح والتعديل (٧/ ١٢٧) ت/ ٧٢٦.\n(^٧) (٧/ ٣٤٠).","vol":"3","page":122},{"text":"وقال الذهبي في الكاشف (^١): (وثق). ومثل هذا لا يكفي لمعرفة حاله. وأورده ابن حجر في التقريب (^٢)، وقال: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما اصطلاحه -، وقد توبع - كما سيأتي -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن أبي مصعب عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن سهل به، بنحوه، دون القصة ... وأبو مصعب هو: عبد الله، تقدم بيان حاله آنفًا، وعبد المهيمن بن عباس مثله، ولعل الأول أخطأ فقال:\" عن عبد المهيمن عن أبيه عن جده\"، وابنه يرويه عنه عن قدامة بن إبراهيم عن سهل - كما تقدم -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط بأسانيد، وفي أحدها عبد الله بن مصعب، وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس، وكلاهما ضعيف) اهـ، وكل أسانيد الحديث فيها: عبد الله بن مصعب، فانتبه. وأورده في موضع آخر (^٥)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، بلفظ لم أره فيه: أن سهلًا دخل على الحجاج، وهو متكئ على يده، فقال له: إن النبي - ﷺ - قال في الأنصار: (أحسنوا إلى محسنهم، واعفوا عن مسيئهم)، فقال من يشهد لك؟ قال: (هذان، كنفيك: عبد الله بن جعفر، وإبراهيم بن محمد بن حاطب (^٦». فقالا: نعم. وأعله بضعف عبد المهيمن بن عباس بن سهل.\n_________\n(^١) (٢/ ١٣٤) ت / ٤٥٥٦.\n(^٢) (ص/ ٧٩٩) ت/ ٥٥٦٠.\n(^٣) (٦/ ١٢٤) ورقمه/ ٥٧١٩.\n(^٤) (١٠/ ٣٦).\n(^٥) (١٠/ ٣٧).\n(^٦) عده ابن حبان في الثقات (٦/ ٥) في أتباع التابعين. وانظر: التقريب (ص/ =","vol":"3","page":123},{"text":"وللحديث شواهد يرتقى بها إلى درجة الصحيح لغيره ... كأحاديث أنس، وابن عباس، وعبد الرحمن بن كعب عن رجل من الصحابة، وغيرهم - ﵃ -، وتقدمت (^١).\n\n٤٠٤ - [٦٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ -، فقال: (ألا إنَّ لكُلِّ نَبِيٍّ تَرْكَةً (^٢)، وضَيعَةً (^٣)؛ وإن تَرِكَتِي، وضَيعَتي: الأنصار، فَاحفَظُوَني فيْهِم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة عن الوليد بن شجاع عن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن إلا ابن أبي الرجال، تفرد به عمرو بن حفص الأنصاري). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وإسناده جيد) اهـ. ورجال الإسناد كلهم ثقات، عدا عبد الرحمن بن أبي الرجال، وثقه ابن\n_________\n= ١١٣) ت/ ٢٣٣.\n(^١) برقم/ ٣٨٩ - ٣٩١، وانظر ما بعدها.\n(^٢) - بسكون الراء - أي: ما يخلفه وراءه. - نظر: النهاية (باب: التاء مع الراء) ١/ ١٨٨، ولسان العرب (حرف: الكاف، فصل: التاء) ١٠/ ٤٠٥ - ٤٠٦.\n(^٣) الضيعة في الأصل: ما يكون منه معاش الرجل، وكسبه. وأراد هنا تشبيههم بأولاد الرجل، يخاف عليهم الضياع، والأهمال من بعده. - نظر: لسان العرب (حرف: العين، فصل: الضاد المعجمة) ٨/ ٢٣٠ - ٢٣١.\n(^٤) (٦/ ١٨٩) ورقمه / ٥٣٩٤.\n(^٥) (١٠/ ٣٢).","vol":"3","page":124},{"text":"معين (^١)، والمفضل بن غسان (^٢)، والدارقطني (^٣)، وقال أبو حاتم (^٤): (صالح)، وقال أبو داود (^٥): (ليس به بأس)، ونحوه قال ابن عدي (^٦)، وقال الذهبي (^٧): (مشهور صدوق، وثقه غير واحد)، وقال ابن حجر (^٨): (صدوق ربما أخطأ) ... والذي أميل إليه أن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن - إن شاء الله -.\nوثبت من طرق عن النبي - ﷺ - قال: (الأنصار كرشي، وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) ... وورد مثل هذا - أو نحوه - في أحاديث كثيرة، كحديث أنس، وحديث أسيد بن حضير، وحديث سعد بن زيد - ﵃ -، وغيرهم، ذكرتها في هذا المبحث.\n* عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إن كرشي الأنصار، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم) ... رواه: الترمذي في حديث فيه طول بسند ضعيف، تقدمت\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٣٤٧)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ٩١) ت / ٢٣٦.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ٩٠) ت / ٣٨١٣.\n(^٣) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٩١) ت / ٢٩٣.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٢) ت / ١٣٤١.\n(^٥) كما في: سؤالات الآجري له (٢/ ٦٨) ت / ٢٤٨٦.\n(^٦) الكامل (٤/ ٢٨٦).\n(^٧) من تكلم فيه وهو موثق (ص / ١١٩) ت / ٢٠٧.\n(^٨) التقريب (ص / ٥٧٧) ت / ٣٨٨٣.","vol":"3","page":125},{"text":"دراسته في فضائل أهل البيت (^١)، عند لفظ منه نصه: (ألا إن عيبتي التي آوي إليها: أهل بيتي). وللحديث شواهد هو بها: حسن لغيره.\n\n٤٠٥ - [٧٠] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللَّهمَّ اغفِرْ لِلأنصَارِ، وَلأَبنَاءِ الأنْصَار).\nرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه - بسنده عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، والطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن محمد بن فليح (^٤)، كلاهما عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن أنس بن مالك عنه به ... وعندهما: (وشك ابن الفضل في: \"أبناء أبناء الأنصار\")، وابن الفضل هو: الهاشمي.\nوهكذا رواه: إبراهيم بن المنذر، وَمحمد بن إسحاق، كلاهما عن محمد بن فليح. وخالفهما: عمر بن حفص السدوسي، فرواه عن موسى بن هارون عن ابن فليح به، فجعله عن أنس عن عبد الله بن الأرقم، مكان\n_________\n(^١) برقم /١٩١.\n(^٢) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (٨/ ٥١٨ ورقمه/ ٤٩٠٦ عن إسماعيل بن عبد الله عن إسماعيل بنَ إبراهيم بهَ.\n(^٣) (٥/ ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه/ ٤٩٧٢ عن مسعدة بن سعد العطار المكي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني عن محمد بن إسحاق المسيبي، كلاهما عن محمد بن فليح (وهو: ابن غزوان) به، بمثله.\n(^٤) ورواه من طريق ابن فليح - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١٧٠) ورقمه / ٢٩٦٧ الوطن.","vol":"3","page":126},{"text":"زيد بن الأرقم. رواه: ابن قانع (^١) عن عمر بن حفص به ... وحديث الجماعة هو المحفوظ.\nورواه: مسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، أربعتهم من طرق عن شعبة، ورواه: الطبراني - وحده - في الكبير (^٦) بسنده عن الحجاج بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، ورواه: الترمذي (^٧)، والبزار (^٨)،\n_________\n(^١) المعجم (٢/ ٧٨).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة) باب: من فضائل الأنصار - ﵃ - (٤/ ١٩٤٨ ورقمه / ٢٥٠٦ عن محمد بن المثني عن محمد بن جعفر وَعبد الرحمن بن مهدى، ثم رواه عن يحيى بن حبيب عن خالد (قال: يعني ابن الحارث)، ثلاثتهم عن شعبة به.\n(^٣) (٣٢/ ٤٧) ورقمه / ١٩٢٩٢ عن سليمان بن داود، وَ(٣٢/ ٨٦) ورقمه / ١٩٣٣٧ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به، بمثل لفظ البخارى. وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٧) ورقمه/ ١٤٢٦. وهو فيه - أيضًا - (٢/ ٨٠٩) ورقمه / ١٤٦٢ عن محمد بن جعفر - وحده - به. والحديث في مسند أبى داود الطيالسي (٣/ ٩٤) ورقمه / ٦٨٠.\n(^٤) [ق/ ٢٢٨] الكتاني.\n(^٥) (٥/ ٢٠٥) ورقمه / ٥١٠١ عن عثمان بن عمرو الضبي وأحمد بن إسماعيل البصري، كلاهما عن عمرو بن مرزوق (وهو: الباهلي) عن شعبة به، بمثل حديث البخاري - دون ذكر الشك -.\n(^٦) (٥/ ٢٠٥) ورقمه / ٥١٠٢ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبى شيبة، وعن جعفر بن أحمد الشامي عن عمرو بن محمد بن الحسن، كلاهما عن محمد بن الحسن عن إبراهيم بن طهمان (وهو: الخراساني) عن الحجاج به، بمثله.\n(^٧) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٧٠ ورقمه / ٣٩٠٢ عن أحمد بن منيع (وهو: البغوي) عن هشيم به، وسيأتي لفظه.\n(^٨) [ق / ٢٢٨ الكتاني] عن زياد بن أيوب عن هشيم به.","vol":"3","page":127},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، ثلاثتهم من طرق عن هشيم، ورواه: الإمام أحمد (^٢) بسنده عن حماد بن سلمة، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) بسنديهما عن شعبة، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان، كلاهما (قتادة، وابن جدعان) عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم به، ولفظه: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار)، وهذا لفظ مسلم، والإمام أحمد من حديث شعبة. وللترمذي مثله، إلّا أنه قال: (اللهم اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم)؛ وقال: (هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم) اهـ، وأورده الألباني (^٥) في صحيح سنن الترمذي، وقال: (صحيح). وللإمام أحمد من حديث حسن بن موسى، ويَزيد بن هارون، كلاهما عن حماد عن ابن جدعان مثل حديث مسلم، وزاد: (واغفر للأنصار، ولنساء أبناء الأنصار، ولنساء أبناء أبناء الأنصار)، ورواه: هشيم - كما تقدم عند الترمذي -، ومحمد بن جعفر - كما تقدم عند الإمام أحمد -، كلاهما عن ابن جدعان، فلم يذكراها ... ولعلّ هذا\n_________\n(^١) (٥/ ٢٠٥) ورقمه/ ٥١٠٣ عن موسى بن هارون عن شجاع بن مخلد (وهو: أبو الفضل الطلاس) عن هشيم به، بمثل لفظ الترمذى. ووقع في مسنده: (هشيم بن علي بن زيد ...)، وهو تحريف.\n(^٢) (٣٢/ ٥٣) ورقمه/ ١٩٢٩٩ عن حسن بن موسى (وهو: الأشيب)، وَ(٣٢/ ٩٠) ورقمه/ ١٩٣٤٣ عن يزيد (وهو: ابن هارون)، كلاهما عن حماد به، وسيأتي لفظه. وهو في الفضائل (٢/ ٧٩٣) ورقمه/ ١٤١٩.\n(^٣) (٣٢/ ٧٢) ورقمه/ ١٩٣٢٢، وَ(٣٢/ ٨٦) ورقمه/ ١٩٣٣٧، عن محمد بن جعفر، وَ(٣٢/ ٧٣) ورقمه/ ١٩٣٢٣ عن بهز، كلاهما عن شعبة.\n(^٤) [ق/ ٢٢٨ الكتاني] عن محمد بن معمر عن أبى داود عن شعبة به.\n(^٥) (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧) ورقمه/ ٣٠٦٣.","vol":"3","page":128},{"text":"الاختلاف في سياق لفظ الحديث من ابن جدعان؛ فإنه ضعيف - كما تقدم -.\nوحماد بن سلمة اختلف عنه في سند الحديث على ثلاثة أوجه ... فهكذا رواه: عنه حسن بن موسى، وهو: الأشيب. ورواه: الإمام أحمد (^١) عن يزيد عنه عن ابن جدعان عن أبي بكر بن أنس - بدل: النضر بن أنس - به، بمثل حديث الحسن بن موسى. ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن فهد بن عوف أبي ربيعة، وبسنده (^٣) عن هارون بن عبد الله البزار عن يزيد، كلاهما بمثل سند حديث الإمام أحمد، ومتنه.\nورواه: أبو بكر بن أبي شيبة (^٤) عن يزيد بن هارون عنه عن ثابت - بدل: ابن جدعان - عن أبي بكر بن أنس عن زيد به، بمثله ... والمشهور أنه من حديث حماد عن ابن جدعان، والطريقان محفوظتان عن زيد بن أرقم، طريق النضر بن أنس، وطريق أبي بكر بن أنس.\n\n٤٠٦ - [٧١] عن أنس بن مالك - ﵁ -: (أنَّ رسولَ الله - ﷺ - استغفرَ للأنصَار)، قال: وأحسبه قال: (وَلِذَوارِي الأنصَارِ، ولِمَوالي الأنصَار)، لا أشك فيه.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٧٤) عن يزيد (وهو: ابن هارون) به.\n(^٢) (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٥) ورقمه/ ٥١٠٤ عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي عن فهد بن عوف به.\n(^٣) (٥/ ٢٠٦) ورقمه/ ٥١٠٥ عن موسى بن هارون عن أبيه به.\n(^٤) المصنف (٧/ ٥٤١ - ٥٤٢) ورقمه/ ١٣، ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٠ - ٢٧١ ورقمه/ ٧٢٨١).","vol":"3","page":129},{"text":"هذا الحديث رواه عن أنس: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعطاء بن السائب، والنضر بن أنس، وقتادة، وأبو قلابة، وغيرهم.\nفأما حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فرواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن أبي معن الرقاشي، ورواه: البزار (^٢) عن زيد بن أخزم، كلاهما عن عمر بن يونس، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد (يعني: ابن زهير) عن الحسن عن عرفة بن على بن ثابت الجزري، كلاهما عن عكرمة بن عمار عنه به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة بن عمار إلا على بن ثابت) اهـ، وهذا محمول على ما علمه! وعكرمة بن عمار هو: اليمامى، ثقة، إلّا أنه مدلس، وقد صرح بالتحديث في صحيح مسلم. واسم أبي معن الرقاشي: زيد بن يزيد، وعمر بن يونس هو: اليمامي.\nورواه: ابن حبان في صحيحه (^٤) بسنده عن عبد الله بن الرومي عن النضر بن محمد عن عكرمة به، بلفظ: (اللهم اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم، ولموالي الأنصار) ... وسنده حسن، فيه: عبد الله بن الرومي، وهو: عبد الله بن محمد اليماني، وهو صدوق (^٥). والنضر بن محمد هو: ابن موسى الجرشي.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الأنصار، باب: من فضائل الأنصار - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٨ ورقمه/ ٢٥٠٧.\n(^٢) [٥٥/ أ] الأزهرية.\n(^٣) (٣/ ٩٥) ورقمه/ ٢١٩٠.\n(^٤) الإحسان (١٦/ ٢٧١ - ٢٧٢) ورقمه/ ٧٢٨٢.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠٨) ت/ ٩٨٢، وتأريخ بغداد (٢٠/ ٧١) ت/ =","vol":"3","page":130},{"text":"وأما حديث عطاء بن السائب فرواه: الترمذي (^١) عن القاسم بن دينار الكوفي عن إسحاق بن منصور عن جعفر الأحمر عنه به، بلفظ: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار) ... وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ، وإسناده لا بأس به إلا أن عطاء بن السائب اختلط، ولا أدري متى سمع منه جعفر الأحمر، وهو: ابن زياد. والحديث أورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وصححه. وهو: حسن لغيره.\nوأما حديث النضر بن أنس فرواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن محمد بن عبد الرحيم، كلاهما عن يونس عن حرب بن ميمون عنه به، بلفظ: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار. الأنصار كرشي، وعيبتي. ولو أن الناس أخذوا شعبا، وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار. ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار)، هذا لفظ الإمام أحمد، وليس للبزار فيه ذكر أزواج، وذراري الأنصار ... وسنده حسن؛ حرب بن ميمون هو: الأنصاري، الأكبر، تقدم أنه وثقه الذهبي، وقال فيه ابن حجر: (صدوق).\n_________\n= ٥١٨٦، والتقريب (ص/ ٥٤٤) ت/ ٣٦٢٨.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٧٢ ورقمه/ ٣٩٠٩.\n(^٢) (٣/ ٢٤٧) ورقمه/ ٣٠٦٨.\n(^٣) (٢٠/ ٤٩ - ٤٨) ورقمه/ ١٢٥٩٤ عن يونس (وهو: ابن محمد المؤدب) به.\n(^٤) [١/ ب] كوبريللي.","vol":"3","page":131},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - مرة - عن بهز عن حماد عن إسحاق بن عبد الله وَثابت، كلاهما عن أنس بالطرف الأخير من حديث ميمون: (لولا الهجوة لكنت امرءا من الأنصار) ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم - كما في التعليق على المسند (^٢) -؛ بهز هو: ابن أسد، وحماد هو: ابن سلمة، وثابت هو: البناني.\nوأما حديث قتادة، وأبي قلابة فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الرزاق (^٤) عن معمر عن الزهري عن قتادة، ثم رواه (^٥)، من حديث معمر (^٦) عن أيوب عن أبي قلابة، كلاهما عن أنس به. وهو للبزار (^٧) عن زهير بن محمد عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة - وحده - عن أنس ... وليس في حديثيهما قوله: (ولنساء الأنصار)، وهذا سند صحيح، ومعمر هو: ابن راشد، وأيوب هو: ابن أو تميمة السختياني، وأبو قلابة هو: عبد الله بن زيد، وقتادة هو: ابن دعامة (^٨).\n_________\n(^١) (٢٠/ ٢٩٩ - ٣٠٠) ورقمه/ ١٢٩٨٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٩٤) ورقمه/ ١٤٢٠.\n(^٢) (٢٠/ ٣٠٠).\n(^٣) (٢٠/ ٩٣ - ٩٢) ورقمه/ ١٢٦٥١.\n(^٤) والحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ١٩٩١٣، ١٩٩١٤.\n(^٥) (٢٠/ ٩٣) ورقمه/ ١٢٦٥١ م.\n(^٦) ومن طريق معمر - أيضًا -: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٥٠) ورقمه/ ١١٢٩.\n(^٧) [١٠٧/ أ - ب] الأزهرية.\n(^٨) والحديث رواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٢) ورقمه/ ٨٣٥٠، وفي الفضائل (ص/ ١٩٤) ورقمه/ ٢٤٥، رابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦٩ - =","vol":"3","page":132},{"text":"ورواه: أبو يعلى (^١) عن محمد عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر عن قتادة به ... لم يذكر فيه: الزهري، ولعل الحديث عند معمر على الوجهين، ولكن في سند هذا الوجه: شيخ أبي يعلى، وهو: محمد بن مهدي، لم أعرفه.\nوللحديث طريق سادسة عن أنس رواها: النسائي في فضائل الصحابة (^٣) عن علي بن حجر عن إسماعيل (يعني: ابن جعفر) عن حميد عنه به، بنحو حديث النضر بن أنس عنه ... وسنده صحيح.\n\n٤٠٧ - [٧٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللَّهمَّ اغفِرْ لِلأنصَارِ، وَلأبنَاءِ الأنصَارِ، وَلأبنَاءِ أبنَاء الأنصَارِ، ولأزوَاجهِم، وَلِذَرَارِيْهِم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن عثمان بن عبيد الله الطلحي عن جعفر بن حميد عن يعقوب القمي عن عيسى بن جارية عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات، وفي\n_________\n= ٢٧٠ ورقمه/ ٧٢٨٠)، كلاهما من طرق عن يزيد بن زريع عن سعيد (وهو: ابن يزيد) عن قتادة به، بنحوه.\n(^١) (٥/ ٣٧٦ - ٣٧٧) ورقمه/ ٣٠٣٢.\n(^٢) والحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٦٢) ورقمه/ ١٩٩١٣. ورواه من طريقه - أيضًا -: الآجرى في الشريعة (٤/ ١٦٤٩) ورقمه/ ١١٢٨.\n(^٣) (ص/ ١٨٥) ورقمه/ ٢٢١.\n(^٤) (٤/ ٤٤٠) ورقمه/ ٣٧٤٢.\n(^٥) (١٠/ ٤٠).","vol":"3","page":133},{"text":"بعضهم خلاف) اهـ، وليس فيهم ثقة إلّا جعفر بن حميد، وهو: أبو محمد الكوفي، المعروف بزنبقة، وفي الإسناد شيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له. ويعقوب القمي هو: ابن عبد الله الأشعري، مختلف فيه، فقال النسائي (^١): (ليس به بأس)، ووثقه الطبراني (^٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الدارقطني (^٤): (ليس بالقوي)، وذكره ابن الجوزي (^٥)، والذهبي (^٦) في الضعفاء، وأورده الذهبي - أيضًا - فيمن تكلم فيه وهو موثق (^٧)، وقال: (صالح الحديث)، وقال ابن حجر في التقريب (^٨): (صدوق يهم). وشيخه عيسى بن جارية هو: الأنصاري المدني، قال ابن معين (^٩): (حديثه ليس بذاك)، وقال مرة (^١٠): (عنده مناكير)، وقال أبو داود (^١١): (منكر الحديث)، وقال مرة (^١٢): (ما أعرفه، روى مناكير) ... وضعفه -\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٤٥) ت/ ٧٠٩٣.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) (٧/ ٦٤٥).\n(^٤) العلل (٣/ ٩٢).\n(^٥) الضعفاء (٣/ ٢١٦) ت/ ٣٨٢٣.\n(^٦) انظر: الديوان (ص/ ٤٤٥) ت/ ٤٧٧٤.\n(^٧) (ص / ٢٠٢) ت/ ٣٨٥، وانظر: المغني (٢/ ٧٥٨) ت/ ٧١٩٢.\n(^٨) (ص/ ١٠٨٨) ت/ ٧٨٧٦.\n(^٩) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٦٢).\n(^١٠) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^١١) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٨٩).\n(^١٢) كما في المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"3","page":134},{"text":"أيضًا -: النسائي (^١)، والعقيلي (^٢)، وابن عدي (^٣)، والذهبي (^٤)، وابن حجر (^٥)، وغيرهم ... فالحديث ضعيف إسنادًا من هذا الوجه.\nوللحديث شواهد داون قوله فيه: (ولأزواجهم)، كحديث زيد بن أرقم، وحديث أنس بن مالك (^٦)، وغيرهما - ﵃ -، الحديث بها: حسن لغيره - إن شاء الله تعالى -. وأما قوله فيه: (ولأزواجهم) فقد ورد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بلفظ: (ولنسائهم)، وسنده: صحيح؛ فهو به حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٤٠٨ - [٧٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن الأنصار قالوا: يا رسول الله، ادع لنا بالمغفرة، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأنصارِ، ولأبناءِ الأنصار، ولأبناءِ أبناء الأنصَار)، وقد كانوا جاءوا إلى الرسول - ﷺ -، فرحب بهم، وقال: (لَا تَسْألُوني اليومَ شيئًا إلَّا أَعطيتُكمُوه، ولا أسألُ لكُمْ شيئًا إلَّا أعْطِيْت).\n_________\n(^١) الضعفاء (ص/ ٢١٦) ت/ ٤٢٣.\n(^٢) الضعفاء (٣/ ٣٨٣) ت / ١٤٢١.\n(^٣) الكامل (٥/ ٢٤٨).\n(^٤) الديوان (ص / ٣١١) ت/ ٣٢٧٠، والمغني (٢/ ٤٩٦) ت/ ٤٧٨٨، ونقل فيهما عن النسائي قال: (متروك).\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٦٦) ت/ ٥٣٢٣.\n(^٦) تقدما برقمي/ ٤٠٥، ٤٠٦.","vol":"3","page":135},{"text":"هذا الحديث رواه عن أنس: ثابت البناني، وموسى بن أنس، وأبو بكر بن أنس، وقتادة، وعاصم الأحول، ومحمد بن سيرين، والمنيب بن عبد الله الأنصارى، خمستهم عنه.\nفأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا من لفظه -، والبزار (^٢) عن محمد بن رزق الله الكلوذاني، كلاهما عن أبي النضر عن المبارك عنه به ... والمبارك هو: ابن فضالة، صدوق، لكنه يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث (^٣) عمن رواه عنه، ومن فوقه - فيما أعلم -.\nوللحديث عن ثابت طريق أخرى، رواها: البزار (^٤) عن عبد الله بن معاوية الجهني عن عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد (^٥) عنه به، بمثله ... وقال: (ولا نعلم أسند يزيد بن أبي زياد عن ثابت عن أنس إلّا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن يزيد إلّا عبد العزيز بن مسلم) اهـ، ورجال إسناده كلهم ثقات عدا يزيد بن أبي زياد؛ فإنه ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن. وطريقا الحديث عن ثابت البناني تجبر إحداهما\n_________\n(^١) (١٩/ ٤٠٦) ورقمه/ ١٢٤١٤، في قصة.\n(^٢) [٨١/ ب] الأزهرية.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠). ورواه: أبو القاسم البغوي في الجعديات (٢/ ١١٢٥ - ١١٢٦) ورقمه/ ٣٣١٦ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٩) ورقمه/ ٣٩٦٨ - عن هدبة (يعني: ابن خالد) عن المبارك به.\n(^٤) في الموضع المتقدم، من مسنده.\n(^٥) والحديث من طريق يزيد بن أبى زياد رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٣٧٨ - ٢٧٩) ورقمه/ ٣١٤.","vol":"3","page":136},{"text":"الأخرى، وبهما يرتقي حديثه إلى درجة: الحسن لغيره. واسم أبي النضر - راويه عن المبارك -: هاشم بن القاسم.\nوأما حديث موسى بن أنس فرواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه - أيضًا -: البزار (^٢) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، كلاهما عن عبد الصمد عن عبد الله بن أبي يزيد عنه به، بنحوه ... وعبد الله بن أبي يزيد هو: المازني، المقرئ، ذكر المزي في تهذيب الكمال (^٣) فيمن روى عنه اثنين، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن حجر في التقريب (^٥): (مقبول)، يعني: حيث يتابع، وقد كان؛ فالإسناد: حسن لغيره من هذا الوجه. وموسى هو: ابن أنس بن مالك، وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث.\nوأما حديث أبي بكر بن أنس فرواه: الإمام أحمد (^٦) - أيضًا - عن أبي سعيد عن شداد أبي طلحة عن عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه به بنحوه، وزاد: قالوا: يا رسول الله، وأولادنا من غيرنا. قال: (وأولاد الأنصار)، قالوا: وموالينا. قال: (وموالي الأنصار) ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات\n_________\n(^١) (٢٠/ ٤٤٢ - ٤٤٣) ورقمه/ ١٣٢٢٦، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٨٠٦) ورقمه/ ١٤٥١.\n(^٢) [١١٠/ أ] الأزهرية.\n(^٣) (١٦/ ٣٢٦).\n(^٤) (٧/ ٥٨).\n(^٥» ص/ ٥٥٩) ورقمه/ ٣٧٤٠.\n(^٦) (١٠/ ٤٦٥ - ٤٦٤) ورقمه/ ١٣٢٦٨، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٨٩ - ٧٩٠) ورقمه / ١٤١٠، ورواه من طريقه: المزى في تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٤٩).","vol":"3","page":137},{"text":"غير شداد أبي طلحة، وهو: ابن سعيد، متكلم فيه ... فوثقه ابن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وغيرهما (^٣). وقال البخاري (^٤): (ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث)، وقال العقيلي (^٥): (صدوق في حفظه بعض الشيء، ولا يتابع عليه)، وقال الدارقطني (^٦): (يعتبر به)، وقال أبو أحمد الحاكم (^٧): (ليس بالقوي عندهم)، وقال الذهبي في الميزان (^٨): (صالح الحديث)، وخلص الحافظ في التقريب (^٩) إلى أنه صدوق يخطئ؛ ومنه: فإن طريقه فيها ضعف، وقد توبع من طرق - كما هو ظاهر -، فهي: حسنة لغيرها.\nوأما حديث قتادة فرواه: البزار (^١٠) عن عمرو بن علي عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة به، بنحوه، دون القصة ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن أنس غير عمرو بن علي. ولا نعرف هذا الحديث من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، وإنما يُعرف عن معمر عن قتادة عن أنس) اهـ،\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٠) ت/ ١٤٤٦.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١٣٧) رقم النص/ ٤٥٩٩.\n(^٣) انظر: تأريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص/ ١٦٨) ت/ ٥٢٥، والثقات لابن ٣١٠)، وإكمال مغلطاي (٦/ ٢٢٣) ت/ ٢٣٥٨.\n(^٤) التأريخ الكبير (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ت/ ٢٦٠٧.\n(^٥) الضعفاء (٢/ ١٨٥) ت/ ٧٠٧.\n(^٦) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٣٦) ت/ ٢٢٠.\n(^٧) كما في: التهذيب (٤/ ٣١٧).\n(^٨) (٢/ ٤٥٥) ت/ ٣٦٧٣.\n(^٩) (ص/ ٤٣٢) ت/ ٢٧٧٠.\n(^١٠) [٩٧/ أ] الأزهرية.","vol":"3","page":138},{"text":"ثم ساقه عن زهير بن محمد (يعني: ابن قُمير) عن عبد الرزاق عن معمر عنه به، بنحوه، دون القصة ... وقال: (وهذا الحديث قد أنكروه على عمرو بن علي من حديث يزيد، وكان مقيمًا عليه إلى أن مات) اهـ. ورجال الإسنادين كلهم ثقات، وابن زريع عمن سعيد قبل تغيره - (^١) والله أعلم -.\nوأما حديث عاصم فرواه: البزار (^٢) عن محمد بن موسى القطان الواسطي عن عاصم بن على عن قيس بن الربيع عنه به، بنحوه، مختصرا ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم إلّا قيس بن الربيع) اهـ. وقيس مختلف فيه، وقد تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا يُدرى أهذا من حديثه أم مما أدخل عليه، كما لا يُدرى متى سمع منه عاصم بن علي، وهو: ابن عاصم الواسطي، اتهمه ابن معين (^٣)، وقال ابن سعد (^٤): (كان ثقة، وليس بالمعروف بالحديث، ويكثر الخطأ فيما حدث)، وقال أبو حاتم (^٥)، وابن حجر (^٦): (صدوق)، زاد ابن حجر: (ربما وهم).\n_________\n(^١) انظر: الكواكب (ص/ ١٩٥، ١٩٦).\n(^٢) [٥٩/ أ] الأزهرية.\n(^٣) كما في: الكامل (٥/ ٢٣٤)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٢٤٩) ت، ٦٦٩٦.\n(^٤) الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٦).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٨) ت/ ١٩٢٠.\n(^٦) التقريب (ص/ ٤٧٢) ت/ ٣٠٨٤.","vol":"3","page":139},{"text":"وأما حديث ابن سيرين فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبيد بن يحيى القرشي عن محمد بن عمرو أبي سهل عنه به، بلفظ: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، وللكنائن (^٢)، والجيران) ... ومحمد بن عمرو هو: الأنصاري، الواقفي، ضعيف، ضعفه: يحيى القطان (^٣)، وابن معين (^٤)، وابن نمير (^٥)، وابن عدي (^٦)، والذهبي (^٧)، وغيرهم. والراوي عنه: عبيد بن يحيى القرشي لم أعرفه.\nولكن تابعه: عبادة بن كليب الليثي عند ابن عدي في الكامل (^٨) ... وعبادة صدوق، له مناكير (^٩)؛ فالسند: ضعيف، منجبر بمتابعاته، وشواهده. وقوله في الحديث: (والجيران) يشهد له ما سيأتي عقبه في حديث رفاعة، فهو به: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه/ ٧٣٥.\n(^٢) جمع: كَنّة - بالفتح -: امرأة الابن، أو الأخ. وقيل: امرأة الأب، ونحوه. - انظر: المجموع المغيث (من باب: الكاف مع النون) (٣/ ٨١)، ولسان العرب (حرف: النون، فصل: الكاف) ١٣/ ٣٦٢.\n(^٣) كما في: الضعفاء للعقيلى (٤/ ١١٠) ت/ ١٦٦٨.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٣٢).\n(^٥) كما في: الميزان (٥/ ١٢٠) ت/ ٨٠١٧.\n(^٦) الكامل (٦/ ٢٢٥).\n(^٧) الديوان (ص/ ٣٦٨) ت / ٣٩١١.\n(^٨) (٦/ ٢٢٥).\n(^٩) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٤٥) ت/ ٢٥٢، وتهذيب الكمال (١٤/ ٢٦٦) ت/ ٣١٤٨، والمغني (١/ ٣٣٠) ت / ٣٠٨٨، والتقريب (ص / ٤٨٠) ت/ ٣١٣٧.","vol":"3","page":140},{"text":"ولقوله: (وللكنائن) شاهد من حديث عبد الرحمن بن أبي صعصعة، رواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن الهيثم بن جميل عن عبد الله بن المثنى عن قيس بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، يرفعه: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولكنائن الأنصار) ... وعبد الله بن المثنى هو: ابن عبد الله الأنصاري، ضعيف الحديث (^٢). وقيس بن عبد الله لم أقف على ترجمة له.\nوأما حديث المنيب بن عبد الله فرواه: الطبراني في الأوسط (^٣)، وفي الصغير (^٤) من طريق أحمد بن ثابت الجحدري عن محمد بن خالد بن عَثْمة (^٥)\n_________\n(^١).\n(^٢) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٣٧) ت/ ٢٠٩٨، والتقريب (ص/ ٥٤٠) ت/ ٣٥٩٦.\n(^٣) (٧/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه/ ٦٠٤٢ عن محمد بن يونس العُصْفري، وَ(٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥) ورقمه/ ١٥١٦ عن أحمد (يعني: ابن محمد بن صدقة) كلاهما عن أحمد بن ثابت به، بمثله.\n(^٤) (١/ ١٤٨) ورقمه/ ٣٤٦ عن الحسن بن علي بن دلويه البغدادي عن أحمد بن ثابت به، بمثله.\n(^٥) بفتح العين، وسكون الثاء المعجمة - بثلاث -. - الإكمال (٦/ ١٤٢).\nوالحديث رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥١) ورقمه/ ١١٨٩ عن الحسين بن علي وأحمد بن عثمان، كلاهما عن محمد بن خالد بن عثمة به، ورواه النسائي في خصائص علي (ص/ ٢٨) ورقمه/ ٩ بالسند نفسه عند البزار، وباختلاف في اللفظ، ولفظه سمعت رسول الله - صلى الله عليه رسلم - يوم الجحفة، وأخذ بيد علي، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يا أيها الناس، إني وليكم). قالوا صدقت، يا رسول الله، ثم أخذ بيد علي، فرفعها، وقال: (هذا وليي، والمؤدي عني، وإن الله موال من =","vol":"3","page":141},{"text":"عن عبد الله بن المنيب (^١) عن أبيه به، بلفظ: أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللهم اغفر للأنصار، ولأزواج الأنصار، وذراريهم) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن المنيب إلّا محمد بن خالد بن عثمة)، زاد في الصغير: (تفرد بن أحمد بن ثابت). ومحمد بن خالد بن عثمة صالح الحديث (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق يخطئ)، والمنيب بن عبد الله هو: ابن أبي أمامة الأنصاري، قال الذهبي (^٤): (ما علمت عنه راويًا سوى ولده عبد الله)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (مقبول) ... فالسند: ضعيف.\nفكل طرق هذ الحديث ضعفها يسير، فالحديث بمجموعها، وشواهدها صالح لأن يرتقي إلى درجة: الحسن لغيره، دون ما نبهت على نكارته - والله الموفق -.\n_________\n= والاه، ومعاد لمن عاداه) ... هذا لفظ النسائي، ولابن أبى عاصم نحوه. ورواه النسائي مرة في الخصائص (ص/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه/ ٩٤ بسنده عن معن، وبسنده - أيضًا - (ص/ ١١٤) ورقمه/ ٩٥ عن ابن عثمة، كلاهما من موسى بن يعقوب به، بنحو اللفظ السابق.\n(^١) والحديث من طريق ابن المنيب رواه - أيضًا -: الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٧٥).\n(^٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٥/ ١٤٣) ت/ ٥١٧٩.\n(^٣) التقريب (ص/ ٨٤٠) ت/ ٥٨٨٤.\n(^٤) الميزان (٥/ ٣١٧) ت / ٨٨٠٨.\n(^٥) (٧/ ٥٠٩).\n(^٦) التقريب (ص/ ٩٧٤) ت/ ٦٩٦٧.","vol":"3","page":142},{"text":"٤٠٩ - [٧٤] عن رفاعة بن رافع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللَّهمَّ اغفرْ للأنصارِ، ولِذَرارِي الأنصارِ، ولذرارِي ذرارِيهِم، ولجِيرَانِهِم).\nرواه: البزار (^١) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق زيد بن الحباب عن هشام بن هارون المدني الأنصاري عن معاذ بن رفاعة عن أبيه به ... وللطبراني: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولذراريهم، ولجيرانهم). قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رفاعة بن رافع إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، وإسناده حسن) اهـ. وأورده تور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح هشام بن هارون وهو ثقة) اهـ. وهشام بن هارون هذا لم أر أحدًا روى عنه غير زيد بن الحباب (^٤)، ترجم\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٥) ورقمه/ ٣٧٣٤ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وَعن بشر بن آدم، كلاهما عن زيد بن الحباب (وهو: العكلي) به.\n(^٢) (٥/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ٤٥٣٤ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعن إبراهيم بن هاشم البغوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، كلاهما عن زيد به، بنحوه. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٥٤٤) ورقمه/ ٢٧، وزاد فيه: (ولمواليهم). ورواه عنه: البغوي في معجمه (٢/ ٣٣٣) ورقمه/ ٦٨٣ وقرن به: أحمد بن محمد القطان. ورواه من طريق ابن أبى شيبة - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٢ ورقمه/ ٧٢٨٣). والحديث رواه من طرق أخرى عن زيد بن الحباب: المزي في تهذيبه (٣٠/ ٢٦٢ - ٢٦٣).\n(^٣) (١٠/ ٤٠).\n(^٤) وانظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٦٢) ت/ ٦٥٨٩.","vol":"3","page":143},{"text":"له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهو معروف بتوثيق المجاهيل - وهشام منهم -، وأورده الذهبي في الميزان (^٤)، وقال: (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^٥): (مجهول) اهـ.\nولم ينفرد بهذا الحديث ... فقد رواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة به، بمثل حديثه من طريق هشام بن هارون، وزاد بعد قوله (ولأبناء الأنصار): (ولأبناء أبناء الأنصار) ... والعباس بن الفضل لا أعرف حاله جرحًا، ولا تعديلًا. وإبراهيم بن يحيى هو: ابن محمد بن عباد الشجري (^٧)، هو وأبوه ضعيفان، وكان أبوه ضريرا يتلقن. وطريقا الحديث كل واحدة منهما صالحة لجبر الأخرى، فالحديث بهما: حسن لغيره.\nوالحديث دون قوله: (ولجيرانهم) حسن لغيره بشواهده المتعددة، المخرج بعضها في هذا المبحث. وقوله فيه: (ولجيرانهم) حسن لغيره من\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٨/ ١٩٨) ت/ ٢٦٩١.\n(^٢) الجرح والتعديل (٩/ ٦٩) ت/ ٢٦٦.\n(^٣) (٧/ ٥٦٩).\n(^٤) (٥/ ٤٣٠) ت/٩٢٤٥.\n(^٥) التقريب (ص/ ١٠٢٣) ت/ ٧٣٥٦.\n(^٦) (٥/ ٤١) ورقمه/ ٤٥٣٣.\n(^٧) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٢/ ١٤٧) ت/ ٤٨٢، والتهذيب (١/ ١٧٦)، تقريبه (ص/ ١١٨) ت/ ٢٧٠.","vol":"3","page":144},{"text":"الطريقين المتقدمتين، وتقدم ما يشهد لها من حديث أنس بن مالك - قبل هذا -، فانظره.\n\n٤١٠ - [٧٥] عن خزيمة بن ثابت - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناء الأنصَار).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن عمر البزار عن عمرو بن مالك الراسبي عن هشام بن عبد الله بن عكرمة عن صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: صالح بن محمد بن زائدة، وهو ضعيف)، وهو كما قال، ضعفه: ابن معين (^٣)، وابن مهدي (^٤)، وابن المديني (^٥)، والبخاري (^٦)، وأبو حاتم (^٧)، وغيرهم (^٨). والراوي عنه: هشام بن عبد الله بن عكرمة هو: المخزومي، قال ابن حبان (^٩): (لا يعجبني\n_________\n(^١) (٤/ ٨٥ - ٨٦) ورقمه/ ٣٧٢٢.\n(^٢) (١٠/ ٤١).\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٦٥).\n(^٤) كما في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٠٢) ت/ ٧٢٩.\n(^٥) كما في: سؤالات ابن أبي شيبة له (ص/ ٩١) ت/ ٨٦.\n(^٦) الضعفاء الصغير (ص/ ١٢١) ت/ ١٦٨.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤١٢) ت/ ١٨١٠.\n(^٨) انظر: الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٤٠) والكامل لابن عدي (٤/ ٥٨)، والضعفاء للدارقطني (ص/ ٢٤٧) ت/ ٢٩٠، والديوان (ص/ ١٩٢) ت/ ١٩٣٠.\n(^٩) المجروحين (٣/ ٩١).","vol":"3","page":145},{"text":"الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، وأورده ابن الجوزي (^١)، والذهبي (^٢) في الضعفاء. يرويه عنه: عمرو بن مالك الراسبي، وهو ضعيف، ترك حديثه غير واحد، وله أحاديث سرقها عن قوم ثقات (^٣). وعليه فالحديث: ضعيف إسنادًا من هذا الوجه، بإحسان الظن بعمرو بن مالك، وأن الحديث عنده رواية. ومتن الحديث: قد صح من طرق جماعة من الصحابة - ﵃ - خرجت عددًا من أحاديثهم هنا، فهو بها: حسن لغيره.\n\n٤١١ - [٧٦] عن عوف بن (^٤) سلمة الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناء أبناءِ الأنصَارِ، ولِمَوَالي الأنصَار).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه، وَعن أبي مسلم الكشي عن سليمان بن داود الشاذكوني، كلاهما عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي فُدَيْك (^٦) عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي\n_________\n(^١) الضعفاء (٣/ ١٧٥) ت/ ٣٦٠٠.\n(^٢) الديوان (ص/ ٤١٩) ت/ ٤٤٧١، والمغنى (٢/ ٧١١) ت/ ٦٧٥٣.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٩) ت/ ١٤٢٨، والديوان (ص/ ٣٠٥) ت/ ٣٢٠٨.\n(^٤) وقع في المعجم: (أبي)، وهو تحريف.\n(^٥) (١٨/ ٨١ - ٨٢) ورقمه/ ١٥٢.\n(^٦) ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٣٠٥) بسنده عن إبراهيم بن عرعرة، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٢٠٤ - ٢٢٠٥) ورقمه/ ٥٥٢١ بسنده عن أبي مسلم عن =","vol":"3","page":146},{"text":"حبيبة عن عوف بن سلمة بن عوف عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد عوف بن سلمة، وأباه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما.\nوالحديث أورده ابن عبد البر في الاستيعاب (^٢) عن إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة به، ثم قال: (إسناده كله ضعيف). كما أورده ابن حجر في الإصابة (^٣)، وعزاه إلى: البغوي، وابن السكن، وابن منده، وقال: (قال ابن السكن: ابن أبي حبيبة هو: إبراهيم - يعني: ابن إسماعيل - ليّن الحديث) اهـ. ومنه فالحديث: ضعيف إسنادا من هذا الوجه. ووقعت بعض طرقه من طريق الشاذكوني، وتقدم أنه هو متروك. والحديث وارد من غير طريقه.\nوالحديث عدا قوله فيه: (ولموالي الأنصار) ثبت من طرق كثيرة جدًّا خرجتها هنا. وقوله: (ولموالي الأنصار) ضعيف إسنادًا من هذا الوجه، وصح من حديث أنس عند مسلم - وتقدم - (^٤)، فهو به: حسن لغيره. ويحتمل أن يشهد له ما تقدم في حديث رفاعة بن رافع - ﵁ -، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره، ويؤيد هذا أن أتباع الأنصار منهم - كما سيأتي\n_________\n= الشاذكوني، ثم ساقه، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١) بسنديهما عن دحيم، كلاهما عن ابن أبي فديك به.\n(^١) (١٠/ ٤١).\n(^٢) (٣/ ١٣١ - ١٣٢).\n(^٣) (٣/ ٤٢) ت/ ٥٠٩٨.\n(^٤) برقم/٤٠٦.","vol":"3","page":147},{"text":"في حديث زيد بن أرقم ﵁ (^١) -، ومن أتباعهم: مواليهم، وقد قال - ﷺ -: (اللهم اغفر للأنصار)، في أحاديث كثيرة.\n\n٤١٢ - [٧٧] عن عمرو بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رحمَ الله الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصَار).\nرواه: ابن ماجه (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده به ... وأورده البوصيري في زوائد ابن ماجه (^٣)، وقال: (هذا إسناد ضعيف؛ فيه: كثير بن عبد الله، وهو متهم) اهـ. وكثير بن عبد الله قليل الحديث، كذبه: الشافعي، وابن حبان، ووهاه الإمام أحمد، وغيره. وأبوه لا أعرف أحدًا روى عنه سوى ابنه، ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات - على عادته -، وهو معروف بالتساهل. وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه على لفظه.\nوالمعروف في لفظ الحديث: أن النبي - ﷺ - قال: (اللهم اغفر للأنصار ...)، بدل قول كثير بن عبد الله عن أبيه فيه: (رحم\n_________\n(^١) برقم/٤١٦.\n(^٢) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الأنصار) ١/ ٥٨ ورقمه/ ١٦٥.\n(^٣) مصباح الزجاجة (١/ ٦٦) ورقمه/ ٦١.","vol":"3","page":148},{"text":"الله الأنصار ...)، وقولهما هذا لم يتابعهما عليه أحد - فيما أعلم -، فهى لفظة منكرة. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^١)، وقال: (ضعيف جدًّا بهذا اللفظ).\n\n٤١٣ - [٧٨] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ لِلأنصَارِ، وأبناءِ الأنصَارِ، ولموَالي الأنصَار).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن جابان عن محمود بن غيلان عن يحيى بن آدم عن زهير عن جابر عن عدي بن ثابت عن البراء به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جابر إلا زهير، تفرد به يحيى بن آدم) اهـ. وجابر هو: ابن يزيد الجعفي، متروك الحديث، متهم، ومدلس لم يصرح بالتحديث. ومحمد بن جابان - شيخ الطبراني - هو: الجنديسابوري (^٣)، لم أقف على ترجمة له. فالإسناد: واهٍ؛ لحال جابر. ومحمود هو: المروزي، ويحيى هو: القرشي. وزهير هو: ابن معاوية الجعفي.\n_________\n(^١) (ص/ ١٣) رقم/ ٣٠.\n(^٢) (٨/ ١٠٤) ورقمه/ ٧٢٠٩.\n(^٣) كما في: طبقة تلاميذ محمود بن غيلان في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٠٧).","vol":"3","page":149},{"text":"٤١٤ - [٧٩] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (نزلت هذه الآية فينا: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ (^١)، بني سلمة، وبني حارثة، وما أحب أنها لم تنزل، والله يقول: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾.\nرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن يوسف، كما رواه: عن (^٣) على بن عبد الله، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن عبدة، أربعتهم عن سفيان بن عيينة (^٥) عن عمرو عنه به ... وعمرو هو: ابن دينار.\n\n٤١٥ - [٨٠] عن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس - ﵁ -: أرأيت اسم الأنصار (^٦)، كنتم تسمّون به، أم سماكم الله؟\n_________\n(^١) من الآية: (١٢٢)، من سورة: آل عمران.\n(^٢) في (كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾) ٧/ ٤١٣ ورقمه/ ٤٥٠١.\n(^٣) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾) ٨/ ٧٣ ورقمه/ ٤٥٥٨.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأنصار - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٨ ورقمه/ ٢٥٠٥.\n(^٥) الحديث رواه - أيضًا - من طريق سفيان بن عيينة: الطبرى في تفسيره (٧/ ١٦٧) رقم/ ٧٧٢٨، ٧٧٢٩، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٧ ورقمه/ ٧٢٨٨)، والبيهقى في دلائل النبوة (٣/ ٢٢١)، والبغوي في تفسيره (١/ ٣٤٧) ... وانظر: الدر المنثور للسيوطي (٢/ ٣٠٥).\n(^٦) جمع: (ناصر)، واللام فيه للعهد؛ أي: أنصار رسول الله - ﷺ =","vol":"3","page":150},{"text":"قال: (بَلْ سَمّانَا الله) (^١).\nرواه: البخاري (^٢) عن موسى بن إسماعيل (^٣) عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير به ... وموسى بن إسماعيل هو: المنقري. ومهدي، وغيلان هما: المعوليان (^٤)، البصريان.\n- وتقدم (^٥) من حديث السائب بن يزيد - ﵁ - عند الطبراني في معجمه الكبير، أن النبي - ﷺ - قال مخاطبًا الأنصار في كلام فيه طول: (.. وسماكم بأحسن الأسماء: أنصار الله، وأنصار رسوله)، وإسناده ضعيف، وهو بذا: حسن لغيره - كما تقدم -.\n_________\n=، وهم: الأوس، والخزرج، ابني حارثة بن ثعلبة، وحلفاؤهم، ومواليهم. وخصوا بهذا الاسم لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي - ﷺ -، ونصرهم له.\n- انظر: التوضيح لابن الملقن (ص/ ٤٠٨)، والفتح (١/ ٨١)، وَ(٧/ ١٣٨).\n(^١) كما في قوله - جل وعلا -: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾، وقوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾، من الآيتين: (١٠٠، ١١٧)، من سورة: التوبة. وانظر: الآيتين (٧٢، ٧٤)، من سورة: الأنفال. وقال قتادة (كما في: الاستبصار ص/ ٢٧) في قوله - تعالى - في سورة: الصف (من الآية: ١٤): ﴿كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ﴾: (قد كان ذلك - بحمد الله - جاءه سبعون رجلًا، فبايعوه عند العقبة، فنصروه، وأووَه، حتى أظهر الله دينه. ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلّا هم) اهـ.\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب الأنصار) ٧/ ١٣٧ ورقمه/ ٣٧٧٦.\n(^٣) وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٧)، والانباه (ص/ ١٠٧) بسنده عن عفان، وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن مهدي بن ميمون به.\n(^٤) المعولي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفي آخرها اللام ... نسبة إلى: معولة، وهو بطن من الأزد. - انظر: الأنساب (٥/ ٣٤٨).\n(^٥) ورقمه/ ٣٤٦.","vol":"3","page":151},{"text":"٤١٦ - ٤١٧ - [٨١ - ٨٢] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: قالت الأنصار: يا رسول الله، لكل نبي أتباع، وإنا قد اتّبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا (^١) منا. فَدَعَا بِه.\nرواه: البخاري (^٢) عن محمد بن بشار عن غندر - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عنه به ... ووقع في آخره عند البخاري: (فنميت ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: قد زعم ذلك زيد) اهـ، والقائل هو: عمرو بن مرة. وابن أبي ليلى هو: عبد الرحمن (^٤). والحديث رواه - أيضًا -: البخاري (^٥) عن آدم (^٦)، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن محمد بن جعفر (^٨)،\n_________\n(^١) أي: من الحلفاء، والموالي ... أي: يقال لهم: الأنصار؛ حتى تتناولهم الوصية بالإحسان إليهم، ونحو ذلك.\n- انظر: الفتح (٧/ ١٤٣).\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: أتباع الأنصار) ٧/ ١٤٣ ورقمه/ ٣٧٨٧.\n(^٣) (٥/ ١٦٩) ورقمه/ ٤٩٧٧، بنحوه.\n(^٤) الفتح (٧/ ١٤٣).\n(^٥) في الموضع المتقدم من صحيحه (٧/ ١٤٣) ورقمه/ ٣٧٨٨.\n(^٦) ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٨٥) بسنده عن آدم به، وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٨٥)! والحديث للبخاري عن آدم؟!\n(^٧) (٣٢/ ٨٥) ورقمه/ ١٩٣٣٦.\n(^٨) ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (١٢/ ١٦١) - وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٣٦٨) ورقمه/ ١٧٦٩ - عن محمد بن جعفر به.","vol":"3","page":152},{"text":"كلاهما عن شعبة (^١) عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة قال: (قالت الأنصار: يا رسول الله، إن لكل قوم أتباع، وإنا قد تبعناك، فادع الله - ﷿ - أن يجعل أتباعنا منا). قال: فدعا لهم أن يجعل أتباعهم منهم. قال: فنميت ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: زعم ذلك زيد - يعني: ابن أرقم - ... هذا لفظ الإمام أحمد، وللبخاري نحوه، وفيه: فقال: (اللهم اجعل أتباعهم منهم). قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيد. قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم. اهـ. وأبو حمزة هو: طلحة بن يزيد الأنصاري، صحابي معروف، .. ولعل حديثه هذا مرسل صحابي - وهو حجة -. وآدم هو: ابن أبي إياس.\n\n٤١٨ - [٨٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (جمعَ القُرآنَ (^٢) علَى عهدِ النَّبِيِّ - ﷺ - أربعةٌ، كلُّهمْ مِنَ الأنصَارِ (^٣): أُبَيٌ، ومعاذُ بنُ جبَل، وأبُو زيدٍ (^٤)، وزيدُ بنُ ثَابِت).\n_________\n(^١) ورواه عن شعبة: أبو داود الطيالسي في مسنده (٣/ ٩٣) ورقمه/ ٦٧٥ ... وكذا رواه: البغوي في الجعديات (١/ ٢٨٦) ورقمه/ ٨٦ بسنده عن شعبة به.\n(^٢) أي: استظهره حفظا. - الفتح (٧/ ١٥٩).\n(^٣) وقرأه جماعة من غير الأنصار، ومنهم: عبد الله بن مسعود، وسالم - مولى أبى حذيفة -، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم. انظر: الاستيعاب (١/ ٢٨٢)، و(٣/ ٢٢٤).\n(^٤) هو: أحد عمومة أنس - كما سيأتي -. قيل اسمه: أوس. وقيل هو: ثابت بن زيد. وقيل هو: سعد بن عبيد بن النعمان - وسيأتي حديثه عقب هذا، فانظره - وقال الواقدي هو: قيس بن السكن بن زعور بن حرام الأنصاري النجاري). قال الحافظ في الفتح (٧/ ١٦٠): (ويرجحه: قول أنس: \"أحد عمومتي\"؛ فإنه من قبيلة بني حرام) اهـ.\n- وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٠)، و(٧/ ٢٧)، و(٣/ ٥١٣)، =","vol":"3","page":153},{"text":"هذا الحديث رواه: البخاري (^١)، والترمذي (^٢)، كلاهما عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد، ورواه: مسلم (^٣) عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أحمد، كلاهما عن أبي داود، ورواه - أيضًا - (^٥): عن عبيد الله عن خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن شعبة (^٦)، ورواه: البخاري (^٧) - أيضًا - عن حفص بن عمر، ورواه: مسلم (^٨) عن أبي داود سليمان بن معبد عن عمرو بن عاصم، ورواه: أبو يعلى (^٩) عن هدبة بن خالد، ثلاثتهم (حفص، وعمرو، وهدبة) عن همام، كلاهما عن قتادة عنه به ... قال عقب حديث شعبة: (قلت [يعني: قتادة]: من أبو زيد؟ قال: أحد\n_________\n= والاستيعاب (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) والإصابة (٢/ ٣١) ت/ ٣١٧٦.\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب زيد بن ثابت - ﵁ -) ٧/ ١٥٩ ورقمه/ ٣٨١٠.\n(^٢) في (باب: مناقب معاذ بن جبل ..، من كتاب: المناقب) ٥/ ٦٢٥ ورقمه/ ٣٧٩٤.\n(^٣) في (باب: من فضائل أبي بن كعب، وجماعة من الأنصار - رضي الله تعالى عنهم -، من كتاب: فضائل الصحابة) ٤/ ١٩١٤ ورقمه/ ٢٤٦٥.\n(^٤) (٦/ ٢٢) ورقمه/ ٣٢٥٥.\n(^٥) (٥/ ٤٦٧) ورقمه/ ٣١٩٨.\n(^٦) ورواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١٦٤) ورقمه/ ١٨١ بسنده عن ابن إدريس عن شعبة به، بفضل أبى زيد - وحده -.\n(^٧) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: القراء من أصحاب النبي - ﷺ -) ٨/ ٦٦٣ ورقمه / ٥٠٠٣.\n(^٨) في الموضع المتقدم من كتاب الفضائل (٤/ ١٩١٤ - ١٩١٥).\n(^٩) (٥/ ٢٥٨) ورقمه/ ٢٨٧٨، ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ورقمه/ ١٣٢٣.","vol":"3","page":154},{"text":"عمومتي). وقال البخاري عقب حديث همام: (تابعه الفضل عن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس). ويحيى - في أحد الإسنادين - هو: ابن سعيد القطان، وهمام هو: ابن يحيى العوذي. وقتادة هو: ابن دعامة. وأحمد هو: الدورقي. وأبو داود هو: الطيالسي. وعبيد الله هو: ابن عمر القواريري.\nورواه: البخاري (^١) - أيضًا - عن معلى بن أسد عن عبد الله بن المثنى عن ثابت البناني، وثمامة (^٢)، كلاهما عن أنس قال: (مات النبي - ﷺ -، ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد) ... ذكر أبا الدرداء بدل: أُبي بن كعب. قال الإسماعيلي: (هذان الحديثان مختلفان، ولا يجوزان في الصحيح، مع تباينهما، بل الصحيح أحدهما). وجزم البيهقي بأن ذكر أبي الدرداء وهم، والصواب: أبي بن كعب، وقال الداودي: إلا أرى ذكر أبي الدرداء محفوظا) اهـ. وأجاب الحافظ بأن البخاري أشار إلى عدم الترجيح باستواء الطرفين. فطريق قتادة على شرطه، وقد وافقه عليها ثمامة - في إحدى الروايتين عنه -. وطريق ثابت - أيضًا - على شرطه، وقد وافقه عليها - أيضًا - ثمامة - في الرواية الأخرى -. وباحتمال أن يكون أنس حدث بهذا الحديث في وقتين، فذكره مرة: أبي بن كعب؛ ومرة بدله: أبا الدرداء. وبأن ابن أبي داود (^٣) روى من طريق محمد بن كعب القرظي\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من فضائل القرآن (٨/ ٦٦٣) رقم/ ٥٠٠٤.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٣٧) ورقمه/ ١٣٢٤ بسنده عن الحسين بن واقد عن ثمامة به.\n(^٣) لم أر هذا الأثر في المقدار المطبوع من كتاب: المصاحف، لابن أبي داود.","vol":"3","page":155},{"text":"قال: (جمع القرآن على عهد رسول الله - ﷺ - خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو أيوب الأنصاري)، قال: (وإسناده حسن، مع إرساله. وهو شاهد جيد لحديث عبد الله بن المثنى في ذكر أبي الرداء، وإن خالفه في العدد والمعدود). وبما رواه (^١) - أيضًا -: من طريق الشعبي قال: (جمع الفرآن في عهد رسول الله - ﷺ - ستة، منهم: أبو الدرداء، ومعاذ، وأبو زيد، وزيد بن ثابت). قال الحافظ: (وهؤلاء الأربعة هم الذين ذكروا في رواية عبد الله بن المثنى، وإسناده صحيح مع إرساله)، ثم قال: (فلله درّ البخاري، ما أكثر اطلاعه! وقد تبيّن بهذه الرواية المرسلة قوة رواية عبد الله بن المثنى، وأن لروايته أصلًا - والله أعلم -) (^٢) اهـ.\nوجاء الحديث أطول من هذا، جاء بلفظ: (افتخر الحيان من الأنصار: الأودس، والخزرج، فقالت الأوس: \"منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبْر (^٣): عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح، ومنا مَن أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت\". وقال الحزرجيون: \"منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله - ﷺ - لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل\").\n_________\n(^١) وهذا كالذي قبله، لم أره.\n(^٢) انظر في هذا: الفتح (٨/ ٦٦٩).\n(^٣) - بسكون الباء الموحدة -: ذكور النحل. - انظر: النهاية (باب: الدال مع الباء) ٢/ ٩٩، والاستيعاب (٣/ ١٣٢)، وهدي الساري (ص/ ١٢١).","vol":"3","page":156},{"text":"رواه بهذا اللفظ: البزار (^١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي (^٢)، وَعن (^٣) محمد بن يحيى وَيعقوب بن إبراهيم بن كثير، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن محمد بن عبد الله الأزدي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن معين، خمستهم عن عبد الوهاب بن عطاء (^٦) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه به ... قال البزار: (الدَّبْر: هذه الزنابير الكبار، الحمر (^٧»، وقال الطبراني في حديثه: قلت لأنس من أبو زيد؟ قال: (أحد عمومتي). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وقال: (في الصحيح منه الذين جمعوا القرآن فقط. رواه: أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح) اهـ. وعبد الوهاب بن عطاء هو: الخفاف\n_________\n(^١) كما في كشف الأستار (٣/ ٣٠٣) ورقمه/ ٢٨٠٢.\n(^٢) ومن طريق الدورقي رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٨٢).\n(^٣) [٩٨/ ب - ٩٩/ أ] الأزهرية.\n(^٤) (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠) ورقمه/ ٢٩٥٣ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٧/ ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه/ ٢٥٧٠ - .\n(^٥) (٤/ ١٠) ورقمه/ ٣٤٨٨ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٧/ ١٣٨ - ١٣٩) ورقمه/ ٢٥٧٢ - .\n(^٦) ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٨٠) بسنده عن يحيى بن أبي طالب، ورواه: الضياء في المختارة (٧/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه/ ٢٥٧١ بسنده عن إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن عبد الوهاب بن عطاء به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٨٠) ... والطرف الثاني من الحديث عند البخاري - كما تقدم -، ولإسناد الحاكم علة - سيأتي بيانها -.\n(^٧) ويقال: هي جماعة النحل، كما في: الموضعين المتقدمين من النهاية، وهدى الساري.\n(^٨) (١٠/ ٤١).","vol":"3","page":157},{"text":"البصري، وثقه الجماعة (^١)، وقال البخاري (^٢)، والنسائي (^٣): (ليس بالقوي)، زاد البخاري: (عندهم، وهو يحتمل)، وقال مرة (^٤): (كان يدلس عن ثور، وأقوام أحاديث مناكير) اهـ، لكنه من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة (^٥)، ثم هو مدلس، عده ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٦)، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث عند البزار، وأبي يعلى. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، وسماع عبد الوهاب بن عطاء منه قبل الاختلاط (^٧)، لكنه يدلس، ولم يصرح بالتحديث عن شيخه قتادة، وهو: ابن دعامة، وهو مدلس مثله، ولم يذكر سماعًا في حديثه هذا عن أنس ... فالإسناد: ضعيف. وتقدم الطرف الثاني - في هذا الحديث - عند البخاري.\nوروى هذا الطرف - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٨) عن محمد بن يعقوب عن يعقوب بن إسحاق\n_________\n(^١) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣٧٩) والثقات لابن حبان (٧/ ١٣٣)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥٠٩) ت/ ٣٦٠٥.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص/ ١٥٦) ت/ ٢٣٣.\n(^٣) الضعفاء (ص/ ٢٠٨) ت/ ٣٧٤.\n(^٤) كما في: التهذيب (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣).\n(^٥) انظر: تأريخ بغداد (١١/ ٢١) ت/ ٥٦٨٨، تهذيب الكمال (١٨/ ٥١٩) ت/ ٣٦٠٥.\n(^٦) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤١) ت/ ٨٥.\n(^٧) انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٤٤، ٧٤٥ - ٧٤٦)، والكواكب النيرات (ص/ ١٩٦).\n(^٨) (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩) ورقمه / ٧٧٣١.","vol":"3","page":158},{"text":"عن معلى بن أسد (^١) العمّي عن عبد الله ابن المثنى عن ثابت البناني وَثمامة عن أنس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلا عبد الله بن المثنى، ولا عن عبد الله إلا معلى بن راشد، تفرد به أبو يوسف) اهـ. وعبد الله بن المثنى هو: ابن عبد الله بن أنس بن مالك، وثقه غير واحد، وضعفه النسائي، والعقيلي، وغيرهما. وقال ابن حجر: (صدوق كثير الغلط)، وحديئه هذا جاء من طريقين - كما تقدم -، والإسناد: لا بأس به. وثمامة هو: ابن عبد الله بن أنس.\n\n٤١٩ - ٤٢٢ - [٨٤ - ٨٥] عن سعد بن عبيد - ﵁ - قال: (جمعَ القُرآنُ ستَةٌ (^٢) منْ أصحاب النَّبيِّ - ﷺ -، كلُّهُمْ مِنَ الأنصَارِ: أُبَيُّ بنُ كعبٍ، ومعاذُ بنُ جبَلٍ، وزيدُ بنُ ثابِت، وأبو زَيدٍ، وسعدُ بنُ عُبَيد (^٣».\n_________\n(^١) وقع في المطبوع: (راشد)، وهو تحريف.\n(^٢) تقدم في حديث أنس: (جمع القرآن على عهد رسول الله - ﷺ - أربعة، كلهم من الأنصار ...)، وقد أجاب بعض أهل العلم عن هذا الاختلاف، مع ما ثبت أن بعض المهاجرين جمعه - أيضًا - بأجوبة عدة ... منها: أن العدد لا مفهوم له. أو أن المراد إثبات ذلك للخزرج دون الأوس - كما تقدم في بعض طرق حديث أنس، في المفاخرة. أو أن أنسًا إنما اقتصر على البعض - أحيانًا -؛ لتعلق غرضه بهم. - انظر: الفتح (٨/ ٦٦٧ - ٦٦٨).\n(^٣) وهو: ابن النعمان، من الأوس (كما في: الإصابة ٢/ ٣١ ت/ ٣١٧٦). وتقدم في حديث المفاخرة أن أنسًا سمي فيه جماعة من الخزرج، ولعل هذا يؤيد أن العدد المذكور في الحديث لا مفهوم له، ذكره أنس من باب المقابلة للعدد المذكور في مفاخرة الأوس لهم - والله أعلم -. والحظ هنا أنه ما عد إلا خمسة؟","vol":"3","page":159},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري، وعن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى بن عبد الحميد عن قيس بن الربيع، كلاهما عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف) اهـ. والحماني إنما هو في أحد إسنادي الطبراني إلى قيس بن مسلم - وهو: أبو عمرو الجدلي -، والحماني اتهم بسرقة الحديث. حدث به عن قيس بن الربيع، وهو: أبو محمد الأسدي، قدمت أنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.\nوالإسناد الآخر حدث به إسحاق بن إبراهيم - وهو: الدبري - عن عبد الرزاق - وهو: ابن همام -. وعبد الرزاق اختلط (^٣)، وإسحاق سمع منه بعد اختلاطه، وله أحاديث عنه مستنكرة، وما كان صاحب حديث (^٤). وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك سعد بن عبيد؛ لأن سعدًا مات بعد القادسية، زمن عمر بن الخطاب، سنة: ست عشرة (^٥)، وابن أبي ليلى ولد لست ليالٍ بقين من خلافة عمر (^٦) ... ومعلوم أن عمر - ﵁ - مات في ذي\n_________\n(^١) (٦/ ٥٤) ورقمه/ ٥٤٩٣.\n(^٢) (١٠/ ٤٢).\n(^٣) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٢٦٦) ت/ ٣٤.\n(^٤) انظر: الميزان (١/ ١٨١) ت/ ٧٣١، والكواكب النيرات (ص/ ٢٦٦) ت/ ٣٤، و(ص/ ٢٧٥).\n(^٥) انظر: تأريخ خليفة (ص/ ١٣٣)، وتأريخ ابن زبر (١/ ١٠١).\n(^٦) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٦٨) ت / ١١٦٤، والمراسيل لابن أبي =","vol":"3","page":160},{"text":"الحجة، سنة: ثلاث وعشرين (^١). ومما سبق يتبين أن إسناد الحماني إلى قيس بن مسلم: واه، وإسناد الدبري: ضعيف؛ لأنه سمع بأخرة من عبد الرزاق، ولأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك سعد بن عبيد. والطريقان المتقدمتان يصلح كل واحد منهما لجبر الآخر، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره.\nوتقدم في رواية لحديث أنس عند البخاري ذكر هولاء عدا سعد بن عبيد. وجاء في رواية أخرى للحديث عند البخاري - أيضًا - بذكر أبي الدرد اء، بدل: أُبي.\nوروى الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - مثله عن محمد بن عبد الله عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة قال: جمع القرآن ... فذكره. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو منقطع، ولم يعد غير خمسة من الستة) اهـ ... ورجال الإسناد ثقات، محمد بن عبد الله هو: الحضرمي. وعثمان هو: ابن محمد بن إبراهيم. وهشيم هو: ابن بشير. وقول الهيثمي: (وهو منقطع) صحيح؛ فداود بن أبي هند، وإسماعيل، وزكريا لم يدركوا زمن النبي - ﷺ -، ولا من ذكروه في حديثهم. وتسميته لحديثهم بالمنقطع منهج لبعض المحدثين في حديث ضغار\n_________\n= حاتم (ص/ ١٢٦) ت/ ٢١٤.\n(^١) انظر: تاريخ خليفة (ص/ ١٥٢)، وتاريخ الطبري (٤/ ١٩٠ وما بعدها).\n(^٢) (٦/ ٥٤) ورقمه/ ٥٤٩٢.\n(^٣) (١٠/ ٤٢).","vol":"3","page":161},{"text":"التابعين؛ لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد، والاثنين، وأكثر روايتهم عن التابعين (^١). فداود بن أبي هند تابعي صغير، عده ابن حجر في الطبقة الصغرى من التابعين، الذين رأوا الواحد والاثنين. والمشهور التسوية بين التابعين في اسم الإرسال (^٢). وإسماعيل بن أبي خالد مثله - أيضًا -، أدرك ستة من أصحاب النبي - ﷺ - (^٣)، عده ابن حجر (^٤) في الطبقة الرابعة، وهى طبقة تلي الطبقة الوسطى من التابعين. وزكريا بن أبي زائدة عده ابن حجر (^٥) في الطبقة السادسة، وهى طبقة عاصر أصحابها الطبقة الخامسة - وهي الطبقة الصغرى من التابعين - لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.\n\n٤٢٣ - [٨٦] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا يَضُرُّ امرأةً نزلتْ بينَ بيتينِ منَ الأنصارِ أوْ نزلتْ بينَ أبَويهَا).\n_________\n(^١) انظر: مقدمة ابن الصلاح، والتقييد (ص/ ٥٦ - ٥٧).\n(^٢) انظر: التقريب (ص/ ٨٢)، (ص/ ٣٠٩ ت/ ١٨٢٦). وانظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (١/ ١٣١) ت/ ٢٩٥، وتهذيب الكمال (٨/ ٤٦٢).\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٤٤)، والجرح والتعديل (٢/ ١٧٤) ت/ ٥٨٩، وذكر أسماء التابعين (١/ ٤٩) ت/ ١.\n(^٤) التقريب (ص/ ٨١)، و(ص/ ١٣٨ ت/ ٤٤٢).\n(^٥) المصدر المتقدم (ص/ ٨٢)، و(ص/ ٣٣٨ ت/ ٢٠٣٣).","vol":"3","page":162},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) عن يحيى بن حبيب، كلاهما عن روح بن عبادة عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به ... قال البزار: (لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا هشام بن حسان، ولا عنه إلا روح، ولا رواه ممن لا يرد عليه إلا أحمد، ويحيى، ورواه غيرهما فكذبوه فيه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ، والحديث صححه: الحاكم (^٤)، والساعاتي (^٥)، وهو كذلك.\n\n٤٢٤ - [٨٧] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (جَزاكمُ اللهُ معشرَ الأنصارِ خيرًا، ولا سِيَّمَا: آلَ عمروِ بنِ حَرامٍ (^٦)، وَسعدَ بنَ عُبَادَة).\n_________\n(^١) (٦/ ٢٥٧) وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٨٠٤ - ٨٠٥) ورقمه/ ١٤٤٨.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه/ ٢٨٠٦.\n(^٣) (١٠/ ٤٠).\n(^٤) فقد رواه في المستدرك (٤/ ٨٣) بسنده عن أحمد بن مهران عن روح بن عبادة به ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وسكت الذهبي في التلخيص (٤/ ٨٣) عنه.\nوأحمد بن مهران لعله: ابن المنذر القطان، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٧٦) ت/ ١٦٠، وقال: (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٨)، وَ(٨/ ٥٢)، وقال الذهبي في الميزان (١/ ١٥٩) ت/ ٦٣٥: (لا يعتمد عليه).\n(^٥) بلوغ الأماني (٢٢/ ١٧٧).\n(^٦) المراد بآل عمرو: ولده عبد الله، وابنه جابر، وعماته، وأخواته. وأما عمرو بن حرام - جد جابر - فلم يدرك الإسلام. قاله ابن حجر في الإصابة (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) ت/ =","vol":"3","page":163},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١) - وهذا لفظه - عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي (^٢)، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٣) عن ابن أبي سمينة، وعن (^٤) أحمد بن الدورقي، ثلاثتهم عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه عن عمرو بن دينار المكي عنه به، في قصة، وهذا مختصر من لفظه، ولأبي يعلى فيه: (جزى الله الأنصار عنا خيرا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة) ... قال البزار: (لا نعلم رواه إلا جابر، ولا له إلا هذا الطريق، ولا أسند حبيب عن عمرو إلّا هذا) اهـ، ولا يضره هذا، والحديث: صحيح من طرقه. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه: أبو يعلى بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وهو ثقة) اهـ، يعني: إسناد أحمد بن الدورقي - وهو: أحمد بن إبراهيم - فإن رجاله رجال مسلم.\nوالحديث رواه: الإمام أحمد (^٦) بسنده عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جابر بأوله، مختصرا ... وليس فيه الشاهد.\n_________\n= ٦٨٣٧.\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ورقمه/ ٢٧٠٧.\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه/ ١٧٦ عن محمد بن عثمان عن إبراهيم بن حبيب به. ورواه عن محمد بن عثمان - أيضًا -: يحيى بن صاعد، رواه من طرق عنه: الأصبهاني في دلائل النبوة (٢/ ٤١٨ - ٤٢٠) رقم/ ٣٥، والمزى في تهذيب الكمال (٢/ ٦٧ - ٦٩).\n(^٣) (٤/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٢٠٧٩.\n(^٤) (٤/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ٢٠٨٠،\n(^٥) (١٠/ ٣٣).\n(^٦) (٢٢/ ٤٣٧) ورقمه/ ١٤٥٨١.","vol":"3","page":164},{"text":"وانظر ما سيأتي (^١) في فضائل سعد بن عبادة - ﵁ -، من حديث قيس بن سعد بن عبادة.\n\n٤٢٥ - [٨٨] عن أنس بن مالك: أن ثابت بن قيس - ﵄ - خطب مقدم رسول الله - ﷺ -، فقال: إنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا، وأولادنا، فما لنا، يا رسول الله؟ قال: (لكُمُ الجنَّة). قالوا: رضينا.\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^٢) عن وهب عن خالد عن حميد عن أنس به ... وهذا إسناد صحيح، ورجاله رجال الشيخين، عدا وهب - وهو: ابن بقية الواسطى - فمن رجال مسلم وحده (^٣). رواه: الضياء المقدسي في المختارة (^٤) من طريق أبي يعلى. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح). ورواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن الحسن (^٧) بن سفيان عن وهب بن بقية به، وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه\n_________\n(^١) ورقمه/١٤٥٩.\n(^٢) (٦/ ٤١٠) ورقمه/ ٣٧٧٢.\n(^٣) انظر: التقريب (ص/ ١٠٤٣) ت/ ٧٥١٩.\n(^٤) (٦/ ١٦) ورقمه/ ١٩٦٣.\n(^٥) (٦/ ٤٨).\n(^٦) (٣/ ٢٣٤).\n(^٧) في المطبوع: (الحسين)، وهو تحريف.","vol":"3","page":165},{"text":"الذهبي في التلخيص (^١) ... وعلمت أن وهبًا انفرد مسلم بالرواية له. والحسن بن سفيان لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة (^٢). والحديث عزاه ابن حجر في الإصابة (^٣) إلى ابن السكن في صحيحه (^٤).\n\n٤٢٦ - [٨٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله. قال: (لَا، مَا دَعَوْتُم لَهُم، وأَثْنَيْتُم عَلَيْهِم).\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^٥) عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت (هو: البناني) عن أنس به، وسكت عنه ... وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٦)، وقال: (صحيح) اهـ، وهو كما قال.\nوللحديث عن عن حماد بن سلمة طريق أخرى، بغير هذا اللفظ، رواها: البزار (^٧) عن محمد بن معمر عن يحيى بن حماد عنه به، بلفظ: قالت المهاجرون: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قومًا أحسن نوالًا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤونة، وأشركونا في المهنأ. فقال: (أليس تثنون عليهم به، وتدعون لهم)؟ قالوا:\n_________\n(^١) (٣/ ٢٣٤).\n(^٢) انظر ترجمته في السير (١٤/ ١٥٧).\n(^٣) (٢/ ١٩٥) ت/ ٩٠٤.\n(^٤) وانظر: السير (١/ ٣٠٩).\n(^٥) في (باب: في شكر المعروف، من كتاب: الأدب) ٥/ ١٥٨ ورقمه/ ٤٨١٢.\n(^٦) (٣/ ٩١٣) ورقمه/ ٤٠٢٧.\n(^٧) [٩٢/ أ] الأزهرية.","vol":"3","page":166},{"text":"بلى، قال: (فذاك بذاك). ومحمد بن معمر هو: البحراني، قد قدمت أنه لا بأس به. ويحيى بن حماد هو: ابن أبي زياد الشيباني مولاهم، وروى الضياء في المختارة (^١) حديثه ذا من طريقين عنه به، إحداهما: طريق محمد بن معمر - المتقدم -. والأخرى: طريق الحسين بن مدرك، ولم أعرفه، إلا أن يكون الذي يروي عن علي بن أبي بكر، ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوللحديث طريق أخرى عن أنس رواها: الترمذي (^٣) عن الحسين بن الحسن المروزي عن ابن أبي عدي عن حميد عنه به، بلفظ: لما قدم النبي - صلى الله عليه رسلم - المدينة أتاه المهاجرون، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قومًا أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤونة، وأشركونا في المهنأ، حتى خفنا أن يذهبوا بالأجر كله. فقال النبي - ﷺ -: (لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم)، وقال: (هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٤)، وقال: (صحيح) اهـ. والحسين بن الحسن صدوق (^٥)؛ فالحديث حسن بهذا\n_________\n(^١) (٥/ ٤٧ - ٤٨) ورقمه/ ١٦٦٢، بنحوه.\n(^٢) الجرح (٣/ ٦٦) ت/ ٢٩٩.\n(^٣) في (كتاب: صفة القيامة، باب - كذا دون ترجمة -) ٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤ ورقمه/ ٢٤٨٧.\n(^٤) (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) رقم/ ٢٠٢٠.\n(^٥) انظر: الجرح (٣/ ٤٩) ت/ ٢١٩، والتقريب (ص/ ٢٤٦) ت/ ١٣٢٤.","vol":"3","page":167},{"text":"الإسناد، وقوله فيه: (لا مما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم) صحيح لغيره بإسناد أبي داود - المتقدم -.\nوما تقدّم من قوله - ﷺ - في حديث البزار: (أليس تثنون عليهم به، وتدعون لهم)؟ قالوا: بلى، فقال: (فذاك بذاك) أخشى أنه ليس بمحفوظ في الحديث؛ لأن موسى بن إسماعيل أحفظ من محمد بن معمر البحراني، وأوثق، ووافق إسماعيل في اللفظ المرفوع الحسينُ بن الحسن المروزي عن ابن أبي عدي - واسمه: محمد بن إبراهيم - عن حميد - وهو: الطويل - كما تقدم عند الترمذي. ومما يقوي ذلك: أنه إذا كان ثناء المهاجرين على الأنصار، ودعاؤهم لهم يكافئ صنيعهم، ويعادله فأين ثواب الله، وأجره لهم!\n\n٤٢٧ - [٩٠] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: كانت الأنصار إذا جدوا نخلهم، قسم الرجل ثمره قسمين، أحدهما أقل من الآخر، ثم يجعلون السعف مع أقلهما، ثم يخيرون المسلمين، فيأخذون أكبرهما، ويأخذ الأنصار أقلهما - من أجل السعف - حتى فتحت خيبر، فقال رسول الله - ﷺ -: (قدْ وفيّتُمْ لنَا بِالَّذي كانَ عليكُمْ، فإنْ شئتُمْ أنْ تطيبَ أنفسُكُمْ بنصيبكُمْ منْ خيبرَ، وتطيبُ لكُمْ ثمَارُكمْ فعلتُم). فقالوا: إنه قد كان لكَ عَلينا شروط، ولنا عليك شرط بَأن لنا الجنة، فقد فعلنا الذي سألتنا على أن لنا شرطنا. قال: (فذَاكمْ لَكُم).","vol":"3","page":168},{"text":"رواه: البزار (^١) عن سعيد بن يحيى بن سعيد عن أبيه، وَعن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن مغرا، كلاهما عن مجالد عن الشعبي عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: البزار من طريقين، وفيهما مجالد، وفيه خلاف، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح) اهـ. ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني، ضعيف، وقد تغير بأخرة، وكان يتلقن. ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مغرا من متأخري أصحابه (^٣)، فالإسناد: ضعيف.\n* وتقدم - آنفا - (^٤) من حديث أنس، وقد ذكر خطبة ثابت بن قيس، مقدم النبي - ﷺ - المدينة، وفيها قوله: فما لنا، يا رسول الله - ﷺ -؟ قال: (لكم الجنة).\n* وسيأتي من حديث جابر - ﵁ -، وغيره (^٥) في قصة بيعة العقبة: (ولكم الجنة) ... فقوله في الحديث: (فذاكم لكم) - يعني: الجنة - حسن لغيره بها. ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٠) ورقمه/ ٢٧٩٤.\n(^٢) (١٠/ ٤٠).\n(^٣) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٥٠٥).\n(^٤) برقم/ ٤٢٥.\n(^٥) انظر ما ورد في فضل أهل بيعة العقبة، رقم/ ٤٤٣ - ٤٤٦.","vol":"3","page":169},{"text":"٤٢٨ - ٤٢٩ - [٩١ - ٩٢] عن أبي طلحة - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (اقْرِيءْ قومَكَ السَّلامَ؛ فَإنَّهُمْ مَا علمْتُ أعِفَةً، صُبُر).\nهذا الحَديث رَواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي، وَزكريا بن يحيى الساجي، ثلاثتهم عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، ورواه: البزار (^٣) عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، كلاهما عن أبي داود (^٤) وَعبد الصمد (^٥) - ولم يذكر البزار فيه: عبد الصمد، ولم يذكر الطبراني فيه: أبا داود -، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وعن (^٧) هارون، كلاهما عن أبي داود - وحده -، كلاهما (أبو داود، وعبد الصمد) عن محمد بن ثابت\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل الأنصار وقريش) ٥/ ٦٧٠ - ٦٧١ ورقمه/ ٣٩٠٣.\n(^٢) (٥/ ٩٨) ورقمه/ ٤٧١٠.\n(^٣) [٨٥/أ] الأزهرية.\n(^٤) وهو: الطيالسي، والحديث في مسنده (٨/ ٢٧٣) ورقمه/ ٢٠٤٩. ورواه من طريقه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤/ ٧٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢١٠) ورقمه/ ٨١٨، و(٣/ ١١٤٧) ورقمه/ ٢٨٨٣ الوطن.\n(^٥) وهو: ابن عبد الوارث. روى الحديث من طريقه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤/ ٧٩) وقال عقب الطريقين: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٧٩)، وللإسناد علة - سيأتي التنبيه عليها -.\n(^٦) (٣/ ١٣) ورقمه/ ١٤٢٠.\n(^٧) (٦/ ١١٧) ورقمه/ ٣٣٨٩، وهارون هو: ابن عبد الله.","vol":"3","page":170},{"text":"البناني (^١) عن أبيه عن أنس بن مالك - ﵁ - عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وفي الإسناد: محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -. أورد الألباني حديثه هذا في ضعيف سنن الترمذي (^٢)، وقال: (ضعيف) اهـ.\nويُضاف: أن الحديث جاء من طريقي عبد الصمد، وأبي داود عنه، من غير ذكر أبي طلحة في الإسناد. فقد فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الصمد، ورواه: البزار (^٤) عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي عن أبي داود، كلاهما عن محمد بن ثابت عن أبيه عن أنس أن النبي - ﷺ - قال لأبي طلحة ... فذكره، مثله. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى البزار - وحده -، ثم قال: (وفيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف) اهـ.\nولهذا احتمالات منها: أن محمد بن ثابت لم ينشط، فرواه عن أبيه عن أنس، لم يذكر أبا طلحة في الإسناد. ومنها أن يكون مرسل صحابي، وكلاهما لا يُعلّ الحديث، به. وعلّة الإسناد: محمد بن ثابت - كما تقدم -.\n_________\n(^١) الحديث ذكره الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (الترتيب ٥/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم/ ٤٨٣٨)، وقال: (تفرد به: محمد بن ثابت عن أبيه عنه) اهـ، يعني: عن أنس ... وسيأتي أن الحسن بن أبي جعفر تابعه، فرواه عن ثابت عن أنس.\n(^٢) (ص/ ٥٢٢) ورقمه/ ٨١٩، وانظر: تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٩) ورقمه/ ٦٢٤٢.\n(^٣) (١٩/ ٤٩٧) ورقمه/ ١٢٥٢١.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٤) ورقمه/ ٢٨٠٤.\n(^٥) (١٠/ ٤١).","vol":"3","page":171},{"text":"وقد توبع؛ فقد فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة به، بمثله ... وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا الحسن بن أبي جعفر، وهو: أبو سعيد الجفري، ضعيف الحديث، ووهاه بعض النقاد - كما تقدم في ترجمته -. ولعل طريقا الحديث يصلح كل منهما لجبر الآخر، والحديث بمجموعهما: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الشاشي في مسنده (^٢) عن علي بن عبد العزيز، وعن (^٣) محمد بن علي، ورواه: الروياني في مسنده (^٤) عن عمرو بن علي، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به، بلفظ: (جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا، فإنكم ما علمت أعفة، صبر) ... هذا لفظ الشاشي عن محمد بن علي، ووقع في حديثه عن علي بن عبد العزيز: (فلأنكم ما علمت ...)، وللروياني: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرا؛ فإنكم أعفة، صبر) ... وطرفه الأول تفرد به الحسن بن أبي جعفر، وقد علمت حاله، ولا أعلم أحدًا تابعه على اللفظ. وعلي بن عبد العزيز - شيخ الطبراني، والشاشي - هو: البغوي. ومسلم بن إبراهيم - في إسناد الحديث - هو: أبو عمرو الأزدي. ومحمد بن علي - شيخ الشاشي - هو: ابن عبد الله، المعروف بحمدان. وعمرو بن علي هو: الصيرفي، الفلاس.\n_________\n(^١) (٥/ ٩٨) ورقمه / ٤٧٠٩.\n(^٢) (٣/ ١٥) ورقمه/ ١٠٥٦.\n(^٣) (٣/ ١٥) ورقمه/ ١٠٥٧.\n(^٤) (٢/ ١٥٩ - ١٥٨) ورقمه/ ٩٨٥.","vol":"3","page":172},{"text":"وتقدم (^١) لقوله: (فإنهم ما علمت أعفة صبر) شاهد من حديث أسيد بن حضير - ﵁ - ينميه: (إنكم ما علمتكم أعفة، صُبُر)، وإسناده ضعيف. ويشهد لهما - أيضًا -: ما رواه عبد الرزاق (^٢) عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأنصار أعفة صبر ...) الحديث، وهو مرسل. وهذه الطرق توكد أن هذا اللفظ باجتماع طرقه: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n\n٤٣٠ - [٩٣] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ أخافَ هذَا الحيَّ مِنَ الأنصَارِ فقَدْ أخافَ مَا بينَ هذَيْن) - يعني: جنبيه -.\nهذا الحديث رواه ثلاثة من أبناء جابر بن عبد الله عنه ... فرواه: البزار (^٣) عن محمد بن معمر عن أبي داود عن طالب بن حبيب (^٤) عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله به، وهذا لفظه ... وقال: (لا نعلمه يروى عن جابر إلّا بهذا الإسناد، وقد روى عن ابن جابر غير من ذكرنا) اهـ، وقوله فيما علم. وأفاد الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥) أن رجاله رجال الصحيح غير طالب بن حبيب، قال: (وهو ثقة).\n_________\n(^١) برقم/ ٣٥٢.\n(^٢) المصنف (١١/ ٥٥) ورقمه/ ١٩٨٩٤.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٤) ورقمه/ ٢٨٠٥.\n(^٤) في الكشف: (طالب بن جبير)، وهو تحريف.\n(^٥) انظره (١٠/ ٣٧ - ٣٨).","vol":"3","page":173},{"text":"وطالب بن حبيب هو: ابن عمرو الأنصاري، قال البخاري (^١): (فيه نظر) - وهذا جرح شديد - (^٢)، وأورده: العقيلي (^٣)، وابن عدي (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال ابن حجر (^٧): (صدوق يهم) ... والمختار ما ذهب إليه الجمهور من أنه ضعيف الحديث. وبقية رجاله لا بأس بهم؛ محمد بن معمر هو: ابن ربعي الأنصاري، وأبو داود هو: ابن سليمان بن داود الطيالسي.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٨) عن أحمد عن أبي جعفر عن يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس (^٩) عن محمد بن جابر بن عبد الله به، مثله، وزاد: (ووضع كفيه على جنبيه (^١٠». وأحمد هو: ابن عبد الرحمن بن عقال\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٤/ ٣٦٠) ت/ ٣١٤٤، وانظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٣٥٣) ت/ ٢٩٥٦.\n(^٢) قال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ.\n(^٣) الضعفاء (٢/ ٢٣١) ت/ ٧٨٠.\n(^٤) الكامل (٤/ ١١٩).\n(^٥) الديوان (ص/ ١٩٩) ت/ ١٩٩٥، والمغني (١/ ٣١٤) ت/ ٢٩٣٠، وقال فيهما: (واه).\n(^٦) (٦/ ٣٩٢).\n(^٧) التقريب (ص/ ٤٦٢) ت/ ٣٠٢٤.\n(^٨) (٢/ ٥٤ - ٥٥). ورقمه/ ١٠٩٣، ورواه من طريقه هذه: المزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٧٠ - ٥٧١)، وأفاد أن أبا داود رواه في: فضائل الأنصار.\n(^٩) وكذا رواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٩٤ - ٧٩٥) ورقمه/ ١٤٢١. عن يحيى بن عبد الله به.\n(^١٠) وقال في متنه من المطبوع (حبيبه)، بدل: (جنبيه)، والأول تحريف.","vol":"3","page":174},{"text":"الحراني، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه)، وبقية رجال الإسناد لا بأس هم، أبو جعفر هو: عبد الله بن محمد النفيلي، ويحيى بن يزيد هو: يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله.\nورواه (^١) - أيضًا - عن محمد بن نصر الصائغ عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن موسى بن شيبة الأنصاري (^٢) عن ابن كليب عن محمود بن جابر وأخيه محمد به ...، قال: (لا يروى هذا الحديث عن محمد، ومحمود ابني جابر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن شيبة) اهـ. ومحمود بن جابر غير معروف (^٣)، وموسى بن شيبة هو: ابن عمرو الأنصاري، قال الإمام أحمد (^٤): (أحاديثه مناكير)، وقال أبو حاتم (^٥): (صالح الحديث)، وأورده الذهبي في الديوان (^٦)، وفي المغني (^٧)، وقال ابن حجر في التقريب (^٨) - وقد ذكره تمييزًا -: (لين الحديث). وطرق الحديث المتقدمة صالحة للانجبار، فالحديث بمجموعها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٦/ ١٤٣ - ١٤٤) ورقمه/ ٥٢١٣.\n(^٢) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٤) معلقًا عن أحمد بن حجاج عن موسى بن شيبة به.\n(^٣) انظر: التأريخ الكبير (٧/ ٤٠٤) ت/ ١٧٦٧، والجرح والتعديل (٨/ ٢٩١) ت/ ١٣٣٧.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٤٧) ت/ ٦٦٤، وانظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١١٦ - ١١٧) رقم النص/ ٤٤٨٨، وبحر الدم (ص/ ٤١١) ت/ ١٠٣١.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٦) (ص/ ٤٠١) ت/ ٤٢٨٣.\n(^٧) (٢/ ٦٨٤) ت/ ٦٤٩٧.\n(^٨) (ص/ ٩٨١) ت/ ٧٠٢٥.","vol":"3","page":175},{"text":"٤٣١ - [٩٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله - ﷿ - أيّدَني بِأشَدِّ العَرَبِ ألسُنًا، وأذْرُعًا: بني قِيْلَةَ (^١) - الأوس، والخزرَج -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله القرمطي (^٣) العدوي عن محمد بن عبد العزيز الماوردي عن زياد بن سهل عن بشر بن حجل عن عكرمة عنه به. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: بشر بن حجل، ومن دونه؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهم. لكن محمد بن عبد الله هو: ابن عامر بن عبد الله، له ذكر فقط في الأنساب للسمعاني (^٥)؛ فالإسناد: ضعيف؛ لجهالة رواته.\n- وورد في عدد من الأحاديث الصحيحة في قصة الأنصار، وَالنبي - ﷺ - يوم حنين، منها ما رواه: الإمام أحمد وغيره من حديث أبي سعيد - ﵁ -، وفيه قوله - ﷺ -: (ألا تجيبوني؟ ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فأمناك).\n_________\n(^١) يريد: الأوس، والخزرج - قبيلتي الأنصار -. وقيلة اسم أم لهم، وهى بنت كاهل.\nقاله أبو موسى في المجموع المغيث (من باب: القاف مع الياء) ٢/ ٧٧٣.\n(^٢) (١١/ ٢٨٥) ورقمه/ ١٢٠١٤.\n(^٣) بكسر القاف، وسكون الراء وكسر الميم، وفي آخرها طاء ... انظر: الأنساب (٤/ ٤٧٨).\n(^٤) (١٠/ ٣٥).\n(^٥) (٤/ ٤٧٩).","vol":"3","page":176},{"text":"وروى: البزار من حديث، عثمان بن عفان - ﵁ - يرفعه - في حديث -: (... الذين آووني، ونصروني، وحموني) (^١).\n\n٤٣٢ - [٩٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أسلمتْ الملائكةُ طوعًا، وأسلمتْ الأنصارُ طوعًا، وأسلمتْ عبدُ القيسِ طوعًا).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن علي بن سعيد الرازي عن عقبة بن سنان الفزاري عن محمد بن مروان العقيلي عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلّا محمد بن مروان، تفرد به عقبة بن سنان). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: الطبراني في الأوسط عن شيخه على بن سعيد بن بشير، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعلي بن سعيد ضعيف، تفرد بأشياء هذا منها. شيخه عقبة بن سنان الفزاري لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن مروان العقيلي هو: أبو بكر البصري، قال ابن معين (^٤): (ليس به بأس)، وقال أبو داود (^٥): (صدوق)، ووثقه - مرّة - (^٦)، وضعفه:\n_________\n(^١) سيأتي في فضل: عدد من القبائل، برقم/ ٥٢٤.\n(^٢) (٤/ ٥٧٤) ورقمه/ ٣٩٨٣.\n(^٣) (١٠/ ٢٨).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٨٩) ت/ ٥٥٩٥.\n(^٥) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ٨٠) ت/ ٤١٥٥ الجامع.\n(^٦) كما في: الحوالة نفسها من المصدر المتقدم.","vol":"3","page":177},{"text":"الإمام أحمد (^١)، وأبو زرعة (^٢)، والعقيلي (^٣)، وذكره الذهبي في الديوان (^٤) والمغني (^٥)، وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (صدوق له أوهام). ومما تقدم يتبين أن الإسناد: ضعيف - والله تعالى أعلم -. وهشام بن حسان - في الإسناد - هو: القردوسي.\n* وسيأتي (^٧) من حديث زيد بن علي عن بعض وفد عبد القيس يرفعه: (اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين)، رواه: الإمام أحمد، بإسناد صحيح.\n* كما سيأتي (^٨) من حديث المنذر بن ساوى يرفعه: (أسلمت عبد القيس طوعا)، بإسناد ضعيف، فالجملة من طريقيها: حسنة لغيرها.\n\n٤٣٣ - [٩٦] عن حمرة بن جندب - ﵁ - قال: (أمَّا بعدُ: فإنَّ النَّبيَّ - ﷺ - سمَّى خيلَنَا: خيلُ اللهِ، إذَا فَزْعنَا (^٩».\n_________\n(^١) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١٣١) رقم النص / ٤٥٦٣.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٨٦) ت / ٣٦١.\n(^٣) الضعفاء (٤/ ١٣٣) ت / ١٦٩١.\n(^٤) (ص / ٣٧٤) ت / ٣٩٧٠.\n(^٥) (٢/ ٦٣١) ت / ٥٩٦٧.\n(^٦) (ص / ٨٩٤) ت / ٦٣٢٢.\n(^٧) في فضائل: عبد القيس، ورقمه / ٥٠٤.\n(^٨) برقم / ١٧٥٣.\n(^٩) الفزع: - في الأصل -: الخوف، فوضع موضع الإغاثة، والنصر؛ لأنّ مَن شأنه الإغاثة: مراقب حذر.\n- انظر: النهاية (باب: الفاء مع الزاي) ٣/ ٤٤٣، ولسان العرب (حرف: العين، =","vol":"3","page":178},{"text":"رواه: أبو داود (^١) عن محمد بن داود بن سفيان عن يحيى بن حسَّان عن سليمان بن موسى أبي داود عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب عن خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عنه به ... وسكت عنه.\nوفي الإسناد خمس علل ... الأولى: فيه شيخ أبي داود: محمد بن داود بن سفيان، لا أعرف أحدًا روى عنه غيره (^٢)، قال ابن حجر في التقريب (^٣): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر له متابعا. والثانية: فيه سليمان بن موسى، وهو: الكوفي، فيه لين - كما تقدم -. والثالثة: فيه جعفر بن سعد بن سمرة، ليس هو بالقوي. والرابعة: شيخه خبيب بن سليمان مجهول. والخامسة: أبوه سليمان بن سمرة مستور - وتقدموا - ... فالحديث ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني (^٤)، ولم أر ما يشهد له، ولا أعلم له طرقًا أخرى. ولعل أبا داود سكت عنه لوضوح ضعف الإسناد (^٥).\n_________\n= فصل: الفاء) ٨/ ٢٥١ - ٢٥٣. وانظر: عون المعبود (٧/ ٢٢٩).\n(^١) في (كتاب الجهاد، باب: في النداء عند النفير: \"يا خيل الله اركبي\") ٣/ ٥٥ - ٥٦ ورقمه/ ٢٥٦٠.\n(^٢) انظر: تسمية شيوخ أبي داود (ص / ٢٣٨) ت / ٣٠٢، وتهذيب الكمال (٢٥/ ١٧٤) ت/ ٥٢٠٢.\n(^٣) (ص/٨٤٣) ت / ٥٩٠٥.\n(^٤) ضعيف سنن أبي داود (ص/ ٢٥١) ورقمه/ ٥٥١.\n(^٥) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).","vol":"3","page":179},{"text":"٤٣٤ - [٩٧] عن ابن عباس - ﵁ - قال: عاد رسول الله - ﷺ - رجلًا من الأنصار، فلما دنا من منزله سمعه يتكلم في الداخل، فلما استأذن عليه دخل، فلم ير أحدًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: (سمعتُكَ تُكلِّمُ غيرَك)! فقال: يا رسول الله، لقد دخلتُ الداخل؛ اغتمامًا من كلام الناس مما بي من الحمى، فدخل عليّ رجل ما رأيت رجلا قط بعدك أكرم مجلسًا، ولا أحسن حديثًا. وقال: (ذاكَ جِبريل، وإنَّ مِنكُمْ لرِجَالًا لَو أن أحدَهُمْ يُقسِمُ علَى اللهَ لأبَرَّه (^١».\nرواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن هانئ، والطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، كلاهما عن محمد بن عبد الوهاب الحارثي عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)، وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ولم يروه إلا محمد بن عبد الواهب). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى من ذُكر هنا، ثم قال: (وأسانيدهم حسنة) اهـ.\n_________\n(^١) أي: لأبر قسمه، ولم يحنثه؛ لكرامنه عليه. ولأمضاه على الصدق، وجعله بارًا فيه، لا يحنث.\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ٩٣)، والنهاية (باب: الباء مع الراء) ١/ ١١٧.\n(^٢) [ق/ ٢٨٩] الكتاني.\n(^٣) (١٢/ ١٠) ورقمه / ١٢٣٢١.\n(^٤) (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ٢٧٣٨.\n(^٥) (١٠/ ٤١).","vol":"3","page":180},{"text":"ومحمد بن عبد الوهاب - أو عبد الواهب - ترجم له الخطيب البغدادي في تأريخه (^١)، وسمى أباه: (عبد الوهاب)، وذكر أنه حدث بأحاديث باطلة، وغرائب. وشيخه يعقوب القمي، هو: ابن عبد الله الأشعري، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم). يرويه عن جعفر بن أبي المغيرة، وهو: الخزاعي، القمي، روى عنه غير واحد (^٢)، ووثقه ابن حبان (^٣)، وابن شاهين (^٤)، وقال الذهبي (^٥): (كان صدوقا)، وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (صدوق يهم). ونقل مغلطاي (^٧) عن ابن منده قال: (ليس بالقوي في سعيد بن جبير)، وسعيد بن جبير هو شيخه في حديثه هذا ... فرجل لم يوثق إلا من متساهل، وضُعف في بعض مشايخه يوجب حاله تضعيفه فيمن ضعف فيه، على أقل تقدير، بخاصة إذا انفرد عنه بحديث - كما هنا -. والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف.\n* وقوله: (وإن منكم لرجالًا) منهم: أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، قال لما كسرت الرُّبيع بنت النضر ثنية جارية، فطلبوا الأرش، أتى النبي - ﷺ - فقال: اتكسر ثنية الربيع، يا رسول الله! لا والذي بعثك بالحق، لا تُكسر ثنيتها. ثم إن القوم رضوا، وعفوا، فقال\n_________\n(^١) (٢/ ٣٩٠) ت / ٩٠٦.\n(^٢) انظر طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (٥/ ١١٣).\n(^٣) الثقات (٦/ ١٣٤).\n(^٤) تأريخ أسماء الثقات (ص/ ٨٧) ت / ١٦٠.\n(^٥) تأريخ الإسلام (حوادث: ١٢١ - ١٣٠ هـ)، ص/ ٦٣.\n(^٦) (ص/ ٢٠١) ت/ ٩٦٨.\n(^٧) الإكمال (٣/ ٢٣٣) ت / ١٠٠٩.","vol":"3","page":181},{"text":"النبي - ﷺ -: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) ... رواه: البخاري، وغيره - وسيأتي في فضائل: أنس بن النضر ﵁ - (^١).\n* ومنهم: البراء بن مالك، فعن أنس بن مالك قال: قال النبي - ﷺ -: (كم من أشعث، أغبر ... لو أقسم على الله لأبره، منهم: البراء بن مالك)، رواه: الترمذي، وغيره، وهو حديث حسن - سيأتي (^٢) في فضل: البراء -.\n\n٤٣٥ - [٩٨] عن أبي واقد الليثي - ﵁ - قال: كنت جالسا عند رسول الله - ﷺ - تمس ركبتي ركبته، فأتاه آتٍ، فالتقم أذنه، فتغير وجه رسول الله - ﷺ -، وثار الدم في أساريره، ثم قال: (هذَا رسولُ عامرِ بنِ الطُّفيْلِ يَتهدَّدُني، ويتهَدَّدُ منْ بإزَائي، فكفَانيه اللهُ بالبنينِ (^٣) منْ ولد إسماعِيلَ: بِابنَي قِيْلَة).\nرواه: الطبرَاني في الكبير (^٤)، وفي الأوسطَ (^٥) بسنده عن هشام بن عمار عن عبد الله بن يزيد البكري عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه\n_________\n(^١) ورقمه / ١٢٧٩.\n(^٢) ورقمه / ١٢٨١.\n(^٣) وقع في المطبوع في الأوسط: (بابني)، وهو تحريف.\n(^٤) (٣/ ٢٤٦) ورقمه / ٣٢٩٩ عن أحمد بن المعلى الدمشقي، والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن هشام بن عمار به.\n(^٥) (٧/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ورقمه / ٦٧٥٤ عن محمد بن أبي زرعة عن هشام به، بنحوه.","vol":"3","page":182},{"text":"موسى بن طلحة عنه به ... وقال في الكبير: قال هشام: (يعني: الأنصار)، ثم قال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي واقد إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه هنا، ثم قال: (... وفي إسنادهما: عبد الله بن يزيد البكري، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، قال أبو حاتم (^٢): (ضعيف الحديث، ذاهب الحديث). وشيخه إسحاق بن يحيى بن طلحة متروك (^٣). وهشام بن عمار - راويه عن عبد الله بن يزيد - كبر فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به، والذي يغلب على الظن أن: أحمد المعلى، والحسين بن إسحاق - شيخي الطبراني في الكبير -، وابن أبي زرعة - شيخ الطبراني في الأوسط - سمعوا منه بعد التغير (^٤) - والله أعلم - ..... والحديث ضعيف جدًّا؛ لما تقدم من حال إسحاق بن يحيى. وابن أبي زرعة شيخ الطبراني في الأوسط لا أعرف حاله - كما تقدم -، ولكنه متابع، وقد عرفت حال الإسناد.\n* وفي تأييد النبي - صلى الله عليه رسلم - بالأنصار من الأوس، والخزرج أحاديث ثابتة، تقدمت في فضائلهم، فيها غنية عن هذا.\n_________\n(^١) (١٠/ ٣٥).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١) ت / ٩٤٠. وانظر: الميزان (٣/ ٢٤٠) ت / ٤٧٠٠.\n(^٣) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / ٣٥) ت / ٢١، وتهذيب الكمال (٢/ ٤٨٩) ت/ ٣٨٩، والكاشف (١/ ٢٣٩) ت/ ٣٢٧، والتقريب (ص / ١٣٣) ت/ ٣٩٤.\n(^٤) انظر تعليق د. عبد القيوم عبد رب النبي على الكواكب النيرات (ص/ ٤٣١).","vol":"3","page":183},{"text":"والأنصار يمانيون، قحطانيون، ولم يتفق أهل العلم بالنسب إلى نسبتهم إلى إسماعيل بن إبراهيم - ﵉ - (^١).\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائل الأنصار في المباحث: الثاني، والثالث، والخامس ... ومنها: ما رواه: الإمام أحمد، والطبراني في الكبير من حديث عتبة بن عبدٍ أن النبي - ﷺ - قال - في حديث -: (... والحكم في الأنصار)، وهو حديث حسن (^٢).\n* وما رواه الإمام أحمد، والترمذي، وغيرهما من حديث أبي هريرة، يرفعه - في حديث -: (... والقضاء في الأنصار)، والصحيح وقفه على أبي هريرة (^٣).\n* وسيأتي (^٤) من حديث جبير بن مطعم - ﵁ - قال: كنا عند النبي - ﷺ -، فقال: (أتاكم أهل اليمن، كأنهم السحاب، هم خير من في الأرض). فقال رجل من الأنصار: إلّا نحن. فقال: (إلّا أنتم) ... وهذا حديث حسن، رواه: الإمام أحمد، وغيره.\n* ومن حديث عثمان يرفعه: (اللهم أعز الأنصار، الذين أقام الله بهم الدين، الذين آووني، ونصروني، وحموني، وهم أصحابي في الدنيا،\n_________\n(^١) انظر: الانباه (ص/ ٥٥، وما بعدها)، وانظر ما سيأتي في نسب قحطان (عند الحديث ذي الرقم/ ٥٢٤).\n(^٢) تقدم في فضائل: قريش والأنصار، وغيرهم، برقم / ٢٢٦.\n(^٣) تقدم في الموضع نفسه، برقم / ٢٢٧.\n(^٤) في فضائل أهل اليمن، برقم / ٥٤٤.","vol":"3","page":184},{"text":"وشيعتي في الآخرة، وأول من يدخل الجنة من أمتي) ... وسنده ضعيف، وانظره (^١).\n_________\n(^١) سيأتي في فضائل جمع من القبائل، ورقمه/ ٥٢٤.","vol":"3","page":185},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-73> المطلب الثاني: ما ورد في أي دورهم خير</span>\n٤٣٦ - [٩٩] عن أبي أسيد - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (خيرُ دُورِ الأنصار (^١): بنُو النَّجَّارِ، ثمَّ بنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثمَّ بنُو الحَارث بنِ الخزرَجِ، ثمَّ بنُو سَاعِدَةَ، وفي كُلِّ دُور الأنَصارِ خَير). فقال سعد (^٢): ما أرى النبي - ﷺ - إلَّا قد فضَّل علينا. فقيل: قد فضَّلكم على كثير.\nهذا الحديث رواه: أنس بن مالك، وأبو سلمة، وإبراهيم بن محمد بن طلحة، وغزية بن الحارث، أربعتهم عن أبي أسيد. فأما حديث أنس بن مالك فرواه: قتادة، ويحيى بن سعيد.\nفأما حديث قتادة فرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٤)،\n_________\n(^١) أي: قبائلهم. - انظر: معجم المقاييس (باب: الدال والواو وما يثلثهما) ص/ ٣٦٩.\n(^٢) هو: ابن عبادة، وكان كبير بني ساعدة يومئذ. - انظر: الفتح (٧/ ١٤٥).\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل دور الأنصار) ٧/ ١٤٤ ورقمه / ٣٧٨٩ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر)، وفي (باب: منقبة سعد بن عبادة - ﵁ -) ٧/ ١٥٧ ورقمه / ٣٨٠٧ عن إسحاق (يعني: ابن راهويه) عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن شعبة به.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأنصار - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٩ - ١٩٥٠ ورقمه / ٢٥١١ عن محمد بن بشار وابن المثني، كلاهما عن غندر. ثم رواه عن ابن المثني - وحده - عن أبي داود (وهو: الطيالسي) كلاهما عن شعبة به، بنحوه. والحديث في مسند الطيالسي (٦/ ١٩٣) ورقمه/ ١٣٥٥، ورواه عن ابن المثنى =","vol":"3","page":186},{"text":"والترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، خمستهم من طرق عن شعبة عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nوشعبة هو: ابن الحجاج، وقتادة هو: ابن دعامة، وصرح بالتحديث عند مسلم، والترمذي، وهذا من حديث شعبة عنه - أيضا -.\nوأما حديث يحيى بن سعيد فرواه: مسلم (^٤) من طرق عن عبد الوهاب الثقفي وَعبد العزيز (قال: يعني: ابن محمد. وهو: الدراوردي)، والليث بن سعد، ثلاثتهم عنه به ... قال: (بمثله)، يعني: بمثل حديث قتادة.\n_________\n= - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٣/ ٣٨٣) ورقمه/ ١٧٩٥، وَ(٣/ ٤٥٣) ورقمه/ ١٩٠٦، والنسائي في الفضائل (ص/ ١٩٠) ورقمه / ٢٣٤ ... وقرن ابن أبي عاصم في الموضع الثاني بابن المثنى: بندارا.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في أي دور الأنصار خير) ٥/ ٦٧٣ ورقمه / ٣٩١١ عن محمد بن بشار به.\n(^٢) (٢٥/ ٤٤٥) ورقمه / ١٦٠٤٩ عن غندر، وَ(٢٥/ ٤٤٥) ورقمه/ ١٦٠٤٩ عن حجاج (وهو: ابن محمد المصيصي)، كلاهما عن شعبة به ... إلا أن غندرًا من هذا الوجه لم يذكر أن أبا أسيد هو الساعدي. نبه عليه الإمام أحمد. وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦) ورقمه / ١٤٥٠ عن محمد بن جعفر (غندر)، وفيه: عن أبي أسيد - أيضا -.\nوالحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ١٩١ - ١٩٢) ورقمه/ ٢٣٩ بسنده عن خالد (وهو: ابن الحارث) عن شعبة به.\n(^٣) (١٩/ ٢٦١) ورقمه/ ٥٧٩ عن أحمد بن محمد التنوخي عن عفان بن مسلم عن شعبة به، بنحوه.\n(^٤) في الموضع المتقدم (٤/ ١١٩٥٠) عن ابن المثنى وابن أبي عمر، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، وَعن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد، وعنه وعن ابن رمح عن الليث بن سعد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.","vol":"3","page":187},{"text":"وأما حديث أبي سلمة فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، ورواه: البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧)، أربعتهم من طرق عن\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم (٧/ ١٤٤) ورقمه / ٣٧٩٠ عن سعد بن حفص الطلحي عن شيبان (وهو: النحوي) عن يحيى بن أبي كثير به.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٥١) عن عمرو بن علي بن بحر عن أبي داود (وهو: الطيالسي) عن حرب بن شداد عن يحيى به، بمثله. والحديث عن عمرو بن علي رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٤٠ وفي الفضائل (ص / ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ٢٣٥.\n(^٣) (٢٥/ ٤٤٨) ورقمه / ١٦٠٥٣ عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن حرب بن شداد عن يحيى به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: الأدب، باب: قول النبي - ﷺ -: \"خير دور الأنصار\") ١٠/ ٤٨٦ ورقمه / ٦٠٥٣ عن قبيصة (يعني: ابن عقبة) عن سفيان (وهو: الثوري) عن أبي الزناد (وهو: عبد الله بن ذكوان) به.\n(^٥) الموضع المتقدم (٤/ ١٩٥٠) عن يحيى بن يحيى التيمي عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد به، بمثله.\n(^٦) (٢٥/ ٤٤٦) ورقمه / ١٦٠٥٠ عن عبد الرحمن بن مهدي، وَ(٢٥/ ٤٤٧) ورقمه / ١٦٠٥١ عن عبد الرزاق، وَ(٢٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ورقمه / ١٦٠٥٢ عن وكيع، ثلاثتهم عن سفيان به، بنحوه. وهو له في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٨٠٧) ورقمه / ١٤٥٣ عن عبد الرحمن، ووكيع به.\n(^٧) (١٩/ ٢٦٦) ورقمه / ٥٩٠ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، بنحوه. ورواه - أيضًا - (١٩/ ٢٦٦) ورقمه /٥٨٩ عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن ابن أبي الزناد عن أبيه به، بنحوه. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٤١، وفي الفضائل (ص / ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ٢٣٥ بسنده عن قاسم عن سفيان به. ورواه في =","vol":"3","page":188},{"text":"أبي الزناد، ورواه: البزار (^١) بسنده عن موسى بن عقبة، ثلاثتهم (ابن أبي كثير، وأبو الزناد، وموسى)، عنه، به، بنحوه ... وليس فيه للبخاري من حديث ابن أبي كثير ذكر بني الحارث بن الخزرج. وليس له من حديث أبي الزناد إلا قوله: (خير درو الأنصار: بنو النجار). وللإمام أحمد من حديث أبي الزناد: (وفي كل الأنصار خير). وليس للبزار فيه إلا قوله: (خير الأنصار: بنو النجار). وفي سند البزار: خالد بن يوسف، ضعيف الحديث، وأبوه متروك متهم، وفي سند الطبراني إلى عبد الرحمن بن أبي الزناد: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، وهو وارد من غير طريقهم. ثم إن ابن أبي الزناد تغير حفظه بأخرة لما قدم بغداد، ولا يدرى أين سمع منه الحماني - إن كان الحديث رواية له -.\nوأما حديث إبراهيم بن محمد بن طلحة فرواه: مسلم (^٢) بسنده عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حميد عنه به، بلفظ: (خير دور الأنصار: دار بني النجار، ودار بني عبد الأشهل، ودار بني، الحارث بن الخزرج، ودار بني ساعدة)، بزيادة فيه. وعبد الرحمن بن حميد هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.\n_________\n= الكبرى - أيضًا - (ورقمه / ٨٣٤١)، وفي الفضائل (ص / ١٩١) ورقمه/ ٢٣٧ بسنده عن صالح، ورواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ٣٦) بسنده عن سفيان، كلاهما عن أبي الزناد به.\n(^١) (٦/ ٢٦٦) ورقمه/ ٢٢٩٩ عن خالد بن يوسف عن أبيه عن موسى بن عقبة به، مختصرا.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٥٠) عن محمد بن عباد ومحمد بن مهران الرازي، كلاهما عن حاتم (قال: يعني ابن إسماعيل) به.","vol":"3","page":189},{"text":"وأما حديث غزية بن الحارث فرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن يحيى بن بكير (^٢) عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عنه به، بنحوه ... وعمارة بن غزية لا بأس به (^٣). وابن لهيعة تقدم أنه مدلس، ضعيف الحديث - وصرح بالسماع -، وطريقه حسنة لغيرها بمتابعاتها، وشواهدها.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (^٤) بسنده عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه به، بنحوه ... وفي السند: ابن أبي أويس، ضعيف الحديث، وموسى بن عمرو بن عبد الله ذكره البخاري في التأريخ الكبير (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله ... وحديثه: حسن لغيره؛ لما تقدم.\n\n٤٣٧ - [١٠٠] عن أبي حميد الساعدي - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ خيرَ دورِ الأنصَارِ: دارُ بني النَّجَّارِ، ثمَّ عبدُ الأشهلِ، ثمَّ دارُ بني الحارثِ، ثمَّ بني سَاعِدَةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصَارِ\n_________\n(^١) (١٩/ ٢٦٥ - ٢٦٦) ورقمه / ٥٨٨ عن أبي الزنباع روح بن الفرج وَأحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن يحيى بن بكير به.\n(^٢) والحديث من طريق ابن بكير رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٥١٦)، وسكت عنه، ولم أره للذهبي في التلخيص.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٨) ت / ٢٠٣٠، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢٥٨) ت / ٤١٩٥، والكاشف (٢/ ٥٤) ت / ٤٠١٨.\n(^٤) (٣/ ٣٨٢) ورقمه / ١٧٩٣، وذكره البخاري في التأريخ الكبير (٧/ ٢٨٨ - ٢٨٩) مختصرا.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه (ت / ١٢٣٢).\n(^٦) (٧/ ٤٤٩).","vol":"3","page":190},{"text":"خَير). وفيه: فأدرك سعد النبيَّ - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، خُيِّر الناس، فجُعلنا آخرا؟ فقال: (أو لَيسَ بِحَسْبكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الخِيَار).\nهذا طرف من حديث يرويه عمرو بن يحيى بن عمارة عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أني حميد، ويرويه عنه: سليمان بن بلال، وَوهيب بن خالد.\nفأما حديث سليمان فرواه: البخاري (^١) عن خالد بن مخلد، ورواه: مسلم (^٢) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب (^٣)، كلاهما عنه به ... وخالد هو: القطواني.\nوأما حديث وهيب فرواه: البخاري (^٤) عن سهل بن بكار (^٥)، ورواه: مسلم (^٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٧) عن عفان (هو: الصفار) (^٨)، وَعن إسحاق بن إبراهيم عن المغيرة بن سليمان المخزومي وهو للإمام أحمد عن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل دور الأنصار) ٧/ ١٤٤ ورقمه ٣٧٩١.\n(^٢) في (كتاب: الفضائل، باب: من معجزات النبي - ﷺ -) ٣/ ١٧٨٥ - ١٧٨٦ ورقمه / ١٣٩٢ مثله.\n(^٣) ورواه من طريق عبد الله بن مسلمة - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n(^٤) في (باب: خرص التمر، من كتاب: الزكاة) ٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣ ورقمه / ١٤٨١.\n(^٥) وكذا رواه من طريق سهل: البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٣٩).\n(^٦) في الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٧٨٦).\n(^٧) الحديث في مصنفه (١٤/ ٥٣٩).\n(^٨) ورواه من طريق عفان - أيضًا -: ابن حبان / ٤٥٠٣.","vol":"3","page":191},{"text":"عفان - أيضًا -، ثلاثتهم (سهل، وعفان، والمغيرة) عنه به ... ولمسلم مثل اللفظ المتقدم، وللبخاري: (ثم دور بني ساعدة - أو: دور بني الحارث بن الخزرج. وفي كل دور الأنصار - يعني: خيرا -). ولم يذكر الإمام أحمد في حديثه: بني الحارث.\n\n٤٣٨ - [١٠١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ألا أُخبركُمْ بِخَيرِ دُور الأنصَار)؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: (بنُو النَّجَّارِ، ثمَّ الَّذينَ يلونَهُمْ بنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثمَّ الَّذينَ يلونهمْ بنُو الحارثِ بنِ الخزرَجِ، ثمَّ الَّذينَ يلونهمْ بنُوَ سَاعِدَة)، ثم قال بيده، فقبض أصابعه، ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: (وفي كلِّ دورِ الأنصَارِ خَير).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - وهذا لفظه -، والترمذي (^٢)، كلاهما عن قتيبة عن ليث، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن يزيد بن هارون، ورواه - أيضًا - (^٤) عن إسحاق بن عيسى عن مالك (^٥)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الطلاق، باب: اللعان) ٩/ ٣٤٨ ورقمه / ٥٣٠٠.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: في أي دور الأنصار خير) ٥/ ٦٧٣ ورقمه / ٣٩١٠.\n(^٣) (٢١/ ٣٧٠) ورقمه / ١٣٠٩٤.\n(^٤) (١/ ٤٥٥) ورقمه/ ٣٩٢.\n(^٥) الحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٩) ورقمه/ ٨٣٣٧، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه/ ٢٣٢، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥) كلهم من طريق مالك بن أنس عن يحيى بن سعبد به ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث مالك، تفرد به عبد العزيز) اهـ، يعني: عبد العزيز بن يحيى - راويه عن مالك -،=","vol":"3","page":192},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن أبي كريب (هو: محمد) عن أبي خازم (وهو: الضرير)، وعن عبد الله بن إسحاق العطار عن بدل بن المحبر عن شعبة، خمستهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه به ... وحديث الترمذي، والإمام أحمد نحوه، إلّا أن في لفظ الإمام: ثم رفع صوته، فقال: (وفي كل دور الأنصار خير)، وقال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال (^٢). وقتيبة هو: ابن سعيد، والليث هو: ابن سعد. وللبزار تقديم بني الحارث على بني عبد الأشهل في الذكر. وليس له في حديث شعبة إلّا قوله - ﷺ -: (في) كل دور الأنصار خير).\nورواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن ابن أبي عدي عن حميد (^٥) عن أنس به، بنحوه ... وهذا سند صحيح على\n_________\n= وهو: عبد العزيز بن: يحيى المدني، ليس من أهل الحديث يضع الحديث. وسند النسائي إليه حسن؛ فيه إسحاق بن عيسى، وهو ابن الطباع صدوق (انظر: التقريب ص/ ١٣١ ت/ ٣٧٨) ورواه: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٤) ورقمه / ١١٩٧ عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٤) ورقمه/ ١٧٩٦ بسنده عن حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\n(^١) [٤٣/ ب] الأزهرية.\n(^٢) وانظر: صحيح سنن الترمذي، للألباني (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه/ ٣٠٦٩.\n(^٣) (١٩/ ٨٢) ورقمه/ ١٢٠٢٥. وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤) ورقمه/ ١٤٤٦ سندًا، ومتنا.\n(^٤) [٦٥/ أ] الأزهرية.\n(^٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه/ ٨٣٣٨، وفي الفضائل (ص / ١٩٠) ورقمه/ ٢٣٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٤ ورقمه/ ٧٢٨٥)، كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن حميد به، بنحوه.","vol":"3","page":193},{"text":"شرط الشيخين، حميد هو: ابن أبي حميد الطويل، واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم. ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت وقتادة، جميعًا عن أنس به، بنحوه ... وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد. وثابت هو: ابن أسلم البناني. وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي.\nورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وَزهير بن حرب، ورواه (^٣) - مرة - عن زهير - وحده -، كلاهما عن يزيد بن هارون (^٤) عن حميد، ويحيى بن سعيد - جميعًا - عن أنس به، بنحوه ... والسند صحيح على شرط الشيخين - أيضا -.\n\n٤٣٩ - [١٠٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - وهو في مجلس عظيم من المسلمين: (أُحدِّثُكمْ بخيرِ دورِ الأنصَار)؟ قالوا: نعم، يا رسول الله. قال رسول الله - صلى الله\n_________\n(^١) (١٣/ ٦٨) ورقمه / ٧٦٢٩، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٠٠ - ٨٠١) ورقمه / ١٤٣٧.\n(^٢) (٦/ ٣٢٧) ورقمه / ٣٦٥٠.\n(^٣) (٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ورقمه / ٣٨٥٥.\n(^٤) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (ص / ٤١١) ورقمه / ١٤٠٠، وابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٨٤) ورقمه / ١٧٩٨ عن أبي بكر (وهو: ابن أبي شيبة) كلاهما عن يزيد عن حميد وَيحيى الصواف - معًا - عن أنس به ... والصواف هذا لم أعرفه، ولعله متحرف عن: ابن سعيد الأنصاري - والله أعلم -. ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا - (٢/ ٣٨٤) ورقمه / ١٧٩٧ عن وهبان وَ(رقم ١٧٩٩) عن محمد بن المثني، كلاهما عن خالد بن الحارث عن حميد به.","vol":"3","page":194},{"text":"عليه وسلم -: (بنُو عبدِ الأشْهَل). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ بنُو النَّجّار). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ بنُو الحارثِ بنِ الخَزْرَج). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ بنُو سَاعدَة). قالوا: ثم من، يا رسول الله؟ قال: (ثمَّ في كلِّ دُورِ الأنصَارِ خَير).\nرواه: مسلم (^١) عن عمرو الناقد وَعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد (^٢) عن أبيه، عن صالح، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن أحمد (هو: ابن منصور الرمادي)، كلاهما عن عبد الرزاق (^٥) عن معمر، كلاهما (صالح، ومعمر) عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، جميعًا عنه به ... وللإمام أحمد: (ألا أخبركم بخير دور الأنصار)، ثم بنحوه. وصالح - في إسناد مسلم - هو: ابن كيسان. ومعمر - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن راشد.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في خير دور الأنصار) ٤/ ١٩٥١ ورقمه / ٢٥١٢.\n(^٢) ومن طريق، يعقوب رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠) ورقمه / ٨٣٤٣، وفي الفضائل (ص / ١٩١) ورقمه / ٢٣٨.\n(^٣) (١٣/ ٦٧ - ٦٦) ورقمه/ ٧٦٢، وهو في الفضائل (٢/ ٨٠٠ - ٨٠١) ورقمه / ١٤٣٦.\n(^٤) [٦٢ / أ، و٧٦ ب] كوبريللّي.\n(^٥) هو في المصنف له (١١/ ٦١) ورقمه/ ١٩٩١٠، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٥ - ٢٧٦ ورقمه / ٧٢٨٦).","vol":"3","page":195},{"text":"٤٤٠ - [١٠٣] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ دورِ الأنصارِ: عبدُ الأشهلِ، ثمَّ دارُ بلحارثِ بنِ الخزرَج، ثمَّ دارُ بني النّجّارِ، ثمَّ دارُ بني سَاعِدَة)، فقال له سعد: يا رسول الله، جعلتنا آخر القبائل؟ قال: (إذَا كنتَ مِنَ الخِيَارِ فَحَسْبُك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن هارون عن إسحاق بن راهويه، وعن عبدان عن أبي مصعب، كلاهما عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال.\nورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٣) عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بن قيس عن عمارة بن غزية (^٤) عن عباس بن سهل عن أبيه به، مختصرا ... وسعد بن سعيد بن قيس ضعيف الحديث. وابن أبي أويس ضعيف مثله، ولكن الحديث من رواية محمد بن إسماعيل البخاري عنه، وقد أذن له إسماعيل بن أبي أويس النظر في أصوله، فانتقى منها ما وافقه الثقات فيه ... وهذه\n_________\n(^١) (٦/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه / ٥٧٢٠.\n(^٢) (١٠/ ٤٢).\n(^٣) (٣/ ١٨٥) ورقمه / ١٨٠٠.\n(^٤) بفتح الغين المعجمة، وكسر الزاي، ثم ياء مثناة تحتية مشددة. - انظر: الإكمال (٧/ ١٨)، وقرة العين (ص / ٥٢).","vol":"3","page":196},{"text":"طريق صالحة لعضد طريق عبدا المهيمن بن عباس، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره.\nوهكذا رواه: ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة، عند مسلم، بتقديم عبد الأشهل على بني النجار - وتقدم -. ورواه: البخاري، ومسلم، كلاهما من طريق أبي الزناد، وروياه - أيضا - من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي سلمة عن أبي أسيد، وفيه: تقديم بني النجار، على بني عبد الأشهل ... وهذا عن أبي سلمة رواه الأكثر. وكذلك رواه: أنس بن مالك، وإبراهيم بن محمد بن طلحة، وغُزيّة بن الحارث، ثلاثتهم عن أبي أُسيد - وتقدم -.\nوتقدم - أيضًا - من حديث أبي حميد الساعدي، ومن حديث أنس بن مالك - ﵄ - تقديم بني النجار على بني عبد الأشهل، رواهما: البخاري - وتقدما - (^١)، وحديث، جابر بن عبد الله - وسيأتي - (^٢).\nفأحاديث من قدم بني النجار، أصح، وأشهر، ورواها الأكثر، قال ابن حجر في الفتح (^٣): (وبنو النجار هم أخوال جد رسول الله - ﷺ -؛ لأن والدة عبد المطلب منهم، وعليهم نزل لما قدم المدينة، فلهم مزية على غيرهم، وكان أنس منهم، فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم) اهـ.\n_________\n(^١) برقمي / ٤٣٧، ٤٣٨.\n(^٢) برقم / ٤٤١.\n(^٣) (٧/ ١٤٥).","vol":"3","page":197},{"text":"٤٤١ - ٤٤٢ - [١٠٤ - ١٠٥] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ ديارِ الأنصارِ: بنُو النَّجّار).\nرواه: الترمذي (^١) عن أبي السائب سلم بن جنادة عن أحمد بن بشير عن مجالد عن الشعبي عنه به ... وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه) اهـ. ثم ساقه (^٢) عقبه مباشرة، بلفظ: (خير الأنصار: بنو عبد الأشهل) وقال عقبه مثل ما تقدم. وفي السند: مجالد، وهو: ابن سعيد، ضعيف الحديث. وأحمد بن بشير هو: المخزومي، هو: مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي، ضعيف. والراوي عنه ربما خالف، مع ثقته (^٣) ... ولفظه الأول ثابت في حديث أُسيد - ﵁ -، وغيره ... فهو: حسن لغيره، ومن أجله صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٤). ولفظه الثاني ورد مثله في حديث أبي هريرة عند مسلم - وتقدم - (^٥)، وعلمت التعليق عليه - والله الموفق -.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: أي دور الأنصار خير) ٥/ ٦٧٤ ورقمه/ ٣٩١٢.\n(^٢) في الموضع نفسه، ورقمه / ٣٩١٣.\n(^٣) التقريب (ص / ٣٩٦) ت / ٢٤٧٧، وانظر: الميزان (٢/ ٣٧٤) ت / ٣٣٦٩.\n(^٤) (٣/ ٢٤٨) ورقمه / ٣٠٧١.\n(^٥) برقم / ٤٣٩.","vol":"3","page":198},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-74> المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أهل بيعتي العقبة</span>\n٤٤٣ - ٤٤٥ - [١٠٦ - ١٠٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: مكث رسول الله - ﷺ - بمكة عشر سنين، يتّبع الناس في منارلهم بعُكاظ (^١)، ومَجنة (^٢)، وفي المواسم بمنى، يقول: (منْ يُؤويْنِي؟ منْ يَنصُرُني؟ حثى أُبلِّغَ رسالةَ ربِّي، ولهُ الجنَّة)، وذكر مبايعتهم للنبي - ﷺ - على أمور ذكرها النبي - ﷺ -، ثم قال: (وَلكمْ الجنَّة)، قال جابر: فقمنا إليه، فبايعناه، فأخذ علينا، وشرط، ويعطينا على ذلك الجنة.\nهذا الحديث رواه: أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، وعامر الشعبي، كلاهما عن جابر بن عبد الله.\nفأما حديث أبي الزبير عنه فرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: البزار (^٤) عن الحسين بن مهدي،\n_________\n(^١) - بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالظاء المعجمة - صحراء مستوية، لا علم بها، ولا جبل، من أشهر أسواق العرب يقوم صبح هلال ذي القعدة، عشرين يومًا. وهو شمال شرقي الطائف، على قرابة خمسة وثلاثين كيلا، في أسفل وادي ثرب، وأسفل وادي العرج، عندما يلتقيان هناك. - انظر: معجم ما استعجم (٣/ ٩٥٩)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص/ ٢١٥).\n(^٢) - بفتح أوله، وثانيه، بعده نون مشددة - إحدى أسواق العرب في الجاهلية، على أميال يسيرة من مكة، بناحية مر الظهران، يقوم عشرة أيام بعد عكاظ. - انظر: المصدرين المتقدمين (٤/ ٩٥٩، ١١١٧)، و(ص/ ٢٨٢) - على التوالي -.\n(^٣) (٢٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ١٤٤٥٦ مطولا.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) ورقمه/ ١٧٥٦.","vol":"3","page":199},{"text":"كلاهما عن عبد الرزاق (^١) عن معمر، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن إسحاق بن عيسى عن يحيى بن سليم (^٣)، ورواه: البزار (^٤) - أيضًا - عن خالد بن يوسف بن خالد عن أبيه، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (^٥)، ورواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة (^٦) عن موسى بن هارون بن عبد الله الحمال عن محمد بن عمران بن أبي ليلى (^٧) عن معاوية بن عمار الدهني عن أبيه، كلاهما (ابن خثيم،\n_________\n(^١) هو: ابن همام، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٧٤ - ١٧٢ ورقمه / ٦٢٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٦).\n(^٢) (٢٣/ ٢٢ - ٢٤) ورقمه / ١٤٦٥٣، وَ(٢٢/ ٣٥٠) ورقمه / ١٤٤٥٨ - إلا أنه في الموضع الثاني لم يسق اللفظ، قال: (فذكر الحديث) -.\n(^٣) ورواه: الفاكهى في أخبار مكة (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه / ٢٥٣٩، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥)، كلاهما من طريق محمد بن أبى عمر عن يحيى بن سليم به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد .. ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٦٢٥) والإسناد حسن - كما سيأتي -.\n(^٤) كما في: الموضع السابق، من كشف الأستار.\n(^٥) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٢١٧ - ٢١٩) عن داود العطار، وكذا رواه: الأزرقى في أخبار مكة (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٥٩) ورقمه / ١١٤٠، والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، وفي السنن الكبرى (٩/ ٩)، كلهم من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، ورواه: الآجري في الشريعة (٤/ ١٦٥٨) ورقمه / ١١٣٩، ورواه البيهقى في الدلائل - أيضًا - (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤) بسنده عن يحيى بن سليم، كلاهما عن ابن خثيم به.\n(^٦) الكبير (٢/ ١٨٦) ورقمه / ١٧٥٧ - مختصرا -، والأوسط (٨/ ٤٦٦ - ٤٦٧) ورقمه/ ٧٩٦٤، والصغير (٢/ ٣٧٩) ورقمه / ١٠٤٩.\n(^٧) ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٢٢) من طريق جماعة عن محمد بن عمران ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٢٢) وهو حسن - كما سيأتي -.","vol":"3","page":200},{"text":"وعمار الدهني) عنه به ... قال البزار: (وقد رواه غير واحد عن ابن خثيم، ولا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد) اهـ، وتقدم أن له طريقا أخرى - وسيأتي بيانها -. وقال الطبراني في الصغير - وقد ذكر غير الحديث، بالاسناد نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن عمار إلّا ابنه معاوية. ولا عن معاوية إلّا محمد بن عمران، تفرد بهما موسى بن هارون) اهـ، وله في الأوسط نحوه، مختصرا. وإسناد الإمام أحمد عن عبد الرزاق على شرط مسلم (^١). وإسناد الطبراني حسن (^٢)؛ فيه: محمد بن عمران - وهو: ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - (^٣)، ومعاوية بن عمار بن معاوية الدُّهني (^٤)، وأبو الزبير، ثلاثتهم صدوقون. وعمار والد معاوية ذكره العقيلى في الضعفاء (^٥)، وساق بسنده عن ابن المديني عن سفيان قال: (قطع بشر بن مروان عرقوبيه). فقلت: في أي شئ؟ قال: (في التشيع). وأبو الزبير صرح بالتحديث في إسناد الإمام أحمد عن إسحاق بن عيسى - وهو: ابن الطباع - عن يحيى بن سليم - وهو: الطائفي -، ويحيى هذا صدوق سيء الحفظ، وقد تابعه جماعة. وجاء تصريحه بالتحديث - أيضًا - من حديث داود العطار عن الأزرقى، والبيقهى في الدلائل - وتقدم -.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٤٦ - ٤٨).\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٤٨ - ٤٩).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤١) ت / ١٨٨، والتقريب (ص/ ٨٨٥) ت/ ٦٢٣٧.\n(^٤) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٥٧٣)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٢٠٢) ت/ ٦٠٦٢، والتقريب (ص/ ٩٥٥) ت / ٦٨١٤.\n(^٥) (٣/ ٣٢٣) ت/ ١٣٤١.","vol":"3","page":201},{"text":"وفي أحد إسنادي البزار: يوسف بن خالد السميّ، وهو متروك، كذبه ابن معين. حدث به عنه: ابنه خالد، وهو ضعيف - وتقدما -، والحديث وارد من غير طريقهما. والحديث عزاه الحافظ في الفتح (^١) إلى ابن عساكر، قال: (بإسناد حسن عن جابر).\nوأما حديث عامر الشعبي عنه، فاختلف عنه فيه ... فرواه: البزار (^٢) عن محمد بن معمر عن قبيصة، ورواه: أبو يعلى (^٣) - واللفظ له - عن أبي بكر عن معاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان عن داود عنه عن جابر به، ولفظه: لما لقي النبي - ﷺ - النقباء من الأنصار، قال لهم: (تؤوني، وتمنعوني) قالوا: فما لنا؟ قال: (لكم الجنة)، هذا لفظ أبي يعلى، وللبزار نحوه، وقال: (لا نعلمه يروى عن الشعبي عن جابر إلّا بهذا الإسناد) ا هـ، وستأتي له طرق أخرى. ومعاوية بن هشام هو: القصار، صدوق له أوهام. وقبيصة هو: ابن عقبة، ليس بذاك القوي في حديث سفيان - وهو: الثوري -، شيخهما في الحديث - وتقدما -. ومحمد بن معمر هو: البحراني. وأبو بكر هو: محمد بن عبد الملك بن زنجويه. وداود هو: ابن أبي هند.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) عن يحيى بن زكريا، ورواه:\n_________\n(^١) (٧/ ٢٢٢).\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٠٧) ورقمه / ١٧٥٥.\n(^٣) (٣/ ٤٠٥) ورقمه/ ١٨٨٧.\n(^٤) (٢٨/ ٣١٠) ورقمه / ١٧٠٧٩ - ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٥١) -.","vol":"3","page":202},{"text":"الطبراني في الكبير (^١) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢) عن عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن مجالد عنه - أعني: عامرًا - عن أبي مسعود الأنصاري، بنحوه ... ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، يتلقن، ويرفع المراسيل، وتغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا - وهو: ابن أبي زائدة - وتقدم -.\nورواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه (^٤)، ورواه (^٥) - أيضًا - عن يحيى بن زكريا عن إسماعيل بن أبي خالد (^٦)، كلاهما عنه به، مرسلا، لم يذكر جابرًا، أو أبا مسعود ... والاسنادان: صحيحان إليه؛ فهذا أصح شئ في حديثه، وطريقه مرتقية إلى درجة: الحسن لغيره بطريق أبي الزبير المتقدمة - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (١٧/ ٢٥٦) ورقمه/ ٧١٠.\n(^٢) هو في مصنفه (٨/ ٥٨٧ - ٥٨٩) ورقمه/ ٢، ورواه عن ابن أبى شيبة - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المتخب ص/ ١٠٧ ورقمه/ ٢٣٨).\n(^٣) (٢٨/ ٣٠٩ - ٣١٠) ورقمه / ١٧٠٧٨، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٩٢٢) ورقمه/ ١٧٦٤ سندًا، ومتنا.\n(^٤) ورواه من طريق جماعة عن زكريا بن أبي زائدة: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٩) والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١).\n(^٥) (٢٨/ ٣١١) ورقمه/ ١٧٠٨٠.\n(^٦) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٨٨) ورقمه/ ٣ عن ابن نمير، ورواه: الدولابى في الكنى (١/ ١٣) عن محمد بن منصور، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٢) ورقمه / ٢٥٤٠ عن محمد بن أبي عمر، كلاهما (محمد بن منصور، وابن أبي عمر) عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، كلاهما (ابن نمير، وسفيان) عن ابن أبي خالد.","vol":"3","page":203},{"text":"٤٤٦ - [١٠٩] عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال - وقد ذكر بيعتهم للنبي - ﷺ -: (... وعلَى أنْ نَنْصُرَ النَّبيَّ - ﷺ - إذَا قَدمَ علينَا يثرِبَ، فنمنعُهُ مما نمنَعُ منهُ أنفسَنا، وأزواجَنا، وأبناءَنا، ولنَا الجنّة).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الحكم بن نافع أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش بن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد الأنصاري عنه به ... وفي الإسناد علل، الأولى: رواية إسماعيل بن عياش - وهو: الحمصى - عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، - وهو: المكي -، وإسماعيل ضعيف إذا روى عن غير أهل بلده، وهذا منه. والثانية: إسماعيل بن عبيد هو: ابن رافع الزرقى، لم يرو عنه غير ابن خثيم - فيما أعلم، وتقدم -. والثالثة: أن إسماعيل بن عياش خولف في سياق إسناده، خالفه: زهير بن معاوية الجعفى، فيما رواه عمرو بن عثمان الرقي عنه ... فقد رواه: البيهقي في الدلائل (^٢) بسنده عن عمرو بن عثمان عن زهير عن ابن خثيم عن إسماعيل عن أبيه عن عبادة ... قال: عن أبيه عن عبادة. وعبيد الأنصاري - ويقال: عبيد الله - تقدم أنه قد ولد على عهد النبي - ﷺ -. وعمرو بن عثمان الرقي ضعفه جماعة، ووهاه النسائي، والأزدي. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ولم يقل عن إسماعيل عن أبيه. ورواه: عبد الله فزاد عن أبيه. وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل\n_________\n(^١) (٣٧/ ٤٢٨ - ٤٣٠) ورقمه/ ٢٢٧٦٩.\n(^٢) (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).","vol":"3","page":204},{"text":"ابن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة) اهـ. ورواية عبد الله لم أقف عليها. وأحاديث عبادة - ﵁ - لم تزل في حكم المفقود من المعجم الكبير - فيما أعلم -. قال الحافظ في الفتح (^١) - وقد ذكر الحديث عن الإمام أحمد، والطبراني -: (وعند الطبراني له طريق أخرى، وألفاظ قريبة من هذه. وقد وضح أن هذا هو الذي وقع في البيعة الأولى).\nوجاء الحديث من طرق أخرى، ليس فيها الشاهد ... منها طرق عند البخاري (^٢). وتقدم للحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند الإمام أحمد، والبزار، وغيرهما هو به: حسن لغيره.\n\n٤٤٨ - ٤٤٧ - [١١٠ - ١١١] عن كعب بن مالك - ﵁ -، وكان كعب ممن شهد العقبة، وبايع رسول الله - ﷺ - بها، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا، وفقهنا ... وذكر مواعدتهم لرسول الله - ﷺ - العقبة، والبيعة، وقول الهيثم بن التيهان: يا رسول الله، إن بيننا، وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها - يعني: العهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك، وتدعنا؟ قال: فتبسم رسول الله - ﷺ -، ثم قال: (بَلْ الدَّمُ الدَّمُ (^٣)،\n_________\n(^١) (١/ ٨٤).\n(^٢) رقم الحديث (١٨)، وانظر أطرافه.\n(^٣) أي: تطلبون بدمي، وأطلب بدمكم، ودمي ودمكم شيء واحد. - =","vol":"3","page":205},{"text":"والهَدْمُ الهَدْمُ (^١). أنَا منكُمْ، وَأنتُمْ مِنِّي، أحاربُ منْ حاربتمْ، وأسالِمُ منْ سَالتُم). هذا الحديث رواه ابن إسحاق، واختلف عنه ... فرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يعقوب عن أبيه، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير عن يونس بن بكير (^٤)، كلاهما عنه (^٥) عن معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبيد الله بن كعب عن أبيه به. وهكذا رواه: الفاكهى (^٦) بسنده عن زياد بن عبد الله والطبري في تأريخه (^٧)، وابن خزيمة (^٨)، وابن حبان في\n_________\n= النهاية (باب: الدال مع الميم) ٢/ ١٣٦.\n(^١) يروى بسكون الدال، وفتحها ... فهو بالسكون - وبالفتح أيضًا - أي: دماؤهم بينهم مهدرة. والمعنى: إن أهدر دمكم فقد أهدر دمي، لاستحكام الألفة بيننا. والهَدَمَ - بالتحريك -: القبر، يعني، أُقبر حيث تقبرون. وقيل: هو المنزل. أي: منزلي منزلكم. - انظر: المصدر المتقدم (باب: الهاء مع الدال) ٥/ ٢٥١.\n(^٢) (٢٥/ ٨٩ - ٩٧) ورقمه / ١٥٧٩٨.\n(^٣) (١٩/ ٨٧ - ٩١) ورقمه/ ١٧٤، مطولا.\n(^٤) رواه من طريق ابن بكير - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤١) - وعنه: البيهقى في الدلائل (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٩) -.\n(^٥) وهو: في السيرة لابن هشام (١/ ٤٣٩ - ٤٤٣).\n(^٦) أخبار مكة (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٧) ورقمه / ٢٥٤٢.\n(^٧) (٢/ ٣٦٣٠ - ٣٦)، وَ(٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) - ووقع في الموضع الأول: عبد الله بن كعب، بدل: عبيد الله، وهو تحريف -.\n(^٨) (١/ ٢٢٣) ورقمه / ٤٢٩ - ووقع فيه: معبد بن كعب أن أباه كعبًا حدثه ... فذكر بعضه، دون الشاهد -.","vol":"3","page":206},{"text":"صحيحيهما (^١) بأسانيدهم عن سلمة بن المفضل، ورواه الطبري - أيضًا - بسنده (^٢) عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن إسحاق.\nوخالفهم: جرير بن حازم، فيما رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن محمد بن يحيى القطعي عن وهب بن جرير (^٤) عنه عن ابن إسحاق عن معبد بن كعب عن أخيه قال: خرجنا من المدينة نريد رسول الله - ﷺ -، فذكر نحوه. وعبيد الله بن كعب تابعى، لم يدرك زمن القصة (^٥). وجرير بن حازم ثقة، له أوهام إذا حدث من حفظه - وتقدم -. وحديث الجماعة أصح من حديثه.\nوحديث الجماعة عن ابن إسحاق أخرجه: ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما - كما تقدم -، وحسنه الألباني (^٦). وابن إسحاق صدوق، صرح بالتحديث (كما في السيرة لابن هشام)، وعند الإمام أحمد، وابن خزيمة في صحيحه، وعند غيرهما (^٧). وشيخه: معبد بن كعب بن مالك\n_________\n(^١) الإحسان (١٥/ ٤٧١ - ٤٧٤) ورقمه / ٧٠١١.\n(^٢) (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥).\n(^٣) (١٩/ ٩١) ورقمه / ١٧٥.\n(^٤) ومن طريق وهب رواه - كذلك -: البيهقي في الدلائل (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠).\n(^٥) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٧٣)، وذكر أسماء التابعين للدارقطني (٢/ ١٥٩) ت/ ٧٤٧.\n(^٦) تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٢٣).\n(^٧) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٤٢ - ٤٥).","vol":"3","page":207},{"text":"روى عنه جماعة (^١)، وأخرج له الشيخان في صحيحيهما (^٢)، ووثقه: العجلى (^٣)، وابن حبان (^٤).\n\n٤٤٩ - [١١٢] عن عروة بن الزبير قال: (وكان أول من بايع رسول الله - ﷺ - يوم العقبة أبو الهيثم بن التيهان ...)، فذكر قوله المتقدم للنبي - ﷺ -، وأنه - ﷺ - قال له: (الدَّمُ الدَّم، والهَدْمُ الهَدْمُ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة (^٦) عن أبي الأسود عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وقال - وقد عزاه إليه -: (هكذا مرسلًا، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف) اهـ ... والحديث مرسل - كما قال -، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. ومحمد بن عمرو - شيخ الطبراني - تقدم أن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فالإسناد: ضعيف. وهو صالح أن يكون حسنا لغيره بالحديث الذي قبله.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٣٧).\n(^٢) انظر: المصدر المتقدم (٢٨/ ٢٣٦، ٢٣٨).\n(^٣) تأريخ الثقات (ص / ٤٣٣) ت / ١٦٠١.\n(^٤) الثقات (٥/ ٤٣٢).\n(^٥) (١٩/ ٢٥٠) ورقمه / ٥٦٦، مطولا.\n(^٦) ورواه البيهقي في الدلائل (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥) بسنده عن ابن لهيعة به.\n(^٧) (٦/ ٤٧).","vol":"3","page":208},{"text":"ورواه: البيهقى (^١) في الدلائل بسنده عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة به ... وموسى بن عقبة تابعي صغير، ثقة، مشهور.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على مئة وثلاثين حديثًا، كلها موصولة إلًا واحدًا. منها اثنان وأربعون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على خمسة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بسبعة، ومسلم بمثلها -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وثمانية أحاديث حسنة. وواحد وخمسون حديثًا حسنًا لغيره - في ألفاظ بعضها ألفاظ منكرة، نبهت عليها في مواضعها -. وأربعة عشر حديثًا ضعيفًا. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع. وثلاثة أحاديث لم أقف على أسانيدها. وذكرت ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، ونحوها - والله تعالى الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٥).","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>المبحث الثامن ما ورد في فضائل أهل الصُّفّة </span>(^١)\n٤٥٠ - [١] عن فضالة بن عبيد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا صلى بالناس يخرّ رجال من قامتهم في الصلاة، من الخصاصة (^٢) - وهم أهل الصفة -، فإذا صلى رسول الله - ﷺ - انصرف إليهم، فقال: (لَو تعلمونَ مَا لكمْ عندَ اللهِ لأحببتُمْ أنْ تَزدادُوا فاقةً، وحَاجَة).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن العباس الدوري، ورواه: الإمام أحمد (^٤)،\n_________\n(^١) - بضم الصاد، وتشديد الفاء -: ظلّة كانت في مؤخرة مسجد النبي - ﷺ -، يأوى إليها المساكين ممن لا مأوى لهم ولا أهل، وكانوا يكثرون فيها، ويقلون بحسب تغير الأحوال، سرد بعض أهل العلم أسماءهم، فزادوا على المئة. ولا تصح نسبة (الصوفية) إليهم، ولا غير ذلك من الأمور الباطلة التي يتعلق بها بعض الجهلة، وينسبونها إليهم.\n- انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، والحلية (١/ ٣٣٧ وما بعدها)، ومجموع الفتاوى (١١/ ٣٧ - ٨٣)، وهدي الساري (ص / ١٥٢)، ورجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة للسخاوي، وأصحاب الصفة لأبي تراب الظاهري.\n(^٢) بفتح الخاء المعجمة، وصادين مهملتين - هي: الفاقة، والجوع. - الترغيب والترهيب (٤/ ٢١٥) رقم/ ١٤٩. وانظر: القاموس (باب: الصاد، فصل: الخاء) ص / ٧٩٦.\n(^٣) في (باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي - ﷺ -، من كتاب: الزهد) ٤/ ٥٠٤ ورقمه / ٢٣٦٨.\n(^٤) (٦/ ١٨ - ١٩)، بنحوه.","vol":"3","page":210},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن سلمة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن هارون بن ملول المصري، أربعتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ (^٣)، ورواه - أيضًا -: البزار (^٤) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن ابن بكير عن ابن وهب، كلاهما (المقرئ، وابن وهب) عن أبي هانئ الخولاني عن أبي علي عمرو بن مالك الجبى عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث صحيح) اهـ، وصححه - أيضًا -: ابن حبان (^٥)، والألباني (^٦).\n\n٤٥١ - [٢] عن علي - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (لا أُعطيْكُمْ (^٧)، وأدعُ أهلَ الصُّفة تلَوى بطونُهُمْ منَ الجُوْع)، وقال مرة: (لا أخدِمُكمَا (^٨)، وأدعُ أهلَ الصُّفة تَطْوَى).\nهذا الحديث رواه: عطاء بن السائب عن أبيه عن عَلى، ورواه عن عطاء: سفيان، وحماد، ومحمد بن فضيل.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٠٥) ورقمه/ ٣٧٥٠.\n(^٢) (١٨/ ٣١٠) ورقمه/ ٧٩٨.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٧) بسنده عن بشر بن موسى، ورواه: البيهقي في الشعب (٧/ ٣١٨) ورقمه/ ١٠٤٤١ بسنده عن أبى يحيى بن أبى سرة، كلاهما عن المقرئ.\n(^٤) (٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه / ٣٧٥١.\n(^٥) الإحسان (٢/ ٥٠٢) ورقمه/ ٧٢٤ إذ رواه بسنده عن محمد بن عبد الله بن نمير عن المقرئ به.\n(^٦) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٧٨) ورقمه/ ١٩٣٠. وحوّل على التعليق الرغيب (٤/ ١٢٠).\n(^٧) الخطاب لفاطمة وعلى - ﵄ -، سألاه من يخدمهما.\n(^٨) يعني: لا أعطيما خادما.","vol":"3","page":211},{"text":"فأما حديث سفيان فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عنه به ... وسفيان هو: ابن عيينة (^٢).\nوأما حديث حماد فرواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن عفان عنه به، بلفظ: (والله، لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم)، مطولًا، في قصة. وحماد هو: ابن سلمة، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، ميّزهم ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤)، حيث أخرجه عن عفان به.\nوأما حديث محمد بن فضيل فرواه: البزار (^٥) عن يوسف بن موسى عنه (^٦) به، بلفظ: (لا، ولكني أنفق - أو أنفقه - على أصحاب الصفة، التي تطوى أكبادهم من الجوع، لا أجد مما أطعمهم) ... وقال: (وهذا الحديث قد روى عن علي من غير وجه بألفاظ مختلفة (^٧)، ولا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عطاء بن\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤) ورقمه / ٥٩٦.\n(^٢) الحديث رواه عن سفيان - أيضًا -: الحميدي في مسنده (١/ ٢٥) ورقمه / ٤٤.\n(^٣) (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه / ٨٣٨.\n(^٤) (٨/ ٢٥).\n(^٥) (٣/ ٩ - ١١) ورقمه/ ٧٥٧.\n(^٦) ومن طريق ابن فضيل رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣) ورقمه /.\n(^٧) وانظر: علل الدارقطني (٣/ ٢٨٠ - ٢٨٦).\n(^٨) (١٠/ ٣٢٧ - ٣٢٨).","vol":"3","page":212},{"text":"السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ومحمد بن فضيل سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط (^١)، وفي حديثه عنه غلط، واضطراب (^٢)، ولكن تابعه: سفيان بن عيينة، وحماد بن سلمة - كما تقدم -، وسماعهما من عطاء قديم (^٣)، وعطاء صدوق، فحديثه: حسن - والله الموفق -.\n\n٤٥٢ - [٣] عن العرباض بن سارية - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - يخرج إلينا في الصُّفة (^٤) - وعلينا (^٥) الحوتكية (^٦) -، فقال: (لَو تعلمونَ مَا ذُخِرَ (^٧)\n_________\n(^١) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٣)، والكواكب النيرات (ص / ٣٣١).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤) ت / ١٨٤٨.\n(^٣) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٢)، والكواكب (ص/ ٣٢٥، ٣٢٧).\n(^٤) سقيفة مظللة، كانت في مسجد النبي - ﷺ -، يأوى إليها فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منزل يسكنه. - انظر: النهاية (باب: الصاد مع الفاء) ٣/ ٣٧، وهدي الساري (ص/ ١٥٢)، والمعالم الأثيرة (ص/ ١٦٠).\n(^٥) وقع في بعض نسخ المسند: (عليه) - كما في الحاشية (٢٨/ ٣٩٣) -، وهو ما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٦٠ - ٢٦١). وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٣) - في سياق بيانه لمعنى الخميصة الحريثية -: (... ومنه: حديث العرباض بن سارية: \"كان يخرج علينا في الصفة - وعليه حوتكية).\n(^٦) - بفتح الحاء، وبالكاف - كساء، لعله منسوب إلى القصر - فإن الحوتكي: الرحل القصير الخطا -. أو هي منسوبة إلى رجل اسمه: حوتكا. - انظر: مشارق الأنوار (١/ ٤٤٨)، والنهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/ ٤٥٦، وشرح مسلم للنووي (١٤/ ٩٨ - ٩٩)، والفتح (١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣).\n(^٧) أي: ما أُعدّ. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الذال مع الخاء) ١/ ٦٩٤،=","vol":"3","page":213},{"text":"لكمْ مَا حزِنتُمْ علَى مَا زُوِيَ (^١) عنكُم. وليُفتَحَنَّ عليكمْ: فارس، والرُّوْم). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله وثقوا) اهـ. والإسناد فيه ثلاث علل، الأولى: فيه إسماعيل بن عياش، وهو الحمصى، صدوق إذا حدث عن أهل بلده، وهذا منه؛ لأن ضمضم بن زرعة - وهو: ابن ثوب الحضرمى - حمصى، لكن إسماعيل مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. والثانية: ضمضم بن زرعة ضعفه غيره واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -. والثالثة: شريح بن عبيد، وهو: ابن شريح الحضرمى، لم يدرك العرباض بن سارية - ﵁ - ... سئل محمد بن عوف (^٤): هل سمع شريح بن عبيد من أبي الدرداء؟ قال: (لا). قيل: فسمع من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -؟ قال: (ما أظن ذلك؛ وذلك أنه لا يقول في شئ من ذلك سمعت، وهو ثقة) اهـ. وقال أبو حاتم (^٥): (شريح بن عبيد الحضرمى، لم يدرك أبا أمامة، ولا الحارث بن الحارث، ولا القدام) اهـ. وأبو أمامة مات سنة:\n_________\n= وحاشية السندي على المسند (٢٨/ ٣٩٤).\n(^١) أي: ما ضم وقبض عنكم، وصُرف. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٣ - ٤)، والنهاية (باب: الزاي مع الواو) ٢/ ٣٢٠.\n(^٢) (٢٨/ ٣٩٣) ورقمه / ١٧١٦١.\n(^٣) (١٠/ ٢٦٠ - ٢٦١).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ٤٤٧).\n(^٥) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ٩٠) ت/ ١٤٢.","vol":"3","page":214},{"text":"ست وثمانين (^١). ومات المقدام - وهو: ابن معدي كرب - سنة: سبع وثمانين (^٢). ومات العرباض بن سارية سنة: خمس وسبعين (^٣). وحديث فضالة - المتقدم آنفًا - يشهد لهذا، دون قوله: (وليفتحن لكم فارس، والروم)، وهو به: حسن لغيره.\n\n٤٥٣ - [٤] عن واثلة بن الأسقع - ﵁ - قال: كنت في أصحاب الصفة، فلقد رأيتنا، وما منا إنسان عليه ثوب تام، وأخذ العرق في جلودنا طرفًا من الغبار والوسخ؛ إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: (لِيبشِرْ فقراءُ المُهَاجِرِيْن).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن جعفر بن محمد الفريابي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى عن الحسن بن يحيى الخشني (^٥)، ثم ساقه عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى عن أبي مسهر، ثم ساقه عن إسحاق بن أبي إحسان الأنماطي وموسى بن سهل أبي (^٦) عمران الجوني، كلاهما عن هشام بن عمار، كلاهما (أبو مسهر، وهشام) عن صدقة بن خالد،\n_________\n(^١) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٤٦)، وتأريخ ابن زبر (١/ ٢١٣).\n(^٢) انظر: المصدرين المتقدمين (ص/ ٧٢)، وَ(١/ ٢١٥).\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤١٢)، وطبقات خليفه (ص/ ٣٠١). -\nوانظر: تحفة التحصيل (ص/ ١٨٨) ت/ ٣٧١.\n(^٤) (٢٢/ ٧٠) ورقمه/ ١٧٠.\n(^٥) - بضم الخاء، وفتح الشين المعجمتين، وفي آخرها النون - ... نسبة إلى بطن من قضاعة. - انظر: الأنساب (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١).\n(^٦) وقع في المعجم: (بن)، وهو تحريف.","vol":"3","page":215},{"text":"كلاهما (الحسن بن يحيى، وصدقة) عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عنه به، في حديث أطول من هذا ... وأورده المنذري في الترغيب (^١)، وقال: (رواه: الطبراني بأسانيد أحدها صحيح) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال نحو قول المنذري ... وقولهما محل نظر؛ لأن الإسناد الأول للحديث فيه: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو: أبو أيوب، ابن بنت شرحبيل بن مسلم، ولا بأس به، إلا أنه حدث بأحاديث مناكير عن ضعفاء، ومجاهيل - وتقدم -. حدث بهذا عن الحسن بن يحيى الخشني، وهو: الدمشقى البلاطى (^٣) ... وثقه: ابن معين (^٤)، وابن جوص (^٥)، وأحمد بن صالح (^٦)، وضعفه: أبو حاتم (^٧)، والعقيلى (^٨)، وابن عدي (^٩). وقال\n_________\n(^١) (٤/ ٧٢).\n(^٢) (١٠/ ٢٦١).\n(^٣) - بكسر الباء الموحدة، وبعدها اللام ألف، وفي آخرها الطاء المهملة - هذه النسبة إلى: (البلاط)، وهى: قرية من غوطة دمشق. - الأنساب (١/ ٤٢٤).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٦/ ٣٤٠)، وانظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١١٦).\n(^٥) كما في: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٣٥).\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي [١/ ٢٣٥]، أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب المزى (٦/ ٣٤٢)، وليست الترجمة في نسختي من الإكمال.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٤) ت / ١٨٦.\n(^٨) الضعفاء (١/ ٢٤٤) ت / ٢٩٢، وذكر له حديثًا - غير هذا -، وقال: (ولا يتابع عليه).\n(^٩) الكامل (٢/ ٣٢٣)، وذكر عددًا من أحاديثه، أنكرها عليه.","vol":"3","page":216},{"text":"النسائي (^١): (ليس بثقة)، وقال الدارقطني (^٢): (متروك)، وقال الذهبي (^٣): (واهٍ)، ووهاه - أيضًا -: ابن حبان (^٤)، والحافظ عبد الغني (^٥)، وخلص الحافظ في التقريب (^٦) إلى أنه: (صدوق كثير الغلط) ا هـ، وضعفه بيّن؛ فالإسناد: ضعيف. وفي الإسناد الأول إلى صدقة بن خالد: أبو مسهر، وهو: عبد الأعلى؛ فالإسناد: حسن. وفي الإسناد الثاني إليه: هشام بن عمار، وهو صدوق، كبر، وتغير، فكان يتلقن ما لقن، وحديثه القديم أصح. حدث بهذا عنه: إسحاق بن أبي إحسان الأنماطى، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن أبي إحسان، كما في طبقة تلاميذ هشام في تهذيب الكمال (^٧)، ولم أقف على ترجمة له. وموسى بن سهل الجوني مات سنة: سبع وثلاثمئة (^٨). وهشام مات سنة: خمس وأربعين ومئتين (^٩)؛ فيبعد أن يكون روى عنه موسى بن سهل قديمًا، وموسى ثقة (^١٠).\n_________\n(^١) الضعفاء والمتروكون (ص /١٦٩) ت/ ١٥٠.\n(^٢) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٩٤) ت/ ١٩٠.\n(^٣) الميزان (٢/ ٤٧) ت/ ١٩٥٨، وذكر له حديثًا - غير هذا -، وقال: (وهذا باطل موضوع).\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه، من المجروحين.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٦/ ٣٤١).\n(^٦) (ص/٢٤٤) ت/١٣٠٥.\n(^٧) (٣٠/ ٢٤٥).\n(^٨) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٥٧) ت/ ٧٠٢٩.\n(^٩) كما في: التاريخ الصغير للبخاري (٢/ ٣٥١).\n(^١٠) انظر: السير (١٤/ ٢٦١).","vol":"3","page":217},{"text":"ورواه: أبو نعيم في الحلية (^١) بسنده عن عبد الله بن مسلم عن هشام به، بنحوه ... وعبد الله بن مسلم لم أقف على ترجمة له؛ فالإسناد: ضعيف.\nوالخلاصة: أن الحديث حسن، ليس شئ من أسانيده صحيحًا لذاته، لا كما قال المنذري، والهيثمى، له إسناد واحد حسن لذاته، وآخران مدارهما على صدقة بن خالد، يجبر أحدهما الآخر، والحديث من طريقه عنه: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -. والبشارة لفقراء المهاجرين ورد فيها قوله - تعالى - (^٢): ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾. وعدد من الأحاديث الثابتة عن النبي - ﷺ -، كأحاديث: ثوبان، وابن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر - ﵃ - (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة، وثابتة - أحدها صحيح، واثنان حسنان، وباقيها حديث واحد حسن لغيره، فيه لفظة ضعيفة، نبهت عليها - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٢/ ٢٢ - ٢١)، وفيه: (ليبشر فقراء المهاجرين) - ثلاثا -.\n(^٢) الآية: (٨)، من سورة: الحشر.\n(^٣) انظر الأحاديث / ٣٢٤ - ٣٢٥، ٣٢٧ - ٣٣٢، وغير ذلك.","vol":"3","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>المبحث التاسع ما ورد في فضائل غفار، وأسلم، وجهينة، ومزينة، وغيرهم - سوى ما تقدم </span>-\n٤٥٤ - [١] عن أبي بكرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (أَرأَيتُمْ إن كانَ جُهينة، ومُزَينَة، وأسلم، وغِفَارُ خَيرًا مِنْ بني تَمِيمٍ (^١)، وَبني أَسَدٍ (^٢)، وَبني عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بني عَامِر بنِ صَعْصَعَة (^٣»؟\n_________\n(^١) - بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، بين الميمين المكسورتين -: قبيلة كبيرة، نسبة إلى تميم بن مر، من مضر. وولد تميم: الحارث، وعَمرًا، وزيد مناة، وولد كل جماعة.\n- انظر: مختلف القبائل لابن حبيب (ص / ٨٦)، والجمهرة (ص/ ٢٠٧ وما بعدها، وص/ ٤٦٦ - ٤٦٧)، والأنساب (١/ ٤٧٨).\n(^٢) - بفتح الألف، والسين المهملة، وبعدها الدال المهملة -: هذه النسبة إلى أسد، وهو اسم عدة قبائل. المراد هنا: بنو أسد بن خزيمة، من مضر. وولد أسد هذا: دودان، وكاهل، وعمرو، وصعب، وحُلْمة، وولد كل جماعة (انظر: مختلف القبائل ص/ ٦٧ - ٦٨، والإيناس ص/ ٢٩ - ٣٠، والجمهرة ص / ١٩٠ - ١٩٢، وص/ ٤٦٥ - ٤٦٦، ٤٧٩، والانباه ص / ٧٢ وما بعدها، والأنساب ١/ ١٣٨). وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص / ١٧ - ١٨): (انتقلت من الحجاز في العهد الجاهلي، فنزلت القصيم .. وتفرقت بنو أسد في الإسلام .. وتوجد اليوم قبيلة \"عَضَل\" جنوب مكة، فهى بقية بني أسد في الحجاز) اهـ، وانظره (ص/ ٣٣٢ - ٣٣٣).\n(^٣) ابن معاوية بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان بن مضر. وولد عامر: ربيعة - وفيه البيت، والعدد -، وهلالًا، ونميرًا، وسواءة، وولد كل جماعة (انظر: الجمهرة ص/ ٢٧٥ - ٢٧٢، والانباه ص/ ٨٥ - ٨٨، والأنساب ٤/ ١١٣). وقال البلاذي في معجم =","vol":"3","page":219},{"text":"فقال رجل (^١): خابوا، وخَسروا. فقال: (همْ خيرٌ مِنْ بني تميمٍ، ومنْ أسدٍ، ومنْ بني عبدِ اللهِ بنِ غطفانَ، ومنْ بني عامرِ بنِ صَعصعَة).\nهذا الحديث يرويه عن أبي بكرة ابنه عبد الرحمن، ورواه عن عبد الرحمن: عبد الملك بن عمير، وسيّد بني تميم محمد بن أبي يعقوب، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وعلى بن زيد بن جدعان، ومحمد بن أبي يعقوب الصبي.\nفأما حديث عبد الملك بن عمير فرواه عنه: سفيان الثوري، وابنه موسى بن عبد الملك، وجعفر بن الحارث النخعى. فأما حديث سفيان فرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)، والترمذي (^٤)، والإمام أحمد (^٥)،\n_________\n= قبائل الحجاز (ص/ ٢٩٧ - ٢٩٨) - وقد ذكرهم -: (كانت ديار بني عامر تمتد من الطائف شرقًا موغلة في جنوب نجد، وكانوا غلبوا زمنًا على الطائف .. ثم هاجرت أعداد، وقبائل منها إلى الشأم، ومصر، وأفريقيا ..) الخ.\n(^١) سيأتي توضيحه.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم، وغفار. .) ٦/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٥١٥ عن محمد بن بشار عن ابن مهدى، وَعن قبيصة (وهو: ابن عقبة)، كلاهما عن سفيان به.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار، وأسلم ...) ٣/ ١٩٥٦ ورقمه/ ٢٥٢٢ عن أبي بكر بن أبى شيبة وأبى كريب (وهو: محمد بن العلاء)، كلاهما عن وكيع عن سفيان به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٩ ورقمه/ ٣٩٥٢ عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد (يعني: الزبيري) عن سفيان به، بنحوه،\n(^٥) (٣٤/ ٢١) ورقمه / ٢٠٣٨٤ عن ابن مهدي به، بنحوه. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١١) ورقمه/ ١٤٦٩ سندا، ومتنا.=","vol":"3","page":220},{"text":"والبزار (^١)، خمستهم من طرق عنه (^٢) به ... وفي حديث الترمذي: (فقال القوم: قد خابوا، وخسروا)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ (^٣). وقال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - ﷺ - من غير وجه. وهذا إسناد حسن مما يروى في مثل هذا) ا هـ.\nوأما حديث موسى بن عبد الملك بن عمير فرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد بن على بن الحسن أبي على الصري عن بكار بن قتيبة عن أبي المطرف بن أبي الوزير عنه به، بنحوه ... وفيه: (هل خابوا، وخسروا)؟ قالوا: نعم، فجعل هذا من قوله - ﷺ - ... قال الطبراني - عقب إخراجه له -: (لم يروه عن موسى بن عبد الملك إلّا أبو المطرف بن أبي الوزير - واسمه: إبراهيم -) اهـ، وقوله أنه إبراهيم وهم، فإن إبراهيم يكنى بأبي إسحاق (^٥)، وهذا أخوه محمد بن عمر بن\n_________\n= وَ(٣٤/ ٥٢) ورقمه / ٢٠٤١٠ عن وكيع به، بنحوه ... وهو في الفضائل (٢/ ٨١١) ورقمه / ١٤٦٨ سندًا، ومتنا.\n(^١) (٩/ ٨٩ - ٩٠)، ورقمه / ٣٦٢٠ عن يحيى بن حكيم عن ابن مهدى عن سفيان.\n(^٢) وكذا رواه: المحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص / ٢٩١) ورقمه / ٣٠٠ بسنده عن عبيد الله بن موسى عن سفيان به. ثم ساقه (ص / ٢٩٢ ورقمه / ٣٠١) بسنده عن جرير عن عبد الملك مرسلا.\n(^٣) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٥٣) رقم / ٣٠٩٧.\n(^٤) (١/ ٨١) ورقمه / ١٣٨.\n(^٥) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٣) ت / ١٠٤٨، والكنى لمسلم (١/ ٤٤) ت / ٣٧.","vol":"3","page":221},{"text":"مطرف، وهو ثقة (^١). وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمتيهما. وموسى بن عبد الملك بن عمير ضعيف (^٢) - وسيأتي ما يعضد لفظ حديثه -.\nوأما حديثه جعفر بن الحارث فرواه: الطبراني في الصغير (^٣) عن أبي عجينة المستملي الحافظ المصري عن الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب عن إسماعيل بن عياش عنه به، بلفظ: (أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، خير من عبد الله، ومن بني أسد، وغطفان، وبني عامر بن صعصعة) ... وقال: (لم يروه عن أبي الأشهب جعفر بن الحارث النخعي الكوفي إلا إسماعيل تفرد به ابن وهب) اهـ. وهذا الحديث أورده الطبراني فيمن كتب عنه بكنيته، ولم يقف على اسمه، وما وقفت أنا على ترجمة له. وفي السند: جعفر بن الحارث الكوفي، نزيل واسط، ضعفوه. ثم إن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عنه، وإسماعيل شامى، يضعف إذا روى عن غير أهل بلده، وعلمت أنه روى الحديث عن كوفي، نزل مدينة واسط.\n_________\n(^١) انظر: الكنى لمسلم (٢/ ٧٩٩) ت/ ٣٢٤٣، والمقتنى للذهبي (٢/ ٨١) ت/ ٥٨١٥، وتهذيب الكمال (٢٦/ ١٧٧) ت/ ٥٤٩٩، والتقريب (ص/ ٨٨١) ت/ ٦٢١٣.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٥١) ت/ ٦٨٤، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٤٧) ت/ ٣٤٦٠، والديوان (ص/ ٤٠٢) ت/ ٤٢٩٢.\n(^٣) (٢/ ٤١٨) ورقمه/ ١١٥٧.","vol":"3","page":222},{"text":"وأما حديث محمد بن أبي يعقوب فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلهم من طريق شعبة عنه به، بنحوه ... وللبخاري فيه: (... خيرا من تميم، وعامر بن صعصعة، وغطفان، وأسد، خابوا وخسروا)؟ قال: نعم. فجعل قوله فيه: (خابوا، وخسروا) من قوله - ﷺ -، وفيه أن فاعل قوله (قال) هو: الأقرع بن حابس. وشك ابن أبي يعقوب في بعض لفظ حديثه من طريق غندر عن شعبة عنه، قال: (... وغفار، ومزينة - وأحسبه: وجهينة ...)، يعني: وأحسبه قال. وفي حديث مسلم بسنده عن عبد الصمد عن شعبة به، وقال: (وجهينة) دون شك.\nوأما حديث أبي بشر فرواه: مسلم (^٤)،\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من كتاب المناقب (٦/ ٦٢٧) ورقمه/ ٣٥١٦ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر)، ورواه - أيضًا - في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي - ﷺ -) ١١/ ٥٣٢ ورقمه/ ٦٦٣٥ عن عبد الله بن محمد عن وهب (وهو: ابن عبد الله)، كلاهما عن شعبة به.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٣/ ١٩٥٥ - ١٩٥٦) عن محمد بن المثني وابن بشار، وَعن أبى بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن غندر، ثم رواه عن هارون بن عبد الله عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن شعبة به. والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٩ إثر الحديث/ ٧٢٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٤) ورقمه / ٣٨٥٤.\n(^٣) (٣٤/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٢٠٤٢٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٤) في الموضع المتقدم (٣/ ١٩٥٦) عن نصر بن على الجهضمي عن أبيه، وعن =","vol":"3","page":223},{"text":"والإمام أحمد (^١)، كلاهما من طريق شعبة عنه به، بنحوه، مختصرًا ... ولم يذكر الإمام أحمد في حديثه: بني أسد، وغطفان. وأما حديث على بن زيد فرواه: الإمام أحمد (^٢)، والدارمى (^٣)، كلاهما، من طريق حماد بن سلمة عنه به، بنحوه ... وعلى بن زيد ضعيف، لكنه متابع - كما هو ظاهر -، وحديثه حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده - المذكورة هنا -.\nوللحديث لفظ أطول مما تقدم، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك) اهـ. والحديث لم أره في الكبير، ولعله في المقدار المفقود منه - والله أعلم -.\n_________\n= عمرو الناقد عن شبابة بن سوار، وعن محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله كلاهما عن عبد الصمد ثلاثتهم (علي، وشبابة، وعبد الصمد - وهو: ابن عبد الوارث -) عن شعبة به.\nوالحديث من طريق عبد الصمد رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٧٩ ورقمه/ ٧٢٩٠).\n(^١) (٣٤/ ١٢٨) ورقمه / ٢٠٤٨٧ عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\nوالحديث رواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٦٤) ورقمه/ ٣٨٥٤ بسنده عن وهب بن جرير، وابن عبد البر في الانباه (ص/ ٧٨ - ٧٩) بسنده عن عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٢) (٣٤/ ١٤٤ - ١٤٥) عن هوذة بن خليفة، وَ(٣٤/ ١٤٦) ورقمه/ ٢٠٥١٣ عن عبيد الله بن محمد، كلاهما عن حماد بن سلمة به ... وهو من وجادات عبد الله.\n(^٣) في (كتاب: السير، باب: في فضل قريش) ٢/ ٣١٥ - ٣١٦ ورقمه/ ٢٥٢٣ عن حجاج بن منهال عن حماد به، بنحوه. والحديث لعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٥/ ٥١) وجادة له عن أبيه بخطه عن عبيد الله بن محمد عن حماد به، بنحوه.\n(^٤) (١٠/ ٤٥).","vol":"3","page":224},{"text":"٤٥٥ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أسلم، وغِفار، وشيءٌ منْ مُزينةَ، وجُهينةَ - أوْ قالَ: شَيءٌ منْ جُهينةَ، أوْ مُزينةَ - خيرٌ عندَ اللهِ - أو قالَ: يومَ القِيامَة - من أَسَد، وتميمٍ، وهوَازِنَ، وَغطفَان).\nهذا الحديث يرويه عن أبي هريرة: محمد بن سيرين، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو سلمة بن - عبد الرحمن.\nفأما حديث ابن سيرين فيرويه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، خمستهم من طرق\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم، وغفار ..) ٦/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٥٢٣ [هكذا]، وفي (باب: قصة زمزم وجهل العرب) ٦/ ٦٣٦ ورقمه/ ٣٥٢٣ عن سليمان بن حرب عن حماد (يعني: ابن زيد) عن أيوب به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٥ ورقمه/ ٢٥٢١ عن زهير بن حرب وَيعقوب الدورقي، كلاهما عن إسماعيل بن علية عن أيوب به، بنحوه.\n(^٣) (١٥/ ٢٦٢) ورقمه/ ٩٤٤٢ عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به، بنحوه. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٢) ورقمه/١٤٧٠ سندًا، ومتنا. ورواه - أيضًا - (١٢/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ٧١٥٠ عن إسماعيل (وهو: ابن راهويه) عن أيوب له. وهو في الفضائل (٢/ ٨١٢) ورقمه/ ١٤٧٣ سندًا، ومتنا. والحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٤٧) ورقمه / ١٩٨٧٧. ورواه من طريقه - كذلك -: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٦٥) ورقمه/ ٣٨٥٥.\n(^٤) [٢٩٠/أ الأزهرية] عن يحيى بن حبيب بن عربى عن إسماعيل بن إبراهيم - يعني: ابن عليه - عن أيوب به.\n(^٥) (١٠/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ورقمه/ ٦٠٥٤ عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب به بنحوه.","vol":"3","page":225},{"text":"عن أيوب عنه به ... وقال مسلم في حديثه: (من أسد، وغطفان، وهوازن، وتميم). وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني.\nوأما حديث الأعرج فرواه: مسلم (^١)، والترمذي (^٢) عن قتيبة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، ورواه: مسلم (^٣) - أيضًا - بسنده عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن على عن ورقاء، ثلاثتهم (أبو الزناد، وصالح، وورقاء) عنه به، وفيه: (خير من أسد، وطيء (^٥)، وغطفان)، ولم يذكر: هوازنًا، وتميمًا ... قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) (^٦) اهـ، وقتيبة هو: ابن\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٨ ورقمه / ٣٩٥٠.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه، عن عمرو الناقد وَحسن الحلواني وَعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم به.\nوالحديث رواه: الحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٢) ورقمه / ١٠٤٨ عن سفيان (يعني: ابن عيينة)، ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٣) ورقمه / ١٤٧٤ بسنده عن ورقاء، كلاهما عن أبى الزناد به، بنحوه.\n(^٤) (١٤/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه / ٨٨٢٦.\n(^٥) - بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها -، واختلف أهل العلم بالنسب هل هم من مذحج أم لا؟ فذكر ابن الكلبى أنهم من مذحج. وقال غيره: طئ أخو مذحج. وطئ اسمه: جُلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب. وولد طئ: فطرة، والغوث، والحارث، وولد كل جماعة.\n- انظر: نسب معد (١/ ٢١٨ وما بعدها)، والجمهرة (ص / ٣٩٨، ٤٠٤، ٤٧٦)، والانباه (ص / ١١٦)، والأنساب (٤/ ٣٥).\n(^٦) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٥٣) رقم / ٣٠٩٥.","vol":"3","page":226},{"text":"سعيد، واسم أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان، وصالح هو: ابن كيسان المدني، وعلى هو: ابن حفص المدائني، وورقاء هو: ابن عمر اليشكري.\nوأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، كلهم من طريق محمد عمرو، كلاهما عنه به، بنحوه ... وللإمام أحمد وأبي يعلى من حديث محمد بن عمرو: (... خير من الحليفين: غطفان، وأسد. وهوازن وتميم دونهم، فإنهم أهل الخير، والوبر (^٦» إلّا أن أبا يعلى قال في حديثه: (ودونهم) ... ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، في حفظه شئ، ولم يرو الجملة الأخيرة فيه إلا هو - فيما أعلم -.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه، عن ابن المثنى، وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم به، بنحوه. والحديث من طريق ابن بشار رواه - كذلك -: ابن عبد البر في الانباه (ص / ٧٩).\n(^٢) (١٦/ ٨٢) ورقمه / ١٠٠٤٢ عن محمد بن جعفر به، بنحوه ... وقرن بشعبة: حجاجًا، وهو: ابن محمد.\n(^٣) (١٥/ ٥٠٥) ورقمه/ ٩٨١٣ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن محمد بن عمرو به. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٢) ورقمه / ١٤٧٢ سندًا، ومتنا. وهو من طريق محمد بن عمرو - أيضًا - عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٠ - ٢٨١ ورقمه/ ٧٢٩١).\n(^٤) [٦٦ أ - ب كوبريللّي] عن محمد (يعني: ابن بشار) عن عبد الوهاب عن محمد بن عمرو به.\n(^٥) (١٠/ ٣٨٣) ورقمه / ٥٩٨٠ عن وهب (وهو: ابن عبد الله) عن خالد (وهو: الواسطي) عن محمد به، بنحوه.\n(^٦) يعني: البوادى. وهو من وبر الإبل؛ لأن بيوتهم يتخذوتها منها. - انظر: النهاية (باب الواو مع الباء) ٥/ ١٤٥.","vol":"3","page":227},{"text":"* وسيأتي (^١) من حديث عمرو بن عبسة يرفعه - في حديث -: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد، وتميم، وغطفان، وهوازن عند الله - ﷿ - يوم القيامة ...)، رواه: الإمام أحمد، وهو حديث صحيح.\n\n٤٥٦ - [٣] عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: الأسلم، وغِفَار، ورجالٌ منْ مزينةَ، وجُهينةَ خيرٌ منْ الحليفينِ: غطفانَ، وبني عامرِ بنِ صَعْصَعَة).\nوهذا رواه: البزار (^٢) عن محمد بن مسكين عن إبراهيم بن محمد بن جناح عن هلال بن الجهم عن إسحاق عنه به، أطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إبراهيم بن محمد بن جناح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وإبراهيم بن محمد بن جناح يمامي (^٤)، لم أقف على ترجمة له. وبقية رجال الإسناد ثقات - كما قال الهيثمى - إلّا هلال بن الجهم؛ فإنه لا يعرف (^٥) ... فالإسناد: ضعيف. ومحمد بن مسكين هو: ابن نميلة اليمامي. وإسحاق هو: ابن أبي طلحة.\n_________\n(^١) في فضائل جمع من القبائل، ورقمه / ٥٢٣.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٨) ورقمه/ ٢٨١٤.\n(^٣) (١٠/ ٤٥).\n(^٤) كما في طبقة شيوخ محمد بن مسكين، في تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٠٠).\n(^٥) انظر: الميزان (٥/ ٤٣٧) ت / ٩٢٦٣، والمغني (٢/ ٧١٣) ت/ ٦٧٧٤.","vol":"3","page":228},{"text":"* وتقدم في أول هذا المبحث نحو الحديث مطولًا من طريق أبي بكرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما.\n\n٤٥٧ - [٤] عن معقل بن سنان - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (غفَار، وأسلم، وجهينة، ومزينةُ مواليَ اللهِ - ﷿ - ورسُولِه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه عن ابن أبي فديك، ورواه - أيضًا - (^٢) عن مسعدة بن سعد العطار ومحمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامى عن معين بن عيسى، كلاهما (ابن أبي فديك، ومعن) عن موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن أبي الحويرث (^٣) عن نافع بن جبير بن مطعم عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ فمسعدة بن سعد لا تُعرف حاله (^٥). وموسى بن يعقوب - وهو: ابن عبد الله الزمعى المطلبي - (^٦). وشيخه: أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية الزرقي ضعيفان.\n_________\n(^١) (٢٠/ ٢٣٢) ورقمه/ ٥٤٨.\n(^٢) في الموضع نفسه.\n(^٣) وقع في إسناد الطبراني: (عبد الرحمن بن الحويرث)، وهو تحريف.\n(^٤) (١٠/ ٤٥ - ٤٦).\n(^٥) انظر: العقد الثمين (٧/ ١٧٩)، وبلغة القاصي (ص/ ٣٢٦) ت/ ٦٤٦.\n(^٦) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ٢٣٦) ت/ ٥٥٣، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٨)، وتقريبه (ص/ ٩٨٧) ت / ٧٠٧٥.","vol":"3","page":229},{"text":"فتبين لك أن الصحيح: أن الإسناد ضعيف. والمتن: صحّ من طرق كثيرة عنه - ﷺ -، كطريق: أبي هريرة، وأبي أيوب - ﵄ -، وتقدمت (^١)، هو بها: حسن لغيره.\n\n٤٥٨ - [٥] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال على المنبر: (غفارُ غفرَ اللهُ لهَا، وأسلمُ سَالمهَا الله).\nرواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، أربعتهم من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح (وهو: ابن كيسان)، ورواه: مسلم (^٦) - وحده - من طريق ابن وهب عن أسامة (يعني: ابن زيد\n_________\n(^١) في فضائل: قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وغيرهم.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع) ٦/ ٦٢٦ ورقمه/ ٣٥١٣ عن محمد بن غرير الزهرى عن يعقوب بن إبراهيم به، بزيادة في آخره.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٣ ورقمه/ ٢٥١٨ عن زهير بن حرب وَالحلواني (يعني: الحسن بن على) وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم به، بمثله.\n(^٤) (١٠/ ٢٨٦) ورقمه / ٦١٣٧ عن يعقوب بن إبراهيم به، بمثل لفظ البخاري، وعلى هذا فرواية الإمام مستثناة من قول (ثلاثتهم من طرق)، فانتبه. والحديث له في الفضائل (٢/ ٨٨٧) ورقمه / ١٦٨١.\n(^٥) [١٠/ أ الأزهرية] عن الفضل بن سهل عن يعقوب به.\n(^٦) الحوالة السابقة نفسها، عن عمرو بن سواد عن ابن وهب (وهو: عبد الله) به، مثله.","vol":"3","page":230},{"text":"الليثي)، ورواه: مسلم - أيضًا - -، والبزار (^١)، كلاهما من طريق (^٢) عبد الوهاب بن عطاء عن عبيد الله (يعني: ابن الأخنس)، ثلاثتهم (^٣) (صالح، وأسامة، وعبيد الله) عن نافع عنه به ... وقوله إن النبي - ﷺ - قاله، وهو على المنبر جاء في حديث صالح بن كيسان، وأسامة بن زيد.\nورواه - أيضًا -: مسلم (^٤)، والترمذي (^٥)، كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر، والترمذي (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، كلاهما من طريق شعبة، والإمام\n_________\n(^١) [١٠/ أ الأزهرية] عن محمد بن المثني عن عبد الوهاب به.\n(^٢) الحوالة السابقة نفسها، عن ابن المثني (يعني: محمدا) عن عبد الوهاب (وهو: ابن عطاء الخفاف) به، مثله.\n(^٣) ورواه: الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٥٣) ورقمه/ ١٨٥٤ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧١٤) ورقمه/ ٤٣٢٥ - الوطن - عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به ... فهولاء أربعة يروونه عن نافع.\n(^٤) الحوالة السابقة نفسها، عن يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حُجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به، بمثله، بزيادة فيه.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لغفار وأسلم، وجهينة، ومزينة) ٥/ ٦٨٥ ورقمه / ٣٩٤١ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به، بمثله. ومن طريق ابن حجر رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٢) ورقمه / ٣٨٥١.\n(^٦) في (كتاب: المناقب، باب: في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٨ ورقمه/ ٣٩٤٨ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدى) عن شعبة به، مثله.\n(^٧) (٩/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه/ ٥٢٦١ عن وكيع عن سفيان (وهو: الثورى)، وَعبد الرحمن (أي: ابن مهدي)، وَ(١٠/ ٤٦١) ورقمه/ ٦٤٠٩ عن سليمان بن داود (وهو: الطيالسي)، ثلاثتهم عن شعبة به، بمثله، وفي حديث سفيان وعبد الرحمن زيادة ليست في حديث الطيالسي. وهو عن عبد الرحمن في الفضائل (٢/ ٨٨٢) ورقمه/=","vol":"3","page":231},{"text":"أحمد (^١) - وحده - من طريق سفيان (هو: الثوري)، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار العدوي عن ابن عمر به ... قال الترمذي: (هذا حديث صحيح)، وهو كما قال.\nورواه - أيضًا -: مسلم (^٢) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (وهو: ابن عبد الرحمن)، والإمام أحمد (^٣) من طريقين عن سعيد بن عمرو، ومن طريق (^٤) حماد بن سلمة عن بشر بن حرب، والطبراني في\n_________\n= ١٦٦٤.\n(^١) (٨/ ٣٢٦) ورقمه / ٤٧٠٢ عن يحيى (يعني: القطان)، وَ(٩/ ١٢٠) ورقمه / ٥١٠٨ عن محمد بن عبد الله (وهو: الزبيري)، وَ(١٠/ ١٧٨) ورقمه / ٥٩٦٩، وَ(١٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥) ورقمه / ٦١٩٨ عن الفضل بن دكين، ثلاثتهم عن سفيان به، بمثله، وفي الموضع الثاني عن الفضل بن دكين زيادة ليست في الموضع الأول، أو في حديث بقيتهم عن سفيان. ورواه في الفضائل (٢/ ٨٨٦) ورقمه / ١٦٧٨ عن وكيع عن سفيان. ورواه من طريق الفضل - أيضًا: البغوي في معجمه (١٤/ ٦٣) ورقمه / ٣٨٥٢.\n(^٢) (٤/ ١٩٥٤) عن حجاج بن الشاعر عن أبى داود الطيالسي عن حرب بن شداد عن يحيى (وهو: ابن أبى كثير) به، بمثله.\n(^٣) (١٠/ ١٨٨) ورقمه/ ٥٩٨١ عن سليمان بن داود (هو: الطيالسي) عن شعبة، وَ(١٠/ ٢٢٩) ورقمه / ٦٠٤٠ عن هاشم (وهو: ابن القاسم) وَ(١٠/ ٤٦١ - ٤٦٢) ورقمه / ٦٤١٠ عن سليمان بن داود، كلاهما عن إسحاق بن سعيد، كلاهما (شعبة، وإسحاق) عن سعيد بن عمرو (وهو: الأموي) به، بمثله ... وفي سند شعبة انقطاع بين سعيد بن عمرو وابن عمر، نبهت عليه، وهو عند الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه / ١٩٥٣ عن إسحاق بن سعيد.\n(^٤) (١٠/ ٢٦٠) ورقمه/ ٦٠٩٢ عن يونس (يعني: ابن محمد المؤدب) عن حماد بن سلمة به، أطول منه.","vol":"3","page":232},{"text":"الأوسط (^١) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الملك بن عمير عن أبي نوفل (وهو: ابن أبي عقرب)، أربعتهم (^٢) عن عبد الله بن عمر به ... إلّا أنه وقع في حديث الإمام أحمد من طريق شعبة عن سعيد بن عمرو قال: انتهيت إلى ابن عمر - وقد حدث الحديث - فقلت: ما حدث؟ فقالوا: قال ... فذكروه له، فهو منقطع بينه وبين ابن عمر من هذا الوجه، وجاء عنه موصولًا من وجه آخر عند الإمام أحمد من طريق إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: ممن أنت؟ قال: من أسلم. قال: ألا أُبشرك يا أخا أسلم؟ سمعت رسول الله - ﷺ -، فذكره. وقال الطبراني - عقب إخراجه له -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلّا عبيد الله) اهـ. وفي طريق أخرى عند الإمام أحمد: بشر بن حرب، وهو: الأزدي، قال فيه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣): (لين) اهـ. وقال الحافظ (^٤): (صدوق فيه لين) اهـ، وقد تابعه جماعة - كما هو ظاهر - عن ابن عمر؛ فروايته: حسنة لغيرها. وفي طريق الطبراني:\n_________\n(^١) (٢/ ٨٩) ورقمه / ١١٧٤ عن أحمد (وهو: ابن عبد الرحمن بن عقال) عن عمرو (وهو: ابن قسط السلمي مولاهم) عن عبيد الله (وهو: ابن عمرو الرقي) به، بمثله.\n(^٢) ورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (٦/ ١٩٧) بسنده عن قبيصة عن سفيان عن عمرر بن دينار عن ابن عمر به، ونقل عن الدارقطني - وهو: أحد رجال إسناده عنده - قال: (ورواه إسحاق بن بهلول عن حسين الجعفي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر، وكذلك رواه مالك، وإسماعيل بن جعفر) اهـ، وسيأتي مزيد بحث لها في حديث جابر، ورقمه/ ٤٦١.\n(^٣) (٩/ ١٠٦).\n(^٤) التقريب (ص / ١٦٨) ت/ ٦٨٧.","vol":"3","page":233},{"text":"شيخه أحمد بن عبد الرحمن، وهو ليس بمؤتمن، له أحاديث منكرة. وعبد الملك بن عمير مدلس ولم يصرح بالتحديث، وقد اختلط - أيضًا -، لكن الأشبه أن عبيد الله بن عمرو الرقي من قدماء أصحابه، فقد روى له عنه: البخاري تعليقًا، ومسلم (^١)، وقد قال الحافظ في هدي الساري (^٢): (أخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه)، والحديث من هذا الوجه صحيح لغيره بما قبله - إن شاء الله -.\n\n٤٥٩ - [٦] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا).\nرواه: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)، والبَزار (^٥)، كلهم من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب عن محمد، وروياه (^٦) - أيضًا -، والإمام\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٢).\n(^٢) (ص/ ٤٣٣).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع) ٦/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٥١٤ عن محمد عن عبد الوهاب الثقفي (وهو: ابن عبد المجيد) به. ومحمد هو: ابن سلام، ويحتمل أن يكون: ابن عبد الله بن حوشب، أو ابن المثنى.\n- انظر: التعريف للجياني (ص/ ٦٩) رقم/ ٩٨، والفتح (٦/ ٦٢٩).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٢ - ١٩٥٣ ورقمه/ ٢٥١٥ عن محمد بن المثني وابن بشار وسويد بن سعيد وابن أبى عمر، أربعتهم عن عبد الوهاب الثقفي به. ورواه من طريق أيوب - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (١١/ ١١٦).\n(^٥) [٢٨٩/ ب الأزهرية] عن محمد بن المثني عن عبد الوهاب به.\n(^٦) أما البخاري فرواه في (كتاب: الاستسقاء، باب: دعاء النبي - صلى الله عليه=","vol":"3","page":234},{"text":"أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج (^٣). ورواه: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما من طريق شعبة عن محمد بن زياد، ورواه: مسلم (^٦)، والبزار (^٧) بسنديهما عن خثيم بن عراك عن أبيه، أربعتهم عن أبي هريرة به ... ولمسلم (^٨) من حديث عراك بن مالك في\n_________\n= وسلم - \"واجعلها عليهم كسني يوسف\") ٢/ ٥٧٢ ورقمه/ ١٠٠٦ عن قتيبة (يعني: ابن سعيد) عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي عن أبي الزناد به. وأما مسلم فرواه في الموضع السابق من صحيحه عن محمد بن رافع عن شبابة (وهو: ابن سوار) عن ورقاء (وهو: ابن عمر اليشكري) عن أبى الزناد به.\n(^١) (١٥/ ٢٤٢) ورقمه / ٩٤١٤ عن قتيبة (وهو: ابن سعيد) به.\n(^٢) (١١/ ٢١٤) ورقمه/ ٦٣٢٩ عن وهب بن بقية عن خالد (وهو: ابن عبد الله الواسطي) عن عبد الرحمن (وهو: ابن أبى الزناد) عن أبيه به.\n(^٣) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٨٧) ورقمه / ١٦٨٣ عن علي بن حفص عن ورقاء عن أبي الزناد به - كذلك -.\n(^٤) في الموضع السابق من كتابه، عن عبيد الله بن معاذ (وهو: ابن معاذ العنبرى) عن أبيه، وعن محمد بن المثني عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة به. وهو عند الطيالسي في مسنده (ص / ٣٢٥) ورقمه / ٢٤٨٣ عن شعبة به.\n(^٥) (١٦/ ٩٢) ورقمه / ١٠٠٦٤ عن عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة وأبي داود الطيالسي، كلاهما عن ابن زياد به. وهم في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٨٢) ورقمه/ ١٦٦٣ بسنده عن شعبة عن عبد الله عن محمد بن زياد به .. أدخل عبد الله (وهو: ابن المختار) بين شعبة، وابن زياد.\n(^٦) (٤/ ١٩٥٣) ورقمه / ٢٥١٦ عن حسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن خثيم بن عراك به.\n(^٧) [٨٦/ أ كوبريللّي] عن إسماعيل بن مسعود عن فضيل بن سليمان عن خثيم به.\n(^٨) ووهم الحاكم إذ أورد الحديث في المستدرك (٤/ ٨٢)، وقال: (... ولم =","vol":"3","page":235},{"text":"آخره: (أما إني لم أقلها، ولكن قالها الله - ﷿ -)، وقرن الأمام أحمد بشعبة: أبا داود الطيالسي. وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني، يرويه عن محمد، وهو: ابن سيرين، وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، يرويه عن الأعرج، وهو: عبد الرحمن بن هرمز.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ - ... رواها: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن سعيد بن يحيى اللخمي عن عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح (يعني: ابن أسامة بن عمير) عنه به ... وابن أبي حميد متروك (^٢).\n\n٤٦٠ - [٧] عن أبي ذرّ - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غفارُ غفرَ الله لهَا، وأسلمُ سالمهَا الله).\nهذا حديث رواه: مسلم بن الحجاج (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو بكر\n_________\n= يخرجاه هذه الزيادة)، وهى في صحيح مسلم! إلّا إذا كان يقصد اتفاقهما، فنعم.\n(^١) (٤/ ٣٢٦).\n(^٢) انظر: الكامل (٤/ ٣٢٥)، والديوان (ص / ٢٦٤) ت / ٢٦٩٠، والتقريب (ص/ ٦٣٧) ت/ ٤٣١٣.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى ذر - ﵁ -) ٤/ ١٩١٩ - ١٩٢٤ ورقمه/ ٢٤٧٣، وَ(باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار، وأسلم) ٤/ ١٩٥٢ ورقمه/ ٢٥١٤ عن هدّاب بن خالد الأزدي، وعن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن النضر بن شميل، كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال به، مطولا.\nوالحديث من طريق هداب بن خالد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢١٩ - ٢٢٢)، والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٢٠٨ - ٢١٢).\n(^٤) (٣٥/ ٤١٣ - ٤١٤) ورقمه/ ٢١٥٢٥ عن يزيد بن هارون عن سليمان بن =","vol":"3","page":236},{"text":"البزار (^١)، ثلاثتهم من طرق عن سليمان بن المغيرة (^٢)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) من طريق عبد الله بن بكر المزني، كلاهما عن حُميد بن هلال (^٤)، ورواه: مسلم (^٥)، والإمام أحمد (^٦) - أيضًا - كلاهما من طريق أبي\n_________\n= المغيرة به، بنحوه.\n(^١) (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٢) ورقمه / ٣٩٤٨ عن محمد بن معمر عن أبى داود عن سليمان بن المغيرة به.\n(^٢) الحديث من طريق ابن المغيرة رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المغازي (ص / ١٣٥ - ١٣٢) ورقمه / ٦٥، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٨) ورقمه / ١٥٧٠.\n(^٣) (٤/ ٥٦ - ٦٠) ورقمه / ٣٠٧٥ عن الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابى عن أبيه [عن روح بن أسلم] عن عبد الله بن بكر المزني عن حميد بن هلال به، بنحوه ... وما بين القوسين سقط من المطبوع. (انظر طبقة شيوخ وتلاميذ روح بن أسلم في تهذيب الكمال ٩/ ٢٣١ - ٢٣٢) وقول الطبراني عقب الحديث يدل عليه.\nووقع في المطبوع - أيضًا - في نسبة المفضل بن غسان: (الفلابي) بالفاء، والصحيح أنه: بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، كما في: الأنساب (٤/ ٣٢١).\n(^٤) الحديث من طرق عن حميد رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠) ورقمه / ١٥٧١ - ١٥٧٤.\n(^٥) (٤/ ١٩٥٢) ورقمه / ٢٥١٤ عن عبيد الله بن عمر القواريري وَمحمد بن المثني وابن بشار، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي، ثم رواه عن محمد بن المثني، وَابن بشار، كلاهما عن أبى داود (هو: الطيالسي)، كلاهما عن شعبة عن أبى عمران الجوني (وهو: عبد الملك بن حبيب) به، بنحوه، دون القصة.\n(^٦) (٣٥/ ٤٢٥) ورقمه / ٢١٥٣٥ عن عبد الرحمن بن مهدي به، بنحو حديث الجماعة عنه. وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٢ - ٨٨٣) ورقمه / ١٦٦٥.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٤٢٦) بسنده عن عبد الرحمن بن غزوان عن شعبة عن أبى عمران به، بلفظ: (يا أبا ذر، أدع قومك، غفار غفر الله=","vol":"3","page":237},{"text":"عمران الجوني، كلاهما عن عبد الله بن الصالح الغفاري عنه به ... وهو لمسلم في الموضع الأول عن هداب بن خالد، وعن إسحاق بن إبراهيم، وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون مطولًا في قصة إسلام أبي ذر - ﵁ -، وهو لهم بمثل اللفظ في بقية المواضع.\nولمسلم من حديث أبي عمران الجوني: (ائت قومك، فقل: إن رسول الله - ﷺ - قال: أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها).\nوقال الطبراني - عقب إخراجه الحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني إلَّا روح بن أسلم، ولا رواه عن روح بن أسلم إلَّا المفضل بن غسان الغلابي، وحجاج بن الشاعر) اهـ. وقد علمت صورة الإسناد عنده، سقط منه: روح بن أسلم.\nوالفضل بن غسان ثقة (^١)، وابنه لا بأس به (^٢)، وروح بن أسلم ضعيف، ضعفه يحيى بن معين (^٣)، والبخاري (^٤)، وأبو حاتم (^٥)،\n_________\n= لها، وأسلم سالمها الله).\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٤ - ١٨٥)، وتأريخ بغداد (١٣/ ١٢٤) ت/ ٧١٠٨، والأنساب (٤/ ٣٢٢).\n(^٢) انظر: تأريخ بغداد (٧/ ٥٠) ت / ٣٥٠٨، والمنتظم (١٣/ ١٣٣) ت / ٢٠٧٦، والسير (١٤/ ٩٢).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٩) ت/ ٢٢٥٦، وانظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٦٨).\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٣١٠) ت / ١٠٥٤، والضعفاء الصغير (ص/ ٩٣) ت/١١٩.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل، الحوالة السابقة نفسها.","vol":"3","page":238},{"text":"والنسائى (^١)، وجماعة غيرهم (^٢)، وقال عفان الصفار (^٣): (روح بن أسلم كذاب) اهـ، ولم يكذبه غيره - فيما أعلم -؛ فإسناد حديثه: ضعيف - على المختار في حاله -.\nوقد صحّ الحديث من طرق غير طريقه، فهى بها: حسنة لغيرها - والله تعالى أعلم -.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي ذر - ﵁ - ... رواها: الطبراني في المعجمين الكبير (^٤)، والأوسط (^٥) من طريق عباد بن الريان اللخمي عن عروة بن رويم (^٦) اللخمي عن عامر بن لدين عن عبد الملك بن مروان عن أبي ليلى الأشعري عنه به، بمثله.\n_________\n(^١) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٧٦) ت / ١٩٣.\n(^٢) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٥٦) ت / ٤٩٢، والمغني للذهبي (١/ ٢٣٣) ت / ٢١٣٦، والتقريب (ص / ٣٢٩) ت / ١٩٧١.\n(^٣) كما في: الحوالة السابقة نفسها للجرح والتعديل.\n(^٤) (١/ ٢٦٦ - ٢٦٨) ورقمه / ٧٧٣ عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي عن محمد بن عائذ (هو: الدمشقى) عن الوليد بن مسلم عن عباد بن الريان اللخمي به ... وصرح الوليد بالسماع من شيخه، وفي المطبوع: (عائد) - بالدال المهملة - وصحته بالذال المعجمة - كما وقع في الأوسط.\n(^٥) (١/ ٦٩ - ٧٤) ورقمه / ٦٠ سندًا، ومتنا ... إلا أنه وقع فيه: (عامر بن كدين) - بالكاف في اسم أبيه، وصحته: باللام، بعدها دال مهملة، كما في: الإكمال (٧/ ١٩٣).\n(^٦) بالراء، مصغرا. - التقريب (ص / ٦٧٤) ت / ٤٥٩٢.","vol":"3","page":239},{"text":"ورواه: الحاكم في المستدرك (^١) من طريق شيخ الطبراني، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (^٢): (إسناده صالح) اهـ.\nوعباد بن الريان لم أر من ذكره، وعامر بن لدين ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله.\nوعبد الملك بن مروان هو الخليفة الأموي المعروف، قال الحافظ (^٥): (كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغيّر حاله) اهـ، وبقية رجال الإسناد لا بأس بهم، وأبو ليلى الأشعرى له صحبة (^٦).\n\n٤٦١ - [٨] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا).\nرواه: مسلم (^٧)،\n_________\n(^١) (٣/ ٣٣٩ - ٣٤١).\n(^٢) (٣/ ٣٤١).\n(^٣) الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٧) ت/ ١٨٢٢.\n(^٤) (٥/ ١٩٢).\n(^٥) التقريب (ص/ ٦٢٧) ت/ ٤٢٤١.\nوانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٢٣)، وتأريخ اليعقوبي (٣/ ١٤)، والسير (٤/ ٢٤٦).\n(^٦) انظر: المقتنى للذهبي (٢/ ٣٧) ت/ ٥٢٦٦، والإصابة لابن حجر (٤/ ١٧٠) ت/ ٩٩٢.\n(^٧) في (كتاب: الفضائل، باب؛ دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) =","vol":"3","page":240},{"text":"والإمام أحمد (^١)، كلاهما من طريق ابن جريج، ورواه: مسلم (^٢) - وحده - من طريق معقل بن عبيد الله، والإمام أحمد (^٣) - وحده - من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن أبي الزبير عنه به ... وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما مكيان مدلسان، لكن قد صرحا بالسماع في حديث الإمام أحمد عن روح بن عبادة عن ابن جريج.\nوابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، لكنه متابع - كما هو ظاهر -، ثم هو مدلس، لكنه صرح بالتحديث، من طريق حسن بن موسى عنه.\nوللحديث طريق أخرى عن جابر - ﵁ - ... رواها: أبو بكر البزار (^٤) بسنده عن الحسين بن على الجعفي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى هكذا إلّا بهذا الإسناد، ولا حدث به إلّا الجعفي) اهـ.\n_________\n= ٤/ ١٩٥٣ - ١٩٥٢ ورقمه/ ٢٥١٥ عن يحيى بن حبيب عن روح بن عبادة، وعن محمد بن عبد الله بن نمير وعبد بن حميد، كلاهما عن أبي عاصم (يعني: الضحاك) كلاهما عن ابن جريج به.\n(^١) (٢٣/ ٣٢٧) ورقمه / ١٥١١٣ عن روح بن عبادة به. وهو في الفضائل (٢/ ٨٨٦) ورقمه / ١٦٧٩.\n(^٢) الحوالة السابقة نفسها، عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن أعين عن معقل (وهو: ابن عبيد الله الجزري) به.\n(^٣) (٢٣/ ٦٠) ورقمه / ١٤٧١٤ عن موسى بن داود وحسن بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة به.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ٢٨١٦ عن محمد بن صالح القدومي وإسحاق بن بهلول الأنباري، كلاهما عن الحسين بن على الجعفى به.","vol":"3","page":241},{"text":"ورواه من طريق الحسين بن على - أيضًا -: أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (^١)، وقال: (غريب من حديث سفيان عن عمرو، لم نكتبه إلّا من حديث الحسين) اهـ!\n* وتقدم (^٢) من حديث قبيصة عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به - بدل: جابر -، ورواية الحسين الجعفى عن ابن عيينة أرجح؛ لموافقة مالك، وإسماعيل بن جعفر له عليها عن ابن عيينة - كما أشار إليه الدارقطني (^٣) -. وقبيصة بن عقبة ضعيف إذا حدث عن سفيان بن عيينة - وتقدم -.\n\n٤٦٢ - [٩] عن خُفَاف بن إيماء الغفاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غفارُ غفرَ الله لهَا، وأسلمُ سَالمهَا الله).\nهذا الحديث رواه: مسلم بن الحجاج (^٤)، وأبو القاسم الطبراني في المعجم\n_________\n(^١) (٧/ ٣١٦).\n(^٢) انظر الحديث ذى الرقم / ٤٥٨.\n(^٣) كما في: تأريخ بغداد (٦/ ١٩٧).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: دعاء النبي - ﷺ - لغفار وأسلم) ٤/ ١٩٥٣ ورقمه / ٢٥١٧، وفي (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة) ١/ ٤٧٠ ورقمه / ٦٧٩ عن أبى الطاهر (يعني: أحمد بن عمرو بن السرح) عن ابن وهب (وهو: عبد الله) عن الليث (وهو: ابن سعد) به، بزيادة فيه، وهو مطول في كتاب المساجد.","vol":"3","page":242},{"text":"الكبير (^١) من طريق الليث بن سعد (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) من طريق ابن إسحاق، كلاهما عن عمران بن أبي أنس، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والطبراني في الكبير (^٦) من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق (^٧) أبي ضمرة (^٨)، ومن طريق (^٩)\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٧٢ عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح (هو: كاتب الليث) عن الليث به، بزيادة فيه.\n(^٢) ورواه من طريق الليث بن سعد - أيضًا -: أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩٢)، والبيهقى في سننه الكبرى (٢/ ٢٠٠) وَ(٢/ ٢٤٥)، كلاهما من طرق عنه به.\n(^٣) (٢٧/ ١٠٣) ورقمه / ١٦٥٧٠ عن يزيد بن هارون عن ابن إسحاق به، مطولا. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢) ورقمه / ١٦٦٢ سندًا، ومتنا.\nورواه عن يزيد بن هارون - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢١٧) ورقمه / ٧، وَ(٧/ ٥٥٩) ورقمه / ٦، ومن طريقه - أعني: يزيدا -: الطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - (١/ ٣٣٨) ورقمه / ٥٦٥.\n(^٤) (٤/ ٢١٦) ورقمه / ٤١٧٣ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة عن يزيد بن هارون، وعن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق به، بنحو لفظ الإمام أحمد.\n(^٥) في الموضع السابق من كتاب المساجد، عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل (وهو: ابن جعفر) عن عبد الرحمن بن حرملة به، مثله.\n(^٦) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٦٩ عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبى مريم عن سليمان بن بلال به، مطولا.\n(^٧) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٧٠. عن مسعدة بن سعد العطار عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن أبى ضمرة (وهو: أنس بن عياض) به، مثله.\n(^٨) ورواه من طريق أبى ضمرة - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٨٥) ورقمه / ٢٥٢١ - الوطن -.\n(^٩) (٤/ ٢١٥) ورقمه / ٤١٧١ عن مسعدة بن سعد العطار عن أبيه عن عبد العزيز=","vol":"3","page":243},{"text":"عبد العزيز بن محمد، أربعتهم عن عبد الرحمن حرملة (^١)، كلاهما (عمران، وَعبد الرحمن) عن حنظلة بن على عنه به ... زاد الإمام أحمد في حديثه عن ابن هارون: (يا أيها الناس، إني لست أنا قلته، ولكن الله - ﷿ - قاله).\nوفي سند الطبراني إلى الليث بن سعد: عبد الله بن صالح - كاتب الليث - وهو ضعيف، لكنه متابع، تابعه ابن وهب عند مسلم - كما هو ظاهر فيما تقدم - وطريقه حسنة لغيرها.\nوفي سنده، وسند الإمام أحمد الآخر: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وبهذا أعله الهيثمى (^٢) ... ولكن تابعه الليث - كما تقدم - وطريقه حسنة لغيرها - أيضًا -.\nوفي بعض أسانيد الطبراني إلى عبد الرحمن بن حرملة: مسعدة بن سعد العطار، ولم أعرف حاله، وأبوه لم أقف على ترجمة له، وطريق ابن حرملة صحيحة من غير طريقيهما. والزيادة الواردة في حديث الإمام أحمد وردت في حديثى: سلمة بن الأكوع، وأبي برزة - وسيأتيان متواليان عقب هذا الحديث -.\n_________\n= ابن محمد به، مثله.\n(^١) ورواه من طريق عبد الرحمن - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤٠) ورقمه / ٩٩٥، والبخاري في التأريخ الكبير (٣/ ٢١٥).\n(^٢) مجمع الزوائد (٢/ ١٣٨).","vol":"3","page":244},{"text":"ورواه - أيضًا -: مسلم (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) من طرق عن محمد بن عمرو (^٤)، والإمام أحمد (^٥) - وحده - بسنده عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف عن أبيه به ... وابن إسحاق لم يصرح بالسماع في طريقه هذه،\n_________\n(^١) في الموضع السابق من كتاب المساجد (١/ ٤٧٠) عن قتيبة (هو: ابن سعيد) وابن حجر، ويحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو به، مطولا.\n(^٢) (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/ ٩٠٩ عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر عن ابن عمرو به، مطولا.\n(^٣) (٤/ ٢١٦) ورقمه/ ٤١٧٤ عن أبى يزيد القراطيسي عن حجاج بن إبراهيم الأزرق عن إسماعيل بن جعفر، و(٤/ ٢١٦) ورقمه/ ٤١٧٥ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعن الحسين بن إسحاق (وهو: التستري) عن عثمان بن أبى شيبة، كلاهما (أبو بكر، وعثمان) عن محمد بن بشر (وهو: العبدي)، وَعن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون، ثلاثتهم (إسماعيل، ومحمد، ويزيد) عن محمد بن عمرو به، بمثل رواية الجماعة عنه.\n(^٤) ومن طريق محمد بن عمرو رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٣٩) ورقمه / ٩٩٣، ٩٩٤، والطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - (١/ ٣٣٧) ورقمه/ ٥٦٤، والبخاري في التأريخ الكبير (٢/ ٢٦٧)، وَ(٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٣) - من طريقين عنه -، وفي شرح مشكل الآثار (١/ ٢٤٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٢١ - ٣٢٢ ورقمه / ١٩٨٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٨٥) ورقمه/ ٢٥٢٢ - الوطن -، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٠٨)، والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٢٢٧).\n(^٥) (٢٧/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ١٦٥٧١ عن يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق به، مطولا، ومنه يتبين أن لابن إسحاق فيه إسنادين، كلاهما وقع ليزيد بن هارون.","vol":"3","page":245},{"text":"لكن تابعه - كما هو ظاهر - محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة الليثي، لا بأس به، لكنه قد اختلف عنه ... فهكذا رواه عنه يزيد بن هارون، وَإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن بشر. ورواه حماد (أظن أنه: ابن أسامة) عنه عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن خفاف به - لم يذكر الحارث بن خفاف -، وطريقه عند البخاري في تأريخه الكبير (^١).\nورواه الفضل بن موسى عنه عن خالد بن عبد الله عن حرملة بن الحارث بن خفاف - بدل: أبيه الحارث بن خفاف - به، وطريقه عند البخاري في تأريخه الكبير (^٢)، والطبري في تهذيب الآثار (^٣). وتقدم أن محمد بن عمرو له أوهام، فلعلّ هذا منها، ورواية الجماعة هي الأشبه عنه؛ لاجتماعهم في روايته عنه كذلك، ولمتابعة ابن إسحاق له بمثل روايتهم عنه. وخالد بن عبد الله بن حرملة، روى عنه ثلاثة (^٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، واحتج به مسلم في صحيحه، وقال الحافظ (^٦): (مقبول). والحارث بن خفاف مختلف في صحبته (^٧)، وهو ثقة (^٨). وابنه حرملة - في\n_________\n(^١) (٢/ ٢٦٧)، وَ(٣/ ١٥٩).\n(^٢) (٢/ ٢٦٧)، وَ(٣/ ١٥٩).\n(^٣) مسند ابن عباس (١/ ٣٣٧) ورقمه / ٥٦٣.\n(^٤) محمد بن عمرو، وابن إسحاق - كما هنا -، ومحمد بن أبى يحيى الأسلمي - كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٩٦) -.\n(^٥) (٦/ ٢٥٧).\n(^٦) التقريب (ص / ٢٨٧) ت / ١٦٥٥.\n(^٧) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٦٧) ت / ٢٤٢٠، وإكمال مغلطاي (٣ / والإصابة (١/ ٢٧٨) ت / ١٤٠١.\n(^٨) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ١٢٩)، والتقريب (ص / ٢١٠) ت / ١٠٢٦.","vol":"3","page":246},{"text":"طريق حماد عن محمد بن عمرو - لم أقف على ترجمة له. وفي سند الطبراني إلى محمد بن عمرو: إدريس بن جعفر العطار، تقدم أنه متروك الحديث. والحديث صحيح من غير طريقه - كما تقدم -، والله الموفق برحمته.\n\n٤٦٣ - [١٠] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا. أمَا والله مَا أنَا قُلتُه، ولكن الله قَالَه).\nرَواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم -، كلاهما عن عمر بن راشد اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه به ... وعمر بن راشد ضعيف (^٣)، لم يحسن أمره إلّا العجلي (^٤) - فيما أعلم -؛ وهو متساهل. وفي سند الطبراني: شيخه أحمد بن يحيى الرقي، لم أعرف حاله. وشيخه أبو عبيدة بن الفضيل فيه لين - وتقدم -. وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن\n_________\n(^١) (٢٧/ ٤٥) ورقمه/ ١٦٥١٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٧) ورقمه/ ١٦٨٣ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (٧/ ٢١) ورقمه/ ٦٢٢٥ عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرقي عن أبى عبيدة بن الفضيل بن عياض عن أبى سعيد به، بمثله.\n(^٣) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٢٩)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ١٠٨) رقم النص/ ٤٤٣٢، والضعفاء لأبى زرعة الرازي (٢/ ٥١٣)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٨٣)، والمدخل للحاكم (ص/ ١٦٢) ت / ١١١، وتهذيب الكمال (٢١/ ٣٤٠) ت/ ٤٢٣١، والميزان (٤/ ١١٣) ت/ ٦١٠١، والتقريب (ص/ ٧١٨) ت/٤٩٢٨.\n(^٤) انظر: تأريخ الثقات (ص/ ٣٥٧) ت/ ١٢٢٧.","vol":"3","page":247},{"text":"عبد الله بن عبيد، مشهور بكنيته، وثقه ابن معين (^١)، والطبراني (^٢)، وقال الإمام أحمد (^٣): (كان متهارمًا جدًّا) - يعني: في الحديث، وقال مرة (^٤): (كثير الخطأ). وقال الحافظ (^٥): (صدوق ربما أخطأ). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (وفيه: عمر بن راشد اليمامي، وثقه العجلي، وضعفه الجمهور، وبقية رجالهما رجال الصحيح (^٧» اهـ.\nوللحديث طريق أخرى عن إياس بن سلمة غير طريق عمر بن راشد ... رواها: الحاكم في المستدرك (^٨) عن الحسين بن الحسن بن أيوب عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة (^٩) عن عبد الله بن الزبير الحميدي عن علي بن يزيد بن أبي حكيمة (^١٠) الأسلمي عنه به، بنحوه، بزيادة فيه ... وصحح إسناده، وسكت الذهبي في التلخيص (^١١) عنه. وعلي بن يزيد بن\n_________\n(^١) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٣٥١).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٩).\n(^٣) العلل - رواية عبد الله - (١/ ٢٠٣) رقم النص / ٢٠١٣.\n(^٤) كما في: بحر الدم (ص / ٢٦١) ت / ٦٠٣.\n(^٥) التقريب (ص / ٥٨٦) ت / ٣٩٤٣.\n(^٦) (١٠/ ٤٦).\n(^٧) عجيب قوله هذا، وفي إسناديهما من علمت!\n(^٨) (٤/ ٨٢).\n(^٩) وقع في المطبوع من المستدرك: (ميسرة)، وهو تحريف.\n(^١٠) وقع في المطبوع: (حكيم)، وهو تحريف - أيضًا -.\n(^١١) (٤/ ٨٢).","vol":"3","page":248},{"text":"أبي حكيمة روى عنه اثنان (^١)، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، ولكن هذا لا يكفى لمعرفة حاله، وهو مستور، وبقية رجال إسناده ثقات عدا عبد الله بن أبي مسرّة فإنه صدوق (^٥) ... ومنه يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لحال علي بن يزيد. وطريقه صالحة لعضد طريق عمر بن راشد اليمامي المتقدمة؛ فالحديث من طريقيه: حسن لغيره، وقد صح متنه من غير وجه عن النبي - ﷺ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما. وقوله: (أما والله ما أنا قلته، ولكن الله قاله) تقدم بإسناد حسن لغيره من حديث خفاف بن إيماء - عند الإمام أحمد -. وسيأتي من حديث أبي برزة، وهو ذا:\n\n٤٦٤ - [١١] عن أبي برزة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَسْلمُ سالمهَا الله، وغفَارُ غفرَ الله لهَا، مَا أنَا قلتُه، ولكنَّ الله - ﷿ - قالَه).\n_________\n(^١) الحميدى - كما هنا -، وذؤيب بن عمامة السهمي كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٩).\n(^٢) (٦/ ٣٠١) ت/ ٢٤٦٩.\n(^٣) (٦/ ٢٠٩) ت/١١٤٤.\n(^٤) (٧/ ٢٠٦).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٦) ت/ ٢٨، والعقد الثمين للفاسي (٥/ ٩٩)، والسير (١٢/ ٦٣٢).","vol":"3","page":249},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ثلاثتهم من طريق شعبة عن علي بن زيد عن المغيرة بن أبي برزة عن أبيه به ... وللإمام أحمد، وأبي يعلى من حديث أبي داود الطيالسي ذِكر غفار أول الحديث. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا، ثم قال: (وأسانيدهم جيدة) اهـ! وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف. وشيخه: المغيرة بن أبي برزة، ترجم له البخاري (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الحافظ في التقريب (^٧): (مقبول) - أي: عند المتابعة، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم\n_________\n(^١) (٣٣/ ١٩) ورقمه / ١٩٧٧٤ عن عبد الرحمن بن مهدى، وَ(٣٣/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه / ١٩٧٩٨، و(٣٣/ ٤٣) ورقمه / ١٩٨٠٦ عن سليمان بن داود (هو: الطيالسي)، كلاهما عن شعبة به. والحديث عند الطيالسي في مسنده (ص / ٢٠١) ورقمه / ٢٧١٥.\n(^٢) (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورقمه / ٣٨٥٤، وَ(٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ٣٨٥٤ عن محمد بن المثنى ويَحيى بن حكيم، كلاهما عن ابن مهدي به، بمثله. وساقه (٩/ ٣٠٩) ورقمه / ٣٨٦١ عن يحيى بن حبيب بن عربي عن خالد بن الحارث عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) (١٣/ ٤٣٢) ورقمه / ٧٤٣٨ عن أحمد (يعني: ابن إبراهيم الدورقي) عن سليمان بن داود به، بمثل حديث الإمام أحمد.\n(^٤) (١٠/ ٤٦).\n(^٥) (٧/ ٣١٨) ت / ١٣٦٠.\n(^٦) (٥/ ٤٠٩).\n(^٧) (ص / ٩٦٤) ت / ٦٨٧٩. وانظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٥٣) ت / ٦١٢٣، والتذكرة (٣/ ١٧٠٠) ت / ٦٨٠٤، والإكمال كلاهما للحسيني (ص / ٤١٨) ت / ٨٧٣.","vol":"3","page":250},{"text":"أر من تابعه، فالإسناد: ضعيف، ولمتنه شواهد عدة، ذكرتها هنا، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٤٦٥ - [١٢] عن سَمُرة بن جُنْدب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (غِفارُ غفرَ اللهُ لهَا، وأسلمُ سالمهَا الله).\nرواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن خالد بن يوسف عن يوسف بن خالد، والطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن محمد بن إبراهيم بن خبيب (^٣)، كلاهما عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده به ... وللطبراني: (بنو غفار، وأسلم كانوا ككثير من الناس فتنة، يقولون: لو كان خيرا ما جعلهم الله أول الناس فيه، وإنها غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله). قال البزار - عقبه -: (لا نعلمه يروى عن سمرة إلّا بهذا الإسناد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى من ذكرتهما -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ! وخالد بن يوسف هو: ابن خالد السمتي، ضعيف. وأبوه متروك، كذبه ابن معين. وفي الطريق الأخرى عند الطبراني: محمد بن إبراهيم بن خُبيب، ترجم له البخاري (^٥)،\n_________\n(^١) [ق/ ٢٥٨ - ٢٥٩] الكتاني.\n(^٢) (٧/ ٢٦٧) ورقمه/ ٧٠٩٦ عن موسى بن هارون عن مروان بن جعفر السمرى عن محمد بن إبراهيم به، مطولا.\n(^٣) بموحدتين، مصغرا. - التقريب (ص/ ٢٩٥) ت/ ١٧١٠.\n(^٤) (١٠/ ٤٦).\n(^٥) (١/ ٢٦) ت / ٢٩.","vol":"3","page":251},{"text":"وابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (ولا يعتبر بما انفرد به من الإسناد). حدث به: خالد بن يوسف، ومحمد بن إبراهيم عن: جعفر بن سعد بن سمرة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حزم: (مجهول)، وقال عبد الحق: (ليس جعفر هذا ممن يعتمد عليه). وشيخه، وابن عمه: خُبيب بن سليمان جهله ابن حزم، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال عبد الحق الأشبيلي: (ضعيف). وأبوه سليمان: ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته في مثله - في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه. ثم إن جعفر بن سعد روى عن عمه خبيب بن سليمان عن أبيه عن جده نسخة، والإسناد ضعيف ليس بمشهور، قال ابن القطان (^٣) - وقد ذكر حديثًا بهذا الإسناد -: (وحديث سمرة هذا له إسناد مجهول ... تروى به جملة أحاديث)، ثم قال: (وليس في هذا الإسناد من تعرف ثقته إلّا موسى بن إسماعيل)، وقال الذهبي (^٤) - وقد ذكره -: (هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم) اهـ.\nوالخلاصة: أن إسناد هذا الحديث إسناد مسلسل بالعلل، وهو ضعيف؛ لما علمته ... وأما متنه فقد صحّ من طرق عدة، - ذكرتها هنا -.\n_________\n(^١) (٧/ ١٨٦) ت / ١٠٥٦.\n(^٢) (٩/ ٥٨).\n(^٣) بيان الوهم (٣/ ٢٣٢).\n(^٤) الميزان (١/ ٤٠٨) ت / ١٥٠٤.","vol":"3","page":252},{"text":"٤٦٦ - [١٣] عن ابن سَنْدر (^١) - ﵁ - قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا، وتُجِيْبُ (^٢) أجابتْ الله، ورسُولَه).\nرواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن عبد الله عن عمرو بن خالد عن ابن لهيعة (^٤) عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني (^٦)، والبزار، ثم قال: (وإسنادهما حسن) اهـ. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس مشهور، ولم\n_________\n(^١) قيل هو عبد الله، وقيل: مسروح، له صحبة. وهم الحافظ ابن حجر في التقريب إذ عده تابعيًا، وقد قرر صحبته في الإصابة! - انظر! المعجم لابن قانع (٢/ ١٤١) ت/ ٦١١، والإصابة (٢/ ٣٢٢) ت/ ٤٧٣١، و(٣/ ٤٠٧) ت/ ٧٩٣١، والتقريب (ص/ ١٢٤٧) ت/ ٨٥٤٤، وَ(ص / ٨١).\n(^٢) بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق، وكسر الجيم، وسكون المنقوطة باثنتين من تحتها، في آخرها باء منقوطة بواحدة ... نسبة إلى تجيب، وهى قبيلة منسوبة إلى: تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رهاء، من مذحج، من بطون السّكون، من ولد أشرس بن كندة. وهم: بنو عدى، وبنو سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون. - انظر: نسب معد (١/ ١٣٦ وما بعدها، ١٨١١)، والجمهرة (ص/ ٤٢٩ - ٤٣١، ٤٧٧)، والانباه (ص/ ١١٥ - ١١٣)، والأنساب (١/ ٤٤٨).\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣٠٩) ورقمه/ ٢٨١٧.\n(^٤) ورواه: البغوي في المعجم (٤/ ٢١٤) ورقمه/ ١٧١٧، وابن قانع في المعجم (٢/ ١٤١) بسنده عن أبى الأسود، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٨٣) ورقمه / ٤٢١٥، و(٦/ ٣٠٦١) ورقمه/ ٧٠٨٠ بسنده عن سعيد بن شرحبيل، كلاهما عن ابن لهيعة به.\n(^٥) (١٠/ ٤٦).\n(^٦) لم أره، فلعله في الأجزاء التي لم تصل إلينا بعد.","vol":"3","page":253},{"text":"يصرح بالتحديث، وذكر الحافظ في الإصابة (^١) أن أبا موسى أخرج الحديث من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن سَندر - بدل: ابنه -، وسندر له صحبه (^٢) - أيضًا -، وما جاء في رواية البزار أولى؛ لأنه عنده عن إبراهيم بن عبد الله - وهو: ابن الجنيد (^٣) - عن عمرو بن خالد - وهو: ابن فروخ الحراني (^٤) - عن ابن لهيعة به، وهما ثقتان، مشهوران ... والإسناد: ضعيف إلى ابن سندر؛ من أجل ابن لهيعة، ومتنه صحيح معروف من غير هذا الوجه، من طرق عن النبي - ﷺ - هو بها: حسن لغيره، عدا قوله: (وتجيب أجابت الله، ورسوله) فيبقى على ضعفه حتى يوقف على ما يشهد له. وأبو الخير في الإسناد هو: مرثد بن عبد الله اليزني، ويزيد بن أبي حبيب هو: المصري.\n\n٤٦٧ - [١٤] عن أبي قِرْصافة (^٥) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (غِفارُ غفرَ الله لهَا، وأسْلمُ سَالمهَا الله).\n_________\n(^١) (٢/ ١٣١).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٢٠) ت/ ١٣٩٦، والإصابة (٢/ ١٣١) ت/ ٣٨٠١.\n(^٣) صاحب السؤالات عن ابن معين ... انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١١٠) ت/ ٣٢٥، وتأريخ بغداد (٦/ ١٢٠) ت / ٣١٥٠، والسير (١٢/ ٦٣١).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٦٠١) ت/ ٤٣٥٦، والتقريب (ص/ ٧٣٤) ت/ ٥٠٥٥.\n(^٥) بكسر القاف، وسكون الراء، بعد صاد مهملة، وفاء. - التقريب (ص/ ٢٠٤) ت/ ٩٨٥.\nواسمه: جندرة - بجيم مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم مهملة مفتوحة - ويقال: جيدرة =","vol":"3","page":254},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن أيوب بن علي بن الهيصم (^٢) عن زياد بن سيّار (^٣) عن عزة بنت عياض عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه مَن لم أعرفهم)! ورجال إسناده كلهم معروفون عدا عزة بنت عياض فإني لم أر من ترجم لها (^٥). ومحمد بن الحسن بن قتيبة هو العسقلاني، ثقة. وأيوب بن علي هو: الكناني، العسقلاني، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ونقل عن أبيه قال: (شيخ). وزياد بن سيّار هو: الكناني مولاهم، روى عنه أكثر من واحد، ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيا، جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات - على عادته -، وهو مستور. فالإسناد: ضعيف؛ لجهالة عزة بنت عياض، والراوي عنها: زياد بن سيار ... وأما متنه فهو صحيح، صحّ عن\n_________\n= بالياء - بن خيشنة - بمعجمة، ثم تحتانية، ثم معجمة، ثم نون، على وزن اسمه -.\n- انظر: طبقات الأسماء المفردة للبرديجي (ص / ٤٧) ت/ ١٣، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٥١٠ - ٥٩١) والحوالة المتقدمة نفسها من التقريب.\n(^١) (٣/ ١٨) ورقمه / ٢٥١٧.\n(^٢) هكذا، بالصاد مهملة قبل الميم. وانظر: لسان العرب (حرف: الهاء، فصل: الميم) ١٢/ ٦١٣.\n(^٣) أوله سين مهملة، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها، وآخره راء. - الإكمال (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٣، ٤٢١).\n(^٤) (١٠/ ٤٦).\n(^٥) وهى ابنة ابن أبى قرصافة ... انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٤) ت/ ٢٤١٠، وتهذيب الكمال (٥/ ١٥٠).","vol":"3","page":255},{"text":"النبي - ﷺ - من طرق، يرتقي بها حديث أبي قرصافة هذا إلى درجة: الحسن لغيره - والحمد لله -.\n\n٤٦٨ - [١٥] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغِفارُ غفرَ الله لهَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي والحسين بن الكميت، كلاهما عن غسّان بن الربيع عن ثابت بن يزيد عن هلال بن خبّاب (^٢) عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ لأن في السند: غسان بن الربيع، وهو: الموصلي، كان صالحًا ورعًا، إلّا أنه ليس بحجة في الحديث، ضعفه الدارقطني (^٤)، والذهبي (^٥)، وغيرهما (^٦). وفي السند - أيضًا -: هلال بن خبّاب، وهو أبو العلاء العبدي، صدوق إلّا أنه تغير (^٧)،\n_________\n(^١) (١١/ ٢٦٢) ورقمه/ ١١٩١١.\n(^٢) أوله خاء معجمة، وبعدها باء مشددة معجمة بواحدة من تحتها، وبعد الألف باء - أيضًا -.\n- الإكمال (٢/ ١٤٨، ١٥٠).\n(^٣) (١٠/ ١٤٦).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (١٢/ ٢٣٠) ت/ ٦٧٧١.\n(^٥) الميزان (٤/ ٢٥٤) ت/ ٦٦٥٩.\n(^٦) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (٢/ ٣٤٦) ت/ ٢٦٧٩، ولسان الميزان (٤/ ٤١٨) ت/ ١٢٨٠.\n(^٧) انظر: التقريب (ص / ١٠٢٦) ت/ ٧٣٨٤.","vol":"3","page":256},{"text":"قال يحيى القطان (^١): (أتيت هلال بن خبّاب وكان قد تغير قبل بموته من كبر السن (^٢» اهـ، ولا يُدرى متى سمع منه ثابت بن يزيد، وهو: أبو زيد الأحول. وأحد شيخى الطبراني لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وهو: عبد الله بن محمد الموصلي، لكن قد تابعه الحسين بن كميت، وهو ثقة (^٤). والخلاصة: أن الإسناد: ضعيف. وأما المتن فهو صحيح ثابت من طرق متواترة عن النبي - ﷺ - (^٥)، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.\nولهذا الحديث في فضل غفار، وأسلم ثلاثة طرق أخرى عن النبي - ﷺ - ... الأولى: رواها عبد الرزاق في المصنف (^٦) عن معمر عن غير واحد أن النبي - ﷺ - قاله في حديث طويل ... ومعمر هو: ابن راشد، لم يلق أحدًا من أصحاب النبي - ﷺ - (^٧)، وحديثه عنهم منقطع، أو معضل - لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد -.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٧٥) ت/ ٢٩٤.\n(^٢) وأنكر ابن معين أن يكون هلالًا قد اختلط (كما في: تأريخ بغداد ١٤/ ٧٣ - ٧٤)، ومن علم حجة على من لم يعلم.\n(^٣) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٠٩.\n(^٤) انظر: تأريخ بغداد: (٨/ ٨٧) ت / ٤١٨٣، والمنتظم (١٣/ ٥١) ت / ٢٠٠٥.\n(^٥) انظر: نظم المتناثر (ص/ ٢١١) رقم/ ٢٤٢.\n(^٦) (١١/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ١٩٨٩٠.\n(^٧) انظر ترجمة معمر في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٠٣) ت / ٦١٠٤، والتقريب (ص/ ٩٦١) ت/ ٦٨٥٧.","vol":"3","page":257},{"text":"والثانية: رواها العقيلي (^١)، وابن عدي (^٢) من طريق سليمان بن ذكوان عن أنس به ... وسليمان بن ذكوان هو: أبو قحذم، منكر الحديث، لا يدرى ما هو (^٣)؟ قال العقيلى: (لا يتابع عليه) اهـ، وفي السند إليه: محبّر (^٤) ابن قحذم، وهو متروك (^٥).\nوالثالثة: رواها العقيلي (^٦) بسنده عن منذر بن زياد الطائي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب به، مطولا ... ومنذر بن زياد قال الفلاس (^٧): (كان كذابًا)، وقال الدارقطني (^٨): (متروك).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة، وثابتة. منها تسعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على خمسة منها، وانفرد مسلم بثلاثة -. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها - وربما ورد في بعض ألفاظها لفظ ضعيف، نبهت عليه -. وحديثان ضعيفان. وأوردت فيه أربعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ١٢٩).\n(^٢) الكامل (٣/ ٩٩ - ١٠٠).\n(^٣) انظر ترجمته في المصدرين المتقدمين، وفي الميزان (٢/ ٣٩٧) ت/ ٣٤٥٨.\n(^٤) وقع اسمه في الضعفاء للعقيلى محرفا، يصحح من هنا.\n(^٥) انظر: الديوان (ص/ ٢٣٧) ت / ٣٥٤٨.\n(^٦) الضعفاء (٤/ ١٩٩).\n(^٧) كما في: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزى (٣/ ١٣٩) ت/ ٣٤١٢.\n(^٨) الضعفاء والمتروكون (ص / ٣٧٤) ت / ٥٣٥.","vol":"3","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>المبحث العاشر ما ورد في فضائل الأزد </span>(^١)\n٤٦٩ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نِعْمَ القومُ الأزدُ؛ طيبةٌ أفواهُهُمْ، برَّةٌ أيمَانُهُمْ، نقِيةٌ قلوبُهُم).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن حسن عن ابن لهيعة عن أبي يونس عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وإسناده حسن) اهـ، وفيه: ابن لهيعة، وهو ضعيف، ومدلس - وقد صرح بالتحديث -.\nورواه: عبد الله بن وهب في جامعه (^٤) عن ابن لهيعة به، وهو حسن من هذا الوجه عند من يري، أن رواية أحد العبادلة عنه حجة - وابن وهب أحدهم - (^٥). والأظهر: أن رواية أصحابه عنه سواء في الحكم (^٦)، وهو ضعيف كما قدمته. ولانوله: (نِعم القوم الأزد) شاهد من حديث أبي\n_________\n(^١) وقدم وفد الأزد على رسول الله - ﷺ - سنة: تسع. وأمّر عليهم: صُرد بن عبد الله.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٨٧ - ٥٨٨).\n(^٢) (١٤/ ٢٦٤) ورقمه / ٨٦١٥.\n(^٣) (١٠/ ٤٩).\n(^٤) (ص / ٦ - ٧).\n(^٥) انظر: الجرح (٥/ ١٤٧) ت / ٦٨٢، والمجروحين (٢/ ١١ - ١٣)، والضعفاء للعقيلى (٢/ ٢٩٣)، وللدارقطني (ص / ٢٦٥) ت / ٣٢٢، وشرح العلل (١/ ٤٢٠).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٤٧) ت / ٦٨٢، والكامل (٤/ ١٤٥)، وتهذيب الأسماء (١/ ٢٨٤).","vol":"3","page":259},{"text":"عامر الأشعري، ومعاوية - ﵄ - بسند ضعيف - وسيأتي (^١) -؛ فهو به: حسن لغيره.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٢) عن الطبراني عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن سليمان الشاذكوني عن محمد بن حمران عن أبي عمران محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده، رفعه - في حديث -: (أتتكم الأزد، أحسن الناس وجوهًا، وأعذبه أفواهًا، وأصدقه لقاء) ... والشاذكوني رماه ابن معين بوضع الحديث. حدث بهذا عن محمد بن حمران، وهو: القيسى البصري، ضعفه جماعة (^٣).\n\n٤٧٠ - ٤٧١ - [٢ - ٣] عن أبي عامر الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نعمَ الحيُّ: الأسْدُ (^٤)، والأشعريونَ (^٥)، لا يَفِرُّونَ في القتالِ، ولا يَغلُّونَ، هُمْ مِنِّي، وأنَا مِنهُم).\n_________\n(^١) ورقماهما/ ٤٥١ - ٤٥٢.\n(^٢) (٤/ ١٨٦٣) ورقمه/ ٤٦٩١.\n(^٣) انظر: سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٦٢)، والضعفاء للنسائي (ص/٢٣٣) ت/ ٥٣٦، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٩) ت / ١٣١٤، والثقات لابن حبان (٩/ ٤٠)، والمغني للذهبي (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) ت / ٥٤٥٣، والتقريب (ص / ٨٣٨) ت/ ٥٨٦٨.\n(^٤) هم: الأزد - كما مضى -.\n(^٥) - بفتح الألف، وسكون الشين المعجمة، وفتح العين المهملة، وكسر الراء - هذه النسبة إلى أشعر، وهو: الأشعر بن نبت بن أدد، ولدته أمه والشعر على كل شيء منه. ويقال: كان اسم الأشعر نبت. ومن أهل العلم بالنسب من يقول: إنهم من ولد الأشعر بن سبأ، والأول أشهر. والأشعريون قبيلة مشهورة من اليمن، وولد الأشعر جماعة: الجماهر، والأتعم، وجُدّة، وغيرهم. =","vol":"3","page":260},{"text":"قال: فحدثت بذلك معاوية، فقال: ليس هكذا قال رسول الله - ﷺ -، قال: (همْ مِنِّي، وَإليّ). فقلت: ليس هكذا حدثني أبي، ولكنه حدثني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (همْ مِنِّي، وَأنَا منْهُم)، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك.\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن إبراهيم بن يعقوب - قال الترمذي: وغير واحد -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣) عن عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن وهب بن جرير (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن سعيد بن سليمان النشيطي، ثم ساقه عن أحمد بن سهل الأهوازي عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، ثلاثتهم عن جرير بن حازم عن عبد الله بن ملاذ (^٦) عن نمير بن أوس عن\n_________\n= نظر: نسب معد (١/ ١٣٣ - ٣٤٢)، والإيناس (ص/١٨)، والانباه (ص / ١١٥ - ١١٦)، والجمهرة (ص/٣٩٧ - ٣٩٨).\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٧ ورقمه/ ٣٩٤٧.\n(^٢) (٢٨/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه/ ١٧١٦٦، وَ(٢٩/ ٤٥) ورقمه / ١٧٥٠١.\n(^٣) (١٣/ ٣٨٠) ورقمه/ ٧٣٨٦.\n(^٤) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ورقمه/ ١٧٠١، وَ(٤/ ٢٧١) ورقمه / ٢٢٩١، وَ(٤/ ٤٥٤) ورقمه/ ٢٥٠٩، والدولابي في الكنى (١/ ٤١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٣٨ - ١٣٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٩٦٣) ورقمه / ٦٩١١، كلهم من طرق عن وهب بن جرير به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ١٣٩)، والإسناد ضعيف - كما سيأتي -.\n(^٥) (١٩/ ٣١٣ - ٣١٤) ورقمه / ٧٠٩.\n(^٦) بتخفيف اللام، ومعجمة. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٥٥١) ت / ٣٦٧٥.","vol":"3","page":261},{"text":"مالك بن مسروح عن عامر بن أبي ربيعة عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث وهب بن جرير. ويقال: الأسد هم: الأزد) اهـ.\nوفي الإسناد: عبد الله بن ملاذ، وهو: الأشعري، ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤)، والخزرجي (^٥): (مجهول). وشيخ شيخه مالك بن مسروح هو: الشامي، ترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وقال ابن حجر (^٩): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه على لفظه ... فإسناد الحديث: ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^١٠).\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٥/ ١٩٩) ت / ٦٢٧.\n(^٢) الجرح والتعديل (٥/ ١٧٤) ت/٨١٣.\n(^٣) الديوان (ص/ ٢٣٠) ت/ ٢٣٢٥.\n(^٤) التقريب (ص/ ٥٥١) ت / ٣٦٧٥.\n(^٥) الخلاصة (ص / ٢١٦).\n(^٦) التأريخ الكبير (٧/ ٣١٥) ت / ١٣٤٣.\n(^٧) الجرح والتعديل (٨/ ٢١٥) ت / ٩٥٩.\n(^٨) (٧/ ٤٦٢).\n(^٩) التقريب (ص/٩١٧) ت / ٦٤٩١.\n(^١٠) (ص/٥٢٧ - ٥٢٨) ورقمه / ٨٣٢ وأحال على السلسلة الضعيفة (رقم / ٥٢٨)، وضعيف الجامع الصغير (رقم/ ٥٩٦٣).","vol":"3","page":262},{"text":"ولقوله: (نعم الحي الأسد) شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ - قدمته قبله، هو به: حسن لغيره.\nولقوله: (ولا يغلون) شاهد من حديثي عبد الله بن الحارث، وأبي معاوية الأزدي - ﵄ -، يرفعانهما: (الأمانة في الأزد)، وسنداهما ضعيفان، وفي إسناد حديث أبي معاوية اثنان لم أقف على ترجمتيهما، ولكن اجتماعها يدل على أن له أصلًا عن رسول الله - ﷺ -.\nوقوله في بني أسد: (هم مني، وأنا منهم) ورد - أيضًا - من حديث بشر بن عصمة يرفعه، مثله، رواه: الطبراني في الكبير بسند فيه: سليمان بن أحمد الواسطي، وهو متهم متروك - وسيأتي - (^١).\n\n٤٧٢ - [٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأزدُ أسدُ اللهِ (^٢) في الأرضِ. يريدُ النَّاسُ أنْ يَضعوهُمْ، ويَأبى اللهُ إلَّا أنْ يرفعَهمْ. وَلَيَأتيَنَّ علَى النَّاسِ زمانٌ يقولُ الرَّجُلُ: يا ليتَ أبي كانَ أزديًّا، يَا ليتَ أُمِّي كانتْ أزديَّة).\n_________\n(^١) في فضائل: الأزد، ورقمه/ ٤٥٤.\n(^٢) في نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ ٤٣٨): (أزد الله)، قال بعض أهل اللغة: (وبالسين أفصح).\n- انظر: الأنساب (١/ ١٣٧)، والقاموس المحيط (مادة: أزد) ص/ ٣٣٨، و(مادة: أسد)، الحوالة نفسها.","vol":"3","page":263},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن أبان، كلاهما عن عبد القدوس بن محمد العطار (^٣) عن عمه صالح بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، ورواه: البزار (^٤) عن الجراح بن مخلد عن الحسن بن على العتكي، كلاهما عن عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وروي هذا الحديث بهذا الإسناد موقوفًا (^٥)، وهو عندنا أصح) اهـ، ثم قال (^٦): (حدثنا عبد القدوس بن محمد: حدثنا محمد بن كثير العبدى البصري: حدثنا مهدي بن ميمون: حدثني غيلان بن جرير قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (\"إن لم نكن من الأزد فلسنا من الناس\") (^٧). وهذا ليس بالإسناد المتقدم نفسه، ولفظه مختلف عن لفظ المرفوع! فلعله\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل اليمن) ٥/ ٦٨٣ - ٦٨٤ ورقمه/ ٣٩٣٧.\n(^٢) (٨/ ١٩٦) ورقمه/ ٧٣٩٩، بنحوه.\n(^٣) الحديث عن عبد القدوس رواه - أيضًا -: ابن جميع الصيداوي في معجمه (ص / ١٨١)، والضياء في المختارة (١٣١/ ٢) وابن عساكر في تأريخه (٢/ ١٥٥/ ١)، وعبد الرحمن بن محمد بن ياسر في حديث أبي القاسم على بن يعقوب (١٠٨/ ١) ... أفاده الألباني في السلسلة الضعيفة (٥/ ٤٨٧) رقم/ ٢٤٦٧.\n(^٤) [١٤/ أ - ب] كوبريللّي. بنحوه.\n(^٥) وقع في المطبوع: (موقوف)، وما أثبته من نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ ٤٣٩)، وهو الصحيح.\n(^٦) في الموضع المتقدم نفسه (٥/ ٦٨٤) ورقمه/ ٣٩٣٨.\n(^٧) تأكيد قوى على أزديته ... قال المباركفوري في التحفة (١٠/ ٤٣٩): (قوله: \"فلسنا من الناس\" أي: الكاملين، وأنس كان أنصاريًا، والأنصار كلهم من الأزد) اهـ - وتقدم هذا -.","vol":"3","page":264},{"text":"يعني إسنادًا آخر، لم أقف عليه - والله أعلم -. وفي إسناد المرفوع: صالح بن عبد الكبير، قال الذهبي (^١): (ما علمت له راويًا غير ابن أخيه عبد القدوس بن محمد)، وقال ابن حجر (^٢): (مجهول) ... فالحديث: ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني (^٣)، ولا أعلم له - حسب بحثى - طرقًا أخرى، أو شواهد.\n\n٤٧٣ - [٥] عن بشر بن عصْمَة (^٤) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأزدُ مِنِّي، وأنَا مِنهُم، أغضبُ لهمْ إذَا غضِبُوا، وأرضَى لهمْ إذَا رضُوا).\nرَواه: الطبراني في الكَبير (^٥) عن الحسين بن إسحاق التستري عن سليمان بن أحمد الواسطي عن جرير بن القاسم عن مجاعة بن محصن العبدي عن عبيد بن حصين عنه به ... وسليمان بن أحمد الواسطي متهم، متروك، ومن فوقه - دون الصحابي - لم أقف على ترجمة لأي منهم،\n_________\n(^١) الميزان (٣/ ١٢) ت / ٣٨١١.\n(^٢) التقريب (ص/ ٤٤٦) ت/ ٢٨٩٠.\n(^٣) ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٥٢٦) ورقمه / ٨٢٨، والسلسلة الضعيفة (٥/ ٤٨٧)، وضعيف الجامع الصغير (ص/٢٣٥) ورقمه / ٢٢٧٥.\n(^٤) بكسر العين، وسكون الصاد المهملتين ... وهو: الليثي.\n- انظر: المغني (ص/١٧٤)، قال الحافظ في الإصابة (١/ ١٥٣) ت/٦٦٨: (وقد روي [أي: الحديث] عن مجاهد [هكذا] بإسناد آخر، فقال: بشر بن عطية) اهـ، وانظره: (١/ ١٥٣) ت/ ٦٧٠.\n(^٥) (٢/ ٣٨) ورقمه / ١٢١٧، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٩١ - ٩٢) ورقمه / ١١٦١.","vol":"3","page":265},{"text":"ولعلهم من يعنيهم الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) - وقد أورد الحديث، وعزاه إلى الطبراني في الكبير -، بقوله: (وفيه من أعرفهم) اهـ، وقال الحافظ (^٢) - وقد ذكره -: (في إسناده ضعف) اهـ، والإسناد: ضعيف جدًّا - والله تعالى أعلم -.\nوقوله: (الأزد مني، وأنا منهم)، تقدم (^٣) مثله في حديث أبي عامر الأشعري، عند الترمذي، وغيره، بإسناد ضعيف، ولا أعلم ما يصلح أن يقويه، ولا أعلم لبقية لفظه طرقًا أخرى.\n* وتقدم في حديث أبي عامر - المشار إليه آنفًا - من فضائلهم: أنهم لا يفرّون في القتال، ولا يغلون ... وعلمت ما فيه.\n* وتقدم (^٤) من حديث أبي هريرة، يرفعه: (والأمانة في الأزد)، رواه: الترمذي مرفوعًا، والصواب وقفه.\n* وسيأتي من فضائلهم: ما رواه البزار بسنده عن عثمان بن عفان، يرفعه - في حديث -: (والأزد كاهلها) - يعني: كاهل العرب -، وسنده ضعيف (^٥).\n* خلاصة: اشتمل هذا البحث على سبعة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث\n_________\n(^١) (١٠/ ٥٠).\n(^٢) الإصابة (١/ ١٥٣) ت/ ٦٦٨.\n(^٣) برقم/٤٧٠.\n(^٤) في فضائل: قريش، والأنصار، وغيرهم، برقم/٢٢٧.\n(^٥) سيأتي في فضائل عدد من القبائل، برقم/٥٢٤.","vol":"3","page":266},{"text":"ضعيف جدًّا. وذكرت في حديثًا واحدًا من خارج كتب نطاق البحث عقب حديث نحوه - والله أعلم -.","vol":"3","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>المبحث الحادي عشر ما ورد في فضل أسلم - سوى ما تقدم </span>-\n٤٧٤ - [١] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله. فقال: (أنتُمْ أهلُ بَدْوِنَا، وَنحن أهلُ حَضَرِكُم).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن يحيى بن غيلان عن المفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب عن بكير بن عبد الله عن يزيد - مولى: ابن الأكوع - عنه به ... وهذا إسناد حسن؛ رجاله رجال الشيخين عدا يحيى بن غيلان - وهو: أبو الفضل الأسلمي، انفرد مسلم بإخراج حديثه - دون البخاري - (^٢). ويحيى بن أيوب هو: المصري، الغافقي، حسن الحديث (^٣). وسائر رجاله ثقات، المفضل هو: أبو معاوية المصري، القاضى. وبكير هو: الأشج. ويزيد هو: ابن أبي عبيد الأسلمي، والحديث أورده الهيثمي\n_________\n(^١) (٢٧/ ٨٥ - ٨٦) ورقمه/ ١٦٥٥٤.\n(^٢) انظر ما رقم له به الحافظ في تقريبه (ص / ١٠٦٣) ت/ ٧٦٧٠.\n(^٣) انظر: الجرح (٩/ ١٢٧) ت/ ٥٤٢، وتهذيب الكمال (٣١/ ٢٣٣) ت / ٦٧٩٢، والتقريب (ص / ١٠٤٩) ت / ٧٥٦١، وفيه: (صدوق ربما أخطأ).\nوقال المزي في تهذيبه (٣١/ ٢٣٨) ت / ٦٧٩٢: (روى له الجماعة) اهـ. وقال ابن حجر في الهدي (ص / ٤٧٤): (استشهد به البخاري في عدة أحاديث من ووايته عن حميد الطويل، ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث، وغيره. واحتج به الباقون) اهـ. وله حديث (إثر الحديث / ١٨٦٦) في من نذر المشى إلى الكعبة عن يزيد - أيضًا -. وحديث معلق (إثر الحديث/٣٣٣٦) عن يحيى بن سعيد.","vol":"3","page":268},{"text":"في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\n\n٤٧٥ - [٢] عن عائشة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا أقبلُ هديَّةً منْ أَعْرَابي)، فجاءته أم سنبلة الأسلمية (^٢) بوطب (^٣) لبن، أهدته له، فقال: (أَفرِغي منهُ في هذَا القَعْب (^٤»، فأفرغت، فتناوله، فشرب. فقلت: ألم تَقل: لا أقبل هدية من أعرابي؟ فقال: (إنَّ أعرابَ أسلمَ ليسُوا بأعرابٍ، وَلكنَّهُمْ أهلُ باديتنَا، ونحنُ أهلُ حاضِرَتِهِمْ، إنْ دعونَا أجبناهُمْ، وإنْ دعونَاهُمْ أجَابُونَا).\nهذا الحديث رواه عروة بن الزبير عن عائشة. ورواه عن عروة: عبد الله بن نيار الأسلمي، وصاع بن كيسان ... فأما حديث عبد الله بن نيار (^٥) فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن يحيى بن غيلان عن المفضل عن يحيى بن\n_________\n(^١) (٥/ ٣٥٤).\n(^٢) لها ترجمة في الاستيعاب (٤/ ٤٥٨)، والإصابة (٤/ ٤٦٣) ت / ١٣٢٩.\n(^٣) الوطب: الزِّقّ، يصنع من الجذوع، يكون فيه السمن، واللبن.\n- انظر: النهاية (باب: الواو مع الطاء) ٥/ ٢٠٣.\n(^٤) القَعْبُ القَدَح الضَّخْم، الغلِيظ، الجافي. وقيل: قَدَح من خَشَب مُقَعَّر. وقيل: هو قدح إِلى الصِّغَر يُشَبَّه به الحافر، وهو يُرْوِي الرجلَ. عن ابن منظور في لسان العرب (حرف: الباء، فصل: القاف) ١/ ٦٨٣.\n(^٥) أوله نون مكسورة، وآخره راء. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٤٣٧، ٤٣٨).\n(^٦) (٤١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، ورقمه / ٢٥٠١٠، بنحوه، أخصر منه.","vol":"3","page":269},{"text":"أيوب، ورواه: البزار (^١) عن بشر بن معاذ العقدي عن عبد الله بن جعفر (^٢)، وعن (^٣) محمد بن إسحاق عن سعيد بن عفير - قال: وهو ابن كثير بن عفير - عن سليمان بن بلال، ثلاثتهم (يحيى، وعبد الله، وسليمان) عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي (^٤) عنه به ... وليس للإمام أحمد فيه: (إن دعونا أجبناهم). وعبد الرحمن بن حرملة قال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ) - وتقدم -. ونحوه: يحيى بن أيوب - وهو: الغافقي المصري - في إسناد الإمام أحمد. وفي الإسناد الأول للبزار: عبد الله بن جعفر، وهو: ابن نجيح السعدي، ضعيف الحديث ... وكلهم متابعون، فقد رواه: أبو يعلى (^٥) - وهذا لفظه - عن عقبة (وهو: ابن مكرم بن عقبة الكوفي) عن يونس (^٦) عن محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة\n_________\n(^١) (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ورقمه/ ١٩٤٠.\n(^٢) الحديث من طريق عبد الله بن جعفر رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطقبات الكبرى (٨/ ٢٩٤) عن محمد بن عمر (هو: الواقدي) عنه به، وزاد: (وإن استنصرناهم نصرونا).\n(^٣) (٢/ ٣٩٦) ورقمه/ ١٩٤٠.\n(^٤) ورواه: العقيلى في الضعفاء (٤/ ٣٣١ - ٣٣٣)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٢)، كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه ... ومن طريق ابن أبي أويس رواه - أيضًا -: ابن منده في الموضع المتقدم من الإصابة. ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢٨) بسنده عن عبد العزيز بن حازم عن عبد الرحمن بن حرملة به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ١٢٨).\n(^٥) (٨/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه / ٤٧٧٣.\n(^٦) ومن طريق يونس رواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٧).","vol":"3","page":270},{"text":"به ... وفي إسناده: يونس، وهو: ابن بكير، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وتابعه: أحمد بن خالد الوهني عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (^١)، والبيهقي في الشعب (^٢)، والوهبي: صدوق - كما مرّ -.\nوجاء الحديث - أيضًا - من طريق وثيمة بن موسى عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق به، رواه: العقيلى في الضعفاء (^٣) بسنده عن وثيمة بن موسى عن سلمة بن الفضل به. ووثيمة يضع الحديث (^٤) ... وفيه: (ابن إسحاق عن الزهري وعن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير عن عائشة). ثم ساقه (^٥) بسنده عن سلمة بن شبيب عن حفص، وعن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل، كلاهما عن ابن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة، وقال: (ولم يذكر الزهري، ولا عبيد الله ... وليس للحديث أصل من حديث الزهري أصل) اهـ، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث. والراوي عنه ضعيف - كما تقدم -، ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، قال ابن معين (^٦): (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) اهـ.\n_________\n(^١) (٤/ ١٦٧).\n(^٢) (٦/ ٤٨٠) ورقمه/ ٨٩٨٢.\n(^٣) (٤/ ٣٣٢).\n(^٤) انظر الموضع المتقدم نفسه من الضعفاء، والمغني (٢/ ٧١٩) ت/٦٨٢٨.\n(^٥) (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣).\n(^٦) كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت/٧٣٩.","vol":"3","page":271},{"text":"ورواه: أبو نعيم (^١) بسنده عن محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة ... ومحمد بن سلمة ثقة. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، وأبي يعلى -: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ. والحديث من طريقيه عن عروة بن الزبير لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره. وعزاه الحافظ في الإصابة (^٣) إلى: ابن منده - أيضًا -.\n\n٤٧٦ - ٤٧٧ - [٣ - ٤] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأسلم: (إنَّكُمْ أنتُمْ مُهاجِرونَ حيثُ كُنْتُم).\nهذا حديث رواه: الإمام أبيد (^٤) عن يحيى بن غيلان عن المفضل عن يحيى بن أيوب (^٥) عن عبد الرحمن بن حرملة عن محمد بن عبد الله بن الحصين عن عمر بن عبد الرحمن بن جرهد عنه به، مطولا ... وحسن\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (٤/ ٤٦٣) ت/١٣٢٩.\n(^٢) (٤/ ١٤٩).\n(^٣) (٤/ ٤٦٣) ت ١٣٢٩١.\n(^٤) (٢٣/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ١٤٨٩٢.\n(^٥) ورواه: البخاري في التأريخ الصغير (١/ ٢١٥) عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. ورواه في التأريخ الكبير (٦/ ١٦٦) عن ابن أبي مريم - معلقا -، وكذا رواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ٤٣٢) ورقمه/ ١٧٣١ بسنده عن ابن أبي مريم.","vol":"3","page":272},{"text":"الحافظ (^١) إسناده. ويحيى بن أيوب - في الإسناد - هو: أبو العباس الغافقي، ضعفه الجماعة، وقال الإمام أحمد: (سيئ الحفظ)، وقال الدارقطني: (في بعض أحاديثه اضطراب)، وقال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ) - وتقدم - ... وسيأتي الحديث عنه بإسناد آخر. حدث بهذا عن عبد الرحمن بن حرملة وهو: ابن عمرو الأسلمي، كان لا يحفظ، ويُلقّن، ويخطئ، ضعفه غير واحد - وتقدم أيضًا -، وجاء الحديث من رواية يحيى بن أيوب عنه بإسناد آخر. حدث بهذا عن محمد بن عبد الله بن الحصين، وهو: أسلمي ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وتفرد بهذا، ولم يتابع - فيما أعلم -، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. حدث بهذا عن أسلمي مثله، وهو: عمر بن عبد الرحمن - ويقال: ابن عبد الله -، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، قال ابن أبي حاتم: (رأى جابر بن عبد الله. روى عنه: ابن حرملة، وابن إسحاق، سمعت أبي يقول ذلك) اهـ، فكأنه يرى أنه لم يسمع من جابر - والله أعلم -، وحديثه هنا عنه. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) متفردًا بهذا - فيما أعلم -. وأورد\n_________\n(^١) الفتح (١٣/ ٤٥).\n(^٢) (١/ ١٣٠) ت/٣٩١.\n(^٣) (٧/ ٣٧٦).\n(^٤) التأريخ الكبير (٦/ ١٦٦) ت/ ٢٠٥٣.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ١٢١) ت/ ١٢١.\n(^٦) (٥/ ١٥٠).","vol":"3","page":273},{"text":"حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وعمر هذا لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ومحمد بن عبد الله بن الحصين لم يرو له صاحبا الصحيحين. وانفرد مسلم بالرواية لعبد الرحمن بن حرملة (^٢)، ويحيى بن غيلان - وهو: ابن عبد الله الخزاعى - (^٣). والمفضل - في الإسناد - هو: ابن فضالة المصري، القاضي. وإسناد الحديث من هذا الوجه: ضعيف - هذا الذي تبيّن لي فيه، والله تعالى أعلم -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن يحيى بن غيلان عن المفضل بن فضالة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن سعيد بن أبي مريم (^٦)، كلاهما عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة (^٧) عن سعيد - وفي إسناد الطبراني: محمد بن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أن سلمة بن الأكوع قدم المدينة، فلقيه\n_________\n(^١) (٥/ ٢٥٣).\n(^٢) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٥٧٥) ت/ ٣٨٦٤.\n(^٣) انظر ما رقم له به الحافظ في المرجع المتقدم (ص / ١٠٦٣) ت / ٧٦٧٠.\n(^٤) (٢٧/ ٨٤ - ٨٥) ورقمه / ١٦٥٥٣.\n(^٥) (٧/ ٢٤) ورقمه/ ٦٢٦٥.\n(^٦) الحديث من طريق سعيد بن أبي مريم رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٣٣٧) ورقمه / ٢٣٧٢، والطحاوي في شرح المشكل (٤/ ٤٢٤) ورقمه/ ١٧٣٢.\nوكذا رواه: البخاري في تأريخه الكبير (٢١/ ١) عن سعيد - معلقا -. وفي أسانيدهم - جميعًا -: محمد بن إياس بن سلمة، بدل: سعيد.\n(^٧) ورواه: الطحاوي في شرح المشكل (٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥) ورقمه / ١٧٣٣ بسنده عن أبي معشر البراء عن ابن حرملة به ... واسم أبي معشر: يوسف بن يزيد، قال ابن حجر في التقريب (صدوق ربما أخطأ) - وتقدم -.","vol":"3","page":274},{"text":"بريدة بن الحصيب، فقال: ارتددت عن هجرتك، يا سلمة؟ فقال: معاذ الله، إني في إذن من رسول الله - ﷺ -، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (ابدوا يا أسلم، فتنسّموا الرياح، واسكنوا الشعاب)، فقالوا: إنا نخاف يا رسول الله أن يضرنا ذلك في هجرتنا. قال: (أنتم مهاجرون حيث كنتم) ... ووقع في إسناد الطبراني: (يحيى بن أيوب وسليمان بن بلال - أو أحدهما - عن عبد الرحمن بن حرملة)، وهو في المسند دون سمع، ولا شك.\nوالحديث أورده الهيثمي بها في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (وفيه: سعيد بن إياس، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وحسّن الحافظ (^٢) إسناد الإمام أحمد، وفيه: يحيى بن أيوب، وعبد الرحمن بن حرملة، وعلمتَ حالهما، وعلمت أن الحديث جاء من طريقهما بإسناد آخر. وسعيد بن إياس بن سلمة - في إسناد الإمام أحمد - لم أقف على ترجمة له، حتى في المصنفات المهتمة بتراجم رجال المسند. ومحمد بن إياس بن سلمة ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، ولم يتابع من أحد من النقاد - فيما أعلم -، ولا يُذكر في الرواة عنه إلّا ابن حرملة.\n_________\n(^١) (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٢) الفتح (١٣/ ٤٥).\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ٢١) ت/١٥.\n(^٤) الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٥) ت/١١٣٥.\n(^٥) (٧/ ٣٦٩).","vol":"3","page":275},{"text":"ومما سبق يتبيّن أن الإسناد ضعيف من هذا الوجه - كذلك -، والأشبه أن القصة واحدة بإسناد واحد، واضطرب في الحديث، وأخطأ فيه أحد هذين: يحيى بن أيوب، أو عبد الرحمن بن حرملة - والله أعلم، وهو الموفق وحده -.\nوالمعروف في قصة سلمة بن الأكوع: ما رواه البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عنه أنه دخل على الحجاج، فقال: يا ابن الأكوع، ارتددت على عقبيك، تعرّبت؟ قال: (لا، ولكنّ رسول الله - ﷺ - أذن لي في البدو).\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن يحيى بن أبي بكير عن عبد الغفار بن القاسم عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن مسلم بن جرهد - وهو: الأسلمي - عن أبيه قال: أصاب أسلم وجع، فقال رسول الله - ﷺ -: (يا أسلم، ابدوا)، وفيه قال: (أنتم باديتنا، ونحن حاضرتكم، إذا دعوتمونا أجبناكم، وإذا دعوناكم أجبتمونا، أنتم المهاجرون حيث كنتم) ... وعبد الغفار بن القاسم رافضي، كان يضع الحديث - وتقدم -.\nوتقدمت عدة أحاديث في فضائل أسلم في المبحثين: الثاني، والتاسع.\n_________\n(^١) (١٣/ ٤٤) ورقمه / ٧٠٨٧.\n(^٢) (٣/ ١٤٨٦) رقم / ١٨٦٢.\n(^٣) (٢/ ٦٢٤) ورقمه / ١٦٨٣.","vol":"3","page":276},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث حسن لذاته، وآخر حسن لغيره. وحديثان رُويا بإسنادين ضعيفين، وأصلهما حديث واحد. وذكرت حديثًا واحدًا من خارج كتب نطاق البحث، عقب حديث نحوه - والله أعلم -.","vol":"3","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>المبحث الثاني عشر ما ورد في فضائل الأشعريين</span>\n٤٧٨ - [١] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الأشعريِّينَ إذَا أرْمَلُوا (^١) في الغَزْوِ، أوْ قلَّ طعامُ عيَالِهِمْ بالمدينَة جمعُوا مَا كانَ عندَهُمْ في ثوبٍ واحدٍ، ثمَّ اقتسمُوهُ بينهُمْ في إنَاءٍ واحَدٍ بالسَّويَّة، فهُمْ منِّي، وأنَا منْهُم).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣) - واللفظ له - عن أبي كريب عن أبي أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عنه به ... وقرن مسلم بأبي كريب - واسمه: محمد بن العلاء -: أبا عامر الأشعري، يعني: عبد الله بن برّاد. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة.\n\n٤٧٩ - [٢] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: إني أتيت رسول الله - ﷺ - في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال: (وَاللهِ لا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ). فأتي رسول الله - صلى\n_________\n(^١) يعني: نفذ زادهم. وأصله من: (الرمل) كأنهم يصقوا بالرمل من القلة، كما قيل للفقير: (الترب)، وكما في قوله - جل وعلا - (البلد: ١٦): ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾.\n- انظر: النهاية (باب: الراء مع الميم) ٢/ ٢٦٥، والفتح (٥/ ١٥٥).\n(^٢) في (كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام والنِّهد، والعروض) ٥/ ١٥٣ ورقمه / ٢٤٨٦.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأشعريين - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٤ - ١٩٤٥ ورقمه / ٢٥٠٠.","vol":"3","page":278},{"text":"الله عليه وسلم - بنهب إبل (^١)، فسأل عنا، فقال: (أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرُّيوْنَ). فأمر لنا بخمس ذود (^٢) غُرِّ الذُّرى (^٣). فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ حلف رسول الله - ﷺ - لا يحملنا، وما عنده ما يحملنا، ثم حملنا. تغفلنا رسول الله - ﷺ - يمينه، والله لا نفلح أبدًا. فرجعنا إليه، فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، وما عندك ما تحملنا؟ فقال: (إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُم، وَلَكِنَّ الله حَمَلَكُمْ (^٤). وَاللهِ لا أَحْلفُ عَلَى يَميْنٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا).\nهذا الحديث رواه عن أبي موسى الأشعري: زهدم بن الحارث الجرمى، وأبو بردة بن أبي موسى، وأبو السليل ضريب بن نقير الجريري.\n_________\n(^١) - بفتح النون، وسكون الهاء، بعدها موحدة - أي: غنيمة. انظر: النهاية (باب: النون مع الهاء) ٥/ ١٣٣، والفتح (١١/ ٦٢٠).\n(^٢) - بفتح الذال المعجمة، وسكون الواو المهملة -، وهى من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. وهي هنا خمس - كما تقدّم في لفظ الحديث -. انظر: النهاية (باب: الذال مع الواو) ٢/ ١٧١، وسبل السلام (٢/ ٢٦٢).\n(^٣) الغُرّ - بضم المعجمة -: جمع أغر، والأغر: الأبيض. والذرى - بضم المعجمة، والقصر -: جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه. والمراد هنا: أسنمة الإبل. ولعلها كانت بيضاء حقيقة، أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها، ولا دبر. قاله الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٤).\n(^٤) فبيَّن - ﷺ - أن يمينه في قوله: (والله لا أحملكم) إنما انعقدت فيما يملك، فلو حملهم على ما يملك لحنث وكفّر عن يمينه. ولكنه حملهم على ما لا يملكه ملكًا خاصًا، وهو مال الله، وبهذا لا يكون قد حنث في يمينه. انظر: الفتح (١١/ ٥٧٣ - ٥٧٤).","vol":"3","page":279},{"text":"فأما حديث زهدم فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والبزار (^٣)، كلهم من طرق عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، والبخاري (^٤)، ومسلم (^٥) - مرة أخرى -، كلاهما من طريق حماد بن زيد (^٦)، وروياه (^٧)، والإمام أحمد (^٨)، كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والبخاري (^٩) - وحده - من طريق عبد الوارث (يعني: العنبري)، وعن (^١٠) عبد الله بن عبد\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان والنذور، باب: لا تحلفوا بآبائكم) ١١/ ٥٣٩ ورقمه / ٦٦٤٩ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن عبد الوهاب به.\n(^٢) في (كتاب: الأيمان، باب: ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه) ٣/ ١٢٧٠ ورقمه / ١٦٤٩ عن ابن أبى عمر عن عبد الوهاب به.\n(^٣) (٨/ ٥٠ - ٥١) ورقمه / ٣٠٣٨ عن محمد بن المثنى ويحيى بن حكيم، كلاهما عن عبد الوهاب به.\n(^٤) في (كتاب: فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ..) ٦/ ٢٧٢ ورقمه / ٣١٣٣ عن عبد الله بن عبد الوهاب عن ابن زيد به.\n(^٥) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٢٧٠) عن أبى الربيع عن ابن زيد به.\n(^٦) وكذا رواه من طريق ابن زيد: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٢).\n(^٧) البخاري في (كتاب: كفارات الأيمان، باب: الكفارة قبل الحنث وبعده) ١١/ ٦١٦ ورقمه / ٦٧٢١ عن علي بن حجر، ومسلم في الموضع المتقدّم من صحيحه (٣/ ١٢٧١) عن علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير، جميعًا عن إسماعيل بن إبراهيم به.\n(^٨) (٣٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ورقمه / ١٩٥٩١.\n(^٩) في (كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحم الدجاج) ١/ ٥٦١ - ٥٦٢ ورقمه / ٥٥١٨ عن أبي معمر (واسمه: عبد الله بن عمرو) عن عبد الوارث به.\n(^١٠) في (كتاب: التوحيد، باب: قول الله - تعالى -: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾) ١٣/ ٥٣٧ ورقمه / ٧٥٥٥.","vol":"3","page":280},{"text":"الوهاب، ومسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق وهيب (وهو: ابن خالد)، ومسلم (^٣) - وحده - من طريق سفيان (يعني: ابن عيينة)، والإمام أحمد (^٤) - وحده - من طريق معمر (وهو: ابن راشد)، كلهم عن أيوب بن أبي تميمة السختياني (^٥) عن أبي قلابة (واسمه: عبد الله بن زيد الجرمي) والقاسم بن عاصم الكليني التميمي - غير أنه لسفيان ومعمر عن أيوب عن أبي قلابة وحده. ولعبد الوارث، وإسماعيل عن أيوب عن القاسم وحده -، ومسلم (^٦) من طريق الصعق بن حزن عن مطر الوراق، ثلاثتهم (أبو قلابة، والقاسم، ومطر) عن زهدم بن الحارث الجرمي به، ولفظ حديث البخاري عن قتيبة عن عبد الوهاب. وله من حديث عبد الوارث: (إن الله هو حملكم). وله من حديث إسماعيل: (انطلقوا إنما حملكم الله). ولسائرهم نحو اللفظ. ولم يسق مسلم من طريقى سفيان، ووهيب لفظ الحديث، وأفاد أنه بنحو لفظ حديث حماد بن زيد.\n_________\n(^١) الموضع المتقدّم من صحيحه (٣/ ١٢٧١) عن أبى بكر بن إسحاق عن عفان بن مسلم عن وهيب به.\n(^٢) (٣٢/ ٣٦٥) ورقمه/١٩٥٩٤ عن عفان به. والحديث من طريق عفان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٠).\n(^٣) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٢٧١) عن ابن أبي عمر عن سفيان به.\n(^٤) (٣٢/ ٣٦٤) ورقمه/ ١٩٥٩٢ عن عبد الرازق عن معمر به.\n(^٥) ورواه: إسماعيل القاضي في جزء له فيه من أحاديث أيوب السختياني (ص/ ٦٤ - ٦٦) ورقمه/ ٣٨ عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب به.\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٢٧١) عن شيبان بن فروخ عن الصعق به.\nورواه: إسماعيل القاضي في جزء له فيه من أحاديث أيوب السختياني (ص/٦٤ - ٦٥) ورقمه/ ٣٨ عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب به.","vol":"3","page":281},{"text":"وأما حديث أبي بردة عنه: فرواه البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم عن محمد بن العلاء - وقرن مسلم به: عبد الله بن براد الأشعري - عن أبي أسامة (واسمه: حماد بن أسامة) (^٤) عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة. والبخاري (^٥)، ومسلم (^٦)، والنسائي (^٧)، وابن ماجه (^٨) وأبو يعلى (^٩)، كلهم من طرق عن حماد بن زيد (^١٠) عن غيلان بن جرير، كلاهما (بريد، وغيلان) عن أبي بردة به ... وللبخاري في الموضع الأول\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة تبوك) ٧/ ٧١٣ - ٧١٤ ورقمه / ٤٤١٥، وفي (كتاب: الأيمان والنذور، باب: اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب) ١١/ ٥٧٣ ورقمه / ٦٦٧٨.\n(^٢) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٢٦٩).\n(^٣) (١٣/ ٢٨٢) ورقمه / ٧٢٩٧.\n(^٤) وكذا رواه من طريق أبى أسامة: الروياني في مسنده (١/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه / ٤٧٢.\n(^٥) في (كتاب كفارات الأيمان، باب: الاستثناء في اليمين) ١١/ ٦١٠ ورقمه / ٦٧١٨ عن قتيبة بن سعيد عن ابن زيد به.\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٢٦٨ - ١٣٦٩) عن خلف بن هشام وقتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيب الحارثي، كلهم عن ابن زيد به.\n(^٧) في (كتاب: الأيمان والنذور، باب الكفارة قبل الحنث) ٧/ ٩ - ١٠ ورقمه / ٣٧٨٠ عن قتيبة به. وهو في السنن الكبرى (٣/ ١٢٦) ورقمه / ٤٧٢١.\n(^٨) في (كتاب: الكفارات، باب: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها) ١/ ٦٨١ ورقمه / ٢١٠٧ عن أحمد بن عبدة عن ابن زيد به.\n(^٩) (١٣/ ٢٢٨ - ٢٢١) ورقمه / ٧٢٥١ عن خلف بن هشام به.\n(^١٠) وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥١) بسنده عن حماد بن زيد به.","vol":"3","page":282},{"text":"عن ابن العلاء: (إن رسول الله - ﷺ - يحملكم على هؤلاء فاركبوهن)، وفي الموضع الآخر: (إن الله - أو: إن رسول الله - يحملكم)، ونحوه لمسلم، ولأبي يعلى. وللبخاري من حديث حماد بن زيد: (ما أنا حملتكم بل الله حملكم) ولسائر الرواة عن حماد نحوه.\nوأما حديث أبي السليل عنه فرواه: الإمام أحمد (^١) عن ابن أبي عدي (واسمه: محمد بن إبراهيم)، وعن (^٢) يزيد بن هارون (^٣)، كلاهما عن سليمان (هو: ابن بلال التيمي) (^٤) عنه به ... وله عن ابن أبي عدي: (ما أنا حملتكم، إنما حملكم الله). وله عن يزيد نحو ذلك. وإسناداه على شرط مسلم؛ فيهما أبو السليل (^٥) انفرد مسلم بالرواية له دون البخاري.\n\n٤٨٠ - [٣] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (إِنِّي لأعْرِفُ أصواتَ رُفقَة الأشعريِّينَ بالقرآن حينَ يدخلونَ باللَّيلِ، وأعرفُ منازِلهُمْ منْ أصواتهمْ بالقرآنِ باللَّيلِ، وإنْ كنتُ لمْ أرَ منازلهمْ حينَ نزلُوا بالنَّهارِ. ومنهمْ حكيمٌ (^٦) إذَا\n_________\n(^١) (٣٢/ ٣٩٧) ورقمه / ١٩٦٢٢.\n(^٢) (٣٢/ ٥٢٤) ورقمه / ١٩٧٤٩.\n(^٣) وكذا رواه: الروياني في مسنده (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) ورقمه/ ٥٦٢، والبيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٣١) بسنديهما عن يزيد بن هارون به.\n(^٤) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ١٩٦ ورقمه/ ٤٣٥٤) بسنده عن معتمر بن سليمان عن أبيه به.\n(^٥) انظر ما رقم له به الحافظ في: التقريب (ص/ ٤٥٩) ت/ ٣٠٠١.\n(^٦) قال أبو علي الصدفي: (هو صفة لرجل منهم)، وقال أبو علي الجياني: (هو ... =","vol":"3","page":283},{"text":"لَقِيَ الخيلَ - أوْ قالَ: العدُوّ (^١) - قالَ لهمْ: إنَّ أصحَابي يأمرونَكُمْ أنْ تُنْظِرُوْهُم) (^٢).\nرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، ثلاثتهم عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عنه به ... وقرن مسلم بابن العلاء: أبا عامر الأشعري، واسمه: عبد الله بن برّاد. وأبو أسامة هو: حماد بن أبي أسامة، وبريد بن عبد الله هو: ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعرى. ولأبي يعلى في لفظه تقديم، وتأخير، وقال: (تنتظروهم)، بدل: (تنظروهم)، والمعنى واحد.\n\n٤٨١ - [٤] عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَقدمُ عليكمْ أقوامٌ همْ أرَقُّ منكمْ قُلُوبَا)، قال: فقدم الأشعريون.\n_________\n= اسم علم على رجل من الأشعريين) اهـ، وإن كان هذا فإني لم أعرفه.\n- انظر: شرح مسلم للنووي (١٦/ ٦١)، والفتح (٧/ ٥٥٧)، والإصابة (١/ ٣٥٠) ت / ١٨٠٦.\n(^١) شك من الراوي، كما في الموضع المتقدم، من الفتح.\n(^٢) أي: تنتظروهم - من الانتظار -، والمعنى: أن أصحابه يحبون القتال في سبيل الله، ولا يبالون بما يصيبهم.\n- انظر: الفتح (٧/ ٥٥٧).\n(^٣) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٥٣ - ٥٥٤ ورقمه / ٤٢٣٠.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الأشعريين - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٤ ورقمه/ ٢٤٩٩.\n(^٥) (١٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ورقمه / ٧٣١٨.","vol":"3","page":284},{"text":"هذا الحديث يرويه حميد الطويل عن أنس، ورواه عن حميد جماعة.\nفرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه - عن ابن أبي عدي عنه به، وسنده صحيح على شرط الشيخين.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن يحيى بن إسحاق عن يحيى بن أيوب (^٣) عنه به، بلفظ: (... أرق قلوبا للإسلام منكم)، وهذا سند حسن، فيه: يحيى بن أيوب الغافقى، وهو صدوق ربما أخطأ. ويحيى بن إسحاق هو: السيلحيني.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن يحيى (^٥)، وَيزيد (^٦)، كلاهما عنه به، بمثله ... وسنده صحيح على شرط الشيخين - كذلك -. ويحيى هو: ابن سعيد القطان، ويزيد هو: ابن هارون.\n_________\n(^١) (١٩/ ٨٣) ورقمه / ١٢٠٢٦، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠) ورقمه/ ١٩٤٤.\n(^٢) (٢٠/ ٣٩ - ٤٠) ورقمه / ١٢٥٨٢، وَ(٢١/ ٤٨ - ٤٩) ورقمه/ ١٣٣٣٤، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٣٠٠) ورقمه/ ١٩٤٥.\n(^٣) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٦٥ - ١٦٦ ورقمه/ ٧١٩٣) بسنده عن ابن أيوب به.\n(^٤) (٢٠/ ٢٣٧) ورقمه / ١٢٨٧٢، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٧٩) ورقمه/ ١٦٥٥ سندًا، ومتنًا، إلا أنه لم يذكر فيه يزيد بن هارون.\n(^٥) ورواه عن يحيى - وحده -:عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/٤١٣ ورقمه/ ١٤١٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٢)، وراه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (ورقمه/ ٨٠٦)، والبيهقى في الدلائل (٥/ ٣٥١)، كلاهما من طرق عنه به.\n(^٦) ومن طريق يزيد - وحده - رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٦٤ - ١٦٥ ورقمه / ٧١٩٢)، والضياء في المختارة (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ورقمه/ ١٩٤٢، =","vol":"3","page":285},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - عن عبد الصمد، ورواه (^٢) - أيضًا -: عن عفان، كلاهما عن حماد (^٣) عنه به ... ولفظ عبد الصمد مثله، ولعفان مثل حديث يحيى بن أيوب. وسنده من هذا الوجه صحيح على شرط مسلم؛ فيه: حماد، وهو: ابن سلمة، أخرج له مسلم وحده. وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث، وعفان هو: ابن مسلم الصفار.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن عبد الله بن بكر (^٥) عنه به، بمثل حديث يحيى بن أيوب، ومن وافقه ... وسنده صحيح على شرط الشيخين، وعبد الله بن بكر هو: أبو وهب السهمي.\nوالحديث رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (^٦)، وفي السنن الكبرى (^٧) عن محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث عن حميد به، بمثله ...\n_________\n= ١٩٤٣.\n(^١) (٢٠/ ٤٣٣) ورقمه / ١٣٢١٢، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٨٠) ورقمه / ١٦٥٧ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (٢١/ ٢٢٦) ورقمه / ١٣٦٢٤.\n(^٣) ورواه: البخاري في الأدب المفرد (ص / ٣٢٥) ورقمه / ٩٧٠ عن حجاج (يعني: ابن المنهال) عن حماد به، بنحوه. ورواه: أبو داود في سننه (٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ورقمه / ٥٢١٣ عن موسى بن إسماعيل عن حماد به، مختصرًا، دون الشاهد هنا.\n(^٤) (٢١/ ٢٩٥) ورقمه / ١٣٧٦٨.\n(^٥) وعن عبد الله بن بكر رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ١٠٦)، وقرن به: محمد بن عبد الله الأنصاري.\n(^٦) (ص / ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه / ٢٤٧.\n(^٧) (٥/ ٩٢ - ٩٣) ورقمه / ٨٣٥٢.","vol":"3","page":286},{"text":"وسنده صحيح على شرط الشيخين. وخالد بن الحارث هو: أبو عثمان الهجيمي.\n* عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: بلغنا مخرج النبي - ﷺ -، ونحن باليمن، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشى بالحبشة. فوافقنا جعفر بن أبي طالب، فأقمنا معه، حتى قدمنا. فوافقنا النبي - ﷺ - حين افتتح خيبر، فقال النبي - ﷺ -: (لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان) ... تقدم (^١) في فضائل المهاجرين إلى الحبشة، وهو حديث صحيح، رواه: البخاري، وغيره.\n* ومما تقدم في فضائلهم: ما رواه الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أبي عامر الأشعري، ينميه: (نِعم الحي: الأسد، والأشعريون، لا يفرون في القتال، ولا يغلون، هم مني، وأنا منهم)، وسنده ضعيف (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على ثلاثة منها -. وحديث ضعيف - والله الموفق والمعين -.\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٣٠.\n(^٢) تقدم في فضائل الأزد، ورقمه/ ٤٧٠.","vol":"3","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>المبحث الثالث عشر ما ورد في فضائل البجليين</span>\nوفيه مطلبان:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-81> المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم</span>\n٤٨٢ - [١] عن طارق بن شهاب - ﷺ - قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: (اكْسُوا البَجَليِّينَ (^١)، وَابدَؤا بَالأَحمسِيِّين (^٢»، ثم دعا لهم، قال: (اللّهمَّ صَلِّ عليهمْ - أوْ: اللهمَّ بَاركْ فِيْهِم -) - خمس مرات -.\n_________\n(^١) واحدهم: (بجلي) - بفتح الباء المنقوطة بواحدة، والجيم -. وبجيلة من أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ - أخي زيد -. قال بعض أهل العلم بالنسب: بجيلة امرأة، وهى: ابنة صعب بن سعد العشيرة، ولدت لأنمار بن أراش، نسبوا إليها، وعرفوا بها. ومن بطون بجيلة المشهورة: بنو أحمس بن الغوث بن أنمار - الآتي ذكرهم في الحديث، ولم يختلف أنهم من بجيلة -، وبنو قسر - وهو: مالك بن عبقر بن أنمار -، وبنو فتيان.\n- انظر: نسب معد (١/ ١٣١، ١٣٣، ٣٤٣ وما بعدها)، والجمهرة (ص/٣٨٧ - ٣٩٢، ٤٧٤)، والإنباه (ص ١٠٠/ - ١٠٣)، والأنساب (١/ ٢٨٤).\n(^٢) بفتح الألف، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، وفي آخرها السين المهملة، نسبة إلى أحمس: طائفة من بجيلة - كما تقدم آنفا - ... وانظر: الأنساب (١/ ٩١).","vol":"3","page":288},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن شعبة، ورواه (^٢) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (^٣) بسنديهما عن سفيان الثوري، كلاهما (شعبة، وسفيان) عن مخارق عن طارق بن شهاب به ... قال الإمام أحمد: (مخارق الذي يشك)، يعني: في اللفظ، وتقدم. وله في حديث سفيان: قدم وفد أحمس، ووفد قيس على رسول الله - ﷺ -، فقال: (ابدؤا بالأحمسيين قبل القيسيين)، ثم دعا لأحمس، قال: (اللهم بارك في أحمس، وخيلها، ورجالها)، سبع مرات. وقوله: (قدم وفد أحمس، ووفد قيس) يدل على اشتراكهما في القدوم، ولا يخالف ما تقدم في اللفظ من قوله: (اكسوا البجليين، وابدؤوا بالأحمسيين)، فالأحمسيون من بجيلة، ونصّ عليهم في الرواية الثانية لدعاء النبي - ﷺ - لهم دون بقية قومهم، ولم يذكر وفد قيس - والله تعالى أعلم -.\nوطارق بن شهاب هو: الأحمسي، قال (^٤): (رأيت رسول الله - ﷺ -)، وقال علي بن المديني (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وأبو\n_________\n(^١) (٣١/ ١٢٩) ورقمه/ ١٨٨٣٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة (وهو: ابن الحجاج) به، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٩٢) ورقمه / ١٦٩٥ سندًا، ومتنا. ورواه عن شعبة - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٦/ ١٨١) ورقمه/ ١٢٨١ بمعناه مختصرًا.\n(^٢) (٣١/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقه/ ١٨٨٣٤ عن أبى أحمد محمد بن عبد الله (وهو: الزبيري) عن سفيان (يعني: الثوري) به، بنحوه.\n(^٣) (٨/ ٣٢٣) ورقمه / ٨٢١١ عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) عن أبى نعيم (وهو: الفضل بن دكين) عن سفيان به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٤) أسد الغابة (٢/ ٤٥٢) ت / ٢٥٩٢، والإصابة (٢/ ٢٢٠).\n(^٥) كما في: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/٩٨) ت/ ١٥٣.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"3","page":289},{"text":"داود (^١)، وأبو حاتم (^٢)، والذهبي (^٣): (رأى النبي - ﷺ -)، زاد أبو حاتم: (وليست له صحبة)، وزاد أبو داود: (ولم يسمع منه شيئًا)، وعبارة الذهبي: (له رؤية، ورواية). قال العلائي (^٤): (يلتحق حديثه بمراسيل الصحابة)، وقال ابن حجر في الإصابة (^٥) - وقد أورده في القسم الأول، من حرف الطاء المهملة -: (إذا ثبت أنه لقي النبي - ﷺ - فهو صحابي، على الراجح. وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح. وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته، وأخرج له أبو داود حديثًا واحدا) اهـ، ثم ذكر حديثه هذا، وصحح إسناده. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ.\n_________\n(^١) السنن (١/ ٦٤٤) إثر الحديث ذي الرقم / ١٠٦٧.\n(^٢) كما في: المراسيل لابنه (ص / ٩٨ - ٩٩).\n(^٣) كما في: تحفة التحصيل (ص / ٢٠٦) ت / ٤٠٢. وانظر: الكاشف (١/ ٥١١) ت/ ٢٤٥٢، وقال في السير (٣/ ٤٨٧): (رأى النبي - صلى الله عليه رسلم -، وغزا في خلافة أبى بكر غير مرة، وأرسل عن النبي - ﷺ -).\n(^٤) جامع التحصيل (ص / ٢٠٠) ت / ٣٠٥.\n(^٥) (٢/ ٢٢٠) ت / ٤٢٢٦.\n(^٦) (١٠/ ٤٨ - ٤٩).","vol":"3","page":290},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-82> المطلب الثاني: ما ورد في فضائل الأحمسيين منهم على وجه الخصوص</span>\n٤٨٣ - [٢] عن جرير بن عبد الله البجلى - (ضى الله عنه -: (أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - دعَا لَه، وَلأَحمس)؛ وذلك لما نفر جرير - ﵁ - بأمر النبي - ﷺ - في خمسين ومئة فارس من أحمس إلى ذي الخلصة (^١)، فكسروه، وقتلوا من وجدوا عنده (^٢).\nرواه: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) ثلاثتهم من طريق خالد بن عبد الله عن بيان بن بشر، ورواه الشيخان (^٦) - أيضًا -،\n_________\n(^١) بفتح أوله، وثانيه، وفتح الصاد المهملة -: بيت فيه صنم، كانت خثعم تحجه.\n- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٥٠٨)، وأسد الغابة (١/ ٣٣٤).\n(^٢) وانظر: سيرة ابن هشام (١/ ٨٦١).\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر جرير بن عبد الله - ﵁ -) ٧/ ١٦٤ ورقمه / ٣٨٢٣ عن إسحاق الواسطي (وهو: ابن شاهين) عن خالد (وهو: ابن عبد الله الواسطى) به.\n(^٤) في (كتاب، فضائل الصحابة، باب: من فضائل جرير بن عبد الله - ﵁ -) ٤/ ١٩٢٥ - ١٩٢٦ ورقمه / ٢٤٧٦ عن عبد الحميد بن بيان عن خالد به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٣١٠) ورقمه / ٢٢٨٩ عن معاذ بن المثنى عن مسدد، وعن عبدان عن وهب بن بقية، وعن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني، ثلاثتهم عن خالد.\n(^٦) أما البخاري فرواه في: (كتاب المغازي، باب: غزوة ذى الخلصة) ٧/ ٦٦٩ ورقمه/ ٤٣٥٦ عن محمد بن المثنى عن يحيى، ورواه في (باب: التبسم والضحك، من كتاب: الأدب) ١٠/ ٥١٩ ورقمه / ٦٠٩٠ عن ابن نمير (هو: عبد الله) عن ابن إدريس، كلاهما عن إسماعيل به، وهو مختصر في الأدب، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: البشارة بالفتوح) ٦/ ٢١٨ - ٢١٩ ورقمه / ٣٠٧٦ عن محمد بن المثنى عن يحيى (يعني: ابن =","vol":"3","page":291},{"text":"والإمام أحمد (^١)، ثلاثتهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢)، كلاهما (بيان، وإسماعيل) عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله به ... زاد إسماعيل في حديثه: ثم بعث [أي: جرير] إلى رسول الله - ﷺ - رجلًا يبشره يكنى \"أبا أرطاة\" منا، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال له: ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب، فبرك رسول الله - ﷺ - على خيل أحمس، ورجالها خمس مرات. وسمى المبشِّر في حديث مروان الفزاري عنه: أبا أرطاة حصين بن ربيعة. ولمسلم في حديث خالد بن عبد الله: (فدعا لنا، ولأحمس). وللبخاري في المغازي، وفي الأدب، وللإمام أحمد عن يحيى: فأخبرت رسول الله - ﷺ - أني لا أثبت على الخيل، فضرب في\n_________\n= سعيد القطان) عن إسماعيل (وهو: ابن أبي خالد) به، بنحوه، مطولًا. وأما مسلم فرواه في الموضع نفسه من (كتاب: فضائل الصحابة)، عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير (يعني: ابن عبد الحميد)، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، وعن ابن نصر (وهو: محمد بن عبد الله) عن أبيه، وعن محمد بن عباد عن سفيان (يعني: ابن عيينة)، وعن ابن أبى عمر عن مروان (قال: يعني: الفزاري)، وعن محمد بن رافع عن أبى أسامة (وهو: حماد)، ستتهم عن إسماعيل بن أبى خالد به.\n(^١) (٣١/ ٥٢٤ - ٥٢٥) ورقمه/ ١٩١٨٨ عن يزيد (هو: ابن هارون) عن إسماعيل به، بنحوه، ورواه (٣١/ ٥٦٨) ورقمه/ ١٩٢٤٩ عن وكيع (هو: ابن الجراح)، ورواه: (٣١/ ٥٣٩ - ٥٤٠) ورقمه / ١٩٢٠٤ عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل ... وهو في الفضائل له (٢/ ٨٩١ - ٨٩٢) ورقمه / ١٦٩٤ سندًا، ومتنا.\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / ١٧٦) ورقمه / ١٩٨ بسنده عن أبى أسامة، والبغوي في المعجم (١/ ٥٦١) ورقمه / ٣٧٣ بسنده عن سفيان، كلاهما عن إسماعيل به.","vol":"3","page":292},{"text":"صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا) ... هذا من لفظ الإمام أحمد، وللبخاري نحوه.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن سهل الخياط عن عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن بن عمارة عن طارق بن عبد الرحمن عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لم يبق من طواغيت الجاهلية إلا بيت الخلصة، فمن ينتدب لله، ولرسوله)؟ فقال جرير: أنا. فانتدب معه سبعمئة، كلهم من أحمس، فلم يفجأ القوم إلّا بنواصي الخيل، فقتلوا، وخربوا البيت، وكتبوا إلى رسول الله - ﷺ - ببشارة، وأخبره أنه لم يبق إلّا كالبعير المهني - أو البعير الأجرب -. فخر رسول الله - ﷺ - ساجدًا، ثم قال: (اللهم بارك لأحمس في خيلها، ورجالها) ... والحسن بن عمارة هو: البجلي مولاهم، متروك الحديث (^٢). والمعروف في الحديث لفظه من طريق إسماعيل، وبيان، كلاهما عن قيس به.\n_________\n(^١) (٢/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه / ٢٢٩٦.\n(^٢) انظر: تأريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين (ص/٧٠) ت/١١٠، والتقريب (ص / ٢٤٠) ت/ ١٢٧٤.","vol":"3","page":293},{"text":"٤٨٤ - [٤] عن خالد بن عرفطة (^١) - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - رافعًا يديه، يقول: (اللّهم باركْ علَى خَيْلِ أَحمسَ، ورِجَالهَا).\nرواه: الطبراني (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الهيثم بن خلف، وَعن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن معاوية الزيادي، كلاهما (الهيثم، ومحمد) عن القاسم بن عبد الكريم العُرْفطي (^٣) عن أبي خالد البزار عن كلاب بن عمرو عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.\nورواته مترجمون عند جماعة من أهل العلم عدا الهثيم بن خلف، فإني لم أعثر على ترجمة له، لكنه متابع - كما هو ظاهر مما تقدم -.\nفالقاسم بن عبد الكريم العرفطي له ترجمة في التأريخ الكبير (^٥)، والجرح والتعديل (^٦)، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخه: أبو خالد البزار، ترجم له أبو عبد الله البخاري (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، وأبو عبد الله\n_________\n(^١) بضم مهملة، وسكون راء، وضم فاء، وإهمال طاء، - المغني لابن طاهر (ص / ١٧٣).\n(^٢) في الكبير (٤/ ١٩١ - ١٩٢) ورقمه / ٤١١٠.\n(^٣) ورواه البخاري في التأريخ الكبير (٧/ ١٦٤) تعليقًا عن محمد بن العلاء عن القاسم بن عبد الكريم به.\n(^٤) (١٠/ ٤٩).\n(^٥) (٧/ ١٦٤) ت/٧٢٩، وَ(٧/ ١٧٢) ت / ٧٧١.\n(^٦) (٧/ ١١٤) ت / ٦٥٣.\n(^٧) الكنى (ص / ٢٧) وفيه: (القزاز - أو: البزاز).\n(^٨) الجرح والتعديل (٩/ ٣٦٦) ت / ١٦٧٣.","vol":"3","page":294},{"text":"الذهبي (^١)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يُسمّه أحدٌ منهم. وكذا: كلاب بن عمرو، وأبوه، ترجم لهما البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا - أيضًا -؛ فالحديث: ضعيف الإسناد، مسلسل بالمجهولين.\nوورد الدعاء لأحمس، ورجالها في الحديث المتقدم عن طارق بن شهاب - ﵁ -، عند الإمام أحمد، وغيره (^٤)، وعرفت أن الراجح من طرقه، وألفاظه ليس الشاهد فيها. وفي حديث جرير بن عبد الله - ﵁ -، عند الشيحين، لكنه دون ذكر الخيل (^٥)، وهذا غير مؤثر؛ لأن دلالة الحديث عامة؛ فالدعاء لها في حديث خالد هذا به: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -\n\n٤٨٥ - [٣] عن صخر بن العَيلة (^٦) الأحمسي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - أمر بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: (اللَّهُمُّ بَارِكْ لأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا).\n_________\n(^١) الكنى (١/ ٢١٣) ت/١٩٣٢.\n(^٢) انظر: ترجمة كلاب عنده (٧/ ٢٣٦) ت / ١٠١٤، وترجمة أبيه (٦/ ٣٢٧) ت / ٢٥٤٠ من التأريخ الكبير.\n(^٣) انظر ترجمة كلاب في الجرح والتعديل (٧/ ١٧١ - ١٧٢) ت/ ٩٧٨، وترجة أبيه (٦/ ٢٣٠) ت / ١٢٧٦.\n(^٤) ورقمه/ ٤٨٢.\n(^٥) ورقمه / ٤٨٣.\n(^٦) بفتح العين، وسكون الياء المخففة المعجمة باثنتين من تحتها، قاله ابن ماكولا ... =","vol":"3","page":295},{"text":"هذا طرف حديث في غزو النبي - ﷺ - ثقيفًا، رواه: أبو داود (^١) - وهذا من لفظه - عن عمر بن الخطاب أبي حفص، ورواه: الدارمي (^٢)، كلاهما عن الفريابي (واسمه: محمد بن يوسف) عن أبان (قال عمر: وهو ابن عبد الله بن أبي حازم) عن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن صخر به، وسكت أبو داود عنه فهو صالح عنده .... ورواه من طريق أبي داود البيهقي (^٣)، وقال: (إسناد الحديث غير قوي) اهـ، وهو كما قال؛ فإن أبان بن عبد الله بن أبي حازم هو: البجلي، صدوق في حفظه لين، فوجدت المناكير في أحاديثه (^٤)، وقد تفرد - فيما أعلم - برواية هذا الحديث، على اختلاف عنه - كما سيأتي -. وشيخه عثمان بن أبي حازم لم يرو عنه سوى أبان المذكور، كما قال الذهبي (^٥). وترجم له\n_________\n= في الإكمال (٦/ ٣٠٧).\n(^١) في (كتاب: الخراج والإمارة، باب: في إقطاع الأرضين) ٣/ ٤٤٨ - ٤٥٠ ورقمه/ ٣٠٦٧.\n(^٢) في (باب: من أسلم على شيء، من كتاب: الزكاة) ١/ ٤٨٥ ورقمه/ ١٦٧٤، ولم يسق لفظه، قال: (أطول من حديث أبي نعيم) اهـ، وحديث أبى نعيم سيأتي ذكره، وعزوه إليه.\n(^٣) السنن الكبرى (٩/ ١١٤ - ١١٥).\n(^٤) انظر: المجروحين (١/ ٩٩)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٤) ت/ ١٤٠، والميزان (١/ ٩) ت/ ١٠، والتقريب (ص/١٠٣) ت / ١٤١.\n(^٥) الميزان (٥/ ٤٢) ت / ٥٤٩٦. (طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، بتحقيق: على معوض، وغيره، الطبعة الأولى، سنة: ١٩٩١ م). لأن هذه الترجمة في بعض الأوراق الساقطة من الطبعة التى اعتمدتها.","vol":"3","page":296},{"text":"البخاري (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٢) - فيما أعلمه -، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجهولين.\nوقال ابن حجر في التقريب (^٣) (: (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث كما هو اصطلاحه، ولا أعرف أنه قد توبع، لكنه يُذكر أحيانًا في الإسناد، وأحيانًا لا يُذكر. وهو يروي هذا الحديث عن أبيه أبي حازم، وهو: ابن صخر بن العيلة، لا يُعرف أحد روى عنه غير ابنه عثمان (^٤)، وجهله: ابن القطان (^٥)، وابن حجر (^٦). ومما سبق يتضح أن الإسناد ضعيف، كما قاله البيهقي، وبذلك حكم عليه عبد الحق (^٧)، وابن القطان (^٨)، والألباني (^٩) - أيضًا -.\nوبقى أن أقول في الحديث أنه قد اختلف في سياق إسناده على أبان بن عبد الله على ثلاث أوجه، أخرى، أحدها رواه: الإمام أحمد (^١٠) عن\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٦/ ٢١٩) ت/٢٢١٦.\n(^٢) (٧/ ١٩٢).\n(^٣) (ص/٦٦٠) ت/٤٤٨٨.\n(^٤) قاله ابن القطان في بيان الوهم - (٣/ ٢٦٠)، وانظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٦) ت/٧٢٩٥.\n(^٥) بيان الوهم (٣/ ٢٦٠).\n(^٦) التقريب (ص/ ١١٣٠) ت /٨٠٩٠.\n(^٧) الأحكام الوسطى (٥/ ٢٠١).\n(^٨) بيان الوهم (٣/ ٢٦٠) رقم /١٠٠٣.\n(^٩) ضعيف سنن أبي داود (ص /٣٠٨ - ٣٠٩) رقم/ ٦٧٠.\n(^١٠) (٣١/ ٧٠) ورقمه/ ١٨٧٧٨، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٩٤).","vol":"3","page":297},{"text":"وكيع عنه قال: حدثني عمومتي عن جدهم صخر بن العيلة، فذكر بعض الحديث، دون الشاهد ... قال عن عمومتي، وعثمان بن أبي حازم في إسناد أبي داود عم له (^١)، وعثمان رواه عن أبيه عن جده صخر بن العيلة، ولعل هذين من قصدهما بقوله: (عمومتي)، والإسناد لم يصح.\nوالثاني رواه: ابن سعد (^٢) عن وكيع وعن الفضل بن دكين، وابن أبي شيبة (^٣)، والدارمي (^٤)، والبغوي (^٥) عن إبراهيم بن هانئ - قال: وغير واحد -، كلهم عن أبي نعيم الفضل بن دكين - وحده -، وعن أبي نعيم رواه البخاري تعليقًا في تأريخه الكبير (^٦). ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) بسنده عن مسلم بن إبراهيم، كلهم عنه عن عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة به، دون الشاهد، ودون ذكر أبي حازم - والد عثمان - في الإسناد. وهكذا رواه معمر، وغيره عن أبان فيما ذكره المزي (^٨) ... وعثمان ذكره ابن حبان (^٩) في أتباع التابعين، وعده الحافظ في التقريب (^١٠) في الطبقة\n_________\n(^١) وقع التصريح بهذا في معجم البغوي (٣/ ٣٦٤) رقم الحديث / ١٢٩٤، وانظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٤) ت / ١٤٠.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٦/ ٣١).\n(^٣) المصنف (٧/ ٦٩٧) ورقمه / ٢.\n(^٤) الموضع المتقدم من السنن (١/ ٤٨٥) ورقمه / ١٦٧٣.\n(^٥) المعجم (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥) ورقمه / ١٢٩٤.\n(^٦) (٤/ ٣١٠ - ٣١١) ت / ٢٩٤٣.\n(^٧) (٨/ ٢٥) ورقمه / ٧٢٧٩.\n(^٨) تحفة الأشراف (٤/ ١٦٠) رقم / ٤٨٥١.\n(^٩) تقدمت الحوالة عليه.\n(^١٠) وكذا هذا، تقدمت الحوالة عليه.","vol":"3","page":298},{"text":"السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة (^١)؛ فالإسناد منقطع، والواسطة بين عثمان وصخر: أبو حازم - والد عثمان -، كما في إسناد أبي داود المتقدم.\nورواه الطبراني (^٢) بسنده عن محمد بن الحسن الأسدي عن أبان به، كما رواه وكيع وأبو نعيم عنه، غير أنه قرن بعثمان بن أبي حازم: كثير بن أبي حازم، وكثير هذا لم أقف على ترجمة له.\nوالثالث: ذكره المزي (^٣) عن أبي أحمد الزبيري (واسمه: محمد بن عبد الله) عنه عن صخر به ... وهذا إسناد معضل؛ لأن أبان بن عبد الله يعد في أتباع التابعين (^٤). وقد رواه البغوي (^٥) عن جده عن أبي أحمد الزبيري عن أبان بن عبد الله عن صخر وغير واحد عن أبي حازم عن صخر بن العيلة به، دون الشاهد - كذلك -، والإسناد لم يستقم عندي - والله تعالى أعلم -.\nوجميع هذه الأسانيد تدور على أبان بن عبد الله، وقد علمت أن في حفظه لينًا، وهو الابتداء في اختلاف أسانيد الحديث، قال البغوي (^٦) في الترجيح بينها: (والصواب زعموا قول أبي نعيم) اهـ، يعني: عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة، وهو دون الشاهد - كما تقدم -،\n_________\n(^١) انظر: المرجع السابق نفسه (ص / ٨٢).\n(^٢) المعجم الكبير (٨/ ٢٥) ورقمه/ ٧٢٨٠.\n(^٣) تحفة الأشراف (٤/ ١٦٠).\n(^٤) انظر ترجمته من التقريب، وسبقت الحوالة عليها.\n(^٥) المعجم (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥) ورقمه / ١٢٩٤.\n(^٦) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"3","page":299},{"text":"ومنقطع بين عثمان، وصخر. وقد وافق أبا نعيم على سياق كذلك جماعة، وهذا هو الذي رجحه - أيضًا - شرف الدين الدمياطى، فيما نقله عنه الحافظ في النكت الظراف (^١).\nوذهب المزي (^٢) إلى أن حديث الفريابي، وأبي نعيم - من الوجه الآخر عنه - أصح أسانيد الحديث، يعني: عنهما عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر به، وهو بالشاهد - كما تقدم عند أبي داود -. وفي الأشبه في نظري ما رجحه البغوي، والدمياطى؛ لرواية جماعة له كذلك عن أبان بن عبد الله: أبو نعيم، ووكيع، وإبراهيم بن هانئ، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم، وهو مع ذلك لا يصح - كما سلف في شرح علته - والله ﷾ أعلم.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وحديث حسن لغيره. ومثله ضعيف.\n_________\n(^١) (٤/ ١٦٠).\n(^٢) تحفة الأشراف (٤/ ١٦٠).","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>المبحث الرابع عشر ما ورد في فضائل بني تميم</span>\nوفيه مطلبان:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-84> المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم</span>\n٤٨٦ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ما زلت أحب بني تميم (^١) منذ ثلاث (^٢) سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول فيهم، سمعته يقول: (هُمْ أشَدُّ أُمَّتي علَى الدَّجَّال). قال: وجاءت صدقاتهم، فقال رسول الله - ﷺ -: (هَذه صدقَاتُ قوْمنَا (^٣». وكانت سبيّة منهم عند عائشة، فقال: (أعتقيْهَا فإنَّها مِنْ ولَدِ إسمَاعَيْل).\nرواه: البخاري (^٤) - واللفظ له -، ومسلم (^٥) عن زهير بن حرب، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن أبي معمر، كلاهما عن جرير عن عمارة بن\n_________\n(^١) وفد بنو تميم على رسول الله - ﷺ - سنة تسع، فأسلموا، وجوزهم رسول الله - ﷺ - فأحسن جوائزهم.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٦٠ - ٥٦٧).\n(^٢) أي: من حين سمعت الخصال الثلاث، قاله الحافظ في الفتح (٥/ ٢٠٤).\n(^٣) أضافهم - ﷺ - إلى نفسه. وفي هذا شرف ظاهر، وفضل زاهر.\n(^٤) في (كتاب: العتق، باب: من ملك من العرب رقيقا) ٥/ ٢٠٢ ورقمه / ٢٥٤٣، وفي (كتاب: المغازي، باب: وفد بني تميم) ٧/ ٦٨٥ ورقمه / ٤٣٦٦.\n(^٥) في (كتاب، فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم ...) ٤/ ١٩٥٧ ورقمه / ٢٥٢٥.\n(^٦) (١٠/ ٤٩٣ - ٤٩٤) ورقمه/ ٦١٠٨.","vol":"3","page":301},{"text":"القعقاع (^١)، ورواه: مسلم (^٢) عن قتيبة بن سعيد، والبزار (^٣) عن يوسف (هو: ابن موسى)، وأبو يعلى (^٤) عن أبي معمر - أيضًا -، كلهم عن جرير عن مغيرة عن الحارث، كلاهما (عمارة، والحارث) عن أبي زرعة عنه به ... وللبخاري في المغازي: (صدقات قوم (^٥) - أو قومي -). وجرير هو: ابن عبد الحميد، والحديث له من وجهين عن أبي زرعة. واسم أبي معمر: إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. ومغيرة هو: ابن مقسم، والحارث هو: ابن يزيد العكلى.\nوللحديث طريق ثالثة عن أبي زرعة، رواها: الإمام أحمد (^٦) عن أسود بن عامر عن سفيان (يعني: الثوري) عن رجل عنه به، بلفظ: (هذه صدقة قومي، وهم أشد الناس على الدجال). قال أبو هريرة: ما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم فأحببتهم منذ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول هذا. والإسناد ضعيف؛ لأنه فيه من لم يُسم.\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٢١٩ ورقمه / ٦٨٠٨)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ١١)، كلاهما من طريق عمارة بن القعقاع به.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٣) [٢٨٥/ ب] الأزهرية.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه، من مسنده.\n(^٥) - بالكسر بلا تنوين -؛ لأنه قد حذف منه ياء المتكلم. وقوله: (أو قومي) شك من الراوي. انظر: عمدة القارئ (١٨/ ١٩).\n(^٦) (١٥/ ٣٠ - ٣١) ورقمه / ٩٠٦٨.","vol":"3","page":302},{"text":"ورواه: مسلم (^١) - أيضًا - عن حامد بن عمر البكراوي، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن عمرو عن محمد بن جامع العطار، ورواه (^٣) - أيضًا - عن موسى بن هارون عن عبد الله بن عمر الخطابي، ثلاثتهم عن مسلمة (^٤) بن علقمة المازني عن داود عن الشعبي عن أبي هريرة به ... قال مسلم: (وساق الحديث بهذا المعنى غير أنه قال: \"هم أشد الناس قتالًا في الملاحم\"، ولم يذكر الدجال). وللطبراني: (وهم أشد الناس على الدجال). قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هند إلّا مسلمة بن علقمة) اهـ. وداود هو: ابن أبي هند، وشيخه هو: عامر.\n\n٤٨٧ - [٢] عن عكرمة بن خالد - ﵀ - قال: حدثني فلان من أصحاب النبي - ﷺ - أن رجلًا قال يومًا: أبطأ هؤلاء القوم من تميم بصدقاتهم. قال: فأقبلت نعم حمر، وسود لبني تميم، فقال النبي - ﷺ -: (هذِهِ نِعَمُ قَوْمِي). ونال رجل من بني تميم\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٢) (٣/ ١٣ - ١٤) ورقمه / ٢٠١٤.\n(^٣) (٨/ ٤٦٣) ورقمه / ٧٩٥٨.\n(^٤) وقع في المطبوع من المعجم في الإسناد، وفي قول مؤلفه عقب الحديث: (سلمة)، وهو تحريف.\nوالحديث رواه من طريق مسلمة - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠) ورقمه / ١١٤٧، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨٤) - وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧٥) - ... قال الحاكم: (هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وهذا حديث استدركه الحاكم، والصحيح أنه مما يستدرك عليه؛ لأن الحديث في مسلم - كما مرّ -؟","vol":"3","page":303},{"text":"عند رسول الله - ﷺ - يومًا، فقال: (لا تقُلْ لبَنِي تميمٍ إلَّا خَيرًا، فإنَّهُمْ أطولُ النَّاسِ رِمَاحًا علَى الدَّجَّال).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الصمد عن عمر بن حمزة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وعمر بن حمزة هو: الضبي، لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة (^٣)، فلعله اختلط على الهيثمي بعمر بن حمزة العمري، ولعله ما حدث لابن حجر، فلم يورده في تعجيل المنفعة! والحديث صحيح من هذا الوجه، وتقدم قبله نحو لفظه في حديث لأبي هريرة - ﵁ -، وهو حديث مختصر، متفق عليه.\n* وسيأتي (^٤) من حديث أبي هريرة، قال: ذكرت القبائل عند النبي - ﷺ - ... وفيه: فسألوه عن بني تميم، فقال: (ثبت الأقدام ... أشد الناس على الدجال آخر الزمان) ... رواه: الطبراني في الأوسط، بسند ضعيف جدًّا.\n\n٤٨٨ - [٣] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ربما ضرب رسول الله - ﷺ - على كتفى، وقال: (أحِبُّوا بَنى تَمِيْم).\n_________\n(^١) (٢٩/ ٧٤) ورقمه / ١٧٥٣٣.\n(^٢) (١٠/ ٤٧ - ٤٨).\n(^٣) انظر: التأريخ الكبير (٦/ ١٤٨) ت / ١٩٨٥، والجرح والتعديل (٦/ ١٠٤) ت / ٥٥١، والثقات لابن حبان (٧/ ١٧٢).\n(^٤) في فضائل عدد من القبائل، برقم/٥٠٢، وانظر ذى الرقم/ ٥٠١.","vol":"3","page":304},{"text":"رواه: البزار (^١) عن يحيى بن حكيم عن حرمي بن حفص عن عبيدة (^٢) ابن عبد الرحمن السدوسي عن يحيى بن سعيد عن بشير بن نهيك عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلّا من هذا الوجه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبيدة بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم (^٤)، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعبيدة بن عبد الرحمن هذا مطرّح المقال، أورده ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقال: (يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال)، وأورده الذهبي في الضعفاء (^٦)، وقال: (وهاه ابن حبان)، وذكره ابن عراق (^٧) فيمَن أورده من الوضاعين الكذابين، فالحديث: واه، يشبه أن يكون موضوعًا، ذكره العراقى (^٨)، وقال: (حسن صحيح، وعبيدة بن عبد الرحمن ... لم أجد من تكلم فيه، وباقى رجاله ثقات) اهـ، وابن حجر (^٩)، وقال: (إسناده حسن) اهـ، وما قالاه محل نظر، لما تقدم.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٢) ورقمه / ٢٨٢٤.\n(^٢) بفتح العين المهملة، وقيل: بضمها ... انظر: الإكمال (٦/ ٥٢)، ولسان الميزان (٤/ ١٢٥) ت / ٢٨٠.\n(^٣) (١٠/ ٤٧).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٢) ت / ٤٧٨.\n(^٥) (٢/ ١١٦).\n(^٦) الديوان (ص / ٢٦٨) ت / ٢٧٣٧، والمغني (٢/ ٤٢١) ت/ ٣١٨٤.\n(^٧) تنزيه الشريعة (١/ ٨٣) ت/٢٤٢.\n(^٨) محجة القرب (ص / ٣٤٥).\n(^٩) مختصر زوائد البزار (٢/ ٣٨٢).","vol":"3","page":305},{"text":"* وسيأتي من فضائلهم: ما رواه الطبراني في الأوسط، وغيره من حديث أبي هريرة، وفيه قال: ذكرت القبائل عند النبي - ﷺ -، فسألوه عن بني تميم، فقال: (ثبت الأقدام، رجح الأحلام، عظام الهام ... هضبة حمراء، لا يضرها من ناوأها)، وسنده: ضعيف جدًّا (^١).\n* وما رواه: البزار بإسناد ضعيف من حديث أبي الطفيل الكناني أن رجلًا قال - وقد ذكر النبي ﷺ عرب مضر -: (وأما كاهلها فهذا الحي من بني تميم بن مر). قال: فنظرت إلى النبي - ﷺ - كالمصدق له (^٢).\n* وما رواه البزار - أيضًا - من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: (... وإذا كاثرت فكاثر ببني تميم)، وهو حديث منكر (^٣).\n_________\n(^١) في فضائل: جمع من القبائل، ورقمه / ٥٠٢. وانظر ذي الرقم / ٥٠١.\n(^٢) في فضائل: عرب مضر، ورقمه / ٤٩٣.\n(^٣) في فضائل: جمع من القبائل، ورقمه / ٥٠٣.","vol":"3","page":306},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-85> المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بلعنبر (^١) منهم - على وجه الخصوص </span>-\n٤٨٩ - [٤] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كان على عائشة مُحرَّر (^٢) من ولد إسماعيل، فقدم سبي من بلعنبر، فقال رسول الله - ﷺ -: (إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَفِي نَذْرَك فَأَعْتقِي مِنْ هَذَا).\nروى هذا الحديث: البزار (^٣) عن يحيى بن معلى بن منصور - وهذا حديثه -، والطبراني (^٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح، كلاهما عن أصبغ بن الفرج عن علي بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلّا من هذا الوجه. ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلّا على بن عابس) اهـ.\nوعلي بن عابس هو: الأسدي الكوفي، ضعيف الحديث،\n_________\n(^١) - بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، والراء. ويخفف فيقال: لهم: (بلعنبر). وهم ينسبون إلى بني العنبر بن عمرو بن تميم بن مر، من مضر.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٦٢١)، والجمهرة (ص / ٤٦٦)، والأنساب (٤/ ٢٤٥) - وانظره: (١/ ٤٧٨) -.\n(^٢) المحرّر هو: العبد يُعتق، فيكون حُرّا. انظر: النهاية (باب: الحاء مع الراء) ١/ ٣٦٢.\n(^٣) (٥/ ٢٧٨) ورقمه/ ١٨٩٢.\n(^٤) المعجم الكبير (١٠/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ١٠٤٠٠، ورواه من طريقه: العراقى في محجة القرب (ص/ ٣٩١ - ٣٩٢) ورقمه / ٢٥٣.","vol":"3","page":307},{"text":"وقال: (لا نعلم رواه عن عمرو بن دينار عن ابن عمر إلّا إبراهيم) اهـ. وذكره عنه العراقي في محجة القرب (^١)، وصححه، ثم قال: (ورجاله ثقات). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (عن شيخه أحمد بن عبد الله بن أبي السفر، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ ... ورجال الإسناد رجال الشيخين عدا ابن أبي السفر المذكور، وهو كوفي، روى عنه جماعة (^٣). وقال فيه أبو حاتم (^٤): (شيخ أدركناه، ولم نسمع منه)، وقال النسائي (^٥): (ليس بالقوي)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦). وقال الذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨): (صدوق)، زاد ابن حجر: (يهم) اهـ ... وقد تفرد أبو عبيدة بن أبي السفر برواية الحديث من هذا الوجه.\nولهذا، ولكون الرجل فيه شيء من بها الرواية فإن إسناد حديثه ضعيف في أدنى الأحوال، وأحوطها. والمتن قد ورد من طرق عدة عن\n_________\n(^١) (ص/٣٩٢).\n(^٢) (١٠/ ٤٧).\n(^٣) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (١/ ٣٦٧) ت / ٦٠.\n(^٤) كما في: الجرح (٢/ ٥٨) ت / ٨٢.\n(^٥) كما في: التهذيب (١/ ٤٩).\n(^٦) (٨/ ٣٤).\n(^٧) الكاشف (١/ ١٩٧) ت / ٥٠.\n(^٨) التقريب (ص / ٩٣) ت/ ٦٠.","vol":"3","page":308},{"text":"لا يحتج به (^١)، وبه أعل العراقي (^٢)، والهيثمى (^٣) الحديث.\nوهكذا حدث به البزار عن يحيى بن معلى عن أصبغ بن الفرج عنه. وحدث به الطبراني عن يحيى بن عثمان عن أصبغ عنه به، بلفظ: (من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فلا يعتق من حمير أحدًا). وقال: فقلت لإسماعيل بن أبي خالد: ما كان حمير؟ قال: هو أكبر من إسماعيل. ويحيى بن عثمان هو: المصري، لين الحديث - كما تقدّم -، ولم يرو أحد الحديث بهذا اللفظ - فيما أعلم - إلّا هو؛ فهو حديث منكر.\nوالحديث الأول من طريق علي بن عابس له شواهد كثيرة (^٤) هو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٤٩٠ - [٥] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: (كَانَ عَلَى عَائشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَد إَسْمَاعِيْلَ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ بَلْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا النبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُعْتقَ منْهُمْ).\nهذا حديث رواه: البزار (^٥) عَن أبي عبيدة بن أبي السفر عن يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن نافع عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به ...\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لا بن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٢١)، وأحوال الرجال (ص / ٦١) ت / ٥٧، والديوان (ص / ٢٨٤) ت / ٢٩٤٠.\n(^٢) محجة القرب (ص / ٣٩٢)، وكان قد قال: (هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال).\n(^٣) مجمع الزوائد (١٠/ ٤٦ - ٤٧).\n(^٤) منها رقم / ٤٨٦، ٤٩٠ - ٤٩١.\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٢) ورقمه/ ٢٨٢٦.","vol":"3","page":309},{"text":"النبي - ﷺ - (^١)، هو بها: حسن لغيره - والله ربنا ولي السداد -.\n\n٤٩١ - [٦] عن شعيث (^٢) بن عبد الله بن زبيب بن ثعلبة عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (منْ كانَ عليْه رقبةً مِنْ ولَدِ إسماعيْلَ فليُعتِقْ منْ بَلعَنْبَر).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل (^٤) عن شعيث به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن زبيب، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعبد الله، وابنه شعيث ترجم لهما البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وذكرهما ابن حبان في\n_________\n(^١) مثلًا برقم / ٤٨٦، وانظر الحديث التالي.\n(^٢) بثاء معجمة بثلاث، قاله ابن ماكولا في الإكمال (٥/ ٩٥).\n(^٣) (٥/ ٢٦٧) ورقمه / ٥٢٩٨، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢١٨) ورقمه / ٣٠٦٣ - الوطن -.\n(^٤) ورواه: ابن عدي في الكامل (٤/ ٤٢) بسنده عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وعن محمد بن موسى الحرشي، كلاهما عن موسى بن إسماعيل (وهو: أبو سلمة التبوذكى) به. وعلقه البخاري في التأريخ الكبير (٣/ ٤٤٧) ت / ١٤٩٤ عن موسى بن إسماعيل به.\n(^٥) (١٠/ ٤٧).\n(^٦) التأريخ الكبير (٥/ ٩٥) ت / ٢٦٤، وَ(٤/ ٢٦٣) ت / ٢٧٤٦.\n(^٧) الجرح والتعديل (٥/ ٦٢) ت / ٢٨٢، وَ(٤/ ٣٨٥) ت / ١٦٧٩.","vol":"3","page":310},{"text":"الثقات (^١)، وهو معروف بالتسامح، وذكره لهما لا يكفيهما لمعرفة حالهما. وذكرهما ابن حجر في التقريب (^٢)، وقال في كل منهما: (مقبول) - يعني: إذا توبعا، وإلّا فلينا الحديث، كما هو اصطلاحه، ولا أعلم متابعًا لها، من هذا الوجه، بهذا اللفظ -. وشعيث ذكره - أيضًا - ابن عدي في الكامل (^٣)، وأورد حديثه هذا، وقال: (ولعل حديثه لا يبلغ أكثر من خمسة، وأرجو أنه في مقدار ما يرويه يصدق فيه) اهـ. ومما سبق يتضح: ضعف إسناد الحديث، ولمتنه عدة شواهد هو بها: حسن لغيره.\nوقد جاء نحو هذه الأحاديث من حديث عائشة نفسمها، قالت: يا رسول الله، إن على رقبة من بني إسماعيل. فقال: (هذا سبي بني العنبر، يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة، فتعتقيها)، رواه: ابن إسحاق في السيرة - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة -، وسنده: حسن (^٤).\n\n٤٩٢ - [٧] أبي أمامة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (أُولئِكَ قَومُنا)، يعني: بني العنبر.\nهذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن المقدام بن داود عن حجاج الأزرق عن مبارك بن سعيد عن عمر بن موسى عن مكحول\n_________\n(^١) (٥/ ٢٠)، و(٦/ ٤٥٣).\n(^٢) (ص / ٦٣٨) ت / ٤٣١٨، وَ(ص / ٤٣٩) ت / ٢٨٢٧.\n(^٣) (٤/ ٤٢).\n(^٤) وسيأتي هذا الحديث، ورقمه / ٧٣١.\n(^٥) (٨/ ١٣٣) ورقمه / ٧٦٠٤، وهو في مسند الشاميين له (٤/ ٣٢٢) ورقمه / ٣٤٣٨ سندًا، ومتنا.","vol":"3","page":311},{"text":"عنه به، وهذا مختصر من لفظه ... وعمر بن موسى هو: ابن وجيه الوجيهى، قال البخاري (^١): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (^٢): (ذاهب الحديث، كان يضع الحديث)، وقال ابن عدي (^٣): (هو في عداد من يضع الحديث متنًا، وإسنادًا) اهـ. والمقدام بن داود - شيخ الطبراني - هو: ابن عيسى الرعيني المصري، ليس بثقة، ولا بمحمود في الرواية - وتقدما -، فالحديث: موضوع.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف، وقال ابن دقيق العيد في الإمام: \"وثق\"، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعلى قوله نكتتان ... أولاهما: أن المقدام بن داود ليس بثقة - كما تقدم -، وفي قوله إنه ضعيف فحسب، ومحاولة الرفع من حاله بإيراد قول ابن دقيق العيد تقصير، وتساهل بيّن. والثانية: ليس بقية رجال الإسناد ثقات - كما زعم -، فيه: عمر بن موسى الوجيهى، وهو وضاع - كما تقدم -. وفيه: مبارك بن سعيد، وهو: ابن مسروق الثوري - أخو سفيان -، وهو صدوق فحسب (^٥).\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٦/ ١٩٧) ت / ٢١٥٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٣٣) ت / ٧٢٧.\n(^٣) الكامل (٥/ ١٣).\n(^٤) (١٠/ ٤٧).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٩) ت / ١٥٥٨، وتهذيب الكمال (٢٧/ ١٧٨) ت/ ٥٧٦٥، والتقريب (ص / ٩١٨) ت / ٦٥٠٥.","vol":"3","page":312},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-86> المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني سعد منهم - على وجه الخصوص </span>-\n٤٩٣ - [٨] عن عُتي (^١) بن ضمرة التميمى السعدي أن عبد الله بن مسعود قال له: يا سعدي، لأحدثن فيكم بحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -. سمعت رسول الله - ﷺ -، وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، ألا أدلك على قوم كثيرة أموالهم، كثير شوكتهم، تُصيب منهم مالًا دَثْرًا (^٢) - أو قال: كثيرًا -. فقال: (مَنْ هُمْ)؟ فقال: هم هذا الحى من بني سعد، من أهل الرمال. فقال رسول الله - ﷺ -: (فَإِنَّ بَنِي سَعْد عنْدَ الله ذُوْ حَظٍّ عَظِيْمٍ).\nهذا مختصر من حديث فيه طول في الفتن، وأشراط الساعة، وغير ذلك، رواه: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري (^٥) عن سيف بن مسكين الأسواري عن\n_________\n(^١) بضم العين المهملة، وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٣٩).\n(^٢) سيأتي شك الراوي في هذا اللفظ، قال: (أو قال: كثيرًا)، وهو معنى دثرًا.\nوانظر: النهاية (باب: الدال مع الثاء) ٢/ ١٠٠.\n(^٣) (١٠/ ٢٢٨ - ٢٣٠) ورقمه / ١٠٥٥٦.\n(^٤) (٥/ ٤٤٠ - ٤٤٢) ورقمه / ٤٨٥٨.\n(^٥) وكذا رواه: البيهقي في البعث (١/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه/ ٧٠ [رسالة علمية]، وابن النجار في ترجمة محمد بن علي المحاملي (كما في: الميزان ٢/ ٤٤٨ ت/٣٦٤٠)، بسنديهما عن ابن قانع (هو: عبد الباقى) عن عبد الوارث بن إبراهيم به، دون الشاهد ... وقال البيهقي: (هذا إسناد فيه ضعف) اهـ. والترجمة المذكورة من ضمن المفقود من ذيل ابن النجار على تأريخ بغداد، يسر الله العثور عليه.","vol":"3","page":313},{"text":"مبارك بن فضالة عن الحسن عن عتي السعدي به ... وقال في الأوسط - وقد ساق حديثًا آخر عن سيف عن مبارك -: (لم يرو هذين الحديثين عن مبارك بن فضالة إلّا سيف بن مسكين) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى المعجمين المتقدمين -: (وفيه: سيف بن مسكين، وهو ضعيف) اهـ، وسيف بن مسكين ترجمه ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقال: (يأتي بالمقلوبات، والأشياء الموضوعات. لا يحل الاحتجاج به؛ لمخالفته الأثبات في الروايات - على قلتها -) اهـ. وذكره ابن عراق (^٣) في الوضاعين، والكذابين، وبه أعل الهيثمي الحديث - كما تقدّم -.\nوحديثه هذا فيه أمارة من أمارات الأحاديث لموضوعة، وهى: أن أهل العلم ذكروا أن كل حديث ورد في ذم الأولاد، ومنها: (إذا كان الولد غيظًا، والمطر قيظًا) إنها موضوعة من أولها إلى آخرها (^٤) ... وهذا الحديث منها؛ لأن ذلك مذكور فيه.\nوعبد الوارث بن إبراهيم - شيخ الطبراني ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وهو متابع. ومبارك بن فضالة، والحسن البصري مدلسان لم يصرحا بالتحديث، والأول منهما يسوّي الأسانيد - وتقدّما -.\n_________\n(^١) (٧/ ٣٢٣).\n(^٢) (١/ ٣٤٧).\n(^٣) تنزيه الشريعة (١/ ٦٦) ت / ٧٤.\n(^٤) انظر: المنار المنيف (ص / ١٠٠).\n(^٥) (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢١٧.","vol":"3","page":314},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديثان منكران. وحديثان موضوعان. وذكرت فيه حديثًا واحدًا من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله أعلم -.","vol":"3","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>المبحث الخامس عشر ما ورد في فضائل ثقيف</span>\n٤٩٤ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللَّهمَّ اهْدِ ثَقِيفَا).\nرواه: الترمذي (^١) عن أبي سلمة يحيى بن خلف عن عبد الوهاب الثقفي (^٢) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عنه به ... وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ، ويحيى بن خلف، وهو: الباهلي (^٣)، وعبد الله بن عثمان بن خثيم (^٤) صدوقان، وباقى رجاله ثقات، إلّا أن أبا الزبير، وهو: محمد بن مسلم المكي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث ... قال الألباني - معلقًا على الحديث - في المشكاة (^٥): (وهو على شرط مسلم، لكنه من رواية أبي الزبير معنعنًا، وهو مدلس)، وأورده في ضعيف سنن الترمذي (^٦)، وقال: (ضعيف)، وهو كذلك، من هذا الطريق عن جابر.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٥ ورقمه / ٣٩٤٢.\n(^٢) ورواه عن عبد الوهاب - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٦٠) ورقمه / ١.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٢٩٢) ت / ٦٨١٩، والتقريب (ص / ١٠٥٣) ت / ٧٥٨٩.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٢٧٩) ت / ٣٤١٧.\n(^٥) (٣/ ١٦٩٠) ورقمه / ٥٩٨٦.\n(^٦) (ص / ٥٢٧) ورقمه/ ٨٣٠.","vol":"3","page":316},{"text":"وتوبع أبو الزبير في روايته لهذا الحديث عن جابر، فقد رواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا (^٢) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط وأبي الزبير، كلاهما عنه به، بمثله ... وعبد الرحمن بن سابط هو: الجمحي، المكي، ثقة، ولكن في الإسناد إليه: إسماعيل بن زكريا، وهو: الخلقاني، فيه شيء، قال الذهبي: (ثقة)، وقال - مرة -: (صدوق)، وكذا قال ابن حجر في تقريبه، وزاد: (يخطئ قليلًا) - وتقدم - ... وعليه: فالإسناد لا ينزل عن درجة الحسن من هذا الوجه، ويرتقي به ما قبله إلى درجة: الحسن لغيره.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائلهم في المبحثين: الثالث، والخامس ... ومنها: ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم من حديث أبي هريرة ينميه: (... وأيم الله، لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلّا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي ...)، الحديث (^٣).\n* ونحوه حديث ابن عباس عند الإمام أحمد، والبزار وغيرهما (^٤)، وهما حديثان صحيحان.\n_________\n(^١) (٢٣/ ٥٠ - ٥١) ورقمه / ١٤٧٠٢، وهو له، ولابنه عبد الله في زوائده على مسند أبيه، في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) ورواه: ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٨) بسنده عن محمد بن بكار بن الريان عن إسماعيل بن زكريا عن عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن سابط - وحده - عن جابر به.\n(^٣) تقدم في فضائل قريش، والأنصار، وغيرهم، برقم /٢٢٤.\n(^٤) تقدم في الموضع نفسه، برقم / ٢٢٥.","vol":"3","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>المبحث السادس عشر ما ورد في فضائل جهينة - سوى ما تقدم </span>-\n٤٩٥ - [١] عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: فأشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (جهينةُ منِّي، وَأنَا منْهُمْ، غَضبُوا لغَضَبِي، ورضُوا لِرِضَائي، أغضبُ لِغضَبهِم، وَأرضَى لِرِضَاهُم، مَنْ أغَضَبَهُمْ فقدْ أغضَبَنِي، ومنْ أغضَبنِي فقدْ أَغضَبَ الله).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي عن الحارث بن معبد بن عبد العزيز بن الربيع (^٢) عن عمه حرملة بن عبد العزيز عن أبيه عن جده سبرة بن معبد الجهني (^٣) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الحارث بن معبد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم أعرف الحارث بن معبد أنا - أيضًا -. ومثله:\n_________\n(^١) (١٨/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٢٠٦، وأعاده (١٩/ ٣١٧) ورقمه/ ٧١٧ مختصرا.\n(^٢) وعن الحارث بن معبد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٠) ورقمه / ٢٥٦٨، ولم يذكر عمران بن حصين في الإسناد، فيه أن سبرة بن معبد قال: (وأشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول ...)، فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون في السياق سقط، ولكن يدفعه أن ابن أبي عاصم ذكر الحديث في ترجمة سبرة بن معبد - ﵁ -.\n(^٣) وقع في الموضع الأول من المعجم، وكذا في الآحاد: (عن جده عن سبرة بن معبد)، وقوله \"عن\" بعد قوله \"جده\" لا مكان لها، هي زائدة خطًا، أو وهما؛ لأن حرملة بن عبد العزيز هو: ابن سبرة بن معبد الجهني. ووقع الإسناد في الموضع الثاني من المعجم على الصواب - والله أعلم -.\n(^٤) (١٠/ ٤٨).","vol":"3","page":318},{"text":"عبد العزيز بن سبرة - والد حرملة - ... فالحديث: ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى.\nوجاء من طرق كثيرة (^١) عن النبي - ﷺ - قال: (قريش، والأنصار، وجهينة ...)، ثم عد غيرهم، وقال: (مواليَّ، ليس لهم مولى دون الله، ورسوله) - وهذا المقدار من لفظ حديث أبي هريرة عند الشيخين -، وهو مثل قوله في حديث عمران هذا: (جهينة مني، وأنا منهم)؛ فإن المعنى هو المعنى، وسائر لفظ حديث عمران يقتضى ثمرات الموالاة المذكورة، ونتائجها - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائلهم في المبحثين: الثاني، والتاسع، منها حديث أبي هريرة - المتقدم -.\n* وسيأتي (^٢) حديث عمرو بن عبسة السلمي يرفعه - في حديث -: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد ...) الخ الحديث، وهو حديث صحيح.\n_________\n(^١) تقدمت في فضائل: قريش، والأنصار، وغيرهم.\n(^٢) في فضائل جمع من القبائل والطوائف، ورقمه / ٥٢٣.","vol":"3","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>المبحث السابع عشر ما ورد في فضائل حمير</span>\n٤٩٦ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (رحِمَ الله حِمْيَرًا، أفواهُهُمْ سَلامٌ، وأيدِيَهُمْ طعامٌ، وهمْ أهلُ أمْنٍ، وإيمَان).\nهذا الحديث رواه: ميناء، وأبو سلمة، كلاهما عن أبي هريرة ... فأما حديث ميناء فرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن زنجويه، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن عبد الرزاق عن أبيه عن ميناء - مولى: عبد الرحمن بن عوف - عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث عبد الرزاق، ويروى عن ميناء هذا أحاديث مناكير) اهـ، وميناء هذا قال ابن معين (^٣)، والبخاري (^٤)، والنسائي (^٥): (ليس بثقة)، وقال أبو حاتم (^٦): (منكر الحديث، روى أحاديث في أصحاب النبي - ﷺ - مناكير، لا يعبأ بحديثه، كان يكذب)، وقال ابن حجر (^٧): (متروك، ورمي وبالرفض، وكذبه أبو حاتم) اهـ. يرويه عنه: همام بن نافع الصنعاني - والد:\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل اليمن) ٥/ ٦٨٤ ورقمه / ٣٩٣٩.\n(^٢) (١٣/ ١٧٠) ورقمه / ٧٧٤٥.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٠٠).\n(^٤) كما في: الكامل (٦/ ٤٥٩).\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢٤٠) ت/ ٥٨٢.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٥) ت / ١٨١١.\n(^٧) التقريب (ص/ ٩٩٠) ت / ٧١٠٨.","vol":"3","page":320},{"text":"عبد الرزاق، صاحب المصنف -، لا أعرف أحدًا يروي عنه غير ابنه عبد الرزاق (^١)، وقال عبد الرزاق (^٢): قدم علينا معمر، وقد مات أبي، فقال: (لو أدركتُ أباك ما أردت، أن يُسند لي حديثًا)، وذكر العقيلي (^٣) أن همامًا هذا روى عن ميناء أحاديث مناكير، لا يتابع عليها، وذكره الذهبي في الضعفاء (^٤) ... والحديث لا شيء، أورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٥)، وقال: (موضوع) اهـ.\nوأما حديث أبي سلمة فرواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن علي بن سعيد الرازي عن عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمي عن أبيه عن عمه إسماعيل بن مرسال عن يحيى بن أبي كثير عنه به، ولفظه: (رحم الله حميرًا، قلوبهم إسلام، وأفعالهم سلام، وأيديهم طعام، أهل أمن، وإيمان)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلّا إسماعيل بن مرسال، تفرد به ولده) اهـ - ... وعلى بن سعيد الرازي ضعيف، ويحيى مدلس لم يصرح بالتحديث، ومن بينهما من رجال الإسناد لم أقف على ترجمة لأي واحد منهم.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال، (٣٠/ ٣٠١) ت/ ٦٦٠١.\n(^٢) كما في: الضعفاء للعقيلى (٤/ ٣٧١) ت / ١٩٨١.\n(^٣) الضعفاء (٤/ ٢٥٣) ت/١٨٤٩.\n(^٤) الديوان (ص/ ٤٢٠) ت/ ٤٤٨١.\n(^٥) (ص/٥٢٦) ت/٨٢٩، وأحال على السلسلة الضعيفة (رقم/ ٣٤٩)، وضعيف الجامع الصغير (رقم/ ٣١٠٩).\n(^٦) (٤/ ٥٠٦ - ٥٠٧) ورقمه/ ٣٨٦٢.","vol":"3","page":321},{"text":"* وتقدم (^١) في فضائلهم: حديث ذي مخمر ينميه: (كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله - ﷿ -، فجعله في قريش، وس ي ع ود إ ل ي هـ م)، رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث منكر.\n* وسيأتي في فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: (... ومأكول حمير خير من آكلها) ... وهو حديث: صحيح (^٢).\n* وما رواه: البزار من حديث عثمان يرفعه - في حديث -: (... حمير رأس العرب، ونابها)، وهو حديث ضعيف (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث صحيح. وحديث ضعيف. وحديث منكر. وحديث موضوع. - والله أعلم -.\n_________\n(^١) برقم/٣٠٠.\n(^٢) سيأتي في فضائل جمع من القبائل، برقم/٥٢٣.\n(^٣) سيأتي في فضائل جمع من القبائل، ورقمه / ٥٢٤.","vol":"3","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>المبحث الثامن عشر ما ورد في فضائل دوس</span>\n٤٩٧ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اهد دَوْسًا، وأتْ بهِم) - ثلاثا -.\nرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وَالإمام أحمد (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم) ٦/ ١٢٦ ورقمه / ٢٩٣٧ عن أبي اليمان (يعني: الحكم بن نافع) عن شعيب (هو: ابن أبى حمزة)، وفي (كتاب: المغازي، باب: قصة دوس، والطفيل بن عمرو الدوسي) ٧/ ٧٠٤ ورقمه / ٤٣٩٢ عن أبي نعيم (وهو: الفضل بن دكين) عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وفي (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للمشركين) ١١/ ١٩٩ ورقمه / ٦٣٩٧ عن علي (يعني: ابن المديني)، ثلاثتهم عن أبى الزناد به، بمثله، دون تكرار، ورواه البخارى عن علي - أيضًا - في: الأدب المفرد (ص / ٢١١) ورقمه / ٦١١، وفي جزء رفع اليدين) ورقمه / ٨٩).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة: باب: من فضائل غفار، وأسلم ...) ٤/ ١٩٥٧ ورقمه / ٢٥٢٤ عن يحيى بن يحيى عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبى الزناد به، بمثله، دون تكرار.\n(^٣) (١٢/ ٢٦٦) ورقمه / ٧٣١٥ عن سفيان (يعني: ابن عيينة)، ورواه - أيضًا - (١٥/ ٤٨٦) ورقمه / ٩٧٨٤ عن وكيع، عن سفيان (وهو: الثوري)، كلاهما عن أبى الزناد به ... واللفظ لابن عيينة.\nوالحديث عن ابن عيينة رواه - أيضًا -: الإمام الشافعي في مسنده (ص / ٢٧٩ - ٢٨٠) ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (٥/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه / ١٣٥٢ -، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٨٤) ورقمه / ١٦٧١، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٣) ورقمه / ١٠٥٠ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٦٢) ورقمه / ٣٩٥١ - الوطن -. =","vol":"3","page":323},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد (^٢) عن عبد الرحمن الأعرج، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلاهما من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة، كلاهما عنه به، في قصة ... وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان، وعبد الرحمن هو: ابن هرمز. ويزيد - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن هارون، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن، يرويه عنه: محمد\n_________\n= ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٥٩) بسنده عنه به، بمثله.\n(^١) (٨/ ٣٢٦) ورقمه/ ٨٢٢١ عن أبي زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي عن أبى اليمان عن شعيب، وَ(٨/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ورقمه/ ٨٢١٧ عن علي بن عبد العزيز، وَ(٨/ ٣٢٦) ورقمه/ ٨٢٢٠ عن بشر بن موسى عن الحميدي، وعن إبراهيم بن بشر الرمادي، ثلاثتهم عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، و(٨/ ٣٢٦) ورقمه/ ٨٢١٩ عن إسماعيل بن أبى أويس عن أبيه، و(٨/ ٣٢٦) ورقمه / ٨٢١٨ عن إسحاق بن إبراهيم القطان عن يحيى بن بكر عن المغيرة بن عبد الرحمن، و(٨/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ورقمه/ ٨٢٢٢ عن عبيد بن رحال المصري عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك عن نافع بن أبى نعيم، و(٨/ ٣٢٧) ورقمه/ ٨٢٢٣ عن عبد الله بن العباس الطيالسي عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة، وَ(٨/ ٣٢٧) ورقمه / ٨٢٢٤ عن محمد بن أبان الأصبهاني عن رزق الله بن موسى عن شبابة بن سوار عن ورقاء، سبعتهم عن أبى الزناد به ..، وفي بعض أسانيده ضعفاء: على بن عبد العزيز، وإسماعيل بن أبى أويس، وغيرهما، وهم متابعون من طرق صحيحة.\n(^٢) وكذا رواه: البغوي في المعجم (٣/ ٤٣٢) ورقمه / ١٣٦٩، وابن قانع في المعجم (٢/ ٥١)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٣١)، كلهم من طريق أبى الزناد عن الأعرج وساقه - أيضًا - بسنده عن صالح بن كيسان عن الأعرج به.\n(^٣) (١٦/ ٣١٢) ورقمه / ١٠٥٢٦، وهو في الفضائل (٢/ ٨٨٤ - ٨٨٥) ورقمه / ١٦٧٢ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٦/ ٣٢٧) ورقمه/٨٢٢٥ عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو به.","vol":"3","page":324},{"text":"ابن عمرو، وهو: ابن علقمة، وهو حسن الحديث، وطريقه صحيحة لغيرها بطريق أبي الزناد عن الأعرج.\nورواه: المخلص في فوائده (^١) بسنده عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة به، بمثله ... والحعمه ن هو: البصري لم يسمع من أبي هريرة، ولم يره (^٢). ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، وفيه قصة الطفيل بن عمرو، مطولًا.\n\n٤٩٨ - [٢] عن ابن عباس - ﵁ - قال: قدم على رسول الله - ﷺ - أربع مئة من دوس، فقال رسول الله - ﷺ -: (مرحَبًا، أحسنَ النَّاسِ وجُوهًا، وأطيبَهمْ أفوَاهًا، وأعظَمَهمْ أمَانَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسماعيل بن قيراط الدمشقي، ورواه في الأوسط (^٥) عن محمد بن هارون، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن عن عمر بن صالح الأزداي عن أبي هريرة عنه به ... قال في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبي جمرة (^٦) إلّا عمر بن صالح).\n_________\n(^١) رواية: أبي الحسين أحمد بن محمد البزار عنه [٤/ ١/ أ].\n(^٢) انظر: تحفة التحصيل (ص/٨٢) ت / ١٧٨.\n(^٣) (٣/ ١٥٦٢ - ١٥٦٥) ورقمه/ ٣٩٥٢ - الوطن -.\n(^٤) (١٢/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه / ١٢٩٤٨.\n(^٥) (٧/ ٤١٤) ورقمه / ٦٨٠٥.\n(^٦) في الأوسط (حمزة)، وهو تحريف.","vol":"3","page":325},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه في المعجمين، ثم قال: (وفيه: عمر بن صالح الأزدي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال البخاري (^٢): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (^٣): (ضعيف الحديث ... ليس بقوي .. روى عن أبي جمرة منكرات) اهـ - وحديثه هنا عن أبي جمرة -، وقال النسائي (^٤)، والدارقطني (^٥)، والهيثمي (^٦): (متروك)؛ فالحديث: ضعيف جدًّا - إن لم يكن موضوعا -. وشيخ الطبراني في الكبير لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع، تابعه: محمد بن هارون، وهو: ابن موسى الأنصاري. وسليمان بن عبد الرحمن، وهو: الدمشقي، واسم أبي جمرة: نصر بن عمران.\n* وتقدم في فضائلهم: ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم من حديث أبي هريرة يرفعه: (... وأيم الله، لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلّا من قرشي ... أو دوسي ...)، الحديث، وهو صحيح (^٧).\n_________\n(^١) (١٠/ ٥٠).\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص/١٦٢) ت / ٢٤٧.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١١٦) ت/٦٣٨.\n(^٤) الضعفاء (ص/ ٢٢٢) ت / ٤٦٥.\n(^٥) كما في: الميزان (٤/ ١٢٦) ت / ٦١٤٣، وانظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص/٢٩٥) ت / ٣٧٤.\n(^٦) مجمع الزوائد (١٠/ ٥٠)، وكان قد ذكر حديثه هذا، وأعله به.\n(^٧) تقدم في فضائل: قريش، والأنصار وغيرهم، برقم/٢٢٤.","vol":"3","page":326},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وحديث ضعيف جدًّا.","vol":"3","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>المبحث التاسع ما ورد في فضائل بني الديلم </span>(^١)\n٤٩٩ - [١] عن فيروز الديلمي - ﵁ - أنهم أسلموا - وكان فيمن أسلم -، فبعثوا وفدهم إلى رسول الله - ﷺ - ببيعتهم، وإسلامهم، فقبل ذلك رسول الله - ﷺ - منهم، فقالوا: يا رسول الله، نحن مَن قد عرفت، وجئنا من حيث قد علمتَ، وأسلمنا، فمَن ولينا؟ قال: (الله، ورسُولُه)، قالوا: حسبنا، رضينا.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن يزيد بن عبد ربه، ورواه: الدارمي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن مسعود المقدسي، كلاهما (الدارمي، وابن مسعود) عن محمد بن كثير الصنعاني، ورواه: أبو يعلى (^٥) - واللفظ له - عن الحكم بن موسى عن هقل بن زياد، ورواه:\n_________\n(^١) الديلم - بفتح الدال المهملة، وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها، وفتح اللام، وكسر الميم - هذه النسبة إلى: (الديلم)، واختلف أهل العلم بالنسب هل هي نسبة إلى بلاد، أو رجل. فقال جماعة: هم جيل سموا بأرضهم، في جنوب غرب ما يعرف الهوم بالبحر الأسود، وليس بأب لهم، وقال آخرون: منسوبون إلى الديلم بن باسل بن ضبة بن أد. وذهب ابن عبد البر إلى أن أكثرهم ليس من العرب، وهم من ولد البرجان بن يونان بن يافث بن نوح - ﵇ -.\n- انظر: القصد والأمم لابن عبد البر (ص/ ٥١ - ٥٢)، والأنساب (٢/ ٥٢٧)، ومعجم البلدان (٢/ ٥٤٤)، وبلدان الخلافة الشرقية (ص/٢٠٦ - ٢٠٩).\n(^٢) (٢٩/ ٤٧٢) ورقمه / ١٨٠٣٧، بمثله.\n(^٣) في (كتاب: الأشربة، باب: في النقيع) ٢/ ١٥٧ ورقمه / ٢١٠٨، بنحوه.\n(^٤) (١٨/ ٣٣١) ورقمه / ٨٥١، بنحوه.\n(^٥) (١٢/ ٢٠٣) ورقمه/ ٦٨٢٥ - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٧١ - =","vol":"3","page":328},{"text":"الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن بقية بن الوليد، وبسنده (^٢) - أيضًا - عن محمد بن يوسف الفريابي، خمستهم (يزيل، وابن كثير، وهقل، وبقية، والفريابي) عن الأوزاعي، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) في هيثم بن خارجة عن ضمرة، ورواه - أيضًا - (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلاهما من طرق عن إسماعيل بن عياش (^٦)، ثلاثتهم (الأوزاعي، وضمرة، وابن عياش) عن يحيى بن أبي عمرو السّيباني عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه به. . . وإسناد الإمام أحمد عن يزيد بن عبد ربه، وإسناده وإسناد الطبراني من طريق إسماعيل بن عياش أسانيد صحيحة، ورجالها كلهم ثقات، عدا\n_________\n= ٧٢) -.\n(^١) (١٨/ ٣٣٠) ورقمه/ ٨٤٧ عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي عن عمرو بن عثمان عن بقية به، بنحوه.\n(^٢) (١٨/ ٣٣١) ورقمه / ٨٥١ عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن يوسف به، بنحوه .. ورواه في مسند الشاميين (٢/ ٣٥) ورقمه / ٨٦٩ عن عبد الله بن محمد بن سعيد به، وقرن به: عمرو بن ثور الجذامى، وإبراهيم بن أبي سفيان.\n(^٣) (٢٩/ ٥٧٣) ورقمه/ ١٨٠٣٨، مختصرًا، بنحو حديث الدارمي.\n(^٤) (٢٩/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ورقمه / ١٨٠٤٢ عن أبي المغيرة (يعني: عبد القدوس بن الححاج) عن إسماعيل بن عياش به، بزيادة في لفظه.\n(^٥) (١٨/ ٣٢٩ - ٣١٣٠) ورقمه/ ٨٤٦ عن إدريس بن عبد الكريم المقرئ عن الهيثم بن خارجة، وعن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان الواسطي، وعن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش به، مطولًا. والحديث عن عبد الوهاب بن نجدة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ١٤١) ورقمه/ ٢٦٧٩.\n(^٦) الحديث من طريق ابن عياش رواه - أيضًا -: الطحاوى في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٢٧)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨).","vol":"3","page":329},{"text":"شيخى الطبراني: محمد بن الفضل (^١)، وَأحمد بن عبد الوهاب، فإنهما صدوقان، وقد توبعا (^٢). وإسماعيل بن عياش صدوق إذا روى عن أهل بلده، وهذا منه؛ لأن يحيى بن أبي عمرو حمصي مثله، وهو مدلس، ولكن صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، فانتفت شبهة تدليسه. ومحمد بن كثير الصنعاني في إسنادي الدارمي، والطبراني وثقه ابن سعد (^٣)، وابن معين (^٤)، وكان الإمام أحمد: سئ الرأي فيه جدًّا (^٥)، وكان يقول (^٦): (ليس بشيء، يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل)، والجمهور على ضعفه، ضعفه: صالح جزرة (^٧)، والبخاري (^٨)، وأبو داود (^٩)، والنسائي (^١٠)، والساجي (^١١)، وأبو أحمد الحاكم (^١٢)، والذهبي (^١٣) وابن حجر (^١٤). وقد توبع. وضمرة -\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: تأريخ بغداد (٣/ ١٥٣) ت/ ١١٨٤.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤٠٦ - ٤٠٧).\n(^٣) الطبقات الكبرى (٧/ ٤٨٩).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٣٢).\n(^٥) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم النص/ ٥١٠٩، وبحر الدم (ص/ ٣٨٤) ت/ ٩٣٠.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٣١).\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم (٢٦/ ٣٣٣).\n(^٨) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٩) كما في: سؤالات الآجرى عنه (٣/ ٧٢) ت / ٤١٣١.\n(^١٠) كما في: التهذيب (٩/ ٤١٧).\n(^١١) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^١٢) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^١٣) انظر: الديوان (ص/ ٣٧١) ت / ٣٩٤٣.\n(^١٤) التقريب (ص/ ٨٩١) ت/ ٦٢٩١.","vol":"3","page":330},{"text":"في بعض أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن ربيعة الفلسطيني، وثقه يحيى بن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وقال أبو حاتم (^٤): (صالح)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق يهم قليلًا)، تبعًا للساجي (^٦)، وتوثيقه أولى. وبقية بن الوليد - في بعض أسانيد الطبراني - مدلس، مشهور بالتسوية، ولم يصرح بالتحديث، فقد رواه بالعنعنة في جميع طبقات الإسناد، ولم يقل فيه عن أبيه (^٧)، ثم قد رأيته صرح بالتحديث عن شيخه - وحده - عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٨)، وأثبت في إسناده قول ابن الديلمي: (عن أبيه).\nوروى الطبراني حديث بقية عن شيخه: إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، لا أعرف حاله. وقد توبع، هو، وبقية فيه. وفي بعض طرقه - كذلك -: عبد الله بن محمد بن سعيد، ضعيف، حدث عن الفريابي، وغيره بالبواطيل - وتقدم -، ولكن قد تابعه جماعة - كما تقدم في مسند الشاميين -. . . والحديث صحيح.\n_________\n(^١) تاريخ الدارمي عنه (ص / ١٣٥) ت/ ٤٤١.\n(^٢) العلل رواية عبد الله (٢/ ٣٦٦) رقم النص/ ٢٦٢٤، و(٢/ ٥٤٩) رقم النص/ ٣٦٠٤.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (١٣/ ٣١٩).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧) ت / ٥٠٥٢.\n(^٥) (ص/ ٤٦٠) ت/ ٣٠٠٥.\n(^٦) كما في: التهذيب (٤/ ٤٦١).\n(^٧) وألحقها حمدي السلفي - محقق المعجم -، وإلحاقها صحيح - كما سيأتي -.\n(^٨) (٥/ ١٤٢) ورقمه / ٢٦٨٠، وقد رواه عن عمرو بن عثمان وقرن به محمد بن مصفى.","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>المبحث العشرون ما ورد في فضائل طيء</span>\n٥٠٠ - [١] عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر بن الخطاب - ﵁ - فقال لي: (إنَّ أوّلَ صدقةٍ بيَّضَتْ وجْهَ رسولِ الله - ﷺ -، ووجُوهَ أصحَابهِ: صدقةُ طَئ، جئتَ بهَا إلى رسُولِ الله - ﷺ -).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن زهير بن حرب عن أحمد بن إسحاق، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن بكر بن عيسى، ورواه: البزار (^٣) عن هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن أبي عوانة (^٤) عن مغيرة عن عامر الشعبي (^٥) عن عدي بن حاتم به. . . وأبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله، ومغيرة هو: ابن مقسم.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم. . .) ٤/ ١٩٥٧ ورقمه/ ٢٥٢٣.\n(^٢) (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) ورقمه/ ٣١٦، بنحوه\n(^٣) (١/ ٤٦٩) ورقمه/ ٣٣٦، بنحوه لفظ الإمام أحمد.\n(^٤) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٢٦١) ورقمه/٣٥٨٩٥ عن محمد بن الحسن، ورواه: الخطيب في تاريخه (١/ ١٩٠) يسنده عن سهل بن بكار، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠) بسنده عن عفان، ثلاثتهم عن أبي عوانة به.\n(^٥) ورواه: البيهقي في الموضع المتقدم من السنن الكبرى بسنده عن هشيم عن مجالد عن الشعبي به، بنحوه. . . ومجالد هو: ابن سعيد، ضعيف الحديث، وقد توبع.","vol":"3","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>المبحث الحادي والعشرون ما ورد في فضائل بني عامر </span>(^١)\n٥٠١ - [١] عن أبي جحيفة - ﵁ - أن بني عامر أتوا النبي - ﷺ - (^٢) فلما رآهم قال: (مَرْحَبَا).\nرواه: البزار (^٣) - واللفظ له - عن محمد بن زيد بن الرواس، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن معاذ بن المثنى عن مسدد، كلاهما عن أبي معاوية، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة عن عبد الله بن نمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٧) عن عباد بن العوام، وَعن (^٨) عبد الله بن الإمام أحمد عن العباس بن الوليد النرسي عن عبد الواحد بن زياد، أربعتهم عن حجاج (^٩) عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به. . . وللطبراني في حديث أبي معاوية، وَعباد بن العوام: (مرحبًا، أنتم مني)، وله في حديث عبد الواحد بن زياد: (فأنا منكم).\n_________\n(^١) يعني: ابن صعصعة، وتقدم الكلام في نسبهم.\n(^٢) أتوه سنة: تسع. - انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٦٧ - ٥٧٣).\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٤) ورقمه/ ٢٨٣١.\n(^٤) (٢٢/ ١٠٦) ورقمه/ ٢٦٥.\n(^٥) (٢/ ١٩١) ورقمه / ٨٩٤.\n(^٦) (٢٢/ ١٠٦) ورقمه/ ٢٦٤.\n(^٧) والحديث في مصنفه (٧/ ٥٥٩) ورقمه / ١.\n(^٨) (٢٢/ ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه/ ٢٦٦.\n(^٩) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٣١١) عن هشام بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي عن الحجاج به، بمثله.","vol":"3","page":333},{"text":"ورجال أسانيدهم ثقات عدا الحجاج، وهو: ابن أرطاة، ضعيف، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وفي إسناد البزار، وأحد أسانيد الطبراني: أبو معاوية، وهو محمد بن خازم، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - كذلك -.\nوللحديث طريقان آخران، غير طريق الحجاج. . . إحداهما: طريق قيس بن الربيع، وروى حديثه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني عنه به، بلفظ: دخلت على النبي - ﷺ - أنا، ورجلان من بني عامر، فقال: (من أنتم)؟ قلنا: من بني عامر، قال: (أنتما مني). ويحيى هو: ابن عبد الحميد، متهم بسرقة الحديث، وشيخه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. . . فهذا الإسناد: واه.\nوالآخر: طريق مسعر بن كدام، وروى حديثه: ابن حبان في صحيحه (^٢) عن محمد بن عمر بن يوسف عن يوسف بن موسى عن وكيع عنه به، بلفظ: (مرحبًا بكم، أنتم مني). . . ومحمد بن عمر لم أقف على ترجمة له بعد، ولم أره لابن حبان في ثقاته. وبقية رجال الإسناد ثقات عدا: يوسف بن موسى، وهو: القطان، لا بأس به (^٣).\n_________\n(^١) (٢٢/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه/٢٩١.\n(^٢) الإحسان (١٦/ ٢٨٢) ورقمه / ٧٢٩٣.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣١) ت/٩٦٩، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٥) ت / ٧١٥٩، والتقريب (ص/١٠٩٦) ت/ ٧٩٤٤.","vol":"3","page":334},{"text":"والخلاصة: أن الحديث جاء بألفاظ متعددة، واردة بعدة أسانيد ضعيفة، لا يصلح بعضها لجبر البعض الآخر، ولا أعلم ما يقويها - وبالله التوفيق -.\n\n٥٠٢ - [٢] عن عامر بن لقيط العامري - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - أبشره بإسلام قومى، وطاعتهم - وافدًا إليه -، فلما أخبرته الخبر قال: (أنتَ الوافدُ الميمونَ، باركَ الله فيْك). قال: ومسح ناصيتي، ثم صافحني، وصبحه قومى، فقال رسول الله - ﷺ -: (أبىَ الله لِبَني عَامِرٍ إلَّا خَيرًا، أمَا واللهِ لَولَا أنَّ جدَّ قريشٍ نازعَ لهَا لكانتْ الخلافةُ لِبَني عامرِ بنِ صَعْصَعَة).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، قال أبو زرعة (^٢): (هو عندي لا يصدق، ليس بشئ)، وقال ابن حبان (^٣): (اجتمع عليه من لا دين له، فدفعوا له شبيهًا بمئتي حديث نسخة عن عبد الله بن جراد عن النبي - ﵊ - وأعطوه إياها، فجعل يحدث بها، وهو لا يدري) اهـ. وذكر الحافظ (^٤) حديثه، ثم قال: (وأخرجه أبو موسى، مختصرًا، وقال: الصواب ما رواه غيره عن عاصم بن لقيط بن\n_________\n(^١) (٩/ ٤٠٢).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣) ت / ١٣٠٥.\n(^٣) المجروحين (٣/ ١٤٢)، وانظر: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ٢١٧) ت/ ٣٨٣١، والميزان (٦/ ١٣٠) ت/ ٩٨٣٤، وتنزيه الشريعة (١/ ١٢٩) ت/ ٦٢.\n(^٤) الإصابة (٢/ ٢٥٧) ت/ ٤٤٢٠.","vol":"3","page":335},{"text":"صبرة عن أبيه) اهـ، ثم قال - معلقًا -: (يعلى متروك، وحديث لقيط بن صبرة يشبه هذا، ولكنه معروف من رواية غير يعلى عن عاصم بن لقيط - والله أعلم -).\nوالحديث رواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) عن الطبراني - في معجمه -، وابن الأثير في أسد الغابة (^٢) من طرق عن الطبراني - أيضًا - عن أحمد بن عمرو القطراني عن هاشم بن القاسم الحراني عن يعلى بن الأشدق عن عامر بن لقيط العامري به، مختصرًا، قال فيه: أتيت النبي - ﷺ - أبشره بإسلام قومى، وطاعتهم، ووافد إليه، فلما أخبرته الخبر قال: (أنت الوافد الميمون، بارك الله فيك)، ومسح على ناصيتي، ثم صافحني. وعزاه ابن الأثير إلى أبي موسى - يعني: في معرفة الصحابة - أيضًا -. وفي السند - إضافة إلى ابن الأشدق -: هاشم بن القاسم - وهو: أبو محمد - صدوق، لكنه تغير بأخرة (^٣)، ولا يدرى متى سمع منه أحمد بن عمرو. وأحمد هذا لم أر فيه إلا توثيق ابن حبان (^٤)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله.\nوحدث به يعلى بن الأشدق على وجه آخر. . . فرواه: أبو نعيم في المعرفة (^٥) عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان عن الوليد بن\n_________\n(^١) (٤/ ٢٠٦٧) ورقمه / ٥١٩٣.\n(^٢) (٣/ ٣٤ - ٣٥).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٠٦) ت/ ٤٥٠، وتهذيب الكمال (٣٠/ ١٢٩) ت / ٦٥٣٩، والتقريب (ص / ١٠١٧) ت / ٧٣٠٤، والكواكب النيرات (ص/ ٤٢١) ت/ ٦٤.\n(^٤) الثقات (٨/ ٥٥).\n(^٥) (٣/ ١٧٣٢) ورقمه / ٤٣٨٦.","vol":"3","page":336},{"text":"عبد الله بن مسرح الحراني عن أبي وهب عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن عامر بن أنيس به، بلفظ: (أنت الوافد المبارك)، وفيه: (يأبى الله لبني عامر إلا خيرًا) - ثلاث مرات -.\n* وسيأتي من فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد من حديث بريدة يرفعه: (جد بني عامر جمل أحمر - أو: آدم - يأكل من أطراف الشجر - قال: وأحسبه قال: في روضة -)، وهو حديث حسن (^١).\n* وما رواه الطبراني في الأوسط، وغيره من حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: ذكرت القبائل عند النبي - ﷺ - فسألوه عن بني عامر، فقال: (جمل أزهر، يأكل من أطراف الشجر)، وسنده: ضعيف جدًّا (^٢)، والأول مغن عنه.\n* خلاصة: اشتمل هذا البحث على أربعة أحاديث، مرفوعة كلها. منها حديث حسن. وحديث موضوع. وحديث ضعيف. وحديث واه - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) في فضائل عدد من القبائل، ورقمه/ ٥٠١.\n(^٢) في فضائل عدد من القبائل، ورقمه/٥٠٢.","vol":"3","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>المبحث الثاني والعشرون ما ورد في فضائل عبد القيس (^١)، من ربيعة - وفيه فضل: بني ضبيعة (^٢) بن ربيعة </span>-\n٥٠٣ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي - ﷺ - قال: (منْ القومُ - أوْ: منْ الوَفْد -)؟ قالوا: ربيعة. قال: (مرحبًا بالقومِ - أوْ: بالوفدِ - غيرِ خزَايَا، وَلَا نَدَامَى (^٣».\nهذا الحديث رواه أبو جمرة نصر بن عمران الضبعى عن ابن عباس. ورواه عن أبي جمرة: شعبة بن الحجاج، وقُرَّة بن خالد، وأبو التياح. . .\n_________\n(^١) ابن أفصى بن دُعمى بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. والمنتسب إليها مخير بين أن يقول: (العبدي) - بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة -. أو يقول: (العبقسى)، وهذا أشهر. ولهم بطون كثيرة، منها: بنو دُهن، وبنو عَصَر، وبنو شَن. - انظر: نسب معد (١/ ١٨، ١٠٤ - ١١٢)، والجمهرة (ص / ٢٩٥ - ٢٩٦، ٤٦٩)، والإنباه (ص/ ٩٧ - ٩٩)، والأنساب (٤/ ١٣٥، ١٤٣).\n(^٢) بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها العين المهملة، نسبة إلى: ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. - انظر: الجمهرة (ص/٢٩٢ - ٢٩٣)، والإنباه (ص/ ٩٦ - ٩٨)، والأنساب (٨/ ٤).\n(^٣) قوله: (غير خزايا) جع: خزيان، وهو الذي أصابه خزي، وعار. وهو إما من قولهم: (خزي الرجل خزاية) إذا استحيى. وإما من قولهم: (خزي خزيا) إذا ذل وهان. وقوله: (ولا ندامى) من الندامة. . . والمقصود: أنهم دخلوا في الإسلام طوعًا، ولم يوجد منهم من تأخر عن الإسلام ولا عاند، ولم يصبهم مكروه من حرب، أو أسر، ولا ما أشبه ذلك مما يكونون لأجله مستحيين، أو مهانين، أو نادمين. - انظر: صيانة صحيح مسلم (ص/١٥٣ - ١٥٤)، وشرح السنة (١/ ٤٦).","vol":"3","page":338},{"text":"فأما حديث شعبة فرواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه - في كتاب الإيمان - عن علي بن الجعد (^٢)، ورواه - أيضًا (^٣) - عن إسحاق عن النضر، ورواه - أيضًا - (^٤)، ومسلم (^٥)، كلاهما عن محمد بن بشار (^٦) عن غندر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن أبي مسلم الكشي عن عمرو بن حكام، وَعن محمد بن محمد التمار ويوسف القاضى، كلاهما (عمرو، ويوسف) عن عمرو بن مرزوق، أربعتهم (ابن الجعد، والنضر، وغندر، وابن مرزوق) عنه (^٨) به. . . وللبخاري في أخبار الآحاد: (مرحبا بالوفد، وَالقوم\n_________\n(^١) (في: باب: أداء الخمس من الإيمان، من كتاب: الإيمان) ١/ ١٥٧ ورقمه/ ٥٣، وفي (باب: وصاة النبي - ﷺ - وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم، من كتاب: أخبار الآحاد) ١٣/ ٢٥٦ ورقمه/ ٧٢٦٦. . . ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (١/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه/ ٢٠.\n(^٢) وهو في: الجعديات (١/ ٥٨٤ - ٥٨٥) ورقمه/ ١٣١٩، ورواه من طريقه - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ١٦٠ - ١٦١) ورقمه/ ٢١.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: أخبار الآحاد.\n(^٤) في (كتاب: العلم، باب: تحريض النبي - ﷺ - وفد عبد قيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا من وراءهم) ١/ ٢٢١ ورقمه/ ٨٧.\n(^٥) في (باب: الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين، من كتاب: الإيمان) ١/ ٤٧ - ٤٨ ورقمه/ ١٧.\n(^٦) ورواه عن ابن بشار - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه/ ٣٠٧ - وعنه: ابن حمان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٤ ورقمه/ ٧٢٩٥) -.\n(^٧) (١٢/ ١٧٢) ورقمه/ ١٢١٤٩.\n(^٨) الحديث رواه عن شعبة - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (١١/ ٣٥٩) ورقمه/ ٢٧٤٧ - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤). ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ٣٩٦ ورقمه/ ١٧٢)، والطحاوى في شرح معاني الآثار ... =","vol":"3","page":339},{"text":"غير خزايا، ولا ندامى)، وقرن مسلم بابن بشار: أبا بكر بن أبي شيبة (^١)، ومحمد بن المثنى، وله في لفظه: (غير خزايا، ولا الندامى) (^٢)! وللطبراني: (مَن القوم) - دون شك -، وله - أيضًا -: (مرحبا بالوفد غير الخزايا، ولا النادمين). وإسحاق - في أحد أسانيد البخاري - هو: ابن راهويه، والنضر هو: ابن شميل. وغندر هو: محمد بن جعفر. واسم أبي مسلم - في إسناد الطبراني -: إبراهيم بن عبد الله. ويوسف هو: ابن يعقوب القاضي.\nوأما حديث قُرَّة فرواه: البخاري (^٣) عن إسحاق عن أبي عامر العقدي (^٤) عنه (^٥) به، بنحوه. . . وفيه: (مرحبا بالقوم) - دون شك -، وفيه - كذلك -: (ولا الندامى). وإسحاق هو: ابن راهويه. واسم أبي عامر: عبد الملك بن عمرو.\n_________\n= (٣/ ٣٠١)، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ١١) ورقمه/ ١٠٤ من طرق عن شعبة.\n(^١) والحديث في المصنف له (١١/ ١٢٦) ورقمه / ٢٠٢ - ومن طريقه أيضًا: أبو نعيم في مستخرجه (١/ ١١١) ورقمه / ١٠٤ - .\n(^٢) هكذا وقع ها هنا: بالألف واللام في (الندامى)، وإسقاطهما في (خزايا). وقد روي بإثباتهما فيهما، وبإسقاطهما فيهما ..، قاله ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم (ص/ ١٥٣).\n(^٣) في (كتاب: المغازي، باب: وفد عبد القيس) ٧/ ٦٨٦ ورقمه / ٤٣٦٨.\n(^٤) ورواه: ابن منده في الإيمان (١/ ٣٠٥) إثر الحديث / ١٥١ بسنده عن إسحاق بن منصور عن أبي عامر.\n(^٥) ورواه: ابن منده (١/ ٣٠٥) ورقمه / ١٥١ بسنده عن سعيد بن الربيع الهروي، و(١/ ٣٠٦) ورقمه/ ١٥٢ بسنده عن معاذ العنبري، ورواه: أبو نعيم في مستخرجه (١/ ١١١ - ١١٢) ورقمه/ ١٠٥ بسنده عن نصر بن على عن أبيه، وبسنده عن بشر بن المفضل، أربعتهم عن قرة.","vol":"3","page":340},{"text":"وأما حديث أبي التياح فرواه: البخاري (^١) عن عمران بن ميسرة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي عن أبي معمر المقعد، كلاهما عن عبد الوارث (^٣) عنه به. . . وللبخاري: (مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا، ولا ندامى). وللطبراني فيه الترحيب، دون آخره. واسم أبي التياح: يزيد بن حميد البصري. وعبد الوارث هو: ابن سعيد. واسم أبي معمر المقعد: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج. وحفص بن عمر - شيخ الطبراني - قال الذهبي: (احتج به أبو عوانة، وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن) اهـ، وقد توبع - وتقدم -.\n\n٥٠٤ - [٢] عن زيد بن علي قال: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - ﷺ - من عبد القيس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ لعبد القيسِ إذْ أسلَمُوا طَائعِيْن، غيرَ كارِهينَ، غيرَ خزَايَا، وَلا مَوتُورِيْن (^٤»، قال: وابتهل (^٥) - وجهه ههنا من القبلة، حتى استقبل القبلة -، وقال: (إنَّ خيرَ أهلِ المَشْرِقِ: عبدُ القَيْس).\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: قول الرجل: \"مرحبا\") ١٠/ ٥٧٨ ورقمه / ٦١٧٦.\n(^٢) (١٢/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ١٢٩٥٤.\n(^٣) ورواه من طريق عبد الوارث - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه/ ٢٠.\n(^٤) أي: لم يلحقهم مكروه من قتل، أو سلب، أو نحوهما. - انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الواو) ٥/ ٢٧٤.\n(^٥) أي: دعا. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٢٣١).","vol":"3","page":341},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن إسماعيل بن إبراهيم - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه (^٢) - أيضًا - عن محمد بن جعفر، كلاهما عن عوف (^٣) عن أبي القموص زيد بن على به. . . وهذا إسناد صحيح، عوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي، وإسماعيل هو: ابن علية، ومحمد بن جعفر هو: المعروف بغندر. وله في حديث محمد بن جعفر: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - ﷺ - فإن لا يكن قال: (قيس بن النعمان)، فإني نسيت اسمه. فذكر الحديث. قال: وابتهل يدعو لعبد القيس، ووجهه ههنا من القبلة - يعني: عن يمين القبلة - حتى استقبل القبلة، ثم يدعو لعبد القيس، ثم قال: (إن خير أهل المشرق: عبد القيس).\n\n٥٠٥ - [٣] عن شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس، وهم يقولون: قدمنا على رسول الله - ﷺ - فاشتد فرحهم بنا. . . فذكر كلاما، ثم قال: فرحب بنا النبي - ﷺ -، ودعا لنا. وفيه: أن النبي - ﷺ - رحب بأشج عبد القيس، وألطفه، ثم أقبل على الأنصار، فقال: (يَا معشرَ الأنصَارِ، أكرمُوا\n_________\n(^١) (٢٩/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ورقمه / ١٧٨٢٩، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٢٩ - ٨٣٠) ورقمه / ١٥١٤ إسنادًا، ومتنا.\n(^٢) (٢٩/ ٣٦٥) ورقمه / ١٧٨٣٠، وهو في الفضائل (٢/ ٨٣٠) ورقمه / ١٥١٥ إسنادًا، ومتنا.\n(^٣) ومن طريق عوف رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٤٦).","vol":"3","page":342},{"text":"إخوانَكُم، فإنَّهُمْ أشبَاهُكُمْ في الإسْلامِ، أشبهُ شيءٍ بِكمْ أشعارًا، وأبشَارًا. أسلَمُوا طائعينَ غيرَ مُكرَهِينَ، وَلَا مَوتُورِيْن).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد في موضعين (^١) عن يونس بن محمد عن يحيى بن عبد الرحمن العصري عن شهاب بن عباد به، مطولًا، في قصة وفادة عبد القيس إلى النبي - ﷺ -. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله ثقات) اهـ. ويحيى بن عبد الرحمن هو: البصري، من عبد القيس، روى عنه - أيضًا -: أبو سلمة موسى بن إسماعيل هذا الحديث، رواه عنه: البخاري في الأدب المفرد (^٣)، باختصار، واختلاف في بعض ألفاظه. وترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -، وذكره الذهبي في الميزان (^٧)، وقال: (لا يعرف). حدث بهذا عن شهاب بن عباد، وهو: العبدي، العصري، روى عنه جماعة (^٨)، وترجم له البخاري (^٩)، وابن أبي\n_________\n(^١) (٢٤/ ٣٢٧ - ٣٣٠) ورقمه / ١٥٥٥٩، وَ(٢٩/ ٣٦٥ - ٣٦٨) ورقمه/١٧٨٣١.\n(^٢) (٨/ ١٧٧ - ١٧٨).\n(^٣) (ص/ ٣٩٦ - ٣٩٨) ورقمه / ١٢٠٣.\n(^٤) التأريخ الكبير (٨/ ٢٩٠) ت/ ٣٠٣٤.\n(^٥) الجرح والتعديل (٩/ ١٦٧) ت/ ٦٩٠.\n(^٦) (٩/ ٢٥٢).\n(^٧) (٦/ ٦٧) ت/٩٥٦٨.\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٥٧٦).\n(^٩) التأريخ الكبير (٤/ ٢٣٤) ت/ ٢٦٣٥.","vol":"3","page":343},{"text":"حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وتفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٢) - فيما أعلم -. وقال الدارقطني (^٣): (صدوق زائغ). وذكره الذهبي في المغني (^٤)، ونقل فيه قول الدارقطني. وقال الحافظ في التقريب (^٥) فيه، وفي الذي قبله: (مقبول). ومما تقدم يتبيّن أن في الإسناد ضعفًا - والله تعالى أعلم -. وترحيب النبي - ﷺ - بوفد عبد القيس ثابت عند الشيخين، من حديث ابن عباس - ﵄ -، هذا به: حسن لغيره.\nولقوله: (أسموا طائعين، غير مكرهين، ولا موتورين) شواهد، منها حديث زيد بن علي عن أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - ﷺ - عند الإمام أحمد وغيره، بسند صحيح (^٦)، فهو به: حسن لغيره - كذلك -. ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد لها - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٤/ ٣٦١) ت / ١٥٨٢.\n(^٢) (٤/ ٣٦٢).\n(^٣) كما في: التهذيب (٤/ ٣٦٨).\n(^٤) (١/ ٣٠١) ت/ ٢٧٩٩.\n(^٥) (ص/ ٤٤١) ت/ ٢٨٤٣، و(ص / ١٠٦١) ت/ ٧٦٤٥ - على التوالي -.\n(^٦) ورقمه/ ٤٨١.","vol":"3","page":344},{"text":"٥٠٦ - [٤] عن أبي خيرة الصُّبَاحي (^١) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ لعبد القيسِ إذْ أسلَمُوا طائعينَ، غيرَ مُكرهِينَ؛ إذْ قعدَ قومِي لمْ يُسلِمُوا إلَّا خَزايَا، مَوتُوريْن (^٢».\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن شباب العصفري عن عون بن كهمس، عن داود بن المساور عن مقاتل بن همام عنه به. . . وهذا إسناد ضعيف، فيه: داود بن المساور، ومقاتل بن همام ترجم لهما البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا، وذكر الأول ابن حبان في ثقاته (^٦) - ولم يتابع، فيما أعلم -.\nوعون بن كهمس وهو: ابن الحسن البصري، قال الإمام أحمد (^٧): (لا أعرفه)، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٨)، وقال أبو\n_________\n(^١) بضم الصاد، وتخفيف الباء الموحدة المفتوحة، بعدها الألف، وفي آخرها الحاء المهملة - نسبة إلي صُباح بن لكيز، من عبد قيس. - انظر: الإكمال (٥/ ٢١٠)، والأنساب (٣/ ٥١٩).\n(^٢) أي: بعد قتل جماعة من أهلهم، وسلب مالهم. انظر: التمهيد (١٤/ ١٢٣ - ١٢٤)، والنهاية (باب: الواو مع التاء) ٥/ ١٤٨، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الواو) ٥/ ٢٧٤.\n(^٣) (٢٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩) ورقمه/ ٩٢٤.\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٢٣٧) ت/ ٨٠٧، و(٨/ ١٤) ت/١٩٧٤ - على التوالي -.\n(^٥) الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٥) ت / ١٩٣٣، و(٨/ ٣٥٣) ت / ١٦٢٨ - على التوالي -.\n(^٦) (٨/ ٢٣٤).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٨) ت / ٢١٥٩.\n(^٨) (٧/ ١٨) ت/ ٨٢.","vol":"3","page":345},{"text":"داود (^١): (لم يبلغني إلّا خير)، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (^٢)، ولم يذكر فيه - ولا البخاري قبله - جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا ليّن الحديث كما هو اصطلاحه -. يرويه عنه شباب العصفري هو: خليفة بن خياط (^٥)، وثّق (^٦)، ولينه بعضهم، قال البخاري (^٧) (مقارب الحديث)، وقال الذهبي (^٨) (صدوق)، وقال ابن حجر (^٩): (صدوق ربما أخطأ) اهـ. يرويه عنه: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ولا أعرف حاله.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١٠) - أيضًا - عن عبدان بن أحمد عن عمرو بن محمد بن عرعرة عن محمد بن حُمران بن عبد العزيز القيسي عن داود بن المساور به، بطرفه الأول في قصة. . . وفيه - إضافة إلى داود بن المساور، وشيخه مقاتل بن همام -: محمد بن حُمران القيسي، فيه لين. وإسناد الحديث: ضعيف، وأصله حسن لغيره، إذ إن له شواهد، منها: ما\n_________\n(^١) كما في: سؤالات الآجري له (٢/ ٣٢٩) ت/ ٣٣٨٦.\n(^٢) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٣) (٨/ ٥١٥).\n(^٤) التقريب (ص/ ٧٥٨) ت/ ٥٢٦٠.\n(^٥) انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) ت/ ٨٥٢.\n(^٦) وثقه ابن حبان (٨/ ٢٣٣)، وابن شاهين (ص / ١١٨) ت / ٣١٣.\n(^٧) كما في: العلل الكبير للترمذي (الترتيب ٢/ ٩٧٦).\n(^٨) الكاشف (١/ ٣٧٥) ت / ١٤٠٩.\n(^٩) التقريب (ص / ٣٠١) ت / ١٧٥٣.\n(^١٠) (٢٢/ ٣٦٨) ورقمه / ٩٢٣.","vol":"3","page":346},{"text":"تقدم (^١) من حديث أبي هريرة، ومنها ما تقدم - آنفًا - (^٢) بسند صحيح من حديث زيد بن على عن أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - ﷺ - من عبد القيس، وفيه: (. . . إذ أسلموا طائعين، غير كارهين، غير خزايا، ولا موتورين). وقوله في الحديث هذا: (إذ قعد قومي لم يسلموا إلّا خزايا موتورين) منكر، لم أره إلّا بهذا الإسناد - وربي الله أعلم -.\n\n٥٠٧ - [٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ لعبد القَيْس) - ثلاثا -.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن زهير التستري عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي عن محمد بن بشر عن إبراهيم بن النضر عن الحجاج (^٤) العايشي (^٥) عن أبي جمرة (^٦) عنه به. . . وإبراهيم بن النضر - وهو: العجلي -، والحجاج العايشي، قال البزار: (. . لا نعلمهما\n_________\n(^١) في فضائل: الأنصار، برقم/ ٤٣٢.\n(^٢) ورقمه / ٥٠٤.\n(^٣) (١٢/ ١٧٩) ورقمه / ١٢٩٧٢.\n(^٤) وقع في المعجم: (إبراهيم)، والصواب ما أثبته. . . انظر الحديث الآتي عن ابن عباس، ينميه: (أنا حجيج من ظلم عبد القيس).\n(^٥) بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها الشين. . . منسوب إلى بني عايش بن مالك. ووقع في المعجم بالفاء، وهو تحريف. - انظر: الأنساب (٤/ ١٢١).\n(^٦) أوله جيم مفتوحة، وميم ساكنة، وراء مفتوحة. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٥٠٦،٥٠٤).","vol":"3","page":347},{"text":"ذكرا إلّا في هذا الحديث) - يعني: حديثا آخر، غير هذا - (^١). وترجم لهما العراقي في ذيل الميزان (^٢)، وابن حجر في اللسان (^٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا، وللعايشي ترجمة في الأنساب (^٤) مختصرة، خاليه من الجرح والتعديل - أيضًا -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الله الرقاشي عن يزيد بن زيد أبي خالد عن أبي جمرة به، بمثله. . . ويزيد بن زيد لم أقف على ترجمة له. وعلى بن عبد العزيز هو: البغوي.\nوالحديث من طريقيه صالح أن يكون: حسنًا لغيره، فليس في أحدهما متهم، أو متروك. وتقدم (^٦) له شاهد صحيح من حديث زيد بن علي عن بعض وفد عبد القيس، وآخر (^٧) حسن لغيره من حديث أبي خيرة - ﵄ -. ومحمد بن بشر - في الإسناد - هو: ابن الفرافصة العبدي، واسم أبي جمرة: نصر بن عمران الضبعى.\n\n٥٠٨ - [٧] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (خيرُ أهلِ المشرقِ: عبدُ القَيْس).\n_________\n(^١) هو حديث ابن عباس، آنف الذكر.\n(^٢) (ص/ ٨٠ - ٨١) ت/ ٥٤، و(ص/ ١٧٨ - ١٧٩) ت/ ٢٦٩.\n(^٣) (١/ ١١٧) ت/ ٣٦٤، و(٢/ ١٨٠) ت / ٨١١.\n(^٤) (٤/ ١٢١).\n(^٥) (١٢/ ١٧٩) ورقمه / ١٢٩٧٣.\n(^٦) برقم / ٥٠٤.\n(^٧) برقم/٥٠٦.","vol":"3","page":348},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن شباب عن عون بن كهمس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه به. . . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام إلّا عون) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد: عون بن كهمس، وهو: ابن الحسن البصري، قال الإمام أحمد: (لا أعرفه)، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، وقال أبو داود: (لم يبلغني إلّا خير)، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح، ولم يذكر فيه - ولا البخاري قبله - جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا ليّن الحديث كما هو اصطلاحه -، وحديثه هذا لم أقف عليه إلّا من هذا الوجه المذكور إلا من طريقه. يرويه عنه شباب، وهو: خليفة بن خياط العصفري، وفيه ضعف، قال الحافظ: (صدوق ربما وهم) اهـ - وتقدم -، فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه.\nوتقدم (^٣) للمتن شاهد من حديث زيد بن على عن أحد وفد عبد القيس، وهو حديث صحيح، وهذا به: حسن لغيره. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن الحسين بن نصر الخراساني.\n\n٥٠٩ - [٦] عن ابن عباس - راضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ أهل المشرقِ: عبدُ القَيْس).\n_________\n(^١) (٢/ ٣٦٧) ورقمه / ١٦٣٨.\n(^٢) (١٠/ ٤٩).\n(^٣) برقم/٥٠٤.","vol":"3","page":349},{"text":"رواه: البزار (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي، كلاهما (^٣) عن وهب بن يحيى بن زمام (^٤) القيسي عن محمد بن سواء عن شبيل (^٥) بن عزرة (^٦) عن أبي جمرة عنه به. . . قال البزار: (لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلّا ابن عباس، ولا عنه إلّا أبو جمرة، ولا عنه إلّا شبيل، وشبيل بصري، مشهور، ولا رواه عنه إلّا ابن سواء). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: وهب بن يحيى بن زمام (^٨)، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ووهب بن يحيى هذا ما عرفته أنا - كذلك -. وشبيل بن عزرة - في الإسناد - هو: ابن عمير البصري. . . قال ابن معين (^٩): (ثقة)، وذكره ابن شاهين (^١٠)، وابن\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه / ٢٨٢١.\n(^٢) (١٢/ ١٧٨) ورقمه / ١٢٩٧٠.\n(^٣) ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٣ ورقمه / ٧٢٩٤) عن أحمد بن يحيى بن زهير التستري عن وهب بن يحيى به.\n(^٤) بكسر الزاي، وتخفيف الميم. - تكملة الإكمال (٣/ ٣٣).\n(^٥) بضم الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام، تصغير: شبل. - انظر: الإكمال (٥/ ١٧)، والأنساب (٣/ ٣٩١).\n(^٦) بفتح العين المهملة، وسكون الزاي، وفتح الراء. عن تكملة الإكمال (٤/ ١٦٨)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٤٠٧).\n(^٧) (٩/ ٤٩).\n(^٨) وقع في المطبوع من مجمع الزوائد بالراء المهملة، وهو تصحيف.\n(^٩) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٨٢) ت / ١٦٦٣.\n(^١٠) تأريخ أسماء الثقات (ص/ ١٧١) ت/ ٥٣٦.","vol":"3","page":350},{"text":"حبان (^١)، وابن خلفون (^٢) في الثقات، قال ابن حبان: (ربما أخطأ)، وقال ابن خلفون: (تكلم في مذهبه، ونسب إلى الرفض، وغيره)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٣): (صدوق يهم). وشيخ الطبراني: محمد بن صالح النرسي لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع. والإسناد: ضعيف؛ لجهالة وهب بن يحيى القيسي، ولأن فيه من لم أقف على ترجمته بعد.\nوتقدم (^٤) مثل الحديث في حديث زيد بن علي عن أحد وفد عبد القيس، وهو حديث صحيح.\n\n٥١٠ - [٨] عن نوح بن مخلد - ﵁ - أنه أتى النبي - ﷺ - وهو بمكة، فسأله ممن أنت؟ قال: أنا من بني ضبيعة بن ربيعة، فقال النبي - ﷺ -: (خيرُ رَبِيعةَ: عبدُ القيسِ، ثمَّ الحيُّ الَّذِي أنتَ مِنْهُم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن محمد بن نوح بن حرب عن إسحاق بن إبراهيم الصواف (^٦) عن عتاب بن نوح الضبيعي عن خالد بن مخلد وأحمد بن الأشعث الضبيعيان، كلاهما عن حفص بن حرب بن حصن\n_________\n(^١) الثقات (٤/ ٣٦٩).\n(^٢) كما في: إكمال مغلطاى (٦/ ٢١٦) ت/ ٢٣٤٩.\n(^٣) (ص/ ٤٣١) ت/ ٢٧٦٠.\n(^٤) برقم / ٥٠٤.\n(^٥) (٨/ ٦٠) ورقمه / ٧١١٨.\n(^٦) وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) عن يحيى بن محمد عن إسحاق الصواف به.","vol":"3","page":351},{"text":"الضبيعي عن أبي جمرة الضبيعي عنه به. . . وقال: (لا يروى هذا الحديث عن نوح بن مخلد إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن إبراهيم الصواف) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه هنا، وفي الكبير (^٢)، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: عتاب بن نوح، وشيخيه، وشيخ شيخيه، كلهم ضبيعيون لم أقف على ترجمة لأي منهم. ويرويه عنه: إسحاق بن إبراهيم الصواف، وهو لين له أحاديث مناكير (^٣). وشيخ الطبراني هو: الجنديسابوري، وأبو جمرة هو: نصر بن عمران؛ والإسناد: ضعيف؛ كما تقدم.\nوقوله: (خير ربيعة عبد القيس) حسن لغيره، للأحاديث المتقدمة: حديث زيد بن علي، وحديث أبي هريرة - ﵃ -، وغيرهم. ولا أعلم لبقيته ما يشهد له، فهو: منكر.\n\n٥١١ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أنَا حَجِيجُ منْ ظلَمَ عبدَ القَيْس).\nرواه: البزار (^٤) عن الفضل بن سهل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن زهير التستري عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي، كلاهما عن\n_________\n(^١) (١٠/ ٤٩).\n(^٢) أحاديث نوح بن مخلد لم تصل إلينا بعد مما وصل من المعجم الكبير.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٦) ت/ ٦٩٩، والديوان (ص/ ٢٦) ت/ ٣١١، والتقريب (ص/ ١٢٥) ت/ ٣٢٧.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١١) ورقمه / ٢٨٢٢.\n(^٥) (١٢/ ١٧٨) ورقمه / ١٢٩٧١.","vol":"3","page":352},{"text":"محمد بن بشر العبدي عن إبراهيم العجلي عن حجاج العائشي (^١) عن أبي جمرة عنه به. . . قال البزار: (لا نعلم أحدًا رواه إلا محمد بن بشر، أمّا إبراهيم العجلي، والحجاج العائشي فلا نعلمهما ذكرا إلا في هذا الحديث، وذكرناه على ما فيه من علة لأنا ما حفظناه إلا من هذا الوجه) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: إبراهيم، وحجاجًا - وتقدم أن بعض أهل العلم ترجوا لهما، ولم يذكروا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا -. والإسناد: ضعيف، ولا أعلم الحديث - حسب بحثى، واطلاعي - إلا من هذا الوجه.\n\n٥١٢ - [١٠] عن غالب بن عبد الله بن أبجر المزني - ﵁ - قال: ذكرت قيس عند رسول الله - ﷺ - فقال: (رحمَ الله قَيْسَا) قيل: يا رسول الله! ترحم على قيس؟ قال: (نعمْ، إنَّهُ كانَ علَى دينِ أبي إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ - خليلِ الله -. يَا قيسُ حيّ يمنَا، ويَا يمنُ حيّ قيسَا. إنَّ قيسًا فرسانُ اللهِ في الأرْض. والَّذي نفسي بيدهِ لَيَأتِيَنَّ علَى النَّاسِ زمانٌ ليسَ لِهذَا الدِّينِ ناصرٌ غيرُ قَيْس. إن لله - ﷿ - فرسانًا منْ أهلِ السَّماءِ مسوَّمِينَ، وفرسانًا منْ أهلِ الأرضِ مُعلَّمينَ، ففرسانُ الله منْ أهلِ الأرضِ قيسٌ، وإنَّمَا قيسٌ بيضةٌ تفلَّقتْ عنَّا أهلَ البيتِ، إنَّ قيسًا ضِراءُ اللهِ في الأرْض)، يعني: أسدَ الله.\n_________\n(^١) وقع هذا، وما سيأتي في قول البزار بالفاء، وهو تحريف.\n(^٢) (١٠/ ٤٩).","vol":"3","page":353},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ له -، وفي الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن قتيبة بن سعيد عن عبد المؤمن بن عبد الله أبي الحسن عن عبد الله بن خالد العبسى عن عبد الرحمن بن مقرن (^٣) المزني عنه به. . . قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ابن أبجر (^٤) إلا بهذا الإسناد، تفرد به قتيبة)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، كما هنا - ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ، وعبد المؤمن بن عبد الله هو: ابن خالد العبسى، مجهول، قاله أبو حاتم (^٦)، وأقره عليه: الذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨)، وأورده العقيلى في الضعفاء (^٩). وأبوه قال ابن معين (^١٠): (شيخ مشهور)، وذكره البخاري في التأريخ الكبير (^١١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١٢)، ناقلًا قول ابن معين فيه،\n_________\n(^١) (١٨/ ٢٦٥) ورقمه / ٦٦٣.\n(^٢) (٩/ ٩ - ١٠) ورقمه / ٨٠١١، بنحوه.\n(^٣) بقاف، ثم راء مكسورة، ثم نون. - الإكمال (٧/ ٢٨٣).\n(^٤) وقع في الأوسط: (عن أبجر)، وفيه سقط. وابن أبجر هو صحابي الحديث، يقال فيه: غالب بن أبجر - منسوبًا إلى جده -.\n(^٥) (١٠/ ٤٩).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٦٦) ت/ ٣٤٥.\n(^٧) الميزان (٣/ ٣٨٤) ت /٥٢٧٦، والديوان (ص /٢٦٠) ت / ٢٦٥٢.\n(^٨) لسان الميزان (٤/ ٧٦) ت / ١٢٣.\n(^٩) (٣/ ٩٣) ت / ١٠٦٧.\n(^١٠) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٠٢).\n(^١١) (٥/ ٧٧) ت / ٢٠٦.\n(^١٢) (٥/ ٤٤) ت/ ٢٠١.","vol":"3","page":354},{"text":"وذكره ابن حبان في الثقات (^١). . . والإسناد: ضعيف، من أجل ابنه عبد الله؛ فإنه مجهول - كما تقدم -، وعبد الرحمن بن مقرن هو: عبد الرحمن بن معقل بن مقرن - نسب إلى جده - ولا أعلم لهذا الحديث طرقًا أخرى، أو شواهد.\n* ومما سيأتي في فضائلهم: ما رواه البزار، وغيره من حديث الزارع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خير أهل المشرق، رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا، إذ أبى بعض الناس أن يسلموا). قال: ثم لم يزل يدعو لنا حتى زالت الشمس. وسنده لا بأس به (^٢).\n* وما رواه: أبو يعلى من حديث مزيدة بن جابر يرفعه: (يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق)، وذكر قدوم وفد عبد القيس. وهو حديث حسن لغيره (^٣).\n* وما رواه: الطبراني في الأوسط من حديث المنذر بن ساوى يرفعه: (أسلمت عبد القيس طوعًا، وأسلم الناس كرهًا، فبارك الله في عبد القيس، وموالي عبد القيس). . . وسنده ضعيف، وبعض المتن ثابت من طرق أخرى.\n* خلاصة: اشتمل هذا البحث على أربعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وثمانية أحاديث\n_________\n(^١) (٧/ ١٨).\n(^٢) سيأتي هذا الحديث برقم/١٦٩٤، ١٧٣٨.\n(^٣) ورقمه/ ١٦٩٨.","vol":"3","page":355},{"text":"حسنة لغيرها - وفي بعض ألفاظها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها في مواضعها -. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث توقفت في الحكم عليه. وذكرت فيه حديثًا واحدًا من خارج كتب نطاق البحث، عقب حديث من أحاديثه - والله ولي التوفيق -.","vol":"3","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>المبحث الثالث والعشرون ما ورد في فضائل عنزة </span>(^١)\n٥١٣ - [١] عن عمر بن الخطاب - رضي، الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (حيٌّ مَبْغِيٌ عليهمْ، مَنْصُورُون)، يعني: عنزة.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن المثنى بن عوف العنزي، ورواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أبي مسلم، كلاهما عن محمد بن الحسن العنزي عن محمد بن إبراهيم عن أبي غاضرة العنزي، كلاهما عن الغضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم العنزي (^٥) عنه، به. . . إلا أن الإمام أحمد قال: عن الغضبان بن حنظلة أن أباه وفد على عمر، ولم يذكر حنظلة في\n_________\n(^١) - بفتح العين المهملة، والنون، والزاي -: حي من ربيعة. منسوب إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، ولهم بطون منها: بنو زهران، وآل ضور، وبنو جَلَّان.\n- انظر: المختلف لابن حبيب (ص/ ٥٤ - ٥٥)، والجمهرة (ص/ ٢٩٤)، والإنباه (ص/ ٩٨)، والأنساب (٤/ ٢٥٠).\n(^٢) (١/ ٢٨٨) ورقمه / ١٤١ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (١/ ٢١٢) ورقمه / ١١٢ - .\n(^٣) (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) ورقمه / ٣٣٧.\n(^٤) (٣/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ورقمه / ٢٦٠٣، وشيخه أبو مسلم هو: إبراهيم بن عبد الله.\n(^٥) ورواه: الضياء في المختارة (١/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه / ١١٣ بسنده عن موسى بن حيان عن موسى بن إسماعيل عن أبي غاضرة به. . . وفيه: (غضبان بن حنظلة العنزي عن أبيه).","vol":"3","page":357},{"text":"الإسناد (^١). قال البزار: (لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا من حديث عمر، ولا له عن عمر إلا هذا الطريق) اهـ، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (^٢) بقوله: (قد رواه من غير طريق عمر - كما تراه قبل هذا -) اهـ، يعني: حديث سهل بن سعد - وسيأتي عقب هذا -. وقال الطبراني - عقب إخراجه للحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو غاضرة) اهـ، وطريق الإمام أحمد ترد عليه. ولم يذكر الطبراني - في الإسناد -: محمد بن إبراهيم. . . ولفظ متن حديثه: (عنزة حي من ها هنا، مبغي عليهم، منصورون).\nوهو بمثل إسناده ومتنه رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٣)، ورواه الضياء في المختارة (^٤) بسنده عن أحمد بن على بن المثنى (هو: أبو يعلى)، كلاهما عن محمد بن المثنى، وفيه: (غضبان بن حنظلة عن أبي حنظلة بن نعيم).\nوعزاه الحافظ (^٥) إلى الدولابي عن أبي موسى (يعني: محمد بن المثنى) به. وصرح محمد بن الحسن العنزى بالتحديث - في هذا الوجه - عن أبي غاضرة، عند الطبراني، والضياء. والغضبان بن حنظلة ترجم له\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٥١).\n(^٢) (٣/ ٣١٤) ورقمه/ ٢٨٢٩.\n(^٣) (٣/ ٢٦٠) ورقمه / ١٦٣٢.\n(^٤) (١/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه / ١١٤.\n(^٥) الإصابة (١/ ٣٨٢) ت / ٢٠١٤، ووقع فيه: (أبي عاصم)، والصحيح: (أبي غاضرة).","vol":"3","page":358},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا،، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الحسيني (^٤): (ليس بالمشهور)، وقال ابن حجر (^٥): (مجهول، وليس بالمشهور). وأبوه: حنظلة بن نعيم حاله ليس ببعيد من حال ابنه (^٦)، فالإسناد: ضعيف.\nوفي سند البزار: محمد بن الحسن العنزي، وشيخه: محمد بن إبراهيم، لم أعرفهما. وأبو غاضرة العنزي اسمه: محمد بن أبي بكر، ترجم له البخاري (^٧) - وذكر حديثه هذا تعليقًا عن موسى بن إسماعيل عنه -، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٩) - على عادته -، لكنهم متابعون - كما هو واضح مما تقدم -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١٠)، وعزاه إلى مَن ذكرتهم هنا، وإلى أبي يعلى في الكبير، ثم قال: (وأحد إسنادي أبي يعلى رجاله\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٧/ ١٠٧ - ١٠٨) ت/ ٤٧٩.\n(^٢) الجرح والتعديل (٧/ ٥٦) ت / ٣٢١.\n(^٣) (٩/ ٤).\n(^٤) التذكرة (٣/ ١٣٤٣) ت/ ٥٣٧٦.\n(^٥) تعجيل المنفعة (ص / ٢١٧) ت/ ٤٨٦.\n(^٦) انظر: التأريخ الكبير (٣/ ٤٣) ت/ ١٦٣، والجرح والتعديل (٣/ ٢٤٠) ت/ ١٠٦٨، والثقات لابن حبان (٤/ ١٦٧)، والتذكرة للحسيني (١/ ٣٩٦) ت / ١٥٤٣، وتعجيل المنفعة (ص/ ٧٤) ت/ ٢٤٢.\n(^٧) التأريخ الكبير (١/ ٤٨) ت/ ٩٤.\n(^٨) الجرح والتعديل (٧/ ٢١٣) ت / ١١٧٩.\n(^٩) (٩/ ٥٣).\n(^١٠) (١٠/ ٥١).","vol":"3","page":359},{"text":"كلهم ثقات) اهـ. وعرفت حال الإسناد، وأنه ضعيف؛ فيه مجهول لا يُدرى من هو - والله الموفق -.\n\n٥١٤ - [٢] عن سلمة بن سعد - ﵁ - أنه وفد إلى رسول الله - ﷺ - من قومه، فاستأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا عليه، فقال: (من هؤلاء)؟ قالوا: وفد عنزة. قال: (بخٍ، نِعْمَ الحيُّ عنزة، مَبغِيٌّ عليهِمْ، مَنْصُورُونَ، مرحبًا بِعنزة). ثم قال: (اللّهُمَّ ارْزُقْ عنزة قوتًا لَا سرفَ فِيْه).\nهذا الحديث يرويه أبو عمر حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب، واختلف عنه.\nفرواه: البزار (^١) عنه عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد به. . . وحص بن سلمة لم أقف على ترجمة له، وشيبان بن قيس - ويقال: ابن أمية - مجهول (^٢).\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي خليفة عن الحسين بن محمد بن سعيد الكرابيسي - المعروف بشعبة - عنه عن قيس بن مسلم عن سلمة بن سعد به، بنحوه، وزاد: (مرحبا بقوم شعيب، وأختان موسى). . . فقال: (عن قيس بن سعد عن سلمة بن سعد)، بدلًا من قوله في الإسناد الأول:\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٣) ورقمه / ٢٨٢٨.\n(^٢) انظر: الكاشف (١/ ٤٩١) ت / ٢٣١٥، وإكمال مغلطاى (٦/ ٣٠٧) ورقمه / ٢٤٢٥، والتقريب (ص/ ٤٤١) ت/ ٢٨٤٨، والخلاصة (ص/ ١٦٨).\n(^٣) (٧/ ٥٥) ورقمه / ٦٣٦٤، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٥٥ - ١٣٥٦) ورقمه / ٣٤٢١ - الوطن -.","vol":"3","page":360},{"text":"(شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد)! وفيها قال: (حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن شيبان بن قيس). والكرابيسي لم أقف على ترجمة له، وقيس بن سلمة له صحبة، وأبى وخليفة هو: الفضل بن الحباب البصري.\nورواه: ابن قانع (^١) عن محمد إن عبد الله بن منصور المروزي عن عبد الله بن شبويه عنه عن أبيه عن حفص بن المسيب عن المسيب عن سلمة به، بنحوه، وزاد فيه: (قوم شعيب، وأختان موسى - ﵉ -). فقال في الإسناد: (عن أبيه عن حفص بن المسيب عن سلمة)، بدلًا من قوله في الوجهين عنه في الإسنادين الأولين.\nوحفص بن سلمة لم أقف على ترجمة له - كما سلف -، واضطرب في سياق الإسناد على ثلاثة أوجه؛ وما ذاك إلا دليل على ضعفه، وسوء حفظه.\nوتقدم قبله (^٢) من حديث عمر، يرفعه: (حي مبغي عليهم، منصورون)، وعلمت أنه حديث، ضعيف.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على حديثين، مرفوعين، ضعيفين.\n_________\n(^١) المعجم (١/ ٢٧٨).\n(^٢) برقم / ٥١٣.","vol":"3","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>المبحث الرابع والعشرون ما ورد فضائل لخم (^١)، وجُذام </span>(^٢)\n٥١٥ - [١] عن عبد الله بن سويد الألهاني (^٣) عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ -، أو حدثني من سمعه قال: (إِنَّ اللهَ\n_________\n(^١) - بفتح اللام، وسكون الخاء المعجمة - نسبة إلي لخم، وأكثر أهل النسب على أن اسمه: مالك بن عدي بن الحارث بن مرة، من قحطان، من اليمن. وولد لخم: جزيلة، ونمارة - ويقال بالزاي المنقوطة -.\n- انظر: الجمهرة (ص/ ٤٢٢ - ٤٢٥)، والإنباه (ص/ ١٠٤ - ١٠٥)، والأنساب (٥/ ١٣٢).\n(^٢) - بضم الجيم، وفتح الذال المعجمة - نسبة إلى جذام، وهو أخو لخم - المتقدم -. واسم جذام: عامر، وولد: حرامًا، وجشما. ولخم، وجذام قبيلتين نزلتا الشأم. وكانت جذام تنزل بجبال حسمى، بين مدين، وتبوك، إلى أذرح - شمال غربي معان -، ومنها فخذ مما يلي طبرية، من أرض الأردن إلى ناحية عكا. وجذام أول من سكن مصر من العرب.\n- انظر: الجمهرة (ص/ ٤٢٠ - ٤٢١)، والإنباه (ص/ ١٠٤ - ١٠٥)، والأنساب (٢/ ٣٣)، ومعجم قبائل الحجاز (ص/ ٨١).\n(^٣) وقع في إسناد الطبراني (الألهاني - فخذ من الأشعريين -). وفي المطبوع من مسند الشاميين (١/ ٤٣٠) رقم الحديث / ٧٥٧: (الذهلي، ثم العكي) اهـ، وذكر الحافظ في الإصابة (٢/ ١٠١) ت / ٣٦١٥ أن الذي في مسند الشاميين: (الآهلي، ثم العكي). ووقع في المطبوع من الآحاد لابن أبى عاصم (٤/ ٤٦٣) رقم / ٢٥١٧: (الآهلى - فخذ من الأشعريين -). والصواب: (الآهلى)، وصوبه: الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٠١) ت / ٣٦١٥. والآهلى: بفتح الهمزة، بعدها هاء مكسورة، كما في التبصير (١/ ٥٠).","vol":"3","page":362},{"text":"جَعَلَ هَذَا الحَيَّ مِنْ لَخْمٍ، وَحُذَامٍ مَغُوْثَةً (^١) بالشَّامِ بَالظَّهْرِ، وَالضَّرْعِ، كَمَا جَعَلَ يُوْسُفَ بِمِصْرَ مَغُوْثةً لِأهْلِهَا).\nهذا الحديث يرويه يزيد بن سعيد بن ذي عصوان (^٢) عن عتبة بن أبي حكيم، واختلف عنه.\nفرواه: الطبراني (^٣) عن أحمد بن عبد الوهاب (^٤) بن نجدة الحوطي عن يحيى بن صالح الوحاظي عنه عن عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بن سويد الألهاني عن أبيه به - وهذا لفظ حديثه -. وخالف إسماعيل بنُ عياش يحيى بنَ صالح، فرواه عن يزيد بن سعيد عن عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله\n_________\n(^١) من الإغاثة - بالغين المعجمة، والثاء المثلثة بعد الألف -. ووقعت هذه اللفظة في المطبوع من مسند الشاميين عن أبي زرعة الدمشقي عن يحيى بن صالح (١/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه / ٧٥٧: (معونة) - بالعين المهملة، والنون -، وكذلك هي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦٣). ووقع في المطبوع من الآحاد لابن أبي عاصم عن محمد بن خلف بن نصر عن يحيى بن صالح (٤/ ٤٦٣) ورقمه / ٢٨٢٢: (مغيثة). . . والله أعلم بالصواب.\n(^٢) بالعين المفتوحة، والصاد المهملتين، وفي آخره النون - على الصحيح -. وقد وقع هذا اللفظ مصحفًا في عدد من مصادر الحديث. وانظر: المغني لابن طاهر (ص/ ١٧٤).\n(^٣) المعجم الكبير (٧/ ٩١) ورقمه / ٦٤٧٢، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٠١) ورقمه / ٣٥٤٠ غير أنه وقع فيه: (سعيد بن يزيد)، بدلا من: (يزيد بن سعيد)، وهو كذلك في مخطوطة المعرفة (ترجمة: سويد أبي عبد الله). والحديث ذكره الرعيني في الجامع (ترجمة: سويد - أيضًا -) عن الطبراني، وفيه: (يزيد بن سعيد) - على الصواب. وقد أفاد ابن عساكر في تأريخه (٦٥/ ١٩٩)، وابن حجر في التعجيل (ص/ ٢٩٥) ت/ ١١٨٣ أن قول من قال: (سعيد بن يزيد) وهم.\n(^٤) وقع في المطبوع من المعجم: (عبد الله)، وهو تحريف.","vol":"3","page":363},{"text":"ابن سعيد الآهلى ثم العكي عن أبيه به. رواه ابن أبي عاصم (^١) بسنده عن أبي اليمان (يعني: الحكم بن نافع) عن ابن عياش به.\nوالحديث لا يصح من الطريقين، فيهما: يزيد بن سعيد بن ذي عصوان، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ووثقه: ابن حبان (^٤)، وابن شاهين (^٥)، وهما متساهلان لم يتابعا - فيما أعلمه -، وهذا كله لا يكفي لمعرفة حاله. وشيخه عتبة بن أبي حكيم هو: أبو العباس الهمداني، ضعفه جماعة: ابن معين (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، والجوزجاني (^٨)، والنسائي (^٩)، وا بن عدي (^١٠)، والدارقطني (^١١)، وغيرهم.\nوعبد الله بن سويد - في طريق يحيى بن صالح الوحاظى - لم أقف على ترجمة له، أورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد (^١٢)، وعزاه إلى\n_________\n(^١) الآحاد (٥/ ٢٩٤) ورقمه / ٢٨٢٢.\n(^٢) التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٨) ت/ ٣٢٣١.\n(^٣) الجرح (٩/ ٢٦٧) ت / ١١٢٣.\n(^٤) الثقات (٧/ ٦٢٤).\n(^٥) كما في: التعجيل (ص / ٢٩٥ - ٢٩٦) ت / ١١٨٣.\n(^٦) كما في: الجرح (٦/ ٣٧١) ت / ٢٠٤٤.\n(^٧) كما في: المصدر المتقدم (٦/ ٣٧٠).\n(^٨) أحوال الرجال (ص/ ١٧٢) ت/ ٣٠٩.\n(^٩) الضعفاء (ص/ ٢١٤) ت / ٤١٥، ووقع في المطبوع منه: (علبة)، وهو تحريف.\n(^١٠) الكامل (٥/ ٣٥٧).\n(^١١) السنن (١/ ٦٢).\n(^١٢) (١٠/ ٦٣).","vol":"3","page":364},{"text":"الطبراني، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. وعبد الله بن سعيد الآهلي، وأبوه - في الطريق الأخرى، طريق إسماعيل بن عياش - وهم، والصواب ما تقدّم في الإسناد الأول، نبه عليه أبو موسى (^١)، وابن الأثير (^٢)، وابن حجر (^٣)، في آخرين.\nوالحديث عزاه ابن حجر في الإصابة (^٤) إلى: الباوردي، وابن السكن، وابن شاهين - أيضًا -.\nوروى نعيم بن حماد في الفتن (^٥) عن أبي أيوب عن أرطاة عمن حدثه عن كعب قال: (يُستخلف رجل من قريش. . .)، فذكر حديثًا فيه طول، قال فيه: (فيسير أهل اليمن، فيقابلهم لخم، وجذام [وذكر غيرهما]، فينزلون لهم الطعام والشراب، والقليل والكثير، ويكونون يومئذٍ مغوثة لليمن، كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر. . .) الخ. ونعيم بن حماد له أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها، وضعفه في واحد. وشيخه أبو أيوب اسمه: سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك الحديث لا شئ - وتقدما -. والإسناد منقطع بين أرطاة (وهو: ابن المنذر الحمصي)، وكعب الأحبار. وكعب تابعي، والحديث من قوله، فهو مما يسمى عند المحدثين بالمقطوع.\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (٢/ ١٢٦) ت/ ٣٧٦٣.\n(^٢) أسد الغابة (٢/ ٢٤٦) ت/ ٢٠٨٩.\n(^٣) الإصابة (٢/ ١٢٦) ت/ ٣٧٦٣.\n(^٤) (٢/ ١٠١) ت / ٣٦١٥.\n(^٥) (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ورقمه / ١٢١٨.","vol":"3","page":365},{"text":"* وفي فضائل لخم، وجذام: حديث عمرو بن عبسة ينميه: (والإيمانُ يمانٍ، إلى لخمَ، وجُذَامَ)، ونحوه حديثي: أنس بن مالك، وأبي كبشة الأنماري - ﵃ -. . . الأول حديث صحيح، والثاني حسن لغيره، وراهما الإمام أحمد، وغيره. والأخير رواه الطبراني، وقد أخطأ فيه بعض رواته - كما سيأتي - (^١).\n* وروى الطبراني، وغيره من حديث عبد الله بن عوف ينميه: (الإيمان يمان في خندف (^٢)، وجذام). . . وهو في جذام حديث حسن لغيره - وسيأتي - (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على خمسة أحاديث، مرفوعة كلها. منها حديث صحيح. وحديثان حسنان لغيرهما. ومثلهما ضعيفان.\n_________\n(^١) وأرقامها على التوالي/ ٤٩٨، ٥٠٩، ٥١٠.\n(^٢) - بكسر الخاء المعجمة، وسكون النون، وكسر الذال المعجمة، وفي آخرها الفاء -، نسبة إلى امرأة اسمها ليلى، عرفت بذلك. . . وهي من قبائل قضاعة، من إلياس بن مضر.\n- انظر: الإنباه (ص/ ٨١ - ٨٣)، والجمهرة (ص/٤٧٩ وما بعدها)، والأنساب (٢/ ٤٠٦).\n(^٣) ورقمه / ٥١١.","vol":"3","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>المبحث الخامس والعشرون ما ورد في فضائل عَرب مُضر</span>\n٥١٦ - [١] عن ابن عباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذَا اختلفَ النَّاسُ فالعدلُ في مُضَر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن ابن الأصبهاني (^٢) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى. عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء عنه، به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (من طريق عبد الله بن المؤمل، والمثنى بن الصباح، وكلاهما ضعيف، وقد وثقا) اهـ. وعبد الله بن المؤمل ضعيف لا يحتج به - وتقدم -، وبه أعل ابن أبي خيثمة (^٤) الحديث. وانفرد برواية الحديث عن ابن المؤمل حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى. والمثنى بن الصباح هو: اليماني، ضعيف، تركه غير واحد، واختلط بأخرة فلم يتميز حديثه (^٥). وعلى بن عبد العزيز - شيخ الطبراني - هو: البغوي.\n_________\n(^١) (١١/ ١٤٣) ورقمه / ١١٤١٨.\n(^٢) وعن ابن الأصبهاني رواه - أيضًا -: ابن أبي خيثمة في تأريخه (أخبار المكيين منه) ص/ ٣٥٣ رقم / ٣٤٣.\n(^٣) (١٠/ ٥٢).\n(^٤) الموضع المتقدم من كتابه.\n(^٥) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٩٨) رقم النص/ ٢٣٢٤، والضعفاء للعقيلى (٤/ ٢٤٩) ت/ ١٨٤٤، والجرح والتعديل (٨/ ٣٢٤) ت/ ١٤٩٤، والميزان (٤/ ٣٥٥) ت/ ٧٠٦١.","vol":"3","page":367},{"text":"والحديث رواه - أيضًا - أبو يعلى (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن به، ولم يذكر في إسناده المثنى بن الصباح، وكذا هو في المصنف لابن أبي شيبة (^٢). وعبد الله بن المؤمل روى عن عطاء بن أبي رباح، كما في تهذيب الكمال، وعلمت أنه ضعيف.\nوروى الإمام أحمد في الفضائل (^٣) عن أبي كامل عن حماد عن قتادة عن دَغفل (^٤) السدوسي قال: (ما اختلف الناس قط إلا كان الحق في مضر). . . وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس، لم يصرح بالتحديث. واسم أبي كامل: مظفر بن مدرك البغدادي، وحماد هو: ابن سلمة. وهذا أثر مقطوع، لأن دغفل هو: ابن حنظلة بن زيد النسابة المشهور، لم يصح عده في الصحابة، وهو من المخضرمين (^٥).\n\n٥١٧ - [٢] عن أبي الطفيل الكناني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ألَا رجلٌ يُخبِرُني عنْ مُضَر)؟ فقال رجل من القوم: أنا أخبرك عنهم، يا رسول الله، أما وجهها الذي فيه سمعها، وبصرها فهذا الحي من قريش. وأما لسانها الذي تعرب به في\n_________\n(^١) (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) ورقمه / ٢٥١٩.\n(^٢) (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) ورقمه / ٢٥١٩.\n(^٣) (٢/ ٨٣٣) ورقمه / ١٥٢٣.\n(^٤) بمعجمة، وفاء - وزن: جعفر -. عن الحافظ في: التقريب (ص / ٣١٠) ت / ١٨٣٥.\n(^٥) انظر: أسد الغابة (٢/ ٨) ت/ ١٥١٣، وتذكرة الطالب (ص/ ١٥).","vol":"3","page":368},{"text":"أنديتها فهذا الحي من بني أسد بن خزيمة. وأما كاهلها (^١) فهذا الحي من بى تميم بن مر. وأما فرسانها فهذا الحي من قيس عيلان، قال: فنظرتُ النَّبيَّ - ﷺ - كالمصَدِقِ لَه.\nرواه: البزار (^٢) عن محمد بن عثمانَ الواسطي عن أبي بلال الأشعري عن القاسم بن محمد الأسدي عن معروف بن خرّبوذ عنه به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. . . ورواة إسناده معروفون؛ محمد بن عثمان هو: ابن مخلد الواسطي التمار، وأبو بلال الأشعري مختلف في اسمه، وهو ضعيف الحديث. حدث به عن القاسم بن محمد الأسدي، وهو: أبو نهيك الكوفي. حدث به عن معروف بن خربوذ، وهو: المكي، ضعفه بعض النقاد، لأوهام له، وأورد العقيلي حديثه هذا في ترجمته من الضعفاء (^٤)، وقال: (لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به) اهـ. . . وهو كما قال، فالحديث: ضعيف، وضعفه: الحافظ في مختصر زوائد البزار (^٥).\n_________\n(^١) مضر كاهل العرب، وتميم كاهل مضر. وهو مأخوذ من كاهل البعير، وهو: مقدم ظهره، وهو الذي يكون عليه المحمل. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الكاف مع الهاء) ٤/ ٢١٤.\n(^٢) (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٢٧٧٨.\n(^٣) (١٠/ ٤٥).\n(^٤) (٤/ ٢٢٠).\n(^٥) (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠).","vol":"3","page":369},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على حديثين، مرفوعين، ضعيفين. وذكرت فيه أثرًا واحدًا مقطوعًا من خارج كتب نطاق البحث عقب حديث بمعناه - والله الموفق برحمته -.","vol":"3","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>المبحث السادس والعشرون ما ورد في فضائل بني المنتفق </span>(^١)\n٥١٨ - [١] عن عاصم بن لقيط: أن لقيطًا خرج وافدا إلى رسول الله - ﷺ -، ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجت أنا، وصاحبي حتى قدمت المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله - ﷺ - حين انصرف من صلاة الغداة. . . فذكر حديثًا طويلًا فيه ذكر علم الله للغيب، وآخر الزمان، والبعث، والعرض، والحوض، والجزاء، وغير ذلك، ثم قال لقيط: فانصرفنا عنه، ثم قال: (هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ (^٢) لمِنْ نَفَرٍ لَعَمْرُو إِلَهِكَ إِنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ رَبَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ). فقال له كعب بن الخُدارية - أحد بني أبي بكر بن كلاب -: من هم، يا رسول الله؟ قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ)، قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلكَ منْهُمْ، أَهْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ).\nهذا بعض حديث رواه؛ الطبراني في الكبير (^٣) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري وعبد الله بن الصقر العسكري، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن\n_________\n(^١) ابن عامر بن عُقَيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، من قبائل قيس عيلان بن مضر.\nانظر: الجمهرة (ص/ ٢٩٠ - ٢٩١، ٤٦٨ - ٤٦٩).\n(^٢) يعني: أبا رزين لقيط بن عامر، ورفيقه نهيك بن عاصم، وكرر العبارة للمبالغة في التنبيه والتأكيد.\nانظر: الإصابة (٣/ ٢٩٥) ت/ ٧٤٠٨.\n(^٣) (١٩/ ٢١١ - ٢١٤) ورقمه/ ٤٧٧.","vol":"3","page":371},{"text":"خالد بن حزام عن عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثم السمعي (^١) عن دلهم بن الأسود عن عاصم بن لقيط به. . . وعبد الرحمن بن عياش ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - وهو معروف التساهل -، ولم يذكروا جميعًا في الرواة عنه سوى عبد الرحمن بن المغيرة (^٥). وقال الحافظ (^٦): (مقبول) اهـ.\nودلهم بن الأسود بن عبد الله تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن عياش (^٧)، وترجم له ابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان - فيما أعلم - بذكره في الثقات (^٩)، وقال الذهبي (^١٠): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^١١): (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع وإلا فلين الحديث - كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه، أو تابع تلميذه عبد الرحمن بن عياش عليه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) وقع في المطبوع: (المسمعي)، وهو تحريف.\n(^٢) التأريخ الكبير (٥/ ٣٣٥) ت/ ١٠٦٧.\n(^٣) الجرح (٥/ ٢٧١) ت/ ١٢٨٠.\n(^٤) (٧/ ٧١).\n(^٥) وأفاد الذهبي في الميزان (٣/ ٢٩٤) ت/ ٤٩٣٢ أنه لم يرو عنه غيره.\n(^٦) التقريب (ص/ ٥٩٤) ت/ ٤٠٠٢.\n(^٧) قاله الذهبي في الميزان (٢/ ٢١٨) ت/ ٢٦٧٨.\n(^٨) الجرح (٣/ ٤٣٦) ت / ١٩٨٥.\n(^٩) (٦/ ٢٩١).\n(^١٠) الميزان (٢/ ٢١٨) ت/ ٢٦٧٨.\n(^١١) التقريب (ص/ ٣١٠) ت/ ١٨٣٨.","vol":"3","page":372},{"text":"ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد (^١) فذكر رجلًا يكنى أبا الأسود بين دلهم بن الأسود وعاصم بن لقيط، فقال: كتب إليّ إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري عن عبد الرحمن بن المغيرة عن عبد الرحمن بن عياش عن دلهم بن الأسود عن أبي الأسود عن عاصم بن لقيط أن لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول الله - ﷺ -. . . بنحو هذا الحديث، غير أن له في الشاهد فيه: (إن هذين لعمر إلهك من أتقى الناس في الأولى، وفي الآخرة)، فقال له كعب بن الخدارية - أحد بني بكر بن كلاب -: من هم يا رسول الله؟ قال: (بنو المنتفق أهل ذلك) اهـ. وله في السنة: قال دلهم: (وحدثنيه ابن أبي الأسود عن عاصم بن لقيط) اهـ، بدلًا من قوله: (أبو الأسود) - فيما تقدّم -. وأبو الأسود - أو: ابن الأسود لم أعرفه -، ولم أره مذكورًا في شيوخ دلهم بن الأسود، ولعله متحرف عن قوله: (أبي - الأسود -)؛ لأن دلهم بن الأسود رواه - مرة - عن أبيه - الأسود بن عبد الله - كما سيأتي في بعض طرق الحديث - والله سبحانه أعلم -.\nويرى الهيثمي أن رواية عاصم بن لقيط عن لقيط مرسلة؛ فقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير، وعبد الله في زياداته على المسند -: (وأحد طريقي عبد الله إسناده متصل (^٣)،\n_________\n(^١) زياداته على المسند (٢٦/ ١٢١ - ١٢٨) ورقمه / ١٦٢٠٦، والسنة (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٩) ورقمه / ١١٢٠.\n(^٢) (١٠/ ٣٤٠).\n(^٣) يعني: إسناده عن دلهم عن أبيه عن عمه لقيط - كما سيأتي -.","vol":"3","page":373},{"text":"ورجالها ثقات. والإسناد الآخر، وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط أن لقيطًا) اهـ.\nورواه: عبد الله بن الإمام أحمد (^١) - مرة - بالسند المتقدم نفسه عن دلهم بن الأسود، وفيه قال: دلهم بن الأسود عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر به (^٢). . . والأسود أبو دلهم ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا وتعديلًا. وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات (^٥)، وكلهم لم يذكر في الرواة عنه غير ابنه دلهم بن الأسود؛ فالإسناد: ضعيف، علمت قول الهيثمي فيه فيما تقدّم - آنفًا - نقله عنه.\nوفي إسناد الحديث أوجه أخرى غير ما تقدّم. . . فقد رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٦) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي به، وفيه: دلهم بن الأسود بن عبد الله عن جده عبد الله عن عمه لقيط بن عامر - قال دلهم: وحدثني أيضًا: أبي الأسود بن عبد الله عن عاصم بن لقيط بن عامر أن لقيط بن عامر -، فذكره. وقال الشيخ\n_________\n(^١) في الموضعين نفسيهما، من زيادتيه المتقدمين.\n(^٢) وكذا رواه: أبو داود (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ورقمه / ٣٢٦٦، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه / ٣٩٤ بسنديهما عن دلهم بن الأسود به، دون الشاهد.\nوعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٩٥) ت / ٧٤٠٨ إلى ابن أبي خيثمة، وَ(٣/ ٣٣٠) ت / ٧٥٥٥ إلى ابن شاهين.\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ٤٤٧) ت/ ١٤٢٩.\n(^٤) الجرح (٢/ ٢٩٣) ت / ١٠٧٥.\n(^٥) (٤/ ٣٢).\n(^٦) (١/ ٢٨٦ - ٢٨٩) ورقمه/ ٦٣٦.","vol":"3","page":374},{"text":"الألباني - عقبه -: (إسناده ضعيف) اهـ. وكان ابن أبي عاصم (^١) قد روى قبله بعضًا منه دون الشاهد، وضعف الألباني إسناده، قال: (إسناده ضعيف، دلهم بن الأسود، وجده عبد الله بن حاجب (^٢) قال الذهبي: لا يعرفان. قلت: ومثلهما عبد الرحمن بن عياش الأنصاري - وهو السمعي القبائي - لم يوثقه غير ابن حبان، وفي التقريب: مقبول) اهـ، ثم أفاد أن الأسود بن عبد الله أبا دلهم مجهول - أيضًا -.\nوالحديث من طريق دلهم عن أبيه عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر رواه - أيضًا -: البخاري - تعليقًا - في التأريخ الكبير (^٣) عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن عبد الرحمن بن المغيرة به، دون الشاهد، غير أن فيه: (عبد الرحمن بن القاسم)، بدلًا من: (عبد الرحمن بن عياش)، وقال المعلمي في تعليقه عليه: (في الهامش: \"صوابه عبد الرحمن بن عياش، وكذا هو في باب عبد الرحمن، فانظره\". أقول: وهو في عامة الكتب عبد الرحمن بن عياش. . .) اهـ.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن يعقوب بن عيسى عن عبد الرحمن بن المغيرة به، وفيه: دلهم بن الأسود عن عبد الله بن حاجب بن عامر عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر أنه خرج وافدًا. . . الحديث، وفيه قال: (إن هذين لعمرو إلهك من أصدق الناس، وأتقى الناس لله في\n_________\n(^١) (١/ ٢٣١) ورقمه/ ٥٢٤.\n(^٢) انظر: الميزان (٣/ ١١٩) ت/ ٤٢٥٥.\n(^٣) (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ت/٨٥٩.\n(^٤) (٤/ ٥٦٠ - ٥٦٤).","vol":"3","page":375},{"text":"الأول، والآخر)، فقال كعب بن فلان - أحد بني بكر بن كلاب -: من هم، يا رسول الله؟ قال: (بنو المنتفق). وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث جامع في الباب، صحيح الإسناد، كلهم مدنيون، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بقوله: (يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وفاته إعلاله بعبد الرحمن بن عياش، ودلهم بن الأسود. وكذا بعبد الله بن حاجب فإنه مجهول (^٢)، وأبوه لم أقف على ترجمة له.\nوخلاصة القول: إن الحديث ضعيف؛ لضعف بعض رواته، وجهالة آخرين، ولاضطراب إسناده، وفيه ألفاظ منكرة في غير موضع الشاهد، قال فيه ابن كثير (^٣): (حديث غريب جدًّا، وألفاظه في بعضها نكارة) اهـ، وقال الحافظ ابن حجر (^٤): (حديث غريب جدًّا) اهـ.\nوقواه ابن القيم (^٥)، وقال: (رواه أئمة أهل السنة في كتبهم، وتلقوه بالقبول، وقابلوه بالتسليم والانقياد، ولم يطعن أحد منهم فيه، ولا في أحد رواته. . .) الخ. وحسن الحافظ ابن حجر (^٦) إسناده. . . والأول أشبه بالصواب؛ لما تقدّم شرحه مفصلًا - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٤/ ٥٦٤).\n(^٢) قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٤٩٧) ت/ ٣٢٧٧.\n(^٣) البداية والنهاية (٥/ ٨٢).\n(^٤) التهذيب (٥/ ٥٧).\n(^٥) زاد المعاد (٣/ ٥٨٨ - ٥٩١).\n(^٦) الإصابة (٣/ ٢٩٥) ت / ٧٤٠٨.","vol":"3","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>المبحث السابع والعشرون ما ورد فضائل بني ناجية </span>(^١)\n٥١٩ - ٥٢١ - [١ - ٣] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لبني ناجية: (همْ مِنِّي، وأنَا منْهُم).\nهذا حديث يرويه شعبة بن الحجاج، واختلف عنه. . . فرواه: أبو سعيد (وهو: مولى بني هاشم) عنه عن سماك بن حرب عن ابن أخ لسعد عن عمه سعد بن أبي وقاص به. . . رواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي سعيد - وهذا لفظه -. وابن أخ سعد لم أر من سماه، وحديثه عن عمه مرسل (^٣).\nورواه محمد بن جعفر (غندر) عنه عن سماك عن ابن أخ لسعد به، بنحوه، مرسلًا - لم يذكر سعدًا في الإسناد -. . . رواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن غندر. وذكره الهيثمي (^٥) وقال: (رواه: أحمد متصلًا، ومرسلًا - باختصار - عن ابن المسند عن ابن أخ لسعد - ولم يسمه -، وبقية رجالهما رجال الصحيح) اهـ.\n_________\n(^١) - بالنون، والجيم -: عدد كثير من بني سامة بن لؤي، نسبوا إلى أمهم: ناجية بنت جرم بن ربَّان، كانت تحت سامة بن لؤى، إليها نسب ولد زوجها. - انظر: الجمهرة (١٧٣ - ١٧٤)، والأنساب (٥/ ٤٤٢).\n(^٢) (٣/ ٥٧) ورقمه/ ١٤٤٧.\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٢٦٣) ورقمه/ ٤٩٢، وتحفة التحصيل (ص / ٦٤٠) ت/ ١٣٨٦.\n(^٤) (٣/ ٥٧) ورقمه/ ١٤٤٨.\n(^٥) مجمع الزوائد (١٠/ ٥٠).","vol":"3","page":377},{"text":"ورواه: غندر - مرة - عنه عن سعد بن إبراهيم (هو: ابن عبد الرحمن بن عوف) قال: يروون عن سعيد بن زيد - ﵁ - يرفعه: (هم حي مني). قال شعبة: وأحسبه قال: (وأنا منهم) ... رواه أبو يعلى (^١) عن موسى بن حيان عن غندر به (^٢). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح إلّا أن سعد (^٤) بن إبراهيم لم يسمع من سعيد بن زيد) اهـ، وهو كما قال، بله لم يلق أحدًا من الصحابة - قاله: على بن المديني (^٥)؛ فالإسناد: منقطع. ولم يسم سعد بن إبراهيم من رواه عن سعيد بن زيد. وفيه - أيضًا - شيخ أبي يعلى، بحثت عن ترجمة له، فلم أظفر بشيء.\nورواه: أبو داود الطيالسي (^٦) عنه عن سماك عن رجل عن عمه عن سعد بن أبي وقاص به ... وهذا إسناد مجهول؛ فيه راويان لم يسميان.\nفهؤلاء: أبو سعيد، ومحمد بن جعفر غندر، وأبو داود اختلفوا في سياق الإسناد عن شعبة ... وأثبتهم في حديث شعبة: غندر، قال ابن المبارك (^٧): (إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه / ٩٥٨.\n(^٢) ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد فِي الفضائل (٢/ ٨٤٩ - ٨٥٠) ورقمه / ١٥٧١ عن غندر به - أيضًا -.\n(^٣) (١٠/ ٥٠).\n(^٤) في المجمع (سعيد)، وهذا تحريف.\n(^٥) كما في: جامع التحصيل (ص / ١٨٠) ت / ٢٢٤.\n(^٦) المسند (١/ ٣٠) ورقمه / ٢٢٢.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٢١) ت/١٢٢٤.","vol":"3","page":378},{"text":"بينهم)، وقال الإمام أحمد (^١): (ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر)، وقال العجلى (^٢): (غندر من أثبت الناس في حديث شعبة). واختلف عن غندر في حديثه هذا عن شعبة على وجهين - كما تقدم -، أصحهما: حديث الإمام أحمد عنه، وهو مرسل، والمرسل على رأي جمهور المحدثين من أنواع الضعيف. وسماك بن حرب هو: ابن أوس الذهلى، اختلف عن شعبة عنه في سياق الإسناد على، ثلاثة أوجه - كما تقدم بيانه مفصلًا - ... وقال فيه ابن عمار: (يقولون إنه كان يغلط، ويختلفون في حديثه)، وقال الذهبي: (هو ثقة ساء حفظه)، وقال ابن حجر: (صدوق ... تغير بأخرة، فكان ربما يلقن) اها، وشعبة من قدماء أصحابه (^٣).\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف، لا يصح إلى النبي - ﷺ -.\n_________\n(^١) كما في: العلل (٢/ ٧٠٢).\n(^٢) كما في: المصدر نفسه (٢/ ٧٠٣).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠).","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>المبحث الثامن والعشرون ما ورد في فضائل بني النخع </span>(^١)\n٥٢٢ - [١] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: (شهدتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يدعُو لهذَا الحيِّ منَ النَّخَع - أوْ قالَ: يُثْنِي عَلَيهِمْ - حتَّى تَمنَّيتُ أنِّي رجلٌ منْهُم).\nرواه الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن طلق بن غنام بن طلق، ورواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن يعقوب عن يحيى بن أبي زكريا، كلاهما عن زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني عن أبيه قال: حدثني شيخ من بتي أسد - إما قال: شقيق، وإما قال: زر (^٤) -، قال البزار في إسناده: عن زر - دون شك - عن ابن مسعود به ... وللبزار: (لقد سمعت رسول الله - ﷺ - يثني على النخع، حتى تمنيت أن يكون قومي من النخع)، وقال - عقبه -: (لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن عبد الله). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وزاد في\n_________\n(^١) - بالنون، والخاء المعجمة، بعدها العين المهملة - هذه النسبة إلى النخع، واسمه: جَسْر - بالفتح - بن عمرو بن علة بن جَلد بن مالك بن أدد. سمى النخع لأنه ذهب عن قومه. وولد: مالكًا، وعوفا. وفيهما بطون.\n- انظر: نسب معد (١/ ٢٨٩ - ٢٩١)، والجمهرة (ص/٤١٤ - ٤١٥)، والانباه (ص/ ١١٦ - ١١٧)، والأنساب (٥/ ٤٧٣).\n(^٢) (٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧) ورقمه/ ٣٨٢٦.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٤/ ٣١٣) ورقمه/ ٢٨٣٠.\n(^٤) يعني: شقيق بن سلمة، أو: زر بن حبيش، وكلاهما ثقة مشهور.\n(^٥) (١٠/ ٥١).","vol":"3","page":380},{"text":"عزوه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (ورجال أحمد ثقات) اهـ، وحسن إسناده الحافظ في الفتح (^١). وزكريا بن عبد الله الصهباني ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وأورده الأزدي في الضعفاء، وقال (^٥): (منكر الحديث)، وذكر حديثه هذا (^٦)، فمثله لا يحتمل تفرده به، ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له، لتساهله وعدم موافقة أحد له؛ فالحديث: ضعيف؛ لضعف إسناده، ولا أعلم له طرقا أخرى، ولا شواهد.\nوفي سند البزار: شيخه إسحاق بن عبد الله، لم أقف على ترجمة له.\nيرويه عن يحيى بن أبي زكريا، ولم أعرفه، إلّا أن يكون: أبو مروان الغساني، وهو ضعيف (^٧). أو يكون متحرفًا عن: يحيى أبي زكريا، وهو: الحماني، يروي عن الصهباني هذا، فإن كان: فهو ضعيف متهم بسرقة الحديث. والحديث وارد من غير هذا الطريق - كما تقدم - عند الإمام أحمد.\n_________\n(^١) (٧/ ٧٠٣).\n(^٢) التأريخ الكبير (٣/ ٤٢٤) ت / ١٤٠٥.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٨) ت / ٢٧٠٤.\n(^٤) (٨/ ٢٥٢).\n(^٥) كما في: الميزان (٢/ ٢٦٣) ت / ٢٨٧٩، وتعجيل المنفعة (ص / ٩٥) ت / ٣٣٢.\n(^٦) كما في: لسان الميزان (٢/ ٤٨١) ت / ١٩٣٥.\n(^٧) انظر ترجمته في: الجرح (٩/ ١٤٦) ت / ٦١٤، وتهذيب الكمال (٣١/ ٣١٤) ت / ٦٨٢٨.","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>المبحث التاسع والعشرون الأحاديث الواردة في فضل جمعٍ من القبائل والطوائف</span>\n٥٢٣ - [١] عن عمرو بن عبسة السلمي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ الرِّجال رجالُ أهلِ اليَمَنِ، والإيمانُ يمانٍ (^١)، إلى لخمَ، وجُذَامَ، وعَامِلةَ (^٢). ومأكَولُ حِمْيَرٍ (^٣)، خيرٌ\n_________\n(^١) ظاهرة نسبة الإيمان إلى أهل اليمن، لأن أصل يمان: (يمنيّ)، فحذفت ياء النسب، وعوض بالألف بدلها. قاله الحافظ في الفتح (٦/ ٦١٥)، ثم ذكر أنه اختلف في المراد منه على أقوال، ونقل عن ابن الصلاح أنه لا مانع من إجراء الكلام على ظاهره، وأن المراد تفضيل أهل اليمن على غيرهم من أهل المشرق، وغيرهم، وأنه لا يلزم من ذلك نفي الإيمان عن غيرهم. - وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٦٤)، وصيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص / ٢٠٩ - ٢١٢)، والقول الحسن للشوكاني (ص / ٥٦ - ٥٨).\n(^٢) - بفتح العين، والميم المكسورة، بينهما الألف، وفي آخرها اللام - قبيلة من ولد الحارث بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. وولد: الزُّهد، ومعاوية، أمهما: عاملة بنت مالك القضاعية، إليها ينسبون، وبها يعرفون. وولد كل منهما جماعة ... وقيل في نسبتهم غير ذلك. - انظر: نسب معد (١/ ١٩٨ وما بعدها)، والجمهرة (ص / ٤١٩ - ٤٢٠)، والانباه (ص / ١٠٣ - ١٠٤)، والأنساب (٤/ ١١٨).\n(^٣) المأكول: الرعية، والآكلون: الملوك، جعلوا أموال الرعية مأ كلة. أراد: أن عوام أهل اليمن خير من ملوكهم. وقيل: أراد بمأكولهم من مات منهم فأكلتهم الأرض. أي: هم خير من الأحياء الآكلين، وهم الباقون. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الهمزة مع الكاف) ١/ ٥٩.","vol":"3","page":382},{"text":"منْ آكلِهَا، وحَضْرَمَوْت (^١) خيرٌ منْ بنى الحَارِث (^٢»، وقال: (أمَرني أنْ أُصَلِّيَ عليهِم فصليتُ عليهمْ مرَّتَين)، يعني: قريشًا، والآمر هو الله - ﷿ -. ثم قال: (لأسلم، وغِفار، ومزينة، وأخلاطُهمْ منْ جُهينةَ يخيرٌ منْ بنى أسدَ، وتميمَ، وغطفانَ، وهوازنَ عندَ الله - ﷿ - يومَ القيامَة ... وأكثرُ القبائلَ في الجنَّة: مذحج، ومَأكُوْل).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن أبي المغيرة (^٤) عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عنه به ... وهذا إسناد\n_________\n(^١) - بفتح الحاء المهملة، وسكون الضاد المنقوطة، وفتح الراء -: قبيلة مشهورة من قحطان. ومن بطونها: الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت. ويقال: إن حضرموت هو ابَن يَقْطن - أخى قحطان -، وقيل: حضرموت من ولد حمير بن سبأ - والله أعلم -.\n- انظر: الجمهرة (ص / ٤٦٠، ٤٦٣، ٤٧٩)، والانباه (ص / ١٢٠)، والأنساب (٢/ ٢٣٠).\n(^٢) ابن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، من قحطان. ومن أهل الأنساب من ينسبهم إلى الحارث بن كعب المذكور في جر النسب المتقدم.\n- انظر: نسب معد (١/ ٢٦٨ وما بعدها)، والجمهرة (ص / ٤١٦ - ٤١٧)، والأنساب (٢/ ١٥٠ - ١٥١).\n(^٣) (٣٢/ ١٩٠ - ١٩٦) ورقمه / ١٩٤٤٥ - ١٩٤٤٦، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٧٧ - ٨٧٨) ورقمه / ١٦٥٠.\n(^٤) ورواه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (١/ ١١٦٩) ورقمه / ١٨٨ عن عبد الوهاب بن نجدة، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٩٢) ورقمه / ٨٣٥١، وفي الفضائل (ص / ١٩٤) ورقمه / ٢٤٦ عن عمران بن بكار، ورواه: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ٩٦٩ عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة وخالد أبي يزيد، ثلاثتهم عن أبي =","vol":"3","page":383},{"text":"صحيح، وأبو المغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان هو: السكسكى.\nوالحديث رواه - أيضًا - (^١) عن حسن بن موسى عن زهير بن معاوية عن يزيد بن يزيد بن جابر عن رجل عن عمرو بن عبسة به، بنحوه، وزاد: (وأنا يمان)، بعد قوله: (والإيمان يمان)، ولم يذكر مأكولًا في آخر الحديث. وهذا إسناد فيه رجل لم يسم (^٢)، فالحديث: حسن لغيره بطريق عبد الرحمن بن عائذ الأزدي.\n\n٥٢٤ - [٢] عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (الإيمانُ يمانٍ، وردءُ (^٣) الإيمانِ\n_________\n= المغيرة ... ولابن أبى خيثمة أوله. وليس للنسائي فيه سوى قوله: (أكبر القبائل في الجنة: مذحج) - لم يزد -. ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ٢٦١) ورقمه/ ٢٢٦٩ - ٢٢٧٠ من طرق عن عمرو بن عبسة، بقوله: (الأيمان يمان)، ورواه - أيضًا -: (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) ورقمه/ ٢٢٨٢، ٢٢٨٣ من طرق عنه، بقوله: (خير الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان إلى لخم، وجذام، وعاملة، ومأكول حمير خير من آكلها، وأكثر القبائل في الجنة مذحج).،. وانظر: التأريخ الكبير للبخارى (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، والمعرفة ليعقوب (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وشرح المشكل للطحاوي (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٥) ورقم/ ٨٠٤، ومسند الشاميين (٣/ ١٨٣) رقم / ٢٠٤٠، ومستدرك الحاكم (٤/ ٨١).\n(^١) (٣٢/ ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه/ ١٩٤٥٠.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٤٣/ ١٥)، والتعليق على مسند الإمام أحمد (٣٢/ ١٩٩).\n(^٣) الرِدْءُ: العون، والناصر.\n- النهاية (باب: الراء مع الدال) ٢/ ٢١٣، وفي المطبوع من مسند البزار: (ردأ)، =","vol":"3","page":384},{"text":"في قحطانَ، والقسوةُ في ولد عدنانَ (^١)، حمْرُ رأسُ العرب ونابُهَا، ومذحجُ (^٢) هامُها وعصمتُها، والأزدُ كاهِلها وجُمجُمتُها، وهمدانُ (^٣)\n_________\n= وأظنه خطأ - والله أعلم -.\n(^١) عدنان، وقحطان هما أصل العرب. ولا خلاف بين أهل العلم بالنسب أن العرب كلها يجمعها جذمان - والجذم الأصل -، فأحدهما: - عدنان، والآخر: قحطان. فإلى هذين الجذمين ينتمى كل عربي في الأرض. وهذان الجذمان لهما خمسة، شعوب، وإن شئت قلت ثلاثة شعوب، تفرقت منها قبائل العرب. فالخمسة: مضر - بحشوتها من إياد -، وربيعة - بحشوتها من أنمار -، وقضاعة، وسبأ، وحضرموت. والثلاثة: نزار، وسبأ، وحضرموت. وولد عدنان كلهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم - ﵉ -، وكذا ولد قحطان - على قول طائفة من أهل العلم بالنسب -، ومنهم من نسبه إلى إرم بن سام بن نوح. ومنهم من نسبه إلى عابر بن شالخ بن سام بن نوح. واليمانية كلها راجعة إلى قحطان، ومنهم: الأنصار.\n- انظر: الجمهرة (ص / ٩ - ١١، ٣٢٩، ٤٦٢ - ٤٦٣، ٤٨٤ - ٤٨٥)، والانباه (ص/ ٤٦، ٥٥ - ٥٩).\n(^٢) - بفتْح الميم، وكسر الذال المعجمة، وكسر الحاء المهملة، والجيم - قبيل من اليمن، ينتسبون إلى مالك بن أدد بن زيد بن يشحب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. ويقال مذحج أم مالك بن أدد هذا، نسب إليها ولدها، وقيل غير هذا. وولدُ مذحج: جَلْد - ويقال خالد -، ومراد، وسعد العشيرة. ولكل بطون.\n- انظر: نسب معد (١/ ٢٦٧ وما بعدها)، والجمهرة (ص/٤٧٦ - ٤٧٧)، والانباه (ص/١١٦)، والأنساب (٥/ ٢٤٠).\n(^٣) - بفتح الهاء، وسكون الميم، والدال - قبيل من قحطان باليمن، تنسب إلى: همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن خيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقال معمر أبو عبيدة: (همدان اسمه: أوسلة بن خيار بن بنت كهلان) اهـ. فولد همدان: نوفًا، وولد نوف: خيرانَ، وولد خيران: جشما، وولد جشم: حاشدا، وبكيلا، ومنهما تفرقت همدان. وفيهم بطون كثيرة، ومنها: سبيع، ويام، وموهبة، وأرحب.\n- انظر: نسب معد (٢/ ٥٠٩ وما بعدها)، والانباه (ص/١١٩)، والأنساب (٥/ ٦٤٧).","vol":"3","page":385},{"text":"غارِبُها وذِروتُها. اللهمَّ أعزَّ الأنصارَ الَّذينَ أقامَ الله بهمُ الدَّينَ، الَّذينَ آوَوني، ونصرُوني، وحَمَوني، وهمْ أصحَابي في الدُّنيَا، وشِيعتَي في الآخِرَة، وأوّلُ منْ يدخلُ الجنَّةَ منْ أُمَّتي).\nروَاه: البزار (^١) عن محمد بن عبد الملك الواسطي عن يزيد بن خالد عن عيسى بن طارق عن عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عرابة عنه به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، وخفاف لا نعلم أسند إلا هذا الحديث). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (والإسناد حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ فمجالد وهو: ابن سعيد، ضعيف، وتغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه عيسى بن يونس - الراوى عنه -، وهو: ابن أبي إسحاق. وخفاف بن عرابة لم أقف على ترجمة له، وعيسى بن طارق قال البزار - أثناء سياق الإسناد -: (لا بأس به)، ولم أقف على ترجمة له، كمن دونه: يزيد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك الواسطي ... فالإسناد: ضعيف.\nوالحديث وارد بإسناد آخر، فقد رواه: الرامهرمزي في الأمثال (^٣) عن محمد بن عبد الله بن أحمد بن موسى عن سماك بن عبد الصمد أبي القاسم الأنصاري عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني عن وهب بن تميم عن الشعبي به، بنحوه، إلّا أنه قال في الإسناد: خيفان بن عرابة، بدلًا من\n_________\n(^١) (٢/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه / ٤١٠.\n(^٢) (١٠/ ٤١).\n(^٣) (ص/٢٣٦ - ٢٣٧) ورقمه / ١٥٥.","vol":"3","page":386},{"text":"خفاف بن عرابة. وقال في مذحج: (هامها، وغلصمتها (^١». وزاد: (والحكمة يمانية ... وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار ... والأنصار مني، وأنا منهم ... اللهم أعز غسان، غسان أكرم العرب في الجاهلية، وأفضل الناس في الإسلام). وفي الإسناد إضافة إلى خفاف - أو خيفان - ابن عرابة: وهب بن تميم، لم أقف على ترجمته.\nوورد في عدد من الأحاديث الصحيحة في قصة الأنصار، والنبي - ﷺ - يوم حنين، ومنها: ما رواه الإمام أحمد (^٢)، وغيره من حديث أبي سعيد - ﵁ -، وفيه قوله - ﷺ -: (ألا تجيبوي، ألا تقولون أتيتنا طريدًا فأويناك، وأتيتنا خائفا فأمناك). وروى الطبراني في الكبير من طريق ابن عباس (^٣) - ﵁ - يرفعه: (إن الله - ﷿ - أيدني بأشد العرب ألسنا، وأذرعا: بني قيلة - الأوس والخزرج -). وسنده ضعيف ... وقوله في حديث عثمان هذا - يعني: الأنصار -: (... الذين آووني، ونصروني، وحموني) حسن لغيره بها. ولا أعلم لبقية الحديث - حسب بحثي - طرقًا أخرى، أو شواهد، والله أعلم.\n_________\n(^١) أي: أعلاها. والغلصمة: أعلى الحلقوم ورأسه، وأصل اللسان.\n- انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: الغين المعجمة) ١٢/ ٤٤١، والقاموس المحيط (باب: الميم، فصل: الغين) ص / ١٤٧٥.\n(^٢) تقدم برقم/ ٣٤١.\n(^٣) تقدم برقم/ ٤٣١.","vol":"3","page":387},{"text":"٥٢٥ - [٤] عن بريدة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (جدُّ بني عامرٍ جملٌ أحمرُ - أوْ آدَمُ - يأكلُ منْ أطرافِ الشَّجرِ - قالَ: وأحسَبهُ قالَ: في رَوضَةٍ -. وغطفانُ أكمةٌ خشناءُ تنفِي النَّاسَ عَنْهَا).\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن روح عن علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... وهذا إسناد حسن، فيه: على بن سويد، وهو: ابن منجوف السدوسى، لا بأس به، روى له البخاري في صحيحه (^٢). وبقية رجاله ثقات رجال البخاري، ومسلم. وروح هو: ابن عبادة القيسى.\nوروى ابن أبي عاصم في الآحاد (^٣) عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن بشر بن عبد الله عن عمرو بن سليمان العوفي رفعه إلى النبي - ﷺ -: (عرضت علي الجنة، ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء، لا يضرها من وازرها)، فقال رجل: إنهم إنهم، فقال رسول الله - ﷺ - (مهٍ مهٍ عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام، أنصار الحق في آخر الزمان). وبالسند نفسه (^٤): (عرضت على الجدود، فرأيت جد بني عامر جملًا أحمر، يأكل من أطراف\n_________\n(^١) (٣٨/ ١٨ - ١٩) ورقمه / ٢٢٩٣٥، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٣٢) ورقمه / ١٥٢٠.\n(^٢) انظر: التقريب (ص / ٦٩٧) ت/ ٤٧٧٨.\n(^٣) (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١) ورقمه / ١١٤٩.\n(^٤) (٢/ ٤٣١) ورقمه / ١٢٢٤. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٠٤٥ - ٢٠٤٦) ورقمه / ٥١٣٥، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٧٣٢).","vol":"3","page":388},{"text":"الشجر، ورأيت جد غطفان صخرة خضراء، تتفجر منها الينابيع. ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها). فقال رجل: إنهم إنهم، فقال رسول الله - ﷺ -: (مهٍ مهٍ ...) الحديث، وعبد الوهاب بن الضحاك هو: أبو الحارث الحمصي، قال أبو داود: (كان يضع الحديث)، وكذبه أبو حاتم. وإسماعيل بن عياش مدلس، لم يصرح بالتحديث وتقدما. وعمرو العوفي لا تعرف له صحبة، ولا رؤية (^١).\nوروى الرامهرمزي في الأمثال (^٢) عن موسى بن زكريا عن عمرو بن الحصين عن ابن علاثة عن غالب بن عبيد الله (^٣) الجزري عن مجاهد عن ابن عباس قال: ذكرت بنو تميم عند النبي - ﷺ -، فنال منها الأشعث بن قيس. فقال له النبي - ﷺ -: (مهلًا يا أشعث، كان تميمًا رحانا، وقيسًا فرساننا. إن تميمًا صخرة صماء، ولا يضرها عداوة من عاداها، وهم عظام الهام، رجح الأحلام، ثبت الأقدام، وهم قتلة الدجال، وأنصار الدين في آخر الزمان) ... وعمرو بن الحصين هو: العقيلى، ذاهب الحديث، متروك (^٤)، كذبه الخطيب البغدادي (^٥). وشيخه\n_________\n(^١) انظر: الإصابة (٢/ ٥٤١) ت / ٥٨٥٨.\n(^٢) (ص / ٢٣٧ - ٢٣٨) ورقمه / ١١٦.\n(^٣) وقع في المطبوع من الأمثال: (عبد الله)، وهو تحريف.\n(^٤) انظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص / ٣٠٤) ت / ٣٩٠، ولابن الجوزي (٢/ ٢٢٤) ت/ ٢٥٥٢، والتقريب (ص / ٧٣٣) ت / ٥٠٤٧.\n(^٥) تأريخ بغداد (٥/ ٣٩٠).","vol":"3","page":389},{"text":"ابن علاثة هو: محمد بن عبد الله بن علاثة العقيلى، قال البخاري (^١): (في حديثه نظر)، وقال الحافظ (^٢): (صدوق يخطئ). وشيخه: غالب بن عبيد الله هو: العقيلى - كذلك -، متروك الحديث (^٣)؛ فالإسناد: واه جدًّا، من طريق هؤلاء العقيليين.\n* وروى الشيخان من حديث أبي هريرة رفعه: (هم أشد أمتي على الدجال) - يعني: بني تميم -، وتقدم (^٤).\n\n٥٢٦ - [٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ذُكرت القبائل عند النبي - ﷺ -، فسألوه عن بني عامر، فقال: (جملٌ أزهرٌ، يأكلُ منْ أطراف الشَّجَر)، وسألوه عن هوازن، فقال: (زهرٌ ينبعُ ماؤُه)، وسألوه عن بني تَميم، فقال: (ثُبُتُ الأقدامِ، رُجُحُ الأحْلامٍ، عِظَامُ الهَامِ، أشدُّ النَّاسِ علَى الدَّجَّالِ في آخِرِ الزَّمَانِ، هضبةٌ حمراءٌ، لا يَضرُّهَا منْ نَاوَأهَا).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن موسى (يعني: ابن هارون) عن إسحاق بن راهويه عن أبي معاوية\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٢٦)، وانظر أقوال أهل العلم فيه في هذا الكتاب.\n(^٢) التقريب (ص / ٨٦٤) ت / ٦٠٧٨.\n(^٣) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٤٥) ت / ٢٦٧٢، والميزان (٤/ ٢٥١) ت / ٦٦٤٥.\n(^٤) في فضائلهم، ورقمه / ٤٨٦.\n(^٥) (٩/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه / ٨٢٠٢.","vol":"3","page":390},{"text":"(هو: محمد بن خازم الضرير) (^١) عن سلام بن صبيح عن منصور بن زاذان عن محمد بن سيرين عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا منصور، ولا عن منصور إلا سلام بن صبيح، تفرد به أبو معاوية) اهـ، وروى البزار (^٢) منه ما ورد في بني تميم فحسب عن إبراهيم بن سعيد عن أبي معاوية به ... وقال: (سلام هذا أحسبه: سلام (^٣) المدائني، وهو لين الحديث) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه سلام بن صبيح، وثقه ابن حبان (^٥)، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وسلام بن صبيح هذا ترجم له الخطيب في تأريخه (^٦)، وساق حديثه هذا بسنده عن أبي الأحوص عن أبي معاوية عنه به، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، قال: (قال أبو الأحوص: قلت لأبي معاوية: من سلام؟ قال: كان يسكن المدائن). وترجم له الذهبي في الميزان (^٧)، وقال: (شيخ مدائني، تفرد عنه أبو معاوية الضرير بإسناد قوى إليه عن منصور بن زاذان ... ثم ذكر حديثه هذا، وأنا أحسبه سلامًا الطويل، الواثقى) اهـ، يعني: سلام بن سليم الطويل المدائني ... وما حسبه قريب، فقد روى الحارث بن أبي\n_________\n(^١) وكذا رواه: الرامهرمزى في أمثال الحديث (ص/٢٣٥ - ٢٣٦) ورقمه / ١١٤ بسنده عن أبى معاوية به.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١١) ورقمه / ٢٨٢٣.\n(^٣) هكذا، والصحيح: (سلاما).\n(^٤) (١٠/ ٤٣).\n(^٥) انظر: الثقات (٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، وأشار إلى حديثه هذا.\n(^٦) (٩/ ١٩٥) ت/ ٤٧٧٣.\n(^٧) (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠) ت/ ٣٣٤٩، وانظر: لسان الميزان (٣/ ٥٨) ت / ٢٢١.","vol":"3","page":391},{"text":"أسامة في مسنده (^١) - ومن طريقه: أبو نعيم الحديث في الحلية (^٢) - الحديث عن أبي النضر (يعني: هاشم بن القاسم) عن سلام بن سليم عن زيد العمي عن منصور بن زاذان به، وزاد: وسألوه عن غطفان، فقال: (زهر ينبع ماؤه). وقال في بني تميم: (أبي الله لبني تميم إلا خيرا)، و: (أنصار الحق في آخر الزمان) ... وقال: (غريب من حديث منصور تفرد به أبو النضر عن سلام) اهـ، وسلام هذا تقدم أنه متروك الحديث، كذبه ابن خراش - مرة -. يروي عن منصور بن زاذان، وعن زيد العمي (^٣)، وهو: أبو الحواري، البصري، ضعيف الحديث - وتقدم -، وأكثر روايات سلام بن سليم عنه.\nوجاء الحديث من طريق أخرى ... فقد رواه: العقيلى في الضعفاء (^٤) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٥) - بسنده عن محمد بن شجاع النبهاني عن منصور بن زاذان به، بنحوه ... وقال: (الرواية في هذا الباب فيها لين، وضعف، وليس فيها شيء يصح)، وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - قال ابن المبارك، والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: البغية (٢/ ٩٤٢ - ٩٤٣) ورقمه / ١٠٣٩.\n(^٢) (٣/ ٦٠).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨).\n(^٤) (٤/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٥) (١ - ٢٩٩/ ٣٠٠) ت/ ٤٨١.","vol":"3","page":392},{"text":"وعِبارة ابن المبارك (^١): (ليس بشئ، ولا يعرف الحديث)، قال نعيم بن حماد (^٢): (ضعيف، أخذ ابن المبارك كتبه، وأراد أن يسمع منه، فرأى منكرات، فلم يسمع منه)، وقال البخاري (^٣): (سكتوا عنه)، ومثله قال أبو حاتم (^٤)، وقال محمد بن على المروزي (^٥): (ضعيف الحديث، وقد تركوه)، وترحمه ابن عدي في الكامل (^٦)، وقال: (ولم يرو من الحديث إلا الشئ اليسير)، وقال: الذهبي في الميزان (^٧): (وقال غير واحد: متروك). ومنه فالإسناد: ضعيف جدًّا.\n* وتقدم من حديث أبي هريرة عند الشيخين مرفوعًا: (هم أشد أمتي على الدجال) - يعني: بني تميم - (^٨).\n* كما تقدم من حديث بريدة رفعه: (جد بني عامر جمل أحمر - أو: آدم - يأكل من أطراف الشجر - قال: وأحسبه قال: في روضة -) ... رواه: الإمام أحمد، وهو حديث حسن (^٩).\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٨٤).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٦١).\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ١١٥) ت/٣٣١.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٦) ت/ ١٥٤٩.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٦١) ت/ ٥٢٨٥.\n(^٦) (٦/ ٢١٧).\n(^٧) (٥/ ٢٣) ت/ ٧٦٦٣.\n(^٨) تقدم في فضائل بني تميم، ورقمه / ٤٨٦.\n(^٩) تقدم في فضائل بني عامر، ورقمه/ ٥٢٥.","vol":"3","page":393},{"text":"٥٢٧ - [٣] عن عائشة - ﵂ - قالت: إن أمداد العرب كثروا على رسول الله - ﷺ - حتى غموه (^١)، وقام إليه المهاجرون يفرجون عنه، حتى قام على عتبة عائشة، فرهقوه، فأسلم رداءه في أيديهم، ووثب على العتبة، فدخل، وقال: (اللهمَّ العَنْهُم). فقالت عائشة: يا رسول الله هلك القوم، فقال: (كلَّا والله، يَا ابنَةَ أبي بكر، لقدْ أشترطتُ علَى ربِّي - ﷿ - شَرطًا، لا خُلفَ فيه، فقلتُ: إنَّمَا أنَا بشرٌ أضيقُ كمَا يضيقُ به البشر، فأيُّ مؤمنٍ بدرتْ إليَه منِّي بادرَةٌ فاجعلهَا لهُ كفارَة).\nهذا رواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن سريج عن ابن أبي الزناد، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن سويد بن سعيد عن مسلم بن خالد، كلاهما عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عنها به ... ولأبي يعلى نحوه، مختصرًا، وزاد: (واعجل بما يعجل به البشر).\nوابن أبي الزناد - في إسناد الإمام أحمد - هو: عبد الرحمن، صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، وهذا منه! رواه عنه: سريج، وهو: ابن يونس البغدادي - وتقدم -. وسويد بن سعيد - شيخ أبي يعلى - هو: الحدثاني ضعيف الحديث. حدث به عن مسلم بن خالد، وهو: الزنجى، قال\n_________\n(^١) أي: غطوه. - انظر: معجم المقاييس (ص / ٨١٣)، والنهاية (باب: الغين مع الميم) ٣/ ٣٩٨.\n(^٢) (٦/ ١٠٧).\n(^٣) (٨/ ٦ - ٧) ورقمه/ ٤٥٠٧.","vol":"3","page":394},{"text":"البخاري (^١): (منكر الحديث)، وضعفه: أبو حاتم (^٢)، والنسائى (^٣)، وغيرهم (^٤)، ووثقه ابن معين (^٥)، وابن حبان (^٦). وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (^٧)، والمغني (^٨)، وذكر عددًا ممن وثقه، أو جرحه، وزاد في المغني: (صدوق يهم)، وأورده في الميزان (^٩)، وقال - وقد أورد عددًا من مناكيره -: (فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل، ويضعف)، وقال الحافظ في التقريب (^١٠): (صدوق كثير الأوهام) اهـ. حدث به ابن أبي الزناد، والزنجى عن عبد الرحمن بن الحارث وهو: ابن عبد الله المخزومي، قال الدارمي (^١١) عن ابن معين: (ليس به بأس)، ووثقه: ابن سعد (^١٢)، والعجلى (^١٣)، وابن حبان (^١٤)، وقال أبو حاتم (^١٥): (شيخ). ووهاه الإمام\n_________\n(^١) الضعفاء الصغير (ص/٢١٩) ت/٣٤٢.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٨٣) ت / ٨٠٠.\n(^٣) الضعفاء (ص/٢٣٨) ت/٥٦١.\n(^٤) انظر: الميزان (٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ت/ ٨٤٨٥.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٦١).\n(^٦) الثقات (٧/ ٤٤٨).\n(^٧) (ص/٣٨٥) ت/ ٤١٠٠.\n(^٨) (٢/ ٦٥٥) ت/٦٢٠٦.\n(^٩) (٥/ ٢٢٨).\n(^١٠) (ص/٩٣٨) ت/٦٦٦٩.\n(^١١) تأريخه (ص/ ١٦٤) ت/٥٨٦.\n(^١٢) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/٢٦٩.\n(^١٣) كما في: التهذيب (٦/ ١٥٦).\n(^١٤) الثقات (٧/ ٦٩).\n(^١٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤) ت / ١٠٥٧.","vol":"3","page":395},{"text":"أحمد (^١)، وقال النسائي (^٢): (ليس بالقوي)، وذكره الذهبي في المغني (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق له أوهام) اهـ.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - ثم قال: (وإسناده حسن، إلا أن محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك عائشة) اهـ ... وعلى قوله نكتتان، الأولى: فاته عزوه إلى أبي يعلى. والأخرى: الحديث عند الإمام أحمد بسنده عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة، وهذا إسناد متصل، فلعل نظر الهيثمى في الإسناد سبق، أو أن اسم عروة سقط من نسخته - والله أعلم -.\nوالخلاصة: أن الحديث منكر من هذا الوجه، وبهذا السياق. والمعروف فيه: ما رواه مسلم بسنده عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - رجلان، فكلماه بشئ - لا أدري ما هو -، فأغضباه، فلعنهما، وسبهما. فلما خرجا قلت: يا رسول الله، من أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان. قال: (مَا ذَاك)؟ قلت: لعنتهما، وسببتهما، قال: (أوَ مَا علمت مَا شَارطتُ علَيْه رَبِّي؟ قلتُ: اللّهمَّ أنَا بَشَرٌ، فأيُّ المسْلمينَ لَعنتُه، أوْ سببتُه فاجعَلْهُ لهُ زكاةً، وَأجْرَا) ... وسيأتي (^٦).\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٢) ت / ١٨٦٢.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ٣٨).\n(^٣) (٢/ ٣٧٧) ت / ٣٥٤٤.\n(^٤) التقريب (ص / ٥٧٤) ت/ ٣٨٥٥\n(^٥) (٨/ ٢٦٧).\n(^٦) ورقمه / ١٧٥٥.","vol":"3","page":396},{"text":"٥٢٨ - [٦] عن أبي الدرداء - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (إذَا فاخرتَ ففاخرْ بقريشَ، وإذَا كاثرتَ فكاثِر ببني تميمٍ، وإذَا حاربتَ فحاربْ بقيس. ألَّا إن وجوهَها كِنانَةُ، ولسَانَها أسد، وفرسانَها قَيس. يَا أبا الدَّرداءِ، إن لله فُرسَانًا في سمائَه يُحاربُ بهمْ أعداءَه، وهمُ الملائكة، ولهُ فرسانٌ في أرضَه يُحاربُ بهمْ أَعداءه، وهمْ قَيْس. يَا أبا الدَّرداءِ، إنَّ آخرَ منْ يُقاتِلُ عنْ الإسلامِ حينَ لا يبقَى إلَّا ذكِرهُ، وعنْ القرآنِ حينَ لا يبقَى إلَّا رسُمهُ لَرَجُلٌ منْ قَيْس)، قال: قلت: يا رسول الله، أي قيس؟ قال: (قيسُ سُلَيم).\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن محمد بن عيسى التميمي عن العباس بن نجيح الدمشقى عن بكر بن عبد العزيز - ابن أخى إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر - عن سليمان بن أبي كريمة عن حيان - مولى: أبي الدرداء - قال: سمعت أم الدرداء - أو حدثتني أم الدرداء - عن أبي الدرداء به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلمه يروي عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. والعباس ليس به بأس. وبكر بن عبد العزيز هذا ليس بالمعروف بالنقل - وإن كان معروفًا بالنسب -. وكذلك سليمان بن أبي كريمة. ولكن لأنا لم نحفظ هذا اللفظ عن رسول الله إلا من هذا الوجه، لم نجد بدًا من إخراجه، وتبيين علته) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: سليمان بن أبي كريمة، وهو\n_________\n(^١) [ق/ ٢٠٦] الكتاني.\n(^٢) (١٠/ ٤٢ - ٤٣).","vol":"3","page":397},{"text":"ضعيف) اهـ، وهو كما قال، قال أبو حاتم (^١): (ضعيف الحديث)، وذكره: العقيلي (^٢)، وابن عدي (^٣)، وابن الجوزي (^٤) في الضعفاء، قال العقيلى: (يحدث بمناكير، ولا يتابع على كثير من حديثه)، وأورد له حديثًا - غير هذا - وقال: (لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)، وقال ابن عدي: (عامة أحاديثه مناكير) اهـ. وحيان - مولا: أبي الدرداء -، والعباس بن نجيح الدمشقي ومحمد بن عيسى التميمى، لم أقف على ترجمة لأي منهم. والعباس هو: ابن عبد الرحمن بن الوليد بن نجيح، له ذكر في ترجمة بكر بن عبد العزيز، في الجرح والتعديل (^٥)، وبكر هذا لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا. والحديث: منكر، لما تقدم من حال سليمان بن أبي كريمة. واسم أم الدرداء: خيرة بنت أبي حدرد.\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - منها حديث متفق عليه، وحديث انفرد به مسلم -. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما - في بعضهما لفظ منكر، نبهت عليه -. وحديث ضعيف جدًّا. وحديثان منكران. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، عقب بعض الأحاديث نحوها - والله أعلم -.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٣٨) ت / ٦٠٥.\n(^٢) الضعفاء (٢/ ١٣٨) ت / ٦٢٧.\n(^٣) الكامل (٣/ ٢٦٢).\n(^٤) الضعفاء (٢/ ٢٤) ت / ١٥٤٢.\n(^٥) (٢/ ٣٨٩) ت / ١٥١٤.","vol":"3","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب البلاد</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>المبحث الأول ما ورد في فضائل أهل الحبشة</span>\n٥٢٩ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (وإنَّ فيهمْ لخصلتينِ: إطعامُ الطعامِ، وبأسًا عندَ البَأس)، يعني: الحبش.\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الفضل بن يعقوب الجزري (^٢) ورزق الله بن موسى، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عنه به ... قال البزار: (رواه غير واحد عن عمرو عن عوسجة مرسلًا ... ولا نعلم روى عن عوسجة إلا عمرو بن دينار) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٦) ورقمه / ٢٨٣٦.\n(^٢) والحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٤) بسنده عن الفضل بن يعقوب به.\n(^٣) (١١/ ٣٣٨) ورقمه / ١٢٢١٣.","vol":"3","page":399},{"text":"والمرسل رواه: الفاكهي في أخبار مكة (^١) عن سعيد بن عبد الرحمن (وهو: المخزومي)، ومحمد بن أبي عمر (وهو: العدني)، ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (^٢) عن أبي عروبة (وهو: الحسين بن محمد الحراني) عن عبد الجبار بن العلاء، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة به، لم يذكر فيه ابن عباس. وعوسجة هو: المكى - مولى: ابن عباس - لم يرو عنه غير عمرو بن دينار (^٣) - فيما أعلم -، وتقدم في قول البزار. ووثقه أبو زرعة (^٤)، وابن حبان (^٥)، وترجم له: البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، قال البخاري: (ولم يصح حديثه)، وأورده العقيلي في الضعفاء (^٨)، ونقل فيه قول البخاري. وقال أبو حاتم (^٩)، والنسائي (^١٠): (ليس بمشهور). وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (^١١)، وقال: (مجهول) (^١٢) ... فالحديث لا يصح عن رسول الله -\n_________\n(^١) (٣/ ٣٢٤) ورقمه / ٢١٥٠.\n(^٢) (٥/ ٣٨٤).\n(^٣) وانظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٣٤) ت / ٤٥٤٤.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤) ت/١٢٩.\n(^٥) الثقات (٥/ ٢٨١).\n(^٦) التأريخ الكبير (٧/ ٧٦) ت / ٣٤٧.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.\n(^٨) (٣/ ٤١٣ - ٤١٤) ت/١٤٥٤.\n(^٩) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.\n(^١٠) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٣٤).\n(^١١) (ص / ٣١٠) ت/٣٢٥٨.\n(^١٢) وانظر: مجمع الزوائد (٤/ ٢٣٥).","vol":"3","page":400},{"text":"ﷺ -، ولا أعلم ما يشهد له بلفظه (^١)، فهو: منكر - والله تعالى أعلم -.\n* ومما تقدم في فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، من حديث عتبة بن عبد، يرفعه: (... والدعوة في الحبشة)، وهو حديث حسن (^٢).\n* وروى الإمام أحمد الحديث من طريق أبي هريرة رفعه: (... والأذان في الحبشة)، والصحيح وقفه (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث حسن. وحديث ضعيف. وحديث منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) وروى الطبراني في الأوسط (٥/ ٤٤) ورقمه/ ٤٠٧٣، وَ(٨/ ٣٤١) ورقمه/ ٧٦٩٤ بسنده عن عائشة، وقد ذكر السودان: (وإن فيهم خلتي صدق: السماحة، والنجدة) اهـ، وهذا عام.\n(^٢) تقدم في فضائل: قريش، والأنصار، وغيرهم، برقم/ ٢٢٦.\n(^٣) تقدم عقب الأول، برقم/٢٢٧.","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>المبحث الثاني ما ورد في فضائل أهل الحجاز وأهل اليمن</span>\nوفيه مطلبان:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-105> المطلب الأول: ما ورد في فضلهم جميعا</span>\n٥٣٠ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الإيمانُ يمانٍ (^١). والسَّكينةُ في أهْلِ الحجَاز).\nالحديث رواه ثلاثة عن جابر ... أولهم: أبو الزبير، روى حديثه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن إبراهيم (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، كلاهما عن عبد الله بن الحارث المخزومي عن ابن جريج (^٥)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٦) عن موسى بن داود،\n_________\n(^١) وانظر: معرفة السنن (١/ ٨٧).\n(^٢) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه) ١/ ٧٣ ورقمه / ٥٣.\n(^٣) الحديث من طريق إسحاق بن إبراهيم رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٣١) ورقمه / ٤٤٦.\n(^٤) (٢٢/ ٤٤٨) ورقمه / ١٤٥٩٥. ورواه في فضائل الصحابة (٨٦٣١٢) ورقمه / ١٦١١ عن روح عن ابن جريج وعبد الله بن الحارث عن ابن جريج ... هكذا، ولعل به تحريفًا، وما في المسند هو الصحيح.\n(^٥) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٥ ورقمه / ٧٢٩٦) بسنده عن أبى عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج به.\n(^٦) (٢٣/ ٦٠ - ٦١) ورقمه / ١٤٧١٥.","vol":"3","page":402},{"text":"ورواه الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن عبد الله بن يوسف، كلاهما (موسى، وعبد الله) عن ابن لهيعة، ورواه - أيضًا -: البزار (^٢) عن محمد بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، ثلاثتهم عنه به ... وللإمام أحمد عن موسى بن داود عن ابن لهيعة: (الإيمان، والسكينة في أهل الحجاز)، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وخالف ابن جريج، وموسى بن عقبة في لفظ الحديث، ولكنه لم ينفرد بهذا اللفظ بل توبع - كما سيأتي -. وصرح ابن جريج، وأبو الزبير بالتحديث عند الإمام أحمد. وفي إسناد البزار: ابن أبي الزناد، واسمه: عبد الرحمن، تغير حفظه لما قدم بغداد، والراوي عنه: إسماعيل بن أبي أويس مدني، والغالب أنه سمع منه بالمدينة، لكن ابن أبي أويس ضعيف لا يحتج به، وانتقى البخاري من أصوله بإذنه، وهو الراوي عنه هنا ... وهما متابعان - كما هو ظاهر -.\nوالثاني: سليمان بن قيس اليشكري، روى حديثه: الإمام أحمد (^٣) عن يحيى بن آدم عن أبي عوانة عن أبي بشر عنه به، بلفظ: (الإيمان في أهل الحجاز) - مطولا - ... وأبو بشر هو: جعفر بن إياس الواسطي، لم يسمع من سليمان بن قيس (^٤)، فالإسناد منقطع، ورجاله كلهم ثقات، أبو عوانة هو: الوضاح اليشكري.\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٨) ورقمه / ٩٠٦٧ عن المقدام (هو: ابن داود الرعيني) عن عبد الله بن يوسف به ... والمقدام ليس بثقة، قاله النسائي - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقه.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٥) ورقمه / ٢٨٣٤.\n(^٣) (٢٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه / ١٤٥٥٨.\n(^٤) انظر: جامع الترمذي (٣/ ٦٠٤) إثر الحديث ذي الرقم / ١٣١٢، وتهذيب الكمال (١٢/ ٥٥) ت/٢٥٥٦.","vol":"3","page":403},{"text":"والثالث: أبو سفيان، روى حديثه: أبو يعلى (^١) عن أبي خيثمة عن جرير، وعن (^٢) أبي بكر عن يحيى بن آدم عن أبي الأحوص، وَعن (^٣) ابن نمير، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد، كلاهما (ابن نمير، وأحمد) عن أحمد بن عبد الله - وقال: الطبراني عن أحمد بن يونس - عن أبي بكر بن عياش، ثلاثتهم (جرير، وأبو الأحوص، وابن عياش) عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به، بلفظ: (الإيمان في أهل الحجاز)، مطولا ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أبي بكر إلا أحمد) اهـ. والأعمش هو: سليمان بن مهران، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع، مدلسان لم يصرحا بالتحديث ... وحديثهما: حسن لغيره؛ بالطريقين المتقدمتين.\nوأبو خيثمة - في الإسناد - هو: زهير بن حرب، وجرير هو: ابن عبد الحميد، وأبو بكر هو: ابن أبي شيبة (^٥)، واسم أبي الأحوص: سلام بن سليم، وابن نمير هو: محمد بن عبد الله، وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن يحيى الحلواني، يروي الحديث عن أحمد بن عبد الله، وهو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، نسبه الطبراني إلى جده.\n* وانظر: حديث ابن مسعود الآتي (^٦).\n_________\n(^١) (٣/ ٤٠٩ - ٤١٠) ورقمه / ١٨٩٣.\n(^٢) (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) ورقمه/ ١٩٣٥.\n(^٣) (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه / ٢٣٠٩.\n(^٤) (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧) ورقمه / ٨٦٧.\n(^٥) والحديث في مصنفه (٧/ ٥٥٢) ورقمه / ٣.\n(^٦) برقم / ١٥٣٥.","vol":"3","page":404},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-106> المطلب الثاني: ما ورد في فضائل أهل اليمن وقبائلهم خصوصا</span>\n٥٣١ - ٥٣٢ - [٢ - ٣] عن عقبة بن عمرو أبي مسعود - ﵁ - قال: أشار رسول الله - ﷺ - بيده نحو اليمن، فقال: (الإِيْمَانُ يَمَانٍ، هَا هُنَا).\nرواه: البخاري (^١) - واللفظ له - ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) في (كتاب: بدء الخلق، باب: خير مال المسلم .. .) ٦/ ٤٠٣ ورقمه / ٣٣٠٢ عن مسدد (يعني: ابن مسرهد) وفي (باب: اللعان، من كتاب: الطلاق) ٩/ ٣٤٨ ورقمه/ ٥٣٠٣ عن محمد بن المثني، كلاهما عن يحيى بن سعيد (هو: القطان)، ورواه: في (كتاب: المغازى، باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن) ٧/ ٧٠١ ورقمه/ ٤٣٨٧ عن عبد الله بن محمد الجعفى عن وهب بن جرير عن شعبة، كلاهما عن إسماعيل بن أبى خالد به، واللفظ ليحيى.\n(^٢) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه) ١/ ٧١ ورقمه/ ٥١ عن أبى كريب (يعني: محمد بن العلاء) عن ابن إدريس (وهو: عبد الله)، ورواه: عن ابن نمير (هو: محمد بن عبد الله) عن أبيه، ورواه - أيضًا - عن يحيى بن حبيب الحارثى عن معتمر (وهو: ابن سليمان)، ورواه - أيضًا - عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى أسامة (وهو: حماد)، أربعتهم عن إسماعيل بن أبى خالد به، بمثله. والحديث من طريق عبد الله بن نمير، ومن طريق معتمر بن سليمان، ومن طريق أبى أسامة رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٤) ورقمه/ ٤٢٧. والحديث لأبى بكر بن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٥٢) ورقمه / ٢.\n(^٣) (٥/ ٢٧٣) عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل به، بمثله ... وهو في الفضائل له (٢/ ٨٦٢) ورقمه / ١٦٠٨ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (١٧/ ٢٠٩) ورقمه / ٥٦٧ عن عبدان بن أحمد عن علي بن نصر عن وهب بن =","vol":"3","page":405},{"text":"أحمد (^١) - أيضًا - عن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن عبيد، كلاهما عن قيس بن أبي حازم عنه به، بزيادة فيه ... وللبخاري عن ابن المثني: وأشار النبي - ﷺ - بيده نحو اليمن: (الإيمان ههنا) - مرتين -. ويزيد شيخ الإمام أحمد، في بعض طرقه - هو: ابن هارون، ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبدان بن أحمد عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم به، بلفظ: (الإيمان يمان) ... وعمر بن إسماعيل بن مجالد متروك الحديث، رجل سوء وكذب، لا يشتغل بحديثه (^٣).\n_________\n= جرير عن شعبة، ورواه - أيضًا - (١٧/ ٢٠٩) ورقمه / ٥٦٥ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، ورواه - أيضًا - (١٧/ ٢٠٩) ورقمه / ٥٦٦ عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد، ورواه - أيضًا - (١٧/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه / ٥٦٨ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس وَجرير (يعني: ابن عبد الحميد)، ورواه - أيضًا - (١٧/ ٢١٠) ورقمه / ٥٦٩ عن أحمد بن زهير التستري عن معمر بن سهل عن عامر بن مدرك عن خلاد الصفار، ستتهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. والحديث من طريق وهب بن جرير رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٣) ورقمه / ٤٢٦. كما رواه - أيضًا - (١/ ٥٢٤) ورقمه / ٤٢٧ من طريق ابن إدريس، وجرير بن عبد الحميد به. ورواه - أيضًا - (١/ ٥٢٣) ورقمه / ٤٢٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان به.\n(^١) (٢٨/ ٢٩٨) ورقمه/ ١٧٠٦٦.\n(^٢) (١٧/ ٢١٢) ورقمه / ٥٧٧.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٩٩) ت / ٥١٤، الكامل (٥/ ٦٧)، وتأريخ بغداد (١١/ ٢٠٤) ت / ٥٠٩٨، والضعفاء والمتروكون للنسائى (ص/٢٢٢) ت / ٤٦٦، والمجروحين (٢/ ٩٢)، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢٧٤) ت / ٤٢٠٣.","vol":"3","page":406},{"text":"وأبوه مختلف فيه، فوثقه يحيى بن معين (^١)، وعثمان بن أبي شيبة (^٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (يخطئ)، وقال يحيى (^٤) - مرة -: (ليس به بأس)، وقال الإمام أحمد (^٥)، والبخاري (^٦): (صدوق)، وقال أبو زرعة (^٧): (هو وسط)، وقال ابن شاهين (^٨): (صالح)، وضعفه النسائي (^٩)، والعقيلى (^١٠)، والدارقطني (^١١)، وقال الذهبي (^١٢): (صدوق)، وقال الحافظ في التقريب (^١٣): (صدوق يخطئ) ... فالرجل لا بأس به إلا أنه يخطئ، والجمهور على أنه حسن الحديث.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١٤) عن جعفر بن محمد الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن أبي عشانة (^١٥) عن عقبة بن عامر - ﵁ -\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٧).\n(^٢) كما في: الثقات لابن شاهين (ص / ٥٢) ت/١٥.\n(^٣) (٦/ ٤٢).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٠) ت / ٦٧٦.\n(^٥) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٩) رقم النص/ ٣٩٠٥.\n(^٦) كما في: الميزان (١/ ٢٤٦) ت/ ٩٣٠.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٠) ٦٧٦.\n(^٨) الثقات (ص/٥٢) ت / ١٥.\n(^٩) الضعفاء والمتروكين (ص/١٥١) ت / ٣٥.\n(^١٠) الضعفاء (١/ ٩٤).\n(^١١) كما في: سؤالات الحاكم له (ص/١٨٢) ت/٢٧٦.\n(^١٢) الكاشف (١/ ٢٤٩) ت/٤٠٣.\n(^١٣) (ص / ١٤٣) ت/٤٨٠.\n(^١٤) (١٧/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه/ ٨٥١.\n(^١٥) بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة المخففة، وقيل أنها مشددة، وبعد =","vol":"3","page":407},{"text":"بدلًا من: عقبة بن عمرو أبي مسعود، به، بمثل لفظ حديث بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا ابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - تساهل الهيثمى إذ حسن إسناده في مجمع الزوائد (^١).\nوخالف الإمامُ أحمد الطبراني فيما رواه عن الفريابي ... فرواه عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ثابت بن الحارث عن أبي هريرة - ﵁ - به أطول منه، وهذا أشبه - وسيأتي - (^٢).\n\n٥٣٣ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أتاكُمْ أهلُ اليمَنِ، همْ أرَقُّ أفئِدَةً، وَألينُ قلُوبَا. الإِيْمَانُ يَمَانٍ، والحكْمَةُ يَمَانيَّة).\nهذا الحديث جَاء عن أبي هريرة - ﵁ - من عدة طرق.\nالأولى: رواها البخاري (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٤)، والإمام\n_________\n= الألف نون مفتوحة.\n- انظر: الإكمال (٦/ ٢١٠)، وتعليق المعلمي عليه (٦/ ٢١٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٤٥)، والتقريب (ص / ٢٨٢) ت / ١٦١٣.\n(^١) (١٠/ ٥٦).\n(^٢) هو طريق من طرق الحديث الآتي، ورقمه / ٥٠٨.\n(^٣) في (كتاب: المغازي، باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن) ٧/ ٧٠١ ورقمه / ٤٣٨٨ عن محمد بن بشار عن ابن أبى عدي عن شعبة عن الأعمش به، بزيادة فيه.\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه) ١/ ٧٣ ورقمه / ٧٢ عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدى، ورواه - أيضًا - عن بشر بن خالد عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، ورواه - أيضًا - عن قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، كلاهما عن جرير =","vol":"3","page":408},{"text":"أحمد (^١)، ثلاثتهم من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عنه به ... قال البخاري: (وقال غندر عن شعبة عن سليمان: سمعت ذكوان عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -) اهـ، يريد: بيان تصريح الأعمش بالسماع. وذكوان هو: أبو صالح السمان، رواية الأعمش عنه محمولة على الاتصال حتى ولو عنعن (^٢).\n_________\n= (وهو: ابن عبد الحميد)، ورواه - أيضًا - عن أبي بكر بن أبى شيبة وَأبى كريب (هو: محمد بن العلاء)، كلاهما عن أبي معاوية (يعني: محمد بن خازم الضرير)، ثلاثتهم (شعبة، وجرير، وأبو معاوية) عن الأعمش به، بمثله، وبنحوه.\nوالحديث من طريق محمد بن بشر رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٨) ورقمه/ ٤٣٨. ورواه من طريق أخرى عن شعبة: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٦ ورقمه/ ٧٢٩٧). ورواه: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٨) ورقمه/ ٤٣٩ بسنده عن جرير بن عبد الحميد به، بنحوه.\n(^١) (٢/ ٤٠١٢) ورقمه/ ٧٤٣٢ عن أبى معاوية ويعلى (وهو: ابن عبيد الطنافسي)، ورواه (١٦٥/ ١٦ - ١٦٦) ورقمه / ١٠٢٢٢ عن محمد بن جعفر عن شعبة، ثلاثتهم عن الأعمش به، بنحوه. والحديث عن أبى معاوية - وحده - في فضائل الصحابة (٢/ ٨٨١) ورقمه/ ١٦٦١. ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٥١) ورقمه/ ١، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٨ ورقمه/ ٧٢٩٩)، وابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٧) ورقمه/ ٤٣٧، كلهم من طرق عن أبى معاوية به. ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٨٠) ورقمه / ١٦٥٨ عن يعلى بن عبيد - وحده - به. وهو من طريق يعلى عند ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٧) ورقمه/ ٤٣٦ بسنده عنه به. ورواه: البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٢٦٨) ورقمه / ٨١٠٩ بسنده عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٢) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/٣٥١٧.","vol":"3","page":409},{"text":"والثانية: رواها البخاري (^١)، والإمام مالك (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥)، خمستهم من طرق عن أبي الزناد، ورواها مسلم (^٦) بسنده عن صالح، كلاهما عن الأعرج عنه به، بنحوه ...\n_________\n(^١) في (كتاب: بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال) ٦/ ٤٠٣ ورقمه / ٣٣٠١ عن عبد الله بن يوسف عن مالك به. ورواه - أيضًا - في الموضع المتقدم من (كتاب: المغازي) ورقمه / ٤٣٩٠ عن أبى اليمان (وهو: الحكم بن نافع) عن شعيب (يعني: ابن أبي حمزة) عن أبي الزناد به، بنحوه. ورواه في الأدب المفرد (ص / ١٩٩) ورقمه / ٥٧٤ عن إسماعيل عن مالك به. وإسماعيل هو: ابن أبى أويس. ورواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٠٤) ورقمه / ٤٠٠٣ بسنده عن أبى مصعب (وهو: الزهري) عن مالك به.\n(^٢) في (كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في أمر الغنم) ٢/ ٩٧٠ ورقمه / ١٥ عن أبى الزناد به.\n(^٣) (١٥/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه / ٩٤١١ عن قتيبة عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي عن ابن أبي الزناد، ثلاثتهم عن أبي الزناد به.\n(^٤) (١١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه / ٦٣٤٠ عن داود بن عمرو الضبي عن ابن أبى الزناد (يعني: عبد الرحمن) عن أبيه له، بنحوه. والحديث رواه - أيضًا -: الحميدى في مسنده (٢/ ٤٥٢) ورقمه / ١٠٤٩ عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧) ورقمه / ٤٣٤ بسنده عن مالك بن أنس، كلاهما عن أبى الزناد به.\n(^٥) (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ورقمه / ١٧٥٩ عن أحمد بن محمد بن صعصعة عن منصور بن أبى مزاحم عن يزيد بن يوسف عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري به.\n(^٦) في الموضع المتقدم نفسه (١/ ٧٢) عن عمرو الناقد وَحسن الحلواني، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح به، بنحوه. والحديث من طريق يعقوب رواه - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٧) ورقمه / ٤٣٥.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الشافعي في مسنده (ص / ٢٨٠) عن سفيان (يعني: ابن =","vol":"3","page":410},{"text":"وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان، وصالح هو: ابن كيسان المدني، والأعرج اسمه: عبد الرحمن بن هرمز.\nوالثالثة: رواها البخاري (^١) عن إسماعيل عن أخيه سليمان عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عنه به، بقوله: (الإيمان يمان)، فحسب.\nوإسماعيل هو: ابن أبي أويس، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، لكن هذا الحديث رواه عنه البخاري - كما تقدم - وقد أذن له إسماعيل أن ينتقي من أصوله، وانتقى من أحاديثه ما وافق فيه الثقات - وهذا منها -. واسم أبي الغيث: سالم - مولى: ابن مطيع -.\nوالرابعة: رواها مسلم بن الحجاج (^٢)، والإمام أحمد أبو عبد الله (^٣)،\n_________\n= عيينة)، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٩) ورقمه / ١٦٥٦ عن علي بن حفص عن ورقاء (وهو: ابن عمر)، كلاهما عن أبي الزناد به.\n(^١) في الموضع المتقدم نفسه (٧/ ٧٠١) ورقمه / ٤٣٨٩.\nوالحديث من طريق إسماعيل رواه - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٥) ورقمه / ٤٢٩ بسنده عنه به، ببعضه، وزاد فيه.\n(^٢) في الموضع المتقدم (١/ ٧٢) عن محمد بن المثني عن ابن أبى عدي، ورواها - أيضًا - عن عمرو الناقد عن إسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما عن ابن عون (وهو: عبد الله) به، بنحوه. والحديث من طريق الأزرق رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧).\n(^٣) (١٢/ ١٣٣) ورقمه / ٧٢٠٢ عن ابن أبي عدي، ورواه (١٦/ ١٢٧) ورقمه / ١٠١٣٤ عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن عون به. وهو في الفضائل (٢/ ٨٦٢) ورقمه / ١٦٠٩ عن يحيى بن سعيد به، إسنادًا، ومتنا.\nوالحديث من طريق ابن عون رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٨ - ٥٢٩) ورقمه/ ٤٤٠، ٤٤١.","vol":"3","page":411},{"text":"وأبو بكر البزار (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣)، أربعتهم من طريق ابن عون، ورواه (^٤) الأولان - أيضًا - من طريق أيوب، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - وحده - من طريق هشام بن حسان، ورواه (^٦) - أيضًا - بسنده\n_________\n(^١) [٢٩٤ / أ - ب الأزهرية] عن عمرو بن على عن معاذ عن ابن عون به.\n(^٢) (٤/ ٤٧٣) ورقمه / ٣٨٠١ عن علي بن الحسن بن صالح الصائغ البغدادي عن إبراهيم بن محمد التيمى القاضى عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن ابن عون به.\n(^٣) (١/ ٢١٢) ورقمه / ٥٢٥ بسنده في الأوسط نفسه.\n(^٤) رواه مسلم في الموضع المتقدم (١/ ٧١) عن أبي الربيع الزهراني (واسمه: سليمان بن داود) عن حماد (يعني: ابن زيد) عن أيوب (وهو: السختياني) به، بنحوه.\nورواه الإمام أحمد (١٣/ ٦٦) ورقمه / ٧٦٢٧ عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به، بمثله. وهو في الفضائل (٢/ ٨٦٦) ورقمه / ١٦١٨ سندًا، ومتنا. والحديث في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٥٢) ورقمه / ١٩٨٨٨، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٣٠) ورقمه / ٤٤٣. والحديث من طريق أيوب رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨٩ ورقمه / ٧٣٠٠)، وابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٩ - ٥٣٠) ورقمه / ٤٤٢.\n(^٥) (١٣/ ١٥٦) ورقمه / ٧٧٢٣ عن عبد الرزاق، ورواه - أيضًا - (١٦/ ٢١٩) ورقمه / ١٠٣٢٧ عن إسماعيل (وهو: ابن إبراهيم)، كلاهما عن هشام بن حسان به. والحديث رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٤٠٤).\nوالحديث من طريق هشام بن حسان رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٣١) ورقمه / ٤٤٥، ورواه - أيضًا - (٥٣٠١١) ورقمه / ٤٤٤ بسنده عنه به، وقرن به: أيوبا. والحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٦٠١٣) بسنده عن منصور عن محمد بن سيرين به، بنحوه.\n(^٦) (١٦/ ٥٧٩ - ٥٨٠) ورقمه / ١٠٩٨٣ عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد (قال: يعني ابن سلمة) عن هشام وحبيب به، بنحوه.","vol":"3","page":412},{"text":"عن هشام، وحبيب بن الشهيد، ورواه (^١) - أيضًا -، والبزار (^٢) من طريق جرير بن حازم، ورواه: البزار (^٣) من طريق قتادة، ستتهم عن محمد بن سيرين عنه به، بنحوه ... وللإمام أحمد عن عبد الرزاق عن هشام: لا نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: (أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبا) ثم ذكر نحوه، مختصرًا. وزاد في حديثه عن ابن أبي عدي عن ابن عون، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر: (والفقه يمان).\nوالخامسة: رواها أبو عبد الله البخاري (^٤)، ومسلم بن الحجاج (^٥)، والإمام أحمد (^٦)،\n_________\n(^١) (١٦/ ٢١٩) ورقمه / ١٠٣٢٨ عن حسين بن محمد عن جرير بن حازم به ... قال: (فذكر مثله)، يعني: مثل حديث هشام بن حسان عن ابن سيرين.\n(^٢) [٣٠٠ / أ الأزهرية] عن زهير بن محمد عن حسين بن محمد عن جرير به.\n(^٣) [٢٩٨ / أ لأزهرية] عن الحسين بن جعفر الأحمر عن علي بن ثابت الدهان عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة به.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: قول الله - تعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾) ٦/ ٦٠٨ ورقمه / ٣٤٩٩ عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري به، بنحوه.\n(^٥) في الموضع المتقدم نفسه (١/ ٧٣) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبى اليمان (وهو: الحكم) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة) عن الزهري به، مختصرًا.\nوالحديث من طريق أبي اليمان - من هذا الوجه - رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦) ورقمه / ٤٣٢، و(١/ ٥٢٦) ورقمه / ٤٣٣ بسنده عنه به، أطول منه.\n(^٦) (١٣/ ٩٠) ورقمه/ ٧٦٥٢ عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به، ببعضه =","vol":"3","page":413},{"text":"والبزار (^١)، أربعتهم من طريق الزهري، ورواها: الترمذي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما من طريق محمد بن عمرو، كلاهما (الزهري، ومحمد) عن أبي سلمة عنه به، بنحوه ... وليس لمسلم فيه إلا قوله: (الإيمان يمان، والحكمة يمانية)، بزيادة فيه.\nقال الترمذي - عقب إخراجه له -: (وهذا حديث حسن صحيح) اهـ. وصححه الألباني (^٤).\nوقال الإمام أحمد في إسناده من طريق الزهري: (عن ابن المسيب، وأبي سلمة - أو أحدهما -)، مختصرًا، ببعضه. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.\nوالسادسة: رواها مسلم بن الحجاج (^٥)، وأبو عيسى الترمذي (^٦)،\n_________\n= مختصرًا. وهو في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٥٢) ورقمه / ١٩٨٨٥.\n(^١) [٦٤ / أ كوبريللّى] عن عبد الله بن شبيب عن أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبى عن الزهري، فذكره.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل اليمن) ٥/ ٦٨٣ ورقمه / ٣٩٣٥ عن قتيبة (وهو: ابن سعيد) عن عبد العزيز بن محمد (هو: الدراوردي) عن محمد بن عمرو (وهو: ابن علقمة) به، بنحوه.\n(^٣) (١٦/ ٣١٢ - ٣١٣) ورقمه / ١٠٥٢٧ عن يزيد (يعني: ابن هارون) عن محمد بن عمرو به، بنحوه. وهو في الفضائل (٢/ ٨٦٦) ورقمه / ١٦٢٠ سندًا، ومتنا.\nوالحديث من طريق محمد بن عمرو رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٠١) ورقمه / ٤٠٠١.\n(^٤) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٥١) رقم / ٣٠٨٧.\n(^٥) في الموضع المتقدم نفسه (١/ ٧٢) عن يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل (يعني: ابن جعفر) به، ببعضه، أطول منه.\n(^٦) في (كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة) ٤/ ٤٤٦ ورقمه / ٢٢٤٣ عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد عن العلاء به، بنحوه، مطولا.","vol":"3","page":414},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به ... وليس لمسلم فيه إلا قوله: (الإيمان يمان). وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح).\nوالسابعة: رواها مسلم (^٤) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه به، بنحوه ... وعبد الله بن عبد الرحمن هو: الدارمي، واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع، وشعيب هو: ابن أبي حمزة.\nوالثامنة: رواها الإمام أحمد (^٥) عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ثابت بن الحارث عنه به، بنحوه ... وابن لهيعة هو:\n_________\n(^١) (١٥/ ٥٥١ - ٥٥٢) ورقمه / ٩٨٩٥ عن محمد بن جعفر عن شعبة، ورواه (١٤/ ٤٤٠) ورقمه / ٨٨٤٦ عن سليمان (يعني: ابن داود) عن إسماعيل بن جعفر، ورواه (١٦/ ١٩٦) ورقمه / ١٠٢٨٣ عن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي) عن زهير (هو: ابن محمد)، ورواه (١٥/ ١٦٣) ورقمه / ٩٢٨٦ عن عفان (وهو: ابن مسلم الصفار) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن به. والحديث رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٤) ورقمه / ٤٢٨ من طرق عدة عن إسماعيل بن جعفر به، ببعضه، بزيادة فيه.\n(^٢) [١٠٥/ ب كوبريللّي] عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن العلاءبه.\n(^٣) (١١/ ٣٩٤) ورقمه / ٦٥١٠ عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل (يعني: ابن جعفر) عن العلاء به، بنحوه، مطولا.\n(^٤) في الموضع المتقدم نفسه (١/ ٧٣)، بزيادة فيه.\nوالحديث من هذا الوجه من حديث أبي اليمان رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (١/ ٥٢٦) ورقمه / ٤٣٣ بسنده عنه به.\n(^٥) (١٤/ ٥٠٦) ورقمه / ٨٩٤٢.","vol":"3","page":415},{"text":"عبد الله، ضعيف، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وتقدم (^١) من طريق الطبراني عن جعفر بن محمد الفريابي عن قتيبة عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر - ﵁ - به، مختصرًا ... وحديث الإمام أحمد أشبه.\nوالتاسعة: رواها الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن إسماعيل عن الجريري عن أبي مصعب عنه به، بنحوه ... والجريري اسمه: سعيد بن إياس، اختلط، لكن سماع إسماعيل - وهو: ابن إبراهيم، المعروف بابن علية - منه قبل الاختلاط (^٣).\nوأبو مصعب هو: هلال بن يزيد المازني، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦). وطريقه: حسنة لغيرها بمتابعاتها.\nوالعاشرة: رواها الإمام أحمد (^٧) - أيضًا - عن عبد الرزاق عن عقيل بن معقل عن همام بن منبه عنه به، بنحوه، مختصرًا ... وعقيل بن معقل هو:\n_________\n(^١) - آنفًا - في بعض طرق الحديث ذي الرقم / ٥٣١.\n(^٢) (١٥/ ٣٠٣) ورقمه/ ٩٤٩٩، وهو في الفضائل (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣) ورقمه / ١٦١٠ سندًا، ومتنا.\n(^٣) انظر: الكواكب النيرات (ص / ١٨٣).\n(^٤) (٨/ ٢١١) ت/٢٧٤٩.\n(^٥) التأريخ الكبير (٩/ ٧٣) ت / ٢٨٠.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ٥٠٤).\n(^٧) (١٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤) ورقمه / ٧٥٠٥.","vol":"3","page":416},{"text":"ابن منبه - ابن أخي وهب -، وهو ثقة (^١). وطريقه طريق صحيحة الإسناد.\nوالحادية عشرة: رواها الإمام أحمد (^٢) عن عصام بن خالد عن جرير عن شبيب أبي روح عنه به، بقوله: (إلا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن).\nقال الإمام: (وقال أبو المغيرة (^٣): \"من قبل المغرب\") بزيادة فيه ... وشبيب أبو روح هو: ابن نعيم الشامي، قال أبو داود (^٤): (شيوخ حريز بن عثمان كلهم ثقات) اهـ، وحريز هو الراوي عنه هنا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال ابن القطان (^٦): (رجل لا تعرف له حال)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٧): (ثقة) اهـ، وهو كذلك، ولا يضره عدم معرفة ابن القطان لحاله.\nوعصام بن خالد هو: أبو إسحاق الحضرمى الحمصى، ليس به بأس، ولم أر من جرحه.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢١٩) ت/ ١٢١٢، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٢٣٩) ت/٣٩٩٩.\n(^٢) (١٦/ ٥٧٦ - ٥٧٧) ورقمه / ١٠١٧٨.\n(^٣) قال محققو المسند: (وأبو المغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصى، فيكون للمصنف في هذا الحديث عن حريز شيخان: عصام بن خالد، وأبو المغيرة).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٧٢) ت/٢٦٩٥.\n(^٥) (٤/ ٣٥٩).\n(^٦) بيان الوهم (٥/ ٣١)، وقال مرة (١/ ٢٢٣): (لا تعرف حاله).\n(^٧) (ص/٤٣١) ت/٢٧٥٩.","vol":"3","page":417},{"text":"وتابعه على بن عياش الحمصي، روى حديثه: الطبراني في مسند الشاميين (^١) من طرق عنه به، بنحوه.\nفهى لفظه تفرد بها حريز بن عثمان عن شبيب، فقولهما في الحديث: (وأجد نفس ربكم ..) إلخ، لم أر من تابعهما عليه لا من حديث أبي هريرة، ولا من حديث غيره، والحديث قد جاء من طرق كثيرة جدًّا عن أبي هريرة - ﵁ -، ولم تأت - في ما أعلم - هذه الجملة فيه إلا من هذا الوجه، فهى: شاذة.\nوالثانية عشرة: رواها البزار (^٢) عن محمد بن معمر عن أبي عامر عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عنه به، بنحوه.\nوكثير بن زيد هو: أبو محمد الأسلمي، ضعفه جماعة من النقاد، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وطريقه حسنة لغيرها بمتابعاتها. وأبو عامر اسمه: عبد الملك العقدي.\nورواه: أبو داود الطيالسي في مسنده (^٣) عن موسى بن مطير عن أبيه عنه به، مختصرًا ... فهذه الطريق الثالثة عشرة عنه. وفيها: موسى بن مُطير\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) ورقمه / ١٠٨٣.\n(^٢) [٨٤ / ب - ٨٥ / أ] كوبريللّي.\n(^٣) (١٠/ ٣٢٧) ورقمه / ٢٥٠٣.","vol":"3","page":418},{"text":"كذبه يحيى بن معين (^١)، وقال عبد الرحمن بن الحكم (^٢): (ترك الناس حديثه)، وقال أبو حاتم (^٣): (متروك الحديث، ذاهب الحديث)، وقال النسائي (^٤): (منكر الحديث). فحديثه: واه، لا شيء.\nورواه: ابن منده في الإيمان (^٥) بسنده عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس عنه به، بنحوه ... فهذه الطريق الرابعة عشرة عنه. واسم أبي يونس: سليم بن جبير - مولى: أبي هريرة ﵁ -.\n\n٥٣٤ - [٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (الإِيْمَانُ يَمَانٍ، هَكذَا إلى لخمَ، وجُذَام).\nرواه: الإمام أحمد (^٦) عن علي بن عياش عن محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم (^٧) عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وقال -\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٩٦).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦٢) ت / ٧١٧.\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) الضعفاء (ص / ٢٣٦) ت / ٥٥٥.\n(^٥) (١/ ٥٢٥) ورقمه / ٤٣٠.\n(^٦) (٢١/ ٥٧) ورقمه / ١٣٣٤٦، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٦/ ٣٠٤) ورقمه / ٢٣٢٤.\n(^٧) ورواه: الضياء في المختارة (٦/ ٣٠٣) ورقمه / ٢٣٢٣ بسنده عن الحسن بن سفيان بن عامر عن محمد بن المتوكل (وهو: ابن أبي السري) عن صدقة بن المنتصر عن عروة بن رويم به، بمثله، مطولا.\n(^٨) (١٠/ ٥٥).","vol":"3","page":419},{"text":"وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح خلا عروة بن رويم وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال إلا أن عروة بن رويم لا بأس به - على المختار - (^١).\nوخالف أبو الربيع توبة بن نافع عليّ بن عياش - وهو: الألهاني -، فرواه عن محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم عن أبي خالد الحراشى - أو الحرشى - عن أنس به، رواه: الدولابي في الكنى (^٢) عن موسى بن سهل أبي عمران عن أبي توبة به ... فأدخل أبا خالد بين عروة وأنس، وأبو خالد هذا لم أعرفه.\nوخالف أحمدُ بن خليد موسى بن سهل أبا عمران، فرواه عن أبي توبة من حديث أبي كبشة الأنماري - ﵁ -، وسيأتي، وحديث موسى بن سهل أشبه؛ لأنه أوثق من أحمد بن خليد.\nوللحديث شاهد صحيح من حديث عمرو بن عبسة - ﵁ -، وله شاهدان من: حديث أبي كبشة الأنماري - إن كان محفوظًا -، وحديث عبد الله بن عوف - ﵄ - (^٣)، هو بها: حسن لغيره، إلا أن حديث عبد الله بن عوف: (خندف)، بدل قوله: (لخم) - وسيأتي -.\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١٩٨)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص / ٥٧) ت / ٤١٣، والتقريب (ص / ٦٧٤) ت / ٤٥٩٢.\n(^٢) (١/ ١٦٣).\n(^٣) انظر: الأحاديث ذوات الأرقام /.","vol":"3","page":420},{"text":"وقوله: (الإيمان يمان) ثابت من طرق عنه - ﷺ - منها ما هو عند البخاري، ومسلم في صحيحيهما، هو بها: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.\n\n٥٣٥ - [٦] عن أبي كبشة الأنماري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الإِيْمَانُ يَمَانٍ، والحِكمَةُ هَهُنَا، إلى لخمَ، وجُذَام).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن خليد الحلبي عن أبي توبة الربيع بن نافع عن محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم عنه به ... وخالف موسى بن سهل أحمد بن خليد، فرواه عن أبي توبة عن ابن مهاجر عن عروة عن أبي خالد الحرشى عن أنس بن مالك به. وأحمد بن خليد ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام، وقال: (ما علمت به بأسا) اهـ - وتقدم -، وموسى بن سهل أوثق منه، فحديثه أصح. وهكذا رواه: على بن عياش عن ابن مهاجر، ومحمد بن أبي السري عن صدقة بن المنتصر، كلاهما عن عروة عن أنس - لم يذكرا أبا خالد - (^٢).\n_________\n(^١) (٢٢/ ٣٤٢) ورقمه / ٨٥٧، وهو في مسند الشاميين له (١/ ٢٩٩) ورقمه / ٥٢٢ سندًا، ومتنا.\n(^٢) حديث أنس تقدم قبل هذا الحديث، فانظره.","vol":"3","page":421},{"text":"والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عروة ابن رويم وهو ثقة) اهـ، وعلمت ما فيه (^٢).\n\n٥٣٦ - [٧] عن عبد الله بن عوف - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (الإيْمَان يَمَانٍ في خِنْدِفَ، وجُذَام).\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، غير جبلة بن عطية، وقد وثقه غير واحد إلا أني لم أجد له سماعًا من أحد من الصحابة) اهـ، وعد الحافظ جبلة بن عطية في التقربها (^٤) في المرتبة السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة، فالإسناد منقطع، والمنقطع من أنواع الضعيف. وأحاديث عبد الله بن عوف - ﵁ - من المعجم الكبير ما زالت في عداد المفقود في حد علمي، لكن الحديث رواه: أبو نعيم في المعرفة (^٥) عن الطبراني عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٦) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن عبد الله بن عوف، فذكر\n_________\n(^١) (١٠/ ٥٦).\n(^٢) عد إلى حديث أنس، ورقمه / ٣، وانظر تخريجه والتعليق على قول الهيثمى.\n(^٣) (١٠/ ٥٦).\n(^٤) (ص / ١٩٤) ت / ٩٠٦.\n(^٥) (٣/ ١٧٤٠) ورقمه / ٤٤١١.\n(^٦) وهو في مصنفه (٧/ ٥٥٢) ورقمه / ٦. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥).","vol":"3","page":422},{"text":"الحديث. وهكذا رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن عفان (يعني: ابن مسلم الصفار) عن حماد بن سلمة به.\nوتقدم الحديث بلفظ: (الإيمان يمان، في لخم، وجذام) من حديث عمرو بن عبسة، ومن حديث أنس بن مالك - ﵁ - هو بها: حسن لغيره. وقوله: (الإيمان يمان) حسن لغيره بشواهده المتعددة المذكورة هنا، كحديثي عقبة بن عمرو، وأبي هريرة - ﵄ -.\n\n٥٣٧ - [٨] عن ابن عمرو - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الإيْمَانُ يَمَانٍ. وهمْ مِنِّي، وَإليّ، وَإنْ بعدُ منهمْ المربَع (^٢). ويُوشكُ أنْ يأتُوكَمْ أنصَارًا، وأعوَانًا، فآمُرُكمْ بهمْ خَيرا).\nرواه: الطبرَاني في الكبير (^٣) عن إسماعيل عن أحمد عن ابن وهب عن حيى عن أبي عبد الرحمن عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، إلا أنه قال: عن ابن عمر - وأظنه تحريفًا -،: (وإسناده حسن) اهـ .. وشيخ الطبراني: إسماعيل - وهو: ابن الحسن المصري الخفاف - لم أقف على ترجمة له. وحيى هو: ابن عبد الله المعافري، المصري، تقدم أنه مختلف فيه، والمختار في حاله أنه ضعيف الحديث، وقد وهاه البخاري. ولم أر لفظ حديثه بتمامه إلا من طريقه.\n_________\n(^١) (٢/ ٨٦٦) ورقمه / ١٦٢١.\n(^٢) الموضع. وهو في الأصل: الموضع الذي ينزل فيه أيام الربيع.\n- انظر: النهاية (باب: الراء مع الباء) ٢/ ١٨٨، والكليات (فصل: الميم) ص / ٨٢٨.\n(^٣) (١٣/ ٤١) ورقمه / ٩٦.\n(^٤) (١٠/ ٥٥).","vol":"3","page":423},{"text":"ولقوله: (الإيمان يمان) شواهد، منها ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة، ومن حديث عقبة بن عمرو - ﵄ - فهو بهما: حسن لغيره. ولقوله: (هم مني) شاهدان بمثله، من حديثي: عتبة بن عبد (^١)، وأبي ثور الفهمي (^٢)، هو بهما: حسن لغيره. وورد من حديث آخر من طريق عبد الله بن عمرو (^٣) - ﵄ -. ولقوله: (ويوشك أن يأتوكم أنصارا) شاهد من حديث ابن عباس - ﵄ -، بلفظ: (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله)، رواه: الإمام أحمد بإسناد صحيح - وسيأتي - (^٤). ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد له.\n\n٥٣٨ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قال: بينا رسول الله - ﷺ - بالمدينة إذ قال: (الله أكبر، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^٥)، وجاءَ أهلُ اليمنِ، قومٌ نقيةٌ قلوبهمْ، حسنةٌ طَاعتُهمْ - أوَ كلمةً نحوها -، الإِيمَانُ يَمَانٍ، والفقهُ يمانٍ، والحكمةُ يمانيَّة).\n_________\n(^١) سيأتي، ورقمه/ ٥٢٥.\n(^٢) سيأتي، ورقمه/ ٥٢٦.\n(^٣) سيأتي، ورقمه/ ٥٢٧.\n(^٤) برقم/٥١٨.\n(^٥) الآية الأولى، من سورة: النصر.","vol":"3","page":424},{"text":"رواه: البزار (^١) عن عبد الله بن سعيد عن الحسين بن عيسى (^٢) عن معمر عن الزهري عن أبي حازم عنه به ... وقال: (لا نعلم أسند الزهري عن أبى حازم غير هذا). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي، وثقه ابن حبان (^٤)، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. والحسين بن عيسى الحنفي، ضعيف، منكر الحديث، قال البخاري (^٥): (مجهول، وحديثه منكر)، وقال أبو زرعة (^٦): (منكر الحديث)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٧)، وقال: (له من الحديث شيء قليل، وعامة حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير)، وقال ابن حجر (^٨): (ضعيف).\nولبعض الحديث طريق أخرى عن ابن عباس - ﵁ - ... رواها: الطبراني في الكبير (^٩) عن زكريا بن يحيى الساجي عن أبي كامل الجحدري، وعن (^١٠) أحمد بن يحيى الحلواني عن سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام،\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ٢٨٣٧.\n(^٢) الحديث من طريق الحسين بن عيسى رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ٢٨٧٦ ورقمه/ ٧٢٩٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٥).\n(^٣) (١٠/ ٥٥).\n(^٤) انظر: الثقات (٨/ ١٨٥).\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٦/ ٤٦٣).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠) ت/٢٦٩.\n(^٧) (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n(^٨) التقريب (ص/ ٢٤٩) ت/ ١٣٥٠.\n(^٩) (١١/ ٢٦٠) ورقمه/ ١١٩٠٣.\n(^١٠) الموضع المتقدم، ورقمه / ١١٩٠٤.","vol":"3","page":425},{"text":"ورواه في الأوسط (^١) عن أحمد بن عمرو عن عبد الواحد بن غياث، ثلاثتهم عن أبي عوانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عنه به ... ولفظ حديثه عن زكريا الساجي: (جاء الفتح، ونصر الله، وجاء أهل اليمن)، فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: (قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإيمان يمان، والفقه يمان).\nوله عن الحلواني مثله، وزاد: (والحكمة يمانية). ورجال الإسناد كلهم ثقات محتج بهم عدا: هلال بن خباب، وهو: أبو العلاء العبدي، وثقه جماعة، إلا أنه تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه أبو عوانة، وهو: الوضاح بن عبد الله. وأبو كامل هو: فضيل بن حسين، وسعيد بن سليمان هو: سعدويه.\nوطريقا الحديث صالحة كل منهما لجبر الأخرى، فالحديث بمجموعهما دون قوله: (نقية قلوبهم، حسنة طاعتهم): حسن لغيره. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير وفي الأوسط (^٣)، ثم قال: (بأسانيد، وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح) اهـ، وفاته عزوه إلي البزار.\n* وتقدم (^٤) - عند الشيخين - من حديث أبي هريرة يرفعه: (أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية).\n_________\n(^١) (٣/ ١٥) ورقمه/ ٢٠١٧.\n(^٢) (٩/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٣) الحديث لم أره بعد في الأوسط.\n(^٤) برقم/٥٠٨، وانظر الحديث رقم/٥١٩.","vol":"3","page":426},{"text":"وللإمام أحمد في بعض طرق حديث أبي هريرة المتقدم (^١): (... والفقه يمان)، وسنده صحيح.\n* وسيأتي (^٢) - عند الإمام أحمد - من حديث عقبة بن عامر، يرفعه: (أهل اليمن أرق قلوبا، وألين أفئدة، وأنجع طاعة)، بإسناد ضعيف ... فقوله هنا: (حسنة طاعتهم) حسن لغيره به.\n\n٥٣٩ - [١٠] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الإِيْمَانُ يَمَان).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن جعفر بن محمد الفريابي عن يحيى بن موسى البلخي عن يحيى بن إبراهيم السلمي عن عيسى بن قرطاس عن إبراهيم عن علقمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عيسى بن قرطاس، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، تركه: النسائي (^٥)، وذكره: الدارقطني (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨)،\n_________\n(^١) برقم / ٥٠٨.\n(^٢) برقم / ٥١٥.\n(^٣) (١٠/ ٩٢) ورقمه / ١٠٠٥٥.\n(^٤) (١٠/ ٥٦).\n(^٥) كما في: الكامل لابن عدي (٥/ ٢٥١).\n(^٦) انظر: الضعفاء والمتروكون (ص / ٣١٧) ت / ٤١٥.\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (٢/ ٢٤١) ت / ٢٦٥٥.\n(^٨) انظر: الديوان (ص/ ٣١٢) ت / ٣٢٩٣.","vol":"3","page":427},{"text":"وابن حجر (^١) في المتروكين. وقال ابن معين (^٢): (ليس بشيء، ضعيف، لا يحل لأحد أن يروي عنه)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به)، وقال الساجي (^٤): (كذاب). والراوي عنه: يحيى بن إبراهيم السلمي فيه ضعف (^٥).\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٦) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي عن محمد بن يوسف الطباع عن عفان عن أبي عوانة عن الأعمش عن إبراهيم به، بلفظ: (أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة. الإيمان يمان، والحكمة يمانية).\nوهذا إسناد فيه ضعف؛ لأن فيه شيخ أبي نعيم، وهو المعروف بابن مُحْرم (^٧)، قال الدارقطني (^٨): (لا بأس به)، وكذا قال تلميذه البرقاني (^٩)،\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٧٧٠) ت/ ٥٣٥٥.\n(^٢) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٦٤)، وسؤالات ابن الجنيد له (ص/٣٣٢) ت/ ٢٣٧.\n(^٣) (٢/ ١١٨).\n(^٤) كما في: التهذيب (٨/ ٢٢٨).\n(^٥) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٨)، وتهذيب الكمال (٣١/ ١٨٦) ت/ ٦٧٧٦، والديوان (ص/ ٤٣٠) ت/ ٤٥٩٥، والتقريب (ص/ ١٠٤٧) ت/ ٧٥٤٤.\n(^٦) (٤/ ١٧٧٥) ورقمه/ ٤٥٠٣٠.\n(^٧) بضم الميم، وسكون المهملة. - انظر: مشتبه النسبة للأزدي (٢/ ٥٧٩).\n(^٨) كما في: السير (١٦/ ٦١).\n(^٩) كما في: تأريخ بغداد (١/ ٣٢١) ت/ ٢١٧.","vol":"3","page":428},{"text":"وضعفه الدارقطني - مرة - (^١)، وابن أبي الفوارس (^٢)، وقال الخطيب (^٣): (وكان يقال: في كتبه أحاديث مناكير، ولم يكن عندهم بذاك) اهـ. ومحمد بن يوسف الطباع لا بأس به (^٤). وعفان هو: الصفار، وأبو عوانة اسمه: الوضاح. واسم الأعمش: سليمان، وحديثه هذا عن إبراهيم النخعي، والأعمش مشهور بالتدليس، وقد عنعن، ولكن عنعنته هنا غير مؤثرة، لأن روايته عن إبراهيم محمولة على الاتصال، حتى ولو عنعن (^٥).\nوجاء الحديث موقوفًا على عبد الله وهو أشبه ... فقد رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٦) عن عبيد الله عن إسرائيل، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (^٧) عن أبي كامل (واسمه: مظفر)، كلاهما عن أبي إسحاق عن قيس بن أبي حازم عنه به، بمثله ... وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث؛ ومختلط، والراوي عنه إسرائيل - وهو: ابن يونس - سمع منه بأخرة، فهو - أيضًا - لا يصح وقفه عن ابن مسعود - ﵁ -، والمشهور أن الحديث من طريق قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عمرو البدري - ﵁ - كما تقدم.\n_________\n(^١) كما في: اللسان (٥/ ٥٢) ت/ ١٧٦.\n(^٢) كما في الموضع المتقدم، من تأريخ بغداد.\n(^٣) المصدر نفسه، الموضع المتقدم.\n(^٤) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ٣٩٤) ت/ ١٥١٨، وطبقات الحنابلة (١/ ٣٢٦) ت/ ٤٦١.\n(^٥) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/ ٣٥١٧.\n(^٦) (٧/ ٥٥٢) ورقمه/ ٨.\n(^٧) (٢/ ٨٦٧) ورقمه/ ١٦٢٣.","vol":"3","page":429},{"text":"وقوله - ﷺ -: (الإيمان يمان) ثابت من طرق فيها غنية عن هذه، كطريق أبي هريرة، وعقبة البدري - ﵄ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، في طرق أخرى يُجزم لها بتواتره عن النبي - ﷺ -، قد نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^١).\n\n٥٤٠ - [١١] عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (أهلُ اليمنِ أرقُّ قلوبًا، وألينُ أفئدةً، وأنجعُ طَاعَة).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن هارون بن ملول، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوية بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح بن هاعان عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وإسناده حسن) اهـ، وهذا محل نظر، فإن مشرح بن هاعان مختلف فيه، روى عنه جماعة (^٥)، وقال حرب بن إسماعيل عن الإمام أحمد (^٦): (معروف)، ووثقه\n_________\n(^١) انظر: الأزهار المتناثرة (ص/ ٨) ورقمه/ ٩، وفيض القدير (٣/ ٢٤٢) رقم/ ٣٠٩٧، ولقط اللآلئ (ص/ ٤١)، ونظم المتناثر (ص/ ٥٤) رقم/ ١٤.\n(^٢) (٤/ ١٥٤)، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٦٤) ورقمه/ ١٦١٤ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (١٧/ ٢٩٨) ورقمه/ ٨٢٣، بنحوه.\n(^٤) (١٠/ ٥٥).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٨)\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢) ت/ ١٩٧٣.","vol":"3","page":430},{"text":"ابن معين (^١)، والعجلي (^٢) وأورده ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (يخطئ، ويخالف). ثم وجدته قد أورده في المجروحين (^٤) وقال: (يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات). وقال الحافظ في التقريب (^٥): (مقبول) - أي عند المتابعة، وإلا فلين، كما هو اصطلاحه -. والذي أميل إليه أن الرجل لا ينزل عن مرتبة الصدوق، عده فيها: الدارمي (^٦)، وابن عدي (^٧)، والذهبي (^٨)، والسيوطي (^٩). وتقدم أن ابن حبان أفاد أن مشرحًا يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، وهذا من أحاديثه عن عقبة، ولم أر من تابعه عليه، بل الحديث تفرد به أبو عبد الرحمن المقرئ، ولم يتابع أحد ممن فوقه عليه - فيما أعلم -. وبقية رجال الإسناد كلهم ثقات إلا بكر بن عمرو، وهو: المعافري المصري، صدوق (^١٠). وأبو عبد الرحمن هو: عبد الله بن يزيد، وحيوية بن شريح هو: ابن صفوان\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ٢٠٤) ت/ ٧٥٥.\n(^٢) تأريخ الثقات (ص/ ٤٢٩) ت/ ١٥٧٦.\n(^٣) (٥/ ٤٥٢).\n(^٤) (٣/ ٢٨).\n(^٥) (ص/ ٩٤٤ - ٩٤٥) ت/ ٦٧٢٤.\n(^٦) التأريخ (ص/ ٢٠٤) ت/ ٧٥٥.\n(^٧) الكامل (٦/ ٤٧٠).\n(^٨) الميزان (٥/ ٢٤٢) ت/ ٨٥٤٩.\n(^٩) اللآلي المصنوعة (١/ ٣٠٢).\n(^١٠) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٢٢١) ت/ ٧٥٠، والميزان (١/ ٣٤٧) ت/ ١٢٩١، والتقريب (ص/٩٤٤ - ٩٤٥) ت/ ٦٧٢٤.","vol":"3","page":431},{"text":"المصري، وبكر بن عمرو هو: المعافري المصري، وهارون بن ملول هو: التجيبي، المصري.\nوتقدم للحديث من هذا الوجه شاهد بنحوه من حديث ابن عباس - ﵄ -، يرتقي به إلى درجة: الحسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\nوللجملتين الأوليين منه شواهد عدة - ذكرتها هنا - منها: ما هو عند البخاري، ومسلم، فهى: حسنة لغيرها - أيضًا -.\n\n٥٤١ - [١٢] عن معاذ بن جبل - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له - لما بعثه إلى اليمن -: (قدْ بعثتُك إلى قومٍ رقيقةٍ قلوبُهمْ، يقاتلونَ علَى الحَقّ) - مرتين -.\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما عن أبي المغيرة (^٣) عن صفوان بن عمرو عن أبي زياد يحيى بن عبيد الغساني عن يزيد بن قطيب عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجالهما ثقات، إلا أن يزيد بن قطيب لم يسمع من معاذ) اهـ، وابن قطيب لم سمع من معاذ - كما قال -؛ مات معاذ سنة: ثماني عشرة (^٥)،\n_________\n(^١) (٥/ ٢٣٥).\n(^٢) (٢٠/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه/ ١٧١، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه/ ٩٨٣ سندًا، ومتنا.\n(^٣) ومن طريقه رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠).\n(^٤) (١٠/ ٥٥).\n(^٥) انظر: تأريخ خليفة (ص/ ١٣٨)، وتأريخ ابن زبر (١/ ١٠٣).","vol":"3","page":432},{"text":"وترجم الذهبي (^١) لابن قطيب فيمن مات بين سنة: واحد ومئة، وسنة: عشرين ومئة. وعده ابن حجر (^٢) في الطبقة السادسة، ولا يثبت لأصحابها لقاء أحد من الصحابة. وترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابع أبا المغيرة - ولا من فوقه - في روايته، من حديث معاذ.\nويرويه عن يزيد بن قطيب: أبو زياد الغساني، ترجم له البخاري (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٩)، وقال الذهبي في الميزان (^١٠): (ما به بأس ... مقل)، وقال ابن حجر في التقريب (^١١): (مقبول) ... فالإسناد ضعيف.\n_________\n(^١) تأريخ الإسلام (حوادث: ١٠١ - ١٢٠ هـ) ص/ ٥٠٤.\n(^٢) التقريب (ص/ ١٠٨١) ت/ ٧٨١٦.\n(^٣) التأريخ الكبير (٨/ ٣٥٣) ت/ ٣٣٠٥.\n(^٤) الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٥) ت/ ١٢٠٨.\n(^٥) (٥/ ٥٤٤).\n(^٦) التقريب (ص/ ١٠٨١) ت/ ٧٨١٦، وانظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٢٧) ت/ ٧٠٣٨.\n(^٧) التأريخ الكبير (٨/ ٢٩٤) ت/ ٣٠٥٤.\n(^٨) الجرح والتعديل (٩/ ١٧٢) ت/ ٧٠٧.\n(^٩) (٧/ ٥٩٧).\n(^١٠) (٦/ ٢٠٠) ت/ ١٠٢٠٨.\n(^١١) (ص/ ١١٤٩) ت/ ٨١٦٧.","vol":"3","page":433},{"text":"ولقوله فيه: (رقيقة قلوبهم) شواهد كثيرة عن عدد من الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم -، ومنها: حديث أبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين. فهذا القدر من الحديث - دون باقيه -: حسن لغيره، ولا أعلم لبقيته ما يشهد له - والله تعالى أعلم -.\n\n٥٤٢ - [١٣] عن عمران بن حصين - ﵄ - قال: دخلت على النبي - ﷺ - وعقلت ناقتي بالباب، فأتاه ناس من بني تميم، فقال: (اقبَلُوا البُشرَى يَا بني تميْم)، قالوا (^١): قد بشرتنا، فأعطنا - مرتين -.\nثم دخل عليه ناس من أهل اليمن، فقال: (اقبلُوا البُشرَى يَا أهلَ اليمنِ إنْ لمْ يقبلْهَا بنُو تميْم)، قالوا: قد قبلنا يا رسول الله.\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢)، وأبو عيسى الترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)،\n_________\n(^١) القائل هو: الأقرع بن حابس، كما في: الفتح (٦/ ٣٣٢).\n(^٢) في (كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في قول الله - تعالى -: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾) ٦/ ٣٣٠ ورقمه/ ٣١٩٠ عن محمد بن كثير، وفي (كتاب: المغازي، باب: وفد بني تميم) ٧/ ٦٨٤ ورقمه/ ٤٣٦٥ عن أبي نعيم (وهو: الفضل بن دكين)، وفي (باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن) ٧/ ٧٠١ ورقمه/ ٤٣٨٦ عن عمرو بن علي عن أبي عاصم (يعني: الضحاك النبيل)، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب في ثقيف وبني حنيفة) ٥/ ٦٨٨ - ٦٨٩ ورقمه/ ٣٩٥١ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.\n(^٤) (٣٣/ ٥٦) ورقمه/ ١٩٨٢٢ عن وكيع وعبد الرحمن، و(٣٣/ ١١٦) ورقمه/ ١٩٨٨٦ عن عبد الرزاق، ثلاثتهم عن سفيان. ورواه - مرة - (٣٣/ ١٤١) ورقمه/ =","vol":"3","page":434},{"text":"وأبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير (^١)، كلهم من طرق عن سفيان (^٢)، ورواه: البخاري (^٣) - أيضًا - من طريق حفص بن غياث، ومن طريق (^٤) أبي حمزة، ورواه: الطبراني في الكبير - مرة أخرى - (^٥) من طريق معاوية بن عمرو بن إسحاق الفزاري، ورواه - أيضًا - (^٦) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبيد، أربعتهم عن الأعمش - وهذا لفظه - كلاهما عن جامع بن شداد أبي صخرة عن صفوان بن محرز المازني عنه به ... قال أبو عيسى الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\n_________\n= ١٩٩١٠ عن وكيع عن سفيان به. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٠ - ٨١١) ورقمه/ ١٤٦٦ عن وكيع وعبد الرحمن به.\n(^١) (١٨/ ٢٠٣) ورقمه/ ٤٩٦ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن سفيان.\n(^٢) ورواه عن سفيان - أيضًا -: وكيع، رواه عنه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٦١) ورقمه/ ١.\nومؤمل بن إسماعيل، رواه من طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٨١ - ٢٨٢ ورقمه/ ٧٢٩٢)، وَ(١٤/ ١٠ - ١١) ورقمه/ ٦١٤٢.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه من كتاب: بدء الخلق، ورقمه/ ٣١٩١ عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه به.\n(^٤) في (باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، من كتاب: التوحيد) ١٣/ ٤١٤ - ٤١٥ ورقمه/ ٧٤١٨ عن عبدان (هو: عَبد الله بن عثمان) عن أبي حمزة به.\n(^٥) (١٨/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه/ ٥٠٠ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو به.\n(^٦) (١٨/ ٢٠٤) ورقمه/ ٤٩٨.","vol":"3","page":435},{"text":"وسفيان هو: ابن سعيد الثوري. والأعمش هو: سليمان بن مهران، وهو مدلس، ولكن قد صرح بالتحديث. واسم أبي حمزة: محمد بن ميمون السكري.\n\n٥٤٣ - [١٤] عن عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال نبي الله - ﷺ -: (يخرجُ منْ عدنَ أبينَ اثنَا عشرَ ألفًا يَنصُرونَ اللهَ، ورسولَه، همْ خيرُ مَنْ بَيْني، وَبَيْنَهُم).\nوهذا حديث رواه: أبو عبد الله الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (^١) - واللفظ له -، ورواه: أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير (^٢) عن إسحاق الدبري، كلاهما (^٣) عن عبد الرزاق، ورواه: أبو يعلى الموصلي (^٤) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي عن معتمر بن سليمان، كلاهما (عبد الرزاق، ومعمر) (^٥) عن منذر عن وهب بن منبه عنه به ... وإسناد الإمام أحمد\n_________\n(^١) (٥/ ٢٠٠) ورقمه/ ٣٠٧٩.\n(^٢) (١١/ ٤٧) ورقمه/ ١١٠٢٩، بمثله.\n(^٣) ورواه - أيضًا -: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٢) عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به، بمثله.\n(^٤) (٤/ ٣٠٥) ورقمه/ ٢٤١٥، بنحوه.\n(^٥) ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٦/ ١٧٦) بسنده عن محمد بن الحسن بن آتش عن منذر بن النعمان به، بنحوه.","vol":"3","page":436},{"text":"إسناد صحيح. ومنذر هو: ابن النعمان اليماني الأفطس (^١).\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى أبي يعلى، والطبراني - وفاته عزوه إلى الإمام أحمد -، ثم قال: (ورجالهما رجال الصحيح غير منذر الأفطس، وهو ثقة) اهـ، وفي إسناد الطبراني: إسحاق الدبري، روى عن عبد الرزاق بأخرة، وما كان صاحب حديث - وتقدم -.\n* وتقدم (^٣) من حديث عبد الله بن عمرو - يرفعه: (يوشك أن يأتوكم أنصارا، وأعوانا)، وهو حديث حسن لغيره.\n\n٥٤٤ - [١٥] عن جبير بن مطعم - ﵁ - قال: كنا عند النبي - ﷺ - فقال: (أتاكمْ أهلُ اليمنِ، كأنَّهمْ السَّحاب، همْ خيرُ مَنْ في الأرْض)، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن. فقال: (إلَّا أنتُم) - كلمة خفيفة -.\nرواه: الإمام أحمد (^٤) - واللفظ له -، ورواه: البزار (^٥) عن يوسف بن موسى، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن زهير، ورواه: الطبراني في\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٢) ت/ ١٠٩٧، والثقات لابن حبان (٩/ ١٧٦).\n(^٢) (١٠/ ٥٥).\n(^٣) برقم/ ٥١٢.\n(^٤) (٢٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه/ ١٦٧٧٩.\n(^٥) (٨/ ٣٥١) ورقمه/ ٣٤٢٩.\n(^٦) (١٣/ ٣٩٨) ورقمه/ ٧٤٠١.","vol":"3","page":437},{"text":"الكبير (^١) عن إدريس بن جعفر العطار، أربعتهم عن يزيد بن هارون (^٢) عن شعبة، ورواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن عمرو بن علي عن أبي داود (^٤) عن شعبة، كلاهما (يزيد، وشعبة) عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير عن أبيه به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا: الحارث بن عبد الرحمن، وهو خال ابن أبي ذئب، لا بأس به، قاله: الإمام أحمد، والنسائي، وقال ابن حجر: (صدوق) اهـ، ولا يعرف روى عنه أحد غير ابن أخته، على الصحيح - فيما ذكره بعض أهل العلم - وتقدم.\nوالحارث بن عبد الرحمن هو: أبو عبد الرحمن المدني، خال ابن أبي ذئب، لم يرو عنه إلّا هو (^٥)، وقال ابن معين (^٦): (يروى عنه، وهو\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٩) ورقمه/ ١٥٤٩.\n(^٢) ورواه عن يزيد - أيضًا -: ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٥٥٢) ورقمه/ ٥، وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٥٦) ورقمه/ ٢٢٥٨. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٢٠) ورقمه/ ١٤٥٥ بسنده عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب به.\n(^٣) (٨/ ٣٥١) ورقمه/ ٣٤٢٨، وسقط اسم: (شعبة) من إسناده، وهو مثبت في مسند الطيالسي عن شعبة من حديثه - وستأتي الحوالة عليه -.\n(^٤) وهو: الطيالسي، والحديث في مسنده (٤/ ١٢٧) ورقمه/ ٩٤٥.\n(^٥) قاله ابن سعد في الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ص/ ٢٧٠)، وابن معين (كما في سؤالات ابن الجنيد له ص/ ٤١٣ ت/ ٥٨٢)، وأبو أحمد الحاكم (كما في تهذيب الكمال ٥/ ٢٥٦)، والذهبي في الميزان (١/ ٤٣٧) ت/ ١٦٣٠، وقال: (لكن حكى عنه - أيضًا -: الفضيل بن عياض).\n(^٦) كما في تأريخ الدارمي عنه (ص/ ٨٨ - ٨٩) ت/ ٢٢٤.","vol":"3","page":438},{"text":"مشهور)، وسئل الإمام أحمد (^١) عنه فقال: (لا أرى به بأسًا)، وقال النسائي (^٢): (ليس به بأس)، وقال الذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤): (صدوق) اهـ. فالإسناد: حسن (^٥)، على رأيهم في الحارث. وفي إسناد الطبراني شيخه: إدريس بن جعفر، وهو متروك، والحديث ثابت من غير طريقه.\nوالحديث رواه: الإمام أحمد (^٦) عن يحيى بن إسحاق (يعني: السيلحيني) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد (وهو: الحضرمي) عن الحارث بن أبي ذباب - إن شاء الله - عن محمد بن جبير به، بنحوه إلا أنه قال: (كقطع السحاب)، وقال فيه: (هم يضر أهل الأرض)، فقال له رجل: ومنا يا رسول الله؟ قال: .. فذكر نحوه.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن بشر بن موسى (^٨) عن أبي عبد الرحمن المقرئ (وهو: عبد الله بن يزيد) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن الحارث بن أبي ذئب عن محمد بن جبير به، بنحوه ... فهكذا قال أبو عبد\n_________\n(^١) كما في إكمال مغلطاي (٢/ ١٠٤).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٦).\n(^٣) الكاشف (١/ ٣٠٣) ت/ ٨٦١، والميزان (١/ ٤٣٨) ت/ ١٦٣٠.\n(^٤) التقريب (ص/ ٢١١) ت/ ١٠٣٨.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٥٤ - ٥٥).\n(^٦) (٢٧/ ٣٢٢) ورقمه/ ١٦٧٥٨.\n(^٧) (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه/ ١٥٥٠.\n(^٨) ومن طريق بشر رواه - كذلك -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٢٠) ورقمه/ ١٤٥٦.","vol":"3","page":439},{"text":"الرحمن المقرئ في حديثه: (عن الحارث بن أبي ذئب)، وتقدم في حديث يحيى بن إسحاق: (عن الحارث بن أبي ذباب - إن شاء الله -)، وفي إسناديهما عبد الله بن لهيعة، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث من الطريقين عنه - فيما أعلم -، واختلف عليه في اسم شيخ الحارث بن يزيد الحضرمي. والحارث بن أبي ذباب، والحارث بن أبي ذئب، لم أقف على ترجمة لأي منهما، ولم أر الحارث بن أبي ذباب في الكتب التي اهتمت بترجمة رواة مسند الإمام أحمد، ومنها: تعجيل المنفعة لابن حجر، فإنه لم يشر إليه إلا إذا كان يرى أنه متحرف عن: (الحارث خال ابن أبي ذئب)، فلم يترجمه باعتبار أنه من رجال تهذيب الكمال (^١)، ومن منهجه في مثل هذا التنبيه والتوضيح، ولم أر مثل هذا له في هذا الراوي - والله أعلم -، والإسناد: ضعيف - كما تقدم -، وفي الطريق الأولى للحديث ما يغني عنه.\n\n٥٤٥ - [١٦] عن عمرو بن عبسة السلمي - ﵁ - قال: (صلَّى رسولُ اللهِ - ﷺ - علَى السُّكونِ (^٢)،\n_________\n(^١) وفي هذا إشكال - أيضًا - من حيث أن جماعة من أهل العلم ذكروا أنه لم يرو عن الحارث بن عبد الرحمن إلا ابن أخته ابن أبي ذئب، والراوي عنه هنا: الحارث بن يزيد الحضرمي ... فيبدو أن كلًا من إسناد الإمام أحمد، وإسناد الطبراني فيهما إشكال لا يخفى، ولكن لا يُدرى ما سببه إلَّا إذا كان ابن لهيعة خلّط فيهما لسوء حفظه -، ولم يظهر لي فيهما شئ أجزم به إلى وقت كتابته، وفيهما بحث!\n(^٢) - بفتح السين المهملة، وضم الكاف، وفي آخرها النون - بطن من كندة. - انظر: الإنباه (ص/ ١١٥)، والأنساب (٣/ ٢٧٠)، وحاشية السندي على =","vol":"3","page":440},{"text":"والسَّكاسِكِ (^١)، وعلَى خَوْلانَ (^٢) - خولانَ العاليَة -، وعلَى الأُملوكِ - أُملوك رَدْمَان (^٣) -).\nهَذا حديث غريب، رواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي المغيرة عن ابن عياش (^٥) عن شرحبيل بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن موهب الأملوكي عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني، ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن يزيد بن موهب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعبد الرحمن بن يزيد ترجمه الحسيني في التذكرة (^٧)، وفي الإكمال (^٨)، وقال: (ليس بمشهور). وقال الحافظ ابن\n_________\n= المسند (٣٢/ ١٨٩).\n(^١) - بالكاف الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين، وفي آخرها كاف أخرى -، بطن من الأزد.\n- انظر: الإنباه (ص/ ١١٥)، والأنساب (٣/ ٢٦٧).\n(^٢) - بفتح الخاء المعجمة، وسكون الواو، وفي آخرها النون - قبيل من كهلان بن سبأ.\n- انظر: الإنباه (ص/ ١١٥)، والأنساب (٢/ ٤١٩)، ومعجم البلدان (٥/ ٦٩).\n(^٣) - بفتح أوله، وسكون ثانيه - بطن من رُعين. وهو: ردمان بن وائل بن رعين.\n- انظر: الأنساب (٣/ ٥٥)، ومعجم البلدان (٣/ ٤٠)، والإكمال (٤/ ٩٣).\n(^٤) (٣٢/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه/ ١٩٤٤٣.\n(^٥) ورواه: الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣١٤ - ٣١٥) ورقمه/ ٥٥٢ بسنده عن عبد الوهاب بن نجدة، وابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٦٢) بسنده عن داود بن رشيد، كلاهما عن إسماعيل بن عياش.\n(^٦) (١٠/ ٤٤ - ٤٥).\n(^٧) (٢/ ١٠٣٣) ت/ ٤٠٦١.\n(^٨) (ص/٢٦٩) ت/ ٥٣٦.","vol":"3","page":441},{"text":"حجر (^١): (أخرج الطبراني حديثه من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل، فقال: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ومن هذا الوجه أخرجه أحمد لكن قال: عبد الرحمن بن يزيد، فهو واحد اختلف في اسم أبيه) اهـ. والراوي عنه: شرحبيل بن مسلم هو: الشامي، الخولاني، ثقة - في المختار -. وابن عياش - الراوي عنه - هو: إسماعيل بن عياش، وصرح بالتحديث ... والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف لجهالة عبد الرحمن الأملوكي - والله أعلم -.\n\n٥٤٦ - [١٧] عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ منْ خيارِ النَّاسِ: الأُملوكَ - أُملوكَ حِمْير -، وسفيانَ، والسُّكونَ، والأَشعريَّين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن بشر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبي الغازي العنسي (^٣) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يعني: أبا الغازي، ذكره ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يعرف من حاله بأكثر مما أخذه عن أبيه من روايته عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله\n_________\n(^١) تعجيل المنفعة (ص/ ١٧٢) ت/ ٦٥٢.\n(^٢) (٨/ ١٤٤) ورقمه/ ٧٦٣٩.\n(^٣) بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها سين مهملة. هذه النسبة إلى عنس، وهو: عنس بن مالك، من مذجح، في اليمن. - انظر: الأنساب (٤/ ٢٥٢).\n(^٤) (١٠/ ٤٥).\n(^٥) الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٢) ورقمه/ ٢٠٧٧.","vol":"3","page":442},{"text":"عليه وسلم - حديثه هذا، ورواية عبد الرحمن بن زياد عنه (^١). وعبد الرحمن بن زياد هو: الأفريقي، مختلف فيه، والأرجح أنه ضعيف؛ لكثرة روايته المنكرات - كما تقدم -؛ فالإسناد: ضعيف. وسيأتي (^٢) بإسناد ضعيف - أيضًا - عند الطبراني في الكبير من حديث معاذ بن جبل، يرفعه: (خيار الرجال رجال ذي يمن)، هو به: حسن لغيره.\n\n٥٤٧ - [١٨] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (خيارُ الرِّجالِ رجالُ ذِي يمنٍ. الإِيْمَانُ يَمَانٍ، وأكثرُ قَبيلة في الجنَّة: مذحَج. ومأكولُ خيرٌ مِنْ آكِلهَا. حضرموتُ خيرٌ مِنْ كنْدَه (^٣».\nرَواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه به ... وهذا إسناد منقطع؛ خالد بن معدان لم يسمع معاذ بن جبل (^٥).\n_________\n(^١) وانظر: المقتنى للذهبي (٢/ ٣) ت/ ٤٨٨٧.\n(^٢) برقم/ ١٨.\n(^٣) من كهلان بن سبأ. والمشهور أن اسمه: ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. وفي كندة بطون، وأفخاذ كثيرة.\n- انظر: الإنباه (ص/ ١١٣ - ١١٤)، والجمهرة (ص/ ٤٢٥ وما بعدها).\n(^٤) (٢٠/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه/ ١٩٢.\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٥٢) ت/ ٧١، وجامع التحصيل (ص/ ١٧١) ت/ ١٦٧، ومجمع الزوائد (١٠/ ٤٤).","vol":"3","page":443},{"text":"وعبد الرزاق هو: ابن الهمام الصنعاني، اختلط بأخرة، ورواية سلمة بن شبيب - وهو: النيسابوري - عنه في صحيح مسلم، مقرونا (^١). وشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد الأصبهاني، تقدم أنه ترجم له أبو يعلى في ذكر أخبار أصبهان، والذهبي في تأريخ الإسلام، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فالإسناد: ضعيف. وقوله في المتن: (الإيمان يمان) صح في أحاديث، منها: حديث عقبة بن عمرو - ﵁ - عند البخاري ومسلم، هو بها: حسن لغيره.\n* وتقدم (^٢) من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: (خير الرجال رجال أهل اليمن)، رواه: الإمام أحمد، بسند صحيح.\n* وتقدم (^٣) - قريبًا - بإسناد ضعيف عند الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة يرفعه: (إن من خيار الناس الأملوك - أملوك حمير -، وسفيان، والسكون، والأشعريين)، وهؤلاء كلهم من أهل اليمن.\n* وتقدم (^٤) - أيضًا - من حديث جبير بن مطعم، يرفعه: (هم خير من في الأرض) - يعني: أهل اليمن -، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن، فقال: (إلا أنتم) ... فقوله في هذا الحديث: (خير الرجال رجال ذي يمن): حسن لغيره بها - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (كتاب: الفتن، باب: ذكر ابن صياد) ٤/ ٢٢٤٦ إثر الحديث/ ٢٩٣١، وانظر: الكواكب النيرات (ص/ ٢٧٩).\n(^٢) في فضائل: عدد من القبائل، ورقمه/ ٤٩٨.\n(^٣) برقم/ ٥٢١.\n(^٤) برقم/ ٥١٩.","vol":"3","page":444},{"text":"٥٤٨ - [١٩] عن زيد بن ثابت - ﵁ - أن النبي - ﷺ - نظر قبل اليمن، فقال: (اللهمَّ أقبلْ بِقلُوبِهِم).\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن عبد الله بن أبي زياد القطواني - قال الترمذي: وغير واحد -، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) بسنده عن عمرو بن مرزوق، وفي الكبير (^٥) - وحده - بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن عمران القطان عن قتادة عن أنس عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث زيد بن ثابت إلا من حديث عمران القطان)، وقال الطبراني في الأوسط - وقد ساق أحاديث أخر بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن قتادة إلا عمران) اهـ. وعمران القطان هو: أبو العوام البصري، ضعيف؛ لكثرة وهمه، ومخالفته، ولا يحتمل تفرده بالحديث عن قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - في حد علمي -؛ فالإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل اليمن) ٥/ ٦٨٢ - ٦٨٣ ورقمه/ ٣٩٣٤.\n(^٢) (٣٥/ ٤٨٥ - ٤٨٦) ورقمه/ ٢١٦١٠، مطولا ... وهو في الفضائل له (٢/ ٨٦١) ورقمه/ ١٦٠٧ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٥/ ١١٦) ورقمه/ ٤٧٨٩ عن علي بن عبد العزيز، وأبى مسلم الكشي (يعني: إبراهيم بن عبد الله)، ويوسف القاضي، ثلاثتهم عن عمرو بن مرزوق به، بنحوه.\n(^٤) (٣/ ٢٥٣) ورقمه/ ٢٥٤٨ عن أبي مسلم الكشي عن عمرو بن مرزوق به.\n(^٥) (٥/ ١١٦) ورقمه/ ٤٧٩٠ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن ابن مهدي به، بنحوه، أطول منه.","vol":"3","page":445},{"text":"وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^١)، وقال: (حسن صحيح) اهـ، يعني: أن إسناده حسن لذاته، صحيح لغيره، نص عليه في مقدمة صحيح سنن ابن ماجه (^٢)، وأحال إليه في مقدمة صحيح سنن الترمذي (^٣) ... وعلمت أن في الإسناد علتين. وللحديث شاهد نحوه في الضعف من حديث أنس بن مالك - ﵁ - (^٤) يرتقي به إلي درجة: الحسن لغيره.\n\n٥٤٩ - [٢٠] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - نظر قبل العراق، والشأم، واليمن، فقال: (اللهمَّ أقبلْ بِقُلُوبِهمْ علَى طَاعتِكَ، وحُطْ مَنْ ورَاءَهُم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥)، وفي الصغير (^٦) عن إسحاق بن خالويه الواسطي عن علي بن بحر بن بري عن هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن ثابت البناني وسليمان التيمي، كلاهما عنه به ... قال في الصغير: (لم يروه عن النبي - ﷺ - إلا معمر، ولا عنه إلا هشام بن يوسف القاضي، تفرد به عنه علي بن بحر، وروى هذا الحديث أحمد بن حنبل عن علي بن بحر) اهـ، وله في الأوسط، نحوه، مختصرا.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٥١) رقم/ ٣٠٨٦.\n(^٢) (١/ ل).\n(^٣) (١/ د).\n(^٤) سيأتي عقب هذا.\n(^٥) (٤/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٣٠٣٩.\n(^٦) (١/ ١١٩) ورقمه/ ٢٦٥.","vol":"3","page":446},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه في معجميه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن بحر بن بري، وهو ثقة) اهـ. وشيخ الطبراني ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، فالإسناد: ضعيف. ومتابعة الإمام أحمد له - التي ذكرها الطبراني - لم أقف عليها.\nولدعاء النبي - ﷺ - لأهل اليمن شاهد من حديث زيد بن ثابت - ﵁ - (^٣)، وسنده جيد في الشواهد، فهذا القدر من طريقيه: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٥٥٠ - [٢١] عن عتبة بن عبد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذَا مرُّوا بِكمْ يسوقونَ نساءَهم، ويحملونَ أبناءَهم علَى عَواتِقِهمْ فإنَّهمْ مِنِّي، وأنَا مِنْهُم)، يعني: أهل اليمن.\nرواه: الإمام أحمد (^٤) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة عن أبيه، كلاهما عن بقية (^٦) عن بحير بن\n_________\n(^١) (١٠/ ٥٧).\n(^٢) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ١٠٧.\n(^٣) تقدم، قبل هذا.\n(^٤) (٢٩/ ١٩٤) ورقمه/ ١٧٦٤٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٦٧) ورقمه/ ١٦٢٤ إسنادًا، ومتنا.\n(^٥) (١٧/ ١٢٣) ورقمه/ ٣٠٤.\n(^٦) والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٦٥) ورقمه/ =","vol":"3","page":447},{"text":"سعد عن خالد بن معدان عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وإسنادهما حسن، فقد صرح بقية بالسماع) اهـ، وبقية إنما صرح بالسماع من شيخه، ولم يصرح به في سائر طبقات الإسناد مما فوقه، وهو مشهور بتدليس التسوية؛ فالحديث: ضعيف إسنادًا، لا كما قال الهيثمي - ﵀ -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في مسند الشاميين (^٢) بمثل سنده، ومتنه في المعجم الكبير، إلا أنه جعل مكان بقية: إسماعيل بن عياش ... قال محققو مسند الإمام أحمد (^٣): (ويغلب على ظننا أنه خطأ من النساخ) اهـ، وهذا بعيد، ولا يمنع شئ من كون الإسنادين محفوظان؛ لأن بقية، وإسماعيل قرينان، ومن بلد واحد (^٤). وإسناد إسماعيل بن عياش هذا ضعيف؛ لأن إسماعيل مدلس، وقد عنعن.\nوتقدم (^٥) للحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، وسيأتي (^٦) له شاهد - كذلك - من حديث أبي ثور الفهمي، هو بهما: حسن لغيره.\n_________\n= ٢٢٨٠ عن الحوطي (يعني: عبد الوهاب) وهشام بن عمار، كلاهما عن بقية به.\n(^١) (١٠/ ٥٦).\n(^٢) (٢/ ١٧٦) ورقمه/ ١١٣٩.\n(^٣) (٢٩/ ١٩٤).\n(^٤) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٣١٦، ٣١٧).\n(^٥) ورقمه/ ٥١٢.\n(^٦) برقم/ ٥٢٦.","vol":"3","page":448},{"text":"وسيأتي نحوه - أيضًا - من حديث آخر من طريق عبد الله بن عمرو - ﵄ - (^١).\n\n٥٥١ - [٢٢] عن أبي ثور الفهمي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّهُمْ مِنِّي، وأنَا مِنْهُم)، - يعني: المعافر من أهل اليمن، ونهى عن لعنهم.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن إسحاق بن عيسى وأبي زكريا يحيى بن إسحاق، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن رشدين عن أبي صالح الحراني، وَعن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، وعن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه، خمستهم عن ابن لهيعة (^٤) عن يزيد بن عمرو المعافري عنه به، في قصة ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وإسنادهما حسن) اهـ، وهذا تساهل منه - يرحمه الله -؛ ففي الإسناد: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - وتقدم. وفي الإسناد الأول للطبراني: أحمد بن رشدين، وهو: المصري، متهم. وفي الثاني: محمد بن عمرو بن\n_________\n(^١) برقم/ ٥٢٧.\n(^٢) (٣١/ ١٥) ورقمه/ ١٨٧١٩، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٥).\n(^٣) (٢٢/ ٣١٠) ورقمه/ ٧٨٧.\n(^٤) رواه من طرق عن ابن لهيعة: الدولابي في الكنى (١/ ٢١).\n(^٥) (١٠/ ٥٦).","vol":"3","page":449},{"text":"خالد، ولا أعرف حاله. وفي الثالث: يحيى بن عثمان، وهو لين الحديث، وتقدموا جميعًا ... لكنهم متابعون - وحديث ابن رشدين لا شيء -.\nوتقدم (^١) في حديث عتبة بن عبد - ﵁ - قوله - ﷺ -: (هم منى وأنا منهم) - يعني: أهل اليمن -، ونحوه من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - (^٢) ... فقوله في الحديث: (إنهم مني، وأنا منهم) حسن لغيره، ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد له، وانظر الحديث الآتي.\n\n٥٥٢ - [٢٣] عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ -، ونحن جلوس، فأوسعنا له، فجلس، ثم قال: (أينَ أصحَابي الَّذِينَ هُمْ مِنِّي، وأنَا مِنْهُمْ، فأَدخُلُ الجنَّةَ، ويَدخلونُهَا مَعِي) - قالها ثلاثا -، فقَلنا: أغيرنا، يا رسول الله؟ قال: (نعَم. أهلُ اليمنِ، المطَّرحِينَ في أطرافِ الأرضِ، المدفوعينَ عنْ أبوابِ السُّلطانِ، يموتُ أحَدُهمْ، وحاجتُهُ في صَدرِهِ لمْ يَقْضِهَا).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن هارون عن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد عن عمارة بن غراب اليحصبي عن أبي غطيف الحضرمي عن ابن عمرو به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه جماعة فيهم خلاف) اهـ. وأبو\n_________\n(^١) برقم/ ١٦.\n(^٢) سيأتي عقب هذا.\n(^٣) (١٣/ ٥٠) ورقمه/ ١٢٣.\n(^٤) (١٠/ ٥٦ - ٥٧).","vol":"3","page":450},{"text":"غطيف الحضرمي، لم أقف على ترجمة أحد بهذا الاسم. وفي طبقته: أبو غطيف الهذلي، يروي عنه: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي (^١)، وهذا الحديث من رواية الإفريقي عن عمارة بن غراب عن أبي غطيف، فلعله هذا، يحدث تارة عنه، وتارة بواسطة عنه. والهذلي مجهول (^٢)، لا يعرف اسمه (^٣)، عنه الأفريقي فقط (^٤). وعبد الرحمن الإفريقي ضعيف - وتقدم -. وشيخه عمارة بن غراب، قال الإمام أحمد (^٥): (ليس بشيء)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال: (يعتبر حديثه من غير رواية الإفريقي عنه)، وقال ابن حجر (^٧): (تابعي، مجهول) ... فالإسناد: ضعيف.\n* وتقدم (^٨) عند الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو - ﵁ - يرفعه: (الإيمان يمان، وهم مني، وإليّ ...) الحديث. وتقدم نحو قوله: (أنا منهم، وهم مني) من طريقين حسنين لغيرهما باجتماعهما. ولا أعلم لبقية الحديث - حسب اطلاعي - طرقًا أخرى، أو شواهد.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ١٧٨) ت/ ٧٥٦٦.\n(^٢) التقريب (ص/ ١١٨٩) ت/ ٨٣٦٧، وانظر: الميزان (٦/ ٢٣٥) ت/ ١٠٥٠٠.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٢) ت/ ٢٠٧٧.\n(^٤) انظر: الميزان، الموضع المتقدم أعلاه.\n(^٥) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٠٤) ت/ ٢٤٣٥.\n(^٦) (٧/ ٢٦٢) وفي المطبوع أن اسم والد عامرة بالعين المهملة، والزاى، وهو تحريف.\n(^٧) التقريب (ص/ ٧١٣) ت/ ٤٨٩١.\n(^٨) برقم/ ٥١٢.","vol":"3","page":451},{"text":"٥٥٣ - [٢٤] عن ابن عمر - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (زينُ الحَاجِّ: أهلُ اليَمَن).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن عقبة السدوسي عن معاذ بن محمد بن حَيَّان (^٢) الهذلي (^٣) عن أبيه عن جده عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاذ بن محمد الهذلي (^٤». وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه في الكبير (^٦)، وفي الأوسط، ثم قال: (وإسناده حسن، وفيه ضعفاء وثقوا) اهـ. وعلي بن سعيد - شيخ الطبراني - ضعيف الحديث -\n_________\n(^١) (٤/ ٥١٩) ورقمه/ ٣٨٨٥.\n(^٢) بفتح أوله، وتشديد التحتانية، قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٢٨١) ت/ ١٦٠٤.\n(^٣) في المطبوع من المعجم: (الجدلي)، والصحيح ما أثبته؛ لأنه المذكور في مصادر ترجمة جدّ معاذ بن محمد المذكور، ومنها: التأريخ الكبير (٣/ ٥٤) ت/ ٢٠٦، والجرح والتعديل (٣/ ٢٤٤) ت/ ١٠٨٦، وتهذيب الكمال (٧/ ٤٧١) ت/ ١٥٧٤.\nوالحديث من طريق معاذ بن محمد رواه - أيضًا -: الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤١٩) ورقمه/ ٩٠٨ عن عبد الله بن عمرو بن أبي سعد (هو: البغدادي) عن خليفة بن فلان - وهو: شباب - عن معاذ به، بلفظ: (أهل اليمن زين الحاج) ... وخليفة هو: ابن خياد العصفري، وشباب لقبه.\n(^٤) كان فيه: (الجدلي) - أيضًا -.\n(^٥) (١٠/ ٥٥).\n(^٦) أحاديث ابن عمر - ﵄ - من المعجم الكبير لا تزال مفقودة - فيما أعلم -.","vol":"3","page":452},{"text":"وتقدم -. ومحمد بن عقبة السدوسي ضعفه جماعة (^١)، وقال الحافظ (^٢): (صدوق يخطئ كثيرا). ومعاذ بن محمد، هو ابن أخي سليم بن حيان، ذكره ابن حبان في الثقات (^٣) متفردًا بذلك - فيما أعلم -، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله. وأبوه لم أقف على ترجمة له. وجدّه ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات (^٦). وقال الذهبي - وقد ذكره في الميزان (^٧) -: (تفرد عنه ابنه) اهـ، يعني: سَلِيمًا. وهذا الحديث من رواية ابنه محمد عنه؛ فهو راو روى عنه اثنان، ولم يوثق من معتبر فهو: مستور ... فالحديث: ضعيف - إن لم يك ضعيفًا جدًّا -، لم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد.\n* ومما تقدم من فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد، والترمذي، من حديث أبي هريرة، يرفعه - في حديث -: (... والسرعة في اليمن) ... والصحيح في سند الحديث: وقفه على أبي هريرة - ﵁ - (^٨).\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٦) ت/ ١٦٦، والضعفاء لأبي زرعة (ص/ ٧٠١)، وتهذيب الكمال (٢٦/ ١٢٤) ت/ ٥٤٧٠.\n(^٢) التقريب (ص/ ٨٧٨) ت/ ٦١٨٤.\n(^٣) (٩/ ١٧٧)، وفي المطبوع منه: (حبان) - بالباء الموحدة -، وهو تصحيف.\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٥٤) ت/ ٢٠٦.\n(^٥) الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٤) ت/ ١٠٨٦.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٧/ ٤٧١)، والترجمة ليست في نسختي من الثقات.\n(^٧) (٢/ ١٤٥) ت/ ٢٣٨٣.\n(^٨) تقدم في فضائل: عدد من القبائل، برقم/ ٢٢٧.","vol":"3","page":453},{"text":"* وما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر مرفوعًا - في حديث -: (أول من أشفع له من أمتي: أهل بيتي ...)، ثم ذكر غيرهم، وقال: (ثم من آمن بي، واتبعني من اليمن ...)، وهو حديث موضوع (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ستة وعشرين حديثًا، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على اثنين منها، وانفرد كل من البخاري، ومسلم بحديث واحد -، وحديث حسن. وثلاثة عشر حديثًا حسنة لغيرها - وفي بعض ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها -. وستة أحاديث ضعيفة - ثبت بعضها من طرق أخرى -. وحديث موضوع - والله الموفق، وعلى الله قصد السبيل -.\n_________\n(^١) تقدم، ورقمه/ ٢٢٩.","vol":"3","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>المبحث الثالث في فضائل أهل عُمَان (ومنهم: ازدشنوءة، وأسلم)</span>\n٥٥٤ - [١] عن أبي برزة - ﵁ - قال: بعث رسول الله - ﷺ - رجلًا إلى حي من أحياء العرب، فسبوه، وضربوه، فجاء إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره، فقال رسول الله - ﷺ -: (لَو أنَّ أهلَ عُمَانَ أتيتَ مَا سبُّوكَ، وَلا ضرَبُوك).\nرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن سعيد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وعفان (يعني: الصفار) (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي بكر (هو: ابن أبي شيبة)، كلاهما عن يونس بن محمد (^٦)، ورواه: البزار (^٧) عن عبد الواحد بن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل أهل عمان) ٤/ ١٩٧١ ورقمه/ ٢٥٤٤.\n(^٢) (٣٣/ ١٧) ورقمه/ ١٩٧٧١، و(٣٣/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه/ ١٩٧٩٨.\n(^٣) ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - في فضائل الصحابة (٢/ ٨٣١) ورقمه/ ١٥١٦ عن عفان (وهو: الصفار) - وحده - به.\n(^٤) (٣٣/ ٣٩) ورقمه/ ١٩٧٩٩.\n(^٥) (١٣/ ٤٢٧) ورقمه/ ٧٤٣٢.\n(^٦) ورواه من طريق يونس بن محمد - أيضًا -: الروياني في مسنده (٢/ ٣٤٢) ورقمه/ ١٣٢٥.\n(^٧) (٩/ ٢٩٣) ورقمه/ ٣٨٤٥.","vol":"3","page":455},{"text":"غياث، ورواه: أبو يعلى (^١) عن هدبة (وهو: ابن خالد) (^٢)، خمستهم عن مهدي بن ميمون عن أبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي عنه به ... ولأبي يعلى: (أما إنك لو أهل عمان أتيت ...)، ثم بمثله. وأبو الوازع، فيه كلام لا يضره (^٣).\n\n٥٥٥ - ٥٥٦ - [٢ - ٣] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنِّي لأعْلَمُ أرضًا يَنضحُ بنَاحِيتِهَا البحر، بِهَا حيٌّ مِنَ العَرَبِ، لَو أتَاهُمْ رسُولي لمْ يَرمُوهُ بِسَهْمٍ، وَلا حَجَر).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٤) عن يزيد (^٥) عن جرير عن الزبير بن الخريت (^٦) عن أبي لبيد عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم عدا أبا لبيد،\n_________\n(^١) (١٣/ ٤٢٩) ورقمه/ ٧٤٣٥.\n(^٢) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٣٠٠ ورقمه/ ٧٣١٠) بسنده عن هدبة بن خالد القيسي به.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٥٦) ت/ ٨٧٣، والميزان (١/ ٣٧٨) ت/ ١٤١٩.\n(^٤) (١/ ٣٩٨) ورقمه/ ٣٠٨.\n(^٥) رواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٤) ورقمه/ ١٢٤٤ عن أبي بكر بن خلاد عن\nالحارث بن أبي أسامة عن يزيد به.\n(^٦) بكسر الخاء المعجمة، والراء المشددة، وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها. - الإكمال (٢/ ٤٣٢).\nوالحديث عن الزبير ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٤٩).","vol":"3","page":456},{"text":"واسمه: لمازة (^١) بن زبار (^٢)، فإنه صدوق، ولكنه لم يسمع من عمر بن الخطاب - ﵁ - (^٣)؛ فالإسناد: منقطع.\nوجرير بن حازم هو: أبو النضر الأزدي ثقة، ولكن له أوهامًا إذا حدث من حفظه (^٤)، واختلف عنه، فهكذا رواه يزيد، وهو: ابن هارون. ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة (يعني: زهير بن حرب) عن يونس بن محمد (هو: المؤدب) (^٦) عنه عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد عن أبي بكر - ﵁ - به، بمثله ... وأبو لبيد لم يسمع من أبي بكر - أيضًا - (^٧)، فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه، والله - تعالى - أعلم فيه بالصواب.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وقال: (رواه: أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زبار، وهو ثقة. ورواه أبو يعلى كذلك) اهـ. ولمازة بن زبار في الأشبه أنه صدوق (^٩).\n_________\n(^١) بضم اللام، وميم خفيفة، وزاي بعد الألف. - انظر: الإكمال (٧/ ١٩٢) والمغني لابن طاهر (ص/ ٢١٦).\n(^٢) بباء مشددة معجمة بواحدة. - الإكمال (٤/ ١٧٣، ١٧٤).\n(^٣) انظر: الجامع الكبير للسيوطي (ص/ ٣١٠ - ٣١١).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٥٢٤) ت/ ٩١٣.\n(^٥) (١/ ١٠١ - ١٠٢) ورقمه/ ١٠٦.\n(^٦) ورواه: المروزي في مسند أبي بكر (ص/ ١٤٩ - ١٥٠) ورقمه/ ١١٤ بسنده عن يونس بن محمد به.\n(^٧) انظر: الموضع المتقدم نفسه من الجامع الكبير للسيوطي.\n(^٨) (١٠/ ٥٢).\n(^٩) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢١٣)، والجرح والتعديل (٧/ ١٨٢) ت/ ١٠٣٣، والتقريب (ص/ ٨١٧) ت/ ٥٧١٧.","vol":"3","page":457},{"text":"والحديث من أحد الإسنادين - إن لم يثبت من طرق أخرى أنهما محفوظان جميعًا - تقدم له شاهد بمعناه من حديث أبي برزة - ﵁ - عند مسلم في صحيحه، فهو به: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٥٥٧ - عن ابن عباس - ﵄ - قال: كتب رسول الله - ﷺ - إلى حي من العرب يدعوهم إلى الإسلام، فلم يقبلوا الكتاب، ورجعوا إلى رسول الله - ﷺ -، فأخبروه، فقال: (أمَا إنِّي لَو بعثتُ به إلى قومٍ بشطِّ عُمَانَ مِنْ أزدِشنوءةَ، وأسلمَ لقَبِلُوه)، ثم بعث رسول الله - ﷺ - إلى الجلند (^١) يدعوه إلى الإسلام، فأسلم.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن هارون عن سليمان بن عبد الرحمن عن عمر بن صالح الأزدي عن أبي جمرة نصر بن عمران عنه به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبي جمرة إلا عمر بن صالح) اهـ، وعمر بن صالح هو: أبو حفص البصري، منكر الحديث، تركه غير واحد، وأورد الذهبي في الميزان (^٣) حديثه هذا فيما أنكره عليه. ويرويه عنه: سليمان بن عبد الرحمن، وهو: ابن عيسى الدمشقي، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) ... والحديث ضعيف جدًّا، لحال شيخه.\n_________\n(^١) هكذا، وفي الإصابة (١/ ٢٦٢) ت/ ١٣٩٥: (الجلندي - بضم أوله، وفتح اللام، وسكون النون، وفتح الدال - ملك عمان ...).\n(^٢) (٧/ ٤١٤) ورقمه/ ٦٨٠٥.\n(^٣) الحوالة المتقدمة عليه نفسها.","vol":"3","page":458},{"text":"٥٥٨ - [٥] عن طلحة بن داود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نِعمَ المِرْضِعُونَ: أهلُ عُمَان).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (^٢) عن ابن جريج أخبرني عنبسة - مولى: طلحة بن داود - عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه عنبسة - مولى: طلحة بن داود - ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم أعرفه أنا - أيضًا -.\nوالحديث رواه: أبو نعيم (^٤) عن الطبراني بإسناده، ومتنه، وزاد في آخره: (يعني: الأزد). ولا أعلم للحديث - حسب بحثي - طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا البحث على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديثان ضعيفان. وحديث ضعيف جدًّا. وحديث توقفت في الحكم عليه - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) (٨/ ٣١٢) ورقمه/ ٨١٦٤.\n(^٢) وهو: ابن همام، والحديث في مصنفه (٧/ ٤٨٥) ورقمه/ ١٣٩٨٧.\n(^٣) (١٠/ ٥٠).\n(^٤) المعرفة (٣/ ١٥٥٤) ورقمه/ ٣٩٣٥ الوطن.","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>المبحث الرابع ما ورد في فضائل وفد جنّ نَصِيبين </span>(^١)\n٥٥٨/ ١ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال في حديث: (إنَّهُ أتَاني وَفدُ جِنِّ نَصِيبينَ - وَنِعْمَ الجِنِّ -، فسَألُوني الزَّادَ. فَدعَوتُ اللهَ لهمْ أَنْ لا يَمُرُّوا بِعَظمٍ وَلا بِروثَةٍ إلَّا وَجَدُوا عَليهَا طعَامَا).\nهذا مختصر من حديث رواه: البخاري (^٢) عن موسى بن إسماعيل عن عمرو بن يحيى بن سعيد (^٣) عن جدّه عن أبي هريرة به ... وجدّ عمرو بن يحيى هو: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي.\n_________\n(^١) - بفتح النون، وكسر الصاد المهملة، والباء الموحدة -: بلدة تقع أقصى شمال الجزيرة الفراتية، داخل الحدود التركية، قرب مدينة القامشلي السورية، ليس بينهما غير الحدود. ويمر فيهما أحد فروع نهر الخابور. - انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٣١٠)، ومعجم البلدان (٥/ ٢٨٨)، وتهذيب الأسماء (٤/ ١٧٦)، والمعالم الأثيرة (ص/ ٢٨٨).\nوقدم وفد جن نصيبين على النبي - ﷺ - قبل الهجرة. وقيل: كانوا سبعة أنفس، أو تسعة، وقيل غير ذلك. وسماهم بعض أهل العلم: أحقب، والأرقم، وحاصر، وحسان، وخاضر، ولحقم، وماشي، ومنسأة. على خلاف لبعض أهل العلم في تسميتهم بما لم أر ما يصلح أن يُستدل به عليه - والله أعلم بهم -.\n- انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢١٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٢٩٦)، والثقات لابن حبان (١/ ٧٩)، والاستيعاب (١/ ٢٨)، والإصابة (١/ ٢٩) ت/ ٧٧ - وترجمة كل واحد عن المُسمّين أعلاه فيه -، والدر المنثور (٧/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، و(٨/ ٢٩٧).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: ذكر الجن) ٧/ ٢٠٨ رقم الحديث/ ٣٨٦٠.\n(^٣) وكذا رواه: الطحاوى في شرح معاني الآثار (١/ ١٢٤) عن ربيع الجيزي عن أحمد بن محمد الأزرقي عن عمرو بن يحيى به، بنحوه ... وفيه: (ونعم الجن هم).","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>الباب الثالث الأحاديث الواردة في تفصيل فضائل الصحابة - ﵃ - على الأعيان</span>\nوفيه أربعة فصول:\n- الفصل الأول: الأحاديث الواردة في فضائل\nالصحابة من الرجال.\n- الفصل الثاني: الأحاديث الواردة في فضائل الأبناء الذين ولدوا على عهد النبي - ﷺ - ممن ماتوا، أو مات النبي - ﷺ - وهم في دون سن التمييز.\n- الفصل الثالث: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات.\nالفصل الرابع: الأحاديث الواردة في فضائل البنات اللائي ولدن في عهد النبي - ﷺ - لبعض الصحابة، ممن مات - ﷺ - وهن في دون سن التمييز.","vol":"4","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>الفصل الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة من الرجال</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهم</span>\nوفيه ستة عشر مطلبًا:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-112> المطلب الأول: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة</span>\nوفيه قسمان:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-113> القسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعا</span>\n٥٥٩ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان على حراء (^١). هو وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،\n_________\n(^١) - بكسر أوله، وفتح الراء المهملة، ممدود -: جبل بمكة. والصحيح فيه أنه مذكر، ممدود، مصروف هذا أعرف الوجهين؛ خلافا لمن أنثه، ولم يصرفه.\n- انظر: معالم السنن (٥/ ٣٨)، ومعجم ما استعجم (٢/ ٤٣٢)، ومعحم البلدان (٢/ ٢٣٣).\nوجاء في رواية للإمام أحمد (٣/ ١٨١) ورقمه/ ١٦٨٣ وغيره قال: (كنا على حراء - أو أحد -، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اثبت حراء - أو أحد - =","vol":"4","page":7},{"text":"وطلحة، والزبير (^١)، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله - ﷺ -: (اِهْدأْ (^٢)؛ فمَا عليكَ إلَّا نبيٌّ، أوْ (^٣) صِدِّيقٌ، أوْ شَهِيْد).\nهذا الحديث رواه: أبو صالح، وجبير بن نفير، كلاهما عن أبي هريرة.\nفأما حديث أبي صالح عنه فرواه: أبو الحسين مسلم (^٤) - واللفظ له -، والترمذي (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد، ورواه: البزار (^٧) عن أحمد بن أبان، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي (^٨)\n_________\n= \" ...). - وانظر: السلسلة الصحيحة (٢/ ٥٦٠).\n(^١) سيأتي في حديث عبد الله بن زيد، وحديث ابن عباس - ﵄ - وغيرهما أن هذا وقع للعشرة - جميعا -.\n(^٢) أمر للجبل بالهدوء وهو السكون. - انظر: جامع الأصول (٨/ ٥٦٧).\n(^٣) وقع في بعض طرق الحديث عن النبي - ﷺ -: (فما عليك إلا نبي، وصديق ...) الحديث - بالواو -، و(أو) هنا للتنويع، كما ذهب إليه الحافظ في الفتح (٧/ ٤٧)، وقد تكون بمعنى الجمع المطلق، كالواو (انظر: مغني اللبيب ١/ ٦٢، ورصف المباني ص/ ٢١٠ - ٢١٢).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل طلحة، والزبير - ﵄ -) ٤/ ١٨٨٠ ورقمه/ ٢٤١٧.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان بن عفان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٢ ورقمه/ ٣٦٩٦.\n(^٦) (١٥/ ٢٥٢) ورقمه/ ٩٤٣٠.\n(^٧) [٢٣٣/أ] الأزهرية.\n(^٨) ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢١٧ - ٢١٨) ورقمه/ ٢٤٨ عن هارون بن معروف ومصعب بن عبد الله الزبيري، ورواه: القطيعي في زياداته (٢/ ٦٢٠) ورقمه/ ١٠٦١ بسنده عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن الدراوردي به. والحديث من طريق الدراوردي رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (ص/ ٦٠٧) =","vol":"4","page":8},{"text":"عن سهيل (^١) بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... قال الترمذي: (هذا حديث صحيح) اهـ، والإسناد حسن؛ فالدراوردي تقدم أنه صدوق، وسهيل صدوق مثله، لكنه تغير حفظه بأخرة، والراوي عنه سمع منه قبل تغيره (^٢)، وقد توبع في روايته عنه ... تابعه: يحيى بن سعيد عن سهيل به، أخرج روايته مسلم (^٣) بسنده عنه به، بنحوه، وزاد: (سعد بن أبي وقاص - ﵁ -)، في المسمين. وفي الإسناد إليه: إسماعيل بن أبي أويس، محله الصدق، ولا يحتج بشيء مما انفرد به، إلا ما في الصحيحين؛ لانتقاء صاحبيهما عنه ... قال الحافظ في هدي الساري (^٤): (احتج به الشيخان إلّا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري) اهـ.\n_________\n= ورقم/ ١٤٤١، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٩) ورقمه/ ٨٢٠٧، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١١٣) ورقمه/ ١٠٣، والقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤١٣) ورقمه/ ٦٤١. والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٢٧) ورقمه/ ٣٩٢٤، وغيرهم.\n(^١) بالتصغير .. انظر: التقريب (ص/ ٤٢١).\n(^٢) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٢٨)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٤١) ت/ ٣٠.\n(^٣) (٤/ ١٨٨٠) عن عبيد الله بن محمد بن يزيد، وأحمد بن يوسف الأزدي، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد به. والحديث من طريق يحيى رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان/ ٦٩٨٣) والخطيب في تأريخه (٨/ ١٦١).\n(^٤) (ص/ ٤١٠).","vol":"4","page":9},{"text":"وأما حديث جبير بن نفير عنه فرواه: البزار (^١) عن عبد الله بن أحمد بن شبويه عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه به، بنحوه ... وقال: (ولا نعلم روى جبير بن نفير عن أبي هريرة إلّا هذا) اهـ. ومعاوية بن صالح هو: ابن حدير، له أوهام وغرائب. حدث بهذا عنه عبد الله كاتب الليث، وهو ضعيف الحديث - وتقدما -؛ فالإسناد: ضعيف، وهو حسن لغيره بما قبله - والله أعلم -.\n\n٥٦٠ - [٢] عن سعيد بن زيد - ﵁ - قال: أشهد على التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم آثم (^٢). قيل: وكيف ذلك؟ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - بحراء، فقال: (أُثبتْ حراءُ (^٣)؛ فإنَّهُ ليسَ عليكَ إلَّا نَّبِيٌّ، أوْ صِدِّيقٌ، أوْ شَهيْد)، قيل: ومن هم؟ قال: (رسول الله - ﷺ - وأبو بكر، وعمر،\n_________\n(^١) [٢٥٥/ أ] الأزهرية.\n(^٢) في رواية أبي داود: (لم إيثم) - بالإمالة -، قال الخطابي في معالم السنن (٥/ ٣٨): (هو لغة لبعض العرب، يقولون: إيثم، مكان: آثم). - وانظر: عون المعبود (١٢/ ٤٠٠).\n(^٣) تقدم في حديث أبي هريرة عند مسلم: (فتحركت الصخرة). ووقع في بعض روايات الحديث: أن النبي - ﷺ - قال ذلك بعد أن اهتز الجبل بهم ... جاء هذا في رواية عبد الله بن ظالم عند الإمام أحمد (٣/ ١٨٦)، ورواية الوليد بن عبد الله عند الطبراني في الكبير (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، وهاتان روايتان ضعيفتان، جيدتان في الشواهد - كما سيأتي -.","vol":"4","page":10},{"text":"وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف).\nقيل: فمن العاشر؟ قال: أنا (^١).\nهذا الحديث رواه جماعة عن سعيد بن زيد ... فرواه: أبو داود السجستاني (^٢)، والترمذي (^٣)، واللفظ له -، وابن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥)،\n_________\n(^١) زاد أبو يعلى (٢/ ٢٥٨)، والطبراني (١/ ١٥٤) في روايتيهما: (يعني: نفسه)، وفي بعض الروايات كرواية للإمام أحمد (٣/ ١٧٤)، ما يدل على أن جماعة المسجد ألحوا عليه في بيان التاسع، حتى ذكر نفسه، وهذا من تواضعه وتقواه - ﵁ -. قال الإمام أحمد في روايته: قال: (... وتاسع المؤمنين في الجنة، ولو شئت أن أسميه لسميته. قال: فضج أهل المسجد يناشدونه: يا صاحب رسول الله - ﷺ - من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله، والله عظيم، أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله - ﷺ - العاشر ...) اهـ، وانظر السنن الكبرى للنسائي (٥/ ٥٦). ولم يذكر في الحديث أبا عبيدة عامر بن الجراح، وهو عاشرهم - عدا رسول الله ﷺ -.\n(^٢) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٣٧ ورقمه/ ٤٦٤٨ عن محمد بن العلاء عن عبد الله بن إدريس عن حصين، وعن ابن العلاء عن سفيان (هو: الثوري) عن منصور (هو: ابن المعتمر)، كلاهما عن هلال بن يساف به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعيد بن زيد - ﵁ -) ٥/ ٦٠٩ ورقمه/ ٣٧٥٧ عن أحمد بن منيع عن هشيم (هو: ابن بشير) عن حصين به.\n(^٤) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضائل العشرة) ١/ ٤٨ ورقمه/ ١٣٤ عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدي عن شعبة عن حصين به، بنحو حديث الترمذي.\n(^٥) (٣/ ١٨١) ورقمه/ ١٦٣٨ عن محمد بن جعفر عن شعبة به - وهو في الفضائل (١/ ١٠٩) ورقمه/ ١٨ - . و(٣/ ١٨٥) ورقمه/ ١٦٤٤ عن علي بن عاصم، و(٣/ ١٨٥) ورقمه/ ١٦٤٥ عن معاوية بن عمرو عن زائدة (هو: ابن قدامة) ثلاثتهم عن حصين به، بنحو حديث ابن ماجه، ورواه الإمام أحمد - أيضًا - في الفضائل (١/ ١١٣) ورقمه/ ٨٢، عن وكيع عن سفيان به، و(١/ ٢٢٩) ورقمه/ ٢٧٩ عن علي بن =","vol":"4","page":11},{"text":"والبزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلهم من طرق عن حصين (^٣) (هو: ابن عبد الرحمن) عن هلال بن يساف (^٤) عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد به ... قال أبو داود - أثناء سياقه للإسناد -: (ذكر سفيان رجلًا فيما بينه (^٥)، وبين عبد الله بن ظالم) اهـ، ثم بينه عقب روايته للحديث، فقال: (رواه الأشجعي (^٦) عن سفيان عن منصور عن هلال عن ابن حيان عن عبد الله بن ظالم، بإسناده، نحوه) اهـ. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وحصين بن عبد الرحمن\n_________\n= عاصم به. ورواه من طريق عن معاوية: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٣٧).\n(^١) (٤/ ٩١ - ٩٢) ورقمه/ ١٢٦٣ عن عمرو بن علي عن أبي داود عن شعبة عن حصين به بنحوه ... وقال: (هذا الحديث قد روي عن سعيد بن زيد من غير وجه) اهـ.\n(^٢) (٢/ ٢٥٨) ورقمه/ ٩٦٩ عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) ويعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن هشيم (هو: ابن بشير) عن حصين به، بنحو لفظ الترمذي.\n(^٣) بضم الحاء، وفتح الصاد المهملتين. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٧٨)، والكواكب النيرات (ص/ ١٢٦).\nوالحديث من طريق حصين رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (ص/ ٣٢) - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٥٠٤)، والحميدي في مسنده (١/ ٤٥) ورقمه/ ٨٤، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٨)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد فضائل الصحابة لأبيه (١/ ١٠٩ - ١١٢) ورقمه/ ٨١، و(١/ ٢١٩) ورقمه/ ٢٥٠ - ٢٥٣، والنسائي في الفضائل (ص/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه/ ١٠٤، في جماعة آخرين يطول عدهم.\n(^٤) بكسر التحتانية - وقد تفتح -، ثم مهملة، ثم فاء، ويقال: إساف.\n- انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٢٧٦)، والتقريب (ص/ ١٠٢٨) ت/ ٧٤٠٢.\n(^٥) يعني: هلال بن يساف.\n(^٦) والأشجعي من أثبت الناس في سفيان. - انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ١٠٩).","vol":"4","page":12},{"text":"ساء حفظه في الآخر، فنسي - كما تقدم -، لكن نص الحافظ ابن حجر في هدي الساري (^١) أن هشيمًا، وزائدة سمعا منه قبل الاختلاط، وكذا: شعبة، وسفيان، نص عليهما ابن الكيال في الكواكب النيرات (^٢)، وثلاثتهم روى هذا الحديث عنه، لكن قال سفيان من بينهم: (عن منصور عن حصين عن هلال عن ابن حيان عن عبد الله بن ظالم به)، كما تقدم في قول أبي داود، ورواه - كذلك - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (^٣) بسنده عن عبيد بن سعيد القرشي، والنسائي في السنن الكبرى (^٤)، وفضائل الصحابة (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم (هو: ابن راهويه) عن عبيد الله بن سعيد (^٦)، وفي الفضائل (^٧) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله بن عمر عن قاسم الجرمي (^٨) (هو: ابن يزيد)، كلاهما عن سفيان به ... فلعل حصين بن عبد الرحمن تحمله عن شيخه هلال من هذين\n_________\n(^١) (ص/ ٤١٧).\n(^٢) (ص/ ١٣٦).\n(^٣) (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه/ ٢٥٤.\n(^٤) (٥/ ٥٦) ورقمه/ ١٨٩٢.\n(^٥) (ص/ ١٠٥) ورقمه/ ٨٩.\n(^٦) هكذا، وهو وهم ... إنما هو: عبيد بن سعيد بن أبان الأموي.\n- انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٥٢ - ٥٣، ٢٠٩) ت/ ٣٧١٨)، والتهذيب (٧/ ١٨)، وتقريبه (ص/ ٦٣٩) ت/ ٤٣٢٥/ ١.\n(^٧) (ص/ ١١١) ورقمه/ ١٠٢، وفيه: (فلان بن حيان).\n(^٨) بفتح الجيم وسكون الراء المهملة ... نسبة إلى جرم، قبيلة من اليمن. - انظر: الأنساب (٢/ ٤٧).","vol":"4","page":13},{"text":"الوجهين (^١). وهلال مع ثقته (^٢) لم يسمع من عبد الله بن ظالم هذا الحديث، قاله: الدارقطني (^٣)، والواسطة بينهما في حديث سفيان لا يعرف، ولم يسم - وتقدم ذكر هذا -.\nوابن ظالم ليس له من الحديث إلا القليل، ولينه البخاري، وما وثقه إلا من هو متساهل - كما سلف في غير هذا الموضع -؛ فالحديث من هذا الطريق لا يصح، كما جزم به البخاري (^٤)، خلافًا لما ذهب إليه الألباني (^٥) من تحسين للإسناد.\nورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٦) بسنده عن علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو حذيفة بن عقبة قال: حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن هلال بن يساف به، وذكر منهم: عبد الله بن مسعود - ﵁ - ... وقال في الإسناد إنه حسن جيد.\nوعلي بن عبد العزيز هو: البغوي، حدث بهذا عنه: ابن جامع، وهو: أحمد بن إبراهيم السكري، صاحب حديث، ولم أر للنقاد فيه جرحًا، ولا تعديلًا - والله أعلم -.\n_________\n(^١) ورواه سفيان عن حصين، ومنصور - جمع بينهما - عن هلال عن سعيد بن زيد، وهذا وجه ثالث وسيأتي.\n(^٢) انظر: التهذيب (١١/ ٨٦).\n(^٣) انظر: العلل [مسند سعيد بن زيد].\n(^٤) في التأريخ الكبير (٥/ ١٢٥)، ونقله: العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٢٣)، والذهبي في الميزان (٣/ ١٦٢).\n(^٥) في السلسلة الصحيحة (٢/ ٥٥٨ - ٥٥٩).\n(^٦) (٢/ ٣١٨).","vol":"4","page":14},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن وكيع: حدثنا سفيان عن حصين ومنصور [جمع بينهما] عن هلال بن يساف عن سعيد بن زيد، وقال: وقال وكيع مرة: (قال (^٢): منصور عن سعيد بن زيد، وقال مرة: حصين عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد، فذكره (^٣)، مختصرا).\nفهذه ثلاثة أسانيد ... أولها: وكيع عن سفيان عن حصين ومنصور عن هلال بن يساف عن سعيد، وهذا إسناد معضل، لأن هلالًا لم يسمع أحدًا من الصحابة - كما مضى -، وبينه وبين سعيد بن زيد واسطتان: فلان بن حيان، وعبد الله بن ظالم - كما تقدم عند أبي داود -.\nوثانيها: سفيان عن منصور عن سعيد، وهذا إسناد معضل؛ لأن منصور لم يسمع من الشعبي، وعكرمة، فكيف بسعيد بن زيد (^٤) بينهما: هلال بن يساف، وعبد الله بن ظالم، وفلان بن حيان - كما تقدم -.\nوثالثها: سفيان عن حصين عن ابن ظالم عن سعيد، وهذا منقطع؛ لأن حصين لم يسمع ابن ظالم (^٥)، بينهما: هلال - كما تقدم -.\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٥) ورقمه/ ١٦٣٠ مختصرا.\n(^٢) يعني: سفيان.\n(^٣) ورواه من هذه الطريق: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٣)، وتحرف عنده ابن ظالم إلى: أبي طالب!\n(^٤) انظر: المراسيل (ص/ ١٩٨) ت/ ٣٦١، وجامع التحصيل (ص/ ٢٨٧) ت/ ٨٠٢.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥١٩) ت/ ١٣٥٨.","vol":"4","page":15},{"text":"ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^١) بسنده عن أبي حذيفة عن سفيان عن منصور - وحده - عن هلال بن يساف عن ابن ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد، ثم ذكر الحديث. وأبو حذيفة اسمه: موسى بن مسعود، سيئ الحفظ، لا سيما في حديثه عن الثوري - وتقدم -.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن محمد بن طلحة بن مصرف (^٣) عن أبيه عن هلال بن يساف عن سعيد به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن طلحة إلا ابنه محمد، ولم يذكر طلحةُ في الإسناد بين هلال بن يساف، وبين سعيد بن زيد: عبد الله بن ظالم) اهـ ... وهذا معضل بين هلال، وسعيد بينهما اثنان - كما تقدم -. وأظنه من أوهام محمد بن طلحة، أنكر أهل العلم سماعه من أبيه لصغره (^٤). وشيخ الطبراني: سعيد بن سليمان، ينظر من ترجم له.\nوجاء الحديث من طرق أخرى عن سعيد بن زيد ... فرواه: أبو داود (^٥)،\n_________\n(^١) (٣/ ٦٠٦).\n(^٢) (١/ ٤٨٩) ورقمه/ ٨٩٤ عن سعيد بن سليمان عن محمد به.\n(^٣) بمضمومة، وفتح صاد، وكسر راء مشددة، بعدها فاء. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٢٣٢).\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٣٧٦)، والثقات للعجلي (ص/ ٤٠٦) ت/ ١٤٦٨، والتقريب (ص/ ٨٥٧) ت/ ٦٠٢٠.\n(^٥) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٣٩ ورقمه/ ٤٦٤٩ عن حفص بن عمر النمري: ثنا شعبة به.","vol":"4","page":16},{"text":"والترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، كلهم من طريق شعبة (^٥)، والطبراني في الأوسط (^٦) من طريق عمر بن قيس الملائي، ومن طريق (^٧) الوليد بن قيس السكوني، ومن طريق (^٨) محمد بن جحادة (^٩)، أربعتهم (شعبة، وعمرو، والوليد، وابن جحادة) عن الحر (^١٠) بن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعيد بن زيد - ﵁ -) ٥/ ٦١٠ عن أحمد بن منيع عن الحجاج بن محمد عن شعبة به، بنحوه ... إلا أن فيه: (عن سعيد بن يزيد)، وهو تحريف.\n(^٢) (٣/ ١٧٧) ورقمه/ ١٦٣١ عن وكيع، و(٣/ ١٨٠ - ١٨١) ورقمه/ ١٦٣٧ عن محمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به بنحوه. وهو الفضائل له (١/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه/ ٨٧ و(١/ ٢٢١) ورقمه/ ٢٥٦ - ٢٥٧، عن وكيع ومحمد بن جعفر، وحجاج، كلهم عن شعبة به.\n(^٣) (٤/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ١٢٩٦ عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٤) (٢/ ٢٥٩) ورقمه/ ٩٦٩ عن زهير عن وكيع به، بنحو حديث أحمد عنه.\n(^٥) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٣) بسنده عن المعافى بن عمران عن شعبة به، إلا أن فيه: (عبيد الله بن الأخنس)، بدلًا من: عبد الرحمن بن الأخنس!\n(^٦) (٨/ ١٠٨) ورقمه/ ٧٢١٨ عن محمد بن جابان: ثنا زنيج أبي غسان: ثنا الحكم بن بشير عن عمرو به، بنحوه.\n(^٧) (١/ ٤٠٨) ورقمه/ ٨٧٣ عن سعيد بن سليمان عن محمد بن طلحة عن الوليد به.\n(^٨) (١٠/ ٢٢٠) ورقمه/ ٩٤٨٥ عن يعقوب بن مجاهد: ثنا المنذر بن الوليد: ثنا أبي: ثنا الحسن بن أبي جعفر عن ابن جحادة به.\n(^٩) وفي السند من المطبوع من الأوسط تحريف في موضعين، يُنتبه له.\n(^١٠) بضم أوله، وتشديد ثانيه. - التقريب (ص/ ٢٢٧) ت/ ١١٦٨، وانظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٧٤).","vol":"4","page":17},{"text":"الصياح (^١) عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد به، بنحوه. . . إلا أنه في طريق ابن جحادة مختصر، فيه ذكر الخلفاء الأربعة فقط. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن). وقال البزار: (ولا نعلم روى عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد إلا هذا الحديث) اهـ. وقال الطبراني عقب روايته له من طريق عمرو بن قيس: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن قيس إلا الحكم بن بشير) اهـ، وقال عقب روايته له من طريق الوليد بن قيس: (لم يرو هذا الحديث من طريق الوليد بن قيس السكوني - وهو: أبو شجاع بن الوليد - إلا محمد بن طلحة، وقد رواه شعبة، والحسن بن عبيد الله النخعي، ومحمد بن جحادة، وعمرو بن قيس الملائي عن الحر بن الصياح) اهـ. وابن الأخنس روى عنه أكثر من واحد (^٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الذهبي في الميزان (^٤) والمغني (^٥): (لا يعرف)، وقال الحافظ في التقريب (^٦): (مستور). . . فالرجل مجهول الحال، والإسناد: ضعيف - أيضًا -.\nوروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٧) عن خالد بن نافع - مولى: الأشعريين - عن الحر بن الصياح النخعي قال: بلغنا أن النبي - صلى الله\n_________\n(^١) بمهملة، ثم تحتانية، وآخره مهملة. - التقريب، الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٥٠٣).\n(^٣) (٥/ ٨٣).\n(^٤) (٣/ ٢٦٠) ت/ ٤٨٠٩.\n(^٥) (٢/ ٣٧٥) ت / ٣٥٢١.\n(^٦) (ص/ ٥٦٩) ت / ٣٨١٩.\n(^٧) (١/ ١٤١) ورقمه/ ١١٧.","vol":"4","page":18},{"text":"عليه وسلم - قال. . . فذكره، وهذا إسناد ضعيف: من أجل خالد بن نافع، ضعفه أبو زرعة (^١)، وأبو حاتم (^٢)، وغيرهما (^٣). وتقدم - آنفًا - من طريق الحر عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد.\nورواه: أبو داود (^٤)، وابن ماجه (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧)، كلهم من طريق صدقة بن المثنى (^٨) عن جده: رياح (^٩) بن الحارث عن سعيد بن\n_________\n(^١) كما في الجرح (٣/ ٣٥٥) ت/ ١٦٠٤.\n(^٢) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) انظر: الميزان (٢/ ١٦٦) ت/ ٢٤٦٨.\n(^٤) (٥/ ٣٩) ورقمه/ ٤٦٥٠ عن أبي كامل (هو: فضيل بن حسين): ثنا عبد الوحد بن زياد قال: حدثنا صدقة به.\n(^٥) (١/ ٤٨) ورقمه/ ١٣٣ عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس عن صدقة به، بنحو حديث عبد الواحد عنه.\n(^٦) (٣/ ١٧٤) ورقمه/ ١٦٢٩ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٥) - عن يحيى بن سعيد (هو: القطان) عن صدقة به. بنحوه. وهو في الفضائل (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه/ ٢٢٥ سندًا، ومتنا.\n(^٧) (٤/ ٩٩ - ١٠٠) ورقمه/ ١٢٧٤ عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن صدقة بن المثنى به.\n(^٨) ورواه من طريق صدقة - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٨)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه/ ٩٠، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٦ - ٦٢) رقم/ ٨١٩٣، ٨٢١٩، والشاشي في مسنده (١/ ٢٥٠) ورقمه/ ٢١٦، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٤٥ - ١٤٦) ورقمه/ ٥٣ - من طريق الحارث بن أبي أسامة بسنده عن صدقة به -، في جماعة آخرين.\n(^٩) بكسر أوله، ثم تحتانية. - التقريب (ص / ٣٣٠) ت / ١٩٨٣.","vol":"4","page":19},{"text":"زيد به، بنحوه، مختصرا. . . وهذا إسناد صحيح، صدقة (^١)، وجده (^٢) ثقتان.\nورواه: الترمذي (^٣) بسنده عن موسى بن يعقوب عن عمر بن سعيد (هو: النوفلى) عن عبد الرحمن بن حميد (^٤) بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أن سعيد بن زيد قال: فذكره، مختصرا. . . وقال: (سمعت محمدا (^٥) يقول: هو أصح من الحديث الأول) (^٦)، وهذا تصحيح نسبي لطريق عمر بن سعيد، مقابل طريق الدراوردي (^٧) في روايتهما للحديث عن عبد الرحمن بن حميد، وما هذا - والله أعلم - إلا لأن الحديث جاء من\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٩) ت/ ١٨٨٨، وتهذيب الكمال (١٣/ ١٤٦) ت / ٢٨٦٨، والتقريب (ص / ٤٥٢) ت/ ٢٩٣٥.\n(^٢) انظر: الثقات للعجلي (ص / ١٦٢) ت / ٤٤٩، والكاشف (١/ ٣٩٩) ت / ١٥٩٩، والتقريب (ص /٣٣٠) ت / ١٩٨٣.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الرحمن بن عوف) ٥/ ٦٠٦ ورقمه / ٣٧٤٧ عن صالح بن مسمار المروزي عن ابن أبي فديك عن موسى به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٧٧). ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه/ ٨٥، والنسائي في الكبرى (كما في تحفة الأشراف ٤/ ٤ ورقمه/ ٤٤٥٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٤) إثر الحديث/ ٥٤٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٠)، كلهم من طريق ابن أبي فديك به. ورواه أبو نعيم - مرة - (ورقمه / ٥٤٤) من طريق محمد بن أبان عن ابن أبي فديك عن موسى عن عمر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه أن سعيد بن زيد حدثه، فذكر الحديث.\n(^٤) بالتصغير. عن ابن طاهر في المغني (ص / ٨١).\n(^٥) هو: البخاري.\n(^٦) وقال الترمذي نحوه (٥/ ٦٠٥).\n(^٧) سوف تأتي في حديث عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -.","vol":"4","page":20},{"text":"طريق عمر بن سعيد على وجه واحد، بخلاف الدراوردي الذي اختلف عنه في سياق سند الحديث. وموسى بن يعقوب المذكور في إسناد الحديث هو: الزمعي، ضعيف الحديث.\nورواه أبو يعلى (^١) عن داود بن عمرو الصبي حدثنا صالح بن موسى الطلحى عن عاصم (هو: ابن بهدلة) (^٢) عن زر (^٣) عن سعيد به، بنحوه، مختصرا. . . وابن بهدلة له أوهام، والطلحى متروك. . . فهذا إسناد: ضعيف جدًّا، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤)، والأوسط (^٥) عن أحمد بن محمد الخزاعي ثنا محمد بن بكير الحضرمي: ثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله القرشي حدثني أبي: حدثني أبو الطفيل عن سعيد بن زيد به، بنحوه، مختصرا. . . وفيه: محمد بن بكير، قال أبو حاتم (^٦): (صدوق عندي، يغلط - أحيانا -)، وقال الحافظ (^٧): (صدوق يخطئ).\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥١) ورقمه / ١٧٠.\n(^٢) بمفتوحة، وسكون هاء، وإهمال دال مفتوحة. - المغني لابن طاهر (ص/ ٤٣).\n(^٣) بكسر زاي، وشدة راء. - المصدر المتقدم نفسه (ص / ١١٨).\n(^٤) (١/ ١٥٣) ورقمه/ ٣٥٦، ورواه عنه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١١) ورقمه / ٥٧٣.\n(^٥) (٣/ ٢١) ورقمه/ ٢٠٣٠، وفيه: عن أحمد بن محمد الخزاعي عن الأصبهاني عن محمد، وهو: تحريف، قوله: \"اعن الأصبهاني\" مقحم.\n(^٦) كما في الجرح والتعديل (٧/ ٢١٤) ت/ ١١٨٦.\n(^٧) في التقريب (ص/ ٨٣٠) ت / ٥٨٠٢.","vol":"4","page":21},{"text":"والوليد بن عبد الله القرشي. . . قال أبو زرعة (^١): (لا بأس به)، وضعفه: ابن حبان (^٢)، والعقيلي (^٣)، وقال الحافظ (^٤): (صدوق يهم). وشيخ الطبراني ثقة (^٥)، وأبو الطفيل هو: عامر ابن وائلة، صحابي؛ فالإسناد ضعيف، لحال محمد بن بكير، والوليد بن عبد الله.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٦) من حديث محمد بن أبي السري (^٧): ثنا عطاء بن مسلم الخفاف (^٨) عن الحسن بن صالح عن زياد بن علاقة (^٩) عن سعيد به. . . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن زياد بن علاقة إلا الحسن بن صالح، ولا رواه عن الحسن بن صالح إلا عطاء بن مسلم، تفرد به محمد بن أبي السري) اهـ. ولا يحتمل تفرد ابن أبي السري بهذا الإسناد، فإن له أوهامًا كثيرة (^١٠)، وكذا شيخه عطاء بن مسلم، متكلم فيه (^١١)، وقال\n_________\n(^١) كما في الجرح والتعديل (٩/ ٨) ت/ ٣٤.\n(^٢) المجروحين (٣/ ٧٨).\n(^٣) الضعفاء (٤/ ٣١٧).\n(^٤) في التقريب (ص / ١٠٣٩) ت/ ٧٤٨٢.\n(^٥) انظر: السير (١٣/ ٥٠٦).\n(^٦) (٥/ ١٨٩) ورقمه / ٤٣٧١.\n(^٧) هو: محمد بن المتوكل العسقلاني، معروف بما ذكر أعلاه.\n(^٨) بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الفاء الأولى. . . نسبة لعمل الخفاف إلى تلبس. -\nانظر: الأنساب (٢/ ٣٨٦).\n(^٩) بكسر المهملة، وبالقاف. - التقريب (ص/ ٣٤٧) ت / ٢١٠٤.\n(^١٠) انظر: التقريب (ص/ ٨٩٢) ت/ ٦٣٠٣.\n(^١١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٦) ت/ ١٨٥٩، وتأريخ بغداد (١٢/ ٢٩٤) ت/ ٦٧٤٠.","vol":"4","page":22},{"text":"الحافظ في التقريب (^١): (صدوق يخطئ كثيرا) اهـ، فالإسناد: ضعيف، وفيه - أيضًا - شيخ الطبراني: عبد الله بن وهيب الغزي، لم أقف على ترجمة له (^٢).\nورواه - أيضًا - (^٣): من حديث إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج (هو: الباهلى البصري) عن علي بن زيد بن جدعان (^٤) عن عدي بن ثابت (هو: الأنصاري) عن المغيرة بن شعبة عن سعيد به، بنحوه. . . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عدي بن ثابت إلا علي بن زيد، ولا عن علي إلا الحجاج، تفرد به إبراهيم بن طهمان) اهـ. وابن طهمان يغرب (^٥)، وابن جدعان ضعيف مشهور، ولم أقف على أن عدي بن ثابت يروي عن المغيرة، أو أن المغيرة يروي عن سعيد بن زيد - والله أعلم -.\nورواه: القطيعي (^٦) بسنده عن يونس بن أبي يعفور عن أبيه عن سعيد بن زيد به، بنحوه. . . وإسناده: حسن.\nورواه أبو نعيم في المعرفة (^٧) بسنده عن عباد بن صهيب عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعيد بن زيد به. . . وفي\n_________\n(^١) (ص/ ٦٧٨) ت/ ٤٦٣٢.\n(^٢) لعله ابن وهب، له ذكر في الأنساب (٤/ ٢٩٣).\n(^٣) (٩/ ١٠٨) ورقمه/ ٨٢٢٥.\n(^٤) بمضمومة، وسكون دال، وعين مهملتين. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٥٨).\n(^٥) انظر: التقريب (ص/ ١٠٩) ت/ ١٩١.\n(^٦) زوائده على الفضائل (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣) ورقمه/ ٥٥٧، و(١/ ٥١٤) ورقمه/ ٨٤٢.\n(^٧) (١/ ١٤٨ - ١٤١) ورقمه/ ٥٦.","vol":"4","page":23},{"text":"هذا الإسناد علل، عباد بن صهيب هو: البصري، متروك الحديث، منكره (^١)، حدث بهذا عن ابن أبي عروبة، وقد اختلط بأخرة. وقتادة هو: ابن دعامة، يكثر من التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -.\nورواه - أيضًا - في الحلية (^٢) عن الطبراني قال: ثنا عبدان بن أحمد قال: ثنا معمر بن سهل قال: ثنا محمد بن إسماعيل الكوفي قال: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن زيد به، بنحو حديث محمد بن جحادة عن الحر بن الصباح. . . ومعمر لم أقف على ترجمة له، ومحمد بن إسماعيل هو: ابن سمرة الأحمسي الكوفي، وسفيان هو: ابن عيينة، وأبو إسحاق هو: السبيعي مدلس من الثالثة (^٣)، ولم يصرح بالسماع، ولم أقف على أنه يروي عن سعيد بن زيد (^٤).\nومما سبق يتبين أن الحديث صح من طريق رياح بن الحارث عن سعيد، وأن طرقه الأخرى لم يصح شئ منها، لكنها صالحة للانجبار - عدا طريق زر بن حبيش، وسعيد بن المسيب، كلاهما عن ابن زيد؛ ففيهما\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٢٩٢) والضعفاء الصغير (ص/ ١٥٣) ت/ ٢٢٨، والجرح والتعديل (٦/ ٨١) ت/ ٤١٧، والمجروحين (٢/ ١٦٤) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٧٤) ت/ ١٧٧٧، والميزان (٣/ ٨١) ت / ٤١٢٢، والديوان (ص/ ٢٠٧) ت/ ٢٠٧٤.\n(^٢) (٤/ ٣٤١).\n(^٣) انظر: طبقات المدلسين للحافظ (ص/ ٤٢) ت/ ٩١.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٠٢) ت/ ٤٤٠٠، وجامع التحصيل للعلائي (ص/ ٢٤٥) ت/ ٥٧٦.","vol":"4","page":24},{"text":"متروكان كما تقدم - فيجبر بعضها بعضًا، وتعتضد بطريق رياح بن الحارث. والحديث: صحيح - إن شاء الله -.\n\n٥٦١ - [٣] عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح (^١) - ﵁ - قال: بينا رسول الله - ﷺ -، وعشرة من أصحابه: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، وغيرهم (^٢) على جبل حراء إذ تحرك بهم، فقال رسول الله - ﷺ -: (اسكنْ حِراءُ، فإنَّهُ ليسَ عليكَ إلَّا نَبِيٌّ، أوْ صديقٌ، أوْ شَهِيْد).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن ابن لهيعة (^٤) عن عياش (^٥) بن عباس (^٦) القتباني (^٧) عن الهيثم بن شفي (^٨) عنه به. . . وابن لهيعة ضعيف لا\n_________\n(^١) بمهملات. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ١٢٦).\n(^٢) يعني: بقية العشرة المبشرين بالجنة.\n(^٣) (١/ ٢٤١) وروقمه/ ٣٧٤ عن أحمد بن رشدين عن عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة به. وعن عمرو بن خالد ذكره البغوي في المعجم (٤/ ٢٣).\n(^٤) بفتح اللام، وكسر الهاء، وسكون الياء، وفتح العين المهملة، وبعدها هاء ساكنة. - انظر: تهذيب الأسماء للنووي (١/ ٢٨٣) ت/ ٣٢٨، والمغى (ص / ٢١٧).\n(^٥) بمفتوحة، وشدة مثناة، وبشين معجمة. - المغني (ص/ ١٨١).\n(^٦) بموحدة، ومهملة.\n- انظر: التقريب (ص/ ٧٦٤) ت/ ٥٣٠٤، والمغني (ص/ ١٨١).\n(^٧) بكسر القاف، وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وبعدها باء منقوطة بواحدة، وفي آخرها النون. - انظر: الأنساب (٣/ ٤٤٩)، والتقريب (ص/ ٧٦٤) ت/ ٥٣٠٤.\n(^٨) بمعجمة، وفاء، وزن: (على) - على الأصح -. - التقريب (ص/ ١٠٣١) ت =","vol":"4","page":25},{"text":"يحتمل تفرده، وكان يدلس عن الضعفاء، ولم يصرح هنا بالسماع ممن روى عنه - فيما أعلم -. وشيخ الطبراني: أحمد بن رشدين، هو: أحمد بن محمد بن الحجاج الضرى، واهي الحديث، كذبوه؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا - والله أعلم -.\nوورد الحديث من غير طريق ابن رشدين، فقد رواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) عن أبي عمر بن حمدان عن الحسن بن سفيان عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن ابن لهيعة به، .. وهذا إسناد ضعيف، لأجل ابن لهيعة، ولم يصرح بالتحديث. والحسن هو: الشيباني. والحديث بهذا الإسناد: حسن لغيره بمتابعاته - والله الموفق -.\n\n٥٦٢ - ٥٦٤ - [٦ - ٤] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أبُو بكر في الجنَّةِ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعثمانُ في الجنَّةِ، وعليُّ في الجنَّةِ، وطلحةُ في الجنَّةِ، والزُّبيرُ في الجنَّة، وعبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ في الجنَّة، وسَعدُ في الجنَّة، وسعيدُ في الجنَّةِ، وأبُوَ عبيدةُ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّة).\nرواه: أبو عيسى الترمذي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو بكر\n_________\n= ٧٤٢٥.\n(^١) (٣/ ١٦٧١) ورقمه / ٤١٨١.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -) ٥/ ٦٠٦ ورقمه / ٣٧٤٧ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن عبد العزيز به.\n(^٣) (٣/ ٢٠٩) ورقمه / ١٦٧٥ عن قتيبة به، بنحو حديث الترمذى. . . ورواه النسائي في الفضائل (ص / ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه / ٩١، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٤٦ =","vol":"4","page":26},{"text":"البزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي (^٣) عن عبد الرحمن بن حميد (^٤) بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده به. . . زاد أبو يعلى في أوله: (عشرة في الجنة)، ثم ذكره. وليس في حديث البزار قوله: (وعمر في الجنة)، وقوله: (وسعد في الجنة)، وفيه: (سعد بن زيد) بدل: (سعيد بن زيد)، وهو تحريف.\nوهذا إسناد لا بأس به، إلا أن الدراوردي يخطئ إذا حدث من حفظه، أو من كتب غيره، واختلف عنه في رواية هذا الحديث:\nفرواه قتيبة، وزهير، وابن أبي الوزير (^٥)، وسعيد بن منصور، ويحيى الحماني (^٦)، وضرار بن صرد (^٧)،\n_________\n= ١٤٧) ورقمه/ ٥٤ عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة، كلاهما عن قتيبة به. ورواه: النجاد في فوائده - رواية: أبط القاسم عنه -[٤/أ]، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٦٠ - ٦١) ورقمه / ١٧، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٣٧)، كلهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردي به.\n(^١) (٣/ ٢٣١) ورقمه / ١٠٢٠ عن عبد الله بن محمد الحارثي عن إبراهيم بن أبي الوزير عن عبد العزيز به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) (٢/ ١٤٧) ورقمه/ ٨٣٥ عن زهير (هو: ابن حرب) عن عبد العزيز به بنحوه.\n(^٣) بفتح الدال المهملة، والراء والواو، وسكون الراء الأخرى، وكسر الدال الأخرى، نسبة إلى مدينة بفارس. قاله السمعاني في الأنساب (٢/ ٦٤٧).\n(^٤) بالتصغير. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ٨١).\n(^٥) كما تقدم في العزو إلى من أخرج الحدث.\n(^٦) وهو حافظ، متهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه.\n(^٧) ضرار: بكسر أوله - مخففا -، وصرد: بضم المهملة، وفتح الراء. قال الحافظ: (صدوق له أوهام، وخطأ). - انظر: التقريب (ص/ ٤٥٩) ت / ٢٩٩٩.","vol":"4","page":27},{"text":"وإسحاق بن أبي إسرائيل (^١) عنه على الوجه المتقدم، وهو الأصح لكثرتهم، وزيادة ثقتهم.\nوخالفهم: أحمد بن أبي بكر الزهري أبو مصعب (^٢)، وأحمد بن أبان القرشي (^٣) فروياه عن الدراوردي عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسلًا، لم يذكرا فيه عبد الرحمن بن عوف.\nورواه: مروان بن محمد الطاطري (^٤) عن الدراوردي عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد (^٥) - بدل: عبد الرحمن بن عوف -. وتابع الدراوردي على هذا الوجه: عمر بن سعيد النوفلي (^٦). . . أخرج\n_________\n(^١) أشار إلى رواية هؤلاء الأربعة: الدارقطني في العلل (٤/ ٤١٦).\n(^٢) روى حديثه: الترمذي في جامعه (٥/ ٦٠٥)، ولم يسق لفظه، وأحال على لفظ حديث قتيبة عن الدراوردي، وقال: (نحوه ولم يذكر فيه عن عبد الرحمن بن عوف) اهـ. وأبو مصعب صدوق كما في التقريب (ص/ ٨٧) ت/ ١٧.\n(^٣) روى حديثه: البزار في مسنده (٣/ ٢٣٣) ورقمه / ١٠٢١ ولم يسق لفظه وأحال على لفظ حديث ابن أبي الوزير عن الدراوردى، وقال: (بنحوه، ولم يقل: عن جده. وهذا الحديث قد ذكر فيه أبو عبيدة بن الجراح، وجعله عاشرا، ولا نعلم يروى إلا عن عبد الرحمن بن عوف، على أنه قد رواه غير واحد مرسلا) اهـ. وابن أبان ترجم له أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٣٢) ت/ ٦١، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٤/ ٢٨٢)، وقال: (لم أعرفه).\n(^٤) بمهملتين، والثانية مفتوحة، مخففة راء. - المغني (ص/ ١٥٩).\nأشار إلى روايته: الدارقطني في العلل (٤/ ٤١٧)، وانفرد بهذا الوجه من بين أصحاب الدراوردي، ولا أعرف درجة السند إليه، لعدم وقوفي عليه - والله أعلم -.\n(^٥) وتقدم. . . انظر الحديث ذي الرقم/ ٥٦٠.\n(^٦) وهو ثقة. . . انظر: التقريب (ص / ٧١٩) ت/ ٤١٣٩، وسماه ابن أبي حاتم في =","vol":"4","page":28},{"text":"روايته: الترمذي (^١) عن صالح بن مسمار المروزي عن ابن أبي فديك (واسمه: محمد بن إسماعيل) عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عمر بن سعيد به. وقال: (هو أصح من الحديث الأول) (^٢)، يعني: حديث ابن عوف، من طريق الدراوردي.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن محمد بن أبان المستملي عن ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عمر بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه أن سعيد بن زيد حدثه. . . فذكره، أدخل حميد بن عبد الرحمن بين عمر بن سعيد، وعبد الرحمن بن حميد!\n_________\n= العلل (٢/ ٣٦٦): (عمر بن سعيد بن شرع) - وفي اسم جده تصحيف -، وسماه الدارقطني في العلل (٤/ ٤١٦): (عمر بن سعيد بن سريج)، وابن سريج ضعيف الحديث (انظر: الكامل ٥/ ٦٢، وفي نسب عمر فيه تصحيف، والميزان ٤/ ١٢٠ ت/ ٦١٢٥)، والذي يظهر أن هذا وهم، والصحيح أنه: (النوفلي) كما قدمته - والله أعلم -.\n- وانظر طبقة الرواة عن عبد الرحمن بن حميد في: تهذيب الكمال (١٧/ ٧١)، وطبقة شيوخ وتلاميذ عمر بن سعيد النوفلى (٢١/ ٣٦٥)، مع ملاحظة أن ابن سريج ليس له ترجمة في تهذيب الكمال، وفروعه، وطريقه عند الترمذي - كما تقدم -، وانظر طبقة شيوخ موسى بن يعقوب (٢٩/ ١٧١) - مع لحظ الرموز.\n(^١) (٥/ ٦٠٦) ورقمها/ ٣٧٤٨ عن صالح بن مسمار المروزي عن ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن عمر بن سعيد به.\n(^٢) (٥/ ٦٠٥)، ونقل في (٥/ ٦٠٦) مثلها عن البخاري.\nوهذا تصحيح نسبي لطريق عمر بن سعيد، مقابل طريق الدراوردي في روايتيهما لهذا الحديث عن عبد الرحمن بن حميد. . . وما هذا - والله أعلم - إلا لأن الحديث جاء من طريق عمر بن سعيد على وجه واحد، بخلاف الدراوردي الذي اختلف عنه في سياق إسناد الحديث.\n(^٣) (١/ ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه/ ٥٥.","vol":"4","page":29},{"text":"وسأل ابن أبي حاتم (^١) أباه عن الحديث من رواية الدراوردى عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن جده، ومن رواية موسى بن يعقوب عن عمر بن سعيد عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد، أيهما أشبه؟ فقال: (حديث موسى أشبه، لأن الحديث يروى عن سعيد من طرق شتى، ولا يعرف عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي - ﷺ - في هذا شيء) اهـ. وموسى بن يعقوب ضعيف - كما تقدم -، والحديث معروف عن ابن عوف، مخرج في أمهات كتب الحديث، وجمهور الثقات من أصحاب الدراوردي يروونه عنه بسنده عن ابن عوف، ولم يخالفهم إلا مروان بن محمد الطاطري، فقال فيه: (عن سعيد بن زيد) - كما تقدم -. . . قال الدارقطني في العلل (^٢): (واجتماعهم على خلاف مروان بن محمد يدل على أن قولهم أصح من قوله) اهـ.\nومما سبق يتبين أن الراجح في سند الدراوردي للحديث: عنه عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده - من رواية الجماعة عنه - وهو سند حسن. وأنه لا يمنع شئ من مجيء الحديث من طريق عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن جده، وعن أبيه عن سعيد بن زيد - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) في العلل (٢/ ٣٦٦) رقم النص/ ٢٦١٣.\n(^٢) (٤/ ٤١٨).","vol":"4","page":30},{"text":"٥٦٥ - [٧] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (عشرةٌ مِنْ قريشَ في الجنَّةِ: أبو بكرٍ في الجنَّة. . .)، ثم ذكر سائرهم إلا أبا عبيدة عامر بن الجراح.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢)، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك العقري المؤدب أبي الشمقمق عن حامد بن يحيى البلخى عن سفيان بن عيينة عن سعير (^٣) بن الخِمس (^٤) عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر به. . . قال في الأوسط: (لم يروه عن سفيان إلا حامد بن يحيى، ولا يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه)، وقال في الصغير: (لم يروه عن حبيب عن ابن عمر إلا سعير، ولا عن سعير إلّا سفيان، تفرد به حامد بن يحيى) اهـ. وهذا إسناد رواته محتج بهم - جميعًا - إلا أن حبيبًا مدلس - وتقدم -، ولم يقل ما يدل على السماع صراحة؛ فالإسناد: ضعيف، لهذه العلة، لكنه جيد في الشواهد، وله عدد منها ذكرته في هذا القسم، هو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٢٢٢٢.\n(^٢) (١/ ٦٠) ورقمه/ ٦٢.\n(^٣) وقع في المطبوع من الأوسط: (سفيان)، وفي الصغير: (سعيد) - في الإسناد، وفي كلام الطبراني عليه -، وكلاهما تحريف. وسعير: أوله سين مهملة مضمومة، بعدها عين مهملة مفتوحة، وآخره راء، مصغر. - انظر: الإكمال (٤/ ٣١٤)، والتوضيح (٢/ ١٣٤).\n(^٤) بكسر المعجمة، وسكون الميم، ثم مهملة. - التقريب (ص/ ٣٩٢ - ٣٩) ت/ ٢٤٤٥.","vol":"4","page":31},{"text":"٥٦٦ - [٨] عن ابن عباس - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - على حراء، فتزلزل الجبل، فقال رسول الله - ﷺ -: (اُثبتْ حِراءُ، مَا عليكَ إلَّا نَبيٌّ، أوْ صديقٌ، أوْ شَهيْد)، وعليه رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر. . . فعد بقية العشرة - ﵃ -.\nرواه: أبو يعلى (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، من طريق إسماعيل بن زكريا (^٣) عن النضر أبي عمر عن عكرمة عنه به. . . وإسماعيل بن زكريا هو: الخلقاني، صدوق في حفظه شئ - كما تقدم -. وشيخه هو: النضر (^٤) بن عبد الرحمن الخزاز (^٥)، متروك (^٦). . . فهذا إسناد: ضعيف جدًّا، وفي الباب ما أغني عنه.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٣٣) ورقمه / ٢٤٤٥ عن محمد بن الصباح وأبى الربيع الزهراني (هو: سليمان بن داود) عن إسماعيل بن زكريا به. وقال: (وكتبته من حديث أبي الربيع).\n(^٢) (١١/ ٢٠٦) ورقمه / ١١٦٧١ عن محمد بن عبيد الله الحضرمي، ومحمد بن محمد الجذوعى، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وزكريا بن يحيى الساجي، أربعتهم عن أبي الربيع به.\n(^٣) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢١٨) ورقمه/ ٢٤٩ عن محمد بن الصباح البزاز وسليمان بن داود أبي الربيع الزهراني، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٦) بسنده عن محمد بن الصباح، ثلاثتهم عن إسماعيل بن زكريا به. . . ووقع في زيادات الفضائل: (نصر)، مكان: (نضر)، وهو تصحيف.\n(^٤) بمعجمة، وملازمًا للام.\n(^٥) بفتح الخاء وتشديد الزاي الأولى. . . نسبة إلي حرفة، وصناعة الخز. - انظر: الأنساب (٢/ ٣٥٦).\n(^٦) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ٢٣٧) ت/ ٣٧٥، والضعفاء للنسائي =","vol":"4","page":32},{"text":"٥٦٧ - [٩] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان على حراء، فتحرك، فقال: (عشرةٌ في الجنَّةِ: أبُو بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، وعبدُ الرحمنِ، وسعد، وسعيَدُ بنُ زيْد) اهـ، ذكر ثمانية فقط، ثم قال: وسمعت النبي - ﷺ - قال: (لكلِّ نَبِيٍّ حواريٌّ، وحواريَّ الزُّبَير) - ﵁ -.\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن حمزة بن عون المسعودي عن محمد بن القاسم الأسدي عن سفيان وشريك وابن عياش، ثلاثتهم عن عاصم عن زر بن حبيش عنه به. . . ومحمد بن القاسم هو: أبو إبراهيم الكوفي، كذبه جماعة - وتقدم -. وسفيان هو: الثوري، وشريك هو: ابن عبد الله، وابن عياش هو: أبو بكر، وعاصم هو: ابن أبي النجود. والحديث يشبه أن يكون موضوعًا من هذا الوجه، وبهذا السياق.\n_________\n= (ص/ ٢٤٢) ت/ ٥٩٤، والميزان (٥/ ٣٨٥) ت / ٩٠٧٧، والتقريب (ص / ١٠٠٢) ت/ ٧١٩٤.\n(^١) (٢/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٥٥٩.","vol":"4","page":33},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-114> القسم الثاني: ما ورد في فضائل جماعة منهم، وغيرهم</span>\n٥٦٨ - [١٠] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - وقد قيل له في قصة وفاته: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف، قال: (مَا أجدُ أحقَّ بهَذَا الأمرِ منْ هؤُلاء النَّفَرِ - أوْ الرَّهْط - (^١)، الَّذِيْنَ تُوفِّي رسُولُ اللهِ - ﷺ - وهُو عَنْهُمْ رَاض)، فسمّى: (عليًا، وعثمانَ، والزّبيرَ، وطلحةَ، وسعدًا، وعبدَ الرَّحمن) (^٢).\n_________\n(^١) الرهط: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الهاء) ٢/ ٢٨٣.\n(^٢) فجعل - ﵁ - الخلافة شورى في هؤلاء الستة. . . وقصة البيعة في ذلك لعثمان - ﵁ - مشهورة معلومة، ورد في بعض طرقها قول عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -: (إني رأيت الناس لا يعدلون بعثمان)، فبايعه: علي، وعبد الرحمن، وسائر الستة، والمسلمين، بيعة رضى واختيار، من غير رغبة أعطاهم إياها، ولا رهبة خوفهم ها. وهذا إجماع من الصحابة على تقديم عثمان على علي - ﵄ -؛ فلهذا قال أيوب السختياني، والإمام أحمد، وأبو الحسن الدارقطني: (من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين، والأنصار) اهـ؛ فإنه إن لم يكن عثمان - ﵁ - أحق بالتقديم وقد قدموه كانوا: إما جاهلين بفضله، وإما ظالمين بتقديم المفضول من غير ترجيح ديني. . ومن نسبهم إلى الجهل، والظلم فقد أزرى بهم. ولو زعم زاعم أنهم قدموا عثمان - ﵁ - لضغن كان في نفس بعضهم على على - ﵁ -، وأن أهل الضغن كانوا ذوي شوكة، ونحو ذلك مما يقوله أهل الأهواء فقد نسبهم إلى العجز عن القيام بالحق، وظهور أهل الباطل منهم على أهل الحق. وهذا وهُم في أعز ما كانوا، وأقوى ما كانوا؛ فإنه حين مات عمر - ﵁ - كان الإسلام من القوة، والعز، والظهور، والاجتماع، والائتلاف فيما لم يصيروا في مثله قط. وكان عمر - ﵁ - أعز أهل الإيمان، وأذل أهل الكفر والنفاق إلى حد بلغ في القوة والظهور مبلغًا لا يخفى على من له أدنى معرفة بالأمور. فمن جعلهم في مثل هذه الحال =","vol":"4","page":34},{"text":"هذا الحديث رواه عن عمر: عمرو بن ميمون الأودي، ومعدان بن أبي طلحة، وأسلم العدوي، وعمر بن عبد الله - مولى: غفرة -، وابنه عبد الله، وسعيد بن المسيب.\nفأما حديث عمرو بن ميمون فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة (^٢)، ورواه: البخاري (^٣) - أيضًا - عن قتيبة، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة، كلاهما عن جرير (^٥)، كلاهما (أبو عوانة، وجرير (^٦» عن حصين عنه به. . . ولأبي يعلى: (ما أجد أحدا أحق\n_________\n= جاهلين، أو ظالمين، أو عاجزين عن الحق فقد أزرى بهم، وجعل خير أمة أخرجت للناس على خلاف ما شهد الله به لهم! والقدح في خير القرون الذين صحبوا الرسول - ﷺ - قدح في الرسول - ﷺ -، والقرآن قد أثنى على الصحابة - ﵃ - في غير موضع، والأحاديث مستفيضة بل متواترة في فضائل الصحابة، والثناء عليهم، وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون، فالقدح فيهم قدح في القرآن، والسنة. قاله شيخ الإسلام (كما في: مجموع الفتاوى ٤/ ٤٢٧ - ٤٣٠)، بتصرف، واختصار يسير.\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قصة البيعة والاتفاق على عثمان - ﵁ -) ٧/ ٧٤ - ٧٦ ورقمه / ٣٧٠٠.\n(^٢) ومن طريق أبي عوانة رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٥٠ - ٣٥١ ورقمه / ٦١١٧)، والبيهقي في الاعتقاد (ص/ ٣٦٥).\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وأبى بكر وعمر) ٣/ ٣٠١ ورقمه / ١٣١٢.\n(^٤) (١/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه / ٢٠٥.\n(^٥) ومن طريق جرير رواه - أيضًا -: المحاملي في أماليه (ص/ ٢٣٦)، ورقمه/ ٢٢٧.\n(^٦) ورواه: ابن أبي أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٧٥ - ٥٧٧) ورقمه/ ٤ عن ابن =","vol":"4","page":35},{"text":"من هؤلاء الذين توفي رسول الله - ﷺ - وهو عنهم راض)، وفيه: (وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص). وأبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري، وقتيبة هو: ابن سعيد، وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب، وحصين هو: ابن عبد الرحمن السلمي.\nوالحديث هكذا رواه أبو عوانة، وجرير بن حازم، وغيرهما عن حصين، وخالفهم: إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، فرواه عن جرير عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن عمر به، مختصرا. . . رواه: أبو يعلى (^١) عن إسحاق بن إسماعيل به (^٢). وتكلم على بن المديني في سماع إسحاق بن إسماعيل من جرير، وهو: ابن عبد الحميد، قال (^٣): (كان إسحاق بن إسماعيل معنا عند جرير، وكانوا ربما قالوا - يعني: البغداديين - جئنا بتراب - وجرير يقرأ - فيقوم، وضعفه)، وقال ابنه عبد الله (^٤): سمعت أبي - وسئل عن إسحاق بن إسماعيل، صاحب جرير - فقال: (كان غلامًا، وذهب إلى أنه لم يضبط). وقال الحافظ في التقريب (^٥): (ثقة، تكلم في سماعه من جرير - وحده -) اهـ. وسالم بن أبي الجعد لم يسمع عم - ﵁ - (^٦). . . وحديث الجماعة عن حصين هو الصحيح.\n_________\n= فضيل عن حصين به، كذلك.\n(^١) (١/ ٢٠٤) ورقمه/ ٢٣٧.\n(^٢) وانظر: علل الدارقطني (٢/ ٢١١ - ٢٢٠).\n(^٣) كما في: تأريخ بغداد (٦/ ٣٣٥).\n(^٤) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) (ص/ ١٢٧) ت/ ٣٤٣.\n(^٦) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٨٠) ت/ ١٢٦، والسير (٥/ ١٠٨).","vol":"4","page":36},{"text":"وأما حديث معدان بن أبي طلحة فرواه: مسلم (^١)، والبزار (^٢)، كلاهما عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن هشام بن أبي عبد الله (^٥).\nورواه - أيضًا -: مسلم (^٦) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، ورواه - أيضًا -: البزار (^٧) عن إسماعيل بن أبي الحارث، ورواه: أبو يعلى (^٨) عن أحمد بن إبراهيم النكري، أربعتهم عن شبابة (^٩) عن شعبة (^١٠)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^١١) عن عفان عن همام بن يحيى (^١٢).\n_________\n(^١) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: في من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوهما) ١/ ٣٩٦ ورقمه / ٥٦.\n(^٢) (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ورقمه / ٣١٤.\n(^٣) (١/ ٣١٧ - ٣١٨) ورقمه / ١٨٦.\n(^٤) (١/ ١٦٥ - ١٦٦) ورقمه / ١٨٤.\n(^٥) ومن طريق هشام رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦).\n(^٦) الموضع المتقدم (١/ ٣٩٧).\n(^٧) (١/ ٤٤٥) ورقمه / ٣١٥.\n(^٨) (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه / ٢٥٦ - وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٤٤٤ ورقمه / ٢٠٩١) -.\n(^٩) وعن شبابة رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦).\n(^١٠) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٧٨) ورقمه / ٧ عن ابن علية عن شعبة به بنحوه.\n(^١١) (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ورقمه / ٨٩ - ومن طريقه: القزويني في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٥٠٥) -.\n(^١٢) ومن طريق همام بن يحيى رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ =","vol":"4","page":37},{"text":"ورواه (^١) - أيضًا - عن محمد بن جعفر عن سعيد بن أبي عروبة (^٢)،\nأربعتهم (هشام، وشعبة، وهمام، وابن أبي عروبة) عن قتادة (^٣) عن سالم بن\nأبي الجعد، عنه به، غير تسمية أحد من الستة. . . قال البزار - عقب حديثه\nعن إسماعيل بن أبي الحارث -: إلا نعلم روى معدان عن عمر إلا هذا\nالحديث، وإسناده صحيح). وقتادة هو: ابن دعامة السدوسي، وإسماعيل\nابن أبي الحارث هو: ابن شاهين البغدادي، وشبابة هو: ابن سوار، وشعبة\nهو: ابن الحجاج، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، ومحمد بن جعفر هو:\nالمعروف بغندر، وسماعه من ابن أبي عروبة بأخرة (^٤)، - وقد توبع، كما هو\nظاهر -.\nوأما حديث أسلم العدوي، وعمر بن عبد الله - مولى غفرة - فرواه:\nالبزار (^٥) عن زهير بن محمد بن قُمير عن حسين بن محمد عن أبي معشر\nعن زيد بن أسلم عن أبيه، وعن عمر بن عبد الله به، في حديث مطول،\nوفيه: (فإن أهلك فإن أمركم إلى هؤلاء الستة، الذين توفي رسول الله -\n_________\n٣٣٥ - ٣٣٦).\n(^١) (١/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه / ٣٤١.\n(^٢) ومن طريق ابن أبي عروبة رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٥٠).\n(^٣) الحديث من طريق قتادة رواه - كذلك -: الحميدى في مسنده (١/ ١٧) ورقمه/ ٢٩، والطبري في تفسيره (٦/ ٤٣)، والبيهقى في سننه الكبرى (٦/ ٢٢٤)، وانظر العلل للدارقطني (٢/ ٢١٨).\n(^٤) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٧٤٤)، وحاشية عبد القيوم عبد رب النبي على الكواكب النيرات (ص/ ٢٠٨، ٢١٠).\n(^٥) (١/ ٤٠٧ - ٤١١) ورقمه / ٢٨٦.","vol":"4","page":38},{"text":"ﷺ - وهو عنهم راض: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن مالك). . . قال البزار: (وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن عمر. . . ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم عن أبيه بهذا التمام إلا من حديث أبي معشر عن زيد عن أبيه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: أبو معشر نجيح، ضعيف يعتبر بحديثه) اهـ، وهو كما قال، وينضاف: أنه اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الحسين بن محمد. ومولى غفرة ضعيف (^٢) مثله، ولم يسمع من صحابي (^٣). وقال ابن سعد (^٤): (ليس يكاد بسند، وهو يرسل أحاديثه، أو عامتها)، وسئل ابن معين (^٥): سمع من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -؟ فقال: (لم يسمع من أحد منهم) اهـ.\nوأما حديث ابن عمر فرواه: البزار (^٦) - أيضًا - عن رزق الله بن مواسى عن شبابة عن مبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع عنه به، بنحوه، دون تسمية أحد من الستة. . . ورزق الله هو: الكلوذاني، البغدادي،\n_________\n(^١) (٦ - ٣/ ٦).\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢١٢) ت/ ٢٤٧٨، والديوان (ص/ ٢٩٤) ت / ٣٠٧٥، والتقريب (ص/ ٧٢٣) ت/ ٤٩٦٨.\n(^٣) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ت / ٧٥١.\n(^٤) الطبقات الكبرى (القسم المتمّم التابعى أهل المدينة) ص/ ٣٤٣ ت/ ٢٥٢.\n(^٥) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٤٣١)، وانظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٤٢) ت/٥٥٨.\n(^٦) (١/ ٢٥٧) ورقمه/ ١٥٣.","vol":"4","page":39},{"text":"ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، ومبارك بن فضالة، صدوق يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث عن شيخه، ومن فوقه؛ فالإسناد: ضعيف، وهو حسن لغيره بما قبله. وشبابة هو: ابن سوار، وعبيد الله هو: ابن عمر العمري.\nوأما حديث سعيد بن المسيب فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن علي بن محمد بن أبي المضاء المصيصي عن عبد الله بن سفيان أبي محمد الثقفى، عن عاصم بن أبي بكر بن عمير بن عبد الرحمن بن عوف أبي ضمرة عن مالك بن أنس عن الزهري عنه به، بنحوه. . . قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا عاصم بن أبي بكر، ولا عن عاصم إلا عبد الله بن سفيان، تفرد به على بن محمد) اهـ، وعاصم بن أبي بكر وثقه ابن حبان فقط (^٢)، وبقية رجال الإسناد ثقات. والإسناد: حسن لغيره بمتابعاته.\n\n٥٦٩ - [١١] عن زيد بن أبي أوفى - ﵁ - قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - في مسجد المدينة فجعل يقول: (إنَّني فُلانُ بنُ فُلان). فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده فقال: (إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بحَدِيْث فاحفظوه، وَعُوه، وحدِّثُوا به منْ بعدَكمْ. إنَّ الله اصطفَى منْ خلَقِهِ خَلقًا)، ثم تلا هذه الآية: (﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ\n_________\n(^١) (٢/ ١٩٤) ورقمه / ١٣٤٩.\n(^٢) الثقات (٨/ ٥٠٥).","vol":"4","page":40},{"text":"رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ (^١) خلقًا يُدخلُهمْ الجنَّةَ، وإنِّي مُصْطفٍ (^٢) مِنكمْ مَنْ أُحبُّ أنْ أصطفيْهِ ومؤاخٍ بينكمْ كمَا آخَى الله بينَ الملائكة قُمْ يَا أبَا بَكْرَ). فقام، فجَثا بين يديه. فقال: (إنَّ لكَ عندي يدًا، إنَّ الله يجزيكَ بهَا، فلُو كنتُ متَّخِذًا خليلًا (^٣) لاتَّخذتُكَ خليلًا، فأنتَ مِنِّي بمنزلةِ قميصِي منْ جَسَدي) وحرك قميصه بيده، ثم قال: (ادنُ يَا عُمَر) فدنا فقال: (قَدْ كنتَ شديدَ الشَّغَب علينَا أبَا حفصٍ فدعوتُ الله أنْ يُعِزَّ الدَّينَ بكَ أوْ بأَبي جَهْلٍ، ففعلَ اللهَ ذلكَ بكَ، وكنتَ أحبَّهمَا إليّ، فأنتَ مَعِي في الجنَّةِ ثَالثُ ثلاثةٍ مِنْ هَذه الأُمَّة)، ثم تنحى وآخا بينه وبين أبي بكر، ثم دعا عثمان فقال: (ادنُ يا عثمان، ادنُ يَا عُثمَان) فلم يزل يدنو منه حتى الصق ركبته بركبة رسول الله - ﷺ -، ثم نظر إليه، ثم نظر إلى السماء فقال: (سُبحَانَ الله العَظيم) - ثلاث مرات -، ثم نظر إلى عثمان فإذا أزراره محلولة، فزررها رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) من الآية: (٧٥)، من سورة: الحج.\n(^٢) في الأصل: (مصطفى).\n(^٣) أي: صديقا. . . مأخوذ من (الخلة) - بضم الخاء المعجمة -: الصداقة، والمحبة التي تخللت القلب، فصارت خلا له - أي: باطنه -، وهى أعظم الخصائص. انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٢/ ٢٤٧)، والنهاية (باب: الخاء مع اللام) ٢/ ٧٢، والرياض النضرة (١/ ١٢٦ - ١٢٧).\nوقال ابن حجر في الفتح (٧/ ١٧): (ونقل بن التين عن بعضهم: أن معنى قوله \"ولو كنت متخذًا خليلًا\": لو كنت أخص أحدًا بشئ من أمر الدين لخصصت أبا بكر. قال: وفيه دلالة على كذب الشيعة في دعواهم أن النبي - ﷺ - كان خص عليًا بأشياء من القرآن، وأمور الدين، لم يخص بها غيره. قلت: والاستدلال بذلك متوقف على صحة التأويل المذكور، وما أبعدها) اهـ.","vol":"4","page":41},{"text":"بيده ثم قال: (اجمعْ عِطْفَيّ ردائكَ علَى نَحْرِكَ، فإنَّ لكَ شأنًا في أهلِ السَّماء، أنتَ ممَّنْ يردُ عليَّ الحَوضَ وأوداجُهُ تشخبُ دَمًا (^١)، فأقولُ: منْ فعلَ هذَا بك؟ فتقولُ فلانٌ، وفلانٌ، وذلكَ كلامُ جبريلُ - ﵇ - وذلك إذْ هتفَ منَ السَّماءِ: ألَا إن عثمانَ أمينٌ علَى كُلّ خَاذِل)، ثم دعا عبد الرحمن بن عوف، فقال: (ادنُ يَا أمينَ اللهِ، والأمينُ في السَّماءِ يُسلّطُكَ الله علَى مالكَ بالحقِّ، أمَا إنَّ لكَ عندي دعوةً وقدْ أخرتُهَا)، قال: خر لي يا رسولَ الله قال: (حمَلتَني يَا عبدَ الرَّحمنِ أمانةً، أكثرَ الله مالَك)، قال: وجعل يحرك يده، ثم تنحى وآخى بينه وبين عثمان، ثم دخل طلحة والزبير فقال: (ادنُوَا مِنّي)، فدنوا منه، فقال: (أنتمَا حَواريَيَ كحَواريّي عيسَى بنِ مَريمَ - ﵇ -)، ثمّ آخى بينهما، ثم دعا سعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر فقال: (يا عمَّار، تقتُلُكَ الفئةُ البَاغيَة (^٢» ثم أخى بينهما، ثم دعا عويمرًا أبا الدرداء وسلمان الفارسي، فقال: (يا سلمان، أنتَ مِنا أهلَ البيتِ، وقدْ آتاكَ الله العلمَ\n_________\n(^١) أي: يسيل دمها. - انظر: المجموع المغيث (ومن: باب الشين مع الخاء) ٢/ ١٨٠.\n(^٢) أي: الخارجة على الإمام الحق بالشبهة، والبغي لا ينافي الإيمان، فلا يلزم منه كفر أصحاب معاوية، وإنما يلزم منه أن يكون علي على الحق، وهم على خلافه، وهذا مما يكاد لا يختلف فيه اثنان. وتقدم قوله - ﷺ -: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)، وفيه دليل على أن واحدًا من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك الفتنة - من قول - أو فعل - عن ملة الإسلام؛ لأن النبي - ﷺ - جعلهم كلهم مسلمين، مع كون إحدى الطائفتين مصيبة، والأخرى مخطئة.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ١٣٦ - ١٣٧)، وحاشية السندى على مسند الإمام أحمد (١٧/ ٥٤ - ٥٥).","vol":"4","page":42},{"text":"الأوّلِ، والعلمَ الآخرِ، والكِتابَ الأوّل، والكتابَ الآخِر)، ثم دال: - (ألَا أُرشدُكَ يَا أبَا الدَّردَاء؟) قال: بلى بأَبي أنت وأمى، يا رسول الله، قال: (إنْ تُنقذْ يُنقذِوكْ، وإنْ تَتركُهمْ لَا يَتركوكْ، وإنْ قربْ مِنهمْ يُدرِكُوكْ، فأقرِضْهُمْ عِرضَكَ ليَومِ فَقرِك)، فآخى بينهما، ثم نظَر في وجوه أصحابه، فقال: (أبشِرُوا وقِرِّوا عينًا، فأنتمْ أوّلُ منْ يرِدُ عليَّ الحَوْضِ، وأنتمْ في أعلَى الغُرَف)، ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال: (الحمدُ للهِ الذي يَهدِي مِن الضَّلَالَة)، فقال على: يا رسول الله ذهب روحى، وانقطع ظهري حين رأيتك، فعلت ما فعلت بأصحابك غيري، فإن كان من سخطة على فلك العتبى والكرامة، فقال: (وَالَّذِي بَعَثَني بِالحَقِّ مَا أَخرّتُكَ إلّا لِنفسِي فأنتَ عندي بمنزلة هارونَ منْ موسى، وَوارِثي) فقال: يا رسول الله ما أرثَ منك؟ قالَ: (مَا أورثَتْ الأنَبِيَاء)، قال: وما أورث الأنبياء قبلك؟ قال: (كتابَ اللهِ، وسُنَّةَ نبيّهِم، وأنتَ مَعَي في قَصْرِي في الجنَّةِ معَ فاطمةَ ابنَتي، وَرَفيقي (^١»، ثم تلا رسول الله - ﷺ - الآية: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (^٢). الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض).\n_________\n(^١) هو: المرافق. ولا يذهب عنه اسم الرفقة بالتفرق. - انظر: النهاية (باب: الفاء مع الراء) ٢/ ٢٤٦، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٨ - ١٨٩).\n(^٢) الآية: (٤٧)، من سورة: الحجر.","vol":"4","page":43},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) - وهذا لفظه - بسنده عن عبد المؤمن بن عباد بن عمرو العبدي (^٣) عن يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى به. . . قال البزار: (لا نعلم روى زيد بن أبي أوفى عن النبي - ﷺ - إلا هذا) اهـ، وفي الإسناد: عبد المؤمن بن عباد، ذكر له البخاري (^٤) حديثا، ثم قال: (لا يتابع عليه)، وقال أبو حاتم (^٥): (ضعيف الحديث) (^٦). ويزيد بن معن لم أقف على ترجمته. وعبد الله بن شرحبيل هو: ابن حسنة القرشى، لا أعرف حاله، وفي الإسناد - أيضًا -: من لم يسم. فهو إسناد لا تقوم به حجة.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه / ٢٦٠٥ عن الحسين بن محمد الذراع عن عبد المؤمن به، بنحوه.\n(^٢) (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه / ٥١٤٦ عن الحسين بن إسحاق التستري عن نصر بن علي (وهو: الجهضمي) عن عبد المؤمن بن عباد به. وعنه أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١٩٣ - ١١١٩٦)، وله فيه طرق أخرى. ورواه: البغوي في المعجم (٢/ ٥٢٨ - ٥٣١) ورقمه / ٩٠٨ من طريقين عن عبد المؤمن به.\n(^٣) ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩) ورقمه / ١٠٨٥، و(٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧) ورقمه / ١١٣٧ بسنده عن الحسين بن محمد، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩) ورقمه / ٤٧٣ بسنده عن نصر بن علي، كلاهما عن عبد المؤمن بن عباد، بفضل ابن عوف فحسب لأبى نعيم، وهو مختصر للقطيعي. وروى البغوي في معجمه (٣/ ٤٠٩) ورقمه / ١٣٤٣ عن حسين بن محمد الذراع عن عبد المؤمن ما ورد في طلحة، والزبير فحسب.\n(^٤) التأريخ الكبير (٦/ ١١٧) ت / ١٨٨٨.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٦٦) ت/ ٣٤٦.\n(^٦) وانظر: الميزان (٣/ ٣٨٤) ت/ ٥٢٧٥.","vol":"4","page":44},{"text":"ورواه: البخاري في تأريخيه الكبير (^١)، والصغير (^٢) عن حسان بن حسان قال: حدثنا إبراهيم بن بشر أبو عمرو الأزدي عن يحيى بن معين المدني قال: حدثني إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: (خرج علينا النبي - ﷺ - فآخى بين أصحابه)، قال في الكبير: (لا يتابع عليه) (^٣) اهـ، وقال في الصغير: (وهذا إسناد مجهول، لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض، رواه بعضهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي - ﷺ -، ولا أصل له) اهـ، وفي الإصابة (^٤) أنه قال: (. . . ولا يصح)، وحسان بن حسان هو: البصرى، قال أبو حاتم (^٥): (منكر الحديث). وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الذهبي (^٧): (ثقة)، وقال الحافظ (^٨): (صدوق يخطئ). وإبراهيم بن بشر، وشيخه مجهولان (^٩). والصواب في اسم شيخه أنه: يحيى بن معن - كما ذكره الذهبي في\n_________\n(^١) (٣/ ٣٨٦).\n(^٢) (١/ ٢٥٠ - ٢٥١).\n(^٣) يعني: إن الإسناد غير محفوظ، وفيه نظر. - انظر: الإكمال لابن عدي (٣/ ٢٠٨).\n(^٤) (١/ ٥٦١).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٨) ت / ١٠٥٧.\n(^٦) (٨/ ٢٠٨).\n(^٧) المغني (١/ ١٥٦) ت/ ١٣٦٩.\n(^٨) التقريب (ص/ ٢٣٣) ت / ١٢٠٨\n(^٩) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٩٠) ت/ ٢٢٦، والميزان (١/ ٢٣) ت/ ٥٢، والديوان (ص/ ١٤) ت/ ١٥٨.","vol":"4","page":45},{"text":"المغني (^١)، والمعلمي في تعليقه على التأريخ الكبير - (^٢). وإبراهيم القرشي هو: ابن زياد، أشار البخاري (^٣) إلى حديث من حديثه، ثم قال: (لم يصح إسناده)، وقال الذهبي (^٤): (لا يعرف من ذا)، وقال (^٥): (سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى لا يعرف) اهـ.\nوالحديث أشار إليه الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (^٦)، وقال: (إلا أن في إسناده ضعفًا). وقال ابن السكن (^٧): (روي حديثه من ثلاث طرق، ليس فيها ما يصح)، وهو كما قالوا.\nوورد قوله لأبي بكر: (إن لك عندي يدا، إن الله يجزيك بها)، من حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعا بلفظ: (ما لأحد عندنا يد إلا قد كافئناه (^٨)، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة)، وهو حديث ثابت، رواه الترمذي، وغيره - وسيأتي - (^٩). وقوله: (لو\n_________\n(^١) (١/ ١١) ت/ ٤٨.\n(^٢) (٣/ ٣٨٦).\n(^٣) التاريخ الكبير (١/ ٢٨٧) ت/ ٩٢٤.\n(^٤) الميزان (١/ ٣٢) ت/ ٩١.\n(^٥) في الديوان (ص / ١٦٠) ت / ١٦٢٠، وانظر: الميزان (٢/ ٣٣٥) ت / ٣٢١١.\n(^٦) (١/ ٥٥٩).\n(^٧) كما في الإصابة (١/ ٥٦٠ - ٥٦١).\n(^٨) كذا في النسخة المطبوعة من جامع الترمذي، وقال المباركفوري في التحفة (١٠/ ١٤٦): (وكذا في النسخ الحاضرة بالياء. . . ووقع في بعضها: كافأناه - بالهمزة - والمعني: جازيناه، مثلا بمثل - أو أكثر -).\n- وانظر غريب الحديث للخطابي (١/ ٦٠٤ - ٦٠٥).\n(^٩) في فضائل أبي بكر - ﵁ - ورقمه/ ٨١٩.","vol":"4","page":46},{"text":"كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا) - يعني: أبا بكر - ورد من طرق كثيرة، منها: أحاديث أبي سعيد الخدري، وعبد الله بن الزبير، وابن عباس - ﵃ - عند البخاري في صحيحه (^١)، وحديث أبي هريرة - آنف الذكر -. ولا أعلم قوله لأبى بكر: (فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي) إلا من هذا الطريق. وقوله لعمر: (فدعوت الله أن يعز الدين بك، أو بأبي جهل) ورد من طرق حسنة، ستأتي (^٢). وسيأتي (^٣) - أيضًا - من حديث عائشة - ﵂ - ترفعه: (اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)، وهو حديث صحيح. وقوله: (وكنت أحبهما إليّ) ورد من حديث ابن عمر - ﵁ - يرفعه: (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك. . .)، قال ابن عمر: وكان أحبهما إليه عمر. . . وهذا حديث حسن لغيره (^٤). ولم أر قوله: (فأنت معي في الجنة) من طريق أخرى بلفظه، وعمر - ﵁ - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة (^٥)، وتواتر قوله - ﷺ -: (المرء مع من أحب) (^٦). ولا أعلم فيما ورد فيه من الفضل لعثمان - ﵁ - ما يشهد له. وقوله لعلى: (أنت عندي\n_________\n(^١) انظر الأحاديث/ ٨٠٢، ٨٠٣، ٨١٦، ومثلها مما سيأتي في فضائل أبي بكر - ﵁ -.\n(^٢) في فضائل عمر - ﵁ -، برقم/ ٨٨٠، وما بعده.\n(^٣) ورقمه/ ٨٧٨.\n(^٤) وسيأتي برقم/ ٨٨٠.\n(^٥) انظر - مثلًا -: فضائل العشرة، وفضائله هو بخاصة.\n(^٦) تقدم من طرق كثيرة في الفصل الأول، من الباب الأول.","vol":"4","page":47},{"text":"بمنزلة هارون من موسى) طرق متواترة - ستأتي (^١) -. ولا أعلم قوله له: (ووارثي) طرقًا اخرى، وهى لفظة منكرة، وكون على - ﵁ - من أهل الجنة ثابت، صحيح (^٢). وقوله لطلحة، والزبير: (أنتما حواريي) له طريق أخرى (^٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى. وروى الشيخان من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - يرفعه: (إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير) - وسيأتي - (^٤). ولا أعلم لما ورد فيه من الفضل لعبد الرحمن بن عوف استقلالًا طرقًا أخرى - والله أعلم -.\n\n٥٧٠ - [١٢] عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه أجمع ما كانوا، فقال: (إِنِّي رأيتُ الليلةَ منازلكمْ في الجنَّة، وقُرْبَ منَازلَكُم) ثم إن رسول الله - ﷺ - أقبل على أبي بكر، فقال: (يَا أبَا بكرٍ، إنِّي لأعْرِفُ رجُلًا أعرفُ اسمَهُ واسمَ أبيْه واسمَ أُمِّه، لَا يَأتي بابًا منْ أبوابِ الجنَّةِ، إلَّا قالُوا: مَرحَبًا، مَرحَبا)، فقالَ سلمان: إن هذا لمرتفع شأنه، يا رسول الله! قال: (فهُو أبُو بكرِ بنِ أبي قُحَافة)، ثم أقبل على عمر، فقال: (يَا عُمَر! لقدْ رأيتُ في الجنة قصْرًا، منْ دُرّةٍ بيضاءَ، لؤلؤٌ أبيَض، مشيَّدٌ بالياقوتِ، فقلتُ: لمنْ هذَا؟ فقيلَ: لِفَتى منْ قُريشَ، فظننتُ أنَّهُ لي،\n_________\n(^١) في فضائل على - ﵁ - برقم / ٩٩٦، وما بعده.\n(^٢) انظر - مثلًا -: فضائل العشرة، وفضائله هو بخاصة.\n(^٣) عقب هذا.\n(^٤) في فضائل الزبير برقم/ ١٢٠٩ وانظر ما بعده.","vol":"4","page":48},{"text":"فذهبتُ لأدخُلَه، فقالَ: يا محمّدُ! هذَا لعمرَ بنِ الخطّاب، فمَا منعَني مِنْ دخولِه إلَّا غيرتُكَ (^١)، يَا أبَا حَفْص)! فَبكى عمر وقال: بأبي وأمي، أعليكَ أغار يا رسول الله؟ ثم أقبل على عثمان، فقال: (إنَّ لكلِّ نبيٍّ رفيقًا في الجنَّة، وأنتَ رَفيقِي في الجنَّة)، ثم أخذ بيد على، فقال: (يَا عَليُّ: أوَ مَا تَرْضَىَ أنْ يكونَ منزلُكَ في الجنَّة مُقابلَ مَنزلي؟) ثم أقبل على طلحة والزبير، فقال: (يَا طلحة، ويَا زُبيرُ إنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَواريًّا، وأنتُمَا حَوارِيَيّ).\nرواه: البزار (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن محمد بن جعفر - يعني: ابن أبي مواتيه - عن عبد الرحمن بن محمد عن عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به. . . وقال: (وعمار بن سيف صالح، وعبد الرحمن المحاربي ثقة، وابن أبي مواتية صالح، وسائر الإسناد لا يسأل عنه؛ لثقتهم، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن أبي أوفى إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. . . وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (^٣)، بأنه متساهل في التوثيق، وأن الحديث ضعيف.\nوالحديث ضعيف - كما قال -؛ عمار بن سيف هو: أبو عبد الرحمن الضبي، ضعيف، منكر الحديث، تركه غير واحد. حدث به عنه: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو لا بأس به إلا أنه روى أحاديث منكرة - وهذا منها -. ثم هو مدلس، عده الحافظ في الرتبة الثالثة من مراتب\n_________\n(^١) من الغيرة: الحمية، والأنفة. - انظر: النهاية (باب: الغين مع الياء) ٣/ ٤٠١.\n(^٢) (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٩) ورقمه / ٣٣٤٣.\n(^٣) (٣/ ٢١٩) إثر الحديث ذي الرقم / ٢٦٠٦.","vol":"4","page":49},{"text":"المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. حدث به عنه: محمد بن جعفر، وهو: الفيدي، ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال أبو الوليد الباجى (^٢): (يشبه أن يكون مجهولًا)، وقال الحافظ (^٣): (مقبول) اهـ، والأشبه أنه مجهول. . . والحديث بتمامه لم أره إلا بهذا الإسناد، وهو حديث منكر بهذا السياق. ولم أر قوله في أبي بكر: إلا يأتي بابًا من أبواب الجنة إلا قالوا: مرحبا، مرحبا) بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وسيأتي (^٤) حديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (منْ أنفقَ زوجينِ في سبيلِ الله نُودِيَ منْ أبوابِ الجنَّة: يا عبدَ اللهِ، هذَا خيرٌ، فمنْ كانَ منْ أهلِ الصَّلَاة دُعَي منْ بابَ الصَّلَاة، ومنْ كَانَ منْ أهلِ الجهَادِ دُعِي منْ باب الجهَادِ، ومنْ كانَ منْ أهلِ الصِّيام دُعيَ منْ باب الرَّيَّان، ومنْ كانَ من أهلِ الصَّدقةِ دُعي منْ بابِ الصَّدَقة)، فقال أبو بكر - ﵁ -: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: (نعمْ، وأرجُو أنْ تكونَ منْهُم).\nوقصر عمر في الجنة ثابت في أحاديث منها: حديث أبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين (^٥)، دون قوله: (من درة بيضاء، لؤلؤ أبيض، مشيد بالياقوت)، فلم أره إلا من هذا الوجه.\n_________\n(^١) (٩/ ١١٠).\n(^٢) رجال البخاري (٢/ ٦٢٤).\n(^٣) التقريب (ص/ ٨٣٣) ت/ ٥٨٢٣.\n(^٤) برقم / ٧٩٦.\n(^٥) سيأتي برقم / ٨٦٠. وانظر الأحاديث/ ٥٧٠، ٨٦١، ٨٦٢.","vol":"4","page":50},{"text":"* وقوله: (يا عثمان، إن لكل نبي رفيقا في الجنة وأنت رفيقي في الجنة) ورد - أيضًا - من حديث طلحة بن عبيد الله - ﵁ - بسند ضعيف - وسيأتي - (^١).\n* وورد - أيضًا - نحوه من حديث أبي هريرة - ﵁ - بإسناد ضعيف جدًّا - وسيأتي كذلك - (^٢).\n* وعثمان - ﵁ - من أهل الجنة، ورد هذا في أحاديث عدة عن النبي - ﷺ -، وكذا علي - ﵁ - (^٣).\n* وقوله: (إن لكل نبي حواريا، وأنتما حواريي) تقدم (^٤) من حديث زيد بن أبي أوفى بسند ضعيف.\n\n٥٧١ - [١٣] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة من حجة الوداع، صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (يَا أيُّهَا النَّاس، إنَّ أبَا بَكرٍ لمْ يَسُؤني قَطّ، فاعرِفُوا ذلكَ لَه. يَا أيُّها النَّاس، إنِّي راضٍ عنْ: أبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليَّ، وطلحةَ، والزُّبيرَ، وسعدَ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ، والمهاجرينَ الأولينَ راضٍ، فاعرفُوا ذلكَ لهُم. أيُّها النَّاس، احفظُوني في أصحَابي، وأصهارِي، وأختاني، لا يطلبنَّكمْ الله بمظلمةِ أحدٍ مِنْهُم).\n_________\n(^١) برقم / ٩٧٧.\n(^٢) ورقمه / ٩٧٩.\n(^٣) انظر - مثلًا -: فضائل العشرة، وفضائل كل منهما بخاصة.\n(^٤) قبل هذا، فانظره.","vol":"4","page":51},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني عن محمد بن عمر بن علي المقدمي عن علي بن محمد بن يوسف بن سنان بن مالك بن مسمع عن سهل بن يوسف بن سهل - ابن أخي كعب - عن أبيه عن جده به. . . ووقع للطبراني وهم في إسناده (^٢)، فهكذا أخرجه من طريق محمد بن عمر المقدمي عن علي بن محمد بن يوسف عن سهل بن يوسف، وهذا وهم، لأنه سقط من الإسناد رجلان، والصحيح أنه من طريق المقدمي عن علي بن محمد بن يوسف عن قنان بن أبي ثواب عن خالد بن عمرو عن سهل بن يوسف به.\nهكذا رواه: الأبنوسي في فوائده (^٣)، وابن حجر في لسان الميزان (^٤) كلاهما من طريق المقدمي به، وهكذا رواه ابن قانع في المعجم (^٥) عن الحسن بن إسماعيل وعن محمد بن بيان، كلاهما عن علي بن عبدة، وأبو نعيم في المعرفة (^٦) بسنده عن أبي نعيم الحلبي، وابن عبد الواحد في النهي عن سب الأصحاب (^٧) بسنده عن سليمان بن داود الهاشمي، ثلاثتهم عن\n_________\n(^١) (٦/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ٥٦٤٠، وذكره من طريقه: ابن حجر في لسان الميزان (٣/ ١٢٢ - ١٢٣).\n(^٢) انظر: الإصابة لابن حجر (٢/ ٩٠).\n(^٣) كما في الإصابة (٢/ ٩٠).\n(^٤) (٣/ ١٢٣).\n(^٥) (١/ ٢٧١ - ٢٧٢).\n(^٦) (٣/ ١٣١٧) ورقمه / ٣٣١٣ الوطن.\n(^٧) (ص/ ٣٤ - ٣٥).","vol":"4","page":52},{"text":"خالد بن عمرو عن سهل بن يوسف به. . . قال الحافظ (^١): (وهو أولى من السند الذي قبله) اهـ.\nوبمثل سند خالد بن عمرو رواه: سيف بن عمر في الفتوح (^٢)، روى حديثه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عنه به. وهكذا رواه: أبو نعيم بسنده عن محمد بن يونس بن موسى عن محمد بن معاوية المكي عن خالد بن محمد بن سعيد بن العاص، كلاهما عن سهل بن يوسف. لكن قال الدارقطني (^٤): (تفرد به خالد بن عمرو عن سهل) اهـ، فكأنه لم يلق بالًا لطريق سيف وطريق محمد بن يونس، لأن سيفًا (^٥)، ومحمدًا - وهو: الكديمي - متهمان بوضع الحديث. ولا تورد طريق سيف على الدارقطني في قوله - كما فعله الحافظ (^٦) - وطريق الكديمي مثلها.\nوعودًا إلى الطريق السابقة ففيها: على بن يوسف - وهو: على بن محمد بن يوسف - مجهول (^٧). وشيخه قنان بن أبي ثوب لم أقف على ترجمة له. يرويه عن خالد بن عمرو وهو: الأموي الصعيدي، متروك،\n_________\n(^١) لسان الميزان (٣/ ١٢٣).\n(^٢) كما في المعرفة لأبي نعيم (٣/ ١٣١٧) الوطن، والموضع المتقدم من اللسان، والإصابة (٢/ ٩٠).\n(^٣) (٣/ ١٣١٧ - ١٣١٨) ورقمه / ٣٣١٤.\n(^٤) كما في الموضع نفسه المتقدم من الإصابة.\n(^٥) انظر: تأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ١٠٠) ت/ ٢٥٥، والمدخل للحاكم (ص/ ١٤٥) ت/ ٧٦، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٣٥) ت/ ١٥٩٤، والكشف الحثيث (ص / ١٣١ - ١٣٢) ت/ ٣٣٥.\n(^٦) في الموضع المتقدم، من الإصابة.\n(^٧) انظر: لسان الميزان (٤/ ٢٦١) ت/ ٧١٩.","vol":"4","page":53},{"text":"ينفرد عن الثقات بالموضوعات (^١). ويرويه عن سهل بن يوسف عن أبيه، ولا يعرف سهل، ولا أبوه (^٢).\nوقد اختلف في إسناده - دون سهل بن يوسف - جماعة من الرواة. . . فتقدمتا صورتان للإسناد، إحداهما عند الطبراني، والأخرى عند الأبنوسي، وابن حجر، وغيرهما.\nورواه: العقيلي في الضعفاء (^٣) من طريق المقدمي عن محمد بن يوسف عن محمد بن شيبان بن مالك عن قتان بن أبي ثواب [كذا] عن خالد بن سعيد الأموي عن سهل بن يوسف به. . . وقال - وقد أورده في ترجمة محمد بن يوسف -: (إسناده مجهول، ولا يتابع عليه من جهة، ولا يعرف إلا به).\nورواه ابن قانع في المعجم (^٤) بسنده عن سهل بن يوسف به، وجعله من مسند سهل بن سعد. وقال الحافظ (^٥) إن ابن قانع رواه، وجعله من مسند سهل بن حُنيف (^٦).\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ٨٢) ت/ ١٠٣، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص/ ١٧٢) ت/ ١٦٨، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٨٣) والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) ت / ١٠٧٨، ١٠٨٠.\n(^٢) انظر: لسان الميزان (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) ت/ ٤٢٤.\n(^٣) (٤/ ١٤٧ - ١٤٨) ت/ ١٧١٥، وانظر: لسان الميزان (٥/ ٤٣٥) ت/ ١٤٢٧.\n(^٤) (٢/ ٢٧١).\n(^٥) الإصابة (٢/ ٩٠).\n(^٦) وهذه الرواية لم أرها في معجم ابن قانع - والله أعلم -.","vol":"4","page":54},{"text":"قال ابن عبد البر - وقد ذكر الحديث في ترجمة سهل بن مالك، من الاستيعاب - (^١): (ويقال: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا تثبت لأحدهما صحبة، ولا رواية، يقال إنه حجازي، سكن المدينة، لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل - أو يوسف بن سهل - ومن قال: سهل بن مالك، جعل ابنه: يوسف بن سهل، ومن قال: سهل بن عبيد، جعل ابنه: مالك بن سهل. حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي الأموي، وهو منكر الحديث، متروك الحديث. . .)، ثم ذكر حديثه هذا، وقال: (حديث منكر، موضوع، يقال فيه إنه من الأنصار، ولا يصح، وفي إسناد حديثه مجهولون، ضعفاء. . . يدور على سهل بن يوسف بن مالك بن سهل عن أبيه عن جده، وكلهم لا يعرف) اهـ. ونقل الحافظ في الإصابة (^٢) بعض قوله، وسكت عنه، وقال شيخه نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) - وقد ذكر الحديث، وعزاه إلى الطبراني -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.\nولم أر قوله في أبي بكر: (لم يسؤني قط)، وقوله: (إني راض عنه) إلا من هذا الوجه. . . وحب أبي بكر - ﵁ - للنبي - ﷺ - وحب النبي - ﷺ - له ورضاه عنه معلوم، مشهورٍ لا يحتاج أحد لإثباته من أوجه ضعيفة، ففى هذا المعنى أحاديث كثيرة جدًّا، تقدمت في فضائل العشرة البشرين بالجنة، وفي فضائل الخلفاء\n_________\n(^١) (٢/ ٩٨ - ٩٩).\n(^٢) (٢/ ٩٠).\n(^٣) (٩/ ١٥٧).","vol":"4","page":55},{"text":"الراشدين، وسيأتي عدد منها في فضائل أبي بكر خاصة، وفي غير ذلك من المباحث. وكذا رضاه - ﷺ - عن عمر، وعثمان، وعلى، وبقية من ذكر في الحديث - ﵃ - تدل عليه، وتؤكده أحاديث متعددة، كحديث عمر - ﵁ - عند الشيخين - تقدم آنفا - (^١). وينظر فيها: بعض المباحث المتقدمة، وفضائلهم - ﵃ - خاصة. وقوله: (احفظوني في أصحابي) ثبت في عدة أحاديث، كحديثي: عمر (^٢)، وعياض الأنصاري (^٣).\n\n٥٧٢ - [١١] عن عمر - ﵁ - وقد قيل له في أهل الشورى: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يومَ يموتُ عثمانُ تُصلِّي عَليه ملائكةُ السَّمَاء)، قلت: لعثمان خاصة أم للناس عامة؟ قال: (بلْ لعثمَانَ خَاصَّة). وفيه: فجاء عبد الرحمن [يعني ابن عوف] برغيفين بينهما إهالة، فوضع بين يدي رسول الله - ﷺ -، فقال: (كفاكَ الله أمرَ دنياكَ، أمَّا الأَخرةُ فأنَا لهَا ضَامِن). . . وفيه: رأيت النبي - ﷺ - وقد سقط رحله في ليلة قرة، فقال: (منْ يُسَوّي رَحْلِي، ولهُ الجنَّة)؟ فابتدر طلحة الرحل، فسواه. فقال له النبي - ﷺ -: (لكَ الجنَّةَ علَيّ، يَا طَلحَة). وفيه: رأيت النبي - ﷺ - وقد نام، فلم يزل [يعني: الزبير] بالنبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) تقدم، ورقمه / ٥٦٨.\n(^٢) تقدم، ورقمه / ٤٧.\n(^٣) تقدم، ورقمه / ٤٨.","vol":"4","page":56},{"text":"وسلم - يذب عن وجهه حتى استيقظ، فقال له النبي - ﷺ -: (لمْ تزلْ يَا أبَا عَبد الله)؟ قال: لم أزل، فداك أبي وأمي، قال: (هذَا جبريلُ يقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ لكَ: علَيّ أنْ أذُبَّ عنْ وجهِكَ شرَّ جهنَّمَ يومَ القيامَة). وفيه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يَا عَليّ، يدُكَ معَ يَدي يومَ القيَامَة، تدخلُ مَعِي حيثُ أدْخُل).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن بكر عن محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني عن عبد الله بن يحيى (هو: الاسكندراني) عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به. . . وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا معمر، ولا عن معمر إلا ابن المبارك، تفرد به عبد الله بن يحيى) اهـ، وآفة الحديث، والبلاء فيه من محمد بن عبد الله بن سليمان، ترجمه الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (عن عبد الله بن يحيى عن ابن المبارك، حدث عنه بكر بن سهل الدمياطي بحديث موضوع) اهـ. قال ابن حجر في اللسان (^٣): (والحديث الذي أشار إليه هو في الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل. . .)، فذكر هذا الحديث ثم قال: (والوضع عليه ظاهر) اهـ، وبكر بن سهل ضعيف الحديث (^٤).\nومعمر - في الإسناد - هو: ابن راشد.\n_________\n(^١) (٤/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه / ٣١٩٦. وعنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٨٢ - ١٨٤) ورقمه / ٢٣٨.\n(^٢) (٥/ ٥١) ت/ ٧٧٩٢.\n(^٣) (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ت/ ٧٩٨.\n(^٤) انظر الميزان (١/ ٣٤٥) ت/ ١٢٨٥.","vol":"4","page":57},{"text":"٥٧٣ - [١٥] عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: خلوت برسول الله - ﷺ -، فقلت: أي أصحابك أحب إليك؟ حتى أحب من تحب، كما أحب، قال: (اكتُمْ عليَّ يَا عُبادةَ حيَاتي)، قال: نعم. قال: (أبُو بكر، ثم عُمر، ثمَّ عَليّ)، ثم سكت، فقلت: ثم من؟ قال: (منْ عسَى أنْ يكونَ بعدَ هَؤلاءِ إلَّا الزُّبير، وطلحة، وسعد، وأبو عُبيدةَ، ومُعاذ، وأبو طَلحةَ، وأبُو أيوبَ، وأنتَ يا عُبادة، وأُبيُّ بنُ كعْب، وأبُو الدَّرداء، وابنُ مَسعُودٍ، وابنُ عَوفٍ، وابنُ عفَّانَ، ثمَّ هَؤلاءِ الرَّهطُ مِنَ المَوالي: سَلمانَ، وَصُهيبٍ، وَبلالٍ، وسَالمٍ - مولى أبي حُذَيفَةَ -. هَؤلاءِ خَاصَّتِي، وكلُّ أصحَاب عليَّ كَرِيمٌ، إليَّ حَبيبٌ - وإنْ كانَ عبدًا حبشِيَا -).\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) بأطول من هذا، وقال: (رواه الطبراني، وفيه: إسحاق بن إبراهيم، روى عن أبي قلابة، ذكره في الميزان، ولم يذكر فيه كلامًا لأحد، وإنما ذكر أن له حديثًا في الفضائل باطل، ولم أدر ما بطلانه - والله أعلم -) اهـ. وعبارة الذهبي في الميزان (^٢): (إسحاق بن إبراهيم، سمع أبا قلابة، ورد له حديث باطل في الفضائل)، ونقلها نصًا: الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (^٣)، ولم يزد. وقال الذهبي في الديوان (^٤) - وقد ذكر إسحاق بن إبراهيم هذا -: (مجهول، وحديثه في\n_________\n(^١) (٩/ ١٥٧).\n(^٢) (١/ ١٧٧) ت/ ٧١٧.\n(^٣) (١/ ٣٤٣) ت / ١٠٦٥.\n(^٤) (ص/٢٥) ت / ٣٠٨.","vol":"4","page":58},{"text":"الفضائل كذب)، وقال في المغني (^١): (ورد في حديث موضوع في الفضائل) اهـ. وأحاديث عبادة بن الصامت - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -، وكفى بقول الذهبي، وإقرار الحافظ له حكمًا مقبولًا في درجة الحديث.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصوله إلّا واحدًا. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وأحدها انفرد به مسلم -. وحديثان حسنان. وحديثان حسنان لغيرهما - في بعضهما ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها -. وأربعة أحاديث ضعيفة. وحديثان ضعيفان جدًّا. وحديث منكر. وأربعة أحاديث موضوعة - ثبت أحدهما من طرق أخرى -. وذكرت فيه حديثين من خارج كتب نطاق البحث (^٢) - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) (١/ ٦٧) ت / ٥٢٥.\n(^٢) قال الذهبي في السير (١/ ١٤٠ - ١٤١) عقب ترجمته للعشرة المبشرين بالجنة: (فهذا ما تيسر من سيرة العشرة. وهم أفضل قريش، وأفضل السابقين المهاجرين، وأفضل البدريين، وأفضل أصحاب الشجرة، وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة. فأبعد الله الرافضة، مما أغواهم، وأشد هواهم؟ كيف اعترفوا بفضل واحد منهم، وبخسوا التسعة حقهم، وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في على أنه الخليفة؟ فوالله ما جرى من ذلك شئ. وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم، وخالفوا نبيهم؟ وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب، لا لرغبة في أمواله، ولا لرهبة من عشيرته، ورجاله. ويحك، أيفعل هذا من له مسكة عقل؟ ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة، ولو جاز وقرعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين، والأنصار، وفرسان الأمة، وأبطال الإسلام. لكن لا حيلة في برء الرفض؛ لإنه داء مزمن، والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء، فلا قوة إلا بالله) اهـ.","vol":"4","page":59},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-115> المطلب الثاني: ما ورد في فضائل الخلفاء الأربعة الراشدين (^١)، وغيرهم</span>\n٥٧٤ - [١] عن العرباض بن سارية - ﵁ - عن النبي - ﷺ - في وصية له قال: (. . . فعليكمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةُ الخُلفَاءِ الرَّاشدينَ المهديَّينَ، عُضُّوا عليهَا بالنَّواجِذ) (^٢).\nهَذا الحديث رواه عن العرباض بن سارية: عبد الرحمن بن عمرو السلمى، وحجر بن حجر الكلاعي الحمصي، وعبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي، وعم خالد بن معدان، ويحيى بن أبي المطاع القرشي، والمهاصر بن حبيب الزبيدي، وجبير بن نفير.\nفأما حديث عبد الرحمن بن عمرو فرواه عنه: خالد بن معدان الكلاعي الحمصي - على اختلاف عنه - وضمرة بن حبيب الزبيدي، ويحيى بن جابر. . . فأما حديث خالد بن معدان فرواه: أبو داود (^٣) عن\n_________\n(^١) قد تواتر عن النبي - ﷺ - ما يدل على كمال الصحابة - ﵃ -، خصوصًا الخلفاء الراشدين، فإن ما ذكر في مدح كل واحد مشهور بل متواتر؛ لأن نقلة ذلك أقوام يستحيل تواطؤهم على الكذب، ويفيد مجموع أخبارهم العلم اليقيني بكمال الصحابة، وفضل الخلفاء. قاله الإمام محمد بن عبد الوهاب في رسالته في الرد على الرافضة (ص/ ١٨).\n(^٢) ولذا فإن من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله - ﷺ - باطنًا، وظاهرًا. واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار. واتباع وصية رسول الله - ﷺ - في هذا الحديث. وهذا المنهج الحق، والصراط المستقيم، لا يُعدل عنه، ولا يلتفت إلى غيره. عن شيخ الإسلام في العقيدة الواسطة (ص/ ١٦٣) - الهراس -، بتصرف يسير.\n(^٣) في (باب: لزوم السنة، من كتاب: السنة) ٥/ ١٣ - ١٥ ورقمه/ ٤٦٠٧.","vol":"4","page":60},{"text":"الإمام أحمد (^١) عن الوليد بن مسلم (^٢)، ورواه: الترمذي (^٣) عن الحسن بن علي الخلال - قال: وغير واحد -، ورواه: الدارمى (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي مسلم الكشي، أربعتهم عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد (^٧)، كلاهما (الوليد، وأبو عاصم) عن ثور بن\n_________\n(^١) وهو في مسنده (٢٨/ ٣٧٥) ورقمه / ١٧١٤٥.\n(^٢) رواه من طريق الوليد - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٠) ورقمه/ ٥٧، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ١٧٨ - ١٧٩ ورقمه / ٥)، وفي الثقات (١/ ٤)، والآجري في الشريعة (ص / ٤٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٩٧)، وأبو نعيم في الضعفاء (ص/ ٤٦) وفي مستخرجه على مسلم (١/ ٣٥)، والبيهقى في المدخل (ص/ ١١٥) ورقمه / ٥٠. . . قال ابن حبان: (قال الوليد: فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء بن زبر، فقال: نعم حدثني بنحو هذا الحديث) اهـ، وسيأتي طريق الوليد عن عبد الله. وسكت الحاكم والذهبي في التلخيص (١/ ٩٧) عنه، وصححه هو والذهبي في موضع آخر - وسيأتي -. وقال أبو نعيم في الضعفاء (هذا حديث جيد صحيح من حديث الشاميين، وقد روي هذا الحديث عن العرباض بن سارية ثلاثة من تابعي الشأم، معروفين، مشهورين: عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر، ويحيى بن المطاع [هكذا] بروايات مختلفة) اهـ.\n(^٣) في (كتاب: العلم، باب: ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع) ٥/ ٤٤ إثر الحديث/ ٢٦٧٦.\n(^٤) في المقدمة (باب: اتباع السنة) ١/ ٥٧ ورقمه / ٩٥.\n(^٥) (٢٨/ ٣٧٣) ورقمه / ١٧١٤٤.\n(^٦) (١٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦) ورقمه / ٦١٧. . . وهو في مسند الشاميين (١/ ٢٥٤) ورقمه/ ٤٣٧، ورواه من طريقه؛ أبو نعيم في الضعفاء (ص/ ٤٦)، والمزى في تهذيبه (١٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦).\n(^٧) ورواه من طرق عن أبي عاصم - أيضًا -: الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٢٥٤) ورقمه/ ٤٣٨، والحاكم في المستدرك (١/ ٩٥ - ٩٦) - وعنه: البيهقي في الاعتقاد =","vol":"4","page":61},{"text":"يزيد (^١)، ورواه: الترمذي (^٢) عن علي بن حجر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي عن عمرو بن عثمان، كلاهما عن بقية بن الوليد عن بحير بن سعد (^٤)، كلاهما (ثور، وبقية) عنه به، مطولا. . . وقرن الوليد بن مسلم في حديثه بعبد الرحمن بن عمرو: حجر بن حجر. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nوفيه: عبد الرحمن بن عمرو السلمي، روى عنه جماعة (^٥)، وترجمه البخارى في التأريخ الكبير (^٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره\n_________\n= (ص/ ٢٢٩) -، وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ٣٥ - ٣٧) رقم/ ١ - ٤، وفي المعرفة (٤/ ٢٢٣٥) ورقمه/ ٥٥٥٤ من طرق عدة، وفي الحلية (٥/ ٢٢٠)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٤) ورقمه/ ٢٣٠٥ والبيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ١١٤).\n(^١) ومن طرق عن ثور - رواه - كذلك -: المروزى في السنة (ص/ ٨٧ - ٨٨) ورقمه/ ٧٠ - ٧١، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٩) ورقمه/ ٥٤، والحاكم في المستدرك (١/ ٩٧)، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد (١/ ٧٥) ورقمه/ ٨١، وأبو نعيم في الضعفاء (ص/ ٤٦). . . وصحح الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٩) إسناد ابن أبي عاصم.\n(^٢) في الموضع المتقدم من جامعه (١/ ٤٣) رقم/ ٢٦٧٦.\n(^٣) (١٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧) ورقمه/ ٦١٨.\n(^٤) رواه: البيهقي في الشعب (٦/ ٦٧) ورقمه/ ٧٥١٥ بسنده عن معاوية بن يحيى، ورواه: المروزي في السنة (ص/ ٨٩) ورقمه/ ٧٣، وابن الأثر في أسد الغابة (٣/ ٥١٧) بسنديهما عن بقية، كلاهما عن بحير بن سعد.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٣٠٥).\n(^٦) (٥/ ٣٢٥) ت / ١٠٣٢.","vol":"4","page":62},{"text":"ابن حبان في الثقات (^١)، وقال ابن القطان (^٢): (مجهول الحال، والحديث من أجله لا يصح) - يعني: حديثه هذا -. وقال الذهبي (^٣): (صدوق)، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث كما هو اصطلاحه، وقد تابعه جماعة -. وحجر بن حجر الكلاعي لم يذكر المزي (^٥) في الرواة عنه سوى خالد بن معدان، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال ابن القطان (^٧): (لا يعرف، ولا أعلم أحدا ذكره)، وقال الذهبي في الميزان (^٨): (ما حدث عنه سوى خالد بن معدان بحديث العرباض مقرونًا بآخر) اهـ، وقال ابن حجر (^٩): (مقبول) - وحجر متابع -. والوليد بن مسلم في إسنادى أبي داود، والإمام أحمد صرح بالتحديث. وبقية بن الوليد - في إسناد الترمذي، وغيره - لم يصرح بالتحديث - وقد توبع، لكن الحديث جاء عنه من طريق أخرى عن بحير بن سعد، كما سيأتي -. واسم أبي مسلم الكشى - في أحد إسنادي\n_________\n(^١) (٥/ ١١١).\n(^٢) بيان الوهم (٤/ ٨٩).\n(^٣) الكاشف (ص/ ٦٣٨) ت/ ٣٢٧٧.\n(^٤) التقريب (ص/ ٥٩٣) ت/ ٣٩٩١.\n(^٥) تهذيب الكمال (٥/ ٤٧٢).\n(^٦) (٤/ ١٧٧).\n(^٧) بيان الوهم (٤/ ٨٨).\n(^٨) (١/ ٤٦٦) ت/ ١٧٥٧.\n(^٩) التقريب (ص/ ٤٩٥) ت/ ٣٢٥٧.","vol":"4","page":63},{"text":"الطبراني -: إبراهيم بن عبد الله. والحديث من طريق أبي داود، والترمذي صححه الألباني (^١).\nوأما حديث عم خالد بن معدان فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أبيه عن عبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن الهاد (^٣) عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عنه به، بنحوه. . . ومصعب بن إبراهيم - شيخ الطبراني - لم أقف على ترحمة له، وبقية رجال الإسناد محتج بهم، يزيد هو: ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم هو: ابن الحارث، وسيأتي الحديث من طريقه من وجه آخر، عند الإمام أحمد. وعم خالد لم أعرفه، وقال ابن حجر في ترجمة عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي من التهذيب (^٤): (ووقع في رواية للطبراني من طريق يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عمه عن عرباض، وهذا يعكر على من قال إنه ابن عمرو بن عبسة، فإن معدان والد خالد هو: ابن أبي ذئب، إلا أن يكون خالد أطلق عليه عمه مجازا) اهـ، وعلى قوله هذا نكت عدة، الأولى: إن كان المراد بقول\n_________\n(^١) صحيح سنن أبي داود (٣/ ٨٧١ - ٨٧٢) ورقمه / ٣٨٥١، وصحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) ورقمه/ ٢١٥٧. وتقدم أنه صحح إسنادًا لابن أبي عاصم فيه.\n(^٢) (١٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه/ ٦٢١.\n(^٣) رواه من طريق يزيد - كذلك -: الحاكم في المستدرك (١/ ٩٦)، وقال: (هذا إسناد صحيح على شرطهما، ولا أعرف له علة) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١/ ٩٦)!؟\n(^٤) (٦/ ٢٣٨).","vol":"4","page":64},{"text":"من قال إن عم خالد هو: (ابن عمرو بن عبسة) فإنه بعيد؛ لأن خالد كلاعيّ، وابن عمرو بن عبسة سلميّ، وهما قبيلتان متغايرتان، ولا تعود إحداهما إلى الأخرى (^١).\nوالثانية: إن كان المراد استشكال تسمية جد عبد الرحمن بن عمرو مع النظر إلى اسم جد خالد بن معدان - وهو الأظهر - فهو بعيد - كذلك - لأنه لا اجتماع بينهما، هما رجلان مفترقان من حين النسب والنسبة، لا كما مال إليه ابن حجر - ﵀ -.\nوالثالثة: يحتمل أن يكون عم خالد هذا: حجر بن حجر الكلاعي، المتقدم ذكره في روايتي أبي داود والإمام أحمد، ولكن هذا أمر لم أجد دليلا عليه - والله أعلم -.\nوأما حديث ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن السلمي فرواه: ابن ماجه (^٢) عن إسماعيل بن بشر بن منصور وإسحاق بن إبراهيم السواق، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي (^٤)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٥) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح، وعن أبي يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى، ثلاثتهم (عبد الله، وأسد، وابن\n_________\n(^١) انظر: الأنساب (٣/ ٢٧٨)، و(٥/ ١١٨).\n(^٢) المقدمة (اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين) ١/ ١٦ ورقمه / ٤٣.\n(^٣) (٢٨/ ٣٦٧) ورقمه / ١٧١٤٢ ورواه من طريقه: الحاكم في المستدرك (١/ ٩٦) والبيهقى في المدخل (ص/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه / ٥١.\n(^٤) رواه من طريق ابن مهدي - أيضًا -: ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٣) ورقمه / ٢٣٠٣.\n(^٥) (١٨/ ٢٤٧) ورقمه / ٦١٩.","vol":"4","page":65},{"text":"مهدي) عن معاوية بن صالح (^١) عنه به، بنحوه. . . ولابن ماجه: (فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ). ومعاوية بن صالح هو: ابن حدير، حسن الحديث. وفي سند الطبراني: بكر بن سهل - وهو: الدمياطي -، وشيخه عبد الله بن صالح - وهو: كاتب الليث - وهما ضعيفان - تقدما -، وقد توبعا عند الطبراني نفسه، تابعهما: أبو يزيد القراطيسي، - وهو: يوسف بن يزيد بن كامل - عن أسد بن موسى - كما مرّ -. والحديث من طريق ابن ماجه صححه الألباني (^٢).\nوأما حديث يحيى بن جابر فرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي عن جده إبراهيم بن العلاء ومحمد بن إبراهيم، كلاهما عن بقية بن الوليد عن سليمان بن سليم عنه به. . . وهذا إسناد ثان لبقية بن الوليد في الحديث، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له. وسليمان بن سليم هو: أبو سلمة الكناني، الحمصي.\n_________\n(^١) ومن طريق معاوية رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٩) ورقمه / ٥٦، و(١/ ٣٠) ورقمه / ٥٨، والآجري في الشريعة (ص/ ٤٧) والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ٢٠١٧، والحاكم في المستدرك (١/ ٩٦)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٤) ورقمه / ٢٣٠٤، والبيهقى في المدخل (ص/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه/ ٥١.\n(^٢) صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٣ - ١٤) رقم / ٤١.\n(^٣) (٢/ ٢٤٥) ورقمه / ١٣٧٩، و(١٨/ ٢٤٧) ورقمه / ٦٢٠، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٢٩٨) ورقمه/ ١٣٧٩.","vol":"4","page":66},{"text":"وأما حديث ابن أبي بلال فرواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، كلاهما عن حيوة بن شريح الحمصي عن بقية بن الوليد عن بحير بن سعد، ورواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن إسماعيل عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، كلاهما (بحير، ومحمد) عن خالد بن معدان عنه به. . . وبقية بن الوليد لم يصرح بالتحديث بين خالد وابن أبي بلال. وهذا إسناد ثالث له في الحديث. وفي الإسناد الآخر عند الإمام أحمد عنعنة يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم. وهذا إسناد ثان لمحمد في الحديث. وابن أبي بلال لم يذكر المزي (^٤) في الرواة عنه سوى خالد بن معدان، وترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، والمزي (^٧)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا،، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -. وقال ابن حجر (^٩): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وقد كان -. . . والطريق حسنة لغيرها بمتابعاتهما.\n_________\n(^١) (٢٨/ ٣٧٦) ورقمه / ١٧١٤٦.\n(^٢) (١٨/ ٢٤٩) ورقمه/ ٦٢٤، وهو في مسند الشاميين (٢/ ١٩٧) ورقمه/ ١١٨٠.\n(^٣) (٢٨/ ٣٧٧) ورقمه / ١٧١٤٧.\n(^٤) تهذيب الكمال (١٤/ ٣٥٢).\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٥٥) ت/ ١٢٣.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ١٩) ت/ ٨٥، و(٩/ ٣١٦) ت / ١٣٧١.\n(^٧) الموضع المتقدم - آنفًا - من تهذيب الكمال.\n(^٨) (٥/ ٤٩).\n(^٩) التقريب (ص/ ٤٩٥) ت/ ٣٢٥٧.","vol":"4","page":67},{"text":"وأما حديث يحيى بن أبي المطاع عن العرباض فرواه: ابن ماجه (^١) عن عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، ورواه البزار (^٢) عن زياد بن يحيى الحساني، كلاهما (عبد الله، وزياد) عن الوليد بن مسلم (^٣)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥) عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي عن إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، كلاهما (الوليد، وإبراهيم) عن عبد الله بن العلاء - يعني: ابن زبر - (^٦) عنه به ... وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء ليس بثقة - قاله النسائي -، لكن تابعه: الوليد بن مسلم، وهو: الدمشقي، وصرح بالتحديث - وهذا إسناد آخر له في الحديث -، وعمرو بن أبي سلمة - كما تقدم عند الحاكم - لكن رواية يحيى بن أبي المطاع عن العرباض بن سارية مرسلة - أشار دحيم (^٧) إلى هذا -.\nوالحديث ذكره ابن القطان (^٨) من هذا الوجه، وقال - وقد ذكر طريق الوليد بن مسلم الأولى -: (وقد روى هذا الحديث الوليد بن مسلم بإسناد\n_________\n(^١) الموضع المتقدم من سننه (١/ ١٥ - ١٦) ورقمه / ٤٢.\n(^٢) [ق/ ٢١٩ الكتاني].\n(^٣) ومن طريق الوليد به - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٥٩) رقم / ٥٥، والمررزي في السنة (ص / ٨٩) ورقمه / ٧٢.\n(^٤) (١٨/ ٢٤٨) رقم/ ٦٢٢، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (٣١/ ٥٣٩).\n(^٥) (١/ ٧٨ - ٧٩) ورقمه/ ٦٦.\n(^٦) ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٩٨) بسنده عن عمرو بن أبي سلمة التنيسى عن عبد الله بن العلاء ... وصحح الحديث.\n(^٧) كما في: التهذيب (١١/ ٢٨٠)، وتقريبه (ص / ١٠٦٧) ت / ٧٦٩٩.\n(^٨) بيان الوهم (٤/ ٨٩).","vol":"4","page":68},{"text":"آخر، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر عن يحيى بن أبي المطاع عن العرباض مثله. ذكره البزار، واختاره. وهو - أيضًا - لا يصح، فإن يحيى بن أبي المطاع لا يعرف بغيره، وهو في شيء من أهل الشام [هكذا]) اهـ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (^١).\nوأما حديث المهاصر بن حبيب فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو عن أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر عنه به ... وإسماعيل مدلس لم يصرح بالتحديث. والمهاصر بن حبيب ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، وسأل أباه عنه، فقال: (لا بأس به)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) ... وهذا إسناد: حسن لغيره بمتابعاته.\nوأما حديث جبير بن نفير فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني عن أبي جعفر النفيلي عن عيسى بن يونس عن أبي حمزة الحمصي عن شعوذ (^٦) الأزدي عن خالد بن معدان عنه به ... وأحمد بن عبد الرحمن - شيخ الطبراني - ذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه) - وتقدم -. واسم أبي حمزة: عيسى بن سليم، صدوق. وشعوذ هو: ابن عبد الرحمن أبو عبد الله،\n_________\n(^١) (١/ ١٤) رقم/ ٤٢.\n(^٢) (١٨/ ٢٤٨ - ٢٤٩) ورقمه/ ٦٢٣، وهو في مسند الشاميين (١/ ٤٠٢) ورقمه/ ٦٩٧.\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ت / ٢٠٠٥.\n(^٤) (٥/ ٤٥٤)، و(٧/ ٥٢٥).\n(^٥) (١٨/ ٢٥٧) ورقمه/ ٦٤٢.\n(^٦) بشين معجمة، وآخره ذال معجمة. - الإكمال (٥/ ٧٠).","vol":"4","page":69},{"text":"ترجم له أبو عبد الله البخاري في التاريخ الكبير (^١)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (^٣)، وتفرد بهذا - في ما أعلم -. والإسناد: حسن لغيره. بمتابعاته - أيضًا -.\nوالحديث ذكره الشوكاني في القول المفيد (^٤) عن العرباض، وصححه. وهو كما قال.\n\n٥٧٥ - [٢] عن أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أرحمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي: أبُو بَكرٍ. وَأشدُّهُمْ في أمرِ الله: عمرُ. وأصدَقُهمْ حياءً: عثمانُ. وأقرَؤهُم لكتاب الله: أُبيُّ بنُ كعبٍ. وأفرضُهُمْ: زيدُ بنُ ثابت. وأعلمُهمْ بالحلالَ والحرامِ: معاذُ بنُ جبَلٍ. ألا وإنِّ لِكُلِّ أمَّةٍ أمينًا، وَأمينُ هذِهِ الأمُّةِ: أبُو عُبيدةَ بنُ الجَرُّاح).\n_________\n(^١) (٤/ ٢٦٦) ت / ٢٧٥٤.\n(^٢) (٤/ ٣٩٠) ت / ١٧١٠.\n(^٣) (٦/ ٤٥١).\n(^٤) (ص / ٩٩).","vol":"4","page":70},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، كلهم من طرق عن خالد الحذاء (^٥) عن أبي قلابة (هو: عبد الله بن زيد الجرمى) عن أنس به ... بعضهم بمثل حديث الترمذي، وبعضهم بنحوه. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وقال ابن ماجه عقب روايته له من طريق سفيان عن خالد: (مثله عند ابن قدامة (^٦)، غير أنه يقول في حق زيد: \"وأعلمهم بالفرائض \")، وزاد: (وأقضاهم عليّ) (^٧). وفي رواية الإمام أحمد عن عفان: (وأشدهم في دين الله:\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت ...) ٥/ ٦٢٣ ورقمه / ٣٧٩١ عن محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به.\n(^٢) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضائل خباب: - ﵁ -) ١/ ٥٥ ورقمه/ ١٥٤ عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب به بنحوه. ورقمه/ ١٥٥ عن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان (هو: الثوري) عن خالد به، ولم يسق لفظه.\n(^٣) (٢٠/ ٢٥٢) ورقمه/ ١٢٩٠٤ عن وكيع به، بنحوه. و(٢١/ ٤٠٥) ورقمه/ ١٣٩٩٠ عن عفان (هو: ابن مسلم) عن وهيب (هو: ابن خالد) عن خالد به، بنحوه - أيضًا -. وهو له في الفضائل (١/ ٤٩٤) ورقمه/ ٨٠٣ عن وكيع، بفضل عثمان فقط.\n(^٤) [٧٨/ أ الأزهرية] عن عمرو بن على عن عبد الوهاب عن خالد به.\n(^٥) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١٦٤ - ١٦٥) ورقمه/ ١٨٢ بسنده عن عبد الوهاب الثقفي، والقطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٥٢٣) ورقمه/ ٨٦٥ بسنده عن يحيى بن يمان عن سفيان، كلاهما عن خالد به.\n(^٦) يعني: محمد بن قدامة بن أعين ... والمقصود: أن مثل الحديث لابن قدامة عن وكيع، إلا ما استثنى.\n(^٧) ويشكل على هذا أن شيخ الإسلام ذكر (كما في: مجموع الفتاوى ٤/ ٤٠٨) أن ما ورد من قوله - ﷺ -: (أقضاهم عليّ) لم يروه أحد من أهل =","vol":"4","page":71},{"text":"عمر). والحديث بما زاده فيه ابن ماجه صحيح على شرط البخاري، ومسلم.\nورواه: البزار (^١) - مرة - عن محمد بن عمر بن هياج عن قبيصة بن عقبة عن سفيان (هو: الثوري) عن خالد (يعني: الحذاء)، وعاصم (وهو: الأحول) - جميعًا - عن أبي قلابة به، بنحوه ... وقال: (لا نعلم رواه عن عاصم عن أبي قلابة عن أنس إلّا سفيان) اهـ، وقبيصة قدمت كلام أهل العلم القاضى أنه ليس بذاك في سفيان؛ لأنه سمع منه، وهو صغير. ولعل الحديث ليس بمحفوظ عن عاصم عن أبي قلابة - والله أعلم -.\nورواه: الترمذي (^٢) بسنده عن داود العطار عن معمر عن قتادة عن أنس به، بنحوه، مع تقديم وتأخير لبعض ألفاظه، وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه، وقد رواه أبو قلابة عن أنس عن النبي - ﷺ - نحوه) اهـ. ورواية أبي قلابة تقدمت. ورجال إسناد رواية الترمذي هذه ثقات، داود العطار هو: ابن عبد الرحمن مكي، ومعمر هو: ابن راشد، وقتادة هو: ابن دعامة.\n_________\n= الكتب الستة، ولا أهل المسانيد المشهورة، لا أحمد، ولا غيره بإسناد صحيح، ولا ضعيف، وقوله: (وإنما يروى من طريق من هو معروف بالكذب) اهـ ... وهى لفظة ثابتة، جاءت بإسناد نظيف من هذا الوجه عند ابن ماجه؟ ولعل شيخ الإسلام لم يستحضرها، أو أنها ليست في نسخته، ولم يقف عليها بإسناد نظيف - والله تعالى أعلم -. وانظره: (٤/ ٤١٠).\n(^١) [٧٨ /أ] الأزهرية.\n(^٢) (٥/ ٦٢٣) ورقمه / ٣٧٩٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٦٢)، و(٤/ ٤١٨ - ٤١٩).","vol":"4","page":72},{"text":"لكنه من رواية سفيان بن وكيع عن حميد بن عبد الرحمن (هو: ابن حميد)، وابن وكيع ترك حديثه - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، والسند الأول يغني عنه.\n\n٥٧٦ - [٣] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أرحمُ أمَّتي بأمَّتي: أبو بَكر، وأرفقُ أمَّتي بأمَّتي: عمرُ بنُ الخطاب، وأصْدَقُ أمَّتي حياءً: عثمانُ بنُ عفَّان، وأقضَى أمَّتي: عليُّ بنُ أبي طَالب، وأعلَمُها بِالحلالِ والحرامِ: معاذُ بنُ جبَلٍ - يجيءُ يومَ القيامَة أمامَ العلَماءِ بِرِتْوَةٍ (^١) -، وأقرأُ أمَّتي: أُبيُّ بنُ كعْبٍ، وأفرضُهَا: زيدُ بنُ ثَابِتٍ، وقد أُوْتِيَ عويمرُ عِبادَةً - يَعني: أبَا الدَّردَاء -) - ﵃ أجمعين -.\nرواه الطبراني في الصغير (^٢) بسنده عن مندل (^٣) بن على عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن جابر به ... وقال: (لم يروه عن ابن جريج إلا مندل) اهـ. ومندل ضعيف، وابن جريج مدلس من الثالثة (^٤)، ولم يصرح بالسماع ممن روى عنه - فيما أعلم -، وشيخ شيخ الطبراني: محمد بن\n_________\n(^١) أي: بخطوة. ويقال: الرتوة: الرمية. - غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ١٣٨).\nوقال ابن الأثير في النهاية (باب: الراء مع التاء) ٢/ ١٩٥ - وقد ذكر اللفظ من الحديث -: (أي: برمية سهم، وقيل: بميل، وقيل: مدى البصر).\n(^٢) (١/ ٢١٨) ورقمه/ ٥٧٤.\n(^٣) مثلث الميم، ساكن الثاني. - التقريب (ص/ ٩٧٠) ت/ ٦٩٣١.\n(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤١) ت/ ٨٣.","vol":"4","page":73},{"text":"الوليد العباسى، لم أقف على ترجمة له، فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه، للعلتين المتقدمتين، وفيه من لم أقف على ترجمة له بعد.\nوتقدم قبل هذا حديث أنس بن مالك - ﵁ - نحوه، وفيه: (وأشدهم في أمر الله: عمر)، بدل قوله هنا: (وأرفق أمتي بأمتي: عمر بن الخطاب)، وليس فيه قوله في معاذ: (يجيء يوم القيامة أمام العلماء برتوة)، وليس فيه - كذلك - ما ورد في أبي الدرداء. وثبت قوله: (يجيء يوم القيامة أمام العلماء برتوة) من حديثى (^١): عمر بن الخطاب، ومحمد بن كعب القرظي - ﵄ -. وقوله: (وقد أوتي عويمر عبادة - يعني: أبا الدرداء -)، فلا أعرف - حسب اطلاعي، وبحثي - ما يشهد له مرفوعًا، وهو أمر مستفيض في تراجمه - ﵁ - (^٢).\n\n٥٧٧ - [٤] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أرأفُ أمُّتي بأمَّتي: أبُو بَكْرٍ، وَأشدُّهُمْ في الإسْلامِ: عُمَر، وأصْدَقُ أمَّتي حيَاءً: عثمانُ بنُ عفَّان، وأقضَاهُم: عليُّ بنُ أبي طالب، وأفرضُهُم: زيدُ بنُ ثابت، وأعلمُهُمْ بالحلال وَالحرَامِ: معاذُ بنُ جبَلَ، وأقرَؤهُم: أبيُّ بنُ كَعْب، ولِكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذهِ الأمَّةِ: أبُو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاح).\n_________\n(^١) سيأتيان في فضائل معاذ برقم/ ١٧٢٨، ١٧٢٩.\n(^٢) انظر ترجمته - مثلًا - في: الحلية (١/ ٢٠٨)، وصفة الصفوة (١/ ٣١٨).","vol":"4","page":74},{"text":"هذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به ... ومحمد بن عبد الرحمن هو: ابن البيلماني، قال البخاري (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائى (^٤)، وأبو نعيم (^٥): (منكر الحديث)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٦)، وقال: (حدث عن أبيه بنسخة - شبيهًا بمئتي حديث - كلها موضوعة). وقال ابن عدي في الكامل (^٧): (وكل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه). وذكره: سبط ابن العجمي (^٨)، وابن عراق (^٩)، في الوضاعين (^١٠).\nحدث به عنه: محمد بن الحارث، وهو: الحارثى، قال ابن معين (^١١): (ليس بثقة)، وقال الفلاس (^١٢): (روى أحاديث منكرة، وهو متروك الحديث)، وترك أبو زرعة (^١٣) حديثه - أيضًا -. وأورده ابن حبان في\n_________\n(^١) (١٠/ ١٤١) ورقمه/ ٥٧٦٣.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص/ ٢١٣) ت/ ٣٢٩.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٣١١) ت/ ١٦٩٤.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٣٢) ت/ ٥٢٦.\n(^٥) الضعفاء (ص/١٤٠) ت/٢١٦.\n(^٦) (٢/ ٢٦٤).\n(^٧) انظره (٦/ ١٨١).\n(^٨) الكشف الحثيث (ص/ ٢٣٧) ت/ ٦٩٢.\n(^٩) تنزيه الشريعة (١/ ١٠٨) ت/ ١٧٥.\n(^١٠) وانظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٩٢).\n(^١١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢١٠).\n(^١٢) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٣١) ت / ١٢٧٠.\n(^١٣) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.","vol":"4","page":75},{"text":"المجروحين (^١)، وقال: (منكر الحديث جدًّا). وعبد الرحمن بن البيلماني: ضعيف، ضعفه: أبو حاتم (^٢)، والبزار (^٣)، والدارقطني (^٤)، وابن الجوزي (^٥)، والذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧). وقال صالح جزرة (^٨): (حديثه منكر).\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (^٩)، والحاكم في المستدرك (^١٠)، كلاهما من طريق محمد بن يزيد الرهاوي، ورواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (^١١) بسنده عن هشيم (وهو: ابن بشير)، كلاهما عن كوثر بن حكيم أبي محمد الحلبي عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه. وزادوا: (وإن أصدقها لهجة: لأبو ذر. وإن حبر هذه الأمة: لعبد الله بن العباس)، وهذا من لفظ ابن عدي، وللحاكم نحوه. والحديث سكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (^١٢): (كوثر ساقط) اهـ، وهو كما قال، قال\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩٣).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢١٦) ت / ١٠١٨.\n(^٣) كما في: كشف الأستار، عقب الأحاديث / ١٢٩٣، ١٢٩٦، ٢٠٦٠.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص / ٣٣٥) ت / ٤٥٣، والسنن (٣/ ١٣٥).\n(^٥) الضعفاء والمتروكين (٢/ ٨٨) ت / ١٨٤٢، ووقع فيه: (السلماني)، وهذا تحريف.\n(^٦) الديوان (ص/ ٢٤٠) ت/ ٢٤٢٦.\n(^٧) التقريب (ص/ ٥٧٢) ت / ٣٨٤٣.\n(^٨) كما في: التهذيب (٦/ ١٥٠).\n(^٩) (٦/ ٧٧).\n(^١٠) (٣/ ٥٣٥).\n(^١١) (ص / ١٠١ - ١٠٣) ورقمه / ٣٢.\n(^١٢) (٣/ ٥٣٥).","vol":"4","page":76},{"text":"ابن معين (^١): (ليس بشئ)، وقال الإمام أحمد (^٢): (أحاديثه بواطيل، ليس بشئ)، وقال الدارقطني (^٣) وغيره (^٤): (متروك). وفي الإسناد الأول: محمد بن يزيد الرهاوي، ضعفه أبو حاتم (^٥)، والبخاري (^٦)، والترمذي (^٧)، والنسائي (^٨)، وابن عدي (^٩)، والدارقطني (^١٠)، في آخرين. وقال أبو داود (^١١): (ليس بشيء) ... فالحديث: واه، ليس بشئ من طريقه. وما تقدم من حديث أنس بن مالك مغن عنه، لأنه حديث: صحيح.\n* وصح من حديث أنس بن مالك - ﵁ - ينميه: (وأشدهم في أمر الله: عمر)، وتقدم (^١٢).\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص/ ١٩٥) ت/ ٧١٤.\n(^٢) العلل - رواية عبد الله - (٢/ ١٥٦) ت/ ١٨٥٧. وانظره: (١/ ٤٣٦) ت/ ٩٧٢، و(٢/ ٤٦) ت / ١٥٠٥، و(٣/ ٩١) ت/ ٤٣٢٧.\n(^٣) كما في سؤالات البرقاني له (ص / ٥٨) ت / ٤٢٠، ووقع فيه: (كريز)، وهو تحريف.\n(^٤) انظر: الكامل (٦/ ٧٦)، والميزان (٤/ ٣٣٦) ت/ ٦٩٨٣، ولسانه (٤/ ٤٩٠) ت /١٥٦٠.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٢٨) ت / ٥٧٤.\n(^٦) كما في: العلل الكبير للترمذي (الترتيب ١/ ٣٣٩).\n(^٧) الجامع (٥/ ١٦٥) إثر الحديث ذي الرقم / ٢٩١٨.\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢١).\n(^٩) الكامل (٦/ ٢٦٠).\n(^١٠) السنن (٢/ ١٧٢).\n(^١١) كما في تهذيب الكمال، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^١٢) ورقمه/ ٥٧٥.","vol":"4","page":77},{"text":"* وثبت في أحاديث صحاح - ستأتي - (^١) أن أبا عبيدة أمين هذه الأمة.\n* وسيأتي (^٢) في ما ورد في فضل أبي ذر - ﵁ - من حديث جماعة، يرفعونه: (ما أضلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر)، وهو حديث حسن لغيره.\n* وأما قوله: (وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن العباس) لم أره إلا بالإسناد المتقدم، ومشهور أن ابن عباس - ﵁ - يلقب بالحبر (^٣).\n\n٥٧٨ - [٥] عن حذيفة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تكونُ النُّبوَّةُ فيكُمْ مَا شَاءَ الله أنْ تكونَ، ثمَّ يرفعُهَا إذَا شَاءَ أنْ يرفعَهَا. ثمَّ تكونُ خلافةٌ علَى مِنهَاج النُّبوَّةِ، فتكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكُونَ، ثم يرفَعُهَا إذَا شاءَ أنْ يرفعَهَا).\nهذا مختصر من حديث رواه: الإمام أحمد (^٤) - وهذا من لفظه - عن سليمان بن داود الطيالسى (^٥) عن داود بن إبراهيم الواسطى، ورواه:\n_________\n(^١) انظر الحديث رقم/ ٥٧٧، والأحاديث الواردة في فضائله - ﵁ - برقم/ ١٢٤١، وما بعده.\n(^٢) برقم/ ١٣٣٣، رما بعده.\n(^٣) انظر: الموفقيات للزبير (ص / ١١١)، ونزهة الألباب (١/ ١٩١) ت/ ٦٧٧.\n(^٤) (٣٠/ ٣٥٥ - ٣٥٦) ورقمه/ ١٨٤٠٦.\n(^٥) والحديث في مسنده (٢/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه / ٤٣٨. وذكر الدارقطني حديثه في الغرائب (الأطراف ٣/ ٢٤ رقم/ ١٩٨٨)، وقال: (تفرد به أبو داود الطيالسي عن داود بن إبراهيم الواسطي عن حبيب بن سالم عن النعمان) اهـ.","vol":"4","page":78},{"text":"البزار (^١) عن الوليد بن عمر بن سُكين عن يعقوب بن إسحاق الحضرمى عن إبراهيم بن داود، كلاهما عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير بن سعد عن حذيفة به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه عن النعمان عن حذيفة إلا إبراهيم بن داود) اهـ. وإبراهيم بن داود هذا لم أقف على ترجمة له، ويحتمل أن يكون منقلبا عن داود بن إبراهيم الواسطي، المذكور في إسناد الإمام أحمد، وهو ثقة، وشيخه: حبيب بن سالم وثقه أبو حاتم (^٢)، وأبو داود (^٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤). وقال البخاري (^٥): (فيه نظر) اهـ، وذكره ابن عدي في الكامل (^٦)، وقال - وقد ذكر بعض حديثه -: (ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث إلى أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما روي عنه) اهـ. وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق (^٧). وقال ابن حجر في التقريب (^٨): (لا بأس به)، وأشار إلى أن حديثه عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة ... وحديثه: حسن - إن شاء الله -.\n_________\n(^١) (٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ورقمه/ ٢٧٩٦.\n(^٢) كما في الجرح لابنه (٣/ ١٠٢) ت/ ٤٧١.\n(^٣) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ١٠٧) ت/ ٢٩.\n(^٤) (٤/ ١٣٨).\n(^٥) التأريخ الكبير (٢/ ٣١٨) ت/ ٢٦٠٦.\n(^٦) (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦).\n(^٧) (ص/ ٦٣) ت/ ٧٦.\n(^٨) (ص/٢١٩) ت/١١٠٠.","vol":"4","page":79},{"text":"والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه أحمد، والطبراني ببعضه في الأوسط، ورجاله ثقات). وهو في الأوسط (^٢) عن محمد بن جعفر بن أعين عن أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب عن العلاء بن المنهال الغنوي عن مهند القيسي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن حديفة يرفعه: (إنكم في نبوة، ورحمة. وستكون خلافة، ورحمة) الحديث، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن العلاء بن المنهال إلا زيد بن الحباب) اهـ، ولهذا الإسناد علة، وهى: أن العلاء بن المنهال ذكره العقيلى في الضعفاء (^٣)، وذكر له حديثا غير هذا، وقال: (لا يتابع عليه)، وقال الذهبي (^٤): (فيه جهالة) اهـ، والعروف في لفظ الحديث ما ورد في الطريق المتقدمة، ومثله ما رود في حديث أبي عبيدة - الآتي -. ومهند هو: ابن هشام، وقيس هو: أبو عمرو الجدلي.\nوالحديث من طريقه هذه ذكره الدارقطني في الغرائب (^٥)، وقال: (تفرد به مهند بن هشام القيسي عن قيس بن مسلم عن طارق. وتفرد به العلاء بن المنهال، وتفرد به عبد الله بن خباب) اهـ هكذا، ولعل الصواب: زيد بن حباب.\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٨).\n(^٢) (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ٦٥٧٧.\n(^٣) (٣/ ٣٤٣) ت / ١٣٧٢.\n(^٤) المغني (٢/ ٤٤١) ت / ٤١٩٢.\n(^٥) الأطراف (٣/ ١٩) رقم / ١٩٧٦.","vol":"4","page":80},{"text":"٥٧٩ - [٦] عن أبي عبيدة بن الجراح - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن فِيكمُ النُّبُوَّةَ، ثم تكونُ خلافة علَى منهَاج النُّبُوَّة).\nهَذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب عن فردوس الأشعري عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل من قريش عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة به ... وفي إسناده أربع علل، الأولى: فيه رجل لم يسم. والثانية: حبيب بن أبي ثابت هو: الأسدي مولاهم، كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث. والثالثة: حدث به عنه مسعود بن سليمان، وهو مجهول، قاله الذهبي. والرابعة: حدث به عنه فردوس الأشعري، فيه جهالة، ولم يوثقه غير ابن حبان - فيما أعلم - وتقدموا. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (فيه رجل لم يسم، ورجل مجهول - أيضًا -) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن: ثبت بالحديث الذي قبله، حديث حذيفة - ﵁، وعن سائر أصحاب رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.\n_________\n(^١) (١/ ١٥٧) ورقمه/ ٣٦٨، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٣١) ورقمه/ ٥١٣.\n(^٢) (٥/ ١٨١).","vol":"4","page":81},{"text":"٥٨٠ - [٧] عن سمرة (^١) بن جندب - ﵁ - أن رجلًا قال: (يَا رسُولَ الله، إنِّي رَأيتُ (^٢) كان دلْوًا (^٣) دُلِّيَ (^٤) مِنَ السَّمَاءِ، فجَاءَ أبُو بَكْرٍ فأخذَ بِعَرَاقِيْهَا (^٥)، فَشَرِبَ شُربًا ضَعِيْفًا. ثم جاءَ عُمرُ فأخذَ بعراقيَهَا، فشَرِبَ حتَّى تضلَّع (^٦). ثم جاءَ عثمان، فأخذَ بعرَاقيهَا، فشَربَ حتَّى تضلَّع. ثمَّ جاءَ علَي فأخذَ بعراقيَهَا، فَانتَشَطَتْ (^٧)، وَانتَضَحَ (^٨) عَليه منهَا شَيء).\n_________\n(^١) بمفتوحة، وضم ميم - وقد يسكن عند البعض -. - المغني (ص / ١٣٣).\n(^٢) في رواية لابن أبي عاصم في السنة (١٢/ ٢٦٥) ورقم / ١١٤١ لهذا الحديث قال: (إني رأيت فيما يرى النائم).\n(^٣) الدلو: ما يستقى به الماء من البئر. - انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٢٤٤)، النهاية (باب: الدال مع اللام) ٢/ ١٣١، ١٣٢.\n(^٤) أي: أرسل من علو. - انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٢٤٤، ٥٦٤) والنهاية (باب: الدال مع اللام) ٢/ ١٣١.\n(^٥) العراقى: جمع عرقوة - مخففتين - وهى: الخشبة المعروضة على فم الدلو، وهما عرقونان - كالصليب -.\n- انظر: المجموع المغيث لأبي موسى المديني (٢/ ٤٣٢)، والنهاية (باب: العين مع الراء) ٣/ ٢٢١.\n(^٦) أي: روي، فتمدد جنبه وضلوعه، يريد: الاستيفاء من الشرب. - المجموع المغيث (٢/ ٣٣٠)، وانظر: جامع الأصول (٨/ ٥٧٥).\n(^٧) أي: جذبت إلى السماء ورفعت إليها بسرعة. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٣٩٢)، وغريب الحديث للخطابى (٢/ ٥٠٤، ٥٩٠)، وجامع الأصول (٨/ ٥٧٥).\n(^٨) الانتضاح: رشاش الماء على الثوب، ونحوه.\n- انظر: النهاية (باب: النون مع الضاد) ٥/ ٧٠، وجامع الأصول (٨/ ٥٧٥).","vol":"4","page":82},{"text":"رواه: أبو داود (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) من طريق حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به ... وللإمام أحمد في مسنده: عن حمرة بن جندب أن رجلًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رأيت كأن دلوا دليت ...)، وفيه: (ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها، فشرب، فانتشطت منه، فانتضح عليه منها شيء)، وليس له فيه ذكر على - ﵁ -. وله فيه بعد ذكر شرب أبي بكر: (قال عفان: وفيه ضعف) ... وهو كذلك في مجمع الزوائد (^٤)، معزوًا إلى الإمام أحمد. وفي رواية الطبراني بعد أن ذكر عليًا، قال: (فانتشطت (^٥) منه، وانتضح).\nوالحديث سكت عنه أبو داود، ورجال إسناده ثقات عدا والد أشعث، وهو: عبد الرحمن الأزدي، الجرمي، وثقه ابن معين (^٦)، وذكره ابن\n_________\n(^١) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٣١ ورقمه / ٤٦٣٧ عن محمد بن المثنى حدثني عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة به.\n(^٢) (٣٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه / ١٠٢٤٢ عن عبد الصمد (هو: ابن عبد الوارث) وعفان (وهو: الصفار) عن حماد به، مرفوعا.\n(^٣) (٧/ ٢٣١) ورقمه/ ٦٩٦٥ عن أحمد بن القاسم الجوهرى: ثنا عفان، وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد قالا: ثنا حماد بن سلمة عن أبى خليفة الفضل بن الحباب: الجمحي: ثنا أحمد بن يحيى الطويل: أنا حماد بن سلمة، به بنحوه.\n(^٤) (٧/ ١٨٠).\n(^٥) أي: بعدت.\n- انظر: النهاية (باب: الشين مع الطاء) ٢/ ٤٧٥.\n(^٦) في تاريخ الدارمي عنه (ص/ ٦٦) رقم النص/ ١١٤.","vol":"4","page":83},{"text":"حبان في الثقات (^١)، وقال الذهبي في الميزان (^٢): (ما روى عنه سوى ابنه أشعث)، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (مقبول) (^٤)، ولعله لا بأس به، وثقه ابن معين، وابن حبان، وسكت أبو داود عن حديثه، وأورد حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال بعد أن عزاه إلى أحمد فقط: (رجاله ثقات)، فالحديث حسن - إن شاء الله -.\nوأعل الألباني (^٦) الحديث بجهالة والد أشعث، فضعفه من أجله. وأظنه لو اطلع على توثيق ابن معين له لأعاد النظر في حكمه - والله تعالى أعلم -\n\n٥٨١ - [٨] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رحمَ اللهُ أبَا بكرٍ زوَّجَنِي ابنتَهِ، وحمَلني إلى دارِ الهجرةِ، وأعتقَ بِلالًا مِنْ مالِه. رحمَ الله عمرَ، يقولُ الحقَّ وإنْ\n_________\n(^١) (٥/ ٨٧).\n(^٢) (٣/ ٣١٦) ت / ٥٠٢١.\n(^٣) (ص / ٦٠٥) ت / ٤٠٧٧.\n(^٤) قال محقق تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص /٦٦) معلقًا على قول الحافظ: (ولو اطلع على هذا النص لأعاد النظر فيه)، يعني: توثيق ابن معين، ولعل الأمر كما قال.\n(^٥) (٧/ ١٨٠)، والحديث ليس من الزوائد! فانتبه.\n(^٦) في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٢٦٥).","vol":"4","page":84},{"text":"كانَ مُرًّا، تركهُ الحقُّ ومالَهُ صَديْق (^١). رحمَ الله عثمانَ، تستحييهِ الملائكَة (^٢). رحمَ الله عليًا، اللهمَّ أدِرْ الحقَّ معهُ حيثُ دَار (^٣».\nرواه: الترمذي (^٤) - واللفظ له -، والبزار (^٥)، وأبو يعلي (^٦)، والطبراني في الأوسط (^٧) من طرق عن سهل بن حماد أبي عتاب (^٨) الدلال (^٩): حدثنا\n_________\n(^١) أي قل أولياؤه بسبب قوله للحق والعمل به، لعدم انقياد أكثر الخلق للحق. - انظر: فيض القدير للمناوي (٤/ ٢٥)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٢١٧). وهذا ممن يتبع الهوى ممكن، وأما غيره فلا.\n(^٢) اي: تستحيى منه. - تحفة الأحوذي (١٠/ ٢١٧).\n(^٣) قوله: (أدر الحق معه حيث دار) أي: اجعل الحق دائرًا، وسائرا مع علي حيث سار.\n- انظر: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ٥٩١ ورقمه / ٣٧١٤ عن زياد بن يحيى البصري بن الخطاب عن سهل بن حماد به.\n(^٥) (٣/ ٥١ - ٥٢) ورقمه / ٨٠٦ عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي ومحمد بن معمر، قالوا: ثنا أبو عتاب به.\n(^٦) (١/ ٤١٨) ورقمه / ٥٥٠ عن أبي موسى (هو: محمد بن المثنى، المعروف بالزمن) عن سهل به، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (٤٥/ ٣٤٣)، وفي الأربعين [٣٧ ب - ٣٨ أ].\n(^٧) (٦/ ٤٢٢) ورقمه / ٥٩٠٢ عن محمد بن يحيى القزاز عن سهل به، بنحوه - أيضًا -. ورواه عنه، وعن غيره عن محمد بن يحيى: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٧٦) ورقمه / ٢٢٩.\n(^٨) بمهملة ومثناة، ثم موحدة. - انظر: التقريب (ص / ٤١٨) ت / ٢٦٩.\n(^٩) بفتح الدال المهملة، وتشديد اللام ألف ... نسبة إلى حرفة، يتوسط صاحبها بين الناس في البياعات، وينادي على السلعة من كل جنس. - انظر: الأنساب (٢/ ٥١٩). =","vol":"4","page":85},{"text":"المختار بن نافع: حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي به ... وفي لفظ أبي يعلى: (كيف دار)، بدل قوله: (حيث دار)، وفي لفظ الطبراني: (وما به من صديق) بدلًا من قوله: (وما له من صديق)، و(إنه لتستحيي منه)، بدل قوله: (تستحييه) في لفظ الترمذي. قال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث غريب (^١) لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والمختار بن نافع شيخ، بصري، كثير الغرائب. وأبو حيان التيمي اسمه: يحيى بن سعيد بن حيان التيمى، كوفي، وهو ثقة) اهـ، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي عن النبي - ﷺ - بهذا الإسناد) اهـ. وقال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به\n_________\n= والحديث من طريق أبى عتاب الدلال رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٤٥) بسنده عن صالح بن عبد الحكيم، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣١٧ - ٣١٨) ورقمه / ٣٥٣ بسنده عن محمد بن يحيى بن المنذر، ورواه: العشاري في فضائل الخلفاء (ص/ ٢٣) ورقمه / ٤ بسنده عن محمد بن بشار، ورواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٥٦ - ٥٧) بسنده عن محمد بن يونس، ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٦٠) بسنده عن محمد بن يحيى بن المنذر، كلهم عنه به.\n(^١) قال الألباني في تعليقه على المشكاة: (وهو كما قال) يعني: ضعيف ... انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥/ ١١٣). والترمذي ليس له اصطلاح خاص بهذه اللفظة - فيما أعلم -، وكم من أحاديث قال إنها غريبة، وهى مخرجة في الصحيحين، أو أحدهما! ومن ذلك: حديث أبى هريرة - ﵁ - في حكم الطهارة للصلاة، رواه الترمذي (١/ ١١٠) ورقمه/ ٧٦، واستغربه، وهو في البخاري (١٢/ ٣٤٥) ورقمه / ٦٩٥٤، وفي مسلم (١/ ٢٠٤) ورقمه / ٢٢٥. وحديث أنس - ﵁ - في حكم المحاربين، رواه الترمذي (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه / ٧٣، واستغربه، وهو في مسلم (٣/ ١٢٩٦) ورقمه/ ١٦٧١.","vol":"4","page":86},{"text":"أبو عتاب الدلال) اهـ. وأبو عتاب اسمه: سهل بن حماد، وهو صدوق (^١)، وشيخه المختار بن نافع قال فيه البخاري (^٢)، والنسائي (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، وابن حبان (^٥)، والساجي (^٦): (منكر الحديث)، زاد ابن حبان: (جدًّا، كان يأتي بالمناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك)، وقال أبو زرعة (^٧): (واهي الحديث)، وضعفه: الذهبي (^٨)، وابن حجر (^٩). وأورد حديثه العقيلى في الضعفاء (^١٠)، وابن عدي في الكامل (^١١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^١٢)، وابن القيسراني في معرفة التذكرة (^١٣)، والذهبي في الميزان (^١٤)، وأعلوه به. قال العقيلي: (لا يعرف إلا به)، ونحوه\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ٤١٨) ت / ٢٦٦٩.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص / ٢٢٧) ت/ ٣٥٧، والتأريخ الصغير (٢/ ١٣).\n(^٣) كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٢٢) وقال مرة - كما في المصدر نفسه -: (ليس بثقة).\n(^٤) كما في الجرح والتعديل (٨/ ٣١١) ت / ١٤٤٠.\n(^٥) المجروحين (٣/ ١٠).\n(^٦) كما في التهذيب (١٠/ ٧٠).\n(^٧) الضعفاء (٢/ ٣٩٧)، وانظره: (٢/ ٦٦١).\n(^٨) انظر: الميزان (٥/ ٢٠٥) ت / ٨٣٨١، والمغني في الضعفاء (٢/ ٦٤٧) ت/ ٦١٢٨.\n(^٩) التقريب (ص/ ٩٢٦) ت/ ٦٥٦٩.\n(^١٠) (٤/ ٢١٠).\n(^١١) (٦/ ٤٤٥).\n(^١٢) (١/ ٢٥٥) ورقمه / ٤١٠.\n(^١٣) (ص / ١٥٤) ورقمه / ٤٥٧، وقال: (فيه مختار بن نافع، منكر الحديث).\n(^١٤) (٥/ ٢٠٥).","vol":"4","page":87},{"text":"في العلل المتناهية لابن الجوزي (^١)، وقال ابن عدي - وقد أورد له حديثًا آخر -: (وهذان الحديثان يعرفان بمختار بن نافع هذا، ومن رواية أبي عتاب عنه) (^٢) ... والحديث ضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة - كما تقدم -، وقال في سلسلة الأحاديث الضعيفة (^٣)، وضعيف الجامع الصغير (^٤): (ضعيف جدًّا)، وهو كما قال، ومنه يتبين أن ما ذهب إليه الحاكم (^٥)، والسيوطي (^٦) من تصحيح الحديث لا يوافقان عليه - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) ونحوه في: العلل المتناهية (١/ ٢٥٦).\n(^٢) والحديث من طريق المختار رواه - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٤/ ٢١٠)، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٣) ورقمه / ١٢٣٢، (٢/ ٥٦٦) ورقمه / ١٢٤٦، و(٢/ ٥٧٤) ورقمه / ١٢٨٦ مفرقا، والحاكم في المستدرك (٣/ ٧٢، ١٢٤ - ١٢٥) مفرقا، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢/٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥٣ - ٥٤)، والقاضي أبو يعلي الفراء في الخامس من الأمالي (٢٩ - ٣٠) - كما في السلسلة الضعيفة (٥/ ١١٣) -، وغيرهم. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٦١).\n(^٣) (٥/ ١١٢) رقم / ٢٠٩٤.\n(^٤) (ص / ٤٥٥) رقم / ٣٠٩٥.\n(^٥) المستدرك (٣/ ٧٢، ١٢٤ - ١٢٥) وتعقبه الذهبي في التلخيص في الموضع الثاني، وجرح مختار بن نافع، ونقل قولا للنسائي فيه.\n(^٦) الجامع الصغير (٢/ ٩) رقم / ٤٤١٢ ... وزاد في متن الحديث، وقد عزاه إلى الترمذي: (وما نفعني مال في الإسلام ما نفعني مال أبي بكر)، و(جهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا) - يعني: عثمان -، وليست هاتان الزيادتان عند الترمذي، ولا عند غيره ممن أخرجوا الحديث، لكنها عند ابن عساكر في تأريخ دمشق من طريق أخرى عن علي - ﵁ -، وستأتي ... وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥/ ١١٤).","vol":"4","page":88},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن علي - ﵁ - رواها: ابن عساكر في تأريخه (^١) بسنده عن علي بن عاصم: نا أبو حيان التيمي عن حبة (^٢) بن جوين (^٣) العربي (^٤) قال: قال على بن أبي طالب، فذكره مرفوعا، وزاد: (وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا)، بعد قوله: (الملائكة). وعلي بن عاصم هو: ابن صهيب الواسطي، شيعى أنكر عليه كثرة الغلط (^٥)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق يخطئ، ويُصر). وحبة بن جوين واهي الحديث، يروي عن علي، ويكذب فيما يروي.\nولا أعلم في ترحمه - ﷺ - على هؤلاء الأربعة - رضوان الله تعالى - عليهم غير هذا الحديث، وهم ممن قطع - ﷺ - لهم بالجنة. ولا أعلم قوله في عمر: (يقول الحق وإن كان مرا) إلا من هذا الوجه ... وهذا مستفيض في ترجمته - ﵁ -. وجاء قوله في عثمان: (تستحييه الملائكة) في أحاديث منها: ما رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث حفصة بنت عمر تنميه: (ألا أستحي ممن تستحيي منه\n_________\n(^١) (٤١/ ٤٨).\n(^٢) بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء المعجمة بواحدة. - انظر: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣١٩)، وتكملته لابن نقطة (٢/ ٢١٧).\n(^٣) بضم الجيم، وفتح الواو، وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين، وآخره نون. - تكملة الإكمال (٢/ ٨٣).\n(^٤) بضم العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها النون المكسورة.\n- انظر: الأنساب (٤/ ١٨٢)، وتكملة الإكمال (٤/ ٢٨٧).\n(^٥) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ١٦٦) ت/ ٢٥٤، والمجروحين (٢/ ١٠٣)، وتأريخ بغداد (١١/ ٤٤٦ - ٤٤٨).\n(^٦) التقريب (ص / ٦٩٩) ت / ٤٧٩٢.","vol":"4","page":89},{"text":"الملائكة) (^١)، وهو حديث حسن لغيره. وقوله في علي - ﵁ -: (اللهم أدر الحق معه حيث دار)، ورد نحوه من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا بلفظ: (الحق مع ذا، الحق مع ذا) بسند ضعيف - وسيأتي - (^٢).\nعن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - في حديث: (واختار [يعني: الله - ﵎ -] من أصحابي أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا - ﵏ -، فجعلهم أصحابي).\nرواه: البزار، وهو حديث منكر؛ تفرد به: عبد الله بن صالح - كاتب الليث -، وهو ضعيف ... ولا إخال قوله فيه: (﵏) إلا من قول بعض الرواة - والله أعلم -. وتقدمت دراسته عند بعض لفظه في فضل من آمن برسول الله - ﷺ -، وصحبه (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان. وحديثان حسنان. وحديث حسن لغيره - فيه لفظ لم يصح، ونبهت عليه -. وحديثان ضعيفان. وحديثان ضعيفان جدًّا. وحديث منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) سيأتي، برقم ٩٤٢، وانظر ما قبله، وما بعده في المعني نفسه.\n(^٢) في فضائل علي - ﵁ - برقم/ ١١٣٧.\n(^٣) برقم/ ٧٩.","vol":"4","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعًا -، وغيرهم</span>\n٥٨٢ - ٥٨٣ - [١ - ٢] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: بينما رسول الله - ﷺ - في حائط (^١) من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود (^٢) معه بين الماء والطين، إذ استفتح رجل، فقال: (افتحْ، وَبشّرهُ بِالجنَّة). قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له، وبشرته بالجنة.\nقال: ثم استفتح رجل آخر، فقال: (افتحْ، وبشّرهُ بالجنة). قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له، وبشرته بالجنة.\nثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي - ﷺ -، فقال: (افتحْ وَبشّرهُ بالجنَّةِ، علَى بَلْوَى تَكُون). قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان. قال: ففتحت وبشرته بالجنة. قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرًا - أو: الله المستعان -.\n_________\n(^١) الحائط في الأصل: الجدار، لأنه يحوط ما فيه، والمراد هنا: البستان، وجمعه حوائط.\n- انظر: النهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/ ٤٦٢، ولسان العرب (حرف الحاء، فصل الواو) ٧/ ٢٧٩.\n(^٢) - بضم الكاف -، أي: يضرب بأسفله ليثبته في الأرض. كما في: شرح مسلم للنووي (١٥/ ١٧٠).","vol":"4","page":91},{"text":"رواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢) - واللفظ له -، كلاهما من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر (^٣)، ورواه: البزار (^٤) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، كلاهما (شريك، وابن حرملة) عن سعيد بن المسيب عنه به ... وفي لفظ للبخاري، ومسلم: أن أبا موسى توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: (لألزمن رسول الله - ﷺ -، ولأكونن معه يومى هذا). قال: فجاء المسجد، فسأل عنه، فقالوا: خرج، وجّه ههنا. قال: (فخرجت على إثره، وأسأل عنه، حتى دخل بئر أريس (^٥). قال:\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﵁ - \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٥ ورقمه/ ٣٦٧٤ عن محمد بن مسكين عن يحيى بن حسان عن سليمان (هو: ابن بلال) عن شريك به - ورواه من طريقه ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٢٨ - ٢٦) ورقمه/ ٤ -، وفي (كتاب: الفتن، باب: الفتنة التي تموج كموج البحر) ١٣/ ٥٢ ورقمه/ ٧٠١٧ عن سعيد بن أبى مريم عن محمد بن جعفر عن شريك به، بنحو حديث سليمان عنه.\n(^٢) (٤/ ١٨٦٨) عن محمد بن مسكين به، و(٤/ ١٨٦٩) عن أبي بكر بن إسحاق عن سعيد بن عفير عن سليمان به، بنحوه، مختصرا. و(٤/ ١٨٦٩) عن أبي بكر بن إسحاق وحسين بن على الحلواني، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم به، بنحو حديث سليمان عن شريك.\n(^٣) بفتح النون، وكسر الميم. - انظر: المغني (ص/ ٢٥٩).\n(^٤) (٨/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ٣٠٥١ عن محمد بن السكن الأبلي عن مؤمل بن إسماعيل عن يعقوب بن إسماعيل بن يسار المديني عن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه، مختصرا فيما يخص عثمان - ﵁ -، لم يذكر البلوى.\n(^٥) بفتح الهمزة وكسر الراء، وسكون المثناة تحت، آخره سين مهملة: بئر أمام مسجد قباء، على غربيه، وليس لها الآن أثر، ولعلها دخلت في التوسعة الحديثة للمسجد التي شيدتها حكومة خادم الحرمين الملك فهد بن عبد العزيز - والله أعلم -. =","vol":"4","page":92},{"text":"(فجلست عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسول الله - ﷺ - حاجته، وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسط قفّها (^١)، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر)، قال: (فسلمت عليه، ثم انصرفت، وجلست عند الباب ...).\nوفي رواية للبخاري أن أبا موسى عَرَف طُرّاق الباب واحدًا واحدًا قبل طلبه الإذن لهم من رسول الله - ﷺ -. وفي رواية له في كتاب الفتن قال أبو موسى: (لأكونن بواب النبي - ﷺ -، ولم يأمرني. فلما دخل الحائط جلس على بابه).\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو عبد الله البخاري (^٢)،\n_________\n= انظر: عمدة الأخبار للعباسي (ص / ٢٥٨)، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص/ ٢٧).\n(^١) القف: ما ارتفع من متن الأرض، وهو ها هنا: جدار مبني، مرتفع حول البئر - كالدكة - يتمكن الجالس عليه من الجلوس. عن ابن الأثير في جامع الأصول (٨/ ٥٦٥).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الحطاب - ﵁ -) ٧/ ٥٣ ورقمه/ ٣٦٩٣ عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة (هو: حماد بن أسامة)، وفي (كتاب: الأدب، باب: من نكت العود في الماء والطين) ١٠/ ٦١٢ ورقمه / ٦٢١٦ عن مسدد عن يحيى (هو: ابن سعيد) كلاهما عن عثمان بن غياث، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان - ﵁ -) ٧/ ٦٥ ورقمه / ٣٦٩٥، وفي (كتاب: أخبار الآحاد، باب: قول الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾) ١٣/ ٥٢٣ ورقمه / ٧٢٦٢ عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب (هو: السختياني) كلاهما (عثمان، وأيوب) عن أبى عثمان النهدي به، بنحوه، وهو في كتاب: أخبار الآحاد مختصرًا جدا.","vol":"4","page":93},{"text":"ومسلم (^١)، وأبو عيسى الترمذي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو بكر البزار (^٤) والطبراني في المعجم الأوسط (^٥) كلهم من طرق عن أبي عثمان النهدي (^٦)\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل عثمان) ٤/ ١٨٦٧ ورقمه / ٢٤٠٣ عن محمد بن المثني عن ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث. وعن أبي الربيع العتكي عن حماد بن زيد عن أيوب، كلاهما عن أبى عثمان به.\n(^٢) في (كتاب: مناقب الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان) ٥/ ٥٨٩ ورقمه / ٣٧١٠ عن أحمد بن عبده الضبي عن حماد بن زيد به. بنحو حديث مسلم عن أبي الربيع عن حماد.\n(^٣) (٣٢/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه / ١٩٦٤٣، ١٩٦٤٤ عن محمد بن جعفر، وعن يحيى بن سعيد كلاهما عن عثمان بن غياث. و(٣٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) ورقمه / ١٩٥٠٩ عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، كلاهما (ابن غياث وقتادة) عن أبي عثمان به بنحوه، مختصرا.\nوهو في الفضائل له (١/ ١٩٢ - ١٩٤) ورقمه / ٢٠٨، ٢٠٩ عن عبد الرزاق، وعن يحيى بن سعيد.\n(^٤) (٨/ ٦٠) ورقمه/ ٣٠٥٣ عن عمرو بن على عن محمد بن عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن إسماعيل بن عمران عن أبي عثمان النهدي به.\nثم ساقه (٨/ ٦١) ورقمه / ٣٠٥٤ عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي عثمان، وساق اللفظ.\n(^٥) (٣/ ٦١) ورقمه / ٢١١٦ عن عمرو بن علي أبى حفص عن محمد بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن إسماعيل بن عمران عن أبى عثمان به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن عمران إلا سعيد بن أبي عروبة) اهـ.\nوابن عمران ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٦٩) ت / ١١٦٧، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٩٠) ت / ٦٤٤، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوابن أبي عروبة مختلط، لكن خرج البخاري ومسلم في كتابيهما من رواية ابن أبي عدي عنه. (انظر: الكواكب النيرات ص / ١٩٠، ١٩٩ ت / ٢٥).\n(^٦) بفتح النون، وسكون الهاء، وفي آخرها الدال المهملة ... هذه النسبة إلى بني =","vol":"4","page":94},{"text":"(هو: عبد الرحمن بن مل (^١» عن أبي موسى به، تارة بنحو حديث سعيد بن المسيب، وتارة مختصرًا، ومطولًا.\nوفي لفظ للبخاري: (قال أبو موسى: إن النبي - ﷺ - دخل حائطًا، وأمرني بحفظ الباب). وفي لفظ الترمذي: (يا أبا موسى، املك علي الباب، فلا يدخلن علي أحد إلا بإذني). وفي لفظ لأحمد: فجاء رجل فسلم، فقال النبي - ﷺ -: (اذهب فأذن له). وفي لفظ له أن عثمان قال: (الله المستعان). وفي لفظ: (فجعل يقول: \"اللهم صبرا\" حتى جلس).\nورواه: الإمام أحمد (^٢) بسنده عن أبي الزناد أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث (^٣) الخزاعى أخبره أن أبا موسى، فذكره، بنحوه ... وفيه أن عثمان قال: (اللهم صبرًا، وعلى الله التكلان).\n_________\n= نهد، وهو نهد بن زيد بن ليث، إليه ينسب النهديون.\n- انظر: الأنساب للسمعاني (٥/ ٥٤١).\n(^١) بلام ثقيلة، والميم مثلثة. - التقريب (ص / ٦٠١) ورقمه / ٤٠٤٣.\nوروى الحديث من طريقه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ٧٠ - ٧١) ورقمه/ ٣١ بسنده عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان به.\n(^٢) (٣٢/ ٤٢١) ورقمه/ ١٩٦٥٣ عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري) قال: ثنا أبى عن صالح (هو: ابن كيسان) قال: حدثنا أبو الزناد (هو: عبد الله بن ذكوان) أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث أخبره أن أبا موسى، فذكره، بنحوه.\nومن طريق أبي الزناد رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٤٢) ورقمه / ٨١٣١، وفي الفضائل (ص / ٦٨ - ٦٩) ورقمه /٢٩.\n(^٣) هكذا وقع في رواية أبي الزناد عن أبي سلمة، والصحيح: (ابن عبد الحارث)، =","vol":"4","page":95},{"text":"وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا: عبد الرحمن بن نافع، لم يرو عنه - في ما أعلم - سوى أبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري (^١)، قال الحافظ في التهذيب (^٢): (ذكره ابن شاهين في الصحابة، وعزاه لابن سعد (^٣)، ولم يبين مستند ذلك)، وجزم الذهبي في الميزان (^٤) بأنه من التابعين، وهو الذي يرجحه ابن حجر (^٥)، وقال الحسيني في التذكرة (^٦): (ليس بمشهور) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف - والله أعلم -.\nوخولف أبو الزناد في روايته لهذا الحديث عن أبي سلمة، خالفه: محمد بن عمرو بن علقمة، وموسى بن عقبة.\nفأما حديث محمد بن عمرو، فقد رواه: أبو داود السجستاني (^٧)،\n_________\n= كما في رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وستأتي.\n- وانظر: أسماء الصحابة الرواة لابن حزم (ص/ ٣٢٤) ت/ ٤٩٩، وأسد الغابة (٤/ ٥٢٤)، والإصابة (٣/ ٥٤٥).\n(^١) انظر: التذكرة للحسيني (٢/ ١٠٢١) ت / ٤٠٣١، والمغني للذهبي (٢/ ٣٨٨) ت/ ٣٦٤٥.\n(^٢) (٦/ ٢٨٥).\n(^٣) قال الحافظ في الإصابة (٣/ ١٥٥) - معلقًا على كلام ابن شاهين -: (وابن سعد إنما ذكره في التابعين).\n(^٤) (٣/ ٣٠٨) ت/ ٤١٨٧.\n(^٥) انظر: الإصابة (٣/ ١٥٥)، والتقريب، كلاهما للحافظ ابن حجر (ص/ ٦٠٢) ت/٤٠٥٣.\n(^٦) (٢/ ١٠٢٩) ت/ ٤٠٣١.\n(^٧) في (كتاب: الأدب، باب: الرجل يستأذن بالدق) ٥/ ٣٧٥ ورقمه / ٥١٨٨ عن يحيى بن أيوب المقابري عن إسماعيل بن جعفر عن ابن عمرو به، ولم يذكر لفظه، وأشار أنه نحو حديث أبي موسى الأشعري.","vol":"4","page":96},{"text":"والإمام أحمد (^١) من طريقين عنه عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث - ﵁ - به، بنحو حديث أبي موسى - ﵁ - ... وهذا إسناد حسن؛ لأن محمد بن عمرو قدمت أن الذهبي قال فيه: (شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن). وقال الحافظ: (صدوق له أوهام).\nوأما حديث موسى بن عقبة فرواه بسند صحيح عنه: الإمام أحمد (^٢) عن عفان عن وهيب، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن إبراهيم بن هاشم (هو: البغوي) عن إبراهيم بن الحجاج السامي (^٤) عن عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى به، بنحو حديث محمد بن عمرو. وعفان هو: الصفار، ووهيب هو: ابن خالد.\nوذهب الحافظ ابن حجر العسقلاني (^٥) - ﵀ - إلى أن الحديث من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث وهم،\n_________\n(^١) (٢٤/ ٨٧) ورقمه/ ١٥٣٧٤ عن يزيد بن هارون عن ابن عمرو به.\nورواه من طريق محمد بن عمرو - أيضًا -: أبو بكر بن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣٠) ورقمه / ١١٤٧، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٥/ ٢٦٧٣) ورقمه/ ٦٤٠١.\n(^٢) (٢٤/ ٩٠) ورقمه/ ١٥٣٧٥.\n(^٣) (٣/ ٣٨٦) ورقمه/ ٢٨٣٢.\n(^٤) بالمهملة (قاله الحافظ في التقريب ص/ ١٠٦ ت/ ١٦٣). ومن طريقه رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٦٧٣) ورقمه/ ٦٤٠٢.\n(^٥) في الفتح (٧/ ٤٦).","vol":"4","page":97},{"text":"وصوب طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى.\nورأى الألباني (^١) أن هذا اختلاف في سند الحديث على أبي سلمة، فذهب إلى أن رواية أبي الزناد عن أبي سلمة أصح من رواية محمد بن عمرو، قال: (فإن أبا الزناد أوثق منه، وأحفظ، ثم إن الحديث معروف بأبي موسى الأشعري - ﵁ -. ..) اهـ.\nوالذي يظهر أن الحديث ليس فيه اختلاف على أبي سلمة، ولا يمنع أن يكون قد روى الحديث عن نافع بن عبد الحارث عن النبي - ﷺ -، ورواه عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى عن النبي - ﷺ -، فحدث به على الوجهين، فأداه أبو الزناد على ما تحمله عنه، وأداه محمد بن عمرو على ما تحمله عنه - كذلك، والله أعلم -.\nلكن رواه النسائي في السنن الكبرى (^٢) عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن بلال بن رباح عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر فيه نافع بن عبد الحارث. قال الحافظ\n_________\n(^١) في تعليقه على السنة لابن أبى عاصم (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١).\n(^٢) (٤/ ٤٢) ورقمه / ٨١٣٢.","vol":"4","page":98},{"text":"في الفتح (^١): (... أخرجه أبو داود (^٢) من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال: دخل رسول الله - ﷺ - حائطًا من حوائط المدينة، فقال لبلال: \"أمسك عليّ الباب ... \"، فذكر نحوه) اهـ.\nوسيأتي - عقب هذا الحديث - في حديث أبي سعيد - الخدري - ﵁ - أن بلالًا كان مع رسول الله - ﷺ -، بنحو حديث أبي موسى، ونافع بن عبد الحارث - ﵄ -. فلعل محمد بن عمرو وهم في جعله للحديث من مسند بلال - ﵁ - فإن له أوهامًا - كما تقدم -، والصحيح في حديثه عنه عن أبي سلمة عن نافع، وقد توبع على هذا الوجه، تابعه موسى بن عقبة فيما أخرجه عنه الإمام أحمد، والطبراني في الأوسط بسند صحيح - وتقدم - قريبًا.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البزار (^٣) عن عمرو بن علي عن غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي موسى ... ولم يذكر لفظه، وإسناده: صحيح؛ غسان هو: الأزدي، أبو مضر البصري. وسعيد بن يزيد هو: ابن مسلمة الأزدي. واسم أبي نضرة: المنذر بن مالك. وعمرو بن علي هو: الفلاس، أبو حفص.\n_________\n(^١) (٧/ ٤٦).\n(^٢) لعل ما ذكره الحافظ هنا: موجود في بعض روايات سنن أبي داود التي لم تصل إلينا، والحديث عند أبي داود بالإسناد المذكور ليس فيه ما أورده الحافظ - وتقدم -. أو أنه له في غير السنن! والحديث في الفضائل للنسائى (ص/ ٦٩ - ٧٠) ورقمه/ ٣٠ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به - كذلك -.\n(^٣) (٨/ ٦٠) ورقمه/ ٣٠٥٢.","vol":"4","page":99},{"text":"والحديث من طريق أبي موسى رواه - أيضًا - عنه: أبو الحجاج، ولعله: مجاهد بن جبر، هذا هو الأقرب ... أخرج روايته: البزار (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢) بسنديهما عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة (هو: ابن دعامة (^٣» عن أبي الحجاج عن أبي موسى به، بنحو لفظ مسلم المتقدم، قال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن قتادة إلا سليمان التيمي، وقد روي من طرق عن أبي موسى) اهـ، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن أبي الحجاج إلا سليمان التيمي. ورواه معمر عن قتادة عن أبي عثمان النهدي) اهـ.\nورواية معمر لم أقف عليها، وتقدم الحديث عن جماعة عن أبي عثمان، ولا يُعرف لمجاهد سماع من أبي موسى (^٤)، فحديثه عنه منقطع - والله أعلم -. وإن كان أبو الحجاج هو مجاهد حقًا فإن إسناد حديثه: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٨/ ٦٣ - ٦٢) ورقمه/ ٣٠٥٥ عن إسماعيل بن مسعود الجحدرى عن المعتمر بن سليمان به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) (٨/ ٢٥٠) ورقمه/ ٧٥٠٢ عن محمد بن عبد الله بن رسته عن هريم بن عبد الأعلى عن معتمر به.\n(^٣) بكسر ومهملة، وخفة عين مهملة - أيضًا -. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ ١٠١).\n(^٤) انظر: جامع التحصيل للعلائي (ص / ٢٧٣) ت/ ٧٣٦، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٧٨) ت/ ٩٨٣.","vol":"4","page":100},{"text":"ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن عبد الله بن الحارث المخزومي المكي عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن أخيه عن عبيد بن ركانة، ورواه ابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (^٢) بسنده عن روح بن أسلم عن شداد بن سعيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة، كلاهما عن أبي موسى به.\n\n٥٨٤ - [٣] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: وقفَ رسولُ اللهِ بالأسْوَافِ (^٣)، وبلالٌ مَعه، فدَلَّا رجليه في البِئْرِ، وكشفَ عنْ فَخذَيْه، فَجَاءَ أبُو بكَر يَسْتَأذِن، فقال: (يَا بلال، ائذَنْ له، وَبَشّرهُ بِالجنَّة) ... الخ الحديث، وهو بنحو حديث أَبي موسَى الأشعري - ﵁ -.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن علي بن سعيد الرازي قال: حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد إلا الدراوردي، تفرد\n_________\n(^١) (١/ ٢٣٣ - ٢٣٢) ورقمه/ ٢٨٥.\n(^٢) (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ورقمه/ ٢٨١.\n(^٣) قال البكري في معجم ما استعجم (١/ ١٥١): (بفتح أوله، وبالواو، والفاء على وزن أفعال: موضع بالمدينة - معروف، وهو من حرم المدينة) اهـ. وقال ابن الأثير في النهاية (باب: السين مع الواو) ٢/ ٤٢٢: (هو: اسم لحرم المدينة الذي حرمه رسول الله - ﷺ -).\n(^٤) (٤/ ٥٨٢) ورقمه / ٤٠٠٠.","vol":"4","page":101},{"text":"به أبو مصعب) اهـ، وأبو مصعب هو: أحمد بن أبي بكر الزهري، صدوق. وبقية رواته لا بأس بهم، إلا أن شيخ الطبراني ضعيف - كما تقدم -، وهكذا رواه عن أبي مصعب عن الدراوردي عن شريك عن أبي نمر عن عطاء عن أبي سعيد الخدري. وتقدم (^١) من طريق سليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شريك بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى الأشعري، وهو أصح.\n\n٥٨٥ - [٤] عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: كنت مع رسول الله - ﷺ -، فجاء أبو بكر، فاستأذن، فقال: (ائذنْ لَه، وَبشّرهُ بِالجنَّة). ثم جاء عمر، فاستأذن، فقال: (ائذنْ له، وَبشّرهُ بِالجنَّة). ثم جاء عثمان، فاستأذن، فقال: (ائذنْ لا، وبشّرهُ بِالجنَّة). قال: قلت: فأين أنا؟ قابل: (أنتَ معَ أبيْك) (^٢).\nهذا حديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: همام بن يحيى العوذي ... رواه: الإمام أحمد (^٣) عن يزيد عنه (^٤) عن قتادة عن ابن سيرين ومحمد بن\n_________\n(^١) - آنفا - برقم / ٥٥٨.\n(^٢) عمرو من أفاضل أصحاب النبي - ﵁ -، وشهد له النبي - ﷺ - بالإيمان، والصلاح، وقد رضى الله عن أصحاب نبيه - ﷺ -، ووعدهم سكنى الجنان ...، وانظر ما ورد في فضائل عمرو في هذا البحث.\n(^٣) (١١/ ١٠٦) ورقمه/ ٦٥٤٨.\n(^٤) رواه: البخاري في تأريخه الكبير (١/ ١٧٢)، وابن أبي شبة في تاريخه (٣/ ١٠٧٣)، كلاهما عن محمد بن سنان، ورواه: أبو داود الطيالسي في مسند (٩/ ٣٠٢) ورقمه / ٢٢٨٧ - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٩) ورقمه/ ١٤٤٨، =","vol":"4","page":102},{"text":"عبيد، كلاهما عن عبد الله بن عمرو به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني في الكبير - وساقه من لفظه -، وقال: (وبعض رجال الطبراني، وأحمد رجال الصحيح) اهـ، وفيما ساقه من لفظ الطبراني: (كنت عند النبي - ﷺ - بحش من حشان (^٢) المدينة، فجاء رجل فاستأذن)، وفيه أن أبا بكر جعل يحمد الله، حتى جلس. ومثله فعل عمر. وفيه - أيضًا -: (ثم جاء رجل خفيض الصوت) - يعني: عثمان - وفيه: (ائذن له، وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه)، فقال: اللهم صبرا، - حتى جلس -. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - من المعجم الكبير. في إسناده الإمام أحمد، ومن أخرج الحديث من طريق همام العوذي: عنعنة قتادة - وهو: ابن دعامة السدوسي -، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف. ومحمد بن عبيد - في الإسناد - هو: أبو\n_________\n= وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٧ - ٥٨) -، وقرن ابن أبي عاصم به: هدبة بن خالد -، ورواه عن هدبة - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٩٢) ورقمه / ٢٠٧، ثلاثتهم (محمد بن سنان، وأبو داود، وهدبة) عن همام به ... بنحو اللفظ الآتي عند الطبراني. ولم يقرن هدبة في إسناد حديثه بابن سيرين أحدا، واقتصر البخاري، وأبو نعيم في لفظ الحديث على ما ورد في عثمان، وعبد الله وأبيه - ﵃ -.\n(^١) (٩/ ٥٦).\n(^٢) - بضم الحاء المهملة، وتشديد الشين -: البساتين. واحدها حُش - بضم الحاء المهملة، وكسرها -.\n- انظر: النهاية (باب: الخاء مع الشين) ١/ ٣٩٠، ولسان العرب (حرف: الشين، فصل: الحاء) ٦/ ٢٨٦.","vol":"4","page":103},{"text":"قدامة، الحنفي ... ترجم له أبو عبد الله البخاري (^١)، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان (^٣)، والعجلي (^٤) في الثقات، وهما متساهلان، ولم يوافقهما أحد - فيما أعلم -. ومحمد بن عبيد هذا متابع من محمد بن سيرين - كما مر -.\nوفي بشارة الأئمة الثلاثة - أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله تعالى عنهم - بالجنة أحاديث كثيرة صحيحة - تقدمت - فهى بها: حسنة لغيرها ... ولا أعلم لبقية الحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -.\n\n٥٨٦ - [٥] عن أنس بن مالك الأنصاري - رضى الله تعالى عنه -: أن النبي - ﷺ - صعد أُحدًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف (^٥) بهم، فقال: (اُثبتْ أُحدٌ، فإنَّمَا عليكَ نَبيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهيدَان).\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (١/ ١٧٢) ت / ٥١٥.\n(^٢) الجرح والتعديل (٨/ ٩) ت / ٣٦.\n(^٣) الثقات (٥/ ٣٨٠).\n(^٤) تأريخ الثقات (ص / ٤١٠) ت / ١٤٨٣.\n(^٥) أي: تحرك، واضطرب. - انظر: النهاية لابن الأثير (باب: الراء مع الجيم) ٢/ ٢٠٣.","vol":"4","page":104},{"text":"رواه: البخاري (^١)، وأبو داود (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة (^٧) عن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٦٧ ورقمه/ ٣٦٧٥ عن محمد بن بشار، وفي (باب: مناقب عثمان بن عفان) ٧/ ٦٦ ورقمه/ ٣٦٩٩ عن مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، وفي (باب: مناقب عمر بن الخطاب) ٧/ ٥١ ورقمه/ ٣٦٨٥ عن مسدد عن يزيد بن زريع، وقال: وقال لي خليفة بن خياط عن محمد بن سواء وكهمس بن المنهال، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة به. ومن طريق البخاري عن محمد بن بشار رواه: ابن بلبان في التحفة (ص/ ٢٩) ورقمه/ ٥.\n(^٢) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) عن مسدد عن يحيى بن سعيد ويزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان بن عفان (٥/ ٥٨٣ ورقمه/ ٣٦٩٧ عن ابن بشار به، بنحوه.\n(^٤) (١٩/ ١٥٨) ورقمه/ ١٢١٠٦ عن يحيى بن سعيد به بنحوه، وهو له في الفضائل - أيضًا - (١/ ٥٠٢) ورقمه/ ٨١٨. - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٦) ورقمه/ ٣٩٠١ - .\n(^٥) [٩٩/ أ] الأزهرية.\n(^٦) (٥/ ٣٣٨) ورقمه/ ٢٩٦٤ عن أبي خيثمة (هو: زهير)، و(٥/ ٤٥٤) ورقمه/ ٣١٧١ عن أبى موسى (هو: محمد بن المثنى)، كلاهما عن يحيى بن سعيد به، بنحوه، وهو مختصر من طريق أبي خيثمة. و(٥/ ٢٨٩) ورقمه / ٢٩١٠ عن زكريا بن يحيى عن خالد (هو: ابن الحارث)، و(٥/ ٤٦٦) ورقمه/ ٣١٩٦ عن عبيد الله عن خالد ويزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد به، بنحوه.\n(^٧) بفتح العين المهملة، وتخفيف الراء المضمومة. - انظر: الكواكب النيرات (ص/ ١٩٠)، والمغني لابن طاهر (ص/ ١٧٣). والحديث رواه من طريق يحيى عن بن أبي عروبة - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢١٧) ورقمه/ ٢٤٦٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٦٨٦٥، و(١٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧) ورقم =","vol":"4","page":105},{"text":"قتادة (هو: ابن دعامة (^١» أن أنس بن مالك حدثهم، فذكره ... وفي رواية الإمام أحمد أن النبي - ﷺ - قال: (اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان)، وفيها: وفي رواية أبي داود عن مسدد عن يزيد، ورواية أبي على من طريق أبي موسى: أن الصحابة المذكورين تبعوا النبي - ﷺ - بعد ما صعد الجبل. وفي لفظ البخاري من طريق يزيد بن زريع وغيره، وأبي يعلى من طريق خالد بن الحارث أن الجبل لما رجف بهم ضربه النبي - ﷺ - برجله. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح) ا هـ (^٢)، وصححه - أيضًا -: ابن حبان (^٣)، والبغوي (^٤). وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلمه لا يروى عن أنس إلا من حديث قتادة عنه. ورواه عن قتادة: سعيد، وعمران القطان) اهـ، وسيأتي الحديث من طريق أخرى عن أنس، وكذا ستأتي طريق عمران القطان.\nوابن أبي عروبة اختلط، والحديث من طريق القدماء من أصحابه، أخرجه البخاري بسنده عن أربعة منهم - كما تقدم - ونص ابن حبان على\n_________\n= ٦٩٠٨. ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٧ - ٢١٨، ٤٨٤) بسنده عن روح بن عبادة، و(٣/ ٦٧٠) بسنده عن يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة به.\n(^١) بكسر مهملة، وخفة عين مهملة. - المغني لابن طاهر (ص/ ١٠١).\n(^٢) وصححه ابن حبان (رقم /٦٩٠٨، ٦٨٦٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٦).\n(^٣) الإحسان /٦٩٠٨، ٦٨٦٥.\n(^٤) شرح السنة (١٤/ ١٠٦).","vol":"4","page":106},{"text":"أن ابن زريع سمع منه قبل الاختلاط (^١)، وحديث خالد بن الحارث عند أبي يعلى بمثل حديث محمد بن سواء (^٢)، وكهمس (^٣) عنه، واتهم ابن أبي عروية بالتدليس - أيضًا (^٤) -، ولم يصرح بالسماع عن شيخه - فيما وقفت عليه من طرق -، لكن الحافظ عده في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين (^٥)، واحتمل أهل العلم تدليسهم (^٦)، في هو في أثبت الناس في قتادة - شيخه في هذا الحديث - (^٧)، وقتادة مدلس - أيضًا - لكنه صرح هنا بالتحديث.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٨) بسنده عن داود بن الزبرقان عن مطر (^٩) الوراق عن قتادة به، بنحو حديث سعيد عنه، إلا أنّ فيه أنهم كانوا على جبل: (حراء). وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مطر إلا داود\n_________\n(^١) انظر: الثقات (٦/ ٣٦٠).\n(^٢) بفتح السين المهملة، وتخفيف الواو المفتوحة، ممدود. - انظر: التقريب (ص/ ٨٥٢) ت / ٥٩٧٦، والمغني لابن طاهر (ص / ١٣٤).\n(^٣) بفتح كاف، وميم، وسكون هاء، وبسين مهملة. - انظر: المغني لابن طاهر (ص / ٢١٤).\n(^٤) انظر: مسند البزار (١/ ١١٤)، وطبقات المدلسين (ص/ ٣١) ت / ٥٠.\n(^٥) (ص/ ٣١).\n(^٦) انظر: (ص/ ١٣) من طبقات المدلسين.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٦٥) ت / ٢٧٦، والتقريب (ص/ ٣٨٤) ت/ ٢٣٧٨.\n(^٨) (٧/ ٢٩١) ورقمه/ ٦٥٦٢ عن محمد بن أحمد بن جعفر عن محمد بن الصباح الدولابي عن داود به.\n(^٩) بمهملتين .. - انظر: التقريب (ص/ ٩٤٧).","vol":"4","page":107},{"text":"ابن الزبرقان) اهـ. وداود قدمت أنه متروك، كذبه الأزدي. وشيخه مطر الوراق هو: ابن طهمان، أبو رجاء الخراساني، ضعفه: الإمام أحمد (^١)، وابن سعد (^٢)، والنسائى (^٣). وقال ابن معين، وأبو زرعة (^٤): (صالح)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (صدوق كثير الخطأ) اهـ، فهذه طريق لا تصح؛ فيها: مطر الوراق وهو ضعيف، والراوي عنه داود بن الزبرقان متروك، والمعروف في هذه القصة، في فضل المذكورين فيه: (جبل أحد) ... فهى طريق ضعيفة جدًّا، وما قبلها عن عنها - وبالله التوفيق -.\nوللحديث طريق ثالثة عن قتادة، رواها: الطيالسي في مسنده (^٦) - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (^٧) - عن عمران عن قتادة به، بنحو حديث سعيد بن أبي عروبة عنه ... وعمران هو: ابن داور - بفتح الواو، بعدها راء - القطان، ضعفه: ابن معين، والنسائى، وقال البخاري، وابن حجر: (صدوق يهم)، فروايته صالحة للانجبار، وتعضدها طريق ابن أبي عروبة، فترتقي إلى درجة: الحسن لغيره.\n_________\n(^١) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٠٩) ورقم النص / ٨٥٢، والعلل - رواية المروذي - (ص/ ٦٧) ت/ ٦٤.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٧/ ٢٥٤).\n(^٣) الضعفاء (ص/ ٢٣٨) ت/ ٥٦٧.\n(^٤) كما في الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٣) ت / ١٣١٩.\n(^٥) (ص / ٩٤٧) ت/ ٦٧٤٤.\n(^٦) (ص / ٢٦٦) ورقمها/ ١٩٨٥.\n(^٧) (٢/ ٦٠٧) ورقم / ١٤٣٩.","vol":"4","page":108},{"text":"٥٨٧ - ٥٨٨ - [٦ - ٧] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: ارتج (^١) أحد، وعليه النبي - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فقال النبي - ﷺ -: (اُثبتْ أُحدٌ، مَا عليكَ إلَّا نبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وَشَهيدَان).\nرواه: الإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣) من حديث عبد الرزاق بن همام عن معمر عن أبي حازم عن سهل ابن سعد به (^٤) ... وفي حديث أبي يعلى: (... ما عليك إلا نبي، أو (^٥) صديق، أو شهيدان). وهذا إسناد صحيح، معمر هو: ابن راشد، وأبو حازم هو: سلمة بن دينار.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٦)\n_________\n(^١) أي: اضطرب. وهو (افتعل) من: الرّجّ، وهو: الحركة الشديدة. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الجيم) ٢/ ١٩٧.\n(^٢) (٣٧/ ٤٦٨) ورقمه / ٢٢٨١١ عن عبد الرزاق به، وهو في الفضائل - أيضًا -: (١/ ٥٠٢) ورقمه/ ٨١٩.\n(^٣) (١٣/ ٥٠٩) ورقمه/ ٧٥١٨ عن إسحاق (هو: ابن إبراهيم الدبري) عن عبد الرزاق به.\n(^٤) ورواه من حديث عبد الرزاق بسنده عن سهل - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢١٧) ورقمه/ ٢٤٧، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٨) ورقمه/ ١٤٤٤ عن أحمد بن الفرات عن عبد الرزاق به. ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٦٦ ورقمه/ ٤٤٩)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٥١) بسنده عن أحمد بن منصور الرمادي، جميعًا عن عبد الرزاق به.\n(^٥) وهى هنا للجمع المطلق، كالواو ... انظر الحديث ذي الرقم/ ٥٣٤.\n(^٦) (١/ ٩١) ورقمه/ ١٤٦.","vol":"4","page":109},{"text":"عن الدبري عن عبد الرزاق (^١) به عن سهل بن سعد عن عن عثمان بن عفان - ﵁ - أنه ناشد الناس يومًا، فقال: أتعلمون أن النبي - ﷺ - صعد أُحدًا ... فذكر الحديث.\nفجعله من مسند عثمان - ﵁ - (^٢)، وسبق أن أبا يعلى رواه عن الدبري بسنده - كما هنا - وليس فيه ذكر عثمان - ﵁ -. ولعل عبد الرزاق حدث به على الوجهين، فيكون حديث سهل - ﵁ - مرسل صحابي، وهو حجة.\nوالحديث صححه جماعة منهم: ابن حبان (^٣)، والحافظ ابن حجر (^٤)، وأررده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - بعد أن عزاه لأبي يعلى -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفاته عزوه إلى الإمام أحمد.\n_________\n(^١) وهو في المصنف (١١/ ٢٢٩) ورقمه/ ٢٠٤٠١ وقال: (قال معمر: وسمعت قتادة يحدث بمثله).\n(^٢) والحديث عن عثمان رواه - أيضًا -: أبو عبد الرحمن السلمي ... أخرج روايته: الدارقطني في سننه (٨١٤ - ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه/ ٧ - ١٢، بأسانيد عن: إسرائيل بن أبي إسحاق، وعيسى بن يونس، وزيد بن أبي أنيسة - من طريقين عنه - وشعبة، والبيهقى في سننه (٦/ ١٦٧) بسنده عن زيد، أربعتهم عن أبى إسحاق (هو: السبيعي) عن أبي عبد الرحمن به، بنحوه مطولًا في قصة، دون تسمية من كان مع النبي - ﷺ - ... وأبو عبد الرحمن السلمي هو: عبد الله بن حبيب، تابعي ثقة (انظر: التقريب ص/ ٤٩٩ ت/ ٣٢٨٩)، والسبيعي مدلس من الثالثة - كما تقدم -، ولم يصرح بالسماع من جميع الطرق عنه - فيما أعلم -، فهذا الإسناد: ضعيف، والحديث: صحيح - كما سيأتي -.\n(^٣) الإحسان (١٥/ ٣٤٨) ورقمه / ٦٩١٦.\n(^٤) الفتح (٧/ ٤٧).\n(^٥) (٩/ ٥٥).","vol":"4","page":110},{"text":"٥٨٩ - [٥] عن بريدة (^١) بن الحصيب (^٢) - ﵁ - أن رسول - ﷺ - كان جالسا على حراء، ومعه: أبو بكر، وعمر، وعثمان - ﵁ -، فتحرك الجبل، فقال رسول الله - ﷺ -: (اُثبتْ حِرَاء، فإنَّهُ ليسَ عليك إلَّا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهِيْد).\nرواه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن محمد بن يحيى الأزدي، كلاهما عن علي بن الحسن (هو: ابن شقيق) عن الحسين (هو: ابن واقد) (^٥) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن حجر (^٦). إلا أن قوله: (على حراء) شاذ، تفرد به الحسين بن واقد، وهو\n_________\n(^١) مصغرا. - المغني لابن طاهر (ص/ ٧٧).\n(^٢) بمضمومة، وفتح مهملة، وسكون ياء، وبموحدة. - المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٣) (٣٨/ ١٩) ورقمه/ ٢٢٩٣٦.\n(^٤) [ق/ ٢٣٨] الكتاني.\n(^٥) والحديث رواه من طريق - الحسين بن واقد - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٢٣) ورقمه/ ٨٦٧ عن محمد (هو: ابن عبيد) عن يعقوب بن إبراهيم عن علي بن الحسين بن واقد، ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٨) ورقمه/ ١٤٤٣، عن محمد بن علي بن حسن بن شقيق، كلاهما، عن الحسين بن واقد به. ورواه: تمام في فوائده (١/ ٣٤٤) ورقمه/ ٨٨١ بسنده عن أحمد بن عبد المؤمن المروزي عن علي بن الحسين بن واقد به، وزاد فيهم: علي بن أبي طالب - ﵁ - ... وأحمد بن عبد المؤمن ضعيف جدًّا (نظر: لسان الميزان ١/ ٢١٧ ت/ ٦٧٣) وزيادته رد عليه، واهية.\n(^٦) الفتح (٧/ ٤٧).","vol":"4","page":111},{"text":"ثقة، على أوهام له، ولم أر من تابعه على قوله هذا من وجه يثبت (^١). والمحفوظ: أن القصة كانت على جبل أحد، هكذا رواه الثقات في عدد من الأحاديث: كحديث أنس بن مالك، وحديث سهل بن سعد - ﵄ -، وتقدما - آنفًا - (^٢).\n\n٥٩٠ - [٩] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: (كُنَّا في زمنِ النَّبيِّ (^٣) - ﷺ - لا نعدِلُ بأبي بَكْرٍ أحدًا، ثَّم عُمر، ثمَّ عُثمان، ثم نتركُ أصحابَ النَّبيِّ - ﷺ - لا نُفَاضِلُ بَيْنَهْم).\n_________\n(^١) ورد في بعض طرق حديث أنس - المتقدم - مثل ما في حديث الحسين بن واقد، وسندها ضعيف جدًّا - كما مر -.\n(^٢) برقم/ ٥٨٦، ٥٨٧.\n(^٣) قال ابن الصلاح في مقدمته (ص/ ٤٨): (وإن أضافه [يعني الصحابي، من قول أو فعل] إلى زمان رسول الله - ﷺ - فالذي قطع به عبد الله بن البيع الحافظ، وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع) اهـ، وعزاه النووي في مقدمة شرح مسلم (١/ ٣٠)، والحافظ ابن حجر في النكت (٢/ ٥١٥) إلى الجمهور، وهو الصحيح.\n- وانظر: علوم الحديث للحاكم (ص / ٢١ - ٢٢)، والنكت للزركشي (١/ ٤٢١ وما بعدها).","vol":"4","page":112},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له من طريق عبيد الله بن نافع -، وأبو داود (^٢)، والترمذي (^٣)، والبزار (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طريق عبيد الله (وهو: ابن عمر) (^٦)، ورواه: البخاري (^٧)، والبزار (^٨)، وأبو يعلى (^٩) كلهم من طريق يحيى بن سعيد (وهو: الأنصاري)، ورواه: الطبراني\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل أبي بكر بعد النبي - ﷺ -) ٧/ ٢٠ ورقمه/ ٣٦٥٥ عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان (وهو: ابن بلال) عن يحيى بن سعيد (وهو: الأنصاري)، وفي (باب: مناقب عثمان بن عفان - ﵁ -) ٧/ ٦٦ ورقمه/ ٣٦٩٧ عن محمد بن حاتم بن بزيع عن شاذان (وهو: الأسود بن عامر) عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبيد الله (وهو: ابن عمر)، كلاهما عن نافع عن ابن عمر به.\n(^٢) (في كتاب: السنة، باب: في التفضيل) ٥/ ٢٤ ورقمه/ ٤٦٢٧ عن عثمان بن أبي شيبة عن شاذان به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٨ ورقمه / ٣٧٠٧ عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن العلاء بن عبد الجبار العطار عن الحارث بن عمير عن عبيد الله به، بنحوه.\n(^٤) [١٤/ أ - ب] عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي سلمة الخزاعي عن منصور بن سلمة عن عبد العزيز بن أبى سلمة عن عبيد الله به، بنحوه.\n(^٥) (١٢/ ٢٨٧) ورقمه / ١٣٣٩١ عن محمد بن الفضل السقطي عن أبي كامل الجحدري عن يوسف بن خالد عن عبيد الله به، بنحوه.\n(^٦) وكذا رواه: أبو العباس الأصم في حديثه - رواية: أبى الحسن عليّ عنه -[٧/ أ] بسنده عن عبد العزيز الماجشون عن عبيد الله عن نافع به.\n(^٧) في الموضع المتقدم.\n(^٨) [٢١/ ب الأزهرية] عن يحيى بن المعلى عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن يحيى به.\n(^٩) (١٠/ ٤٥٥) ورقمه/ ٥٦٠٣ عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم عن إسماعيل =","vol":"4","page":113},{"text":"في الأوسط (^١) بسنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج، كلهم عن نافع - مولى: ابن عمر - عن ابن عمر به ... ولفظ الترمذي: (كنا نقول ورسول الله - ﷺ - حي: أبو بكر، وعمر، وعثمان)، قال البخاري عقب إخراجه من طريق شاذان (^٢) عن عبيدالعزيز بن أبي سلمة: (تابعه: عبد الله بن صالح عن عبد العزيز) (^٣)،. وسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، يُستغرب من طريق عبيد الله بن عمر، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر) اهـ. ولفظ الطبراني في الكبير: (كنا نقول في عهد رسول الله - ﷺ - من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: أبو بكر، ثم تقول: أرأيتم إن قبض أبو بكر من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: عمر بن الخطاب)، ثم ذكر مثل ذلك عن عثمان - ﵁ -.\n_________\n= ابن عياش عن يحيى بن سعيد به، بنحوه. وابن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده (انظر: التقريب ص / ١٤٢ ت/ ٤٧٧)، لكنه متابع، تابعه ابن بلال عند البخارى - كما تقدم -.\n(^١) (٩/ ٣٢٠) ورقمه/ ٨٦٩٧ عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن: بكير بن عبد الله الأشج عن نافع به، بنحوه.\n(^٢) انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (١/ ٢٧٧) ت/ ٨٣٠.\n(^٣) ابن صالح، وهو: الجهني - كاتب الليث -، وقيل هو: العجلي - ولد أحمد، صاحب كتاب: الثقات -، والله أعلم.\nوكأن البخاري أراد بهذه المتابعة إثبات الطريق إلى عبد العزيز بن أبي سلمة، لأن عباسًا الدوري روى هذا الحديث عن شاذان، فقال: عن الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع فكأن لشاذان فيه شيخين - والله أعلم - ... قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٧٢).","vol":"4","page":114},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني بهذا اللفظ: (فيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال. وفي الأوسط: (كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله - ﷺ -، فنقول: \"أبو بكر، وعمر وعثمان، ثم استوى الناس، فيبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - ولا ينكر علينا\")، قال الطبراني: (ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن نافع: \"ثم يبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - ولا ينكر علينا\" إلا بكير) وهو كما قال ... وفي السند إلى بكير: ابن لهيعة (^٢)، ووحديثه صالح للاعتبار؛ لأنه ضعيف، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه، وهو مدلس، عده الحافظ في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين (^٣). والراوي عنه - عبد الله بن صالح، وهو: أبو صالح المصري - كاتب الليث -، ضعيف. وقوله فيه: (ثم يبلغ ذالك رسول الله - ﷺ - ...) إلخ، جاء من عدة طرق أخرى صحيحة بمعناه عن ابن عمر، وسيأتي ذكرها، وتقدم بعضها.\nوللحديث خمس طرق أخري عن نافع ... إحداها رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^٤)، وعبد الله بن الإمام أحمد في الزوائد على فضائل\n_________\n(^١) (٥/ ١٧٧).\n(^٢) بفتح اللام، وكسر الهاء، وسكون الياء، وفتح العين المهملة، وبعدها هاء ساكنة.\n- انظر: التقريب (ص/ ٥٣٨) ت/ ٣٥٨٧، والمغني (ص / ٢١٧).\n(^٣) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥٤) ت/ ١٤٠.\n(^٤) (٢/ ٥٥٤) ورقمه / ١١٩٤.","vol":"4","page":115},{"text":"الصحابة لأبيه (^١)، وابن عدي في الكامل (^٢) من طريق جسر (^٣) بن الحسن عنه به، بنحوه، وجسر ضعيف الحديث (^٤)، وروايته منجبرة (^٥).\nوروى الثانية: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٦) بسنده عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع به، بلفظ: (ما كنا نختلف في عهد رسول الله - ﷺ - أن الخليفة بعد رسول الله - ﷺ - أبو بكر. وأن الخليفة بعد أبي بكر عمر، وأن الخليفة بعد عمر عثمان) ... والعمري ضعيف الحديث.\n_________\n(^١) (١/ ٩٢) ورقمه / ٦٢.\n(^٢) (٢/ ١٧٠).\n(^٣) بكسر الجيم، وبالسين المهملة. - الإكمال (٢/ ١٠٠).\n(^٤) انظر: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها، والجرح والتعديل (٢/ ٥٣٨) ت/ ٢٢٣٧، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦٩) ت / ٦٥٦.\n(^٥) وانظر: تعليق الألباني على السنة (٢/ ٥٥٤) رقم / ١١٩٤.\nوالحديث من طريق نافع رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٣) ورقمه / ١١٩٢، وعبد الله بن الإمام أحمد في الزوائد على الفضائل (١/ ٨٦) ورقمه / ٥٣، بسنديهما عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، وابن أبي عاصم (ورقمه / ١١٩٣) بسنديهما عن يزيد بن أبي حبيب، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٨٧) ورقمه/ ٥٤، والخلال في السنة (ص/ ٣٨٣) ورقمه / ٥٤٠، و(ص / ٣٩٨) ورقمه/ ٥٧٧، ٥٧٨، ٥٧٩، عن عبيد الله بن عمر، والخلال (ص / ٣٩٩) ورقمه/ ٥٨٠، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٧) ورقمه/ ٥٧ بسنديهما عن يحيى بن سعيد، أربعتهم عن نافع به.\n(^٦) (١/ ٩٣) ورقمه/ ٦٣.","vol":"4","page":116},{"text":"وروى الثالثة: الخلال في السنة (^١) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن حسين عن نافع به، بنحوه ... والوليد مدلس، عده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع. وحسن بن حسين، قال محقق كتاب السنة: (لم أجده ... ولم أتوصل إلى معرفته) اهـ، ولعله: حسن بن الحُرّ - تحرف اسمه في السنة - يروي عن نافع، وروى الأوزاعي عنه، وهو ثقة (^٢).\nوروى الرابعة: ابن أبي حاتم في العلل (^٣)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٤)، كلاهما من طريق معاوية بن حفص عن أبي معاوية الضرير عن محمد بن سوقة عنه به، بنحوه ... وسأل أباه عنها، فقال: (هذا الحديث غلط؛ إنما رواه أبو معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عمر. وليس هذا من حديث ابن سوقة. ومعاوية بن حفص كوفي، وقع إلى حلب، صدوق) اهـ، ثم قال ابنه: (فرجعت إلى ما حدثنا به أبو سعيد الأشج فإذا هو كما قاله أبي ...)، ثم ساقه عنه، وسيأتي في حديث سهيل عن أبيه - إن شاء الله -.\n_________\n(^١) (ص/ ٤٠٠) ورقمه/ ٥٨٢.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٨٠) ت/ ١٢١٣، وتذكرة الحسيني (١/ ٣١٧) ت/١٢٢٧.\n(^٣) (٢/ ٣٥١).\n(^٤) (ص/ ١٣٦) ورقمه/ ١٥٨.","vol":"4","page":117},{"text":"وروى الخامسة: ابن أبي حاتم في العلل (^١) - أيضًا\" - بسنده - عن عمر بن نافع عن أبيه به، بنحوه ... والإسناد حسن، فيه: معاوية بن حفص، صدوق - كما تقدم في كلام أبي حاتم -، وهو كذلك في التقريب (^٢).\nورواه: أبو داود (^٣) من طريق عنبسة (^٤) عن يونس (وهو: ابن يزيد)، والطبراني في الكبير (^٥)، والأوسط (^٦) من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، وفي الكبير (^٧) من طريقين عن إسحاق بن زبريق الحمصي عن عمرو بن الحارث (وهو: الحمصي) عن عبد الله بن سالم (وهو: أبو يوسف الحمصى) عن الزبيدي (وهو: محمد بن الوليد)، ثلاثتهم (يونس، وثور، والزبيدي) عن ابن شهاب (^٨).\n_________\n(^١) (٢/ ٣٥٢).\n(^٢) (ص / ٩٥٤) ت/ ٦٨٠٠.\n(^٣) (٥/ ٢٦) ورقمه / ٤٦٢٨ عن أحمد بن صالح (هو: المصري) عن عنبسة به، بنحوه.\n(^٤) بفتح عين، وسكون نون، وفتح موحدة، وسين مهملة\". - انظر: المغني (ص / ١٨١).\n(^٥) (١٢/ ٢٢٠) ورقمه/ ١٣١٣١ عن النسائي عن ابن راهويه عن الوليد به، وهو في مسند الشاميين (١/ ٢١٩) ورقمه ٥٠٧ بهذا الإسناد مطولا.\n(^٦) (٢/ ٤١٤) ورقمه / ١٧١٣.\n(^٧) (١٢/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه/ ٣٢ عن عمارة بن وثيمة، وعمرو بن إسحاق بن إبراهيم الزبيدي به، بنحوه.\nوهو في مسند الشاميين (٣/ ٤٠) ورقمه/ ١٧٦٤ عن عمرو بن إسحاق به، بنحوه، مطولا.\n(^٨) ورواه من طريق ابن شهاب - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٥٢) ورقمه/ ١١٩٠ عن عمرو بن عثمان، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٨٩). =","vol":"4","page":118},{"text":"ورواه: البزار (^١) من طريق عمر بن محمد، ورواه في الكبير (^٢) بإسناد صحيح من طريق عمر بن محمد عن عبد الله بن يسار، كلهم (ابن شهاب، وعمر، وابن يسار) عن سالم بن عبد الله عن أبيه به، بنحو لفظ البخاري. وفي لفظ أبي داود: (كنا نقول ورسول الله - ﷺ - حي)، دون قوله في آخره: (ثم نترك ...) الحديث، ونحوه لفظ الطبراني من طريق ثور بن يزيد، وفي آخر حديثه من طريق الزبيدي: (يعني: في الخلافة). وسكت عنه أبو داود، وفي سنده يونس بن يزيد في روايته عن الزهري وهما قليلا، وقد توبع. وفيه: عنبسة (وهو: ابن خالد) ضعيف الحديث (^٣) -. وفي طريق ثور بن يزيد عند الطبراني في الكبير: الوليد بن\n_________\n= ورقمه/ ٥٦، و(١/ ٩٤) ثم ورقمه/ ٦٤، والقطيعي في زياداته عليه (١/ ٥٢٠) ورقمه/ ٨٥٧، وأبو نعيم في الفضائل (ص / ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ١٥٧، كلهم من طرق عن بشر بن شعيب (هو: ابن أبي حمزة) عن أبيه، وابن أبى عاصم في السنة (٥٥٣) ورقمه / ١١٩١ بسنده عن محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه، وهو عند الإمام أحمد في الموضع الثاني مطولا ... وفي سند ابن أبي عاصم إلى ابن أبى عتيق: عبد الله بن شبيب، وهو: أبو سعيد الربعي، ذاهب الحديث، يقلب الأخبار، ويسرقها.\n- انظر: المجروحين (٢/ ٤٧)، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٢٦) ت / ٢٠٤٣.\n(^١) [٣٢/ أ الأزهرية] عن عمرو بن على وعقبة بن مكمرم عن أبى عاصم عن عمر بن محمد به.\n(^٢) (١٢/ ٢٣٣) ورقمه / ١٣١٨١ عن أبي مسلم الكشي (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن أبي عاصم (هو: الضحاك بن مخلد) عن عمر به، بنحوه.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٢) ت / ٢٢٤٧، والتهذيب (٨/ ١٥٤)، والميزان (٤/ ٢١٨) ت / ٦٤٩٨ - .","vol":"4","page":119},{"text":"مسلم، وهو مدلس (^١)، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه. وفي طريق الزبيدي: عمرو بن الحارث، قال الذهبي: (تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم - زبريق -، ومولاة له اسمها: علوة، فهو غير معروف العدالة) اهـ. والراوي عنه هنا: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ضعيف، أطلق بعضهم القول بتكذيبه - وتقدما -. يرويه عنه ابنه: عمرو، وعمارة بن وثيمة (وهو: ابن موسى المصري). ولم أقف على ترجمة لأي منهما، إلا أن لعمارة ذكر في تأريخ مولد العلماء لابن زبر (^٢)، وترجمة خالية من الجرح والتعديل في حسن المحاضرة (^٣). وقال البزار - عقب حديثه -: (وعمر بن محمد لم يكن بالحافظ ...) اهـ، وهو متابع. ويتبين مما سبق طرق الحديث عن ابن شهاب لا تسلم من ضعف.\nورواه: الإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) من طريق سهيل بن أبي صالح (^٧) عن أبيه عن ابن عمر به، بنحوه ... زاد أبو يعلى: (ورسول الله - ﷺ - حي). وسهيل أصابته علة أذهبت\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥١) ت/ ١٢٧.\n(^٢) (٢/ ٦١٦).\n(^٣) (١/ ٢٩٢).\n(^٤) (٨/ ٢٤٣) ورقمه / ٤٦٢٦ عن أبي معاوية (هو: محمد بن خازم) عن سهيل به، بنحوه.\n(^٥) (١٠/ ١٦١) ورقمه / ٥٧٨٤ عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن أبي معاوية به، بنحوه، بزيادة فيه.\n(^٦) (٢٢/ ٢٦٥) ورقمه / ١٣٣٠١ عن معاذ بن المثنى عن مسدد به، بنحوه.\n(^٧) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٣٧) ورقمه/ ١٥٩ بسنده عن أبي معاوية (هو: محمد بن خازم) عن سهيل به.","vol":"4","page":120},{"text":"بعض عقله، وتغير حفظه بأخرة، ولا أدري متى سمع منه محمد بن خازم - الراوي عنه -، وليس في حديثه مخالفة، وهو ثابت من غير هذا الوجه (^١)، ورواه ابن أبي عاصم في السنة (^٢) عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وعبد اللّه بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (^٣)، وابن عدي في الكامل (^٤) بسنديهما عن عمر بن عبيد الخزاز (^٥)، كلاهما عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه ... قال ابن عدي: (وهذا لا أعلم قاله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة غير عمر بن عبيد، وإنما يروى عن سهيل عن أبيه عن ابن عمر) اهـ، وتابعه إسماعيل - كما تقدم - وهو ضعيف، في روايته عن الحجازيين، والراوي عنه متروك، وعمر بن عبيد في\n_________\n(^١) ورواه - أيضًا - من طريق سهيل: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٢) ورقمه/ ١٤ - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٤) ورقمه/ ١١٩٥ -، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٩٠) ورقمه / ٥٨ - ومن طريقه الخلال في السنة (ص/ ٣٨٤) ورقمه / ٥٤١ -، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥٢)، ثلاثتهم عن أبي معاوية،، ورواه ابن أبي عاصم (رقم / ١١٩٦) عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، كلاهما عن سهيل به، بنحوه ... وابن الضحاك متروك، يسرق الحديث (انظر: الضعفاء لابن الجوزي ٢/ ١٥٧ ت / ٢٢٠٩). وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ويضطرب في روايته عنهم ... وقد اضطرب في روايته عن سهيل هذا الحديث - كما سيأتي - وسهيل مدني.\n(^٢) (٢/ ٥٦٨) ورقمه / ١١٩٦.\n(^٣) (١/ ٨٥) ورقمه/ ٥٢.\n(^٤) (٥/ ١٦٤).\n(^٥) بالخاء المعجمة، وفي الكامل: بالقاف، وهو تحريف، إذ الأول هو الموجود في مصادر ترجمته.","vol":"4","page":121},{"text":"سند ابن عدي ضعيف، وحديثه عن كل من روى عنه ليس بمحفوظ (^١). وفي سند عبد الله: سويد بن سعيد وهو: الحدثاني، قال البخاري: (فيه نظر كان عمي فلقن ما ليس من حديثه)، وقال أيو حاتم: (صدوق، كان يدلس يكثر ذلك) اهـ، وعده الحافظ في الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع.\nورواه: الإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣) من طريق هشام بن سعد (^٤) عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (كنا نقول في زمن النبي - ﷺ -: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر)، ثم زاد: (ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم (^٥): زوجه رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) انظر: المصدر المتقدم (٥/ ٦٣)، والضعفاء والمتروكين لابن بن الجوزي (٢/ ٢١٣) ت / ٢٤٨٣، والميزان (٤/ ١٣٢) ت / ٦١٦٤.\n(^٢) (٨/ ٤١٦) (ورقمه/ ٤٧٩٧ - ومن طريقه: الخلال في السنة (ص/ ٣٩٩) ورقمه/ ٥٨١ - عن وكيع عن هشام به، وهو في الفضائل له (٢/ ٥٦٧) ورقمه / ٩٥٥ مطولا.\n(^٣) (٩/ ٤٥٢) ورقمه/٥٦٠١ عن نصر بن علي (هو: الجهضمي) عن عبد اللّه بن داود (وهو: الخريي) عن هشام به، بنحوه.\n(^٤) وفي طرق أخرى عن هشام - رواه - أيضًا - الحميرى في جزئه (ص/ ٨٢ - ٨٤) ورقمه/ ٢٨، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/١٣٧) ورقمه/ ١٦٠، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٧).\n(^٥) - بفتحتين - أي: الإبل. وحمرها: أفضلها. والنعم: الإبل خاصة، وإذا قيل الأنعام دخلت معها البقر، والغنم. وقيل: بل النعم للثلاثة. قاله الحافظ في هدي الساري (ص / ٢٠٧).","vol":"4","page":122},{"text":"ابنته، وولدت له، وسد الأبواب. إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر)، ونحوه لفظ أبي يعلى، دون ذكر عثمان ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال بعد أن عزاه إلى أحمد، وأبي يعلى: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ.\nوحسنه ابن حجر (^٢)، وصححه أحمد شاكر (^٣)، وقال الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (^٤): (إسناده جيد ورجاله ثقات، رجال البخاري غير ابن سعد) اهـ. وهشام هو: ابن سعد أبو عباد المدني، تقدم أنه ضعفه جماعة، وقال الحافظ: (صدوق له أوهام).\nورواه: أبو يعلى (^٥) م من طريق يوسف بن الماجشون عن أبيه (وهو: يعقوب بن أبي سلمة) عن ابن عمر به، بنحوه ... وإسناده حسن، فيه يعقوب بن أبي سلمة، وهو صدوق (^٦).\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٠).\n(^٢) الفتح (٧/ ١٨ - ١٩).\n(^٣) تعليقه على المسند (٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ورقمه/ ٤٧٩٧. وانظر: القول المسدد (ص/ ٣٦).\n(^٤) (٢/ ٥٥٥) رقم /١١٩٩.\n(^٥) (٢/ ٤٥٤) ورقمه/ ٥٦٠٢ عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم عن يوسف به، بنحوه.\n(^٦) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: المروذي - (ص/ ٢٣٧)، والتقريب (ص/ ١٠٨٨) ت/ ٧٨٧٣.","vol":"4","page":123},{"text":"ورواه (^١) - أيضًا -: من طريق يزيد بن هارون عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن عمر به، بنحوه ... وابن أبي حبيب لم يسمع ابن عمر، ولا أحدًا من الصحابة (^٢)، وحديثه عنه معضل.\nوخالف بقيةُ بن الوليد يزيدَ بن هارون، فرواه عن الليث عن ابن أبي حبيب (هو: يزيد) عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه ... أخرج روايته عن عمرو بن عثمان عنه: ابن أبي عاصم في السنة (^٣)، وبقية يدلس، ويسوي، إلا أنه صرح بالتحديث، وصحح إسناده الألباني في تعليقه على السنة؟ وليس كما قال، فإن ابن أبي حبيب لم يسمع من نافع (^٤)، فهو منقطع ... والحديث ثابت صحيح من غير ما وجه عن ابن عمر - كما تقدم -.\nومن تلك الطرق عن ابن عمر: ما رواها أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٥) بسنده عن عبد اللّه بن دينار، وبسنده (^٦) عن ابن سيرين، كلاهما عن ابن عمر به.\n_________\n(^١) (٩/ ٤٥٦) ورقمه/ ٥٦٠٤ عن أبي معمر عن يزيد بن هارون عن الليث به، بنحوه.\n(^٢) انظر: العلل للدارقطني [مسند ابن عمر ٤/ ١٩٨] وتحفة التحصيل (ص/ ٥٧٨ - ٥٧٩).\n(^٣) (٢/ ٥٥٣) ورقمه / ١١٩٣.\n(^٤) انظر: سؤالات الآجري أبا داود السجستاني (٣/ ٣١٢) ت/ ٤٩٨٦ الجامع، والمعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (٢/ ٤٣١)، وجامع التحصيل (ص/ ٣٠٠) ت/ ٨٩١.\n(^٥) (ص/ ١٣٧) ورقمه/ ١٦١.\n(^٦) (ص/ ١٣٨) ورقمه / ١٦٢.","vol":"4","page":124},{"text":"وروى: البخاري (^١)، وأبو داود (^٢)، كلاهما من طريق محمد بن الحنفية وابن ماجه (^٣) من طريق عبد اللّه بن سلمة، والإمام أحمد (^٤) من طريق أبي جحيفة وهب السوائى، وأبو يعلى (^٥) من طريق عبد خير الهمداني، أربعتهم عن علي - ﵁ -، قال محمد بن الحنفية: قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول اللّه - ﷺ -؟ قال: (أبو بكر)، قلت: ثم من؟ قال: (ثم عمر)، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: (ما أنا إلا رجل من المسلمين). وفي حديث عبد اللّه بن سلمة: (خير الناس بعد رسول اللّه - ﷺ - أبو بكر، وخير الناس بعد أبي بكر: عمر) وفي بعض طرق الحديث عن وهب أبي جحيفة: (خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وبعد أبي بكر: عمر، ولو شئت أخبرتكم بالثالث لفعلت) ... وهو حديث يروى عن علي - ﵁ - من نحو ثمانين وجهًا (^٦)، وله عدة ألفاظ لم يصرح على فيها بأحد بعد أبي بكر وعمر،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذا خليلًا\") ٧/ ٢٤ ورقمه / ٣٦٧١.\n(^٢) في (كتاب: السنة، باب: في التفضيل) ٥/ ٢٦ ورقمه / ٤٦٢٩.\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عمر - ﵁ -) ١/ ٣٩ ورقمه / ١٠٦.\n(^٤) (٢/ ٢٠١) ورقمه / ٨٣٥، وانظر التأريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٨٠)، والسنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٨) ورقمه/ ١٢٠٠ - ١٢٠٨، وزوائد عبد الله بن الإمام أحمد على مسند أبيه (٢/ ٢٠٠) ورقمه / ٨٣٣، و(٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه / ٨٣٤، و(٢/ ٢٠١) ورقمه / ٨٣٦ ... وانظر: ظلال الجنة للألباني (٢/ ٥٥٦ - ٥٥٩).\n(^٥) (١/ ٤١٠ - ٤١١) ورقمه / ٥٤٠.\n(^٦) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤٠٧، ٤٢٢).","vol":"4","page":125},{"text":"والإجماع منعقد عند أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة - ﵃ - أجمعين (^١).\nوروى: أبو العباس الأصم في جزء من حديثه (^٢) بسنده عن محمد بن عبيد القزاز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: (كنا معاشر أصحاب رسول اللّه - ﷺ - ونحن متوافرون نقول: أفضل هذه الأمة مرتبة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. ثم نسكت). وسهيل صدوق، تغير بأخرة - وتقدم -، ولا أدري متى سمع منه محمد بن عبيد؛ فإني لم أقف على ترجمته بعد.\n\n٥٩١ - [١٠] عن محمد بن سيرين عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: أتيت رسول اللّه - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لي، فقال النبي - ﷺ -: (كيفَ لا يُبَاركُ لكَ، وَأعطاكَ نَبِيٌّ، وصِديقٌ، وشَهيدَانِ، وأعطاكَ نَبِيٌّ، وصدِّيقٌ، وشَهيدَانِ، وَأعطاكَ نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدَانِ) يعني: أبا بكر، وعمر، وعثمان.\nرواه: أبو يعلى (^٣) عن هدبة عن همام عن قتادة عن محمد بن سيرين عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، وقال: (ورجاله\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٣٩٨ وما بعدها، ٤٢١ وما بعدها)، والفتح (٧/ ٤١)،.\n(^٢) [٣٠/ أ].\n(^٣) (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه /١٦٠١.\n(^٤) (٩ - ٩٠/ ٩١).","vol":"4","page":126},{"text":"رجال الصحيح) اهـ. ورجال الإسناد رجال البخاري، ومسلم، ولكن قتادة، وهو: ابن دعامة السدوسي كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف. وهدبة هو: ابن خالد القيسي، وهمام هو: ابن يحيى العوذي.\nولم يتفرد قتادة بهذا الحديث عن ابن سيرين ... فقد رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن محمد بن سعد العوفي عن محمد بن كناسة عن مبارك بن فضالة عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين به، بنحوه ... ومحمد بن سعد قال فيه الدارقطني (^٢): (لا بأس به)، ولينه الخطيب، وذكره الذهبي في الضعفاء (^٣). ومبارك بن فضالة مدلس لم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف - أيضًا -. ومحمد بن كناسة هو: محمد بن عبد الله، مشهور بابن كناسة. ويونس هو: العبدي ... والحديث بمجموع طريقيه: حسن لغيره.\nوروى أبو نعيم (^٤) - أيضًا - من طريق الحارث بن أبي أسامة بسنده عن محمد بن طلحة عن أبي الدمكاء عن نعيم بن أبي هند عن رجل من الصحابة به، مثله ... ورجاله محتج بهم، إلا أني لم أعرف أبا الدمكاء، ولعله محرف - والله أعلم -،\n_________\n(^١) (٦/ ٣١٦٧) ورقمه / ٧٢٨٨.\n(^٢) كما في سؤالات الحاكم له (ص / ١٣٩) ورقمه / ١٧٨.\n(^٣) تأريخ بغداد (٥/ ٣٢٣) ت / ٢٨٤٥.\n(^٤) المعرفة (٦/ ٣١٧٥) ورقمه / ٧٣٠٤.","vol":"4","page":127},{"text":"٥٩٢ - [١١] عن أبي بكرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال ذات يوم: (منْ رَأى منْكُمْ رُؤْيَا)؟ فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء، فوزنَت (^١) أنت، وأبو بكر، فرجحت (^٢) أنت بأبي بكر. ووزن عمر، وأبو بكر، فرجح أبو بكر. ووزن عمر، وعثمان، فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهة في وجه رسول اللّه - ﷺ -.\nرواه: أبو داود (^٣) - وهذا لفظه -، والترمذي (^٤)، والبزار (^٥)، كلهم من طريق الأشعث (^٦) عن الحسن عن أبي بكرة به ... والأشعث هو: ابن عبد الملك الحمراني (^٧)، والحسن هو: البصري. والحديث سكت عنه أبو\n_________\n(^١) بصيغة المجهول المخاطب. - انظر: عون المعبود (١٢/ ٣٨٧).\n(^٢) قال العظيم آبادى في العون (١٢/ ٣٨٧): (ضبط بالقلم في بعض النسخ: بضم الراء، وكسر الجيم، وفي بعضها: بفتح الراء والجيم).\n(^٣) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٢٩ ورقمه/ ٤٦٣٤ عن محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (هو: ابن المثنى) قال: ثنا الأشعث به. ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٤٨)، وفيه شعبة عن الحسن، وهو تحريف.\n(^٤) في (كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في رؤيا النبي - ﷺ - الميزان والدلو) ٤/ ٤٦٨ ورقمه / ٢٢٨٧ عن محمد بن بشار عن الأنصاري به، بمثل حديث ابن المثنى عنه.\n(^٥) (٩/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٣٦٥٣ عن محمد بن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث به، بنحوه.\n(^٦) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص/ ٧١ - ٧٢) ورقمه/ ٣٣ بسنده عن محمد بن عبد الله عن الأشعث به.\n(^٧) بضم الحاء المهملة وسكون الميم، وفتح الراء ... نسبة إلى: حمران - مولى عثمان -، على القول الصحيح. =","vol":"4","page":128},{"text":"داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، والحديث صحيح - كما قاله: الترمذي -، وصححه - أيضًا -: الحاكم، والذهبي (^١)، ولا يضره عنعنة الأشعث بن عبد الملك، والحسن البصري، لأن الحافظ عدهما الحافظ في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين (^٢)، واحتمل أهل العلم تدليسهم (^٣). والأشعث من أثبت أصحاب الحسن، كما ذكره ابن عدي في الكامل (^٤) عن يحيى القطان، ونقل بسنده (^٥) عن الأشعث قال: (كل شيء حدثتكم عن الحسن فقد سمعته منه، إلا ثلاثة أحاديث ...) فذكرها، وليس هذا منها. ولا يضره - أيضًا - ما ذهب إليه الدارقطني من أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة - ﵁ - (^٦)، فقد رده العلائي في جامع التحصيل (^٧)، وقال: (وغاية ما استدل به الدارقطني أن الحسن روى أحاديث عن الأخنف بن قيس عن أبي بكرة) اهـ.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البزار (^٨) عن خلف بن خليفة عن سفيان بن عيينة عن إسرائيل أبي موسى عن الحسن به ... وإسرائيل هو: ابن موسى\n_________\n= انظر: الأنساب (٢/ ٢٦٠)، واللباب: (١/ ٣٨٨).\n(^١) المستدرك وتلخيصه (٣/ ٧٠ - ٧١)، (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥).\n(^٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٢٨) ت / ٣٧، و(ص/ ٢٩) ت / ٤٠.\n(^٣) انظر (ص/ ١٣) من المرجع المتقدم نفسه، وانظرا تعليق الألباني على السنة لابن أبى عاصم (٢/ ٥٢٢).\n(^٤» (١/ ٣٦٩).\n(^٥) الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٦) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٣).\n(^٧) الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٨) (٩/ ١٠٩) ورقمه / ٣٦٥٥.","vol":"4","page":129},{"text":"البصري. وخلف بن خليفة ترجم له ابن حجر في التهذيب (^١) تمييزًا عقب ترجمة خلف بن خفيفة بن صاعد بقوله: (تمييز: خلف بن خليفة، آخر متأخر الطبقة عن الذي قبله. روى عن: سفيان، بن عيينة. روى عنه: أبو يكر البزار في مسنده في ترجمة الحسن عن أبي بكر) اهـ ... وهذا كل ما كتبه عنه، فإن لم يك واهي الحديث فطريقه: حسنة لغيرها بالمتابعات، والشواهد - والله سبحانه أعلم -.\nورواه: أبو داود (^٢) والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، كلهم من طريق علي بن زيد (^٥) عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به، فذكر معناه، ولم\n_________\n(^١) (٣/ ١٥٢).\n(^٢) (٥/ ٢٩) ورقمه/ ٤٦٣٥ عن موسى بن إسماعيل عن حماد (هو: ابن سلمة) عن ابن جُدعان به.\n(^٣) (٣٤/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه / ٢٠٤٤٥ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، و(٣٤/ ١٤٠ - ١٤١) ورقمه/ ٢٠٥٢٣ مطولًا عن عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد به، في قصة، مطولًا في الموضع الثاني، وهو في الفضائل له (١/ ١٨٥) ورقمه/ ١٩٥ عن عفان به. ومن طريقه رواه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٤٨).\n(^٤) (٩/ ١٠٨) ورقمه/ ٣٦٥٢ عن محمد بن المثنى عن الحجاج عن حماد عن علي. ورواه: (٩/ ١٠٩) ورقمه/ ٣٦٥٤ عن يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد بن زيد عن علي.\n(^٥) ورواه من طريق، علي بن زيد - كذلك -: الطيالسي في مسنده (٣/ ١١٩ - ١٢٠) ورقمه/ ٨٦٦، وابن أبى شيبة. في المصنف (١١/ ٦٠ - ٦١)، و(١٢/ ١٨ - ١٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٢) ورقمه/ ١١٣١ و(٢/ ٥٢٤) ورقمه/ ١١٣٥، ١١٣٦، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (١/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه/ ١٩٤، والقطيعي في زياداته (١/ ٣٨١ - ٣٨٢) ورقمه/ ٥٧٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٣٤٨)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٤٢)، وفي الاعتقاد (ص/ =","vol":"4","page":130},{"text":"يذكر الكراهة، قال: فاستاء (^١) لها رسول اللّه - ﷺ -، فقال: (خلافة نبوة، ثم يؤتى الله الملك من يشاء). وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، فطريقه ضعيفة، وضعفها الألباني في ظلال الجنة (^٢)، لكنها ترتقى إلى درجة: الحسن لغيره بطريق الأشعث عن الحسن، وشواهد الحديث الآتية.\n\n٥٩٣ - [١٢] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (أُرِىَ (^٣) اللَّيلَةَ رجُلٌ صَالحٌ أنَّ أبَا بكْرٍ نِيْطَ (^٤) بِرسُولِ اللّهِ - ﷺ -، وَنِيْطَ عُمَرُ بِأبي بكرٍ، ونِيطَ عثمانُ بِعُمَر).\nقال جابر: فلما قمنا من عند رسول اللّه - ﷺ - قلنا: أما الرجل الصالح فرسول اللّه - ﷺ -، وأما تنوط\n_________\n= ٣٦٤).\n(^١) أي: استاء لهذا الأمر، بمعنى: ساءه، وكرهه، حتى تبينت المساءة في وجهه - ﷺ -.\n- انظر: معالم السنن للخطابي (٥/ ٣٠)، وجامع الأصول (٨/ ٥٧٤).\n(^٢) (٢/ ٥٢٢).\n(^٣) - بضم الهمزة، وكسر الراء، وفتح الياء - من الرؤيا: ما يراه الإنسان في منامه.\n- انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الراء المهملة) ١٤/ ٢٩٧، وعون المعبود (١٢/ ٣٨٩).\n(^٤) - بكسر أوله - أي: عُلّق، يقال: (نطتُ هذا الأمر بفلان) أي: علقته به، وضممته إليه.\n- انظر: جامع الأصول (٨/ ٥٧٤)، وعون المعبود (١٢/ ٣٨٩).","vol":"4","page":131},{"text":"بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث اللّه به نبيه - ﷺ -.\nرواه: أبو داود (^١) - وهذا لفظه - والإمام أحمد (^٢) من طريق الزبيدي (^٣) عن ابن شهاب عن عمرو بن أبان بن عثمان (^٤) عن جابر به ... قال أبو داود: (ورواه يونس وشعيب (^٥)، لم يذكرا: عمرو بن أبان) ا هـ. والزبيدي هو: محمد بن الوليد ثقة ثبت (^٦)، وعمرو بن أبان مجهول الحال، لم يرو عنه سوى ابن شهاب، وعبد اللّه بن علي بن أبي رافع (^٧). وأورده ابن حبان في الثقات (^٨)، وابن حبان معروف بتوثيق المجاهيل، وقال (^٩) -\n_________\n(^١) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٣٠ ورقمه / ٤٦٣٦ عن عمرو بن عثمان (هو: ابن سعيد) عن محمد بن حرب عن الزبيدي به.\n(^٢) (٢٣/ ١٢٤) ورقمه / ١٤٨٢١ عن يزيد بن عبد ربه عن محمد بن حرب، به بمثل حديث عمرو بن عثمان عنه.\n(^٣) بمضمومة، وبفتح موحدة ... نسبة إلى قبيلة: زُبيد. - انظر: الأنساب (٣/ ١٣٥)، والمغني (ص / ١٢١).\n(^٤) والحديث رواه من طريق عمرو - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٢٣) ورقمه / ١١٣٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٧١، ١٠٢)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٥٣٨) كلهم من طرق عن محمد بن حرب به.\n(^٥) أي: عن ابن شهاب.\n(^٦) انظر: التقريب (ص / ٩٠٥) ت / ٦٤١٢.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٥٣٧) ت / ٤٣٢٣، وتعليق الألباني على السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٢٣). وقال ابن حبان في الثقات (٧/ ٢١٦): (روى عنه: الزهري وأهل المدينة) اهـ، ولم أقف على اسم المذكورين - واللّه تعالى أعلم -.\n(^٨) (٥/ ١٦٩)، و(٧/ ٢١٦).\n(^٩) (٧/ ٢١٦).","vol":"4","page":132},{"text":"وقد ذكر حديثه هذا عن جابر -: (فلا أدري أسمع منه أم لا) اهـ. وقال الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (^١): (... ومع ذلك فقد أبدى [يعني: ابن حبان، وقد ذكر توثيقه لعمرو] شكه في سماعه من جابر، فقال: \"فلا أدري أسمع منه أم لا\") اهـ. وقال الحافظ في التقريب (^٢): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. ومال ابن معين إلى أن عمرو بن أبان المذكور في سند الحديث هنا ليس ابنًا لأبان بن عثمان بن عفان، بل هو آخر مجهول عنده - فيما يبدو - فقال فيما نقله الحاكم (^٣) بسنده عن الدارمي عنه: (محمد بن حرب يسند هذا الحديث، والناس يحدثون به عن الزهري مرسلا، إنما هو عمرو بن أبان، ولم يكن لأبان بن عثمان ابن يقال له: عمرو) اهـ، ولعله لم يعرفه (^٤). وابن حرب هو: الحمصي الأبرش (^٥)، كاتب الزبيدي ... تفرد برواية هذا الحديث عن شيخه، وثقه ابن معين (^٦)، والعجلي (^٧)،\n_________\n(^١) (٢/ ٥٢٣).\n(^٢) (ص/ ٧٢٩) ت/ ٥٠٢٠.\n(^٣) المستدرك (٣/ ١٠٢).\n(^٤) وبعض من ترجم له ذكروا أنه أخو عبد الرحمن بن أبان، وهو: ابن عثمان بن عفان ... انظر - مثلًا -: الثقات لابن حبان (٧/ ٢١٦)، وتهذيب الكمال (٢١/ ٥٣٧) ت/ ٤٣٢٣، و(١٦/ ٤٩٢) ت/ ٣٧٤٦.\n(^٥) بموحدة، فراء مهملة، فشين معجمة. - انظر: التقريب (ص/ ٨٣٥) ت/ ٥٨٤٢، والمغني (ص/ ١٥).\n(^٦) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ٨٠)، رقم النص/ ١٩١ - ١٩٢.\n(^٧) في تأريخ الثقات (ص/ ٤٠٢) رقم النص/ ١٤٤٥.","vol":"4","page":133},{"text":"والنسائي (^١)، وابن حجر (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣): (صالح الحديث)، وحديثه ضعيف، من أجل عمرو بن أبان، مجهول الحال - كما تقدم -، ولاحتمال الانقطاع بينه وبين جابر - ﵁ -. وجزم بضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة، وعلى السنة لابن أبي عاصم. ومنه يتبين أن حكم الذهبي في التلخيص (^٤) على الحديث بالصحة لا يسلم له به - واللّه أعلم -.\nوخالف يونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة محمدَ بن الوليد الزبيدي، فروياه عن ابن شهاب قال: كان جابر يحدث عن النبي - ﷺ -، فذكره، ولم يذكر فيه عنه: عن عمرو بن أبان ... أشار لروايتيهما: الترمذي - كما تقدم -، وأشار إلى رواية شعيب وحده: البيهقي في دلائل النبوة (^٥)، ورواه بسنده (^٦) عن ابن وهب (هو: عبد اللّه) عن يونس عن ابن شهاب به، وهو ما يشير إليه ابن معين في قوله التقدم؛ (والناس يحدثون به عن الزهري مرسلا) اهـ. وإن كان في رواية يونس عن الزهري وهما قليلًا (^٧)، مع جلالته، وتقدمه في الرواية عنه. فقد تابعه\n_________\n(^١) كما في تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٦).\n(^٢) التقريب (ص/ ٨٣٥) ت/ ٥٨٤٢.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٣٧) ت / ١٢٩٩.\n(^٤) (٣/ ٧٢).\n(^٥) (٦/ ٣٤٨).\n(^٦) الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) انظر: تأريخ الدارمى عن ابن معين (ص / ٤٥ - ٤٦) رقم النص / ٢٣، ٢٤، والعلل للإمام أحمد - رواية: المروذي - (ص / ٥٦) رقم النص / ٤٤، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٥٥٤ - ٥٥٦).","vol":"4","page":134},{"text":"عليها شعيب وهو من أثبت الناس في الزهري كما قاله ابن معين (^١). وعده الحافظ ابن رجب (^٢) في الطبقة الأولى من طبقات خمس ذكر فيها أصحاب الزهري، وهي طبقة جمعت الحفظ والإتقان وطول الصحبة للزهري، والعلم بحديثه، والضبط له.\nفروايتهما عن الزهري بدون ذكر عمرو بن أبان أرجح من رواية الزبيدي عنه، لكنها منقطعة؛ لأن الزهري لم يسمع جابر بن عبد اللّه (^٣)، وللحديث شواهد بالمعنى عن النبي - ﷺ -، هو بها: حسن لغيره.\n\n٥٩٤ - [١٣] عن ابن عمر - ﵄ - قال: خرجنا على رسول اللّه - ﷺ - ذات غداة، بعد طلوع الشمس، فقال: (رَأيتُ قُبيلَ الفجرِ كَأنِّي أُعطيتُ المقاليدَ، وَالموازِيْنَ، فأمَّا المقاليدُ فَهذِه المفاتيح، وأمَّا الموازينُ فهذه الَّتي يَزنُونَ بِهَا، فوضِعتُ في كِفَّة (^٤)، ووضَعتْ أُمَّتي في كِفَّة، فوَزِنْتُ بِهِمْ، فرَجَحت، ثمَّ جِيءَ بِأبي بكْرٍ فوُزِنَ\n_________\n(^١) كما في سؤالات ابن الجنيد له (ص / ١٤١) رقم النص / ٥٠٧.\n(^٢) في شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٣).\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٨٩) ت/ ٣٤٧، وجامع التحصيل (ص/ ٢٦٩) ث/ ٧١٢.\n(^٤) - بكسر الكاف في الأشهر، وقد حكي فيها الفتح، واباها بعض أهل اللغة - أي: كفة ميزان ... مأخوذ من الكفة - بالكسر -: كل شيء مستدير. - انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٣٩)، ولسان العرب (حرف الفاء، فصل: الكاف) ٩/ ٣٠٤.","vol":"4","page":135},{"text":"بهمْ، فوَزَن، ثمَّ جِيءَ بعمَرَ فوُزِنَ، فوَزَنَ، ثمَّ جِيءَ بِعثمَانَ فوُزِنَ بهِمْ، ثمَّ رُفِعَت).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي داود عمر بن سعد (^٢) عن بدر بن عثمان عن عبيد الله بن مروان عن أبي عائشة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني (^٤) إلا أنه قال: فرجح بهم .. في الجميع. وقال: \"ثم جيء بعثمان فوضع في كفة، ووضعت أمتي في كفة، فرجح بهم، ثم رفعت\" ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد: عبيد الله بن مروان، لا أعلم أحدًا روى عنه غير بدر بن عثمان (^٥)، ولم يوثقه غير ابن حبان (^٦) ... فالإسناد: ضعيف. وما ورد في من الوزن: حسن لغيره، بشواهده - واللّه أعلم -. وأبو عائشة ترجم له البخاري (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، والذهبي (^٩)، وغيرهم، قال البخاري: (كان رجل صدق).\n_________\n(^١) (٩/ ٣٣٨) ورقمه / ٥٤٦٩.\n(^٢) ومن طريق أبي داود رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه / ٢٢٨.\n(^٣) (٩/ ٥٨ - ٥٩).\n(^٤) يعني في الكبير، وأحاديث ابن عمر - ﵁ - منه لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\n(^٥) انظر: التأريخ الكبير (٥/ ٤٠٠) ت/ ١٢٩١، والجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤) ت / ١٥٧٩.\n(^٦) الثقات (٧/ ١٥١).\n(^٧) الكنى (ص/ ٦٠) ت / ٥٢٤.\n(^٨) الجرح (٩/ ٤١٧) ت / ٢٠٣٧.\n(^٩) المقتنى (١/ ٣٤٠) ت / ٣٤٤٧.","vol":"4","page":136},{"text":"٥٩٥ - [١٤] عن سفينة (^١) - ﵁ - أن رجلا قال: يا رسول اللّه، رأيت كأن ميزانا دلي من السماء، فوزنت أنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر، فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر بعثمان، فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان. فاستهلها رسول اللّه - ﷺ -: (خلافةُ نُبُوَّة، ثمَّ يُؤتي في اللّه الملكَ منْ يشَاء).\nهذا حديث رواه: البزار (^٢) عن رزق اللّه بن موسى عن مؤمل عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان (^٣) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، وقال: (وفيه: مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين، وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ، كما أورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار (^٥)، وقال: (إسناده حسن) اهـ، وفي نظري أن الإسناد ضعيف، لسوء حفظ مؤمل بن إسماعيل، وكثرة غلطه، وانعدام المتابع له في سياق إسناده - فيما أعلم - ... قال البخاري في مؤمل: (منكر الحديث)، وقال أبو زرعة: (في حديثه خطأ كثير)، وقال نحو هذا أبو حاتم - أيضًا -، وقال يعقوب بن سفيان: (ومؤمل بن إسماعيل سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما\n_________\n(^١) بسين مهملة مفتوحة، وفاء مكسورة، وبنون بعد تحتية. - انظر: الإكمال (٤/ ٣٠٨)، والمغني (ص/ ١٢٩).\n(^٢) (٩/ ٢٨١) ورقمه/ ٣٨٢٩.\n(^٣) بضم الجيم، وإسكان الميم. - انظر التقريب (ص/ ٣٧٥) ت/ ٢٢٩٢.\n(^٤) (٥/ ١٧٨).\n(^٥) (١/ ٦٧٣) رقم/ ١٢٣٤.","vol":"4","page":137},{"text":"قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر يروي مناكير عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد، فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا) اهـ. وقال الحافظ في التقريب: (صدوق سئ الحفظ)، وهو كما قال. وابن جمهان له أفراد (^١)؛ فالإسناد: ضعيف، ويرتقي إلى درجة: الحسن لغيره بحديث أبي بكرة - ﵁ - المتقدم (^٢). وصححه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (^٣).\nوفي الإسناد - أيضًا -: شيخ البزار - رزق اللّه بن موسى -، وهو: الكلوذاني: البغدادي، قال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، وتابعه: حميد بن عياش الرملي، عند الحاكم في المستدرك (^٤). وسعيد بن جمهان - الراوي عن سفينة - هو: أبو حفص البصري.\nوتقدم الحديث (^٥) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وهو أشبه من حديث مؤمل عن حماد - واللّه أعلم -.\n\n٥٩٦ - [١٥] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أُريتُ أنِّي وُضِعْتُ في كِفَّةٍ، وأُمَّتِي في\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٣٧٥) ت / ٢٢٩٢.\n(^٢) ورقمه/ ٥٩٢.\n(^٣) (٢/ ٥٢٠)، و(٢/ ٥٢٤).\n(^٤) (٣/ ٧١).\n(^٥) برقم/ ٥٩٢.","vol":"4","page":138},{"text":"كِفَّةٍ، فعدَلْتُهَا، ثمَّ وضِعَ أبُو بكرٍ في كِفَةٍ، وأمَّتي في كِفَّةٍ، فعدَلهَا، ووُضِع عُمَرُ في كفَّةٍ وَأمَّتِي في كِفَّةٍ، فعدَلهَا ووُضِعَ عثمانُ في كَفَّةٍ فعدَلهَا، ثمَّ رُفِعَ المِيْزَانَ).\nهذا رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي عن محمد بن المبارك الصوري (^٢)، ورواه - أيضًا - (^٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار، كلاهما عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عمرو بن واقد، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وهو: أبو حفص الدمشقي، كذبه دحيم (^٥)، ومروان بن محمد (^٦)، وقال أبو مسهر (^٧): (ليس بشئ)، وقال البخاري (^٨)، والترمذي (^٩): (منكر الحديث)، وتركه جماعة منهم: النسائي (^١٠)، وابن\n_________\n(^١) (٢٠/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ١٦٥.\n(^٢) وهو من هذا الطريق في مسند الشاميين له (٣/ ٢٥٩) ورقمه / ٢٢٠٩.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) (٩/ ٥٩).\n(^٥) كما في المعرفة ليعقوب بن سفيان (١/ ٢٠٠).\n(^٦) كما في: الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.\n(^٧) كما في: التأريخ الكبير (٦/ ٣٨٠) ت / ٢٦٩٩.\n(^٨) التأريخ الكبير (٦/ ٣٨٠) ت/ ٢٦٩٩، والضعفاء الصغير (ص/ ١٧١) ت/ ٢٦٣.\n(^٩) الجامع (٤/ ٤٩٤) إثر الحديث ذي الرقم/ ٢٣٤٠.\n(^١٠) الضعفاء والمتروكين (ص / ٢٢٠) ت / ٤٥٣.","vol":"4","page":139},{"text":"حبان (^١)، والدارقطني (^٢)، والبرقاني (^٣)، وابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجرٍ (^٦). وشيخ الطبراني: موسى بن عيسى، ليس بثقة (^٧)، جاء حديثه - أيضًا - من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي، ولا أعرف حاله ... والإسناد: ضعيف جدًّا.\n\n٥٩٧ - [١٦] عن أسامة بن شريك - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - ذات يوم: (وزِنَ أصحَابي اللَّيلةَ، فوُزِنَ أبُو بكرٍ - ﵁ -، ثمَّ وُزِنَ عُمَرُ - ﵁ -، ثمَّ وُزِنَ عُثْمَانُ - ﵁ -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عنه به ... وقال: (هكذا رواه يزيد بن هارون، ورواه:\n_________\n(^١) المجروحين (٢/ ٧٧).\n(^٢) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٣٣) ت / ٢٥٩٨، وانظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص / ٣٠٥) ت / ٣٩٣، فقد أورده فيه، ولم يحكم عليه بحكم عيّنه.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٨٩).\n(^٤) الضعفاء والمتروكين، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٥) الميزان (٤/ ٢١٢) ت / ٦٤٦٥، والديوان (ص / ٣٠٧) ت/ ٣٢٢٥، وانظر: المغني (٢/ ٤٩١) ت / ٤٧٢٢.\n(^٦) التقريب (ص / ٧٤٨) ت / ٥١٦٧.\n(^٧) انظر: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ٣١٢.\n(^٨) (١/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٤٩٠.","vol":"4","page":140},{"text":"سعدويه (^١) عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك عن عرفجة) اهـ. وفي السند: ابن أبي المساور، متروك الحديث، ليس بشئ (^٢)، كذبه ابن معين (^٣)، وابن حبان (^٤)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٥) ... فالإسناد ضعيف جدًّا - يشبه أن يكون موضوعًا من هذا الوجه كسابقه. وحديث سعدويه - الذي أشار إليه الطبراني - هو ذا:\n\n٥٩٨ - [١٧] عن عرفجة الأشجعي - ﵁ - قال: صلى بنا رسول اللّه - ﷺ - الفجر، ثم قال: (وزنَ أصحَابي اللّيلةَ، فوُزِنَ أبُو بكْرٍ، فوَزَنَ، ثمَّ وُزِنَ عُمَر، فوَزَنَ، ثمَّ وُزِنَ عُثْمَانُ فَوَزَن).\n_________\n(^١) يعني: سعيد بن سليمان الواسطي، أبو عثمان الضبي.\n(^٢) انظر: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص / ٦٣) ت / ٣٣، والتأريخ الكبير (٦/ ٧٤) ت / ١٧٥٣، والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٢٢٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٦) ت / ١٣٥، وتهذيب الكمال (١٦/ ٣٦٦) ت / ٣٦٩٠، والمغني (١/ ٣٦٥) ت / ٣٤٤٩، والتقريب (ص / ٥٦٢) ت/ ٣٧٦١.\n(^٣) كما في سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٣٧٤ - ٣٧٥) ت / ٤١٧، وذكر الهيثمي في الموضع المتقدم من كتابه أن ابن معين وثقه في رواية عنه، ولم أقف عليها، إلا أنه سئل مرة عنه (كما في: تأريخ بغداد ١١/ ٦٩)، فقال: (أرجو أن يكون صالحًا)، ولم يقيد قوله، والمشهور عنه توهينه وتكذيبه ... وانظر دراسة كتابه: التأريخ للدكتور أحمد سيف (١/ ١٢١ - ١٢٢).\n(^٤) المجروحين (٢/ ١٥٧).\n(^٥) (٩/ ٥٩ - ٦٠).","vol":"4","page":141},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن يحيى الحلواني عن سعيد بن سليمان (^٢) عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك عنه به ... وقال: (لا يروي هذا الحديث عن عرفجة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى بن أبي المساور). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، بل اتهمه ابن معين، وأورده جماعة في الكذابين - كما تقدم آنفا -، وعلمت كيف ساق إسناده، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل.\n\n٥٩٩ - [١٨] عن الأسود بن هلال عن رجل من قومه قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (رأيتُ اللَّيلةَ في المنَامِ كأنَّ ثلاثةً مِنْ أصحَابي وُزِنُوا، فَوُزِنَ أبُو بَكْرٍ، فَوزَنَ، ثمَّ وُزِنَ عمَر، فوَزَنَ، ثمَّ وُزنَ عثمان، فنقصَ صاحبُنَا، وهُوَ صَالِح) (^٤).\n_________\n(^١) (١/ ٤٥٢) ورقمه / ٨١٧.\n(^٢) وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه / ٢٢٠ عن صالح بن مالك، وابن قانع في المعجم (٢/ ٢٨٢) عن محمد بن الفضل بن جابر، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٢٢٨ - ٢٢٢٩) ورقمه / ٥٥٤٥ بسنده عن أحمد بن يحيى الحلواني، كلاهما (محمد، وأحمد) عن سعيد بن سليمان، كلاهما عن عبد الأعلى.\n(^٣) (٩/ ٥٩).\n(^٤) يعني: نقص في الوزن، مع صلاحه. - انظر: حاشية السندي على المسند (٢٧/ ١٤٩).","vol":"4","page":142},{"text":"هذا طرف حديث غريب رواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي النضر عن شيبان عن أشعث عن الأسود بن هلال به ... وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، أبو النضر هو: هاشم بن القاسم، وشيخه شيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي. وشيخه هو: أشعث بن أبي الشعثاء سليم المحاربي. وشيخه الأسود بن هلال هو: أبو سلام المحاربي، من المخضرمين (^٢).\nوصحابي الحديث هو: جبر، صرح به ابن قانع في معجمه (^٣)، إذ روى الحديث بسنده عن رحمة بن مصعب عن شريك عن أشعث بن سليم به. وسماه: جبرًا الأعرابي، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (^٤)، وقال في نسبته: الأعرابي المحاربي. وذكره الذهبي في التجريد (^٥)، وقال في حديثه: (والحديث غريب). وذكره ابن حجر (^٦) وعزا حديثه هذا - أيضًا - إلى ابن منده من طريق رحمة بن مصعب به، وأفاد أنه قال: (وهذا حديث غريب بهذا الإسناد) اهـ. ورحمة بن مصعب ضعيف (^٧)، أثنى عليه أبو داود (^٨)،\n_________\n(^١) (٢٧/ ١٤٩) ورقمه / ١٦٦٠٤، و(٣٨/ ٢٤٧) ورقمه/ ٢٣١٩٣.\n(^٢) انظر: تذكرة الطالب لسبط ابن العجمي (ص/ ١٢).\n(^٣) (١/ ١٤٢ - ١٤٣).\n(^٤) (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\n(^٥) (١/ ٧٦) ت/ ٧١٠.\n(^٦) الإصابة (١/ ٢٢١) ت / ١٠٦٧.\n(^٧) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٧٠) ت/ ٥١٤، والديوان (ص/ ١٣٦) ت/ ١٤٠٦، ولسان الميزان (٢/ ٤٥٨) ت/ ١٨٤٨.\n(^٨) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من لسان الميزان.","vol":"4","page":143},{"text":"وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (^١). وشريك تقدم أنه ضعيف مثله - وهو: ابن عبد اللّه النخعي -.\n\n٦٠٠ - [١٩] عن عبد اللّه بن عمرو - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (يكونُ بعدي اثنَا عشرَ خَلِيفةً: أبُو بكرٍ الصّدِّيق، لا يلبثُ بعدِي إلَّا قليْلا. وصَاحبُ رحَى دارهِ يعيشُ حميدًا، ويموتُ شَهيْدا)، قيل: من هو، يا رسول اللّه؟ قال: (عمرُ بنُ الخطَّاب) - ﵁ -. ثم التفت إلى عثمان، فقال: (وأنتَ سيَسْألُكَ النَّاسُ أنْ تخلعَ قميصًا كسَاكَ اللّه - ﷿ -. والَّذي نَفْسِي بيده لئِنْ خلعتَهُ لا تدخلُ الجنَّةَ حتَّى يلجَ الجمَلُ في سَمِّ الخيَاط). رَواه: الطبراني في الكبير (^٢)، والأوسط (^٣) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن شفي (^٤) الأصبحي عنه به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن عبد اللّه بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني كما هنا -: (وفيه: مطلب بن شعيب، قال ابن\n_________\n(^١) (٨/ ٢٤٤).\n(^٢) (١/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه / ١٢، و(١/ ٩٠) ورقمه / ١٤٢.\n(^٣) (٩/ ٣٤٢) ورقمه / ٨٧٤٤. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٥٤ - ١٥٥) ورقمه / ٦٤، و(١/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه / ١٨٨.\n(^٤) بمضمومة، وفتح فاء، وشدة ياء. عن المغني لابن طاهر (ص / ١٤٤).\n(^٥) (٥/ ١٧٨).","vol":"4","page":144},{"text":"عدي: \"لم أر له حديثا منكرًا غير حديث واحد\"، غير هذا، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وقال الحافظ في لسان الميزان: (صدوق) - وتقدم -.\nوتابعه جماعة ... أحدهم: الحسن بن على الحلواني، رواه عنه: ابن أبي عاصم في السنة (^١) به، بمثله. والثاني: محمد بن إسحاق الصغاني، رواه عنه البغوي في المعجم (^٢). والثالث: يحيى بن معين، رواه: ابن عدي في الكامل (^٣) عن أحمد بن الحسين عنه به، مثله - أيضًا -.\nومدار الحديث على عبد اللّه بن صالح - كاتب الليث - ضعيف، فيه غفلة، ثبت في كتابه، ولا أدري أحدث بهذا من حفظه، أم من كتابه؟ وسعيد بن أبي هلال تقدم أنه صدوق. وربيعة بن سيف هو: المعافري، قال البخاري (^٤): (عنده مناكير)، وقال النسائي (^٥): (ضعيف)، وقال مرة (^٦): (ليس به بأس)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال: (كان يخطئ كثيرا)، وقال ابن يونس (^٨): (في حديثه مناكير). وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني له (^٩): (مصري صالح)، ولم يقيد.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٣٤) ورقمه/ ١١٥٢، و(٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤) ورقمه/ ١١٦٩، ١١٧١.\n(^٢) (٣/ ٤٥٠) ورقمه / ١٣٨٩.\n(^٣) (٤/ ٢٠٨).\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٢٩٠) ت/ ٩٨٧.\n(^٥) السنن (٤/ ٢٨). عقب الحديث ذي الرقم / ١٨٨٠.\n(^٦) كما في تهذيب الكمال (٩/ ١١٤).\n(^٧) (٦/ ٣٠١).\n(^٨) كما في: تهذيب الكمال (٩/ ١١٤).\n(^٩) (ص/٣٠) ت/١٥٣.","vol":"4","page":145},{"text":"ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف، ضعفه الألباني في غير ما موضع من السنة (^١) لابن أبي عاصم.\nولقوله في أوله: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) شاهد من حديث جابر بن سمرة - ﵁ - (^٢)، ليس هذا مكانه، هو به: حسن لغيره. ولا أعلم لقوله في أبي بكر: (لا يلبث بعدي إلا قليلا) ما يشهد له مرفوعًا، وما لبث أبو بكر بعد النبي - ﷺ - إلّا سنتين وأربعة أشهر - تقريبا - (^٣). ولقوله في عمر: (يعيش حميدًا، ويموت شهيدًا) طرق ضعيفة من حديث ابن عمر - ﵄ -، ومن حديث الزهري، ومن حديث رجل لم يسم (^٤)، وهى باجتماعها لا تترل عن درجة: الحسن لغيره.\nوجاء هذا المقدار - أيضًا - من حديث جابر بن عبد اللّه - ﵄ - وهو حديث ضعيف جدًّا - كما سيأتي - (^٥). ولقوله في عثمان: (وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصًا كساك اللّه - ﷿ -) عدة شواهد، منها: حديث عائشة - ﵂ - عند الترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهم، وهو حديث صحيح - كما سيأتي - (^٦)،\n_________\n(^١) انظر التخريجات / ١١٥٢، ١١٦٩، ١١٧١.\n(^٢) تقدم في فضائل قريش، برقم / ٢٣٠.\n(^٣) انظر: تأريخ خليفة (ص / ١٢٢)، وتأريخ ابن زبر (١/ ٩٣).\n(^٤) ستأتي في فضائل عمر - ﵁ -، فانظر الحديث رقم / ٩١٦ وما بعده.\n(^٥) برقم / ٩١٧.\n(^٦) برقم / ٩٥٣.","vol":"4","page":146},{"text":"فهو به حسن لغيره. وأما قوله: (والذي نفسي بيده لئن خلعته ...) الخ، فلا أعلم ما يشهد له.\n\n٦٠١ - [٢٠] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: بعثني رسول اللّه - ﷺ -، فقال: (اِنطلقْ حتَّى تَأتي أبَا بكرٍ، فتجدُهُ في داره جالسًا مُحتبيًا، فقُلْ لهُ: إن رسولَ اللّه - ﷺ - يقرأُ علَيكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة، ثمَّ انطلقْ حتَّى تَأتي الثَّنيَّةِ فتلقَى عمرَ فيهَا علَى حمَارٍ - تلوحُ صلعَتُهُ - فقُلْ لهُ: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - يَقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة. ثمَّ انطلقْ حتَّى تَأتي السُّوقَ، فتَلقَى عثمانَ فيهَا يبيعُ ويبتَاع، فقلْ لهُ: إنَّ رسولَ اللّهِ - ﷺ - يقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة بعدَ بَلاءٍ شَدِيْد).\nرَواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن سعيد عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن عبد الرحمن بن محيريز عنه به ... وقال: (لا يروي هذا الحديث عن زيد بن أرقم إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى بن أبي المساور)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه هنا، وإلى الكبير، وأعله بضعف عبد الأعلى بن أبي المساور. وابن أبي المساور هذا متروك الحديث، كذبه ابن معين، وابن حبان؛ فالحديث: ضعيف جدًّا - إن لم يك موضوعًا -، والتركيب واضح فيه.\n_________\n(^١) (١/ ٤٧٩) ورقمه/ ٨٧٢.\n(^٢) (٩/ ٥٥ - ٥٦).","vol":"4","page":147},{"text":"رواه: أبو يحيى الحماني عن ابن أبي المساور عن الشعبي عن زيد بن أرقم، قال، فذكره مختصرًا، وزاد في آخره: فأخذ عثمان بيدي فانطلق - أو ذهب بي - حتى أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول اللّه، ما هذه البلوى التي تصيبني؟ فواللّه ما تعنيت، ولا تمنيت، ولا مسست فرجى بيميني منذ أسلمت - أو منذ بايعت رسول اللّه - ﷺ - ولا زنيت في جاهلية، ولا إسلام. فقال له: (إن اللّه مقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه)، رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن عبيد بن ثعلبة عن أبي يحيى الحماني به ... والحماني متهم بسرقة الحديث! ومحمد بن عبيد هو: الحماني، روى عنه جماعة (^٢)، وتفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -.\nوالحديث من طريق أبي يحيى رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (^٥) بسنده عنه به، مختصرًا.\n\n٦٠٢ - [٢١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: جاء النبي - ﷺ - فدخل إلى بستان، فجاء آت، فدق الباب، فقال:\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٢) ورقمه / ٥٠٦١.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٦٩ - ٧٠) ت / ٥٤٤٥.\n(^٣) (٩/ ١٢١).\n(^٤) التقريب (ص / ٨٧٥) ت / ٦١٥٩.\n(^٥) (١/ ٤٢٤) ورقمه / ٦٦٥.","vol":"4","page":148},{"text":"(يَا أنَس، قُمْ، فَافتَحْ لَه، وَبشّرهُ بالجَنَّة، وَبَشّرهُ بالخِلافَة منْ بَعْدي)، قلت: يا رسول اللّه أعلمه؟ قال، (أَعْلمْه). فإذا أبَو بكَرَ، قلت: أبَشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسولَ اللّه - ﷺ -. ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: (يَا أنَس، قُمْ، فَافتَحْ لَه، وَبشّرهُ بالجَنَّةِ، وَبَشّرهُ بالخِلافَة مِنْ بَعْدِ أَبي بَكْر). قال: قلت: يا رسولَ اللّه، أَعلمه؟ قال: (أَعْلمْه). قال: فخرجت، فإذا عمر. قال: قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر. قال: ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: (يَا أنَس، قُمْ، فَافتَحْ لَه، وَبِشّرهُ بالجَنَّة، وَبَشّرهُ بالخِلافَة مِنْ بَعْدِ عمرَ، وأنَّهُ مَقتُول). قال: فخرجت، فإذا عثمان، قال: قلَتَ لَه: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وأنك مقتول. قال: فدخل على النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللّه لمه؟ واللّه ما تغنيت، ولا تمنيت ولا مسست فرجى منذ بايعتك. قال: (هُوَ ذَاكَ، يَا عُثمَان).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له - عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن بن بنت مالك بن مغول (^٢) عن عبد اللّه بن إدريس، كلاهما عن المختار بن فلفل (^٣)،\n_________\n(^١) (٧/ ٤٥ - ٤٦) ورقمه / ٣٩٥٨ - ورواه من طريقه جماعة، منهم: أبو نعيم في الدلائل (ص / ٢٠١) -.\n(^٢) ورواه عن صقر - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣٢) ورقمه/ ١١٥٠، و(٢/ ٥٤٣) ورقمه / ١١٦٨، و(٢/ ٥٤٤) ورقمه / ١١٧٠ - مقطعا -.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤٨) ورقمه / ١٨٣ عن الطبراني بإسناده عن عبد الأعلى بن أبى المساور عن المختار بن فلفل به ... وعبد الأعلى متهم، متروك الحديث - وتقدم -.","vol":"4","page":149},{"text":"ورواه - أيضًا -: البزار (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن العباس، كلاهما عن عمر بن محمد بن الحسن (^٣) عن أبيه عن عتبة أبي عمرو عن أبي روق، كلاهما (المختار، وأبو روق) عن أنس به ... والحديث كذب موضوع، قاله: على بن المديني (^٤)، وزاد: (لم يكن عند ابن إدريس إلا ثلاثة أحاديث عن المختار عن أنس، في الأشربة) اهـ.\nوفي الإسناد الأول: الصقر بن عبد الرحمن، كذبه صالح بن محمد (^٥)، وقال أبو بكر بن أبي شيبة (^٦): (كان يضع الحديث) (^٧). وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)! وقال: (وفي قلبي من حديثه ما حدثنا! أبو يعلى ...)، فذكر حديثه هذا. وذكره ابن عدي في الكامل (^٩)، وقال: (سمعت أبا يعلى إذا حدثنا عنه يقول: حدثنا صقر بن عبد الرحمن، وكان ضعيفا)، اهـ، ثم ساق حديثه هذا عنه، وقال: (وكان أبو يعلى ينسبه في هذا الحديث بعينه إلى الضعف. وأظن أن ابن المثنى كان قد سمع، وبلغه أن هذا الحديث\n_________\n(^١) [٢٠ / أ - ٢١/ أ] كوبريللّي.\n(^٢) (٨/ ١٤١ - ١٤٢) ورقمه / ٧٢٨٤.\n(^٣) ورواه: خيثمة في حديثه (ص / ١٠٠) وعن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز عن عمر بن محمد بن الحسن به ... والحسين بن حميد الخزاز كذاب (انظر: الميزان ٢/ ٥٦ ت / ١٩٩٣).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٣٣٩) ت/ ٤٨٨٨.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم (٩/ ٣٤٠ - ٣٤١).\n(^٦) كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٥٧) ت / ١٧٠١.\n(^٧) وانظر: الكشف الحثيث (ص/ ١٣٧) ت / ٣٤٨.\n(^٨) (٨/ ٣٢٢).\n(^٩) (٤/ ٩١ - ٩٢).","vol":"4","page":150},{"text":"يرويه عن مختار بن فلفل عبد الأعلى بن أبي المساور، وأنكره من حديث ابن إدريس عن مختار؛ إذ لم يحدث عن ابن إدريس غير صقر هذا، لأن ابن إدريس أحد ثقات الناس، ولا يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار. وعبد الأعلى بن أبي المساور يحتمل أن يرويه؛ لأنه ضعيف) اهـ. وفيه - أيضًا -: المختار بن فلفل، وهو: مولى عمرو بن حريث، ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال: (يخطئ كثيرا)، وتكلم فيه السليماني (^٢)، فعده في رواة المناكير عن أنس - وحديثه هنا عنه -، وقال الحافظ في تقريبه (^٣): (صدوق له أوهام).\nورواه: البزار (^٤) عن محمد بن المثنى (^٥) عن إبراهيم بن سليمان عن بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه به ... وليس له فيه إلّا نحو ما ورد في أبي بكر - ﵁ -، وقال: (وهذا الحديث إنما يعرف عن المختار بن فلفل عن أنس من حديث بكر بن المختار، ولم يتابع عليه) اهـ. وإبراهيم بن سليمان هو: الدباس، ترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، والسمعاني (^٧)، ولم\n_________\n(^١) (٥/ ٤٢٩).\n(^٢) كما في: التهذيب (١٠/ ٦٨).\n(^٣) (ص/ ٩٢٦) ت/ ٦٥٦٨.\n(^٤) [٢٠/ ب، وَ٢١/ أ] كوبريللّي.\n(^٥) ورواه: خيثمة في حديثه (ص/ ١٠١) عن الحسين بن محمد بن الربيع الخزاز عن محمد بن المثنى به ... وعلمت أن الخزاز كذاب.\n(^٦) الجرح والتعديل (٢/ ١٠٣) ت/ ٢٨٧.\n(^٧) الأنساب (٢/ ٤٥١).","vol":"4","page":151},{"text":"يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا،، وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -. وبكر بن المختار، ترجم له ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقال: (منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه ما لا يشك من الحديث صناعته أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار)، ثم ساق له حديثه هذا بسنده عن جماعة عن إبراهيم بن سليمان (^٣).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، ثم قال: (وفيه: صقر بن عبد الرحمن، وهو كذاب، وفي إسناد البزار عتبة أبو عمرو، ضعفه النسائي وغيره، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأورده ابن حجر في المطالب العالية (^٥) عن أبي يعلى، وقال: (هذا حديث موضوع، قد أخرجه ابن أبي خيثمة في تأريخه من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور. وأخرجه البزار من طريق بكر بن المختار، وبكر، وعبد الأعلى واهيان. والصقر أوهى منهما، فلعله تحمله عن بكر، أو عبد الأعلى، فقلبه عن عبد اللّه بن إدريس، ليروج. ولو كان هذا وقع ما قال أبو بكر للأنصار: قد رضيت لكم أحد الرجلين: عمر، أو أبو عبيدة. ولما قال عمر: الأمر شورى في ستة) اهـ.\n_________\n(^١) (٨/ ٦٩).\n(^٢) (١/ ١٩٥ - ١٩٦).\n(^٣) وانظر: الميزان (١/ ٣٤٨) ت/ ١٢٩٦.\n(^٤) (٥/ ١٧٦ - ١٧٧).\n(^٥) (٩/ ١٤٧ - ١٤٨).","vol":"4","page":152},{"text":"وفي الطريق الأخرى: عمر بن محمد بن الحسن، وهو: الأسدي، قال ابن حبان (^١): (يعتبر بحديثه ما حدث من كتاب أبيه، فإن روايته التي كان يرويها من حفظه بعض المناكير) اهـ، وهذا من روايته عن أبيه، لم يُبين هي من كتابه أم لا؟ وقال ابن حجر (^٢): (صدوق ربما وهم). وأبوه ضعفه جماعة، وقال ابن معين (^٣): (ليس حديثه بشيء)، وقال ابن حبان (^٤): (كان فاحشَ الخطأ، ممن يرفع المراسيل، ويقلب الأسانيد، ليس ممن يحتج به). حدث بهذا عن عتبة أبي عمرو، قال الهيثمي (^٥): (لم أجد من ذكره)، وقال - مرة - (^٦): (ضعفه النسائي، وغيره، ووثقه ابن حبان) اهـ، ولعله اختلط عليه بغيره، في الموضع الثاني، وقد بحثت له عن ترجمة فلم أظفر إلا بورود له في بعض الأسانيد، أو في تراجم لغيره - واللّه أعلم -. حدث بهذا عن أبي روق، وهو: عطية بن الحارث.\nقال البزار (^٧) - وقد ذكر الطريقين المتقدمتين -: (وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى أبو روق عن أنس إلا هذا الحديث) اهـ. قال ابن أبي حاتم (^٨): سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن سليمان عن\n_________\n(^١) الثقات (٨/ ٤٤٧).\n(^٢) التقريب (ص/ ٧٢٧) ت/ ٤٩٩٨.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥١١).\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢٧٧).\n(^٥) مجمع الزوائد (١/ ٣٢٢).\n(^٦) المرجع المتقدم (٥/ ١٧٧) - وتقدم آنفا -.\n(^٧) [٢١/ أ] كوبريللّي.\n(^٨) العلل (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) رقم / ٢٦٧١.","vol":"4","page":153},{"text":"عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار بن فلفل عن أنس ... فذكره، ثم قال: قال أبي: (عبد الأعلى ضعيف، شبه متروك، وهذا حديث باطل، كتبت بالبصرة هذا الحديث عن شيخ يسمى خالد بن يزيد السابري عن عبد الأعلى نفسه، ولم أحدث به). وقال الذهبي (^١): (هو حديث كذب). وقال الألباني (^٢): (موضوع). ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (^٣) عن الحسين عن هناد بن السري عن أبي محياة عن داود بن أبي سليمان - ابن أخى إسماعيل بن أبي خالد - عن شيخ كان فيهم قال: سمعت أنس بن مالك، فذكر نحوه، أخصر منه ... وفي الإسناد من لم يسم. وداود بن أبي سليمان لم أقف على ترجمة له، والحسين - شيخ القطيعي - هو: ابن عمر ابن أبي الأحوص، وأبو محياة اسمه: يحيى بن يعلى التيمي.\n\n٦٠٣ - [٢٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (في الجنَّة شَجَرَة)، أو: (مَا في الجنَّة شجرةٌ مَا علَيهَا ورقةٌ إلَّا مكتوبٌ علَيهَا: لا إَلهَ إلَّا اللّه محمَّدٌ رسولُ اللّهِ، أبُو بكرٍ الصِّديْق، عمرُ الفَارُوق، عُثمَانُ ذُو النُّورَيْن).\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٣/ ٣١) ت / ٣٩٠٣.\n(^٢) ظلال الجنة (٢/ ٥٣٢) رقم / ١١٥٠، و(٢/ ٥٤٣) رقم / ١١٦٨، و(٢/ ٥٤٤) رقم/ ١١٧٠.\n(^٣) (١/ ٤٠٧) ورقمه/ ٦٢٨.","vol":"4","page":154},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن سعيد بن عبدويه (^٢) الصفار البغدادي عن علي بن جميل الرقي (^٣) عن جرير عن ليث عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: علي بن جميل الرقي، وهو ضعيف) اهـ ... وهذا تساهل منه - يرحمه الله - في بيان حال علي بن جميل الرقى؛ فإنه يحدث بالبواطيل عن ثقات الناس، اتهمه جماعة بالكذب وسرقة الحديث، منهم: ابن حبان (^٥)، وابن عدي (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨)، وأورده: سبط ابن العجمي (^٩)، وابن عراق (^١٠)، والفتني (^١١) في الكذابين. وأورد ابن عدي حديثه هذا، ثم قال: (وهذا لم يأت به عن جرير بهذا الإسناد غير على بن جميل، وحلف عليه أن جرير حدثه، وقد سرقه من علي بن جميل رجل يقال له معروف بن\n_________\n(^١) (١١/ ٦٣) ورقمه/ ١١٠٩٣.\n(^٢) وقع في المعجم: (عبد ربه)، وهو تحريف.\n(^٣) الحديث من طريق علي بن جميل رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٦/ ٣٢٥)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤) ورقمه/ ٦٦٤، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٠٤) - وسيأتي أثناء التخريج ذكر غيرهم -.\n(^٤) (٩/ ٥٨).\n(^٥) المجروحين (٢/ ١١٦).\n(^٦) الكامل (٥/ ٢١٥ - ٢١٦).\n(^٧) الموضوعات (٢/ ٩٠).\n(^٨) كما في الكشف الحثيث (ص / ١٨٥) ت / ٥٠٠.\n(^٩) المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^١٠) تنزيه الشريعة (١/ ٨٩) ت / ٢٨٩.\n(^١١) قانون الموضوعات (ص / ٢٧٨).","vol":"4","page":155},{"text":"أبي معروف البلخي، ومعروف هذا غير معروف) (^١). وأورده له - أيضًا -: ابن حبان، وقال - وقد ذكر غيره: (وهذان خبران باطلان، موضوعان، لا شك فيه). وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٢)، وأعله به، ثم قال: (وقد سرقه آخر ...)، ثم ساقه بسنده عن عبد العزيز بن عمرو الخراساني عن جرير به، وقال: (إلا أن الخراساني هذا مجهول) اهـ. وعبد العزيز هذا أورده الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (عن جرير بن عبد الحميد، فيه جهالة، والخبر باطل، فهو الآفة فيه) اهـ، ولعله يعني: خبره هذا (^٤). وفي الإسناد - أيضًا -: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين. وشيخ الطبراني: سعيد بن عبدويه، له ترجمة في تأريخ بغداد (^٥)، وتأريخ الإسلام (^٦)، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومجاهد - في الإسناد - هو: ابن جبر المكي.\nوروى العشاري في فضائل أبي بكر الصديق (^٧) بسنده عن أحمد بن الهيثم عن عبد الرحمن بن عقال عن محمد بن حبيب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رفعه: (مكتوب على العرش: لا إله إلا اللّه محمد\n_________\n(^١) وانظر: الكامل (٦/ ٣٢٥)، والميزان (٤/ ٣٧) ت / ٥٨٠٠.\n(^٢) (٢/ ٩٠ - ٩١) ت/ ٦٢٨، ٦٢٩، من طريق الخطيب في تأريخه (٥/ ٤).\n(^٣) (٣/ ٣٤٧) ت / ٥١٢٠.\n(^٤) كما سرقه جماعة آخرون ... انظر: اللآلي المصنوعة (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، وتنزيه الشريعة (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) رقم/ ٢٧.\n(^٥) (٩/ ٩٧) ت/ ٤٦٨٥.\n(^٦) (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ١٨٣.\n(^٧) (ص/ ٧٩) ورقمه/ ٥٥.","vol":"4","page":156},{"text":"رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين، يقتل مظلوما) ... وجعفر بن محمد هو: ابن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب، جده تابعي (^١)؛ فحديثه مرسل. وفي الإسناد جماعة لم أعرفهم: أحمد بن الهيثم، وعبد الرحمن بن عقال، ومحمد بن حبيب.\n*خلاصة: اشتمل هذا المطلب على اثنين وعشرين حديثًا، كلها مرفوعة. منها ثمانية أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد البخاري باثنين -. وحديث واحد حسن. وستة أحاديث حسنة لغيرها - في ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها -. وحديث ضعيف. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا - ثبت ما ورد فيها من الفضل من أوجه أخرى -. وحديثان موضوعان. وذكرت فيه خمسة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث شواهد، وعقب أحاديث نحوها - واللّه وحده الموفق -.\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٤٠) ت / ٥٣٩، والتقريب (ص / ٦٩٣) ت / ٤٧٤٩.","vol":"4","page":157},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-117> المطلب الرابع: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعلي - جميعا </span>-\n٦٠٤ - [١] عن جابر بن عبد اللّه - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (يطلعُ عليكمْ منْ تحت هذَا السُّورِ رجُلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، قال: فطلع عليهم أبو بكر - ﵁ -، فهنأناه بما قال رسول اللّه - ﷺ -، ثم لبث هنيهة (^١)، ثم قال: (يطلعُ عليكمْ منْ تحتِ هذَا السُّورِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، قال: فطلع عمر، قال: فهنأناه بما قال رسول اللّه - ﷺ -. قال: ثم قال: (يطلعُ عليكمْ منْ تحت هذَا السُّورِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة، اللَّهمَّ - إنْ شِئتَ - جعلتَهُ عَليّا) - ثلاث مرات -، فطلع علي - ﵁ -.\nهذا الحديث رواه عبد اللّه بن محمد بن عقيل، وأبو الزبير، كلاهما عن جابر بن عبد اللّه.\nفأما حديث عبد اللّه بن محمد بن عقيل فرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن ابن أبي العباس، والبزار (^٣)، كلاهما من طريق سفيان (هو: الثوري (^٤»،\n_________\n(^١) تصغير (هنة) أي: قليلًا من الزمن. - النهاية (باب: الهاء مع النون) ٥/ ٢٧٩.\n(^٢) (٢٢/ ٤١٦ - ٤١٧) ورقمه/ ١٤٥٥٠ عن أبى أحمد (هو: محمد بن عبد الله الزبيري) عن سفيان به، بنحوه، مختصرًا، وهو في الفضائل (١/ ٢٠٩) ورقمه / ٢٣٣، و(١/ ٦٠٨) ورقمه / ١٠٣٨ سندًا، ومتنا.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢١٤ - ٢١٥) ورقمه / ٢٦٠٤ عن محمد بن بشار عن أبى أحمد به، بمثله.\n(^٤) ومن طريق سفيان رواه - كذلك -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٧٤) =","vol":"4","page":158},{"text":"ورواه: الإمام أحمد - كذلك - من طريق (^١) أبي المليح (^٢) (وهو: الحسن بن عمرو الفزاري)، ومن طريق (^٣) شريك بن عبد اللّه، ومن طريق (^٤) زائدة (وهو: ابن قدامة)، ورواه - أيضًا -: البزار (^٥) من طريق بشر بن المفضل، والطبراني في الأوسط (^٦) من طريق الوضين (^٧) بن عطاء، خمستهم عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر به ... وللإمام أحمد في حديث سفيان: قال جابر: (كنا مع رسول اللّه - ﷺ - عند امرأة من الأنصار، صنعت لنا طعاما ...)، وفي حديث زائدة: (فذبحت لنا شاة). وله في حديث شريك: (يطلع عليكم رجل - أو قال: يدخل عليكم رجل - من أهل الجنة ....). وفي سند الطبراني أن ذلك\n_________\n= ورقمه/ ٢٢٨، وساقه - أيضًا - في الموضع نفسه من طريق زائدة بن قدامة، وقيس بن الربيع، وموسى بن أعين، كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٦) بإسناده عن سفيان به.\n(^١) (٢٣/ ١٣٥) ورقمه / ١٤٨٣٨ عن إبراهيم بن أبى العباس عن أبى المليح به.\n(^٢) بفتح الميم، وكسر اللام، وبحاء مهملة. - انظر: المغني (ص / ٢٤٠).\n(^٣) (٢٣/ ٣٠٠) ورقمه / ١٥٠٦٥ عن يزيد (هو: ابن هارون) عن شريك به، بنحوه مختصرًا. وهو في الفضائل (٢/ ٥٧٧) ورقمه / ٩٧٧ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٢٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه / ١٥١٦٢ عن أبى سعيد (هو: عبد الرحمن بن عبد اللّه البصري) عن زائدة به، بنحوه، مطولا.\n(^٥) كما في كشف الأستار (٣/ ٢١٤ - ٢١٥) ورقمه / ٢٦٠٤ عن محمد بن عبد الملك عن بشر به.\n(^٦) (٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤) ورقمه / ٦٩٩٨ عن محمد بن عبدوس عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم عن الوضين به، بنحوه، باختلاف في بعض ألفاظه.\n(^٧) بفتح أوله، وكسر المعجمة، وبعدها تحتانية ساكنة، ثم نون. - التقريب (ص / ١٠٣٦) ت / ٧٤٥٨.","vol":"4","page":159},{"text":"كان لما زار النبي - ﷺ - سعد بن الربيع في منزله، فبسطت له امرأته تحت صور من نخل، ثم ذكر الحديث بنحوه، مختصرا، وفيه عثمان بن عفان، بدل علي بن أبي طالب - ﵄ -. قال البزار - عقبه -: (لا نعلم أحدًا رواه عن جابر إلا ابن عقيل). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى من تقدم، ثم قال: (ورجال أحد أسانيد أحمد رجال موثقون)، وقال عن سند الطبراني: (ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ. والحديث تدور أسانيده على عبد اللّه بن محمد بن عقيل، ضعفه جماعة، وقال ابن عيينة: (رأيته يحدث نفسه، فحملته على أنه قد تغير).\nوحديث الثوري يرويه الإمام أحمد عن أبي أحمد الزبيري عنه - ومن طريق الزبيري: البزار - والزبيري ثقة ثبت، قد يخطئ في حديث الثوري (^٢) ... لكن تابعه: قبيصة، وهو: ابن عقبة أخرج روايته: خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة (^٣) ... وقبيصة صدوق، لكنه ليس بذاك في سفيان، لأنه سمع منه وهو صغير، واجتماعهما يعطي حديثهما قوة - واللّه أعلم -. وفي طريق أخرى عند الإمام أحمد: شريك بن عبد اللّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) (٩/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٢) المرجع نفسه (ص / ٨٦١) ت / ٦٠٥٥.\n(^٣) [٢٤٧ / أ].","vol":"4","page":160},{"text":"وأما إسناد الطبراني بذكر عثمان بدل علي - ﵄ - فإنه لا يصح، فيه: الوضين بن عطاء، وهو: الخزاعي الدمشقي، سيء الحفظ (^١). والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث (^٢).\nومما سبق يتبين أن الإسناد لا يثبت من هذا الوجه، لضعف عبد اللّه بن محمد بن عقيل، وتغيره، ومنه يتبين أن الحاكم (^٣)، والذهبي (^٤) لم يصيبا في تصحيح هذا الحديث، وفيه من عرفت.\nوللحديث شاهد نحوه من حديث أبي مسعود (^٥)، فيعضد أحدهما الآخر، فيرتقي المتن إلى درجة: الحسن لغيره من طريقيه عن النبي - ﷺ -. وانظر الحديث التالي.\nوأما حديث أبي الزبير فرواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن محمود بن محمد المروزي عن الخضر بن أصرم المروزي عن الجارود بن يزيد عن عبد اللّه بن زياد بن سمعان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه به، بنحوه،\n_________\n(^١) انظر: الديوان (ص/ ٤٢٥) ت / ٤٥٣٥، والتقريب (ص / ١٠٣٦) ت / ٧٤٥٨.\n(^٢) الحديث من هذه الطريق رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (ص / ٢٣٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٥) ورقمه / ٣٠، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٦)، كلهم من طرق عن زائدة، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (١/ ١٩١) ورقمه / ٢٠٦ بسنده عن أبي المليح، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل به، بنحوه مطولًا، ومختصرا.\n(^٣) انظر: المستدرك (٣/ ١٣٦).\n(^٤) التلخيص (٣/ ١٣٦).\n(^٥) سيأتي عقب ثلاثة أحاديث.\n(^٦) (٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧) ورقمه / ٧٨٩٣.","vol":"4","page":161},{"text":"وفيه: (ليأتينكم رجل من أهل الجنة) - في كل مرة -. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا ابن سمعان، تفرد به الجارود بن يزيد) اهـ.\nوفي الإسناد علل، منها: أن الجارود مذكور بوضع الحديث (^١). وابن سمعان قريب منه؛ لأنه قد كذبه: ابن إسحاق، والإمام مالك، وابن معين، وغيرهم (^٢).\n\n٦٠٥ - [٢] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قيل يا رسول اللّه من تؤمر بعدك؟ قال: (إنْ تُؤمِّرُوا أبَا بكرٍ تجدوهُ أمينًا في الدُّنيَا، راغبًا في الآخِرَة. وإنْ تُؤمِّرُوا عمرَ تجدوهُ قويًا أمينًا، لا يخافُ في اللّهِ لومةُ لائمٍ. وإنْ تُؤمِّرُوا عليًا - وَلا أُراكُمْ فاعِلينَ - تجدوهُ هاديًا مهديًّا، يأخذُ بِكُمْ الطَّريقَ المُسْتَقِيْم).\nهذا الحديث يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي عن زيد بن يثيع، واختلف عنه (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / ٥٥) ت/ ٥٣، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٦٤) ت / ٦٣١، والميزان (١/ ٣٨٤) ت/ ١٤٢٩، والكشف الحثيث (ص / ٨٢) ت / ١٨٤.\n(^٢) انظر: الضعفاء الصغير (ص/ ١٣١) ت / ١٨٥، وأحوال الرجال (ص / ١٤٢) ت/ ٢٤٥، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٢٣) ت / ٢٠٢٧، والضعفاء للدارقطني (ص/ ٢٥٧) ت / ٣٠٩، والتقريب (ص / ٥٠٧) ت/ ٣٣٤٦، والكشف (ص / ١٥٢) ت/ ٣٨٧.\n(^٣) وانظر: المعرفة لأبي نعيم (١/ ٢١٤ - ٢١٥).","vol":"4","page":162},{"text":"فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن أسود بن عامر عن عبد الحميد بن أبي جعفر - قال: يعني الفراء - (^٢) عن إسرائيل. ورواه البزار (^٣) عن حفص بن عمرو الربالي (^٤) عن زيد بن الحباب (^٥) عن فضيل بن مرزوق، كلاهما عنه عن زيد عن علي ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي بن أبي طالب - ﵁ - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وله في لفظه: (تجدوه زاهدا في الدنيا)، و(إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الصراط المستقيم، ولن تفعلوا). وذكره الحافظ ابن حجر (^٦) عن الإمام أحمد، وجود إسناده.\nوإسرائيل هو: ابن يونس، سمع من أبي إسحاق بأخرة، وفضيل بن مرزوق هو: الكوفي الأغر، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر في التقريب:\n_________\n(^١) (٢/ ٢١٤) ورقمه/ ٨٥٩، وهو في الفضائل (١/ ٢٣١) ورقمه/ ٢٨٤.\nورواه عنه: ابنه عبد الله في السنة (٢/ ٥٤١) ورقمه/ ١٢٥٧، وذكره ابن مفلح في المقصد الأرشد (٢/ ٣١٣) ت/ ٨٢٨ عن الفضل عن الإمام أحمد، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ٤٠٦، والضياء في المختارة (٢/ ٨٦) ورقمه/ ٤٦٣، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٩)، ثلاثتهم من طريق الإمام أحمد.\n(^٢) ومن طريق عبد الحميد رواه - أيضًا -: ابن عبد الواحد في فضائل عمر [١٠/ أ].\n(^٣) (٣/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٧٨٣.\n(^٤) بفتح الراء، والباء الموحدة، واللام بعد الألف، هذه النسبة إلى الربال وهو الجد لأبى عمر حفص بن عمرو ... قاله السمعاني في الأنساب (٣/ ٤١).\n(^٥) ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٠) بسنده عن الحسن بن عفان العامري عن زيد بن الحباب، به ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٧٠) بقوله: (ضعيف)، ثم ذكر أن الخبر منكر.\n(^٦) الإصابة (٢/ ٥٠٩).","vol":"4","page":163},{"text":"(صدوق يهم، ورمي بالتشيع)، ولا يدرى متى سمع من أبي إسحاق. ذكر ابن حبان حديثه هذا في ترجمته من المجروحين (^١)، وقال: (منكر الحديث جدًّا، كان ممن يخطئ على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات) اهـ، وذكره الذهبي في الميزان (^٢) فيما أنكره عليه - أيضًا -.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار والطبراني في الأوسط، ثم قال: (ورجال البزار ثقات) اهـ، ولم أقف عليه في الأوسط بعد. وعبد الحميد بن أبي جعفر - في إسناد الإمام أحمد - لم يوثقه غير ابن حبان (^٤) - فيما أعلم -.\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٥)، والخطيب في تأريخه (^٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٧)، ثلاثتهم من طريق الطبراني عن عبد اللّه بن محمد بن وهيب الغزي، ورواه أبو نعيم - أيضًا - في العرفة (^٨)، وفي الفضائل الخلفاء (^٩) عن محمد بن علي عن ابن قتيبة، كلاهما عن محمد بن أبي السري العسقلاني عن عبد الرزاق عن النعمان بن أبي شيبة عن سفيان\n_________\n(^١) (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^٢) (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣) ورقمه / ٦٧٧٢.\n(^٣) (٥/ ١٧٦).\n(^٤) (٨/ ٣٩٨)، وانظر: تعجيل المنفعة (ص / ١٦٤) ت / ٦٠٧.\n(^٥) (١/ ٦٤).\n(^٦) (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢).\n(^٧) (١/ ٢٥٣) ورقمه/ ٤٠٥.\n(^٨) (١/ ٢١٤ - ٢١٥) إثر الحديث / ١٨٩.\n(^٩) (ص / ١٧٧) ورقمه/ ٢٣١.","vol":"4","page":164},{"text":"(هو: الثوري) عنه عن زيد عن حذيفة ... قال الخطيب: (قال الطبراني: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق عن الثوري نفسه - ووهموا - والصواب ما رواه ابن أبي السري، ومحمد بن مسعود العجمي عن عبد الرزاق عن النعمان بن أبي شيبة)، ثم قال: (قلت: لم يختلف رواته عن عبد الرزاق أنه عن يزيد بن يثيع عن حذيفة. ورواه: أبو الصلت الهروي عن ابن نمير عن الثوري عن شريك عن أبي إسحاق كذلك - ولم يذكر فيه بين الثوري، وأبي إسحاق شريكًا غير أبي الصلت عن ابن نمير -. ورواه: إبراهيم بن هراسة عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع عن علي. وكذلك رواه فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي عن النبي - ﷺ -. ورواه: يحيى بن يمان عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع عن النبي - ﷺ -، وأرسله) اهـ. ويحيى بن يمان هو: العجلي، يخطئ كثيرًا، لا يحتج بحديثه إذا خولف (^١)، وقال ابن حجر (^٢): (صدوق عابد، يخطيء كثيرا وقد تغير) اهـ - وتقدم -.\nواسم أبي الصلت: عبد السلام بن صالح، رافضي كذاب، قال العقيلي (^٣): (كذاب)، وقال مرة (^٤): (كان رافضيًا خبيثًا ... غير مستقيم الأمر)، واتهمه جماعة كأبي أحمد عبد اللّه بن عدي (^٥)، والدارقطني (^٦)، وابن\n_________\n(^١) انظر: التهذيب (١١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، والخلاصة (ص/ ٤٢٩ - ٤٣٠).\n(^٢) التقريب (ص / ١٠٧٠) ت/ ٧٧٢٩.\n(^٣) كما في: التهذيب (٦/ ٣٢١).\n(^٤) الضعفاء (٢/ ٧٠ - ٧١).\n(^٥) الكامل (٥/ ٣٣٢).\n(^٦) كما في: تأريخ بغداد (١١/ ٥١).","vol":"4","page":165},{"text":"طاهر (^١)، وابن الجوزي (^٢)، والذهبي (^٣)، والمعلمي (^٤)، وغيرهم. وسفيان الثوري سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه (^٥)، وذكر ابن الجوزي (^٦) أن الراوي يقول تارة في حديث سفيان: لا أدري أذكر حذيفة، أم لا؟ وإسناده: ضعيف، لعنعنة أبي إسحاق لم يصرح بالتحديث في شئ من طرق الحديث -، ولضعف محمد بن أبي السري العسقلاني، ولقول الحاكم (^٧) إنه منقطع في موضعين: عدم سماع عبد الرزاق له من الثوري، وعدم سماع الثوري له من أبي إسحاق.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٨)، وفي الفضائل (^٩) بسنده عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة، بما ورد في عمر - ﵁ - فحسب ... ويحيى هو: الحماني، متهم بسرقة الحديث. وشيخه هو: شريك بن عبد اللّه القاضي، ضعيف الحديث. وأبو اليقظان اسمه: عثمان بن عمير، كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه (^١٠)،\n_________\n(^١) معرفة التذكرة (ص / ١٢٧) رقم / ٣٠٨.\n(^٢) الموضوعات (٢/ ١١٧).\n(^٣) الكاشف (١/ ٦٥٢ - ٦٥٣) ت / ٣٣٦٨.\n(^٤) في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص / ٢٦٢، ٣٠٨).\n(^٥) انظر: شرح العلل (٢/ ٧١١)، وفتح المغيث (٤/ ٣٧٥).\n(^٦) العلل المتناهية (١/ ٢٥٤).\n(^٧) انظر: معرفة علوم الحديث (ص / ٢٧ - ٢٨).\n(^٨) (١/ ٢١٤ - ٢١٥) ورقمه / ١٨٩.\n(^٩) (ص / ١٧٧) ورقمه / ٢٣٢.\n(^١٠) كما في: التأريخ الكبير (٦/ ٢٤٦) ت / ٢٢٩٥.","vol":"4","page":166},{"text":"وضعفه ابن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وقال ابن حبان (^٣): (كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات، ولا الذي انفرد به عن الاثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض)، وقال ابن عدي (^٤): (رديء المذهب، غال في التشيع، يؤمن بالرجعة ... ويكتب حديثه على ضعفه)، وتركه الدارقطني (^٥)، وقال الحافظ في التقريب (^٦): (ضعيف، واختلط، وكان يدلس ...) اهـ، ولم يصرح بالتحديث.\nورواه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٧) عن محمد بن عيسى بن حيان (^٨) عن الحسن بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عنه [أعني: عن أبي إسحاق] عن زيد عن سليمان ... وقال: (قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبيه، والحسن متروك الحديث) اهـ، وهو كما قال (^٩). حدث به عنه: محمد بن عيسى بن حيان، وهو: المدائني، متروك\n_________\n(^١) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٩٥)، وسؤالات ابن الجنيد له (ص/ ٤٠٢) ت/ ٥٤٣، و(ص/ ٤٨١) ت/ ٨٥١.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٥٣٦) رقم النص/ ٣٥٣٩، و(٢/ ٥٤٩) رقم النص/ ٣٦٠٣.\n(^٣) المجروحين (٢/ ٩٥).\n(^٤) الكامل (٥/ ١٦٨).\n(^٥) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٥١) ت/ ٣٥٦.\n(^٦) (ص / ٦٦٧) ت / ٤٥٣٩.\n(^٧) (١/ ٢٥٤) ورقمه / ٤٠٧.\n(^٨) وقع في المطبوع بالموحدة، وهو تحريف.\n(^٩) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/ ٨٥٦، والديوان (ص/ ٨٥) ت / ٩٤٧.","vol":"4","page":167},{"text":"مثله (^١). ويونس بن أبي إسحاق سمع من أبيه بأخرة (^٢).\nوالحديث سئل الدارقطني (^٣) عنه، فذكر الاختلاف فيه، وقال: (إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد يثيع مرسلا، لم يذكر عليا، ولا حذيفة، والمرسل أشبه بالصواب) - وكان ذكره عن سليمان، وعن حذيفة -.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف، جاء من طرق بعضها واهية.\nوزيد بن يُثيع المختلف عنه في سياق الإسناد: لم يرو عنه غير أبي إسحاق (^٤) - هو: السبيعى -، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ووثقه العجلى (^٧)، وابن حجر (^٨).\nوسيأتي (^٩) من حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه، ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديا) ... رواه: البزار، وهو حديث منكر.\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للدارقطنى (ص / ٣٥٠ - ٣٥١) ت / ٤٨٤، والميزان (٥/ ١٢٤) ت / ٨٠٣٤، والمغنى (٢/ ٦٢٢) ت / ٥٨٨٥.\n(^٢) انظر: شرح العلل (٢/ ٧١٠).\n(^٣) كما في المختارة للضياء (٢/ ٨٦).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ١١٦)، والميزان (٢/ ٢٩٧) ت / ٣٠٣٢.\n(^٥) (٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩) ت / ١٣٥٦.\n(^٦) (٤/ ٢٥١).\n(^٧) (ص / ١٧٢) ت / ٤٩٣.\n(^٨) التقريب (ص / ٣٥٦) ت / ٢١٧٣.\n(^٩) في فضائل: حذيفة، ورقمه / ١٣٥٠.","vol":"4","page":168},{"text":"٦٠٦ - ٦٠٧ - [٣ - ٤] عن جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس - ﵃ - أن النبي - ﷺ - قال في قصة وفاته - لأبي بكر، وعمر: (عرفَ الله مكانَكمَا، وَمقامَكُمَا)، وقال لعلى: (يَا عليُّ اُقعدْ، فقدْ عرفَ الله - ﷿ - مقامَك ونيَّتَك)، وقال في عكاشة: (منْ أرادَ أنْ يَنظرَ إلى رَفيقِي في الجنةِ فلينظرْ إلى هذَا الشَّيخ)، وفيه أمره لأبي بكر أن يصلى بالناس.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن أحمد بن البراء، عن عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عنهما به، في حديث طويل ... وفي الإسناد: عبد المنعم بن إدريس، وهو: ابن بنت وهب بن منبه (^٢)، قال فيه ابن معين (^٣) - وذكر عبد المنعم -: (الكذاب، الخبيث)، وقال الإمام أحمد (^٤): (كان يكذب على وهب بن منبه)، وقال البخاري (^٥): (ذاهب الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٦)، وقال: (كان يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه)، ثم إنه لم يسمع من أبيه، قال ابن معين (^٧): (أخبرني\n_________\n(^١) (٣/ ٥٨ - ٦٤) ورقمه/ ٢٦٧٦، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٧٣)، وابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ٢٩ - ٣٦) ورقمه/ ٥٥٩.\n(^٢) وابن بنت وهب أبوه لا هو، فنقل إليه. - انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٢٩٨).\n(^٣) كما في تأريخ بغداد (١١/ ١٣٣) ت/ ٥٨٢٥.\n(^٤) كما في: بحر الدم (ص/ ٢٨١) ت/ ٦٤٦.\n(^٥) التاريخ الكبير (٦/ ١٣٨) ت/ ١٩٥١.\n(^٦) (٢/ ١٥٧).\n(^٧) كما في: الضعفاء للعقيلى (٣/ ١١٢) ت/ ١٠٨٤.","vol":"4","page":169},{"text":"من رأى عبد المنعم في سنة سبعين يشتري هذه الكتب)، وقال الإمام أحمد (^١): (قدمنا اليمن في سنة ثمان وتسعين، فسألنا عن عبد المنعم، فقالوا: مات أبوه، وله خمس أو ست سنين)، وقال الساجي (^٢): (كان يشتري كتب السيرة، فيرويها، ما سمعها من أبيه، ولا بعضها). وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في الموضوعات (^٣)، واتهمه به (^٤)، وأعله به - أيضًا -: ابن الملقن في البدر المنير (^٥). وأبوه إدريس بن سنان ضعيف، ضعفه ابن عدي (^٦)، وقال: (ليس له كبير رواية، وأحاديثه معدودة)، وأبو العرب القيرواني، وأبو القاسم البلخى (^٧)، والذهبى (^٨)، وابن حجر (^٩)، وأورده ابن حبان في الثقات (^١٠) - فلم ينفعه -، وقال: (يتقى حديثه من رواية ابنه عند المنعم\n_________\n(^١) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (١١/ ١٣٣).\n(^٣) (٢/ ٢٩ - ٣٠).\n(^٤) وذكر جماعة ممن رموه بالكذب، وكان قد قال: (هذا حديث موضوع، محال، كافأ الله من وضعه، وفتح من شين الشريعة. بمثل هذا التخليط البارد، الذي لا يليق بالرسول، ولا بالصحابة).\n(^٥) [٤/ ١٦٤ أ].\n(^٦) الكامل (١/ ٣٦٦).\n(^٧) ذكر تضعيفهما له مغلطاي في إكماله (٢/ ٢٨) ت / ٣٤٨.\n(^٨) الديوان (ص/ ٢٤) ت/ ٢٩٢، والمغني (١/ ٦٤) ت/ ٥٠٢.\n(^٩) التقريب (ص/ ١٢١) ت/ ٢٩٦.\n(^١٠) (٦/ ٧٧).","vol":"4","page":170},{"text":"عنه)، وقال الدارقطني (^١): (متروك). ووهب بن منبه لم يلق جابر بن عبد الله، إنما هي صحيفة ليست بشئ (^٢).\nومما سبق يتبين أن الحديث موضوع، ولا أعلم لإسناده متابعا، ولا شاهدا لمتنه بمثله، أو نحوه.\nومكان أبي بكر وعمر وعلى - ﵃ - معروف في الإسلام. وعكاشة - ﵁ - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث منها: حديثى ابن عباس، وأبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين - وسيأتيان - (^٣).\nوكذا أمره - ﷺ - لأبي بكر أن يصلي بالناس ثابت في أحاديث منها: حديثى عائشة، وأبي موسى الأشعري ﵄ - عند الشيخين - وسيأتيان أيضا - (^٤).\n\n٦٠٨ - [٥] عن أبي مسعود الأنصاري - ﵁ - قال: دخل رسول الله - ﷺ - حائطا ثم قال: (يدخلُ عليكمْ الآنَ رجلٌ منْ أهلِ الجنة)، فدخل أبو بكر الصديق، ثم قال: (يدخلُ عليكم الآنَ رجل منْ أهلِ الجنة)، فدخل عمر، ثم قال: (يدخلُ عليكمْ الآن رجل منْ أهلِ الجنة، اللهم اجعلْهُ عَليا)، فدخل على - ﵁ -.\n_________\n(^١) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢٨٦) ت / ٣٥٩ وكان ذكر ابنه عبد المنعم.\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٩٦) ت / ٨٦٢.\n(^٣) ورقماهما / ١٦٢٤، ١٦٢٥.\n(^٤) ورقماهما/ ٧٨٣، ٧٨٤.","vol":"4","page":171},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفى عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه سعيد بن عبد الكريم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال (^٣). وشيخه: يزيد بن أبي زياد هو: الهاشمى مولاهم، ضعيف، تغير بأخرة، وكان يتلقن. وهو، وكثير بن يحيى (^٤) - راويه عن سعيد بن عبد الكريم - من الشيعة، وفي الحديث فضل لعلى - ﵁ -.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف جدًّا. وثبت متنه - كما تقدم - (^٥) من جابر - ﵁ -، وفيه غنية.\nخلاصة: اشتمل هذا المطلب على خمسة أحاديث. أحدها حسن لغيره. وأحدها ضعيف، وأحدها واه، واثنان موضوعان - وهذه الثلاثة الأخيرة ثبت ما يغني عنها -. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (١٧/ ٢٥٠) ورقمه/ ٦٩٥ عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى (هو: أبو مالك البصري) عن سعيد بن عبد الكريم به.\n(^٢) (٩/ ٥٨).\n(^٣) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٣٢٢) ت / ١٤١٥، والميزان (٢/ ٣٣٩) ورقمه/ ٣٢٣٢.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٨) ت / ٨٨٥.\n(^٥) برقم / ٦٠٤.","vol":"4","page":172},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-118> المطلب الخامس: الأحاديث الواردة في فضائل أبي بكر، وعمر - كليهما -، وغيرهما</span>\n٦٠٩ - [١] عن ابن عباس - ﵁ - قال: إني لواقف في قوم، فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره - إذا رجل من خلفى قد وضع مرفقه (^١) على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ لأني كثيرًا ما كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: (كنت، وَأبُو بكر، وَعمَر. وفعلت، وأبُو بكرٍ، وعمَر). فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما. فالتفت فإذا هو: علي بن أبي طالب.\nرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له في باب: \"لو كنت متخذا خليلا\" -، ومسلم (^٣)،\n_________\n(^١) - بكسر الميم، وفتح الفاء، ويقال: بفتح الميم، وكسر الفاء - طرف عظم الذراع مما يلى العضد.\n- انظر: لسان العرب (باب: القاف، فصل: الراء المهملة) ١٠/ ١١٩، وهدي الساري (ص / ١٣٠).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ - \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٦ ورقمه / ٣٦٧٧ عن الوليد بن صالح عن عيسى بن يونس، وفي (باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥١ ورقمه / ٣٦٨٥ عن عبدان عن عبد الله (هو: ابن المبارك)، كلاهما عن عمر بن سعيد به.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر - ﵁ -) ٥/ ١٨٥٨، ١٨٥٩ ورقمه / ٢٣٨٩ عن سعيد بن عمرو الأشعثي وأبي الربيع العتكي، وأبى =","vol":"4","page":173},{"text":"وابن ماجه (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلهم من طريق عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكى (^٣) عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب به ... وللبخاري في باب مناقب عمر: وحسبت أني كثيرا أسمع النبي - ﷺ - يقول: (ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر). ونحوه حديث مسلم، وابن ماجه.\nورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٤) من طريق عمر بن سعيد المكى، بنحو لفظه الثاني، وفيه أن عليا - ﵁ - قال ذلك مرارا.\n_________\n= كريب محمد بن العلاء، ثلاثتهم عن ابن المبارك، وعن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس، كلاهما عن عمر بن سعيد به، بنحو حديث البخاري عن عبدان.\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أبى بكر الصديق - ﵁ -) ١/ ٣٧ - ٣٨ ورقمه / ٩٨ عن علي بن محمد عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك به، بنحو حديث البخاري عن عبدان.\n(^٢) (٢/ ٢٣٢) ورقمه / ٨٩٨ عن علي بن إسحاق عن عبد الله - قال: يعني ابن المبارك - عن عمر بن سعيد به، بنحوه ... وهو له في الفضائل (١/ ٢٥٧) ورقمه / ٣٢٧ سندا، ومتنا. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٧٦).\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / ٥٩ - ٦٠) ورقمه / ١٤، وابن عبد الواحد في فضائل عمر بسنديهما عن عمر بن سعيد به.\n(^٤) (٩/ ١٨٤ - ١٨٥). والحديث رواه - أيضا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٨) بسنده عن ابن المبارك به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبى!؟ وقوله: (ولم يخرجاه)، وموافقة الذهبى له وهم منهما!","vol":"4","page":174},{"text":"٦١٠ - [٢] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (بينمَا (^١) أنَا علَى بئرٍ أنزعُ منهَا جاءَني أبو بكر، وعمر، فأخذَ أبو بكر الدَّلْوَ، فنزعَ ذنوبا (^٢)، وذنوبينِ، وفي نزعه ضعفٌ - والله يغفرُ لهُ -، ثم أخذَهَا ابنُ الخطاب فلمْ أرَ عبقريًا (^٣) منَ النَاسِ يفرِي فريَّهُ (^٤) فنزعَ حتى ضربَ الناسَ بِعَطَن).\n_________\n(^١) الميم في قوله: (بينما) زائدة، تكف عن عمل ما دخلت معه، فارتفع ما بعدها على المبتدأ والخبر.\n- انظر: رصف المباني للمالقي (ص/ ٣٨٢، ٣٨٤).\n(^٢) - بفتح الذال المعجمة، وبالنون، وآخره باء موحدة -: الدلو العظيمة. وقيل لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء. والغرب أكبر منها. - انظر: غريب الحديث للخطابى (٢/ ٥١٩)، وشرح السنة (١٤/ ٨٩)، والفتح (٧/ ٤٧)، والنهاية (باب: الذال مع النون) ٢/ ١٧١.\n(^٣) بفتح المهملة، وسكون الموحدة، بعدها قاف مفتوحة، وراء مكسورة، وتحتانية ثقيلة - قال أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٨٧ - ٨٨): (قال الأصمعى: سألت أبا عمرو بن العلاء عن العبقري؟ فقال: يقال: هذا عبقري قوم، كقولك: هذا سيد قوم، وكبيرهم، وقويهم، ونحو هذا)، ثم قال أبو عبيد: (إنما أصله - فيما يقال -: إنه نسب إلى عبقر، وهى أرض يسكنها الجن، فصارت مثلا لكل منسوب إلى شيء رفيع).\n- وانظر: المعلم للمازري (٣/ ١٤٠)، والنهاية (باب: العين مع الباء) ٣/ ١٧٣، والفتح (٧/ ٤٨).\n(^٤) يفري: - بفتح أوله، وسكون الفاء، وكسر الراء، وسكون التحتانية -. وفريه: بفتح الفاء وكسر الراء، وتشديد التحتانية المفتوحة، وروي بسكون الراء، وتخفيف الياء، وخطأ الخليل ما قبله - أي: يعمل عمله، ويقوي قوته، ويقطع كقطعه. والعرب تقول: (تركته يفري الفري) إذا عمل العمل فأجاد. وهذا إشارة - كما تقدم - إلى ما أكرم الله به عمر - ﵁ - من امتداد مدة خلافته، ثم القيام فيها بإعزاز الإسلام، وتقوية أهله.","vol":"4","page":175},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له في كتاب فضائل الصحابة -، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، كلهم من طرق عن موسى\n_________\n= - انظر: شرح السنة (١٤/ ٩٢)، والمُعلم للمازري (٣/ ١٤٠)، ومشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضى عياض (٢/ ١٥٤)، وجامع الأصول (٨/ ٦١٦)، والفتح (٧/ ٤٨).\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة) ٦/ ٧٢٨ ورقمه / ٣٦٣٤ عن عبد الرحمن بن شيبة عن عبد الرحمن بن المغيرة عن أبيه (هو: ابن عبد الرحمن)، وفي (كتاب: التعبير، باب: نزع الذنوب، والذنوبين من البئر بضعف) ١٢/ ٤٣٢ ورقمه / ٧٠٢٠ عن أحمد بن يونس (هو: أحمد بن عبد الله بن يونس) عن زهير (هو: ابن معاوية الجعفى)، كلاهما (المغيرة، وزهير) عن موسى بن عقبة به.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ١٨٦٢ ورقمه / ٢٣٩٣ عن أحمد بن يونس به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في رؤيا النبي - ﷺ - الميزان والدلو) ٤/ ٤٦٨ - ٤٦٩ ورقمه / ٢٢٨٩ عن محمد بن بشار عن أبي عاصم (وهو: الضحاك) عن ابن جريج عن موسى بن عقبة به، بنحوه.،. وصرح ابن جريج بالتحديث عن شيخه.\n(^٤) (٨/ ٤٣٢) ورقمه / ٤٨١٤ عن روح (وهو: ابن عبادة) عن ابن جريج، و(٩/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ورقمه / ٥٦٢٩ عن يحيى بن آدم عن زهير (هو: ابن معاوية)، و(١٠/ ٨٠) ورقمه / ٥٨١٧ عن عفان (هو: الصفار) عن وهيب (هو: ابن خالد)، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة به، بنحوه.\n(^٥) (٩/ ٣٩٤ - ٣٩٥) ورقمه / ٥٥٢٤ عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن ابن جريج به ... ولم يصرح ابن جريج عنده بالتحديث، وصرح به عند الترمذي، والإمام أحمد، فانتفى بذلك احتمال تدليسه.","vol":"4","page":176},{"text":"ابن عقبة (^١)، ورواه: البزار (^٢) من طريق عمر بن محمد، ثم ساقه - أيضًا - بسنده عن أبي بكر بن سالم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) من طريق عبيد الله بن عمر، كلهم عن سالم بن عبد الله بن عمر، ورواه: البخاري (^٤)، والإمام أحمد (^٥) من طريق صخر بن جويرية (^٦) عن نافع (هو: مولى ابن عمر)،\n_________\n(^١) الحديث من طريق موسى بن عقبة رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢٠٣) ورقمه/ ٢٢٤، وابن طهمان في مشيخته (ورقمه/ ١٣٦)، والنسائي في سننه الكبرى (٤/ ٣٨٦) ورقمه / ٧٦٣٦، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٢١٢) ورقمه/ ١٨٤ مختصرا، كلهم من طرق عنه به، بنحوه.\n(^٢) عن عمرو بن على وعقبة بن مكرم العمى عن أبى عاصم عن عمر به.\n(^٣) (١٢/ ٢٣٢) ورقمه / ١٣١٧٧ عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن سهل بن عثمان عن جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٦ ورقمه/ ٣٦٧٦ عن أحمد بن سعيد أبى عبد الله عن وهب بن جرير، وفي (باب: نزع الماء من البئر حتى يروى الناس، من كتاب: التعبير) ١٢/ ٤٢٩ ورقمه / ٧٠١٩ عن يعقوب بن إبراهيم بن كثير عن شعيب بن حرب، كلاهما عن صخر بن جويرية به، بنحوه.\n(^٥) (١٠/ ١٠٢ - ١٠٣) ورقمه/ ٥٨٥٩ عن عفان (هو الصفار) عن صخر بن جويرية به، بنحوه.\n(^٦) بالجيم، والياء المكررة المعجمة باثنتين من تحتها. - الإكمال (٢/ ٥٦٨).","vol":"4","page":177},{"text":"ورواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢) والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤) كلهم من طريق عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم، ثلاثتهم (سالم، ونافع، وأبو بكر بن سالم) عنه به ... قال الترمذي عقبه: (وهذا حديث صحيح، غريب من حديث ابن عمر) اهـ، ولا أدري لم استغربه من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وقد رواه عنه اثنان: موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر! وتابعه عن ابن عمر اثنان: نافع - مولاه - وأبو بكر بن سالم! وأبو بكر بن سالم ثقة، ولا يكاد يعرف إلا بهذا الحديث، والحديث من طريقه صحيح لكنه غريب - كما قاله: الذهبى في السير (^٥)، وأشار إليه الحافظ في الفتح (^٦). وللبخاري في باب: نزع الماء من البئر، من كتاب التعبير، أن النبي - ﷺ - قال عن أبي بكر: (فغفر الله له). وله في المناقب: (رأيت الناس مجتمعين في صعيد، فقام أبو بكر،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٠ ورقمه / ٣٦٨٢ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر (هو: العبدي) عن عبيد الله (هو: ابن عمر العمري) عن أبى بكر بن سالم به، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٦٣).\n(^٢) (٥/ ١٨٦٢) ورقمه/ ٢٣٩٣ عن ابن نمير وأبى بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن محمد بن بشر به، بنحوه، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٧٨) ورقمه/ ٢.\n(^٣) (٩/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه / ٤٩٧٢ عن محمد بن بشر به، بنحوه، وهو له في الفضائل (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه / ٣٢١ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٩/ ٣٨٧) ورقمه / ٥٥١٤ عن ابن بشر به، بنحوه.\n(^٥) (١١/ ٤٥٧).\n(^٦) (٧/ ٥٦) وأفاد أن البخاري إنما أخرج له في المتابعات، وليس له عنده غير هذا الموضع.","vol":"4","page":178},{"text":"فنزع ...) الحديث، ونحوه حديثه في باب: نزع الذنوب والذنوبين من كتاب التعبير، وله في كتاب الفضائل: (بينا أنا أنزع بدلو بكرة (^١) على قليب ...) وفيه: (فاستحالت غربا .. حتى روي الناس، وضربوا العطن) ونحوه لفظ مسلم، والإمام أحمد من الطريق نفسها عند البخاري.\n\n٦١١ - [٣] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (بينمَا (^٢) أنَا نائم رأيتني علَى قَلِيبٍ (^٣) عليهَا دلوٌ، فنزعتُ (^٤) منهَا مَا شَاءَ الله، ثم أخذَهَا ابنُ أبي قحَافةَ، فنزعَ\n_________\n(^١) بفتح الموحدة، والكاف، على المشهور. وحكى بعضهم تثليث أوله، ويجوز إسكانها على أن المراد: نسبة الدلو إلى الأنثى الشابة من الإبل، أي: الدلو التي يسقي بها [يعنى: أول مرة]. وأما بالتحريك، فالمراد: الخشبة المستديرة، التي يعلق فيها الدلو. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٥٦)، وانظر: معجم المقاييس في اللغة (كتاب: الباء، باب: الباء والكاف وما يثلثهما) ص / ١٥٠ - ١٥١، وإكمال الإعلام لابن مالك (١/ ٧٢)، والتوضيح للزركشى (٢/ ٥٤٧).\n(^٢) أصلها: بين، فأشبعت الفتحة. - انظر: رصف المباني (ص / ١٠٥، ١٠٦)، والفتح (١/ ٩٣، ٢١٦).\n(^٣) القليب: البئر تحفر، فيقلب ترابها قبل أن تطوى.\n- انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٤٤)، وشرح السنة للبغوي (١٤/ ٨٩)، وجامع الأصول (٨/ ٦١٥)، وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩): (القليب: البئر العادية، القديمة، التى لا يعلم لها رب، ولا حافر، تكون بالبرارى) اهـ، ولعله يريد به نوعا خاصا من القلب، كما يدل سياق الكلام.\n(^٤) أي: جذبت، تقول: (نزعت الدلو من البئر) إذا جذبتها، واستقيت الماء بها.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ٩٠)، جامع الأصول (٨/ ٦١٥)، والفتح (٧/ ٤٧).","vol":"4","page":179},{"text":"بها ذنوبًا - أو ذنوبينِ -، وفي نزعه ضعف (^١)، والله يغفرُ لهُ ضعفَه. ثم استحالتْ (^٢) غربًا (^٣)، فأخذَهَا ابنُ الخطاب، فلمْ أرَ عبقريًّا منَ الناس ينزعُ نزعَ عُمَر، حتَّى ضربَ الناس بِعَطَن (^٤».\n_________\n(^١) أي: أنه على مهل، ورفق. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٤٨).\n(^٢) أي: تحولت من حال إلى حال.\n(^٣) - بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء المهملة، بعدها موحده - أي: دلوا عظيمة. يريد: أن الدلو الصغيرة، التي كان يستقى بها أبو بكر - ﵁ - صارت حين استقى بها عمر - ﵁ - دلوا عظيمة. وهو مثل لأفعاله، وآثاره، وقوته. - انظر: غريب لابن قتيبة (١/ ١٤٤ - ١٤٥)، والفتح (٧/ ٤٨).\n(^٤) - بفتح المهملتين، وآخره نون -: الموضع الذي تبرك فيه الإبل إذا رويت، وصدرت عن الحوض، وقد ضربت بعطن إذا بركت. والمعنى: حتى رووا إبلهم، فأبركوها، وضربوا لها عطنا.\n- انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٤٥)، وشرح السنة (١٤/ ٨٩)، والفتح (٤٨/ ٧).\nوليس في الحديث إثبات التفضيل لعمر بن الخطاب على أبى بكر - ﵄ - إذ قد وصف بالقوة من حيث وصف أبي بكر بالضعف، ولكن أراد النبي - ﷺ - بهذا القول إثبات خلافتهما، والإخبار عن مدة ولايتهما، فنزع أبي بكر ذنوبا أو ذنوبين على ضعف فيه إنما هو قصر مدة خلافته، والذنوبان مثل في السنتين اللتين وليهما وأشهرا بعدهما، وانقضت أيامه في قتال أهل الردة، ولم يتفرغ لافتتاح الأمصار وجباية الأموال، فذلك ضعف نزعه، وأما عمر فقد طالت أيامه، واتسعت ولايته، وفتح الله في عهده أمصارًا كثيرة، غنم أموالها، وقسمها في المسلمين، فأخصبت رحالهم، وحسنت بها أحوالهم، فكان جودة نزعه مثلا لما نالوه من الخير في زمانه.\n- انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٣٢)، وشرح السنة (١٤/ ٩١)، وجامع الأصول (٨/ ٦١٦ - ٦١٧)، وشرح النووي لمسلم (١٥/ ١٦١)، والفتح (٧/ ٤٨)، و(١٢/ ٤٣١ - ٤٣٢).","vol":"4","page":180},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظ في كتاب الفضائل -، ومسلم (^٢)، كلاهما من طريق يونس، (هو: ابن يزيد)، وروياه (^٣) - أيضًا -، والبزار (^٤)، كلهم من طريق عقيل (وهو: ابن خالد)، ورواه البخاري (^٥) وحده من طريق إبراهيم بن سعد، ورواه: مسلم (^٦)، والطبراني في الأوسط (^٧) من\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ - \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٣ ورقمه / ٣٦٦٤ عن عبدان عن عبد الله (هو: ابن وهب) عن يونس (وهو: ابن يزيد) به. ورواه من طريقه: ابن بلبان في التحفة (ص / ١١٢ - ١١٣) ورقمه / ٣٧.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ١٨٦٠ ورقمه / ٢٣٩٢ عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس به، بنحوه.\n(^٣) أما البخاري فرواه: في (كتاب: التعبير، باب: نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف) ١٢/ ٤٣٢ ورقمه / ٧٠٢١ عن سعيد بن عفير عن الليث، ورواه مسلم (٥/ ١٨٦١) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده عن عقيل به، وأحال على حديث حرملة.\n(^٤) عن محمد (يعني: ابن مسكين) عن عبد الله (هو: ابن صالح) عن الليث عن عقيل به.\n(^٥) في (كتاب: التوحيد، باب: في المشيئة والإرادة) عن يسرة بن صفوان بن جميل عن إبراهيم به، بنحوه.\n(^٦) (٥/ ١٨٦١) عن عمرو الناقد، والحلواني، كلاهما عن يعقوب عن إبراهيم بن سعد عن صالح به، بنحو حديث يونس.\n(^٧) (٩/ ٣٦٢) ورقمه / ٨٧٧٩ عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن عبد الله (هو: ابن الهاد) عن إبراهيم بن سعد عن صالح به، بنحوه وقال - وقد ساق عدة أحاديث بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد إلا الليث بن سعد) اهـ، وفي سنده: عبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث، ضعيف ... والحديث صحيح ثابت من غير طريقه.","vol":"4","page":181},{"text":"طريق صالح بن كيسان، أربعتهم (يونس، وعقيل، وإبراهيم، وصالح) عن الزهري عن ابن المسيب (^١). ورواه: البخاري (^٢)، والإمام أحمد (^٣) من طريق همام (هو: ابن منبه)، ومسلم (^٤) من طريق الأعرج (وهو: عبد الرحمن بن هرمز)، وغيره - لم يسمه -، ومن طريق (^٥) أبي يونس - مولى: أبي هريرة -، والإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧) كلاهما من طريق أبي صالح (وهو: ذكوان\n_________\n(^١) الحديث من طريق الزهري رواه - أيضا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١١) ورقمه / ١٤٥٨، و(٢/ ٦١١ - ٦١٢) ورقمه/ ١٤٥٩، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٣٩) ورقمه / ٨١١٦، وفي الفضائل (ص / ٦١ - ٦٢) ورقمه / ١٥، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٥٣)، وفي دلائل النبوة (٦/ ٣٤٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه / ٣٨٨١، كلهم من طرق عنه به.\n(^٢) في (كتاب: التعبير، باب: الاستراحة في المنام) ١٢/ ٤٣٢ ورقمه / ٧٠٢١ عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن همام به، بنحوه.\n(^٣) (١٣/ ٥٤١ - ٥٤٢) ورقمه / ٨٢٣٩ عن عبد الرزاق به. والحديث رواه من طريق عبد الرزاق - أيضا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه/ ٣٨٨٢ بسنده عنه به، بنحوه. وهو في المصنف (١١/ ٣٣٧) ورقمه ٢٠٧٠٣ عن معمر عن الزهري مرسلا، مرفوعا، بنحوه.\n(^٤) (٥/ ١٨٦١) عن الحلواني وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الأعرج به، بنحوه حديث الزهري.\n(^٥) (٥/ ١٨٦١) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس به، بنحو حديث همام.\n(^٦) (١٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورقمه / ٨٨٠٨ عن معاوية بن عمرو عن زائدة (هو: ابن قدامة) عن عاصم (هو: ابن بهدلة) عن أبي صالح به، بنحوه، وهو في الفضائل - أيضا - (١/ ١٦٣) ورقمه / ١٤٩.\n(^٧) عن محمد بن هاشم عن الحسن بن بشر عن الحكم بن عبد الملك عن عاصم (يعني: ابن أبي النجود) عن أبي صالح به، بنحوه.","vol":"4","page":182},{"text":"السمان)، والإمام أحمد - وحده - من طريق أبي سلمة (وهو: ابن عبد الرحمن) (^١) ستتهم (ابن السيب وهمام، والأعرج، وأبو يونس، وأبو صالح، وأبو سلمة) عنه (^٢) به ... ولفظه في باب الاستراحة في المنام، من كتاب التعبير في صحيح البخاري: (بينا أنا نائم رأيت أني على حوض أسقي الناس، فأتاني أبو بكر، فأخذ الدلو من يدي يريحني، فنزع ذنوبين، وفي نزعه ضعف - والله يغفر له - فأتى عمر بن الخطاب فأخذ منه، فلم يزل ينزع حتى تولى الناس، والحوض يتفجر) ... ونحوه حديث الإمام أحمد عن عبد الرزاق، ووقع في لفظه الاستغفار لعمر - ﵁ -. وللبخاري في كتاب التوحيد (... حتى ضرب الناس حوله بعطن)، بزيادة: (حوله) في اللفظ. وللإمام أحمد من حديث أبي صالح السمان: (... ثم أخذها عمر، فإن برح ينزع حتى استحالت غربا، ثم ضربت بعطن، فما رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر)، ونحوه له من حديث أبي سلمة.\n_________\n(^١) (١٥/ ٥٠٨ - ٥٠٩) ورقمه / ٩٨٢٠ عن يزيد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة به، بنحو حديث أبى صالح السمان. ورواه من طريق أبي سلمة - أيضًا -: أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٨) ورقمه / ٣ - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١١) ورقمه / ١٤٥٧ -، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٩٠ - ٩١) ورقمه / ٣٨٨٣، ٣٨٨٤، كلهم من طرق عن محمد بن عمرو عنه به، بنحوه.\n(^٢) وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، رواها: البيهقى في دلائل النبوة (٦/ ٣٤٥) بسنده عن محمد بن سيرين عنه به، بنحوه.","vol":"4","page":183},{"text":"٦١٢ - [٤] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (يَا أبَا بكرٍ، إنِّي رَأيتُني البَارحةَ علَى قليب أنزع، فجئتَ أنتَ، فنزعتَ، وأنتَ ضعيف - والله يغفرُ لَكَ -. ثم جاءَ عمر، فاستحالتْ غربًا، وضربَ الناسُ بِعَطَن).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن أيوب بن جابر (^٢) عن عاصم عن زر عن ابن مسعود به ... وعاصم هو: ابن أبي النجود، وزر هو: ابن حبيش.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه: أيوب بن جابر، وقد وثق، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وأيوب بن جابر قال الإمام أحمد (^٤): (ليس به بأس)، ووثقه البخاري توثيقًا نسبيًا، قال (^٥): (هو: أوثق من أخيه محمد) اهـ، وقال في الضعفاء الصغير (^٦) عن محمد هذا: (ليس بالقوي عندهم)، ونحوها في\n_________\n(^١) (١٠/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه / ١٠٢٤٣ عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمد بن خالد العبدي عن أيوب بن جابر به. وعنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤٣) ورقمه / ١٧٣.\n(^٢) وروواه من طريق أيوب - كذلك -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤٣) ورقمه / ١٧٣.\n(^٣) (٩/ ٧١).\n(^٤) كما في: سؤالات أبي داود له (ص / ٣٥٧) رقم النص / ٥٥٦، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٣) ت / ٨٦٢.\n(^٥) كما في: التهذيب (١/ ٤٠٠).\n(^٦) (ص/٢٠٤) ت/٣١٣.","vol":"4","page":184},{"text":"التأريخ الكبير (^١)، وقال في الصغير (^٢): (يتكلمون فيه). والجمهور على تضعيف أيوب هذا: ابن معين (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، ويعقوب بن سفيان (^٦) والنسائى (^٧)، وابن حبان (^٨)، وابن عدي (^٩)، والذهبي (^١٠)، وابن حجر (^١١)، وغيرهم (^١٢). والراوي عنه: محمد بن خالد العبدي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأورده ابن حبان في الثقات (^١٤)، وقال: (شيخ)، وهو مجهول الحال.\n_________\n(^١) (١/ ٥٣) ت / ١١١.\n(^٢) (٢/ ١٧٣).\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٩)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ٦٧) ت / ١٢٤.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٣) ت / ٨٦٢.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) المعرفة والتأريخ (٣/ ٦٠).\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (ص / ١٤٩) ت / ٢٥.\n(^٨) المجروحين (١/ ١٦٧).\n(^٩) الكامل (١/ ٣٥٥).\n(^١٠) الديوان (ص / ٤٢) ت / ٥٠٦، والمغنى (١/ ٩٥) ت / ٨٠٥.\n(^١١) التقريب (ص / ١٥٨) ت / ٦١٢.\n(^١٢) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٤٦٤) ت/ ٦٠٩، والميزان (١/ ٢٨٥) ت / ١٠٦٨.\n(^١٣) (٢/ ٢٤٤) ت / ١٣٣٩.\n(^١٤) (٩/ ١١٩).","vol":"4","page":185},{"text":"فالحديث ضعيف الإسناد، معلول بضعف أيوب بن جابر، وجهالة محمد بن خالد العبدي. ومتنه صح نحوه من طرق عند الشيخين وغيرهما - كما تقدم آنفًا -، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.\n\n٦١٣ - ٦١٤ - [٥ - ٦] عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رأيتُ فيمَا يرَى النائمُ كأني أنزعُ أرضًا، وردت عليَّ غنمٌ سُودٌ، وغنمٌ عُفْرٌ (^١)، فجاءَ أبُو بكرٍ، فنزعَ ذنوبا أوْ ذَنوبينِ، وفيهمَا ضعف - والله يغفرُ لَه - ثمَّ جاءَ عمر، فنزعَ، فاستحالتْ غربًا، فملأَ الحوض، وأروَى الواردَةَ، فلمْ أرَ عبقريًّا أحسنَ نزعًا منْ عمرَ، فأوّلتُ أن السُّودَ العرب، وأن العُفرَ العجَم).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث) (^٣)، وأبو يعلى (^٤) عن إبراهيم بن الحجاج السامى، كلاهما عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي الطفيل به ... وأورده الهيثمى في\n_________\n(^١) العفرة - بضم العين المهملة، وسكون الفاء -: غُبرة في حمرة ... فهى بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو: وجهها. - انظر: المجموع المغيث (٢/ ٤٧٢)، والنهاية (باب: العين مع الفاء) ٢/ ٢٦١ - ٢٦٣.\n(^٢) (٣٩/ ٢١٨) ورقمه / ٢٣٨٠١.\n(^٣) هذا الأظهر؛ فإنه أكثر عنه، وله شيخ آخر هو: عبد الصمد بن حسان المروروذي، وكلاهما يروي عن ابن سلمة، وأشار الدكتور: عامر صبري في معجم شيوخ الإمام أحمد (ص/ ٢٣١) أنه ابن عبد الوارث، وهو كذلك - إن شاء الله -. وانظر: (ص/ ٢٣٠) ت/ ١١٨، ١١٩.\n(^٤) (٢/ ١٩٨) ورقمه / ٩٠٤.","vol":"4","page":186},{"text":"مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني (^٢)، وحسن إسناده! وكان أورده (^٣) قبل ذلك، وعزاه إلى الإمام أحمد، وقال: (وفيه علي بن زيد (^٤)، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ولأبي يعلى في الحديث: (بينما أنا أنزع الليلة إذ وردت علي غنم ..)، ثم الحديث بنحوه. إلا أنه قال فيه: (فملأ الحياض) بدلًا من قوله: (فملأ الحوض) - بالإفراد -.\nوالحديث رواه: البزار (^٥) مختصرًا، بلفظ آخر هو: (رأيت فيما يرى النائم غنما سودًا، تتبعها غنم عفر. فأولت أن الغنم السود العرب، وأن العفر العجم) ... وأورده بهذا اللفظ الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: علي بن زيد، وهو ثقة سئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وأورده الحافظ في مختصر زوائد البزار (^٧)، وحسن إسناده، وهو ضعيف، لأجل على بن زيد.\n_________\n(^١) (٩/ ٧١ - ٧٢).\n(^٢) حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة - ﵁ - لا يزال في حكم المفقود من المعجم الكبير للطبراني.\n(^٣) (٥/ ١٨٠).\n(^٤) في الأصل المطبوع: (يزيد)، - بالياء في أوله -، وهو تحريف.\n(^٥) (٧/ ٢١١) ورقمه/ ٢٧٨٥ عن محمد المثنى عن محمد بن الفضل عن حماد بن سلمة به.\n(^٦) (٧/ ١٨٣).\n(^٧) (٢/ ١٤٥) ورقمه / ١٥٨٨، وحسنه - أيضا - في الفتح (٧/ ٤٨) بعد أن عزاه إلى البزار، والطبراني.","vol":"4","page":187},{"text":"والحديث بلفظ البزار له شواهد لا بأس بها عن جماعة من الصحابة - رضوان الله عليهم (^١) -، هو بها: حسن لغيره.\nوهو من لفظ الإمام أحمد، وأبي يعلى منكر بذكر الاستقاء من البئر. ولعل علي بن زيد (وهو: ابن جدعان) خلط بين الحديثين، فجمع بينهما، وهو ضعيف، سيئ الحفظ - كما تقدم في ترجمته -. ورؤيا النبي - ﷺ - في الاستقاء من البئر ثابتة من غير وجه، عند الشيخين وغيرهما - وتقدمت - (^٢).\n\n٦١٥ - [٧] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس، فقال: (بينَا رجلٌ يسوقُ بقرةً إذْ ركبهَا، فضرَبَها، فقالتْ: إنا لمْ نُخلقْ لِهَذَا، إنما خُلقنَا لِلحَرْث)، فقال الناس: سبحان الله، بقرة تكلم! فقال: (فإنِّي أُؤمِنُ بِهَذَا أنَا، وأبُو بكرٍ وَعُمرُ (^٣) - وما هما ثَم - (^٤)، وبينمَا رجلٌ في غنَمِهِ إذْ\n_________\n(^١) انظر بعضها في: ذكر أخبار أصبهان لأبى نعيم (١/ ٢٦ - ٢٨).\n(^٢) انظر - مثلًا -: الحديثين رقم / ٦١٠، ٦١٣.\n(^٣) هو محمول على أنه كان أخبرهما بذلك فصدقاه، أو أطلق ذلك لما اطّلع عليه من أنهما يصدقان بذلك إذا سمعاه، ولا يترددان فيه ... قاله الحافظ في الفتح (٦/ ٥٩٨ - ٥٩٩)، والثاني أظهر، وانظر التعليق على مسند الإمام أحمد (١٢/ ٣٠٧).\n(^٤) - بفتح المثلثة وتشديد الميم - وهو من كلام أبي سلمة كما في جامع الترمذي (٥/ ٥٧٥)، ولا بد أن يكون علم على ذلك من أبى هريرة - ﵁ -، ولذا قال الحافظ في الفتح (٦/ ٥٩٩): (وهو من كلام الراوي)، فأبهم ولم يعين، وهو عند الإطلاق ينصرف إلى راويه عن النبي - ﷺ -.","vol":"4","page":188},{"text":"عَدَا (^١) الذِّئب، فذهبَ منهَا بشَاة، فطُلبَ حتَّى كأنهُ استنقذَهَا منه، فقالَ لهُ الذئبُ: فمنْ لهَا يومَ السَّبُع (^٢)، يومَ لا راعِيَ لهَا غَيرِي)؟ فقال: الناس: سبحان الله ذئب يتكلم! قال: (فإنِّي أؤمنُ بِهَذَا أنَا، وَأبو بكرٍ، وَعُمَر - وما هما ثمّ -).\n_________\n(^١) - بالعين المهملة - أي: اعتدى.\n- انظر: غريب الحديث للخطابى (٢/ ٣٨٨)، وجامع الأصول لابن الأثير (٨/ ٦٢٧).\n(^٢) بضم الباء، ويروى بإسكانها، والأكثرون على الأول ... قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: (كما في المجموع المغيث لأبى موسى المديني ٢/ ٥٤): (يوم السبع: عيد كان لهم في الجاهلية، يشتغلون بعيدهم، ولهوهم، وليس بالسبع الذي يأكل الناس).\nوقال ابن الأعرابي (كما في: شرح السنة ١٤/ ٩٨): (... يوم السبع: - بسكون الباء -: الموضع الذي عنده المحشر. والسبع الذعر - أيضا - يقال: \"سبعت الأسد\" إذا ذعرته، وهو على هذا التفسير يوم الفزع).\nواعترض عليه ابن الأثير في النهاية (باب: السين مع الباء) ٢/ ٣٣٦، فقال: (وقيل هذا التأويل يفسد بقول الذئب في تمام الحديث: \"يوم لا راعي لها غيري\"، والذئب لا يكون لها راعيًا يوم القيامة. وقيل: أراد من لها عند الفتن، حين يتركها الناس هملا، لا راعى لها، نهبة للذهب والسباع، فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء، وهذا إنذار بما يكون من الشدائد، والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم، فتتمكن منها السباع بلا مانع) اهـ.\n- وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٥/ ١٥٦ - ١٥٧)، وجامع الأصول (٨/ ٦٢٧).","vol":"4","page":189},{"text":"وهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - واللفظ له، في كتاب: أحاديث الأنبياء -، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، كلهم من طريق سعد بن إبراهيم (^٦)، ورواه: البخاري - مرة أخرى - (^٧)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الحرث والمزارعة، باب: استعمال البقر للحراثة) ٥/ ١١ ورقمه / ٢٣٢٤ عن محمد بن بشار عن غندر (هو: محمد بن جعفر) عن شعبة، وفي (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: - كذا دون ترجمة -) ٦/ ٥٩٢ إثر الحديث ذي الرقم / ٣٤٧١ عن على (هو: ابن عبد الله) عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن مسعر، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر - ﵁ -) ٥/ ١٨٥٨ عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار كلاهما عن غندر، وعن محمد بن عباد عن سفيان عن مسعر، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة -) ٥/ ٥٧٥ ورقمه / ٣٦٧٧ عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، وعن محمود بن غيلان عن أبي داود (هو: الطيالسى)، كلاهما عن شعبة به، بنحوه. ورواه - أيضا - فِي (باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٨٢ ورقمه / ٣٦٩٥ بإسناديه المتقدمين. ورواه من طريقه عن محمود: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٧).\n(^٤) (١٤/ ٥٢٢) ورقمه / ٨٩٦٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سعد به، بنحوه، مختصرا، وهو في الفضائل (ص / ٥٨) ورقمه / ١٢.\n(^٥) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٦) الحديث من طريق سعد رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسى في مسنده (ص / ٣٠٩) ورقمه / ٢٣٥٤ عن شعبة، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٥) ورقمه / ١٠٥٥ عن سفيان (يعني: ابن عيينة) عن مسعر، كلاهما عن سعد به، بنحوه.\n(^٧) في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: - كذا دون ترجمة -) ٦/ ٥٩٢ ورقمه / ٣٤٧١ عن علي بن علية عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن أبى الزناد (وهو: عبد الله) عن الأعرج به.","vol":"4","page":190},{"text":"ومسلم (^١) - أيضًا -، والإمام أحمد (^٢) من طريق الأعرج (هو: عبد الرحمن بن هرمز (^٣». ورواه: البخاري (^٤)، ومسلم - مرة أخرى - (^٥)، والبزار (^٦)، كلهم من طريق عُقيل (وهو: ابن خالد بن عَقيل الأموي مولاهم)، ومسلم (^٧)،\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٥٨) عن محمد بن رافع عن أبى داود الحفري (هو: عمر بن سعد) عن سفيان، وعن محمد بن عباد، كلاهما عن سفيان عن أبي الزناد به، بنحوه. وسفيان في طريق ابن عباد هو: ابن عيينة، وفي طريق الحفري هو: الثوري.\n(^٢) (١٢/ ٣٠٥) ورقمه / ٧٣٥١ عن سفيان (هو: ابن عيينة) به، بنحوه.\nوهو في الفضائل له (١/ ١٧٨ - ١٧٩) ورقمه / ١٨٣ سندًا، ومتنا.\n(^٣) بضم الهاء، وآخره زاي. - الإكمال (٧/ ٤٠٩).\nومن طريق الأعرج رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥) ورقمه/ ١٠٥٤ - ومن طريقه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٩٥) ورقمه/ ٩٥، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ٩٦ - ٩٧) ورقمه/ ٣٨٨٩ -، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤١٤) ورقمه / ٦٤٣، والنسائى في الفضائل (ص / ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ١٠، وفي السنن الكبرى (٥/ ٣٧) ورقمه / ٨١١١، والمخلص في فوائده [٨/ ٨]، كلهم من طرق عنه به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٢ ورقمه / ٣٦٩٠ عن عبد الله بن يوسف عن الليث (هو: ابن سعد) عن عقيل به، بنحوه، مختصرا، بقصة الذئب والشاة فقط.\n(^٥) (٥/ ١٨٥٧ - ١٧٥٨) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده عن عقيل به.\n(^٦) [٣٨ / أ - ب كوبيللي] عن محمد بن مسكين عن عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل به.\n(^٧) (٥/ ١٧٥٨) عن أحمد بن عمرو بن سرح وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب (هو: عبد الله) عن يونس (هو: ابن يزيد) عن الزهرى به.","vol":"4","page":191},{"text":"والبزار (^١)، كلاهما من طريق يونس (وهو: ابن يزيد) كلاهما عن الزهري، ورواه: البخاري (^٢) - أيضًا - من طريق شعيب (هو: ابن أبي حمزة) والطبراني في الأوسط (^٣) من طريق عبيد الله بن عمر (^٤)، كلاهما (شعيب، وعبيد الله) عن الزهري (^٥)، ثلاثتهم (سعد، والأعرج، والزهري) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (^٦) عنه به .. إلا أن عُقيل بن خالد رواه عن الزهري عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، كليهما عن أبي هريرة به (^٧) ... وليس\n_________\n(^١) [٣٧ / ب كوبيللي] عن محمد بن مسكين عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس به.\n(^٢) في (باب: قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذا خليلا\"، من كتاب: فضائل الصحابة) ٧/ ٢٢ - ٢٣ ورقمه / ٣٦٦٣ عن أبى اليمان (هو: الحكم بن نافع) عن شعيب به، بنحوه، مختصرا. ورواه من طريقه: ابن بلبان في التحفة (ص / ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٣٥.\n(^٣) (٧/ ٤٠٢) ورقمه/ ٦٧٨١ عن محمد بن هارون عن أبيه عن محمد بن عيسى بن سميع عن عبيد الله بن عمر به، بنحوه، بنحوه.\n(^٤) رواه من هذا الوجه عن الزهري - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٧ - ٣٨) ورقمه / ٨١١٢، وفي الفضائل (ص / ٥٧ - ٥٨) ورقمه / ١١ بسنده عن محمد بن عيسى عن عبيد الله به.\n(^٥) رواه من طريق الزهرى عن أبى سلمة وحده - أيضًا -: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ٣٠١) ورقمه/ ٩٠٥ بسنده عنه به.\n(^٦) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٦٠) بسنده عن روح عن أبي سلمة به.\n(^٧) رواه من هذا الوجه - أيضا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٨) ورقمه/ ٨١١٤، وفي الفضائل (ص / ٥٨ - ٥٩) ورقمه/ ١٣، والطحاوى في مشكل المعاني (٨/ ٥٨ - ٥٧) ورقمه / ٣٠٦٧، كلاهما عن طرق عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة به، =","vol":"4","page":192},{"text":"للبخاري ومسلم فيه من حديث عقيل عن الزهري، وللترمذي من حديث أبي داود عن شعبة قصة البقرة. ولمسلم من حديث يونس عن الزهري: (بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها، التفتت إليه ...)، وفيه: (فقال الناس سبحان الله - تعجبا، وفزعًا - أبقرة تكلم)! قال الترمذي عقب إخراج الحديث في الموضعين: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا محمد بن عيسى بن سميع (^١»، وهو كما قال. أي من الطريق التي ساقه منها، وهو في الصحيحين من حديث عقيل، وفي البخاري من حديث شعيب، وفي مسلم من حديث يونس، ثلاثتهم عن الزهري - كما تقدم -.\n\n٦١٦ - [٨] عن عمرو بن العاص - ﵁ - أن النبي - ﷺ - بعثه على جيش ذات السلاسل (^٢) فأتيته، فقلت: أي\n_________\n= بنحوه. ورواه: النسائي في الكبرى - أيضا - (٥/ ٣٨) ورقمه / ٨١١٣ وفي الفضائل (ص / ٥٨) ورقمه / ١٢ بسنده عن عقيل عن الزهرى عن ابن المسيب وحده عن أبي هريرة به، بنحوه.\n(^١) بضم السين المهملة، وفتح الميم. - انظر: الإكمال (٤/ ٢٥١ - ٢٥٤).\n(^٢) بفتح أوله، على لفظ جمع سلسلة قاله البكرى في: معجم ما استعجم (٣/ ٧٤٤)، وأفاد الحافظ في الفتح (٧/ ٣٢) أن هذا هو المشهور. وضبطها ابن الأثير في النهاية (باب: السين مع اللام) ٢/ ٣٨٩ بالضم، وقال: (هو بمعنى: السلسال، أي: السهل). قال البخاري عقب إخراجه للحديث في المغازى: (قال إسماعيل بن أبي خالد، وقال ابن إسحاق عن يزيد عن عروة: هي بلاد بلى، وعذرة، وبني القين) اهـ. وذكر ابن إسحاق كما في السيرة (٤/ ٦٢٣) أن سبب تأمير النبي - ﷺ - لعمرو بن العاص على هذا الجيش أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلى، وقال: =","vol":"4","page":193},{"text":"الناس أحب إليك؟ قال: (عائشَة). فقلت: من الرجال؟ قال: (أبُوهَا)، قلت: ثم من؟ قال: (ثم عُمرُ بنُ الحطاب). فعد رجالا (^١).\nرواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - واللفظ له، من هذه الطريق -، وأبو عيسى الترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو القاسم الطبراني في معجمه\n_________\n= (فبعثه رسول الله - ﷺ - إليهم يستألفهم لذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له: السلسل، وبذلك سميت تلك الغزوة: غزوة ذات السلاسل) اهـ. قال البلادي في معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص/ ١٥٩): (... والقبيلتان - يعني: قبيلة عذرة، وجذام - متجاورتان، فديار عزرة كانت من وادي القرى - وادي العلا اليوم - إلى تبوك، إلى تيماء، وتقرب من خيبر شمالا. وديار جذام كانت بين تبوك والبحر ...) ثم أفاد أنه لم يستطع أحد تحديدها، وقال: (والأكثر احتمالا أنها من أرض عذرة) يعى: التي ذكر سابقا. - وانظر: معجم البلدان لياقوت (٣/ ٢٣٣)، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص / ١٤٢).\n(^١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٢): (فيمكن أن يفسر بعض الرجال الذين أبهموا\nفي حديث الباب: بأبي عبيدة) اهـ، يعئ: لوروده في بعض طرق هذا الحديث - وستأتي -. وكذا في نحو هذا الحديث من طريق عائشة - ﵂ -، (وسيأتي برقم/ ٦١٧)، واللفظ دال على أن النبي - ﷺ - ذكر أكثر من واحد.\nوانظر الأحاديث/ ٥٧٣، ٥٩٠، ٦١٨.\n(^٢) في (فضائل الصحابة، باب: قوله: \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٢ ورقمه/ ٣٦٦٢ عن معلى بن أسد عن عبد العزيز به، ومن طريقه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ٧٩) ورقمه/ ٣٨٦٩ .. قال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٢): (والإسناد كله بصريون إلا الصحابى).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - ﵂ - (٥/ ٦٦٣ ورقمه/ ٣٨٨٥ عن إبراهيم بن يعقوب ومحمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن حماد عن عبد العزيز به، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٩١).\n(^٤) (٢٩/ ٣٤٤ - ٣٤٥) ورقمه / ١٧٨١١ عن يحيى بن حماد به، بنحوه.","vol":"4","page":194},{"text":"الكبير (^١) من طريق عبد العزيز بن المختار (^٢)، ورواه: البخاري (^٣) - أيضًا -، ومسلم (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طريق خالد بن عبد الله (وهو: الطحان)، كلاهما عن خالد الحذاء (^٦) عن أبي عثمان عنه به ... زاد البخاري في روايته من طريق خالد: (فسكت (^٧) مخافة أن يجعلني في آخرهم). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\n_________\n(^١) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / ٥٤) ورقمه / ٥ بسنده عن ابن المبارك، ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٤٢٦) ورقمه / ٦٧٢ بسنده عن وكيع، كلاهما عن إسماعيل بن أبى خالد به.\n(^٢) الحديث رواه: من طريق عبد العزيز بن المختار - أيضا -: الحميدي في مسنده (ص / ١٢١) ورقمه/ ٢٩٥ المنتخب، والبخاري في تأريخه الكبير (٦/ ٢٤)، والنسائى في الفضائل (ص / ٦٢) ورقمه / ١٦، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٩١) ورقمه / ٥٠٠٢، والعشاري في فضائل أبى بكر الصديق (ص / ٢٩) ورقمه / ٩، والبيهقى في سننه الكبرى (٦/ ٣٧٠) من طرق عنه به، بنحوه. ومن طريق خالد الطحان رواه - أيضا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٤) ورقمه / ١٢٣٥، والبيهقي في سننه الكبرى (٧/ ٢٩٩) من طريقين عنه به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات السلاسل) ٧/ ٦٧٣ - ٦٧٤ ورقمه / ٤٣٥٨ عن إسحاق (هو: ابن شاهين) عن خالد بن عبد الله به، بنحوه، أطول منه.\n(^٤) (٥/ ١٨٥٦) ورقمه / ٢٣٨٤ عن يحيى بن يحيى، بنحوه.\n(^٥) (٢٣/ ٤٤) ورقمه/ ١١٥ عن الحسين بن إسحاق التستري عن وهب بن عقبة عن خالد بن عبد الله به.\n(^٦) وكذا رواه: ابن حزم في الفصل (٤/ ١٩٠ - ١٩١)، وابن عساكر في الأربعين، بسنديهما عن خالد الحذاء به.\n(^٧) بتشديد المثناة المضمومة، وهو مقول عمرو. - الفتح (٧/ ٦٧٦).","vol":"4","page":195},{"text":"ورواه: الترمذي (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد (^٣) عن قيس بن أبي حازم عن عمرو به، بلفظ: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: (عائشة)، قال: من الرجال؟ قال: (أبوها)، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث إسماعيل عن قيس) اهـ، وللطبراني أن النبي - ﷺ - قال: (ولم)؟ قال: لأحب من تحب، ولم يذكر فيه أبا بكر - ﵁ -. وهذا الحديث صحيح، وإسماعيل، وقيس ثقتان، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي (^٤).\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم، ورقمه / ٣٨٨٦ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن سعيد الأموي عن إسماعيل به.\n(^٢) (٢٣/ ٤٤) ورقمه / ١١٦ عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن ابن أبي خالد به، بنحوه.\n(^٣) رواه من طريق إسماعيل - أيضا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٧)، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٦) ورقمه / ٣٦، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٤) ورقمه / ١٢٣٦، والإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٢) ورقمه / ١٦٣٧، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٣٦) ورقمه / ٨١٠٦، وفي الفضائل (ص / ٥٤) ورقمه / ٥، والقطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٤٢٦) ورقمه / ٦٧٢، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٢)، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ٢٧، كلهم من طرق عنه به، بنحوه، إلا ابن بلبان فرواه: مطولا، وعزاه إلى أبي داود، ولم أجده في النسخة المطبوعة، ولعله في روايات أخرى عنه.\n(^٤) انظر: المستدرك (٤/ ١٢).","vol":"4","page":196},{"text":"ثم ساقه الطبراني (^١) عن معاذ بن المثنى عن (^٢) معاذ بن معاذ العنبري عن أبيه عن ابن عون عن علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد عن عائشة عن النبي - ﷺ - مثل حديث قيس عنده ... وعلى بن زيد ضعيف. وأم محمد هي أمية بنت عبد الله - أو أُمينة - مجهولة، تفرد عنها ابن زيد بن جدعان (^٣). والطريق جيدة في المتابعات، وهى: حسنة لغيرها بما تقدم.\nورواه: أبو يعلى (^٤) عن هدبة (^٥)، ورواه الطبراني في الكبير (^٦) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عمرو به، بنحوه، وزاد: (أبو عبيدة بن الجراح)، - ولفظه كلفظ حديث عائشة - ﵂ - وتقدم - (^٧).\nولم يتفرد به هدبة عن حماد بهذا السياق، تابعه: عفان بن مسلم الصفار، رواه عنه ابن سعد في طبقاته الكبرى (^٨)، ولعل الصواب في\n_________\n(^١) (٢٣/ ٤٤) ورقمه/ ١١٧.\n(^٢) في المطبوع: (بن)، وهو تحريف.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ١٣٢) ت/ ٧٧٩٢، والميزان (٦/ ٢٧٨) ت/ والتقريب (ص/ ١٣٤٥) ت/ ٨٦٣٧.\n(^٤) (١٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠) ورقمه/ ٧٣٤٥.\n(^٥) ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٣) عن هدبة - أيضا -.\n(^٦) (٢٣/ ٤٣) ورقمه / ١١٣.\n(^٧) برقم / ٦١٧.\n(^٨) (٣/ ١٧٦).","vol":"4","page":197},{"text":"إسناده: عن عبد الله بن شقيق عن عائشة؛ والجريري تغير حفظه بأخرة، والجماعة من أصحابه يروونه عنه عن عبد الله عن عائشة ... بل هكذا رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن عفان، وابنه عبد الله عن هدبة، كلاهما عن حماد! - وسيأتي عقب هذا -.\nوللحديث طريق أخرى عن عمرو ... رواها: الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن جرير عن مغيرة عن الشعبي عنه به، بلفظ: بعثني النبي - ﵌ - على جيش فيهم، أبو بكر، وعمر - ﵄ - فلما رجعت قلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: (وما تريد إلى ذلك)؟ قلت: يا رسول الله أريد أن أعلم ... ثم ذكره بنحو حديث إسماعيل عن قيس عند الترمذي وغيره. وذكر أنه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nفائدة: جاء في رواية ابن سعد، والبيهقى (^٢) سبب سؤال عمرو، وأنه وقع في نفسه أنه مقدم في المنزلة لما أمّره النبي - ﷺ - على الجيش، وفيهم من تقدم ذكره (^٣). ووقع في رواية ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم في السنة من طريق إسماعيل عن قيس قال: لما سأله النبي - ﷺ - عن السبب: (أحب من تحب)، في لفظ ابن أبي عاصم، وفي لفظ ابن أبي شيبة: (لنحب من تحب).\n_________\n(^١) (٤/ ١٢).\n(^٢) كما في الفتح (٧/ ٦٧٥).\n(^٣) انظر: الفتح (٧/ ٣٢، ٦٧٥).","vol":"4","page":198},{"text":"٦١٧ - [٩] عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله - ﷺ - كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -؟ قالت: (أبُو بَكْر)، قلت: ثم من؟ قالت: (عُمَر)، قلت: ثم من؟ قالت: (أبُو عُبيدَةَ بنُ الجَراح)، قلت: ثم من؟ قالت: فسكتت.\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤) من طرق عن سعيد الجريري (^٥) عن عبد الله بن شَقيق به ... قال الترمذي في الموضع الأول: (هذا حديث حسن صحيح)، وفي الثاني: (هذا حديث صحيح غريب) اهـ. والجريري ثقة (^٦)، إلا أنه اختلط قبل\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر - ﵁ -) ٥/ ٥٦٦ ورقمه / ٣٦٥٧، وفي (باب: مناقب أبي عبيدة) ١٠/ ٢٦٢ ورقمه / ٣٨٤٥ - كما في تحفة الأحوذي، وهذا الباب: بتمامه ليس في المتن المطبوع من الجامع - عن أحمد بن إبراهيم الدورقى عن إسماعيل بن إبراهيم (وهو: ابن علي) عن الجريري به.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عمر - ﵁ -) ١/ ٣٨ ورقمه / ١٠٢ عن علي بن محمد عن أبى أسامة (هو: حماد) عن الجريرى به، بنحوه.\n(^٣) (٢٢/ ٣٩٢) عن يزيد بن هارون، وابن علية، كلاهما عن الجريري به، بنحوه.\n(^٤) (٨/ ١٧٨) ورقمه / ٤٧٣٢ عن عبد الأعلى (هو: ابن عبد الأعلى) عن وهيب (وهو: ابن خالد) عن الجريري به، بنحوه.\n(^٥) بضم الجيم، وفتح الراء الأولى، وسكون الباء المنقوطة باثنتين من تحتها، بعدها راء أخرى - نسبة إلى رجل يسمى: جرير بن عباد. - انظر: الأنساب (٢/ ٥٣).\n(^٦) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٩٥)، وتهذيب الكمال (١٠/ ٣٣٨) ت / ٢٢٤٠، والتقريب (ص / ٣٧٤) ت/ ٢٢٨٦.","vol":"4","page":199},{"text":"موته اختلاطًا غير فاحش (^١)، والحديث عند الترمذي والإمام أحمد من طريق إسماعيل بن علية (^٢)، وعند أبي يعلى من طريق وهيب بن خالد، وابن علية، ووهيب رويا عن الجريري قبل اختلاطه (^٣).\nوالحديث عند الإمام أحمد - أيضًا - من طريق يزيد بن هارون، وقد سمع من الجريري بعد اختلاطه (^٤)، لكن روايته مقرونة برواية ابن علية - كما تقدم -. وما أظن حمادًا سمع من الجريري قبل اختلاطه، فإنه ما أدرك أيوب السختياني، وقد قال أبو داود (^٥): (وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد)، وروايته موافقة لرواية الآخرين عن سعيد الجريري. والحديث صحيح.\nوتابعهم في روايته - أيضًا - عن الجريري اثنان، أحدهما: حماد بن سلمة ... أخرج روايته: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٦) عن عفان\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٦/ ٣٥١)، والأنساب للسمعاني (٢/ ٥٣)، وفتح المغيث (٤/ ٣٧٣)، والكواكب النيرات (ص / ١٧٨) ت/ ٢٤.\n(^٢) بضم العين المهملة، وفتح اللام، وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها، تليها هاء - وهى أمه - نسب إليها.\n- انظر: الإكمال (٦/ ٢٥٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطنى (٣/ ١٥٨٦)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٣٧٧).\n(^٣) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص / ١٨١) ت/ ٥٣١، وفتح المغيث (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، والكواكب النيرات (ص / ١٨٣).\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٦١)، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٩٢).\n(^٥) في سؤالات الآجرى له (٣/ ٣٠٣) رقم النص / ٤٤٩.\n(^٦) (٢/ ٧٤٠) ورقمه/ ١٢٨١.","vol":"4","page":200},{"text":"(هو: الصفار)، وابنه عبد الله في الزوائد على الفضائل (^١) عن هدبة (هو: ابن خالد)، كلاهما عنه به، بنحوه، وهو صحيح من هذا الوجه، حماد ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط (^٢).\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) عن عفان، وأبو يعلى (^٤)، وأبو بكر بن أبي عاصم في السنة (^٥) عن هدبة، كلاهما عن حماد بن سلمة به، إلا أنهما جعلاه من مسند عمرو بن العاص، ولعل الحديث عند حماد من الوجهين عن النبي - ﷺ - إن لم يكن حماد قد وهم فيه (^٦)، التبس عليه بحديث عمرو بن العاص، بنحوه - وتقدم - قبل هذا، فرواه تارة بسنده عن عائشة، وتارة بسنده عن عبد الله بن عمرو، والصواب: عن عائشة، هذا أقرب؛ لأن الجماعة يروونه عن سعيد الجريري بسنده عن عائشة.\nوالآخر: عبد الوارث بن سعيد، أخرج روايته النسائي في السنن الكبرى (^٧) عن عمران بن موسى عنه به، بنحوه، ذكر أسماءهم على نسق\n_________\n(^١) (١/ ١٩٧) ورقمه / ٢١٤.\n(^٢) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص / ١٨١) ت / ٥٣١، وفتح المغيث للسخاوي (٤/ ٣٧٣).\n(^٣) (٣/ ١٧٦).\n(^٤) (١٣/ ٣٢٩).\n(^٥) (٢/ ٥٦٣) ورقمه / ١٢٣٣.\n(^٦) فإنه لما كبر ساء حفظه، وله أحاديث منكرة، ولذا لم يخرج البخاري له ... انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٢٨٢)، والتهذيب (٣/ ١١)، والكواكب (ص/ ٤٦٠)، الملحق الأول للمحقق.\n(^٧) (٥/ ٥٧) ورقمه/ ٨٢٠١.","vol":"4","page":201},{"text":"دون تكرار السؤال، والحديث حسن من هذا الوجه، عبد الوارث ثقة ثبت، روى عن الجريري قبل اختلاطه (^١)، وعمران بن موسى هو: القزاز، أبو عمرو البصري، صدوق (^٢). وطريقه: صحيحة لغيرها.\nوللحديث طريق أخرى عن عبد الله بن شقيق ... رواها: أبو يعلى (^٣) عن موسى بن محمد بن حيان عن يحيى بن سعيد عن كهمس عنه به، بنحو رواية عبد الوارث عن الجريري عند النسائي في السنن الكبرى.\nوالحديث حسن - إن شاء الله - من هذا الوجه، شيخ أبي يعلى: موسى بن محمد هو: أبو عمران البصري، قال ابن أبي حاتم (^٤): (ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديمًا في فوائده)، وأورده ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (ربما خالف)، وذكر الخطيب في التأريخ (^٦) أن\n_________\n(^١) كما في: فتح المغيث (٤/ ٣٧٤)، والكواكب النيرات (ص/ ١٨٣).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٦) ت / ١٦٩٧، والتقريب (ص/ ٧٥٢) ت/ ٥٢٠٧.\nوالحديث رواه - أيضا - من طريق الجريري: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٩٨) ورقمه/ ٢١٥ بسنده عن عنبسة بن عبد الواحد، والنسائى في الفضائل (ص / ١٠٩) ورقمه/ ٩٧ بسنده عن عبد الوارث، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٧/ ١٣١٣) ورقمه / ٢٤٩٣ عن أبي أسامة وعتبة بن عبد الواحد، و(٧/ ١٣١٤) ورقمه / ٢٤٩٤ عن أبى أسامة وحده، كلهم عن الجريري به، بنحوه.\n(^٣) (٨/ ٢٢٩) ورقمه / ٤٨٠٠.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٦١) ت/ ٧١٤.\n(^٥) (٩/ ١٦١).\n(^٦) (١٣/ ٤١) ت / ٧٠٠١.","vol":"4","page":202},{"text":"جماعة رووا عنه أحاديث مستقيمة، وقال الذهبي في الميزان (^١): (ضعفه أبو زرعة، ولم يترك)، فالرجل لا بأس به. ثم إنه لم يتفرد بروايته لهذا الحديث من هذا الوجه عن كهمس ... فقد رواه: الحاكم في المستدرك (^٢) عن محمد بن يعقوب الحافظ عن يحيى بن محمد بن يحيى عن مسدد (^٣) (وهو: ابن مسرهد) عن كهمس به، بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). ويحيى بن محمد ما روى له إلا ابن ماجه (^٥)، فالحديث صحيح فحسب، وحسنه الحافظ في الفتح (^٦).\n\n٦١٨ - [١٠] عن ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة - وسئلت -: من كان رسول الله - ﷺ - مستخلفًا، لو استخلف؟ قالت: (أبُو بَكْر)، فقيل لها: ثمّ من؟ قالت: (عُمَر)، ثم قيل لها: من؟ قالت: (أبو عُبيدةَ بنُ الجراح)، ثم انتهت إلى هذا.\n_________\n(^١) (٥/ ٣٤٦) ت/ ٨٩٢١، وانظر: لسان الميزان (٦/ ١٣٠) ت/ ٤٤٧، وفي اسم جده منه تحريف.\n(^٢) (٣/ ٧٣).\n(^٣) بضم الميم، وفتح السين، وتشديد الدال الأولى. - الإكمال (٧/ ٢٤٩).\n(^٤) (٣/ ٧٣).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٥٢٩) ت/ ٦٩١٦، والتقريب (ص / ١٠٦٦) ت/ ٧٦٩١.\n(^٦) (١/ ٤٠٨).","vol":"4","page":203},{"text":"رواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، كلاهما عن جعفر بن عون (^٢)، والإمام أحمد (^٣) عن وكيع، كلاهما عن أبي العميس (^٤) عن ابن أبي مليكه به، ولفظ الإمام أحمد: (قبض رسول الله - ﷺ -، ولم يستخلف أحدا، ولو كان مستخلفا أحدا لاستخلف أبا بكر أو عمر)، ليس فيه أبو عبيدة بن الجراح. وابن أبي مليكة اسمه: عبيد الله بن عبد الله. وأبو العميس هو: عتبة.\nوروى النسائي في الفضائل (^٥) عن زكريا بن يحيى عن إسحاق عن وكيع به عن عائشة قالت: قُبض رسول الله - ﷺ - ولم يستخلف. قالت: وقال رسول الله - ﷺ -: (لو كنت مستخلفا أحدا لاستخلفت أبا بكر، وعمر) ... وزكريا هو: المعروف بخياط السنة، وشيخه هو: إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، ثقة حافظ، تغير\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر - ﵁ -) ٥/ ١٨٥٦ ورقمه / ٢٣٨٥.\n(^٢) ورواه من حديث جعفر - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٨١)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٨٩) ورقمه / ٢٠٤، و(٢/ ٧٤٢) ورقمه / ١٢٨٦ والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٥٧) ورقمه / ٨٢٠٢، وفي الفضائل (ص / ١١٠) ورقمه / ٩٨، والدولابي في الكنى (٢/ ٣٩) بنحوه، وهو عند ابن سعد، والإمام أحمد، مطولا.\n(^٣) (٤٠/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ورقمه / ٢٤٣٤٦، ورواه - أيضًا - في فضائل الصحابة (١/ ١٨٩) ورقمه/ ٢٠٣، وفيه: (استخلف) بدل: (لا استخلف).\n(^٤) بمضمومة، وميم، وسكون ياء، وبسين مهملة. - انظر: المغني (ص / ١٨٠).\n(^٥) (ص / ٦٢) ورقمه/ ١٧.","vol":"4","page":204},{"text":"حفظه في آخر عمره (^١)، ولا يدرى متى سمع منه زكريا. ولفظ حديثه شاذ، والمحفوظ: ما تقدم عند مسلم، وغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٦١٩ - [١١] عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إِنْ يُطِيْعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْشدُوا) ... يعني: أصحابه - ﵃ -، في قصة.\nهذا طرف حديث رواه: مسلم (^٢) - وهذا من لفظه -، والبغوي في الجعديات (^٣)، وأبو عوانة (^٤)، وابن عساكر (^٥)، كلهم من طرق عن سليمان بن المغيرة، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، والبيهقي (^٧)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البناني، ورواه: الفريابي في الدلائل (^٨) عن هدبة بن خالد القيسى، ورواه: اللالكائى في شرح أصول\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٨١) ت/ ٤.\n(^٢) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة) ١/ ٤٧٢ - ٤٧٤ ورقمه/ ٦٨١ عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة به. ورواه من طريقه: الأصبهاني في الدلائل (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٨) ورقمه/ ١١٣.\n(^٣) (٢/ ١٠٩٦ - ١٠٩٩) ورقمه/ ٣١٩٤ عن سليمان بن المغيرة به.\n(^٤) المسند الصحيح (٢/ ٢٥٧ - ٢٦٠).\n(^٥) تأريخ مدينة دمشق (٣٠/ ٢٢٦).\n(^٦) (٣٧/ ٢٣٥ - ٢٣٨) ورقمه/ ٢٢٥٤٦ عن يزيد بن هارون عن حماد به.\n(^٧) المدخل إلى السنن الكبرى (ص / ١٢٢) ورقمه/ ٣٦٠ عن الحسين بن الفضل القطان عن أبي سهل بن زياد القطان عن إسحاق الحربي عن عفان (هو: الصفار) عن حماد به.\n(^٨) (ص/ ٦١ - ٦٤).","vol":"4","page":205},{"text":"الاعتقاد (^١)، وابن عساكر (^٢)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن زياد الرصاصى، كلاهما (هدبة، وعبد الرحمن) عن المبارك بن فضالة عن بكر بن عبد الله، كلاهما (ثابت، وبكر) عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به ... وللإمام أحمد، والفريابي، واللالكائى، والبيهقى، وابن عساكر: (إن يطع الناس أبا بكر، وعمر يرشدوا). والمبارك بن فضالة تقدم أنه صدوق غير أنه يدلس ويسوي، وقد صرح بالتحديث عند الفريابي في الدلائل. وشيخه بكر بن عبد الله هو: أبو عبد الله المزني.\nورواه: الدوري في جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - (^٣) عن علي بن مسلم عن سليمان بن حرب عن الأسود بن شاذان عن خالد بن سُمير (^٤) عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به مختصرًا، بلفظ: (إن فيهما أبو بكر، وعمر إن يطيعوهما يرشدوا، ويرشد أمرهم، وإن يعصوهما فقد غووا، وغوت أمرهم) ... وخالد بن سُمير هو: السدوسى، وثقه: العجلى (^٥)، والنسائي (^٦)، وابن حبان (^٧)، والذهبي (^٨)، وقال ابن\n_________\n(^١) (٧/ ١٣١٧) ورقمه/ ٢٥٠٣ بسنده عن ابن زياد به.\n(^٢) تأريخ دمشق (٤٤/ ٢٣٣) بسنده عن ابن زياد به.\n(^٣) (ص/ ٧٣ - ٧٥) ورقمه/ ٢٣.\n(^٤) بمضمومة، وفتح ميم، وسكون ياء. - انظر: انظر: التقريب (ص/ ٢٨٧) ت/ ١٦٥٢.\n(^٥) تأريخ الثقات (ص/ ١٤٠) ت/ ٣٦٣ - وفيه: شمير، وهو تصحيف -.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٩٠).\n(^٧) الثقات (٤/ ٢٠٤).\n(^٨) انظر: التذهيب [ق/ ١٨٨ ب].","vol":"4","page":206},{"text":"حجر (^١): (صدوق يهم) (^٢) اهـ. وعلى بن مسلم هو: ابن الهيثم الهاشمى (^٣)، ولم أقف على ترجمة له. وفي معجم البلدان (^٤): (على بن مسلم بن الهيثم الشروي، يروي عن إسماعيل بن مهران، روى عنه: الحسن بن عليل العنزي) اهـ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولا أدري إن كان هو هذا أم لا؟\nوفي حديث خالد بن سمير، وعلي بن مسلم هذا من الألفاظ ما لم يرد في حديث غيرهما، ولفظ الحديث عند الجماعة أولى، وأصح - والله تعالى أعلم -.\nوسيأتي للحديث طرف آخر في فضائل أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - (^٥).\n\n٦٢٠ - [١٢] عن حذيفة بن اليمان - ﵁ - قال: كنا جلوسًا (^٦) عند النبي - ﷺ -، فقال: (إنِّي لا أدرِي مَا\n_________\n(^١) التقريب (ص / ٢٨٧) ت / ١٦٥٢.\n(^٢) لعل ابن حجر قال هذا لخطأ خالد بن سمير في بعض ألفاظ أحاديثه.\n- انظر: التهذيب (٣/ ٩٧)، والحديث الآتي برقم/ ٧٢٦.\n(^٣) كما في بعض أسانيد الدوري في كتابه المذكور، وتهذيب الكمال (٧/ ٣٥).\n(^٤) (٣/ ٣٣٢).\n(^٥) ورقمه / ١٣٤٠.\n(^٦) في المطبوع: (جلوس).","vol":"4","page":207},{"text":"قدرُ بقَائي فيكُمْ، فَاقتَدُوا بالذينَ منْ بعدي - أشارَ إلى أبي بَكرٍ، وَعُمَر (^١) -. وَاهتَدُوا بهدي عمار (^٢). وَمَا حدثَكُمْ ابنُ مسعودٍ فصَدِّقوْه).\nرواه: أبو عيسى الترمذي (^٣) - واللفظ له -، وأبو عبد الله بن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وأبو بكر البزار (^٦)، وأبو القاسم الطبراني في معجمه\n_________\n(^١) أي: استنوا بهم، وهو أن يأتي المستن والمقتدي بمثل ما أتوا به، ويفعل كما فعلوا. وهم لا يفعلون فعلا، ولا يقولون قولا إلا على وفق فعل رسول الله - ﷺ -، وقوله. فالاقتداء بهم هو اقتداء برسول الله - ﷺ -، والاستنان بسنتهم هو استنان بسنة رسول الله - ﷺ -، وإنما أرشد الناس إلى ذلك؛ لأنهم المبلغون عنه، الناقلون شريعته إلى من بعده من أمته، العارفون بسنته، المقتدون بها. فالفعل وإن كان لهم فهو على طريق الحكاية لفعل رسول الله - ﷺ -، وكل ما يصدر عنهم في ذلك صادر عنه. عن الشوكاني في القول المفيد (ص / ١٠١ - ١٠٣) باختصار.\n(^٢) أي: سيروا بسيرته، قاله البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٢).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - ﵁ -) ٥/ ٦٢٧ ورقمه / ٣٧٩٩ م عن محمود بن غيلان: ثنا وكيع: ثنا سفيان به.\n(^٤) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل أبى بكر - ﵁ -) ١/ ٣٧ ورقمه / ٩٧ عن علي بن محمد عن وكيع، وعن علي بن بشار عن المؤمل (هو: ابن إسماعيل) كلاهما عن سفيان به، مختصرا.\nومؤمل على وزن محمد، بهمزة (انظر: التقريب ص / ٩٨٧).\n(^٥) (٣٨/ ٣٠٩ - ٣١٠) ورقمه / ٢٣٢٧٦، و(٣٨/ ٤١٨ - ٤١٩) ورقمه / ٢٣٤١٩ عن وكيع عن سفيان، وهو في الفضائل (١/ ٣٣٢) ورقمه / ٤٧٨.\n(^٦) (٧/ ٢٥٠) ورقمه / ٢٨٢٨ عن أحمد بن الوليد الكرخى عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسى عن إبراهيم بن سعد عن سفيان به، بنحوه مختصرا. و(٧/ ٢٥٠) ورقمه / ٢٨٢٩ عن عمرو بن عبد الملك الأودي عن وكيع به، بنحو حديث إبراهيم بن سعد عنه.","vol":"4","page":208},{"text":"الأوسط (^١)، من طريق سفيان الثوري (^٢) عن عبد الملك بن عمير عن هلال - مولى: ربعي - عن ربعى (^٣) عن حذيفة به ... واقتصر ابن ماجه فيه على فضل أبي بكر، وعمر - ﵄ -، وفي لفظ الإمام أحمد في الموضع الأول: (وتمسكوا بعهد عمار)، وليس عنده في الموضع الثاني ذكر عمار - ﵁ - وفضله في هذا الحديث. قال الترمذي (هذا حديث حسن، وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال - مولى: ربعى - عن ربعى عن حذيفة عن النبي - ﷺ - نحوه (^٤). وقد روى سالم المرادي - كوفي - عن عمرو بن\n_________\n(^١) (٦/ ٢٣٦) ورقمه / ٥٤٩٩ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن مصعب بن عبد الله الزبيري عن إبراهيم بن سعد عن سفيان به، بنحو لفظ الترمذي.\n(^٢) الحديث رواه - أيضا - من طريق سفيان الثوري: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٤)، والإمام أحمد في الفضائل (ص / ٣٣٢) ورقمه / ٤٧٨، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٨٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣١) ورقمه / ١١٤٨، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٥) ورقمه / ٢٣٠٧، والبيهقى في السنن الكبرى (٨/ ١٥٣)، وقال البزار عن الحديث كما في جامع بين العلم (٢/ ١١٦٥): (مختلف في إسناده، ومتكلم فيه من أجل مولى ربعى)، لكن الاختلاف الذي ذكره ليس مما يوجب رد الحديث كما سيأتي. ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٥٩) ورقمه / ٥٢٦ عن عبد الله بن الصقر السكري عن محمد بن المصفى عن مؤمل بن إسماعيل عن سفيان ... ووقع في الإسناد: (عبد الملك بن عمير عن منذر عن ربيعى)!\n(^٣) - بكسر أوله وسكون الموحدة - وهو: ابن حراش - بحاء مهملة مكسورة، وراء مفتوحة، وشين معجمة -.\n- انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٦٣٥)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٢٤)، والتقريب (ص / ٣١٨).\n(^٤) رواه من طريق إبراهيم بن سعد: البزار، والطبراني في الأوسط - كما تقدم -. =","vol":"4","page":209},{"text":"هرم عن ربعى بن حراش عن حذيفة عن النبي - ﷺ - نحو هذا (^١» اهـ. وقال الطبراني: (لم يقل في هذا الحديث عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال - مولى ربعى - إلا إبراهيم بن سعد)، يعني: تسمية مولى ربعى، وهو كما قال. ومولى ربعى ذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال أبو بكر البزار (^٣): (مجهول)، وهو ما يعنيه الذهبي في الميزان (^٤) بقوله: (لم يرو عنه سوى عبد الملك بن عمير)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (مقبول) - أي: حيث يتابع - ... وقد توبع، كما سيأتي. وقال البزار (^٦) في الحديث: (مختلف في إسناده، ومتكلم فيه من أجل مولى ربعى) اهـ، وما أشَار إليه من الاختلاف ليس مما يوجب رد الحديث - كما سيأتي -. وعبد الملك بن عمير الراوي عنه تغير حفظه لكبر سنه، وقد روى عن مولى ربعى وهو كبير - كما نص عليه الحافظ ابن\n_________\n= ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣١) ورقمه / ١١٤٩، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٨٠) - ومن طريقه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ١٥٣) - والقطيعى في زوائده - جزء الألف دينار - (ص / ٢٥٣) ورقمه / ١٦٢، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٧) ورقمه / ٢٣٠٩، والمزى في تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٥٦) من طرق عنه به.\n(^١) وسيأتي قريبا في هذا الحديث نفسه.\n(^٢) (٧/ ٥٧٣).\n(^٣) كما في: جامع بيان العلم للخطيب البغدادي (٢/ ١١٦٥).\n(^٤) (٥/ ٤٤٢) ت / ٩٢٨٣.\n(^٥) (ص / ١٠٢٩) ت / ٧٤٠٣.\n(^٦) كما في: جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٥).","vol":"4","page":210},{"text":"عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (^١) -. وهو مدلس، لم يصرح بالسماع ممن روى عنه؛ فالإسناد: ضعيف.\nورواه: الترمذي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) من طريق ابن عيينة عن زائدة بن قدامة، والطبراني في الأوسط (^٥) من طريق ابن عيينة عن مسعر (^٦) كلاهما عن عبد الملك بن ربعى عن حذيفة به، مختصرا، ليس فيه إلا فضل أبي بكر، وعمر - ﵄ -. قال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن\n_________\n(^١) (٢/ ١١٦٥).\n(^٢) (٥/ ٥٦٩) ورقمه/ ٣٦٦٢ عن الحسن بن الصباح عن سفيان به.\n(^٣) (٣٨/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٢٣٢٤٥ عن سفيان، بمثل حديث ابن الصباح عنه.\n(^٤) (٧/ ٢٤٨) ورقمه/ ٢٨٢٧ عن محمد بن أبان القرشي وأحمد بن ثابت عن سفيان به، بنحوه.\n(^٥) (٤/ ٤٨٧) ورقمه/ ٣٨٢٨ عن علي بن سعيد الرازى عن أبى موسى الأنصاري (وهو: إسحاق بن موسى)، و(٦/ ٣٩٢) ورقمه/ ٥٨٣٦ عن أبى حصين محمد بن الحسين عن يحيى الحماني (هو: ابن عبد الحميد) عن أبيه، كلاهما عن ابن عيينة به، بنحوه. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢٣٨) ورقمه/ ٢٩٣ قال: أخبرت عن أبي يحيى الحماني به.\n(^٦) بكسر الميم، والسين المهملة الساكنة. - الإكمال (٧/ ٢٤٨).\nوهو: ابن كدام - بكاف مكسورة، وبدال مهملة خفيفة -. الإكمال (٧/ ١٦٤)، والمغني (ص/ ٢١١).","vol":"4","page":211},{"text":"عمير نحوه. وكان سفيان بن عيينة يدلس (^١) في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن عمير (^٢)، وربما لم يذكر فيه عن زائدة)، ثم قال: (هذا حديث حسن)، ثم قال: (وروى سفيان الثوري هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعى عن النبي - ﷺ -. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ربعى عن حذيفة عن النبي - ﷺ -. ورواه: سالم الأنعمى - كوفي - عن عن ربعي بن حراش عن حذيفة) اهـ. وقال البزار: (هكذا رواه ابن عيينة عن زائدة عن عبد الملك عن ربعى عن حذيفة، ورواه الثوري عن عبد الملك عن مولى لربعى عن حذيفة، وسمى مولى ربعى إبراهيم بن سعد عن الثوري (اهـ. وقال الطبراني في الموضع الأول: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان عن مسعر إلا أبو موسى الأنصاري، ولا رواه عن مسعر، إلا سفيان، وأبو يحيى الحماني، تفرد به الحماني عن أبيه)، وقال في الموضع الثاني: (لا يروى هذا الحديث عن مسعر إلا بهذا الإسناد) اهـ.\nورواية سفيان بن عيينة من دون ذكر زائدة - التي أشار إليها الترمذي - رواها: الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (^٣) بسنده عن علي\n_________\n(^١) عده الحافظ في الثانية من طبقات المدلسين، وتمييزها: من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح، لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى. - انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ١٣، ٣٢) ت / ٥٢.\n(^٢) كما هنا.\n(^٣) (١/ ٤٤٤) ورقمها: ٤٦٧ عن علي بن حرب، و(١/ ٤٤٥) ورقمها / ٤٦٩ عن الشافعي. ورواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٠٩) بسنده عن الشافعي عن سفيان عن زائدة عن عبد الملك، ذكر زائدة بينهما.","vol":"4","page":212},{"text":"ابن حرب، وعن الشافعي، كلاهما عن سفيان به، بنحوه. وذكرها: العلائى في جامع التحصيل (^١)، وأبو زرعة العراقي في التحفة (^٢).\nوفي كلام الطبراني أن أبا يحيى الحماني تابع ابن عيينة في روايته للحديث عن مسعر، والذي عنده أن أبا يحيى الحماني رواه عن ابن عيينة - كما تقدم -، وهو من رواية أبي يحيى عن مسعر عند الحاكم - وسيأتي -.\nوقوله إن الحديث لا يروى عن مسعر إلا بهذا الإسناد - يعني: إسناد سفيان - لعله ما علم، وقد تابع سفيان: حفص بن عمر الأبلى، ووكيع بن الجراح، وأبو يحيى الحماني ... أخرج روايتهم الحاكم في المستدرك (^٣) والخطيب في تأريخه (^٤) عن وكيع وحده. وعبد الملك مدلس لم يصرح بالسماع ممن روى عنه، والإسناد منقطع بينه وبين ربعي، بينهما: هلال - مولى ربعى - كما تقدم في طريق سفيان الثوري عن عبد الملك - (^٥)، فهذا الإسناد ضعيف - أيضًا - (^٦).\n_________\n(^١) (ص/ ١٨٦ - ١٨٧) ت / ٢٥٠.\n(^٢) (ص/ ١٦١ - ١٦٢) ت/ ٣٢٩.\n(^٣) (٣/ ٧٥).\n(^٤) (١٢/ ٢٠).\n(^٥) والإسناد بذكر هلال - مولى ربعى - أصح كما جزم به أبو حاتم (كما في: العلل لابنه ٢/ ٣٨١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١١٦٧)، ومال إليه الذهبى في السير (١/ ٤٧٨).\n(^٦) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (١/ ٤٢٦) ورقمه / ٦٧٠، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠١) ورقمه/ ٣٨٩٤، ٣٨٩٥ من الطريقين عن عبد الملك.","vol":"4","page":213},{"text":"ورواه: الترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢) من طريق سالم بن العلاء المرادي (^٣) عن عمرو بن هرم (^٤) عن ربعى عن حذيفة به، بنحوه، مختصرًا، ليس فيه إلا فضل أبي بكر، وعمر - ﵄ -.\nإلا أنه في سند الإمام أحمد عن أبي عبد الله، وربعى بن حراش عن حذيفة ... وأبو عبد الله رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ -، أفاده ابن سعد في الطبقات (^٥) أثناء روايته للحديث عن وكيع وابن عبيد، كلاهما عن سالم بن العلاء به. وفي لفظ أحمد: (واهدوا هدي عمار، وعهد ابن أم عبد).\nوهذا إسناد ضعيف خلافا للألباني (^٦) في تحسينه له، فيه: سالم بن العلاء المرادي، وهو: الأنعمي، الكوفي ... هكذا سماه الترمذي في روايته عنه، وهو كذلك عند جماعة منهم: ابن معين في تأريخه - رواية: الدوري عنه - (^٧)، والذهبي في الميزان (^٨). وفي سند ابن سعد في الطبقات: سالم أبو\n_________\n(^١) (٥/ ٥٧٠) ورقمه / ٣٦٦٣ عن سعيد بن يحيى الأموى عن وكيع عن سالم به.\n(^٢) (٣٨/ ٣٩٩) ورقمه / ٢٣٣٨٦ عن محمد بن عبيد عن سالم المرادى به.\n(^٣) والحديث من طريقه رواه - أيضًا -: البخاري في الكنى (ص / ٥٠)، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ٣٣٢) ورقمه / ٤٧٩ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٠/ ١٦١) - وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (١/ ١٨٦) ورقمه / ١٩٨، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨ ورقمه / ٦٩٠٢).\n(^٤) بفتح الهاء، وكسر الراء. - الاكمال (٧/ ٤١٢).\n(^٥) (٢/ ٣٣٤).\n(^٦) انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢٣٥).\n(^٧) (٢/ ١٨٨).\n(^٨) (٢/ ٣٠٢) ت / ٣٠٥٥.","vol":"4","page":214},{"text":"العلاء (^١). وفي التأريخ الكبير (^٢)، وتهذيب الكمال (^٣)، وتهذيبه (^٤)، وتقريبه (^٥): سالم بن عبد الواحد، اختلف في اسمه، وليس له من الحديث إلا القليل (^٦)، ضعفه ابن معين (^٧)، وأبو حاتم (^٨)، والنسائى (^٩)، وأورده العقيلى (^١٠)، وابن عدي (^١١)، وابن الجوزي (^١٢)، والذهبي (^١٣)، وغيرهم في الضعفاء. وقال الحافظ في التقريب (^١٤): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث كما هو اصطلاحه المشهور -.\nوتوبع سالم بن العلاء في روايته هذا الحديث عن عمرو بن هرم تابعه: حماد بن دُليل (^١٥) ... أخرج متابعته: أبو أحمد عبد الله بن عدي في\n_________\n(^١) (٢/ ٣٣٤)، وفي الميزان (٢/ ٣٠٢): (سالم بن العلاء، أبو العلاء)، وهو كذلك في المغني (١/ ٢٥١) ت / ٢٣٠٥.\n(^٢) (٤/ ١١٧) ت / ٢١٥٩.\n(^٣) (١٠/ ١٦٠) ت / ٢١٥٣.\n(^٤) (٣/ ٤٤٠).\n(^٥) (ص / ٣٦١) ت / ٢١٩٣.\n(^٦) انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٣٤٣).\n(^٧) التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٨٨).\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٨٦) ت / ٨٠٥.\n(^٩) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٠٩) ت / ١٣٤٠.\n(^١٠) الضعفاء (٢/ ١٥٠).\n(^١١) الكامل (٣/ ٣٤٣).\n(^١٢) الضعفاء والمتروكين (١/ ٣٠٩) ت / ١٣٤٠.\n(^١٣) المغني (١/ ٣٥١) ت / ٢٣٠٥.\n(^١٤) (ص / ٣٦١) ت / ٢١٩٣.\n(^١٥) مصغر. - التقريب (ص/ ٢٦٨) ت/ ١٥٠٥.","vol":"4","page":215},{"text":"الكامل (^١) بسنده عن مسلم بن صالح عنه به، نحوه، وقال: (وحماد بن دليل هذا قليل الرواية، وهذا الحديث قد روى له حماد بن دليل إسنادين، ولا يروي هذين الإسنادين غير حماد بن دليل) اهـ، وابن دليل هذا لا بأس به، ضعفه الأزدي (^٢)، ومسلم بن صالح - راويه عنه - يُبحث عن ترجمته، فإني لم أقف عليها، ووقع في تهذيب الكمال (^٣): (ويقال: مسلمة بن صالح) اهـ، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤) لرجل بمثل هذا الاسم، وقال: (روى عن فضالة بن عبيد، روى عنه قباث بن رزين) اهـ، فإن كان هو ذا فهو مجهول. ومما سبق يتبين أن الحديث جاء من طريقين ضعيفتين عن ربعى بن حراش عن حذيفة، إلا أن الطريق الثانية ليس فيها إلا فضل أبي بكر وعمر - ﵄ -. فيرتقى هذا القدر من الحديث إلى درجة الحسن لغيره. ويبقى القدر الآخر على ضعفه.\nوروى الطبراني في الكبير، وغيره من حديث أبي الدرداء - ﵁ - بلفظ: (أصاب ابن أم عبد - مرتين -، وصدق) ... وهو حديث حسن لغيره - وسيأتي - (^٥).\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٠).\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٣٣) ت / ٩٩١، وتهذيب الكمال (٧/ ٢٣٦) ت / ١٤٨٠، والميزان (٢/ ١١٣) ت / ٢٢٤٧.\n(^٣) (٧/ ٢٣٧).\n(^٤) (٨/ ٢٦٧) ت/ ١٢١٨.\n(^٥) ورقمه/ ١٥٨٨.","vol":"4","page":216},{"text":"والحديث حسنه الترمذي - كما تقدم -، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (^١).\nوللحديث شواهد من أحاديث: ابن مسعود، وأنس، وابن عمر - ﵃ -، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره. وقد صححه الحاكم في المستدرك (^٢)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٤)، وتعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (^٥). وذكره الشوكاني في القول المفيد (^٦)، وقال: (حديث معروف، مشهور، ثابت في السنن، وغيرها).\n\n٦٢١ - [١٣] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اقتَدُوا بالذينِ منْ بعدي أبي بكرٍ وعُمَرَ، فإنهمَا حبلُ الله الممدود، ومنْ تمسكَ بهمَا فقدْ تمسك بالعُروةِ الوُثقَى التي لانفِصَامَ لها).\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧) وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.\n_________\n(^١) (٢/ ١١٦٥).\n(^٢) (٣/ ٧٥).\n(^٣) (٣/ ٧٥).\n(^٤) (٣/ ٢٣٣) ورقمه / ١٢٣٣.\n(^٥) (٢/ ٥٣١) ورقمه/ ١١٤٨، ١١٤٩.\n(^٦) (ص/ ٩٩).\n(^٧) (٩/ ٥٣).","vol":"4","page":217},{"text":"وأحاديث أبي الدرداء - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل في عداد المفقود - في حد علمي -.\nوتقدم (^١) نحو طرفه الأول من حديث حذيفة بن اليمان - ﵁ - عند: الترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهم، من طرق حسنة لغيرها. وسائر الحديث منكر لم أره إلا في ما عزاه الهيثمى إلى الطبراني.\nوصح عن النبي - ﷺ - قال: (عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ ...)، وهو حديث رواه: أبو داود، وغيره - وسيأتي - (^٢).\n\n٦٢٢ - [١٤] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اقتدُوا باللَّذَينِ منْ بعدي منْ أصحَابي: أبي بَكرٍ، وعمرَ. واهتدُوا بهدِي عمَّارٍ، وتمسَّكُوا بعَهَدِ ابنِ مَسْعُود).\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٤) من طريق يحيى\n_________\n(^١) ورقمه/ ٦٢٠.\n(^٢) برقم/ ٥٧٤.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ٥/ ٦٣٠ ورقمه / ٣٨٠٥ عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال: حدثنى أبى عن أبيه، به.\n(^٤) (٩/ ٧٢) ورقمه / ٨٤٢٦ عن الحسن بن العباس الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن يحيى بن سلمة به، بنحوه.","vol":"4","page":218},{"text":"ابن سلمة بن كهيل (^١) عن أبيه عن أبي الزعراء (^٢) عن عبد الله بن مسعود به ... وفي لفظ الطبراني: (واهدوا)، بدل: (واهتدوا). وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث، وأبو الزعراء اسمه: عبد الله بن هانئ) اهـ.\nوأبو الزعراء قال على بن المدينى (^٣): (لا أعلم روى عن أبي الزعراء إلا سلمة بن كهيل، وعامة رواية أبي الزعراء عن عبد الله)، يعني: ابن مسعود (^٤). وقال البخاري: (لا يتابع في حديثه) (^٥)، وقال النسائي نحو ذلك (^٦)، وقال ابن عدي (^٧): (وهذا الذي قاله النسائي كما قال) اهـ، وأورده جماعة من النقاد فِي الضعفاء كأبي جعفر العقيلى (^٨)، وابن\n_________\n(^١) بالهاء، مصغرا. - انظر: الإكمال (٧/ ١٧٦)، والتقريب (ص / ١٠٥٦) ت / ٧٦١١.\n(^٢) بفتح الزاي بعدها عين مهملة مفتوحة، فراء. - انظر: الإكمال (٤/ ١٨٦)، والمغني (ص / ١١٩).\nوالحديث رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٣٨) ورقمه / ٢٩٤ بسنده عن يحيى بن أبى زائدة، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٦١) ورقمه / ٤٤٨١ بسنده عن إسماعيل بن يحيى، كلاهما عن يحيى بن سلمة به.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٩٥) ت / ٩٠٢.\n(^٤) وانظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٢٤١).\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٢٢١) ت / ٧٢٠.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٧) الكامل (٤/ ٢٣٥).\n(^٨) في الضعفاء (٢/ ٣١٤).","vol":"4","page":219},{"text":"عدي (^١)، والذهبي (^٢)، وغيرهم (^٣). ووثقه ابن سعد (^٤)، والعجلى (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وهذا من تساهلهم. ولعله - أيضًا - لم يسمع من ابن مسعود - كما قاله: ابن عدي - (^٧). وفي السند إليه: يحيى بن سلمة بن كهيل، وعليه مدار الحديث من هذا الوجه، وهو متروك، في حديثه مناكير. وابنه إسماعيل متروك مثله - أيضًا -. ويرويه عنه ابنه إبراهيم، وهو ضعيف، تركه أبو حاتم - وتقدموا جميعًا -. وفي سند الطبراني: سهل بن عثمان، وهو أبو مسعود العسكري، ثقة له غرائب (^٨).\nوالحديث من هذا الوجه عن سلمة بن كهيل صححه الحاكم في المستدرك (^٩)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١٠) بقوله: (سنده واه)، والقول ما قال.\n_________\n(^١) في الكامل (٤/ ٢٣٥).\n(^٢) في المغني (١/ ٣٦١) ت / ٣٤٠٧.\n(^٣) انظر: الميزان (٣/ ٢٣٠) ت / ٤٦٦٤.\n(^٤) في الطبقات الكبرى (٦/ ٧١).\n(^٥) في تأريخ الثقات (ص / ٢٨٢) ت / ٩٠٣.\n(^٦) (٥/ ١٤).\n(^٧) انظر: الكامل (٤/ ٢٣٥).\n(^٨) انظر: الكاشف (١/ ٤٧٠) ت / ٢١٧٤، والتقريب (ص / ٤٢٠) ت / ٢٦٧٩.\n(^٩) (٣/ ٧٥ - ٧٦). وهو من هذا الوجه رواه - أيضًا -: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٠٢) ورقمه / ٣٨٩٦، وقال: (هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل) اهـ. ولعله يقصد: من وجه يثبت، وإلا فقد روي من طريق سفيان الثوري عن سلمة - كما سيأتي -.\n(^١٠) (٣/ ٧٥ - ٧٦).","vol":"4","page":220},{"text":"وروى الطبراني في الأوسط (^١) متابعة واهية ليحيى بن سلمة بسنده عن عمرو بن زياد الباهلى عن عبد الله بن المبارك عن سفيان (وهو: الثورى) عن سلمة بن كهيل به، بنحوه، مختصرًا، ليس فيها إلا فضل أبي بكر وعمر - ﵄ -. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ابن المبارك، ولا عن ابن المبارك إلا عمرو بن زياد الباهلى، تفرد به إبراهيم بن سلم بن رشيد) اهـ. والباهلى كذاب أفاك (^٢)، والراوي عنه منكر الحديث لا يعرف (^٣)، وشيخ الطبراني: محمد بن أحمد الرقام (^٤)، ترجم له السمعاني في الأنساب (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود ... رواها: ابن عساكر في تأريخه (^٦) بسنده عن فراس (^٧) بن يحيى عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به، بنحوه، دون الجملة الثانية فيه. قال الألباني (^٨): (ورجاله ثقات رجال مسلم، غير أحمد هذا، فلم أعرفه) اهـ، يعني: أحمد بن\n_________\n(^١) (٨/ ٨٧) ورقمها / ٧١٧٣ عن محمد بن أحمد الرقام عن إبراهيم بن سلم عن عمرو به.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤) ت / ١٢٩٤، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٢٢٦) ت / ٢٥٦٠، والديوان للذهبى (ص / ٣٠٣) ت / ٣١٨٠.\n(^٣) انظر: المغني للذهبى (١/ ١٥) ت / ٨١.\n(^٤) بفتح الراء، والقاف المشددة، وفي آخرها الميم. - الأنساب (٣/ ٨٣).\n(^٥) الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٦) (٩/ ٣٢٣ / ١).\n(^٧) بكسر الفاء، وخفة راء، وسين مهملة. - المغني لابن طاهر (ص / ١٩٥).\n(^٨) في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢٣٤).","vol":"4","page":221},{"text":"رشد (^١) بن خيثم (^٢)، شيخ ابن عساكر، صاحب بواطيل (^٣) وليس له من الحديث إلا القليل، فلا يصح الحديث من طريقه. وفي السند: فراس بن يحيى، فراس بن يحيى الهمداني، ليس بكثير الحديث (^٤)، وثقه جماعة (^٥)، وقال يعقوب بن سفيان (^٦): (في حديثه لين، وهو ثقة)، وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (صدوق، ربما وهم) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.\nوجاء الحديث - أيضًا - من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه ... رواه: ابن عدي في الكامل (^٨) من ثلاثة طرق عن مسلم بن صالح قال: حدثنا حماد بن دُليل (^٩) عن عمر بن نافع عن عمرو بن هرم قال: دخلت أنا، وجابر بن زيد على أنس بن مالك، فذكره. وسبق أن حماد بن دليل\n_________\n(^١) بفتحتين. - تبصير المنتبه لابن حجر (٢/ ٦٠٥).\n(^٢) أوله خاء مضمومة، بعدها ثاء معجمة بثلاث، ثم ياء معجمة بثنتين من تحتها. - الإكمال (٣/ ١٢٦).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥١) ت / ٥٣، والمغني للذهبي (١/ ٣٩) ت / ٢٨٨، والميزان (١/ ٩٧) ت / ٣٧٥، ولسان الميزان (١/ ١٧١) ت / ٥٤٨، وفيهما: ابن راشد.\n(^٤) انظر: تاريخ الثقات للعجلى (ص / ٣٨٢) ت / ١٣٤٦، وتهذيب الكمال (٢٣/ ١٥٣) ت / ٤٧١٢.\n(^٥) انظر: سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٨١)، والجرح والتعديل (٧/ ٩١) ت / ٥١٤، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٢٢).\n(^٦) المعرفة والتأريخ (٣/ ٩٢).\n(^٧) (ص / ٧٨٠) ت / ٥٤١٦.\n(^٨) (٢/ ٢٤٩).\n(^٩) مصغر. - التقريب (ص / ٢٦٨) ت / ١٥٠٥.","vol":"4","page":222},{"text":"قليل الرواية، وروى هذا الحديث بإسنادين، والراوي عنه لم أقف على ترجمة له - إلا أن يكون الذي ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل -. وراويه عن عمرو بن هرم البصري هو: عمر بن نافع ... والأقرب أنه: الكوفي، قال ابن معين (^١): (ليس بشئ) يعني: قليل الحديث (^٢)، وذكره الساجى، وابن الجارود في الضعفاء (^٣)، وقال الحافظ في التقريب (^٤): (ضعيف). ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة مسلم بن صالح، وضعف عمر بن نافع، وهو ما ذهب إليه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٥) - والله تعالى أعلم -.\nوجاء - أيضًا - من حديث عبد الله بن عمر - ﵄ - ... رواه: ابن عساكر في تأريخه (^٦) بسنده عن أحمد بن صليح (^٧) بن وضاح: نا محمد بن قطن: نا ذو (^٨) النون: نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر به، دون\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٣٥).\n(^٢) انظر: هدي الساري (ص / ٤٤١)، وانظر: دراسة د. أحمد نور سيف للتأريخ لابن معين - رواية الدورى - (١/ ١١٥ - ١١٩).\n(^٣) انظر: التهذيب (٧/ ٥٠٠)، والميزان (٤/ ١٤٧) ت / ٦٢٢٩.\n(^٤) (ص / ٧٢٨) ت / ٥٠٠٩.\n(^٥) (٣/ ٢٣٥).\n(^٦) (٩/ ٣٢٣).\n(^٧) أوله صاد مهملة مضمومة. - الإكمال (٧/ ٢٩١)، وسمى جده: سلان!\n(^٨) في الأصل: (ذا)، وهو خطأ نحوي.","vol":"4","page":223},{"text":"الجملة الثانية فيه. وابن صليح لا يعتمد عليه ... أورد الذهبي حديثه هذا في الميزان (^١)، وقال: (هذا غلط، وابن صليح لا يعتمد عليه).\nورواه: العقيلى في الضعفاء (^٢)، وابن عساكر في تأريخه (^٣) من طريق محمد بن عبد الله العمري عن مالك به ... قال العقيلى (^٤): (حديث منكر، لا أصل له من حديث مالك، وهذا يروى عن حذيفة عن النبي - ﷺ - بإسناد جيد ثابت) (^٥) اهـ. وكان قد قال عن العمري: (عن ابن مالك، ولا يصح حديثه، ولا يعرف بنقل الحديث) (^٦). والعمري، قال ابن حبان في المجروحين (^٧): (يروي عن مالك وأبيه العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال)، وقال الذارقطني - كما في الميزان (^٨) -: (يحدث عن مالك بأباطيل). وهذا إسناد ضعفه - أيضًا -: الألباني (^٩).\nومما سبق يتبين أن حديث أنس، وحديث ابن عمر - من طريق ابن صليح - يرتقيان إلى درجة: الحسن لغيره باجتماعهما، وبحديث حذيفة بن اليمان - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (١/ ١٠٥) ت / ٤١١. وانظر: لسان الميزان (١/ ١٨٨) ت/ ٥٩٦، وفيهما، وفي الإكمال أن ابن صليح يروي عن ذي النون المصري.\n(^٢) (٤/ ٩٤).\n(^٣) الحوالة السابقة إلى التأريخ نفسها.\n(^٤) (٤/ ٩٥).\n(^٥) وقال نحوه الذهبي في الميزان (٥/ ٥٧).\n(^٦) (٤/ ٩٤).\n(^٧) (٢/ ٢٨٢).\n(^٨) (٥/ ٥٧) ت / ٧٨١٢.\n(^٩) في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢٣٦).","vol":"4","page":224},{"text":"٦٢٣ - [١٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نعْمَ الرَّجلُ أبُو بكْرٍ، نعمَ الرَّجلُ عُمَر، نعمَ الرَّجلُ أبُو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجلُ أُسيدُ بنُ حُضَير، نعْمَ الَرَّجلُ ثابتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجلُ معاذُ بنُ جبَلٍ، نِعْمَ الَرَّجلُ معاذُ بنُ عمرِو بنٍ الجَمُوْح).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ورواه: البزار (^٣) عن أحمد بن أبان، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد (^٤) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... وليس للبزار\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح) ٥/ ٦٢٥ ورقمه / ٣٧٩٥. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٧٥).\n(^٢) (١٥/ ٢٥٣) ورقمه / ٩٤٣١.\n(^٣) [٢٣٢ / ب - ٢٣٣ / أ] الأزهرية.\n(^٤) هو: الدراوردي، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٦) ورقمه / ١٢٤٤، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٦٠٥)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل (١/ ٢٦٨) ورقمه / ٣٥٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٨٩، ٤٢٥)، كلهم من طرق عنه به ... إلا أنه ليس في حديث ابن أبي عاصم إلا ذكر أبي بكر، وعمر، وأبى عبيدة. واقتصر ابن سعد والحاكم في الموضع الأول على أسيد بن الحضير، وفي الموضع الثاني على معاذ بن عمرو، وقال في الموضعين: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.","vol":"4","page":225},{"text":"فيه ذكر أسيد، ومعاذ بن جبل. قال الترمذي: (هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل (^١» (^٢).\nوسهيل صدوق أصابته علة فتغير حفظه بأخرة. وعبد العزيز هو الدراوردي، ولعله سمع منه قبل الاختلاط، فإنه مدني حسن الحديث (^٣)، وسهيل إنما تغير بأخرة في العراق (^٤). ولا أعرف للدراوردي رحلة إلى العراق؛ فالحديث: حسن من هذا الوجه عن سهيل كما قاله الترمذي.\nوقال الألباني (^٥) عن سنده: (صحيح على شرط مسلم).\nوتابع الدراوردي في روايته عن سهيل جماعة ... فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (^٦) عن أبي معاوية عن سهيل به، بنحوه، مرسلًا ... وأبو معاوية هو: محمد بن خازم قد يهم في روايته عن غير الأعمش، ثم هو كوفي لا يبعد أن يكون تحمله عن سهيل بعد تغيره.\n_________\n(^١) ولم يروه عن أبيه إلا هو - فيما وقفت عليه -.\n(^٢) في مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٥٦) أن الترمذي قال: (هذا حديث غريب)، وما ورد أعلاه أولى - كما يقوله الألباني -، وهو الموجود في نسخة تحفة الأحوذي (١٢/ ٢٩٦).\n(^٣) انظر: السير (٨/ ٣٦).\n(^٤) انظر: التهذيب (٤/ ٢٦٤).\n(^٥) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٦) ورقمه/ ٦٢٢٤.\n(^٦) (٧/ ٤٧٣) ورقمه/ ٢٢، و(٧/ ٥٣١) ورقمه/ ١، وليس في هذا الموضع إلا ذكر أبى عبيدة - ﵁ -.","vol":"4","page":226},{"text":"ورواه: البخاري في الأدب المفرد (^١)، والنسائي في السنن الكبرى (^٢)، وفي الفضائل (^٣)، والبغوي في المعجم (^٤)، والحاكم في المستدرك (^٥)، وأبو نعيم في الحلية (^٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل به، بنحوه ... زاد البخاري، وللحاكم نحوه في الموضع الأول: (وبئس الرجل فلان) حتى عد سبعة، سماهم رسول الله - ﷺ -. وزاد النسائي: (نعم الرجل سهل بن بيضاء) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص في الموضع الأول. ولم يذكره في الثاني. وابن أبي حازم مدني، صدوق حسن الحديث (^٧).\nورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد فضائل الصحابة لأبيه (^٨) بسنده عن فليح بن سليمان عن سهيل به، بنحوه، مقتصرًا على أبي بكر،\n_________\n(^١) (ص / ١٢٣) ورقمه / ٣٣٨.\n(^٢) (٥/ ٦٤) ورقمه / ٨٢٣٠.\n(^٣) (ص / ١٢٧ - ١٢٨) ورقمه / ١٢٦.\n(^٤) (١/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ٧٤.\n(^٥) (٣/ ٢٣٣، ٢٦٨، ٢٨٩ بذكر أسيد فقط، ٤٢٥ مقتصرًا على معاذ بن عمرو بن الجموح).\n(^٦) (٩/ ٤٢).\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٣) ت / ١٧٨، والسير (٨/ ٣٦٨)، والتقريب (ص/٦١١) ت/٤١١٦.\n(^٨) (١/ ١٨٦) ورقمه / ١٩٧.","vol":"4","page":227},{"text":"وعمر - ﵄ - ... وفليح مدني صدوق، إلا أنه كثير الخطأ (^١)، وروايته هنا على الوجه.\nورواه: النسائي في السنن الكبرى (^٢)، وفي الفضائل (^٣) بسنده عن سليمان بن بلال عن سهيل به، بنحوه، من دون ذكر ثابت بن قيس في لفظه ... وابن بلال مدني ثقة، مشهور. ومما سبق يتبين أن الحديث حسن، مداره على سهيل بن أبي صالح، وهو صدوق.\nوروى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (^٤) بسنده عن إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: .. فذكر في الحديث: أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وثابت بن قيس، وقال في آخره: فذكر ستة من الأنصار، وثلاثة من المهاجرين، فحفظت الثلاثة من الأنصار، وذهب مني ثلاثة. والإسناد ضعيف، لأجل إسماعيل بن مسلم وهو أبو إسحاق المكى - وتقدم -. وذِكر أبي بكر، وعمر، وأبي عبيدة، وثابت بن قيس، ومعاذ بن جبل حسن لغيره بالحديث المتقدم. ومن الثلاثة الذين نسيهم الراوي: أسيد بن حضير، ومعاذ بن عمرو بن الجموح - كما في الحدث المتقدم -.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣١٧) ت/ ٤٧٧٥، والتقريب (ص/ ٧٨٧) ت / ٥٤٧٨.\n(^٢) (٥/ ٦٧) ورقمه / ٨٢٤٣.\n(^٣) (ص / ١٣٥) ورقمه/ ١٣٩.\n(^٤) (١/ ٢٩٥) ورقمه / ٣٨١.","vol":"4","page":228},{"text":"٦٢٤ - [١٦] عن أبي جحيفة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أبُو بَكرٍ، وَعُمَرُ سيِّدَا كهُوْلِ (^١) أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين).\nرواه: ابن ماجه (^٢) بسنده عن عبد القدوس بن بكر بن خنيس (^٣) عن مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة (^٤) عن أبيه به ... وهذا إسناد حسن؛ لأن فيه: عبد القدوس بن بكر، وهو لا بأس به (^٥). وشيخ ابن ماجه صالح بن الهيثم صدوق (^٦).\n_________\n(^١) - بضمتين - جمع كهل، وهو: من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. وقد اكهل الرجل وكاهل إذا بلغ الكهولة، فصار كهلا. وقيل: أراد الحليم العاقل وهو هنا اعتبر ما كانوا عليه في الدنيا، وإلا فليس في الجنة كهل.\n- انظر: النهاية لابن الأثير (باب: الكاف مع الهاء) ٤/ ٢١٣، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٤٩).\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أبي بكر) ١/ ٣٨ ورقمه/ ١٠٠ عن أبي شعيب بن صالح بن الهيثم الواسطى عن عبد القدوس به.\n(^٣) بنون بعد الخاء المعجمة المضمومة، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها، وبالسين المهملة.\nانظر: الإكمال (٣/ ٢٥٧)، والمغني (ص/ ٩٥).\n(^٤) بضم جيم، وفتح حاء مهملة، وسكون ياء، وبفاء. - المغني (ص/ ٥٧).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٥٦) ت/ ٢٩٨، والكاشف (١/ ٦٦٠) ت/ ٣٤٢١، والتقريب (ص / ٦١٨) ت/ ٤١٧٢.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤١٩) ت/ ١٨٣٦، والكاشف (١/ ٤٩٩) ت/ ٢٣٦٦، والتقريب (ص/ ٤٤٩) ت/ ٢٩٠٩.","vol":"4","page":229},{"text":"ولا عبرة بسكوت البوصيري عنه في زوائد ابن ماجه (^١)، وهو حسن - كما تقدم -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢)، والأوسط (^٣) بسنده عن زكريا بن يحيى الأكفاني عن خنيس بن بكر (^٤) عن مالك بن مغول به، بنحوه ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا خنيس، تفرد به زكريا بن يحيى، ولا يروى عن ابن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد) اهـ، وفي طريق ابن ماجه المتقدمة رد عليه. وخنيس بن بكر روى عنه جماعة، وضعفه صالح جزرة (^٥)، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٧)، وهو: مستور. والراوي عنه: زكريا بن يحيى الأكفاني، لم أعرفه. ولا يسلم للألباني تحسينه للإسناد في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٨)، وفيه من عرفت. ثم إنه\n_________\n(^١) مصباح الزجاجة (١/ ٥٦) ورقمه / ٣٦، وذكر في المقدمة (١/ ٤٠) أن ما سكت عليه ففيه نظر، وانظر السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٩١).\n(^٢) (٢٢/ ١٠٤) ورقمه / ٢٥٧ عن محمد بن عبد الله الحضرمى وعلى بن العباس الكوفي البجلى، كلاهما عن زكريا بن يحيى الأكفاني به، بنحوه.\n(^٣) (٥/ ١٠٠) ورقمه / ٤١٨٦ عن علي بن العباس الكوفي به، بنحوه. وعلى بن العباس لم أقف على ترجمة له، لكن توبع، تابعه الحضرمي - كما تقدم -، وهو ثقة.\n(^٤) الحديث من طريق خنيس بن بكر رواه - أيضًا -: الدولابى في الأسماء والكنى (١٢٠/ ١) بسنده عن محمد بن عقيل عنه به، بنحوه.\n(^٥) انظر: الميزان (٢/ ١٩٢) ت / ٢٥٧٩، واللسان (٢/ ٤١١) ت / ١٦٩٣.\n(^٦) (٣/ ٣٩٤) ت / ١٨١٣.\n(^٧) (٨/ ٢٣٣).\n(^٨) (٢/ ٤٩١).","vol":"4","page":230},{"text":"عزاه إلى ابن ماجه موهما أنه عنده بإسناد الطبراني، وعلمت أنه عنده بسند آخر عن مالك بن مغول.\nوالخلاصة: أن سند الحديث حسن من طريق عبد القدوس بن بكر. ومتنه صحيح لغيره بطريقه الأخرى عن خنيس بن بكر، وشواهده المتقدمة والآتية. وصححه: ابن حبان (^١)، والسيوطى، والألباني - كما سيأتي في حديث أنس - ﵁ - (^٢).\n\n٦٢٥ - [١٧] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - إذ طلع أبو بكر، وعمر، فقال رسول الله - ﷺ -: (هَذَان سيِّدَا كهُوْلِ أهْلِ الجنَّة مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا الَّنبِيّينَ وَالمُرْسَلِين. يَا عليُّ، لا تُخْبِرهُمَا).\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له - بسنده عن الوليد بن محمد الموقري (^٤) عن الزهري عن علي بن الحسين عن جده به ... وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، والوليد بن محمد الموقري يضعف في الحديث، ولم يسمع على بن الحسين من علي بن أبي طالب، وقد روي هذا الحديث عن\n_________\n(^١) الصحيح (الإحسان ١٥/ ٣٣٠ ورقمه / ٦٩٠٤).\n(^٢) ورقمه / ٦٢٦.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ -) ٥/ ٥٧٠ ورقمه / ٣٦٦٥ عن علي بن حجر عن الوليد بن محمد به.\n(^٤) بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد القاف، وفتح الحاء، وكسر الراء المهملة ... نسبة إلى موضع من نواحى دمشق.\n- انظر: الأنساب (٥/ ٤٠٩)، ومعجم البلدان (٥/ ٢٢٦).","vol":"4","page":231},{"text":"على من غير وجه) اهـ، وهو كما قال، الموقري ضعفه: يعقوب بن سفيان (^١)، وأبو زرعة (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائى (^٤)، وغيرهم (^٥)، وترك بعضهم حديثه كابن معين (^٦)، والنسائى (^٧) - في رواية عنه -، والدارقطني (^٨)، وغيرهم (^٩). واتهمه جماعة منهم: ابن معين (^١٠) - في رواية عنه -، والجوزجاني (^١١)، وابن حبان (^١٢). ونص أبو زرعة (^١٣) على أن على بن\n_________\n(^١) المعرفة والتأريخ (٢/ ٤٤٩).\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٦٦٦) ت/ ٣٤٧،\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٥) ت/ ٦٥.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٣١/ ٨٠).\n(^٥) انظر الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣١٨) ت / ١٩١٩، والضعفاء لأبى نعيم (ص / ١٥٦) ت / ٢٥٩، والتذكرة للحسيني (٣/ ١٨٤٨) ت / ٧٤٢٥.\n(^٦) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص / ٢٢٢) ت / ٨٣٧، وسؤالات ابن الجنيد (ص / ٣٨٥) ت / ٤٥٩، وتهذيب الكمال (٣١/ ٧٨).\n(^٧) الضعفاء (ص / ٢٤٤) ت / ٦٠٣.\n(^٨) السنن (٢/ ٨)، وذكره في الضعفاء والمتروكين (ص / ٣٨٤ - ٣٨٥) ت / ٥٥٨، وضعفه في الزهري، وهو شيخه هنا.\n(^٩) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٣/ ١٨٧) ت / ٣٦٦٨.\n(^١٠) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٥) ت / ٦٥.\n(^١١) أحوال الرجال (ص / ١٦١) ت / ٢٨٦، وقال: (يروي عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول).\n(^١٢) المجروحين (٣/ ٧٦). وانظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٧٩).\n(^١٣) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٣٩) ت / ٢٥١.","vol":"4","page":232},{"text":"الحسين لم يدرك جده - ﵁ -، وصرح بضعفه من هذا الوجه: المباركفوري في التحفة (^١).\nوللحديث طرق أخرى عن علي - ﵁ - رواها: الترمذي (^٢)، والبزار (^٣) من طريق داود (هو: ابن أبي هند)، وابن ماجه (^٤)، والبزار (^٥)، كلاهما من طريق الحسن بن عمارة (^٦)، والطبراني (^٧) من طريق فضيل بن مرزوق،\n_________\n(^١) (١٠/ ١٥٠).\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن عساكر (كما أفاده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/ ٤٩٠) بسنده عن ابن المسيب عنه به ... قال الألباني: (وهذا إسناد متصل، ولكن عصمة بن محمد، كذاب يضع الحديث - كما قال ابن معين -).\n(^٢) (٥/ ٥٧١) ورقمه/ ٣٦٦٦ عن يعقوب بن إبراهيم الدورقى عن سفيان بن عيينة عن داود به، بنحوه.\n(^٣) (٣/ ٦٦ - ٦٥) ورقمه/ ٨٢٨ عن يعقوب بن إبراهيم الدورقى عن سفيان بن عيينة عن داود (قال: يعني: الأودي، والصحيح أنه: ابن أبي هند) به.\n(^٤) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أبى بكر) ١/ ٣٦ ورقمه/ ٩٥ عن هشام بن عمار عن سفيان (يعني: الئوري) عن الحسن بن عمارة به، بنحوه.\n(^٥) (٣/ ٦٧ - ٦٦) ورقمه/ ٨٣٠ عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبيد بن الصباح عن فضيل بن مرزوق عن فراس به.\n(^٦) وكذا رواه من طريق ابن عمارة - أيضًا -: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٦٩ - ٧٢) ورقمه / ٢٠.\n(^٧) في الأوسط (٢/ ٢٠٧) ورقمه / ١٣٧٠ عن أحمد (هو: ابن محمد بن صدقة) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبيد بن الصباح عن فضيل به.","vol":"4","page":233},{"text":"كلاهما (الحسن، وفضيل) (^١) عن فراس (وهو: ابن يحيى الخارفي) (^٢)، والبزار (^٣) من طريق مالك بن مغول وأبي إسحاق الكوفي (يعى: سليمان الشيباني) (^٤)، ورواه (^٥) - أيضًا - من طريق إسماعيل بن أبي خالد (^٦)، ومن طريق (^٧) منصور بن أبي الأسود عن ليث، ستتهم عن الشعبي عن الحارث (^٨) عن علي به، بنحوه ... وزاد ابن ماجه في آخره: (ما داما\n_________\n(^١) وكذا رواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٤٠٩) ورقمه / ٦٣٢ بسنده عن شريك، و(١/ ٤١٠) ورقمه / ٦٣٣ بسنده عن فضيل، كلاهما عن فراس به. ومن طريق رواه: فضائل الخلفاء (ص / ٩٢) ورقمه / ٨٩.\n(^٢) وانظر: علل الدارقطني (٣/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٣) (٣/ ٦٧ - ٦٧) ورقمه / ٨٣١ عن محمد بن أبى مذعور عن هشيم (هو: ابن بشير) عن مالك، وأبى إسحاق به.\n(^٤) وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢٣٧) ورقمه / ٢٩٠ بسنده عن هشيم عن أبى إسحاق الكوفي به.\n(^٥) (٣/ ٦٦) ورقمه / ٨٢٩ عن ميمون بن الأصبغ وعمر بن الخطاب (يعنى: السجستاني) كلاهما عن سعيد بن الحكم بن أبى مريم عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد به.\n(^٦) ورواه من طريق إسماعيل - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٨٥) ورقمه/ ١٩٦، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٨) بسنديهما عن ابن عيينة عنه به.\n(^٧) (٣/ ٦٩) ورقمه/ ٨٣٣ عن الحسين بن على بن جعفر الأحمر عن مخول بن إبراهيم عن منصور بن أبى الأسود به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه من حديث ليث إلا عن منصور بن أبى الأسود عنه) اهـ.\n(^٨) والحديث من طريق الحارث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٢) بسنده عن أبى إسحاق ومالك بن مغول عن الشعبي به ... وأبو إسحاق هو: عبد الله بن ميسرة، ضعيف - كما في: الكامل -. ورواه - أيضًا -: ابن شاهين في السنة (رقم/=","vol":"4","page":234},{"text":"حيين)، والحارث هو: ابن عبد الله الأعور، كذبه الشعبي، وابن المدينى، وغيرهما. وضرب يحيى وعبد الرحمن على نحو أربعين حديثًا من حديثه عن على - ﵁ - (^١). قال البزار: (وحديث داود الأودي (^٢) عن الشعبى لم نسمعه إلا من يعقوب الدورقى عن ابن عيينة. وحديث ابن عيينة عن إسماعيل عن الشعبي لا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا ابن أبي مريم. وحديث فراس لا نعلم رواه عن فراس إلا الفضيل رن مرزوق. وحديث مالك بن مغول وأبي إسحاق الكوفي لا نعلم رواه عن هشيم موصولًا إلا محمد بن عيسى وابن أبي مذعور، ورواه غير واحد عن مالك بن مغول وأبي إسحاق عن الشعبي غير موصول) ا هـ. وفراس صدوق ربما وهم، والراوي عنه: الحسن بن عمارة، وهو البجلى، تقدم أنه متروك الحديث. وسفيان في سند ابن ماجه هو: ابن عيينة. وذكر الحديث عند الترمذي عن داود (وهو: ابن شابور) كأنه لم يتحمله عنه رواية، فقال: (ذكر داود عن الشعبي) - والله أعلم -.\nورواه: الخطيب في تأريخه (^٣) بسنده عن بشار الخفاف عن شريك (هو: ابن عبد الله) عن فراس به، بنحوه، وقال: (هذا الحديث إنما روى شريك عن الحسن بن عمارة، فكان يقول فيه: شريك عن فراس) اهـ،\n_________\n= ٦٧، كما أفاده الألباني في السلسلة الصحيحة ٢/ ٤٨٨)، والخطيب في تأريخه (١٠/ ١٩٢)، وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٣٠٧ / ٢ أفاده الألباني)، من طرق عنه به.\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، والمجروحين (١/ ٢٢٢)، وتهذيب الكمال (٥/ ٢٤٤) ت / ١٠٢٥.\n(^٢) علمت ما في هذه النسبة.\n(^٣) (٧/ ١١٩).","vol":"4","page":235},{"text":"فعاد الحديث إلى الحسن بن عمارة، وشريك ضعيف. وفي السند: بشار بن موسى الخفاف، ضعفه الجمهور، وكان ابن المديني يحسن القول فيه (^١)، ووهاه ابن معين (^٢)، والنسائي (^٣)، وقال البخاري (^٤): (منكر الحديث، قد رأيته، وكتبت عنه، وتركت حديثه) (^٥). والأشبه في الإسناد: ما رواه الإمام أحمد (^٦) عن أسود بن عامر عن شريك عن فراس عن عامر به، مرسلًا، مرفوعًا.\nوخالف يونس بن أبي إسحاق داود بن شابور، وفراس بن يحيى، فرواه عن الشعبي عن علي به ... لم يذكر فيه الحارث الأعور، دلسه (^٧)، والشعبي لم يسمع من على، ولا غيره من الصحابة، عدا أنس بن مالك - ﵁ - (^٨) ... روى حديثه أبو يعلى الموصلى (^٩) عن الحسن بن عرفة، وعن\n_________\n(^١) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ٣٠٢) رقم النص / ٥٣٤٠، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٤٠) ت / ٥١٢، وتهذيب الكمال (٤/ ٨٣) ت / ٦٧٦، والميزان (١/ ٣١٠) ت / ١١٨٠.\n(^٢) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص/ ٨١) ت / ١٩٧.\n(^٣) الضعفاء (ص / ١٥٩) ت / ٨٠.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٨٥) ت / ٦٧٦، وانظر: التأريخ الكبير (٢/ ١٣٠) ت / ١٩٣٥، والصغير (٢/ ٣١٥).\n(^٥) وانظر: تاريخ بغداد (٧/ ١١٨) ت / ٣٥٦٠.\n(^٦) فضائل الصحابة (١/ ١٧٧) ورقمه / ١٨٠.\n(^٧) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٣٧) ت / ٦٦.\n(^٨) المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٥٩ - ١٦٠) ت / ٣٠٠، والعلل للدارقطني (٤/ ١٧) وعلوم الحديث للحاكم (ص / ١١١)، والسير (٤/ ٢٩٦).\n(^٩) (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورقمه/ ٥٣٣.","vol":"4","page":236},{"text":"زهير (^١) كلاهما عن وكيع بن الجراح، عن يونس به، مثله من حديث ابن عرفة، ونحوه من حديث زهير، وهو: ابن حرب.\nوخالف أحمد بن يونس (وهو: اليربوعي) هشيما، فرواه عن مالك بن مغول عن الشعبي عن علي ... لم يذكر: الحارث، ذكره الدارقطني في العلل (^٢).\nورواه: البزار (^٣) عن إسحاق بن زياد الأيلي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن المنكدر عن جابر عن علي به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن جابر عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ. وعبد الرحمن بن إبراهيم هو: القاص، قال ابن معين (^٤): (ليس بشيء)، وقال النسائي (^٥)، وأبو حاتم (^٦): (ليس بالقوي)، وذكره جماعة في الضعفاء (^٧) ووثقه آخرون (^٨)، والقول فيه قول الجمهور. وابنه، والراوي عنه، لم أقف على ترجمة لأي منهما. وسيأتي عند الطبراني\n_________\n(^١) (١/ ٤٥٩ - ٤٦٠) ورقمه / ٦٢٤.\n(^٢) (٣/ ١٥٠).\n(^٣) (٢/ ١٣٢) ورقمه / ٤٩٠.\n(^٤) كما في: الميزان (٣/ ٢٥٩) ت / ٤٨٠٣، وقال مرة في التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤): (ثقة).\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم نفسه من الميزان.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢١١) ت /٩٩٧.\n(^٧) انظر لسان الميزان (٢/ ٤٠٢) ت / ١٥٨٧.\n(^٨) انظر: تأريخ الثقات لابن شاهين (ص / ٢١٢) ت / ٧٥٣، والموضع المتقدم من لسان الميزان.","vol":"4","page":237},{"text":"في الأوسط بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به، لم يذكر فيه: على بن أبي طالب.\nوجاء الحديث من طرق أخرى عن علي، أولها: طريق خطاب - أو أبي خطاب - عنه ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١) بسنده عن موسى بن عبيدة عن أبي معاذ عنه به، نحوه ... وموسى بن عبيدة هو: الربذي، لا يحتج به، ترك بعض النقاد الرواية عنه. وشيخه، وشيخ شيخه لم أعرفهما.\nوالثانية: طريق الحسن بن على عنه ... رواها عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند (^٢)، وزوائد الفضائل (^٣)، وابن عساكر في تأريخه (^٤) من طريق الحسن بن زيد (وهو: ابن الحسن بن على) عن أبيه عن جده به بنحوه، وفيه: (سيدا كهول أهل الجنة، وشبابها)، فالإسناد: حسن كما قاله الألباني، ولكن فيه زيادة لم ترد في غيره، وهي قوله: (وشبابها)، وهي زيادة منكرة، تفرد بها الحسن بن زيد عن آبائه، ولا يحتمل تفرده، فإنه يهم، وله عن أبيه أحاديث منكرة، ومعضلة (^٥). وأبوه ثقة (^٦).\n_________\n(^١) (٢/ ٦٠٣) ورقمه / ١٤١٩ عن زيد بن الحباب: عن موسى به، بنحوه.\n(^٢) (٢/ ٤٠) ورقمها/ ٦٠٢. وعزاها المباركفوري في التحفة (١٠/ ١٥٠) إلى الإمام أحمد، وأظنه وهما.\n(^٣) (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه / ١٤١.\n(^٤) (٩/ ٣٠٧ / ١) أفاده الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٨٩).\n(^٥) انظر: الكامل (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، والتقريب (ص / ٢٣٨) ت / ١٢٥٢.\n(^٦) انظر: التقريب (ص / ٢٣٨) ت/ ١٢٥٢.","vol":"4","page":238},{"text":"والثالثة: طريق ابن عباس عنه، رواها: الخطيب في تأريخه (^١) بسنده عن طلحة بن عمرو (هو: الحضرمي) عن عطاء عن ابن عباس به، بنحوه، وفيه أن عليًا ما أخبرهما حتى ماتا ... وطلحة بن عمرو تقدم أنه متروك الحديث. وروى الحديث من طريق طلحة - أيضًا - عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -، لم يُذكر على فيها. وعطاء هو: ابن أبي رباح. وهذا الإسناد: واه.\nوالرابعة: طريق زر بن حبيش عنه ... رواها: ابن عدي في الكامل (^٢) والدولابي في الأسماء والكنى (^٣)، كلاهما من طريق عاصم عن زر به، بنحوه ... وهذا إسناد لا بأس به، فيه عاصم، وهو: ابن بهدلة صدوق، له أوهام، وحديثه على الوجه ... وقال الألباني (^٤) عن الحديث بهذا الإسناد: (وهذا إسناد حسن معروف الحسن؛ فإن زرًا هذا ثقة، من رجال الشيخين، وعاصم أخراجا له مقرونا) اهـ.\nفإذا نظرنا إلى هذه الطريق مع طرق الحديث عن: خطاب - أو أبي الخطاب - عند ابن أبي عاصم في السنة، وعن الحسن بن على عند عبد الله ابن الإمام أحمد في الزوائد على مسند أبيه، وعن زر بن حبيش عند ابن عدي، والدولابي نجد أن الحديث لا ينزل بمجموعها عن درجة: الحسن\n_________\n(^١) (١٠/ ١٩٢).\n(^٢) (١٠٠/ ٢) كما أفاده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤٨٨)، ولم أقف عليها عند ابن عدي في مظانها.\n(^٣) (٢/ ٩٩)، وزاد عن علي: (فما أخبرتهما، ولو كانا حيين ما حدثت به).\n(^٤) (٢/ ٤٨٨).","vol":"4","page":239},{"text":"لغيره - وبالله التوفيق -. وللحديث طرق أخرى عدة، ذكرها الدارقطني في العلل (^١).\n_________\n(^١) (٣/ ١٤٢ - ١٥٢)، قال: (يرويه الشعبي، واختلف عنه. فرواه: الحكم بن عتيبة وزكريا بن أبي زائدة وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي وفراس بن يحيى وليث بن أبي سليم عن الشعبي عن الحارث عن علي ... فأما حديث الحكم فرواه عنه محمد بن مرة والحسن بن عمارة. وأما حديث زكريا بن أبي زائدة فرواه عنه الهذيل بن ميمون، واختلف عنه، فقال محمد بن الصباح الجرجرائى عن الهذيل بن ميمون عن زكريا عن الشعبي، وقال محمد بن يحيى بن أبي سمينة عن الهذيل عن زكريا عن أبي إسحاق، ثم قالا: عن الحارث بن على. وأما حديث عبد الأعلى فرواه عنه محمد بن طلحة، وأما حديث ليث بن أبي سليم فرواه عنه منصور بن أبي الأسود. وأما حديث فراس فرواه عنه شريك بن عبد الله وفضيل بن مرزوق وعبد الله بن أبي ميسرة أبو ليلى والحسن بن عمارة. وقيل: إن شريكا وفضيل بن مرزوق إنما أخذاه عن الحسن بن عمارة، ولم يسمعاه من فراس. ورواه ابن عيينة عن فراس، ولم يسمعه منه، وإنما أخذه عن الحسن بن عمارة عنه، ورواه إبراهيم بن طهمان عن الحسن بن عمارة عن فراس عن الشعبى، فقال: عن حارثة بن مضرب عن علي. وقيل عن ابن عيينة فيه أقاويل عدة. وقال المسيب بن واضح عنه عن فراس. وقال أبو مسلم المستملي: عبد الرحمن بن يونس وابن المقرئ عن ابن عيينة عن الحسن بن عمارة عن فراس. وقال ابن أبي عمر العدني عن ابن عيينة حدثنا بعض أصحابنا عن فراس. وقال عمرو الناقد عن ابن عيينة ذكر ذلك عن الشعبي. وقال مشكدانة عن ابن عيينة ثنا غير واحد عن الشعبي. وقال كثير بن يحيى عن ابن عيينة عن عبيد المكتب عن الشعبي. وقال يعقوب الدورقى عن ابن عيينة ذكره داود عن الشعبي. وقال هارون بن حاتم عن ابن عيينة عن خالد بن سلمة الفأفأ عن الشعبى. وقال البرتي: عن إسحاق بن إسماعيل عن ابن عيينة عن ليث عن الشعبي عن الحارث عن علي، حدثناه النجاد عنه. وقال سعيد بن عيسى بن تليد عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، حدثناه أبو عبد الله الأيلى قال: ثنا مقدام بن داود بن عيسى ثنا عمى سعيد بن عيسى ثنا ابن عيينة، الحديث. وقال سعيد بن أبي مريم ثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، وكلهم قالوا: عن الحارث عن علي. وقال حجاج بن إبراهيم الأزرق=","vol":"4","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وكذلك قال على بن شبرمة عن شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وكذلك قال وضاح بن حسان عن فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وكذلك قيل عن هذيل بن ميمون عن زكريا عن أبى إسحاق عن الحارث عن علي. فأما حديث ابن أبى مريم عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبي عن الحارث عن علي فقد خالفه المحاربى، رواه عن إسماعيل بن زبيد عن الشعبي عمن حدثه عن علي. وقال المحاربى - أيضًا - عن أبى جناب الكلبي - واسمه: يحيى بن أبي حية - عن زبيد الأيامي عن الشعبي عن يثيع - أو ابن يثيع - عن علي. وقال محمد بن أبان عن أبي جناب عن الشعبي عن زيد بن يثيع عن علي، ولم يذكر فيه زبيدا. وقال بكر بن خنيس عن أبي جناب عن الشعبي عن الحارث عن علي. وقال مغيرة بن مسلم وإسحاق الأزرق عن أبي جناب عن الشعبي عن علي. وقال إسحاق الأزرق - أيضًا - عن أبي جناب عن أبي إسحاق عن يثيع - أو ابن يثيع - عن علي. وقال عثمان بن مطر الشيباني عن أبي جناب الكلبى عن زر بن حبيش وسويد بن غفلة وعمرو بن شرحبيل وأبي الجعد - مولى أشجع - والمسيب بن عبد خير ووهب بن أبي جحيفة عن علي. واختلف عن مالك بن مغول، فرواه هشيم عن مالك بن مغول عن الشعبي وعن أبي إسحاق الكوفي عن الشعبي عن الحارث عن علي. ورواه أحمد بن يونس عن مالك بن مول عن الشعبي عن علي - ولم يذكر بينهما أحدا -. ورواه يونس بن أبى إسحاق وطعمة بن غيلان وسيار بن ثوبان عن الشعبي عن علي. وروي عن عكرمة بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن الشبعي عن الحارث بن سويد عن علي. وروى عن فطر عن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي، وخالفه شريك - من رواية علي بن شبرمة عنه - وفضيل بن مرزوق - من رواية وضاح عنه - قالا: عن أبي إسحاق عن الحارث عن على - وقد تقدم ذكر ذلك -. وروي هذا الحديث عن الحسن بن علي بن أبى طالب عن علي. وروي عن الحسين بن على عن علي. وروي عن جابر بن عبد الله عن علي) اهـ، وقد علق المحقق على عدد من هذه الطرق، وعزاها إلى مخرجيها، فانظره - والله الموفق -. وللحديث طرق أخرى، انظر: زيادات عبد الله بن الإمام أحمد على الفضائل لأبيه (١/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ٩٣، و(١/ ١٢٥) ورقمه/ ٩٤، و(١/ ٢١٦) ورقمه/ ٢٤٥، والقطيعي في زياداته (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه/ ٤٩٩، و(١/ ٣٩٩) ورقمه/=","vol":"4","page":241},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن محمد بن هشيم عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي به، بنحوه، مختصرا ... وعبد الرحمن بن مالك قال الإمام أحمد (^٢): (خرقت حديثه منذ دهر)، وقال الجوزجاني (^٣): (ضعيف الأمر جدًّا)، وقال أبو حاتم (^٤): (متروك)، وقال أبو داود (^٥): (كذاب)، وقال مرة (^٦): (يضع الحديث).\nوالصواب في حديث يونس عن الشعبي ما رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٧)، وما رواه: القطيعي في زياداته (^٨)، كلاهما من طريق سلم (^٩) بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن أبي هريرة به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ لأجل سلم بن قتيبة - وهو: ابن عمرو الباهلى - صدوق (^١٠).\n_________\n= ٦٠٩، و(١/ ٤٢٤) ورقمه / ٦٦٦، و(١/ ٤٤٢ - ٤٤٤) ورقمه / ٧٠٨ - ٧١٠، وفضائل العشاري (ص / ٥٦) رقم / ٣٤، والمعجم لابن قانع (٣/ ٣١).\n(^١) [١٣/ ب - ١٤/أ] الأزهرية.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٤٥٤) رقم النص / ٥٩٢٩.\n(^٣) أحوال الرجال (ص / ٩٣) ت / ١٣٧.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٦) ت / ١٣٦٨\n(^٥) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٩) ت / ١٨٩٣.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها، وانظر الكشف الحثيث (ص / ١٦٥) ت/ ٤٣٢.\n(^٧) (١/ ١٨٨) ورقمه / ٢٠٠.\n(^٨) (١/ ٤٤١) ورقمه / ٧٠٥.\n(^٩) في المطبوع: (سالم)، وهو تحريف.\n(^١٠) التقريب (ص / ٣٩٧) ت / ٢٤٨٥.","vol":"4","page":242},{"text":"٦٢٦ - [١٨] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول\nالله - ﷺ -: (هَذَانِ سيِّدَا كُهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والبزار (^٢)، والطبراني في الأوسط (^٣)، والصغير (^٤) كلهم من طريق محمد بن كثير المصيصى (^٥) عن الأوزاعي عن قتادة عنه به ... ولفظ الطبراني في الأوسط: نظر النبي - ﷺ - إلى أبي بكر وعمر فقال: (هذان سيدا كهول أهل الجنة)، وفي\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ -) ٥/ ٥٧٠ ورقمه / ٣٦٦٤ عن الحسن بن الصباح البزار عن محمد بن كثير العبدى به .. وقوله: (العبدي) خطأ، لا أدري من أين هو؟ والصحيح أنه المصيصى الصنعاني، كما في: تحفة الأشراف (١/ ٣٤٠) رقم / ١٣١٣، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٥٠)، وكما في: مصادر الحديث الأخرى كالمعجمين الأوسط والصغير للطبراني - وسيأتي العزو إليهما -، والعلل لابن أبى حاتم (٢/ ٣٩٠) رقم / ٢٦٨١، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ١٠٢ - ١٠٣) رقم / ٣٨٩٧، والمختارة للضياء المقدسى (٧/ ٩٥ - ٩٧) رقم / ٢٥٠٨ - ٢٥١٠، إذ رووه من طرف عن المصيصى، الصنعاني عن الأوزاعى به.\n(^٢) [١٠٥/ ب الأزهرية] عن بشر بن خالد العسكري والعباس بن عبد الله عن محمد بن كثير به.\n(^٣) (٧/ ٤٤٥) ورقمه / ٦٨٦٩ عن محمد بن أحمد بن عنبسة المصيصى عن محمد بن كثير به، بنحوه، مختصرا.\n(^٤) (ص / ٣٥١) ورقمه / ٩٥٦ عن محمد بن أحمد به، بنحوه، مختصرًا عما في الأوسط.\n(^٥) وكذا رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ١٤٨ - ١٤٩) ورقمه / ١٢٩ بسنده عن هدبة بن عبد الوهاب عن محمد بن كثير به.","vol":"4","page":243},{"text":"الصغير: (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وقال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعى إلا محمد بن كثير، ولم يروه عن قتادة إلا الأوزاعى)، ونحوه في الصغير، مختصرا. ومحمد بن كثير هو: أبو يوسف الصنعاني، ضعيف الحديث. وعن يونس بن حبيب (^١) أنه ذكر لابن المديني حديثه هذا عن الأوزاعى فقال: (كنت أشتهى أن أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحب أن أراه)، قال أبو حاتم معلقًا -: (صدوق، فإن قتادة عن أنس لا يجيء بهذا المتن). وذكره ابن عدي في الكامل (^٢) وقال: (له روايات عن معمر، والأوزاعى خاصة أحاديث عداد مما لا يتابعه أحد عليه) ... وبضعفه أعل الألباني الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٣).\nوفي السند عنعنة قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس، عده الحافظ في الثالثة من مراتب المدلسين، ونقل الضياء في المختارة (^٤) عن البخاري قال: (هذا حديث منكر)، قال الترمذي: (إنما أنكر محمد هذا من حديث قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ -). وشيخ الطبراني: محمد بن أحمد بن عنبسة، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، وتعديلًا.\n_________\n(^١) انظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٩٠) رقم / ٢٦٨١، والجرح والتعديل (٨/ ٦٩) ت / ٣٠٩.\n(^٢) (٦/ ٢٥٥).\n(^٣) (٢/ ٤٩٠).\n(^٤) (٧/ ١٧).\n(^٥) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ٢٤٧ - ٢٤٨.","vol":"4","page":244},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن أنس ... رواها: ابن عساكر في تأريخه (^١) والمقدسي في المختارة (^٢)، كلاهما من طريق سهل بن زنجلة الرازي عن عبد الرحمن بن عمر عن عبد الله بن يزيد العبدي عن أنس به، بنحوه ... قال الألباني: (هذا إسناد لم أعرف منه غير سهل هذا، وهو ثقة) (^٣) اهـ. والسبب في عدم معرفته لبقية الإسناد ما فيه من تحريف، فالصحيح أن سهلا يرويه عن عبد الرحمن بن مغرا (^٤) عن عبد الله بن زيد الجرمي (^٥) عن أنس به، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن مغرا صدوق (^٦)، والمختار في سهل بن زنجلة أنه صدوق (^٧) - أيضًا -، والحديث حسن لغيره بطريقه الأخرى، وشواهده، ولذا أورده الضياء فيما اختاره من الأحاديث الصحيحة من طريقيه عن أنس - ﵁ - وصححه السيوطى، والألباني (^٨).\n\n٦٢٧ - [١٩] عن أبي سعيد - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (يا عَلي، هَذَانِ سيِّدَا كهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ،\n_________\n(^١) (٩/ ٣١٠ / ١) أفاده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤١١).\n(^٢) أفاده الألباني - أيضًا -.\n(^٣) وهو اختيار الذهبي في الكاشف (١/ ٤٦٩) ت / ٢١٧٠.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٨٦)، و(١٧/ ٤٢٠).\n(^٥) انظر: المرجع المتقدم (٣/ ٣٥٨).\n(^٦) التقريب (ص/٦٠٠) ت / ٤٠٣٩.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٨٦) ت / ٢٦١١، والتقريب (ص / ٤١٩) ت / ٢٦٧٢.\n(^٨) انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته (١/ ٧١) رقم/ ٥١، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤٩٢).","vol":"4","page":245},{"text":"وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين - أبو بكر، وعمر -. لا تُخْبِرهُمَا ذلكَ يَا عَليّ).\nهذا حديث رواه: البزار (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢) - واللفظ له - كلاهما من طريق على بن عابس (^٣) عن بدر بن الخليل، وعبد الملك بن أبي سليمان (^٤)، وأبي الجحاف (^٥)، وكثير النواء، أربعتهم عن عطية عن أبي سعيد به ... وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن بدر بن الخليل، ومن معه إلا على بن عابس، تفرد به الجبيري) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦) وعزاه إلى البزار والطبراني في الأوسط، ثم قال: (وفيه على بن عابس، وهو ضعيف) اهـ، وأعله به - أيضًا -: الألباني (^٧)، وهو كما قالا.\nوسأل ابن أبي حاتم (^٨) أباه عن الحديث، فقال: (هذا خطأ، يرويه تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٦٨) ورقمه / ٢٤٩٢ عن عبيد الله بن يوسف الثقفي عن علي بن عابس به.\n(^٢) (٥/ ٢١٦) ورقمه / ٤٤٢٨ عن عبد الله بن ناجية البغدادي (هو: عبد الله بن محمد بن ناجية) عن عبيد الله بن يونس الجبيري عن ابن عابس به.\n(^٣) بباء معجمة بواحدة، وسين مهملة. - الإكمال (٦/ ١٦).\n(^٤) في الأوسط: (سلمان)، - بلام، فميم -، وهو تحريف.\n(^٥) بجيم، وتشديد المهملة، وآخره فاء. - انظر: التقريب (ص / ٣٠٨) ت / ١٨١٥، والمغني (ص / ٥٧).\n(^٦) (٩/ ٥٣).\n(^٧) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤٩٢).\n(^٨) العلل (٢/ ٣٨٢) رقم / ٢٦٥٨.","vol":"4","page":246},{"text":"عليه وسلم - قال: \"إن أهل الدرجات العلى\" (^١)، فأحسب على بن عابس أراد هذا الحديث) اهـ، وما حسبه قريب، ولا شك. وفات الهيثمى، والألباني إعلال الحديث لي ضعف عطية، وهو العوفي، راويه عن أبي سعيد، ثم هو مدلس من الرابعة، ولم يصرح بالتحديث. وبدر بن الخليل - في سنده - وثقه ابن معين (^٢)، وأورده ابن شاهين في الثقات (^٣)، وقال أبو حاتم (^٤): (شيخ). وعبد الملك بن أبي سليمان قال الحافظ في التقريب: (صدوق له أوهام)، وقال (^٥) في أبي الجحاف - واسمه: داود بن أبي عوف -: (صدوق شيعى، ربما أخطأ)، وتقدم أن كثير النواء ضعيف.\nوإسناد الحديث: ضعيف، ولمتنه شواهد عدة قد درستها هنا هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n٦٢٨ - [٢٠] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سيِّدَا كُهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ. ولا تُخْبِرهُمَا يَا عَليّ).\n_________\n(^١) سيأتي الحديث، فانظره برقم / ٦٣١.\n(^٢) التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٤).\n(^٣) (ص / ٧٩) ت/ ١٢٩.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٤١٣) ت / ١٦٢٨.\n(^٥) (ص / ٣٠٨) ت / ١٨١٥.","vol":"4","page":247},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمد إلا سفيان بن عيينة، تفرد به سعيد بن عيسى) اهـ، وجعفر بن محمد هو: ابن على بن الحسين، وفي السند إليه شيخ الطبراني مقدام بن داود ليس بثقة، متكلم فيه. وشيخه: يحيى بن سعيد بن عيسى، هكذا وقع في سند الحديث، وهو تحريف، صوابه: سعيد بن عيسى، كما في كلام الطبراني عقب الحديث، وكما في شيوخ المقدام بن داود عند بعض من ترجم له (^٢). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود، وقد قال ابن دقيق العيد إنه وثق، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوتقدم (^٤) الحديث عند البزار عن إسحاق بن زياد عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن محمد بن المنكدر عن جابر عن علي به، بنحوه ... وسنده ضعيف، وفيه راويان لم أقف على ترجمة لأي منهما، والحديث عن علي أشهر - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٧٣) ورقمه / ٨٨٠٣ عن مقدام (وهو: ابن داود بن عيسى) عن سعيد بن عيسى (وهو: ابن تليد) عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد به.\n(^٢) للتأكد انظر - مثلًا -: الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٣) ت / ١٣١٩، والميزان (٥/ ٣٠١) ت / ٨٧٤٥.\n(^٣) (٩/ ٥٣).\n(^٤) - آنفا - برقم / ٦٢٥.","vol":"4","page":248},{"text":"٦٢٩ - [٢١] عن ابن عمر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (أبُو بَكْرٍ، وعُمرُ سيِّدَا كُهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين. لا تُخْبِرهُمَا يَا عليّ).\nرواه: البزار (^١) بسنده عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول (^٢) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبيد الله إلّا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، ولا نعلمه يروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه. وعبد الرحمن لين الحديث) اهـ، وعبد الرحمن بن مالك وهاه الإمام أحمد، والجوزجاني، واتهمه أبو داود بوضع الحديث، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٣)، قال: (متروك). وقال ابن أبي حاتم (^٤) عن أبي زرعة: (هذا حديث باطل)، قال: يعني بهذا الإسناد، وامتنع أن يحدثنا، وقال: (اضربوا عليه). وبعبد الرحمن بن مالك بن مغول أعله الألباني (^٥)، ونقل تكذيب أبي داود له، وترك الدارقطني لحديثه، ثم قال: (وهو آفة هذا الإسناد، وإنما ذكرته لبيان حاله) اهـ، وفيما ثبت من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب غنية عن حديث ابن مالك بن مغول، وتقدمت.\n_________\n(^١) [٣١/ ب - ١٤/ أ الأزهرية] عن محمد بن هشيم عن عبد الرحمن بن مالك به.\n(^٢) والحديث من طريقه رواه - أيضًا -: السهمي في تأريخ جرجان (ص/ ١١٦ - ١١٧) مطولا، وابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٢٣/ ٢) من طرق عنه به، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ٥٣).\n(^٤) العلل (٢/ ٣٨٩) رقم/ ٢٦٧٧.\n(^٥) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤٩٢).","vol":"4","page":249},{"text":"٦٣٠ - [٢٢] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ الرَّجلَ منْ أهلِ علِّيْينَ (^١) يشرفُ (^٢) علَى أهلِ الجنَّةِ، كأنَّهُ كوكب دُرّيٌ (^٣). وإنَّ أبَا بكرٍ، وعمرَ منهُمَا، وَأنعَمَا (^٤».\n_________\n(^١) أي: الذين في أعلى الأمكنة ... مأخوذ من العلو، وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع. وقال مجاهد في قوله - تعالى - في سورة المطففين، الآية (١٨): ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾، عليون: السماء السابعة). وقيل غير ذلك.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ١٠٠)، والنهاية (باب: العين مع اللام) ٣/ ٢٩٤ وتفسير ابن كثير (٤/ ٥١٩).\n(^٢) أي: يطلع عليهم، واصله من الشرف، وهو: العلو، ومن نظر إلى شيء من موضع مرتفع يكون أكثر لإدراكه. - انظر: المجموع المغيث (٢/ ١٨٧)، والنهاية (باب: الشين مع الراء) ٢/ ٤٦٢.\n(^٣) مرفوعة الدال، لا تهمز، قاله أبو داود أثناء سياقه للحديث في سننه (٤/ ٢٨٧). والدري: الشديد الإنارة؛ تشبيها للدر بصفائه. وقيل: الكوكب الدريّ عند العرب هو عظيم المقدار. وقيل غير ذلك.\n- انظر: النهاية (باب: الدال مع الراء) ٢/ ١١٣.\n(^٤) فسر قوله: \"وأنعما\" في الحديث عقبه في مسند عبد بن حميد (المنتخب ص / ٢٨٠) بأن المقصود: (وأرفعا). وعند الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٥٦) من طريق إسماعيل بن يعقوب الأسدي بأن المقصود: (وأخصبا). وقيل - كما في: تأريخ جرجان (ص / ١٨١) عقب الحديث -: (وحق لهما). وقال البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٠ - ١٠١):) وقوله: (أنعما) يعني: زادا على ذلك. يقال: قد أحسنت إلي وأنعمت، أي: زدت على الإحسان. وفي بعض الروايات: قيل لأبي سعيد ما أنعما؟ قال: أهل ذاك هما. وقيل: أنعما، أي: صارا إلى النعيم، ودخلا فيه، كما يقال: أجنب الرجل إذا دخل في الجنوب، واشمل إذا دخل في الشمال) ا هـ، ونحوه، مختصرًا في النهاية لابن الأثير (باب: النون مع العين) ٥/ ٨٣، وفي جامع الأصول له (٨/ ٦٢٨): (أنعم فلان النظر في الأمر،=","vol":"4","page":250},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١) عن زيد بن أخزم (وهو: أبو طالب البصري)، والطبراني في الأوسط (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن الحسين بن مكرم عن محمد بن خالد بن خداش (^٣)، كلاهما عن سلم بن قتيبة أبي قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن أبي هريرة به ... وللبزار: (إن أهل الدرجات ليراهم من هو أسفل منهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء. وإن أبا بكر، وعمر منهم، وأنعما). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني، وقال: (ورجاله رجال الصحيح غير سلم (^٥) بن قتيبة وهو ثقة) اهـ، والمختار أن سلمًا صدوق (^٦)، وشيخه يونس بن أبي إسحاق يهم قليلا (^٧)، ومحمد بن خالد\n_________\n= إذا بالغ في تدبره، والتفكر فيه. وأحسن فلان إلي وأنعم أي: أفضل، وزاد في الإحسان. وكذلك هنا أي: هما منهم، وزادا في هذا الأمر، وتناهيا فيه).\n(^١) [٢٧٤ / أ] الأزهرية.\n(^٢) (٧/ ٦) ورقمه / ٦٠٠٣.\n(^٣) بكسر معجمة، وخفة دال، وآخره معحمة. - المغني (ص/٩٠).\nوالحديث من طريقه رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤٤٢) ورقمه / ٧٠٦.\n(^٤) (٩/ ٥٤).\n(^٥) بفتح السين، وسكون اللام، وآخره ميم. - انظر: الإكمال (٤/ ٣٤٥)، والمغني (ص / ١٣١).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٦) ت / ١١٤٨، والثقات لابن شاهين (ص / ١٥١) ت / ٤٦٢، والكاشف وحاشيته لسبط ابن العجمي (١/ ٤٥١) ت/ ٢٠١٥، والتقريب (ص / ٣٩٧) ت / ٢٤٨٤.\n(^٧) انظر: التقريب (ص / ١٠٩٧) ت / ٧٩٥٦.","vol":"4","page":251},{"text":"ابن خداش - الراوي عن سلم - يغرب (^١) ... ولم أقف على الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وهو لا بأس به، حسن - إن شاء الله -.\n\n٦٣١ - [٢٣] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ الرَّجلَ منْ أهلِ علِّيّينَ ليُشْرفُ علَى أهلِ الجنَّة، فتُضِيءُ الجنَّةُ لِوجهِهِ، كأنَّهَا كوكبٌ دُرّيٌ، وإنَّ أبَا بكرٍ وعمرَ لَمِنهُمْ، وَأنعَما).\nهذا الحديث جاء من طريقين عن أبي سعيد.\nأولهما عن أبي الحسن عطية بن سعد العوفي عنه به. وروي عن عطية العوفي من أكثر من عشرين وجها، منها:\nما رواه: أبو داود السجستاني (^٢) - واللفظ له - بسنده عن أبان بن تغلب عنه به ... وعطية ضعيف، وفي السند: وهيب بن عمرو النمري (^٣)،\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ٨٤٠) ت / ٥٨٨٠.\n(^٢) فِي (كتاب: الحروف والقراءات، باب - كذا، دون ترجمة -) ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨ ورقمه/ ٣٩٨٧ عن يحيى بن الفضل عن وهيب - يعني: ابن عمرو النمري - عن هارون - يعني: ابن موسى النحوي - عن أبان بن تغلب به. ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٤٩) ورقمه / ٥٠٣ عن أبي بكر الباغندي عن يحيى بن الفضل عن وهيب، و(١/ ٣٨٠ - ٣٨١) ورقمه/ ٥٦٩، ورواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٤٦ - ٤٨) ورقمه/ ١٢ بسنديهما عن مسكين بن بكير، كلاهما عن هارون به.\n(^٣) بفتح النون، والميم، وفي آخرها الراء المهملة ... نسبة إلى رجل اسمه: النمر.\n- انظر: الأنساب (٥/ ٥٢٤ - ٥٢٥).","vol":"4","page":252},{"text":"مستور (^١). وهارون هو: ابن موسى النحوي. وأبان بن تغلب هو: أبو سعد الكوفي، ثقة، تكلم فيه للتشيع (^٢)، وذلك الكلام لا تأثير له في روايته هذه.\nوما رواه: الترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، كلهم من حديث محمد بن فضيل (^٦) عن سالم بن أبي حفصة (^٧)، وعبد الله بن صهبان (^٨)، وابن أبي ليلى، وكثير النواء، وسليمان بن مهران الأعمش (^٩)،\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٧٧) ت / ٢٦١٤ والجرح والتعديل (٩/ ٣٥) ت / ١٥٩، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٣٠)، والتقريب (ص / ١٠٤٥) ت / ٧٥٣٨.\n(^٢) انظر: أحوال الرجال (ص / ٦٧) ت / ٧٤، والتقريب (ص / ١٠٣) ت / ١٣٧.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر - ﵁ -) ٥/ ٥٦٧، ورقمه / ٣٦٥٨ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن محمد بن فضيل به.\n(^٤) (١٨/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ورقمه / ١١٨٨٢ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ١٢٨ - ١٢٩) عن ابن فضيل به، بنحوه. وهو في الفضائل - أيضا - (١/ ١٦٨ - ١٦٩) ورقمه / ١٦٢.\n(^٥) (٢/ ٤٧٣) ورقمه / ١٢٩٩ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن ابن فضيل به، بنحوه.\n(^٦) بالفاء، والضاد المعجمة. - انظر: المؤتلف للدارقطني (٤/ ١٧٤٥)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٨١).\n(^٧) وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٧١) ورقمه / ١٦٨ بسنده عن سالم بن أبى حفصة. وقرن به: مطرف بن طريف.\n(^٨) بضم المهملة، وسكون الهاء، بعدها موحدة. - التقريب (ص / ٥١٦) ت / ٣٤١٦.\n(^٩) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته المشار إليها (١/ ١٧١) ورقمه / ١٦٨ ج من طريق الأعمش وكثير النواء وعبد الله بن صهبان، كلهم عن عطية. وكذا =","vol":"4","page":253},{"text":"خمستهم عنه به، بلفظ: (إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما)، وهذا لفظ الترمذي، ولفظ الإمام أحمد، وأبي يعلى نحوه.\nوسالم بن أبي حفصة صدوق، غالٍ في التشيع (^١). وابن صهبان لين الحديث (^٢). وابن أبي ليلى هو: محمد، قال الحافظ: (صدوق سئ الحفظ جدا). وكثير النواء ضعيف - أيضًا -، والأعمش مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nوما رواه: ابن ماجه القزويني (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)،\n_________\n= رواه: القطيعي في زياداته (١/ ٤١٧) ورقمه/ ٦٥٠، و(١/ ٤٢٥) ورقمه/ ٦٦٧ بسنده عن ابن فضيل به. وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٦) بسنده عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش وحده به.\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٣٥٩) ت / ٢١٨٤.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٨٥) ت/ ٣٩٦، والتقريب (ص/ ٥١٦) ت/ ٣٤١٦.\n(^٣) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل أبي بكر - ﵁ -) ١/ ٣٧ ورقمه/ ٩٦ عن علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله، كلاهما عن وكيع عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٤) (١٨/ ٤٢٢) ورقمه/ ١١٩٣٩ عن وكيع، و(١٧/ ٢٢٣) ورقمه/ ١١٢١٣ عن ابن نمير، و(١٨/ ٢٢٣) ورقمه/ ١١٦٩٠ عن عبد الرزاق عن سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش به، بنحوه. وهو في الفضائل له (١/ ١٦٩) ورقمه / ١٦٤ عن عبد الرزاق - وحده -، و(١/ ١٧٠) ورقمه/ ١٦٦ عن وكيع - وحده - وهو من طريق وكيع للقطيعي في زياداته (١/ ٤٢٦) ورقمه/ ٦٧٣. ورواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة (٧/ ٤٧١) رقم/ ٣ عن وكيع به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٤٠٠) ورقمه/ ١١٧٨ عن زهير عن جرير عن الأعمش به، بنحوه.","vol":"4","page":254},{"text":"كلهم من طريق الأعمش به، بنحو حديث الترمذي. ولم يصرح الأعمش في هذه الطريق - أيضًا - بالتحديث (^١).\nوما رواه: الإمام أحمد (^٢) - وحده - من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به، وهما طريقان حسنان لو لا ضعف عطية العوفي، فإسماعيل بن أبي خالد صدوق.\nوما رواه: أبو يعلى (^٣) - وحده - من طريق فضيل بن سليمان عن كثير بن قاروندا عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وابن قاروندا مستور، ذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن القطان (^٥): (لا يعرف حاله)، وقال الحافظ (^٦): (مقبول). وابن سليمان قال فيه الحافظ في التقريب: (صدوق، له خطأ كثير).\n_________\n(^١) ومن طريق الأعمش رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠٢) ورقمه / ١٤١٦، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٩٩ - ١٠٠) ورقمه / ٣٨٩٢، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه.\n(^٢) (١٨/ ٤٧) ورقمه / ١١٤٦٧ عن محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبى خالد به، بنحوه. وهو في الفضائل له (١/ ١٧٠ - ١٧١) ورقمه / ١٦٧ عن محمد بن عبيد.\n(^٣) (٢/ ٣٦٩) ورقمه / ١١٣٠ عن محمد بن يحيى عن فضيل بن سليمان به، بنحوه\"\n(^٤) (٧/ ٣٥٣).\n(^٥) بيان الوهم والإبهام (٥/ ٤١).\n(^٦) التقريب (ص / ٨٠٩) ت /٥٦٥٧.","vol":"4","page":255},{"text":"وما رواه: الطبراني في الأوسط (^١)، والصغير (^٢) بسنده عن الهيثم بن حبيب الصيرفي عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الهيثم بن حبيب الصيرفي إلا حفص بن أبي داود، تفرد به أبو الربيع الزهراني)، ونحوه في الصغير مختصرا. والهيثم بن حبيب صدوق (^٣)، إلا أن الراوي عنه: حفص بن أبي داود، متروك (^٤) مع إمامته في القراءة (^٥).\nوما رواه - أيضًا - في الأوسط (^٦) بسنده عن علي بن هاشم عن جابر بن الحسن وعمر، وأبي محمد، وزكريا بن أبي زائدة، وكثير النواء، وعبد الملك بن سليمان، ستتهم عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وقال: (لم يروه عن علي بن هاشم إلا زحمويه) اهـ، وزحمويه اسمه: زكريا بن\n_________\n(^١) (٤/ ٢٥٦) ورقمه/ ٣٤٥١ عن الحسن بن سليمان الدارمى عن أبى الربيع الزهراني عن حفص بن أبي داود عن الهيثم بن حبيب به، بنحوه.\n(^٢) (ص / ١٤٨) ورقمه/ ٣٤٥ سندًا، ومتنا.\n(^٣) التقريب (ص / ١٠٣٠) ت / ٧٤١٠، وانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٨٠) ت/ ٣٢٧، وتهذيب الكمال (٣٠/ ٣٦٩) ت / ٦٦٤٢.\n(^٤) تركه الإمام أحمد (العلل - رواية: عبد الله - ٤/ ١٣٣)، وابن المديني، والبخاري، ومسلم وغيرهم ... انظر: تأريخ بغداد (٧/ ١٨٦) ت / ٤٣١٢، وتهذيب الكمال (٧/ ١٠ - ١٧) ت/ ١٣٩٠.\n(^٥) التقريب (ص/ ١٥٧) ت/ ١٤١٤.\n(^٦) (٣/ ٤٥٤) ورقمه/ ٢٩٧٥ عن إبراهيم (هو: ابن أحمد بن مروان الواسطى) عن زكريا بن يحيى زحمويه عن علي بن هاشم به، بنحوه. وفي سنده في المطبوع: (عن زكريا بن يحيى عن رحمويه)، وفيه خطأ في موضعين، أولهما قوله: (عن زكريا عن رحمويه)، وهما واحد. والآخر قوله: (رحمويه) - بالراء المهملة -، والصواب أنه بالزاي، كما في الإكمال (٤/ ١٧٩).","vol":"4","page":256},{"text":"يحيى الواسطى، لا أعرف حاله (^١). وعلي بن هاشم له مناكير. وعبد الملك بن سليمان هو المعروف بفليح بن سليمان، وهو صدوق كثير الخطأ - وتقدما -. وجابر بن الحسن، وعمر، وأبو محمد لم أعرفهم. وكثير النواء ضعيف.\nورواه - أيضًا - (^٢) بسنده عن حسين الأشقر عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن مهاجر إلا شريك، تفرد به حسين الأشقر) اهـ، وهو كما قال. وحسين هو: ابن الحسن الأشقر، قال الحافظ في التقريب: (صدوق يهم، ويغلو في التشيع). وشريك هو: ابن عبد الله ضعيف. وإبراهيم بن مهاجر هو: البجلي ضُعّف، وقال الحافظ: (صدوق لين الحفظ).\nوما رواه - أيضًا - (^٣) بسنده عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عنه به، بلفظ: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما يتراءى أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء، وإن أبا بكر، وعمر منهم).\nوالحسن بن أبي جعفر ضعيف، والمنذر بن الوليد هو: ابن عبد الرحمن\n_________\n(^١) له تراجم في: كشف النقاب (١/ ٢٣٨) ت /٦٧٧، والموضع المتقدم من الإكمال، ونزهة لألباب (١/ ٣٣٩) ت / ١٣٥٢، وغيرها، ليس فيها جميعًا شيء من الجرح، أو التعديل.\n(^٢) (٨/ ١٦٧) ورقمه / ٧٣٣٦ عن محمد بن أبان عن محمد بن عبيد الله عن حسين الأشقر به، بنحوه.\n(^٣) (١٠/ ٢٢٠) ورقمه / ٩٤٨٤ عن يعقوب بن مجاهد عن المنذر بن الوليد عن أبيه عن الحسن بن أبي جعفر عن ابن جحادة به.","vol":"4","page":257},{"text":"العبدي، ثقة (^١) هو، وأبوه (^٢). وشيخ الطبراني: يعقوب بن مجاهد، لا بأس به (^٣).\nوما رواه - أيضًا - (^٤) بسنده عن إسماعيل بن يعقوب الأسدي عنه به، بلفظ: (إن أهل السماء الدنيا ليرون أهل عليين ...)، ثم هو بنحوه. وشيخ الطبراني: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وهو لا بأس به.\nوما رواه - أيضًا - (^٥) بسنده عن مهدي (^٦) عنه به، وفيه: (كما يضيء القمر ليلة البدر)، ثم الحديث بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مهدي إلا الجراح، تفرد به على بن أبي بكر) اهـ. ومهدي هو: ابن الأسود الكندي، مجهول (^٧)، وعمر بن على بن أبي بكر لم أقف على ترجمة له، وأبوه على - في الإسناد - ثقة (^٨).\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٩٧١) ت/ ٦١٤١.\n(^٢) المرجع نفسه (ص / ١٠٣١) ت/ ٧٤٨٤.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢١٥) ت/ ٨٩٩.\n(^٤) (٦/ ٢٢٩ - ٢٢٨) ورقمه/ ٥٤٨٣ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن منجاب بن الحارث عن إسماعيل بن يعقوب به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٤٦٣) ورقمه/ ١٧٩٩ عن أحمد بن علي بن إسماعيل الرازى عن نوح عن محمد بن على بن أبى بكر وأبيه عن الجراح بن الضحاك الكندى عن مهدى به، بنحوه.\n(^٦) ورواه من طريق ابن مهدى - أيضًا -: السهمي في تأريخ جرجان (ص/ ١٨٠ - ١٨١) بسنده عن الجراح عنه به، بنحوه.\n(^٧) الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٧) ت / ١٥٥٠.\n(^٨) المصدر نفسه (٦/ ١٧٦) ت/ ٩٦٦.","vol":"4","page":258},{"text":"وما رواه في الصغير (^١) بسنده عن محمد بن عبد العزيز الرملى عن القاسم بن غصن عن إسماعيل بن سميع به بنحو حديث الترمذي ... وقال: (لم يروه عن إسماعيل بن سميع إلا ابن غصن، ولا عنه إلا محمد بن عبد العزيز، تفرد به على بن داود القنطري) اهـ،، وابن غصن ليس بالقوي، يحدث بأحاديث مناكير، بخاصة إذا روى عنه محمد بن عبد العزيز الرملى (^٢) - كما هنا -، والرملى ضعف، وله أوهام. وشيخ الطبراني: علي بن يوسف المستملى لم أقف على ترجمة له.\nومما سبق يتضح أن الحديث من الطرق المتقدمة جميعًا يدور على عطية العوفي (^٣)، وقدمت عن أهل العلم أنه ضعيف، ومدلس، عده الحافظ في\n_________\n(^١) (ص/ ٢٢٢) ورقمه ١/ ٥٦١ عن علي بن يوسف المستملى عن علي بن داود القنطري عن محمد بن عبد العزيز الرملي به، بنحوه.\n(^٢) انظر: الكامل (٦/ ٣٦)، وانظر سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص/ ٢٤٩) ت/ ٢٦٤، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٢١٣)، وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين (ص/ ١٥٩) ت/ ٥٢٠. والحديث من طريق إسماعيل، بن سميع رواه - أيضًا -: ابن حبان في المجروحين (٣/ ١١) بسنده عنه به، بنحوه.\n(^٣) والحديث من طريق عطية العوفي رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠٢) ورقمه / ١٤١٧ بسنده عن عبد الملك بن عمير، والحميدى في مسنده (٢/ ٣٣٣) ورقمه/ ٧٥٥، وأبو نعيم في الفضائل (ص/ ٩٢) ورقمه/ ٩٠، والعشارى في الفضائل (ص/ ٨٧) ورقمه/ ٦١٣ بأسانيدهم عن مالك بن مغول، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٧١) ورقمه/ ١٦٩ بسنده عن أبى الجحاف (واسمه: داود بن أبي عوف)، والدولابي في الكنى (١/ ١٠٤) بسنده عن أبي الضحاك، وعبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٩٦) ورقمه/ ٢١٢ بسنده عن إبراهيم بن سليمان، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ١٤٩) ورقمه/ ١٣١ بسنده عن عمرو بن قيس، و(١/ ٣٧٤) ورقمه / ٥٥٩ بسنده عن الصبي بن الأشعث، و(١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) =","vol":"4","page":259},{"text":"المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وقال: (ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح). وتابعه: أبو الوداك (^١) جبر بن نوف (^٢)، روى حديثه الإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، كلاهما من طريق مجالد بن سعيد (^٥) عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وأبو الوداك لا ينزل عن درجة الصدوق (^٦)، لكن الراوي عنه: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وأورد حديثه هذا ابن القيسراني في معرفة التذكرة (^٧)، وأعله بضعفه، وهو كما قال.\n_________\n= ورقمه / ٥٦٨، و(١/ ٣٨٥) ورقمه / ٨١، و(١/ ٣٩٣) ورقمه / ٥٩٦، و(١/ ٤٠٩) ورقمه / ٦٣١، و(١/ ٤١٥) ورقمه / ٦٤٦، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٠) بسنده عن مسعر، والخطيب في تأريخه (٣/ ١٩٥) بسنده عن إبراهيم بن سليمان، و(١١/ ٥٨) بسنده عن المسعودي، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٠)، وابن حجر في لسان الميزان (٤/ ٤١٨) بسنديهما عن أبي إسماعيل، كلهم عنه به، بنحوه.\n(^١) بفتح الواو، وتشديد الدال، وآخره كاف. - التقريب (ص / ١٩٤) ت / ٩٠٢.\n(^٢) بفتح النون، وسكون الواو، وآخره فاء.\n- انظر: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها، والمغني لابن طاهر (ص / ٢٥٩).\n(^٣) (١٨/ ١٣٣) ورقمه / ١١٥٨٨ عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، و(١٧/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه / ١١٢٠٦ عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما عن مجالد بن سعيد به، بنحوه. وهو في الفضائل له (١/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ١٦٥ عن يحيى بن زكريا به.\n(^٤) (٢/ ٤٦١) ورقمه / ١٢٧٨ عن زهير عن عبد الله بن جعفر عن عيسى (وهو: ابن يونس) عن مجالد بن سعيد به، بنحوه.\n(^٥) ومن طريق مجالد رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ١٧١) ورقمه / ١٦٨ ب.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٩٥) ت / ٨٩٥، والتقريب (ص / ١٩٤) ت / ٩٠٢، وإكمال مغلطاي (٣/ ١٦٠) ت / ٩٣٨.\n(^٧) (ص / ١٢٠) ورقمه / ٢٥٠.","vol":"4","page":260},{"text":"وخلاصة القول: أن الحديث جاء بإسنادين ضعيفين ضعفًا منجبرا، إذ ليس فيهما من يترك حديثه لأجله (^١)، فيعضد أحدهما الآخر، فيرتقى إلى درجة الحسن لغيره - إن شاء الله -، وحكم البغوي في شرح السنة (^٢) بحسنه. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٣)، وهو حسن لغيره فيما ظهر مما تقدم، وبالله التوفيق.\nوروى البخاري (^٤)، ومسلم (^٥) من حديث صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق، أو الغرب، لتفاضل ما بينهم). قالوا: يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم. قال: (بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين)، وهذا لفظ مسلم. وعندهما (^٦) نحوه من حديث سهل بن سعد\n_________\n(^١) عدا طريق الهيثم بن حبيب عن عطية، عند الطبراني في الأوسط، ففيها: حفص بن أبي داود متروك - كما تقدم - وهى طريق واحدة من عشرين طريقًا عن عطة العوفي.\n(^٢) (١٤/ ١٠٠).\n(^٣) (٣/ ١٧٠٩) رقم/ ٦٠٤٩.\n(^٤) في (كتاب: بدء الخلق، باب: ما حاء في صفة الجنة وأهلها) ٦/ ٣٦٨ ورقمه/ ٣٢٥٦.\n(^٥) في (كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: ترائى أهل الجنة في الغرف) ٥/ ٢١٧٧ ورقمه/ ٢٨٣١.\n(^٦) أما عند البخاري ففي: (باب: صفة الجنة والنار، من كتاب: الرقاق) ١١/ ٤٢٤ ورقمه / ٦٥٥٥. وأما مسلم فرواه: في الموضع المتقدم، ورقمه/ ٢٨٣٠.","vol":"4","page":261},{"text":"- ﵁ - مختصرا ... فلم يسم النبي - ﷺ - أحدا في حديث أبي سعيد - ﵁ - عند الشيخين، وتسمية أبي بكر، وعمر ثابتة من طريق عطية العوفي، وأبي الوداك عن أبي سعيد - كما تقدم، والله تعالى أعلم -.\n\n٦٣٢ - [٢٤] عن جابر بن حمرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ أهلَ الدَّرجَاتِ العُلَى يَراهُمْ منْ هُو أسفلَ منهُمْ كمَا يُرَى الكوكبُ الدُّريُّ في أُفِقِ السَّمَاء، وَأبُو بكرٍ، وعمرُ منهُمْ، وَأنعَما).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن الربيع بن سهل الواسطى عن حصين بن عبد الرحمن السلمى عن جابر به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه الربيع بن سهل الواسطى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nورواه: البغوي في معجمه (^٣)، وابن عدي في الكامل (^٤) عن الحسن بن الحباب المقرئ، كلاهما عن عبيد الله بن عمر القواريري عن الصباح أبي سهل - بدلًا من: الربيع بن سهل - عن حصين بن عبد الرحمن عن جابر به، بمثله عدا حرفًا يسيرا ... قال البغوي: (لا أعلم روي هذا الحديث عن\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٤) ورقمه / ٢٠٦٥ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبيد الله بن عمر القواريري عن الربيع بن سهل به.\n(^٢) (٩/ ٥٤).\n(^٣) (١/ ٤٦٧) رقم / ٣٠٦.\n(^٤) (٤/ ٨٤).","vol":"4","page":262},{"text":"جابر بن سمرة عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه) ا هـ.\nولم أر في شيوخ عبيد الله القواريري، أو تلاميذ حصين من يسمى: الربيع بن سهل، ويُذكر فيهم: أبو سهل الصباح بن سهل الواسطي (^١)، والحديث وارد من طريقه - كما سيأتي -، ولعل اسمه تحرف في العجم الكبير - والله أعلم -.\nوسئل ابن معين (^٢) عن الصباح بن سهل، فقال: (لا أعرفه)، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٣)، وقال: (منكر الحديث)، ثم علق حديثه ذا عن القواريري به، وقال: (ولا يتابع في حديثه) اهـ. وقال أبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥): (منكر الحديث)، زاد أبو حاتم: (يكتب حديثه). وذكره ابن عدي في الكامل (^٦) - وساق حديثه هذا فيما أنكره عليه - من طريق البخاري المتقدمة -، وقال: (جميع ما يروي من الحديث لا يبلغ عشرة أحاديث، وهى أحاديث لا يتابعه أحد عليها) اهـ، ثم ساقه من طريق أخرى، وقال: (وليس للصباح هذا من الرواية إلا شئ يسير، ولا يعرف إلا بهذا الحديث) اهـ، وأورده في مناكيره - أيضًا -: الذهبي في الميزان (^٧).\n_________\n(^١) انظر: الجرح (٤/ ٤٤٢) ت/ ١٩٤٢، والمجروحين (١/ ٣٧٧)، وتهذيب الكمال (١٩/ ١١٣).\n(^٢) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص / ١٣٥) ت / ٤٣٨.\n(^٣) (٤/ ٣١٤) ت/ ٢٩٦١.\n(^٤) كما في: الموضع المتقدم من الجرح. وانظر: الضعفاء له (٢/ ٦٢٧).\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم من الجرح.\n(^٦) (٤/ ٨٤).\n(^٧) (٣/ ١٩) ت/ ٣٨٤٣.","vol":"4","page":263},{"text":"وفي الطبقة نفسها ممن يسمى الربيع بن سهل: الربيع بن سهل الفزاري. لكنه ليس واسطيًا، بل هو كوفي نزل بغداد، وكان ضعيف الحديث (^١).\nوحصين بن عبد الرحمن هو: السلمى، تغير حفظه بالآخرى - وتقدم -، ولا يُدري متى سمع منه الربيع بن سهل هذا الحديث، وهو حديث منكر من هذا الوجه.\n\n٦٣٣ - [٢٥] عن عبد الله بن مسعود - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (يطلعُ (^٢) عليكمْ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فاطلع أبو بكر، ثم قال: (يطلعُ عليكمْ رجلٌ مِنْ أهلِ الجنَّة)، فاطلع عمر.\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له - من طريق عبد الله بن عبد القدوس، والطبراني في الكبير (^٤) من طريق شريك، كلاهما عن الأعمش، ورواه:\n_________\n(^١) ستأتي ترجمته في الحديث رقم / ١٠٣٠.\n(^٢) بتشديد الطاء المهملة - من الاطلاع، بمعنى: يشرف، أو يدخل، ونحوها.\n- انظر: المجموع المغيث لأبى موسى (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٣ - ١٨٤).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٨١ ورقمه / ٣٦٩٤ عن محمد بن حميد (هو: الرازي) عن عبد الله بن عبد القدوس به ... وفي الجامع: (عبد الملك بن عبد القدوس)، و(عمرو بن مبرد)، وكلاهما تحريف، والصحيح ما أثبته. والحديث عن محمد بن حميد رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ٧٦.\n(^٤) (١٠/ ١٦٧) ورقمه / ١٠٣٤٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن ضرار بن صرد عن يحيى بن يعلى عن شريك (وهو: ابن عبد الله) به، بنحوه، مختصرًا جدا.","vol":"4","page":264},{"text":"الطبراني - أيضًا - من طريق (^١) إسماعيل بن رجاء، ومن طريق (^٢) أبي الجحاف، ثلاثتهم عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة (^٣) عن عبيدة السلماني عن ابن مسعود به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب من حديث ابن مسعود) اهـ. وللطبراني من طريق إسماعيل بن رجاء ذكر على - ﵁ - فحسب، مختصرا. وله من طريق أبى الجحاف ذكر أبي بكر، وعمر، وعلى، وحديثه من طريق شريك عن الأعمش نحو حديث الترمذي، إلا أنه مختصر جدا. وعبد الله بن سلمة صدوق (^٤)، إلا أن عمرو بن مرة سمع منه بعد تغيره ... قال البخاري (^٥): (قال أبو داود عن شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله يحدثنا فنعرف وننكر، وكان قد كبر لا يتابع في حديثه)، وقال النسائي (^٦) - وقد أورد ابن سلمة في الضعفاء -: (يروي عنه عمرو بن مرة، يُعرف ويُنكر). وفي سند الترمذي شيخه:\n_________\n(^١) (١٠/ ١٦٦) ورقمه / ١٠٣٤٢ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن ضرار بن صرد عن يحيى بن يعلى الأسلمى عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء به، بذكر علي بن أبى طالب - ﵁ - وحده، مختصرا.\n(^٢) (١٠/ ١٦٧) ورقمه / ١٠٣٤٤ عن جعفر بن أحمد الشامي الكوفي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن مختار بن غسان عن تليد بن سليمان عن أبي الجحاف (وهو: داود بن أبى عوف) به، بنحوه، مطولا.\n(^٣) بكسر اللام. - التقريب (ص / ٥١٢) ت/ ٣٣٨٤، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٣).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٥٠) ت / ٣٣١٣، والتقريب (ص / ٥١٢) ت/ ٣٣٨٤.\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٩٩) ت/ ٢٨٥.\n(^٦) الضعفاء (ص/ ٢٠٣) ت/٣٤٧.","vol":"4","page":265},{"text":"محمد بن حميد، وهو: الرازي، ضعيف. وشيخه عبد الله بن عبد القدوس هو: التميمى، تقدم أنه رافضى، ضعيف الحديث.\nوفي سند الطبراني من حديث الأعمش، وإسماعيل بن رجاء: ضرار بن صرد، وهو ضعيف، ويحيى بن يعلى الأسلمى، وهو ضعيف - أيضًا -، قال البخاري (^١): (مضطرب الحديث)، وقال أبو حاتم (^٢): (ضعيف) (^٣).\nوفي طريق الأعمش شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف - أيضًا -. وفي سنده من حديث أبي الجحاف: تليد بن سليمان، وهو رافضي، متهم بالكذب - كما تقدم -. وشيخه: جعفر بن أحمد الشامى، لم أقف على ترجمة له.\nوطرق الحديث إلى عمرو بن مرة يجبر بعضها بعضًا، لكن روايته عن عبد الله بن سلمة كانت بعد كبره، وتغيره - كما تقدم -؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه. وبهذا حكم عليه الهيثمي (^٤)، والمباركفوري (^٥)،\n_________\n(^١) كما في: الميزان (٦/ ٨٩) ت/ ٩٦٥٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٩٦) ت / ٨٢٠.\n(^٣) وانظر: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ٢٠٥) ت / ٣٧٦٥، والديوان (ص / ٤٣٩) ت/٤٧٠١، والتقريب (ص /١٠٧٠) ت / ٧٧٢٧.\n(^٤) مجمع الزوائد (٩/ ١١٧) مع لحظ أن الحديث ليس من الزوائد، فهو عند الترمذي - كما تقدم -!\n(^٥) تحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٤).","vol":"4","page":266},{"text":"والألباني (^١). ومنه يتبين عدم إصابة الحاكم (^٢) في تصحيحه للحديث، وموافقة الذهبي له في التلخيص (^٣).\nوللحديث شاهد نحوه، بذكر الثلاثة جميعًا من حديث جابر بن عبد الله - ﵁ -، وتقدم (^٤)، فيعضد أحدهما الآخر، فيرتقى الحديث بمجموعهما إلى درجة: الحسن لغيره.\nوفي الباب حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وفيه: أبو بكر، وعمر، وعثمان - ﵃ - وتقدم (^٥).\n\n٦٣٤ - [٢٦] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما (^٦)، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - ﷺ -: (مَا أبقيتَ لأهْلِك)؟ قلت:\n_________\n(^١) تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧١٠) رقم / ٦٠٥٨.\n(^٢) انظر: المستدرك (٣/ ٧٣) حيث رواه من طريق شريك بن عبد الله، بفضل أبي بكر الصديق - ﵁ -، بزيادة فيه.\n(^٣) (٣/ ٧٣).\n(^٤) برقم / ٦٠٤.\n(^٥) برقم / ٥٨٢.\n(^٦) أي: من الأيام. وإن شرطية، دل على جوابها ما قبلها. أو التقدير: إن سبقته يومًا فهذا يومه. وقيل: إن نافية، أي: ما سبقته يومًا قبل ذلك، فهو استئناف تعليل. - انظر: عون المعبود (٥/ ٩٤ - ٩٥)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٦١).","vol":"4","page":267},{"text":"مثله. قال: وأتى أبو بكر - ﵁ - بكل ما عنده، فقال له رسول الله - ﷺ -: (مَا أبقيتَ لأهْلِك)؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا.\nهذا حديث رواه: أبو داود (^١) - واللفظ له -، والترمذي (^٢) كلاهما من طريق الفضل بن دكين (^٣) عن هشام بن سعد (^٤) عن زيد بن أسلم العدوي عن أبيه عن عمر به ... وليس في لفظ الترمذي بعد قوله: (.. ذلك مالًا)، قوله: (عندي)، وفيه أن عمر قال: والله لا أسابقه إلى شيء أبدًا. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وصححه الحاكم (^٥) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي (^٦)، وحسنه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٧)، وهذا أولى؛ لأن هشام بن سعد\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب: الرخصة في ذلك - أي: في الخروج من المال كله) ٢/ ٣١٢ - ٣١٣ ورقمه / ١٦٧٨ عن أحمد بن صالح وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن الفضل بن دكين عن هشام به.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ -) ٥/ ٥٧٤ ورقمه / ٣٦٧٥ عن هارون بن عبد الله البزاز عن الفضل به، بنحوه.\n(^٣) والحديث من طريق الفضل بن دكين رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (١/ ٤١٤)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٦٣ - ٦٤) ورقمه / ٤٧، والبيهقى في السنن الكبرى (٤/ ١٨٠ - ١٨١).\n(^٤) ورواه: أبو محمد الجوهري في أماليه - رواية: أبي بكر الأنصاري عنه -[٣ / أ] بسنده عن القاسم بن الحكم عن هشام بن سعد به.\n(^٥) المستدرك (١/ ٤١٤).\n(^٦) التلخيص (١/ ٤١٤).\n(^٧) (٣/ ١٧٠٠) رقم / ٦٠٢١.","vol":"4","page":268},{"text":"- وهو: المدني -، كان من أثبت الناس في زيد بن أسلم - شيخه في هذا الحديث - (^١)، وتقدم أن الحافظ قال فيه: (صدوق له أوهام).\n\n٦٣٥ - [٢٧] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم، فقال: (إنَّ الله لَيُلِّينَ قلوبَ رجال فيْهِ، حتَّى تكونَ ألينَ منَ اللّبن. وإنَّ الله ليَشُدُّ قلوبَ رجالٍ فيهِ، حتَّى تكونَ أشدَّ منَ الحجَارِةِ، وإنَّ مثَلَك يَا أبَا بَكرٍ كمثَلِ إبِراهيمَ - ﵇ - قالً: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢). ومثلك يَا أبا بَكرٍ كمَثَل عيسَى، قالَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣). وإنَّ مثَلَكَ يَا عمرُ كَمثَلِ نُوحٍ، قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (^٤). وإن مثلَكَ يَا عُمرُ كمثَلِ موسَى، قالَ: \"ربّ اشدد عَلى قلوبهم فلا يؤمنوا حتّى يروا العذاب الأليم\" (^٥).\nهذا الحديث رواه: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وزر بن حبيش عن ابن مسعود.\n_________\n(^١) قاله أبو داود، كما في: تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٨).\n(^٢) من الآية: (٣٦) من سورة: إبراهيم.\n(^٣) من الآية: (١١٨)، من سورة: المائدة.\n(^٤) الآية: (٢٦)، من سورة: نوح.\n(^٥) قال محققو المسند: (كذا في النسخ، وجاءت في تفسير ابن كثير نقلًا عن أحمد: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، وهو الصواب في الآية. وهذا المقدار من الآية: (٨٨)، من سورة: يونس.","vol":"4","page":269},{"text":"فأما حديث أبي عبيدة فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي معاوية (^٢)، ورواه (^٣) - أيضًا - عن حسين - يعني: ابن محمد -، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب عن أبي الوليد الطيالسى، ثلاثتهم (حسين، وأبو خيثمة، وأبو الوليد) عن جرير بن حازم (^٦)، ورواه: الإمام أحمد (^٧)،\n_________\n(^١) (٦/ ١٣٨ - ١٤٠) ورقمه / ٣٦٣٢، وهو في الفضائل له (١/ ١٨١) ورقمه/ ١٨٦ مختصرا.\n(^٢) والحديث عن أبى معاوية رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٣٥٩) ورقمه / ٣٦٦٩. (٧/ ٣٥٩) ورقمه / ٣٦٦٩٠، و(١٢/ ٤١٧)، و(١٤/ ٣٧٠ - ٣٧٢) - ومن طريقه: البيهقى فِي السنن الكبرى (٦/ ٣٢١)، ورواه: الطبري في تفسيره (١٤/ ٦١ - ٦٢) ورقمه / ١٦٢٩٣، وفي تأريخه (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧)، والواحدي في أسباب النزول (ص/ ٢٣٦ - ٢٣٧) كلهم من طرق عن أبى معاوية. ورواه الترمذي (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) ورقمه/ ١٧١٤ عن هناد عن أبي معاوية به، ذكر طرفًا منه، ثم قال: (فذكر قصة في هذا الحديث طويلة)، ثم قال: (وهذا حديث حسن) ا هـ - وستأتي له علة -. وأورده البغوي مطولًا عنه (كما في: تحفة الأحوذي ٥/ ٣٧٤).\n(^٣) (٦/ ١٤٣) ورقمه / ٣٦٣٤، وهو في الفضائل (١/ ١٨١) ورقمه/ ١٨٨ ولم يسق لفظه، قال: (فذكر نحوه) اهـ، يعني: نحو حديث أبي معاوية.\n(^٤) (٩/ ١١٦ - ١١٨) ورقمه / ٥١٨٧.\n(^٥) (١٠/ ١٤٤) ورقمه/ ١٠٢٥٩.\n(^٦) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١ - ٢٢) بسنده عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به.\n(^٧) (٦/ ١٤٢) ورقمه / ٣٦٣٣، وهو في الفضائل له (١/ ١٨١) ورقمه/ ١٨٧، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر نحوه) اهـ - يعني: نحو حديث أبي معاوية.","vol":"4","page":270},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن النضر الأزدي كلاهما (الإمام أحمد، وابن النضر) عن معاوية بن عمرو عن زائدة (^٢)، ثلاثتهم (أبو معاوية، وجرير، وزائدة) عن الأعمش، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو القطراني عن أبي الربيع الزهراني عن حفص بن أبي داود الأسدي، كلاهما (الأعمش، وحفص) عن عمرو بن مرة عنه به ... ولأبي يعلى: فخرج رسول الله - ﷺ -، فقال: (ما قولكم في هذين الرجلين؟ [يعني: أبا بكر، وعمر]. إن مثلهم مثل إخوة لهم، كانوا من قبلهم ...)، ثم ذكر قولي نوح وموسى (^٤). وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود لا يصح سماعه من أبيه - وتقدم -؛ فالإسناد: منقطع، وبقية رجال الإسناد ثقات إلا حفص بن أبي داود - في بعض أسانيد الطبراني -، وهو: حفص بن سليمان أبو عمر، متروك، والحديث وارد من غير طريقه. وشيخ الطبراني في إسناده: أحمد بن عمرو القطراني، تفرد ابن حبان بتوثيقه - فيما أعلم، وتقدم -. وإلا شيخ الطبراني في بعض أسانيده -: محمد بن النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له - وهو متابع -. واسم أبي معاوية: محمد بن خازم، وأبي خيثمة: زهير بن حرب، وأبي\n_________\n(^١) (١٠/ ١٤٣ - ١٤٤) ورقمه / ١٠٢٥٨.\n(^٢) ورواه: أبو عبيد في الأموال (ص / ١١٤) ورقمه / ٣٠٦ عن محمد بن كثير عن زائدة.\n(^٣) (١٠/ ١٤٤ - ١٤٥) ورقمه / ١٠٢٦٠، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر مثله) - يعني: مثل حديث جرير بن حازم -.\n(^٤) وفيه قوله موسى على الصواب في الآية.","vol":"4","page":271},{"text":"الوليد: هشام بن عبد الملك، والأعمش هو: سليمان بن مهران. واسم أبي الربيع: سليمان بن داود.\nوأما حديث زر بن حبيش فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن إسحاق بن بهلول الأنباري عن محمد السلمى عن موسى بن مطير عن عاصم بن أبي النجود عنه به، وفيه: (يا أبا بكر، إنما مثلك مثل إبراهيم - ﵇ - حين قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وأما أنت يا عمر، فمثلك مثلَ نوح حين قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وَقَد عزاه إلى الطبراني هنا -: (فيه: موسى بن مطير، وهو ضعيف) اهـ، وهذا تساهل، إذ إن موسى بن مطير تقدم أن الناس تركوا حديثه، وكذبه ابن معين.\nوروى: ابن أبي عاصم (^٣) عن محمد بن المثنى، وابن عدي (^٤) عن أحمد بن محمد بن إسحاق عن ميمون بن الأصبغ، وأبو سعيد النقاش (^٥) بسنده عن محمد بن يونس بن موسى، وأبو نعيم (^٦) عن محمد بن أحمد بن على عن محمد بن يونس الشامي، وابن بلبان في تحفة الصديق (^٧) بسنده عن\n_________\n(^١) (١٠/ ١٤٣) ورقمه / ١٠٢٥٧.\n(^٢) (٦/ ٨٧).\n(^٣) السنة (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤) ورقمه / ١٤٢٤.\n(^٤) الكامل (٣/ ١٧١).\n(^٥) في مجلس من مجالسه [٣/ ب].\n(^٦) الحلية (٤/ ٣٠٤)، وفي فضائل الخلفاء (ص / ٩٦ - ٩٧) ورقمه / ٩٧.\n(^٧) (ص/ ٨١ - ٨٣) ورقمه/ ٢٤.","vol":"4","page":272},{"text":"يحيى بن الفضل الخرقي، خمستهم عن أبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو عن رباح بن أبي معروف عن سعيد بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: (ألا أخبركما بمثلكما في الملائكة، ومثلكما في الأنبياء؟ أما مثلك أنت يا أبا بكر في الملائكة كمثل ميكائيل، ينزل بالرحمة، ومثلك في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ كذبه قومه، وصنعوا، ما صنعوا فقال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. ومثلك يا عمر في الملائكة كمثل جبريل، ينزل بالطش، والشدة والنقمة على أعداء الله. ومثلك في الأنبياء مثل نوح إذ قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ ... هذا لفظ ابن أبي عاصم، وزاد أبو نعيم في لفظه: ﴿إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾، الآية)، وقال: (غريب من حديث سعيد بن جبير، تفرد به رباح عن ابن عجلان) ا هـ. وسعيد بن عجلان ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال: (يخطئ ويخالف)، وقال الأزدي (^٢): (فيه نظر). ورباح بن أبي معروف ضعيف الحديث، قليله (^٣). ومَثَل أبي بكر، وعمر - ﵄ -: حسن لغيره، من مجموع هذا الحديث، وحديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه - المتقدم -.\n_________\n(^١) (٦/ ٣٦٠).\n(^٢) كما في: الميزان (٢/ ٣٤١) ت / ٣٢٤١.\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٩٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٨٩) ت / ٢٢١٤، والمجروحين (١/ ٣٠٠)، وتهذيب الكمال (٩/ ٤٧) ت / ١٨٤٦، والديوان (ص / ١٣٣) ت/ ١٣٨٣.","vol":"4","page":273},{"text":"٦٣٦ - [٢٨] عن أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال: (لِي صَاحبانِ، أحدُهَما يأمرُ بِاللِّينِ، والآخرُ بالشِّدَّةِ، وكلٌّ مُصِيْب)، وذكر أبا بكر، وعمر.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن على الصائغ عن بشر بن عبيس (^٢) عن النضر بن عربي عن خارجة بن عبد الله عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوهذا من تساهله - ﵀ -، ففي الإسناد: عبد الله بن أبي سفيان، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن القطان (^٦): (لا يعرف حاله)، وأورده الذهبي في الميزان (^٧)، وقال: (لا يدرى من هو عبد الله في خلق الله). يرويه عنه: خارجة بن عبد الله، وهو: ابن سليمان الأنصاري المدني، قال فيه ابن معين (^٨): (ليس به\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣١٥ - ٣١٦) ورقمه / ٧١٥.\n(^٢) بضم العين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها. - الإكمال (٦/ ٨٠).\nوكذا روى حديثه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٤٣) ورقمه/ ٣٠٠ عن هارون بن سفيان البرتي عن بشر بن عبيس به.\n(^٣) (٩/ ٥١).\n(^٤) التأريخ الكبير (٥/ ١٠١) ت/ ٢٩١.\n(^٥) الجرح والتعديل (٥/ ٦٧) ت / ٣١٥.\n(^٦) كما في: التهذيب (٥/ ٢٤١).\n(^٧) (٣/ ١٤٤) ت/٤٣٥٨.\n(^٨) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٤٢).","vol":"4","page":274},{"text":"بأس)، وقال أبو داود (^١)، وأبو حاتم (^٢): (شيخ)، زاد أبو حاتم: (حديثه صالح)، وقال ابن عدي (^٣): (لا بأس به). وضعفه الإمام أحمد (^٤)، والدارقطني (^٥)، وقال أبو الفتح الأزدي (^٦): (اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب). وقال الذهبي في الديوان (^٧): (فيه ضعف)، وقال الحافظ في التقريب (^٨): (صدوق له أوهام) اهـ، وهو كما قال. وبشر بن عبيس ذكره ابن حبان في الثقات (^٩)، وقال: (ربما خالف)، وقال الحافظ (^١٠): (صدوق يخطئ) اهـ.\nوالعرض المتقدم يدل على أن الإسناد: ضعيف. وتقدم معنى الحديث - آنفًا - من طرق حسنة لغيرها ... وهذا مثلها كذلك.\n\n٦٣٧ - [٢٩] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أنَا أوّلُ مَنْ تنشَقُّ عنهُ الأرض، ثم أبُو بَكْرٍ، ثَّم عُمَر).\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٨/ ١٦).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٥) ت / ١٧١٠.\n(^٣) الكامل (٣/ ٥٢).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٥) ت / ١٧١٠.\n(^٥) الضعفاء (ص / ٢٠٢) ت/ ٢٠٧.\n(^٦) كما في: التهذيب (٣/ ٧٦).\n(^٧) (ص/ ١٠٨) ت / ١١٩٦.\n(^٨) (ص / ٢٨٣) ت / ١٦٢١.\n(^٩) (٨/ ١٤٠).\n(^١٠) التقريب (ص/ ١٧٠) ت/ ٧٠١.","vol":"4","page":275},{"text":"رواه: الترمذي (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) كلهم من طريق عبد الله بن نافع الصائغ (^٤) عن عاصم بن عمر العمري قال في سند الترمذي: عن عبد الله بن دينار، وقال في سند الطبراني: عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن سالم، كلاهما (ابن دينار، وسالم) عن ابن عمر به مطولًا ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ) اهـ، وهو كما قال، ضعفه ابن معين (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، وأبو حاتم (^٧)، وقال البخاري (^٨): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٩): (متروك الحديث).\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٨١ ورقمه / ٣٦٩٢ عن سلمة بن شبيب عن عبد الله بن نافع به.\n(^٢) [٣/ أ الأزهرية] عن سلمة بن شبيب عن عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر العمري عن ابن دينار به.\n(^٣) (١٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) ورقمه / ١٣١٩٠ عن محمد بن العباس المؤدب والحسن بن المتوكل، كلاهما عن سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع به، مثله.\n(^٤) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٩٨ - ٩٩) ورقمه / ٩٩ بسنده عن مجاهد بن موسى عن عبد الله بن نافع به.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ت / ١٩١٥.\n(^٦) انظر: سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص / ٣٦٢) ت / ٥٦٨، وبحر الدم (ص / ٢٢٣) ت / ٤٨٦.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٧) ت / ١٩١٥.\n(^٨) التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٩) ت / ٣٠٤٢، ويقول: (من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه)، انظر: ضوابط الجرح والتعديل للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص /١٤٨ - ١٤٩).\n(^٩) الضعفاء (ص / ٢١٨) ت/ ٤٣٨.","vol":"4","page":276},{"text":"والحديث مداره على عبد الله بن نافع الصائغ، ضُعف لسوء حفظه، وكتابه صحيح (^١)، وبالغ الذهبي في الميزان (^٢) فقال: (واه) (^٣)، وقال في حديثه: (وهو حديث منكر جدا)، وأورده (^٤) - أيضًا - مما أنكره على عاصم بن عمر العمري. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٥) من طرق عن عبد الله بن نافع - أيضًا -، وقال: (هذا حديث لا يصح)، ثم أعله بعبد الله بن نافع هذا، وعاصم بن عمر، ونقل أقوال عدد من النقاد في جرحهما ... إلا أن ما نقله (^٦) من أقوال في عبد الله بن نافع قالها النقاد في العدوى لا الصائغ، نبه عليه د. صالح الرفاعى في فضائل المدينة (^٧)، وهو كما قال.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٨٤) ت/ ٨٥٦، وتهذيب الكمال (١٦/ ٢٠٨) ت/ ٣٦٠٩.\n(^٢) (٣/ ١٨٠) ت/ ٤٤٧٢ في ترجة: عبد الرحمن بن عمر بن حفص.\n(^٣) وهذا لا يتفق مع ترجمته له في الميزان (٣/ ٢٢٧) ت / ٤٦٤٧، ومدافعته عنه، والإشارة إلى أن العمل على تصحيح حديثه! فلعله ظنه هنا: العدوي - مولى: ابن عمر - فإنه في طبقة الأول، ويُخلَط بينهما أحيانا - كما حصل لابن عدي في الكامل (انظر: الميزان ٣/ ٢٢٨)، وابن الجوزي - كما سيأتي، والذهبي نفسه هنا، وجل من لا يسهو.\n(^٤) (٣/ ٧٠) ت /٤٠٦٠.\n(^٥) (٢/ ٩١٤) ورقمه / ١٥٢٧، ١٥٢٨، وتصحف اسم سريج إلى: شريج - بالشين المعجمة - وصوابه بالسين المهملة.\n(^٦) وتابعه المناوي في الفيض (٣/ ٥٤) على هذا الوهم.\n(^٧) (ص/٦٠٩).","vol":"4","page":277},{"text":"وعزاه الذهبي (^١) إلى ابن الجوزي في العلل من طريق سريج بن النعمان عن عبد الله بن عمر بن حفص العمري عن سالم به، مثله ... وعبد الله بن عمر هو: أخو عبيد الله، ضعيف، والسند معضل بين سريج وعبد الله بن عمر العمرى، بينهما: عبد الله بن نافع، وعاصم بن عمر كما في إسناد الطبراني، وإسناديه الآخرين عند ابن الجوزي نفسه عن سريج بن النعمان.\nوالحديث: منكر لا يثبت؛ تفرد به عاصم بن عمر، ولم يروه عنه إلا عبد الله بن نافع، واضطرب في إسناده عنه على تسعة أوجه (^٢). وضعف الحديث حماعة منهم: الترمذي، وساقه ابن عدي في مناكير أحاديث عاصم بن عمر، وابن الجوزي، والذهبي في الميزان، وتعقب في تلخيص\n_________\n(^١) الميزان (٣/ ١٧٩ - ١٨٠)، وفيه: شريج، بدل: سريج.\n(^٢) لا يمكن الجمع بينها، مما يؤكد ضعف الحديث، وأشهر هذه الطرق: طريق عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، رواها: الترمذي - كما تقدم -، والفاكهى في أخبار مكة (٣/ ٧٠) ورقمه / ١٨١٤، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/ ٢٤ ورقمه / ٦٨٦٠)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٨) وابن الجوزي في العلل (٢/ ٩١٤) ورقمه / ١٥٢٨، كلهم من طرق عنه به. وبقية الطرق الحديث انظرها في بعض المصادر المتقدمة، كأخبار مكة، والكامل، والعلل المتناهية، والمعجم الكبير للطبراني، وانظرها - أيضًا - في: الأهوال لابن أبي الدنيا (ص / ١٦٩) ورقمه / ١٥٥، وزوائد الفضائل لعبد الله بن الإمام أحمد (١/ ٢٣١) ورقمه/ ٢٨٣، وللقطيعى (١/ ١٥٠) ورقمه / ١٣٢، و(١/ ٣٥١) ورقمه / ٥٠٧، والدلائل للبيهقى (١/ ١٣)، ومثير العزم الساكن لابن الجوزي (٢/ ٣٠٨) رقم / ٤٨٣، وغيرها، أعرضت عن سردها لأني لم أر كبير فائدة لذلك، وهكذا أحاديث الضعفاء! وانظر: زيادات القطيعى على الفضائل (١/ ٤١١) ورقمه / ٦٣٦، والأحاديث الواردة في فضائل المدينة للرفاعى (ص / ٦٠٩ - ٦١٠).","vol":"4","page":278},{"text":"المستدرك الحاكم في تصحيحه إسناده وهو ضعيف، وجلال الدين السيوطي (^١)، والمناوي (^٢)، والألباني (^٣)، وصالح الرفاعى في فضائل المدينة (^٤).\nوقوله - ﷺ - في أوله: (أنا أول من تنشق عنه الأرض) ثابت من حديث جماعة من الصحابة. وهو في صحيح البخاري (^٥) من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -. ولا أعلم لبقية الحديث ما يشهد له.\n\n٦٣٨ - [٣٠] عن عبد الله بن حنطب (^٦) أن رسول الله - ﷺ - رأى أبا بكر، وعمر، فقال: (هذَانِ السَّمْع، وَالبَصَر).\n_________\n(^١) الجامع الصغير (١/ ٤٣٤) رقم / ٢٨٣٣. وأشار مرة (١/ ٤١٢ - ٤١٣) رقم / ٢٦٩١ إلى تحسينه، والأول أولى ... ففي متن الحديث سقط في هذا الموضع، موجود في نسخة فيض القدير (٣/ ٥٤).\n(^٢) فيض القدير (٣/ ٥٤)، و(٣/ ١١٨).\n(^٣) ضعيف سنن الترمذي (ص / ٤٩٤) رقم / ٧٦١، وضعيف الجامع الصغير (ص / ١٨٨) رقم / ١٣١٠.\n(^٤) (ص /٦١٠).\n(^٥) (٥/ ٨٥ - ٨٦) رقم/ ٢٤١٢.\n(^٦) بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وآخره باء موحدة.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ١١٤)، والمغني لابن طاهر (ص / ٨٢).","vol":"4","page":279},{"text":"رواه: الترمذي (^١) بسنده عن عبد العزيز بن المطلب (^٢) عن أبيه عن جده عبد الله بن حنطب به ... وقال (... وهذا حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي - ﷺ -) اهـ. وعبد الله بن حنطب قال ابن أبي حاتم (^٣): (له صحبة)، وذكره ابن حبان (^٤) فيهم، وقال ابن عبد البر (^٥): (له صحبة، روى عنه المطلب حديثًا مرفوعًا في فضائل قريش، وفضل أبي بكر وعمر - ﵄ -، وحديثه مضطرب الإسناد، لا يثبت) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ -) ٥/ ٥٧٢ ورقمه / ٣٦٧١ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن ابن أبي فديك عن عبد العزيز بن المطلب به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٨٩). ورواه - مرة - (٥/ ٣٠٩ - ٣١٠) بسنده عن ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن المهلب عن أبيه عن جده به، وقال: (قال أبو أحمد: كذا وقع في كتابه، وهو: عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده. ويشبه أن يكون كنيته: أبو المهلب. ويمكن أن يكون المطلب صحفها بعضهم: المهلب، أو غلط فيها - والله أعلم -) اهـ، وأبو أحمد أحد رجال الإسناد.\n(^٢) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٤٣٢) ورقمه / ٦٨٦، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٥٢ - ٥٣) ورقمه / ١٤ بسنديهما عن محمد بن إسماعيل (هو: ابن أبي فديك) عن الحسن بن عطة عن عبد العزيز بن المطلب به. وسقط ذكر الحسن بن عطية من إسناد ابن بلبان.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢١) ت / ١٢٩.\n(^٤) الثقات (٣/ ٢١٩).\n(^٥) الاستيعاب (٢/ ٢٩١).","vol":"4","page":280},{"text":"وحديثه هذا رواه: ابن منده (^١) من طريق موسى بن أيوب عن ابن أبي فديك، فقال فيه: (كنت جالسا عند النبي - ﷺ -)، ورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) من طريق آدم بن أبي إياس عن ابن أبي فديك، فقال فيه: كنت مع رسول الله - ﷺ - فنظر إلى أبي بكر، وعمر ...) الحديث، قال الحافظ (^٣) - وقد ذكر طريق ابن منده -: (فهذا يقتضي ثبوت صحبته)، وهي طريق تؤيدها طريق الحاكم، وقال ابن الأثير (^٤): (وروى عنه ابنه - أيضًا - أنه قال: خطبنا رسول الله - ﷺ -).\nوالحديث هنا كما قاله ابن عبد البر والمزي، والحافظ ابن حجر (^٥) مختلف في إسناده عن ابن أبي فديك، وتقدم بعض طرقه عنه ... ومنها (^٦): ما رواه البغوي في المعجم (^٧)، وأبو نعيم في المعرفة (^٨) بسنديهما عن ابن أبي فديك حدثني غير واحد - منهم: على بن عبد الرحمن بن عثمان، وعمر بن أبي عمر - عن عبد العزيز بن المطلب عن أبيه عن جده عبد الله بن حنطب به، وكذا رواه: ابن منده - أيضًا - من طريق دحيم عن ابن أبي\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (٢/ ٢٩٩).\n(^٢) (٣/ ٦٩).\n(^٣) الإصابة (٢/ ٢٩٩).\n(^٤) أسد الغابة (٣/ ١١٤).\n(^٥) الإصابة (١/ ٣٥٨) ت / ١٨٥٣، والتقريب (ص / ٥٠١) ت / ٣٣٠٣.\n(^٦) انظر: الإصابة (٢/ ٢٩٩).\n(^٧) (٣/ ٥٣٥) ورقمه / ١٥٢٨.\n(^٨) (٢/ ٨٨٧) ورقمه/ ٢٢٩٥ الوطن.","vol":"4","page":281},{"text":"فديك حدثني غير واحد عن عبد العزيز، وكذا هو عند البغوي، وسمى منهم: عمرو بن أبي عمر، وعلى بن عبد الرحمن بن عثمان - أيضًا - ... قال الحافظ في الإصابة: (فهذا يدل على أن ابن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز، وقد رواه: أحمد بن صالح المصري، وآخرون عن ابن أبي فديك - هكذا - وسموا المبهمين: على بن عبد الرحمن، وعمرو بن أبي عمرو [هكذا]، ثم ذكر رواية الحاكم المتقدمة، ثم قال: (ورواه: جعفر بن مسافر عن ابن أبي فديك، فقال: عن المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - فذكره، فهذا اختلاف آخر يقتضى أن يكون الحديث من رواية حنطب - والد عبد الله -، وقد قيل في المطلب بن عبد الله بن حنطب أنه: المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب (^١)، فإن ثبت فالصحبة للمطلب بن حنطب - والله أعلم -) اهـ (^٢).\nوهكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٣) بسنده عن عبد السلام بن محمد الحراني عن ابن أبي فديك به،. بمثل رواية جعفر بن مسافر عنه به. وقال: (ليس له غير هذا الإسناد، والمغيرة بن عبد الرحمن هذا هو أخو الحزامى ضعيف). والحديث فيه عنعنة المطلب بن عبد الله، وصفه الهيثمى بالتدليس، وقال الحافظ في التقريب: (صدوق، كثير التدليس، والإرسال)،\n_________\n(^١) وانظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٤٣٥)، والتقريب (ص / ٥٠١) ت / ٣٣٠٣.\n(^٢) وفي الحديث أوجه أخرى، انظرها في: الاستيعاب (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، وأسد الغابة (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠)، والتهذيب (٥/ ١٩٢ - ١٩٣)، وغيرها.\n(^٣) (١/ ٣٨٦).","vol":"4","page":282},{"text":"وهو ممن فاته في تعريف أهل التقديس. وقال البخاري (^١): (لا أعرف للمطلب بن حنطب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ - إلّا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -)، ومثله عن الدارمى (^٢). وقال أبو حاتم (^٣): (عامة حديثه مراسيل)، وقال الحافظ (^٤): (.. عبد الله بن حنطب ... مختلف في صحبته، وله حديث مختلف في إسناده) اهـ، وهو كما قال، وتقدم مثله في قول ابن عبد البر، والمزي.\nوالخلاصة: أن الحديث لا يصح للاختلاف في إسناده، ولعنعنة المطلب بن عبد الله، وهو مدلس - كما تقدم - وحكم بضعفه: ابن عبد البر (^٥)، وابن الأثير (^٦) وغيرهما.\nونحوه حديثان لم أقف على سنديهما من حديثى عبد الله بن عمرو، وعمرو بن العاص. وجاء - أيضًا - من حديث ابن عمر بإسنادين موضوعين، وستأتي في فضل جماعة من الصحابة (^٧).\n_________\n(^١) كما في: جامع الترمذي (٥/ ١٦٤) عقب الحديث ذي الرقم / ٢٩١٦.\n(^٢) وانظر: جامع التحصيل (ص / ٢٨١) ت / ٧٧٤، وتحفة التحصيل ص / ٥٥٢) ت / ١٠٢٧.\n(^٣) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ٢١٠) ت/ ٣٨٠.\n(^٤) التقريب (ص / ٥٠١) ت/ ٣٣٠٣.\n(^٥) كما تقدم، وانظر الاستيعاب (١/ ٣٨٦).\n(^٦) أسد الغابة (١/ ٥٣٩).\n(^٧) وأرقامها/ ٧٣٥، ٧٣٧ - ٧٣٩.","vol":"4","page":283},{"text":"٦٣٩ - [٣١] عن أنس - ﵁ -: (أن رسولَ الله - ﷺ - كانَ يخرجُ علَى أصحابهِ منَ المهاجرينَ والأنصارِ، وهمْ جلَوسٌ فيهمْ أبو بكرٍ، وعمر، فلا يرفعُ إليه أحدٌ منهمْ بصرهُ إلّا أبو بكرٍ، وعمر، فإنَّهمَا كانَا ينظُرانِ إليْهِ، وينظرُ إليهمَا. ويبتسمَانِ إليهِ، ويبتسمُ إليهمَا).\nرواه: الترمذي (^١) بسنده عن الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس به ... وقال: (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية) اهـ، والحكم بن عطية هو: العيشي (^٢) البصري، مختلف في توثيقه (^٣)، وقَال أبو طالب عن الإمام أحمد (^٤): (لا بأس به ... إلّا أن أبا داود الطيالسى روى عنه أحاديث منكرة)، وأبو\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبى بكر، وعمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧١ - ٥٧٢ ورقمه / ٣٦٦٨ عن محمود بن غيلان عن أبي داود (هو: الطيالسى) عن الحكم بن عطية به. والحديث من طريق أبى داود الطيالسى رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه / ٢٣٩، والقطيعى في زياداته على الكتاب: نفسه (١/ ٤٢٥) ورقمه / ٦٦٩، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٣) ورقمه / ٣٨٩٨، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٥٨ - ٥٩) ورقمه / ١٦، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ١٢٣)، كلهم من طرق عنه به، بنحوه.\n(^٢) بفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الشين المعجمة ... نسبة إلى عائشة بنت فاطمة. - انظر: الأنساب (٤/ ٢٦٩)، والإكمال (٦/ ٣٥٦).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٥) ت / ٥٧٠، وتهذيب الكمال (٧/ ١٢٠) ت / ١٣٤٩، والميزان (٢/ ١٠٠) ت / ٢١٩٠، والديوان (ص / ٩٨) ت / ١٠٨٤.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٦) ت / ٥٧٠.","vol":"4","page":284},{"text":"داود هو الراوي عنه هنا. وقَال الحافظ في التقريب (^١): (صدوق له أوهام) اهـ. وضعف حديثه: الألباني في ضعيف جامع الترمذي (^٢)، وهو كما قال، ولم أقف على ما يشهد له بلفظه - والله أعلم -.\nوالحديث في نقدي: منكر؛ تقضى بنكارته الأحاديث الواردة في وصف النبي - ﷺ -، أو وصف ما أصابه من جراحات في مغازيه، أو غير ذلك، وهى كثيرة لا تحصى. وكذا ما ورد في الحديث المتفق عليه من حديث جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: (مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ. ولا رَآني إلّا ضَحِكَ) - وسيأتي - (^٣).\n\n٦٤٠ - [٣٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (كنَّا نجلسُ عندَ النَّبيِّ - ﷺ - كأنَّمَا علَى رؤوسِنَا الطَّيرُ مَا يتكلمُ مِنَّا أحدٌ إلَّا: أبُو بكرٍ، وعُمَر).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن محمود بن محمد الواسطى عن قاسم بن عيسى الطائى عن رحمة بن مصعب الباهلى عن عثمان بن سعد (^٥) الكاتب عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عثمان بن سعد إلا رحمة بن مصعب، تفرد به القاسم بن عيسى). وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) (ص / ٢٦٣) ت / ١٤٦٣.\n(^٢) (ص / ٤٩٠ - ٤٩١) ورقمه / ٣٩٣٢.\n(^٣) برقم / ١٣٠٧.\n(^٤) (٨/ ٣٨٤) ورقمه / ٧٧٧٨.\n(^٥) وقع في المعجم - في الإسناد، وفي قول الطبراني -: (سعيد)، وهو تحريف.","vol":"4","page":285},{"text":"الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه - (وفيه: رحمة بن مصعب، وهو ضعيف) ا هـ، وهو كما قال - وتقدم -. وشيخه عثمان بن سعد هو: أبو بكر البصري الكاتب، ضعفه: ابن معين (^٢)، وأبو زرعة (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، والنسائى (^٥)، وابن عدي (^٦)، والذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨) في آخرين. والقاسم بن عيسى الطائى تغير (^٩)، ولا يدرى متى سمع منه محمود بن محمد الواسطى - شيخ الطبراني - ولم أر في محمود هذا جرحًا ولا تعديلًا، إلا أن الذهبي وصفه في السير (^١٠) بالحافظ، المفيد، العالم ... والحديث ضعيف، أورده ابن عدي في الكامل (^١١) مما أنكره على عثمان بن سعد الكاتب.\n_________\n(^١) (٩/ ٥٣).\n(^٢) التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣٩٢).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٥٣) ت/ ٨٣٨.\n(^٤) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح.\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢١٥) ت/ ٤٢١.\n(^٦) الكامل (٥/ ١٦٨).\n(^٧) المغني (٢/ ٤٢٥) ت/٤٠٢٣.\n(^٨) التقريب (ص/ ٦٦٢) ت/ ٤٥٠٣.\n(^٩) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٠٢) ت/ ٤٨٠٦، والتقريب (ص/ ٧٩٣) ت/ ٥٥١١، ولم أره في كتب المختلطين، ولا في ملحق د. عبد القيوم في تحقيقه لكواكب ابن الكيال.\n(^١٠) (١٤/ ٢٤٢)، وانظر: الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٠٧)، وتأريخ بغداد (١٣/ ٩٤) ت/ ٧٠٧٩.\n(^١١) (٥/ ١٦٩ - ١٧٠).","vol":"4","page":286},{"text":"ومما يدل على نكارته: ما ورد في أحاديث كثيرة لا تحصى من مخاطبة الصحابة للنبي - ﷺ - في شتى الأمور، ومختلف المقاصد.\n\n٦٤١ - [٣٣] عن عبد الرحمن بن غنم (^١) الأشعري - ﵀ -: أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر، وعمر - رضى الله تعالى عنهما -: (لَو اجتمعتُمَا في مَشُورةٍ مَا خَالَفتُكُمَا).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) بسنده عن عبد الحميد بن بهرام (^٣) عن شهر بن حوشب (^٤) عن عبد الرحمن بن غنم به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات، إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي - ﷺ -) اهـ، وقوله إن رجاله ثقات، مردود؛ لأن عبد الحميد بن بهرام ذكره العقيلي (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨) في\n_________\n(^١) بفتح الغين المعجمة، وسكون النون. - نظر: الإكمال (٧/ ٣٤)، والمغني (ص / ١٩١).\n(^٢) (٢٩/ ٥١٧ - ٥١٨) ورقمه / ١٧٩٩٤ عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام به.\n(^٣) بكسر الباء الموحدة، وتفتح. - انظر: المغني (ص / ٤٣).\n(^٤) بفتح الحاء المهملة، وسكون الواو، وفتح الشين المعجمة، فباء موحدة.\n- انظر: الإكمال (٣/ ١٠٤)، والمغني (ص / ٨٣).\n(^٥) (٩/ ٥٣).\n(^٦) الضعفاء (٣/ ٤٣ - ٤٤) ت / ٩٩٩.\n(^٧) الضعفاء (٢/ ٤٣) ت / ١٦٤٤.\n(^٨) الديوان (ص / ٢٣٦) ت / ٢٣٨٨.","vol":"4","page":287},{"text":"الضعفاء، وقال أبو حاتم (^١): (لا يحتج به)، وعاب بعض أهل العلم عليه روايته عن شهر، لكنه كان يحفظ أحاديثه كما يحفظ السورة من القرآن (^٢)! لذا قال الإمام أحمد (^٣): (حديثه عن شهر مقارب، كان يحفظها)، وقال أبو حاتم (^٤): (أحاديثه عن شهر صحاح) اهـ، والحمل في هذه الأحاديث على شهر، فقد ضعفه الجمهور (^٥)، وأما قول الدارقطني (^٦) (يخرج من حديثه ما روى عبد الحميد بن بهرام) اهـ، فإنه لا يدل على أنها مقبولة.\nوعبد الرحمن بن غنم أدرك النبي - ﷺ -، ولا رؤية له، كان مسلمًا باليمن في حياة النبي - ﷺ -، ولم يفد عليه، فحديثه مرسل، وقد قيل إن له صحبة، وذلك ضعيف - والله تعالى أعلم - (^٧).\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٩) ت / ٤٢.\n(^٢) انظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ٤٢) ت/ ٩٩٩، وتهذيب الكمال (١٦/ ٤٠٩) ت/ ٣٧٠٦.\n(^٣) انظر: الحوالة المتقدمة، من الجرح والتعديل.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها، وانظر: الثقات لابن شاهين (ص / ٢٣٢) ت/ ٨٦٦، وحاشية سبط ابن العجمى على الكاشف (١/ ٦١٤) ت/ ٣٠٩٥.\n(^٥) انظر: الضعفاء للنسائي (ص / ١٩٤) ت/ ٢١٤، والجرح والتعديل (٤/ ٣٨٢) ت / ١٦٦٨، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٦١)، والكامل (٤/ ٣٦)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٥٧٨) ت / ٢٧٨١.\n(^٦) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٣٦) ت / ٢٢٢.\n(^٧) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١٢٣) ت/ ٢١٠، والإصابة (٣/ ٩٧ - ٩٨) ت/ ٦٣٧٥، وجامع التحصيل (ص/ ٢٢٥) ت/ ٤٥٠.","vol":"4","page":288},{"text":"والخلاصة: أن الحديث ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، ولعدم سماع ابن غنم النبي - ﷺ -.\nوفي المتن نكارة من حيث إشعاره بعدم اتفاق أبي بكر، وعمر على مشورة للنبي - ﷺ -!\n\n٦٤٢ - [٣٤] عن أبي أروى (^١) الدوسي - ﵁ - قال: كنت مع النبي - ﷺ - جالسًا، فطلع أبو بكر، وعمر، فقال: (الحمدُ لله الَّذي أيَّدَني بِهِمَا).\nرواه: أبو بكر البزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، والأوسط (^٤)، كلاهما\n_________\n(^١) قال الحافظ في الإصابة (٤/ ٥): (لا نعرف اسمه، ولا نسبه)، ولعله يقصد من وجه يثبت ... وإلا فإنه يقال: اسمه ربيعة، ويقال: عبيد بن الحارث.\n- انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٤٧)، والمعجم الكبير (٢٢/ ٣٦٩).\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٦٧) ورقمه / ٢٤٩٠ عن هارون بن سفيان المستملى عن عببس بن مرحوم عن النضر بن عربي عن عاصم بن عمر به، وقال: (لا نعلم روى أبو أروى إلا هذا الحديث، وآخر).\n(^٣) (٢٢/ ٣٦٩) ورقمه / ٩٢٦ عن محمد بن على الصائغ عن بشر بن عبيس عن النضر بن عربي عن عاصم بن عمر به.\n(^٤) (٧/ ١٤٥) ورقمه / ٦٢٥٨ سندًا، ومتنا ... إلا أنه ورد فيهما: (النضر بن عدي) - بدال مهملة، فياء مثناة تحتية - وهو تحريف، والصحيح ما أثبته. ورواه عن الطبراني: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٣٥) ورقمه / ٦٦٩٤، وفي فضائل الخلفاء (ص / ٩٦) ورقمه / ٩٦.","vol":"4","page":289},{"text":"من طريق عاصم بن عمر (^١) عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي أروى به ... قال في الأوسط: (ولم يرو هذا الحديث عن نضر بن عربي إلا بشر بن عبيس، ولا يروى عن أبي أروى إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى من تقدم، ثم قال: (وفيه: عاصم بن عمر بن حفص، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف وضعفه الجمهور) اهـ، وهو كما قال، فقد تقدم أنه ضعيف، تركه النسائي، وغيره. وفي سند الطبراني: النضر بن عربي، ليس به بأس (^٣). وبشر بن عبيس ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (ربما خالف)، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) - وتقدم -.\nوالحديث رواه الحاكم (^٤) من طريق أخرى عن عاصم بن عمر، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ (^٥)، وتعقبه الذهبي في\n_________\n(^١) الحديث رواه - أيضًا - من طريق عاصم بن عمر: الدولابى في الأسماء والكنى (١/ ١٦)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند للإمام أحمد (١/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه/ ٣٧، والقطيعى في زياداته (١/ ٣٨٤) ورقمه/ ٥٧٨، وأبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٣٥) ورقمه/ ٦٦٩٤، وفي فضائل الخلفاء (ص/ ٩٦) ورقمه/ ٩٦، وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ١٠) من طرق عنه به، .. وفي سند الدولابى: (عاصم بن عمرو)، وهو تحريف.\n(^٢) (٩/ ٥١ - ٥٢).\n(^٣) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: المروذي - (ص/ ٦٩) ت/٧٠، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٣٩٦) ت/ ٦٤٣١.\n(^٤) (٣/ ٧٣ - ٧٤).\n(^٥) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).","vol":"4","page":290},{"text":"التلخيص (^١)، فقال: (قلت: عاصم واهٍ)، وهو كما قال، فالحديث ضعيف جدا من هذا الوجه، ضعيف من الوجه المتقدم، ولأنه ضعيف قال الحافظ في الإصابة (^٢): (ورواه بشر من وجه آخر وقال عن عاصم عن سهل، والصحيح سهيل كما نص عليه أبو زرعة (^٣)، فعاد إلى الإسناد الأول).\nوفي الباب أحاديث واهية لا تصح عن رسول الله - ﷺ -، وستأتي عقبه (^٤).\n\n٦٤٣ - [٣٥] عن البراء بن عازب، - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر، وعمر: (الحمْدُ للهِ الَّذِي أيَّدَني بِكْمَا، وَلَولا أنَّكُمَا تختَلِفَانِ عليَّ مَا خَالفتُكُمَا).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن حبيب - كاتب مالك (هو: ابن أنس) - عن عامر الأسلمى عن عمرو بن مسلم الجندعى (^٦) عن رفاعة\n_________\n(^١) (٣/ ٧٤ - ٧٣).\n(^٢) (٤/ ٥).\n(^٣) انظر: العلل لابن أبى حاتم (٢/ ٣٥٢) ورقمه/ ٢٥٧٦.\n(^٤) وانظر الحديث ذي الرقم/ ٦٤٥.\n(^٥) (٨/ ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه/ ٧٢٩٥ عن محمد بن عباس (هو: الأخرم) عن الفضل بن يعقوب الرخامى عن حبيب به. والرخامى: بضم الراء، وفتح الخاء المعجمة، وفي الأوسط: الرحامى - بالحاء المهملة -، وهو تصحيف.\n- انظر: الأنساب (٣/ ٥٢).\n(^٦) بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وكسر العين المهملة ... نسبة إلى جندع: بطن من ليث، وليث من مضر. - انظر: الإكمال (٢/ ١٩٢)، والأنساب (٢/ ٩٣).","vol":"4","page":291},{"text":"ابن رافع عن البراء به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن البراء بن عازب إلا بهذا الإسناد، تفرد به حبيب - كاتب مالك -).\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه حبيب بن أبي حبيب - كاتب مالك -، وهو متروك)، وهو كما قال، وقد تركه جماعة من النقاد كأبي حاتم، والنسائى، وقال أبو داود: (كان من أكذب الناس). وفي الإسناد شيخه: عامر الأسلمى لم أقف على ترجمة له. وآفة الحديث: حبيب - كاتب مالك - فإنه تقدم أنه وضاع. ورفاعة بن رافع في الإسناد هو: الأنصاري.\nوتقدم (^٢) قوله: (لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما) من وجه ضعيف من حديث عبد الرحمن بن غنم - ﵁ -.\n\n٦٤٤ - [٣٦] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا مِنْ نبيٍّ إلَّا لهُ وزيرانِ (^٣) منْ أهلِ السَّمَاءِ، ووزيرانِ منْ أهلِ الأرْض ...) الحديث، وفيه: (وأمَّا وَزيرَاي منْ أهلْ الأرضِ فأبُو بكرٍ، وَعُمَر).\n_________\n(^١) (٩/ ٥٢).\n(^٢) برقم / ٦٤١.\n(^٣) تثنية وزير، وهو: الذي يؤازره، فيحمل عنه ما حمله من الأثقال، والذي يلتجأ إليه في رأيه وتدبيره.\n- انظر: النهاية (باب: الواو مع الزاي) ٥/ ١٨٠، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٦٦).","vol":"4","page":292},{"text":"رواه: الترمذي (^١) بسنده عن تليد (^٢) بز، سليمان عن أبي الجحاف عن عطية (^٣) عن أبي سعيد به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب، وأبو الجحاف اسمه: داود بن عوف. ويروي عن سفيان الثوري: حدثنا أبو الجحاف - وكان مرضيًا. وتليد بن سليمان يكنى أبا إدريس، وهو شيعى) اهـ ... والإسناد: واه؛ فيه: عطية، وهو العوفي، ضعيف مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفيه: أبو الجحاف، واسمه: داود بن أبي عوف، وهو صدوق، شيعى ربما أخطأ، قاله ابن حجر - وتقدم -. وتليد بن سليمان رافضى، متهم بالكذب، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وهو آفة الحديث.\nومن العجب إن كان من وضعه، فإنه متهم - كما تقدم - وله أحاديث في ذم الرافضة، وهو ينسب إليهم! (^٤)، فالحديث واه لوهاء تليد،\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ -) ٥/ ٥٧٦ ورقمه/ ٣٦٨٠ عن أبى سعيد الأشج (هو: عبد الله بن سعيد) عن تليد بن سليمان به. والحديث عن أبي سعيد الأشج رواه - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٦٤) ورقمه/ ١٥٢.\n(^٢) بفتح الفوقية، وكسر اللام، وسكون التحتية، ودال مهملة. - انظر: المغني (ص/ ٥٠)، والتحفة (١٠/ ١٦٥).\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٩٣) ورقمه/ ٩١، بسنده عن سوار ابن مصعب عن عطية به.\n(^٤) انظر: الميزان (٢/ ٢٠٨) ت/ ٢٦٣٨ في ترجمة أبى الجحاف، و(١/ ٣٥٨) ت/ ١٣٤٠.","vol":"4","page":293},{"text":"وضعف وَعطية، وتدليسهما. أورده ابن عدي (^١) في مناكير تليد. وضعفه الألباني في ضعيف جامع الترمذي (^٢)، وغيره من كتبه (^٣).\nوللحديث طريق أخرى عن عطية العوفي، رواها: ابن الأثير في أسد الغابة (^٤) بسنده عن العلاء بن موسى الباهلى عن سوار بن مصعب عنه به، مطولًا، وساق معه حديث أبي سعيد المتقدم (^٥): (إن أهل العليين ...) الحديث.\nوسوار هو: أبو عبد الله الكوفي، المؤذن، قَال ابن معين (^٦): (ضعيف)، وقال (^٧) - مرة -: (ليس بشئ)، وقال البخاري (^٨): (منكر الحديث)،\n_________\n(^١) الكامل (٢/ ٨٧)، وقال: (وهذا الحديث يعرف عن أبى الجحاف عن عطية، وعن أبى الجحاف تليد، وعن تليد أبو سعيد الأشج، وحدثناه جماعة عن الأشج، على أن هذا قد رواه عن عطية غير أبى الجحاف، وموسى بن عمير، وغيره) اهـ. هكذا، وآخره فيه اضطراب!\n(^٢) (ص / ٤٩٢) رقم / ٧٥٨.\n(^٣) انظر: ضعيف الجامع (ص / ٧٥٤ - ٧٥٥) رقم / ٥٢٢٣، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧١٠) رقم / ٦٠٥٦.\n(^٤) (٣/ ٢١٦ - ٢١٧).\n(^٥) ورقمه / ٦٣١.\n(^٦) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٤٣).\n(^٧) المصدر المتقدم - الحوالة نفسها -، وسؤالات ابن الجنيد له (ص / ٣٣٥) ت / ٢٥١.\n(^٨) التأريخ الكبير (٤/ ١٦٩) ت / ٢٣٥٩.","vol":"4","page":294},{"text":"وقال أبو داود (^١): (ليس بثقة)، وتركه جماعة، منهم: الإمام أحمد (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائى (^٤).\nورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥) عن تليد عن أبي الجحاف قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكر نحوه ... وهذا أشبه؛ قال عبد الله بن الإمام أحمد (^٦): ذاكرت أبي بحديث أبي سعيد الأشج من حديث تليد عن عطية عن أبي سعيد قال: هو مرسل عن تليد عن أبي الجحاف فقط) اهـ. وأبو الجحاف ذكره ابن حبان (^٧)، وابن حجر (^٨) في أتباع التابعين؛ فحديثه هذا: معضل الإسناد.\n\n٦٤٥ - [٣٧] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله تعَالى أيَّدَني بأربعَةِ وزراءَ، نُقَبَاء)، قلنا: يا رسول الله من هؤلاء الأربع؟ قال: (اثنينِ مَنْ أهَلِ السَّمَاءِ (^٩)،\n_________\n(^١) كما في: الميزان (٢/ ٤٣٦) ت / ٣٦١٦.\n(^٢) سؤالات المروذي له (ص/ ١١١) ت/ ١٨٠، والجرح والتعديل (٤/ ٢٧٢) ت/١١٧٥.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٧٢).\n(^٤) الضعفاء (ص / ١٨٧) ت/ ٢٥٨.\n(^٥) (١/ ١٣٤) ورقمه/ ١٠٥، و(١/ ١٦٤) ورقمه/ ١٥٣.\n(^٦) زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٣٥) رقم/ ١٠٦.\n(^٧) الثقات (٦/ ٢٨٠).\n(^٨) التقريب (ص / ٣٠٨) ت / ١٨١٥، وانظره (ص/ ٨٢).\n(^٩) عينهما في تمام الحديث، وأنهما: جبريل، وميكائيل.","vol":"4","page":295},{"text":"واثنينِ منْ أهلِ الأرْض ...) الحديث، وفيه أنه قال: قلنا: من الاثنين من أهل الأرض؟ قال: (أبُو بَكْرٍ، وَعُمَر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ له - بسنده عن محمد بن مجيب (^٢) عن وهيب بن الورد المكي عن عطاء بن أبي رباح، والبزار (^٣) بسنده عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن ليث (^٤) عن مجاهد، كلاهما عن ابن عباس به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن لين الحديث، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه لأنه كان رجل من أهل السنة) اهـ، وفاته طريق عطاء، وعبد الرحمن (وهو: ابن مالك) كذاب لا لين الحديث، حدث بهذا عن ليث، وهو: ابن أبي سليم اختلط جدا فلم يتميز حديثه\n_________\n(^١) (١١/ ١٤٤) ورقمه / ١١٤٢٢ - وعنه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٦٠) - عن الحسن بن علي الفسوي عن عبد الرحمن بن نافع - درخت - عن محمد بن مجيب به ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث وهيب، لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحمن بن نافع) اهـ، وفي سنده تحريف في اسم بعض رواته. والحديث من طريق عبد الرحمن بن نافع عن محمد بن مجيب رواه - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٤/ ١٤١)، والخطيب في تأريخ بغداد (٣/ ٢٩٨)، كلاهما من طرق عنه به ... قال العقيلى: (لا يتابع عليه)، وقال الخطيب: (تفرد بروايته محمد بن مجيب عن وهيب عن عطاء)، وهو كما قالا.\n(^٢) بضم الميم، وكسر الجيم. - انظر: التقريب (ص / ٨٣٩) ت / ٦٣٠٦، والمغني (ص / ٢٢٢).\n(^٣) [ق / ٢٧٨ الكتاني] عن محمد بن معاوية البغدادي عن عبد الرحمن بن مالك به.\n(^٤) وكذا رواه: أبو محمد الجوهري في أماليه - رواية: هبة الله بن المظفر عنه -[١/ ب]، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٦) بسنديهما عن المعلى بن هلال عن ليث به، بنحوه.","vol":"4","page":296},{"text":"فترك - وتقدما -. ومحمد بن مجيب في سند الطبراني هو: الثقفى الكوفي، متهم، متروك (^١). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه الطبراني، وفيه: محمد بن مجيب (^٣) الثقفى، وهو كذاب، ورواه البزار بمعناه وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وهو كذاب) اهـ ...\nفالحديث كذب، لا يصح عن النبي - ﷺ -، ضعفه: المناوي في التيسير (^٤).\nوروى القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٥) بسنده عن المعلى بن هلال عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لكل نبى أمينان، ووزيران ...)، فذكر نحوه، قال ابن حجر (^٦) في المعلى: (اتفق النقاد على تكذيبه) اهـ، وهو كما قال (^٧)، وشيخه: ليث هو: ابن أبي سليم تُرك حديثه - وتقدم -.\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٣٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤١) ت/ ١٧٠٣، والجرح والتعديل (٨/ ٩٦) ت/ ٤١٥، وتأريخ بغداد (٣/ ٢٩٧) ت/ ١٣٨٥، والديوان (ص/ ٣٧٢) ت/ ٣٩٥٢، والتقريب (ص/ ٨٩٣) ت/ ٦٣٠٦.\n(^٢) (٩/ ٥١).\n(^٣) في المجمع (محبب) - بالحاء المهملة، فالباء الموحدة -، وهو تصحيف.\n(^٤) كما في: تحفة الأحوذي (١٠/ ١٦٦).\n(^٥) (١/ ٤٢٥) ورقمه/ ٦٦٨.\n(^٦) التقريب (ص / ٩٦١) ت/ ٦٨٥٥.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٣١) ت/ ١٥٢٩، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٣٢) ت/ ٣٣٨٢، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٢٩٧) ت/ ٦١٠٢.","vol":"4","page":297},{"text":"وروى ابن بلبان في تحفة الصديق (^١) بإسناده عن المطلب بن عبد الله رفعه: (إن الله - ﷿ - أيدني من أهل السماء بجبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض بأبي بكر، وعمر) ... والمطلب تابعى كثير الإرسال. وفي السند إليه ضعفاء: سعيد بن محمد بن ياسين البغدادي، قال الذهبي (^٢): (أسقطت شهادته، لسوء طريقته، وظلمه) اهـ، وقد تابعه عند ابن بلبان اثنان أحدهما: جعفر بن على بن هبة الله، وهو ثقة (^٣)، ومحمد بن عبد الملك، وهو الأسدي ضعفه ابن ناصر، واتهمه بالكذب (^٤)، ويعقوب بن محمد الزهري، ضعيف - وتقدم -.\n\n٦٤٦ - [٣٨] عن سهل بن أبي حثمة أن النبي - ﷺ - قال لرجل: (إذَا أنَا مِتُّ، وَأبو بَكرٍ، وَعمَر، فإنْ استطعتَ أنْ تموتَ فَمُت).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن محمد بن على بن حبيب عن رزيق بن الورد عن سلم (^٦) الخواص عن أبي خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو خالد الأحمر، تفرد به سلم الخواص).\n_________\n(^١) (ص/ ٤٩ - ٥١) ورقمه/ ١٣.\n(^٢) السير (٢٣/ ٥)، وانظر: تكملة المنذري (٣/ ٤٣٣) ت/ ٢٦٩٩.\n(^٣) انظر: ذيل التقييد (١/ ٤٩٦) ت / ٩٧٠، والسير (٢٣/ ٣٦).\n(^٤) كما في: الميزان (٥/ ٧٩) ت/ ٧٨٩٧.\n(^٥) (٧/ ٤٦٦) ورقمه / ٦٩١٤.\n(^٦) وقع في المعجم: (مسلم)، وهو تحريف.","vol":"4","page":298},{"text":"وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: سلمة بن ميمون الخواص، وهو ضعيف؛ لغفلة) اهـ.\nوهو كما قال، ضعفه: أبو حاتم (^٢)، - وقال: (روى عن أبي خالد الأحمر حديثًا منكرًا شبه موضوع) (^٣) اهـ -، وابن حبان (^٤)، والعقيلى (^٥)، وقال: (حدث بمناكير لا يتابع عليها) - ثم ذكر حديثه هذا -، وابن عدي (^٦)، والذهبي (^٧)، وغيرهم (^٨)، وقال الدارقطني (^٩): (تفرد به سلم بن ميمون) اهـ. يرويه عن: أبي خالد الأحمر، واسمه: سليمان بن حيان الأزدي، يختلف فيه، جرحه جماعة، وعدله حماعة آخرون (^١٠)، وقال\n_________\n(^١) (٩/ ٥٤).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ت/ ١١٥٠.\n(^٣) ولعله يعني حديثه هذا، فقد ساق ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٤٥)، والعقيلى في الضعفاء (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٢) ورقمه/ ٣١٨ -، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٨)، كلهم من طريق سلم الخواص عن أبى خالد الأحمر به، مطولًا، مما أنكروه عليه. وأورده في مناكيره - أيضًا -: الذهبي في الميزان (٢/ ٣٧٧)، وكذا روى الحديث: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه / ٢٩ نحو لفظ حديثهم.\n(^٤) المجروحين (١/ ٣٤٥).\n(^٥) الضعفاء (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) ت/ ٦٧٩.\n(^٦) الكامل (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n(^٧) الديوان (ص/ ١٦٧) ت/ ١٧٠٠.\n(^٨) وانظر: الميزان (٢/ ٣٧٦) ت/ ٣٣٨١.\n(^٩) كما في: العلل لابن الجوزي (١/ ٢٠٣).\n(^١٠) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٠٦) ت/ ٤٧٧، وتهذيب الكمال (١١/ ٣٩٤) ت/ ٢٥٠٤، والميزان (٢/ ٣٩٠) ت/٣٤٤٣.","vol":"4","page":299},{"text":"البزار (^١): (اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا، وأنه روى عن الأعمش، وغيره أحاديث لم يتابع عليها)، وقال ابن حجر (^٢): (صدوق يخطئ). وفي الإسناد - أيضا - محمد بن علي بن حبيب، ورزيق بن الورد لم أقف على ترجمة لأي منهما؛ والحديث منكر بهذا الإسناد.\nوالحديث رواه: عبد الله بن الإمام أحمد (^٣)، وأبو نعيم في الحلية (^٤) عن أبي بكر الطلحى عن أحمد بن حماد، كلاهما عن محمد بن عوف الحمصي الطائى - وقرن أبو نعيم به: عيسى بن هلال - عن سلم (^٥) الخواص به، وزاد فيه عثمان - رضي الله تعالى عنه -. وكذلك هو في حديث العقيلى - المتقدم - ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد) اهـ، وهكذا تختلف ألفاظ الحديث الواحد عن الضعفاء!\nوجاء الحديث من غير طريق سلم الخواص ... فقد رواه: ابن الجوزي في العلل (^٦) بسنده عن ابن بطة عن أبي الفضل شعيب بن محمد (^٧) عن علي بن حرب عن سليمان بن حيان به، وذكر فيه عثمان ... وفي الإسناد -\n_________\n(^١) كما في: هدي الساري (ص / ٤٢٧).\n(^٢) التقريب (ص / ٤٠٦) ت / ٢٥٦٢.\n(^٣) في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٣٥) ورقمه/ ٢٨٨.\n(^٤) (٨/ ٢٨٠).\n(^٥) تحرف في الحلية إلى: (سالم)!\n(^٦) (١/ ٢٠٣) ورقمه/ ٣٢٠.\n(^٧) وقع في المطبوع: (بن محمد بن محمد)، وفيها تكرار، والصواب أنه: شعيب بن محمد بن عبيد الله، وهو ثقة ... انظر: تأريخ بغداد (٩/ ٢٤٦) ت/ ٤٨٢٤.","vol":"4","page":300},{"text":"إضافة إلى سليمان بن حيان -: ابن بطة، واسمه: عبيد الله بن محمد العكبري، إمام مصنف، لكنه ذو أوهام، ضعفه بسببها بعض النقاد - وتقدم -.\nوذكره في العلل (^١) - أيضًا - عن خالد بن عمرو السعيدي عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قبيل عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر به، مرفوعًا، من غير ذكر عثمان. وفيه - أيضًا -: (أبو بكر يقضي ديني، وينجز عدتي)، وَ(عمر يحذو حذوه، ويقوم مقامه، لا تأخذه في الله لومة لائم) ... وأعله بتكذيب ابن معين لخالد بن عمرو السعيدي، وتقدم اتهام خالد بالوضع، ذكر ابن عدي (^٢) عددا من حديثه عن الليث عن يزيد، ثم قال: (وعندي أن خالد بن عمرو وضعها على الليث، ونسخة الليث عن يزيد بن حبيب عندنا، من حديث يحيى بن بكير، وقتيبة، وابن رمح، وابن زغبة، ويزيد بن وهب، وليس فيه من هذا شئ) اهـ.\n\n٦٤٧ - [٣٩] عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - خرج ذات يوم، ودخل المسجد، وأبو بكر وعمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، وهو آخذ بأيديهما، وقال: (هَكذَا نُبْعثُ يومَ القِيامَة).\n_________\n(^١) (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه / ٣١٩.\n(^٢) الكامل (٣/ ٢٩ - ٣١).","vol":"4","page":301},{"text":"رواه: الترمذى (^١) - واللفظ له -، وابن ماجه (^٢)، كلاهما من طريق سعيد بن مسلمة (^٣) عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر به ... ولابن ماجه: خرج رسول الله - ﷺ - بين أبي بكر وعمر، وقال: (هكذا نبعث).\nقال الترمذي عقب إخراجه للحديث: (وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي، وقد روي هذا الحديث - أيضًا - من غير هذا الوجه عن نافع عن ابن عمر) ا هـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبى بكر، وعمر - ﵄ -) ٥/ ٥٧٢ ورقمه / ٣٦٦٩ عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن سعيد بن مسلمة به.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل أبي بكر - ﵁ -) ١/ ٣٨ ورقمه / ٩٩ عن علي بن ميمون الرقى عن سعيد بن مسلمة به، بنحوه، مختصرا.\n(^٣) الحديث من طريق سعيد بن مسلمة رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٠٥) ورقمه / ٧٧، و(١/ ١٦٤) ورقمه / ١٥١، و(١/ ٢٠٢) ورقمه/ ٢٢١، والقطيعي في زياداته (١/ ٣٩٥) ورقمه / ٦٠٢، وأبو العباس الكديمي في حديثه [١/ب]، وأبو طاهر المخلص في فوائده [٩/ ٥ ب]، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢١)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٨٠)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٩٥) ورقمه / ٩٤، وعبد الغني بن عبد الواحد المقدسى في فضائل عمر [٢/ ١٣ ب، ١٤/ أ]، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٤٩ - ٥١) ورقمه / ١٣، كلهم من طرق عنه به ... قال ابن عدي: (وهذا لا يعرف بهذا الإسناد عن إسماعيل بن أمية إلا من رواية سعيد بن مسلمة عنه) اهـ، وهو كما قال.","vol":"4","page":302},{"text":"وسعيد بن مسلمة هو: ابن هشام الأموي، قال ابن معين (^١): (ليس بشئ)، وقال البخاري (^٢): (فيه نظر)، وقال أبو حاتم (^٣): (ليس بالقوي، وهو ضعيف الحديث، منكر الحديث) (^٤).\nوللحديث ثلاث طرق أخرى عن نافع بنحوه، مطولًا، ومختصرا:\nأولها: طريق عبيد الله العمري، رواها: ابن خلاد في فوائده (^٥) بسنده عن أبي بكر بن عياش عن أبي البختري عنه به ... وأبو البختري هو: وهب بن وهب، كذبه ابن معين (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، وابن راهويه (^٨)، وأبو حاتم (^٩)، وغيرهم (^١٠). وأبو بكر بن عياش هو: الكوفي، اختلط\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٦٧) ت/ ٢٨١، وانظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٠٧).\n(^٢) التأريخ الكبير (٣/ ٥١٦) ت / ١٧٢٤، ولا يقول ذلك إلا فيمن يتهمه غالبا ... وانظر: ضوابط الجرح والتعديل للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ ١٥٠).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل، الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٤) وانظر: الضعفاء للنسائى (ص/ ١٨٩) ت/ ٢٧٢، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١١١) ت/ ٥٨٦، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٧٨)، والديوان (ص/ ١٦٢) ت/ ١٦٥٠.\n(^٥) [٢/أ - ب].\n(^٦) كما في: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٣٧) وغيره.\n(^٧) كما في: بحر الدم (ص/ ٤٥٤) ت / ١١٢٩.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٥ - ٢٦) ت/ ١١٦.\n(^٩) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^١٠) وانظر: أخبار القضاة لوكيع (٣/ ٢٦٩)، ولسان الميزان (٦/ ٢٣١) ت / ٨٣٠.","vol":"4","page":303},{"text":"بأخره (^١)، ولا أدري متى سمع منه صالح بن عبد الله الترمذي، راويه عنه.\nفهذه طريقة ساقطة آفتها وهب بن وهب.\nوالثانية: طريق محمد بن عجلان، رواها: العشارى في فضائل أبي بكر الصديق (^٢) بسنده عن إبراهيم بن راشد عن علي بن بحر عن سعيد بن مسلمة عنه به، بنحوه ... وابن مسلمة تقدم بيان حاله، ولعله اضطرب في رواية الحديث فجعله مرة عن إسماعيل بن أمية، وأخرى عن ابن عجلان. وسأل ابن أبي حاتم (^٣) أباه عن الحديث من هذا الوجه، فقال: (هذا حديث منكر) اهـ.\nوالثالثة: طريق مالك بن أنس، وعبد الله بن عمر العمري كليهما، رواها: المهرواني في فوائده - انتقاء الخطيب البغدادي (^٤) - بسنده عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري (^٥) عنهما به، بلفظ: (أحشر يوم القيامة بين أبي بكر، وعمر، حتى أقف بين الحرمين - المدينة، ومكة -) ...\nوآفة سنده: عبد الله بن إبراهيم الغفاري؛ فإنه شيخ منكر الحديث، كما يقوله: أبو داود السجستاني (^٦)، والدارقطني (^٧). واتهمه أبو حاتم بن\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ١١١٨) ت / ٨٠٤٢، والكواكب (ص / ٤٣٩) ت / ٦٨.\n(^٢) (ص / ٥٩) ورقمه / ٣٥.\n(^٣) العلل (٢/ ٣٨١).\n(^٤) (٣/ ٨٧٩ - ٨٨١) ورقمه / ٩٩.\n(^٥) بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء، وفي آخرها الراء المهملة. - الأنساب (٤/ ٣٠٤).\n(^٦) السنن (٥/ ١٧٦) عند الحديث ذي الرقم / ٤٨٤٦.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (١٤/ ٢٧٥).","vol":"4","page":304},{"text":"حبان (^١)، والحاكم (^٢)، وقال: (يروي عن جماعة أحاديث موضوعة لا يرويها عنهم غيره). وقال ابن طاهر (^٣): (متروك، يضع).\nوجاء الحديث من طريق أخرى عن ابن عمر ... رواها: أبو عثمان البحيري في فوائده (^٤) بسنده عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، بنحوه ... وعاصم بن عمر ضعيف، منكر الحديث - كما تقدم -.\nومما سبق يتبين أن طرق الحديث منها ما هو موضوع، ومنها ما هو ضعيف جدًّا، لا يعتد به، ولا يصح عن رسول الله - ﷺ -، وهو منكر عنه. وله طريق أوهى منه ستأتي من حديث أبي هريرة، وهو هذا:\n\n٦٤٨ - [٤٠] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا عمَّار، أتَاني جبِريلُ آنفًا فقلتُ: يَا جِبريل، حَدّثنِي بفضائلَ عمرَ بنِ الخطَّابِ في السَّمَاء، فقَالَ: يا محمَّد، لَو حدثتُكَ بفضائلَ عمرَ مثلَ مَا لبثَ نوحٌ في قومِهِ ألَفَ سنةٍ إلَّا خمسينَ عامًا مَا نفدتْ فضائلُ عمرَ، وإنَّ عمرَ لحسنةٌ مِن حسنَاتِ أبي بَكْر).\n_________\n(^١) المجروحين (٢/ ٣٧).\n(^٢) المدخل (ص/ ١٥١ - ١٥٢) ت/ ٩٠.\n(^٣) قانون الموضوعات (ص/ ٢٧١).\n(^٤) [١٤/ ٢ أ].","vol":"4","page":305},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له - عن الحسن بن عرفة (^٢)، ورواه - أيضًا - الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد، كلاهما عن الوليد بن الفضل العنزي عن إسماعيل بن عبيد بن نافع العجلي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه - أيضًا - إلى الطبراني في الكبير (^٥)، ثم قال: (وفيه: الوليد بن الفضل العنزي، وهو ضعيف جدا) اهـ، وحاله أشد وأنكى، أورده ابن حبان في المجروحين (^٦)، وقال: (شيخ يروي ... المناكير، التي لا شك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد)، وقال الحاكم (^٧)، وأبو نعيم (^٨)، وأبو سعيد النقاش (^٩): (روى عن\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٩) ورقمه / ١٦٠٣.\n(^٢) والحديث في جزئه (ص/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٣٥، ورواه من طريقه - أيضًا -: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٤٢٩) ورقمه / ٦٧٨، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٦) ورقمه/ ٥٩٦ وابن بلبان في الأحاديث القدسية (ص/ ٣٩٤)، وفي تحفة الصديق (ص / ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه/ ٣٤، وفيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [٣/ ٢٧/ أ - ب].\n(^٣) (٢/ ٣٤٢) ورقمه/ ١٥٩٣، ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٧٩) ورقمه/ ٧٠.\n(^٤) (٩/ ٦٨).\n(^٥) أحاديث عمار بن ياسر - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة فيما أعلم -.\n(^٦) (٣/ ٨٢).\n(^٧) المدخل (ص/ ٢٢٤) ت / ٢١٧.\n(^٨) الضعفاء (ص/ ١٥٧) ت / ٢٦٣.\n(^٩) كما في: لسان الميزان (٦/ ٢٢٦) ت/ ٧٩٧.","vol":"4","page":306},{"text":"الكوفيين الموضوعات). يرويه عن إسماعيل بن عبيد ضعفه الأزدي (^١)، ووهاه الذهبي (^٢)، وشيخ الطبراني أحمدُ هو: ابن محمد بن حميد المقرئ، ليس بالقوي (^٣) ... والخبر موضوع (^٤) - كما قاله: الإمام أحمد (^٥)، وابن الجوزي (^٦)، والذهبي في الميزان (^٧) -.\nوللحديث طريق أخرى لا يُفرح بها، ساقها ابن الجوزي في الموضوعات (^٨) بسنده عن حبيب بن محمد أبي ثابت عن عبد الله بن عامر الأسلمى عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب ينميه: (كان جبريل يذاكرني أمر عمر، فقلت: يا جبريل، أذكر لي فضائل عمر، وماله عند الله. قال: لو جلست معك مثل ما جلس نوح في قومه، ما بلغت فضائل عمر. ليبكين الإسلام بعد موته يا محمد على عمر) .. وقال: (وهذا غير صحيح؛ قال يحيى بن معين (^٩): \"عبد الله بن عامر ليس بشيء\". وقال ابن حبان (^١٠): \"كان يقلب الأسانيد والمتون\")\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (١/ ١١٧) ت/ ٣٩٨.\n(^٢) الميزان (٦/ ١٧) ت/ ٩٣٩٤.\n(^٣) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص / ٩١) ت / ٢٠، وتأريخ بغداد (٤/ ٤٣٦) ت / ٢٣٣٩.\n(^٤) وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، وتنزيه الشريعة (١/ ٣٤٦).\n(^٥) كما في: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٦٦).\n(^٦) الموضع المتقدم من الموضوعات له.\n(^٧) (١/ ٢٣٨) ت / ٩١٣، و(٦/ ١٧) ٩٣٩٤.\n(^٨) (٢/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٥٩٦.\n(^٩) انظر قوله في: التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٣١٥).\n(^١٠) انظر: المجروحين له (٢/ ٦).","vol":"4","page":307},{"text":"اهـ، وهو كما قال، وضعفه - أيضًا -: ابن المديني (^١)، والبخاري (^٢)، وغيرهما (^٣). حدث بهذا عنه حبيب بن محمد أبو ثابت، وفي الميزان (^٤): (حبيب بن محمد، لا يدرى من ذا، أتى بخبر باطل. روى عنه محمد بن رزق الله، له ذكر في الموضوعات لابن الجوزي في ترجمة عمر) اهـ، وهو ذا، قال ابن حجر (^٥): (والذي في كتاب ابن الجوزي من نسخة بخط المنذري: حبيب بن أبي ثابت، وهو المحدث المشهور .. ولم يعله ابن الجوزي إلا بعبد الله بن عامر الأسلمى - شيخ حبيب بن أبي ثابت فيه - وليست الآفة منه، وفي السند ابن بطة، والنقاش المفسر، وفيهما مقال صعب) اهـ.\n\n٦٤٩ - [٤١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: خرج النبي - ﷺ - بين أبي بكر وعمر، فقال: (هَكذَا نُبعَثُ يومَ القِيَامَة).\n_________\n(^١) كما في: سؤالات ابن أبى شيبة له (ص/ ١١٧) ت/ ١٣٨.\n(^٢) التأريخ الكبير (٥/ ١٥٧) ت/ ٤٨٢.\n(^٣) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٢٩) ت/ ٢٠٥٣، والميزان (٣/ ١٦٢) ت/ ٤٣٩٤.\n(^٤) (١/ ٤٥١) ت/١٦٩١.\n(^٥) (٢/ ١٦٨) ت/ ٧٤٩.","vol":"4","page":308},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن خالد بن يزيد العمري عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن سعد إلا خالد بن يزيد، تفرد به علي بن حرب) اهـ، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وقال - بعد أن عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه:. خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه: ابن معين (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، وابن حبان (^٥)، وغيرهم ... فهذا إسناد موضوع ما رواه إبراهيم بن سعد عن أبيه، ولا أبوه عن أبي سلمة، ولا أبو سلمة عن أبي هريرة، ولا قاله النبي - ﷺ -. وشيخ الطبراني: موسى بن جمهور، لم أقف على جرح، أو تعديل فيه.\n\n٦٥٠ - [٤٢] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (دخلتُ الجنَّةَ فسمعتُ فيهَا خشفةً (^٦) بينَ يَدَيّ،\n_________\n(^١) (٩/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه / ٨٢٥٤ عن موسى بن جمهور عن علي بن حرب الموصلى عن خالد بن يزيد به.\n(^٢) (٩/ ٥٣).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٠) ت / ١٦٣٠.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٥) المجروحين (١/ ٢٨٥).\n(^٦) الخشفة - بالسكون -: الحس والحركة، وقيل: هو الصوت، والخشفة - بالتحريك -: الحركة. وقيل: هما. بمعنى. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الخاء مع الشين) ٢/ ٣٤، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ١٤٤ - ١٤٥)، وللخطابي (١/ ٥٨٢)، وشرح السنة للبغوي (٤/ ١٤٨، ١٤٩).","vol":"4","page":309},{"text":"فقلتُ: مَا هَذا؟ قالَ: بلال)، قالَ: (فمضيتُ فإذَا أكثرُ أهلِ الجنَّة فقراءُ المهاجرِين). وفيه قال: (ثمَّ خرجنَا منْ أحد أبواب الجنَّة الثَّمانيَة، فلمَّا كنتُ عندَ البَاب أُتيتُ بِكِفَّةٍ، فوضعتُ فيَهَا، ووَضِعَتْ أُمَّتي في كِفَّةٍ، فرَجحتُ بهَا. ثم أُتي بأبي بَكرٍ - ﵁ - فوضِعُ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بجميعِ أمَّتي في كفَّةٍ، فوضِعُوا، فرجحَ أبُو بكرٍ - ﵁ -. فجِيءَ بعمرَ فوضِعَ بِكِفَّةٍ، وَجِيءَ بجميعِ أُمَّتي، فوضِعُوا، فرجحَ عمرُ - ﵁ -).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الهذيل بن ميمون الكوفي، ورواه الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن أبي بكر بن عياش، ورواه - أيضا - (^٣) عن خير بن عرفة المصري عن عروة بن مروان الرقي عن محمد بن مسلمة عن محمد بن عبيد الله العرزمى، كلاهما عن عبيد الله بن زحر (^٤) عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال (^٦): (رواه أحمد، والطبراني، بنحوه باختصار، وفيهما مطرح بن\n_________\n(^١) (٣٦/ ٥٦٥ - ٥٦٧) ورقمه/ ٢٢٢٣٢، وهو في الفضائل له مختصرا (١/ ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه/ ٢١١، ومن طريقه الخطيب البغدادى في تأريخه (١٤/ ٧٨).\n(^٢) (٨/ ١٩٩) ورقمه/ ٧٨٠٩.\n(^٣) (٨/ ٢١٤) ورقمه/ ٧٨٦٤.\n(^٤) أوله زاي، بعدها حاء مهملة. قاله ابن ماكولا في: الإكمال (٤/ ١٧٨).\n(^٥) (٩/ ٥٩)، و(١٠/ ٢٦٢).\n(^٦) (٩/ ٥٩).","vol":"4","page":310},{"text":"زياد (^١)، وعلي بن يزيد الألهاني، وكلاهما مجمع على ضعفه، والألهاني كثير المنكرات، وهاه جماعة - كما مضى -. ومما يدلك على ضعف هذا أن عبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر، والحديبية (^٢)، وأحد العشرة، وهم أفضل الصحابة، والحمد لله) اهـ. يشير إلى ما جاء في آخر الحديث: (فاسبتطأت عبد الرحمن بن عوف، ثم جاء بعد الإياس، فقلت: عبد الرحمن! فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما خلعت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا إلا بعد المشيبات. قال: وما ذاك؟ قال: من كثرة مالي أحاسب، وأمحص). والهذيل بن ميمون - شيخ الإمام أحمد، وراويه عن مطرح - هو: الجعفى، قال عبد الله بن الإمام أحمد أثناء سياق الإسناد (^٣): (شيخ قديم كوفي، كان يجلس في مسجد المدينة - يعني: مدينة المنصور -)، وقال أبو حاتم: (لا أعرفه، ولا أعلم روى عنه غير يحيى بن أيوب الزاهد) اهـ (^٤). وروى عنه - أيضًا - أحمد - كما هنا -، وترجم له الخطيب في تأريخه (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكر في الرواة عنه: محمد بن الصباح الجرجرائى،\n_________\n(^١) هكذا، والصحيح: يزيد.\n(^٢) يشير إلى الأحاديث الواردة في فضائل أصحابهما - رضوان الله عليهم -، وتقدمت.\n(^٣) المسند (٥/ ٢٥٩).\n(^٤) وانظر: الإكمال (ص/ ٤٤٧) ت / ٩٣٩، والتعجيل (ص/ ٢٨٢) ت/ ١١٣٤.\n(^٥) (١٤/ ٢١٤) ت / ٧٤٣٠.","vol":"4","page":311},{"text":"فهو مجهول الحال (^١). وفي الإسناد الآخر عن عبيد الله بن زحر: محمد بن عبيد الله العرزمى، وهو متروك الحديث - وتقدم -. وفي الإسناد إليه: عروة بن مروان، قال الدارقطني (^٢): (كان أميًا، ليس بقوي في الحديث). ومحمد بن سلمة - في الإسناد - هو: الحراني.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن صدقة السمين عن الوليد بن جميل عن القاسم عن أبي أمامة به، بنحوه، في حديث فيه طول، فيه ذكر الجنة، والنار، والميزان، والحساب، وغير ذلك ... والمقرئ لم أقف على ترجمة له إلّا عند ابن الجزري في غاية النهاية (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وصدقة هو: السمين، وهاه الإمام أحمد، والبخاري، وقال ابن حبان: (كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته). والوليد هو: أبو الحجاج الفلسطيني، ضعيف (^٥) - أيضًا -.\n_________\n(^١) وانظر - أيضًا -: الإكمال (ص / ٤٤٧) ت / ١٣٩، والتذكرة - كلاهما للحسيني - (٣/ ١٨٠٣) ت / ٧٢٤٩، وتعجيل المنفعة للحافظ (ص / ٢٨٢) ت / ١١٣٤.\n(^٢) كما في: الميزان (٣/ ٤٦١) ت / ٥٦١٠.\n(^٣) (٨/ ٢٣٦) ورقمه / ٧٩٢٣ عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن المقرئ به.\n(^٤) (١/ ٤٦٣) ت / ١٩٣٠.\n(^٥) انظر: الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥٣٤)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٧) ت /٦٧٠٠، والتقريب (ص / ١٠٣٧) ت / ٧٤٦٩.","vol":"4","page":312},{"text":"ومنه يتبين أن طريق على بن يزيد عن القاسم واهية، وأن الطريقين الآخرين - طريق الوليد عن القاسم، وطريق أبي العالية، كلاهما عن أبي أمامة - ضعيفتان. والحديث بهما يشبه أن يكون منكرًا.\nوالحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) بسنده عن الحسن بن حبيب بن ندبة (^٣) عن أبي جناب (^٤) الكلبي يحيى بن أبي حية (^٥) عن أبي العالية عن أبي أمامة به، بلفظ: (دخلت الجنة، فسمعت خشفة بين يدي، فقلت: يا جبريل، ما هذه الخشفة؟ قال: بلال يمشي أمامك) ... وقال في الصغير: (لم يروه عن أبي العالية إلا أبو جناب، ولا يحفظ عن أبى العالية عن أبي أمامة إلا هذا الحديث) اهـ، وله في الأوسط صدر هذا القول. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال: (... ورجال\n_________\n(^١) (٧/ ٨٩) ورقمه/ ٦١٤٦ عن محمد بن ماهان الأبلّى عن يحيى بن حكيم المقوّم عن الحسن به. والمقوّم: بتشديد الواو الكسورة، كما في: تكملة الإكمال (٥/ ٤٠٥)، والتقريب (ص/ ١٠٥٢) ت/ ٧٥٨٤.\n(^٢) (٢/ ٣٣٦) ورقمه / ٩١٩ بالسند المتقدم نفسه.\n(^٣) بفتح النون، والدال، والموحدة. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٢٣٥) ت/ ١٢٣٣.\n(^٤) أوله جيم مفتوحة، بعدها نون، وآخره باء معجمة بواحدة. - الإكمال (٢/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٥) بفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء المعجمة من تحتها باثنتين. - نظر: تكملة الإكمال (٢/ ٢٢٠)، والتقريب (ص / ١٠٥٢) ت / ٧٥٨٧.\n(^٦) (٩/ ٢٩٩).","vol":"4","page":313},{"text":"الصغير ثقات)! وأبو العالية في الأقرب أنه: الرياحي (^١)، والسند لا يصح إليه؛ لأن الراوي عنه يحيى بن أبي حية ضعفه: القطان (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وابن معين (^٤)، وغيرهم. وقال محمد بن عبد الله بن نمير (^٥): (صدوق، كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، وكان يحدث بما لم يسمع) اهـ، ولم يصرح بالسماع. وشيخ الطبراني: ابن ماهان لم أقف على ترجمة له، إلا أن يكون: السمسار البغدادي، ترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، وقال: (سمعت أبي يقول: هو مجهول)، ووثقه الدارقطني - مرة - (^٧)، وقال أخرى (^٨): (لا بأس به) - والله أعلم -.\nوروى الشيخان من حديث أبي هريرة - ﵁ - ينميه: (يا بلال، حدثني بأرجي عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت\n_________\n(^١) بكسر الراء، وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الحاء المهملة. - الأنساب (٣/ ١١١).\n(^٢) كما في: الضعفاء الصغير (ص / ٢٥٠) ت / ٣٩٥، والجرح (٩/ ١٣٨) ت / ٥٨٧.\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١١٤) رقم النص / ٤٤٧٣.\n(^٤) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٤٣٢) ت / ٦٦٠، وانظر: تأريخ الدارمى عنه (ص/ ٢٣٨) ت/ ٩٢٨.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم من الجرح.\n(^٦) (٨/ ١٠٥) ت / ٤٥١.\n(^٧) (٣/ ٢٩٣) ت / ١٣٧٩.\n(^٨) كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ ١٣٥) ت / ١٦٧.","vol":"4","page":314},{"text":"الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة) ... الحديث، وله طرق أخرى عن النبي - ﷺ - ستأتي (^١).\nوفي معنى الحديث أحاديث دون ذكر بلال، وذكر فيها عثمان بعد عمر، ولم يصح شئ منها، وتقدمت (^٢).\nوروى أبو داود، وغيره من حديث أبي بكرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال ذات يوم: (من رأى منكم رؤيا)؟ فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر، فرجحت أنت بأبي بكر. ووزن عمر وأبو بكر، فرجح أبو بكر. ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ...) الحديث، وهو حديث صحيح، وتقدم (^٣).\n\n٦٥١ - [٤٣] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إنَّ لِكَلِّ نبيٍّ خاصّةً منْ أصحابِهِ، وإنَّ خاصَّتي منْ أصحَابي: أبُو بكر، وعُمَر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن عبد الرحيم بن حماد عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به ... وأورده الهيثمى في\n_________\n(^١) برقم/ ٨٥٩، ١٢٨٦ - ١٢٨٩.\n(^٢) في فضائل أبى بكر، وعمر، وعثمان - ﵃ -.\n(^٣) في الموضع المتقدم برقم/ ٥٩٢.\n(^٤) (١٠/ ٧٧) ورقمه/ ١٠٠٠٨ عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله المقرئ عن أبيه عن عبد الرحيم بن حماد به.","vol":"4","page":315},{"text":"مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه عبد الرحيم بن حماد الثقفي، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، بخاصة في روايته عن الأعمش، وأحاديثه عنه لا أصل لها، ضعفه: العقيلى (^٢)، والبيهقي (^٣)، والذهبي (^٤)، ووافقه الحافظ ابن حجر (^٥). وفي السند - أيضًا -: شيخه عبد العزيز بن محمد بن عبد الله المقرئ، ووالده، لم أقف على ترجمة لهما. والأعمش هو: سليمان، وإبراهيم هو: النخعى، مدلسان (^٦)، لم يصرحا بالتحديث. وعلقمة هو: ابن قيس النخعى.\nوللحديث طريق أخرى عن الأعمش، رواها: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^٧) بسنده عن شعبة عن الأعمش به، بنحوه. وفي السند عبد الله بن معمر، وهو البصري، قال الأزدي (^٨): (متروك الحديث)، وقال الذهبي (^٩) عن حديثه هذا: (خبر باطل). وشيخ أبي نعيم: محمد بن حميد بن سهيل،\n_________\n(^١) (٩/ ٥٢).\n(^٢) الضعفاء (٣/ ٨١ - ٨٢) ت / ١٠٥٠.\n(^٣) كما في: لسان الميزان (٤/ ٥) ت/ ٥.\n(^٤) الميزان (٣/ ٣١٧ - ٣١٨) ت/ ٥٠٢٦.\n(^٥) في لسان الميزان، الإحالة السابقة نفسها.\n(^٦) انظر: طبقات المدلسين (ص/ ٢٨) ت/ ٣٥، و(ص/ ٣٣) ت/ ٥٥.\n(^٧) (١/ ١٢٠، ١٢٩).\n(^٨) كما في: الميزان (٣/ ٢٢١) ت/ ٤٦٢٣.\n(^٩) الموضع نفسه من الميزان.","vol":"4","page":316},{"text":"وثقه أبو نعيم، وضعفه غيره (^١). والخبر لا يصح من طريقه عن الأعمش، أورده الألباني من طريقه الأولى عن الأعمش في ضعيف الجامع (^٢)، وقال: (ضعيف جدًّا)، وهو كما قال.\nوروى البخاري، ومسلم من حديث ابن عباس - ﵄ - قال: إني لواقف في قوم، فدعوا الله لعمر بن الخطاب - وقد وضع على سريره - إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي، يقول: رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ لأني كثيرًا ما كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: (كنت، وأبو بكر، وعمر. وفعلت، وأبو بكر، وعمر)، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو: على بن أبي طالب ... وتقدم (^٣).\n\n٦٥٢ - [٤٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اليومُ الرِّهان، وغدًا السِّباق، والغايةُ الجنَّة، أو النَّار، والهالِكِ منْ دخلَ النَّار. أنَا أوّل، وأبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ المُصَلِّي (^٤)، وَعمرُ بنُ الخَطَّابِ الثَّالِث، ثم النَّاس بعدِي علَى السَّبقِ، الأوّلُ فالأوّل).\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٥٤) ت/ ٢٩٦٠، والميزان (٤/ ٤٥١) ت / ٧٤٥٥، والمغني (٢/ ٥٧٣) ت / ٥٤٥٢، والديوان (ص / ٣٤٨) ت / ٣٦٨٣ - مع لحظ أن اسم جده وقع في المغني والديوان: سهلًا - والصحيح أنه مصغر -.\n(^٢) (ص/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه / ١٩٤٠.\n(^٣) ورقمه / ٦٠٩.\n(^٤) أي: الثاني. انظر: النهاية (باب: الصاد مع اللام) ٣/ ٥٠.=","vol":"4","page":317},{"text":"هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمود بن محمد المروزي عن أحمد بن حفص بن إبراهيم البلخى، ورواه: في الأوسط (^٢) - واللفظ له - عن أحمد عن الوليد بن الفضل العنزي، كلاهما عن أبي هشام أصرم (^٣) بن حوشب (^٤) عن قرة بن خالد السدوسى عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن قرة بن خالد إلا عبد الرحمن، تفرد به الوليد) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه في الكبير وفي الأوسط، ثم قال: (وفيه: أصرم بن حوشب، وهو متروك. وفي إسناد الأوسط: الوليد بن الفضل العنزي، وهو ضعيف جدا) ا هـ. وأصرم بن حوشب مرجئ، مذكور بوضع الحديث على الثقات، لم يحدث بهذا عن قرة بن خالد إلا هو! حدث عنه به في المعجم الأوسط: الوليد بن الفضل، وهو متهم بالوضع - وتقدما -. حدث بهذا عنه: أحمد، وهو: ابن القاسم بن مساور. وفي إسناد الحديث في الكبير: أحمد بن حفص البلخى لم أقف على ترجمة له.\n_________\n= (ص / ٤٩٠ - ٤٩١) ورقمه / ٣٩٣٢.\n(^١) (١٢/ ٩٣) ورقمه / ١٢٦٤٥، مثله دون قوله: (والهالك من دخل النار)، والحديث رواه عن الطبراني، وعن غيره: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤٧) ورقمه / ١٨٠.\n(^٢) (١/ ٣٥٨) ورقمه / ٦٠٩.\n(^٣) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: (عبد الرحمن)، وهو تحريف بشع.\n(^٤) ورواه: الخطيب في تاريخه (٧/ ٣١) بسنده عن عنبس بن إسماعيل عن أصرم.\n(^٥) (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨).","vol":"4","page":318},{"text":"والحديث أورده ابن عدي (^١)، والذهبي (^٢) في مناكير أصرم بن حوشب، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٣)، وأقره: السيوطى (^٤)، وابن عراق (^٥).\n\n٦٥٣ - [٤٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: دخل رسول الله - ﷺ - بمارية القبطية - سريته - ببيت حفصة بنت عمر ...، ثم ذكر أن سبب نزول قوله - تعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (^٦)، الآية هو هذه القصة، وفيه قال: أن حفصة أعلمت عائشة القصة، وأن النبي - ﷺ - قال: (يَا حفصَةُ ألا أُبَشّرُك)؟ قالت: فقلت: بلى، بأبي وأمى يا رسول الله. فأعلمني أنَّ أبَاكَ يَلِيَ الأمرَ مِنْ بعدِهِ، وأنَّ أَبي يَليَهُ بعدَ أَبيْك. وفيه أن ما أعرض عنه، في قوله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ (^٧)، أي: ما أخبرت به من أمر أبي بكر\n_________\n(^١) الكامل (١/ ٤٠٤).\n(^٢) الميزان (١/ ٢٧٢) ت / ١٠١٧.\n(^٣) (٢/ ٧٧) ورقمه / ٦١٢ بسنده عن ابن عدي عن أحمد بن محمد الضبعي عن يونس عن أصرم به.\n(^٤) اللآلئ المصنوعة (١/ ٣١١)\n(^٥) تنزيه الشريعة (١/ ٣٤٩) رقم / ٢٢.\n(^٦) الآية الأولى، من سورة: التحريم.\n(^٧) من الآية الثالثة، من السورة ذاتها.","vol":"4","page":319},{"text":"وعمر؛ فلم يثربه عليها. وأن المراد من قوله - ﷾ -: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^١): أبو بكر، وعمر.\nهذا حديث غريب رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن إبراهيم عن هشام بن إبراهيم أبي الوليد المخزومى - إمام مسجد صنعاء - عن موسى بن جعفر بن أبي كثير - مولى الأنصار - عن عمه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن إبراهيم) اهـ. وهشام هذا لم أقف على ترجمة له. وشيخه موسى بن جعفر ذكره العقيلي في الضعفاء (^٣) وقال: (مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه، ولا يصح إسناده)، ثم ساق حديثه هذا عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الصنعاني عن هشام بن إبراهيم به، ثم قال: (ولا يعرف إلا به). وقال الذهبي في الميزان (^٤): (لا يعرف، وخبره ساقط)، فذكر هذا عن العقيلى، وقال - عقبه -: (هذا باطل) اهـ (^٥). وعم موسى بن جعفر لم أعرفه، وقال ابن حجر (^٦): (وعمه لم أقف على اسمه، ولا عرفت حاله)، وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن برة\n_________\n(^١) من الآية الرابعة، من السورة ذاتها.\n(^٢) (٣/ ١٦٦ - ١٦٧) ورقمه/ ٢٣٣٧.\n(^٣) (٤/ ١٥٥) ت/١٧٢٤.\n(^٤) (٥/ ٣٢٦) ت/ ٨٨٥٣.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (٧/ ١٢٦ - ١٢٧).\n(^٦) لسان الميزان (٦/ ١١٤) ت/ ٣٩٦.","vol":"4","page":320},{"text":"الصنعاني، له ترجمة في السير (^١) خالية من الجرح والتعديل. وقد تابعه أحمد بن عبد الله - كما تقدم عند العقيلي -.\nوجاء نحو الحديث مختصرًا من حديث علي - ﵁ -، فقد روى العشاري في فضائل أبي بكر (^٢) بسنده عن سيف بن عمر عن عطية (^٣) بن الحارث عن أبي أيوب عن علي قال: والله إن إمارة أبي بكر، وعمر لفى كتاب الله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (^٤) قال لحفصة: (أبوك، وأبو عائشة واليا الناس من بعدي، فإياكَ أن تخبري أحدا) ... وسيف بن عمر هو: الصبي، تركه جماعة، وقال ابن عدي: (بعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة، لم يتابع عليها) - وتقدم -. وفي سند حديثه جماعة لم أعرفهم.\nوالمعروف أن الحديث الذي أسره النبي - ﷺ - لبعض أزواجه - وهى حفصة ﵂، على قول الجمهور - هو: تحريم العسل، أو تحريم مارية ﵂، أو هما معا - والله أعلم - (^٥).\nوسيأتي في فضائلهما: حديثا عبد الله بن عمرو، وأبيه يرفعانهما - وقد ذُكر للنبي ﷺ أن يبعث أبا بكر، وعمر -: (لا غنى لي عنهما؛ إنما مثلهما من الدين كمثل السمع، والبصر) - وهذا لفظ\n_________\n(^١) (١٣/ ٣٥١).\n(^٢) (ص / ٤٧) ورقمه / ٢٥.\n(^٣) في المطبوع: (عقبة)، وهو تحريف.\n(^٤) من الآية الثالثة، من سورة: التحريم.\n(^٥) انظر: صحيح البخاري (٨/ ٥٢٤) رقم الحديث / ٤٩١٢، وتفسير ابن كثير (٤/ ٤١٢ - ٤١٤)، والفتح (٨/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، وفتح القدير (٥/ ٢٥٠).","vol":"4","page":321},{"text":"حديث ابن عمرو -، عزاهما الهيثمي على الطبراني في المعجم الكبير، ولم أقف على إسناديهما (^١).\nونحوهما: حديثا ابن عمر، وحذيفة، رواهما الطبراني في الأوسط، وهما حديثان موضوعان (^٢).\nوحديث علي يرفعه: (إن كل نبى أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، وذكر أبا بكر، وعمر منهما. رواه: الترمذي، وغيره. وهو حديث ضعيف (^٣).\nخلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثمانية وأربعين حديثًا، كلها موصولة. منها أحد عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على ستة منها، وانفرد البخاري بواحد، ومسلم باثنين -. وحديث صحيح لغيره. وثلاثة أحاديث حسنة. وعشرة أحاديث حسنة لغيرها - وفي بعضها ألفاظ ضعيفة نبهت عليها -. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث واحد ضعيف جدًّا. وثمانية أحاديث منكرة. وثمانية أحاديث موضوعة. وحديثان باطلان. وحديث واحد لم أقف على إسناده بعد. وذكرت خمسة عشر حديثًا من خارج الكتب نطاق البحث، في الشواهد - والله ولي التوفيق - (^٤).\n_________\n(^١) سيأتيان في فضائل: ابن مسعود، وأبيّ، ومعاذ، وسالم، ورقماهما/٧٣٥، ٧٣٩.\n(^٢) سيأتيان في الموضع المتقدم نفسه، ورقماهما/ ٧٣٧، ٧٣٨.\n(^٣) سيأتي في فضائل: جماعة عن الصحابة، ورقمه/ ٧٦٤.\n(^٤) وهذه الأحاديث في المطالب المتقدمة، وغيرها مما هو مبثوث في هذه الرسالة المباركة في فضائل الشيخين - ﵄ - كلها تدل على أن اختصاصهما بالنبي - ﷺ - فوق اختصاص غيرهما به، وأن ملازمتهما، ومؤازرتهما له - صلى الله عليه =","vol":"4","page":322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم - أكثر من غيرهما، وأن النبي - ﷺ - كان يقدمهما على غيرهما، ويأمر بالاقتداء بهما، والعض على سننهما. وقد جاء عن عمر - ﵁ - قوله: (إن أبا بكر صحب رسول الله - ﷺ -، وكان أخير الناس في كذا، وكذا. من قال غير ذلك عليه حد المفترى). وتواتر عن علي - ﵁ - قوله: (خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وعمر). كما جاء من طرق كثيرة ثابتة عنه قوله: (لا يبلغنى عن أحد منكم أنه يفضلنى على أبي بكر، وعمر إلا جلدته حد المفتري). وكان عبد الله بن سبأ اليهودى يسب\nأبا بكر، فلما بلغ عليًا أمره طلب قتله، فهرب منه. وقد سأل هارونُ الرشيد الإمامَ مالكَ بن\nأنس عن منزلتهما من النبي - ﷺ -؟ فقال: (منزلتهما منه في حياته كمنزلتهما\nمنه بعد مماته). وحكى الإمام مالك الإجماع على تقديم أبي بكر، وعمر - ﵄ -\nعلى غيرهما، قال: (ما أدركت أحدًا ممن أقتدي به يشك في تقديم أبي بكر، وعمر) اهـ، وهو مذهب أهل المدينة، والشام، ومصر، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وحماد بن زيد، وابن سلمة، وأمثالهم من أهل العراق. وهذا أمر لم يتنازع فيه أحد من أهل العلم بسيرته، وسننه، وأخلاقه - ﷺ -، واتفق عليه أئمة المسلمين، المشهورون بالإمامة والفضل، والصدق والعلم، واتفقوا على تبديع من خالف فيه ... فأين مِنْ تأمّل هذه الأحاديث، وتدبّر ما شاكلها، والنظر فيما هو معروف من سيرتهما - ﵄ -، وما هو مشهور من كمال صحبتهما لرسول الله - ﷺ -، مع كمال المحبة والإتلاف، والدين والعلم، والشجاعة والحلم، ونشر دين الله - ﷿ - في الآفاق من لم يعتصم بالكتاب والسنة - وفيهما النجاة - فيطعن في الشيخين الجليلين - ﵄ -، ويذكرهما بغير الخير، ويقدم بعض الصحابة علبهما، ويرى أنهم أفضل منهما لغير دليل أو حجة، أو أدنى مسكة من علم وفهم؟ أعوذ بالله من كل بدعة وجهالة، وغواية وضلالة، وخروج عن حدود ما جاء في كتاب الله - ﷾ -، والثابت من سنة نبيه - ﷺ -، ومنهج أصحابه - ﵃ جميعا -، والذين اتبعوهم بإحسان.\n- وانظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد (١/ ٨٣) رقم الحديث/ ٤٩، و(١/ ٢٩٤) رقم/ ٣٨٧، والمحلى (١١/ ٢٨٦)، وتاريخ ابن عساكر (٤٤/ ٣٦٥)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٣٩٨ - ٤١٣، ٤٢١ - ٤٣٠)، والفتح (١٣/ ٣٢٠)، والحديث المتقدم برقم/ ٥٩٠، ورسلة الإمام محمد بن عبد الوهاب في الرد على الرافضة (ص/ ٨ - ١٢).","vol":"4","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>المطلب السادس: ما ورد في فضائل علي، وعمار، وسلمان، والمقداد بن الأسود - جميعًا - وغيرهم</span>\n٦٥٤ - [١] عن بريدة بن الحصيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله أمَرَني بِحُبِّ أرْبعَةٍ، وَأخبرَني أنَّهُ يُحبُّهُم). قيل: يا رسول الله: سمهم لنا. قالَ: (علَيٌّ منْهُمْ - يقول ذلك ثلاثًا -، وَأبُو ذَرٍّ، وَالمِقْدَاد، وسلمَان، أمرَني بِحُبِّهُمْ، وَأخْبَرَني أنَّهُ يُحِبُّهُم).\nرواه: أبو عيسى الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، وأبو عبد الله بن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) كلهم من طريق شريك (^٥) عن أبي ربيعة\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي بن أبي طالب - ﵁ -) ٥/ ٥٩٤ ورقمه / ٣٧١٨ عن إسماعيل بن موسى الفزاري عن شريك به.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضائل سلمان، وأبى ذر، والمقداد) ١/ ٥٣ ورقمه / ١٤٩ عن إسماعيل بن موسى وسويد بن سعيد، كلاهما عن شريك به، بنحوه. وسويد هو: الحدثاني ... ضعيف (انظر: تأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين ص / ١٠٥ رقم النص / ٢٨٠، والديوان للذهبي ص / ١٨٢ ت / ١٨٣٦). وقد توبع - كما سيأتي -.\n(^٣) (٣٨/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه / ٢٢٩٦٨ عن ابن نمير، و(٣٨/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه / ٢٣٠١٤ عن أسود بن عامر، كلاهما عن شريك.\n(^٤) [ق / ٢٣٥ الكتاني] عن محمد بن المثنى عن أبي أحمد (هو: الزبيري) عن شريك به.\n(^٥) بفتح أوله، وكسر ثانيه. - انظر: الإكمال (٥/ ٤٩)، والمغني (ص / ١٤٣).","vol":"4","page":324},{"text":"الإيادي (^١) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... وفي لفظ ابن ماجه أنهم قالوا: (من هم)؟ وليس في آخره قوله: (أمرني بحبهم ...) الحديث. وفي لفظ الإمام: (من أصحابي) بعد قوله: (بحب أربعة)، وفيه: (أرى شريكا قال: وأخبرني أنه يحبهم) بعد قوله: (من أصحابي)، وليس فيه: (يقول ذلك ثلاثا)، وقال: (والمقداد الكندي). قال الترمذي: (هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث شريك) (^٢) ا هـ، وهو كما قال، لا يعرف إلا من حديث شريك، لكنه ليس بحسن، فشريك هو: ابن عبد الله النخعي القاضي، ضعفه جماعة من أهل العلم، لسوء حفظه، وكثرة وهمه وغلطه، وتفرد بالحديث، ولا متابع له - فيما أعلم - من وجه يثبت. وأبو ربيعة هو:\n_________\n(^١) بكسر الألف، وفتح الياي المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال. - الأنساب (١/ ٢٣٣).\n(^٢) الحديث من طريق شريك رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٨٩) ورقمه/ ١١٧٦ عن الأسود بن عامر، و(٢/ ٦٩١) ورقمه/ ١١٨١ عن عبد الله بن نمير، وابنه في الزوائد (٢/ ٦٤٨) ورقمه / ١١٠٣ عن يحيى الحماني، والبخارى في الكنى (ص/ ٣١) عن محمد بن الطفيل، والبغوي في معجمه (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ورقمه/ ١٨١٩، و(٥/ ٢٩٥) ورقمه/ ٢١٢٠، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٠) بسنده عن الأسود. وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٢) بسنده عن علي بن شبرمة الكوفي، والمزي فِي تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٠٦) بسنده عن إسماعيل بن موسى، ستتهم عن شريك به، بنحوه ... إلا أن الإمام أحمد في روايته عن ابن نمير لم يذكر إلا عليا، ونحو روايته: رواية ابنه عبد الله عن الحماني، والحماني متهم بسرقة الحديث. وهو مختصر للبغوى. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٣٠) بأن مسلمًا لم يخرج لأبى ربيعة، وهو كما قال، والحديث ضعيف.","vol":"4","page":325},{"text":"عمر بن ربيعة (^١)، قال أبو حاتم (^٢): (منكر الحديث)، وقال ابن معين (^٣): (ثقة)، وضعفه الذهبي (^٤)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. فالحديث ضعيف، لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٦)، وأعله بشريك؛ لسوء حفظه.\nوروى الشيخان من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال يوم خيبر: (لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)، فأعطاها عليًا. وثبت نحوه من أحاديث جماعة من الصحابة - وستأتي - (^٧). وما فيه من حب النبي - ﷺ - حسن لغيره. ولا أعلم لبقية الحديث ما يصلح أن يكون شاهدًا له - والله أعلم -.\nولحديث بريدة طريق واهية بلفظ: (إن جبريل - ﵇ - أتاني، فقال: إن ربك يحب من أصحابك أربعة، ويأمرك أن تحبهم)، ثم\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٠٩) ت / ٥٧٥، وفتح الباب لابن منده (ص / ٣٢٣) ت / ٢٨٢١.\n(^٢) كما في: الجرح (٦/ ١٠٩).\n(^٣) المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٤) انظر: الميزان (٦/ ١٩٨) ت / ١٠١٨٢، و(٤/ ١١٦) ت / ٦١٠٦.\n(^٥) (ص/١١٤٥) ت/٨١٥٣.\n(^٦) (٣/ ١٧٦١) رقم / ٦٢٤٩.\n(^٧) في فضائل علي - ﵁ - برقم / ٩٩٦، ١٠١١ وما بعده. وانظر الحديث المتقدم برقم / ٥٩٠.","vol":"4","page":326},{"text":"ذكر أن النبي - ﷺ - سئل عنهم مرتين، وهو يقول: (أما إن عليا منهم)، ثم قال في الثالثة: (علي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي). رواها: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن خالد بن يوسف السمتي عن عبد النور بن عبد الله عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الشعثاء عن بريدة به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن سليمان إلا عبد النور بن عبد الله، تفرد به خالد السمتي). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: عبد النور بن عبد الله كذبه شعبة، ووثقه ابن حبان) اهـ، وهل ينفعه توثيق ابن حبان وقد كذبه شعبة؟! وقال العقيلي) (^٣): (كان غاليًا في الرفض، ويضع الحديث، خبيثا) (^٤). والراوي عنه: خالد بن يوسف السمتي، تقدم أنه ضعيف لا يحتج به. وأبو الشعثاء لا أدري من هو؟ في طبقته جماعة ممن يكنّون بهذه الكنية ... والبلاء في الحديث من عبد النور بن عبد الله، وفيما أحسب أنه هو المسؤول عنه أمام الله - جل وعلا -.\n_________\n(^١) (٨/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ٧١٤٢ عن محمد بن نوح (هو: الجنديسابوري) عن خالد بن يوسف به.\n(^٢) (٩/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٣) الضعفاء (٣/ ١١٤) ت / ١٠٨٧.\n(^٤) وانظر: الميزان (٣/ ٣٨٥) ت/ ٥٢٨٠، والكشف الحثيث (ص/ ١٧٤) ت/ ٤٦٥.","vol":"4","page":327},{"text":"٦٥٥ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الجنَّةَ لَتشْتَاق إلى ثلاثةٍ: عليٌّ، وعمَّارٌ، وسَلمَان).\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن سفيان بن وكيع عن أبيه، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر، وعن (^٣) أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن آدم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم، أربعتهم عن الحسن بن صالح (^٥) (هو: ابن حي) (^٦) عن أبي ربيعة الإيادي (^٧) عن الحسن (هو: البصري) عن أنس به ... وللطبراني: (ثلاثة تشتاق (^٨) إليهم الحور العين)، فذكرهم.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سلمان الفارسي - ﵁ -) ٥/ ٦٢٦ ورقمه / ٣٧٩٧ عن سفيان بن وكيع قال: ثنا أبى عن الحسن بن صالح به.\n(^٢) (٥/ ١٦٤) ورقمه / ٢٧٧٩.\n(^٣) (٥/ ١٦٥ - ١٦٦) ورقمه / ٢٧٨٠.\n(^٤) (٦/ ٢١٥) ورقمه / ٦٠٤٤، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٦٣٢٩ ورقمه / ٣٣٤٥ - الوطن -).\n(^٥) والحديث من طريق الحسن بن صالح رواه - أيضًا - بإسناد لا بأس به إليه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٠٧) ... وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص.\n(^٦) ضد: ميت. - المغني لابن طاهر (ص / ٨٤).\n(^٧) بكسر الألف، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال. - الأنساب (١/ ٢٣٣).\n(^٨) في المطبوع: (تساق)، ولعله تحريف، وما أثبته من مجمع الزوائد (٩/ ٣٤٤)، وهو الموافق للفظ الترمذي، وغيره، ولفظ الطبراني الآتي من حديث عمران الطائى.","vol":"4","page":328},{"text":"قال الترمذي: (وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح) اهـ. وأبو ربيعة - في الإسناد - قيل اسمه: عمر (^١)، قال أبو حاتم (^٢): (منكر الحديث)، ووثقه ابن معين (^٣)، وقال الحافظ (^٤): (مقبول). رواه: عنه الحسن بن صالح، وهو: ابن حي، رمي بالتشيع، وغيره (^٥).\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦) وقال - وقد عزاه إلى الطبراني وحده -: (ورجاله رجال الصحيح غير أبي ربيعة الإيادي، وقد حسن الترمذي حديثه) اهـ، وعلمت حال أبي ربيعة - في الإسناد -. وقوله: (وقد حسن الترمذي حديثه)، يعني: حديثا غير هذا لأبي ربيعة، والترمذي معروف بالتساهل، معدود في أهله. وأما توثيق ابن معين لأبي ربيعة فإن (عادة ابن معين في الرواة الذين أدركهم أنه إذا أعجبته هيئة الشيخ، يسمع منه جملة من أحاديثه، فإذا رأى أحاديث مستقيمة ظن أن ذلك شأنه، فوثقه، وقد كانوا يتقونه، ويخافونه، فقد يكون أحدهم ممن\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٠٥) ت/ ٧٣٥٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٠٩) ت/ ٥٧٥.\n(^٣) انظر: تأريخ عثمان بن سعيد عنه (ص/ ٢٤٢) ت/ ٩٤٨، والجرح (٦/ ١٠٩)، والحاشية رقم / ٢ في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٠٥).\n(^٤) التقريب (ص / ١١٤٥) ت / ٨١٥٣.\n(^٥) انظر ترجمته في: تهذيب المزي (٦/ ١٧٧) ت / ١٢٣٨.\n(^٦) (٩/ ٣٤٤).","vol":"4","page":329},{"text":"يخلط عمدا، ولكنه استقبل ابن معين بأحاديث مستقيمة ولما بعد خلط) (^١).\nولعله - في مثل هذا المقام - في الرواة الذين لم يدركهم - كأبى ربيعة المذكور - ما وصله من حديثهم إلا ما وافقوا فيه الثقات، فيظن أن هذا شأنهم في حديثهم كله، فأطلق القول بتوثيقهم، والعبرة إنما هي في قول من عرفه حديث الراوى، وسبره، وقد قال أبو حاتم - كما تقدم - في أبى ربيعة: (منكر الحديث)، فحديثه هذا: منكر، ولا سيما مع التفرد المريب! وما رواه عنه إلا رجل يتشيع! وشيخ الترمذى: سفيان بن وكيع تُرك حديثه، والحديث وارد من غير طريقه.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن سلمة الأبرش عن عمران الطائي (^٣) قال: سمعت أنس بن مالك يقول؛ فذكره، بلفظ: (إن الجنة تشتاق إلى أربعة ...) وزاد: المقداد بن الأسود. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير أبي ربيعة الإيادي، وقد حسن الترمذي حديثه) اهـ، وفيه غيره: سلمة\n_________\n(^١) قاله المعلمى في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص / ٤٧)\n(^٢) (٦/ ٢١٥) ورقمه /٦٠٤٥ عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن بحر عن سلمه به.\n(^٣) والحديث عن طريق عمران رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٢،١٩٠)، وفي المعرفة (٣/ ١٣٢٩) ورقمه/ ٣٣٤٦ - الوطن -.\n(^٤) (٩/ ٣٤٤)، وانظره: (٩/ ٣٠٧).","vol":"4","page":330},{"text":"الأبرش وهو: ابن الفضل، قال البخاري (^١): (عنده مناكير، وفيه نظر)، وقال علي بن المديني (^٢): (ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلمة). ووثقه: ابن معين (^٣)، وأبو داود (^٤). وقال الحافظ (^٥): (صدوق كثير الخطأ) اهـ، والرجل ضعيف، له مناكير، وعمران الطائي، وهو: ابن وهب، قال أبو حاتم (^٦): (ضعيف الحديث ... وحدث محمد بن خالد حمويه - صاحب الفرائض - عن عمران بن وهب عن أنس أحاديث معضلة ... ولا أحسبه سمع من أنس شيئا (^٧» اهـ؛ فالحديث: منكر من هذا الوجه - أيضًا -. وعلي - ﵁ - من أهل الجنة، ثبت له هذا بخاصة في أحاديث كثيرة (^٨).\nوروى البزار من حديث علي - ﵁ - يرفعه: (دم عمار، ولحمه حرام على النار)، فإن كان إسناده محفوظًا فذكر سلمان في\n_________\n(^١) الضعفاء الصغير (ص / ١١١) ت / ١٤٩. - وانظر: التأريخ الكبير (٤/ ٨٤) ت / ٢٠٤٤.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت / ٧٣٩.\n(^٣) انظر: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) انظر: التهذيب (٤/ ١٥٤).\n(^٥) التقريب (ص / ٤٠١) ت / ٢٥١٨.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٦) ت / ١٧٠٣.\n(^٧) وانظر: الميزان (٤/ ١٦٤) ت / ٦٣١٩، وجامع التحصيل (ص / ٢٤٨) ت / ٥٩٢.\n(^٨) انظر - مثلًا -: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، وما ورد في فضائله هو بخاصة من هذه الرسالة.","vol":"4","page":331},{"text":"حديث أنس هذا به: حسن لغيره. وحديث على هذا سيأتي في فضائل عمار بن ياسر (^١).\nوجاء الحديث عن أنس - ﵁ - بلفظ آخر، قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: (إن الله - ﵎ - يحب ثلاثة من أصحابك، يا محمد). ثم أتاه فقال: (يا محمد، إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك). فأخبر أنس عليًا فسأل النبي - ﷺ - أهو منهم؟ فقال: (أنت منهم، وعمار بن ياسر، وسيشهد مشاهد بين فضلها، عظيم أجرها. وسلمان منا أهل البيت، فاتخذه صاحبا) ... رواه: البزار (^٢) عن أحمد بن مالك القشيري عن جعفر بن سليمان الضبعى عن النضر بن حميد عن سعد الإسكاف عن محمد بن على عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أنس بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا جعفر بن سليمان عن النضر، والنضر بن حميد وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث، وقد حدث عنهما أهل العلم، واحتملو حديثهما) ا هـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (روى الترمذي طرفًا منه. رواه البزار، وفيه: النضر بن حميد الكندي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، متروك الحديث، منكره. يرويه عن: سعد الإسكاف، وهو سعد بن طريف الكوفي وهو\n_________\n(^١) برقم / ١٦٦٣.\n(^٢) [٦٢/ أ - ب] الأزهرية. وسقط من الإسناد ذكر أنس، وهو مثبت في أول الترجمة، وفي: كشف الأستار (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ٢٥٢٤.\n(^٣) (٩/ ١١٧ - ١١٨).","vol":"4","page":332},{"text":"مفرط في التشيع يكذب (^١). وجعفر بن سليمان - راويه عن النضر بن حميد -: شيعى، يرويه عنه: أحمد بن مالك، ولم أقف على ترجمة له. وفي الإسناد: محمد بن على، وهو: ابن الحسين، أبو جعفر، والحديث واه، يشبه أن يكون موضوعًا من هذا الوجه.\nوتقدم في أول المطلب نحوه بزيادة رابع هو: المقداد، من حديث بريدة بن الحصيب - ﵁ - بسند ضعيف.\nوسيأتي - أيضًا - نحوه بذكر: على، وسلمان، والمقداد من حديث الحسين بن على - ﵃ جميعًا - بسند ضعيف جدًّا ... وهو ذا:\n\n٦٥٦ - [٣] عن الحسين بن على - ﵁ - قال: أتى جبريل النبي - ﷺ - فقال: (يَا محمَّد، إن الله يُحِبُّ ثلاثةً منْ أصحابِكَ، فأحِبَّهمْ: عليُّ بنُ أبي طَالب، وَأبُو ذَرٍّ، والمقدادُ بنُ الأسْوَد). قال: فَأتاه جبريل فقال له: (يَا محمَّد، إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ منَ أصحَابِك). ثم ذكر أن عليًا - ﵁ - سأله عنهم، فقال - ﷺ -: (أنتَ مِنهُمْ يَا عليّ، وعمَّارُ بنُ ياسِرٍ، وسيَشْهدُ معكَ مشاهدَ بيّنٌ فضلُهَا، عظيمٌ خَيرُها. وسلمان، وهُو مِنَّا أهلُ البَيْت، وهُو نَاصِحٌ فاتَّخِذْهُ لِنفسِك).\n_________\n(^١) انظر: المجروحين (١/ ٣٥٧)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص / ٣٣) ت / ١٩٠، وتهذيب الكمال (١٠/ ٢٧١) ت / ٢٢١٢، والتقريب (ص / ٣٦٩) ت / ٢٢٥٤، والكشف الحثيث (ص / ١٢٤) ت / ٣٠٧.","vol":"4","page":333},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) عن الحسن بن عمر بن شقيق الجرمى عن جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد الكوفي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن على عن أبيه عن جده به، مطولا، وهذا مختصر من لفظه ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: النضر بن حميد، وهو متروك) اهـ.\nوهو كما قال، وهو: أبو الجارود. ولكن الهيثمى قصر في إعلال سند الحديث، فإن فيه - أيضًا - شيخ النضر، وهو: سعد بن طريف الإسكاف، متروك، رمى بوضع الحديث، وكان رافضيًا، وحديثه في فضل على، وجماعة يرى بعض الشيعة في عقيدتهم الفاسدة أنهم لم يرتدوا عن الإسلام كسائر الأصحاب! وتقدم حديثهم - آنفًا - من طريق أحمد بن مالك عن جعفر بن سليمان به، من مسند أنس بن مالك لا من مسند عليّ!\nويرويه عن النضر: جعفرُ بن سليمان، وهو: الضبعى (^٣)، وهو صدوق إلَّا أنه غالٍ في التشيع (^٤)،\n_________\n(^١) (١٢/ ١٤٢ - ١٤٤) ورقمه / ٦٧٧٢.\n(^٢) (٩/ ١١٧، ٣٣٠).\n(^٣) بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخره العين المهملة ... نسبة إلى رجل اسمه: ضبيعة بن قيس. - انظر: الأنساب (٤/ ٨).\n(^٤) قاله ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص/ ١٥٩) ت/ ١٢٦٣. وقال في الثقات (٦/ ١٤٠): (كان يبغض الشيخين)، ثم ساق بإسناده قصة في ذلك عنه، في إسنادها: جرير بن يزيد بن هاورن، قال الألباني فِي السلسلة الصحيحة (٥/ ٢٦٢): (لم أجد له ترجمة، ولا وقفت على إسناد آخر بذلك إليه). ثم قال ابن حبان: (وكان جعفر =","vol":"4","page":334},{"text":"ولم يكن داعية إلى مذهبه (^١)! ... فالحديث: ضعيف جدًّا، يشبه أن يكون موضوعًا. وروى أبو نعيم في الحلية (^٢) عن عباد بن يعقوب عن موسى بن عمير عن أبي ربيعة الإيادي عن أبي بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نزل علي الروح الأمين، فحدثني أن الله - تعالى - يحب أربعة من أصحابي)، فقال له من حضر: من هم يا رسول الله؟ فذكر الثلاثة المتقدمين، وزاد فيهم: (سلمان) ... وموسى بن عمير هو: أبو هارون الأعمى متروك (^٣)، كذبه أبو حاتم (^٤). وأبو ربيعة الإيادي هو: عمر بن ربيعة فيه جهالة. وعباد بن يعقوب هو: الرواجني، رافضي له مناكير.\nوتقدم في أول المطلب نحوه من حديث بريدة بن الحصيب - ﵁ - بسند ضعيف، فانظره. وورد سائر الحديث من طرق - منها ما تقدم آنفًا، ومنها ما سيأتي - أمثلها طريق أنس بن مالك، وهى ضعيفة الإسناد، لا أعلم ما يصلح أن يشهد لها.\n\n٦٥٧ - [٤] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (ألا إنَّ الجنَّةَ اشتاقتْ إلى أربعةٍ منْ\n_________\n= ابن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أنه الصدوق المتقن إذ كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز ...).\n(^١) قاله ابن حبان - أيضًا - في الموضع المتقدم عنه في الثقات.\n(^٢) (١/ ١٩٠).\n(^٣) انظر الكامل لابن عدي (٦/ ٣٤٠)، والتقريب (ص / ٩٨٤) ت / ٧٠٤٦.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٥) ت / ٦٩٦.","vol":"4","page":335},{"text":"أصحَابي، فأمرَني ربِّي أنْ أُحبَّهُم)، ثم ذكر كلامًا، ثم قال النبي - ﷺ -: (... وأمَّا هَؤُلاء الأربعة، فأحدُهم: عليُّ بنُ أبي طَالِب، والثَّاني: المقدادُ بنُ الأسوَدِ الكِنْدِيّ، والثّالثُ: سلمانُ الفَارِسيّ، والرَّابعُ: أبُو ذَرٍّ الغِفَارِيّ).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني عن أبيه عن جده عن نهشل بن سعيد الترمذي عن الضحاك بن مزاحم عن الأعمش عن باذام عن قنبر عن علي به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الضحاك، ولا يروى عن قنبر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عامر بن إبراهيم) اهـ. وفي الإسناد ست علل ... الأولى: فيه شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم، ترجم له أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والثانية: فيه نهشل بن إبراهيم، وهو متروك (^٣)، كذبه: ابن راهويه، وأبو داود الطيالسى (^٤)، وابن إسحاق (^٥)، وغيرهم (^٦)، وروى عن الضحاك بن مزاحم الموضوعات (^٧)، وهو آفة السند، المتهم بالحديث. والثالثة، والرابعة، والخامسة: عنعنة الأعمش،\n_________\n(^١) (٨/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه / ٧٥٦٥.\n(^٢) (٢/ ٢٢٧) ت / ١٥٣٠.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٩٦) ت / ٢٢٦٧، والتقريب (ص / ١٠٠٩) ت / ٧٢٤٧.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٩٦).\n(^٥) كما في: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / ٢٤٠) ت / ٣٨٢.\n(^٦) انظر: الكشف الحثيث لسبط ابن العجمى (ص / ٢٦٨) ت / ٨٠٩.\n(^٧) انظر: المدخل للحاكم (ص/ ٢١٨) ت/ ٢٠٩.","vol":"4","page":336},{"text":"وباذام - وهو: أبو صالح، مولى أم هانئ -، وهما مدلسان، والثاني منهما ضعيف، لا يحتج به (^١). وأنت تعلم أن المدلس إذا عنعن فقد إسناده شرط الاتصال. والسادسة: فيه قنبر - وهو: مولى على ﵁ - كبر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي (^٢)، وحديثه هذا منكر جدًّا (^٣)، كما قاله الذهبي. والحديث أورده بلفظه: الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط ثم قال: (رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس) اهـ، ولعلها طريق أخرى للحديث لم أرها في الأوسط.\nخلاصة: اشتمل هذا المبحث على خمسة أحاديث. منها حديث ضعيف - فيه لفظ حسن لغيره، نبهت عليه -. وسائرها واهية، تشبه أن تكون موضوعة، ومعانيها ثابتة من طرق أخرى. وذكرت حديثًا واحدًا على إثر حديث نحوه - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٦) ت / ٦٣٦، والتقريب (ص / ١٦٣) ت/ ٦٣٩.\n(^٢) قاله الأزدي، كما في: الميزان (٤/ ٣١٢) ت / ٦٩٠٥.\n(^٣) الديوان (ص/ ٣٢٨) ت/ ٣٤٥٤.\n(^٤) (٩/ ١٥٥).","vol":"4","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>المطلب السابع: ما ورد في فضائل علي، وجعفر، وزيد - جميعا </span>-\n٦٥٨ - [١] عن البراء بن عازب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - لما خرج من مكة بعد عمرة القضاء (^١) تبعته ابنة حمزة (^٢) تنادي: يا عم، يا عم (^٣). قال: فتناولها على، فأخذ بيدها، فقال لفاطمة: دونك ابنة عمك احمليها. قال: فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر (^٤)، قال\n_________\n(^١) وكانت في السنة التالية لصلح الحديبية، إذ كان فيه أن النبي - ﷺ - يرجع، ويعتمر في العام القادم، وكانت في ذي القعدة من السنة السابعة، وتسمى - أيضًا - بعمرة القضية، والقصاص، والصالح.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٣٧٠)، والفتح (٧/ ٥٧١ - ٥٧٢).\n(^٢) هي: عمارة، وقيل: فاطمة، وقيل: أمامة، وقيل غير ذلك، والأول هو المشهور، وتكنى: أم الفضل.\n- انظر: الغوامض لابن بشكوال (٢/ ٧٠٠ - ٧٠٢) رقم / ٧١٣ - ٧١٥، وأسد الغابة (٦/ ١٩٩)، والفتح (٧/ ٥٧٧).\n(^٣) كأنها خاطبت النبي - ﷺ - بذلك إجلالًا له، وإلا فهو ابن عمها. أو بالنسبة إلى كون حمزة وإن كان عمه من النسب فهو أخوه من الرضاعة. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٧).\n(^٤) في حديث على بن أبى طالب - ﵁ - الآتي عند الإمام أحمد أن المخاصمة وقعت بعد عودتهم إلى المدينة، وسنده حسن. وأفاد الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٧) أن في ديوان حسان بن ثابت لأبى سعيد السكري أنها كانت بعد أن وصلوا إلى مرّ الظهران، والأولى أولى. ومرّ الظهران - بفتح أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى الظهران بالظاء المعجمة المفتوحة -: واد يمر شمال مكة على (٢٢) كيلو، ويصب في البحر جنوب جدة بقرابة (٢٠) كيلو، ويمر على مرحلة قصيرة من مكة شمالًا، و(٢٤) كيلو على جادة المدينة المنورة. =","vol":"4","page":338},{"text":"علي: أنا أخذتها، وهي بنت عمى. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها (^١) تحتي. وقال زيد: ابنة أخي (^٢)، فقضى بها النبي - ﷺ - لخالتها، وقال لعلي: (أنتَ مِنِّي، وَأنَا مِنْك)، وقال لجعفر: (أشبهتَ خَلقِي، وَخُلُقي)، وقال لزيد: (أنتَ أخُونَا، ومَولانَا).\nرواه: البخاري (^٣)، وعنه الترمذي (^٤) مختصرًا - بفضل جعفر ﵁، فحسب - عن عبيد الله بن موسى (^٥) عن إسرائيل (هو: ابن يونس)\n_________\n= - انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٢١٢)، ومعجم معالم الحجاز (٨/ ١٠٠ - ١٠٢)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص / ٢٨٨).\n(^١) يعني: أسماء بنت عميس. - انظر: مسند الإمام أحمد (٢/ ١٦١).\n(^٢) لأن النبي - ﷺ - كان آخى بينه، وبين حمزة. - انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٥٠٥).\n(^٣) في (كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء) ٧/ ٥٧٠ - ٥٧١ ورقمه / ٤٢٥١. ورواه من طريقه: ابن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [٤/ ٣٢ / أ - ب].\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب جعفر بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ٦١٢ ورقمه / ٣٧٦٥، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ثم قال: (حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبى عن إسرائيل، نحوه)، وساقه في (كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في بر الخالة) ٤/ ٢٧٦ ورقمه / ١٩٠٤.\n(^٥) ورواه الترمذي - أيضًا - (كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في بر الخالة) ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ ورقمه / ١٩٠٤ من طريق عبيد الله بن موسى وليس فيه محل الشاهد هنا. والحديث عن عبيد الله بن موسى رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٣) ورقمه / ٧، بفضل زيد - ﵁ - فحسب. و(٧/ ٥١٦) ورقمه / ٧، بفضل جعفر - ﵁ - فحسب. ومن طريق عبيد الله: النسائي في الخصائص (ص / ٨٧) ورقمه/ ٧٠، و(ص / ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه/ ١٩٣، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٥).=","vol":"4","page":339},{"text":"عن أبي إسحاق (وهو: السبيعى) عن البراء به ... وروى البخاري قطعة منه في كتاب الصلح (^١) بسنده عن شعبة عن أبي إسحاق وفيها: (عن أبي إسحاق: سمعت البراء).\nورواه: الترمذي (^٢) - مرة - عن البخاري عن عبيد الله، وعن سفيان بن وكيع عن أبيه، كلاهما (عبيد الله، ووكيع) عن أبي إسحاق بهذا الإسناد بفضل على - وحده - ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وسفيان بن وكيع سقط حديثه - وتقدم -، والحديث ثابت من غير طريقه.\n\n٦٥٩ - [٢] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (أمَّا أنْت يَا جَعفَر، فأشبهتَ خَلْقي، وخُلُقِي. وأمَّا أنت يَا عليُّ فمِنِّي، وأنَا مِنْك. وأمَّا أنْتَ يَا زَيْدُ فَأخُونَا وَمَولانَا) ... قاله لهم في قصة اختصامهم في إيواء ابنة حمزة - ﵁ - وتقدم - آنفًا - نحوها في حديث البراء - ﵁ -.\n_________\n= ورواه: مسلم (٣/ ١٤٠٩ - ١٤١١) ورقمه / ١٧٨٣ من طريق شعبة، ويحيى بن أبي زائدة، والنسائى في الخصائص (ورقمه / ٩١ - ٩٢)، والبيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٦) من طريق ابن أبي زائدة وحده، كلهم عن أبي إسحاق به، مختصرا. ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٦) ورقمه / ٨ بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به، مرسلا.\n(^١) (باب: كيف يكتب: هذا ما صالح عليه فلان بن فلان فلان بن فلان) ٥/ ٣٥٧ ورقمه / ٢٦٩٨ عن محمد بن بشار عن غندر (هو: محمد بن جعفر) عن شعبة به، وليس فيه محل الشاهد هنا.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: - كذا دون ترجمة -) ٥/ ٥٩٣ ورقمه / ٣٧١٦.","vol":"4","page":340},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه - عن يحيى، وأبو يعلى (^٢)، والبزار (^٣)، كلهم من طرق عن إسرائيل (^٤) عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم، كلاهما عن علي بن أبي طالب به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) (٢/ ١٦٠ - ١٦١) ورقمه / ٧٧٠ عن يحيى بن آدم، و(٢/ ٣١٢) ورقمه / ٨٥٧ عن أسود - قال: يعني ابن عامر -، و(٢/ ٢٤٩) ورقمه / ٩٣١ عن حجاج (هو: ابن محمد المصيصي)، ثلاثتهم عن إسرائيل.\n(^٢) (١/ ٤٠١) ورقمه / ٥٢٦، و(١/ ٤٢١) ورقمه / ٥٥٤ عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن يحيى بن آدم به، مختصرا.\n(^٣) (٢/ ٣١٦) ورقمه / ٧٤٤ عن محمد بن معمر عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به، بنحوه، مختصرا.\n(^٤) الحديث من طريق إسرائيل رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٦) ورقمه / ٥، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦)، والنسائى في الخصائص (ص / ٨٧ - ٨٨) ورقمه / ٧١، و(ص / ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه / ١٩٤، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٢٠ ورقمه / ٧٠٤٦)، والحاكم فِي المستدرك (٣/ ١٢٠)، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢١١)، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٠٠ - ٧٠١) ورقمه / ٧١٣، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء)، وسكت الذهبي في التلخيص (٣/ ١٢٠) عنه، وتقدم أنه في مسلم دون محل الشاهد هنا. وليس فيه لابن أبي شيبة، وابن حبان إلا فضل جعفر - ﵁ -. ورواه أبو داود (٢/ ٧١٠ - ٧١١) ورقمه / ٢٢٨٠ بسنده عن إسرائيل، وليس فيه محل الشاهد هنا، ورواه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٣٣) ورقمه / ٨ بسنده عن إسرائيل به، بفضل زيد - وحده - مرسلا. ورواه أبو يعلى (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ورقمه / ٤٠٥، والبيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٦) كلاهما من طريق ابن أبى زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق به، وليس فيه محل الشاهد هنا ... وهو لأبي يعلى من طريق هانئ بن هانئ وحده، وفي اسمه عنده تحريف.","vol":"4","page":341},{"text":"إلا على بن أبي طالب بهذا الإسناد) اهـ، ورواه: البراء بن عازب، وابن عباس، وغيرهما عن النبي - ﷺ -، وللحديث هنا إسناد آخر عن علي - ﵁ -، وسيأتي. وللإمام أحمد عن أسود بن عامر: فقال لزيد: (أنت مولاي)، أطول منه. وليس لأبي يعلى فيه إلا قوله - ﷺ -: (أما أنت يا زيد فأخونا، ومولانا)، ولفظ البزار نحو لفظ الإمام أحمد، دون القصة.\nوإسناد الحديث من هذا الوجه ضعيف، فيه: أبو إسحاق وهو: السبيعى مدلس عده الحافظ في الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - فيما وقفت عليه من طرق الحديث -. وإسرائيل هو: ابن يونس سمع من أبي إسحاق بعدما اختلط. وتقدم عند البخاري من حديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء - بدل: على -، ولعله عند أبي إسحاق على الوجهين، فقد صرح بأنه سمعه من البراء، وتابعه في روايته من حديث على: نافع بن عجير عن نافع مولى ابن عمر - كما سيأتي -. وهانئ بن هانئ المذكور في سنده مجهول الحال (^١) لكنه متابع، تابعه هبيرة بن يريم، وهو لا بأس به، وقد عيب بالتشيع (^٢).\nوللحديث طريق أخرى ... رواها البزار (^٣) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر\n_________\n(^١) انظر: الديوان (ص / ٤١٧) ت / ٤٤٥١، والتقريب (ص / ١٠١٨) ت / ٧٣١٤.\n(^٢) التقريب (ص / ١٠١٨) ت / ٧٣١٨\n(^٣) (٣/ ١٠٥ - ١٠٦) ورقمه / ٨٩١.","vol":"4","page":342},{"text":"عن عبد العزيز بن محمد (^١) عن يزيد بن عبد الله - قال: يعني ابن الهاد - عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير (^٢) عن أبيه عن علي به، ولفظه: (أما أنت [يعني: زيد بن حارثة] مولاي ومولاهما. وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي، وخلقي، وأنت من شجرتي التي أنا منها. وأما أنت يا علي فصفيي، وأميني) ... قال البزار: إلا نعلم روى عجير أبو نافع عن علي إلا هذا الحديث، ولا نعلم له طريقا عن نافع عن أبيه عن علي إلا من هذا الطريق) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال؛ أبو عامر هو: عبد الملك بن عمرو العقدي، ومحمد بن إبراهيم هو: ابن الحارث التيمى. ونافع بن عجير يقال له صحبة كأبيه (^٤).\n_________\n(^١) هو: الدراوردي ... رواه من طريقه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١) - وعنه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٦) - بسنده عن إبراهيم بن حمزة، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢١١) بسنده عن يحيى الحماني، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٤٢) بسنده عن محرز بن سلمة، ثلاثتهم عنه به، بفضل جعفر، رزاد الحاكم فيه لفظا آخر، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت الذهبي في التلخيص (٣/ ٢١١) فلم يذكر موافقة، أو مخالفة له، في هذا الموضع.\n(^٢) بمهملة وجيم، مصغر. - انظر: التقريب (ص/ ٩٩٥) ت/ ٧١٢٩، والمغني (ص/ ١٧٢).\n(^٣) (٩/ ١٥٦).\n(^٤) انظر: الثقات لابن حبان (٣/ ٤١٣)، و(٥/ ٤٦٩)، والإصابة (٣/ ٥٤٥) ت/ ٨٦٦١.","vol":"4","page":343},{"text":"والحديث عند أبي داود (^١) مختصرًا، ليس فيه الشاهد. قال ابن حجر في التهذيب (^٢): (فوقع في رواية أبي داود عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجيرة (^٣) عن أبيه عن علي)، ثم قال: (وأوضح البيهقى أن الصواب عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن نافع بن عجيرة عن أبيه عن علي، وليست فيه لعجيرة رواية - والله تعالى أعلم -). اهـ. ومحمد بن نافع ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولم يتابع - فيما أعلم -. وقوله لجعفر: (وأنت من شجرتي التي أنا منا. وأما أنت يا عليّ فصفيّي وأميني) لم أره إلا بهذا الإسناد. وسائر الحديث: حسن لغيره.\n\n٦٦٠ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لزيد: (أنتَ مَوْلاي)، وقال لعلى: (أنتَ أخِي وَصَاحِبِي)، وقال لجعفر: (أشبهتَ خَلْقي، وخُلُقِي) ... قاله لهم في قصة اختصامهم إليه في كفالة ابنة حمزة - ﵃ - لما خرج بها على من مكة، وتقدمت في حديث على - ﵁ -.\n_________\n(^١) (٢/ ٧٠٩ - ٧١٠) ورقمه / ٢٢٧٨.\n(^٢) (١٠/ ٤٠٨).\n(^٣) هكذا، وتقدم ضبطه.\n(^٤) التأريخ الكبير (١/ ٢٤٩) ت / ٧٩٤.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ١٠٨) ت / ٤٦٩.\n(^٦) (٧/ ٤٣١).","vol":"4","page":344},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٢) كلاهما من طريق حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس به ... وفي لفظ أبي يعلى أن النبي - ﷺ - قال لجعفر: (شبيه خلقي، وخلقي). وإسنادهما ضعيف، فيه حجاج، وهو: ابن أرطاة، ضعيف، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، عده الحافظ في الرتبة الرابعة من مراتب المدلسين. والحكم هو: ابن عتيبة، مدلس، ولم يصرح بالتحديث عن مقسم - وهو ابن بجرة -، ولم يسمع منه إلا حمسة أحاديث، عدها شعبة بن الحجاج (^٣)، وليس هذا منها (^٤).\n_________\n(^١) (٣/ ٤٨٠) ورقمه / ٢٠٤٠ عن ابن نمير (هو: عبد الله) عن حجاج به. ورواه من طريقه: الضياء في مناقب جعفر [٥ / ب].\n(^٢) (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) ورقمه / ٢٣٧٩ عن أبى بكر بن أبى شيبة عن ابن نمير به، بنحوه. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥١٦) ورقمه / ٦.\n(^٣) انظر: جامع الترمذي (٢/ ٤٠٦) عقب الحديث ذي الرقم / ٥٢٧، والتهذيب (٢/ ٤٣٤)، وجامع التحصيل (ص / ١٦٧) ت / ١٤١.\n(^٤) قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي (٢/ ٤٠٦): (وليس في هذا دلالة على ضعف روايته عن مقسم، فالحكم ثقة ثبت، فقيه عالم وكان معاصرًا لمقسم، فيحمل ما يرويه عنه على الاتصال، ما لم يثبت بيقين أن حديثًا معينًا لم يسمعه منه) اهـ، وهذا محل نظر! فإن الحكم مدلس ولو كان كل ما رواه عن مقسم محمولًا على الاتصال لما كان لقول النقاد إنه لم يسمع عن مقسم إلا خمسة أحاديث، ومن ثم تعدادها أثر في حكم روايته عنه. مع الأخذ بالعلم عددا من الأحاديث يرويها الحكم تارة عن مقسم بواسطة، وتارة بدونها، كحديث ابن عباس في الكفارة لمن وقع على امرأته وهي حائض (انظر: جامع الترمذي ١/ ٢٤٥ ورقمه / ١٣٧، وتعليق أحمد شاكر عليه).","vol":"4","page":345},{"text":"والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأيى يعلى، وأعله بتدليس الحجاج بن أرطاة فحسب! - وفيه ما علمت - وضعفه: البوصيري (^٢).\nوللحديث طريقان أخريان ... أولاهما: رواها أبو يعلى (^٣) بسنده عن حسين عن عكرمة عن ابن عباس به، بنحوه ... وحسين هو: ابن قيس، أبو على الواسطى، تركه الإمام أحمد (^٤)، وابن معين (^٥)، والنسائي (^٦)، وذكر ابن حبان في المجروحين (^٧) أن الإمام أحمد رماه بالكذب.\nوأفاد ابن الأثير في أسد الغابة (^٨) أن الواقدي رواه عن أم حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة به، بنحوه ... والواقدي متروك، وأم حبيبة من مجهولي مشايخه.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٣).\n(^٢) نقله عنه الأعظمي في تعليقه على المطالب العالية لابن حجر (٤/ ١٠٢) رقم / ٤٠٦٨.\n(^٣) (٤/ ٣٤٤) ورقمه / ٢٤٥٩، وهو في مسنده الكبير - أيضًا - كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه / ٤٤٧٢ عن وهب (هو: ابن بقية) عن خالد (وهو: ابن عبد الله) عن حسين به.\n(^٤) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٨٦) رقم النص / ٣١٩٨.\n(^٥) كما في: المجروحين (١/ ٢٤٢)، وانظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ١١٨).\n(^٦) الضعفاء (ص / ١٦٩) ت / ١٤٨.\n(^٧) (١/ ٢٤٢).\n(^٨) (٦/ ١٩٩).","vol":"4","page":346},{"text":"ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (^١) بسنده عن مؤمل عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا ... ومؤمل هو: ابن إسماعيل، سيئ الحفظ. وفي السند: أبو بكر بن فطيس، لم أعرفه.\nوالأخرى رواها: أبو يعلى في الكبير (^٢) عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفى عن أبيه عن جده عن علي قال: إن رسول الله - ﷺ - آخى بين الناس وتركني، فقلت: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك وتركتني، فقال: (ولم تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك). قال: (فإن حاجك أحد فقل: إني عبد الله، وأخو رسول الله، لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب)، وعمر بن عبد الله قال البخاري (^٣): (يتكلمون فيه)، وضعفه: ابن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والنسائي (^٦)، وقال ابن حبان (^٧): (منكر الرواية عن أبيه، وكان جرير يحكي عن زائدة أنه رآه يشرب الخمر)، وقال الدارقطني (^٨): (متروك).\n_________\n(^١) (٢/ ٧٠١ - ٧٠٢) ورقمه / ٧١٤.\n(^٢) كما في: المطالب العالية (٩/ ٢٦٦) ورقمه / ٤٣٣٨ - ومن طريقه: ابن حبان في المجروحين (٢/ ٩٢) - عن سهل بن زنجلة الرازي عن الصباح بن محارب عن عمر بن عبد الله به.\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص / ١٦٣) ت / ٢٤٨.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٤٣١).\n(^٥) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٥١٤) رقم النص / ١٢٠٤.\n(^٦) الضعفاء (ص / ٢٢٣) ت/ ٤٧٣، ونسبه إلى جده.\n(^٧) المجروحين (١/ ٩١)،\n(^٨) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢١٣) ت/ ٢٤٨٢.","vol":"4","page":347},{"text":"وأبوه لا يعرف إلا به (^١)، قال البخاري (^٢): (فيه نظر)، وقال - مرة - (^٣): (عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفى فيما روى ابنه عمر عنه فيه نظر) اهـ، وقال ابن حبان (^٤): (روى عنه ابنه عمر بن عبد الله، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد لكثرة المناكير في روايته، على أن ابنه واه - أيضًا -، فلست أدري البلية فيها منه، أو من ابنه) اهـ، وضعفه غير واحد (^٥). وفي السند: الصباح بن محارب، يخالف في حديثه. والإسناد: واه.\nوللحديث شاهد صحيح من حديث البراء بن عازب - ﵁ - رواه: البخاري في صحيحه، ومن حديث على بن أبي طالب - ﵁ - عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، وغيرهما وهو حسن لغيره - وتقدما قبله -، والحديث بهما من طريق مقسم عن ابن عباس: حسن لغيره، دون قوله في علي: (أنت أخي، وصاحبي)، فإن فيهما: (أنت مني، وأنا منك)، وهى لفظة لم أرها إلا من هذا الوجه، ومثلها قوله في الحديث: (وصاحبي).\nوسيأتي قوله: (أنت مني، وأنا منك) - أيضًا - من أحاديث البراء بن عازب، وأبي رافع، وحبشى بن جنادة، وغيرهم (^٦).\n_________\n(^١) قاله الدارقطني في الضعفاء (ص / ٢٩٧) ت/ ٣٧٦.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص/ ١٣٩) ت / ٢٠٠.\n(^٣) كما في: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٣١٨) ت/ ٩٠٥.\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢٥).\n(^٥) انظر: لسان الميزان (٣/ ٢٤٢) ت / ٤٧١٠.\n(^٦) انظر - مثلًا - / ٦٥٨، ٦٦٠، ١١٠٩، ١١١٠.","vol":"4","page":348},{"text":"وورد قوله: (أنت أخي) من طرف، لكنها لا تخلو من كونها ضعيفة جدًّا، أو موضوعة (^١).\n\n٦٦١ - [٤] عن أسامة بن زيد - ﵄ - قال: اجتمع جعفر، وعلي، وزيد بن حارثة ... فذكر أنهم اختلفوا فيمن أحب منهم إلى رسول الله - ﷺ -، ثم انطلقوا إلى الرسول - ﷺ - حتى يسألوه، فقال: (فاطمَة). فقالوا: نسألك عن الرجال. قال: (أمَّا أنتَ يَا جعفرُ فأشبهَ خُلُقُكَ خُلُقِي، وَأشبهَ خَلْقِي خَلقُك، وأنتَ مِنِّي وشَجرَتي. وأمَّا أنتَ يَا عَليُّ فَخَتْنِي (^٢)، وأبُو وَلَدِي، وأنَا مِنْكَ وَأنتَ مِنِّي. وأمَّا أنتَ يَا زيدُ فمَوْلاي وَمِنِّي، وأحبُّ القَومِ إِلي).\nهذا الحديث رواه: محمد بن أسامة بن زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، كلاهما عن أسامة.\nفأما حديث محمد بن أسامة بن زيد فرواه: الإمام أحمد (^٣)، وأبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير (^٤) بسنديهما عن محمد بن\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - / ٦٦٠، ١٠٤١، ١٠٤٢، ١١٦٠، ١١٦٢. وانظر: الفصل لابن حزم (٤/ ٢٢٣).\n(^٢) أي زوج ابنتي. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع التاء) ٢/ ١٠.\n(^٣) (٣٦/ ١١٠ - ١١١) ورقمه / ٢١٧٧٧ عن أحمد بن عبد الملك (وهو: ابن واقد الحراني) عن محمد بن سلمة (وهو: الحراني) عن ابن إسحاق به.\n(^٤) (١/ ١٦٠) ورقمه / ٣٧٨ عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال عن أبى جعفر النفيلى (واسمه: عبد الله بن محمد) عن محمد بن سلمة به ... وأورده الهيثمى في مجمع =","vol":"4","page":349},{"text":"إسحاق (^١) عن يزيد بن عبد الله بن قسيط (^٢) عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وإسناده حسن) اهـ.\nوفي الإسناد: ابن إسحاق وهو: ابن يسار المطلبى (^٤)، وحديثه حسن إذا صرح بالسماع عمن روى عنه، لأنه مدلس، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح به هنا، فالإسناد: ضعيف.\nوأما حديث أبي سلمة فرواه الطبراني في الكبير (^٥) عن خلف بن عمرو العكبري عن معلى بن مهدي عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه به، بنحوه ... ومعلى بن مهدي تقدم أنه بصري سكن الموصل، وهو صدوق في نفسه، قد يحدث بالحديث المنكر.\n_________\n= الزوائد (٩/ ٢٧٢) وعزاه إلى الطبراني، ثم أعله بضعف عبد الرحمن بن عقال. وهو ضعيف - كما قال - وقد توبع. وفاته عزوه إلى الإمام أحمد، في هذا الموضع! والحديث عن محمد بن سلمة رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦).\n(^١) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٨ - ١٤٩) ورقمه / ١٣٨. عن أحمد بن بكار الحراني، والبغوي في معجمه (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ورقمه / ٨١٣ عن الخليل بن عمرو، كلاهما عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به.\n(^٢) أوله قاف مضمومة، وبعدها سين مهملة. الإكمال (٧/ ٣٣٩).\n(^٣) (٩/ ٢٧٤ - ٢٧٥).\n(^٤) بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وكسر اللام. - الأنساب (٥/ ٣٢٦).\n(^٥) (١/ ١٦٠ - ١٦١) ورقمه / ٣٧٩.","vol":"4","page":350},{"text":"وعمر بن أبي سلمة ضعفه جماعة منهم: ابن سعد (^١)، وابن مهدي (^٢)، وابن معين (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، والنسائى (^٥)، والذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧). وأورده العقيلى (^٨)، وابن عدي (^٩)، وابن الجوزي (^١٠) ضمن من أوردوه من الضعفاء في كتبهم. والحديث من الطريقين صالح أن يكون: حسنًا لغيره، فهو كذلك.\nولقوله: (أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي ...) شواهد بنحوه، ومعناه، تقدمت - آنفا - (^١١). وقوله: (أنت مني، وشجرتي)، لم أره - حسب بحثي - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وتقدم (^١٢) بعضه من حديث على - ﵁ -: (وأنت من شجرتي التي أنا منها)، وعلمت ما فيه. وكذا قوله: (وأما أنت يا علي، فختني، وأبو ولدي) لا\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة ومن بعدهم) ص / ٢٣٥.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٢١/ ٣٧٦) ت / ٤٢٤٧.\n(^٣) كما في: الجرح (٦/ ١١٨).\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٥) الضعفاء (ص / ٢٢٢) ت / ٤٦٧.\n(^٦) المغني (٢/ ٤٦٨) ت / ٤٤٧٦، والديوان (ص / ٢٩٣) ت / ٣٠٥٥.\n(^٧) التقريب (ص / ٧٢٠) ت / ٤٩٤٤.\n(^٨) الضعفاء (٣/ ١٦٤).\n(^٩) الكامل (٥/ ٣٩).\n(^١٠) الضعفاء والمتروكين (٢/ ٢١٠) ت / ٢٤٦٧.\n(^١١) وانظر الأحاديث الواردة في فضائل جعفر - ﵁ -.\n(^١٢) آنفًا، برقم / ٦٥٩.","vol":"4","page":351},{"text":"أعلم ما يشهد له بلفظه، وسيأتي (^١) في حديث لعلى مرفوعًا: (أنت أخي، وأبو ولدي)، وهو حديث منكر. ولقوله: (وأنا منك، وأنت مني) شواهد صحيحة وحسنة، منها: حديث البراء بن عازب - ﵁ - عند البخاري في صحيحه (^٢). ولقوله: (أما أنت يا زيد فمولاي) شواهد تقدمت - آنفًا -، منها: حديث البراء بن عازب، عند البخاري (^٣). ولا أعلم قوله: (ومني) إلا بهذا الإسناد. ولقوله: (وأحب القوم إلي) شاهد من حديث عبد الله بن عمر - عند الشيخين - يرفعه: (وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده) يعني: حبه لأسامة بعد أبيه حارثة (^٤).\nخلاصة: اشتمل هذا المطلب على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه البخاري. وسائرها أحاديث حسنة لغيرها - في بعضها ألفاظ ضعيفة نبهت عليها -، والله الموفق برحمته.\n_________\n(^١) برقم/ ١٠٤٢.\n(^٢) تقدم برقم / ٦٥٨. وانظر الأحاديث/ ٦٦٠، ٦٦١، ٦٩٥، ١٠٤١، ١٠٤٢، ١١٦٠.\n(^٣) تقدم برقم / ٦٥٨.\n(^٤) سيأتي الحديث في فضل أسامة، برقم/ ١٢٥٦.","vol":"4","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>المطلب الثامن: ما ورد في فضل علي، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة - جميعا </span>-\n٦٦٢ - [١] عن سهل بن حنيف - ﵁ - قال: جاء على إلى فاطمة - ﵄ يوم أحد، فقال: أمسكى سيفى هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ كنتَ أحسنتَ به القتالَ، فقدْ أحسنهُ: عاصمُ بنُ ثابتٍ، وسهلُ بنُ حُنَيفٍ، والحارثُ بن الصَّمّة).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عمر بن حفص السدوسي (^٢) عن عاصم بن على عن أبي معشر عن أيوب بن أبي أمامة عن سهل به ... وأبو معشر اسمه: نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف، تركه جماعة، وكان قد أسن واختلط، ولا يدرى متى سمع منه عاصم بن علي، وهو: ابن عاصم الواسطي، كان ابن معين يضعفه ويتهمه. وقال أبو حاتم: (صدوق). وقال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدما -. وأيوب بن أبي أمامة هو: ابن سهل بن حنيف المدني، ترجم له البخاري (^٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال:\n_________\n(^١) (٦/ ٧٦) ورقمه / ٥٥٦٤.\n(^٢) وكذا رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤١٠) بسنده عن عمر بن حفص به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٤١٠) عنه.\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ٤٠٧) ت / ١٣٠٣.\n(^٤) (٦/ ٥٣).","vol":"4","page":353},{"text":"(يروي المراسيل والمقاطيع) اهـ، ولا أدري أسمع من جده أم لا (^١)؟ وقال الأزدي (^٢): (منكر الحديث) (^٣)، قال الذهبي - معلقا -: (الضعف من قبل صاحبه) اهـ، يعني: أبا معشر، قاله ابن حجر (^٤).\nوالحديث بهذا الإسناد لا يصح؛ تفرد به من هذا الوجه عمر بن حفص - وهو: أبو بكر البغدادي - عن عاصم بن على عن أبي معشر عن أيوب بن أبي أمامة به.\nوروى الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن إسحاق بن إبراهيم المصري عن أحمد بن صالح عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس، فذكر نحوه مرفوعًا، وزاد فيهم: أبا دجانة - واسمه: سماك بن خرشة -. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)، ثم ساقه بالسند نفسه، وقال: (سمعت أبا علي الحافظ يقول: لم نكتبه موصولًا إلا عن أبي يعقوب بإسناده، والمشهور من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلًا. وإنما يعرف هذا المتن من حديث أبي معشر عن أيوب ابن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن جده) اهـ، وأبو على اسمه: الحسين بن علي، وهو شيخ الحاكم في حديثه هذا،\n_________\n(^١) سوف يأتي من قول أبي على الحافظ أن سهلًا يروى الحديث عن أبيه عن جده.،. فذكر واسطة بينه، وبين جده!\n(^٢) كما في: الميزان للذهبي (١/ ٢٨٤) ت / ١٠٦٢.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ١٣٢).\n(^٤) لسان الميزان (١/ ٤٧٧) ت/ ١٤٥٩.\n(^٥) (٣/ ٤٠٩ - ٤١٠).","vol":"4","page":354},{"text":"وقول أبي علي يدل على أنه يرى أن المعروف في إسناد ابن عيينة الإرسال. وأن المعروف في المتن أنه من حديث أبي معشر عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن جده. وحديث أيوب بن أبي أمامة تقدم عند الطبراني، وليس في الإسناد ذكر أبيه!؟ والخلاصة: أن الحديث في نقدي حديث منكر.","vol":"4","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>المطلب التاسع: ما ورد في فضائل علي، وفاطمة، وجماعة غيرهما</span>\n٦٦٣ - [١] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: (مَجَّ النَّبيُّ - ﷺ - في جَرَّةٍ منْ ماءٍ، فأمرَهُمْ أنْ يغتَسِلوُا بِه) - يعني: نفسه، وفاطمَة -. قال: (وأمرَهَا [يعني: فاطمة] أنْ لا تسبقَهُ بِرِضَاعِ ولَدِهَا. قالَ: فسبقتُهُ برضَاعِ الحُسَينِ، وأمَّا الحسَنَ فإنَّ النَّبيَّ - ﷺ - صنعَ في فيهِ شَيئًا، لا ندرِي مَا هُو؟ فكَانَ أعلمَ الرَّجُلَين).\nرواه: أبو يعلى (^١) عن عبيد الله عن حماد بن مسعدة عن المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وقال: - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، والحديث صحيح، وأورده الضياء في الأحاديث المختارة (^٣). وعبيد الله - في الإسناد - هو: القواريري. وحماد بن مسعدة هو: أبو سعيد التميمى. والمنذر بن ثعلبة هو: الطائى.\n[٦٦٤]-[٢] عن أسامة بن زيد - ﵄ - قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - إذ جاء علي، والعباس يستأذنان ... ثم ذكر أنهما سألا النبي - ﷺ -: أي أهلك\n_________\n(^١) (١/ ٢٩٠ - ٢٩١) ورقمه/ ٣٥٣.\n(^٢) (٩/ ١٧٥).\n(^٣) (٢/ ٣٠٧) ورقمه/ ٦٨٤.","vol":"4","page":356},{"text":"أحب إليك؟ قال: (فاطمةُ بنتُ محمَّد)، فقالا: ما جئنا نسألك عن أهلك. قال: (أحبُّ أهلِي إليَّ من قدْ أنعمَ الله عليْه وأنعمتُ عليْهِ: أسامةُ بنُ زَيْد)، قالا: ثم من؟ قال: (ثم عَليُّ بنُ أبي طَالَب)، قال العباس: يا رسول الله، جعلت عمك آخرهم؟ قال: (لأنَّ عَلِيًّا قدْ سبقَكَ بِالهجْرَة).\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه، مختصرًا -، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) من طرق عن أبي عوانة (هو: الوضاح (^٤» عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أسامة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وفي نسخة التحفة (^٥): (هذا حديث حسن، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة). في لفظ الطبراني: (مررت بالمسجد فإذا فيه\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أسامة بن زيد - ﵁ -) ٥/ ٦٣٦ ورقمه / ٣٨١٩ عن أحمد بن الحسن (وهو: ابن جنيدب الترمذي) عن موسى بن إسماعيل (هو: المنقري) عن أبى عوانة به.\n(^٢) (٧/ ٧١) ورقمه/ ٢٦١٩ عن خالد بن يوسف (وهو: السمتي)، و(رقم/ ٢٦٢٠) عن محمد بن معمر عن أبى داود (وهو: الطيالسي)، كلاهما عن أبي عوانة به.\n(^٣) (١/ ١٥٨) ورقمه/ ٣٦٩ عن خلف بن عمرو العكبري عن معلى بن مهدي الموصلي عن أبي عوانة به، بنحوه. ورواه (٢٢/ ٤٠٣) رقم / ١٠٠٧ عن زكريا بن يحيى الساجي عن خالد بن يوسف به، مختصرا.\n(^٤) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ٣٢٥) ورقمه/ ٤٤٥، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٧)، (٣/ ٥١٦)، كلاهما من طرق عن أبي عوانة به، بذكر أسامة بن زيد فحسب. ورواه: أبو داود الطيالسي في مسنده (ص/ ٨٨)، بفضل فاطمة وحدها، مختصرا.\n(^٥) (١٠/ ٣٢٤).","vol":"4","page":357},{"text":"علي والعباس - ﵄ - قاعدان (^١)، ثم ذكره بنحوه. وفي الموضع الأول عنده أن أسامة هو الذي سأل النبي - ﷺ - عن أحب أهله إليه، فقال: (أحب أهلي: فاطمة). والحديث صححه - أيضًا -: الحاكم (^٢)، والمناوي في التيسير (^٣). وتعقب الذهبي فِي التلخيص (^٤) الحاكم بأن عمر ضعيف، وهو كما قال -. وتقدم قريبًا قبل حديثين -؛ فالإسناد: ضعيف من أجله (^٥). وضعفه من هذا الوجه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٦).\nوفي الحديث بهذا السياق نكارة، وما ورد في حبه - ﷺ - لفاطمة، وعلى - ﵄ -: حسن لغيره؛ بما سيأتي بعده من حديث بريدة - ﵁ -.\nوهكذا ورد في لفظ الحديث - عند الترمذي -: (أحب أهلي إليّ: من قد أنعم الله عليه، وأنعمت عليه أسامة بن زيد). وفي لفظ البزار:\n_________\n(^١) وفي روايته للحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٧) قال أسامة: (كنت في المسجد)، وفيها أنهم قالوا: (ليس نسألك عن فاطمة)، بعد أن ذكرها - ﷺ -.\n(^٢) المستدرك (٢/ ٤١٧)، وصححه - أيضًا -: محب الله شاه - شيخ لحمدي السلفى - كما في: حاشية المعجم الكبير (١/ ١٥٨) وتعقبه تلميذه بأن الحديث ضعيف، وأعله بابن أبي سلمة.\n(^٣) كما في: نظم المتناثر (ص / ٢٠٧).\n(^٤) (٢/ ٤١٧).\n(^٥) الحديث رواه: من طريق أبى عوانة عنه - أيضًا -: أبو داود الطيالسى مسنده (ص / ٨٨)، بفضل فاطمة وحدها، مختصرا، الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٧) (٣/ ٥٩٦) من طريق عنه به، بفضل أسامة وحده، مختصرا.\n(^٦) (٣/ ١٧٤٠) ورقمه / ٦١٦٨.","vol":"4","page":358},{"text":"(فأسامة بن زيد، ابن الذي أنعم الله عليه، وأنعمت عليه)، وهذا أشبه؛ لأنه موافق لقول الله - تبارك، وتعالى - في سورة الأحزاب (^١): ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾، ففيه إخبار عن النبي - ﷺ - أنه قال لمَولاه زيد بن حارثة - ﵁ -، وهو الذي ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾، أي: بالإسلام، ومتابعة الرسول - ﷺ -. ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾، أي: بالعتق من الرق (^٢).\nوذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (^٣) نحوًا من هذا الكلام في لفظ الحديث في زيد بن حارثة مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -، بصيغة التضعيف، قال: (وروي عنه - ﵊ - أنه قال: \"أحب الناس إليّ من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه\" - يعني: زيد بن حارثة - ...) اهـ، ولم أقف عليه مسندًا بذكر زيد، والوارد من جهة الرواية بذكر ابنه أسامة - كما مر - والله أعلم.\n\n٦٦٥ - [٣] عن بريدة - ﵁ - قال: (كانَ أحبُّ النِّسَاءِ إلى رسُولِ الله - ﷺ - فاطِمَة. ومنَ الرِّجَال: عَلِيّ). هذا الحَديث رواه: أبو عيسى الترمذي (^٤) عن إبراهيم بن سعيد\n_________\n(^١) في الآية: (٣٧).\n(^٢) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩).\n(^٣) (١/ ٥٤٨).\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٥ ورقمه/ ٣٨٦٨.","vol":"4","page":359},{"text":"الجوهري (^١) عن الأسود بن عامر عن جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه به ... وقال: (قال إبراهيم بن سعيد: \"يعني من أهل بيته\" هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن العباس بن إبراهيم الدوري عن الأسود بن عامر به، بمثله، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)! وجعفر الأحمر هو: ابن زياد الكوفي، صدوق إلا أنه كان مائلًا، من رؤساء الشيعة. وشيخه عبد الله بن عطاء هو: الطائفى، وثقه البخاري (^٤)، والترمذي (^٥)، وقال النسائي (^٦): (ضعيف)، وقال مرة (^٧): (ليس بالقوي)، وقال الحافظ (^٨): (صدوق يخطئ، ويدلس)، وعده في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين (^٩)، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٢٨) ورقمه/ ١١٣ عن زكريا بن يحيى عن إبراهيم بن سعيد به. وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٣٧٨) بسنده عن إبراهيم.\n(^٢) (٣/ ١٥٥).\n(^٣) (٣/ ١٥٥).\n(^٤) ترتيب علل الترمذى (٢/ ٩٦٩).\n(^٥) الجامع (٣/ ٥٥) عقب الحديث ذي الرقم/ ٦٦٧.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (١٥/ ٣١٣).\n(^٧) الضعفاء (ص/ ١٩٩) ت/ ٣٢٤.\n(^٨) التقريب (ص / ٥٢٧) ت/ ٣٥٠٣.\n(^٩) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٢٢) ت/ ١٦.","vol":"4","page":360},{"text":"واللفظ محمول على أهل بيته - ﷺ - كما قاله إبراهيم بن سعيد - عند الترمذي - (^١)، وكما تقدم (^٢) في حديث أسامة بن زيد - ﵄ -، وهما صالحان لأن يعضد أحدهما الآخر، فهما: حسنان لغيرهما. مع التنبيه على أنه ورد ذكر أسامة بن زيد - في حديثه - بين فاطمة وعلي، وهذا شئ لم يرد في حديث بريدة.\nوالحديث حكم عليه الألباني (^٣) أنه منكر، ولعل سببه: ما ورد في بعض الأحاديث الصحاح أن أحب الناس إلى رسول الله - ﷺ - عائشة، ومن الرجال أبوها ... وهذا حكم صحيح باعتبار النظر إلى عموم لفظ الحديث، ولكن الأشبه أنه خاص بأهل بيته - ﷺ -، وأقاربه من حيث النسب - كما قدمته - والله الموفق.\n\n٦٦٦ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا بُنيةَ، لَكِ رِقَّةُ الولَدِ، وعَليٌّ أعزُّ عَليَّ مِنْكِ) - يعني: فاطمة -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الرحمن بن خلاد الدورقى عن ملحان عن سليمان الدورقى عن عبد الله بن داود الخريبى عن الأعمش عن مجاهد عنه به، في قصة ... والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلس\n_________\n(^١) وقاله المحب الطبري في الرياض النضرة (٢/ ١١٦).\n(^٢) قبل هذا الحديث. وأحاديث رسول الله - ﷺ - يفسر بعضها بعضًا.\n(^٣) ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥١٩ - ٥٢٠) رقم/ ٨١٢.\n(^٤) (١١/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه / ١١٠٦٣.","vol":"4","page":361},{"text":"لم يصرح بالتحديث، وفيه تشيع، وحديثه في فضل بعض أهل البيت. وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمة لأي منهما، فالإسناد: ضعيف، ولم أقف على ما يشهد له. وحيرني قول الهيثمى فيه: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، - وكان أورده في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الكبير.\nولبعض الحديث شاهد من حديث على، رواه: سعيد بن منصور في سننه (^٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد (^٣)، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٤)، وابن عساكر في تأريخه (^٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (^٦)، والنسائى في الخصائص (^٧)، كلهم من طرق عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل قال: سمعت عليًا على المنبر بالكوفة: خطبت إلى رسول الله - ﷺ -، فزوجني، فقلت: يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي؟ فقال: (هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها) ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن أبي نجيح، واسمه: عبد الله مدلس ما صرح بالتحديث - فيما أعلم -. وفي الإسناد رجل لم يسم؛ فيتوقف في الحكم عليه حتى يُعرف.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٠٢).\n(^٢) [٣/ ١٥٤ أ].\n(^٣) (٥/ ٣٦٠) ورقمه/ ٢٩٥١.\n(^٤) (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢) ورقمه / ١٠٧٦ مطولا.\n(^٥) (١٢/ ٨٨).\n(^٦) (٦/ ٢٢٤).\n(^٧) (ص/ ١٥٥ - ١٥٦) ورقمه/ ١٤٦.","vol":"4","page":362},{"text":"وحب النبي - ﷺ - لفاطمة متواتر، ثبت في أحاديث كثيرة.\n\n٦٦٧ - [٥] عن بريدة - ﵁ - أن عليًا لما تزوج فاطمة - ﵄ - قال له النبي - ﷺ -: (مَرحبًا، وَأهْلا). وقال له ليلة البناء: (لا تُحْدِثْ شَيئًا حتَّى تَلقَاني)، فدعا رسول الله - ﷺ - بماء، فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، فقال: (اللهمَّ بَارِكْ فيهِمَا، وَباركْ لهُمَا في شِبلهِمَا).\nرواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن رجاء بن محمد وعبد الملك بن محمد الرقاشى، والطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن أبي غسان النهدي (هو: مالك بن إسماعيل) (^٣) عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى عن عبد الكريم بن سليط (^٤) عن ابن بريدة عن أبيه به ... وليس للطبراني فيه الترحيب، وله في آخره: (بنائهما)، بدل: (شبلهما). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه وإلى البزار، ثم مال: (ورجالهما\n_________\n(^١) [ق / ٢٤٣] الكتاني.\n(^٢) (٢/ ٢٠) ورقمه/ ١١٥٣.\n(^٣) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٢) بسنده عن أبى غسان به، بنحوه.\n(^٤) بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وآخرها طاء مهملة. - انظر: المغني (ص/ ١٣١).\n(^٥) (٩/ ٢٠٩).","vol":"4","page":363},{"text":"رجال الصحيح غير عبد الكريم بن سليط، وثقه ابن حبان (^١»، وأفاد أن في حديث البزار: (اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في شمليهما)! وعبد الرحمن بن حميد انفرد مسلم بالرواية له (^٢). وعبد الكريم بن سليط هو: المروزي، البصري، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع - فيما أعلم -، وأما ذكر ابن حبان له في الثقات فلا يكفى لمعرفة حاله ... فالإسناد: ضعيف.\nوقوله في آخره: (وبارك لهما في بنائهما) يبدو أنه دخلها تحريف، أو وهم ... فهكذا في حديث الطبراني، وفي حديث البزار: (في شبلهما)، وقيل: (شمليهما)، وفي حديث النسائي في عمل اليوم والليلة (^٧): (في\n_________\n(^١) انظر: الثقات له (٧/ ١٣١).\n(^٢) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص/ ٥٧٦) ت/ ٣٨٧٢.\n(^٣) التأريخ الكبير (٦/ ٩٢) ت/ ١٨٠٨.\n(^٤) الجرح والتعديل (٦/ ٦٠) ت/ ٣١٨.\n(^٥) إلا أن ابن أبي حاتم نقل عن عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبد الكريم بن سليط من هو؟ فقال: (لم يرو عنه إلا الحسن بن صالح) اهـ، وانظر: الخبر في تاريخ الدارمى عن ابن معين (ص / ١٥٩) ت/ ٥٦٢. وزاد المزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٢٥٠) فيمن يروي عن عبد الكريم: عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى، راوي هذا الحديث عنه.\n(^٦) (ص/ ٦١٩) ت/ ٤١٧٩.\n(^٧) (ص/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه/ ٢٥٨ من وجهين آخرين عن أبي غسان.","vol":"4","page":364},{"text":"شبلهما) بالإفراد، ورواه المزي (^١) من وجه آخر، وفيه: (في شملهما) - والله تعالى أعلم -.\n\n٦٦٨ - [٦] عن أسماء بنت عميس - ﵂ - أن النبي - ﷺ - دعا عليًا صباح دخوله على فاطمة، فدعا له، ونضح عليه من الماء، ثم قال: (ادعُوا لي فَاطِمَة)، فجاءت، وهى عرقة - أو خَرِقَة (^٢) - من الحياء، فقال لها: (اُسْكُتِي، فقدْ أنكحتُكِ أحبَّ أهْلِ بَيْتي إِليّ)، ودعا لها، ودعا بماء فنضحه عليها. ثم خرج، فرأى سوادًا، فقال: (منْ هَذَا)؟ قالت: أسماء. قال: (ابنةُ عُمَيْس)؟ قلت: نعم، قال: (أكنتِ في زَفافِ بنتِ رسُولِ اللهِ - ﷺ - تُكْرِمِيْنَه)؟ قلت: نعم. فدعا لي.\nهذا الحديث يرويه أيوب السختياني، واختلف عنه ... فرواه حاتم بن وردان عنه عن أبي يزيد المديني (^٣) عن أسماء به، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عنه به، وهذا لفظه.\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (١٧/ ٧٥ - ٧٦).\n(^٢) أي: خجلة، مدهوشة. من الخرق: التحير. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الخاء مع الراء) ٢/ ٢٦. ووقع في المطبوع من المعجم الكبير بالحاء المهملة، وهو تصحيف. وانظر: الرياض النضرة (٢/ ١٤٤).\n(^٣) لا يعرف اسمه، وثق ... انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٠٩) ت / ٧٧٠٦، والتقريب (ص/ ١٢٢٥) ت/ ٨٥٢٠.\n(^٤) (٢٤/ ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه/ ٣٦٤ عن أبي مسلم الكشى (وهو: إبراهيم بن عبد الله) عن صالح بن حاتم بن وردان، وعن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم،=","vol":"4","page":365},{"text":"ورواه عبد الرزاق عن معمر عنه، وشك عبد الرزاق في سنده، قال: عن عكرمة، وأبي يزيد المديني - أو أحدهما -، روى حديثه الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه به، وفيه أن النبي - ﷺ - دعا بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم مسح به صدر على، ووجهه، ثم دعا فاطمة، فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك، وقال لها ما شاء الله أن يقول ... وفيه - أيضًا - قال: ثم رأى سوادًا من وراء الستر - أو من وراء الباب - فقال: (من هذا)؟ قالت: أسماء، وفيه - أيضًا -: أن هذا كان قبل دخول على على فاطمة - ﵄ - ... وفي هذا تعارض مع ما تقدم في اللفظ الأول، والقصة واحدة.\nوالحديث رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٢) عن عبد الرزاق به، وفيه قال: عن عكرمة عن أبي يزيد المديني قالا، فذكره.\n_________\n= كلاهما عن حاتم بن وردان به. ورواه: القطيعي في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٧٦٢) ورقمه/ ١٣٤٢ - وعنه: أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٩) - عن إبراهيم بن عبد الله عن صالح بن حاتم به، بنحوه، وسكت الحاكم عنه. ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٣٧ - ١٣٨) ورفمه/ ١٢٤، والدولابى في الذرية (ص/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه/ ٩٥، كلاهما من طريق حاتم بن وردان - أيضًا - به، بنحوه. وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^١) (٢٤/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه/ ٣٦٥. وهو في مصنف عبد الرزاق (٥/ ٤٨٥ - ٤٨٦) ورقمه/ ٩٧٨١. وعنه رواه - أيضًا -: إسحاق بن راهويه في مسنده (ورقمه/ ١٢).\n(^٢) (٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩) ورقمه/ ٩٥٨.","vol":"4","page":366},{"text":"ورواه: ابن شاهين في فضائل فاطمة (^١) بسنده عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق به، وفيه قال: عن أيوب عن عكرمة به مختصرًا، مرسلًا.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة قال: عن أبي يزيد المديني - وأظنه ذكره عن عكرمة -! وعبد الوهاب بن عطاء ممن سمع من ابن أبي عروبة قبل تغيره، لكنه ربما أخطأ، كان يدلس عن أقوام أحاديث مناكير، ولم يصرح في حديثه هذا بالسماع. وسيأتي (^٣) من هذا الوجه من حديث ابن عباس - ﵄ -.\nفهذه أربعة أوجه في إسناد الحديث، وبين متنيه المذكورين اختلاف - كما مر -. ويُضاف: أن المتن منكر جدًّا؛ فأسماء بنت عميس - ﵂ - كانت ليلة زفاف فاطمة - ﵂ - بالحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم (^٤)، وبهذا أعله: الذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦).\n_________\n(^١) (ص/ ٤٧) ورقمه / ٣٥.\n(^٢) (٨/ ٢٣ - ٢٤).\n(^٣) عقب هذا الحديث.\n(^٤) فعليّ تزوج فاطمة - ﵄ - في السنة الثانية من الهجرة - على الراجح، وهو المشهور -، وما قدم جعفر وزوجه، ومن معهم ممن كان مهاجرًا إلى الحبشة إلا في السنة السابعة من الهجرة! - انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٩ - ٣٠، ٢٨٠ - ٢٨٥)، والاستيعاب (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٦، ٣٧٣ - ٣٨١)، والإصابة (١/ ٢٣٧) ت/ ١١٦٦، و(٤/ ٢٣١) ت / ٥١، و(٤/ ٣٧٧) ت / ٨٣٠.\n(^٥) التلخيص (٣/ ١٥٩ - ١٦٠).\n(^٦) المطالب العالية (٤/ ٢٨٩).","vol":"4","page":367},{"text":"وجاء نحو الحديث من ثلاثة طرق أخرى، الأولى رواها: ابن سعد (^١) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن عمر بن صالح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أم أيمن به، بنحو حديث معمر - المتقدم - ... وسليمان بن عبد الرحمن لا بأس به، إلا أنه يخطئ، وله مناكير كثيرة. وابن أبي عروبة اختلط، ولا يدرى متى سمع منه عمر بن صالح. وفي السند عنعنة قتادة، وهو: ابن دعامة، وكان يدلس. والحديث رواه: الحاكم في المستدرك (^٢)، وصحح إسناده، وتعقبه الذهبي (^٣) بقوله: (مرسل) اهـ، ولعله بسبب: عنعنة قتادة، أو احتمال الانقطاع بين سعيد بن المسيب وبين أم أيمن، فإن سعيدًا ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر (^٤)، وتوفيت أم أيمن في أوائل خلافة عثمان (^٥). لكن سماعه منها محتمل - والله أعلم -.\nوالثانية رواها: ابن سعد (^٦) - أيضًا - عن هوذة بن خليفة عن عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند به، بنحوه، مختصرًا ... وهذا مرسل ضعيف\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٨/ ٢٤).\n(^٢) (٣/ ١٥٧).\n(^٣) التلخيص (٣/ ١٥٧).\n(^٤) وقيل: لأربع سنين ... انظر: الطقبات الكبرى (٥/ ١١٩)، وتأريخ خليفة بن خياط (ص / ١٣٤)، وتأريخ مولد العلماء (١/ ١٠٠)، وتهذيب الكمال (٦٧١١١)، والسير (٤/ ٢١٨، ٢٢٣).\n(^٥) انظر: الطقبات الكبرى (٨/ ٢٢٦)، والإصابة (٤/ ٤٣٢) ت / ١١٤٥.\n(^٦) الطبقات الكبرى (٨/ ٢٤ - ٢٥).","vol":"4","page":368},{"text":"الإسناد، لأن عبد الله بن عمرو تابعى (^١)، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير عوف، وهو: ابن أبي جميلة، وضعفه الدارقطني (^٢).\nوالثالثة رواها: ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٣) بسنده عن نصر بن على الجهضمى عن العباس بن جعفر بن زيد بن طلق عن أبيه عن جده عن عليّ به، بنحوه، مختصرًا، وزاد: (وعوذه بقل هو الله أحد، والعوذتين) ... والعباس بن جعفر مجهول (^٤)، وأبوه، وجده لم أقف على ترجمة لأي منهما ... وجاء في حديثهم ما لم يأت في حديث من قبلهم.\n\n٦٦٩ - [٧] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - لما دخل على عليّ، وفاطمة - ﵄ - ليلة بنائهما رأينه من حضر من النساء، فذهبن، وبينهن وبين النبي - ﷺ - ستر، وتخلفت أسماء بنت عميس، فقال لها النبي - ﷺ -: (علَى رِسْلِكِ (^٥)، منْ أْنت)؟ قالت: أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة تبني بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة، أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها. قال: (فإِنِّي أسألُ الله أنْ يَحْرُسُكِ منْ بينْ يَدَيِكِ، ومنْ خلفِكِ، وعنْ يمينِكِ، وعنْ شمالِكِ منْ\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٣/ ١٨٣) ت/ ٤٤٨٦.\n(^٢) انظر: معرفة التابعين.\n(^٣) (ص/ ٤١) ورقمه/ ٢٧.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢١٥) ت / ١١٨٣.\n(^٥) - بكسر الراء المهملة - أي: اتئد، وتأن. - انظر: النهاية (باب: الراء مع السين) ٢/ ٢٢٢.","vol":"4","page":369},{"text":"الشَّيطَان الرَّجِيْم)، فلما أقبلت عليه فاطمة بكت، فقال: (ومَا يُبكِيْكِ؟ فمَا أَلوتُكَ في نفسِي، وقدْ أصبتُ لكَ خيرَ أهْلِي، وَأيمُ الَّذي نفسِي بيدهِ لقدْ زوّجتُكِ سعيدا في الدُّنيَا، وإنَّهُ في الآخرة لمنَ الصَّالحِيْن)، ثم أمر أسماء فجاءته بالمخضب، فرش منه على فاطمة، وعلى نفسه، ثم التزمها، فقال: (اللهمَّ إنَّهَا منِّي، وَأنَا مِنهَا، اللّهُمَّ كمَا أذهبتَ عنَّي الرِّجْسَ، وطهرتَني فطَهِرْهَا)، ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليًا، فصنع به كما صنع بها، ثم دعا له كما دعا لها، ثم قال لهما: (قومَا إلى بيتِكُمَا، جمعَ الله بينَكُمَا، وباركَ في سَيرِ كُمَا، وأصلحَ بالَكُمَا)، ثم قام، فلم يزل يدعو لهما حتى توارى في حجرته.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (^٢) عن يحيى بن العلاء عن شعيب بن خالد عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجبة عن أبيه عن جده عنه به، مطولًا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى بن يعلى، وهو متروك) اهـ، وهكذا قال: (يحيى بن يعلى)، وهو: ابن العلاء، وهو بجلي، يضع الحديث. والمسيب بن نجبة، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا،\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤١٠ - ٤١٢) ورقمه / ١٠٢٢، و(٢٣/ ١٣٢ - ١٣٥) ورقمه/ ٣٦٢.\n(^٢) الحديث في المصنف (٥/ ٤٨٦ - ٤٨٩) ورقمه/ ٩٧٨٢.\n(^٣) (٩/ ٢٠٧ - ٢٠٩).\n(^٤) (٧/ ٤٠٧) ت / ١٧٨٣.\n(^٥) (٨/ ٢٩٣) ت/ ١٣٤٦.","vol":"4","page":370},{"text":"وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (مقبول) - أي: حيت يتابع -. وابناه لم أقف على ترجمة لأي منهما.\nوللحديث عن ابن عباس طريق أخرى ... رواها: النسائي في خصائص علي (^٣) بسنده عن محمد بن سواء عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب السختياني عن عكرمة عنه به، بنحوه ... وابن أبي عروبة اختلط، ولا يدرى متى سمع منه ابن سواء. وتقدم (^٤) عند ابن سعد عن عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة قال: عن أبي يزيد المديني - وأظنه ذكره عن عكرمة -! اضطرب فيه، أو من دونه. وله عنه وجه ثان تقدم في حديث أم أيمن (^٥)، وثالث سيأتي في حديث أنس (^٦). ويقال في إعلال متنه مثل ما تقدم في حديث أسماء عميس. ولفظ دعائه - ﷺ - لأسماء - ﵂ - لا أعلمه - حسب بحثى إلا من هذا الوجه.\n* وتقدم (^٧) في حديثها عن النبي - ﷺ - قالت: فدعا لي - وعلمت ما فيه -.\n_________\n(^١) (٥/ ٤٣٧).\n(^٢) (ص/ ٩٤٤) ت/ ٦٧٢٢. وانظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٨٩) ت/ ٥٩٧٢.\n(^٣) (ص / ١٣٨ - ١٣٩) ورقمه / ١٢٥.\n(^٤) في الحديث الذي قبل هذا.\n(^٥) في الحديث المتقدم نفسه.\n(^٦) ورقمه/ ٦٩٣.\n(^٧) - آنفًا - برقم / ٦٦٨.","vol":"4","page":371},{"text":"* وسيأتي (^١) في فضائل فاطمة - ﵂ - من طرق منها: طريق المسور بن مخرمة ينميه: (إنما هي بضعة مني) - يعني: فاطمة -، رواه: البخاري، ومسلم.\nوفي كتاب الله - ﵎ -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^٢)، وفيه أحاديث، تقدمت في فضَائل أهل البيت، فانظرها. ولا أعَلم - في حد بحثى - لبقية ألفاظ الحديث طرقا تثبت - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وحديثان حسنان لغيرهما - في بعضهما ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها -. وحديثان ضعيفان. وحديثان منكران. وذكرت فيه سبعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) ورقمه / ١٩٦٧.\n(^٢) من الآية: (٣٣)، من سورة: الأحزاب.","vol":"4","page":372},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-123> المطلب العاشر: ما ورد في فضائل علي، والحسنين، وفاطمة</span>\nوفيه أربعة أقسام:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-124> القسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعًا </span>-\n٦٧٠ - [١] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (^١) دعا رسول الله - ﷺ - عليًا، وفاطمة، وحسنًا، وحسينًا، فقال: (اللهُمَّ هَؤلاء أَهْلي).\nهذا طرف من حديث رواه: مسلم (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)،\n_________\n(^١) من الآية: (٦١)، من سورة: آل عمران.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي - ﵁ - (٥/ ١٨٧١ ورقمه/ ٢٤٠٤ عن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب على - ﵁ -) ٥/ ٥٩٦ ورقمه/ ٣٧٢٤ عن قتيبة بن سعيد به، بنحوه. وفي (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران) ٥/ ٢١٠ ورقمه/ ٢٩١٦٩. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠١ - ٦٠٢).\n(^٤) (٣/ ١٦٠) ورقمه / ١٦٠٨. عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل به، بنحوه. والحديث من طريق قتيبة رواه: - أيضًا -: النسائي في الخصائص) ورقمه/ ١١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٠)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٦٣)، بنحوه، وبعضهم مختصرًا.","vol":"4","page":373},{"text":"والبزار (^١) أربعتهم من طريق بكير (^٢) بن مسمار (^٣) عن عامر بن سعد (^٤) عن أبيه به، بأطول من هذا ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه / ١١٢٠ عن محمد بن المثني عن أبي بكر الحنفي - وهو: عبد الكبير بن عبد المجيد - عن بكير بن مسمار به، بنحوه.\n(^٢) بضم الموحدة، وفتح الكاف، وسكون التحتية، وآخره راء مهملة. - انظر: تكملة الإكمال (١/ ٣١٤، ٤٦٧).\n(^٣) الحديث من طريق بكير رواه - أيضًا -: الحسن بن عرفة في جزئه (ص / ٦٩ - ٧٠) ورقمه / ٤٩، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٧) ورقمه / ١٣٣٦، وَ١٣٣٨، والنسائى في الخصائص (ص / ٣٥ - ٣٧) ورقمه / ١١، و(ص / ٧٣ - ٧٤)، ورقمه / ٥٤، والشاشى فِي مسنده (١/ ١٦٥ - ١٦٦) ورقمه / ١٠٦، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٨)، وصححه على شرط الشيخين، ونعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٠٨) بأنه على شرط مسلم - وحده -، وهو كما قال.\n(^٤) ورواه: الشاشي في مسنده (١/ ١٦٥) ورقمه / ١٠٥ بسنده عن سعيد بن إبراهيم عن عامر بن سعيد به، وفيه: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى) - فحسب -، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٤٣ - ٤٤) ورقمه / ١٧ بسنده عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن أبيه عن عامر بن سعد به. وإبراهيم ابن مهاجر، قال فيه البخاري: (منكر الحديث) - وتقدم -. ورواه: من طريق عامر - أيضًا -: محمد بن سلمة بن كهيل بسنده عنه به، بنحو شطره الأول فحسب، إلَّا أنه قال فيه: عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة! رواه: من طريقة: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦) ورقمه / ١٣٣٣، وابن عدى في الكامل (٦/ ٢١٦)، والشاشى في مسنده (١/ ١٦١) ورقمه / ٩٩ ومحمد بن سلمة بن كهيل قال فيه الجوزجاني في أحوال الرجال (ص / ٦٢) ورقمه / ٦٠: (ذاهب الحديث)، وأورده ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦)، وقال: (كان ممن يعد من متشيعي الكوفة) اهـ.","vol":"4","page":374},{"text":"والحديث صححه الحاكم (^١) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي (^٢). وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٣) وقال: (صحيح الإسناد) اهـ. وفاتهم أن الحديث عند مسلم. وبكير بن مسمار (^٤) - وهو: المدني، مولى سعد بن أبي وقاص - صدوق، يتقاصر حديثه عن درجة الصحيح، انفرد مسلم بإخراج حديثه دون البخاري (^٥) ... فالإسناد: حسن، فحسب (^٦).\nوروى ابن أبي شيبة (^٧) نحوه عن محمد بن مصعب عن الأوزاعى عن شداد أبي عمار عن واثلة به، بنحوه، وزاد: (وأهل بيتي أحق) ... وشداد هو: ابن عبد الله القرشي، ثقة. والسند إليه ضعيف من أجل: محمد بن مصعب، وهو: القرقسائى (^٨)، والقدر المشترك من المتن حسن لغيره بحديث سعد - التقدم -. وواثلة هو: ابن الأسقع - والله الموفق -.\n_________\n(^١) المستدرك (٣/ ١٥٠).\n(^٢) التلخيص (٣/ ١٥٠).\n(^٣) (٣/ ٣٢) رقم / ٢٣٩٧.\n(^٤) انظر: رجال صحيح البخاري للكلاباذى (ص / ٢٠٣ - ٢٠٤) ت / ٢٦٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه (١/ ١٧٤) ت / ٣٥٦، وتهذيب الكمال (٥/ ١٨٨، ١٨٩).\n(^٥) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ١٧٨) ت / ٧٧٤.\n(^٦) وسيأتي الحديث مطولًا برقم / ٩٩٦.\n(^٧) المصنف (٧/ ٥٠١) ورقمه / ٤٠.\n(^٨) بفتح القافين، بينهما راء ساكنة، وبعدها سين مهملة مفتوحة، وبعد الألف نون، وقد تحذف، ويجعل عوضها ياء - كما هنا -. عن ابن الأثير في اللباب (٣/ ٢٧)، وانظر: التقريب (ص/ ٨٩٧) ت / ٦٣٤٢.","vol":"4","page":375},{"text":"٦٧١ - [٢] عن أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - جلّل على الحسن، والحسين، وعلى وفاطمة كساء، ثم قال: (اللَّهُمَّ هَؤُلاء أهلُ بَيتي، وخَاصَّتي، أذهبْ عنهمْ الرِّجْسَ وطَهرهُمْ تَطْهِيرا). فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله. قال: (إنَّكَ إلى خَيْر (^١».\nهذا الحديث رواه: شهر بن حوشب، وعطاء بن أبي رباح، وأبو ليلى، وحكيم بن سعد، ووهب بن عبد الله بن زمعة، وعبد الله بن وهب بن زمعة، وعطاء بن يسار، وأم حبيبة بنت كيسان، وأبو هريرة، كلهم عن أم سلمة.\nفأما حديث شهر بن حوشب فرواه عنه جماعة، فرواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له - عن محمود بن غيلان، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة (هو: زهير)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن\n_________\n(^١) في نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ ٣٧٣): (إنك على خير)، ومثلها تقدم في حديث عمر بن أبي سلمة - ﵁ -.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٦ - ٦٥٧ ورقمه / ٣٨٧١.\n(^٣) (٤٤/ ٢١٧) ورقمه / ٢٦٥٩٧، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨) ورقمه / ٩٩٤.\n(^٤) (١٢/ ٤٥١) ورقمه / ٧٠٢١، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٧).\n(^٥) (٢٣/ ٣٣٤) ورقمه / ٧٧٠.","vol":"4","page":376},{"text":"عبدان عن زيد بن الحريش، أربعتهم عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق عن يحيى الحماني عن أبي إسرائيل، ثم ساقه (^٢) عن أحمد بن زهير عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي عن يحيى بن زكريا بن إبراهيم عن هلال بن مقلاص، ثم ساقه (^٣) - كذلك - عن الحسين بن على السراج عن ابن أبي الحسين عن جعفر الأحمر عن الأجلح، ورواه: في الأوسط (^٤) عن علي بن سعيد الرازي عن أبي أمية عمرو بن عثمان بن سعيد الأموي عن عمه عبيد بن سعيد عن سفيان الثوري عن عمرو بن قيس الملائى، خمستهم (سفيان، وأبو إسرائيل، وهلال، وأجلح، وعمرو) عن زبيد بن الحارث (وهو: اليامى)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الفضل بن الحباب عن أبي الوليد الطيالسي، وساقه (^٧) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي (^٨)، كلاهما عن حجاج بن النهال، ثلاثتهم (أبو النضر، وأبو الوليد، وحجاج)\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣٣٣) ورقمه/ ٧٦٨.\n(^٢) (٢٣/ ٣٣٣) ورقمه/ ٧٦٩.\n(^٣) (٢٣/ ٣٣٤) ورقمه/ ٧٧١.\n(^٤) (٤/ ٤٧٩) ورقمه / ٣٨١١.\n(^٥) (٤٤/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه / ٢٦٥٥٠، وهو في الفضائل (٢/ ٦٨٥ - ٦٨٦) ورقمه / ١١٧٠.\n(^٦) (٣/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه / ٢٦٦٦.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٨) واسمه: إبراهيم بن عبد الله، رواه عنه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٢ - ٧٨٣) ورقمه/ ١٣٩٢.","vol":"4","page":377},{"text":"عن عبد الحميد بن بهرام، ورواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن مجاهد القطان عن عبد الله بن عمر بن أبان عن ظافر بن سليمان عن طعمة بن عمرو الجعفري، كلاهما عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة، كلاهما عن عفان عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن حوثرة بن أشرس أبي عامر عن عقبة (هو: ابن عبد الله الأصم)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أحمد بن زهر التستري عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور عن حسين الأشقر عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، ورواه (^٧) - أيضًا - عن علان بن عبد الصمد عن القاسم بن دينار عن عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن نشيط (^٨)، سبعتهم (حبيب، وإسماعيل، وعلى بن زيد، وعقبة، وزبيد، وعبد الحميد، وأبو الجحاف) عن شهر بن\n_________\n(^١) إثر حديثه المتقدم، وهو الفضائل له (٢/ ٥٨٨) ورقمه/ ٩٩٦.\n(^٢) (٣/ ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه / ٢٢٨١، ورواه عنه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٤٣) ت / ٩٥.\n(^٣) (٦/ ٣٢٣).\n(^٤) (١٢/ ٤٥٦) ورقمه/ ٧٥٢٦.\n(^٥) (١٢/ ٣٤٤) ورقمه/ ٦٩١٢.\n(^٦) (٢٣/ ٣٣٧) ورقمه/ ٧٨٣.\n(^٧) (٢٣/ ٣٩٦) ورقمه/ ٩٤٧.\n(^٨) وكذا رواه: ابن أبى خيثمة في تأريخه (١/ ٢٦ - ٢٨) ورقمه / ٣١ عن الفضل بن إسماعيل بن نشيط به.","vol":"4","page":378},{"text":"حوشب (^١) به ... قال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب) (^٢) اهـ، وللإمام أحمد في حديثه: قالت [يعني: أم سلمة] قلت: يا رسول الله، ألست من أهلك؟ قال: (بلى)، فأدخلني في الكساء. قالت: قدخلت في الكساء بعدما قضى دعاءه لابن عمه على، وابنيه، وابنته فاطمة - ﵃ -. وقال الطبراني - عقب حديثه في الأوسط -: (لم يرو هذا الحديث عن طعمة بن عمرو إلا زافر بن سليمان، تفرد به عبد الله بن عمر بن أبان) اهـ، وقال في الموضع الآخر: (لم يدخل في هذا الحديث بين سفيان (^٣)، وزبيد: عمرو بن قيس إلا عبيد بن سعيد الأموي. ورواه أبو أحمد الزبيري (^٤) عن سفيان عن زبيد) اهـ.\nوإسناد الحديث - من هذا الوجه - ضعيف، فيه: شهر بن حوشب، هو: الأشعري، ضعيف الحديث - وتقدم -. واسم أبي أحمد الزبيري: محمد بن عبد الله. وزيد بن الحريش راويه عنه عند الطبراني في الكبير هو: الأهوازي، فيه جهالة، وهو متابع - وتقدم -. وسفيان هو: الثوري. واسم أبي إسرائيل - في بعض أسانيد الطبراني - هو: إسماعيل بن خليفة الملائي، وهو شيعي سيء الحفظ. حدث به عنه: يحيى الحماني، وهو متهم\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (١/ ٢٨) ورقمه / ٣٢ - كمال - عن عفان عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن شهر بن حوشب به.\n(^٢) وانظر: الأحاديث إلى حسنها الترمذى للدكتور: عبد الرحمن بن صالح محيي الدين (ص / ١٧٠ - ١٧٣) رقم / ٣٦.\n(^٣) في المطبوع: (سعيد)، وهو تحريف.\n(^٤) وحديث أبي أحمد تقدم.","vol":"4","page":379},{"text":"بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه - وتقدما -. والحسين بن على، وشيخه في أحد أسانيد الطبراني لم أعرفهما، وهما متابعان، وفي أحد أسانيد الطبراني إلى شهر - أيضًا -: شيخه أحمد بن مجاهد، ترجم له أبو نعيم (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي إسناده: زافر بن سليمان، وهو: الإيادي، كثير الأوهام (^٢)، وهما متابعان. وحبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد إليه: الحسين الأشقر، وهو: ابن الحسن الكوفي، منكر الحديث، كذبه أبو معمر الهذلي. وحوثرة - في بعض أسانيد الطبراني - هو: ابن أشرس بن عون العدوي، روى عنه جماعة (^٣)، وانفرد - في ما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات (^٤)، وقد توبع على روايته. وابن أبي الأسود صدوق، لكنه من كبار الشيعة (^٥). وإسماعيل بن نشيط هو: العامري، قال أبو حاتم (^٦): (ليس بالقوي، شيخ مجهول)، وأورده الذهبي في الديوان (^٧)، وهو متابع، وفي إسناد حديث الثوري عن\n_________\n(^١) ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٤٣) ت / ٩٥.\n(^٢) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ١٠٠) ت / ١٢٩، وتهذيب الكمال (٩/ ٢٦٧) ت / ١٩٤٧، والتقريب (ص / ٣٣٣) ت / ١٩٩٠.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٨٣) ت / ١٢٦٢، والإكمال (ص / ١١٢) ت / ١٩٩، والتذكرة - كلاهما للحسيني - (١/ ٣٩٧) ت / ١٥٤٧.\n(^٤) (٨/ ٢١٥).\n(^٥) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / ٣٣٠) ت/ ٢٢٨، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٥١٨) ت/ ٦١٨٩، والتقريب (ص/ ٩٧٢) ت/ ٦٩٤٤.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٢) ت/ ٦٨١.\n(^٧) (ص/ ٣٧) ت/ ٤٥١.","vol":"4","page":380},{"text":"عمرو بن زبيد: علي بن سعيد وهو ضعيف. وعم عمرو بن عثمان لم أقف على ترجمة له.\nوأما حديث عطاء بن أبي رباح فرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الله بن نمير، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقى عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن جعفر الأحمر، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه قال: حدثني من سمع أم سلمة، فذكر نحوه، مكررا ... وللطبراني: عطاء عن أم سلمة. وعطاء لم يسمع منها (^٣). وعبد الملك بن أبي سليمان هو: العرزمى، حسن الحديث. وفي إسناد الطبراني: حفص بن عمر الرقي، وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن - وتقدم -، وقد توبع، والإسناد: ضعيف؛ لجهالة من حدث عطاء.\nوأما حديث أبي ليلى فرواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بمثل حديث عطاء، سواء ... والحديث حسن بهذا الإسناد، وأبو ليلى هو: الكندي.\nوأما حديث حكيم بن سعد فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن الحسين\n_________\n(^١) (٤٤/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٢٦٥٠٨، وهو في الفضائل (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨) ورقمه / ٩٩٤.\n(^٢) (٣/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه/ ٢٦٦٨.\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٥٥) ت / ٥٦٥، وتحفة التحصيل (ص / ٣٤٩) ت / ٦٩٥.\n(^٤) إثر الحديث / ٢٦٥٠٨.\n(^٥) (٢٣/ ٣٢٧) ورقمه / ٧٥٠.","vol":"4","page":381},{"text":"ابن إسحاق عن عثمان عن جرير عن الأعمش (^١) عن جعفر بن عبد الرحمن عنه به، بلفظ: (هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ في رسول الله - ﷺ - وعلي، وفاطمة، والحسَن، والحسين) ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا جعفر بن عبد الرحمن، وهو: أبو عبد الرحمن الأنصاري، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفى لمعرفة حاله. وحكيم بن سعد هو: الحنفي، صدوق - وتقدم -.\nوأما حديث وهب بن عبد الله بن زمعة، وعبد الله بن وهب بن زمعة فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن بكر بن سهل الدمياطي عن جعفر بن مسافر التنيسى عن ابن أبي فديك، ورواه - أيضًا - (^٦): عن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني عن الحسن بن علي الحلواني عن محمد بن خالد بن عثمة، كلاهما عن موسى بن يعقوب الزمعي عن هاشم (^٧) بن هاشم عنه به، بلفظ: (اللهم هؤلاء أهل بيتي). قالت أم سلمة: قلت: يا رسول\n_________\n(^١) ورواه: البخاري في التأريخ الكبير (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن قيس عن عبد الواحد عن الأعمش به. ثم ذكره معلقًا عن عثمان عن جرير.\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ١٩٦) ت / ٢١٧٤.\n(^٣) الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٣) ت / ١٩٦٨.\n(^٤) (٦/ ١٣٤).\n(^٥) (٢٣/ ٢٨٦) ورقمه/ ٢٦٦٣.\n(^٦) (٢٣/ ٣٠٨) ورقمه/ ٦٩٦.\n(^٧) وقع في المطبوع: (هشام)، وهو تحريف.","vol":"4","page":382},{"text":"الله، أدخلني معهم. قال: (إنك هن أهلي) ... وله في الإسناد الثاني: موسى بن يعقوب الزمعى عن هاشم بن هاشم بن عتبة عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: أخبرتني أم سلمة. وبكر بن سهل ضعيف. ومثله موسى بن يعقوب الزمعي - وتقدما -. ووهب بن عبد الله يُقال هو: وهب بن عبد بنزمعة بن الأسود بن عبد المطلب القرشي، ترجم له: ابن سعد (^١)، والمزي (^٢)، وغيرهما، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - وتفرد بهذا، فيما أعلم -، وقال ابن حجر (^٤): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه، وقد توبع -. وعبد الله بن وهب بن زمعة هو: ابن الأسود، ثقة. وفي الإسناد إليه: شَيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له على ترجمة. وشيخه جعفر بن مسافر التنيسى شيخ صالح الحديث (^٥). ومحمد بن خالد بن عثمة صالح الحديث، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم - ... ولعل الحديث إما عن وهب بن عبد الله، أو عن عبد الله بن وهب فأخطأ فيه بعض الرواة.\nوأما حديث عطاء بن يسار الهلالي فرواه: الطبراني في معجمه الكبير (^٦) عن إدريس بن جعفر العطار عن عثمان بن عمر عن عبد الرحمن\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص/ ١٠٢.\n(^٢) تهذيب الكمال (٣١/ ١٣٣) ت/ ٦٧٦١.\n(^٣) (٥/ ٤٨٩).\n(^٤) التقريب (ص / ١٠٤٤) ت / ٧٥٣٠.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ١٠٨) ت/ ٩٥٥، والتقريب (ص / ١٠٤٤) ت / ٧٥٣٠.\n(^٦) (٢٣/ ٢٨٦) ورقمه / ٦٢٧.","vol":"4","page":383},{"text":"ابن عبد الله (^١) عن شريك بن أبي نمر عنه به، بلفظ: (في بيتي نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى فاطمة، وحسن، وحسين فقال: (اللهم أهلي). فقلت: يا رسول الله، أنا من أهل البيت؟ قال: (إن شاء الله) ... وإدريس بن جعفر متروك الحديث. وعبد الرحمن بن عبد الله هو: ابن دينار، وهو ضعيف الحديث (^٢). وشيخه ضعيف مثله، والطريق واهية.\nوأما حديث أم حبيبة بنت كيسان فرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الحسين بن إسحاق عن عمرو بن هشام الحراني عن عثمان بن القاسم بن مسلم الهاشمي عنها به، بلفظ: (أنزلت هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، وأنا في بيتي فدعا رسول الله - ﷺ - الحسن، والحسين، فأجلس أحدهما على فخذه اليمني، والآخر على فخذه اليسرى، وألقت عليهم فاطمة كساء، فلما أنزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: (وأَنت معنا) ... وأم حبيبة، والراوي عنها لم أقف على ترحمة لأي منهما.\n_________\n(^١) ومن طريق عبد الرحمن بن عبد الله رواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٢) وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٤١٦).\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣٥٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٥٤) ت/ ١٢٠٤، والمجروحين (٢/ ٥١)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٤٢) ت/ ٢٧٥، والميزان (٣/ ٢٨٦) ت ٤٩٠١/، والتهذيب (٦/ ٢٠٦).\n(^٣) (٢٣/ ٣٥٧) ورقمه/ ٨٣٩.","vol":"4","page":384},{"text":"وأما حديث أبي هريرة فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن الكرماني بن عمرو عن سعيد بن زربي الخزاعى عن محمد بن سيرين عنه به، بنحوه، ثلاثًا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي هريرة إلا محمد بن سيرين، ولا عن ابن سيرين إلا سعيد بن زربي، تفرد به الكرماني بن عمرو) اهـ. وسعيد بن زربي منكر الحديث (^٢)، والكرماني بن عمرو هو: ابن المهلب الأزدي، ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، وقال: (أخو معاوية بن عمرو، روى عن بشر بن عمر بن ذر، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن بنت بن سعد بن الصلت المعروف بشاذان) اهـ. ومحمد بن إسحاق لم أقف على ترجمة له.\nوخلاصة القول: أن من طرق الحديث عن أم سلمة ما هو حسن - وهو طريق أبي ليلى الكندي -. ومنها ما هو حسن لغيره بالمتابعات؛ وهى طرق شهر بن حوشب، وعطاء، وحكيم بن سعد، ووهب بن عبد الله، وأم حبيبة. ومنها طريق منكرة وهى طريق أبي هريرة. والحديث صححه الألباني (^٤) ببعض شواهده.\nوللحديث شواهد منها: حديث عائشة عند مسلم - مختصرًا -، وحديث عمر بن أبي سلمة عند الترمذي وغيره، هو بها: صحيح لغيره.\n_________\n(^١) (٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ورقمه / ٧٦١٠.\n(^٢) انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلى (٢/ ١٠٦) ت / ٥٧٦، والكامل (٣/ ٣٦٥)، والتقريب (ص / ٣٧٧) ت / ٢٣١٧.\n(^٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٧٦) ت / ١٠٠٧.\n(^٤) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤١) رقم / ٣٠٣٨.","vol":"4","page":385},{"text":"ومن هذا يتبين أن قول الترمذي: (وهو أحسن شيء روي في هذا الباب)، يقصد: حديث أم سلمة هذا، محل نظر - والله أعلم -.\n\n٦٧٢ - [٣] عن واثلة بن الأسقع - ﵁ - قال: إني عند رسول الله - ﷺ - ذات يوم، إذ جاء على، وفاطمة، والحسن، والحسين - ﵃ - فألقى عليهم كساء له، ثم قال: (اللّهمَّ هَؤلاء أهلُ بَيتي، أذهبْ عنهمْ الرِّجْسَ، وَطهرهُم تَطْهِيْرا)، فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: (وأنت). قال: فوالله إنها لأوثق عمل في نفسى.\nهذا الحديث رواه عن واثلة اثنان ... أحدهما: شداد أبو عمار، روى حديثه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد، كهلاهما (الإمام أحمد، وابن عبد الرحيم) عن محمد بن مصعب القرقساني، وساقه الطبراني في الكبير - أيضًا - عن محمد بن علي الصائغ عن محمد بن بشر التنيسى، كلاهما عن الأوزاعى (^٣)؛ ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن عبد السلام\n_________\n(^١) (٢٨/ ١٩٥) ورقمه/ ١٦٨٨١، مطولا. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ورقمه/ ٩٧٨.\n(^٢) (٢٢/ ٦٦) ورقمه / ١٦٠.\n(^٣) وكذا رواه: القطيعي في زياداته على القضائل (٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣) ورقمه/ ١٠٧٧، و(٢/ ٧٨٦ - ٧٨٧) ورقمه / ١٤٠٤ بسنده عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى به، مختصرا.\n(^٤) (٣/ ٥٥) ورقمه / ٢٦٦٩، و(٢٢/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه/ ١٥٩.","vol":"4","page":386},{"text":"ابن حرب عن كلثوم بن زياد، كلاهما عنه به ... ومحمد بن مصعب، وكلثوم بن زياد (^١) ضعيفان، وبكلثوم أعل الهيثمي (^٢) الحديث. وبقية رجال الإسناد كلهم ثقات، إلا أن عبد السلام بن حرب له مناكير. وأحمد بن عبد الرحيم بن يزيد، وهو: الحوطي، قال فيه ابن القطان (^٣): (لا يُعرف حاله) اهـ، ولكنه متابع.\nولكن لطريق شداد إسناد آخر ليسا فيه، فرواه: الإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥) عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي سمينة، كلاهما عن محمد بن مصعب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن علي الصائع المكى عن محمد بن بشر التنيسى، كلاهما (محمد بن مصعب، وابن بشر) عن الأوزاعى (^٧) عن شداد أبي عمار به ... وللإمام أحمد: جاء رسول الله - ﷺ - ومعه حسن، وحسين، أخذ كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى عليًا، وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا، وحسينًا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال:\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الضعفاء للنسائى (ص / ٢٣٠) ت / ٥١٠، ولابن الجوزى (٣/ ٢٥) ت / ٢٨٠٠، والميزان (٤/ ٣٣٣) ت / ٦٩٦٩، والديوان (ص / ٣٣١) ت / ٣٤٨٥.\n(^٢) مجمع الزوائد (٩/ ١٦٧).\n(^٣) كما في: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٧١ - ٥٢٨٠ -) ص / ٢٦١، ولسان الميزان (١/ ٢١٤) ت / ٦٦١.\n(^٤) (٢٨/ ١٩٥) ورقمه / ١٦٩٨٨.\n(^٥) (١٣/ ٤٧٠ - ٤٧١)، ورقمه/ ٧٤٨٦.\n(^٦) (٣/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه / ٢٦٧٠.\n(^٧) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣) ورقمه / ١١٤٩ بسنده عن يحيى بن أبى كثير عن الأوزاعي.","vol":"4","page":387},{"text":"كساء - ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١)، وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق). ولأبي يعلى: أقعد النبي - ﷺ - عليًا عن يمينه، وفاطمة عن يساره، وحسنًا، وحسينًا بين يديه، وغطى عليهم بثوب، وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أتوا إليك، لا إلى النار). وللطبراني نحو حديثه المتقدم. وفي إسنادي الإمام أحمد، وأبي يعلى محمد بن مصعب، وهو: القرقساني، تقدم أنه ضعيف (^٢). وتابعه: محمد بن بشر التنيسى - كما تقدم - عند الطبراني، ولم أقف على ترجمة له. وتابعهما: الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد عند ابن حبان في صحيحه (^٣)، وهما ثقتان، صرح الأول منهما بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني، كلاهما عن بشر بن بكر، والأوزاعى عن أبي عمار به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وأشار الذهبي (^٥) أنه على شرط مسلم - وحده - ... وشداد لم يرو له البخاري في الصحيح (^٦)، ولم يرو هو،\n_________\n(^١) من الآية: (٣٣)، من سورة: الأحزاب.\n(^٢) وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٧).\n(^٣) الإحسان (١٥/ ٤٣٢) ورقمه / ٦١٧٦.\n(^٤) (٣/ ١٤٧).\n(^٥) التلخيص (٣/ ١٤٧).\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٩٩، ٤٠٠)، والتقريب (ص / ٤٣٢) ت / ٢٧٧١، والحظ ما رقما له به.","vol":"4","page":388},{"text":"ولا مسلم للربيع بن سليمان (^١)، أو لبحر بن نصر (^٢)، وانفرد البخاري بالرواية لبشر بن بكر - وهو: التنيسى (^٣) - ... ولكن الإسناد رجاله ثقات.\nوالآخر: أبو الأزهر ... روى حديثه الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن خليد الحلبي عن أبي توبة الربيع بن نافع عن يزيد بن ربيعة عن يزيد بن أبي مالك عنه به، وفيه أنه جاء إليهم، وهم في حضيرة من قصب، ورسول الله - ﷺ -، وعلي، وفاطمة، وحسن، وحسين قد جعهم تحت ثوب، فقال: (اللهم إنك جعلت صلواتك، ورحمتك ومغفرتك، ورضوانك عليّ، وعليهم) ... وأبو الأزهر هو: المغيرة بن فروة، روى عنه أكثر من واحد (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال ابن حزم (^٧): (غير مشهور)، وقال ابن حجر (^٨): (مقبول)، يعني: حيث يتابع، ولم أر من تابعه على لفظ حديثه. وفي قول المزي في تهذيب الكمال (^٩): (ورأى واثلة بن الأسقع)، إشعار أنه لم يسمع منه، وذكر\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٨٧)، والتقريب (ص / ٣٢٠) ت / ١٩٠٤.\n(^٢) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ١٦٣) ت / ٦٤٥.\n(^٣) انظر: ما رقم له به ابن حجر في كتابه المتقدم (ص / ١٦٨) ت/ ٦٨٣.\n(^٤) (٢٢/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ٢٣٠.\n(^٥) انظر طبقة تلاميذه في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٩٢).\n(^٦) (٥/ ٤١٠).\n(^٧) المحلى (٧/ ٢٤).\n(^٨) التقريب (ص/ ٩٦٦) ت/ ٦٨٩٦.\n(^٩) (٢٨/ ٣٩٢).","vol":"4","page":389},{"text":"العلائي في جامع التحصيل (^١) أنه سمع من أبي أمامة، وأبو أمامة مات سنة: ست وثمانين (^٢)، ومات واثلة بن الأسقع سنة: خمس، - أي: وثمانين (^٣) - فسماعه منه محتمل، ولم أر لأحد قولًا جازمًا في المسألة. ومع هذا فالإسناد لا يصح إليه ... فيه: يزيد بن ربيعة، وهو: الرحبي، أحاديثه مناكير، وهاه جماعة، وقال الجوزجاني: (أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة) اهـ، وأنت ترى أن لفظ حديثه بعيد عن لفظ حديث الجماعة عن أبي عمار عن واثلة. وفيه - أيضًا -: يزيد بن أبي مالك، وهو: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني، لينه يعقوب بن سفيان (^٤)، ومشّاه غيره (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (صدوق ربما وهم).\nوالخلاصة: أن سند الحديث من الطريق الأول عن شداد أبي عمار عند الطبراني في الكبير ضعيف، وكذا سنده من الطريق الثانية عنه عند الإمام أحمد، وغيره، وصح من طرق عن الأوزاعي عند ابن حبان،\n_________\n(^١) (ص / ١٩٥) ت / ٢٧٩.\n(^٢) على الصحيح، المشهور ... وانظر: طبقات خليفة (ص / ٤٦)، وأسد الغابة (٢/ ٣٩٨) ت/ ٢٤٩٥، وتهذيب الكمال (١٣/ ١٦٣) ت / ٢٨٧٢.\n(^٣) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٣٠١)، وتأريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (١/ ٢١٢).\n(^٤) المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٥٤).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٧) ت / ١١٦٥، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٤٢)، والضعفاء للدارقطني (ص/ ١٩٨) ت / ١٩٩، وكشف الأستار رقم / ٢٧٢٧.\n(^٦) التقريب (ص / ١٠٧٩) ت / ٧٨٠٠.","vol":"4","page":390},{"text":"والحاكم، فما قبلها حسن لغيره. وأما طريق أبي الأزهر فهى واهية، ولفظها منكر.\n\n٦٧٣ - [٤] عن عمر بن أبي سلمة - ﵁ - قال: لما نزلت هذه الآية على النبي - ﷺ -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١) في بيت أم سلمة، فدعا فاطمَة، وحسنا، وحسينًا، فجللهم بَكساء، وعلى خلف ظهره، فجللهم بكساء، ثم قال: (اللهمَّ هؤلاء أهلُ بَيتي، فاذهبْ عنهمْ الرِّجْسَ، وَطهرْهُم تَطْهِيرا). قالت أم سلمة: وأنا معهم، يا نبي الله؟ قال: (أنتِ علَى مكانِكِ، وَأنتِ علَى خَيْر).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٢) عن قتيبة (يعني: ابن سعيد) عن محمد بن سليمان بن الأصبهاني (^٣) عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عنه به ... وقال: (هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة) اهـ، وله نحوه مختصرًا في الموضع الثاني.\n_________\n(^١) من الآية: (٣٣)، من سورة: الأحزاب.\n(^٢) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب) ٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨ ورقمه / ٣٢٠٥، وفي (كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٢١ ورقمه / ٣٧٨٧. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٩٠).\n(^٣) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٤/ ٣١٩) ورقمه / ١٧٧٣ عن عبد الله بن عمر عن محمد بن سليمان به.","vol":"4","page":391},{"text":"وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^١)، وقال: (صحيح) اهـ. ولعله يعني بشواهده، ولا يصل إلى هذه المرتبة - أيضًا -؛ لأن ابن الأصبهاني ضعيف، قليل الحديث. وشيخه: يحيى بن عبيد، ذكره المزي في تهذيب الكمال (^٢) وقال: (روى عنه: محمد بن سليمان بن الأصبهاني، ويحتمل أن يكون هو والذي قبله واحدًا - والله أعلم -) اهـ، يعني: يحيى بن عبيد المكى - مولى: السائب ابن أبي السائب المخزومي - وهو ثقة (^٣). ومثل قول المزي لابن حجر في التفريب (^٤)، وزاد: (وإلا فمجهول) اهـ، يعني: إن لم يكن مولى السائب. فلم يظهر لهما ترجيح، فيُتوقف فيه حتى يتبين.\nومما سبق يظهر أن الحديث: ضعيف من هذا الوجه، وله شواهد يتقوى بها كحديث عائشة - ﵂ - عند مسلم في صحيحه، وحديث أنس عند الترمذي، وغيره، هو بها: حسن لغيره فحسب - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٣/ ٩١ - ٩٢) رقم / ٦٥٦٢، و(٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) رقم / ٢٩٧٩.\n(^٢) (٣١/ ٤٥٦) ت / ٦٨٨٠.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٤٥٥) ت / ٦٨٧٩، والكاشف (٢/ ٣٧١) ت / ٦٢٠٩، والتقريب (ص / ١٠٦١) ت / ٧٦٥١.\n(^٤) (ص / ١٠٦٢) ت / ٧٦٥٢. - وانظر: الكاشف (٢/ ٣٧١) ت / ٦٢١٠.","vol":"4","page":392},{"text":"٦٧٤ - [٥] عن عائشة - ﵂ - قالت: خرج النبي - ﷺ - وعليه مرط (^١) مرحل (^٢) - من شعر أسود -، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة، فأدخلها، ثم جاء على، فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^٣).\nرواه: مسلم (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عنها به ... ومصعب بن شيبة هو: ابن جبير، حاجب الكعبة، مختلف فيه، مع قلة حديثه (^٥)، ووثقه ابن معين (^٦)، والعجلى (^٧). وقال الإمام\n_________\n(^١) - بكسر الميم - أي: كساء غير مخبط، يكون من صوف، وربما كان من خزّ - أو غيره -، يؤتزر به. وقيل: الثوب الأخضر. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (١/ ٢٢٧)، وللخطابي (٢/ ٥٧٦)، وهدي الساري (ص / ١٩٧)، ولسان العرب (حرف: الطاء المهملة، فصل: الميم) ٧/ ٤٠١ - ٤٠٢.\n(^٢) أي: نقش فيه تصاوير الرحال، وهى: مراكب للبعير، والناقة. - انظر: لسان العرب (حرف: اللام، فصل: الراء المهملة) ١١/ ٢٧٤، ٢٧٨.\n(^٣) من الآية: (٣٣)، من سورة: الأحزاب.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أهل بيت النبي - ﷺ -) ٤/ ١٨٨٣ ورقمه / ٢٤٢٤.\n(^٥) قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥/ ٤٨٨) - وقد ترجمه -: (وكان قليل الحديث).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٥) ت / ١٤٠٩.\n(^٧) تأريخ الثقات (ص / ٤٣٠) ت / ١٥٨٠.","vol":"4","page":393},{"text":"أحمد (^١): (روى أحاديث مناكير)، وضعف أبو داود (^٢) حديثًا له، وقال النسائي (^٣): (منكر الحديث)، وقال مرة (^٤): (في حديثه شيء)، وقال ابن عدي (^٥): (تكلموا في حفظه)، وضعفه الدارقطني (^٦)، وأورده الذهبي في الديوان (^٧)، وفي المغني (^٨)، وقال ابن حجر (^٩): (لين الحديث). قال الإمام أحمد (^١٠) - مرة -، وقد ذُكر له حديث من أحاديث مصعب -: (رواه: مصعب بن شيبة، أحاديث مناكير ...)، ثم ذكر بعض مناكيره، مُوردًا منها حديثه هذا. وقال العقيلى (^١١) - وقد ذكر حديثه هذا -: (لا يعرف إلا به) (^١٢). ومحمد بن بشر - المذكور في الإسناد - هو: العبدي، وزكريا هو: ابن أبي زائدة (^١٣). ولعل مسلمًا أخرجه من هذه الطريق باعتبار أن أصل\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٥) ت / ١٤٠٩، وانظر: الضعفاء للعقيلى (٤/ ١٩٧) ت / ١٧٧٥، وبحر الدم (ص / ٤٠٤) ت / ٩٩٠.\n(^٢) السنن (٣/ ٥١٣) إثر الحديث ذي الرقم / ٣١٦٢، وانظر ذي الرقم / ٣١٦٠.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٣).\n(^٤) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) كما في: التهذيب (١٠/ ١٦٢).\n(^٦) السنن (١/ ١١٣) وعبارته: (ليس بالقوي، ولا بالحافظ).\n(^٧) (ص / ٣٨٨) ت / ٤١٣٥.\n(^٨) (٢/ ٦٦٠) ت / ٦٢٦٤.\n(^٩) التقريب (ص / ٩٤٦) ت / ٦٧٣٦.\n(^١٠) كما في: الضعفاء للعقيلى (٤/ ١٩٧).\n(^١١) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^١٢) ولم يورد حديثه الدارقطني فيما تعقب مسلمًا عليه.\n(^١٣) والحديث رواه من طريق زكريا - كذلك -: العقيلى في الضعفاء (٤/ ١٩٧) بسنده عن يحيى بن زكريا عنه به، مختصرًا.","vol":"4","page":394},{"text":"الحديث ثابت من طرق عن النبي - ﷺ -، ذكرت ما وقفت عليه منها هنا - والله تعالى أعلم -.\n\n٦٧٥ - [٦] عن عبد الله بن جعفر - ﵄ - قال: لما نظر رسول الله - ﷺ - إلى الرحمة هابطة، قال: (منْ يدعُ لي)؟ فقالت ابنته: أنا، يا رسول الله. فقال: (ادْعِي عليًّا - ﵁ -). فدعي، وفاطمة، والحسن، والحسين - ﵃ -. فجعل الحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، وفاطمة تجاهه، ثم غشاهم كساء، ثم قال: (هَؤُلاء أهْلِي)، فأنزل الله - ﵎ -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن عبد الله بن شبيب عن عبد الرحمن بن شيبة عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي مليكة عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر إلا من هذا الوجه)، وهذا إسناد واه؛ فيه: عبد الله بن شبيب ضعيف جدًّا، متهم بسرقة الحديث - وتقدم -.\nوجاء الحديث من غير طريقه، فرواه: الحاكم (^٢) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني عن جده عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن شيبة (وهو: أبو بكر الحزامي) به، بنحوه، وفيه: فقالت\n_________\n(^١) (٦/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه / ٢٢٥١.\n(^٢) المستدرك (٣/ ١٤٧ - ١٤٨).","vol":"4","page":395},{"text":"صفة (^١): من، يا رسول الله؟ قال: (أهل بيتي: عليًا، وفاطمة، والحسن، والحسين)، الحديث ... وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٢) بأن المليكي ذاهب الحديث (^٣). وشيخ الحاكم: إسماعيل بن محمد بن الفضل قال الحاكم (^٤): (ارتبت في لقيه بعض الشيوخ). وجده قدمت أنه صدوق، لكنه يغلو في التشيع، وحديثه في فضائل أهل البيت.\nوالمليكى هو: ابن أبي مليكة، واسمه: عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله، قال الإمام أحمد (^٥)، والبخاري (^٦): (منكر الحديث)، وتركه\n_________\n(^١) وتقدم في حديث البزار أن المتحدثة مع رسول الله - ﷺ - ابنته. وليس في بناته - ﷺ - من تسمى صفية. ولا أدرى المذكورة هنا أي الصوافي هي، لكن الأشبه أنها زوجه - ﷺ -: صفية بنت حيي - ﵂ -. وانظر: الطقبات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٩ - ٣٩، ١٢٠).\n(^٢) (٣/ ١٤٨).\n(^٣) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ١٨).\n(^٤) الميزان (١/ ٢٤٨) ت / ٩٣٩، وانظر: لسان الميزان (١/ ٤٣٤) ت / ١٣٤٥.\n(^٥) كما في: الميزان (٣/ ٢٦٤) ت / ٤٨٢٥.\n(^٦) كما في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٤٢٤) ت / ٩١٥.","vol":"4","page":396},{"text":"النسائي (^١). وعبد الرحمن بن شيبة هو: عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامى أبو بكر، ضعيف الحديث (^٢) ... والحديث من هذا الوجه منكر، لا شيء.\n\n٦٧٦ - [٧] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - جاء إلى باب علي أربعين صباحًا بعد ما دخل على فاطمة، فقال: (السَّلامُ عَليكُمْ أهلَ البَيْت ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، الصَّلاةَ رَحِمَكمْ الله، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾).\nرواه: الطبرانى في الأوسط (^٣) عن موسى بن هارون عن إبراهيم بن حبيب الكوفي - قال: يعرف بابن الميتة - عن عبد الله بن مسلم الملائي عن عطية عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم الملائى إلا إبراهيم بن حبيب) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم)، ولعله يعني: إبراهيم بن حبيب، وشيخه عبد الله بن مسلم، فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وفي السند - أيضًا -: عطية، وهو ابن سعد العوفي، شيعي، ضعيف، ومدلس\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٠) ت / ١٨٥٥. وانظر: الديوان (ص / ٢٤٠) ت / ٢٤٢٣، والتقريب (ص / ٥٧١) ت / ٣٨٣٧.\n(^٢) انظر: الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٦٨٥)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٥٩) ت / ١٢٢٣، والمغني (٢/ ٣٨٣) ت / ٣٥٩٨، والتقريب (ص / ٥٨٩) ت / ٣٩٦١.\n(^٣) (٩/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه / ٨١٢٣.\n(^٤) (٩/ ١٦٩).","vol":"4","page":397},{"text":"مشهور، ولم يصرح بالتحديث، والحديث في فضائل أهل البيت. وفي السند: موسى بن هارون - شيخ الطبراني -، وهو: البزاز.\n\n٦٧٧ - [٨] عن أبي برزة - ﵁ - قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - سبعة عشر شهرًا، فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة، فقال: (الصَّلاةُ عَليْكُمْ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾) الآية.\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عمر بن شبيب المسلمي، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، فقد ضعفه ابن عدي (^٢)، والذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤)، وغرهم (^٥). وأحاديث أبي برزة - ﵁ - واسمه: نضلة بن عبيد، لم تصل إلينا بعد فيما وصل من المعجم الكبير - في ما أعلم -.\n\n٦٧٨ - [٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: (الصَّلاةَ يَا أهلَ البَيْتِ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.\n_________\n(^١) (٩/ ١٦٩).\n(^٢) الكامل (٥/ ٣٣).\n(^٣) الديوان (ص / ٢٩٣) ت / ٣٠٦١.\n(^٤) التقريب (ص / ٧٢١) ت / ٤٩٥٣.\n(^٥) انظر: تأريخ بغداد (١١/ ١٩٤) ت / ٥٩٠٢.","vol":"4","page":398},{"text":"هذا حديث غريب، انفرد بروايته - فيما أعلم - حماد بن سلمة ... رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن عفان بن مسلم، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٥) كلاهما (الإمام أحمد، وأبو بكر) عن أسود بن عامر شاذان، ورواه: أبو يعلى (^٦) - مرة - عن إبراهيم بن الحجاج السامي، ورواه: البزار (^٧) عن محمد بن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال (^٩)، أربعتهم (عفان، وشاذان، وإبراهيم، وحجاج) عنه (^١٠) عن علي بن زيد عن أنس به ... ولأبي يعلى: (الصلاة، يا أهل\n_________\n(^١) في (باب: ومن سورة الأحزاب، من كتاب: تفسير القرآن) ٥/ ٣٢٨ ورقمه/ ٣٢٠٦.\n(^٢) (٢١/ ٤٣٤) ورقمه / ١٤٠٤٠، بنحوه.\n(^٣) (٢١/ ٢٧٣ - ٢٧٤) ورقمه / ١٣٧٢٨ بنحوه.\n(^٤) (٧/ ٦٠) ورقمه / ٣٩٧٩، بنحوه.\n(^٥) الحديث في مصنفه (١٢/ ١٢٧).\n(^٦) (٧/ ٥٩) ورقمه / ٣٩٧٨، بنحوه.\n(^٧) كوبريللّى.\n(^٨) (٣/ ٥٦) ورقمه/ ٢٦٧١، و(٢٢/ ٤٠٢) ورقمه / ١٠٠٢.\n(^٩) ورواه من طريق حجاج - أيضًا -: القطيعي في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٧٦١) ورقمه/ ١٣٤٠، ثم ساقه بالإسناد نفسه (ورقمه / ١٣٤١) إلا أن فيه: (إذا خرج من صلاة الفجر)، وفي الأول: (إذا خرج إليها).\n(^١٠) الحديث عن حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٧٤) ورقمه / ٢٠٥٩ ... وكذا رواه: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص/ ٣٢) ورقمه / ١٥، والطبري في تفسيره (٢٢/ ٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢ / =","vol":"4","page":399},{"text":"البيت) - ثلاث مرات -. وقال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة) اهـ. وعلى بن زيد - راويه عن أنس - هو: ابن جدعان، تقدم أنه رافضى، ضعيف الحديث. وبقية رجال الحديث ثقات. على بن عبد العزيز هو: البغوي. واسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^١) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الحفيد عن الحسين بن الفضل البجلى عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن حميد وعلى بن زيد - جميعًا - عن أنس به، بمثله ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت الذهبي في التلخيص (^٢) عنه.\nوتقدم الحديث من رواية: الإمام أحمد، وعبد بن حميد، كلاهما عن عفان بن مسلم به، لم يذكرا حميدًا - وهو: الطويل - في الإسناد، وهذا أشبه من رواية أبي بكر محمد بن عبد الله الحفيد - وهو: النيسابوري - عن الحسين بن الفضل البجلي عن عفان ... وأبو بكر النيسابوري كان كثير الرحلة، والسماع، لولا مجون كان فيه، قاله: الحاكم (^٣).\n_________\n= ٢٤٨) ورقمه/ ٧٧٤، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٣)، كلهم من طرق عن حماد به.\n(^١) (٣/ ١٥٨).\n(^٢) (٣/ ١٥٨).\n(^٣) انظر: الأنساب للسمعاني (٢/ ٢٤٠)، وانظر: لسان الميزان (٥/ ٢٢٣) ت / ٧٨٠.","vol":"4","page":400},{"text":"وهكذا جاء في هذا الحديث: (كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر)، ومثلها في حديث أبي الحمراء (^١)، وفي إسناده: نفيع بن الحارث، كذبه جماعة. وجاء في حديث أبي سعيد (^٢): (أربعين صباحًا). وفي حديث أبي برزة (^٣): (سبعة عشر شهرًا)، ولا يصح شيء منها.\n\n٦٧٩ - [١١] عن أبي الحمراء - ﵁ -: رأيت رسول الله - ﷺ - يأتي باب فاطمة ستة أشهر فيقول: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن الحسين الأنماطي عن سعيد بن سليمان عن منصور بن أبي الأسود عن أبي داود عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أبو داود الأعمى وهو كذاب)، وأعاده في موضع آخر (^٦)، وقال: (وفيه: أبو داود الأعمى، وهو ضعيف) اهـ، وقوله الأول أدق، أبو داود اسمه: نفيع بن الحارث كذبه جماعة منهم: ابن معين، وابن حبان، والساجي، ومع هذا فهو رافضى غال، يشتم قوما من الصحابة. والراوي عنه: منصور بن أبي الأسود شيعي كبير، مع صدقه. وتابعه: عبادة، أبو يحيى ... فقد رواه:\n_________\n(^١) سيأتي عقب هذا الحديث.\n(^٢) تقدم، ورقمه/ ٦٧٦.\n(^٣) تقدم، ورقمه/ ٦٧٧.\n(^٤) (٣/ ٥٦) ورقمه/ ٢٦٧٢، وأعاده (٢٢/ ٢٠٠) ورقمه/ ٥٢٥.\n(^٥) (٩/ ١٢١).\n(^٦) (٩/ ١٦٨ - ١٦٩).","vol":"4","page":401},{"text":"البخاري في الكنى (^١) معلقًا عن شيخه أبي عاصم عنه عن أبي داود به ... وعبادة هو: ابن مسلم ثقة (^٢)، وأبو عاصم هو: الضحاك بن مخلد، فعهدة الحديث على أبي داود الأعمى.\n\n٦٨٠ - ٦٨١ - [١١ - ١٢] عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نزلتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ في: العبَّاسِ، وَعَليٍّ، وفَاطمَةَ، وَالحسَنِ، وَالحُسَين).\nرَواه: البزار (^٣) - وهذا لفظه - عن محمد بن حميد عن بكر بن يحيى بن زبان (^٤) العامري عن مندل بن على عن الأعمش، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن علي بن عابس عن أبي الجحاف، كلاهما (أبو الجحاف، والأعمش) عن عطية عنه به ... قال البزار: (رواه فضيل عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة) اهـ.\n_________\n(^١) (ص / ٢٥ - ٢٦)، إلا أنه وقع في الكتاب: (عياد أبو يحيى)، والصحيح: (عبادة) - كما تقدم -.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢٩٤)، والتقريب (ص / ٤٨٥) ت / ٣١٧٦.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢١) ورقمه / ٢٦١١.\n(^٤) أوله زاي، بعدها باء مشددة، معجمة بواحدة. - انظر: الإكمال (٤/ ١١٣، ١١٩).\n(^٥) (٣/ ٥٦) ورقمه / ٢٦٧٣.","vol":"4","page":402},{"text":"وفضيل هو: ابن مرزوق، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عنه به، بلفظ: (نزلت هذه الآية في بيتى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، وهي جالسة على الباب، فقلت: يَا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال: (أنت إلى خير) ... - وكما هو ظاهر - ليس في روايته الشاهد هنا، وفضيل هو الأغر، قال ابن حجر: (صدوق يهم، ورمى بالتشيع)، وتقدم الكلام على حديث أم سلمة. وأبو نعيم - في الإسناد - هو: الفضل بن دكين. وعودًا إلى حديث أبي سعيد، ففى سنده عطية، وهو: ابن سعد العوفي، شيعي ضعيف (^٢)، ومدلس لم يصرح بالتحديث في شيء من طرق الحديث عنه، ولم يبين في أبي سعيد أهو: الخدري، أم الكلبي محمد بن السائب، الرافضى الكذاب، فإن عطية - أحيانًا - يحدث عنه، ذاكرا له بكنيته، فيتوهم السامعون أنه أراد: أبا سعيد الخدري، وليس كذلك. وفي سند البزار إليه: مندل بن على وهو الكوفي، ضعيف. وبكر بن يحيى روى عنه جماعة (^٣)، وقال أبو حاتم (^٤): (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (^٦): (وثق) اهـ، وقال ابن حجر في التقريب (^٧):\n_________\n(^١) (٣/ ٥٢ - ٥٣) ورقمه / ٢٦٦٢، و(٢٣/ ٢٤٩) ورقمه/ ٥٠٣.\n(^٢) وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٧ - ١٦٨).\n(^٣) انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (٤/ ٢٣٢).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٤) ت / ١٥٣٦.\n(^٥) (٨/ ١٥٠)، وتحرف اسم أبيه فيه إلى: (بحر).\n(^٦) (١/ ٢٧٥) ت/ ٦٣٨.\n(^٧) (ص / ١٧٦ - ١٧٧) ت / ٧٦١.","vol":"4","page":403},{"text":"(مقبول) (^١). ومحمد بن حميد، وهو: الرازي، ضعيف، مع حفظه. وفي سند الطبراني: أبو الجحاف، وهو: داود بن أبي عوف، شيعي، ربما أخطأ. وعلى بن عابس، وهو: كوفي، ضعيف. وإبراهيم بن محمد بن ميمون، شيعي جلد، ليس بثقة (^٢).\nوروى الطبراني في الأوسط (^٣) عن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني الطرسوسى عن أبي الربيع الزهراني عن عمار بن محمد (هو: الثوري) عن سفيان الثوري عن داود. أبي الجحاف عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري: في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، قال: نزلت في خمسة: في رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان الثوري إلا عمار بن محمد، ولم يروه عن عمار بن محمد إلا أبو الربيع الزهراني، وسليمان الشاذكوني) اهـ. وإضافة إلى داود، وعطية: عمار بن محمد مختلف فيه (^٤)، وقال الحافظ الذهبي (^٥): (صدوق، نبيل)، وأورده في الديوان (^٦)، وفي\n_________\n(^١) وبه أعل الهيثمي - مرة - الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٧).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٢٨) ت / ٤٠٠، والميزان (١/ ٦٣) ت / ٢٠٣، ولسان الميزان (١/ ١٠٧) ت / ٣١٨. وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٧٤)، وهو أبعد من ذلك؟\n(^٣) (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢) ورقمه / ٣٤٨٠.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٣) ت / ٢١٩٠، وتهذيب الكمال (١٢/ ٢٠٤) ت / ٤١٧٠.\n(^٥) من تكلم فيه وهو موثق (ص / ١٤١) ت / ٢٥٥.\n(^٦) (ص / ٢٨٨) ت / ٢٩٩٣.","vol":"4","page":404},{"text":"المغني (^١)، قال في الديوان: (وهو ثقة (^٢»، وقال الحافظ ابن حجر (^٣): (صدوق يخطئ) اهـ. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمته.\nوالخلاصة: أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف. وثبت عن النبي - ﷺ - في عدد من الأحاديث الذكورة هنا (^٤) أنه لما نزلت الآية جمع عليًا، وفاطمة، والحسنين، وقال: (اللهم هؤلاء أهلي). وذكر العباس في هذا الحديث لم أره إلا فيه، فهو منكر - والله تعالى أعلم -.\n\n٦٨٢ - [١٣] عن أم سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - قال لفاطمة: (ائتيْني بِزَوْجِك، وَابنَيْك)، فجاءت بهم، فألقى عليهم كساءً فدكيًا (^٥)، قال: ثم وضع يده عليهم، ثم قال: (اللّهمَّ إن هَؤُلاء آلُ محمَّدٍ، فاجعلْ صَلواتكَ، وَبركَاتكَ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّدٍ، إنَّكَ حَمِيدٌ، مَجِيْد)، قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي، وقال: (إنَّكِ علَى خَيْر).\n_________\n(^١) (٢/ ٤٥٩) ت / ٤٣٨٥، وله فيه مثل ما في الديوان.\n(^٢) وهذه مبالغة!\n(^٣) التقريب (ص/ ٧٠٩) ت / ٤٨٦٦.\n(^٤) انظر الحديث رقم / ٦٧٠ وما بعده.\n(^٥) نسبة إلى (فدك) - بالتحريك، وآخره كاف -: قرية بالحجاز، شرقى خيبر، قرب الدرجة (٤٠.٢٩) طولًا، و(٢٦.٠٠) عرضا. وتعرف اليوم بالحائط. - انظر: في شمال غرب الجزيرة للجاسر (ص / ٢٩٥ وما بعدها)، والمعالم الأثيرة (ص / ٢١٥)، ومعجم الأمكنة لابن جنيدل (ص/ ٣٤٥ - ٣٤٦).","vol":"4","page":405},{"text":"هذا الحديث رواه: شهر بن حوشب الأشعري عن أم سلمة، ورواه: عن شهر اثنان ... فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن عفان (يعني: الصفار)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة عن حوثرة بن أشرس المنقري عن عقبة بن عبد الله الرفاعى، كلاهما عن شهر به ... وشهر بن حوشب ضعيف الحديث - وتقدم -. ورواه: جماعة عنه بلفظ آخر، تقدم (^٤)، وهو المعروف. وفي إسناد الإمام أحمد، وأحد إسنادي الطبراني: على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف كذلك - وتقدم -. وفي الإسناد الآخر للطبراني: شيخه عبد الوارث بن إبراهيم، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام، ولم لِذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدم -. وعقبة بن عبد الله الرفاعى ضعيف وهاه جماعة (^٥)، وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (ضعيف، وربما دلس) اهـ، ولم يصرح بالتحديث. وحوثرة\n_________\n(^١) (٤٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨) ورقمه / ٢٦٧٤٦، وهو في الفضائل (٢/ ٦٠٢) ورقمه / ١٠٢٩.\n(^٢) (٣/ ٥٣) ورقمه / ٦٦٥، و(٢٣/ ٣٣٦) ورقمه / ٧٧٩.\n(^٣) (٢٣/ ٣٣٦) ورقمه / ٧٨٠.\n(^٤) ورقمه / ٦٧١.\n(^٥) انظر ترجمته في: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢١٠)، والضعفاء للنسائى (ص / ٢١٨) ت / ٤٤٢، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٢٠٥) ت / ٣٩٧٩، والكاشف (٢/ ٢٩) ت / ٣٨٤٠.\n(^٦) (ص / ٦٨٤) ت / ٤٦٧٦.","vol":"4","page":406},{"text":"ابن أشرس هو: ابن أشرس بن عون العدوي، تقدم أنه روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع فيما أعلم على توثيقه -. وحوثرة متابع على حديثه.\n\n٦٨٣ - [١٤] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: بينما رسول الله - ﷺ - في بيتي إذ قال الخادم: إن عليًا، وفاطمة بالسدة (^١). قال: (قُومِي عنْ أهلِ بَيْتِي)، قالت: فقمت، فتنحيت في ناحية البيت - قريبًا - فدخل علي وفاطمة، ومعهم الحسن، والحسين، - صبيان، صغيران - فأخذ الصبيين، فقبلهما، ووضعهما في حجره، واعتنق عليًّا، وفاطمة، ثم أغدف (^٢) عليهما ببردة له، وقال: (اللّهمَّ إليكَ، لا إلى النَّارِ، أنَا، وأهلُ بَيْتي)، قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: (وَأنْت).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن محمد بن جعفر، وعن (^٤) عبد الوهاب بن عطاء، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن العباس المؤدب،\n_________\n(^١) لعله يريد أي: بالباب. وقيل في معنى السدة: السقيفة فوق باب الدار تقيه من المطر. وقيل - أيضًا -: الساحة بين يدى الباب. انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٤/ ١٤٨)، والنهاية (باب: السين مع الدال) ٢/ ٣٥٣.\n(^٢) أي: أرسل، وستر. ومنه قولهم: (أغدفت المرأة قناعها) إذا أرسلته على وجهها لتستره.\nانظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٣/ ١٢)، و(٤/ ٢٨٤).\n(^٣) (٤٤/ ١٦٢ - ١٦١) ورقمه/ ٢٦٥٤٠، وهو له في الفضائل (٢/ ٥٨٣) ورقمه/ ٩٨٦.\n(^٤) (٤٤/ ٢١٩) ورقمه/ ٢٦٦٠٠، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٦٦).\n(^٥) (٣/ ٥٤) ورقمه/ ٢٦٦٧، و(٢٣/ ٣٣٠) ورقمه/ ٧٥٩.","vol":"4","page":407},{"text":"وعن (^١) إبراهيم بن صالح الشيرازي عن عثمان بن الهيثم، كلاهما عن هوذة بن خليفة، ثم ساقه - أيضًا - (^٢) عن العباس بن الفضل عن أبي ظفر عبد السلام بن مطهر عن جعفر بن سليمان، وساقه - أيضًا - (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، أربعتهم عن عوف (^٤) عن أبي المعذل (^٥) عطية الطفاوي عن أبيه عنها به ... وعطية الطفاوي ضعفه: الساجى (^٦)، والأزدي (^٧)، والذهبي (^٨). وذكره ابن حبان في الثقات (^٩)، وهو معروف بالتساهل. ووالده لا يعرف، ولا يعرف من روى عنه غير ابنه (^١٠)؛ فالحديث ضعيف بهذا الإسناد. وعوف في الإسناد هو: الأعرابي، وعبد الوهاب هو: الخفاف.\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣٣٠) ورقمه / ٧٥٩.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه، و(٢٣/ ٣٩٣) ورقمه / ٩٣٩.\n(^٣) (٢٣/ ٣٩٣) ورقمه / ٩٣٩.\n(^٤) الحديث من طريق عوف رواه - أيضًا -: الدولابي في الكنى (٢/ ١٢٢)، وابن عساكر في الأربعين [٤١/ أ - ب].\n(^٥) بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد الذال المعجمة، وفتحها ... ووقع في المعجم (المعدل) - بالدال المهملة - وهو تحريف. - الإكمال (٧/ ٢٧٤).\n(^٦) كما في: تعجيل المنفعة (ص / ١٩٠) ت / ٧٤٣.\n(^٧) كما في: التذكرة (٢/ ١١٧١) ت / ٤٦٤٢.\n(^٨) الديوان (ص / ٢٧٧) ت / ٢٨٤٧، وانظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٤) ت / ٢١٣٣.\n(^٩) (٥/ ٢٦٠).\n(^١٠) انظر ترجمته في: الإكمال (ص / ٦٠٠) ت / ١٣٦٥، والتذكرة - كلاهما للحسيني - (٤/ ٢٢٩٠) ت / ٩٦٠٨، وتعجيل المنفعة (ص / ٣٥٧) ت / ١٥٤٩.","vol":"4","page":408},{"text":"والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد وحده، ولم يتكلم عليه - كما هو غالب فعله -.\nوللحديث طريق أخرى ... رواها: أبو يعلى (^٢) عن محمد بن إسماعيل بن أبي حمينة عن عبد الله بن داود عن فضيل عن عطية عن أبي سعيد عنها به، بنحوه، وفيه أن النبي - ﷺ - قال في جوابه لأم سلمة: (لا، وأنت على خير). وعطية هو: ابن سعد العوفي، شيعي، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، يرويه عن أبي سعيد، ويحتمل أنه: محمد بن السائب الكلبي؛ لأنه لم ينسبه. أو أنه أبو سعيد الخدري - ﵁ -. والكلبي رافضي، متهم. والكلام في رواية عطية العوفي عن أبي سعيد، وتدليسه عنه تقدم في موضع غير هذا ... فإن كان عطية يرويه عن الكلبي فالإسناد واه. وإن كان عن الخدري فإن إسناده المتقدم ضعيف. ولم أر ما يشهد له بلفظه - والله تعالى أعلم -.\n\n٦٨٤ - [١٥] عن علي - ﵁ - أنه دخل على النبي - ﷺ - وقد بسط شملة (^٣)، وجلس عليها هو، وفاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، ثم أخذ النبي - ﷺ - بمجامعه، فعقد عليهم، ثم قال: (اللَّهمَّ ارْضَ عَنْهُمْ كمَا أنَا عَنْهْمْ رَاض).\n_________\n(^١) (٩/ ١٦٦).\n(^٢) (١٢/ ٣١٣ - ٣١٤) ورقمه/ ٦٨٨٨.\n(^٣) هي: كساء يُتغطى به، ويُتلفف فيه. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الشين مع الميم) ٢/ ٥٠١.","vol":"4","page":409},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب بن الحارث عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية عن عبيد بن طفيل أبي سيدان (^٢) عن ربعي بن حراش عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد بن طفيل إلا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، تفرد به منجاب)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبيد بن طفيل وهو ثقة) اهـ، وهو من أفراد مسلم (^٤). وشيخ الطبراني لا بأس به - كما تقدم -، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ليس به بأس (^٥)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٦)، وساق بعض ما أنكره عليه، ثم قال: (وعامة ما يرويه بعضه لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه)، وقال ابن حجر (^٧): (صدوق، له أفراد) ... والحديث حسن - إن شاء الله -.\n_________\n(^١) (٦/ ٢٤١) ورقمه / ٥٥١٠.\n(^٢) بكسر المهملة، وسكون التحتانية. - التقريب (ص / ٦٥٠) ت / ٤٤١١.\n(^٣) (٩/ ١٦٩).\n(^٤) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ٩٧٠) ت / ٦٩٣٠.\n(^٥) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ١٨٩) رقم النص / ٤٨١٥، و(٣/ ٣١٠) رقم النص / ٥٣٨٣، وتهذيب الكمال (٣١/ ٤٤٦) ت / ٦٨٧٥، والكاشف (٢/ ٣٧٠) ت / ٦٢٠٦.\n(^٦) (٧/ ٢٠٨ - ٢١٠).\n(^٧) التقريب (ص / ١٠٦١) ت / ٧٦٤٨.","vol":"4","page":410},{"text":"٦٨٥ - [١٦] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنِّي، وَهَذَيْنِ - وأحسبه قال: وَهذَا الرَّاقِد، يعني: عليًّا - يومَ القِيَامَةِ في مكانٍ وَاحِد)، يعني: الحسنين.\nرواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن قيس بن الربيع عن أبي المقدام عن عبد الرحمن الأزرق عن علي به، بنحوه ... وقيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به (^٢). وأبو المقدام هو: ثابت بن هرمز الحداد وثقه جماعة (^٣)، وقال الأزدي (^٤): (يتكلمون فيه)، وقال الدارقطني (^٥): (ضعيف)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق يهم). وعبد الرحمن الأزرق هو: ابن بشر الأنصاري، تقدم أن فيه جهالة.\n_________\n(^١) (٢/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه/ ٧٩٢ عن عفان (يعني: الصفار) عن معاذ بن معاذ (وهو: العنبرى) عن قيس بن الربيع به، بنحوه. وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٢) ورقمه / ١١٨٣، ورواه من طريقه: ابن الأثر في أسد الغابة (٦/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٤) ورقمه/ ١٣٢٢.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٦٩ - ١٧٠).\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٧٠)، والتهذيب (٢/ ١٦).\n(^٤) كما في: التهذيب (٢/ ١٦).\n(^٥) كما في: المرجع المتقدم (٢/ ١٧).\n(^٦) التقريب (ص/ ١٨٧) ت / ٨٤٠.","vol":"4","page":411},{"text":"ورواه: البزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) - واللفظ له - كلاهما عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي فاختة عن علي به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ، وللحديث طرق أخرى! وعمرو بن ثابت هو: ابن هرمز الكوفي رافضى متروك (^٤)، اتهمه ابن حبان (^٥) برواية الموضوعات. وأبوه ضعيف مثله. واسم أبي فاختة: سعيد بن علاقة الكوفي. وتقدم الحديث بإسناد الطبراني عن محمد بن حيان عن سعيد بن عبد الكريم وأبي عوانة، كلاهما عن داود بن أبي عوف عن ابن أبي الزناد عن عبد الله بن الحارث عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - به، وكلاهما ضعيف.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه / ٧٧٩ عن أحمد بن يحيى الكوفي عن أحمد بن المفضل عن عمرو بن ثابت به، بمثله، في قصة.\n(^٢) (١/ ٣٩٣) ورقمه / ٥١٠ عن إبراهيم بن سعيد (هو: الجوهري) عن حسين بن محمد (وهو: ابن بهرام) عن عمرو بن ثابت به، بمثله.\n(^٣) (٣/ ٤٠ - ٤١) ورقمه / ٢٦٢٢ عن عبد الرحمن بن سلم الرازي (وهو: عبد الرحمن بن محمد بن سلم، نسب إلى جده) عن عبد الله بن عمران (وهو: أبو محمد الأسدي) عن أبي داود (وهو: الطيالسي)، ورواه (٢٢/ ٤٠٦) ورقمه / ١٠١٧ عن محمد بن حيان المازني عن سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي، كلاهما عن عمرو بن ثابت به. وهو في مسند الطيالسي (ص / ٢٦) رقم / ١٩٠ - ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٢٩٨٩ - ٢٩٩٠) ورقمه / ٦٩٥٤ - . وكثير بن يحيى هو: صاحب البصري، ضعيف الحديث. وسعيد بن عبد الكريم لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان.\n(^٤) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٤٤٠)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٢٢٤) ت / ٢٥٤٨، والميزان (٤/ ١٦٩) ت / ٦٣٤٠.\n(^٥) المجروحين (٢/ ٧٦).","vol":"4","page":412},{"text":"ورواه: الطبراني - وحده - في الكبير (^١) بسنده عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن أبيه عن جده عن علي به، بلفظ: (أنا، وفاطمة، وحسن، وحسين مجتمعون، ومن أحبنا، يوم القيامة، نأكل ونشرب، حتى يفرق بين العباد).\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا - ثم قال: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.\nورجال الإسناد كلهم معروفون مشهورون. ولكن آفته عيسى بن عبد الله؛ فإنه متروك الحديث، قال ابن حبان (^٣): (يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة) اهـ.\nورواه: أبو عيسى الترمذي (^٤)، وأبو القاسم الطبراني في الكبير (^٥)، وفي\n_________\n(^١) (٣/ ٤١) ورقمه / ٢٦٢٣ عن عبد الرحمن بن سلم الرازى عن محمد بن يحيى بن ضريس الفيدي عن عيسى بن عبد الله به.\n(^٢) (٩/ ١٧٤).\n(^٣) المجروحين (٢/ ١٢١).\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب على بن أبي طالب) ٥/ ٥٩٩ - ٦٠٠ ورقمه / ٣٧٣٣ عن نصر بن على الجهضمي عن علي بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى بن جعفر بن محمد (هو: الكاظم) عن أبيه (المعروف بالصادق) عن أبيه محمد بن على (السجاد) عن أبيه على بن الحسين (ذو الثفنات) عن أبيه (وهو: الحسين بن على بن أبى طالب) عن أبيه به.\nوالحديث من طريق نصر بن على رواه - أيضًا -: المزي في تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٥٤).\n(^٥) (٣/ ٥٠) ورقمه / ٢٦٥٤ عن زكريا بن يحيى الساجي عن نصر بن على به، بمثله.","vol":"4","page":413},{"text":"الأوسط (^١)، كلاهما من طريق الحسين بن على (^٢) عن أبيه به، بلفظ: (من (حب هذين، وأبابها، وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة).\nقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه) اهـ.\nوفي سنده: على بن جعفر بن محمد، وهو: العلوي، ذكره الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (ما هو من شرط كتابي، لأني ما رأيت أحدا لينه، نعم ولا من وثقه، ولكن حديثه منكر جدًّا، ما صححه الترمذي، ولا حسنه).\nوقال في السير (^٤): (إسناده ضعيف، والمتن منكر). وأورده في موضع آخر عن عبد الله بن الإمام أحمد (^٥)، وقال: (هذا حديث منكر جدًّا، ثم قال عبد الله بن أحمد: لا حدث نصر بهذا أمر المتوكل بضربه ألف سوط، فكلمه جعفر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: الرجل من أهل السنة، ولم يزل به حتى تركه ...)، ثم قال: (وما في رواة الخبر إلا ثقة ما خلا علي بن جعفر، فلعله لم يضبط لفظ الحديث. وما كان النبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤٥) ورقمه / ٩٤٠ عن محمد بن خلاد الباهلي عن نصر بن علي الجهضمي به.\n(^٢) (١٢/ ١٣٥).\n(^٣) (٤/ ٣٧) ت / ٥٧٩٩، وساق حديثه بسنده إلى نصر بن على عنه به، ثم قال: (قال الترمذي: لا يعرف إلا من هذا الوجه)، فلعله ليس في نسخته إلا هذا المقدار من كلام الترمذى، إن لم يختصره - والله أعلم -.\n(^٤) (٣/ ٢٥٤).\n(^٥) ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٢/ ١٧ - ١٨) ورقمه / ٥٧٦.","vol":"4","page":414},{"text":"وسلم - من حبه، وبث فضيلة الحسنين ليجعل كل من أحبهما في درجته في الجنة، فلعله قال: \"فهو معي في الجنة\". وقد تواتر قوله - ﵇ -: \"المرء مع من أحب\". ونصر بن على فمن أهل السنة الأثبات) ا هـ.\nوتقدم في رواية الإمام أحمد، وغيره: (... في مكان واحد). وعلى بن جعفر قال فيه الحافظ (^١): (مقبول) اهـ.\nوالحديث أورده الشيخ الألباني في بعض كتبه (^٢)، وضعفه. وهو حديث من غير طرقه الواهية، ومن غير ما ورد فيه مرفوعًا في درجة كل من أحب فاطمة، والحسنين له طرق لا بأس بها مجتمعة، فهو منها - باستثناء ما ذكرت - صالح أن يكون: حسنًا لغيره - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) التقريب (ص / ٦٩١) ت / ٤٧٣٣.\n(^٢) انظر: ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥٠٤) رقم / ٧٨٠، وضعيف الجامع الصغير (ص / ٧٧١) رقم / ٥٣٤٤، وأحال فيهما على سلسلة الأحاديث الضعيفة (رقم / ٢١٢٢)، وتخريج المختارة (٣٩٢ - ٣٩٧).","vol":"4","page":415},{"text":"٦٨٦ - [١٧] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لفاطمة: (إِنِّي، وَإيَّاكِ، وهَما، وهَذَا النَّائِمُ لَفِي مكانٍ وَاحدٍ يومَ القِيَامَة)، يعني: الحسنين، وأبيهما.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى (هو: صاحب البصري) عن سعيد بن عبد الكريم بن سليط وأبي عوانة، كلاهما عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عنه به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: كثير بن يحيى وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان) اهـ، وابن حبان لم يتابعه أحد - فيما أعلم - في توثيقه، والرجل ضعيف منكر الحديث، ذكر الذهبي بها الميزان (^٣) حديثا له في الفضائل حدث به عن أبي عوانة - أحد شيخيه في هذا الحديث - ثم قال: (هذا موضوع على أبي عوانة) اهـ، واسم أبي عوانة: الوضاح بن عبد الله. وشيخه الآخر: سعيد بن عبد الكريم، لا أعرف حاله، يرويه عن داود بن أبي عوف، وهو شيعي، ربما أخطأ، ويرويه عن ابن أبي الزناد، وقد ضعفه غير واحد، وتغير بأخرة لما قدم بغداد، وداود كوفي، لا أدري أين سمع منه؛ فالإسناد: ضعيف. ومتنه يشبه أن يكون منكرا - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدم من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه - في حديث -: (وأنت [يعني: عليا] معي في قصري في الجنة، مع فاطمة ابنتي،\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورقمه / ١٠١٦.\n(^٢) (٩/ ١٧١).\n(^٣) (٤/ ٣٣٠) ت / ٦٩٥٢.","vol":"4","page":416},{"text":"ورفيقي) ... رواه: البزار، وغيره بسند ضعيف، ولا أعلم له شاهدًا بلفظه (^١).\n\n٦٨٧ - [١٨] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أنَا، وَعليٌّ، وفَاطِمَةُ، والحسنُ، والحسينُ يومَ القيامَة في قُبَّةٍ تحتَ العَرْش).\nهذا الحديث، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: حيان الطائي، ولم أعرفه) اهـ. وفي التأريخ الكبير (^٣) للبخاري: (حيان بن جحدر، أبو السمين الطائي)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي الجرح (^٤) لابن أبي حاتم: (حيان بن جحدر أبو السمين الطائي، روى عن: ابن عمر، روى عنه: عتبة بن أبي سليمان، سمعت أبي يقول ذلك)، ثم قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: حيان بن جحدر الطائي، الذي روى عنه سعيد ليس به بأس) اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (وقد قيل: إنه حيان بن حجر) اهـ. وأورد ابن ماكولا في الإكمال (^٦): (حيان بن عليق الطائي)، وذكر أنه شاعر، فاحتمال أن يكون هو الأول أقوى. وأحاديث\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/ ٥٦٩.\n(^٢) (٩/ ١٧٤).\n(^٣) (٣/ ٥٥ - ٥٦) ت / ٢٠٨.\n(^٤) (٣/ ٢٤٤) ت / ١٠٧٨.\n(^٥) (٤/ ١٧١).\n(^٦) (٦/ ١١٥).","vol":"4","page":417},{"text":"أبي موسى الأشعري، من المعجم الكبير للطبراني لا تزال مفقودة - فيما أعلم -.\nوجاء نحو هذا من حديث أبي هريرة - ﵁ - ... رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^١) بسنده عن أبي يوسف يعقوب بن دينار عن منبه بن عثمان عن إسماعيل بن عياش قال: سمعت يحيى بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة قال: لما أسري بالنبي - ﷺ -، ثم هبط إلى الأرض مضى لذلك زمان ... في حديث فيه يرفعه: (يا فاطمة أنت خير نساء البرية، وسيدة نساء أهل الجنة)، فقالت: يا أبة، فما لعلي؟ قال: (رجل من أهل الجنة). فقالت: يا أبة، فما للحسن والحسين؟ قال: (سيدا شباب أهل الجنة). ثم إن عليًا أتى النبي - ﷺ -، فقال: من الذي رأيت لي؟ فقال: (أنا، وأنت، وحسن، وحسين في قبة من در أساسها من رحمة الله، وأطرافها من نور الله، وهي تحت عرش الله ...) الحديث، وفي إسناده يعقوب بن دينار، قال الذهبي (^٢): (لا يعرف، وبعضهم اتهمه بالوضع) اهـ، وذكره سبط ابن العجمى (^٣) في الوضاعين. ومنبه بن عثمان هو: الدمشقي.\n_________\n(^١) (ص/ ٥٣) ورقمه/ ٣٣.\n(^٢) الميزان (٦/ ١٢٦) ت/ ٩٨١٢.\n(^٣) الكشف الحثيث (ص/ ٢٨٢) ت/ ٨٤٨.","vol":"4","page":418},{"text":"٦٨٨ - [١٩] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلي وفاطمة، والحسن، والحسين: (أنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، وَحَرْبٌ لمَنْ حَارَبْتُم).\nرواه: الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢) - واللفظ له -، والبزار (^٣)، والطبراني في معاجمه الثلاثة (^٤)، كلهم من طرق عن أسباط بن نصر (^٥) عن السدي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦)، وفي الأوسط (^٧) بسنده عن سليمان بن قرم\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل فاطمة - ﵂ -) ٥/ ٦٥٦ ورقمه/ ٣٨٧٠ عن سليمان بن عبد الجبار البغدادي عن علي بن قادم عن أسباط به، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٥).\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه رسلم -، فضل الحسن والحسين) ١/ ٥٢ ورقمه/ ١٤٥ عن الحسن بن على الخلال وعلي بن المنذر، كلاهما عن أبى غسان (وهو: مالك بن إسماعيل) عن أسباط به. والحديث من طريق أبي غسان رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٩)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ١٤٩) عنه.\n(^٣) [ق/ ٢٢٩ الكتاني] عن يوسف بن موسى عن أبي غسان به.\n(^٤) الكبير (٣/ ٤٠) ورقمه/ ٢٦١٩ و(٥/ ١٨٤) ورقمه/ ٥٠٣٠ عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدي، والأوسط (٦/ ٨ - ٩) ورقمه/ ٥٠١١، والصغير (٢/ ٢٨٧) ورقمه/ ٧٥٤ عن محمد بن أحمد بن النضر - وحده -، كلاهما عن أبي غسان به، مثله ... ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (١٣/ ١١٣).\n(^٥) ورواه من طريق أسباط - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥١٢) ورقمه/ ٧، والدرلابي في الأسماء والكنى (٢/ ١٦٠).\n(^٦) (٣/ ٤٠) ورقمه/ ٢٦٢٠، و(٥/ ١٨٤) ورقمه/ ٥٠٣١ عن محمد بن راشد عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم به.\n(^٧) (٨/ ١٢٨) ورقمه/ ٧٢٥٥ بسنده في الكبير نفسه.","vol":"4","page":419},{"text":"عن أبي الجحاف عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، كلاهما عن صبيح - مولى: أم سلمة - عن زيد بن أرقم به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح - مولى: أم سلمة ليس بمعروف) اهـ، وهو كما قال. والراوي عنه هو: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي شيعي ضعيف، والحديث في فضائل جماعة من أهل البيت. وقال الطبراني في الأوسط - عقب الحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط بن نصر)، وقال في الموضع الآخر: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الرحمن إلا أبو الجحاف، ولا عن أبي الجحاف إلا سليمان بن قرم، ولا عن سليمان إلا حسين بن محمد، تفرد به إبراهيم بن سعيد) اهـ. ويرويه عنه: أسباط بن نصر، وهو: الهمداني، ضعفه: أبو نعيم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وأورد الذهبي حديثه هذا في الميزان (^٤)، مما أنكره عليه. وقال الحافظ (^٥): (صدوق كثير الخطأ، يغرب). وفي الطريق الأخرى عن صبيح عند الطبراني: إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، ولم أعرفه، وأبو الجحاف، - وهو: داود بن أبي عوف - شيعي صدوق ربما أخطأ، يرويه عنه: سليمان بن قرم، وهو ضعيف، يتشيع مثل شيخه. وشيخ الطبراني: محمد بن راشد لا أعرف حاله.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٢) ت/ ١٢٦١.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ٣٥٩).\n(^٤) (١/ ١٧٦) ت/ ٧١٢.\n(^٥) التقريب (ص/ ١٢٤) ت/ ٣٢٣.","vol":"4","page":420},{"text":"ومما سبق يتضح أن مدار أسانيد الحديث على صبيح - مولى: أم سلمة -، ذكره ابن حجر في الإصابة (^١)، وقال: (صبيح - شيخ: السدي - وصفوه بأنه مولى، زيد بن أرقم، وأنه تابعى ...) اهـ. وعقد في التقريب (^٢) ترجمة لمولى أم سلمة، ولمولى زيد - عدهما واحدًا -، وقال: (مقبول، من السادسة) اهـ، وأصحاب الطبقة السادسة لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة - كما ذكره من تمييزها في مقدمته (^٣)، فهم من أتباع التابعين! والحديث: منكر. وورد نحوه من حديثي صبيح، وأبي هريرة - ﵄ - وهما غير ثابتين - كما سيأتي عقبه -.\n\n٦٨٩ - [٢٠] عن صبيح - مولى: أم سلمة - قال: كنت بباب رسول الله - ﷺ -، فجاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله - ﷺ - إلينا، فقال: (إِنَّكمْ علَى خَيْر)، وعليه كساء خيبري (^٤)، فجللهم به، وقال: (أنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ).\n_________\n(^١) (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) ت / ٤٠٣٣.\n(^٢) (ص/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ت/٢٩١٦.\n(^٣) (ص/ ٨٢).\n(^٤) لعله منسوب إلى: (خيبر) القرية المعروفة، الي نسبت إليها إحدى غزوات النبي - ﷺ -. وهى قرية على مسافة مئة وسبعين (كيلو) - تقريبًا، شمال المدينة، قرب الدراجة (٤٣.٥٩) طولًا، و(١٨.٤٥) عرضا.\n- انظر: في شمال غرب الجزيرة (ص/ ٢١٧ وما بعدها)، ورحلات في بلاد العرب (ص/ ١٤ - ٢٤)، ومعجم الأمكنة لابن جنيدل (ص/ ٢١٥ - ٢٢١).","vol":"4","page":421},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن إبراهيم عن محمد بن مرزوق عن حسين بن الحسن الأشقر عن عبيد الله بن موسى عن أبي مضاء عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح عن صبيح به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن صبيح - مولى: أم سلمة - عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر، وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم) ا هـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: أبا مضاء، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وفي الإسناد - أيضًا -: حسين بن الحسن الأشقر، ضعيف، منكر الحديث، يغلو في التشيع، وكذبه أبو معمر الهذلي. وشيخه: عبيد الله بن موسى، وهو: العبسى، كان يتشيع - أيضًا -. ومحمد بن مرزوق هو: البصري، ذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (مقبول)، وقال في التهذيب (^٥): (وما أظنه إلا هو [يعني: محمد بن محمد بن مرزوق البصري]، فقد تقدم (^٦) التنبيه على أنه ربما نسب إلى جده، ووقع ذلك عند الطبراني في الأوسط) اهـ. ومحمد بن محمد بن مرزوق مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام) -\n_________\n(^١) (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨) ورقمه/ ٢٨٧٥.\n(^٢) (٩/ ١٦٩).\n(^٣) (٩/ ١٢٦).\n(^٤) (ص/ ٨٩٤) ت / ٦٣٢٠.\n(^٥) (٩/ ٤٣٥).\n(^٦) وانظر: التهذيب (٩/ ٤٣١).","vol":"4","page":422},{"text":"وتقدم -. وصبيح - مولى: أم سلمة - ذكره ابن حجر في الإصابة - كما تقدم -، وذكر حديثه هذا، وبعض كلام الطبراني عليه ثم قال: (صبيح - شيخ: السدي -، صفوه بأنه مولى زيد بن أرقم، وأنه تابعي فإن كانت رواية إبراهيم محفوظة فهما اثنان، وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد) اهـ. وعقد في التقريب ترجمة لمولى أم سلمة، ولمولى زيد - عدهما واحدًا -، وقال: (مقبول، من السادسة) اهـ، وأصحاب الطبقة السادسة لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة - كما ذكره من تمييزها في مقدمته (^١)، فهم من أتباع التابعين، وهذا يشكل مع ما تقدم - والله أعلم -، والحديث غير ثابت - كما سبق -.\n\n٦٩٠ - [٢١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: نظر النبي - ﷺ - إلى على، والحسن والحسين، وفاطمة - ﵃ - وقال: (أنَا حَرْبٌ لمَنْ حَارَبْتُم، وسلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - ومن طريقه: الطبَراني في الكبير (^٣) - عن تليد بن سليمان (^٤) عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... وأورده\n_________\n(^١) (ص/ ٨٢).\n(^٢) (١٥/ ٤٣٦) ورقمه/ ٩٦٩٨، ومن طريقه - أيضًا -: الحاكم (٣/ ١٤٩)، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٦٧)، ورقمه / ١٣٥٠ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٣/ ٤٠) ورقمه/ ٢٦٢١ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه به.\n(^٤) الحديث من طريق تليد رواه - كذلك -: ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٦ - ٨٧) في مناكير تليد، والخطيب في تأريخ بغداد (٧/ ١٣٦ - ١٣٧).","vol":"4","page":423},{"text":"الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) - وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني هناك -، ثم قال: (وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وتليد بن سليمان رافضي يشتم السلف، متهم بالكذب. وأبو الجحاف هو: داود بن أبي عوف، الشيعي، ربما أخطأ، وأبو حازم هو: سلمان الأشجعي. والحديث لا يبعد أن يكون موضوعًا من هذا الوجه، أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٢)، وقال: (هذا لا يصح، تليد بن سليمان كان رافضيا يشتم عثمان، قال أحمد، ويحيى: كان كذابا) اهـ. وتسامح الحاكم - سامحه الله - إذ استدرك هذا الحديث على الصحيحين (^٣)، وحسنه!\n\n٦٩١ - [٢٢] عن أم سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - التف على على، وفاطمة، والحسنين بثوبه، ثم قال: (اللّهمَّ عَادِ منْ عَادَاهُمْ، وَوَالِ منْ وَالاهُم).\nرواه: أَبو يعلى (^٤) عن سهل بن زنجلة عن ابن أبي أويس عن أبيه عن عكرمة بن عمار عن أثال بن قرة عن ابن حوشب الحنفي عنها به، في قصة، مطولا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ، بل إسناده ضعيف! فيه: ابن أبي أويس، وهو إسماعيل\n_________\n(^١) (٩/ ١٦٩).\n(^٢) (١/ ٢٦٨) ورقمه/ ٤٣١.\n(^٣) من طريق الإمام أحمد، وتقدم عزوها.\n(^٤) (١٢/ ٣٨٤ - ٣٨٣) ورقمه / ٦٩٥١.\n(^٥) (٩/ ١٦٦ - ١٦٧).","vol":"4","page":424},{"text":"ابن عبد الله، حدث بأحاديث من حفظه، فأخطأ فيها، فضعفه جمهور النقاد، وله أحاديث واهية منكرة. يرويه عن أبيه، وهو ضعيف. ويرويه أبوه عن عكرمة بن عمار، وهو: اليماني، يغلط، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث. يرويه عن أثال بن قرة، ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. يرويه عن ابن حوشب، وهو ضعيف الحديث، ذكر البخاري في التأريخ الكبير (^٤) حديثه هذا تعليقًا عن النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار به فأعله، قال: (شهر يتكلمون فيه) ... فالإسناد: ضعيف. والمتن منكر؛ لوروده بهذا اللفظ من هذا الوجه فقط.\n* وسيأتي (^٥) أحاديث متواترة قوله - ﷺ - في علي: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، فيها غنية عن هذا، في فضل على - ﵁ -.\n\n٦٩٢ - [٢٣] في ابن عباس - ﵄ - قال: لما نزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^٦)، قالوا: يا رسول الله، ومن\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٢/ ٦١ - ٧٠) ت/ ١٧١٩.\n(^٢) الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ت/ ١٢٩٩.\n(^٣) (٦/ ٨٩).\n(^٤) (٢/ ٦٩ - ٧٠).\n(^٥) في فضائل علي، ومنها الأحاديث ذوات الأرقام/ ٦٩١، ٩٩٦، ١٠٦٢، ١٠٨٢، ١٠٨٣، ١٠٨٤، ١٠٨٥، ١٠٨٩ وغيرها.\n(^٦) من الآية: (٢٣)، من سورة: الشورى.","vol":"4","page":425},{"text":"قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: (عَليٌّ، وفَاطمَة، وَابناؤُهما).\nهذا الحديث يرويه: سعيد بن جبير عن ابن عباس به. ورواه عن ابن جبير: قيس بن الربيع، وشريك بن خصيف.\nفأما حديث قيس فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله عن حرب بن الحسن الطحان عن حسين الأشقر عن قيس بن الربيع به، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه هنا -: (وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا) اهـ، ولعله يعني: حسين الأشقر - وهو: ابن الحسن -، وقيس بن الربيع - وهو: الأسدي -، ولكن لم ينفعهم توثيق من وثقهم، للتساهل، وعدم المتابع، وللأول أحاديث مناكير وكذب، ويغلو في التشيع لأهل البيت، والحديث في فضائلهم. وفي السند غيرهما: حرب بن حسن الطحان، ضعيف، لم أر من وثقه - وتقدموا - ... وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الله، هو: الحضرمي.\nوأما حديث شريك بن خصيف فراه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي عن آدم بن أبي إياس عن شريك به، بلفظ: قال لهم رسول الله - ﷺ -: (لا أسألكم عليه أجرا إلا أن توادوني نفسي؛ لقرابتي منكم، وتحفظوا إلي القرابة التي بيني وبينكم فلا تؤذوني) ... وشريك لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) (٣/ ٤٧) ورقمه/ ٢٦٤١.\n(^٢) (٩/ ١٦٨).\n(^٣) (٤/ ٢٠٠) ورقمه/ ٣٣٤٧.","vol":"4","page":426},{"text":"والصحيح أن المراد بقرابة النبي - ﷺ - في الآية: ما فسره به عبد الله بن عباس - ﵄ -، وهو من كبار أهل البيت، وترجمان القرآن ... فقد روى البخاري في صحيحه (^١) بإسناده عنه قال - وقد سئل عن الآية -: (إن النبي - ﷺ - لم يكن بطن من قريش إلّا وله فيه قرابة، فنزلت عليه فيه إلّا أن تصلوا قرابةً بيني وبينكم). وفي بعض روايات الصحيح (^٢): (إنه لم يكن بطن من بطون قريش إلا للنبي - ﷺ - فيه قرابة، فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾: إلّا أن تصلوا قرابتي منكم) (^٣). قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٤): (وأيضًا فإن الآية مكية، ولم يكن عليّ بعد قد تزوج فاطمة، ولا وُلِد له أولاد) اهـ ... وهذا كله يدل على نكارة الحديث - والله تعالى أعلم -.\n\n٦٩٣ - [٢٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - لما زوج عليًا ابنته فاطمة قال: (إذَا أتَتْكَ فلا تُحْدِثْ شَيئًا حتَّى آتِيْك)، فلما جاءهما أمر بماء، فنضح بين ثديي فاطمة وعلى رأسها، ثم قال: (اللَّهُمَّ اعِيْذُهَا بِكَ، وَذُرِّيتِهَا منْ الشَّيطَانِ الرَّجِيْم)، ثم قال لها: (أدْبِرِي)، فأدبرت، فنضح بين كتفيها، ثم قال مثل الأول. ثم\n_________\n(^١) (٦/ ٦٠٨) ورقمه/ ٣٤٩٧.\n(^٢) كما في: الفتح (٦/ ٦١٤).\n(^٣) وانظر: الفصل لابن حزم (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، ومنهاج السنة (٤/ ٢٦).\n(^٤) المصدر المتقدم (٤/ ٢٧).","vol":"4","page":427},{"text":"صبّ على رأس علي وبين يديه، ثم قال: (اللهمَّ إنِّي أُعيذُه، وَذُرِّيَتَهُ منْ الشَّيطَانِ الرَّجيْم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن حماد الحضرمي (^٢) عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن عنه به، في قصة، مطولًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى بن العلاء الأسلمى، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وينضاف: أنه شيعي، والحديث في فضائل بعض أهل البيت.\nوالحديث: منكر، اضطرب فيه سعيد بن أبي عروبة على عدة أوجه، تقدمت في حديثي: أسماء بنت عميس، وابن عباس - ﵄ - (^٤).\nوالحديث رواه: البزار (^٥) - كذلك - قال: وجدت في كتابي بخطي عن محمد بن عمر بن علي المقدمي عن يسار بن محمد عن محمد بن ثابت عن أبيه عن أنس بن مالك - ﵁ - أن عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - أتى أبا بكر - رحمة الله عليه - فقال: يا أبا بكر ما يمنعك أن تتزوج فاطمة بنت رسول الله؟ قال: لا يزوجني. قال: فإذا لم يزوجك فمن يزوج؟ وأنت أكرم الناس عليه، وأقدمهم في الإسلام؟ ... فذكر حديثًا فيه زواج على بها، وأن النبي - ﷺ - أتته أم أيمن بقدح من\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٠٨ - ٤١٠) ورقمه/ ١٠٢١.\n(^٢) وهو: أبو على البغدادي.\n(^٣) (٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦).\n(^٤) ورقماهما/ ٦٦٨، ٦٦٩.\n(^٥) [٨٥/ أ - ب] الأزهرية.","vol":"4","page":428},{"text":"ماء، فشرب منه، ثم مج، ثم ناوله فاطمة، فشربت منه، وأخذ منه فضرب منه جنبيها، وبين كتفيها، وصدرها. ثم دفعه إلى علي، فقال: (يا علي، اشرب منه)، فضرب به جنبيه، وبين كتفيه، ثم قال: (أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا) - في حديث فيه طول -. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلّا محمد بن ثابت، ولا عن محمد إلّا يسار بن محمد) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وفيه: محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف) اهـ، ومحمد بن ثابت، قال ابن معين: (ليس بشئ)، وقال مرة: (ليس بقوي)، وقال البخاري: (فيه نظر)، وقال أبو حاتم: (منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به). والراوي عنه: يسار بن محمد - وهو: البناني -، لا شئ، قاله ابن معين (^٢)؛ فالإسناد: واه.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(^٢) كما في: الجرح (٩/ ٣٠٧) ت/ ١٣٢٥.","vol":"4","page":429},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-125> القسم الثاني: ما ورد في فضائل علي، والحسنين</span>\n٦٩٤ - [٢٥] عن قرة بن إياس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحَسَن، وَالحُسَينُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّة، وَأبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا).\nرَواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن معاوية بن قرة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، - وعزاه إلى الطبراني هنا - ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، أعجبني فيه قول أبي الحسن بن القطان (^٣): (وعبد الرحمن ضعيف، ولكنه من أهل العلم والزهد - بلا خلاف -، وكان من الناس من يوثقه، ويربأ به عن حضيص رد الرواية، ولكن الحق فيه: أنه ضعيف؛ بكثرة روايته المنكرات، وهو أمر يعتري الصالحين كثيرا (^٤)، لقلة نقدهم للرواة) (^٥) اهـ.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩) ورقمه/ ٢٦١٧ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب بن الحارث (هو: التميمي) عن علي بن مسهر (وهو: الكوفي) به.\n(^٢) (٩/ ١٨٣).\n(^٣) بيان الوهم (٣/ ١٤٩).\n(^٤) في هذا بحث!\n(^٥) وانظر: المعرفة ليعقوب (١/ ٤٣٣)، وتهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢) ت/ ٣٨١٧، والديوان (ص/ ٢٤٢) ت / ٢٤٤٥، والتقريب (ص/ ٥٧٨) ت/ ٣٨٨٧.","vol":"4","page":430},{"text":"وقوله فيه: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ورد من طرق عدة عن النبي - ﷺ - هو بها: حسن لغيره، منها: حديث حذيفة بن اليمان (^١)، وغيره.\nوقوله: (وأبوهما خير منهما)، ورد في عدة أحاديث كحديث أبي حذيفة، وحديث جابر - ﵄ - (^٢)، وهى أحاديث ضعيفة الأسانيد، وهذا مثلها، وهى باجتماعها ترتقي إلى درجة: الحسن لغيره.\n* وروي من حديث جابر يرفعه: (الحسن سيد شباب أهل الجنة)، وسيأتي أن فيه نكارة (^٣).\n\n٦٩٥ - [٢٦] عن مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحَسَن، وَالحُسَينُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّة، وَأبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا).\nرواه، الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن عبد الله البزار التستري عن محمد بن السكن الأيلي عن عمران بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه عمران بن أبان، ومالك بن الحسن، وهما ضعيفان - وقد وثقا -) اهـ ... وعمران بن أبان، وهو: ابن عمران\n_________\n(^١) سيأتي في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٤.\n(^٢) وأرقامها/ ٦٦٨، ٦٦١، ٦٧٠، ٦٧٢، ٦٨١، ٧٢٥.\n(^٣) برقم/ ١٣٧٥، في فضائل: الحسن - ﵁ -.\n(^٤) (١٩/ ٢٩٢) ورقمه/ ٦٥٠.\n(^٥) (٩/ ١٨٣).","vol":"4","page":431},{"text":"السلمي، ضعفوه، ضعفه جماعة منهم: ابن معين (^١)، والنسائي (^٢)، والعقيلى (^٣)، وابن الجوزي (^٤)، والحافظان: الذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦)، وغيرهم. وشيخه مالك بن الحسن، قال العقيلى (^٧): (فيه نظر)، وذكره ابن عدي في الضعفاء (^٨)، وقال: (روى عن أبيه عن جده أحاديث لا يتابع عليها). وذكره الذهبي في الميزان (^٩)، وقال: (منكر الحديث). تفرد عنه: عمران بن أبان. والحسن بن مالك بن الحويرث لم يرو عنه غير ابنه مالك، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^١٠) - فيما أعلم -، ولم أر له ترجمة أخرى في كتب الرجال، والتأريخ. وشيخ الطبراني: أحمد بن عبد الله، وشيخه: محمد بن السكن، لم أعرفهما. وراجع الحديث الذي قبله.\n_________\n(^١) كما في: سؤالات ابن محرز (ص/ ٥٣) ت/ ٢٩.\n(^٢) الضعفاء (ص/ ٢٢٤) ت/ ٤٧٧.\n(^٣) الضعفاء (٣/ ٢٩٧) ت/ ١٣٠٣.\n(^٤) الضعفاء والمتروكين (٢/ ٢٢٠) ت/ ٢٥٢٥.\n(^٥) الديوان (ص/ ٢٩٩) ت/ ٣١٣١.\n(^٦) التقريب (ص/ ٧٤٩) ت/ ٥١٧٨.\n(^٧) كما في: لسان الميزان (٥/ ٣) ت/ ٧.\n(^٨) الكامل (٦/ ٣٨١).\n(^٩) (٤/ ٣٤٥) ت / ٧٠١٢.\n(^١٠) (٤/ ١٢٤).","vol":"4","page":432},{"text":"٦٩٦ - [٢٧] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحسن، والحسينُ سَيِّدَا شبابِ أهلِ الجنَّةِ، وَأبُوهما خيرٌ مِنْهُمَا).\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) عن محمد بن موسى الواسطي (هو: أبو جعفر) عن المعلى بن عبد الرحمن (^٢) عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر به ... وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٣) وقال: (رواه: الحاكم في المستدرك من طريق المعلى بن عبد الرحمن. والمعلى اعترف بوضع سبعين حديثًا في فضل علي بن أبي طالب - قاله: ابن معين -).\nوالحديث في مستدرك الحاكم (^٤) بسنده عن محمد بن موسى عن المعلى، وسكت عنه. وقال الذهبي في التلخيص (^٥): (معلى متروك) اهـ، ثم إن معلى هذا رافضي، أقر أنه وضع في فضل علي - ﵁ - عشرات الأحاديث (^٦)، وحديثه هذا في فضل على والحسنين! لم يروه عن ابن أبي ذئب - واسمه: محمد بن عبد الرحمن - إلا هو (^٧).\n_________\n(^١) المقدمة (فضائل: أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل على بن أبي طالب - ﵁ -) ١/ ٤٤ ورقمه/ ١١٨.\n(^٢) وكذا رواه: ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٧٣) بسنده عن الحسن بن علي الحلواني عن المعلى.\n(^٣) (١/ ٦١) ورقمه/ ٤٩.\n(^٤) (٣/ ١٦٧).\n(^٥) (٣/ ١٦٧).\n(^٦) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٣١) ت / ٣٣٨٠، والكشف الحثيث (ص/ ٢٥٩) ت/ ٧٧٦.\n(^٧) قاله ابن عدى في الكامل (٦/ ٣٧٣).","vol":"4","page":433},{"text":"وأورد الألباني الحديث - وهمًا - في صحيح سنن ابن ماجه (^١)، وقال: (صحيح) اهـ، وأحال على السلسلة الصحيحة، والذي فيها (^٢) أن إسناد الحديث شديد الضعف! وهو حديث لا يبعد أن يكون موضوعًا بهذا الإسناد.\n\n٦٩٧ - [٢٨] عن سلمان - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال للحسن والحسين: (بِأَبِي وَأُمَّي أنتُمَا، مَا أكرمَكُمَا علَى الله)، ثم حَملَهمَا علَى عَاتقَيْه. فقلتُ: طوباكما، نعم المطية مطيتكما. فقَال رسول الله - ﷺ -: (وَنعمَ الرَّاكبَان هُمَا، وَأبُوهُمَا خَيرٌ مِنْهُمَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي عن أحمد بن راشد بن خثيم الهلالي عن عمه سعيد بن خثيم عن مسلم الملائى عن حبة العرني وَأبي البختري عن سلمان به ... وهذا إسناد فيه خمس علل، الأولى: فيه أحمد بن راشد بن خثيم، حدث بأحاديث باطلة، اتهم بها (^٤)، وبه أعل الهيثمي (^٥) الحديث. والثانية: فيه مسلم الملائي، وهو: ابن كيسان، متروك الحديث. والثالثة: الحسين بن محمد الحناط - شيخ\n_________\n(^١) (١/ ٢٦) ورقمه/ ٩٦.\n(^٢) (٢/ ٤٤٥).\n(^٣) (٣/ ٦٥) ورقمه/ ٢٦٧٧، في قصة.\n(^٤) انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٩٧) ت/ ٣٧٥، والمغني (١/ ٣٩) ت/ ٢٨٨، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث (ص/ ٤٥) ت/ ٤٣.\n(^٥) مجمع الزوائد (٩/ ١٨٢).","vol":"4","page":434},{"text":"الطبراني - لم أقف على ترجمة له. الرابعة، والخامسة: فيه سعيد بن خثيم (^١)، وحبة العرني ضعفهما بعض أهل العلم لأغلاط لهما، وهما متشيعان، الثاني منهما غال، تابعه: أبو البختري، وهو: سعيد بن فيروز، شيعى مثله (^٢)، وحديثهما في فضائل بعض أهل البيت. فالإسناد: ضعيف جدًّا، يشبه الحديث أن يكون المتن موضوعًا به.\nوسيأتي معنى الحديث من حديثى (^٣): عمر، وجابر - ﵄ -، وهما حديثان منكران. وتقدم قوله: (وأبوهما خير منهما) من طرق هي حسنة لغيرها باجتماعها.\n\n٦٩٨ - [٢٩] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلي - ﵁ -: (إنَّ أوَلَ أربعةٍ يدخلُونَ الجنَّةَ: أنَا، وأنتَ، والحسنَ، والحسينَ، وذرارِيَنَا خلفَ ظُهورِنَا، وأزواجُنَا خلفَ ذَرَارينَا، وشيعتُنَا عنْ أيمانِنَا، وعنْ شَمائِلِنَا).\nرواه: الطبراني (^٤) عن أحمد بن محمد المري القنطري عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن\n_________\n(^١) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/ ٤٢١) ت/ ٦١٧، والكامل (٣/ ٤٠٨)، والتهذيب (٤/ ٢٢)، وتقريبه (ص/ ٣٧٦) ت/ ٢٣٠٧.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٣٢) ت/ ٢٣٤٢، والتقريب (ص/ ٣٨٦) ت/ ٢٣٩٣.\n(^٣) في فضائل: الحسنين، برقم / ٧٢٠، ٧٢١.\n(^٤) في الكبير (١/ ٣١٩) ورقمه/ ٩٥٠، و(٣/ ٤١) ورقمه/ ٢٦٢٤.","vol":"4","page":435},{"text":"أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف) اهـ، وأورده في موضع آخر (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى، وكلاهما ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وينضاف أنهما شيعيان، والحديث يشيد بدعتهما. وفي السند ضعيف آخر، هو: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال فيه البخاري (^٣): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (^٤): (ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، ذاهب)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٥)، وقال: (وهو في عداد شيعة الكوفة، ويروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها)، وتركه ابن حبان (^٦)، والدارقطني (^٧)، وزاد: (له معضلات). وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد القنطري (^٨)، له ترجة في تأريخ مولد العلماء، وتأريخ دمشق، والسير، ووصفه الذهبي فيه بالإمام، ولا ينفع هذا في درجة الحديث؛ لوهاء إسناده، والمتن منكر، شبه موضوع.\n_________\n(^١) (٩/ ١٧٤).\n(^٢) (٩/ ١٣١).\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ١٧١) ت/ ٥١٢.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٢) ت/ ٦.\n(^٥) (٦/ ١٤٤).\n(^٦) المجروحين (٢/ ٢٤٩).\n(^٧) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٦٤) ت/ ٤٧٤.\n(^٨) ووقع في المجلد الأول من معجم الطبراني: (أحمد بن العباس)، ولعله تحرّف.","vol":"4","page":436},{"text":"ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (^١) بسنده عن عمر بن موسى عن زيد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده عن علي به، بنحوه ... وعمر بن موسى هو: الوجيهي الحمصي، ذاهب الحديث، هو في عداد من يضع الحديث متنًا، وإسنادا. وفي السند إليه: محمد بن يونس، وهو: الكديمى، وهاه جماعة، واتهم بالوضع - وتقدم -.\n_________\n(^١) (٢/ ٦٢٤) ورقمه / ١٠٦٨.","vol":"4","page":437},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-126> القسم الثالث: ما رود فضائل الحسنين، وفاطمة</span>\n٦٩٩ - [٣٠] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحسَن، وَالحسَيْنُ سَيِّدَا شَبَاب أَهْلِ الجَنَّة).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد (^٥) عن ابن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦١٤ ورقمه/ ٣٧٦٨ عن محمود بن غيلان عن أبي داود الحفري (هو: عمر بن سعد) عن سفيان (هو: الثوري) عن يزيد بن أبى زياد به.\n(^٢) (١٨/ ١٣٨) ورقمه / ١١٥٩٤، و(١٨/ ٣٠١) ورقمه / ١١٧٧٧ عن الفضل بن دكين عن سفيان، و(١٨/ ١٦١) ورقمه/ ١١٦١٨ عن عفان (هو الصفار) عن خالد بن عبد الله، كلاهما عن يزيد بن أبى زياد به، مثله، إلا أن في حديث خالد بن عبد الله زيادة نبهت عليها. وهو له في الفضائل (٢/ ٧٧١) ورقمه/ ١٣٦٠ عن عفان، و(٢/ ٧٧٤) ورقمه/ ١٣٦٨ عن أبي نعيم الفضل. ورواه (١٨/ ٢٧٩) ورقمه/ ١١٧٥٦ - وابنه عبد الله في زياداته - كلاهما عن عثمان بن محمد عن جرير (هو: ابن عبد الحميد) عن يزيد به، بفضل فاطمة - وسيأتي -، وهو في الفضائل له ولابنه عبد الله في زياداته - أيضًا - (٢/ ٧٥٧) ورقمه / ١٣٣١.\n(^٣) (٢/ ٣٩٥) ورقمه / ١١٦٩ عن أبي خيثمة (يعني: زهيرا) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) عن يزيد به، بمثله.\n(^٤) (٣/ ٣٩) ورقمه/ ٢٦١٣ عن زكريا بن يحيى الساجي عن الحسن بن معاوية بن هشام عن علي بن قادم عن سفيان عن يزيد به، بنحوه.\n(^٥) الحديث من طريق ابن أبى زياد رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥١٢) ورقمه/ ٢، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ١٤٩) ورقمه/ ٨٥٢٦، ٨٥٢٧، وفي الخصائص (ص/ ١٤٢) ورقمه/ ١٢٩.","vol":"4","page":438},{"text":"أبي نعم (^١) عن أبي سعيد به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، وابن أبي نعم هو: عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي، ويكنى أبا الحكم) اهـ، والراوي عن ابن أبي نعم هو: يزيد بن أبي زياد، شيعي ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن، وزاد في متنه من رواية خالد بن عبد الله وجرير عنه، فقال فيه: (وفاطمة سيدة نسائهم إلا ما كان لمريم بنت عمران)، وهذا لفظ حديث خالد عند الإمام أحمد، وحديث جرير عند أبي يعلى بنحوه، واقتصر الإمام أحمد على هذا المقدار من الحديث في روايته عن عثمان بن محمد (وهو: ابن أبي شيبة)، وأورد حديثهما الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الترمذي من غير ذكر فاطمة، ومريم. رواه: أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح) اهـ، ويزيد ضعيف - كما تقدم -، روى له البخاري تعليقًا، وقرنه مسلم بغيره (^٣).\nوتابعه ثلاثة .. أحدهم: يزيد بن مردانبة (^٤)،\n_________\n(^١) بضم النون وسكون المهملة. - التقريب (ص/ ٦٠٢) ت/ ٤٠٥٥.\n(^٢) (٩/ ٢٠١).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٤٠).\n(^٤) بنون، فموحدة. - التقريب (ص / ١٠٨٢) ت/ ٧٨٢٦، والمغني (ص/ ٢٢٨).\nووجد بخط المزي مضبوطًا بفتح الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الدال المهملة، وبعد الألف نون ساكنة.\n- انظر: حاشية تهذيب الكمال (٢/ ٢٤١).","vol":"4","page":439},{"text":"روى حديثه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) من طرق عنه به، مثله ... وابن مردانبة صدوق (^٣)، والحديث: حسن من طريقه (^٤). والثاني: الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عنه به، بمثله، وفيه زيادة: (إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا). والحكم بن عبد الرحمن ضعفه ابن معين (^٦)، وقال أبو حاتم (^٧): (صالح الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، والذي يظهر لي أنه لا بأس به في الحديث، إلا أن هذه الزيادة تفرد بها، ولم يتابعه\n_________\n(^١) (١٧/ ٣١) ورقمه/ ١٠٩٩٩ عن محمد بن عبد الله الزبيري عن ابن مردانبة به، مختصرا، وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠) ورقمه / ١٣٨٤.\n(^٢) (٣/ ٣٨) ورقمه / ٢٦١١ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (هو: الفضل) عن ابن مردانبة به.\n(^٣) التقريب (ص/ ١٠٨٢) ت / ٧٨٢٦.\n(^٤) والحديث من طريق يزيد بن مردانبة رواه - أيضًا - النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٤٩) ورقمه/ ٨٥٢٥، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٩٠)، كلهم من طرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين عنه به.\n(^٥) (٣/ ٣٨) ورقمه / ٢٦١٠ عن علي بن عبد الرحمن عن أبى نعيم (هو: الفضل بن دكين) عن الحكم به.\nوالحديث من طريق الحكم رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٠) ورقمه/ ٨١٦٩، وَ(٥/ ١٥٠) ورقمه/ ٨٥٢٨، وفي الفضائل (ص/ ٩١) ورقمه/ ٦٦ عن محمد بن آدم عن مروان عن الحكم به، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٦٤٤) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ٢٢١) ورقمه/ ١٩٦٧، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤١١ - ٤١٢ ورقمه/ ٦٩٥٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٦ - ١٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٧١)، والخطيب في تأريخ بغداد (٤/ ٢٠٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ١١٠)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٣) ت/ ٥٦٥.\n(^٧) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) (٦/ ١٨٧)، وأعاده (٨/ ١٩٣).","vol":"4","page":440},{"text":"أحد عليها - في ما أعلمه -، وقد قال الحافظ في التقريب (^١) - وقد ذكره -: (صدوق سيء الحفظ)، فأخاف أنه لم يضبط الحديث، فتكون زيادته شاذة في حديث أبي سعيد - ﵁ -! ولم أر أن أصحاب الحكم اختلفوا عنه في لفظ الحديث على كثرتهم، فهل ضبطه عن أبيه؟ هذا محل نظر.\nوالثالث: سعيد بن مسروق، روى حديثه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن قيس بن الربيع عنه به، مثله ... وقال: (لم يروه عن سعيد بن مسروق إلا قيس بن الربيع، تفرد به على بن ثابت) اهـ، وقيس بن الربيع هو: الأسدي، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فحديثه: ليس بحجة.\nوللحديث بلفظه هنا طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري، رواها: الطبراني في الكبير (^٣) والأوسط (^٤) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار به، بمثله ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا الدراوردي، تفرد به حرب بن الحسن) اهـ، وحرب بن الحسن ليس حديثه بذاك. وصفوان بن سليم هو: المدني.\n_________\n(^١) (ص/ ٢٦٣) ت / ١٤٥٨.\n(^٢) (٣/ ١٠٤) ورقمه/ ٢٢١١ عن أحمد (يعني: ابن زهير) عن عيسى بن عبد الله بن دلويه عن علي بن ثابت الدهان عن قيس بن الربيع به.\n(^٣) (٣/ ٣٩) ورقمه / ٢٦١٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن حرب بن الحسن به، مثله.\n(^٤) (٦/ ٢٩٩) ورقمه/ ٥٦٤٠ بسنده في الكبير، ومتنه.","vol":"4","page":441},{"text":"ورواه (^١) - أيضًا - عن سويد بن سعيد عن أبي معاوية عن الأعمش عن عطية (^٢) عن أبي سعيد به، بنحوه ... وفي الإسناد عدة علل: سويد ضعيف، وأبو معاوية هو: محمد بن خازم، لم يصرح هو، وشيخه الأعمش بالتحديث، وهما مدلسان. وعطية هو: العوفي، ضعيف، مدلس مشهور، ولم يصرح بالسماع، ولم ينسب أبا سعيد!\nوخلاصة القول: أن الحديث ثبت من طريق يزيد بن مردانبة، وهي حسنة لذاتها. وجاء من طرق أخرى لا تخلو من ضعف، ويصلح كل واحد منها لجبر الآخر - عدا ما في طريق عطية العوفي؛ لما فيها من مقال -، فالحديث من طرقه: صحيح لغيره - إن شاء الله -، وله شواهد صحيحة ذكرتها هنا.\nوأما قوله: (وفاطمة سيدة نسائهم إلا ما كان لمريم بنت عمران) فورد في بعض طرق الحديث عن يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، ولم يتابع عليها عن ابن أبي نعم ... وله عدة شواهد صحيحة كحديثي عائشة وابن عباس، وستأتي في فضائلها - ﵂ - (^٣). وأما قوله: (إلا ابني الخالة: عيسى، ويحيى)، فتفرد به الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبيه، وأخشى أن لا تكون محفوظة في حديث أبي سعيد.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩) ورقمه/ ٢٦١٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمي - أيضًا - عن سويد بن سعيد به، بنحوه.\n(^٢) ومن طريق عطية رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخ بغداد (٩/ ٢٣١).\n(^٣) انظر الحديث/ ١٩٧٤ وما بعده.","vol":"4","page":442},{"text":"٧٠٠ - [٣١] عن زينب بنت أبي سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - كان عند أم سلمة، فحمل حسنًا من شق، وحسينًا من شق، وفاطمة من حجره، فقال: (رحمةُ اللهِ، وبركاتُهُ عليكمْ أهلَ البيتِ، إنَّهُ حميدٌ مَجِيْد).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح، وفي الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن كامل، كلاهما عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عنها به ... زاد في الكبير: وأنا، وأم سلمة جالستين، فبكت أم سلمة، فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فقال: (ما يبكيك)؟ فقالت: يا رسول الله، خصصت هولاء، وتركتني، وابنتي. فقال: (أنت، وابنتك من أهل البيت). قال في الأوسط: (لا يروي هذا الحديث عن زينب بنت أبي سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: ابن لهيعة، وهو لين)، وأورده في موضع آخر (^٤)، وعزاه إلى الأوسط - فقط -، ثم قال: (وفيه: ابن لهيعة، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وابن لهيعة مدلس كذلك، لكنه صرح بالتحديث. وفي سنده في الكبير: عبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث، ضعيف لا يحتج بمثله.\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) ورقمه/ ٧١٣.\n(^٢) (٩/ ٦٦) ورقمه/ ٨١٣٧.\n(^٣) (٩/ ١٧١).\n(^٤) (٩/ ١٦٨).","vol":"4","page":443},{"text":"وروى: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد عن عمرو بن عطية عن أبيه عن زينب: (أن اللّعابين كانوا يلعبون، ورسول الله - ﷺ - في المسجد ...)، وقال: (فذكر الحديث) اهـ، وأورده عقب الحديث المتقدم، ولا أدري أيقصد بقوله: (فذكر الحديث) حديث زينب الذي ساقه قبله، أم غيره؟ ولا قرينة! وتقدم قول الطبراني في الأوسط عقب إخراجه لحديث زينب - المتقدم -، فانظره.\nوهذا أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وفي باب: الغناء واللعب في العيد، بمثل ما ذكره الطبراني، وقال: (هكذا رواه الطبراني في الكبير من حديث عمرو بن عطية عن أبيه عنها، ولا يعرف عمرو، ولا أبوه) اهـ. وكذا الراوي عن عمرو: عبد الله بن يحيى بن الربيع لم أقف على ترجمة له - والله أعلم -، والحديث ضعيف - لما تقدم -.\n\n٧٠١ - [٣٢] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لفاطمة: (ألا تَرضَينَ أنْ تَكُوْني سيّدةَ نساءِ أهلِ الجنَّة، وَابنيكِ سَيَّدَيّ شَبابِ أهلِ الجنَّة)!\nرواه. أبو بكر البزار (^٣) عن الحسين بن علي بن جعفر الأحمر عن علي بن ثابت عن أسباط عن جابر عن عبد الله بن\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٨٢) ورقمه/ ٧١٤.\n(^٢) (٢/ ٢٠٦).\n(^٣) (٣/ ١٠٢) ورقمه/ ٨٨٥.","vol":"4","page":444},{"text":"نجي (^١) عنه به ... والحسين الأحمر فيه جهالة، قال ابن حجر في تقريبه: (مقبول) - أي: إذا توبع -، ولم أر من تابعه بلفظ حديثه من هذا الوجه. وأسباط هو: ابن نصر الهمداني، رافضي، ضعيف، وحديثه هذا في فضائل أهل البيت. يرويه عن جابر، وهو: ابن يزيد الجعفى، رافضى، تركه غير واحد، ومدلس لم يصرح بالتحديث. يرويه عن عبد الله بن نجي، وهو: الحضرمي، قال فيه البخاري (^٢): (فيه نظر)، وقال ابن عدي (^٣): (أخباره فيها نظر)، وقال النسائي (^٤): (ثقة)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (يروي عن علي، ويروي - أيضًا - عن أبيه عن علي)، وقال البزار (^٦): (سمع هو، وأبوه من علي)، ونفى ابن معين (^٧)، والدارقطني (^٨) سماعه منه، زاد الدارقطني: (وليس بقوي في الحديث) ... والذي يظهر لي أن الرجل فيه لين، ومن أثبت سماعه من علي مقدم على بن أبي طالب من نفاه.\n_________\n(^١) بالنون، والجيم، مصغرا. - انظر: الإكمال (٧/ ١٩٠)، والتقريب (ص/ ٩٩٨) ت/ ٧١٥٢.\n(^٢) التأريخ الكبري (٥/ ٢١٤) ت/ ٦٩٠.\n(^٣) الكامل (٤/ ٢٣٥).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٢٢٠).\n(^٥) (٥/ ٣٠).\n(^٦) كما في: التهذيب (٦/ ٥٥).\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) العلل (٣/ ٢٥٨)، وذكره بصيغة التمريض، كأنه لا يرجحه، أو لم يظهر له شئ - والله أعلم -.","vol":"4","page":445},{"text":"والخلاصة: أن الحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وأعله بجابر الجعفي. والحديث لم أره في المعجم الكبير بلفظه، وله فيه لفظ آخر، وسيأتي في فضائل الحسنين - ﵄ - (^٢).\n_________\n(^١) (٩/ ٢٠١).\n(^٢) ورقمه/ ٧١٠.","vol":"4","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>القسم الرابع: ما ورد في فضائل الحسنين، كليهما</span>\n٧٠٢ - [٣٣] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال النبي ﷺ -: (هُمَا رَيحَانتَايَ منْ الدُّنيَا)، يعني: الحسن، والحسين - ﵄ -.\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - وهذا لفظه -، والترمذي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في معجمه\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٧/ ١١٩ ورقمه / ٣٧٥٣ عن محمد بن بشار عن غندر (يعني: محمد بن جعفر) عن شعبة، وفي (كتاب: الأدب، باب: رحمة الوليد وتقبيله ومعانقته) ١٠/ ٤٤٠ ورقمه/ ٥٩٩٤ عن موسى بن إسماعيل عن مهدي (هو: ابن ميمون)، كلاهما عن محمد بن أبي يعقوب به. ومن طريقه في كتاب فضائل الصحابة رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣٧) ورقمه/ ٣٩٣٥. والحديث من طريق محمد بن بشار رواه: - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦ ورقمه/ ٦٩٦٩).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦١٥ ورقمه/ ٣٧٧٠ عن عقبة بن مكرم العمي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن محمد بن أبي يعقوب به، بمثله، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٩٧).\n(^٣) (٩/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ورقمه/ ٥٥٦٨ عن محمد بن جعفر، ورواه (١٠/ ٤٦٠) ورقمه/ ٦٤٠٦ عن سليمان بن داود، كلاهما عن شعبة، ورواه - أيضًا - (٩/ ٤٨٨) ورقمه/ ٥٦٧٥ عن أبى النضر (يعني: هاشم بن القاسم)، ورواه (١٠/ ١٦٣) ورقمه/ ٥٩٤٠ عن سريج (هو: ابن النعمان)، كلاهما (هاشم، وسريج) عن مهدي (هو: ابن ميمون)، كلاهما (شعبة، ومهدي) عن محمد بن أبي يعقوب به.\n(^٤) (١٠/ ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه/ ٥٧٣٩.","vol":"4","page":447},{"text":"الكبير (^١)، خمستهم من طرق عن محمد بن أبي يعقوب (^٢) عن ابن أبي نعم عن ابن عمر به ... ولفظ الترمذي: (إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا)، وقال: (هذا حديث صحيح) اهـ، وهو كما قال، ومحمد هو: ابن عبد الله بن أبي يعقوب، واسم ابن أبي نعم: عبد الرحمن. وزهير هو: ابن حرب. وعبد الرحمن - شيخه - هو: ابن مهدي. والحديث رواه: النسائي في سننه الكبرى (^٣)، وفي الخصائص (^٤) بسنده عن أشعث عن الحسن عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ -، قال: يعني: أنس بن مالك - قال: دخلنا - وربما قال: دخلت - على رسول الله - ﷺ -، والحسن، والحسين ينقلبان على بطنه، قال: ويقول: (ريحانتي من هذه الأمة) ... وأشعث هو: ابن سوار، ضعيف الحديث، وساق الحديث بغير لفظه العروف عند البخاري، وغيره - فيما تقدم -، والحسن - في الإسناد - هو: البصري.\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٧) ورقمه/ ٢٨٨٤ عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي عن حجاج بن المنهال عن مهدي بن ميمون به، بمثله.\n(^٢) والحديث من طريق ابن أبي يعقوب رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٣ - ٥١٤) ورقمه/ ١٦، والطيالسي في مسنده (٨/ ٢٦٠ - ٢٦١) ورقمه/ ٩٢٧ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٧٠ - ٧١)، و(٧/ ١٦٥)، وفي المعرفة (٢/ ٦٦٣) ورقمه/ ١٧٦٦، و(٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦) ورقمه/ ١٧٤٣ -، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ١٥٠) ورقمه/ ٨٥٣٠، وفي الخصائص (ص/ ١٥٥) ورقمه/ ١٤٥، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢) ورقمه / ١٣٩٠.\n(^٣) (٥/ ١٥٠) ورقمه/ ٨٥٢٩.\n(^٤) (ص/ ١٥٤) ورقمه/ ١٤٤.","vol":"4","page":448},{"text":"٧٠٣ - [٣٤] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - والحسن، والحسين يلعبان على بطنه، فقلت: يا رسول الله، أتحبهما؟ فقال: (وَمَا لي لا أُحِبُّهُمَا، رَيحَانتَاي).\nرواه: البزار (^١) عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم بن البريد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي سهيل بن مالك عن سعيد بن المسيب عنه به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلمه حدث بهذا الحديث إلا عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم، ولا نعلم روى أبو سهيل بن مالك عن سعيد بن المسيب عن سعد إلا هذين الحديثين) اهـ. وفي الإسناد: عباد بن يعقوب، وهو: الرواجني، رافضي ضعيف، له مناكير، ووهاه ابن حبان. يرويه عن علي بن هاشم بن البريد، وهو شيعي غال، له مناكير في فضائل أهل البيت، لا يتابعه عليها أحد. ويرويه عن: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وهو صدوق في نفسه، لا يحتج بما انفرد به. فالإسناد: ضعيف (^٢).\nوللحديث شواهد عدة، منها: حديث ابن عمر - المتقدم عليه - عند البخاري، هذا الحديث بها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه / ١٠٧٨. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٦٣) ورقمه/ ١٧٦٧.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٨١).","vol":"4","page":449},{"text":"٧٠٤ - [٣٥] عن أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - قال: دخلت علي رسول الله - ﷺ -، والحسن، والحسين - ﵄ - يلعبان بين يديه، وفي حجره، فقلت: يا رسول الله، أتحبهما؟ قال: (وكيفَ لا أحبُّهمَا، وَهُمَا رَيحَانتَايَ منْ الدُّنيَا، أَشُمُّهُمَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن مابهرام الأيذجي عن الجراح بن مخلد عن الحسن بن عنبسة عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن علي عن عبد الله بن عبد الرحمن الحزمي (^٢) عن أبيه عن جده عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: الحسن بن عنبسة، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعفه ابن قانع (^٤)، وأورده الذهبي (^٥) فيهم، وقال - مرة - (^٦): (لا أعرفه). وفي الإسناد - أيضًا -: علي بن هاشم، وهو: ابن البريد، شيعي غال، ضعيف، وروى مناكير في فضائل أهل البيت. يرويه عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو ضعيف، ومن فوقه من رجال الإسناد - دون الصحابي - لم أعرف أحدًا منهم. والأيذجي شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة له إلا في الأنساب (^٧)،\n_________\n(^١) (٤/ ١٥٥ - ١٥٦) ورقمه/ ٣٩٩٠.\n(^٢) بفتح الهاء المهملة، وسكون الزاي. - الأنساب (٢/ ٢١٥).\n(^٣) (٩/ ١٨١).\n(^٤) كما في: الميزان (٢/ ٣٩) ت/ ١٩٢٢.\n(^٥) المغني (١/ ١٦٥) ت/١٤٥٧.\n(^٦) في الموضعين المتقدمين، من الميزان والمغني.\n(^٧) (١/ ٢٣٧).","vol":"4","page":450},{"text":"ومعجم البلدان (^١)، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فالإسناد: ضعيف. ومتن الحديث دون قوله: (اشمهما) صح من حديث ابن عمر عند البخاري - وتقدم قبل حديث -.\n\n٧٠٥ - [٣٦] عن عطاء بن يسار: أن رجلا أخبره أنه رأى النبي - ﷺ - يضم إليه حسنًا، وحسينًا، يقول: (اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهمَا، فَأحبَّهُمَا).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن سليمان بن داود عن إسماعيل - قال: يعني ابن جعفر - عن محمد - قال: يعني ابن أبي حرملة - عن عطاء به ... والحديث صحيح، رجاله رجال الشيخين، عدا سليمان بن داود، وهو الهاشمي، روى له البخاري في خلق أفعال العباد، وأصحاب السنن، وهو ثقة جليل (^٣). ولا يضر الحديث عدم تسمية شيخ عطاء؛ لأنه موصوف بما يفيد الصحبة. وإسماعيل في الإسناد - هو: الأنصاري، وعطاء هو: ابن يسار. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٢٨٨).\n(^٢) (٣٨/ ٢١١) ورقمه / ٢٣١٣٣.\n(^٣) انظر: التقريب (ص / ٤٠٧) ت/ ٢٥٦٧.\n(^٤) (٩/ ١٧٩).","vol":"4","page":451},{"text":"٧٠٦ - [٣٧] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللَّهمَّ إنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأحبَّهُمَا).\nهذا الحديث رواه: أبو الجحاف داود بن أبي عوف، وسالم بن أبي حفصة، كلاهما عن أبي حازم عن أبي هريرة.\nفأما حديث أبي الجحاف فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن وكيع (^٢) عن سفيان عنه به ... وهذا إسناد حسن، فيه: أبو الجحاف، وهو حسن الحديث - وتقدم -، وباقي رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين، وكيع هو: ابن الجراح، وسفيان هو: الثوري. واسم أبي حازم: سلمان الأشجعي الكوفي.\nوأما حديث سالم بن أبي حفصة فرواه: البزار (^٣) عن علي بن المنذر عن ابن فضيل عنه به، بنحوه، وفيه قال: قال رسول الله - ﷺ - للحسن، والحسين. فذكره. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى البزار - ولم يعزه للإمام أحمد -، وقال: (وإسناده حسن) اهـ، وهو كما قال؛ علي بن المنذر هو: الطريقي، وابن فضيل هو: محمد الكوفي، وسالم بن أبي حفصة كل منهم حسن الحديث - وتقدموا - ... والحديث صحيح لغيره، من طريقه - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (١٥/ ٤٧٢) ورقمه/ ٩٧٥٩، وهو في الفضائل (٢/ ٧٧٥) ورقمه / ١٣٧١.\n(^٢) ورواه عن وكيع - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٣) [٢٨١/ ب] الأزهرية.\n(^٤) (٩/ ١٨٠).","vol":"4","page":452},{"text":"٧٠٧ - [٣٨] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال للحسن والحسين: (اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهمَا، فأَحْبِبْهُمَا، ومنْ أحبَّهُمَا فقَدْ أحبَّني).\nرواه: البزار (^١) عن يوسف بن موسى عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لم نسمعه إلا من يوسف عن أبي بكر)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ، وهو كما قال. والإسناد: حسن؛ لأنه من رواية: عاصم، وهو ابن بهدلة، وهو حسن الحديث - كما تقدم في ترجمته -. وبقية رجاله ثقات. وزر - في الإسناد - هو: ابن حُبيش.\n\n٧٠٨ - [٣٩] عن أسامة بن زيد - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (هذَان ابنَاي، وابنَا ابنَتي، اللَّهمَّ إنِّي أحبُّهُمَا فأحبَّهُمَا، وأحبَّ منْ يُحِبُّهُمَا).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٣) عن سفيان بن وكيع وعبد بن حميد، كلاهما عن خالد بن مخلد (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن محمد بن المثنى عن محمد\n_________\n(^١) (٥/ ٢١٧) ورقمه/ ١٨٢٠.\n(^٢) (٩/ ١٨٠).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦١٤ - ٦١٥ ورقمه/ ٣٧٦٩، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٨٩).\n(^٤) الحديث من طريق خالد بن مخلد رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٤٩) ورقمه/ ١٣٩، والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٥٣ - ٥٥).\n(^٥) (٧/ ٣١ - ٣٢) ورقمه/ ٢٥٨٠.","vol":"4","page":453},{"text":"ابن خالد بن عثمة، ورواه: الطبراني في الصغير (^١) بسنده عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثلاثتهم (خالد، ومحمد بن خالد، وابن إسماعيل) عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن مهاجر عن مسلم بن أبي سهل النبال عن الحسن بن أسامة بن زيد عن أبيه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، وقال البزار: (ولا نعلم أسند الحديث بن أسامة عن أبيه إلا هذا الحديث) اهـ، وفي سنده عدة علل ... فسفيان بن وكيع - وهو: ابن الجراح - تُرك حديثه، ولكن تابعه: عبد بن حميد. وخالد بن مخلد هو: القطواني، شيعي له أفراد (^٢)، وتابعه: محمد بن خالد بن عثمة، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -. وموسى بن يعقوب سيء الحفظ. وعبد الله بن أبي بكر مجهول (^٣)، ومسلم بن أبي سهل لا أعرف أحدًا روى عنه غير عبد الله بن أبي بكر (^٤)، قال ابن المديني (^٥): (مجهول)، وذكره ابن حبان - علي عادته - في الثقات (^٦). وشيخه: الحسن بن أسامة قليل الحديث (^٧)، روى عنه جماعة (^٨)، وقال ابن\n_________\n(^١) (٦/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٥٢٠٤ بسنده ومتنه في الكبير، إلا أنه قال: (محمد بن عبد الله الأزدي)، وهو تحريف.\n(^٢) التقريب (ص/ ٢٩١) ت/ ١٦٨٧.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٣٤٦) ت/ ٣١٨٧، والتقريب (ص/ ٤٩٤) ت/ ٣٢٥٣.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٥١٩).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) (٧/ ٤٤٤).\n(^٧) انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٢٤٦)، وتهذيب الكمال، وحاشيته (٦/ ٥٢)\n(^٨) انظر: الحوالة المتقدمة من تهذيب الكمال.","vol":"4","page":454},{"text":"المديني (^١): (مجهول)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (مقبول) - أي إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع من وجه يثبت. وقال ابن المديني (^٤): (حديث الحسن بن أسامة حديث مديني، رواه شيخ ضعيف، منكر الحديث، يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي - من ولد عبد الله بن زمعة - عن رجل مجهول، عن آخر مجهول) اهـ. والحديث من هذا الوجه عده الذهبي (^٥) مما ينتقد تحسينه علي الترمذي، وهو كما قال.\nوالحديث رواه: زياد الجصاص عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد، وغير لفظه ... أخرجه: الطبراني في الكبير (^٦)، والأوسط (^٧) بسنده عنه به، بلفظ: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة. اللهم إني أحبهما فأحبهما)، وزياد هو: ابن أبي زياد، متروك الحديث (^٨). أورد\n_________\n(^١) كما في: الموضع المتقدم نفسه من تهذيب الكمال.\n(^٢) (٤/ ١٢٥).\n(^٣) التقريب (ص/ ٢٣٤) ت/ ١٢٢١.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٦/ ٥٢).\n(^٥) السير (٣/ ٢٥٢).\n(^٦) (٣/ ٣٩ - ٤٠) ورقمه/ ٢٦١٨ عن محمد بن الفضل السقطي عن محمد بن عبد الله الأرزى عن إسماعيل بن علية عن الجصاص به.\n(^٧) (٦/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٥٢٠٤ بسنده، ومتنه في الكبير، إلا أنه قال: (محمد بن عبد الله الأزدي)، وهو تحريف.\n(^٨) انظر: الضعفاء للنسائى (ص/ ١٨١) ت/ ٢٢٣، وللعقيلى (٢/ ٧٩) ت/ ٥٢٨، ولابن الجوزي (١/ ٢٩٩) ت / ١٢٩٧، وتهذيب الكمال (٩/ ٤٧٠) ت/ ٢٠٤٥، والديوان (ص/ ١٤٧) ت/ ١٤٩٧.","vol":"4","page":455},{"text":"حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وأعله به. وسيأتي ما ورد في حبهما عقب هذا الحديث من طريقه بإسناد آخر؟\nوقوله في الحديث: (اللهم أني أحبهما فأحبهما)، من طريق الترمذي، وغيره ثابت من طرق أخرى، هو بها: حسن لغيره. وقوله: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ورد في أحاديث كثيرة ثابتة (^٢).\n\n٧٠٩ - [٤٠] عن قرة المزني - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال للحسن، والحسين: (إنِّي أُحِبُّهمَا، فأحبَّهُمَا). أو قال: (اللَّهُمَّ إنِّي أُحبُّهُمَا، فأحبَّهُمَا).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٣) عن أبي الصباح محمد بن الليث الهدادي عن خالد بن مخلد عن علي بن مسهر عن زياد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن زياد إلا علي بن مسهر. ولا نعلم رواه عن علي إلا خالد بن مخلد، ولم نسمعه إلا من محمد بن الليث عن خالد) اهـ، ومحمد لم أعرفه. وإسناد حديثه واه؛ لأن فيه: زياد بن أبي زياد، وهو: أبو محمد الجصاص، وقد عرفت في الحديث\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٤ - ١٨٣).\n(^٢) انظر - مثلًا - الأحاديث المتقدمة برقم/ ٦٩٤ - ٦٩٦، ٦٩٩، ١٠٠ - ٧١٢. والآتية برقم/ ٧١٠ وما بعده، ٧٥٤.\n(^٣) (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه / ٣٣١٧.","vol":"4","page":456},{"text":"الذي قبل هذا أنه متروك. والحديث ثابت من غير طريقيه الذين ساقهما به - ولله الحمد -.\n\n٧١٠ - [٤١] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحسَن، وَالحسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق السبيعى عن الحارث عن علي به ... وخالف أبا الأحوص: سفيان الثوري (^٢)، من رواية مسروح أبي شهاب عنه، فرواه: عن أبي إسحاق عن الحارث به، بمثله، مرسلًا، ومسروح ضعفه: أبو حاتم (^٣)، والعقيلي (^٤)، وابن حبان (^٥)، وغيرهم. وأبو إسحاق هو: السبيعى، لم يسمع من الحارث - وهو: الأعور -، إلا أربعة أحاديث، ولا أدري أهذا منها أم لا؟ ولم يصرح بالتحديث في شئ من طرق الحديث عنه، ثم إنه اختلط بأخرة،\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥ - ٣٦) ورقمه/ ٢٥٩٩ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبى شيبة عن أبي الأحوص به.\n(^٢) المعجم الكبير (٣/ ٣٦) ورقمه / ٣٦٠٠ عن روح بن الفرج المصري عن يزيد بن موهب الرملي (هو: يزيد بن خالد بن موهب) عن مسروح به، بمثله ... وفيه (عن الحارث - ﵁ -)، وهو وهم.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٤) ت/ ١٩٣٠.\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٢٤٧) ت/ ١٨٤٢.\n(^٥) المجروحين (٣/ ١٩).","vol":"4","page":457},{"text":"وسفيان الثوري سمع منه قديمًا، وهو من أثبت أصحابه، وقد رواه عنه مرسلا. والحارث الأعور رافضي، ضعيف الحديث (^١).\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن ليث بن بن أبي سليم عن الشعبي عن الحارث به، موصولا ... وليث بن أبي سليم اختلط حديثه جدا، فذهب، وأصبح في عداد المتروكين، والراوي عنه: منصور بن أبي الأسود، فيه تشيع، والحديث في فضائل بعض أهل البيت. وخالفه أبو جناب، فرواه الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - بسنده عنه عن الشعبي عن زيد بن يُثيع عن علي به، مرفوعًا ... وأبو جناب هو: يحيى بن أبي حية، ضعيف مدلس، ولم يصرح بالتحديث، عده الحافظ في آخر مراتب المدلسين عنده (^٤). والراوي عنه محمد بن أبان، لم أعرفه. يرويه عنه: إبراهيم بن إسحاق الصيني، ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وزيد بن يُثيع تقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، ووثقه العجلي، وابن حجر.\n_________\n(^١) وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ١٨٢).\n(^٢) (٣/ ٣٦) ورقمه / ٢٦٠١ عن القاسم بن محمد الدلال الكوفي عن مخوّل بن إبراهيم (هو: النهدي) عن منصور بن أبي الأسود عن ليث به، بمثله.\n(^٣) (٣/ ٣٦) ورقمه/ ٢٦٠٢ عن القاسم بن محمد الدلال عن إبراهيم بن إسحاق الصبي عن محمد بن أبان عن أبي جناب (وهو: يحيى بن أبى حية) به، بمثله.\n(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٥٧) ت/ ١٥٢.\n(^٥) الجرح والتعديل (٢/ ٨٥) ت/ ٢٠٣.","vol":"4","page":458},{"text":"ورواه: الطبراني - أيضًا - (^١) بسنده عن أسباط بن نصر عن جابر عن عبد الله بن نجي عن علي به، مثله ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه من هذا الوجه، ثم قال: (ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف) اهـ، وجابر هو: الجعفي: أسباط بن نصر، ضعف لكثرة خطئه، وغرائبه. وابن نجي لين الحديث - وتقدموا -.\nومما سبق يتبين أن الحديث من جميع طرقه من هذا الوجه لا يسلم من علة، وأن الصحيح في رواية أبي إسحاق الرفع، من طريق أبي الأحوص - وهو: سلام بن سليم - عنه؛ لموافقة غيره له، فهو من طريقه وطريق أبي جناب عن الشعبي، وطريق عبد الله بن نجي، وشواهده المذكورة هنا: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n\n٧١١ - [٤٢] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إنَّ مَلَكًا منْ السَّمَاء لمْ يكنْ زَارَني فاسْتأذنَ الله - ﷿ - في زِيَارَتي، فبَشَّرَني أنَّ الحسَنَ، وَالحسَيْنَ سَيِّدَا شَبابِ أَهْلِ الجَنَّة).\n_________\n(^١) في الكبير (٣/ ٣٦) ورقمه / ٢٦٠٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي عن علي بن ثابت (هو: العطار الكوفي) عن أسباط بن نصر به، بنحوه، وزاد فيه. ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١١٩) ورقمه/ ١٣٠.\n(^٢) (٩/ ١٨٢).","vol":"4","page":459},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (^٢) عن محمد بن مروان الذهلي عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه مروان الذهلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nولعله سقط من المطبوع قوله: (محمد ابن)، إن لم يكن ساقطًا من نسخته من المعجم الكبير! ومحمد بن مروان هذا ذكره ابن حبان علي، عادته من التساهل في كتابه الثقات (^٤)، وقال الذهبي (^٥): (لا يعرف)، وهذا أولى. وأظنه لم يدرك أبا حازم (وهو: سلمان الأشجعي)، وروايته عنه منقطعة؛ فإن أبا حازم عده الحافظ في الطبقة الثالثة (^٦)، وعد محمد بن مروان هذا في السابعة (^٧)! فالانقطاع بينهما محتمل احتمالًا كبيرًا.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه / ٢٦٠٤.\n(^٢) هو: الفضل بن دكين، روى الحديث - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٤٣) ورقمه/ ١٣٠ وفي السنن الكبرى (٨/ ٤٥٥ - ٤٥٦) ورقمه/ ٨٤٦٢ - حسن - بسنده عن محمد بن عبد الله الزبيري عن محمد بن مروان به.\n(^٣) (٩/ ١٨٣).\n(^٤) (٧/ ٤٠٩).\n(^٥) ميزان الاعتدال (٥/ ١٥٨) ت/ ٨١٥٧. وانظر: التقريب (ص/ ٨٩٤) ت/ ٦٣٢٣.\n(^٦) انظر: التقريب (ص/ ٨١)، و(ص/ ٣٩٨) ت/ ٢٤٩٢.\n(^٧) انظر: المرجع نفسه (ص/ ٨٢) و(ص/ ٨٩٤) ت/ ٦٣٢٣.","vol":"4","page":460},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن أبي حازم رواها: الطبراني في المعجم الكبير (^١) - أيضًا - بسنده عن جمهور بن منصور عن يوسف بن محمد عن سفيان. عن أبي الجحاف وحبيب بن أبي ثابت، كلاهما عنه به، بلفظ: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة).\nوجمهور بن منصور لم أر له ترحمة فيما بين يدي من كتب الرجال والتأريخ. وحبيب بن أبي ثابت ثقة إلا أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، لكنه متابع، تابعه أبو الجحاف، وهو داود بن أبي عوف، شيعي، لا بأس بحديثه. وسفيان - في الإسناد - هو: الثوري. ويوسف بن محمد هو: الخراساني.\nوالحديث من الإسناد الأول صالح في الشواهد، تشهد له عدة أحاديث كحديثي أبي سعيد، وحذيفة - ﵄ -، فهو بها: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٧١٢ - [٤٣] عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (حسَنٌ، وَحسَينٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة).\n_________\n(^١) (٣/ ٣٧) ورقمه/ ٢٦٠٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن جمهور بن منصور به.\nومن طريق الحضرمى رواه: - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٦) ورقمه/ ١٧٤٢، وفيه: (سيف) مكان: (يوسف).","vol":"4","page":461},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن شريك عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: جابر الجعفى وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وهو معل - أيضًا - بعنعنته، وهو موصوف بالتدليس، عده الحافظ في المرتبة الأخيرة من مراتب المدلسين. وشريك هو: ابن عبد الله، ضعف؛ لسوء حفظه، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع ممن روى عنه.\nوللحديث طريق أخرى رواها: الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن السري بن خزيمة البيوردي (^٤) عن عثمان بن سعيد المري (^٥) عن علي بن صالح عن عاصم عن زر عن جابر به، بمثله، وزاد: (وأبوهما خير منهما)، وقال: (هذا حديث صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٦). والسري بن خزيمة ذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال: (مستقيم الحديث)، ولم أره في غير كتابه. وشيخه: عثمان بن سعيد\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩) ورقمه/ ٢٦١٦ عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل (وهو: النخعي) عن شريك به.\n(^٢) (٩/ ١٨٣).\n(^٣) (٣/ ١٦٧).\n(^٤) بكسر الباء المنقوطة بنقطة، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفتح الواو وسكون الراء، وكسر الدال المهملتين ... نسبة إلى: (ابيورد)، بلدة من بلاد خراسان. - انظر: الأنساب (١/ ٤٣٧).\n(^٥) بضم الميم، والراء المكسورة المشددة. - الأنساب (٥/ ٢٦٨، ٢٦٩).\n(^٦) (٣/ ١٦٧).\n(^٧) (٨/ ٣٠٢).","vol":"4","page":462},{"text":"المري روى عنه جماعة (^١)، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفى لمعرفة حاله، ومثله مَن تقدم قبله. وفي السند: علي بن صالح، وهو: ابن صالح بن حي، وعاصم هو: ابن بهدلة، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وزر هو: ابن حبيش. فطريقا الحديث لا تخلوان من علة، ولا بأس بهما في المتابعات، فالحديث بهما حسن لغيره، وله شواهد صحيحة مذكورة هنا.\nوقوله في طريق زر بن حبيش: (وأبوهما خير منهما)، ورد من طرق ضعيفة من حذيفة - ﵁ -، وغيره (^٥)؛ فاللفظ باجتماعهما: حسن لغيره - إن شاء الله -. ووردت - أيضًا - في حديث علي الهلالي، رواه: الطبراني في الكبير، ولكن إسناده واه (^٦).\n\n٧١٣ - [٤٤] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحسَن، وَالحسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة).\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٣٨١).\n(^٢) التأريخ الكبير (٦/ ٢٢٤) ت/ ٢٢٣٥.\n(^٣) الجرح والتعديل (٦/ ١٥٢) ت/ ٨٣٣.\n(^٤) (٨/ ٤٥٠).\n(^٥) وأرقامها/ ٦٦٨، ٦٦٩، ٦٧٠، ٦٧٢، ٦٨١، ٧٢٥.\n(^٦) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٩٧.","vol":"4","page":463},{"text":"هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ.\nوالحديث لم أره في المقدار الموجود من المعجم الكبير. وتقدم مثل لفظه في أحاديث كثيرة ثابتة من طريق جماعة من الصحابة - ﵃، وجمعني والمسلمين بهم في الجنة شبابًا كلنا -.\n\n٧١٤ - [٤٥] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (الحسَن، وَالحسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن أبي سمير حكيم بن خذام (^٣) عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن شريح القاضي عن عمر بن الخطاب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: حكيم بن خذام (^٥)، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال أبو عبد الله البخاري (^٦): (منكر الحديث، يرى القدر)، وقال أبو\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٤).\n(^٢) (٣/ ٣٥) ورقمه/ ٢٥٩٨ عن محمد بن عون السيرافي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام عن حكيم بن خذام به.\nوالحديث عن الطبراني، وعن غيره رواه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣٩)، وقال: (غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم، تفرد به حكيم، ورواه أولاد شريح عنه عن علي، نحوه) اهـ، ولم أقف عليه من طريق أولاد شريح.\n(^٣) بخاء مكسورة، وذال معجمتين. - الإكمال (٢/ ٤١٩)، و(٣/ ١٣٠).\n(^٤) (٩/ ١٨٢).\n(^٥) وقع في: المطبوع بحاء مهملة، والزاي، وهذا تحريف.\n(^٦) التأريخ الصغير (٢/ ٢٣٤).","vol":"4","page":464},{"text":"حاتم (^١): (متروك الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقال: (في أحاديثه مناكير كثيرة، كأنه ليس من أحاديث الثقات) اهـ. وفي الإسناد شيخ الطبراني: محمد بن عون، لم أقف علي ترجة له. وإبراهيم التيمي هو: ابن يزيد بن شريك الكوفي. وشريح هو: ابن الحارث النخعي.\nوالحديث صح من حديث حذيفة، وأبي سعيد - ﵄ -، وغيرهما\n\n٧١٥ - [٤٦] عن الحسين بن علي - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الحسَن، وَالحسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة).\nوهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد بن رشدين عن أحمد بن عمرو الحميري المصري عن محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري عن - خعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن الحسين إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن عمرو الحميري) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: أحمد بن عمرو، وشيخه محمد بن الحسن، لم أقف علي ترجمة لأي منهما. ولكن رواه: عن\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٣) ت/ ٨٨٢.\n(^٢) (١/ ٢٤٧).\n(^٣) (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ورقمه/ ٣٦٨.\n(^٤) (٩/ ١٨٤).","vol":"4","page":465},{"text":"أحمد بن عمرو: أحمد بن رشدين، كذبوه - وتقدم -؛ فالحديث يشبه أن يكون موضوعًا بهذا الإسناد.\n* وسيأتي (^١) من حديث حذيفة مرفوعًا: (إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط ...)، وفيه أنه بشره أن الحسنين سيدا شباب أهل الجنة. رواه: الترمذي، والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.\n* وتقدم (^٢) من حديث علي الهلالي، وأبي أيوب رفعاه: (ومنا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك [يعني: فاطمة]، وهما سيدا شباب أهل الجنة)، وهذا من لفظ حديث علي، ولأبي أيوب نحوه. روى حديث علي: الطبراني في الكبير، وروى حديث أبي أيوب في الصغير. وهما حديثان منكران.\n* وتقدم من طرق عدة يجزم بتواترها ما يغني عن هذه الأحاديث الواهية - والله أعلم - (^٣).\n\n٧١٦ - [٤٧] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ أحَبَّ الحسنَ، والحسينَ فقدْ أحبَّني، ومنْ أبغضَهُمَا فقدْ أبغَضَني).\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٤.\n(^٢) ورقمه/ ١٩٧.\n(^٣) وانظر: نظم المتناثر (ص/ ٢٠٧ - ٢٠٨) رقم/ ٢٣٥.","vol":"4","page":466},{"text":"هذا رواه: ابن ماجه (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق سفيان الثوري (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) من طريق أبي نعيم الفضل (^٥)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٦) من طريق الحسن بن صالح، ثلاثتهم (الثوري، وأبو نعيم، والحسن) عن داود بن عوف أبي الجحاف، ورواه: الإمام أحمد (^٧)، والبزار (^٨)، كلاهما من طريق حجاج بن دينار عن\n_________\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الحسن والحسين) ١/ ٥١ ورقمه/ ١٤٣ عن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان به.\n(^٢) (١٣/ ٢٦٠) ورقمه/ ٧٨٧٦ عن أبي أحمد (هو: الزبيري) عن سفيان الثوري به وهو له في الفضائل (٢/ ٧٧١) ورقمه/ ١٣٥٩ عن أبي أحمد. وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٧) بسنده عن الإمام أحمد عن وكيع عن سفيان له.\n(^٣) الحديث رواه من طريق سفيان - أيضًا -: ابن راهويه في مسنده (ورقمه/ ٢١٢) عن قبيصة بن عقبة عنه به، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥١١) ورقمه/ ٢، وفي الفضائل (ص/ ٩٠) ورقمه/ ٦٥.\n(^٤) (٣/ ٤٨) ورقمه/ ٢٦٤٧ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٤٣٧) - عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (هو: الفضل) عن داود بن عوف به، بنحوه.\n(^٥) والحديث من طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن راهويه في مسنده (١/ ٢٤٨) ورقمه / ٢١١، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٩) ورقمه/ ٨١٦٨ بسنده عنه به، بنحوه.\n(^٦) (٥/ ٤٠٠) ورقمه/ ٤٧٩٢ عن عبيد بن كثير التمار عن محمد بن الجنيد عن محمد بن علي بن صالح بن حي عن عمه الحسن بن صالح به.\n(^٧) (١٥/ ٤٢٠) ورقمه/ ٩٦٧٣ عن ابن نمير عن حجاج بن دينار به، بنحوه. وهو في الفضائل (٢/ ٧٧٧) ورقمه/ ١٣٧٦ سندًا، ومتنا. والحديث من طريق جعفر بن إياس عن ابن مسعود رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٦)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٦٦).\n(^٨) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٧) ورقمه/ ٢٦٢٧.","vol":"4","page":467},{"text":"جعفر بن إياس عن عبد الرحمن بن مسعود، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - من طريق سلم الحذاء عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد، ورواه: البزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣) بسنديهما عن ابن فضيل، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) بسنديهما عن سفيان الثوري، كلاهما عن سالم بن أبي حفصة، ورواه: البزار (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧)، كلاهما من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي عن عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد الطائي عن طلحة بن مصرف، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) - أيضًا - من\n_________\n(^١) (٣/ ٤٧ - ٤٨) ورقمه/ ٢٦٤٥ عن فضيل بن محمد الملطي عن أبي نعيم عن سلم الحذاء عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد به، مثله.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه/ ٢٦٢٦.\n(^٣) (١١/ ٧٨) ورقمه/ ٦٢١٥ عن أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل به، بنحوه.\n(^٤) (١٦/ ٥٠٦ - ٥٠٧) ورقمه/ ١٠٨٧٢ عن عبد الله بن الوليد عن سفيان به، بنحوه، وهو في الفضائل (٢/ ٧٧٨) ورقمه/ ١٣٧٨.\n(^٥) (٣/ ٤٨) ورقمه/ ٢٦٤٦ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، و(٣/ ٤٨) ورقمه/ ٢٦٤٨ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم ومالك بن إسماعيل عن إسرائيل، كلاهما عن سفيان به.\n(^٦) [٢٨١/ ب الأزهرية] عن محمد بن عمر بن هياج عن يحيى به.\n(^٧) (٣/ ٤٨ - ٤٩) ورقمه/ ٢٦٥٠ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب (وهو: محمد بن العلاء) ومحمد بن عمرو الهباجي، كلاهما عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي به، بنحوه.\n(^٨) (٣/ ٤٩) ورقمه/ ٢٦٥١ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن علي بن عابس به، بنحوه. والحديث من طريق سالم بن أبي حفصة رواه - أيضًا - الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧١)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٧١).","vol":"4","page":468},{"text":"طريق علي بن عابس عن ابن أبي حفصة وكثير النواء، ومن طريق (^١) الثوري - أيضًا - عن حبيب بن أبي ثابت،، سبعتهم (أبو الجحاف، وابن مسعود، وابن أبي الجعد، وابن أبي حفصة، والنواء، وابن أبي ثابت، وطلحة بن مصرف (^٢» عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... قال البزار: (لا نعلم روى عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة إلا هذا) اهـ، وقال البوصيري (^٣) في إسناد ابن ماجه: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات) اهـ. وهو عند البزار (^٤) في مسنده من طريق طلحة بن مصرف، رواه عن محمد بن عمر بن هياج - أحد شيخي الطبراني - فيه.\nوللإمام أحمد عن وكيع: رأيت رسول الله - ﷺ - وهو حامل الحسين بن علي، وهو يقول: (اللهم إني أحبه فأحبه)، قال الحاكم - وقد رواه من طريق الإمام أحمد -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقد روي بإسناد في الحسن مثله، وكلاهما محفوظان)، ووافقه الذهبي في التلخيص، والحديث بذكر الحسين وحده شاذ من هذا الوجه. وداود بن عوف - في سند ابن ماجه وغيره - شيعي، لا بأس بحديثه، وهو متابع، تابعه جماعة سبق عدهم عن أبي\n_________\n(^١) (٣/ ٤٨) ورقمه/ ٢٦٤٩ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن جمهور بن منصور عن سيف بن محمد عن سفيان (وهو: الثوري) عن حبيب بن أبي ثابت به، بنحوه.\n(^٢) وتابعهم - أيضًا -: يونس بن خباب ... روى الحديث من طريقه الخطيب البغدادي في تأريخه (١/ ١٤١).\n(^٣) مصباح الزجاجة (١/ ٢١).\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٦٢٨.","vol":"4","page":469},{"text":"حازم -، والحديث عنه صحيح لغيره بمجموع طرقه، عدا طريق حبيب بن أبي ثابت، فيها سيف بن محمد - وهو ابن أخت سفيان الثوري - ليس بشيء، يضع الحديث (^١). وفي سنده عنعنة حبيب، وهو مدلس، من الثالثة.\nوأما بقية علل طرق الحديث عن أبي حازم ... ففي طريق الحسن بن سالم بن أبي الجعد: سلم الحذاء ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وهو مجهول. وفي طريق سالم بن أبي حفصة: على بن عابس، وهو ضعيف. يرويه - أيضًا - عن كثير النواء، وهو شيعي، ضعيف مثله. وشيخ ابن أبي شيبة لم أعرفه، وبجهالة بعض رواته أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥). وفي طريق طلحة بن مصرف: يحيى الأرحبي، ضعف (^٦)، وقال الحافظ في التقريب (^٧): (صدوق ربما أخطأ). وعبيدة بن الأسود مدلس، وقد عنعن، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٨).\n_________\n(^١) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله (١/ ٢٤٥) رقم النص/ ٣٢٦، والكامل (٣/ ٤٣١) والكشف الحثيث (ص/ ١٣٢) ت/ ٣٣٦.\n(^٢) التأريخ الكبير (٤/ ١٥٩) ت/ ٢٣٢٤.\n(^٣) الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٨) ت/ ١١٥١.\n(^٤) (٨/ ٢٩٧).\n(^٥) (٩/ ١٨٠).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٦٧) ت/ ٦٩١، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥٤)، والميزان (٦/ ٦٧) ت/ ٩٥٧٠.\n(^٧) (ص/ ١٠٦١) ت/ ٧٦٤٣.\n(^٨) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٢) ت/ ٨٦، والتقريب (ص/ ٦٥٥) ت/ ٤٤٤٧.","vol":"4","page":470},{"text":"وللحديث طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي عن ابن أبي فديك عن المتوكل بن موسى عن محمد بن مسرع عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه مطولًا ... وأحمد بن الوليد، والمتوكل بن موسى، ومحمد بن مسرع لم أقف على تراجم لهم، وسعيد المقبري تغير قبل موته، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن مسرع، والحديث صحيح من غير هذه الطريق.\nورواه: الطيالسي في مسنده (^٢) عن موسى بن مطير عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في الحسن، والحسين: (من أحبني فليحب هذين) .... وموسى بن مطير كذبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: (متروك الحديث، ذاهب الحديث) اهـ؛ فطريقه: لا شيء.\n* وسيأتي (^٣) من حديث سلمان ينميه: (من أحبهما (^٤) أحببته، ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات نعيم. ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته، ومن أبغضته أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله عذاب جهنم، وله عذاب مقيم)، وهو حديث منكر، قاله الذهبي.\n_________\n(^١) (٣/ ٤٩) ورقمه/ ٢٦٥٢ عن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني عن أحمد بن الوليد به، بنحوه، مطولا.\n(^٢) (١٠/ ٣٢٧) ورقمه/ ٢٥٠٢.\n(^٣) برقم/ ٧١٩.\n(^٤) يعني: الحسنين.","vol":"4","page":471},{"text":"* ولحديث أبي هريرة شواهد جيدة غير هذا - ستأتي عقبه - (^١).\n\n٧١٧ - عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - يصلي والحسن، والحسين على ظهره، فباعدهما الناس، وقال النبي - ﷺ -: (دَعُوهمَا، بِأَبي همَا وأُمِّي، منْ أحبَّني فَليُحبَّ هذَيْن).\nرواه: البزار (^٢)، وأَبو يعلى (^٣)، كلاهما من طريق علي بن صالح (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - واللفظ له -، كلاهما من طريق أبي بكر بن\n_________\n(^١) وفي حب النبي - ﷺ - للحسن والحسين - ﵄ - أحاديث غير هذا، انظرها في فضائلهما، وانظر الحديث ذي الرقم/ ١٢٦٠ في فضائل: الحسن وأسامة بن زيد - ﵄ -.\n(^٢) (٥/ ٢٢٦) ورقمه/ ١٨٣٣ عن يوسف بن موسى، و(٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه/ ١٨٣٤ عن أحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح به، بنحوه.\n(^٣) (٨/ ٤٣٤) ورقمه/ ٥٠١٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى به، بمثل حديث البزار.\n(^٤) الحديث من طريق عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥٠) ورقمه/ ٨١٧٠، وفي الفضائل (ص/ ٩١) ورقمه/ ٦٧، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٤٨) ورقمه/ ٨٨٧، والشاشي في مسنده (٢/ ١١٣) ورقمه/ ٦٣٨.\n(^٥) (٣/ ٤٧) ورقمه/ ٢٦٤٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن أبي بكر بن عياش به.","vol":"4","page":472},{"text":"عياش، كلاهما عن عاصم (^١) عن زر عن ابن مسعود به ... وليس للبزار، وأبي يعلى فيه: (دعوهما، بأبي هما وأمي)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه بهذا اللفظ عن عاصم إلا علي بن صالح) اهـ. والحديث حسن، مداره علي عاصم، وهو: ابن أبي النجود (^٢) صدوق، وبالحُسْن حكم الألباني (^٣) علي حديثه. وزر هو: ابن حبيش. وفي سند البزار: علي بن صالح، وهو: ابن صالح بن حي. وما زاده الطبراني في الحديث تفرد به أبو بكر عياش، وهو ثقة، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، لكن الخطيب (^٤) أثنى علي حديثه عن عاصم. والراوي عنه: عبد الرحمن بن صالح الأزدي صدوق، لكنه يتشيع، ويحدث بمثالب الصحابة - رضي الله تعالى عنهم جميعًا -، أولي الفضائل، والمناقب التي تنقطع دونها الآمال ... ففي نفسى شيء منها، ومن المعلوم أن النبي - ﷺ - لم يجمع أبويه لغير سعد بن أبي وقاص (^٥)، والزبير بن العوام (^٦) - ﵄ -،\n_________\n(^١) الحديث من طريق عاصم رواه كذلك: ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤٤)، و(٣/ ٢٥٧).\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٧٩ - ١٨٠).\n(^٣) في تعليقه علي صحيح ابن خزيمة (٢/ ٤٨) رقم/ ٨٨٧.\n(^٤) تأريخ بغداد (١٤/ ٣٧٩) ت/ ٧٦٩٨.\n(^٥) انظر - مثلًا -: الحديثين/ ١١٧١، ١١٧٢.\n(^٦) انظر - مثلًا -: الحديث/ ١١٦٢.","vol":"4","page":473},{"text":"عنهما -، هذا هو المعروف في الأحاديث الصحيحة، وقاله ابن عبد البر (^١)، وأقره المحب الطبري (^٢).\nوالحديث ذكره الدارقطني في العلل (^٣)، وقال: (... واختلف عن أبي بكر بن عياش، فرواه: عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ويوسف القطان، وحسن بن زريق الطهوي عن أبي بكر عن عاصم عن زر عن عبد الله. وغيرهم رواه عن أبي بكر بن عياش مرسلًا ... لا يذكر فيه ابن مسعود. ويقال: إن أبا بكر حدث به ببغداد، ولم يذكر فيه ابن مسعود، وهذا يشبه أن يكون من عاصم، يصله مرة، ويرسله أخرى) اهـ.\nوالحديث في المصنف لابن أبي شيبة (^٤) عن أبي بكر بن عياش عن زر مرسلًا، بمثله ... وهو - أيضًا - في السنن الكبرى (^٥) للبيهقي من طريق أبي بكر به مرسلًا.\nولقوله: (من أحبني فليحب هذين) شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة - ﵁ -، فهو صحيح لغيره.\n\n٧١٨ - [٤٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال:\n_________\n(^١) الاستيعاب (٢/ ٢٠).\n(^٢) الرياض النضرة (٢/ ٣٢٥).\n(^٣) (٥/ ٦٤ - ٦٥).\n(^٤) (٧/ ٥١١) ورقمه/ ١.\n(^٥) (٢/ ٢٦٣).","vol":"4","page":474},{"text":"(الحسَن، وَالحسَين)، وكان يقول لفاطمة: (اِدْعِي اِبْنَيّ)، فيشمهما، ويضمهما إليه.\nرواه: الترمذي (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما عن أبي سعيد الأشج (واسمه: عبد الله بن سعيد) عن عقبة بن خالد (هو: السكوني) عن يوسف بن إبراهيم عن أنس به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس) اهـ. وعلة الإسناد: يوسف بن إبراهيم، وهو: أبو شيبة الجوهري، ترجمه البخاري في التأريخ الكبير (^٣)، قال: (يوسف بن إبراهيم التيمي: قال، لي عبد الله بن سعيد نا عقبة بن خالد سمع يوسف بن إبراهيم التيمي سمع أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"أحب أهلي إلى الحسن، والحسين\" هو: أبو شيبة الّلآل، عنده عجائب) اهـ، وقال أبو حاتم: (هو ضعيف الحديث، منكر الحديث عنده عجائب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٤)، وقال: (يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به لما انفرد من المناكير عن أنس، وأقوام مشاهير) اهـ. كما ذكره ابن عدي في الكامل، وساق له حديثه هذا فيما أنكره عليه عن ابن أبي سفيان عن أبي سعيد الأشج به، مختصرًا، وقال فيه: (ليس هو بالمعروف، ولا له كثير حديث) اهـ؛ فالحديث: منكر.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦١٥ - ٦١٦ ورقمه/ ٣٧٧٢.\n(^٢) (٧/ ٢٧٤) ورقمه/ ٤٢٩٤.\n(^٣) (٨/ ٣٧٧) ت/ ٣٣٨٨.\n(^٤) (٣/ ١٣٤).","vol":"4","page":475},{"text":"وأبو سعيد الأشج - في السند - هو: عبد الله بن سعيد، وعقبة بن خالد: هو: السكوني.\n\n٧١٩ - [٥٠] عن سلمان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - للحسن والحسين: (منْ أحبَّهمَا أحببتُه، ومنْ أحببتُهُ أحبَّهُ الله، ومنْ أحبَّهُ اللهُ أدخلَهُ جنَّات النَّعيْمِ، ومنْ أبغضَهمَا، أوْ بغَى عليْهِمَا أبغضْتُه، ومنْ أبغضْتُهُ أبغضَهُ اللهُ، ومنْ أبغضَهُ اللهُ أدخلَهُ عذابَ جهنَّمَ، ولهُ عذابٌ مُقيْم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) من طرق عن يحيى الحماني (^٢) عن قيس بن الربيع عن محمد بن رستم عن زاذان عن سلمان به ... والحماني متهم بسرقة الحديث (^٣)، وقيس بن الربيع هو: الأسدي، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وزاذان هو: أبو عمر الكندي\n_________\n(^١) (٣/ ٥٠) ورقمه/ ٢٦٥٥ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، و(٦/ ٢٤١) ورقمه/ ٦١٠٩ عن محمد بن عبد الله الحضرمي، والحسين بن إسحاق التستري، ثلاثتهم عن يحيى الحماني، به ... ومحمد بن عثمان اتهمه غير واحد، والحديث وارد من غير طريقه - كما هو واضح -.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٦٩) ورقمه/ ١٧٩٧ بسنده عن يحيى الحماني به.\n(^٣) وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ١٨١)، لكنه قال: (ضعيف) اهـ، وهذا تساهل.","vol":"4","page":476},{"text":"صدوق، لكن فيه تشيع (^١)، وحديثه هذا في فضائل الحسنين. ومحمد بن رستم لم أقف علي ترجمة له؛ فالإسناد: واه، وفي المتن ألفاظ منكرة.\nوللحديث طريق أخرى ... رواها: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن أبي جعفر بن محمد بن علي الشيباني الكوفي عن أبي الحسن محمد بن الحسن السبيعي عن الفضل بن دكين عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي ظبيان عن سلمان به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣): (هذا حديث منكر، وإنما رواه بقي بن مخلد بإسناد آخر واه عن زاذان عن سلمان) اهـ، وفي سند الحاكم عنعنة الأعمش، وإبراهيم - وهو: النخعي -، وهما مدلسان، في الأول منهما تشيع (^٤). ومحمد بن علي، ومحمد بن الحسن لم أعرفهما.\nوالحديث: منكر بهذا اللفظ - كما قاله الذهبي ﵀ -، والحاكم يتساهل في حكمه علي الأحاديث، معروف بذلك (^٥).\n* وفي الباب حديث أسامة بن زيد - ﵁ -: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)،\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٦١٤) ت/ ٢٧٨١، والتقريب (ص/ ٣٣٣) ت/ ١٩٨٨.\n(^٢) (٣/ ١٦٦).\n(^٣) (٣/ ١٦٦).\n(^٤) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٣٤٢) ت/ ٢٥١٧، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٣٣) ت/ ٥٥، و(ص/ ٢٨) ت/ ٣٥.\n(^٥) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).","vol":"4","page":477},{"text":"رواه: البخاري في صحيحه، وتقدم (^١).\n* وتقدم - أيضًا - (^٢) من حديث أبي هريرة يرفعه: (من أحب الحسن، والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني)، وهو حديث صحيح لغيره، وله شواهد دون آخره.\n* وسيأتي (^٣) حديث البراء يرفعه: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)، رواه: الترمذي، وسنده ضعيف.\n\n٧٢٠ - [٥١] عن عمر - ﵁ - قال: رأيت الحسن، والحسين - رحمة الله عليهما - علي عاتقي النبي - ﷺ -، فقلت: نعم الفرس تحتكما. قال: (ونِعمَ الفَارسَان هُمَا).\nرواه: البزار (^٤) عن الجراح بن مخلد عن الحسن بن عنبسة عن علي بن هاشم بن البريد (^٥) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لم يروه عن النبي - ﷺ - إلا عمر بن الخطاب بهذا الإسناد. ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع، رواه عنه زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، ولم يتابع عليه) اهـ (^٦). ومحمد بن عبيد الله ضعيف الحديث. حدث به عنه: علي بن هاشم بن البريد\n_________\n(^١) ورقمه/ ٧٠٨.\n(^٢) ورقمه/ ٧١٦.\n(^٣) في فضائل: الحسن بن علي، ورقمه/ ١٣٦١.\n(^٤) (١/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه/ ٢٩٣.\n(^٥) ورواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٢١) ورقمه/ ١٣٤ بسنده عن حسين الأشقر عن علي بن هاشم به.\n(^٦) وانظر: كشف الأستار (٣/ ٢٢٥) رقم/ ٢٦٢١.","vol":"4","page":478},{"text":"شيعي غال، له مناكير لا يتابع عليها - وحديثه في فضائل بعض أهل البيت -. حدث به عنه: الحسن بن عنبسة، وهو ضعيف - وتقدموا -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. والبزار بإسناد ضعيف) اهـ، - وعلمت ما فيه -.\nويتضح مما تقدم أن: الحديث ضعيف إسنادًا بهذا اللفظ. وله شاهد نحوه - متنًا، وحكمًا - من حديث أبي جعفر (^٢)، ومن حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - بسند ضعيف - في بعض متنه نكارة - (^٣)؛ فالحديث من طرقه: حسن لغيره، سوى ما هو منكر في حديث جابر (^٤) - والله أعلم -.\n* وتقدم (^٥) نحو الحديث بإسناد ضعيف جدًّا من حديث سلمان الفارسي - ﵁ -.\n\n٧٢١ - [٥٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: دخلت على النبي - ﷺ - وهو يمشى علي أربع، وعلى ظهره الحسن، والحسين - ﵁ - وهو يقول: (نِعْمَ الجملُ جملُهُمَا، ونِعمَ العِدْلانِ أنتُمَا).\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٢).\n(^٢) سيأتي في الحديث ذي الرقم/ ٧٢١.\n(^٣) نبهت عليها في موضعها.\n(^٤) سيأتي برقم/ ٧٢١. وانظر الحديث ذى الرقم/ ٧٢٠.\n(^٥) في فضائل الحسنين وأبيهما، برقم/ ٦٩٧.","vol":"4","page":479},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن مسروح أبي شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه مسروح أبو شهاب، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، قال ابن أبي حاتم (^٣): (روى عن سفيان الثوري ... سألت أبي عنه، وعرضت عليه بعض حديثه، فقال: (يحتاج أن يتوب إلى الله - ﷿ - من حديث باطل رواه عن الثوري). وأورده العقيلي في الضعفاء (^٤) وقال: (عن سفيان الثوري لا يتابع علي حديثه ولا يعرف إلا به)، ثم ساق حديثه هذا. وأورده ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقال: (يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه ... لا يجوز الاحتجاج بخبره؛ لمخالفة الأثبات في كل ما يروي)، ثم ساق حديثه هذا بسنده إليه، وبه أعل الذهبي (^٦) الحديث. وفي السند علة أخرى ... ففيه عنعنة أبي الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس، هو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين ... والحديث: منكر من هذا الوجه، وبهذا اللفظ.\n_________\n(^١) (٣/ ٥٢) ورقمه/ ٢٦٦١ عن أبي الزنباع، وروح بن الفرج وجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن يزيد بن موهب الرملي (هو: يزيد بن خالد) عن مسروح أبي شهاب به.\n(^٢) (٩/ ١٨٢).\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٤) ت/ ١٩٣٠.\n(^٤) (٤/ ٢٤٧) ت/ ١٨٤٢.\n(^٥) (٣/ ١٩).\n(^٦) السير (٣/ ٢٥٦).","vol":"4","page":480},{"text":"وروى ابن أبي شيبة في المصنف (^١) عن مطلب بن زياد عن جابر عن أبي جعفر قال: مر رسول الله - ﷺ - بالحسن، والحسين - وهو حاملهما - علي مجلس من مجالس الأنصار، فقالوا: يا رسول الله نعمت المطية. قال: (ونعم الراكبان) ... والمطلب بن زياد هو: ابن أبي زهير الكوفي ضُعف (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق ربما وهم). وجابر لعله ابن سمرة، له صحبة، ويقال إن المطلب مولى، له (^٤)، وأبو جعفر لم أعرفه، لكنه إذا كان صحابيًا فجهالته لا تضر، وإسناده أشف أسانيد الحديث، وهو: حسن لغيره، لما تقدم في حديث عمر - ﵁ -.\n* وسيأتي (^٥) في فضائل الحسين - ﵁ - حديث ابن عباس - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - حامل الحسين بن علي علي عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام. فقال النبي - ﷺ -: (ونعم الراكب هو) ... وله علة تراها في موضعه.\n\n٧٢٢ - [٥٣] عن بريدة الأسلمي - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يخطبنا إذ جاء الحسن، والحسين\n_________\n(^١) (٧/ ٥١٤) ورقمه/ ٢١.\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢٥) ت/ ٣٣٤٥، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٧٨) ت/ ٦٠٠٥، والسير (٨/ ٢٩٥).\n(^٣) (ص/ ٩٤٨) ت/ ٦٧٥٥.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٧٨) ت/ ٦٠٠٥.\n(^٥) برقم/ ١٣٧٦.","vol":"4","page":481},{"text":"عليهما قميصان أحمران يمشيان، ويعثران، فنزل رسول الله - ﷺ - من المنبر، فحملهما، ووضعهما بين يديه، ثم قال: (صدقَ اللهُ: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (^١)، فنظرتُ إلى هذَينِ الصَّبيينِ، يمشيانِ، ويعثُرَانِ، فلمْ أصْبرْ حتَّى قطعتُ حَديثِي، ورفعتُهُمَا).\nرواه: أبو داود (^٢)، والترمذي (^٣) - واللفظ له -، والنسائي (^٤)، والبزار (^٥)، أربعتهم من طرق عن حسين بن واقد (^٦) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد) اهـ. والحسين بن\n_________\n(^١) من الآية: (٢٨)، من سورة: الأنفال، ومثلها في الآية رقم: (١٥)، من سورة: التغابن.\n(^٢) في (كتاب: الصلاة، باب: الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث) ١/ ٦٦٣ - ٦٦٤ ورقمه/ ١١٠٩ عن محمد بن العلاء عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦١٦ - ٦١٧ ورقمه/ ٣٧٧٤ عن الحسين بن حريث عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠).\n(^٤) في (كتاب: الجمعة، باب: نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة) ٣/ ١٠٨ ورقمه/ ١٤١٣.\n(^٥) [ق/ ٢٣٦] الكتاني.\n(^٦) ومن طريق حسين بن واقد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٣) ورقمه/ ١٥، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٢٠) ورقمه/ ١٣٣.","vol":"4","page":482},{"text":"واقد له أوهام لم تغض من مرتبته، وهو ثقة. وحديثه صححه الألباني في عدد من كتبه (^١)، ولا ينزل عن درجة: الحسن.\n* وسيرد (^٢) نحو الحديث بذكر الحسن وحده من طريق حسنة عن عبد الله بن عمر - ﵄ -.\n\n٧٢٣ - عن المقدام بن معدي كرب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - وضع الحسن في حجره، فقال: (هذَا مِنِّي، وحُسَينُ منْ عَلِيّ).\nرواه: أبو داود السجستاني (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والطبراني في معجمه الكبير (^٥) - واللفظ له - ثلاثتهم من طرق عن بقية بن الوليد\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٠٦) رقم/ ٩٨١، وصحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٤) رقم/ ٢٩٦٨.\n(^٢) في فضائل: الحسن، برقم/ ١٣٢٨.\n(^٣) في (كتاب: اللباس، باب: في جلود النمور والسباع) ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣ ورقمه/ ٤١٣١ عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي عن بقية بن الوليد به، مطولا ... وإسناده كله حمصيون.\n(^٤) (٢٨/ ٤٢٦) ورقمه/ ١٧١٨٩ عن حيوة بن شريح (هو: أبو العباس الحمصي) عن بقية بن الوليد به، مختصرًا ... وهذا إسناد كله حمصيون كذلك.\n(^٥) (٣/ ٤٣) ورقمه/ ٢٦٢٨ عن أحمد محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي عن حيوة بن شريح به. و(٢٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩) ورقمه/ ٦٣٥ عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي والحسين بن إسحاق، و(٢٠/ ٢٦٩) ورقمه/ ٦٣٦ عن إبراهيم بن محمد - وحده - كلاهما عن محمد بن مصفى عن بقية بن الوليد به، مختصرًا في الموضع الأول، وبمثل حديث أبي داود في الثاني.","vol":"4","page":483},{"text":"الحمصي (^١) عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال: وفد المقدام بن معدي كرب إلى قنسرين، فذكره عنه ... وقوى إسناده شمس الدين الذهبي في السير (^٢). وفيه: بقية بن الوليد وهو معروف بتدليس التسوية، ولم يذكر سماعًا لبحير بن سعد عن خالد بن معدان، ولم يذكر - أيضًا - سماعًا صريحًا لابن معدان عن المقدام، وصرح بالسماع من شيخه عند الإمام أحمد (^٣)؛ فالإسناد: ضعيف.\nوفي أحد أسانيد الطبراني شيخه: أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي، وتقدم أنه منكر الحديث، كبر فصار يتلقن، لكنه متابع، تابعه الإمام أحمد.\nوفي آخر: محمد بن مصفى، قال الحافظ (^٤): (صدوق له أوهام، وكان يدلس) اهـ، وقد صرح بالتحديث، وتابعه جماعة.\n* وسيأتي (^٥) من حديث يعلى بن مرة - ﵁ - يرفعه: (حسين مني، وأنا من حسين)، رواه: الترمذي، والطبراني في الكبير، وغيرهما بإسناد ضعيف.\n_________\n(^١) الحديث من طريق بقية بن الوليد رواه - أيضًا -: البخاري في التأريخ الصغير (١/ ١٣٧) والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١٧٠) ورقمه/ ١١٢٦، كلاهما من طرق عنه به.\n(^٢) (٣/ ٢٥٨).\n(^٣) وانظر: الطبعة الميمنية (٤/ ١٣٢)، وأطراف المسند لابن حجر (٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠) رقم/ ٧٤١٢.\n(^٤) التقريب (ص/ ٨٩٧) ت/ ٦٣٤٤.\n(^٥) في فضائل الحسين بن علي برقم/ ١٣٧٨.","vol":"4","page":484},{"text":"٧٢٤ - [٥٥] عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - قالت: قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كلُّ بَني أمٍّ ينتمونَ إلى عَصَبةٍ إلَّا ولدُ فاطمَةَ (^١)، فَأَنَا وليُّهُمْ، وَأنَا عُصْبَتُهُم).\nرواه: أبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) - واللفظ له - عن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة بنت الحسين عن جدتها به ... وهذا إسناد فيه علتان ... الأولى: فيه شيبة بن نعامة، وهو: أبو نعامة الكوفي، قال ابن معين (^٤): (ضعيف الحديث)، وقال ابن حبان (^٥): (لا يجوز الاحتجاج به)، وذكره ابن شاهين (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨) في الضعفاء، وبه أعل الهيثمي (^٩) الحديث. والأخرى: فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها\n_________\n(^١) ولدت فاطمة لعلي: الحسنين، والمحسن - بتشديد السين المهملة -، وأم كلثوم، وزينب.\n- انظر: الطبقات الكبرى (٨/ ٢٦)، وأسد الغابة (٦/ ١٣٢) ت/ ٦٩٦١، و(٦/ ٣٨٧) ت/ ٧٥٧٨، والإصابة (٣/ ٤٧١) ت/ ٨٣٩٠.\n(^٢) (١٢/ ١٠٩) ورقمه/ ٦٧٤١.\n(^٣) (٣/ ٤٤) ورقمه/ ٢٦٣٢، و(٢٢/ ٤٢٣) ورقمه/ ١٠٤٢.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٦١).\n(^٥) المجروحين (١/ ٣٦٢).\n(^٦) تأريخ أسماء الضعفاء (ص/ ١٠٧) ت/ ٢٨٦.\n(^٧) الضعفاء (٢/ ٤٤) ت/ ١٦٤٥.\n(^٨) الديوان (ص/ ١٩٠) ت/ ١٩٠٤ وانظر: الميزان (٢/ ٤٧٦) / م ٣٧٦١.\n(^٩) مجمح الزوائد (٩/ ١٧٢ - ١٧٣).","vol":"4","page":485},{"text":"- فاطمة، ﵂ - (^١) ... فالإسناد: ضعيف. ولا أعرف - حسب اطلاعي - لسنده متابعًا، ولا لمتنه ما يصلح أن يشهد له؛ فهو: منكر - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث رواه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٢) بسنده عن حسين الأشقر عن جرير به، وقال: (لا يصح عن رسول الله - ﷺ -)، ثم أعله بشيبة بن نعامة. وأورده السخاوي في المقاصد (^٣)، وأعله بضعف شيبة، والإرسال. وقواه. مما رواه الطبراني في الكبير (^٤) من حديث جابر مرفوعًا: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي)، وأنه يروى - أيضًا - عن ابن عباس، ثم قال: (وبعضها يقوي بعضًا) اهـ، ثم رد علي ابن الجوزي قوله. وأورده - أيضًا - ملا علي قاري في الأسرار المرفوعة (^٥)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (^٦)، فيما ذكراه من الأحاديث الموضوعة، ووافق ملا علي قاري السخاويَّ فيما اعترض علي ابن الجوزي. والسخاوي أراد تقوية الحديث بحديثي: جابر، وابن عباس، وهما حديثان موضوعان، خرجتهما في بحثي هذا (^٧)؛ فالصواب مع ابن الجوزي في إيراده هذا الحديث في الواهيات؛ لأنه\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل للعلائي (ص/ ٣١٨) ت/ ١٠٣٢.\n(^٢) (١/ ٢٦٠) ورقمه/ ٤١٨.\n(^٣) (ص/ ٣٢٧ - ٣٢٨) ت/ ٨٢١.\n(^٤) سيأتي برقم/ ١١٨٦.\n(^٥) (ص/ ٢٦٥) ورقمه/ ٣٤٧.\n(^٦) (ص/ ٣٤٣ - ٣٤٤) ورقمه/ ١١٧٦.\n(^٧) في فضائل: علي، ورقمه/ ١١٤٠ من حديث جابر. وحديث ابن عباس عقبه.","vol":"4","page":486},{"text":"منكر - كما مضى -، ولا يبعد أن يكون موضوعًا، كما مال إليه ملا علي، والشوكاني - والله أعلم -.\n\n٧٢٥ - عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (كلُّ بَني أُنْثَى فإنَّ عُصْبَتُهمْ لأبِيْهِمْ مَا خَلا وَلَدِ فَاطمَةَ فإنِّي أنَا عُصْبَتُهُمْ، وَأنَا أبُوْهُم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن زكريا الغلابي (^٢) عن بشر (^٣) ابن مهران عنه شريك بن عبد الله عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن ابن الخطاب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: بشر بن مهران، وهو متروك) اهـ، وتركه أبو حاتم، وتساهل ابن حبان جدًّا فأورده في الثقات، وقال: (روى عنه البصريون الغرائب). والراوي عنه: محمد بن زكريا الغلابي كذاب، منسوب إلى التشيع. وشيخ بشر فيه: شريك بن عبد الله، ضعيف، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وراويه عن عمر: المستظل بن حصين هو: البارقي، ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا\n_________\n(^١) (٣/ ٤٤) ورقمه/ ٢٦٣١.\n(^٢) بفتح الغين واللام ألف المخففة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى: غلاب، اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. - الأنساب (٤/ ٣٢١).\n(^٣) ويقال: بشير ... انظر: الميزان (١/ ٣٢٥) ت/ ١٢٢٤، ولسانه (٢/ ٣٤) ت/ ١١٨.\n(^٤) (٤/ ٢٢٤)، وأعاده (٦/ ٣٠١).","vol":"4","page":487},{"text":"تعديلًا، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - فيما أعلم - ... والحديث شبه موضوع، بهذا الإسناد.\n\n٧٢٦ - [٥٧] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - العشاء فإذا سجد وثب الحسن، والحسين على ظهره. فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقًا، ويضعهما على الأرض. فإذا عاد عادا. حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه. قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله، أردهما؟ فبرقت برقة (^١)، فقال لهما: (الحَقَا بِأُمِّكُمَا). قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن أسود بن عامر وأبي المنذر (يعني: إسماعيل بن عمر) وأبي أحمد (يعني: محمد بن عبد الله الزبيري) (^٣)، والبزار (^٤) عن أحمد بن عمرو عن أبيه عن عبد الله بن رجاء، والطبراني (^٥) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، جميعًا عن كامل (وهو: ابن العلاء الكوفي) (^٦) عن أبي صالح (واسمه: ذكوان) عن أبي هريرة به، واللفظ\n_________\n(^١) أي: لمعت لمعة، وأضاءت. انظر: النهاية (باب: الباء مع الراء) ١/ ١٢٠.\n(^٢) (١٦/ ٣٨٦) ورقمه/ ١٠٦٥٩.\n(^٣) (١٦/ ٣٨٧) ورقمه/ ١٠٦٦٠.\n(^٤) كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٦٣٠.\n(^٥) المعجم الكبير (٣/ ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ٢٦٥٩.\n(^٦) وكذا رواه: ابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٨٥) ورقمه/ ٢٢٠، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٨١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٧)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٧٦)، وغيرهم من طرق عن كامل بن العلاء به.","vol":"4","page":488},{"text":"حديث الإمام أحمد عن أسود بن عامر وأبي المنذر، ولم يسق لفظه تامًا عن أبي أحمد. ولم يسق الهيثمي لفظ البزار، قال: (بنحوه مختصرًا)، يعني: بنحو لفظ حديث موسى بن عثمان عن الأعمش - وسيأتي قريبًا -. وللطبراني نحو اللفظ المتقدم ... وكامل بن العلاء قال فيه ابن سعد (^١): (كان قليل الحديث، وليس بذاك)، ووثقه ابن معين (^٢)، ويعقوب بن سفيان (^٣)، وغيرهما (^٤) وقال محمد بن المثنى (^٥): (ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن كامل أبي العلاء شيئًا قط)، وأورده العقيلي (^٦)، وابن عدي (^٧)، والذهبي (^٨)، وغيرهم في الضعفاء. وقال الحافظ في التقريب (^٩): (صدوق يخطئ) اهـ، وذكر العقيلي، وابن عدي حديثه هذا فيما أنكراه عليه.\nوالحديث رواه الحاكم - كما تقدم -، وقال عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١٠).\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٧٩).\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٩٣).\n(^٣) المعرفة والتأريخ (٣/ ١٣٢، ٢٣٤).\n(^٤) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ ٣٩٦) ت/ ١٤٠٤، وتهذيب الكمال ٢٤/ ١٠١).\n(^٥) كما في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٨ - ٩) ت/ ١٥٦١.\n(^٦) الضعفاء (٤/ ٨) ت/ ١٥٦١.\n(^٧) الكامل (٦/ ٨٠).\n(^٨) الديوان (ص/ ٣٢٩) ت/ ٣٤٦٨.\n(^٩) (ص/ ٨٠٧) ت/ ٥٦٣٩.\n(^١٠) (٣/ ١٦٧).","vol":"4","page":489},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والبزار -: (ورجال أحمد ثقات) اهـ ... والصحيح فيما أرى أن الإسناد ضعيف؛ لما قدمته من حال كامل بن العلاء، ولا أعلم لحديثه ما يصلح أن يقويه.\nورواه: البزار من طريق موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بلفظ: كنت عند النبي - ﷺ - في ليلة مظلمة، وعنده الحسن، والحسين، فبرقت برقة، فقال النبي - ﷺ -: (الحقا بأمكما). ورواه: الطبراني في الكبير بسنده عن موسى بن عثمان الحضرمي به، بلفظ: (كانَ الحسينُ - ﵁ - عندَ النَّبيِّ - ﷺ -، وكانَ يُحِبُّه حبًّا شَديدًا، فقالَ: أذْهَبُ إلى أُمِّي. فقلتُ: أذَهبُ معَه. فجاءتْ برقةٌ منْ السَّمَاءِ، فمشَى في ضَوئهَا حتَّى بَلَغ) ... والإسناد واه؛ من أجل موسى بن عثمان - كما سيأتي - (^٢).\n\n٧٢٧ - [٥٨] عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - أنها أتت بالحسن والحسين إلى رسول الله - ﷺ - في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله، هذان ابناك، فورثهما شيئا، فقال: (أمَّا الحسنُ فلهُ هَيبَتي، وَسُؤدَدِي. وأمَّا الحُسَينُ فلهُ جُرْأَتي، وَجُوْدِي).\n_________\n(^١) (٩/ ١٨١).\n(^٢) برقم/ ٧٢٦.","vol":"4","page":490},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن يعقوب بن حميد بن كاسب (^٢) عن إبراهيم بن حسن بن علي عن أبيه عن زينب بنت أبي رافع عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: إبراهيم بن حسن بن علي، وأباه، وزينب بنت أبي رافع؛ فإني لم أعرفهم أنا - أيضًا -. وفي السند يعقوب بن حميد بن كاسب له غرائب، ومناكير، وضعفه غير واحد، ولم أر للحديث طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له من وجه يثبت، فهو: منكر.\n\n٧٢٨ - [٥٩] عن أبي رافع - ﵁ - قال: جاءت فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - بحسن، وحسين إلى رسول الله - ﷺ - في مرضه الذي قبض فيه، فقالت: هذان ابناك، فورثهما شيئا. فقال لها: (أمَّا حسَنُ فإنَّ لهُ: ثبَاتي، وسُؤدَدِي. وأمَّا حسينُ فإن لهُ: كرَامَتي، وجُودي).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن محمد بن علي الصائغ عن خالد بن يزيد العمري عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين عن عبد الله بن حسن بن حسين عن علي بن أبي طالب عنه به ... وقال: (لا\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٢٣) ورقمه/ ١٠٤١.\n(^٢) ومن طريق ابن كاسب رواه - كذلك - أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٧٠) ورقمه/ ١٧٩٨ الوطن.\n(^٣) (٩/ ١٨٤ - ١٨٥).\n(^٤) (٧/ ١٣٦) ورقمه/ ٦٢٤١.","vol":"4","page":491},{"text":"يروى هذا الحديث عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد العمري) اهـ، وخالد هو: أبو الوليد المكي، كذاب، هالك. وشيخه لم أقف علي ترجمة له؛ فالحديث: موضوع، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) - وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفهم).\n\n٧٢٩ - [٦٠] عن خولة بنت حكيم - ﵂ - قالت: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته (^٢)، وهو يقول: (إِنَّكمْ لتُبخِّلونَ، وتُجبِّنونَ، وتُجهِلونَ (^٣)، وإِنَّكمْ لَمِنْ رَيحانِ اللهِ (^٤».\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٥).\n(^٢) أي: حمله في حضنه. والحضن: ما دون الإبط. انظر: غريب الحديث للحربي (٢/ ٨٩٩).\nوسيأتي في بعض روايات الحديث: (حسنًا، أو حسينًا)، وفي بعضها: (حسنًا، وحسينا).\n(^٣) يريد أنهم يحملون الرجل علي البخل والجبن، ويدعونه إلى الجهل حبًا لهم، وشفقة عليهم. قاله الخطابي في العزلة (ص/ ٣٧).\n(^٤) أي: من رزقه، ورحمته. وسمي الولد ريحانًا لأنه يُشم، ويُقبل، فكأنهم من جملة الرياحين. انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٨٨)، وعمدة القارئ (١٩/ ٢١٢)، وتحفة الأحوذي (٦/ ٣٧).\nوأفاد الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٢٠) أنه وقع هذا اللفظ في رواية: (من ريحان الجنة) ... وهى رواية لم أرها إلا في طبعة د. عز الدين السيد، ومحمد كمال الدين لكتاب الغوامض لابن بشكوال (١/ ٢٧٢، ٢٧٣). وهي في طبعة محمود مغراوي (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) رقم/ ٢٥٥، ٢٥٦ بمثل الرواية الأولى.","vol":"4","page":492},{"text":"هذا الحديث رواه: الترمذي (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي، كلاهما عن ابن أبي عمر (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) عن الحسن بن عبد الأعلى النرسي عن عبد الرزاق، جميعًا عن سفيان (^٦) عن إبراهيم بن ميسرة (^٧) عن ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز عن خولة بنت حكيم به، واللفظ حديث الترمذي، ولسائر\n_________\n(^١) في (باب: ما جاء في حب الولد، من كتاب: البر والصلة) ٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠ ورقمه/ ١٩١٠.\n(^٢) (٢٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ورقمه/ ٦٠٩.\n(^٣) وكذا رواه عن ابن أبي عمر وغيره: الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٩٢ - ١٩٣) ورقمه/ ١٩٦١.\n(^٤) (٤٥/ ٢٩٣) ورقمه/ ٣٧٣١٤، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣) ورقمه/ ١٣٦٣. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٤٥/ ١٢٧).\n(^٥) (٢٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ورقمه/ ٦٠٩، وساقه في موضع آخر (٢٤/ ٢٤١) ورقمه/ ٦١٤ عن الحسن النرسي به، دون الشاهد. ووقع في الإسناد: (إبراهيم بن سويد)، والصواب: (ابن ميسرة).\n(^٦) هو: ابن عيينة، روى الحديث عنه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (١/ ١٦٠) ورقمه/ ٣٣٤. وكذا رواه: المروزي في البر والصلة (ص/ ٨٨) ورقمه/ ١٦٧، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٤) ورقمه/ ١٨٢، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٨٩٨)، والباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص/ ٧١ - ٧٥) ورقمه/ ١٨، ١٩، والسهمي في تأريخ جرجان (ص/ ٤٧٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠٢)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٣٨٨) ورقمه/ ٩٦٤، والخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٣٠٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٣٨)، كلهم من طرق عن سفيان به.\n(^٧) وكذا رواه: إسحاق بن راهويه في مسنده (٥/ ٤٦ - ٤٧) ورقمه/ ٢١٥٠ عن عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة به. ورواه من طريق ابن راهويه: الخطابي في العزلة (ص/ ٣٧).","vol":"4","page":493},{"text":"رواته نحوه مختصرًا، أو مطولًا ... وقال الترمذي عقبه: (حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة لا نعرفه إلّا من حديثه، ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعًا من خولة) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير لزيادة فيه ليست عند الترمذي، وقال: (ورجالهما ثقات إلا أن عمر بن عبد العزيز لا أعلم له سماعًا من خولة) اهـ، فهذه علة في الإسناد: عدم سماع عمر بن عبد العزيز من خولة بنت حكيم (^٢).\nوفيه علة أخرى، هي: أن ابن أبي سويد، وهو: محمد الثقفي الطائفي قال فيه الذهبي (^٣): (لا يعرف، تفرد عنه إبراهيم بن ميسرة المكي) اهـ، وجهله الحافظ في التقريب (^٤). وأورد الألباني حديثه هذا في ضعيف الجامع (^٥)، وقال: (ضعيف) اهـ.\nوالحديث رواه: الحربي في غريب الحديث (^٦) بسنده عن سفيان به، وفيه: (محتضنًا حسنًا، وحسينا) اهـ. ورواه: المزي في تهذيب الكمال (^٧)، وفيه: (خرج، وحسن، وحسين) اهـ. ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) (١٠/ ٥٤).\n(^٢) وانظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٤٢ - ٢٤٣) ت/ ٥٥٩.\n(^٣) الميزان (٥/ ٢٢) ت/ ٧٦٥٩.\n(^٤) (ص/ ٨٥٢) ت/ ٥٩٨٢.\n(^٥) (ص/ ٢٩٦) ورقمه/ ٢٠٤١.\n(^٦) (٢/ ٨٩٨).\n(^٧) (٢٥/ ٣٣٨).","vol":"4","page":494},{"text":"الخطيب في تأريخه (^١) بسنده عن سفيان به - أيضًا -، وفيه: (حسنًا، أو حسينًا) - بالشك -، وعزا العجلوني في كشف الخفاء (^٢) مثل رواية الخطيب هذه إلى العسكري - والله تعالى أعلم بالصواب -.\n\n٧٣٠ - [٦١] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال لما أصيب الحسين - ﵁ -: أشهد أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللَّهمُّ استَودعكُهمَا (^٣)، وصَالحَ المؤمنِين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني عن محمد بن سليمان بن بزيع عن محمد بن حميد الأصياغي عن يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن سليمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وما عرفته أنا - كذلك -، وشيخه: محمد بن حميد الأصياغي ترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، وقال: (روى عن: أبي العلاء خالد بن طهمان، روى عنه: أبو زرعة)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... وهو مستور. ويوسف بن صهيب، وحبيب بن يسار المذكوران في الإسناد - هما: الكنديان، الكوفيان. وشيخ الطبراني: عبد الله بن أحمد بن\n_________\n(^١) (٥/ ٣٠٠).\n(^٢) (٢/ ٤٥٢).\n(^٣) لعله يعني: السبطين - الحسن، والحسين -.\n(^٤) (٥/ ١٨٥) ورقمه/ ٥٠٣٧.\n(^٥) (٩/ ١٩٤).\n(^٦) الجرح والتعديل (٧/ ٢٣١) ت/ ١٢٧٣.","vol":"4","page":495},{"text":"أسيد الأصبهاني، له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان (^١)، وذكر أخبار أصبهان (^٢)، وتأريخ بغداد (^٣)، والإكمال (^٤)، والسير (^٥) وغيرها، وهو شيخ، جليل، كثير الحديث مصنف، وصفه أبو عبد الله الذهبي بأنه إمام مجود، حافظ.\nوالحديث ضعيف إسنادًا، لم أره - حسب اطلاعي - بمثل لفظه، أو نحوه من طرق أخرى.\nوفي الوصاة بأهل البيت، ومعرفة حقهم أحاديث ثابتة، تقدمت، فانظرها في فضائلهم.\n\n٧٣١ - [٦٢] عن عبد الله بن العباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: جاء العباس يعود النبي - ﷺ - في مرضه، فرفعه، فأجلسه في مجلسه علي السرير فقال له رسول الله - ﷺ -: (رفعكَ اللهُ، يَا عمّ). فقال العباس: هذا علي يستأذن. فقال: (يدخُل). فدخل، ومعه الحسن، والحسين. فقال العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله. قال: (وهمْ ولدُكَ يَا عمّ). قال: أتحبهم؟ فقال: (أحبَّكَ اللهُ كمَا أُحِبُّهُم).\n_________\n(^١) (٣/ ٥١٩) ت/ ٤٧٧.\n(^٢) (٢/ ٢٦) ت/ ٩٨٣.\n(^٣) (٩/ ٣٨٠) ت/ ٤٥٩٨.\n(^٤) (١/ ٦٣).\n(^٥) (١٤/ ٤١٦).","vol":"4","page":496},{"text":"رواه: الطبراني في معجميه الأوسط (^١)، والصغير (^٢) عن إبراهيم عن محمد بن يحيى الحجري الكندي عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن عكرمة عنه به ... قال في الصغير: (لم يروه عن عكرمة إلا أجلح بن عبد الله - واسمه: يحيى، ويكنى: أبا حجية - تفرد به ابنه عنه) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: محمد بن يحيى الحجري، وهو ضعيف) اهـ. ومحمد بن يحيى الحجري هذا ترجم له العقيلي في الضعفاء (^٤)، وساق حديثه هذا، وكان قد قال: (عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه، ولا يتابع عليه) اهـ يعني: هذا الحديث. ثم ساق له آخر، وقال - عقبه -: (لا يتابع عليهما - جميعًا - من جهة تصح) اهـ، قال الذهبي في الميزان (^٥) - معلقا -: (يدل علي أنه ليس بثقة)، واقره ابن حجر في لسان الميزان (^٦). وفي السند - أيضًا -: الأجلح بن عبد الله الكندي، وهو شيعي جلد. وشيخ الطبراني: إبراهيم هو: ابن درستويه التستري، ترجم له الخطيب البغدادي في تأريخه (^٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولكنه متابع، تابعه: محمد بن الفضل القسطاني عند العقيلي وتقدمت الإشارة\n_________\n(^١) (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) ورقمه/ ٢٩٨٦ ولم يتكلم عليه كغالب عادته.\n(^٢) (١/ ١١١) ورقمه/ ٢٣٨.\n(^٣) (٩/ ١٧٣) ومن طريق الطبراني رواه: الخطيب في تأريخ بغداد (٦/ ٧١)، وله فيه وجه آخر، ذكره عقبه.\n(^٤) (٤/ ١٤٨ - ١٤٩) ت/ ١٧١٦.\n(^٥) (٥/ ١٩٠) ت/ ٨٣١٠.\n(^٦) (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ت/١٣٩٢.\n(^٧) (٦/ ٧١) ت/ ٣١٠٣.","vol":"4","page":497},{"text":"إليه. وآفة الحديث: محمد بن يحيى الحجري، وحديثه هذا ضعيف جدًّا، لا أعرفه حسب اطلاعي بمثل لفظه، أو نحوه من طرق أخرى - والله تعالى أعلم -.\n* وحب النبي - ﷺ - لعلي، ولسبطيه - ﵃ - ثابت من طرق، تقدمت في عدة مواضع (^١).\n* وورد (^٢) في حديثي: عبد المطلب بن ربيعة، وابن العباس - ﵄ - مرفوعا: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله، ولرسوله) - هذا من لفظ حديث عبد المطلب - .. والحديث حسن لغيره من طريقيه يقصد فيه النبي - ﷺ - جماعة من قريش من أهله، - كما يدل عليه لفظا الحديثين، ومنهم: العباس - ﵁ - (^٣).\n\n٧٣٢ - [٦٣] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (... ويُبعثُ ابنَاي - الحسن، والحسينُ - علَى ناقتَينِ منْ نُوقِ الجنَّة)، وكان قد ذكر الحشر.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح، وفي الصغير (^٥) عن هاشم بن يونس القصار المصري، كلاهما عن عبد الله بن\n_________\n(^١) منها ما ورد في فضائل الحسنين - ﵄ -.\n(^٢) برقم/ ٣١٠، ١٥١٦.\n(^٣) وانظر الحديث ذي الرقم/ ١٥١٧، في فضائل العباس.\n(^٤) (٣/ ٤٣) ورقمه/ ٢٦٢٩.\n(^٥) (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ورقمه/ ١٠٩٤.","vol":"4","page":498},{"text":"صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة به ... وله في الأوسط: (.. ويبعث ابناي الحسن، والحسين على ناقتي العضباء)، وقال: (لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى بن أيوب، تفرد به أبو صالح، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في معجمه المذكور هنا، ثم قال: (وفيهما أبو صالح كاتب الليث، وهو ضعيف وقد وثق. ويحيى بن عثمان بن صالح المصري كذلك، وبقية رجالهما رجال الصحيح) اهـ. ويحيى بن عثمان، وشيخه كاتب الليث ضعيفان، أضعفهما الثاني. ويحيى بن أيوب الغافقي ضعفه غير واحد لسوء حفظه، وقال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ). وابن جريج مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث في شيء من طبقات الإسناد. وشيخ الطبراني في الصغير: هاشم بن يونس، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٢)، وقال: (روى عنه الطبراني في معجمه حديثًا موضوعًا)، يعني حديثه هذا.\nوللحديث طريق أخرى، رواها الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبي مسلم - قائد الأعمش - عن الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به بنحوه ... وزاد: (وتبعث فاطمة أمامي). وقال: (هذا حديث\n_________\n(^١) (٩/ ٣٣٣).\n(^٢) حوادث (٢٨١ هـ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٣٢٠، وسماه: هشاما.\n(^٣) (٣/ ١٥٢ - ١٥٣).","vol":"4","page":499},{"text":"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بقوله: (أبو مسلم لم يخرجوا له، قال البخاري (^٢): فيه نظر، وقال غيره: متروك) اهـ، وهو كما قال، قال أبو داود (^٣): (عنده أحاديث موضوعة)، وقال العقيلي (^٤): (في حديثه عن الأعمش وهم كثير). وفي الإسناد علتان أخريان ... الأولى: سهيل بن أبي صالح تغير حفظه في الأخير بالعراق، والغالب أن الأعمش سمع منه هناك، لأنه كوفي. والأخرى: عنعنة الأعمش، وهو مدلس، يتشيع، والحديث في فضائل الحسنين. ولوائح الوضع بادية علي متن الحديث، ولا أعلمه - حسب بحثي - من طرق أخرى - والله تعالى أعلم -.\n\n٧٣٣ - [٦٤] عن عقبة بن عامر الجهني - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (الحسن، والحسينُ شَنفَا (^٥) العرشِ، وليسَا بمُعلَّقَين). وأن النبي - ﷺ - قال: (إذَا استقرَّ أهلُ الجَنَّة في الجنَّة، قالتْ الجنَّةُ: يَا ربّ، وعَدتَني أنْ تُزينَني بُركنينِ منْ أركَانِك. قالَ: أولَمْ أُزينُكِ بالحسَنِ، والحُسَين)؟\n_________\n(^١) (٣/ ١٥٢ - ١٥٣).\n(^٢) وعبارته كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٢١) ت/ ١١٠٢: (في حديثه نظر).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (١٩/ ٤٩).\n(^٤) الضعفاء (٣/ ١٢١).\n(^٥) مثنى (شَنْف)، وجمعه (شنوف)، وهو من حلي الأذن الذي يلبس في أعلاها. - انظر: النهاية (باب: الشين مع الفاء) ٢/ ٥٠٥، ولسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الشين) ٩/ ١٨٣.","vol":"4","page":500},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن رشدين عن حميد بن علي البجلي عن ابن لهيعة عن أبي عشانة (^٢) عنه به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن ابن لهيعة إلا حميد بن علي) اهـ. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. وحميد بن علي - راويه عنه - ليس حديثه بشيء (^٣)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٤)، وآفة الحديث: أحمد بن رشدين، وهو المصري، مذكور بالكذب؛ فالحديث موضوع، أورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٥) بسنده عن الطبراني (^٦) به، وبسند آخر عن ابن رشدين (^٧)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (^٨).\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٥) ورقمه/ ٣٣٩.\n(^٢) بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة المخففة، وقيل أنها مشددة، وبعد الألف نون مفتوحة.\n- انظر: الإكمال (٦/ ٢١٠)، وتعليق المعلمي عليه (٦/ ٢١٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٤٥)، والتقريب (ص/ ٢٨٢) ت/ ١٦١٣.\n(^٣) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٣٩) ت/ ١٠٣١، والميزان (٢/ ١٣٦) ت/ ٢٣٣٧، ولسانه (٢/ ٣٦٥) ت/ ١٤٩٥.\n(^٤) (٩/ ١٨٤).\n(^٥) (٢/ ٢٠١) ورقمه/ ٧٥٥.\n(^٦) والحديث من طريق، وغيره رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخ بغداد (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n(^٧) (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه/ ٧٥٦، وانظر: الترتيب [٣٢/ أ]، والميزان - كلاهما للذهبي - (١/ ١٢٣ - ١٢٤) ت/ ٥٣٨.\n(^٨) (ص/ ٣٨٧).","vol":"4","page":501},{"text":"وورد نحو الحديث من طريق ابن عباس، وعائشة - ﵄ -، ولا يصح منهما شيء (^١)، قال ابن حبان (^٢): (ما لهذا الحديث أصل). والحسنان - ﵄ - ثابت أنهما من أهل الجنة، بل هما سيدا شبابها ... وتقدم هذا في فضائلهما.\n\n٧٣٤ - [٦٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - عن الله - ﵎ -: (لأُزينَنَّ رُكنَيْكِ بالحسَنِ، وَالحسَيْن)، فماست (^٣) كما تميس العروس في خدرها - يعني: الجنة -.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤)، عن محمد بن نوح بن حرب عن منير بن ميمون البصري عن عباد بن صهيب عن سليمان بن مغيرة عن المختار بن فلفل عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن المختار بن فلفل إلا سليمان بن مغيرة، تفرد به عباد بن صهيب) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه عباد بن صهيب، وهو متروك) اهـ، بل كذاب هالك، يرويه عنه منير بن\n_________\n(^١) انظر: المجروحين (١/ ٢٣٩)، والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) رقم/ ٧٥٧، ٧٥٨، واللآلئ المصنوعة (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، وتنزيه الشريعة (١/ ٤٠٧) رقم/ ١، والفوائد المجموعة (ص/ ٣٨٦ - ٣٨٧).\n(^٢) كما في: تنزيه الشريعة (١/ ٤٠٧).\n(^٣) أي: تبخترت. - انظر: النهاية (باب: الميم مع السين) ٤/ ٣٨٠.\n(^٤) (٨/ ٥٩) ورقمه/ ٧١١٦.\n(^٥) (٩/ ١٨٤).","vol":"4","page":502},{"text":"ميمون البصري، ولم أعرفه. وفي الإسناد - أيضًا - المختار بن فلفل وهو: مولى عمرو بن حريث، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (يخطئ كثيرا)، وتكلم فيه السليماني (^١)، فعده في رواة المناكير عن أنس - وحديثه هنا عنه -. وآفة الحديث: عباد بن صهيب، وتقدم بيان حاله (^٢).\n* وتقدم - أنفًا - نحو الحديث من طريق عقبة بن عامر، وعرفت ما فيه.\n* وتقدم من حديث ابن عباس ينميه: (أيها الناس، ألا أخبركم بخير الناس جدًّا، وجدة، ألا أخبركم بخير الناس عمًا، وعمة ...) الحديث، وذكر فيه أنهما الحسنان، وأنهما في الجنة. وهو حديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع، أغنى الله من ذُكر فيه عنه (^٣).\n* وسيأتي (^٤) من حديث يعلى بن مرة يرفعه: (حسين مني وأنا منه. أحب الله من أحب الحسنين. الحسن، والحسين سبطان من الأسباط)، رواه: الطبراني، وغيره بإسناد ضعيف.\n* وسيأتي (^٥) بإسناد ضعيف عند البزار من حديث ابن مسعود، يرفعه: (إن فاطمة حصنت فرجها، فحرمها الله، وذريتها علي النار) ... ومن ذريتها: الحسنان.\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (١٠/ ٦٨).\n(^٢) وانظر: اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، وتنزيه الشريعة لابن عراق (١/ ٤٠٧) رقم/ ١.\n(^٣) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٩٩.\n(^٤) في فضائل الحسين، برقم/ ١٣٧٨.\n(^٥) في فضائل فاطمة، برقم/ ١٩٧٤.","vol":"4","page":503},{"text":"* وسيأتي (^١) - كذلك - من حديث ابن عباس، يرفعه: (إن الله غير معذبك، ولا ولدك) - يعني: فاطمة، والحديث رواه: الطبراني في بإسناد ضعيف ... وفاطمة، والحسنين - ﵃ - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث عدة.\n* كما سيأتي من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، وذكر الحسنين منهم. وهو حديث ضعيف، رواه: الترمذي، وغيره.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على تسعة وسبعين حديثًا، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - انفرد البخاري باثنين -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وستة أحاديث حسنة - انفرد مسلم بأحدها -. وأحد عشر حديثًا حسنة لغيرها - وفي بعض ألفاظها ألفاظ منكرة، نبهت عليه -. وتسعة عشر حديثًا ضعيفًا. وستة أحاديث ضعيفة جدًّا. وستة عشر حديثًا منكرًا. وعشرة أحاديث موضوعة. وثلاثة أحاديث لم أقف علي إسناديها بعد. وذكرت ستة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) في الموضع نفسه، برقم/ ١٩٧٥.","vol":"4","page":504},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-128> المطلب الحادي عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم - مولى: أبي حذيفة - وغيرهم</span>\n٧٣٥ - [١] عن مسروق قال: ذُكر (^١) عبد الله (^٢) عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اِسْتَقرِئوا القُرآنَ مِنْ أربعةٍ: منْ عبدِ اللهِ بنِ مسْعودٍ - فبدأ به (^٣) -، وسَالمٍ - مَولى: أَبي حُذيفَة -، وأُبيِّ بنِ كَعْبٍ، ومعاذَ بنَ جبَل) (^٤). قال (^٥): لا أدري بدأ بأُبي، أو بمعاذ!\nرواه: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (^٦) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) بالضم، ولم أعرف اسم فاعله ... قاله الحافظ في الفتح (٧/ ١٢٨).\n(^٢) ابن مسعود - كما سيأتي في لفظ الحديث -، ونسبه في هذا الموضع جماعة منهم: البخاري في (باب: مناقب أبي بن كعب، من كتاب: فضائل الصحابة)، وسيأتي عزوه.\n(^٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ١٢٨): (فيه أن التقديم يفيد الاهتمام).\n(^٤) تخصيص هؤلاء الأربعة بأخذ القرآن عنهم إما لأنهم كانوا أكثر ضبطًا له، وأتقن لأدائه، أو لأنهم تفرغوا لأخذه منه مشافهة، وتصدوا لأدائه من بعده، فلذلك ندب إلى الأخذ عنهم، لا لأنهم لم يجمعه غيرهم. - الفتح (٧/ ١٢٨)، وانظره (٩/ ٦٦٣).\n(^٥) هو: شعبة - كما سيأتي بيانه في رواية لمسلم -.\n(^٦) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سالم - مولى أبي حذيفة -) ٧/ ١٢٧ عن سليمان بن حرب، وفي (باب: مناقب معاذ بن جبل - ﵁ -، من الكتاب نفسه) ٧/ ٥٧ ورقمه/ ٣٨٠٦ عن محمد بن بشار عن غندر، وفي (باب: مناقب أُبي بن كعب - ﵁ -) ٧/ ١٥٨ ورقمه/ ٣٨٠٨ عن ابن الوليد (وهو: الطيالسي). =","vol":"5","page":5},{"text":"ومسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلهم من طرق عن شعبة (^٤) عن عمرو بن مرة (^٥) عن إبراهيم عن مسروق به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، باختلاف في تنسيق الأربعة ... وإبراهيم هو: ابن يزيد النخعي، ومسروق هو: ابن الأجدع (^٦) الكوفي.\n_________\n= وفي (كتاب: فضائل القرآن، باب: القراء من أصحاب النبي - ﷺ - (٨/ ٦٦٢ ورقمه/ ٤٩٩٩ عن حفص بن عمر، أربعتهم عن شعبة به، بمثله، ونحوه، وليس في حديث غندر ذكر سبب رواية ابن عمرو للحديث.\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن مسعود، وأمه - ﵄ -) ٤/ ١٩١٤ ورقمه/ ٢٤٦٤ عن محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا حدثنا محمد بن جعفر. وعن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، كلاهما عن شعبة به، إلا أنه لم يسق لفظ حديث معاذ بن معاذ، وقال: وزاد: قال شعبة: بدأ بهذين، لا أدري بأيهما بدأ).\n(^٢) (١١/ ٣٧٩) ورقمه/ ٦٨٣٨ عن غندر، وهاشم بن القاسم، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ٦٦) ورقمه/ ٨٤١١ عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم، وعن الفضل بن الحباب عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة به، بنحوه، دون ذكر سبب رواية ابن عمرو للحديث في أوله، واختلاف في تنسيق الأربعة.\n(^٤) وكذا رواه: الطيالسي في مسنده (ص/ ٢٩٧) ورقمه/ ٢٢٤٥، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (٥/ ٥٣٧)، والنسائي في السنن الكبرى (رقم/ ٧٩٩٦، ٨٢٢٩، ٨٢٥٩)، وفي الفضائل (ص/ ١٢٦ - ١٢٧) ورقمه/ ١٢٥، و(ص/ ١٤٨) ورقمه/ ١٥٥، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٦٧ - ١٧٦٨) ورقمه/ ٤٤٧٦، وفي الحلية (١/ ١٧٦)، كلهم من طريق شعبة به.\n(^٥) بضم ميم، وشدة راء. - المغني (ص/ ٢٢٨).\n(^٦) بجيم، ودال مهملة. - المغني (ص/ ١٦).","vol":"5","page":6},{"text":"ورواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢) - مرة أخرى -، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والطبراني في معجمه الكبير (^٥)، كلهم من طرق كثيرة عن\n_________\n(^١) في (باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -، من كتاب: فضائل الصحابة) ٧/ ١٢٨ ورقمه/ ٣٧٦٠ عن حفص بن عمر عن شعبة عن سليمان الأعمش به، بمثله دون ذكر سبب رواية عمرو للحديث في أوله.\n(^٢) (٤/ ١٩١٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: حدثنا وكيع. وعن قتيبة بن سعيد، وزهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة قالوا: حدثنا جرير، و(٤/ ١٩١٤) عن أبي بكر وأبي كريب (هو: محمد بن العلاء)، قالا: حدثنا أبو معاوية (هو: محمد بن خازم)، وعن ابن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي، وعن بشر بن خالد: أخبرنا محمد (يعني: ابن جعفر)، كلاهما عن شعبة، أربعتهم (وكيع، وجرير، وأبو معاوية، وشعبة) عن الأعمش به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ٥/ ٦٣٢ ورقمه/ ٣٨١٠ عن هناد (هو: ابن السري): حدثنا أبي ومعاوية عن الأعمش به، بنحوه، دون ما ورد في أوله، مع اختلاف في تنسيق الأربعة.\n(^٤) (١١/ ٧٦) ورقمه/ ٦٥٢٣ عن يعلى (هو: ابن عبيد الطنافسي)، و(١١/ ٣٩٥) ورقمه/ ٦٧٨٦ عن أبي معاوية، و(١١/ ٣٩٧) ورقمه/ ٦٧٩٠ عن وكيع، و(١١/ ٣٧٩) ورقمه/ ٦٧٦٧، و(١١/ ٤٠٢) ورقمه/ ٦٧٩٥ عن شعبة، أربعتهم عن الأعمش به، بنحوه. وهو في الفضائل (٢/ ٨٤٢ - ٨٤٣) ورقمه/ ١٥٤٩ عن أبي معاوية. ورواه من طريقه عن أبي معاوية: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٤١٨).\n(^٥) (٩/ ٦٦) ورقمه/ ٨٤١٠ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة (هو: ابن قدامة) و(رقم/ ٨٤١٢) عن الحسين القتات عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، كلاهما عن الأعمش به، بنحو حديث شعبة من رواية الجماعة عنه. ومسهر: بضم الميم، وسكون المهملة، وكسر الهاء ... انظر التقريب (ص/ ٧٠٥) ت/ ٤٨٣٤. =","vol":"5","page":7},{"text":"سليمان (^١) عن أبي وائل عن مسروق به، بمثله، وبنحوه ... وسليمان هو: ابن مهران الأعمش، وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة. زاد مسلم في روايته بسنده عن جرير بسنده عن مسروق قال: (... فذكرنا حديثا عن عبد الله بن مسعود، فقال - يعني: ابن عمرو -: إن ذاك الرجل ....) الحديث. وفي رواية أبي بكر عن أبي معاوية قدّم معاذًا قبل أُبي، وفي رواية أبي كريب أُبي قبل معاذ. واختلف ابن أبي عدي، وابن جعفر في روايتهما عن شعبة في تنسيق الأربعة. وفي رواية الإمام أحمد عن يعلى ذكر ثلاثة فقط، وقال يعلى: (ونسيت الرابع) اهـ - وهو: معاذ، ﵁ -. وفي روايته عن أبي معاوية أخر قول ابن عمرو: (فذاك رجل لا أزال أحبه ...) إلخ، بعد الجزء المرفوع من حديثه. وفي روايته عن وكيع لم يذكر سبب ذكر ابن\n_________\n= والحديث من طريق شعبة عن الأعمش رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (ص/ ٢٩٧) ورقمه/ ٢٢٤٧، والنسائي في سننه الكبرى انظر (رقم/ ٨٠٠١، ٨٢٧٩) - وهو في الفضائل (ص/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه/ ١٧٤ - . ومن طريق أبي معاوية عنه (أي: عن الأعمش): ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥١٨) ورقمه/، والنسائي في السنن الكبرى رقم/ ٨٢٤١، وفي الفضائل (ص/ ١٣٤) ورقمه/ ١٣٧. ومن طريق زيد عنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان/ ٧٣٦، و(٧١٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٩)، كلاهما من طريق جرير عنه.\n(^١) وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٧١) بسنده عن جرير عن الأعمش به. ورواه البغوي في معجمه (٣/ ٤٦٢) ورقمه/ ١٤٠٧ عن أبي صالح محمد بن زنبور المكي عن الفضيل عن عياض عن سليمان الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو به، بنحوه.","vol":"5","page":8},{"text":"عمرو للحديث في أوله، وذكرها في الموضع الثاني. قال الترمذي عقب روايته للحديث: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال.\nورواه الطبراني في الأوسط (^١) من طريق سفيان بن داود بن شابور (^٢) عن أبيه عن مجاهد عن ابن عمرو به بنحوه، وزاد - بعد قوله: (خذوا القرآن ...): (رجلين من المهاجرين، ورجلين من الأنصار)، وزاد - أيضًا - آخر الحديث: (وخصّ عبد الله بن مسعود بكلمة، قال: \"من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن مسعود\"، وستأتي هذه الزيادة، أحاديثها، وطرقها في فضائل عبد الله - ﵁ - (^٣). قال الطبراني - وقد ذكر عدة أحاديث من طريق سفيان بن داود عن أبيه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن داود بن شابور إلا سفيان، تفرد بها الرمادي (^٤» اهـ. والرمادي هو: إبراهيم بن بشار، صدوق له أوهام (^٥).\nوداود بن شابور ثقة. وابنه لم أقف على ترجمة له بعد.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٠٣) ورقمه/ ٢٤٢٥ عن إبراهيم بن عبد الله الكشي عن إبراهيم بن بشار عن سفيان بن داود به.\n(^٢) بمعجمة، وموحدة. - انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٣١٤)، والمغني (ص/ ١٤١).\n(^٣) انظر الحديث رقم/ ١٥٧٠ وما بعده.\n(^٤) بفتح الراء والميم، وفي آخرها الدال المهملة ... نسبة إلى: رمادة اليمن - قرية بها -. - انظر: الأنساب (٢/ ٨٨).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٨٩) ت/ ٢٢٥، وتهذيب الكمال (٢/ ٥٦) ت/ ١٥٥، والتقريب (ص/ ١٠٥) ت/ ١٥٦.","vol":"5","page":9},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو - ﵁ -، رواها: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (^١)، والنسائي في السنن الكبرى (^٢)، وفي الفضائل (^٣) بسنديهما عن الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن عن ابن عمرو به بنحوه ... وهذا إسناد صحيح، خيثمة بن عبد الرحمن، ثقة.\nوجاء الحديث - أيضًا - عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: (خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، ومعاذ، وأبي، وسالم. ولقد هممت أن أبعثهم في الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين في بني إسرائيل)، فقال له رجل: يا رسول الله، فأين أنت من أبي بكر، وعمر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (لا غنى عنهما، إنما مثلهما من الدين كمثل السمع والبصر).\nعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) إلى الطبراني في الكبير، وقال: (في الصحيح طرف من أوله ... وفيه: محمد - مولى بني هاشم - ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٣٨) عن إبراهيم بن محمد الشافعي: ثنا فضيل (هو: ابن عياض) عن سليمان (هو: الأعمش) به.\n(^٢) (٥/ ٧٦) ورقمه/ ٨٢٨٠ عن أبي صالح المكي عن فضيل به، بنحوه. وهو في الفضائل (ص/ ١٥٩) ورقمه/ ١٧٥.\n(^٣) (ص/ ١٥٩) ورقمه/ ١٧٥.\n(^٤) (٩/ ٥٢).","vol":"5","page":10},{"text":"ومحمد - مولى: بني هاشم - في الإسناد لم أعرفه، ولا أعرف بقية رجال إسناده، والحديث لعله مما هو في حكم المفقود من المعجم الكبير، لأني لم أره في القدر الموجود من أحاديث عبد الله بن عمرو - والله تعالى أعلم -. والمعروف من حديث ابن عمرو: طرفه الأول، أخرج نحوه الشيخان وغيرهما - كما مضى -.\n\n٧٣٦ - [٢] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (خُذُوا القُرآنَ منْ أربعةٍ: منْ أُبي بنِ كعْبٍ، وَعبدِ اللهِ بنِ مسْعُودٍ، ومعاذِ بنِ جَبلٍ، وسَالمٍ - مَوْلى: أبي حُذيفة -).\nرواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن سعيد عن إبراهيم بن مهدي عن أبي إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به ... وقال: (هذا الحديث لم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعيد عن إبراهيم بن مهدي عن أبي إسماعيل المؤدب) اهـ.\nوإبراهيم بن سعيد ثقة ثبت، وشيخه: ابن مهدي، وثقه أبو حاتم (^٢)، وابن قانع (^٣)، وأورده العقيلي في الضعفاء (^٤)، وقال: (حدث بمناكير)، ونقل نحوه عن ابن معين، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (^٥):\n_________\n(^١) (٤/ ٣٣٢) ورقمه/ ١٥٢٦.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ٤٤٧.\n(^٣) كما في: التهذيب (١/ ١٦٩).\n(^٤) انظره: (١/ ٦٨).\n(^٥) (ص/ ١١٦) ت/ ٢٥٨.","vol":"5","page":11},{"text":"(مقبول) (^١) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. وأبو إسماعيل المؤدب هو: إبراهيم بن سليمان بن رزين، ثقة له أحاديث غرائب - كما تقدم في غير هذا الموضع -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - بعد أن عزاه إلى البزار -: (ورجاله ثقات) اهـ. وصححه الحاكم في المستدرك (^٣)، ووافقه الذهبي، وذكره الحافظ في الفتح (^٤)، وقال: (... وهو مقلوب [يعني: سند الحديث]؛ فإن المحفوظ في هذا: عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق (^٥)، ويحتمل أن يكون إبراهيم حمله عن شيخين (^٦)، والأعمش حمله عن شيخين (^٧» اهـ، وهذا وجيه، والنفس فيها شيء من صحة هذا الحديث عن ابن مسعود، فحديثه تفرد به إبراهيم بن مهدي، وله ما ينكر، وشيخه أبو إسماعيل له غرائب؛ فالحديث غريب من هذا الوجه إن لم يكن مقلوبًا كما تقدم عن الحافظ. فيكون أبو إسماعيل المؤدب - أو من دونه - رواه علي الجادة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن\n_________\n(^١) انظر: تعليق محمد عوامة في تحقيقه للكاشف (١/ ٢٢٦) علي قول الحافظ هذا.\n(^٢) (٩/ ٣١١).\n(^٣) (٣/ ٢٢٥).\n(^٤) (٩/ ٦٦٣).\n(^٥) وتقدم في حديث عبد الله بن عمرو الذي قبل هذا.\n(^٦) يعني: مسروقًا في حديث ابن عمرو، وعلقمة في الحديث هنا.\n(^٧) يعني: أبا وائل في حديث ابن عمرو، وإبراهيم في الحديث هنا.","vol":"5","page":12},{"text":"مسعود؛ لشهرة الأعمش بالرواية عن إبراهيم، وإبراهيم عن علقمة، وعلقمة عن ابن مسعود، فأخطأ في سياقه للإسناد علي هذا الوجه - والله تعالى أعلم -. والأعمش مكثر من التدليس، ولم يصرح بالتحديث عن إبراهيم، وأبي وائل - جميعًا -، ولكن روايته عنهما محمولة علي الاتصال (^١)، فلا تضر عنعنته.\nومن الحديث اتفق الشيخان علي إخراجه من رواية عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -، بنحوه - وتقدم قبله - فهذا به: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n\n٧٣٧ - [٣] عن نافع أنه قيل لابن عمر - ﵄ - إنك قد أحسنت الثناء علي عبد الله بن مسعود! قال: وما يمنعني من ذلك، وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اقرَؤوا القُرآنَ منْ أربعَةٍ منْ عبدِ اللهِ بنِ مَسعُود ...) فذكر الحديث، وَزاد: (ثمَّ قالَ: لقدْ هممتُ أنْ ابعثَهمْ إلى الأُمَمِ كمَا بعثَ عيسَى الحواريِّين). قيل: يا رسول الله، ألا تبعث أبا بكر وعمر، فهما أفضل؟ قال: (إنَّهُ لا غِنى لي عَنْهُما، إنَّهمَا منْ هذَا الدِّينِ بمنزلَةِ السَّمع، والبَصَرِ منَ الرَّأْس).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن حماد بن عمرو النصيبي عن حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/ ٣٥١٧.\n(^٢) (٥/ ٥٢٤) ورقمه/ ٤٩٩٦ عن قيس بن مسلم عن علي بن حجر المروزي عن حماد به.","vol":"5","page":13},{"text":"عن نافع إلا حمزة بن أبي حمزة النصيبي (^١» اهـ، وحمزة متروك متهم بالكذب (^٢). وحماد بن عمرو وضاع مشهور (^٣). وشيخ الطبراني فيه: قيس بن مسلم البخاري، ترجم له الخطيب في تأريخه (^٤)، وعد جماعة ممن روى عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن فرات بن السائب (^٦) عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: أراد رسول الله - ﷺ - أن يبعث رجلًا في حاجة قد أهمته، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، فقال له: ما يمنعك من هذين؟ قال: (كيف أبعث هذين، وهما من الدين بمنزلة السمع، والبصر من الرأس)؟\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٧) من طريقين عن فرات بن السائب به، ثم قال - وقد أورد غيره -: (هذه الأحاديث الثلاثة من مفاريد فرات بن\n_________\n(^١) بفتح النون، وكسر الصاد المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة، نسبة إلى نصيبين - بلدة -. - انظر: الأنساب ٥/ ٤١٦.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٣٤)، المجروحين لابن حبان (١/ ٢٧٠)، والتقريب (ص/ ٢٧١) ت / ٤٧٣٤.\n(^٣) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ٩٠) ت/ ٢٢٨، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٥٢)، والميزان (٢/ ١٢١) ت/ ٢٢٦٢.\n(^٤) (١٢/ ٤٦٣) ت/ ٦٩٤٠.\n(^٥) كما في: مجمع الزوائد (٩/ ٥٢).\n(^٦) ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٩٣) ورقمه / ٩٢ بسنده عن الحكم بن مروان عن فرات به.\n(^٧) (٤/ ٩٣).","vol":"5","page":14},{"text":"السائب عن ميمون). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير فقط، ثم قال: (وفيه: فرات بن السائب، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال البخاري في الضعفاء الصغير (^١): (تركوه)، وفي التأريخ الصغير (^٢): (سكتوا عنه) (^٣)، واتهمه غير واحد بالوضع (^٤).\nومما سبق يتبين أن للحديث طريقين، أحدهما فيها وضاع مشهور، والأخرى فيها رجل متهم، متروك، فالحديث موضوع، ولا يصح عن رسول الله - ﷺ - بهذا الإسناد.\n* وتقدم قبل حديث نحو الطرف الأول من هذا الحديث عند الشيخين، وغيرهما.\n\n٧٣٨ - [٤] عن حذيفة بن اليمان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لقدْ هممتُ أنْ أبعثَ في النَّاسِ مُعلِّمِينَ، كمَا بعثَ عيسَى بنُ مريمَ الحواريِّينَ إلى بَني إسْرَائيل)، فقيل له: أين أنت عن أبي بكر وعمر، ألا تبعث بهما؟ فقال: (إنَّهمَا لَا غِنى لي عَنْهُمَا، إنَّهُمَا منْ الدِّينِ كالرَّأسِ منْ الجسَد).\n_________\n(^١) (ص/ ١٩٢) ت/ ٢٩٧.\n(^٢) (٢/ ١٣١)، وانظر: ضوابط الجرح للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ ١٥٠).\n(^٣) وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٣ - ٤) ت/ ٢٦٩٥.\n(^٤) انظر: الميزان (٣/ ٢٦١) ت/ ٦٦٨٩، والكشف الحثيث (ص/ ٢٠٨) ت/ ٥٨٧.","vol":"5","page":15},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن حفص بن عمر الأبلي (^٢) عن مسعر عن عبد الملك بن عمير (^٣) عن ربعي بن حراش عن حذيفة به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن مسعر إلا حفص) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حفص بن عمر الأبلى (^٥)، وهو ضعيف) اهـ. وحفص بن عمر هو: أبو إسماعيل البصري، قال أبو حاتم (^٦): (كان شيخًا كذابًا)، وقال العقيلى (^٧) - وقد ساق بعض مناكيره -: (هذه كلها بواطيل، لا يتابع عليها، وحفص عمر هذا يحدث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغول،\n_________\n(^١) (٦/ ١٧٠) ورقمه / ٥٣٥٠ عن محمد بن أحمد بن أبى خيثمة عن يحيى بن عياش عن حفص بن عمر به.\n(^٢) في الأوسط: (الأيلي) - بالياء المثناة التحتية -، وهو تصحيف، والأبلى: بضم الهمزة، وموحدة، وشدة لام ... انظر: المغني (ص / ٢٩). والحديث من طريق حفص بن عمر الأبلى رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٤) بسنده عنه به، وقال: (هذا حديث تفرد به حفص بن عمر العدني عن مسعر) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص، وزاد: (هو واه)، يعني: حفصا.\n(^٣) وفيه - أيضًا -: (عن مسعر بن عبد الملك بن عمير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وانظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧١ - ٣٧٢)، و(٢٧/ ٤٦٣).\n(^٤) (٩/ ٥٢ - ٥٣).\n(^٥) فيه: (الأيلى)، وهو تصحيف - أيضًا -.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٨٣) ت / ٧٨٩.\n(^٧) الضعفاء (١/ ٢٧٥) ت / ٣٣٩.","vol":"5","page":16},{"text":"والأئمة بالبواطيل) (^١). والراوي عنه: يحيى بن عياش، ترجم له الخطيب في تأريخه (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعبد الملك بن عمير تغير حفظه، ولم يصرح بالسماع، وهو مدلس، عده الحافظ في الثالثة من مراتجا المدلسين. والحديث بهذا اللفظ آفته حفص بن عمر، وهو كذاب - كما تقدم -.\nوسيأتي بعده من حديث عمرو بن العاص يرفعه: (... إنما منزلتهما من الدين منزلة السمع، والبصر). وتقدم (^٣) من حديث ابنه عبد الله، ومن حديث عبد الله بن حنطب (^٤) نحوه، ولا يثبت منهما شئ.\n\n٧٣٩ - [٥] عن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (هَممتُ أنْ أبعث معاذَ بنَ جبَلٍ، وسَالمًا - مَولى: أبي حُذيفَةَ -، وَأُبيَّ بنَ كعب، وابنَ مَسْعود إلى الأُمَمِ كمَا بعثَ عيسَى بنُ مريمَ الحواريِّين)، فقال رَجل: ألا تبعثَ أبا بكر، وعمر؟ فإنهما أبلغ! قال: (لا غِنَى بي عنْهُمَا، إنَّما منزلتُهمَا منْ الدِّينِ منزلةَ السَّمعِ، والبصَر).\n_________\n(^١) وانظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٥٨) - مع ملاحظة أنه عد الأبلي هذا، والحبطى واحدًا، والصحيح التفريق بينهما -)، والميزان (٢/ ٨٤) ت/ ٢١٣٢.\n(^٢) (١٤/ ٢١٩) ت / ٧٥١١.\n(^٣) برقم / ٧٣٥.\n(^٤) ورقمه / ٦٣٨.","vol":"5","page":17},{"text":"هذا الحديث عزاه الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه راو لم يسم) اهـ؛ فإسناد: ضعيف لذلك. ولا أدري ما سنده إلى عمرو بن العاص، فالحديث لعله مما هو في حكم المفقود من المعجم الكبير؛ لأني لم أره في المقدار الموجود من أحاديث عمرو بن العاص - والله تعالى أعلم -. والحديث لا يثبت من طرقه شئ - كما هو واضح في ما تقدم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث متفق عليه. وحديث حسن لغيره. وحديثان موضوعان بإسناديهما، ثابتان بأسانيد أخر، وحديث لم أقف على إسناده بعد - والله المستعان، وعليه التكلان -.\n_________\n(^١) (٩/ ٥٢).","vol":"5","page":18},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-129> المطلب الثاني عشر: ما ورد في فضائل زيد بن سهل، الأنصاري - أبي طلحة -، وأم\nسليم، وابنهما عبد الله بن أبي طلحة - ﵃ </span>-\n٧٤٠ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللَّهُمَّ بَاركْ لهُمَا في لَيلَتِهمَا).\nقاله لأبي طلحة - ﵁ - لا ذكر له خبر وفاة ابنه، وصنيع أم سليم. وفيه: أنها وضعت بعدُ ولدًا، وأرسلت به إلى النبي - ﷺ - فحنّكه (^١) بتمرات أرسلتها، وسماه: عبد الله.\nهذا الحديث رواه - مطولًا، ومختصرًا -: أنس بن سيرين، وأخوه محمد، وهشام بن زيد، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وثابت بن أسلم البناني، وحميد الطويل، وأبو سعد البقال، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وعبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، تسعتهم عن أنس به.\n_________\n(^١) قال أبو عبيد (في غريب الحديث ١/ ١٧٠): (قال اليزيدي: \"التّحنيك: أن يمضغ التّمر، ثم يدلّكه بحنك الصبيّ داخل فمه. يقال منه: حَنَكْتُه، وحَنَّكْتُه - بتخفيف، وتشديد - فهو محنّك، ومحنّك\") اهـ.\nوقال العيني في عمدة القارئ (٢/ ٧٢): (يحنك الصبيان: بأن يأخذ التمرة يمضغها، ويجعلها في فم الصبي، وحنك بها حنكه بالسبابة حتى تحللت في حلقه. وكانت الصحابة - ﵃ - يحرصون على ذلك؛ إرادة بركته - ﵊ - لأولادهم) اهـ.\nوانظر: النّهاية (باب: الحاء مع النون) ١/ ٤٥١.","vol":"5","page":19},{"text":"أما حديث أنس بن سيرين فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون (^٣) عن عبد الله بن عون، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن موسى بن هلال العبدي عن همام، كلاهما (ابن عون، وهمام) عنه به ... وليس لمسلم فيه: (في ليلتهما). وللإمام أحمد: (بارك الله لكما في ليلتكما)، وله: فسمى عبد الله بن أبي طلحة. وعبد الله بن عون هو: ابن أرطبان، وهمام هو: ابن يحيى العوذي. وموسى بن هلال - شيخ الإمام أحمد - هو: أبو عمران البصري، روى عنه جماعة، ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، وسأل أباه عنه فقال: (مجهول)، وذكره: العقيلى (^٦) وابن عدي (^٧) في الضعفاء، قال ابن عدي - وقد ذكر له حديثًا غير هذا -: (ولموسى غير\n_________\n(^١) في (كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد) ٩/ ٥٠١ ورقمه / ٥٤٧٠ عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون به.\n(^٢) في (كتاب الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته) ٣/ ١٦٨٩ - ١٦٩٠، ورقمه / ٢١٤٤ عن أبى بكر بن أبى شيبة عن يزيد بن هارون به.\n(^٣) والحديث عن يزيد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥/ ٧٥).\n(^٤) (٢٠/ ٢٢٧ - ٢٣٠) ورقمه / ١٢٨٦٥ ... قال عبد الله بن الإمام أحمد: (قرأت على أبى هذا الحديث - وحده، فأقر به -، وحدثنا ببعضه في مكان آخر، فذكره). ولم أره له عن موسى بن هلال في غير هذا الموضع.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ١٦٦) ت / ٧٣٤.\n(^٦) الضعفاء (٤/ ١٧٠) ت / ١٧٤٤.\n(^٧) الكامل (٦/ ٣٥١).","vol":"5","page":20},{"text":"هذا، وأرجو أنه لا بأس به)، وترجم له الذهبي في الميزان (^١)، وقال: (هو صالح الحديث).\nوأما حديث أخيه محمد فرواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، من طريق ابن أبي عدي (^٥)، ورواه: مسلم (^٦) - أيضًا - من طريق حماد بن مسعدة، كلاهما (ابن أبي عدي، وحماد) عن عبد الله بن عون، ورواه: الإمام أحمد (^٧) من طريق هشام (يعني: ابن حسان القردوسى)، كلاهما (ابن عون، وهشام) عنه به، بنحو حديث يزيد بن هارون عن ابن عون، وهو مختصر في رواية الإمام أحمد، وله فيه: (بتما عروسين؟ فبارك الله لكما في عرسكما)، وفي حديث هشام عنده: (... في ليلتكما). وابن أبي عدي - في السند - هو: محمد. ويستفاد من هذا أن له إسنادين للحديث، الأول منهما تقدم.\n_________\n(^١) (٥/ ٣٥٠ - ٣٥١) ت / ٨٩٣٧.\n(^٢) عقب الحديث المتقدم، وفي (كتب: اللباس، باب: الخميصة السوداء) ١٠/ ٢٩١ ورقمه / ٥٨٢٤ عن محمد المثنى عن ابن أبى عدي به.\n(^٣) في (كتاب: اللباس، باب: جواز وسم الحيوان ...) ٣/ ١٦٧٤ ورقمه / ٢١١٩ عن ابن المثني به.\n(^٤) (١٩/ ٨٨) ورقمه / ١٢٠٣٠.\n(^٥) عدا الإمام أحمد، فيرويه عنه دون واسطة.\n(^٦) في الموضع المتقدم من كتاب الآداب (٣/ ١٦٩٠) عن محمد بن بشار عن حماد بن مسعدة به.\n(^٧) (١٩/ ٨٩) ورقمه / ١٢٠٣١ عن موسى بن هلال عن هشام به، بنحوه.","vol":"5","page":21},{"text":"وأما حديث هشام بن زيد فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وأبو داود (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، أربعتهم من طرق عن شعبة عنه به، مختصرًا بذكر تحنيك النبي - ﷺ - له.\nوهو لابن ماجه (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، كلاهما من طريق شعبة - أيضًا -، أخصر من هذا، دون الشاهد.\nوأما حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فرواه: البخاري (^٧) من طريق الوليد عن أبي عمرو الأوزاعي (اسمه: عبد الرحمن)، ومن\n_________\n(^١) في (كتاب: الذبائح والصيد، باب: الوسم والعلم في الصورة) ٩/ ٥٨٨ ورقمه / ٥٥٤٢ عن أبي الوليد (وهو: هشام بن عبد الملك) عن شعبة، به. ومن طريقه رواه: البغوى في شرح السنة (١١/ ٢٣٠ - ٢٣١) رقم / ٢٧٩١. ومن طريق أبى الوليد من وجه آخر عنه رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٦).\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: اللباس (٣/ ١٦٧٤) عن محمد بن المثني عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: وسم الدواب) ٣/ ٥٧ ورقمه/ ٢٥٦٣ عن حفص بن عمر عن شعبة به.\n(^٤) (٢٠/ ١٥٩) ورقمه / ١٢٧٥٠ عن محمد بن جعفر عن شعبة به ... ومن طريق ابن جعفر رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٨) ورقمه/ ٢٢٨٣.\n(^٥) في (كتاب: اللباس، باب: لبس الصوف) ٢/ ١١٨٠ ورقمه/ ٣٥٦٥ عن موسى بن الفضل عن شعبة به.\n(^٦) (٢٠/ ١٤٢ - ١٤٣) ورقمه / ١٢٧٢٥ عن حجاج، و(٢١/ ٢٧٢) ورقمه / ١٣٧٢٣ عن هاشم بن القاسم، كلاهما عن شعبة به.\n(^٧) في (كتاب: الزكاة، باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده) ٣/ ٤٢٩ ورقمه / ١٥٠٢ عن إبراهيم بن المنذر عن الوليد (هو: ابن مسلم) عن أبي عمرو الأوزاعى به.","vol":"5","page":22},{"text":"طريق (^١) سفيان بن عيينة، كلاهما عنه به ... ولفظ حديث سفيان نحو حديث أنس بن سيرين، وفيه: (لعل الله يبارك لكما في ليلتكما)، قال سفيان: فقال رجل من الأنصار (^٢): (فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن). وليس للأوزاعى فيه إلا قصة التحنيك، والتسمية.\nوهو للإمام أحمد (^٣) بسنده عن أبي إسحاق الفزاري عن أبي عمرو الأوزاعي مختصرًا، دون الشاهد.\nوأما حديث ثابت بن أسلم البناني فرواه: مسلم (^٤)، وأبو داود (^٥)، والإمام أحمد (^٦)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: من لم يظهر حزنه عند الموت) ٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ ورقمه / ١٣٠١ عن بشر بن الحكم عن سفيان به ... قال المزى في تحفة الأشراف (١/ ٨٢) رقم / ١٧٣: (غريب، تفرد به بشر).\n(^٢) لعله: عباية بن رفاعة ... وسيأتي حديثه برقم / ٧٤١.\n(^٣) (٢١/ ٤٢٤) ورقمه / ١٤٠٢٧ عن علي بن أبى إسرائيل عن أبي إسحاق الفزارى (وهو: إبراهيم بن محمد) عن الأوزاعى به. ورواه الخطيب في تأريخه (١١/ ٣٥٠) من طريق الإمام أحمد هذه.\n(^٤) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب الآداب (٣/ ١٦٨٩ ورقمه / ٢١٤٤) عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به.\n(^٥) في (كتاب: الأدب، باب: في تغيير الأسماء) ٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨ ورقمه / ٤٩٥١ عن موسى بن إسماعيل عن حماد به.\n(^٦) (٢٠/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه / ١٢٧٩٥ عن مؤمل وعفان، و(٢١/ ٤٥٢ - ٤٥٣) ورقمه / ١٤٠٦٥ عن عفان - وحده - كلاهما عن حماد به. =","vol":"5","page":23},{"text":"وأبو يعلى الموصلى (^١)، والطبراني (^٢)، خمستهم من طرق عن حماد بن سلمة (^٣)، ورواه: مسلم (^٤) عن محمد بن حاتم بن ميمون عن بهز (هو: ابن أسد)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، كلاهما (بهز، والإمام أحمد) عن سليمان بن المغيرة، ورواه: أبو يعلى (^٦) من طريق عمارة بن زاذان، ثلاثتهم (حماد،\n_________\n= والحديث عن عفان وحده رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣).\n(^١) (٦/ ٣٧) ورقمه / ٣٢٨٣ عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد به. والحديث من طريق عبد الأعلى بن حماد رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٥).\n(^٢) (٢٥/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه / ٢٨٨ عن عمر بن حفص السدوسى عن عاصم بن علي عن سليمان بن المغيرة عن حماد به. ومن طريق سليمان بن المغيرة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٨)، والبيهقى في السنن الكبرى (٤/ ٦٥ - ٦٦).\n(^٣) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٣٩٣) ورقمه / ١٣٢١ عن محمد بن الفضل، والبخاري في الأدب المفرد (ص / ٤١٥ - ٤١٦) ورقمه / ١٢٥٩ عن حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد به.\n(^٤) في (باب: من فضائل أبي طلحة الأنصاري، من كتاب: فضائل الصحابة) ٤/ ١٩٠٩ ورقمه / ٢١٤٤.\n(^٥) (٢٠/ ٣٢٨ - ٣٢٩) ورقمه / ١٣٠٢٦.\n(^٦) (٦/ ١٢٦ - ١٢٧) ورقمه / ٣٣٩٨ عن شيبان (يعني: ابن فروخ) عن عمارة بن زاذان عن ثابت به، أطول منه. ورواه عن شيبان - أيضًا -: البغوي في المعجم (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤) ورقمه / ٨٣١، وكذا رواه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص / ٢١٨ - ٢١٩) ورقمه / ٦١٨ بسنده عن شيبان به. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٣١) عن يحيى بن عباد عن عمارة بن زاذان به، بمثله.","vol":"5","page":24},{"text":"وعمارة، وسليمان) عنه (^١) به، بقصة التحنيك، والتسمية من حديث حماد، ولعمارة وثابت فيه نحو حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ... وعمارة بن زاذان ضعف (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (صدوق كثير الخطأ)، وحديث حماد بن سلمة أصح من حديثه. وللإمام أحمد في آخره - من طريق عفان وحده - من قول ثابت: (فما كان في الأنصار شاب أفضل منه). وبهز - في أحد أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن أسد.\nوأما حديث حميد الطويل فرواه: الإمام أحمد (^٤) عن ابن أبي عدي، وعن (^٥) محمد بن عبد الله، وأبو يعلم، (^٦) عن زهير عن عبد الله بن بكر،\n_________\n(^١) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٥٥ - ١٥٦ ورقمه / ٧١٨٧) بسنده عن جعفر بن سليمان عن ثابت به، بنحوه، مطولا. وهو من طرق عن ثابت عند الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤) ورقمه / ١٠٥٦.\n(^٢) انظر: التأريخ الكبير (٦/ ٥٠٥) ت / ٣١٢٨، والجرح والتعديل (٦/ ٣٦٥) ت / ٢٠١٦، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص / ٥٣) ت / ٣٧٥، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢٤٣) ت / ٤١٨٤.\n(^٣) التقريب (ص / ٧١٢) ت / ٤٨٨١\n(^٤) (١٩/ ٨٦ - ٨٥) ورقمه / ١٢٠٢٨. وهو لابنه عبد الله في زوائده على المسند (١٩/ ٨٧ - ٨٨) ورقمه / ١٢٠٢٩ عن بندار (وهو: محمد بن بشار) عن ابن أبى عدي به، ببعضه.\n(^٥) (٢٠/ ٢٨٢) ورقمه/ ١٢٩٥٨، ومن طريقه رواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٨ - ٥٩).\n(^٦) (٦/ ٤٧٣ - ٤٧٢) ورقمه/ ٣٨٨٢.","vol":"5","page":25},{"text":"ثلاثتهم عنه (^١) به، بنحو حديث أنس بن سيرين عند البخاري ... وابن أبي عدي هو: محمد - ويستفاد من هذا أن الحديث عنده من وجهين، الأول منهما تقدم -، وعبد الله بن محمد هو: ابن أبي شيبة، وزهير هو: ابن حرب، وشيخه عبد الله بن بكر هو: ابن حبيب السهمى.\nوأما حديث أبي سعد فرواه: البزار (^٢) عن إسحاق بن زياد الأبلي ومحمد بن عمر بن هيّاج عن عبيد الله بن موسى عنه به، بنحوه، وفيه: (اللهم بارك لهما في وقعتهما) ... وقال: (ولا نعلم روى هذا الحديث عن أبي سعد إلّا عبيد الله بن موسى) اهـ.\nوأبو سعد اسمه: سعيد بن المرزبان، ضعيف، ومدلس - كما تقدم -.\nوشيخ البزار لم أقف على ترجمة له.\nوأما حديث ثمامة بن عبد الله فرواه: البزار (^٣) عن يحيى بن محمد عن إسحاق بن إدريس عن عبد الله بن المثني عنه به، بذكر التسمية، والتحنيك. وإسحاق هو: الأسواري، كذاب، يضع الحديث ... قاله: ابن معين (^٤)، وزاد: (ليس بشئ)، وقال ابن حبان (^٥): (كان يسرق الحديث)،\n_________\n(^١) ومن طريق حميد هذه رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥/ ٧٥ - ٧٦)، و(٨/ ٤٣١ - ٤٣٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٢) كوبريللّى.\n(^٣) كوبريللّى.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٤).\n(^٥) المجروحين (١/ ١٣٥).","vol":"5","page":26},{"text":"وتركه جماعة: النسائي (^١)، أبو زرعة (^٢)، وغيرهما (^٣) ... - والحديث وارد من غير طريقه -. وعبد الله بن المثني هو: ابن عبد الله بن أنس، قال ابن حجر: (صدوق، كثير الغلط) - وتقدما -.\nوأما حديث عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة فرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن هارون عن قتيبة بن سعيد عن محمد بن موسى المخزومي (^٥) عنه به، بنحو حديث أنس بن سيرين ... ومحمد بن هارون لعله متحرّف عن: موسى بن هارون، وهو: ابن عبد الله بن الحمال، كما في طبقة تلاميذ قتيبة في تهذيب الكمال (^٦)، تحرف في المعجم، وموسى من شيوخ الطبراني (^٧). ومحمد بن موسى المخزومي هو: ابن أبي عبد الله الفطري.\n_________\n(^١) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٥٣) ت / ٤٦.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢١٣) ت / ٧٢٩، وانظر: الضعفاء له (ص / ٥٤٣).\n(^٣) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٩٩) ت / ٣٠٥، والميزان (١/ ١٨٤) ت / ٧٣٤، والديوان (ص / ٢٧) ت / ٣٢٢، والكشف الحثيث (ص / ٦٣) ت / ١١٧.\n(^٤) (٢٥/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ٢٨٧.\n(^٥) ورواه: ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤) عن إسماعيل بن أبي أويس عن محمد بن موسى به، بمثله.\n(^٦) (٢٣/ ٥٢٨).\n(^٧) انظر السير (١٢/ ١١٦).","vol":"5","page":27},{"text":"٧٤١ - ٧٤٢ - [٢٠٣] عن أم سليم - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللهمَّ باركْ لهمْ في لَيْلَتِهِم) ... قاله في قصتها مع زوجها في وفاة ابنهما، وما كان من أمرهما.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن مسلم بن واره عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عنها به ... وعلى بن سعيد الرازي ليس بذاك، تفرد بأشياء. وعمرو بن أبي قيس هو الرازي له أوهام.\nوالحديث بهذا السياق أخطأ فيه أحد رواته، والصواب: ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن سعيد بن منصور عن أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة به، مرسلًا، لم يذكر أم سليم. وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة، مشهور (^٣).\nومما سبق يتضح أن حديث الطبراني ضعيف لثلاث علل، الأولى: ضعف على بن سعيد الرازي. والثانية: في سنده عمرو بن أبي قيس، وله أوهام، وخولف في سياق إسناده. والثالثة: أن المحفوظ في الحديث الإرسال - كما عند ابن سعد -، والمرسل من جنس الضعيف - كما هو معلوم -. ومتن الحديث صحيح ثابت من حديث أنس عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، فيرتفع متن الحديث هنا إلى درجة: الحسن لغيره من طريق أبي الأحوص، أما طريق عمرو بن أبي قيس فهي غلط - كما تقدم -.\n_________\n(^١) (٢٥/ ١٢٨) ورقمه / ٣١١، ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٩).\n(^٢) (٨/ ٤٣٤).\n(^٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٨١) ت / ٢٦٥٥.","vol":"5","page":28},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على حديثين، مرفوعين، أحدهما متفق عليه، والآخر الصحيح فيه أنه مرسل، وهو حسن لغيره بالحديث المتفق عليه - والله أعلم -.","vol":"5","page":29},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-130> المطلب الثالث عشر: ما ورد في فضائل صهيب الرومي، وبلال الحبشي، وسلمان الفارسي</span>\n٧٤٣ - [١] عن عائذ (^١) بن عمرو المزني (^٢) أن أبا سفيان أتى (^٣) على سلمان، وصهيب، وبلال - في نفر -، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله، مأخذها (^٤). قال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي - ﷺ -، فأخبره، فقال: (يَا أبَا بكْرٍ لعلَّكَ أغضبْتَهُم؟ لَئنْ كنتَ أغضَبتهمْ لقدْ أغضَبتَ ربَّك).\nفأتاهم أبو بكر، فقال: يا إخوتاه، أغضبتكم؟ قالوا: لا. يغفر الله لك (^٥)، يا أخي (^٦).\n_________\n(^١) بياء معجمة باثنتين من تحتها، وذال معجمة. - الإكمال (٦/ ٥).\n(^٢) بضم الميم، وفتح الزاي، وفي آخرها النون. - الأنساب (٥/ ٢٧٧).\n(^٣) هذا الإتيان لأبى سفيان كان وهو كافر، في الهدنة، بعد صلح الحديبية.\n- انظر: شرح مسلم للنووي (١٦/ ٦٦).\n(^٤) أي: حقها. - انظر: الموضع المتقدم من شرح مسلم للنووي، ولسان العرب (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٤).\n(^٥) جاء عن أبي بكر - ﵁ - النهي عن هذه الصيغة (صيغة: لا النافية، ومن ثم الدعاء بعدها) لأن صورته تكون كأنها صورة نفي للدعاء، وهو غير مراد. وقال بعضهم: (قل: لا، ويغفر الله لك) أبي: بالفصل بواو الاستئناف. - انظر: الموضع المتقدم من شرح النووي.\n(^٦) بضم الهمزة، على التصغير. وفي بعض نسخ مسلم بالفتح. - انظر: الموضع المتقدم من شرح النووى.","vol":"5","page":30},{"text":"رواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة (^٤) عن عائذ به ... وأوله عند الإمام أحمد من حديث حسن بن موسى: (أن سلمان وصهيبًا، وبلالًا كانوا قاعدين في أناس، فمر بهم أبو سفيان)، وفي آخره أن أبا بكر - ﵁ - قال: لعلكم غضبتم؟ فقالوا: لا يا أبا بكر، يغفر الله لك. ولم يسق لفظ حديث عفان، وقال: (نحوه، إلا أنه قال: فأتى النبي - صلى الله عليه، سلم - فأخبره بذلك، فقال: \"يا أبا بكر\"). وفي لفظ الطبراني أنهم قالوا: (... من عنق هذا مأخذها بعد)، وفيه: (مهيب) - بالميم -، بدل: (صهيب)، وهو تحريف.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل سلمان وصهيب وبلال - ﵃ -) ٥/ ١٩٤٧ ورقمه / ٢٥٠٤ عن محمد بن حاتم بن بهز (وهو: ابن أسد) عن حماد به.\n(^٢) (٣٤/ ٢٤٣) ورقمه / ٢٠٦٤٠ عن مهني بن عبد الحميد والحسن بن موسى، و(٣٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ورقمه / ٢٠٦٤٣ عن عفان (وهو: ابن مسلم الصفار)، ثلاثتهم عن حماد به، بنحوه. والحديث في حديث عفان الصفار - رواية: أبى بكر الخلال عنه -[٥٨/ أ].\n(^٣) (١٨/ ١٨) ورقمه/ ١١٨ عن علي بن عبد العزيز وأبى مسلم الكشى، كلاهما عن حجاج بن المنهال عن حماد به، بنحو حديث أحمد عن مهنى بن عبد الحميد والحسن بن موسى.\n(^٤) بضم القاف، وفتح الراء المشددة. ثم هاء. - انظر: الإكمال (٧/ ١١١)، والتوضيح (٧/ ٢٠٣).","vol":"5","page":31},{"text":"وهذا حديث صحيح، ثابت هو: البناني (^١)، وحماد بن سلمة من أثبت الناس فيه (^٢)، إلا أن حمادا تغير بأخرة (^٣)، لكن مسلمًا اجتهد، وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره (^٤)، وكان يحيى بن معين (^٥) يقول: (من أراد أن يكتب حديث حماد فعليه بعفان بن مسلم)، والحديث عند الإمام أحمد عن عفان - كما تقدم -، وكذا هو عنه عند النسائي في فضائل الصحابة (^٦)، وأبي نعيم في الحلية (^٧)، وابن عبد البر في الاستيعاب (^٨).\n_________\n(^١) بضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة، والنون المفتوحة ... نسبة إلى بنانة، وهو: بنانة بن سعد بن لؤي، ثم صارت بنانة محلة بالبصرة؛ لنزول هذه القبيلة بها. - انظر: الأنساب (١/ ٣٩٩)، واللباب (١/ ١٧٨).\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٣١)، وشرح علل الترمذى لابن رجب (٢/ ٦٩٠)، والتقريب (ص / ٢٦٨) ت / ١٥٠٧).\n(^٣) انظر: التهذيب (٣/ ١١١) وما بعدها، والكواكب النيرات (الملحق الأول) ص / ٤٦٠ ... هذا عند الجمهور، وأنكره يحيى بن معين كما في: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٣١).\n(^٤) انظر: التهذيب (٣/ ١٤).\n(^٥) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٠٧).\n(^٦) (ص / ١٥٦) ورقمه/ ١٧٢.\n(^٧) (١/ ٣٤٦).\n(^٨) (٢/ ١٨١).","vol":"5","page":32},{"text":"٧٤٤ - [١] عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (السُّبَّاقُ أربعَةٌ: أمَا سَابقُ العَرَب، وصهيبٌ سابقُ الرُّوْمِ، وسلمانُ سابقُ فارسَ، وبلالٌ سَابقُ الحبَش).\nرواه: البزار (^١) عن عبدة بن عبد الله، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) - وهذا لفظه - عن علي بن عبد العزيز (^٣) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود (^٤) عن عمارة بن زاذان عن ثابت عنه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عمارة بن زاذان) اهـ. وعمارة بن زاذان هو: الصيدلاني، ضعيف الحديث. حدث به عنه: أبو حذيفة، وهو ضعيف مثله، سئ الحفظ - وتقدما -، فالإسناد: ضعيف.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان، وهو ثقة، وفيه\n_________\n(^١) [٨٤/ ب] الأزهرية.\n(^٢) (٨/ ٢٩) ورقمه / ٧٢٨٨ - وعنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٥)، والمعرفة (٣/ ١٣٢٩) ورقمه / ٣٣٤٥ - الوطن -، ورواه في الحلية (١/ ١٤٩) من طريقه - أيضًا - بذكر بلال وحده.\n(^٣) والحديث من طريق علي بن عبد العزيز - وهو: البغوى - رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٠٢)، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ٤٠٢): (عمارة واه، ضعفه الدارقطني) اهـ، وتوهيته له إفراط وستأتي مرتبته -.\n(^٤) ورواه: الحاكم في المستدرك - أيضًا - (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤١٩) بسنديهما عن أبي حذيفة به .. قال الحاكم: (تفرد به عمارة بن زاذان عن ثابت) اهـ، ولم أره للذهبي في تلخيصه، من هذا الوجه عن أبي حذيفة.\n(^٥) (٩/ ٣٠٥).","vol":"5","page":33},{"text":"خلاف) اهـ، وتوثيقه لعمارة تساهل، ولم يُعل الحديث بضعف أبي حذيفة النهدي، وذلك محل نظر بيّين!\nوروى الإمام أحمد في الفضائل (^١) عن وكيع عن سفيان عن يونس، وابن أبي خيثمة في التأريخ (^٢) عن موسى بن إسماعيل عن جويرية بن بشير، كلاهما عن الحسن به، بنحوه، مرسلًا ... ورجال الإسنادين ثقات. ووكيع هو: ابن الجراح، وسفيان هو: الثوري، ويونس هو: ابن عبيد العبدي.\nورواه - أيضًا -: ابن قتيبة في المعارف (^٣) عن زياد بن يحيى عن بشر بن المفضل عن يوسف عن الحسن به مرسلًا، مرفوعًا ... ويوسف هو: ابن عبدة الأزدي، ليس بالقوي، وله ما ينكر (^٤)، وطريقه جيدة بما قبلها. والحديث من طريقه صالح أن يكون: حسنًا لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٧٤٥ - [٣] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (أنَا سابقُ العربِ إلى الجنَّةِ، وصهيبٌ سابقُ\n_________\n(^١) (٢/ ٩٠٩) ورقمه / ١٧٣٧.\n(^٢) (١/ ١٢٤) ورقمه/ ٢٠١ كمال.\n(^٣) (ص/ ١٥١).\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٥٦) ت / ٢٠٨٧، والجرح والتعديل (٩/ ٢٢٦) ت/ ٩٤٧، والمغني (٢/ ٧٦٣) ت/ ٧٢٤٣، والتقريب (ص / ١٠٩٤) ت/ ٧٩٢٨.","vol":"5","page":34},{"text":"الرُّومِ إلى الجنَّة، وبلالٌ سَابقُ الحبشَة إلى الجنَّة، وسلمانُ سابقُ الفُرْسَ إلى الجنَّة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) عن أيوب بن أبي سليمان الصوري عن عطية بن بقية بن الوليد عن أبيه عن محمد بن زياد عنه به ... قال في الصغير: (لم يروه عن محمد بن زياد إلا بقية، ولا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد). وأيوب بن أبي سليمان هو: أيوب بن محمد، أبو الميمون الصوري، رماه الدارقطني بوضع الحديث (^٤). وعطية بن بقية بن الوايد، ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، وقال: (محله الصدق، وكانت فيه غفلة)، وأبوه مشهور بتدليس التسوية، وصرح بالسماع عن شيخه، ولشيخه عن أبي أمامة، ولكن السند إليه كذب من هذا الوجه. وعجيب تحسين الهيثمي له في مجمع الزوائد (^٦)!\nورواه: ابن عدي في الكامل (^٧) عن علي بن سراج المصري عن عطية بن بقية به ... وقال: (وليس يعرف هذا الحديث بها إلا لبقية عن محمد بن\n_________\n(^١) (٨/ ١١١) ورقمه/ ٧٥٢٦. وهو في مسند الشاميين له - أيضًا - (٢/ ١٠ - ١١) ورقمه/ ٨٢٧ - سندًا، ومتنا -.\n(^٢) (٤/ ٤٦) ورقمه/ ٣٠٦٠.\n(^٣) (١/ ١٢٤) ورقمه/ ٢٨١.\n(^٤) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٣٣) ت / ٤٧٨.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ٣٨١) ت / ٢١٢٠.\n(^٦) (٩/ ٣٠٥).\n(^٧) (٢/ ٧٥).","vol":"5","page":35},{"text":"زياد) اهـ، وهو كما قال، وتفرد به عطية بن بقية عن أبيه. وفيه علتان،\nأولاهما: فيه على بن سراج، وكان يحفظ الحديث، لكنه يشرب، ويسكر (^١)، ففى عدالته نظر - نسأل الله العافية والسلامة -، قال محمد بن المظفر الحافظ (^٢): (رأيت على بن السراج سكران، على ظهر رجل يحمله من مأخور)، قال ابن حجر - معلقا -: (هذا ينبغى احتمال كونه كان يشرب النبيذ المختلف فيه) اهـ، ولكن النبيذ - فيما يظهر - لا يصل بصاحبه إلى حال ابن السراج الموصوفة! ولم يصرح بقية بن الوليد بالسماع لشيخه فيه عن أبي أمامة وهو مشهور بتدلس التسوية - كما مر -.\nوذكر ابن أبي حاتم في العلل (^٣) الحديث لأبيه، وأبي زرعة، فقالا: (هذا حديث باطل، لا أصل له بهذا الإسناد)، وكان قد ذكره لهما عن عطية بن بقية عن أبيه به. وقال الذهبي (^٤) - وقد ذكره -: (هذا حديث منكر، فرد (^٥)، والأظهر أن بلالًا ليس بحبشى، وأما صهيب فعربي من النمر بن قاسط) اهـ.\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٤/ ٥١) ت / ٥٨٤٩.\n(^٢) كما في: لسان الميزان (٤/ ٢٣١) ت / ٦١٤.\n(^٣) (٢/ ٣٥٣) رقم/ ٢٥٧٧.\n(^٤) السير (٨/ ٥٣٠).\n(^٥) لعله يقصد: من هذا الوجه، وإلا فغير مسلم؛ لأنه جاء من طرق أخرى عن النبي - ﷺ - ذكرت ما رأيت منها هنا.","vol":"5","page":36},{"text":"وقوله: (والأظهر أن بلالا ليس بحبشي)، لعل عمدته فيه قول ابن إسحاق (^١) - يعني: بلالًا -: (كان لبعض بني جمح، مولد من مولديهم) (^٢) اهـ، ونسبته إلى الحبشة مشهورة، فلعله من قبل أمه، فإنها كانت مولاة لبعض بني جمح - والله أعلم - (^٣). وأما صهيب فهو عربي نمري، من النمر بن قاسط، سباه الروم، وهو صغير، فنسب إليهم (^٤)، واشتهر بذلك، يقال: (صهيب الرومى).\n\n٧٤٦ - [٤] عن أم هانئ - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (السُّبَّاقُ أربعةٌ: أنَا سابقُ العرب، وسلمانُ سابقُ الفرسِ، وصهيبٌ سابقُ الرُّومِ، وبلالٌ سابقُ الحبَش).\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (١/ ١٦٥) ت / ٧٣٦.\n(^٢) يقال: (رجل مولد) إذا كان عربيًا غير محض، والمولد من العبيد: من ولد بين العرب، ونشأ مع أولادهم، وعلموه من الأدب مثل ما يعلمون أولادهم. - انظر: لسان العرب (حرف: الدال المهملة، فصل: الواو) ٣/ ٤٦٩.\n(^٣) وانظر: السيرة لابن إسحاق (ص / ١٩٠ - ١٩١)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٣٢) و(٧/ ٣٨٥)، ونسب قريش (ص / ٢٠٨)، وتهذيب الأسماء للنووى (١/ ١٣١ - ١٣٧).\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٢٦)، والمعارف لابن قتيبة (ص / ١٥١)، وأسد الغابة (٢/ ٤١٨) ت / ٢٥٣٦.","vol":"5","page":37},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن محمد الجذوعي القاضى عن عقبة بن مكرم العمى عن أبي بكر الحنفي عن فائد العطار عن ذكوان أبي صالح عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: فائد العطار، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ترك الناس حديثه (^٣)، واتهمه أبو حاتم (^٤)، وأبو عبد الله الحاكم (^٥)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٦): (متروك، اتهموه) ... فالحديث يشبه أن يكون موضوعًا من هذا الوجه.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم، وآخر حسن لغيره، وحديثان واهيان، يشبهان أن يكونا موضوعين، ورد من طرق ما يغني عنهما. وذكرت فيه حديثًا واحدا من خارج الكتب نطاق البحث، عقب أحد الأحاديث.\n_________\n(^١) (٢٤/ ٤٣٥) ورقمه/ ١٠٦٢.\n(^٢) (٩/ ٣٠٥).\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٧١)، والعلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ٥٦) رقم النص/ ٤١٤٩، والتأريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٣٢) ت / ٥٩٦، والضعفاء للنسائى (ص/ ٢٢٦) ت/ ٤٨٧، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٣) ت/ ٢٦٩٢، والميزان (٤/ ٢٥٩) ت/ ٦٦٨٢.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٨٤) ورقمه/ ٤٧٥.\n(^٥) كما في: التهذيب (٨/ ٢٥٦).\n(^٦) (ص/ ٧٧٩) ت / ٥٤٠٨.","vol":"5","page":38},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-131> المطلب الرابع عشر: ما ورد في فضائل صهيب الرومي وبلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، وغيرهم </span>(^١)\n٧٤٧ - [١] عن خباب بن الأرت - ﵁ - قال: جاء الأقرع بن حابس التميمى، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا (^٢) رسول الله - ﷺ - مع صهيب وبلال، وعمار، وخباب، قاعدا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي - ﷺ - حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيى أن ترانا العرب مع هذه الأعبد ... فذكر كلامًا، ثم قال: فنزل جبرائيل، فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٣) ... ثَم قَال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (^٤). قال: فدنونا منه\n_________\n(^١) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ١٨٢): (وفضائل صهيب، وسلمان، وبلال، وعمار، وخبّاب لا يحيط بها كتاب) اهـ. وتقدم عدد من الأحاديث في فضائل عمار، وسلمان في المطلب الخامس. وفي فضائل صهيب، وبلال، وسلمان في المطلب الثالث عشر. وستأتي - إن شاء الله تعالى - أحاديث في فضائل كل واحد منهم في قسم مستقل.\n(^٢) هكذا في الرواية.\n(^٣) الآية: (٥٢)، من سورة: الأنعام.\n(^٤) من الآية: (٥٤)، من السورة ذاتها.","vol":"5","page":39},{"text":"حتى وضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله - ﷺ - يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام، وتركنا، فأنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (^١)، ثم ضرب لهم مثل الرجلين، ومثل الحياة الدنيا (^٢). قال خباب: فكنا نقعد مع النبي - ﷺ - فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا، وتركناه حتى يقوم.\nهذا حديث غريب يرويه: أسباط بن نصر الهمداني عن السدي عن أبي سعد الأزدي عن أبي الكنود عن خباب ... رواه: ابن ماجه (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ورواه: البزار (^٤) عن الحسين بن عمرو العنقزي (^٥)، كلاهما عن عمرو بن محمد العنقزي، ورواه البزار (^٦) - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن أحمد بن عمرو القطراني، كلاهما (البزار، والقطراني) عن يوسف بن موسى\n_________\n(^١) الآية: (٢٨)، من سورة: الكهف.\n(^٢) انظر: الآيات: (٣٢ - ٤٥)، من السورة ذاتها.\n(^٣) في (كتاب: الزهد، باب: مجالسة الفقراء) ٢/ ١٨٣٢ - ١٣٨٣) ورقمه / ٤١٢٧.\n(^٤) (٦/ ٦٩ - ٧٢) ورقمه / ٢١٢٩.\n(^٥) ورواه عن الحسين العنقزي - أيضًا -: الطبرى في تفسيره (١١/ ٣٧٦ - ٣٧٧) ورقمه / ١٣٢٥٨.\n(^٦) (٦/ ٦٩ - ٧٢).\n(^٧) (٤/ ٧٥ - ٧٧) ورقمه / ٣٦٩٣.","vol":"5","page":40},{"text":"القطان، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢)، كلاهما (يوسف، وأبو بكر) عن أحمد بن المفضل (^٣)، كلاهما (العنقزي، وابن المفضل) عن أسباط بن نصر به ... قال البزار - عقب حديث موسى -: (وهذا الحديث بهذا الكلام لا نعلم رواه إلا خباب، ولا نعلم له طريقا عن خباب إلا هذا الطريق) اهـ. وأسباط بن نصر ضعفه النسائي، وغيره، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ، يغرب) اهـ. حدث بهذا عن السدي، وهو: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو شيعى، ضعيف (^٤)، ومن المذهب الفاسد لبعض الشيعة أن من ذكر في الحديث لم يرتدوا عن الإسلام - وتقدما -. وفي الإسناد - أيضًا -: أبو سعد الأزدي - وهو: الكوفي، قارئ الأزد - ترجم له البخاري (^٥)، وابن\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) هو في المصنف له (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ورقمه / ١٢٥٦٤، ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٦ - ١٤٧).\n(^٣) ورواه: الطبرى في تفسيره (١١/ ٣٧٧) ورقمه / ١٣٢٥٩ عن محمد بن الحسين عن أحمد بن المفضل به، بنحوه، مختصرا .. ورواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٧ - ١٥٨) بسنده عن.\n(^٤) ورواه: الواحدي في أسباب النزول (ص / ٢١٧)، والبيهقي في الدلائل (١/ ٣٥٣ - ٣٥٢) بسنديهما عن حكيم بن زيد عن السدي به، بنحوه ... وحكيم بن زيد قال الأزدي (كما في: الميزان ٢/ ١٠٩ ت / ٢٢٢٠): (فيه نظر). والحديث نسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٣) إلى أبى يعلى، وابن المنذر، وأبى الشيخ، وابن مردويه - أيضا -.\n(^٥) الكني (ص / ٣٦) ت / ٣١٣.","vol":"5","page":41},{"text":"أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -، وقال ابن حجر (^٣): (مقبول) اهـ. حدث بهذا عن أبي الكنود، واسمه: عبد الله بن عامر - وقيل: ابن عمران، وقيل غير ذلك -، قال ابن حجر في التقريب (^٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه، أو الراوى عنه؛ فالإسناد: ضعيف، قال ابن كثير في تفسيره (^٥) - وقد ذكره عن ابن أبي حاتم عن بن سعيد بن يحيى بن سعيد القطان عن عمرو بن محمد العنقزي -: (وهذا حديث غريب؛ فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن إنما أسلما بعد الهجرة بدهر) اهـ. وفي بعض أسانيد البزار شيخه: حسين بن عمرو العنقزى قال فيه أبو زرعة (^٦): (كان لا يصدق)، وقال أبو حاتم (^٧): (لين، يتكلمون فيه)، وقال أبو داود (^٨): (كتبت عنه، ولا أحدث عنه) اهـ، وقد توبع.\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٩/ ٣٧٨) ت / ١٧٦٠.\n(^٢) (٥/ ٥٦٨).\n(^٣) التقريب (ص / ١١٥١) ت / ٨١٧٨.\n(^٤) (ص / ١١٩٧) ت / ٨٣٩٣.\n(^٥) (٢/ ١٣٩).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٦٢) ت / ٢٧٨.\n(^٧) كما في الموضع المتقدم، من الجرح.\n(^٨) سؤالات الآجري له (٣/ ١٣٧ - ١٣٨).","vol":"5","page":42},{"text":"وفي نقدي أن الحديث منكر - والله أعلم -. وصحح البوصيري (^١) الإسناد، وهذا بعيد. وانظر حديث سعد في سنن ابن ماجه (^٢).\n_________\n(^١) انظر: مصبح الزجاجة (٣/ ٢٧٦ - ٢٧٧) رقم / ١٤٦٢.\n(^٢) (٢/ ١٣٨٣) ورقمه / ٤١٢٨، وانظر: صحيحه للألباني (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨) رقم / ٣٣٣٠.","vol":"5","page":43},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-132> المطلب الخامس عشر: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدى، وزوجه حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وابنهما عبد الله بن الحارث - ﵃ </span>-\n٧٤٨ - [١] عن عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه: أنه بلعه: (أن رسول الله - ﷺ - كان حالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة (^١)، فوضَعَ لهُ بعضَ ثوبه، فقعَدَ علَيه. ثم أقبلت أمه من الرضاعة (^٢)، فوضَعَ لهَا شِقَّ ثوبِهِ منْ جَانبهِ الآخَر، فجلست عليه. ثم أقبل أخوه من الرضاعة (^٣)، فقامَ لَهُ رسولُ اللهِ - ﷺ -، فأجلَسَهُ بينَ يديْهِ).\n_________\n(^١) هو: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، زوج حليمة السعدية - مرضعة رسول الله - ﷺ -. يكنى أبا ذؤيب.\nانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١١٠)، وأسد الغابة (١/ ٤٠٤) ت / ٩٢٠، والإصابة (١/ ٢٨٢) ت / ١٤٣٨.\n(^٢) هي: حليمة بنت عبد الله بن الحارث السعدية. ويقال: بنت الحارث بن عبد الله، ولها عن النبي - ﷺ - رواية. انظر: المصادر المتقدمة (١/ ١١٠)، وَ(٦/ ٦٧) ت/ ٦٨٤٨، وَ(٤/ ٢٧٤) ت / ٢٩٩ - على التوالي -، وعون المعبود (١٤/ ٥٤).\n(^٣) هو: عبد الله بن الحارث بن عبد العزى ... انظر: الإصابة (٢/ ٢٩٢) ت / ٤٦٠١، وعون المعبود (١٤/ ٥٤).","vol":"5","page":44},{"text":"هذا الحديث رواه: أبو داود (^١) عن أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب (واسمه: عبد الله) عن عمرو بن الحارث به، وسكت عنه ... والإسناد معضل، قال المنذري في تلخيص السنن (^٢) عقب الحديث: (هذا معضل، عمر بن السائب يروي عن التابعين) اهـ، ووافقه المباركفوري (^٣)، والعظيم آبادي (^٤). وصرح المزي في تهذيب الكمال (^٥) بأن حديثه هذا منقطع، والقول الأول أدق من حيث الاصطلاح؛ لأن عمر بن السائب - وهو: ابن أبي راشد المصري - عده ابن حبان (^٦) في أتباع التابعين، وعده الحافظ ابن حجر (^٧) في الطبقة السادسة، وهي طبقة لا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة (^٨).\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: في بر الوالدين) ٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤ ورقمه/ ٥١٤٥، ورواه من طريقه: القزويني في التدوين (٢/ ٤٥٥).\n(^٢) (٨/ ٣٩) ورقمه/ ٤٩٨٢.\n(^٣) تحفة الأحوذي (٨/ ٣٢).\n(^٤) عون المعبود (١٤/ ٥٤).\n(^٥) (٢١/ ٣٥٣).\n(^٦) الثقات (٧/ ١٧٥).\n(^٧) التقريب (ص/ ٧١٩) ت / ٤٩٣٤.\n(^٨) المصدر نفسه (ص/ ٨٢).","vol":"5","page":45},{"text":"والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (^١)، وقال: (ضعيف الإسناد) اهـ، وهو كما قال، لأن إسناده معضل كما ذكر المنذري، وغيره. ولعل أبا داود سكت عنه من أجل وضوح علته (^٢).\nوسوف يأتي (^٣) أن قصة بسط الرداء لحليمة - ﵂ - حسنة لغيرها؛ لورودها من طريقين عضد أحدهما الآخر - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (ص/ ٥٠٩) ورقمه/ ١١٠٣.\n(^٢) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).\n(^٣) برقم: ١٨٧٢/ ١.","vol":"5","page":46},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-133> المطلب السادس عشر: ما ورد في فضائل جماعة منهم في أحاديث متفرقة</span>\nوفيه قسمان:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-134> القسم الأول: من عرفوا بأعيانهم، أو نسبوا</span>\n٧٤٩ - [١] عن أبي الدرداء - ﵁ - أنه قال لعلقمة بن قيس: (أليسَ ففيْكُمْ (^١) - أوْ منكمْ - صاحبُ السِّرِّ الَّذي لا يعلمهُ غيرُه)؟ يعني: حذيفة. قال: قلت بلَى. قال: (أليسَ ففيكُمْ - أوْ: منكُمْ - الَّذي أجارَهُ الله علَى لسان نبته - ﷺ - يعني: من الشّيطان)؟. يعني: عمارًا. قلتَ: بَلى. قال: (أليسَ ففيكمْ - أوْ: منكمْ - صاحبُ السِّواكِ، والوِسَاد - أو: السِّرار -)؟ قال: بلى.\nهذا حديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢)،\n_________\n(^١) أي: في أهل الكوفة، كما جاء في صدر الحديث.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمار وحذيفة - ﵄ -) ٧/ ١١٣ - ١١٤ ورقمه/ ٣٧٤٢، وفى (كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (٦/ ٣٨٩ ورقمه/ ٣٢٨٧ عن مالك بن إسماعيل عن إسرائيل هو: ابن يونس)، وفي الموضع الأول نفسه ٧/ ١١٤ ورقمه/ ٣٧٤٣ عن سليمان بن حرب، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: ما ألقى له وسادة) ١٠/ ٧٠ - ٧١ ورقمه/ ٦٢٧٨ عن يحيى بن جعفر عن يزيد (هو: ابن هارون)، كلاما عن شعبة، وفي (باب: مناقب عبد الله بن مسعود، من كتاب: فضائل الصحابة) ٧/ ١٢٨ ورقمه / ٣٧٦١ عن موسى عن أبي عوانة، ثلاثتهم عن المغيرة به. إلا أنه في: كتاب بدء الخلق مختصر، ليس فيه إلا ذكر عمار بن ياسر، وليس في بعض ألفاظه تسمية المذكورين هنا.","vol":"5","page":47},{"text":"ومسلم (^١)، والترمذي (^٢) من طريق المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدرداء به، بقصة في أوله ... - واللفظ للبخاري في بعض المواضع (^٣) -. وفي رواية له (^٤): (أليس عندكم ابن أم عبد، صاحب النعلين والوساد والمطهرة). وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nورواه: البخاري (^٥)، ومسلم (^٦) من طريق الأعمش عن إبراهيم به، مختصرا. ورواه: مسلم (^٧) وحده من طريق داود بن أبي هند عن عامر\n_________\n(^١) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: ما يتعلق بالقراءات) ١/ ٥٦٦ ورقمه / ٨٢٤ عن قتيبة بن سعيد عن جرير عن المغيرة به، مختصرا، ليس فيه إلا ما يتعلق بقراءة ابن مسعود.\n(^٢) في (كتاب: القراءات، باب: ومن سورة الليل) ٥/ ١٧٥ ورقمه / ٢٩٣٩ عن هناد (هو: ابن السري) عن أبي عوانة المغيرة به، مختصرا، فيه ذكر قراءة ابن مسعود فحسب.\n(^٣) في الموضع الثاني، من باب: مناقب عمار وحذيفة - ﵄ -.\n(^٤) في الموضع الأول من باب: مناقب عمار، وحذيفة - ﵄ -.\n(^٥) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ ٨/ ٥٧٧ ورقمه / ٤٩٤٣ عن قبيصة بن عقبة عن سفيان (هو: الثوري)، وفي (باب: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (٨/ ٥٧٧ ورقمه / ٤٩٤٤ عن عمر (هو: ابن حفص بن غياث) عن أبيه، كلاهما عن الأعمش به.\n(^٦) (١/ ٥٦٥) ورقمه / ٨٢٤ عن أبى بكر بن أبى شيبة، وأبو كريب (هو: محمد)، كلاهما عن أبى معاوية (هو: ابن خازم) عن الأعمش به.\n(^٧) (١/ ٥٦٦) عن علي بن حجر السعدي عن ابن علية، وعن محمد بن المثني عن عبد الأعلى، كلاهما عن داود به، وذكر أن عبد الأعلى رواه بمثل حديث ابن علية. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص / ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ١٩٤ بسند =","vol":"5","page":48},{"text":"الشعبي عن إبراهيم به، مختصرًا - أيضًا - ... والمغيرة هو: ابن مقسم، وإبراهيم هو: النخعى، وعلقمة هو: ابن قيس. والمغيرة يدلس (^١) لا سيما عن إبراهيم (^٢)، ولم أقف على أنه صرح بالسماع منه لكن روايته عنه هذه في الصحيحين، فهي محمولة على الاتصال، لا سيما أن المغيرة معروف بالرواية عن إبراهيم، والملازمة له.\n\n٧٥٠ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال لخيثمة بن أبي سبرة (^٣): (أليسَ فيكمْ (^٤) سعدُ بنُ مالكٍ مجابُ الدَّعوة، وابنُ مسعود صاحبُ طهورِ رسولِ الله - ﷺ -، وَبغلته. وحذيفةُ صاحبُ سرِّ رسولِ الله - ﷺ -. وعمَّارُ الَّذِي أجارهُ الله منَ الشَّيطانِ على لَسان نبيِّه. وسلمانُ صاحبُ الكِتَابَين)؟ قال قتادة (وهو: ابن دعامة): (والكتابان: الإنجيل، والفرقان).\n_________\n= عن شعبة، ورواه المهرواني في فوائده من تخريج الخطيب البغدادي له (٣/ ٩٦٧ - ٩٦٩) ورقمه / ١٤٣ من طريقي شعبة وجرير، كلاهما عن المغيرة به، بنحوه.\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٤٦) ت / ١٠٧.\n(^٢) انظر: التقريب (ص/ ٩٦٦) ت/ ٦٨٩٩.\n(^٣) بفتح المهملة - وسكون الموحدة. - التقريب (ص / ٣٠٤) ت / ١٧٨٣.\n(^٤) أي: في أهل الكوفة، كما ورد في صدر الحديث.","vol":"5","page":49},{"text":"رواه: الترمذي (^١) بسنده عن معاذ بن هشام الدستوائي (^٢) عن أبيه عن قتادة عن خيثمة به، بقصة في أوله، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب، وخيثمة هو: ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة، إنما نسب إلى جده) اهـ.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، عدا معاذ بن هشام فإنه صدوق، كما ذكر يحيى بن معين (^٣)، وابن عدي (^٤)، والحافظ ابن حجر (^٥)، وغيرهم (^٦). وقتادة هو: ابن دعامة مدلس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف.\nوللحديث إسناد آخر عند أبي على الصواف في حديثه - رواية: أبي القاسم عنه - (^٧)، فقد رواه بإسناده عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن خيثمة بن أبي سبرة عن أبي هريرة به، بنحوه ... واسم أبي\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ٥/ ٦٣٣ ورقمه / ٣٨١١ عن الجراح بن مخلد البصري عن معاذ به.\n(^٢) بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وضم التاء ثالث الحروف، وفتح الواو، وفي آخره الألف، ثم الياء آخر الحروف ... نسبة إلى بلدة من بلاد الأهواز، يقال لها: دستوا. عن السمعاني في الأنساب (٢/ ٤٧٦).\n(^٣) في: التاريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٧٢).\n(^٤) الكامل (٦/ ٤٣٣).\n(^٥) التقريب (ص/ ٩٥٢) ت / ٦٧٨٩.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ١٣٩) ت / ٦٥٣٨، والكاشف (٢/ ٢٧٤) ت/\n(^٧) [ق / ١٦٣ - ١٦٤].","vol":"5","page":50},{"text":"حمزة: ميمون الكوفي القصاب، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه (^١). وإبراهيم هو: النخعي. والحديث من طريقيه جميعًا: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n* وما جاء في ابن مسعود، وحذيفة، وعمار ورد في حديث صحيح عن أبي الدرداء - ﵁ - - وتقدم في الحديث الذي قبل هذا ... إلا أنه ليس فيه أن ابن مسعود صاحب بغلة النبي - ﷺ -.\n* وسيأتي (^٢) من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - ينميه: (اللهم استجب لسعد إذا دعاك). وهو حديث حسن لغيره، رواه: الترمذي، والبزار، غيرهما.\n\n٧٥١ - [٣] عن أبي هريرز - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - حين يرفع رأسه يقول:\n(سمعَ الله لمنْ حَمدَه، ربَّنَا ولكَ الحمْد)، يدعو لرجال، فيسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللَّهَّم أنج: الوليدَ بنَ الوليدِ (^٣)، وسلمةَ بنَ\n_________\n(^١) انظر: الجرح (٨/ ٢٣٥) ت / ١٠٦١، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٧) ت/ ٦٣٤٦.\n(^٢) في فضائل سعد - ﵁ - برقم/ ١٢١٩.\n(^٣) ابن المغيرة القرشي، المخزومى، لما أسلم حبسه أخواله، ثم أفلت من أسرهم، وطلبوه، فلم يدركوه.\n- انظر: الاستيعاب (٣/ ٦٢٨ - ٦٢٩)، والإصابة (٣/ ٦٣٩) ت / ٩١٥١.","vol":"5","page":51},{"text":"هِشَامٍ (^١)، وعيَّاشَ بنَ أبي رَبيعَة (^٢».\nهذا الحديث رواه عن أبي هريرة: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعبيد بن عمير، وعبيد اللّه بن إبراهيم القرشي - أو: إبراهيم بن عبيد الله القرشي -.\nفأما حديث أبي بكر، وأبي سلمة، وابن المسيب فيرويه عنهم ابن شهاب الزهري، وجاء عنه على عدة أوجه (^٣): فرواه البخاري (^٤) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي اليمان (واسمه: الحكم بن نافع) عن شعيب (^٥) عنه\n_________\n(^١) ابن عم الوليد بن الوليد ... كان قديم الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، فلما رجع حبسه أبو جهل - وكان أخاه - وضربه، وأجاعه، وأعطشه، فدعا له رسول الله - ﷺ -.\n- انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ١٣٠)، والإصابة (٢/ ٦٨) ت / ٣٤٠٣.\n(^٢) واسمه: عمرو، ابن عم المتقدمين ... كان من السابقين، وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل إلى أن أرجعوه من المدينة إلى مكة، فحبسوه، فكان رسول الله - ﷺ - يدعو الله أن ينجيه، ومن معه.\n- انظر: الاستيعاب (٣/ ١٢٢ - ١٢٣)، والإصابة (٣/ ٤٧) ت / ٦١٢٣، والفتح (٨/ ٧٤ - ٧٥).\n(^٣) وكلها محفوظة ... وانظر: العلل للدارقطني (٩/ ١٨٧).\n(^٤) في (باب: يهوى بالتكبير حين يسجد، من كتاب: الأذان) ٢/ ٣٣٩ ورقمه / ٨٠٤.\n(^٥) ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٠٧) بسنده عن شعيب به، ولم يذكر سعيد بن المسيب.","vol":"5","page":52},{"text":"عن أبي بكر (^١)، وأبي سلمة وابن المسيب - جميعًا - عن أبي هريرة به ... واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة.\nورواه: النسائي (^٢) عن عمرو بن عثمان عن بقية عن شعيب بن أبي حمزة به، بنحوه، لم يذكر فيه: أبا بكر بن عبد الرحمن ... وبقية هو: ابن الوليد، مدلس، لم يصرح بالتحديث، وهو متابع - كما هو ظاهر -. وعمرو بن عثمان - في الإسناد - هو: ابن سعيد الحمصى.\nورواه - - أيضًا -: البخاري (^٣) عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي كامل، ورواه: الدارمي (^٥) عن يحيى بن حسان، ثلاثتهم\n_________\n(^١) ورواه: الطبري في تأريخه (٧/ ٢٠١) ورقمه / ٧٨٢٠ عن مجاهد بن موسى عن يزيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن عبد الله بن كعب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث به، بنحوه ... وهذا مرسل، ضعيف الإسناد؛ أبو بكر تابعى (انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني ١/ ٤٢٧ ت / ١٣١١، والتقريب ص / ١١١٦ - ١١١٧ ت / ٨٠٣٣، وص / ٨١). ومحمد بن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وعبد الرحمن بن الحارث متكلم فيه، قال ابن حجر: (صدوق له أوهام)، وتقدم.\n(^٢) في (باب: القنوت في صلاة الصبح، من كتاب: الافتتاح) ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ ورقمه / ١٠٧٤.\n(^٣) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾) ٨/ ٧٤ ورقمه / ٤٥٦٠ - ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٣/ ١٢١) ورقمه / ٦٣٧.\n(^٤) (١٢/ ٤٣١) ورقمه / ٧٤٦٥.\n(^٥) في (كتاب: الصلاة، باب: القنوت بعد الركوع) ١/ ٤٥٣ ورقمه / ١٥٩٥.","vol":"5","page":53},{"text":"عن إبراهيم بن سعد (^١)، ورواه: البخاري (^٢) عن أبي نعيم (هو: الفضل بن دكين)، ورواه: مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤) وعمرو الناقد، ورواه: ابن ماجه (^٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وحده -، ورواه: النسائي (^٦) عن محمد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد (^٧)، ورواه: أبو يعلى (^٨) عن عمرو الناقد - وحده -، خمستهم (أبو نعيم، وأبو بكر، وعمرو، ومحمد بن منصور، والإمام أحمد) عن سفيان بن عيينة (^٩)، ورواه:\n_________\n(^١) ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣١٣ - ٣١٤) ورقمه / ٦١٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٢)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (ص / ١٠٨)، والبيهقى في السنن الكبرى (٢/ ١٩٧)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد.\n(^٢) في (باب: تسمية الوليد، من كتاب: الأدب) ١٠/ ٥٩٦ ورقمه / ٦٢٠٠.\n(^٣) في (باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة) ٢/ ٤٦٧ ورقمه/ ٦٧٥.\n(^٤) هو في مصنفه (٢/ ٣١٦ - ٣١٧).\n(^٥) في (باب: ما جاء في القنوت في صلاة الصبح، من كتاب: إقامة الصلاة) ١/ ٣٩٤ ورقمه/ ١٢٤٤.\n(^٦) في الموضع المتقدم من سننه (٢/ ٢٠١) ورقمه / ١٠٧٣، وهو من هذه الطريق في السنن الكبرى له (١/ ٢٢٥) ورقمه / ٦٦٠.\n(^٧) (١٢/ ٢٠٢) ورقمه / ٧٢٦٠.\n(^٨) (١٠/ ٢٧٥) ورقمه / ٥٨٧٣.\n(^٩) ورواه: الشافعي في السنن (١/ ٢٦٢) ورقمه / ١٥١ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (٣/ ١١٩) ورقمه / ٦٣٦، والحميدى في مسنده (٢/ ٤١٩) ورقمه / ٩٣٩، كلاهما عن سفيان. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ١٣٠)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه/ ٦١٥، وابن الجارود في المنتقى (ص/ ٦٠) ورقمه/ =","vol":"5","page":54},{"text":"مسلم (^١) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب عن يونس بن يزيد (^٢)، ثلاثتهم (إبراهيم بن سعد، وابن عيينة، ويونس) عنه [أعني: الزهري] (^٣) عن أبي سلمة، وابن المسيب عن أبي هريرة به ... ولم يقرن مسلم عن أبي بكر، وعمرو، وأبو يعلى عن عمرو - وحده - بابن السيب أحدا (^٤).\nواسم أبي كامل - في إسناد الإمام أحمد - مظفر بن مدرك. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. وأبو الطاهر هو: أحمد بن عمرو بن السرح. وابن وهب هو: عبد الله.\n_________\n= ١٩٧، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٦٩) ورقمه / ١٥١٢، والبيهقى في السنن الكبرى (٢/ ١٧٩، ٢٤٤)، كلهم من طرق عن سفيان.\n(^١) الموضع المتقدم من صحيحه (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٢) ورواه: الطبري في تفسيره (٧/ ٢٠٢) ورقمه / ٧٨٢١، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٣٩، ٢٤١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٢١ ورقمه / ١٩٨٣)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٤٩)، وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٢٦٨) ورقمه / ١٥١١، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٩٧)، كلهم من طرق عن يونس بن يزيد الأيلي به.\n(^٣) وهكذا رواه النعمان بن راشد عن الزهرى ... روى حديثه: الدارقطني في العلل (٩/ ١٨٨).\n(^٤) والحديث من طريق ابن المسيب رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٥٣) ورقمه/ ٣٤١٥ الوطن.","vol":"5","page":55},{"text":"ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر عنه [أعني: الزهري] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - وحده - عن أبي هريرة به، بنحوه ... وعبد الرزاق هو: ابن همام الصنعاني. ومعمر هو: ابن راشد.\nوالحديث عن أبي سلمة - وحده - رواه: جماعة ... فرواه: البخاري (^٣) عن أبي نعيم، ورواه: مسلم (^٤) عن زهير بن حرب عن حسين بن محمد، ورواه: أبو داود (^٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد، جميعًا (أبو نعيم، وحسين، والوليد) عن شيبان (^٦)، ورواه: البخاري (^٧) عن معاذ بن فضالة، ورواه: الإمام أحمد (^٨) عن عبد الصمد وأبي عامر والخفاف، ورواه\n_________\n(^١) (١٣/ ١٠١) ورقمه / ٧٦٦٩.\n(^٢) الحديث في مصنفه (٢/ ٤٤٦) ورقمه / ٤٠٢٨، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٠١ ورقمه / ١٩٦٩)، والدارقطني في علله (٩/ ١٨٧).\n(^٣) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾) ٨/ ١١٣ ورقمه / ٤٥٩٨.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨).\n(^٥) في (كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الصلوات) ٢/ ١٤٢ ورقمه / ١٤٤٢.\n(^٦) ورواه من طريق شيبان - كذلك -: أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٦٩) ورقمه / ١٥١٤، والبيهقى في سننه الكبرى (٢/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٧) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء على المشركين) ١١/ ١٩٧ ورقمه / ٦٣٩٣.\n(^٨) (١٦/ ٤٣٩) ورقمه / ١٠٧٥٤.","vol":"5","page":56},{"text":"- مرة - (^١) عن أبي عامر - وحده -، جميعًا (معاذ، وعبد الصمد، وأبو عامر، والخفاف) عن هشام بن أبي عبد الله (^٢)، ورواه: مسلم (^٣) عن محمد بن مهران الرازي عن الوليد بن مسلم، ورواه: البزار (^٤) عن بشر بن خالد العسكري عن محمد بن كثير، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أحمد بن إبراهيم الدورقى عن مبشر بن إسباعيل الحلبي، ثلاثتهم (الوليد، ومحمد، ومبشر) عن الأوزاعي (^٦)، ثلاثتهم (شيبان، وهشام، والأوزاعي) عن يحيى بن أبي كثير، ورواه: البخاري (^٧) عن يحيى بن بكير عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال بن هلال بن أسامة، ورواه: الإمام أحمد (^٨)،\n_________\n(^١) (١٦/ ٩٦ - ٩٧) ورقمه / ١٠٠٧٢.\n(^٢) وهو: الدستوائى، رواى الحديث من طريقه - كذلك -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣١٢ - ٣١٣) ورقمه / ٦١٧، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٤١)، وأبو إسحاق العسكري في مسند أبي هريرة والبيهقى في سننه الكبرى (٢/ ١٩٨).\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه (٢/ ٤٦٧).\n(^٤) كوبريللّي.\n(^٥) (١٠/ ٣٩٤) ورقمه/ ٥٩٩٥.\n(^٦) ورواه من طريق الأوزاعى - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣١٤) ورقمه / ٦٢١، والطحاوى في شرح المعاني (١/ ٢٤٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٢٣ ورقمه / ١٩٨٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٦٩) ورقمه / ١٥١٣.\n(^٧) في (كتاب: الإكراه) ١٢/ ٣٢٦ ورقمه / ٦٩٤٠.\n(^٨) (١٦/ ٣٠٩) ورقمه/ ١٠٥٢١.","vol":"5","page":57},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن محمد بن بشار، كلاهما عن يزيد عن محمد (^٢)، ثلاثتهم (يحيى، وهلال، ومحمد) عنه به ... وللبخاري عن أبي نعيم: (اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج الوليد بن الوليد)، وله نحوه من حديث معاذ بن فضالة، ونحوه لأبي داود، ولأبي يعلى. ولبقيتهم نحو اللفظ المتقدم.\nوأبو نعيم هو: الفضل، والوليد - في إسناد أبي داود - هو: ابن مسلم - وصرح بالتحديث -. وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي. وعبد الصمد - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن عبد الوارث. وأبو عامر هو: العقدي عبد الملك بن عمرو. والخفاف لقب: عبد الوهاب بن عطاء. والليث - في بعض إسناد البخاري - هو: ابن سعد الفهمي. ويزيد - في بعض أسناد الإمام أحمد - هو: ابن هارون، حدث عن محمد، وهو: ابن عمرو بن علقمة.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) عن الطبراني بسنده عن شعيب عن الزهري عن أبي بكر وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.\n_________\n(^١) [٦٨/ ب] كوبريللّى.\n(^٢) ورواه من طريق محمد - كذلك -: الدارقطني في سننه (٢/ ٣٨) بسنده عن إسماعيل بن جعفر عن محمد به.\n(^٣) (٥/ ٢٧٢٦) ورقمه/ ٦٥٠٧.","vol":"5","page":58},{"text":"وأما حديث الأعرج فرواه: البخاري (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (^٣) عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، ورواه: البخاري (^٤) - أيضًا - عن قبيصة عن سفيان، ورواه (^٥) - أيضًا - عن أبي اليمان عن شعيب، ثلاثتهم جميعا (المغيرة، وسفيان، وشعيب) عن أبي الزناد بن ذكوان عنه به، بنحوه ... وللبخاري عن أبي اليمان نحو حديثه عن معاذ عن هشام عن ابن أبي كثير عن أبي سلمة. وقبيصة - في أحد أسانيد البخاري - هو: ابن عقبة، أبو عامر. حدث بهذا عن سفيان، وهو: الثوري. واسم أبي الزناد: عبد الله.\nوأما حديث عبيد بن عمير فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن عبد الله بن بكر السهمي عن عباد بن منصور عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه به، بنحوه ... وعباد بن منصور هو: أبو سلمة الناجى ضعفه الجمهور، وتغير\n_________\n(^١) في (باب: دعاء النبي - ﷺ -:\"واجعلها عليهم سنين كسني يوسف\"، من كتاب: الاستسقاء) ٢/ ٥٧٢ ورقمه/ ١٠٠٦.\n(^٢) (١٥/ ٢٤١) ورقمه/ ٩٤١٣.\n(^٣) ومن طريق قتيبة رواه - كذلك -: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧٢٦) ورقمه/ ٦٥٠٨.\n(^٤) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة) ٦/ ١٢٤ ورقمه / ٢٩٣٢.\n(^٥) في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب قول الله - تعالى -: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾) ٦/ ٤٨١ ورقمه/ ٣٣٨٦.\n(^٦) (١٥/ ٧٥ - ٧٦) ورقمه / ٩١٤٩.","vol":"5","page":59},{"text":"بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه، ومدلس - أيضًا - (^١)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف، ويرتقى إلى درجة الحسن لغيره بمتابعاته.\nوأما حديث عبيد الله بن إبراهيم - أو: إبراهيم بن عبيد الله - فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن عفان عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي - أو: إبراهيم بن عبيد الله القرشي - عن أبي هريرة به، بنحوه ... وفيه: (اللهم خلص ...). وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، قدمت عن أهل العلم أنه ضعيف الحديث.\nوهكذا وقع في طبعة المسند، ووقع في بعض الطبعات (^٣): (عبد الله بن إبراهيم - أو: إبراهيم بن عبد الله -). ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) عن عفان بن مسلم به، وفيه: (عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي، وإبراهيم بن عبيد الله القرشي) - جمع بينهما -، ولعله تحريف طباعي.\nوعبيد الله بن إبراهيم - أو مقلوب اسمه - لم أقف على ترجمة لأي منهما، حتى في التذكرة، والإكمال - كلاهما للحسيني -، وتعجيل المنفعة لابن حجر، وغيرها من المظان، والحديث ثابت من غير طريقه هذه.\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٥٠) ت / ١٢١.\n(^٢) (١٥/ ١٦٢) ورقمه/ ٩٢٨٥.\n(^٣) انظر: حاشية المسند (١٥/ ١٦٢).\n(^٤) (٤/ ١٣٠).","vol":"5","page":60},{"text":"٧٥٢ - [٤] عن عبد الملك بن أبي بكر قال: فر عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة من المشركين ... وفيه: فقال النبي - ﷺ -: (اللّهمَّ أنج عيّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، اللّهمَّ أنج سلمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللّهمَّ أنج الوَليْد).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (^٢) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر ... فذكره. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو مرسل صحيح، رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال (^٤)، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.\nورواه عبد الرزاق (^٥) مرة - عن ابن جريج عن عطاء قال، فذكره. وعطاء بن أبي رباح، لم يصرح ابن جريج - وهو: عبد الملك بن عبد العزيز - بالتحديث عنه، وهذا مرسل - أيضًا -.\n_________\n(^١) (٧/ ٥٤) ورقمه / ٦٣٦٢، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٥٣ - ١٣٥٤) ورقمه / ٣٤١٦ الوطن.\n(^٢) هو في مصنفه (٢/ ٤٤٧) ورقمه/ ٤٠٣١.\n(^٣) (٢/ ١٣٧ - ١٣٨).\n(^٤) عبد الملك بن أبى بكر هو: ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، تابعي.\n- انظر: ذكر أتباع التابعين للدارقطني (١/ ٢٢٩) ت/ ٦٤٥، والتقريب (ص/ ٦٢١) ت/ ٤١٩٥، و(ص / ٨٢).\n(^٥) (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ورقمه / ٤٠٣٢.","vol":"5","page":61},{"text":"وروى نحوه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين: أن رسول الله - ﷺ - قال ... فذكره.\nوهذا مرسل ضعيف الإسناد - أيضًا -؛ داود بن الحصين هو: الأموي مولاهم، تابعي (^٢). وابن أبي أويس، وشيخه ضعيفان - وتقدما -.\nوهذه المراسيل صالحة للاعتضاد بحديث أبي هريرة - المتقدم -، وهى به: حسنة لغيرها - والله الموفق برحمته -.\n\n٧٥٣ - [٥] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: (رأيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - ومَا معَهُ (^٣) إلَّا خمسةُ أعْبُدٍ (^٤)، وامرأتَانِ (^٥)،\n_________\n(^١) (٤/ ١٣٠).\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص/ ٣١٧، والثقات لابن حبان (٦/ ٢٨٤).\n(^٣) أي: ممن أسلم. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٢٩).\n(^٤) هم: بلال، وزيد بن حارثة، وعامر بن فهيرة، وأبو فكيهة - مولى: صفوان بن أمية -. والخامس يحتمل أن يفسر بشقران. وذكر بعض أهل العلم بدل أبى فكيهة: عمار بن ياسر، وهو محتمل. - انظر: الفتح (٧/ ٢٩).\n(^٥) هما: خديجة، والأخرى: أم أيمن - أو: سمية، أم عمار بن ياسر - ... أفاده الحافظ في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها -.","vol":"5","page":62},{"text":"وأبُو بَكْر (^١».\nرواه: البخاري (^٢)، والبزار (^٣) من طريق إسماعيل بن مجالد (^٤) عن بيان بن بشر عن وبرة (^٥) بن عبد الرحمن عن همام بن الحارث عن عمار به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. ومدار إسناده على إسماعيل بن مجالد، تفرد بروايته عن بيان بن بشر، وابن مجالد لا بأس به إلا أنه يخطئ، والجمهور على أنه حسن الحديث - كما تقدم في ترجمته -.\n_________\n(^١) هذا فيه دلالة على قدم إسلام أبي بكر - ﵁ - إذ لم يذكر عمار أنه رأى مع النبي - ﷺ - من الرجال غيره، وقد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال.\n- انظر: الفتح (٧/ ٢٠٧ - ٢٠٨، ٢٩)، وانظر: أسد الغابة (٣/ ٢٠٦ وما بعدها)، والإصابة (٢/ ٣٤٣ وما بعدها).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله - ﷺ -: \"لو كنت متخذا خليلا\") ٧/ ٢٢ ورقمه/ ٣٦٦٠ عن أحمد بن أبي الطيب عن ابن مجالد به.\n(^٣) (٤/ ٢٤٣) ورقمه/ ١٤١١ عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه به ... وعمر متروك (انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٢/ ٢٠٥ ت/ ٢٤٣٩)، والحديث وارد من غير طريقه.\n(^٤) بمضمومة، وجيم، ولام مكسورة. - انظر: المغني (ص/ ٢٢١).\nورواه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (ص/ ١٦٥) ورقمه/ ٧٠، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٠٨) ورقمه/ ٢٣٢ كلاهما عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن مجالد به.\n(^٥) بمفتوحة، وموحدة محركة - وقيل: ساكنة -. - انظر: التقريب (ص/ ١٠٣٥) ت/ ٧٤٤٧، والمغني (ص/ ٢٦٣).","vol":"5","page":63},{"text":"والحديث من طريق ابن مجالد رواه - أيضًا - ابن عدي في الكامل (^١)، والحاكم في المستدرك (^٢)، والذهبي في السير (^٣) كلهم من طريق يحيى بن معين عنه به، بمثله ... قال ابن عدي: (وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن بيان غير إسماعيل بن مجالد)، وقال الحاكم: (صحيح شرط الشيخين)، وقال الذهبي في السير: (وهو فرد غريب، ما أعلم رواه عن بيان بن بشر سوى إسماعيل، ولم يخرجه سوى البخاري) اهـ، ولم يذكره في التلخيص (^٤).\n\n٧٥٤ - [٦] عن حذيفة بن اليمان - ﵁ - أنه قال لأمه: دعيني آتي النبي - ﷺ - فأصلي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك. فأتيت النبي - ﷺ -، فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل، فتبعته، فسمع صوتي، فقال: (منْ هذَا، حُذيفَة)؟ قلت: نعم. قال: (مَا حَاجتُكَ)، غفرَ الله لكَ، وَلأمِّك)، قال: (إنَّ هذَا مَلَكٌ لمْ ينزل الأرضَ قطُّ قبلَ هذه اللَّيلَة، استأذنَ ربَّهُ أنْ يُسلِّمَ علي، ويُبشِرُني بأن فاطمةَ سيِّدةَ نساء أهلَ الجنَّة. وأن الحسنَ، والحسينَ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّة).\n_________\n(^١) (١/ ٣١٩).\n(^٢) (٣/ ٣٩٣).\n(^٣) (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨).\n(^٤) وانظر: إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٠) رقم / ١٤٩٤١.","vol":"5","page":64},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طريق إسرائيل (^٤) عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل) اهـ.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن الحسن بن الحسين العرني عن أبي مريم (^٦) الأنصاري عن المنهال بن عمرو به، بفضل فاطمة\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين) ٥/ ٦١٩ ورقمه / ٣٧٨١ عن عبد الله بن عبد الرحمن (هو: الدارمي،) وإسحاق بن منصور (وهو: السلولي) كلاهما عن محمد بن يوسف (وهو: الفريابى) عن إسرائيل (هو: ابن يونس) به. والحديث من طريق إسحاق بن منصور رواه: الحاكم (٣/ ١٥١) مختصرًا فيه على فضل فاطمة - وحدها -.\n(^٢) (٣٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه / ٢٣٣٢٩ عن حسين بن محمد، و(٣٨/ ٣٥٥) ورقمه / ٢٣٣٣٠ عن أسود بن عامر، و(٣٨/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ورقمه/ ٢٣٤٣ عن زيد بن الحباب، ثلاثتهم عن إسرائيل به.\n(^٣) (٣/ ٣٧) ورقمه / ٢٦٠٧ عن عبد العزيز بن يعقوب القيسراني عن محمد بن يوسف به، مثله.\n(^٤) الحديث من طريق إسرائيل رواه: - أيضًا -: القطيعى في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٨) ورقمه / ١٤٠٦، والنسائى في الفضائل (ص / ١٧٢) ورقمه / ١٩٣، (ص / ٢٠٠) ورقمه/ ٢٦٠، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥١)، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٨٦) ورقمه / ٧٩٠٥، والخطيب في تأريخ بغداد (٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣).\n(^٥) (٣/ ١٥١).\n(^٦) في المطبوع: (مري)، وهو تحريف.","vol":"5","page":65},{"text":"وحدها ... والعرني لا يصدق، منكر الحديث (^١). وأبو مريم هو: عبد الغفار بن القاسم، متروك - وتقدم -.\nورواه: الطبراني (^٢) بسنده عن علي بن عاصم عن قيس بن الربيع عن ميسرة بن حبيب عن عدي بن ثابت عن زر عن حذيفة به، بلفظ: (إن ملكا من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي، ويزورني لم يهبط إلى الأرض قبلها، فبشرني بأن حسنًا، وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة)، ولم يذكر في الإسناد: المنهال بن عمرو، ذكر بدله: عدي بن ثابت، وليس في المتن ذكر فاطمة - ﵂ -. وهذا إسناد لا يصح؛ فيه على بن عاصم شيعي ضعيف، وشيخه: قيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا يدرى متى سمع منه علي بن عاصم.\nوللحديث طريق أخرى عن زر بن حبيش ... رواها: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن أبي الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي عن عاصم عن زر به، بلفظ: رأينا في وجه رسول الله - ﷺ - السرور يوما من الأيام، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور. قال: (وكيف لا أُسر، وقد أتاني جبريل فبشرني أن حسنًا، وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما أفضل منهما). وأورده الهيثمى في مجمع\n_________\n(^١) انظر: الجرح (٣/ ٦) ت / ٢٠، والميزان (٢/ ٦) ت/ ١٨٢٨.\n(^٢) في الكبير (٣/ ٣٧) ورقمه/ ٢٦٠٦، و(٢٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ورقمه / ١٠٠٥ عن علي بن عبد العزيز عن عاصم بن على به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) (٣/ ٣٨ - ٣٧) ورقمه / ٢٦٠٨ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن الهيثم بن خارجة (هو: المرادي) عن أبى الأسود به.","vol":"5","page":66},{"text":"الزوائد (^١) من هذا الوجه، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف) اهـ، وأبو الأسود ما عرفته أنا - أيضًا -. وقوله: (وأبوهما أفضل منهما) لم يتابعه أحد عليه من حديث حذيفة - ﵁ -. وورد مثله، أو نحوه من أحاديث: على الهلالي، وقرة بن إياس، ومالك بن الحويرث، وابن عمر، وسلمان، وجابر (^٢)، وهو حسن لغيره من طرقه غير الواهية.\nورواه: ابن أبي شيبة (^٣) بسنده عن النعمان بن عمرو عن زر بن حبيش به ... فهذه طريق ثالثة عن زر، والنعمان لم أعرفه!\nوللحديث طريقان أخريان عن حذيفة ... إحداها رواها: الإمام أحمد (^٤) بسند صحيح عن عامر الشعبي عن حذيفة به، بنحوه مختصرًا، وفيه أن حذيفة صلى مع النبي - ﷺ - الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء. وفي آخره أنه قال له: استغفر لي، ولأمى، ففعل - ﷺ -.\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٣).\n(^٢) تقدمت، وأرقامها / ١٩٧، ٧١٢، ٦٩٤ - ٦٩٧\n(^٣) المصنف (٧/ ٥١٢) ورقمه / ٣.\n(^٤) (٣٨/ ٣٥٥) ورقمه / ٢٣٣٣٠،","vol":"5","page":67},{"text":"والأخرى رواها: الطبراني في معجمه الكبير (^١)، والأوسط (^٢) من طرق عن عطاء بن مسلم الخفاف عن أبي عمرة الأشجعى عن سالم بن أبي الجعد عن قيس بن حازم عن حذيفة به، ولفظه: بت عند رسول الله - ﷺ -، فرأيت عنده شخصًا، فقال لي: (حذيفة، هل رأيت)؟ قلت: نعم، يا رسول الله. قال: (هذا ملك لم يهبط إلي منذ بعثت، أتاني الليلة، فبشرني أن الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن قيس إلا سالم بن أبي الجعد، ولا عن سالم إلا أبو عمرو الأشجعى، تفرد به عطاء بن مسلم). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: أبو عمر الأشجعي، لم أعرفه - أو أبو عمرة - وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم أعرفه أنا. والراوي عنه: عطاء بن مسلم، لا يحتج به. وشيخ الطبراني: محمد بن الحسين الأنماطي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٨) ورقمه / ٢٦٠٩ عن محمد بن الحسين الأنماطي عن عبيد بن جناب الكلبى عن عطاء بن مسلم به.\n(^٢) (٧/ ١٥٥ - ١٥٦) ورقمه / ٦٢٨٢ عن محمد بن علي عن المسيب بن واضح عن عطاء بن مسلم به، مثله.\n(^٣) (٩/ ١٨٣).\n(^٤) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ٢٦١.","vol":"5","page":68},{"text":"ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح من طريق الإمام أحمد عن أسود بن عامر، وبقية طرق الحديث لا تخلو من علة، واختلف فيها في لفظ الحديث، المختار منها ما ثبت استقلالًا عند الإمام أحمد في المسند.\nوقوله: (وأبوهما خير منهما) جاء في طريق للحديث، وهى: حسنة لغيرها. وقوله: (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) سيأتي في فضائلها من طرق منها ما هو عند البخاري في صحيحه (^١). وتقدم قوله: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) من طرق أخرى صحيحة (^٢).\n\n٧٥٥ - [٧] عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيش الأمراء، وقال: (عليكمْ زيدُ بنُ حارثَةَ، فإنْ أُصِيبَ زيدٌ فجعفَر، فإنْ أُصيبَ جعفرُ فعبدُ الله بنُ رواحةَ الأنصاريّ) ... وفيه: فانطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله - ﷺ - صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله - ﷺ -: (ألا أُخبرُكمْ عنْ جيشكمْ هذَا الغَازِي، إنَّهمْ انطلقُوا حتَّى لَقُوا العدُوَ، فأُصيبَ زيدٌ شهيدًا، فاستغفرِوا لَه)، فاستغفر له الناس. (ثمَّ أخذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فشدَّ علَى القومِ حتَّى قُتلَ شهيدًا، أشهدُ لهُ بالشَّهادة، فاستغفرُوا له، ثم أخذَ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فأثبَتَ قدميْهِ حتَّى أُصيبَ شهيدًا، فاستغفِرُوا\n_________\n(^١) انظر: فضائل فاطمة، وانظر الحديث ذى الرقم/ ١٩٧٠.\n(^٢) انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام / ٦٨٧، ٦٩٤ - ٦٩٦، ٦٩٩، ٧١٠ وما بعدها.","vol":"5","page":69},{"text":"لَه، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوَلِيد)، فرفع رسول الله - ﷺ - أصبعيه، وقال: (اللَّهمَّ هُو سَيفٌ سيُوفِكَ، فانصُرْه - وقال عبد الرّحمن (^١) مرة: فَانتَصِرْ بِه).\nهذا حديث رواه: الإمام أحمد في موضعين (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الرحمن بن مهدي (^٣) عن الأسود بن شيبان (^٤) عن خالد بن سُمَيْر عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به ... وخالد بن سُمير هو: السدوسى، تقدم أنه وثقه: العجلى، والنسائى، وابن حبان، والذهبي، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) (^٥) اهـ، والقول فيه قول الجمهور؛ فحديثه: صحيح.\n_________\n(^١) ابن مهدي أحد رواته.\n(^٢) (٣٧/ ٢٤٦ - ٢٤٤) ورقمه / ٢٢٥٥١، و(٣٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ورقمه / ٢٢٥٦.\n(^٣) ومن طريق ابن مهدى رواه - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٩) ورقمه/ ٨٢٤٩ وفي الفضائل (ص/ ١٤٢ - ١٤٣) ورقمه / ١٤٥.\n(^٤) وكذا رواه من طرق عن الأسود: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٦ - ٤٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨) ورقمه / ٨١٥٩، و(٥/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه/ ٨٢٨ - هو في الفضائل (ص/ ٨٧) ورقمه / ٥٦، و(ص / ١٦١) ورقمه / ١٧٧ - وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٢٢ - ٥٢٣ ورقمه / ٧٠٤٨)، والبيهقي في الدلائل (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٧).\n(^٥) لعل ابن حجر قال هذا لخطأ خالد بن غير في بعض ألفاظ حديثه هذا؛ فإنه قال - مرة - عند ابن جرير، وابن عبد البر، والبيهقى: (كنا في جيش الأمراء ...) - يعني: مؤته -، والنبي - ﷺ - لم يحضرها. ولفظ حديثه هذا خال منها. - انظر: التهذيب (٣/ ٩٧).","vol":"5","page":70},{"text":"٧٥٦ - [٨] عن عبد الله بن الزبير - ﵁ - قال - وقد ذكر بعض قصة مؤتة -: ولا أصيبوا قال رسول الله - ﷺ -: (أخذَ الرَّايةَ زيدُ بنُ حارِثَةَ، فقاتلَ بها حتى قُتلَ شهِيْدا. ثم أخذَها جعفرُ فقاتلَ بها حتَّى قُتلَ شَهيْدا. ثمَّ أخذَها عبدُ الله بنُ رواحَة، فقاتلَ بها حتَّى قُتِلَ شَهيْدا) ثم قال: (لقدْ رُفعُوا في الجنَّةِ فيمَا يرَى النَّائمُ - علَى سُرُرٍ منْ ذَهَب).\nهذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي شعيب الحراني عن أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده به ... وابن إسحاق حسن الحديث إذا صرح بالسماع، وقد صرح به، فحديثه حسن. واسم أبي شعيب: عبد الله بن الحسن، وأبو جعفر هو: عبد الله بن محمد. ومحمد بن سلمة هو: ابن عبد الله الباهلي.\nوروى أبو داود (^٢) بعض الحديث - دون الشاهد -، وحسّن ابن حجر (^٣) إسناده. وصححه: أحمد شاكر (^٤)، والأول أصح. وتقدم قبله شاهد له من حديث أبي قتادة الأنصاري - ﵁ -، فهذا به: صحيح لغيره - والله الوفق -.\n_________\n(^١) (١٣/ ١٨٢ - ١٨٣) ورقمه / ٤٢٩.\n(^٢) (٣/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه / ٢٥٧٣.\n(^٣) الفتح (٧/ ٥٨٤).\n(^٤) انظر: حاشية سنن أبي داود (٣/ ٦٣).","vol":"5","page":71},{"text":"٧٥٧ - [٩] عن ابن المسيب: قال النبي - ﷺ -: (مُثّلُوا لي في الجنَّةِ، في خَيْمَةٍ منْ دُرَّةٍ، كلُّ واحدٍ منهمْ علَى سَرِيْر) يعني: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة -.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن ابن المسيب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، وقال: (وفيه: علي بن زيد، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل) اهـ. وعلى بن زيد بن جدعان ضعيف. والدبري سمع من عبد الرزاق بعد اختلاطه، وله عنه ما يستنكر - وتقدموا -؛ فالإسناد: ضعيف.\n* وسيأتي (^٣) من مرسل سالم بن أبي الجعد قال: (أُريهم النبي - ﷺ - في النوم، فرأى جعفرًا ملكًا ذا جناحين، مضرجان بالدماء. وزيد مقابله على السرير)، وهو مرسل حسن الإسناد، رواه: الطبراني في الكبير، وابن أبي شيبة في المصنف.\n\n٧٥٨ - [١٠] عن عبد الله بن جعفر - ﵄ -: أن النبي - ﷺ - مسح على رأسه ثلاثًا، وقال كلما مسح -: (اللهمَّ اخلُفْ جعفرًا في وَلَدِه).\n_________\n(^١) (١٣/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه/ ٤٣١، وعنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٠).\n(^٢) (٦/ ١٦٠).\n(^٣) في فضائل: جعفر بن أبي طالب، ورقمه / ١٣١٩.","vol":"5","page":72},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن روح (^٢). ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن معاذ بن المثني عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن ابن جريج عن جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه عنه به، مطولًا، في قصة ... والحديث صحيح بإسناد الطبراني، حسن بإسناد الإمام أحمد (^٤)؟ فيه: خالد بن سارة، وهو: المخزومي، روى عنه اثنان (^٥)، وحسن له الترمذي في جامعه (^٦)، وذكره ابن حبان (^٧)، وابن خلفون (^٨)، في الثقات، وقال ابن القطان (^٩): (لا تعرف حاله ... ولا أعلم له إلا حديثين)، وقال\n_________\n(^١) (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥) ورقمه / ١٧٦٠.\n(^٢) الحديث عن روح رواه - أيضًا -: البغوي في معجمه (٣/ ٥٠٧) ورقمه / ١٤٨٥، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث ٢/ ٩١٨ - ٩١٩ ورقمه / ١٠٠٧) - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (ص / ١٥٦ - . ورواه من طريقه: البخاري تعليقا في التأريخ الكبير (٧/ ١٩٤).\n(^٣) (١٣/ ٨٣) ورقمه / ٢٠٦.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، فيه قول الهيثمى: (رواه أحمد، ورجاله ثقات).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٨/ ٧٨) ت / ١٦١٥.\n(^٦) (٣/ ٣٢٣) إثر الحديث ذي الرقم/ ٩٩٨ وصححه في نسخة كما في: حاشية الكاشف لسبط ابن العجمى (١/ ٣٦٤) ت / ١٣٢٣.\n(^٧) الثقات (٦/ ٢٦٤).\n(^٨) كما في: إكمال مغلطاي [ق/ ٣١٢].\n(^٩) بيان الوهم (٣/ ٤٠٥).","vol":"5","page":73},{"text":"الذهبي (^١): (وثق)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٢): (صدوق) - والقول قوله -؛ فالإسناد: حسن - كما مر -، وهو إسناد قوي كما قاله الحافظ في الإصابة (^٣). وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، كثير التدليس، وقد زال الخوف من علة تدليسه بتصريحه بالإخبار، وروح هو: ابن عبادة القيسي.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن أبي عاصم الضحاك (^٥) عن ابن جريج به ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٦)، والصحيح الأول.\nوللحديث طريق أخرى مطولًا بقصة غزوة مؤتة، رواها:\n_________\n(^١) الكاشف (١/ ٣٦٤) ت/ ١٣٢٣.\n(^٢) (ص/ ٢٨٦) ت/ ١٦٤٧.\n(^٣) (٢/ ٢٨٩).\n(^٤) (٣/ ٥٦٧).\n(^٥) ومن طريق أبى عاصم رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٣) ورقمه / ١٠٩٠٥، وهو في عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ورقمه / ١٠٦٦، و(ص/ ٥٨٠ - ٥٨١) ورقمه / ١٠٧٣، والبيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٣، ٢٦٥)، ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٢) - ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٠) - من طريق أبى عاصم قال أخبرني جعفر بن خالد بن سارة - وقد حدثنا ابن جريج عنه - قال: حدثني أبي ... فذكره.\n(^٦) (٣/ ٥٦٧).","vol":"5","page":74},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (^٢) -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل المنقري، كلاهما عن وهب بن جرير (^٤) عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب (^٥) عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيشًا، واستعمل عليهم زيد بن حارثة ... وفيه: فأتى خبرهم النبي - ﷺ -، فخرج، فرقي المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: فإن إخوانكم لقوا العدو، فأخذ الراية زيد بن حارثة، فقاتل حتى قتل - أو استشهد -. ثم\n_________\n(^١) (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه/ ١٧٥٠.\n(^٢) (٢/ ١٠٥) ورقمه / ١٤٦١، وَ(٤/ ١٠٣) ورقمه/ ٣٧٩٩، و(١٣/ ٧٩) ورقمه / ١٩٤ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه به. ومن طريق الإمام أحمد رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٨). ورواه من طريق الإمام أحمد - أيضًا -، والطبراني: الضياء في المختارة (٩/ ١٦١ - ١٦٢) ورقمه/ ١٣٧، و(٩/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ١٣٩.\n(^٣) (١٣/ ٧٩) ورقمه/ ١٩٤ عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل المنقرى، ثم ساقه عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن وهب بن جرير، كلاهما عن جرير به.\n(^٤) الحديث من طريق وهب بن جرير رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦ - ٣٧)، وابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٢٥) ورقمه/ ٦٩٥، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٠) ورقمه / ٨٦٠٤، وفي الفضائل (ص/ ٨٧ - ٨٨) ورقمه/ ٥٧، والبغوى في المعجم (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ٥٨٤، و(٣/ ٥٠٩ - ٥١٠) ورقمه/ ١٤٩٣.\n(^٥) وكذا رواه: السلمى في الجهاد [٨/ ١١٣ أ - ب] بسنده عن محمد بن يعقوب به","vol":"5","page":75},{"text":"أخذ الراية جعفر، فقاتل حتى قتل - أو استشهد -. ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، فقاتل حتى قتل - أو استشهد -. ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه)، وفيه أنه قال: (ادعوا لي بني أخي) - يعني: بني جعفر -، فلما جئ بهم إليه، قال حديثًا فيه: (... وأما عون [عبد الله] (^١) فشبيه خلقي، وخُلقي)، ثم أخذ بيدي فشالها، فقال: (اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله بن صفقة يمينه)، قالها ثلاث مرات -. قال: فجاءت أمنا، فذكرت يتمنا، فقال رسول الله - ﷺ -: (العيلة تخافين عليهم، وأنا وليهم في الدنيا والآخرة)! والحديث صحيح بهذا الإسناد. والحسن بن سعد هو: ابن معبد القرشي. ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب هو: التميمي البصري. وأورده الحافظ ابن حجر (^٢) مختصرًا، وعزاه إلى النسائي، وصحح إسناده.\nوروى البغوي في المعجم (^٣)، وابن قانع في المعجم (^٤) بسنديهما عن فطر عن أبيه عن عمرو بن حريث - ﵁ - قال: خط لنا رسول الله - ﷺ - دارنا، ومر بي، وبعبد الله بن جعفر - ونحن نلعب -، فقال: (اللهم بارك له في تجارته) ... وفطر هو: ابن خليفة\n_________\n(^١) هكذا.\n(^٢) الإصابة (٣/ ٤٤) ت / ٦١٠٧.\n(^٣) (٣/ ٥٠٤ - ٥٠٥) ورقمه / ١٤٨٠.\n(^٤) (٢/ ٢٠٣).","vol":"5","page":76},{"text":"المخزومي الكوفي، أبوه لين الحديث (^١). وإسناد حديثه: حسن لغيره بما قبله - وبالله التوفيق -.\n* وسيأتي (^٢) قوله: (اللهم اخلف جعفرًا في ولده) من حديث ابن عباس - ﵄ - بسنده واه.\n\n٧٥٩ - [١١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: مشى معهم رسول الله - ﷺ - إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم، وقال: (انطلقُوا علَى اسْمِ الله)، وقال: (اللّهمَّ أعِنْهُم) - يعني: النفر (^٣) الذين وَجههم إلى كعب بن الأشرف -.\nهذا الحديث يرويه محمد بن إسحاق، ورواه عنه جماعة ... فرواه: الإمام أحمد (^٤) - وهذا لفظه - عن يعقوب عن أبيه، ورواه البزار (^٥) عن\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٦) ت / ١٧١٨، وتهذيب الكمال (٨/ ٣٢٥) ت / ١٧٢٤، والميزان (٢/ ١٨٩) ت / ٢٥٦٤، والتقريب (ص / ٣٠١) ت / ١٧٥٩.\n(^٢) ورقمه / ١٣١٦.\n(^٣) سمى البخاري (٧/ ٣٩١) ورقمه / ٤٠٣٧ في رواية له منهم: محمد بن مسلمة، وأبا نائلة - وهو أخو كعب من الرضاعة - واسمه: سلكان بن سلامة، وأبو عبس بن جبر - واسمه: عبد الرحمن -، والحارث بن أوس بن معاذ، وعباد بن بشر.\nوزاد البيهقي في رواية له في الدلائل (٣/ ١٩٧): سعد بن معاذ - والله أعلم - ... وانظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٥٥)، وتأريخ الطبرى (٢/ ٤٨٩)، والفتح (٧/ ٣٩٤).\n(^٤) (٤/ ٢٢١) ورقمه / ٢٣٩١.\n(^٥) [ق/ ٢٦٧] الكتاني.","vol":"5","page":77},{"text":"سهل عن عبد الرحمن بن صالح عن يونس بن بكير (^١)، ورواه البزار (^٢) - أيضًا - عن عمرو بن يحيى الأيلى عن زياد بن عبد الله (^٣)، رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد، ورواه (^٥) - أيضًا - عن أبي شعيب الحراني عن أبي جعفر النفيلى عن محمد بن سلمة، خمستهم عنه (^٦) عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به ... وللبزار: أن النبي - ﷺ - لما وجه ابن مسلمة، وأصحابه إلى ابن الأشرف ليقتلوه، ثم ذكر نحوه. وللطبراني في حديث علي بن عبد العزيز: يعني في قتل ابن الأشرف.\nوهذا حديث حسن حسنه: الحافظ ابن حجر (^٧). ورجاله كلهم ثقات عدا محمد بن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به\n_________\n(^١) ورواه من طريق يونس بن بكير - أيضًا -: البيهقى في الدلائل (٣/ ١٩٩ - ٢٠٠).\n(^٢) كما في: المرجع المتقدم (٢/ ٣٣١) ورقمه / ١٨٠٢.\n(^٣) رواه من طريق زياد - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ٩٨) وقال: (هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٩٨)، والصواب أنه حديث حسن؛ - لما سيأتي -.\n(^٤) (١١/ ١٧٧) ورقمه/ ١١٥٥٤.\n(^٥) (١١/ ١٧٧) ورقمه/ ١١٥٥٥.\n(^٦) ورواه: الطبري في تأريخه (٢/ ٤٩٠) عن ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق به.\n(^٧) الفتح (٧/ ٣٩٢).","vol":"5","page":78},{"text":"في السيرة (^١)، وفي مسند الإمام أحمد (^٢). ويعقوب - في بعض الأسانيد - هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وسهل هو: ابن يحيى. واسم أبي شعيب: عبد الله بن الحسن. واسم أبي جعفر النفيلى: عبد الله بن محمد.\n\n٧٦٠ - [١٢] عن عائشة - ﵂ - قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل - ﷺ - قصدا. فقال لها النبي - ﷺ -: (انتَظِرِي حتَّى يَجِيءَ فَيءُ العَنْبَرِ غَدَا). قال عطاء بن خالد: فأخذت جدي رديحًا (^٣)، وأخذت ابن عمي سمرة (^٤)، وأخذت ابن عمي رخيًا (^٥)، وأخذت خالي زبيبا، ثم رفع النبي - ﷺ - يده، فمسح بها رؤوسهم، وبرك عليهم (^٦).\nهذا الحديث رواه عن عائشة: ذؤيب العنبري، وابن معقل، وغيرهما.\n_________\n(^١) سيرة ابن هشام (٣/ ٥٥ - ٥٦).\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ١٩٦).\n(^٣) بمهملات، مصغرا. - الإصابة (١/ ٥١٤) ت / ٢٦٤٩.\n(^٤) ابن عمرو بن قرط، له أخبار. - انظر: أسد الغابة (٢/ ٣٠٤)، والإصابة (٢/ ٧٩) ت/ ٣٤٧٨.\n(^٥) بالراء المهملة - ويقال: بالزاي -، ثم معجمة، مصغر. - انظر: الإصابة (١/ ٥١٤) ت/ ٢٦٤٦، و(١/ ٥٤٧) ت/ ٢٧٩٢.\n(^٦) أي قال: (بارك الله فيهم)، أو نحو ذلك. - انظر: الفتح (٧/ ٢٩٢).","vol":"5","page":79},{"text":"فأما حديث ذؤيب عنها فرواه: الطبراني في الكبير - واللفظ له - (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن عطاء بن خالد (^٣) عن أبيه خالد عن أبيه الزبير عن أبيه عبد الله عن أبيه رديح عن أبيه عنه عنها به ... قال في الأوسط - وكان روى معه آخر -: (لا يروى هذان الحديثان عن ذؤيب العنبري إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما عطاء بن خالد) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه - في معجميه - ثم قال: (وفيه: جماعة لم أعرفهم) اهـ. وموسى بن هارون هو: ابن عبد الله البزاز، وشيخه عطاء بن خالد ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، وذكر حديثه هذا عن آبائه، ثم قال: (روى عنه: أبو حامد أحمد بن سهل الإسفرائيني)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذؤيب هو: ابن شعثم العنبري، له صحبة ... وما بين هذين الأخيرين لم أقف على ترجمة لأي منهم، فالإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٣١) ورقمه / ٤٢١٦.\n(^٢) (٨/ ٤٦٦) ورقمه / ٧٩٦٣.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١١٢٥) ورقمه / ٢٨٢٥ - الوطن - بسنده عن الحسن بن على بن عمر، وبسنده عن الحسين بن محمد بن حماد، كلاهما عن عطاء بن خالد. ورواه (٣/ ١٢٢٠) ورقمه / ٣٠٦٦ الوطن. بسنده عن الحسن بن على بن عمر - وحده - به.\n(^٤) (٩/ ٤٧).\n(^٥) (٦/ ٣٣١) ت/ ١٨٤٤.","vol":"5","page":80},{"text":"وأما حديث ابن معقل عنها فيرويه مسعر بن كدام عن عبيد بن الحسن المزني عنه، واختلف فيه عن مسعر وصلًا وإرسالًا ... فرواه: أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عنه موصولًا، روى حديثه: الإمام أحمد (^١) والبزار (^٢) عن عمر بن علي، كلاهما عنه به، بنحوه، ولفظ الإمام أحمد: أنه كان عليها رقبة من ولد إسماعيل، فجاء سبي من اليمن من خولان، فأرادت أن تعتق منهم، فنهاها النبي - ﷺ -، ثم جاء سبي من مضر، من بني العنبر، فأمرها النبي - ﷺ - أن تعتق منهم.\nوخالفه: أبو نعيم الفضل بن دكين، ويزيد بن هارون، فروياه عن مسعر به، مرسلا ... روى حديث أبي نعيم: إسحاق بن راهويه في مسنده (^٣). وروى حديث يزيد بن هارون: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عنه به. وتابع شعبةُ بنُ الحجاج مسعرَ بنَ كدام عليه من هذا الوجه، روى حديثه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن وهب بن جرير عن شعبة به،\n_________\n(^١) (٤٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧) ورقمه / ٢٦٢٦٨.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٣١٣) ورقمه / ٢٨٢٧، ووقع في المطبوع منه: (عبيد بن حسين) بدلًا من: (عبيد بن حسن)، وهو تحريف.\n(^٣) (٣/ ١٠٢٠) ورقمه / ١٧٦٨.\n(^٤) (٢/ ٢١٦).\n(^٥) الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"5","page":81},{"text":"بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١).\nوالبزار لما ساق حديث أبي أحمد الزبيري عن مسعر بالوصل قال عقبه: (رواه شعبة عن عبيد بن حسن عن ابن معقل قال: كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل ... ولم يقل: عن عائشة) اهـ، وقوله هذا فيه إشارة إلى إعلال الحديث الموصول بالإرسال. وهذا ما أشار إليه - أيضًا -: العراقي في محجة القُرب (^٢)؛ فإنه لما ساق الحديث الموصول بسنده عن الإمام أحمد به قال: (هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد في مسنده هكذا. والبزار - أيضًا - في مسنده، ورجالهما رجال الصحيح. وروي مرسلًا عن ابن معقل قال: كان على عائشة. ولم يقل: عن عائشة) اهـ.\nوالأشبه في الحديث: الإرسال؛ لاتفاق أبي نعيم، ويزيد بن هارون عليه عن مسعر عن عبيد بن الحسن، ولمجيئه كذلك من طريق شعبة عن عبيد - أيضًا -، وهؤلاء (أبو نعيم، ويزيد، وشعبة) أئمة حفاظ، متثبتون، وقد اتفقوا، فروايتهم هي المحفوظة، وأما رواية أبي أحمد الزبيري فهى شاذة - وبالله التوفيق -.\nوابن معقل في الإسناد وقع في حديث الحاكم من طريق شعبة أنه عبد الله بن معقل، وسماه الحافظ ابن حجر في أطراف المسند (^٣): (عبد الله بن\n_________\n(^١) (٢/ ٢١٦).\n(^٢) (ص/ ٣٨٨ - ٣٨٩).\n(^٣) (٩/ ٨٥ - ٨٦) رقم / ١١٦٣٥.","vol":"5","page":82},{"text":"معقل المحاربي) ... وهذا ترجم له المزي (^١)، وذكر أنه يروي عن عائشة، وأنه روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء، ويونس بن عبيد. كما ترجمه الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (محله الصدق)، وما زاد على ما ذكر المزي في الرواة عنه أحدًا. وترجمه - كذلك - الحسيني في التذكرة (^٣)، بنحو ما تقدّم، ثم قال: (فيه نظر) اهـ. وله ترجمة في ذيل الكاشف (^٤)، والتهذيب (^٥)، ليس فيهما شيء أزيده على ما تقدّم. وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث - كما هو اصطلاحه -، وقد توبع ... والرجل فيه شئ من الجهالة.\nومع ذلك فأنا لست جازمًا أن ابن معقل المذكور في الأسانيد السابقة هو: عبد الله المحاربي، في نفسى شيء من هذا. ومن المحتمل عندي أنه: عبد الرحمن بن معقل بن مقرّن المزني، أخو عبد الله بن معقل؛ لأن عبد الرحمن بن معقل معدود في شيوخ عبيد بن الحسن (^٧)، وعبيد بن الحسن\n_________\n(^١) تمييزًا، في تهذيب الكمال (١٦/ ١٧١) ت / ٣٥٨٨.\n(^٢) (٣/ ٢٢١) ت / ٤٦٢٢.\n(^٣) (٢/ ٩٣٢) ت / ٣٦٣١.\n(^٤) (ص / ١٦٥) ت/ ٨٢٧، ووقع في المطبوع منه: (البخاري)، بدلا من (المحاربي)، وهو تحريف. وانظر: تعجيل المنفعة (ص/ ١٥٨) ت/ ٥٨٥.\n(^٥) (٦/ ٤١).\n(^٦) (ص/ ٥٤٩) ت/ ٣٦٦١.\n(^٧) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (١٩/ ١٩٦).","vol":"5","page":83},{"text":"معدود في تلاميذه (^١)، وقد روى له أبو داود (^٢) حديثًا له عنه. وعبيد بن الحسن هو الراوي عن ابن معقل في هذا الحديث. وعبد الرحمن بن معقل عُدّ في الصحابة وهمًا (^٣)، وما ذلك إلّا بسبب أحاديث رواها عن النبي - ﷺ - دون واسطة، كحديثه هذا، وهو متكلم فيه بسبب روايته عن قوم لم يسمع منهم لصغره (^٤)؛ فهو ممن يرسل. ولم أر من عدّه في الكتب المؤلفة في معرفة ذوي الإرسال!؟ كما أني لم أر في الكتب المؤلفة في معرفة رجال مسند الإمام أحمد من ذكر أنه يروي عن عائشة، وأن عبيد بن الحسن روى عنه ... وهذا من أسباب ترددي في كونه هو المذكور في هذا الإسناد. وعبد الرحمن بن معقل هذا ثقة، لم يتكلم فيه أحد إلّا لروايته عن أبيه لصغره - والله أعلم -.\nوتقدّم أن العراقي صحح الحديث في محجة القُرَب، وقال: إن رجاله رجال الصحيح، وهذا مشكل؛ لأن عبد الله بن معقل المحاربي لم يرو له الشيخان، ولا سائر أصحاب الكتب الستة. وعبد الرحمن بن معقل انفرد أبو داود بالرواية له (^٥). فهل يقصد أن رجال الإسناد رجال البخاري، أو رجال ما يحكم له بأنه إسناد صحيح؟ ولا أعرف إلى وقت كتابتي هذه اصطلاحًا خاصًا للعراقى في هذه المسألة، وتحتاج إلى بحث. ولعلّ العراقى\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: المصدر المتقدم (١٧/ ٤١٧).\n(^٢) السنن (٤/ ١٦٣) ورقمه / ٣٨٠٩.\n(^٣) انظر - مثلًا - الإصابة (٣/ ١٥٥) ت / ٦٧١٢، غير أن اسم أبيه متحرف فيه.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى (٦/ ١٧٥)، والتقريب (ص / ٦٠٠) ت / ٤٠٣٨.\n(^٥) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص / ٦٠٠) ت / ٤٠٣٨.","vol":"5","page":84},{"text":"ظنه عبد الله بن معقل - أخو عبد الرحمن المذكور -، وعبد الله تابعى ثقة. روى له الشيخان، وسائر أصحاب الكتب الستة، ولا أعلم أنه روى عن عائشة، أو روى عنه عبيد بن الحسن، حتى في الكتب التي ترجمت لرجال الإمام أحمد لم يذكر أصحابها شيئًا من ذلك (^١) - والله تعالى أعلم -.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف؛ لإرساله، ولاحتمال أنه ابن معقل هو: عبد الله المحاربي، وفيه جهالة - كما سلف -. وتمييز ابن معقل المذكور فيه، وتحقيق عينه يحتاج إلى مزيد من العناية، والبحث، ولعل تمييزه عَسُر مرة على الهيثمي؛ لأنه ذكر حديثه هذا في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ؟ ولكنه مع هذا أورده في موضع آخر متأخر عن الأول (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والبزار -: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ؟ وهذا مثل قول العراقى السالف ذكره، ولعله ظنه: عبد الله بن معقل - أيضًا -، والله سبحانه أعلم.\nوجاء الحديث من غير طريقيه المتقدمين، فقد رواه: محمد بن إسحاق في السيرة (^٤) - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (^٥) - عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إن عليّ رقبة من ولد إسماعيل.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ١٦٩) ت / ٣٥٨٦، والتذكرة (٢/ ٩٣٢) ت / ٣٦٢٩.\n(^٢) (٤/ ٢٤٢).\n(^٣) (١٠/ ٤٦).\n(^٤) انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٦٢١).\n(^٥) (٥/ ٢٧٣٥) ورقمه / ٦٥٢٤.","vol":"5","page":85},{"text":"قال: (هذا سبي بني العنبر يقدم الآن، فنعطيك منهم إنسانًا فتعتقينه)، ولم يسم أحدا من المعتقين، ولم يذكر قوله: (فمسح بها وؤوسهم، وبرك عليهم ...)، وصرح ابن إسحاق بالتحديث، فالإسناد: حسن - وبالله التوفيق -.\n* وانظر ما تقدم (^١) من حديث شعيث بن عبد الله عن أبيه عن جده رفعه: (من كان عليه رقبة من ولد إسماعيل فليعتق من بلعنبر) ... وهو حديث حسن لغيره.\n\n٧٦١ - [١٣] عن عقبة بن عامر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (نِعمَ أهلُ البيتِ: أبو عبدِ اللهِ (^٢)، وأمُّ عبد الله، وعبدُ الله).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الله بن يزيد (هو: أبو عبد الرحمن المقرئ) عن ابن لهيعة (واسمه: عبد الله)، قال أبو عبد الرحمن: أظنه عن مشرح (وهو: ابن هاعان) عن عقبة به ... وابن لهيعة ضعيف، وهو من روايته عن مشرح ظنًا، وسيأتي مثل السند لحديث: (أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص) (^٤).\n_________\n(^١) في فضائل بلعنبر ورقمه/ ٤٩١.\n(^٢) يعني: عمرو بن العاص.\n(^٣) (٢٨/ ٥٩٠) ورقمه / ١٧٣٦٠. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٥٤) وسكت عنه.\n(^٤) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٦٨٢.","vol":"5","page":86},{"text":"وهكذا روى عبد الرحمن المقرئ الحديث عن ابن لهيعة، ورواه: يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هلال عن المطلب بن عبد الله بن حنطب رفعه: (نعم أهل البيت: عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله) ... رواه: الإمام أحمد في الفضائل (^١) بسنده عنه به، وهذا مرسل، المطلب كثير الإرسال والتدليس - وتقدم -.\nوسيأتي (^٢) مثله من حديث طلحة بن عبيد الله - ﵁ - عند الإمام أحمد بسند جيد في الشواهد؛ فهذا بهما: حسن لغيره.\nوروى ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن جابر بن عبد الله - ﵄ - مثل هذا الحديث مرفوعًا ... ولكن في سنده: حبيب بن أبي حبيب، وهو متروك، متهم بالوضع.\n\n٧٦٢ - [١٤] عن خديجة - ﵂ - قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي (^٤) منك؟ قال: (في الجنَّة).\n_________\n(^١) (٢/ ٩١٢) ورقمه/ ١٧٤٦.\n(^٢) في فضائل عمرو بن العاص برقم/ ١٦٨٥.\n(^٣) (٢/ ٤١٢).\n(^٤) أجمعوا على أنها ولدت له أربع بنات: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم، وابنًا هو: القاسم ... وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم، وقال ابن شهاب: (زعم بعض العلماء قال إنها ولدت له ولدًا يسمى الطاهر ...). وقال قتادة: (ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم - وبه كان يكنى -، وعاش حتى مشى، وعبد الله - مات صغيرا - ...). وقال الزبير: (ولد لرسول الله - ﷺ - القاسم - وهو أكبر ولده - ثم زينب، ثم عبد الله - وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر. ..) اهـ. =","vol":"5","page":87},{"text":"هذا طرف حديث رواه: أبو يعلى (^١) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن أسد البجلى، كلاهما عن سهل بن زياد الحربي (^٣) عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن الحارث بن نوفل - ولأبي يعلى: أو عن عبد الله بن بريدة، شك سهل -، كلاهما عن خديجة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (رجالهما ثقات إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وابن بريدة لم يدركا خديجة) اهـ، وهو كما قال، ولد عبد الله بن بريدة سنة: خمس عشرة للهجرة (^٥)، ولعبد الله بن الحارث رؤية، يقال كان له عند وفاة النبي - ﷺ - سنتان (^٦)، وماتت خديجة - ﵂ - قبل الهجرة، بمدة (^٧).\n_________\n= انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٣٣ - ١٣٤) و(٨/ ١٩ - ٣٩)، والاستيعاب (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢)، وأسد الغابة (١/ ٢٣).\n(^١) (١٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥) ورقمه / ٧٠٧٧.\n(^٢) (٢٣/ ١٦) ورقمه / ٢٧.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٢٠٧ - ٣٢٠٨) ورقمه / ٧٣٧٤ بسنده عن حفص الربالي عن سهل به.\n(^٤) (٧ - ٢١٧ - ٢١٨).\n(^٥) الثقات لابن حبان (٥/ ١٦)، والأعلام للذهبي (١/ ٦٩) ت / ٣٢٨.\n(^٦) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٤) والإصابة (٣/ ٥٨) ت / ٦١٦٩.\n(^٧) انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٤١٦)، وأسد الغابة (٦/ ٨٥) ت / ٦٨٦٦.","vol":"5","page":88},{"text":"والحديث رواه: الذهبي في السير (^١) بسنده عن أبي يعلى، وقال: (فيه انقطاع)، وذكره الألباني ظلال الجنة (^٢)، وقال: (ضعيف؛ لانقطاعه). وفي الإسناد سهل بن زياد، وهو: أبو زياد الطحان، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الأزدي (^٥): (منكر الحديث)، وترجم له الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (ما ضعفوه، له ترجمة في تأريخ الإسلام (^٧» اهـ، فلم يلتفت إلى تضعيف الأزدي له. والأزدى لم يُوافقه أحد على جرحه لسهل بن زياد، فلا عبرة بقوله (^٨). وأحمد بن أسد - في إسناد الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وهو متابع.\n_________\n(^١) (٢/ ١١٣).\n(^٢) (١/ ٩٥).\n(^٣) التأريخ الكبير (٤/ ١٠٢) ت / ٢١١٢.\n(^٤) الجرح والتعديل (٤/ ١٩٧) ت / ٨٥٠.\n(^٥) كما في: لسان الميزان (٣/ ١١٨) ت / ٤٠٥، وانظره (ت / ٤٠٧).\n(^٦) (٢/ ٤٢٧) ت / ٣٥٧٦.\n(^٧) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ٢١٧.\n(^٨) قال الذهبي في السير (١٦/ ٣٤٨) - وقد ذكر كتاب الأزدي في الضعفاء -: (عليه في كتابه في الضعفاء مؤاخذات؛ فإنه ضعف جماعة بلا دليل) اهـ.\nوالأزدى نفسه ضعيف، لا يقبل قوله في تضعيف أحد لم يوافق على تضعيفه له ... انظر: تأريخ بغداد (٢/ ٢٤٣) ت / ٧٠٩، والسير (١٣/ ٣٨٩)، ولسان الميزان (٥/ ١٣٩)، وهدي الساري (ص / ٤٠٥).","vol":"5","page":89},{"text":"وللحديث طريق أخرى، رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (^٢)، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن محمد بن عثمان عن زاذان عن علي قال: سألت خديجة النبي - ﷺ - ... فذكر نحوه، أطول منه. وقال ابن الجوزي (^٣): (وفي إسناده محمد بن عثمان، لا يقبل حديثه). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى عبد الله -: (وفيه: محمد بن عثمان، ولم أعرفه. وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وحسّن أحمد شاكر (^٥) إسناد عبد الله (^٦).\nومحمد بن عثمان هذا ترجم له الذهبي في الميزان (^٧)، وقال: (لا يدرى من هو! فتشت عنه في أماكن، وله خبر منكر)، ثم ذكر خبره هذا عن عبد الله بن الإمام أحمد. ولعل الذهبي إنما حكم على حديثه هذا بالنكارة لتفرده به من هذا الوجه عن خديجة. وعرفت أن الحديث تقدم عنها من وجه آخر.\n_________\n(^١) (١/ ٩٤) ورقمه / ٢١٣/ ١.\n(^٢) (٢/ ٣٤٩ - ٣٤٨) ورقمه/ ١١٣١.\n(^٣) كما في: كنز العمال (٢/ ٥١٢).\n(^٤) (٧/ ٢١٧).\n(^٥) تعليقه على المسند (٢/ ٧٧ - ٧٨) ورقمه / ١١٣١.\n(^٦) والشيخ أحمد شاكر متساهل في أحكامه على الأحاديث، وعلى الرواة ... يعرف ذلك أهل العلم عنه، ويصفونه به.\n(^٧) (٥/ ٨٨٠) ت/ ٧٩٣٣.","vol":"5","page":90},{"text":"وقال الألباني في تعليقه على السنة (^١): (إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير محمد - وهو: ابن عثمان - ... وهو مجهول) اهـ. والطريقان صالحتان لأن تعضد أحدهما الأخرى، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٧٦٣ - [١٥] عن عبد الله بن أنيس - ﵁ - قال: بعثني رسول الله - ﷺ - وأبا قتادة، وحليفًا لهم من الأنصار، وعبد الله بن عتيك إلى ابن أبي الحقيق (^٢)؛ لنقتله (^٣) ... ثم ذكر القصة، وقال: وأتينا رسول الله - ﷺ - يخطب الناس، فقال - صلى الله عليه\n_________\n(^١) (١/ ٩٤).\n(^٢) بمهملة وقاف، مصغرا. وهو: أبو رافع عبد الله بن أبي الحقيق، ويقال: سلام بن أبى الحقيق.\n- انظر: صحيح البخارى (كتاب: المغازى، باب: قتل أبى رافع عبد الله بن أبي الحقيق) ٧/ ٣٩٥، والسيرة لابن هشام (٣/ ٢٧٣) والفتح (٧/ ٣٩٦).\n(^٣) رقع في حديث البراء بن عازب - ﵁ - في الموضع المتقدم من صحيح البخاري: (وكان أبو رافع يؤذي رسول الله - ﷺ -، ويعين عليه). وقال ابن إسحاق في السيرة (٣/ ٢٣٧ ابن هشام): (وكان سلام بن أبي الحقيق - وهو: أبو رافع - فيمن حزب الأحزاب على رسول الله - ﷺ -)، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٩١): (قالوا كان أبو رافع بن أبى الحقيق قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب، وجعل لهم الحفل العظيم لحرب رسول الله - ﷺ -) ... وكان قتله بعد الخندق، كما في: الموضع المتقدم من سيرة ابن هشام. وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٩١).","vol":"5","page":91},{"text":"وسلم -: (أفلَحَتْ الوُجُوْه). فقلنا: أفلح وجوهك، يا رسول الله. قال: (فقتلتموه)؟ قلنا: نعم.\nهذا الحديث يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، واختلف عنه ... فرواه ابنه إبراهيم، قال: حدثني أبي عن جدي - أبي أمي - عن عبد الله بن أنيس به، رواه: أبو يعلى (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي كريب محمد بن العلاء عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن إبراهيم به ... وأورده من هذا الوجه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وفيه - أيضًا -: يونس بن بكير، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدما -. وفيه: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وجده - أبو أمه -، لم أقف على ترجمة لأي منهما ... فالإسناد: ضعيف.\nورواه: الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، واختلف عنه ... فرواه: البيهقي في السنن الكبرى (^٣) بسنده عن أبي مروان - يعني: العثماني - عن إبراهيم - يعتي: ابن سعد - عنه عن عبد الرحمن بن عبد الله: أن الرهط الذين بعث رسول الله - ﷺ - إلى ابن أبي الحقيق، فذكر الخبر، ثم قال: (وهذا وإن كان مرسلا، فهو مرسل\n_________\n(^١) (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٦) ورقمه/ ٩٠٧، وانظر: المطالب العالية (٩/ ٦٠٠ - ٦٠١) ورقمه/ ٤٧٧٨.\n(^٢) (٦/ ١٩٨ - ١٩٧).\n(^٣) (٣/ ٢٢٢ - ٢٢١).","vol":"5","page":92},{"text":"جيد) اهـ، وهو كما قال؛ عبد الرحمن بن عبد الله من التابعين (^١). وفي الإسناد إليه: أبو مروان، وهو: محمد بن عثمان العثماني، تقدم أنه صدوق له عن أبيه مناكير، وليس هذا منها.\nورواه: عبد الرزاق في المصنف (^٢) عن محمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال ... فذكره، في حديث طويل. قال أحمد بن صالح (^٣): (لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب شيئًا)، وتعقبه أبو زرعة (^٤) بقوله: (روايته عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك في صحيح البخاري). وذكر الحافظ في الإصابة (^٥) أن الحسن بن سفيان رواه من طريق الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن عبد الله بن عتيك به، وقال: قال ابن أبي حاتم: (تفرد به الزبيدي).\nورواه: ابن إسحاق في السيرة (^٦) عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك به، مطولًا ... وهذا مرسل، عبد الله بن كعب تابعي، ثقة،\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص / ١٢٩، والطبقات لخليفة (ص / ٢٥٧)، والثقات لابن حبان (٥/ ٨٠).\n(^٢) (٣/ ٢١٥) ورقمه / ٥٣٨٢.\n(^٣) كما في: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٩٠).\n(^٤) تحفة التحصيل (ص / ٤٦٦).\n(^٥) (٢/ ٣٤١).\n(^٦) كما في: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤) - ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٧١ - ٧٦). وانظر تأريخ ابن كثير (٤/ ١٣٩ - ١٤٢) -.","vol":"5","page":93},{"text":"يقال: إن له رؤية (^١).\nورواه: عبد الرزاق - مرة - عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال: لما قتل عبد الله بن عتيك الأنصاري، وأصحابه سلام بن أبي الحقيق ... فذكره، مختصرًا، وفيه من لم يسم.\nورواه: البيهقي في السنن الكبرى (^٢) بسنده عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري، فذكره ... وهذا مرسل - أيضًا -، الزهري تابعي (^٣)، كان يحيى بن سعيد لا يرى إرساله شيئا (^٤). وفي الإسناد إليه: محمد بن فليح، وهو: ابن سليمان الخزاعي، قال ابن معين (^٥): (فليح بن سليمان ضعيف، وابنه مثله)، وقال - مرة - (^٦): (ليس بثقة، ولا ابنه)، وقال أبو حاتم (^٧): (ما به بأس، ليس بذاك القوي)، وقال النسائي (^٨): (ليس بقوي)، وترجمه العقيلي في الضعفاء (^٩)، وذكره ابن حبان في\n_________\n(^١) انظر: الطبقات لابن سعد (٥/ ٢٧٢)، وتأريخ الثقات للعجلي (ص/ ٢٧٣) ت/ ٨٧٠، والتقريب (ص/ ٥٣٧) ت/ ٣٥٧٦.\n(^٢) (٣/ ٢٢٢).\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص/ ١٥٧.\n(^٤) كما في: التهذيب (٩/ ٤٥١).\n(^٥) كما في: سؤالات ابن محرز (ص/) ت/ ١٦١.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٥٩) ت/ ٢٦٩.\n(^٧) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) كما في: الديوان (ص/ ٣٢٢) ت/ ٣٣٩٧.\n(^٩) (٣/ ٤٦٦) ت/ ١٥٢٢.","vol":"5","page":94},{"text":"الثقات (^١)، وقال الدارقطني (^٢): (يختلفون فيه، وليس به بأس)، وأورده الذهبي في الديوان (^٣)، وقال: (له غرائب)، وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (صدوق يهم) ... والمختار فيه: تضعيف الجمهور.\nومما سبق يتضح: أن الإسناد الموصول عند أبي يعلى فيه أكثر من علة، خالف الزهري فيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، فجاء عنه من طرق مرسلة، منها: طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري، وإسنادها حسن، لولا أنها مرسلة.\nورواه: ابن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك به ... وهذا إسناد حسن، لولا أنه مرسل - أيضًا -، والمرسل من أنواع الضعيف. وذكر البيهقي في السنن الكبرى (^٥) أن الحديث روي بتمامه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عبد الله بن أنيس، موصولًا، ولم أقف عليه.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (^٦) بسنده عن حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة: حدثني أبو الأسود عن عروة به ... وهذا\n_________\n(^١) (٧/ ٤٤٠).\n(^٢) كما في: التهذيب (٨/ ٣٠٤)، وانظر سؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ ١٧٢) ت/ ٢٦٣.\n(^٣) (ص/ ٣٢٢) ت/ ٣٣٩٧.\n(^٤) (ص/ ٨٨٩) ت/ ٦٢٦٨.\n(^٥) (٣/ ٢٢٢).\n(^٦) الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"5","page":95},{"text":"مرسل، عروة تابعي. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف الحديث - وتقدم -. وحسان بن عبد الله هو: الكندي، قال ابن حجر (^١): (صدوق يخطئ). وأبو الأسود هو: يتيم عروة.\nوالخلاصة: أن الصحيح في الحديث عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الإرسال. وأن الحديث جاء مرسلًا من طرق، منها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف معتضد، وهو بمجموعها: حسن لغيره. وما ورد فيه أن عبد الله بن أنيس هو الذي قتله منكر، والمحفوظ أن الذي قتله: عبد الله بن عتيك، رواه: البخاري من حديث البراء بن عازب - ﵁ - قال: (بعث رسول الله - ﷺ - رهطًا إلى أبي رافع، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلًا، وهو نائم، فقتله)، وله عنده طرق أخرى (^٢).\nولابن إسحاق في السيرة (^٣) أنهم ابتدروه، وضربوه بأسيافهم، فتحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه، حتى أنفذه. وعند البخاري - في الموضع المتقدم - أن ابن عتيك قال لهم لما دنوا من حصنه: (اجلسوا مكانكم)، فدخل عليه، وقتله. وسمى عبد الله بن أنيس فيمن بعثهم النبي\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٢٣٣) ت / ١٢١٢، وانظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣١) ت/ ١١٩٢.\n(^٢) انظر مثلا: (كتاب: المغازى، باب: قتل أبى رافع) ٧/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم/ ٤٠٣٨ - ٤٠٤٠.\n(^٣) كما في: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٧٤)، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٩١).","vol":"5","page":96},{"text":"- ﷺ - إلى قتل ابن أبي الحقيق، في حديثه: نفسه. وأبا قتادة - وهو: الحارث بن ربعي الأنصاري -، وحليفًا لهم من الأنصار، سماه ابن إسحاق (^١)، وعبد الرزاق (^٢) في رواية له: خزاعي بن أسود - رجل من أسلم، حليف لهم، يعني: الخزرج - وسماه الزهري (^٣): أسود بن خزاعي، والأول أصح.\nقال ابن حجر في الفتح (^٤): (وأما خزاعي بن أسود فقد قلبه بعضهم، فقال: \"أسود بن خزاعي\"، ثم قال: (وفي حديث عبد الله بن أنيس في الإكليل: \"أسود بن حرام\". وكذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي. فإن كان غير من ذكر، وغلا فهو تصحيف. ثم وجدته في دلائل البيهقي من طريق موسى بن عقبة مع الشك، هل هو: أسود بن خزاعى، أو أسود بن حرام) اهـ. وعبد الله بن عتيك - وهو: ابن قيس، من بني سلمة، وهو أميرهم في هذا البعث، كما في بعض الروايات، وبعض روايات البخاري، المتقدم الإشارة إليها (^٥).\nوسمى البخاري منهم في بعض طرق حديث البراء: عبد الله بن عتبة، قال ابن حجر (^٦): (وعبد الله بن عتبة، لم يذكر إلا في هذا الطريق) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٧٤).\n(^٢) المصنف (٥/ ٤٠٧ - ٤١٠) رقم/ ٩٧٤٧.\n(^٣) كما في: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٢٢).\n(^٤) (٧/ ٣٩٨).\n(^٥) انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٧٤).\n(^٦) الفتح (٧/ ٣٩٧).","vol":"5","page":97},{"text":"وسمى ابن إسحاق (^١) منهم: مسعود بن سنان، وهو: ابن الأسود الأنصاري - حليف بني سلمة - (^٢). قال ابن إسحاق (^٣): (ورجل آخر، يقال له: فلان بن سلمة) اهـ، ولم أر من سماه.\n\n٧٦٤ - [١٦] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (إنَّ كلَّ نَبيٍّ أُعطِيَ سبعةَ نُجبَاءَ (^٤)، رُفقَاءَ - أوْ قالَ: نُقبَاء -، وأُعطِيتُ أنَا أربعةَ عشَر)، قلنا: من هم؟ قال: (أنَا (^٥)، وابنَايَ، وجعفر، وحمزة، وأبو بكر، وعمر، ومصعبُ بنُ عميرٍ، وبلالٌ، وسلمانُ، والمقدادُ، وأبُو ذرٍّ، وعمَّار، وعبدُ الله بنُ مسعُود).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٦) - واللفظ له -، والطبراني في معجمه\n_________\n(^١) كما في: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٧٤).\n(^٢) وانظر: مصنف عبد الرزاق (٥/ ٤٠٧ - ٤١٠)، والتمهيد لابن عبد البر (١١/ ٧٦ - ٧٢).\n(^٣) انظر: المصدرين المتقدمين، الحوالتين نفسيهما.\n(^٤) النحيب: الفاضل النفيس في نوعه. - انظر: النهاية (باب: النون مع الجيم) ٥/ ١٧، وجامع الأصول (٨/ ٥٨١).\n(^٥) أي: عليّ، أشار إلى نفسه بضمير المتكلم، معبرًا عن قول رسول الله - ﷺ -.\n(^٦) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦٢٠ ورقمه/ ٣٧٨٥ عن ابن أبي عمر به.","vol":"5","page":98},{"text":"الكبير (^١) من حديث ابن أبي عمر (^٢) عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن كثير النواء (^٣) عن أبي إدريس المرهبي (^٤) عن المسيب بن نجبة (^٥) عن علي به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن علي موقوفا) اهـ. وقال الطبراني: (وخالف فطر بن خليفة بن عيينة في إسناد هذا الحديث) اهـ، وفي متن حديثه: (تسعة) بدل: (سبعة) وهو تحريف (^٦).\nهكذا رواه: الترمذي، والطبراني من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، كلاهما عن ابن أبي عمر به مرفوعًا، وخالفهما: الحسين بن إسحاق التستري (ثقة حافظ) (^٧)، فرواه: عن ابن أبي عمر به موقوفًا بنحوه ...\n_________\n(^١) (٦/ ٦١٦) ورقمه / ٦٠٤٨ عن أبي مسلم الكشى عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن ابن أبي عمر به، بنحوه.\n(^٢) ومن طريق ابن أبى عمر رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٢٩) ورقمه/ ٣٣٤٨ الوطن، و(٤/ ١٧٧٢) ورقمه / ٤٤٩٠.\n(^٣) بالتشديد. وفي سند الطبراني عن علي بن عبد العزيز - وسيأتي -: (كثير بيّاع النوا). - انظر: التقريب (ص/ ٨٠٧) ت/ ٥٦٤٠.\n(^٤) - بضم الميم، وسكون الراء، وكسر الهاء، وفي آخرها الباء الموحدة. نسبة إلى: بني مرهبة، يقال اسمه: سوّار، أو مساور. - انظر: الأنساب (٥/ ٢٦٦)، والتقريب (ص/ ١١٠٦) ت/ ٧٩٨٥.\n(^٥) أوله نون، بعدها جيم مفتوحة، وباء مفتوحة معجمة بواحدة.\n- انظر: الإكمال (٥٠٠/ ١)، والتقريب (ص/ ٩٤٤) ت/ ٦٧٢٢.\n(^٦) وما أكثر مثل هذا. - انظر: السير (١٠/ ٦٤٨).\n(^٧) انظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٤٢) ت/ ١٨٤، والسير (١٤/ ٥٧).","vol":"5","page":99},{"text":"أخرج روايته: الطبراني في الكبير (^١) عنه به، وقال: (لم يتم عدد الأربعة عشر في هذا الحديث) اهـ، وسيأتي من أوجه أخرى موقوفًا على علي - ﵁ -.\nورواه: القطيعى (^٢) عن إبراهيم (هو: ابن عبد الله البصري) عن إبراهيم بن بشار الرمادي به، مرفوعًا، إلا أنه لم يذكر أبا إدريس المرهبي في الإسناد بين كثير، وبين المسيب! ولعله سقط أثناء الطباعة.\nوالمسيب بن نجبة ترجم له البخاري في التأريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول) - أي: حيت يتابع -.\nوأبو إدريس المرهبي صدوق، إلا أنه يتشيع (^٣)، والحديث فيه فضل جماعة من أهل البيت، وفيه ذكر علي وجماعة من أهل البيت قبل أبي بكر وعمر - والله أعلم -. والنواء تركه الجوزجاني، والجمهور على أنه ضعيف، غال في التشيع مفرط فيه.\nوخالف فطرُ بن خليفة المخزومي مولاهم، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني الكوفي، وعلي بن هاشم بن البريد (^٤) الكوفي، وعلي بن\n_________\n(^١) (٦/ ٢١٥) ورقمه / ٦٠٤٧.\n(^٢) زياداته على الفضائل (٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧) ورقمه / ١٠٨٢.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١) ت / ٧١٩٨، والتقريب (ص / ١١٠٦) ت / ٧٩٨٥.\n(^٤) بفتح الباء، وكسر الراء إلى بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها. قاله ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٥١).","vol":"5","page":100},{"text":"عابس (^١) الأسدي، ومنصورُ بن أبي الأسود ابنَ عيينة في إسناد هذا الحديث، فرووه عن كثير النواء عن عبد الله بن مليل (^٢) قال: سمعت عليًا - ﵁ - يقول، فذكره مرفوعًا عنه. أخرج رواية فطر: الإمام أحمد في مسنده (^٣)، والبزار (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طريق أبي نعيم (وهو: الفضل) (^٦) عنه به ... زاد الإمام أحمد: (وزراء) بعد قوله: (نجباء)، وليس للبخاري في أوله: (أنا) وعدّهم جميعًا، وقال: (هذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا علي، ولا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا) اهـ؟! والحديث مروي عن علي بغير هذا\n_________\n(^١) بموحدة مكسورة، بعدها سين مهملة. - انظر: الإكمال (٦/ ١٦)، والتقريب (ص/ ٦٩٩) ت / ٤٧٩١.\n(^٢) بلامين، مصغر. - انظر: الإكمال (٧/ ٢٨٨)، وتعجيل المنفعة (ص / ١٥٩) ت / ٥٨٩.\n(^٣) (٢/ ٤١٤) ورقمه / ١٢٦٣، وهو في الفضائل له (٢/ ٧١٥) ورقمه/ ١٢٢٥، و(١/ ٢٢٨) ورقمه / ٢٧٧. ورواه من طريقه: ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٨٢) ورقمه / ٤٥٤، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٤٢).\n(^٤) (٣/ ١٠٩) ورقمه / ٨٩٦.\n(^٥) (٦/ ٢١٦) ورقمه / ٦٠٤٩. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٧٢) ورقمه/ ٤٤٩١ - وله فيه غير طريق الطبراني إلى فطر بن خليفة -، وفي الحلية (١/ ١٢٨).\n(^٦) وكذا رواه من طريق: أبى نعيم: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠٣) ورقمه/ ١٤٢١، والطحاوي في شرح المشكل (٤/ ١٧ - ١٨). ورواه: تمام في فوائده (٢/ ٢٣١) ورقمه/ ١٥٩٧ بسنده عن خالد بن عبد الرحمن الخراساني عن فطر به.","vol":"5","page":101},{"text":"الإسناد - كما تقدم عند الترمذي، وغيره -. وفطر صدوق إلا أنه يتشيع (^١).\nوأخرج رواية إسماعيل بن زكريا: الإمام أحمد (^٢) عن محمد بن الصباح (^٣) عنه به، بنحوه، إلا أنه لم يسم أحدًا، وقال فيه: (سبعة من قريش، وسبعة من المهاجرين). وإسماعيل بن زكريا هو: الخلقاني صدوق في حفظه شئ - كما تقدم -. وأخرج رواية على بن هاشم: عبد الله في زوائد الفضائل (^٤) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل (^٥) عن زكريا بن يحيى (زحمويه) (^٦)، وأبو نعيم في المعرفة (^٧) بسنده عن محمد بن الصباح، كلاهما عنه به ... وابن البريد صدوق إلا أنه يتشيع، والراوي عنه ثقة (^٨).\n_________\n(^١) انظر: الثقات للعجلى (ص / ٣٨٥) ت / ١٣٦٠، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٣١٢) ت / ٤٧٧٣.\n(^٢) (٢/ ٩١) ورقمه / ٦٦٥. وهو لابنه عبد الله في الموضع نفسه. ورواه من طريق الإمام: ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٨٢) ورقمه/ ٤٥٦.\n(^٣) بفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء المعجمة بواحدة. - انظر: الإكمال (٥/ ١٥٨ وما بعدها).\n(^٤) (١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٧٦.\n(^٥) (١/ ٢٨٢) ورقمه/ ٤٥٥، رفي بعض سنده تحريف.\n(^٦) بالزاي ... انظر: الإكمال (٤/ ١٧٩)، وكشف النقاب (١/ ٢٣٨) ت/ ٦٧٧.\n(^٧) (٤/ ١٧٧٣) ورقمه / ٤٤٩٢.\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٦٠١) ت / ٢٧١٥، وذيل الميزان (ص / ٢٤٩) ت / ٣٩٩.","vol":"5","page":102},{"text":"وأخرج رواية ابن عابس: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل (^١) عن عبد الرحمن بن صالح عنه به، إلا أنه موقوف، خالف رواية الجماعة عن كثير ... وقدمت أن ابن عابس ضعيف. وأن الراوي عنه صدوق، لكنه شيعي محترق، يحدث بمثالب الصحابة - رضى الله تعالى عنهم جميعًا -، أولي الفضائل، والمناقب التي تنقطع دونها الآمال، جعلني الله وإخواني المسلمين ممن تبعهم بإحسان.\nوأخرج رواية منصور بن أبي الأسود: ابن عدي في الكامل (^٢) بسنده عنه به، وابن أبي الأسود صدوق، من كبار الشيعة.\nوفي أسانيدهم جميعًا: كثير النواء، وهو ضعيف. وعبد الله بن مليل كوفي، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (^٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وهو مجهول الحال. وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٦).\nوخالف من تقدم ذكرهم في سند الحديث، ورفعه من طريق كثير النواء: سعد أبو غيلان الشيباني، أخرج روايته الطحاوي في شرح\n_________\n(^١) (١/ ١٣٦) ت / ١٠٩.\n(^٢) (٦/ ٦٦).\n(^٣) (٥/ ١٩٢) ت / ٦٠٨.\n(^٤) (٥/ ١٦٨) ت / ٧٧٤.\n(^٥) (٥/ ٤٣).\n(^٦) (٩/ ١٥٧).","vol":"5","page":103},{"text":"المشكل (^١) بسنده عنه عن كثير عن يحيى بن أم طويل عن عبد الله بن مليل به، موقوفًا، وقال إن سعدًا أبا غيلان، وابن أم طويل ليسا بمعروفين، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (^٢): (يحيى بن أبي طويل)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولسعد أبي غيلان ترجمة عند ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - كذلك -.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرزاق عن معاوية بن هشام (^٥)، وفي الفضائل (^٦) عن عبد الرزاق - وحده -، وابنه عبد الله في زوائد الفضائل (^٧) عن معاوية - وحده -، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن شيخ لهم يقال له سالم قال: بلغني عن عبد الله بن مليل فغدوت إليه، فوجدته في جنازة، فحدثني رجل عن عبد الله بن مليل قال: سمعت عليًا، فذكره موقوفًا بنحوه، مختصرًا. وأشار إليه البخاري في التأريخ الكبير (^٨) عن الثوري عن سالم به ... زاد الإمام أحمد في الموضع الثاني على لفظ الأول: (عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر). وسالم هو: ابن أبي حفصة تقدم أنه صدوق في\n_________\n(^١) (٧/ ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه/ ٢٧٧٠.\n(^٢) (٩/ ١٦٠) ت/ ٦٦٤.\n(^٣) الجرح (٤/ ٩٩) ت/ ٤٤٧.\n(^٤) (٢/ ٣٨٤) ورقمه / ١٢٠٦.\n(^٥) (٢/ ٤١٨) ورقمه/ ١٢٧٤.\n(^٦) (١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٧٥.\n(^٧) (١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٧٦.\n(^٨) (٥/ ١٩٢).","vol":"5","page":104},{"text":"الحديث إلا أنه شيعي غال. ثم هو منقطع بينه وبين ابن مليل، يحتمل أن بينهما كثير النواء. أو ابن أبي طويل، وتقدم حالهما - والله تعالى أعلم -.\nوخالف المأمون عبد الرزاق ومعاوية، فرواه: عن سفيان به مرفوعًا، بنحوه ... أخرج روايته: ابن الجوزي في العلل (^١) من طريق الحسين (^٢) بن عبيد الله الأبزاري (^٣) عن إبراهيم بن سعيد عنه به، وأعله بالأبزاري قال: (كان كذابًا صناعًا للحديث)، وهو كما قال (^٤). والمأمون لعله: ابن أحمد السلمي، وضاع (^٥).\nومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح عن النبي - ﷺ - كما جزم به ابن الجوزي (^٦)، وأشار إليه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، والأشبه وقفه على علي - ﵁ - كما مال إليه الذهبي في السير (^٨)،\n_________\n(^١) (١/ ٢٨١) ورقمه / ٤٥٣.\n(^٢) في العلل: (الحسن)، وهو صواب - أيضًا -، كما في: الميزان (٢/ ٢٥) ت / ١٨٨٢.\n(^٣) بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الزاي، وفي آخرها الراء. - الأنساب (١/ ٧٤).\n(^٤) انظر: تأريخ بغداد (٨/ ٥٦) ت / ٤١٢٤، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢١٤) ت / ٨٩٤، ولسان الميزان (٢/ ٢٩٧) ت / ١٢٢٩.\n(^٥) انظر: الميزان (٤/ ٣٤٩) ت / ٧٠٣٦.\n(^٦) العلل المتناهية (١/ ٢٨٣).\n(^٧) (٩/ ١٥٧).\n(^٨) (١/ ٤٨٢).","vol":"5","page":105},{"text":"وغالب رواته من الشيعة - كما سبق بيانه -، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم - (^١).\n\n٧٦٥ - [١٧] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن النبي - ﷺ - مر بعمار بن ياسر، وبأهله، وهم يعذبون في الله - ﷿ -، فقال: (أبشِرُوا آلَ ياسرٍ، موعدُكمْ الجنَّة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد عن إبراهيم بن عبد العزيز المقوم (^٣) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن أبي الزبير عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا هشام، ولا عن هشام إلا مسلم، تفرد به إبراهيم بن عبد العزيز). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، وهو ثقة) اهـ.\nوقوله إن رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز صحيح، ويُضاف: وغير شيخ الطبراني أحمد، وهو: ابن محمد بن صدقة. وإبراهيم\n_________\n(^١) وانظر: الرياض النضرة (١/ ٣٩ - ٤٠).\n(^٢) (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه / ١٥٣١.\n(^٣) ورواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨١٣) ورقمه / ٦٦٦٤ عن محمد بن علي عن الحسين بن محمد بن حماد الحراني عن إبراهيم المقوم به.\n(^٤) (٩/ ٢٩٣).","vol":"5","page":106},{"text":"ابن عبد العزيز المقوم لم يسبق - فيما أعلم - الهيثمى في توثيقه غير ابن حبان (^١)، ولا يكفى توثيقهما له لمعرفة حاله، لتساهلهما.\nولكن إبراهيم قد توبع ... فقد رواه: ابن سعد (^٢)، ورواه: الحاكم (^٣) بسنده عن السري بن خزيمة، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم - وهو: الأزدي - به ... وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤)، ولم يخرج مسلم للسري بن خزيمة (^٥). وأبو الزبير - في الإسناد - هو: محمد بن مسلم بن تدرس، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف.\nوقال الحافظ (^٦): (أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل عن الزهري عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: مر رسول الله - ﷺ - بياسر، وأم عمار، وهم يؤذون في الله - تعالى -، فقال لهم: (صبرًا يا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة). أخرج أحمد في الزهد (^٧) من طريق يوسف بن ماهك نحوه، مرسلًا.\n_________\n(^١) الثقات (٨/ ٨٤).\n(^٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٤٩).\n(^٣) المستدرك (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩).\n(^٤) (٣/ ٣٨٩).\n(^٥) وانظر ترجمته في: السير (١٣/ ٢٤٥).\n(^٦) الإصابة (٣/ ٦٤٧ - ٦٤٨) ت/ ٩٢٠٨.\n(^٧) رواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨١٣) ورقمه/ ٦٦٦٣، ولم أره في نسختي من كتاب الزهد.","vol":"5","page":107},{"text":"وأخرجه: الحارث في مسنده (^١)، والحاكم أبو أحمد، وابن منده من طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان، وهو منقطع (^٢) ... ورواه ابن الكلبي في التفسير عن أبي صالح عن ابن عباس، نحوه).\nوخلاصة القول: أن طرق هذا الحديث يصلح بعضها لجبر البعض الآخر، والحديث بمجموعها: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n\n٧٦٦ - [١٨] عن عثمان - ﵁ - قال: أقبلت مع رسول الله - ﷺ - أخذًا بيدي، نتمشى في البطحاء (^٣)، حتى أتى على أبي عمار، وأمه، يعذبون، فقال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال النبي - ﷺ -: (اصْبِر)، ثمّ قال: (اللَّهمَّ اغفرْ لآلِ ياسِرٍ، وقدْ فعَلْت).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله الإمام أحمد بن حنبل (^٤) عن عبد الصمد عن القاسم - قال: يعني ابن الفضل - (^٥) عن عمرو بن\n_________\n(^١) هو في بغية الباحث (٢/ ٩٢٣) ورقمه / ١٠١٦، وفي سنده عبد العزيز، وهو: ابن أبان، متروك الحديث - وتقدم في موضع غير هذا -.\n(^٢) تقدم حديث عثمان - آنفًا -.\n(^٣) بطحاء مكة. - انظر: معجم البلدان (١/ ٤٤٦).\n(^٤) (١/ ٤٩٢ - ٤٩٣) ورقمه / ٤٣٩، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٧).\n(^٥) والحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، و(٤/ ١٣٦ - ١٣٧) عن مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهيثم أبى قطن، كلاهما عن القاسم بن الفضل به.","vol":"5","page":108},{"text":"مرة (^١) عن سالم بن أبي الجعد عنه به، في حديث أطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، والقاسم بن الفضل، انفرد مسلم بإخراج حديثه في الصحيح (^٣)، وسالم بن أبي الجعد - في الإسناد - حديثه عن عثمان مرسل (^٤) ... فالإسناد: ضعيف، لانقطاعه، وللاضطراب في سياق إسناده، ومتنه على أوجه ... فقد رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أسد بن خالد عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن الحارث عن عثمان بن عفان به، بلفظ: (سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأبي عمار وأم عمار، [وعمار]: (اصبروا آل ياسر، موعدكم\n_________\n(^١) ورواه: الخطيب في تأريخ بغداد (١١/ ٣٤٣) بسنده عن منصور بن أبى الأسود عن الأعمش عن عمرو بن مرة به ... ثم قال: (هكذا قال منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن عمرو بن سالم، ورواه عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عن الأعمش عن سالم. ورواه سليمان بن قرم عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبى زناد عن عبد الله بن الحارث) اهـ ... وسيأتي حديث ابن قرم.\n(^٢) (٩/ ٣٩٣).\n(^٣) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٧٩٣) ت/ ٥٥١٧.\n(^٤) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٧٩ - ٨٠) ت/ ١٢٦، وجامع التحصيل (ص/ ١٧٩) ت/ ٢١٨.\n(^٥) (٢٤/ ٣٠٣) ورقمه/ ٧٦٩، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٦١ - ٣٣٦٢) ورقمه/ ٧٦٨٩.","vol":"5","page":109},{"text":"الجنة) ... وأورده نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوقوله هذا فيه مناقشة؛ لأن في الإسناد: سليمان بن قرم، وهو ضعيف الحديث، غير محتج به - كما تقدم في موضع غير هذا -.\nيروي حديثه هذا عنه أسد بن خالد، ولم أعرفه، إلا أن يكون: الخراساني، الذي ذكره الأزدي في الضعفاء (^٢)، وقال الذهبي (^٣) فيه: (لا يدرى من هو، والخبر الذي رواه باطل) اهـ، ولعله يعني خبرًا غير هذا. وعبد الرحمن بن أبي الزياد - ويقال: ابن زياد - المذكور في الإسناد وثقه جماعة من النقاد، وقال فيه البخاري: (فيه نظر)، وقال ابن حجر: (مقبول).\nوالحديث ذكره الدارقطني في العلل (^٤) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد المروزي عن سليمان بن قرم به ... ثم قال: (والصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص) اهـ.\nورواه: عبد العزيز بن أبان عن القاسم بن الفضل به، بلفظ: (صبرًا آل ياسر، فإن مصيركم إلى الجنة) ... وعبد العزيز بن أبان هذا متروك\n_________\n(^١) (٩/ ٢٩٣).\n(^٢) كما في: لسان الميزان (١/ ٣٨٢) ت / ١١٩٧.\n(^٣) الميزان (١/ ٢٠٦) ت/ ٨١١.\n(^٤) (٣/ ٣٩).","vol":"5","page":110},{"text":"الحديث، كذبه جماعة (^١). روى حديثه هذا: أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (^٢)، وفي حلية الأولياء (^٣) بسنده عن به.\nورواه - أيضًا -: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٤) بسنده عن عبد الرزق عن المعتمر بن سليمان عن القاسم بن الفضل الحداني عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن عثمان به، بلفظ: (اللهم اغفر لآل ياسر، موعدكم الجنة) ... وقال: (لا أعلم روى هذا الحديث هكذا عن القاسم بن الفضل غير معتمر بن سليمان عنه، وعنه عبد الرزاق. وراه مسلم بن إبراهيم عن القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان. وتابع مسلما: أبو داود الطيالسي، وعبد الله بن بكر السهمي، في وياه كذلك عن القاسم، ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان، حدث به عن الأعمش هكذا: منصور بن أبي الأسود، وهذا القول يشد رواية مسلم بن إبراهيم، ومن تابعه. وقيل عن الأعمش عن سالم من غير ذكر لعمرو بن مرة. وروي عن الأعمش فيه قول آخر، والحديث في الأصل مضطرب - فالله أعلم -).\n_________\n(^١) انظر: المجروحين (٢/ ١٤٠)، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٠٨) ت/ ١٩٤٠، والتقريب (ص/ ٦١٠) ت/ ٤١١١.\n(^٢) (٥/ ٢٨١٢ - ٢٨١٣/ ٣٠٣) ورقمه/ ٦٦٦٣.\n(^٣) (١/ ١٤٠).\n(^٤) (٣/ ٣١٤).","vol":"5","page":111},{"text":"وروى ابن عبد البر في الاستيعاب (^١) بسنده عن ابن لهيعة عن أبي صخر عن أبي معاوية البجلي عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بلفظ: (اللهم لا تعذب أحدًا من آل ياسر بالنار) ... وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، صرح بحديث. ومثله شيخه أبو صخر، واسمه: حميد بن زياد المدني - وتقدما -. وشيخه أبو معاوية.\nمجهول الحال (^٢)، ويقال هو: عمار الدهني، وعمار صدوق - تقدم -. وأبو زرين اسمه: مسعود بن مالك الأسدي.\nوخلاصة الكلام في تخريج هذا الحديث: أنه مضطرب؛ للاختلاف الكثير في سياق متنه، وإسناده. وبهذا حكم عليه الخطيب البغدادي - كما سلف في النقل عنه -. وقوله: (ابشروا آل ياسر موعدكم الجنة) ثبت باجتماع طرق تقدمت في الحديث الذي تقدم على هذا - والله تعالى أعلم -.\n\n٧٦٧ - [١٩] عن عبد الله بن الحارث - ﵀ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يصف عبد الله، وعبيد الله، وكثيرًا بني العباس، ثم يقول: (منْ سبقَ إليَّ فلهُ كذَا، وكذَا). قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره، وصدره، فيقبلهم، ويلتزمهم.\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن جرير (هو: ابن عبد الحميد) عن يزيد بن أبي زياد عنه به ... وعبد الله بن الحارث هو: ابن نوفل، له رؤية، وحديثه\n_________\n(^١) (٤/ ٣٣١).\n(^٢) انظر: الميزان (٦/ ٢٤٩) ت / ١٠٦١٩، والتقريب (ص/ ١٢٠٧) ت/ ٨٤٤٢.\n(^٣) (٣/ ٣٣٥) ورقمه / ١٨٣٦.","vol":"5","page":112},{"text":"مرسل (^١). يرويه عنه: يزيد بن أبي زياد، وهو: الهاشمي - مولاهم - ضعيف، كبر، فتغير، وكان يتلقن، على شيعية فيه؛ فهو: مرسل ضعيف الإسناد. لا كما قاله الهيثمى (^٢) إنه حسن، أو كما قال الحافظ (^٣) إنه جيد الإسناد.\nوهكذا حدث به يزيد بن أبي زياد - مرة -، وحدث به أخرى عن العباس بن كثير بن العباس عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - يجمعنا أنا، وعبد الله، وقثم، وآخر، فيفرج بين يديه، ويقول: (من سبق فله كذا) الخ الحديث. أخرجه: أبو علي بن السكن، وابن منده من طريق صباح بن يحيى عن يزيد به، فيما أفاده: الحافظ في الإصابة (^٤)، وقال: (وخالفه جرير بن عبد الحميد، فقال: عن يزيد بن عبد الله بن الحارث ...)، فذكر حديثه هذا، ثم قال: (وهذا أقوى من رواية صباح) اهـ. وصباح لعله الذي يروي عن الحارث بن حصيرة، ذكره ابن عدي في الكامل (^٥)، ونقل عن البخاري قال: (فيه نظر)، ثم ذكر أنه من الشيعة (^٦).\n_________\n(^١) انظر: المراسيل (ص / ١١١) ت / ١٧٨، وجامع التحصيل (/ ٢٠٨) ت/ ٣٤٣، والتقريب (ص/ ٤٩٨) ت/ ٣٢٨٢.\n(^٢) مجمع الزوائد (٩/ ١٧، ٢٨٥).\n(^٣) التهذيب (٨/ ٤٢١)، وكان قد عزاه إلى البغوي عن داود بن عمر عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد).\n(^٤) (٣/ ٣١١).\n(^٥) (٤/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٦) وانظر: الميزان (٣/ ٢٠) ت / ٣٨٥٠.","vol":"5","page":113},{"text":"وخلاصة الكلام عليه: أن الأشبه في سياق إسناده ما رواه صباح بن يحيي، وهو إسناد ضعيف.\n\n٧٦٨ - [٢٠] عن ابن عباس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - للعباس: (إذَا كانَ غداةُ الاثنينِ فأْتِنى بِولدكَ؛ حتَّى أدعُو لكَ بدعوةٍ ينفعكُ الله بِهَا، وولدَك)، فغدا، وغدونا معه، وَألبسنا كساء، ثم قال: (اللهمَّ اغفرْ للعبَّاسِ، وولَدهِ مغفرةً ظاهرةً، وباطنةً، لا تغادرُ ذنبًا، اللهمَّ احفظْهُ في ولَدِه).\nرواه: الترمذي (^١) بسنده عن عبد الوهاب بن عطاء عن ثور بن يزيد عن مكحول عن كريب عن ابن عباس به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ. وزاد رزين (^٢) في حديث\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب باب: مناقب العباس بن عبد المطلب - ﵁ -) ٥/ ٦١١ ورقمه / ٣٧٦٢ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن عبد الوهاب بن عطاء به. وتابع إبراهيم بن سعيد: يحيى بن جعفر بن أبى طالب، ورواه من طريقه: الخطيب البغدادي في تاريخه (١١/ ٢٢) ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٨٧) ورقمه/ ٤٦٥، والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٥١٤ - ٥١٥).\n(^٢) كما في: جامع الأصول (٩/ ٢٣). ورزين هو: ابن معاوية السرقسطى الأندلسى (ت / ٥٣٥ هـ). وكتابه اسمه: (تجريد الصحاح الستة)، جمع فيه بين الكتب الستة، ذاكرًا موطأ الإمام مالك بدل سنن ابن ماجه، ولا أعلم أنه موجود.\n- انظر: جامع الأصول (١/ ٤٨ - ٥٠)، والسير (٢٠/ ٢٠٤)، وكشف الظنون (١/ ٣٥٤)، وتاريخ الأدب العربى لبروكلمان (٦/ ٢٦٦).","vol":"5","page":114},{"text":"الترمذي: (واجعل الخلافة باقية في عقبه) (^١). والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وقال في تعليقه على المشكاة (^٣): (وإسناده جيد، وأما زيادة رزين فهي منكرة، لا أعرف لها أصلا) اهـ. وتحسينه للحديث، وقوله إن إسناده جيد محل نظر؛ ففى السند: عبد الوهاب بن عطاء، وهو: الخفاف البصري، وثقه الجماعة، وقال البخاري، والنسائي: (ليس بالقوي)، وقال البخاري مرة (^٤): (كان يدلس عن ثور، وأقوام أحاديث مناكير) اهـ، وحديثه هذا منها ... قال صالح بن محمد الأسدي (^٥): (أنكروا على الخفاف حديثًا رواه لثور بن يزيد عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - حديثًا في فضل العباس .... فكان يحيى بن معين يقول: \"هذا موضوع\"، وعبد الوهاب لم يقل فيه حدثنا ثور، ولعله دلس فيه). وسئل أبو زرعة عنه، فقال (^٦): (روى عن ثور بن زيد حديثين ليسا من حديث ثور، وذكر ليحيى بن معين هذين الحديثين، فقال: \"لم يذكر فيهما الخبر\"، يعني: التحديث).\n_________\n(^١) ولم أر هذه الزيادة في عدد من طبعات جامع الترمذي. ثم تبين لي أنها باطلة، لم يذكرها الترمذي أصلًا - كما سيأتي -.\n(^٢) (٣/ ٢٢٢) ورقمه / ٢٩٦٢.\n(^٣) (٣/ ١٧٣٦) رقم / ٦١٤٩.\n(^٤) كما في: التهذيب (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣).\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد (١١/ ٢٣).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٧٢) ت / ٣٧٢.","vol":"5","page":115},{"text":"والحديث إن من كان حديث ثور فإنه لم يصرح فيه بالتحديث - وهو يدلس - أحيانا - (^١). وفي السند: مكحول، وهو الشامي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث فيما وقفت عليه من طرق الحديث ... فالحديث ضعيف من هذا الوجه على أقل أحواله.\nوالزيادة التى ذكرها رزين في كتابه لا أصل لها، بل هي باطلة، مكذوبة؛ لما قرره أهل العلم من أن كل حديث في ذكر الخلافة في بنى العباس فهو كذب (^٢). ورزين أدخل في كتابه زيادات واهية لا تُعرف، وبلايا وموضوعات، لا يدرى من أين جاء بها، ولم ينبه على ذلك، وهذه إساءة (^٣)، وهذه من ذلك. والحديث قد ورد بنحوه، ومعناه من طرق لا يصح شئ منها - والله ولي التوفيق -.\n\n٧٦٩ - [٢١] عن أبي أسيد الساعدي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - للعباس بن عبد المطلب: (لا تبرحْ منزلَكَ، وبَنُوكَ (^٤) غدًا حتَّى آتِيْكُمْ، فإنَّ لي فِيكمْ حَاجَة). فانتظروه حتى\n_________\n(^١) انظر: سنن أبى داود (١/ ١١٧) عقب الحديث ذي الرقم/ ١٦٥. وملحق د/ عاصم القريوتي بآخر تحقيقه لتعريف أهل التقديس (ص/ ٦٠).\n(^٢) انظر: المنار المنيف (ص/ ١١١).\n(^٣) انظر: السير (٢٠/ ٢٠٥)، والفوائد المجموعة للشوكاني، وتعليق المعلمي عليه (ص/ ٦٢).\n(^٤) صحب النبي - ﷺ -، أو رآه من ولد العباس: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد، وكثير، وتمام، والحارث، وأم كلثوم. - انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٦)، والإصابة (١/ ١٨٧)، و(٤/ ٤٩٢) ت / ١٨٢٤.","vol":"5","page":116},{"text":"بعد ما أضحى، فدخل عليهم، فقال: (السَّلامُ عليْكُم)، قالوا: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قال: (كيفَ أصْبَحتُم)، قالوا: نحمد الله. قال: (تقارَبُوا بزحفِ بعضكمْ إلى بَعْض)، حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته، ثم قال: (يَا رَبَ، هذَا عمِّي، وصِنُو أَبي، وهؤُلاء أهلُ بَيتي، فاستُرْهمْ منْ النَّارِ كسَتْرِي إيَّاهُم بملاءَتي هذِه)، فأمّنت أُسكُفّة (^١) الباب، وحوائط البيت، فقالت: آمين - ثلاثا -.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله الهروي عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص (^٣) عن جده أبي أمه مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (روى ابن ماجه بعضه في الأدب (^٥). رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ. وقوله إن إسناده حسن ليس بصحيح، لأن فيه: عبد الله بن\n_________\n(^١) - بضم همزة القطع، والكاف، بينهما سين مهملة ساكنة، والفاء مشددة - يعنى: عتبة الباب السفلى.\nالظر: شرح النووي على مسلم (٩/ ٢٢٥)، وهدى السارى (ص / ٨٣).\n(^٢) (١٩/ ٢٦٣) ورقمه / ٥٨٤.\n(^٣) وكذا رواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٨) ورقمه / ١٤٥ بسنده عن محمد بن يونس عن عبد الله بن عثمان به.\n(^٤) (٩/ ٢٧٠).\n(^٥) (باب: الرجل يقال له كيف أصبحت) ٢/ ١١٢٢ - ١١٢٣ ورقمه / ٣٧١١، من غير الشاهد.","vol":"5","page":117},{"text":"عثمان بن إسحاق، قال ابن معين (^١): (لا أعرفه) اهـ، وذكره ابن عدي في الكامل (^٢)، ونقل عنه ابن حجر (^٣) أنه قال: (مجهول) اهـ، وذكره الأزدي في الضعفاء (^٤)، وقال: (منكر الحديث، لا أعرفه) اهـ، وقال الذهبي (^٥): (ليس بقوي) اهـ، وقال ابن حجر (^٦): (مستور) اهـ ... ولم يقوه أحد - فيما أعلم -. حدث بهذا عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد، فيه جهالة، قال البخاري (^٧) في حديثه هذا: (لا يتابع عليه) ا هـ - وتقدم -، وحديثهما هذا منكر؛ لأنه حديث ضعيفين مجهولين لم يتابعهما أحد على لفظه، فيدل هذا على أنهما - أو أحدهما - تالف. يقول المعلمى (^٨) إن من كان يغرب مع جهالته وإقلاله فهو تالف.\nويشبه أن يكون الحديث - في غالب الظن - (^٩) موضوعًا بهذا السياق، بدليل قوله فيه: (فأمّنت أسكفة الباب، وحوائط البيت، فقالت: آمين -\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٧٠) ت/ ٦٠٨.\n(^٢) (٤/ ١٦١).\n(^٣) التهذيب (٥/ ٣١٣).\n(^٤) كما في المرجع المتقدم (٥/ ٣١٣).\n(^٥) الكاشف (١/ ٥٧٢) ت/ ٢٨٤٧.\n(^٦) التقريب (ص / ٥٢٥) ت / ٣٤٨٧.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٢٧/ ١٣٢).\n(^٨) انظر: تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص/ ٣٥٨).\n(^٩) والحكم بالوضع قد يكفي فيه غلبة الظن، كما جزم به المعلمى في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص/ ٣٧٣).","vol":"5","page":118},{"text":"ثلاثا -)!؟ فإن مثله لا يشبه ألفاظ أحاديث النبي - ﷺ -، ومما يحيله العقل؛ فلا يقبل إلا بأسانيد ثابتة، ليس فيها مطعن. قال ابن دقيق العيد - لما ذكر الحديث الموضوع (^١) -: (وأهل الحديث كثيرًا ما يحكمون بذلك باعتبار أمور ترجع إلى المروي، وألفاظ الحديث)، إلى أن قال: (كما سئل بعضهم: كيف تعرف أن الشيخ كذاب؟ قال: إذا روى: \"لا تأكلوا القرعة حتى تذبحوها\" علمت أنه كذاب) اهـ.\n*وقوله: (هذا عمي وصنو أبي) ثابت من حديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم - وتقدم - (^٢).\n* والدعاء بسترهم من النار لم يرد إلا في أحاديث منكرة أو ضعيفة جدا، مذكورة هنا ... وقال ابن القيم (^٣): (وكل حديث في تحريم ولد العباس على النار فهو كذب) اهـ.\n\n٧٧٠ - [٢٢] عن عبد الله بن الغسيل - ﵄ - قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فمر بالعباس، وقال: (يَا عمّ، اتْبعْني بنِيْك)، فانطلق بستة من بنيه: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد، فأدخلهم النبي - ﷺ - بيتا، وغطاهم بشملة له سوداء، مخططة بحمرة، وقال: (اللهمَّ إن هَؤلاءِ أهلُ\n_________\n(^١) الاقتراح (ص/ ٢٥).\n(^٢) برقم/١٤٠٥.\n(^٣) المنار المنيف (ص / ١١١).","vol":"5","page":119},{"text":"بَيْتي، وعتْرَتي، فاستُرْهمْ منْ النَّارِ كمَا ستَرْتُهمْ بهذِهِ الشَّمْلَة)، قال: فما بقى في البيت مدر، ولا باب إلا أمن.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن صالح بن مهران عن مروان بن ضرار الفزاري عن عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي عن أبيه عن عامر بن عبد الأسد العبسى عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن الغسيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن صالح بن مهران) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: مروان بن ضرار، وعبد الرحمن بن الحكم، وأباه، وعامر بن عبد الأسد؛ فإني لم أقف على تراجمهم. وعلى بن سعيد - شيخ الطبراني - هو: ابن بشير، قال الدارقطني: (ليس بذاك، تفرد بأشياء) اهـ - وتقدم -، ولا أعلم أحدًا تابعه على الحديث من هذا الوجه. وشيخه محمد بن صالح لا بأس به (^٣). وعبد الله بن الغسيل هو: عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، توفي\n_________\n(^١) (٥/ ٤٩) ورقمه/ ٤٠٨٣، وعنه أبو نعيم في المعرفة والتأريخ (٣/ ١٧٤٦ - ١٧٤٧) ورقمه/ ٤٤٢٦ - الوطن -.\n(^٢) (٩/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\n(^٣) انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٢٥)، والتقريب (ص/ ٨٥٥) ت/ ٦٠٠١.","vol":"5","page":120},{"text":"رسول الله - ﷺ -، وعبد الله هذا ابن سبع سنين - على القول الصحيح (^١) -.\nورواه: ابن قانع في المعجم (^٢) عن محمد بن زكريا الغلابي عن شعيب بن واقد عن عبد الملك بن محمد الأسلمي عن عبد الرحمن بن الحكم به، بنحوه، مختصرًا.\nوالغلابي قال الدارقطني: (يضع الحديث) - وتقدم -؛ فهو موضوع بهذا الإسناد.\nوهو بالإسناد الأول يشبه أن يكون كذبًا؛ لأنه ليس عليه أمارات القبول. وقد جزم ابن القيم كما سبق - قريبًا - نقله عنه بأن كل حديث في تحريم ولد العباس على النار فهو كذب.\n\n٧٧١ - [٢٣] عن سهل بن سعد الساعدي - رضى الله تعالى عنه - عن النبي - ﷺ - قال للعباس: (ستركَ الله يا عمّ، وذرِّيتَكَ من النَّار).\n_________\n(^١) انظر: الاستيعاب (٢/ ٢٨٦)، وجامع التحصيل (ص / ٢٠٩) ت / ٣٥٠، والإصابة (٢/ ٢٩٩) ت / ٤٦٣٧.\n(^٢) (٢/ ٧٣).","vol":"5","page":121},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن أبي مصعب إسماعيل بن قيس (^٢) عن أبي حازم عن سهل بن سعد به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه هنا، ثم قال: (وفيه: أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف) ا هـ. وإسماعيل بن قيس حاله أنكى من ذلك، فقد قال فيه البخاري (^٤): (منكر الحديث) ا هـ، ووافقه: الدارقطنى (^٥)، وقال ابن عدي (^٦): (وعامة ما يرويه منكر) اهـ، وقد تفرد عن أبي حازم سلمة بن دينار بأحاديث في الفضائل لا يتابعه أحد عليها، يسبق إلى القلب أنها\n_________\n(^١) (٦/ ١٥٤ - ١٥٥) ورقمه/ ٥٨٢٩ عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدى عن سعيد بن سليمان عن أبي مصعب به.\n(^٢) الحديث رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٥٠٤)، وعبد الله في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٤٠) ورقمه/ ١٨١٠، و(٢/ ٩٤١) ورقمه/ ١٨١٢، والبغوي في المعجم (٤/ ٣٨٣) ورقمه / ١٨٤٠، و(٤/ ٣٨٤) ورقمه / ١٨٤١، وابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٠١)، وابن سمعون في أماليه - من رواية: هبة الله بن المظفر عنه، والحاكم في المستدرك، كلهم من طرق عن إسماعيل بن قيس به.\n(^٣) (٩/ ٢٦٩).\n(^٤) الضعفاء الصغير (ص/ ٣٣) ت/ ١٨.\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٣٧) ت/ ٨٠.\n(^٦) الكامل (١/ ٣٠١)، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (١/ ١١٨) ت /٤٠٣.","vol":"5","page":122},{"text":"موضوعة، ذكر بعضها بعض أهل العلم في تراجمهم له (^١). والذي يبدو أن سبب ذلك أنه قد أتى عليه أكثر من تسعين سنة، وكان عنده كتاب عن أبي حازم، فضاع منه، فوجدت المناكير في روايته عنه (^٢). وهذا منها.\nوالحديث صححه الحاكم في المستدرك (^٣)، وتعقبه الذهبى في التلخيص (^٤)، فأعله بضعف إسماعيل. وتقدم نحوه - آنفًا قبل حديث واحد - من حديث أبي أسيد - ﵁ -، وعلمت ما فيه.\nوالحديث: منكر، يشبه أن يكون كذبًا لما تقدم شرحه، ونقله عن ابن القيم - ﵀ - في مثله، أو نحوه - وبالله التوفيق -.\n\n٧٧٢ - عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ اغفرْ للعبَّاسِ، وأبناءَ العبَّاسِ، وأبناءَ أبناءِ العبَّاس).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الرحمن بن حاتم المرادي عن نعيم بن حماد عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت\n_________\n(^١) انظر: المجروحين (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٠١)، والميزان (١/ ٢٤٥) ت / ٩٢٧، والحديث ذي الرقم / ١٤٩٤.\n(^٢) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ٣٣) ت / ١٨، والجرح والتعديل (٢/ ١٩٣) ت / ٦٥٣، والمجروحين (١/ ١٢٧ - ١٢٨).\n(^٣) تقدمت الحوالة.\n(^٤) (٣/ ٣٢٦).\n(^٥) (٦/ ٢٠٥) ورقمه / ٦٠٢٠.","vol":"5","page":123},{"text":"عن سهل بن سعد به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني عن شيخه عبد الرحمن بن حاتم المرادي، وهو متروك) ا هـ، وهو كما قال، قال مسلمة بن القاسم (^٢): (ليس عندهم بثقة)، وقال ابن الجوزي (^٣): (متروك الحديث) (^٤). وشيخه: نعيم بن حماد، وهو: أبو عبد الله الخزاعى، قال مسلمة بن القاسم: (كان صدوقًا كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها). والحديث ضعيف جدًّا بهذا اللفظ، ولا يشهد له إلا ما ينكر. وأبو الزناد في السند هو: عبد الله بن ذكوان.\n\n٧٧٣ - [٢٥] عن سعد بن تميم - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (أينَ بَنُوك)؟ قلت: ها هم أولاء، قال: (فأْتني بِهِم). فأمرت أهلى، فألسبتهم قمصًا بيضاء، ثم أتيته بهم، فقال: (اللهمَّ إنِّي أُعِيذُهمْ بِكَ منْ الكُفرِ، والضَّلالَةِ، ومنْ الفقرِ الَّذي يُصِيبُ بَني آدَم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن حاتم المروزي عن حبان بن موسى عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بلال بن\n_________\n(^١) (٩/ ٢٦٩).\n(^٢) كما في: لسان الميزان (٣/ ٤٠٩) ت/ ١٦١١.\n(^٣) الضعفاء والمتروكون (٢/ ٩١) ت / ١٨٥٩.\n(^٤) وانظر الميزان (٣/ ٢٦٨) ت/ ٤٨٣٩.\n(^٥) (٦/ ٤٥) ورقمه/ ٥٤٦٢. وهو في: مسند الشاميين (١/ ٣٥٢) ورقمه/ ٦١١.","vol":"5","page":124},{"text":"سعد عن أبيه به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات (^١). ولكن له علة؛ فقد ذكر الحافظ في الإصابة (^٢) أن ابن أبي داود رواه: من طريق ابن جابر عن بلال بن سعد أن أباه لما احتضر قال: أي بنى، أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلى فألبسوهم قمصًا بيضاء، ثم أتيته بهم، فقال: (اللهم إني أعوذ بك من الكفر، ومن الضلال في العمل ومن السب ومن الفقر إلى بنى آدم). ثم قال: ورواه ابن المبارك في الزهد (^٣) كذلك. ثم ذكر رواية الطبراني المرفوعة وقال: (وكأن رفعه وهم - والله أعلم -) اهـ، وعليه: فكأن أحد رواته دون ابن المبارك وهم، فرفع الحديث، والأشبه ما رواه: ابن أبي داود - إن كان محفوظًا - والله تعالى أعلم.\n\n٧٧٤ - [٢٦] عن الزبير بن العوام - ﵁ - قال: (دعَا لي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وولَدِي، ولِولَدِ ولَدِي (^٤».\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤١٤).\n(^٢) (٢/ ٢٢) ت /٣١٣١.\n(^٣) لم أعثر عليه.\n(^٤) ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٠٠ - ١٠١)، والمحب الطبري في الرياض النضرة (٢/ ٢٩١ - ٢٩٤، ٢٩٨ - ٢٩٩) أن للزبير من الولد أحد عشر ذكرًا، وتسع نسوة. وبعد النظر تبين أنه ليس أحد منهم له صحبة، أو رؤية إلّا: عبد الله، وخديجة الكبرى، وزينبا.","vol":"5","page":125},{"text":"هذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) عن زهير عن محمد بن الحسن المدني عن أم عروة ابنة جعفر بن الزبير بن العوام عن أبيها عن الزبير به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك) اهـ، وابن زبالة قدمت أنه كذبه جماعة من أهل العلم واتهم بسرقة الحديث. وأم عروة لم أقف على ترجمة لها (^٣). وأبوها ترجمه البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولم يتابع - فيما أعلمه - (^٧) ... والحديث موضوع، ولا أعلمه ورد بغير هذا الإسناد. وزهير - شيخ أبي يعلى - هو: ابن حرب، أبو خيثمة.\n* وسيأتي مما يدخل في هذا القسم من الأحاديث: ما رواه الشيخان من حديث عبد الله بن أبي أوفى ينميه: (اللهم صل على آل أبي أوفى) (^٨).\n_________\n(^١) (٢/ ٤٣) ورقمه / ٦٨٢.\n(^٢) (٩/ ١٥٢).\n(^٣) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٨٤)\n(^٤) التأريخ الكبير (٢/ ١٩٠) ت/ ٢١٥٦.\n(^٥) الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٨) ت/ ١٩٤٨.\n(^٦) (٤/ ١٠٥).\n(^٧) وانظر: التهذيب (٢/ ٩٢).\n(^٨) سيأتي في فضائل: علقمة بن الحارث، ورقمه/ ١٦٣٥.","vol":"5","page":126},{"text":"* ما رواه: البزار، وغيره من حديث جابر بن عبد الله ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، ولا سيما: آل عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة) ... وهو حديث صحيح (^١).\n* وما رواه: أبو داود، وغيره من حديث قيس بن سعد بن عبادة ينميه: (اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك على آل سعد بن عبادة) ... وهو حديث حسن لغيره (^٢).\n* وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي رافع أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى: (إن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا، وأنت، والحسن، والحسين. وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا) ... وهو حديث منكر - وتقدم - (^٣).\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: الأنصار، ورقمه / ٤٢٤.\n(^٢) سيأتي في فضائل: سعد بن عبادة، ورقمه / ١٤٥٩.\n(^٣) في فضائل: علي، والحسنين، ورقمه / ٦٩٨.","vol":"5","page":127},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-135> القسم الثاني: من لم يسم [المبهمون]</span>\n٧٧٥ - [٢٧] عن أنس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، فقال: (إنَّ بالمدينة أقوامًا، ما سِرتمْ مسِيرًا، ولا قطعتُمْ وَاديًا إلَّا كانُوا معكُم)، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: (وهمْ بالمدينة، حبَسَهمْ العُذْر).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - عن أحمد بن محمد عن عبد الله، ورواه (^٢) - أيضًا - عن أحمد بن يونس عن زهير، ورواه (^٣) - أيضًا - عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، ورواه ابن ماجه (^٤) عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، كلاهما (ابن المثني، والإمام أحمد) عن ابن أبي عدي، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن يحيى، ورواه: أبو يعلى (^٧) عن\n_________\n(^١) في (كتاب المغازى، باب - كذا دون ترجمة -) ٧/ ٧٣٢ ورقمه / ٤٤٢٣.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: من حبسه العذر عن الغزو) ٦/ ٥٥ ورقمه / ٣٨٣٨.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه من كتاب الجهاد، ورقمه/ ٣٨٣٩.\n(^٤) في (باب: من حبسه العذر عن الجهاد، من كتاب: الجهاد) ٢/ ٩٢٣، ورقمه/ ٢٧٦٤.\n(^٥) (١٩/ ٦٧) ورقمه / ١٢٠٠٩.\n(^٦) (٢٠/ ٢٣٨) ورقمه / ١٢٨٧٤.\n(^٧) (٦/ ٤٥٠ - ٤٥١) ورقمه/ ٣٨٣٩.","vol":"5","page":128},{"text":"عن زهير عن يزيد (^١)، ستتهم عن حميد الطويل عنه به ... وحميد صرح بالتحديث عند البخاري عن أحمد بن يونس، وأحمد هذا هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، وشيخه هو: زهير بن معاوية، وعبد الله - في أحد أسانيد البخاري - هو: ابن مبارك. واسم ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم. ويحيى - أحد شيوخ الإمام أحمد - هو: ابن سعيد.\nوكذا روى الحديث عبد الرزاق (^٢) عن معمر، وابن سعد (^٣) عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وابن أبي عاصم في الجهاد (^٤) عن وهب بن بقية عن خالد (يعني: الواسطى)، وأبو نعيم في الحلية (^٥)، والخطيب في الموضح (^٦)، وابن عبد البر في التمهيد (^٧)، كلهم من طرق عن أبي إسحاق الفزاري (واسمه: إبراهيم بن محمد)، أربعتهم (معمر، والأنصاري، وخالد، وأبو إسحاق) عن حميد الطويل به.\n_________\n(^١) وعن يزيد رواه - كذلك -: عبد بن حميد في مسنده (ص / ٤١٢) ورقمه / ١٤٠٢، وابن أبى شيبة في مصنفه (٧/ ٤٢٥) ورقمه / ٣٧٠١٠ ... ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ٣٣ ورقمه / ٤٧٣١)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٢٦٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٧٦) ورقمه / ٢٦٣٧ من طرق عن يزيد.\n(^٢) المصنف (٥/ ٢٦١) ورقمه / ٩٥٤٧.\n(^٣) الطبقات الكبرى (٢/ ١٦٨)\n(^٤) (٢/ ٦٢٣) ورقمه / ٢٦٤.\n(^٥) (٨/ ٢٦٤).\n(^٦) (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣).\n(^٧) (١٢/ ٢٦٧).","vol":"5","page":129},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: أبو داود (^١) - وسكت عنه - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي كامل وعفان، ورواه (^٣) - مرة - عن عفان - وحده -، ورواه: البزار (^٤) عن عبد الواحد بن غياث، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة عن عفان وحده - أيضًا -، أربعتهم (موسى، وأبو كامل، وعفان، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة عن حميد (هو: الطويل) عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه به، بنحوه، وزاد فيه: (ولا أنفقتم من نفقة) ... فأدخل حماد بن سلمة: موسى بن أنس بن مالك بين أنس، وحميد الطويل. ولأبي كامل في حديثه: (حماد عن موسى بن أنس) ولا إخال حمادًا سمع موسى بن أنس. والطريق الأولى علقها البخاري عقب حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد - المتقدم -، قال: (وقال موسى: حدثنا حماد [يعني: ابن سلمة] عن حميد عن موسى بن أنس عن أبيه: قال النبي - ﷺ -). ثم قال: (الأول أصح) اهـ يعني: حديث حميد عن أنس، دون واسطة. قال الحافظ ابن حجر (^٦): (ولا مانع\n_________\n(^١) في (باب: الرخصة في القعود من العذر، من كتاب: الجهاد) ٣/ ٢٥ ورقمه/ ٢٥٠٨، ورواه من طريقه: البيهقى في السن الكبرى (٩/ ٢٤)، والحافظ في التعليق (٣/ ٤٣٤).\n(^٢) (٢٠/ ٧٧) ورقمه/ ١٢٦٢٩.\n(^٣) (٢٠/ ٤٤٨) ورقمه/ ١٣٢٣٧.\n(^٤) [١٠٩/ ب] الأزهرية.\n(^٥) (٧/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه/ ٤٢٠٩.\n(^٦) الفتح (٦/ ٥٦).","vol":"5","page":130},{"text":"من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدًا سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقى أنسا فحدثه به، أو سمعه من أنس، فثبته فيه ابنه موسى) اهـ، والأول أصح - كما قال البخاري - وهو المحفوظ، رواه عشرة من أصحاب حميد عنه - فيما أعلم -، وخالفهم: حماد بن سلمة فقط، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -، وهو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر تغير حفظه (^١)، وحديث الجماعة أثبت من حديثه، لكثرتهم، واتفاقهم، وثقتهم، وطريقهم مخرجة في الصحيح بخلاف الطريق الأخرى، وهى شاذة ... والله الموفق.\n\n٧٧٦ - [٢٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - في غزاة، فقال: (إنَّ بالمدينة لرِجَالًا ما سِرتمْ مسيرًا، ولا قطعتمْ واديًا إلَّا كانُوا معكمْ، حبَسهمْ المَرْض (^٢».\nوهذا رواه عن جابر: أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطى، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس.\nفأما حديث أبي سفيان فرواه: مسلم (^٣) - واللفظ له - عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ثم ساقه عن يحيى بن يحيي عن أبي معاوية، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي سعيد الأشج، كلاهما عن وكيع، وعن إسحاق بن\n_________\n(^١) انظر: التهذيب (٣/ ١٤).\n(^٢) وفي حديث أنس المتقدم قبل هذا: (حبسهم العذر) وهو أعم.\n(^٣) في (كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر) ٣/ ١٥١٨ ورقمه / ١٩١١.","vol":"5","page":131},{"text":"إبراهيم عن عيسى بن يونس، ورواه: ابن ماجه (^١) عن أحمد بن سنان عن أبي معاوية - وحده - (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن وكيع - وحده -، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن ابن نمير عن أبي بكر بن عياش، خمستهم (جرير، وأبو معاوية، ووكيع، وعيسى، وأبو بكر) عن الأعمش (^٥) عنه به ... قال مسلم - عقب روايته له من طريق أبي معاوية ووكيع، وعيسى - (كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد، غير أن في حديث وكيع: \"إلا شركوكم في الأجر\")، يعنى: إسناد جرير - وهو: ابن عبد الحميد -، ولابن ماجه نحوه. واسم أبي معاوية: محمد بن خازم الضرير، واسم الأشج: عبد الله بن سعيد، ووكيع هو: ابن الجراح، وابن نمير - شيخ أبي يعلى - هو: محمد بن عبد الله.\nوأما حديث أبي الزبير فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن حسن عن ابن لهيعة عنه به، بنحوه ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: ابن لهيعة، وهو: عبد الله،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: من حبسه العذر عن الجهاد) ٢/ ٩٢٣ ورقمه / ٢٧٦٥.\n(^٢) الحديث من طرق عن أبى معاوية رواه - أيضًا -: سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٥٢) ورقمه / ٢٣١٠، والبيهقى في السنن الكبرى (٩/ ٢٤).\n(^٣) (٢٢/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ١٤٢٠٨.\n(^٤) (٤/ ١٩٣) ورقمه / ٢٢٩١.\n(^٥) ورواه عبد بن حميد في مسنده (ص / ٣١٥) ورقمه/ ١٠٢٧ عن محاضر، ورواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٨) بسنده عن الإمام أحمد عن ابن مهدى عن سفيان، كلاهما عن الأعمش به ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث الثورى، تفرد به ابن مهدي) اهـ.\n(^٦) (٢٣/ ٣٥) ورقمه / ١٤٦٧٥.","vol":"5","page":132},{"text":"ضعيف الحديث، وهو مدلس، لكنه صرح بالتحديث. وأبو الزبير مدلس مثله، لكنه صرح بالتحديث عند عبد بن حميد في مسنده (^١) عن يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة به. والإسناد حسن لغيره بإسناد أبي سفيان المتقدم.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد (^٢) عن إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني عن إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب عن جابر به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ إسماعيل (^٣)، وعقيل صدوقان. ووهب هو: ابن منبه.\n\n٧٧٧ - [٢٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أفرد يوم أحد، في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش. فلما رهقوه (^٤)، قال: (منْ يردُّهمْ عنَّا، ولهُ الجنَّة؟ - أوْ هُو رفِيقِي في الجنَّة -)، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه - أيضًا -، فقال: (منْ يردُّهمْ عنَّا، ولهُ الجنَّة؟ - أوْ هُو رَفيقِي في الجنَّة -)، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل\n_________\n(^١) (ص/ ٣٢٢) ورقمه/ ١٠٥٧.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٢/ ١٦٨).\n(^٣) انظر تهذيب الكمال (٣/ ١٤٠) ت/ ٤٦٣، والتقريب (ص / ١٤١) ت/ ٤٦٨.\n(^٤) - بكسر الهاء - أي: غشوه، وقربوا منه. - شرح النووي على مسلم (١٢/ ١٤٧).","vol":"5","page":133},{"text":"السبعة، فقال رسول الله - ﷺ - لصاحبيه: (مَا أنصَفنَا أصحَابَنا) (^١).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (^٣)، كلاهما عن هداب بن خالد الأزدي (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن عفان (^٦)، ورواه: البزار (^٧) عن محمد بن معمر عن سهل بن بكار، ورواه: أبو يعلى (^٨) - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شاذان، أربعتهم عن حماد بن سلمة (^٩) عن علي بن زيد وثابت البناني عنه به ... ولم يذكر البزار ثابتا.\n_________\n(^١) ما أنصفنا: بسكون الفاء - أصحابنا - منصوب، مفعول به - هكذا ضبطه الجمهور. ومعناه: ما أصفت قريش الأنصار؛ لكون القرشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحدًا بعد واحد. وروي بفتح الفاء، ورفع الباء، ووجهها: أنها ترجع إلى من فر من القتال، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم. - انظر: تفسير القرطبى (٢/ ٣٦٤)، وشرح النووى على مسلم (١٢/ ١٤٧ - ١٤٨).\n(^٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد) ٣/ ١٤١٥ ورقمه/ ١٧٨٩.\n(^٣) (٥/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه / ٣٣١٩.\n(^٤) ورواه من طريق هداب - ويقال هدبة -: البيهقى في السنن الكبرى (٩/ ٤٤).\n(^٥) (٢١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ورقمه/ ١٤٠٥٦.\n(^٦) ورواه من طريق عفان: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٩٦) ورقمه/ ٨٦٥١.\n(^٧) [١٣/ أ] كوبريللّي.\n(^٨) (٧/ ٧٢) ورقمه/ ٣٩٩٥.\n(^٩) وللحديث طرق أخرى عن حماد .. انظر: المصنف لابن أبي شيبة (١٤/ ٣٩٩) والجهاد لابن أبي عاصم (٢/ ٥٥٣) ورقمه/ ٢١٩، والمنتخب من مسند عبد بن حميد =","vol":"5","page":134},{"text":"ولأبي يعلى عن هداب: (وهو رفيقي في الجنة)، دون شك، وهو كذلك له عن أبى بكر، وللإمام أحمد عن عفان. وعلى بن زيد هو: ابن جدعان - وهو متابع، كما تقدم -. وعفان - شيخ الإمام أحمد - هو: الصفار. وشاذان لقب، واسمه: أسود بن عامر.\n\n٧٧٨ - عن ابن مسعود - ﵁ -: أن النساء كنّ يوم أحد خلف المسلمين، وفيه قال: أفرد رسول الله - ﷺ - في تسعة: سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، وهو عاشرهم، فلما رهقوه قال: (رحمَ الله رجلًا ردَّهمْ عنَّا)، قال: فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه - أيضًا - قال: (يرحمُ الله رجلًا ردَّهمْ عنَّا)، فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة، فقال النبي - ﷺ - لصاحبيه: (مَا أنصَفنَا أصحَابنَا).\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عفان (^٢) عن حماد عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم\n_________\n= (ص / ٤٠٨) ورقمه / ١٣٨٧، وصحيح ابن حبان (الإحسان ١١/ ١٨ - ١٩ ورقمه/ ٤٧١٨)، والسنن الكبرى (٩/ ٤٤)، ودلائل النبوة - كلاهما للبيهقي - (٣/ ٢٣٤).\n(^١) (٧/ ٤١٨ - ٤١٩) ورقمه/ ٤٤١٤.\n(^٢) وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المغازي (ص / ٢٣٧ - ٢٣٩) ورقمه/ ٢٥٠.\n(^٣) (٦/ ١٠٩ - ١١٠).","vol":"5","page":135},{"text":"قال: (وفيه: عطاء بن سائب، وقد اختلط) ا هـ! وعطاء هو: أبو السائب الثقفى اختلط بأخرة - وتقدم -، لكن سماع حماد - وهو: ابن سلمة - منه قبل اختلاطه، قاله جماعة (^١). وعلة الإسناد ليست في عطاء بن السائب، بل في الانقطاع بين الشعبي - وهو: عامر - وابن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه (^٢)؛ فالاسناد: ضعيف. وتقدم - آنفًا - من حديث أنس عند مسلم نحوه، وفيه: (من يردهم عنا، وله الجنة). لا كقوله هنا: (رحم الله رجلًا ...)؛ فيبقى حديث ابن مسعود ضعيفًا.\n\n٧٧٩ - عن أنس - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: (هلْ رأَى أحدٌ منكمْ رُؤيَا)؟ فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه.\nقال: فجاءت امرأة، فقالت: يا رسول الله، رأيت كأني دخلت الجنة، فسمعت بها وجبة (^٣)، ارتجت (^٤) لها الجنة، فنظرت، فإذا قد جيء بفلان بن فلان، وفلان بن فلان - حتى عدت اثني عشر رجلا، فقد بعث\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص / ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٢٧).\n(^٢) انظر: المراسيل (ص / ١٦٠) ت / ٣٠٠، وتحفة التحصيل (ص / ٢١٩) ت / ٤٢٦.\n(^٣) تعني صوت الصقوط. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الواو مع الجيم) ٣/ ٣٨٦.\n(^٤) أي: تحركت. - انظر المصدر المتقدم (ومن باب: الراء مع الجيم) ١/ ٧٣٥.","vol":"5","page":136},{"text":"رسول الله - ﷺ - سرية، قبل ذلك - قال: فجئ بهم، عليهم ثياب طلس، تشخب أوداجهم. قالت: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيذخ - أو قال: إلى نهر البيدح -. قال: فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر. قالت: ثم أتوا بكراسى من ذهب، فقعدوا عليها، وأتي بصحفة - أو كلمة نحوها - فيها بسر (^١)، فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم. قال: فجاء البشير من تلك السرية، فقال: يا رسول الله، كان من أمرنا كذا، وكذا، وأصيب فلان، وفلان - حتى عد الاثني عشر، الذين عدتهم المرأة -. قال رسول الله - ﷺ -: (عليَّ بِالمرْأَة)، فجاءت، قال: (قُصِّي علَى هذَا رُؤيَاك)، فقصت، قال: (هُو كمَا قالتْ لرسُول الله).\nهذا حديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: سليمان بن المغيرة، وأَبو سعيد البصري، كلاهما عن ثابت بن أسلم البناني عن أنس به.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن بهز، ورواه (^٣) - أيضًا - عن\n_________\n(^١) هو: التمر قبل أن يرطب. لغضاضته، واحدته بسرة. - انظر: لسان العرب (حرف الراء: فصل: الباء) ٤/ ٥٨.\n(^٢) (١٩/ ٣٧٨ - ٣٨٠) ورقمه / ١٢٣٨٥، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه / ١٧١٦.\n(^٣) (١٩/ ٣٨٠) ورقمه / ١٢٣٨٦، ولم يسق لفظه، قال: (المعني)، يعنى: معنى حديث بهز (وهو: ابن أسد).","vol":"5","page":137},{"text":"أبي النضر (^١)، ورواه (^٢) - أيضًا - عن عفان، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن شيبان (^٤)، أربعتهم عنه (^٥) به ... وفي حديث أبي يعلى: (رأيت كأني أتيت، فأخرجت من المدينة، فأدخلت الجنة)، وفيه: (كان رسول الله - ﷺ - قد بعث سرية بمثل ذلك). والحديث صححه: أبو عوانة، وابن حبان، والضياء المقدسى (^٦)، وهو كذلك.\n_________\n(^١) هو: هاشم بن القاسم رواه عنه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٨٠ ورقمه/ ١٢٧٥). ورواه من طريق أبى النضر - أيضًا -: الضياء في المختارة (٥/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه/ ١٧١٧.\n(^٢) (٢١/ ٢٦٠ - ٢٦١) ورقمه/ ١٣٦٩٨.\n(^٣) (٦/ ٤٤ - ٤٥) ورقمه/ ٣٢٨٩، وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان، ورقمه/ ٦٠٥٤) ورواه الضياء في المختارة (٥/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه/ ١٧١٥ بسنده عن أبى يعلى.\n(^٤) هو: ابن فروخ ... رواه من طريقه - كذلك -: البيهقي في الدلائل (٧/ ٢٦ - ٢٧).\n(^٥) ورواه النسائي في السنن الكبرى (كما في: المختارة ٥/ ٩٨، وتحفة الأشرف ١/ ١٣٨ ورقمه/ ٤٢٩) عن محمد بن عبد الله المخرمى عن أبى هشام المخزومى (هو: المغيرة بن سلمة)، ورواه البيهقى في الدلائل (٧/ ٢٦ - ٢٧) بسنده عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن سليمان بن المغيرة به.\n(^٦) تقدمت الحوالة عليهم جميعا.","vol":"5","page":138},{"text":"٧٨٠ - [٣٢] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: خرج معاوية (^١) على حَلْقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟\nقالوا: جلسنا نذكر الله. قال: الله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك.\nقال: أما إني لم أستحلفكم تهمة (^٢) لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - ﷺ - أقل عنه حديثًا منى. وإن رسول الله - ﷺ - خرج على حلْقة من أصحابه، فقال: (مَا أجلسَكُمْ)؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنَّ به علينا.\nقال: (الله (^٣) مَا أجلسَكُمْ إلا ذَاك)؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: (أَمَا إنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لكُمْ، ولكنهُ أتَانِي جِبْريلُ فَأخْبَرنِي أن الله - ﷿ - يُبَاهِي بِكُمُ المَلائِكَةَ).\n_________\n(^١) ابن أبي سفيان - ﵄ -.\n(^٢) بضم أوله، وفتح الهاء وسكونها - فعلة من الوهم. والتاء بدل من الواو. قاله السيوطى في شرحه على سنن النسائي (٨/ ٢٤٩).\n(^٣) - بهمزة ممدودة -، عوض عن باء القسم. وجاء اللفظ في بعض الروايات من غير مد.\n- انظر: شرح السيوطى على سنن النسائي (٨/ ٢٤٩)، وحاشية السندي على مسند الإمام أحمد (٢٨/ ٥٠).","vol":"5","page":139},{"text":"هذا الحديث رواه: مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢) - وهذا حديثه -، والترمذي (^٣) عن محمد بن بشار، والنسائي (^٤) عن سوار بن عبد الله، والإمام أحمد (^٥) عن علي بن بحر، وأبو يعلى (^٦) عن أحمد بن إبراهيم، والطبراني (^٧) عن يوسف بن يعقوب القاضي عن أبي الوليد الطيالسى (واسمه: هشام بن عبد الملك)، ثم ساقه عن معاذ بن المثني عن مسدد (هو: ابن مسرهد) (^٨)، جميعًا عن مرحوم بن عبد العزيز العطار عن أبي نعامة السعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي سعيد به ... وللنسائى، وللإمام\n_________\n(^١) في (باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن والذكر، من كتاب: الذكر والدعاء والتوبة) ٤/ ٢٠٧٥ ورقمه / ٢٧٠١.\n(^٢) والحديث في مصنفه (٧/ ٧٤) ورقمه/ ١٨، ورواه عنه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (١/ ٣٨٣) ورقمه/ ٥٢١، وكذا رواه: المزى في تهذيبه (٢٧/ ٣٦٩) بسنده عن أبى بكر بن أبى شيبة به.\n(^٣) في (كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله - ﷿ - ما لهم من الفضل) ٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠ ورقمه/ ٣٣٧٩.\n(^٤) في (كتاب: آداب القضاة، باب: كيف يستحلف الحاكم) ٨/ ٢٤٩ ورقمه/ ٥٤٢٦.\n(^٥) (٢٨/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه/ ١٦٨٣٥.\n(^٦) (١٣/ ٣٨١) ورقمه/ ٧٣٣٧، ورواه عنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٩٥ ورقمه/ ٨١٣).\n(^٧) المعجم الكبير (١٩/ ٣١١) ورقمه/ ٧٠١.\n(^٨) ورواه من طريق مسدد - أيضًا -: البيهقي في الشعب (١/ ٤٠٠) ورقمه/ ٥٣٢.","vol":"5","page":140},{"text":"أحمد، وللطبراني: (ومَنَّ علينا بك). وقال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. وأبو نعامة السعدي اسمه: عمرو بن عيسى، وأبو عثمان النهدي اسمه: عبد الرحمن بن مُل) اهـ، وتعقبه المزي (^١) في تسمية أبي نعامة بقوله: (كذا قال، وهو وهم، إنما هو: عبد ربه - كما تقدّم -. وأما عمرو بن عيسى فهو: أبو نعامة العدوي، وهو شيخ آخر) اهـ. وفي الثقات (^٢) لابن حبان أن أبا نعامة قيل في اسمه: عمرو. وفي التقريب (^٣): (اسمه: عبد ربه، وقيل: عمرو) اهـ، فاسمه فيه قولان، لم ينسب في أي منهما. وأبو نعامة العدوي لم يختلف فيما أعلم أنه: عمرو بن عيسى - كما قاله المزي (^٤) -، والله سبحانه أعلم.\n\n٧٨١ - [٣٣] عن نقادة (^٥) الأسدي - ﵁ - قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل يستمنحه ناقة، فرده، ثم بعثني إلى رجل آخر، فأرسل إليه بناقة. فلما أبصرها رسول الله - ﷺ - قال: (اللهمَّ باركْ فيهَا، وفيمنْ بعثَ بها). قال نقادة: فقلت\n_________\n(^١) تحفة الأشراف (٨/ ٤٤٠) رقم / ١١٤١٦.\n(^٢) (٧/ ١٥٥).\n(^٣) (ص/ ١٢١٥) ت / ٨٤٨٢.\n(^٤) وانظر: الكنى لمسلم (٢/ ٨٤٨) ت/ ٤٤٣٠، والمقتني للذهبى (٢/ ١١٥) ت / ٦٢٤٦.\n(^٥) بضم النون بعدها قاف. - الإصابة (٣/ ٥٧٢) ت / ٨٧٩٥، والتقريب (ص / ١٠٠٨) ت / ٧٢٣٣.","vol":"5","page":141},{"text":"لرسول الله - ﷺ -: وفيمن جاء بها؟. قال: (وفيمنْ جاءَ بهَا)، ثم أمر بها، فحلبت، فدرت. فقال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ أكثرْ مالَ فلان - لِلمانِع الأوّلِ -، واجعلْ رزقَ فلانٍ يومًا بِيوم - للَّذي بعثَ بالنَّاقَة -).\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) - واللفظ له - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان، ثم ساقه عن عبد الله بن معاوية الجمحى، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢) عن يونس وعفان (^٣)، ثلاثتهم (عفان، وعبد الله، ويونس) عن غسان بن برزين (^٤) عن سيار بن سلامة الرياحى (^٥) عن البراء السليطي عنه\n_________\n(^١) في (باب: في المكثرين، من كتاب: الزهد) ٢/ ١٣٨٥ ورقمه / ٤١٣٤.\n(^٢) (٣٤/ ٣٣٧) ورقمه / ٢٠٧٣٥، ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٥٧٩).\n(^٣) الحديث من طريق عفان رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٢٩٩) ورقمه / ١٠٦١، والروياني في مسنده (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ورقمه / ١٤٦٢، والمزي في تهذيب الكمال (٤/ ٤٢).\n(^٤) بمضمومة فساكنة، فكسر زاي. - المغني (ص/ ٣٥).\nورواه ابن قانع في المعجم (٣/ ١٦٦ - ١٦٧) بسنده عن مسدد وعن حجاج بن المنهال، ورواه أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧٠٢) ورقمه/ ٦٤٦٠ بسنده عن أبى داود (يعني: الطيالسي)، وبسنده عن حجاج، وعبد الواحد بن غياث، كلهم عن غسان به.\n(^٥) الحديث رواه - أيضًا -: البخارى في التاريخ الكبير (٨/ ١٢٦ - ١٢٧)، وابن قانع في المعجم (٣/ ١٦٦)، كلاهما من طريق غسان بن برزين عن سيار بن سلامة عن البراء به، بنحوه. ورواه: ابن قانع - أيضًا - (٣/ ١٦٧) بسنده عن هرمز بن جوزان عن البراء به، بنحوه.","vol":"5","page":142},{"text":"به ... وللإمام أحمد نحوه، وفيه: (اللهم أكثر مال فلان وولده) - يعني: الأول -.\nوغسان بن برزين هو: الطهوي، وثقه ابن معين (^١)، والعجلى (^٢).\nوذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (كان ممن يخطئ). وترجمه الذهبي في الميزان (^٤)، وقال: (ما علمت أحدًا لينه)، ثم قال: (ورأيت له حديثًا منكرًا)، فذكره، وهو غير هذا. وقال ابن حجر في التقريب (^٥): (صدوق ربما أخطأ). والبراء السليطى لم يذكر المزي (^٦) في الرواة عنه سوى سيار بن سلامة، ترجم له البخاري (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٩)، ولم يتابع - فيما أعلم -. وقال\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٥٠) ت/ ٢٨٦.\n(^٢) تأريخ الثقات (ص/ ٣٨١) ت/ ١٣٤١.\n(^٣) (٧/ ٣١٢).\n(^٤) (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٣) ت/ ٦٦٥٨.\n(^٥) (ص/ ٧٧٦) ت/ ٥٣٩٢.\n(^٦) تهذيب الكمال (١٤/ ٤١) ت/ ٦٥٣.\n(^٧) التأريخ الكبير (٢/ ١١٨) ت/ ١٨٩٢.\n(^٨) الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٠) ت/ ١٥٧٢.\n(^٩) (٤/ ٧٨).","vol":"5","page":143},{"text":"الذهبى (^١): (لا يعرف)، وذكر أنه تفرد عنه سيار بن سلامة. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٢)، وقال: (ضعيف) (^٣).\nورواه: ابن سعد (^٤) عن هشام بن محمد عن أبي سفيان النخعى عن رجل من بني أسد، ثم من بنى مالك بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - لنقادة بن عبد الله ... فذكر نحوه. وهشام هو: الكلبي، رافضى متروك الحديث (^٥). وفي إسناد حديثه من لم يسم.\nوالخلاصة: أن الحديث جاء بإسنادين، أحدهما ضعيف. والآخر واه. ولا أعلمه جاء من طرق أخرى.\n* وسيأتي مما يدخل في هذا القسم من الأحاديث: ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن بسر: أن النبي - ﷺ - نزل على أبيه، وقال: ادع الله لنا. فقال: (اللهم بارك لهم في ما رزقتهم، واغفر لهم، وارحمهم) (^٦).\n* وما رواه: مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - ستة نفر، فقال المشركون للنبى -\n_________\n(^١) الميزان (١/ ٣٠٢) ت /١١٤٣.\n(^٢) (ص / ٣٤٠) ورقم / ٩٠٣ وأحال على السلسلة الضعيفة / ٤٨٦٨.\n(^٣) وانظر: مصباح الزجاجة (٢/ ٣٢٨) رقم / ١٤٦٧.\n(^٤) الطبقات الكبرى (١/ ٢٩٣).\n(^٥) انظر: المجروحين (٣/ ٩١) والضعفاء للدارقطنى (ص / ٥٦٣) ت/ ٣٨٧، والضعفاء لابن الجوزى (٣/ ١٧٦) ت / ٣٦٠٢، والميزان (٥/ ٤٢٩) ت / ٩٢٣٧.\n(^٦) سيأتي في فضائل: بسر بن أبى بسر، ورقمه / ١٢٨٢.","vol":"5","page":144},{"text":"ﷺ -: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله - ﷺ - ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^١).\n* وما رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط من حديث ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - على عمر، ومعه ناس من أصحابه ... وفيه: أن النبي - ﷺ - وصفهم بالإيمان. وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد (^٢).\n* وما رواه: البزار، وغيره من حديث الفضل بن العباس قال - في حديث فيه طول -: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، إني لكذاب، وإني لمنافق، وإني لنؤوم. قال: (اللهم ارزقه صدقًا، وإيمانًا، وأذهب عنه النوم - إذا أراد -). ثم قام إليه رجل آخر، فقال: يا رسول الله، إني لكذاب، وإني لمنافق، وما من شئ من الأشياء إلا وقد أتيته. فقال: (اللهم ارزقه صدقًا، وإيمانًا، وصيّر أمره إلى خير) ... وهو حديث منكر (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على أربعة وأربعين حديثًا، كلها موصولة. منها ستة عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على ثلاثة منها،\n_________\n(^١) سيأتي برقم/ ١٢٢٣.\n(^٢) سيأتي في فضائل: عمر، ورقمه / ٩٢٤.\n(^٣) سيأتي في الموضع المتقدم، ورقمه / ٩١٨.","vol":"5","page":145},{"text":"وانفرد البخاري بواحد، ومسلم بستة -. وحديث واحد صحيح لغيره. وثلاثة أحاديث حسنة. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها. وتسعة أحاديث ضعيفة. حديثان ضعيفان جدًّا. وثلاثة أحاديث منكرة. وثلاثة أحاديث موضوعة. وذكرت فيه اثني عشر حديثًا من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها - والله تعالى أعلم -.","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>المبحث الثاني الأحاديث الواردة في تفصيل فضائلهم على الانفراد</span>\nوفيه مطلبان:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-137> المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم</span>\nوفيه مئتان وثلاثة وسبعون قسما:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-138> القسم الأول: ما ورد فضائل أبي بكر الصديق (واسمه: عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيمي) - ﵄ </span>-\n٧٨٢ - [١] عن جبير بن مطعم - ﵁. - قال: أتت امرأة (^١) للنبي - ﷺ - فأمرها أن ترجع إليه. قالت: أرأيت إن جئت، ولم أجدك؟ - كأنها تقول الموت -. قال - ﷺ -: (إنْ لمْ تَجديني فَأتي أبَا بَكْر).\nهذا حديث رواه: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ... روى حديثه: البخاري (^٢) - وهذا\n_________\n(^١) لم تسم. انظر: الفتح (٧/ ٢٨)، وتنبيه المعلم (ص/ ٤٥٦) رقم/ ٩٩٠.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ - \"لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا\") ٧/ ٢٢ ورقمه/ ٣٦٥٩. ورواه من طريقه ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٣٤) ورقمه/ ٧.","vol":"5","page":147},{"text":"لفظه - عن الحميدي ومحمد بن عبد الله، ورواه (^١) - أيضًا - عن عبد العزيز بن عبد الله، ورواه (^٢) - أيضًا - عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن أبيه وعمه، ورواه: مسلم (^٣) عن عباد بن موسى، ثم ساقه (^٤) عن حجاج بن الشاعر، ورواه: الترمذي (^٥) عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، ثلاثتهم (حجاج، وعبد، والإمام أحمد) عن يعقوب بن إبراهيم - أيضًا -، ورواه: الإمام أحمد (^٧) - أيضًا -، ورواه: أبو يعلى (^٨) عن زهير (^٩)، كلاهما عن يزيد بن هارون (^١٠)، ورواه: البزار (^١١) عن عمرو بن على، وإبراهيم\n_________\n(^١) في (كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف) ١٣/ ٢١٨ - ٢١٩ ورقمه / ٧٢٢٠.\n(^٢) في (كتاب: الاعتصام، باب: الأحكام إلى تعرف بالدلائل) ١٣/ ٣٤٢ ورقمه / ٧٣٦٠.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر - ﵁ -) ٤/ ١٨٥٦ - ١٨٥٧ ورقمه / ٢٣٨٦.\n(^٤) (٤/ ١٨٥٧) ولم يسق لفظه، قال: (بمثل حديث عباد بن موسى).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة -) ٥/ ٥٧٤ - ٥٧٥ ورقمه / ٣٦٧٦. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٢٦).\n(^٦) (٢٧/ ٣١٩ - ٣٢٠) ورقمه / ١٦٧٥٥.\n(^٧) (٢٧/ ٣٢٩) ورقمه / ١٦٧٦٧.\n(^٨) (١٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه / ٧٤٠٢.\n(^٩) ومن طريق زهير رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٢٩١ ورقمه / ٦٨٧١).\n(^١٠) وعن يزيد رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٨).\n(^١١) (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩) ورقمه /٣٤٣٧.","vol":"5","page":148},{"text":"ابن محمد التميمى، كلاهما عن أبي داود (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي يزيد القراطيسى عن أسد بن موسى، تسعتهم (الحميدي، ومحمد بن عبد الله، وعبد العزيز، وأبو عبيد الله بن سعد، وعمه، وعباد، ويزيد، وأبو داود، وأسد) عن إبراهيم بن سعد (^٣) به ... قال البخاري - عقب حديث عبيد الله بن سعد -: (زاد الحميدي عن إبراهيم بن سعد: \"كأنها تعني الموت\"). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث، غريب من هذا الوجه).\nوللإمام أحمد عن يزيد بن هارون: (فإن رجعت فلم تجديني فالق أبا بكر). وللبزار: يا رسول الله، فإن لم أرك؟ قال: (إئت أبا بكر)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه إلا جبير بن معظم عن النبي - صلى الله\n_________\n(^١) وهو في مسنده (٤/ ١٢٧) ورقمه / ٩٤٤، وفيه قال أبو داود: (ولا أعلمه إلا عن أبيه [يعني عن جبير بن مطعم، موصولًا])، ثم قال: (وقد روي هذا الحديث عن سعد بن إبراهيم بغير شك) اهـ. وعن أبي داود رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٨)، وقرن به عبد العزيز بن عبد الله، وتقدم حديثه عند البخاري.\n(^٢) (٢/ ١٣٢) ورقمه / ١٥٥٧.\n(^٣) ورواه عن إبراهيم - أيضًا -: الشافعي في السنن (٢/ ١١١) ورقمه / ٤٦٧، ورواه من طريقه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٤٩) ... ورواه ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٣٣) ورقمه / ١١٥١، وابن قانع في المعجم (١/ ١٤٧)، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٨٤) ورقمه / ٥٧٩، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٣٤ ورقمه / ٦٦٥٦)، و(١٦/ ٢٩١ - ٢٩٢ ورقمه / ٦٨٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٥٣)، وفي المدخل (ص / ١٢٠) ورقمه / ٥٧، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٧٩) ورقمه / ٣٨٦٨، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٢٤)، كلهم من طرق عن إبراهيم.","vol":"5","page":149},{"text":"عليه وسلم - من وجه متصل عنه، ولا نعلم روى سعد بن إبراهيم عن محمد بن جبير حديثًا مسندًا غير هذا الحديث، وإسناده صحيح) اهـ.\nواسم الحميدي: عبد الله بن الزبير، وعمه إبراهيم هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، وزهير هو: ابن حرب، وأبو داود هو: الطيالسى سليمان بن داود، واسم أبي يزيد القراطيسى: يوسف بن يزيد بن كامل.\n\n٧٨٣ - [٢] عن عائشة - ﵂ - قالت: لما ثقل رسول الله - ﷺ - جاء بلال يؤذنه (^١) للصلاة، فقال: (مُرُوا أبَا بَكرٍ أنْ يُصَلِّي بالنَّاس)، فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف (^٢)، وإنه متي ما يقم مقامك لم يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال: (مرُوا أبا بَكرٍ يُصلِّي بالنَّاس). فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متي يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر (^٣). قال: (إنَّكُنَّ لأنتنَّ\n_________\n(^١) أي: يعلمه. - انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الذال) ١/ ٣٤.\n(^٢) على وزن (فعيل) بمعني: فاعل، من الأسف، وهو شدة الحزن والبكاء، والمراد أنه رقيق القلب.\n- انظر: جامع الأصول (٨/ ٦٠)، والفتح (٢/ ١٧٩).\n(^٣) أظهرت عائشة - ﵂ - أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يُسمع المأمومين القراءة لبكائه، ومرادها زيادة على ذلك، وهو: أنه لم يقع في قلبها أن يحب الناس بعد النبي - ﷺ - رجلًا يقوم مقامه أبدًا، وكانت ترى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به ... صرحت بذلك في حديث متفق عليه، رواه البخاري في (كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - ﷺ - ووفاته) ٧/ ٧٧٤ ورقمه / ٧٤٤٥) ورواه =","vol":"5","page":150},{"text":"صَواحبُ (^١) يوسفَ. مرُوا أبا بكرٍ أنْ يُصلِّي بالنَّاس).\nرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له - في باب: الرجل يأتم بالإمام -، ومسلم (^٣)، والنسائى (^٤)، وابن ماجه (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، كلهم من طرق\n_________\n= مسلم في (كتاب: الصلاة، باب استخلافه الإمام إذا عرض له عذر) ١/ ٣١٣. وانظر: الفتح (٢/ ١٧٩ - ١٨٠).\n(^١) الصواحب جمع صاحبة وهي المرأة. ويوسف هو: النبي - ﵇ -. وصواحبه امرأة العزيز، والنساء اللاتي قطعن أيديهن أراد: أنكن تُحسّن للرجل ما لا يجوز، وتغلبن على رأيه. - انظر جامع الأصول (٨/ ٥٩٦).\n(^٢) في (كتاب: الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة) ٢/ ١٧٨ ورقمه/ ٦٦٤ عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، وفي (باب: من أسمع الناس تكبيرة الإحرام) ٢/ ٢٣٨ ورقمه / ٧١٢ عن مسدد عن عبد الله بن داود، وفي (باب: الرجل يأتم بالإمام) ٢/ ٢٣٩ ورقمه/ ٧١٣ - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣/ ٤٢٣) ورقمه/ ٨٥٣، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه / ٨ - عن قتيبة بن سعيد عن أبى معاوية (هو: محمد بن خازم)، ثلاثتهم عن الأعمش به.\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) ١/ ٣١٣ - ٣١٤ عن أبي بكر بن أبى شيبة عن وكيع وأبى معاوية، وعن يحيى بن يحيى، عن أبى معاوية، وعن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس وعن منجاب، بن الحارث عن ابن مسهر، ثلاثتهم عن أبي معاوية به، بعضهم بنحوه، وبعضهم بنحوه مطولا.\n(^٤) في (كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بإمام يصلى قاعدًا) ٢/ ٩٩ ورقمه/ ٨٣٣ عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية به، بنحوه.\n(^٥) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة رسول الله - ﷺ - في مرضه) ١/ ٣٨٩ ورقمه / ١٢٣٢ عن أبى بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية به بنحوه.\n(^٦) (٤٢/ ٤٩٤) ورقمه/ ٢٥٧٦١ عن وكيع، و(٤٣/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٢٥٨٧٦ عن أبى معاوية، كلاهما عن الأعمش.","vol":"5","page":151},{"text":"عن الأعمش (^١) عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ... وفي حديث البخاري عن عمر بن حفص: أن عائشة - ﵂ - راجعت النبي - ﷺ - ثلاثا، وفي حديثه عن مسدد أنها راجعته ثلاثًا، أو أربعًا. وقال النسائي في روايته: (صواحبات يوسف)، بدل: (صواحب).\nورواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، والنسائي (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والدارمى (^٦)، كلهم من طرق عن زائدة بن قدامة، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن سليمان بن داود عن شعبة، كلاهما عن موسى بن أبي عائشة، ورواه:\n_________\n(^١) ورواه من طريق الأعمش - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٢٧) ورقمه /١، ويعقوب في المعرفة (١/ ٤٥٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٥٣) ورقمه / ١٦١٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٠٦)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/٤٧) ورقمه / ٢٦، والبيهقى في السنن الكبرى (٢/ ٣٠٤)، و(٣/ ٨١، ٩٤).\n(^٢) في (باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، من كتاب: الأذان) ٢/ ٢٠٣ ورقمه / ٨٧ عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن زائدة به.\n(^٣) (١/ ٣١١) عن أحمد بن يونس به، بنحوه.\n(^٤) (٢/ ١٠١) ورقمه/ ٨٣٤ عن العباس بن عبد العظيم عن عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة به، بنحوه.\n(^٥) (٩/ ١٤٠ - ١٤٢) ورقمه / ٥١٤١، و(٤٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥) ورقمه / ٢٦١٣٧ عن عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة به، بنحوه.\n(^٦) في (كتاب: الصلاة، باب: فيمن يصلى خلف الإمام والإمام جالس) ١/ ٣٢٠ ورقمه / ١٢٥٧ عن أحمد بن يونس به.\n(^٧) (٤٣/ ٢١٧) ورقمه/ ٢٦١١٣.","vol":"5","page":152},{"text":"الإمام أحمد (^١) - أيضًا - طريق معمر عن الزهري، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة به، بنحوه.\nورواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، والترمذي (^٤)، وابن ماجه (^٥)، والإمامان: مالك (^٦)،\n_________\n(^١) (٤٠/ ٦٨ - ٦٧) ورقمه / ٢٤٠٦١ عن عبد الأعلى، و(٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩) عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر عن الزهري به، بنحوه. ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥٠)، والطحاوى في شرح المعاني (١/ ٤٠٥)، والبيهقى في السنن الكبرى (٣/ ٨٠).\n(^٢) في (باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمام، من كتاب: الأذان) ٢/ ١٩٢ - ١٩٣ ورقمه / ٦٧٩ عن عبد الله بن يوسف، وفي (باب: إذا بكى الإمام في الصلاة) ٢/ ٢٤١ ورقمه / ٧١٦، وفي (باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من كتاب: الاعتصام) ١٣/ ٢٩٠ ورقمه / ٧٣٠٣ عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن مالك، وفي (باب من قام إلى جنب الإمام لعلة) ٢/ ١٩٥ ورقمه/ ٦٨٣ عن زكريا بن يحيي عن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن هشام به، ومن طريقه عن إسماعيل رواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ١٠.\n(^٣) (١/ ٣١٤) عن أبي بكر بن أبى شيبة وأبي كريب عن محمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن ابن نمير عن هشام به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبى بكر وعمر - ﵄ - كليهما) ٥/ ٥٧٣ ورقمه / ٣٦٧٢ عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن (هو: ابن عيسى) عن مالك به، بنحوه.\n(^٥) (١/ ٣٨٩) ورقمه / ١٢٣٣ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير به، مختصرا.\n(^٦) في (كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: جامع الصلاة) ١/ ١٧٠١٧١ ورقمه / ٨٣. ورواه من طريق مالك - أيضًا - عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١١٨) ورقمه/ ٨٨.","vol":"5","page":153},{"text":"وأحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلهم من طرق عن هشام بن عروة - لا أن مالكًا يرويه عنه دون واسطة -، ورواه الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - من طريق سعد بن إبراهيم الزهري (^٤)، كلاهما عن عروة بن الزبير (^٥) عن عائشة به، بنحوه، مطولًا، ومختصرا ... وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال.\nورواه: مالك (^٦) - مرة - عن هشام عن أبيه مرفوعًا، مرسلا.\n_________\n(^١) (٤١/ ١٩١) ورقمه/ ٢٤٦٤٧ عن عفان (هو: الصفار) عن حماد بن سلمة، و(٤٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) ورقمه/ ٢٥٦٦٣ عن يحيى (هو: ابن سعيد) كلاهما عن هشام به، بنحوه.\n(^٢) (٧/ ٤٥٢) ورقمه/ ٤٤٧٨ عن إبراهيم (هو: ابن الحجاج) عن حماد عن هشام به، بنحوه.\n(^٣) (٤٢/ ١٥٢) ورقمه / ٢٥٢٥٨ عن شبابة عن شعبة، و(٤٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ٢٦٣٢٣ عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه، كلاهما عن سعد به، بنحوه، مختصرا.\n(^٤) وكذا رواه القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٨٩) ورقمه/ ٥٨٩ بسنده عن سفيان عن الزهري به.\n(^٥) والحديث من طريق ابن الزبير رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٤٣) ورقمه / ١١٦٧، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٩)، ويعقوب في المعرفة (١/ ٤٤٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٣٩٨) ورقمه/ ٤، والبيهقى في سننه الكبرى (٢/ ٢٥٠، ٣٠٤)، والدلائل (٧/ ١٨٨) ... قال الألباني في تعليقة على السنة: (إسناده صحيح، على شرط مسلم).\n(^٦) في (كتاب: صلاة الجماعة، باب: صلاة الإمام وهو جالس) ١/ ١٣٦ ورقمه/ =","vol":"5","page":154},{"text":"ورواه: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق معمر عن الزهري (^٣) عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة به.\nورواه: الدارمى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥) بسنديهما عن فليح بن سليمان عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا سليمان بن عبد الرحمن، تفرد به فليح بن سليمان) اهـ، وسليمان بن عبد الرحمن هو: ابن جندب الأنصاري، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وطريقه حسنة لغيرها بما قبلها.\n_________\n(^١) (١/ ٣١٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر به، بنحوه ... وهو في المصنف لعبد الرزاق (٥/ ٤٣٢) - ورواه من طريقه - أيضًا -: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٦٩) ورقمه / ٥٤٤، والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٨٧).\n(^٢) (٤٣/ ٨٨) ورقمه / ٢٥٩١٧.\n(^٣) وكذا رواه القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٦٩) ورقمه / ٥٤٣ بسنده عن بشر بن شعيب عن أبيه (هو: ابن أبى حمزة)، و(١/ ٣٨١) ورقمه / ٥٧١ بسنده عن الليث بن سعد عنه عُقيل (هو: ابن خالد)، كلاهما عن الزهري به.\n(^٤) المقدمة (باب: في وفاة النبي - ﷺ -) ١/ ٥٢ ورقمه / ٨٢ عن سعيد بن منصور عن فليح بن سليمان به.\n(^٥) (٧/ ١٧٦) ورقمه / ٦٣٢٥ عن محمد بن على الصائغ عن سعيد بن منصور عن فليح به، بنحوه.\n(^٦) (٤/ ١٢٨) ت / ٥٥٨.","vol":"5","page":155},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن عائشة رواها: يعقوب بن سفيان في المعرفة (^١) بسنده عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عائشة به.\nورواه - أيضًا - (^٢) بسنده عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة به، مختصرًا، أدخل شقيق بينه وبين عائشة مسروق بن الأجدع ... قال الأثرم (^٣): (قلت لأبي عبد الله: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: (ما أدري، ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شئ).\nورواه: الإمام أحمد في الفضائل (^٤) بسنده عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل (هو: شقيق بن سلمة) عن مسروق عن عائشة قالت: (صلى أبو بكر بالناس، ورسول الله - ﷺ - في الصف)، وسنده صحيح.\nورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^٥) بسنده عن يوسف بن خالد عن موسى بن دينار المكى عن موسى بن طلحة عن عائشة بنت سعد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (ليصل أبو بكر\n_________\n(^١) (١/ ٤٤٧) عن عبيد الله بن معاذ عن المعتمر (هو: ابن سليمان التيمى) عن أبيه عن نعيم به، مطولا. ورواه من طريقه: البيهقى في سننه الكبرى (٣/ ٨٢).\n(^٢) المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥٣) عن محمد بن فضيل عن حسين الجعفى عن زائدة به.\n(^٣) كما في المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ٨٨) ت / ١٤٠.\n(^٤) (١/ ٢١٣) ورقمه / ٢٤٠.\n(^٥) (٣/ ٢٢٦).","vol":"5","page":156},{"text":"بالناس)، قالوا: لو أمرت غيره؟ قال (لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر).\nويوسف بن خالد هو: السمتي، قدمت أنه متروك، كذبه ابن معين. حدث بهذا عن موسى بن دينار وكان حفص بن غياث (^١) يكذبه، وضعفه جماعة من العلماء (^٢).\n\n٧٨٤ - [٣] عن أبي موسى الأشعري - رضى الله تعالى عنه - قال: مرض النبي - ﷺ -، فاشتد مرضه، فقال: (مرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالناس).\nفقالت عائشة: إنه رجل رقيق (^٣)، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس. قال: (مرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس)، فعادت، فقال: (مُرِي أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس، فإنَّكنَّ صَواحِبُ يُوسف)، فأتاه الرسول (^٤)، فصلى بالناس في حياة النبي - صلى الله عائه وسلم -.\n_________\n(^١) كما في الجرح والتعديل (٨/ ١٤٢) ت / ٦٣٩.\n(^٢) انظر: الضعفاء الدارقطنى (ص / ٣٦٧) ولابن الجوزى (٣/ ١٤٥) ت / ٣٤٤٨، والميزان (٥/ ٣٢٩) ت/ ٨٨٦٣.\n(^٣) أي: هين، لين، رقيق القلب.\n- انظر: النهاية (باب: الراء مع القاف) ٢/ ٢٥٢، والفتح (٢/ ١٩٤).\n(^٤) قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٩٤): (هو: بلال).","vol":"5","page":157},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه، من كتاب: الأذان -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني الأوسط (^٤)، كلهم من طرق عن زائدة بن قدامة (^٥) عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه به ... وفي لفظ البخاري - في كتاب: الأنبياء -: (أن عائشة قالت:\n_________\n(^١) في (كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) ٢/ ١٩٢ ورقمه/ ٦٧٨ عن إسحاق بن نصر عن حسين (هو: الجعفي) عن زائدة به. قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٩٤):) (الإسناد سوى الراوي عنه - أي عن الجعفي - كلهم كوفيون)، وهو كما قال. وفي (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ ٦/ ٤٨١ ورقمه/ ٣٣٨٥ عن الربيع بن يحيى البصري عن زائدة به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) في (كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) ١/ ٣١٦ ورقمه/ ٤٢٠ عن أبى بكر بن أبي شيبة عن الجعفى به، بنحوه.\n(^٣) (٣٢/ ٤٧٤) ورقمه / ١٩٧٠٠ عن حسين به، و(٣٢/ ٤٧٥) ورقمه/ ١٩٧٠١ عن أبى سعيد - مولى بني هاشم - عن زائدة به، وأحال على لفظ حديث حسين.\n(^٤) (٦/ ٥) ورقمه/ ٥٠٠٢ عن محمد بن النضر الأزدى عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحو لفظ مسلم، والإمام أحمد.\n(^٥) والحديث رواه - أيضًا - من طريق زائدة: ابن سعد في طبقاته (٣/ ١٧٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢) ورقمه/ ١١٦٤، وابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢٢٨) ورقمه/ ٣، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥١) ومن طريقه البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ١٥٢ -)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٥٧) ورقمه / ١٤٠، و(١/ ٣٨٥) ورقمه/ ٥٨٢، والطحارى في شرح المعاني (١/ ٤٠٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ٧٨)، والدلائل (٧/ ١٨٧)، وصححه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبى عاصم.","vol":"5","page":158},{"text":"إن أبا بكر رجل كذا. فقال مثله، فقالت مثله) أي: بالتكرار، والمراجعة. وفيها: (فأم أبو بكر في حياة النبي، - ﷺ -). وليس في لفظ مسلم مراجعة النبي - ﷺ - لزوجه. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا زائدة) اهـ، وهو كما قال.\n\n٧٨٥ - [٤] عن بريدة الأسلمى - ﵁ - في أمرِ النَّبيِّ - ﷺ - في مرض وفاته أبا بكرٍ أنْ يُصلِّي بالنَّاس .... بمثل لفظ حديث أَبي موسى الأشعري - ﵁ - المتقدم آنفًا.\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح) اهـ. ولكن الجماعة يروونه عن زائدة بسنده عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه. بل إن الإمام أحمد نفسه رواه في فضائل الصحابة (^٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال فيه: عن أبي بردة عن أبيه، وهو المحفوظ من رواية الجماعة عن زائدة - كما تقدم -.\n\n٧٨٦ - [٥] عن أنس بن مالك - ﵁ -: (أنَّ أبا بكرٍ كانَ يُصلِّي لهمْ في وجع النَّبيِّ - ﷺ - الذي تُوفي فِيْه ...).\n_________\n(^١) (٣٨/ ١٦٠ - ١٦١) ورقمه / ٢٣٠٦٠.\n(^٢) (٥/ ١٨١).\n(^٣) (١/ ١٥٧) ورقمه/ ١٤٠.","vol":"5","page":159},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا من لفظ حديثه عن أبي اليمان -، ومسلم (^٢)، والنسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى\n_________\n(^١) في (كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) ٢/ ١٩٣ ورقمه/ ٦٨٠ عن أبى اليمان (وهو: الحكم بن نافع) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة)، وفي باب هل يلتفت لأمر نزل به) ٢/ ٢٧٥ ورقمه/ ٧٥٤ عن يحيى بن بكير، وفي (باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، من كتاب المغازي) ٧/ ٧٥٠ ورقمه / ٤٤٤٨ عن سعيد بن عفير، كلاهما (يحيي، وسعيد) عن الليث بن سعد عن عقيل (هو: ابن خالد)، وفي (باب: من رجع القهقرى في صلاته، من كتاب العمل في الصلاة) ٣/ ٩٣ ورقمه/ ١٢٠٥ عن بشر بن محمد عن عبد الله (هو: ابن المبارك) عن يونس (هو: ابن يزيد)، ثلاثتهم (شعيب، وعقيل، ويونس) عن الزهرى به.\n(^٢) في (كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) ١/ ٣١٥ ورقمه/ ٤١٩ عن عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح (هو: ابن كيسان)، وعن عمرو الناقد وزهير بن حرب، كلاهما عن سفيان بن عيينة، وعن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، ثلاثتهم (ابن كيسان، وسفيان، ومعمر) عن الزهرى به، بنحوه، وأحال لفظى حديثى سفيان، ومعمر على لفظ حديث صالح بن كيسان.\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: الموت يوم الاثنين) ٤/ ٧ ورقمه / ١٨٣١ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن ابن عيينة، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب الجنائز، باب ما جاء في ذكر مرضه - ﷺ -) ١/ ٥١٩ ورقمه / ١٦٢٤ عن هشام بن عمار عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^٥) (١٩/ ١٢٨) ورقمه / ١٢٠٧٢ عن سفيان بن عيينة، و(٢٠/ ١٠٢) ورقمه/ ١٢٦٦٦ عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، و(٢٠/ ٣٣١) ورقمه/ ١٣٠٢٨ عن عبد الرزاق عن معمر، و(٢٠/ ٣٣١) ورقمه / ١٣٠٢٩ عن أبى اليمان عن شعيب، و(٢٠/ ٣٣٢) ورقمه / ١٣٠٣٠ عن صالح بن كيسان، و(٢٠/ ٣٦٩) ورقمه / =","vol":"5","page":160},{"text":"الموصلى (^١)، كلهم من طرق عن الزهري عن أنس به ... وساقه الإمام أحمد، وأبو يعلى في رواية لهما بسنديهما عن سفيان بن حسين عن الزهري.\nوسفيان تقدم أنه ثقة، إلا أنه ضعيف في روايته عن الزهري. لكن تابعه سبعة عن الزهري عند البخاري، ومسلم، وغيرهما (^٢).\nورواه: الشيخان - أبو عبد الله البخاري (^٣)، وأبو الحسين مسلم (^٤) -،\n_________\n= ١٣٠٩٣ عن يزيد (هو: ابن هارون) عن سفيان بن حسين، ستتهم عن الزهرى به، بعضهم مثله، وبعضهم نحوه.\n(^١) (٦/ ٢٦٤) ورقمه / ٣٥٦٧ عن إسحاق بن أبى إسرائيل وغيره عن ابن المبارك عن أبى بكر (هو: ابن أبى شيبة) عن يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين، و(٦/ ٢٨٤) ورقمه / ٣٥٩٦ عن إسحاق (وهو: ابن أبي إسرائيل) عن ابن عيينة، كلاهما عن الزهرى به، بنحوه.\n(^٢) الحديث رواه من طريق الزهري - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٦٦)، والحميدى في مسنده (المنتخب ورقمه / ١١٦٣) - ومن طريقه: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه / ٢، والترمذى في الشمائل (ص / ٣٠٢) ورقمه / ٣٦٨، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٧٥) ورقمه / ١٦٥٠، وأبو زرعة الدمشقى في تأريخه (١/ ١٥٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان، ورقمه / ٦٨٧٥)، والبيهقى في السنن الكبرى (٣/ ٧٥)، وفي الدلائل (٧/ ١٩٤) وغيرهم ممن تطول الحوالة عليهم.\n(^٣) (٢/ ١٩٣) ورقمه / ٦٨١ عن أبى معمر (هو: عبد الله بن عمر) عن عبد الوارث به، بنحوه.\n(^٤) (١/ ٣١٥ - ٣١٦) عن محمد بن المثني وهارون بن عبد الله، كلاهما عن عبد الصمد عن أبيه به، بنحوه.","vol":"5","page":161},{"text":"والإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢) من طرق عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به، بنحوه.\n\n٧٨٧ - [٦] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: لما اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه قيل له في الصلاة، فقال: (مرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس). قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء. قال: (مُرُوه فيُصَلّي)، فعاودته (^٣). قال: (مرُوه فيُصلّي. إنَّكنَّ صَواحبُ يُوسف).\nرواه: البخاري (^٤) بسنده عن يونس عن ابن شهاب الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه به ... ويونس هو: الأيلى، يهم في حديث الزهري. ولكن قال البخاري عقب حديثه: (تابعه الزبيدي، وابن أخي الزهري، وإسحاق بن يحيى\n_________\n(^١) (٢٠/ ٤٢٥) ورقمه / ١٣٢٠٤ عن عبد الصمد به، بنحوه.\n(^٢) (٧/ ٢٥) ورقمه/ ٣٩٢٤. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٤١٧ - ٤١٨ ورقمه/ ٢٠٥٦) عن أبى يعلى عن جعفر بن مهران عن عبد الوارث به، بنحوه. ورواه من طريق عبد الوارث - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٧٢) ورقمه / ١٤٨٨. وانظره (٣/ ٧٥)، والدلائل للبيهقى (٧/ ١٩٥).\n(^٣) فيها روايتان: بفتح الدال، وسكون المثناة أي: عائشة. وبسكون الدال وفتح النون، أي: هي، ومن معها من النساء. - انظر: الفتح (٢/ ١٩٤).\n(^٤) في (كتاب الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) ٢/ ١٩٣ ورقمه/ ٦٨٢ عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب (هو عبد الله) عن يونس (وهو: ابن يزيد) به.\nوالحديث من طريق يحيى بن سليمان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥١)، وفي الدلائل (٧/ ١٨٦)","vol":"5","page":162},{"text":"الكلبي عن الزهري. وقال عقيل، ومعمر: عن الزهري عن حمزة عن النبي - ﷺ -) ا هـ. قال الحافظ (^١): (ومتابعته هذه [يعني: متابعة الزبيدي] وصلها الطبراني في مسند الشاميين (^٢) من طريق عبد الله بن سالم الحمصى عنه، موصولًا، مرفوعًا، وزاد فيه قولها: \"فمر عمر\"، وقال فيه: \"فراجعته عائشة\". ومتابعة ابن أخى الزهري وصلها ابن عدي من رواية الدراوردي عنه. ومتابعة إسحاق بن يحيى وصلها أبو بكر بن شاذان في نسخة إسحاق بن يحيى، في رواية: يحيى بن صالح عنه) ا هـ.\nوتابع يونس - أيضًا -: عبيد الله بن أبي زياد ... أخرج روايته: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (^٣) عن الحجاج بن أبي منيع عن جده (هو: عبيد الله) عن ابن شهاب به ... وهذا إسناد حسن، عبيد الله بن أبي زياد صدوق (^٤). وشيخ البخاري: يحيى بن سليمان هو: الجعفي، وثقه العقيلي (^٥)، والدارقطني (^٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال: (ربما أغرب). وكان النسائي سيء الرأي فيه، قال (^٨): (ليس بثقة)، وقال\n_________\n(^١) الفتح (٢/ ١٩٥).\n(^٢) (٣/ ٤٩) رقم/ ١٧٨٧.\n(^٣) (١/ ٤٥٣).\n(^٤) التقريب (ص/ ٦٣٨) ت / ٤٣٢٠.\n(^٥) كما في: التهذيب (١١/ ٢٢٧).\n(^٦) كما في سؤالات الحاكم له (ص/ ٢٨٤) ت / ٥١٤.\n(^٧) (٩/ ٢٦٣).\n(^٨) كما فِي: تهذيب الكمال (٣١/ ٣٧١).","vol":"5","page":163},{"text":"مسلمة بن القاسم (^١): (لا بأس به ... وله أحاديث مناكير)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق يخطئ)، وقال في هدي الساري (^٣): (لم يكثر البخاري من تخريج حديثه، وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة) اهـ.\n\n٧٨٨ - [٧] عن ابن عباس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (مرُوا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس).\nرواه: ابن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طريق إسرائيل،\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (١١/ ٢٢٧).\n(^٢) (ص / ١٠٥٧) ت / ٧٦١٤.\n(^٣) (ص / ٤٧٤).\n(^٤) في (كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة النبي - ﷺ - في مرضه) ١/ ٣٩١ ورقمه / ١٢٣٥ عن علي بن محمد عن وكيع عن إسرائيل به.\n(^٥) (٥/ ٣٤٨) ورقمه / ٣٣٣٠، و(٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ورقمه / ٣٣٥٥ عن وكيع، و(٥/ ٣٥٨) ورقمه / ٣٣٥٦ عن حجاج، كلاهما عن إسرائيل به ... وهو مختصر جدًّا في الموضع الأول. ورواه من طريق إسرائيل: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥١) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٠٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٨١) والدلائل (٧/ ٢٢٦).\n(^٦) (١٢/ ٨٩) ورقمه / ١٢٦٣٤ عن أبى يزيد القراطيسى (هو: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى عن إسرائيل به مطولا.","vol":"5","page":164},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس به، مطولًا في قصة مرضه - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث عن أرقم بن شرحبيل، وذكره البخاري (^٢) في تلاميذه، وقال: (ولم يذكر أبو إسحاق سماعًا منه) اهـ. وإسرائيل هو: ابن يونس، وزائدة هو: ابن قدامة، إنما سمعا من أبي إسحاق بعد اختلاطه (^٣).\nوسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن رجاء الغداني (^٤) عن قيس بن الربيع عن ابن أبي السفر عن الأرقم إلا أنه قال: عن ابن عباس عن أبيه ... كذلك رواه الجماعة من أصحاب عبد الله بن رجاء، وخالفهم يعقوب بن سفيان فرواه عنه بسنده، ولم يقل فيه عن العباس، فإن لم يسقط قوله: (عن العباس) في المطبوع من المعرفة والتأريخ فإن روايته مخالفة لرواية الجماعة عن عبد الله بن رجاء، وروايتهم مقدمة لاجتماعهم،\n_________\n(^١) (٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨) ورقمه / ٢٠٥٥ عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه به. وهو في الفضائل (١/ ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه / ٧٨ سندًا، ومتنا، إلا أن فيه: (ابن إسحاق)، مكان: (أبي إسحاق)، وهو تحريف.\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ٤٦) ت / ١٦٣٧.\n(^٣) انظر: سؤالات أبو داود للإمام أحمد (ص / ٣١٠)، والتقييد للعراقى (ص / ٣٩٤)، والكواكب النيرات (ص / ٣٥٠).\n(^٤) بضم الغين المعجمة، وفتح الدال المهملة المخففة، وفي آخرها النون. بنسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة.\n- انظر: الأنساب (٤/ ٢٨٣). وسيأتي حديثه ... ورقمه / ٧٩١.","vol":"5","page":165},{"text":"وبخاصة أن ابن رجاء توبع في روايته عن قيس بن الربيع بمثل رواية الجماعة عنه .. ومنه يتبين أن الصواب في رواية ابن أبي السفر عن الأرقم بن شرحبيل أنها من مسند العباس - ﵁ -.\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عباس - ﵄ -، رواها: الإمام أحمد (^١) في مسنده من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عنه به، بنحوه ... والحديث صحيح منها.\n\n٧٨٩ - [٨] عن عبد الله بن زمعة (^٢) - ﵁ - قال: لما استُعزّ (^٣) برسول الله - ﷺ -، وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة، فقال: (مرُوا منْ يصلِّي بالنَّاس)، فخرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبًا، فقلت: يا عمر، قم فصل بالناس، فتقدم، فكبر، فلما سمع رسول الله - ﷺ - صوته، وكان عمر رجلًا مجهرا (^٤) - قال: (فأينَ أبُو بكرٍ؟ يَأبى الله ذلكَ\n_________\n(^١) (٤٣/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ٢٥٩١٤ عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به، بنحوه.\n(^٢) بفتح الزاي والميم. - التقريب (ص / ٥٠٧) ت / ٣٣٤٥.\n(^٣) بصيغة المجهول يقال: (استعز بالمريض) إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وأصله من: (العز)، وهو الغلبة والاستيلاء على الشئ، ومن هذا قولهم: (من عز بز) أي: من غلب سلب.\n- انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٧٣)، ومعالم السنن (٥/ ٤٧)، والنهاية (باب: العين مع الزاي) ٣/ ٢٢٨.\n(^٤) أي: صاحب جهر، ورفع لصوته. - معالم السنن (٥/ ٤٧).","vol":"5","page":166},{"text":"والمسلمونَ، يأبى الله ذلكَ والمسْلمُون (^١»، فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس.\nرواه: أبو داود (^٢) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥)، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن رشدين بن سعد عن عقيل بن خالد،\n_________\n(^١) فيه دليل على خلافة أبي بكر - ﵁ -؛ وذلك أن قوله - ﷺ -: (يأبى الله ذلك والمسلمون) معقول منه أنه لم يرد به نفي جواز الصلاة خلف عمر، وإنما أراد به الامامة التي هي دليل الخلافة، والنيابة عن رسول - ﷺ - في القيام بأمر الأمة بعده.\n- انظر: معالم السنن (٥/ ٤٧)، وجامع الأصول (٨/ ٥٩٤ - ٥٩٥)، ونصب الراية (٤/ ٦٤)، وحاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ٧٥)، وعون المعبود (١٢/ ٤١٨).\n(^٢) في (كتاب السنة، باب: في استحلاف أبي بكر - ﵁ -) ٥/ ٤٧ - ٤٨ ورقمه / ٤٦٦٠ عن عبد الله بن محمد النفيلى عن محمد بن سلمة (وهو: الحراني) عن ابن إسحاق به.\n(^٣) (٣١/ ٢٠٣) ورقمه/ ١٨٩٠٦ عن يعقوب (هو: بن إبراهيم بن سعد الزهري) عن أبيه عن ابن إسحاق به، بنحوه، مطولا.\n(^٤) (١٣/ ١٩٠) ورقمه/ ٤٤٦ عن أبي شعيب الحراني (هو: عبد الله بن الحسن) عن أبى جعفر النفيلى (واسمه: عبد الله بن محمد) عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٤٠) ورقمه/ ١٠٦٩ عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال عن النفيلي به، بنحو لفظ الإمام أحمد.\n(^٦) (١٣/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه/ ٤٤٧ عن طاهر بن عيسى المقرئ المصري عن سعيد بن أبي مريم عن رشدين بن سعد به، بنحوه.","vol":"5","page":167},{"text":"ورواه (^١) - أيضًا - بسنده عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، ثلاثتهم عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن ابن زمعة به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد، ولا يروى عن عبد الله بن زمعة إلا بهذا الإسناد) اهـ، وللحديث عن ابن زمعة إسناد آخر - سيأتي -. وفي لفظه أن النبي - ﷺ - قال: (مروا أبا بكر ...) عينه. وزاد هو، والإمام أحمد في آخره: (وقال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك، ما ذا صنعت بي يا ابن زمعة، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله - ﷺ - أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت. قال: قلت: والله ما أمرني رسول الله، ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة)، وهذا لفظ الإمام أحمد.\nوالحديث حسن من هذه الوجه، فيه: ابن إسحاق، صدوق، صرح بالتحديث عن شيخه عند أبي داود (^٢). ورشدين ضعيف - وهو متابع - وعبد الله بن موسى، قال ابن حجر (^٣): (صدوق كثير الخطأ)، وهو متابع. والحديث بشواهده: صحيح لغيره.\n_________\n(^١) (١٣/ ١٩١) ورقمه/ ٤٤٨ عن أحمد بن عمرو الخلال عن يعقوب بن حميد عن عبد الملك بن موسى التيمي عن محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى به ... ولم يسق لفظه، قال: (مثله) - يعني: مثل حديث رشدين -.\n(^٢) الحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١) ورقمه/ ١١٦٢، يعقوب في المعرفة (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤).\n(^٣) التقريب (ص/ ٥٥٠) ت/ ٣٦٧٠.","vol":"5","page":168},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن ابن زمعة ... رواها: أبو داود (^١) بسنده عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه به ... وأحال على لفظه المتقدم، وزاد: ولما سمع النبي - ﷺ - صوت عمر خرج النبي - ﷺ - حتى اطلع رأسه من حجرته، ثم قال: (لا، لا، لا، ليصل للناس ابن أبي قحافة)، يقول ذلك مغضبًا. وعبد الرحمن بن إسحاق هو: المدني، صدوق (^٢)، ولكن الراوي عنه: موسى بن يعقوب، وهو: الزمعى، قدمت عن أهل العلم أنه ضعيف الحديث (^٣). فهذه طريق ضعيفة، لكنها منجبرة بمتابعة ابن إسحاق لعبد الرحمن بن إسحاق المدني، فترتقي طريقه إلى درجة الحسن لغيره. ومتن الحديث صحيح ثابت من حديث عائشة، وأنس، وأبي هريرة، وغيرهم، وهى مذكورة هنا.\n\n٧٩٠ - [٩] عن سالم بن عبيد - ﵁ - قال: قال الرسول - ﷺ -: (مرُوا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس).\n_________\n(^١) (٥/ ٤٨) ورقمها/ ٤٦٦١ عن أحمد بن صالح عن ابن أبى فديك (هو: محمد بن إسماعيل) عن موسى بن يعقوب (وهو: الزمعي) عن عبد الرحمن بن إسحاق به، مطولا.\n(^٢) التقريب (ص / ٥٧٠) ت / ٣٨٢٤.\n(^٣) والحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠) ورقمه / ١١٦٠، ١١٦١، وصححه الألباني في تعليقه عليه بمجموع طرقه.","vol":"5","page":169},{"text":"رواه: ابن ماجه (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق سلمة بن نبيط (^٣) عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط (^٤) عن سالم به ... إلا أنه في سنن ابن ماجه: (عن نعيم: أنا عن نبيط)، لفظ مشعر بالانقطاع بينهما (^٥)، وهو ما لا يوجد في رواية الطبراني، فإنه رواه عنه بالعنعنة، وهو كذلك عند يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (^٦)، وسلمة ليس ممن يدلس في حديثه. قال ابن ماجه: (هذا حديث غريب، لم يحدث به غير نصر بن على) اهـ، وفي الزوائد للبوصيري (^٧): (هذا إسناد صحيح،\n_________\n(^١) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب، ما جاء في صلاة النبي - ﷺ - في مرضه) ١/ ٣٩٠ ورقمه / ١٢٣٤ عن نصر بن على الجهضمى عن عبد الله بن داود (هو: الهمداني) عن سلمة بن نبيط به، مختصر. وفي سنده: (بهيط) بدل: (نبيط)، وهو تحريف.\n(^٢) (٧/ ٥٦) ورقمه/ ٦٣٦٧ عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن داود به، مطولًا جدا.\nوالحديث من طريق سلمة رواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (٧/ ١٤٧ - ١٥٠) ورقمه / ١٠٥٧ وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٦٠ - ١٣٦١) ورقمه/ ٣٤٣٣ - الوطن -.\n(^٣) بنون، وموحدة مصغرا. - التقريب (ص/ ٤٠٢) ت/ ٢٥٢٤. والحديث من طريق سلمة رواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (٧/ ١٤٧ - ١٥٠) ورقمه/ ١٠٥٧ وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٦٠ - ١٣٦١) ورقمه/ ٣٤٣٣ - الوطن -.\n(^٤) بفتح المعجمة. - التقريب (ص/ ٩٩٧) ت/ ٧١٤٥.\n(^٥) وهو كذلك عند يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، والترمذي في الشمائل (ص/ ٣٠٨) رقم/ ٣٧٩.\n(^٦) (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥).\n(^٧) (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) ورقمه/ ٤٣٨.","vol":"5","page":170},{"text":"ورجاله ثقات)! وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (روى ابن ماجه بعضه، رواه الطبراني، ورجاله ثقات) اهـ.\nوقول ابن ماجه إنه لم يحدث به غير نصر بن علي لعله فيما علم ... فقد تابعه: مسدد عند الطبراني، ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (^٢)، من طريق حميد بن عبد الرحمن عن سلمة بن نبيط به!\nوالإسناد رجاله ثقات، كما ذكره البوصيري، والهيثمى، إلا أني أخشى أن يكون منقطعًا بين سلمة ونعيم. ثم إن سلمة بن نبيط قد اختلط بأخرة على ما ذكره البخاري (^٣)، ولعل الاختلاف في صيغة الأداء عنه، وقع منه لاختلاطه، ولا أدري متى سمع منه ابن داود!\nوفي الباب عدة أحاديث صحيحة، متفق على إخراجها، كحديث عائشة، وأبي موسى، وغيرهما، هذا بها: حسن لغيره - والله ولي التوفيق والسداد -.\n\n٧٩١ - [١٠] عن العباس بن عبد المطلب - رضى الله تعالى عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (مرُوا أبَا بكرٍ فليُصَلِّ بالناس).\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٢ - ١٨٣).\n(^٢) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٣) كما في الضعفاء للعقيلى (٢/ ١٤٧). وانظر: الكواكب النيرات لابن الكيال (ص/ ٢٣٥) ت/ ٢٨.","vol":"5","page":171},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣) من طريق عبد الله بن رجاء، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن يحيى بن آدم، كلاهما عن قيس بن الربيع عن ابن أبي السفر عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس عن أبيه به، في قصة مرض النبي - ﷺ - ... - وكما تقدم آنفًا - خالف يعقوب بن سفيان (^٥) الجماعة من أصحاب عبد الله بن رجاء، فرواه عنه بسنده، ولم يقل فيه: (عن العباس)، ورواية الجماعة مقدم، على روايته، إن لم يكن قوله: (عن العباس) سقط من المطبوع - والله أعلم -. وقيس بن الربيع ردئ الحفظ، يهم، وتغير لما كبر، امتحن بابن سوء، كان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ويتلقن، فاجتناب حديثه أولى، ولا يدرى متى سمع منه ابن رجاء. وابن رجاء، صدوق يهم قليلا (^٦).\n_________\n(^١) (٣/ ٣٠٣) ورقمه / ١٧٨٤ عن أبي سعيد (هو: مولى بني هاشم) عن ابن رجاء به، وهو في الفضائل له - أيضًا - (١/ ١٠٩) ورقمه / ٨٠.\n(^٢) (٤/ ١٢٧ - ١٢٨) ورقمه / ١٣٠٠ عن يوسف بن موسى عن محمد الصلت عن ابن رجاء به، مختصرا.\n(^٣) (١٢/ ٦٢) ورقمه / ٦٧٠٤ عن موسى بن محمد عن ابن رجاء به، بنحوه.\n(^٤) (٣/ ٣٠٤) ورقمه / ١٧٨٥، وهو في الفضائل له - أيضًا - (١/ ١٠٨) ورقمه / ٧٩.\n(^٥) في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥٢).\n(^٦) التقريب (ص / ٥٠٥) ت / ٣٣٣٢. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ٥٥) ت / ٢٥٥، وتهذيب الكمال (١٤/ ٤٩٥) ت / ٣٢٦٢. والحديث من طريق قيس رواه - أيضًا -: الدارقطني في سننه (١/ ٣٩٨) ورقمه / ٥ وابن عساكر في تأريخه (عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) ص / ١٦١.","vol":"5","page":172},{"text":"وللحديث طريق أخرى، أوردها: الدارقطني في الأفراد (^١) عن إسماعيل بن عمرو عن قيس بن الربيع عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه، وقال: (غريب من حديث سماك عن عكرمة عنه، تفرد به إسماعيل بن عمرو عن قيس بن الربيع عنه) اهـ، ومع عدم معرفة الإسناد إلى إسماعيل فإن قيسًا ضعيف مختلط - كما تقدم - ولا يدرى متى سمع إسماعيل عنه ... والحديث ضعيف من طريقه، حسن لغيره بشواهده، فإن متنه ثابت من عدة طرق عن النبي - ﷺ - كطريقى عائشة، وأنس عند البخاري، ومسلم، وغيرهما.\n\n٧٩٢ - [١١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (مرُوا أبَا بكر فليُصَلِّ بالنَّاس).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن عبد الله بن نافع عن معمر بن عبد الرحمن عن ابن قسيط (^٣) عن أبي هريرة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن قسيط إلا معمر، ولا عن معمر إلا عبد الله بن نافع).\nوذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني هنا: (فيه عبد الرحمن بن قسيط، ولم أجد من ذكره) اهـ، وابن قسيط هو:\n_________\n(^١) كما في الأطراف لابن القيسراني (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه / ٤٠٦٧.\n(^٢) (٨/ ٢٥٨) ورقمه / ٧٥٢٠ عن محمد بن عبد الله بن رسته عن عبد الله بن عمران (هو: المخزومى) عن عبد الله بن نافع به.\n(^٣) أوله قاف مضمومة، وبعدها سين مهملة. - الإكمال (٧/ ٣٣٩).\n(^٤) (١/ ٣٣٠).","vol":"5","page":173},{"text":"يزيد بن عبد الله بن قسيط، ثقة، مشهور (^١). وما أدري من أين سماه الهيثمى: عبد الرحمن، إلا أن يكون تحرف عليه، أو سبق قلمه! والراوي عنه مولاه: معمر بن عبد الرحمن (^٢)، لعله هو الذي ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله ... فالإسناد: ضعيف، لجهالة معمر بن عبد الرحمن، ومتنه صحيح ثابت من حديث جماعة من الصحابة، كحديث عائشة عند الشيخين وغيرهما، هذا بها: حسن لغيره.\nوأحاديث أمره - ﷺ - لأبي بكر بالصلاة نص جماعة من أهل العلم (^٦) على تواترها، وهذا أمر تؤكده هذه الأحاديث التي أوردتها.\n\n٧٩٣ - [١٢] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فأتاهم؛\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٧٧) ت / ٧٠١٥.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٧٨)، و(١٦/ ٢٠٩).\n(^٣) (٧/ ٣٧٨) ت / ١٦٣٦.\n(^٤) (٨/ ٢٥٥) ت/١١٦٤.\n(^٥) (٧/ ٤٧٥).\n(^٦) انظر: تاريخ الخلفاء (ص/ ٤٧)، ونظم المتناثر (ص / ٢٠٣) رقم/ ٢٢٨.","vol":"5","page":174},{"text":"ليصلح بينهم - بعد الظهر -، فقال لبلال: (إنْ حضَرتِ صلاةُ العَصْرِ، ولمْ آتِكَ، فمُرْ أبَا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس).\nهذا الحديث رواه أبو حازم عن سهل، ورواه عن أبي حازم جماعة ... فرواه: أبو داود (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عمرو بن عون، ورواه: النسائي (^٢) عن أحمد بن عبدة (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الله بن الإمام أحمد، كلاهما عن خلف بن هشام البزار، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن عفان، وعن (^٧) يونس بن محمد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن يوسف القاضي عن سليمان بن حرب، وساقه عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان، سبعتهم (ابن عون، وابن عبدة،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: التصفيق في الصلاة) ١/ ٥٨٠ ورقمه/ ٩٤١ - ورواه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠٦ - ١٠٧)، والبيهقى في السنن الكبرى (٣/ ١٢٣) -.\n(^٢) في (كتاب: الإمامة، باب: استخلاف الإمام إذا غاب) ٢/ ٨٢ - ٨٣ ورقمه/ ٧٩٣.\n(^٣) ومن طريق أحمد بن عبدة رواه - أيضًا - ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٨٥٣، و(٣/ ١١) ورقمه/ ٥١٧.\n(^٤) (١٣/ ٥١٩) ورقمه/ ٧٥٢٤ - ورواه عنه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٦/ ٣٩ ورقمه/ ٢٢٦١) -.\n(^٥) (٦/ ١٨٢) ورقمه/ ٥٩٣٢.\n(^٦) (٣٧/ ٤٧٣) ورقمه / ٢٢٨١٦.\n(^٧) (٣٧/ ٤٧٤) ورقمه/ ٢٢٨١٧.\n(^٨) (٦/ ١٨٢) ورقمه/ ٥٩٣٢.","vol":"5","page":175},{"text":"وعفان، ويونس، وخلف، وسليمان، وعامر) عن حماد بن زيد عن أبي حازم عنه به ... وسكت أبو داود عنه، وهو حديث صحيح. وعمرو بن عون هو: الواسطى، وأحمد بن عبدة هو: الضبي، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، ويوسف هو: ابن يعقوب بن إسماعيل البغدادي، وعارم لقب، واسمه: محمد بن الفضل.\nورواه: الإمام أحمد (^١) عن يونس عن حماد عن عبيد الله بن عمر (^٢) عن أبي حازم عن سهل به، بنحوه ... وهذا إسناد صحيح - كذلك -؛ يونس هو: ابن محمد المؤدب، وحماد هو: ابن سلمة، وعبيد الله هو: العمري. والحديث رواه - أيضًا -: مسلم (^٣) عن يحيى بن يحيى، ورواه: أبو داود (^٤) عن القعنبى، كلاهما عن مالك، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن يزيد عن المسعودى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الحسين بن إسحاق التستري عن هارون بن حاتم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي مليكة، ثلاثتهم عن أبي حازم عن سهل به، وفيه: فحانت الصلاة، فجاء المؤذن\n_________\n(^١) (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣).\n(^٢) ورواه من طريق عبيد الله - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (٣٢/ ٣٣) ورقمه / ٨٥٣، وقرن به: عبد العزيز بن أبى حازم.\n(^٣) في (كتاب الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم) ١/ ٣١٦ - ٣١٧ ورقمه / ٤٢١.\n(^٤) في الموضع المتقدم من سننه (١/ ٥٧٨) ورقمه / ٩٤٠.\n(^٥) (٣٧/ ٤٦٥ - ٤٦٦) ورقمه / ٢٢٨٠٧.\n(^٦) (٦/ ١٧٩) ورقمه / ٥٩٢٢.","vol":"5","page":176},{"text":"إلى أبي بكر - ﵁ -، فقال: أتصلى بالناس، فأقيم؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر ... ليس فيه: (إن حضرت صلاة العصر ولم آتك، فمر أبا بكر فليصل بالناس)، ولعله اختصر، هذا اللفظ من لفظ مسلم، ولسائرهم نحوه ... ومالك هو: ابن أنس. واسم القعنبي: عبد الله بن مسلمة. والحديث رواه - أيضًا -: ابن بلبان في تحفة الصديق (^١) بسنده عن محمد بن عجلان عن أبي حازم به.\n\n٧٩٤ - [١٣] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: لما قبض رسول الله - ﷺ - قالت الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر، فقال: (ألستمْ تعلمونَ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قدْ أمرَ أبا بكر أنْ يُصلِّي بالنَّاسِ، فأيُّكمْ تطيبُ نفسُهُ أنْ يتقدمَ أبَا بَكْر)؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.\nرواه: النسائي (^٢)، والإمام أحمد (^٣) من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود به ... وهذا إسناد لا بأس به، زر هو: ابن حبيش، وعاصم هو:\n_________\n(^١) (ص / ٩٨ - ١٠٠) ورقمه / ٣١.\n(^٢) في (كتاب: الإمامة، باب: ذكر الإمامة والجماعة) ٢/ ٧٤ - ٧٥ ورقمه / ٧٧٧ عن إسماعيل بن إبراهيم وهناد بن السري عن حسين بن علي (هو: الجعفي) عن زائدة (وهو: ابن قدامة) عن عاصم به.\n(^٣) (٦/ ٣٠٩) ورقمه / ٣٧٦٥ عن حسين الجعفي، و(٦/ ٣٩٣) ورقمه / ٣٨٤٢ عن معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة به، بنحوه ... ورواه (١/ ٢٨٢) ورقمه / ١٣٣ عن حسين ومعاوية جميعا. =","vol":"5","page":177},{"text":"ابن أبي النجود، صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات، وصححه الحاكم في المستدرك (^١)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٢). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، وقال: (وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوالحديث لم أقف عليه عند أبي يعلى، والحديث ليس من الزوائد - أصلًا -، وهو حسن - إن شاء الله - (^٤)؛ لحال ابن أبي النجود، وأمر النبي - ﷺ - بصلاة أبي بكر بالناس ثابت في غير ما حديث كحديث عائشة، وابن عمر، وأنس، وغيرهم.\n_________\n= والحديث من طريق حسين الجعفى رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٨ - ١٧٩)، وابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢٢٨) ورقمه/ ٥ - وعنه ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٣٩) ورقمه / ١١٥٩، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٨٢) ورقمه/ ١٩٠، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥٤) - ومحمد بن عاصم في جزئه (ص / ٨٦) ورقمه / ١١، والنسائى في السنن الكبرى (١/ ٢٧٩) ورقمه/ ٨٥٣، وأبو نعيم في فضائل الصحابة (ص/ ١٤٩) ورقمه/ ١٨٥، والبيهقى في السنن الكبرى (٨/ ١٥٢).\n(^١) (٣/ ٦٧).\n(^٢) (٣/ ٦٧).\n(^٣) (٥/ ١٨٣).\n(^٤) ثم وجدت أن الألباني قد حسنه في تعليقه عليه في السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٣٩) ورقمه/ ١١٥٩.","vol":"5","page":178},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن زر رواها: ابن عبد البر في الاستيعاب (^١) بسنده عن قاسم بن أصبغ قال: حدثنا: أبو بكر محمد بن أبي العوام قال حدثنا: محمد بن يزيد الواسطى، ورواها: ابن الأثير في أسد الغابة (^٢) بسنده عن أبي سعيد الأعرابي عن مشرف بن سعيد الواسطى، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد (^٣) عنه به.\n\n٧٩٥ - [١٤] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (لا ينبَغِي لقومٍ فيهمْ أبو بكرٍ أنْ يَؤُمَّهمْ غيرُه).\nرواه: الترمذي (^٤) بسنده عن أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وأحمد بن بشير هو: المخزومى، مولى عمرو بن حريث، ضعيف الحديث. ويرويه أحمد عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد، وابن ميمون متروك الحديث (^٥)، قال عبد الرحمن بن\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١).\n(^٢) (٣/ ٢٢٨).\n(^٣) وقع في المطبوع: (إسماعيل بن خالد)، وهو تحريف.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب مناقب أبي بكر وعمر كليهما) ٥/ ٥٧٣ ورقمه / ٣٦٧٣ عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي عن أحمد بن بشير به، والحديث من طريق نصر رواه - أيضًا - ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٢٦).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٧) ت / ١٥٩٥، والضعفاء للنسائي (ص / ٢١٦) ت/ ٤٢٥، والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨) ت/ ٤٦٦٧، والتقريب (ص/ ٧٧٢) ت / ٥٣٧٠.","vol":"5","page":179},{"text":"مهدي (^١): (استعديت على عيسى بن ميمون، فقلت: هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم عن عائشة؟ فقال: لا أعود).\nومما سبق يتضح أن إسناد الحديث: ضعيف جدًّا (^٢)، يشبه أن يكون متنه بهذا اللفظ موضوعًا، أورده ابن الجوزي في موضعين من كتابه في الموضوعات (^٣)، وغاية ما أعله به أن أحمد بن بشير قال فيه يحيى: (متروك)، وأن عيسى بن ميمون قال البخاري: (منكر الحديث) (^٤)، وقال ابن حبان: (لا يحتج بروايته)! وهذه الألفاظ لا يحكم على حديث صاحبها كما هو معلوم من قواعد المحدثين بالوضع (^٥)، ثم إن ترك يحيى\n_________\n(^١) كما في المجروحين (٢/ ١١٨)، وانظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٧).\n(^٢) وحكم بضعفه: البوصيري كما في حاشية المطالب العالية (٣٣/ ٤) الأعظمى.\nورواه من هذا الوجه أيضًا ابن عدي في الكامل (١/ ١٦٦)، و(٥/ ٢٤٠) - ومن طريقه في الموضع الثاني: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٩٣) ورقمه / ٩٦٨، والعلل المتناهية (١/ ١٩٣) ورقمه / ٣٠٠ - ورواه كذلك في الموضوعات (٢/ ٦٢) ورقمه / ٥٩١ من طريق نصر بن عبد الرحمن عن أحمد به. وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص/ ٢٩٥) رقم/ ١٠٥٠، ونقل حكم ابن الجوزى بوضعه، ورد السيوطي عليه.\n(^٣) (٢/ ٦٢) ورقمه / ٥٩١، (٢/ ٣٩٣) ورقمه / ٩٦٨.\n(^٤) قال البخاري (كما في: الميزان ١/ ٦ ت / ٣): (كل من قالت فيه: \"منكر الحديث\"، فلا تحل الرواية عنه).\n(^٥) واعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزى في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.\nانظر: النكت لابن حجر (٢/ ٨٤٧ - ٨٥٠).","vol":"5","page":180},{"text":"لابن بشير ليس بصحيح - كما تقدم -. وتعقبه السيوطى في اللآلي المصنوعة (^١) بأن الأكثر على توثيق أحمد بن بشير، وأنه من رجال البخاري، وأن ابن ميمون وثق، ومن ضعفه لم يتهمه بكذب، مع ما يؤيد الحديث من قصة تقديم أبي بكر للصلاة في مرض النبي - ﷺ -، ونقل عن ابن كثير في مسند الصديق قال: (إن لهذا الحديث شواهد، تقضى بصحته) اهـ. ثم ذكر متابعةً لأحمد بن بشير من طريق داود بن وازع، ولعيسى بن ميمون من طريق هشام بن عروة، وعبد الرحمن بن القاسم عند أبي العباس الزوزني في شجرة العقل. ومتابعة أخرى لأحمد من طريق يزيد بن هارون عند ابن منيع في مسنده (^٢)، ووصفها بأنها قوية! وطريق الزوزني مرسلة عن القاسم بن محمد، وداود بن وازع ضعيف (^٣). وطريق ابن منيع فيها ابن ميمون، وهو ضعيف جدًّا - كما تقدم -، قال ابن حبان (^٤): (يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعات، فاستحق مجانبة حديثه ... وترك الاحتجاج بما يروي لما غلب عليه من المناكير) اهـ، ولم يتابع ابن ميمون عليه - فيما أعلم - بلفظه!\n_________\n(^١) (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n(^٢) انظر: المطالب العالية (٩/ ٢٣٧) ورقمه / ٤٢٧٥ فهو فيه سندًا، ومتنا.\n(^٣) الميزان (٢/ ٢١١) ت / ٢٦٥٢.\n(^٤) المجروحين (٢/ ١١٨).","vol":"5","page":181},{"text":"والحديث أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (^١)، والألباني في ضعيف الجامع (^٢)، وقال: (ضعيف جدًّا)، وهذا أولى.\nوللحديث طريق أخرى عن عائشة .. رواها: أبو يعلى (^٣) بسنده عن عائشة بنت سعد (وهو: ابن أبي وقاص) عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: (ليصل أبو بكر بالناس)، قالوا: يا رسول الله، لو أمرت غيره أن يصلى؟ قال: (لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام، وفيهم أبو بكر). وفي السند: يوسف بن خالد، وهو: السمتي، تركوه، وكذبه ابن معين. وشيخ أبي يعلى: زكريا بن يحيى الرقاشي الخزاز، ذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (يغرب، ويخطئ).\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٥) بسنده عن عثمان بن سعيد الحمصي عن عبد الله بن عبد العزيز عن محمد بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة، وسعيد بن عتبة وعروة بن الزبير، ثلاثتهم عن عتبة بن غزوان ينميه: (لا ينبغي لأحد من رجالكم أن يؤم أبا بكر، وإنه ليس لأحد عندي فضل\n_________\n(^١) (١/ ١٩٣) ورقمه / ٣٠٠.\n(^٢) (ص / ٩١٩) ورقمه / ٦٣٧١.\n(^٣) (٨/ ٢٢٨) ورقمه / ٤٧٩٨. عن زكريا بن يحيى الرقاشى عن يوسف بن خالد عن موسى المكي (هو: ابن عقبة) عن موسى بن طلحة عن عائشة بنت سعد عن عائشة به.\n(^٤) (٨/ ٢٥٤)، وانظر: التذكرة للحسيني (١/ ٥١٥) ت / ٢٠٠٦، وتعجيل المنفعة (ص / ٩٥) ت / ٣٣٥.\n(^٥) (٤/ ٢١٢٩) ورقمه / ٥٣٤١.","vol":"5","page":182},{"text":"يد في المحبة، والنصيحة إلا أبو بكر - ﵁ -) ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان، الأولى: أن عبد الله بن عبد العزيز، وهو: ابن عبد الله الليثي، ضعيف. والثانية: أن عبد الله هذا قد تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه.\n\n٧٩٦ - [١٥] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (منْ أنفقَ زرجينِ في سبيلِ الله نُوديَ منْ أبوابِ الجنَّة: يا عبدَ الله، هذَا خيرٌ، فمنْ كانَ منْ أهلِ الصَّلاة دُعِي منْ بابَ الصَّلَاة، ومنْ كَانَ منْ أهلِ الجهَادِ دُعِي منْ باب الجهاد، ومنْ كانَ منْ أهلِ الصِّيامِ دُعيَ منْ باب الرَّيَّانِ، ومنْ كانَ من أهلِ الصَّدقة دُعي منْ بابِ الصَّدَقَة)، فقال أبو بكر - ﵁ -: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: (نعمْ، وأرجُو أنْ تكونَ منْهُم).\nهذا الحديث رواه عن أبي هريرة: حميد، وأبو سَلمة ابني عبد الرحمن بن عوف، وعطاء بن يسار.\nأما حديث حميد فرواه: البخاري (^١) عن إبراهيم بن المنذر، ورواه الترمذي (^٢) عن الأنصاي (هو: إسحاق بن موسى)، كلاهما عن معن،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصوم، باب: الريان للصائمين) ٤/ ١٣٣ ورقمه/ ١٨٩٧.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر - ﵁ - كليهما) ٥/ ٥٧٣ - ٥٧٤ ورقمه / ٣٦٧٤.","vol":"5","page":183},{"text":"ورواه: النسائي (^١) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين عن ابن القاسم، كلاهما عن مالك - وهو: في موطئه (^٢) - واللفظ له -، ورواه (^٣) - أيضًا -: عن أبي اليمان عن شعيب (^٤)، ورواه: مسلم (^٥) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى التجيبي (^٦)، كلاهما عن ابن وهب عن يونس، ورواه مسلم - أيضًا - (^٧) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق، ورواه: البزار (^٨) عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى، كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الأعلى) عن معمر، وعن عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد، ورواه:\n_________\n(^١) في (باب: فضل النفقة في سبيل الله، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٤٧ - ٤٨ ورقمه / ٣١٨٣.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو) ٢/ ٤٦٩ ورقمه / ٤٩، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٣٢) ورقمه / ٤٣٩٢، والمحاملي في أماليه - رواية ابن مهدي -[٣/ ٢٦ ب - ٢٧ أ]، كلاهما من طريق مالك به.\n(^٣) في (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - ﷺ - \"لو كنت مُتخذًا خَليْلًا\") ٧/ ٢٣ ورقمه/ ٣٦٦٦، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ١١٥ - ١١٦) ورقمه / ٣٨.\n(^٤) ورواه النسائي في الفضائل (ص / ٥٤ - ٥٥) ورقمه / ٧ عن عمرو بن عثمان بن سعيد عن أبيه عن شعيب به بنحوه.\n(^٥) في (كتاب: الزكاة، باب: من جمع الصدقة وأعمال البر) ٢/ ٧١١ - ٧١٢ ورقمه / ١٠٢٧ بنحوه.\n(^٦) والحديث من طريق حرملة بن يحيى رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٢٨١) ورقمه / ٦٨٦٦.\n(^٧) في الموضع المتقدم (٢/ ٧١٢) بإسناد يونس، ومعنى حديثه.\n(^٨) [٧٩/ ب] كوبريللّى.","vol":"5","page":184},{"text":"النسائي (^١) عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، أربعتهم عن يعقوب بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن صالح، خمستهم عن ابن شهاب (^٢) عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ومعن - في أحد إسنادي البخاري، وسند الترمذي - هو: ابن عيسى القزاز. وأبو اليمان - في الإسناد الآخر - هو: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة. وأبو الطاهر - في أحد إسنادي مسلم - هو: أحمد بن عمرو. وابن وهب هو: عبد الله. ويونس هو: ابن يزيد الأيلى. ويعقوب - في الإسناد الآخر - هو: ابن إبراهيم بن سعد. وصالح هو: ابن كيسان.\nوأما حديث أبي سلمة فرواه: البخاري (^٣) عن سعد بن حفص، ورواه (^٤) - أيضًا - عن آدم، ورواه: مسلم (^٥) عن محمد بن حاتم عن شبابة، وعن محمد بن رافع عن محمد بن عبد الله بن الزبير، أربعتهم عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير، ورواه: النسائي (^٦) عن عمرو بن عثمان عن بقية،\n_________\n(^١) في (باب: فضل من أنفق زوجين في سبيل الله ﷿، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٢٣ - ٢٢ ورقمه / ٣١٣٥.\n(^٢) ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه / ٢١٣ بسنده عن عبد الله بن أويس عن ابن شهاب به.\n(^٣) في (كتاب: الجهار والسير، باب: فضل النفقة في سبيل الله) ٦/ ٥٧ ورقمه / ٢٨٤١.\n(^٤) في (كتاب: بدء الخلق، باب ذكر الملائكة) ٦/ ٣٥١ ورقمه / ٣٢١٦.\n(^٥) في الموضع المتقدم (٢/ ٧١٢ - ٧١٣).\n(^٦) في الموضع المتقدم من سننه (٦/ ٤٨) ورقمه / ٣١٨٤.","vol":"5","page":185},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن محمد بن معمر عن عباد بن جويرية، كلاهما (بقية، وعباد) عن الأوزاعي قال: حدثني يحيى عن محمد بن إبراهيم (^٢)، كلاهما عنه به ... ولفظه: (من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب: أي فل (^٣) هلم). قال أبو بكر: يا رسول الله ذاك الذي لا توى (^٤) عليه. فقال النبي - ﷺ -: (إني لأرجو أن تكون منهم). هذا لفظ حديث سعد بن حفص عن شيبان، ولبقيتهم نحوه. وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي. وآدم - في أحد إسنادي البخاري - هو: ابن أبي إياس. وشبابة - في إسناد مسلم - هو: ابن سوار المدائني. وبقية - في إسناد النسائي - هو: ابن الوليد، يدلس ويسوي، ولم يصرح بالتحديث، وقد توبع.\nوأما حديث عطاء فرواه: البزار (^٥) عن محمد بن عامر الأنطاكى عن إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه به، بنحوه، وفيه: (وأرجو أن تكون منهم، وأنعما) ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه إلّا هشام بن سعد، ولا عن هشام إلّا الحنيني. والحنيني كان\n_________\n(^١) [١٢٦/ ب] كوبريللّى.\n(^٢) وذكره البزار [١٢١/ ب كوبريللّى] من حديث يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم به.\n(^٣) لغة في (فلان)، وجزم الخطابى أنه ترخيم منه. - انظر: الفتح (٦/ ٥٨).\n(^٤) أي: لا ضياع، ولا خسارة. وهو من التوى: الهلاك. - النهاية (باب: التاء مع الواو) ١/ ٢٠١.\n(^٥) [١٤٢/ ب] كوبريللّى.","vol":"5","page":186},{"text":"رجلًا من أهل المدينة، خرج عنها، فصار إلى الثغر، وكُفّ بصره، فحدث بأحاديث عن أهل المدينة لم يروها غيره) اهـ. والحُنيني هو: أبو يعقوب الحنيني المدني، قال البحاري (^١): (في حديثه نظر)، وقال النسائي (^٢): (ليس بثقة)، والجمهور على أنه ضعيف (^٣). وهشام هو: المدني، ضعفه غير واحد - وتقدما -.\n\n٧٩٧ - [١٦] عن أبي بكر - ﵁ - قال: كنت مع النبي - ﷺ - في الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا. قال: (مَا ظنُّكَ باثنينِ الله ثالِثُهُما).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٤) - وهذا لفظه - عن عبد الله بن محمد، ورواه: مسلم (^٥) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، وعبد بن حميد (^٦)\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (١/ ٣٩٧) ت / ١٢٠٧.\n(^٢) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٥٣) ت / ٤٤.\n(^٣) انظر مثلًا: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٨) ت / ٧٠٨، والضعفاء للعقيلى (١/ ٩٧) ت / ١١٣، والكامل (١/ ٣٤١)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٩٧) ت / ٢٩٦، والديوان (ص / ٢٦) ت / ٣٢١ - وقال الذهبي فيه: (متفق على ضعفه) - والتقريب (ص / ١٢٦) ت / ٣٣٩.\n(^٤) في (كتاب التفسير، باب: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾) ٨/ ١٧٦ - ١٧٧ ورقمه / ٤٦٦٣.\n(^٥) في (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر - ﵁ -) ٤/ ١٨٥٤ ورقمه / ٢٣٨١.\n(^٦) وهو في مسنده (المنتخب ص / ٣٠ ورقمه / ٢).","vol":"5","page":187},{"text":"وزهير بن حرب (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن زهير - وحده -، أربعتهم عن حباب (^٣) بن هلال (^٤)، ورواه - أيضًا -: البخاري عن (^٥) موسى بن إسماعيل (^٦)، وعن (^٧) محمد بن سنان (^٨)، ورواه: الترمذي (^٩) عن زياد بن أيوب البغدادي (^١٠)،\n_________\n(^١) وعن زهير رواه أيضًا: المروزي في مسند أبى بكر (ص/ ١١٦) ورقمه/ ٧١.\n(^٢) (١/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه/ ٦٧، بنحوه.\n(^٣) بفتح الحاء المعجمة، وبالباء المعجمة بواحدة. - الإكمال (٢/ ٣٠٣).\n(^٤) ورواه: الخطيب البغدادي في تاريخه (١١/ ٤٣٤) بسنده عن عباد بن الوليد عن حبان عن حماد بن سلمة عن ثابت به بمثله .. وقال: (هكذا قال، وهذا الإسناد؛ إنما رواه حبان عن همام بن يحيى عن ثابت، لا عن حماد بن سلمة).\n(^٥) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة) ٧/ ٢ - ٣ ورقمه / ٣٩٢٢.\n(^٦) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه/ ١٢٢ بسنده عن موسى.\n(^٧) في (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب المهاجرين وفضائلهم) ٧/ ١١ ورقمه / ٣٦٥٣.\n(^٨) ومن طريق ابن سنان رواه كذلك: القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (١/ ٣٧٣) ورقمه / ٥٧٦، والبغوى في شرح السنة (١٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) ورقمه/ ٣٧٦٤.\n(^٩) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة) ٥/ ٢٦٠ ورقمه / ٣٠٩٦.\n(^١٠) ومن طريق زياد بن أيوب رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٤٨).","vol":"5","page":188},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثني وعمرو بن على، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن عبيد الله بن عمرو القواريري (^٤)، جميعهم عن عفان بن مسلم (^٥) - وقرن البزار به: حبان بن هلال - (^٦)، أربعتهم (حبان،\n_________\n(^١) (١/ ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه / ١١، وهو في الفضائل له (١/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه / ٢٣، و(١/ ١٧٧) ورقمه / ١٧٩ سندًا، ومتنا .. ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١١).\n(^٢) (١/ ٩٦ - ٩٧) ورقمه / ٣٦، و(١/ ١٩٣) ورقمه / ٣٦ م.\n(^٣) (١/ ٦٨) ورقمه / ٦٦.\n(^٤) وعن القواريرى رواه - أيضًا -: المروزى في مسند أبى بكر (ص / ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ٧٢، وقرن به أبا بكر، وعثمان.\n(^٥) الحديث عن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٣ - ١٧٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٥٩) ورقمه / ٦، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٢) ورقمه /١٢٢٥ - . ورواه البغوي في معجمه (٣/ ٤٥٣) ورقمه / ١٣٩٥، القطيعي في زيادانه على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٥٢) ورقمه / ٥٠٩، وابن حبان في صحيحه (١٥/ ٢٨٧) ورقمه / ٦٨٦٩، و(١٤/ ١٨١) ورقمه / ٦٢٧٩، والفاكهى في أخبار مكة (٤/ ٨١) ورقمه / ٢٤١٣. وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٨٦) ورقمه / ١٢١، وفضائل الخلفاء الأربعة (ص / ٣٤) ورقمه /١، والخطيب في تأريخه (٣/ ٨٦)، و(٥/ ٤٣٥)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٤٨٠ - ٤٨١)، كلهم من طرق عن عفان به ... وستأتي له طرق أخرى عنه.\n(^٦) الحديث من طريق عفان وحبان جميعًا رواه - أيضًا -: الطبرى في تفسيره (١٠/ ١٣٦)، وخيثمة بن سليمان في حديثه (ص / ١٣٦) -؛ ومن طريقه البغوى في شرح السنة (١٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) ورقمه / ٣٧٦٤ -، والخطيب في تأريخه (١١/ ٤٣٤) - وقرن بهما: محمد بن سنان - ومن طريق حباب وحده رواه: الخطيب، في الموضع المتقدم من تأريخه.","vol":"5","page":189},{"text":"وموسى، وابن سنان، وعفان) عن همام بن يحيى (^١) عن ثابت البناني عن أنس عنه به ... وللبخاري عن موسى بن إسماعيل: كنت مع النبي - ﷺ - في الغار، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم. فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا. قال: (اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما). وله عن محمد بن سنان، ولمسلم نحوه. وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما يعرف من حديث همام، تفرد به. وقد روى هذا الحديث: حبان بن هلال، وغير واحد عن همام نحو هذا) اهـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وهمام ثقة، والإسناد إسناد صحيح)، وقال في الموضع الثاني: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا عن أبي بكر، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن ثابت إلا همام وحده. وهمام قد روى عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وجعلوه في عداد الذين يحتج بحديثهم) اهـ.\nوالحديث رواه: ابن حبان في المجروحين (^٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (^٣)، كلاهما عن أبي بشر أحمد بن محمد بن مصعب بسنده\n_________\n(^١) والحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٤٠) بسنده عن هدبة (يعني: ابن خالد)، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه/ ١٢٢ بسنده عن محمد بن سنان العوقي، والخطيب البغدادي في تأريخه (١٢/ ١٣٤) بسنده عن العباس بن الفضل، ثلاثتهم عن همام به.\n(^٢) (١/ ١٥٨).\n(^٣) (٤/ ١٠٩ - ١١٠).","vol":"5","page":190},{"text":"عن يحيى بن عثمان (هذا في المجروحين، وقال في الطبقات: عن عثمان بن جبلة بن أبي رواد) عن شَعبة عن ثابت البناني به، بنحوه ... لكن أبا بشر يضع الحديث، ادعى الرواية عن شيوخ لم يرهم (^١). والحديث رواه: ابن شاهين في الأفراد من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت ... ذكره الحافظ في الفتح (^٢).\n\n٧٩٨ - ٧٩٩ - [١٧ - ١٨] عن أبي بكر - ﵁ - قال - في قصة الهجرة -: فقلت: هذا الطلب قد لحقنا، يا رسول الله. فقال: (لا تحزنْ؛ إن الله معَنَا).\nهذا الحديث رواه: أبو إسحاق السبيعى عن البراء بن عازب عن أبي بكر، ورواه عن أبي إسحاق: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وشعبة بن الحجاج.\nفأما حديث إسرائيل فرواه: البخاري (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الله بن رجاء، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: أبو بكر\n_________\n(^١) انظر المصدرين المتقدمين، والضعفاء للدارقطني (ص/ ١٢٤) ت/ ٦٠، والميزان (١/ ١٤٩) ت/ ٥٨٢، والكشف الحثيث (ص/ ٥٥ - ٥٦) ت/ ٩٠.\n(^٢) (٧/ ١٥).\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم) ٧/ ١٠ - ١١ ورقمه/ ٣٦٥٢.\n(^٤) (١/ ١٨٠) ورقمه/ ٣، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١١ - ٢١٣).","vol":"5","page":191},{"text":"البزار (^١)، عن حوثرة بن محمد المنقري، كلاهما عن عمرو بن محمد أبي سعيد العنقزي، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي خيثمة (^٣) عن عثمان بن عمرو، ثلاثتهم (ابن رجاء، وعمرو، وعثمان) عنه (^٤) به ... وللإمام أحمد، والبزار: (فارتحلنا، والقوم يطلبونا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم، على فرس له)، وفيه أن الرسول - ﷺ - دعا عليه، فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، وأن سراقة طلب منه أن ينجيه مما هو فيه، فدعا له رسول الله - ﷺ - فأطلق، فرجع إلى أصحابه ... هذا من لفظ الإمام أحمد، وللبزار نحوه. واسم أبي خيثمة: زهير بن حرب النسائي. وعثمان بن عمرو هو: العبدي.\nوأما حديث شعبة فرواه: مسلم بن الحجاج (^٥) عن محمد بن المثنى، وابن بشار، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر\n_________\n(^١) (١/ ١١٨ - ١٢٠) ورقمه / ٥٠، و(١/ ٢١٠ - ٢١٢) ورقمه / ٥٠ م.\n(^٢) (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه / ١١٦.\n(^٣) وعن أبى خيثمة رواه - أيضًا -: أبو بكر المروزي في مسند أبى بكر (ص / ١٠٦ - ١٠٨) ورقمه / ٦٥.\n(^٤) ورواه المروزي في مسند أبى بكر (ص / ١٠٣ - ١٠٤) ورقمه/ ٦٢ عن أبي بكر بن أبى شيبة عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به - أيضًا -.\n(^٥) في (كتاب: الأشربة، باب: جواز شرب اللبن) ٣/ ١٥٩٢ ورقمه / ٢٠٠٩.\n(^٦) (٣٠/ ٤١٨) ورقمه/ ١٨٤٧١.","vol":"5","page":192},{"text":"غندر (^١) عنه به، ولم يذكر أبا بكر في الإسناد، مختصرًا، فيه قصة سراقة، وغيرها.\nوروى المروزي في مسند أبي بكر (^٢) من مرسل الحسن البصري: انطلق النبي - ﷺ -، وأبو بكر إلى الغار ... فذكر حديثًا، قال فيه:\nوأبو بكر يرتقب، فقال أبو بكر - ﵁ - للنبي - ﷺ -: فداك أبي، وأمى، هؤلاء قومك يطلبونك، أما والله ما على نفسى أبكى، ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره.\nفقال له النبي - ﷺ -: (لا تحزن، إن الله معنا).\nوالإسناد ضعيف إلى الحسن البصري؛ لأن فيه: بشار بن موسى الخفاف، وهو ضعيف - كما تقدم في موضع غير هذا -. والمتن: حسن لغيره بما مضى.\n\n٨٠٠ - [١٩] عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: (أبُو بكر سيِّدُنَا، وخيرُنَا، وأحبُّنَا إلى رسُول الله - ﷺ -).\n_________\n(^١) ورواه: المروزي في مسند أبى بكر (ص / ١٠٥ - ١٠٦) ورقمه / ٦٤ عن القواريري (يعني: عبيد الله بن عمر) عن غندر به.\n(^٢) (ص / ١١٧ - ١١٨) ورقمه / ٧٣.","vol":"5","page":193},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: الترمذي (^٢)، والبزار (^٣)، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما (البخاري، والجوهري) عن إسماعيل بن أبي أويس (^٤) عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عنه به ... وللبزار: (كان أبو بكر أحبنا إلى رسول الله - ﷺ -). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث صحيح غريب) اهـ، وهو كما قال، ومداره على ابن أبي أويس، انتقى البخاري من رواياته.\n\n٨٠١ - [٢٠] عن أنس - ﵁ - قال: قيل يا رسول الله (^٥)، أي الناس أحب إليك؟ قال: (عَائِشَة). قيل: من الرجال؟ قال: (أبُوْهَا).\n_________\n(^١) في (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي: \"لو كنت مُتخذًا خَليْلًا) ٧/ ٢٤ ورقمه/ ٣٦٦٨ عن إسماعيل بن أبى أويس عن سليمان به .. وهو عنده طرف من حديث أوله في قصة وفاة رسول الله - ﷺ -، وشك عمر - ﵁ - فيها، ثم ما كان من شأن أبي بكر - ﵁ -، وقصة سقيفة بني ساعدة وغير ذلك.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق - ﵁ -) ٥/ ٥٦٦ ورقمه/ ٣٦٥٦ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن إسماعيل به.\n(^٣) (١/ ٣٧٣) ورقمه / ٢٥١.\n(^٤) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٤٩) ورقمه/ ١٨٤ بسنده عن يعقوب بن كاسب عن ابن أبى أويس به.\n(^٥) ورد نحو هذا السؤال عن عمرو بن العاص، وتقدم حديثه برقم/ ٦١٦. وانظر: الفتح (٧/ ٣٢).","vol":"5","page":194},{"text":"رواه: الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢) - واللفظ له -، والبزار (^٣) بأسانيدهم عن المعتمر بن سليمان (^٤) عن حميد عن أنس به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث أنس) اهـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلّا المعتمر بن سليمان، ولم نسمعه إلّا من أحمد بن عبدة) اهـ. وحميد هو: الطويل، كثير التدليس عن أنس، ذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع. وسأل ابن أبي حاتم (^٥) أباه عن الحديث من هذه الطريق، فقال: (هذا حديث منكر. يمكن أن يكون: حميد عن الحسن عن النبي - ﷺ -). وسأله عنه - أيضًا - في موضع آخر (^٦) من هذه الطريق، ومن طريق حميد عن الحسن عن النبي - ﷺ -، فقال: (إنما هو عن الحسن عن النبي - ﷺ -، وأما عن أنس فليس بمحفوظ) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - ﵄ -) ٥/ ٦٦٤ - ٦٦٥ ورقمه/ ٣٨٩٠ عن أحمد بن عبدة والحسين بن الحسن المروزي، كلاهما عن المعتمر به، بنحوه.\n(^٢) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل أبى بكر - ﵁ -) ١/ ٣٨ ورقمه/ ١٠١ بسند الترمذي نفسه.\n(^٣) [٦٤ - أ الأزهرية] عن أحمد بن عبدة عن المعتمر به.\n(^٤) الحديث من طريق المعتمر رواه - أيضًا -: ابن حزم في الفصل (٤/ ١٩٠).\n(^٥) العلل (٢/ ٣٨٠).\n(^٦) المصدر نفسه (٢/ ٣٨٥).","vol":"5","page":195},{"text":"ورواه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^١) بسنده عن المسيب بن واضح عن المعتمر عن حميد عن الحسن عن أنس به، بنحوه. والمسيب قال أبو حاتم (^٢): (صدوق، كان يخطئ كثيرًا، وإذا قيل له، لم يقبل)، وضعفه الدارقطني (^٣)، وشيخ أبي نعيم: عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك، ذكره أبو نعيم في كتابه (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أقف على من ترجم له غيره.\n* وسيأتي من حديث أم سلمة - ﵂ - قالت يوم ماتت عائشة: (اليوم مات أحب شخص كان في الدنيا إلى رسول الله - ﷺ -). ثم قالت: (استغفر الله، ما خلا أباها) ... رواه: الطبراني في الكبير، وغيره، وهو حديث حسن لغيره، فانظره (^٥).\nوحديث أنس هذا الراجح فيه أنه عن الحسن عن النبي - ﷺ - كما جزم به أبو حاتم - مرة -. وهو مرسل ضعيف الإسناد، يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بحديث أم سلمة - ﵂ -.\n\n٨٠٢ - [٢١] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: خطب النبي - ﷺ -، فقال: (إنَّ الله خيَّرَ عبدًا بينَ الدُّنيَا، وبينَ\n_________\n(^١) (٢/ ٥٥).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤) ت/ ١٣٥٥.\n(^٣) انظر: الميزان (٥/ ٢٤٢) ت/ ٨٥٤٨.\n(^٤) (٢/ ٥٥) ت/ ١٠٦٦.\n(^٥) في فضائل عائشة، برقم/ ١٩٢٦.","vol":"5","page":196},{"text":"مَا عندَه، فاختارَ مَا عندَ الله). فبكى أبو بكر - ﵁ - فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ، إن (^١) يكن الله خير عبدًا بين الدنيا، وبين ما عنده، فاختار ما عند الله؟ فكان رسول الله - ﷺ - هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا. قال:\n(يَا أبَا بكرٍ، لا تبك، إن أمَن النَّاسِ (^٢) عليَّ في صُحبتهِ، وماله أبو بكرٍ، ولوْ كنتُ مُتّخذًا خليْلًا مِنْ أمَّتي لاتّخذتُ أبا بكرٍ، ولكنْ أخَوةُ (^٣)\n_________\n(^١) الهمزة في (إن) مكسورة، على أنها شرطية. وجوز ابن التين فتحها، على أنها تعليلية، وفيه نظر ... قاله الحافظ في الفتح (١/ ٦٦٦).\n(^٢) أمن: فعل تفضيل من: (المنّ)، وهو: العطاء والبذل ... والمعنى: أكثر الناس جودًا لنا، بنفسه وماله. وليس هو من (المن) الذي هو الاعتداد بالصنيعة الغاسل للصنيعة، فهو أذى مبطل للثواب؛ ولا منّة لأحد على رسول الله - ﷺ -، بل المنة لله ولرسوله في قبول ذلك. وقال القرطبي: (هو من الامتنان)، وقال الحافظ، والمراد أن أبا بكر من الحقوق ما لو كان لغيره نظيرها لامتن بها).\n- انظر: التوضيح (٢/ ٥٤٤)، والفتح (١/ ٦٦٦)، و(٧/ ١٦)، وتحفة الأحوذى (١٠/ ١٤٥).\n(^٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ١٧): (ووقع في بعض الروايات: \"ولكن خوة الإسلام\" بغير ألف، فقال ابن بطال: لا أعرف معني هذه الكلمة ولم أجد خوة بمعنى خلة في كلام العرب، وقد وجدت في بعض الروايات: \"ولكن خلة الإسلام\") اهـ. ووقع في المجموع المغيث لابن المديني (١/ ٦٢٨): في صفة أبى بكر - ﵁ -: (\"ولكن خوة الإسلام\" كذا في بعض الأحاديث، وهى لغة في الأخوة ...) فهي رواية صحيحة - أيضًا -.","vol":"5","page":197},{"text":"الإسلامِ (^١)، ومودتُه. لا يبقينَّ (^٢) في المسجد بابٌ إلَّا سدَّ (^٣)، إلَّا بابَ أبي بَكْر).\nرواه: البخاري (^٤) - واللفظ له - من حديث محمد بن سنان، والإمام أحمد (^٥) من طرق عن فليح (^٦) بن سليمان عن سالم أبي النضر (^٧) عن بسر (^٨)\n_________\n(^١) أي: حاصلة. - انظر: الفتح (٧/ ١٧). وقيل: الجملة استدراك عن مضمون الجملة الشرطية، وفحواها ... كأنه قال: ليس بين وبينه خلة، ولكن بيننا في الإسلام أخوة؛ فنفى الخلة، وأثبت الإخاء ... انظر: تحقة الأحوذي (١٠/ ١٤٥).\nويرى ابن القيم في زاد المعاد أن الأخوة في الحديث أخوة عامة، لكن للصديق منها أعلى مراتبها، كما له من الصحبة أعلى مراتبها ... انظره (٣/ ٦٤ - ٦٥).\n(^٢) بفتح أوله، وبنون التأكيد. - الفتح (٧/ ١٧).\n(^٣) بضم المهملة. - الفتح (٧/ ١٨).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ -: \"سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر\") ٧/ ١٥ ورقمه / ٣٦٥٤ عن عبد الله بن محمد عن أبى عامر (وهو: عبد الملك بن عمرو) عن فليح به بنحوه. ورواه من طريقه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٣١ - ٣٢) ورقمه / ٦.\n(^٥) (١٧/ ٢١٥) ورقمه / ١١١٣٤ عن أبى عامر به، بنحوه.\nو(١٧/ ٢١٧) ورقمه / ١١١٣٥ عن يونس (وهو: ابن محمد المؤدب)، و(١٧/ ٢١٨) ورقمه / ١١١٣٦ عن سريج (وهو: ابن يونس)، كلاهما عن فليح به، وأحال لفظه على حديث أو عامر.\n(^٦) بمضمومة، وفتح لام، وحاء مهملة، مصغرا. - المغني (ص / ١٩٧).\n(^٧) بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة، ملازما لللام. - انظر: تكملة الإكمال (٦/ ٩٢)، والمغني (ص / ٢٥٥).\n(^٨) بضم الباء وبالسين المهملة. - الإكمال (١/ ٢٦٨) =","vol":"5","page":198},{"text":"ابن سعيد عن أبي سعيد به ... وفي حديث الإمام أحمد عن أبي عامرة (... لو كنت مُتّخذًا من الناس خَليْلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر خَليْلًا).\nورواه البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣) من طريق مالك بن أنس (^٤) عن سالم أبي النضر (^٥) عن عبيد بن حنين (^٦) عن أبي سعيد به، بنحوه، قالوا فيه: عن عبيد بن حنين، بدل: بسر بن سعيد، في رواية البخاري، والإمام أحمد - المتقدمة -.\n_________\n= والحديث رواه من طريق فليح بهذا السياق - يضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٢) ورقمه / ١٢٢٧ عن يونس (وهو المؤدب) - كما تقدم -، وابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٢٧) عن يونس ويحيى بن عباد، كلاهما عن فليح به، بنحوه. وهو مختصر عند ابن أبي عاصم.\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة (٧/ ٢٦٨ ورقمه / ٣٩٠٤ عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق - ﵁ -) ٥/ ١٨٥٤ ورقمه / ٢٣٨٢ عن عبد الله بن جعفر عن معن (هو: ابن عيسى) عن مالك به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي الصديق - ﵁ -) ٥/ ٥٦٨ ورقمه / ٣٦٦٠ عن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن مسلمة عن مالك به، بنحوه.\n(^٤) ورواه النسائي في الفضائل (ص / ٥٣) ورقمه / ٢، وفي الكبرى (٥/ ٣٥) ورقمه / ٨١٠٣ بسنده عن القعنبي عن مالك به - أيضًا -.\n(^٥) رهكذا رواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٨٢ - ٨٣) ورقمه / ٧٣ بسنده عن فليح بن سليمان عن أبى النضر به.\n(^٦) أوله حاء مهملة، مضمومة، وبعدها نون مفتوحة بعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها وآخره نون. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٢٥ - ٢٦).","vol":"5","page":199},{"text":"وفي حديث مسلم عن سعيد بن منصور أن أبا سعيد قال: (خطب رسول الله - ﷺ - الناس يوما)، وفي حديث الترمذي: (إن عبدًا خيره الله بين أن يعطيه من زهرة (^١) الدنيا ما شاء، وبين ما عنده)، وفيه أن أبا سعيد قال: (فعجبنا، فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله - ﷺ - عن عبد خيره الله ...) إلى أن قال: (فكان رسول الله - ﷺ - المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به)، وفيه: (لا تبقين (^٢) في المسجد خوخة (^٣) إلا خوخة أبي بكر)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وهو كما قال (^٤).\nورواه البخاري (^٥) - وحده - عن محمد بن سنان (^٦) عن فليح به، إلا أنه قال: عن سالم أبي النضر عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد عن أبي\n_________\n(^١) - بفتح الزاي وسكون الهاء - أي: زينتها، ومتاعها، وما هو محبوب إلى النفوس من موجوداتها، شبهت بزهرة الروضة. - انظر جامع الأصول (٨/ ٥٨٨)، وتحفة الأحوذى (١٠/ ١٤٤ - ١٤٥).\n(^٢) بصيغة المجهول. - تحفة الأحوذي (١٠/ ١٤٥)، وانظر: الفتح (٧/ ١٧).\n(^٣) الخوخة: طاقة في الجدار، تفتح لأجل الضوء ولا يشترط علوها، وحيث تكون سفلى يمكن الاستطراق منها لاستقراب الوصول إلى مكان مطلوب. ولهذا أطلق عليها باب - كما في اللفظ المتقدم -. وقيل: لا يطلق عليها باب إلا إذا كان تغلق. - انظر: الفتح (٧/ ١٨)، والنهاية (باب: الخاء مع الواو) ٢/ ٨٦.\n(^٤) ورواه من طريق مالك - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٥/ ٣٥) ورقمه/ ٨١٠٣.\n(^٥) في (كتاب: الصلاة، باب: الخوخة والممر في المسجد) ١/ ٦٦٥ ورقمه/ ٤٦٦.\n(^٦) بكسر السين المهملة ونون مكررة، الأولى خفيفة. - انظر: الإكمال (٤/ ٤٣٩)، وتكملته (٣/ ٢٢٩)، والمغني (ص/ ١٣٤).","vol":"5","page":200},{"text":"سعيد ... أدخل بين سالم، وبسر في روايته، ورواية الإمام أحمد المتقدمة: عبيد بن حنين.\nورواه: مسلم (^١) - وحده - عن سعيد بن منصور (^٢) عن فليح به، إلا أن فيه: عن سالم عن عبيد بن حنين، وبسر بن سعيد - بواو العطف، جمع بينهما -.\nفهذه أربع روايات في سند الحديث ... أولها: عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري، والثانية: عن سالم عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد، والثالثة: عن سالم عن عبيد عن بسر عن أبي سعيد، والأخيرة: عن سالم عن عبيد وَبسر، كلاهما عن أبي سعيد ... وجميع هذه الروايات - عدا الثالثة - صحيحة، فالحديث عند سالم أبي النضر عن شيخين، فكان يجمعها مرة، ويقتصر تارة على هذا، وتارة على هذا (^٣).\nوأما الرواية الثالثة فهى خطأ، فقد نقل ابن السكن (^٤) عن الفربري (^٥) عن البخاري قال: (هكذا حدث به محمد بن سنان، وهو خطأ، وإنما هو عن\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٥٥).\n(^٢) ورواه عن سعيد بن منصور - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٢٧).\n(^٣) انظر: الفتح (١/ ٦٦٦).\n(^٤) كما في: الفتح (١/ ٦٦٦).\n(^٥) بفتح الفاء، والراء، وسكون الباء الموحدة، وبعدها راء أخرى نسبة إلى بلدة واسمه: محمد بن يوسف، راوية صحيح البخاري. - انظر: الأنساب (٤/ ٣٥١) والتقييد لابن النقطة (ص / ١٢٥) ت /١٤٢.","vol":"5","page":201},{"text":"عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد)؛ قال الحافظ (^١): (يعني: بواو العطف) اهـ، أي: كما في رواية: سعيد بن منصور عن فليح، عند مسلم، وغيره. ورواية: يونس المؤدب عن فليح، عند ابن أبي شيبة في المصنف - وتقدمت -. قال الدارقطني (^٢) - مشيرًا إلى رواية: محمد بن سنان -: (رواية من رواه عن أبي النضر عن عبيد عن بسر غير محفوظة)، وهو كما قال. وقال الحافظ (^٣) - معلقًا على القول المتقدم للبخاري، وكان قد أشار إلى صحة بقية الروايات عن سالم أبي النضر -: (... ولم يبق إلا أن محمد بن سنان أخطأ في حذف الواو العاطفة، مع احتمال أن يكون الخطأ من فليح حال تحديثه له به، ويؤيد هذا الاحتمال أن المعافى بن سليمان الحراني رواه عن فليح كرواية محمد بن سنان (اهـ، ومما يزيد تأكيدًا: أن الحديث عند المعافى بن سليمان عن فليح عن سالم أبي النضر عن عبيد بن حنين - وحده - عن أبي سعيد ... رواه من طريقه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٤) بسنده عنه به، وفليح قال الحافظ فيه في الفتح (^٥): (صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، لم يخرج له البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج له في الواعظ والآداب - وما\n_________\n(^١) كما في الموضع المتقدم من الفتح.\n(^٢) كما في المرجع المتقدم الإحالة نفسها.\n(^٣) المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٤) (١٣/ ٦٣).\n(^٥) (١/ ١٧٢). وانظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣١٧) ت/ ٤٧٧٥.","vol":"5","page":202},{"text":"شاكلهما - طائفة من أفراده ...) اهـ، وهذا الحديث بهذا الإسناد من أفراده - فيما وقفت عليه -.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد - ﵁ - ... رواها: الدارمى (^١)، وأبو يعلى (^٢) بسنديهما عن أنيس (^٣) بن أبي يحيى عن أبيه به، وفيه: أن النبي - ﷺ - خرج عليهم في مرضه الذي مات فيه معصوب الرأس، قال: فاتبعته حتى قام على المنبر، فقال: (إني الساعة قائم على الحوض)، ثم ذكر نحو الحديث هنا، دون قوله: (إن من أمن الناس ...) الحديث، ثم قال أبو سعيد: ثم هبط من المنبر، فما رئي عليه حتى الساعة ... والحديث حسن من هذا الوجه، فيه: أبو يحيى سمعان (^٤) الأسلمى - والد أنيس - تقدم أنه لا بأس به. وفي سند الدارمى: حاتم بن إسماعيل - وهو: أبو إسماعيل المدني - قال فيه الإمام (^٥): (زعموا أن حاتمًا كان فيه غفلة، إلَّا أن كتابه صالح). ولعله لهذا قال الحافظ في\n_________\n(^١) في المقدمة (باب: وفاة النبي - ﷺ -) ١/ ٤٩ ورقمه / ٧٧ عن زكريا بن عدي عن حاتم بن إسماعيل عن أنيس به، بنحوه، مطولا.\n(^٢) (٢/ ٣٨٥) ورقمه / ١١٥٥ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن صفوان بن عيسى عن أنس به، بنحوه. وكذا رواه الإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٦٥) ورقمه / ١٥٤ عن صفوان بن عيسى ومكى (وهو: ابن إبراهيم)، كلاهما عن أنيس به.\n(^٣) بضم الهمزة وفتح النون. - انظر: الإكمال (١/ ١١٢)، والمغني (ص / ٢٧).\n(^٤) بسين مهملة. - الإكمال (٤/ ٣٦٥).\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ١٩٠).","vol":"5","page":203},{"text":"التقريب (^١): (صحيح الكتاب، صدوق يهم) اهـ، والمحتار أنه ثقة، فقد وثقه: ابن معين (^٢)، والعجلي (^٣)، والدارقطني (^٤)، والذهبي (^٥)، وعبارة الإمام أحمد لا يُدرى من قائلها، وليست قاطعة في تليينه، ولم أقف على غيرها في جرحه، ولم يتفرد بالحديث (^٦). وهو متابع، تابعه: صفوان بن عيسى الزهري عند أبي يعلى، وصفوان ثقة، صالح (^٧).\n\n٨٠٣ - [٢٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - في مرضه الذي مات فيه، عاصبًا رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (إنَّهُ ليسَ منْ النَّاسِ أحدٌ أمنَّ عليَّ في نفسه، وماله منْ أبي بكرِ بنِ أبنِ قُحافَة، ولوْ كنتُ مُتّخذًا من النَّاسِ خَليْلًا لَاتّخذتُ أبا بكرٍ خَليْلًا، ولكنْ خُلَّةُ الإسلامِ أفضَل. وسُدُّوا عنِّي كل خَوخَةٍ في هذَا المسجدِ غيرَ خَوخةِ أبي بكْر).\n_________\n(^١) (ص/٢٠٧) ت/١٠٠٢.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٩) ت / ١١٥٤.\n(^٣) تأريخ الثقات (ص / ١٠١) ت / ٢٢٤.\n(^٤) العلل (٢/ ١٦٨).\n(^٥) الكاشف (١/ ٣٠٠) ت/ ٨٣٢.\n(^٦) وانظر تعليق محقق تهذيب الكمال (٥/ ١٩٠).\n(^٧) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٢٩٤)، والتقريب (ص/ ٤٥٤) ت/ ٢٩٥٦، وإكمال مغلطاي (٢/ ١٩٤).","vol":"5","page":204},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن جرير بن حازم (^٥) عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس به ... إلا أن في أحد إسنادي الطبراني شيخه: الهيثم بن خالد، ضعيف (^٦)؛ ويرويه عن: داود بن منصور القاضي،\n_________\n(^١) في (كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد) ١/ ٦٦٥ ورقمه / ٤٦٧ عن عبد الله بن محمد الجعفي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه به.\n(^٢) (٤/ ٢٥٢) ورقمه / ٢٤٣٢ عن إسحاق بن عيسى عن جرير به، بنحوه. وهو في الفضائل - أيضًا - (١/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٦٧.\n(^٣) (٤/ ٤٥٧) ورقمه / ٢٥٨٤ عن زهير بن وهب عن جرير به، بنحوه، مطولا.\n(^٤) (١١/ ٢٦٨) ورقمه / ١١٩٣٨ عن محمد بن هشام المستملي عن علي بن المديني عن وهب، وعن الهيثم بن خالد المصيصي عن داود بن منصور القاضي، كلاهما عن جرير به، بنحوه.\n(^٥) والحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٢٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٣) ورقمه / ١٤٦٣، والنسائى في الفضائل (ص / ٥١ - ٥٢) ورقمه / ١، والقطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ١٥٢) ورقمه/ ١٣٤، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٣) وصححه، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٧٦)، كلهم من طرق عن جرير بن حازم به.\n(^٦) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص / ١٥٨) ت / ٢٣٨، والميزان (٥/ ٤٤٦) ت / ٩٢٩٩، والتقريب (ص / ١٠٣١) ت/ ٧٤١٨.","vol":"5","page":205},{"text":"وهو: أبو سليمان النسائي، ذكره العقيلى في الضعفاء (^١)، وقال: (يخالف في حديثه)، وقال الحافظ (^٢): (صدق، يهم) - وهو متابع -.\nورواه: البخاري (^٣)، والدارمى (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، كلهم من طرق عن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة، به، مقتصرًا على قوله فيه: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا) بنحوه (^٦).\n_________\n(^١) (٢/ ٣٦) ت / ٤٦٠.\n(^٢) التقريب (ص/ ٣٠٩) ت/ ١٨٢٤، وانظر: تهذيب الكمال (٨/ ٤٥٣) ت/ ١٧٨٨.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا\") ٧/ ٢١ ورقمه/ ٣٦٥٦ عن مسلم بن إبراهيم، و(٧/ ٢١) ورقمه/ ٣٦٥٧ عن معلى بن أسد وموسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن وهيب، و(٧/ ١٢١) إثر الحديث/ ٣٦٥٧ عن قتيبة عن عبد الوهاب (هو: الثقفى)، وفي (كتاب الفرائض، باب: ميراث الجد مع الأب والإخوة) ١٢/ ٢٠ ورقمه / ٦٧٣٨، عن أبي معمر (وهو: عبد الله بن عمرو) عن عبد الوارث، ثلاثتهم (وهيب، وعبد الوهاب، وعبد الوارث) عن أيوب به، مختصرا. ومن طريق البخاري عن مسلم بن إبراهيم رواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ١٩ - ٢٠) ورقمه/ ١.\n(^٤) في (كتاب الفرائض، باب: قول أبى بكر في الجد) ٢/ ٤٥١ ورقمه / ٢٩١٠ عن مسلم بن إبراهيم به، بنحوه.\n(^٥) (٥/ ٤٧١) ورقمه / ٣٣٨٥ عن إسماعيل عن أيوب به.\n(^٦) والحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٧١) ورقمه / ٤ ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٣) ورقمه/ ١٢٢٨، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٣٧٩) ورقمه / ٥٦٦، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وصححه، والبيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٢٤٦).","vol":"5","page":206},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريق معمر بن سهل عن عبيد الله بن تمام عن خالد الحذاء عن عكرمة به، بنحوه ... وابن سهل لم أقف على ترجمة له، وشيخه قال فيه أبو حاتم (^٢): (ليس بالقوي، ضعيف الحديث، روى أحاديث منكرة)، وضعفه: البخاري (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، والدارقطني (^٥) ... وهذه الطريق منجبرة بما قبلها.\nورواه (^٦) - أيضًا - بسنده عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به، بنحوه، وزاد: (زوجني ابنته، وأخرجني إلى دار الهجرة)، وفيه: (ولكن إخاء، ومودة إلى يوم القيامة) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وقال: (فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ونهشل قد كذبه: ابن راهويه، وأبو داود الطيالسى، وغيرهما. وشيخه: الضحاك بن مزاحم، صدوق (^٨)، إلا أنه لم يلق عبد الله بن\n_________\n(^١) (١١/ ٢٧٥) ورقمه / ١١٩٧٤ عن عبدان بن أحمد عن معمر به.\n(^٢) كما في الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٩) ت / ١٤٧١.\n(^٣) التأريخ الكبر (٥/ ٣٧٥) ت / ١١٩٣.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٩).\n(^٥) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢٦٩) ت / ٣٢٩.\n(^٦) (١٢/ ٩٣) ورقمه / ١٢٦٤٧ عن عبيد بن كثير التمار عن عقبة بن مكرم عن عبد الله الحضرمى عن نهشل به.\n(^٧) (٩/ ٤٦).\n(^٨) كما في: التقريب (ص/ ٤٥٩) ت/ ٢٩٩٥.","vol":"5","page":207},{"text":"عباس (^١). وشيخ الطبراني فيه: عبيد بن كثير التمار، متروك الحديث (^٢)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.\nورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٣) بسنده عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، رفعه: (أبو بكر صاحبي، ومؤنسي في الغار. سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر) ... وإسناده ضعيف جدًّا؛ لأجل أن شيخ القطيعي فيه هو: محمد بن يونس الكديمي ذاهب الحديث، اتهمه بعضهم - وتقدم -.\n\n٨٠٤ - [٢٣] عن أبي معلى الأنصاري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - خطب يوما، فقال: (إنَّ رجلًا خيرهُ ربُّهُ بينَ أنْ يعيشَ في الدُّنيَا مَا شاء أنْ يعيشَ، وبينَ أنْ يأكلَ في الدُّنيَا مَا شاءَ أنْ يأكلَ، وبينَ لقاءَ ربِّه، فاختارَ لقاءَ ربِّه). قال (^٤): فبكى أبو بكر، فقال أصحاب النبي - ﷺ - ألا تعجبون من هذا الشيخ أن ذكر رسول الله - ﷺ - رجلا صالحا، خيره ربه بين الدنيا، وبين لقاء ربه، فاختار لقاء ربه. قال: فكان أبو بكر أعلمهم بما قال رسول الله - ﷺ -، فقال أبو بكر: بل نفديك بآبائنا\n_________\n(^١) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ٩٤) ت / ١٥٢، وجامع التحصيل (ص / ١٩٩) ت / ٣٠٤.\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٦٠) ت / ٢٢٢٨.\n(^٣) (١/ ٣٩٦) ورقمه / ٦٠٣.\n(^٤) هو: أبو المعلى، كما في: تحفة الأحوذي (١٠/ ١٤٣).","vol":"5","page":208},{"text":"وأموالنا، فقال رسول الله - ﷺ -: (ما من الناس أحد أمن إلينا (^١) في صحبته، وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خَليْلًا. لكن ود (^٢)، وإخاء إيمان (^٣) - مرتين، أو ثلاثًا -. وإن صاحبكم خليل الله (^٤».\nرواه: الترمذي (^٥) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٦)، والطبراني في\n_________\n(^١) يعني: أمن علينا. - جامع الأصول (٨/ ٥٨٨).\n(^٢) بضم الواو، وفتحها، وكسرها، أي: مودة. - انظر: إكمال الإعلام لابن مالك (٢/ ٧٥٠) رقم النص / ١٩٨٤.\n(^٣) بكسر الهمزة، وبالمد مصدر آخى، أي: مؤاخاة إيمان. - التحفة (١٠/ ١٤٣).\n(^٤) المقصود من الحديث: أن الخلة تلزم فضل مراعاة الخليل، والقيام بحقه، واشتغال القلب بأمره، فأخبر - ﷺ - أنه ليس عنده فضل للخلق مع خلة الله لاشتغال قلبه بمحبة الله - ﵎ -.\n- انظر: جامع الأصول (٨/ ٥٨٦)، وزاد المعاد (٤/ ٢٦٧).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق - ﵁ -) ٥/ ٥٦٧ ورقمه / ٣٦٥٩ عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبى عوانة به. وكذا رواه عن ابن أبي الشوارب: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢١٠) ورقمه / ٢٣٥. ثم ساقه (١/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه / ٢٣٦ بسنده عن شعيب بن صفوان، و(١/ ٢١١ - ٢١٢) ورقمه / ٢٣٧ بسنده عن عبيد الله بن عمرو، كلاهما عن عبد الملك بن عمير به.\n(^٦) (٢٥/ ٢٦٦) ورقمه / ١٥٩٢٢، و(٢٩/ ٣٩٦) ورقمه / ١٧٨٥٢ عن أبي الوليد هشام (هو: ابن عبد الملك) عن أبي عوانة بنحوه. وهو له في الفضائل أيضًا (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه / ٢٣٤.","vol":"5","page":209},{"text":"معجمه الكبير (^١) كلهم من طريق أبي عوانة (^٢) عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه به ... وفي لفظ الإمام أحمد: أن النبي - ﷺ - قال: (ولكن ود، وإخاء إيمان) - مرتين -. وفي لفظ الطبراني مرة واحدة. وعندهما أن أبا بكر قال: (نفديك بأموالنا، وأبنائنا). وعزاه المباركفورى في تحفة الأحوذي إلى أبي يعلى، ولم أجده فيه، ولعله في الكبير. وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن غريب) اهـ.\nوابن أبي المعلى لم يسم، ولا يعرف، ولا أعلم روى عنه إلا عبد الملك بن عمير (^٣). والراوي عنه: عبد الملك بن عمير هو: اللخمي، ثقه، مدلس، وتغير بأخرة، وحديثه هنا من طريق أبي عوانة عنه، وأبو عوانة ممن روى الشيخان من طريقه عن عبد الملك بن عمير (^٤) ... لكن يبقى الحديث ضعيفًا من هذا الوجه (^٥) لعنعنة عبد الملك بن عمير، فإنه لم يصرح بالتحديث عمن روى عنه - فيما أعلم -. وللحديث عدة شواهد، منها:\n_________\n(^١) (٢٢/ ٣٢٨) ورقمه/ ٨٢٥ عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو عوانة به، بنحوه.\n(^٢) ورواه أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٠٢٥) ورقمه/ ٧٠١٣ بسنده عن أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة به.\n(^٣) انظر تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٧٤) ت/ ٧٧٥٥، والكاشف (٢/ ٤٨٤) ت/ ٦٩٢٦، والتقريب (ص/ ١٢٦٣) ت/ ٨٥٦٥.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٢)، و(٣٠/ ٤٤٣).\n(^٥) الحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٧٥).","vol":"5","page":210},{"text":"حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، عند الشيخين - وتقدم - (^١)، فهو بها: حسن لغيره.\n\n٨٠٥ - [٢٤] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال النبي - ﷺ -: (إنَّ عبدًا منْ عباد الله خيَّرهُ الله بينَ الدُّنيَا، وبينَ مَا عندَ الله، فاختارَ ما عندَ الله)، ففهمها أبو بكر، فبكى، وعرف أن رسول الله - ﷺ - نفسه يريد، قال: (علَى رِسْلكَ يا أبَا بَكرٍ، انظرُوا هذه الأبوابَ اللَّاصقة في المسجد، فسُدُّوهَا، إلَّا مَا كانَ منْ بيتِ أبي بكرٍ، فإنِّي، لا أعلمُ أحَدًا كانَ أفَضلُ عندِي في الصُّحبةِ مِنْه).\nرواه: أبو يعلى (^٢) من طريق محمد بن إسحاق: حدثني الزهري (^٣) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة به، مطولًا، في قصة مرض موته - ﷺ - ... وهو حديث حسن من هذا الوجه؛ ابن إسحاق صدوق صرح بالتحديث) (^٤).\n_________\n(^١) ورقمه/ ٧٧٢.\n(^٢) (٨/ ٥٦) ورقمه/ ٤٥٧٩ عن جعفر بن مهران عن عبد الأعلى (وهو: ابن عبد الأعلى) عن ابن إسحاق به.\n(^٣) وكذا رواه: رواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) ورقمه/ ٦٢٩ بسنده عن عثمان بن عبد الرحمن السعدي عن الزهرى به.\n(^٤) والحديث رواه من طريق ابن إسحاق: ابن طهمان في مشيخه (ورقمه/ ٥).","vol":"5","page":211},{"text":"ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^١) عن جعفر بن محمد (وهو: الفريابي) عن هشام بن عمار الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عنها به، بنحوه ... وهشام بن عمار اختلط بأخرة، فكان ربما تلقن، لا يدرى متى سمع منه الفريابي. والوليد بن مسلم هو: الدمشقى، وابن لهيعة هو: عبد الله، مدلسان لم يصرحا بالتحديث، وابن لهيعة ضعيف ... وهذا سند، يعتبر به، وهو: حسن لغيره بالإسناد المتقدم.\n\n٨٠٦ - [٢٥] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - حتى صعد المنبر، وذكر قتلى أحد، فصلى عليهم، وأكثر الصلاة، ثم قال: (إن عبدًا منْ عباد الله خيَّرهُ الله بينَ الدُّنيَا، ومَا عندَه، فاختارَ ما عندَ الله)، فلم يلقها إلا أبو بكر، قال: نحن نفديك بآبائنا، وأمهاتنا، فقال: (علَى رِسْلكَ، يا أبَا بكْرٍ. إنَّ أفضلَ الناسِ عندي في الصُّحبة، وذات يده ابنُ أبي قُحَافَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) - واللفظ منه -، والأوسط (^٣) من طريقين عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير بن النعمان عن\n_________\n(^١) (١/ ٣٥٣) ورقمه / ٥١٢.\n(^٢) (١٩/ ٣٤٢) ورقمه / ٧٩١ عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وموسى بن عيسى الحمصي، كلاهما عن أحمد بن خالد الوهبي عن إسحاق به.\n(^٣) (٨/ ١١) ورقمه / ٧٠١٣ عن محمد بن نصر عن هشام بن عمار عن سعيد بن يحيى اللخمي عن ابن إسحاق به، بنحوه.","vol":"5","page":212},{"text":"معاوية به .. وفي أوله في الأوسط: أن ذلك كان في مرض وفاته - ﷺ -، وفيه: (صبوا علي من سبع قرب (^١) من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم ...)، وزاد في آخره: (انظروا هذه الأبواب والشوارع فسدوها إلا باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نورا) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد بن إسحاق تفرد به سعيد بن يحيى، ولا يروى عن معاوية إلا بهذا الإسناد) اهـ، مع أنه رواه في الكبير بسند آخر من طريق أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق، تابع سعيد بن يحيى!! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وحسن إسناده، وليس كذلك، فمداره على ابن إسحاق، ولم يذكر الخبر عن الزهري - فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: ثابت من غير وجه عن النبي - ﷺ - عدا قوله فيه: (فإني رأيت عليه نورًا)، فلم أجد له شاهدًا يقويه.\nوسيأتي أن ابن سعد رواه من طريق معضلة عن النبي - ﷺ -. ثم رأيت أبا يعلى يروي نحو هذا الحديث من طريق محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة (^٣)، وفي أثنائه: (قال محمد [هو: الزهري]: ثم خرج [يعني: النبي - ﷺ -]- كما حدثني أيوب بن بشير - عاصبًا رأسه ...) الحديث، بنحوه، وليس\n_________\n(^١) أوعية تكون للماء، وقد يجعل فيها غيره. - انظر: لسان العرب (حرف: الباء، فصل: القاف) ١/ ٦٦٧ - ٦٦٨.\n(^٢) (٩/ ٤٣).\n(^٣) سيأتي، ورقمه/ ٨٠٥.","vol":"5","page":213},{"text":"فيه قوله: (فإني رأيت عليه نورًا) ... ولعل الزهري يشير إلى حديثه هذا عن أيوب عن معاوية - ﵁ -، فإن كان كذلك فابن إسحاق صرح بالتحديث فالحديث حسن كما جزم به الهيثمي - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث رواه: ابن سعد في طبقاته (^١) بسند صحيح من غير طريق محمد بن إسحاق ... فرواه بسنده عن يونس (وهو: الأيلى)، ومعمر (وهو: ابن راشد) كلاهما عن الزهري به، بنحوه ... إلا أن فيه: (عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -، ولعل المبهم: معاوية، كما في حديث ابن إسحاق عن الزهري - كما تقدم -.\nوروى (^٢) عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن رسول الله - ﷺ - لما بلغه أن بعض أصحابه تكلموا في إغلاق أبوابهم قال: (قد بلغني الذي قلتم في باب أبي بكر، وإني أرى على باب أبي بكر نورًا، وأرى على أبوابكم ظلمة)، وهذا معضل، لا يصح عن رسول الله - ﷺ -؛ معاوية بن صالح هو: أبو عمرو الحمصي، ذكره خليفة في الطبقة الثالثة من أهل المغرب (^٣)، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات (^٤). وعده الحافظ ابن حجر التقريب (^٥) فيهم - أيضًا -، ومنه يتبين أن الانقطاع الحاصل في سند الحديث\n_________\n(^١) (٢/ ٢٢٨).\n(^٢) (٢/ ٢٢٧).\n(^٣) الطبقات (ص / ٢٩٦).\n(^٤) (٧/ ٤٧٠).\n(^٥) انظره (ص / ٩٥٥) ت / ٦٨١٠، وانظره (ص / ٨٢).","vol":"5","page":214},{"text":"ليس يسيرًا، فلا يتقوى به قوله - ﷺ - في حديث معاوية: (فإني رأيت عليه نورًا).\nوالحديث رواه: البيهقي في دلائل النبوة (^١) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن أبي إسحاق (وهو: السبيعي) عن أيوب بن بشير به، بنحوه، مرسلًا ... وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (^٢)، وقال: (هذا مرسل، وله شواهد كثيرة) اهـ. ثم إنه لا يصح، في سنده أربع علل، الأولى، والثانية: عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فهو مدلس. واختلاطه. والثالثة، والرابعة: ضعف أحمد بن عبد الجبار، وشيخه: يونس بن بكير. وللحديث عدة شواهد عن النبي - ﷺ -، منها: حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وهو حديث صحيح رواه الشيخان وغيرهما (^٣)، فهو به: حسن لغيره.\nوقوله: (إن أفضل الناس عندي في الصحبة، وذات يده ابن أبي قحافة)، قال فيه شيخ الإسلام (^٤) - وقد ذكر في آخره حديث الخُلَّة -: (وهذا من أصح الأحاديث المستفيضة في الصحاح من وجوه كثيرة) اهـ، وعده الحلبي (^٥) متواترًا، ووافقه الكتاني (^٦).\n_________\n(^١) (٧/ ١٧٧).\n(^٢) (٥/ ٢٢٩).\n(^٣) وتقدم برقم/ ٨٠٢.\n(^٤) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٠١).\n(^٥) السيرة الحلبية (٢/ ٤٦٦).\n(^٦) (ص/ ٢٠٥) ورقمه/ ١٣٠.","vol":"5","page":215},{"text":"٨٠٧ - [٢٦] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - إذ أقبل أبو بكر، آخذًا بطرف ثوبه، حتى أبدا عن ركبته، فقال النبي - ﷺ -: (أمَا صاحبُكمْ فقدْ غَامَر (^١»، فسلم، وقال: يا رسول الله، إني كانت بيني، وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبي على، فأقبلت إليك، فقال: (يغفرُ الله لكَ، يَا أبا بكْر) - ثلاثا -. ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثَمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى النبي - ﷺ - فجعل وجه النبي - ﷺ - يتمعّر (^٢)، حتى أشفق\n_________\n(^١) - بالغين المعجمة -، أي: خاصم غيره، ودخل في غمرة الخصومة، وهي معظمها، والمغامر الذي يرمي بنفسه في الأمور كالحروب، وغيرها. وقيل: وهو من الغمر - بكسر المعجمة -: الحقد، أي: حاقد غيره.\n- انظر: غريب الحديث (٢/ ١٥٤)، والمجموع المغيث (٢/ ٥٧٧)، وجامع الأصول (٨/ ٥٩٣)، والفتح (٧/ ٢٩).\nوقال البخاري عقب إخراجه للحديث في كتاب التفسير: (غامر سبق بالخير). وتعقبه الحافظ في الفتح (٧/ ٢٩ - ٣٠) وقال: (وهو تفسير مستغرب، والأول أظهر وقد عزاه المحب الطبري لأبي عبيدة بن المثنى - أيضًا - فهو سلف البخاري فيه. وقسيم قوله: \"أما صاحبكم\" محذوف، أي: وأما غيره فلا).\n(^٢) - بالعين المهملة، المشددة - أي: تغير من الغضب. والأصل فيه: قلة النظارة، وعدم إشراق اللون.\n- انظر: المجموع المغيث (٣/ ٢١٨)، وجامع الأصول (٨/ ٥٩٣)، والفتح (٧/ ٣١) وفي بعض النسخ [يعني للصحيح]: (يتمغر - بالغين المعجمة - أي: يحمر من الغضب ...) اهـ. وانظر: النهاية (باب: الميم مع الغين) ٤/ ٣٤٥.","vol":"5","page":216},{"text":"أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم - مرتين -، فقال النبي - ﷺ -: (إنَّ الله بعثَني إليكمْ، فقلتُمْ: كذبتَ، وقالَ أبو بكرٍ: صدقَ، وواسَاني بنفسِهِ، ومِالهِ، فهلْ أنتُمْ تارِكُوا لي صَاحبِي) (^١»؟ مرتين. فما أوذي بعدها.\nرواه: البخاري (^٢)، والبزار (^٣)، كلاهما من طريق زيد بن واقد (^٤) عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء به.\n_________\n(^١) استفهام تقرير، أي: هل تتركونه من خصوماتكم؟ واللام لتأكيد الإضافة.\n- انظر: لامع الدراري، وتعليقات الكاندهلوي عليه (٨/ ١٤٥).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: \"لو كنت مُتَّخذًا خَليْلًا .. \") ٧/ ٢٢ ورقمه / ٣٦٦١ عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن زيد بن واقد به. ورواه من طريق هشام بن عمار - شيخ البخاري - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، ورقمه / ٥٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٦).\nوانظر: البداية والنهاية (٣/ ٤٨٨). ورواه أبو نعيم فضائل الخلفاء (ص/ ٥٧) ورقمه/ ٣٩ عن الطبراني بسنده عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن صدقة بن خالد به.\n(^٣) [ق/ ٢٠٨ الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن محمد بن المبارك عن صدقة عن زيد به.\n(^٤) وكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه/ ٢٩٧ بسنده عن صدقة بن خالد عن زيد، ورواه ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ١٩، بسنده عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كلاهما عن بسر بن عبيد الله به.","vol":"5","page":217},{"text":"ورواه البخاري (^١) - أيضًا - من طريق عبد الله بن العلاء بن زبر (^٢) عن بسر به، وفيه: (كانت بين أبي بكر، وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضبًا، فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه)، وفيها - أيضًا -: أن عمر بعد أن سلم، وجلس قص على النبي - ﷺ - الخبر، قال أبو الدرداء: فغضب رسول الله - ﷺ -، وأنه قال: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (^٣)، وليس فيها قوله: (وواساني بنفسه ....) الحديث.\n\n٨٠٨ - [٢٧] عن ابن عمر - ﵄ - أن أبا بكر الصديق نال من عمر شيئًا، ثم قال: استغفر لي يا أخي، فغضب عمر، فقال له ذلك - مرارًا -، فغضب عمر، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - وانتهوا إليه، وجلسوا، فقال رسول الله - ﷺ -: (يسألكُ أخوكَ أنْ تستغفرَ له، فلا تَفعَل)؟ فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما خلق الله بعدك أحب إلي منه، فقال أبو بكر: وأنا، والذي بعثك بالحق، ما من أحد بعدك أحب إلي منه،\n_________\n(^١) في (كتاب: التفسير، باب: قول الله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ الآية) (٨/ ١٥٣ ورقمه / ٤٦٤٠ عن عبد الله (هو: ابن حماد الآملي) عن سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون، كلاهما عن الوليد بن مسلم عن ابن العلاء به، بنحوه.\n(^٢) بفتح الزاى وسكون الباء. - الإكمال (٤/ ١٦٢).\n(^٣) من الآية: (١٥٨)، من سورة: الأعراف.","vol":"5","page":218},{"text":"فقال رسول الله - ﷺ -: (لا تُؤذُوني في صَاحِبِي، فإنَّ الله - ﷿ - بعثَني بالهُدَى، ودينِ الحقِّ، فقلتُمْ: كذبتَ، وقالَ أبو بكرٍ: صدقتَ، ولَو لا أنَّ الله - ﷿ - سمَّاهُ صاحبًا لاتّخذتُهُ خَليْلًا، ولكنْ أخوَّةُ الله، ألا فسدُّوا كلَّ خَوْخَةٍ إلَّا خَوخةَ ابنِ أبي قُحَافَة).\nرواه: الطبرَاني في الكبير (^١) بسنده عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعمه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به ... وعبد الرحمن بن عبد الله متروك (^٢)، كذبه: ابن معين (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو حاتم (^٥). ومن العجيب أن الهيثمي أورد الحديث في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - بعد أن عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح)! وقصة خصومة عمر مع أبي بكر - ﵄ - ثابتة في حديث أبي الدرداء - المتقدم قبل هذا -، وحديث الخلة ثابت من عدة طرق (^٧)، وكذا حديث الأمر بسد الخوخ إلا\n_________\n(^١) (١٢/ ٢٨٥) ورقمه / ١٣٣٨٣ عن زكريا بن يحيى الساجي عن أبي الربيع الزهراني (واسمه: سليمان بن داود) عن عبد الرحمن، بن عبد الله (وهو: العمري) به.\n(^٢) انظر: العلل للإمام أحمد - روية: عبدا الله - (٢/ ٤٧) رقم النص/ ١٥٠٨، وتهذيب الكمال (١٧/ ٢٣٤) ت / ٣٨٧٥، والتقريب (ص / ٥٨٦) ت/ ٣٩٤٧.\n(^٣) كما في: سؤالات ابن محرز له (ت / ٩٥).\n(^٤) العلل - رواية عبد الله - (٣/ ٩٨) رقم النص/ ٤٣٦٤، و(٣/ ١٨٦) رقم النص / ٤٨٠٣.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٣) ت/ ١٢٠٢.\n(^٦) (٩/ ٤٥).\n(^٧) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٧٧٢ - ٧٧٤.","vol":"5","page":219},{"text":"خوخة أبي بكر (^١)، كل ذلك ثابت من طرق تغني عن هذه الطريق - والحمد لله -.\nوفي الباب عن أبي أمامة - ﵁ - قال: (كان بين أبي بكر، وعمر معاتبة ...) ثم ذكر كلامًا، وقال إن النبي - ﷺ - قال لعمر بعد استفساره عن سبب إعراض النبي - ﷺ - عنه: (أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه؟ إني جئتكم، فقلتم: كذبت، وقال صاحبي: صدقت)، ثم قال: (هل أنتم تاركي، وصاحبي) - ثلاث مرات -.\nرواه: أبو يعلى في الكبير (^٢) بسنده عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة به، قال الحافظ في المطالب (^٣): (إسناده ضعيف) اهـ، وأبو عبد الرحيم هو: عبيد الله بن زحر، مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب - كما قال الذهبي -، وتقدم. وأبو عبد الملك هو: علي بن يزيد الألهاني، واهي الحديث، كثير المنكرات - وتقدم -. والقاسم هو: ابن عبد الرحمن، لا بأس به، وإنما ينكر عنه من رواية الضعفاء (^٤)، وهذا منها. ومنه يتضح أن الإسناد: ضعيف جدًّا، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث/ ٧٧٣، ٧٧٨، ٧٩٤.\n(^٢) كما في المطالب العالية (٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ورقمه/ ٤٢٨١، عن عمرو بن محمد الناقد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم به.\n(^٣) (٩/ ٢٤٠).\n(^٤) انظر: التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٤٨١)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٦)، وتهذيب المزي (٢٣/ ٣٨٩)، والتقريب (ص / ٤٥٠) ت/ ٥٤٨٠.","vol":"5","page":220},{"text":"وفي الباب عدة أحاديث صحيحة، كحديث أبي الدرداء - ﵁ - عند البخاري، وغيره، فيها غنية.\n\n٨٠٩ - [٢٨] عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - قال - في بعض قصة يوم حنين، فيها طول -: فقال رسول الله - ﷺ -: (صَدَق) - يعني: أبا بكر.\nهذا طرف من حديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١)، ورواه: أبو داود (^٢)، كلاهما عن عبد الله بن مسلمة القعنبي (^٣)، ورواه: البخاري (^٤) عن عبد الله بن يوسف، ورواه: مسلم (^٥) عن أبي الطاهر وحرملة، كلاهما عن عبد الله بن وهب، ثلاثتهم (القعنبي، وعبد الله بن يوسف، وابن وهب) عن مالك بن أنس - والحديث في موطئه (^٦) -، ورواه: مسلم - مرة\n_________\n(^١) في (كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب) ٦/ ٢٨٤ ورقمه/ ٣١٤٢.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: في السلب يعطى القاتل) ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ ورقمه/ ٢٧١٧، مثله، وسكت عنه.\n(^٣) ورواه من طرق عن القعنبي البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٠٦).\n(^٤) في (باب: مقام النبي - ﷺ - بمكة زمن الفتح، من كتاب: المغازي) ٧/ ٦٣٠ ورقمه / ٤٣٢١.\n(^٥) في (باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، من كتاب: الجهاد والسير) (٣/ ١٣٧٠ - ١٣٧١ ورقمه / ١٧٥١ مثله.\n(^٦) في (باب: ما جاء في السلب في النفل، من كتاب: الجهاد (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥ ورقمه/ ١٨ ... ورواه عنه الشافعي في السنن (١٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ٦٣٠، وفي =","vol":"5","page":221},{"text":"أخرى - (^١) عن يحيى بن يحيى التميمي عن هشيم، ثم ساقه عن قتيبة بن سعيد عن ليث، ثلاثتهم (مالك، وهشيم، وليث) عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد - مولى أبي قتادة - عنه به ... واسم أبي الطاهر: أحمد بن عمرو بن السرح. وحرملة هو: ابن يحيى المصري. وهشيم هو: ابن بشير، وليث هو: ابن سعد الفهمي. ويحيى هو: الأنصاري.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢) عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق عن يحيى بن سعيد عن أبي محمد به، بنحوه ... لم يذكر: عمر بن كثير، في الإسناد، وفيه علتان، الأولى: الانقطاع بين يحيى بن سعيد وأبي محمد، ولا أعلم - حسب بحثي - رواية متصلة ليحيى عن أبي محمد، وبينهما: عمر بن كثير - كما تقدم في الإسناد الأول -. والأخرى: عنعنة ابن إسحاق - وهو: محمد المطلبي -.\nولكن لمحمد بن إسحاق فيه إسناد آخر، صرح فيه بالتحديث ... فقد رواه: الإمام أحمد (^٣) عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري)\n_________\n= المسند (ص/ ٢٢٣)، وفي الأم (٤/ ١٤٢)، و(٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ... ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٤٣٤) ورقمه/ ١٨٦٨، وابن الجارود في المنتقى (ص/ ٢٧٠) ورقمه/ ١٠٧٦، والطحاوي في شرح المعاني (٢٢٦/ ٣) وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٣١ ورقمه / ٤٨٠٥)، و(١١/ ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه/ ٤٨٣٧، والبيهقي في السنن\nالكبرى (٦/ ٣٠٦)، كلهم من طرق عن مالك به.\n(^١) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٣٧٠).\n(^٢) (٥/ ٣٠٦).\n(^٣) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"5","page":222},{"text":"عن أبيه عنه (^١) عن عبد الله بن أبي بكر أنه حُدّث عن أبي قتادة (^٢)، فذكر نحوه ... لكن من حدث عبد الله بن أبي بكر - وهو: ابن محمد بن عمرو بن حزم - لم يُسم.\nوالإسنادان الآخران حسنان لغيرهما بالإسناد الأول - والله الموفق برحمته تعالى -.\n\n٨١٠ - عن أبي بكر - ﵁ - قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^٣)، فكل سوء عملنا جزينا به؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (غفرَ اللهُ لكَ، يَا أبَا بَكْر). ثم ذكر كيف الجزاء، وأنه في الحياة الدنيا.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الله بن نمير - وهذا لفظه -، ورواه (^٥) عن وكيع (وهو: ابن الجراح)، وعن (^٦) سفيان (يعني: ابن\n_________\n(^١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٤٧٩) ورقمه / ٣٣٠٩٠ عن عبد الرحيم بن سليمان عن ابن إسحاق به.\n(^٢) ورواه: الربيع بن حبيب في مسنده (ص / ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه / ٤٦٧ عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي قتادة، فذكر نحو.\n(^٣) من الآية (١٢٣)، من سورة: النساء.\n(^٤) (١/ ٢٢٩) ورقمه / ٦٨.\n(^٥) (١/ ٢٣٢) ورقمه / ٧١.\n(^٦) (١/ ٢٣١) ورقمه / ٦٩.","vol":"5","page":223},{"text":"عيينة) (^١)، وعن (^٢) يعلى بن عبيد، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٣) عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن يحيى، وعثمان بن علي، ورواه (^٤) عن القواريري عن يحيى - أيضًا -، ووكيع، وعن (^٥) أبي خيثمة عن يحيى (^٦) - وحده -، وعن (^٧) محمد بن أبي بكر عن المعتمر، سبعتهم عن إسماعيل بن أبي خالد (^٨) عن أبي\n_________\n(^١) الحديث من طريق سفيان رواه - أيضًا -: الطبري في تفسيره (٩/ ٢٤٢) ورقمه / ١٠٥٢٤، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث ٢/ ٧١٩ ورقمه / ٧٠٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٧٤ - ٧٥) - وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٣) - قال الحكام: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٧٤) ... ووقع في حديث الطبري: (عن إسماعيل قال: أظنه عن أبي بكر الثقفي).\n(^٢) (١/ ٢٣٢) ورقمه / ٧٠.\n(^٣) (١/ ٩٧) ورقمه / ٩٨.\n(^٤) (١/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٩٩.\n(^٥) (١/ ٩٨) ورقمه / ١٠٠ - ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٤/ ٢٥٥ ورقمه / ٢٩١٥)، والضياء في المختارة (١/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ٦٩ - ٧٠.\n(^٦) والحديث من طريق يحيى رواه كذلك: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ١٨٩ ورقمه / ٢٩٢٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص / ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه / ٣٩٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ١٥١) ورقمه / ٩٨٠٥.\n(^٧) (١/ ٩٨) ورقمه / ١٠١.\n(^٨) والحديث من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد رواه - أيضًا -: سعيد بن منصور في سننه (٤/ ١) ورقمه / ٦٩٥، ٦٩٦، ٧٠٠، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٤١) ورقمه / ١٠٥٢٣، و(٩/ ٢٤٢) ورقمه / ١٠٥٢٥، وهناد في الزهد (ص / ٢٤٨) ورقمه / ٤٢٩، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث ٢/ ٧١٩ ورقمه / ٧٠٨)، وابن حبان =","vol":"5","page":224},{"text":"بكر بن أبي زهير الثقفي عنه به، وفي حديث الإمام أحمد عن عبد الله بن نمير: (عن أبي بكر بن أبي زهير قال: أخبرت أن أبا بكر قال ...) فذكر الحديث. وللإمام أحمد عن وكيع، وسفيان: (يرحمك الله، يا أبا بكر). ولأبي يعلى عن القواريري، وأبي خبنمة: (يرحمك الله، أبا بكر)، ولم يذكر القواريري في حديثه عن وكيع: أبا بكر بن أبي زهير. وله عن محمد بن أبي بكر: (غفر الله لك - أو: رحمك الله -).\nوأبو بكر بن أبي زهير الثقفي، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات - ولم يتابع فيما أعلم -، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له متابعا - وتقدم -، فهذه علة في الحديث. والأخرى: أن أبا بكر بن أبي زهير هذا لم يسمع أبا بكر الصديق - ﵁ - (^١)؛ فالسند: منقطع. قال أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (^٢): (إسناده ضعيف لانقطاعه).\nومما سبق يتبين: أن الإسناد ضعيف. ولا أعلم للحديث شاهد بقصته ولفظه. وسفيان هو: ابن عيينة، ويحيى هو: ابن سعيد القطان، والقواريري هو: عبيد الله بن عمر.\n_________\n= في صحيحه (الإحسان ٧/ ١٧٠ ورقمه / ٢٩١٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٧٤ - ٧٥) - وعنه البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ٣٧٣). وذكره الدارقطني في العلل (١/ ٢٨٤) ورقمه/ ٧٤ من رواية جماعة عن إسماعيل، وأورده السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٢٦) وعزاه أيضًا إلى: عبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر.\n(^١) انظر المراسيل (ص / ٢٥٨) ت / ٩٦٠، والمختارة للضياء (١/ ١٦١)، وتحفة التحصيل (ص / ٥٩٦) ت / ١٢٥٢.\n(^٢) (رقم الحديث / ٦٨). وانظر: تعليق محمود شاكر على تفسير الطبرى (٩/ ٢٤٣).","vol":"5","page":225},{"text":"والحديث هكذا رواه: الإمام أحمد، وغره عن ابن عيينة. ورواه إسحاق بن إسماعيل عنه عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: أراه عن أبي هريرة ... ذكره الدارقطني في العلل (^١)، وقال: (ووهم فيه). وإسحاق بن إسماعيل هو: أبو يعقوب الطالقاني.\nورواه: سعيد بن منصور عنه عن إسماعيل عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة الثقفي ... ذكره الدارقطني (^٢)، وقال: (ووهم فيه - أيضًا -).\nوالحديث رواه - أيضًا -: رواد بن الجراح عن ورقاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق، به، بنحوه ... ذكره ابن أبي حاتم في العلل (^٣)، وسأل أباه عنه، فقال: (هذا خطأ؛ إنما هو إسماعيل عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق عن النبي - ﷺ -) اهـ. ورواد بن الجراح ليس بالقوي، اختلط بأخرة فترك - كما تقدم -. وورقاء هو: ابن عمر اليشكري.\nورواه: عثام عن علي بن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر ... ذكره الدارقطني في العلل (^٤)، وقال: (وهذا وهم قبيح).\nوروى هذا الحديث - أيضًا -: محمود بن خداش عن علي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - به، بنحوه ... وعلي هو: ابن عاصم الواسطي، يغلط في الحديث، ويروي أحاديث منكرة،\n_________\n(^١) (١/ ٢٨٥).\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه من العلل.\n(^٣) (٢/ ٩٦) رقم / ١٧٨١.\n(^٤) (١/ ٢٨٥).","vol":"5","page":226},{"text":"روى حديثه ابن عدي في الكامل (^١)، وذكره الذهبي في الميزان (^٢) فيما أنكره عليه. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مكثر من التدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.\nورواه - أيضًا -: يزيد بن الهاد: عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، مرسلًا ... ذكره الدارقطني في العلل (^٣).\nولقوله: (غفر الله لك، يا أبا بكر) شاهد صحيح دون قصة هذا الحديث، رواه: البخاري من حديث أبي الدرداء - ﵁ -، في قصة أخرى (^٤)، فهو به: حسن لغيره.\n\n٨١١ - [٣٠] عن أبي بكر - ﵁ - قال: كنت عند رسول الله - ﷺ -، فأنزلت عليه هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ (^٥). فقال رسول الله - ﷺ -: (يَا أبَا بكَرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلتْ علَيّ)؟ قلت: بلى، يا رسول الله. قال: فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انقصامًا (^٦) في ظهري،\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٢).\n(^٢) (٤/ ٥٦).\n(^٣) (١/ ٢٨٥).\n(^٤) تقدم برقم / ٨٠٧.\n(^٥) من الآية (١٢٣)، من سورة: النساء.\n(^٦) أي: انكسارا. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٣٠٥)، وتحفة الأحوذي (٨/ ٤٠٢).","vol":"5","page":227},{"text":"فتمطأت (^١) لها. فقال رسول الله - ﷺ -: (أمَّا أنت يا أبا بكرٍ، والمؤمنونَ، فتُجزونَ بذلكَ في الدُّنيَا؛ حتَّى تلقَوا اللهَ، ولَيسَ لكمْ ذُنُوب. وأمَّا الآخرونَ فيُجمعُ ذلكَ لهمْ حتَّى يُجزَوا بهِ يومَ القِيَامَة).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -، عن عبد بن حميد (^٣) ويحيى بن موسى (وهو: البلخي)، ورواه: أبو بكر البزار (^٤) عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة، أربعتهم عن روح بن عبادة (^٦) عن موسى بن عبيدة عن مولى ابن سباع عن عبد الله بن عمر عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه: يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل. ومولى\n_________\n(^١) يعني: مد ظهره، وأطاله. - انظر: النهاية (باب: الميم مع الطاء) ٤/ ٣٤٠، ولسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الميم) ١٥/ ٢٨٤، ٢٨٥، ٢٨٦.\n(^٢) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء) ٥/ ٢٣١ - ٢٣٢ ورقمه/ ٣٠٣٩.\n(^٣) وهو في مسنده (المنتخب ص/ ٣١ ورقمه/ ٧).\n(^٤) (١/ ٧٤) ورقمه/ ٢٠، و(١/ ١٩٢) ورقمه/ ٢٠ م.\n(^٥) (١/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه/ ٢١ بنحوه.\n(^٦) ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٠١) بسنده عن ابن المديني، ورواه الخطيب في الموضح (١/ ١٤٩) بسنده عن محمد بن عبيد الله بن أبي داود، وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثلاثتهم عن روح بن عبادة به، بنحوه. وعزاه ابن كثير في تفسيره (١/ ٥٧١) والمباركفوري في التحفة (٨/ ٤٠٢) إلى ابن مردويه في تفسيره من طريق روح.","vol":"5","page":228},{"text":"ابن سباع مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد يصح - أيضًا -) اهـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم روي عن أبي بكر عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه. ومولى ابن سباع هذا فلا نعلم أحدا سماه، وإنما ذكرناه إذ كان لا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وبينّا علته. وموسى بن عبيدة فرجل متعبد، حسن العبادة، وليس بالحافظ، وأحسب إنما قصر به عن حفظ الحديث فضل العبادة) اهـ. وله في الموضع الثاني من مسنده نحو هذا، وفيه - أيضًا -: (ومولى ابن سباع مجهول، ولا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة) اهـ.\nوابن سباع مجهول - كما قالا -، وقاله ابن معين (^١)، وابن عدي (^٢)، والذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤). وذهب علي بن المديني (^٥) إلى أنه هو: عطاء بن يعقوب، قال عبد الله بن علي بن المديني (^٦): حدثني أبي قال: (ومولى ابن سباع هو: عطاء بن يعقوب - مولى: ابن سباع -، معروف، روى عنه الزهري، والقاسم بن أبي بزة، والناس، ولكن لم يسمه موسى بن عبيدة) اهـ. وعطاء بن يعقوب ثقة، وقول الجمهور أولى، قال\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / ٢٤٥) ت / ٩٥٧.\n(^٢) الكامل (٧/ ٣٠٢).\n(^٣) الديوان (ص / ٤٧٥) ت / ٥٠٩٥.\n(^٤) التقريب (ص / ١٣٣٣) ت / ٨٦١٢. وانظر: التهذيب (١٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨).\n(^٥) كما في: الموضح للخطيب (١/ ١٤٩).\n(^٦) كما في: الموضح (١/ ١٤٩).","vol":"5","page":229},{"text":"الخطيب (^١): (وقد وهم على بن المديني - أيضًا - في قوله إن القاسم بن أبي بزة روى عن عطاء - مولى: ابن سباع -؛ لأن رواية القاسم إنما هي عن عطاء الكيخاراني).\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عمر عن أبي بكر، رواها: الخطيب في تأريخ بغداد (^٢) بسنده عن مسلم بن عيسى الصفار عن عبد الله بن داود الخريبي عن ابن جريج عن عطاء عنه به، بنحوه ... ومسلم بن عيسى الصفار، قال الدارقطني (^٣): (متروك)، وقال الخطيب (^٤): (في حديثه نكرة)، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك (^٥) - عقب حديث في مناقب فاطمة ﵂ من روايته -: (... من وضع مسلم بن عيسى الصفار على الخريبي عن شهاب)، وذكره سبط ابن العجمي (^٦)، وابن عراق (^٧)، والفتني (^٨) في الوضاعين. وابن جريج - في الإسناد - هو: عبد الملك بن عبد العزيز المكي، مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث.\nوالخلاصة: أن الحديث جاء بإسنادين، أحدهما ضعيف. والآخر واه.\n_________\n(^١) المصدر المتقدم نفسه (١/ ١٤٩ - ١٥٠).\n(^٢) (١٣/ ١٠٤).\n(^٣) كما في: سؤالات الحاكم له (ص / ١٥٧) ت/ ٢٣٢.\n(^٤) تاريخ بغداد (١٣/ ١٠٤) ت/ ٧٠٩٠.\n(^٥) (٣/ ١٥٦).\n(^٦) الكشف الحثيث (ص/ ٢٥٦) ت/ ٧٦٤.\n(^٧) تنزيه الشريعة (١/ ١١٧) ت/ ٣٣٣.\n(^٨) قانون الموضوعات (ص/ ٢٩٧).","vol":"5","page":230},{"text":"* وتقدم قبله من حديث أبي بكر - ﵁ - أيضًا عند الإمام أحمد، وغيره في قصة أخرى في الآية، دون الشاهد في هذا الحديث، وعلمت ضعف أسانيده، وما ثبت من ألفاظه، وما لم يثبت.\n\n٨١٢ - [٣١] عن عروة بن الزبير - ﵀ - قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله - ﷺ -؟ قال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي - ﷺ -، وهو يصلى، فوضع رداء في عنقه، فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^١).\nرواه: البخاري (^٢)، والإمام أحمد (^٣) من طرق عن الوليد بن مسلم عن\n_________\n(^١) الآية: (٢٨)، من سورة: غافر. قال السندي في حاشية المسند (١١/ ٥٠٩): (قد وافق [يعني أبا بكر] مؤمن آل فرعون، وزاد عليه، حيث خاصم باليد واللسان بخلاف مؤمن آل فرعون، فإنه خاصم باللسان فقط - ﵄ -).\n(^٢) في (باب قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت مُتَّخذًا خَليْلًا\" من كتاب فضائل الصحابة) ٧/ ٢٦ ورقمه / ٣٦٧٨ عن محمد بن يزبد الكوفي، وفي (باب: ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة، من كتاب: مناقب الأنصار) ٧/ ٢٠٣ ورقمه / ٣٨٥٦ عن عياش بن الوليد، وفي (باب: سورة المؤمن، من كتاب: التفسير) ٨/ ٤١٦ ورقمه / ٤٨١٥ عن علي بن عبد الله، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم به، ورواه من طريقه عن محمد بن يزيد: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٣٩.\n(^٣) (١١/ ٥٠٧) ورقمه / ٦٩٠٨ عن علي بن عبد الله به، بنحوه.","vol":"5","page":231},{"text":"الأوزاعي (^١) عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة بن الزبير (^٢) عن ابن عمرو به ... وفي لفظ البخاري في مناقب الأنصار: أن النبي - ﷺ - كان في حجر الكعبة، وأن أبا بكر أخذ بمنكب عقبة ودفعه، واقتصر في الآية على قوله: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾. وفي لفظه في التفسير: أن النبي - ﷺ - كان بفناء الكعبة. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، صرح بالتحديث.\nورواه: الإمام أحمد (^٣) من طريق إبراهيم بن سعد الزهري، والبزار (^٤) من طريق بكر بن سليمان، كلاهما عن ابن إسحاق (^٥) عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه به، مطولا ... وسند الإمام أحمد: حسن، فيه محمد بن إسحاق، صدوق، وصرح بالتحديث. وفي سند البزار: بكر بن سليمان، وهو: البصري، قال أبو حاتم (^٦): (مجهول)، وذكره ابن حبان في\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٥) بسنده عن يحيى بن عبد الله البابلتي عن الأوزاعي به.\n(^٢) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤١٢) ورقمه / ٦٣٩ بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه به.\n(^٣) (١١/ ٦٠٩) ورقمه / ٧٠٣٦ عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري) عن أبيه به.\n(^٤) (٦/ ٤٥٦ - ٤٥٨) ورقمه / ٢٤٩٧ عن موسى بن عبد الله أبي طلحة عن بكر بن سليمان به.\n(^٥) الحديث من طريق ابن إسحاق رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٧٥).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٧) ت / ١٥٠٦.","vol":"5","page":232},{"text":"الثقات (^١)، وقال الذهبي (^٢): (لا بأس به - إن شاء الله -)، ووافقه الحافظ في لسان الميزان (^٣). وتابعه إبراهيم بن سعد الزهري عند الإمام أحمد - كما تقدم -، وهو ثقة مشهور.\n\n٨١٣ - [٣٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لقد ضربوا رسول الله - ﷺ - مرة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر - ﵁ -، فجعل ينادي: (ويلكم ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ (^٤»؟ فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قحافة المجنون (^٥).\nرواه: البزار (^٦)، وأبو يعلى (^٧) بسنديهما عن محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس به ... وليس في المطبوع من مسند أبي يعلى قوله: (عن الأعمش)، وهي في إسناد الحديث عند البزار،\n_________\n(^١) (٨/ ١٤٨).\n(^٢) الميزان (١/ ٣٤٥) ت / ١٢٨٤.\n(^٣) انظره: (٢/ ٥٢) ت / ١٩٢.\n(^٤) من الآية: (٢٨)، من سورة: غافر.\n(^٥) هذا من ديدن أهل الباطل، يرمون أهل الحق بأوصاف باطلة؛ لصرف سائر الناس عنهم، وأنى لهم ذلك، والله غالب على أمره.\n(^٦) [٢١/ ب - ٢٢/ أ كوبريللّي] عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد الكوفي، ثم ساقه عن عباس بن عبد العظيم، كلاهما عن ابن أبي عبيدة به.\n(^٧) (٦/ ٣٦٢) ورقمه / ٣٦٩١ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن ابن أبي عبيدة به.","vol":"5","page":233},{"text":"وعند الضياء في المختارة (^١) من طريق أبي يعلى، وعند الحافظ في المطالب العالية (^٢)، وغيرهما (^٣). قال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن الأعمش إلّا أبو عبيدة، ولا رواه عن أبي عبيدة إلّا ابنه محمد) اهـ. وابن أبي عبيدة هو: محمد بن عبد الملك، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع صدوق (^٤) - إن شاء الله -، روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة (^٥) إلا أن الأعمش لم يصرح بالتحديث عنه، قال البزار (^٦): (لم يسمع من أبي سفيان طلحة شيئًا، وقد روى عنه نحوًا من مئة حديث، وإنما هي صحيفة عرضت، وإنما يثبت من حديثه ما لا نحفظه من غيره، لهذه العلة) اهـ، ولا بأس من الأداء منها، وحديثه عنه عند الجماعة (^٧)، وسبق قول ابن عدي في أبي سفيان: (روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة). وإسناد الحديث صححه\n_________\n(^١) (٦/ ٢٢١) رقم / ٢٢٣٤.\n(^٢) (٩/ ٢٤٤) رقم/ ٤٢٩٦.\n(^٣) كأبي بكر بن أبي شيبة مسنده (٩/ ٢٤٤) رقم/ ٤٢٩٥ - وعنه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٠٠) ورقمه/ ٢١٨، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٧) عن ابن نمير، كلاهما عن ابن أبي عبيدة به.\n(^٤) التقريب (ص/ ٤٦٥) ت/ ٣٠٥٢، وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٥) ت/ ٢٠٨٦، وتهذيب الكمال (١٣/ ٤٣٨) ت/ ٢٩٨٣.\n(^٥) قاله ابن عدي في الكامل (٤/ ١١٣)\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي (٦/ ٩١).\n(^٧) انظر: ما رمز به المزي في طبقة شيوخ الأعمش من تهذيب الكمال (١٢/ ٧٩)، وفي طبقة تلاميذ أبي سفيان (١٣/ ٤٣٩).","vol":"5","page":234},{"text":"الحافظ في الفتح (^١)، وفي المطالب العالية (^٢)، وهو: حسن من أجل أبي سفيان - كما تقدم -. ومتن الحديث: صحيح لغيره. وصححه الحاكم (^٣)، ووافقه الذهبي، واختاره الضياء المقدسي (^٤)، وله عدة شواهد منها حديث: عبد الله بن عمرو عند البخاري في صحيحه، وغيره.\n\n٨١٤ - [٣٣] عن أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيتي المشركين بلغوا من رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله - ﷺ -، وما يقول في آلهتهم، فبينا هم كذلك إذ أقبل رسول الله - ﷺ -، فقاموا إليه بأجمعهم، فأتى الصريخ (^٥) إلى أبي بكر، فقيل: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا - وإن له لغدائر (^٦) أربعًا -، وهو يقول: (ويلكم! ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾؟ فلهوا عن رسول الله - ﷺ -، وأقبلوا على أَبي\n_________\n(^١) (٧/ ٢٠٧).\n(^٢) (٩/ ٢٤٤).\n(^٣) المستدرك (٣/ ٦٧).\n(^٤) المختارة (٦/ ٢٢١) ورقمه / ٢٢٣٤.\n(^٥) المصوت، يعلمه بالحدث، ويستعين به عليه. - انظر: النهاية (باب: الصاد مع الراء) ٣/ ٢١.\n(^٦) جمع غديرة: الذوائب. - انظر: النهاية (باب: الغين مع الدال) ٣/ ٣٤٥، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الغين المعجمة) ٥/ ١٠.","vol":"5","page":235},{"text":"بكر، قالت: فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.\nرواه: أبو يعلى (^١) بسنده عن الوليد بن كثير (^٢) عن ابن تدرس (^٣) - مولى: حكيم بن حزام - عن أسماء به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (وفيه: تدروس (^٥) - جد أبي الزبير -، ولم أعرفه) اهـ، ولم أقف أنا على ترجمة له. والراوي عنه: الوليد بن كثير، وهو: أبو محمد المدني، صدوق، عارف بالمغازي (^٦). والإسناد: ضعيف؛ من أجل تدروس - مولى: حكيم بن حزام -، ولا أدري ما حجة الحافظ على تحسينه لهذا الإسناد في الفتح (^٧)؟\nوفي الباب عدة أحاديث صحيحة، كحديث ابن عمرو، وأبي الدرداء - ﵄ - عند البخاري وغيره.\n_________\n(^١) (١/ ٥٢) ورقمه / ٥٢ عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن الوليد به.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ٨٠ بسنده عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير به.\n(^٣) وسماه المزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٧٣): (تدرسا)، دون إضافة، وهو: بمفتوحة، وسكون دال مهملة، وضم راء وإهمال السين. - المغني (ص / ٤١).\n(^٤) (٦/ ١٦ - ١٧).\n(^٥) هكذا، بواو قبل السين المهملة. وفي الإسناد: (ابن تدرس).\n(^٦) التقريب (ص/ ١٠٤١) ت / ٧٥٠٢، وانظر: الجرح والتعديل (١/ ١٤) ت / ٦٢، والتهذيب (١١/ ١٤٨) ت / والكاشف (٢/ ٣٥٤) ت / ٦٠٩٠.\n(^٧) (٧/ ٢٠٧).","vol":"5","page":236},{"text":"٨١٥ - [٣٤] عن علي بن أبي طالب - راضي الله عنه - أنه سأل أي الناس أشجع، فقيل له: لا نعلم. ثم قال: (أبُو بكرٍ - ﵁ -؛ إنَّهُ لمَّا كانَ يومُ بدرٍ جعلنَا لِرسولِ الله - ﷺ - عَرِيْشًا (^١)، فقُلنَا: منْ يكون معَ رسولِ اللهِ - ﷺ -[لِئَلًا] (^٢) يَهْوِي (^٣) إليهِ أحدٌ منْ المُشرِكينَ؟ فوالله ما دنَا منَهُ إلَّا أبُو بكرٍ، شاهرًا بالسَّيف علَى رأسِ رسولِ اللهِ - ﷺ - لا يهوِي إليه أحدٌ إلَّا أهوَى إليه، فهذَا أشجعُ النَّاس)، ثم قالَ: (ولقدْ رأيتُ رسول الله - ﷺ -، وأخذتْهُ قريشٌ، فهذَا يَجَأُهُ (^٤)، وهذَا يُتَلْتِلُه، وهمْ يقولونَ. أنتَ الَّذي جعلتَ الآلهةَ إلهًا واحِدا؟ فواللهِ ما دنَا\n_________\n(^١) أي: بناء يستظل به. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٢١) والنهاية (باب: العين مع الراء (٣/ ٢٠٧.)\n(^٢) في المطبوع من مسند البزار: (ليلًا)، والصواب ما أثبت.\n(^٣) أي لا ينحط عليه أحد من المشركين، ويقال: (هوى، يهوي هويًا) إذا اسرع في السير.\n- انظر: النهاية (باب: الهاء مع الواو) ٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥.\n(^٤) أي: يدفعه، ويقال - أيضًا -: (الإيجاء: أي تزجر الرجل عن الأمر)، والأول أولى في الحديث؛ لقوله بعدها: (وهذا يتلتله)، أي: يسوقه بعنف، وشدة ... والتليل والمتلول - أيضًا -: الصريع، وقيل: الملقى على عنقه وخده.\n- انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٦٥)، والمجموع المغيث (١/ ٢٣٧)، ولسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الواو) ١٥/ ٣٧٩، و(حرف: اللام، فصل: التاء) ١١/ ٧٧ - ٧٩.","vol":"5","page":237},{"text":"منهُ أحدٌ إلَّا أبُو بكرٍ، يضرِبُ هذَا، ويجأُ هذَا، ويُتلتِلُ هذَا، وهُو يقولُ: \"ويلَكمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ \").\nرواه: البزار (^١) بسنده عن حسان بن إبراهيم الكرماني عن إبراهيم بن ميمون (^٢) الصائغ عن محمد بن عقيل عن علي به، مطولا ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)، وهو كما قال. وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ. وحسان بن إبراهيم، قال فيه ابن معين (^٤)، وأبو زرعة (^٥)، وابن عدي (^٦): (لا بأس به)، وأورده العقيلي في الضعفاء (^٧)، وقال: (في حديثه وهم)، وابن الجوزي في الضعفاء\n_________\n(^١) (٣/ ١٤) ورقمه/ ٧٦١ عن عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري عن الحسن بن عبد الله المقري العجلي عن حسان بن إبراهيم به، ورواه من طريقه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٢٣٧.\n(^٢) في المطبوع (ابن محمد)، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، وهو المروزي صدوق.\n- انظر: طبقة شيوخ حسان بن إبراهيم في تهذيب الكمال (٦/ ٩)، والتقريب (ص/ ١١٧) ت/ ٢٦٣.\n(^٣) (٩/ ٤٧ - ٤٦).\n(^٤) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٠٠) ت/ ٢٧٩.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٨٣) ت / ١٠٥٦.\n(^٦) الكامل (٢/ ٣٧٥). وقال - أيضًا -: (إلا أنه يغلط في الشيء، وليس ممن يظن أنه يتعمد ... وإنما هو وهم منه).\n(^٧) (١/ ٢٥٥) ت/٣٠٩.","vol":"5","page":238},{"text":"والمتروكين (^١)، وقال الحافظ (^٢): (صدوق يخطئ). وراويه عن علي بن أبي طالب نافلته: محمد بن عقيل، لم أقف على جرح أو تعديل فيه، إلا أن الحافظ (^٣) قال: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث -، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -. وفي السند إلى حسان بن إبراهيم: عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري، والحسن بن عبد الله العجلي لم أقف على ترجمتيهما.\nوالحديث: ضعيف بهذا السياق، وبهذا اللفظ. وورد الطرف الثاني من الحديث في عدة أحاديث، منها: حديث أبي الدرداء - ﵁ - عند البخاري في صحيحه.\n\n٨١٦ - [٣٥] عن عبد الله بن الزبير - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَو كُنْتُ مُتّخذًا مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ خَليْلًا لاتَّخْذْتُه)، يعني: أبا بكر - ﵁ -.\nلهذا الحديث طرق عن ابن الزبير ... فرواه: البخاري (^٤) من طريق حماد بن زيد عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير به (^٥). ورواه: الإمام\n_________\n(^١) (١/ ١٩٨) ت/ ٧٩٨.\n(^٢) التقريب (ص / ٢٣٢) ت / ١٢٠٤.\n(^٣) التقريب (ص / ٨٧٩) ت / ٦١٨٧.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - ﷺ - لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا\") ٧/ ٢١ ورقمه/ ٣٧٥٨ عن سليمان بن حرب عن حماد به.\n(^٥) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٤٦).","vol":"5","page":239},{"text":"أحمد (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلهم من طريق ابن جريج (^٤) عن ابن أبي مليكة به، بلفظ: الو كنت مُتّخذًا خَليْلًا سوى الله - ﷿ - حتى ألقاه، لاتخذت أبا بكر) - وهذا لفظ الإمام أحمد، ولفظ البزار نحوه -.\nقال البزار عقب حديثه: (وهذا الكلام قد روي عن ابن الزبير من غير وجه) ا هـ.\nوفي الإسناد: ابن جريج، وهو مدلس، وقد عنعن، ولم أقف على سند إليه يصرح فيه بالتحديث، فطريقه ضعيفة للسبب المذكور، لكنها منجبرة بمتابعة حماد بن زيد له، عند البخاري - والله الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) (٢٦/ ٣٨) ورقمه / ١٦١١٢، و(٢٦/ ٤٤) ورقمه / ١٦١٢٠ عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج به.\n(^٢) (٦/ ١٤٧) ورقمه / ٢١٩٠ عن عمرو بن علي (هو: الفلاس) عن أبي عاصم (وهو: النبيل) عن ابن جريج به، بنحوه.\n(^٣) (١٣/ ١١٢) ورقمه / ٢٧٣ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج به.\n(^٤) ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤١١) ورقمه / ٦٣٧ بسنده عن ابن عيينة، ورواه: الروياني في مسنده (٢/ ٣٦٠) رقم / ١٣٣٩ عن عمرو بن على عن أبي عاصم، والبيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٢٤٦) بسنده عن عثمان بن عمر، ثلاثتهم عن ابن جريج به.","vol":"5","page":240},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم من طريق حجاج بن أرطاة (^٤)، ورواه الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن الحسن بن فرات (^٦)، كلاهما عن الفرات بن أبي عبد الرحمن القزاز عن سعيد بن جبير عن ابن الزبير به، بنحوه ... وللبزار: (لو كنت مُتخذًا خَليْلًا - أو وزيرًا - لاتخذت ابن أبي قحافة خَليْلًا، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار)، وللإمام أحمد نحوه. وقال: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحجاج بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سعيد بن جبير عن ابن الزبير إلا هذا الحديث) اهـ. وفيه: حجاج بن أرطاة ضعفه الجمهور؛ لتدليسه عن الضعفاء، وعده الحافظ في الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث عمن روى عنه، وقد تفرد بروايته عن الفرات عن سعيد، ولم يروه عنه إلا معمر بن سليمان.\n_________\n(^١) (٢٦/ ٣٢) ورقمه / ١٦١٠٧ عن معمر بن سليمان الرقي عن حجاج به.\n(^٢) (٦/ ١٥٢) ورقمه / ٢١٩٤ عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن مغراء عن حجاج به بنحوه، مطولا.\n(^٣) (١٢/ ١٧٧) ورقمه / ٦٨٠٥ - ومن طريقه ابن عساكر في تأريخه عن داود بن رشيد عن معمر به.\n(^٤) بمفتوحة، وسكون راء، وإهمال طاء. - التقريب (ص / ٢٢٢) ت/ ١١٢٧، والمغني (ص / ١١٩).\n(^٥) (١٣/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٢٩١ عن أبى الزنباع روح بن الفرج عن يحيى\nبن سليمان، ثم ساقه عن الحسن بن إسحاق التستري محمد بن طريف البجلى، كلاهما\nعن زياد بن الحسن بن فرات عن أبيه به.\n(^٦) ومن طريق الحسن رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٧).","vol":"5","page":241},{"text":"فيه: (لَو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذته ابنَ أبي قُحافةَ خَليْلًا) حسن لغيره بالطريق الأولى للحديث. وقوله: (ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار) حسن لغيره - أيضًا - بالطريق الآتية عند الطبراني بسنده عن الحسن بن مسلم عن ابن الزبير به، مرفوعًا. ولا أعلم لقوله: (وزيرًا) ما يصلح أن يشهد له (^١).\nورواه: البزار (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن ناجية، كلاهما عن يوسف بن موسى عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن وهب بن كيسان، قال: كتب عبد الله بن عتبة إلى عبد الله بن الزبير - وكان استعمله على قضاء العراق - يسأله عن الجد، فكتب إليه ابن الزبير: إن الذي قال له رسول الله - ﷺ -: الَو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذته خَيْلًا) جعل الجد أبًا ... وقال: (وهذا الحديث قد روي عن ابن الزبير من غير وجه) ا هـ. وابن إسحاق صدوق لولا أنه كان مدلسًا، وقد عنعنه. والراوي عنه: سلمة بن الفضل، وتقدم أنه ضعيف، ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، قال ابن معين (^٤): (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل)، وتقدم. والإسناد: حسن لغيره. بمتابعاته.\n_________\n(^١) انظر: حديث أبي سعيد الخدري رقم / ٦٣٦، وحديث ابن عمر مع الحديث الذي بعده، ورقمه / ٦٣٧.\n(^٢) (٦/ ١٦٢) ورقمه / ٢٢٠٠.\n(^٣) (١٣/ ١٢٨) ورقمه / ٣٢٠.\n(^٤) كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت / ٧٣٩.","vol":"5","page":242},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن يعقوب بن حميد عن بشر بن السري عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن عبد الله بن الزبير أن النبي - ﷺ - قال: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر خَليْلًا، ولكن أخي وصاحبي في الغار) ... ويعقوب بن حميد هو: ابن كاسب ضعفه غير واحد - وتقدم -، وبقية رجال الإسناد ثقات. والحديث: حسن لغيره بمتابعاته.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (^٢) عن ابن جريج قال: سمعت من أبي يحدث أن ابن الزبير قال: فذكر نحو حديث البزار - المتقدم آنفًا - ... ووالد ابن جريج قال فيه البخاري (^٣)، والعقيلى (^٤): (لا يتابع على حديثه)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (لين)، فطريقه ضعيفة، لكنها منجبرة بطرق الحديث المتقدمة عن ابن الزبير - ﵁ -؛ فهو بها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (١٣/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ٢٨٦.\n(^٢) (١٠/ ٢٦٣) ورقمه / ١١٠٤١.\n(^٣) التأريخ الكبير (٦/ ٢٣) ورقمه/ ١٥٦٤.\n(^٤) الضعفاء (٣/ ١٢) ورقمه / ٩٦٧ بمعني قول البخارى.\n(^٥) (ص/ ٦١١) ت/ ٤١١٥، وانظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ١٣١) ت/ ٢٢٧، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٤٤) ت/ ٢٩٧.","vol":"5","page":243},{"text":"٨١٧ - [٣٦] عن جندب (^١) بن عبد الله - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: (إنِّي أبرَأُ إلى الله أنْ يكونَ لي منكمْ خَليْل، فإنَّ الله - تعَالى - قدْ اتّخدَني خَليْلًا، كمَا اتَّخذَ إبراهيمَ خَليْلًا. ولَو كنتُ مُتّخدًا خَليْلًا لاتّخذتُ أبا بكرٍ خَليْلًا).\nرواه: مسلم (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، والأوسط (^٤) من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث النجراني (^٥) عن جندب به، مطولا ... زاد الطبراني في الأوسط: (قد كان لي منكم إخوة، وأصدقاء)، وهو عنده في الكتابين من طريق عبد الله بن جعفر الرقي (^٦) عن عبيد الله بن عمرو ... والرقى تقدم أنه ثقة، لكنه تغير\n_________\n(^١) بالجيم، وآخره باء معجمة بواحدة. - الإكمال (٣/ ١٩٥).\n(^٢) في (كتاب: المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور) ١/ ٣٧٧ ورقمه / ٥٣٢ عن أبى بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن زكريا بن عدى عن عبيد الله بن عمرو به.\n(^٣) (٢/ ١٦٨) ورقمه / ١٦٨٦ عن عبد الله بن الحسن الحراني عن عبد الله بن جعفر الرقى به، بنحوه.\n(^٤) (٥/ ١٨٢) ورقمه / ٤٣٥٤ عن عبد الله بن الحسن به، بنحوه، مطولا.\n(^٥) بفتح النون، وسكون الجيم، وفتح الراء المهملة، وفي آخرها نون ... هذه النسبة إلى نجران، وهو موضع. - انظر: الأنساب (٥/ ٤٦٢).\n(^٦) بفتح الراء المهملة، وفي آخرها القاف المشددة ... نسبة إلى الرقة، وهى موضع. - انظر: الإكمال (٤/ ٨٥)، والأنساب (٣/ ٨٤).","vol":"5","page":244},{"text":"بأخرة ولم يفحش تغيره. تابعه زكريا بن عدي عند مسلم، وزكريا ثقة جليل (^١).\n\n٨١٨ - [٣٧] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (لَو كُنْتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخَذْتُ أبَا بَكْر خَليْلًا، ولكنَّهُ أخِي وَصَاحبِي، وقدْ اتَّخذَ الله - ﷿ - صَاحبَكم خَليْلًا).\nجاء هذا الحديث من طريقين عن ابن مسعود - ﵁ -.\nالأولى: طريق أبي الأحوص عوف بن مالك عنه، وجاءت عنه من أربعة طرق. إحداها: طريق أبي إسحاق السبيعى عنه، رواها: مسلم (^٢)،\n_________\n(^١) انظر: الثقات للعجلى (ص / ١٦٥) ت / ٤٦١، وتاريخ بغداد (٨/ ٤٥٥) ت / ٤٥٦٨.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٤٠) عن عبد الله بن جعفر الرقى - ومن طريق عبد الله: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٥) -، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٠٠ - ١٠١) ورقمه / ٧١، والبيهقى في دلائل النبوة (٧/ ١٧٦) ومن طريق زكريا بن عدي، كلاهما (الرقي، وزكريا) عن عبيد الله بن عمرو به بنحوه، وهو مختصر عند ابن سعد.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق - ﵁ -) ٤/ ١٨٥٥ - ١٨٥٦ ورقمه / ٢٣٨٣ عن ابن أبي عمر، وعن ابن المثنى وابن بشار، ثلاثتهم عن الثورى به.","vol":"5","page":245},{"text":"والترمذي (^١)، كلاهما من طريق سفيان الثوري (^٢)، ورواها: مسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو بكر البزار (^٥)، وأبو يعلى الموصلى (^٦)، كلهم من طريق شعبة بن الحجاج (^٧)،\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر - ﵁ -) ٥/ ٥٦٦ ورقمه / ٣٦٥٥ عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن الثوري به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) رواه من طريق سفيان - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٦٦) ورقمه / ١٥٨.\n(^٣) (٤/ ١٨٥٥) عن ابن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٤) (٧/ ٢٢٨) ورقمه / ٤١٦١ عن محمد بن جعفر، وعنه وعن أبى سعيد (٧/ ٤١٧) ورقمه / ٤٣٥٤، كلاهما عن شعبة به بنحوه ... وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن عبد الله البصري. ورواه في الفضائل (١/ ٩٩) ورقمه / ٦٩ عن عفان (هو: الصفار) ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة.\n(^٥) (٥/ ٤٣٥) ورقمه / ٢٠٧٢ عن محمد بن المثنى به، بنحوه.\n(^٦) (٩/ ٢٠٦) ورقمه/ ٥٣٠٨ عن زهير بن حرب عن هاشم بن القاسم عن شعبة به، بنحوه.\n(^٧) الحديث رواه من حديث شعبة - أيضًا -: أبو دارد الطيالسى في مسنده (١/ ٣٩) ورقمه / ٣٠٠، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٦٧) ورقمه / ١٥٩، و(١/ ١٨٣) ورقمه / ١٩٢، والطحاوي في شرح المشكل (١/ ٤٤١)، ورقمه/، والشاشي في مسنده (٢/ ١٦٧) ورقمه/ ٧٢٥، ٧٢٦، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٤٥) ورقمه/ ٢٠ - وله في الموضع نفسه ورقمه / ٢١ طريق أخرى عن أبي إسحاق -، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٧٧) ورقمه / ٣٨٦٦.","vol":"5","page":246},{"text":"والإمام أحمد (^١) من طريق معمر بن راشد، والطبراني في الأوسط (^٢) من طريق أشعث بن سوار، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعى به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وليس في لفظ الترمذي: (ولكنه أخي، وصاحبي). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار: (وهذا الحديث يروى عن غير وجه عن أبي الأحوص)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلا الفضل) ا هـ. ولعل تصحيح الترمذي له باعتبار الطرق الأخرى للحديث، وإلا ففى السند عنعنة أبي إسحاق السبيعى، لم يصرح بالتحديث عن أبي الأحوص فيما وقفت عليه من روايات، ولكن حديثه عند مسلم، وهو في بعض الطرق من رواية شعبة عنه، وشعبة لا يروي من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع (^٣)، ثم إن أبا إسحاق اختلط بأخرة، ومن رواه عنه ممن سمع منه قديمًا قبل تغيره (^٤).\n_________\n(^١) (٦/ ٤٢٣) ورقمه/ ٣٨٧٨ عن عبد الرزاق عن معمر به بنحوه، وهو في الفضائل (١/ ١٦٦) ورقمه/ ١٥٦، وهو في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٠٣٩٨.\n(^٢) (٢/ ٢٣٢) ورقمه / ١٤١٥ عن أحمد بن محمد بن صدقة عن أحمد بن بكار الباهلى عن الفضل بن العلاء عن أشعث به، بنحوه، وسنده لا بأس به.\n(^٣) انظر: الكفاية للخطيب (ص/ ٣٦٣)، والنكت لابن حجر (٢/ ٦٣١).\n(^٤) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٥٣)، والكواكب النيرات (/ ٣٤١) ت/ ٤١، وحاشيته (ص/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، والحديث من طريق أخرى عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عند الإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٦٧) ورقمه / ١٦٠، والشاشي في المسند (٢/ ١٦٥ - ١٦٧) ورقمه/ ٧٢١، ٧٢٢.","vol":"5","page":247},{"text":"والثانية: طريق عبد الله بن أبي الهذيل عنه، رواها: مسلم (^١) - واللفظ المتقدم له -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) من طريق شعبة بن الحجاج (^٥)، وأبو بكر البزار (^٦) من طريق المغيرة بن مقسم، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء (^٧)، ورواه أبو يعلى (^٨)، والطبراني في معجميه الكبير (^٩)، والأوسط (^١٠) من طريق واصل بن حيان، كلاهما (إسماعيل، وواصل) عن ابن أبي الهذيل به، بنحوه، إلا أنه عند الطبراني\n_________\n(^١) (٤/ ١٨٥٥) عن محمد بن بشار العبدى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٢) (٧/ ٣٤٢) ورقمه / ٤١٨٢ عن ابن جعفر، و(٧/ ٢٤) ورقمه / ٣٩٠٩ و(٧/ ٤١٧) ورقمه / ٤٤١٣ عن عفان (هو: الصفار) كلاهما عن شعبة به بنحوه.\n(^٣) (٩/ ١٦١) ورقمه / ٥٢٤٩ عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبه به، بنحوه.\n(^٤) (١٠/ ١٠٥) ورقمه / ١٠١٠٦ عن علي بن عبد العزيز عن شعبة به، بنحوه.\n(^٥) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٢) ورقمه / ٣١٤، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه/ ١٩٣، والنسائى في السنن الكبرى (٧/ ٣٥) رقم/ ٨١٠٤، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤٤١)، والشاشي في مسنده (٧٢٠ - ٧٢٣، ٧٢٤)، وابن حبان (٦٨٥٦).\n(^٦) (٥/ ٤١٩) ورقمه/ ٢٠٥٢ عن جرير عن المغيرة به، بنحوه.\n(^٧) رواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ٥٣) رقم/ ٣.\n(^٨) (٩/ ٨٠) ورقمه/ ٥١٤٩ عن المغيرة عن واصل به، بنحوه، مطولا.\n(^٩) (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦) ورقمه / ١٠١٠٧ عن أحمد بن يحيى الحراني عن الفيض بن وثيق عن جرير عن المغيرة به، بنحوه.\n(^١٠) (١/ ٤٣٣) ورقمه/ ٧٧٧ بسنده، ومتنه في الكبير.","vol":"5","page":248},{"text":"بزيادة في آخره .. قال البزار: (ولا نعلم روى ابن أبي الهذيل عن أبي الأحوص عن عبد الله إلا هذا الحديث)، وقال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مغيرة إلا جرير) اهـ. وفي إسناد الطبراني وحده: الفيض بن وثيق الثقفى، قال ابن معين، وابن الجوزي: (كذاب خبيث) - وتقدم -. وحديثه رواه كذلك أبو يعلى الموصلى عن مغيرة بن مقسم - كما تقدم -.\nوالثالثة: طريق عبد الله بن مرة عنه، رواها: مسلم (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) من حديث وكيع (^٥)، ورواها: مسلم (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، والطبراني في الكبير (^٨)، والأوسط (^٩) من حديث سفيان بن\n_________\n(^١) (٤/ ١٨٥٦) عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، وأبى سعيد الأشج، كلاهما عن وكيع به.\n(^٢) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل أبى بكر الصديق - ﵁ -) ١/ ٣٦ ورقمه / ٩٣ عن علي بن محمد عن وكيع به، بنحوه.\n(^٣) (٦/ ٢١٦) ورقمه / ٣٦٨٩، و(٧/ ١٩٢) ورقمه / ٤١٢١ عنه به، بنحوه.\n(^٤) (٥/ ٤٢٥) ورقمه / ٢٠٥٣ عن عمرو بن عبد الله الأودى عنه به، بنحوه.\n(^٥) ومن طريق وكيع رواه - يضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤٢٦) ورقمه/ ٦٧١.\n(^٦) (٤/ ١٨٥٦) عن ابن أبى عمر عن سفيان به.\n(^٧) (٦/ ٤٢٤) ورقمه / ٣٨٨٠ عن عبد الرزاق به بنحوه.\n(^٨) (١٠/ ٢٠٠) ورقمه / ١٠٤٥٧ عن محمد بن على الصائغ عن إبراهيم بن محمد الشافعي عنه به، بنحوه.\n(^٩) (٧/ ١٤٦) ورقمه / ٦٢٦١ بسنده، ومتنه في الكبير.","vol":"5","page":249},{"text":"عيينة، ورواها: مسلم (^١)، وأبو يعلى (^٢) من طريق جرير، ومسلم (^٣) - وحده - من طريق أبي معاوية، أربعتهم عن الأعمش (^٤) عن عبد الله بن مرة به، بنحوه.\nزاد مسلم، والإمام أحمد في لفظه: (ألا إني أبرأ إلى كل خل من خلته). وفي سند الطبراني في الأوسط: (عن الأعمش عن شقيق)، وهو تحريف، وهو على الصواب في الكبير، والحديث فيه بسنده، ومتنه إلا ما ذكر. وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا إبراهيم بن محمد الشافعي) ا هـ، وقد رواه عنه - أيضًا -: الإمام أحمد، وعبد الرزاق، وابن أبي عمر - كما تقدم -!\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٥٦) عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به.\n(^٢) (٩/ ١١) ورقمه/ ٥١٨٠ عن زهير (هو: ابن حرب) عنه به بنحوه.\n(^٣) (٤/ ١٨٥٦) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى معاوية ووكيع به.\n(^٤) ورواه من طريق الأعمش - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٠) ورقمه/ ١، و(٧/ ٤٢٨) ورقمه/ ٨٢، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٦٥) ورقمه/ ١٥٥، و(١/ ١٦٦) ورقمه / ١٥٧، والحميدي في مسنده (١/ ٦٢) ورقمه/ ١١٣، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٢) ورقمه/ ١٢٢٦، والنسائي في سننه الكبرى (٧/ ٣٦) ورقمه/ ٨١٠٥، وفي الفضائل (ص/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ٤، والقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤٢١) ورقمه/ ٦٥٨، وأبو نعيم في الحلبة (٧/ ٣١٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٧٨) ورقمه/ ٣٨٦٧.","vol":"5","page":250},{"text":"والرابعة: طريق عدي بن ثابت عنه رواها: الطبراني في الأوسط (^١) من طريق يوسف بن خالد السمتي عن كثير بن قاروندا (^٢) عنه به، بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن كثير إلا يوسف بن خالد، تفرد به محمد بن عقبة، ولا رواه عن عدى بن ثابت إلا كثير بن قاروندا) اهـ. ويوسف بن خالد متروك. وابن قاروندا ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: (لا يعرف حاله)، وقال الحافظ: (مقبول). وفي السند شيخ الطبراني: موسى بن زكريا التستري، تقدم أنه متروك الحديث. ويرويه عن محمد بن عقبة السدوسى، ضعفه جماعة، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ كثيرًا)، وهذا وجه واه. والحديث صحيح ثابت من غيره، وفي الطرق الأخرى غنية عنه.\nوالثانية (عن ابن مسعود): طريق ابن أبي مليكة عنه .. رواها: مسلم (^٣) من طريق جعفر بن عون عن أبي عميس عنه به ... وهى طريق حسنة الإسناد؛ جعفر صدوق، وأبو عميس هو: عتبة بن عبد الله المسعودي، وابن أبي مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله التيمى، وطريقه صحيحة لغيرها بالطريق المتقدمة عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n_________\n(^١) (٩/ ١٥٩) ورقمه/ ٨٣٤٣ عن موسى بن زكريا عن محمد بن عقبة السدوسي عن يوسف به، بنحوه.\n(^٢) بقاف وفتح واو فسكون نون، وآخره ألف وفي بعض المصادر بدونها.\n- انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ١٤٦) ت / ٤٩٥٣، والمغني لابن طاهر (ص/ ٢٠٠).\n(^٣) (٤/ ١٨٥٥).","vol":"5","page":251},{"text":"ورواه القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^١) بسنده عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن مسعود به، أطول منه ... وهذا إسناد منقطع؛ عمرو بن مرة هو: ابن عبد الله الجملي، لم يسمع ابن مسعود (^٢). وتقدم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، وهو أصح.\n\n٨١٩ - [٣٨] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - قال: (مَا لأحَد عندنَا يدٌ (^٣) إلّا قدْ كافئنَاهُ مَا خَلا أبَا بكرٍ، فإنَّ لهُ عندنَا يدًا يكافئُهُ الله بَها (^٤) يومَ القيامَة. ومَا نفعَني مالُ أحد قطُّ مَا نفعَني مالُ أبي بكرٍ. لَو كُنْتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخَذتُ أبَا بَكْرٍ خَليْلًا. ألا وإنَّ صاحبَكمْ خليلُ الله).\n_________\n(^١) (١/ ٣٨٨) ورقمه / ٥٨٧.\n(^٢) انظر: المراسيل (ص / ١٤٧) ت / ٢٦٦، وتحفة التحصيل (ص / ٣٨٩) ت / ٧٨٣.\n(^٣) أي: نعمة وإحسان وصنيعة ... وإنما سميت يدًا لأنها إنما تكون بالأعطاء، وهو إنالة اليد.\n- انظر: النهاية (باب: الياء مع الدال) ٥/ ٢٩٤، ولسان العرب (حرف: الواو والياء، من المعتل) ١٥/ ٤١٩ - ٤٢١.\n(^٤) في النسخة المطبوعة: (به)، وما أثبته من جامع الأصول (٨/ ٥٨٥)، ونسخة التحفة (١٠/ ١٤٧).","vol":"5","page":252},{"text":"رواه: الترمذي (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢)، كلاهما من طريق محبوب (^٣) بن محرز (^٤) القواريري (^٥) عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبى هريرة به ... وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن داود الأودي إلا محبوب بن محرز) اهـ، وليس في لفظه إلا قوله: (لو كنت مُتخدًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا) ... ومحبوب بن محرز ضعيف، ضعفه جماعة منهم: أبو حاتم (^٦)، والدارقطني (^٧)، وابن الجوزي (^٨)، والذهبي (^٩)، وابن حجر (^١٠).\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب مناقب أبى بكر الصديق - ﵁ - (٥/ ٥٦٨ ورقمه / ٣٦٦١ عن الحسن بن علي الكوفي، (وأبوه هو: ابن سليمان) عن محبوب به.\n(^٢) (٦/ ٣٤٠) ورقمه / ٥٧٢٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن الحسن به، مختصرا.\n(^٣) بالحاء المهملة، والباب المكررة المعجمة بواحدة. - تكلمة الإكمال (٥/ ٢٧٨).\n(^٤) بضم أوله، وسكون الهاء المهملة، وكسر الراء، تليها: زاي. - التوضيح (٣/ ٣٦).\n(^٥) بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الراءين، نسبة إلى من يعمل القوارير، أو يبيعها. - انظر: الأنساب (٤/ ٥٥٦)، واللباب (٣/ ٦٢).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٨) ت / ١٧٧٨.\n(^٧) السنن (٣/ ٢٦٦، ٦١٣).\n(^٨) الضعفاء والمتروكين (٣/ ٣٦) ت / ٢٨٥٤.\n(^٩) المغني (٢/ ٥٤٣) ت / ٥١٩٢.\n(^١٠) التقريب (ص / ٩٢٢) ت / ٣٥٣٦.","vol":"5","page":253},{"text":"وشيخه: داود بن يزيد تقدم أنه مجمع على ضعفه. وروايته هنا عن أبيه، وأبوه تقدم القول بأن فيه جهالة ... فالاسناد: ضعيف؛ لضعف محبوب بن محرز، وشيخه. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة (^١).\nوقوله: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا ...) حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا. وسأنبه على بعضها في آخر الكلام على الحديث. ولقوله: (وما نفعَني مالُ ...) طريق أخرى، وشواهد يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره.\nومنها: ما رواها ابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، كلهم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بلفظ: (ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر)، قال: فبكى أبو بكر، وقال: يا رسول الله، هل أنا، ومالي إلا لك، يا رسول الله. هذا لفظ ابن ماجه، وليس للإمام أحمد فيه قوله: (يا رسول الله) في مبتدأ كلام أبي بكر - ﵁ -. قال البوصيري في الزوائد (^٥): (إسناده إلى أبي هريرة فيه مقال؛ لأن سليمان بن مهران الأعمش يدلس، وكذا أبو معاوية إلا أنه صرح بالتحديث،\n_________\n(^١) (٣/ ١٦٩٩) رقم / ٦٠١٧.\n(^٢) في المقدمة (باب في فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل أبى بكر الصديق - ﵁ -) ١/ ٣٦ ورقمه / ٩٤ عن أبى بكر بن أبى شيبة وعلى بن محمد، كلاهما عن أبي معاوية (وهو: محمد) به.\n(^٣) (١٢/ ٤١٤) ورقمه / ٧٤٤٦ عن أبى معاوية به، بمثله.\n(^٤) [٢٣٧/ ب الأزهرية] عن عمرو بن على ومحمد بن المثنى عن أبى معاوية عن الأعمش به.\n(^٥) (١/ ٥٦) ورقمه/ ٣٧.","vol":"5","page":254},{"text":"فزال التدليس، وباقي رجاله ثقات) اهـ. والحديث صحيح من هذا الوجه، أبو صالح هو: ذكوان بن عبد الله، وحديثه يرويه ابن ماجه بسنده عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم) (^١)، ويرويه الإمام أحمد عنه، وقد\n_________\n(^١) بالخاء، والزاي المعجمتان. - انظر: تصحيفات المحدثين للعسكري (٢/ ٥٤٥)، وتكلمة الإكمال (٢/ ٢٠٦). والحديث من طريق أبي معاوية رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧١) ورقمه/ ٥، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٣) ورقمه/ ١٢٢٩، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ٦٥) ورقمه/ ٢٥، و(١/ ٣٥٣) ورقمه/ ٥١١، وابنه عبد الله في زوائد الفضائل (١/ ٦٦) ورقمه/ ٢٦، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٣٧) ورقمه/ ٨١١٠، وفي فضائل الصحابة (ص/ ٥٦) ورقمه/ ٩، والطحاوى في مشكل الآثار (٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه/ ١٥٩٩، وفي شرح المعاني (٤/ ١٥٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٢٧٣ ورقمه/ ٦٨٥٨)، كلهم من طرق عنه به، إلا أنه رواية ابن أبى شيبة، والإمام أحمد في الموضع الأول من الفضائل يرويانه عنه. وجاء في السنن الكبرى للنسائي (.. ثنا: أبو عوانة قال: ثنا الأعمش) والصواب: (أبو معاوية) كما في تحفة الأشراف للمزي (٩/ ٣٨١) وصرح أبو معاوية بالتحديث عند غير من تقدم ذكرهم عند: الإمام أحمد في الموضع الأول من الفضائل، والنسائى في السنن الكبرى وفي الفضائل.\nوتابع أبا معاوية أبو إسحاق الفزاري .. روى حديثه: الإمام أحمد - كما سيأتي -.\nوأبو بكر بن عياش .. روى حديثه الخطب البغدادي في تاريخه (١٠/ ٣٦٣ - ٣٦٤) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عنه به ... والعطاردي ضعيف (انظر: الأنساب ٤/ ٢٠٨، والضعفاء لابن الجوزي ١/ ٧٥ ت/ ١٩٥).\nوخالفهم زائدة بن قدامة، فرواه عن الأعمش به مرسلا، مرفوعا .. أخرج روايته الامام أحمد في الفضائل (١/ ٦٦) ورقمه/ ٢٧ عن معاوية بن عمرو عنه به ... وترجح رواية الجماعة على روايته. وأشار الخليلي في الإرشاد (ص/ ٨٨) إلى طريق الأعمش مرفوعا.","vol":"5","page":255},{"text":"صرح بالتحديث عن الأعمش عندهما، ولا تضر سنده عنعنة الأعمش؛ فإن روايته عن أبي صالح محمولة على الاتصال؛ لأنه قد أكثر عنه (^١)، وهو - أيضًا - في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين عند الحافظ ابن حجر، وقد احتمل الأئمة تدليس أصحابها؛ لإمامتهم وقلة تدليسهم في جنب ما رووا (^٢).\nورواه: الإمام أحمد (^٣) بسنده عن إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري (^٤) عن الأعمش به، بمعناه، مطولا ... ذكر في أوله عن النبي - ﷺ - فضل الإنفاق في سبيل الله، ودعاء الجنة للمنفقين، وفيه أن أبا بكر قال: (هذا رجل لا توى عليه)، فقال النبي - ﷺ - نحو الحديث هنا، فبكى أبو بكر، وقال: (وهل نفعني الله إلا بك) - ثلاثا -، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوللطرف الأول في الحديث - أيضًا - شاهد من أحاديث: عائشة، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وعتبة بن غزوان - ﵃ -، ومن مراسيل: الحسن البصري، وسعيد بن المسيب -\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/ ٣٥١٧.\n(^٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ١٣، ٣٣) ت/ ٥٥.\n(^٣) (١٤/ ٣٩٤) ورقمه/ ٨٧٩٠ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٥٧ - عن معاوية (وهو: ابن عمرو) عن أبي إسحاق به.\n(^٤) بفتح الفاء، والزاي، والراء في آخرها بعد الألف ... نسبة إلى: (فزارة)، وهى قبيلة، كان منها جماعة من العلماء. قاله السمعاني في الأنساب (٤/ ٣٨٠).","vol":"5","page":256},{"text":"وستأتي - (^١). وللطرف الثاني شواهد من أحاديث جماعة من الصحابة، يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره بلا ريب.\n\n٨٢٠ - [٣٩] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا نفعنَا مالُ أحدٍ مَا نفعنَا مالُ أبي بَكْر).\nرواه: أبو يعلى (^٢) عن إسحاق بن أبي إسرائيل - وهذا لفظه -، عن (^٣) عمرو بن محمد الناقد (^٤)، كلاهما عن سفيان (وهو: ابن عيينة) (^٥) عن الزهري عن عروة عن عائشة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: (ورجاله رجال الصحيح، غير إسحاق ابن [أبي] (^٧) إسرائيل، وهو ثقة مأمون) اهـ. ونقل الأعظمي في تعليقه على المطالب العالية (^٨) عن البوصيري قال: (رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات).\n_________\n(^١) انظر الحديثين / ٨١٩، ٨٢٠.\n(^٢) (٧/ ٣٩١) ورقمه / ٤٤١٨.\n(^٣) (٨/ ٣٠٨) ورقمه / ٤٩٠٥.\n(^٤) بالقاف، والدال المهملة. - الإكمال (٧/ ٣٢٨).\n(^٥) وكذا رواه: العشاري في فضائل أبى بكر الصديق (ص / ١٣) ورقمه / ١ بسنده عن محمد بن حسان السمتي عن سفيان به.\n(^٦) (٩/ ٥١).\n(^٧) ساقطة من المجمع.\n(^٨) (٤/ ٣٤) بتحقيقه.","vol":"5","page":257},{"text":"وهذا الحديث قيل إن سفيان لم يسمعه من الزهري، فإنه قيل له سمعته من الزهري، فقال: حدثني وائل) اهـ (^١)، يعني: ابن داود - كما في: تأريخ ابن أبي خيثمة (^٢)، والإرشاد للخليلي (^٣) - ... وقال يحيى بن بن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥): إن وائل بن داود (^٦)، لم يسمعه من الزهري، وإنما سمعه من ابنه بكر بن وائل (^٧)، وكان بكر قد رأى الزهري، فصار الحديث معلولًا. ويرى الإمام أحمد أن الصواب فيه: عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلًا، مرفوعًا .. ورواه عن عبد الرزاق عن\n_________\n(^١) كما في رواية يحيى بن معين عنه، رواها عنه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٦٧) ورقمه/ ٢٨، ومن طريق يحيى: الخليلي في الإرشاد (ص/ ٨٨ - ٨٩) بسنده عنه به.\n(^٢) أخبار المكيين منه (ص/ ٣٩٤) ورقمه/ ٤١٥.\n(^٣) (ص/ ٨٩).\n(^٤) كما في: تأريخ ابن أبى خيثمة (أخبار المكيين منه) ص/ ٣١٤ - ٣٩٥، والإرشاد للخليلي (ص/ ٨١).\n(^٥) في الفضائل (١/ ٧١) رقم/ ٣٤، والعلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٣٤٧) رقم النص/ ٢٥٣٢، ونقله عنه الخليلي في الإرشاد (ص/ ٨٨). إلا أن في المطبوع من الفضائل (... إنما روى وائل عن أبيه)، والصحيح: (ابنه) كما في بقية المصادر.\n(^٦) أبو بكر الكوفي، ثقة. - انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٢٠) ت/ ٦٦٧٥.\n(^٧) صدوق ... انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤/ ٢٣٠) ت/ ٧٥٧، التقريب (ص/ ١٧٦) ت/ ٧٦٠.","vol":"5","page":258},{"text":"معمر به (^١). قال الخليلي (^٢) - معلقًا -: (مثل هذا يحمل على خطأ الشيوخ، إن وائلا أخطأ فيه) ا هـ، لكن ابن عيينة مشهور بالرواية عن الزهري، وحديثه عنه عند الجماعة (^٣)، فيحتمل أن قوله: (حدثني وائل) يعني: عن الزهري، قبل تحمله للحديث عن الزهري بدون واسطة ... فقد رواه الحميدي (^٤) عن سفيان، وقال فيه: (قثنا الزهري)، فصرح بأن الزهري قد حدثه به، فقيل له: (فإن معمرًا يقوله عن سعيد، فقال: ما سمعنا من الزهري إلا عن عروة عن عائشة) ا هـ. وفي جوابه على الاستشكال هنا ما يدل على اختلاف الحال بالنظر إلى ما جاء في جوابه على الاستشكال الوارد في رواية عبد الله بن الإمام أحمد عن ابن معين - وتقدمت -. ومما يؤكد أن الزهري حدثه به تصريح سفيان بذلك فيما رواه ابن أبي عاصم في السنة (^٥) من طريق حامد بن يحيى البلخي (وهو ثقة) عنه.\n_________\n(^١) الفضائل (١/ ٧٢) ورقمه / ٣٥، والعلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٣٤٦) رقم النص/ ٢٥٣٢ - ومن طريقه: الخليلي في الإرشاد (ص/ ٨٨) - وهو في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٠٣٩٧ - ومن طريقه كذلك: خيثمة بن سليمان في فضائل أو بكر (حديثه ص/ ١٣٠). وسيأتي مزيد تخريج له في أواخر الكلام على الحديث.\n(^٢) الإرشاد (ص / ٨٨).\n(^٣) انظر ما رمز له به المزي في تهذيب الكمال (١١/ ١٨٢) في طبقة شيوخ ابن عيينة عندما ذكر ابن شهاب الزهري، وانظره (٢٦/ ٤٢٨).\n(^٤) المسند (١/ ١٢١) ورقمه/ ٢٥٠.\n(^٥) (٢/ ٥٦٣) ورقمه / ١٢٣٠.","vol":"5","page":259},{"text":"ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل (^١) لأبيه عن محمد بن عباد المكى (لا بأس به) (^٢) عن سفيان قال: (حفظت من الزهري عن عروة ...) فذكره، قال: (حفظت منه)، ولم يقل: (حفظت عنه)، وبينهما فرق لا يخفى.\nوالحديث رواه: من طريق سفيان عن الزهري - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل (^٣) عن عمرو الناقد، والقطيعي في الزوائد (^٤) - كذلك - عن إبراهيم (وهو: ابن عبد الله الكشي)، والعشاري في فضائل أبي بكر الصديق (^٥) عن علي بن عمر السكري عن عبد الله بن محمد البغوي عن محمد بن حسان (^٦) السمتي (^٧)، ثلاثتهم عن ابن عيينة به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه.\n_________\n(^١) (١/ ٦٧) ورقمه/ ٢٩.\n(^٢) التهذيب (٩/ ٢٤٩)، وتقريبه (ص / ٨٥٨) ت/ ٦٠٢٩.\n(^٣) (١/ ١٨٩) ورقمه/ ٢٠١.\n(^٤) (١/ ٣٨٦) ورقمه/ ٥٨٣.\n(^٥) (ص/ ١٣) ورقمه/ ١.\n(^٦) بحاء، وسين مهملتين. - الإكمال (٢ م ٤٧٣).\n(^٧) بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها التاء المنقطة باثنتين من فوقها ... نسبة إلى السمت، والهيئة.\n- انظر: الأنساب (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"5","page":260},{"text":"ومما سبق يتبين صحة الحديث من عدة طرق عن ابن عيينة، غير طريق يحيى بن معين عنه، فإنها معلولة بما ذكره يحيى، والإمام أحمد، ووافقهما عليه الخليلي في الإرشاد.\nوأما مرسل سعيد بن المسيب - الذي أشار إليه الإمام أحمد، من رواية معمر عن الزهري عنه - فلا يعترض به على المسند من طريق ابن عيينة عن الزهري، لا سيما وقد صرح ابن عيينة بتحديث الزهري له بهذا الحديث، وقوله - وقد استشكل عليه به في مجلس التحديث -: (ما سمعنا من الزهري إلا عن عروة عن عائشة) اهـ.\nوهذا المرسل رواه: عبد الرزاق في المصنف عن معمر - ومن طريقه: الإمام أحمد في الفضائل والعلل - رواية: عبد الله - ومن طريق الامام أحمد: الخليلي في الإرشاد، وخيثمة بن سليمان في فضائل أبي بكر الصديق من طريق عبد الرزاق - كما تقدم آنفًا في الحاشية -، وعبد الله في زوائد الفضائل (^١) بسنده عن إسحاق بن راشد، كلاهما (معمر، وابن راشد) عن الزهري به، بنحوه، وزاد إسحاق بن راشد في حديثه: (\"ومنه [أي: مال أبي بكر] أعتق بلالا\"، وكان [يعني: النبي - ﷺ -] يقضى في مال أبي بكر كما يقضى الرجل في مال نفسه)، وهى زيادة حسنة، في سندها شيخ عبد الله: جعفر بن محمد (^٢)، وشيخه: حسن بن\n_________\n(^١) (١/ ٧٢) ورقمه/ ٣٦.\n(^٢) ابن الفضيل ... ترجمته في: تاريخ بغداد (٧/ ١٧٧) ت / ٣٦٢١، وتهذيب الكمال (٥/ ٩٩) ت/ ٩٥٢، والتقريب (ص / ٢٠٠) ت/ ٩٦٠.","vol":"5","page":261},{"text":"محمد (^١)، وهما صدوقان ... وهو مرسل صحيح بطريقيه عن الزهري، وابن المسيب من الأئمة الكبار، المحتج بمراسيلهم عند طائفة من أهل الحديث، وغيرهم (^٢). وليس هناك ما يمنع من كون مرسله مستقلًا عن حديا عائشة - ﵂ - ويشهد له - والله تعالى أعلم -.\nونحو الحديث، والذي قبله: حديث أبي سعيد الخدرى - ﵁ - رواه: ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن إسحاق بن كعب عن موسى بن عمير القرشي عن عطية العوفي عن أبي سعيد به، بنحوه ... وابن كعب هو: القرشي، منكر الحديث (^٤). وشيخه: موسى بن عمير، هو: أبو هارون الأعمى، متروك، كذبه أبو حاتم. وعطية العوفي تابعى مشهور، مجمع على ضعفه، ويدلس، يقول: حدثني أبو سعيد، يوهم أنه: الخدري، وهو: محمد بن السائب الكلبي. والكلبي متهم. وشيخ ابن عدي\n_________\n(^١) ابن أعين، رفي زوائد الفضائل (حسين) مصغرًا، وهو تحريف ... انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٥) ت/ ١٥٠، وتهذيب الكمال (٦/ ٣٠٦) ت/ ١٢٦٨، والتقريب (ص/ ٢٤٢) ت/ ١٢٩٠.\n(^٢) انظر علوم الحديث لابن الصلاح (ص/ ٥٣ - ٥٤)، والمراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٧١) ت/ ١١٤، وجامع التحصيل للعلائى (ص/ ١٨٤) ت/ ٢٤٤، وشرح علل الترمذي (١/ ٥٤٠ وما بعدها)، ونكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح (١/ ٤٧٥ وما بعدها)، والتقريب (ص/ ٣٨٨) ت / ٢٤٠٩.\n(^٣) (٦/ ٣٤١).\n(^٤) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٠٣) ت/ ٣٢٨، والميزان (١/ ١٦) ت/ ٧٨٠.","vol":"5","page":262},{"text":"فيه: محمد بن عبد الحميد الفركاني (^١)، له تراجم في: تأريخ مولد العلماء ووفياتهم (^٢)، وكشف النقاب (^٣)، ونزهة الألباب (^٤)، ولم أقف على جرح، أو تعديل فيه.\nوحديث ابن عباس - ﵁ - رواه: ابن عدي (^٥) من طريق عمار بن هارون المستملى (^٦)، ومن طريق بشر بن دحية، وأشار إليه - أيضًا - من طريق مسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن قزعة (^٧) بن سويد عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به، بنحوه، وزاد: (وأبو بكر، وعمر مني بمنزلة هارون من موسى). ومداره على قزعة بن سويد، وتقدم أنه ضعيف. وفي الطريق الأولى إليه: عمار بن هارون، ضعيف، يسرق الحديث (^٨). وجعفر\n_________\n(^١) بفتح الفاء، وسكون الراء، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها النون .. نسبة إلى موضع. - انظر الأنساب (٤/ ٣٦٧).\n(^٢) (٢/ ٦٤٥).\n(^٣) (١/ ٢٤٠) ت / ٦٨٣.\n(^٤) (١/ ٣٤١) ت / ١٣٦٨.\n(^٥) (٥/ ٧٥).\n(^٦) بضم الميم، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون الميم، وفي آخرها اللام.\n- الأنساب (٥/ ٢٨٧).\n(^٧) بمفتوحة، وسكون زاي، وفتحها، والسكون أكثر، وبعين مهملة. - انظر: المغني (ص / ٢٠٣).\n(^٨) انظر: الكامل (٥/ ٧٥)، التقريب (ص / ٧١٠) ت / ٤٨٦٩، وتنزيه الشريعة (١/ ٨٩) ت / ٣٥١.","vol":"5","page":263},{"text":"ابن محمد الناقد، لم أقف على ترجمة له. وفي الأخرى: بشر بن دحية، لم أقف على ترجمة له، فالإسناد: ضعيف. وهو ينجبر بشواهده، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره.\nوحديث على بن أبي طالب - ﵁ - رواه: الخطيب في تأريخ بغداد (^١) بسنده عن حميد بن الربيع الخزاز (^٢) عن أبي ضمرة (^٣) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب به، بنحوه مختصرا ... وحميد بن الربيع هو: ابن حميد، أبو الحسن اللخمي، الكوفي، كان الإمام أحمد (^٤)، والدارقطني (^٥) يحسنان القول فيه. وقال يحيى بن معين (^٦). (حميد الخراز كذاب، لا يلد الَّا كذابًا)، وقال - مرة (^٧) -: (كذابي (^٨) زماننا أربعة ...)، وذكر حميدًا فيهم (^٩). ووهاه: أبو حاتم\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥٨).\n(^٢) بفتح الخاء، وتشديد الزاى الأولى ... نسبة إلى صناعة الخز. - انظر الأنساب (٢/ ٣٥٦).\n(^٣) بمفتوحة، وسكن ميم. - المغني (ص / ١٥٦).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٦٥) ت/ ٤٢٦٩.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم (٨/ ١٦٤).\n(^٦) كما في: الكامل (٢/ ٢٨٠).\n(^٧) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٦٣ - ١٦٤).\n(^٨) هكذا.\n(^٩) وله أقوال أخرى في تكذيبه ... انظرها في: الحوالتين المتقدمتين من الكامل، وتأريخ بغداد.","vol":"5","page":264},{"text":"الرازي (^١)، والنسائي (^٢)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٣)، وقال: (يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وروى حديث عن أئمة الناس، غير محفوظة عنهم). وقال البرقاني (^٤): (ليس بحجة؛ لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث). وهو مدلس (^٥)، وعده الحافظ (^٦) في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين (^٧). والراوي عنه: محمد بن هارون الجريري، ترجم له الخطيب (^٨)، وذكر راويًا واحدًا عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوحديث سهل بن سعد - ﵁ - رواه: الخطيب في تأريخه (^٩) بسنده عن أحمد بن محمد بن العلاء عن عمر بن إبراهيم الكردي عن ابن أبي ذئب عن أبي حازم (هو: سلمة بن دينار) عن سهل به، بلفظ: (إن\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢) ت/ ٩٧٤.\n(^٢) الضعفاء (ص / ١٦٨) ت / ١٤٢.\n(^٣) (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٦٤).\n(^٥) انظر: المصدر المتقدم (٨/ ١٦٥).\n(^٦) تعريف أهل التقديس (ص / ٤٩) ت / ١١٩.\n(^٧) كذبه يحيى بن معين (كما في: تهذيب الكمال ٢/ ٢٨٠)، وقال النسائي في الضعفاء (ص / ١٦٨) ت / ١٤٢: (ليس بشيء)، وانظر قول ابن عدى فيه في الكامل (٢/ ٢٨٢).\n(^٨) في الموضع نفسه، من الإحالة المتقدمة.\n(^٩) (٥/ ٧٢ - ٧٣).","vol":"5","page":265},{"text":"أمن الناس علي في صحبته، وذات يده أبو بكر الصديق، فحبه وشكره، وحفظه واجب على أمتي) ... وقال: (تفرد بروايته عمر بن إبراهيم عن ابن أبي ذئب، وغير عمر أوثق منه) اهـ.\nورواه (^١) - أيضًا -، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٢) بسنده عن أحمد بن محمد بن نصر عن الكردي به، بشطره الثاني فقط، وقال نحو قوله المتقدم، إلا أنه قال عقبه: (وعمر ذاهب الحديث)، وأعله ابن الجوزي به، ونقل تكذيب الدارقطني له، وهو كما قال (^٣).\nوالحديث عزاه السيوطى في الجامع الكبير (^٤)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٥) إلى الدارقطني، وأورده الذهبي في ترجمة الكردي من الميزان (^٦)، وقال: (منكر الحديث) (^٧).\nوله شاهد مرسل، مرفوع، عن الحسن البصري .. رواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (^٨) عن عبد الأعلى بن حماد\n_________\n(^١) (٥/ ٤٥٢).\n(^٢) (١/ ١٨١) ورقمه/ ٢١٢.\n(^٣) انظر: تأريخ بغداد (١١/ ٢٠٢)، والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٦٥)، والمغني للذهبي (٢/ ٤٦٢) ت/ ٤٤١٨.\n(^٤) (١/ ٢٢٨).\n(^٥) (١/ ٣٨٧) ورقمه/ ١١٥.\n(^٦) (٤/ ١٠٠) ت / ٦٠٤٤.\n(^٧) وانظر: لسان الميزان (٤/ ٢٨٠) ت / ٨٠٢.\n(^٨) (١/ ٦٨) ورقمه/ ٣١.","vol":"5","page":266},{"text":"النرسي (^١) عن وهيب عن يونس عن الحسن به، بنحوه ... ووهيب هو: ابن خالد، ويونس هو: ابن عبيد. وإسناده حسن إلى البصري، ومراسيله ضعيفة (^٢). والحديث ثابت من غير ما وجه عن النبي - ﷺ -.\nوروى ابن أبي عاصم في السنة (^٣) بسنده عن عبد اللّه بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، ثلاثتهم عن عتبة بن غزوان أن النبي - ﷺ - قال: (إنه ليس لأحد عندي في فضل يد في الصحبة إلا أبو بكر) ... وعبد اللّه بن عبد العزيز هو: أبو عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه عثمان بن سعيد الحمصي. وحديثه: حسن لغيره بشواهده.\n\n٨٢١ - [٤٠] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال النبي - ﷺ -: (لَو كنْتُ مُتّخًذا خَليْلًا لاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ خَليْلًا، ولكنَّ أخوَّةَ الإسْلامِ أفضَل).\n_________\n(^١) بفتح النون المشددة، وسكون الراء، وكسر السين المهملة.\n- انظر: الإكمال (٧/ ٣٧٤)، وتكملته (٦/ ٧٥)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٤٣٦).\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٦٢) ت / ١٣٥، وشرح علل الترمذي لابن رجب (١/ ٥٣٦ وما بعدها)، والتقريب (ص / ٢٣٦) ت / ١٢٣٧.\n(^٣) (٢/ ٥٦٣) ورقمه / ١٢٣١.","vol":"5","page":267},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي (^٢) عن علي بن عبد الرحمن الواسطي عن عبد الحميد بن جعفر عن الزهري عن عروة عن عائشة به ... والأدمى اتهمه ابن عدي (^٣)، وقال ابن أبي حاتم (^٤): (صدوق) - وهذا أولى -، ووثقه الخطيب البغدادي (^٥). وشيخه: على بن عبد الرحمن لم أقف على ترحمة له. وشيخ الطبراني فيه أحمد بن زهير هو: أحمد بن يحيى بن زهير التستري (^٦)، وهو لا بأس به (^٧) - إن شاء اللّه -.\n_________\n(^١) (٣/ ٤٢) ورقمه/ ٢٠٧٦ عن أحمد بن زهير عن إبراهيم بن راشد به.\n(^٢) وكذا رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٧٨) ورقمه/ ٥٦٥ عن عمر بن يوسف عن إبراهيم بن راشد به.\n(^٣) كما في: الميزان (١/ ٣٠) ت/ ٨٥، ولم أجد له ترجمة في الكامل، وقوله فيه قول مرجوح.\n(^٤) الجرح والتعديل (٢/ ٩٩) ت/ ٢٧٢.\n(^٥) تأريخ بغداد (٦/ ٧٤) ت/ ٣١٠٨.\n(^٦) بالتاء المضمومة المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين - أيضًا - بعدها راء مهملة ... نسبة إلى بلدة.\n- انظر: الإكمال (١/ ٤٣٦)، والأنساب (١/ ٤٦٥)\n(^٧) انظر: الأنساب (١/ ٤٦٥)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٧٥٧).","vol":"5","page":268},{"text":"٨٢٢ - [٤١] عن أبي واقد الليثى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَو كُنْتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخَذْتُ ابنَ أَبي قُحَافةَ خَليْلًا، ولكن صاحبَكمْ خليلُ اللهِ - ﷿ -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني (^٢) عن أبيه عن عبد الرحمن بن أمين عن سعيد بن المسيب عن أبي واقد به ... ويحيى الحماني مذكور بسرقة الحديث، أورد الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) حديثه هذا، وأعله به. وأبوه: وثقه يحيى بن معين (^٤)، وابن حبان (^٥)، وابن شاهين (^٦)، وضعفه الجمهور (^٧) - ومنهم: ابن معين في رواية عنه (^٨) -، وقال\n_________\n(^١) (٣/ ٢٤٦) ورقمه / ٣٢٩٧ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى به.\n(^٢) وكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٣٩) ورقمه / ٢٩٥ قال: أخبرت عن أبى يحيى الحماني، فذكره، ورواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٦١) ورقمه / ٢٠٢٨ بسنده عن يحيى به.\n(^٣) (٩/ ٤٥).\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٤٣)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / ١٨٦) ت / ٦٧٤.\n(^٥) (٧/ ١٢١).\n(^٦) تأريخ أسماء الثقات (ص / ٢٣٢) ت/ ٨٦٦، ٨٦٧.\n(^٧) كابن سعد في طبقاته (٦/ ٣٩٩)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٢) والإمام أحمد كما في بحر الدم (ص / ٢٥٥) ت / ٥٨٣ وغيرهم ... انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٥٢) ت / ٣٧٢٥، والميزان (٣/ ٢٥٦) ت/ ٤٧٨٤.\n(^٨) كما في: الكامل لابن عدى (٥/ ٣٢١).","vol":"5","page":269},{"text":"شاهين (^١)، وضعفه الجمهور (^٢) - ومنهم: ابن معين في رواية عنه (^٣) -، وقال الحافظ في التقريب (^٤): (صدوق يخطئ).\nوعبد الرحمن بن أمين (ويقال: يامين)، قال البخاري (^٥) فيه: (منكر الحديث)، وقال أبو زرعة (^٦): (ليس بالقوي) ... والإسناد: واه. والحديث له طرق تغني عن هذه الطريق، والتي قبلها.\n\n٨٢٣ - [٤٢] عن عائشة - ﵂ -: (أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أمرَ بسَدِّ الأبواب إلَّا بابَ أبي بَكْر).\nرَواه: الترمذي (^٧) - وهذا لفظه - من طريق إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة به ... وقال: (هذا حديث غريب) اهـ.\n_________\n(^١) تأريخ أسماء الثقات (ص/ ٢٣٢) ت/ ٨٦٦، ٨٦٧.\n(^٢) كابن سعد في طبقاته (٦/ ٣٩٩)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (٣/ ٨٢) والإمام أحمد كما في بحر الدم (ص/ ٢٥٥) ت/ ٥٨٣ وغيرهم ... انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٥٢) ت/ ٣٧٢٥، والميزان (٣/ ٢٥٦) ت/ ٤٧٨٤.\n(^٣) كما في: الكامل لابن عدي (٥/ ٣٢١).\n(^٤) (ص/ ٥٦٦) ت/ ٣٧٩٥.\n(^٥) الضعفاء الصغير (ص/ ١٤٥) ت/ ٢١٢.\n(^٦) كما في الميزان (٣/ ٣١١) ت/ ٥٠٠٠. وأورده أبو زرعة في الضعفاء له (ص/ ٦٣٣) ت/ ١٨٩.\n(^٧) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى بكر وعمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧٥ ورقمه/ ٣٦٧٨ عن محمد بن حميد (هو: الرازي) عن إبراهيم بن المختار به.","vol":"5","page":270},{"text":"وإبراهيم بن المختار ضعفه: ابن معين (^١)، والبخاري (^٢)، وابن عدي (^٣)، والذهبي (^٤)، وغيرهم (^٥). وشيخه: إسحاق بن راشد هو: الجزري، ثقة، إلا أن في حديثه عن الزهري بعض الوهم (^٦).\nوللحديث طريقان أخريان عن الزهري ... إحداهما: طريق معمر بن راشد، رواها بسند صحيح: أبو يعلى (^٧)، بنحو الحديث المتقدم، وزاد: (- أو: خوخة أبي بكر -) بعد قوله: (إلا باب أبي بكر). وتعضد هذه الطريق طريق إسحاق بن راشد، فترتقي إلى درجة: الحسن لغيره.\nوالأخرى: طريق عبد الحميد بن جعفر، رواها: الطبراني في الأوسط (^٨) من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي (^٩) عن معلى بن عبد الرحمن عنه به،\n_________\n(^١) كما في: سؤالات الجنيد له (ص / ٤٦٤) ت / ٧٧٤.\n(^٢) كما في: الكامل (١/ ٢٥٢).\n(^٣) الكامل، الإحالة المتقدمة.\n(^٤) الديوان (ص / ٢٠) ت / ٢٥١.\n(^٥) انظر: التقريب (ص / ١١٥) ت / ٢٤٧.\n(^٦) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / ٤٥٤ - ٤٥٥) ت / ٧٣٩، وتهذيب الكمال (٢/ ٤١٩) ت / ٣٥٠، والتقريب (ص / ١٢٨) ت / ٣٥٣.\n(^٧) (٨/ ١٣٧) ورقمه / ٤٦٧٨ عن أبي معمر (هو: إسماعيل بن إبراهيم) عن أبي سفيان المعمري (وهو: محمد بن حميد) عن معمر به، بنحوه.\n(^٨) (٢/ ٢٨٤) ورقمه/ ١٤٩٧ عن أحمد بن محمد بن صدقة عن إبراهيم بن راشد عن معلى به، بنحوه.\n(^٩) وكذلك رواها القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٧٩) ورقمه / ٥٦٧ عن عمر (يعني: ابن يوسف بن الضحاك) عن إبراهيم (هو: ابن راشد) به.","vol":"5","page":271},{"text":"بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الحميد إلا المعلى) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (وفيه معلى بن عبد الرحمن، وهو وضاع) اهـ، وهو كما قال. وفيه - أيضًا -: إبراهيم بن راشد، اتهمه ابن عدي - وتقدم -.\n* ومن الأحاديث الواردة في هذا الباب: ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (^٢) عن يزيد عن العوام (^٣) عن أبي الهذيل به، مرفوعًا، مرسلًا ... وأبو الهذيل لم يتبين لي من هو، وحديثه مرسل إن لم يكن معضلا. ويزيد هو: ابن هارون، والعوام هو: ابن حوشب (^٤).\n* وما رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥) عن قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به، بنحوه، مرفوعًا ... وهذا معضل، يحيى بن سعيد هو: الأنصاري، عده الحافظ ابن حجر في التقريب (^٦) في الطبقة الخامسة.\n* وما رواه: الخطيب البغدادي في تاريخه (^٧) بسنده عن علي بن إبراهيم الواسطي عن وهب بن جرير عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء\n_________\n(^١) (٩/ ٤٣).\n(^٢) (٧/ ٤٧٦) ورقمه/ ٣٧.\n(^٣) بواو مشددة. - انظر: الإكمال (٦/ ٣٠٥)، والمغني (ص/ ١٨١).\n(^٤) بمفتوحة، وسكون واو، وفتح شين معجمة، فموحدة. - المغني (ص/ ٨٣).\n(^٥) (٢/ ٢٢٧).\n(^٦) (ص / ١٠٥٦) ت / ٧٦٠٩، وانظره (ص/ ٨٢).\n(^٧) (٣/ ١٣٤).","vol":"5","page":272},{"text":"ابن عازب به ... ونقل عن الدارقطني قال: (تفرد به علي بن إبراهيم عن وهب بن جرير عن شعبة، والمحفوظ عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله) اهـ ... وحديث أبى الأحوص عن عبد الله - تقدم - (^١). وليس هناك ما يمنع أن يكون الحديث عند أبي إسحاق وهو: السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله، وعن البراء بن عازب، ولكن في سند الحديث هنا عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بسماعه من البراء - ﵁ -، والحديث: حسن لغيره بشواهده (^٢).\n* وحديث أم سلمة - ﵂ - رواه: البيهقي في دلائل النبوة (^٣) بسنده عن الواقدي قال: حدثنا فروة بن زبيد عن عائشة بنت سعد عن أم ذرة عن أم سلمة به، بنحو حديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى، وتقدم (^٤) ... والواقدي متروك. وشيخه: فروة، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأم ذرة ذكرها ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال العجلي (^٧): (ثقة)، وقال الحافظ في\n_________\n(^١) ورقمه / ٧٨٨.\n(^٢) والحديث ذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٦٦٩)، والمتقي الهندى في كنز العمال (١١/ ٥٥٤) ورقمه / ٣٢٦٠٠.\n(^٣) (٧/ ١٧٨).\n(^٤) في الحديث ذى الرقم / ٨٠٢.\n(^٥) (٧/ ٨٣) ت / ٤٨٠.\n(^٦) كما في: التهذيب (١٢/ ٤٦٧).\n(^٧) تأريخ الثقات (ص / ٥٢٥) ت / ٢١١٢.","vol":"5","page":273},{"text":"التقريب (^١): (مقبولة)! وفي السند إلى الواقدي: الحسن بن الجهم، له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (^٢)، وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والحسين بن الفرج، وهو: الخياط البغدادي، متروك (^٤)، كذبه ابن معين (^٥).\n* وانظر حديث أنس - ﵁ -، الآتي بعد حديث واحد.\nويتضح مما سبق من الحديث أن قوله: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا) إلخ متواتر؛ جاء عن عدد كثير من الصحابة، ونص على تواتره جماعة من أهل العلم (^٦).\n\n٨٢٤ - [٤٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (سُدُّوْا عنِّي كلَّ بابٍ في المسجد إلَّا بابَ أبي بكرٍ، ولَو كنتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخذتُ أبا بكرِ خَليْلًا).\n_________\n(^١) (ص / ١٣٨٠) ت/ ٨٨٢٨.\n(^٢) (٣/ ٣٩٠) ت/ ٤٢٣.\n(^٣) (١/ ٣١٢) ت / ٥٤٥.\n(^٤) انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٠٠) ت / ١٥٠، والميزان (٢/ ٦٨) ت/٢٠٤٠.\n(^٥) كما في الجرح والتعديل (٣/ ٦٢) ت/ ٢٨٤.\n(^٦) انظر: تاريخ الخلفاء (ص / ٤١)، والأزهار المتناثرة (ص/ ٣٧) ورقمه/ ٩٩، ولقط الآلئ (ص/ ٥١)، ونظم المتناثر (ص/ ٢٠٥) ورقمه/ ٢٣١.","vol":"5","page":274},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١) عن محمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني عن عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حميد الطويل عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حميد إلا عبد الرحمن بن ثابت، ولا عن عبد الرحمن إلا عثمان بن عبد الرحمن. وقد رواه عن عثمان ناس كثير، واحتملوا حديثه) اهـ. والحديث ضعيف من هذا الوجه؛ في إسناده علتان.\nأولاهما: فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال الإمام أحمد (^٢): (أحاديثه مناكير)، ووهاه النسائي (^٣)، وقال الذهبي (^٤): (لم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث)، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق يخطئ، ورمى بالقدر، وتغير بأخرة) اهـ، ولا يدرى متى سمع منه عثمان بن عبد الرحمن - وهو: ابن مسلم الطرائفي -. وعثمان صدوق في نفسه، أكثر الرواية عن الضعفاء، والمجاهيل، فضعف بسبب هذا، حتى اتهمه ابن حبان، وابن نمير - وتقدم -؛ وهذه العلة الأخرى.\nوحميد هو: ابن أبي حميد الطويل، مدلس لم يصرح بالتحديث، ولكن عدم تصريحه بالتحديث عن أنس غير مؤثر في الإسناد - كما تقدم -.\n_________\n(^١) [٦٤/ أ] الأزهرية.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢١٩) ت/ ١٠٣١.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (١٧/ ١٦).\n(^٤) السير (٧/ ٣١٤).\n(^٥) التقريب (ص/ ٥٧٢) ت/ ٣٨٤٤.","vol":"5","page":275},{"text":"والحديث صالح للانجبار؛ فهو: حسن لغيره بشواهده المتقدمة، ومنها حديث ابن عباس عند البخاري، وغيره (^١).\nوالأمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر متواتر، تقدم من أحاديث جماعة من الصحابة، ورواه غيرهم في غير كتب نطاق البحث ... وقد نص على تواتره بعض أهل العلم (^٢).\n\n٨٢٥ - [٤٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (منْ أصبحَ منكمْ اليومَ صائمَا)؟ قال أبو بكر - ﵁ -: أنا.\nقال: (فمنْ تبِعَ منكمْ اليومَ جَنَازَة)؟ قال أبو بكر - ﵁ -: أنا.\nقال: (فمنْ أطعمَ اليومَ منكمْ اليومَ مسْكينَا)؟ قال أبو بكر - ﵁ -: أنا.\nقال: (فمنْ عادَ منكمْ اليومَ مريضَا)؟ قال أبو بكر - ﵁ -: أنا.\nفقال رسول اللّه - ﷺ -: (ما اجتمعنَ في امرِئٍ قطُّ إلَّا دخلَ الجنَّة).\n_________\n(^١) تقدم برقم / ٨٠٣.\n(^٢) انظر: نظم المتناثر (ص / ٢٠٣ - ٢٠٤) رقم / ٢٢٩.","vol":"5","page":276},{"text":"هذا الحديث رواه: مسلم (^١) عن ابن أبي عمر (^٢) عن مروان - وقال: يعني الفزاري - عن يزيد - قال: وهو ابن كيسان - (^٣) عن أبي حازم الأشجعي عنه به ... ويزيد بن كيسان هو: أبو إسماعيل اليشكري. ومروان الفزاري هو: ابن معاوية بن الحارث، ثقة، لكنه مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولا أعلمه صرح بالتحديث، لكن حديثه عند مسلم - كما تقدم -، وعنعنة المدلسين في الصحيحين محمولة على ثبوت السماع من جهة أخرى - على ما هو الحق الذي قرره المحققون من أهل العلم بالحديث -. وابن أبي عمر - في الإسناد - هو: محمد بن يحيى العدني. واسم أبي حازم: سلمان.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة، فقد رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^٤) بسنده عن جعفر بن محمد القلانسي عن داود بن الربيع بن مصحح عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه به، بنحوه، إلا أنه لم يذكر فيه عيادة المريض ... وجعفر بن محمد انفرد\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب: من جمع الصدقة، وأعمال البر (٢/ ٧١٣ ورقمه / ١٠٢٨، وفي (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر الصديق - ﵁ -) ٤/ ١٨٥٧.\n(^٢) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٩) بسنده عن عبد الله بن محمد بن شبرويه عن ابن أبى عمر به - أيضًا -.\n(^٣) ورواه: النسائي في الفضائل (ص/ ٥٤) ورقمه / ٦ بسنده عن هارون عن يزيد به، بنحوه، مختصرا.\n(^٤) (٣/ ٢١٩).","vol":"5","page":277},{"text":"ابن حبان بذكره في الثقات (^١) - فيما أعلم - وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. وداود بن الربيع لم أقف على ترجمة له بعد.\n\n٨٢٦ - [٤٥] عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - ذات يوم: (منْ أصبحَ اليومَ منكمْ صائمَا)؟ فقال أبو بكر - ﵁ -: أنا نويت من البارحة فأصبحت صائما. فقال: (منْ تصدَّقَ اليومَ بصَدَقَة)؟ فقال أبو بكر: أنا تطرق مسكين، فدخلت فإذا كسرة في يد عبد الرحمن، فأخذتها، فأعطيته. فقال: (أيكمْ اليومَ عادَ مريضَا)؟ فقال أبو بكر - ﵁ -: أنا، فيل لي إن عبد الرحمن - يعني: ابن عوف - مريض، فذهبت فعدته. فقال النبي - ﷺ -: (ما اجتمعتْ في رجلٍ هذهِ الخصَالُ في يومٍ إلَّا دخلَ الجنَّة).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٢) عن بشر بن آدم عن عبد الله بن بكر السهمي عن مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلا هذا الإسناد، وإنما يرويه غير عبد الله بن بكر عن مبارك عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا. ولم نسمعه متصلًا إلا من بشر بن آدم عن عبد اللّه بن بكر) اهـ. وبشر بن آدم هو: ابن يزيد البصري الأصغر، تقدم أنه حسن الحديث. ومبارك بن فضالة صدوق، لكنه يدلس،\n_________\n(^١) (٨/ ١٦٣).\n(^٢) (٦/ ٢٣٢ - ٢٣٣) ورقمه / ٢٢٦٧.","vol":"5","page":278},{"text":"ويسوي، ولم يصرح بالتحديث في طباق السند - وتقدما -؛ فالإسناد: ضعيف.\nوروى أبو داود (^١) عن بشر بن آدم قصة المسكين فحسب، وسكت عنه.\nوتقدم قبله شاهد له من حديث أبي هريرة - ﵁ -، عند مسلم في صحيحه، فهذا به: حسن لغيره، دون التوضيح المذكور من قول أبي بكر - ﵁ -.\n\n٨٢٧ - [٤٦] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال لأصحابه: (أيكمْ أصبحَ صَائمًا)؟ قال أبو بكر: أنا. قال: (أيكمْ عادَ مريضًا)؟ قال أبو بكر - ﵁ -: أنا، قال: (أيكمْ شيَّعَ جنازَةً)؟ قال أبو بكر: أنا. فقال النبي - ﷺ -: (هنيئًا، منْ كمُلتْ لهُ هذه بَنى اللّه لهُ بيتًا في الجنَّة).\nهذا حديث رواه: البزار (^٢)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) - واللفظ له - عن سلمة بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به ... قال البزار: (لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد)، وقال الطبراني - وقد روى\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب: المسألة في المساجد) ٢/ ٣٠٩ ورقمه / ١٦٧٠.\n(^٢) كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٩).\n(^٣) (٤/ ٣٨٤) ورقمه/ ٣٦٥٣.","vol":"5","page":279},{"text":"غيره بالسند نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن سلمة بن كهيل إلا ابنه يحيى، ولا يروى عن أبيه إلا بهذا الإسناد) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، وإلى الطبراني -: (وفيه: إسماعيل بن يحيى بن سلمة، وهو ضعيف) اهـ. وإسماعيل بن يحيى، وأبوه متروكان! وإبراهيم بن إسماعيل بن يحيى ضعيف - وتقدموا -.\nوسلمة - شيخ الطبراني - هو: ابن إبراهيم بن إسماعيل، لم أقف على ترجمته، ولكن قد تابعه البزار - كما تقدم -. وإبراهيم بن محمد، في ما رواه: عنه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢)، ولم يُفد هذا شيئًا؛ لأن الإسناد مِن فوقه تالف. والحديث قد صح بغيره - والله أعلم -.\n* وأبو بكر في الجنة قطعًا، وتقدم - آنفًا، قبل حديث - عند مسلم من حديث أبي هريرة - ﵁ - نحو القصة، وفيها: (ما اجتمعن في امرئ قط إلا دخل الجنة) (^٣).\n\n٨٢٨ - [٤٧] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أتَاني جبريل، فأخذَ بيدي، فأرَاني بابَ الجنَّة، الَّذي تدخلُ منهُ أُمَّتي)، فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، وددت أني كنت\n_________\n(^١) (٣/ ١٦٣).\n(^٢) (١/ ٤٢٢) ورقمه/ ٦٦٠.\n(^٣) وانظر على سبيل المثال الأحاديث/ ٥٥٩ - ٥٧١.","vol":"5","page":280},{"text":"معك، حتى أنظر إليه. فقال رسول اللّه - ﷺ -: (أمَا إنَّكَ يا أبا بكرٍ أوّلُ منْ يدخلُ الجنَّةَ منْ أمَّتي).\nرواه: أبو داود (^١) - وسكت عنه، وهذا لفظه -، والطبراني في الأوسط (^٢) من طريق عبد السلام بن حرب (^٣) عن أبي خالد الدالاني (^٤) عن أبي خالد - مولى: آل جعدة - عن أبي هريرة به ... وفي سند الحديث: أبو خالد - مولى: آل جعدة - مجهول، لا يعرف (^٥)، ولم يرو عنه إلا الدالاني (^٦). والدالاني اسمه: يزيد بن عبد الرحمن (^٧)، قال البخاري (^٨):\n_________\n(^١) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) ٥/ ٤١ ورقمه/ ٤٦٥٢ عن هناد بن السري عن المحاربي عن عبد السلام به.\n(^٢) (٣/ ٢٨٣) ورقمه / ٢٦١٥ عن أبى مسلم الكشي عن عمران بن ميسرة الأدمى عن عبد السلام به، بنحوه.\n(^٣) ومن طريقين أخريين عن عبد السلام بن حرب رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه / ٣٠.\n(^٤) بفتح الدال المشددة المهملة، وفي آخرها النون .. نسبة إلى بني دالان - قبيلة من همدان، وأبو خالد كان نازلًا فيهم، فنسب إليهم، ولم يكن منهم. - انظر: الأنساب (٢/ ٤٥٠).\n(^٥) انظر: الميزان (٦/ ١٩٣) ت / ١٠١٤٠، والتقريب (ص / ١١٣٩) ت/ ٨١٣٤.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٧٦) ت/ ٧٣٣٨.\n(^٧) انظر: الكنى لمسلم (١/ ٢٧٩) ت/ ٩٧٦، والأسامي والكنى لأبى أحمد الحاكم (٤/ ٢٥٣) ت / ١٩٣١، وفتح الباب لابن منده (ص/ ٢٨٧) ت / ٢٤٨٢.\n(^٨) كما في: ترتيب علل الترمذي (١/ ١٤٩).","vol":"5","page":281},{"text":"(صدوق، وإنما يهم في الشئ)، وقال ابن معين (^١)، والنسائي (^٢): (ليس به بأس)، وضعفه جماعة منهم: يعقوب بن سفيان (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن عدي (^٥)، وأبو أحمد الحاكم (^٦)، وابن حجر (^٧). ثم هو مدلس، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين (^٨). لكنه صرح بالتحديث عن شيخه عند العشاري في فضائل أبي بكر الصديق - ﵁ (^٩). وعبد السلام بن حرب هو: النهدي، قال فيه الحافظ في التقريب: (ثقة حافظ له مناكير)، وقد تفرد برواية الحديث عن أبي خالد الدالاني. وفي سند الترمذي: عبد الرحمن بن محمد المحاربي (^١٠)، لا بأس به، إلا أنه كان يدلس (^١١). لكنه\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٧) ت / ١١٦٧.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٧٥).\n(^٣) المعرفة والتأريخ (٣/ ١١٣).\n(^٤) المجروحين (٣/ ١٠٥).\n(^٥) الكامل (٧/ ٢٧٧).\n(^٦) الأسامى والكنى (٤/ ٢٥٤).\n(^٧) التقريب (ص / ١١٣٩) ت/ ٨١٣٢.\n(^٨) تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٨) ت/ ١١٣.\n(^٩) (ص / ٢١) رقم الحديث / ٢ - ومن طريقه رواه: المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٧٧) -.\n(^١٠) بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الراء المكسورة، والباء الموحدة. - الأنساب (٥/ ٢٠٧).\n(^١١) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤٨)، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٤٠) ت/ ٨٠.","vol":"5","page":282},{"text":"صرح بالتحديث عند عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (^١). وتابعه عمران بن ميسرة (وهو: ثقة) (^٢) عند الطبراني في الأوسط - كما تقدم - (^٣).\nومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة أبي خالد - مولى: آل جعدة -، وضعف أبي خالد الدالاني. ولعل أبا داود إنما سكت عنه من أجل ظهور ضعفه (^٤) - والله أعلم -.\nوللحديث طريقان أخريان عن أبي هريرة - ﵁ - ... إحداهما: طريق أبي يحيى - مولى آل جعدة - عنه ... رواها: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥) بإسناد الطبراني نفسه، إلا أنه قال: عن أبي خالد الدالاني عن أبي يحيى - مولى آل جعدة - عن أبي هريرة به، بنحوه. وأبو يحيى وثقه ابن معين (^٦)، وابن القطان (^٧)، وقال الحافظ في التقريب (^٨):\n_________\n(^١) (١/ ٢٢١) رقم / ٢٥٨.\n(^٢) انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ ٢٥٤) ت/ ٤٢٧، والتقريب (ص/ ٧٥٢) ت / ٥٢٠٩.\n(^٣) والحديث من طريق المحاربي رواه - أيضًا -: المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٧٧) بسنده عنه به، بنحوه.\n(^٤) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).\n(^٥) (١/ ٩٣٢) ورقمه/ ٥٩٣.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٧) ت/ ٢٣٤٢.\n(^٧) كما في: الميزان (٦/ ٢٦١) ت / ١٠٧٣٦.\n(^٨) (ص / ١٢٢٥) ت / ٨٥١٥.","vol":"5","page":283},{"text":"(مقبول)، ولعله لم يطلع على توثيق من تقدم ذكرهما له - واللّه أعلم -. وحديثه لا يصح من هذا الوجه، لضعف الدالاني، وعنعنته. قال مرة: عن أبي خالد - مولى: آل جعدة -، وقال أخرى: عن أبي يحيى - مولى: آل جعدة -!؟\nوالأخرى: طريق أبي حازم سلمان الأشجعي عنه ... رواها: الحاكم في المستدرك (^١) من طريق أبي مسلم الكشي - شيخ الطبراني - إلا أنه قال فيه: (ثنا عمران بن ميسرة: ثنا المحاربي)، ثم ذكره عن الدالاني عن أبي حازم عن أبي هريرة به .. وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يحرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٢)، وليس كما قالا، ويكفى لرد ذلك أن الشيخين لم يخرجا لأبوي خالد - الدالاني، ومولى: آل جعدة -. وأبو حازم ثقة (^٣)، لكن إسناد حديثه معل بما تقدم ذكره في الإسناد الذي قبله، وإن كان سياق الإسناد صحيحًا عن عمران عن المحاربي، فإن المحاربي مدلس - كما تقدم -، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه الحديث بهذا السياق.\nومما تقدم يتضح أن مدار إسناد الحديث على عبد السلام بن حرب عن شيخه أبي خالد الدالاني ... والدالاني ضعيف، يخطئ كثيرًا (^٤)،\n_________\n(^١) (٣/ ٧٣).\n(^٢) (٣/ ٧٣).\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٢٩٤)، والتاريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٢٣)، وتهذيب الكمال (١١/ ٢٥٩) ت/ ٢٤٤٠، والتقريب (ص/ ٣٩٨) ت/ ٢٤٩٢.\n(^٤) كما تقدم، وانظر: التقريب (ص / ١١٣٩) ت / ٨١٣٢.","vol":"5","page":284},{"text":"واختلف على تلميذه في سياق إسناد الحديث على ثلاثة أوجه - كما تقدم -، ولعل إسناد الحديث لم يسلم من خطئه، فرواه تارة عن أبي خالد، وتارة عن أبي يحيى - كلاهما من موالي آل جعدة -، وتارة عن أبي حازم الأشجعي. وتلميذه له مناكير - كما تقدم -، ولعل هذا منها؛ فإنه لم يروه عنه غيره - في ما أعلم -؛ فالحديث: ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني (^١).\n* وصح عن النبي - ﷺ - أن أول من يدخل الجنة من أمته فقراء المهاجرين، وأنهم يسبقون، الأغنياء بخمس مئة عام (^٢)، وأبو بكر من المهاجرين.\n* وكون أبي بكر - ﵁ - من أهل الجنة ثبت من أوجه كثيرة عن النبي - ﷺ - يقضى لها بالتواتر المعنوي، وتقدمت الحوالة عليها في الحديث الذي قبل هذا.\n\n٨٢٩ - [٤٨] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه\n- ﷺ -: (يدخلُ الجنَّةَ رجلٌ، لا يبقى في الجنَّة أهلُ دَارِ، ولا غُرفة إلَّا قالُوا: مرحبًا، مرحبًا إلينَا)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما ثواب (^٣) هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال رسول اللّه - ﷺ -: (أجلْ، وأنتَ هُو يَا أبَا بَكْر).\n_________\n(^١) في تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٠٠) رقم / ٦٠٢٤.\n(^٢) انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / ٣٢٤ - ٣٢٥، ٣٢٨ - ٣٢٩.\n(^٣) في المطبوع من الأوسط: (ثوي). قال المحقق: (رسمت في المخطوطة: ثوا)!","vol":"5","page":285},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) - وهذا لفظه - عن أبي حفيفة محمد بن حنيفة الواسطي، ورواه - أيضًا - في الأوسط (^٣) عن أحمد بن عمرو، كلاهما عن أحمد بن أبي بكر السالمي عن ابن أبي فديك عن رباح بن أبي معروف المكي عن قيس بن سعد عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى المعجمين المذكورين، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي، وهو ثقة) اهـ ... والسالمي هذا لم أقف على ترجمته، لم أر إلا قول الهيثمي فيه، وهو - في ما ظهر لي - متساهل في نقد الرواة، متسامح في ذلك. وفي الإسناد: رباح بن أبي معروف، ضعيف الحديث، قليله. وأبو حنيفة الواسطي - شيخ الطبراني في الكبير - لين الحديث، وشيخه في الأوسط أحمد بن عمرو هو: ابن مسلم الخلال، لا أعرف حاله. وابن أبي فديك هو: محمد بن إسماعيل، ومجاهد هو: ابن جبر.\nوخلاصة الكلام: أن الحديث ضعيف؛ لما تقدم من حال أحمد بن أبي بكر، ورباح بن أبي معروف.\n* وكون أبي بكر - ﵁ - من أهل الجنة ثابت عن النبي - ﷺ - من طرق عديدة، مشهورة، تقدمت الحوالة على بعضها - قريبًا -.\n_________\n(^١) (١١/ ٨٠) ورقمه/ ١١١٦٦.\n(^٢) (٧/ ٩٧) ورقمه/ ٦١٦٤.\n(^٣) (١/ ٢٩٨) ورقمه/ ٤٨٥.\n(^٤) (٩/ ٤٦).","vol":"5","page":286},{"text":"٨٣٠ - [٤٩] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: (ادِعي لي أبَا بكرٍ، وأخاك، حتَّى أكتبَ كتابًا، فإنِّي أخافُ أنْ يتمنَّى مُتَمَنٍ، ويقولُ قائلٌ: أنَا أوْلى. ويَأبى الله، والمؤمنونَ إلّا أبَا بَكْر).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن عبيد الله بن سعيد، ورواه الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن سحنويه بن الهيثم البردعي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (^٣)، كلاهما عن يزيد بن هارون (^٤) عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة (^٥) عن عائشة به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا صالح بن كيسان، ولا رواه عن صالح بن كيسان إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به يزيد بن هارون، وأحمد بن محمد بن أيوب) اهـ.\n_________\n(^١) في (باب: من فضائل أبي بكر الصديق، من كتاب: الفضائل الصحابة) ٤/ ١٨٥٧ ورقمه / ٢٣٨٧.\n(^٢) (٧/ ٢٩٥) ورقمه / ٦٥٦٧، بنحوه.\n(^٣) ورواه البيهقي في الاعتقاد عن محمد بن عبد الله الحافظ (هو: الحاكم) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب عن الجوزجاني به.\n(^٤) وعن يزيد بن رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٨٠).\n(^٥) ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤١) ورقمه / ١٦٩ بسنده عن عبد الرحمن بن إسحاق عن ابن شهاب عن عروة والقاسم بن محمد وأبي بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، كلهم عن عائشة، له، بمعناه.","vol":"5","page":287},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي معاوية (^٢) عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن ابن أبي مليكة عن عائشة به، بلفظ: لما ثقل رسول الله - ﷺ - قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: (ائتني بكتف، أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه)، فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال: (أبي الله، والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر) ... وعبد الرحمن بن أبي بكر هو: ابن عبيد اللّه بن أبي مليكة، تقدم أنه ضعيف لا يعتمد على نقله. والمعروف في اللفظ، والقصة ما سبق عند مسلم، في صحيحه.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن عبد اللّه بن الإمام أحمد عن أبيه عن مؤمل بن إسماعيل عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن عائشة به، بنحو لفظ مسلم ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن نافع بن عمر إلا مؤمل بن إسماعيل) ا هـ.\n_________\n(^١) (٤٠/ ٢٣٥ - ٢٣٦) ورقمه / ٢٤١٩٩، وهو في فضائل الصحابة له (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه / ٢٢٥، ورواه من طريقه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤٢) ورقمه / ١٧١.\n(^٢) هو: محمد بن خازم الضرير، روى الحديث عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٨٠) وكذا رواه القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٣٩٥) ورقمه / ٦٠٠، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ٤٣ - ٤٥) ورقمه / ١١، كلاهما من طريق أبى معاوية.\n(^٣) (٥/ ١٦٩) ورقمه / ٤٣٢٨.","vol":"5","page":288},{"text":"ومؤمل بن إسماعيل هو: أبو عبد الرحمن البصري، صالح سئ الحفظ كثير الغلط - وتقدم -، ولا أعلم - حسب بحثي - من تابعه عليه عن نافع - وهو: الجمحي المكي -.\nورواه: أبو داود الطيالسي (^١) في مسنده عن محمد بن أبان الجعفي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي مليكة عنها به، بلفظ: لما ثقل رسول الله - ﷺ - قال: (ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه ما حييتم). ثم قال: (معاذ الله أن يختلف المؤمنون على أبي بكر) ... ومحمد بن أبان ضعيف. وإسناد حديثه حسن لغيره لما قبله.\nورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^٢) بسنده عن عمرو بن قيس عن ابن أبي مليكة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال ... فذكر نحوه.\n\n٨٣١ - [٥٠] عن عبد الرحمن بن أبي بكر - ﵁ - قال: نزل بنا أضياف لنا ... فذكر قصة لأبي بكر مع أضيافه، ثم قال: فأخبرت أنه أصبح، فغدا على النبي - ﷺ -، فأخبره بالذي صنع، وصنعوا، قال: (بلْ أنتَ أبرُّهمْ، وَأَخْيَرُهُمْ).\n_________\n(^١) (٦/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه / ١٥٠٨، ورواه عنه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٨٠)، ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٠٦) ورقمه / ٢٢٧ عن سلمة بن شبيب، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٤٢) ورقمه / ١٧٠ بسنده عن يونس بن حبيب، كلاهما عن أبي داود به.\n(^٢) (٣/ ٢٦٣).","vol":"5","page":289},{"text":"هذا طرف حديث، رواه: مسلم (^١) - وهذا حديثه -، وأبو داود (^٢)، كلاهما عن محمد بن المثنى (^٣) عن سالم بن نوح العطَّار (^٤) - وقرن به أبو داود: عبد الأعلى، يعني: ابن عبد الأعلى -، ورواه: أبو داود (^٥) عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل، جميعًا عن الجريري عن أبي عثمان - أو: عن أبي السليل عنه - عن عبد الرحمن به ... ولأبي داود: (بلْ أنتَ أبرُّهمْ، وَأصدَقُهُم)، وسكت عنه، وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٦)، وقال: (صحيح) اهـ، والجريري - وهو: سعيد بن إياس - تغير حفظه قبل موته، وسماع إسماعيل - وهو: ابن إبراهيم، المعروف بابن علية - منه قبل تغيره (^٧)، وهو أروى أصحاب الجريري عنه (^٨). وأبو عثمان اسمه:\n_________\n(^١) في (كتاب: الأشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره) ٣/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩) ورقمه/ ٢٠٥٧.\n(^٢) في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف على طعام لا يأكله) ٣/ ٥٨٠ ورقمه/ ٣٢٧١، ولم يسق لفظه، ذكر أنه نحو حديث ابن علية عن الجريري - وسيأتي لفظه -.\n(^٣) ورواه من طريق ابن المثنى - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٤).\n(^٤) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ١٩١ - ١٩٢ ورقمه/ ٤٣٥٠) بسنده عن سالم بن نوح به.\n(^٥) في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف على طعام لا يأكله) ٣/ ٥٧٩ - ٥٨٠ ورقمه/ ٣٢٧٠.\n(^٦) (٢/ ٦٣٠) ورقمه/ ٢٧٩٩.\n(^٧) كما في: الكواكب النيرات (ص/ ١٨٣)\n(^٨) انظر: سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٠٣).","vol":"5","page":290},{"text":"عبد الرحمن بن مل. واسم أبي السليل: ضريب بن نقير. ومؤمل هو: أبو هشام اليشكري.\nوقصة الحديث في صحيح البخاري (^١) من طريق سليمان (وهو: ابن بلال التيمي) عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر به، دون الشاهد منه هنا، وزيادة سالم بن نوح، والجريري زيادة ثقة غير مخالفة، يتعين الأخذ بها، ولعلّ البخاري اختصر الحديث، فلم يذكرها. أو أنه لم يذكرها لما وقع في بعض ألفاظ الحديث من قول عبد الرحمن بن أبي بكر: (فأُخبرت أنه أصبح، فغدا على النبي - ﷺ -، فأخبره بالذي صنع، وصنعوا)، فذكر الحديث ... هكذا جاء - مثلًا - في حديث أبي داود المتقدم عن مؤمل بن هشام عن ابن علية عن الجريري. والرواية في الموضع المتقدم من صحيح مسلم ليس فيها ما يوهم واسطة لعبد الرحمن بن أبي بكر في الحديث؛ فإن فيه: (فلما أصبح غدا على النبي - ﷺ -، فقال ...) اهـ، ولعل الحديث عند عبد الرحمن بواسطة، وبغير واسطة؛ إذ لا شئ يمنع من ذلك. ثم إن الأمر واسع؛ لأن من حدثه بذلك صحابي في الغالب، وقد يكون هو أبو بكر - ﵁ - نفسه (^٢)، - والله أعلم، وهو الموفق للصواب -.\n_________\n(^١) (٦/ ٦٧٩ - ٦٨٠) ورقمه/ ٣٥٨١، و(١٠/ ٥٥١ - ٥٥٢) ورقمه / ٦١٤٠، ٦١٤١.\n(^٢) وانظر: الفتح (٦/ ٦٩٣).","vol":"5","page":291},{"text":"٨٣٢ - [٥١] عن علي - ﵁ - قال: قيل لعلي، ولأبي بكر - يوم بدر -: (معَ أحدكِمَا جبريل، ومعَ الآخرِ ميكائيل، وإسرافيلُ ملَكُ عظيمٌ يشهدُ القتَالَ - أوْ قالَ: يشهدُ الصَّفّ -).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي نعيم (^٢) - واللفظ له -، ورواه: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٤) عن عبيد اللّه، كلاهما (محمد بن المثنى، وعبيد اللّه) عن أبي أحمد الزبيري (^٥)، كلاهما (أبو نعيم، والزبيري) عن مسعر (^٦) عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عنه به ... وفي حديث البزار، وأبي يعلى أن عليًا قال: (قال لي رسول اللّه - ﷺ - يوم بدر، ولأبي بكر ...)، ثم ذكراه بمثله.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إلى الثلاثة المذكورين جميعًا، ثم قال: (ورجال أحمد، والبزار رجال الصحيح) ا هـ، ورجال الثلاثة رجال البخاري ومسلم عدا أبي صالح الحنفي، واسمه: عبد\n_________\n(^١) (٢/ ٤١١ - ٤١٢) ورقمه / ١٢٥٧.\n(^٢) وكذا رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٧ - ٣٨) بسنده عن أبى نعيم به. وفي الإسناد تحريف في مواضع.\n(^٣) (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) ورقمه/ ٧٢٩.\n(^٤) (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ورقمه / ٣٤٠.\n(^٥) وكذا رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٣ - ٢١٤) بسنده عن الزبيري به.\n(^٦) وكذا رواه العشارى في فضائل أبى بكر (ص / ٥٤) ورقمه / ٣٢ بسنده عن عبيدة بن أبي رائطة عن مسعر به.\n(^٧) (٩/ ٥٨)، وانظر (٦/ ٨٢).","vol":"5","page":292},{"text":"الرحمن بن قيس، فمن رجال مسلم - وحده - (^١). والحديث صححه الحاكم في موضعين من المستدرك (^٢)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، وعده في موضع (^٤) على شرط مسلم، وهو كما قال. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين، ومسعر هو: ابن كدام، واسم أبي عون: محمد بن عبيد اللّه الثقفي، وأبي أحمد هو: محمد بن عبد اللّه الزبيري، وعبيد اللّه - شيخ أبي يعلى - هو: ابن عمر القواريري.\nوالحديث رواه - أيضًا -: عبد الرحيم بن سليمان عند ابن أبي شيبة في المصنف (^٥)، وجعفر بن عون، وخلاد بن يحيى، وحديثهما عند الحاكم في المستدرك (^٦) عن مسعر به، بمثل رواية: أبي نعيم، والزبيري عن مسعر. وخالفهم: عطاء بن مسلمة الحلبي، فرواه: عن مسعر عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن علي به .. ذكر روايته الدارقطني في العلل (^٧)، وقال في حديث الجماعة عن مسعر: (وهو الصواب) اهـ، وهو كما قال؛\n_________\n(^١) انظر ما رقم له الحافظ به في تقريبه (ص/ ٥٩٦) ت/ ٤٠١٣.\n(^٢) (٣/ ٦٨)، ١٣٤.\n(^٣) (٣/ ٦٨).\n(^٤) (٣/ ١٣٤).\n(^٥) (٧/ ٤٧٥) ورقمه/ ٣٢، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٠ - ٥٦١) ورقمه/ ١٢١٧.\n(^٦) (٣/ ١٣٤)، و(٣/ ٦٨) على التوالي، وقرن في الموضع الثاني بخلاد بن يحيى: أبا نعيم.\n(^٧) (٤/ ١٩٥).","vol":"5","page":293},{"text":"لكثرتهم، وثقتهم. وعطاء بن مسلمة لم أقف على ترجمة له، واسم أبي الأحوص: عوف بن مالك.\n* وانظر ما سيأتي (^١) من حديث الحسن بن علي - ﵄ -.\n\n٨٣٣ - [٥٢] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال - يعني: أبا بكر -: (أنتَ أخِي في الإسلامِ، وَأنَا أخُوْك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث) ا هـ. وهو كما قال في حال محمد بن عمرو بن علقمة، والراوي عنه صدوق، إلا أنه يغرب، ولم أقف على الحديث إلا من هذا الوجه، وهو حديث: حسن - إن شاء اللّه -.\n\n٨٣٤ - [٥٣] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال لأبي بكر: (أنتَ صَاحِبي علَى الحوضِ، وصَاحِبي في الغَار).\n_________\n(^١) ورقمه / ١٠٢٤.\n(^٢) (٢٣/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه / ٥٧ في قصة خطبة النبي - ﷺ - لعائشة - ﵂ -.\n(^٣) (٩/ ٢٢٥).","vol":"5","page":294},{"text":"رواه: الترمذي (^١) بسنده عن كثير بن إسماعيل عن جميع (^٢) بن عمير التيمي عن ابن عمر به ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ -. وكثير هو: النواء، ضعيف. وجميع بن عمير، قال البخاري (^٣): (فيه نظر)، وقال أبو حاتم (^٤): (محله الصدق، صالح الحديث)، واضطرب فيه ابن حبان، فأورده تارة في المجروحين (^٥)، وقال: (كان رافضيًا، يضع الحديث)! وأفاد أن ابن نمير كذبه، قال: (جميع بن عمير من أكذب الناس)، وتارة في الثقات (^٦)؟! وقال الذهبي في المجرد (^٧): (لين)، ووهاه في الكاشف (^٨). وقال الحافظ في التقريب (^٩): (صدوق يخطئ) ا هـ. والأشبه في حاله أنه: ضعيف الحديث، اتهم بسبب تفرده ببعض الأحاديث\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب: مناقب أبى بكر وعمر - ﵄ كليهما -) ٥/ ٥٧٢ ورقمه / ٣٦٧٠ عن يوسف بن موسى القطان عن مالك بن إسماعيل عن منصور بن أبي الأسود عن كثير به، ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢١٣).\n(^٢) بضم الجيم، وفتح الميم. - انظر: الإكمال (٢/ ١٢٥)، والمغني (ص / ٦٢).\n(^٣) التأريخ الكبير (٢/ ٢٤٢) ت/ ٢٣٢٨.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٢) ت / ٢٢٠٨.\n(^٥) (١/ ٢١٨).\n(^٦) (٤/ ١١٥).\n(^٧) في أسماء رجال ابن ماجه (ص / ٧١) ت / ٤٦٨.\n(^٨) (١/ ٢٩٦) ت / ٨١٠.\n(^٩) (ص / ٢٠٢) ت/ ٩٧٦.","vol":"5","page":295},{"text":"مع ضعفه. وحديثه هذا لم يتابعه عليه أحد، وهو كما قال ابن عدي (^١): (وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليها). وضعف إسناد حديثه هذا: الألباني في تعليقه على المشكاة (^٢).\nوقوله في الحديث: (وصاحبي في الغار) ثابت من حديث عائشة عند البخارى، وغيره، وقوله: (وصاحبي على الحوض) جاء من وجه ضعيف من حديث ابن عباس - ﵄ -، فالحديث بمجموع شواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٨٣٥ - [٥٤] عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (أنت صَاحِبي في الغَارِ، وعلَى الحَوْض)، يعني: أبا بكر.\nرواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن الحكم بن مقسم عنه به ... وقال: (لا نعلم رواه عن الأعمش إلا سليمان بن قرم، ولم نسمع ثقة يحدث به عن حسين إلا إبراهيم). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (رجاله رجال الصحيح) ا هـ، وهو كما قال إلا أن سليمان بن قرم، وهو: أبو داود الضبي، ضعفه أهل العلم؛ لسوء حفظه. وفي\n_________\n(^١) الكامل (٢/ ١٦٦ - ١٦٧).\n(^٢) (٣/ ١٦٩٩) رقم / ٦٠١٩.\n(^٣) كما في كشف الأستار (٣/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه / ٢٤٨٥.\n(^٤) (٩/ ٥٠).","vol":"5","page":296},{"text":"الإسناد عنعنة الأعمش - وهو: سليمان بن مهران -. والحكم - وهو: ابن عتيبة -، وهما مدلسان؛ فالإسناد: ضعيف.\nوقوله: (أنت صاحبي في الغار) ثابت من حديث عائشة عند البخاري، وغيره. وتقدم قبله نحو لفظه تامًا من حديث ابن عمر، وهذا بهما: حسن لغيره - واللّه ولي التوفيق -.\n\n٨٣٦ - [٥٥] عن ابن عباس - ﵄ -: أن رسول اللّه - ﷺ - بعث أبا بكر ببراءة (^١)، ثم أتبعه عليًا، فأخذها فقال أبو بكر: حدث في شئ؟ قال: (لا، أنتَ صَاحِبي في الغَارِ، وعلَى الحَوْضِ. ولا يُؤدِّي عنِّي إلَّا أنَا، أوْ عَلِيّ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن سليمان بن قرم (^٣) عن الحكم عن مقسم (^٤) عن ابن عباس به (^٥) ... وسليمان بن قرم ضعفه أهل العلم\n_________\n(^١) أي: بسورة براءة، في حجة أبى بكر - ﵁ - بالناس.\n(^٢) (١١/ ٣١٦) ورقمه / ١٢١٢٧ عن الحسين بن إسحاق التستري وعيسى بن محمد السمسار، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد (هو: المروذي) عن سليمان بن قرم به.\n(^٣) بفتح القاف، وسكون الراء. - التقريب (ص / ٤١١) ت/ ٢٦١٥.\n(^٤) بكسر أوله، وسكون القاف، وفتح السين المهملة. - انظر: التقريب (ص / ٩٦٩) ت / ٦٩٢١، والمغني (ص / ٢٣٩).\n(^٥) وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٥٠) إلى البزار، ولعله في المقدار المفقود.","vol":"5","page":297},{"text":"لسوء حفظه، وقال الحاكم (^١): (غمزوه بالغلو في التشيع، وسوء الحفظ) ا هـ. وفي الحديث فضل لعلي - ﵁ -! والحكم هو: ابن عتيبة، ومقسم هو: مولى ابن عباس. والحكم مدلس لم يصرح بالتحديث، ولم يسمع من مقسم غير خمسة أحاديث ليس هذا منها (^٢) - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف.\nوقوله فيه: (وصاحبي في الغار) ثابت من حديث عائشة - ﵂ -، وقوله: (وعلى الحوض) جاء من وجه ضعيف من حديث ابن عمر - ﵄ -، فيرتفع هذا القدر من الحديث إلى درجة: الحسن لغيره. وأما قوله فيه: (ولا يؤدي عني ...) الحديث فورد في أحاديث أخر (^٣)، ولا يثبت شئ منها، ولا تنفع في الشواهد.\n\n٨٣٧ - [٥٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان النبي - ﷺ - وأصحابه يسبحون في غدير، فقال النبي - ﷺ -: (ليسبحْ كلُّ رجلٍ منكمْ إلى صَاحِبه)، فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه، وبقي النبي - ﷺ - وأبو بكر، فسبح النبي - ﷺ - إلى أبي بكر، حتى عانقه، وقال: (أنَا إلى صَاحِبي، أنَا إلى صَاحِبي).\n_________\n(^١) كما في التهذيب (٤/ ٢١٤).\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٧) ت/ ١٤١.\n(^٣) انظر ما ورد في فضل علي - ﵁ - الأحاديث/ ١٨٤، ١٠٦٥، ١١٣٢،١١٢٩.","vol":"5","page":298},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٢) عن عبد العزيز بن مروان بن معاوية الفزاري عن أبيه عن سليمان بن كدير الكندي عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يعني: عبد العزيز بن مروان، وسليمان بن كدير، فإني لم أقف على ترجمة أي منهما. ومروان بن معاوية مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث، والحديث يشبه أن يكون موضوعًا - واللّه أعلم -.\nوروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٤) بسنده عن عبد الجبار بن ورد عن ابن أبي مليكة أن النبي - ﷺ - دخل هو، وأصحابه غديرًا ... فذكر نحوه، وفيه: فسبح النبي - ﷺ - إليه حتى احتضنه، ثم قال: (لو كنت مُتّخذًا من هذه الأمة خَليْلًا لاتخذت أبا بكر، ولكنه صاحبي كما قال اللّه - ﷿ -). وابن أبي مليكة هو: عبد اللّه بن عبيد اللّه، وحديثه مرسل. والراوي عنه عبد الجبار بن\n_________\n(^١) (١١/ ٢٠٨) ورقمه / ١١٦٧٦.\n(^٢) ورواه من طريق محمد بن عثمان - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٦٦) ورقمه / ٦٧.\n(^٣) (٩/ ٤٤).\n(^٤) (١/ ١٧٧) ورقمه / ١٨١.","vol":"5","page":299},{"text":"الورد هو: أبو هشام المكي، قال البخاري (^١): (يخالف في بعض حديثه)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يخطئ ويهم) اهـ (^٣).\n\n٨٣٨ - [٥٧] عن عبد اللّه بن الزبير - ﵁ - أن النبي - ﷺ - نظر إلى أبي بكر - ﵁ -، فقال: (هذَا عتيقُ اللهِ من النَّار)، فيومئذ سمي عتيقًا (^٤).\nرواه: البزار (^٥) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٦) بسنديهما عن حامد بن يحيى البلخي (^٧) عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه به ... ولفظ الطبراني: (كان اسم أبي بكر\n_________\n(^١) التأريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٠٧) ت/ ١٨٥٧.\n(^٢) (٧/ ١٣٦).\n(^٣) وانظر: التقريب (ص/ ٥٦٣) ت/ ٣٧٦٩.\n(^٤) في مسند البزار (عتيق) بغير نصب، وهو خطأ. واختلف العلماء في المعنى الذي قيل به لأبى بكر: عتيق على عدة أقوال .. أصحها أنه إنما سمي عتيقًا لما ورد عن النبي - - ﷺ - في هذا الحديث، ونحوه، وهو قول جماعة من أهل العلم.\n- انظر: الاشتقاق لابن دريد (ص/ ٤٩)، والاستيعاب (٢/ ٢٤٣)، وأسد الغابة (٣/ ٢٠٥)، وتحفة الأحوذى (١٠/ ١٦٥)، والرياض النضرة (١/ ٧٧ - ٧٨).\n(^٥) (٦/ ١٧٠) ورقمه/ ٢٢١٣ عن محمد بن الوليد الكرخي به. وفي كشف الأستار (٣/ ١٦٣) ورقمه/ ٢٤٨٣: (أحمد بن الوليد الكرخي).\n(^٦) (١/ ٥٣) ورقمه/ ٧ عن الحسين بن إسحاق التسترى به، بمعناه.\n(^٧) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه/ ٦١ بسنده عن موسى بن هارون عن حامد بن يحيى به.","vol":"5","page":300},{"text":"عبد اللّه بن عثمان، فسماه رسول اللّه - ﷺ - عتيقًا من النار).\nقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد إلا حامد عن ابن عيينة).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى من تقدم ذكرهما -: (ورجالهما ثقات) ا هـ، وهو كما قال، وجوّد الإسناد: ابن كثير (^٢)، والألباني (^٣). وللحديث شواهد - ستأتي عقبه -.\nوقال أبو حاتم - وقد سأله ابنه (^٤) عنه -: (هذا حديث باطل) اهـ. وأقول كما قال الألباني في السلسلة الصحيحة - وقد ذكره -: (فلا أدري ما وجهه)!\n\n٨٣٩ - [٥٨] عن عائشة - ﵂ - أن أبا بكر دخل على رسول اللّه - ﷺ - فقال: (أنتَ عتيقُ الله من النَّار)، فيومئذ سمي عتيقًا.\n_________\n(^١) (٩/ ٤٠).\n(^٢) كما في: الجامع الكبير للسيوطي (ص / ٤٣٨).\n(^٣) السلسلة الصحيحة (٤/ ١٠٣).\n(^٤) العلل (٢/ ٣٨٦) رقم / ٢٦٦٨.","vol":"5","page":301},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - من طريق معن (^٢) (وهو: ابن عيسى)، والطبراني في الكبير (^٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة به ... وليس هو في لفظ الطبراني بالإضافة في قوله: (أنت عتيق الله). وإسحاق بن يحيى منكر الحديث، تركه جماعة من النقاد - وتقدم -، واختلف عنه في سند الحديث على أربعة أوجه - كما سيأتي -. وشيخه: إسحاق بن طلحة روى عنه أكثر من واحد (^٤)، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال الحافظ في التقريب (^٨): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث -. وفي سند الطبراني: إسماعيل بن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ كليهما -) ٥/ ٥٧٥ ورقمه/ ٣٦٧٩ عن الأنصاري (هو: إسحاق بن موسى) عن معن به. ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٠٥).\n(^٢) أوله ميم مفتوحة، فعين مهملة، ساكنة. انظر: الإكمال (٧/ ١٢٧)، والمغني (ص/ ٢٣٧).\n(^٣) (١/ ٥٣) ورقمه/ ٩ عن عبد الله بن محمد القاضي عن إسماعيل به، بنحوه.\n(^٤) انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (٢/ ٤٣٩) ت/ ٣٦٢.\n(^٥) (١/ ٣٩٣) ت / ١٢٥٣.\n(^٦) (٢/ ٢٢٦) ت/ ٧٨٤.\n(^٧) (٤/ ٢٢).\n(^٨) (ص/ ١٢٩) ت/ ٣٦٦.","vol":"5","page":302},{"text":"عبد الله بن أبي أويس، ضعيف لا يحتج بما انفرد به (^١)، لكن تابعه معن بن عيسى عند الترمذي - كما تقدم - وهو ثقة.\nواختلف عن إسحاق بن يحيى بن طلحة في إسناد الحديث على أربعة أوجه ... أحدها: الوجه المتقدم، رواه عنه إسماعيل بن أبي أويس، ومعن بن عيسى.\nوالثاني: عنه عن عمه موسى عن طلحة، رواه كذلك: الحاكم في المستدرك (^٢)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (كما في: المطالب العالية) (^٣) من طريق شبابة (^٤) بن سوار (^٥) عنه به، وفيه: (قال موسى بن طلحة: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها - أم كلثوم - بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك، قالت عائشة - أم المؤمنين -: ألا أقضى بينكما فذكرته، وزادت على لفظه هنا: فدخل طلحة على النبي - ﷺ - فقال: (أنت يا طلحة ممن قضى نحبَه (^٦». وأعله الحافظ في المطالب بأن إسحاق\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٢٤) ت/ ٤٥٩، وهدي الساري (ص/ ٤١٠).\n(^٢) (٢/ ٤١٥).\n(^٣) (٩/ ٢٤١) ورقمه/ ٤٢٨٦.\n(^٤) بفتح الشين المعجمة، وباء معجمة بواحدة، مكررة. - الإكمال (٥/ ١٢).\n(^٥) بتشديد الواو، وآخره راء. - الإكمال (٤/ ٣٨٧)، والتقريب (ص/ ٤٢٢).\n(^٦) النّحب: النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب، فوفى به. وقيل: الموت، كأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى يموت ... قَاله ابن الأثير في النهاية (باب: النون مع الحاء) ٥/ ٢٦. وانظر: تهذيب الآثار (ص/ ٣٣٧) رضا، والرياض النضرة (٢/ ٢٥٨)، والفتح (٨/ ٣٧٨).","vol":"5","page":303},{"text":"ابن يحيى فيه ضعف، وبالانقطاع بين موسى بن طلحة ومن رواه عنها سواء أكانت عائشة بنت طلحة أم أم كلثوم ... وهذه مردودة بأن موسى يرويه عن عائشة - ﵂ - مباشرة، كما هو واضح من اللفظ في مصدريه، وكما في حديث عيسى بن طلحة عن عائشة عند الحاكم في المستدرك - وسيأتي -. وموسى بن طلحة، وشبابة بن سوار ثقتان.\nوالثالث: عنه عن معاوية بن إسحاق عن أبيه، رواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن أحمد بن جعفر النسائي عن أبي شعيب الحراني (اسمه: عبد اللّه بن الحسن) عن سعيد بن سليمان (هو: الواسطي) عنه به ... وفيه: أحمد بن جعفر، قال البرقاني (^٢): (كتبت عنه شيئًا يسيرًا، ولا أعرف حاله)، وقال ابن الفرات (^٣): (وكان غير ثقة، لا أكتب عنه شيئًا) اهـ. وله عن معاوية بن إسحاق إسناد آخر - سيأتي -.\nوالأخير: عنه عن عمه عيسى بن طلحة، رواه كذلك: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عنه به، بنحو حديث أخيه موسى بن طلحة عنها، وفيه أن عيسى قال: (دخلت على أم المؤمنين، وعائشة بنت طلحة، وهي تقول لأمها أسماء: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك ...) الحديث، بنحوه. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ا هـ، وعلق\n_________\n(^١) (١/ ١٥١ - ١٥٢) ورقمه / ٦٠.\n(^٢) كما في تأريخ بغداد للخطيب (٤/ ٧٢) ت / ١٦٩٦.\n(^٣) كما في المصدر المتقدم (٤/ ٧٣)، وانظر: الميزان (١/ ٨٧) ت / ٣١٨.\n(^٤) (٣/ ٣٧٦).","vol":"5","page":304},{"text":"الذهبي في التلخيص (^١) على قوله قائلًا: (كذا قال)! واقتصر عليها ... قال الألباني في السلسلة الصحيحة (^٢) معلقًا: (ورده ظاهر، لأن إسحاق بن يحيى مع ضعفه فليس من رجال مسلم) اهـ! وعيسى بن طلحة ثقة، ولا أدري أتحمله إسحاق بن يحيى بن طلحة عن أعمامه الثلاثة جميعًا، أم أنه اضطرب فيه، لسوء حفظه، وهو ضعيف، متكلم فيه من أجل ذلك - كما تقدم -. والإسناد: ضعيف من أجله، ومداره من هذا الوجه عليه. وضعفه الحافظ ابن حجر - كما تقدم -، والألباني في تعليقه على المشكاة (^٣).\nوجاء الحديث عن عائشة - ﵂ - من وجه آخر سندًا، ومتنًا، فقد رواه: أبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، والأوسط (^٦) من طرق عن صالح بن موسى الطلحي (^٧) عن معاوية بن إسحاق عن عائشة\n_________\n(^١) (٣/ ٣٧٦).\n(^٢) (٤/ ١٠٢).\n(^٣) (٣/ ١٧٠٠) رقم / ٦٠٢٢.\n(^٤) (٨/ ٣٠٢) ورقمه / ٤٨٩٩ عن سويد بن سعيد عن صالح به.\n(^٥) (١/ ٥٤) ورقمه / ١٠ عن محمد بن على الصائغ المكي وأبي زرعة الدمشقي، كلاهما عن سعيد بن منصور عن صالح به، بنحوه.\n(^٦) (١٠/ ١٧٦) ورقمه ٩٣٨٠ عن هيثم بن خالد عن عبد الكبير (هو: ابن عبد المجيد) عن صالح به، بنحوه ... ومن طريق الهيثم رواه كذلك: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه / ٥٩، و(٣/ ١٥٨١) ورقمه / ٣٩٩٢ الوطن.\n(^٧) بفتح الطاء المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها الحاء المهملة. نسبة إلى طلحة بن عبيد اللّه - ﵁ -.=","vol":"5","page":305},{"text":"بنت طلحة عن عائشة - ﵂ - قالت: واللّه إني لفى بيتي ذات يوم، ورسول اللّه - ﷺ - في الفناء وأصحابه، والستر بيني وبينهم، إذ أقبل أبو بكر، فقال النبي - ﷺ -: (من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر)، وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد اللّه بن عثمان، فغلب عليه اسم عتيق - واللفظ لأبي يعلى -. قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا صالح بن موسى). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (فيه صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف)، وذكر أن بعضه للترمذي ولم يعزه إلا لأبي يعلى، وهو عند الطبراني في الكبير والأوسط - كما تقدم -. والطلحي متروك الحديث. وفي سند أبي يعلى: سويد بن سعيد، ضعيف.\nورواه من طريق صالح بن موسى - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٢)، والحاكم في المستدرك (^٣) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٤) فقال: (صالح\n_________\n= - انظر: الأنساب (٤/ ٧٠). والحديث من طريق الطلحي رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٤٤) بسنده عن سعيد بن منصور عنه به.\n(^١) (٩/ ٤١).\n(^٢) (٢/ ٢٤٤).\n(^٣) (٣/ ٦١).\n(^٤) (٣/ ٦١).","vol":"5","page":306},{"text":"ضعفوه، والسند مظلم) اهـ، وهو كما قال الذهبي (^١)، والهيثمي، صالح بن موسى ضعفه جماعة، منهم: ابن معين (^٢)، والبخاري (^٣)، والجوزجاني (^٤)، والنسائي (^٥)، وابن عدي (^٦)، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (^٧): (متروك). ومعاوية بن إسحاق هو: ابن طلحة، قال أبو زرعة (^٨): (شيخ واه)، والجمهور على توثيقه (^٩)، وأشار الذهبي في الميزان (^١٠) أن العمل على تصحيح حديثه، وقال الحافظ في التقريب (^١١): (صدوق ربما وهم). ومنه يتبين أن الحديث من هذا الوجه لا يصلح للاعتبار؛ لحال صالح بن موسى الطلحي، وهو من الطريق الأولى منجبر\n_________\n(^١) وأما الحاكم فإنه يتساهل في الحكم على الأحاديث ... انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٦٦)\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص/ ١٢١) ت/ ١٦٩.\n(^٤) أحوال الرجال (ص/ ٧٣) ت/ ٩١، و(ص/ ٨٩) ت / ١٢٧.\n(^٥) الضعفاء والمتروكين (ص / ١٩٤) ت/ ٢٩٨.\n(^٦) الكامل (٤/ ٦٨).\n(^٧) (ص/٤٤٨) ت/٢٩٠٧.\n(^٨) كما في الجرح والتعديل (٨/ ٣٨١) ت/ ١٧٤٧.\n(^٩) انظر: الطبقات الكبرى (٦/ ٣٣٩)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ١٦٠) ت/ ٦٠٤٤، والكاشف (٢/ ٢٧٤) ت / ٥٥١٤.\n(^١٠) (٥/ ٢٥٩) ت/ ٨٦٢١.\n(^١١) (ص/ ٩٥٣) ت/ ٦٧٩٦.","vol":"5","page":307},{"text":"بحديث عبد اللّه بن الزبير - ﵁ - المتقدم، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره. وصححه الألباني (^١).\n\n٨٤٠ - [٥٩] عن أبي حفص عمرو بن علي قال: (رُوي أنَّ رسولَ اللّه - ﷺ - سمَّاهُ عتيقًا منَ النَّار)، يعني: أبا بكر الصديق - ﵁ -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن محمد بن صدقة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وإسناده جيد حسن) اهـ، ولعله يعني إلى عمرو بن علي، وهو: الفلاس، وبينه وبين النبي - ﷺ - مفاوز؛ فقد عده الحافظ (^٤) في المرتبة العاشرة، وهى طبقة كبار الآخذين عن تبع الأتباع ... فالإسناد: معضل، وتقدم ما يعني عنه.\n\n٨٤١ - [٦٠] عن عبد اللّه بن الزبير - ﵄ - قال: نزلت هذه الآيِة: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (^٥)، في أَبي بكر الصديق - ﵁ -.\n_________\n(^١) انظر: السلسلة الصحيحة (٤/ ١٠٢) ورقمه / ١٥٧٤.\n(^٢) (١/ ٥٣) ورقمه/ ٥.\n(^٣) (٩ - ٤٠ - ٤١).\n(^٤) التقريب (ص / ٧٤١) ت / ٥١١٦، و(ص / ٨٢).\n(^٥) الآيات: (١٩ - ٢١)، من سورة: الليل.","vol":"5","page":308},{"text":"هذا الحديث رواه: البزار (^١) قال حدثنا بعض أصحابنا عن بشر بن السري، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد اللّه بن الإمام أحمد والحسين بن إسحاق، كلاهما عن محمود بن غيلان عن بشر بن السري (^٣) عن مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه به ... وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه إلا بشر عن مصعب بن ثابت) اهـ، وستأتي طريق أخرى للحديث عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير. وفي الإسناد من لم يسم، وفيه: مصعب بن ثابت، وهو: ابن عبد اللّه بن الزبير، فيه لين - وتقدم -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن زياد بن عبد اللّه البكائي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد اللّه بن أبي عتيق عن\n_________\n(^١) (٦/ ١٦٨) ورقمه/ ٢٢٠٩.\n(^٢) (١٣/ ٢٠) ورقمه/ ٣.\n(^٣) ورواه الطبري في تفسيره (٣٠/ ١٤٦)، و(٣٠/ ٢٢٨) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي عن هارون بن معروف، ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٩) عن أبي عروبة عن أحمد بن بكار، كلاهما عن بشر بن السري به. والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٣٨) إلى ابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر - أيضًا -.\n(^٤) (٩/ ٥٠ - ٥١).\n(^٥) (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦).","vol":"5","page":309},{"text":"عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ا هـ، وسكت الذهبي في التلخيص (^١) عنه. والإسناد: حسن فحسب؛ زياد، وابن إسحاق، صدوقان، وابن إسحاق صرح بالتحديث. ومحمد - وهو: ابن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال ابن حجر: (مقبول) (^٣)، والإسناد الذي قبله: حسن لغيره به - والله أعلم -. وذكر ابن كثير في تفسيره (^٤) أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق - ﵁ - حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك.\n\n٨٤٢ - [٦١] عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (إنَّ طيرَ الجنَّة كأمثالِ البُخْتِ، ترعَى في شجرِ الجنَّة)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، إنَّ هذه لطير ناعمة؟ فقال: (أكْلَتُهَا أنعمُ منهَا - قالهَا ثلاثًا - وإِنِّي لأرجُو أنْ تكونَ ممَّنْ يأكلُ مِنهَا يَا أبَا بَكْر).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٥) عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس به .. وساقه الضياء المقدسي في\n_________\n(^١) (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦).\n(^٢) الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٩) ت / ١٦٢٣.\n(^٣) التقريب (ص / ٨٦٥) ت / ٦٠٨٥.\n(^٤) (٤/ ٥٥٦).\n(^٥) (٢١/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه / ١٣٣١١.","vol":"5","page":310},{"text":"المختارة (^١) بسنده عن الإمام أحمد. وقال المنذري في الترغيب (^٢): (سنده جيد) ا هـ، وصححه العراقي في تخريج الإحياء (^٣). وسيار بن حاتم - شيخ الإمام أحمد - هو: أبو سلمة العنزي، فيه ضعف - وتقدم -.\nوسائر الحديث دون الشاهد فيه ورد من طرق ثابتة عن أنس ... رواها: الترمذي (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وغيرهما من طرق عن محمد بن عبد اللّه بن مسلم - ابن أخي ابن شهاب الزهري - عن أبيه، ورواه الإمام أحمد، وغيره من طريق عبد اللّه بن مسلم عن الزهري كلاهما عنه به، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) ا هـ، وصححه الألباني (^٦).\nوللحديث بالشاهد منه شاهد من مرسل الحسن البصري ... رواه: ابن أبي شيبة (^٧) عن مروان بن معاوية عن عوف، ورواه (^٨): عن ابن فضيل (هو: محمد)، ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل\n_________\n(^١) (٥/ ١٣) ورقمه / ١٦١٤.\n(^٢) (٤/ ٥٢٦) ورقمه / ٧٢.\n(^٣) المغني عن حمل الأسفار (٢/ ١٢٦٤) إثر الحديث ذي الرقم / ٤٥٧٦.\n(^٤) (٤/ ٥٨٧) ورقمه / ٢٥٤٢.\n(^٥) (٢١/ ١٣٢) ورقمه/ ١٣٤٧٥.\n(^٦) صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣١٤) ورقمه / ٢٠٦٣، والسلسلة الصحيحة (٦/ ٤٩) ورقمه / ٢٥١٤.\n(^٧) المصنف (٧/ ٤٧٢) ورقمه ١٠/.\n(^٨) (٧/ ٤٧٤) ورقمه/ ٢٥.","vol":"5","page":311},{"text":"لأبيه (^١) عن هارون بن سفيان عن معاوية بن عمرو عن زائدة، كلاهما عن عطاء بن السائب، كلاهما عنه به، بنحوه، ولابن أبي شيبة فيه: (يا أبا بكر من يأكل منها أنعم منها. واللّه يا أبا بكر، إني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها) ... والإسناد الأول لابن أبي شيبة إلى الحسن صحيح، وصححه الألباني (^٢). ومروان هو: الفزاري. وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي. وهارون بن سفيان في إسناد عبد اللّه هو: ابن بشير، مستملى يزيد بن هارون، ترجم له الخطيب (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعطاء بن السائب هو: أبو محمد الثقفي، صدوق، سمع منه زائدة - وهو: ابن قدامة الثقفي - قبل تغيره (^٤). وابن فضيل سمع منه بعد تغيره (^٥) - وقد توبع -.\nوروى الحاكم (^٦) - وعنه: البيهقي في البعث (^٧) - بسنده عن عبد الوهاب بن عطاء: أنبأنا سعيد عن قتادة في قوله - تعالى -: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (^٨)، قال: ذكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول اللّه، إني لأرى\n_________\n(^١) (١/ ١٤٣) ورقمه/ ١٢٠.\n(^٢) السلسلة الصحيحة (٦/ ٥١).\n(^٣) تأريخ بغداد (١٤/ ٢٥) ت / ٧٣٥٧.\n(^٤) قاله الطبراني كما في التهذيب (٧/ ٢٠٧)\n(^٥) انظر: الكواكب النيرات (ص / ٣٣١).\n(^٦) كما في: حادي الأرواح (ص / ١٣٩ - ١٤٠).\n(^٧) (ص / ١٨٩) ورقمه / ٣٥٥.\n(^٨) الآية: (٢١)، من سورة: الواقعة.","vol":"5","page":312},{"text":"طير الجنة ناعمة، كما أن أهلها ناعمون. قال: (من يأكلها أنعم منها، وأنها أمثال البخاتي، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر) ... وهذا مرسل، فيه سعيد - وهو: ابن أبي عروبة -، مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدم -، سمع منه عبد الوهاب - وهو: الخفاف - قبل اختلاطه (^١). والخلاصة: أن الحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره، من طريق سيار بن حاتم، وشاهديه المرسلين - وبالله التوفيق -.\nوروى الآجري في الشريعة (^٢)، والضياء في المختارة (^٣) بسنديهما عن عبد اللّه بن زياد عن زرعة عن نافع عن ابن عمر، في حديث أطول من هذا، وفيه قال: فقال أبو بكر: إن هناك لطيرًا ناعمة؟ قال: (أنعم منه من يأكله، وأنت منهم - إن شاء اللّه تعالى -). وعبد اللّه بن زياد - في الإسناد - هو: الفلسطيني، ترجم له ابن حبان في المجروحين (^٤)، وساق له حديثًا عن زرعة بن إبراهيم عن نافع عن ابن عمر ينميه: (من احتجم يوم السبت ...) الحديث، وقال: (لا يحل ذكر مثل هذا الحديث في الكتب إلا على سبيل الاعتبار، لأنه موضوع، ليس هذا من حديث رسول اللّه - ﷺ - ...) اهـ.\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص / ١٩٦).\n(^٢) (ص / ٢٧١).\n(^٣) [٣/ ٨٥ أ/ ب].\n(^٤) (٢/ ٣٣).","vol":"5","page":313},{"text":"وزرعة بن إبراهيم، قال فيه أبو حاتم (^١): (ليس بالقوي، يكتب حديثه)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (^٢).\nوروى الحاكم (^٣) - وعنه: البيهقي في البعث (^٤) - بسنده عن الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمى عن حذيفة به، بنحوه ... والفضل بن المختار هو: أبو سهل البصري، قال أبو حاتم (^٥): (مجهول. أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٦)، وساق بعض مناكيره، ثم قال: (وللفضل بن مختار غير ما ذكرت من الحديث. وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه إما اسنادًا، أو متنًا) اهـ (^٧). وساقه ابن عدي (^٨) في مناكيره.\n\n٨٤٣ - [٦٢] عن حكيم بن سعد قال: سمعت عليًا يحلف: (لله أنزلَ اسمَ أبي بكرٍ منْ السَّماءِ: الصِّدِّيْقَ).\n_________\n(^١) كما في الجرح والتعديل (٣/ ٦٠٧) ت / ٢٧٤٥.\n(^٢) (١/ ٢٩٣) ت / ١٢٦٦.\n(^٣) كما في حادي الأرواح (ص / ١٣٩).\n(^٤) (ص / ١٨٩) ورقمه / ٣٥٤.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٦٩) ت / ٣٩١.\n(^٦) (٦/ ١٤ - ١٦).\n(^٧) وانظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ٤٤٩) ت / ١٥٠١، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٨) ت / ٢٧٢١.\n(^٨) الكامل (٦/ ١٥).","vol":"5","page":314},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني عن إسحاق بن منصور السلولي (^٢) عن محمد بن سليمان العبدي عن هارون بن سعد عن عمران بن ظبيان عن أبي تحيى (^٣) حكيم بن سعد به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات). ومثله قال تلميذه الحافظ ابن حجر (^٥). وعزاه السيوطي في تأريخ الخلفاء (^٦) إلى الطبراني، وقال في إسناده: (جيد صحيح) اهـ.\nوفي الإسناد: عمران بن ظبيان، وهو: الكوفي، جرحه البخاري جرحًا شديدًا، فقال (^٧): (فيه نظر) اهـ، وضعفه الجمهور، ومنهم: أبو حاتم الرازي (^٨)، وأبو جعفر العقيلى (^٩)، وأبو حاتم بن حبان (^١٠)، وأبو أحمد بن\n_________\n(^١) (١/ ٥٥) ورقمه / ١٤.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة والتأريخ (١/ ١٥٦) ورقمه / ٦٦ بسنده عن هارون بن سفيان، والعشاري في فضائل أبي بكر (ص / ٢٥) ورقمه / ٦ بسنده عن علي بن أحمد الجواربي، كلاهما عن إسحاق بن منصور به.\n(^٣) أوله مثناة من فوق، مكسورة. - التقريب (ص / ٢٦٧) ت / ١٤٩١.\n(^٤) (٩/ ٤١).\n(^٥) الفتح (٧/ ١١).\n(^٦) (ص / ٢٣).\n(^٧) التأريخ الكبير (٦/ ٤٢٥) ت / ٢٨٦٢.\n(^٨) كما في الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٠) ت / ١٦٦٣.\n(^٩) الضعفاء (٣/ ٢٩٨) ت / ١٣٠٥.\n(^١٠) المجروحين (٢/ ١٢٤)، وأورده في الثقات (٧/ ٢٣٩)!!","vol":"5","page":315},{"text":"عدي (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣) - نفسه -. ومحمد بن سليمان العبدي مجهول (^٤)، وبقية رجال الإسناد لا بأس بهم؛ فالإسناد: ضعيف.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٥) بسنده عن عمر بن زيد عن ابن إسحاق عن أبي تحيى قال: لا أحصى كم مرة سمعت على بن أبي طالب يقول: (إن الله - ﷿ - هو الذي سمى أبا بكر (^٦) على لسان رسول الله - ﷺ - صديقا) ... وفيه: عمر بن زيد، وهو: الصنعاني، قال البخاري (^٧): (فيه نظر)، وقال الحاكم (^٨): (روى عن محارب بن دثار، وأبي الزبير أحاديث موضوعة) اهـ. وابن إسحاق هو: محمد، مدلس لم يصرح بالتحديث. والإسناد: واه، شبه موضوع.\nوروى: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٩)، والعشاري في فضائل أبي بكر\n_________\n(^١) الكامل (٥/ ٩٤).\n(^٢) الديوان (ص / ٣٠٠) ت / ٣١٤١، والمغنى (٢/ ٤٧٨) ت / ٤٦٠١.\n(^٣) التقريب (ص/ ٧٥١) ت / ٥١٩٣.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٩) ت / ١٤٧٣، والميزان (٥/ ١٨) ورقمه / ٧٦٢٩، ولسان الميزان (٥/ ١٨٧) ت/ ٦٤٨.\n(^٥) (١/ ١٥٥) ورقمه/ ٦٥.\n(^٦) في المطبوع من المعرفة: (أبو بكر)، ولعله خطأ طباعي.\n(^٧) التأريخ الكبير (٦/ ١٥٧) ت/ ٢٠١٣.\n(^٨) المدخل (ص / ١٦١) ت/ ١١٠.\n(^٩) (ص / ١٥٠) ورقمه / ١٨٧.","vol":"5","page":316},{"text":"الصديق (^١) بسنديهما عن إسماعيل بن يحيى البغدادى عن أبي سنان عن الضحاك عن نزال بن سبرة عن علي - وسألناه عن أبي بكر - فقال: (امرؤ سماه الله الصديق على لسان جبريل، ومحمد - صلى الله عليهما -)، واللفظ لأبي نعيم، ونحوه للعشاري، وزاد فيه لفظا ... وإسماعيل بن يحيى هو: ابن عبيد الله، مجمع على تركه، متهم بوضع الحديث - وتقدم -.\nوجاء الحديث من غير طريقه، فقد رواه: اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (^٢)، والحاكم في المستدرك (^٣) من طرق عن هلال بن العلاء الرقى عن أبيه عن إسحاق بن يوسف عن أبي سنان به، وسكت الحاكم عنه، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٤) بأن هلاء بن العلاء منكر الحديث. وهلال يروي هذا عن أبيه، قال فيه أبو حاتم: (منكر الحديث)، وقال ابن حجر: (فيه لين) - وتقدم -. وممن يكنى بأبي سنان، ويروي عن الضحاك - وهو: ابن مزاحم الهلالي -: سعيد بن سنان، وضرار بن مرة (^٥)، ولم يتميز عندي أيهما هو.\nوللحديث طريق أخرى عن علي، رواها: ابن الأثير (^٦) بسنده عن دلهم بن يزيد الموصلى عن العوام بن حوشب عن عمر بن إبراهيم الهاشمى عن\n_________\n(^١) (ص/ ٣١) ورقمه / ١١.\n(^٢) (٧/ ١٢٩٤ - ١٢٩٥) ورقمه / ٢٤٥٥.\n(^٣) (٣/ ٦٢).\n(^٤) (٣/ ٦٢).\n(^٥) انظر: طبقة تلاميذ الضحاك في تهذيب الكمال (١٣/ ٢٩٢).\n(^٦) أسد الغابة (١/ ١١٠).","vol":"5","page":317},{"text":"عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان عنه به، ولفظه: (... صدقت برسول الله - ﷺ - حين كذبه الناس، فسماك الله صديقا). في حديث فيه طول، ثم قال: (ورواه أبو عمر الضرير عن عمران القطان عن أبي العوام عن أبي حفص عمر بن إبراهيم العدوي بإسناده، ورواه بعض المراوزة عن عمر بن إبراهيم عن إسماعيل بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان) اهـ ... وعمر بن إبراهيم هو المعروف بالكردي، كذبه الدارقطني، وذكر الذهبي (^١) حديثه ذا عن الشاشى في مسنده (^٢)، ثم قال: (يشهد القلب بوضع ذلك، وأسيد مجهول) اهـ. وفي الإسناد علل أخرى: عبد الملك بن عمير مختلط، ومدلس لم يصرح بالتحديث، ودلهم لم أقف على ترجمة له.\nوروى أبو نعيم - أيضًا - بسنده عن محمد بن إسماعيل الوساوسى عن ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن أبي صالح - مولى: أم هانئ - عن أم هانئ قالت: حدثتني نبعة أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: (يا أبا بكر، إن الله - ﷿ - سماك: الصديق) ... وأبو صالح ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وضمرة هو: الفلسطيني، مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق يهم قليلًا) - وتقدما -. والوساوسى لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) الميزان (٤/ ١٠٠).\n(^٢) لم أر الحديث في المقدار الموجود من مسند الشاشى.","vol":"5","page":318},{"text":"وكون أبي بكر صديقًا ثبت في أحاديث عدة، وتقدمت (^١) ... وهذا بمجموع طرقه، وشواهده: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٨٤٤ - [٦٣] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: لما أسري بالنبي - ﷺ - قال: (يَا جِبريل، إنَّ قومِي يتَّهمُونِي ولا يُصَدِّقُوني)، قال: إن اتهمك قومك فإن أبا بكر يصدقك.\nهذا الحديث رواه: حاتم بن حريث، وأبو وهب - مولى أبي هريرة -، كلاهما عن أبي هريرة.\nفأما حديث حاتم فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن عبد الرحيم الديباجى عن أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني عن المغيرة بن سقلاب الحراني عن عبد الرحمن بن ثوبان عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ثوبان إلا المغيرة بن سقلاب، تفرد به أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل) اهـ. والمغيرة بن سقلاب، قال أبو زرعة (^٣): (لا بأس به)، وقال أبو حاتم (^٤): (صالح الحديث)، وقال أبو جعفر النفيلى (^٥): (لم يكن مؤتمنًا على حديث رسول الله - ﷺ -). وأورده\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٥٥٩ - ٥٦١، ٥٦٦، ٥٨٦، ٥٨٧، ٥٨٩، ٥٩١.\n(^٢) (٨/ ٧٢) ورقمه / ٧١٤٤.\n(^٣) كما في الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٤) ت / ١٠٠٤.\n(^٤) كما في الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.\n(^٥) كما في: الكامل (٦/ ٣٥٨).","vol":"5","page":319},{"text":"ابن عدي في الكامل (^١)، ثم قال: (منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وضعفه على بن ميمون الرقى (^٢)، والعقيلى (^٣)، وابن حبان (^٤)، والدارقطني (^٥)، والذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧). يرويه عن عبد الرحمن بن ثوبان، ولم أقف على ترجمة له. ويرويه ابن ثوبان عن حاتم، وهو: ابن حريث الطائى، وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحيم، وشيخه: أحمد بن عبد الرحمن لم أعرفهما ... فالإسناد: ضعيف.\nوأما حديث أبي وهب عن أبي هريرة فرواه: الطبراني في الأوسط (^٨) عن محمد بن أحمد الرقام عن إسحاق بن سليمان الفلفلى المصري عن يزيد بن هارون عن مسعر عنه به، بنحو طرفه الأول، ثم فيه: (يصدقك أبو بكر، وهو الصديق)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا يزيد بن هارون، تفرد به إسحاق بن سليمان) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩)، وقال - وقد عزاه إليه من الطريقين المتقدمتين -:\n_________\n(^١) (٦/ ٣٥٨ - ٣٦٠).\n(^٢) كما في الضعفاء للعقيلى (٤/ ١٨٢) ت / ١٧٥٧.\n(^٣) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٤) المجروحين (٣/ ٨).\n(^٥) كما في لسان الميزان (٦/ ٧٩) ت / ٢٨٢.\n(^٦) المغنى (٢/ ٦٧٢) ت / ٦٣٨٠.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه، من لسان الميزان.\n(^٨) (٨/ ٨٥) ورقمه / ٧١٦٩.\n(^٩) (٩/ ٤١).","vol":"5","page":320},{"text":"(وفي أحد إسناديه: أبو وهب عن أبي هريرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وأبو وهب ترجم له ابن سعد (^١)، والبخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، والحسينى (^٤)، وابن حجر (^٥)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، غير أن ابن سعد أفاد أنه كان قليل الحديث. ومحمد بن أحمد الرقام ترجم له السمعاني في الأنساب، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه إسحاق بن سليمان لم أقف على ترجمة له. ومسعر هو: ابن كدام.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٦)، ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٧) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٨) بسنده عن الحسن بن يزيد، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، ورواه: ابن أبي خيثمة (^٩) عن أبي الوليد خلف بن الوليد، كلاهما عن أبي معشر عن أبي\n_________\n(^١) الطبقات (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص / ١٤٨ ت / ٥٦.\n(^٢) الكنى (ص / ٧٨) ت / ٧٥١.\n(^٣) الجرح (٩/ ٤٥١) ت / ٢٣٠٠.\n(^٤) التذكرة (٤/ ٢٢١٣) ت / ٩١٣٨.\n(^٥) تعجيل المنفعة (ص / ٣٤٥) ت / ١٤٢٥، غير أنه وقع في المطبوع منه: (أبو وهيب)، مصغرًا، وهو تحريف.\n(^٦) (٣/ ١٧٠).\n(^٧) (١/ ١٤٠) ورقمه / ١١٦.\n(^٨) (١/ ٣٦٧) ورقمه / ٥٤٠.\n(^٩) تأريخه (أخبار المكيين) ص/ ٢١٩ ورقمه/ ١٢٤.","vol":"5","page":321},{"text":"وهب به، مرفوعًا، مرسلًا، بنحوه ... قالا: (أبو معشر)، مكان مسعر! وأبو معشر هو: نجيح، ضعيف الحديث - وتقدم -، وسائر رجال الإسناد ثقات.\nوالخلاصة: أن أسانيد الحديث ضعيفة، لم يثبت منها شئ - والله سبحانه الموفق -.\n\n٨٤٥ - [٦٤] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: رأى رسول الله - ﷺ - أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر الصديق، فقال: (يَا أبَا الدَّرداءِ، تَمْشِي قدامَ رجلٍ لمْ تطلعْ الشَّمسُ بعدَ النَّبيِّينَ علَى رجلٍ أفضلُ منْه).\nرواه الطبراني في الأوسَط (^١) عن محمد بن العباس عن الحسن بن ناصح المخرمى عن رويم بن يزيد المقرئ عن إسماعيل بن يحيى التيمي (^٢) عن ابن جريج عن عطاء عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه جماعة منهم: صالح جزرة (^٤)، وأبو على النيسابوري (^٥)، وابن\n_________\n(^١) (٨/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه / ٧٣٠٢.\n(^٢) وكذا رواه: ابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٧) بسنده عن صالح بن حرب عن إسماعيل بن يحيى.\n(^٣) (٩/ ٤٣ - ٤٤).\n(^٤) كما في الميزان (١/ ٢٥٣) ت / ٩٦٥.\n(^٥) كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"5","page":322},{"text":"حبان (^١)، والأزدي (^٢)، والدارقطني (^٣)، والحاكم (^٤)، وغيرهم (^٥). والحديث من هذا الوجه مكذوب.\nوجاء الحديث من غير طريقه، فقد رواه: أبو سعيد النقاش بسنده عن هوذة عن ابن جريج به، بنحوه ... وهوذة هو: ابن خليفة صدوق (^٦)، ضعفه ابن معين (^٧). وفي الإسنادين المذكورين جميعًا: عنعنة ابن جريج، وهو: عبد الملك بن عبد العزيز، وهو مدلس مشهور؛ فروايته: ضعيفة.\n\n٨٤٦ - [٦٥] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: رآني رسول الله - ﷺ - وأنا أمشي أمام أبي بكر، فقال: (لا تمشْ أمامَ منْ هُو خيرٌ منكَ، إنَّ أبا بكرٍ خيرُ منْ طلعتْ عليهِ الشَّمس، أوْ غَرَبَت).\n_________\n(^١) المجروحين (١/ ١٢٦).\n(^٢) كما في الضعفاء والمتروكين للنسائى (١/ ١٢٣) ت / ٤٢٨.\n(^٣) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٣٧) ت/ ٨١.\n(^٤) كما في الموضع المتقدم نفسه، من الميزان.\n(^٥) انظر: الكامل (١/ ٣٠٢).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١١٩) ت/ ٤٩٩، وتأريخ بغداد (١٤/ ٩٤ - ٩٥)، وتهذيب الكمال (٣٠/ ٣٢٠) ت/ ٦٦٢٠.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ٣٤٨) ... والحديث للنسائى في مسند على - ﵁ -؛ لأن المزي رمز لعمرو بن عاصم بالرمزين: (د، عس)، إشارة إلى أن حديثه عند أبى داود، والنسائى في مسند علي. وقال في ترجمة عبد الرحمن الخزاعى (١٧/ ١٩٣): (روى له النسائي في مسند على حديثا واحدًا، قد كتبناه في ترجمة حبان بن يسار) اهـ، وهو ذا.","vol":"5","page":323},{"text":"هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: بقية، وهو مدلس، وبقية رجاله وثقوا) اهـ.\nوأحاديث أبي الدرداء - ﵁ - من المعجم الكبير لا تزال مفقودة - في حد علمي -، وكلام الهيثمى مشعر أن بقية - وهو: ابن الوليد - لم يصرح بالتحديث، وهو مشهور بتدليس التسوية. ووقفت على الحديث من طرق عدة عنه عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن عطاء عن أبي الدرداء: طريق أبي سعيد البكري، وطريق بقية بن الوليد، وطريق عبد الله بن سفيان الواسطى، وطريق هوذة بن خليفة ... فمن طريق أبي سعيد البكري عنه رواه: عبد بن حميد في مسنده (^٢)، ورواه القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٣) بسنده عن عبد الله بن عبد المؤمن، كلاهما عن عمر بن يونس اليمامى عنه به، نحوه، مختصرًا ... والبكري لم أعرفه.\nومن طريق بقية بن الوليد عنه رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٤)، ورواه القطيعى في زياداته المشار إليها - آنفًا - (^٥) عن جعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن محمد بن مصفى الحمصي عنه به، بنحوه ... وسأل ابن أبي\n_________\n(^١) (٩/ ٤٤).\n(^٢) المنتخب (ص/ ١٠١) ورقمه/ ٢١٢.\n(^٣) (١/ ٣٥٢) ورقمه / ٥٠٨.\n(^٤) (٢/ ٥٦٢) ورقمه / ١٢٢٤.\n(^٥) (١/ ١٥٤) ورقمه/ ١٣٧.","vol":"5","page":324},{"text":"حاتم (^١) أباه عنه من هذه الطريق، فقال: (هذا حديث موضوع، سمع بقية هذا الحديث من هشام الرازي عن محمد بن الفضل عن ابن جريج فترك، الاثنين من الوسط) اهـ، قال ابن أبي حاتم: (قال أبي: محمد بن الفضل بن عطية، متروك الحديث) اهـ، ومحمد هذا مذكور بالكذب. وبقية مشهور بتدليس التسوية. ومحمد بن المصفى قال فيه ابن حجر: (صدوق له أوهام، وكان يدلس) اهـ، وصرح بالتحديث - وتقدموا -. وهشام الرازي فيه كلام (^٢).\nومن طريق عبد الله بن سفيان الواسطى عنه رواه: بحشل في تأريخ واسط (^٣) عن محمد بن عبد الخالق العطار، ورواه: القطيعى في زياداته المشار إليها - آنفا - (^٤)، والعشاري في فضائل أبي بكر الصديق (^٥) بسنديهما عن وهب بن بقية الواسطى، كلاهما (محمد، ووهب) عنه به، بنحوه ... وعبد الله بن سفيان الواسطى ضعفه أبو جعفر العقيلى، وغيره - وتقدم -.\nومن طريق هوذة بن خليفة رواه: أبو نعيم في الحلية (^٦)، وفي فضائل\n_________\n(^١) العلل (٢/ ٣٨٤) ورقمه/ ٢٦٦٣.\n(^٢) انظر: الميزان (٥/ ٤٢٥) ت / ٩٢٣٠.\n(^٣) (ص / ٢٤٨).\n(^٤) (١/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه/ ١٣٥.\n(^٥) (ص/ ٢٧) ورقمه / ٨.\n(^٦) (٣/ ٣٢٥).","vol":"5","page":325},{"text":"الخلفاء (^١)، والخطيب في تأريخ بغداد (^٢) بسنديهما عن القاسم بن أحمد الخطابي عنه به، بنحوه ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث عطاء عن أبي الدرداء، تفرد عنه ابن جريج. ورواه عنه بقية بن الوليد، وغيره عن ابن جريج) اهـ. والقاسم بن أحمد ترجم له الخطيب (^٣)، ولم يذكره بجرح ولا تعديل.\nومن طريق محمد بن الفضل رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٤) بسنده عنه به، بنحوه ... ومحمد بن الفضل هو: ابن عطية الكوفي، مذكور بالكذب - وتقدم -.\nورواه القطيعي في زياداته على الفضائل (^٥) بسنده عن أحمد بن عبد الله قال: حدثني رجل بمكة - وأثنى عليه خيرًا - عن ابن جريج به، بنحوه .. وفيه من لم يسم.\nفالطرق المتقدمة كلها معلولة إلى ابن جريج، وابن جريج مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق عنه - فيما أعلم - .. فالإسناد ضعيف، لا تقوم به حجة.\nوتقدم الحديث قبله من طريق إسماعيل التيمى عن ابن جريج عن عطاء عن جابر - مكان أبي الدرداء - عند الطبراني في الأوسط، وعلمت أن\n_________\n(^١) (ص/ ٣٨) ورقمه/ ٩.\n(^٢) (١٢/ ٤٣٨).\n(^٣) الموضع المتقدم، من تأريخه ت/ ٦٩٠١.\n(^٤) (ص/ ٣٨ - ٣٩). ورقمه / ١٠.\n(^٥) (١/ ٤٢٣) ورقمه/ ٦٦٢.","vol":"5","page":326},{"text":"إسماعيل كذبه جماعة. قال الدارقطني (^١) - وقد ذكره -: (إسماعيل ضعيف، وغيره يرويه عن عطاء عن أبي الدرداء. والحديث غير ثابت) اهـ.\n\n٨٤٧ - [٦٦] عن أبي بكر - ﵁ - قال: جئت بأبي قحافة إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: (هلَّ تركتَ الشَّيخَ حتَّى آتِيْه)، قلت: بل هو أحق أن يأتيك. قال: (إنَّا نحفظهُ لأيادي ابنه عِنْدنَا).\nرواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري (^٣) عن الحسين بن محمد عن عبد الله بن عبد الملك الفهري عن القاسم بن محمد عن أبيه عنه به ... وقال أثناء سياق سنده: (ولا أحسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم شيئا، ولكن هكذا وجدته مكتوبًا عندي)، وقال - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه) اهـ، وله في الموضع الثاني معناه، وزاد (وقد روي نحو كلامه عن النبي - ﷺ - من وجوه بغير هذا اللفظ. وعبد الله بن عبد الملك فلا نعلمه سمع من القاسم بن محمد. ومحمد بن أبي بكر توفي أبو بكر - ﵁ -، وهو صغير ...) اهـ.\n_________\n(^١) كما في العلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ١٩٢) رقم/ ٢٩٨.\n(^٢) (١/ ١٥٦ - ١٥٧) ورقمه/ ٧٩، و(١/ ٢٠٨) ورقمه/ ٧٩ م.\n(^٣) ورواه من طريق إبراهيم بن سعيد - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٧٨) ورقمه/ ٦٩.","vol":"5","page":327},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن عبد الملك الفهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وعبد الله بن عبد الملك هو: ابن كرز بن جابر القرشى، قال العقيلى (^٢): (منكر الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (يروي عن يزيد بن رومان، وأهل المدينة العجائب، لا يشبه حديثه حديث الثقات)، وقال الذهبي (^٤): (منكر الحديث)، وتقدم أن البزار يحسب أن عبد الله هذا لم يسمع من القاسم بن محمد شيئًا (^٥). والقاسم بن محمد هو: ابن أبي بكر الصديق، لم يسمع أباه (^٦). وأبوه لم يسمع أبا بكر (^٧)؛ فالإسناد: ضعيف.\nوالحديث رواه: الحاكم في المستدرك (^٨) بسنده عن الحسين بن محمد به، ثم قال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٩)، وأعله بالعلل الثلاث المتقدمة.\n_________\n(^١) (٩/ ٥٠).\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٢٧٥) ت / ٨٣٩.\n(^٣) (٢/ ١٧).\n(^٤) الديوان (ص / ٢٢١) ت / ٢٢٣٣.\n(^٥) وانظر: لسان الميزان (٣/ ٣١١) ت / ١٢٨٩.\n(^٦) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٥٣) ت / ٦٢٦.\n(^٧) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٨٢) ت / ٣٣١.\n(^٨) (٣/ ٢٤٤).\n(^٩) (٣/ ٢٤٤).","vol":"5","page":328},{"text":"وروى الإمام أحمد (^١)، وأبو نعيم (^٢)، وغيرهما نحوه، مختصرًا، دون الشاهد، من حديث أنس بن مالك - ﵁ - وهو حديث صحيح.\nوروى أبو نعيم (^٣) بسنده عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر نحوه، دون قوله: (إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا) .. والإسناد حسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد بن أيوب - أحد رجال الإسناد -، وقدمت أنهما صدوقان.\nوالخلاصة: أن الحديث دون الشاهد ثابت، وهو به: منكر. وسوف يأتي الحديث بلفظ آخر، وهو هذا:\n\n٨٤٨ - [٦٧] عن ابن عمر - ﵄ - قال: جاء أبو بكر - رحمة الله عليه - بأبي قحافة يقوده إلى رسول الله - ﷺ - شيخًا أعمى، يوم فتح مكة. فقال رسول الله - ﷺ -: (أَلا تَرَكْتَ الشَيْخَ حَتَّى آتيه). قال: أردت يا رسول الله أن يأجره الله، أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحًا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك. قال: (صَدَقْت).\n_________\n(^١) (٢٠/ ٨١ - ٨٢) ورقمه/ ١٢٦٣٥.\n(^٢) فضائل الخلفاء (ص/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه/ ٦٨.\n(^٣) المعرفة (٤/ ١٩٥٣) ورقمه / ٤٩١٢، وفضائل الخلفاء (ص / ٧٧) ورقمه/ ٦٧.","vol":"5","page":329},{"text":"رواه: البزار (^١) عن محمد بن معمر عن بهلول بن مُوَرِّق عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد. وموسى بن عبيدة أحد العباد، ولم يكن حافظًا للحديث؛ لتشاغله بالعبادة - فيما نرى، والله أعلم -) اهـ. وموسى بن عبيدة هو: ابن نشيط الربذي، ضعيف لا سيما في عبد الله بن دينار - وهو شيخه في هذا الحديث، من هذه الطريق (^٢) -.\nوحدَّث به موسى - مرة - عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن ابن دينار، رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن علي بن المدينى عن أبي عمر حفص بن عبد الله الحلواني عن بهلول بن مورّق عنه به، بنحوه ... والحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لأنه يدور على موسى بن عبيدة، وحدث به على وجهين! أشبههما الثاني. وأصل القصة ثابت - كما تقدم -، ولكن الشاهد في الحديث لم يصح، ويشبه أن يكون منكرًا - والله أعلم -.\n* وروى الترمذي من حديث أبي هريرة - ﵁ - ينميه: (مما لأحد عندنا يد إلا قد كافيناه، ما خلا أبا بكر، فإن له يدا يكافئه الله بها يوم القيامة) (^٤).\n_________\n(^١) [٣٤/ أ] الأزهرية.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ١٧٤).\n(^٣) (٩/ ٤٠) ورقمه/ ٨٣٢٣.\n(^٤) انظر الحديث ذي الرقم/ ٧٨٩.","vol":"5","page":330},{"text":"* وروى البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى - ﵁ - ينميه: (إن لك عندي يدا إن الله يجزيك بها) (^١) - يعني: أبا بكر - ... وهما حديثان حسنان لغيرهما باجتماعهما - والله أعلم -.\n\n٨٤٩ - ٨٥٠ - [٦٨ - ٦٩] عن كعب بن مالك الأنصاري - ﵁ - قال: عهد بنبيكم - ﷺ - قبل وفاته لخمس ليال، فسمعته يقول: (لمْ يكنْ مِنْ نبِيٍّ إلَّا ولهُ خليلٌ منْ أُمَّته، وإنَّ خَليلي أبُو بكرِ بنِ أبي قحَافَة، وإنَّ الله - ﷿ - اتَّخذَ صاحبَكم خَليْلًا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب، ورواه: في الكبير - أيضًا - (^٣) عن محمد بن جعفر بن أعين البغدادي عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش عن أبي المهلب (هو: مطرح بن يزيد)، كلاهما عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عنه به ... ولم يُذكر كعب بن مالك في الموضع الثاني من المعجم.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبيد الله بن زحر، وعلى بن يزيد، وهما ضعيفان، وقد وثقا) اهـ.\n_________\n(^١) انظر الحديث ذي الرقم/ ٥٤٤.\n(^٢) (١٩/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ٨٩.\n(^٣) (٨/ ٢٠١) ورقمه / ٧٨١٦.\n(^٤) (٤/ ٢٣٧).","vol":"5","page":331},{"text":"وأورده في موضع آخر (^١)، وقال - وقد عزاه إليه أيضًا -: (وفيه على بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف) اهـ. وهما كما قال، ضعيفان، الثاني منهما واهى الحديث، كثير المنكرات. ويرويه عن: القاسم، وهو: ابن عبد الرحمن الشامى، مختلف فيه، يروي عنه على بن يزيد أحاديث منكرة.\nوالحديث ضعيف جدًّا إسنادًا، منكر متنًا، والمعروف: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا) وهو مخرج في الصحيحين - كما تقدم -.\n\n٨٥١ - [٧٠] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله اتَّخذَني خَليْلًا، كمَا اتَّخدَ إبراهيمَ خَليْلًا، وإنَّ خَليْلِي أبُو بَكْر).\nهذا الحديث وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: على بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف) اهـ.\nوالألهاني واهى الحديث، كثير المنكرات - وتقدم -. والحديث ضعيف جدًّا إسنادًا، منكر متنًا؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة الثابتة، بلفظ: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا). وأفاد حمدي السلفي في تعليقه على المعجم الكبير (^٣) أن الألباني حكم بوضع هذا الحديث. وهو حديث لم أره بهذا اللفظ في المقدار المطبوع من المعجم الكبير.\n_________\n(^١) (٩/ ٤٥).\n(^٢) (٩/ ٤٥).\n(^٣) (٨/ ٢٠١).","vol":"5","page":332},{"text":"٨٥٢ - [٧١] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله يكرهُ أنْ يُخطئ أبُو بَكْر).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن علي بن زنجة الرازي عن زيد بن الحباب العكلى عن عياش بن عقبة الحضرمي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن سهل إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد بن الحباب).\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، والسيوطي في تأريخ الخلفاء (^٣) وعزواه إليه، ثم قالا: (رجاله ثقات) اهـ، وشيخ الطبراني علي بن سعيد الرازي ضعيف، وانفرد برواية الحديث من هذا الوجه. وشيخه على بن زنجة الرازي لم أقف على ترجمة له - فيما بين يدي من مصادر -.\nوشيخه زيد بن الحباب كان يخطئ ويهم في الشئ مع صدقه - كما تقدم -؛ فالإسناد: ضعيف، ويشبه أن يكون متنه منكرًا؛ لتفرد الضعفاء، ومن لا يُدرى من هم به. وسيأتي نحوه بعد حديث من مسند معاذ بن جبل - ﵁ -، وهو حديث موضوع.\n\n٨٥٣ - [٧٢] عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لمَّا أُسرِي بي إلى السَّماءِ الدُّنيَا دخلتُ جنَّةَ\n_________\n(^١) (٤/ ٥٦٤) ورقمه / ٣٩٦١.\n(^٢) (٩/ ٤٦).\n(^٣) (ص/ ٣٣).","vol":"5","page":333},{"text":"عدْنٍ، فوقعتْ في يَدي تفاحةٌ، فلمَّا وضعتُهَا في يدي انفلقتْ عنْ حَورَاء، عَيْناءَ، مُرضِيَةٍ، أشفارُ عينيْهَا (^١) كمقَاديمِ أجَنحَة النُّسورِ، قلتُ لهَا: لِمَنْ أنْت)؟ قالتَ: أنا للخليفة من بعدك.\nهذا حديث غريب رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن بكر عن عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا عبد الله) اهـ، وعبد الله هذا هو: البعلبكى، ذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - متفردا بهذا، فيما أعلم -. وذكره ابن عدي في الكامل (^٤)، وقال: (ليس بذاك المعروف). وقال الذهبي (^٥): (ليس بذاك القوي)، وقال (^٦) - مرة -: (فيه شئ)، واستنكر حديثه هذا (^٧). والراوي عنه هو: بكر بن سهل الدمياطى، وهو ضعيف - وتقدم -. تابعه: محمد بن محمد الباغندي، فيما\n_________\n(^١) في المطبوع من الأوسط (عينها). وما أثبته من مجمع الزوائد (٩/ ٤٦).\n(^٢) (٤/ ٨٣ - ٨٢) ورقمه / ٣١١٣.\n(^٣) كما في: لسان الميزان (٣/ ٢٩٣) ت/ ١٢٣٧، ولم أره في المطبوع من الثقات - والله أعلم -.\n(^٤) (٤/ ٢٣٠).\n(^٥) المغني (١/ ٣٤١) ت/ ٣٢٠٥.\n(^٦) الميزان (٣/ ١٤٦) ت/ ٤٣٦٦.\n(^٧) وانظر: لسان الميزان (٣/ ٢٩٣) ت/ ١٢٣٧.","vol":"5","page":334},{"text":"ذكره الذهبي في الميزان (^١)، ومحمد ضعيف يدلس، ويسوي، اتهمه بعضهم (^٢).\nوللحديث طريق أخرى عن الليث بن سعد، رواها: خيثمة في فضائل الصحابة (^٣) عن خليل بن عبد القاهر عن يحيى بن مبارك عنه به، بنحوه ... ويحيى بن مبارك هو: الدمشقى الصنعاني، ضعفه الدارقطني (^٤)، وجهله الخطيب (^٥)، وقال الذهبي (^٦): (تالف)، ثم ذكر له حديثًا، وقال: (فهذا موضوع).\nومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من طريقيه، وهو منكر. وسيأتي (^٧) نحوه في فضل عثمان - ﵁ -، بأسانيد واهية.\n\n٨٥٤ - [٧٣] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله - ﷿ - يكرهُ منْ فوقِ سمَائهِ أنْ يُخَطّأ أبُو بَكر).\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) انظر: الكامل (٦/ ٣٠٠)، والميزان (٥/ ١٥١) ت/ ٨١٣٠.\n(^٣) كما في: الميزان (٣/ ١٤٦) ت/ ٤٣٦٦، ولسان الميزان (٣/ ٢٩٣) ت / ١٢٣٧، واستدركه محقق فضائل الصحابة لخيثمة على الكتاب (ص/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(^٤) كما في اللسان (٦/ ٢٧٥) ت/ ٩٦٤.\n(^٥) كما في الميزان (٦/ ٧٨) ت/ ٩٦١٣.\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه من الميزان.\n(^٧) ورقمه/ ٩٩٤.","vol":"5","page":335},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن العباس الرازي وعبد الرحمن بن سلم والحسين بن إسحاق التستري، ثلاثتهم عن سهل بن عثمان (^٢) عن أبي يحيى الحماني عن أبي العطوف عن الوضين بن عطاء عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: أبو العطوف، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف) اهـ.\nوأبو العطوف هو: الجراح بن منهال الجزري، قال ابن معين (^٤): (ليس حديثه بشيء)، وقال أبو حاتم (^٥): (هو متروك الحديث، ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه)، وقال البخاري (^٦)، ومسلم (^٧): (منكر الحديث)، وتركه: النسائي (^٨)، والدارقطني (^٩)، وأورده ابن حبان في\n_________\n(^١) (٢٠/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه / ١٢٤، ورواه عنه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٦٠) ورقمه / ٤٣.\n(^٢) وهو للطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٢٧٥) ورقمه / ٢٢٤٧ عن الحسن بن العباس عن سهل بن عثمان.\n(^٣) (٩/ ٤٦)، وانظره: (١/ ١٧٨).\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٧٨)\n(^٥) كما في الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٣) ت / ٢١٧٤.\n(^٦) الضعفاء الصغير (ص / ٥٤) ت / ٥١.\n(^٧) الكنى (١/ ٦٦٠) ت / ٢٦٨٠.\n(^٨) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٦٣) ت / ١٠٣.\n(^٩) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٧٣ - ١٧٤) ت / ١٥٠، وزاد: (فيه: خلاعة).","vol":"5","page":336},{"text":"المجروحين (^١)، وقال: (رجل سوء يشرب الخمر ويكذب في الحديث)، وقال الذهبي (^٢): (واه). والوضين بن عطاء هو: الخزاعى، وأبو يحيى هو: عبد الحميد الحماني، ضعيفان، وسهل بن عثمان هو: أبو مسعود الكندي، له غرائب (^٣) هذا منها، تفرد به عن الحماني.\nورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^٤)، والقطيعى في زياداته على الفضائل (^٥)، وأبو محمد الجوهري في أماليه (^٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٧)، وفي العلل (^٨)، كلهم من طريق محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي به، وزاد في آخره: (في الأرض) ... ومحمد بن سعيد هو الأسدي، الوضاع، المصلوب في الزندقة (^٩). وفي الإسناد إليه ضعفاء، منهم: أبو الحارث الوراق، واسمه: نصر بن حماد البجلي، كذبه ابن\n_________\n(^١) (١/ ٢١٨ - ٢١٩).\n(^٢) المقتني (١/ ٤٠٠) ت / ٤٢١٣.\n(^٣) انظر: التقريب (ص / ٤٢٠) ت / ٢٦٧٩.\n(^٤) كما في بغية الباحث (٢/ ٨٨٦) ورقمه / ٩٥٦، والمطالب العالية (٩/ ٢٣٧) ورقمه/ ٤٢٧٦.\n(^٥) (١/ ٤٢١ - ٤٢٢). ورقمه / ٦٥٩.\n(^٦) رواية: أبى بكر الأنصاري عنه [٨ / أ].\n(^٧) (٢/ ٦٣) ورقمه / ٥٩٢.\n(^٨) (١/ ١٩١) ورقمه / ٢٩٧.\n(^٩) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٣٨٠) رقم النص / ٢٦٩٧، والكشف الحثيث (ص/ ٢٣١) ت / ٦٦٨.","vol":"5","page":337},{"text":"معين (^١)، والأزدي (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣)، والعقيلي (^٤): (متروك). قال ابن الجوزي في الموضوعات: (هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ -)، وقال الذهبي في ترتيب الموضوعات (^٥): (نصر تالف. وفيه محمد بن سعيد المصلوب، وهو متهم) اهـ ... فعرفت مما تقدم أن الحديث موضوع، لا يشتغل به.\n\n٨٥٥ - [٧٤] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لمَّا عُرجَ بي إلى السَّماء مَا مررتُ بسماءٍ إلَّا وجدتُ اسمي فيهَا مكتُوبًا: محمَّدٌ رسولُ الله، أبو بكَر الصِّدِّيْق).\nرواه البزار (^٦) عن قتيبة بن المرزبان عن عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... وقال: (عبد الله بن إبراهيم لم يتابع عليه، إنما يكتب ما لا يحفظ عن غيره). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إليه، وأعله بضعف عبد الله بن إبراهيم. وعبد الله هذا هو: الغفاري، قدمت عن أهل العلم أنه متروك الحديث، كذبه ابن حبان،\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء للعقيلى (٤/ ٣٠١) ت / ١٩٠٠.\n(^٢) كما في: التهذيب (١٠/ ٤٢٦).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٠) ت/ ٢١٥٥.\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٣٠١).\n(^٥) [ق / ٢٠/ أ]، وانظر: العلو له (ص / ١١٠).\n(^٦) كما في كشف الأستار (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) ورقمه / ٢٤٨٢.\n(^٧) (٩/ ٤١).","vol":"5","page":338},{"text":"والحاكم. وشيخه مجمع على ضعفه. وشيخ البزار لم أقف على ترجمة له بعد ... وحديثهم منكر موضوع.\n\n٨٥٦ - [٧٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (عُرِجَ بي إلى السَّماءِ الدُّنيَا، فمَا مررتُ بسماءٍ إلَّا وجدتُ فيهَا اسمي: محمَّدٌ رسولُ الله، وأبُو بكرٍ الصّدّيقُ مِنْ خَلْفِي).\nرواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له -، ورَواه - أيضًا - الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد، كلاهما عن الحسن بن عرفة العبدي (^٣) عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف) اهـ، وذكره السيوطي في تأريخ الخلفاء (^٥)، وضعف إسناده. والغفاري منكر الحديث، متروك، قال الحاكم: (يروي عن جماعة أحاديث موضوعة لا يرويها عنهم غيره). وأورد ابن حبان حديثه هذا في ترجمته من المجروحين (^٦)، ثم قال: (هذا خبر\n_________\n(^١) (١١/ ٤٨٨) ورقمه/ ٦٦٠٧.\n(^٢) (٣/ ٦٠) ورقمه / ٢١١٣.\n(^٣) ومن طريق ابن عرفة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٤٢) ورقمه/ ١٤. وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ٣٣.\n(^٤) (٩/ ٤١).\n(^٥) (ص/ ٤٣).\n(^٦) (٢/ ٣٧).","vol":"5","page":339},{"text":"باطل، فلست أدري البلية فيه منه، أو من عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، على أن عبد الرحمن ليس هذا من حديثه بمشهور، فكأن القلب إلى أنه من عمل عبد الله بن أبي عمرو (^١) أميل) اهـ، وكونه من عمل عبد الله أشبه؛ لما علمت من حاله. وشيخه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مجمع على ضعفه (^٢)، يرويه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري وقد اختلط، ولا يدرى متى سمع منه ... والحديث موضوع. تقدم قبله من طريق الغفاري نفسه عن شيخه هنا من حديث ابن عمر - ﵄ -!؟\n\n٨٥٧ - [٧٦] عن أسعد بن زرارة - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - خطب الناس، فالتفت التفاتة فلم ير أبا بكر، فقال رسول الله - ﷺ -: (أبو بكر، أبو بكرٍ، إنَّ روحَ القُدُسِ جبريلَ - ﵇ - أخبرَني - آنفًا - أنَّ خيرَ أُمَّتكَ بعدَكَ: أبُو بكرٍ الصِّدِّيْق).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن محمد بن عبد الله بن عرس عن هارون بن موسى الفروي عن أبى غزية محمد بن موسى الأنصاري\n_________\n(^١) يعنى: الغفارى.\n(^٢) انظر: التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٢٢)، والضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ١٤٣) ت / ٢٠٨، والجرح والتعديل (٥/ ٢٣٣) ت / ١١٠٧، وتأريخ ابن شاهين (ص / ٥٤) ت / ٥٠، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٥) ت / ١٨٧١، والميزان (٣/ ٢٧٨) ت / ٤٨٦٨.\n(^٣) (٧/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمه / ٦٤٤٤.","vol":"5","page":340},{"text":"القاضى عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن أبيه عنه به ... وقال: لا يروى هذا الحديث إلا عن أسعد بن زرارة، تفرد به هارون الفروي). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: أبو غزية محمد بن موسى، وهو ضعيف) اهـ، بل هو واه متهم، قال البخاري (^٢): (عنده مناكير)، وقال ابن عدي (^٣): (وقع في رواياته أشياء أنكرت عليه)، وقال ابن حبان (^٤): (كان ممن يسرق الحديث، ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات، حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنه كان المعتمد لها)، واتهمه الدارقطني (^٥) بالوضع - أيضًا -. وشيخه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، وأبوه لم أقف على ترجمة لهما. والحديث يشبه أن يكون موضوعًا.\n\n٨٥٨ - [٧٧] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أبُو بكْرٍ الصّدِّيقُ خيرُ النَّاسِ إلَّا أنْ يكونَ نَبِيّ).\n_________\n(^١) (٩/ ٤٤).\n(^٢) التأريخ الكبير (١/ ٢٣٨) ت/ ٧٥٣.\n(^٣) الكامل (٦/ ٢٦٥).\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢٨٩)\n(^٥) كما في لسان الميزان (٥/ ٣٩٨) ت / ١٢٩٥.","vol":"5","page":341},{"text":"هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: إسماعيل بن زياد، وهو ضعيف) اهـ، والحديث لم أره في المعجم الكبير، لأن أحاديث سلمة بن الأكوع من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -. وإسماعيل بن زياد هذا إن كان هو: أبو الحسن السكوني، فإنه متهم متروك، وأحاديثه منكرة (^٢).\n* وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائل أبي بكر - ﵁ - في المطالب: الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس عشر، من هذا الباب ... فانظرها.\n* وسيأتي (^٣) في حديث حذيفة قالوا: ألا تستخلف أبا بكر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه ضعيفًا في بدنه، قويًا في أمر الله) ... رواه: البزار، وهو حديث منكر.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على اثنين وثمانين حديثًا، كلها موصولة. منها ثمانية وعشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على تسعة، وانفرد البخاري بستة، وانفرد مسلم بسبعة -. وحديثان صحيحان لغيرهما. وخمسة أحاديث حسنة. وثمانية عشر حديثًا حسنة لغيرها - وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة نبهت عليها -. وثلاثة عشر حديثًا ضعيفًا -\n_________\n(^١) (٩/ ٤٤).\n(^٢) انظر المجروحين (١/ ١٢٩)، والكامل (١/ ٣١٤)، والميزان (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) ت / ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨٤. والكشف الحثيث لسبط ابن العجمي (ص / ٦٩) ت / ١٣٨، وت / ١٤٠، و(ص / ٧٠) ت / ١٤٢.\n(^٣) سيأتي في فضائل حذيفة بن اليمان، ورقمه / ١٣٥٠.","vol":"5","page":342},{"text":"بعضها أخطأ فيها بعض رواتها -. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا. وستة أحاديث منكرة. وأربعة أحاديث موضوعة. وبعض الأحاديث الواهية ثبتت من طرق أخرى. وحديثان لم أقف على إسناديهما - أحدهما منكر، وتقدم عدّه -. وذكرت تسعة وعشرين حديثًا من خارج الكتب نطاق، في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها - والحمد لله - (^١).\n_________\n(^١) وهذه الأحاديث الكثيرة المستفيضة، المعلومة المشهورة عند أهل العلم، وغيرها من الأحاديث الواردة في فضائل أبي بكر الصديق - ﵁ - كلها تدل على شدة اختصاصه بالنبى - ﷺ - أكثر وأبلغ من غيره في كل شئ، وتقديم النبي - ﷺ - له على سائر الصحابة - ﵃ -، وأنه ليس في الأرض لا من الرجال، ولا من النساء أفضل عنده ولا أمن في صحبته، وذات يده من أبى بكر - ﵁ -. وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما أن أبا سعيد الخدري - ﵁ - قال: (كان أبو بكر أعلمنا برسول الله - ﷺ -) ... والحق دال عليه كتاب ربنا - جل وعلا -، وسنة رسولنا - ﷺ -، وواضح لأصحاب الفطر السليمة، والعقول الصحيحة.\n- انظر: صحيح البخاري (١/ ٦٦٥) رقم الحديث / ٤٦٦، وصحيح مسلم (٤/ ١٨٥٤) رقم الحديث / ٢٣٨٢، وصحيح ابن حبان (الإحسان ١٤/ ٥٥٩ رقم الحديث/ ٦٥٩٤)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٤١٤ - ٤١٩، ٤٢١ - ٤٣٠).","vol":"5","page":343},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-139> القسم الثاني: ما ورد في فضائل عمر بن الخطاب بن نُفيل العدوي (الفاروق) - ﵁ </span>-\n٨٥٩ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (رأيتُني دخلتُ الجنَّةَ، فإذَا أنَا بالرُّميصَاء (^١) - امرأة أبي طلحَةَ -، فسمعتُ خَشْفَةً، فقلتُ: منْ هذَا؟ فقالَ: هذَا بَلَال. ورأيتُ قصرًا بفنائِهِ جارِيَةٌ، فقلتُ: لمَنْ هذَا؟ فقالَ: لِعمَر، فأردتُ أنْ أدخُلَه، فأنظرُ إليه، فذكرتُ غيرتَك). فقال عمر: بأبي وأمى، يا رسول الله، أعليك أغار.\nهذا الحديث رواه: الشيخان البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)،\n_________\n(^١) بمضمومة، وفتح ميم، وإهمال صاد: أم سليم. والدة أنس بن مالك. ويقال لها - أيضًا -: الغميصاء ... حكاه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١١٩). وانظر: المغنى لابن طاهر (ص / ١١٣).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب فضائل عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٠ ورقمه / ٣٦٧٩ عن حجاج بن منهال، وفي (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) ٩/ ٢٣١ ورقمه / ٥٢٢٦ عن محمد بن أبي بكر المقدمى، و(في باب: القصر في المنام، من كتاب: التعبير) ١٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤ ورقمه / ٧٠٢٤ عن عمرو بن على، كلاهما (المقدمى، وعمرو) عن معتمر (هو: ابن سليمان)، كلاهما (حجاج، ومعتمر) عن عبد العزيز به.\n(^٣) في (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أم سليم) ٥/ ١٩٠٨ ورقمه / ٢٤٥٧ عن محمد بن الفرج عن زيد بن الحباب عن عبد العزيز به، بنحوه، مختصرا. ومن طريقه البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٥٣) ورقمه / ٣٩٥٠ بسنده عنه به.","vol":"5","page":344},{"text":"والإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (^٣) عن محمد بن المنكدر عن جابر به ... إلا أنه ليس في رواية مسلم من هذا الوجه إلا فضل أم سلمة (الرميصاء) - ﵂ -، بنحو لفظ حديث البخاري. وفي رواية أحمد في الموضع الأول والثالث: (من هذا يا جبريل)؟ سمى المسؤول، وفي الثاني: (فسمعت خشفا أمامي)، زاد: (يعني: صوتًا).\n_________\n(^١) (٢٣/ ٢٤٧) ورقمه / ١٥٠٠٢ عن هاشم بن القاسم، و(٢٣/ ٢٤٨) ورقمه / ١٥٠٠٣ عن أبى سعيد (هو: مولى بنى هاشم)، و(٢٣/ ٣٦٨) ورقمه / ١٥١٨٩ عن سريج (هو: ابن النعمان) ثلاثتهم عن عبد العزيز به، بنحوه.\n(^٢) (٤/ ٥١) ورقمه / ٢٠٦٤ عن صالح بن مالك عن عبد العزيز به، بنحوه. ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١١٩) بسنده عنه به. وابن مالك ترجم له ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤١٦) ت / ١٨٢٧، وقال: (روى عنه أبو زرعة)، ولم يذكر غيره، كما لم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فحديثه ضعيف من هذا الوجه.\n(^٣) بفتح الميم، وكسر الجيم، وضم الشين المعجمة، وفي آخرها النون. - الأنساب (٥/ ١٥٦).\nوالحديث من طريق الماجشون رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (ص / ٢٣٨) ورقمه / ١٧١٩ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٠) -. ورواه الطالسى - أيضًا - (ص / ٢٣٨) ورقمه / ١٧١٥ - وفيه فضل عمر وحده)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٣٢٧) ورقمه / ٤٦٠، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٤٠) ورقمه / ٨١٢٤، و(٥/ ٤١) ورقمه / ٨٣٨٥ - وهو في الفضائل (ص / ٦٥) ورقمه / ٢٣، و(ص / ١٣١) ورقمه / ١٣١، و(ص / ٢١٣) ورقمه / ٢٧٩ -، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٧)، والبيهقى في البعث (ص / ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه / ٢٠٧ مطولًا، ومختصرا.","vol":"5","page":345},{"text":"ورواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - أيضًا - من طريق معتمر (هو: ابن سليمان (^٢» عن عبيد الله (هو: ابن عمر العمري) عن ابن المنكدر به، بنحوه، مختصرًا، ليس فيه إلا فضل عمر بن الخطاب - ﵁ - (^٣).\nورواه: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى (^٦) من طريق عمرو (هو: ابن دينار أبو محمد المكى)، وابن المنكدر، كلاهما عن جابر به،\n_________\n(^١) في (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) ٩/ ٢٣١ ورقمه/ ٥٢٢٦ عن محمد بن أبى بكر المقدمى، وفي (كتاب التعبير، باب: القصر في المنام) ١٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤ ورقمه/ ٧٠١٤ عن عمرو بن على، كلاهما عن معتمر به.\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / ٦٦) ورقمه / ٢٥ عن عمرو بن على عن المعتمر به.\n(^٣) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٥/ ٤١) ورقمه / ٨١٢٦ عن عمرو بن على عن معتمر به .. وفيه لما ذكر النبي - ﷺ - القصر: (قالوا: لرجل من قريش).\n(^٤) في (باب: من فضائل عمر بن الخطاب - ﵁ -، من كتاب: فضائل الصحابة) ٥/ ١٨٦٢ ورقمه / ٢٣٩٤ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، وعن زهير بن حرب، وعن إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن سفيان (وهو: ابن عيينة) عن عمرو، وابن المنكدر به. ورواه - أيضًا - (٥/ ١٨٦٢ - ١٨٦٣) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن سفيان عن عمرو عن جابر، وعن عمرو الناقد عن سفيان عن ابن المنكدر عن جابر عن النبي - ﷺ -، بمثل حديث ابن نمير، وزهير، كلاهما عن سفيان.\n(^٥) (٢٢/ ٢٢٣) ورقمه / ١٤٣٢١ عن سفيان عن عمرو، وابن المنكدر به، وقال: (يزيد أحدهما على الآخر).\n(^٦) (٣/ ٤٦٧) ورقمه/ ١٩٧٦ عن عمرو (هو: الناقد) عن سفيان عن ابن دينار به. و(٤/ ١٣) ورقمه/ ٢٠١٤ عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان عن ابن المنكدر به.","vol":"5","page":346},{"text":"بنحوه (^١)، إلا أنه مختصر في رواية مسلم، وأبي يعلى ... ليس في روايتهما إلا فضل عمر - ﵁ -.\nوفي لفظ مسلم، وأحمد: (ورأيت قصرًا - أو دارًا -)، ولمسلم: (فقالوا: لعمر) بدل قوله: (قال: لعمر)، في لفظ البخاري، وفيه - أيضًا - أن عمر قال: (أي رسول الله، أو عليك أغار)؟ ولأحمد: (.. فسمعت فيها صوتًا)، ولأبي يعلى: (قالوا لرجل من قريش)، وفيه: (فذكرتك غيرتك، يا أبا حفص).\n\n٨٦٠ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - جلوس، فقال رسول الله - ﷺ -: (بينمَا أنَا نائمٌ رأيتُني في الجنَّة، فإذَا امرأةٌ تتوضَّأُ إلى جانبِ قصْرٍ، فقلتُ: لمنْ هذَا؟ قالَ: هذَا لِعمرَ، فذكرتُ غيرتَه، فوليتُ مُدْبِرًا)، فبكى عمر، وهو في المجلس، ثم قال. أوعليك يا رسول الله أغار!؟\n_________\n(^١) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٥١٨) ورقمه / ١٢٣٥ - ومن طريقه: البيهقى في البعث (ص / ١٢٥) ورقمه / ٢٠٦ - عن سفيان عن عمرو، و(٢/ ٥١٩) رقم / ١٢٣٦ عن سفيان عن ابن المنكدر، كلاهما عن جابر به .. ولم يذكر فيه روايته عن سفيان عن عمرو إلا فضل عمر - ﵁ - وهو من الرواية الأولى عنده بنحو لفظه هنا مطولا. والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٤١) ورقمه / ٨١٢٥، وفي الفضائل (ص / ٦٥ - ٦٦) ورقمه / ٢٤ عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن عمرو به.","vol":"5","page":347},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، وابن ماجه (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، كلهم من طرق عن ابن شهاب الزهري (^٦) عن سعيد\n_________\n(^١) في (كتاب: بدء الخلق، باب: صفة الجنة) ٦/ ٣٦٦ ورقمه / ٣٢٤٢، وفي (باب: مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ - من كتاب: فضائل الصحابة) ٧/ ٥٠ ورقمه / ٣٦٨٠ عن سعيد بن أبى مريم، وفي (كتاب: التعبير، باب: القصر في المنام) ١٢/ ٤٣٣ ورقمه / ٧٠٢٣ عن سعيد بن عفير، وفي (باب: الوضوء في المنام) ١٢/ ٤٣٥ ورقمه / ٧٠٢٧ عن يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن الليث عن عقيل، وفي (كتاب: النكاح، باب الغيرة) ٩/ ٢٣١ ورقمه / ٥٢٢٧ عن عبدان عن ابن وهب (وهو: عبد الله) عن يونس، كلاهما عن الزهري به. ومن طريق البخاري عن ابن بكير رواه: البغوى في شرح السنة (١٢/ ٢٣٤) ورقمه / ٣٢٩١. ومن طريقه عن ابن أبي مريم رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٥).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر) ٥/ ١٨٦٣ ورقمه / ٢٣٩٥ عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس، وعن عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن صالح (وهو: ابن كيسان)، كلاهما (يونس، وصالح) عن الزهرى به، بنحوه، إلا أنه لم يذكر لفظ حديث صالح، وقال: (بهذا الإسناد مثله)، يعنى: مثل حديث يونس عن الزهري.\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عمر بن الخطاب - ﵁ -) ١/ ٤٠ ورقمه / ١٠٧ عن محمد بن الحارث المصرى عن الليث به، بنحوه.\n(^٤) (١٤/ ١٧٧) ورقمه / ٨٤٧٠ عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه.\n(^٥) [٤٨/ ب] كوبريللي.\n(^٦) ورواه النسائي في الفضائل (ص / ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٢٧، والآجرى في الشريعة (ص / ٣٩٧)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٥٠) ورقمه / ٣١ من طرق عن الزهري.","vol":"5","page":348},{"text":"ابن المسيب عن أبي هريرة به ... وفي بدء الخلق من صحيح البخاري أن النبي - ﷺ - قال: (لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب).\nورواه: البزار (^١) بسنده عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، بلفظ: (دخلت الجنة، وإذا فيها قصر من ذهب، فأعجبنى حسنه، وسألت: لمن هذا؟ فقيل لي: لعمر، فما منعنى أن أدخله إلا لما أعلم من غيرتك يا أبا حفص) الحديث. وإسناده حسن، فيه محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة صدوق، ويرتقى حديثه إلى درجة الصحيح لغيره بما قبله. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن عبد الرحمن بن أشرس عن عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه، وزاد: (عمر غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منا)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا عبد الله بن عمر، ولا عن عبد الله إلا عبد الرحمن بن أشرس تفرد به سعيد بن عيسى) اهـ. وابن أشرس مجهول (^٣)، وشيخه:\n_________\n(^١) [٦٥/ أ كوبريللي] عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب، وعن عمرو بن على عن محمد بن أبى عدي، كلاهما عن محمد بن عمرو به، مختصرًا، دون ذكر بلال فيه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٩/ ٦٦) وهما. وهو في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٤٨١) ورقمه / ٢٥.\n(^٢) (١٠/ ٥) ورقمه / ٩٠٠١ عن المقدادم بن داود عن عمه سعيد بن عيسى (هو: ابن تليد) عن عبد الرحمن به.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢١٤) ت / ١٠٠٧، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٨٩) ت / ١٨٥١، والميزان (٣/ ٢٦٢) ت / ٤٨١٤.","vol":"5","page":349},{"text":"عبد الله بن عمر هو: العمري، ضعيف. وشيخ الطبراني المقدام ابن داود ليس بثقة، فالإسناد ضعيف جدًّا من هذا الوجه، وفيما تقدم من طرقه غنية عنه.\nوللحديث طريق أخرى عن الزهري ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١)، والنسائى في السنن الكبرى (^٢) من طريق بقية، وروياه - أيضًا - من طريق محمد بن حرب، كلاهما عن الزبيدي عن الزهري به ... والزبيدي هو: محمد بن الوليد، تقدم أنه ثقة ثبت. وبقية هو: ابن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء (^٣)، ويسوي، عده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح هنا بالسماع. وطريق محمد بن حرب حسنة، فيها: عمرو بن عثمان، وهو: ابن سعيد القرشى مولاهم، صدوق (^٤)، وترتقى إلى درجة الصحيح لغيره بالطرق الأخرى عن الزهري، كطريق عقيل، ويونس، وغيرهما.\n\n٨٦١ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (دخلتُ الجنَّةَ، فإذَا أنَا بقصرٍ منْ ذَهَب، فقلتُ: لمنْ هذَا القَصْر؟ قالُوا: لشابٍّ منْ قُرَيش. قلتُ: لمن؟ قالُوا: لعمرَ بنَ\n_________\n(^١) (٢/ ٥٧١) ورقمه / ١٢٧٠، ١٢٧١.\n(^٢) (٥/ ٤١) ورقمه / ٨١٢٨.\n(^٣) انظر: التقريب (ص / ١٧٤) ت / ٧٤١.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ١٤٤) ت / ٤٤٠٨، والتقريب (ص / ٧٤١) ت/ ٥١٠٨.","vol":"5","page":350},{"text":"الخطَّاب) قال: (فلَولا مَا علمتُ منْ غيرتِك لدخلتُه)، فقال عمر: عليك يا رسول الله أغار؟\nرواه الترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢) - واللفظ له من حديث ابن أبي عدي -، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥)، كلهم من طريق حميد عن أنس (^٦) به ... وليس عند الترمذي قوله: (من قريش)،\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب في مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧٨ ورقمه/ ٣٦٨٨ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن حميد به، بنحوه. ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٨).\n(^٢) (١٩/ ١٠٢) ورقمه / ١٢٠٤٦ عن ابن أبي عدي، و(٢٠/ ٢١٤) ورقمه/ ٨٢٣٤ عن يحيى (هو: ابن سعيد)، و(٢١/ ٢٩٨) ورقمه/ ١٣٧٧٥ عن عبد الله بن بكر، ثلاثتهم عن حميد به، وهو له في الفضائل (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) عن يحيى.\n(^٣) [٦٥/ ب] الأزهرية.\n(^٤) (٦/ ٤٦١) ورقمه / ٣٨٦٠ عن زهير بن حرب عن يزيد (هو: ابن هارون) عن حميد به، مختصرا.\n(^٥) (٩/ ٤٦٢) ورقمه / ٩٠٠٠ عن المقدام بن داود عن عمه سعيد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أشرس عن عبد الله بن عمر عن حميد به، بنحوه. والمقدام ليس بثقة، وابن أشرس مجهول، وعبد الله بن هو: العمري، ضعيف، فالحديث ضعيف جدًّا من رواية الطبراني.\n(^٦) الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة (٧/ ٤٨١) ورقمه/ ٢٤، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٠) ورقمه / ١٢٦٦، وعبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ٣٢٧) ورقمه / ٤٦١، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤١) ورقمه / ٨١٢٧، وفي الفضائل (ص/ ٦٦) ورقمه / ٢٦، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٧/ ١٣٠٦) ورقمه / ٢٤٧٨، والآجري في الشريعة (ص/ ٣٩٦)، والبغوي في الجعديات (٢/ ١٠٣٨) =","vol":"5","page":351},{"text":"وزاد: (فظننت أني أنا هو). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وحميد هو: الطويل، صاحب أنس مشهور، كثير التدليس عنه، حتى قيل إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت، وقتادة (^١)، ولم يصرح بالسماع من أنس في هذا الحديث - فيما وقفت عليه -، ولم يتفرد به، تابعه ثلاثة عن أنس.\nأولهم: أبو عمران الجوني (^٢) عبد الملك بن حبيب ... أخرج روايته بسند صحيح: الإمام أحمد (^٣) عن بهز (هو: ابن أسد)، وأبو يعلى (^٤) عن\n_________\n= ورقمه / ٣٠١٢، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢١٨) ورقمه / ١٩٥، وفي ذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٥١)، وصفة الجنة (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ورقمه / ٤١٤، والضياء في المختارة (٦/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ٧٠٦٩ - ٧٠٧٢، كلهم من حديث حميد عن أنس.\nقال أبو نعيم في المعرفة: (رواه أبو بكر بن عياش عن حميد فقال: \"عليك يغار، يا رسول الله، وهل هداني الله - ﷿ - إلا بك، وهل رفعني الله إلا بك، وهل من علي إلا بك\"، وبكى)، ثم ساقه (١/ ٢١٨) ورقمه / ١٩٦ بسنده عن محمد بن العلاء عنه به، وابن عياش ثقة، إلا أنه عندما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح (انظر الكواكب النيرات ص / ٤٣٩ ت / ٦٨)، والتقريب ص / ١١١٨ ت / ٨٠٤٢)، وزيادته لا بأس بها إن شاء الله، رواها أيضًا الضياء في المختارة (٦/ ٩٣) ورقمه / ٢٠٧٧ بسنده عن أبى كريب محمد بن العلاء قثنا أبو بكر بن عياش به.\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٣٨) ت / ٧١.\n(^٢) بفتح الجيم، وبعد الواو الساكنة نون، ثم ياء ... نسبة إلى جون: بطن من الأزد. - انظر: الأنساب (٢/ ١٢٥)، وتكملة الإكمال لابن نقطة (٢/ ١٧٨).\n(^٣) (٢٠/ ٢٩٦) ورقمه / ١٢٩٨٣ بنحوه، مطولًا، ذكر فيه قصرين لعمر، الثاني منهما أحسن من الأول.\n(^٤) (٦/ ٣٩٠) ورقمه / ٣٧٣٦.","vol":"5","page":352},{"text":"إبراهيم بن الحجاج، والضياء في المختارة (^١) بسنده عن موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة عن أبي عمران - وحميد - جمع بينهما -، كلاهما عن أنس به، بنحوه. وزاد أبو يعلى: (قال حماد: هذا فيما يرى الناس) - يعنى: في النوم -.\nورواه: أبو يعلى (^٢) عن عبد الملك بن عبد العزيز القشيري عن حماد بن أبي عمران وحده به، بنحوه. وفيه قال عمر: (يا رسول الله، من كنت أغار عليه، فإني لم أكن لأغار عليك).\nوالثاني: قتادة ... أخرج روايته: الإمام أحمد (^٣) عن بهز عن همام (^٤)،\n_________\n(^١) (٦/ ٩٢) ورقمه / ٢٠٧٥، ٢٠٧٦.\n(^٢) (٧/ ١٩٦) ورقمه / ٤١٨٢.\n(^٣) (٢١/ ٣٣٧) ورقمه / ١٣٨٤٧.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٥٩) بسنده عن محمد بن سنان العوقى عن همام به ... والعوقى: بفتح العين المهملة، والواو، بعدها قاف، نسبة إلى عوقة: حى من الأزد، نزل فيهم، فنسب إليهم (انظر: الإكمال ٦/ ٣١٥، والأنساب ٤/ ٢٥٩، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٣٢٠ ت / ٥٢٦٧).\nوسئل أبو حاتم عن الحديث من طريق العوقى، فقال (كما في: العلل لابنه ٢/ ٣٨٧ رقم / ٢٦٨٣): (هذا خطأ) اهـ، ولم يتبين لي وجهه، والعوقى لم ينفرد بالحديث عن همام، تابعه بهز بن أسد عند الإمام أحمد - كما تقدم -. ولم يتفرد به همام عن قتادة، تابعه مسعر عند أبى نعيم في الحلية - كما سيأتي -، فلم يختلف في إسناده! إلا أن يكون قَصَد اختلاف متن الحديث عما رواه حميد، وثابت، والمختار، كلهم عن أنس، فربما! فقتادة ذكر في حديثه قصرين لعمر، الثاني منهما أحسن من الأول، كما تقدم - والله أعلم -.","vol":"5","page":353},{"text":"وأخرجها: البزار (^١) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكيب عن على ابن عاصم عن سعيد (يعني: ابن أبي عروبة)، ثم ساقه عن عبد القدوس بن عبد الكبير عن عمرو بن عاصم عن هشام (هو: الدستوائى)، وأخرجها الطبرانى في الأوسط (^٢) عن هاشم بن مرثد عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن أبان الوراق عن مسعر (^٣)، كلهم عنه به، بنحوه ... وزاد البزار في حديث هشام: (ورأيت فيه حواري - أو رأيت فيه جواري - فما منعني أن أدخله إلّا ما أعلم من غيرتك). وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن أبي عروبة عن قتادة إلّا على بن عاصم) اهـ. وقتادة صرح بالتحديثِ عند الإمام أحمد.\nوالثالث: المختار بن فلفل ... أخرج روايته: البزار (^٤) عن محمد بن صالح العدوي عن الحسين بن على عن زائدة عن حميد والمختار - جمع بينهما أيضًا - (^٥) عن أنس به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث مشهور عن حميد عن أنس. وأما عن المختار فلا نعلم رواه إلا حسين بن على عن\n_________\n(^١) [١٠٠/ ب] الأزهرية.\n(^٢) (١٠/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه/ ٩٢٨١.\n(^٣) وروه من طريق مسعر - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٩).\n(^٤) [٢٠/ أ] كوبريللى.\n(^٥) ورواه من الطريق هذه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (١/ ٣٢٣) ورقمه/ ٤٥١.","vol":"5","page":354},{"text":"زائدة) اهـ. والحديث من هذا الوجه أورده الضياء في المختارة (^١). وزائدة هو: ابن قدامة.\nومما سبق يتبين أن الحديث صحيح، وصححه الترمذي - كما تقدم -، وابن حبان (^٢)، والضياء المقدسى (^٣)، والألباني (^٤).\n\n٨٦٢ - [٤] عن بريدة الأسلمى - ﵁ - قال: أصبح رسول الله - ﷺ - فدعا بلالًا، فقال: (يا بلال، بم سبقتَني إلى الجنَّة، ما دخلتُ (^٥) الجنَّةَ قطُّ إلَّا سمعتُ خشخشتَكَ (^٦) أمامِي، إنِّي دخلَتُ البَارحَةَ، فسمعتُ خشخشتَكَ، فأتيتُ علَى قصرٍ منْ ذهبٍ مرتفعٍ مُشرفٍ، فقلتُ: لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لرجلٍ منْ العربِ، قلتُ: أنَا عربيٌّ، لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لرجلٍ منْ المسلمينَ، منْ أمَّة محمَّد. قلتُ: فأنَا محمَّدٌ، لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لعمرَ بنِ الخطاب). فقال رسول\n_________\n(^١) (٦/ ٩٠ - ٩١) ورقمه / ٢٠٧٣.\n(^٢) (٦/ ٦٨٨٧، ٥٤).\n(^٣) في المختارة (٦/ ٧٨٩) وما بعدها.\n(^٤) في سلسلة أحاديث الصحيحة (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ورقمه / ١٤٠٥، و(٦/ ٤٠٩) ورقمه/ ١٤٢٣.\n(^٥) قال الترمذي (٥/ ٥٧٩): (ومعنى هذا الحديث: أني دخلت البارحة الجنة) يعنى: رأيت في المنام كأني دخلت الجنة.\n(^٦) الخشخشة: حركة فيها صوت. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٥٨٢)، وشرح السنة (٤/ ١٤٩).","vol":"5","page":355},{"text":"الله - ﷺ -: (لَو لا غيرتُكَ يا عمرُ لدخلتُ القصْر)، فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: (بمَا سبَقتَنِي إلى الجنَّة)؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله - ﷺ -: (بهذا).\nرواه: الترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، والبزار (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، أربعتهم من طريق حسين بن واقد (^٥) عن عبد الله\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧٩ ورقمه/ ٣٦٨٩ عن الحسين بن حريث عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به، بنحوه.\n(^٢) (٣٨/ ١٠٠ - ١٠١) ورقمه / ٢٢٩٩٦ عن زيد بن الحباب عن ابن واقد به.\nوهو في الفضائل له (٢/ ٩٠٧) ورقمه / ١٧٣١.\n(^٣) [ق/ ٢٣٧، وَق / ٢٣٨ الكتاني] عن عبدة بن عبد الله عن زيد به، بنحوه، مختصرًا دون ذكر بلال بن رباح - ﵁ -.\n(^٤) (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ورقمه / ١٠١٢ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد به، مختصرا.\n(^٥) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٨١) ورقمه / ٢٧ - وفيه فضل عمر وحده -، و(٧/ ٥٣٧) ورقمه/ ٣ - وفيه فضل بلال وحده -، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٤٥) ورقمه / ٧١٣، و(٢/ ٩٠٧) ورقمه / ١٧٣١، والنسائى في السنن الكبرى (كما في: تحفة الأشراف ٢/ ٨٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢١٣) ورقمه/ ١٢٠٩ - وفيه فضل بلال -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٦١ ورقمه/ ٧٠٨٦)، والخطابى في غريب الحديث (١/ ٥٨٢)، والآجرى في الشريعة (ص/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣١٣)، والبغوى في شرح السنة (٤/ ١٤٨) ورقمه/ ٣٦٨٩، كلهم من طرق عن حسين بن واقد به. ورواه عن ابن أبى شيبة: ابن أبى عاصم =","vol":"5","page":356},{"text":"ابن بريدة عن أبيه به ... زاد الترمذي: (قالوا لرجل من قريش، قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر). بعد قوله: (أنا عربي لمن هذا القصر)؟ وفي قول بلال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، ثم هو بنحو لفظ الإمام أحمد، وقال: (هذا حديث صحيح غريب)، وليس للطبراني فيه إلا فضل بلال فحسب.\nومدار الحديث على الحسين بن واقد، وهو ثقة، لكن قال عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه (^١): (ما أنكر حديث حسين بن واقد، وابن المنيب عن ابن بريدة)، وقال في موضع آخر (^٢): (عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها (^٣)، وأبو المنيب - أيضًا - يقولون: كأنها من قبل هؤلاء) اهـ. والتفصيل المذكور في السؤال عن القصر لم أره إلا من طريقه، فلعله من مناكيره عن ابن بريدة - والله أعلم -. وفي سند الترمذي: علي بن الحسين بن واقد وهو: صدوق (^٤) - إن شاء الله -.\n_________\n= في الآحاد (١/ ٢٠٣) ورقمه / ٢٦٣. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٦٢ ورقمه / ٧٠٨٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٠) بسنديهما عن أبى بكر بن أبى شيبة به.\n(^١) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٠١) رقم النص / ٤٩٧.\n(^٢) المصدر المتقدم (٢/ ٢٢) رقم / ١٤٢٠.\n(^٣) يعنى: الأحاديث التى رواها حسين عنه. - انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٣) ت/ ٦١. وانظر التهذيب (٢/ ٣٧٤).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٠٦) ت / ٤٠٥٢، وتهذيبه (٧/ ٣٠٨)، وتقريبه (ص / ٦٩٣) ت / ٤٧٥١.","vol":"5","page":357},{"text":"وفي سند الإمام أحمد، والبزار: زيد بن الحباب (^١)، وهو صدوق - أيضًا -، كلاهما يرويانه عن الحسين بن واقد.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن علي بن الحسن (^٣) عن ابن واقد به، بنحوه، مختصرا ... وعلى بن الحسن هو: ابن شقيق، ثقة فاضل.\nوالحديث صححه الترمذي - كما تقدم -، وابن خزيمة (^٤)، والحاكم (^٥)، والذهبي (^٦)، وله عدة شواهد عن النبي - ﷺ - منها: ما تقدم (^٧) عند الشيخين من حديث أبي هريرة - ﵁ -، ومن حديث جابر - ﵁ - وغيرهما، وفيها جميعًا: (لمن هذا)؟ قال: لعمر.\n_________\n(^١) بضم أوله، وموحدتين، بينهما ألف، مع التخفيف. - توضيح المشتبه (١/ ٣٤٩).\n(^٢) (٣٨/ ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه / ٢٣٠٤٠.\n(^٣) وكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢١٣) ورقمه / ١٢٠٩، والحاكم في المستدرك (١/ ٣١٣)، و(٣/ ٢٨٥) والخطيب في تأريخه (١١/ ٣٧٠ - ٣٧١) كلهم من طريق على بن الحسن به.\n(^٤) (٢/ ٢١٣) ورقمه/ ١٢٠٩.\n(^٥) المستدرك (١/ ٣١٣).\n(^٦) التلخيص (١/ ٣١٣).\n(^٧) برقم/ ٨٢٩، ٨٣٠.","vol":"5","page":358},{"text":"وروى معمر بن راشد في جامعه (^١) عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن عمر غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منا) ... وهذا مرسل صحيح الإسناد، طاووس تابعى مشهور، واسم ابنه: عبد الله.\n\n٨٦٣ - [٥] عن معاذ بن جبل - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (بينمَا أنَا في الجنَّة إذْ رأيتُ فيهَا دارًا فقلتُ: لمنْ هذه؟ فقيلَ: لعمرَ بنِ الخطَّاب) - ﵁ -، وفي أوله قال معاذ: (إنْ كانَ عمرُ لمنْ أهلِ الجنَّةِ، إنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ مَا رأَى في يقظتِهِ، أوْ نومِهْ فهُو حَقّ)، ثم ذَكره.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن وهب بن جرير (^٣) عن أبيه عن الأعمش، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه -، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن محمد بن بشر عن مسعر (^٦)، ورواه: الطبراني في\n_________\n(^١) الملحق بآخر المصنف لعبد الرزاق (١٠/ ٤٠٩) ورقمه / ١٩٥٢٠.\n(^٢) (٣٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ورقمه/ ٢٢٠٣٥.\n(^٣) ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٣٢٦) ورقمه/ ٤٥٨ عن محمد بن الحسن بن أشكاب عن وهب بن جرير به، مختصرا.\n(^٤) (٢٠/ ١٤٩ - ١٥٠) ورقمه / ٣١٠.\n(^٥) (٣٦/ ٤٣١) ورقمه / ٢٢١٢٠.\n(^٦) ورواه من طريق مسعر - أيضًا -: أبو بكر بن أبى شيبة في المصنف (١٢/ ٢٧) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٠) ورقمه/ ١٢٦٥ -، والشاشى في مسنده =","vol":"5","page":359},{"text":"الكبير (^١) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه، ورواه: - أيضًا - (^٢) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر وأبي أسامة وعبدة بن سليمان، كلهم عن مسعر، كلاهما (الأعمش، ومسعر) عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ به ... إلا أنه في روايته عن وهب أشار إلى رؤيا النبي - ﷺ - ولم يذكرها. وقول معاذ فيها بنحوه، والإسناد صحيح عن عبد الملك بن ميسرة، ووهب بن جرير هو: ابن حازم البصري، ومحمد بن بكر هو: البرساني (^٣)، ومسعر هو: ابن كدام، ومصعب بن سعد هو: الزهري، لم يسمع من معاذ بن جبل - ﵁ - (^٤)، ومنه يتبين أن إسناد الحديث ضعيف من هذا الوجه للانقطاع في سنده، وله عدة شواهد تقدمت قريبًا من طرق عدة عن النبي - ﷺ -، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره.\n_________\n= (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢) ورقمه / ١٣٦٤، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٣٦) ورقمه / ٤٨٣.\n(^١) (٢٠/ ١٤٩) ورقمه / ٣٠٨.\n(^٢) (٢٠/ ١٤٩) ورقمه / ٣٠٩ بنحوه.\n(^٣) بباء معجمة بواحدة من تحتها مضمومة، وسكون الراء، بعدها السين المهملة، وفي آخرها النون نسبة إلى برسان بطن من الأزد.\n- انظر: الإكمال (٧/ ٨٤)، والأنساب (١/ ٣٢١).\n(^٤) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٢٠٦) ت / ٣٧٤، وجامع التحصيل (ص/ ٢٨٠) ت / ٧٦٩.","vol":"5","page":360},{"text":"٨٦٤ - [٦] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعمر: (والَّذي نفسِي بيده، مَا لقيَكَ الشَّيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا (^١) إلَّا سلكَ فجًّا غيرَ فَجك)، قاله لما كان عنده نساء من قريش (^٢) يكلمنه عالية أصواتهن (^٣)، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب.\nرواه: البخاري (^٤) - وهذا من لفظه، في كتاب بدء الخلق -، ومسلم (^٥)،\n_________\n(^١) الفج الطريق الواسع. - انظر: شرح السنة (١٤/ ٨٦)، والنهاية (باب: الفاء مع الجيم) ٣/ ٤١٢.\nوقوله: (قط) تأكيد للنفي. - انظر: الفتح (٧/ ٥٨).\n(^٢) هن من أزواجه. - انظر: الفتح (٧/ ٥٧).\n(^٣) يحتمل أن يكون ذلك قبل نزول النهى عن رفع الصوت على صوت النبي - ﷺ - في سورة الحجرات، أو أن ذلك طبعهن ... وفيه احتمالات أخر، انظرها في الفتح (٧/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٤) في (كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده) ٦/ ٣٩٠ ورقمه / ٣٢٩٤ عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم، (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٠ - ٥١ ورقمه / ٣٦٨٣ عن عبد العزيز بن عبد الله، وفي (كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك) ١٠/ ٥١٨ - ٥١٩ ورقمه / ٦٠٨٥ عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به، وألفاظهم متقاربة.\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ١٨٦٣ - ١٨٦٤ ورقمه / ٢٣٩٦ عن إبراهيم بن أبى مزاحم، وعن حسن الحلواني وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما (إبراهيم، ويعقوب) عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه.","vol":"5","page":361},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الأوسط (^٤)، كلهم من طريق إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب (^٥) عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به ... (^٦) وقال البزار عقبه: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من\n_________\n(^١) (٣/ ١٦٩) ورقمه / ١٦٢٤ عن سليمان أبى داود، و(٣/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ١٤٧٢ عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه.\n(^٢) (٤/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه / ١١٨٤ عن أحمد بن منصور بن سيار عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٣) (٢/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ٨١٠ عن أبى خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه به، بنحوه.\n(^٤) (٩/ ٣٦٠ - ٣٦١) ورقمه / ٨٧٧٨ عن مطلب (هو: ابن شعيب) عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه ... وقال: وقد ذكر عددا من الأحاديث بالإسناد نفسه: (لم يرو هذه الأحاديث عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد إلا الليث بن سعد) اهـ. وفي سنده: عبد الله بن صالح - كاتب الليث - وهو ضعيف، والحديث ثابت من غير طريقه.\n(^٥) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٤٥) ورقمه / ٢٢ بسنده عن الليث بن سعد عن ابن الهاد عن ابن شهاب الزهري به .. وقع فيه: (أبى الهاد)، وهو تحريف، وهو: يزيد بن عبد الله بن الهاد.\n(^٦) الحديث رواه من طريق إبراهيم بن سعد - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٢) ورقمه / ٣٢، والإمام أحمد في الفضائل (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ورقمه / ٣٠١، ٣٠٢، وابنه في زياداته (١/ ٢٥٦) ورقمه / ٣٢٦، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٨) ورقمه/ ١٢٥٣، والشاشى في مسنده (١/ ١٧٣ - ١٧٥) ورقمه / ١١٨، ١١٩، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٤١ - ٤٢) ورقمه / ٨١٣٠، وفي الفضائل (ص / ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ =","vol":"5","page":362},{"text":"هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وتابع إبراهيم بن سعد في روايته عن صالح بن كيسان: هاشم بن القاسم، رواه من طريقهما معًا: الإمام أحمد (^١) عن يزيد بن هارون عنهما به، بنحوه. وسيأتي نحو الحديث من حديث أبي هريرة عند مسلم في صحيحه، وهو ذا:\n\n٨٦٥ - [٧] عن أبي هريرة - ﵁ -: (أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ جاءَ إلى رسولِ اللهِ - ﷺ -، وعندَهُ نسْوَةٌ قدْ رفعنَ أصواتَهُنَّ علَى رسولِ اللهِ - ﷺ -، فَلمَّا استأذنَ عمرُ ابتدرنَ الحِجَاب)، فذكر نحو حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم.\nرواه: مسلم (^٢) بسنده عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به ... وعبد العزيز بن محمد هو: الدراوردي، وسهيل هو: ابن أبي صالح ذكوان السمان، وهو صدوق تغير بأخرة في العراق، والغالب أن الدراوردي سمع منه قبل تغيره؛ لأنه مدني.\n_________\n= ٢٨، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه / ٢٠٧ والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٨٤ - ٨٥) ورقمه / ٣٨٧٤، كلهم من طرق عنه به.\n(^١) (٣/ ١٤٤ - ١٤٥) ورقمه / ١٥٨١.\n(^٢) في (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر - ﵁ -) ٥/ ١٨٦٤ ورقمه / ٢٣٩٧ عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح عن عبد العزيز بن محمد به، وأحال لفظه على لفظ حديث سعد بن أبي وقاص، بنحوه.","vol":"5","page":363},{"text":"٨٦٦ - [٨] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (إنِّي لأنظرُ إلى شَياطينِ الأنسِ، والجنِّ قدْ فرُّوا منْ عُمَر). قاله لما طلع عمر على حبشية (^١) تزفن (^٢)، والصبيان حولها، فارفضوا (^٣) عنها.\nرواه: الترمذي (^٤) بسنده عن خارجة بن عبد الله بن سليمان (^٥) عن يزيد بن رومان (^٦) عن عروة عن عائشة به ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. وخارجة بن عبد الله هو: الأنصاري المدني، صدوق له أوهام - كما تقدم -. وشيخ الترمذي: الحسن بن\n_________\n(^١) بفتحتين، أي: جارية، أو امرأة، منسوبة إلى الحبش. - تحفة الأحوذي (١٠/ ١٧٩).\n(^٢) - بسكون الزاى، وكسر الفاء، ويضم - أي: ترقص. وأصله: اللعب، والدفع.\n- انظر: النهاية (باب: الزاي مع الفاء) ٢/ ٣٠٥، وجامع الأصول (٨/ ٦١٩)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٧٩).\n(^٣) - بتشديد الضاد المعجمة، أي: تفرقوا. - انظر: جامع الأصول (٨/ ٦١٩)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٠).\n(^٤) في (كتاب المناقب، باب: من مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٨٠ - ٥٨١ ورقمه / ٣٦٩١ عن الحسن الصباح البزو ٣٦٩١ عن الحسن الصباح البزار عن زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله به.\n(^٥) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٤٦) ورقمه / ٢٣ بسنده عن زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله به.\n(^٦) بضم الراء المهملة، وسكون الواو، وبميم ونون. - انظر: الإكمال (٣/ ٣٣٩)، والمغنى (ص / ١١٣).","vol":"5","page":364},{"text":"الصباح (^١)، قال الإمام أحمد (^٢): (ثقة، صاحب سنة)، وقال أبو حاتم (^٣): (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤). وقال الذهبى (^٥): (ثقة). وضعفه: النسائي، فقال (^٦): (ليس بالقوي)، وقال - مرة - (^٧): (صالح)، ولعله من أجل الرواية الأولى عن النسائي قال الحافظ في التقريب (^٨): (صدوق يهم)، وتوثيقه أولى عند النظر (^٩).\nومما سبق يتبين أن الحديث لا ينزل - إن شاء الله تعالى - عن درجة: الحسن. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^١٠)، وفي تعليقه على\n_________\n(^١) بفتح الصاد المهملة، وشدة الباء الموحدة. - انظر الإكمال (٥/ ١٥٨)، والمغني (ص / ١٤٩).\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (٧/ ٣٣١) ت/ ٣٨٤٥.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٩) ت / ٧١.\n(^٤) (٨/ ١٧٦).\n(^٥) المغني (١/ ١٦١) ت / ١٤١٨.\n(^٦) كما في تأريخ بغداد (٧/ ٣٣٠) ت / ٣٨٤٥.\n(^٧) كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها. وانظر تهذيب الكمال (٦/ ١٩٤) ت / ١٢٣٩.\n(^٨) (ص / ٢٣٩) ت / ١٢٦١. - وانظر: الميزان (٢/ ٢٢ - ٢٣) ت / ١٨٧٠، والتهذيب (٢/ ٢٨٩ - ٢٩١).\n(^٩) والحديث رواه: ابن عدي في الكامل (٣/ ٥١) عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن الحسن بن الصباح به، بنحوه.\n(^١٠) (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) رقم / ٢٩١٤.","vol":"5","page":365},{"text":"مشكاة المصابيح (^١)، وهو في صحيح السنن يحكم على المتن لا على الإسناد - كما بيتنه في مقدمتي سنن ابن ماجه (^٢)، والترمذي (^٣)، وغيرهما -. وعلمت أن معنى بعض هذا الحديث فقط رواه الشيخان من حديث سعد، ومسلم من حديث أبي هريرة - ﵄ -.\n\n٨٦٧ - [٩] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا سَلَكَ عُمَرُ فَجّا إِلَّا سَلَكَ الشَيْطَانُ فَجًّا غَيْرَه).\nرواه: البزار (^٤) عن أحمد بن أبان عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... وأحمد بن أبان هو: القرشى، البصري، تقدم أن ابن حبان ذكره في الثقات - متفردًا هذا فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل، والمذهب الواسع في التوثيق. وأن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وبقية رجال الإسناد محتج بهم ... وللحديث شواهد ذكرتها هنا هو بها: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n\n٨٦٨ - [١٠] عن بريدة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الشَّيطانَ ليخافُ منكَ يَا عُمَر)، قاله لعمر - رضى\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٠٥) رقم / ٦٠٣٩.\n(^٢) (١/ ل).\n(^٣) (١/ د).\n(^٤) [٢٣٢/ أ] الأزهرية.","vol":"5","page":366},{"text":"الله عنه - لما دخل، فألقت جارية دفًا، كانت تضرب به بين يدي رسول الله - ﷺ - نذرًا إن ردة الله من بعض مغازيه.\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا من لفظه - بسنده عن علي بن الحسين بن واقد، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣) بسنديهما عن زيد بن الحباب (^٤)، كلاهما عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه به ... وللإمام أحمد: (ليفرق منك)، بدل: (ليخاف منك) في حديث الترمذي. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث بريدة) اهـ، وقال البزار: (لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا بريدة، ولا نعلم له طريقًا عن بريدة إلّا هذا الوجه) اهـ. وتكلم الإمام أحمد في رواية ابن واقد عن ابن بريدة، قال: (عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها) - وتقدم -، والحديث بهذا اللفظ لم أره إلا من هذا الوجه. وفي إسناد الترمذي إلى ابن واقد: علي بن الحسين بن واقد، وتقدم أنه مختلف فيه، وذهب الحافظ إلى أنه صدوق يهم، لكن تابعه زيد بن الحباب عند الإمام أحمد، وزيد قدمت أنه صدوق.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧٩ - ٥٨٠ ورقمه/ ٣٦٩٠ عن الحسين بن حريث عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به.\nورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٨).\n(^٢) (٣٨/ ٩٣) ورقمه/ ٢٢٩٨٩ عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به، بنحوه.\n(^٣) [ق/ ٢٣٧ الكتاني] عن عبدة بن عبد الله عن زيد به.\n(^٤) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٣٩٢) ورقمه/ ٥٩٤ بسنده عن زيد بن الحباب به.","vol":"5","page":367},{"text":"وتقدم عند الشيخين من حديث سعد بن أبي وقاص (^١)، وعند مسلم من حديث أبي هريرة (^٢) - ﵄ - بغير هذا اللفظ. وسيأتي عقب هذا الحديث من حديث حفصة - ﵂ - نحو قصة الحديث بغير لفظه هنا، وهو معلول - أيضًا -.\nوالحديث حسنه الترمذي - كما تقدم -، وصححه: السيوطى في الجامع الصغير (^٣)، والألباني في صحيح سنن الترمذي (^٤).\nوالذي أراه: أن في لفظ الحديث شيئًا من النكارة؛ لما تقدم بيانه من حال اللفظ، وحال رواية حسين بن واقد عن ابن بريدة، ولم يتابع حسين بن واقد على لفظ حديث هذا - في ما أعلم -.\n\n٨٦٩ - [١١] عن حفصة بنت عمر - ﵄ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ الشَّيطانَ لا يلقَى عمرَ منذُ\n_________\n(^١) برقم / ٨٦٤.\n(^٢) برقم / ٨٦٥.\n(^٣) (١/ ٣١٢) ورقمه / ٢٠٣٧.\n(^٤) (٣/ ٢٠٦) ورقمه / ٢٩١٣، وهو في الفضائل (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ورقمه / ٤٨٠.\nورواه من طريقه ابن عساكر في تأريخ دمشق (١٣/ ٤). والحديث من طريق زيد بن الحباب رواه ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٨١) ورقمه / ٢٨ وعنه ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٧) ورقمه / ١٢٥١، ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣١٥ ورقمه / ٦٨٩٢) وابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٣ - ٤).","vol":"5","page":368},{"text":"أسلمَ إلَّا خرَّ (^١) لِوجْهِه)، في حديث فيه أن حفصة نذرت أن تزفن بالدف إن قدم الرسول - ﷺ - من مكة، فما دخل عمر - ﵁ - ألقت الدف، فذكر النبي - ﷺ - الحديث.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن أبيه (^٣) عن إسرائيل عن النعمان عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة (^٤) - مولاة لحفصة - عن حفصة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا النعمان، وهو أبو حنيفة، ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل، تفرد به الفضل بن موفق. ورواه: إسحاق بن سيار النصيبي عن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعى، ولم يذكر النعمان) اهـ. وللطبراني في الكبير (^٥) من طريق عبد الرحمن بن الفضل عن أبيه عن إسرائيل عن الأوزاعى، لم يذكر فيه أبا حنيفة - أيضًا - ولم يذكر فيه سالمًا، وهو: ابن عبد الله المحاربي (^٦)، بين الأوزاعى، وسديسة، وهى: مولاة\n_________\n(^١) أي: سقط. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الراء) ٢/ ٢١.\n(^٢) (٤/ ٥٦٠ - ٥٦١) ورقمه / ٣٩٥٥ عن علي بن سعيد الرازي عن عبد الرحمن بن الفضل به.\n(^٣) ومن طريق الفضل بن موفق رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٧٠) ورقمه / ٧٧٠٦.\n(^٤) بفتح السين المهملة، وقيل بضمها، مصغرا. - انظر: الإصابة (٤/ ٣٢٦).\n(^٥) (٢٤/ ٣٠٥) ورقمه / ٧٧٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الرحمن بن الفضل به مختصرا، لم يذكر فيه إلا القسم المرفوع دون القصة في أوله.\n(^٦) وهو صالح الحديث ... انظر الجرح والتعديل (٤/ ١٨٥) ت / ٨٠١، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٠٧ - ٤٠٨).","vol":"5","page":369},{"text":"لحفصة، لها صحبه. كما لم يذكر فيه حفصة - أيضًا -، جعله من مسند مولاتها.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) من هذا الوجه، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ولا نعلم الأوزاعى سمع أحدًا من الصحابة (^٢)، ورواه: في الأوسط عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة، وهو الصواب. وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ.\nورواه: ابن منده (^٣) بسنده عن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعى، فلم يذكر فيه الفضل بن موفق بين ابنه عبد الرحمن، وإسرائيل، وأبا حنيفة النعمان بين إسرائيل، والأوزاعى ... فهذه ثلاثة أوجه اختلف فيها على عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، وهو مجهول كما تقدم في قول الهيثمى، ووالده في طريقى الطبراني في الكبير، والأوسط قال فيه أبو حاتم (^٤): (ضعيف الحديث، كان شيخًا صالحا ... وكان يروي أحاديث موضوعة)، وقال الحافظ (^٥): (فيه ضعف). وأبو حنيفة في سند الطبراني في الأوسط هو الإمام الفقيه المشهور، وهو مع\n_________\n(^١) (٩/ ٧٠).\n(^٢) وانظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٢٥) ت/ ٤٤٦، وعده الحافظ في التقريب (ص/ ٩٥٣) ت/ ٣٩٩٢ في الطبقة الرابعة، وجل رواية أصحابها - كما في مقدمته (ص/ ٨١) - عن كبار التابعين.\n(^٣) كما في أسد الغابة (٦/ ١٣٩) ت / ٦٩٧٨، والإصابة (٤/ ٣٢٦).\n(^٤) كما في الجرح والتعديل (٧/ ٦٨) ت/ ٣٨٧.\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٨٤) ت / ٥٤٥٥. وانظر: الخلاصة للخزرجى (ص / ٣٠١).","vol":"5","page":370},{"text":"إمامته لم يكن من المعتنين برواية الحديث، وضبطه (^١). وفيه - أيضًا - شيخ الطبراني: على بن سعيد الرازي، وهو ضعيف.\nومما سبق يتبين عدم إصابة الهيثمى، والسيوطى (^٢) في تحسينهما للحديث، وهو ضعيف من هذا الوجه، وبهذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (^٣).\nوتقدم (^٤) عند الشيخين، وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص ينميه: (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك)، وهذه الرواية تدل على أن الحديث بلفظه هذا منكر - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى (٦/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، و(٧/ ٣٢٢)، والتأريخ الكبير للبخاري (٨/ ٨١) ت / ٢٢٥٣، والكنى لمسلم (١/ ٢٧٦) ت / ٩٦٣، والضعفاء للنسائى (ص / ٢٤٠) ت / ٥٨٦، والديوان (ص / ٤١١) ت / ٤٣٨٩، والتقريب (ص / ١٠٠٤) ت / ٧٢٠٣.\n(^٢) الجامع الصغير (١/ ٣١٠) رقم / ٢٠٢٦.\n(^٣) (ص / ٢١٣) رقم / ١٤٧٨، وأحال على سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم الحديث / ٣٠١٧، ولم يطبع المجلد الذي يضمه، إلى وقت تخريج هذا الحديث، غرة جمادى الأولى، من سنة / ١٤٢٠ هـ.\n(^٤) ورقمه / ٨٦٤.","vol":"5","page":371},{"text":"٨٧٠ - [١٢] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (بينَا (^١) أنَا نائمٌ رأيتُ النَّاسَ يُعرَضُونَ علَيَّ، وعليهمْ قُمُصٌ (^٢)، منهَا مَا يبلغُ الثُّدِّي (^٣)، ومنهَا ما دونَ ذَلك. وعُرضَ عليَّ عمرُ بنُ الخطَّاب وعليه قميصٌ يَجُرُّه (^٤»، قالوا (^٥): فمَا أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: (الدِّيْن) (^٦).\n_________\n(^١) أصل بينا: بين، ثم أشبعت الفتحة. - انظر: رصف المباني (ص / ١٠٥ - ١٠٦)، والفتح (١/ ٩٣).\n(^٢) جمع قميص، الذي يلبس، معروف. - انظر: معجم المقاييس في اللغة لابن فارس (كتاب: القاف، باب: القاف والميم وما يثلثهما) ص / ٦٨٢، والمعجم الوسيط (باب: القاف) ص / ٧٥٩.\n(^٣) بضم المثلثة، وكسر الدال المهملة، وتشديد الياء التحتانية جمع: ثدي - بفتح أوله، وإسكان ثانيه، والتخفيف -.\n- انظر: الفتح (١/ ٩٣)، وشرح السيوطى على النسائي (٨/ ١١٣)، وحاشية السندي (٨/ ١١٣).\n(^٤) أي: لطوله. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣).\n(^٥) وقع في رواية للحكيم الترمذي: (كما في الفتح ١٢/ ٤١٢)، وانظره (٧/ ٦٣) أن السائل هو أبو بكر - ﵁ -، وقال سبط ابن العجمى في تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم (ص / ٤٠٧) رقم / ٩٩٤: (عرف من القائلين الصديق).\n(^٦) بالنصب، والتقدير: أولت. ويجوز الرفع. قاله الحافظ في الفتح (١٢/ ٤١٣). وقال المحب الطبري في الرياض النضرة (١/ ٣٠٤): (وفسر الثوب بالدين - والله أعلم - لأن الدين يشمل الإنسان، ويحفظه، ويقيه المخالفات، كوقاية الثوب وشموله) اهـ.\nوالمراد من الخبر التنبيه على أن عمر ممن حصل لهم الفضل البالغ في الدين، وليس فيه ما يصرح بانحصار ذلك فيه. وأبو بكر - ﵁ - أفضل منه للأحاديث الدالة =","vol":"5","page":372},{"text":"هذا الحديث رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)،\n_________\n= على ذلك. وقد تواترت تواترًا معنويًا وهى المعتمدة. وليس في الحديث ما يدل على أفضليته على الصديق، لاحتمال أنه لم يعرض على من عرض على رسول الله - ﷺ -، أو أنه عرض، وكون عمر كان عليه قميص يجره لا يستلزم أن لا يكون على أبى بكر قميص أسبغ منه، ولعله كان كذلك، فأراد النبي - ﷺ - بيان فضيلة لعمر - ﵁ - فاقتصر عليه - والله أعلم -).\n- وانظر: شرح مسلم للنووي (١٥/ ١٥٩)، والفتح (٧/ ٦٢)، و(١٢/ ٤١٣).\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال) ١/ ٩٣ ورقمه / ٢٣ عن محمد بن عبيد الله، وفي (كتاب: التعبير، باب: القميص في المنام) ١٢/ ٤١٢ ورقمه / ٧٠٠٨ عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به ... قال الحافظ في الفتح (١/ ٩٣) عن الإسناد من طريق محمد بن عبيد الله: (في الإسناد ثلاثة من التابعين، أو تابعيان، وصحابيان، ورجاله كلهم مدنيون) اهـ، يشير إلى الخلاف في أبى أمامة بن سهل هل هو صحابي أم لا؟ والأظهر أن له رؤية ولا يثبت له سماع، وإنما ذكر في الصحابة لشرف الرؤية. - انظر: التقريب (ص / ١٣٤) ت / ٤٠٦، والفتح (١/ ٩٣).\nورواه من طريق البخاري عن محمد بن عبيد الله: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٥ - ٦٥٦).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٥/ ١٨٥٩ ورقمه / ٢٣٩٠ عن منصور بن أبى مزاحم، وعن زهير بن حرب والحسن بن على الحلواني وعبد بن حميد، أربعتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه به، مثله.\n(^٣) في (كتاب الرؤيا، باب: في رؤيا النبي - ﷺ - اللبن، والقمص) ٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨ ورقمه / ٢٢٨٦ عن عبد بن حميد به، بمثله.","vol":"5","page":373},{"text":"والنسائى (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والدارمى (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم (^٦) عن صالح بن كيسان.\nورواه: البخاري (^٧) - مرة أخرى - من طريق عُقيل (هو: ابن خالد بن\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان باب: زيادة الايمان) ٨/ ١١٣ - ١١٤ ورقمه / ٥٠١١ عن محمد بن يحيى بن عبد الله عن يعقوب به، مثله. وهو في السنن الكبرى (٥/ ٤٠) ورقمه/ ٨١٢١، وفضائل الصحابة (ص / ٦٣ - ٦٤) ورقمه / ٢٠ بإسناده ومتنه.\n(^٢) (١٨/ ٣٣٣) ورقمه / ١١٨١٤ عن يعقوب بن إبراهيم به، مثله.\n(^٣) في (كتاب: الرؤيا، باب: في القمص، والبئر وغير ذلك في النوم) ٢/ ١٧٠ - ١٧١ ورقمه / ٢١٥١ عن عبد الله بن صالح عن إبراهيم بن سعد به، مثله.\n(^٤) (٢/ ٤٦٧) ورقمه / ١٢٩٠ عن زهير بن حرب عن يعقوب به مثله.\n(^٥) (٩/ ٣٦٠ - ٣٦١) ورقمه / ٨٧٧٧ عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن إبراهيم به، بنحوه، وقال - وقد ساق عددًا من الأحاديث بهذا الإسناد -: (لم يرو هذه الأحاديث عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد إلا اليث بن سعد) اهـ، وفي سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف.\n(^٦) الحديث من طريق إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٩) ورقمه/ ١٢٥٩ عن الحسن الحلواني، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه / ٣٢٩٤ عن محمد بن يحيى بن عبد الله، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣) بسنده عن ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٧) في (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٢ ورقمه / ٣٦٩١ عن عبد الله بن يوسف، وفي: (كتاب التعبير، باب جر القميص في =","vol":"5","page":374},{"text":"عقيل) (^١)، كلاهما عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل (وهو: أسعد بن سهل بن حنيف) عن أبي سعيد به ... وفي حديث البخاري عن علي بن عبد الله: (بينما أنا ...) وفيه: (وعليه قميص يجره، يجره)، وفي حديثه عن سعيد بن عفير قوله: (يجتره) بدل قوله: (يجره).\nورواه: الترمذي (^٢) عن الحسين بن محمد الجريري عن عبد الرزاق عن معمر (^٣) عن ابن شهاب عن أبي أمامة عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - به، وفيه: (ومنها أسفل من ذلك)، بدل قوله: (ما دون ذلك ...)، والحسين بن محمد مستور (^٤)، لكن تابعه الإمام أحمد (^٥)، فرواه عن عبد الرزاق بمثل رواية الحسين بن محمد.\nعنه، وإسناده صحيح. وتابع معمرًا في روايته كذلك عن الزهري: محمد بن الوليد الزبيدي، فروى ابن أبي عاصم في السنة (^٦)\n_________\n= المنام) ١٢/ ٤١٣ ورقمه / ٧٠٠٩ عن سعيد بن عفير، كلاهما عن الليث عن عقيل بن خالد به، بنحوه.\n(^١) الحديث من طريق ليث عن عقيل رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٩) ورقمه/ ١٢٥٨ عن كامل بن طلحة عنه به.\n(^٢) (٤/ ٤٦٧) ورقمه / ٢٢٨٥.\n(^٣) وكذلك رواه: عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٧٧) ورقمه/ ٣٦٦ بسنده عن عبد الله بن معاذ عن معمر.\n(^٤) التقريب (ص/ ٢٥٠) ت/ ١٣٥٦، وانظر: إكمال مغلطاي [١/ ٢٦٢]، وتعليق د/ بشار عواد على تهذيب الكمال (٦/ ٤٧٥).\n(^٥) (٣٨/ ٢٣٧) ورقمه / ٢٣١٧٢.\n(^٦) (٢/ ٥٦٩) ورقمه / ١٢٥٧.","vol":"5","page":375},{"text":"عن الحوطي (^١) (هو: عبد الوهاب بن نجدة (^٢»، ورواه: أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء (^٣) بسنده عن عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى، كلهم عن بقية (وهو: ابن الوليد) عنه به ... وبقية لم يصرح بالتحديث، وهو كثير التدليس والتسوية عن الضعفاء والمجهولين، والحديث صح من هذا الوجه من غير طريقه - كما تقدم -. قال الترمذي عقب روايته للإسناد المصرح فيه بذكر أبي سعيد - وكان قد ساق قبله الطريق الأخرى للحديث -: (وهذا أصح) اهـ.\nوالحديث صحيح من الوجهين، فمن أبهمه أبو أمامة بن سهل في حديث معمر عن ابن شهاب هو: أبو سعيد الخدري، صرح به في روايتي صالح بن كيسان وعقيل بن خالد عن ابن شهاب (^٤). وإن لم يكن هو فليس إبهام الصحابي علة يعلل بها الحديث، فالصحابة كلهم عدول بتعديل\n_________\n(^١) بفتح الحاء والطاء المكسورة، المهملتين، بينهما الواو الساكنة ... واختلف في هذه النسبة إلى أي شئ، فنسبها الزبيدي في تاج العروس (٥/ ١٢٤) إلى جد يقال له حوط بن عامر، وجعلها السمعاني في الأنساب (٢/ ٢٨٩) نسبة إلى قرية من قرى حمص، أو جبلة ظنًا، وتبعه ابن الأثير في اللباب (١/ ٤٠١)، وياقوت في معجم البلدان (٢/ ٣٢٢)، والأول أشبه - والله أعلم -.\n(^٢) بفتح النون، وسكون الجيم. - انظر: التقريب (ص / ٦٣٣) ت / ٤٢٩٢.\n(^٣) (ص / ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٥٢.\n(^٤) ثم رأيت أبا زرعة بن العراقي أورد الحديث في المستفاد (٣/ ١٧٤٣) ورقمه/ ٧١٤ وفيه: (عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - ...)، وقال: (هو: أبو سعيد الخدري، كما رواه: الترمذي مبهمًا، ومبينا) اهـ، وهو مبين عند الشيخين - كما تقدم -.","vol":"5","page":376},{"text":"الله - ﵎ - لهم، وجهالتهم غير قادحة - على ما هو الحق -، والله الموفق.\n\n٨٧١ - [١٣] عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: (بينَا أنَا نائمٌ أُتيتُ (^١) بقدح لبنٍ، فشربتُ حتَّى إنِّي (^٢) لأَرَى (^٣) الرِّي يخرجُ في أظفارَي، ثم أَعطيتُ فضْلِي عمرَ بنَ الخطَّاب)، قالوا: فما أولته، يا رسول الله؟ قال: (العِلْم) (^٤).\nرواه: البخاري (^٥) - وهذا لفظه، في كتاب: العلم -، ومسلم (^٦)،\n_________\n(^١) بضم الهمزة. المرجع المتقدم الإحالة نفسها.\n(^٢) يجوز فتح همزتها، وكسرها. - انظر: الفتح (٧/ ٥٥).\n(^٣) - بفتح الهمزة - من رؤية البصر، لا من العلم؛ لرواية البخارى في كتاب الفضائل: (حتى أنظر إلى الري).\n- وانظر: الفتح (١/ ٢١٦)، و(٧/ ٥٥)، و(١٢/ ٤١١).\n(^٤) بالنصب، والتقدير: أولت ويجوز الرفع على الخبرية. - نظر: الفتح (١/ ٢١٧).\n(^٥) في (كتاب: العلم، باب: فضل العلم) ١/ ٢١٦ ورقمه / ٨٢ عن سعيد بن عفير، وفي (كتاب التعبير، باب إذا أعطى فضله غيره في النوم) ١٢/ ٤٣٥ ورقمه/ ٧٠٢٧ عن يحيى بن بكير، وفي (باب: القدح في النوم) ١٢/ ٤٣٨ ورقمه / ٧٠٣٢ عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن الليث بن سعد به.\n(^٦) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في مناقب عمر) ٥/ ١٨٦٠ ورقمه/ ٢٣٩١ عن قتيبة بن سعيد عن الليث به، وأحال على حديث حرملة، وسيأتي.","vol":"5","page":377},{"text":"والترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، من طرق عن الليث بن سعد (^٣) عن عقيل بن خالد، ورواه: - أيضًا -: البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، والدارمى (^٧) من طرق عن يونس بن يزيد (^٨)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي - ﷺ - اللبن والقمص) ٤/ ٤٦٧ ورقمه / ٢٢٨٤، و(في كتاب: المناقب، باب مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧٨ ورقمه / ٣٦٨٧ عن قتيبة عن الليث به، بنحوه. ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٢).\n(^٢) (١٠/ ١٠٩) ورقمه / ٥٨٦٨ عن قتيبة به، بنحوه.\n(^٣) والحديث من طريق الليث بن سعد رواه: - أيضًا -: الفسوي في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥٦)، والنسائى في الكبرى (٣/ ٤٢٥) ورقمه / ٥٨٣٧، و(٤/ ٣٨٦) ورقمه / ٧٦٣٧، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٥٤) ورقمه/ ٥١٥، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٨٨) ورقمه / ٣٨٨٠، كلهم من طرق عنه به.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٠ ورقمه / ٣٦٨١ عن محمد بن الصلت أبي جعفر الكوفي، وفي (كتاب: التعبير، باب: اللبن) ١٢/ ٤١٠ ورقمه / ٧٠٠٦ عن عبدان، كلاهما عن ابن المبارك عن يونس به.\n(^٥) (٥/ ١٨٥٩) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب (هو: عبد الله) عن يونس به، بنحوه.\n(^٦) (٩/ ٣٨٩) ورقمه / ٥٥٥٤، و(١٠/ ٤٦٩) ورقمه / ٦٤٢٦ عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يونس به، بنحوه. وهو في الفضائل (١/ ٢٥٤) رقم / ٣٢٠ سندًا، ومتنا.\n(^٧) في (كتاب: الرؤيا، باب: القمص والبئر وغير ذلك في النوم) ٢/ ١٧١ ورقمه/ ٢١٥٤ عن محمد بن الصلت الكوفي به، بمثل رواية البخاري عنه.\n(^٨) ورواه: من طريق يونس - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٣٥)، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٨) ورقمه / ١٢٥٥، وعبد الله في زياداته على الفضائل (١/ =","vol":"5","page":378},{"text":"ورواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد - وعنه الإمام أحمد (^٣) - عن أبيه إبراهيم بن سعد عن صالح (هو: ابن كيسان)، ثلاثتهم (عقيل، ويونس، وصالح) عن ابن شهاب (^٤) عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وفي لفظ البخاري - في الفضائل -، والدارمى: (حتى إني لأرى الري يجري في ظفري)، أو (في أظفاري) (^٥)، وليس للبخاري في باب: إذا أعطى فضله غيره في النوم من كتاب التعبير قوله: (في أظفاري)، وفي باب: اللبن قال: (يعني عمر)، بعد قوله: (فضلي). وفي حديث صالح بن كيسان عند البخاري، والإمام أحمد: (حتى إني لأرى الري يخرج من أطرافي)، وفي حديث يونس عند الإمام\n_________\n= ٢٧٦) ورقمه / ٣٦٥، والفسوي في المعرفة (١/ ٤٥٦)، وأبو جعفر القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) ورقمه / ٥٠٥، والبيهقى في الكبرى (٧/ ٤٩)، كلهم من طرق عنه به.\n(^١) في (كتاب: التعبير، باب: إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافيره) ١٢/ ٤١٢ ورقمه / ٧٠٠٧ عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه.\n(^٢) (٥/ ١٨٦٠) عن الحلواني وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب به. وأحال على لفظ حديث حرملة بن يحيى.\n(^٣) (١٠/ ٢٩٠) ورقمه / ٦١٤٢، و(١٠/ ٤١٥) ورقمه / ٦٣٤٤ عن يعقوب به، بنحوه.\n(^٤) وكذا رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص / ٦٤ - ٦٥) ورقمه / ٢٢ بسنده عن الزبيدي، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٧٥) ورقمه / ٦٤ بسنده عن معمر، كلاهما عن الزهري به. وانظر ما رواه: عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه / ٣٦٣ بسنده عن سفيان عن الزهري مرسلًا، مرفوعًا، مطولا.\n(^٥) شك من الراوي. قاله الحافظ في الفتح (٧/ ٥٦).","vol":"5","page":379},{"text":"أحمد: (يخرج من أظفاري)، قال الحافظ في الفتح: (وهو أبلغ) اهـ، يعني: أبلغ من رواية: (يخرج في أظفاري). وليس للترمذي والإمام أحمد فيه من طريق الليث بن سعد قوله: (حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري).\nورواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق عن معمر (^٢) عن الزهرى عن سالم عن أبيه به، بنحوه ... وفيما أعلم لم يقل فيه عن الزهري عن سالم إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق عنه، وهو في المصنف (^٣). وشارك الإمام أحمد في روايته كذلك عن عبد الرزاق: محمد بن رافع، ونوح بن أبي حبيب، رواه: عنهما النسائي في السنن الكبرى (^٤)، وعد رواية معمر مخالفة لرواية عقيل عن الزهرى ... والمشهور: الزهري عن حمزة عن أبيه به.\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٩٠) ورقمه / ٦١٤٣، و(١٠/ ٤١٥) ورقمه / ٦٣٤٣.\n(^٢) ورواه: النسائي في الفضائل (ص / ٦٤) ورقمه / ٢١ عن نوح بن حبيب عن عبد الرزق عن معمر به، وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢٧٦) ورقمه / ٣٦٤ بسنده عن عبد الله بن معاذ عن معمر.\n(^٣) (١١/ ٢٢٤) ورقمه / ٢٠٣٨٤.\n(^٤) (٤/ ٣٨٦) ورقمه / ٧٦٣٨ عن محمد بن رافع، و(٥/ ٤٠) ورقمه / ٨١٢٢ عن نوح، كلاهما عن عبد الرزاق به.\nوذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٤١١) أن البخارى أخرجه في فضل عمر من طريق سالم - أخى حمزة - عن أبيهما، وذكره - أيضًا -: الأعظمى في تعليقه على مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢٢٤)، ولم يعزه ... والذي في فضل عمر - كما تقدم - عن حمزة، ولم يذكر فيه سالمًا، فلعل الحافظ اعتمد على نسخة أخرى وإلا فهو وهم، وما أظن الأعظمي إلا قد أخذه عنه - والله تعالى أعلم -.","vol":"5","page":380},{"text":"والحديث صحيح من الوجهين ... عقيل، ويونس، ومعمر عدهم ابن رجب (^١) في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، ووصفها بأنها طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة للزهري، والعلم بحديثه، والضبط له، اتفق الشيخان على تخريج حديثهم عنه.\n\n٨٧٢ - [١٤] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (رأيتُ في النَّومِ أنِّي أُعطيتُ عُسًّا، مملوءًا لبنًا، فشربتُ منهُ حتَّى تملأت، حتَّى رأيتهُ يجرِي في عُرُوقي، بينَ الجلد واللَّحْم، ففَضُلَتْ فضلةً، وأعطيتُهَا عمرَ بنَ الخطّابَ، فأوِّلُوهَا). قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاك الله، فملأك منه، ففضلت فضلة، فأعطيتها عمر بن الخطاب، فقال: (أصَبْتُم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون الواسطي عن معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (هو في الصحيح بغير سياقه، رواه: الطبراني، ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي لم يرو له الشيخان، وهو ثقة. وأبو بكر بن سالم هو: ابن عبد الله بن عمر. والحديث: صحيح.\n_________\n(^١) شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٣).\n(^٢) (١٢/ ٢٢٧) ورقمه/ ١٣١٥٥.\n(^٣) (٩/ ٦٩).","vol":"5","page":381},{"text":"٨٧٣ - [١٥] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال - وقد نهى ابنته حفصة عن مراجعتها، وهجرانها للرسول - ﷺ -: (لا تستكثري على رسول الله - ﷺ -، لا تراجعيه في شئ، ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك. ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك، وأحب إلى رسول الله - ﷺ - منك) [يريد: عائشة]. وفيه: أنه دخل على رسول الله - ﷺ -، وقال له - في حديث -: استغفرْ لي، يَا رسُولَ الله.\nهذا الحديث رواه: عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وعبيد بن حنين، كلاهما عن عبد الله بن عباس عن عمر ... فأما حديث عبيد الله بن عبد الله فرواه: البخاري (^١) - وهذا من لفظه - عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل، ورواه (^٢) - أيضًا - عن أبي اليمان عن شعيب، ورواه: مسلم (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، ورواه: الترمذي (^٤) عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، أربعتهم (إسحاق، وابن أبي عمر،\n_________\n(^١) في (كتاب: المغانم، باب: الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها) ٥/ ١٣٧ ورقمه / ٢٤٦٨.\n(^٢) في (كتاب: النكاح، باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها) ٩/ ١٨٧ - ١٨٨ ورقمه / ٥١٩١.\n(^٣) في (كتاب: الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن) ٢/ ١١١١ - ١١١٣.\n(^٤) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التحريم) ٩٥/ ٣٩١ - ٣٩٤ ورقمه / ٣٣١٨.\n(^٥) (١/ ٣٤٦ - ٣٥٠) ورقمه / ٢٢٢.","vol":"5","page":382},{"text":"وابن حميد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق (^١) عن معمر (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن محمد بن أحمد بن الجنيد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان، أربعتهم (عقيل، وشعيب، ومعمر، وابن كيسان) عن الزهرى عنه به ... ولمسلم: (هي أوسم، وأحب). وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس). وعقيل هو: ابن خالد. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة، وعبد الرزاق هو: ابن همام. ومعمر هو: ابن راشد.\nوأما حديث عبيد بن حنين فرواه: البخاري (^٤) عن عبد العزيز بن عبد الله، ورواه: مسلم (^٥) عن هارون بن سعيد الأيلى عن عبد الله بن وهب، كلاهما (عبد العزيز، وعبد الله) عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد (^٦) عنه به، بفضل عائشة، فحسب، بنحوه.\n_________\n(^١) ورواه: من طريق عبد الرزاق - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (١٠/ ٨٥ - ٩٠) ورقمه / ٤٢٦٨.\n(^٢) ورواه: من طريق معمر - أيضًا -: الطبري في تفسيره (٢٨/ ١٦١ - ١٦٢) ولم يسق لفظه.\n(^٣) (١/ ٣١٨ - ٣٢٢) ورقمه / ٢٠٦.\n(^٤) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾، ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾) ٨/ ٥٢٥ ورقمه / ٤٩١٣.\n(^٥) (٢/ ١١٠٨ - ١١١٠).\n(^٦) ورواه: (٣/ ١٦٩) ورقمه / ٤٥٧٧ بسنده عن ابن سلمة عن يحيى بن سعيد به.","vol":"5","page":383},{"text":"والحديث رواه: - أيضًا -: مسلم (^١) عن زهير بن حرب، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن عمر بن يونس الحنفى، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن عثمان بن عمر، كلاهما (عمر، وعثمان) عن عكرمة بن عمار (^٤) عن سماك أبي زميل عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب به ... وفيه أن عمر قال لحفصة: (والله لقد علمت أن رسول الله - ﷺ - لا يحبك، ولَو لا أنَا لطلَّقَكِ رسُولُ اللهِ - ﷺ -) ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر، وقد روي عن عمر بعض هذا الكلام بإسناد آخر ...). وهكذا في مسند أبي يعلى: أبو خيثمة عن عثمان بن عمر (وهو: ابن فارس). ورواه: أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (^٥) بسنده عن أبي يعلى عن أبى خيثمة عن عمر بن يونس - كرواية مسلم عن زهير - .. وزهير يروي عن هذا، وهذا، فلعل له إسنادين للحديث عن عكرمة بن عمار اليمامى.\n_________\n(^١) (٢/ ١١٠٥ - ١١٠٨) ورقمه / ١٤٧٩ - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠) ورقمه / ٣٧٧٧.\n(^٢) (١/ ٣٠٣ - ٣٠٥) ورقمه / ١٩٥.\n(^٣) (١/ ١٤٩ - ١٥٣) ورقمه / ١٦٤.\n(^٤) ورواه: (٣/ ١٦٦) ورقمه / ٤٥٧٤ بسنده عن موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار به.\n(^٥) (٤/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ٣٤٨٧.","vol":"5","page":384},{"text":"٨٧٤ - [١٦] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لقدَ كانَ فيمَا قبلكمْ منْ الأُمَمِ ناسٌ محدَّثُونَ (^١)، فإنْ يكُ في أمَّتي أحدٌ فإنَّه: عُمَر).\nرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له - من طريقي عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ويحيى بن قزعة، والإمام أحمد (^٣) عن فزارة بن عبيد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوشارك الثلاثة المذكورين في رواية الحديث عن إبراهيم بن سعد كذلك: أبو داود الطيالسى في مسنده (^٤). ويعقوب بن حميد، رواه: عنه:\n_________\n(^١) بفتح الدال المهملة، قال ابن وهب - كما في: صحيح مسلم - (٤/ ١٨٦٤): ملهمون، وقال ابن عيينة - كما في: جامع الترمذى (٥/ ٥٨١): مفهمون، وقال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٣١٢ - ٣١٣): (يريد قومًا يصيبون إذا ظنوا وإذا حدسوا، يقال: رجل محدث. وإنما يقال له ذلك لأنه يصيب رأيه ويصدق رأيه إذا توهم، فكأنه حدث بشئ، فقاله. والله - ﷿ - يختص بهذا الإلهام والتحديث من يشاء من عباده ...).\n- وانظر: شرح السنة (١٤/ ٨٣)، والمعلم للمازري (٣/ ١٤١)، وجامع الأصول (٨/ ٦١٠)، والفتح (٧/ ٦٢)، والرياض النضرة (١/ ٢٨٧).\n(^٢) في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب - كذا دون ترجمة -) ٦/ ٥٩١ ورقمه/ ٣٤٦٩ عن عبد العزيز بن عبد الله، وفي (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٧/ ٥٢ ورقمه / ٣٦٨٩ عن يحيى بن قزعة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٣) (١٤/ ١٧٦) ورقمه / ٨٤٦٨ بنحوه.\n(^٤) (ص / ٣٠٨) ورقمه/ ٢٣٤٨.","vol":"5","page":385},{"text":"ابن عاصم في السنة (^١). وأبو مروان محمد بن عثمان العثماني، رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٢) عن عبد الله بن الصقر عنه. وسليمان بن داود، رواه: النسائي في السنن الكبرى (^٣)، وفضائل الصحابة (^٤) عن محمد بن رافع، والحسن بن محمد، كلاهما عنه. وابن وهب، رواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (^٥) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عنه. وإبراهيم بن حمزة الزبيري، رواه: عنه: البغوي في شرح السنة (^٦). والعباس بن الفضل البصري أشار إلى روايته الدارقطني في العلل (^٧) عشرتهم عن إبراهيم بن سعد به.\nوخالفهم يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأخوه سعد، وأبو صالح - كاتب الليث -، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، فرووه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة به مرسلًا، مرفوعًا ... أخرج رواية يعقوب: الإمام\n_________\n(^١) (٢/ ٥٦٩) ورقمه / ١٢٦١.\n(^٢) (١/ ٣٦١) ورقمه/ ٥٢٩، وأشار إليها الدارقطنى في العلل (٩/ ٣١٤) والتتبع (ص / ١٦٦).\n(^٣) (٥/ ٤٠) ورقمه / ٨١٢٠، واشار إليها الدارقطنى في العلل (٩/ ٣١٤)، والتتبع (ص / ١٦٦).\n(^٤) (ص / ٦٣) ورقمه/ ١٩.\n(^٥) (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ورقمه / ١٦٥٠.\n(^٦) (١٤/ ٨٢) ورقمه / ٣٨٧٣.\n(^٧) [٥/ ٧٥].","vol":"5","page":386},{"text":"أحمد (^١) عنه به. وأشار إلى رواية ابن الهاد: الدارقطني في العلل (^٢). وأشار في التتبع (^٣) إلى روايتهم جميعًا. والرواية بالوصل، والرفع هي المشهورة عنه، لكثرة رواتها، ولإخراج البخاري لها.\nوتابع إبراهيم بن سعد زكريا بن أبي زائدة، واختلف عنه ... فرواه: داود بن عبد الحميد، ومحمد بن إبراهيم، كلاهما عنه، بمثل رواية الجماعة عن إبراهيم بن سعد ... أشار إلى روايتهما الدارقطني في العلل (^٤).\nوخالفهما: إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون (^٥)، فروياه عن زكريا بن أبي زائدة، به مرسلًا مرفوعًا ... وهذا الأشبه في حديث زكريا عن سعد، فإن من رواه: عنه موصولًا مرفوعًا أحدهما ضعيف، وهو: داود بن عبد الحميد (^٦)، والآخر لم أعرفه، أعني: محمد بن إبراهيم - الله أعلم -.\nوقيل: عن إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن سعد بن أبي سلمة حسبه عن عائشة ... أشار إلى هذه الرواية: الدارقطني في العلل (^٧)، ورجح\n_________\n(^١) (١٤/ ١٧٧) ورقمه/ ٨٤٦٩.\n(^٢) (٩/ ٣١٤).\n(^٣) (ص/ ١٦٧).\n(^٤) (٩/ ٣١٣).\n(^٥) أشار إلى روايته: الدارقطنى في العلل (٥/ ٧٥).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٨) ت/ ١٩١١، ولسان الميزان (٢/ ٤٢٠) ت / ١٧٣٧.\n(^٧) [٥/ ٧٥].","vol":"5","page":387},{"text":"المرسل على الموصول - كما سيأتي من زيادة إيضاح في الحديث التالي، حديث عائشة، ﵂ -.\n\n٨٧٥ - [١٧] عن عائشة - ﵂ - عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: (قدْ كانَ يكون في الأُمَمِ قبلَّكمْ مُحدَّثُونَ، فإنْ يكنْ في أُمَّتي منهمْ أحدٌ فإنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ مِنْهُم).\nرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، ثم رواه: هو (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤) من طريق محمد بن عجلان (^٥)،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٤/ ١٨٦٤ ورقمه / ٢٣٩٨ عن أحمد بن عمرو بن سرح عن عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) عن قتيبة بن سعيد عن ليث وعن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن عيينة عن ابن عجلان به، وأحال على ما قبله.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٥/ ٥٨١ ورقمه / ٣٦٩٣ عن قتيبة بن سعيد به، بنحوه. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٨ - ٦٥٩).\n(^٤) (٤٠/ ٣٢٩) ورقمه / ٢٤٢٨٥ عن يحيى (هو: القطان) عن ابن عجلان به، بنحوه.\n(^٥) والحديث من طريق ابن عجلان رواه: - أيضًا -: الحميدى في مسنده (١/ ١٢٣) ورقمه / ٢٥٣ - ومن طريقه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٤٢) ورقمه / ١٥ - عن ابن عيينة، والفسوي في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٥٧) عن يحيى بن سعيد، و(١/ ٤٦١) عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن مندل، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ورقمه / ٥١٦ عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد، =","vol":"5","page":388},{"text":"كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة به ... قال الترمذي عقبه: (هذا حديث صحيح) اهـ.\nوهذا الحديث من الأحاديث التي تتبع الدارقطنى مسلمًا فيها، فقد أورده في التتبع (^١)، وقال: (والمشهور عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قاله: ابن الهاد، وتابعه جماعة منهم: ابناه سعد ويعقوب، وأبو صالح - كاتب الليث - وغيرهم) اهـ.\nوما أورده الدارقطني على مسلم في إخراجه هذا الحديث لا يسلم له به؛ فإن إبراهيم بن سعد له إسنادان للحديث، أحدهما: عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا، هذا هو المشهور عنه: أنه مرفوع عن أبي هريرة، لا مرسل. رواه: كذلك عشرة من أصحابه - كما تقدم في\n_________\n= و(١/ ٣٦٢) ورقمه / ٥٣٠ عن عبد الله بن الصقر عن إسحاق بن بهلول عن أبى ضمرة، و(١/ ٣٥٥) ورقمه / ٥١٧ عن جعفر الفريابى عن زهير بن حرب عن ابن عيينة، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٩ - ٤٠) ورقمه / ٨١١٩، وفي الفضائل (ص / ٦٢ - ٦٣) ورقمه / ١٨ عن قتيبة عن ليث، والحاكم في المستدرك (٣/ ٨٦) من طريق الليث بن سعد ويحيى بن أيوب، ستتهم عن ابن عجلان به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه ... وأشار إليه الدارقطني في العلل من حديث الليث بن سعد، ويحيى القطان قال: قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ٨٦).\n(^١) (ص / ١٦٥ - ١٦٨).","vol":"5","page":389},{"text":"حديث أبي هريرة -، وقال الحافظ في الفتح (^١) في الحديث من هذا الوجه: (هذا هو المشهور عن إبراهيم بن سعد) اهـ.\nوالآخر: عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة، رواه: كذلك عنه ثلاثة من أصحابه ... ابن وهب - كما تقدم آنفًا - عند مسلم في صحيحه. ويزيد بن الهاد، رواه: من طريقه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (^٢) عن الربيع بن سليمان المرادي عن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عنه به، ومنه يتبين أن الحديث عند ابن الهاد من وجهين، مرفوع، ومرسل. والحكم بن أسلم، أشار إلى روايته الدارقطني في العلل (^٣).\nوالحديث صحيح عن عائشة - ﵂ -، وقد تابع أبا سلمة على روايته عنها: محمد بن أبي عتيق، رواه: من طريقه: الطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق عن أبيه به، بلفظ: (مما كان نبى قط إلا في أمته معلم، أو معلمان، وإن يكن في أمتى منهم أحد فهو: عمر بن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه)، وقال: (لا يروي هذا الحديث عن عائشة: \"إن الحق على\n_________\n(^١) (٦/ ٥٩٦).\n(^٢) (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧) ورقمه / ١٦٤٨ - ١٦٤٩.\n(^٣) [٥/ ٧٥].\n(^٤) (١٠/ ٦٦) ورقمه/ ٩١٣٣ عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عن إبراهيم بن المغيرة عن عبد الرحمن بن أبى الزناد به. ورواه: من هذه الطريق - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٩) ورقمه / ١٢٦٢، وابن سعد في طبقاته الكبرى (٢/ ٣٣٥)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٥٦) ورقمه / ٥١٩.","vol":"5","page":390},{"text":"لسان عمر وقلبه\" إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (في الصحيح بعضه بغير سياقه)، ثم عزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال: (وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو لين الحديث) اهـ، وهو كما قال، وقد اختلط عبد الرحمن - أيضا -، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه.\nوذكر الدارقطني (^٢) متابعة لسعد بن إبراهيم في روايته عن أبي سلمة من طريق محمد بن عمرو، رواها: مؤمل بن إسماعيل عن يحيى القطان عنه ... وهذه الرواية وهم، وهم فيها مؤمل بن إسماعيل على يحيى، والصحيح عن يحيى عن ابن عجلان كما تقدم عند الإمام أحمد، وأفاده الدارقطني في العلل قبل إيراده لها ... ومؤمل صدوق سئ الحفظ، ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام.\nوالخلاصة: أن المشهور في حديث إبراهيم بن سعد الوصل، لا الإرسال - لا كما مال إليه الدارقطني -، فقد رواه: عشرة من أصحابه عنه عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، في مقابل أربعة رووه عنه عن أبيه عن أبي سلمة مرسلًا، منهم: يزيد بن عبد الله بن الهاد، رواه: الطحاوي بسنده عنه به عن عائشة مرفوعًا. ورواه: ثلاثة من أصحابه عنه به من مسند عائشة - ﵂ - مرفوعًا، ليس بينهم أحد ممن رواه: عنه بسنده عن أبي هريرة - ﵁ -، وتابعه عليه كذلك: محمد بن عجلان عن سعد بن إبراهيم به ... والحديث صحيح موصولًا، ومرسلًا،\n_________\n(^١) (٩/ ٦٧).\n(^٢) العلل (٩/ ٣١٥).","vol":"5","page":391},{"text":"فكل منهما ورد من طرق صحيحة، فلعله عند سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة على الوجهين فأداه على الوجهين كذلك، وكل أدى عمن سمعه من سعد كما تحمل.\nكما أن الحديث صحيح من الوجهين عن النبي - ﷺ -، وإن كان المشهور في حديث إبراهيم بن سعد أنه من مسند أبي هريرة - ﵁ -؛ فإن للحديث أصلًا عن عائشة - ﵂ -، ومن رواه عنه كذلك ليس بينهم أحد ممن رواه عنه بسنده عن أبي هريرة - كما تقدم -. والحديث عند إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وعن عائشة - جميعًا -، فأداه على الوجهين - والله تعالى أعلم - (^١).\n\n٨٧٦ - [١٨] عن المسور بن مخرمة قال: لما طعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس - وكأنه يجزعه (^٢) -: (يَا أميرَ المؤمنينَ، ولئنْ كانَ ذاكَ، لقدْ صَحِبتَ رسُولَ الله - ﷺ -، فأحسنتَ صحبتَه، ثمَّ فارقتَهُ وهُو عنكَ رَاضَ) الحديث.\n_________\n(^١) وانظر: فتح الباري (٧/ ٦١ - ٦٢)، وبين الإمامين مسلم والدارقطنى للشيخ الدكتور ربيع بن هادي (ص / ٥٤٦ وما بعدها)، وله كلام جيد في دراسة الحديث.\n(^٢) - بضم الياء، وفتح الجيم، وتشديد الزاي - أي: يسليه، ويعزيه، ويزيل عنه الجزع. - انظر: التوضيح (٢/ ٥٤٨)، ولامع الدراري، وتعليقات الكاندهلوي عليه (٨/ ١٦١).","vol":"5","page":392},{"text":"هذا طرف حديث رواه: البخاري (^١) عن الصلت بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور به ... والصلت هو: أبو همام البصري، وإسماعيل هو: ابن علية، وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني. وابن أبي مليكة اسمه: عبد الله بن عبيد الله.\nوالحديث رواه: - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢) بسنده عن سفيان عن عمرو (يعني: ابن دينار) عن يحيى بن جعدة، ورواه: الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر (وهو: الشعبي)، كلاهما عن ابن عباس به، بنحوه، مطولا ... وسكت الحاكم والذهبي في التلخيص (^٤) عنه، والإسنادان صحيحان.\nوروى ابن سعد (^٥) عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد: أن عمر بن الخطاب حين طعن جاء الناس يثنون عليه، ويودعونه، فقال عمر: أبالإمارة تزكونني؟ لقد صحبت رسول الله - ﷺ -، فقبض اللهُ رسولَه وهو عني راض ... وذكر كلامًا آخر. وإسناده صحيح - أيضا -.\n_________\n(^١) في (باب: مناقب عمر - ﵁ -، من كتاب: فضائل الصحابة) ٧/ ٥٢ - ٥٣ ورقمه / ٣٦٩٢.\n(^٢) (١/ ٣٨٦) ورقمه / ٥٨٤.\n(^٣) (٣/ ٩٢).\n(^٤) (٣/ ٩٢).\n(^٥) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٥٥).","vol":"5","page":393},{"text":"٨٧٧ - [١٩] عن عبد الله بن هشام - ﵁ - قال: (كنَّا معَ النَّبيِّ - ﷺ -، وهُو آخذٌ بيدِ عمرَ بنَ الخطَّاب).\nرواه: البخاري (^١) - واللفظ له، في كتاب فضائل الصحابة - من طريق حيوة (^٢) (هو: ابن شريح المصري)، والإمام أحمد (^٣) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام به .. وفي سند الإمام أحمد: عبد الله بن لهيعة، ضعفه الجمهور، وهو مدلس، لكنه صرح بالتحديث في رواية الحسن بن موسى عنه، وهو متابع. واللفظ أعلاه طرف من الحديث، ساقه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، والإمام أحمد تامًا، وفيه أن من تمام الإيمان أن يكون حب الله، ورسوله - ﷺ - مقدمًا على كل شيء.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - ﵁ -) ٧/ ٥٣ ورقمه / ٣٦٩٤، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: المصافحة) ١١/ ٥٧ ورقمه / ٦٢٦٤، وفي (كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي - ﷺ -) ١١/ ٥٣٢ ورقمه / ٦٦٣٢ عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب (هو عبد الله) عن حيوة بن شريح به.\n(^٢) بفتح المهملة، والواو، بينهما تحتانية ساكنة، وآخرها هاء تأنيث.\n- انظر: الإكمال (٢/ ٣٣)، والفتح (١١/ ٥٧).\n(^٣) (٢٩/ ٥٨٣) ورقمه / ١٨٠٤٧ عن قتيبة بن سعيد، و(٣٧/ ١٨٠) ورقمه/ ٢٢٥٠٣ عن حسن بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة به، مثله.","vol":"5","page":394},{"text":"٨٧٨ - [٢٠] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنَ الخطَّاب خاصَّة).\nرواه: ابن ماجه (^١) عن محمد بن عبيد المديني عن عبد الملك بن الماجشون عن الزنجى بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... قال البوصيري في مصباح الزجاجة (^٢): (حديث عائشة ضعيف، فيه عبد الملك بن الماجشون، ضعفه البعض، وذكره ابن حبان في الثقات، وفيه مسلم بن خالد الزنجى، قال البخاري: \"منكر الحديث\"، وضعفه أبو حاتم، والنسائى، وغيرهم، ووثقه ابن معين، وابن حبان) اهـ. وابن الماجشون لم أر من حسن أمره غير ابن حبان - كما تقدم -. والزنجى ضعيف الحديث. وشيخ ابن ماجه: محمد بن عبيد المديني، قال أبو حاتم (^٣): (شيخ)، وأورده ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (صدوق يخطئ)، لكنه توبع ... تابعه إثنان، أحدهما: ابن عدي في الكامل (^٦) عن عبد الملك بن الماجشون به، بنحوه. والآخر: عبد الله\n_________\n(^١) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عمر بن الخطاب - ﵁ -) ١/ ٣٩ ورقمه / ١٠٥.\n(^٢) (١/ ٥٧) ورقمه / ٤١.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١١) ت / ٤٢.\n(^٤) (٩/ ٨٢).\n(^٥) (ص / ٨٧٦) ت / ٦١٦١.\n(^٦) (٦/ ٣١٠).","vol":"5","page":395},{"text":"ابن محمد أبو علقمة الفروي (^١)، رواه: بسند صحيح إليه: الخطيب في تأريخه (^٢)، والفروي صدوق (^٣)، لكن يبقى السند معلولًا من هذا الوجه؛ لأن ابن الماجشون له أغلاط في الحديث، وشيخه مسلم بن خالد كثير الأوهام.\nوللحديث سند آخر من غير طريق عبد الملك بن الماجشون عن مسلم بن خالد، ساقه الحاكم في المستدرك (^٤) - وعنه: البيهقى في السنن الكبرى (^٥) - بسنده عن الماجشون بن أبي سلمة (هو: عبد الله بن أبي سلمة) عن هشام به، بنحوه ... فهذه متابعة تامة لمسلم بن خالد، وإسنادها صحيح، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبى في التلخيص (^٦)، وصححه الحافظ في الفتح (^٧)، وهو كما قالوا، وبهذه المتابعة يرتقي الإسناد المتقدم للحديث عند ابن ماجه في سننه إلى درجة: الحسن لغيره، والمتن صحيح - والحمد لله -.\n_________\n(^١) بفتح الفاء، وسكون الراء المهملة .. نسبة إلى جد. - انظر الأنساب (٤/ ٣٧٤).\n(^٢) (٤/ ٥٤).\n(^٣) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / ٣٢١) رقم النص / ١٩٣، والجرح والتعديل (٥/ ١٥٥ - ١٥٦) ت / ٧١٤، والتقريب (ص / ٥٤٢) ت / ٣٦١٢،\n(^٤) (٣/ ٨٣) عن عبد الله بن جعفر الفارسى عن يعقوب بن سفيان عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسى عن عبد الله بن أبي سلمة به، بنحوه.\n(^٥) (٦/ ٣٧٠).\n(^٦) (٣/ ٨٣).\n(^٧) (٧/ ٥٩).","vol":"5","page":396},{"text":"٨٧٩ - [٢١] عن ابن عباس - ﵄ - أنه قال لعمر بن الخطاب - ﵁ -: (... فجزاكَ الله خيرًا، أليسَ قدْ دعَا رسولُ الله - ﷺ - أنْ يُعَزَّ بكَ الدِّين، والمسلمينَ، إذْ يخافونَ بمكَّة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن سعيد بن سليمان الواسطى عن مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عنه به، في حديث طويل ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة).\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ. وهو كما قال؛ فيه: المبارك بن فضالة، وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث - لأنه مدلس -، وقد كان. والمتن بما قبله: صحيح لغيره.\n\n٨٨٠ - [٢٢] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذَينِ الرَّجُلينِ إليكَ، بِأبي جهْلٍ، أوْ بعمرَ بنَ الخطَّاب)، قال: وكان أحبهما إليه عمر.\n_________\n(^١) (١/ ٣٤٤ - ٣٤٦) ورقمه / ٥٨٣.\n(^٢) (٩/ ٧٤ - ٧٦).","vol":"5","page":397},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الأوسط (^٣) من طرق عن خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر)، قال الزركشى (^٤) - معلقًا -: (وفي حكمه بالصحة نظر، وغايته أن يكون حسنًا، فإن خارجة مختلف فيه) اهـ. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا عبد العزيز بن يحيى) اهـ. وخارجة بن عبد الله هو: الأنصاري، وتقدم أنه صدوق له أوهام. والحديث حسنه من هذا الوجه الزركشى - كما تقدم -.\nوتابع خارجة: عبيد الله بن عمر العمري ... أخرج روايته: الحاكم في المستدرك (^٥) من طريق سعيد بن سليمان (هو: الضبي الواسطى)، ومن\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٥/ ٥٧٦ ورقمه / ٣٦٨١ عن محمد بن بشار ومحمد بن رافع، كلاهما عن أبى عامر العقدي (هو: عبد الملك بن عمرو) عن خارجة به.\nوالحديث من طريق أبي عامر العقدي رواه: - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (٣/ ٢٦٧)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢٥٠) ورقمه/ ٣١٢، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٢١٥ - ٢١٦)، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه/ ٣٥ بسنده عن زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله به.\n(^٢) (٩/ ٥٠٦) ورقمه/ ٥٦٩٦ عن أبى عامر العقدي به، بنحوه.\n(^٣) (٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨) ورقمه/ ٤٧٤٩ عن عبد الرحمن بن سلم عن عبد العزيز بن يحيى المدني عن سفيان بن عيينة عن خارجة به، بنحوه.\n(^٤) اللآلي المنثورة (ص/ ١٢٧).\n(^٥) (٣/ ٨٣).","vol":"5","page":398},{"text":"طريق شبابة بن سوار، كلاهما عن المبارك بن فضالة عن عبيد الله به، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١). ومبارك صدوق إلا أنه يدلس، ويسوي، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث عمن روى عنه. وقد اختلف عنه ... فرواه: شبابة عنه بسنده عن ابن عمر، وساقه سعيد بن سليمان عنه بسنده عن ابن عمر عن عبد الله بن عباس، والأول هو المحفوظ في حديث نافع.\nوالحديث من مجموع طريقيه عن نافع، وبشواهد الحديث لا ينزل عن رتبة: الحسن لغيره - إن شاء الله -. وقد حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (^٢)، والحاكم - ووافقه الذهبي -، وقواه الحافظ في: الفتح (^٣).\nوفي سند الطبراني خاصة: عبد العزيز بن يحيى المديني، متروك (^٤)، كذبه: البخاري (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وقال ابن عدي (^٧): (يسرق حديث الناس)، والراوي عنه: عبد الرحمن بن سلم، لم أقف على ترجمة له ... والحديث ثابت من غير هذه الطريق، لسنا بحاجة إليها.\n_________\n(^١) (٣/ ٨٣).\n(^٢) انظر: الإحسان (١٥/ ٣٠٦) رقم / ٦٨٨٢.\n(^٣) (٧/ ٥٩).\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ١٩) ت/ ٩٧٥، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١١١) ت / ١٩٦٢، وتهذيب الكمال (١٨/ ٢١٩) ت/ ٣٤٨١.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ٢١٩).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٠) ت/ ١٨٥٣.\n(^٧) الكامل (٥/ ٣٧٩) في ترجمة: عطاف بن خالد.","vol":"5","page":399},{"text":"وللحديث طريق ثالثة عن نافع لا يفرح بها، رواها: البزار (^١) عن الحسن بن يزيد البغدادي عن عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى (هو: ابن سعيد) عنه به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر إلّا عصمة ...) اهـ، وعصمة بن محمد كذاب يضع الحديث (^٢). حدث بهذا عنه: الحسن بن يزيد، قال ابن عدي (^٣): (منكر الحديث عن الثقات، ويقلب الأسانيد)، ثم قال: (لم أر له كثير حديث، ومقدار ما رأيته لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق) اهـ (^٤).\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عمر، رواها: أبو نعيم في الحلية (^٥) بسنده عن نوفل بن أبي الحارث عن عمر بن عبد العزيز عن سالم عن أبيه به، بنحوه ... وقال: (غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه) اهـ، ونوفل لم أقف على ترجمة له بعد - والله المستعان -.\n\n٨٨١ - [٢٣] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: فضل عمر الناس بأربع: بذكره الأسارى يوم بدر، فأمر بقتلهم، فأنزل الله - عز\n_________\n(^١) [٢١/ أ] الأزهرية.\n(^٢) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٧٦) ت / ٢٣٠٣، والميزان (٣/ ٤٦٥) ت / ٥٦٣١، والكشف الحثيث (ص/ ١٨١ - ١٨٢) ت/ ٤٨٩.\n(^٣) الكامل (٢/ ٣٣٢، ٣٣٣).\n(^٤) وانظر: تأريخ بغداد (٧/ ٤٥٤) ت / ٤٠٢٢.\n(^٥) (٥/ ٣٦١).","vol":"5","page":400},{"text":"وجل -: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^١). وبذكره الحجاب، أمر نساء النبي - ﷺ - أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب، والوحى ينزل علينا في بيوتنا، فأنزل الله - ﷿ -: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (^٢). وبدعوة النبي - ﷺ -: (اللّهمَّ أيِّدِ الإسَلامَ بِعُمَر). وبرأيه في أبي بكر، كان أول الناس بايعه.\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا لفظه -، والبزار (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، والأوسط (^٦) من طرق عن المسعودي (^٧) عن ابن نهشل عن أبي وائل عن ابن مسعود به .. وليس في لفظ الطبراني في الكبير قوله: (أمر نساء النبي - ﷺ - أن يحتجبن)، وقال فيه: (فقالت له\n_________\n(^١) الآية: (٦٨)، من سورة: الأنفال.\n(^٢) من الآية: (٥٣)، من سورة: الأحزاب. وانظر في موافقة عمر - ﵁ - للتنزيل في عدة قضايا: الرياض النضرة (١/ ٢٨٨ - ٢٩٨).\n(^٣) (٧/ ٣٧٢) ورقمه / ٤٣٦٢ عن هاشم بن القاسم عن المسعودى به.\n(^٤) (٥/ ١٥٦ - ١٥٧) ورقمه / ١٧٤٨ عن يوسف بن موسى عن هاشم بن القاسم به بنحوه.\n(^٥) (٩/ ١٦٧) ورقمه / ٨٨٢٨ عن محمد بن النضر الأزدي (هو: محمد بن أحمد بن النضر، نسب إلى جده) عن معاوية بن عمرو عن المسعودى به، بنحوه.\n(^٦) (٩/ ١١٩) ورقمه / ٨٢٤٩ عن موسى بن جمهور عن علي بن حرب الموصلى عن القاسم بن يزيد به، بنحوه.\n(^٧) الحديث من طريق المسعودي رواه: - أيضًا -: الشاشى في مسنده (٢/ ٥٨) ورقمه / ٥٥٤، و(٢/ ٥٩) ورقمه / ٥٥٥ بسنده عن هاشم بن القاسم عنه به.","vol":"5","page":401},{"text":"زينب: وإنك لتغار منا ...). قال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ...) اهـ. وهذا فيما علم - ﵀ -، والحديث مروي من طريقين أخريين عن المسعودي، وله عن ابن مسعود طريق أخرى - كما سيأتي -.\nوفي سند الطبراني في الأوسط: (عن المسعودي عن القاسم)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن المسعودي عن القاسم إلا القاسم بن يزيد الجرمى، ورواه: الناس عن المسعودي عن أبي نهشل) اهـ، وهو كما قال، ولعل القاسم هو: أبو نهشل، سماه القاسم بن يزيد في روايته عن المسعودي. وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة. وأبو نهشل ترجم له البخاري في الكنى (^١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهو تساهل منه، فإن الرجل مجهول كما قاله الذهبي في المغني (^٤)، والحسيني في التذكرة (^٥)، والهيثمى في مجمع الزوائد (^٦). والحديث يرويه الإمام أحمد عن هاشم بن القاسم عن المسعودي، والمسعودي مختلط، سمع منه هاشم بعد اختلاطه (^٧).\n_________\n(^١) (ص / ٧٧) ت / ٧٣٤.\n(^٢) (٩/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ت / ٢٢٨٦.\n(^٣) (٧/ ٦٦٣).\n(^٤) (٢/ ٨١١) ت / ٧٧٧٩.\n(^٥) (٤/ ٢٢٠٠) ت / ٩٠٧٢.\n(^٦) (٩/ ٦٧).\n(^٧) انظر: الكواكب النيرات (/ ٢٨٧ - ٢٨٨).","vol":"5","page":402},{"text":"ويرويه الطبراني في الكبير من طريق: معاوية بن عمرو، وهو: أبو عمرو البغدادي، وفي الكبير من طريق: القاسم بن يزيد، وهو جرمى، موصلى ... فإن كان معاوية بن عمرو سمع من المسعودي في بغداد - وهذا الأقرب - فسماعه ليس بشئ؛ لأن المسعودي اختلط ببغداد (^١). ولا أدري متى سمع منه القاسم بن يزيد، وهو موصلي - كما تقدم - فالحديث ضعيف؛ لجهالة أبي نهشل، واختلاط المسعودي، وعدم تميز حديثه متى، وأين أُخذ عنه؟ وشيخ الطبراني في الأوسط: موسى بن جمهور، لم أقف على جرح، أو تعديل له. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني، وقال: (وفيه أبو نهشل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوللحديث طريق أخرى، رواها: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود به، مرفوعًا، مقتصرًا فيه على قوله: (اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام)، وفي آخره: فجعل الله دعوة رسول الله - ﷺ - لعمر بن\n_________\n(^١) انظر: العلل للإمام أحمد (١/ ٣٢٥) رقم النص / ٥٧٥، و(٣/ ٥٠) رقم النص/ ٤١١٤.\n(^٢) (٩/ ٦٧).\n(^٣) (١٠/ ١٥٩) ورقمه / ١٠٣١٤ عن محمد بن العباس الأصبهاني (هو: ابن الأخرم) عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد به. ورواه: - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٨٣) بسنده عن عبيد بن حاتم العجلى عن عمر بن محمد الأسدي به، بنحوه.","vol":"5","page":403},{"text":"الخطاب، فبنى عليه الإسلام، وهدم به الأوثان. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، والأوسط (^١)، ثم قال: (ورجال الكبير رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق) اهـ. ومجالد ضعيف، تغير في آخر عمره، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وفي السند إليه: عمر بن محمد بن الحسن الأسدي صدوق ربما وهم، ويروي هذا الحديث عن أبيه، وأبوه فيه لين.\nوخلاصة القول على هذا الحديث من طريقه: أنه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله -.\nوقوله فيه: (اللهم أعز الإسلام بعمر ...) ثابت من غير وجه عن النبي - ﷺ - كما تقدم. وللألفاظ الأخرى شواهد.\n\n٨٨٢ - ٨٨٣ - [٢٤ - ٢٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - دعا عشية الخميس، فقال: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنَ الخطَّاب، أوْ بعمرِو بنِ هشَام)، فأصبح عمر يوم الجمعة، فأسلم.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن إسحاق بن يوسف (هو: الأزرق) عن القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري عن أنس به ... وأورده\n_________\n(^١) الحديث في الأوسط من طريق أخرى عن ابن مسعود، مطولا، وتقدم.\n(^٢) (٢/ ٥١٢) ورقمه / ١٨٨١ عن أحمد بن أبى عوف المعدل (هو: أحمد بن عبد الرحمن، نسب إلى بعض أجداده) عن محمد بن حرب النسائي عن الأزرق به.","vol":"5","page":404},{"text":"الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -: (القاسم بن عثمان البصري، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعفه: البخاري (^٢)، وترجم له في التأريخ الكبير (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في الميزان (^٤): (حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدًّا) اهـ، يعني حديثه هذا، أخرجه مطولًا بذكر القصة ابن سعد في طبقاته الكبرى (^٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (^٦).\nوالحديث: ضعيف مطولًا، ومختصرًا؛ لضعف القاسم بن عثمان. والمتن دون قصة إسلام عمر محفوظ - كما تقدم - من قول الذهبى - ﵀ -.\nوالحديث رواه: البزار (^٧) عن عبد الله بن جعفر البرمكي عن إسحاق بن يوسف عن القاسم عن أنس عن خباب بن الأرت - ﵄ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: ... فذكر نحوه، قال البزار:، (لا نعلم روى أنس بن مالك عن خباب إلا هذا الحديث، ولا له\n_________\n(^١) (٩/ ٦٢).\n(^٢) كما في: الميزان (٤/ ٢٩٥) ت / ٦٨٢٥.\n(^٣) (٧/ ١٦٥) ت/ ٧٣٧، وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ١١٤) ت / ٦٥٦.\n(^٤) (٤/ ٢٩٥) ت / ٦٨٢٥.\n(^٥) (٣/ ٢٦٧).\n(^٦) (٢/ ٢١٩).\n(^٧) (٦/ ٥٧) ورقمه / ٢١١٩.","vol":"5","page":405},{"text":"إسناد عن أنس إلا هذا الإسناد) اهـ. وعبد الله بن جعفر البرمكى ثقة، ولعل القاسم بن عثمان يذكر تارة خباب بن الأرت، وتارة لا يذكره.\nوالحديث له شواهد، منها حديث عمر الآتي عقبه، وهو بها: حسن لغيره.\n\n٨٨٤ - [٢٦] عن عمر بن الخطاب قال - في قصة إسلامه - قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله - ﷺ -، فخرج القوم مبادرين، فكبروا استبشارًا بذلك، ثم قالوا لي: أبشر يا ابن الخطاب، فإن رسول الله - ﷺ - دعا يوم الاثنين، فقال: (اللهمَّ أعزَّ الدِّينَ بأحبِّ هذَينِ الرَّجلينِ إليكَ، إمَّا عمرُ بنُ الخطَّاب، وإمَّا أبُو جهْلِ بنِ هشَام). وفيه أنه دخل على الرسول - ﷺ - فأخذ الرسول - ﷺ - بمجامع قميصه، ثم قال: (أسلمْ يَا ابنَ الخطَّاب، اللّهمَّ اهْدِه).\nهذا طرف حديث رواه: البزار (^١) عن الحسن بن الصباح ومحمد بن رزق الله، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده عن عمر إلا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ... على أن الحنيني قد ذكرنا أنه خرج عن المدينة، فكف، واضطرب حديثه) اهـ. وإسحاق بن إبراهيم هو: أبو يعقوب الحنيني المدني، قال البخاري: (في حديثه نظر)، وقال النسائي: (ليس بثقة)، وتقدم أن الجمهور على أنه\n_________\n(^١) (١/ ٤٠٠ - ٤٠٣) ورقمه / ٢٧٩.","vol":"5","page":406},{"text":"ضعيف. حدث بهذا عن أسامة بن زيد، وهو: ابن أسلم الليثى مولاهم، قال الإمام أحمد: (ليس بشيء)، وضعفه: أبو حاتم، والنسائى، والعقيلي، وابن عدي، وابن حجر، وغيرهم ... وبه أعل الهيثمى (^١) الحديث. والحسن بن الصباح أحد شيخى البزار هو: أبو على البزار، قال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، وتابعه: محمد بن رزق الله، وهو: الكلوذاني. والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. وللشاهد في الحديث - دون قوله: (اللهم اهده) - عدة شواهد: حديث ابن عمر، وحديث أنس بن مالك (^٢)، وغيرهما، هو بها: حسن لغيره. ولا أعلم قوله: (اللهم اهده) بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وتقدم حديث عائشة تنميه: (اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة) وهو حديث صحيح.\nوأفاد الحافظ (^٣) أن في فوائد عبد العزيز الخرقي (^٤) من رواية: أم عمر بنت حسان الثقفية عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس عن أبيه عن عمر ... فذكر قصة، وفيها: وكان رسول الله - ﷺ - يقول: (اللهم اشدد الدين بعمر، اللهم اشدد الدين بعمر، اللهم اشدد\n_________\n(^١) مجمع الزوائد (٩/ ٦٣ - ٦٥)\n(^٢) تقدما برقم / ٨٨٠، ٨٨٢.\n(^٣) الإصابة (٢/ ٥١٩).\n(^٤) تحرف اللقب في الإصابة إلى (الجرمي) ... وفوائد الخرقي هذه لم تصل إلينا فيما أعلم (انظر: الفوائد المنتخبة ١/ ٣٢٠ رقم/ ١٠١).","vol":"5","page":407},{"text":"الدين بعمر). وأم عمر كتب عنها الإمام أحمد، وأثنى عليها، وقال ابن معين: (ليست بشئ) (^١). وسعيد بن يحيى بن قيس، وأبوه لم أعرفهما.\n\n٨٨٥ - [٢٧] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللهمَّ أعِزَّ الإسْلامَ بأبي جَهْلِ بنِ هشَامٍ، أوْ بعُمَر)، قال: فأصبح، فغدا عمر على رسول الله - ﷺ -، فأسلم.\nرواه: الترمذي (^٢) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٣) من طريق يونس بن بكير (^٤) عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس به ... وليس للطبراني فيه قوله: (فأصبح، فغدا عمر، فأسلم)، قال\n_________\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (١٤/ ٤٣٢) ت / ٧٨٠١، والميزان (٦/ ٢٨٧) ت/ ١١٠٢٧.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر - ﵁ -) ٥/ ٥٧٧ ورقمه/ ٣٦٨٣ عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس به.\n(^٣) (١١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه / ١١٦٥٧ عن أحمد بن يحيى بن خالد عن يحيى بن سليمان الجعفى، وعن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي كريب، كلاهما عن يونس به، بنحوه، مختصرا.\n(^٤) الحديث من طريق يونس بن بكير رواه: - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٠٥) ورقمه / ٦٢٥، و(١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ورقمه / ٣١١، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢١)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٩٢ - ٩٣) ورقمه/ ٣٨٨٥.","vol":"5","page":408},{"text":"الترمذي (^١): (هذا حديث غريب، لا نعرفه من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر - وهو يروي مناكير - من قبل حفظه) اهـ. والنضر هو: ابن عبد الرحمن الخزاز متروك، والراوي عنه: يونس بن بكير ضُعّف، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ). وضعف حديثه: ابن عدي (^٢)، والبغوي (^٣)، والعجلوني (^٤)، وأعلوه به. وشيخ الطبراني أحمد بن يحيى بن خالد، تقدم أن له ذكرًا في تأريخ الإسلام للذهبي، خال من الجرح، والتعديل. وفي سند الطبراني: يحيى بن سليمان الجعفي صدوق يخطئ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عباس، رواها: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن سعيد بن سليمان (هو: الضبي) عن المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن ابن عباس به، بنحوه.\n_________\n(^١) نقل الألباني في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٠٤) رقم / ٦٠٣٦ عن الترمذى قال (حديث حسن صحيح غريب)، وقال - معلقًا -: (وهو كما قال)، وهذا وهم منه؛ لأن الترمذى قال ذلك في حديث ابن عمر، وتقدم.\n- وانظر: التعليق على شرح السنة (١٤/ ٩٣) رقم / ٢.\n(^٢) الكامل (٧/ ٢١).\n(^٣) شرح السنة (١٤/ ٩٣).\n(^٤) كشف الخفاء (١/ ١٨٣).\n(^٥) (٣/ ٨٣) وصححها، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ٨٣)! ولا يسلم لهما.","vol":"5","page":409},{"text":"ورواه - أيضًا - بسنده عن شبابة بن سوار عن المبارك به، ولم يذكر فيه ابن عباس، والمحفوظ في حديث نافع أنه عن ابن عمر دون ذكر ابن عباس - كما تقدم -، والمبارك يدلس ويسوي، وقد عنعن - وتقدم -. ومتن الحديث ثابت من غير وجه عن النبي - ﷺ -، فيها غنية.\n\n٨٨٦ - [٢٨] عن ثوبان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطَّاب)، الحديث في قصة إسلام عمر - ﵁ - وفيه مرفوعًا: (إنْ يُردِ الله بعمرَ خيرًا أدخلَهُ في الدِّيْن).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث، عن ثوبان به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (فيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك)، وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا بأس به (^٣)، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ويزيد بن ربيعة هو: الرحبي الدمشقى، قال\n_________\n(^١) (٢/ ٩٧) ورقمه/ ١٤٢٨ عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة عن إسحاق بن إبراهيم عن يزيد بن ربيعة به.\n(^٢) (٩/ ٦٢).\n(^٣) وقول ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٩) إلا أنه قيده في روايته عن الشاميين، والراوي عنه صنعاني من صنعاء الشام، وقيل: إنه من صنعاء اليمن. قال المزي: (ويحتمل أنه كان من صنعاء اليمن، ثم لما قدم الشام سكن صنعاء دمشق ..).\n- انظر: الأنساب (٣/ ٥٥٦)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٤٠٨) ت / ٢٧١٢، والتقريب (ص/ ٤٣٣) ت/ ٢٧٧٦.","vol":"5","page":410},{"text":"البخاري (^١): (حديثه مناكير). وقال أبو حاتم (^٢): (ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهى الحديث، وفي روايته عن أبي الأشعث عن ثوبان تخليط كثير)، وحديثه هنا عن أبي الأشعث. وتركه النسائي (^٣)، وقال الجوزجاني (^٤): (أحاديثه أباطيل، أخاف أن تكون موضوعة). وشيخه أبو الأشعث هو: شراحيل بن آده (^٥)، ثقة (^٦)، إلا أنه لم يسمع من ثوبان (^٧). وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن يحيي تقدم أن له مناكيرًا؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا. وقوله في الحديث: (اللهم أعز الإسلام بعمر) ثابت صحيح، من غير هذا الوجه - كما هو واضح في ما تقدم -.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٨/ ٣٣٢) ت / ٣٢١٠.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٦١) ت / ١١٠١.\n(^٣) الضعفاء (ص / ٢٥١) ت / ٦٤٣.\n(^٤) أحوال الرجال (ص / ١٦٠) ت / ٢٨٤.\n(^٥) بالمد، وتخفيف الدال، ويقال: بمضمومة، وشدة مهملة.\n- انظر: التقريب (ص / ٤٣٣) ت / ٢٧٧٦، والمغني (ص / ١٩).\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٤٠٨) ت / ٢٧١٢، وإكماله لمغلطاي (٢/ ١٥٩).\n(^٧) أفاده ابن الجوزي، وعبارته - كما في: التهذيب (٤/ ٣٢٠): (روايته عن ثوبان منقطعة).","vol":"5","page":411},{"text":"٨٨٧ - [٢٩] عن أبي بكر الصديق - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللهمَّ اُشْدُدِ الإسلامَ بعمرَ بنَ الخطَّاب).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن الزبير بن عباد المديني عن محمد بن الحسن بن زبالة عن أبيه عن جده عن أبي بكر به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير بن عباد) اهـ، وهو كما قال. وابن عباد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (^٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وهو تساهل منه، والرجل مجهول الحال. وشيخه: محمد بن الحسن بن زبَالة، واهى الحديث، مذكور بالكذب. وأورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -: (وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك) اهـ. وأبوه، وجده، لم أقف على ترجمتيهما. وشيخ الطبراني محمد بن عبد الله بن عرس، لا أعرف حاله. والحديث موضوع بهذا الإسناد، لا\n_________\n(^١) (٧/ ٢٣٢) ورقمه/ ٦٤٤٩ عن محمد بن عبد الله بن عرس عن الزبير بن عباد به.\n(^٢) (٣/ ٤١٤) ت / ١٣٧٦.\n(^٣) (٣/ ٥٨٤) ت/ ٢٦٥٢.\n(^٤) (٣/ ٣٣١ - ٣٣٢).\n(^٥) (٩/ ٦٢).","vol":"5","page":412},{"text":"يصح عن رسول الله - ﷺ -، ومتنه صحيح ثابت من غير هذه الطريق بغير هذا اللفظ - كما تقدم -.\nوللحديث شواهد مرسلة بنحوه، رواها: ابن سعد في طبقاته الكبرى ... أحدها: من مرسل سعيد بن المسيب (^١)، والراوي عنه: عبد الرحمن بن حرملة (^٢)، وهو: أبو حرملة المدني، قال فيه الحافظ في التقريب (^٣): (صدوق ربما أخطأ)، وقال في الفتح (^٤) في الإسناد إنه صحيح إلى سعيد.\nوالثاني: من مرسل الحسن البصري (^٥)، رواه: عنه: أشعث بن سوار، وهو: الكندي، ضعيف.\nوالأخير: من مرسل عثمان بن الأرقم (^٦)، في حديث طويل، وعثمان ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٧) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٦٧).\n(^٢) بفتح الحاء المهملة، وسكون الراء المهملة أيضًا، وفتح الميم. - انظر: المغني لابن طاهر (ص / ٧٤).\n(^٣) (ص / ٥٧٥) ت / ٣٨٦٤.\n(^٤) (٧/ ٥٩).\n(^٥) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٦٧).\n(^٦) المصدر نفسه (٣/ ٢٤٢).\n(^٧) (٦/ ٢١٤) ت / ٢٢٠١.\n(^٨) (٦/ ١٤٤) ت / ٧٨٥.","vol":"5","page":413},{"text":"الثقات (^١)، وهو تساهل منه، والرجل مجهول الحال. والراوي عن عثمان: حفيده، يحيى بن عمران، مجهول، كما قاله أبو حاتم (^٢)، والذهبي (^٣). وفي السند شيخ ابن سعد: محمد بن عمران بن هند، ووالده، يُنظر من ترجم لهما. وفي المتن أن دعوة النبي - ﷺ - كانت يوم الإثنين، فأسلم عمر من الغد. وتقدم في حديث أنس (^٤) أن النبي - ﷺ - دعا يوم الخميس، فأسلم عمر من الغد، ولم يثبت منهما شئ.\nوللحديث طرق أخرى لا تصح بمفردها انظرها في: زيادات عبد الله على الفضائل (^٥) لأبيه، والشذرة (^٦) لابن طولون، وكشف الخفاء (^٧) للعجلوني.\n* فوائد: مما يدور على الألسنة ما يضاف إلى النبي - ﷺ - أنه قال: (اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين)، والحديث بهذا اللفظ لا أصل له كما هو ظاهر مما تقدم من ألفاظ الحديث. وبه جزم ابن الديبع في تمييز الطيب من الخبيث (^٨)،\n_________\n(^١) (٥/ ١٥٧).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٧٨) ت/ ٨٣٧.\n(^٣) الديوان (ص/ ٤٣٧) ت/ ٤٦٦٧.\n(^٤) ورقمه/ ٨٨٢.\n(^٥) (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه/ ٣٣٨ - ٣٣٩.\n(^٦) (ص / ١١٨ - ١٢٠).\n(^٧) (١/ ١٨٣ - ١٨٤).\n(^٨) (ص/ ٣٣).","vol":"5","page":414},{"text":"والسخاوي في المقاصد الحسنة (^١)، والسيوطى في الدرر المنتثرة (^٢)، وابن طولون في الشجرة (^٣)، وغيرهم (^٤).\nوقال السخاوي في المقاصد (^٥): (وما زعمه أبو بكر التأريخى (^٦) من نقله عن عكرمة: أنه سئل عن قوله - ﵁ -: \"اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب\"، قال: معاذ الله، دين الإسلام أعز من ذلك، ولكنه قال: \"اللهم أعز عمر بالدين، أو أبا جهل\" فأحسبه غير صحيح)، ووافقه ابن طولون (^٧)، والعجلوني (^٨). والأمر كما قالوا؛ لأن ألفاظ الحديث لا تؤيد ما نقله التأريخى عن عكرمة. واللفظ الذي ذكره عنه لم أقف عليه في غير كتاب السخاوى، ومن نقله عنه بعده.\nوالإسلام قوي برجاله العالمين به، الناشرين لأحكامه، المدافعين عن حوزته. وكل من كانت تلك صفته يعز الله به الدين، ويقوي به الملة، ويرهب به الأعداء، وينشر به العدل، ويقمع به الظلم. ولذا يبغضه أعداء\n_________\n(^١) (ص / ١٠٧) رقم / ١٦٨.\n(^٢) (ص / ٥٣ - ٥٤) رقم / ٣٢.\n(^٣) (ص / ١١٩ - ١٢٠).\n(^٤) انظر: كشف الخفاء للعجلوني (١/ ١٨٤ - ١٨٥).\n(^٥) (ص / ١٠٧).\n(^٦) هو: محمد بن عبد الملك السراج، لقب بذلك لأنه كان يعنى بالتواريخ، وجمعها.\n- انظر: اللباب لابن الأثير (١/ ٢٠٤) و().\n(^٧) في الشذرة (ص / ١١٩ - ١٢٠).\n(^٨) في كشف الخفاء (١/ ١٨٤ - ١٨٥).","vol":"5","page":415},{"text":"الله، ويسبونه؛ لأنه صداع في رؤوسهم، وشوكة في حلوقهم، وألم في بطونهم.\nوأما ما ورد في بعض ألفاظ الحديث من تخصيص ابن الخطاب بالدعاء ألم في بطونهم فجمع ابن عساكر بينه وبين ما ورد في بعضها من الدعاء بتأييد الدين بابن الخطاب، أو بأبي جهل، فقال (^١): (إنه دعا بالأول أولًا، فلما أوحي إليه أن أبا جهل لم يسلم خص بدعائه عمر فأجيب) اهـ.\n\n٨٨٨ - [٣٠] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ منْ أصحَابي لمنْ لا يَراني بعدَ أنْ أموتَ أبدًا (^٢»، فأُخبر عمر بن الخطاب بهذا، فدخل عليها، فقال: أنشدك بالله، أمنهم أنا؟ فقالت: لا، ولن أبرئ بعدك أحدًا (^٣).\nرواه: الإمام أحمد (^٤) - وهذا لفظه - عن حجاج، ورواه (^٥) - أيضًا -\n_________\n(^١) كما في: الشذرة (ص / ١٢٠).\n(^٢) هذا محمول على الصحبة اللغوية. ممن صحبه، وأظهر الإيمان به من المنافقين، والمرتدين.\n(^٣) أرادت: أنها لا تفتح على نفسها السؤال عن هذا الباب، ولم ترد أن عُمرًا وحده هو البرئ من ذلك دون سائر الصحابة - ﵃ -. انظر: إغاثة اللهفان (١/ ٨٧).\n(^٤) (٤٤/ ٢٦٣) ورقمه / ٢٦٦٥٩.\n(^٥) (٤٤/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ٢٦٥٤٩.","vol":"5","page":416},{"text":"عن أسود بن عامر (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن أبي عوانة، ثلاثتهم عن شريك، ورواه: الطبرني - أيضًا - (^٣) عن عبد الله بن أحمد عن غنم بن محمد بن سعيد البصري عن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكى عن عمرو بن أبي قيس، ثم ساقه (^٤) عن علان بن عبد الصمد عن القاسم بن دينار عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، ثلاثتهم عن عاصم عن شقيق عن مسروق عنها به ... والأسانيد مدارها على عاصم، وهو: ابن بهدلة المقرئ، صدوق له أوهام - كما تقدم -، وتابعه الأعمش، وسوف يأتي حديثه. وشريك هو: ابن عبد الله النخعى، ضعيف ومشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع. وحجاج هو: ابن محمد الأعور. وأبو نعيم هو: الفضل.\nورواه: الإمام أحمد (^٥)، ورواه: - كذلك - البزار (^٦) عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى (^٧) عن أبي خيثمة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن عبيد\n_________\n(^١) الحديث من طريق أسود بن عامر رواه: - أيضًا -: يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص / ٩٠ - ٩١) ورقمه/ ٢٧.\n(^٢) (٢٣/ ٣١٧ - ٣١٨) ورقمه/ ٧١٩.\n(^٣) في الكبير (٢٣/ ٣١٨) ورقمه / ٧٢٠.\n(^٤) (٢٣/ ٣١٨) ورقمه / ٧٢١.\n(^٥) (٤٤/ ٩٢ - ٩٣) ورقمه / ٢٦٤٨٩، ورواه: من طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣٩٧).\n(^٦) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ٢٤٩٦.\n(^٧) (١٢/ ٤٣٦) ورقمه / ٧٠٠٣.\n(^٨) (٢٣/ ٣٩٤) ورقمه/ ٩٤١.","vol":"5","page":417},{"text":"ابن أبي بكر عن أبي معاوية (^١)، ورواه: - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرزاق عن سفيان، وعن (^٣) محمد بن عبيد، ثلاثتهم (أبو معاوية، وسفيان، وابن عبيد) عن الأعمش (^٤) عن شقيق عن أم سلمة به، بنحوه ... لم يذكروا في إسناده مسروق بن الأجدع، قال البزار: (رواه: الأعمش وغيره عن أبي وائل عن أم سلمة، وأبو وائل روى عنه ثلاثة أحاديث، وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقا) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥) وعزاه إلى البزار وحده، وفاته عزوه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، ورواية شقيق عن أم سلمة عند مسلم في صحيحه (^٦)، ولم يذكر أحد - في ما أعلم - أنه لم يسمع منها، فلعله روى عنها مشافهة، وبواسطة.\nوالحديث: صحيح من طريق الأعمش، حسن من طريق عاصم - والله أعلم -. وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب. وأبو معاوية محمد بن خازم،\n_________\n(^١) ومن طريق أبي معاوية رواه: - كذلك -: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣٩٨).\n(^٢) (٤٤/ ٢٣٧) ورقمه / ٢٦٦٢١.\n(^٣) (٤٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) ورقمه / ٢٦٦٩٤، بنحوه - كذلك -.\n(^٤) ورواه: ابن طهمان في مشيخته (ورقمه / ١٤٣) بسنده عن الحسن بن عمارة عن الأعمش به.\n(^٥) (٩/ ٧٢) وانظره: (١/ ١١٢).\n(^٦) انظر: رجال صحيح مسلم لابن منجويه (١/ ٣٠٥) ت/ ٦٥٩، وتهذيب الكمال (١٢/ ٥٥٠)، و(٣٥/ ٣١٨).","vol":"5","page":418},{"text":"وسفيان هو: الثوري، وعبيد - شيخ الطبراني هو: ابن غنام، وشيخه أبو بكر هو: ابن أبي شيبة.\n\n٨٨٩ - [٣١] عن ابن عمر - ﵄ - قال: دخل عمر على حفصة، وهى تبكى، فقال: (ما يبكيك؟ لعل رسول الله - ﷺ - طلقك. إنَّ النَّبيَّ - ﷺ - طلَّقَكِ، وراجَعَكِ منْ أجْلِي، والله لئن كان طلقك لا أكلمك كلمة أبدًا).\nرواه: البزار (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) - واللفظ له -، كلاهما عن أبي كريب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن محمد بن عبد الله بن نمير (^٤)، كلاهما عن يونس بن بكير عن الأعمش عن أبي صالح عنه به ... وذكره ابن كثير في تفسيره (^٥) من طريق أبي يعلى، ثم قال: (ورجاله على شرط الصحيحين) اهـ. ويونس بن بكير هو: ابن\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه / ١٥٠٢، بنحوه.\n(^٢) (١/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه/ ١٧٢.\n(^٣) (٢٣/ ١٨٧ - ١٨٨) ورقمه / ٣٠٥ بمثله ورواه: من طريقه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥١).\n(^٤) الحديث عن ابن نمير رواه: أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٥/ ٤٠٩) ورقمه / ٣٠٥١، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ١٠١ ورقمه/ ٤٢٧٦) عن عبد الله بن أحمد بن موسى عنه. وعزاه الحافظ في الفتح (٩/ ١٩٨) إلى ابن مردويه.\n(^٥) (٣/ ٥١٠).","vol":"5","page":419},{"text":"واصل الشيباني إنما روى له البخاري تعليقًا فحسب (^١)؛ فهو على شرط مسلم - وحده -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إلى الطبراني وحده، وفاته عزوه إلى أبي يعلى، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. والأعمش مدلس مشهور، ولا أعلم أنه قد صرح بالتحديث، ولكن هذا لا تأثير في الحكم الحديث؛ لأن روايته عن أبي صالح (واسمه: ذكوان) محمولة على الاتصال (^٣)، - وبالله التوفيق -.\n\n٨٩٠ - [٣٢] عن عقبة بن عامر الجهني - ﵁ - أن النبي - ﷺ - طلق حفصة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فوضع التراب على رأسه! فقال: ما يأبه الله بك يا ابن الخطاب بعدها. فنزل جبريل على النبي - ﷺ -، فقال: (إنَّ الله يأمرَكَ أنْ تُراجِعَ حفصةَ رحمةً لِعُمَر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيي عن ابن وهب عن عمرو بن صالح الحضرمى عن موسى بن على بن رباح (^٥) عن\n_________\n(^١) انظر ما رقم الحافظ له في التقريب (ص / ١٠٩٨) ت / ٧٩٥٧.\n(^٢) (٩/ ٢٤٤)، وانظره (٤/ ٣٣٣) وقد عزاه فيه إلى البزار وأبى يعلى.\n(^٣) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت / ٣٥١٧.\n(^٤) (٢٣/ ١٨٨) ورقمه / ٣٠٧.\n(^٥) والحديث عن موسى بن علي بن رباح ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٦٩).","vol":"5","page":420},{"text":"أبيه عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عمرو بن صالح الحضرمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، والحضرمى هذا ما عرفته أنا - أيضًا -. وقوله: (وبقية رجاله ثقات) فيه نظر شديد؛ لأن شيخ الطبراني: أحمد بن طاهر من أكذب الناس، يضع الحديث (^٢). وحديثه هذا موضوع، لا أعلمه بلفظه إلا من هذا الوجه. وفيه غمز لعمر - ﵁ -، ولقوة إيمانه، وهو من أعظم الناس إيمانًا، وأزكاهم عرضًا.\nومما يدل على أن الحديث مكذوب - أيضًا -: ما رواه: البخاري في صحيحه (^٣) من قصة عمر - ﵁ - لما بلغه أن النبي - ﷺ - طلق نساءه، وفيه أن عمر قال: (فنزل صاحبي يوم نوبته، فرجع عشاء، فضرب بأبي ضربًا شديدًا، وقال: أنائم هو؟ ففزعت، فخرجت إليه، وقال: حدث أمر عظيم. قلت: ما هو؟ أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم منه، وأطول طلق رسول الله - ﷺ - نساءه. قال: قد خابت حفصة، وخسرت. كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون. فجمعتُ على ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبي - ﷺ -، فدخل مشربة له، فاعتزل فيها. فدخلت على حفصة فإذا هي تبكى. قلت: ما يبكيك؟ أو لم أكن حذرتك؟ أطلقكن رسول الله - ﷺ -؟\n_________\n(^١) (٩/ ٢٤٤).\n(^٢) انظر: الكامل (١/ ١٩٦ - ١٩٧)، والموضوعات (٢/ ١١٧)، والديوان (ص/ ٥) ت / ٥١.\n(^٣) هذا طرف من حديث فيه طول، تقدم تخريجه برقم / ٨٧٣.","vol":"5","page":421},{"text":"قالت: لا أدري، هو ذا في المشربة. فخرجت، فجئت المنبر فإذا حوله رهط يبكى بعضهم، فجلست معهم قليلًا، ثم غلبني ما أجد، فجئت المشربة التي هو فيها، فقلت لغلام له أسود: أستأذن لعمر. فدخل فكلم النبي - ﷺ -، ثم خرج، فقال: ذكرتك له، فصمت.\nفانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبنى ما أجد، فجئت، فذكر مثله. فجلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام، فقلت: استأذن لعمر. فذكر مثله. فلما وليت منصرفًا فإذا الغلام يدعوني، قال: أذن لك رسول الله - ﷺ -.\nفدخلت عليه فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه، وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه، متكئ على وسادة من آدم حشوها ليف. فسلمت عليه، ثم قلت - وأنا قائم -: طلقت نساءك؟ فرفع بصره إلي، فقال: (لا).\nثم قلت - وأنا قائم - أستأنس: يا رسول الله، لو رأيتني وكنا معشر قريش ...)، ثم ذكر حديثًا في مؤانسة النبي - ﷺ -.\nفدل هذا الحديث على قوة إيمانه، وكذب من قال إنه حثا التراب على نفسه!\n\n٨٩١ - [٣٣] عن حذيفة - ﵁ - قال: دعى عمر لجنازة، فخرج فيها - أو يريدها -، فتعلقت به، فقلت: اجلس يا أمير المؤمنين فإنه","vol":"5","page":422},{"text":"من أولئك (^١)، فقال: نشدتك بالله أنا منهم؟ قال: (لا، وَلا أُبَرِئُ أحَدًا بعدَك (^٢».\nهذا الحديث رواه: البزار (^٣) عن عبد الواحد بن غياث عن عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش عن أبي وائل عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوأورده تلميذه ابن حجر في مختصر زوائد البزار (^٥)، وصحح إسناده، وهو كما قال.\nوعبد العزيز بن مسلم هو: القسملى، والأعمش هو: سليمان، واسم أبي وائل: شقيق بن سلمة.\n\n٨٩٢ - [٣٤] عن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إنَّ الله جعل الحقَّ علَى لِسَانِ عمرَ، وقَلْبِه).\n_________\n(^١) يعنى: المنافقين.\n(^٢) أراد أن يغلق الباب على من يسأل عن ذلك بعد عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه -. فلا يخبر أحدًا بعد مقامه ذلك أن النبي - ﷺ - لم يعده في المنافقين.\n(^٣) (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣) ورقمه / ٢٨٨٥.\n(^٤) (٣/ ٤٢).\n(^٥) (١/ ٣٦٠ - ٣٦١) ورقمه / ٥٩٠.","vol":"5","page":423},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن محمد بن بشار، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣) عن محمد بن معمر، كلهم عن أبي عامر العقدي عن خارجة بن عبد الله، ورواه: البزار (^٤) عن الحسن بن يزيد البغدادي عن عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى (وهو: ابن سعيد)، كلاهما عن نافع عن ابن عمر به ... ولفظ الإمام أحمد: (إن الله جعل الحق على قلب عمر ولسانه) (^٥). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وخارجة بن عبد الله هو: ابن سليمان بن زيد بن ثابت وهو ثقة) اهـ، ونقل الألباني في تعليقه على المشكاة (^٦) قوله: (هذا حديث حسن)، وقال: (وهو كما قال، أو أعلى) اهـ. والإسناد الأول للحديث لا بأس به، والعقدي هو: عبد الله بن عمرو، ثقة. وخارجة بن عبد الله اختلفوا فيه ولا بأس به، وحديثه مقبول - إن شاء الله - (^٧). والإسناد الآخر واه؛ لأن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٥/ ٥٧٦ - ٥٧٧ ورقمه / ٣٦٨٢، ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٧).\n(^٢) (٩/ ٥٠٨) ورقمه / ٥٦٩٧.\n(^٣) [٢١/ أ] الأزهرية.\n(^٤) [٢١/ أ] الأزهرية.\n(^٥) أي أجراه على لسانه توفيقًا من الله، وإلهاما. - انظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ١٦٩).\n(^٦) (٣/ ١٧٠٤) ورقمه / ٦٠٣٣.\n(^٧) الحديث رواه - أيضًا -: الفسوي في المعرفة والتأريخ (١/ ٤٦٧) عن معن بن عيسى عن خارجة بن عبد الله به بمثله.","vol":"5","page":424},{"text":"عصمة بن محمد كذاب يضع الحديث. حدث بهذا عنه: الحسن بن يزيد، قال ابن عدي: (منكر الحديث عن الثقات، ويقلب الأسانيد)، ثم قال: (لم أر له كثير حديث، ومقدار ما رأيته لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق) اهـ. وقال البزار عقب هذه الطريق: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر إلّا عصمة بن محمد، وكان رجلًا ليس بالقوي في الحديث) اهـ.\nوروى الحديث عن نافع جماعة آخرون، أولهم: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، أخرجه متابعته: الإمام أحمد (^١) عن أبي عامر العقدي عنه به ... ونافع بن أبي نعيم صدوق (^٢)، ومنه يتبين أن للعقدي إسنادين للحديث عن نافع، أحدهما أقوى من الآخر، وهو طريق نافع بن أبي نعيم.\nوالثاني: الضحاك بن عثمان أبو عثمان المدني، أخرج متابعته الطبراني في الكبير في الأوسط (^٣) بسنده عن عبد العزيز بن أبي حازم عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الضحاك بن عثمان إلا ابن أبي حازم) اهـ،\n_________\n(^١) (٩/ ١٤٤) ورقمه/ ٥١٤٥.\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٩٥) ت/ ٧١٢٧، وانظر التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٠٢)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٢٨١) ت / ٦٣٦٤، ورواه: من طريق نافع بن أبى نعيم - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (٣/ ٣٣٥)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٢٤٥ ورقمه / ٨٥٧)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٢٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٠٩ - ١١٠).\n(^٣) (١/ ٢٠٢) ورقمه / ٢٩١ عن أحمد بن رشدين (هو: أحمد بن محمد بن الحجاج) عن أحمد بن موسى بن جعفر الأنصاري عن ابن أبي حازم به.","vol":"5","page":425},{"text":"والضحاك بن عثمان وثقه ابن سعد (^١)، وابن معين (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وغيرهم (^٤). وضعفه القطان (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وقال الذهبي (^٧): (صدوق)، وقال الحافظ في التقريب (^٨): (صدوق يهم)، وابن أبي حازم - روايه عن الضحاك - مدني، صدوق حسن الحديث. وفي سند الطبراني: أحمد بن رشدين (^٩) كذبوه (^١٠)، وشيخه: أحمد بن موسى بن جعفر الأنصاري، لم أقف على ترجمة له، لكنه توبع، تابعه: مصعب بن عبد الله الزبيري، وهو صدوق (^١١)، أخرج متابعته عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة، ومن بعدهم) ص / ٣٩٧ - ٣٩٨.\n(^٢) تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ١٣٥) ت / ٤٤٢.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٠) ت / ٢٠٢٩.\n(^٤) انظر: الثقات لابن حبان (٦/ ٤٨٢)، وتأريخ الثقات للعجلى (ص / ٢٣١) ت/ ٧٠٩.\n(^٥) كما في: المغنى للذهبى (ص / ٣١٢) ت / ٢٩١١.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٠) ت / ٢٠٢٩.\n(^٧) من تكلم فيه وهو موثق (ص / ١٠٢) ت / ١٦٥.\n(^٨) (ص / ٤٥٨) ت / ٢٩٨٩.\n(^٩) بكسر الراء المهملة، وسكون الشين المعجمة، وكسر الدال المهملة، آخره ياء ونون. - انظر: المغنى (ص / ١١١).\n(^١٠) انظر: الكامل (١/ ١٩٨)، ولسان الميزان (١/ ٢٥٧) ت / ٨٠٤.\n(^١١) التقريب (ص / ٩٤٦) ت / ٦٧٣٨.","vol":"5","page":426},{"text":"الفضائل (^١) لأبيه عنه به. وتابعه - أيضًا - يعقوب بن محمد الزهري، أخرج متابعته: القطيعي في زياداته على الفضائل (^٢) - أيضًا - عن الحسن بن علي الرزاز عنه به، ويعقوب بن محمد قال فيه الحافظ في التقريب - كما تقدم -: (صدوق كثير الوهم، والراوية عن الضعفاء) اهـ، وروايته متقوية بما قبلها. وعبد الله بن الزبير الحميدي أخرج متابعته: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٣) بسنده عنه به.\nوالثالث: إبراهيم بن أبي عبلة، أخرج حديثه الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد بن رشدين عن السري بن حماد عن المعلى بن الوليد القعقاعي عن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه ونافع به، وفيه: (ضرب) مكان (جعل) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا هانئ بن عبد الرحمن، تفرد به المعلى بن الوليد) اهـ، وأحمد بن رشدين قدمت أن أهل العلم قد رموه بالكذب، وإسناد حديثه مجهول.\nوالرابع: مالك بن أنس أخرج حديثه: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن عبد الله بن صالح عن ابن وهب عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث\n_________\n(^١) (١/ ٢٩٩) ورقمه / ٣٩٥.\n(^٢) (١/ ٣٥٩) ورقمه / ٥٢٥.\n(^٣) (ص / ٣٥) ورقمه/ ٤.\n(^٤) (١/ ١٨٥) ورقمه/ ٢٤٩.\n(^٥) (٤/ ٢٠٣) ورقمه / ٣٣٥٤ عن جعفر بن إياس المصري عن عبد الله بن صالح به.","vol":"5","page":427},{"text":"عن مالك إلا ابن وهب، ولا عن ابن وهب إلا ابن صالح) اهـ. وعبد الله بن صالح هو: كاتب الليث، ثبت إذا حدث من كتابه، وفيه غفلة وغلط، ولذا ضعفه بعض أهل العلم، وشيخ الطبراني جعفر بن إلياس الكباش (^١) له ذكر في الأنساب (^٢) للسمعاني، وترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، ولم أقف على جرح، أو تعديل فيه (^٤)، ووهم الهيثمى حيث أورد الحديث في الزوائد (^٥) وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح - كاتب الليث -، وقد وثق وفيه ضعف) اهـ.\nوالخامس: عبد الله بن عمر العمري، أخرج حديثه: البغوي في شَرح السنة (^٦) بسنده عن إسحاق بن محمد الفروي عنه به ... وعبد الله العمري\n_________\n(^١) بفتح الكاف، والباء المنقوطة بواحدة المشددة، وفي آخره الشين المعجمة. - انظر الأنساب (٥/ ٢٥)\n(^٢) الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٣) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ١٤٤.\n(^٤) والحديث من طريق ابن وهب رواه - أيضًا -: ابن المقرئ في معجمه (٢/ ٩٤) ورقمه / ٢٢٧ عن محمد بن على بن مهدي التستري عن يعقوب بن سفيان (هو: الفسوي) عن ابن وهب به، وأشار إلى هذه الرواية - أيضًا - ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٠).\n(^٥) مجمع الزوائد (٩/ ٦٦).\n(^٦) (١٤/ ٨٥) ورقمه / ٣٨٧٥ عن أبى المظفر التميمى (هو: محمد بن أحمد) عن عبد الرحمن بن عثمان عن خيثمة بن سليمان عن الفروي به.","vol":"5","page":428},{"text":"ضعيف، وبقية رجاله ثقات عدا إسحاق الفروي فهو متكلم فيه، وعده بعض النقاد صدوقًا - كما تقدم -.\nوالخلاصة: أن للحديث من هذا الوجه طريقين عن نافع لا ينزل أحدهما عن درجة الحسن لذاته. وهما طريقا: خارجة بن عبد الله عند الترمذي، والإمام أحمد؛ وطريق نافع بن أبي نعيم عند الإمام أحمد. وبقية طرق الحديث لا تخلو كل واحدة منها من علة. والحديث: لا ينزل عن درجة الصحيح لغيره بشواهده.\n\n٨٩٣ - [٣٥] عن أبي ذر - ﵁ - أن النبي - ﷺ -. قال: (إنَّ الله - ﷿ - ضَربَ بالحقِّ علَى لِسَانِ عمرَ، وقَلْبِه).\nرواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن برد (^٢) أبي العلاء عن عبادة بن نسي (^٣) عن غضيف (^٤) بن الحارث عن أبي ذر به، في قصة ... وزاد في حديث عفان بعد قوله \"على لسان عمر\": (يقول به). والحديث حسن من هذه الطريق، صحيح لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) (٣٥/ ٢٢١) ورقمه / ٢١٢٩٥ عن يونس (وهو: ابن محمد البغدادي) وعفان (هو: الصفار)، كلاهما عن حماد بن سلمة عن برد به. وهو من هذه الطريق في الفضائل (١/ ٢٥٢) ورقمه / ٣١٧.\n(^٢) بضم أوله، وسكون الراء.\n(^٣) بضم النون، وفتح المهملة، الخفيفة، ثم ياء مشددة. - انظر: التقريب (ص / ٤٨٥) ت / ٣١٧٧، والمغنى (ص / ٢٥٥).\n(^٤) بضاد المعجمة، مصغرا، ويقال بالطاء المهملة. - التقريب (ص / ٧٧٦) ت/ ٥٣٩٦.","vol":"5","page":429},{"text":"وبرد أبو العلاء هو: ابن سنان الشامى صدوق (^١). وغضيف بن الحارث شامى ثقة (^٢)، مختلف في صحبته، والذي ظهر لي بعد النظر أن الأشبه أنه أدرك النبي - ﷺ - وقد عده في الصحابة: الإمام أحمد (^٣)، والبخاري (^٤)، والترمذي (^٥)، وأبو زرعة (^٦)، وأبو حاتم (^٧)، وأبو يعلى (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، وابن حبان (^١٠)، وأبو أحمد الحاكم (^١١)، في جماعة يطول عدهم، وهو الذي مال إليه الحافظ في التقريب (^١٢).\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٣) ت / ٦٥٥، والتقريب (ص/ ١٦٥) ت/ ٦٥٩.\n(^٢) انظر: تأريخ الثقات للعجلى (ص / ٣٨١) ت/ ١٣٤٢، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٢٦)، وسؤالات البرقاني للدارقطنى (ص/ ٥٧) ت/ ٤١٥.\n(^٣) انظر: المسند (٤/ ١٠٥)، و(٥/ ٢٩٠).\n(^٤) التأريخ الصغير (١/ ٢٢٠).\n(^٥) تسمية أصحاب رسول الله - ﷺ - (ت/ ٥٠٦)، وانظر: الجامع (٢/ ٣٢) في كلامه على الحديث ذي الرقم / ٢٥٢.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٥٤) ت/ ٣١١.\n(^٧) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) كما في: حاشية الكاشف لسبط ابن العجمى (٢/ ١١٦) ت / ٤٤٢٧.\n(^٩) الحوالة المتقدمة نفسها، من الجرح والتعديل.\n(^١٠) الثقات (٣/ ٣٢٦).\n(^١١) الأسامى والكنى (١/ ٣٨٦) ت / ٣٢٦.\n(^١٢) (ص/ ٧٧٧) ت/ ٥٣٩٦.","vol":"5","page":430},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن غضيف بن الحارث رواها: أبو داود (^١) من طريق زهير (وهو: ابن معاوية الجعفى) - وسكت عنها -، وابن ماجه (^٢) من طريق عبد الأعلى (وهو: ابن عبد الأعلى)، والإمام أحمد (^٣) عن يزيد (وهو: ابن هارون)، وعن (^٤) يعلى بن عبيد، ورواه: البزار (^٥) من طريق يزيد بن هارون - أيضًا -، أربعتهم عن محمد بن إسحاق (^٦) عن مكحول\n_________\n(^١) في (كتاب الخراج، باب: في تدوين العطاء) ٣/ ٣٦٥ ورقمه/ ٢٩٦٢ عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية به.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عمر بن الخطاب - ﵁ -) ١/ ٤٠ ورقمه/ ١٠٨ عن يحيى بن خلف أبي سلمة عن عبد الأعلى به، بنحوه، مختصرا.\n(^٣) (٣٥/ ٣٦١) ورقمه / ٢١٤٥٧ عن يزيد (هو: ابن هارون) عن ابن إسحاق به، بنحو حديث عفان عن حماد.\n(^٤) (٣٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ورقمه / ٢١٥٤٢ عن يعلى بن عبيد عن ابن إسحاق به، بنحو حديث يزيد بن هارون، وهو من هذه الطريق في فضائل الصحابة - أيضًا - (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه / ٣١٦.\n(^٥) (٩/ ٤٤٦ - ٤٤٧) ورقمه/ ٤٠٥٩ عن محمد بن المثنى وعمرو بن على، كلاهما عن يزيد بن هارون.\n(^٦) وهو للبغوي في معجمه (٤/ ٣١٠) ورقمه/ ١٧٦٦، والقطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٤٣٣) ورقمه / ٦٨٧ من طرق عن ابن إسحاق، وقرن البغوي به غيره. والحديث من طريق ابن إسحاق رواه: - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٨) ورقمه/ ١، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٧) ورقمه / ١٢٤٩، وفيه: (غطيف) بدل: (غضيف) - عن عبد الله بن نمير. وابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٥) عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ويزيد بن هارون ويعلى بن أمية. والإمام أحمد في فضائل =","vol":"5","page":431},{"text":"عن غضيف بن الحارث به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، مختصرًا ... وللبزار: (إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به) وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد) اهـ.\nوابن إسحاق لم يصرح بالتحديث عند من تقدم ذكرهم، وله تصريح بالسماع عند الفسوي في المعرفة والتأريخ (^١) بسند صحيح عنه. ولكن تبقى في السند عنعنة مكحول الشامى، وهو مدلس (^٢)، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين (^٣).\nورواه: عبد الله بن سعيد بن أبي السفر عن مكحول عن أبي ذر، ولم يقل فيه: عن غضيف بن الحارث. كذلك رواه من طريقه: أبو بكر\n_________\n= الصحابة (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ورقمه / ٥٢١ من طريق محمد بن مسلمة، والمزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ١١٤ - ١١٥) من طريق يزيد بن هارون، خمستهم عن ابن إسحاق، والحاكم في المستدرك (٣/ ٨٦ - ٨٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩١)، كلاهما من طريق هشام بن الغاز وابن عجلان، وابن إسحاق، ثلاثتهم عن مكحول به.\n(^١) (١/ ٤٦١)، حيث رواه: عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية عن ابن إسحاق به، بنحو حديث يزيد بن هارون.\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٤٤٧)، ومنظمومة الذهبي في أسماء المدلسين - ضمن طبقات الشافعية للسبكى (٥/ ٢١٨) -، والميزان (٥/ ٣٠٢) ت / ٨٧٤٩، ومنظومة لأبى محمود المقدسى، ضمن التدليس والمدلسون للشيخ حماد الأنصاري - ﵀ - (ص / ٤٩) ت / ١٣٦.\n(^٣) انظر تعريف أهل التقديس (ص / ٤٦) ت / ١٠٨.","vol":"5","page":432},{"text":"القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^١) بسنده عنه به ... وفيه: قبيصة (وهو: ابن عقبة) صدوق ربما خالف. ومكحول لم يسمع من أبي ذر (^٢)، وقد عنعن.\nوالحديث من طريقه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره. وصححه الحاكم (^٣)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤).\nوقد صح المتن من غير وجه عن النبي - ﷺ - كما تقدم، وكما سيأتي (^٥).\n\n٨٩٤ - [٣٦] عن أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله جعلَ الحقَّ علَى لسَانِ عمرَ، وقَلْبِه).\n_________\n(^١) (١/ ٤٣١) ورقمه / ٦٨٣ عن محمد بن أحمد (هو: ابن حمدان) عن العباس بن أبي طالب (هو: العباس بن جعفر البغدادي) عن سفيان (وهو: الثوري) عن قبيصة عن ابن أبي السفر به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٢١٣) ت / ٣٨٢، وجامع التحصيل (ص / ٢٨٥) ت / ٧٩٦.\n(^٣) المستدرك (٣/ ٨٧).\n(^٤) (٣/ ٨٧).\n(^٥) وانظر: علل الدارقطني (٦/ ٢٥٨ - ٢٥٩).","vol":"5","page":433},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) من طريق عبد الله بن عمر العمري (^٢)، والبزار (^٣) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن جهم بن أبي الجهم (^٤) عن مسور بن مخرمة عن أبي هريرة به ... قال البزار: (ولا نعلم أسند المسور بن مخرمة عن أبي هريرة إلا هذا الحديث، لا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق عن المسور) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط - ولم أقف عليه فيه من حديث أبي هريرة - وقال: (ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة) اهـ، وهذا محل نظر؛ لأن ابن أبي الجهم ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وهو تساهل منه،\n_________\n(^١) (١٥/ ١١٧) ورقمه / ٩٢١٣ عن نوح بن ميمون (هو: البغدادي) عن عبد الله (هو: ابن عمر العمري) به.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء الأربعة (ص / ٣٥) ورقمه / ٣ عن الطبراني بإسناده عن سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عمر به.\n(^٣) [٣٤/ أ كوبريللّي] عن محمد بن المثنى عن أبى عامر به، بمثله.\n(^٤) الحديث من طريق الجهم بن أبي الجهم رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٠) ورقمه / ١٩ - وعنه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٧) ورقمه/ ١٢٥٠ -، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤).\n(^٥) (٩/ ٦٦).\n(^٦) (٢/ ٢٢٩) ورقمه / ٢٢٩٠.\n(^٧) (٢/ ٥٢١) ت / ٢١٦٥.\n(^٨) (٤/ ١١٣).","vol":"5","page":434},{"text":"والرجل مجهول، حكم بجهالته الحسيني، في الإكمال (^١)، ووافقه الحافظ في تعجيل المنفعة (^٢)، ولعل الهيثمى اعتمد على توثيق ابن حبان له، وهو غير مسلم؛ لما عُلم من أن ابن حبان توسع في توثيق المجهولين، وتسامح في أمرهم. وعبد الله العمري في سند الإمام أحمد ضعيف. والمسور بن مخرمة هو الزهري، أبو عبد الرحمن له صحبة. وأبو عامر العقدي هو: عبد الملك بن عمرو. وللحديث طريقان أخريان عن أبي هريرة - ﵁ - ... الأولى منهما رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٣)، والقطيعى في زياداته على الفضائل (^٤) - أيضًا - من طرق عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به، وهذا إسناد حسن - إن شاء الله - سهيل بن أبي صالح صدوق إلا أن حفظه تغير بأخرة في العراق، والغالب على الظن أن الدراوردي سمع منه قبل الاختلاط، فإني لا أعرف له رحلة إلى العراق، وهو صدوق، وتقدم عن الذهبى قوله: (وحديثه لا ينحط عن رتبة الحسن)، وصحح حديثه هذا: ابن حبان، وهو متساهل. والإسناد: حسن، فحسب.\n_________\n(^١) (ص / ٧٢) ت / ١١٦، وانظر: التذكرة له (١/ ٢٥٥) ت/ ٩٧٩.\n(^٢) (ص/٥٣) ت/ ١٥١.\n(^٣) (١/ ٢٥١) ورقمه/ ٣١٥ عن هارون بن معروف (هو: المروزي) عن الدراوردي به.\n(^٤) (١/ ٣٥٨) ورقمه/ ٥٢٤ عن عبد السلام بن عبد الحميد الحراني، و(١/ ٤٣١) ورقمه/ ٨٦٤ عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الوليد (هو: الفحام) عن إبراهيم بن حمزة (وهو: الزبيري المدني)، كلاهما عن الدراوردي به.","vol":"5","page":435},{"text":"والأخرى رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١) بسنده عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهرى عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر به، وذكر أبو زرعة الحديث من هذا الوجه، وأعله بالمخالفة، قال ابن أبي حاتم في العلل (^٢): (سمعت أبا زرعة، وذكر حديثًا رواه: إبراهيم بن سعد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال ... فذكره، ثم قال: (ورواه: نافع بن أبي نعيم، والضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال أبو زرعة: حديث نافع بن أبي نعيم أشبه، لأني لم أر أحدًا يتابع إبراهيم بن سعد فيه) اهـ، وكلامه جيد، بخاصة إذا علمنا أن إسحاق بن محمد الفروي رواه: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، خالف إبراهيم بن سعد، وأن الجماعة من أصحاب نافع كمالك بن أنس وخارجة بن عبد الله يروونه عنه عن ابن عمر وهذا أصح - وتقدم -. وفي سند ابن أبي عاصم: محمد بن عبد الوهاب الأزهري لم أقف على ترجمة له.\nوالخلاصة: أن الحديث من طريق أبي هريرة - ﵁ - لا ينزل عن درجة: الحسن. وقد صح من حديث ابن عمر - ﵄ - (^٣)، وغيره - كما تقدم -. فهو بتلك الأحاديث: صحيح لغيره.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٦٧) ورقمه / ١٢٤٧ عن محمد بن عبد الوهاب الأزهري عن عبد العزيز بن عبد الله (هو: أبو القاسم المدني) عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) (٢/ ٣٨١) رقم النص / ٢٦٥٤.\n(^٣) ورقمه / ٨٩٢.","vol":"5","page":436},{"text":"٨٩٥ - [٣٧] عن بلال بن رباح - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ الله - ﷿ - جعلَ الحقَّ علَى لسَانِ عمرَ، وقَلْبه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) من ثلاثة طرق عن أبي بكر بن أبي مريم (^٢) عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث عن بلال به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط) اهـ، وهو كما قال. وضعفه: ابن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وقال أبو حاتم (^٦): (ضعيف الحديث، طرقته لصوص،\n_________\n(^١) (١/ ٣٥٤) ورقمه / ١٠٧٧ عن إبراهيم بن دحيم (هو: عبد الرحمن بن إبراهيم) عن أبيه، وعن عبدان بن أحمد (واسمه: عبد الله) عن دحيم عن عمرو بن بشر (وهو: ابن السرح)، و(عن إبراهيم بن متويه (وهو: إبراهيم بن محمد بن الحسن) عن عمر بن عبد الملك الأوصابي الحمصي عن محمد بن حمير (وهو: السليحى)، ثلاثتهم عن أبى بكر بن أبى مريم به.\n(^٢) رواه من طريق ابن أبى مريم - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٦٧) ورقمه / ١٢٤٨، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٦) ورقمه / ٢٦٦٩ عن أبى زرعة، كلاهما عن دحيم عن عمرو بن بشر، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٥٧) ورقمه/ ٥٢٠ عن محمد بن أبي السري العسقلاني (هو: محمد بن المتوكل) عن بشر بن بكر (وهو: التنيسى)، كلاهما عن أبي بكر بن أبي مريم به.\n(^٣) (٩/ ٦٦).\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٩٥)، وسؤالات ابن الجنيد (ص/ ٣١٢) ت/ ١٦٠.\n(^٥) انظر: العلل - رواية عبد الله - (١/ ٥٦٠) رقم النص / ١٣٣٧، و(٢/ ٣٩) رقم النص/ ١٤٨٤.\n(^٦) كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٥) ت/ ١٥٩٠، وسماه المؤلف: بكيرا.","vol":"5","page":437},{"text":"فأخذوا متاعه، فاختلط)، وقال أبو زرعة (^١): (ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وقال ابن حبان (^٢): (كان من خير أهل الشأم، ولكنه كان ردئ الحفظ، ويحدث بالشيء ويهم فيه. لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال الدارقطني (^٣): (متروك)، وقال الحافظ (^٤): (ضعيف، وكان قد سرق بيته، فاختلط) اهـ، ولا يدرى متى سمع منه من روى عنه حديثه هذا. وأعله أبو زرعة (^٥) بحديث ابن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - (^٦)، وقال هو أشبه؛ لأنه قد وافقه غيره عن أبي ذر. فلعل أبا بكر بن أبي مريم اختلط عليه سند الحديث، فقال فيه: غضيف بن الحارث عن بلال، والصحيح أنه عن أبي ذر، ولم يتابعه على قوله هذا أحد، فالحديث منكر من هذا الوجه، ومتنه صح من غير ما طريق عن النبي - ﷺ - كما قدمته - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٢) المجروحين (٣/ ١٤٦).\n(^٣) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٧٦) ت / ٥٩٦.\n(^٤) التقريب (ص / ١١١٦) ت / ٨٠٣١.\n(^٥) كما فِي: العلل لابن أبى حاتم (٢/ ٣٨٦) ورقمه / ٢٦٦٩.\n(^٦) تقدم هذا الحديث قبل حديث.","vol":"5","page":438},{"text":"٨٩٦ - [٣٨] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ الله وضَعَ الحقَّ علَى لِسَانِ عمرَ، وقَلْبِه يَقولُ بِه).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن مسعر بن كدام عن وَبَرة (^٢) ابن عبد الرحمن عن غضيف (^٣) بن الحارث عن عمر به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا يعلى بن عبيد، تفرد به على بن سعيد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه على بن سعيد المقرئ العكاوي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولم أعرفه أنا - أيضًا -؛ لم أقف على ترجمة له.\nوالحديث معروف عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر - وتقدم -. ومنه يتبين أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف، ومتنه قد صح من غير ما طريق عن النبي - ﷺ -، كما تقدم.\n_________\n(^١) (٧/ ٣٥٦) ورقمه/ ٦٦٨٨ عن محمد بن الحسن (هو: ابن قتيبة) عن علي بن سعيد المقرئ العكاوي عن يعلى بن عبيد الطنافسى عن مسعر به.\n(^٢) بتحريك الباء، كشجرة. قاله الزركشى في التوضيح (٢/ ٥٤٤).\n(^٣) في طبعة الأوسط: (غضيف)، وهو تحريف، والصحيح ما أثبته .. انظر طبقة شيوخ وبرة بن عبد الرحمن في تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٢٦)، وطبقتى شيوخ وتلاميذ غضيف بن الحارث في المصدر نفسه (٢٣/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٤) (٩/ ٦٦).","vol":"5","page":439},{"text":"٨٩٧ - [٣٩] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ الله جعلَ الحقَّ علَى لسَانِ عمرَ، وقَلْبه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريق سليمان بنَ داود الشاذكوني (^٢) عن محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن عمر الحازمى عن موسى بن سهل عن يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه عن معاوية به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه ضعفاء: سليمان الشاذكوني، وغيره) اهـ، وهو كما قال، الشاذكوني قال ابن معين - في رواية ابن الجنيد - (^٤): (يكذب، ويضع الحديث)، وقال - في رواية الطبراني (^٥) -: (ليس بثقة ولا مأمون إذا بلغه حديث عن إنسان قلبه عن غيره، لا ينبغى يكتب عنه الحديث ولا كرامة)، وتركه أبو حاتم الرازي (^٦)، وأورده في المتروكين: أبو الحسن الدارقطني (^٧)، وابن\n_________\n(^١) (١٩/ ٣١٢ - ٣١٣) ورقمه / ٧٠٧ عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن الشاذكوني به.\n(^٢) بفتح الشين المعجمة، والذال المعجمة بينهما الألف، وضم الكاف، وفي آخرها النون. - الأنساب (٣/ ٣٧١).\n(^٣) (٩/ ٦٧).\n(^٤) (ص / ٢٨١) ت / ٣٥.\n(^٥) (ص / ٣٤) ت / ٢٦.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١١٥) ت / ٤٩٨.\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (ص / ٢٢٦) ت / ٢٥٢.","vol":"5","page":440},{"text":"الجوزي (^١)، وغيرهما (^٢). وشيخه: محمد ابن عمر الواقدي متروك - أيضًا -، ويرويه عن موسى بن عمر الحازمى، ولم أقف على ترجمة له، وأظنه من مجهولي مشايخ الواقدي. ويرويه الحازمى عن موسى بن سهل، وأظنه: الراسبي، أحد المجهولين (^٣)، وإن لم يكن هو فلم أعرفه. ويرويه موسى بن سهل عن: يزيد بن النعمان، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وهو مجهول الحال، لم أقف على جرح أو تعديل فيه، ولا عبرة بإيراد ابن حبان له في الثقات، فابن حبان معروف بتوثيق المجاهيل متساهل. وشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة (^٧) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث، يعرف بابن نائلة، وهى أمه. وهو: إبراهيم بن محمد بن\n_________\n(^١) الضعفاء والمتروكين (٢/ ١٨) ت / ١٥١٧.\n(^٢) وانظر: تأريخ بغداد (٩/ ٤٠) ت / ٤٦٢٧، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٨٨)، والكشف الحثيث (ص / ١٢٩) ت / ٣٢٥.\n(^٣) انظر: تأريخ بغداد (١٣/ ٣٢) ت / ٦٩٨٨، والميزان (٥/ ٣٣١) ت / ٨٨٧٢، وذيله للعراقى (ص / ٤٣١) ت / ٧١٦، ووهم في استدراك هذه الترجمة على صاحب الميزان.\n(^٤) (٨/ ٣٦٤) ت / ٣٣٤٧.\n(^٥) (٩/ ٢٩٢) ت / ١٢٤٨.\n(^٦) (٥/ ٥٣٣).\n(^٧) بفتح النون، بعدها الألف، ثم الياء المكسورة المعجمة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام. - انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطنى (٤/ ٢٢٦٠)، والإكمال (٧/ ٣٢٦)، والأنساب (٥/ ٤٥٠).","vol":"5","page":441},{"text":"الحارث، ترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (^١)، وذكر أنه سمع من سعيد بن منصور بمكة، فذهب سماعه منه، وقال: (كتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلَّا عنه) اهـ، ووثقه السمعاني في الأنساب (^٢) - والله أعلم -.\nومما سبق يتضح أن الإسناد ضعيف جدًّا، يشبه أن يكون من تركيب الشاذكوني عن الواقدي، ومتنه صحيح ثابت من غير هذا الوجه عن النبي - ﷺ -.\n\n٨٩٨ - [٤٠] عن طارق بن شهاب - ﵁ - قال: (كنَّا نتحدَّثُ أنَّ السَّكينةَ تنزلُ علَى لسان عُمر).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكَبير (^٣) عن عمر بن حفص السدوسى عن عاصم بن علي، وساقه - أيضًا - عن أبي يزيد القراطيسى عن أسد بن موسى، كلاهما عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، وعاصم بن على هو: ابن عاصم الواسطي، وأسد بن موسى هو: الأموي،\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥٦) ت/ ٤٠٦. وله ترجمة - أيضًا - في: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (١/ ٢٣٠) ت/ ٣٥٦.\n(^٢) (٥/ ٤٥٠).\n(^٣) (٨/ ٣٢٠ - ٣٢١) ورقمه / ٨٢٠٢.\n(^٤) (٩/ ٦٧).","vol":"5","page":442},{"text":"صدوقان. وباقى رجاله ثقات، اسم أبي يزيد: يوسف بن يزيد، وقيس بن مسلم هو: الجدلي، وشعبة هو: ابن الحجاج. والحديث: صحيح.\nورواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة (^١) عن يحيى بن أبي بكير عن شعبة به، والحديث صحيح - كذلك - بهذا الإسناد.\nوروى: أبو عروبة (^٢) في حديثه نحوه بإسناد صحيح - كذلك - عن علي بن أبي طالب - ﵁ - ... - والله الموفق -.\n\n٨٨٩٩ - ٩٠١ [٤١ - ٤٣] عن أبي رمثة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (أصابَ الله بكَ يَا ابنَ الخطَّاب) - في قصة -.\nهذا طرف من حديث يرويه الأزرق بن قيس الحارثى، واختلف عنه ... فرواه: أبو داود (^٣) - وهذا من لفظه - عن عبد الوهاب بن نجدة (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن راشد الأصبهاني عن إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، كلاهما عن أشعث بن شعبة، ورواه: الطبراني\n_________\n(^١) المصنف (٦/ ٣٥٨).\n(^٢) (ص/ ٤٩) ورقمه/ ٣٦.\n(^٣) في (باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، من كتاب: الصلاة) ٢/ ٦١١ - ٦١٢ ورقمه/ ١٠٠٧.\n(^٤) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٢٧٠)، والبيهقى في السنن الكبرى (٢/ ١٩٠) كلاهما من طريق عبد الوهاب بن نجدة به.\n(^٥) (٢٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) ورقمه/ ٧٢٨ بمثله.","vol":"5","page":443},{"text":"في الأوسط (^١) عن أحمد بن زهير عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الصمد بن النعمان، كلاهما (أشعث، وعبد الصمد) عن المنهال بن خليفة عنه به ... قال أبو داود: (وقد قيل: أبو أمية، مكان أبي رمثة) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أبي رمثة إلا بهذا الإسناد، تفرد به المنهال) اهـ.\nوفي الإسناد: المنهال بن خليفة هو: أبو قدامة العجلى، ضعيف (^٢).\nوخولف - كما سيأتي - في إسناد الحديث، ومتنه.\nوأفاد جماعة (^٣) أن ابن منده، وأبا نعيم روياه من طريق المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس عن أبي ريمة (^٤) - مكان أبي رمثة -. وفي إسناد أبي داود: أشعث بن شعبة، وهو أبو أحمد المصيصى، ضعفه أبو زرعة (^٥)، والأزدي (^٦)، والذهبي (^٧).\n_________\n(^١) (٣/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه / ٢١٠٩.\n(^٢) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٥٩٠)، والتأريخ الصغير للبخاري (٢/ ٢١٧)، والضعفاء للنسائى (ص / ٢٣٩) ت / ٥٧٣، والمغنى (٢/ ٦٧٩) ت / ٦٤٤٩، والتقريب (ص/ ٩٧٤) ت / ٦٩٦٥.\n(^٣) انظر: أسد الغابة (٥/ ١٢٠) ت / ٥٩٠١، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٩٠ - ١٩١)، والإصابة (٤/ ٧٣) ت / ٤٣١.\n(^٤) بكسر أوله، وسكون التحتانية، بعدها ميم، كما في: الموضع المتقدم من الإصابة.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٣) ت / ٩٨١.\n(^٦) كما في: إكمال مغلطاي (٢/ ٢٣٧) ت / ٥٦٢.\n(^٧) الديوان (ص / ٣٩) ت / ٤٧٣.","vol":"5","page":444},{"text":"ووثقه أبو داود (^١)، وقال ابن حجر في التقريب (^٢): (مقبول) اهـ.\nوصحح الحاكم (^٣) إسناد أشعث على شرط مسلم، وتعقبه الذهبى في التلخيص (^٤) بقوله: (المنهال ضعفه ابن معين. وأشعث فيه لين، والحديث منكر) اهـ، وأعل المنذري (^٥) إسناد أبي داود، بأشعث، والمنهال - أيضًا -، وقال الألباني (^٦): (ضعيف). وأشعث بن شعبة متابع، تابعه عبد الصمد بن النعمان، وهو: البغدادي البزاز، وثقه جماعة (^٧)، وقال النسائي (^٨)، والدارقطني (^٩): (ليس بالقوي). وفي إسناد الطبراني في الكبير: إبراهيم بن عبد الله بن خالد، وهو متروك، متهم بسرقة الحديث. حدث به عنه محمد بن راشد، ولا أعرف حاله - وتقدما -، والحديث وارد من غير طريقهما.\n_________\n(^١) كما في: سؤالات الآجرى [١/ ٣٧]، أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (٣/ ٢٧٠).\n(^٢) (ص / ١٤٩) ت / ٥٢٩.\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٤) (١/ ٢٧٠).\n(^٥) مختصر سنن أبى داود (١/ ٤٦١) رقم / ٩٦٩.\n(^٦) ضعيف سنن أبى داود (ص / ٩٨ - ٩٩) رقم / ٢١٥.\n(^٧) منهم ابن معين، والإمام أحمد ... انظر: تأريخ بغداد (١١/ ٣٩ - ٤٠) ت/ ٥٧١٤.\n(^٨) كما في: الميزان (٣/ ٣٣٥) ت / ٥٠٧٩.\n(^٩) كما في: الميزان (٣/ ٣٣٥) ت / ٥٠٧٩.","vol":"5","page":445},{"text":"والحديث رواه: - أيضًا -: الإمام أحمد (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن محمد بن بشار، كلاهما عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - به، بلفظ: (أحسن ابن الخطاب) - في قصة غير قصة حديث المنهال - ... وهكذا رواه: عبد الرزاق (^٣) عن عبد الله بن سعيد عن الأزرق، وهذا هو المحفوظ في سياق إسناد الحديث ومتنه؛ وهو صحيح من هذا الوجه (^٤)، منكر من الوجه المتقدم، كما قال الذهبي - والله الموفق وحده -.\n\n٩٠٢ - [٤٤] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (صَدَقَ عُمَر) - في قصة -.\nهذا طرف حديث رواه: الإمام أحمد (^٥) عن حسن عن ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله عنه به .. وفي هذا الإسناد أربع علل، الأولى: عبد الله بن لهيعة تقدم غير مرة أنه ضعيف الحديث. والثانية: أنه مدلس، وما صرح بالتحديث. والثالثة: أن واهب بن عبد الله - وهو: المعافري - مات سنة سبع وثلاثين ومئة (^٦)، ومات أبو الدرداء - ﵁ - في أواخر خلافة\n_________\n(^١) (٣٨/ ٢٠٢) ورقمه / ٢٣١٢١.\n(^٢) (١٣/ ١٠٧) ورقمه / ٧١٦٦.\n(^٣) المصنف (٢/ ٤٣٢) ورقمه / ٣٩٧٣.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٤)\n(^٥) (٤٥/ ٤٨٣) ورقمه / ٢٧٥٦١ وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٦).\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٤١٨ - ٤١٩) ت/ والسير (٦/ ١٤٧).","vol":"5","page":446},{"text":"عثمان - ﵁ -، ويقال إن ذلك كان سنة اثنتين وثلاثين (^١)، وعثمان مات سنة خمس وثلاثين (^٢)؛ فالانقطاع بين واهب، وأبي الدرداء وارد. والرابعة: أن الصواب في الحديث أنه عن أبي ذر - ﵁ - دون قوله: (صدق عمر)، رواه: جماعة منهم: البخاري (^٣) بسنده عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر. وذكر أن الأعمش قال عقبه: (قلت لزيد: بلغني أنه أبو الدرداء. فقال: أشهد لحدثنيه أبو ذر، بالربذة. قال الأعمش: وحدثني أبو صالح عن أبي الدرداء نحوه) اهـ. ورواه: البخاري (^٤) - مرة - بسنده عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر، وقال: (حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أردنا (^٥) للمعرفة، والصحيح حديث أبي ذر). وقيل له: حديث عطاء بن يسار عن أبي الدرداء قال: (مرسل - أيضًا - لا يصح، والصحيح حديث أبي ذر) اهـ.\nويتضح مما سبق: أن الحديث من طريق ابن لهيعة عن واهب عن أبي الدرداء بالشاهد منكر، ليس معروفًا - والله الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٩٥، ٣٠٣)، تأريخ ابن زبر (١/ ١١٨).\n(^٢) انظر تأريخ خليفة (ص / ١٧٦).\n(^٣) (١١/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه / ٦٢٦٨.\n(^٤) (١١/ ٢٦٥ - ٢٦٦).\n(^٥) هكذا!","vol":"5","page":447},{"text":"٩٠٣ - ٩٠٤ - [٤٥ - ٤٦] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: فقال النبي - ﷺ -: (صَدَقَ عُمَر) - في قصة غير الأولى -.\nهذا الحديث يرويه قتادة بن دعامة، واختلف عنه. فرواه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر عنه عن أنس - أو عن النضر بن أنس - عن أنس به، مطولًا ... ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣)، وفي الصغير (^٤) عن الحسن بن عبد الأعلى البوسى (^٥) عن عبد الرزاق (^٦) عن معمر عنه عن النضر بن أنس عن أنس - دون شك -، قال في الصغير: (لم يروه عن قتادة\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه / ١٢٦٩٥، وهو له في فضائل الصحابة (١/ ٤٤٥) ورقمه / ٧١٤ سندا ومتنا.\n(^٢) ورواه: ابن أبى داود في البعث (ص / ٩٢ - ٩٤) ورقمه / ٥٠ عن سليمان بن معبد، ورواه: البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٥٤) ورقمه / ٧٢٢ بسنده عن خلف بن هشام، ورواه: البغوي في شرح السنة (١٥/ ١٦٤) بسنده عن أحمد بن منصور الرمادى، وبسنده عن إسحاق الدبرى، أربعتهم عن عبد الرزاق به.\n(^٣) (٤/ ٢٤٠) ورقمه / ٣٤٢٤.\n(^٤) (١/ ١٤٤) ورقمه / ٣٣٤، ورواه: من طريقه ابن نقطه في تكملة الإكمال (١/ ٤٣٠ - ٤٣١)، والضياء في المختارة (٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه / ٢٧٠٣.\n(^٥) بفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الواو، وبالسين المهملة المكسورة. - تكلمة الإكمال (١/ ٤٣٠).\n(^٦) ورواه: الضياء في المختارة (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه / ٢٧٠٤ بسنده عن أبى يعلى عن محمد بن مهدى الأبلى، ورواه: البيهقى في الأسماء والصفات (٢/ ١٥٣ - ١٥٤) ورقمه / ٧٢١ بسنده عن أحمد بن منصور الرمادى، ورواه: البغوى في شرح السنة (١٥/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه / ٤٣٣٥ بسنده عن إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به.","vol":"5","page":448},{"text":"عن النضر بن أنس عن أنس إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق) اهـ. ومعمر هو: ابن راشد، سئ الحفظ لحديث قتادة. قاله: الدارقطنى (^١). وقال ابن أبي خيثمة (^٢) سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر: (جلست إلى قتادة وأنا صغير، فلم أحفظ عنه الأسانيد) اهـ. والحسن بن عبد الأعلى - شيخ الطبراني - هو: الأبناوي، لا بأس به (^٣)، والحديث في مصنف عبد الرزاق (^٤) عن معمر عن قتادة عن أبي النضر عن أنس. هكذا عن أبي النضر.\nورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٥) عن سلمة عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك وعن النضر بن أنس عن أنس، فذكره .. قال الألباني في ظلال الجنة (^٦): (إسناده صحيح على شرط مسلم ...)، ثم ذكر رواية الشك عن الإمام أحمد، ورواية أبي هلال - الآتية - دون شك، ثم قال: (ولعله الصواب فإن أبا هلال هذا - واسمه: محمد بن سلمة - صدوق فيه لين) اهـ، وكون الإسناد على شرط مسلم محل نظر، وكذا ترجيح إسناد أبي هلال!\n_________\n(^١) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٩٨).\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) انظر: السير (١٣/ ٣٥١).\n(^٤) (١١/ ٢٨٦) ورقمه / ٢٠٥٥٦.\n(^٥) (١/ ٢٦٢) ورقمه/ ٥٩٠.\n(^٦) (١/ ٢٦٢).","vol":"5","page":449},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن بهز، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن مقدام بن أسد، كلاهما عن أبي هلال (^٣) عنه عن أنس - دون شك - ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن أنس إلا أبو هلال) اهـ، واسم أبي هلال محمد بن سليم الراسبي لين الحديث، يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث - وتقدم - (^٤). وبهز هو: ابن أسد العمى، أبو الأسود. ومقدام هو: ابن داود، ليس بثقة - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقه. وأسد هو: ابن موسى.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسى ومحمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، كلاهما عن أبي حفص بن على عن معاذ بن هشام (^٦) عن أبيه عنه عن أبي بكر بن عمير عن أبيه به، بنحوه مع اختلاف في سياق بعض لفظه ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)،\n_________\n(^١) (٢٠/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه / ١٣٠٠٧.\n(^٢) (٩/ ٤٠٩) ورقمه / ٨٨٧٩.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) بسنده عن سليمان بن حرب عن أبى هلال به. وقال: (هذا حديث غريب من حديث قتادة عن أنس - رضى الله تعالى عنه -، تفرد به أبو هلال ..).\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠٤).\n(^٥) (١٧/ ٦٤) ورقمه / ١٢٣.\n(^٦) وهكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٠٩٦) ورقمه / ٥٢٧٢ بسنده عن علي بن عبيد الله المدينى عن معاذ بن هشام به.\n(^٧) (١٠/ ٤٠٥).","vol":"5","page":450},{"text":"وقال - وقد عزاه إليه -: (وأبو بكر بن عمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ورواه: معاذ بن هشام - مرة - عن أبي بكر بن أنس بن عمير عن أبي عمير قاله البيهقي (^١)، وقال الطبراني (^٢): (ورواه: معاذ بن هشام الدستوائى عن أبيه عن أبي بكر بن أنس عن أبي بكر بن عمير عن أبيه) اهـ. وأبو بكر هذا ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، والذهبي (^٥)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومعاذ بن هشام هو: ابن أبي عبد الله الدستوائى، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدم -. وقتادة لم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق المتقدمة، والأشبه في حديثه ما رواه: هشام الدستوائى عنه عن أبي بكر بن عمير؛ لأنه من أثبت أصحابه (^٦)، قال الدارقطني (^٧): (والقول ما قال هشام) اهـ. إلا أن هشامًا ساقه عن أبي بكر بن عمير على وجهين.\nوالخلاصة: أن أشبه طرق الحديث ما قاله الدارقطنى. وفيها: أبو بكر بن عمير، وهو مجهول، لا تقوم بقوله حجة؛ فحديثه: ضعيف الإسناد.\n_________\n(^١) الأسماء والصفات (٢/ ١٥٤ - ١٥٥).\n(^٢) المعجم الأوسط (٩/ ٤٠٩).\n(^٣) الكنى (ص / ١٣) ت / ٩٠.\n(^٤) الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٢) ت / ١٥٢٤.\n(^٥) المقتنى (١/ ١٢٦) ت/ ٨٦٦.\n(^٦) انظر شرح العلل (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥، ٦٩٦، ٦٩٧، ٦٩٨).\n(^٧) كما في: المختارة (٧/ ٢٥٦).","vol":"5","page":451},{"text":"٩٠٥ - [٤٧] عن أنس - ﵁ - قال - في قصة في السلب يوم حنين وغيره (^١)، فيها طول -: فضحك رسول الله - ﷺ - وقال: (صَدَقَ عُمَر).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن بهز بن أسد أبي الأسود العمي، ورواه (^٣) - أيضًا - عن عفان (هو: الصفار) (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن عبد الواحد بن غياث، كلهم عن حماد بن سلمة (^٦) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه به، مطولًا ... ورجال الإسناد رجال البخاري ومسلم عدا حماد بن سلمة فمن رجال مسلم وحده، والحديث صححه أبو عوانة، وابن حبان، والضياء المقدسي - كما تقدم -. وقال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن إسحاق عن أنس إلّا حماد وحده.\n_________\n(^١) وهي قصة غير قصتي الحديثين المتقدمين.\n(^٢) (٢٠/ ٢٩١ - ٢٩٢) ورقمه/ ١٢٩٧٧.\n(^٣) (٢١/ ٣٩٦ - ٣٩٧) ورقمه/ ١٣٩٧٥.\n(^٤) ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (١٤/ ٥٣٠ - ٥٣٢) عن عفان به.\n(^٥) [٥٦/ أ - ب] الأزهرية.\n(^٦) ورواه: أبو داود الطيالسى في مسنده (٨/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ورقمه / ٢٠٧٩ عن حماد بن سلمة به. ورواه: من طريق أبي داود: الضياء في المختارة (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩) ورقمه/ ١٥٢١ ... ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤١٩) ورقمه/ ٣٦٩٩٩، وابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٢٤٢) ورقمه/ ٢٢٤٥، والطحاوي في شرح المشكل (١٢/ ٢٦٧) ورقمه/ ٤٧٨٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٦٦ ورقمه/ ٤٨٣٦) و(١١/ ١٦٩) ورقمه/ ٤٨٣٨، والبيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة.","vol":"5","page":452},{"text":"وسمعت سليمان بن عبيد الله يذكر عن أبي داود [وهو: الطيالسى] عن حماد بن سلمة، وشعبة عن إسحاق عن أنس عن النبي - ﷺ - نحوه. وهذا الحديث لم نسمعه إلّا من سليمان، وكان صدوقا (^١). وأحسب أنّ أبا داود أخطأ حديث حماد بن سلمة عن شعبة، فوهم فيه. أو أخطأ فيه سليمان، ووجدناه في كتابه هكذا) اهـ، فلعل الحديث ليس بمحفوظ عن شعبة عن إسحاق - والله أعلم -.\nوتقدمت قصة الحديث (^٢) عند الشيخين الجليلين، وغيرهما من حديث أبي قتادة - ﵁ - وفيها أن الرجل المتكلم أبو بكر الصديق، لا عمر بن الخطاب - ﵄ -، فقال النبي - ﷺ -: (صدق) - يعني: أبا بكر - هذا المحفوظ في الحديث. وحماد بن سلمة - في الحديث الأول - تغير حفظه بأخرة، قال البيهقى (^٣): (هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فلذا تركه البخاري. وأما مسلم فاجتهد، وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد) اهـ، وهذا المقدار في الحديث من طريقه شاذ لا يعارض بما ثبت عند الشيخين. والشاذ من أنواع الحديث الضعيف - والله أعلم -.\n_________\n(^١) وهو كذلك، انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٥).\n(^٢) في فضائل أبى بكر - ﵁ -، ورقمه/ ٨٠٩.\n(^٣) كما في: التهذيب (٣/ ١٤).","vol":"5","page":453},{"text":"٩٠٦ - [٤٨] عن ابن عباس - ﵁ -، في قصة رجل مع امرأة مُغيبٍ (^١)، فقال رسول الله - ﷺ -: (صَدَقَ عُمَر).\nهذه قطعة من حديث يرويه حماد بن سلمة، ورواه: عنه جماعة ... فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن يونس وعفان، ورواه (^٣) - أيضًا - المؤمل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال أربعتهم عنه (^٥) عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به ... وهذا إسناد ضعيف فيه علتان، الأولى: فيه علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، رافضى ضعيف. وبه أعل الهيثمى (^٦)، والبوصيري (^٧) الحديث. والأخرى: فيه يوسف بن مهران وهو: البصري، لين الحديث - وتقدمت ترجمته -. ولا أعلم لحديثهما بالقصة نفسها طرقًا أخرى.\n_________\n(^١) أي: كان زوجها غائبًا عنها. وكان مجاهدًا. وانظر: النهاية (باب: الغين مع الياء) ٣/ ٣٩٩.\n(^٢) (٤/ ٨٣ - ٨٥) ورقمه / ٢٢٠٦.\n(^٣) (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه / ٢٤٣٠.\n(^٤) (١٢/ ١٦٦ - ١٦٧) ورقمه / ١٢٩٣١.\n(^٥) والحديث من طريق حماد بن سلمة رواه: - كذلك - الحارث بن أبى أسامة في مسنده (كما في: بغية الباحث ٢/ ٧٢٣ - ٧٢٤ ورقمه / ٧١٥)، وابن عدى في الكامل (٥/ ١٩٩ - ٢٠٠) والواحدي في أسباب النزول (ص / ١٨١).\n(^٦) مجمع الزوائد (٧/ ٣٨)\n(^٧) الإتحاف (٢/ ١٢) - النسخة المجردة -.","vol":"5","page":454},{"text":"وعلمتَ أن الشاهد في الحديث ورد مثله في قصة أخرى من طريق حماد بن سلمة - أيضًا -، وعلمت ما فيه.\n\n٩٠٧ - [٤٩] عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَو كانَ بعدي نبيٌّ لكانَ عمرَ بنَ الخطَّاب).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن سلمة بن شبيب، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) عن هارون بن ملول (^٤) المصري، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شَريح (^٥) عن بكر بن عمرو عن مشرح (^٦)\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب في مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٥/ ٥٧٨ ورقمه/ ٣٦٨٦. ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٨).\n(^٢) (٢٨/ ٦٢٤) ورقمه/ ١٧٤٠٥.\n(^٣) (١٧/ ٢٩٨) ورقمه / ٨٢٢.\n(^٤) هكذا، بميم، ولامين، بينهما واو .. واسمه: عيسى.\n- انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٣٩٧) ت/ ١٩٢٨، وتاريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ٣١٨.\n(^٥) والحديث من طريق حيوة رواه: - أيضًا -: النجاد في فوائده - رواية: أبى القاسم عنه -[٢/ أ - ب]، والبغوي في المعجم (٤/ ٣١٠) ورقمه / ١٧٦٥، والقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤٣٦) ورقمه / ٦٩٤.\n(^٦) بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، وتخفيف الراء وفتحها، وآخره مهملة، كمنبر ... انظر: الإكمال (٧/ ٢٥٢)، والمؤتلف والمختلف للدارقطنى (٤/ ٢٠٩٣)، والتقريب (ص / ٩٤٤ - ٩٤٥) ت / ٦٧٢٤، وتحفة الأحوذى (١٠/ ١٧٣).","vol":"5","page":455},{"text":"ابن هاعان (^١) عن عقبة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان) اهـ، ووافقه على تحسينه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٢)، كما حسنه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٣)، وصحيح الجامع (^٤). وتابع حى (^٥) بن يؤمن (^٦) مشرحًا في روايته عن عقبة بن عامر - وسيأتي -، وتقدم في قول الترمذي أنه لا يعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان (^٧).\n_________\n(^١) هكذا، أوله هاء، ثم عين مهملة، بينهما ألف، والنون بعد الألف أيضا.\n(^٢) (٣/ ١٧٠٥) رقم / ٦٠٣٨.\n(^٣) (١/ ٥٨٢) رقم / ٣٢٧.\n(^٤) (٢/ ٩٣٥) رقم / ٥٢٨٤.\n(^٥) بفتح أوله وتشديد التحتانية ... انظر الإكمال (٢/ ٩٧) والتقريب (ص / ٢٨٢) ت / ١٦١٣.\n(^٦) بضم التحتانية وسكون الواو، وكسر الميم. - التقريب، الإحالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) الحديث من طريق مشرح رواه: - أيضًا -: الروياني في مسنده (١/ ١٧١) ورقمه / ٢١٤، و(١/ ١٧٤) ورقمه / ٢٢٣، وأبو بكر النجاد في فوائده [١٧/ أ - ب]، والطبراني في المنتقى من حديثه [٤/ ٧/ أ]، والقطيعى في فوائده (جزء الألف دينار ص/ ٣٠٥ ورقمه / ١٩٩)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ٨٥، واللالكائى في شرح السنة (٧/ ١٣١٣) ورقمه / ٢٤٩١، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩)، وابن عساكر في تأريخه (٣/ ٢١٠/ ٢)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص / ١٩٣) ورقمه / كلهم من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح به. ورواه: يعقوب في المعرفة (١/ ٤٦٢)، و(٢/ ٥٠٠) عن المقرئ به.","vol":"5","page":456},{"text":"ومشرح صدوق - على المختار -، ولم ينفرد برواية الحديث عن عقبة تابعه حي بن يؤمن أبو عشانة (^١)، رواه: من طريقه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن يحيى بن كثير الناجى (^٣) عن ابن لهيعة (^٤) عنه (^٥) به، بنحوه ... وأبو عشانة ثقة (^٦)، لكن الراوي عنه ابن لهيعة، وهو عدل في نفسه، إلا أنه يخلط، وترك بعضهم الرواية عنه، وضعفه الجمهور - ومنهم الحافظان الذهبي، وابن حجر -، واستثنى بعضهم رواية العبادلة عنه، فاحتملوها، وليس هذا منها، ثم إنه يدلس عن الضعفاء، ولم يصرح بالتحديث عمن\n_________\n(^١) بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة المخففة، وقيل أنها مشددة، وبعد الألف نون مفتوحة.\n- انظر: الإكمال (٦/ ٢١٠)، وتعليق المعلمي عليه (٦/ ٢١٠)، وتبصير المنتبه (٣/ ١٠٤٥)، والتقريب (ص/ ٢٨٢) ت/ ١٦١٣.\n(^٢) (١٧/ ٣١٠) ورقمه / ٨٥٧ عن أبى مسلم الكشى (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن يحيى الناجى به.\n(^٣) وكذا رواه: النجاد في فوائده - رواية: أبي القاسم عنه -[٢/ ب] بسنده عن يحيى الناجى به.\n(^٤) بفتح اللام، وكسر الهاء، وسكون الياء، ثم عين مهملة.\n- انظر: تهذيب الأسماء (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، والمغنى (ص / ٢١٧).\n(^٥) ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٤٦) ورقمه / ٤٩٨ عن إبراهيم بن عبد الله البصري عن أبي مسلم الكشي به، ولم يذكر فيه أبا عشانة؛ ولعله سقط من المطبوع، وهو عند الطبراني - كما تقدم - عن أبي مسلم بذكره.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٤٨٥) ت / ١٥٨٣، وتهذيبه (٣/ ٧١).","vol":"5","page":457},{"text":"روى عنه عده الحافظ في الخامسة من مراتب المدلسين. والراوي عنه لم أقف على ترجمة له.\nوتابعه رشدين (^١) بن سعد، رواه: (^٢) من طريقه: ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن ابن أبي السري عنه به، بلفظ: (لو لم أبعث فيكم نبيا لبعث عمر بن الخطاب نبيًا)، وقال: (وهذا الحديث قلب رشدين متنه، وإنما متن الحديث: \"لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب\") ... ورشدين تقدم أنه ضعيف في الحديث. وابن أبي السري هو: محمد صدوق له أوهام كثيرة. وبرشدين أعله العراقي في تخريج الإحياء (^٤).\nوهكذا روى الحديث سلمة بن شبيب، والإمام أحمد، وهارون بن ملول وغيرهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوية بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح بن هاعان عن عقبة. وخالفهم محمد بن عبيد الكوفي فرواه: عن المقرئ عن حيوة عن مشرح عن رجل عن عقبة ... رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٥) عن محمد (يعني: ابن أحمد القاضى، أبو بكر البوراني) عنه به، بلفظ: (لو لم أبعث فيكم\n_________\n(^١) بكسر الراء، وسكون المعجمة. - التقريب (ص / ٣٢٦) ت / ١٩٥٣.\n(^٢) ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٣٤٦) ورقمه / ٤٩٨ عن إبراهيم بن عبد الله البصرى عن أبى مسلم الكشى به، ولم يذكر فيه أبا عشانة، ولعله سقط من المطبوع. وهو عند الطبراني كما تقدم عن أبى مسلم بذكره.\n(^٣) (٣/ ١٥٥).\n(^٤) (٢/ ٨٣٣) ورقمه / ٣٠٦١.\n(^٥) (١/ ٤٢٨) ورقمه / ٦٧٦.","vol":"5","page":458},{"text":"لبعث عمر بن الخطاب)، ومحمد بن عبيد هو: الحماني، انفرد فيما أعلم وابن حبان بذكره في الثقات، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ لأن ابن حبان متساهل في التوثيق، وقال ابن حجر: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع عليه بهذا السياق - فيما أعلم -.\nولا رأيت أحدا تكلم في سماع مشرح من عقبة - والله تعالى أعلم -.\nوالخلاصة: أن الحديث من طريق مشرح بن هاعان لا ينزل عن درجة: الحسن لذاته كما حكم عليه الترمذي، والألباني. وأما طريق أبي عشانة فهي ضعيفة؛ لما ذكرته من حال عبد الله بن لهيعة، وما قبلها عاضد لها، فترتقى إلى درجة: الحسن لغيره.\nومنه يتبين عدم إصابة ابن الجوزي في إيراده للحديث من هذا الوجه في الموضوعات (^١)، ومن تبعه على ذلك كالصنعاني (^٢)، والفتني (^٣)، والشوكاني (^٤). والحديث عنده مروي عنده من طريق ابن عدي (^٥) عن مصعب بن سعد عن عبد الله بن واقد عن حيوة بن شريح به، بنحوه، وقال وقد ذكر حديث بلال بنحوه - وسيأتي بعد حديث -: (هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله - ﷺ -)، فذكر ما أعل\n_________\n(^١) (٢/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه / ٥٩٥.\n(^٢) الموضوعات (ص / ٧٧) ورقمه / ١٣٧.\n(^٣) تذكرة الموضوعات (ص / ٩٤).\n(^٤) الفوائدة المجموعة (ص / ٢٩٧) ورقمه / ١٠٥٨.\n(^٥) هو في الكامل له (٤/ ١٩٤).","vol":"5","page":459},{"text":"به حديث بلال، ثم أعل حديث عقبة بأن الإمام أحمد (^١)، ويحيى قالا في ابن واقد: (ليس بشئ)، وقال النسائي: (متروك)، وقال ابن حبان: (انقلبت على مشرح صحائفه فبطل الاحتجاج به) اهـ. وأعله العراقى في المغني عن حمل الأسفار (^٢) بابن واقد، وأعله به - أيضًا -، وبمشرح بن هاعان: الفتني في تذكرة الموضوعات (^٣)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (^٤).\nوالحديث من طريقيه اللتين ذكرتهما ليس فيهما عبد الله بن واقد، والحديث ثابت من غير طريقه، وما نقله ابن الجوزي عن ابن حبان في مشرح بن هاعان لم أجده عنه، ولا نقله عنه غيره، ولكن مثله في ترجمة مصعب بن سلامة التميمى من المجروحين (^٥)، ذكرها عقب ترجمة مشرح، فلعل ابن الجوزي سبق نظره إليها - والله أعلم -، وتقدم أن مشرحًا لا ينزل عن مرتبة الصدوق.\n_________\n(^١) لم أقف على هذا القول للإمام أحمد بل هو معروف بالثناء عليه كما سيأتي في كلام السيوطى والتعليق عليه وقال الحافظ في التقريب (ص / ٥٥٥) ت / ٣٧١١: (... وكان أحمد يثني عليه).\n(^٢) (٢/ ٨٣٣) رقم / ٣٠٦١.\n(^٣) (ص / ٩٤).\n(^٤) (ص / ٢٩٧) رقم / ١٠٥٨.\n(^٥) (٣/ ٢٨).","vol":"5","page":460},{"text":"وتعقب السيوطي (^١) ابن الجوزي في إيراده الحديث في الموضوعات (^٢) بأن ابن واقد وثقه ابن معين، والإمام أحمد، وغيرهما، ومشرح ثقة صدوق، روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأن للحديث شواهدًا عن النبي - ﷺ -. وافقه: ابن عراق في تنزيه الشريعة (^٣)، وقوى الحديث بها. وما ذكره السيوطي عن ابن معين رواية للدوري عنه (^٤)، ونقل عنه في روية أخرى قال (^٥): (ليس بشئ)، ومثلها رواية عبد الله بن الإمام أحمد عنه (^٦)، وما ذكره عن الإمام أحمد لم يذكره تامًا عنه، فقد زاد: (إلا أنه ربما أخطأ) ... والرجل متروك، قال البخاري (^٧):\n_________\n(^١) التعقبات على الموضوعات [ق/ ٥٥]. وانظر: اللآلي المصنوعة (١/ ٣٠٢).\n(^٢) اعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزي في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.\nانظر: النكت لابن حجر (٢/ ٨٤٧ - ٨٥٠).\n(^٣) (١/ ٣٧٣) رقم/ ٩٢.\n(^٤) التأريخ (٢/ ٣٣٥).\n(^٥) كما في: الكامل (٤/ ١٩٣).\n(^٦) كما في: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٣١٣) ت / ٨٩٨.\n(^٧) التأريخ الكبير (٥/ ٢١٩) ت/ ٧١٣.","vol":"5","page":461},{"text":"(تركوه منكر الحديث)، وقال - مرة - (^١): (سكتوا عنه)، وتركه: الجوزجاني (^٢)، والنسائى (^٣)، وهو الذي مال إليه الحافظ في التقريب (^٤).\nوفات ابن الجوزي، ومن تبعه إعلال سند حديث ابن واقد بتلميذه مصعب بن سعيد، وهو: أبو خيثمة صاحب مناكير (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) وقال: (ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عنه الثقات، وبين السماع في خبره لأنه كان مدلسا (^٧». وشيخه متروك - كما تقدم -، وذكر الذهبي في الميزان (^٨) بعض مناكيره، ثم قال: (ما هذه إلا مناكير، وبلايا). وأعل الحديث به المعلمى في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (^٩). كما يتين مما سبق - أيضًا - عدم إصابة من مال إلى تضعيف\n_________\n(^١) التأريخ الصغير (٢/ ٢٨٣)، وانظر الضعفاء الصغير (ص / ١٣٨) ت / ١٩٨.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٢٦٢)، وقال في أحوال الرجال (ص / ١٨٠) ت / ٣٢٥: (غير مقنع، لأنه برك، فلم ينبعث).\n(^٣) الضعفاء (ص / ٢٠١) ت / ٣٣٧.\n(^٤) (ص / ٥٥٥) ت / ٣٧١١.\n(^٥) انظر الكامل لابن عدي (٦/ ٣٦٤)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٢٣) ت / ٣٣٣٢.\n(^٦) (٩/ ١٧٥)، وسمي أباه: سعدا.\n(^٧) عده الحافظ في تعريف أهل التقديس (ص / ٤٦) ت / ١٠٦ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وقد صرح في روايته بالتحديث، فانتفى بذلك إعلال السند بها.\n(^٨) (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ت / ٨٥٦١، وانظر: الديوان (ص / ٣٨٨) ت / ٤١٣٣.\n(^٩) (ص / ٢٩٧ - ٢٩٨).","vol":"5","page":462},{"text":"سند الحديث كابن عراق (^١)، والعجلوني (^٢)، وهو حسن إن شاء الله تعالى - كما تقدم محققًا، ومحررًا - وبالله التوفيق.\n\n٩٠٨ - [٥٠] عن عصمة بن مالك الخطمى - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (لَو كانَ نبيًا بعدِي لكانَ عمرَ بنَ الخطَّاب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال وقد عزاه إلى الطبراني: (وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف) اهـ، والفضل بن المختار هو: البصري، قال فيه أبو حاتم: (مجهول، أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل)، وأورده ابن عدي في الكامل، وساق بعض مناكيره، ثم قال: (وللفضل بن مختار غير ما ذكرت من الحديث. وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه إما اسنادًا، أو متنًا) - وتقدم -. وشيخ الطبراني أحمد بن رشدين هو أحمد بن الحجاج بن رشدين متهم، صاحب مناكير.\n_________\n(^١) تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٣) رقم / ٩٢.\n(^٢) كشف الخفاء (٢/ ١٥٤) رقم / ٢٠٩٤.\n(^٣) (١٧/ ١٨٠) ورقمه / ٤٧٥ عن أحمد بن رشدين المصرى عن خالد بن عبد السلام الصدفي عن الفضل بن المختار به.\n(^٤) (٩/ ٦٨).","vol":"5","page":463},{"text":"وضعف إسناد الحديث - أيضًا - مع علوه: ابن عراق في تنزيه الشريعة (^١).\nوالسند: ضعيف جدًّا، لحال أحمد بن رشدين. والمتن جاء قبله من طريق عقبة بن عامر - ﵁ - بسند حسن - كما تقدم - فانظره.\n\n٩٠٩ - [٥١] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَو كانَ الله باعثًا رسُولًا بعدي لبعثَ عمرَ بنَ الخطَّاب).\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني في الأوسط (^٣): (وفيه: عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف) اهـ. وعبد المنعم بن بشير هو: أبو الخير المصري قال ابن معين (^٤): (أتيته، فأخرج إلينا أحاديث أبي مودود (^٥)، نحو مئتي حديث كذب)، قال: (فقلت له: يا شيخ، أنت سمعت هذه من أبي مودود؟ قال: نعم. ورأيت شيخًا له هيبة، مدني)، قال: (فقلت له: اتق الله، فإن هذه كذب، وقمت\n_________\n(^١) (١/ ٣٧٣) رقم/ ٩٢.\n(^٢) (٩/ ٦٨).\n(^٣) ولم أقف عليه فيه.\n(^٤) كما في: سؤالات الجنيدي له (ص/ ٤٧١) رقم النص/ ٨٠٧.\n(^٥) هو: عبد العزيز بن أبى سليمان القاص ... انظر: الكنى والأسماء لمسلم (٢/ ٨١٦) ت/٣٢٩٧، والتأريخ لأبي بكر المقدمى (ص/ ٤٥) ت/١٦٣.","vol":"5","page":464},{"text":"ولم أكتب عنه شيئًا). وقال ابن حبان (^١): (منكر الحديث جدًّا، يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال). وكذبه: الإمام أحمد (^٢)، والخليلى (^٣)، والحاكم (^٤). وقال الدارقطني (^٥): (غير ثقة) (^٦). وضعف إسناد حديثه: ابن عراق في تنزيه الشريعة (^٧)، وهو موضوع.\nوتقدم قبل حديث نحو المتن من طريق عقبة بن عامر - ﵁ - بسند حسن - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث لم أقف عليه في الطبعتين للمعجم الأوسط. ولم أقف عليه بلفظه في شئ من مصادر الحديث التي راجعتها.\nوجاء نحوه عن جماعة: بلال بن رباح، وعبد الله بن جبر الحضرمى، وأبي بكر، وأبي هريرة - ﵃ -.\nفأما حديث بلال فرواه: ابن عدي في الكامل (^٨) - ومن طريقه ابن\n_________\n(^١) المجروحين (٢/ ١٥٨).\n(^٢) كما في: الإرشاد (ص/ ٧).\n(^٣) الإرشاد (ص/ ٧).\n(^٤) كما: لسان الميزان (٤/ ٧٥) ت/ ١٢٠.\n(^٥) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٤٦) ت/ ٣١٤.\n(^٦) وانظر: الميزان (٣/ ٣٨٣) ت/٥٢٧١، والمغني (٢/ ٤٠٩) ت/ ٣٨٥٨.\n(^٧) (١/ ٣٧٣) رقم/ ٩٢.\n(^٨) (٣/ ٢١٦).","vol":"5","page":465},{"text":"الجوزي في الموضوعات (^١) - بسنده عن غضيف (^٢) بن الحارث عنه به بلفظ: (لو لم أبعث فيكم لبعث عمر) .. وقال: (وهذا عن بلال بهذا الإسناد غير محفوظ وإنما يروى هذا عن عقبة بن عامر ..)، ثم أفاد أن متنه مقلوب، والصحيح: (لو كان بعدي نبي لكان عمر) اهـ. وقال ابن الجوزي - وقد ذكر حديث عقبة بن عامر عقبه -: (هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله - ﷺ - ...)، ثم أعل هذا الحديث بزكريا بن يحيى الوقار (^٣) - شيخ ابن عدي -، وأفاد أنه من الكذابين الكبار وهو كذلك، كذبه ابن عدي (^٤)، وصالح جزرة (^٥) والذهبي (^٦)، والعراقي (^٧)، وغيرهم (^٨). ولا عبرة بإيراد ابن حبان له في الثقات (^٩)، ولا\n_________\n(^١) (٢/ ٦٥) ورقمه/ ٥٩٤.\n(^٢) في الكامل (عفيف)، وهو تحريف.\n(^٣) بفتح الواو، والقاف المخففة، وفي آخرها راء مهملة، بعد الألف ... لقب به لسكونه، وثباته.\n- انظر: الإكمال (٧/ ٣٩٦)، والأنساب (٥/ ٦١١)، وكشف النقاب (٢/ ٤٥٠) ت/ ١٤٩٥.\n(^٤) الكامل (٣/ ٢١٥).\n(^٥) المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٦) الديوان (ص/١٤٥) ت/١٤٧٧.\n(^٧) المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٨٣٣).\n(^٨) انظر لسان الميزان (٢/ ٤٨٥) ت/ ١٩٥٠.\n(^٩) (٨/ ٢٥٣).","vol":"5","page":466},{"text":"يعتذر له بقوله فيه: (يخطئ ويخالف). وفي السند: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف اختلط، ولا يدرى متى سمع منه بشر بن بكر ... والحديث موضوع من هذا الوجه أورده في الموضوعات ابن الجوزي - كما تقدم -، والفتني (^١)، والشوكاني (^٢). ونص الحافظ أن الحديث بهذا اللفظ موضوع كما في أسني المطالب للحوت البيروتي (^٣).\nوأما حديث عبد الله بن جبير فرواه: الزوزني في شجرة العقل (^٤) بسنده عن عبد الله بن واقد عن صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن ابن جبير به، بلفظ: (لو لم أبعث لبعثت) قاله النبي - ﷺ - لعمر ... وعبد الله بن واقد متهم، ولم يدرك صفوان بن عمرو (^٥)، وأورد حديثه الفتني (^٦)، والشوكاني (^٧) في الموضوعات. وأفاد الفتى أنه منكر بهذا اللفظ.\nوأما حديث أبي بكر، وأبي هريرة فرواهما: الديلمي في الفردوس (^٨)\n_________\n(^١) تذكرة الموضوعات (ص/ ٩٤).\n(^٢) الفوائد المجموعة (ص/ ٢٩٧) ورقمه/ ١٠٥٨.\n(^٣) (ص/ ١٧٨).\n(^٤) أفاده السيوطى في اللالي المصنوعة (١/ ٣٠٢).\n(^٥) انظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص/ ٢٩٨).\n(^٦) تذكرة الموضوعات (ص/٩٤).\n(^٧) الفوائد المجموعة (ص/ ٢٩٧) رقم/ ١٠٥٨.\n(^٨) (٣/ ٤١٧) ورقمه/ ٥١٦٧، وانظر الحاشية.","vol":"5","page":467},{"text":"بسنده عن إسحاق بن نجيح الملطي (^١) عن عطاء بن ميسرة الخراساني عن أبي هريرة به، بلفظ: (لو لم أبعث فيكم لبعث عمر. إن الله - ﷿ - أيد عمر بملكين، يوفقانه ويسددانه، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صوابا)، ثم قال (^٢): (ويروي عن راشد بن سعد عن المقدام بن معدي كرب عن أبي بكر الصديق - ﵁ - مرفوعًا) اهـ. والملطي أحد الضعفاء المتروكين، والكذبة الوضاعين (^٣)، قال ابن معين (^٤): (كذاب عدو الله، رجل سوء، خبيث). وقال ابن حبان (^٥): (دجال من الدجاجلة، كان يضع الحديث على رسول الله - ﷺ - صراحًا) اهـ. وفي الإسناد من لم أقف على ترجمة له (^٦).\nوذكر الحديث العراقى في المغني عن حمل الأسفار (^٧) وقال: (وهو منكر، والمعروف من حديث عقبة ابن عامر ...) فذكره، وعزاه إلى الترمذي وغيره - وقد تقدم -.\n_________\n(^١) بفتح الميم واللام، وفي آخرها الطاء المهملة، نسبة إلى (الملطية): من ثغور الروم، مما يلى أذربيجان.\n- انظر: الأنساب (٥/ ٣٧٩)\n(^٢) وانظر: اللآلي المصنوعة (١/ ٣٠٢).\n(^٣) قاله المزي في تهذيبه (٢/ ٤٨٤)\n(^٤) كما في: تأريخ بغدادي (٦/ ٣٢٣).\n(^٥) المجروحين (١/ ١٣٤).\n(^٦) وانظر تعليق المعلمى على الفوائد المجموعة (ص/ ٢٩٨).\n(^٧) (٢/ ٨٣٣) رقم/ ٣٠٦١.","vol":"5","page":468},{"text":"وأما حديث أبي بكر فإسناده غير معروف إلى راشد بن سعد - وهو: الحمصي -، فهو كما قال العراقي عن حديث أبي هريرة منكر، والمعروف من حديث عقبة بن عامر - والله تعالى أعلم -. ونص الحافظ ابن حجر - ﵀ - أن لفظ الشطر الأول من الحديث موضوع، وتقدم في حديث بلال (^١).\n\n٩١٠ - [٥٢] عن أبي ذر - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (لا تُصِيبكمْ فتنةٌ ما دامَ هذَا فِيْكُم)، يعني: عمر بن الخطاب - ﵁ -.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن عمرو القطراني عن أبي الربيع الزهراني عن محمد بن خازم أبي معاوية عن السري بن يحيى عن المعلى بن زياد عن الحسن عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن السري بن يحيى إلا أبو معاوية)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير السري بن يحيى، وهو ثقة ثبت، ولكن الحسن البصري لم يسمع من أبي ذر فيما أظن) اهـ. ولم أقف على أن الحسن سمع من أبي ذر أو لقيه، ولم أر لأحد من أهل العلم نفيًا لسماعه منه كذلك، لعدم شهرة روايته عنه أو ندرتها - فيما يبدو -.\n_________\n(^١) في أواخر الحديث ذي الرقم/ ٩٠٩.\n(^٢) (٢/ ٥٣٦ - ٥٦٤) ورقمه/١٩٦٦.\n(^٣) (٩/ ٧٢ - ٧٣).","vol":"5","page":469},{"text":"وشيخ الطبراني أحمد بن عمرو القطراني تقدم أني لم أر فيه إلا توثيق ابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه.\nوقد روى الشيخان (^١) من حديث حذيفة قال: كنا جلوسًا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله - ﷺ - في الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله. قال: إنك عليه، أو عليها - لجريئ. قلت: فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره تكفرها الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر، والنهى. قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة الي تموج كما يموج البحر. قال: ليس عليك منها بأس، يا أمير المومنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقا. قال: أيكسر، أم يفتح؟ قال: يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقًا، فسأله فقال: الباب عمر ... فالحديث الأول به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n٩١١ - [٥٣] عن عثمان بن مظعون - ﵁ - أنه قال لعمر بن الخطاب - ﵁ -: مررت بنا يومًا، ونحن جلوس مع رسول الله - ﷺ -، فقال: (هذَا غُلُقُ الفتنةَ - وأشارَ بيدهِ -، لا يزالُ بينكمْ وبينَ الفتنةِ بابٌ شديدُ الغلقِ ما عاش هذَا بينَ أظهرِكُم).\n_________\n(^١) رواه: البخاري في مواضع، منها: (كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفارة) ٢/ ١١ ورقمه/ ٥٢٥، ورواه: مسلم في (كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: في الفتنة التي تموج كموج البحر) ٤/ ٢٢١٨ ورقمه/ ١٤٤.","vol":"5","page":470},{"text":"رواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن موسى بن هارون، كلاهما عن محمد بن بكار عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن حفص بن عثمان بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون عن أبيه موسى عن جده قدامة بن مظعون عن عثمان به ... إلا أنه وقع في المعجم الطبراني: (... عن قدامة بن مظعون أن عثمان ...)، لم يذكره روايةً عن عثمان (^٣)، وقدامة له صحبة.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن المتوكل ضعيف) اهـ. ورجاله كلهم معروفون عدا موسى بن قدامة بن مظعون، فإني لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن المتوكل هو: أبو عقيل العمري، مجمع على ضعفه، له أحاديث منكرة انفرد بروايتها (^٥). يرويه عن حفص بن عثمان بن عبد الله، ترجم له\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٧٦) ورقمه/ ٢٥٠٦.\n(^٢) (٩/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه/ ٨٣٢١.\n(^٣) وهكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٥٧ - ١٩٥٨) ورقمه/ ٤٩٢٥ بسنده عن إبراهيم بن يوسف بن خالد عن محمد بن بكار به.\n(^٤) (٩/ ٧٢).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٨٩) ت/ ٧٨٨، والمجروحين (٣/ ١١٦)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٥١١) ت/ ٦٩٠٨، والديوان (ص/ ٤٣٧) ت/ ٤٦٧٧، والتقريب (ص/ ١٠٦٥) ت/ ٧٦٨٣.","vol":"5","page":471},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... وتقدم ما يغني عن هذا الحديث.\n\n٩١٢ - [٥٤] عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (إن الله - ﷿ - باهَى بعبيدِهِ عشيَّةَ عرفةَ عامَّةً، وباهَى بعمرَ بنَ الخطَّاب خاصَّة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد عن إسحاق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبيه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به ... وقال - وقد روى غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن العلاء إلا عبد الرحمن، تفرد بهما ابنه) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وثقه أحمد (^٥)، وضعفه الجمهور) اهـ. وعبد الرحمن القاص تقدمت ترجمته، وتقدم فيها أنه ضعيف في الحديث. يرويه عنه ابنه عبد الله، وهو ضعيف (^٦) - كأبيه -. وأورد الذهبي في\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٢/ ٣٦٢) ت/ ٢٧٥٧.\n(^٢) الجرح والتعديل (٣/ ١٨٤) ت/ ٧٩٥.\n(^٣) (٢/ ١٤٧) ورقمه/ ١٢٧٣.\n(^٤) (٩/ ٧٠).\n(^٥) قال: (لا بأس به)، كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢١١) ت/ ٩٩٧.\n(^٦) انظر الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٧٣) ت/ ٨٣٥، ولسان الميزان (٣/ ٣٠٩) ت/ ١٢٧٩.","vol":"5","page":472},{"text":"الميزان (^١) حديثًا له عن أبيه عن العلاء، ثم قال: (إسناده مظلم، ما حدث به العلاء أبدًا) اهـ. يرويه عنه إسحاق، وهو: ابن زكريا الأيلي، لم أقف على ترجمة له. والعلاء بن عبد الرحمن، هو: ابن يعقوب الحرقي، ضعيف الحديث (^٢). فالإسناد ضعيف معل بأربع علل - كما تقدم -.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن محمد بن يزيد - مولى قريش - عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة ينميه: (إن الله - تعالى - يباهي بالناس كلهم عامة، وإن الله يباهي بعمر بن الخطاب خاصة عشية عرفة) ... ومحمد بن يزيد لم أقف على ترجمة له، وبقية رجاله محتج بهم.\n\n٩١٣ - [٥٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله بَاهَى ملائكتَه، ليلةَ عرَفةَ بأهلِ عرَفةَ عامَّةً، وباهَى بِكَ خَاصَّة)، يعني: عمر بن الخطاب - ﵁ -.\nرواه: الطبَراني في الكبير (^٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه عن رشدين بن سعد عن أبي حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: رشدين بن\n_________\n(^١) (٣/ ١٦٨) ت/ ٤٤٢٣.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٧) ت/ ١٩٧٤، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٥٢٠) ت/ ٤٥٧٧، والتقريب (ص/ ٧٦١) ت/ ٥٢٨٢.\n(^٣) (٤/ ٢٥٤٩) ورقمه/ ٦١٦٤.\n(^٤) (١١/ ١٤٦) ورقمه/ ١١٤٣٠.\n(^٥) (٩/ ٧٠).","vol":"5","page":473},{"text":"سعد، وهو مختلف في الاحتجاج به) اهـ. ورشدين بن سعد ضعيف. وشيخه: أبو حفص المكي يغلب على ظني أنه عمر بن قيس، وهو متروك (^١)، وإن لم يكن هو فلم أعرفه. ويرويه عن رشدين بن سعد عثمان بن صالح، وهو: ابن صفوان السهمى المصري، صدوق، ضعفه أحمد بن صالح المصري، وذكر له أبو حاتم حديثين قال: أنهما كذب. يرويه عنه ابنه يحيى، وهو لين الحديث. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز المكي، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالحديث ضعيف من هذا الوجه، إن لم يكن ضعيفًا جدًّا.\nوله طريق أخرى عن ابن جريج، رواها: الجرجاني في تأريخه (^٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٣)، وابن الأثير في أسد الغابة (^٤) ثلاثتهم من طريق بكر بن سهل الدمياطى عن عبد الغني بن سعيد الثقفى عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني - عنه به، وهذه طريق لا شئ، موسى بن عبد الرحمن دجال وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابًا في\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ١٦٣) ت/ ٢٤٩، والكنى لمسلم (١/ ٢٠٦) ت/ ٦٤٧، وأحوال الرجال (ص/ ١٤٩) ت/ ٢٦٠، والجرح والتعديل (٦/ ١٢٩) ت/ ٧٠٣، والضعفاء للنسائى (ص/ ٢٢١) ت/ ٤٦٠، والتقريب (ص/ ٧٢٦) ت / ٤٩٩٣.\n(^٢) (ص/ ١٧١).\n(^٣) (١/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه/ ٣٠٧.\n(^٤) (٣/ ٦٦٠).","vol":"5","page":474},{"text":"التفسير (^١). ومن وضع عليه في التفسير وضع عليه في غيره. وعبد الغني بن سعيد الثقفى (^٢)، وتلميذه بكر بن سهل الدمياطى ضعيفان، لا يحتج بهما.\nوجاء نحو الحديث عند ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن بكر بن يونس الشيباني عن ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر - ﵁ - به.\nورواه من طريق ابن عدي: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٤)، وأعله بضعف مشرح بن هاعان، وابن لهيعة، وبكر بن يونس، وهو كما قال. وأضيف: أن ابن لهيعة مدلس، ولم يصرح بالتحديث فهذه علة رابعة، وبكر بن يونس قال البخاري (^٥): (منكر الحديث)، ووهاه أبو زرعة الرازي (^٦).\n\n٩١٤ - [٥٦] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ أبغضَ عمرَ فقدْ أبغضَني، ومنْ أحبَّ عمرَ فقدَ أحبَّني، وإنَّ الله باهَى بالنَّاسِ عشِيَّةَ عرفةَ، وباهَى بعمرَ\n_________\n(^١) انظر المجروحين (٢/ ٢٤٢)، والكامل (٦/ ٣٤٩)، والكشف الحثيث (ص/ ٢٦٣) ت/ ٧٩٤.\n(^٢) انظر الميزان (٣/ ٣٥٦) ت/ ٥٠٥١، ولسانه (٤/ ٤٥) ت/ ١٣٠.\n(^٣) (٢/ ٣١).\n(^٤) (١/ ١٩٦) ت/ ٣٠٦.\n(^٥) كما في: الكامل (٢/ ٣١).\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٢٣٣) ت/ ٧٥٩.","vol":"5","page":475},{"text":"خاصَّةً، وإنَّهُ لمْ يبعثْ نبيًّا إلَّا كانَ في أمَّته مُحَدَّثُونَ وإنْ يكنْ في أُمَّتي منهمْ أحدٌ فهُو عُمَر) قالوا: يا رسول الله، كيف يحدث؟ قال: (تتكلَّمُ الملائكَةُ علَى لِسانِه).\nرواه: الطبَراني في الأوسط (^١) عن محمد بن أبي زرعة عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن مهاجر عن أبي سعد (^٢) - خادم الحسن بن أبي الحسن - عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سعيد إلا الحسن، ولا رواه: عن الحسن إلا أبو سعيد، ولا رواه: عن أبي سعيد إلّا محمد بن المهاجر، تفرد به إسماعيل بن عياش)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) وقال - قد عزاه إليه - (وفيه: أبو سعد خادم الحسن بن أبي الحسن البصري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وذكره السيوطي في تأريخ الخلفاء (^٤) عن الطبراني هنا، ثم قال: (إسناده حسن). وأبو سعد - خادم الحسن البصري - أورده الذهبي في الميزان (^٥)، وقال: (لا يدرى من ذا، وخبره باطل) - يعني: خبره هذا -، وأقره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (^٦). والحسن البصري لم يسمع أبا سعيد الخدري (^٧). ومحمد بن أبي\n_________\n(^١) (٧/ ٣٧٢) ورقمه/ ٦٧٢٢.\n(^٢) وقع في المعجم: (سعيد)، وهو تحريف.\n(^٣) (٩/ ٦٩).\n(^٤) (ص/ ٩٤).\n(^٥) (٦/ ٢٠٣) ت/ ١٠٢٢٨.\n(^٦) (٧/ ٥١) ت/ ٤٨٢.\n(^٧) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٤٠ - ٤١)، وجامع التحصيل (ص/ ١٦٣).","vol":"5","page":476},{"text":"زرعة تقدم أني لا أعرف حاله ... وقد عرفت حكم الذهبي على هذا الخبر.\n* ومحبة النبي - ﷺ - لعمر - ﵁ - ثابتة في أحاديث منها: ما اتفق الشيخان (^١) على إخراجه من حديث عمرو بن العاص - ﵁ - قال للنبي - ﷺ -: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة)، فقلت من الرجال؟ قال: (أبوها)، قلت: ثم من؟ قال: (ثم عمر بن الخطاب).\nوروى الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما حديث عائشة - ﵂ - أن أباها أحب الناس إلى رسول الله - ﷺ -، ثم عمر ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال - وتقدم - (^٢).\nوتقدم (^٣) عند البخاري، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أبي هريرة - ﵁ - ينميه: (لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر)، فهو شاهد لقوله في هذا الحديث: (وإنه لم يبعث نبيا إلا كان في أمته محدث، وإن يك في أمتي منهم أحد فهو عمر). ولا أعلم لقوله فيه: (تتكلم الملائكة على لسانه) ما يشهد له - والله أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ٦١٦.\n(^٢) برقم/ ٦١٧.\n(^٣) برقم/ ٨٧٤.","vol":"5","page":477},{"text":"٩١٥ - [٥٧] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله - ﷺ -. فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَا طلعتْ الشَّمسُ علَى رجلٍ خيرٌ منْ عُمَر).\nرواه: الترمذي (^١)، والبزار (^٢)، كلاهما عن محمد بن المثنى عن عبد الله بن داود الواسطى (^٣) عن عبد الرحمن - ابن أخي محمد بن المنكدر - عن عمه محمد بن المنكدر عنه به .. قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بذاك) اهـ، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه. وابن أخى محمد بن المنكدر لا نعلم حدث عنه إلا عبد الله بن داود الواسطى. وإنما احتمل هذا على ما في إسناده إذ كان فضيلة لعمر - ﵁ -) اهـ، وله في الموضع الثاني نحوه، مختصرا. وعبد الله بن داود تقدم أنه قد وهاه البخاري، وضعفه الجمهور. وذكره ابن عدي فِي الكامل (^٤) وأورد\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب في مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -) ٥/ ٥٧٧ ورقمه/ ٣٦٨٤ عن محمد بن المثنى عن عبد الله بن داود به. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٥٧).\n(^٢) (١/ ١٥٩) ورقمه/ ٨١، و(١/ ١٩٤) ورقمه/ ٨١ م.\n(^٣) الحديث من طريق عبد الله بن داود رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٧٢) ورقمه/ ١٢٧٤، وابن الجنيد في سؤالاته لابن معين (ص/ ٣١٩)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٩٥) ورقمه/ ٣٠٤ -، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٤٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩٠).\n(^٤) (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٥).","vol":"5","page":478},{"text":"بعض ما أنكره عليه، ومنها حديثه هذا، ثم قال: (وهو ممن لا بأس به، إن شاء الله) اهـ، وتعقبه الذهبي في الميزان (^١): (بل كل البأس به، وروايته تشهد بصحة ذلك) اهـ. وشيخه: ابن أخى محمد مجهول (^٢)، وسأل ابن الجنيد (^٣) ابن معين عن حديثه فقال: (ما أعرف عبد الرحمن بن أخى محمد بن المنكدر)، وأنكر الحديث، ولم يعرفه. ثم ذكر حديثه هذا.\nوأورد العقيلي (^٤) الحديث في ترجمته، وقال: (لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)، ورواه: من طريق ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٥)، وقال: (هذا الحديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، ولا يتابع أبي عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به) اهـ.\nوالحديث أورده الدارقطني في الأفراد (^٦)، وقال: (غريب من حديث محمد بن المنكدر عن جابر تفرد به ابن أخيه عبد الرحمن بن أخى محمد، وتفرد به عبد الله بن داود (^٧) الواسطي عن عبد الرحمن) اهـ، وقال الذهبي (^٨) في ابن أخى الزهري هذا: (لا يكاد يعرف، ولا يتابع على\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٩ - ١٣٠).\n(^٢) انظر الميزان (٣/ ٣١٦) ت/ ٥٠٢٣، والتقريب (ص/ ٦٠٥) ت/ ٤٠٧٨.\n(^٣) في سؤالاته لابن معين (ص/ ٣١٩) رقم النص/ ١٨٥.\n(^٤) الضعفاء (٣/ ٤).\n(^٥) (١/ ١٩٥) ورقمه/ ٣٠٤.\n(^٦) الأطراف (١/ ٦٦) رقم/ ١٦.\n(^٧) وقع في المطبوع: (واقد)، وهو تحريف.\n(^٨) الميزان (٣/ ٣١٦).","vol":"5","page":479},{"text":"حديثه). وأورده الذهبي في ترجمة عبد الله بن داود في الميزان (^١)، وقال: (هذا كذب)، وقال في تلخيص المستدرك (^٢) متعقبًا الحاكم في تصحيحه له: (شبه موضوع) (^٣). وقال الألباني في تعليقه على المشكاة (^٤): (هو حديث باطل ظاهر البطلان) اهـ، وهو كذلك؛ لأن الأنبياء، والمرسلين - ﵈ -، وأبو بكر - ﵁ - خير منه (^٥)، ولا أعلم لهذا الحديث طرقًا أخرى ولا شواهد.\nوقدمت (^٦) أنه قد جاء في فضل أبي بكر - ﵁ - نحو هذا الحديث من أوجه لم تصح.\n\n٩١٦ - [٥٨] عن ابن عمر - ﵁ - قال: رأى رسول الله - ﷺ - على عمر ثوبًا أبيض، فقال: (أجديدٌ ثوبُكَ أمْ غسيْل)؟ فقال: فلا أدري ما رد عليه، فقال النبي - ﷺ -: (البَسْ جديدًا، وعشْ حميدًا، ومُتْ شَهيْدًا). أظنه قال: (ويرزقُكَ الله قُرَّةَ عينٍ في الدُّنيَا، وَالآخِرَة).\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٩).\n(^٢) (٣/ ٩٠).\n(^٣) انظر: الديوان (/ ٢٤٧) ت/ ٢٥٠٨، والكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجمى (١/ ٦٤٩) ت/ ٣٣٥١.\n(^٤) (٣/ ١٧٠٤) رقم/ ٦٠٣٧.\n(^٥) انظر فضائل أبى بكر في هذا الباب.\n(^٦) برقمى/ ٨٤٥، ٨٤٦.","vol":"5","page":480},{"text":"رواه: ابن ماجه (^١)، والبزار (^٢)، كلاهما عن الحسين بن مهدي، ورواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلهم عن عبد الرزاق (^٦) عن معمر عن الزهري عن سالم عنه به ... وليس لهم فيه - دون الإمام أحمد، والطبراني - قوله: (أظنه قال: ويرزقك الله قرة عين ...) وزاد الطبراني بعدها قال: وإياك، يا رسول الله. قال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: إلا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، ولم يتابعه عليه أحد) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وقال: (رواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: اللباس، باب: ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدا) ٢/ ١١٧٨ ورقمه/ ٣٥٨٨.\n(^٢) [٢٨/ ب] الأزهرية.\n(^٣) (٩/ ٤٤٠ - ٤٤١) ورقمه/ ٥٦٢٠، وهو في الفضائل له (١/ ٢٥٥) ورقمه/ ٣٢٢ سندًا، ومتنا.\nورواه: - أيضًا - ابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه/ ٣٢٣ عن نوح بن حبيب عن عبد الرزاق به، مختصرا.\n(^٤) (٩/ ٤٠٢) ورقمه/ ٥٥٤٥.\n(^٥) (١٢/ ٢١٩) ورقمه/ ١٣١٢٧، وهو في الدعاء له (٢/ ٩٨٠ - ٩٨١) ورقمه/ ٣٩٩ سندًا، ومتنا.\n(^٦) وهو في المصنف له (١١/ ٢٢٣) ورقمه/ ٢٠٣٨٢، ورواه: عنه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٢٣٨ ورقمه/ ٧٢٣). وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٧٢) بسنده عن عبد الرزاق به.\n(^٧) (٩/ ٧٣ - ٧٤).","vol":"5","page":481},{"text":"ابن ماجه بختصار \"قرة عين\"، ورواه: أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. وفي سند الطبراني إسحاق بن إبراهيم الدبري شيخه لم يرو له أحد من الستة، ورجال الإمام أحمد رجال البخاري ومسلم، كلهم ثقات ولكن الحديث معل بتفرد عبد الرزاق به كما أشار إليه البزار في قوله المتقدم. وذكره ابن عدي في ترجمة عبد الرزاق من الكامل (^١)، وقال: (قال يحيى [يعني: ابن معين]: هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق) اهـ. وقال النسائي (^٢) - وقد رواه: عن نوح بن حبيب عن عبد الرزاق -: (وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق)، وقال أبو حاتم - وقد سأله ابنه (^٣) عنه -: (وهو حديث باطل)، وذكر ابنه أن الناس قد أنكروه. وقال حمزة بن محمد الكتاني الحافظ (^٤): (لا أعلم أحدًا رواه: عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح - والله أعلم -) اهـ. قال ابن كثير معلقًا: (رجال إسناده، واتصاله على شرط الصحيحين، وقد قبل الشيخان تفرد معمر عن الزهري في غير ما حديث) اهـ.\n_________\n(^١) (٥/ ٣١١).\n(^٢) السنن الكبرى (٦/ ٨٥ - ٨٦) ورقمه/ ١٠١٤٣، وعمل اليوم والليلة (ص/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه/ ٣١١، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ٩٨) ورقمه/ ٢٦٨.\n(^٣) العلل (١/ ٤٩٠) رقم/ ١٤٧٠.\n(^٤) كما في: الشمائل لابن كثير (ص/ ٣٩٣).","vol":"5","page":482},{"text":"وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري، مرسلًا ... وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، قاله النسائي (^١)، وأشار إلى رواية الإرسال - أيضًا -: ابن كثير في شمائل الرسول - ﷺ - (^٢).\nورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته (^٣) على الفضائل لأبيه عن نوح بن حبيب، ورواه: - أيضًا -: الطبراني في الدعاء (^٤) عن حفص بن عمر المهرقاني، وأبو مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، أربعتهم عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه به ... قال الطبراني: (وهم فيه عبد الرزاق وحدث بعد أن عمي، والصحيح عن معمر عن الزهري. ولم يحدث به عن عبد الرزاق إلا هؤلاء الثلاثة) اهـ. ووقع في هامش نتائج الأفكار (^٥) ما نصه - تعليقًا على قول الطبراني المتقدم -: (لا مانع أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعًا، ولا ملجأ إلى توهيمه، لا سيما مع كون الراوي عنه: ثلاثة)، وهذا تخليط فحديث المختلط بعد اختلاطه ضعيف، وكيف وقد خالف رواية من روى قبل الاختلاط! ثم إن في السند: عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور؛\n_________\n(^١) عمل اليوم واليلة (ص/ ٢٧٦)، والسنن الكبرى (٦/ ٨٦).\n(^٢) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٣) (١/ ٢٥٦) ورقمه/ ٣٢٤.\n(^٤) (٢/ ٢٢٨) ورقمه ٤٠٠.\n(^٥) (١/ ١٣٨).","vol":"5","page":483},{"text":"لسوء حفظه وروايته للمناكير، وقال العجلى: (لا بأس به)، وهذا من تساهله (^١).\nوالحديث رواه: ابن حبان في صحيحه (^٢)، وصحح إسناد ابن ماجه البوصيري في مصباح الزجاجة (^٣)، وتقدم عن جماعة من النقاد أنه منكر.\nوقال ابن حجر في نتائج الأفكار (^٤) وقد نقل كلام النسائي المتقدم: (وقد وجدت له شاهدًا مرسلًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (^٥) عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة: أن رسول الله - ﷺ - رأى على عمر ثوبًا ...)، فذكره. ثم قال: (وأبو الأشهب اسمه: جعفر بن حيان العطاري، وهو من رجال الصحيح، وسمع كبار التابعين (^٦)، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن ...) اهـ، وأقره الألباني (^٧). وأورده ابن حجر في\n_________\n(^١) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص/ ٧٢)، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ ٤٨ - ٤٩).\n(^٢) الإحسان (١٥/ ٣٢٠ - ٣٢١) ورقمه/ ٦٨٩٧.\n(^٣) (٢/ ٢٢٨) ورقمه/ ١٢٤٣.\n(^٤) (١/ ١٣٦).\n(^٥) (٦/ ٦٠) ورقمه/ ٣.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٢٢) ت/ ٩٣٧.\n(^٧) السلسلة الصحيحة (١/ ٦٢٠ - ٦٢١) ورقمه/ ٣٥٢.","vol":"5","page":484},{"text":"المطالب العالية (^١) عن ابن أبي شيبة، ثم قال: (هذا مرسل، أو منقطع (^٢)، وقد روي موصولًا من حديث ابن عمر).\nوالحديث عن ابن إدريس رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣)، ورواه: الدولابي في الكنى (^٤) عن أبي هاشم زياد بن أيوب وعن العباس بن محمد عن ابن معين، ثلاثتهم عنه به، وذكر أن إسماعيل بن أبي خالد رواه - أيضًا - عن عبد الله بن إدريس (^٥) ... وهو عند ابن سعد (^٦) عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل به. وهو حديث في سنده رجل لم يسم، فإسناده: ضعيف من وجهه هذا.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٤٩) ورقمه/ ٤٣١٤.\n(^٢) يعني: لأن أبا الأشهب قال: (عن رجل من مزينة)، ولم يصفه بأنه من الصحابة، وذلك لا يقتضي الاتصال. فحديثه مرسل؛ لأنه تابعي. وسمي بعض أهل الحديث مثل هذا منقطعًا. والأولى: أنه متصل فيه من لم يُسم. ولو أنه وصفه بأنه صحابي فحديثه حجة؛ لأن الصحابة كلهم عدول.\nانظر: المقدمة، والتقييد (ص/ ٥٧)، ونكت الزركشي (١/ ٤٦١ - ٤٦٢)، ونكت ابن حجر (٢/ ٥٦١ - ٥٦٣).\n(^٣) (٣/ ٣٢٩).\n(^٤) (١/ ١٠٩).\n(^٥) وذكر رواية إسماعيل - أيضًا -: ابن أبى حاتم في العلل (١/ ٤٩٠) رقم/ ١٤٧٠.\n(^٦) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٢٩)","vol":"5","page":485},{"text":"فعرفت أنه قد جاء قوله: (عش حميدا، ومت شهيدا) من حديث جماعة، مرفوعًا. وتقدم - أيضًا - من حديث عبد الله بن عمرو - ﵁ - (^١)، وهى باجتماعها لا تنزل عن درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n\n٩١٧ - [٥٩] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - فأقبل عمر بن الخطاب - ﵁ - وعليه قميص أبيض، فقال له رسول الله - ﷺ -: (يا عمر، أجديدٌ قميصُكَ هذَا أمْ غسِيْل)؟ فقال: غسيل. قال: (البسْ جديدًا، وعِشْ حميدًا، ومُتْ شهيدًا، ويعطيَكَ اللهُ قرّةَ عينٍ في الدُّنيَا وَالآخرَة).\nرواه: البزار (^٢) عن عباد عن عمه عن أبيه عن جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عنه به ... ثم قال: (لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف) اهـ، وجابر الجعفي اتهمه جماعة، وتركه آخرون. وعباد شيخ البزار هو: ابن يعقوب الرواجني، رافضي داعية، صدوق، أفحش ابن حبان القول فيه. وعمه، وأبو عمه هذا لم أعرفهما .. والإسناد: ضعيف جدًّا، تقدم ما أغني عنه.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان برقم/ ٦٠٠.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) ورقمه/ ٢٥٠٣.\n(^٣) (٩/ ٧٤).","vol":"5","page":486},{"text":"٩١٨ - [٦٠] عن الفضل بن العباس - ﵁ - قال: جاءني رسول الله - ﷺ -، فخرجت إليه، فوجدته موعوكًا، قد عصب رأسه، وفيه أنه أمره أن يأخذه حتى انتهى إلى المنبر وأمره أن يصيح في الناس، فاجتمعوا إليه فذكر كلامًا، وفيه: (يا أيُّهَا النَّاس، منْ خَشِيَ منْ نفسِهِ شيئًا فليقُمْ أدعُو لَه)، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، إني لكذاب وإني لمنافق، وإني لنؤوم قال: (اللهمَّ ارزقهُ صِدقًا، وإيمانًا، وأذهبْ عنهُ النَّومَ إذَا أرَاد). ثم قام إليه رجل آخر، فقال: يا رسول الله، إني لكذاب، وإني لمنافق، وما من شئ من الأشياء إلا وقد أتيته. فقال: (اللهمَّ ارزقهُ صِدقًا، وإيمانًا، وصيّرْ أمرهُ إلى خَير). فكلمهم عمر بكلمة، فقال رسول الله - ﷺ -: (عمرُ معِي، وأنَا معَه، والحقُّ بعدِي معَ عمرَ حيثُ كَان).\nهذا حديث غريب تفرد به - فيما أعلم -: معن بن عيسى القزاز عن الحارث بن عبد الملك عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه (^١) ... رواه: البزار (^٢) عن حميد بن الربيع (^٣)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤) - وهذا مختصر من لفظه -، وفي الأوسط (^٥) عن أبي مسلم الكشي ومعاذ كلاهما عن علي بن المديني -\n_________\n(^١) وانظر: الأفراد للدارقطني (الترتيب ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ورقمه/ ٤٢١٦.\n(^٢) (٦/ ٩٨ - ٩٩) ورقمه/ ٢١٥٤.\n(^٣) وعن حميد رواه: - أيضًا - الطبري في تأريخه (٢/ ٢٢٧).\n(^٤) (١٨/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٧١٨.\n(^٥) (٢/ ٢٩٨ - ٣٠٠) ورقمه/ ٢٦٥٠.","vol":"5","page":487},{"text":"ولم يذكر معاذًا في الأوسط -، ورواه: في الكبير (^١) عن بشر بن موسى عن الحميدي، ثلاثتهم (حميد، وعلي، والحميدي) عن معن بن عيسى (^٢) به ... وليس للبزار فيه إلا قوله: (الحق بعدي مع عمر حيث كان)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن الفضل عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد) اهـ، وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن الفضل إلا بهذا الإسناد تفرد به الحارث بن عبد الملك) اهـ، والحارث بن عبد الملك هو: ابن عبد الله الليثى، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، ولم يتابع فيما أعلم، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله، بخاصة أنه انفرد برواية هذا الحديث عن القاسم بن يزيد بن قسيط، ذكره العقيلي في الضعفاء (^٦)، وقال: (عن أبيه عن عطاء يقال: هو عطاء بن يسار ...)، ثم ذكر حديثه هذا من طرق عن الحارث بن عبد الملك، ثم قال: (قال علي بن المديني هو عندي عطاء بن يسار، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار وأخاف أن يكون عطاء الخراساني، لأن عطاء الخراساني يرسل عن عبد الله بن عباس - والله أعلم -)\n_________\n(^١) الموضع السابق نفسه.\n(^٢) وكذا رواه: من طريقه: ابن عبد الواحد في فضائل عمر [١٨/ أ].\n(^٣) التأريخ الكبير (٢/ ٢٧٣) ت/ ٢٤٣٨.\n(^٤) الجرح والتعديل (٣/ ٨٠) ت/ ٣٦٨.\n(^٥) (٨/ ١٨٢).\n(^٦) (٣/ ٤٨١ - ٤٨٣) ت/ ١٥٤١.","vol":"5","page":488},{"text":"اهـ، والحديث قال فيه ابن عبد الواحد المقدسي (^١): (هو حديث منكر. والقاسم قد تكلم فيه، ولم يترك. والحارث لا يكاد يعرف) اهـ. وذكره الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (حديثه منكر، ذكره العقيلي بطرق معللة)، ثم ذكر بعض طرقه، وقال: (أخاف أن يكون كذبًا مختلقا)، ثم ساقه بإسناده إلى على بن المديني (^٣).\nفخلاصة القول: أن الحديث منكر، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد (^٤). وحميد بن الربيع - شيخ البزار - هو: الخزاز، اتهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه. والحميدي في إسناد الطبراني هو: عبد الله بن الزبير. ومعاذ هو: ابن معاذ. وعطاء تقدم في كلام جماعة أنه ابن يسار، وهو الذي جزم به الدارقطني في الأفراد (^٥).\n\n٩١٩ - [٦١] عن عبد الله بن عمر - ﵄ -: أن عمر استأذن النبي - ﷺ - في العمرة، فأذن له، فقال: (يَا أخِي، أشْركنَا في صَالحِ دُعائِكَ، ولا تَنْسَنا).\n_________\n(^١) فضائل عمر [١٨/ أ].\n(^٢) (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) ت/ ٦٨٥٥.\n(^٣) وانظر: لسان الميزان (٤/ ٤٦٧ - ٤٦٩) ت/ ١٤٤٤.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٥ - ٢٦).\n(^٥) الأطراف (٤/ ٢٦٠) رقم/ ٤٢١٦.","vol":"5","page":489},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (^٢)، وبسنديهما عن سفيان (هو: الثوري) عن عاصم بن عبيد الله (^٣) عن سالم عن أبيه به ... ولفظ أبي يعلى من حديث قاسم بن يزيد: (يا أخي، ادع فلا تنسنا في صالح دعائك). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: عاصم بن عبيد الله بن عاصم، وفيه كلام كثير؛ لغفلته، وقد وثق)، وأورده ثانية (^٥)، وعزاه إلى الإمام أحمد وحده، ثم قال: (وفيه: عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال.\n_________\n(^١) (٩/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه/ ٥٢٢٩ عن عبد الرزاق ووكيع، كلاهما عن سفيان (هو: الثوري) به.\n(^٢) (٩/ ٣٧٦) ورقمه/٥٥٠١ عن عبد الله بن عبد الصمد - أو: صالح بن عبد الصمد أخوه - عن قاسم (هو: ابن يزيد الجرمي)، و(٩/ ٤٠٥) ورقمه/ ٥٥٥٠ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن وكيع، كلاهما عن سفيان به، بنحوه.\n(^٣) الحديث رواه: من طريق سفيان عن عاصم - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٧٣)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٨)،والخطب البغدادي في تأريخه (١١/ ٢٧٣)، والبيهقى في السنن الكبرى (٥/ ٢٥١) كلهم من طرق عنه، وفي سنده عند ابن حبان تحريف ظاهر. ورواه: الطيالسي في مسنده (١/ ٤) - ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٠٢) ورقمه/ ٩٠٥٩ وعبد الحميد في مسنده (المنتخب ص/ ٢٤١) ورقمه/ ٧٤٠ عن سلم بن قتيبة، كلاهما عن شعبة به، بنحوه، ورواه: الخطيب في تأريخه (١١/ ٣٩٧) بسنده عن الثورى وابن عيينة، وشعبة ثلاثتهم عن عاصم به بنحوه.\n(^٤) (٣/ ٢١١).\n(^٥) (٣/ ٢٧٩).","vol":"5","page":490},{"text":"ورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^١) من وجه آخر من حديث سفيان الثوري فساقه بسنده عن الحسن بن محمد بن الصباح (^٢) الزعفراني (^٣) عن أسباط (^٤) بن محمد عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، بنحوه، ونقل عن شيخه فيه - الزهري - قال: (لم نكتبه من طريق الثوري عن عبيد الله بن عمر إلا عن أبي عمر)، وعن شيخه البرقاني فيه - أيضًا -: (قيل هذا لا يتابع عليه أبو عبيد، وإنما الصحيح ما حدث به عن الزعفراني عن شبابة عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر)، وعلق بأن أبا عبيد توبع عليه عن الزعفراني تابعه علي بن الحسين بن معدان، ثم ساقه بسنده عنه به، وقال: (وليس بمحفوظ من حديث الثوري، وأظنه وهما) اهـ، وهو كما قال، فإن مداره من هذا الوجه على أسباط بن محمد، وهو مع ثقته - على المختار - ضعيف في روايته عن الثوري، قال ابن معين (^٥): (ليس به بأس، وكان يخطئ عن سفيان)،\n_________\n(^١) (١١/ ٣٩٦).\n(^٢) بفتح الصاد المهملة، بعدها موحدة مشددة. - انظر: الإكمال (٥/ ١٥٨)، والمغني (ص/ ١٤٩).\n(^٣) بفتح الزاي المشددة، وسكون العين المهملة، وفتح الفاء، بعدها راء مهملة، نسبة إلى: (الزعفرانية)، قرية من قرى سواد بغداد. - انظر: الأنساب (٣/ ١٥٣).\n(^٤) بمفتوحة، وسكون سين مهملة، بعدها موحدة، فطاء مهملة، وترك صرف.\n- انظر: المغني (ص/ ٢٠ - ٢١).\n(^٥) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٣).","vol":"5","page":491},{"text":"وكانت له أوهام، ولذا قال فيه ابن سعد (^١): (فيه بعض الضعف)، وقال العقيلى (^٢): (ربما يهم في الشئ)، ثم هو ليس من المكثرين من الرواية عنه (^٣)، وقال فيه الحافظ في التقريب (^٤): (ثقة، ضعف في الثوري).\nولا أظنه يسلم للدكتور: صالح الرفاعي (^٥) قوله - معلقًا على كلام الحافظ -: (اعتمد فيه على قول ابن معين: \"كان يخطئ عن سفيان\" وهذا القول من ابن معين لا يدل على ضعف أسباط في الثوري) اهـ، لأن اطلاق هذا القول لا بد من بنائه على سبر، ودراسة أحاديث أسباط عن الثوري، ومقارنة رواياته بروايات أصحاب الثوري على اختلاف مراتبهم في الرواية عنه، واستبعاد كافة الاحتمالات النظرية في توجيه كلام ابن معين - ﵀ -. نعم هو لا يضعف في روايته عنه مطلقًا، إلا إذا كثر خطؤه عنه.\nوتفرد في حديثه هذا عن الثوري بروايته عنه عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، وخالفه جميع من رواه: عن الثوري، فرووه عنه عن عاصم بن عبيد الله عن سالم به، وهم: وكيع، ومؤمل بن إسماعيل، وعبد الرزاق،\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٦/ ٢٧٤).\n(^٢) كما في: إكمال مغلطاي (٢/ ٦٣) ورقمه/ ٣٧١.\n(^٣) انظر: المعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (١/ ٧١٦ - ٧١٧)، ولم يذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٧٢٢ - ٧٢٦) ضمن من أوردهم من أصحاب سفيان، ومراتبهم في الحفظ، وذكر من يرجح قولهم منهم عند الاختلاف.\n(^٤) (ص/ ١٢٤) ت/ ٣٢٢.\n(^٥) في الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص/ ١٤٩).","vol":"5","page":492},{"text":"والقاسم بن يزيد الجرمي، وكلهم ثقات، حفاظ، متثبتون في روايتهم عن سفيان (^١).\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن سفيان، والصواب في سياق سنده ما اتفق جماعة أصحابه عليه، وفيهم عاصم بن عبيد الله، ضعيف، اضطرب فيه، جعله تارة من مسند عبد الله بن عمر، وتارة أخرى من مسند أبيه ... وهو هذا:\n\n٩٢٠ - [٦٢] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: استأذنت النبي - ﷺ - في العمرة فأذن لي، وقال: (لا تَنْسنَا يَا أخِي منْ دُعَائك) فقال: كلمة، ما يسرني أن لي بها الدنيا.\nرواه: أبو داود السجستاني (^٢) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٣)، وأبو بكر البزار (^٤) كلهم من طرق عن شعبة، ورواه: الترمذي (^٥)، وابن\n_________\n(^١) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٧١٦ - ٧١٧).\n(^٢) في (كتاب: الصلاة، باب: الدعاء) ٢/ ١٦٩ ورقمه/ ١٤٩٨ عن سليمان بن حرب عن شعبة به.\n(^٣) (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ورقمه/ ١٩٥ عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.\n(^٤) (١/ ٢٣١) ورقمه/ ١١٩ عن محمد بن المثنى وابن بشار والوليد بن سفيان، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر به، بنحوه، مختصرا.\n(^٥) في (كتاب: الدعوات، باب - كذا دون ترجمة -) ٥/ ٥٢٣ ورقمه/ ٣٥٦٢ عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان به، بنحوه .. وابن وكيع ضعيف، وتابعه: أبو بكر بن أبى شيبة - كما سيأتي -.","vol":"5","page":493},{"text":"ماجه (^١)، والبزار (^٢)، كلهم من طرق عن سفيان (هو: الثوري)، كلاهما (شعبة، وسفيان) عن عاصم بن عبيد الله عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به ... وحديث الإمام أحمد من طريق شعبة نحو حديث أبي داود إلا أن فيه أن عمر قال: (ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: \"يا أخي\")، وليس للبزار فيه قول عمر. وللترمذي: (أي أخي، أشركنا في دعائك، ولا تنسنا)، ولابن ماجه: (يا أخي، أشركنا في شيء من دعائك، ولا تنسنا).\nوالحديث سكت عنه أبو داود. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وقال البزار عقب روايته له من طريق شعبة: (وهذا الحديث لا نعلمه بروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، ورواه: شعبة والثوري عن عاصم بن عبيد الله) اهـ، ثم ساقه من طريق مؤمل (وهو: ابن إسماعيل) عن سفيان، وقال: (وقد رواه: غير مؤمل، فلم يقل عن عمر) (^٣) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناسك، باب: فضل دعاء الحاج) ٢/ ٩٦٦ ورقمه/ ٢٨٩٤ عن أبى بكر بن أبي شيبة عن وكيع به، بنحوه.\n(^٢) (١/ ٢٣٢) ورقمه/ ١٢٠ عن محمد بن المثنى عن مؤمل (هو: ابن إسماعيل) عن سفيان الثوري به، بنحوه.\n(^٣) مضى، وهو الحديث الذي قبل هذا.","vol":"5","page":494},{"text":"والحديث مداره - كما هو ظاهر - على عاصم بن عبيد الله وهو: ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه وروايته للمناكير، وقال العجلى: (لا بأس به)، وهذا من تساهله (^١).\nوالحديث: منكر؛ لضعف عاصم بن عبيد الله، وتفرده به، فإني لم أقف عليه بغير إسناده، تارة يرويه من مسند عبد الله بن عمر - كما تقدم -، وتارة من مسند أبيه، ولا يصح، ولا متابع له فيه، من وجه يثبت. وضعفه: الألباني (^٢) - والله تعالى أعلم -.\n\n٩٢١ - [٦٣] عن الأسود بن سريع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (هذَا عمرُ بنُ الخطَّابِ، هدَا رجلٌ لا يُحبُّ البَاطِل).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن عفان، ورواه (^٤) - أيضًا - عن حسن بن موسى،\n_________\n(^١) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص/ ٧٢)، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ ٤٨ - ٤٩).\n(^٢) ضعيف سنن أبي داود (ص/ ١٤٧) ورقمه/ ٣٢٢، وضعيف سنن الترمذي (ص/ ٤٦٨) ورقمه/ ٧١٥، وضعيف سنن ابن ماجه (ص/ ٢٣٢) ورقمه/ ٦٣٠.\n(^٣) (٢٤/ ٣٥١) ورقمه/ ١٥٥٨٥، وهو في الفضائل له (١/ ٢٦٠ - ٢٦١) ورقمه/ ٣٣٤ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٢٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ورقمه/ ١٥٥٩٠، وهو له في الفضائل - أيضًا - (١/ ٢٦١) ورقمه/ ٣٣٥.","vol":"5","page":495},{"text":"ورواه (^١) - أيضًا - عن روح، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة (^٢) عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عنه به .. وفي الإسناد علتان، الأولى: عبد الرحمن بن أبي بكرة لم يسمع من الأسود بن سريع (^٣). والأخرى: علي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، لكنه توبع، فقد رواه: الطبراني في معجمه الكبير (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به، بنحوه ... ومن طريق معمر بن بكار رواه: الحاكم في المستدرك (^٥) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٦) بقوله: (معمر له مناكير) اهـ، وهو كما قال، وفي أحاديثه أوهام، وفي الحديث رواية ابن أبي بكرة عن الأسود بن سريع وتقدم ما فيها.\n_________\n(^١) (٢٤/ ٣٥٨) ورقمه/ ١٥٥٩١، وهو في الفضائل - أيضًا - (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) ورقمه/ ٣٣٦.\n(^٢) الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه: - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ١٢٥) ورقمه/ ٣٤٣، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٦)، وابن عبد الواحد في فضائل عمر [١٠/ ب].\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٢٢٢)، وتحفة التحصيل (ص/ ١٢٨٣).\n(^٤) (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه/ ٨٤٤، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٦).\n(^٥) (٣/ ٦١٥).\n(^٦) (٣/ ٦١٥).","vol":"5","page":496},{"text":"وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، ولا أعلمه يروى إلا من هذا الوجه. ومجانبة عمر - ﵁ - للباطل، وشدة تمسكه بالحق مستفيضة مشهورة، لا يحتاج أحد الاستدلال عليها بحديث لا يثبت، وقد صح عنه - ﷺ - أنه قال في حديث فيه طول: (وأشدهم في دين الله عمر) (^١).\n\n٩٢٢ - [٦٤] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول: (اللهمَّ أَخرِجْ مَا في صَدرِه منْ غِلٍّ، وأبْدلهُ إيمانًا) - يقول ذلك ثلاثًا -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن جعفر بن محمد النفيلي، ورواه: في الأوسط (^٣) عن أحمد، كلاهما عن أبي جعفر النفيلى عن خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا خالد بن أبي بكر). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال وقد عزاه إليه: (ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد خالد بن أبي بكر قال البخارى (^٥): (منكر\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ٥٧٥.\n(^٢) (١٢/ ٢٣٦) ورقمه/ ١٣١٩١.\n(^٣) (٢/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه/ ١١٠٠.\n(^٤) (٩/ ٦٥).\n(^٥) كما في: الميزان (٢/ ١٥١) ت/ ٢٤١٣.","vol":"5","page":497},{"text":"الحديث)، وضعفه: أبو حاتم (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣). ولم أر من عدله إلا ابن حبان، فقد أورده في الثقات (^٤) ومع هذا قال: (يخطئ) اهـ. وشيخ الطبراني أحمد هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني، وهو ضعيف، لا يحتج به، ولكنه متابع، تابعه: جعفر بن محمد في الكبير، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي عند الحاكم في المستدرك (^٥) وقال عقبه: (هذا حديث مستقيم الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٦) بقوله: (قال البخاري خالد له مناكير) اهـ.\nوالحديث: منكر، لا أعلمه - حسب بحثي - إلا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.\n\n٩٢٣ - [٦٥] عن أبي بن كعب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أوَّلُ منْ يُصافحُهُ الحقُّ عمرَ، وأوَّلُ منْ يُسلِّمُ عليهِ، وأوَّلُ منْ يأخذْ بيدهِ فيدخِلُهُ الجنَّة).\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣) ت/ ١٤٤٨.\n(^٢) انظر: المغني (١/ ٢٠١) ت/ ١٨٣٦.\n(^٣) التقريب (ص/ ٢٨٤) ت/ ١٦٢٨.\n(^٤) (٦/ ٢٥٤).\n(^٥) (٣/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٦) (٣/ ٨٤ - ٨٥).","vol":"5","page":498},{"text":"هذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن إسماعيل بن محمد الطلحي (^٣) عن داود بن عطاء المديني عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن صالح بن كيسان إلا داود بن عطاء، تفرد به إسماعيل الطلحى) اهـ، وقال ابن كثير (^٤): (هذا حديث منكر جدًّا، وما هو أبعد أن يكون موضوعًا، والآفة فيه من داود بن عطاء هذا) اهـ. وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٥)، وقال: (هذا إسناد ضعيف، فيه: داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقى رجاله ثقات) اهـ. وداود بن عطاء ليس حديثه بالكثير (^٦)، قال البخاري (^٧)، وأبو زرعة (^٨): (منكر الحديث)، ووهاه:\n_________\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عمر - ﵁ -) ١/ ٣٩ ورقمه/ ١٠٤.\n(^٢) (٦/ ٢٧١) ورقمه/ ٥٥٨٠.\n(^٣) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٤٠٨) ورقمه/ ٦٣٠ بسنده عن إسماعيل الطلحي به.\n(^٤) جامع المسانيد (١/ ١٠٣) ورقمه/ ٦٨.\n(^٥) (١/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ٣٩.\n(^٦) انظر الكامل (٣/ ٨٥ - ٨٧).\n(^٧) التأريخ الكبير (٣/ ٢٤٤) ت/ ٨٣٦.\n(^٨) الضعفاء (٢/ ٦١٤) ت/ ٩٦.","vol":"5","page":499},{"text":"الإمام أحمد (^١)، والدارقطني (^٢)، وأورد الذهبي حديثه هذا في ترجمته في الميزان (^٣)، وقال: (هذا منكر جدًّا). وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٤)، وقال: (منكر جدًّا). وإسماعيل الطلحي شيخ ابن ماجه قال أبو حاتم (^٥): (ضعيف الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وذكره الذهبي (^٧) في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه (^٨): (صدوق يهم). والحديث من وجهه هذا: منكر.\nوللحديث طريق أخرى عن سعيد بن المسيب عن أبي، رواها: الحاكم في المستدرك (^٩) بسنده عن أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي عن الفضل بن جبير الوراق عن إسماعيل بن زكريا الخلقاني عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب به، بلفظ: (أول من يعانقه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يؤخذ بيده فينطلق به إلى\n_________\n(^١) كما في: الموضع المتقدم من التأريخ الكبير للبخاري،\n(^٢) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٢٩) ت/ ١٣٨.\n(^٣) (٢/ ٢٠٢) ت/ ٢٦٣١.\n(^٤) (ص/ ١٠) ورقمه/ ٢٠.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٥) ت/ ٦٦١.\n(^٦) (٨/ ١٠٥).\n(^٧) الديوان (ص/ ٣٦) ت/ ٤٤١، والمغني (١/ ٨٦) ت/ ٧٠٥.\n(^٨) (ص/ ١٤٣) ت/ ٤٨١.\n(^٩) (٣/ ٨٤).","vol":"5","page":500},{"text":"الجنة عمر بن الخطاب ...). وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي (^١): (موضوع، وفي إسناده كذاب) اهـ!\nوأحمد بن محمد بن عبد الحميد قال فيه ابن طاهر (^٢): (حدث عن الثقات بالبواطيل). وترجم له الذهبي في الميزان (^٣)، وذكر له حديثًا غير هذا وقال: (وهذا باطل). حدث بهذا عن الفضل بن جبير، ترجم له العقيلي في الضعفاء (^٤)، وذكر له حديثًا في فضل أبي بكر - ﵁ - وقال: (لا يتابع على حديثه) (^٥).\n\n٩٢٤ - [٦٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: دخل رسول الله - ﷺ - على عمر، ومعه ناس من أصحابه، فقال: (أمؤمنونَ أنتُم)؟ فسكتوا - ثلاث مرات -. فقال عمر في آخرهم نعم نؤمن على ما أتيتنا به، ونحمد الله في الرخاء، ونصبر على البلاء، ونؤمن بالقضاء، والقدر. فقال رسول الله - ﷺ -: (مؤمنونَ، وربِّ الكَعْبَة).\n_________\n(^١) التلخيص (٣/ ٨٤).\n(^٢) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٨٦) ت/ ٢٤٥.\n(^٣) (١/ ١٤٣) ت/ ٥٦٠.\n(^٤) (٣/ ٤٤٤) ت/ ١٤٩٢.\n(^٥) وانظر: لسان الميزان (٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨) ت/ ١٣٣٨، والسلسلة الضعيفة للألباني (٥/ ٥٠٦) رقم/ ٢٤٨٥.","vol":"5","page":501},{"text":"هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، ورواه: في الأوسط (^٢) - واللفظ منه - عن هيثم بن خلف، كلاهما عن الحسن بن حماد الوراق عن أبي يحيى الحماني عن يوسف بن ميمون عن عطاء عن ابن عباس به ... قال في الأوسط - وقد روى حديثًا آخر بالسند نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن عطاء إلا يوسف بن ميمون، ولا عن يوسف إلا أبو يحيى الحماني، تفرد بهما الحسن بن حماد الوراق) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى المعجمين المذكورين، ثم قال: (وفي إسناده يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان (^٤)، والأكثر على تضعيفه) اهـ. ويوسف هو: القرشى المخزومى مولاهم، قال ابن معين (^٥)، والإمام أحمد (^٦): (ليس بشئ)، زاد أحمد: (ضعيف). وقال البخاري (^٧)، وأبو حاتم (^٨): (منكر الحديث جدًّا)، ووهاه أبو زرعة (^٩). حدث بهذا عنه أبو يحيى، واسمه: عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وليس\n_________\n(^١) (١١/ ١٥٣) ورقمه/ ١١٣٣٦، بنحوه\n(^٢) (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه/ ٩٤٢٣.\n(^٣) (١/ ٥٤ - ٥٥).\n(^٤) الثقات (٧/ ٦٣٧)، وأورده في المجروحين (٣/ ١٣٤) وتناوله.\n(^٥) كما في: سؤالات ابن الجنيد (ص/ ٤٦٣) ت/ ٧٦٩.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٠) ت/ ٩٦٥.\n(^٧) الضعفاء الصغير (ص/ ٢٥٦) ت/ ٤٠٨.\n(^٨) كما في: الموضع المتقدم من الجرح.\n(^٩) الضعفاء (٢/ ٤٥٩).","vol":"5","page":502},{"text":"بالقوي - كما تقدم -. والحديث منكر، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.\n\n٩٢٥ - [٦٧] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما أسلم عمر نزل جبريل، فقال: (يا محمَّد، لقدْ استبشرَ أهلُ السَّماءِ بإسلامِ عُمَر).\nهذا الحديث انفرد - فيما أعلم -: عبد الله بن خراش الحوشبي الشيباني بروايته عن العوام بن حوشب الشيباني عن مجاهد عن ابن عباس.\nرواه: ابن ماجه (^١) - واللفظ له - عن إسماعيل بن محمد الطلحى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبدان عن زيد بن الحريش، كلاهما عنه (^٣) به ... وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٤)، وقال: (هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش. إلا أن ابن حبان فإنه\n_________\n(^١) في (المقدمة، فضل عمر - ﵁ -) ١/ ٣٨ - ٣٩ ورقمه/ ١٠٣.\n(^٢) (١١/ ٨٠) ورقمه/ ١١١٠٩ مثله.\n(^٣) وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٥٨) ورقمه/ ٣٣٠، والقطيعى في زياداته على الفضائل - أيضًا - (١/ ٣٤٧) ورقمه/ ٥٠١، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٠٧ ورقمه/ ٦٨٨٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٠٩) والحاكم في المستدرك (٣/ ٨٤)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٦١)، ورقمه/ ٤٤، والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٤٥٤ - ٤٥٥) كلهم من طرق عن ابن خراش، وصححه، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٨٤) بأن الدارقطني ضعف عبد الله بن خراش.\n(^٤) (١/ ٥٦) ورقمه/ ٣٨.","vol":"5","page":503},{"text":"ذكره في الثقات (^١)، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٢)، وقال: (ضعيف جدًّا) اهـ. وعبد اللّه بن خراش قال البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم: (منكر الحديث)، زاد أبو حاتم: (ذاهب الحديث)، واتهمه بالوضع: ابن عمار، والساجي - وتقدم -، وحديثه هذا منكر، لا يبعد أن يكون موضوعًا؛ لانفراده به.\n\n٩٢٦ - [٦٨] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: لأصحابه ذات يوم: (منْ شَهِدَ منكمْ اليومَ جنازَة)؟ قال عمر: أنا، قال: (منْ عادَ منكمْ مريضًا)؟ قال عمر: أنا، قال: (منْ تصدَّق)؟ قال عمر: أنا. قال: (منْ أصبحَ صائمًا)؟ قال عمر: أنا. قال: (وجبتْ، وجبت).\nهذا الحديث تفرد بروياته - فيما أعلم -: سلمة بن وردان، وهو: أبو يعلى الجندعي ... رواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له - عن وكيع (^٤) (يعني: ابن الجراح)، ورواه: البزار (^٥) عن محمد بن معمر عن جعفر بن عون،\n_________\n(^١) (٨/ ٣٤٠).\n(^٢) (ص/ ٩ - ١٠) ورقمه/ ١٩.\n(^٣) (١٩/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه/ ١٢١٨١.\n(^٤) وعن وكيع رواه: - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٥) ورقمه/ ٤٩.\n(^٥) [٤٦/ أ] الأزهرية.","vol":"5","page":504},{"text":"كلاهما عنه به ... وسلمة بن وردان ضعيف (^١)، قال الإمام أحمد (^٢): (منكر الحديث)، وقال ابن عدي (^٣): (وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر الناس) (^٤)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٥) وقال: (كان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه) اهـ ... وحديثه هذا عن أنس، وساقه ابن عدي (^٦) في مناكيره، ثم قال (^٧): (وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة ويخالف سائر الناس).\nوروى البغوي (^٨) حديثه هذا بسنده عن جعفر بن عون وأبي نعيم، كلاهما عنه به ثم قال: (هذا الحديث أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة، وقال: قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما اجتمعت في امرئ قط إلا دخل الجنة\". ويروى عن أبي أمامة عن رسول\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٢٢٧)، والضعفاء للنسائي (ص/ ١٨٤) ت/ ٢٣٩، والجرح والتعديل (٤/ ١٧٤) ت/ ٧٦١، والمغني (١/ ٢٧٦) ت/ ٢٥٤٩، والتقريب (ص/ ٤٠٢) ت/ ٢٥٢٧.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٤) رقم النص/ ١٤٣٠.\n(^٣) الكامل (٣/ ٣٣٥).\n(^٤) وانظر مجمع الزوائد (٣/ ١٦٣).\n(^٥) (١/ ٣٣٦).\n(^٦) الكامل (٣/ ٣٣٤) بسنده عن القعنبي عنه به. ومن طريق القعنبي رواه: - أيضًا -: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٣٨٧) ورقمه/ ٥٨٥.\n(^٧) (٣/ ٣٣٥).\n(^٨) شرح السنة (٦/ ١٤٧) ورقمه/ ١٦٤٧.","vol":"5","page":505},{"text":"الله - ﷺ - بهذا، وقال: \"وقال: فقال أبو بكر: أنا\") اهـ ... وحديث أبي هريرة متفق عليه - وتقدم - (^١)، وهو المعروف، وهذا منكر - وبالله التوفيق -.\n\n٩٢٧ - [٦٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - خرج فلم يتبعه غير عمر، في حديث فيه قصة، فيها أن رسول الله - ﷺ - قال: (قَدْ أَحْسَنْتَ، يَا عُمَر).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٢) عن محمد بن معمر عن جعفر بن عون عن سلمة بن وردان (^٣) عن أنس به ... وهو حديث منكر عن أنس بن مالك؛ لأن فيه سلمة بن وردان، وهو: أبو يعلى الليثي، منكر الحديث، ليس بثقة - وتقدم -.\n\n٩٢٨ - [٧٠] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - ... فذكر نحو حديث أنس المتقدم قبل هذا، وفيه قال: (أَحْسَنْتَ، يَا عُمَر).\n_________\n(^١) في فضائل أبى بكر - ﵁ - ورقمه/ ٨٢٥.\n(^٢) [٤٦/ أ] الأزهرية.\n(^٣) وكذا رواه: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٢١٩) ورقمه/ ٦٤٢، وإسماعيل بن إسحاق في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - (ص/ ٢٥) ورقمه/ ٤، وابن عساكر في تأريخه (٥٦/ ٣٦٢)، جميعًا من طرق عن سلمة بن وردان به، بنحوه. وقرن البخاري، وابن عساكر: مالك بن أوس بن الحدثان بأنس بن مالك.","vol":"5","page":506},{"text":"روى الحديث من هذا الوجه: الطبراني في معجميه الأوسط (^١)، والصغير (^٢) عن محمد بن عبد الرحمن بن بَحِير (^٣) بن عبد الله بن معاوية بن بَحِير (^٤) بن ريسان (^٥) الحميري المصري عن عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن عمر عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عمر به ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا يحيى بن أيوب، تفرد به عمرو بن الربيع بن طارق) اهـ، وله في الصغير مثله. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحمن بن بحير المصري، ولم أجد من ذكره) اهـ. وشيخ الطبراني رجل من أهل اليمن، متروك، متهم، ترجم له جماعة،\n_________\n(^١) (٧/ ٣١٤) ورقمه/ ٦٥٩٨. ولم يستظهر المحقق اسم (ريسان) في نسب شيخ الطبراني، وهو كما أثبته في طبعة: طارق عوض الله (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ٦٦٠٢، وسائر مصادر الحديث، غير أنه وقع في بعضها محرفا.\n(^٢) (٢/ ٣٦٢ - ٣٦١) ورقمه/ ٩٩٤، ولكن وقع فيه اسم شيخ الطبراني: محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن بحير!\n(^٣) بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة. عن ابن ماكولا في الإكمال (١/ ١٩٦). وقد وقع تصحيف هذا الاسم في مصادر متعددة.\n(^٤) مثل الذي قبله في الضبط.\n(^٥) بعد الراء ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها، وسين مهملة. عن ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٦٩). وقد وقع تحريف، وتصحيف في هذا الاسم في عدة مصادر.\n(^٦) (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٧).","vol":"5","page":507},{"text":"منهم: ابن عدى (^١)، وقال: (روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه، وعن مالك بالبواطيل)، ثم ذكر عددًا من الأحاديث عنه، وحكم ببطلانها. وترجم له ابن ماكولا في الإكمال، وقال: (روى عن أبيه عن مالك، والثوري أحاديث موضوعة. قيل: كان يضع الحديث) اهـ. كما ترجم له الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (اتهمه ابن عدي)، ونقل عن ابن يونس قال: (ليس بثقة)، وعن الخطيب البغدادي قال: (كذاب). وذكر الحافظ في لسان الميزان (^٣) أن الذي في كتاب ابن يونس: (متروك الحديث)، ونقل عن مسلمة بن قاسم قال: (كان كذابًا)، وعن الدارقطني قال: (منكر الحديث). وذكره سبط ابن العجمى فيمن ذكره من الوضاعين (^٤)؛ فالحديث: كذب من هذا الوجه.\nوفي الإسناد عنعنة الحكم بن عتيبة، وهو مدلس - كما تقدم -، وسائر رجال الإسناد ثقات، ولكن فيه آفة نكراء عرفتَها. وقد أورد الضياء المقدسي هذا الحديث فيما اختاره من الأحاديث الصحيحة (^٥)، وكأنه ذهل عن علته - والله يغفر لي، وله، وهو ولي التوفيق، والتسديد -.\n_________\n(^١) الكامل (٦/ ٢٨٨ - ٢٨٩).\n(^٢) (٥/ ٦٧) ت/ ٧٨٤٠.\n(^٣) (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧) ت/ ٨٥٢.\n(^٤) (ص/ ٢٣٧) ت/ ٦٩١.\n(^٥) (١/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه/ ٩٣.","vol":"5","page":508},{"text":"٩٢٩ - [٧١] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (عمرُ سِراجُ أهلِ الجنَّة).\nرواه: البزار (^١) عن الحسن بن عرفة (^٢) وقتيبة بن المرزبان، كلاهما عن عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... وقال: (تفرد به عبد الرحمن بن زيد وقد تقدم ذكرنا له - يعني: لضعفه -) (^٣) اهـ. وعبد الرحمن بن زيد ضعيف - كما قال -، والراوي عنه: عبد الله بن إبراهيم الغفاري متروك نسبه ابن حبان، والحاكم إلى وضع الحديث ... فالحديث ضعيف جدًّا إن لم يكن موضوعًا.\nوذكره المقدسى في الذخيرة (^٤) وقال: (هذا لا يرويه غير الغفاري هذا، وهو مما لا يتابع على حديثه) اهـ، وأشار الذهبي في الميزان (^٥) إلى حديثين للغفاري هذا أحدهما، ثم قال: (وهما باطلان). وذكره العجلوني في كشف\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٧٤) ورقمه/ ٢٥٠٢.\n(^٢) وقع في كشف الأستار: (الحسن بن قزعة)، والصحيح ما أثبته. والحديث في جزء الحسن بن عرفة (ص/ ٤٤) ورقمه/ ٥ عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري به. ورواه: من طريقه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٠)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٤٢٨) ورقمه/ ٦٧٧، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٧٠) ورقمه/ ٥٧، والخطيب في تأريخه (١٢/ ٤٩)، وابن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [٣/ ٢٥/ ب]، وقال ابن بلبان: (انفرد به عبد الله بن إبراهيم الغفارى المدني) اهـ.\n(^٣) وبضعفه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٧٤) الحديث، وكان قد أورده، وعزاه إلى البزار.\n(^٤) (٣/ ١٥٩٩) ورقمه/ ٣٥٥١.\n(^٥) (٣/ ١٠٢) ت/ ٤١٩٠.","vol":"5","page":509},{"text":"الخفاء (^١)، وقال: (رواه: البزار عن ابن عمر بسند ضعيف) اهـ. وأحد شيخى البزار، وهو قتيبة بن المرزبان لم أقف على ترجمة له، ولكن تابعه: الحسن بن عرفة. والحديث لم أقف عليه إلا بهذا الإسناد. وكون عمر - ﵁ - من أهل الجنة ثابت من أحاديث كثيرة وتقدمت (^٢).\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٣)، وفي المعرفة (^٤)، وفي فضائل الخلفاء (^٥) عن سليمان بن أحمد (هو: الطبراني) عن عبيد الله (^٦) بن محمد العمري عن بكر بن عبد الوهاب عن محمد بن عمر الواقدي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا،. بمثله إلا حرفًا يسيرًا ... وقال: (غريب من حديث مالك تفرد به عنه الواقدي) اهـ، والواقدي متروك الحديث - وتقدم -. وبكر بن عبد الوهاب هو: ابن محمد بن الوليد المدني، حدث بهذا عنه: عبيد الله بن محمد العمري، كذبه النسائي - وتقدم -. وذكره الدارقطني في الأفراد (^٧) عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وقال: (تفرد به الخطاب عن خاله محمد بن عمر عن مالك عنه) اهـ، وتقدم عن بكر عن محمد بن عمر! وذكر العجلوني في كتابه\n_________\n(^١) (٢/ ٧٢) رقم/ ١٧٨٢.\n(^٢) انظر: فضائل العشرة، وفضائل جماعة منهم، وفضائله هو بخاصة.\n(^٣) (٦/ ٣٣٣).\n(^٤) (١/ ٢٢٢) ورقمه/ ٢٠٢.\n(^٥) (ص/ ٧٠) ورقمه/ ٥٦.\n(^٦) تحرف في المعرفة إلى: (عبد الله).\n(^٧) الأطراف (٥/ ١٧١) ورقمه/ ٥٠٤٠.","vol":"5","page":510},{"text":"المتقدم (^١) أن ابن عساكر رواه: عن الصعب بن جثامة، وأن الحافظ عزاه إلى تخريج مسند الفردوس للطبراني عن أبي هريرة. والحديث ذكره الألباني (^٢)، وقال: (موضوع).\n\n٩٣٠ - [٧٢] عن سمرة بن جندب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (إِنَّهُ قِيْلَ لي: \"اقرأ علَى عمرَ بنَ الخطَّاب\")، فدعاه، فأمره أن يَحضر القرآن إذا نزل؛ ليقرأه عليه.\nرواه: البزار (^٣) عن خالد بن يوسف عن أبيه يوسف بن خالد عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خُبيب (^٤) بن سليمان عن سليمان بن سمرة عنه به ... وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى إلا عن سمرة، بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه لأبيه، وإلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وإسناد البزار ضعيف) اهـ، والحديث لم أقف عليه في المعجم الكبير، وسنده في مسند البزار مسلسل بالعلل، فشيخ البزار خالد بن يوسف ضعيف، وأبوه: كذبه جماعة، وتركه آخرون. يرويه عن جعفر بن سعد بن سمرة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) الحوالة نفسها منه.\n(^٢) ضعيف الجامع (ص/ ٥٥٥ - ٥٥٦) ورقمه/ ٣٨٠٦.\n(^٣) [ق/ ٢٥٩] الكتاني.\n(^٤) وقع الاسم في المخطوط بالحاء المهملة. وهو بالخاء المعجمة.\n(^٥) (٩/ ٧٢).","vol":"5","page":511},{"text":"وخبيب بن سليمان، وأبوه مجهولان - وتقدموا - ... فالحديث لا شئ، موضوع، ولا يروى إلّا من هذا الوجه - فيما أعلم -.\n\n٩٣١ - [٧٣] عن أبي بن كعب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قالَ لي جبريلُ - ﵇ -: ليبْكِ الإسلامُ علَى موتِ عمرَ بنَ الخطَّاب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن داود المكي عن حبيب - كاتب مالك - عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حبيب كاتب مالك - وهو متروك كذاب) اهـ، وهو كما قال، اتهمه جماعة، ورموه بالوضع؛ فالحديث موضوع، لا يروى - فيما أعلمه - إلا بهذا الإسناد. وابن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم وهو صدوق له أوهام، والزهري هو: محمد بن مسلم.\n° وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائله في المطالب: الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس، من هذا الباب ... فانظرها.\n° وتقدم - أيضًا - في حديث ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (... وأبو بكر، وعمر مني بمنزلة هارون من موسى)، وهو حديث ضعيف (^٣).\n_________\n(^١) (١/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٦١.\n(^٢) (٩/ ٧٤).\n(^٣) في أثناء الحديث ذى الرقم/ ٨٢٠.","vol":"5","page":512},{"text":"° وسيأتى في حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عمر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه قويًّا في بدنه، قويًّا في أمر الله)، رواه: البزار، وهو حديث منكر (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة وسبعين حديثًا، كلها موصولة. منها ثلاثة وعشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على سبعة أحاديث، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم باثنين -، ونبهت على بعض الألفاظ المنكرة إلى وردت في بعض هذه الأحاديث الصحاح. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وثلاثة أحاديث حسنة. وتسعة أحاديث حسنة لغيرها - ورد في بعض ألفاظها ألفاظ منكرة نبهت عليها -. وعشرة أحاديث ضعيفة. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وخمسة عشر حديثًا منكرًا. وسبعة أحاديث موضوعة. وحديثان باطلان. وذكرت فيه سبعة عشر حديثًا من خارج الكتب نطاق البحث في الشواهد، وعقب أحاديث نحوها - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) سيأتي في فضائل: حذيفة، ورقمه/ ١٣٥٠.","vol":"5","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>القسم الثالث: ما وردفي فضائل عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي (ذي النورين) - ﵁ </span>-\n٩٣٢ - [١] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ لكَ أجرَ رجلٍ ممَّنْ شهِدَ بَدرًا، وسهمَه). قاله لعثمان لما خرج النبي - ﷺ - إلى بدر، وبقي عثمان بالمدينة يمرض رقية بنت النبي - ﷺ -.\nقال ابن عمر: لو كان أحد أعز ببطن مكة (^١) من عثمان لبعثه (^٢) [يعني: يوم الحديبية]، فبعث رسول الله - ﷺ - عثمان، وكانت بيعة الرضوان (^٣). بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله - صلى الله عليه\n_________\n(^١) أي: على من بها. - انظر: الفتح (٧/ ٧٤).\n(^٢) أي: النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) سميت بذلك لأن الله ﵎ أخبر أنه رضِي عن أصحابها قال تعالى في سورة: الفتح، الآية (١٨): ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، وكانت في أواخر السنة السادسة من الهجرة في غزوة الحديبية، وحوادثها وأسبابها مشهورة في سيرة النبي - ﷺ -.\n- انظر: تفسير ابن جرير (٢٦/ ٤٧ - ٤٨)، وسيرة ابن هشام (٣/ ٣٠٨)، والدرر لابن عبد البر (ص/ ٢٠٤).\nوفي مرويات غزوة الحديبية، وحوادثها كتاب قيم للشيخ الدكتور: حافظ الحكمي، وهو مطبوع متداول.","vol":"6","page":5},{"text":"وسلم - بيده اليمنى (^١): (هذِهِ يدُ عُثمَان (^٢»، فضرب بها على يده، وقال: (هذهِ لِعُثمَان) (^٣).\nرواه: البخاري (^٤) - وهذا مختصر من لفظه -، والترمذي (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، ثلاثتهم من طرق عن أبي عوانة (هو: الوضاح) (^٧)، ورواه: البخاري (^٨) - وحده - من طريق أبي حمزة (وهو: السكري)، والإمام\n_________\n(^١) أي أشار بها. - انظر: الفتح (٧/ ٧٤)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٢٠٦).\n(^٢) أي: بدلها. - انظر المرجعين المتقدمين، الموضعين نفسيهما.\n(^٣) أي: عنه. - الفتح (٧/ ٧٤).\n(^٤) في (كتاب: فرض الخمس، باب: إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة أو أمره بالمقام هل يسهم له؟) ٦/ ٢٧١ ورقمه/ ٣١٣٠، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٧/ ٦٦ - ٦٧ ورقمه/ ٣٦٩٨ عن موسى بن إسماعيل عن أبى عوانة به .. وهو في فرض الخمس مختصرا.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٧ - ٥٨٨ ورقمه/ ٣٧٠٦ عن صالح بن عبد الله عن أبي عوانة به، بنحوه، مطولا.\n(^٦) (١٠/ ٥٢ - ٥٣) ورقمه/ ٥٧٧٢ عن عفان (هو: الصفار) عن أبي عوانة به، بنحوه.\n(^٧) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٥٠٦) ورقمه/ ٨٢٦ بسنده عن أبى عوانة به.\n(^٨) في كتاب (المغازي، باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾) ٧/ ٤٢١ ورقمه/ ٤٠٦٦ عن عبدان (وَهو: عبد الله بن عثمان) عن أبى حمزة (وهو السكري) عن عثمان بن موهب به، بنحوه.","vol":"6","page":6},{"text":"أحمد (^١) من طريق أبي معاوية شيبان (وهو: النحوي) ثلاثتهم عن عثمان بن عبد الله بن موهب (^٢) عن ابن عمر به ... وليس للبخاري في كتاب فرض الخمس إلا طرفه الأول فقط. وزاد الترمذي: (وأمره أن يخلف عليها، وكانت عليلة)، يعني: رقية، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).\nورواه: أبو داود (^٣) بسنده عن أبي إسحاق الفزاري (هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث) ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن كليب بن وائل عن هانئ بن قيس عن حبيب بن أبي مليكة عن ابن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - قام - يعني: يوم الحديبية -، فقال: (إن عثمان انطلق في حاجة الله، وحاجة رسول الله، وأني أبايع له)، فضرب له رسول الله - ﷺ - ولم\n_________\n(^١) (١٠/ ٢١١) ورقمه/ ٦٠١١ عن هاشم (هو: ابن القاسم) عن أبي معاوية - يعني: شيبان - عن عثمان بن موهب به بنحوه. والحديث رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (ص/ ٢٦٤) عن أبى عوانة وأبي معاوية، كلاهما عن عثمان بن موهب به.\n(^٢) بفتح الميم، وسكون الواو، وكسر الهاء بعدها موحدة. - انظر: اللباب (٣/ ٢٧١)، وتحفة الأحوذى (١٠/ ٢٠٤).\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له) ٣/ ١٦٨ - ١٦٩ ورقمه/ ٢٧٢٦ عن محبوب بن موسى أبى صالح عن أبي إسحاق الفزاري به، وأشار إلى طريق أبى داود هذه: المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣)\n(^٤) (٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ٨٤٨٩ عن معاذ (يعني: ابن المثنى) عن إسحاق (هو: ابن عمر بن سليط) عن عبد الواحد به، بنحوه.","vol":"6","page":7},{"text":"يضرب لأحد غاب غيره (^١). سكت عنه أبو داود، وقال الطبراني: (لم يدخل أحد ممن روى هذا الحديث في هذا الإسناد بين كليب بن وائل وحبيب بن أبي مليكة: هانئ بن قيس إلا عبد الواحد بن زياد، ورواه: زائدة، وجماعة عن كليب بن وائل عن حبيب بن أبي مليكة عن ابن عمر ...) اهـ. وعبد الواحد بن زياد ثقة. وهانئ بن قيس ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال الذهبي في الكاشف (^٥): (وثق)، وقال الحافظ ابن حجر (^٦): (مستور)، وهو كذلك. وشيخه: حبيب بن أبي مليكة، قال أبو زرعة الرازي (^٧): (ثقة)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وقال الذهبي (^٩): (وثق)، وقال\n_________\n(^١) قال الخطابي في معالم السنن (٣/ ١٦٩): (هذا خاص لعثمان، لأنه كان ممرض ابنة رسول الله - ﷺ -، وهو معنى قوله: (في حاجة الله، وحاجة رسوله).\n(^٢) (٨/ ٢٣٢) ت/ ٢٨٢٨.\n(^٣) (٩/ ١٠١) ت/٤٢٦.\n(^٤) (٧/ ٥٨٣).\n(^٥) (٢/ ٣٣٣) ت/ ٥٩٣٦.\n(^٦) التقريب (ص/ ١٠١٧) ت/٧٣١٢. - وانظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ١٤٢) ت/ ٦٥٤٦، وخلاصة الخزرجي (ص/ ٤٠٨).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٠٩) ت/ ٥٠١.\n(^٨) (٤/ ١٣٩).\n(^٩) الكاشف (١/ ٣٠٩) ت/ ٩١٨.","vol":"6","page":8},{"text":"الحافظ (^١): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ... وتوثيقه أقرب (^٢).\nورواه: أبو يعلى (^٣) بسنده عن خالد (وهو: ابن عبد الله الواسطي)، والطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن معاوية بن عمرو عن زائدة (وهو: ابن قدامة)، كلاهما عن كليب بن وائل به، بنحوه، ولم يقولا فيه: عن هانئ بن قيس، قالا: عن كليب بن وائل عن حبيب بن أبي مليكة. قال المزي (^٥) - وقد رواه: من طريق الطبراني -: (تابعه حسين بن على الجعفي عن زائدة)، ومتابعته رواها: ابن أبي شيبة في المصنف (^٦) عنه به، بنحوه. وفي سند الطبراني شيخه: محمد بن النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له. وكذلك ساقه الحاكم في المستدرك (^٧) بسنده عن المعتمر بن سليمان عن كليب بن وائل، بنحو حديث عثمان بن موهب عن ابن عمر، وقال:\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٢٢١) ت/ ١١١٥. وانظر: التهذيب (٢/ ١٩١ - ١٩٢).\n(^٢) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) بسنده عن أبي إسحاق الفزاري به.\n(^٣) (٩/ ٤٥٠) ورقمه/ ٥٥٩٩ عن وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله به، بنحوه.\n(^٤) (١/ ٨٥) ورقمه/ ١٢٥ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو (وهو: الأزدي) به بنحوه، وفي سنده اختلاف.\n(^٥) تهذيب الكمال (٥/ ٤٠٣).\n(^٦) (٧/ ٤٨٩ - ٤٩٠) ورقمه/ ١٩.\n(^٧) (٣/ ٩٨).","vol":"6","page":9},{"text":"(هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، ولم أقف على أن كليبًا يتهم بالتدليس، ولا أدري إن كان سمع من حبيب أم لا!؟ وحديث الجماعة أشبه - والله أعلم -.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن روح بن الفرج أبي الزنباع عن يحيى بن سليمان الجعفي عن أحمد بن بشير الهمداني عن مجالد بن سعيد عن وبَرة بن عبد الرحمن أنه سمع بن عمر يقول: إن ابنة رسول الله - ﷺ - اشتكت. فقال رسول الله - ﷺ - لعثمان: (أقم عليها؛ فإنه لا بد لها مني، أو منك. وأنت أحق). فخلّفه رسول الله - ﷺ - عليها. فلما فتح الله عليه أرسل رسول الله - ﷺ - يبشره: (بأن الله قد أتم عِدَّتم بك). وقال عقبة: (لم يرو هذا الحديث عن وبرة إلا مجالد، ولا عن مجالد إلا أحمد بن بشير، تفرد به يحيى الجعفى) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، وقال: (قلت: في الصحيح بعضه ... وفيه: مجالد بن سعيد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ومجالد ضعيف الحديث. والراوي عنه أحمد بن بشير ضعفه النسائي، والدارقطني، ومشاه جماعة. وتلميذه يحيى الجعفي ضعفه النسائي، وقال فيه ابن حجر: (صدوق يخطئ)؛ فالإسناد: ضعيف. وله شواهد بمعناه هو بها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٣/ ٩٨).\n(^٢) (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ورقمه/ ٣٦١٦.\n(^٣) (٩/ ٨٤).","vol":"6","page":10},{"text":"٩٣٣ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما أمر رسول الله - ﷺ - ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسول رسول الله - ﷺ - إلى أهل مكة. قال: فبايع الناس. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ عثمانَ في حاجَة الله، وحاجَةِ رسولهِ)، فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله - ﷺ - لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم.\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^١)، والبزار (^٢) بسنديهما عن الحسن بن بشر عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس به ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ، والحسن بن بشر هو: البجلي، ضعفه الإمام أحمد (^٣) - في رواية عنه -، والنسائي (^٤)، وابن خراش (^٥)، وأورده الذهبي في\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٥ ورقمه/ ٣٧٠٢ عن أبي زرعة (هو: الرازي عبيد الله بن عبد الكريم) عن الحسن بن بشر عن الحكم بن عبد الملك به. ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٥)، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٦٤ - ٥٤) ورقمه/ ٤٩ بسنده عن الحسن بن بشر به.\n(^٢) [١٠٨/ ب - ١٠٩/ أ الأزهرية] عن زهير بن محمد عن الحسن بن بشر عن الحكم به، بنحوه.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣) ت/ ١٠.\n(^٤) الضعفاء (ص/ ١٧٠) ت/ ١٥٤.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٦/ ٦١).","vol":"6","page":11},{"text":"الديوان (^١)، والمغني (^٢)، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (صدوق يخطئ). وشيخه الحكم بن عبد الملك هو: القرشي، قال ابن معين (^٤): (ليس بشيء)، وقال له الدارمي (^٥): ما حاله في قتادة؟ قال: (ضعيف) اهـ، وحديثه هذا عن قتادة، وقال أبو حاتم (^٦): (مضطرب الحديث جدًّا، وليس بقوي في الحديث)، وقال ابن حبان (^٧): (ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه حتى كثر عنه). وضعفه أبو داود (^٨)، والنسائي (^٩)، والذهبي (^١٠)، وابن حجر (^١١). وقتادة (هو: ابن دعامة) مدلس، معدود في الثالثة من مراتب المدلسين عند الحافظ ابن حجر، ولم يصرح بالتحديث.\nفالحديث معلول بثلاث علل: ضعف كل من الحسن بن بشر، وشيخه الحكم بن عبد الملك، وعنعنة قتادة بن دعامة؛ فهو: ضعيف، وضعفه\n_________\n(^١) (ص/ ٧٨) ت/ ٨٨٥.\n(^٢) (١/ ١٥٧) ت/ ١٣٨٢.\n(^٣) (ص/ ٢٣٤) ت/ ١٢٢٤.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٢٥).\n(^٥) تأريخه (ص/ ١٠٠) ت/ ٢٨٠.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٣) ت/ ٥٦٤.\n(^٧) المجروحين (١/ ٢٤٨).\n(^٨) كما في: سؤالات الآجري (٣/ ٢٥٢) ت/ ٣٣٤.\n(^٩) الضعفاء (ص/ ١٦٥) ت/ ١٢٣.\n(^١٠) الديوان (ص/ ٩٧) ت/ ١٠٨٢.\n(^١١) التقريب (ص/ ٢٦٣) ت/ ١٤٥٩.","vol":"6","page":12},{"text":"الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^١)، وفي تعليقه على المشكاة (^٢)، وله عدة شواهد درستها هنا، هو بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - وتقدمت قريبًا -.\n\n٩٣٤ - [٣] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - أن النبي - ﷺ - لما بعث عثمان إلى أهل مكة، فبايع أصحابه بيعة الرضوان بايع لعثمان بإحدى يديه على الأخرى. فقال الناس: هنيئًا لأبي عبد الله يطوف بالبيت آمنًا، فقال النبي - ﷺ -: (لَو مكثَ كذَا، وكذَا مَا طافَ حتَّى أطُوْف).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إليه هنا، ثم قال: (وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. ومبايعة النبي - ﷺ - عن عثمان ثابتة في عدة أحاديث عنه - ﷺ -، ومن ذلك: الحديثان المتقدمان، وهى بها\n_________\n(^١) (ص/ ٤٩٦) رقم/ ٧٦٥.\n(^٢) (٣/ ١٧١٣) رقم/ ٦٠٦٥.\n(^٣) (١/ ٩٠ - ٩١) ورقمه/ ١٤٤ عن عبيد بن غنام (هو: أبو محمد الكوفي) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن عبيد الله بن موسى (وهو: ابن أبي المختار) عن موسى بن عبيدة (وهو: الربذي) به. والحديث في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٤٩١) ورقمه/ ٢٤، وزاد: (سنة)، بعد قوله: (كذا، وكذا).\n(^٤) (٩/ ٨٤).","vol":"6","page":13},{"text":"في هذا الحديث: حسنة لغيرها. ويبقى القدر الآخر فيه ضعيفًا، لإني لم أقف على ما يشهد له بعد - والله أعلم -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١) - مرة - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب بن الحارث عن سعيد بن سلام بن أبي الهيفاء الأسدي عن موسى بن عبيدة به، بلفظ: أن رسول الله - ﷺ - بايع لعثمان بن عفان - ﵁ - بإحدى يديه على الأخرى، وقال: (اللهم إن عثمان في حاجتك، وحاجة رسولك) ... وسعيد بن سلام هو: العطار يُذكر بوضع الحديث، قاله البخاري في التأريخ الصغير (^٢). وقال الإمام أحمد (^٣): (كذاب، يحدث عن الثوري، كذاب) (^٤). فهذه الطريق موضوعة، لا شيء.\n\n٩٣٥ - [٤] عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: (إنِّي كنتُ أُمَرِّضُ رقيةَ بنتَ رسولِ الله - ﷺ -[يعني: يوم بدر] حتَّى ماتَتْ، وقدْ ضربَ ليَ رسولُ الله - ﷺ - بسهمِي. ومنْ ضربَ لهُ رسولُ اللهِ - ﷺ - بسهمِهِ فقدْ شَهِد).\n_________\n(^١) (٧/ ٢٣) ورقمه/ ٦٢٦٣.\n(^٢) (٢/ ٣١٤).\n(^٣) العلل رواية عبد الله (٣/ ٣٦١) رقم النص/ ٥٥٨٥.\n(^٤) وانظر: الميزان (٢/ ٣٣١) ت/ ٣١٩٥، والكشف الحثيث (ص/ ١٢٤) ت/ ٣٠٩.","vol":"6","page":14},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلهم من طرق عن عاصم (^٤) عن شقيق عن الوليد بن عقبة عن عثمان به ... قال البزار: (وهذا الحديث قد رواه: غير واحد عن أبي وائل من حديث عاصم، ومن حديث منصور، فقد ذكرناه عن التيمي (^٥) عن عاصم إذ كان حسن المخرج، واقتصرنا عليه) اهـ ... وإسناد الإمام أحمد (^٦) رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عاصم - (وهو: ابن أبي النجود) وهو صدوق، وحديثه حسن - كما قال البزار - وأفاد أن منصور، وهو: ابن المعتمر قد تابعه - أيضًا -، ولم يسق حديثه -. وشقيق هو: ابن سلمة، والوليد بن عقبة هو: ابن أبي معيط، له صحبة.\n_________\n(^١) (١/ ٥٢٥) ورقمه/ ٤٩٠ عن معاوية بن عمرو عن زائدة (هو: ابن قدامة) عن عاصم (وهو: ابن أبي النجود) به.\n(^٢) (٢/ ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ٣٩٥ عن إبراهيم بن المستمر عن عمرو بن عاصم عن المعتمر بن سليمان (هو: التيمي) عن أبيه عن عاصم به، بنحوه.\n(^٣) (١/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه/ ١٣٥ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحوه.\n(^٤) والحديث من طريق عاصم بن أبي النجود رواه - أيضًا -: ابن شيبة في تأريخ المدينة (٣/ ١٠٣٢) بسنده عنه به، بنحوه.\n(^٥) يعني: سليمان بن بلال، والد المعتمر.\n(^٦) في إسناد البزار: إبراهيم بن المستمر، وشيخه: عمرو بن عاصم قال ابن حجر في التقريب (ص/ ١١٦) ت/ ٢٥٦: (صدوق يغرب)، وقال في الثاني (٧٣٨) ت/ ٥٠٩٠: (صدوق في حفظه شيء)، وحديثهما على الوجه. وفي سند الطبراني شيخه: محمد النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له.","vol":"6","page":15},{"text":"وللحديث طريقان أُخريان، الأولى رواها: البزار (^١) بسنده عن عثمان بن مخلد عن سلام أبي المنذر عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عثمان قال: (إن رسول الله - ﷺ - خلفني على ابنته [يعني: يوم بدر]، فضرب لي بسهم، وأعطاني أجري). ثم قال: (إن رسول الله - ﷺ - بعثني إلى أناس من المشركين [يعني: يوم الحديبية] ... فلما احتبست ضرب بيمينه على شماله، فقال: \"هذه لعثمان بن عفان\"، فشمال رسول الله - ﷺ - خير من يميني) الخ الحديث، في قصة مخاصمة عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - له.\nقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعيد بن المسيب عن عثمان إلا من هذا الوجه، ولا رواه: عن بن زيد إلا سلام أبو المنذر) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى البزار، وحسن إسناده، وليس كما قال؛ لأن فيه على بن زيد، وهو: ابن جدعان التيمي، ضعيف. والراوي عنه سلام أبو المنذر هو: ابن سليمان القارئ، عده أبو داود (^٣)، وأبو حاتم الرازي (^٤)، والساجي (^٥)، وأبو حاتم بن حبان (^٦)،\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه/ ٣٨٥ عن يوسف بن موسى القطان الواسطي عن عثمان بن مخلد به.\n(^٢) (٩/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٣) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ٣٠٩) ت/ ٤٦٣.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩) ت/ ١١١٩.\n(^٥) كما في: طبقات القراء (١/ ١٣٣) ت/ ٤٩.\n(^٦) الثقات (٦/ ٤١٦).","vol":"6","page":16},{"text":"والذهبي (^١) صدوقًا. وقال يحيى بن معين (^٢): (لا شيء)، وسأله ابن الجنيد (^٣): أثقة هو؟ فقال: (لا). وقال الحافظ في التقريب (^٤): (صدوق يهم) اهـ. وتلميذه: عثمان بن مخلد هو: ابن عثمان الواسطي، ذكره بحشل في تأريخ واسط (^٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٧)، وهو مستور.\nوالأخرى رواها: البزار (^٨) - أيضًا - بسنده عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن عبد الله بن عمر (^٩) عن نافع عن ابن عمر عن عثمان قال: (خلفني رسول الله - ﷺ - عن بدر، وضرب لي سهما)، وقال في بيعة الرضوان: (فضرب لي رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) طبقات القراء (١/ ١٣٣).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩) ت/ ١١١٩.\n(^٣) سؤالاته لابن معين (ص/ ١٣١)، وانظر رواية ابن طهمان (ص/ ١١٧) ت/ ٣٧٩.\n(^٤) (ص/ ٤٢٦) ت/ ٢٧٢٠.\n(^٥) (ص/ ١٧٤).\n(^٦) (٦/ ١٧٠) ت/ ٩٣٠.\n(^٧) (٨/ ٤٥٣).\n(^٨) (٢/ ١١) ورقمه/ ٣٤٨ عن عبد الله بن شبيب عن يعقوب بن محمد عن عبد الله بن محمد بن يحيى به.\n(^٩) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٤/ ٣٢٧) ورقمه/ ١٧٧٨ بسنده عن سعيد بن سلام العطار عن عبد الله العمري به.","vol":"6","page":17},{"text":"بيمينه على شماله، وشمال رسول الله خير من يميني) ... وعبد الله بن محمد متروك (^١). وعبد الله بن عمر هو: العمري ضعيف. وفي السند: يعقوب بن محمد، وهو: أبو يوسف الزهري كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء، تركه جماعة، كابن معين، وأبي زرعة، وغيرهما (^٢). وتلميذه: عبد الله بن شبيب - شيخ البزار - تقدم أنه ذاهب الحديث، يقلب الأخبار، ويسرقها. وقصر الهيثمي إذ قال - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (^٣) -: (رواه: البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف) اهـ.\nومما سبق يتبين أن أمثل طرق الحديث: طريقي عاصم بن أبي النجود، وعلى بن زيد على، الأولى: حسنة. والأخرى بها: حسنة لغيرها - والله الموفق برحمته -.\n\n٩٣٦ - [٥] عن عروة بن الزبير - ﵀ - قال: عثمان بن عفان تخلف في المدينة على امرأته - بنت رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٣٠٠) ت/ ٨٧٤، والجرح والتعديل (٥/ ١٥٨) ت/ ٧٢٩، والمجروحين (٢/ ١٠ - ١١)، ولسان الميزان (٣/ ٣٣١) ت/ ١٣٧٤.\n(^٢) انظر: الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٤٩، ٦٩١)، والجرح والتعديل (٩/ ٢١٤) ت/ ٨٩٦، وتأريخ بغداد (١٤/ ٢٦٩) ت/ ٧٥٦٣، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢١٦) ت/ ٣٨٢٨، والديوان (ص/ ٤٤٦) ت/ ٤٧٧٨.\n(^٣) (٧/ ٢٢٦). و(٩/ ٨٤).","vol":"6","page":18},{"text":"وكانت وجعة، مَعِرَة (^١)، فضرب له رسول الله - ﷺ - بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: (وَأجْرُك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه (^٣) عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو مرسل حسن الإسناد) اهـ، بل هذا مرسل ضعيف الإسناد؛ لأن فيه: ابن لهيعة، وهو: عبد الله ضعفه الجمهور، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. وشيخ الطبرني لا أعرف حاله - وتقدم -.\nوالحديث ما ذكره ابن إسحاق في السيرة (^٥). ورواه: البغوي في معجمه (^٦) عن يحيى بن سعيد عن أبيه عنه به. والحديث ما من طرقه، وشواهده: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) يقال: (رجل معر، وامرأة معرة) من المعر: سقوط الشعر، والمعر: الكثير اللمس للأرض. ويقال: (فلان تمعر وجهه) أي تغير، وأصله: قلة النضارة، وعدم إشراق اللون.\n- انظر: النهاية (باب الميم مع العين) ٤/ ٣٤٢، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الميم) ٥/ ١٨٠ - ١٨١.\n(^٢) (١/ ٨٥) ورقمه/ ١٢٦.\n(^٣) ورواه: البغوي في معجمه (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ورقمه/ ١٧٧٧ عن أحمد بن منصور عن عمرو بن خالد به.\n(^٤) (٩/ ٨٤).\n(^٥) سيرة ابن هشام (٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩).\n(^٦) (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ورقمه/ ١٧٧٧.","vol":"6","page":19},{"text":"٩٣٧ - [٦] عن الزبير بن بكار - ﵀ - قال: تزوج عثمان بن عفان رُقيّة، وتخلف عن بدر عليها بإذن رسول الله - ﷺ -، وضرب له رسول الله - ﷺ - مع سهمان أهل بدر، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: (وَأجْرُك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وروي عن الزهري بعضه، ورجالهما إلى قائلهما ثقات) اهـ. وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي، والإسناد معضل؛ لأن الزبير بن بكار ما ولد إلا سنة: اثنتين وسبعين ومئة (^٣)، وعده ابن حجر (^٤) في صغار العاشرة، وهم كبار الآخذين عن تبع الأتباع، فبينه وبين النبي - ﷺ - مفاوز. والحديث ثابت من طرق - تقدمت قبله - (^٥).\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٣٤) ورقمه/ ١٠٥٧.\n(^٢) (٩/ ٢١٧).\n(^٣) السير (١٢/ ٣١٢).\n(^٤) التقريب (ص/ ٣٣٤) ت/ ٢٠٠٢، وانظر (ص/ ٨٢).\n(^٥) وانظر: السيرة لابن هشام (٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩)، والأم للشافعي (٧/ ٣٣٨)، والآحاد لابن أبي عاصم (١/ ٢٦٣) والتمهيد (١٨/ ٣٤١ - ٣٤٢)، والسنن الكبرى للبيهقى (٦/ ٢٩٣)، و(٩/ ٥٧ - ٥٨)، والرد على سيرة الأوزاعي لأبي يوسف الأنصاري (ص/ ٢٤).","vol":"6","page":20},{"text":"٩٣٨ - ٩٣٩ - [٧ - ٨] عن سعيد بن العاص - ﵁ - أن عائشة، وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله - ﷺ - وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط (^١) عائشة، فأذن له، وهو كذلك ... ثم ذكر استئذان عمر، بنحوه، ثم قال: قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: (اجمَعِي عَليكِ ثيابَك). وسألته عائشة عن ذلك، فقال: (أنَّ عثمانَ رجلٌ حَيِيٌّ، وإنِّي خشيتُ إنْ أذِنتُ لهُ علَى تلكَ الحال ألَّا يُبلّغُ إليّ في حَاجَتِه).\nرواه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥) من طريق صالح بن كيسان،\n_________\n(^١) المرط: الكساء يكون من صوف، وربما كان من خز، أو غيره. يؤتزر به.\n- انظر: النهاية (باب: الميم مع الراء) ٤/ ٣١٩، وجامع الأصول (٨/ ٦٣٣).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان - ﵁ - (٥/ ١٨٦٧ ورقمه/ ٢٤٠٢ عن عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان به.\n(^٣) (١/ ٥٣٩) ورقمه/ ٥١٥ عن يعقوب بن إبراهيم به، بمعناه، وهو له في الفضائل (١/ ٤٩١) ورقمه/ ٧٩٤ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٢/ ١٧) ورقمه/ ٣٥٥ عن محمد بن عبد الرحيم وإبراهيم بن زياد الصائغ قالا لنا يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، وقد رواه: غير عثمان، وهذا الإسناد أحسن إسنادًا يروى في ذلك، وأشده اتصالا) اهـ.\n(^٥) (٨/ ٢٤٢) ورقمه/ ٤٨١٨ عن عمرو الناقد عن يعقوب بن إبراهيم به بنحوه.=","vol":"6","page":21},{"text":"ورواه: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (^٣) من طريق عقيل بن خالد، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥) - أيضًا -\n_________\n= والحديث رواه من طريق إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٢٠٧) ورقمه/ ٦٠٠، والبيهقي في السن الكبرى (٢/ ٢٣١)، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه.\n(^١) (٥/ ١٨٦٦ - ١٨٦٧) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن عقيل بن خالد به، بنحوه.\n(^٢) (١/ ٥٣٨) ورقمه/ ٥١٤ عن حجاج (هو: ابن محمد المصيصي) عن ليث (وهو: ابن سعد) به بنحوه. وهو له في الفضائل - أيضًا - (١/ ٤٩٠) ورقمه/ ٧٩٣ سندًا، ومتنا. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٧).\n(^٣) (٦/ ٦١) ورقمه/ ٥٥١٦ عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصعن محمد بن عزيز الأيلي عن سلامة بن روح عن عقيل به، بنحوه.\nورواه من طريق عقيل - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، كلاهما من طرق عنه به بنحوه.\n(^٤) (٤٢/ ١٢٢) ورقمه/ ٢٥٢١٧ عن عثمان بن عمر عن ابن أبى ذئب به، بنحوه.\n(^٥) (٧/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه/ ٤٤٣٧ عن عبد الأعلى (هو: ابن حماد النرسي) عن عثمان بن عمر به، بنحوه.\nورواه من هذه الطريق - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٥) ورقمه/ ١٢٨٧، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٧٤)، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه.","vol":"6","page":22},{"text":"من طريق ابن أبي ذئب، ورواه: الإمام أحمد (^١) وحده من طريق معمر (هو: ابن راشد)، والطبراني في الكبير (^٢) وحده من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، ستتهم (صالح، وعقيل، وابن أبي ذئب، ومعمر، ومحمد بن عبد الله، وابن عقبة) عن ابن شهاب (^٣) عن يحيى بن سعيد بن العاص عن سعيد بن العاص عن عائشة وعثمان به ... إلا أنه وقع في رواية معمر بن راشد عن يحيى بن سعيد عن عائشة، لم يقل عن أبيه.\n_________\n(^١) (٤٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٢٥٣٣٩ عن عبد الرزاق (هو: ابن همام) عن معمر به، بنحوه ... ولم يقل فيه: (عن سعيد بن العاص)، قال: عن الزهري عن يحيى بن سعيد عن عائشة.\nورواه من هذه الطريق - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٥) ورقمه/ ٣٩٠٠، وقال: (هكذا وقع في رواية معمر، فقال: (عن يحيى بن سعيد عن عائشة، والحديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد الملك بن شعيب عن أبيه عن جده عن عقيل عن ابن شهاب، وقال عن يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره عن عائشة وعثمان جميعا) اهـ.\n(^٢) (٦/ ٦١) ورقمه/ ٥٥١٥ عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبى أويس عن أخيه (هو: عبد الحميد) عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة به، بنحوه.\n(^٣) للحديث طريق سابعة عن ابن شهاب الزهري، رواها: أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٤) بسنده عن مالك بن أنس عنه به، بنحوه.","vol":"6","page":23},{"text":"والحديث صحيح من الوجهين، والمشهور عن يحيى بن سعيد بن العاص عن سعيد عن عائشة، وعثمان - كما في رواية الجماعة عن ابن شهاب -.\n\n٩٤٠ - ٩٤١ [٩ - ١٠] عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله - ﷺ - مضطجعا في بيتى، كاشفًا عن فخذيه - أو: ساقيه (^١) - ... ثم ذكرت أن أبا بكر، وعمر استأذنا عليه، فأذن لهما، وهو على تلك الحال، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله - ﷺ -، وسوى ثيابه، تم سألته عن ذلك، فقال: (ألا أستَحيِّي منْ رجلٍ يَستحيِّي منهُ الملائِكَة)!\n_________\n(^١) قولها: (كاشفا عن فخذيه - أو ساقيه -) ورد في بعض طرق الحديث - كهذه الطريق - دون سائر الطرق، وهو الأكثر، وأعل ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٨٠) هذه الجملة في لفظ الحديث بالاضطراب ... ووقعت في صحيح مسلم على الشك بين الفخذ والساق، والساق ليس بعورة إجماعًا، وبخلاف الفخذ فإن الجمهور على أنه عورة، وحملوا ما ورد في الحديث هنا على أنه حكاية فعل، والقول مقدم عليه، مع ما هو متطرق إليه من احتمال الخصوصية: النبي - ﷺ - أو البقاء على أصل الإباحة قبل ورود التحريم.\n- انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٤) وشرح مسلم للنووي (١٥/ ١٦٨)، ومجموع فتارى شيخ الإسلام (٢٢/ ١١٣) وما بعدها، ونيل الأوطار للقاضي الشوكاني (٢/ ٦٩ - ٧٢).","vol":"6","page":24},{"text":"رواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما من طريق عطاء وسليمان ابني يسار عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه، كلاهما عن عائشة به ... وللطبراني: (إن عثمان حيي ستير، تستحيي منه الملائكة)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عبد الله بن عمر، ولا عن عبد الله بن عمر إلا إسحاق بن سليمان) اهـ، وهو كما قال. وعبد الله بن عمر - في إسناد الطبراني - هو: العمري ضعيف. وشيخ الطبراني: منتصر بن محمد هو: أبو منصور البغدادي، ترجم له الخطيب في تأريخه (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، فإسناد الطبراني: ضعيف. والحديث ثابت في صحيح مسلم، وغيره - كما تقدم - بغير هذا الإسناد، وهو إسناد: حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده. والحديث صحيح - ولله الحمد -.\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٦٦) ورقمه/ ٢٤٠١ عن يحيى بن يحيي ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبى حرملة عن عطاء وسليمان ابني يسار به. والحديث من طريق إسماعيل بن حجر رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٤٣) ورقمه/ ١٦.\n(^٢) (٨/ ٢٤٠) ورقمه/ ٤٨١٥ عن يحيى بن أيوب به، بنحو حديث مسلم عنه.\n(^٣) (٩/ ٢٧٣) ورقمه/ ٨٥٩٦ عن منتصر بن محمد عن عبد الله بن عمر بن أبان عن إسحاق بن سليمان الرازي عن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه به، بنحوه ... وعن عبد الله بن عمر رواه أيضًا - عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٣٢٣) ورقمه/ ٤٥٠.\n(^٤) (١٣/ ٢٦٩) ت/ ٧٢٢٣.","vol":"6","page":25},{"text":"ومن أهل العلم من جعل هذا الحديث والذي قبله حديثًا واحدًا، ومنهم من أخرجه في مسند عثمان - ﵁ - كالإمام أحمد، وغيره (^١). والحظ الفرق بين اللفظين.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن مروان (^٣) عن عبد الله بن سيار قال: سمعت عائشة بنت طلحة تذكر عن عائشة - أم المؤمنين - أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا كاشفًا عن فخذه ... فذكرت نحوه، وفيه: (يا عائشة، ألا أستحيي من رجل، والله إن الملائكة تستحي منه)! ورجال إسناده رجال الشيخين عدا عبد الله بن سيار، ويقال عبيد الله، ويقال في اسم أبيه: يسار، وهو مولى عائشة بنت طلحة، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -. وقال الحسيني (^٧): (مجهول) اهـ، وقد توبع بمثله دون القَسَم - من عدة طرق -؛ فحديثه - دون القسم -: حسن لغيره بها. ومروان هو: ابن معاوية الفزاري.\n_________\n(^١) انظر: جامع الأصول (٨/ ٦٣٢ - ٦٣٤).\n(^٢) (٤٠/ ٣٨٧) ورقمه/ ٢٤٣٣٠.\n(^٣) وكذا رواه: عن مروان - كذلك -: إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ورقمه/ ١٠١٨.\n(^٤) التأريخ الكبير (٥/ ١١٠) ت/ ٣٢٩.\n(^٥) الجرح والتعديل (٥/ ٧٦) ت/ ٣٥٤.\n(^٦) (٧/ ١٧).\n(^٧) الإكمال (ص/ ٢٨٢) ت/ ٥٦٩، وانظر تعجيل المنفعة (ص/ ١٨٠) ت/ ٦٨٩.","vol":"6","page":26},{"text":"٩٤٢ - [١١] عن حفصة بنت عمر - ﵄ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (ألا أستَحيِي ممَّنْ تستحيِي منهُ الملائِكَة) ... وكانت قد ذكرت نحو قصة الحديث المتقدمة عن عائشة - ﵂ - في حديث سعد.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، وأبو يعلى الموصلي (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن شيبان (هو: ابن عبد الرحمن النحوي) عن أبي يعفور (^٤) العبدي (واسمه: واقد، أو وقدان (^٥»،\n_________\n(^١) (٤٤/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٢٦٤٦٧ عن هاشم (هو: ابن القاسم) عن شيبان به ... وهو في الفضائل له (١/ ٤٦٢) ورقمه/ ٧٤٨ وفي سنده فيهما: (عبد الله بن سعيد)، بدل: (عبد الله بن أبي سعيد)، وهو قول في اسمه. انظر: التأريخ الكبير (٥/ ١٠٤ - ١٠٥).\n(^٢) (١٢/ ٤٦٧) ورقمه/ ٧٠٣٨ عن يحيى بن أيوب عن شعيب بن حرب عن شيبان به، بنحوه، مختصرا.\n(^٣) (٢٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ٣٥٥ عن عبد الله بن الحسين المصيصي عن الحسن بن موسى الأشيب عن شيبان به، بنحوه.\n(^٤) بفتح الياء المثناة التحتية، وسكون العين المهملة، وضم الفاء، وآخره راء مهملة. - انظر الإكمال (٧/ ٤٣٦)، والمغني (ص/ ٢٧٧).\n(^٥) بمفتوحة، وسكون قاف، ودال مهملة، وبنون. - المغني (ص/ ٢٦٦).","vol":"6","page":27},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في معجمه الكبير (^٢) - أيضًا -، وفي الأوسط (^٣)، كلاهما من طرق عن ابن جريج (^٤) عن أبي خالد، كلاهما (أبو يعفور (^٥)، وأبو خالد (^٦» عن عبد الله ابن أبي سعيد المدني عن حفصة به ... قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جرير إلا سعيد بن سالم القداح) اهـ، وهذا فيما علم، واستحضر في حينه، وقد تابع سعيد\n_________\n(^١) (٤٤/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ٢٦٤٦٦ عن روح (هو: ابن عبادة) عن ابن جريج به، بنحوه ... وفيه - أيضًا -: (عبد الله بن سعيد). ورواه: في الفضائل (١/ ٤٦٢) ورقمه/ ٧٤٩ سندًا، ومتنًا، وفيه: (عبد الله بن أبى سعيد).\n(^٢) (٢٣/ ٢١٧ - ٢١٨) ورقمه/٤٠٠ عن محمد بن علي بن الوليد النرسي عن محمد بن المثني عن أبي عاصم (هو: الضحاك بن مخلد) عن ابن جريج به، بنحوه .. ثم قال: قال ابن جريج وأخبرني أبى بنحوه.\n(^٣) (٩/ ٤٣٠) ورقمه/ ٨٩٢٧ عن مقدام (هو: ابن داود) عن أسد بن موسى عن سعيد بن سالم عن ابن جريج به، بنحوه.\n(^٤) وصرح بالتحديث في مصادر الحديث جميعا.\n(^٥) الحديث رواه من طريق أبى يعفور - أيضًا -: البخاري في التأريخ الكبير (٥/ ١٠٥) وفي سنده تحريف، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣١)، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه.\n(^٦) ورواه من طريق أبى خالد - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٧٤) ورقمه/ ١٢٨٤، والبخارى في التأريخ الكبير (٥/ ١٠٤) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٣)، والبيهقى في السنن الكبرى (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢)، كلهم من طرق عن ابن جريج عنه به، بنحوه.","vol":"6","page":28},{"text":"بن سالم روح بن عبادة عند الإمام أحمد، والضحاك بن مخلد عند الطبراني نفسه في الكبير، وغيرهما.\nوأسانيد هذا الحديث تدور على عبد الله بن أبي سعيد، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الحسيني (^٣): (لا يدرى من هو). وأبو خالد - شيخ ابن جريج - إن لم يكن الدالاني فهو صاحب عدي بن ثابت، مجهول (^٤). والدالاني ضعيف - كما تقدم -، وهو متابع، تابعه: أبو يعفور العبدي، وعبد العريز بن جريج - والد عبد الملك - كما تقدم (^٥)، ثلاثتهم عن عبد الله بن أبي سعيد، وهو علة الإسناد.\nوجاء الحديث من وجه آخر عن حفصة، فساقه ابن أبي عاصم في السنة (^٦) بسنده عن إبراهيم بن عمر بن أبان عن أبيه عن عبد الله بن عمر\n_________\n(^١) (١/ ١٠٤) ت/ ٣٠٤.\n(^٢) (٥/ ٧٣) ت/ ٣٤٣.\n(^٣) التذكرة (٢/ ٨٦٤) ت/ ٣٣٣٢، وقال في الإكمال (ص/ ٢٣٦) ت/ ٤٤٥: (مجهول)، ووافقه الحافظ في تعجيل المنفعة (ص/ ١٥٠) ت/ ٥٤٥.\n(^٤) انظر: الكاشف (٢/ ٤٢٢) ت/ ٦٦٠٣، والتقريب (ص/ ١١٣٩) ورقمه/ ٨١٣٥.\n(^٥) رواية والد عبد الملك عند الطبراني في الكبير، سبقت الإشارة إليهما عقب حديث أبى خالد.\n(^٦) (٢/ ٥٧٤) ورقمه/ ١٢٨٥ عن محمد بن أبى بكر المقدمي عن أبى معشر (هو: يوسف بن يزيد البراء البصري) عن إبراهيم بن عمر به، بنحوه، مختصرًا.","vol":"6","page":29},{"text":"عن حفصة به، بنحوه ... وهذا خطأ، والمشهور في الحديث أنه من حديث ابن عمر مرفوعًا - كما سيأتي عقب هذا الحديث -. وإبراهيم بن عمر بن أبان قال البخاري (^١): (في حديثه بعض المناكير)، وتركه أبو زرعة (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣): (ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وأبوه ضعيف الحديث (^٤).\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن النبي - ﷺ -، وليس بحسن الإسناد - كما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥) -، وهو بمعناه في صحيح مسلم، وغيره من حديث عائشة، وعثمان - ﵄ -، وفي الباب أحاديث لا بأس بها مجتمعة لا تنزل عن درجة الحسن لغيره. وهذا منها.\n\n٩٤٣ - [١٢] عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن عُثمانَ رجلٌ حَييٌّ). قال ذلك في قصة جارية كانت تضرب بالدف عند رسول الله - ﷺ -،\n_________\n(^١) الضعفاء الصغير (ص/ ٢٦) ت/ ٤.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١١٤) ت/ ٣٤٢.\n(^٣) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها. - وانظر المجروحين (١/ ١١٠)، والميزان (١/ ٥٠) ت/ ١٦٠.\n(^٤) انظر: الميزان (٤/ ١٠١) ت/ ٦٠٤٧، ولسان الميزان (٤/ ٢٨٢) ت/ ٧٠٥.\n(^٥) (٩/ ٨١ - ٨٢).","vol":"6","page":30},{"text":"فجاء أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان - ﵃ -، فأمسكت، فقاله - ﷺ -.\n- رواه: الإمام أحمد (^١) من طريقين عن شعبة عن شيخ من بجيلة (^٢) عن ابن أبي أوفى به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (... ولم يسم الرجل، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وقال ابن حجر (^٤): (يحتمل أن يكون طارق بن عبد الرحمن) اهـ، يعني: من لم يسم، فالحديث ضعيف الإسناد من حديث ابن أبي أوفى. والشاهد منه جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة، وعثمان - ﵄ - بمعناه، والحديث بهما، وبغيرهما من شواهده: حسن لغيره.\nوما ورد في الحديث من أن عمر بن الخطاب دخل، والجارية على حالها من الضرب بالدف لم يصح من حيث الإسناد. ولعله منكر من حيث المتن؛ لما تقدم في بعض الأحاديث من أن الجواري كن يمسكن عن ذلك إذا رأين عمر (^٥).\n_________\n(^١) (٣١/ ٤٥٩) ورقمه/ ١٩١١٣ عن عبد الرحمن بن مهدي، و(٣١/ ٤٦٢ - ٤٦٣) ورقمه/ ١٩١١٧ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به. وهو في الفضائل له (١/ ٤٥١) ورقمه/ ٧٢٥ عن ابن مهدي به.\n(^٢) بفتح الباء المنقوطة بواحدة .. انظر: الأنساب (١/ ٢٨٤).\n(^٣) (٩/ ٨١).\n(^٤) تعجيل المنفعة (ص/ ٣٥٤) ت/ ١٥١٠.\n(^٥) راجع ما تقدم في الأحاديث ذوات الأرقام/ ٨٦٦، ٨٦٨، ٨٦٩.","vol":"6","page":31},{"text":"٩٤٤ - [١٣] عن ابن عمر - ﵄ - قال: بينا رسول الله - ﷺ - جالس، وعائشة وراءه، ثم ذكر جماعة استأذنوا على رسول الله - ﷺ -، ثم قال: ثم استأذن عثمان، فدخل، ورسول الله - ﷺ - يتحدث كاشفا عن ركبته، فمد ثوبه على ركبتيه، وقال لامرأته: (استأخرِي عنِّي)، ثم سألته عائشة عن ذلك، فقال: (يَا عائشة، ألا أستحيي منْ رجلٍ تستَحِييِ منهُ الملاِئكة؟ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيده إنَّ الملائكةَ لَتستَحيي منْ عثمان كما تَستَحِيي منَ اللَّهِ، ورسولِهِ، ولَوَ دَخلَ وأنتِ قريبهٌ منِّي لمْ يرفعْ رأسَه، ولمْ يتحدَّثْ حتَّى يَخرُج).\nرواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه عن جده عن ابن عمر به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف)، وهو كما قال، وأبوه ضعيف - أيضًا -. وفي السند أبو معشر يوسف بن يزيد، قال الحافظ: (صدوق، ربما\n_________\n(^١) (١٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠) ورقمه/ ٦٩٤٧ عن محمد بن أبى بكر المقدمي عن أبى معشر (هو: يوسف بن يزيد) عن إبراهيم بن عمر به.\n(^٢) (١٢/ ٢٥٢) ورقمه/ ١٣٢٥٣ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن المقدمي به، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ٨٢).","vol":"6","page":32},{"text":"أخطأ) اهـ. والحديث أورده العقيلي (^١) في مناكير عمر بن أبان، وقال: (الرواية في هذا الباب تثبت عن النبي - ﷺ - من غير هذا الطريق)، وكان نقل (^٢) بسنده عن البخاري قال: (عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه، روى عنه أبو معشر البراء، في حديثه نظر). وأورده ابن حبان (^٣) في مناكير إبراهيم بن عمر وقال: (وربما أدخل أبان بن عثمان في الإسناد، وربما أسقطه، وقال: إبراهيم بن عمر عن أبيه عن ابن عمر)، وكان قال في إبراهيم هذا: (ليس ممن يحتج بخبره إذا انفرد). والحديث ساقه - أيضًا - ابن عدي في الكامل (^٤) في مناكير عمر بن أبان.\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عمر - ﵁ - رواها: أبو نعيم في الحلية (^٥) من طريق عبيد الله بن عمر، ومن طريق الكوثر بن حكيم، كلاهما عن نافع عنه به، بمعناه، مختصرًا جدًّا ... وفي الطريق الأولى عن نافع: أحمد بن عمرو الربيعى، وشيخه: زكريا بن يحيى المنقري، لم أعرفهما. وفي الأخرى: الكوثر بن حكيم متروك الحديث (^٦). وشيخ أبي نعيم: محمد بن على بن حبيش لم أعرفه. وفي السند عمر بن أيوب، قال\n_________\n(^١) الضعفاء (٣/ ١٤٧ - ١٤٨).\n(^٢) (٣/ ١٤٧).\n(^٣) المجروحين (١/ ١١٠ - ١١١).\n(^٤) (١/ ٢٦٤).\n(^٥) (١/ ٥٦).\n(^٦) انظر: الضعفاء الصغرى للبخاري (ص/ ٢٠١) ت/ ٣١٥، والجرح والتعديل (٧/ ١٧٦) ت/ ١٠٠٥، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص/ ٣٣٢) ت/ ٤٤٧.","vol":"6","page":33},{"text":"الحافظ في التقريب (^١): (صدوق له أوهام)، وأبو معمر هو: إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.\nوروي الحديث - أيضًا - من الوجه الأول عند أبي يعلى، والطبراني عن محمد بن أبي بكر المقدمي بسنده عن عمر بن أبان عن ابن عمر عن حفصة به، رواها: ابن أبي عاصم في السنة ... والرواية من هذا الوجه خطأ - كما قدمته في حديث حفصة - (^٢)، والمشهور أنه عن ابن عمر مرفوعًا.\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن النبي - ﷺ -.\nولقوله: (ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة) عدة شواهد كحديث عائشة، وعثمان عند مسلم في صحيحه، فيرتفع هذا القدر من الحديث إلى درجة: الحسن لغيره. وبقية لفظه لم يرد - في ما أعلم - إلا في هذا الحديث من وجه لا يثبت، ولم أقف على ما يشهد له - والله سبحانه أعلم -.\n\n٩٤٥ - [١٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (يا عائشة، ألَا أستَحِي ممَّنْ تستَحِي منهُ الملائكة،\n_________\n(^١) (ص/ ٧١٤) ت/ ٤٩٠١. وانظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٢٧٨) ت/ ٤٢٠٤.\n(^٢) ورقمه/ ٩٠٨.","vol":"6","page":34},{"text":"إنَّ الملائكةَ تستَحِي منْ عُثمَان) ... وكان قد ذكر نحو قصة الحديث المتقدم عن عائشة.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ له -، والبزار (^٢)، كلاهما من طريق يونس بن بكير عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس به ... وللبزار في لفظه: (ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة: عثمان بن عفان)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه هنا -: (وفيه: النضر، أبو عمر، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال. وفيه - أيضًا -: يونس بن بكير، ضعف، وقال فيه الحافظ: (صدوق يخطئ) - وتقدما في غير هذا الموضع من البحث -.\n* وتقدم من قبل ما يغني عن هذا من حديثي عائشة، وعثمان - ﵄ - عند مسلم في صحيحه، ومن أحاديث غيرهما - أيضًا -.\n\n٩٤٦ - [١٥] عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مرَّ بي عثمان، وعندِي ملَكٌ منْ الملائكةِ فقالَ: شهيدٌ يقتُلُهُ قومُه، إنَّا لنَسْتَحِي مِنْه).\n_________\n(^١) (١١/ ٢٠٣) ورقمه/ ١١٦٥٦ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس بن بكير به.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه/ ٢٥٠٧ عن أبي كريب (يعني: محمد بن العلاء) عن يونس به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) (٩/ ٨٢).","vol":"6","page":35},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريق محمد بن إسماعيل الوساوسى (^٢) عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب عن أبي الجويرية عن بدر بن خالد عن زيد بن ثابت به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه هنا، ثم قال: (وفيه: محمد بن إسماعيل الوساوسى، وكان يضع الحديث) اهـ، وهو كما قال (^٤).\nوفيه - أيضًا -: بدر بن خالد، كوفي، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (^٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧). وأبو الجويرية - في الإسناد - هو:\n_________\n(^١) (٥/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه/ ٤٩٣٩ عن أحمد بن داود المكي عن محمد بن إسماعيل الوساوسي به.\nإلا أن في سنده: (ضمرة بن ربيعة عن ربيعة عن عبد الله بن شوذب)، وأظنه تحريفًا، والصحيح ما تقدم أعلاه في الإسناد. وضمرة مشهور بأنه راوية ابن شوذب (انظر: تهذيب الكمال ١٥/ ٩٥).\n(^٢) بالواو المفتوحة، والسينين المهملتين، بينهما الألف، وواو أخرى. - الأنساب (٥/ ٦٠٣) مع لحظ أنه سماه: (أحمد)، والصواب ما تقدم.\n(^٣) (٩/ ٨٢).\n(^٤) انظر الميزان (٤/ ٤٠١) ت/ ٧٢٢٢، والكشف الحثيث (ص/ ٢١٩) ت/ ٦٢٥\n(^٥) (٢/ ١٣٨) ت/ ١٩٦٦.\n(^٦) (٢/ ٤١٢) ت/ ١٦٢٧.\n(^٧) (٤/ ٨٢).","vol":"6","page":36},{"text":"حطان (^١) بن خفاف الجرمي. ومما يؤكد وضع الحديث قول واضعه فيه: (شهيد يقتله قومه)، وما قتلوه، وما حرضوا على قتله، إنما نال الشهادة على قوم من الأشقياء. فقاتل الله من تعرض لأصحاب رسول الله - ﷺ -، فقتلهم، أوآذاهم، أو سبهم، أو تنقص منهم، وقاتل الله من كذب على رسول الله - ﷺ -، وقوله ما لم يقل.\n* وفي استحياء الملائكة عن عثمان - ﵁ - أحاديث صحاح قدمتها، فيها غنية عن الموضوعات.\n° وفي باب حياء عثمان - ﵁ - أيضًا: حديث علي بن أبي طالب - ﵁ - رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٢) من طريق المختار بن نافع عن أبيه عن علي به، مرفوعًا، بلفظ: (رحم الله عثمان، تستحى منه الملائكة) ... والمختار بن نافع ضعيف، ووالده لم أقف على ترجمة له. وله طريق أخرى رواها: الحاكم في المستدرك (^٣) من طريق الحسن (وهو: البصري) عن قيس بن عباد (^٤) عن علي به، بلفظ: (ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة)، قاله لعثمان ... قال الحاكم في الموضع\n_________\n(^١) بالكسر وتشديد المهملة. وخفاف: بضم المعجمة، وفاءين الأولى خفيفة.\n- انظر: التقريب (ص/ ٢٥٦) ت/ ٦٤٠٧.\n(^٢) (٢/ ٥٧٤) ورقمه/ ١٢٨٦ عن محمد بن المثنى عن سهل أبى عتاب الدلال عن المختار بن نافع به ... وفي السند: إسماعيل بدل: (سهل)، وهو خطأ.\n(^٣) (٣/ ١٠٣،٩٥).\n(^٤) بضم المهملة، وتخفيف الموحدة. - التقريب (ص/ ٨٠٥) ت/ ٥٦١٧.","vol":"6","page":37},{"text":"الأول: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، وحكى الألباني (^٢) قوليهما، وسكت عنه، وهو صحيح.\n° وحديث أنس بن مالك - ﵁ - رواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٣) من طرق عن سفيان (هو: الثوري) عن خالد (وهو: الحذاء)، وعاصم (وهو: الأحول)، كلاهما عن أبي قلابة عن أنس به بلفظ: (أشد (^٤) أمتي حياء عثمان) ... وأبو قلابة هو: عبد الله بن زيد الجرمي، ثقة، فيه نصب يسير (^٥)، لا يضر حديثه - إن شَاء الله - وقد توبع، تابعه اثنان. أحدهما: قتادة بن دعامة، روى حديثه: ابن أبي عاصم في السنة (^٦) بسنده عن مصعب بن إبراهيم عن سعيد بن عمروبة عنه به، مرفوعًا، بلفظ: (أرحم أمتي أبو بكر، وأصدقهم حياء عثمان) ... ومصعب بن إبراهيم هو: الجزري، قال\n_________\n(^١) (٣/ ٩٥).\n(^٢) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٢٦٠).\n(^٣) (٢/ ٥٧٣) رقمه/ ١٢١٨. عن الحسن بن سهل عن وكيع وأبى اليمان (هو: الحكم)، و(٢/ ٥٧٤) ورقمه/ ١٢١٩ عن يوسف بن موسى عن قبيصة، كلاهما عن سفيان به.\n(^٤) وفي لفظ حديث يوسف بن موسى: (أصدق).\n(^٥) انظر: الثقات للعجلي (ص/ ٢٥٧) ت/ ٨١٣، والتقريب (ص/ ٥٠٨) ت/ ٣٣٥٣.\n(^٦) (٢/ ٥٧٤) ورقمه/ ١٢٨٣ عن محمد بن علي بن ميمون عن سليمان بن عبد الله أبى أيوب الخطاب عن مصعب بن إبراهيم به.","vol":"6","page":38},{"text":"العقيلى (^١): (في حديثه نظر)، وساق ابن عدي في الكامل (^٢) بعض مناكيره ثم قال: (ولمصعب هذا غير ما ذكرت، وهو مجهول، ليس بالمعروف، وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة) اهـ. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولا أدري متى سمع منه مصعب بن إبراهيم هذا؟ وفي الإسناد عنعنة ابن أبي عروبة وقتادة.\nوالآخر: عمرو بن مسلم روى حديثه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (^٣) بسنده عنه به ... قال الألباني (^٤): (وهذا سند جيد في الشواهد، رجاله ثقات معروفون غير عمرو بن مسلم هذا، ترجمه ابن أبي حاتم (^٥) برواية ثقتين عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا) اهـ، وعند ابن أبي حاتم: (حمع أنسًا، ويقال: عن أبي حازم عن أنس)! فلعله لم يسمع منه، فالانقطاع في الإسناد محتمل، والحديث بشواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله الموفق -.\n_________\n(^١) الضعفاء (٥/ ١٩٤) ت/ ١٧٧٢.\n(^٢) (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، وانظر: الميزان (٥/ ٢٤٣) ت/ ٨٥٥٧، ونسبه: القيسي.\n(^٣) (٢/ ٢٨٤).\n(^٤) السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٥٩).\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٠) ت/ ١٤٣٢.","vol":"6","page":39},{"text":"٩٤٧ - ٩٤٨ - [١٦ - ١٧] عن مرة بن كعب (^١) - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ذكر الفتن فقربها (^٢)، فمر رجل مقنع في ثوب (^٣)، فقال: (هذَا يومئذٍ علَى الهُدَى). فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: (نعَم).\nرواه: الترمذي (^٤) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما من طرق عن أيوب السختياني (^٦) عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن مرة ابن\n_________\n(^١) ويقال: كعب بن مرة. - انظر: أسماء الصحابة الرواة لابن حزم (ص/ ١٤١) ت/ ١٥٢، وأسد الغابة (٤/ ٣٧٣) ت/ ٤٨٥٠. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤٠٩):) وقد قيل ... كعب بن مرة، والصحيح - والله أعلم -: مرة بن كعب، وقد قيل إنهما اثنان، وليس بشئ) اهـ.\n(^٢) - بتشديد الراء - أي: قرب وقوعها. - تحفة الأحوذي (١٠/ ١٩٩).\n(^٣) - بفتح النون المشددة - أي: مستتر في ثوب جعله كالقناع. - المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٦ - ٥٨٧ ورقمه/ ٣٧٠٤ عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب به، ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦)، و(٤/ ٣٧٢).\n(^٥) (٢٩/ ٦٠١ - ٦٠٢) ورقمه/ ١٨٠٦٠ - ومن طريقه الخلال في السنة (ص/ ٣٣٠) ورقمه/ ٤٢٥ - عن إسماعيل بن إبراهيم (هو: ابن علية)، و(٢٩/ ٦٠٩) ورقمه/ ١٨٠٦٨ عن محمد بن بكر - يعني: البرساني - عن وهيب بن خالد، كلاهما عن أيوب به، بنحوه.\n(^٦) وكذا رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨) ورقمه/ ٨٢٨ بسنده عن حماد بن زيد عن أيوب به.","vol":"6","page":40},{"text":"كعب به ... وللإمام أحمد عن أبي علية: (هذا، وأصحابه يومئذ على الحق)، قال مرة: فانطلقت فأخذت بمنكبه، وأقبلت بوجهه إلى رسول الله - ﷺ -، فقلت: هذا؟ قال: (نعم)، فإذا هو عثمان. ولم يذكر فيه أبا الأشعث، قال: (عن أبي قلابة قال: لما قتل عثمان)، فذكره، وهو منقطع بهذا السياق (^١). وله عن البرساني (^٢): (هذا يومئذ، وأصحابه على الحق، والهدى)، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (هذا)، بدل قوله - فيما تقدم -: (نعم). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، قال الألباني (^٣): (وهو كما قال، وإسناده صحيح) اهـ، وهو كذلك. وأبو قلابة هو: عبد الله بن زيد الجرمي. وأبو الأشعث هو: شراحيل بن آدة (^٤).\n_________\n(^١) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٥/ ٣٤٧) ورقمه/ ٢١٦٨، وابن قانع في المعجم (٣/ ٥٧ - ٥٨) بسنديهما عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبى قلابة عن مرة بن كعب لم يذكر أبا الأشعث ... ورواه: البغوي في معجمه (٥/ ٣٤٧) ورقمه/ ٢١٦٩ بسنده عن عبد الوهاب عن أبي قلابة به.\n(^٢) بضم الباء الموحدة، وسكون الراء، وبعدها السين المهملة، وفي آخرها النون ... نسبة إلى بني برسان. - انظر: الأنساب (١/ ٣٢١)\n(^٣) تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧١٤ - ١٧١٥) رقم/ ٧٥٢.\n(^٤) الحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٧) ورقمه/ ٣، وابن شبة في تأريخ المدينة (٤/ ١١٠٢ - ١١٠٣)، كلاهما من طرق عن أبي قلابة به .. ولم يذكر ابن شبة في حديثه عن إسحاق بن إدريس أبا الأشعث في إسناده.","vol":"6","page":41},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني (^٢)، كلاهما من طرق عن معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نضير عن مرة قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ مر عثمان بن عفان مرجلًا (^٣)، فقال رسول الله - ﷺ -: (لتخرجن فتنة من تحت قدميه - أو من بين رجليه -. هذا يومئذ، ومن اتبعه على الهدى)، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: (نعم)، قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا كنت أول من تكلم به. وهذا لفظ الإمام أحمد، مختصرًا. والإسناد حسن؛ فيه معاوية، وهو: ابن صالح بن حدير، صدوق. وسليم بن عامر هو:\n_________\n(^١) (٢٩/ ٦٠٨) ورقمه/ ١٨٠٦٧ عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية به.\n(^٢) (٢٠/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ٧٥٣ عن أبى يزيد القراطيسي (هو: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى، وعن بكر سهل عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن معارية بن صالح به، بنحوه. وهو في مسند الشاميين (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ١٩٧٣ سندًا، ومتنا.\n(^٣) في لفظ الطبراني: (مرجلًا، معدقا)، ولعل المقصود: أنه مسرح شعره، جامع بعضه إلى بعض. أو أن المقصود: أنه مسرح شعره، جامع لثيابه عليه، ويشكل على الأول ما جاء في الروايات الأخرى أنه كان مقنع - كهذا الحديث، وحديث ابن عمر الآتي -، والتفسير الثاني أولى، فيكون ترجيله لشعره علم بعد أخذه، ومعرفة عينه - والله أعلم -.\n- انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: العين المهملة) ١٠/ ٢٣٨، و(حرف: اللام، فصل: الراء) ١١/ ٢٧٠، والنهاية (باب: الراء مع الجيم) ٢/ ٢٠٣.","vol":"6","page":42},{"text":"الخبائري (^١)، والحديث من هذا الوجه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (حديث مرة رواه: الترمذي، رواه: الطبراني ورجاله وثقوا) اهـ، وفاته أنه عند الإمام أحمد. ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والطبراني (^٤) - أيضًا -، كلاهما من طريق كهمس بن الحسن (^٥) عن عبد الله بن شقيق عن هرمي (ويقال: هرم) بن الحارث وأسامة بن خريم (^٦)، كلاهما عن مرة بن كعب به، بلفظ: (كيف في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي\n_________\n(^١) الحديث من هذا الوجه عند ابن شيبة في تأريخ المدينة (٤/ ١١٠٣) - أيضًا -، بنحوه، مطولا.\n(^٢) (٩/ ٨٩).\n(^٣) (٣٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣) ورقمه/ ٢٠٣٥٣، و(٣٣/ ٤٧٦) ورقمه/ ٢٠٣٧٢ عن أبي أسامة (وهو: حماد) عن كهمس به.\n(^٤) (٢٠/ ٣١٥ - ٣١٦) ورقمه/ ٧٥١ عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان عن خالد بن الحارث بن سليم، و(٢٠/ ٣١٦) ورقمه/ ٧٥٢ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، كلاهما عن كهمس به، بنحوه. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٨٧) ورقمه/ ٢، ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (٣/ ٥٧).\n(^٥) ومن طريق كهمس رواه: كذلك البغوي في معجمه (٥/ ٣٤٥ - ٣٤٦) ورقمه/ ٢١٦٧، بسنده عن أبي أسامة، وأبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٥٨١) ورقمه/ ٦٢٢٣ بسنده عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، كلاهما عنه به، ورواه: في فضائل الخلفاء (ص/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٥٣ بسنده عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن مرة به.\n(^٦) بضم المعجمة، وفتح راء، مصغرا. - انظر المغني (ص/ ٩١).","vol":"6","page":43},{"text":"بقر (^١»؟ قالوا: نصنع ماذا، يا نبي الله؟ قال: (عليكم هذا، وأصحابه. واتبعوا هذا، وأصحابه)، قال: فأسرعت حتى عطفت على الرجل، فقلت: هذا يا نبي الله؟ قال: (هذا)، فإذا هو عثمان بن عفان - ﵁ -.\nوهرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم ترجم لهما البخاري في التأريخ الكبير (^٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا (^٤).\nورواه: الإمام أحمد (^٥)، والطبراني (^٦) - أيضًا -، كلاهما من طريق أبي\n_________\n(^١) يعني: قرونها. وإنما سمي صياصي لأنها حصونها التي تحصن بها من عدوها، وكذلك كل من يحصن بحصن فهو له صيصة. عن أبي عبيد في غريب الحديث (٢/ ٨٤).\n(^٢) (٨/ ٢٤٣) ت/ ٢٨٧٠، (٢/ ٢١) ت/ ١٥٥٥ على التوالي.\n(^٣) (٩/ ١١١) ت/ ٤٦٦، (٢/ ٢٨٣) ت/ ١٠٢٤ على التوالي.\n(^٤) رواه من هذا الوجه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٧) ورقمه/ ١٢٩٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٤٤ ورقمه/ ٦٩١٤) من طرق عن ابن شقيق به.\n(^٥) (٣٣/ ٤٦٢) ورقمه/ ٢٠٣٥٢ عن بهز (هو: ابن أسد)، وعبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن أبي هلال به، بنحوه، مختصرا.\n(^٦) في الكبير (٢٠/ ٣١٥) ورقمه/ ٧٥٠ عن أبي مسلم الكشي (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن سليمان بن حرب، وعن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، كلاهما عن أبي هلال به، بنحوه. ومن طريقه أبي مسلم رواه: كذلك: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٥٨٠) ورقمه/ ٦٢٢٢.","vol":"6","page":44},{"text":"هلال (^١) عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن مرة بن كعب، بنحوه ... وفي السند عنعنة قتادة وهو: ابن دعامة، مدلس من الثالثة، وقد عنعنه. وأبو هلال هو: محمد بن سليم الراسبي، ضعف، وفي رواياته عن قتادة خاصة اضطراب، وعامتها غير محفوظة (^٢). والحديث من طريقيه المتقدمتين حسن لغيره بما تقدم من طرق. والمتن صحيح، صححه الشافعي (^٣)، والترمذي، وابن حبان، والألباني (^٤).\n_________\n(^١) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٤/ ٣٣١) ورقمه/ ١٧٨٣، و(٥/ ٣٤٥) ورقمه/ ٢١٦٦ وابن قانع في معجمه (٣/ ٥٧) عن موسى بن هارون، كلاهما عن طالوت بن عباد، ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٥٠٨) ورقمه/ ٨٢٩ بسنده عن سليمان بن حرب، كلاهما عن أبى هلال به.\nوالحديث من طريق أبى هلال رواه - أيضًا -: - عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٤٤٩) ورقمه/ ٧٢٠، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٣٧)،كلاهما من طرق عنه به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص وقال: (سعيد [يعني: ابن هبيرة] اتهمه ابن حبان) اهـ، وهو كما قال، انظر: المجروحين (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). ورواه: ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٥٨) بسنده عن يزيد بن مرثد عن أبي صالح الخولاني عن مرة بن كعب به، بنحوه.\n(^٢) انظر: الكامل (٦/ ٢١٤)، والتهذيب (٩/ ١٩٦).\n(^٣) انظر: الحلية لأبي نعيم (٩/ ١١٤).\n(^٤) كما تقدم، وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢١٠) رقم/ ٢٩٢٢.","vol":"6","page":45},{"text":"٩٤٩ - [١٨] عن كعب بن عجرة - ﵁ - ذكر رسول الله - ﷺ - فتنة فقربها (^١)، فمر رجل مقنع رأسه، فقال رسول الله - ﷺ -: (هذَا يومئذٍ علَى الهُدَى)، فوثبت، فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله - ﷺ -، فقلت: هذا؟ قال: (هذا).\nرواه: ابن ماجه (^٢) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) من طرق عن هشام بن حسان، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - من طريق مطر الوراق (^٥)، كلاهما عن محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة\n_________\n(^١) - بتشديد الراء - أي: قرب وقوعها. - تحفة الأحوذي (١٠/ ١٩٩).\n(^٢) في المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عثمان بن عفان - ﵁ -) ١/ ٤١ ورقمه/ ١١١ عن علي بن محمد عن عبد الله بن إدريس عن هشام بن حسان به.\n(^٣) (٣٠/ ٥٣) ورقمه/ ١٨١٢٩ عن يزيد (هو: ابن هارون) عن هشام بن حسان به، بنحوه. وهو في فضائل الصحابة له (١/ ٤٥٠) ورقمه/ ٧٢٢ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (١٩/ ١٦) ورقمه/ ٣٥٩ عن محمد بن النضر الأزدي عن أحمد بن يونس (هو: ابن عبد الله بن يونس) عن أبي شهاب (وهو: عبد ربه الحناط)، و(١٩/ ١٦١) ورقمه/٣٦٠ عن عبيد بن غنام عن ابن أبي شيبة عن ابن علية، كلاهما عن هشام بن حسان به، بنحوه .. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٤٨٧) ورقمه/ ٣، ومن طريقه - أيضًا - ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٧) ورقمه/ ١٢٩٧.\n(^٥) ورواه من طريق مطر - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٥٠٩ - ٥١٠) ورقمه/ ٨٣٣.","vol":"6","page":46},{"text":"به ... قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (^١): (هذا إسناد منقطع، قال أبو حاتم: محمد بن سيرين لم يسمع كعب بن عجرة) اهـ، وهو كما قال، وقول أبي حاتم انظره في المراسيل (^٢) لابنه.\nوفي السند الثاني للإمام أحمد: مطر الوراق، تقدم أن الحافظ قال فيه: (صدوق كثير الخطأ)، لكن تابعه هشام بن حسان، وهو من أثبت الناس في ابن سيرين، ولكن تبقى في الحديث علة الانقطاع.\nوفي سند الطبراني: أبو شهاب الحناط، قال الحافظ (^٣): (صدوق يهم)، وشيخ الطبراني: محمد بن النضر، لم أقف على ترجمة له.\nوسأل ابن أبي حاتم (^٤) أباه عن الحديث، وساقه من طريق أبي داود عن همام عن قتادة عن ابن سيرين به، وقال: (يقال: هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي) اهـ، وحديث كعب بن مرة - ويقال: مرة بن كعب - تقدم من طرق منها طريق أبي هلال عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عنه به.\nوطريق همام عن قتادة أقوى من طريق أبي هلال فإنه مضطرب الحديث عن قتادة - كما تقدم -؛ فالقول إن صحة سنده أنه من حديث كعب بن عجرة أولى مما تقدم في قول أبي حاتم - ﵁ -.\n_________\n(^١) مصباح الزجاجة (١/ ٥٨) ورقمه/ ٤٣.\n(^٢) (ص/ ١٨٧).\n(^٣) التقريب (ص/ ٥٦٨) ت/ ٣٨١٤.\n(^٤) العلل (٢/ ٣٨٠) رقم/ ٢٦٥٢.","vol":"6","page":47},{"text":"ولو قاله في ما رواه: الطبراني (^١) بسنده عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر عن يحيى بن السكن عن أبي قحذم عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن كعب بن عجرة به، بنحوه، لكان أولى؛ فإنه حديث وهم في سنده أبو قحذم - أو غيره ممن رواه: عنه -، وصوابه: عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن كعب بن مرة البهزي، هذا هو المعروف في حديث أبي قلابة. وأبو قحذم هو: النضر بن معبد الجرمي، قال ابن معين (^٢): (ليس بشيء)، وقال أبو حاتم (^٣): (هو لين الحديث يكتب حديثه)، وقال النسائي (^٤): (ليس بثقة). وراويه عنه: يحيى بن السكن، وهو: البصري، قال أبو حاتم (^٥): (ليس بالقوي)، وضعفه صالح جزرة (^٦). وفي السند شيخ شيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن يحيى، ولم أعرفه.\nوللحديث طريقان أُخريان عن محمد بن سيرين، أولهما رواها: معمر في جامعه (^٧) عمن سمع ابن سيرين، وهذه طريق فيها من لم يُسم، ولا يُدرى من هو؟\n_________\n(^١) في الكبير (١٩/ ١٦٢) ورقمه/ ٣٦٢ عن أحمد بن زهير التستري عن عبد الله بن محمد به، بنحوه.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤) ت/ ٢١٧٨.\n(^٣) كما في: الحوالة نفسها، من المصدر المتقدم.\n(^٤) كما في: الميزان (٥/ ٣٨٨) ت/ ٩٠٨٧.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٥٥) ت/ ٦٤٣.\n(^٦) كما في: الميزان (٦/ ٥٤) ت/ ٩٥٢٥.\n(^٧) (١١/ ٣٦٧) ورقمها/ ٢٠٧٥٩.","vol":"6","page":48},{"text":"والأخرى رواها: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^١) بسنده عن حجاج بن نصير عن سعيد بن أبي عروبة عن ابن سيرين ... وحجاج بن نصير هو: الفساطيطي ضعيف، كان يقبل التلقين (^٢)، ولا يدرى متى سمع من ابن عروبة أبعد اختلاطه، أم قبله.\nومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من هذا الوجه، وتقدم (^٣) نحوه بسند صحيح من حديث مرة بن كعب، وابن حوالة جميعًا - ﵄ -؛ فهو حديث: حسن لغيره بالشواهد - والله سبحانه أعلم -.\n\n٩٥٠ - [١٩] عن عبد الله بن حوالة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (يَا ابنَ حَوالَةَ، كيفَ تفعلُ في فتنةٍ تخرجُ في أطرافِ الأرضِ كأنَّهَا صياصِيُّ بقَر)؟ قالت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (وكيفَ تفعلُ لي أخرَى تخرجُ بعدَها كأنَّ الأوْلى فيهَا انتفاجَةُ أرنَب (^٤»؟ قلت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (اتبعُوا هذَا). قال: ورجل مقفي حينئذ. قال: فانطلقت، فسعيت، وأخذت بمنكبيه، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله - ﷺ -،\n_________\n(^١) (١/ ٥٠٥) ورقمها/ ٨٢٤.\n(^٢) انظر الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (١/ ١٩٣) ت/ ٧٧٦، والتقريب (ص/ ٢٢٥) ت/ ١١٤٨.\n(^٣) برقم/ ٩٤٧.\n(^٤) أي: وثبتها، يريد تقليل مدتها. - انظر: النهاية (باب: النون مع الفاء) ٥/ ٨٨.","vol":"6","page":49},{"text":"فقلت: هذا؟ قال: (نعَم). قال: وإذا هو عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه -.\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن إسماعيل بن إبراهيم (^٢) عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة به ... وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير ابن شقيق، فمن رجال مسلم وحده. وإسماعيل بن إبراهيم هو: ابن علية، سمع من الجريري (وهو: سعيد بن إياس) قبل اختلاطه (^٣).\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني، ورجالهما رجاله الصحيح) اهـ. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من المعجم الكبير.\nوشارك حمادُ بن سلمة إسماعيلَ بن علية في روايته هذا الحديث عن الجريري، روى حديثه: أبو داود الطيالسي في مسنده (^٥)، وابن أبي عاصم في السنة (^٦)، وفي الآحاد والمثاني (^٧)، وابن شبّة في تأريخ\n_________\n(^١) (٢٨/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه/ ١٧٠٠٤.\n(^٢) وكذا رواه: البغوي في المعجم (٤/ ١٥٦) ورقمه/ ١٦٦٨ عن جده عن إسماعيل به.\n(^٣) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٣)، والكواكب النيرات (ص/ ١٨٣)\n(^٤) (٩/ ٨٨ - ٨٩).\n(^٥) (ص/ ١٧٦).\n(^٦) (٢/ ٥٧٦ - ٥٧٧) ورقمه/ ١٢٩٤.\n(^٧) (٤/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه/ ٢٢٩٦.","vol":"6","page":50},{"text":"المدينة (^١)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢). وابن سلمة ممن سمع من الجريري قبل الاختلاط (^٣) - أيضًا -. وزاد ابن أبي عاصم في آخره: وقال رسول اللّه - ﷺ - ذات يوم: (يهجمون على رجل معتجر، يبايع الناس، من أهل الجنة). وفي لفظ الطيالسي: (كيف أنت إذا نشأت فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي)، ثم قال: (كيف إذا نشأت أخرى إلى قبلها كنفجة أرنب، كأنها صياصي بقر). وهو حديث صحيح من هذا الوجه - أيضًا -.\n* وتقدم قبل حديثين نحو هذا الحديث من حديث ابن حوالة، ومرة بن كعب - معًا - عند الطبراني، وغيره، بلفظ غير هذا فانظره.\n\n٩٥١ - [٢٠] عن زائدة - أو مزيدة - بن حوالة (^٤) - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (كيفَ تصنعُ في فتنةٍ تثورُ في أقطارِ\n_________\n(^١) (٤/ ١١٠٤).\n(^٢) (١/ ٥٠٥) ورقمه/ ٨٢٥.\n(^٣) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٣)، والكواكب النيرات (ص / ١٨٣).\n(^٤) اختلفت الرواية عن عبد الله بن شقيق هل الذي حدثه بهذا الحديث عبد الله بن حوالة - كما تقدم في الحديث قبل هذا - أو زائدة بن حوالة - كما هنا -؟ والذي يظهر أن عبد الله بن حوالة غير زائدة بن حوالة، فعبد الله أزدي الأصل - وقيل: عامرى - وزائدة عتري، وعبد الله سكن الشام وروى عنه أهلها، وأهل مصر، وزائدة بصري، روى عنه أهل بصرة، فلا يمنع أن يكون الحديث صحيحًا عنه من الوجهين، واشتراكهما في بعض =","vol":"6","page":51},{"text":"الأرضِ، كأنَّها صَياصِيُّ بَقر)؟ قال: قلت: أصنع ماذا، يا رسول اللّه؟ قال: (عليكَ بالشَّام). ثم قال: (كيفَ تصنعُ في فتنة كأنَّ الأوْلى فيهَا نفجَةُ أرْنب)؟ قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال في الآخرة أحب إلي من كذا، وكذا.\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن يزيد عن كهمس الحسن عن عبد اللّه بن شقيق عن زائدة - أو مزيدة - به ... وهذا سند صحيح، ورجاله رجال مسلم، ويزيد هو: ابن هارون. والحديث لم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وهو على شرطه.\n* وتقدم قبل ثلاثة أحاديث من حديث عبد اللّه بن حوالة - ﵁ -: (وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب)؟ قلت: لا أدري، ما خار اللّه لي، ورسوله. قال: (اتبع هذا) - يعني: عثمان - ... ففيه بيان ما ورد في حديث زائدة - أو مزيدة - بن حوالة في الحديث بقوله: (فلا أدري كيف قال في الآخرة).\n_________\n= الألفاظ لا يدل على أنه غلط فيه، فقال تارة: عن عبد اللّه بن حوالة، وتارة عن زائدة - أو مزيدة - بن حوالة - والله تعالى أعلم -.\n- انظر: الاستيعاب (١/ ٥٨٨)، والتذكرة للحسيني (١/ ٥٠٠) ت / ١٩٥٢، والإصابة (١/ ٥٤٢)، وتعجيل المنفعة (ص / ٩٢) ت/ ٣٢٥.\n(^١) (٣٣/ ٤٦٤) ورقمه / ٢٠٣٥٤.","vol":"6","page":52},{"text":"٩٥٢ - [١٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: إني سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (إنَّكَمْ تلقونَ بعدي فتنةً، واختِلافًا)، أو قال: (اختلافًا، وفِتنَةً). فقال له قائل من الناس: فَمن لنا، يا رسول اللّه؟ قال: (عليكمْ بالأمينِ، وأصْحَابه) - وهو يشير إلى عثمان بذلك -.\nهذا الحديث رواه: الإمامَ أحمد (^١) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٢) عن يعقوب بن إسحاق، كلاهما عن عفان (^٣) عن وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن إبراهيم بن سعيد الجوهوي عن عثمان بن خالد عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن أبيه، كلاهما عن أبي حبيبة عن أبي هريرة به ... وللبزار: أن رسول اللّه - ﷺ - ذكر فتنة فقربها، فقلت: يا رسول اللّه، فإن\n_________\n(^١) (١٤/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه/ ٨٥٤١، وهو له في الفضائل (١/ ٤٥٠ - ٤٥١) ورقمه/ ٧٢٣ - أيضًا -.\n(^٢) (١٠/ ٢٠٨) ورقمه/ ٩٤٥٣ وقال: (لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا وهيب ...) اهـ، والحديث رواه عن موسى - أيضًا -: إبراهيم بن طهمان عن موسى - وسيأتي -.\n(^٣) وهو: ابن مسلم، والحديث في حديثه - رواية: أبي بكر الخلال عنه -[٦١/ أ]. وروى حديثه - كذلك -: ابن بشران في الأمالي (ص/ ٢٠١) ورقمه/ ٤٦٣ عن الحسين بن إسحاق الكسائي عنه به، بمثل لفظ الإمام أحمد.\n(^٤) وكذا رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥١١ - ٥١٢) ورقمه/ ٨٣٦ بسنده عن عبد الله الزبيري عن موسى بن عقبة به.\n(^٥) [١١٢/ أ - ب] كوبريللّي.","vol":"6","page":53},{"text":"أدركناها مع من نكون؟ قال: (مع الأمين، وأصحابه، عثمان بن عفان)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن أبي هريرة إلّا أبو حبيبة، وقد روى عن أبي حبيبة: موسى بن عقبة) اهـ. وللطبراني: (سيكون بعدي فتنة، واختلاف)، وفيه قال: (عليكم بالأمير، وأصحابه)، بدل: (الأمين).\nوبمثل لفظ الطبراني رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^١) بسنده عن إبراهيم بن طهمان، ورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن مسلم بن إبراهيم، وبسنده (^٣) - أيضًا - عن موسى بن إسماعيل، كلاهما (مسلم، وموسى) عن وهيب بن خالد، كلاهما (إبراهيم، ووهيب) عن موسى بن عقبة به ... قال الحاكم - في الموضعين -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). ولفظ الجماعة أشبه (الأمير) - بالراء المهملة -.\nورجال إسناد الإمام أحمد ثقات، رجال الشيخين عدا أبا حبيبة - وهو جد موسى بن عقبة لأمه -، روى عنه جماعة (^٥)، ووثقه: أبو الحسن\n_________\n(^١) (٧/ ٤٩١) ورقمه / ٢٧، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٣) ورقمه/ ١٢٧٨.\n(^٢) (٣/ ٩٩)، وقرن بموسى بن عقبة: أخويه - محمدًا، وإبراهيم -.\n(^٣) (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n(^٤) (٣/ ٩٩)، و(٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٥٩) ت / ١٦٢٩، والتذكرة (٤/ ٢٠١٢) ت/ ٨١٥١، والإكمال (ص / ٤٩٩) ت / ١٠٥١، وحديثه المتقدم عند الحاكم (٣/ ٩٩).","vol":"6","page":54},{"text":"العجلى (^١)، وابن حبان (^٢). ويعقوب بن إسحاق - شيخ الطبراني - هو: المخرمي، البغدادي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وهو متابع. وإبراهيم بن إسماعيل، وأبوه (^٤) - في إسناد البزار - ضعيفان. وعثمان الراوي عن إبراهيم هو: أبو عفان المدني عرفت كيف ساق اللفظ، وقد قال البخاري (^٥) فيه: (منكر الحديث)، وقال مرة (^٦): (عنده مناكير)، وذكره أبو نعيم في الضعفاء (^٧)، وقال: (عن مالك، وعيسى، وغيرهما أحاديث موضوعة لا شئ)، وقال ابن الجوزي (^٨): (نسب إلى الوضع)، وقال الحافظ (^٩): (متروك الحديث) اهـ.، والحديث وارد من غير طريقهم.\nوالخلاصة: أن الحديث بإسناد الإمام أحمد، والطبراني حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) تأريخ الثقات (ت / ١٩٢٩).\n(^٢) الثقات (٥/ ٥٩١)، وانظر: تعجيل المنفعة (ص / ٣١١ - ٣١٢) ت/ ١٢٥٢.\n(^٣) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص / ٣٣٧.\n(^٤) انظر: التقريب (ص / ١٣٨) ت / ٤٣٧.\n(^٥) التأريخ الكبير (٦/ ٢٢٠) ت / ٢٢٢١.\n(^٦) التأريخ الصغير (٢/ ١٨٦).\n(^٧) (ص / ١١٥) ت / ١٥٧.\n(^٨) العلل المتناهية (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه / ٣٢٤ - وكان روى حديثه بإسناده إليه -.\n(^٩) التقريب (ص/ ٦٦٢) ت / ٤٤٩٦.","vol":"6","page":55},{"text":"٩٥٣ - [٢٢] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال: (يا عثمان، إنَّهُ لعلَّ الله يقَمِّصُكَ قميصًا (^١)، فإنْ أرادُوكَ علَى خلعه فلا تخلعْهُ لهُم).\nرواه الترمذى (^٢) - واللفظ له - من طريق معاوية بن صالح، ورواه: ابن ماجه (^٣) من طريق الفرج بن فضالة، والإمام أحمد (^٤) - أيضًا - من طريق الوليد بن سليمان، ثلاثتهم عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللّه بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة به ... ولابن ماجه: (يا عثمان، إن ولاك الله هذا الأمر فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك اللّه، فلا تخلعه) - يقول ذلك ثلاث مرات -، قال النعمان: فقلت لعائشة: ما منعك\n_________\n(^١) أي: يفوضه إليه، ويجعله في عهدته ... أراد به: الخلافة. - انظر: النهاية (باب: القاف مع الميم) ٣/ ١٠٨.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٧ ورقمه/ ٣٧٠٥ عن محمود بن غيلان عن حجين بن المثنى عن معاوية بن صالح به. وفي المطبوع: (عبد الملك بن عامر)، بدل: (عبد الله بن عامر)، وهو خطأ، ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٩٠).\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عثمان - ﵁ -) ١/ ٤١ ورقمه / ١١٢ عن علي بن محمد عن أبى معاوية (هو: محمد بن حازم) عن الفرج بن فضالة به.\n(^٤) (٤١/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه / ٢٤٥٦٦ عن أبى المغيرة (هو: عبد القدوس بن الحجاج) عن الوليد سليمان به، بنحو حديث الفرج بن فضالة عند ابن ماجه، وهو في الفضائل (١/ ٥٠٠ - ٥٠١) ورقمه / ٨١٦.","vol":"6","page":56},{"text":"أن تعلمي الناس بهذا؟ قالت: أنسيته. ونحوه للإمام أحمد من طريق الوليد ابن سليمان. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب) اهـ، وحسنه من أجل معاوية بن صالح، وهو: ابن حدير، صدوق، وتابعه: الوليد بن سليمان - كما تقدم عند الإمام أحمد -، وهو: ابن أبي السائب، ثقة؛ فالحديث صحيح من هذا الوجه، صححه ابن حبان (^١)، والألباني (^٢)، وهو كما قالا (^٣).\nورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللّه بن أبي قيس عن النعمان بن بشير عن عائشة به، بلفظ: (وددت أن عندي بعض أصحاب)، فقالت له: أدعو لك أبا بكر؟ فسكت. فقلت: أدعو لك عمر؟ فسكت. فقالت: فأدعو لك عثمان؟ فقال: (نعم)، ثم الحديث بنحو ما تقدم ... قال في إسناده:\n_________\n(^١) (الإحسان ورقمه/ ٦٩١٨).\n(^٢) انظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢١٠) رقم/ ٢٩٢٣، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧١٥) رقم/ ٦٠٦٨، وعلى السنة لابن أبى عاصم (٢/ ٥٤٤ وما بعدها).\n(^٣) الحديث من طريق معاوية بن صالح رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٩٠) ورقمه/ ٢٣ وعنه ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥) ورقمه/ ١١٧٢ -، ورواه: ابن أبى عاصم من طريق أخرى (٢/ ٥٤٦) ورقمه / ١١٧٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٤٦ ورقمه/ ٦٩١٥) وقال الألباني عن إسناد ابن أبى شيبة: (صحيح على شرط مسلم)، وقال عن الإسناد الثاني لابن أبى عاصم: (صحيح)، وهو كما قال وإسناد ابن حبان؟!\n(^٤) (٤٢/ ٨٤) ورقمه/ ٢٥١٦٢.","vol":"6","page":57},{"text":"(عبد الله بن أبي قيس) بدل: (عبد اللّه بن عامر). وهو كذلك في المصنف لابن أبي شيبة (^١) -، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (^٢) عن زيد بن الحباب عن معاوية، إلا أنه قال: (عبد الله بن قيس)، بدل: (ابن أبي قيس)، وهما واحد، قال البخاري في تأريخه (^٣) - وقد سماه: عبد الله بن أبي قيس -: (قال بعضهم: عبد اللّه بن قيس، ولا يصح)، وقال ابن حبان (^٤): (ومن قال عبد الله بن قيس فقد وهم). والحديث محفوظ عن معاوية بن صالح على الوجهين في إسناده، وتقدم أنه من رواية الليث بن سعد عنه، قال فيه: (عن عبد الله بن عامر)، وتابع الليث في روايته عنه كذلك: محمد بن جعفر - غندر - عند ابن أبي عاصم في السنة (^٥).\nولم يتابع معاوية في قوله: (عن عبد الله بن أبي قيس) أحد، والمحفوظ في سند الحديث: أنه عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر، كذلك رواه: الوليد بن سليمان - وهو ثقة -، وتابعه الفرج بن فضالة - وهو ضعيف -، كلاهما عن ربيعة بن يزيد به ... فيكون قول معاوية بن صالح فيه: (عن عبد الله بن أبي قيس) وهم منه - والله تعالى أعلم -. والفرج بن\n_________\n(^١) (٧/ ٤٩٠) ورقمه/ ٢٣.\n(^٢) (٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥) ورقمه/ ١١٧٢.\n(^٣) (٥/ ١٧٣) ت/ ٥٤٩.\n(^٤) (٥/ ٤٤).\n(^٥) (٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥)، وتقدم.","vol":"6","page":58},{"text":"فضالة في سند ابن ماجه ضعيف، واختلف عنه في سند الحديث على ثلاثة أوجه ... أحدها الوجه المتقدم.\nوالثاني: عنه عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة (^١) عن عائشة به بنحو حديث معاوية بن صالح، وفيه: (فلا تخلعه لهم، ولا كرامة) - يقولها مرتين، أو ثلاثًا -، رواه: الإمام أحمد (^٢) عن موسى بن داود عنه به. وموسى صدوق له أوهام (^٣).\nوالثالث: عنه عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن القاسم بن محمد عن النعمان بن بشير عن عائشة به، بنحوه .. رواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن إبراهيم (وهو: ابن هاشم البغوي) عن إبراهيم بن زياد - سبلان (^٥) - عنه به، بلفظ: (يا عائشة، لو كان عندنا أحد يحدثنا ...) وفيه: فإذا عثمان يستأذن، فأذن له، فأكب على رسول اللّه - صلى الله عليه\n_________\n(^١) وهكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٥٥) ورقمه / ٣٦، وابن سمعون في أماليه - رواية: العشاري عنه -[٣ /أ] بسنديهما عن هشام بن عروة عن أبيه به.\n(^٢) (٤١/ ١٣ - ١٤) ورقمه / ٢٤٤٦٦، وهو في الفضائل له (١/ ٥٠٠) ورقمه/ ٨٠٤.\n(^٣) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: الحاكم (٣/ ٩٩ - ١٠٠) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٩٩ - ١٠٠)، قائلًا: (أنى له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة)؟! وهو كما قال.\n(^٤) (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) ورقمه / ٢٨٥٤.\n(^٥) بفتح السين، والباء المعجمة، بواحدة. - الإكمال (٤/ ٢٥٠).\n- وانظر: كشف النقاب لابن الجوزى (١/ ٢٥٣) ت / ٧٣٤.","vol":"6","page":59},{"text":"وسلم -، وأكب رسول اللّه - ﷺ - عليه، فجعلا يتساران - والله ما أدري ما يقولان - فلما رفع رأسه ولى، فناداه النبي - ﷺ -، فقال: (يا عثمان، عسى أن يقمصك اللّه قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه) - ثلاث مرار - مطولا. قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا الزبيدي تفرد به فرج بن فضالة) اهـ، وهو كما قال، واضطرب الفرج بن فضالة في إسناده ومتنه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني هنا، ثم قال: (وأحد إسنادي الطبراني حسن) اهـ، ولم أقف بعد إلا على الإسناد المتقدم، وهو ضعيف - والله أعلم -.\nورواه: ابن ماجه (^٢) بسنده عن وكيع، والإمام أحمد (^٣) عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي سهلة (^٤) - مولى عثمان - عن عائشة به، بلفظ: قال رسول الله - ﷺ - في مرضه: (وددت أن عندي بعض أصحابي)، قلنا: يا رسول الله ألا ندعو لك أبا بكر. فسكت. قلنا: إلا ندعو لك عمر؟ فسكت. قلنا: إلا ندعو لك عثمان؟ قال: (نعم)، فجاء، فخلا به، فجعل\n_________\n(^١) (٩/ ٩٠).\n(^٢) (١/ ٤٢) ورقمه/ ١١٣.\n(^٣) (٤٠/ ٢٩٧) ورقمه/ ٢٤٢٥٣. وهو في الفضائل له (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥) ورقمه/ ٨٠٤.\n(^٤) ويقال: بالمعجمة. كما في: التقريب (ص / ١١٥٧) ت/ ٨٢١٢.","vol":"6","page":60},{"text":"النبي - ﷺ - يكلمه، ووجه عثمان يتغير. قال قيس: فحدثني أبو سهلة - مولى عثمان - أن عثمان بن عفان قال يوم الدار (^١): (إن رسول اللّه - ﷺ - عهد إلي عهدا، فأنا صائر إليه)، وفي رواية: (فأنا صابر عليه). قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم. قال البوصيرى (^٢): (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)، وهو كما قال (^٣)، لكنه من طريق إسماعيل من مسند عثمان أشهر - كما تقدم -.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) - مرة - عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة، لم يذكر أبا سهلة. ورواه: - مرة - (^٥) عن على بن عاصم عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي عبد اللّه الجسري (^٦) أن عائشة نشدت حفصة بالله أن تصدقها، أو تكذبها فيما تقول - وذكر قبله\n_________\n(^١) وسيأتي، ورقمه / ٩٥٤.\n(^٢) مصباح الزجاجة (١/ ٥١) ورقمه / ٤٥.\n(^٣) والحديث رواه من هذا الطريق - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٦٦ - ٦٧)، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٩) ورقمه / ١٥، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٤٧) ورقمه / ١١٧٦، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩٩)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٩١)، كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبى خالد به ... وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الألباني في تعليقه على السنة: (إسناده صحيح) وهو كذلك.\n(^٤) (٤٢/ ٥٢١ - ٥٢٢) ورقمه / ٢٥٧٩٧.\n(^٥) (٤٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ٢٦٢٦٩.\n(^٦) بفتح الجيم، وسكون السين المهمل، وفي آخرها الراء ... نسبة إلى جسر بطن من عنزة. عن السمعاني في الأنساب (٢/ ٥١).","vol":"6","page":61},{"text":"كلامًا -، ثم ذكرت مرضأ للنبي - ﷺ - كان يغمى عليه فيه، ثم يفيق، ويقول في كل مرة: (افتحوا له الباب)، قالت - في الثانية -: ففتحنا الباب فإذا عثمان بن عفان، فلما أن رآه النبي - ﷺ - قال: (ادنه)، فأكب عليه، فساره بشئ، لا أدري أنا وأنت ما هو، ثم رفع رأسه، فقال: (أفهمت ما قلت لك)؟ قال: نعم. قال: (ادنه)، فأكب عليه إكبابًا شديدًا، فساره بشئ، ثم رفع رأسه، فقال: (أفهمت ما قلت لك)؟ قال: نعم، سمعته أذني، ووعاه قلبي. فقال له: (اخرج)، قالت حفصة: اللهم نعم - أو قالت اللهم صدق -. والجريري اختلط، ولا يدرى متى سمع منه على بن عاصم، وهو: ابن صهيب الواسطي، ضعيف، وأبو عبد اللّه الجسري هو: حميري (^١) بن بشير، ثقة (^٢).\nورواه: القطيعي (^٣) بسنده عن خالد عن الجريري عن أبي بكر العدوي - مكان أبي عبد اللّه الجسري - قال: سألت عائشة، فذكر نحوه .. وخالد هو: ابن عبد اللّه الواسطي، لا يدرى متى سمع من الجريري - أيضًا -. وأبو بكر هو: ابن سليمان المدني. ولبعض ما ورد في لفظه شواهد صحيحة - وتقدمت قبله، فانظرها -.\n_________\n(^١) اسم بلفظ النسبة. - التقريب (ص/ ٢٧٧) ت / ١٥٧٩.\n(^٢) انظر: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.\n(^٣) زياداته على الفضائل (١/ ٥١١) ورقمه / ٨٣٥.","vol":"6","page":62},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - عن محمد بن كناسة الأسدي أبي يحيى عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: بلغني أن عائشة قالت: فذكر نحوه .. وهذا إسناد منقطع بين سعد - وهو: ابن عمرو الأموي -، وبين عائشة. وهو لأبي نعيم في فضائل الخلفاء (^٢) قال: أخبرت عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: ثنا بشر بن الوليد ثنا: إسحاق بن سعيد عن سعيد بن عمرو عن عائشة، والأول أشبه.\nورواه: أبو يعلى (^٣) بسنده عن إبراهيم بن عمر عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة، وأحال لفظه على لفظ حديث حفصة الآتي مثله ... وإبراهيم بن عمر هو: ابن أبان بن عثمان، ضعيف، تركه أبو زرعة، وغيره. وأبوه قال البخاري: (فيه نظر)، وضعفه ابن عدي، وغيره. وإسناده: واه.\nوأول الحديث، وقول النبي - ﷺ - فيه: (... ولا تخلعن قميصًا قمصك اللّه - ﷿ -)، حسن لغيره بما تقدم من طرقه غير الواهية. وسائره ضعيف، منكر.\n_________\n(^١) (٤١/ ٣٣٣) ورقمه / ٢٤٨٣٧.\n(^٢) (ص/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه/ ٣٧.\n(^٣) (١٢/ ٤٧٥) ورقمه/ ٧٠٤٦ عن محمد بن أبى بكر المقدمي عن أبي معشر (هو: يونس بن يزيد البراء) عن إبراهيم بن عمر به.","vol":"6","page":63},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن عائشة، رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١) بسنده عن حبيب الرحبي عن فلان عن عائشة به، بنحوه، مختصرا ... وفلان مجهول لم يسم. قال الألباني في تعليقه على السنة: (ولعله النعمان بن بشير، فإن مدار الحديث عليه) اهـ، وهذا محل نظر لورود الحديث من طريق أبي سهلة، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وأبي عبد الله الجسري، وغيرهم - كما تقدم -، وكلهم ثقات. وفي السند: محمد بن إسماعيل وهو: ابن عياش، ضعيف الحديث، والحديث صحيح بما قبله - كما قاله الألباني.\n\n٩٥٤ - [٢٣] عن عثمان - ﵁ - أنه قال يوم الدار: (إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قدْ عَهِدَ إليَّ عهدًا فأنَا صابرٌ عَلَيْه).\nرواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٣)، وَأبو بكر البزار (^٤)،\n_________\n(^١) (٢/ ٥٤٦) ورقمه/ ١١٧٤.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٩٠ ورقمه/ ٣٧١١، عن سفيان بن وكيع عن أبيه ويحيى بن سعيد (هو: القطان)، كلاهما عن إسماعيل بن أبى خالد به.\n(^٣) (١/ ٤٦٧) ورقمه/ ٤٠٧، و(١/ ٥٣٠) ورقمه / ٥٠١ - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٩١) عن وكيع به بنحوه.\n(^٤) (٢/ ٦٠) ورقمه/ ٤٠٢ عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء)، ويحيى بن داود الواسطى، كلاهما عن أبى معاوية (وهو: محمد بن خازم) عن إسماعيل بن أبى خالد به، بنحوه.","vol":"6","page":64},{"text":"وأبو يعلى (^١) كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢) عن قيس بن أبي حازم عن أبي سهلة - مولى عثمان - عن عثمان به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد)، وقال البزار: (لا نعلم روى أبو سهلة إلا هذا الحديث، ولا روى عنه غير قيس بن أبي حازم) اهـ. وإسناد البزار صحيح، وفي سند الترمذي: سفيان بن وكيع وقدمت أنه ساقط الحديث.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (^٣) عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة) عن إسماعيل بن أبي خالد به، بنحوه، قال الألباني في تعليقه على السنة: (إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي سهلة - مولى: عثمان - وهو ثقة، كما قال ابن حبان (^٤)، والعجلي (^٥)، والعسقلاني (^٦)، مع أنهم لم يذكروا راويًا غير قيس بن أبي حازم) اهـ، وهو كما قال. ولأبي سهلة في الحديث طرق أخرى، رواها:\n_________\n(^١) (٨/ ٢٣٤) ورقمه/ ٤٨٠٥ عن موسى بن محمد بن حيان عن يحيى (يعني: ابن سعيد) به، بنحوه، مطولا.\n(^٢) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥) بسنده عن زيد بن أبى أنيسة عن إسماعيل به.\n(^٣) (٢/ ٥٤٦) ورقمه/ ١١٧٥.\n(^٤) الثقات (٥/ ٥٧٠).\n(^٥) تأريخ الثقات (ص/ ٥٠٠) ت/ ١٩٦٢.\n(^٦) يعني الحافظ ابن حجر، وتوثيقه له في التقريب (ص/ ١١٥٧) ت/ ٨٢١٢.","vol":"6","page":65},{"text":"ابن أبي عاصم في السنة (^١) بسنده عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي سهلة عن عائشة قالت: لما كان يوم الدار قيل لعثمان: ألا تقاتل؟ قال: (قد عاهدت رسول اللّه - ﷺ - على عهد سأصبر عليه). قالت عائشة: فكنا نرى أن رسول اللّه - ﷺ - عهد عليه فيما يكون من أمره. وصحح الألباني إسناده في تعليقه على السنة، وهو كما قال.\n* وتقدم (^٢) حديث عبد اللّه بن عمرو - ﵁ - أن النبي - ﷺ - التفت إلى عثمان فقال: (وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك اللّه - ﷿ -، والذي نفسي بيده لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط)، في حديث أطول من هذا ... رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط، وهو حديث ضعيف.\n\n٩٥٥ - [٢٤] عن ابن عمر - ﵄ - قال: ذكر رسول اللّه - ﷺ - فتنة، فمر رجل، فقال: (يُقتَلُ فيهَا هذَا المقنَّعُ يومئذٍ مظْلُومًا)، قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٤٧) ورقمه / ١١٧٦.\n(^٢) برقم / ٦٠٠.","vol":"6","page":66},{"text":"رواه: الترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، كلاهما من طريق سنان بن هارون عن كليب بن وائل عن ابن عمر به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر) اهـ. وسنان بن هارون هو: البرجمي (^٣)، ضعفه ابن معين (^٤)، والنسائي (^٥)، والعقيلى (^٦)، وابن حبان (^٧)، والدارقطني (^٨)، وغيرهم. وذكره العجلي في الثقات (^٩)، وقال هو، والبزار (^١٠)، وابن عدي (^١١): (لا بأس به)، وقال\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٨ ورقمه/ ٣٧٠٨ عن إبراهيم بن سعد الجوهري عن أسود بن عامر - شاذان - عن سنان بن هارون به، بنحوه، مختصرا.\n(^٢) (١٠/ ١٦٩) ورقمه/ ٥٩٥٣ عن أسود بن عامر به، وهو له في الفضائل له (١/ ٤٥١) ورقمه/ ٧٢٤ - أيضًا -. ورواه: ابنه عبد الله في الزوائد (١/ ٤٩١ - ٤٩٢) ورقمه/ ٧٩٦ بسنده عن الأسود بن عامر به.\n(^٣) بضم الباء المنقوطة بواحدة، وسكون الراء، وضم الجيم ... نسبة إلى البراحم: قبيلة من تميم. عن السمعاني في الأنساب (١/ ٣٠٨).\n(^٤) انظر: سؤالات ابن طهمان (ص/ ١٠١) ت/ ٣١٢، وسؤالت ابن محرز (ص/ ٧٠) ت/ ١٦٦.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ١٥٧).\n(^٦) الضعفاء (٢/ ١٧١) ت/ ٦٨٨.\n(^٧) المجروحين (١/ ٣٥٤).\n(^٨) الضعفاء (ص/ ٢٤٢) ت/ ٢٨٢.\n(^٩) (ص/ ٢٠٨) ت/ ٦٢٨.\n(^١٠) انظر: كشف الأستار، عند الحديث ذي الرقم / ١٩٨.\n(^١١) الكامل (٣/ ٤٣٩).","vol":"6","page":67},{"text":"الحافظ (^١): (صدوق فيه لين). وشيخه كليب بن وائل مختلف فيه (^٢)، والأقرب أنه صدوق - كما قاله الحافظ في التقريب (^٣) -.\nوالذي يظهر أن الحديث بهذا الإسناد لا بأس به، وصححه الحافظ، فيما حكاه عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي (^٤)، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٥)، وقال: (حسن الإسناد) اهـ، وهو كما قال.\n\n٩٥٦ - ٩٥٧ - [٢٥ - ٢٦] عن حفصة - زوج النبي - ﷺ - أنا كانت قاعدة، وعائشة مع رسول اللّه - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: (وددتُ أنَّ مَعِي بعضُ أصْحَابي نتحدَّث)، فقالت عائشة: أرسل إلى أبي بكرَ يتحدث معك؟ قال: (لا)، قالت حفصة: أرسل إلى عمر يتحدث معك؟ قال: (لا، ولكنْ أرْسِلُ إلى عُثمَان)، فجاء عثمان، فدخل، فقامتا، فأرختا الستر، فقال رسول اللّه - ﷺ - لعثمان: (إنَّكَ مقتولٌ، مستشهدٌ، فاصبرْ صبَّركَ الله، ولا تخلعنَّ قميصًا قمَّصكَ الله - ﷿ - ثِنتي عشرةَ سنَةٍ، وستَّةَ\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٤١٧) ت/ ٢٦٥٩.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٢١٤) ت/ ٤٩٩٤، ومن تكلم فيه وهو موثق (ص/ ١٥٦) ت/ ٢٨٨.\n(^٣) (ص / ٨١٣) ت / ٥٦٩٩.\n(^٤) (١٠/ ٢٠٣).\n(^٥) (٣/ ٢١٠) ورقمه/ ٢٩٢٥.","vol":"6","page":68},{"text":"أشْهرٍ، حتَّى تلقَى الله، وهُو عنكَ رَاض). قال عثمان: إن دعا النبي - ﷺ - لي بالصبر، فقال: (اللهمَّ صَبّره). فخرج عثمان، فلما أدبر قال رسول اللّه - ﷺ -: (صبَّرَكَ الله، فإنَّكَ سوفَ تُستشهد، وتموتَ وأنتَ صائمٌ، وتُفطِرُ مَعِي).\nرواه: أبو يعلى (^١) بسنده عن إبراهيم بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن حفصة به ... وإبراهيم بن عمر هو: ابن أبان، هو، وأبوه ضعيفان لا يحتج بهما، وبالابن أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢). ولم يقم إسناده جعله تارة عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة - كما تقدم - (^٣). وتارة عن أبيه عن ابن عمر عن حفصة - كما هنا -، وتفرد به من حديث حفصة.\nوتقدم (^٤) الحديث - آنفًا - من حديث عائشة عند الإمام أحمد، وغيره، ولفظه هو المحفوظ، وما ورد في حديث حفصة - ﵂ - من أمره - ﷺ - بالإرسال إلى عثمان منكر، لأن عائشة هي إلى كانت تعرض عليه - ﵂ -. وكذا قوله: (إنك مقتول\n_________\n(^١) (١٢/ ٤٧٤ - ٤٧٣) ورقمه / ٧٠٤٥، وعنه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٦٤) عن محمد بن أبى بكر المقدمي عن أو معشر (وهو: يوسف بن يزيد البراء) عن إبراهيم بن عمر به.\n(^٢) (٩/ ٨٩ - ٩٠).\n(^٣) برقم / ٩٥٣.\n(^٤) برقم / ٩١٩.","vol":"6","page":69},{"text":"مستشهد ...) الحديث، وقوله: (اللهم صبره)، و(صبرك الله) إلخ الحديث، هذا كله منكر.\nوتقدم - أيضًا - من حديث عائشة المذكور نفسه في بعض ألفاظه تنميه: (لعل الله يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم)، وهو حديث صحيح. ولقوله: (فإنك سوف تستشهد) عدة شواهد صحيحة هو بها صحيح لغيره - وتقدمت (^١) -. وتقدم - آنفًا - (^٢) حديث ابن عمر - ﵄ -. وسائر ألفاظ الحديث منكرة - والله ﷾ أعلم -.\n\n٩٥٨ - [٢٧] عن عبد الله بن حوالة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاث فَقَدْ نَجَا - ثَلاثَ مَرَّاتٍ -: مَوْتِي. وَالدَّجَّالِ. وَقَتْلِ خَليْفَة، مُصْطَبرٍ بِالحَقِّ، مُعْطِيْه).\nروى هذا الحديث: الإمام أحمد (^٣) عن يحيى بن إسحاق عن يحيى بن أيوب - وهذا حديثه -، وعن (^٤) حجاج عن ليث، كلاهما عن يزيد بن أبي\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٥٥٩ - ٥٦١، ٥٨٦ - ٥٨٩.\n(^٢) هو الذي قبل هذا.\n(^٣) (٢٨/ ١٧٧) ورقمه ١٦٩٧٣/، وَ(٢٨/ ٢١٣) ورقمه / ١٧٠٠٣، وَ(٢٨/ ٢١٨) ورقمه / ١٧٠٠٦، وَ(٥/ ٣٣ الميمنية). ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٢٠).\n(^٤) (٣٧/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه/ ٢٢٤٨٨، ورواه: من طريقه هذه: الضياء في المختارة (٩/ ٢٨٠) ورقمه / ٢٤٣.","vol":"6","page":70},{"text":"حبيب عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن ابن حوالة به ... ورجال إسناده عن حجاج (وهو: ابن محمد الأعور) كلهم ثقات رجال الشيخين غير ربيعة بن لقيط - وهو: المصري -، ذكره بعضهم في الصحابة (^١)، وهو تابعي (^٢)، روى عنه جماعة، ووثقه العجلي (^٣)، وابن حبان (^٤)، والهيثمي (^٥)؛ فالإسناد: صحيح، ساقه من طريق الإمام أحمد: الضياء المقدسي في المختارة (^٦). ورواه: جماعة (^٧) من طرق عن الليث (وهو: ابن سعد المصري) به، ومنهم: ابن أبي عاصم في السنة (^٨)، والحاكم في المستدرك (^٩)،\n_________\n(^١) انظر: الإنابة (١/ ٢١٣) ت/ ٢٧٣، والإصابة (١/ ٥٣١) ت/ ٢٧٥٦.\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ٢٣٠). والموضعين المتقدمين نفسيهما من الإبانة، والإصابة.\n(^٣) تأريخ الثقات (ص/ ١٥٩) ت/ ٤٣٥.\n(^٤) الثقات (٤/ ٢٣٠).\n(^٥) مجمع الزوائد (٧/ ٣٣٤)، قال في إسناد الإمام أحمد: (رجاله رجال الصحيح غير ربيعة بن لقيط، وهو ثقة) اهـ. وعزى الحديث إلى الطبراني في الكبير - أيضًا - وليس هو في المقدار الموجود منه.\n(^٦) (٩/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٢٤٤.\n(^٧) ومنهم: ابن أبى شيبة في المصنف (٨/ ٧٤٩) ورقمه/ ٢١، وابن شبة في تأريخ المدينة (٣/ ١٠٧٦ - ١٠٧٧)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٨٩)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٩٢)، وابن عساكر في تأريخه (٣٩/ ٢٩٢)، والضياء في المختارة (٩/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه/ ٢٤٢.\n(^٨) (٢/ ٥٤٧) ورقمه / ١١٧٧.\n(^٩) (٣/ ١٠١).","vol":"6","page":71},{"text":"وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١). وقال الألباني في تعليقه على السنة: (إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ربيعة بن لقيط التجيبي، وهو ثقة. وثقه ابن حبان، والعجلي، وروى عنه جماعة) اهـ.\nوالإسناد الآخر فيه: يحيى بن إسحاق (وهو: السيلحيني)، وشيخه يحيى بن أيوب (وهو: أبو العباس المصري)، وهما صدوقان (^٢)، في حفظ الثاني منهما شيء، قال أبو سعيد بن يونس (^٣): (حدث عنه الغرباء بأحاديث ليست عند أهل مصر عنه ...)، ثم ذكر حديثه هذا، وقال: (ليس هذا بمصر من حديث يحيى بن أيوب) اهـ، وهذا غير مؤثر، ولا يضر حديثه سواء أحدث به بمصر أم لا، ولعله حدّث به في مصر، ولم يبلغ ابن يونس ذلك، وهو محفوظ عنه. وقد رواه: ابن قانع (^٤) عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق، وابن عساكر (^٥) بسنده عن ابن وهب (واسمه: عبد اللّه)، جميعًا عن ابن لهيعة (هو: عبد اللّه) عن يزيد بن أبي حبيب به، بنحوه، وفي حديث ابن قانع: (قال ابن لهيعة، والليث - يعني: ابن سعد -: هو عثمان).\n_________\n(^١) (٣/ ١٠١).\n(^٢) انظر ترجمة يحيى بن أيوب في: الجرح (٩/ ١٢٧) ت / ٥٤٢، وتهذيب الكمال (٣١/ ٢٣٣) ت / ٦٧٩٢. وترجمة السيلحيني في: تهذيب الكمال (٣١/ ١٩٥) ت / ٦٧٨١، والتقريب (ص / ١٠٤٩) ت / ٧٥٦١.\n(^٣) كما في ترجمته من تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧).\n(^٤) المعجم (٢/ ٨٩).\n(^٥) تأريخ دمشق (٣٩/ ٢٩١ - ٢٩٢).","vol":"6","page":72},{"text":"وزاد ابن عساكر: (قوَّام) في نعت الخليفة ... وابن لهيعة ضعيف مدلس - كما سلف -، ولم يصرح بالتحديث، وحديثه دون قوله فيه: (قوّام) حسن لغيره بالمتابعات. وفي الأشبه عندي أن الحديث عند يحيى بن إسحاق السيلحيني عن ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب - جميعًا -، وهذا أولى من تغليط الرواة، وتوهيمهم لغير دليل ظاهر - واللّه أعلم -.\nوجاء الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن عبد اللّه بن حوالة عن أبي هريرة، رواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^١) عن يعقوب بن القاسم عن الوليد عن ليث بن سعد وابن لهيعة، جميعًا عن يزيد بن أبي حبيب به، بنحوه ... قال الوليد: فقلت لليث: من هذا الخليفة؟ قال: (عثمان - ﵁ -). والوليد هو: ابن مسلم الدمشقى أبو العباس، يدلس، ويسوي، والإسناد عن شيخيه، ومن فوقهما كله معنعن. وعلمت حال ابن لهيعة - لكنه قد تابعه الليث -.\nوالحديث من هذا الوجه: حسن لغيره. ولعله عند ابن حوالة من الوجهين جميعًا: عن النبي - ﷺ -، وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. وعلى فرض أنه لم يسمعه إلّا من أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وكان يسقط أبا هريرة - أحيانًا - فإن هذا غير مؤثر؛ لأن غاية ما فيه أنه مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة حجة باتفاق أهل المعرفة بالحديث (^٢). وقد جاء - مرة - عند ابن شبة في تأريخ\n_________\n(^١) كما في: بغية الباحث (٢/ ٧٧٦ - ٧٧٧) ورقمه / ٧٧٩.\n(^٢) وانظر: تدريب الراوي (١/ ٢٠٧).","vol":"6","page":73},{"text":"المدينة (^١) بسنده عن الوليد بن مسلم عن ليث وابن لهيعة - أيضًا - عن يزيد بن أبي حبيب به، من غير ذكر أبي هريرة - ﵁ -، واللّه أعلم.\n\n٩٥٩ - [٢٨] عن مرثد بن عبد اللّه اليزني قال: أظنه عن عقبة بن عامر الجهني - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (ثَلَاثَةٌ مَنْ نَجَا منْهَا نَجَا: مَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ مُؤْمِنٍ فَقَدْ نَجَا. وَمَنْ نَجَا عنْدَ قَتْلِ خَليْفَةٍ قَتِلَ مَظْلُوْمًا، وَهُو مُصْطَبِرٌ، يُعْطِي الحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ فَقَدْ نَجَا. وَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَقَدْ نَجَا).\nروى هذا الحديث من هذا الوجه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي أسامة (يعني: حماد بن أسامة) عن جرير بن حازم (وهو: أبو النضر الأزدي) عن إبراهيم بن يزيد المصري عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللّه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إبراهيم بن يزيد المصري، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات) اهـ. ونحوه للمناوي في الجامع الأزهر (^٤). وإبراهيم بن يزيد هذا تابعي صغير (^٥) معروف، ترجم له جماعة\n_________\n(^١) (٣/ ١٠٧٧).\n(^٢) (١٧/ ٢٨٨) ورقمه/ ٧٩٤.\n(^٣) (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(^٤) (١/ ٢١٣).\n(^٥) قاله ابن حجر في التبصير (٢/ ٤٦٢).","vol":"6","page":74},{"text":"من أهل العلم، وهو: إبراهيم بن يزيد بن مرة الرعيني الثاني (^١) القاضي، ترجم له جماعة يطول عدهم، منهم: ابن عبد الحكم (^٢)، وابن ماكولا (^٣)، والسمعاني (^٤)، والدارقطني (^٥)، والعراقي (^٦)، وابن حجر (^٧). ونقل العراقي عن القاضي أبي بكر محمد بن عمر الجعابي قال: (لا أعلم حدث عنه غير جرير بن حازم، ولا يعرف أهل مصر له رواية إلّا ما ذكر لي علي بن سراج: أن يحيى بن أيوب حدث عنه بحرف مقطوع) اهـ، وتعقبه ابن حجر في اللسان بأنه ليس في هذا ما يقتضي تضعيفه، ثم ذكر أن أبا عمر الكندي ذكره في قضاة مصر، وأثنى عليه، وذكر جماعة أثنوا عليه. وما قاله ابن حجر من أنه ليس في قول الجعابي ما يقتضى التضعيف فيه نظر؛ لأنه إن ثبت أنه لم يرو عن إبراهيم هذا غير جرير بن حازم مع عدم ورود توثيقه عن أحد من المعتبرين يقتضي أنه مجهول عين، والمجهول ضعيف. ولكن لعل ما ذكره الجعابي بناه على علمه، وإلّا فإنه قد روى عن إبراهيم جماعة، سمى السمعاني - وحده - أربعة منهم غير جرير بن حازم. والرجل لا\n_________\n(^١) أوله ثاء معجمة بثلاث، وبعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها. قاله ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٥٧٣).\n(^٢) فتوح مصر (ص / ٢٦٩ - ٢٧٢).\n(^٣) الإكمال (١/ ٥٧٣).\n(^٤) الأنساب (١/ ٥٠٣).\n(^٥) المؤتلف والمختلف (٢/ ٨٠٩).\n(^٦) ذيل الميزان (ص / ٨٢) ت / ٥٦.\n(^٧) لسان الميزان (١/ ١٢٦) ت / ٣٨٢.","vol":"6","page":75},{"text":"أعلم فيه غير تضعيف العراقي، وقد ذكر علة لم تثبت. ولكنه قد أثنى عليه من ترجم له، ووصفه السمعاني، وابن حجر، وغيرهما بالعبادة والزهد ... وهو فيه شئ من الجهالة في جانب الرواية، وإن كان معروفًا بنسبه وزهده، واشتغاله بالقضاء.\nوفي السند إليه: عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة، وهو ثقة، له أوهام (^١). وهكذا ساق ابن أبي شيبة الحديث بسنده عن إبراهيم بن يزيد المصري عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللّه عن عقبة بن عامر - ظنًا -.\nوتقدّم الحديث (^٢) من طرق (طريق الليث بن سعد، وطريق يحيى بن أيوب المصري، وطريق ابن لهيعة) عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي - ﵁ - به، وهذا هو المحفوظ عن يزيد بن أبي حبيب. وأما ما رواه: عنه إبراهيم بن يزيد المصري فهو وهم من إبراهيم، أو من عثمان بن أبي شيبة، وهو بإبراهيم أشبه ... وحديث ابن حوالة حديث صحيح، يغني عن هذا - واللّه أعلم، وهو ولي التوفيق والتسديد -.\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٢) ت/ ١٢٢٣، وتهذيب الكمال (١٩/ ٤٧٨) ت/ ٣٨٥٧، والتقريب (ص/ ٦٦٨) ت / ٤٥٤٥.\n(^٢) قبل هذا.","vol":"6","page":76},{"text":"٩٦٠ - [٢٩] عن عبد الرحمن بن سمرة - ﵁ - قال: جاء عثمان إلى النبي - ﷺ - بألف دينار - قال الحسن بن واقع [أحد رواة الحديث]: وكان في موضع آخر من كتابي: في كمه، حين جهز جيش العسرة (^١) - فينثرها في حجره. قال عبد الرحمن: فرأيت النبي - ﷺ - يقلبها (^٢) في حجره، ويقول: (مَا ضَرَّ عثمانَ مَا عمِلَ بعدَ اليَوْم) - مرتين -.\nرواه: الترمذي (^٣) - اللفظ له، من طريق الحسن بن واقع (^٤) -، والإمام أحمد (^٥) عن هارون بن معروف (^٦)، والطبراني في الأوسط (^٧) من\n_________\n(^١) هو جيش غزوة تبوك، خرج به النبي - ﷺ - في السنة التاسعة وسمى بذلك لبعد الشقة، وشدة الزمان.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٥١٥ وما بعدها)، والنهاية (باب: العين مع السين) ٣/ ٢٣٥.\n(^٢) في لفظ الترمذي: (يقلبنا) وهو تحريف طباعي.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٥ ورقمه/ ٣٧٠١ عن محمد بن إسماعيل (هو: البخاري) عن الحسن بن واقع الرملي به.\n(^٤) بواو، وقاف. - انظر: المغني (ص/ ٢٦٣)، وتحفة الأحوذى (١٠/ ١٩٣).\n(^٥) (٣٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه / ٢٠٦٣٠، وعن هارون رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند، الموضع المتقدم نفسه، كلاهما به، بنحوه.\n(^٦) وعن ابن معروف رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ورقمه/ ٧٣٨.\n(^٧) (١٠/ ١٠٥) ورقمه/ ٩٢٢٢ عن نعيم بن محمد الصوري عن موسى بن أيوب به، بنحوه.","vol":"6","page":77},{"text":"طريق موسى بن أيوب، ومن طريق (^١) مهدي بن جعفر الرملي، أربعتهم عن ضمرة بن ربيعة (^٢) عن عبد اللّه بن شوذب (^٣) عن عبد اللّه بن القاسم عن كثير - مولى: عبد الرحمن بن سمرة - عن عبد الرحمن به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ابن شوذب إلا ضمرة، ولا يروى عن عبد الرحمن بن سمرة إلا بهذا الإسناد)، وله في الموضع الثاني نحو هذا. عبد اللّه بن القاسم صدوق (^٤)، وشيخه: كثير - مولى: ابن سمرة - ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ووثقه العجلي (^٧)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨). وقال الذهبي في\n_________\n(^١) (٧/ ١٥٣) ورقمه/ ٦٢٧٧ عن محمد بن علي عن مهدي به، بنحوه.\n(^٢) ومن طرق أخرى عن ضمرة رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥١٣) ورقمه/ ٨٣٩، و(١/ ٥١٥ - ٥١٦) ورقمه/ ٨٤٦، ٨٤٧، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٣٦) ورقمه/ ٦.\n(^٣) الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٧٣) ورقمه / ١٢٧٩، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٢)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٢١٥)، كلهم من طرق عن ضمرة بن ربيعة، ورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٥٩) وفي فضائل الخلفاء (ص/ ٣٥ - ٣٦) ورقمه/ ٥ من طريق عمر بن هارون البلخي، كلاهما عن ابن شوذب به.\n(^٤) التقريب (ص/ ٥٣٥) ت/ ٣٥٦١.\n(^٥) (٧/ ٢١١) ت/٩١٧.\n(^٦) (٧/ ١٥٦) ت/ ٨٦٨.\n(^٧) تأريخ الثقات (ص/ ٣٩٦) ت / ١٤٠٨.\n(^٨) (٥/ ٣٣٢).","vol":"6","page":78},{"text":"الكاشف (^١): (وثق)، وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) ... والذي يظهر أنه لا بأس به، وأما ما قاله عبد الحق (^٣) تبعًا لابن حزم من أنه مجهول فهو مردود، قالرجل روى عنه جماعة، ووثقه آخرون، وقد تعقبه ابن القطان (^٤) بتوثيق العجلي له. وابن شوذب صدوق (^٥).\nومما سبق يتضح أن الحديث لا ينزل عن درجة: الحسن، وبهذا حكم عليه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٦)، وفي تعليقه على المشكاة (^٧)، وبالغ الحاكم فصحح إسناده، ووافقه الذهبي (^٨).\nوفي الباب حديث ابن عمر، رواه: ابن عدي في الكامل (^٩) عن سعيد بن هاشم المخزومي عن نافع بن عبد الرحمن عن نافع - مولى ابن عمر - عنه، بلفظ: (من يشتري لنا رومة، فيجعلها صدقة للمسلمين سقاه الله يوم العطش الأكبر)، فاشتراها عثمان بن عفان.\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٦) ت/ ٤٦٤٦.\n(^٢) التقريب (ص/ ٨٠٩) ت / ٥٦٦١.\n(^٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٦).\n(^٤) بيان الوهم والإبهام (٥/ ٣٩٠، ٥٢٦).\n(^٥) انظر: تهذيب المزي (١٥/ ٩٤) ت/ ٣٣٣٥، والتقريب (ص / ٥١٥) ت/ ٣٤٠٨.\n(^٦) (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) رقم / ٢٩٢٠.\n(^٧) (٣/ ١٧١٣) رقم / ٦٠٦٤.\n(^٨) انظر: المستدرك، وتلخيصه (٣/ ١٠٢).\n(^٩) (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧).","vol":"6","page":79},{"text":"قال ابن عمر: لما جهز عثمان جيش العسرة قال رسول اللّه - ﷺ -: (اللهم لا تنسها (^١) لعثمان).\nوسعيد بن هاشم قال ابن عدي (^٢): (ليس بمستقيم الحديث)، وقال الذهبي (^٣): (لا يعرف)، وقال في خبره هذا: (منكر) اهـ، وهو كما قال؛ لما تقدم من حال ابن هاشم المذكور، ولأن اللّه - ﷾ - منزّه، ومبرّأ عن صفات النقص والعيب!\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٤) بسنده عن حبيب بن أبي حبيب عن مالك عن نافع عن ابن عمر به، بنحو حديث عبد الرحمن بن سمرة، وحبيب هو: كاتب مالك، كذبه جماعة.\n\n٩٦١ - [٣٠] عن عبد الرحمن بن خباب (^٥) - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (مَا علَى عثمانُ مَا عَمِلَ بعدَ هذه، مَا عَلى عثمانُ ما عمِلَ بعدَ هذِه).\n_________\n(^١) في المطبوع: (لا تنساها)، وهو خطأ.\n(^٢) الكامل (٣/ ٤٠٦).\n(^٣) الميزان (٢/ ٣٥١) ت/ ٣٢٨٨.\n(^٤) (١/ ٥٩).\n(^٥) بخاء معجمة، وموحدتين الأولى ثقيلة. - انظر: التقريب (ص/ ٥٧٦) ت/ ٣٨٧٧.","vol":"6","page":80},{"text":"قالها لما حث على تجهيز جيش العسرة، فتصدق عثمان بثلاث مئة بعير لأحلاسها (^١)، وأقتابها (^٢).\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له - من طريق أبي داود (هو: الطيالسي)، والطبراني في الأوسط (^٤) من طريق عمر بن مرزوق، كلاهما عن السكن بن المغيرة (^٥) عن الوليد بن أبي هاشم عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن\n_________\n(^١) جمع حلس، الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت الرجال.\n- انظر: النهاية (باب: الحاء مع اللام) ١/ ٤٢٣، ٤٢٤، وجامع الأصول (٨/ ٦٣٦ - ٦٣٧).\n(^٢) جمع قتب - بالتحريك - هو للحمل كالسرج للفرس.\nانظر: المجموع المغيث (٢/ ٦٦٢)، وهدي الساري (ص / ١٧٩).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ - (٥/ ٥٨٤ ورقمه / ٣٧٠٠ عن محمد بن بشار عن أبي داود (هو: الطيالسي) به ... وهو في مسند الطيالسي (ص / ١٦٤) ومن طريقه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ١٢٨ ورقمه / ٣١١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٧٨) - وفي سنده إليه انقطاع -، والبخاري في التأريخ الكبير (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، والدولابي في الأسماء والكنى (٢/ ١٧)، والبغوى في المعجم (٤/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه / ١٧١٣، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٨ - ٥٩)، وفي المعرفة (٤/ ١٨٣٩ - ١٨٤٠) ورقمه / ٤٦٤٣، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٤) (٦/ ٤٢٦) ورقمه / ٥٩١١ عن محمد بن محمد التمار البصري عن عمر بن مرزوق به، بنحوه.\n(^٥) الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٠٣) ورقمه / ١٤٢٠، و(٢/ ١٠٢ - ١٠٣) ورقمه / ١٤١٩، وفي السنة (٢/ ٥٧٣) ورقمه / ١٢٨٠، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند (٢٧/ ٢٤٧) ورقمه/ ١٦٦٩٦، و(٢٧/ =","vol":"6","page":81},{"text":"ابن خباب به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة)، وللطبراني فيه: (مئة بعير) بدل: (ثلاث مئة) وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن الخباب إلا بهذا الإسناد، تفرد به سكن بن المغيرة) اهـ. وسكن بن المغيرة قال ابن معين (^١): (صالح)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق). والوليد بن أبي هشام هو: هو أخو هشام بن زياد، ثقة (^٣)، قال الحافظ في التقريب (^٤): (صدوق)، والأول أشبه. وشيخه فرقد أبو طلحة قال ابن المديني (^٥): (لا أعرفه)، وقال الذهبي (^٦): (ما روى عنه غير الوليد بن أبي هشام)، وقال\n_________\n= ٢٤٨ - ٢٤٩) ورقمه / ١٦٦٩٧، والفسوي في المعرفة (١/ ٢٨٩) ورقمه / ٨٢٣، والقطيعي في زوائد الفضائل (١/ ٥٠٥ ورقمه / ٨٢٣، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٨٣٩ - ١٨٤٠) ورقمه / ٤٦٤٣، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٢١٤ - ٢١٥)، كلهم من طرق عن السكن بن المغيرة به.\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٧) ت / ١٢٣٨، وانظر تهذيب الكمال (١١/ ٢٠٩) ت / ٢٤٢٢، وفيه قول النسائي: (ليس به بأس).\n(^٢) (ص / ٣٩٥) ورقمه / ٢٤٧٣.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٦٣٤)، والجرح والتعديل (٩/ ٥) ت / ١٧، وتهذيب الكمال (٣١/ ١٠٥) ت / ٦٧٤٤، والكاشف (٢/ ٣٥٥) ت / ٦٠٩٨.\n(^٤) (ص / ١٠٤٢) ت / ٧٥١٣.\n(^٥) التهذيب (٨/ ٢٦٤).\n(^٦) الميزان (٤/ ٢٦٧) ت / ٦٧٠٠.","vol":"6","page":82},{"text":"الحافظ (^١): (مجهول)، وهو كما قالوا؛ فالحديث ضعيف لجهالة فرقد أبي طلحة ... وهو حسن لغيره بشاهديه، من حديث ابن سمرة - المتقدم قبله -، وحديث أنس - الآتي بعده -، دون قوله: (فتصدق عثمان بثلاث مئة بعير، بأحلاسها، وأقتابها)؛ فإني لم أره حسب بحثي إلا من هذا الوجه. ووقع في الحديثين المشار إليهما أن عثمان تصدق بدنانير - وهو الصحيح المحفوظ -، واللّه أعلم.\n\n٩٦٢ - [٣١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال جاء عثمان - ﵁ - بدنانير، فألقاها في حجر النبي - ﷺ -، فجعل رسول اللّه يقلبها، ويقول: (مَا عَلى عثمانُ مَا فعلَ بعدَ اليَوم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن محمد بن سعيد عن زيد بن الحريش (^٣) عن عمرو بن صالح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به ... وقال: (ولم يروه إلا زيد بن الحريش عن عمرو بن صالح، ولا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد) اهـ. وهذا إسناد فيه عدة علل، فيه: أحمد بن محمد بن سعيد، وهو ابن عقدة، رافضي، ضعفه جماعة لروايته بالوجادات، ولكثرة مناكيره. وشيخه زيد بن الحريش هو: الأهوازي،\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٧٨٠) ت/ ٥٤٢٠.\n(^٢) (٣/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه / ٢٠٣٤.\n(^٣) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المخففة، وفي آخره شين معجمة. - انظر: الإكمال (٢/ ٤٢٢).","vol":"6","page":83},{"text":"نزيل البصرة، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات، وقال: (ربما أخطأ)، وقال ابن القطان: (مجهول الحال)، وهو كما قال. وشيخه: عمرو بن صالح هو: قاضي رامهرمز، ترجم له ابن عدي (^١) وساق له حديثًا - غير هذا - وقال: (وله غير هذا الحديث مما لا يتابع عليه)، وأورده الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (تكلم فيه)، وقال في حديثه عند ابن عدي: (وهو منكر جدًّا).\nوقصر الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) إذ أعل الحديث هنا بضعف عمرو بن صالح هذا فحسب. وشيخه: سعيد بن أبي عروبة اختلط، ولا يدرى متى سمع منه. وفي الإسناد - أيضًا - عنعنة قتادة، وهو: ابن دعامة، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث. ومتن الحديث: حسن لغيره بشاهديه المتقدمين عليه - واللّه أعلم -.\n*وتقدم (^٤) من حديث عمران بن حصين ينميه: (لا يضر عثمان ما عمل بعد اليوم) ... رواه: الطبراني في الكبير بإسناد واه.\n_________\n(^١) الكامل (٥/ ١٣٢).\n(^٢) (٤/ ١٨٩) ت / ٦٣٨٨.\n(^٣) (٩/ ٨٥).\n(^٤) في الباب الأول، ورقمه / ٨٣.","vol":"6","page":84},{"text":"٩٦٣ - [٣٢] عن عثمان - ﵁ - أنه قال لجماعة يوم الدار (^١): أنشدكم باللّه، والإسلام (^٢): هل تعلمون أن رسول اللّه - ﷺ - قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب، غير بئر رومة، فقال: (منْ يشتَري بئرَ رُومَةٍ، فيجعلْ دلوَهُ معَ دِلاءِ المسلمينَ بخيرٍ منهَا في الجنَّة)، فاشتريتها؟ فقالوا: اللهم نعم.\nثم قال: أنشدكم باللّه والإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (منْ يشتَرِي بقعةَ آلِ فُلانٍ، فيزيدُهَا في المسجد بخيرٍ لهُ منهَا في الجنَّة)، فاشتريتها؟ قالوا: اللهم نعم.\nثم قال: أنشدكم باللّه والإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قال: اللهم نعم.\nثم قال: أنشدكم باللّه، والإسلام هل تعلمون أن رسول اللّه - ﷺ - كان على ثبير مكة، فركضه برجله، وقال: (اسكنْ ثبيرٌ، فإنَّمَا عليكَ نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشهِيدَان)؟ قالوا: اللهمّ نعم.\n_________\n(^١) يعني: يوم قتل عثمان. والدار دار عثمان، حصر فيها، ثم اقتحمت عليه، فقتل شهيدًا - ﵁ -.\n(^٢) قوله: (أنشدكم) بضم الشين، أي: أسألكم. وقوله: (بالله، والإسلام) أي بحقهما ... كأنه ذكرهم بحق الله، وحق الإسلام.\n- انظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ١٩٥ - ١٩٦).","vol":"6","page":85},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والنسائي (^٢)، كلاهما من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن أبي مسعود الجريري (^٣) عن ثمامة بن حزن (^٤) القشيري عن عثمان به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان) اهـ. وفي السند: يحيى بن أبي الحجاج، قال يحيى بن معين (^٥): (لم يكن بثقة)، وقال - مرة - (^٦): (ليس بشئ)، وقال أبو\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٥ - ٥٨٦ ورقمه / ٣٧٠٣ عن عبد الله بن عبد الرحمن، وعباس الدوري، وغير واحد - قال: والمعنى واحد -، كلهم عن سعيد بن عامر (هو: الضبعي) عن يحيى بن أبى الحجاج (وهو: المنقري) به.\n(^٢) في (كتاب الأحباس، باب: وقف المساجد) ٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦ ورقمه / ٣٦٠٨ عن زياد بن أيوب عن سعيد بن عامر به، بنحوه.\n(^٣) والحديث من طريق الجريري رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٠ - ٥٨١) ورقمه / ١٣٠٥، ١٣٠٦، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه / ٢٤٩٢، والدارقطني في سننه (٤/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه / ٢، ٣، ٤، وابن عساكر في تأريخه (ترجمة عثمان) ص / ٣٣٩، كلهم من طرق عنه به ..\n(^٤) بفتح المهملة، وسكون الزاي، ثم النون. قاله ابن حجر في: التقريب (ص / ١٨٩) ت / ٨٥٨.\n(^٥) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٢٤٩) ت / ٨٨، وزاد: (قلت: إنه يحدث عنه سعيد بن عامر. قال: كان سعيد بن عامر لا يبالي عمن حدث) اهـ، وسعيد بن عامر هو الراوي عنه هنا، قال الحافظ في التقريب (ص / ٣٨١) ت لم ٢٣٥١: (ثقة صالح، وقال أبو حاتم: ربما وهم) اهـ، وفي الجرح والتعديل (٤/ ٤٩) ت / ٢٠٨ أن أبا حاتم قال: (هو صدوق).\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٣١/ ٢٦٥).","vol":"6","page":86},{"text":"حاتم الرازي (^١): (ليس بالقوي)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وهو ضعيف ضعفه - أيضًا -: الذهبي (^٣)، وابن حجر (^٤). وأبو مسعود الجريري هو: سعيد بن إياس، اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه ابن أبي الحجاج ... وتابعه هلال ابن حق (^٥)، روى حديثه ابن أبي عاصم في السنة (^٦)، وعبد اللّه بن الإمام أحمد في زوائد مسند أبيه (^٧)، والدارقطني في سننه (^٨)، وسمعه هلال من الجريري بعد الاختلاط (^٩)، وهلال روى عنه جماعة (^١٠)، ولم يوثقه غير ابن حبان (^١١)، وقال الألباني (^١٢) في إسناد حديثه: (وإسناده حسن)؛ فإن هلالًا روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٣٩) ت/ ٥٨٨.\n(^٢) (٩/ ٢٥٥).\n(^٣) انظر: الديوان (ص/ ٤٣٢) ت / ٤٦١٢، والميزان (٥/ ٤٢) ت/ ٩٤٧٩.\n(^٤) التقريب (ص / ١٠٥١) ت/ ٧٥٧٧.\n(^٥) بكسر المهملة. - التقريب (ص / ١٠٢٦) ت/ ٧٣٨٢.\n(^٦) (٢/ ٥٨٠ - ٥٨١) ورقمه/ ١٣٠٦.\n(^٧) (١/ ٥٥٨ - ٥٥٩) ورقمه/ ٥٥٥ عن محمد بن أبى بكر المقدمي عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن هلال بن حق به، بنحوه.\n(^٨) (٤/ ١٩٧) ورقمه/ ٤، ٥.\n(^٩) انظر: السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٨١) رقم/ ١٣٠٧.\n(^١٠) انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٢٨).\n(^١١) الثقات لابن حبان (٧/ ٥٧٦).\n(^١٢) في تخريجه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ١٢١).","vol":"6","page":87},{"text":"ورواه: الترمذي (^١)، والنسائي (^٢)، والبزار (^٣) من طرق عن زيد بن أبي أنيسة (^٤)، ورواه: البزار (^٥) - أيضًا - من طريق شعبة (^٦)، كلاهما عن أبي\n_________\n(^١) (٥/ ٥٨٣ - ٥٨٤) ورقمه / ٣٦٩٩ عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن ابن أبى أنيسة به.\n(^٢) (٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ورقمه / ٣٦١٠ عن محمد بن وهب عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم (هو: خالد بن أبى يزيد) عن زيد به، بنحوه. وكان في المسند (محمد بن موهب) - بالميم في اسم أبيه -، وهو خطأ.\n(^٣) (٢/ ٥٦) ورقمه / ٣٩٨ عن محمد بن مسكين عن علي بن معبد عن عبيد الله بن عمرو عن زيد به، بنحوه.\n(^٤) والحديث من طريق زيد بن أبي أنيسة رواه - أيضًا -: ابن شبة في تأريخ المدينة (٤/ ١١٩٥)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٥١٦ - ٥١٧) ورقمه / ٨٤٩، وابن حبان في صحيحه (١٥/ ٣٤٨ ورقمه / ٦٩١٦)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٩٩) ورقمه / ١٠، ١١، والبيهقى في سننه الكبرى (٦/ ١٦٧، ١٦٨)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٥) (٢/ ٥٧) ورقمه / ٣٩٩ عن عبد الله بن الحارث المروزي عن عبدان (هو: عبد الله بن عثمان بن جبلة) عن أبيه عن شعبة به.\n(^٦) ورواه من طريق شعبة - أيضًا -: البخاري في صحيحه تعليقًا (٥/ ٤٧٧) ورقمه / ٢٧٧٨ عن عبدان، وهو موصول عند البزار - كما تقدم - عن عبد الله بن الحارث، وعند الدارقطني في سننه (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠) ورقمه / ١٢، والإسماعيلي كما في: الفتح (٥/ ٤٧٧)، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، كلاهما عن عبدان بتمامه.","vol":"6","page":88},{"text":"إسحاق (^١) عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره، ثم قال: أذكركم باللّه، هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول اللّه - ﷺ -: (أثبت حراء، فليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد)؟ قالوا: نعم، قال: أذكركم باللّه، هل تعلمون أن رسول اللّه - ﷺ - قال في جيش العسرة: (من ينفق نفقة متقبلة)، والناس مجهودون، معسورون، فجهزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم. ثم قال: أذكركم باللّه هل تعلمون أن بئر رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن، فابتعتها، فجعلتها للغني، والفقير، وابن السبيل؟ قالوا: اللهم نعم. وأشياء عددها ... وفي سند الترمذي عبد اللّه بن جعفر الرقي، ثقة تغير بأخرة، إلا أنه لم يفحش اختلاطه، وعبد اللّه بن عمرو، وهو ثقة ربما وهم.\nوخالف شعبة وزيد بن أبي أنيسة: يونس بن أبي إسحاق، وابنه إسرائيل، فروياه عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به بنحوه ... أخرج حديث يونس النسائي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما من طرق\n_________\n(^١) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٩٥) ورقمه / ٨٠٥، ورواه: عبد اللّه في زياداته على الفضائل (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) ورقمه / ٧٥١ بسنديهما عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به.\n(^٢) (٦/ ٢٣٦) ورقمه / ٣٦٠٩ عن عمران بن بكار بن راشد عن خطاب بن عثمان عن عيسى بن يونس عن أبيه به، بنحوه.\n(^٣) (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩) ورقمه / ٤٢٠ عن أبي قطن (هو: عمرو بن الهيثم) عن عيسى بن يونس به، بنحوه. =","vol":"6","page":89},{"text":"عن عيسى بن يونس عن أبيه به، بنحوه، وللنسائي: (أنشدكم باللّه، رجلًا سمع من رسول اللّه - ﷺ - يقول يوم الجبل - حين اهتز -)، ثم الحديث بنحو هذا، وزاد: (أنشدكم باللّه، رجلًا شهد رسول اللّه - ﷺ - يوم بيعة الرضوان يقول: \"وهذه يد عثمان\"، فانتشد له رجال). ويونس يهم قليلًا، وهو وابنه ممن سمع من أبي إسحاق (وهو: السبيعي) بعد الاختلاط (^١)، وحديث زيد بن أبي أنيسة، وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي أشبه.\nوسئل الدارقطني (^٢) عن حديث أبي عبد الرحمن السلمي هذا، فقال: (يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه، فرواه: زيد بن أبي أنيسة، وشعبة وعبد الكبير بن دينار عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي. وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، فروياه عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب - واللّه أعلم -). ولعل هذا أولى من قول الحافظ في الفتح (^٣):\n_________\n= ورواه: من طريقه الدارقطني في سننه (٤/ ١٩٨) ورقمه/ ٩، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧). والحديث رواه من طريق يونس - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨١ - ٥٨٢) ورقمه/ ١٣٠٩ بسنده عنه به، بنحوه.\n(^١) انظر: الكواكب النيرات، والتعليق عليه (ص/ ٣٥٦، ٣٥٠) ت/ ٤١.\n(^٢) العلل (٣/ ٥٢).\n(^٣) (٥/ ٤٧٧).","vol":"6","page":90},{"text":"(لعل لأبي إسحاق فيه إسنادين)، لما عرفت. وحديث أبي إسحاق من وجهيه لم يصرح فيه بالتحديث، وهو مدلس من الثالثة.\nوخلاصة القول في تخريج هذا الحديث: أنه حديث حسن لغيره من طريقي ثمامة بن حزن، وأبي عبد الرحمن السلمي. وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^١)، وقال في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (^٢): (إسناده صحيح لغيره)، والأول أولى - واللّه تعالى أعلم -.\n* وورد في أحاديث عدة أن عثمان - ﵁ - من أهل الجنة - وتقدمت - (^٣).\n* وقوله في الحديث إن رسول اللّه - ﷺ - كان على ثبير مكة، فركضه برجله، وقال: (اسكن ثبير، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان)، لم أر ذكر ثبير فيه إلا من هذا الوجه. ووردت عدة أحاديث في فضائل العشرة المبشرين بالجنة أن النبي - ﷺ - قال: نحو هذا على جبل حراء (^٤).\n_________\n(^١) (٣/ ٢٠٩) رقم / ٢٩٢١.\n(^٢) (٤/ ١٢١).\n(^٣) انظر على سبيل المثال الحديث رقم / ٥٥٩، وما بعده.\n(^٤) انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / ٥٥٩ - ٥٦١، ٥٦٦.","vol":"6","page":91},{"text":"* وورد في أحاديث في فضل أبي بكر، وعمر، وعثمان - ﵃ - أن النبي - ﷺ - قال نحو هذا على جبل أحد (^١) ... وهاتان واقعتان محفوظتان (^٢).\n\n٩٦٤ - ٩٦٨ [٢٣ - ٣٧] عن الأحنف بن قيس - ﵀ - قال: خرجنا حجاجًا، فقدمنا المدينة ونحن نريد الحج، فبينما نحن في منازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد، فانطلقنا فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد، وفيهم: علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإنا لكذلك إذ جاء عثمان - ﵁ - ... ثم ذكر الحديث، وفيه أن عثمان ناشدهم بالله أيعلمون أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (منْ يبتاعُ (^٣) مِرْبدَ (^٤) بني فُلانٍ غفرَ اللّه لَه)، فابتاعه عثمان، وجعله في المسجد.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / ٥٨٦ - ٥٨٨.\n(^٢) وانظر: الرياض النضرة (١/ ٣٨).\n(^٣) أي: يشتري. - انظر: النهاية (باب: الباء مع الياء) ١/ ١٧٣ - ١٧٤، وتحفة الأحوذى (١٠/ ١٩٠ - ١٩١).\n(^٤) - بكسر الميم وفتح الباء - وهو هنا: الموضع الذي تحبس فيه الإبل، والغنم.\nوقيل موضع يجعل فيه التمر لينشف، والأول أصح في الحديث.\n- انظر: النهاية (باب: الراء مع الباء) ٢/ ١٨٢، وهدي الساري (ص/ ١٢٧) وحاشية السندي على سنن النسائي (٦/ ٤٧).","vol":"6","page":92},{"text":"وأنه قال: (منْ ابتاعَ بئرَ رُومةٍ (^١) غفرَ الله لَه)؟ فابتاعها عثمان، وجعلها سقاية المسلمين.\nوأنه قال: (منْ يُجهّزُ هؤلاءِ غفرَ الله لَه)، - يعني: جيش العسرة -، فجهزهم عثمان؟ وهم في كل ذلك يقولون: اللهم نعم. ثم قال: اللهم اشَهد - ثلاثًا -.\nرواه: النسائي (^٢) - واللفظ له -، والبزار (^٣)، كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، ومن طريق (^٤) سليمان بن طرخان، والإمام أحمد (^٥) من طريق أبي عوانة (هو: الوضاح بن عبد اللّه) ثلاثتهم عن حصين بن\n_________\n(^١) بضم الراء. قاله السيوطي في: حاشيته على سنن النسائي (٦/ ٤٧).\n(^٢) في (كتاب الجهاد، باب: فضل من جهز غازيا) ٦/ ٤٦ - ٤٧ ورقمه / ٣١٨٢، وفي (كتاب الأحباس، باب وقف المساجد) ٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥ ورقمه / ٣٦٠٧ عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن إدريس به.\n(^٣) (٢/ ٤٥) ورقمه / ٣٩٠ عن محمد بن يزيد الرواس عن ابن إدريس به، بنحوه.\n(^٤) أما النسائي ففي (٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤) ورقمه / ٣٦٠٦ (من كتاب: الأحباس) عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر بن سليمان عن أبيه (هو: ابن طرخان التيمي) به، بنحوه. وأما البزار ففي (٢/ ٤٥ - ٤٦) رقم/ ٣٩١ عن يعقوب بن إبراهيم عن المعتمر بن سليمان به، بنحوه. ويتضح مما تقدم أن لإسحاق بن إبراهيم إسنادين في هذا الحديث إلى الحصين بن عبد الرحمن.\n(^٥) (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦) ورقمه / ٥١١ عن بهز (هو: ابن أسد) عن أبي عوانة به بنحوه.","vol":"6","page":93},{"text":"عبد الرحمن (^١) عن عمرو بن جاوان (^٢) عن الأحنف به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه رواه: عن الأحنف إلا ابن جاوان، وقد اختلفوا في اسمه (^٣)، ولا نعلم روى عن ابن جاوان إلا حصين بن عبد الرحمن) اهـ. وابن جاوان شيخ لم يرو عنه إلا حصين بن عبد الرحمن، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٥)، ولم\n_________\n(^١) الحديث رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ١٤) - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٢١٥ - ٢١٦) -، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد من طريق حجاج بن نصير، كلاهما (أبو داود، وحجاج) عن أبي عوانة، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٦ - ٤٨٧) ورقمه/ ١، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠) ورقمه/ ١٣٠٣ من حديث ابن إدريس. وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٠) ورقمه/ ١٣٠٤ من طريق سليمان التيمي. وابن خزيمة (٤/ ١١٩ - ١٢٠) ورقمه/ ٢٤٨٧، وابن حبان (الإحسان ورقمه/ ٢٢٠٠) في صحيحيهما من طريق ابن إدريس، والدارقطني في السنن (٤/ ١٩٤ - ١٩٥) ورقمه/ ١ من طريق جرير (هو: ابن عبد الحميد) وغيره، كلهم عن حصين بن عبد الرحمن به.\n(^٢) بالجيم. - التقريب (ص/ ٧٣١) ت / ٥٠٣٣.\n(^٣) وقال الدارقطني في العلل (٣/ ١٥) رقم السؤال/ ٢٥٨: (... اختلف عن حصين في اسم جاوان، فقال جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة، وسليمان التيمي، وأبو حفص الأبار، وعلي بن عاصم: عن حصين عن عمرو بن جاوان. وقال شعبة، وخالد، وابن إدريس: عن حصين عن عمر بن جاوان - والله أعلم بالصواب -) اهـ، وقال ابن إدريس عند النسائي: عمرو بن جاون.\n(^٤) (٦/ ١٤٦) ت/ ١٩٧٧.\n(^٥) (٦/ ١٠١) ت/ ٥٢٧.","vol":"6","page":94},{"text":"يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال الذهبي (^٢): (لا يعرف). وحصين بن عبد الرحمن اختلط، وسليمان بن طرخان ممن روى عنه قبل اختلاطه؛ فالإسناد: ضعيف. وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره، مذكورة في هذا القسم.\n\n٩٦٩ - [٣٨] عن عثمان - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (منْ يشتِرِي هذه الزَّنقَةَ (^٣)، ويزيدُهَا في المسجد، ولهُ بيتٌ في الجنَّة)؟ فاشتريتها، وزدتها في المسجد.\nرواه: البزار (^٤) عن بشر بن آدم عن زيد بن الحباب عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي ثور الفهمي عنه به، في قصة، مطولا ... وابن لهيعة هو: عبد اللّه، ضعيف، ومدلس، لكنه قد صرح بالتحديث، وبقية رجاله لا بأس بهم. وأبو ثور الفهمي - المذكور في إسناد البزار - له صحبة، ولا يُعرف الله (^٥).\n_________\n(^١) (٧/ ١٦٨) وسماه: عمر - بضم العين -.\n(^٢) الميزان (٤/ ١٧٠) ت / ٦٣٤٢.\n(^٣) أي: ناحية دار. انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الزاي) ١٠/ ١٤٦.\n(^٤) (٢/ ٩٣) ورقمه / ٤٤٨، وانظر: كشف الأستار (٣/ ١٧٧ - ١٧٨) رقم / ٢٥١٠.\n(^٥) وانظر: الأسامي والكنى لأبى أحمد الحاكم (٣/ ٨) ت / ٩٧٥، وفتح الباب لابن منده (ص / ١٧٧) ت / ١٤٠٦، والإصابة (٤/ ٣٠) ت / ١٧٩.","vol":"6","page":95},{"text":"ورواه: أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (^١) عن زيد بن الحباب به ... فضعف الحديث ينجبر بالمتابعات، والشواهد، فهو بها: حسن لغيره.\n\n٩٧٠ - [٣٩] عن أبي سلمة بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال له رسول اللّه - ﷺ -: (بعنيهَا بعينٍ في الجنَّة)، فقال: يا رسول اللّه، ليس لي، ولا لعيالي غيرها، لا أستطيع ذلك. فبلغ ذلك عثمان - ﵁ - فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللّه، أتجعل لي مثل الذي جعلته له عينًا في الجنة إن اشتريتها؟ قال: (نَعَم) قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج (^٣)، وأحمد بن محمد البزار الأصبهاني، كلاهما عن عبد اللّه بن عمر بن أبان عن المحاربي عن أبي مسعود - قال: يعني عبد الأعلى بن أبي المساور الجرار (^٤) - عن أبي سلمة به ... وأورده الهيثمى في مجمع\n_________\n(^١) (٧/ ٤٩٢) ورقمه/ ٣٣ - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨١) ورقمه/ ١٣٠٨ - .\n(^٢) (٢/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ١٢٢٦.\n(^٣) وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (١/ ٩٠) عن محمد بن عبدوس به.\n(^٤) بالجيم، ورائين. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٥٦٢) ت / ٣٧٦١.","vol":"6","page":96},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني ثم قال: (وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو ضعيف) اهـ، وابن أبي المساور متروك، كذبه ابن معين. حدث بهذا عنه: المحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمد الكوفي، وهو لا بأس به، إلا أنه كان يدلس، ولا أعلمه صرح بالتحديث. حدث عنه بهذا: عبد الله بن عمر بن أبان، وهو المعروف بمشكدانة، وهو شيعي، متكلم فيه - وتقدموا -.\nوخلاصة القول: أن الحديث واه من هذا الوجه، بهذا اللفظ. وتقدم (^٢) نحوه من حديث عثمان - ﵁ - بلفظ: (بخير منها في الجنة)، وهو حديث حسن لغيره - وباللّه التوفيق -.\n\n٩٧١ - [٤٠] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -: (أنَّهُ شهدَ عطاءَ عثمانَ بنِ عفَّانَ للرَّسول - ﷺ - ما جهّزَ بهِ جيشَ العُسْرةِ، وجاءَ بسبع مئةِ أوقيّةٍ (^٣) ذهَب).\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٩).\n(^٢) برقم/ ٩٦٣.\n(^٣) بضم الهمزة، وتشديد الياء، على وزن: (أفعولة)، والألف زائدة: اسم الأربعين درهما.\n- انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٨٩)، والمجموع المغيث (٣/ ٤٤٢)، والنهاية (باب: الواو مع القاف) ٥/ ٢١٧.","vol":"6","page":97},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الأوسط (^٢)، كلاهما من طريق إبراهيم بن عمر بن أبان عن ابن شهاب عن أبيه عن ابن عوف به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان، ولا رواه: عن إبراهيم إلا أبو معشر، تفرد به المقدمي) اهـ، وهو كما قال. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) وعزاه إليهما هنا، ثم قال: (وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف)، وهو كما قال. وفي السند أبو معشر يوسف بن يزيد، تقدم أن الحافظ قال: (صدوق له أوهام)، ووالد الزهري ترجم له ابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥). ولا أعلم روى عنه غير ولده، فهو مجهول العين. وتقدم (^٦) في حديث عبد الرحمن بن سمرة أن عثمان جاء بألف دينار، وهو حسن ... فالحديث هنا ضعيف السند، وفي متنه نكارة. وتجهيز عثمان لجيش العسرة ثابت بغيره - ولله الحمد -.\n_________\n(^١) (٢/ ١٦١) ورقمه/ ٨٥٢ عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن يوسف بن يزيد عن إبراهيم بن عمر بن أبان به.\n(^٢) (٥/ ١٥٠) ورقمه/ ٤٢٨٨ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن محمد بن أبى بكر المقدمي به، بنحوه ... وفي لفظه: (وقية)، بدل (أوقية)، وفيها سقط.\n(^٣) (٩/ ٨٥).\n(^٤) (٨/ ١٨٨) ت/ ٨٢٦.\n(^٥) (٥/ ٣٩٧).\n(^٦) برقم/ ٩٦٠.","vol":"6","page":98},{"text":"٩٧٢ - [٤١] عن أسامة بن عمير الهذلي - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لصاحب البقعة التي زيدت في مسجد المدينة: (لكَ بهَا بيتٌ في الجنَّة)، فقال: لا. فجاء عثمان، فقال له: لك بها عشرة آلاف، فاشتراها منه، ثم جاء عثمان إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللّه، اشتر مني البقعة التي اشتريتها من الأنصاري، فاشتراها منه ببيت في الجنة.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي غسان أحمد بن سهل السكري الأهوازي عن يزيد بن حكيم العسكري عن سعيد بن مسلمة عن ليث عن زياد بن أبي المليح عن أبيه عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه زياد بن أبي المليح، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، قال أبو حاتم (^٣): (ليس بالقوي)، وضعفه - أيضًا -: الدارقطني (^٤)، والذهبي (^٥). حدث به عنه: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط، فلم يتميز حديثه، فتُرك - وتقدم -. وحدث به عن ليث: سعيد بن مسلمة، وهو: ابن هشام الأموي، تقدم أنه ضعيف له مناكير، ووهاه: ابن معين، والبخاري. وحدث به عن سعيد بن مسلمة: يزيد بن\n_________\n(^١) (١/ ١٩٦) ورقمه/ ٥٢١.\n(^٢) (٩/ ٨٦).\n(^٣) كما في: الميزان (٢/ ٢٨٣) ت/ ٢٩٦٣.\n(^٤) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٦٥) ت/ ٤٨٦.\n(^٥) انظر: المغني (١/ ٢٤٤) ت/ ٢٢٤٦.","vol":"6","page":99},{"text":"حكيم العسكري، ولم أقف على ترجمة له. وحدث به عن يزيد: أبو غسان الأهوازي، ولا يعرف من هو، له أخبار غرائب ومناكير - وتقدم - ... فالإسناد: ضعيف جدًّا، فيه أربع علل، ورجل لم أقف على ترجمته - وبالله التوفيق -.\nوروى القطيعي (^١)، وأبو نعيم (^٢)، كلاهما من طريق زكريا بن يحيى عن سليمان بن حيان عن عبد اللّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (من زاد بيتا في المسجد، فله الجنة، ومن جهز جيش العسرة فله الجنة)، قال: ففعل ذلك عثمان بن عفان. فقال النبي - ﷺ -: (ما ضر عثمان ما عمل؛ غفر اللّه لك يا عثمان). هذا لفظ القطيعي، ولأبي نعيم: (من زاد بيتا في المسجد فله الجنة)، ففعل ذلك عثمان. وزكريا بن يحيى هو: الكسائى، رافضى متروك الحديث (^٣).\n\n٩٧٣ - [٤٢] عن أبي مسعود الأنصاري - ﵁ - أنه رأى النبي - ﷺ - قد رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يدعو\n_________\n(^١) زياداته على الفضائل (١/ ٥١٨ - ٥١٩) ورقمه / ٨٥٤.\n(^٢) فضائل الخلفاء (ص / ٩٠) ورقمه / ٨٦.\n(^٣) انظر: الضعفاء للنسائي (ص / ١٧٩) ت / ٢١١، وللدارقطني (ص / ٢٢٠) ت / ٢٤٠، ولابن الجوزي (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) ت / ١٢٧٨، والميزان (٢/ ٢٦٥) ت / ٢٨٩٠.","vol":"6","page":100},{"text":"لعثمان، دعاء ما سمعه دعا لأحد قبله، ولا بعده: (اللهمَّ أعطِ عثمانَ، اللهمَّ افعلْ بعثمَان). قاله بعد أن تصدق عثمان على المسلمين في غزاة أصاب الناس فيها جهد، وأهدى إلى النبي - ﷺ -، فعرف الفرح في وجهه - ﷺ -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) بسنده عن سعيد بن محمد الوراق عن فضيل بن غزوان عن أبي الغيرة الذهلي (^٣) عن فلفلة (^٤) الجعفي عن أبي مسعود به، مطولا ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أبي مسعود الأنصاري إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن محمد الوراق) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه هنا، ثم قال: (وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو ضعيف. ورواه: في الأوسط في رؤيا رآها الحسن بن على - ﵄ -) اهـ وسعيد الوراق ضعفه\n_________\n(^١) (١٧/ ٢٤٩) ورقمه/ ٦٩٤ عن محمد بن راشد الأصبهاني عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن سعيد بن محمد الوراق به.\n(^٢) (٨/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه / ٧٢٥١ بسنده في الكبير، ومتنه أطول منه -، ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) ورقمه/ ٢٨٧ عن إبراهيم بن سعيد الطبري عن سعيد بن محمد الوراق به.\n(^٣) بضم الذال المعجمة، وسكون الهاء، وفي آخرها اللام. - الأنساب (٣/ ١٨)\n(^٤) بفاءين، مضمومتين. - انظر: المغني (ص/ ١٩٧).\n(^٥) (٩/ ٨٥).","vol":"6","page":101},{"text":"الجمهور (^١)، وتركه الدارقطني (^٢)، ولم يحسّن أمره - في ما أعلم - غير ابن حبان (^٣)، والحاكم (^٤)، وهذا من تساهلهما. وأبو المغيرة الذهلي هو: سماك بن حرب صدوق تغير بأخرة، فكان ربما يلقن، ولا يدرى متى سمع منه ابن غزوان. وفي السند: فلفلة الجعفي، روى عنه جماعة (^٥)، وقال ابن سعد (^٦): (كان قليل الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال الحافظ (^٨): (مقبول) - أي حيث يتابع، وإلا فلين الحديث -، ولا متابع له - فيما أعلم -. وفيه أيضًا -: محمد بن راشد الأصبهاني - شيخ الطبراني - ترجم له أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^٩)، والصفدي في الوافي بالوفيات (^١٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\n_________\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (٩/ ٧١) ت / ٤٦٥٦، وتهذيب الكمال (١١/ ٤٧) ت/ ٢٣٤٩.\n(^٢) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٣٢) ت / ١٧٨.\n(^٣) الثقات (٦/ ٣٧٤).\n(^٤) كما في: التهذيب (٤/ ٧٧).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣١٦) ت / ٤٧٧٤.\n(^٦) الطبقات الكبرى (٦/ ٢٠٤)\n(^٧) (٥/ ٣٠٠).\n(^٨) التقريب (ص / ٧٨٧) ت / ٥٤٧٧.\n(^٩) (٢/ ١٧٣) ت / ١٣٨٧.\n(^١٠) (٣/ ٦٨).","vol":"6","page":102},{"text":"ومما سبق يظهر أن الإسناد ضعيف. ولا أعلم للمتن بلفظه، وقصته ما يشهد له - وبالله التوفيق -.\n\n٩٧٤ - [٤٣] عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على، فرأى لحمًا، فقال: (منْ بعثَ هذَا)؟ قالت: عثمان. قالت: (فرأيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - رافعًا يديهِ يدعُو لعثمَان).\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن زيد بن أخزم أبي طالب الطائي عن عبد الله بن داود عن إسماعيل بن عبد الملك عن ابن أبي مليكة (^٢) عنها به ... وقال: (لا نعلم رواه: بهذا السند إلا إسماعيل) اهـ.\nوإسماعيل هو: ابن عبد الملك بن أبي الصفيراء (^٣) الأسدي، ضعفه: ابن معين (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦)، والعقيلي (^٧)، وابن حبان (^٨)، وابن\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٧٧) ورقمه / ٢٥٠٨.\n(^٢) سقطت الأداة من كشف الأستار، وإثابتها صحيح.\n(^٣) بالمهملة، والفاء، مصغرا. - التقريب (ص/ ١٤١ - ١٤٢) ت/ ٤٦٩.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٦).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٦) ت/ ٦٢٩.\n(^٦) الضفاء والمتروكون (ص/ ١٥١) تم ٣٣.\n(^٧) الضعفاء (١/ ٨٥) ت/ ٩٧.\n(^٨) المجروحين (١/ ١٢١).","vol":"6","page":103},{"text":"عدي (^١)، في آخرين، فالحديث: ضعيف، ولم أر له متابعات، ولا شواهد بقصته، ولفظه.\nومنه يتبين أن ما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) من أن إسناده حسن غير صحيح. وابن أبي مليكة - في الإسناد - هو: عبد اللّه بن عبيد اللّه.\nورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (^٣) من طريق سليمان الشاذكوني، ومن طريق (^٤) محمد بن عبيد، كلاهما عن عبد الحميد الحماني عن إسماعيل به، بلفظ: (ما رأيت رسول الله - ﷺ - يدعو لفرد إلا لعثمان بن عفان؛ فإني رأيته - يعني يدعو -، حتى رأيت ضبعيه) ... هذا لفظ الشاذكوني. ولمحمد بن عبيد نحو أوله، ثم فيه قال: (اللهم لا تنس هذا اليوم لعثمان)! والشاذكوني متروك. والحماني ضعفه جماعة - وتقدما -.\nوللحديث طريق أخرى عن عائشة، رواها: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٥) بسنده عن محمد بن يعلى الثقفي عن أبي نعيم عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم بن أبي أمية عن طاوس عن عائشة في حديث فيه طول - قالت: فما جلس رسول اللّه - ﷺ - حتى\n_________\n(^١) الكامل (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠).\n(^٢) (٩/ ٨٥).\n(^٣) (١/ ٥٠٩) ورقمه/ ٨٣٢.\n(^٤) (١/ ٥٢١ - ٥٢٢) ورقمه/ ٨٦٢.\n(^٥) (ص/ ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ٣٢.","vol":"6","page":104},{"text":"خرج إلى المسجد، ورفع يديه، وقال: (اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه) - قالها ثلاثا - ... وقال: (هذا حديث غريب من حديث محمد بن يعلى عن عمر بن صبح، لا أعلم رواه: غيره، وفيه لين) اهـ.\nومحمد بن يعلى هو: المعروف بزنبور، ذكره البخاري في تأريخه الكبير (^١)، وقال: (يتكلمون فيه). وهو ضعيف وهاه غير واحد (^٢). وشيخه عمر بن صبح متروك، روى أحاديث موضوعة، وكذبه ابن راهويه (^٣). وعبد الكريم هو: ابن أبي المخارق ضعيف. وهو، وزنبور تقدما. والطريق واهية لا يُفرح بها.\n\n٩٧٥ - [٤٤] عن أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - قال: قال النبي - ﷺ -: (إنَّ عثمانَ أوّلُ منْ هاجرَ إلى اللّه بأهلِهِ بعدَ لُوْط).\nهذا الحديث رواه: أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير (^٤) عن عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل عن بشار بن موسى\n_________\n(^١» (١/ ٢٦٨) ت / ٨٦١.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٣٠) ت / ٥٨٧، والمجروحين (٢/ ٢٦٧)، والكاشف (٢/ ٢٣٢) ت / ٥٢٣١، والتهذيب (٩/ ٥٣٣).\n(^٣) المدخل للحاكم (ص / ١٦٣) ت / ١١٣، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٢١١) ت / ٢٤٧٤، والكشف الحثيث (ص / ١٩٧) ت / ٥٤٩.\n(^٤) (١/ ٩٠) ورقمه / ١٤٣.","vol":"6","page":105},{"text":"الخفاف (^١) عن الحسن بن زياد البرجمي (^٢) عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه الحسن بن زياد البرجمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ ... والحسن بن زياد لم أعرفه هنا - أيضًا -، يرويه عنه: بشار بن موسى الخفاف، ضعفه الجمهور، ووهاه بعض النقاد. وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس، وصرح بالتحديث عند ابن أبي عاصم في السنة (^٤) ... والإسناد: ضعيف؛ من أجل بشار الخفاف، ولا أعلم ما يقويه.\nوروى العقيلي (^٥)، وابن عدي (^٦)، وأبو نعيم (^٧) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن - من ولد عتاب بن أسيد - عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: (أول من هاجر إلى رسول الله - ﷺ - عثمان\n_________\n(^١) وكذا رواه: يعقوب في المعرفة والتأريخ (٢/ ٢٦٨) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٩٧) ورقمه / ٧٣٥٢ بسنده عن محمد بن عبد الرحيم، كلاهما عن بشار بن موسى به، ووقع في المعرفة: (بشر بن موسى، ثنا الحسين بن زياد)، والصحيح: بشار. ووقع في سند الطبراني - كما مر -: (الحسن)، مكان: (الحسين) والحسين بن زياد جماعة ليس هذا منهم!\n(^٢) بضم الباء المنقوطة بواحدة، وسكون الراء، وضم الجيم، وهذه النسبة إلى: (البراجم) وهى: قبيلة من تميم بن مر. - الأنساب (١/ ٣٠٨).\n(^٣) (٩ - ٨٠ - ٨١).\n(^٤) (٢/ ٥٨٢) ورقمه / ١٣١١.\n(^٥) الضعفاء (٣/ ٢٧).\n(^٦) الكامل (٤/ ٢٤٣).\n(^٧) فضائل الخلفاء (ص / ٧٦) ورقمه / ٦٥.","vol":"6","page":106},{"text":"ابن عفان، كما هاجر لوط) ... قال العقيلي: (ليس له من حديث ابن جريج أصل)، وقال في عبد الملك: (حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به) اهـ، يعني: حديثه هذا. وقال أبو نعيم: (رواه: الواقدي عن ابن جريج) اهـ، والواقدي متروك. وابن جريج لم يصرح بالتحديث.\n\n٩٧٦ - [٤٥] عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما كانَ بينَ عثمانَ، ورقيَّةَ، ولوطَ منْ مهَاجِر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عيسى بن محمد السمسار الواسطي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن عثمان بن خالد العثماني عن عبد اللّه بن عمرو بن وهيب - مولى زيد بن ثابت - عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه به، وقال: (يعني: أنهما أول من هاجر إلى أرض الحبشة) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عثمان بن خالد العثماني، وهو متروك) اهـ -، وهو كما قال؛ فالحديث: ضعيف جدا. وشيخ الطبراني عيسى بن محمد السمسار، وعمرو بن وهيب، لم أقف على ترجمة لأي منهما. وعبد اللّه بن عمرو بن وهيب لم أر له ذكرًا إلا في الثقات لابن حبان (^٣).\n_________\n(^١) (٥/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه/ ٤٨٨١.\n(^٢) (٩/ ٨١).\n(^٣) (٨/ ٣٣٩).","vol":"6","page":107},{"text":"٩٧٧ - ٩٧٨ - [٤٦ - ٤٧] عن طلحة بن عبيد الله قال: قال النبي - ﷺ -: (لكلِّ نبيٍّ رفيقٌ. ورفيقِي - يعني: في الجنَّة -: عُثْمَان).\nرواه: الترمذي (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما عن أبي هشام الرفاعي (^٣) عن يحيى بن اليمان عن شيخ من بني زهرة (^٤) عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب (^٥) عن طلحة به ... وليس لأبي يعلى فيه: (يعني في الجنة). قال الترمذي: (هذا حديث غريب، ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع) اهـ، وهو كما قال فيه شيخه: أبو هشام الرفاعي، وهو: محمد بن يزيد العجلى، ضعيف متهم بسرقة الحديث (^٦)، وقَال البخاري (^٧): (رأيتهم مجتمعين على ضعفه) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان - ﵁) ٥/ ٥٨٣ ورقمه/ ٣٦٩٨، ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٨٥).\n(^٢) (٢/ ٢٨) ورقمه/ ٦٦٥.\n(^٣) بكسر الراء) وفتح الفاء وفي آخرها العين المهملة، منسوب إلى الجد. - انظر: الأنساب (٣/ ٧٩).\n(^٤) بضم الزاي، وسكون الهاء. - انظر: الإكمال (٤/ ١٩٥)، والأنساب (٣/ ١٨٠).\n(^٥) بذال معجمة مضمومة، بعدها باء مخففة معجمة بواحدة. - الإكمال (٣/ ٣٠٨).\n(^٦) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ٣٧٥) ت/ ١٤٩٠، وتهذيب الكمال (٢٧/ ٢٤) ت/ ٥٧٠٣.\n(^٧) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ٣٧٧) ت / ١٤٩٠.","vol":"6","page":108},{"text":"وورد الحديث من غير طريقه، فقد رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^١) عن شجاع بن مخلد، ورواه: القطيعي (^٢) بسنده عن محمد بن يزيد، ورواه (^٣) - أيضًا - بسنده عن العلاء بن عمرو الحنفي، ثلاثتهم عن ابن اليمان به ... وشجاع، والعلاء صدوقان (^٤). ويحيى بن اليمان - الذي تدور عليه الأسانيد - ضعفه الجمهور (^٥)، وكان قد فلج، وتغير حفظه (^٦)، ولا يدرى متى سمع من حدث بهذا عنه، وشيخه لم يسم، ويرويه عن الحارث بن عبد الرحمن، قال أبو زرعة (^٧): (لا بأس به)، وقال أبو حاتم (^٨): (ليس بذاك القوي يكتب حديثه) اهـ، وقال الحافظ (^٩): (صدوق يهم) اهـ، وحديثه عن طلحة مرسل (^١٠)، وهذا ما قصده الترمذي بقوله: (وهو منقطع).\n_________\n(^١) (١/ ٥٠٢) ورقمه / ٨٢٠، و(١/ ٥٢١) ورقمه / ٨٦٠، ٨٦١.\n(^٢) زياداته على الفضائل (١/ ٥١٤) ورقمه / ٨٤١.\n(^٣) في زياداته على الفضائل (١/ ٤٠١) ورقمه / ٦١٦.\n(^٤) انظر: التقريب (ص / ٤٣١) ت / ٢٧٦٣، والجرح (٦/ ٣٥٩) ت / ١٩٨٣.\n(^٥) انظر العلل - رواية المروذي - (ص ٦٠١) ت / ٥٣، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٥٥) ت / ٦٩٥٣.\n(^٦) انظر: الكواكب النيرات (ص / ٤٣٦) ت / ٦٧.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٨٠) ت/ ٣٦٥.\n(^٨) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٩) التقريب (ص / ٢١١) ت / ١٠٣٧.\n(^١٠) انظر: التهذيب (٢/ ١٤٨)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٩).","vol":"6","page":109},{"text":"ورواه: البزار (^١) بسنده عن القاسم بن الحكم الأنصاري عن أبي عبادة الزرقي (^٢) عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عثمان قال لطلحة بن عبيد اللّه: انشدك باللّه يا طلحة، هل تعلم أن رسول اللّه - ﷺ - كان بمكان كذا وكذا، وأنا وأنت معه، ليس غيري وغيرك، فقال لك يا طلحة: (إن لكل نبي رفيقا من أمته في الجنة، وإن عثمان هذا رفيقي في الجنة)؟ فقال: اللهم نعم. وقال عقبه: (وهذا الحديث رواه: عثمان، وطلحة بن عبيد الله، ولا نعلم روى أسلم عن عثمان غير هذا الحديث)، وله نحوه في الموضع الثاني.\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه/ ٣٧٤، و(٣/ ١٦٦ - ١٦٧) ورقمه/ ٩٥٣، عن محمد بن المثنى عن القاسم بن الحكم به.\n(^٢) بضم الزاي، وفتح الراء، وفي آخرها القاف. - الأنساب (٣/ ١٤٧).\nوالحديث رواه من طريق أبى عبادة الزرقي - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٥) ورقمه / ١٢٨٨، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (١/ ٥٥٦ - ٥٥٧) ورقمه/ ٥٥٢، وزوائده على الفضائل (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣) ورقمه/ ٧٨٣ - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه/ ٣٧٤ -، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١/ ٥١٩) ورقمه/ ٨٥٥، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٧٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩٧ - ٩٨)، كلهم من طرق عنه به .. قال ابن أبي عاصم في سنده: (... عن القاسم بن القاسم ..)، وهو تحريف، صحته: عن القاسم بن الحكم - كما تقدم -. قال العقيلي: (هذا يروى بإسناد أصح من هذا) اهـ، ولعله يقصد إسناد الترمذي، وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح)، ثم أعله بأبي عبادة، والقاسم بن الحكم، وهو كما قال.","vol":"6","page":110},{"text":"وفيه القاسم بن الحكم الأنصاري، قال البخاري (^١): (سمع أبا عبادة الزرقي، ولم يصح حديث أبي عبادة)، يعني حديثه هذا، وقال أبو حاتم (^٢)، والذهبي (^٣): (مجهول)، ولينه الحافظ في تقريبه (^٤). وأبو عبادة الزرقي هو: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، قال البخاري (^٥): (منكر الحديث)، وتركه: النسائي (^٦)، وابن حبان (^٧)، والذهبي (^٨)، وابن حجر (^٩).\nومنه يتبين أن الإسناد واه. ووهم الحاكم فصححه (^١٠)، وتعقبه الذهبي (^١١)، فأعله بالقاسم بن الحكم - فاقتصر على بعض علله -. وأورده نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^١٢)، وعزاه إلى عبد اللّه بن الإمام\n_________\n(^١) وانظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٩) ت / ١٥٣٦.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩) ت/ ٦٢٨.\n(^٣) الديوان (ص / ٣٢٣) ت/ ٣٤٠٩.\n(^٤) (ص/ ٧٩٠) ت/ ٥٤٩١.\n(^٥) الضعفاء الصغير (ص/ ١٧٢) ت / ٢٦٤.\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢١٦) ت / ٤٢٢.\n(^٧) المجروحين (٢/ ١١٩ - ١٢٠).\n(^٨) الديوان (ص / ٣١٢) ت / ٣٢٨٥.\n(^٩) التقريب (ص/ ٧٦٨) ت/ ٥٣٤١.\n(^١٠) المستدرك (٣/ ٩٧ - ٩٨).\n(^١١) التلخيص (٣/ ٩٧ - ٩٨).\n(^١٢) (٩/ ٩١)، وانظره (٧/ ٢٢٨).","vol":"6","page":111},{"text":"أحمد (^١)، وأبي يعلى في الكبير، والبزار، ثم قال: (وفي إسناد عبد اللّه، والبزار: أبو عبادة الزرقي، وهو متروك، وأسقطه أبو يعلى من السند - واللّه أعلم -) اهـ.\nوللحديث من هذا الوجه طريق أخرى، رواها: يعقوب بن سفيان في المعرفة (^٢) - ومن طريقه: الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (^٣) - بسنده عن أبي عمرو المديني عن سعيد بن المسيب عن عثمان به، بنحوه ... وأبو عمرو المديني هو: عثمان بن عبد الرحمن الزهري، أحد الضعفاء المتروكين، المتهمين بسرقة الحديث (^٤)، وفي السند شيخ يعقوب: محمد بن عمر، وهو: الباهلي مولاهم الرومي، ضعيف.\nومما سبق يتضح أن الحديث ورد من وجه واحد عن طلحة بن عبيد اللّه - ﵁ -، ومن وجهين عنه، وعن عثمان - ﵄ -، وأمثلهما طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عند\n_________\n(^١) في زوائده على مسند أبيه (١/ ٥٥٦ - ٥٥٧) ورقمه/ ٥٥٢، وزوائده على الفضائل (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣) ورقمه/ ٧٨٣ عن عبيد الله بن عمر القواريري عن القاسم بن الحكم به، بنحوه.\n(^٢) (٣/ ٣١٠).\n(^٣) (٢/ ٣٠٠).\n(^٤) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزى (٢/ ١٦٩) ت/ ٢٢٧١، والميزان (٣/ ٤٤٠) ت/ ٥٥٣١.","vol":"6","page":112},{"text":"الترمذي على ضعفها ... والحديث: ضعيف، وبهذا حكم الألباني عليه في ضعيف سنن الترمذي (^١)، وضعيف الجامع الصغير (^٢).\n* وجاء في حديث عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - يرفعه: (يا عثمان، إن لكل نبي رفيقا في الجنة، وأنت رفيفي في الجنة)، وتقدم (^٣) أنه حديث منكر.\n* وجاء نحوه في حديثي عثمان وطلحة، وهما واهيان (^٤).\n\n٩٧٩ - [٤٨] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لكلِّ نبيٍّ رفيقٌ في الجنَّةِ، ورفيقِي فيهَا: عثمانُ بنُ عفَّان).\nهذا حديث رواه: ابن ماجه (^٥) عن محمد بن عثمان بن خالد العثماني (^٦) عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن\n_________\n(^١) (ص / ٤٩٥) رقم / ٧٦٣.\n(^٢) (ص/ ٦٨٣) رقم / ٤٧٣٨.\n(^٣) برقم / ٥٧٠.\n(^٤) انظر الحديثين رقم / ٩٧٧، ٩٧٨.\n(^٥) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل عثمان - ﵁ -) ١/ ٤٠ ورقمه / ١٠٩.\n(^٦) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥١٤ - ٥١٥) ورقمه/ ٨٤٣ عن عبد الله بن الصقر السكري عن محمد بن عثمان به.","vol":"6","page":113},{"text":"أبي هريرة به (^١) ... قال البوصيري في الزوائد (^٢): (هذا إسناد ضعيف، فيه عثمان بن خالد، وهو ضعيف باتفاقهم) اهـ، فالإسناد ضعيف جدًّا، فإن عثمان بن خالد منكر الحديث، نسب إلى الوضع. والراوي عنه: ابنه محمد قال صالح جزرة: (ثقة صدوق، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير)، وقال الذهبي في الديوان: (له عن أبيه مناكير)، وقال في الميزان: (نكارتها من قبل أبيه) - وتقدم -. وابن أبي الزناد ضعفه بعض النقاد لا سيما في أبيه - وهذا من روايته عنه -، واختلط بأخرة ولا يدرى أين، ومتى سمع منه الراوي عنه - وتقدم -.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة رواها: أبو نعيم في الحلية (^٣)، والخطيب البغدادي في تأريخه (^٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٥)، كلهم من طرق عن يزيد بن مروان عن إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني\n_________\n(^١) والحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٧٥) ورقمه / ١٢٨٩، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٤٦٦) ورقمه/ ٧٥٧، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٠٥) ورقمه / ٣٢٤، والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٣٦٥)، وغيرهم ... قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح.)، ثم أعله بابن أبي الزناد، وعثمان بن خالد.\n(^٢) مصباح الزجاجة (١/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه / ٤٢.\n(^٣) (٥/ ٢٠٢)، وفي سنده (يزيد بن هارون)، وهذا تحريف، صحته: (ابن مروان).\n(^٤) (٦/ ٣٢١ - ٣٢٢).\n(^٥) (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه / ٣٢١.","vol":"6","page":114},{"text":"عنه به، بلفظ: (إن لكل نبي خليلا من أمته، وإن خليلي عثمان) - وهذا لفظ أبي نعيم -، وقال: (غريب من حديث عطاء، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)، وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح عن رسول اللّه - ﷺ - ...) اهـ، ثم أعله بأن يزيد بن مروان، وإسحاق بن نجيح - وهو: الملطي - كذابان، وهو كما قال (^١).\nوخلاصة القول: أن الحديث لا يصح عن رسول اللّه - ﷺ - وهو ضعيف جدًّا - إن لم يكن موضوعًا - (^٢). وسبق نحوه من حديث طلحة بن عبيد اللّه، وعثمان بن عفان - ﵄ - من وجه ضعيف، لا يثبت.\n\n٩٨٠ - [٤٩] عن ابن عمر - ﵄ - أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: يا رسول اللّه، جاء عثمان. قال: (ذاكَ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) - واللفظ منه -، وفي الأوسط (^٤) عن أحمد بن رشدين عن روح بن صلاح عن سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم\n_________\n(^١) انظر ترجمة يزيد بن مروان في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٢١٣) ت / ٣٨٠٣، والميزان (٦/ ١١٣) ت / ٩٧٥٠. والملطي تقدم.\n(^٢) وانظر: العلل المتناهية (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦).\n(^٣) (١٢/ ٣٠٩) ورقمه/ ١٣٤٩٥.\n(^٤) (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ورقمه/ ٣٠٢.","vol":"6","page":115},{"text":"عن مجاهد عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا روح بن صلاح)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه في المعجمين، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله هذا فيه نظر، ومناقشة قوية؛ لأن أحمد بن رشدين - شيخ الطبراني - هو: المصري، صاحب مناكير، ومتهم بوضع الحديث. يرويه عن روح بن صلاح، وهو: المصري - ويقال له: ابن سيابة (^٢) - وهو ضعيف الحديث، رويت عنه مناكير (^٣). والليث بن أبي سليم اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين.\nفمما سبق تعلم أن الإسناد واه؛ فيه متهم بالوضع، وغيره ممن لا يعتمدون في جانب الرواية. والرواية في هذا المعني المذكور في الحديث ثابتة عن النبي - ﷺ - من غير هذه الطريق (^٤) - واللّه ولي التوفيق -.\n\n٩٨١ - [٥٠] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (عثمانُ في الجنَّة).\n_________\n(^١) (٩/ ٨٧ - ٨٨).\n(^٢) بسين مهملة، بعدها ياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها، وبعد الألف باء معجمة بواحدة.\n- انظر: الإكمال (٥/ ١٤ - ١٥)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٣٧٧).\n(^٣) انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ١٤٦)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٨٧) ت / ١٢٤٣، ولسان الميزان (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦) ت / ١٨٧٦.\n(^٤) انظر - مثلًا - الأحاديث الواردة في فضائل العشرة المبشرين بالجنة.","vol":"6","page":116},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن حباب بن صالح الواسطي عن محمد بن حرب النشائي عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللّه التيمي عن ابن جريج عن عطاء عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا إسماعيل بن يحيى التيمى) اهـ .. وإسماعيل كذاب، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢). وفي الإسناد عنعنة ابن جريج، وهو: عبد الملك بن عبد العزيز مشهور بالتدليس، والتسوية. وحباب بن صالح شيخ الطبراني قال الدارقطني (^٣): (شيخ لين).\nوالحديث كذب من هذا الوجه. وفيما ثبت من أن عثمان من أهل الجنة من الأحاديث المتعددة غنية عنه - كما تقدم آنفًا - (^٤).\n\n٩٨٢ - [٥١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لأم كلثوم - ﵂ -: (زوجُك يحبُّهُ الله ورسولُه، ويُحبُّ الله، ورسولَه. وأزيدُكِ: لَو قدْ دخلت الجنَّةَ، فرأيتِ منزلَه، لمْ ترَيَ أحدًا منْ أصحَاب يعلُوهُ في مَنزلتِه (^٥».\n_________\n(^١) (٤/ ٢٩٨) ورقمه/ ٣٥٢٦.\n(^٢) (٩/ ٨٨).\n(^٣) كما في: الميزان (١/ ٤٤٨) ت/ ١٦٧٧.\n(^٤) وانظر فضائل العشرة المبشرة، الحديث رقم/ ٥٥٩ وما بعده.\n(^٥) كذا، وفي مجمع الزوائد (٩/ ٨٨): (منزله).","vol":"6","page":117},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن أيوب بن محمد الوزان عن الوليد بن الوليد عن ابن ثوبان عن بكر بن عبد الله المزني عن أبيه عنه به ... وسكت عنه - على خلاف غالب عادته -، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه ثم قال: (ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف) اهـ. وشيخ الطبراني أحمد، هو: ابن محمد الأنطاكي، ترجم له ابن عساكر في تأريخ دمشق (^٣)، والذهبي في تأريخ الإسلام (^٤)، وما ذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والوليد بن الوليد هو: ابن زيد الدمشقي، ويقال: الوليد بن موسى، قال العقيلي (^٥): (أحاديثه بواطيل، لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٦)، وذكر له حديثًا غير هذا، ثم قال: (وهذا ما لا أصل له من كلام رسول اللّه - ﷺ -)، وقال الحاكم (^٧): (يروي عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أحاديثه موضوعة) اهـ ... وهو صاحب مناكير، وموضوعات (^٨).\n_________\n(^١) (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥) ورقمه / ١٧٨٥.\n(^٢) (٩/ ٨٨).\n(^٣) (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n(^٤) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٨٥ - ٨٦.\n(^٥) الضعفاء (٤/ ٣٢١) ت/ ١٩٢٣.\n(^٦) (٣/ ٨٢).\n(^٧) كما في: اللسان (٦/ ٢٢٧) ت/ ٨٠٧.\n(^٨) انظر المجروحين (٣/ ٨١)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص/ ٣٨٦) ت/ ٥٦١، والضعفاء لأبى نعيم (ص/ ١٥٧) ت/ ٢٦١، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي =","vol":"6","page":118},{"text":"وشيخه: ابن ثوبان قال الإمام أحمد: (أحاديثه مناكير)، ووهاه النسائي، وقال الذهبي: (لم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث)، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ، ورمى بالقدر، وتغير بأخرة) اهـ، ولا يدرى متى تحمل منه الراوي عنه ... والبلاء في الحديث من الوليد بن الوليد، وتقدم بيان حاله؛ فالحديث موضوع، وفي متنه نكارة. وحب النبي - ﷺ - لعثمان، وقطعه له بالجنة لا يحتاج أحد أن يستدل عليهما بمثل هذا الحديث.\n\n٩٨٣ - [٥٢] عن أم عياش - مولاة رسول الله - ﷺ - قالت: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (مَما زوجتُ عثمانَ أمَّ كُلثومٍ إلَّا بِوحْي منَ السَّمَاء).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ منه - عن محمد بن عبد اللّه الحضرمى عن كردوس، ورواه: في الأوسط (^٢) بمثله عن محمد بن أحمد بن هشام الحربي عن الفضل بن أبي طالب (^٣)، كلاهما عن عبد الكريم بن روح\n_________\n= (٣/ ١٨٨) ت/ ٣٦٧٤، ٣٦٧٦، والميزان (٦/ ٢٣) ت / ٩٤١٢، ٩٤١٦، و(٦/ ٢٤) ت / ٩٤١٧، ولسانه (٦/ ٢٢٨) ت / ٨١١، ٨١٤.\n(^١) (٢٥/ ٩٢) ورقمه / ٢٣٦.\n(^٢) (٦/ ١٢٨ - ٩٢) ورقمه/ ٥٢٦٥.\n(^٣) الحديث من طريقين أخريين عن الفضل رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٥٤٠) ورقمه/ ٨٠٠٢.","vol":"6","page":119},{"text":"عن أبيه عن أبيه عن جدته أم عياش به .. قال في الأوسط - وقد ذكر آخر بالسند نفسه -: (لا يروى هذان الحديثان عن أم عياش إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما عبد الكريم بن روح) اهـ، وعبد الكريم بن روح وهو: ابن عنبسة بن سعيد البزاز، قال أبو حاتم (^١): (مجهول، ويقال إنه متروك)، وأورده ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يخطئ ويخالف)، وقال الدارقطني (^٣): (ضعيف)، وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (^٤)، وضعفه كذلك: الذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦). وأبوه (^٧)، وجده (^٨): مجهولان، لم يرو عن كل منهما إلا ابنه لصلبه؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه المذكورين، ثم قال: (وإسناده حسن، لما تقدم من شواهد) اهـ، وما يعنيه بقوله: (لما\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٦١) ت / ٣٢٥.\n(^٢) (٨/ ٤٢٣).\n(^٣) السنن (٣/ ٣٢).\n(^٤) (٢/ ١١٤) ت / ١٩٧٦.\n(^٥) الديوان (ص / ٢٥٥) ت / ٢٥٨٩، والمغني (٢/ ٤٠١) ت / ٣٧٧٧.\n(^٦) التقريب (ص / ٦١٩) ت / ٤١٧٨.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٢٤٨) ت / ١٩٣٢، والمجرد في رجال ابن ماجه (ص / ١١٦) ت / ٨٦٥، والميزان (٢/ ٢٥٠) ت / ٢٨٠٨، والتقريب (ص / ٣٣٠) ت / ١٩٧٥، والخلاصة (ص / ١١٨).\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤١٠) ت / ٤٥٣٢، والمغني (٢/ ٤٩٣) ت/ ٤٧٤٩، والتقريب (ص / ٧٥٦) ت / ٥٢٣٧، والخلاصة للخزرجي (ص / ٢٩٧).\n(^٩) (٩/ ٨٣).","vol":"6","page":120},{"text":"تقدم) لا يخلو من أحاديث واهية، أو موضوعة، لا يستشهد بها - وستأتي عقب هذا الحديث -. وكردوس في الإسناد لقب، واسمه: خلف بن محمد الخشاب. والفضل بن أبي طالب هو: الفضل بن جعفر بن عبد اللّه.\n\n٩٨٤ - [٥٣] عن الزبير بن بكار قال: وقال له النبي - ﷺ -: (لَو كانَ عِندِي عشرٌ لزَوجتُكُهُنّ) - يعني: عثمان بن عفان - ﵁ -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عنه به ... وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي. والحديث معضل، بين الزبير، وبين النبي - ﷺ - مفاوز، عد الحافظ ابن حجر (^٢) ابن بكار في المرتبة العاشرة، وهي مرتبة كبار الآخذين عن تبع الأتباع (^٣)، ولا أعلم للحديث ما يصلح أن يشهد له.\nوروى عبد اللّه بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٤) عن إسماعيل أبي معمر عن يحيى بن سليم قال: سمعت عبيد اللّه عن (^٥) الحسن\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٣٦) ورقمه / ١٠٦١.\n(^٢) في التقريب (ص/ ٣٣٤) ت / ٢٠٠٢.\n(^٣) انظره: (ص/ ٨٢).\n(^٤) (١/ ٤٨١) ورقمه/ ٧٨٢.\n(^٥) وقع في المطبوع: (عبد الله بن)، وهذا تحريف.","vol":"6","page":121},{"text":"قال: بلغني أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (ألا أبو أيم (^١)، ألا ولي أيم، ألا أخو أيم يزوج عثمان، فلو كانت عندي ثالثة لزوجته، وما زوجته إلا بوحي من السماء) ... ويحيى بن سليم الطائفي، ضعفه أبو حاتم، والدارقطني، وابن حجر، وغيرهم - وتقدم -. وحديثه هذا عن عبيد اللّه، وهو: ابن عمر العمري، قال البخاري (^٢): (يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيد اللّه يهم فيها)، وقال النسائي (^٣): (وهو منكر الحديث عن عبيد اللّه بن عمر) اهـ. والحسن هو: البصري، حديثه مرسل. وأبو معمر اسمه: إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، والحديث من هذا الوجه فيه نكارة؛ لحال يحيى بن سليم في عبيد اللّه.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٤) بسنده عن الجارود بن يزيد عن الحجاج بن أرطاة عن عمير بن سعيد عن عمارة بن رويبة رفعه: (ألا أبو أيم صالح، أو أخوها زوجها من عثمان، فلو كان عندي ثالثة زوجته إياها) ... والجارود كذبه أبو أسامة، وأبو حاتم، وقال أبو داود: (غير ثقة) - وتقدم قبل هذا -. والحجاج بن أرطاة هو: الكوفي مدلس لم يصرح\n_________\n(^١) أي: امرأة لا زوج لها. - انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: الهمزة) ١٢/ ٣٩.\n(^٢) كما في: العلل الكبير للترمذى (الترتيب ١/ ٥١٦).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٣١/ ٣٦٨).\n(^٤) (٤/ ٢٠٧٨) ورقمه/ ٥٢٢٨.","vol":"6","page":122},{"text":"بالتحديث - وتقدم أيضًا -. وذكر ابن الأثير (^١) في ترجمة عبد الله بن الحسن نحو هذه الأحاديث عن داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن الحسن مرفوعًا ... وقال: (أخرجه أبو موسى، وقال: هذا مرسل بل معضل، فليس للحسن بن عبد الله صحبة) اهـ، وهو كما قال، والحسن بن عبد الله هو: ابن حسن بن علي بن أبي طالب (^٢).\n\n٩٨٥ - [٥٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: وقف رسول اللّه - ﷺ - على قبر ابنته الثانية (^٣)، التي كانت عند عثمان، فقال: (ألا أبَا أيّمٍ، ألا أخَا أيّمٍ يزوجُهَا (^٤) عثمانَ، فلَو كنَّ عشرًا لزوجتُهنَّ عثمانَ، ومَا زوجتُهُ إلَّا بِوحْي منَ السَّمَاء)، وإن رسول الله - ﷺ - لقي عثمان عند باب المسجد، فقال: (يا عثمان، هذَا جبريلُ يُخبرُني أنّ الله - ﷿ - قدْ زوجَكَ أمَّ كُلثُومٍ علَى مثْلِ صدَاقِ رُقيَّةَ، وعلَى مثلِ صُحبَتِها).\n_________\n(^١) أسد الغابة (٣/ ١١٠) ت / ٢٨٩٥.\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى (لقسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص / ٢٥٠، وتهذيب الكمال (١٤/ ٤١٤) ت / ٣٢٢٥.\n(^٣) هي: أم كلثوم - ﵂ - ... انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٣٧ - ٣٨)، ودلائل النبوة للبيهقي (٧/ ٢٨٣).\n(^٤) وقع في المعجم هذا اللفظ بالتاء المثناة الفوقية في أوله، ولعله تصحيف.","vol":"6","page":123},{"text":"رواه: ابن ماجه (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - واللفظ له - عن أبي الزنباع روح بن الفرج، كلاهما عن أبي مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني (^٣) عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عنه به ... وليس لابن ماجه فيه إلا قوله: (يا عثمان، هذا جبريل ..) الخ الحديث، بنحوه. وأورد القطعة الأولى منه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني في حديث طويل، وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو: لين، وبقية رجاله ثقات) اهـ ... وعجيب منه إعلال الحديث بابن أبي الزناد فقط، والراوي عنه عثمان بن خالد متروك الحديث. وابن أبي الزناد، تغير لما قدم بغداد، والراوي عنه مدني. وأبو مروان العثماني ضعيف، ووهاء الحديث من جهة أبيه.\n_________\n(^١) المقدمة (فضل عثمان - ﵁ -) ١/ ٤١ ورقمه/ ١١٠.\n(^٢) (٢٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧) ورقمه / ١٠٦٣.\n(^٣) الحديث عن أبى مروان رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٦) ورقمه/ ١٢٩١، وكذا رواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (١/ ٥١٥) ورقمه/ ٨٤٤، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٩٩) ورقمه/ ٧٣٥٦ عن محمد بن علي بن حبيش، كلاهما عن عبد الله بن الصقر السكرى، وساقه القطعي - أيضًا - (١/ ٥٢٠) ورقمه/ ٨٥٨ عن محمد بن يونس القرشي، كلاهما عن أبى مروان به. وساقه أبو نعيم - مرة - (٦/ ٣١٩٩) ورقمه/ ٧٣٥٧ بسنده عن أبى مروان به، بقوله: (يا عثمان، هذا جبريل ...) إلخ الحديث.\n(^٤) (٩/ ٨٣).","vol":"6","page":124},{"text":"وللحديث طريق أخرى، رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن عثمان به، بنحوه، في حديث، فيه طول صدّقه فيه محمد بن أبي بكر الصديق ... وعبد الملك بن هارون، دجال هالك، يضع الحديث.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) عن الطبراني عن جعفر بن إلياس بن صدقة عن عبد اللّه بن صالح عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان به، بنحوه ... وقال: (تفرد به ابن لهيعة عن عقيل) اهـ، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وعبد الله بن صالح - وتقدما -. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة.\n\n٩٨٦ - [٥٥] عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ - حين زوجى ابنته الأخرى: (لَو أنَّ عِندِي عشرًا لزوَجتُكهُنَّ، واحدةً بعدَ وَاحدَةِ، فإنَّي عَنْكَ رَاض).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن محمد بن زكريا الغلابي عن يعقوب بن جعفر بن سليمان عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس عنه به\n_________\n(^١) (٢/ ٥٧٨) ورقمه / ١٣٠١.\n(^٢) (١/ ٥١٩) ورقمه / ٨٥٦.\n(^٣) (٦/ ٣١٩٩) ورقمه / ٧٣٥٨.\n(^٤) (٧/ ٧٠) ورقمه / ٦١١٢.","vol":"6","page":125},{"text":"وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عباس عن عثمان إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب بن جعفر). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه محمد بن زكريا الغلابي، قال ابن حبان: \"يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات\"، وقد ضعفه الجمهور، وقد روى هذا عمن لم أعرفه) اهـ.\nومحمد بن زكريا اتهمه غير واحد بوضع الحديث، يرويه عن يعقوب بن جعفر عن أبيه عن جده، وهذه سلسلة لم أقف على ترجمة أحد من أصحابها - والله أعلم -.\n* وتقدم - قريبًا - الطرف الأول في الحديث دون قوله: (واحدة بعد واحدة) بأسانيد لم تثبت.\n* ورضى النبي - ﷺ - عن عثمان - ﵁ - ورد من طرق فيها غنية عن هذه ... ومنها: طريق عمر بن الخطاب - ﵁ - عند الشيخين - وتقدم - (^٢).\n\n٩٨٧ - [٥٦] عن عصمة بن مالك - ﵁ - قال: لما ماتت بنت رسول اللّه - ﷺ - التي تحت عثمان، قال رسول اللّه - ﷺ -: (زَوِّجُوا عثمانَ، لَو كانَ لي ثَالثةٌ لزوَّجتُه، ومَا زوَّجتُهُ إلَّا بِوحْي منَ السَّمَاء).\n_________\n(^١) (٩/ ٨٣).\n(^٢) في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، برقم/ ٥٦٨.","vol":"6","page":126},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن رشدين المصري عن خالد بن عبد السلام الصدفي عن الفضل بن المختار عن عبد اللّه بن موهب عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف) اهـ.\nوالفضل مجهول يحدث بالأباطيل والمناكير شبه الموضوعات. وفي السند شيخ الطبراني أحمد بن رشدين كذبوه، وأنكرت عليه أشياء؛ فالحديث: موضوع.\nوالمنزلة العالية لعثمان - ﵁ - عند اللّه، وعند رسوله - ﷺ - ثابتة في عشرات الأحاديث غير هذا. ويحفظ أهل الإسلام له مكانته، ويُراعون موضعه؛ ديانة للّه - تعالى -.\n\n٩٨٨ - [٥٧] عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - عن النبي - ﷺ - قال: (إنَّ الله - ﷿ - أوْحى إليَّ أنْ أزوِّجَ كرِيمَتَي: عُثمَان).\nهذا الحديث رواه: أبو القاسم الطبراني في معجميه الأوسط (^٣) - واللفظ منه -،\n_________\n(^١) (١٧/ ١٨٤) ورقمه/ ٤٩٠.\n(^٢) (٩/ ٨٣).\n(^٣) (٤/ ٢٩٧) ورقمه/ ٣٥٢٥.","vol":"6","page":127},{"text":"والصغير (^١) عن حباب (^٢) بن صالح الواسطي عن محمد بن حرب النشائي (^٣) عن عمير بن عمران الحنفي (^٤) عن ابن جريج عن عطاء عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عمير بن عمران، تفرد به محمد بن حرب) اهـ، وله في الصغير نحوه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥) وعزاه إليه في المعجمين، ثم قال: (وفيه عمير بن عمران الحنفي وهو ضعيف بهذا الحديث، وغيره) اهـ، وعمير هذا ذكره العقيلي في الضعفاء (^٦)، وقال: (عن ابن جريج، في حديثه وهم وغلط)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٧)، وقال: (حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة ابن جريج) اهـ، وحديثه هنا عنه، ثم ساق بعض مناكيره، ومنها حديثه هذا، وقال: (.. ومقدار ما ذكرت مما رواه: عن ابن جريج لا يرويها غيره عن ابن جريج، والضعف بين على حديثه)، وقال الذهبي في\n_________\n(^١) (١/ ١٦٤) ورقمه/ ٤٠٦.\n(^٢) أوله حاء مهملة مفتوحة، وبعدها باء خفيفة معجمة بواحدة، وبعد الألف مثلها. - الإكمال (٢/ ١٤٠).\n(^٣) بالنون، والشين المفتوحة المنقوطة، وهمز الألف ... نسبة إلى عمل النشا، وهو شئ يستخرج من الحنطه، تقصر به الثياب، وتطرا. - انظر: الأنساب (٥/ ٤٨٩).\n(^٤) ورواه: القطيعي في زياداته في الفضائل (١/ ٥١٢) ورقمه/ ٨٣٧ بسنده عن أبي عبد الله الواسطي (يعني: وهب بن بيان) عن عمير بن عمران به.\n(^٥) (٩/ ٨٣).\n(^٦) (٣/ ٣١٨) ت / ١٣٣٦.\n(^٧) (٥/ ٧٠).","vol":"6","page":128},{"text":"الديوان (^١): (حدث بالموضوعات) (^٢). وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، كثير التدليس، ولم أره صرح بالتحديث. وحباب بن صالح شيخ الطبراني شيخ لين، لكنه متابع عند ابن عدي، والقطيعي - وتقدم هذا -؛ فالحديث يشبه أن يكون موضوعًا، تقدم من طرق بنحوه، متنًا، ودرجة.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن يحيى بن سعيد العطار عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة ترفعه: (إن اللّه - ﷿ - أوحى إلي أن أزوج كريمتي من عثمان - رقية، وأم كلثوم - ﵃ - ...) والعطار ضعيف، روى أحاديث منكرة (^٤)، وقال ابن حبان (^٥): (كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة) اهـ. وابن عياش مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدم - وفي الإسناد أحمد بن محمد بن حفص، وأبوه، ولم أقف على ترجمتيهما.\n_________\n(^١) (ص/ ٣٠٨) ت/ ٣٢٣٦.\n(^٢) وأنكر عليه حديثه في الميزان (٤/ ٢١٦) ت/ ٦٤٨٩، وانظر: لسان الميزان (٤/ ٣٨٠) ت / ١١٣٧.\n(^٣) (٦/ ٣١٩٧) ورقمه / ٧٣٥٠.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٥٢) ت/ ٦٢٨، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٠٣) ت / ٢٠٢٦، والكامل (٧/ ١٩٣)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٣٤٣) ت/ ٦٨٣٥.\n(^٥) المجروحين (٣/ ١٢٣).","vol":"6","page":129},{"text":"٩٨٩ - [٥٨] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال لابنته رقية: (أكرمِيْهِ؛ فإنَّهُ منْ أشبَهِ أصحَاب بي خُلُقَا) - يعني: عثمان بن عفان -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد العسكري الرازي عن الخليل بن عمرو (^٢) عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله عن المطلب بن عبد الله عنه قال: (دخلت عليّ رقية ...)، فذكره، أطول من هذا.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه محمد بن عبد اللّه يروي عن المطلب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ ... ومحمد بن عبد الله هذا ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٤)، وذكر حديثه هذا، ثم قال: (ولا أراه حفظه، لأن رقية ماتت أيام بدر، وأبو هريرة جاء بعد أيام خيبر)؛ ففي الحديث نكارة، والمطلب بن عبد اللّه هو: ابن حنطب كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث. وعلي\n_________\n(^١) (١/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه/ ٩٩.\n(^٢) وهو: البغوي، روى الحديث عنه - أيضًا -: البغوي في معجمه (٤/ ٣٣٠) ورقمه/ ١٧٨٢.\n(^٣) (٩/ ٨١).\n(^٤) (١/ ١٢٩ - ١٣٠) ت/ ٣٨٨، وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٩) ت/ ١٦٧٩، وطبقة شيوخ زيد بن أبي أنيسة في: تهذيب الكمال (١٠/ ٢٠).","vol":"6","page":130},{"text":"ابن سعيد الرازي - شيخ الطبراني - ضعيف، وقد تابعه الهيثم بن خلف الدوري، روى الحديث عنه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^١) ومحمد بن محمد الواسطي، روى حديثه القطيعي - أيضًا - (^٢) عنه عن عبد السلام بن عبد الحميد الحراني عن محمد بن سلمة. وجعفر بن محمد الفريابي، روى الحديث من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (^٣).\nوجاء الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ - رواها: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه عنه به، بمثله ... وقال: (ولا أشك أن أبا هريرة - رحمه الله تعالى - روى هذا الحديث عن متقدم من الصحابة أنه دخل على رقية، لكني قد طلبته جهدي، فلم أجده في الوقت) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٥) بقوله: (صحيح، منكر المتن، فإن رقية ماتت وقت بدر، وأبو هريرة أسلم وقت خيبر) اهـ. وأنَّى له الصحة، وعبد المنعم بن إدريس يكذب على أبيه، وعلى غيره، وأبوه ضعيف لا يحتج به، وقول البخاري في الحديث أقوى وأجود من قول الحاكم؛ فالحديث: ضعيف إسنادًا عند الطبراني، منكر متنًا، لا أعلم ما يصلح أن يشهد له.\n_________\n(^١) (١/ ٥١٠) ورقمه/ ٨٣٤.\n(^٢) (١/ ٥١٤ - ٥١٣) ورقمه/ ٨٤٠.\n(^٣) (٦/ ٣١٩٨) ورقمه/ ٧٣٥٣.\n(^٤) (٤/ ٤٨).\n(^٥) (٤/ ٤٨).","vol":"6","page":131},{"text":"٩٩٠ - [٥٩] عن عبد الرحمن بن عثمان القرشى أن رسول اللّه - ﷺ - دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان - ﵄ - فقال: (يَا بنيَّة، أحسِني إلى أبي عبد اللّه؛ فإنَّه أشبهُ أصحَابي بي خُلُقا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن يونس عن عبد الملك بن عبد الله من ولد قيس بن مخرمة بن المطلب عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوعبد الملك بن عبد الله لم أعرفه. وعبد الرحمن بن عثمان القرشي الأقرب أنه عبد الرحمن بن عثمان بن سعد بن أبي وقاص، يروي عن الزهري (^٣). ويحتمل أن يكون ابن عبيد اللّه - ابن أخي طلحة - (^٤)، أو ابن مظعون بن وهب (^٥)، ولهما صحبة. وكأن في السند تحريفًا، أو سقطًا؛ فإنه لم يستقم عندي.\n_________\n(^١) (١/ ٧٦) ورقمه / ٩٨.\n(^٢) (٩/ ٨١).\n(^٣) انظر: التأريخ الكبير (٣/ ٣٣٠) ت/، والثقات لابن حبان (٧/ ٨٤)\n(^٤) انظر: الإصابة (٢/ ٤١٠) ت / ٥١٥٩.\n(^٥) انظر: المرجع المتقدم (٢/ ٤١٠) ت / ٥١٦٠.","vol":"6","page":132},{"text":"* وتقدم قبله نحوه من حديث أبي هريرة - ﵁ - ... وهو حديث منكر - كما سبق بيانه -.\n\n٩٩١ - ٩٩٢ - [٦٠ - ٦١] عن عثمان بن عفان - ﵁ - أنه قال لطلحة: نشدتك بالله، أما علمت أنا كنا عند رسول الله - ﷺ -، فقال: (ليأخذْ كلُّ رجلٍ منكم بيد جليْسه)، فأخذت بيد فلان، وأخذ فلان بيد فلان، حتى أخذ كل رجل. يد صَاحبه، وأخذ رسول اللّه - ﷺ - بيدي، وقال: (هذَا جَليسِي في الدُّنيَا، ووَليِّي في الآخِرَة)، فقال: اللهم نعم.\nرواه: البزار (^١) عن محمد بن عبد الرحيم - صاعقة - عن شبابة بن سوار عن خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميري عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان ولا عن طلحة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: خارجة بن مصعب، وهو متروك، فيل فيه كذاب، وقيل فيه: مستقيم الحديث. وقد ضعفه الأثمة: أحمد، وغيره) اهـ. وخارجة بن مصعب هو:\n_________\n(^١) (٣/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ٩٥٩، وانظر: كشف الأستار (٣/ ١٨٠) ورقمه / ٢٥١٤.\n(^٢) (٩/ ٨٧).","vol":"6","page":133},{"text":"ابن خارجة الضبعي، ليس بشيء، متروك الحديث (^١)، كذبه جماعة: ابن معين (^٢)، وابن حبان (^٣)، وغيرهما. وذكره في الوضاعين: ابن عراق (^٤)، والفتني (^٥). وكان يدلس عن الكذابين، ويروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم (^٦)، ولم يصرح بالتحديث.\nوفي الإسناد - أيضًا -: عبيد الحميري، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٨)، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله. والحديث: منكر موضوع، لا أعلم - حسب بحثي - قوله: (أنت جليسي في الدنيا) إلا من هذا الوجه.\nوورد مثل سائره في على بن أبي طالب - ﵁ - من حديث ابن عباس - ﵄ -، ولم يثبت - أيضا - (^٩).\n_________\n(^١) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٤٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٧٥) ت/ ١٧١٦، وتهذيب الكمال (٨/ ١٦) ت/ ١٥٩٢، والميزان (٢/ ١٤٨) ت/ ٢٣٩٧، والديوان (ص / ١٠٨) ت / ١١٩٧، والتقريب (ص/ ٢٨٣) ت/ ١٦٢٢.\n(^٢) كما في: الميزان (٢/ ١٤٨) ت/ ٢٣٩٧.\n(^٣) المجروحين (١/ ٢٨٨).\n(^٤) تنزيه الشريعة (١/ ٥٦) ت / ١.\n(^٥) قانون الموضوعات (ص/ ٢٥٣).\n(^٦) انظر: المجروحين (١/ ٢٨٨)، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٥٤) ت/ ١٣٦.\n(^٧) (٦/ ٦) ت / ١٥٠٢.\n(^٨) (٥/ ١٣٨).\n(^٩) سيأتي، ورقمه/ ٩٨٠.","vol":"6","page":134},{"text":"٩٩٣ - [٦٢] عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - قال: بينا نحن مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسيلم - في بيت، في نفر من المهاجرين، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان، وعلى، وطلحة والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (لينهضْ كلُّ رجلٍ إلى كفْئِه)، ونهض النبي - ﷺ - إلى عثمان، فاعتنقه. قال: (أَنتَ وَلِيِّي في الدُّنيَا، وَأنتَ وَليِّي في الآخِرَة).\nرواه: أبو يعلى (^١) عن شيبان (^٢) عن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن عطاء الكيخاراني (^٣) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه طلحة بن زيد وهو ضعيف جدا) اهـ، وهو كما قال، واتهمه جماعة بوضع الحديث. يرويه عن عبيدة\n_________\n(^١) (٤/ ٤٤) ورقمه/ ٢٠٥١.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٤٠) ورقمه/ ١٢ بسنده عن شيبان.\n(^٣) بفتح الكاف، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الخاء المنقوطة، والراء بين اللفظين، وفي آخرها النون .. نسبة إلى قرية من قرى اليمن.\n- انظر: الأنساب للسمعاني (٥/ ١٢١ - ١٢٢).\n(^٤) (٩/ ٨٧).","vol":"6","page":135},{"text":"ابن حسان، وهو: السنجاري، منكر الحديث، متهم بالوضع (^١) - كذلك -.\nوشَيخ أبي يعلى: شيبان هو: ابن فروخ الحبطي، فيه ضعف، والبلاء ممن فوقه. وعطاء الكيخاراني هو: ابن نافع.\nوالحديث رواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن شيبان بن فروخ به، ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣) بقول: (بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد، وهو واه. عن عبيدة بن حسان، شويخ، مقل ...) اهـ. وتعقبه الحافظ في المطالب العالية (^٤) بقوله: (... ذهل عن ضعف طلحة بن زيد، فإنه متروك) اهـ.\nوالحديث موضوع، وأورده ابن طاهر في معرفة التذكرة (^٥)، وقال: (فيه: طلحة بن زيد الرقي، منكر الحديث، لا يحل كتب حديثه) اهـ، وانظر ما قبله.\n\n٩٩٤ - عن أوس بن أوس الثقفي - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (بينَا أنَا جالسٌ إذْ جاءَني جبريلُ\n_________\n(^١) انظر: المجروحين (٢/ ١٨٩)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٤٧) ت/ ٣٢٨، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٦٥) ت/ ٢٢٥٠، والديوان (ص/ ٢٦٦) ت/ ٢٧١٣.\n(^٢) (٣/ ٩٧).\n(^٣) (٣/ ٩٧).\n(^٤) (٩/ ٢٩٥) رقم/ ٤٣٣١.\n(^٥) (ص/ ١٨٧) رقم/ ٦٤٦.","vol":"6","page":136},{"text":"- ﷺ -، فحمَلَني، فأدخلَني جنَّةَ رَبِّي - ﷿ -. فبينَا أنَا جالسٌ إذ جُعلتْ في يدي تفاحةٌ، فانفلقتْ التُّفاحةُ بنصفينِ فخرجتْ منهَا جاريةٌ لمْ أرَ جاريَةً أحسنَ منهَا حُسنًا، ولا أجملَ منهَا جمَالًا، تسبِّحُ تسبيحًا لمْ يسمعْ الأولونَ، والآخِرونَ بمثْلِه. فقلتُ: منْ أنتِ يا جاريَة؟ قالتْ: أنَا منْ الحورِ العينِ، خلقَني الله - ﷿ - منْ نُورِ عَرْشهِ. فقلتُ: لمنْ أَنت؟ قالتْ: لِلخليفةِ المظلومِ عثمانَ بنِ عفانَ - ﵁ -).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن إسحاق بن وهب العلاف عن الفضل بن سوار البصري عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أوس به .. ورجال إسناده محتج بهم، إلا أقف لم أقف على ترجمة للفضل بن سوار البصري، وأخاف أن يكون اسمه: قد تحرف، ولفظ حديثه يشبه أن يكون موضوعًا، ويدل على أنه هالك أدرج نفسه في من لا يُعتمد على نقله، ولا يُقبل قوله.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى في الكبير (^٢) عن أبي وائل خالد بن محمد البصري عن موسى بن إبراهيم عن ليث عن يزيد عن أبي الخير - هو: مرثد - عن شداد بن أوس به، بنحوه ... قال: (شداد بن أوس) بدل: (أوس بن أوس)! وموسى بن إبراهيم هو: أبو عمران المروزي، متروك،\n_________\n(^١) (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه / ٥٩٨.\n(^٢) كما في: المطالب العالية (٩/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه / ٤٣٣٧.","vol":"6","page":137},{"text":"كذبه ابن معين، وغيره (^١)، حدث بهذا عنه: أبو وائل البصري، ذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، ولم يذكر في الرواة عنه غير أبي يعلى، وقال: (يغرب) اهـ، ولم أر من تابع ابن حبان على توثيقه، ولا من ترجم له غيره، وابن حبان يتساهل في إيراد المجاهيل في ثقاته! وهذا الراوي أخشى أن يكون هالكا، لأنه مجهول ويغرب! - والله تعالى أعلم -.\nورواه: العقيلي في الضعفاء (^٣)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٤)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عفان عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني به، بنحوه، مختصرا ... قال: (عن عقبة) مكان من تقدما جميعا! قال القطيعي - وقد أورده في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم -: (دمشقي يحدث عن الليث بن سعد، مجهول النقل، وحديثه موضوع لا أصل له) اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٥) من طريق العقيلي، وقال: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ...)، ثم أعله\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦٦) ت/ ١٧٣٨، والكامل (٦/ ٣٤٨)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٤٤) ت/ ٣٤٤٠، والكشف الحثيث (ص/ ٢٦٢) ت/ ٧٩٠.\n(^٢) (٨/ ٢٢٦).\n(^٣) (٢/ ٣٢٠) ت / ٩٠٨.\n(^٤) (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣) ورقمه / ٨٦٤.\n(^٥) (٢/ ٧٩ - ٨٠) ورقمه / ٦١٥.","vol":"6","page":138},{"text":"بجهالة عبد الرحمن بن عفان! وعبد الرحمن هذا هو: ختن مهدي بن حفص، كذبه ابن معين (^١).\nورواه: الخطيب في تأريخه (^٢) بسنده عن عبد الله الأصبهاني عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندى عن عبد اللّه بن سليمان بن يوسف بن يعقوب عن الليث به، بنحوه ... وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٣) من طريقه، وأعله بأن الأصبهاني لا يوثق به (^٤). وفي الإسناد - أيضًا -: عبد اللّه بن سليمان، وقدمت أنه ضعيف. قال الخطيب (^٥)، والذهبي (^٦) في حديثه هذا: (منكر). ومحمد بن محمد الباغندي، تقدم أنه ضعيف يدلس، ويسوي، وقد اتهمه بعضهم.\nورواه: خيثمة بن سليمان القرشى في فضائل الصحابة (^٧) بسنده عن يحيى بن مبارك عن الليث به ... ويحيى بن مبارك هو الدمشقي ضعفه\n_________\n(^١) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٢٩٣) ت / ٨٥، وانظر: لسان الميزان (٣/ ٤٢٣) ت / ١٦٦٣.\n(^٢) (٩/ ٤٦٤).\n(^٣) (٢/ ٧٩) ورقمه / ٦١٤.\n(^٤) وانظر: تاريخ بغداد (٩/ ٣٩٢) ت / ٤٩٨٨.\n(^٥) تاريخه (٩/ ٤٦٣ - ٤٦٤).\n(^٦) الميزان (٣/ ١٤٦) ت/ ٤٣٦٦.\n(^٧) كما في: الميزان (٣/ ١٤٦) ت / ٤٣٦٦، ولسان الميزان (٣/ ٢٩٣) ت/ ١٢٣٧، واستدركه محقق فضائل الصحابة لخيثمة على الكتاب (ص / ١٩٤ - ١٩٥).","vol":"6","page":139},{"text":"الدارقطني، وقال الذهبي: (تألف) - وتقدم -. وبه أعل الحافظ ابن حجر (^١) الحديث.\nوجاء الحديث - أيضًا - عن أنس بن مالك - ﵁ -، رواه: أبو حاتم بن حبان في المجروحين (^٢)، وأبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات (^٣)، كلاهما من طريق يحيى بن شبيب اليمامي عن سفيان الثوري عن حميد الطويل - ولم يذكر الثوري في حديثه عند ابن الجوزي - عنه به، بنحوه، مختصرا ... ويحيى قال فيه ابن حبان: (يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال) اهـ، وبه أعل ابن الجوزي الحديث.\nوذكره ابن الجوزي (^٤) - أيضًا - عن العباس بن محمد العلوي عن عمار بن هارون المستملي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به، وقال (^٥): (فيه عباس بن محمد العلوي، قال ابن حبان: يروي عن عمار بن هارون ما لا أصل له) اهـ.\n_________\n(^١) لسان الميزان (٣/ ٢٩٣) ت / ١٢٣٧.\n(^٢) (٣/ ١٢٨ - ١٢٩).\n(^٣) (٢/ ٨٠) ورقمه / ٦١٦، ٦١٧.\n(^٤) (٢/ ٨١).\n(^٥) (٢/ ٨٢).","vol":"6","page":140},{"text":"والعباس هذا ذكره ابن حبان في المجروحين (^١)، وقال في حديثه ذا: (وهذا شئ لا أصل له من كلام رسول اللّه - ﷺ -، ولا من من حديث أنس، ولا ثابت، ولا حماد بن سلمة) اهـ.\nوعن ابن عمر ... رواه: الخطيب في تأريخه (^٢) بسنده عن محمد بن سليمان بن هشام عن وكيع عن ابن أبي ذؤيب عن نافع عنه به، بنحوه، مختصرا، وقال: (هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وكل رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام، والحمل فيه عليه - واللّه أعلم -) اهـ.\nوأورده أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات (^٣) بسنده عنه، وأعله بمحمد بن سليمان - أيضًا -، ونقل فيه عن ابن عدي (^٤) قال: (كان يوصل الحديث، ويسرقه) اهـ. وأورده سبط ابن العجمي (^٥) في الوضاعين.\n\n٩٩٥ - [٦٤] عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - قال: أُتي رسول الله - ﷺ - بجنازة رجل يصلى عليه، فلم يصل عليه، فقيل يا رسول اللّه، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا؟ قال: (إنَّهُ كانَ يُبغِضُ عثمانَ، فَأبغضَهُ اللّه).\n_________\n(^١) (٢/ ١٩١).\n(^٢) (٥/ ٢٩٧).\n(^٣) (٢/ ٧٨) ورقمه / ٦١٣.\n(^٤) انظر: الكامل (٦/ ٢٧٥).\n(^٥) الكشف الحثيث (ص / ٢٣٣) ت / ٦٧٢.","vol":"6","page":141},{"text":"رواه: الترمذي (^١) بسنده عن محمد بن زياد (^٢) عن محمد بن عجلان عن أبي الزبير عن جابر به ... وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومحمد بن زياد - صاحب ميمون بن مهران - ضعيف في الحديث جدًّا ...) اهـ، وابن زياد كذبه جماعة، كالإمام أحمد (^٣)، والجوزجاني (^٤)، وابن حبان (^٥)، وغيرهم (^٦)، وقال الحافظ في التقريب (^٧): (كذبوه) اهـ. وفي السند: عنعنة أبي الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس المكي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.\nوالحديث آفته محمد بن زياد المذكور، وهو المتهم به، قال أبو حاتم (^٨) - وقد سئل عنه -: (هذا حديث منكر)، وأورده ابن عراق في\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب مناقب عثمان - ﵁ -) ٥/ ٥٨٨ - ٥٨٩ ورقمه/ ٣٧٠٩ عن الفضل بن أبي طالب البغدادي، وغير واحد عن عثمان بن زُفَر عن محمد بن زياد به.\n(^٢) وكذا رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥٢٠ - ٥٢١) ورقمه/ ٨٥٩، و(١/ ٥٢٢) ورقمه/ ٨٦٣، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٧١) ورقمه/ ٥٨ من طريق محمد بن زياد.\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨) رقم النص/ ٥٣٢٢.\n(^٤) أحوال الرجال (ص / ١٩٨) ت / ٣٦٣.\n(^٥) المجروحين (٢/ ٢٥٠).\n(^٦) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٧٩)، والكشف الحثيث (ص / ٢٣٠) ت/ ٦٦٥.\n(^٧) (ص/ ٨٤٥) ت/ ٥٩٢٧.\n(^٨) كما في: العلل لابنه (٢/ ٣٦٧) رقم / ١٠٨٧.","vol":"6","page":142},{"text":"الموضوعات (^١). وأورده الذهبي في الميزان (^٢)، وتبعه الحافظ في اللسان (^٣) عن إسحاق بن بشر عن عمر بن موسى عن أبي الزبير عن جابر به، بنحوه ... وعمر بن موسى هو: الوجيهي، منكر الحديث، مذكور في عداد من يضع الحديث متنًا، وإسنادًا. وإسحاق بن بشر هو: الكاهلي، مذكور في عداد من يضع الحديث (^٤) - وذلك من شر الذكر -.\n* وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائله، في المطالب: الأول، والثاني، والثالث من هذا الفصل ... فانظرها.\n* وسيأتي (^٥) من حديث ابن عمر - وقد سئل عن عثمان -: (... أما عثمان فإنه أذنب يوم التقى الجمعان ذنبًا عظيمًا فعفا الله عنه. وأذنب فيكم ذنبًا دون ذلك فقتلتموه) ... رواه: الطبراني في الأوسط، وغيره، وهو حديث صحيح.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم من الأحاديث على ثمانية وستين حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا مرسلًا. منها خمسة عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على حديثين، وانفرد البخاري بمثله في العدد، ومسلم بثلاثة -. وأربعة أحاديث حسنة. وستة عشر حديثًا حسنًا لغيره -\n_________\n(^١) تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٥) رقم / ٩٥.\n(^٢) (٤/ ١٤٦) ت / ٦٢٢٢.\n(^٣) (٤/ ٣٣٤) ت / ٩٤٤.\n(^٤) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٨).\n(^٥) في فضائل: على، ورقمه / ١١٠٠.","vol":"6","page":143},{"text":"وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة نبهت عليها في أماكنها -. وأحد عشر حديثًا ضعيفًا. وعشرة أحاديث ضعيفة جدًّا. وثلاثة أحاديث منكرة. وتسعة أحاديث موضوعة، وبعض هذه الأحاديث الواهية ثبت من طرق أخرى. وذكرت فيه أربعة عشر حديثًا من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله تعالى أعلم -.","vol":"6","page":144},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-141> القسم الرابع: ما ورد في فضائل علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (أبي الحسنين) - ﵃ </span>-\n٩٩٦ - [١] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول لعلي، خلّفه في بعض مغازيه (^١)، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان، فقال له رسول الله - ﷺ -: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بِمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى (^٢) إلَّا أنَّهُ لا نُبوَةُ بَعْدي). وسمعته يقول يوم خيبر (^٣): (لأُعطينَّ الرَّايَةَ رُجلًا يُحبُّ الله وَرسوله، وَيُحبُّهُ الله ورِسُولُه)، فتطاولنا لها، فقَال: (اُدْعُوا لي عَليًّا). ولما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا\n_________\n(^١) في رواية للبخاري (٧/ ٧١٦) ورقمها / ٤٤١٦، ومسلم (٥/ ١٨٧٠)، وغيرهما أنها غزوة تبوك.\n(^٢) يريد بذلك استخلافه على المدينة، وعلى ذريته، وأهله، مختارًا لاستخلافه كما استخلف موسى هارون - ﵉ - مختارًا لاستخلافه. وهذا الحديث فيه خصيصة عالية لعلى - ﵁ -، ولا توجب له أفضلية على من ثبت بالنصوص القاطعة أنه أفضل منه، كما لا توجب له الخلافة بعد موت النبي - ﷺ - كما زعم الروافض. وقد كانت فاة هارون قبل وفاة موسى - ﵉ -، وولي الأمر بعد موسى فتاه يوشع بن نون!\n- انظر: الفصل لابن حزم (٤/ ١٥٩ - ١٦٠)، والتوضيح للزركشي (٢/ ٥٥٠).\n(^٣) غزاها النبي - ﷺ - سنة سبع من الهجرة، في غزوة شهيرة نسبت إليها. - انظر: معجم البلدان (٢/ ٤٠٩)، وفي شمال غرب الجزيرة للحاسر (ص/ ٢١٧ وما بعدها).","vol":"6","page":145},{"text":"وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (^١) دعا رسول اللّه - ﷺ - عليًا، وفاطمة، وحسنًا، وحسينًا، فقال: (اللهُمً هؤلاءِ أهْلِي).\nهذا الحديث رواه جماعة عن سعد بن أبي وقاص.\nفرواه: مسلم (^٢) - واللفظ له -، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥) أربعتهم من طريق بكير (^٦) بن مسمار (^٧)،\n_________\n(^١) من الآية: (٦١)، من سورة: آل عمران.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل على - ﵁ -) ٥/ ١٨٧١ ورقمه / ٢٤٠٤ عن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب علي - ﵁ -) ٥/ ٥٩٦ ورقمه / ٣٧٢٤ عن قتيبة بن سعيد به، مثله. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠١ - ٦٠٢).\n(^٤) (٣/ ١٦٠) ورقمه / ١٦٠٨ عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل به، بنحوه. والحديث من طريق قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ورقمه / ١١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٣)، بنحوه، وبعضهم مختصرا.\n(^٥) (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه / ١١٢٠ عن محمد بن المثنى عن أبي بكر الحنفي - وهو: عبد الكبير بن عبد المجيد - عن بكير بن مسمار به، بنحوه.\n(^٦) بضم الموحدة، وفتح الكاف، وسكون التحتية، وآخره راء مهملة. - انظر: تكملة الإكمال (١/ ٣١٤، ٤٦٧).\n(^٧) الحديث من طريق بغير رواه - أيضًا -: الحسن بن عرفة في جزئه (ص / ٦٩ - ٧٠) ورقمه / ٤٩، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٧) ورقمه / ١٣٣٦، وَ١٣٣٨، والنسائي في الخصائص (ص / ٣٠ - ٣٧) ورقمه / ١١، و(ص / ٧٣ - ٧٤)، ورقمه / ٥٤، =","vol":"6","page":146},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: أبو بكر البزار (^٢)، وأبو يعلى\n_________\n= والشاشى في مسنده (١/ ١٦٥ - ١٦٦) ورقمه / ١٠٦، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٨)، وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٠٨) بأنه على شرط مسلم - وحده -، وهو كما قال.\n(^١) (٣/ ١١٤) ورقمه / ١٥٣٢ عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعلى بن زيد بن جدعان، كلاهما عن ابن المسيب به، بنحوه.\n(^٢) (٣/ ٢٧٦) ورقمه / ١٠٦٥ عن محمد بن عبد الملك القرشي عن يوسف بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر، وَ(٣/ ٢٨٣) ورقمه / ١٠٧٤ عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن علي بن زيد، وَ(٣/ ٢٨٤) ورقمه ١٠٧٦ عن بشر بن هلال الصواف عن جعفر بن سليمان الضبعي عن حرب بن شداد، كلاهما (على بن زيد، وحرب) عن قتادة) وَ(٣/ ٢٨٣) ورقمه / ١٠٧٥ عن أحمد بنٍ ثابت عن أبي داود عن شعبة عن علي بن زيد، ثلاثتهم عن سعيد بن المسيب به، مختصرا ... ولم يذكر علي بن زيد (وهو: ابن جدعان، ضعيف الحديث) قتادة في طريقه الثانية.\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢٢٦) ورقمه / ٢٠٣٩٠. ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠١) ورقمه / ١٣٤٢. وأبو داود هو: الطيالسي، والحديث في مسنده (١/ ٢٩) ورقمه/ ٢١٣، وشعبة هو: ابن الحجاج. ورواه: الحميدي في مسنده (١/ ٣٨) ورقمه/ ٧١ عن سفيان (هو: ابن عيينة)، ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٤)، عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة، كلاهما عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد به ... وفي مسند الحميدي: سمعت سعيد بن المسيب يقول: بلغني عن سعد بن أبى وقاص ... والحديث متصل من طرق أخرى.\nوَرواه: من طريق حرب بن شداد: الدروقي في مسند سعد (٣/ ١٣٥/ ١).\nوانظر: علل الدارقطني (٤/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، والحلية لأبى نعيم (٧/ ١٩٦).\nورواه: القطيعي في زياداته (٢/ ٦٣٣) ورقمه / ١٠٧٩ بسنده عن محمد بن المنكدر عن سعيد عن عامر به.","vol":"6","page":147},{"text":"الموصلي (^١)، كلاهما من طريق سعيد بن المسيب (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) من طريق الزهري، ثلاثتهم: (بغير، وسعيد، والزهري)، عن عامر بن سعد (^٤) عن أبيه به، بأطول من هذا، وليس للطبراني فيه إلّا\n_________\n(^١) (٢/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ٧٣٩ عن سعيد بن مطرف الباهلي، وَ(٢/ ٩٩) ورقمه / ٧٥٥ عن أبى خيثمة (وهو: زهير) عن سليمان بن داود الهاشمي، كلاهما عن يوسف بن يعقوب عن ابن المنكدر عن سعيد بن المسيب به، بنحو شطره الأول وسيأتي عن سعيد من طريق أخرى، من غير ذكر عامر بن سعد.\n(^٢) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٣) بسنده عن سعيد بن المسيب به.\n(^٣) (١/ ١٤٦) ورقمه / ٣٢٨ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدى عن إبراهيم بن سعد عن الزهري به مختصرا.\n(^٤) ورواه: الشاشي في مسنده (١/ ١٦٥) ورقمه / ١٠٥ بسنده عن سعيد بن إبراهيم عن عامر بن سعيد به، وفيه: (أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى) - فحسب -، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٤٣ - ٤٤) ورقمه / ١٧ بسنده عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن أبيه عن عامر بن سعد به. وإبراهيم بن مهاجر، قال فيه البخاري: (منكر الحديث) - وتقدم -.\nورواه من طريق عامر - أيضا -: محمد بن سلمة بن كهيل بسنده عنه به، بنحو شطره الأول فحسب، إلَّا أنه قال فيه: عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة! رواه: من طريقة: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦) ورقمه / ١٣٣٣، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦)، والشاشي في مسنده (١/ ١٦١) ورقمه / ٩٩ ومحمد بن سلمة بن كهيل قال فيه الجوزجاني في أحوال الرجال (ص / ٦٢) ورقمه / ٦٠: (ذاهب الحديث)، وأورده ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦)، وقال: (كان ممن يعد من متشيعي الكوفة) اهـ.","vol":"6","page":148},{"text":"قوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد به، منتصرًا على قوله: (أنت مني مكان هارون من موسى)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به معمر بن بكار) اهـ ... ومعمر هذا ترجمه العقيلي في الضعفاء (^٢)، وقال: (في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره. من حديثه: ما حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي ...)، فساق حديثه هذا، والمعروف اللفظ الأول.\nورواه: الشيخان البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)،\n_________\n(^١) (٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ورقمه/ ٥٥٦٥.\n(^٢) (٤/ ٢٠٧) ت / ١٧٩٢.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب على - ﵁ -) ٧/ ٨٨ ورقمه/ ٣٧٠٦ عن محمد بن بشار عن غندر، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة تبوك) ٧/ ٧١٦ ورقمه / ٤٤١٦ عن مسدد (هو: ابن مسرهد) عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما عن شعبة به، مختصرا.\n(^٤) (٥/ ١٨٧٠) عن محمد بن المثنى وابن بشار، وعن أبى بكر بن أبى شيبة، ثلاثتهم عن غندر، وَ(٥/ ١٨٧١) عن عبد الله بن معاذ عن أبيه، أربعتهم عن شعبة به، مثله. والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٤٩٦) ورقمه/ ١١. ورواه - أيضًا - (٥/ ١٨٧١) عن أبي بكر بن أبي شيبة به، دون قوله في آخره: (إلّا أنه لا نبي بعدي). =","vol":"6","page":149},{"text":"وابن ماجه (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى الموصلي (^٣)، والبزار (^٤)، كلهم من طرق عن شعبة (^٥) عن الحكم عن مصعب بن سعد (^٦) عن أبيه به، مختصرًا، ولفظه عند البخاري: (ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنه لا نبي بعدي)؟\n_________\n= والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٤) ورقمه/ ٨١٤١.\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل: علي - ﵁ -) ١/ ٤٢ - ٤٣، ورقمه / ١١٥ عن محمد بن بشار، بمثل رواية البخاري عنه.\n(^٢) (٣/ ١٤٦) ورقمه/ ١٥٨٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠) ورقمه / ٩٦٠.\n(^٣) (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ورقمه / ٣٤٤ عن عبيد الله (هو: القواريري) عن غندر عن شعبة به.\n(^٤) (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩) ورقمه / ١١٧٠ عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به ... وقال: (وهذا الحديث قد رواه: شعبة عن الحكم عن مصعب عن أبيه، وهو الصواب. ورواه: ليث عن الحكم عن عائشة بنت سعد عن أببها. وحديث شعبة عن الحكم هو الصواب) اهـ.\n(^٥) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه / ٥٦، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٤١٧) ورقمه / ٥٣٦، كلاهما من طريق شعبة ... وذكر أبو نعيم عقبه روايات شعبة في هذا الحديث، وأنها على أوجه، أشهرها: عنه عن سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه.\n(^٦) وهكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / ٧٤) ورقمه / ٣٨ بسنده عن شعبة عن الحكم عن مصعب به.","vol":"6","page":150},{"text":"وقال: قال أبو داود: حدثنا شعبة عن الحكم سمعت مصعبا. قال الحافظ (^١): (أراد بيان التصريح بالسماع في رواية الحكم (^٢) عن مصعب. وطريق أبي داود هذه - وهو الطيالسى - وصلها أبو نعيم في المستخرج، والبيهقى في الدلائل من طريقه) ا هـ. وليس للبخاري في كتاب فضائل الصحابة، وابن ماجة قوله في آخره: (إلا أنه ليس بعدي نبي).\nورواه: مسلم (^٣)، والبزار (^٤)، كلاهما من طريق محمد بن المنكدر (^٥)، وأبو عيسى الترمذي (^٦)، والبزار (^٧)،\n_________\n(^١) الفتح (٧/ ٧١٦).\n(^٢) عدّ الحافظ ابن حجر الحكمَ في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وتقدم.\n(^٣) (٥/ ١٨٧٠) عن يحيى بن يحيى التميمي وَمحمد بن الصباح وَعبيد الله القواريرى وسريج بن يونس، أربعتهم عن يوسف الماجشون عن محمد بن المنكدر به، مثله. ورواه: - أيضًا - (٥/ ١٨٧١) من هذه الطريق نفسها، دون قوله في آخره: (إلا أنه لا نبي بعدي). وأيضًا هو في السنن الكبرى للنسائى (٥/ ٤٤) ورقمه / ٨١٤٠ من طريق محمد بن المنكدر.\n(^٤) (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٦) ورقمه / ١٠٦٥ عن محمد بن عبد الملك عن يوسف بن أبى سلمة عن محمد بن المنكدر به، مختصرًا.\n(^٥) وهو للنسائى في الفضائل (ص/ ٧٤) ورقمه/ ٣٧، والخصائص (ص/ ٦٩ - ٧٠) رقم/ ٤٨ - ٤٩ بإسنادين فيه محمد بن المنكدر.\n(^٦) (٥/ ٥٩٩) ورقمه/ ٣٧٣١ عن القاسم بن دينار الكوفي عن أبي نعيم (هو: الفضل) عن عبد السلام بن حرب عن يحيى بن سعيد به، مثله.\n(^٧) (٣/ ٢٧٩ - ٢٧٨) ورقمه / ١٠٦٨ عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن أبى غسان (يعني: مالك بن إسماعيل) عن عبد السلام بن حرب، و(٣/ ٢٨١) ورقمه/ =","vol":"6","page":151},{"text":"وأبو القاسم الطبراني في الصغير (^١)، ثلاثتهم من طريق يحيى بن سعيد (هو: القطان) (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى الموصلى (^٤) بسنديهما عن علي بن زيد (^٥)، ورواه: أبو يعلى (^٦) - أيضًا -\n_________\n= ١٠٧٢ عن ابن شبيب عن ذؤيب بن عمامة عن أسامة بن حفص، كلاهما عن يحيى بن سعيد به، مختصرًا.\n(^١) (٢/ ٣٠٣) ورقمه / ٨١١ عن محمد بن محمد بن عقبة الكوفي عن الحسن بن على الحلواني عن نصر بن حماد أبى الحارث الوراق عن شعبة عن يحيى بن سعيد به.\n(^٢) ورواه من طريق يحيى - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ٦٨) ورقمه / ٤٥، وفي الفضائل (ص / ٧٤) ورقمه / ٣٦، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٩٦) من طرق.\n(^٣) (٣/ ٨٤) ورقمه / ١٤٩٠ عن عفان عن حماد - قال يعنى: ابن سلمة - عن على بن زيد به، بنحوه مطولًا، ورواه - أيضا - (٣/ ٩٧) ورقمه / ١٥٠٩ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن علي بن زيد به بنحوه، وانظر الفضائل له (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨) رقم / ٩٥٧،٩٥٦.\n(^٤) (٢/ ٥٧) ورقمه / ٦٩٨ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن عفان (يعني: الصفار) عن حماد (وهو: ابن سلمة)، ورواه: (٢/ ٦٦) ورقمه/ ٧٠٩ عن عبيد الله بن معاذ (هو: ابن معاذ) عن أبيه عن شعبة، كلاهما عن علي بن زيد.\n(^٥) وكذا رواه: من طريق على بن زيد: القطيعى في زياداته على الفضائل (٢/ ٦١٠) ورقمه / ١٠٤١، وَ(٢/ ٦١١ - ٦١٢) ورقمه / ١٠٤٥، ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ٥١، ورواه: - مرة - (ص / ٧٠ - ٧١) ورقمه/ ٥٠، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٣٨) ورقمه / ٨، كلهم من طرق عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد عن أبيه به.\n(^٦) (٢/ ٨٦) ورقمه /٧٣٨ عن بشر بن هلال الصواف عن جعفر بن سليمان عن حرب بن شداد عن قتادة.","vol":"6","page":152},{"text":"بسنده عن حرب بن شداد (^١) عن قتادة، ورواه: أبو القاسم الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن ابن شهاب الزهري، حمستهم (^٣) عن سعيد بن المسيب عن سعد به، مثل اللفظ المتقدم عند البخاري ... وللبزار، وللطبراني في الأوسط نحو طرفه الأول فحسب. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن الببي - ﷺ (^٤) - ويستغرب من حيث يحيى بن سعيد الأنصاري (^٥» اهـ. وقال البزار: (ولا نعلم روى ابن المنكدر عن سعيد\n_________\n(^١) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ٦٧) ورقمه / ٤٤، وفي الفضائل (ص / ٧٤) ورقمه لم ٣٥ بسنده عن حرب بن شداد به.\n(^٢) (٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥) ورقمه / ٥٨٤١ عن محمد بن الحسين أبى حصين عن أحمد بن عيسى بن عبد الله العلوي عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك - قال: أحسبه عن ابن أبي ذئب - عن ابن شهاب به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا ابن أبى ذئب، ولا عن ابن أبى ذئب إلا ابن أبى فديك، تفرد به أحمد بن عيسى العلوي) اهـ.\n(^٣) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٦٩) ورقمه / ٤٧ بسنده عن هاشم بن القاسم عن ابن المسيب به.\n(^٤) وذكرته هنا من واحد وعشرين وجها.\n(^٥) لتفرد عبد السلام بن حرب به عنها دون بقية أصحابه المشهورين بالأخذ عنه فإنه مع ثقته له مناكير (كما في: التقريب ت/ ٤٠٥٩)، يمكن أن يكون هذا تفسيرًا لقول الترمذي، وإلَّا فلا أدري لم قال ذلك وقد توبع يحيى، تابعه ابن المنكدر عند مسلم، وقتادة عند النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٤٤) ورقمه / ٨١٣٨. ثم رأيت الطبراني رواه: في الصغير من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد، ولكن السند فيه: نصر بن حماد، وهو ضعيف - كما تقدم -.","vol":"6","page":153},{"text":"ابن المسيب عن سعد إلَّا هذا الحديث، ولا رواه: عن محمد بن المنكدر إلَّا يوسف الماجشون. وقد رواه: علي بن الحسين عن سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي - ﷺ -، وهذا أصح إسناد يروى عن سعد) اهـ. وفي سند الطبراني: نصر بن حماد، وهو: الوراق، تالف، كذبه ابن معين، والأزدي. وتفرد به عن شعبة كما نص عليه الطبراني، وأحاديثه عن شعبة غير محفوظة، قاله ابن عدي (^١). وفي إسناد الإمام أحمد: علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، ضعيف الحديث - وقد توبع -.\nورواه: البزار (^٢) - مرة - عن عبد الله بن شبيب عن ذؤيب بن عمامة عن أسامة بن حفص عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد ... وعبد الله بن شبيب ذاهب الحديث - وتقدم -، وذؤيب ضعيف (^٣)، وتقدم الحديث من طريقهما من غير ذكر الزهري.\nورواه: البزار (^٤) - أيضًا - عن محمد بن عبد الرحيم - صاحب: السابري - عن علي بن قادم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن الحسين بن إسحاق\n_________\n(^١) قاله ابن عدى في الكامل (٧/ ٤٠).\n(^٢) (٣/ ٢٨١) ورقمه / ١٠٧١.\n(^٣) انظر: الضعفاء للدارقطني (ص/ ٢٠٦) ت/ ٢١٥، والميزان (٢/ ٢٢٣) ت/ ٢٧٠٠.\n(^٤) (٣/ ٢٧٧) ورقمه / ١٠٦٦.\n(^٥) (١/ ١٤٨) ورقمه/ ٣٣٣.","vol":"6","page":154},{"text":"التستري وإبراهيم بن هاشم البغوي - وهو في الأوسط (^١) عن إبراهيم وحده -، كلاهما عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع، كلاهما (علي، ويزيد) عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عن سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي - ﷺ - بنحوه، ولفظ الطبراني: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). وحكيم بن جبير هو: الأسدي - وقيل: مولى ثقيف - الكوفي، قدمت عن أهل العلم أنه شيعي، متروك الحديث.\nورواه: ابن ماجه (^٢) بسنده عن موسى بن مسلم (^٣) عن ابن سابط - وهو: عبد الرحمن - عن سعد به، بنحو اللفظ المتقدم عند مسلم في صحيحه، مختصرًا، قال حمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه). وسمعته يقول: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وسمعته يقول: (لأعطين الراية اليوم رجلًا يحب الله ورسوله).\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥١) ورقمه / ٢٧٤٩ عن إبراهيم (هو: ابن هاشم البغوي) عن يزيد بن زريع عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن علي بن حسين به.\n(^٢) (١/ ٤٥) ورقمه / ١٢١ عن علي بن محمد عن أبي معاوية (وهو: ابن خازم) عن موسى بن مسلم، عن ابن سابط به.\n(^٣) وكذا رواه: أبو عبد الرحمن النسائي في الخصائص (ص / ٣٨) ورقمه / ١٢ بسنده عن موسى به.","vol":"6","page":155},{"text":"وهذه الطريق إحدى ثلاث طرق ذكرها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني للحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^١)، وصححها، وهى كما قال (^٢).\nورواه: الإمام أحمد (^٣) عن أبي سعيد - مولى: بى هاشم - عن سليمان بن بلال عن الجعيد بن عبد الرحمن (^٤). ورواه: البزار (^٥) بسنده عن موسى بن يعقوب (^٦) عن المهاجر بن مسمار (^٧)، كلاهما عن عائشة بنت\n_________\n(^١) (٤/ ٣٣٥).\n(^٢) ورواه من طريق ابن سابط - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٩٦) ورقمه / ١٥، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٩٦) ورقمه/ ١٣٨٧، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه، إلا أنه مختصر عند ابن أبى شيبة، ولفظ ابن أبي عاصم أتم منه.\n(^٣) (٣/ ٦٧ - ٦٦) ورقمه / ١٤٦٣. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٩٢) ورقمه/ ١٠٠٦ سندًا، ومتنا.\n(^٤) ورواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٧) ورقمه / ١٣٤٠، والنسائي في خصائص علي (ص/ ٧٤) ورقمه/ ٥٥، وَ(ص / ٧٦) ورقمه/ ٥٨، كلاهما من طريق عبد العزيز الدراوردي عن الجعيد بن عبد الرحمن به، بنحو لفظ الإمام أحمد.\n(^٥) (٤/ ٤١) ورقمه/ ١٢٠٣ عن هلال بن بشر عن محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب به.\n(^٦) ورواه من طريق موسى بن يعقوب به - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٥١) ورقمه/ ١١٨٩ مطولًا وفيه أن ذلك كان يوم الجحفة، وولاية البى - ﷺ - على الناس، ثم أخذ بيد على، فقال: (هذا وليي، والمؤدي عني). قال الألباني في تعليقه على السنة: (إسناده ضعيف)، وأعلى بموسى بن يعقوب - وحده -.\n(^٧) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه/ ٩٦ بسنده عن يعقوب بن جعفر بن أبى كثير عن مهاجر بن مسمار به، وفيه: (أيها الناس، من =","vol":"6","page":156},{"text":"سعد (^١) عن أبيها، بلفظ: (أو ما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة)، ولفظ البزار (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من كنت وليه فإنه عليًا وليه) ... وإسناد الإمام أحمد صحيح على شرط البخاري. والمهاجر بن مسمار - في إسناد البزار - هو: مولى سعد، قال ابن سعد (^٢): (وله أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث)، وقال البزار (^٣) (صالح الحديث مشهور)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال الذهبي (^٥): (ثقة) ا هـ، ومن عرف منهج الحافظ يستغرب قوله في هذا الراوى في التقريب (^٦): (مقبول)، وحاله ما عرفت من أقوال النقاد! والراوي عنه: موسى بن يعقوب، سيئ الحفظ، له ما ينكر - وتقدم -. برويه عنه: محمد بن خالد بن عَثمة، قال الحافظ: (صدوق يخطئ) ... فالإسناد: ضعيف، والمحفوظ في متنه ما ورد عند الإمام أحمد، وغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n= وليكم)؟ قالوا: الله ورسوله - ثلاثًا -. ثم أخذ بيد علي، فأقامه، ثم قال: (من كان الله ورسوله وليه لهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) ... وهذا إسناد ضعيف، وفي بعض متنه نكارة، انظر تعاليق محقق الخصائص عليه.\n(^١) وكذا رواه: الحصري في جزئه (ص/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه/ ٢٥ بسنده عن الحكم (يعني: ابن عتيبة) عن عائشة بنت سعد به.\n(^٢) الطبقات الكبرى (القسم المتمم التابعي أهل المدينة) ص / ٣٥٣.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (عقب الحديث/ ٦٥٣).\n(^٤) (٧/ ٤٨٦).\n(^٥) الكاشف (٢/ ٢٩٩) ت/ ٥٦٦١.\n(^٦) (ص / ٩٧٥) ت / ٦٩٧٥.","vol":"6","page":157},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن عائشة بنت سعد ... رواها: البزار (^١) عن أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد عن المطلب بن زياد (^٢) عن ليث عن الحكم بن عتيبة عنها به، بلفظ: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبي بعدي). وقال عقبه: (لا نعلم روى هذا الحديث عن ليث إلَّا المطلب بهذا الإسناد، ولا روى الحكم عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث. والصواب: ما رواه شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه) اهـ.\nوقال النسائي في الخصائص (^٣): (وشعبة أحفظ، وليث ضعيف، والحديث قد روته عائشة) اهـ. وحديث شعبة تقدم - آنفًا -.\nوالحديث محفوظ عن عائشة من طرق أخرى - كما مر -. وليث في - الإسناد - هو: ابن أبي سليم، قدمت أنه اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك. والراوي عنه المطلب بن زياد هو: ابن أبي زهير الكوفي، متكلم فيه، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدم كذلك -.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه ١٢٠٠.\n(^٢) ورواه من طريق المطلب بن زياد - أيضًا -: أبو بكر بن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠١) ورقمه / ١٣٣٩، والشاشي في مسنده (١/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه / ١٣٧، وأبو عبد الرحمن النسائي في الخصائص (ص/ ٧٥) ورقمه / ٥٧، والخطيب البغدادي في تأريخه (٨/ ٥٣).\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.","vol":"6","page":158},{"text":"ورواه: ابن ماجه (^١) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن محمد بن جعفر، ورواه: أبو يعلى الموصلى (^٣) عن زهير (هو: ابن حرب) عن هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن شعبة (^٤) عن سعد بن إبراهيم، ورواه: أبو يعلى (^٥) - أيضًا - عن زهير عن يعقوب بن إبراهيم (^٦) عن أبيه، ورواه: البزار (^٧) عن محمد بن يحيى القُطْعى عن وهب بن جرير (^٨) عن أبيه، كلاهما\n_________\n(^١) المقدمة (باب: في فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل على بن أبى طالب - ﵁١/ ٤٢ - ٤٣ ورقمه / ١١٥.\n(^٢) (٣/ ٩٥) ورقمه / ١٥٠٥. وهو في الفضائل (٢/ ٥٩٢) ورقمه / ١٠٠٥.\n(^٣) (٢/ ٧٣) ورقمه / ٧١٨.\n(^٤) ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٩٦) ورقمه / ١٢، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٤٤) ورقمه /٨١٤٢ وفي الخصائص (ص / ٧٢) ورقمه / ٥٢ كلاهما من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم، ورواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦) ورقمه / ١٣٣١، ١٣٣٢، والشاشى في مسنده (١/ ١٦) ورقمه / ١٣٤، والدورقي في مسند سعد (ص/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه/٨٠ من طريق محمد بن طلحة، ورواه: العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٨) بسنده عن حمزة الباهلى، ثلاثتهم (سعد، ومحمد، وحمزة) عن إبراهيم بن سعد به ... والإسناد صحيح.\n(^٥) (٢/ ١٣٢) ورقمه ٨٠٩.\n(^٦) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/٢ - ٧٣) بسنده عن يعقوب به.\n(^٧) (٤/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه / ١١٩٤.\n(^٨) ومن طريق وهب بن جرير رواه - أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٠) ورقمه / ١٣٣٢.","vol":"6","page":159},{"text":"(إبراهيم، وجرير) عن محمد بن إسحاق (^١) عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد (^٢) عن أبيه به، بنحو طرفه الأول، زاد البزار (فارجع، فاخلفني في أهلي، وأهلك) ... وقال: (ولا نعلم روى محمد بن طلحة بن يزيد عن إبراهيم عن أبيه إلَّا هذا الحديث) اهـ.\nومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أبي يعلى؛ فإسناده: حسن.\nوإسناد الإمام أحمد على شرط البخاري، ومسلم.\nورواه: الإمام أحمد (^٣) عن أبي أحمد الزبري (^٤) عن عبد الله - قال: يعني ابن حبيب بن أبي ثابت - عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن سعد به، بنحوه ... وحمزة بن عبد الله هو: القرشي، ذكر المزي (^٥) في الرواة عنه اثنين، أحدهما عبد الله بن حبيب، ترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)،\n_________\n(^١) ومن طريق محمد بن إسحاق رواه: الدورقي في مسند سعد (ص/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه/ ٨٠.\n(^٢) الحديث عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (١/\n٢٨) ورقمه / ٢٠٥، والنسائى في الفضائل (ص/ ٧٤ - ٧٨) ورقمه/ ٣٩.\n(^٣) (٣/ ١٥٥) ورقمه/ ١٦٠٠.\n(^٤) ورواه من طريق أبى أحمد - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦) ورقمه/ ١٣٣٤، والنسائى في خصائص علي (ص/ ٧٦) ورقمه/ ٥٩.\n(^٥) تهذيب الكمال (٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣) ت / ١٥٠٨.\n(^٦) التاريخ الكبير (٣/ ٤٨) ت/ ١٧٩.\n(^٧) الجرح والتعديل (٣/ ٢١٣) ت/ ٩٣٤.","vol":"6","page":160},{"text":"ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الذهبي (^١)، وابن حجر (^٢): (مجهول). وأبوه لم أر في الرواة عنه عند المزي (^٣) إلَّا ابنه حمزة، وترجم له الذهبي (^٤)، وقال: (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^٥): (مجهول) ... فالإسناد: ضعيف، وهو جيد بالمتابعات، والشواهد. واسم أبي أحمد - في الإسناد -: محمد بن عبد الله.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الحسن بن عباس الرازي عن عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي عبد الله الجدلي قال: سمعت سعدًا - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ - لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، رافضي، ضعيف. وأبوه هو: داهر بن يحيى، رافضى بغيض، صاحب بلايا (^٧). واسم أبي\n_________\n(^١) الديوان (ص / ١٠٣) ت/ ١١٥١.\n(^٢) التقريب (ص/ ٢٧١) ت/ ١٥٣٣.\n(^٣) تهذيب الكمال (١٦/ ٣٤٦) ت/ ٣٦٨٠.\n(^٤) الميزان (٣/ ٢٤٣) ت/ ٤٧٢١.\n(^٥) التقريب (ص/ ٥٦١) ت/ ٣٧٥٢.\n(^٦) (١/ ١٤٨) ورقمه/ ٣٣٤.\n(^٧) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٤٦) ت/ ٤٧٧، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٢٥٩) ت/ ١١٣٣.","vol":"6","page":161},{"text":"عبد الله الجدلي: عبد - أو عبد الرحمن - بن عبد، ثقة رمي بالتشيع (^١). والحسن بن عباس - شيخ الطبراني - هو: المعروف بالجمال.\nولبعض ألفاظ الحديث طرق أخرى عن سعد - ﵁ - ... فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٢)، والنسائى في خصائص على (^٣)، من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جده عنه به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه) ... وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (^٤) من حديث النسائي في الخصائص، وصحح إسناده، وإسناد ابن أبي عاصم صحيح مثله.\nورواه: ابن أبي عاصم (^٥) - أيضًا -، والنسائى في الخصائص (^٦) عن أحمد بن يحيى الكوفي، كلاهما عن علي بن قادم عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عنه به، مثله ... والحارث بن مالك مجهول (^٧)، وعلى، وابن شريك صدوقان متشيّعان. ومتن الحديث حسن لغيره.\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٢٢٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٩٣) ت/ ٤٨٤، والتهذيب (١٢/ ١٤٩)، وتقريبه (ص / ١١٧٠) ت / ٨٢٦٩.\n(^٢) (٢/ ٥٩١) ورقمه / ١٣٥٩.\n(^٣) (ص /٩٩) ورقمه / ٨٣.\n(^٤) (٤/ ٣٣٥).\n(^٥) (٢/ ٥٩٣) ورقمه /١٣٧٦.\n(^٦) (ص / ٧٧ - ٧٨) ورقمه / ٦١.\n(^٧) انظر: التقريب (ص / ٢١٣) ت / ١٠٥٣.","vol":"6","page":162},{"text":"ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا - (^١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢)، والنسائي في الخصائص (^٣)، كلهم من طرق عن فطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن رقيم عنه به، مطولًا، ذكر فيه بعث عليّ بسورة براءة، وسد الأبواب إلَّا بابه، وقوله: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنك لست بنبي) ... وإسناده حسن، فطر - وهو: ابن خليفة - وعبد الله بن شريك (^٤) صدوقان، إلَّا أنهما يتشيعان. وعبد الله بن الأرقم هو: القرشي، الزهري، صحابي معروف.\nورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا - (^٥) بسنده عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ربيعة الجرشى عنه به، مطولًا، فيه أعطاؤه الراية يوم خيبر، وقوله، (أما ترضى ..)، وقوله: (من كنت مولاه ...) وهذا إسناد حسن لغيره؛ فيه عنعنة ابن أبي نجيح، وهو: مدلس - وتقدم، واسمه: عبد الله - وقد توبع، واسم أبيه: يسار، وربيعة الجرشي، هو: ابن عمرو، قيل: له صحبة.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦) ورقمه/ ١٣٨٤.\n(^٢) (٣/ ٢٤).\n(^٣) (ص/ ٧٧) ورقمه/ ٦٠.\n(^٤) انظر: أحوال الرجال (ص/ ٤٩) ت/ ٢٥ - وأفرط بتكذيبه له كما قال الحافظ في التقريب -، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦٦) ت/ ٨٢٢، والتقريب (ص/ ٥١٤) ت/ ٣٤٠٥.\n(^٥) (٢/ ٥٩٦) ورقمه/ ١٣٨٦.","vol":"6","page":163},{"text":"ورواه: النسائي في الخصائص (^١) بسنده عن محمد (وهو: ابن إسحاق) عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن سعد به، بنحوه، في قصة ... وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق، وابن أبي نجيح لم يصرحا بالتحديث، وهما مدلسان - وأبو نجيح عن سعد مرسل (^٢)، بينهما ربيعة الجرشي، كما مر - آنفًا - من طريق ابن أبي نجيح!\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن البيلماني عن سعيد بن زيد، مرفوعًا بقوله: (أنت مني ....) الحديث. وقال: (لم يقل أحد سعيد بن زيد، إلا أبو بكر بن عياش. ورواه: خالد بن عبد الله الأجلح، فقال: عن سعد بن مالك) اهـ، وفي هذا الإسناد علتان، أولاهما: عنعنة حبيب. والأخرى: ضعف ابن البيلماني، واسمه: عبد الرحمن - وتقدما -.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن مسلم الملائي عن خيثمة بن عبد الرحمن عنه به، مطولًا، فيه قصة الراية، وإخراج جماعة من الصحابة من المسجد، وإسكان عليّ، وقوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم\n_________\n(^١) (ص/١٤٠) ورقمه/ ١٢٦.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٩٨)، وجامع التحصيل (ص / ٣٠٣) ت/ ٩٠٩.\n(^٣) (٢/ ١٥) ورقمه / ٥٦٧.\n(^٤) (٣/ ١١٦ - ١١٧).","vol":"6","page":164},{"text":"وال من والاه، وعاد من عاداه) ... قال الذهبي في التلخيص (^١): (سكت الحاكم عن تصحيحه، ومسلم متروك) اهـ، وهو كما قال - ومضى -.\n\n٩٩٧ - [٢] عن أسماء بنت عميس (^٢) - ﵂ - أنّ رسول اللّه - ﷺ - قال لعليّ: (أَنْت مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسِى إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيّ).\nرواءه: الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد (^٣)، وَعن عبد الله بن نمير (^٤)، كلاهما (^٥) عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت\n_________\n(^١) (٣/ ١١٧).\n(^٢) بمضمومة، وميم، وسكون ياء، وبسين مهملة. - المغنى (ص/ ١٨٠).\n(^٣) (٤٥/ ١٤) ورقمه/ ٢٧٠٨١، وهو في الفضائل له (٢/ ٥٩٨) ورقمه/ ١٠٢٠. ومن طريقه: المزي في تهيب الكمال (٣٥/ ٢٦٣). ومن طريق يحيى رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ٧٩) ورقمه/ ٤٠، والسنن الكبرى (٥/ ٤٤ - ٤٥) ورقمه ٨١٤٣، وفي الخصائص (ص/ ٧٨) ورقمه/ ٦٢ عن عمرو بن على عنه به، بنحوه.\n(^٤) (٤٥/ ٤٥٩) ورقمه/ ٢٧٤٦٧، وعن ابن نمير رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٩٦) ورقمه / ١٣ به، بنحوه وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٨) ورقمه / ١٣٤٦.\n(^٥) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ٦٣) ورقمه / ٦٣، والخطيب في تاريخه (١٠/ ٤٣)، كلاهما من طريق جعفر بن عون، ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ٧٩) ورقمه ٦٤، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦٤٢) ورقمه / ١٠٩١، كلاهما من طريق الحسن بن صالح، ورواه: الحمرى في جزئه (ص/ =","vol":"6","page":165},{"text":"عميس به ... وهذا سند صحيح، قال الهيثمي (^١) إن رجاله رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي، وهي ثقة.\nوللحديث سبعة طرق أخرى عن موسى بن عبد الله الجهني، رواها كلها: الطبراني في معجمه الكبير.\nالأولى، والثانية: طريقى جعفر بن زياد، والحسن بن صالح، رواها (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان عنهما به، بنحوه ... وجعفر بن زياد صدوق (^٣)، تابعه الحسن بن صالح، وهو ثقة (^٤)، إلَّا أنهما شيعيان.\nوالثالثة: طريق على بن صالح بن حيّ، رواها (^٥) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عنه به، مختصرًا ... وابن نائلة لم أعرف حاله، وإسماعيل بن عمرو ضعيف الحديث.\n_________\n= ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ٣٧ بسنده عن أبى الأجلح (هو: عبد الله بن يحيى)، ورواه: الخطيب في تأريخه (٣/ ٤٠٦) بسنده عن محمد بن ميمون، وَ(١٢/ ٣٢٣) بسنده عن غياث بن إبراهيم، ورواه: ابن عبد الدائم في مشيخته [١/ ١٥/ ب] بسنده عن عبد الله بن إدريس، كلهم عن موسى الجهني به.\n(^١) مجمع الزوائد (٩/ ١٠٩).\n(^٢) (٢٤/ ١٤٦) ورقمها/ ٣٨٤.\n(^٣) التقريب (ص/ ١٩٩) ت/ ٩٤٨.\n(^٤) المرجع المتقدم (ص/ ٢٣٩) ت / ١٢٦٠.\n(^٥) (٢٤/ ١٤٦) ورقمها/ ٣٨٥.","vol":"6","page":166},{"text":"والرابعة: طريق سعيد بن حازم، رواها (^١) عن الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني عن عيسى بن عثمان الكسائى عن يحيى بن عيسى عنه به، بنحوه ... وسعيد بن حازم، والحسن بن محمد لم أعرفهما، ويحيى بن عيسى هو: التميمي الكوفي شيعي ضعيف، لا يُعتمد على مثله (^٢).\nالخامسة: طريق حفص بن عمران، رواها (^٣) عن محمد بن الحسين القاضي عن جندل بن والق عنه به، بنحوه ... وجندل بن والق قال فيه الحافظ (^٤): (صدوق يغلط، ويصحّف)، وحفص بن عمران، ومحمد بن الحسين لم أقف على ترجمة لهما.\nالسادسة: طريق عمر بن سعد البصري، رواها (^٥) عن محمد بن الحسين - شيخه المتقدم - عن محمد بن الجنيد عنه به، بنحوه ... ولعلّ قوله البصري هنا مصحّف عن النصري - بالنون في أوله -، ترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومحمد بن الجنيد، والراوي عنه لم أقف على ترجمتيهما.\n_________\n(^١) (٢٤/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمها/ ٣٨٦.\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ٢٠١) ت/ ٣٧٤٧، والتقريب (ص/ ١٠٦٣) ت/ ٧٦٦٩.\n(^٣) (٢٤/ ١٤٧) ورقمها/ ٣٨٧.\n(^٤) التقريب (ص / ٢٠٤) ت/ ٩٨٦.\n(^٥) (٢٤/ ١٤٧) ورقمها/ ٣٨٨.\n(^٦) الجرح والتعديل (٦/ ١١٢) ت/ ٥٩٤.","vol":"6","page":167},{"text":"السابعة: طريق مروان بن معاوية، رواها (^١) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مروان بن معاوية (^٢) به، بنحوه ... وهذا إسناد رواته ثقات، إلا أن مروان بن معاوية مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.\nوطريقى جعفر بن زياد، والحسن بن صالح أمثل طرق الحديث عند الطبراني، وبقية طرقه عنده لا تخلو كل واحدة منها من علة، وهى - عدا طرق بعض الرواة الذين لم أقف على تراجمهم: بمجموعها، وبطريق الإمام أحمد المتقدمة: حسنة لغيرها.\n\n٩٩٨ - [٣] عن علي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي).\nرواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن بكير عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا يحفظ عن علي إلَّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. وحكيم بن جبير، فقد تقدم ذكرنا له في غير هذا الموضع لضعفه). وأورده\n_________\n(^١) (٢٤/ ١٤٧) ورقمها / ٣٨٩.\n(^٢) وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٤) بسنده عن يحيى بن معين عن مروان به.\n(^٣) (٣/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ٨١٧.","vol":"6","page":168},{"text":"الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، تركه جماعة، وضعفه آخرون، ورماه الجوزجاني بالكذب، وينضاف أنه غال في التشيع، والحديث في فضل علي - ﵁ -. وفي الإسناد - أيضًا -: محمد بن بكير، وهو: ابن واصل البغدادي، صدوق يغلط - أحيانًا - (^٢) يرويه عن عبد الله بن بكير، وهو: الغنوي، الكوفي، شيعي، ليس بالقوي، وله أحاديث منكرة. وسعد - راويه عن علي - هو: ابن معبد الهاشمي، ما أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه: الحسن (^٣)، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وهذا لا يكفي لمعرفة مرتبته.\nوللحديث طرق أخرى ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٧) عن العباس بن محمد المجاشعى عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عنه به، بمثله ...\n_________\n(^١) (٩/ ١١٠).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٤) ت / ١١٨٦، وتاريخ بغداد (٢/ ٩٥ - ٩٦) ت/ ٤٩٠، والتقريب (ص/ ٨٢٩ - ٨٣٠) ت/ ٥٨٠٢.\n(^٣) انظر تهذيب الكمال (١٠/ ٣٠٥) ت/ ٢٢٢٦، وإكماله لمغلطاي.\n(^٤) التاريخ الكبير (٤/ ٥٥) ت/ ١٩٤١.\n(^٥) الجرح والتعديل (٤/ ٩٨) ت/ ٤٣٧.\n(^٦) (٤/ ٢٩٨).\n(^٧) (٥/ ١٣٦) ورقمها/ ٤٢٦٠.","vol":"6","page":169},{"text":"وقال: (لم يروه عن سعيد بن أبي عروة إلَّا يزيد بن زريع، ولا رواه: عن يزيد إلا ابن أبي يعقوب. وقد رواه: معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد. ورواه: جعفر بن سليمان عن حرب بن شداد عن سعيد بن أبي عروبة - كما رواه معمر -) اهـ. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولكن يزيد بن زريع ممن سمع منه من قبل الاختلاط (^١). وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكن رواه: أبو نعيم في الحلية (^٢) من طريق الطبراني بمثل سنده هنا إلَّا أنه قال: عن يزيد عن شعبة - بدل سعيد - عن قتادة به (^٣) ... وشعبة لا يكتب عن قتادة إلَّا ما قال فيه: (حدثنا)، ويسأله عن سماعه، ومتابعته لسعيد بن أبي عروبة متابعة قوية، وهما من أثبت الناس فيه (^٤) ... فالحديث صحيح من هذا الوجه. وتقدم في قول الطبراني أن معمر رواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد، يعني: ابن أبي وقاص - ﵁ - ... وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة أثبت منه في قتادة (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ١٩٦).\n(^٢) (٧/ ١٩٦).\n(^٣) وقال: (كذا حدثناه سليمان [يعنى: الطبراني] في الفضائل عن شعبة عن قتادة).\n(^٤) انظر: شرح علل الترمذي (ص/ ٦٩٤ - ٦٩٥).\n(^٥) انظر: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"6","page":170},{"text":"وتقدم في قوله - أيضًا - أن جعفر بن سليمان رواه: عن حرب بن شداد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن سعد ... وحرب بن شداد لا يُدرى متى سمع من سعيد بن أبي عروبة!\nوللحديث طرق عدة عن شعبة من أوجه من حديث سعد - ﵁ - (^١)، فلعلّ الحديث محفوظ عنه من الوجهين عن البي - ﷺ -، واللّه تعالى أعلم.\n\n٩٩٩ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لعلي: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْن مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي).\nرواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه به ... وسكت عنه - على خلاف غالب عادته -، وقال: (ورجال إسناده رجال البخاري، ومسلم، سوى أبي بلج) اهـ، وهو: الفزاري الكوفي ثم الواسطي، مختلف في اسمه، وفي مرتبته (^٣)، فقال الإمام أحمد (^٤): (روى حديثًا منكرًا)،\n_________\n(^١) انظر: الحلية (٧/ ١٩٦ - ١٩٧).\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٨٥) ورقمه/ ٢٥٢٥.\n(^٣) انظر الجرح والتعديل (٩/ ١٥٣) ت/ ٦٣٤، وتهذيب الكمال (٣٣/ ١٦٢) ت/ ٧٢٩٦.\n(^٤) كما في بحر الدم (ص/ ٤٦١) ت/ ١١٤٤.","vol":"6","page":171},{"text":"وقال البخاري (^١): (فيه نظر) (^٢)، ووهاه الجوزجاني (^٣). وأورده ابن حبّان في المجروحين (^٤)، وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (^٥). وعده الذهبي في مرتبة الصدوق (^٦)، وقال الحافظ في التقريب (^٧): (صدوق ربما أخطأ) اهـ ... فمثله لا يحتمل تفرده بالحديث من هذا الوجه؛ فالرواية فيها ضعف.\nوللحديث طريق أخرى واهية عن ابن عباس ... فرواه: الطبراني في الكبير (^٨)، وفي الأوسط (^٩) عن محمود بن محمد المرزوي عن حامد بن آدم المروزي عن جرير عن ليث عن مجاهد عنه به، بمثله أطول منه، وفيه: (ألا من أحبك حف الأمن، والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلَّا ليث، ولا عن ليث إلا جرير، تفرد به حامد بن آدم) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: الكامل (٧/ ٢٢٩).\n(^٢) وقال البخاري (كما في: السير ١٢/ ٤٤١): (إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو: متهم، واه) اهـ. وقال الذهبي في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص / ١٥٠).\n(^٣) أحوال الرجال (ص/ ١١٧) ت / ١٩٠.\n(^٤) (٣/ ١١٣).\n(^٥) (٣/ ١٩٦) ت/ ٣٧٢٢.\n(^٦) المجرد في رجال ابن ماجه (ص / ١٣٧) ت / ١٠٦٤.\n(^٧) (ص/ ١١٢١) ت / ٨٠٦٠.\n(^٨) (١١/ ٦٣ - ٦٢) ورقمه / ١١٠٩٢.\n(^٩) (٨/ ٤٣٥) ورقمه / ٧٨٩٠.","vol":"6","page":172},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه في معجميه المذكورين، ثم قال: (وفيه: حامد بن آدم المرزوي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال (^٢)، وأورده ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (ربما أخطأ)، فلم يصنع شيئا. وفي الإسناد: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه فأصبح في عداد المتروكين. وجرير هو: ابن عبد الحميد.\nوللحديث طريق أخرى عن مجاهد ... رواها: الطبراني في الكبير (^٤) عن سلمة عن أبيه عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عنه به، بلفظ: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). وسلمة هو: ابن إبراهيم، لم أقف على ترجمته، وأبوه إبراهيم بن إسماعيل (^٥)، وأبوه، وجده، ثلاثتهم متروكون ... فالحديث من طريق مجاهد لا شيء، وهو من طريق عمرو بن ميمون صالح للانجبار بشواهده الصحيحة - المذكورة هنا - فهو: حسن لغيره.\n\n١٠٠٠ - ١٠٠١ - [٥ - ٦] عن البراء بن عازب، وزيد بن الأرقم - ﵄ - قالا: قال رسول الله - ﷺ - لعلي:\n_________\n(^١) (٩/ ١١١).\n(^٢) انظر: الكامل لابن عدى (٢/ ٤٦٠)، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ١٨٦) ت/ ٧٤٠، والكشف الحثيث (ص/ ٨٨) ت / ٢٠٥.\n(^٣) (٨/ ٢١٨).\n(^٤) (١١/ ٦١) ورقمه/ ١١٠٨٧.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٨٤) ت/ ١٩٨، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ٢٣) ت /٣٠، والديوان (ص/ ١٣) ت / ١٤٧.","vol":"6","page":173},{"text":"(يَا عَلِيُّ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْن مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن العباس المؤدب عن هوذة بن خليفة، وَعن أسلم بن سهل الواسطى عن وهب بن بقية عن خالد، كلاهما عن عوف، ورواه (^٢) - أيضًا - عن يحيى بن عبد الله بن سالم القزاز قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا يحيى بن يعلى عن سليمان بن قرم عن هارون بن سعد، كلاهما عن ميمون أبي عبد الله، عنهما به، في قصة - في الموضع الأول - ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: الطبراني بإسنادين في أحدهما ميمون أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوميمون أبو عبد الله هو: البصري، وعليه مدار الإسنادين، كان يحيى القطان لا يحدث عنه (^٤)، وقال ابن معين (^٥): (لا شئ)، وقال الإمام أحمد (^٦): (أحاديثه مناكير)، وضعفه - أيضًا -: الذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨).\n_________\n(^١) (٥/ ٢٠٣) ورقمه/ ٥٠٩٤.\n(^٢) (٥/ ٢٠٣) ورقمه/ ٥٠١٥.\n(^٣) (٩/ ١١١).\n(^٤) كما في: التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٣٩) ت / ١٤٥٨.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٥) ت/ ١٠٥٧.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٧) انظر: الديوان (ص / ٤٠٦) ت/ ٤٣٢٨.\n(^٨) التقريب (ص/ ٩٩٠) ت/ ٧١٠٠.","vol":"6","page":174},{"text":"وفي الإسناد الثاني: شيخ الطبراني - يحيى بن عبد الله القزاز - لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن يعلى، وشيخه سليمان بن قرم شيعيان، ضعيفان. وهارون بن سعد هو: الكوفي الأعور، رمي بالرفض.\nوالحديث بإسناده الأول صالح للانجبار - إن شاء الله - فهو حسن لغيره بشواهد متنه.\n\n١٠٠٢ - [٧] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لعلي: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَة هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أَنَّهُ لا نَبْيَ بَعْدي).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن وكيع عن فضيل بن مرزوق، ورواه: البزار (^٢) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش، كلاهما عن عطية العوفي (^٣) عنه به ... والعوفي ضعيف (^٤)، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وفيه تشيع، والحديث في فضائل على - ﵁ -.\n_________\n(^١) (١٧/ ٣٧٣) ورقمه ١١٢٧٢، وهو له في الفضائل (٢/ ٥٦٦ - ٥٦٧) ورقمه/ ٩٥٤.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٨٥) ورقمه/ ٢٥٢٦، في قصة.\n(^٣) وكذا رواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٩٥) ورقمه / ١٣٨١ بسنده عن عمار بن رزيق (وتحرف فيه اسم والد عمار)، وَ(٢/ ٥٩٥) ورقمه / ١٣٨٢ بسنده عن محمد بن خازم (وتحَرف فيه اسم والد محمد)، كلاهما عن عطية به.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٠٩).","vol":"6","page":175},{"text":"وفي إسناد الإمام أحمد: فضيل بن مرزوق، وهو: الأغر، الرقاشي، شيعي ضعيف. تابعه عند البزار: الأعمش: وهو سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحدث، وفيه تشيع. يرويه عنه: شريك بن عبد الله النخعى، وهو ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. يرويه عنه: ابنه عبد الرحمن، وهو ضعيف، وهاه أبو حاتم.\nوهكذا روى الحديث شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، وتابعه: عمار بن رزيق، ومحمد بن خازم عند ابن أبي عاصم في السنة (^١) بإسنادين حسنين عنهما.\nوخالفهم: أبو بكر بن عياش ... فقد رواه: أبو نعيم (^٢) بسنده عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به ... وقال: (غريب من حديث أبي بكر، لم يروه عنه إلَّا يزيد) اهـ، يعني: يزيد بن مهران. وسنده حسن لكن حديث الجماعة عن الأعمش أشبه بالصواب؛ فرجع الحديث إلى عطية العوفي.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف. والمتن ثابت من طرق عن النبي - ﷺ - لعل هذا الحديث بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره.\n_________\n(^١) وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٢) الحلية (٨/ ٣٠٧).","vol":"6","page":176},{"text":"١٠٠٣ - [٣] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لعلي: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي).\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، بسنديهما عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللّه به ... وللإمام أحمد: (إلا أنه ليس بعدي نبي)، أو: (لا يكون بعدي نبيّ) قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف.\nوخالفه المطلب بن زياد، فرواه: عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، بلفظ: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) ... رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٣) عن أبي بكر بن أبى شيبة عنه به. والمطلب بن زياد لا بأس به (^٤)، وحديثه أشبه من حديث شريك.\n_________\n(^١) (في كتاب: المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ٥٩٨ - ٥٩٩ رقم/ ٣٧٣٠ عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد (هو: محمد بن عبد الله الزبيرى) عن شريك به.\n(^٢) (٢٣/ ٩) ورقمه / ١٤٦٣٨ عن شاذان أسود بن عامر عن شريك به، بنحوه.\n(^٣) (٧/ ٤٩٥) ورقمه/ ٩، وعنه: ابن أبي عاصم في السنه (٢/ ٥٩٠) ورقمه / ١٣٥٦.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٧٨) ت / ٦٠٠٥، والتقريب (ص / ٩٤٨) ت / ٦٧٥٥.","vol":"6","page":177},{"text":"ومدار الحديث بلفظيه على عبد اللّه بن محمد بن عقيل، في حديثه لين، ويقال إنه اختلط، ولا يحتمل تفرده بالحديث عن جابر - ﵁ -، وحديث الترمذي صححه الألباني (^١) بشواهده! وتقدم - آنفا - أن حديث المطلب بن زياد عند ابن أبي شيبة أشبه في لفظ الحديث، وله شواهد صحيحة - وستأتي - (^٢). قال ابن عبد البر (^٣): (وروى قوله لعلى: \"أنت مني بمنزلة هارون من موسى\"، جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار، وأصحها ...) ا هـ.\n\n١٠٠٤ - ١٠٠٥ - [٩ - ١٠] عن سعد بن أبي وقاص، وأم سلمة - ﵄ - عن رسول الله - ﷺ - أنه قال لعلي: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدَي).\nرواه: أبو يعلى (^٤) عن داود بن عمرو\n_________\n(^١) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢١٥) ورقمه/ ٢٩٣٤.\n(^٢) انظر - مثلًا - الأحاديث / ١٠٢١، ١٠٤٥، ١٠٦٢ وما بعده. وانظر الحديث المتقدم برقم/ ٩٩٦.\n(^٣) الاستيعاب (٣/ ٣٤).\n(^٤) (١٢/ ٣١٠) ورقمه/ ٦٨٨٣، ورواه: في معجم شيوخه (ص/ ٩٤) ورقمه/ ٤٨ عن محمد بن سهل بن حصين عن حسان بن إبراهيم به. والحديث من طريقة رواه =","vol":"6","page":178},{"text":"عن حسان بن إبراهيم (^١) عن محمد بن سلمة بن كهيل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن الحسن بن علي الحلواني عن إسماعيل بن أبان عن يحيى بن سلمة بن كهيل، كلاهما عن أبيهما عن المنهال بن عمرو عن عامر بن سعد عن أبيه، وأم سلمة به ... قال يحيى بن سلمة في حديثه: عن عامر عن أبيه عن أم سلمة به، بنحوه.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفي إسناد أبي يعلى: محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان (^٤)، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nومحمد بن سلمة بن كهيل ضعيف (^٥)، وهاه الجوزجاني (^٦)، ولم أر من وافق ابن حبان في توثيقه، ثم أنه من متشيعى الكوفة (^٧)، والحديث في فضائل على - ﵁ -. يرويه عنه: حسان بن إبراهيم، وهو\n_________\n= - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦» وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ١٦ - ١٥ ورقمه/ ٦٦٤٣، و١٥/ ٣٧٠ - ٣٧١ ورقمه/ ٦٩٢٧).\n(^١) والحديث من طريق حسان بن إبراهيم رواه - أيضًا -: العقيلي في الضعفاء (٤/ ٨٠ - ٧٩).\n(^٢) (٢٣/ ٣٧٧) ورقمه/ ٨٩٢.\n(^٣) (٩/ ١٠٩).\n(^٤) الثقات (٧/ ٣٧٥).\n(^٥) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٨٠)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٧٩) ت/ ١٦٣٤، والكامل لابن عدي (٦/ ٢١٦)، والديوان (ص/ ٣٥٣) ت / ٣٧٤١.\n(^٦) أحوال الرجال (ص/ ٦٢) ت/ ٦٠.\n(^٧) ذكر هذا ابن عدي في الكامل، الحوالة المتقدمة.","vol":"6","page":179},{"text":"ضعيف. وتابع محمد بن سلمة: أخوه يحيى - كما تقدم - عند الطبراني، ويحيى شيعى، متروك الحديث. يرويه عنه: إسماعيل بن أبان، وهو غنوي خياط، متروك الحديث، مرمى بالوضع (^١). وفي السند إليهما: محمد، ويحيى ابني سلمة عن أبيهما، وهو متشيع مثلهما.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف. والمتن: حسن لغيره بشواهده، كحديث سعد بن أبي وقاص - وحده - المتقدم (^٢).\n\n١٠٠٦ - [١١] عن مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعليّ: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنّي بِمنْزِلَة هارونَ منْ مُوْسَى).\nهَذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبيد العجلي عن الحسن بن على الحلواني عن عمران بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد فيه عدة علل، الأولى: فيه مالك بن الحسن بن مالك، ضعفه ابن عدى - وأفاد أنه روى عن أبيه عن جده أحاديث لا يتابع عليها. وحديثه هذا عن أبائه -، والعقيلي، وقال\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / ٣٢) ت /١٦، والضعفاء للنسائى (ص / ١٥٠) ت / ٣١، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٠٧) ت / ٣٤٦، والتقريب (ص / ١٣٥) ت / ٤١٥، والكشف الحثيث (ص / ٦٨) ت / ١٣٥.\n(^٢) برقم/ ٩٩٦.\n(^٣) (١٩/ ٢٩١) ورقمه / ٦٤٧.","vol":"6","page":180},{"text":"الذهبي: (منكر الحديث) ا هـ - وتقدم -. والثانية: أبوه الحسن بن مالك، تقدم أن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات - فيما أعلم -، ولم أر له ترجمة أخرى في كتب الرجال، والتاريخ. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له ... والحديث ثابت من طرق أخرى كثيرة عن النبي - ﷺ -.\n\n١٠٠٧ - [١٢] عن أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال لعلى: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبيد بن كثير التمار الكوفي عن ضرار بن صرد عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن عبد الله بن عبد الرحمن الحزمى عن أبيه عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: ضرار بن صرد، وهو ضعيف) اهـ ... وهو كما قال، وينضاف: أنه شيعي، والحديث في فضل على - ﵁ -. يرويه عنه: عبيد بن كثير، وهو متروك الحديث. وفي الإسناد: على بن هاشم، وهو: ابن البريد، وهو شيعي له مناكير. يرويه عن محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف الحديث، وعبد الله بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) (٤/ ١٨٤) ورقمه / ٤٠٨٧.\n(^٢) (٩/ ١١١).","vol":"6","page":181},{"text":"الحزمى، وأبوه لم أعرفهما ... والإسناد: ضعيف جدًّا؛ لما تقدم من حال عبيد بن كثير.\n\n١٠٠٨ - [١٣] عن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى - ﵁ -: (أَنْتَ مِنِّي بمَنْزِلَة هَارُوْن مِنْ مُوْسى إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي).\nرَواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن يوسف بن موسى عن إسماعيل بن أبان عن ناصح عن سماك عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: ناصح الحائك، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال الفلاس (^٣): (روى عن سماك أحاديث منكرة، متروك الحديث)، وقال البخاري (^٤): (منكر الحديث)، وفي الضعفاء (^٥) للعقيلى عنه: (كان يذهب إلى الرفض) (^٦). وحديثه هذا يرويه عن سماك المذكور، وهو: ابن حرب، تغير بأخرة وكان يتلقن، والراوي عنه ليس من قدماء أصحابه. وإسماعيل بن أبان - راويه عن ناصح - هو:\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٧) ورقمه/ ٢٠٣٥.\n(^٢) (٩/ ١١٠ - ١١١).\n(^٣) كما في: الكامل (٧/ ٤٦).\n(^٤) الضعفاء الصغير (ص/ ٢٤١) ت/ ٣٨٤.\n(^٥) (٤/ ٣١١) ت/١٩١٢.\n(^٦) وانظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٦٠١)، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ١٨٥) ت/ ٦٤٧، والميزان (٥/ ٣٦٥) ت/ ٨٩٨٨.","vol":"6","page":182},{"text":"أبو إسحاق الوراق، ثقة، لكنه متكلم فيه للتشيع (^١)؛ والإسناد: ضعيف جدا.\n\n١٠٠٩ - [١٤] عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لعلى: (أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُنَ مِنْ مُوْسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نُبُوَةَ، ولا وِرَاثَة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد عن أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري عن عبد الرحمن بن حماد الشعيثي (^٣) عن أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري عن عبد العزيز بن حكيم عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز إلَّا أبو الصباح، تفرد به الشعيثي) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه هنا، وفي الكبير، ثم قال: (وفي إسناد الكبير يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف. وفي الأوسط عبد الغفور، وهو متروك) اهـ.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٥) ت/ ٤١١، والتقريب (ص/ ١٣٥) ت/ ٤١٤.\n(^٢) (٢/ ٢٧٧) ورقمه / ١٤٨٨.\n(^٣) بضم الشين المعجمة، وفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة بنقطين من تحتها، وفي آخرها الثاء المثلثة ... نسبة إلى بطن من بني العنبر. - انظر الأنساب (٣/ ٤٣٦).\n(^٤) (٩/ ١١٠).","vol":"6","page":183},{"text":"وأحاديث عبد الله بن عمر - ﵄ - من المعجم الكبير لم تصل كاملة إلينا، فلم يزل بعضها مفقودًا - فيما أعلم -، ولم أر الحديث في القدر الموجود. ولكن في السند فيه - كما أفاد الهيثمي -: يحيى الأسلمي، وهو ضعيف - كما قال الهيثمى -. ولا يُدرى كيف حال سائر الإسناد.\nوفي سنده في الأوسط: عبد الغفور، أبو الصباح، قال ابن معين (^١): (ليس حديثه بشئ)، وقال البخاري (^٢): (تركوه منكر الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (كان ممن يضع الحديث (^٤) على الثقات، على كعب، وغيره، لا يحل كتابة حديثه، ولا الذكر عنه إلا جهة التعجب)، وقال ابن عدي في الكامل (^٥) (وعبد الغفور هذا الضعف على حديثة بين، وهو منكر الحديث)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٦٨).\n(^٢) التأريخ الكبير (٦/ ١٣٧) ت / ١٩٤٨.\n(^٣) (٢/ ١٤٨).\n(^٤) وذكره في الوضاعين: سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث (ص/ ١٧١) ت / ٤٥٣.\n(^٥) (٥/ ٣٢٩).","vol":"6","page":184},{"text":"١٠١٠ - [١٥] عن حبشي بن جنادة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لعلى: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي).\nرواه: الطبراني في الكَبير (^١)، وفي الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) بسنده عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة به ... قال في الصغير: (لم يروه عن أبي إسحاق إلَّا أبو مريم، تفرد به إسماعيل بن أبان) اهـ، وله في الأوسط نحوه، مختصرًا، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وأفاد أن الطبراني رواه: في الثلاثة، ثم قال: (وفيه عبد الغفار بن القاسم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ويضاف أنه من رؤساء الشيعة، ورماه: ابن المديني، وسماك بن حرب، وأبو داود، والذهبي بالوضع. وشيخ الطبراني: محمد بن إسماعيل بن أحمد، له ترجمة في ذكر\n_________\n(^١) (٤/ ١٧) ورقمه/ ٣٥١٥ عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني عن إسماعيل بن عبد الله به.\n(^٢) (٨/ ٢٨٩) ورقمه/ ٧٥٨٨ بمثل سنده في الصغير - وسيأتي -.\n(^٣) (٢/ ٣٣١) ورقمه / ٩٠٠ - ومن طريقه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٥١) - عن محمد بن إسماعيل بن أحمد الأصبهاني عن إسماعيل بن عبد الله العبدى (هو: سمويه) عن إسماعيل بن أبان الورّاق عن عبد الغفار بن القاسم به. والحديث من طريق إسماعيل بن عبد الله رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٩٨) ورقمه/ ٢٣١٧ الوطن.\n(^٤) (٩/ ١٠٩ - ١١٠).","vol":"6","page":185},{"text":"أخبار أصبهان (^١)، والإكمال (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. فالحديث من هذا الوجه يشبه أن يكون موضوعًا. وفيما صحّ عن النبي - ﷺ - من أوجه عدة غنية عنه، وعن الأحاديث الثلاثة الواهية إلى قبله.\nوهذا حديث يقضى له؛ بكثرة طرقه أنه حديث متواتر، وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^٣).\n* وتقدم (^٤) مما يدخل في هذا الباب: ما رواه: البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه في حديث: (فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ...)، وهو حديث حسن لغيره.\n\n١٠١١ - [١٦] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (لأعْطيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ). قال: فبات الناس يدوكون (^٥) ليَلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - ﷺ - كلهم يرجو أيهم\n_________\n(^١) (٢/ ٢٥١) ت/١٦٠٢.\n(^٢) (١/ ٦٣).\n(^٣) انظر: الأزهار المتناثرة (ص/ ٣٨) رقم/ ١٠١، ولقط اللآلئ (ص/ ٣١)، ونظم المتناثر (ص / ٢٠٦ - ٢٠٧) رقم/ ٢٣٣.\n(^٤) تقدم في فضائل: العشرة، ورقمه/ ٥٦٩.\n(^٥) بمهملة مضمومة - أي: باتوا على اختلاط، واختلاف في الأمر.\n- انظر: جامع الأصول (٨/ ٦٥٤)، والفتح (٧/ ٥٤٥).","vol":"6","page":186},{"text":"يعطاها. فقال: (أَيْنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ)؟ فقالوا يشتكى عينيه، يا رسول اللّه. قال: (فَأَرْسلُوْا إِليه، فَأَتُوْنِي به). فلما جاء بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأَعطاه الراية.\nرواه: البخاري (^١) - واللفظ له، مختصرًا -، ومسلم (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم (^٥)، ورواه: البخاري (^٦)،\n_________\n(^١) (كتاب: الجهاد والسير، باب: دعاء النبي - ﷺ - الناس إلى الإسلام والنبوة) ٦/ ١٣٠ ورقمه/ ٢٩٤٢ عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، (وفي كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٧/ ٨٧ ورقمه / ٣٧٠١ عن قتيبة (هو: ابن سعيد)، كلاهما عن ابن أبى حازم به. ورواه: من طريقة: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٥).\n(^٢» في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل على - ﵁ - (٥/ ١٨٧٢ ورقمه/ ٢٤٠٦ عن قتيبة به، مثله.\n(^٣) (١١/ ٥٢٣ - ٥٢٢) ورقمه/ ٧٥٢٧ عن سويد بن سعيد (هو: الحدثاني)، وَ(١٣/ ٥٣١) ورقمه/ ٧٥٣٧ عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، كلاهما عن ابن أبى حازم به، مطولا.\n(^٤) (٦/ ١٦٧) ورقمه/ ٥٨٧٧ عن يحيى بن أيوب المصري عن سعيد بن أبى مريم، ويحيى بن بكر (هو: ابن عبد الله بن بكير، نسب إلى جده)، كلاهما عن ابن أبى حازم به، بنحوه.\n(^٥) الحديث من طريق ابن أبي حازم رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٨) بسنده عنه به، بنحوه.\n(^٦) (كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل من أسلم على يديه رجل) ٦/ ١٦٨ ورقمه/ ٣٠٠٩، وفي (كتاب: المغازى، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٤٤ ورقمه/ ٤٢١٠ عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به، بنحوه.","vol":"6","page":187},{"text":"ومسلم (^١) - أيضًا -، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلهم من طرق عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا -، كلاهما من طريق فضيل بن سليمان، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) - أيضًا - من طريق عبد اللّه بن جعفر، خمستهم (ابن أبي حازم، ويعقوب، وفضيل، وابن جعفر) عن أبي حازم (وهو: سلمة بن دينار) عن سهل بن سعد به ... زاد البخاري في روايته من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بعد قوله: (يفتح الله على يديه): (يحب الله، ورسوله، ويحبه الله، ورسوله)، ولفظ مسلم، والإمام أحمد نحوه. وسويد بن سعيد في أحدى طريقى أبي\n_________\n(^١) (٥/ ١٨٧٢).\n(^٢) (٣٧/ ٤٧٧) ورقمه / ٢٢٨٢١. وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨) ورقمه/ ١٠٣٧.\n(^٣) (٦/ ١٩٨) ورقمه ٥٩٩١ عن محمد بن علي الصائغ وَالحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن سعيد بن منصور عن يعقوب بن عبد الرحمن به، بنحوه.\n(^٤) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٤٢) ورقمه / ١٧، وفي الفضائل (ص/ ٨١ - ٨٢) ورقمه/ ٤٦، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٩٧) ورقمه/ ٣٣٠ بسنده عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن قتيبة به.\n(^٥) (١/ ٢٩٢ - ٢٩١) ورقمه/ ٣٥٤ عن عبيد الله (هو: ابن عمر القواريري) عن فضيل بن سليمان به، بنحوه.\n(^٦) (٦/ ١٨٧) ورقمه / ٥٩٥٠ عن الحسين بن إسحاق (هو: التستري) عن الصلت بن مسعود عن فضيل به، بنحوه.\n(^٧) (٦/ ١٥٢) ورقمه/ ٥٨١٨ عن عبد الرحمن بن سلم (وهو: ابن محمد بن سلم الرازي، نسب إلى جده) عن سهل بن عثمان عن عبد الله بن جعفر به، بنحوه.","vol":"6","page":188},{"text":"يعلى، وعبد الله بن جعفر في إحدى طرق الطبراني، هو: ابن نجيح المدني ضعيفان، وطريقهما حسنة لغيرها بطرق الحديث الأخرى، وشواهد الحديث.\nوللحديث طريق أخرى عن سهل بن سعد، رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به، بنحوه، مختصرًا ... وعبد المهيمن بن عباس ضعيف (^٢)، وطريقه يقال فيها كما قيل في طريق سويد بن سعيد، وَعبد الله بن جعفر - في ما تقدم -.\n\n١٠١٢ - [١٧] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: كان على قد تخلف عن النبي - ﷺ - في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله - ﷺ -؟ فخرج علي، فلحق بالنبي - ﷺ -، فلما كان مساء الليلة الي فتحها الله في صباحها قال رسول الله - ﷺ -،:\n_________\n(^١) (٦/ ١٢٧) ورقمه/ ٥٧٣٠ عن أحمد بن زهير التستري (وهو: أحمد بن يحيى بن زهير) عن أبى الربيع الحارثى عن ابن أبى فديك (وهو: محمد بن إسماعيل) عن عبد المهيمن بن عباس به، بنحوه، مختصرًا ... وابن أبى فديك يروى عنه اثنان كلاهما يقال له: (أبو الربيع الحارثى)، أحدهما عبيد الله بن محمد، والآخر: عيسى بن على بن عيسى، ولم أعرفهما. - انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٨٧).\n(^٢) كما تقدم. وانظر: الديوان (ص/ ٢٦٠) ت/ ٢٦٥٤، والتقريب (ص/ ٦٣٠) ت/٤٢٦٣.","vol":"6","page":189},{"text":"(لأُعْطيَنَّ الرَايَةَ - أو لَيَأخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ الله، وَرَسُوْلُهُ - أو قَالَ: يُحبُّ الله، وَرَسُوْلَهُ - يَفْتَحُ الله عَلَيْه)، فإذا نحن بعلي، وما نرجوه، فقالوا: هذا على، فأعطاه رسول الله - ﷺ - الراية، ففتح الله عليه.\nرواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ومسلم (^٢) عن قتيبة بن سعيد (^٣)، ورواه: البخاري (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) من حديث عبد الله بن مسلمة القعنبى، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع به ... وفيه حاتم بن إسماعيل، قال فيه الإمام أحمد (^٦): (زعموا أن حاتمًا كان فيه غفلة، إلَّا أن كتابه صالح). ولعله لهذا قال الحافظ في\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٧/ ٨٧ ورقمه/ ٣٧٠٢، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: لواء النبي - ﷺ -) ٦/ ١٤٧ ورقمه/ ٢٩٧٥.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل علي - ﵁ -) ٥/ ١٨٧٢ ورقمه / ٢٤٠٧. والحديث من طريق قتيبة رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٦٢)، ودلائل النبوة (٤/ ٢٠٦).\n(^٣) والحديث من طريق قتيبة رواه - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٣٦٢)، ودلائل النبوة (٤/ ٢٠٦).\n(^٤) في (كتاب: المغازى، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٤٤ ورقمه/ ٤٢٠٩ عن عبد الله بن سلمة به، بنحوه.\n(^٥) (٧/ ٣١) ورقمه/ ٦٢٨٧ عن محمد بن يحيى القزاز عن ابن مسلمة به، بنحوه.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ١٩٠).","vol":"6","page":190},{"text":"التقريب (^١): (صحيح الكتاب، صدوق يهم) اهـ، والمختار أنه ثقة، فقد وثقه: ابن معين (^٢)، والعجلي (^٣)، والدارقطنى (^٤)، والذهبي (^٥)، وعبارة الإمام أحمد لا يُدرى من قائلها، وليست قاطعة في تليينه، ولم أقف على غيرها في جرحه، ولم يتفرد بالحديث (^٦) ... فقد رواه - أيضًا -: مسلم (^٧)، والإمام أحمد (^٨)، والطبراني في الكبير (^٩)، كلهم من طرق عن عكرمة بن\n_________\n(^١) (ص/٢٠٧) ت/١٠٠٢.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٩) ت / ١١٥٤.\n(^٣) تاريخ الثقات (ص/ ١٠١) ت/ ٢٢٤.\n(^٤) العلل (٢/ ١٦٨).\n(^٥) الكاشف (١/ ٣٠٠) ت/ ٨٣٢.\n(^٦) وانظر تعليق محقق تهذيب الكمال (٥/ ١٩٠).\n(^٧) (٣/ ١٤٣٣ - ١٤٤١) ورقمه/ ١٨٠٧ عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، ورواه - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هاشم بن القاسم، وعن إسحاق بن إبراهيم عن أبى عامر العقدي (هو: عبد الملك بن عمرو)، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار به، مطولًا جدًّا، فيه غزوه الحديبية، وذي قَرَد، وبيعة الرضوان، وغير ذلك.\n(^٨) (٢٧/ ٦٩ - ٦٥) ورقمه / ١٦٥٣٧ عن هاشم بن القاسم عن عكرمة به، بنحو حديث مسلم. ورواه: (٢٧/ ٦٧ - ٦٩) ورقمه / ١٦٥٣٨؛ وَ(٢٧/ ٧٠ - ٧٤) ورقمه/ ١٦٥٣٩ بالسند نفسه.\n(^٩) (٧/ ١٣) ورقمه/ ٦٢٣٣ عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة (وهو: موسى بن مسعود)، وعن أبي خليفة (وهو: الفضل بن الحباب) عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن عكرمة بن عمار به، بنحوه، مختصره. ورواه: (٧/ ١٦ - ١٧) ورقمه/ ٦٢٤٣ عن أبي خليفة بسنده به. ورواه: (٣/ ٢٣٩) ورقمه/ ٣٢٧٠ عن محمد بن الربيع =","vol":"6","page":191},{"text":"عمار (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - مرة - عن موسى بن هارون عن على بن الجعد عن أيوب بن عتبة، كلاهما عن إياس بن سلمة عن أبيه به، بنحوه، مطولا، ومختصرًا. وفي حديث الطبراني أن النبي - ﷺ - أرسل سلمة إلى عليّ، فجاء به يقوده ... وفي الموضع الأخير عند الإمام أحمد ما ذكر في لفظ حديثه قصة الراية، ذكر غزوة ذي قرد، وفيه قوله: (خير فرساننا اليوم: أبو قتادة، وخير رجّالتنا: سلمة) اهـ، ولمسلم القصتان معا. وللطبراني في بعض المواضع: (خير فرساننا اليوم أبو قتادة)، ودعا له رسول الله - ﷺ - يوم الميضأة. فحسب. وله في حديث أبي خليفة - وحده -، وفي حديث أبى أيوب بن عتبة فضل أبي قتادة، وسلمة فحسب. وعكرمة بن عمار هو: العجلي، ضعفه بعض النقاد لاضطرابه في حديثه عن يحيى بن أبي كثير (^٣)، وتدليسه (^٤). وروايته\n_________\n= ابن شاهين عن أبى الوليد الطيالسى به، مختصرًا، فيه الثناء على أبى قتادة فحسب. ورواه: - مرة - (٧/ ١٦) ورقمه / ٦٢٤٢ عن أبى خليفة - وحده - به.\n(^١) الحديث من طريق عكرمة رواه - أيضًا -: البيهقى في دلائل النبوة (٤/ ٢٠٧)، وابن بلبان فيما خرجه من مسمرعات ضياء الدين دانيال [٤/ ٣٢ / أ - ب] بسنديهما عنه به، بنحوه.\n(^٢) (٧/ ٢٠) ورقمه / ٦٢٥٢.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٠) ت/ ٤١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٤٥٣) ت / ١١٤٣.\n(^٤) انظر: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل، وجامع التحصيل (ص / ١٠٨) ت / ٣٥.","vol":"6","page":192},{"text":"هنا عن إياس بن سلمة، قال الإمام أحمد (^١): (.. وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا) وقال - مرة (^٢) -: (أتقن حديث إياس بن سلمة)، والمختار من حاله أنه صدوق (^٣) إذا صرح بالتحديث (^٤) إن لم تكن روايته عن يحيى بن أبي كثير، فإنه ضعيف فيه (^٥).\nوخالف النضرُ بن محمد أصحابَ عكرمة بن عمار، فرواه: مسلم (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧) بسنده عنه عن عطاء - مولى: السائب بن يزيد - عن سلمة به، بنحوه، مختصرًا ... والنضر بن محمد هو: الجرشى، ثقة (^٨)، مكثر عن عكرمة بن عمار (^٩)، فلعلّ الحديث عند عكرمة من الوجهين عن سلمة. وعطاء - مولى: السائب - ترجم له ابن أبي حاتم (^١٠)، ولم يذكر\n_________\n(^١) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٣٨٠) رقم النص/ ٧٣٣.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٩٤) رقم النص/ ٣٢٥٥.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٥٦) ت/ ٤٠٠٨.\n(^٤) عده الحافظ في تعريف أهل التقديس (ص / ٤٢) ت/ ٨٨ في الثالثة من مراتب المدلسين.\n(^٥) لما تقدم. وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٩٤) رقم النص/ ٣٢٥٥، و(٣/ ١١٧) رقم النص /٤٤٩٢.\n(^٦) (٤/ ١٤٤١).\n(^٧) (٧/ ٣٦) ورقمه / ٦٣٠٤ عن عبد الله بن أحمد، وسهل بن موسى الرامهرمزى، كلاهما عن العباس بن عبد العظيم العنبرى عنه به، بنحوه، مختصرا.\n(^٨) انظر: التقريب (ص / ١٠٠٣) ت / ٧١٩٨.\n(^٩) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ ٣٣٩) ت / ١١٥٩.\n(^١٠) الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٩) ت / ١٨٧٣.","vol":"6","page":193},{"text":"فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخ الطبراني: سهل بن موسى، لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع، تابعه عبد الله بن الإمام أحمد.\nوللحديث طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - بسنده عن محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان الأسلمى عن سلمة به، بنحوه، وفيه: أن رسول الله - ﷺ - أعطى الراية أبا بكر الصديق، فبعثه إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، ثم رجع - ولم يكن فتح - وقد جهد ... ثم ذكر الحديث، وفيه: (يفتح الله على يديه، ليس بفرار)، فلما جاءه على قال: (خد هذه الراية حتى يفتح الله عليك). وفيه بريده بن سفيان، قال البخاري (^٢): (فيه نظر) (^٣)، وقال الجوزجاني (^٤): (رديء المذهب جدًّا، غير مقنع، مغموص عليه في دينه)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (ليس بالقوي، وفيه رفض) اهـ. ولا يصح له سمع من سلمة\n_________\n(^١) (٧/ ٣٥) ورقمه/ ٦٣٠٣ عن أبى شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن أبى جعفر النفيلى (هو: عبد الله بن محمد) عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به.\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ١٤١) ت / ١٩٧٨.\n(^٣) وقال البخارى (كما في: السير ١٢/ ٤٤١): (إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو: متهم، واه) اهـ. وقال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/ ١٥٠).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٥٦)، والذى في أحوال الرجال (ص / ١٢٥). ت/ ٢٠٥: (ردئ المذهب)، فقط.\n(^٥) (ص/ ١٦٦) ت/ ٦٦٧.","vol":"6","page":194},{"text":"ابن الأكوع - ﵁ -، ذكره الحافظ في الطبقة السادسة، ولم يثبت لأهلها لقاء أحد من الصحابة (^١). وفي متن حديثه نكارة، إذ فيه غمز لأبي بكر - ﵁ - (^٢)، والمعروف في لفظه ما تقدم عند الشيخين. وابن إسحاق - في الإسناد - صرح بالتحديث. ورواه: البيهقي في دلائل النبوة (^٣) بسنده عن يونس بن بكر عن ابن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن أبيه عن سلمة به، بنحوه ... ذكر الواسطة بينه، وبين سلمة، وأنه: أباه، قال البخاري (^٤): (يتكلمون فيه) اهـ، وابنه رافضى ضعيف - كما تقدم -، وابن إسحاق صرح بالتحديث. وفي الروايات المتقدمة الحديث غنية عن طريق بريدة بن سفيان هذه.\n\n١٠١٣ - [١٨] عن أبي هريرة - ﵁ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال يوم - خيبر: (لأُعْطِيَنَّ هذه الرَّايَةَ رَجُلًا يُحبُّ الله، وَرَسُوْلَه، يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ). قال عمر بن الخَطاب: ما أحببت\n_________\n(^١) انظر (ص/ ٨٢) من التقريب.\n(^٢) وانظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٦).\n(^٣) (٤/ ٢٠٩).\n(^٤) التاريخ الكبير (٤/ ٩٦) ت / ٢٠٨٦، وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢١٩) ت/٩٥٥.","vol":"6","page":195},{"text":"الإمارة إلا يومئذ. قال: فتساورتُ لها؛ رجاءَ أن أُدعى لها. قال: فدعا رسول الله - ﷺ - علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها.\nهذا الحديث رواه جماعة عن أبي هريرة، فرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ (^٢)، والإمام أحمد (^٣) من طريق وهيب بن خالد (^٤)، والبزار (^٥) من طريق خالد (يعني: ابن عبد الله)، كلهم عن سهيل بن أبي صالح (^٦) عن أبيه عن أبي هريرة به ... وللبزار: فدعا\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ١٨٧١ - ١٨٧٢ ورقمه / ٢٤٠٥ عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به. وعن قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه / ١٩.\n(^٢) بتشديد التحتانية. - التقريب (ص / ١٠٨٨) ت / ٧٨٧٨.\nوروى الحديث من طريقه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٥٩) ورقمه / ١١٢٢.\n(^٣) (١٤/ ٥٤٠ - ٥٤١) ورقمه / ٨٩٩٠ عن عفان (وهو: الصفار) عن وهيب به، بنحوه. وهو في الفضائل له (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣) ورقمه/١٠٣٠.\n(^٤) الحديث عن وهيب رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (ص / ٣٢٠) ورقمه / ٢٤٤١.\n(^٥) [٢٣١ / أ الأزهرية] عن إسحاق بن شاهين عن خالد به.\n(^٦) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٦٠٣) ورقمه / ١٠٣١، والسلمي في الجهاد [٨/ ١١١ أ - ب] بسنديهما عن حماد بن سلمة عن سهيل به.\nوكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص /٤٥) ورقمه / ٢١ بسنده عن وهيب عنه. وتابع يعقوب بن عبد الرحمن، وَوهيب بن خالد في روايتهما عن سهيل بن أبى صالح حمادُ بن سلمة، روى حديثه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٩٤) ورقمه/ ١٣٧٧، =","vol":"6","page":196},{"text":"عليًا، فبعثه، فقال: (اذهب، فقاتل حتى يفتح الله على يديك). وسند الإمام أحمد على شرط مسلم كما قاله الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^١). وسند البزار حسن؛ فيه: إسحاق بن شاهين، وهو صدوق (^٢).\nورواه: البزار (^٣) عن محمد بن مسكين عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به، بنحوه، وزاد: ففتح عليه ... وقال: (وكتب إليّ حمزة بن مالك بن حمزة بن فروة بن سفيان يخبرني أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - نحوه) ا هـ.\nوكثير بن زيد ضعفه أبو حاتم، والنسائى، وغيرهما - وتقدم -. والوليد بن رباح هو: الدوسى المدني. وحمزة بن مالك هو: الأسلمى ترجم له ابن\n_________\n= والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦١١) ورقمه / ١٠٤٤، وَ(٢/ ٦١٨) ورقمه / ١٠٥٦، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه. وجرير بن عبد الحميد، روى حديثه: النسائي في الخصائص (ص / ٤٤) ورقمه / ٢٠، وَالبيهقى في الدلائل (٤/ ٢٠٦) بسنديهما عنه به، بنحوه. ومالك بن أنس، روى حديثه الخطيب البغدادي في تأريخه (٨/ ٥) بسنده عن حبيب - كاتب مالك - عنه به، بنحوه ... وحبيب متروك، كذبه جماعة - كما تقدم -.\n(^١) (١/ ٦٩٣).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٤٣٤) ت / ٣٥٨، والتقريب (ص / ١٢٩) ت/ ٣٦٢.\n(^٣) [٨٣/ ب - ٨٤ / أ] كوبريللّى.","vol":"6","page":197},{"text":"أبي حاتم في الجرح والتعديل، وأفاد أن أباه سمع منه، وروى عنه ... وهذان الاسنادان: حسنان لغيرهما بالإسناد الأول.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة، رواها: النسائي في السنن الكبرى (^١)، وفي الفضائل (^٢)، وفي الخصائص (^٣) بسنده عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم (وهو: سلمة بن دينار) عنه به، بنحوه ... ورجال إسناده كلهم ثقات عدا يزيد بن كيسان وهو: اليشكري الكوفي، لا بأس به (^٤). وطريقه: صحيحة لغيرها بطريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه - والله الموفق -.\n\n١٠١٤ - [١٩] عن بريدة الأسلمي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم خيبر: (لأُعْطيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ الله، وَرَسُوْلَه، ويُحْبُّهُ الله، وَرَسُوْلُه)، فلمَا كان من الغد دعا عليًا، وهو أرمد، فتفل في عينه، وأعطاه اللواء.\n_________\n(^١) (٥/ ٤٦) ورقمه/ ٨١٥١ عن أحمد بن سليمان (وهو: ابن عبد الملك) عن يعلى بن عبيد عن يزيد بن كيسان به، بنحوه.\n(^٢) (ص/ ٨٢ - ٨٣) ورقمه/ ٤٨.\n(^٣) (ص/ ٤٣) ورقمه/ ١٨ بسنده المتقدم نفسه.\n(^٤) انظر: التاريخ الكبير للبخارى (٨/ ٣٥٤) ت/ ٩، ٣٣، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٢٣٠) ت / ٧٠٤١، والتقريب (ص / ١٠٨١) ت/ ٧٨١٩.","vol":"6","page":198},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد (^٢)، وَرواه - أيضًا - (^٣)، والبزار (^٤) عن ابن المثنى (وهو: محمد) عن أبي المساور الفضل بن مساور، كلاهما عن عوف بن أبي جميلة (^٥) عن ميمون أبي عبد الله، كلاهما (الحسين، وميمون) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... قال الإمام أحمد في أوله: إنه لما نزل النبي - ﷺ - بحصن أهل خيبر أعطى اللواء عمر بن الخطاب، ونهض معه من نهض من\n_________\n(^١) (٣٨/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه/ ٢٢٩٩٣، ورواه: (٣٨/ ١١٦) ورقمه / ٢٣٠٠٩ عن زيد مختصرا. وهو في الفضائل (٢/ ٥٩٣) ورقمه ١٠٠٩/، وَ(٢/ ٦٨٨) ورقمه/ ١١٧٤.\n(^٢) الحديث من طريق الحسين بن واقد رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ٤٠) ورقمه/ ٤٠، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢١٠)، وابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٨٠)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٩٥)، بنحوه. ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٩/ ١٣٢) بسنده عنه به، بنحوه، مختصرا.\n(^٣) (٣٨/ ١٣٩) ورقمه/ ٢٣٠٣١ عن محمد بن جعفر (هو: غندر) وروح (وهو: ابن عبادة القيسي)، كلاهما عن عوف به، وهو في الفضائل له (٢/ ٦٠٤) ورقمه/ ١٠٣٤. ورواه: من طريق روح: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٣٧) بسنده عنه به، بنحوه، وسكت هو والذهبي في التلخيص (٣/ ٤٣٧) عنه. ومن طريق ميمون أبى عبد الله رواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٩٤) ورقمه/ ١٣٧٩ بسنده عنه به، بنحوه، مطولًا.\n(^٤) [ق/ ٢٤٠] الكتاني.\n(^٥) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ١٦ عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن عوف به، مطولا.","vol":"6","page":199},{"text":"المسلمين، فلقوا أهل خيبر، ثم ذكر الحديث، بأطول من هذا. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بريدة إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)! والحسين بن واقد - في الإسناد الأول - متكلم في حديثه عن ابن بريدة بكلام غير مؤثر في روايته هذه عنه؛ لأنه متابع على هذا الحديث عن ابن بريدة من عدة طرق - كما تقدم، وكما سيأتي -، وحديثه صحيح - إن شاء الله -. وميمون أبو عبد الله في الإسناد الثاني ضعيف، لكنه متابع، وحديثه: حسن لغيره ... فالحديث ثابت من وجهيه.\nوللحديث طريقان أُخريان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ... أحداهما: طريق عطاء الخرساني، رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١) بسنده عن يزيد بن زريع عنه به، بنحوه، مختصرًا.\nوالأخرى: طريق المسيب بن مسلم الأزدي، رواها: الطبري في تأريخه (^٢)، والحاكم في المستدرك (^٣)، والبيهقى في دلائل النبوة (^٤)، وفي السنن الكبرى (^٥)، كلهم من طرق عنه به، مطولًا ... قال الحاكم: (هذا\n_________\n(^١) (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥) ورقمها/ ١٣٨٠.\n(^٢) (٣/ ١٢ - ١٣).\n(^٣) (٣/ ٣٧).\n(^٤) (٤/ ٢١٠ - ٢١٢).\n(^٥) (٩/ ١٣٢).","vol":"6","page":200},{"text":"حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبى في التلخيص (^١)، وهذان طريقان لا بأس بهما.\n\n١٠١٥ - [٢٠] عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ الله، وَرَسُوْلَهَ، وَيُحِبُّهُ الله، وَرَسُوْلُه)، فأعطاها عليّا.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير من خمسة طرق عن منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عن عمران بن حصين به ... وإليك بيانها مع الكلام عليها:\nالأولى: طريق محمد بن على السلمى، رواها (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن ضرار بن صُرد عن علي بن هاشم عنه به ... وضرار بن صرد، ضعيف الحديث. وشيخه على بن هاشم هو: ابن البريد، ذو مناكير.\nوهذان، ومحمد بن علي السلمي كلهم من الشيعة (^٣). وشيخ الطبراني: علي بن عبد العزيز هو: البغوي.\nوالثانية: طريق سليمان بن بلال، رواها (^٤) عن ثابت بن نعيم الهوجى عن محمد بن أبي السري العسقلاني عن معتمر بن\n_________\n(^١) (٣/ ٣٧).\n(^٢) (١٨/ ٢٣٧) ورقمها/ ٥٩٤.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٦ - ٢٧) ورقمه/ ١٢٠.\n(^٤) (١٨/ ٢٣٧) ورقمها/ ٥٩٥.","vol":"6","page":201},{"text":"سليمان (^١) عن أبيه به ... وفيها ابن أبي السري قال الحافظ: (صدوق له أوهام كثيرة). وثابت بن نعيم - شيخ الطبراني - مجهول (^٢).\nوالثالثة: طريق سليمان بن قرم، رواها (^٣) بسنده عن الحسن بن صالح الأسود عنه به ... وسليمان بن قرم شيعي، ضعيف. والحسن بن صالح قال الأزدي (^٤): (زائغ، حائد عن الحق). وشيخ الطبراني: سهل بن موسى الرامهرمزي لم أقف على ترجمة له.\nوالرابعة: طريق سليط بن عطية، رواها (^٥) بسنده عن كثير بن يحيى عن سعيد بن عبد الكريم عنه به ... وكثير بن يحيى هو: ابن كثير اليربوعى، لم أقف على ترجمة له. وشيخه سعيد بن عبد الكريم هو: ابن سليط الحنفي،\n_________\n(^١) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٤٥) ورقمه/ ٢٢ بسنده عن عمر بن عبد الوهاب عن معتمر به.\n(^٢) انظر: لسان الميزان (٢/ ٧٩) ت / ٣١٤، وبلغة القاصى (ص / ١١٤) ت/ ٢١٦.\n(^٣) (١٨/ ٢٣٨) ورقمها/ ٥٩٦ عن سهل بن موسى الرامهرمزي عن أحمد بن عبدة الضبى عن الحسن بن صالح به.\n(^٤) كما: في الميزان (٢/ ١٩) ت/ ١٨٦٦. وعبارة الأزدي لا تدل على الجرح في الضبط، ولعلّ الأزدي قالها لبدعة علمها في الحسن بن صالح، ولم أقف على غير هذا القول فيه. ولم يورده الذهبى في المغنى، أو في الديوان، وذيله.\n(^٥) (١٨/ ٢٣٨) ورقمها/ ٥٩٧ عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى به.","vol":"6","page":202},{"text":"مجهول. وسليط بن عطية ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣).\nوالأخيرة: طريق عمرو بن أبي قيس، رواها (^٤) بسنده عن محمد بن حميد عن هارون بن المغيرة عنه به ... ومحمد بن حميد هو: الرازي، ضعيف. وعمرو بن أبي قيس قال الذهبي، وابن حجر: (صدوق له أوهام).\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه: الطبراني بأسانيد، وفي أحسنها معتمر بن أبي السري العسقلاني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولعل إسناد محمد بن أبي السري عن معتمر بن سليمان تحرف على الهيثمي! وفيه: ثابت بن نعيم، مجهول - كما تقدم -. وطرق الحديث ليس فيها كذاب، أو متروك، فيعضد بعضها بعضًا، ويرتقى الحديث بمجموعها - عدا الطرق التي لم أقف على تراجم بعض رواتها - من هذا الوجه إلى درجة: الحسن لغيره.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٤/ ١٩١) ت/ ٢٤٤٨.\n(^٢) الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٦) ت/ ١٢٣١.\n(^٣) (٤/ ٣٤٢).\n(^٤) (١٨/ ٢٣٨) ورقمها/ ٥٩٨ عن الحسن بن العباس الرازي عن محمد بن حميد به.\n(^٥) (٩/ ١٢٤).","vol":"6","page":203},{"text":"١٠١٦ - [٢١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: لما كان يوم خيبر ... فذكر كلامًا، وقال: ثم قال رسول الله - ﷺ -: (لأبعثَنَّ غَدًا رجُلًا يحبُّ الله، ورسولَه، ويُحِبَّانهِ الله، ورسولُه، لَا يُوَلِّي الدُّبُر)، فلما كان من الغد بعث عليا.\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الصغير (^١) عن محمد بن الفضل بن جابر السقطى البغدادي عن فضيل بن عبد الوهاب عن جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرة عن عمرو بن دينار عن جابر به ... وقال - عقبه -: (لم يروه عن عمرو إلا الخليل، ولا عن الخليل إلَّا جعفر، تفرد به فضيل بن عبد الوهاب). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الخليل بن مرة، قال أبو زرعة: شيخ صالح (^٣)، وضعفه جماعة) اهـ. والخليل بن مرة هو: الضبعي، البصري، قال فيه البخاري: (فيه نظر)، وقال - مرة -: (منكر الحديث)، وضعفه الجمهور كابن معين، وأبي حاتم، وابن عدي، وغيرهم، لم يتركوه. وحديثه هذا ورد من طرق عدة، ولعل حديثه جيد في الشواهد، فيرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره، عدا قوله فيه: (لا يولي الدبر) فإنه منكر - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) ورقمه/ ٧٧٧.\n(^٢) (٦/ ١٥١ - ١٥٢).\n(^٣) قول أبى زرعة ذكره ابن أبى حاتم في الجرح (٣/ ٣٧٩) ت/ ١٧٢٩.","vol":"6","page":204},{"text":"١٠١٧ - [٢٢] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ الله، ورَسُوْلَهَ، ويحِبَّهُ اللهِ، وَرَسُوْلُه، فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْه)، فاستشرفَ لذلك أصحابُ رسولِ اللهِ - ﷺ -، فبعث إِلى عليّ فعقدَ له اللواءَ، فقال: يا رسول الله، إني أرمدُ - كما ترى -! وهو يومئذ رَمِدٌ، فتفل في عينيه، فما رمدتْ بعد يومه، فمضى.\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) من لفظين بنحو بعضهما، هذا أحدهما، وفي الآخر أن الرّمد كان سببه دُخَان حصن خيبر، وعزاهما إلى الطبراني في الكبير، وقال بعد إيراده اللفظ الوارد أعلاه: (وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات). وقال بعد إيراده اللفظ الآخر: (وفيه جميع بن عمير، وهو ضعيف، وقد وثّق) اهـ، وجميع رافضي - أيضًا -. وأحاديث ابن عمر لم تزل مفقودة من المعجم الكبير - فيما أعلم -.\nوروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٢) عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (وأعطاه الراية يوم خيبر)، في حديث فيه أمور أخر ... وهشام بن سعد هو: المدني، تقدم أنه ضعيف. ووكيع هو: ابن الجراح. وعمر هو: ابن أبي سفيان بن أسيد. والحديث من هذا الوجه: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٣).\n(^٢) (٢/ ٥٦٧) ورقمه/ ٩٥٥.","vol":"6","page":205},{"text":"١٠١٨ - [٢٣] عن عليّ بن أبي طالب - ﵁ - قال: إن رسول الله - ﷺ - بعث إليّ، وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد العين. قال: فتفل في عينى، وقال (اللَّهُم أَذْهبْ عَنْهُ الحَر، وَالبَرْد)، فما وجدت حرًا، ولا بردًا منذ يومئذ. وقال: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله ورَسُوْلَهَ، وَيُحبَّهُ الله وَرَسُوْلُه، ليس بِفَرَّارٍ)، فتشرف لها أصحَاب النبي - ﷺ -، فأعطانيها.\nهذا الحديث رواه: عن علي: أبو ليلى، وأم موسى، وأبو مريم، وسويد بن غَفَلة.\nفأما حديث أبو ليلى فرواه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو الأسدي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن عليّ، واختلف عنه على عدة أوجه:\nفرواه: ابن ماجة (^١) عن عثمان بن أبي شيبة، والإمام أحمد (^٢)، - وهذا لفظه - كلاهما (عثمان، وأحمد) عن وكيع عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى به على الوجه المتقدم وأعله البوصيري (^٣) بأن محمد بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل علي - ﵁ -) ١/ ٤٣ - ٤٤ ورقمه/ ١١٧.\n(^٢) (٢/ ١٦٨) ورقمه/ ٧٧٨، وَ(٢/ ٢٤٢) ورقمه / ١١١٧. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٥٦٤) رقم/ ٩٥٠ سندًا، ومتنا.\n(^٣) مصباح الزجاج (١/ ٦٠) رقم/ ٤٧.","vol":"6","page":206},{"text":"ضعيف الحفظ، لا يحتج بما ينفرد به. وذكره الدارقطني في العلل (^١) عن عمران بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن به، لم يذكر فيه أبا ليلى.\nورواه: البزار (^٢) عن عبيد الله بن موسى (^٣) عن محمد بن عبد الرحمن عن المنهال، والحكم بن عتيبة، كلاهما عن ابن أبي ليلى به، بنحوه، وزاد في أوله: أن الرسول - ﷺ - دعا أبا بكر فعقد له اللواء، ثم بعثه، فسار بالناس، فانهزم، حتى إذا بلغ ورجع دعا عمر فعقد له اللواء، فسار، ثم رجع منهزمًا بالناس، ثم ذكر نحو الحديث مع تقديم، وتأخير لبعض ألفاظه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) من هذا الوجه - وهمًا (^٥) - وأعله بسوء حفظ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وذكره الدارقطني في العلل (^٦) عن عبيد الله بن موسى به، لم يذكر فيه أبا ليلى.\nوتابع عبيد الله بن موسى على الوجه الأول في حديثه عند البزار: عليُّ بن هشام بن البريد، من طريق عباد بن يعقوب عنه، ذكرها الدارقطني في العلل (^٧). وعباد بن يعقوب هو: الرواجَني، فيه رفض.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٧٨).\n(^٢) (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) رقم/ ٤٩٦.\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٣٩) ورقمه/ ١٤ عن أحمد بن سليمان الرهاوي عن عبيد الله.\n(^٤) (٩/ ١٢٤).\n(^٥) فالحديث ليس من الزوائد، فقد رواه: ابن ماجة.\n(^٦) (٣/ ٢٧٨).\n(^٧) (٣/ ٢٧٨).","vol":"6","page":207},{"text":"ورواه: ابن أبي شيبة (^١)، والحاكم (^٢)، وأشار إليه الدارقطني في العلل (^٣) من حديث عبيد الله بن موسى عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن عبد الرحمن والحكم، والمنهال، ثلاثتهم عن ابن أبي ليلى به، ولم يذكر أباه.\nوهذه الأسانيد كلها تدور على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ جدًّا، واضطرب في سند الحديث، وهو ضعيف من هذا الوجه، وما ورد فيه من انهزام أبى بكر، وعمر - ﵄ - منكر، أحالها شيخ الإسلام (^٤) على بعض الكذابين.\nوللحديث طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رواها: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن إبراهيم بن الصائغ (^٦) عن أبي إسحاق السبيعى عنه به، مطولًا، وفيه قال عليّ: إن رسول الله - ﷺ - بعثنى، وأنا أرمد، فبزق في عينى، ثم قال: (افتح عينيك)، ففتحتهما، فما\n_________\n(^١) (٧/ ٤٩٧) ورقمه/ ١٧.\n(^٢) (٣/ ٣٧) بطرفه الأول فقط، وصحح إسناده، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ٣٧)! والسند ضعيف.\n(^٣) (٣/ ٢٧٨).\n(^٤) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٦).\n(^٥) (٣/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمها/ ٢٣٠٧ عن أحمد بن محمد بن غياث المروزي عن عبد الله بن عبد الرحمن السعدى عن محمد بن يحيى المعلم المروزي عن هاشم بن مخلد عن أيوب بن إبراهيم الثقفي عن إبراهيم بن الصائغ به.\n(^٦) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه/ ١٥١ بسنده عن إبراهيم.","vol":"6","page":208},{"text":"اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي، فقال (اللهم ارهب عنه الحر، والبرد)، فما وجدت حرًّا، ولا بردًا حتى يومى هذا. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلَّا إبراهيم، ولا يروى عن إبراهيم إلا بهذا الإسناد) اهـ، وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)! وفي الإسناد: شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن غياث، وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن السعدي، وشيخه: محمد بن يحيى المعلم، وَإبراهيم بن الصائغ، لم أقف على تراجمهم. وأبو إسحاق السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.\nوالحديث ذكره الدارقطنى في العلل (^٢) من رواية عبد الكبير بن دينار وَعيسى بن يزيد، كلاهما عن أبي إسحاق به، وقال: (ويقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإنما أخذه من ابنه محمد عن المنهال بن عمرو به) اهـ، فإن ثبت هذا فالحديث عاد إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وحاله ما قدمته.\nوأشبه طرق حديثه طريقه عند ابن ماجه، والإمام أحمد، وهي حسنة لغيرها، بما سيأتي في طريق أبي مريم، وبشواهدها في الباب.\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٢).\n(^٢) (٣/ ٢٧٩).","vol":"6","page":209},{"text":"ولِتَفْل النبي - ﷺ - في عينيّ عليّ طريق أخرى عن عليّ ... رواها: الإمام أحمد (^١) عن معتمر بن سليمان عن أبيه، وأبو يعلى (^٢) عن زهير بن حرب عن جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن مغيرة بن مقسم عن أم موسى عن علي قال: (ما رمدت منذ تفل الني - ﷺ - في عينيّ)، هذا لفظ الإمام أحمد، ولفظ أبي يعلى: (ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله - ﷺ - وجهي، وتفل في عينيّ يوم خيبر، حين أعطاني الراية) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، وحديثها مستقيم) هـ. وأم موسى هي: سُرِّيَّة علي بن أبي طالب - ﵁ -، قال العجلي (^٤) (تابعية، ثقة)، وقال الدارقطني (^٥): (حديثها مستقيم ... يخرج حديثها اعتبارًا). ومغيره بن مقسم قدمت أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\n_________\n(^١) (٢/ ١٩) ورقمه/ ٥٧٩. وهي في الفضائل (٢/ ٥٧٩) ورقمه/ ٩٨٠ - أيضا -.\n(^٢) (١/ ٤٤٥) ورقمه/ ٥٩٣.\n(^٣) (٩/ ١٢٢).\n(^٤) تأريخ الثقات (٢/ ٤٦٢) ت/ ٢٣٦٥ - البستوي -.\n(^٥) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٧٥) ت/ ٥٨٥.","vol":"6","page":210},{"text":"وأما حديث أبي مريم فرواه: البزار (^١) عن يوسف بن موسى عن عبيد الله بن موسى عن نعيم بن حكيم عنه به، في قصة، وفيه مرفوعًا: (لأبعثن إليهم رجلًا يحب الله، ورسوله، ويحبه الله، ورسوله، يقاتلهم حتى يفتح الله له). ثم دعاه، قال: فلما أتيته فتح عينى، ثم تفل فيهما، ثم أعطاني اللواء ... فذكر الفتح. قال البزار (وهذا الحديث قد روي عن علي بن أبي طالب - ﵁ - من غير هذا الوجه، بغير هذا اللفظ) اهـ.\nونعيم بن حكيم هو: المدائني، مختلف فيه، فوثقه: ابن معين (^٢)، والعجلي (^٣)، وابن حبان (^٤). وضعفه: ابن سعد (^٥)، وابن معين (^٦) - مرة -، والنسائى (^٧)، والأزدي (^٨)، وذكره الذهبي في الديوان (^٩)، وَفي المغنى (^١٠)،\n_________\n(^١) (٣/ ٢٣ - ٢٢) ورقمه/ ٧٧٠.\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٣٠٣) ت/ ٧٢٨٢.\n(^٣) تأريخ الثقات (ص/ ٤٥١) ت/ ١٦٩٦.\n(^٤) الثقات (٩/ ٢١٨).\n(^٥) الطبقات الكبرى (٧/ ٣٢٠).\n(^٦) كما في: التهذيب (١٠/ ٤٥٨).\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٦٥).\n(^٨) كما في: الميزان (٥/ ٣٩٢) ت / ٩١٠١.\n(^٩) (ص/ ٤١٢) ت/ ٤٣٩٥.\n(^١٠) (٢/ ٧٠٠) ت / ٦٦٥٧.","vol":"6","page":211},{"text":"وقال ابن خراش (^١): (صدوق لا بأس به)، وقال الهيثمي (^٢) - وقد ذكر حديثه، وعزاه إلى البزار -: (وثقه ابن حبان، وغيره، وفيه لين)، وقال ابن حجر في التقريب (^٣): (صدوق له أوهام) ... وقد توبع على هذا الحديث.\nوأبو مريم، قال المزي في تهذيب الكمال (^٤): (الثقفي، ويقال الحنفي).\nوقال (^٥) في شيوخ نعيم بن حكيم: (روى عن: ... وأبي مريم الثقفى).\nقال ابن معين (^٦): (أبو مريم الذي يروى عنه نعيم بن حكيم، لم يرو عنه غيره). وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (أبو مريم الثقفي، اسمه قيس المدائني، مجهول من الثانية)، ثم قال (^٨): (أبو مريم الحنفي، القاضى، اسمه: إياس بن ضبيح، مقبول، من الثانية. ووهم من خلطه بالأول. وقيل: إن هذا الحنفي هو: أبو مريم الكوفي، لكن قال ابن ماكولا: إنه غيره، وإن اسمه: عبد الله ابن سنان، وهو مقبول، من الثانية - أيضًا -) اهـ ... فالإسناد: ضعيف، وهو حسن لغيره بما تقدم.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٣٠٣).\n(^٢) مجمع الزوائد (٦/ ١٥١).\n(^٣) (ص / ١٠٠٦) ت / ٧٢١٤.\n(^٤) (٢٠/ ٤٧٨).\n(^٥) (٢٩/ ٤٦٤).\n(^٦) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٠٩).\n(^٧) (ص/ ١٢٠٤) ت/ ٨٤٢٥.\n(^٨) (ص/ ١٢٠٤) ت/ ٨٤٢٦.","vol":"6","page":212},{"text":"وأما حديث سويد بن غفلة فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن الحسن بن الحسين العرني (^٢) عن سَعّاد بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن الجعد - مولى: سويد بن غفلة - عنه في قصة، وفيه: (فتفل في عينيّ، فما وجدت بردًا، ولا حرًا بعد، ولا رمدت عيناي)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت إلَّا سَعّاد بن سليمان، تفرد به حسن بن حسين (^٣). وقد اختلف في اسم سعاد بن سليمان، وبعضهم يقول مسعود) اهـ.\nوعلى بن سعيد، وشيخه الحسن بن حسين العرني، وشيخه، وسعّاد بن سليمان ضعفاء، والحسن وَسعّاد شيعيان، الأول منهما من رؤساء أهل مذهبه، قال أبو حاتم: (لم يكن يصدق عندهم). وحبيب بن أبي ثابت كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدموا -.\nوروى نحو الحديث: عبد الرزاق في المصنف (^٤) عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب به ... وهذا مرسل صحيح الإسناد.\n_________\n(^١) (٤/ ٤٧٧) ورقمه / ٣٨٠٨.\n(^٢) وفي المطبوع: (الحسن بن عبد الواحد الخزاز)، وهو تحريف غريب!. والخزاز هذا ورد في بعض أحاديث البحث (كالحديث رقم/ ١١١٣)، ولم أقف على ترجمة له.\n(^٣) هكذا، وتقدم في الإسناد: حسن بن عبد الواحد!\n(^٤) (٥/ ٢٨٨ - ٢٨٧) ورقمه/ ٩٦٣٧، وَ(١١/ ٢٢٨) ورقمه / ٢٠٣٩٥.","vol":"6","page":213},{"text":"ولابن عدي (^١) من طريق عمر بن زياد الألهاني عن الأسود بن قيس عن نبيح (^٢) العتري (^٣) عن أبي سعيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله)، قال ابن سعيد - شيخ ابن عدي -: (ما رواه: إلَّا عمر بن زياد) اهـ. وعمر بن زياد، قال البخاري (^٤): (يُعرف منه، ويُنكر)، وقال الذهبى (^٥): (مجهول)، ونبيح تابعى صالح، ثقة، ذكره ابن المدينى (^٦) في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس (^٧) ...، وحديثهما حسن لغيره. مما قبله من شواهد.\nوقوله في الحديث: (اللهم أذهب عنه: الحر، والبرد) لم أره إلَّا بهذا الإسناد - والله أعلم -. ولقوله: (ليس بفرار) شاهد سنده ضعيف، من حديث أبي سعيد الخدري - وسيأتي (^٨) - فهو به: حسن لغيره.\n_________\n(^١) الكامل (٥/ ٥٢).\n(^٢) بمهملة، مصغر. - التقريب (ص/ ٩٩٧) ت / ٧١٤٣.\n(^٣) في الكامل: (الغنوى)، والصحيح ما أثبته.\n(^٤) التأريخ الكبير (٦/ ١٥٧) ت/ ٢٠١٢.\n(^٥) الديوان (ص/ ٢٩٢) ت/ ٣٠٤٩.\n(^٦) كما في: التهذيب (١٠/ ٤١٧).\n(^٧) وانظر: تهذيب الكمال: (٢٩/ ٣١٤) ت/ ٦٣٧٩، والديوان (ص / ٤٠٨) ت/ ٤٣٤٩، والتقريب (ص/ ٩٩٧) ت / ٧١٤٣.\n(^٨) برقم/ ١٠٢٠. وانظر الحديث المتقدم برقم/ ١٠١٢.","vol":"6","page":214},{"text":"١٠١٩ - [٢٤] عن أبي ليلى الأنصاري (^١) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله ورَسُوْلَهَ، وَيُحِبَّهُ الله وَرَسُوْلُه) فدعا عليًّا، فَأعطاه إيّاها.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن ضِرار بن صُرد أبي نعيم عن على بن هاشم (هو: ابن البريد) (^٤) عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان إلَّا على بن هاشم، تفرد به ضرار بن صرد) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف)، وهو كما قال ضعيف، ويتشيّع - أيضًا - ومتن حديثه صحيح ثابت من أوجه عن النبي - ﷺ - مذكورة هنا - وهو بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره.\n_________\n(^١) مختلف في اسمه، انظر: الإصابة (٤/ ١٦٩) ت/ ٩٨٨، والتقريب (ص/ ١١٩٨) ت/ ٨٣٩٦.\n(^٢) (٧/ ٧٧) ورقمه/ ٦٤٢١.\n(^٣) (٦/ ٣٦٨ - ٣٦٩) ورقمه/ ٥٧٨٥.\n(^٤) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ورقمه/ ٣٣١ بسنده عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم به.\n(^٥) (٩/ ١٢٣ - ١٢٤). والحديث ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٣) معلقًا من طريق عبد الواحد بن زياد عن أبى فروة به.","vol":"6","page":215},{"text":"١٠٢٠ - [٢٥] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: أخذ رسول الله - ﷺ - الراية، فهزها، ثم قال: (مَنْ يأخُذُهَا بحَقِّهَا)؟ فجاء الزبير، فقال: أنا. فقال: (أَمِطْ) ثم قام رجل آخر، فقال: أَنا. فقال (أَمطْ). ثم قام آخر، قال: أنا. فقالَ (أَمِطْ). فقال رسول الله - ﷺ -: (وَالَّذي أَكرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لأُعْطِيَنَّها رَجُلًا لَا يَفِرُّ بها، هَاكَ يَا عَلِيّ)، فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله: فدك، وخيبر، وجاء بعجوتها (^١)، وقديدها (^٢).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له - عن مصعب بن المقدام وَحجين بن المثنى، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن زهير عن حسين بن محمد، ثلاثتهم عن إسرائيل (^٥) عن عبد الله بن عصمة عنه به ... ورجالهما ثقات، رجال البخاري، ومسلم عدا مصعب بن المقدام - أحد شيخى الإمام أحمد -\n_________\n(^١) العجوة: اسم نوع من أنواع التمور. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٢٨٥)، والمجموع لأبى موسى (ومن باب: العين مع الجيم) ٢/ ٤٠٨.\n(^٢) القديد: فعيل بمعنى مفعول - لعله يريد: اللحم المملوح المجفف في الشمس.\n- انظر: النهاية (باب: القاف مع الدال) ٤/ ٢٢.\n(^٣) (١٧/ ١٩٧) ورقمه/ ١١١٢٢، ورواه: في الفضائل (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤) ورقمه/ ٨٧ عن محمد بن عبد الله بن الزبير عن إسرائيل به.\n(^٤) (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠) ورقمه/ ١٣٤٦.\n(^٥) وكذا رواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (٢/ ٦١٧) ورقمه/ ١٠٥٤ بسنده عن النضر بن شميل عن إسرائيل به.","vol":"6","page":216},{"text":"انفرد مسلم بإخراج حديثه، وهو حسن الحديث، وقد توبع. وعدا: عبد الله بن عصمة، ويقال - ابن عُصم -، وهو العجلى الحنفي، لم يرويا له، وهو صدوق يخطئ كثيرًا (^١) كان يبغض أبا بكر - ﵁ - (^٢)، قال ابن حبان: (منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة، أو موضوعة)، وذكره الذهبى في الديوان (^٣)، وفي المغني (^٤)، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فيه، وتناقض)، فإسناد الحديث: ضعيف، وفي متنه نكارة. والمعروف: (لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله، ورسوله) - كما مر -، انفرد به إسرائيل عن عبد الله بن عصمة.\nوفدك لم يفتحها علي - ﵁ - ولا غيره، قذف الله - جل ذكره - الرعب في قلوب أهلها حين بلغهم ما أوقع الله - تعالى - بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله - ﷺ - يصالحونه على النصف من فدك، فقبل ذلك منهم (^٦). والحديث ذكره ابن كثير في البداية\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٢٦) ت/ ٥٨٢، وَالثقات لابن حبان (٥/ ٥٧)، وتهذيب الكمال (٥/ ٣٠٥) ت/ ٣٤٢٦.\n(^٢) انظر: سؤالات الآجرى لأبي داود [٥/ ٣٣]. أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (١٥/ ٣٠٦).\n(^٣) (ص/ ٢٢٢) ت/ ٢٢٣٩.\n(^٤) (١/ ٣٤٧) ت/ ٣٢٦٣.\n(^٥) التقريب (ص/ ٥٢٧) ت/ ٣٥٠٠.\n(^٦) انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٣٥٣).","vol":"6","page":217},{"text":"والنهاية (^١)، وقال: (تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به، وفيه غرابة) اهـ.\nوالإمام أحمد لم ينفرد به - كما هو واضح مما تقدم -.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إلى أبي يعلى وحده! - ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عصمة وهو ثقة يخطئ). وتقدم (^٣) لقوله: (لا يفر بها) شاهد سنده ضعيف، من حديث على - ﵁ -، فهو به: حسن لغيره.\n\n١٠٢١ - [١٢] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: [لأبعثن رجُلًا] لَا يُخزِيه الله أبدًا، يُحبُّ الله، ورسُوله)، قال: فاستشرف لها من استشرف، قَال: (أينَ علَيّ)؟ قالوا: هو في الرحى يطحن، قال: (ومَا كانَ أحدُكُمْ لِيَطْحَن)؟ قال: فجاء، وهو أرمد، لا يكاد يبصر، قال: فنفث (^٤) في عينيه، ثم هز الراية ثلاثًا، فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي. قال: ثم بعث فلانًا (^٥) بسورة التوبة، فبعث عليًا خلفه، فأخذها منه، قال: (لَا يذهبُ بهَا إلَّا رجلٌ مِنِّي، وَأنَا\n_________\n(^١) (٤/ ١٨٥). وانظره: (٧/ ٣٣٩).\n(^٢) (٩/ ١٢٤).\n(^٣) برقم/ ١٠١٨. وانظر الحديث رقم/ ١٠١٢ من بعض ألفاظه.\n(^٤) النفث: بالفم. وهو فوق النفخ، ودون التفل. وقد يكون بغير ريق، بخلاف التفل. وقد يكون بريق خفيف بخلاف النفخ. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (١/ ٢٩٨)، والنهاية (باب: النون مع الفاء) ٥/ ٨٨، والفتح (٧/ ٥٤٣).\n(^٥) يريد: أبا بكر الصديق - ﵁ -.","vol":"6","page":218},{"text":"مِنْه). قال: وقال لبنى عمه: (أيُّكمْ يُواليني في الدُّنيَا، وَالآخِرَة)؟ قال: وَعلي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أَنا أُوالياك في الدنيا والآخرة؟ قال: (أنتَ وَليِّى في الدُّنيَا وَالآخرَة). قال: فتركه، ثم أقبل على رجل منهم، فقال: (أيكم يواليني في الدنيا والآخرة)؟ فأبوا، قال: فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال: (أنتَ وَليِّي في الدُّنيَا وَالآخِرَة). قال: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.\nقال: وأخذ رسول الله - ﷺ - ثوبه، فوضعه على علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١). قال: وشرى علي نفسه، لبس ثوب النبي - ﷺ -، ثم نام مكانه. قال: وكان المشركون يرمون رسول الله - ﷺ -، فجاء أبو بكر، وعلى نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله، قال: فقال له علي: إن نبي الله - ﷺ - قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يُرمى بالحجارة كما كان نبي الله، وهو يتضوّر، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه، حتى أصبح ثم كشف عن رأسه، فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه، فلا يتضور، وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك.\n_________\n(^١) من الآية: (٣٣)، من سورة: الأحزاب.","vol":"6","page":219},{"text":"قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له على: أَخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله: (لا)، فبكى على، فقال له: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى، إلَّا أنكَ لستَ بنبيٍّ، إنَّهُ لَا ينبغِي أنْ أَذهبَ إلا وَأنتَ خليفَتي).\nقال: وقال له رسول الله - ﷺ -: (أنت وَليِّي في كلِّ مُؤمِنٍ بَعْدِي). قال: وسد أبواب المسجد، غير باب علي، فقال: فيدخل المسجد جنبًا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره. قال، وقال: (مَنْ كنْتُ مَولاه، وإن مَولاهُ عَلِيّ).\nقال: وأخبرنا الله - ﷿ - في القرآن أنه قد رضى عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حَدَّثنا أنه سخط عليهم بعد؟! قال: وقال نبي الله - ﷺ - لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه (^١)، قال: (وكنتَ فاعلًا، ومَا يُدريكَ لعل الله قدْ اطَّلعَ علَى أهلِ بدْرٍ، فقالَ: \"اعمَلُوا مَا شِئتُم\") اهـ.\nقاله ابن عباس - ﵄ - بعد أن قام مع جماعة طلبوا منه ذلك، فوقعوا في علي - ﵁ -، فرجع وهو يقول: أف، وقف، وقعوا في رجل له عشر، ثم ذكرها.\n_________\n(^١) يعني: حاطب بن أبى بلتعة - ﵁ - حين بعث بالصحيفة إلى مشركى مكة، قبيل فتحها ... انظر الحديث ذى الرقم/ ١١٧.","vol":"6","page":220},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن يحيى بن حماد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) - واللفظ له -، وفي الأوسط (^٤) بسنده عن كثير بن يحيى، كلاهما عن أبي عوانة (^٥) عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون به ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني - كما مر في الحاشية -.\nوإسناد الإمام أحمد كله ثقات عدا أبي بَلْج، وهو: الفزاري الواسطى، مختلف فيه، فوهاه جماعة، وذكروه في الضعفاء والمتروكين. ومشاه\n_________\n(^١) (٥/ ١٧٨ - ١٨١) ورقمه / ١٣٠٦١، وهو في الفضائل (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٥) ورقمه / ١١٦٨، ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٢ - ١٣٤)، وصححه، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ١٣٤)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٢٦٣).\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في الكبرى (٥/ ١١٩) ورقمه/ ٨٤٢٨ عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد به.\n(^٣) (١٢/ ٧٧ - ٧٨) ورقمه / ١٢٥٩٣ عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن كثير بن يحيى به.\n(^٤) (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ورقمه/ ٢٨٣٦ بالسند المتقدم نفسه.\n(^٥) الحديث من طريق أبى عوانة عن أبى بلج رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٥١) ورقمه / ١١٨٨، وَ(٢/ ٥٨٨) ورقمه / ١٣٥١، وعبد الله الإمام أحمد في زياداته على المسند (٥/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه / ٣٠٦٢، والنسائي في الخصائص (ص/ ٤٧ - ٥٠) ورقمه/ ٢٤، وَ(ص/ ٦٤) ورقمه/ ٤٣، وفى سننه الكبرى (٥/ ١١٢) ورقمه/ ٨٤٠٩، والكلاباذى في معاني الأخبار (كما في: القول المسدد ص/ ٥٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥٣) - ومن طريقة: ابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ١٣٣) ورقمه/ ٦٨٧ - ... وهو مختصر لأبى نعيم. والحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٢ - ١٣٤)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ١٣٤)!","vol":"6","page":221},{"text":"آخرون. وأورد ابن عدي في الكامل (^١)، والذهبي في الميزان (^٢) ما ورد في حديثه هذا من الأمر بسد الأبواب إلَّا باب على فيما أنكراه عليه. قال ابن عدي: (وهذا عن شعبة غريب، ويرويه أبو عوانة - أيضًا - عن أبي بلج) اهـ. وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في الموضوعات (^٣)، وأعله به، ونقل فيه قول الإمام أحمد: (روى أبو بلج حديثًا منكرًا: \"سدوا الأبواب\") اهـ، وفي سند ابن الجوزي إليه: يحيى بن عبد الحميد - وهو: الحماني -، متهم بسرقة الحديث - وتقدم -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط -: (ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري، وهو ثقة، وفيه لين)، وأورده في مكان آخر (^٥)، وقال: (رواه: البزار في أثناء حديث، ورجاله ثقات) اهـ، وقوله الأول أدّق. وفي سند الطبراني: كثير بن يحيى، وهو: أبو مالك، صاحب البصري شيعى، له مناكير، روى حديثًا موضوعا (^٦). وقال العقيلى (^٧) - وذكره -: (رواه: أبو عوانة عن أبي بلج، ولا يصح عن أبي عوانة) اهـ، ولعله يعني من الطريق إلى فيها: كثير بن يحيى، وإلَّا\n_________\n(^١) (٧/ ٢٣٠).\n(^٢) (٦/ ٥٨) ت/ ٩٥٣٩.\n(^٣) (٢/ ١٣٣) ورقمه/ ٦٨٧.\n(^٤) (٩/ ١٢٠).\n(^٥) (٩/ ١٠٨).\n(^٦) انظر: الميزان (٤/ ٣٣٠) ت/ ٦٩٥٢.\n(^٧) الضعفاء (٤/ ٢٢٢).","vol":"6","page":222},{"text":"فالإسناد صح إلى أبي عوانة عند الإمام أحمد عن يحيى بن حماد، والطيالسى (^١) كلاهما: (يحيى، والطيالسى) عنه به، لكنه مختصر عند الطيالسى، ليس فيه إلَّا قوله لعلى: (أنتَ وليُّ كُلِّ مُؤمنٍ بعدِي).\nولبعض الحديث عدة طرق أخرى عن ابن عباس:\nالأولى رواها: الترمذي (^٢) - بسنده عن المختار عن شعبة عن أبي بلج به، مختصرًا، ليس فيه إلَّا الأمر بسد الأبواب إلَّا باب علي -. قال الترمذي: (هذا حديث غربها، لا نعرفه عن شعبة بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه) اهـ. وفي تحفة الأشراف (^٣): (قال أبو القاسم: قد روي عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن نفيل النفيلي - وهو ثقة - عن مسكين بن بكير عن شعبة. وقال الحاكم أبو عبد الله إن مسكينًا تفرد به. وكلاهما واهم في قوله) اهـ. وفي الإسناد - إضافة إلى أبي بلج -: إبراهيم بن مختار ضعيف الحفظ - وتقدم -. وشيخ الترمذي: محمد بن حميد الرازي ضعيف - أيضا -. ومسكين بن بكير ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر (صدوق يخطئ) - وتقدم -. وطريق مسكين بن بكير رواها: الطبراني في\n_________\n(^١) المسند (ص/ ٣٦٢).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: علي بن أبى طالب) ٥/ ٥٩٩ ورقمه/ ٣٧٣٢ عن محمد بن حميد الرازى عن إبراهيم بن مختار به.\n(^٣) (٥/ ١٩٠).","vol":"6","page":223},{"text":"الكبير (^١) بسنده عنه عن شعبة بن أبي بلج به. ومسكين هو: أبو عبد الرحمن الحذاء، ضُعّف (^٢)، وذكره العقيلى في الضعفاء (^٣) وساق حديثه هذا، ثم قال: (ليس بمحفوظ من حديث شعبة) اهـ. وأفاد بن حجر (^٤) أن طريقه رواها: النسائي في السنن الكبرى (^٥) عن محمد بن وهب عنه، والكلاباذي في معاني الأخبار من وجه آخر عن مسكين.\nوالثانية رواها: البزار (^٦) عن عباد بن يعقوب عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عنه به، بقصة الراية، فحسب ... وقال: (لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلَّا بهذا الإسناد) اهـ.\nوعباد هو: الرواجني، رافضى، له مناكير. وعبد الله بن بكير منكر الحديث - وتقدما - وحكيم بن جبير متروك، كان غاليًا في التشيع، كذبه الجوزجاني؛ فالإسناد: ضعيف جدا.\nوالثالثة\n_________\n(^١) (١٢/ ٧٨) ورقمه/ ١٢٥٩٤ عن أبى شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن أبى جعفر النفيلي (هو: عبد الله بن محمد بن علي) عن مسكين به.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٨٥) ت / ٥٩١٥، والتقريب (ص/ ٩٣٧) ت/ ٦٦٩٥.\n(^٣) (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) ت/ ١٨١٢.\n(^٤) القول المسدد (ص/ ٥٤ - ٥٥).\n(^٥) وهو فيها: (٥/ ١١٩) رقم الحديث/ ٨٤٢٧.\n(^٦) كما: في كشف الأستار (٣/ ١٩٢) ورقمه/ ٢٥٤٥.","vol":"6","page":224},{"text":"رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن حسن بن حسين العرني عن يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش بن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عنه به، بلفظ: (هذا علي بن أبي طالب، لحمه لحمي، ودمه دمي، هو منى بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنه لا نبي بعدي).\nوالعرني، والرملى ضعيفان، الأول منهما من رؤساء الشيعة في الكوفة. والأعمش، وحبيب مدلسان، ولم يصرحا بالتحديث. وشيخ الطبراني علي بن العباس البجلى لم أعرفه. وبالعرني أعله الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢).\nوالرابعة رواها: الطبراني في الكبير (^٣) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يوسف بن محمد بن سابق عن أبي مالك الجبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: لا عقد رسول الله - ﷺ - اللواء لعلى يوم خيبر دعا له هنيهة، فقال: (اللهم أعِنه، وأعز به، وارحمه، وارحم به، وانصره، وانصر به. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) ... واسم أبي مالك: عمرو بن هاشم، لين الحديث - وتقدم - حدث بهذا عن جويبر، وهو: ابن سعيد الأزدي، تركه يحيى، وعبد الرحمن (^٤)، وقال عبد الله بن علي بن المدينى (^٥): وسألته - يعني: أباه\n_________\n(^١) (١٢/ ١٤ - ١٥) ورقمه/ ١٢٣٤١ عن علي بن العباس البجلي عن محمد بن تسنيم عن حسن العرني به.\n(^٢) (٩/ ١١١).\n(^٣) (١٢/ ٩٥) ورقمه/ ١٢٦٥٣.\n(^٤) كما في: تهذيب المزى (٥/ ١٦٨).\n(^٥) كما في: المرجع المتقدم (٥/ ١٦٩).","vol":"6","page":225},{"text":"- عن جويبر، فضعفه جدًّا. وقال: وسمعت أبي يقول: (جويبر أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير) اهـ، وتركه جماعة (^١).\nوالخامسة رواها: العقيلى (^٢) بسنده عن عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عن الأعمش عن عباية الأسدي عنه أن النبي - ﷺ - قال لأم سلمة: (إن عليًا لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى) ... وعبد الله بن داهر رافضي، ضعيف. وأبوه ليس بشئ غال في الرفض - وتقدما -. وعباية الأسدي ذكره العقيلي (^٣) مع موسى بن طريف، وقال: (غاليان، ملحدان) اهـ.\nوالسادسة رواها: الشجري (^٤) بسنده عن الكلبى عن أبي صالح عنه به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) ... والكلبى هو: محمد بن السائب، رافضى، متهم. وأبو صالح لا أعرف راويًا عنه غير الكلبي هذا، وقال الحافظ (^٥): (مقبول) اهـ.\nوروى ابن الجوزي في موضوعاته (^٦) الأمر بسد الأبواب إلا باب علي مطولًا من طريق الحسن بن عبيد الله الأبزاري بسنده عن المنصور عن أبيه\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ١٦٣) ت/ ١٠٤، وللدارقطني (ص/ ١٧١) ت/ ١٤٧، ولابن الجوزى (١/ ١٧٧) ت / ٧٠١.\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٤٧).\n(^٣) الضعفاء (٣/ ٤١٥) ت / ١٤٥٧، وانظر: الميزان (٣/ ١٠١) ت / ٤١٨٨.\n(^٤) الأمالي الخميسية (١/ ١٤٥ - ١٤٦).\n(^٥) التقريب (ص/ ٩٨٨) ت / ٧٠٨٥.\n(^٦) (٢/ ١٣٣) ورقمه/ ٦٨٨.","vol":"6","page":226},{"text":"عن أبيه عن ابن عباس به ... وأعله بأن الأبزاري كذاب - وهو كما قال -. ويسمى الأبزاري - أيضًا -: بالحسين - وتقدمت ترجمته -.\nوخلاصة الكلام في دراسة هذا الحديث: أنه حديث منكر بهذا السياق. وكثير مما ورد فيه صحّ عن النبي - ﷺ - من أوجه أخرى، وفيه ألفاظ منكرة لا تصح، نبّه على بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج (^١)، قال: - وقد ذكر الحديث -: (وفيه ألفاظ وهى كذب على رسول الله - ﷺ -، كقوله: \"لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي\"، فإن النبي - ﷺ - ذهب غير مرة، وخليفته على المدينة غير على، كما اعتمر عمرة الحديبية، وعليّ معه، وخليفته غيره ...)، ثم ذكر خمسة أمثلة أخرى، وقال: (وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة، وباتفاق أهل العلم بالحديث، وكان على معه في غالب الغزوات - وإن لم يكن فيها قتال - ... ومثل قوله: \"أنت وليي في كل مؤمن بعدي\" فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث) اهـ.\nوقوله في الحديث: (أنت وليى في كل مؤمن بعدي) لفظة جاءت من طرق عن النبي - ﷺ - ليس فيها - في حد علمي - متهم، أو وضاع، كهذه الطريق، وعن عمران بن حصين، وعن بريدة، وعن وهب بن حمزة - وستأتي - (^٢)، وهي كقوله: (من كنت مولاه فعلي\n_________\n(^١) (٥/ ٣٦ - ٣٤).\n(^٢) وأرقامها/ ١٠٦١، ١١٠٨، ١١١١.","vol":"6","page":227},{"text":"مولاه)، فإن المعنى هو المعنى (^١). وأما استدلال الشيعة بهذا اللفظ في الحديث على أن عليًا - ﵁ - كان خليفة بعد رسول الله - ﷺ - من غير فصل، أو أنه أفضل من أبي بكر، وعمر - ﵃ - فهو استدلال باطل، فإن معنى ولايته هو ما ورد في قوله - ﷺ - المتقدم: (من كنت مولاه فعلي مولاه) والمعنى: من أحبني وتولاني فليتوله، من الولاية - ضد العداوة -. وقيل: أي من كنت أحبه فعلى يحبه. وقال الشافعي: (يعنى بذلك ولاء الإسلام) (^٢). وقال شيخ الإسلام (^٣): (لم يرد به ولاية مختصًّا بها، بل ولاية مشتركة، وهى: ولاية الإيمان التى للمؤمنين. والموالاة ضد المعاداة. ولا ريب أنه يجب موالاة المؤمنين على سواهم، ففيه رد على النواصب) اهـ.\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة (٥/ ٣٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤).\n(^٢) انظر النهاية (باب: الواو مع اللام) ٥/ ٢٢٨، وتحفة الأحوذى (١٠/ ٢١٥). وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٤١): (المولى عند كثير من الناس: ابن العم خاصة، وليس هو كذا، ولكنه الولي، فكل ولي للإنسان هو مولاه، مثل: الأب، والأخ، وابن الأخ، والهم، وابن العم، وما وراء ذلك من العصبة كلهم).\n(^٣) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨)، وسيأتي إثر الحديث ذي الرقم/ ١٠٩٥ أن شيخ الإسلام يميل إلى عدم ثبوت الحديث، ولكن قال هذا على فرض أن النبي - ﷺ - قاله.","vol":"6","page":228},{"text":"وذكر المباركفوري في تحفة الأحوذي (^١) أن استدلالهم بالحديث على ما ذهبوا إليه متوقف على صحة قوله في الحديث: (بعدي)، وأعلها بالشذوذ؛ لتفرد جعفر بن سليمان، وأجلح بن عبد الله الكندي بها، ثم قال (^٢): (والظاهر أن، زيادة بعدي في هذا الحديث من وهم هذين الشيعيّين) اهـ. وهذه اللفظة ثابتة من حديثى عمران بن حصين، ووهب بن حمزة - ﵄ -، وسيأتيان (^٣). وليس في اللفظة دليل على الخلافة - كما قدمته - وقوله: (لأبعثن رجلًا لا يخزيه الله)، لا أعلمه إلَّا بهذا الإسناد، والمعروف: (لأبعثن رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله). وكذا قوله: (أنت وليي في الدنيا والآخرة)، والمعروف: (من كنت مولاه فعلي مولاه). وكذا فإن المعروف أن النبي - ﷺ - لما سأل عن علي - ﵁ - قالوا له: يشتكي عينيه، يا رسول الله، كما في حديث سهل بن سعد عند الشيخين. ليس فيه أنه كان في الرحى يطحن! ومثله إعراض بني عمه عن موالاته.\nوما ورد عن قصة الهجرة منكر، والمعروف: ما رواه: البخاري في صحيحه (^٤) بسنده عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: أستأذن النبي - ﷺ - أبو بكر في الخروج حين اشتد\n_________\n(^١) (١٠/ ٢١٢).\n(^٢) (١٠/ ٢١٣) وانظره (١٠/ ٢١٤).\n(^٣) برقمي/ ١١٠٨، ١١١١.\n(^٤) (٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ورقمه/ ٤٠٩٣.","vol":"6","page":229},{"text":"عليه الأذى. وفيه قالت: فانتظره أبو بكر، فأتاه رسول الله - ﷺ - ذات يوم ظهرًا، فناداه، فقال: (أخرج من عندك). فقال أبو بكر: إنما هما ابنتاي. فقال: (أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج)؟ فقال: يا رسول الله، الصحبة. فقال (الصحبة) ... الحديث.\n\n١٠٢٢ - [٢٧] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم خيبر: (لأعْطِيَن الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحبُّ اللهَ، وَرَسُوْلَهَ، وَيُحبُّهُ الله وَرَسُوْلَه، لا يَرْجِعْ حَتَّى يَفْتَحُ الله عَلَيْه)، فثار الناس، فقال: (أَيْنَ عَلِيّ)؟ فإذا هو يشتكى عينيه، فتفل في عينيه، ثم دفع إليه الراية، فهزها، ففتح الله عليه.\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن عباد بن يعقوب عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وحكيم بن جبير شيعى، متروك الحديث. وعباد هو: الرواجني، رافضى، له مناكير. وشيخه من عتق الشيعة، ضعفه ابن عدي، وغيره - وتقدموا جميعًا، وحديثهم في فضل عليّ -.\n_________\n(^١) [ق/ ٢٩٩] الكتاني.","vol":"6","page":230},{"text":"والحديث وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك، ليس بشئ) اهـ، والحديث لم أقف عليه في المقدار الموجود من حديث ابن عباس من المعجم الكبير، وفيما تقدم من الأحاديث غنية عنه؛ لوهاء إسناده.\nوهى أحاديث يجزم لها بالتواتر، ونص شيخ الإسلام (^٢) أنها أصح الأحاديث التي تروى في فضائل على - ﵁ -.\n\n١٠٢٣ - [٢٨] عن البراء بن عازب - ﵁ - ورفعه: (مَا تَرَى في رجُلٍ يُحِبُّ الله ورسُوله، ويُحبُّهُ الله ورسُولُه)؟ - يعنى عليًا، في قصة -.\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٣) عن عبد الله بن أبي زياد عن الأحوص بن جواب أبي الجواب (^٤) عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن البراء به ... وقال: (وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأحوص بن جواب) اهـ. وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعي،\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٤).\n(^٢) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٦).\n(^٣) في (باب: ما جاء فيمن يستعمل على الحرب، من كتاب: الجهاد) ٤/ ١٨٠ ورقمه/ ١٧٠٤.\n(^٤) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤) ورقمه/ ٥٦، والرويانى في مسنده (١/ ٢٢٤) ورقمه/ ٣٠٩، كلاهما من طريق أبى الجواب به.","vol":"6","page":231},{"text":"مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، فهذه علة أولى في الإسناد.\nوالثانية: أن أبا إسحاق اختلط بأخره، سمع ابنه منه بعد اختلاطه (^١). والثالثة: أن أبا الجواب ضعفه جماعة (^٢)، وقال الحافظ (^٣): (صدوق ربما وهم) اهـ ... فالإسناد: ضعيف، وضعفه: الألباني (^٤). والشاهد في الحديث ورد في أحاديث أخرى - تقدمت - هو بها: حسن لغيره.\n\n١٠٢٤ - [١٢٩] عن هبيرة بن يريم قال: خطبنا الحسن بن علي - ﵁ -، فقال: (لقدْ فارقَكُمْ رُجلٌ بِالأمْسِ، لمْ يسبقْهُ الأولونَ بِعلْمٍ، وَلا يُدركُهُ الآخِروْن. كانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يبعثُهُ بالرَّاية، جبريلُ عنْ يمينه، وميكائيل عنْ شِمَالهِ، لَا ينصرِفُ حتَّى يُفتَحُ لَه) - يعني: أباه -.\nهذا الحديث رواه: عن الحسن بن على جماعة: هبيرة بن يريم، وعمرو بن حبشي، وخالد بن حيان، وجابر، وأبو الطفيل، وغيرهم.\n_________\n(^١) انظر: شرح العلل (٢/ ٧١٠).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٨) ت / ١٢٥٣، وتهذيب الكمال (٢/ ٢٨٨) ت/ ٢٨٦.\n(^٣) التقريب (ص/ ١٢١) ت/ ٢٩١.\n(^٤) ضعيف سنن الترمذى (ص/ ١٩٤) ورقمه/ ٢٨٦، وَ(ص/ ٥٠٢) ورقمه/ ٧٧٦.","vol":"6","page":232},{"text":"فأما حديث هبيرة بن يريم عنه فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق شريك، ورواه: أبو بكر البزار (^٣) بسنده عن عمرو بن ثابت، ورواه: الطبراني (^٤) - وحده - بسنده عن يزيد بن عطاء، وبسنده عن (^٥) إسماعيل بن أبي خالد، ومن طريق (^٦) يحيى (^٧) بن أبي أنيسة، ومن طريق (^٨) على بن عابس، ومن\n_________\n(^١) (٣/ ٢٤٦) ورقمه/ ١٧١٩ عن وكيع (يعنى: ابن الجراح) عن شريك به.\n(^٢) (٣/ ٧٩) ورقمه/ ٢٧١٨ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن علي بن حكيم الأودي عن شريك به.\n(^٣) (٤/ ١٧٨ - ١٧٩) ورقمه/ ١٣٣٩ عن عمرو بن على عن أبي داود (يعنى: الطيالسى) عن عمرو بن ثابت به.\n(^٤) (٣/ ٢٤٦) عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق السيلحينى عن يزيد بن عطاء به.\n(^٥) (٣/ ٧٩) رقم/ ٢٧١٩ عن محمود بن محمد الواسطي عن وهب بن بقية (يعنى: الواسطي) عن محمد بن الحسن المزني عن إسماعيل بن أبى خالد به. والحديث من طريق ابن أبى خالد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣٨١٣)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٦٥).\n(^٦) (٣/ ٨٠) رقم/ ٢٧٢٢ عن موسى بن هارون وَمحمد بن الفضل السقطى، كلاهما عن عيسى بن سالم الشاشى عن عبيد الله بن عمرو (هو: الأسدي أبو وهب) عن يحيى بن أبى أنيسة به.\n(^٧) وقع في المعجم: (يزيد)، وهو تحريف.\n(^٨) (٣/ ٨٠) رقم/ ٢٧٢٤ عن عبدان بن أحمد عن إسماعيل بن زكريا الكوفي عن على بن عابس به.","vol":"6","page":233},{"text":"طريق (^١) الأجلح، ستتهم عن أبي إسحاق الهمداني (^٢) عنه به ... وللطبراني نحوه، إلا أن له في حديث شريك: (... فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره). وأبو إسحاق الهمداني هو: عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - واختلط بأخره، ولا يُدرى متى سمع منه من روى حديثه هذا عدا شريك، وهو: ابن عبد الله النخعى، فإنه سمع منه قديمًا (^٣)، لكنه سيء الحفظ، وتفرد بلفظه، دون سائرهم. يرويه عن هبيرة ابن يريم، وهو شيعى، ليس بذاك، لكنه قد توبع. وعمرو بن ثابت - في إسناد البزار -، هو: ابن هرمز البكري، رافضى، ضعيف. وفي بعض طرق الطبراني: يزيد بن عطاء، وهو: اليشكري، لين الحديث. ومحمد بن الحسن المزني - في طريق إسماعيل بن أبي خالد - لم أعرفه. وعيسى بن سالم الشاشي - في طريق يحيى بن أبي أنيسة - لا أعرف حاله (^٤). وابن أبي أنيسة ضعفه جماعة، وتركه\n_________\n(^١) (٣/ ٨٠ - ٨١) رقم/ ٢٧٢٥ عن الحسن بن غليب المصري عن سعيد بن عفير (وهو: سعيد بن كثير بن عفير) عن بكار بن زكريا الأجلح به، مطولًا. ومن طريق الأجلح رواه - أيضا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٨ - ٣٩).\n(^٢) وللحديث طرق أخرى عن أبي إسحاق انظرها في: المصنف لابن أبى شيبة (١٢/ ٧٣ - ٧٤)، والسنن الكبرى للنسائى (٥/ ١١٢) رقم / ٨٤٠٨، والخصائص (ص/ ٤٦) ورقمه/ ٢٣.\n(^٣) انظر: الميزان (٢/ ٤٦٣) ت/ ٣٦٩٧.\n(^٤) انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (١/ ٣٤٠) ت / ١٠٦٧، ونزهة الألباب (٢/ ٤١) ت/ ٢٠٤٢، والتوضيح لابن ناصر الدين (٦/ ٢٠٠ - ٢٠١).","vol":"6","page":234},{"text":"آخرون (^١)، والحديث وارد من غير طريقه. وعلى بن عابس هو: الكوفي، ضعيف الحديث. والأجلح هو: الكندي، رمى بالتشيع، يرويه عنه: بكار بن زكريا، وهو منكر الحديث (^٢) ... وكل هؤلاء قد توبعوا، ولكن يبقى أن الإسناد: ضعيف؛ لضعف هبيرة بن يريم، وعنعنة أبي إسحاق السبيعى، واختلاف الرواة عنه - كما سيأتي -.\nوأما حديث عمرو بن حبشى عنه فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ: (كان رسول الله - ﷺ - ليبعثه، ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح الله له)، بزيادة على اللفظ ... وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه - كذلك -، والراوي عنه: إسرائيل - وهو نافلته - ممن سمع منه بعد تغيره. وعمرو بن حبشى هو: الزُّبيدي، الكوفي، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥) ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في\n_________\n(^١) انظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٤٨٤)، والجرح والتعديل (٩/ ١٢٩) ت/ ٥٥٠، والمجروحين (٣/ ١١٠)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٢٢٣) ت/ ٦٧٨٩، والديوان (ص/ ٤٣١) ت/ ٤٦٠٢، والتقريب (ص / ١٠٤٩) ت/ ٧٥٥٨.\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٤٦) ت/ ٥٥٢، والديوان (ص/ ٥١) ت/ ٦٢٤، ولسان الميزان (٢/ ٤٢) ت/ ١٥١.\n(^٣) (٣/ ٢٤٧) ورقمه/ ١٧٢٠.\n(^٤) التأريخ الكبير (٦/ ٣٢٢) ت/ ٢٥٢٦.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٦) ت/ ١٢٥٧.","vol":"6","page":235},{"text":"الثقات (^١) - على عادته، وهو معروف بالتسامح -، وقال الحافظ (^٢): (مقبول) يعني إذا توبع، وقد كان.\nوأما حديث خالد بن حيان عنه فرواه: البزار (^٣) عن عمرو بن علي عن أبي عاصم عن سكين بن عبد العزيز عن حفص بن خالد عن أبيه عنه، بنحو حديث الإمام أحمد ... وقال: (لانعلم أحدًا يروي هذا إلَّا الحسن بن على، بهذا الإسناد. وإسناده صالح، ولا نعلم حدث عن حفص إلا سكين) اهـ. وسكين تقدم أنه صدوق، يروي عن قوم ضعفاء، ومجاهيل. وحفص بن خالد (وهو: ابن جابر العبدي)، وأبوه لم يوثقهما - فيما أعلم - إلا ابن حبان، وهو متساهل - وتقدما -. وأبو عاصم في الإسناد هو: الضحاك بن مخلد، وعمرو بن على هو: الفلاس. وسيأتي - قريبا في تخريج هذا الحديث نفسه - من حديث سُكين عن أبيه عن خالد بن جابر عن أبيه عن هبيرة بن يريم به، بدلًا من الإسناد المتقدم؟\nوأما حديث أبي رزين فرواه: البزار (^٤) - أيضًا - عن أبي جعفر أحمد بن موسى التميمي عن القاسم بن الضحاك عن يحيى بن سلام عن أبي الجارود عن منصور عنه به، بنحو لفظ شريك عند الطبراني ... وقال: (لا\n_________\n(^١) (٥/ ١٧٣)، وانظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٥٧٨) ت/ ٤٣٤٣، والخلاصة (ص/ ٢٨٧ - ٢٨٨).\n(^٢) التقريب: (ص/ ٧٣٢) ت / ٥٠٤١.\n(^٣) (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) ورقمه/ ١٣٤٠.\n(^٤) (٤/ ١٨٠ - ١٨١) ورقمه/ ١٣٤١.","vol":"6","page":236},{"text":"نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن على إلا هذا الحديث) اهـ. وأبو الجارود هو: زياد بن المنذر، رافضي، متهم. يرويه عنه يحيى بن سلام، وهو ضعيف (^١). وشيخ البزار: أبو جعفر، وشيخه لم أعرفهما. ومنصور هو: ابن المعتمر. واسم أبى رزين: مسعود بن مالك.\nوأما حديث جابر فرواه: أبو يعلى (^٢) عن إبراهيم بن الحجاج عن سُكين عن أبيه عن خالد بن جابر عن أبيه به، بنحو لفظ الإمام أحمد، المتقدم ... وسكين بن عبد العزيز وثقه جماعة، وضعفه جماعة آخرون - كما تقدم -، وقال ابن عدي: (فيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن يحمل بعضها بعضًا، وأنه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضعفاء ... ولعل البلاء منهم)، وقال ابن خزيمة (^٣): (لا أعرفه، ولا أعرف أباه)، وقال مرة أخرى (^٤): (أنا بريء من عهدته، ومن عهدة أبيه)، وقال الحافظ: (صدوق يروي عن ضعفاء). يرويه عن خالد بن جابر، وفيه جهالة. وأبوه إن كان هو جابر بن عبد الله العبدي، فله صحبة، وإلّا فلا أدري من هو - وتقدما -؟\n_________\n(^١) انظر الكامل (٧/ ٢٥٣)، والميزان (٦/ ٥٤ - ٥٥) ت/ ٩٥٢٦، والديوان (ص/ ٤٣٤) ت/ ٤٦٣٧.\n(^٢) (١٢/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه/ ٦٧٥٨.\n(^٣) كما في: التهذيب (٤/ ١٣٧).\n(^٤) الموضع نفسه، من المرجع المتقدم.","vol":"6","page":237},{"text":"والحديث يرويه - أيضًا - سكين بن عبد العزيز عن حفص بن خالد بن جابر عن أبيه عن جده به ... رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن معاذ عن عبد الرحمن عنه به، بنحوه. وأشار إليه: البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا (^٤). وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، ولم يتابع - فيما أعلم -. وأبوه ذكره البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وانفرد ابن حبان (^٨) بتوثيقه - فيما أعلم -. وجده لم أقف على ترجمة له. ولعل سكينًا كان يهم فيه - والله تعالى أعلم -. وإبراهيم بن الحجاج - شيخ أبي يعلى - هو: ابن زيد السامى. ومعاذ - شيخ الطبراني - هو: ابن المثنى. وشيخه هو: ابن المبارك العيشي البصري.\n_________\n(^١) (٩/ ٢١٤) ورقمه/ ٨٤٦٤ إلَّا أنه وقع فيه مكان الحسن: (الحسين)، وهو تحريف.\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ت / ٢٧٦٠.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ١٧٢) ت/ ٧٣٨.\n(^٤) وانظر: الثقات لابن حبان (٦/ ١٩٦)، والإكمال للحسينى (ص/ ١٠٠) ت/ ١٧١، وتعجيل المنفعة (ص/ ٦٨) ت/ ٢١٥.\n(^٥) (٦/ ١٩٦).\n(^٦) التأريخ الكبير (٣/ ١٤٣) ت/ ٤٨٤.\n(^٧) الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣) ت / ١٤٥٤.\n(^٨) (٦/ ٢٥٣).","vol":"6","page":238},{"text":"وأما حديث أبي الطفيل فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن زهير عن أحمد بن يحيى الصوفي عن إسماعيل بن أبان الوراق عن سلام بن أبي عمرة عن معروف بن خرّبوذ عنه به، بلفظ: (لَقَدْ كَانَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - يَعْطِيْه الرَّايَةَ، فَيُقَاتِلُ جبْريْلُ عَنْ يَمِيْنِه، وَميْكَائيْلُ عَنْ يَسَارِه، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْه)، يعني: أباه. ثم قال: وَأَنَا منْ أَهْلِ البَيت الَّذيْنَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهَرَهُمْ تَطْهِيْرًا،، وَأَنَا مِنْ أهْلِ البَيْتَ الَّذيْنَ افْتَرَضَ الله - ﷿ - مَوَدَّتَهُمْ، وَولَايَتَهُمْ، فَقَالَ - فِيْمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ -: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^٢) ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا معروف بن خربوذ، ولا عن معروف إلا سلام بن أبي عمرة، تفرد به إسماعيل بن أبان) اهـ. ومعروف بن خربوذ صدوق ربما وهم، وسلام هو: الخراساني، ضعيف الحديث، لا يحتج به (^٣). يرويه عنه: إسماعيل بن أبان الوراق، وقد تُكلِّم فيه للتشيع. وأحمد الصوفي هو: أبو جعفر الأودي.\n_________\n(^١) (٣/ ٨٧ - ٨٩) ورقمه / ٢١٧٦.\n(^٢) من الآية: (٢٣)، من سورة: الشورى.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٤٢٣)، والمعرفة ليعقوب بن سفيان (٣/ ٤٠)، والكامل لابن عدي (٣/ ٣٠٩)، والديوان (ص/ ١٦٥) ت/ ١٦٨٤، والميزان (٢/ ٣٧٠) ت/ ٣٣٥٢، والتقريب (ص/ ٤٢٦) ت/ ٢٧٢٤.","vol":"6","page":239},{"text":"ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^١) عن شريك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن الحسن به، بنحو اللفظ المتقدم عند الإمام أحمد ... وتقدم من طرق عند الإمام أحمد، والطبراني في الكبير عن شريك عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم. وتقدم - أيضًا - عند الإمام أحمد بسنده عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشى ... والذي يظهر أن أبا إسحاق كان يضطرب فيه؛ لاختلاطه. وفي هذا الوجه لم أره قد صرح بالتحديث، وهو مدلس مكثر.\nوالخلاصة: أن الأشهر في حديث أبي إسحاق: عنه عن هبيرة - وتقدم -، وهو إسناد ضعيف. وسائر الأسانيد إما مرجوحة فقط، وإما مرجوحة وفيها من لم أجزم بترجمته. ولا أعلم للحديث ما يصلح أن يشهد له (^٢) - والله أعلم -.\n* وتقدم (^٣) من حديث على - ﵁ - قال: قيل لعلى، ولأبي بكر - يوم بدر -: (مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال - أو قال: يشهد الصف)، وهو حديث صحيح. وقال ابن عبد البر (^٤) - وقد ذكر حديث على -: (وقد\n_________\n(^١) (٧/ ٤٩٩) ورقمه/ ٣١.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٤٦).\n(^٣) برقم/ ٨٣٢.\n(^٤) الاستيعاب (٣/ ٣٨).","vol":"6","page":240},{"text":"روي أن جبرائيل، وميكائيل مع على - وضى الله عنه -، والأول أصح - إن شاء الله -) اهـ.\n\n١٠٢٥ - [٣٠] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: بعث رسول الله - ﷺ - ببراءةَ مع أبي بكر (^١)، ثم دعاه، فقال: (لا يَنْبَغِي لأَحَد أنْ يُبْلّغَ هَذَا إلَّا رَجُلٌ مِنْ أهْلِي)، فدَعا عليًّا، فأعطاهُ إيّاه.\nرواه: الترمذي (^٢) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن سلمة (^٥) عن سماك بن حرب عن أنس به ...\n_________\n(^١) في حجه بالناس، سنة: تسع. - انظر: صحيح البخاري، وشرحه لابن حجر (٧/ ٦٨٣).\n(^٢) في: (كتاب: التفسير، باب: ومن سورة براءة) ٥/ ٢٥٦ ورقمه/ ٣٠٩٠ عن محمد بن بشار عن عفان بن مسلم وَعبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\n(^٣) (٢٠/ ٤٣٤) ورقمه / ١٣٢١٤ عن عفان وعبد الصمد به.\n(^٤) (٥/ ٤١٣ - ٤١٢) ورقمه/ ٣٠٩٥ عن زهير (هو: ابن حرب) عن عفان بن مسلم به.\n(^٥) الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٦) ورقمه/ ٧٢، والطحاوي في مشكل الآثار (٩/ ٢٢١ - ٢٢٢) ورقمه/ ٣٥٨٨، وَ(٩/ ٢٢٢ - ٢٢٣) ورقمه/ ٣٥٨٩، والقطيعي في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٥٦٢) ورقمه/ ٩٤٦؛ (٢/ ٦٤١) ورقمه/ ١٠٩٠، والجوزقانى في الأباطيل (١/ ١٣١) =","vol":"6","page":241},{"text":"قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك) اهـ، وفي لفظ الإمام أحمد أن أبا بكر عاد من ذي الحليفة، والرواية في هذا مضطربة - كما سيأتي -. وسماك بن حرب ضعف (^١)، وتغير بأخرة، فكان ربما يلقن (^٢)، والأقرب أن حماد بن سلمة ممّن سمع منه بأخرة، فإنه ليس ممن يُعد من قدماء أصحابه (^٣)، ومن سمع منه أخرة قد يأتي عنه. مما ينكر (^٤). وحماد بن سلمة تغير حفظه بأخرة - كذلك - وربما حدث بالحديث المنكر (^٥)، ولم يذكر أهل العلم عفانَ بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث فيمن سمع منه قديمًا، لكن قال يحيى (^٦): (من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم) اهـ.\n_________\n= ورقمه/ ١٢٨، كلهم من طرق عنه به. وعزاه السيوطى في الدر (٣/ ٢٠٩) إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٧٩) ت/ ١٢٠٣، وتأريخ بغداد (٩/ ٢١٤) ت/ ٤٧٩٢، والتهذيب (٤/ ٢٣٢).\n(^٢) انظر: المعرفة والتأريخ (٣/ ٢٠٩)، والتقريب (ص/ ٤١٥) ت/ ٢٩٣٩.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠)، وإكماله (٦/ ١١٠ - ١١١) ورقمه/ ٢٢٣٨.\n(^٤) انظر: إكمال مغلطاي (٤/ ١٤٢ وما بعدها) ت/ ١٣٤٠.\n(^٥) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٨٢)، والتهذيب (٣/ ١١).\n(^٦) كما في: شرح علل الترمذى لابن رجب (٢/ ٧٠٧).","vol":"6","page":242},{"text":"ومتن الحديث منكر. أورده الجوزقاني في الأباطيل والمناكير (^١) من طريق الإمام أحمد، وقال: (حديث منكر)، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال: (فهذه الروايات كلها مضطربة، مختلفة، منكرة). وقال شيخ الإسلام بن تيمية (^٢): (قوله: \"لا يؤدي عني إلَّا علي .. \" من الكذب)، ونقل عن الخطابي في كتاب شعار الدين: (وقوله: \"لا يؤدي عنى إلّا رجل من أهل بيتي\" هو شئ جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يثيع، وهو متهم في الرواية، منسوب إلى الرفض. وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته، فقد بعث رسول الله - ﷺ - أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، ويعلم الأنصار القرآن، ويفقههم في الدين ...)، ثم ذكر مثالًا آخر، ثم قال: (فأين قول من زعم أنه لا يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته) اهـ (^٣). وقال ابن كثير (^٤) - وقد ذكره - (سنده ضعيف، ومتنه فيه نكارة) ... وعلى هذا فتصحيح الألباني له في صحيح سنن الترمذي (^٥) محل نظر، إذ الصحيح: ضعف سنده، ونكارة متنه.\nولكن زيد بن يُثيع لم أر من اتهمه قبل الخطابي، وتقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر\n_________\n(^١) (١/ ١٣١) رقم/ ١٢٤.\n(^٢) منهاج السنة (٥/ ٦٣).\n(^٣) وانظر: الرياض النضرة (٢/ ١٣٣ - ١٣٦).\n(^٤) البدابة والنهاية (٥/ ٣٤).\n(^٥) (٣/ ٥٥) رقم/ ٢٤٦٩.","vol":"6","page":243},{"text":"فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه: العجلى، وابن حجر.\nوالمعروف في الحديث ما جاء عن عدد من الصحابة - ﵃ - ... كما جاء عن أبي هريرة - ﵁ - قال: (بعثنى أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر بمنى ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان)، قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله - ﷺ - عليًّا فأمره أن يوذن ببراءة. قال أبو هريرة: (فأذّن معنا عليّ في أهل منى، يوم النحر ...) الحديث.\nرواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ومسلم (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم من طرق عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ورواه: النسائي (^٤)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: ما يُستر من العورة) ١/ ٥٦٩ ورقمه/ ٣٦٩ عن إسحاق (هو: ابن راهوية، كما نص عليه الحافظ في الفتح ١/ ٥٦٩ - ٥٧٠) عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن أخى ابن شهاب عن ابن شهاب به. ورواه: في ستة مواضع أخرى بأسانيد عن ابن شهاب، هذه أرقامها: ١٦٢٢، ٣١٧٧، ٤٣٦٤، ٤٦٥٥، ٤٦٥٦، ٤٦٥٧.\n(^٢) في (كتاب: الحج، باب: لا يحج البيت مشرك) ٢/ ٩٨٢ ورقمه/ ١٣٤٧ من عدة طرق عن ابن شهاب به، مختصرا.\n(^٣) (١/ ٧٧) ورقمه/ ٧٦.\n(^٤) في (كتاب: الحج، باب: قوله - ﷿ -: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾) ٥/ ٢٣٤ ورقمه/ ٢٩٥٨. وهو في الكبرى (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ١١٢١٤.","vol":"6","page":244},{"text":"والإمام أحمد (^١)، كلاهما من طريق الشبي عن محرّر بن أبى هريرة، كلاهما (محرر، وحميد) عن أبي هريرة به ... إلا أنه مطوّل عند الإمام أحمد، وفي بعض متنه عنه نكارة، نبّه عليها المعلق على المسند (^٢). مما يكفى، ويشفى (^٣).\nوروى الترمذي (^٤)، والدارمى (^٥)، والإمام أحمد (^٦) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٧)، وغيرهم من طريق زيد بن أثيع قال: سألنا عليًّا: بأي شيء بعثت؟ - يعني: يوم بعثه النبي - ﷺ - مع أبي بكر في الحجة - قال: (بعثت بأربع ...)، ثم ذكرها - وهذا من لفظ الإمام أحمد -، كلهم رووه من طرق عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أثيع، وهذا رواه: سفيان عن زيد تدليسًا، أسقط منه أبا إسحاق السبيعى بينه، وبين زيد؟ إذ الصحيح في سنده ما رواه: الترمذي (^٨) بسنده عن سفيان بن\n_________\n(^١) (١٣/ ٣٥٦) ورقمه/ ٧٩٧٧.\n(^٢) (١٣/ ٣٥٦).\n(^٣) وانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، وحاشية السندي على سنن النسائي (٥/ ٢٣٤).\n(^٤) (٥/ ٢٥٨) ورقمه/ ٥٠٩٢ عن نصر بن علي، وعلي بن خشرم عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أثيع به، بنحوه.\n(^٥) في (كتاب: المناسك، باب: لا يطوف بالبيت عريان) ٢/ ٩٤ ورقمه/ ١٩١٩ عن محمد بن يزيد البزار عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^٦) (٢/ ٣٢) ورقمه/ ٥٩٤ عن ابن عيينة به.\n(^٧) (١/ ٣٥١) ورقمه/ ٤٥٢ عن زهير (هو: ابن حرب) عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^٨) (٥/ ٢٥٧) رقم/ ٣٠٩٢ عن ابن أبى عمر عن ابن عيينة به.","vol":"6","page":245},{"text":"عيينة عن أبي إسحاق عن زيد، وقال: (هذا حديث حسن) اهـ، ولعله يقصد بشواهده، وإلَّا فإن أبا إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ولم يرو غيره عن زيد بن أثيع. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^١).\nورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (^٢) بسنده عن محمد بن جابر (وهو: ابن سيار، صدوق في نفسه، روى مناكير، وعمى فصار يلقن) (^٣) عن سماك (وهو: ابن حرب، تغيرة بأخرة، وكان يلقن) عن حنش (وهو: ابن المعتمر الكناني، قال الحافظ (^٤): صدوق له أوهام) عن علي به، بنحوه، إلَّا أنّ فيه أنّ عليًا لحق أبا بكر بالجحفة، وهى لفظة مضطربة في الحديث - كما سيأتي -. وقال ابن كثير (^٥) في الإسناد: (فيه ضعف). وعرفت قول الحافظ في حنش بن المعتمر، وهو مختلف فيه، وثقه: أبو داود (^٦)، وأبو الحسن الكوفي (^٧)، وابن خلفون (^٨). وقال يعقوب\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) رقم/ ٨٧٨.\n(^٢) (٢/ ٤٢٧) ورقمه/ ١٢٩٧.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٩) ت/ ١٢١٥، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٥٦٤) ت / ٥١١٠، والتقريب (ص/ ٨٣١) ت/ ٥٨٤١.\n(^٤) التقريب (ص/ ٢٧٨) ت/ ١٥٨٦.\n(^٥) التفسير (٢/ ٣٤٦).\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٧/ ٤٣٣).\n(^٧) كما في إكمال مغلطاي، نقلًا عن حاشية تهذيب الكمال (٧/ ٤٣٣)، وهذه الترجمة ليست في المطبوع من الإكمال.\n(^٨) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"6","page":246},{"text":"ابن سفيان (^١): (كوفي، لا بأس به). وضعفه الجمهور: ابن المديني (^٢)، والبخاري (^٣)، والنسائي (^٤)، والعقيلي (^٥)، وابن حبان (^٦)، وأبو أحمد الحاكم (^٧)، والذهبي (^٨) في آخرين.\nوروى الترمذي (^٩) من حديث ابن عباس - ﵄ - قال: (بعث النبي - ﷺ - أبا بكر، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليًا ... فدفع إليه كتاب رسول الله - ﷺ -، وأمر عليًا أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجا ... وكان على ينادي، فإذا عيي قام أبو بكر فنادى بها) اهـ، مختصرًا ... وإسناده رجاله ثقات إلَّا أن الحكم بن عتيبة مدلس ولم يصرح بالتحديث، وحديثه\n_________\n(^١) المعرفة والتأريخ (٣/ ١٥٣).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩١) ت/ ١٢٩٧.\n(^٣) التأريخ الكبير (٣/ ٩٩) ت/ ٣٤٢.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٧١) ت/ ١٦٦.\n(^٥) الضعفاء (١/ ٢٨٨) ت/ ٣٥٢.\n(^٦) المجروحين (١/ ٢٦٩).\n(^٧) كما في: إكمال مغلطاي [١/ ٣٠٢]، نقلًا عن حاشية تهذيب الكمال (٧/ ٤٣٣).\n(^٨) الديوان (ص / ١٠٦) ت / ١١٨٣، والمغني (١/ ١٩٧) ت / ١٨٠١.\n(^٩) في (كتاب: التفسير، باب: ومن سورة التوبة) ٥/ ٢٥٧ ورقمه/ ٣٠٩١ عن محمد بن إسماعيل (هو: البخاري) عن سعيد بن سليمان (وهو: الواسطى، سعدويه) عن عباد بن العوام (وهو: الكلابى مولاهم) عن سفيان بن حسين (وهو: الواسطي) عن الحكم عن مقسم (وهو: ابن بجرة) عن ابن عباس به.","vol":"6","page":247},{"text":"هذا كتاب، لم يسمعه من مقسم بن بجرة. وفيه أن رسول الله - ﷺ - أمر برد أبي بكر وكان قد سار ثلاثًا. وتقدم في حديث أنس هنا أن أبا بكر عاد من ذي الحليفة، وفي حديث علي المذكور معه أنه عاد من الجحفة، وبين الموضعين مسافة شاسعة؛ وهذا اضطراب واضح. وألفاظ هذه الأحاديث خالية من قوله: (لا ينبغي لأحد أن يبلغ عني إلَّا رجل من أهلي)، أو ما في معناه، وهذا هو معروف في الحديث.\nوحديث أنس المتقدم، وما جاء بنحو لفظه يشعر أن أبا بكر رجع من فوره بعد بعث علي إليه، وفي حديث أبي بكر السابق الأمر برد أبي بكر!\nوالذي في الروايات المعروفة في الحديث أنهما انطلقا معًا، حتى قضيا المناسك، ثم رجعا إلى المدينة، وكان أبو بكر - ﵁ - هو الأمير.\nفإذا عرفت هذا فليس في الحديث ما يدل على أن عليًا - ﵁ - أفضل من أبي بكر - ﵁ -، أو أنه أحق بالخلافة منه كما يزعمه الروافض، بل في الحديث فضيلة عظيمة لأبي بكر - ﵁ -؛ لأنه كان أميرًا على علي، وغيره من أهل الموسم. وسورة براءة فيها خصائص جليلة، وفضائل حسنة لأبي بكر - ﵁ -، في قصة مهاجره مع النبي - ﷺ -، ودخولهما الغار، وأن الله - تعالى - معهما جميعًا (^١).\n_________\n(^١) وانظر: الفصل لابن حزم (٤/ ٢٢٢)، وتفسير ابن كثير (٢/ ٣٤٦).","vol":"6","page":248},{"text":"١٠٢٦ - [٣١] عن أبي بكر الصديق - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - بعثه ببراءة (^١) إلى أهل مكة، قال: فسار بها ثلاثًا، ثم قال لعلى: (الْحَقْه، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِغْهَا أَنْت)، قال: ففعل. فلما قدم على النبي - ﷺ - أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله، أحدث فيّ شئ؟ قال: (مَا حَدَثَ فِيْكَ إلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أمِرْتُ أَنْ لا يُبَلِّغَهُ إلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ منِّي).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٣)، كلاهما من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع (^٤) عن أبي بكر به ... وزيد بن يُثيع تقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وابن حجر. وأبو إسحاق مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، ثم إنه تغير بأخرة، وابنه إسرائيل ممن سمع منه بعد تغيره ... فالإسناد: ضعيف -، وانظر حديث أنس - الذي قبله -.\n_________\n(^١) يجوز فيه التنوين بالرفع على الحكاية وبالجر، ويجوز أن يكون علامة الجر فتحة، وهو الثابت في الروايات ... قاله المباركفوري في تحفة الأحوذى (٨/ ٤٨٥).\n(^٢) (١/ ١٨٣) ورقمه/ ٤ عن وكيع عن إسرائيل به.\n(^٣) (١/ ١٠٠) ورقمه/ ١٠٤ عن إسحاق بن إسماعيل عن وكيع به، بنحوه.\n(^٤) أوله ياء معجمة باثنتين من تحتها، وبعدها ثاء معجمة بثلاث، وبعدها ياء كما قبلها إلَّا أنها ساكنة. ويقال: أُثيع - بضم الهمزة، وفتح الثاء المعجمة بثلاث، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها - وصححه الترمذي.\n- انظر: جامع الترمذي (٥/ ٢٥٨)، والإكمال (١/ ١٢، ٤٩٣ - ٤٩٤).","vol":"6","page":249},{"text":"١٠٢٧ - [٣٢] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - جاء عليًا، وهو مضطجع في المسجد، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسحه عنه، ويقول: (قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَاب).\nرواه: البخاري (^١) - واللفظ له (^٢) -، ومسلم (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم (^٥)، ورواه: البخاري (^٦)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: نوم الرجال في المسجد) ١/ ٦٣٧ ورقمه/ ٤٤١، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: القائلة في المسجد) ١١/ ٧٢ ورقمه/ ٦٢٨٠ عن قتيبة بن سعيد، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل علي - ﵁ -) ٧/ ٨٧ - ٨٨ ورقم / ٣٧٠٣ عن عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي حازم به.\n(^٢) من كتاب: الصلاة.\n(^٣) في (كتاب: الفضائل، باب: من فضائل علي - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٤ - ١٨٧٥ ورقمه / ٢٤٠٩ عن قتيبة بن سعيد به، بنحوه.\n(^٤) (٦/ ١٦٧) ورقمه/ ٥٨٧٩ عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن بكر عن عبد العزيز بن أبى حازم به، بنحوه.\n(^٥) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٢٩١ بسنده عن بشر بن الحكم عن ابن أبى حازم به.\n(^٦) في (كتاب: الأدب، باب: التكني بأبى تراب) ١٠/ ٦٠٣ ورقمه/ ٦٢٠٤ عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال به. وهو في: الأدب المفرد له (ص/ ٢٨٧) رقم/ ٨٥٥ سندًا، ومتنا.","vol":"6","page":250},{"text":"والطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - كلاهما من طريق سليمان بن بلال، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - من طريق أبي معشر، ومن طريق (^٣) يحيى بن العلاء، أربعتهم (ابن أبي حازم، وسليمان، وأبو معشر، وابن العلاء) عن أبي حازم عن سهل بن سعد به، في قصة هي سبب تكنية علي بهذا ... ولمسلم: (قم أبا التراب، قم أبا التراب)، وللطبراني عن أبي معشر: (إنما أنت أبو تراب). وللبخاري، والطبراني من حديث ابن بلال: أن عليًا - ﵁ - اضطجع على جدار، زاد البخاري: (في المسجد). وأبو معشر هو: يوسف بن يزيد، وأبو حازم هو: سلمة بن دينار.\n\n١٠٢٨ - [٣٣] عن أبي الطفيل - ﵁ - قال جاء النبي - ﷺ -، وعليّ - ﵁ - قائم في التراب، فقال: (إنَّ أحَقَّ أسْمَائكَ أبُو تُرَابٍ، أنْتَ: أبُو تُرَاب).\n_________\n(^١) (٦/ ١٤٩) ورقمه/ ٥٨٠٨ عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن ابن بلال به، بنحوه. والحماني متهم بسرقة الحديث، والحديث صحيح من غير طريقه.\n(^٢) (٦/ ١٦٥) ورقمه / ٥٨٧٠ عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي عن أبي معشر به، بنحوه.\n(^٣) (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه / ٦٠١٠ عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن محمد بن الصلت الكوفي عن يحيى بن العلاء به، بنحوه.","vol":"6","page":251},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن عمرو بن هاشم أبي مالك الجَنْبِي (^٢) عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي الطفيل به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن صالح).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والكبير (^٤)، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ، وقوله محل نظر، ففي الإسناد: عمرو بن هاشم، قال البخاري: (فيه نظر)، وقال مسلم: (ضعيف الحديث)، وقال الحافظ: (لين الحديث). وشيخه عبد الله بن عطاء المكي هو: الطائفي، ضُعّف، ولخصّ الحافظ الأقوال فيه بقوله: (صدوق يخطئ) اهـ. وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وعبد الرحمن الأزدي - راويه عن عمرو بن هاشم - صدوق إلا أنه يتشيع.\nوخلاصة النظر: أن الحديث ضعيف إسناده، ومتنه ثابت بغير هذا اللفظ عند البخاري، ومسلم من حديث سهل بن سعد - ﵁ -.\n_________\n(^١) (١/ ٤٣٤) ورقمه/ ٧٧٩ عن أحمد بن يحيى الحلواني عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي به.\n(^٢) بفتح الجيم، وسكون النون، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. نسبة إلى جَنْب، قبيلة من اليمن. - انظر: الأنساب (٢/ ٩١).\n(^٣) (٩/ ١٠١).\n(^٤) أحاديث أبي الطفيل - ﵁ - لا توجد في المطبوع من المعجم الكبير، ولعلها في الأجزاء المفقودة إلى وقتنا الحاضر.","vol":"6","page":252},{"text":"١٠٢٩ - [٣٤] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: كنتُ أنا، وعلى رفيقين في غزوة ذات العشيرة (^١) ... ثم ذكر أنهما ناما في صور (^٢) من النخل، في دقعاء (^٣) من التراب، قال:\nفوالله ما أهبّنا (^٤) إلا رسول الله - ﷺ - يحركنا برجله، وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله - ﷺ - لعليّ:\n(يا أبَا تُرَاب)؛ لما يرى عليه من التراب. قال: (ألا أحدثكما بأشقى الناس، رجلين)؟ قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: (أحيمر ثمود، الذي عقر الناقة. والذي يضربك يا علي على هذه - يعني: قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني: لحيته -).\n_________\n(^١) - بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والراء المهملة، على لفظ التصغر - قرية كانت عامرة بقرب ينبع النخل، وهي أول قرى ينبع النخل مما يلي الساحل، وقد اندرس هذا الموضع، ويقع بقرب عبن البركة، ولا تزال معروفة.\n- انظر: معجم ما استعجم (٣/ ٩٤٥)، والمعالم الأثيرة (ص / ١٩٢).\n(^٢) الصور: الجماعة من النخل، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران.\n- النهاية (باب: الصاد مع الواو) ٣/ ٥٩.\n(^٣) أي: في تراب دقيق على وجه الأرض. - انظر: معجم المقاييس (كتاب: الدال، باب: الدال والقاف وما يثلثهما) ص / ٣٦١، والنهاية (باب: الدال مع القاف) ٢/ ١٢٧، ولسان العرب (حرف العين، فصل: الدال المهملة) ٨/ ٨٩.\n(^٤) أي: أيقظنا. - انظر: النهاية (باب: الهاء مع الباء) ٥/ ٢٣٨.","vol":"6","page":253},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - بسنده عن عيسى بن يونس، وعن (^٢) محمد بن سلمة، والبزار (^٣) بسنده عن بكر بن سليمان، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمار بن ياسر به ... قال البزار: (ولا نعلم\n_________\n(^١) (٣٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧) ورقمه / ١٨٣٢١ عن علي بن بحر عن عيسى بن يونس به، مطولًا. ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٠ - ١٤١). وهو في الفضائل (٢/ ٦٨٧ - ٦٨٦) رقم / ١١٧٢ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (٣٠/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٨٣٢٦ عن أحمد بن عبد الملك عن محمد بن سلمة به ... إلا أنه قال: عن محمد بن يزيد بن خثيم، والصحيح: عن يزيد بن محمد، قَلَب اسمه. وهو في الفضائل له (٢/ ٦٨٨) ورقمه / ١١٧٢. والحديث من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٧) ورقمه/ ١٧٥، والنسائي في الخصائص (ص / ١٦٢ - ١٦٣) ورقمه / ١٤٧، وفي السنن الكبرى (٥/ ١٥٣) ورقمه / ٨٥٣٨، والطبري في تأريخه (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٨١) ورقمه / ٨١١، وأبو نعيم في الدلائل (ورقمه/ ٤٩٠)، وفي الحلية (١/ ١٤١)، كلهم من طرق عنه به ... ووقع عند النسائي، والطحاوي: يزيد بن محمد، دون قلب. والحديث رواه: ابن إسحاق في السيرة (كما في: سيرة ابن هشام ٢/ ٥٩٩)، ورواه: من طرق عنه غير طريق محمد بن سلمة - أيضًا -: الدولابي في الكنى (٢/ ١٦٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٨١) ورقمه / ٨١١، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٠ - ١٤١)، وأبو نعيم في الدلائل (٣/ ١٢ - ١٣)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ٩٦ - ٩٧) ورقمه/ ٦٧٥، وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٨٩)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٣) (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٧) ورقم ١٤١٧ عن موسى بن عبد الله الخزاعي عن بكر بن سليمان (وهو: الأسواري) عن أبي إسحاق به.","vol":"6","page":254},{"text":"روى خثيم غير هذا الحديث) اهـ، وهو مختصر في مسنده، وقال فيه: (عن خثيم أبي يزيد)، وفي الترجمة: (ومما روى: يزيد أبو خثيم عن عمار)، والصحيح ما أثبته. وقال محمد بن سلمة في حديثه: (عن محمد بن يزيد بن خثيم)، والصحيح: يزيد بن محمد كما رواه: الجمهور عنه (^١). وللبزار في الحديث: (أن النبي - ﷺ - كَنّى عليًا بأبي تراب، فكانت من أحب كناه إليه)، وليس في حديثه، أو عند غيره ممن أخرجه - إلا الإمام أحمد، والنسائي - أن النبي - ﷺ - إنما كنى عليًا بأبي تراب ذلك اليوم! ويزيد بن محمد، قال ابن معين (^٢): (ليس به بأس)، وترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال الحافظ (^٦): (مقبول) اهـ، ولا أعرف له راويًا غير محمد بن إسحاق (^٧)، وتفرد عنه بالحديث، وهو مدلس، إلا أنه صرح بالتحديث عند الإمام أحمد. ومحمد بن خثيم، لا أعرف له راويًا غير محمد بن كعب القرظي (^٨)، وذكره ابن حبان في\n_________\n(^١) وانظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٩٧ - ٩٨).\n(^٢) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / ٢٢٩) ت/ ٨٨٢.\n(^٣) التأريخ الكبير (٨/ ٣٥٦) ت / ٣٣١٩.\n(^٤) الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨) ت/ ١٢٢٩.\n(^٥) (٧/ ٦٢٨).\n(^٦) التقريب (ص / ١٠٨٢) ت / ٧٨٢١.\n(^٧) وانظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٣٤).\n(^٨) وانظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ١٥٩).","vol":"6","page":255},{"text":"الثقات (^١)، وقال الحافظ (^٢): (مقبول) اهـ. وفي سند البزار: بكر بن سليمان، وهو: الأسواري، قال أبو حاتم: (مجهول)، وقال الذهبي: (لا بأس به) - وتقدم -.\nوفي الإسناد انقطاع في أكثر من موضع، قال البخاري - وقد أورده في التأريخ الكبير (^٣) -: (وهذا إسناد لا يُعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار) اهـ، وبالانقطاع بين محمد بن خثيم، وعمار أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤). وحاول الحافظ (^٥) إثبات إمكانية الاتصال بين هؤلاء الرواة، بما لا يخفى احتماله لكل أحد، ومنهم البخاري - ﵀ - وقد جزم بعدم الاتصال، وقوله أولى، ومن علم حجة على من لم يعلم.\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف. وتصحيح الحاكم (^٦) له على شرط مسلم، وموافقة الذهبي له في التلخيص (^٧)، وكذا تصحيح السيوطي (^٨) ترد\n_________\n(^١) (٧/ ٤٠٢).\n(^٢) التقريب (ص / ٨٤٢) ت / ٥٨٩٤.\n(^٣) (١/ ٧١).\n(^٤) (٩/ ١٣٦)، وقوله في هذا الموضع، وفي (٩/ ١٠١): (رجاله موثقون)، محل نظر!\n(^٥) في التهذيب (٩/ ١٤٨).\n(^٦) (٣/ ١٤١).\n(^٧) (٣/ ١٤١).\n(^٨) تأريخ الخلفاء (ص / ١٣٧).","vol":"6","page":256},{"text":"بما مضى. وذِكْر ابن حبان ليزيد بن محمد، ومحمد بن خثيم في الثقات لا يكفيهما في معرفة حالهما (^١).\nومن قاعدة ابن حبان أن يذكر المجاهيل في ثقاته بشرط قرره، ومع ذلك لا يفي به، فإن من شرطه أن لا يعلم في أحاديث الراوي ما يستنكره (^٢)، وحديثهما هذا فيه نكارة، فإن غزوة العشيرة كانت في أثناء السنة الثانية، قبل وقعة بدر، وذلك قبل أن يتزوج عليّ فاطمة - ﵄ - (^٣). وتقدم قبل حديث في حديث سهل بن سعد - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - كنَّاه بأبي تراب إثر مخاصمة بين علي، وفاطمة - ﵄ -، وهو المعتمد.\n_________\n(^١) نعم، لعلّ يزيد بن محمد أحسن حالًا من محمد بن خثيم لما تقدم من قول ابن معين فيه: (ليس به بأس)، ولم يوافق ابن معين عليه أحد غير ابن حبان وهو معروف بالتسامح في كتابه، ومن المعلوم أن بعض الرواة قد يُدلس حاله أمام ابن معين، فيغتر بظاهر حاله، ويحسِّن أمره.\nوانظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص / ٤٧)، ومقدمة الدكتور: أحمد نور سيف للتأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (١/ ٦٧).\n(^٢) انظر: الثقات (١/ ١٢).\n(^٣) انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٥٩٨ - ٦٠٠)، والإصابة (٤/ ٣٧٧).","vol":"6","page":257},{"text":"١٠٣٠ - [٣٥] عن عليّ بن أبي طالب - ﵁ - قال: والذي فلق الحبّة (^١)، وبرأ النَّسمة (^٢) إنه لعهد النبي الأميّ - ﷺ - إليّ: (أَنْ لا يُحِبُّنِي (^٣) إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُنِي إِلا مُنَافِق).\nهذا الحديث جاء عن علي - ﵁ - من خمس طرق:\nالأولى: طريق زر بن حبيش ... رواها: مسلم (^٤) - واللفظ له -، والترمذي (^٥)،\n_________\n(^١) أي: شقها بالنبات. - انظر: النهاية (باب: الفاء مع اللام) ٣/ ٤٧١ - ٤٧٢.\n(^٢) بفتح النون، والسين -، وبرأ - بالهمزة -، والمعني: خلق الإنسان. وقيل: النفس.\nسمين نسمة؛ لتنسمها الريح. - انظر: شرح مسلم للنووي (٢/ ٦٤ - ٦٥).\n(^٣) أي: لصحبتي النبي - ﷺ -، وقرابتي منه، وحُبّه لي، وما أعطنيا ربي من الفضائل، والكرامات - وكذا البغض -. وليس المقصود الحب، أوالبغض للأمور الدنيوية. انظر: شرح مسلم للنووي (٢/ ٦٤)، وحاشية السندي على سنن النسائي (٨/ ١١٧).\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار، وعلي من الإيمان) ١/ ٨٦ ورقمه/ ٧٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وأبي معاوية، وعن يحيى بن يحيى عن أبى معاوية - وحده -، كلاهما عن الأعمش به. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٤٩٤) ورقمه/ ١، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٤) ورقمه/ ١٣٢٥، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٢/ ٦٥٠) ورقمه/ ١١٠٧.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عليّ - ﵁ -) ٥/ ٦٠١ ورقمه/ ٣٧٣٦ عن عيسى بن عثمان - أخي يحيى بن عيسى - (وهو: النهشلي الكوفي) عن أبي عيسى الرملي (وهو يحيى بن عيسى) عن الأعمش به، بنحوه. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٢).","vol":"6","page":258},{"text":"والنسائي (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، سبعتهم من طريق الأعمش عن عدي بن ثابت عنه به ... وللترمذي، وأبي\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق) ٨/ ١١٧ ورقمه/ ٥٠٢٢ عن واصل بن عبد الأعلى عن وكيع به، مثله.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل علي - ﵁ -) ١/ ٤٢ ورقمه/ ١١٤ عن علي بن محمد عن عبد الله بن نمر وأبي معاوية ووكيع، ثلاثتهم عن الأعمش به، بنحو لفظ مسلم.\n(^٣) (٢/ ٧١) ورقمه/ ٦٤٢ عن عبد الله بن نمير به، بنحوه. وَ(٢/ ١٣٦) ورقمه/ ٧٣١، وَ(٢/ ٣١٦) ورقمه / ١٠٦٢ عن وكيع به مثله وهو من حديث ابن نمير في فضائل الصحابة (٢/ ٥٧٠) ورقمه/ ٦٤٢ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٢/ ١٨٢) ورقمه/ ٥٦٠ عن محمد بن المثنى عن أبي معاوية به، بنحوه.\n(^٥) (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه/ ٢٩١ عن أبي خيثمة - (هو: زهير بن حرب) عن عبيد الله بن موسى عن الأعمش به، مثل لفظ الترمذي. والحديث من طريق وكيع عن الأعمش رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١١٨) ورقمه/ ١١، والبغوي في معجمه (٤/ ٣٦٤) ورقمه/ ١٨٢٣ - وقرن به أبا معاوية، وهو: محمد بن خازم -، وابن منده في الإيمان (١/ ٤١٤) ورقمه/ ٢٦١، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١١٤) ورقمه / ٣٩٠٨. ومن طريق أبي معاوية: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ٨٣) ورقمه/ ٥٠، وفي الخصائص (ص / ١١٨) ورقمه/ ١٠٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٦٧ ورقمه/ ٦٩٢٤). ومن طريق عبيد الله بن موسى: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١١٤) ورقمه / ٣٩٠٩. ومن طريق يحيى بن عيسى: الحميدى في مسنده (١/ ٣١) ورقمه/ ٨٥. ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١١٩) ورقمه/ ١٠٢ بسنده عن الفضل بن موسى، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٥) بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي، ورواه: الخطيب البغدادي في تاريخه (١٤/ ٤٢٦) من طريقه وطريق محاضر بن المورع، وعبيد الله بن موسى، أربعتهم عن الأعمش به.","vol":"6","page":259},{"text":"يعلى: (إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق)، والإسناد صحيح، ولا يضره تشيع عدي بن ثابت إذ العبرة بصحة السند، وقد توبع في روايته للحديث، ولم يتفرد به الأعمش عنه، تابعه ستة عشر نفسًا.\nفرواه: أبو نعيم في الحلية (^١) بسنده عن يحيى بن عبدك القزويني عن حسان بن حسان عن شعبة عن عدي به، بنحوه ... ويحيى بن عبدك القزويني، صدوق (^٢). وسأل ابن أبي حاتم (^٣) أباه عن الحديث من هذا الوجه، فقال: (هذا الحديث رواه: الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي، وقد روى عن الأعمش الخلق، والحديث معروف بالأعمش. ومن حديث شعبة غلط، ولو كان هذا الحديث عن شعبة كان أول ما يُسأل عن هذا الحديث) اهـ. ولعل أبا حاتم قال هذا لأن الحديث من رواية حسّان بن حسّان عن شعبة، وحسّان منكر الحديث عنده (^٤) ... وحسان هذا هو: البصري، تقدم أنه ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبي، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ)، والذي يظهر أنه لا بأس بحديثه، ولعلّ أبا حاتم قال ما قال لرواية حسّان لهذا الحديث عن شعبة، فكأنه لم يحتمل روايته له عنه. والعبرة في رواية الحديث إنما هي في الحفظ\n_________\n(^١) (٤/ ١٨٥).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٧٣) ت / ٧١١.\n(^٣) العلل (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه / ٢٧٠٩.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٨) ت / ١٠٥٧.","vol":"6","page":260},{"text":"والصدق، وقد احتج بروايته البخاري في صحيحه، وهو من في العلم بالرواة، والعلم بالحديث؟\nورواه: أبو نعيم - أيضًا - (^١) بسنده عن عبد الرحمن بن صالح عن علي بن عابس عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء، كلاهما عن عدي به، بنحوه ... وعبد الرحمن بن صالح هو: العتكي، صدوق إلا أنه يتشيع، ويحدث بمثالب الصحابة - رضي الله تعالى عنهم جميعًا -، أولي الفضائل، والمناقب التي لا تحصى. وعلي بن عابس وكثير النواء ضعيفان، وكثير تابعه سالم بن أبي حفصة وهو صدوق إلا أنه غال في التشيع. ثم أفاد أبو نعيمٍ أن الحديث رواه: عن عدي بن ثابت سوى ما تقدم ثلاثة عشر نفسًا، عدّهم، ثم قال: (كل هؤلاء من رواة الكوفة وأعلامهم) (^٢)!\nوالثانية: طريق الحارث الهمداني ... رواها: أبو يعلى (^٣) عن عبيد الله بن عمر القواريرى عن جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد الكوفي عن أبي الجارود عنه به، بلفظ: (قضاء قضاه الله على لسان نبيكم - ﷺ - النبي، الأمي: أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق - وقد خاب من افترى -). قال: قال النضر: وقال علي: (أنا أخو رسول الله - ﷺ -، وابن عمه لا يقولها أحد بعدي) ... والحارث الهمداني هو: الأعور، رافضي ضعيف. حدث به عنه: أبو\n_________\n(^١) (٤/ ١٨٥).\n(^٢) وفيهم من هو متروك كمسلم بن كيسان الملائي!\n(^٣) (١/ ٣٤٧) ورقمه/ ٤٤٥.","vol":"6","page":261},{"text":"الجارود، وهو: زياد بن المنذر الأعمى، رافضي متهم بالكذب. حدث به عنه: النضر بن حميد الكوفي، يكنى أبا الجارود - أيضًا -، وهو متروك الحديث. حدث به عنه: جعفر بن سليمان، وهو: الضبعي، كان يتشيع - وتقدموا - ... فالإسناد واه جدًّا، مسلسل بأصحاب هذه البدعة الشنيعة.\nوالثالثة: طريق عباد بن عبد الله ... وراها: ابن ماجه (^١) عن محمد بن إسماعيل الرازي عن عبيد الله بن موسى عن العلاء بن صالح عن المنهال عنه به ... وليس له فيه إلا قوله: (أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب) اهـ، وهذا الطرف لم يرد في هذه الطريق، وطريق أبي يعلى - مع وهائها وإعضالها -، ولذا أخرتها عنهما ... قال البوصيري (^٢): (هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات. رواه: الحاكم في المستدرك عن المنهال، وقال: صحيح على شرط الشيخين) اهـ، والحديث في المستدرك (^٣) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال به، وليس في المطبوع ما نقله البوصيري عن الحاكم، وأشار إليه الذهبي في التلخيص (^٤)، وتعقبه بقوله: (ولا هو على شرط واحد منهما، بل ولا هو بصحيح بل حديث باطل، فتدبره. وعباد هو: ابن عبد الله الأسدي، لم أر\n_________\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل: علي - ﵁ -) ١/ ٤٤ ورقمه/ ١٢٠.\n(^٢) مصباح الزجاجة (١/ ٦١) ورقمه/ ٤٩.\n(^٣) (٣/ ١١١ - ١١٢).\n(^٤) (٣/ ١١٢).","vol":"6","page":262},{"text":"في الرواة عنه غير المنهال - وهو: ابن عمرو (^١) - ضرب الإمام أحمد على حديثه عن علي: \"أنا الصديق الأكبر\"، وقال: (هو منكر)، وقال البخاري (^٢): (فيه نظر)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٣)، وساق حديثه هذا، قال: (الرواية في هذا فيها لين)، وذكر ابن عدي في الكامل (^٤)، وابن الجوزي في الضعفاء (^٥)، وقال: (روى عن علي أحاديث لا يتابع عليها) اهـ. وأبو إسحاق - في إسناد الحاكم - هو: السبيعي، مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، واختلط، وإسرائيل ممن سمع منه بأخرة - وتقدم -. والعلاء بن صالح - في إسناد ابن ماجه - هو: التيمي - ويقال: الأسدي - الكوفي، قال ابن معين (^٦)، وأبو زرعة (^٧)، وأبو حاتم (^٨): (لا بأس به)، وقال ابن المديني (^٩): (روى أحاديث مناكير)، وقال الحافظ\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ١٣٨) ت / ٣٠٨٧.\n(^٢) التأريخ الكبير (٦/ ٣٢) ت / ١٥٩٤.\n(^٣) (٣/ ١٣٧) ت/ ١١٢٠.\n(^٤) (٤/ ٣٤٣).\n(^٥) (٢/ ٧٥) ت/ ١٧٨٠.\n(^٦) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٤١٤).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٧) ت / ١٩٧١.\n(^٨) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٩) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٥١٢).","vol":"6","page":263},{"text":"في التقريب (^١): (صدوق له أوهام). وعبيد الله بن موسى هو: العبسي، كان يتشيع - وتقدم - ... فالإسناد: ضعيف.\nوالرابعة: طريق عباية بن ربعي ... رواها: أبو نعيم في الحلية (^٢) بسنده عن عبيد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن موسى بن طريف عنه به، مثله ... فهذا إسناد آخر للأعمش في الحديث، وراويه عنه عبد الله بن عبد القدوس، صدوق إلا أنه رمي بالرفض. وموسى بن طريف متروك (^٣)، تقدم أنه غال في التشيع. وعباية بن ربعي ضعيف الحديث، غال في التشيع - كذلك -.\nوالخامسة: طريق على بن ربيعة الوالبي ... رواها: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٤) بسنده عنه به، بنحوه، وفيه: الربيع بن سهل الفزاري، قال الذهبي (^٥): (ضعفوه). وإسناد حديثه حسن لغيره بإسناد الأعمش عن عدي بن ثابت.\n_________\n(^١) (ص / ٧٦٠) ت / ٥٢٧٧.\n(^٢) (٤/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٣) انظر: الضعفاء للدارقطني (ص/ ٣٦٨) ت / ٥٢٠، والديوان (ص / ٤٠٢) ت/ ٤٢٨٦، ولسان الميزان (٦/ ١٢١) ت/ ٤٢٢.\n(^٤) (٨/ ٤١٧).\n(^٥) الديوان (ص / ١٣٥) ورقمه/ ١٣٩٣. وانظر: التأريخ الكبير (٣/ ٢٧٨) ت/ ٩٥١، والكامل (٢/ ٥١)، وتأريخ بغداد (٨/ ٤١٧) ت/ ٤٥٢٣.","vol":"6","page":264},{"text":"والحديث من الأحاديث التي انتقد الدارقطني مسلمًا إخراجه لها، فقد أورده في التتبع (^١)، وقال: (لم يخرجه البخاري) اهـ.\nقال الشيخ د. ربيع المدخلي (^٢): (لم يبد الدارقطني وجهة نظره في انتقاده لهذا الحديث، اللهم إلا قوله فيه: \"ولم يخرجه البخاري\" فإنه قد يكون أشار به إلى مغمز في الحديث غير أنه من الواضح أن عدم تخريج البخاري لحديث ما لا يعد قدحًا فيه، كما أن الإمام مسلم لم يلتزم أنه لا يخرج إلا ما رواه: البخاري ...)، ثم أفاد أنه فهم من خلال دراسة إسناد الحديث أن الدارقطني يُعَرِّض بعدي بن ثابت لغلوه في التشيع، وذكر أنه وثقه جماعة منهم الدارقطني نفسه، وأن من رماه بالتشيع لم يذكر فيه ما يقدح في عدالته، ولا في ضبطه، ثم قال: (وإذن فلابد لنا من قبول روايته، وعدم الإلتفات إلى ما يشير إليه الدارقطني) اهـ. وهو كما قال؛ إذ العبرة بالحفظ، والصدق، وجاء الحديث من وجه حسن لغيره من غير طريقه - وتقدمت -، ولحديثه شاهد لا بأس به من حديث أم سلمة - ﵂ -، وسيأتي عقبه.\nوأشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى الحديث في منهاج السنة (^٣)، قال: (هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي. والبخاري أعرض عن هذا الحديث، بخلاف أحاديث الأنصار،\n_________\n(^١) (ص / ٤٢٧).\n(^٢) بين الإمامين مسلم والدارقطني (ص / ١٨).\n(^٣) (٤/ ٤٠).","vol":"6","page":265},{"text":"فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح كلهم - البخاري، وغيره -، وأهل العلم يعلمون يقينًا أن النبي - ﷺ - قاله، وحديث علي قد شك فيه بعضهم) اهـ.\nوالشك المذكور لعله ما ذكره الذهبي، فإنه أورد الحديث في السير (^١)، وعدّه مشكلًا، ثم قال: (فقد أحبه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب، فالله أعلم).\nوقد رد بعضهم (^٢) ما استشكله الذهبي، قال: (لا إشكال، فالمراد: لا يحبك الحب الشرعي المعتد به عند الله - تعالى -، أما الحب المتضمن لتلك البلايا، والمصائب فلا عبرة به، بل هو وبال على صاحبه كما أحبت النصارى المسيح) اهـ.\nوهذا جيد، موافق لما قدمته في معنى الحديث من كلام النووي، والسندي، فيندفع الإشكال، والحديث صحيح سندًا، ومتنًا - كما هو ظاهر مما تقدم -.\n\n١٠٣١ - ١٠٣٢ - [٣٦ - ٣٧] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول: (لا يُحِبُّ عليًّا مُنَافِقٌ، وَلا يُبْغِضُهُ مُؤْمِن).\n_________\n(^١) (١٧/ ١٦٩).\n(^٢) في تعليق على هامش أصل السير، نقله المحقق في الحاشية.","vol":"6","page":266},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) أربعتهم من طريق محمد بن فضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي نضر عن المساور الحميري عن أمه عن أم سلمة به ... قال الترمذي: (وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وعبد الله بن عبد الرحمن هو: أبو نصر الوارق، وروى عنه سفيان الثوري) اهـ. ولفظ الإمام أحمد: (لا يُبْغِضُك مُؤْمِنٌ، ولا يُحِبَّك مُنَافِقٌ). وفي السند محمد بن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عليّ - ﵁ -) ٥/ ٥٩٤ ورقمه/ ٣٧١٧ م عن واصل بن عبد الأعلى عن محمد بن فضيل به.\n(^٢) (٤٤/ ١١٧) ورقمه/ ٢٦٥٠٧ - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٢٣٢) -، ورواه في الموضع نفسه ابنه عبد الله، يمثل سند أبيه. وهو لهما - أيضًا - في الفضائل (٢/ ٦٨٥) رقم/ ١١٦٩ سندًا، ومتنا. ورواه: عبد الله - أيضًا - في زوائده على الفضائل لأبيه (٢/ ٦٤٨) رقم / ١١٠٢، والبغوي في معجمه (٤/ ٣٦٢) ورقمه/ ١٨١٨، والقطيعي في زوائده على الفضائل (٢/ ٦١٩) رقم/ ١٠٥٩، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٧٦) ورقمه / ٦٦، من أوجه أخرى - أيضًا - عن ابن فضيل.\n(^٣) (١١/ ٣٣١ - ٣٣٢) ورقمه / ٦٩٠٤ عن أبي هشام (يعني الرفاعي)، وَ(١١/ ٣٦٢) ورقمة/ ٦٩٣١ عن الحسن بن حماد، كلاهما عن محمد بن فضيل به، بمثله.\n(^٤) (٢٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ورقمة/ ٨٨٥ عن عبيد عن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثم ساقه عن عليّ بن عبد العزيز عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، كلاهما عن ابن فضيل. ثم رواه: (٢٣/ ٣٧٥) ورقمة/ ٨٨٦ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣) - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن واصل بن عبد الأعلى به، مثله.","vol":"6","page":267},{"text":"فضيل، يتشيّع. والمساور الحميري (^١)، وأمه (^٢) مجهولان ... فالإسناد: ضعيف، وقال الذهبي (^٣): إنه منكر، ووافقه سبط ابن العجمي (^٤). وأعله الألباني في تعليقه على المشكاة (^٥) بجهالة المساور - وحده -، ونقل فيه قول الحافظ ابن حجر: (مجهول). ومتنه حسن لغيره بشاهديه من حديث عليّ، وعمران بن حصين.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٦) بلفظ آخر، من طريق أخرى عن أم سلمة ... ساقه بسنده عن أبى جابر محمد بن عبد الملك عن الحكم بن محمد المكي عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل (وهو: عامر) عن أم سلمة به بلفظ: (من) حب عليًّا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليًا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ. ومحمد بن عبد الملك هو: الأزدي، قال أبو حاتم (^٨): (ليس\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ٩٣٣) ت/ ٦٦٣١.\n(^٢) انظر: التقريب (ص / ١٣٨٥) ت / ٨٨٦٩.\n(^٣) الميزان (٥/ ٢٢٠) ت / ٨٤٤٧.\n(^٤) حاشيته على الكاشف (٢/ ٢٥٥) ت / ٥٣٧٩.\n(^٥) (٣/ ١٧٢٢) رقم / ٦٠٩١.\n(^٦) (٢٣/ ٣٨٠) ورقمه / ٩٠١ عن يحيى بن عبد الباقي الأذني عن محمد بن عوف الحمصي عن محمد بن عبد الملك به.\n(^٧) (٩/ ١٣٢).\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٥) ت/ ١٧.","vol":"6","page":268},{"text":"بقوي). وذكره ابن حبان في الثقات (^١). وفي السند: فطر بن خليفة، صدوق إلا أنه يتشيع، ولحديثه بهذا اللفظ شواهد لا بأس بها، وهو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n١٠٣٣ - [٣٨] عن سلمان - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لعلي - ﵁ -: (مُحِبُّكَ مُحِبِّي، وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِي).\nرواه: البزار (^٢) عن هلال بن بشر قال: أخبرنا أبو موسى عن أبي هاشم الرّماني (^٣) عن زاذان عن سلمان به ... وأبو موسى لم أعرفه. وأبو هاشم هو: يحيى، اختلف في اسم أبيه. وزاذان هو: أبو عمر الكندي، وهو صدوق، فيه تشيع.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) من طريق هلال بن بشر إلا أنه قال عنه عن عبد الملك بن موسى الطويل عن أبي هاشم الرماني به، مثله ... وأورده\n_________\n(^١) (٩/ ٦٤)، وانظر: الميزان (٥/ ٧٨) ت / ٧٨٩٠.\n(^٢) (٦/ ٤٨٨) ورقمه / ٢٥٢١.\n(^٣) بضم الراء، وتشديد الميم، وفي آخرها نون بعد الألف ... نسبة إلى الرمان، وبيعه. - انظر: الأنساب (٣/ ٨٩).\n(^٤) (٦/ ٢٣٩) ورقمه / ٦٠٩٧ عن عبدان بن أحمد (هو: الأهوازي) وَالحسين بن إسحاق التستري وَمحمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثلاثتهم عن هلال بن بشر (هو: المزني) به، مثله.","vol":"6","page":269},{"text":"الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (فيه: عبد الملك الطويل، وثقه ابن حبان، وضعفه الأزدي، وبقية رجاله وثقوا، ورواه: البزار بنحوه) اهـ، ورواية البزار مثل رواية الطبراني متنًا، والذي يظهر أن قوله: (أبو موسى) في إسناد البزار متحرف عن: (ابن موسى)، وابن موسى يحتمل أن يكون هو: عبد الملك بن موسى الطويل، ويحتمل أن يكون آخر، قاله ابن حجر (^٢).\nوعبد الملك الطويل يكنى: أبا بشر (^٣)، ولم أعرفه، إلا أن يكون هو الذي يروي عن عائشة، وأنس، فقد روى عنه أكثر من واحد (^٤)، وترجم له البخارى في التأريخ الكبير (^٥)، ولم يذكر فيه حرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الأزدي (^٧): (منكر الحديث)، وقال\n_________\n(^١) (٩/ ١٣٢).\n(^٢) لسان الميزان (٤/ ٧١) ت/ ٢١١.\n(^٣) انظر: الأسامي والكنى (٢/ ٢٨٧) ت/ ٨٠٧، وتهذيب الكمال - طبقة شيوخ هلال بن بشر (٣٠/ ٣٢٥)، والمقتنى (١/ ١٠٩) ت/ ٦٦٤.\n(^٤) روى عنه هنا: هلال بن بشر. وروى عن - أيضًا -: غياث بن الحكم (كما في: الجرح والتعديل ٥/ ٣٧٦)، وسوار بن عبد الله العنبري (كما في: الأسامي والكنى ٢/ ٢٨٧).\n(^٥) (٥/ ٤٢٠) ت/ ١٣٦٣.\n(^٦) (٥/ ١٢١).\n(^٧) كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٥٢) ت/ ٢١٨٤.","vol":"6","page":270},{"text":"الذهبي (^١): (لا يدرى من هو). وفي الجرح والتعديل (^٢) لابن أبي حاتم: (عبد الملك الطويل، سمع عائشة بالبصرة، سمع منه غياث بن الحكم، سمعت أبي يقول ذلك)، ثم ذكر أنه قال: (مجهول)، وكذلك جهّله الذهبي (^٣)، فالإسناد: ضعيف. والمتن له شواهد تقدمت هنا، هو بها: حسن لغيره.\n\n١٠٣٤ - [٣٩] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلي: (مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّني فَقَدْ أَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أبْغَضَهُ فَقَدْ أبْغَضَنِي، وَمَنْ أبْغَضَنِي فَقَد أبْغَضَ الله).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) - واللفظ له - بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى، ورواه: البزار (^٥) عن عباد عن عليّ بن هاشم، كلاهما (يحيى، وعلي) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به، في قصة ... وقرن محمد بن عبيد الله بأبيه - في إسناد البزار -: عمه! وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦) وعزاه إلى البزار، وقال: (وفيه رجال وثقوا على ضعفهم) اهـ، وأورده في موضع آخر (^٧)، وقال:\n_________\n(^١) الميزان (٣/ ٣٧٩) ت/ ٥٢٥٦.\n(^٢) (٥/ ٣٧٦) ت / ١٧٥٨.\n(^٣) الديوان (ص/ ٢٥٩) ت/ ٢٦٤٤.\n(^٤) (١/ ٣١٩) ورقمه/ ٩٤٧ عن أحمد بن العباس المري عن حرب بن الحسن به.\n(^٥) (٩/ ٣٢٣) ورقمه/ ٣٨٧٤.\n(^٦) (٩/ ١٢٩).\n(^٧) (٩/ ١٣١).","vol":"6","page":271},{"text":"(رواه: الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى، وكلاهما ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وحرب بن الحسن شيعي، ضعفه الأزدي، وغره. ويحيى بن على هو: الأسلمي شيعي، ضعيف - وتقدم -. ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع تقدم أنه متروك الحديث، لا يُعتمد على مثله. وعمه لم أعرفه، فله أكثر من عم، كلهم يروون عن أبيهم (^١) - وهو متابع -. وفي الإسناد شيخ الطبراني: أحمد بن العباس، ولم أعرفه - أيضًا -. والحديث ضعيف جدًّا مسلسل بالشيعة، وفي الباب ما يغني عنه. وفي إسناد البزار: عباد، وهو: ابن يعقوب الرواجني، رافضي، ذو مناكير. حدث به عن علي بن هاشم، وهو: ابن البريد، شيعي غال، له مناكير في فضل عليّ - ﵁ -، وتقدما.\nوالحديث أورده الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (^٢)، وقال: (هذا متن منكر، ورجاله من عباد إلى الصحابي في عداد الرافضة. ومحمد بينهم ضعيف جدًّا).\n\n١٠٣٥ - [٤٠] عن عمران بن حصين - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلي: (لا يُحبُّكَ إلَّا مُؤْمِن، وَلا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِق).\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٠١ - ٣٠٢).\n(^٢) (٢/ ٣١٧) ورقمه/ ١٩٢٨.","vol":"6","page":272},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم البصري عن محمد بن كثير الكوفي عن الحارث بن حصيرة عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحارث بن حصيرة إلا محمد بن كثير). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه محمد بن كثير الكوفي، خرّق (^٣) أحمد حديثه، وضعفه الجمهور، ووثقه يحيى بن معين. وعثمان بن هشام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وقوله فيه ما هو صواب، وما هو محل نظر ... فقوله: (خرّق أحمد (^٤) حديثه، وضعفه الجمهور) هو كما قال (^٥). وكذا قوله: (وثقه يحيى بن معين (^٦»، وعثمان بن هشام لم أقف على ترجمة له، فهو كما قال: (لم أعرفه). وأما قوله: (وبقية رجاله ثقات)، فهو محل نظر ... لأن أبا داود السبيعي، وهو نفيع بن الحارث، رافضي، كان يتناول جماعة من الصحابة الكرام، أجمع النقاد\n_________\n(^١) (٣/ ٨٩) ورقمه / ٢١٧٧ عن أحمد (هو: ابن يحيى بن زهير) عن عثمان بن هشام به.\n(^٢) (٩/ ١٣٣).\n(^٣) في الأصل: (حرق) بالحاء المهملة، وهو تصحيف.\n(^٤) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٤٣٨) رقم النص/ ٥٨٦٤.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٦٩) ت/ ٣٠٩، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٢٩) ت / ١٦٨٨، والكامل (٦/ ٢٥٣)، وتهذيب الكمال (٢٦/ ٣٢٩) ت/ ٥٥٧٠، والتقريب (ص/ ٨٩١) ت/ ٦٢٩٣.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٣٢).","vol":"6","page":273},{"text":"على ضعفه، وكذبه جماعة. والراوي عنه: الحارث بن حصيرة، ضعيف، من المحترقين في الكوفة بالتشيع (^١).\nومما سبق يتضح أن الحديث من هذا الوجه عن النبي - ﷺ - ضعيف جدًّا، ويشبه أن يكون موضوعًا.\n\n١٠٣٦ - [٤١] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعلي: (يَا عَليّ، طُوْبى لمنْ أحبَّكَ، وصدَقَ فِيْك. وويلٌ لمنْ أبغضَكَ، وكذَبَ فيْك).\nهذا الحديث بهذا اللفظ رواه: أبو يعلى (^٢) عن الحسن بن عرفة (^٣) عن سعيد بن محمد الوراق الثقفي (^٤) عن علي بن الحزوّر عن أبي مريم الثقفي عنه به ... وعلي بن الحزور شيعي غال، متروك، وحديثه في فضل\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ٩٤) ت/ ٢٥٣، والكامل لابن عدي (٢/ ١٨٧)، والضعفاء للدارقطني (ص/ ١٧٩) ت/ ١٥٨، والتقريب (ص / ٢١٠) ت/ ١٠٢٥.\n(^٢) (٣/ ١٧٨ - ١٧١) ورقمه / ١٦٠٢.\n(^٣) ومن طريق ابن عرفة رواه - أيضًا -: علي بن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [٣/ ٢٥/ ب].\n(^٤) وعن سعيد بن محمد رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٦٨٠) ورقمه / ١١٦٢، ورواه: من طريقه الخطيب في تأريخه (٩/ ٧٢)، ومن طريق الخطيب: ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ورقمه/ ٣٩١.","vol":"6","page":274},{"text":"علي - ﵁ -، قال ابن معين (^١): (ليس يحل لأحد أن يروي عنه)، وقال البخاري (^٢): (فيه نظر) (^٣)، وقال ابن عدي (^٤): (هو في جملة متشيعة الكوفة)، وقال الأزدي (^٥): (لا اختلاف في ترك حديثه) (^٦). وسعيد بن محمد الثقفي تركه جماعة، وضعفه الجمهور - وتقدما -. وأبو مريم الثقفي أورده الذهبي في المغني في الضعفاء (^٧)، وقال: (عن عمار، لم يصح حديثه) اهـ، ولعله يعني حديثه هذا.\nوأورد ابن الجوزي حديثهم هذا في العلل (^٨)، وأعله بابن الحزور. وسوف يأتي (^٩) الحديث من طريق ابن الحزور عن أبي مريم عن النبي - ﷺ -، لا يذكر عمار بن ياسر في الإسناد!؟\n_________\n(^١) انظر: التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٤١٦).\n(^٢) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٧) ت/١٢٢٧.\n(^٣) قال الذهبي في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/ ١٥٠).\n(^٤) الكامل (٥/ ١٨٧).\n(^٥) كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٩١) ت/ ٢٣٦٤.\n(^٦) وانظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص/ ٢١٦) ت/ ٤٣١، ووصفه الحافظ في التقريب (ص/ ٦٩٢) ت/ ٤٧٣٧ بأنه شديد التشيّع.\n(^٧) (٢/ ٨٠٧) ت/ ٧٧٢٦.\n(^٨) تقدمت الحوالة - آنفا -.\n(^٩) عقب هذا الحديث.","vol":"6","page":275},{"text":"وللحديث لفظ آخر، مطول عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله ﷺ - يقول لعلى: (إِنَّ الله - تَبَارَكَ، وَتَعَالَى - زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزَيِّنَ العِبَادَ بِزِيْنَة مثْلِهَا، إِنَّ الله - تَعَالَى - حَبَّبَ إِلَيْكَ المَسَاكِيْنَ، وَالدُّنُوَ منْهُم، وَجَعَلَكَ لَهُمْ إمَامًا تَرْضَى بِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ لَكَ أَتَبَاعًا يَرْضَوْنَ بِكَ، فطُوْبى لمَنْ أَحَبَّك وَصَدَقَ عَلَيْكَ، وَوَيْل لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ. فَأَمَّا مَنْ أحَبَكَ وَصَدَقَ عَلَيْكَ فَهُمْ جيْرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَاؤُكَ منْ جَنَّتكَ. وَأَمَّا مَنْ أَبَغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ فإنَّهُ حَقٌ عَلَى اللهِ - ﷿ - أَنْ يُوْقِفَهُمْ مَوَاقِفَ الكَذَّابِيْنَ).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن محمد بن كثير الكوفي عن عليّ بن الحزوّر عن أصبغ (^٢) بن نباته (^٣) عن عمار بن ياسر به ... وقال: (لا يُروى هذا الحديث عن عمار إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن كثير). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه على بن الحزوّر، وهو متروك) اهـ، وشيخه أصبغ بن نباته،\n_________\n(^١) (٣/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ٢١٧٨ عن أحمد (هو: ابن يحيى بن زهير) عن عثمان بن هشام بن دلهم الكوفي عن محمد بن كثير به.\n(^٢) بفتح الهمزة وآخره غين معجمة. - الإكمال (١/ ٩٧).\n(^٣) بمضمومة، وموحدة، ومثناة. - المغني (ص / ٢٥٢).\n(^٤) (٩/ ١٣٢).","vol":"6","page":276},{"text":"رافضي، وضّاع (^١). وفي السند: محمد بن كثير الكوفي، وتقدم أنه ضعيف. ويرويه عنه: عثمان بن هشام بن الفضل، لم أقف على ترجمة له ... فالحديث كذب من هذا الوجه، وفيه تأييد لبدعة على بن الحزور، وشيخه أصبغ بن نباته.\nوسيأَتي (^٢) أن الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ: (الله زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزَيِّن العبَادَ بِزِيْنَةٍ أَحَبَّ إلَيْه منْهَا، وَهِي زِيْنَةُ الأَبْرَارِ: الزُّهْد لِي الدُّنْيَا، جَعَلَكَ لا تَمْلكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَجَعَلَهَا لا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكيْن). وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عمرو بن جميع، وهو متروك) اهـ، وعمرو بن جميع متروك، اتهمه جماعة بوضع الحديث (^٣). ولا أدري كيف بقية إسناد الحديث إليه؛ لأن أحاديث عمار بن ياسر - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في ما أعلم -.\nوسيأتي نحو اللفظ الأول من وجه ضعيف جدًّا من حديث أبي مريم الثقفى ... وهو ذا:\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ١٢٩) ت/ ١٦٠، والمجروحين (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، والكشف الحثيث (ص/ ٧٣) ت / ١٥٩.\n(^٢) برقم/ ١١٥١.\n(^٣) انظر: التأريخ لا بن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١)، وتأريخ ابن شاهين (ص/ ١٤١) ت/ ٤٤٥، ٤٥٠، والميزان (٤/ ١٧١) ت/ ٦٣٤٥، والكشف الحثيث (ص/ ٢٠٠) ت/ ٥٦٣.","vol":"6","page":277},{"text":"١٠٣٧ - [٤٢] عن أبي مريم الثقفي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعليّ: (يَا عَلِيّ، طُوْبَى لمَنْ أَحَبَّكَ، وَصَدَقَ فِيْكَ. وَوَيْلٌ لمَنْ أَبْغَضَكَ، وَكَذَبَ فِيْك).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) هكذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير (^٢)، وقال: (وفيه: على بن الحزور، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال؛ فالحديث: ضعيف جدًّا.\nوتقدم الحديث قبل هذا عند أبي يعلى من طريق على بن الحزوّر عن أبي مريم الثقفي عن عمار بن ياسر به! والوجه الذي أورده الهيثمي يوهم أن لأبي مريم الثقفي صحبة! ولعل ذلك لا يصح؛ لأني لم أر من ذكره في الصحابة، بل علمت أن الذهبي قد أورده في الضعفاء، وهو من اضطرابات على بن الحزور.\n\n١٠٣٨ - [٤٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: نظر النبي - ﷺ - إلى عليّ، فقال: (لا يُحبُّكَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّني، وَمَنْ أبْغَضَكَ فَقَدْ أبْغَضَنِي. وَحَبِيْبِي حَبِيْبُ اللهِ، وَبَغِيْضِي بَغِيْضُ اللهِ، وَيْلٌ لِمَنْ أبْغَضَكَ بَعْدِي).\n_________\n(^١) (٩/ ١٣٢).\n(^٢) لم أقف عليه فيه، ولعله في بعض الأجزاء التي لم يُعثر عليها إلى الآن.","vol":"6","page":278},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن عبد الرحمن بن سلم عن أبي الأزهر النيسابوري (^٢) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الرزاق إلا أبو الأزهر النيسابوري). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (ورجاله ثقات، إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري: أن معمرًا كان له ابن أخ (^٤) رافضي، فأدخل هذا الحديث في كتبه، وكان معمر مهيبًا لا يراجع، وسمعه عبد الرزاق) اهـ.\nوما ذكره الهيثمي من إدخال الحديث في كتاب معمر ساقه الخطيب البغدادي في تأريخه (^٥) بسنده عن أبي حامد الشرقي أنه سئل عن الحديث،\n_________\n(^١) (٥/ ٣٧٧) ورقمه/ ٤٧٤٨، وفيه: قال أبو الأزهر: (حدثني عبد الرزاق - وحدي -). وقال - كما في تأريخ بغداد (١/ ٤١) -: (خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته، فكنت معه في الطريق، فقال لي: يا أبا الأزهر، أفيدك حديثًا، ما حدثت به غيرك؟ قال: فحدثني بهذا الحديث). وانظر: المستدرك للحاكم (٣/ ١٢٨)، وتهذيب الكمال (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ... وسيأتي أن محمد بن علي النجار رواه - أيضًا - عن عبد الرزاق؟ وأظنه لا يثبت.\n(^٢) الحديث من طريق أبي الأزهر رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٧ - ١٢٨)، والخطيب في تأريخه (١/ ٤١)، وابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) ورقمه/ ٣٤٨، والمزي في تهذيب الكمال (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، كلهم من طرق عنه به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وبعضهم بأطول منه.\n(^٣) (٩/ ١٣٣).\n(^٤) لم أعرفه.\n(^٥) (١/ ٤٢).","vol":"6","page":279},{"text":"فقال: (هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكّنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلًا مهيبًا، لا يقدر أحد في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخى معمر) اهـ.\nوساق بسنده (^١) - أيضًا - أنه لما أُخبر يحيى بن معين بتحديث أحمد بن الأزهر به عن عبد الرزاق جاءه وهو في جماعة من أهل الحديث، فقال: (من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث)؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا. فتبسم يحيى بن معين، وقال: (أما إنك لست بكذاب)، وتعجب من سلامته، وقال: (الذنب لغيرك في هذا الحديث) اهـ، يعني ما تقدم في قصة ابن أخي معمر، مع ما يلحق عبد الرزاق من تحديثه بهذا الحديث، قال ابن عدي (^٢): (وهو ينسب إلى التشيع، فلعله شبه عليه؛ لأنه شيعي) اهـ، فتلقفه من معمر، وكان من الواجب أن ينأى بنفسه عن التحديث به، ولو كان شخصًا واحدًا! وعدّه الذهبي (^٣) من أوهى ما أتى به، ثم قال: (مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح سوى آخره، ففي النفس منها شيء) اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٤١ - ٤٢).\n(^٢) الكامل (١/ ١٩٣).\n(^٣) الميزان (٣/ ٣٢٧) ت / ٥٠٤٤.","vol":"6","page":280},{"text":"وأبو الأزهر من أهل الصدق (^١)، قال ابن الشرقي (^٢): (وأبو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومن أكثر لابدّ من أن يقع في حديثه الواحد، والاثنين والعشرة مما ينكره)، وقال أبو أحمد الحاكم (^٣): (كان قد كبر، فربما يلقن ما يخشى عليه)، وصدقا، ومن ذلك حديثه هذا، حدث به عن عبد الرزاق، فعيب عليه (^٤)، وأفاد الخطيب (^٥) أن محمد بن حمدون النيسابوري رواه: عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق، قال: (فبرئ أبو الأزهر من عهدته إذ قد توبع على روايته)، ولم يذكر إسناده إليه والحديث باطل - كما تقدم عن أبي حامد الشرقي -، وقال ابن الجوزي (^٦): (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومعناه صحيح، فالويل لمن تكلف في وضعه، إذ لا فائدة من ذلك). وقال الذهبي - معقبًا على الحاكم (^٧) في تصحيحه له -: (هذا وإن كان رواته\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٥٥) ت / ٦، والميزان (٣/ ٣٢٧)، والتقريب (ص / ٨٥) ت/ ٥.\n(^٢) الكامل (١/ ١٩٣).\n(^٣) الأسامي والكنى (١/ ٤١٥) ت/ ٣٦٠.\n(^٤) حتى رماه ابن معين بالكذب؛ لتحديثه به، ثم رجع - كما تقدم -. وانظر: الكامل لابن عدي (١/ ١٩٢ - ١٩٣).\n(^٥) تأريخ بغداد (١/ ٤٢)، وانظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٦٠).\n(^٦) العلل المتناهية (١/ ٢٢٢).\n(^٧) المستدرك (٣/ ١٢٨).","vol":"6","page":281},{"text":"ثقات فهو منكر، ليس ببعيد عن الوضع، وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرًا، ولم يجسر أن يتفوّه به لأحمد، وابن معين، والخلق الذي رحلوا إليه)؟ وأورده ابن عراق في الموضوعات (^١).\nوروى أبو جعفر القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢) من حديث عبد الله بن حنطب ينميه: (يا أيها الناس، قدموا قريشًا ...) الحديث، وفيه:\n(أوصيكم بحب ذي أقربها [وفي نسخة: ذوي قرابتها] أخي وابن عمي، علي بن أبي طالب؛ فإنه لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق. ومن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذبه الله - ﷿ -). وسنده واه، تقدمت دراسته (^٣).\n\n١٠٣٩ - [٤٤] عن عليّ بن أبي طالب - رضى الله تعالى عنه - أن النبي - ﷺ - قال لبريدة بن الحصيب - وقد شكا عليًا، في قصة -: (يَا بُريدة، أحبَّ عليًّا، فإنَّمَا يفعلُ مَا يُؤمَرُ بِه)، قال بريدة فقمت وما من الناس أحد أحب إليّ منه.\n_________\n(^١) تنزيه الشريعة (١/ ٣٩٨) ورقمه/ ١٥٢.\n(^٢) (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣) ورقمه / ١٠٦٦.\n(^٣) في ما ورد في فضل قريش، إثر الحديث ذي الرقم/ ٢٦٩.","vol":"6","page":282},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن حسن بن عطية عن سعّاد بن سليمان عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن عليّ به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطاء إلا سعّاد بن سليمان، ولا رواه: عن سعّاد إلّا حسن بن عطية، تفرد به أبو كريب) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: ضعفاء، وثقهم ابن حبان) اهـ. وسعّاد بن سليمان شيعي، ليس بقوي في الحديث. وشيخه: عبد الله بن عطاء هوْ الطائفي، مختلف فيه، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ ويدلس)، وعده في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين ... ولم يصرح بالسماع هنا. وشيخ الطبراني: عبد الوهاب بن رواحة، ذكره السمعاني في الأنساب (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nومما سبق يتبين أن الإسناد ضعيف.\n* وسيأتي (^٤) نحو الحديث من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه - بدلًا من علي - يرفعه: (لا تبغضه، فإن له في الخُمس أكثر من ذلك) رواه: البخاري، والإمام أحمد، وله فيه: (فأحبه)، مكان قوله: (لا\n_________\n(^١) (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ورقمه/ ٤٨٣٩ عن عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن حسن بن عطية به، مطولا.\n(^٢) (٩/ ١٢٨ - ١٢٩).\n(^٣) (٣/ ٣٠).\n(^٤) برقم/ ١٠٦١.","vol":"6","page":283},{"text":"تبغضه). وأظن أن هذا الحديث عن علي خطأ، أخطأ فيه بعض رواته، وزاد فيه: (فإنما يفعل مما يؤمر به)، وهي زيادة منكرة لا تصح.\n\n١٠٤٠ - [٤٥] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: دعاني النبي - ﷺ -، فقال: (يَا عَليُّ، إنَّ فيْكَ منْ عيْسَى بن مَريمَ مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُوْدُ حَتَّى بَهَتُوا) أُمَّه، وَأَحبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوْهُ بالمَنْزِلَة الَّتِي لَيْسَ بِهَا).\nرواه: البزار (^١) - واللفظ له - بسنده عن محمد بن كثير الملائي، وأبو يعلى (^٢) بسنده عن الحكم بن عبد الملك (^٣)، كلاهما عن الحارث بن حصيرة\n_________\n(^١) (٣/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٧٥٨ عن الحسن بن يونس الزيات عن محمد بن كثير به.\n(^٢) (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧) ورقمه/ ٥٣٤ عن الحسن بن عرفة عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار عن الحكم بن عبد الملك به، بنحوه.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ٦٨) ورقمه/ ٥٤ عن الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان عن الحكم بن عبد الملك به.\nوالحديث رواه: من طريق الحكم بن عبد الملك - أيضًا -: البخاري في التأريخ الكبير (/ ٢٨١ - ٢٨٢)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند لأبيه (٢/ ٤٦٨) ورقمه/ ١٣٧٦ - ومن طريقه في هذا الموضع: ابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٢٢٧) ورقمه/ ٣٥٧ -، وَ(٢/ ٤٦٩) ورقمه/ ١٣٧٧ من طريقين عن الحكم، وفي زوائده على فضائل الصحابة لأبيه (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠) ورقمه / ١٠٨٧، و(٢/ ٧١٣ - ٧١٤) ورقمه/ ١٢٢٢، وفي زوائده على السنة (٢/ ١٩٠ - ١٩١)، وابن أبي عاصم في السنه (٢/ ٤٨٤) ورقمه / ١٠٠٤، والنسائي في الخصائص (ص / ١٢١) ورقمه/ ١٠٣، والقطيعي =","vol":"6","page":284},{"text":"عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي به ... وفي لفظ أبي يعلى أن عليًا قال في آخره: يهلك فيّ رجلان: محب، مُطر، يفرط لي بما ليس فيّ. ومبغض، مفتر، يحمله شنآني على أن يبهتني. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يُروى عن علي عن النبي - الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: عبد الله، والبزار باختصار، وأبو يعلى أتمّ منه. وفي إسناد عبد الله، وأبي يعلى: الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. وفي إسناد البزار: محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال؛ لأن الحكم بن عبد الملك وهو: القرشي، البصري، ضعفه: ابن معين (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، وأبو داود (^٤)، والنسائي (^٥)، والذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧)، وغيرهم (^٨). وتابعه: محمد بن\n_________\n= في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠) ورقمه / ١٠٨٧، وأبو علي الصواف في حديثه - رواية: أبي القاسم عنه -[ق / ١٦٠]، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٣)، كلهم من طرق عنه به، بمثله، وبنحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، واعترض عليه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٢٣)، وقال: (الحكم وهاه ابن معين).\n(^١) (٩/ ١٣٣).\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٢٥).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٣) ت/ ٥٦٤.\n(^٤) كما في: سؤالات الآجري له (٣/ ٢٥٢) ت / ٣٣٤.\n(^٥) الضعفاء (ص / ١٦٥) ت / ١٢٣.\n(^٦) الديوان (ص / ٩٧) ت / ١٠٨٢.\n(^٧) التقريب (ص / ٢٦٣) ت / ١٤٥٩.\n(^٨) انظر: التهذيب (٢/ ٢٣١).","vol":"6","page":285},{"text":"كثير، وهو ضعيف مثله. وشيخهما فيه: الحارث بن حصيرة، رافضي، ضعف، والحديث يدور عليه، وهو حديث ضعيف، ضعفه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (^١)، وفي تعليقه على المشكاة (^٢).\nومما سبق يتبين عدم إصابة الحاكم في تصحيحه لإسناد الحديث في المستدرك (^٣). وأورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية (^٤)، وهو كذلك؛ لأنه حديث منكر.\n\n١٠٤١ - [٤٦] عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لعلي: (أَنْتَ أخِي، وَوَزِيْرِي، تَقْضِي دَيْنِي، وتنْجِزُ مَوْعدي، وَتُبْرِيءُ ذمَّتِي. فَمَنْ أحَبَّكَ في حَيَاة مِنِّي فَقَدْ قَضَى نَحْبَه، وَمَنْ أحَبَّك فِي حَيَاة منكَ بَعْدي خَتَمَ اللهَ لَهُ بالأمْنِ، وَالإِيْمَان. وَمَنْ أحَبَّكَ بَعْدي - وَلَمْ يَرَكَ - خَتَمَ الله لَهُ بالأَمْنِ، وَالإِيْمَانِ، وَأَمَّنَهُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَر. وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَبْغِضُكَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَيُحَاسِبَهُ الله بِمَا عَمِلَ فِي الإِسْلام).\n_________\n(^١) (٢/ ٤٨٤) ورقمه / ١٠٠٤.\n(^٢) (٣/ ١٧٢٣) رقم / ٦٠٩٣.\n(^٣) (٣/ ١٢٣).\n(^٤) (١/ ٢٢٧) رقم / ٣٥٧.","vol":"6","page":286},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن يزيد - قال: هو أبو هشام الرفاعي - عن عبد الله بن محمد الطُّهَوي عن ليث عن مجاهد عنه به، في قصة ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يعني: عبد الله بن محمد الطهوي، فإني لم أقف على ترجمة له. وفي الإسناد: أبو هشام الرفاعي، وهو راو أجمع النقاد على ضعفه. وفيه - أيضًا -: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين. ومنه: فالإسناد واه، لقوله فيه: (أنت أخي) طرق أخرى لا تخلو من كونها واهية، أو منكرة، أو موضوعة - تقدم التحويل على بعضها -.\n\n١٠٤٢ - [٤٧] عن عليّ - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: (أَنْتَ أخِي، وَأَبُوْ وَلَدي، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِي، وتبْرِيءُ ذِمَّتِي. مَنْ مَاتَ فِيْ عَهْدي فهُوَ كَنْنرُ اللهَ، وَمَنْ مَاتَ فِيْ عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَىَ نَحْبَهُ. وَمَنْ مَاتَ يُحبُّكَ بَعْدَ مَوْتكَ خَتَمَ الله لَهُ بِالأَمْنِ، وَالإيْمَان، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ، أو غَرُبَتْ. وَمَنْ مَاتَ يَبْغِضُكَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوْسِبَ بِمَا عَمِلَ فِيْ الإِسْلام).\n_________\n(^١) (١٢/ ٣٢١) ورقمه/ ١٣٥٤٩.\n(^٢) (٩/ ١٢١).","vol":"6","page":287},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) عن سويد بن سعيد عن زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني عن عبد المؤمن عن أبى المغيرة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه زكريا الصهباني، وهو ضعيف)، وأورده الهندي في كنز العمال (^٣)، وعزاه إليه، ونقل عن البوصيري قال: (رواته ثقات) اهـ. وقول الهيثمي أصح من قوله، فزكريا بن عبد الله الصهباني ضعيف، منكر الحديث. وفي الإسناد - أيضًا - شيخ أبي يعلى سويد بن سعيد، وهو: الحدثاني، ضعيف، عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فيحدث به.\nفالحديث منكر من هذا الوجه، تفرد به سويد عن زكريا، وهما ضعيفان كما تقدم. وأبو المغيرة - في الإسناد - هو: علي بن ربيعة الوالبي، وعبد المؤمن يحتمل أن يكون: ابن خالد الحنفي، أو: ابن عبد الله السدوسي، وكلاهما محتج به.\n* وورد قوله: (أنت أخي) من طرق لا تصلح في الشواهد (^٤). وفي كتاب الله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (^٥). وفي صحيح مسلم (^٦) من\n_________\n(^١) (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ورقمه/ ٥٢٨.\n(^٢) (٩/ ١٢١ - ١٢٢).\n(^٣) (١٣/ ١٥٩) ورقمه/ ٣٦٤٩١.\n(^٤) انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام/ ٦٣٤، ١٠٠٠، ١٠٠١، ١١١٧، ١١١٩، وغيرها.\n(^٥) من الآية العاشرة، من سورة: الحجرات.\n(^٦) (٢/ ١٠٣٤) ورقمه/ ١٤١٤.","vol":"6","page":288},{"text":"حديث عقبة بن عامر - ﵁ - قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: (المؤمن أخو المؤمن).\n* ولقوله: (تبرئ ذمتي) عدة شواهد جيدة (^١)، وبقية ألفاظ الحديث منكرة، ولا أعلم - في حد بحثي - ما يصلح أن يكون شاهدًا لها.\n\n١٠٤٣ - [٤٨] عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - قالت: خرج علينا رسول الله - ﷺ - عشية عرفه، فقال: (إنَّ الله بَاهَى بِكُمْ، وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً، وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً. وَإنِّي رَسُوْلُ اللهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي، هذَا جبْرِيْلُ يُخْبِرُنِي أنَّ السَّعِيْدَ مَنْ أحَبَّ عَليًّا فِي حَيَاته، وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أبْغَضَ عَليًّا فِي حَيَاته، وَبَعْدَ مَوْتِهِ).\nرواه: الطبراني في الكَبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي (^٣) عن جندل بن والق عن محمد بن عمر المازني عن عباد الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن فاطمة الصغرى عن حسين بن علي عن فاطمة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني\n_________\n(^١) انظر الأحاديث / ١٠٤١، ١١٦٩، ١١٧٠، ١١٧٢. وانظر/ ٦٤٦.\n(^٢) (٢٢/ ٤١٥) ورقمه/ ١٠٢٦.\n(^٣) وعن الحضرمي رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٥٨) ورقمه/ ١١٢١.\n(^٤) (٩/ ١٣٢).","vol":"6","page":289},{"text":"هنا، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ورجاله معروفون، غير محمد بن عمر المازني فإني لم أقف على ترجمة له. فجندل بن والق هو: أبو علي الكوفي (^١)، وجعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين - زين العابدين -، وفاطمة - الصغرى هي: ابنة الحسين بن علي - ﵁ -. وفي السند: عباد الكلبي، أورده الذهبي في الميزان (^٢)، ألا أنه قال: (الكلبى، عن جعفر بن محمد عن آبائه بخبر موضوع في فضائل علي)، ثم قال: (لعلّه الذي قبله)، يعني: عباد بن كليب الكوفي (^٣)، وهو متروك. وكأن الحافظ وافقه على أنه ابن كليب الكوفي، فقد اقتصر في لسان الميزان (^٤) على ترجمة عباد بن كليب، إلا أنه قال: (وله عند ابن ماجه)، ولم أجد له ذكرًا في المجرد في رجال ابن ماجه للذهبي، أو تهذيب الكمال، وفروعه - والله تعالى أعلم -.\nوالخلاصة: أن سند الحديث معلول بعلتين، الأولى: فيه عباد الكلبي - أو الكليبى - وهو متروك. والثانية: فيه محمد بن عمر المازني، ولم أقف على ترجمة له ... فالحديث ضعيف جدًّا، إن لم يك موضوعًا كما جزم الذهبي في قوله المتقدم.\n_________\n(^١) وهو صدوق، له ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٥) ت/ ٢٢٢٥.\n(^٢) (٣/ ٩٠) ت / ٤١٣٨.\n(^٣) الميزان (٣/ ٨٩) ت / ٤١٣٧.\n(^٤) (٣/ ٢٣٥) ت / ١٠٤٠.","vol":"6","page":290},{"text":"* وروى مسلم (^١) من حديث علي - ﵁ - قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي - ﷺ - إليّ: (أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق) ... وفيه غنية عن الواهيات.\n* وثبت مثل الطرف الأول في الحديث لعمر بن الخطاب - ﵁ -، من حديث أبي هريرة - ﵁ -، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم (^٢) -.\n\n١٠٤٤ - [٤٩] عن الضحاك الأنصاري قال: قال النبي - ﷺ - لعلي: (إِنَّ جِبْرِيْلَ يَقُوْلُ: إِنِّي أحِبُّكَ). قال، وبلغتُ أنْ يُحبني جبريل؟ قال: (نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيْلَ: الله - تَعَالَى -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن محمد بن عمارة بن صبيح (^٤) عن نصر بن مزاحم عن مندل عن إسماعيل بن زياد وعن إبراهيم بن بشير الأنصاري، كلاهما عن الضحاك الأنصاري به، في قصة ذكرها ... وأورده\n_________\n(^١) تقدم، ورقمه/ ١٠٣٠.\n(^٢) في فضائل عمر، ورقمه/ ٩١٢. وانظر ما بعده.\n(^٣) (٨/ ٣٠١) ورقمه/ ٨١٤٥ عن أحمد بن عمرو البزار عن محمد بن عمارة به.\nورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٤١) ورقمه / ٣٩٠٧ الوطن.\n(^٤) ومن طريقه محمد بن عمارة رواه - أيضًا -: أبو موسى، في معرفة الصحابة (كما في: أسد الغابة ٢/ ٤٢٧).","vol":"6","page":291},{"text":"الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه نصر بن مزاحم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، كذبه أبو خيثمة (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣): (واهي الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه)، وقال العقيلي (^٤): (كان يذهب إلى التشيع، وفي حديثه اضطراب، وخطأ كثير)، وقال الذهبي (^٥): (رافضى جلد، تركوه) اهـ. وفي الإسناد: محمد بن عمارة بن صبيح، وإسماعيل بن زياد لم أعرفهما. ومندل (وهو: ابن علي) ضعيف. وتابع إسماعيلَ بن زياد: إبراهيمُ بن بشير الأنصاري، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ... والإسناد: واه - لما مر -.\n* وتقدم (^٨) عند الشيخين من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - يرفعه: (لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)، فأعطاها عليًا.\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٦).\n(^٢) كما في: الميزان (٥/ ٣٧٩) ت / ٩٠٤٦.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٨) ت / ٢١٤٣.\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٣٠٠) ت / ١٨٩٩.\n(^٥) الميزان (٥/ ٣٧٨).\n(^٦) (١/ ٢٧٤) ت/ ٨٨٥.\n(^٧) (٢/ ٨٩) ت/ ٢٢٢.\n(^٨) برقم/ ٩٩٦.","vol":"6","page":292},{"text":"* وتقدم في محبة علي - ﵁ -: ما رواه أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط من حديث أبي برزة - ﵁ - يرفعه: (لا تزول قدما عبد حتى يُسأل عن أربعة ...)، وذكر منها: حب أهل البيت. فقيل: يا رسول الله، فما علامة حبكم؟ فضرب بيده على منكب علي ... وهو حديث باطل (^١).\n* وما رواه - أيضًا - في الكبير، وفي الأوسط من حديث على الهلالي، وفيه مرفوعا: (ووصيي خير الأوصياء، وأحبهم إلى الله) - يعنيه - ... وهو حديث منكر (^٢).\n\n١٠٤٥ - ١٠٦٠ - [٥٠ - ٦٥] عن أبي الطفيل (^٣) عن أبي سَريحة (^٤)، أو: زيد بن أرقم - ﵃ - عن النبي - ﷺ - قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه) (^٥).\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٨٨.\n(^٢) تقدم في الموضع المحال عليه - آنفًا -، ورقمه/ ١٩٧.\n(^٣) بالتصغير. عن ابن طاهر في المغني (ص / ٢٢).\n(^٤) بفتح السين، وكسر الراء المهملتين، بعدها حاء مهملة.\n- انظر: المصدر المتقدم نفسه (ص / ١٢٧).\n(^٥) لأبي عبد الله الذهبي جزء جمع فيه طرق هذا الحديث، كما أفاده في السير (٤/ ١٦٩).","vol":"6","page":293},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق محمد بن جعفر (^٣) عن شعبة عن سلمة بن كهيل (^٤) عن أبي الطفيل عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم - شك شعبة - به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح. وقد روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم عن النبي - ﷺ -. وأبو سريحة هو: حذيفة بن أسيد الغفاري، صاحب النبي - ﷺ -) اهـ، وقوله: (وقد روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم) يفهم منه أنه يرجح في حديث شعبة أنه عن زيد بن أرقم ... ورواه: سليمان بن قرم عن سلمة بن كهيل بسنده عن زيد بن أرقم - دون شك (^٥) - وسليمان ضعيف. ولعل الحديث عند ابن كهيل عن أبي الطفيل (وهو: عامر بن واثلة، صحابي) من الوجهين، فلعلّ شعبة سمعه منه تارة كذا، وتارة كذا، ثم شكّ فيه! وإسناد حديثه صحيح -\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ٥٩١ ورقمه/ ٣٧١٣ عن محمد بن بشار عن محمد جعفر به.\n(^٢) (٣/ ١٧٩) ورقمه/ ٣٠٤٩ عن معاذ بن المثنى عن يحيى بن معين عن محمد بن جعفر به، مثله.\n(^٣) ورواه: عن محمد بن جعفر - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٦٩) ورقمه/ ٩٥٩.\n(^٤) بالتصغير. - المغني (ص / ٢١٤).\n(^٥) رواه: الشجري في الأمالي الخميسيّة (١/ ١٤٥) بسنده عنه به، مطولا.","vol":"6","page":294},{"text":"كما قال الترمذي -، وهو أمثل طرق الحديث، ولا يضره الشك، والمشهور أنه من حديث زيد بن أرقم - كما سيأتي -.\nوالحديث رواه: عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم - دون شك - جماعة هم:\n\n١ - فطر (وهو: ابن خليفة)، روى حديثه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طرق عنه (^٣) به، زاد الإمام أحمد: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، ولفظ الطبراني: (من كنت وليه فعلي وليه) ... وصحح الألباني في تعليقه على المشكاة (^٤) إسناد الإمام أحمد، ومدار إسنادي الحديث على فطر بن خليفة، وهو صدوق، فالإسناد حسن فحسب، وصححه - أيضًا - ابن حبان (^٥)، والضياء المقدسي (^٦)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧) وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال\n_________\n(^١) (٣٢/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه / ١٩٣٠٢ عن حسين بن محمد، وأبو نعيم (هو: الفضل)، كلاهما عن فطر به.\n(^٢) (٥/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه/ ٤٩٦٨ عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبي مسعود أحمد بن الفرات عن عبد الرحمن بن مصعب عن فطر به، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ١٠٤).\n(^٤) (٣/ ١٧٢٠) رقم / ٦٠٨٢، وقال في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٣١): (وإسناده صحيح على شرط البخاري)، وهو كما قال.\n(^٥) الإحسان (١٥/ ٣٧٦) ورقمه/ ٦٩٣١.\n(^٦) رقم/ ٥٢٧ تحقيق الألباني.\n(^٧) (٩/ ١٠٤).","vol":"6","page":295},{"text":"الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) (^١). وفي سند الطبراني: عبد الرحمن بن مصعب، وهو: أبو يزيد القطان، مجهول الحال (^٢). وشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن العباس ترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان، والذهبي في تأريخ الإسلام، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\n\n٢ - حبيب بن أبي ثابت، روي حديثه: البزار (^٣) بسنده عن أبي عوانه (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن عبد الكريم بن سليط، ورواه: البراز (^٦)، والطبراني في الأوسط (^٧) بسنديهما عن شريك، ثلاثتهم\n_________\n(^١) الحديث من طريق فطر رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٢) ورقمة / ١٣٦٨، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٩ - ١١٠)، كلاهما من طرق عنه به.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٢) ت / ١٣٨٦، وفهرس بيان الوهم والإيهام (ص/ ٤٥٠)، والتهذيب (٦/ ٢٧٠).\n(^٣) [ق/ ٢٢٧ الكتاني] عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الأعمش به.\n(^٤) هو: الوضاح، روى الحديث من طريقه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ٩٦) ورقمه/ ٧٩.\n(^٥) (٥/ ١٦٦) ورقمه/ ٤٩٦٩ عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى عن أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم الحنفي، كلاهما عن الأعمش به ... وفي سنده من المطبوع من المعجم الكبير تحريف.\n(^٦) [ق/ ٢٢٧ الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن علي بن حكيم عن شريك به.\n(^٧) (٢/ ٥٧٦) ورقمه / ١٩٨٧ عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل النخعي عن شريك به.","vol":"6","page":296},{"text":"عن الأعمش (^١) عنه به ... ولفظ، في الكبير: (كأني قد دعيت فأجبت، إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله، وعترتي - أهل بيتي - فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض)، ثم قال: (إن الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن)، ثم أخذ بيد علي، فقال: (من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه). ولفظه في الأوسط: نشد عليٌ الناس: من سمع رسول الله - ﷺ - يوم غدير خم يقول: (ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم)؟ قالوا: بلى. قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، فقام اثنا عشر رجلًا فشهدوا بذلك ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك، وأبو عوانة) اهـ، ولعله نسي أنه رواه: في الكبير عن سعيد بن عبد الكريم عن شريك - أيضًا -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (ورجال الأوسط ثقات) اهـ. وحبيب بن أبي ثابت ثقة، إلا أنه يدلس كثيرًا (^٣)، عده الحافظ في المرتبة\n_________\n(^١) الحديث من طريق شريك عن الأعمش رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩١ - ٥٩٢) ورقمه/ ١٣٦٤، ١٣٦٥، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (٢/ ٢٦٣) ورقمه/ ٩٥٢، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٥) ورقمه/ ٨١٤٨، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ١١٦٩ - ١١٧٠) ورقمه/ ٢٩٦٦، كلهم من طرق عنه به.\n(^٢) (٩/ ١٠٦).\n(^٣) انظر: التهذيب (٢/ ١٧٩)، وجامع التحصيل (ص / ١٠٥) ت/ ٧.","vol":"6","page":297},{"text":"الثالثة من مراتب المدلسين (^١)، ولم يصرح بالتحديث من الطريقين عن الأعمش عنه. والأعمش مدلس - أيضا -، ولم يصرح بالتحديث.\nوفي سند الطبراني في الكبير: سعيد بن عبد الكريم الحنفي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وَتابعه عليه أبو عوانه - كما تقدم -، والراوي عنه كثير بن يحيى البصري، وهو شيعي، له مناكير - وتقدم -.\nوفي سنده في الأوسط: شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف. والحديث رواه: الحاكم في المستدرك (^٣) من طريق أبي عوانة عن الأعمش به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وسكت عنه الذهبي في التلخيص (^٤). قال الألباني (^٥) - معلقًا -: (وهو كما قال، لولا أن حبيبًا كان مدلسًا، وقد عنعنه لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل ...) اهـ. وفطر صدوق، تقدم حديثه، وهو صحيح، فالإسناد به هنا حسن لغيره.\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٣٧) ت / ٦٩.\n(^٢) (٤/ ٤٥) ت / ١٩١.\n(^٣) (٣/ ١٠٩).\n(^٤) (٣/ ١٠٩).\n(^٥) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١).","vol":"6","page":298},{"text":"٣ - وتابعه عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم وحده - أيضًا -: حكيم بن جبير، روى حديثه الطبراني في الكبير (^١) من طريقين عن عبد الله بن بكير عنه به، بنحو حديث أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، مطولًا ... وحكيم بن جبير متروك، يتشيع، وفي حديثه زيادة تفرد بها.\nوالحديث رواه: عن أبي الطفيل عن أبي سريحة - دون شك -: معروفُ بن خربوذ (^٢)، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٣) من طريقين عن زيد بن الحسن الأنماطى عنه به، بنحو حديث أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، أطول منه ... وزيد بن الحسن قال فيه أبو حاتم: (منكر الحديث). وضعفه - أيضًا -: الذهبي، وابن حجر. واختلف عنه في إسناده - كما تقدم في فضائل أهل البيت - (^٤).\n_________\n(^١) (٥/ ١٦٦ - ١٦٧) ورقمه/ ٤٩٧١ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن جعفر بن حميد (هو: زنبقة)، وَعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن النضر بن سعيد أبي صهيب، كلاهما عن عبد الله بن بكير به.\n(^٢) بفتح المعجمة، وتشديد الراء، وبسكونها، ثم موحده مضمومة، وواو ساكنة، وذال معجمة.\nعن ابن حجر في التقريب (ص / ٩٥٩) ت / ٦٨٣٩.\n(^٣) (٣/ ١٨٠) ورقمه/ ٣٠٥٢ عن محمد بن عبد الله الحضرمي وزكريا بن يحيى الساجي، كلاهما عن نصر بن عبد الرحمن الوشّاء، وعن أحمد بن القاسم بن مساور عن سعيد بن سليمان الواسطي، كلاهما عن زيد بن الحسن الأنماطي به.\n(^٤) ورقمه / ١٧١.","vol":"6","page":299},{"text":"وشيخه: معروف بن خربوذ، صدوق ربما وهم. والحديث أورده الهيثمي (^١)، وعزاه إلى الطبراني، ثم أعله بالأنماطي؛ فالإسناد: ضعيف، والمشهور أنه من حديث أبي الطفيل عن زيد بن أرقم - ﵁ -.\nومما يؤكده أن للحديث نحو عشرين طريقًا أخرى عن زيد بن أرقم - دون شك -، وهي:\n\n١ - طريق عطية العوفي ... رواها: الإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) بسنديهما عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فقال عطية: هل قال: \"اللهم وال من والاه، وعاد من عاده)، فقال: إنما أخبرك كما سمعت. وعطية العوفي ضعيف، يتشيع. والراوي عنه: عبد الملك بن أبي سليمان، ضعيف (^٤)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق له أوهام) اهـ. وتابعه في روايته عن عطية: فضيل بن\n_________\n(^١) مجمع الزوائد (٩/ ١٦٤ - ١٦٥)، وانظره (١٠/ ٣٦٣).\n(^٢) (٣٢/ ٢٩) ورقمه / ١٩٢٧٩ عن ابن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان به، وهو في الفضائل له (١/ ٥٨٦) ورقمه/ ٩٩٢.\n(^٣) (٥/ ١٩٥) ورقمه/ ٥٠٦٩ عن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن موسى الحرشي عن غنام بن علي، ورقمه / ٥٠٧٠ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عمار بن خالد عن إسحاق بن الأزرق، كلاهما عن عبد الملك به.\n(^٤) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٥٠) ت / ٢١٦٩، والميزان (٣/ ٣٧٠) ت / ٥٢١٢.\n(^٥) التقريب (ص / ٦٢٣) ت / ٤٢١٢.","vol":"6","page":300},{"text":"مرزوق، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن مصعب بن المقدام عنه به، مثله ... وفضيل بن مرزوق هو: الأغرّ، ضعيف، رمى بالتشيع.\nومصعب قال الحافظ (^٢): (صدوق له أوهام).\n\n٢ - طريق ميمون أبى عبد الله - مولى: عبد الرحمن بن سمرة - ... رواها: الإمام أحمد (^٣)، وأبو بكر البزار (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، ثلاثتهم من طريق أبي عبيد (^٦)، ورواها: الإمام أحمد (^٧) بسنده عن شعبة (^٨)،\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٥) ورقمه / ٥٠٧١ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن مصعب بن المقدام عن فضيل بن مرزوق به.\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٤٦) ت/ ٦٧٤١، وانظر: الميزان (٥/ ٢٤٧) ت/ ٨٥٧٢.\n(^٣) (٣٢/ ٧٤ - ٧٣) ورقمه / ١٩٣٢٥ عن عفان (هو: الصفار) عن أبى عوانة (وهو: الوضاح بن عبد الله) عن المغيرة (وهو: ابن مقسم) عن أبى عبيد به. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٩٧) ورقمه/ ١٠١٧ عن عفان.\n(^٤) [ق/ ٢٢٩ الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن عفان عن أبى عوانة عن المغيرة عن أبى عبيد به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه: عن مغيرة إلّا أبو عوانة) اهـ. ووقع فيه: (أبو عبيدة)، وهو تحريف.\n(^٥) (٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه / ٥٠٩٢ عن زكريا بن حمدويه الواسطى عن عفان (هو: الصفار) عن أبى عوانة به، بنحوه.\n(^٦) ومن هذه الطريق رواه - كذلك -: ضياء الدين المقدسى فيما خرجه من أحاديث عفان بن مسلم الصفار - رواية: الحاكم أبى الفضل عن ضياء الدين -[١١٠/ ب]، وفيه: أبو عبيدة!\n(^٧) (٣٢/ ٧٥ - ٧٦) ورقمه / ١٩٣٢٨ عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.\n(^٨) ومن طريق شعبة رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٦/ ٤١٣).","vol":"6","page":301},{"text":"كلاهما (^١) عن ميمون، ولفظه عند الإمام أحمد: (ألستم تعلمون، أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه)؟ قالوا: بلى. قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم عاد من عاداه، ووال من والاه)، ولفظ الطبراني نحوه. وميمون أبو عبد الله ضعيف، كان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال الإمام أحمد: (أحاديثه مناكير). والراوي عنه أبو عبيد لم أعرفه، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (^٢): (ما عرفت من هو أبو عبيد هذا، ولا أفرده الحسيني، ولا من تبعه بترجمة) اهـ. وفي المعجم الكبير للطبراني: أبو عبيدة، فإن لم يكن محرّفًا عن الأول فإني لم أعرفه - أيضًا - وأروده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني ثم قال: (ورواه: البزار أتم منه وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة) اهـ.\nوجاء الحديث من طرق أخرى عن ميمون أبي عبد الله: رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^٤)، والدولابي في الكنى (^٥)، كلاهما من طريق عوف (وهو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عنه به، ولفظ ابن أبي عاصم مثل لفظ حديث\n_________\n(^١) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٠٠) ورقمه / ٨٤ بسنده عن عوف (هو: الأعرابى) عن ميمون به.\n(^٢) ص / ٣٢٨) ت/ ١٣٣٩.\n(^٣) (٩/ ١٠٥).\n(^٤) (٢/ ٥٩١) ورقمه / ١٣٦٢.\n(^٥) (٢/ ٦١).","vol":"6","page":302},{"text":"شعبة. ولفظ الدولابي نحو لفظ حديث أبي عبيد، ومنه يتبين أن لعوف فيه لفظين، ولعل ما عناه الساجي في قوله المتقدم: الثاني منهما - والله أعلم -.\n\n٣ - طريق أبي سلمان يزيد بن عبد الله ... رواها: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر عن أبي إسرائيل (^٢) عن الحكم عنه مثله، وزاد: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، وفيه أنه شهد له ستة عشر رجلًا. واسم أبي إسرائيل: إسماعيل بن خليفة الملائى، وثقه يعقوب، وتركه ابن مهدي، وحمل عليه الجوزجاني، وأبو الوليد الطيالسى، وابن حبان، وغيرهم لشدة غلوه في التشيع، وقال الذهبي: (ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان - ﵁ -) اهـ، - وتقدم -. وأبو سلمان مجهول، قاله الدارقطني (^٣). والحكم هو: ابن عتيبة مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\n٤، ٥، ٦ - طريق حبيب بن زيد، وأبي ليلى - مولى: بني فلان بن سعيد - وحبيب بن ياسر ... رواها: البزار (^٤) عن محمد بن معمر عن أبي عاصم عن عمارة الأحمر عنهم (^٥) به ... وعمارة الأحمر مجهول، قاله: أبو\n_________\n(^١) (٣٨/ ٢١٨ - ٢١٩) ورقمه / ٢٣١٤٣.\n(^٢) ورواه من طريق أبى إسرائيل - أيضًا -: المزي في تهذيبه (٣٣/ ٣٦٨).\n(^٣) كما في: التذكرة (٣/ ٢٠٦٧) ت / ٨٤٢٠، وانظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٦٨) ت / ٧٤٠٧.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٩٠) ورقمه/ ٢٥٤٠.\n(^٥) ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (٢/ ٦١٣) ورقمه / ١٠٤٨ بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبى ليلى - وحده - به.","vol":"6","page":303},{"text":"حاتم (^١)، والذهبي (^٢). وشيوخه: حبيب بن زيد، وأبو ليلى، وحبيب بن ياسر لم أعرفهم. ووقع في الجرح والتعديل (^٣): (حبيب بن يسار، روى عن: زيد بن أرقم، وأبي رملة، وسويد بن غفلة. روى عنه: يوسف بن صهيب، والزبرقان، وزكريا بن يحيى الحميري الكندي ...)، ثم نقل عن أبي زرعة توثيقه؛ فلعله هذا تحرف اسمه في كشف الأستار - والله أعلم -.\n\n٧ - طريق أبي الضحى، مسلم بن صبيح ... رواها: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن إسماعيل بن موسى السدي عن علي بن عابس عن الحسن بن عبيد الله عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف ... وإسماعيل بن موسى هو: ابن بنت السدي، صدوق، غال في التشيع، وحديثه مما يزيد بدعته. وشيخه على بن عابس ضعيف. ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٥) عن أبي مسعود عن عمرو بن عوف عن خالد عن الحسن بن عبيد الله به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهذا إسناد صحيح ... أبو مسعود هو: أحمد بن الفرات، وخالد هو: ابن عبد الله الواسطى.\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩) ت / ٢٠٣٧.\n(^٢) المغني (٢/ ٤٦١) ت/٤٤١٤.\n(^٣) (٣/ ١١٠ - ١١١) ت/ ٥٠٨.\n(^٤) (٥/ ١٧٠) ورقمه/ ٤٩٨٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن إسماعيل السدى به.\n(^٥) (٢/ ٥٩٣ - ٥٩٢) ورقمه / ١٣٧١.","vol":"6","page":304},{"text":"٨ - طريق أبي سليمان، زيد بن وهب ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) من طريقين عن أبي إسرائيل الملائى عن الحكم عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف.\nوأبو إسرائيل هو: إسماعيل بن خليفة العبسى، قال الذهبي: (ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان - ﵁ -) اهـ - وتقدم -. والراوي عنه: إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيف. وشيخ الطبراني: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، لم أقف على جرح أو تعديل فيه.\nوفي أحد إسنادي الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، والراوي عنه أبو حصين القاضى اسمه: محمد بن الحسين.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وفيه أبو سليمان، ولم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سليمان، فإن كان هو فهو ثقة، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو: زيد بن وهب - كما قدمته -.\n_________\n(^١) (٥/ ١٧١) ورقمه / ٤٩٨٥ عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل عن عمرو البحلى، و(٥/ ١٧٥) ورقمه / ٤٩٩٦ عن أبي حصين القاضى عن يحيى الحماني، كلاهما عن أبى إسرائيل الملائي به.\n(^٢) (٩/ ١٧١). وانظر: التقريب (ص / ١٣٨) ت/ ٤٤٤.","vol":"6","page":305},{"text":"٩ - طريق أبي عبد الله الشيباني ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف، في قصة ذكرها ... ويحيى بن سلمة شيعي، متروك. وفي السند: إسماعيل بن عمرو البجلي، وإبراهيم بن نائلة، وتقدم بيان حالهما في الطريق المتقدمة. وأبو عبد الله الشيباني لعله: القاسم بن عوف، قال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق يغرب).\n\n١٥ - طريق ثوير (^٣) بن أبي فاخته ... رواها: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن أبي الجواب عن سليمان بن قرم عن هارون بن سعد عنه به، بنحو حديث شعبة، ومن وافقه ... وثوير بن أبي فاخته رافضي، متروك (^٥). وسليمان بن قرم ضعيف، يتشيع. وأبو الجواب هو: الأحوص بن جواب، تقدم أنه ضعفه جماعة، وقال الحافظ فيه: (صدوق ربما\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه / ٥٠٦٥ عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن يحيى بن سلمة بن كهيل به.\n(^٢) (ص / ٧٩٣) ت/ ٥٥١٠.\n(^٣) مصغر - التقريب (ص / ١٩٠) ت/ ٨٧٠.\n(^٤) (٥/ ١٩٤) ت/ ٥٠٦٦ عن الحسن بن علي المعمري عن علي بن إبراهيم الباهلي عن أبي الجوّاب به ... وفي السند: (العمري) بدون ميم في أوله، وهو تحريف.\n(^٥) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦١) ت/ ٦٢٢، والتقريب (ص / ١٩٠) ت/ ٨٧٠.","vol":"6","page":306},{"text":"وهم) اهـ. وشيخ الطبراني: الحسن بن على المعمري (^١)، تقدم أن الخطيب البغدادي قال فيه: (كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها) اهـ. وشيخه على بن إبراهيم الباهلى لم أقف على ترجمة له.\n\n١١ - طريق زياد بن مطرف ... رواها: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ: (من أحب أن يحيى حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني رب، فإن ربي - ﷿ - غرس قصباتها بيده، فليتول عليّ بن أبي طالب - ﵁ - فإنه لن يخرجكم من هديي، ولن يدخلكم في ضلالو) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، وهو مدلس. وشيخ شيخ الطبراني: إبراهيم بن عيسى التنوخى، لم أعرفه.\n_________\n(^١) بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء ... اشتهر بهذه النسبة لأنه عني بحمع حديث معمر، وقيل: إن أمه بنت سفيان بن أبى سفيان، صاحب معمر بن راشد، فنسب إليها. - انظر: الأنساب (٥/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n(^٢) (٥/ ١٩٤) ورقمه / ٥٠٦٧ عن علي بن سعيد الرازى عن إبراهيم بن عيسى التنوخى عن يحيى بن يعلى الأسلمي به. ورواه: عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٩١) ورقمه / ٨٨، ورواه: من طريق الطبراني: الشجرى في الأمالي الخميسية (١/ ١٤٤).\n(^٣) (٩/ ١٠٨).","vol":"6","page":307},{"text":"١٢ - طريق ابن أبي ليلى الحضرمى ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن عاصم بن مهجع عن يونس بن أرقم عن الأعمش عنه به، بنحو حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عنه، مطولًا ... وابن أبي ليلى الحضرمى لم أعرفه، ويونس بن أرقم هو: الكندى، ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولينه ابن أبي خراش.\n\n١٣ - طريق أبي هارون العبدي ... رواها: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن خلف بن خليفة، وعن حماد بن زيد، كلاهما عنه به، قال في حديث خلف عنه: عن رجل عن زيد بن أرقم. وقال في حديث حماد: يُذكر عن زيد بن أرقم ... ففيه مجهول، لم يُسم. وخلف بن خليفة اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه جمهور بن منصور. وأبو هارون هو: عمارة بن جُوين، شيعي، متهم.\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٥) ورقمه / ٥٠٦٨ عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبى مسعود أحمد بن الفرات عن عاصم بن مهجع به. والحديث من طريق أحمد بن الفرات عن عاصم بن مهجع رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٢) ورقمه/ ١٣٦٩.\n(^٢) (٥/ ٢٠٤) ورقمه/ ٥٠٩٦ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن جمهور بن منصور عن خلف بن خليفه، وَ(٥/ ٢٠٤) ورقمه / ٥٠٩٧ عن الحسين بن إسحاق التستري عن أبى الربيع الزهراني (هو: سليمان بن داود) عن حماد بن زيد، كلاهما عن أبي هارون العبدي به.","vol":"6","page":308},{"text":"١٤ - طريق أُنيسة بنت زيد بن أرقم ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري عنها به، بنحو حديث شعبة، ومن وافقه ... وأُنيسة بنت زيد لم أقف على ترجمة لها، وسلمة بن الفضل، تقدم أن أبا حاتم قال فيه: (محله الصدق، في حديثه إنكار ... يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وقال الحافظ: (صدوق كثر الخطأ) اهـ. ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، فقد تقدم عن ابن معين قال: (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) ا هـ. ولكن محمد بن إسحاق مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.\n\n١٥ - طريق يحيى بن جعدة ... رواها: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عنه به، بنحو حديث معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل، مختصرًا ... وكامل أبو العلاء هو: كامل بن العلاء الكوفي، ضعفه ابن سعد، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء، وقال\n_________\n(^١) (٥/ ٢١٢) ورقمه / ٥١٢٨ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن يوسف بن موسى القطان عن سلمة بن الفضل به.\n(^٢) (٥/ ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ٤٩٨٦ عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (هو: الفضل بن دكين) عن كامل أبى العلاء به.","vol":"6","page":309},{"text":"الحافظ في التقريب: (صدوق يخطئ) اهـ - وتقدم -. وفي الإسناد عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس من الثالثة (^١).\n\n١٦ - طريق أبي إسحاق عمرو بن عبد الله عن عمرو بن ذي مر وَزيد بن أرقم - كليهما - قالا: خطب رسول الله - ﷺ - يوم غدير خم، فقال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَه، وَأَعِنْ مَنْ أعَانَهُ)، رواها: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن حُبَيّب (^٣) بن حبيب عن أبي إسحاق عن عمرو بن ذي مُرّ، وزيد بن أرقم به ... وحُبَيّب بن حبيب هو: الزيات، تركه ابن المبارك (^٤)، وقال ابن معين (^٥): (لا أعرفه)، وقال أبو زرعة (^٦): (واهى الحديث) ا هـ. وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: إسحاق بن إسماعيل - حمويه -، وهو\n_________\n(^١) الحديث من طريق أبى نعيم عن كامل أبي العلاء رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٦/ ٨٢).\n(^٢) (٥/ ١٩٢) ورقمه / ٥٠٥٩ عن أحمد بن زهير التسترى عن علي بن حرب الجنديسابوري عن إسحاق بن إسماعيل - حمويه - عن حُبيّب بن حبيب به ... وكان في السند: (حيويه)، رهو تحريف.\n(^٣) بضم الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء المثناة التحتية. - انظر: الإكمال (٢/ ٢٩٥، ٢٩٧).\n(^٤) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (١/ ١٩٠) ت/ ٧٥٤.\n(^٥) كما في: تاريخ الدارمى عنه (ص/ ٩٣) ت/ ٢٤٨.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٩) ت/ ١٣٧٣.","vol":"6","page":310},{"text":"صدوق - إن شاء الله - (^١). وعمرو بن ذي مر - ويقال: عمرو ذو مر - لم يسمع النبي - ﷺ -، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٢)، وقال: (روى عنه أبو إسحاق الهمداني وحده، لا يعرف). وترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وسيأتي بعد حديث أنه من حديث عمرو بن ذي مر عن علي - ﵁ -.\nوللحديث طريقان أخريان عن زيد بن أرقم، إحداهما: رواها: ابن أبي شيبة (^٤) بسنده عن فضيل بن مرزوق عنه به، بلفظ: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) ... وفضيل بن مرزوق شيعى ضعفه جماعة (^٥)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق يهم).\nوالأخرى رواها: الشجري في الأمالي الخميسية (^٧) بسنده عن سليمان بن قرم عن محمد بن السائب عن عبد الله بن باقل اليماني عنه به، بنحوه، مطولًا ... وسليمان تقدم - آنفًا - أنه شيعي ضعيف. ومحمد بن السائب هو الكلبي، متهم، متروك. وعبد الله بن باقل لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) انظر: المصدر المتقدم (٢/ ٢١٢) ت/ ٧٢٤.\n(^٢) (٦/ ٣٣٠ - ٣٢٩) ت/ ٢٥٤٨.\n(^٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٢) ت / ١٢٨٣.\n(^٤) (٧/ ٤٩٦) ورقمه/ ١٤.\n(^٥) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٩) ت / ٢٧٢٦.\n(^٦) التقريب (ص / ٧٨٦) ت / ٥٤٧٢.\n(^٧) (١/ ١٤٥).","vol":"6","page":311},{"text":"ومما سبق يتبين أن جميع الطرق المتقدمة (^١) بعد الطريق الصحيحة فيها مقال، ولا تخلو من ضعف، لكن ضعفها يسير منجبر بالمتابعات، والشواهد، وكل طريق منها لا تنزل بذلك عن درجة: الحسن لغيره، عدا طريق أبي عبد الله الشيباني، فإن فيها: يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك. وطريق عبد الله بن بأقل، فإن فيها: محمد بن السائب، وهو متهم متروك. وطريق ثوير بن أبي فاخته، وهو متروك مثلهم.\n\n١٠٦١ - [٦٦] عن بريدة بن الحصيب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (مَنْ كنْتُ وَلِيُّهُ فَعلِيٌّ وَلِيُّه)، في قصة ذكرها.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، وأبو بكر البزار (^٣)، كلاهما من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه به ... وهذا سند\n_________\n(^١) عدا طريق خالد بن عبد الله الواسطى عن الحسن بن عبيد الله عن أبى الضحى، عن ابن أبى عاصم في السنة، تقدم أنها صحيحة.\n(^٢) (٣٨/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه / ٢٢٩٦١ عن أبى معاوية (هو: محمد)، وَ(٣٨/ ١٣٣) ورقمه / ٢٣٠٢٨ عن وكيع، كلاهما عن الأعمش. ورواه: (٣٨/ ١٥٩) ورقمه/ ٢٣٠٥٧ عن وكيع مختصرًا، دون القصة. وهو له في الفضائل (٢/ ٥٦٣) ورقمه/ ٩٤٧، وَ(٢/ ٦٨٩) ورقمه / ١١٧٧ عن وكيع.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه/ ٢٥٣٥ عن محمد بن المثنى عن أبى معاوية (يعني: محمد بن خازم) عن الأعمش به، بمثله. ومن طريق أبى معاوية =","vol":"6","page":312},{"text":"صحيح؛ سعد بن عبيدة هو: السلمى، أبو حمزة الكوفي. وابن بريدة هو: عبد الله (^١).\nوأخرج البخاري (^٢) الحديث من وجه آخر عن محمد بن بشار، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما (محمد، والإمام أحمد) عن روح بن عبادة عن على بن سعيد بن منجوف (^٤) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال لبريدة - وكان قد ذكر قصة الحديث مختصرة -: (أتبغض عليًا) (^٥)؟ فقلت: نعم. قال: (لا تبغضه، فإن له في\n_________\n= رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص / ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٨٠، وفي الفضائل (ص/ ٧٩) ورقمه / ٤١.\n(^١) رواه من هذا الطريق - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٩٤) ورقمه / ٢ - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٠) ورقمه /١٣٥٤ - . ورواه: من طريق الأعمش عن سعد - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٥) ورقمه /٨١٤٤ - وفي سنديهما تحريف في اسم سعد -، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) وصححه على شرط الشيخين.\n(^٢) في (كتاب: المغازي، باب: بعث على بن أبى طالب، وخالد بن الوليد إلى اليمن) ٧/ ٦٦٤ ورقمه / ٤٣٥٠.\n(^٣) (٣٨/ ١٤٤) ورقمه / ٢٣٠٣٦، ورواه: من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٤ - ١٦٥) ورقمه / ١٢٣١.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٥) إثر الحديث/ ١٢٣١ بسنده عن أبي معشر البراء (وهو: يوسف بن يزيد) عن علي بن سويد به، بنحوه.\n(^٥) قال أبو ذر الهروى: إنما أبغض الصحابيُّ عليًا لأنه رآه أخذ من المغنم، فظن أنه غل، فلما أعلمه النبي - ﷺ - أنه أخذ أقل من حقه أحبه. اهـ.=","vol":"6","page":313},{"text":"الخمس أكثر من ذلك)، وفي رواية للإمام أحمد: (فأحبه)، بدل قوله: (لا تبغضه).\nوأخرجه الإمام أحمد (^١) من وجه آخر عن عبد الله بن بريدة، مطولًا، فرواه: عن يحيى بن سعيد عن عبد الجليل (^٢) عن عبد الله بن بريدة، وفيه: (لا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبًا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة). قال بريدة: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله - ﷺ - أحب إليّ من عليّ ... وعبد الجليل هو: ابن عطية القيسي، قال ابن معين (^٣): (ثقة)، وقال البخاري (^٤): (ربما وهم)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه: عن الثقات، وكان دونه\n_________\n= قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٦٥) - معلقًا -: (وهو تأويل حسن، لكن يبعده صدر الحديث الذي أخرجه أحمد، فلعل سبب البغض كان لمعنى آخر، وزال بنهى النبي - ﷺ - لهم عن بغضه) اهـ، وحديث أحمد هو ما رواه: عبد الجليل عن ابن بريدة، وفيه أنه كان يبغضه قبل خروجه معه!\n(^١) (٥/ ٣٥٠ - ١ ٣٥)، وهو في الفضائل له (٢/ ٦٩٠ - ٦٩١) ورقمه / ١١٨٠.\n(^٢) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه/ ٩٧ عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن عبد الجليل به، بنحوه.\n(^٣) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٣٤١).\n(^٤) التاريخ الكبير (٦/ ١٢٣) ت/ ١٩٠٨.\n(^٥) (٨/ ٤٢١).","vol":"6","page":314},{"text":"ثبت) اهـ، وقال الحافظ (^١): (صدوق يهم). وكان عبد الجليل حاضرًا في مجلس بريدة - كما في سند الرواية -. وأورده الهيثمى (^٢) وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة، وقد صرح بالسماع، وفيه لين) اهـ.\nوالحديث رواه: أجلح الكندي عن ابن بريدة، وخالف سعد بن عبيدة في متنه، رواه: من طريقه: الإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، كلاهما من طريقه (^٥) عن ابن بريدة عن أبيه به، أن النبي - ﷺ - قال له في علي: (إنه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي)، قاله في نحو القصة في حديث سعد بن عبيدة، مطولًا ... قال البزار: (ولا نعلم روى هذا الكلام عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بإسناد أحسن من هذا الإسناد. وقد رواه: الجريري عن عبد الله بن بريدة\n_________\n(^١) التقريب (ص / ٥٦٣) ت / ٣٧٧١.\n(^٢) في مجمع الزوائد (٩/ ١٢٧).\n(^٣) (٣٨/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه / ٢٣٠١٢ عن ابن نمير (هو: عبد الله) عن أجلح به، وهو في الفضائل (٢/ ٦٨٨) ورقمه / ١١٧٥. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢١٠ - ٢١١).\n(^٤) [ق /٢٣٥] الكتاني.\n(^٥) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١١٠ - ١١١) ورقمه / ٩٠ وفي السنن الكبرى (٥/ ١٣٣) ورقمه / ٨٤٧٥ عن واصل بن عبد الأعلى عن ابن فضيل (هو: محمد) عن الأجلح به. وكذا رواه: ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٢١٠) بسنده عن الأجلح به.","vol":"6","page":315},{"text":"عن أبيه) اهـ، وقال الألباني (^١) - وقد ذكره -: (وإسناده حسن، ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير الأجلح - وهو: ابن عبد الله - الكندي، فمختلف فيه، وفي التقريب: صدوق شيعى) اهـ (^٢).\nوأجلح له أحاديث فيها نكارة، ذكر بعضًا منها ابن عدي في الكامل (^٣)، وقال: (له أحاديث صالحة غير ما ذكرته ... ولم أجد له شيئًا منكرًا مجاوزًا للحد) اهـ، وفي لفظ حديثه هذا نكارة، ولفظ الإمام أحمد، وغيره هو المعروف - والله أعلم -.\nورواه - أيضًا - (^٤) من وجه آخر عن عبد الله بن بريدة، وفيه أن النبي - ﷺ - * قوله بريدة لجماعة من الصحابة في فعل علي، فخرج مغضبًا، وقال: (ما بال أقوام ينتقصون عليًا، من ينتقص عليًا فقد تنقصني، ومن فارق عليًا فقد فارفني، إن عليًا مني، وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم، وذلك يا بريدة، أما علمت أن لعلي أكثر\n_________\n(^١) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢).\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٢٧ - ١٢٨).\n(^٣) (١/ ٤٢٩ - ٤٢٦).\n(^٤) (٧/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه/ ٦٠٨١ عن محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثى عن أبيه عن حسين الأشقر عن زيد بن أبى الحسن عن أبى عامر المرى عن أبى إسحاق عن ابن بريدة به.","vol":"6","page":316},{"text":"من الجارية التى أخذ، وإنه وليكم من بعدي)! ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر).\nوأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه جماعة لم أعرفهم. وحسين الأشقر ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان) اهـ.\nوشيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحمن بن منصور، وأبوه، وزيد بن أبي الحسن لم أقف على تراجم لهم. وحسين الأشقر ضعيف. وأبو عامر المري هو: موسى بن عامر، قال الحافظ (^٢): (صدوق له أوهام). وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة - أيضًا -، حدث بهذا عنه: أبو عامر المري، ولا يدرى متى سمع منه.\nومما سبق يتضح أن الحديث اختلف في لفظه على عبد الله بن بريدة على ثلاثة أوجه، أصحها ما رواه: البحاري، والإمام أحمد - معا -.\nورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٣)، وأبو بكر البزار (^٤)، كلاهما من طريق\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٨).\n(^٢) التقريب (ص/ ٩٨٢) ت / ٧٠٢٨.\n(^٣) (٣٨/ ٣٢) ورقمه/ ٢٢٩٤٥ عن الفضل بن دكين عن ابن أبي غنية (هو: عبد الملك بن حميد) عن الحكم (وهو: ابن عتيبة) به. وهو في الفضائل (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥) ورقمه / ٩٨٩.\n(^٤) [ق/ ٢٣١ الكتاني] عن محمد بن المثنى عن أبى أحمد (وهو: الزبيري) عن عبد الملك به.","vol":"6","page":317},{"text":"عبد الملك بن أبي غنية عن الحكم بن عتيبة (^١)، ورواه: البزار (^٢) - أيضًا - بسنده عن عدي بن ثابت، كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة: أن النبي - ﷺ - قال له - في قصة ذكرها -: (يا بريدة، ألست أولى من المؤمنين من أنفسهم)؟ قلت: بلى، يا رسول الله. ثم ذكر نحوه هنا ... وهذا سند صحيح - أيضا -. قال البزار: (ولا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلّا هذا الحديث) اهـ.\nورواه: الطبراني في الصغير (^٣) بسنده عن عبد الرزاق عن ابن عيينة (^٤) عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بريدة به، بنحوه ... وقال: (لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات) اهـ، وهذا إسناد رواته كلهم ثقات، مشهورون، إلا شيخ الطبراني، وهو: أحمد بن\n_________\n(^١) وهو للنسائي في الفضائل (ص/ ٧٩) ورقمه/ ٤٢، والخصائص (ص/ ٩٩) ورقمه/ ٨١، ٨٢ وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ١٢٣٠ من طرق عن ابن أبى غنية عن الحكم به.\n(^٢) [ق/ ٢٣٢ الكتاني] عن أحمد بن يحيى الكوفي عن خالد مخلد عن أبي مريم عن عدى به، بنحوه.\n(^٣) (١/ ٩٥) ورقمه/ ١٨٣ - وعنه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ١٦١ - ١٦٢) - عن أحمد بن إسماعيل بن يوسف الأصبهاني عن أحمد بن الفرات الرازى عن عبد الرزاق به.\n(^٤) الحديث رواه: ابن عدى (٢/ ٣٦٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٣) كلاهما من طريق الحسين بن الحسن الأشقر عن ابن عيينة به، بنحوه ... والأشقر ضعيف.","vol":"6","page":318},{"text":"إسماعيل بن يوسف الأصبهاني، ترجم له أبو الشيخ (^١)، وقال: (كان من خيار عباد الله)، وترجم له أبو نعيم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإسناد حديثه: لا بأس به - إن شاء الله -.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن عبد الرزاق (^٤) عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه به، بنحوه، مختصرًا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا ابنه، ولا عن ابن طاوس إلا معمر وابن عيينة، تفرد به عبد الرزاق) اهـ، وهذا فيما استحضر، وإلا فقد رواه: عن طاوس: عمرو بن دينار - أيضًا - أخرجه هو نفسه في الأوسط - كما تقدم - يرويه عنه ابن عيينة!\nوفي الإسناد إلى عبد الرزاق: أحمد بن رشدين - شيخ الطبراني فيه -، كذبوه - وتقدم -. وفيما تقدم من الطرق الصحيحة غنية عن طريقه - ولله الحمد -.\n_________\n(^١) طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٣١٠) ت / ١٩١.\n(^٢) ذكر أخبار أصبهان (١/ ١١٩) ت / ٣٩، وَ(١/ ١٦١) ت /١٤٢.\n(^٣) (١/ ٢٢٩) ورقمه / ٣٤٨ عن أحمد بن رشدين عن محمد بن أبى السرى العسقلاني عن عبد الرزاق به.\n(^٤) وهو في مصنفه (١١/ ٢٢٥) ورقمه / ٢٠٣٨٨، ورواه عنه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٩٢ - ٥٩٣) ورقمه / ١٠٠٧.","vol":"6","page":319},{"text":"١٠٦٢ - [٦٧] عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط (^١) إلى عليٍّ بالرُّحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف أكون مولاكم، وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله - ﷺ - يوم غدير خمّ يقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه). قال رياح: فلما مضوا تبعتهم، فسألت من هولاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم: أبو أيوب الأنصارى.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - من طريقين عن حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) من طريق علي بن الحكيم الأودي عن شريك (^٤) عن حنش بن الحارث وَالحسن بن الحكم، ورواه - أيضًا - (^٥) من طريق يحيى الحماني عن شريك عن الحسن بن\n_________\n(^١) الرهط: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الهاء) ٢/ ٢٨٣.\n(^٢) (٣٨/ ٥٤١) ورقمه / ٢٣٥٦٣ عن يحيى بن آدم، وَ(٣٨/ ٥٤٢) ورقمه ٢٣٥٦٤ عن أبى أحمد (هو: محمد بن عبد الله الزبيري) عن رياح بن الحارث به. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٧٢) ورقمه / ٩٦٧ عن يحيى بن آدم.\n(^٣) (٤/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه / ٤٠٥٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن علي بن الحكيم به، بنحوه.\n(^٤) وكذا رواه: البغوي في المعجم (٤/ ٣٦٤) ورقمه / ١٨٢٢ عن عثمان بن أبي شيبة عن شريك به. وفي من حديثه سقط، وتحريف.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"6","page":320},{"text":"الحكم وحده، ومن طريق (^١) أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، كلاهما عن شريك عن حنش بن الحارث وحده، كلاهما (حنش، والحسن بن الحكم) عن رياح بن الحارث به ... وفي حديث أبي أحمد الزبيري: رياح بن الحارث قال: رأيت قومًا من الأنصار قدموا على عليّ في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك، يا أمير المومنين، فذكر معناه. ولفظ الطبراني من حديث حنش بن الحارث وحده: بينا عليُّ - ﵁ - جالس في الرحبة إذ جاء رجل، وعليه أثر السفر، فقال: السلام عليك، يا مولاي. فقيل: من هذا؟ قال: أبو أيوب الأنصاري. فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه).\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجال أحمد ثقات) اهـ. وحنش بن الحارث وثقه جماعة من المتساهلين (^٣)، وابن سعد (^٤) من المعتدلين، والصحيح أنه لا\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٣) ورقمه / ٤٠٥٢ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبى شيبة، وعن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة، كلاهما عن شريك به، بنحوه، ومعناه. وهو في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٤٩٦) ورقمه/ ١٠ - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٩٠) ورقمه/ ١٣٥٥ - .\n(^٢) (٩/ ١٠٣ - ١٠٤).\n(^٣) كالعجلي (تاريخ الثقات ص/ ١٣٦ ت/ ٣٤٦)، وابن حبان (الثقات ٦/ ٢٤٢).\n(^٤) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٥٤).","vol":"6","page":321},{"text":"بأس به - كما قاله أبو حاتم (^١)، والبزار (^٢)، والحافظ ابن حجر (^٣). وَمُتَابِعُه: الحسن بن الحكم هو: النخعى، وثقه ابن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وابن شاهين (^٦)، وغيرهم. وأورده ابن حبان في المجروحين (^٧)، وقال: (يخطئ كثيرًا، ويهم شديدًا، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، ولعله من أجل هذا قال الحافظ (^٨): (صدوق يخطئ)، والرجل كما قال أبو حاتم: (صالح الحديث)، فهو صدوق - إن شاء الله -، وابن حبان متشدد في الجرح، قال الذهبي (^٩): (ابن حبان ربما قصّب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه) اهـ.\nوفي سند الطبراني من طريق حنش بن الحارث، وَالحسن بن الحكم - معًا -: شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف الحديث. وفي سنده من طريق الحسن بن الحكم وحده: يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث. ويرويه\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩١) ت/ ١٣٠٠.\n(^٢) كما في: التهذيب (٣/ ٥٧).\n(^٣) التقريب (ص / ١٧٨) ت/ ١٥٨٤.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٧) ت/ ٢٤.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) تاريخ أسماء الثقات (ص/ ٩٢) ت/ ١٨٣.\n(^٧) المجروحين (١/ ٢٣٣).\n(^٨) التقريب (ص/ ٢٣٦) ت/ ١٢٣٩.\n(^٩) الميزان (١/ ٢٧٤) ت / ١٠٢٣.","vol":"6","page":322},{"text":"يحيى عن شريك - أيضًا، وتقدم بيان حاله -. والحديث من هذين الوجهين يدور على شريك، ولا أعلم أحدًا تابعه عليهما.\nوفي سنده عن حنش بن الحارث وحده: شريك - أيضًا -، لكنه متابع في روايته عنه على هذا الوجه، تابعه: يحيى بن آدم، وَمحمد بن عبد الله الزبيري عند الإمام أحمد، وهما ثقتان، مشهوران. وهذا عندي أصح طرق الحديث عن شريك، وأشبهها بالصواب.\nوالخلاصة: أن الحديث صحيح من طريقي يحيى بن آدم، والزبيري به.\nحسن لغيره من الطريق الأشبه عن شريك به.\n\n١٠٦٣ - ١٠٨٠ - [٦٨ - ٨٥] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - قال يوم غدير خمّ - وقد أخذ بيده -: (أتعْلَمُوْنَ أنِّي أَوْلَى بِالمُؤْمنيْنَ مِنْ أَنفُسِهِم)؟ قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلًاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).\nهَذا الحديث جاء عن طريق جماعة عن علي بن أبي طالب - ﵁ -.\nفرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ المذكور له -،\n_________\n(^١) (٣٢/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه / ١٩٣٠٢ عن حسين بن محمد (هو: ابن بهرام) وأبى نعيم (وهو: الفضل)، كلاهما عنٍ فطر (وهو: ابن خليفة) به. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٦٨٢) ورقمه / ١١٦٧ سندًا، ومتنا.","vol":"6","page":323},{"text":"وأبو بكر البزار (^١) كلاهما من طريق فطر (^٢) عن أبي الطفيل عن عليّ - ﵁ - به.\nوهذا إسناد حسن؛ لأن فيه فطرًا، وهو: ابن خليفة، صدوق إلا أن فيه شيعية. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة - ﵁ -.\nوالحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ.\nوأورده في موضع آخر (^٤)، وحسّن إسناده. وما ذكره في هذا الموضع أولى؛ لما تقدم من حال فطر بن خليفة.\n_________\n(^١) (٢/ ١٣٣) ورقمه / ٤٩٢ عن يوسف بن موسى القطان وَمحمد بن عثمان بن كرامة، كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن فطر به، بنحوه. وقال: (وهذا الحديث قد روى عن علي من غير وجه، ورواه: عن أبى الطفيل عن علي عن فطر، ورواه: معروف بن خربوذ) اهـ.\nوأوردته في هذا البحث من أربعة عشر طريقًا عن علي - ﵁ - ولله الحمد، والمنّة.\n(^٢) ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٩٢) ورقمه / ١٣٦٧، والنسائى في الخصائص (ص / ١١٣) ورقمه / ٩٣، وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٢٥٢)، كلهم من طرق عن فطر به.\n(^٣) (٩/ ١٠٤).\n(^٤) (٩/ ١٠٧).","vol":"6","page":324},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - بسنده عن أبي عبد الرحيم الكندي عن زاذان أبي عمر (^٢) قال: سمعت عليًا في الرُّحبة (^٣)، وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله - ﷺ - يوم غدير خم، وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلًا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله - ﷺ - وهو يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، والإسناد حسن، وزاذان أبو عمر تقدم أنه صدوق شيعي. وأبو عبد الرحيم الكندي هو: حبيب بن يسار.\nورواه: الإمام أحمد (^٥) عن محمد بن عبد الله عن الربيع - قال: يعني: ابن أبي صالح الأسلمى - عن زياد ابن أبي زياد عن علي به، بنحوه ...\n_________\n(^١) (٢/ ٧١) ورقمه/ ٦٤١ عن ابن نمير (هو: عبد الله) عن عبد الملك (هو: ابن أبي سليمان) عن أبي عبد الرحمن الكندي به. وهو في الفضائل (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦) ورقمه/ ٩٩١ سندًا، ومتنا. ورواه من طريق عبد الملك - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٣١) ورقمه / ٧٢١٣.\n(^٢) الحديث من طريق زاذان رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٣) ورقمه ٤/ ١٣٧٢.\n(^٣) لعلها القرية التي بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة، وهي بضم أولها، وسكون ثانيها، وباء موحدة. - انظر: معجم البلدان (٣/ ٣٣).\n(^٤) (٩/ ١٠٧).\n(^٥) (٢/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه / ٦٧٠.","vol":"6","page":325},{"text":"وفيه: فقام اثنا عشر بدريًا، فشهدوا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، إلا أني لا أعرف حال زياد بن أبي زياد؛ ترجم له العراقى في ذيل الكاشف (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن الجوزي (^٣): (والذي يأتي ذكرهم في الحديث: زياد بن أبي زياد، سبعة، ليس فيهم مجروح سوى الجصاص) اهـ، وهو غير هذا.\nورواه: البزار (^٤) بسنده عن فطر بن خليفة (^٥) عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع (^٦) وَسعيد بن وهب، وَعمرو ذي مر (^٧)، ثلاثتهم عن علي به،\n_________\n(^١) (٩/ ١٠٦ - ١٠٧).\n(^٢) (ص / ١١١) ت / ٤٨١.\n(^٣) الضعفاء والمتروكين (١/ ٣٠٠).\n(^٤) (٣/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه / ٧٨٦ عن يوسف بن موسى (هو: القطان) عن عبيد الله بن موسى عن فطر به. ورواه: البزار - أيضًا -[ق / ٢٢٧ الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن علي بن حكيم عن شريك عن أبى إسحاق عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع عن علي به، بنحوه. وفيه أن ستة عشر رجلًا شهدوا له.\n(^٥) وكذا رواه: الحسن بن رشيق في حديثه (جزء منتقى منه [٤٣ /أ]) بسنده عن فطر به.\n(^٦) بضم التحتانية الأولى، وقد تبدل همزة. - التقريب (ص / ٣٥٦) ت / ٢١٧٣.\n(^٧) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٢/ ٢٦٢) ورقمه / ٩٥٠ عن علي بن حكيم الأودى عن شريك (وهو: ابن عبد الله النخعي) عن أبى إسحاق (هو: السبيعي) عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثيع - جميعًا -، ثم رواه: (٢/ ٢٦٣) ورقمه/ ٩٥١ عن علي بن حكيم عن شريك عن أبى إسحاق عن عمرو ذى مر - وحده -،=","vol":"6","page":326},{"text":"بلفظ: (من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ، وفطر صدوق على المختار، فحديثه حسن. ثم رأيت الهيثمى أورده في موضع آخر (^٢)، وحسنه، وهذا أولى. وفي السند عمر ذي مر، مجهول، وقد توبع.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن سعيد بن وهب وَزيد ابن أرقم وَحبة العرني، ثلاثتهم عن عليّ به، بنحو لفظه المتقدم عند\n_________\n= ثلاثتهم عن علي به، زاد في حديث عمرو ذي مر: (وانصر من نصره واخذل من خذله). ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٠٢) ورقمه/ ٨٨ بسنده عن عمران بن أبان عن شريك عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيع - وحده - عن علي به، وقال: (عمران بن أبان ليس بقوي في الحديث) اهـ. وشريك مثله، وهو: ابن عبد الله. وأبو إسحاق مدلس لم يصرح بالتحديث. ورواه: - مرة - (ص/ ١١٧) ورقمه/ ٩٩ بسنده عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمرو ذي مر - وحده - عن علي به. والحديث رواه: من طريق زيد وحده: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٣) ورقمه/ ١٣٧٤، ورواه: ابن أبى شيبة (٧/ ٤٩٩) ورقمه/ ٢٨، والعقيلى في الضعفاء (٣/ ٢٧١) من طريق ابن وهب وزيد - وفي سنده تحريف عند ابن أبى شيبة -.\n(^١) (٩/ ١٠٤ - ١٠٥).\n(^٢) (٩/ ١٠٧).\n(^٣) (٥/ ١٩١ - ١٩٢) ورقمه/ ٥٠٥٨ عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو به.","vol":"6","page":327},{"text":"البزار، دون قوله: (وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه ... واخذل من خذله)، وزاد فيه: (وأعن من أعانه) ... وإسماعيل البجلى ضعيف. وعمرو بن ثابت هو: البكري، قال ابن المبارك (^١): (دعوا حديث عمرو بن ثابت؛ فإنه كان يسب السلف)، وقال ابن معين (^٢): (ليس بثقة، ولا مأمون، لا يكتب حديثه)، وقال البخاري (^٣): (ليس بالقوي عندهم)، واتهمه ابن حبان (^٤)، ووهاه العجلي (^٥)، وقال البزار (^٦): (كان يتشيع، ولم يترك)، وقال الحافظ في التقريب (^٧): (ضعيف، رمى بالرفض) اهـ. وأبو إسحاق هو: السبيعى، فيه تشيع (^٨)، ومدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه. وفي الإسناد - أيضًا -: حَبّة العُرَني، قال الحافظ (^٩): (صدوق له أغلاط، وكان غاليًا في التشيع)، وهو متابع - كما تقدم -.\n_________\n(^١) كما في: مقدمة مسلم لصحيحه (ص / ١٦)، والضعفاء للعقيلى (٣/ ٢٦٢) ت / ١٢٦٨.\n(^٢) التاريخ - رواية الدورى - (٤٤٠/ ٢).\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص / ١٦٧) ت/ ٢٥٧.\n(^٤) المجروحين (٢/ ٧٦).\n(^٥) كما في: التهذيب (٨/ ١٠).\n(^٦) كما في: المرجع المتقدم الحوالة نفسها.\n(^٧) (ص/ ٧٣١) ت/ ٥٠٣٠.\n(^٨) انظر: أحوال الرجال (ت/ ١٠٥).\n(^٩) التقريب (ص / ٢١٨) ت / ١٠٨٩.","vol":"6","page":328},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر (^٢) عن شعبة عن أبي إسحاق (^٣) قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس ... فذكره، مختصرًا. وهذا إسناد صحيح، متابع قوي للإسناد المتقدم، مع تشيع أبي إسحاق - وهو: السبيعى - كما تقدم قريبا.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن الأجلح عن طلحة بن مصرف (^٥)، وفيه (^٦) وفي الصغير (^٧) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى\n_________\n(^١) (٣٨/ ١٩٣) ورقمه / ٢٣٢٠٧ وهو في الفضائل (٢/ ٥٩٨ - ٥٩٩) ورقمه/ ١٠٢١ ... ورواه: من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٢٢٢).\n(^٢) ورواه: من طريق ابن جعفر - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٠١) ورقمه/ ٨٦.\n(^٣) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٠١ - ١٠٢) ورقمه/ ٨٧ بسنده عن إسرائيل، وَ(ص / ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه / ١٥٧ بسنده عن الأعمش، كلاهما عن أبى إسحاق به.\n(^٤) (٣/ ٦٩) ورقمه/ ٢١٣١ عن أحمد بن زهير (هو: أحمد بن يحيى بن زهير) عن عبد الله بن سعيد الكندي عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله). ومن هذه الطريق رواه: المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٩٨ - ٣٩٧)، إلا أنه قال في طريقه: فقام ثمانية عشر رجلًا، فشهدوا.\n(^٥) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٠٠) ورقمه/ ٨٥ بسنده عن هانئ بن أيوب عن طلحة به.\n(^٦) (٣/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه / ٢٢٧٥ عن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو).\n(^٧) (١/ ٨٩) ورقمه / ١٦٨ كما في الأوسط سندًا، ومتنًا، وقال نحو ما تقدم.\nوعنه رواه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٦ - ٢٧).","vol":"6","page":329},{"text":"عن مسعر بن كدام، وبسنده في الأوسط (١) عن عمرو بن أبي قيس عن الزبير بن عدي، ثلاثتهم عن عميرة بن سعد عن علي، بنحو حديث زاذان عن علي، إلا أن في حديث الأجلح أن الذين شهدوا لعلي ثلاثة عشر رجلًا، وفي حديث مسعر بن كدام أنهم اثنا عشر، وفي حديث الزبير بن عدي أنهم ثمانية عشر، اختلف فيه عن عميرة بن سعد، قال يحيى القطان (^٢): (لم يكن ممن يعتمد عليه)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الحافظ (^٤): (مقبول) - أي حيث يتابع -، وتابعه جماعة عن علي - ﵁ - بأصل الحديث، ذكرتهم هنا. وحديثه أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والصغير، وليّن إسناده. وأورده مرة (^٦)، وحسنه، والأول هو الصحيح.\n_________\n= (٧/ ٤٤٨ - ٤٤٩) ورقمه / ٦٨٧٨ عن محمد بن إبراهيم الرازي عن زنيج أبى غسان (هو: محمد بن عمرو الرازى) عن هارون بن المغيرة (وهو: البجلى) عن ابن أبى قيس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الزبير بن عدى إلا عمرو بن أبي قيس). وفي سنده: (عمير بن سعد) بدل عميرة، قال البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٦٨) ت / ٣١٤:) قال بعضهم: عمير، ولا يصح).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤) ت / ١٢٣.\n(^٣) (٥/ ٢٧٩).\n(^٤) التقريب (ص / ٧٥٥) ت / ٥٢٣٠.\n(^٥) (٩/ ١٠٨).\n(^٦) (٩/ ١٠٨).","vol":"6","page":330},{"text":"ورواه: البزار (^١) بسنده عن الحسين بن الحسن عن رفاعة بن إياس الضبي (^٢) عن أبيه عن جده عن علي قال - يوم الجمل -: أنشدك الله يا طلحة (^٣)، سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)؟ قال: بلى.\nوالحسين بن الحسن هو الأشقر، ضعيف، غال في التشيع. وإياس بن نذير (^٤) - والد رفاعة - مجهول (^٥)، وأبوه مجهول مثله (^٦).\nوالحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ونذير تفرد عنه ابنه) اهـ.\n_________\n(^١) (٣/ ١٧١) ورقمه / ٩٥٨ عن أحمد بن عبدة عن الحسين بن الحسن (هو: الأشقر) عن رفاعة بن إياس به.\n(^٢) الحديث من طريق رفاعة رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧١) بسنده عن الحسن بن الحسين عنه به، بنحوه، وسكت عنه. وقال أبو عبد الله الذهبي في التلخيص: (الحسن هو: العرني، ليس بثقة) اهـ، وتقدم عند البزار أنه من طريق الحسين بن الحسن!\n(^٣) يعني: ابن عبيد الله - ﵁ -.\n(^٤) مصغر. عن ابن طاهر في المغني (ص / ٢٥٤).\n(^٥) انظر: المغني للذهبي (١/ ٩٥) ت / ٧٩٧، والتقريب (ص / ١٥٧) ت / ٥٩٨.\n(^٦) انظر: المرجعين المتقدمين (٢/ ٦٩٥) ت / ٦٦٠٢، وَ(ص / ٩٩٨) ت / ٧١٣٥ على التوالي -.\n(^٧) (٩/ ١٠٧).","vol":"6","page":331},{"text":"ورواه: البزار (^١) بسنده عن جعفر الأحمر (^٢) عن مسلم بن سالم ويزيد بن أبي زياد - جميعًا -، ورواه: أبو يعلى (^٣) بسنده عن يونس بن أرقم عن يزيد بن أبي زياد - وحده - كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٤) عن على به، بنحوه، مطولًا ... ويونس بن أرقم ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولينه ابت خراش، ولم يعرفه الذهبي، وهو متابع. ويزيد بن أبي زياد هو: الهاشمي، ضعيف تغير حفظه، وكان شيعيًا،\n_________\n(^١) (٢/ ٢٣٥) ورقمه/ ٦٣٢ عن يوسف بن موسى عن مالك بن إسماعيل عن جعفر الأحمر عن يزيد بن أبى زياد ومسلم بن سالم به.\n(^٢) وكذا رواه: المحاملى في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص / ١٦١ - ١٦٢) ورقمه ١٣٣ بسنده عن جعفر الأحمر به.\n(^٣) (١/ ٤٢٨ - ٤٢٨) ورقمه/ ٥٦٧ عن القواريري (هو: عبيد الله بن عمر) عن يونس بن أرقم به ... ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٥). وعن القواريري رواه: - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) ورقمه/ ٩٦١.\n(^٤) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على السند (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) ورقمه/ ٩٦٤ بسنده عن الوليد بن عقبة بن نزار القيسى عن سماك بن عبيد بن الوليد العبسي عن ابن أبى ليلى به، بنحوه، وزاد: (وانصر من نصره، واخذل من خذله)، فقام إلا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته ... والوليد بن عقبة مجهول. (انظر: الكاشف ٢/ ٣٥٢ ت/ ٦٠٨٢، والتقريب ص / ١٠٤٠ ت/ ٧٤٩٤). وسماك بن عبيد مثله (انظر: الإكمال للحسيني ص/ ١٨١ ت/ ٣٤٢، وتعحيل المنفعة ص/ ١١٤ ت/٤٢٤).","vol":"6","page":332},{"text":"يتلقن. تابعه: مسلم بن سالم، وهو: أبو فروة الكوفي، صدوق عند أهل العلم (^١).\nوالحديث حسن من هذا الوجه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) - وقد عزاه إلى أبي يعلى وعبد الله بن الإمام أحمد -: (ورجاله وثقوا)!\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر، بلفظ: سمعت عليًا يَنْشُد الناس: من سمع النبي - ﷺ - يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه) إلا قام، فقام اثنا عشر، فشهدوا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله) اهـ. وعبد الله بن الأجلح لا بأس به (^٤)، وأبوه صدوق، شيعي (^٥). وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وعمرو بن ذو مر - ويقال عمرو ذو مر - ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٨٥) ت / ٨٠٨، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص / ٦٤) ت / ٤٧٥، وَ(ص / ٦٥) ت/ ٤٨٨، والتقريب (ص/ ٩٣٨) ت / ٦٦٧١.\n(^٢) (٩/ ١٠٥).\n(^٣) (٣/ ٦٩) ورقمه/ ٢١٣٠ عن أحمد بن زهير عن عبد الله بن سعيد الكندي (هو: الأشج) عن عبد الله بن الأجلح به.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٠) ت/ ٥١.\n(^٥) التقريب (ص/ ١٢٠) ت/ ٢٨٧.","vol":"6","page":333},{"text":"وللحديث خمسة طرق أخرى عن علي، الأولى: رواها: ابن أبي عاصم في السنة (^١) بسنده عن كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عنه به، بنحو الطرف الأول منه ... وكثير بن زيد هو: الأسلمي، ضعيف الحديث.\nوالثانية: رواها: ابن أبي عاصم (^٢) - أيضًا - بسنده عن الأجلح عن طلحة بن مصرف قال: سمعت المهاجر بن عميرة - أو: عميرة بن المهاجر - يقول: سمعت عليًا فذكر نحو طرفه الأول، وفيه: فقام اثنا عشر رجلًا، فقالوا: سمعنا رسول الله - ﷺ - يقوله. وعلة الإسناد: المهاجر بن عميرة لم أقف على جرح أو تعديل فيه (^٣)، إلا أن ابن حبان أورده في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله.\nوالثالثة: رواها: ابن عدي (^٥) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن حَبّة العرني عن علي به، بنحوه ... ويحيى بن سلمة شيعي، متروك.\nوالعرني له أغلاط، غال في التشيع. ورواه: الشجري (^٦) من طريق يحيى بن\n_________\n(^١) (٢/ ٥٩١) ورقمه/ ١٣٦١.\n(^٢) (٢/ ٥٩٣) ورقمه / ١٣٧٣.\n(^٣) له ترجمة في التأريخ الكبر (٧/ ٣٨٢) ت / ١٦٥٢، والجرح والتعديل (٨/ ٢٦١) ت / ١١٨٥.\n(^٤) (٥/ ٤٢٨).\n(^٥) الكامل (٦/ ٢١٦).\n(^٦) الأمالي الخمسيّة (٢/ ٨٨).","vol":"6","page":334},{"text":"سلمة عنه عن أبي قلابة عن علي، أدخل أبا قلابة بينه وبين عليّ - ﵁ -!\nوالرابعة: رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (^١) بسنده عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم ورجل من جلساء على به، بنحوه ... ونعيم بن حكيم هو: المدائني، ضعفه ابن سعد (^٢)، والنسائي (^٣). وقال ابن معين (^٤): (ثقة)، وقال ابن خراش (^٥): (صدوق لا بأس به)، وقال الحافظ (^٦): (صدوق له أوهام) اهـ. وأبو مريم هو: قيس الثقفى، مجهول (^٧).\nوالخامسة: رواها: ابن الأثر في أسد الغابة (^٨) بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن علي به، بلفظ: (... ألا فمن كنت هولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه،\n_________\n(^١) (٢/ ٤٣٤) ورقمه / ١٣١١.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٧/ ٣٢٠).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٦٥).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٣٠٣).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) التقريب (ص / ١٠٠٦) ت / ٧٢١٤.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٠٦) ت/ ٦١٠ وتهذيب الكمال (٣٤/ ٢٨٨) ت/ ٧٦٢٠، والتقريب (ص / ١٢٠٤) ت/ ٨٤٢٥.\n(^٨) (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦).","vol":"6","page":335},{"text":"وأعن من أعانه)، والأصبغ تقدم أنه من رافضة الكوفة، وأنه متروك الحديث.\nفهذه خمسة عشر طريقًا لحديث عليّ - ﵁ - أمثلها طرقه عن أبي الطفيل، وعن زاذان أبي عمر، وعن زيد بن يثيع وغيره، فكل واحدة منها حسنة لذاتها، والحديث بمجموعها: صحيح لغيره.\nوبقية طرقه لا تخلو من ضعف يسير منجبر بالمتابعات والشواهد، ويستثنى منها طريق يحيى بن سلمة عن حبة العرني، فإنها واهية - كما تقدم -.\n\n١٠٨١ - [٨٦] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعلِيٌّ مَوْلاه).\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوهو كما قال إلا أبا بلج وهو: يحيى الكوفي، صالح الحديث - كما تقدم - ... فالحديث من هذا الوجه: حسن. وهو: صحيح لغيره بشواهده المعتبرة.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٨٩) ورقمه/ ٢٥٣٦.\n(^٢) (٩/ ١٠٨).","vol":"6","page":336},{"text":"١٠٨٢ - [٨٧] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).\nهذا الحديث رواه: أبو بكر البزار (^١) بسنده عن الحسين بن الحسن عن رفاعة بن إياس عن أبيه عن جده عن طلحة به، في شهادته لعلي بن أبي طالب - ﵁ - ... والحسين بن الحسن هو: الأشقر، كوفي ضعيف، غالٍ في التشيع. وإياس ابن نذير - والد رفاعة - مجهول. وأبوه مجهول - أيضًا -؛ فالإسناد: ضعيف. وسبقت دراسته في حديث علي - رضي الله تعالى عنه - فانظره (^٢). والمتن: حسن لغيره بشواهده المذكورة في الباب.\n\n١٠٨٣ - [٨٨] عن أبي هريرة - ﵁ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه)، في قصة ذكرها الراوى عنه.\n_________\n(^١) (٣/ ١٧١) ورقمه / ٩٥٨ عن أحمد بن عبدة عن الحسين بن الحسن به.\n(^٢) ورقمه / ١٠١٧، وأزيد هنا: أن ابن أبي عاصم رواه: في السنة (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١) ورقمه / ١٣٥٨ عن أحمد بن عبدة - شيخ البزار - به، للفظ: (من كنت مولاه لعلي مولاه)، خالف البزار في لفظه!","vol":"6","page":337},{"text":"رواه: البزار (^١) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما من طريق شريك عن أبي يزيد الأودي (^٣) عن أبيه عن أبي هريرة به ... وفي السند شريك (هو: ابن عبد الله)، وأبو يزيد الأودي (وهو: داود بن يزيد)، وهما ضعيفان، وخولف شريك في إسناده - كما سيأتي -. ووالد داود روى عنه أكثر من واحد، ووثقه العجلى، وابن حبان، وقال ابن حجر: (مقبول).\nوخالف عكرمة بن إبراهيم الأزدي شريكًا، قال فيه: عن إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه به، مثله ... جعله عن إدريس - أخى داود -، رواه: البزار (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥) بسنديهما عنه به، وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن إدريس إلا عكرمة، تفرد به النفيلي) اهـ، وعكرمة بن\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٨٧) ورقمه / ٢٥٣١ عن علي بن شبرمة الباهلى عن شريك به.\n(^٢) (١١/ ٣٠٧) ورقمه/ ٦٤٢٣ عن أبى بكر بن أبى شيبة عن شريك به، بمثله.\nوالحديث في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٤٩٩) ورقمه/ ٢٩.\n(^٣) الحديث من طريق شريك عن أبى يزيد رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٨٠/ ٣)، وَ(٤/ ١٢) من طرق عنه به.\n(^٤) [٢٧٦/ أ - ب الأزهرية] عن محمد بن مسكين عن عبد الله بن يوسف عن عكرمة به، مختصرا.\n(^٥) (٢/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه / ١١١٥.","vol":"6","page":338},{"text":"إبراهيم وهاه جماعة. وفي السند شيخ الطبراني: أحمد بن عبد الرحمن الحراني، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه)، وتقدم (^١).\nوالحديث رواه: البزار (^٢) - أيضًا - عن أحمد بن يحيى الصوفي عن رجل سماه - قال الصوفي: ذهب عني اسمه في هذا الوقت - عن منصور بن أبي الأسود عن داود، وَإدريس - جميعًا - عن أبيهما به، مختصرًا ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن إدريس عن أبيه عن أبي هريرة إلّا منصور، وعكرمة. وإنما يعرف من حديث داود الأودي، وجمعهما منصور بن أبي الأسود) اهـ. ومنصور صدوق، وفي الإسناد إليه من لم يسم، إضافة إلى: داود، وإدريس الأوديين.\nوللحديث طريق أخرى يرويها إسماعيل بن عمرو البجلي عن مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد عن أبي هريرة، وغيره من الصحابة - رضوان الله عليهم -، رواها: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو) اهـ، وإسماعيل، وعميرة ضعيفان. وشيخ الطبراني لم أقف على جرح أو تعديل فيه.\n_________\n(^١) الحديث من طريق إدريس الأودي رواه - أيضًا -: الشجري في الأمالي الخميسية (١/ ١٤٦) بسنده عنه به.\n(^٢) [٢٧٦/ أ - ب] الأزهرية.\n(^٣) (٢/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه / ١١١٥.","vol":"6","page":339},{"text":"وللحديث طريقان أخريان عن أبي هريرة، إحداهما: رواها: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن عباد بن يعقوب عن السري بن أبي إسماعيل عن الشعبى عنه به، بنحو الطرف الأول منه ... وعباد بن يعقوب هو: الرواجني، رافضى صدوق. وشيخه عمرو بن ثابت هو: ابن أبي المقدام، ضعيف الحديث، رافضى كان يشتم السلف، وتركه غير واحد.\nوالأخرى: رواها: الخطيب البغدادي (^٢) - ومن طريقه: ابن الجوزى في العلل (^٣) - والشجري (^٤)، كلاهما من طرق عن حبشون بن موسى الخلال عن علي بن سعيد الرملى عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن مطر عن شهر بن حوشب به، مطولًا جدًّا ... وقال الخطيب: (اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون، وكان يقال إنه تفرد به، وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النيري (^٥) فرواه: عن علي بن سعيد ...)، ثم ساقه بسنده عنه. وقال ابن الجوزى: (وهذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، ومن فوقه إلى أبي هريرة ضعفاء ...) اهـ، وحكايته عن الإسناد محل نظر، فإن علي\n_________\n(^١) (٥/ ١٢٢).\n(^٢) تأريخ بغداد (٨/ ٢٩٠).\n(^٣) (١/ ٢٢٦) ورقمه / ٣٥٦.\n(^٤) الأمالي (١/ ٤٢)، وَ(١/ ١٤٦)، وَ(١/ ٢٥٩)، وَ(٢/ ٧٣).\n(^٥) بكسر النون، وسكون الياء المنقوطة باثنين من تحتها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى النير، وهى قرية بنواحى بغداد - فيما أظن -. قاله السمعاني في الأنساب (٥/ ٥٤٩).","vol":"6","page":340},{"text":"ابن سعيد - شيخ حبشون - صدوق (^١). وضمرة بن ربيعة قال الحافظ: (صدوق يهم قليلًا)، وابن شوذب (واسمه: عبد الله) صدوق. وأما فطر (وهو: الوراق)، وشيخه شهر بن حوشب فإنهما ضعيفان، وفي حديثهما ما يشبه الموضوع، كقولهما في أوله: (من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرًا، وهو يوم غدير خم ...) وإن قوله - تعالى -: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^٢) نزل ذلك اليوم. وهذا مخالف لما في الصحيحين (^٣) أن نزولها كانَ يوم عرفة بلا شك (^٤). وقولهما: (ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرًا، وهو أول يوم نزل جبريل على محمد - ﷺ - بالرسالة) ...\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٤/ ٥١) ت / ٥٨٥١، و(٤/ ٤٥) ت/ ٥٨٣٣، ولسان الميزان (٤/ ٢٣٢) ت/ ٦١٦، و(٤/ ٢٢٧) ت / ٥٩٨.\n(^٢) من الآية (٣)، من سورة: المائدة.\n(^٣) من حديث عمر - ﵁ - أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤنها، ولو علينا - معشر اليهود - نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أيّ آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي - ﷺ - وهو قائم بعرفة، يوم جمعة.\n- انظر: صحيح البخاري (كتاب: الإيمان، باب: زيادة الإيمان ونقصانه) ١/ ٢٢٩ رقم/ ٤٥. وصحيح مسلم في (كتاب: التفسير) ٥/ ٢٣١٢ رقم / ٣٠١٧.\n(^٤) انظر: العلل لابن الجوزى (١/ ٢٢٧)، والمنار المنيف (ص/ ٥٣).","vol":"6","page":341},{"text":"قال ابن القيم (^١): (وكل حديث في ذكر صوم رجب ... فهو كذب مفترى).\nوالخلاصة: أن أسانيد الحديث من طريق يزيد الأودي، وعميرة بن سعد، والشعبي فحسب لا تخلو من مقال، وهي: حسنة لغيرها باجتماعها.\n\n١٠٨٤ - [٨٩] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - في حجته التي حج، فنزل في بعض الطريق، فأمر الصلاةَ جامعةً، فأخذ بيد على، فقال: (أَلَسْتُ أَوْلَى بالمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)؟ قالوا: بلى. قال: (أَلَسْتُ أوْلَى بكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ ئَفْسه)؟ قالوا بلى. قال: (فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أَنا مَوْلاه، اللَّهُمَّ والِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).\nرواه: ابن ماجه القزويني (^٢) بسنده عن أبي الحسين، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عفان.\n_________\n(^١) المنار المنيف (ص/ ٨٩).\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل علي - ﵁ -) ١/ ٤٣ ورقمه / ١١٦ عن علي بن محمد (هو: الطنافسي) عن أبى الحسين (وهو: زيد بن الحباب) به.\n(^٣) (٣٠/ ٤٣٠) ورقمه/ ١٨٤٧٩، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧) ورقمه/ ١٠١٦.","vol":"6","page":342},{"text":"كلاهما عن حماد بن سلمة (^١) عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء به ... قال البوصيري في الزوائد (^٢): (هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان) اهـ، وهو كما قال، وعدي بن ثابت يتشيع. وتابع علي بن زيد: أبو هارون عن عدي بن ثابت، روى حديثه ابن أبي عاصم في السنة (^٣) عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عنه به، بلفظ: (هذا مولى من أنا مولاه - أو: ولي من أنا مولاه -) ... وأبو هارون هو: عمارة بن جوين العبدي، متروك متهم. وعفان هو: الصفار.\nوللحديث طريق أخرى عن البراء - ﵁ -، رواها: الخطب البغدادي في تأريخه (^٤) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٥) - بسنده عن إسرائيل، ورواه: الشجري في الأمالي الخميسية (^٦) بسنده عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن سعيد بن بيان بن سابق، كلاهما عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ: (علي منى بمنزلة رأسي من بدني) ... قال الخطيب: (لم أكتبه إلا من هذا الوجه)، وقال ابن الجوزي:\n_________\n(^١) الحديث من طريق حماد بن سلمة عن ابن جدعان رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٣) رقم/ ٥٥، والشجري في الأمالي (١/ ١٤٥)، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦١٠) ورقمه/ ١٠٤٢.\n(^٢) مصباح الزجاجة (١/ ٦٠) رقم/ ٤٦.\n(^٣) (٢/ ٥٩١) ورقمه/ ١٣٦٣.\n(^٤) (٧/ ١٢).\n(^٥) (١/ ٢١٢) ورقمه/ ٣٣٥.\n(^٦) (١/ ١٦٠).","vol":"6","page":343},{"text":"(في إسناده مجاهيل) اهـ. وأبو إسحاق هو: السبيعي، فيه تشيع، ومدلس من الثالثة - كما تقدم -، ولم يصرح بالتحديث من الطريقين عنه. وسمع منه إسرائيل بعد تغيره (^١). ولا يدرى متى سمع منه سعيد بن بيان.\nوفي سند الخطيب: إسرائيل، وهو: ابن يونس، سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه. ومحمد بن إسماعيل البجلي لم أعرفه. وفيه: أيوب بن يوسف، ترجم له الخطيب البعدادي في تأريخه (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوفي سند الشجري: إبراهيم بن محمد بن ميمون، شيعي جلد، ليس بثقة. وشيخه: سعيد بن بيان يبحث عن ترجمته؛ فإني لم أعثر عليها بعد.\nوالحديث من طريق عدي بن ثابت، وإسرائيل عن أبي إسحاق، كلاهما عن البراء بن عازب: حسن لغيره. ومتنه صحيح ثابت من غير وجه عن النبي - ﷺ -.\n\n١٠٨٥ - [٩٠] عن حبشى بن جناده - رضى الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم غدير خُم: (اللهُمَّ مَنْ كنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاهُ. اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَه، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَه).\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص / ٣٥٠).\n(^٢) (٧/ ١١) ت / ٣٤٧٥.","vol":"6","page":344},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن سلمة بن الفضل عن سليمان بن قرم (^٢) عن أبي إسحاق الهمداني عن حبشى بن جناده به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (ورجاله وثقوا) اهـ. والمختار في سلمة بن الفضل أنه ضعيف لكثرة خطئه. وشيخه: سليمان بن قرم ضعيف - أيضًا -. وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق وهو: السبيعى، مدلس من الثالثة، إلّا أنه صرح بالتحديث عند ابن أبي عاصم في السنة (^٤). وأبو إسحاق قدمت عن أهل العلم أنه قد اختلط بآخرة. ولا يدرى متى سمع منه سليمان بن قرم. وقوله في الحديث: (اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاهُ) ثابت من غير هذا الوجه، من طرق عدة عن النبي - ﷺ - هو بها: حسن لغيره. وكذا قوله فيه: (وانصر من نصره، وأعن من أعانه) حسن لغيره بما تقدم عند الإمام أحمد من حديث علي -\n_________\n(^١) (٤/ ١٦ - ١٧) ورقمه/ ٣٥١٤ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن علي بن بحر عن سلمة بن الفضل به.\n(^٢) والحديث رواه: من طريق سليمان بن قرم - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (١/ ١٩٩)، وابن عدى في الكامل (٣/ ٢٥٦)، وقال ابن عدى (٣/ ٢٥٥): (وسليمان ليس بشيء).\n(^٣) (٩/ ١٠٦).\n(^٤) (٢/ ٥٩١) ورقمه / ١٣٦٠.","vol":"6","page":345},{"text":"﵁ - (^١). وهو داخل - أيضًا - في قوله: (اللهم وال من والاه)، وقد ثبت من طرق عديدة ... وسيأتي فيه مزيد بيان (^٢).\n\n١٠٨٦ - [٩١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أنه شهد لعلي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له يوم غدير خمّ: (مَنْ كنْتُ مَوْلاه فَعَلِيٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَهلِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه).\nرَواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد عن أنس به، في شهادته لعليّ - ﵁ - ... وقال (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو) اهـ، وهو كما قال. وشيخ الطبراني لا أعرف حاله، وشيخه: إسماعيل بن عمرو البجلى ضعيف، وعميرة بن سعد مثله. والحديث حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا.\n\n١٠٨٧ - [٩٢] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيّ مَوْلاه).\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٠٦٢. وانظر الحديث ذي الرقم/ ١٠٤٥ من بعض ألفاظه.\n(^٢) إثر الحديث ذي الرقم/ ١٠٩٥.\n(^٣) (٣/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٢٢٧٥.","vol":"6","page":346},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) من طريق جعفر بن مروان السمريّ عن حفص بن راشد عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن فضيل إلَّا حفص بن راشد). وفضيل بن مرزوق وحفص بن راشد شيعيان، ضعيفان، وعطية ضعيف مدلس، لم يصرح بالتحديث. وحفص بن راشد هو: الجعفى، ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والراوي عنه: جعفر بن مروان السمري (^٣)، وشيخ الطبراني موسى بن أبي حصين لم أعرفهما. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤) وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا - (وفي إسناده مختلف فيهم) اهـ.\nوالحديث من طريق عطية العوفي رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (^٥) بسنده عن أبي عوانة عن سليمان (قال: يعني الأعمش) عن عطية\n_________\n(^١) (٩/ ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه/ ٨٤٢٩ عن موسى بن أبى حصين عن جعفر بن روان به.\n(^٢) الجرح والتعديل (٣/ ١٧٢) ت/ ٧٤٢.\n(^٣) ذكر ابن أبى حاتم في الموضع المتقدم من الجرح والتعديل أن حفص بن راشد روى عنه: جعفر بن عبد الله بن محمود بن حمرة، ولا أدرى أهو هذا، فتحرّف اسمه في سند الطبراني أم لا؟ وجعفر بن عبد الله ترجم له ابن أبي حاتم (٢/ ٤٨٣) ت / ١٩٦٦، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.\n(^٤) (٩/ ١٠٨).\n(^٥) (٢/ ٥٩٢) رقم/ ١٣٦٦.","vol":"6","page":347},{"text":"به، بمثله هنا، ولم يصرح عطية بالسماع، ولم ينسب أبا سعيد. واسم أبي وانة: الو ضاح.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وغيره رواها: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد عنه به، بنحوه، فيمن شهد لعلى - ﵁ - ... وإسماعيل بن عمرو ضعيف الحديث، وعميرة بن سعد مثله، وشيخ الطبراني لم أقف على جرح أو تعديل فيه، والإسناد حسن لغيره بما قبله، ومتن الحديث صحّ عن النبي - ﷺ - من عدة طرق.\n\n١٠٨٨ - [٩٣] عن جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - (مَنْ يَكُنْ الله، وَرَسُوْلُهُ مَوْلَياهُ فإنَّ هَذَا مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه، اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ النَّاسِ فَكُنْ لَهُ مُحبًا، ومَنْ أَبْغَضَهُ فَكُن لَهُ مُبْغضًا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أجِدُ أَحَدًا أَسْتَوْدعُهُ فِيَ الأرْضِ بَعْدَ العَبْدَيْنْ الصَّالَحَيْن غَيْرَكَ، فَاقْضِ فِيْهِ بِالحُسْنَى).\n_________\n(^١) (٣/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمها/ ٢٢٧٥ عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو به، بنحوه، مطولا.","vol":"6","page":348},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد الرازى عن الحسن بن صالح بن رزيق العطار عن محمد بن عون الزيادي عن بشر بن حرب عن جرير بن عبد الله به، بأطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه بشر بن حرب، وهو لين، ومن لم أعرفه - أيضًا -) اهـ، وهو كما قال، وقد تقدم عن الحافظ أنه قال في بشر بن حرب: (صدوق فيه لين) اهـ، ولا يُحْتمل تفرده بالحديث عن جرير. والحسن بن صالح بن رزيق لم أعرفه. وعلى بن سعيد الرازى شيخ الطبراني ضعيف. ومحمد بن عون وثقه أبو حاتم (^٣)، وابن حبان (^٤).\nوقولهم فيه: (اللهم إني لا أجد أحدًا استودعه في الأرض ...) الخ الحديث، تفرد به بشر بن حرب في الحديث، ولم أقف على شاهد له. وما عداه ثبت من طرق.\n\n١٠٨٩ - [٩٤] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَألاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه)، قاله لما ذكَرَ له عمارٌ أن سائلًا\n_________\n(^١) (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ورقمه / ٢٥٠٥.\n(^٢) (٩/ ١٠٦).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٨) ت / ٢٢٠.\n(^٤) الثقات (٩/ ٩٠).","vol":"6","page":349},{"text":"وقف على عليّ، وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه إيّاه، ونزل قوله - جل وعلا -: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (^١).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن علي الصائغ عن خالد بن يزيد العمري عن إسحاق بن جعفر (^٣) بن محمد بن علي بن حسين عن الحسن بن زيد عن أبيه عن جده عن عمار بن ياسر به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عمار بن ياسر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد) اهـ، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. وشيخ الطبراني، وإسحاق بن جعفر (^٥) صدوقان. والحسن بن زيد هو: ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، له عن أبيه أحاديث منكرة، ومعضلة. وأبوه ثقة. وآفة الإسناد: خالد بن يزيد العمري، فإنه كذاب. قال شيخ الإسلام (^٦) في الحديث - وقد ذكره -: (كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث).\n_________\n(^١) الآية: (٥٥)، من سورة: المائدة.\n(^٢) (٧/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه/ ٦٢٢٨.\n(^٣) في الأصل: (إسحاق بن عبد الله)، وهو تحريف.\n(^٤) (٧/ ١٧).\n(^٥) انظر الجرح والتعديل (٢/ ٢١٥) ت/ ٧٣٩، والثقات لابن حبان (٨/ ١١١)، والتقريب (ص/ ١٢٨) ت/ ٣٥٠.\n(^٦) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨).","vol":"6","page":350},{"text":"وفي نزول الآية في شأن عليّ - ﵁ - والسائل، دون الشاهد في الحديث عدة آثار عن جماعة من السلف (^١)، وليس يصح منها شيء بالكلية؛ لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها كما نص عليه ابن كثير في تفسيره (^٢).\nوساق الطبري في تفسيره (^٣) بسند حسن عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أن الآية نزلت في عبادة بن الصامت في تبرئه من ولاية يهود بني قينقاع وحِلفهم، إلى رسول الله - ﷺ -، والمؤمنين. وأفاد الهيثمي في الزوائد (^٤) أن الطبراني رواه: في الكبير - أيضًا -، بلفظ (أوصي من آمن بي، وصدقني بولاية علي بن أبي طالب من تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله - ﷿ -، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله - تعالى -، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله - ﷿ -)، قال: (ورواه: الطبراني بإسنادين، أحسب فيهما ضعفاء، وقد وثقوا) اهـ، ولا أدري كيف إسناداه؟ فإن أحاديث عمار لم تزل في حكم المفقود من المعجم الكبير - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٠/ ٥٥، وما بعدها)، والدر المنثور للسيوطي (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، وفتح القدير (٢/ ٥١ - ٥٢).\n(^٢) (٢/ ٧٤).\n(^٣) (١٠/ ٤٢٤) رقم/ ١٢٢٠٧.\n(^٤) (٩/ ١٠٨ - ١٠٩).","vol":"6","page":351},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن عمار - ﵁ - رواها: ابن عقدة في كتاب الموالاة (^١) بسنده عن علي بن عابس عن أبي الخطاب الهجري عن زيد بن وهب الهجري عن أبى نوح الحميري عن عمار به، بلفظ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم غدير خم: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) ... وابن عقدة شيعي متشدّد على ضعف فيه، فلا تعتمد روايته. وفي سند حديثه: علي بن عابس ضعيف مثله. وأبو الخطاب مختلف في اسمه، وهو مجهول (^٢). وبقية رجاله لم أعرف أحدًا منهم؛ فالحديث: ضعيف، مظلم الإسناد.\nولابن عقدة في الموالاة - أيضًا - من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده نحوه، مختصرًا، مرفوعًا، أفاده الحافظ ابن حجر (^٣)، وقال: (وإسناده ضعيف جدًّا) اهـ. وعبد الله بن يعلى، وابنه عمر تقدم أنهما واهيان؛ ليسا بعمدة في نقل الأخبار.\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٨٤)، وكتاب الموالاة لم أعرفه، ولعلّه في حكم المفقود.\n(^٢) انظر: المعرفة (٣/ ١٣٦)، وتهذيب الكمال (٣٣/ ٢٨٣) ت/ ٧٣٤٥، والتقريب (ص/ ١١٤٠) ت/ ٨١٤١.\n(^٣) الإصابة (١/ ٥٦٧) ت/ ٢٩٠٦.","vol":"6","page":352},{"text":"١٠٩٠ - [٩٥] عن مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَليٌّ مَوْلاه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن عمر بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث (^٢) عن أبيه عن جده .... والحديث أورده الهيثمي في الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله وثقوا)، ثم أورده في مكان آخر (^٤)، وزاد (وفيهم خلاف) اهـ. وعمر بن أبان ضعيف، قال البخاري: (في حديثه نظر) (^٥). ومالك بن الحسن، ضعيف، منكر الحديث. وأبوه لا أعرف له راويًا غير ابنه، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - كما تقدم -. وشيخ الطبراني: عبيد العجلي، لم أعرفه؛ فالحديث: منكر بهذا الإسناد، ومتنه صح من طرق - تقدمت -.\n\n١٠٩١ - [٩٦] عن زيد بن ثابت - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال يوم غدير خم: (إنَّ اللهَ مَولاي، وَأنَا وَليُّ كلِّ\n_________\n(^١) (١٩/ ٢٩١) ورقمه/ ٦٤٦ عن عبيد العجلي عن الحسن بن علي الحلواني عن عمر بن أبان به. وفي سنده: (مالك بن حسين) مصغرًا، وهو تحريف.\n(^٢) الحديث من طريق مالك بن الحسن رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٨١) بسنده عنه به، بمثله.\n(^٣) (٩/ ١٠٦).\n(^٤) (٩/ ١٠٨).\n(^٥) قال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ.","vol":"6","page":353},{"text":"مُؤْمن)، ثم أخذ بيد علي، فقال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فهذَا مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريقين عن شريك عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد به ... وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف، سيئ الحفظ مختلط. حدث بهذا عنه: يحيى الحماني، ومحمد بن الطفيل: ولا يُدرى متى سمعا منه. ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث. ومحمد بن الطفيل، هو: النخعي، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأورده ابن حبان في الثقات (^٤). وتقدم أن الطبراني رواه: في الأوسط - بمثل أحد سنديه هنا - عن أحمد بن عمرو عن محمد بن الطفيل النخعي عن شريك به من حديث زيد بن أرقم - ﵁ -، وهو المعروف، كذلك رواه: أبو عوانة وسعيد بن عبد الكريم قالا: عن الأعمش عن حبيب عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم. وأما الحديث بسنده هنا عن زيد بن ثابت فهو منكر، ولا يصح، وفيه إضافة لما تقدم: عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.\n_________\n(^١) (٥/ ١٦٦) ورقمه/ ٤٩٧٠ عن أبي حصين القاضي عن يحيى الحماني، وَعن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل، كلاهما عن شريك به.\n(^٢) (١/ ١٢٣) ت/ ٣٦٥.\n(^٣) (٧/ ٢٩٣) ت/ ١٥٨٩.\n(^٤) (٩/ ٦٣).","vol":"6","page":354},{"text":"١٠٩٢ - ١٠٩٣ - [٩٧ - ٩٨] عن عمارة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول - وهو أخذ بيد علي -: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذَا مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).\nرواه: البزار (^١) عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن نشيط عن جميل بن عمارة عنه به ... وقال (لا نعلم روى عن جميل بن عمارة إلا إسماعيل) اهـ.\nورواه: البزار (^٢) - مرة - بالسند المتقدم عن جميل بن عمارة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به، بمثله (^٣)، بدلًا من قوله: عن جميل بن عمارة عن عمارة عن رسول الله - ﷺ - في الإسناد المتقدم؟ قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن ابن عمر إلَّا من هذا الوجه. وجميل بن عمارة لا نعلم روى عنه إلَّا إسماعيل بن نشيط، ولا نعلم حدث عن سالم إلَّا هذا الحديث) اهـ.\nوالحديث هكذا ساقه عبيد الله بن موسى على وجهين عن إسماعيل بن نشيط، وخالفه: يونس بن بكير، روى حديثه: البخاري في التأريخ\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ١٨٧) ورقمه/ ٢٥٣٠.\n(^٢) [٣٣/ أ] الأزهرية.\n(^٣) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٠) ورقمه/ ١٣٥٧ عن محمد بن عوف عن عبيد الله بن موسى به، بمثله.","vol":"6","page":355},{"text":"الكبير (^١) تعليقًا عن عبيد (هو: ابن يعيش المحاملي) عنه عن إسماعيل بن نشيط عن جميل بن عامر (هو: ابن عمارة نفسه) أن سالمًا (هو: ابن عمر - كما مر -) حدثه سمع من سمع النبي - ﷺ - فذكر الحديث، دون قوله في آخره: (اللهم وال ....) الخ. قال البخاري عقبه: (في إسناده نظر) اهـ. وإسماعيل بن نشيط، هو: العامري، قال أبو حاتم: (ليس بالقوي، شيخ مجهول)، وأورده الذهبي في الديوان - وتقدم -. وجميل بن عمارة، قال فيه البخاري (^٢): (فيه نظر)، وأورده الذهبي في الديوان (^٣) - أيضًا - ... والإسناد: واه، مختلف في سياقه.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) عن حميد بن عمارة عن عمارة به، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وحميد لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا)، اهـ، وحميد تحرف عليه، والصحيح: جميل - كما تقدم عنده في كشف الأستار -، وتقدم أن إسماعيل بن نشيط ضعيف الحديث!\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (^٥) من طريق عمر بن شبيب عن عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر به ... وقال - وكان ذكر حديثًا آخر -: (وهذان الحديثان بإسناديهما لا يرويهما غير عمر بن\n_________\n(^١) (٤/ ٣٧٥) ت/ ١١٩١.\n(^٢) كما في الميزان (١/ ٤٢٤) ت/ ١٥٦٤.\n(^٣) (ص/ ٦٦) ت/ ٧٨٥.\n(^٤) (٩/ ١٠٧ - ١٠٨).\n(^٥) (٥/ ٣٣).","vol":"6","page":356},{"text":"شبيب عن عبد الله بن عيسى - وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى - وهو عزيز الحديث) اهـ. وعمر بن شبيب، تقدم أنه ضعيف في الحديث. وعطية، وهو: العوفي ضعيف، ومدلس من الرابعة، ولم يصرح بالتحديث. وفيه: عبد الله بن عيسى، وهو ثقة إلَّا أن يتشيّع (^١). وهذا الإسناد صالح في المتابعات، وهو بها: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٠٩٤ - [٩٩] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - أخذ بيد علي، وهو يقول: (هذَا وَلييِّ، وَأنَا وَلِيُّه، وَالَيْتُ مَنْ وَالَى، وَعَادَيتُ مَنْ عَادَى).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن سعيد بن خالد أبي عمرو الأسدي، وَبسنده (^٣) عن منصور بن عمر الأزرق، كلاهما عن علي بن القاسم الكندي عن المعلى بن عرفان عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود به ... ولفظه من حديث منصور بن عمر الأزرق: (هذا وليي، وأنا وليه)، قال في الموضع الأول: (لم يرو هذا الحديث عن أبي وائل إلَّا المعلى بن عرفان، تفرد به علي بن القاسم الكندي)، وقال في الموضع الثاني نحوه،\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٥٣٣) ت/ ٣٥٤٧.\n(^٢) (٣/ ١٠٠ - ١٠١) ورقمه/ ٢٢٠٤ عن أحمد بن زهير (هو: أحمد بن يحيى بن زهير) عن أحمد بن يحيى الصوفي عن سعيد بن خالد به.\n(^٣) (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/ ١٣٧٣ عن أحمد بن محمد بن صدقة عن أحمد بن عثمان بن حكيم (وهو: الأودي) عن منصور بن عمر به، بنحوه، مختصرا.","vol":"6","page":357},{"text":"مختصرًا. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه المعلى بن عرفان، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال ابن معين (^٢): (ليس بشيء، وكان عرافًا بطريق مكة)، وقال البخاري (^٣): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٤): (متروك الحديث)، واتهمه ابن عدي (^٥)، وقال الذهبي (^٦): (كان من غلاة الشيعة). والراوي عنه: علي بن القاسم الكندي شيعي غالٍ، متهم (^٧). وفي السند سعيد بن خالد الأسدي، ومنصور بن عمر الأزرق لم أعرفهما.\nورواه: ابن عدي في الكامل (^٨) من طريق زكريا بن يحيى الكسائي عن علي بن القاسم به، بنحوه، بزيادة فيه، وقال - وقد ذكره غيره -: (وهذان الحديثان غير محفوظين بهذا الإسناد، ورواة هذا الحديث متهمون المعلى بن عرفان، وعلي بن القاسم، وزكريا بن يحيى الكسائي كلهم غالون من متشيعي أهل الكوفة) اهـ ... فالإسناد واه، وفيما تقدم من\n_________\n(^١) (٩/ ١٠٨).\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٧٦).\n(^٣) التأريخ الصغير (٧/ ٣٩٥) ت/ ١٧٢٥.\n(^٤) الضعفاء (ص/ ٢٣٦) ت/ ٥٥٩.\n(^٥) الكامل (٦/ ٣٦٩).\n(^٦) الميزان (٥/ ٢٧٤) ت/ ٨٦٧٤.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٠١) ت/ ١١٠٥، والكامل (٦/ ٣٦٩)، ولسان الميزان (٤/ ٢٤١) ت/ ٦٧٨.\n(^٨) (٦/ ٣٦٩).","vol":"6","page":358},{"text":"الأحاديث الصحاح ما يغني عنه، ولم أر قوله: (واليت من والى، وعاديت من عادى) إلَّا في لفظة!\nوجاء حديث الولاية - أيضًا - من حديث: أسعد بن زرارة، رواه: الخطيب في الموضح (^١) بسنده عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه به بطرفه الأول فقط ... وأبو كثير الأنصاري مجهول (^٢). وفي السند: أحمد بن محمد بن عقدة، فيه ضعف، وهو شيعي متشدد. والحديث بمجموع طرقه، وشواهده: حسن لغيره. ومتن الحديث صحيح ثابت من غير وجه - كما تقدم -، والله الموفق.\n\n١٠٩٥ - [١٠٠] عن عمرو بن شراحيل - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللهمَّ انصرْ عليًّا، اللهمَّ أكرمْ منْ أكرمَ عَليًّا، اللهمَّ اخذُلْ منْ خذلَ عَليَّا).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو القطراني عن الحسق بن مدرك عن عبد العزيز بن عبد الله القرشي عن سعيد بن أبي عروبة عن القاسم بن عبد الغفار عن عمرو به ... وعبد العزيز بن عبد الله\n_________\n(^١) (١/ ١٨٥).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٩) ت/ ٢١٢٨.\n(^٣) (١٧/ ٣٩) ورقمه/ ٨٢. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٠٤٤ - ٢٠٤٥) ورقمه/ ٥١٣٣.","vol":"6","page":359},{"text":"هو: أبو يحيى، منكر الحديث (^١). وفي الإسناد أربع علل أخرى، الأولى: أحمد بن عمرو - شيخ الطبراني - لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله - وتقدم -. والثانية: سعيد بن أبي عروبة اختلط، ولا يدري متى سمع منه عبد العزيز بن عبد الله. والثالثة: ابن أبي عروبة مدلس - أيضًا -، وقد عنعن. والرابعة: القاسم بن عبد الغفار لم أقف على ترجمة له ... قال ابن حجر (^٢) - وقد ذكر الحديث من هذه الطريق -: (وسنده واه).\nوتقدم من حديثي: علي بن أبي طالب، وحبشي بن جنادة - ﵄ - ما يغني عن الحديث من هذا الوجه، فانظرهما (^٣).\nووضح من الدراسة السابقة أن قوله - ﷺ -: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، أو ما ورد نحوه قد جاء في أحاديث كثيرة عن النبي - ﷺ -، منها خمسة وأربعون حديثًا ثابتًا تقدمت دراستها في البحث. وقد جزم بتواتره عن النبي - ﷺ - جماعة كثيرة من أهل العلم (^٤).\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧) ت/ ١٨٠٣، والكاشف (١/ ٦٥٦) ت/ ٣٣٩٨، والتقريب (ص/ ٦١٣) ت/ ٤١٣٥.\n(^٢) الإصابة (٢/ ٥٤٣) ت/ ٥٨٦٩.\n(^٣) ورقماهما/ ١٠٦٢، ١٠٨٥.\n(^٤) انظر: البداية والنهاية (٥/ ٢١٤)، والأزهار المتناثرة (ص/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، وفيض القدير (٦/ ٢٨٢) رقم الحديث/ ٩٠٠٠، ولقط اللآلئ (ص/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، ونظم المتناثر (ص/ ٢٠٦) رقم/ ٢٣٢، والسلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٣٤٣).","vol":"6","page":360},{"text":"وحكى شيخ الإسلام (^١) تحسينه عن طائفة من أهل الحديث. وقال الحافظ ابن حجر (^٢) - وقد ذكر بعض طرقه -: (منها صحاح، ومنها حسان) اهـ. وذكره السيوطي (^٣) عن البراء، وبريدة، وزيد بن أرقم، وأشار إلى أنه حديث حسن. وصححه الإمام محمد بن عبد الوهاب (^٤). وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - مرة - (^٥)، وكأنه مال إلى عدم ثبوته، وجزم الألباني (^٦) أنه قد ضعفه، وتعقبه. وعبارة شيخ الإسلام - وقد ذكر الحديث -: (ليس في شيء من الأمهات إلَّا في الترمذي) اهـ.، وهو كما قال. ثم عزا (^٧) الطعن في الحديث إلى البخاري (^٨). والحديث قد صحّ عند الترمذي، وغيره، وجزم جماعة من أهل العلم بالحديث بتواتره - والحمد لله رب العالمين -.\n_________\n(^١) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨).\n(^٢) كما في: فيض القدير (٦/ ٢٨٢) رقم الحديث/ ٩٠٠٠.\n(^٣) الجامع الصغير (٢/ ٦٤٢) رقم الحديث/ ٩٠٠٠، ٩٠٠١.\n(^٤) في رسالته في الرد على الرافضة (ص/ ٦).\n(^٥) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٧).\n(^٦) السلسلة الصحيحة (٤/ ٣٤٤).\n(^٧) مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨).\n(^٨) الذي أعلمه أن البخاري طعن في بعض طرق الحديث الواهية، المختلف في سياقها على عدة أوجه، وتقدمت في الحديث ذي الرقم/ ١٠٩٢ ... ولا أعلم أنه تكلم في غيرها - والله أعلم -.","vol":"6","page":361},{"text":"وليس في هذه اللفظة ما يدل على أفضلية علي على الشيخين - رضوان الله عليهم جميعًا -، أو أنه المستحق للخلافة بعد رسول الله - ﷺ - من غير فَصْل، وإنما عُني بها ولاء الإسلام - كما تقدم في موضع قبل هذا عن الإمام الشافعي، وغيره - (^١) ... والله أعلم.\nونقل شيخ الإسلام في الموضع المتقدم من مجموع الفتاوى عن الإمام أحمد أنه قال في قوله - ﷺ - في بعض طرق الحديث: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه): (زيادة كوفية) اهـ، ثم قال شيخ الإسلام: (ولا ريب أنها كذب لوجوه، أحدها: أن الحق لا يدور مع معين إلّا النبي - ﷺ -، لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال. ومعلوم أن عليًا ينازعه الصحابة، وأتباعه في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه، كالمتوفى عنها زوجها وهى حامل) اهـ، ثم قال إنه قول مخالف لأصل الإسلام؛ لأن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم، وبغي بعضهم على بعض.\n_________\n(^١) إثر الحديث ذي الرقم/ ١٠٢١. وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب في رسالته في الرد على الرافضة (ص/ ٧): (وليس في قوله: \"من كنت مولاه\" أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصًا لادعاها علي - ﵁ -؛ لأنه أعلم بالمراد، ودعوى إدعائها باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصًا على خلافته، وترك ادعائها تقية أبطل من أن يبطل. ما أقبح ملة قوم يرمون إمامهم بالجبن، والخور، والضعف في الدين مع أنه من أشجع الناس، وأقواهم)؟","vol":"6","page":362},{"text":"وقد تقدم هذا اللفظ من طرق كثيرة ثابتة عن النبي - ﷺ - (^١). ومع أن أكثر طرقه وردت من حديث جماعة من الكوفيين، ومنهم طائفة رموا بالتشيع غير أنهم من الثقات المعروفين، أو ممن دونهم في الحفظ والإتقان الذين يشملهم اسم الصدق والمعرفة بحديث رسول الله - ﷺ -، والاحتجاج بهم فيه. وقد ورد بإسنادين ليس فيهما أحد من أهل الكوفة، أو من رموا بالتشيع، ساق أحدهما ابن أبي عاصم في السنة، وساق الآخر عبد الله بن الإمام أحمد في زيادات المسند، كلاهما من حديث علي - ﵁ - (^٢)، وهما إسنادان ضعيفان يعضد أحدهما الآخر. وقد ذكره ابن كثير (^٣) هذا اللفظ مع الحديث الأول، وقال: (زيادة قويّة الإسناد) اهـ. وقوله - ﷺ - فيه: (اللهم وال من والاه) دعاء من النبي - ﷺ - لمن تولى عليًا الموالاة الشرعية السالمة من الغلو؛ لإيمانه، وسابقته، وجهاده، ومنزلته من النبي - ﷺ -، ولقوله - ﷺ -: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهى منزلة عظيمة له، ولسائر أصحاب النبي - ﷺ -، ولمن تبعهم بإحسان. وأبعد الناس من نيل شرف هذه الدعوة النبوية المباركة الرافضة أعداء الدين والملة؛ فإنهم أعداء لعلي - ﵁ - بخاصة، ولسائر أصحاب النبي - ﷺ - بعامة، ويعادون\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام/ ١٠٤٥، ١٠٦٢، ١٠٨٢ - ١٠٨٨.\n(^٢) ورقمه/ ١٠١٧.\n(^٣) البداية والنهاية (٥/ ٢١٤).","vol":"6","page":363},{"text":"جمهور أهل البيت - ومنهم: العباس، وذريته -، وسائر أهل السنة، ويعينون الكفار عليهم، ويحرصون على تفريق جماعة المسلمين، وتحريف دينهم، والجناية عليه (^١). وقوله - ﷺ - فيه: (وعاد من عاداه) دعاء على من عاداه ولم يواله، وهو محمول على من عاداه لغير مسوغ شرعي، كهوى في نفسه، أو عصبية لمذهبه، أو بغير اجتهاد أو تأويل، أو نحو ذلك. وليس في فعل من خالفه في مسألة من المسائل الشرعية لدليل، أو أخذ فيها بقول أحد الشيخين - ﵃ جميعًا - عداء لعلي، بل هو من الموالاة والنصح، ونصر الحق، والرد إلى الكتاب والسنة، أو من باب الأخذ بقول من يفوقه علمًا وفقهًا، ولا شك أن عليًا لو تبين له ذلك، أو استحضره لما جاء عنه الخلاف أصلًا، وهؤلاء الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب كلهم ثبت عنه قوله (^٢): (إذا صح الحديث فهو مذهبي)، فكيف بعلي - ﵁ -، وهو من كبار أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ وفي الحق ما وسع الجميع. ومعلوم - أيضًا - من مذهب السلف أن ما جرى بين علي، وبعض الصحابة - ﵃ جميعًا - من قتال وعداوة إنما كان بسبب اجتهاد وتأويل، ولا يُظن فيهم أنهم قاتلوه لهوى وطمع وإعراض عن الحق. والمجتهد لا يفوته الأجر إن أصاب أو أخطأ، وخطؤه مغفور له. ولو كان ظهر لهم أن الحق مع علي - ﵁ - والذين معه ما قاتلوهم، ولا حاربوهم، ولكنهم اجتهدوا فأخطؤوا، والله\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨ - ٤١٩، ٢٨/ ٤٦٨ - ٥٠١).\n(^٢) انظر: السير (١٠/ ٣٥)، وقواعد التحديث للقاسمي (ص/ ٥٢، ٩١، ٩٥).","vol":"6","page":364},{"text":"يغفر لنا ولهم ... ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^١).\nوقال شيخ الإسلام (^٢) - أيضًا - في قوله - ﷺ - في بعض طرق الحديث: (اللهم انصر من نصره ....) الخ أنه خلاف الواقع؛ قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا، كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية، وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار، ونصرهم الله. اهـ. والحديث ثبت بلفظ: (اللهم انصر من نصره، واخذل من خذله) بإسناد صحيح للإمام أحمد في مسنده من حديث علي - ﵁ - (^٣)، وطرفه الأول ثابت - أيضًا - بإسناد حسن لغيره عند الطبراني في الكبير من حديث حبشي بن جنادة - ﵁ - (^٤)، وهو بمعنى ما تقدم من قوله - ﷺ -: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) (^٥) ... وعلي، والذين معه يوم صفين انتصروا بموافقتهم للحق، والغلبة والظهور كانا لهم في\n_________\n(^١) الآية: (١٦)، من سورة: الأحقاف.\n(^٢) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٨).\n(^٣) الآية: (١٦)، من سورة: الأحقاف.\n(^٤) الآية: (١٦)، من سورة: الأحقاف.\n(^٥) وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٣٣٩)، والألباني توقف في ثبوت قوله - ﷺ -: (وانصر من نصره، واخذل من خذله)؛ لأنه ما وقف عليه إلَّا من حديث عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند بإسناد ضعيف ... وقد عرفت طرقًا أخرى ثابتة - ولله الحمد -.","vol":"6","page":365},{"text":"المعركة حتى رفع أهل الشام المصاحف، لما رأوا أنهم قد انكسروا؟ وفيه قُتل عمار بن ياسر، وكان في جيش علي - ﵄ -، وكان قتلى أهل الشام أكثر من قتلى جيش علي، كما هو مقرر عند أهل العلم بالتأريخ (^١). وقول شيخ الإسلام: (فما انتصروا)، أي: بعد ذلك. والحديث ليس بمستلزم للوقوع بحسب ما يبدو للناس في الدنيا - والله تعالى أعلم -.\n\n١٠٩٦ - [١٠١] عن علي - ﵁ - قال - في حديث -: إن أمة لرسول الله - ﷺ - زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (أَحْسَنْت).\nهذا حديث رواه: السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. ورواه عن السدي: زائدة، وإسرائيل.\nفأما حديث زائدة فرواه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ورواه: الترمذي (^٣) عن الحسن بن علي الخلال، ورواه:\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: تأريخ الطبري (٥/ ٥ وما بعدها)، والسير (سير الخلفاء) ص/ ٢٦٠ وما بعدها.\n(^٢) في (كتاب: الحدود، باب: تأخير الحد عن النفساء) ٣/ ١٣٣٠ ورقمه/ ١٧٠٥.\n(^٣) في (كتاب الحدود باب: ما جاء في إقامة الحد على الإماء) ٤/ ٣٧ - ٣٨ ورقمه/ ١٤٤١.","vol":"6","page":366},{"text":"الإمام أحمد (^١)، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن عبيد الله، خمستهم عن سليمان أبي داود (^٤) عنه (^٥) به ... وللبزار: (قد أحسنت) وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، والسدي اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو من التابعين ....) اهـ، وقال البزار: (لا نعلم روى السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي - ﵁ - إلَّا حديثين، هذا أحدهما. والآخر رواه الحسن بن أبي يزيد عن السدي) اهـ. وعبيد الله - شيخ أبي يعلى - هو: القواريري. وأبو داود هو: الطيالسي. وزائدة هو: ابن قدامة. واسم أبي عبد الرحمن السلمي: عبد الله بن حبيب.\nوأما حديث إسرائيل فرواه: مسلم (^٦) عن إسحاق بن أبي إبراهيم عن يحيى بن آدم، ورواه: البزار (^٧) عن أحمد بن منصور بن سيار عن أبي أحمد،\n_________\n(^١) (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) ورقمه/ ١٣٤١.\n(^٢) (٢/ ٢٠٦) ورقمه/ ٥٩٠.\n(^٣) (١/ ٢٧٤) ورقمه/ ٣٢٦.\n(^٤) وهو في مسنده (١/ ١٨) ورقمه/ ١١٢، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن الجارود في المنتقى (ص/ ٢٠٧) ورقمه/ ٨١٦، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١١، ٢٤٢).\n(^٥) ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٦٩) بسنده عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، .. وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٣٦٩)! والحديث عند مسلم!\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه.\n(^٧) (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٥٩١.","vol":"6","page":367},{"text":"كلاهما عنه به، بمثله، أطول منه ... وإسرائيل هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. واسم أبي أحمد: محمد بن عبد الله بن الزبير.\nوسئل الدارقطني (^١) عن الحديث، فقال: (يرويه السدي، واختلف عنه، فرواه: إسرائيل، وزائدة عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. وخالفهم: عبد السلام بن حرب، فرواه عن السدي عن عبد خير عن علي، قال ذلك: علي بن قادم عنه. وقول إسرائيل أصح).\n\n١٠٩٧ - [١٠٢] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: كنا جلوسًا ننتظر رسول الله - ﷺ -، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال: فقمنا معه، فانقطعت نعله، فتخلف عليها عليٌ يخصفها، فمضى رسول الله - ﷺ -، ومضينا معه، ثم قام ينتظره، وقمنا معه، فقال: (إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيْلِ هذَا القُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيْلِه) فاستشرفنا، وفينا أبو بكر، وعمر فقال: (لا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْل) قَال فجئنا نبشره، قال: وكأنه قد سمعه!\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن حسين بن محمد - وهذا لفظه -، وَعن (^٣)\n_________\n(^١) العلل (٤/ ١٥٩ - ١٦٠).\n(^٢) (١٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦) ورقمه/ ١١٧٧٣.\n(^٣) (١٧/ ٣٩٠ - ٣٩١) ورقمه/ ١١٢٨٩.","vol":"6","page":368},{"text":"وكيع، وَعن (^١) أبي أسامة، وَعن (^٢) أبي نعيم (^٣)، أربعتهم (^٤) عن فطر، ورواه - أيضًا - أبو يعلى (^٥) عن عثمان عن جرير (^٦) عن الأعمش (^٧)، كلاهما (فطر، والأعمش) عن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي عن أبيه عنه به ... إلَّا أنه مختصر عند الإمام أحمد عن أبي أسامة - وهو: حماد - وأحال لفظ حديث أبي نعيم - وهو الفضل - على لفظ حديث حسين بن محمد - وَهو: ابن بهرام المروزي -. ورجال أسانيدهم كلهم ثقات، رجال\n_________\n(^١) (١٧/ ٣٦٠) ورقمه/ ١١٢٥٨.\n(^٢) (١٨/ ٢٩٩) ورقمه/ ١١٧٧٥، ومن طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٣٥).\n(^٣) ومن طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٣٥).\n(^٤) ورواه - أيضًا -: القطيعي في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦٢٧) ورقمه/ ١٠٧١ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٦٧) - بسنده عن أبي بكر الحنفي، ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) بسنده عن عبد الله بن موسى، كلاهما عن فطر بن خليفة به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرحاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٢٣)، ووهما إذ إنه على شرط مسلم وحده - كما سيأتي -. وأبو بكر - في سند القطيعي - هو: عبد الكبير بن عبد المجيد.\n(^٥) (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) ورقمه/ ١٠٨٦ ... وعثمان هو: ابن أبي شيبة، وجرير هو: ابن عبد الحميد.\n(^٦) ومن طريق جرير رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ١٥٤) ورقمه/ ٨٥٤١، وفي الخصائص (ص/ ١٦٦) ورقمه/ ١٥٦ ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٤٢) ورقمه/ ٣٨٦، ووهم في إعلاله - فانظره، وتعليق المحقق عليه -.\n(^٧) ورواه: القطيعي في زوائده على الفضائل (٢/ ٦٣٧) ورقمه/ ١٠٨٣ بسنده عن أحوص بن جواب عن عمار بن زريق عن الأعمش به.","vol":"6","page":369},{"text":"البخاري، ومسلم عدا إسماعيل بن رجاء (^١)، وأباه (^٢)، فمن رجال مسلم وحده. وعدا: فطر، وهو: ابن خليفة، روى له البخاري مقرونًا بغيره (^٣)، وهو صدوق، فيه تشيع، وحديثه في فضل علي - ﵁ -، ومتابعه: الأعمش - وهو: سليمان بن مهران - فيه تشيع - كذلك، لكنهما متابعان ... تابعهما: عبد الملك بن أبي غنية - وهو ثقة -، روى حديثه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٤) عن ابنه يحيى عنه به. وتابعهما - أيضًا - سلمة بن تمام - وهو صدوق (^٥) - روى حديثه: ابن عدي في الكامل (^٦) بسنده عنه وَعن الأعمش به ... فالحديث: صحيح.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٧) بسنده عن سيف بن محمد عن السري (^٨) ابن إسماعيل عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري نحوه مرفوعًا ... وسيف هو: الثوري مذكور بوضع الحديث. وشيخه هو: الكوفي - ابن عم الشعبي -، متروك الحديث - وتقدما -.\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به الحافظ ابن حجر في التقريب (ص/ ١٣٩) ت/ ٤٤٧.\n(^٢) انظر: ما رقم له به الحافظ في المرجع المتقدم (ص/ ٣٢٤) ت/ ١٩٣١.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٢١٦).\n(^٤) (٧/ ٤٩٧ - ٤٩٨) ورقمه/ ١٩ - ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٠٩).\n(^٥) انظر: التقريب (ص/ ٣٩٩) ت/ ٢٤٩٩.\n(^٦) (٣/ ٣٣٧).\n(^٧) (٤/ ١٨٤٢) ورقمه/ ٤٦٤٦.\n(^٨) وقع في المطبوع بالدال المهملة، وهو تحريف.","vol":"6","page":370},{"text":"وعن الأخضر عن أبي الأخضر الأنصاري - ﵁ - ينميه: (أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويله)، رواه من طريقه ابن السكن، وقال: (هو غير مشهور في الصحابة، وفي إسناد حديثه نظر) اهـ، أفاده الحافظ في الإصابة (^١). وأورده الدارقطني في الحديث في الأفراد (^٢)، وقال: (غريب من حديث الأخضر عن النبي - ﷺ -، تفرد به محمد بن كثير الكوفي عن الحارث بن حصيرة (^٣) عن جابر عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عنه) اهـ، وأشار الحافظ في الموضع نفسه من كتابه المتقدم إلى قول الدارقطني هذا، وقال - معلقًا عليه -: (وجابر رافضي) اهـ، وهو: جابر بن يزيد الجعفي، وهو مع بدعته الشنيعة متهم، متروك، ويدلس، ولم أره صرح بالتحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: محمد بن كثير الكوفي، وهو قرشي ضعيف الحديث. وشيخه: الحارث بن حصيرة رافضي ضعيف - وتقدموا - ... وفيما تقدم من حديث أبي سعيد الخدري غنية عن هذين الحديثين - والله الموفق -.\n\n١٠٩٨ - [١٠٣] عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا معشَرَ قُريْشٍ، لتَنْتَهنَّ، أوْ ليبعثَنَّ اللهُ عليكمْ مَنْ يضربُ رقابَكُمْ بالسَّيفِ علَى الدِّينِ، قدْ امتحنَ اللهُ قلبهُ\n_________\n(^١) (١/ ٢٥) ت/ ٥٩.\n(^٢) الترتيب (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) رقم/ ٦٢٦.\n(^٣) وقع في المطبوع بالضاد المعجمة، وهو تصحيف.","vol":"6","page":371},{"text":"علَى الإيمَان). قالوا: من هو، يا رسول الله؟ فقال له أبو بكر: من هو، يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو، يا رسول الله؟ قال: (هُو خَاصِفُ النَّعْل) - وكان أعطى عليًا نعله يخصفها.\nهذا الحديث رواه: ربعي بن حراش عن علي، ورواه عن ربعي: منصور بن المعتمر، وأبو بردة بن أبي موسى، وقيس بن أبي مسلم - المعروف بقيس بن رُمّانة -، وغيرهم.\nفأما حديث منصور بن المعتمر فرواه: أبو داود (^١) عن عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد - قال: يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح، ورواه الترمذي (^٢) - وهذا لفظه، في قصة - عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن شريك (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد وَأحمد بن يحيى، كلاهما عن أبي غسان عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه، ثلاثتهم (أبان، وَشريك، وسلمه بن كهيل) عنه به ... وفي لفظ أبي داود: (يضرب رقابكم على هذا)، ولم يسم فيه عليًا - ﵁ -. وسكت عقبة، وفي إسناده: عنعنة محمد بن إسحاق،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون) ٣/ ١٤٨ - ١٤٩ ورقمه/ ٢٧٠٠.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٥/ ٥٩٢ - ٥٩٣ ورقمه/ ٣٧١٥، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٢).\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه/ ٣١ عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن الأسود بن عامر عن شريك.\n(^٤) (٣/ ١١٨) ورقمه/ ٩٠٥.","vol":"6","page":372},{"text":"وهو: ابن يسار. وعبد العزيز بن يحيى - شيخ أبي داود - ذكره البخاري (^١)، والعقيلي (^٢)، وابن عدي (^٣) في الضعفاء، وقال أبو حاتم (^٤): (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال ابن حجر (^٦) (صدوق ربما وهم). وحكم عليه الألباني (^٧) من طريق أبي داود أنه صحيح. وقال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث ربعي عن علي ...) اهـ، وشيخه: سفيان بن وكيع سقط حديثه. وشريك هو: ابن عبد الله، سيئ - الحفظ - وتقدما -. وحكم عليه الألباني (^٨) من هذه الطريق أنه ضعيف.\nورواه: ابن أبي شيبة (^٩) عن أسود بن عامر، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (^١٠)، بإسناده عن يحيى الحماني، ورواه: الحاكم في المستدرك (^١١)\n_________\n(^١) كما في الميزان (٣/ ٣٥٢) ت/ ٥١٣٧.\n(^٢) الضعفاء (٣/ ٢٠) ت/ ٩٧٦.\n(^٣) الكامل (٥/ ٢٩٢).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل لابنه (٥/ ٤٠٠) ت/ ١٨٥٢.\n(^٥) (٨/ ٣٩٧).\n(^٦) التقريب (ص/ ٦١٦) ت/ ٤١٥٨.\n(^٧) صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥١٥) ورقمه/ ٢٣٤٩.\n(^٨) ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٤٩٨) ورقمه/ ٧٦٨.\n(^٩) المصنف (٦/ ٣٦٧) ورقمه/ ٣٢٠٨١.\n(^١٠) (٢/ ٦٤٩) ورقمه/ ١١٠٥.\n(^١١) (٢/ ١٣٧ - ١٣٨).","vol":"6","page":373},{"text":"بسنده عن ابن أبي غرزة، ورواه: الطحاوي في شرح المعاني (^١) عن فهد، كلاهما عن محمد بن سعيد الأصبهاني، وبسنده (^٢) عن أبي نعيم، وأبي غسان، كلهم عن شريك ... قال الحاكم - في الموضعين -: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣) ... وفضلًا عن شيخي الطبراني: ابن أبي غرزة - وهو أحمد بن حازم الكوفي الغفاري - لم يرو له البخاري، ولا مسلم (^٤). ومحمد بن سعيد روى له البخاري - دون مسلم (^٥) -. وشريك لم يحتج مسلم به، إنما روى له في المتابعات (^٦). ويحيى بن سلمة بن كهيل، وأبوه - في إسناد البزار - شيعيان، ويحيى متروك الحديث - وتقدما -. وصالح بن محمد بن يحيى - أحد شيخي البزار - هو: البصري، القطان، روى عنه جماعة (^٧)، وقال ابن حجر (^٨) (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلَّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع (^٩). والآخر هو: ابن زكريا الأودي.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٥٩).\n(^٢) (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩).\n(^٣) (٢/ ١٣٨)، وَ(٤/ ٢٩٩).\n(^٤) انظر ترجمته في: السير (١٣/ ٢٣٩).\n(^٥) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص/ ٨٤٨) ت/ ٥٩٤٨.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٥) ت/ ٢٧٣٦.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٨٩) ت/ ٢٨٣٦.\n(^٨) التقريب (ص/ ٤٤٨) ت/ ٢٩٠٢.\n(^٩) وانظر: الكاشف (١/ ٤٩٨) ت/ ٢٣٦٠، والخلاصة (ص/ ١٧١).","vol":"6","page":374},{"text":"وأما حديث أبي بردة، وقيس بن رمانة فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغرا عن يزيد بن راشد (^٢) عن قيس بن رمّانة عن أبي بردة عن ربعي بن خراش به، بنحوه ... قال قيس بن رمانة: ثم لقيت ربعي بن خراش فحدثني به عن علي عن رسول الله - ﷺ -، كما حدثني أبو بردة. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي بردة إلَّا قيس بن رمانة، ولا رواه عن قيس بن رمانة إلَّا يزيد بن راشد، ولا عن يزيد بن راشد إلَّا عبد الرحمن بن مغرا، تفرد به الحسين بن راشد) اهـ. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد ضعيف الحديث، وهو: ابن سعيد بن بشير - وتقدم -. وقيس بن رمّانة هو: قيس بن أبي مسلم، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع، فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف، وفيه - أيضًا -: يزيد بن راشد، لم أقف على ترجمة له. والحسين بن عيسى بن ميسرة صدوق (^٦).\n_________\n(^١) (٤/ ٥١٣ - ٥١٤) ورقمه/ ٣٨٧٢، وهو له في طرق حديث من كذب علي متعمدًا (ص/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ١٣.\n(^٢) فيه بياض في نسخة المعجم عقب: يزيد بن راشد.\n(^٣) التأريخ الكبير (٧/ ١٥٤ - ١٥٥) ت/ ٦٩٢.\n(^٤) الجرح والتعديل (٧/ ٩٦) ت/ ٥٥٢.\n(^٥) (٧/ ٣٢٨).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل، (٣/ ٦٠) ت/ ٢٧٢.","vol":"6","page":375},{"text":"والحديث من طريق أبان بن صالح، ومن طريق أسود بن عامر، ومحمد بن سعيد، كلاهما عن شريك، كلاهما (إبان، وشريك) عن منصور بن المعتمر عن ربعي: حسن لغيره، بمجموع هذه الطرق. وأما طريق أبي بردة، وقيس بن رمانة ففيها من لم أقف على ترجمته بعد - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (^١) عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن قيس بن مسلم وأبي كلثوم، كلاهما عن ربعي بن حراش به، بنحوه ... والأجلح هو: ابن عبد الله.\nوروى: النسائي في الخصائص (^٢)، وفي السنن الكبرى (^٣) بسنده عن الأحوص بن جواب عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن زيد بن يثيع عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلًا كنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، ويسبي الذرية) ... وأبو إسحاق هو السبيعي، مدلس لم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة، وابنه يونس سمع منه بأخرة (^٤). والأحوص بن جواب، تقدم أن ابن حجر قال فيه: (صدوق ربما وهم)؛ فالإسناد: ضعيف. وخالف يحيى بن آدم الأحوصَ بن جواب، فرواه الإمام أحمد في\n_________\n(^١) (١/ ١٣٣ - ١٣٤)، وَ(٨/ ٤٣٣).\n(^٢) (ص/ ٨٩) ورقمه/ ٧٢.\n(^٣) (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) ورقمه/ ٨٤٥٧.\n(^٤) كما في: شرح العلل (٢/ ٧١٠).","vol":"6","page":376},{"text":"فضائل الصحابة (^١) بسنده عن يحيى بن آدم (هو: ابن سليمان الكوفي) عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكر نحوه، وهذا أشبه؛ يحيى ثقة.\n\n١٠٩٩ - [١٠٤] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَيُقِيْمُوا الصَّلاةَ، وَلَيُؤتُوا الزَّكَاةَ، أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْهمْ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ كَنَفْسِي - فليَضْرِبنَّ أَعْنَاقَ مُقاتِليْهِمْ، وَليَسْلِبنَّ ذَرَارِيهِم). قال: فرأى الناس أنه أبو بكر، أو عمر، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: (هَذَا هُو).\nهذا طرف من حديث رواه: البزار (^٢) عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو يعلى (^٣) - وهذا من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤) عن عبيد الله بن موسى عن طلحة عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به ... والإسناد ضعيف جدًّا، فيه ثلاث علل. الأولى: فيه طلحة المذكور وهو: ابن جبر، ليس له من الحديث إلَّا القليل، ووهّاه الجوزجاني، ويحيى بن معين، وغيرهما. والثانية:\n_________\n(^١) (٢/ ٥٧١ - ٥٧٢) ورقمه/ ٩٦٦.\n(^٢) (٣/ ٢٢٣) ورقمه/ ٢٦١٨.\n(^٣) (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) ورقمه/ ٨٥٩.\n(^٤) والحديث في مصنفه (٧/ ٤٩٨) ورقمه/ ٢٣، وَ(٨/ ٥٤٣ - ٥٤٤) ورقمه/ ٢، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ١٩٦٢ عن محمد بن أبان عن ابن أبي شيبة به.","vol":"6","page":377},{"text":"فيه شيخه المطلب بن عبد الله، وهو صدوق، إلّا أنه موصوف بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث عمّن روى عنه. والأخيرة: فيه مصعب بن عبد الرحمن ترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات، فلم يصنع شيئًا؛ لتساهله، وعدم موافقة من يعتد بتوثيقه له - في ما أعلم -. وهؤلاء المذكورون تقدمت تراجمهم جميعًا.\nوثبت أن النبي - ﷺ - قال لعلي: (أنت منى وأنا منك) في حديثي البراء بن عازب، وأسامة بن زيد، وغيرهما، وتقدمت (^١).\n\n١١٠٠ - [١٠٥] عن العلاء بن عرار (^٢) قال: سئل ابن عمر عن علي، وعثمان، فقال: (أمَّا عَليٌّ فَلا تسْأَلُوا عنْه، انظرُوا إلى مَنزلِهِ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -، فإنَّهُ سَدَّ أبوابَنَا في المسجِدِ، وَأقَرَّ بَابَه. وأمَّا عُثَمَان، فإنَّهُ أذنبَ يَومَ التقَى الجمعانِ (^٣) ذنبًا عظيمًا فعَفَا اللهُ عنْهُ (^٤)،\n_________\n(^١) انظر الأحاديث رقم/ ٦٥٨، ٦٥٩، ٦٦٠، ٦٦١. وانظر/ ١١٠٩، ١١١٠.\n(^٢) برائين، مهملتين. انظر: الإكمال (٦/ ١٨٧)، والتقريب (ص/ ٧٦١) ت/ ٥٢٨٥.\n(^٣) يعني: يوم أحد.\n(^٤) (قال - تعالى - في سورة: آل عمران، الآية (١٥٥): ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾. قال ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٢٦): (يعني بذلك - جل ثناؤه -: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله - ﷺ - يوم أحد، وانهزموا عنه) اهـ، وانظر: تفسير =","vol":"6","page":378},{"text":"وأذنبَ فيكمْ ذنبًا دونَ ذلكَ فقتَلتُمُوْه).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن زيد عن أبي إسحاق عن العلاء بن عرار عن ابن عمر به، مطولًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني في الأوسط: (وفيه من لم أعرفه) اهـ. ورجاله كلهم معروفون، مشهورون بالرواية! وفي إسناده: عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث عمن روى عنه. وأبو إسحاق هذا فيه تشيع، واختلط بأخرة - أيضًا - ولا يدري متى سمع منه زيد (وهو: ابن أبي أنيسة) - وتقدم -. وعبيد الله بن عمرو راويه عن زيد بن أبي أنيسة هو: أبو وهب الأسدي، ثقة ربما وهم (^٣). والراوي عنه: عبد الله بن جعفر هو: ابن غيلان الرقي، ثقة، لكنه تغير بأخرة، فلم يفحش اختلاطه (^٤). وشيخ الطبراني هو: أحمد بن عبد الرحمن الحراني، ترجم له ابن عدي في الكامل (^٥)، وذكر له حديثًا\n_________\n= ابن كثير (١/ ٤٢٨).\n(^١) (٢/ ٩٧) ورقمه/ ١١٨٨ عن أحمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو عن زيد (هو: ابن أبي أنيسة) به.\n(^٢) (٩/ ١١٥).\n(^٣) التقريب (ص/ ٦٤٣) ت/ ٤٣٥٦.\n(^٤) التقريب (ص/ ٤٩٦) ت/ ٣٢٧٠، وانظر: الميزان (٣/ ١١٧) ت/ ٤٢٤٩، والاغتباط لسبط ابن العجمي (ص/ ١٨٦) ت/ ٥٦.\n(^٥) (١/ ٢٠٣)، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٧٦) ت/ ٢٠٠، والميزان (١/ ١١٦) ت/ ٤٥١.","vol":"6","page":379},{"text":"منكرًا جدًّا، ونقل عن أبي عروبة قال: (لم يكن بمؤتمن على نفسه، ولا دينه) ... والإسناد: ضعيف.\nوروى عبد الرزاق في المصنف (^١) - وعنه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٢) - عن معمر عن أبي إسحاق عن العلاء بن عرار أنه سأل ابن عمر عن علي، قال: (أما علي فهذا منزله، لا أحدثك بغيره) وهذا مختصر من لفظه. ومعمر هو: ابن راشد، لا يدري متى سمع أبا إسحاق.\nورواه النسائي في الخصائص (^٣) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن العلاء به، بنحو حديث الطبراني. وفيه قال: سأل رجل ابن عمر عن علي، فقال: (لا تسأل عنه، ألا ترى قرب منزله من رسول الله - ﷺ -)! وهذا مختصر من لفظ النسائي. وشعبة هو: ابن الحجاج - من أبي إسحاق قديمًا (^٤)، وروايته عنه محمولة على السماع - وتقدم -. والعلاء - في الإسناد - هو: ابن عرار؛ فالإسناد: صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر في القول المسدد (^٥). وذكره الحافظ في فتح الباري (^٦) عن النسائي بلفظ فيه ما تقدم، وفيه الإخبار عن النبي - ﷺ - أنه سد أبوابهم إلَّا باب علي، فقال - ﵀ -: (وأخرج النسائي من\n_________\n(^١) (١١/ ٢٣٢) ورقمه/ ٢٠٤٠٨.\n(^٢) (٢/ ٥٩٥) ورقمه/ ١٠١٢.\n(^٣) (ص/ ١٢٢) ورقمه/ ١٠٤.\n(^٤) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٥٣).\n(^٥) (ص/ ٥٦).\n(^٦) (٧/ ١٩).","vol":"6","page":380},{"text":"طريق العلاء بن عرار - بمهملات - قال: فقلت لابن عمر: أخبرني عن علي وعثمان. فذكر الحديث، وفيه: \"وأما علي فلا تسأل عنه أحدًا، وانظر إلى منزلته من رسول الله - ﷺ -. قد سد أبوابنا في المسجد، وأقر بابه \"). ثم قال الحافظ: (ورجاله رجال الصحيح إلَّا العلاء، وقد وثقه يحيى بن معين، وغيره) اهـ ... فلعل هذا اللفظ في بعض النسخ من الخصائص دون البعض الآخر.\nوساق النسائي (^١) - أيضًا - بسنده عن زهير عن أبي إسحاق عن العلاء قال: سألت ابن عمر ... وفيه قال (أما على فهذا بيته من بيت رسول الله - ﷺ -). وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث - كذلك -. وزهير هو: ابن معاوية، سمع منه بأخرة (^٢). وساقه (^٣) - أيضًا - بسنده عن إسرائيل عن أبي إسحاق به، بنحوه. وإسرائيل سمع جده بأخرة (^٤). وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.\nورواه: الإمام أحمد (^٥) عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (وسدت الأبواب إلَّا بابه في المسجد)، في حديث فيه أمور أُخر. وهشام بن سعد تقدم عن أهل العلم أنه شيعي ضعيف. وعمر هو: ابن أبي سفيان بن أسيد. وهذان الإسنادان الأخيران حسنان لغيرهما.\n_________\n(^١) الخصائص (ص/ ١٢٣) ورقمه/ ١٠٥.\n(^٢) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٣٥٠).\n(^٣) (ص/ ١٢٣) ورقمه/ ١٠٦.\n(^٤) انظر: الكواكب (ص/ ٣٥٠)\n(^٥) فضائل الصحابة (٢/ ٥٦٧) ورقمه/ ٩٥٥.","vol":"6","page":381},{"text":"وأفاد الحافظ في القول المسدد أن الكلاباذي أخرج الحديث في معاني الأخبار من طريق عبد الله بن سلمة الأفطس عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، نحوه ... وأعله بضعف عبد الله بن سلمة. وعبد الله هذا متروك، ليس بثقة (^١).\n\n١١٠١ - [١٠٦] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - أمر بسدّ الأبواب إلَّا باب عليّ، قالوا: يا رسول الله، سددت الأبواب إلَّا باب عليّ! قال: (مَا أنَا سَددتُ أبوابَكمْ، ولكنَّ اللهَ سَدَّهَا).\nروي هذا الحديث عن سعد من عدة طرق. أولها: طريق عبد الله بن الرقيم (^٢) الكناني عنه، رواها: الإمام أحمد (^٣) من طريق فطر (^٤) عن عبد الله بن شريك عنه به، بنحوه، مُختصرًا ... وابن الرقيم قال فيه البخاري (^٥):\n_________\n(^١) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ١٠١) رقم النص/ ٤٣٨٤، وَ(٣/ ١٢٧) رقم النص/ ٤٥٤٥، والميزان (٣/ ١٤٥) ت/ ٤٣٦١.\n(^٢) بالقاف، مصغرا. عن الحافظ في التقريب (ص/ ٥٠٦) ت/ ٣٣٣٧.\n(^٣) (٣/ ٩٨) ورقمه/ ١٥١١ - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣١) ورقمه/ ٦٨٤، وابن حجر في القول المسدد (ص/ ٣٦) - عن حجاج (هو: المصيصي) عن فطر (وهو: ابن خليفة) عن ابن شريك به.\n(^٤) الحديث من طريق فطر رواه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٥/ ١١٩) ورقمه/ ٨٤٢٦.\n(^٥) كما في: التهذيب (٥/ ٢١٢).","vol":"6","page":382},{"text":"(فيه نظر)، وقال النسائي (^١): (لا أعرفه)، وقال ابن خراش (^٢): (لم يرو عنه إلَّا عبد الله بن شريك)، وحبهم بجهالته - أيضًا -: ابن الجوزي (^٣)، والحافظ ابن حجر (^٤). ولا أعلم أحدًا قواه. والأشبه في حاله ما ذهب إليه الجمهور من أنه مجهول. والبخاري قد يقول في الراوي: (فيه نظر)، وهو من المختلف فيهم، ولا يعزم فيه بشيء (^٥). وعبد الله بن شريك هو: العامري، تقدم أنه صدوق غير أنه غال في التشيع، وحديثه هذا في فضل علي - ﵁ -، ولكنه لم يتفرد بروايته.\nوالحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٦)، وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (^٧). وقوى. إسناده الحافظ في الفتح (^٨)، مع أنه أعلّه في القول المسدد (^٩) بعبد الله بن شريك، وابن الرقيم، وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (١٤/ ٥٠٦). وقوله في الخصائص (ص/ ٦٢) لكن بغير هذا اللفظ.\n(^٢) كما في: المغني للذهبي (١/ ٣٣٨) ت/ ٣١٧١.\n(^٣) الموضوعات (٢/ ١٣٥).\n(^٤) التقريب (ص/ ٥٠٦) ت/ ٣٣٣٧.\n(^٥) انظر: العلل الكبير للترمذي (الترتيب ٢/ ٩٦٩)، وضوابط الجرح (ص/ ١٥٠ - ١٥١).\n(^٦) (٢/ ١٣١) ورقمه/ ٦٨٤.\n(^٧) (٣/ ١٥١٥) ورقمه/ ١٥١١.\n(^٨) (٧/ ١٨).\n(^٩) (ص/ ٣٦).","vol":"6","page":383},{"text":"الزوائد (^١) من هذا الوجه وحسنه، وهو: ضعيف (^٢).\nوالثانية: طريق ابنه مصعب عنه به، ورويت من طريقين عنه، الأولى: طريق أبي بلج (^٣)، رواها: البزار (^٤) من طريق معلى بن عبد الرحمن عن شعبة عن أبي بلج به، بنحو شطره الأول، مُختصرًا ... وقال: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - ﷺ - من وجوه، ولا نعلم يروى عن سعد إلَّا من هذا الطريق، وأظن معلى أخطأ فيه؛ لأن شعبة، وأبا عوانة يرويانه عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس (^٥)، وهو الصواب) اهـ. والحديث مروي عن سعد بن أبي وقاص من وجوه، وليس كما قاله البزار. وأبو بلج هو: الفزارى، الواسطي، تقدم أنه مختلف في اسمه، وفي مرتبته، وأن الذهبي عده في مرتبة الصدوق، وقال الحافظ في التقريب: (صدوق ربما أخطأ) اهـ. وفي السند إليه: معلي بن عبد الرحمن رافضي، متهم بالوضع (^٦)، أقر أنه وضع في فضل عليّ سبعين حديثا (^٧).\n_________\n(^١) (٩/ ١١٤).\n(^٢) ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: النسائي في خصائص علي (ص/ ٤١) ورقمه/ ١ بسنده عن فطر به، بنحوه.\n(^٣) بفتح أوله، وسكون اللام، تليها جيم. - التوضيح (١/ ١٤٤).\n(^٤) (٣/ ٣٦٨) ورقمه/ ١١٦٩.\n(^٥) وتقدم حديث ابن عباس هذا، ورقمه/ ١٠٢١.\n(^٦) انظر: تأريخ بغداد (١٣/ ١٨٦) ت/ ٧١٦٥، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٩٦) ت/ ٣٧٢٢، والتقريب (ص/ ٩٦١) ت/ ٦٨٥٣.\n(^٧) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢١٥) ت/ ١٨٠٢.","vol":"6","page":384},{"text":"والأخرى: طريق الحكم بن عتيبة، رواها: الطبراني في الأوسط (^١) - واللفظ له - من طريق سويد بن سعيد عن معاوية بن ميسرة عنه به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلَّا معاوية بن ميسرة تفرد به سويد بن سعيد) اهـ. وسويد بن سعيد هو: الحدثاني (^٢)، ضعيف، يتلقن ما ليس من حديثه (^٣)، وليس هناك ما يدل على أن هذا الحديث مما تلقنه. ومعاوية بن ميسرة ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ونقل عن أبيه قال: (شيخ). وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي، ضعيف.\nوالطريق الثالثة عن سعد: طريق خيثمة بن عبد الرحمن، رواها: أبو يعلى (^٥) من طريق مسلم بن كيسان الملائي (^٦)، عنه به، بنحوه، وفيه: (ما\n_________\n(^١) (٤/ ٥٥٣) ورقمه/ ٣٩٤٢ عن علي بن سعيد الرازي عن سويد به.\n(^٢) بفتح الحاء، والدال المهملتين، والثاء المنقوطة بثلاث، وفي آخرها النون ... نسبة إلى بلدة على الفرات.\n- انظر: الأنساب (٢/ ١٨٥).\n(^٣) التقريب (ص/ ٤٢٣) ت/ ٢٧٠٥، وانظر: تأريخ بغداد (٩/ ٣٢٨) ت/ ٤٨٠٤، وتهذيب الكمال (١٢/ ٢٤٧) ت/ ٢٦٤٣.\n(^٤) (٨/ ٣٨٦) ت/ ١٧٦٤، وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٣٦) ت/ ١٤٤٩.\n(^٥) (٢/ ٦١) ورقمه/ ٧٠٣ عن موسى بن محمد بن حيان عن محمد بن إسماعيل الطحان عن غسان بن بشر الباهلي عن مسلم به، بنحوه.\n(^٦) بضم الميم ... بنسبة إلى بيع: الملاء، أو الملاءة، وهي: المرط الذي تتستر به المرأة إذا خرجت. - انظر: الأنساب (٥/ ٤٢٣).","vol":"6","page":385},{"text":"أنا فتحته، ولكن الله فتحه) ... والملائي متروك، اختلط. وفي السند إليه: محمد بن إسماعيل الطحان متروك مثله (^١).\nومما سبق يتبين أن الحديث صح من بعض الطرق. وأن أكثر طرقه واهية عدا طريق عبد الله بن الرقيم، وطريق الحكم بن عتيبة عن مصعب بن سعد - وليس فيها أحد من الشيعة -، وطريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن العلاء، وطريق عمر بن أسيد، كلهم عن سعد فإنها ضعيفة يجبر بعضها بعضًا، فترتقي بمجموعهما إلى درجة: الحسن لغيره، وللحديث شواهد صحيحه من روايات الثقات.\nوالحديث رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (^٢) بسنده عن إسرائيل (هو: ابن يونس) عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عن سعد، فذكر نحوه، في قصة، وفيه: (ما أنا أمرت بإخراجكم، ولا بإسكان هذا الغلام إن الله هو أمر به) ... وقال: (قال فطر: عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم عن سعد أن العباس أتى النبي - ﷺ - فقال: سددت أبوابنا إلَّا باب علي! فقال: \"ما أنا فتحتها، ولا سددتها\"). ثم قال: (عبد الله بن شريك ليس بذلك. والحارث بن مالك لا أعرفه، ولا عبد الله بن الرقيم) اهـ. والحارث بن مالك مجهول. وعبد الله بن شريك\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٨٩) ت/ ١٠٧٣، ولسان الميزان (٥/ ٧٨) ت/ ٢٥٣.\n(^٢) (ص/ ٦٢) ت/ ٤٠. وهو في السنن الكبرى (٥/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه/ ٨٤٢٥.","vol":"6","page":386},{"text":"صدوق غير أنه مبتلى ببدعة التشيع - وتقدما -. والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (^١) بسنده عن النسائي به، وليس في إسناد الحديث من يحكم عليه بالوضع من أجله (^٢).\nثم ساق النسائي (^٣) نحوه بسنده عن فطر (يعني: ابن خليفة) (^٤) عن عبد الله بن شريك - أيضًا - عن عبد الله بن الرقيم عن سعد ... فقال فطر عن عبد الله: (عبد الله بن الرقيم)، مكان الحارث بن مالك. قال النسائي (^٥): (عبد الله بن شريك ليس بذلك، والحارث بن مالك لا أعرفه، ولا عبد الله بن الرقيم) اهـ، وعرفت حال ابن الرقيم، وحال عبد الله بن شريك قريبًا. وإسناد الحديث اختلف فيه عن عبد الله بن شريك على وجهين، رجح المزي (^٦) أن المحفوظ منهما إسناد فطر بن خليفة. يعني: بذكر عبد الله بن الرقيم. وعرفت في ما تقدم أن حديث ابن الرقيم حسن لغيره بشواهده - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٢/ ١٣٢) ورقمه/ ٦٨٥.\n(^٢) اعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزي في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.\nانظر: النكت لابن حجر (٢/ ٨٤٧ - ٨٥٠).\n(^٣) (ص/ ٦٣) ت/ ٤١.\n(^٤) وطريقه هي المتقدمة في صدر الكلام على هذا الحديث.\n(^٥) (ص/ ٦٢).\n(^٦) تهذيب الكمال (٥/ ٢٧٨).","vol":"6","page":387},{"text":"١١٠٢ - [١٠٧] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله - ﷺ - أبواب شارعة في المسجد. قال: فقال يومًا: (سُدُّوا هَذهِ الأبوابَ إلَّا بابَ عَليّ). قال: فتكلم في ذلك الناس. قال: فقام رسول الله - ﷺ - فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أمَّا بَعْد، فإنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هذه الأبوابَ إلَّا بابَ عَليّ، وقالَ فيه قائِلُكُمْ، وإنِّي واللهِ ما سَددتُ شَيئًا، ولا فتحتُه، ولكنِّى أُمرتُ بِشَيءٍ، فاتَّبعتُه).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن محمد بن جعفر عن عوف (هو: الأعرابي) عن ميمون أبي عبد الله عن زيد به ... وصححه أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (^٢)، ووافقه الذهبي في تلخيصه (^٣). وقال الحافظ ابن\n_________\n(^١) (٣٢/ ٤١) ورقمه/ ١٩٢٨٧ - ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٥)، والضياء في المختارة (كما في القول المسدد ص/ ٥٤) - عن محمد بن جعفر عن عوف (هو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عن ميمون به. ورواه النسائي في الخصائص (ص/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ٣٨ بسنده عن عوف به. والحديث رواه - أيضًا - من طريق محمد بن جعفر عن عوف: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٥٨١) ورقمه/ ٩٨٥، والنسائي في خصائص على (ورقمه/ ٣٨)، وفي السنن الكبرى (٥/ ١١٨) ورقمه/ ٨٤٢٣ - ومن طريقه: الطحاوي في شرح المشكل (٩/ ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه/ ٣٦٥١، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣٤) ورقمه/ ٦٨٩ -، ورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٥) بسنده عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر، كلاهما عن عوف به.\n(^٢) (٣/ ١٢٥).\n(^٣) (٣/ ١٢٥).","vol":"6","page":388},{"text":"حجر (^١): (رجاله ثقات) اهـ.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات (^٢)، وقال (^٣) - وقد ساق عددًا من الأحاديث في بابه -: (هذه الأحاديث كلها باطلة، لا يصح منها شيء)، واعلّ هذا الحديث بميمون، ونقل فيه قول يحيى بن سعيد: (ليس بشيء)، واعترض عليه الحافظ في القول المسدد (^٤)، فقال: (فأخطأ في ذلك خطأً ظاهرًا، وميمون وثقه غير واحد (^٥)، وتكلم بعضهم في حفظه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال: (وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وميمون أبو عبد الله هو: البصري، الكندي تابعي قدمت عن الجمهور تضعيفهم له، وقال الإمام أحمد (^٧): (أحاديثه مناكير) اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وقال: (كان يحيى القطان يسيء الرأي فيه)، وأورد حديثه هذا العقيلي في الضعفاء (^٩)، والذهبي في الميزان (^١٠) مما أنكراه عليه، وقال\n_________\n(^١) الفتح (٧/ ١٨).\n(^٢) (٢/ ١٣٤) ورقمه/ ٦٨٩.\n(^٣) (٢/ ١٣٥).\n(^٤) (ص/ ٥٤).\n(^٥) يُنظر من وثقه غير ابن حبان.\n(^٦) (٩/ ١١٤).\n(^٧) كما في: الكاشف (٢/ ٣١٢) ت/ ٥٧٦٦.\n(^٨) (٥/ ٤١٨).\n(^٩) (٤/ ١٨٥).\n(^١٠) (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١).","vol":"6","page":389},{"text":"العقيلي عقبه: (وقد روي من طريق أصلح من هذا، وفيها لين أيضًا) اهـ.\nوعوف الأعرابي ثقة، رمي بالتشيع (^١).\nوفي نقدي أن الشاهد في الحديث من هذا الوجه ضعيف، بالغ ابن الجوزي إذ حكم على الحديث ببطلانه (^٢)، والحاكم، والذهبي إذ حكما بصحته. وإنما أورد العقيلي الحديث في ترجمة ميمون؛ لأن ميمون ضعيف، وانفرد بالحديث من هذا الوجه، لم يتابع عليه. وتبعه الذهبي على ذلك. وأما قول الإمام أحمد في ميمون فهو مثل قوله في يزيد بن عبد الله بن خصيفة، نقله عنه الحافظ في هدي الساري (^٣)، ثم قال: (هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله) اهـ. ومثل قوله في محمد بن إبراهيم التيمي، نقله عنه الحافظ - أيضًا - (^٤)، ثم قال: (المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيحمل هذا على ذلك) اهـ (^٥). وهذا الحديث لا متابع لميمون في روايته من هذا الوجه عن النبي - ﷺ -، وله عن النبي - ﷺ - أوجه أخرى من غير طريقه؛ فهو متابع بنحو حديثه؛ ولهذا كله يحمل قول الإمام أحمد، وصنيع العقيلي، والذهبي على ما تقدم.\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٧٥٧) ت/ ٥٢٥٠.\n(^٢) في: الموضوعات (٢/ ١٣٤ - ١٣٥)؛ لأن الحديث الباطل مرادف للموضوع.\n(^٣) (ص/ ٤٧٦).\n(^٤) المصدر نفسه (ص/ ٤٥٩).\n(^٥) وانظر: الرفع والتكميل (ص/ ١٩٥، وما بعدها).","vol":"6","page":390},{"text":"وخلاصة القول: أن إسناد الحديث من هذا الوجه عن النبي - ﷺ - ضعيف. وللمتن شواهد هو بها: حسن لغيره، ولا يضره تشيع عوف الأعرابي؛ فإنه ثقة مشهور، والعبرة بصدقه في حديثه - والله تعالى أعلم -.\n\n١١٠٣ - [١٠٨] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما أُخرج أهل المسجد، وتُرك علي قال الناس في ذلك، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: (مَا أنَا أخرجتُكمْ منْ قِبَلِ نفسِي، ولا أنَا تَركتُه، ولكنَّ اللهَ أخرجَكُمْ، وتَركَه، إنَّمَا أنَا عبدٌ مَأمُورٌ، مَا أُمرتُ بهِ فعلت، إنْ أتَّبِعَ إلَّا مَا يُوحَى إِليّ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن حسين الأشقر (^٢) عن عبد الرحمن (^٣) المسعودي عن كثير النواء عن ميمون أبي عبد الله عن ابن عباس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني: (وفيه جماعة اختلف فيهم) اهـ. ولعله يشير إلى كل من: كثير النواء، فإنه مختلف فيه، والذي يظهر أنه ضعيف - كما تقدم -. وخالفه:\n_________\n(^١) (١٢/ ١١٤) ورقمه/ ١٢٧٢٢ عن عبد الله بن زيدان البجلي عن محمد بن حماد بن عمرو الأزدي عن الأشقر به.\n(^٢) بالشين المعجمة المسكنة، بعدها قاف، وفي آخرها راء مهملة. - وانظر: الأنساب (١/ ١٦٧).\n(^٣) في المعجم: (أبو عبد الرحمن)، والصحيح ما أثبته.\n(^٤) (٩/ ١١٥)، وانظر: طبقة تلاميذ النواء في تهذيب الكمال (٢٤/ ١٠٤).","vol":"6","page":391},{"text":"عوف بن أبي جميلة الأعرابي فرواه عن ميمون عن زيد بن أرقم به، بنحوه، رواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر عن عوف به. وهذا أصح من حديث كثير النواء.\nوالمسعودي مختلف في مرتبته، وحاله بعد الاختلاط، ووقته، وقال الحافظ في التقريب: (صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط) اهـ. وحسين الأشقر، وهو: الحسين بن الحسن الأشفر الفزاري، ضعيف الحديث، قال فيه الحافظ: (صدوق يهم، ويغلو في التشيع) اهـ. ولا أدري متى سمع من المسعودي؟ والحديث في فضل علي، لكنه لم ينفرد به بسنده عن النبي - ﷺ -! وفي السند: محمد بن حماد الأزدي، لم أقف على ترجمة له - والله أعلم -. ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف، مرجوح.\nوروى أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٢) عن الطبراني عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن خالد بن مخلد عن راشد أبي سلمة عن أبي داود عن بريدة الأسلمي به، بنحوه، مطولًا ... وأبو داود اسمه: نفيع بن الحارث الأعمى، قدمت أنه رافضي غال، كذبه ابن معين، وغيره.\nومما سبق من الدراسة في هذا الموضوع يتبين أن الأمر بسد الأبواب إلَّا باب على - ﵁ - ثابت ... فإن حديث ابن عمر حديث\n_________\n(^١) تقدم قبل هذا.\n(^٢) (ص/ ٧١ - ٧٢) ورقمه/ ٥٩.","vol":"6","page":392},{"text":"صحيح، وقد صححه الحافظ ابن حجر - كما تقدم -. وحديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - حسن لغيره باجتماع عدة طرق عنه - كما سلف -. وأحاديث: عبد الله بن عباس - ﵄ - من طريق شعبة عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون عنه. وزيد بن أرقم - ﵁ -، وابن عمر - ﵁ - من طريق العلاء بن عرار، أحاديث ضعيفة، لكنها قوية بمجموعها.\nومثلها ما تقدم (^١) في حديث ابن عمر - ﵄ - عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، كلاهما من طريق هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (كنا نقول في زمن النبي - ﷺ -: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر)، ثم زاد: (ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول الله - - ﷺ - ابنته، وولدت له، وسد الأبواب إلَّا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر)، قال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح) اهـ. وحسنه ابن حجر، وصححه أحمد شاكر، وقال الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم: (إسناده جيد ورجاله ثقات، رجال البخاري غير ابن سعد) اهـ، وهشام هو: أبو عباد المدني، ضعفه جماعة، وقال الحافظ: (صدوق له أوهام). وحديثه هذا حسن لذاته. وعند من يضعفه: حسن لغيره. فالحديث ثابت - إن شاء الله -. وقد صحت بعض ألفاظه - كما تقدم - عند الكلام على حديث ابن عمر - ﵄ -. وسبق النقل عن جماعة\n_________\n(^١) برقم/ ٥٩٠.","vol":"6","page":393},{"text":"من أهل العلم في إثبات بعض طرق هذا الحديث. وأضيف هنا: أن البزار (^١) أشار إلى بعض طرقه، وحسنها.\nوأما قول ابن الجوزي (^٢)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (^٣) بأن الحديث مما وضعته الرافضة على طريق المقابلة لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد، وفي البخاري من حديث ابن عباس (^٤) من قول النبي - ﷺ -: (لا يبقين في المسجد خوخة إلَّا سدت إلَّا خوخة أبي بكر)، فهو محل اعتبار وتقدير غير أنه لم يظهر لي وجهه إلَّا أن يكونا ما وقفا إلَّا على بعض أسانيد الحديث من طريق بعض الكذابين، أو اختارا في بعض الضعفاء أقوال من ضعفهم جدًّا. وإن كان الحديث في بعض طرقه بعض الكذابين، أو المتروكين من الرافضة، فإن الحديث ثابت باجتماع طرق له ليس فيها أحد منهم - كما تقدم بيانه - (^٥). ثم إن من تأمل كلام ابن الجوزي على الأحاديث في موضوعاته يجده منصبًا على الأسانيد التي يسوقها فقط. وكذا كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة على بعض الأحاديث يلحظ ناظره أنه منصب على رد الروايات نفسها التي ينقلها ابنُ مطهر الحلي الرافضي من كتب الثعلبي، وأبي نعيم وغيرهما من الضعفاء الذين لا تقوم بروايتهم حجة ... فلعلهما - رحمهما الله تعالى -\n_________\n(^١) كما في: الفتح (٧/ ١٩).\n(^٢) الموضوعات (٢/ ١٣٥).\n(^٣) منهاج السنة (٥/ ٣٥)، ومجموع الفتاوى (٤/ ٤١٥).\n(^٤) تقدما، برقم/ ٨٠٢، ٨٠٣.\n(^٥) وذلك في الطرق التي لم أنبه على أن فيها أحدًا من الرافضة.","vol":"6","page":394},{"text":"قصدا هنا الجواب عن تلك الروايات - والله تعالى أعلم -.\nورد الحافظ في القول المسدد (^١) القول بوضع الحديث، وقال: (ولا ينبغى الإقدام على الحكم بالوضع إلَّا عند عدم إمكان الجمع)، ثم قال عن الحديث: (وهو حديث مشهور، له طرق متعددة، كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن، ومجموعها مما يُقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث. وأما كونه معارضًا ما في الصحيحين فغير مسلم، ليس بينهما معارضة ...). ثم ذكر بعض طرق الحديث، وقال: (فهذه الطرق المتضافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية ...)، ثم بيّن أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث، والمتن الثابت في الصحيحين. ولكن قوله: (كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن)، وكذا قوله: (الطرق المتضافرة من روايات الثقات)، وكذا قوله - مرة - في الفتح (^٢): (وهذه الأحاديث بقوي بعضها بعضًا، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلًا عن مجموعها) اهـ لا يسلم له به؛ لأن أكثر طرق هذا الحديث معلولة، والسليم منها قليل ... وفي السليم، والمعلول المعتضد بغيره غنية وكفاية. وصدر قوله في أكثر طرق هذا الحديث أقرب إلى الصواب، وأشبه بالاعتدال.\nثم جمع الحافظ بين الأحاديث بأن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين. ففي الأولى اُستثني علي؛ لأنه لم يكن لبيته إلَّا باب واحد. وفي الأخرى\n_________\n(^١) (ص/٥٣ - ٥٨).\n(^٢) (٧/ ١٩).","vol":"6","page":395},{"text":"اُستثني أبو بكر. ثم ذكر أن ذلك لا يتم إلَّا بأن يحمل ما ورد في قصة علي على الباب الحقيقي، وما ورد في قصة أبي بكر على الباب المجازي. والمراد به: الخوخه، كما صرح به في بعض طرقه. وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها، وأحدثوا خوخًا يستقربون الدخول إلى المسجد منها، فأُمروا بعد ذلك بسدها إلَّا خوخة أبي بكر، وأن في ذلك إشارة منه إلى استخلافه؛ لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرًا دون غيره. ثم قال: (فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين) اهـ، ثم ذكر أن بعض أهل العلم جمع بها. وبها جمع بين الحديثين المذكورين: الكلاباذي في معاني الأخبار (^١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (^٢)، والمحب الطبري في الرياض النضرة (^٣)، والسمهودي في وفاء الوفاء (^٤)، وغيرهم.\nونقل الحافظ في الفتح (^٥) عن البزار قوله في مسنده (^٦): (ورد من روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في قصة علي. وورد من روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر. فإن ثبتت روايات أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري)، قال الحافظ: (يعني الذي أخرجه\n_________\n(^١) أفاده الحافظ في القول المسدد (ص/ ٥٨).\n(^٢) (٩/ ١٩٠ - ١٩١)، وانظر: القول المسدد (ص/ ٥٨).\n(^٣) (٢/ ١٥٩).\n(^٤) (٢/ ٤٧١، وما بعدها).\n(^٥) (٧/ ١٩).\n(^٦) وقوله هذا لم أره في المقدار المطبوع من المسند.","vol":"6","page":396},{"text":"الترمذي (^١): أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبًا غيري، وغيرك\". والمعنى: أن باب على كان إلى جهة المسجد، ولم يكن لبيته باب غيره؛ فلذلك لم يؤمر بسده) اهـ.\nوجمع ابن كثير في البداية والنهاية (^٢) بينهما بأن الأمر بإبقاء باب علي كان في حال حياته - ﷺ - لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها، وأما قبيل وفاته فزالت هذه العلة، فاحتيج إلى فتح باب أبي بكر؛ لأجل خروجه إلى المسجد، وفيه إشارة إلى خلافته.\nثم أنه قد عدّ بعض أهل العلم ما ورد من أن النبي - ﷺ - أمر بسد الأبواب إلَّا باب على في الأحاديث المتواترة (^٣)، ولو أن بعضها لم يثبت عن النبي - ﷺ - لما ثبتت لها هذه الصفة العالية، والمكانة الفاخرة - والله ﷾ أعلم، وهو الهادي لما اُختلف فيه من الحق -.\n\n١١٠٤ - [١٠٩] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي، فقال: (إنَّ مُوسَى سَألَ ربَّهُ أنْ يُطَهِرَ مسجدَهِ بهارونَ، وإلي سَألتُ ربِّي أنْ يُطهِرَ مسجدِي بِكَ، وبِذرِّيتِك)، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع، ثم قالَ: سمع\n_________\n(^١) سيأتي برقم/ ١١٣٥.\n(^٢) (٧/ ٣٤٣).\n(^٣) انظر: نظم المتناثر (ص/ ٢٠٣ - ٢٠٤).","vol":"6","page":397},{"text":"وطاعة، فسدّ بابه. ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله - ﷺ -: (مَا أنَا سَددتُ أبوابَكمْ، وفتحتُ بابَ علِيٍّ، ولكنَّ اللهَ فتحَ بابَ عليٍّ، وسدَّ أبوابَكُم).\nرواه: البزار (^١) بسنده عن أبي ميمونة عن عيسى الملائي عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله - ﷺ - إلَّا بهذا الإسناد، وفيه علتان، أما إحداهما: فإن أبا ميمونة رجل مجهول، لا يُعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى. وعيسى الملائي فلا نعلمه روى - أيضًا - إلَّا هذا الحديث. وإنما كتبنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله - ﷺ -، فذكرناه، وبيّنا علته) اهـ. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - بعد أن عزاه إلى البزار -: (وفي إسناده من لم أعرفه) اهـ. وأبو ميمونة لم أعرفه، والملائي متروك (^٣) ... فالحديث: ضعيف جدًّا.\nوتقدمت في الباب أحاديث صحيحة بغير هذا السياق دون طرفه الأول في ذكر موسى، وهارون، وذرية علي؛ فإني لا أعلمه - حسب بحثي - إلَّا من هذا الوجه؛ فهو: منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٤) ورقمه/ ٥٠٦ عن حاتم بن الليث (وهو: الجوهري) عن عبيد الله بن موسى عن أبي ميمونة به.\n(^٢) (٩/ ١١٤ - ١١٥)، وانظر: كشف الأستار (٣/ ١٩٥) رقم/ ٢٥٥٢.\n(^٣) انظر: المغني (٢/ ٥٠٢) ت/ ٤٨٤١، والميزان (٤/ ٢٤٨) ت/ ٦٦٣٢.","vol":"6","page":398},{"text":"وروى أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^١) بسنده عن نصر بن مزاحم عن عبد الله بن مسلم الملائي عن أبيه عن جده عن علي قال: لما أمر بسد الأبواب التي في المسجد خرج حمزة يجر قطفة حمراء، وعيناه تذرفان يبكي، فقال: (ما أنا أخرجتك، وما أنا أسكنته، ولكن الله أسكنه) ... وفي الإسناد علل، منها: أن نصر بن مزاحم رافضي جلد، متروك الحديث، قدمت أن أبا خيثمة اتهمه. وعبد الله بن مسلم الملائي هكذا وقع في متن الكتاب، وتكلم المحقق في حاشية الكتاب على مسلم بن كيسان الملائي أبي عبد الله، وذكر أنه ضعيف! فإن كان هو ذا فإنه متروك - على الصحيح - وتقدم.\nوفي الحديث نكارة من حيث أن الأمر بسد الأبواب كان في أواخر حياة النبي - ﷺ -، وحمزة - ﵁ - استشهد بأحد في السنة الثالثة (^٢). وفي هذا دليل على أن أحد المتروكَين في سند الحديث كان كاذبًا في حديثه، ساقطًا في عدالته - نسأل الله العافية -.\n\n١١٠٥ - [١١٠] عن جابر بن سمرة (^٣) - ﵁ -: (أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أمرَ بِسَدِّ الأبوابِ كلِّهَا غيرَ بابِ عَليّ).\n_________\n(^١) (ص/ ٧٣) ورقمه/ ٦١.\n(^٢) انظر: تأريخ خليفة (ص/ ٦).\n(^٣) بمفتوحة، وضم ميم، وقد يسكن -. - انظر المغني (ص/ ١٣٣).","vol":"6","page":399},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن ناصح (^٢) عن سماك (^٣) بن حرب (^٤) عن جابر به ... وناصح هو: المحلّميّ (^٥) الحائك الكوفي، أورد حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال: (فيه: ناصح بن عبد الله، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال - وتقدمت ترجمته -، وهو رافضي، وحديثه هذا في فضل علي - ﵁ -.\nوسماك بن حرب صدوق، تغير بأخرة، فكان ربما يلقن (^٧)، ولا يُدرى متى سمع منه ناصح هذا (^٨)! وفي السند - أيضًا -: إسماعيل بن عمرو البجلي، ضعيف الحديث. وشيخ الطبراني: إبراهيم بن نائلة (^٩) الأصبهاني،\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٦) ورقمه/ ٢٠٣١ عن إبراهيم بن نائلة عن إسماعيل به.\n(^٢) أوله نون، وهو بصاد مهملة. - انظر: الإكمال (٧/ ٣٢٩).\n(^٣) بكسر السين المهملة، وتخفيف الميم، وآخره كاف. - الإكمال (٤/ ٣٤٩)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٩٢).\n(^٤) بفتح الحاء المهملة، وسكون الراء، وآخره باء موحدة. - انظر: الإكمال (٢/ ٤٣٨)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧١٣).\n(^٥) بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها ... نسبته إلى: محلّم بن تميم. عن السمعاني في الأنساب (٥/ ٢١٥).\n(^٦) (٦/ ١١٥).\n(^٧) انظر: التقريب (ص/ ٤١٥) ت/ ٢٦٣٩.\n(^٨) انظر: فتح المغيث للسخاوي (٤/ ٣٧٥)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٣٧) ت/ ٢٩.\n(^٩) بفتح النون، بعدها الألف، ثم الياء المكسورة المعجمة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام. - انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٢٦٠)، والإكمال (٧/ ٣٢٦)، والأنساب (٥/ ٤٥٠).","vol":"6","page":400},{"text":"منسوب على أمه، وهو: إبراهيم بن محمد بن الحارث، ترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان، وذكر أنه سمع من سعيد بن منصور بمكة، فذهب سماعه منه، وقال: (كتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلَّا عنه) اهـ، ووثقه السمعاني في الأنساب - وقد تقدم -؛ فالحديث: ضعيف جدًّا من هذا الوجه، ومتنه ثابت من حديث سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وغيرهما - وتقدمت -، وقد عد بعضهم هذا الحديث من المتواتر (^١).\n* وعن ابن عمر قال: (كنا نقول في زمن النبي - ﷺ - رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر)، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم)، وذكر منها: (وسدَّ - يعنى: رسول الله ﷺ - الأبواب إلَّا بابه في المسجد)، رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى، وغيرهما ... وهو حديث حسن الإسناد - وتقدم - (^٢).\n\n١١٠٦ - ١١٠٧ - [١١١ - ١١٢] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كان قوم عند النبي - ﷺ -، فجاء علي، فلما دخل على خرجوا، فلما خرجوا تلاوموا (^٣)، فقال بعضهم لبعض:\n_________\n(^١) انظر: نظم المتناثر (ص/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\n(^٢) في فضائل: أبى بكر، وعمر، وعثمان، ورقمه/ ٥٩٠. وهذا لفظه من بعض طرقه.\n(^٣) أي: لام بعضهم بعضًا، وهى مفاعلة من (لامه، يلومه، لومًا) إذا عذله، وعنفه. - انظر: النهاية (باب: اللام مع الواو) ٤/ ٢٧٨.","vol":"6","page":401},{"text":"والله ما أخرجنا، فارجعوا، فقال النبي - ﷺ -: (والله مَا أدخلتُه، وأخرجتُكمْ، ولكنَّ الله أدخلَهُ وأخرَجَكُم).\nرواه: البزار (^١) من طريق محمد بن سليمان الأسدي (لُوَين) (^٢) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن على عن إبراهيم بن سعد عن أبيه به ... وقال أثناء سياقه للإسناد: (هكذا رواه محمد بن سليمان عن سفيان عن عمرو عن محمد بن على عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، وغير محمد بن سليمان إنما يرويه عن سفيان عن عمرو عن محمد بن علي مرسلا) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (ورجاله ثقات). وذكر الإمام أحمد (^٤) الحديث من هذا الوجه، فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: (ما له أصل). قال الخطيب (^٥) - معلقًا -: (أظن أبا عبد الله أنكر على لوين روايته متصلًا؛ فإن الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة غير أنه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبي - ﷺ -) اهـ. وسئل الدارقطني (^٦) عن الحديث، فقال: (يرويه ابن عيينة\n_________\n(^١) (٤/ ٣٤) ورقمه/ ١١٩٥ عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن لوين به.\n(^٢) وعن لوين رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١١٨) ورقمه/ ٨٤٢٤.\n(^٣) (٩/ ١١٥)، وانظر: كشف الأستار (٣/ ١٩٨) رقم/ ٢٥٥٦.\n(^٤) كما في العلل - رواية: المرذوي، وغيره - (ص/ ١٦١ - ١٦٢) رقم النص/ ٢٨٠.\n(^٥) تأريخ بغداد (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤).\n(^٦) العلل (٤/ ٣٦٣) رقم السؤال/ ٦٢٩.","vol":"6","page":402},{"text":"عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، قاله لوين (^١) عن ابن عيينة كذلك، وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلًا، وهو المحفوظ) اهـ، وعلى هذا فطريق لوين شاذة، والصواب في الحديث أنه مرسل، ورواه مرسلًا: الفسوي في المعرفة (^٢)، والنسائى في الخصائص (^٣)، وفي الفضائل (^٤)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (^٥)، والخطيب في تأريخه (^٦). والمرسل من جنس الضعيف، ولا أعلم للحديث ما يقويه - وبالله التوفيق -.\n\n١١٠٨ - [١١٣] عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ (^٧)، وَهُوَ وَلِيِّ\n_________\n(^١) الحديث رواه من طريق لوين - أيضًا -: النسائي في خصائص علي (ص/ ٦١) ورقمه/ ٣٩، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٧٧)، وفي فضائل الصحابة (كما ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/ ٣٥٢)، والخطيب البغدادي في تأريحه (٥/ ٢٩٣)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٢) (٢/ ٢١١).\n(^٣) (ص/ ٦١) ورقمه/ ٣٩.\n(^٤) (ص/ ٨٣) ورقمه/ ٤٩.\n(^٥) (٢/ ١٤٥).\n(^٦) (٥/ ٢٩٤).\n(^٧) أي: في النسب، والصهر، والمسالقة، والمحبة، وغير ذلك من المزايا. ولم يرد محض القرابة. أو معناها: المبالغة في اتحاد طريقهما، واتفاقهما في طاعة الله - تعالى -.\n- انظر: شرح مسلم للنووي (١٦/ ١٢٦)، والفتح (٧/ ٦٦٥)، وتحفة الأحوذي =","vol":"6","page":403},{"text":"كُلِّ مُؤْمِنٍ تعْدِي)، في قصة ذكرها.\nرواه: الترمذي (^١) - والفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ثلاثتهم من طريق جعفر بن سليمان الضبعي (^٤) عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله عن عمران به ... وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث جعفر بن سليمان) اهـ. والإسناد\n_________\n= (١٠/ ٢١١).\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٥/ ٥٩٠ - ٥٩١ ورقمه/ ٣٧١٢ عن قتيبة عن جعفر بن سليمان به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٤).\n(^٢) (٣٣/ ١٥٤) ورقمه/ ١٩٩٢٨ عن عبد الرزاق، وعفان، كلاهما عن جعفر به، بنحوه، مطولًا. وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٦٠٥) ورقمه/ ١٠٣٥.\n(^٣) (١/ ٢٩٣) ورقمه/ ٣٥٥ عن عبيد الله (يعني: ابن عمر القواريري) عن جعفر بن سلميان به بنحوه.\n(^٤) بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخره العين المهملة ... نسبة إلى رجل اسمه: ضبيعة بن قيس. - انظر: الأنساب (٤/ ٨). ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٤) ورقمه/ ٥٨، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٠) ورقمه / ١١٨٧، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٥) ورقمه / ٨١٤٦، وفي الفضائل (ص/ ٨٠) ورقمه/ ٤٣، وفي الخصائص (ص/ ٨٦)، ورقمه/ ٦٨، وَ(ص/ ١٠٩) ورقمه/ ٨٩، وهو مطول في الموضع الثاني، والبغوى في المعجم (٤/ ٣٦٣) ورقمه/ ١٨٢١، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٢٠) ورقمه ١٠٦٠/، وَ(٢/ ٦٤٩) ورقمه/ ١١٠٤، والحاكم في المستدرك (١١٠١٣ - ١١١)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ١٣.","vol":"6","page":404},{"text":"صححه: الحاكم (^١)، والألباني (^٢)، وجوّده ابن حجر (^٣)، وفيه: جعفر بن سليمان الضبعى، تقدم أنه صدوق إلَّا أنه غالٍ في التشيع، ولم يك داعية إلى مذهبه. وقوله: (وهو ولي كل مؤمن بعدي) قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية إنه موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث (^٤).\nوهذا اللفظ في الحديث جاء من طرق عن النبي - ﷺ - ليس فيها متهم أو وضاع، كطريقه هنا، وعن ابن عباس (^٥)، وبريدة (^٦)، ووهب بن حمزة (^٧). وقوده فيه: (وهو ولي كل مؤمن بعدي)، كقوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فإن المعنى هو المعنى - كما تقدم -.\n_________\n(^١) المستدرك (٣/ ١١٠ - ١١١)، وكان رواه بسنده عن قتيبة به. وسكت عنه الذهبي في التلخيص (٣/ ١١١).\n(^٢) صحيح سنن النرمذي (٣/ ٢١٣) رقم/ ٢٩٢٩، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٠) رقم ٦٠٨١/، والسنة لابن أبى عاصم (٢/ ٥٥٠) رقم / ١١٨٧، وصحيح الجامع (٢/ ٩٨٠) رقم / ٥٥٩٨، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٢٦١) رقم / ٢٢٢٣.\n(^٣) الإصابة (٢/ ٥٠٩).\n(^٤) منهاج السنة (٥/ ٣٥ - ٣٦)، واعترض عليه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤) فصحح اللفظة في الحديث، وهو كما قال.\n(^٥) حديث ابن عباس صححه: الحاكم - ووافقه الذهبي -، والألباني ... وسنده حسن - كما سيأتي برقم / ١٠٢١ - .\n(^٦) حديث بريدة حسنه الألباني - كما سيأتي برقم/ ١٠٦١ -، وهو كما قال.\n(^٧) حديث وهب بن حمزة سنده ضعيف، وهو حسن لغيره بشواهده - كما سيأتي برقم / ١١١١ - .","vol":"6","page":405},{"text":"ولعل شيخ الإسلام ما وقف إلَّا على طرقه الواهية، أو أنه قصد الرد على الروايات نفسها فقط التي نقلها ابنُ مطهر الحلي الرافضي عن الثعلبي وغيره ممن لا يُعتمد على نقله، ومثل هذا ظاهر لمن تأمل كلام شيخ الإسلام على الأحاديث في رده على ابن مطهر في منهاج السنة ... وعمله هذا من مقتضيات الغرض من تصنيفه المذكور؛ لبيان فساد الموارد التي اعتمدها المردود عليه، وأنها ليست عمدة - والله تعالى أعلم -.\nوقوله في الحديث: (إن عليًا منّي، وأنا منه) ورد من طرق صحيحة، كحديث البراء بن عازب - ﵁ - عند البخاري، وغيره، وتقدم (^١).\nوخلاصة القول: أن الحديث بطرفيه من هذا الوجه لا ينزل عن درجة: الحسن. ومتنه صحيح لغيره بشواهده - والله الموفق -.\n\n١١٠٩ - [١١٤] عن حبشي بن جنادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (عَلِيُّ منِّي، وَأَنَا منْ عَليٍّ، وَلا يُؤَدِّي عَنِّي إلَّا أَنَا، أَوْ عَلِيّ).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له -، وابن ماجه (^٣)، والامام\n_________\n(^١) برقم/٦٥٨.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب على - ﵁ -) ٥/ ٥٩٤ ورقمه/ ٣٧١٩ عن إسماعيل بن موسى عن شريك به.\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل علي - ﵁ -) ١/ ٤٤ ورقمه/ ١١٩ عن أبي بكر بن أبي شيبة وَسويد بن سعيد وَ=","vol":"6","page":406},{"text":"أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن شريك (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - مرة أخرى - من طريق إسرائيل (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - من طريق قيس بن الربيع، ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن\n_________\n= إسماعيل بن موسى، ثلاثتهم عن شريك به، بنحوه. والحديث عند ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٩٥) ورقمه/ ٨.\n(^١) (٢٩/ ٥٢ - ٥٣) رقم / ١٧٥٠٩ - ١٧٥١٢ عن الزبري (وهو: محمد بن عبد الله، أبو أحمد) في موضعين، وَعن يحيى بن أدم، وَعن أسرد بن عامر، أربعتهم عن شريك به، بنحوه. ورواه في الفضائل (٢/ ٥٩٩) ورقمه / ١٠٢٣ عن يحيى بن آدم - وحده - به.\n(^٢) (٤/ ١٦) ورقمه/ ٣٥١١ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، ثم ساقه عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل، ثم ساقه عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن حكيم الأودي وإسماعيل بن موسى السدي ويحيى الحماني، جميعًا عن شريك به.\n(^٣) ورواه من طريق شريك - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه/ ٦٩، والبغوي في المعجم (٢/ ٢١٠) ورقمه/ ٥٦٦.\n(^٤) (٢٩/ ٤٩) ورقمه/ ١٧٥٠٥ عن يحيى بن آدم وابن أبى بكير، وَ(٢٩/ ٥٠) ورقمه/ ١٧٥٠٦ عن الزبيدي، ثلاثتهم عن إسرائيل به. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٩٤) ورقمه/ ١٠١٠ عن يحيى وابن آدم.\n(^٥) وكذا رواه من طريق إسرائيل: النسائي في الخصائص (ص/ ٩١) ورقمه/ ٧٤، وفي الفضائل (ص/ ٨٠) ورقمه/ ٤٤، وابن قانع في المعجم (١/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٦) الموضع المتقدم، ورقمه/ ٣٥١٢ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني، ثم ساقه عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلي، كلاهما عن قيس بن الربيع به. ثم ساقه (ورقمه/ ٣٥١٣) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن قيس به.","vol":"6","page":407},{"text":"حبشى بن جنادة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وللإمام أحمد من حديث ابن أبي بكير عن إسرائيل: إلا يقضي عني ديني إلَّا أنا، أو علي)، ونحوه للطبراني من حديثى يحيى الحماني، وإسماعيل بن عمرو البجلى كلاهما عن قيس بن الربيع. وله من حديث الحماني - وحده - عن قيس: (علي مني، وأنا منه. ولا يؤدي عنى إلا أنا أو علي).\nوالإسناد أعله الألباني في تعليقه على السنة (^١) لابن أبي عاصم، وعلى المشكاة (^٢) بتدليس أبي إسحاق، وأن إسرائيل أخذه عنه حال الاختلاط.\nوفي حديث الإمام أحمد عن الزبيري، ويحيى بن آدم ما يدل على أن أبا إسحاق سمعه من حبشي، قال في حديث الزبيري: (قال شريك لأبي إسحاق: أنّى سمعت منه؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبانة السبيع). وصرح بسماعه منه عند النسائي في السنن الكبرى (^٣)، وفي الحصائص (^٤). وإسرائيل، وهو: ابن يونس، سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، ولكن تابعه شريك، وهو: ابن عبد الله، سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه (^٥)، وشريك سيئ الحفظ، وسند حديثه حسن لغيره بمتابعة إسرائيل بن يونس له ... والحديث ثابت عن النبي - ﷺ - من غير وجه.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٥٢).\n(^٢) (٣/ ١٧٢٠) رقم / ٦٠٨٣.\n(^٣) (٥/ ٤٥) ورقمه / ٨١٤٧.\n(^٤) تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.\n(^٥) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٥).","vol":"6","page":408},{"text":"وقيس بن الربيع، وتلميذه إسماعيل بن عمرو البجلي في بعض طرق الحديث عند الطبراني لا يحتج بهما. حدث به عن إسماعيل: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ولا أعرف حاله. ويجى الحماني في بعض طرق الحديث عنده متهم بسرقة الحديث، ولكن الحديث وارد من غير طريقه.\nوتقدم (^١) الحديث عند البخاري من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء، بلفظ: (أنت مني، وأنا منك). وتقدم - أيضًا (^٢) - عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، وغيرهما من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيره بن يريم وهانئ بن هانئ عن علي، في حديث طويل بمثل حديث البراء، ويشبه أن تكون - جميعًا - محفوظة - والله ﷾ أعلم -.\n\n١١١٠ - [١١٥] عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: لما قَتَل عليٌ - ﵁ - يوم أحد أصحاب الألوية، قال جبريل - ﵇ -: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة. فقال النبي - ﷺ -: (إنَّهُ مِنِّي، وَأنَا مِنْه). قال جبريل: وأنا منكما، يا رسول الله.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد الله\n_________\n(^١) ورقمه/ ٦٥٨.\n(^٢) ورقمه/ ٦٥٩.\n(^٣) (١/ ٣١٨) ورقمه/ ٩٤١.","vol":"6","page":409},{"text":"الحضرمى عن علي بن حكيم الأودي (^١) عن حِبّان بن على عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع به ... وفي إسناده ضعيفان، يروي أحدهما عن الآخر: حِبّان بن على - وهو: أبو على العتري -، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع - وهو: الهاشمي مولاهم -. وأورد الهيثمى حديثهما هذا في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم أعله بهما.\nوللحديث طريق أخرى، رواها: القطيعى في زياداته على الفضائل (^٣) بسنده عن سويد بن سعيد عن عمرو بن ثابت عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي به، نحوه ... وهذا إسناد واه؛ لأجل عمرو بن ثابت، وهو: ابن هرمز الكوفي، متروك، اتهم بوضع الحديث، وسويد الراوي عنه ضعيف.\nوللحديث بالإسناد الأول شواهد - تقدم ذكرها آنفًا -، المقدار المرفوع منه بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n١١١١ - [١١٦] عن وهب بن حمزة (^٤) - ﵁ - قال:\n_________\n(^١) وكذا رواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٥٦ - ٦٥٧) ورقمه/ ١١١٩ عن محمد بن عبد الله بن سليمان - مطين - عن علي بن حكيم به.\n(^٢) (٦/ ١١٤).\n(^٣) (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨) ورقمه/ ١١٢٠.\n(^٤) قال ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦٨١): (وتردد أبو نعيم في أبيه، هل هو بالهملة ثم الزاي، أو الجيم والراء)، يعني: جمرة. وانظر: المعرفة لأبى نعيم (٥/ ٢٧٢٣) ت / ٢٩٥٦.","vol":"6","page":410},{"text":"صحبت عليًا إلى مكة، فرأيت منه ما أكره، فلما رجع ذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: (لا تَقُلْ هذَا، فَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بكُمْ بَعْدي).\nرواه الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن عبيد الله بن موسى عن يوسف بن صهيب عن دكين عن وهب بن حمزة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه دكين ذكره ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وهو كما قال، إلَّا أن دكينًا لم يرو عنه إلَّا يوسف بن صهيب، ولم يوثقه أحد. وعبيد الله بن موسى يتشيع. والحديث عزاه ابن حجر (^٤) إلى ابن السكن، ونقل عنه قال: (وهب بن حمزة، يقال له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر) اهـ (^٥).\nوالإسناد بناء على ما سبق: ضعيف. وللمتن شواهد بمعناه من حديث ابن عباس، وبريدة، وغيرهما - ﵃ -، هو: حسن لغيره بها - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٢٢/ ١٣٥) ورقمه/ ٣٦٠ عن أحمد بن عمرو البزار وَأحمد بن زهير التستري، كلاهما عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى به. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧٢٣) ورقمه / ٦٥٠١.\n(^٢) (٩/ ١٠٩).\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ٤٣٩) ت/ ١٩٩٥.\n(^٤) الإصابة (٤/ ٦٨١).\n(^٥) الحديث عزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٦٨١) إلى ابن منده وأبي نعيم، إلا أنه سمى الراوي عن وهب: ركينا.","vol":"6","page":411},{"text":"١١١٢ - [١١٧] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: اشتكى عليًا الناسُ. قال: فقام رسول الله - ﷺ - فينا خطيبًا، فسمعته يقول: (أَيُّهَا النَّاس، لا تَشْكُوْ عَلِيًّا، فَوَالله إِنَّهُ لأُخَيْشِنُ (^١) فِي ذَات الله - أَوْ فِي سَبِيْلِ اللهِ -).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن ابن إسحاق (^٣) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سليمان بن محمد بن كعب عن عمته زينب بنت كعب عن أبي سعيد به ... وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق هو: محمد، صرّح بالتحديث. وزينب بنت كعب هي: امرأة أبي سعيد، جزم الحافظ بأنها صحابية (^٤) روى عنها\n_________\n(^١) تصغير الأخشن. مأخوذ من الخشونة: ضد اللين. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الشين) ٢/ ٣٥، ومختار الصحاح (ص/ ٧٤).\n(^٢) (١٨/ ٣٣٧) ورقمه / ١١٨١٧، وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠) ورقمه / ١١٦١، وأورد الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ١٢٩)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ولم يتكلم عليه. وفي التعليق على مسند الإمام أحمد (١٨/ ٣٣٧) أنه قال - بعد عزوه إليه -: (ورجاله ثقات)، وهذه الجملة لا توجد في نسختي، وفي السند من هو صدوق.\n(^٣) الحديث رواه - أيضًا -: الطبري في تأريخه (٣/ ١٤٩) بسنده عن سلمة، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٦٨) بسنده عن زياد بن عبد الله، كلاهما عن محمد بن إسحاق به ... وفي الحلية: (أبي إسحاق)، وهو تحريف.\n(^٤) الإصابة (٤/ ٣١٨) ت/ ٤٩٥.","vol":"6","page":412},{"text":"جماعة (^١)، وذكرها ابن حبان في الثقات (^٢) في التابعين. وقال ابن حزم (^٣): (مجهولة، ما روى عنها غير سعد). يعني: سعد بن إسحاق بن كعب - ابن أخيها - وهو محمول على ما علم (^٤). وقال ابن حجر في التقريب (^٥): (مقبولة)، وحديثها لا يزل عن درجة الحسن - إن شاء الله -.\n\n١١١٣ - [١١٨] عن علي - ﵁ - قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني، وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: (إنَّ الله سَيهدي قلبَكَ، وَيُثَبِّتَ لِسَانَك).\nهذا الحديث رواه عن علي: حنش بن المعتمر، وأبو البختري سعيد بن فيروز، وحارثة بن مضرب، وعبد الله بن سلمة الكوفي، وغيرهم.\nفأما حديث حنش بن المعتمر فرواه: أبو داود (^٦) عن عمرو بن عون -\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ١٨٧).\n(^٢) (٤/ ٢٨١).\n(^٣) كما في: الميزان (٦/ ٢٨١) ت / ١٠٩٦٠.\n(^٤) ولعلّ ابن حزم اعتمد فيه على عليّ بن المديني، فإنه قال (كما في: تهذيب الكمال ٣٥/ ١٨٧): (لم يرو عنها غير سعد بن إسحاق)، فاعتمد على ظاهر قوله فحكم بحهالتها. وهذا القول رده المزي في الموضع المتقدم من تهذيب الكمال، فقد روى عنها غيره - كما سبق -.\n(^٥) (ص/ ١٣٥٦) ت/ ٨٦٩٥.\n(^٦) في (كتاب: الأحكام، باب: كيف القضاء) ٤/ ١١ - ١٢ ورقمه/ ٣٥٨٢.","vol":"6","page":413},{"text":"وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر، كلاهما عن شريك (^٢) عن سماك عنه به ... وللإمام أحمد: (اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه)، مطولا.\nوالحديث سكت عنه أبو داود، وفي الإسناد: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه من رواه عنه. وسماك، وهو: ابن حرب، تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه شريك. وحنش بن المعتمر هو: حنش بن ربيعة بن المعتمر الكناني، تقدم أنه مختلف فيه، وضعفه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام) ... فالإسناد: ضعيف. ولعل أبا داود السجستاني سكت عنه لظهور علته - والله سبحانه أعلم -.\nوأما حديث أبي البخترى، فرواه: ابن ماجه (^٣) عن علي بن محمد عن يعلى (^٤).\n_________\n(^١) (٢/ ٢٢٥) ورقمه/ ٨٨٢، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٦٩٩ - ٧٠٠) ورقمه/ ١١٩٥.\n(^٢) الحديث من طرق عن شريك رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٧)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه / ١٢٨١، وَ(٢/ ٤٢٢) ورقمه / ١٢٨٢، وَ(٢/ ٧٠٢) ورقمه / ١٢٠١، وَ(٢/ ٦١٧) ورقمه/ ١٢٢٧، وَ(٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤) ورقمه/ ١٢٨٧، والنسائى في الخصائص (ص/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه/ ٣٥، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٤٥ - ٦٤٦) ورقمه/ ١٠٩٦.\n(^٣) في (كتاب الأحكام، باب: ذكر القضاة) ٢/ ٧٧٤ ورقمه / ٢٣١٠.\n(^٤) والحديث عن يعلى رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٧).","vol":"6","page":414},{"text":"وأبي معاوية (^١) - جميعًا -، ورواه الإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣) عن عبيد الله بن عمر، كلاهما (الإمام أحمد، وعبيد الله) عن يحيى بن سعيد (^٤)، ورواه البزار (^٥) عن يوسف بن موسى عن جرير، أربعتهم (يعلى، وأبو معاوية، ويجى، وجرير) عن الأعمش (^٦). ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن محمد بن جعفر (غندر)، ورواه: أبو يعلى (^٨) - أيضًا - عن عبيد الله عن غندر عن شعبة، كلاهما (الأعمش، وشعبة) عن عمرو بن مرة عنه به ... وللإمام أحمد: عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع عليًا يقول. ولابن ماجه: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى\n_________\n(^١) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٥٧) ورقمه/ ٣٤.\n(^٢) (٢/ ٦٨) ورقمه/ ٦٣٦.\n(^٣) (١/ ٣٢٣) ورقمه / ٤٠١.\n(^٤) ومن طريق يحيى رواه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ٥٦) ورقمه/ ٣٢.\n(^٥) (٣/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه/ ٩١٢.\n(^٦) ومن طريق الأعمش رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٧)، وابن أبى شيبة في المصنف (١٠/ ١٧٦)، وَ(١٢/ ٥٨)، والإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٨٠ - ٥٨١) ورقمه/ ٩٨٤، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٦١ ورقمه/ ٩٤)، والنسائى في الخصائص (ص/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ٣٣، ٣٤، ووكيع في أخبار القضاة (١/ ٨٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٩٦). قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٣٥)، وتصحيحهما له محل نظر؛ لما سيأتي.\n(^٧) (٢/ ٣٥٦) ورقمه/ ١١٤٥.\n(^٨) (١/ ٢٦٨) ورقمه/ ٣١٦.","vol":"6","page":415},{"text":"اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثي، وأنا شاب أقضي بينهم، ولا أدري ما القضاء؟ قال فضرب بيده في صدري، ثم قال (اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه). قال البزار: (وهذا الحديث رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: حدثني من سمع عليًا يقول. وأبو البختري فلا يصح سماعه من علي، ولكن ذكرنا من حديثه لنبين أنه قد روى عن علي، وأنه لم يسمع من علي) اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (^١): (هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع؛ أبو البختري - واسمه: سعيد بن فيروز - لم يسمع من علي، ولم يدركه، قاله أبو حاتم (^٢» اهـ ... والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، وقد تابعه: شعبة، وهو: ابن الحجاج ... والإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه. ويعلى - في بعض الأسانيد - هو: ابن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير. وجرير هو: ابن عبد الحميد، وعبيد الله - شيخ أبي يعلى - هو: ابن عمر القواريرى، وغندر هو: محمد بن جعفر.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن علي بن سعيد الرازي عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز عن إسماعيل بن صبيح عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبان بن تغلب عن سعيد\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩) ورقمه/ ٨١٨.\n(^٢) وانظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٧٤) ت/ ١١٧، والخصائص (ص/ ٥٧)، وتهذيب الكمال (١١/ ٣٢) ت/ ٢٣٤٢، والسير (٤/ ٢٧٩)، والتقريب (ص/ ٣٨٦) ت/ ٢٣٩٣.\n(^٣) (٤/ ٥٣٢ - ٥٣٣) ورقمه / ٣٩٠٤.","vol":"6","page":416},{"text":"ابن أبي البختري عنه به بلفظ: أن رسول الله - ﷺ - لما\nبعثه إلى اليمن، وضع يده بين كتفيه، فقال: (إِنَّ الله سَيَهْدِي قَلْبَكَ،\nوَسَيُثَبِّتُ لِسنَكَ). قال: فما عييت بقضاء بين اثنين حتى جلست في\nمجلسي هذا ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبان\nبن تغلب إلا عبد المؤمن بن القاسم، تفرد بهما سفيان بن إبراهيم الحريري)\nاهـ ... وهذا إسناد تالف؛ لأن فيه: عبد المؤمن بن القاسم، وهو شيعي\nهالك (^١)، والحديث في فضل علي - ﵁ -. وفيه - أيضًا -: على بن سعيد - شيخ الطبراني -، وتقدم أنه ضعيف. يرويه عن الحسن بن عبد الواحد، ولم أقف على ترجمة له. وفيه: سفيان بن إبراهيم شيعي، ضعيف (^٢). وأبان بن تغلب تقدم أنه متكلم فيه للتشيع. يرويه عن سعيد بن أبي البختري، ولم أعرفه، ويحتمل أن يكون متحرفًا عن: سعيد أبي البختري، وهو سعيد بن فيروز - المتقدم ذكره -.\nوأما حديث حارثة بن مضرب فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن يحيى بن آدم (^٤)،\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ٩٢) ت / ١٠٦٥، والميزان (٣/ ٣٨٤) ت / ٥٢٧٨.\n(^٢) انظر: الميزان (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ت / ٣٣١٠، ولسان الميزان (٣/ ٥٢) ت / ١٩٩.\n(^٣) (٢/ ٩٢) ورقمه/ ٦٦٦، وَ(٢/ ٤٥١) ورقمه/ ١٣٤٢، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٠٩ - ٧١٠) ورقمه/ ١٢١٢ سندًا، ومتنا.\n(^٤) ورواه من طريق يحيى بن آدم - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ٥٨ - =","vol":"6","page":417},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن يوسف بن موسى عن عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل (^٢) عن أبي إسحاق (^٣) ءنه به، بنحوه ... وأبو إسحاق هو: السبيعى، مدلس مكثر، ولا أعلمه صرح بالتحديث. واختلط، وإسرائيل - وهو: ابن يونس - ممن سمع منه بأخرة ... فالإسناد: ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن سَلَمة فرواه: البزار (^٤) عن أحمد بن يحيى الكوفي عن القاسم بن خليفة عن أبي يحيى التميمي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عنه به، بنحو حديث حارثة بن مضرب ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي إلَّا أبو إسحاق، ولا عن أبي إسحاق إلا عمرو بن أبي المقدام. وقد روى عن علي من وجوه) اهـ ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عدة علل، فعبد الله بن سلمة، قال عمرو بن مرة - وهو: الجملي، الراوي عنه -: (كان عبد الله يحدثنا فنعرف، وننكر، وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه)، وقال النسائي: (يروي عنه عمرو بن مرة، يعرف، وينكر). وعمرو بن أبي المقدام هو: عمرو بن ثابت، رافضى\n_________\n= ٥٩) ورقمه/ ٣٦.\n(^١) (٢/ ٢٩٨ - ٢٩١) ورقمه/ ٧٢١، بنحوه.\n(^٢) وعن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ... وانظر: أخبار القضاة لوكيع (١/ ٨٥).\n(^٣) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن عبيد الله بن موسى العبسى عن شيبان عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن حارثة عن علي به!\n(^٤) (٢/ ٢٨٩) ورقمه / ٧١١.","vol":"6","page":418},{"text":"ضعيف. واسم أو يحيى التميمي: إسماعيل بن إبراهيم، وهو ضعيف - أيضًا -. والقاسم بن خليفة هو: الكوفي، فيه تشيع (^١) ... فالإسناد: ضعيف.\nورواه - أيضًا - النسائي في الخصائص (^٢) بسنده عن معاوية بن هشام عن شيبان عن أو إسحاق عن عمرو بن حبشي عن علي به، بنحوه ... وعمرو بن حبشي هو: الزبيدي، انفرد ابن حبان في ذكره في الثقات - فيما أعلم، وتقدم -. وأبو إسحاق هو: السبيعي، اختلط، ولا يدرى متى سمع منه شيبان، وهو: النحوي. ومدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف.\nوالخلاصة: أن طرق الحديث - عدا طريق الطبراني - يجبر بعضها بعضًا، والحديث بمجموعها: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١١١٤ - [١١٩] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: (كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُوْلَ اللّهِ - ﷺ - أَعْطَانِي، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي).\nهذا الحديث رواه عن علي: عبد الله بن عمرو الجملي، وأبو البختري سعيد بن فيروز.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩).\n(^٢) (ص/ ٥٩) ت/ ٣٧.","vol":"6","page":419},{"text":"فأما حديث الجملي فرواه: الترمذي (^١) بسنده عن عوف (هو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عنه (^٢) به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ.\nوعبد الله بن عمرو، لا أعرف أحدًا روي عنه إلَّا عوف، وترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥). وقال الدارقطني (^٦): (ليس بقوي)، وقال الحافظ (^٧): (صدوق)، والأقرب أن في حديثه لينا. وأما روايته عن علي فهي منقطعة، لم يثبت سماعه منه ... قال ابن عبد البر (^٨): (لم يسمع عبد الله\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٥/ ٥٩٥، ورقمه/ ٣٧٢٢، و(٥/ ٥٩٨) ورقمه/ ٣٧٢٩ عن خلاد بن أسلم البغدادي عن النضر بن شميل عن عوف به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٧).\n(^٢) الحديث من طريق الجملي رواه - أيضًا -: النسائي في خصائص علي (ص/ ١٣٣) رقم / ١١٩، وعزاه المباركفوري في تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٢٥) إلي ابن خزيمة في صحيحه، ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٥)، وصححه علي شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٢٥)، وهو وهم منهما ... وفي سنده في المستدرك: الحسين بن الفضل، وهو مستور (انظر: الجرح والتعديل ٣/ ٦٣ ت/ ٢٨٥).\n(^٣) التأريخ الكبير (٥/ ١٥٤) ت/ ٤٦٨.\n(^٤) الجرح والتعديل (٥/ ١١٨) ت / ٥٤١.\n(^٥) (٥/ ٢١).\n(^٦) كما في: التهذيب (٥/ ٣٤١).\n(^٧) التقريب (ص/ ٥٣١) ت/ ٣٥٣٠.\n(^٨) كما في: التهذيب (٥/ ٣٤١).","vol":"6","page":420},{"text":"ابن عمرو بن هند من علي)، وقال الحافظ (^١): (لم يثبت سماعه من علي) (^٢). والإسناد: ضعيف. وضعفه: المباركفوري (^٣)، والألباني (^٤)؛ لانقطاعه، وهو كما قالا، ويضاف إلي هذه العلة: تفرد عبد الله بن عمرو بن هند به، وفي حديثه لين.\nوأما حديث أبي البختري فرواه: البزار (^٥) عن إبراهيم بن يوسف عن علي بن عابس عن إسماعيل عن قيس وَعن الأَعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة عنه به، بلفظ: (كنت إذا سألت أُعطيت، وإذا سكت اُبتديت) ... وقال: (وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن الأعمش (^٦) عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. ولا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن علي - ﵁ - إلّا علي بن عابس، ولم نسمعه إلّا من إبراهيم بن يوسف) اهـ، وإبراهيم بن يوسف هو: الصيرفي، وعلي بن عابس هو: الأسدي، وإسماعيل هو: ابن عبد الرحمن السُّدي، وقيس هو: ابن الربيع، أربعتهم كوفيون ضعفاء، رمي الثالث منهم بالتشيع، وقيس تغير لما\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٥٣١) ت/ ٣٥٣٠.\n(^٢) وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٢٠٥) رقم النص/ ٢١٤.\n(^٣) تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٢٥).\n(^٤) تعليقه علي المشكاة (٣/ ١٧٢١) رقم / ٦٠٨٦، وضعيف سنن الترمذي (ص/ ٥٠١) رقم/ ٧٧٤.\n(^٥) (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ٥٧٥.\n(^٦) انظر بعض طرقه عن الأعمش في: المصنف لابن أبي شيبة (١٢/ ٥٨ - ٥٩)، وخصائص علي للنسائي (ص/ ١٣٣) ت/ ١٢٠.","vol":"6","page":421},{"text":"كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به.\nورواه: البزار (^١) - أيضًا - بإسناد آخر إلي عمرو بن مرة عن أبي البختري به، وفيه: أبو مريم، وهو: عبد الغفار بن القاسم، رافضي متهم بالوضع. وأبو البختري لم يدرك عليًا - ﵁ -، ولم يره (^٢).\nورواه: النسائي في الخصائص (^٣) بسنده عن ابن جريج قال: حدثنا أبو حرب ابن (^٤) أبي الأسود - ورجل آخر - عن زاذان قالا: قال علي: (كنت والله إذا سألت اعطيت. وإذا سكت ابتدئت). قال النسائي: (ابن جريج لم يسمع من أبي حرب) اهـ ... قال محقق الخصائص - وقد صحح الإسناد - في قول النسائي: (فهذا تشدد منه - ﵀ - وإلَّا فابن جريج إمام ثقة، ولم يعب عليه إلا التدليس. والمدلس إذا صرح بالسماع قبل منه، وقد صرح بالسماع من أبي حرب في النسخ الثلاث التي بين يدي من الخصائص، وكذا في رواية القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (^٥) فلا يبقي مجال للتردد في عدم سماعه من أبي حرب) اهـ، وفي نظري أن مثل قول النسائي هذا لا مجال للتشدد فيه، وهو خبر، لا يقتضي الاجتهاد، فلعله علم عدم سماعه منه. وتصريح ابن جريج بالتحديث ينظر\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) انظر خصائص علي للنسائي (ص/ ٤٤)، وَالمراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٧٤) ت/ ١١٨، وتحفة التحصيل (ص/ ١٥٤) ت / ٣٢٠.\n(^٣) (ص/ ١٣٤) ورقمه/ ١٢١.\n(^٤) في المطبوع (عن)، وهذا تحريف.\n(^٥) (٢/ ٦٤٧) ورقمه/ ١٠٩٩.","vol":"6","page":422},{"text":"ما سببه، وقد يكون وهمًا من بعض الرواة، والراوي عنه حجاج هو: ابن محمد الأعور، أبو محمد، وهو ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد - وتقدم -، ولا يدري متى سمع منه الراوي عنه - يوسف بن سعيد -؛ فالإسناد: ضعيف.\nوأبو الأسود هو: الديلي البصري، وابن جريج اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز. ومما يؤيد عدم السماع (^١): أن الدارقطني (^٢) رواه بسنده عن حماد بن عيسى الجهني عن ابن جريج: أخبرني داود بن أبي هند عن أبي حرب عن أبيه عن زاذان عن علي، بمثله. وقوله: (وأما أصحاب ابن جريج فرووه عن ابن جريج: حُدثت به حديثًا عن زاذان أنه سأل عليًا - بغير إسناد -) اهـ، ثم قال (فإن كان حماد بن عيسى حفظ هذا الإسناد عن ابن جريج فقد أغرب) اهـ، وحماد ضعيف (^٣).\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٤) بسنده عن بشر بن موسى عن خلاد عن مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: سئل علي عن نفسه، فقال ... فذكره، بمثل حديث البزار. ورجال الإسناد محتج بهم، إلَّا أنه منقطع - كما مر -؛ بشر بن موسى هو: ابن صالح الأسدي، وخلاد - شيخه - هو: ابن يحيى السلمي. ومسعر هو: ابن كدام.\n_________\n(^١) وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ٣١٧) ت / ٦٢٣.\n(^٢) العلل (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٤٥) ت / ٦٣٦، والمجروحين (١/ ٢٥٣)، والديوان (ص/ ١٠١) ت / ١١٢٧.\n(^٤) (١/ ٦٨).","vol":"6","page":423},{"text":"وخلاصة الكلام علي هذا الحديث: أنه من طرقه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.\n\n١١١٥ - [١٢٠] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: (كَانَتْ لِي مَنْزِلَةٌ منْ رَسُوْل الله - ﷺ - لَمْ تَكُنْ لأَحَد مِن الخَلائقِ، فَكُنْتُ آَتِيْه كُل سَحَرٍ، فَأَقُوْلُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نبي اللهِ، فإِنْ تَنَحْنَحْ انْصَرَفْتُ إِلَيَ أَهْلِي، وَإلَّا دَخَلْتُ عَلَيْه) (^١).\nهذا الحديث رواه الحارث بن يزيد العكلي (^٢)، واختلف عنه، رواه عنه مغيرة بن مقسم، وعمارة بن القعقاع.\nفأما حديث المغيرة فرواه: النسائي (^٣) - واللفظ له -، وأبو يعلي (^٤)، كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد عنه عن الحارث العكلي (^٥) عن أبي\n_________\n(^١) قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٩٢) قبل إيراده الحديث: (وإذا بان للفقيه نفاذ أحد أصحابه في العلم، وحسن بصيرته بالفقه جاز له تخصيصه دونهم، وأثرته عليهم).\n(^٢) بضم العين المهملة، وسكون الكاف، وكسر اللام ... نسبة إلي عكل، بطن من تميم. - انظر: الأنساب (٣/ ٢٢٣).\n(^٣) (في كتاب: السهو، باب التنحنح في الصلاة) ٣/ ١٢ ورقمه/ ١٢١١ عن محمد بن قدامة (هو: الهاشمي مولاهم) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) به. والحديث عن محمد بن قدامة رواه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٣١) ورقمه/ ١١٦.\n(^٤) (١/ ٤٤٤) ورقمه/ ٥٩٢ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن جرير به، بنحوه، مطولا. ومن طريق خيثمة أشار إليه الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٧).\n(^٥) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٢٩) ورقمه/ ١١٤ بسنده عن زيد بن =","vol":"6","page":424},{"text":"زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نُجيّ (^١) عن عليّ به (^٢).\nوخالفه أبو بكر بن عياش، فرواه عن المغيرة عن الحارث عن ابن نجي به، لم يذكر أبا زرعة بن عمرو بن جرير، بين الحارث، وابنِ نُجيّ ... روي حديثه: النسائي (^٣) عن محمد بن عبيد، وابن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، ثلاثتهم عنه به، ولفظه عند النسائي، وابن ماجه: (كان لي من رسول الله - ﷺ - مدخلان، مدخل بالليل، ومدخل بالنهار ...) الحديث، ولفظ الإمام أحمد نحوه (^٦).\nوأبو بكر بن عياش تقدم أنه ثقة ربما غلط، ولما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. وطريق جرير بن عبد الحميد أثبت في سند الحديث، تابعه: عبد الواحد بن زياد عن عمارة بن القعقاع عن الحارث العكلي به، رواه\n_________\n= أبي أنيسة عن الحارث به، بلفظ: (كنت أدخل علي نبي الله - ﷺ - فإن كان يصلي سبح، فدخلت، وإن لم يكن يصلي أذن لي فدخلت).\n(^١) بالنون، والجيم، مصغرا. - انظر: الإكمال (٧/ ١٩٠)، والتقريب (ص/ ٩٩٨) ت / ٧١٥٢.\n(^٢) الحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٥٤) ورقمه/ ٩٠٤ إلّا أنه لم يسق لفظه.\n(^٣) (٣/ ١٢) ورقمه/ ١٢١٢ عن محمد بن عبيد (وهو: ابن محمد المحاربي) به، وهو في الخصائص (ص/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه/ ١١٧.\n(^٤) في (كتاب: الأدب، باب: الاستئذان) ٢/ ١١٢٢ ورقمه/ ٣٧٠٨.\n(^٥) (٢/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه/ ٦٠٨، مطولا.\n(^٦) الحديث من طريق ابن عياش رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٥٤) ورقمه/ ٩٠٤ - إلّا أنه لم يذكر لفظه -، وأشار إليه الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٧).","vol":"6","page":425},{"text":"من طريقة: الإمام أحمد (^١) عن أبي سعيد - مولي بني هاشم -، والبزار (^٢) عن أبي كامل الجحدري، كلاهما عنه به، بنحوه، إلَّا أنّ البزار لم يذكر فيه الحارث العكلي، ورواية ابن القعقاع عن أبي زرعة عند الجماعة (^٣)، ولعل الحديث عنده علي الوجهين (^٤).\nورواية الحارث العكلي عن عبد الله نجي - دون واسطة - عند النسائي، وابن ماجه (^٥)، والذي يظهر أنه سمع منه، إذ لم يُعَدّ ابنُ نجي فيمن لم يسمع منهم الحارث العكلي (^٦)، وهو من المرتبة السادسة (^٧)، إلَّا أنه قديم الموت، وابن نجي من الثالثة (^٨) - كما في مراتب الحافظ في\n_________\n(^١) (٢/ ١٣) ورقمه/ ٥٧٠ عن أبي سعيد (هو: عبد الرحمن بن عبد الله - مولى بني هاشم -) به.\n(^٢) (٣/ ١٠٠) ورقمه/ ٨٨٢ عن أبي كامل (هو: فضيل الجحدري) به.\n(^٣) انظر: ما رمز به المزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٦٢) لأبي زرعة بن عمرو بن جرير، في طبقة شيوخ عمارة بن القعقاع.\n(^٤) الحديث من طريق عبد الواحد عن عمارة رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٣٠) ورقمه/ ١١٥، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٥٤) رقم/ ٩٠٤، ولم يذكر لفظه، وانظر الحديث ذي الرقم/ ٩٠٣. والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٢) ورقمه/ ٩٩٥.\n(^٥) انظر: ما رمز به المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٣٠٩) لعبد الله نجي، في طبقة شيوخ الحارت العكلي، وانظره: (١٦/ ٢٢٠).\n(^٦) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢١٧) ت/ ٤٠١.\n(^٧) التقريب (ص/ ٢١٥) ت / ١٠٦٥.\n(^٨) المرجع المتقدم (ص/ ٥٥٢) ت/ ٣٦٨٨.","vol":"6","page":426},{"text":"التقريب -، ولم أجد من قال إنّ الرواية علي هذا الوجه فيها انقطاع.\nوالحديث من طريق عبد الله بن نجي عن عليّ رواه - ألِضا -: الإمام أحمد (^١) بسنده عن جابر الجعفي عنه به، بنحوه، مطولا ... والجعفي ضعيف (^٢).\nوخالف شرحبيلُ بل، مدرك أبا زرعة بن عمرو، وَجابرًا الجعفي، فرواه عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي به، بنحوه ... رواه من طريقه: النسائي (^٣) بسنده عن أبي أسامة، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، كلاهما من طريق محمد بن عبيد، كلاهما (أبو أسامة، ومحمد) عنه به، وهو مطول\n_________\n(^١) (٢/ ٢٠٧) ورقمه/ ٨٤٥ عن عبد الرزاق عن سفيان عن جابر به، مطولا.\n(^٢) وانحى الذهبي في الميزان (٣/ ٢٢٨) ت/ ٥٦٥٠ بالّلائمة في نكارة الأحاديث المروية من طريق جابر الجعفي عن عبد الله بن نجي علي الأول، وليس له ذنب في هذا الحديث؛ تابعه عليه ثقتان: أبو زرعة بن عمرو عن ابن نجي عن علي، وَشرحبيل بن مدرك عن ابن نجي عن أبيه عن علي. لكن قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٨) إن الحديث من طريق جابر الجعفي، وأبي إسحاق السبيعي عن ابن نجي غريب عنهما!\n(^٣) (٣/ ١٢) ورقمه/ ١٢١٣ عن القاسم بن زكريا بن دينار عن أبي أسامة (هو: حماد بن أسامة) عن شرحبيل بن مدرك به، وهو في الخصائص (ص/ ١٣٢) ورقمه/ ١١٨.\n(^٤) (٢/ ٧٧) ورقمه/ ٦٤٧، مطولا.\n(^٥) (٣/ ٩٨) ورقمه/ ٨٧٩ عن يوسف بن موسى ومحمد بن معمر، كلاهما عن محمد بن عبيد. والحديث من طريق محمد بن عبيد رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٥٤) ورقمه/ ٩٠١ بسنده عنه به، وقال: (وقد اختلفوا في هذا الخبر عن عبد الله بن نجي، فلست أحفظ أحدًا قال: عن أبيه غير شرحبيل بن مدرك هذا) اهـ، وهو كما قال.","vol":"6","page":427},{"text":"جدًّا عند الإمام أحمد ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شرحبيل إلَّا محمد بن عبيد) اهـ، وهذا فيما علم.\nوفي الوجهين: عبد الله بن نجي، تقدم أن البخاري قال فيه: (فيه نظر)، وهو رجل فيه لين، من أثبت سماعه من علي مقدم علي من نفاه. وقد جاء حديثه هذا عنه عن علي، وعنه عن أبيه عن علي من طرق ثابتة، عدا طريق الجعفي، لكنه متابع. وأبوه نُجَيّ، لا أعرف له راويًا غير ابنه (^١)، ذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، وقال الذهبي (^٣): (لا يُدري من هو)! وطريقه صالحة للاعتبار بطريق ابنه، فالحديث بمجموعهما لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله تعالى -، بالغ ابن خزيمة إذ أورده في الصحيح (^٤).\nوالحديث ضعّف الألباني إسناده في تعليقه علي المشكاة (^٥)، وأعله في تعليقه علي صحيح ابن خزيمة (^٦) بجهالة نجي الحضرمي، وبالانقطاع في بعض طرقه بين عبد الله بن نجي، وعلي - ﵁ - ... وتقدم أنّ سماع ابن نجي من علي ثابت، وفي طريقه متابعة لأبيه عن علي - ﵁ -.\n_________\n(^١) وانظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٣٢).\n(^٢) (٥/ ٤٨٠).\n(^٣) الميزان (٥/ ٣٧٣) ت / ٩٠١٩.\n(^٤) (٢/ ٥٤).\n(^٥) (٢/ ١٧٢٤ - ١٧٢٣) رقم / ٦٠٩٧.\n(^٦) (٢/ ٥٤).","vol":"6","page":428},{"text":"وللحديث طريق أخري عن عليّ، لكنها واهية، رواها عبد الله بن الإمام أحمد (^١) في زوائده علي المسند لأبيه بسنده عن يحيى بن أيوب (وهو صدوق ربما أخطأ) عن عبيد الله بن زحر (وهو ضعيف) عن علي بن يزيد (وهو: الألهاني، واهي الحديث، كثير المنكرات) عن أبي أمامة عنه به، بنحوه، مُختصرًا.\n\n١١١٦ - [١٢١] عن عمرو بن شاس الأسلمي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ آذَي عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي).\nرواه الإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق (^٤) عن أبان بن صالح القرشي عن الفضل بن معقل بن\n_________\n(^١) (٢/ ٣٥) ورقمها/ ٥٩٨ عن محمد بن العلاء عن ابن المبارك عن يحيى بن أيوب به، مُختصرًا.\n(^٢) (٢٥/ ٣٢٠ - ٣٢١) ورقمها / ١٥٩٦٠ عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه به. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠) ورقمه/ ٩٨١. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٩٦) ورقمه/ ٥٠١٣.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٠٠) ورقمه/ ٢٥٦١.\n(^٤) ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٢٠١) بسنده عن عمرو بن هشام، وبسنده - أيضًا - عن المحاربي، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠) بسنده عن إبراهيم بن سعد، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٩٦) ورقمه / ٥٠١٣ بسنده عن مسعود بن سعد الجعفي، وبسنده عن مندل بن علي، وبسنده عن صالح بن أبي الأسود، وبسنده عن إبراهيم بن سعد - أيضًا -، كلهم عن ابن إسحاق به. ورواه ابن عبد البر =","vol":"6","page":429},{"text":"سنان عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شاس به في قصة ذكرها ... قال البزار: (لا نعلم روي عمرو بن شاس إلا هذا). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني (^٢) باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات) اهـ.\nومحمد بن إسحاق صدوق إلا أنه مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. والفضل بن معقل، وسماه ابن حبان (^٣): الفضل بن عبد الله بن معقل، وقال: (ومن قال: الفضل بن معقل، فقد نسبه إلي جده)، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الحسيني (^٧): (ليس بمشهور) اهـ، وهو كذلك.\nواختلف في إسناده علي ابن إسحاق على ثلاثة أوجه ... أحدها:\n_________\n= عقب حديثه المتقدم بسنده عن مسعود بن سعد عن ابن إسحاق به، ولم يذكر أبان بن صالح في إسناده!\n(^١) (٩/ ١٢٩).\n(^٢) لا يوجد مسند: عمرو بن شاس في المطبوع من المعجم الكبير، فإنه مازال في حكم المفقود - فيما أعلم -.\n(^٣) الثقات (٧/ ٣١٧).\n(^٤) التأريخ الكبير (٧/ ١١٤) ت / ٥٠٣.\n(^٥) الجرح والتعديل (٧/ ٦٧) ت / ٣٧٩.\n(^٦) (٧/ ٣١٧).\n(^٧) الإكمال (ص/ ٣٤١) ت / ٧٠٢.","vol":"6","page":430},{"text":"الذي تقدم (^١). والثاني: رواه ابن أبي شيبة (^٢)، وابن حبان (^٣)، وابن عبد البر (^٤)، من طرق عن مسعود بن سعد عنه عن الفضل بن معقل به ... لم يذكروا أبان بن صالح في إسناده. ورواه البخاري في التأريخ الكبير (^٥) بسنده عنه به، كالوجه الأول. ومسعود كوفي ثقة. والثالث: رواه البيهقي في الدلائل (^٦) بسنده عن يونس بن بكير عنه عن أبان بن صالح عن عبد الله بن دينار ... لم يذكر فيه الفضل بن معقل! ويونس مختلف فيه، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -. والإسناد الأول هو أشبه الأسانيد، رواه جماعة عن ابن إسحاق كذلك.\nومما سبق تبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وهم الذهبي في موافقته للحاكم (^٧) في تصحيح سنده. وله شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - هو: حسن لغيره به ... وهو هذا:\n_________\n(^١) الحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٢)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٩٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٧٣٧ - ٧٣٨)، كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق به.\n(^٢) المصنف (٧/ ٥٠٢) ورقمه/ ٤٥.\n(^٣) الصحيح (الإحسان، ورقمه ٦٩٢٣).\n(^٤) الاستيعاب (٣/ ٥٣٠).\n(^٥) (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧).\n(^٦) (٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥).\n(^٧) المستدرك (٣/ ١٢٢).","vol":"6","page":431},{"text":"١١١٧ - [١٢٢] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ آذَي عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي).\nرواه البزار (^١)، وأبو يعلي (^٢) - واللفظ له -، كلاهما من طريق مروان بن معاوية عن قَنَان (^٣) بن عبد الله النَّهميّ (^٤) عن مصعب بن سعد عن أبيه به، في قصة ذكرها ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يروي عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجال أبي يعلي رجال الصحيح غير محمود بن خداش، وقنان، وهما ثقتان) اهـ. ومحمود بن خداش صدوق علي المختار (^٦). وقنان بن عبد الله وثقه يحيى بن معين (^٧)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨).\n_________\n(^١) (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) ورقمه / ١١٦٦ عن أحمد بن أبان عن مروان بن معاوية به ... وانظر: كشف الاستار (٣/ ٢٠٠) ورقمه/ ٢٥٦٢، والمطالب العالية (٩/ ٢٧٤) ورقمه/ ٤٣٦٤.\n(^٢) (٢/ ١٠٩) ورقمه / ٧٧٠ عن محمود بن خداش عن مروان بن معاوية به.\n(^٣) بنون خفيفة. - التقريب (ص/ ٨٠٢) ت / ٥٥٩٥.\n(^٤) ورواه: الشاشي في مسنده (١/ ١٣٤) ورقمه/ ٧٢ بسنده عن قنان به، بمثله، ثلاثًا. ورواه القطيعي في زياداته علي الفضائل (٢/ ٦٣٣) ورقمه / ١٠٧٨ بسنده عن مروان عن قنان به، بمثله.\n(^٥) (٩/ ١٢٩).\n(^٦) انظر: التقريب (ص/ ٩٢٥) ت / ٦٥٥٤.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٤٨) ت / ٨٢٤.\n(^٨) (٧/ ٣٤٤).","vol":"6","page":432},{"text":"وقال النسائي (^١): (ليس بالقوي)، وذكره العقيلي (^٢)، وابن الجوزي (^٣)، والذهبي (^٤) في الضعفاء. وقال الحافظ في التقريب (^٥): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث -، ولا أعرف له متابعا (^٦)؛ فحديثه: ضعيف. وتقدم عليه شاهد له نحوه من حديث عمرو بن شاس - ﵁ - هو به: حسن لغيره. والحديث أورده ابن حجر في المطالب العالية (^٧)، ورمز له بعلامة الثبوت.\n\n١١١٨ - [١٢٣] عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي).\n_________\n(^١) الضعفاء (ص/ ٢٢٨) ت/ ٤٩٨.\n(^٢) الضعفاء (٣/ ٤٨٨) ت/ ١٥٤٩.\n(^٣) الضعفاء (٣/ ١٨) ت/ ٢٧٧٢.\n(^٤) الديوان (ص/ ٣٢٨) ت/ ٣٤٥٣، والمغني (٢/ ٥٢٦) ت / ٥٠٥٨، والميزان (٤/ ٣١٢) ت/ ٦٩٠٤.\n(^٥) (ص/ ٨٠٢) ت/٥٥٩٥.\n(^٦) الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عمر في مسنده (كما في: المطالب العالية ٩/ ٢٧٣ ورقمه/ ٤٣٦٣) عن مروان بن معاوية به، وفي روايته أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال لفظ الحديث ثلاثًا، بزيادة في آخره. قال البوصيري (كما في حاشية المطالب بتحقيق الأعظمي ٤/ ٦٣): (ورواته ثقات)، وهو وهم!\n(^٧) (٤/ ٦٣) ورقمه/ ٣٩٦٦ بتحقيق الأعظمي.","vol":"6","page":433},{"text":"هذا الحديث رواه: الإمام أحمد أبو عبد الله (^١) بسنده عن إسرائيل (^٢)، والطبراني في معجمه الكبير (^٣) بسنده عن فطر بن خليفة، كلاهما عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي عن أم سلمة به ... ولفظ الطبراني: قالت أم سلمة: يا أبا عبد الله، أيسب رسول الله - ﷺ - فيكم؟ قلت: ومن يسب رسول الله - ﷺ -؟ قالت: (أليس يُسبّ علي، ومن يحبه؟ وقد كان رسول الله - ﷺ - يحبه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وذكر - وقد عزاه إليهما متفرّقًا - أن رجالهما رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي، واسمه: عبد، أو عبد الرحمن بن عبد. وتقدم أنه ثقة. وهو كما قال إلا أن أبا إسحاق، وهو السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. واختلط في آخر عمره، وإسرائيل ممن روي عنه بعد الاختلاط، ولا يدري متى سمع منه\n_________\n(^١) (٤٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩) ورقمه/ ٢٦٧٤٨ عن يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل. وهو في الفضائل له (٢/ ٥٩٤) ورقمه/ ١٠١١. والحديث رواه من طريق شيخ الإمام أحمد فيه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢١)، وصححه، ووافقه الذهبي؟! ثم ساقه بسنده - أيضًا - عن بكير بن عثمان البجلي عن أبي إسحاق بنحو حديث إسرائيل، مطولًا ... وبكير بن عثمان له ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٧) ت / ١٥٩٩، ولا أعرف حاله، ويقال في طريقه - أيضًا - ما قلته عن طريق إسرائيل، وفطر عن أبي إسحاق.\n(^٢) وكذا رواه النسائي في الخصائص (ص/ ١١١) ورقمه/ ٩١ بسنده عن يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل به.\n(^٣) (٢٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ورقمه/ ٧٣٧.\n(^٤) (٩/ ١٣٠).","vol":"6","page":434},{"text":"فطر بن خليفة، وهو متشيع؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه. وضعفه الألباني في تعليقه علي المشكاة (^١)؛ لاختلاط أبي إسحاق فحسب، قال: (ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق - وهو: السبيعي - كان اختلط فلا تغترّ بتصحيح الحاكم للحديث، وموافقة الذهبي له) اهـ.\nوللحديث طرق أخري عن أبي عبد الله الجدلي عن أم سلمة ... رواها: أبو يعلي (^٢)، والطبراني في معاجمه الثلاثة (^٣)، كلهم من طرق عن عيسى بن عبد الرحمن عن السّدّي عنه به، ولفظه عند أبي يعلى: قالت أم سلمة: أيسب رسول الله - ﷺ - علي المنابر؟ قلت: وأنى ذلك؟ قالت: (أليس يُسبّ علي، ومن يحبه؟ فأشهد أن رسول الله - ﷺ - كان يحبه). قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن السّدي إلا عيسى بن عبد الرحمن السلمي)، ونحوه في المعجم الصغير، مُختصرًا. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وذكر -\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٢٢) رقم/ ٦٠٩٢.\n(^٢) (١٢/ ٤٤٥ - ٤٤٤) ورقمه/ ٧٠١٣ عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عبد الرحمن (وهو: أبو سدسة البجلي) به.\n(^٣) الكبير (٢٣/ ٣٢٣) ورقمه/ ٧٣٨، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عون بن سلّام - وفيه: سلامة، بالتاء المربوطة في آخره، وهو تحريف -، وعن القتات (وهو: الحسين بن جعفر الكوفي) عن عبد الحميد بن صالح (وهو: البرجمي)، كلاهما عن عيسى بن عبد الرحمن به. ومن طريق عبد الحميد بن صالح رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (٧/ ٤٠١). وهو في الأوسط (٦/ ٣٨٩) ورقمه/ ٥٨٢٨، والصغير (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ورقمه/ ٨٠٩ عن محمد بن الحسين أبي الحصين القاضي عن عون بن سلّام به.\n(^٤) (٩/ ١٣٠)، وانظر: مجمع البحرين (٦/ ٢٨٣) رقم / ٣٧١٦.","vol":"6","page":435},{"text":"وقد عزاه لمن ذكرتهم هنا - أن إسناد الطبراني رجاله ثقات إلي أم سلمة؟! والسّدي هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، شيعي، ضعيف، قال الحافظ: (صدوق يهم). وشيخا الطبراني في الكبير أحدهما: الحسين بن جعفر القتات، لم أقف علي حاله جرحًا وتعديلًا. وهو عنده من طريق أخري عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وفي الأوسط، والصغير عن محمد بن الحسين القاضي، فروايتاهما متايعة تامة للحسين بن جعفر ... إلا أني لم أقف على ترجمة لمحمد بن الحسين المذكور! وتابعهم - فيما تقدم عند أبي يعلي -: أبو خيثمة زهير بن حرب، فرواه عن عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عبد الرحمن، وأبو خيثمة، وشيخه ثقتان مشهوران، إلا أن عبيد الله بن موسى فيه تشيع.\nوالخلاصة: أن طرق الحديث عند الطبراني في بعضها من لم أقف علي حاله. وبعضها من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وهي طريق حسنة لغيرها بطريق أبي يعلي. وعلّة الحديث من هذا الوجه: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، فإنه ليّن الحديث.\nومما سبق يتضح أن طريقي الحديث عن أبي عبد الله الجدلي لا يسلم كل واحد منهما من علة منجبرة بالمتابعة، فالحديث من طريقه حسن لغيره - إن شاء الله -.\nورواه: الحميري في جزئه (^١) بسنده عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق عن أم سلمة به، بنحوه ... وفي الإسناد: محمد بن هارون الحميري\n_________\n(^١) (ص/ ٧٩ - ٨١) ورقمه/ ٢٦.","vol":"6","page":436},{"text":"لم أقف علي ترجمة له، وصرح أبو إسحاق بسماعه للحديث من أم سلمة. ولعل الحديث عنه علي الوجهين - إن ثبت حديث علي بن مسهر عنه -، والإسناد الأول أشهر - والله أعلم -.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن رشدين، ورواه (^٢) - أيضًا - عن هارون بن سليمان أبي ذر المصري، كلاهما عن يوسف بن عدي الكوفي عن عمرو بن أبي المقدام عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أخي زيد بن أرقم عن أم سلمة به، بنحو حديث السدي عن أبي عبد الله الجدلي ... قال الطبراني في الموضع الأول: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي زيد بن أرقم إلا يزيد بن أبي زياد، ولا عن يزيد إلا عمرو بن أبي المقدام، تفرد به يوسف بن عدي) اهـ، وله في الموضع الثاني نحوه. وعمرو بن أبي المقدام هو: عمرو بن ثابت بن هرمز، وشيخه يزيد هو: الكوفي، شيعيان، ضعيفان، كبر يزيد فتغير، وصار يتلقن ما لقن. وأحمد بن رشدين - في الإسناد الأول - كذبوه. والحديث وارد من غير طريقه. وهارون ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٣)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوإن كان الحديث رواية ليزيد بن أبي زياد، ليس مما لقن فهو من غير طريق ابن رشدين: حسن لغيره من هذا الوجه - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٣٤٦.\n(^٢) (١٠/ ١٦٨) ورقمه / ٩٣٦٠.\n(^٣) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٣١٧.","vol":"6","page":437},{"text":"١١١٩ - [١٢٤] عن كعب بن عجرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تَسُبُّوا عَليًّا، فَإِنَّهُ كَانَ مَمْسُوْسًا (^١) فِي ذَات الله - ﷿ -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح، وفي الأوسط (^٣) عن هارون بن سليمان المصري، كلاهما عن سفيان بن بشر الكوفي (^٤) عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد إلا عبد الرحيم بن سليمان). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلي الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه سفيان بن بشر - أو بشير - متأخر ... ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفيه ضعف) اهـ. وسفيان بن بشر كوفي مجهول، لا يعرف (^٦). ويزيد بن أبي زياد هو:\n_________\n(^١) أي: مبتلى. - انظر: لسان العرب (حرف: السين، فصل: الميم) ٦/ ٢١٨.\n(^٢) (١٩/ ١٤٨) ورقمه/ ٣٢٤.\n(^٣) (١٠/ ١٦٧) ورقمه/ ٩٣٥٧.\n(^٤) الحديث من طريق سفيان بن بشر رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (١/ ٦٨) بسنده عنه به ... إلا أنه وقع عنده: سعد بن بشر، وهو تحريف.\n(^٥) (٩/ ١٣٠).\n(^٦) انظر: بيان الوهم (٣/ ٢١٤، ٤٣٨)، ومجمع الزوائد (٩/ ١٣٠)، وخلاصة البدر المنير (١/ ٣٢٩) رقم / ١١٣٣.","vol":"6","page":438},{"text":"القرشي الدمشقي، قال البخاري (^١): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (^٢): (ضعيف الحديث، كأن حديثه موضوع)، وتركه النسائي (^٣)، وابن حجر (^٤)، وغيرهما (^٥). ويرويه عن إسحاق بن كعب بن عجرة، ولا أظنه أدركه، فإسحاق عدّه الحافظ في التقريب (^٦) في الطبقة الثالثة، وعدّ (^٧) يزيد بن أبي زياد في السابعة! وقال ابن القطان (^٨) - واشد ذكر إسحاق بن كعب -: (ما روي عنه غير ابنه: سعد) اهـ، وسعد عده الحافظ (^٩) في الطبقة الخامسة. وإسحاق بن كعب قال ابن القطان (^١٠): (لا يعرف)، وقال الذهبي (^١١): (مستور). وشيخ الطبراني في الكبير: يحيى بن عثمان بن صالح، شيعي، لينه بعض أهل العلم؛ لكونه حدث، من غير أصله، وبما لم يحدث غيره به. وتابعه هارون بن سليمان، عند الطبراني في الأوسط،\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٨/ ٣٣٤) ت/ ٣٢٢١.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٣) ت / ١١٠٩.\n(^٣) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٥١) ت/ ٦٤٤، وفيه: (يزيد بن زياد).\n(^٤) التقريب (ص / ١٠٧٥) ت / ٧٧٦٧.\n(^٥) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٨١) ت/ ١٩٩٤، وتهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٤) ت/ ٦٩٩٠.\n(^٦) (ص/ ١٣١) ت/ ٣٨٤.\n(^٧) (ص / ١٠٧٥) ت/ ٧٧٦٧.\n(^٨) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٢).\n(^٩) (ص/ ٣٦٨) ت/ ٧٧٦٧.\n(^١٠) بيان الوهم (٣/ ٣٩٢).\n(^١١) الميزان (١/ ١٩٦) ت / ٧٨١، وانظر: التقريب (ص/ ١٣١) ت/ ٣٨٤.","vol":"6","page":439},{"text":"وهارون لم أقف علي ترجمة له.\nومما سبق يتبين أن الحديث معلّ بخمس علل: الأولى، والثانية، والثالثة: جهالة إسحاق بن كعب، وَسفيان بن بشر، وَهارون بن سليمان، والأخير تابعه يحيى بن عثمان، وهو لين الحديث. والرابعة: في سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، وهو متروك. والخامسة: يشبه أن يكون إسناده منقطعًا بين يزيد هذا، وإسحاق بن كعب. والحديث: ضعيف جدًّا، وبهذا حكم عليه الألباني (^١)، وقال - وقد أعله بعدد من العلل المتقدمة -: (ومما سبق تعلم تقصير الهيثمي في الكلام عليه، والإفصاح عن علله التي تقضي علي الحديث بالضعف الشديد، إن سلم من الوضع الذي يشهد به القلب - والله أعلم -).\n* وتقدم (^٢) حديث أم سلمة - ﵂ - ترفعه: (من سب عليًا فقد سبني)، وهو: حسن لغيره.\n* كما تقدم (^٣) حديثا: عمرو بن شاس، وسعد بن أبي وقاص - ﵄ - يرفعانهما: (من آذي عليًا فقد آذاني)، وهما: حسنان لغيرهما - كذلك - ... وفي هذه الأحاديث غنية، وكفاية في هذا المعنى.\n\n١١٢٠ - ١١٢٢ - [١٢٥ - ١٢٧] عن علي - ﵁ - قال -\n_________\n(^١) سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٢٠٩ - ٣٠٠) رقم / ٨٩٥.\n(^٢) برقم/ ١١١٨.\n(^٣) ورقمهاهما/ ١١١٦، ١١١٧.","vol":"6","page":440},{"text":"في حديث -: أخبرني الصادق المصدوق: (أني لا أموت حتى أضرب على هذه - وأشار علي مقدم رأسه الأيسر - فتخضب هذه منها بدم - وأخذ بلحيته -)، وقال لي: (يقتُلكَ أشْقَى هذهِ الأُمَّةِ، كمَا عقرَ ناقَةَ اللهِ أشقَى بَني فُلانٍ مِنْ ثَمُوْد).\nلهذا الحديث طرق عن علي - ﵁ - ... فرواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له - عن عبيد الله (هو: القواريري) عن عبد الله بن جعفر، ورواه الطبراني في الكبير (^٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح ومطلب بن شعيب الأزدي، كلاهما عن عبد الله بن صالح (^٣) عن الليث (يعني: ابن سعد) عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، كلاهما (عبد الله، وسعيد) عن زيد بن أسلم عن أبي سنان يزيد بن أمية الديلي عنه به ... وللطبراني: (فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود). وفي إسناد أبي يعلي: عبد الله بن جعفر، وهو: ابن نجيح السعدي، والد علي، أورد حديثه الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) (١/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه/ ٥٦٩ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢٠٥) -.\n(^٢) (١/ ١٠٦) ورقمه/ ١٧٣.\n(^٣) الحديث من طريق عبد الله بن صالح رواه - كذلك -: البخاري - تعليقًا - في التأريخ الكبير (٨/ ٣٢٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٦) ورقمه/ ١٧٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ١١٣) - وعنه: البيهقي في السنن الكبري (٨/ ٥٨ - ٥٩)، من طريق الحاكم: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢٠٥).","vol":"6","page":441},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إلي أبي يعلي، ثم قال: (وفيه والد علي بن المديني، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ويقال تغير حفظه بأخرة - وتقدم -.\nوفي الطريق الأخرى عن زيد بن أسلم - عند الطبراني، وغيره -: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف، لم أره حدث بهذا من كتابه. ويحيى بن عثمان - أحد شيخي الطبراني - لين الحديث، وتابعه: مطلب الأزدي، وهو صدوق. والحديث من طريقه هذه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلي الطبراني، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وعلمت أن له علة.\nوالحديث رواه الحاكم في المستدرك (^٣) من طريق عبد الله بن صالح - كما تقدم -، وقال: (هذا حديث صحيح، علي شرط البخاري، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك، والإسناد ضعيف، ليس علي شرط البخاري (^٤).\nووقفت للحديث علي طريقين أخريين ... إحداهما: طريق عبد الرحمن\n_________\n(^١) (٩/ ١٣٧).\n(^٢) (٩/ ١٣٧).\n(^٣) (٣/ ١١٣).\n(^٤) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).","vol":"6","page":442},{"text":"ابن أبي الزناد، رواها: عبد بن حميد في مسنده (^١) عن محمد بن بشر عنه به، بنحو لفظ أبي يعلي. وابن أبي الزناد ضعفه غير واحد، قال ابن المديني: (حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب)، وقال - مرة -: (ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون) - وتقدم -. والراوي عنه: محمد بن بشر، وهو: ابن الفرافصة، من أهل الكوفة (^٢)، ليس بمدني هو.\nوالأخري: طريق الأعمش، رواها: الدارقطني في الأفراد (^٣) بسنده عن عبد الله بن داهر عن أبيه عنه به، بطرف منه ... وقال: (غريب من حديث الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان - واسمه: زيد بن أمية -، تفرد به عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عنه) اهـ. وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، وقد قدمت عن النقاد أنه رافضي، صاحب أكاذيب وأباطيل. وأبوه داهر مثله ... فقد ذكره العقيلي في الضعفاء (^٤)، وقال: (كان ممن يغلو في الرفض، لا يتابع على حديثه)، وقال الذهبي في الميزان (^٥): (رافضي،\n_________\n(^١) المنتخب (ص / ٦٠) ورقمه/ ٩٢ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخ دمشق (١٢/ ٢٠٥) -.\n(^٢) انظر: الطبقات الكبري لابن سعد (٦/ ٣٩٤)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٥٢٠ وما بعدها) ت/ ٥٠٨٨.\n(^٣) الترتيب (١/ ٢٨٧) رقم / ٤٣٤ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢٠٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦١٣) -.\n(^٤) (٢/ ٤٦ - ٤٧) ت/ ٤٧٧.\n(^٥) (٢/ ١٩٣) ت/ ٢٥٨٧.","vol":"6","page":443},{"text":"بغيض، لا يتابع على بلاياه)، وذكره الفتني في الوضاعين (^١)؛ فهذه الطريق واهية جدًّا. وطرق الحديث - عدا طرق داهر، وابنه - صالح أن يجبر بعضها بعضًا، والحديث بمجموعها: حسن لغيره.\nورواه: أبو يعلى (^٢) عن سويد بن سعيد، ورواه الطبراني في الكبير (^٣) عن القاسم بن عباد الخطابي عن سويد، ورواه - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء)، كلاهما (سويد، وأبو كريب) عن رشدين بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عنه به، بلفظ: قال لي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (من أشقى الأولين)؟ قلت: عاقر الناقة. قال: (صدقت. فمن أشقى الآخرين)؟ قلت: لا علم لي، يا رسول الله. قال: (الذي يضربك على هذه) - وأشار إلى يافوخه -. وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه، من هذه - يعني: لحيته من دم رأسه -. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: رشدين بن سعد، وقد وثق. وبقية رجاله ثقات) اهـ. وهذا إسناد ضعيف؛ لأنه يدور علي رشدين، وهو ضعيف الحديث. وعثمان بن صهيب هو: ابن\n_________\n(^١) قانون الموضوعات (ص/ ٢٥٥).\n(^٢) (١/ ٣٧٨ - ٣٧٧) ورقمه/ ٤٨٥، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦١٤).\n(^٣) (٨/ ٣٨) ورقمه / ٧٣١١.\n(^٤) (٩/ ١٣٦).","vol":"6","page":444},{"text":"سنان الرومي، ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهو يتساهل، وثق جماعة من المجهولين. والقاسم بن عباد - في أحد إسنادي الطبراني - بصري (^٤)، لم أقف علي ترجمة له - وقد توبع -.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف، وهو حسن لغيره؛ بما تقدم.\nوجاء الحديث - أيضًا - عن علي - ﵁ - بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)، وأشهد أنه مما كان يشير إلي: (ليخضبن هذا من دم هذا) - يعني: لحيته من دم رأسه (^٥) -.\nوالحديث بهذا اللفظ يرويه سليمان الأعمش، واختلف عنه ... فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن محمد بن فضيل، ورواه: البزار (^٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن أحمد بن الجنيد، كلاهما عن أبي الجواب (يعني: الأحوص بن جواب) عن عمار بن رزيق، ورواه: أبو يعلي (^٨) - وهذا\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٦/ ٢٢٨) ت / ٢٢٤٧.\n(^٢) الجرح والتعديل (٦/ ١٥٤) ت/ ٨٤٥.\n(^٣) (٥/ ١٥٥)، وأعاده (٧/ ١٩٨).\n(^٤) كما في: المختارة للضياء (٨/ ٢٣٩) ورقمه/ ٢٨٩.\n(^٥) انظر لفظ الحديث من بعض طرقه الآتية.\n(^٦) (٢/ ٢٤) ورقمه/ ٥٨٤.\n(^٧) (٣/ ٩٣ - ٩٢) ورقمه/ ٨٧١.\n(^٨) (١/ ٣٨٣) ورقمه/ ٤٩٦.","vol":"6","page":445},{"text":"لفظه - عن عثمان بن أبي شيبة عن عبثر بن القاسم وَابن فضيل - معًا -، ورواه (^١) - أيضًا - عن زهير عن جرير، ورواه - كذلك -: ابن عدي في الكامل (^٢) عن أحمد بن الحسين بن عبد الصمد عن أبي سعيد الأشج عن ابن الأجلح، ورواه - أيضًا -: الأصبهاني في الدلائل (^٣) عن محمد بن أحمد بن على الفقيه عن إبراهيم عن عبد الله بن خورشيد - قوله - عن عمر بن الحسن الشيباني عن أبي بكر بن أبي الدنيا عن داود بن عمرو عن فضيل بن عياض، ستتهم (ابن فضيل، وعمار، وعبثر، وجرير، وابن الأجلح، وفضيل) عنه عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي به ... وللإمام أحمد عن ابن فضيل، ولأبي يعلي عن عثمان بن أبي شيبة، ولابن عدي أوله، دون الشاهد - ولعله اختصر -. وقال الأصبهاني - عقبه -: (قوله: \"هذه\" يعني: لحيته. \"من هذه\" يعني: هامته. أي: يضربك الأشقي على رأسك، فيخضب لحيتك من دم رأسك. فضرب على رأسه حين قتل).\nوهكذا رواه أبو يعلى في كتابه عن زهير (وهو: ابن حرب) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد). وسيأتي من طريقه عن زهير عن جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن سبيع عن علي به، بنحوه، مطولا.\n_________\n(^١) (١/ ٤٤٢) ورقمه/ ٥٨٨.\n(^٢) (٢/ ١٠٩).\n(^٣) (١/ ١٣٠) ورقمه/.","vol":"6","page":446},{"text":"وحبيب بن أبي ثابت ثقة، إلا أنه مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^١)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وثعلبة الحماني، هو: ابن يزيد الكوفي، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (^٢)، وقال: (سمع عليًا، روي عنه حبيب بن أبي ثابت ... فيه نظر. قال النبي - ﷺ - لعلي: \"إن الأمة ستغدر بك\"، ولا يتابع عليه). قال المعلمي (^٣): (من شأن البخاري أن لا يخرج الحديث في التأريخ إلّا ليدل على وهن راويه) اهـ. وقال المسائي (^٤): (ثقة)، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في الثقات (^٥)، وفي المجرحين (^٦) - أيضًا -، وقال: (يروي عن علي، روي عنه حبيب بن أبي ثابت، كان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي)، وأورده أبو جعفر العقيلي (^٧)، وابن عدي (^٨) في الضعقاء. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (^٩): (صدوق، شيعي).\n_________\n(^١) (ص/ ٣٧) ت/ ٦٩.\n(^٢) (٢/ ١٧٤) ت / ٢١٠٣.\n(^٣) في تعليقه على الفوائد للشوكاني (ص/ ١٦٨).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٤/ ٣٩٩) ت/ ٨٤٩.\n(^٥) (٤/ ٩٨).\n(^٦) (١/ ٢٠٧).\n(^٧) الضعفاء (١/ ١٧٨) ت ٢٢٤.\n(^٨) (٢/ ١٠٩).\n(^٩) (ص/ ١٨٩) ت/ ٨٥٥.","vol":"6","page":447},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن عبيد الله (هو: القواريري)، كلاهما عن وكيع (^٣) عنه (أعني: الأعمش) عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع (^٤) عن علي به، مطولًا، وفيه: (لتخضبن هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى)؟ وهو مختصر عند أبي يعلى - دون الشاهد -، وحسن إسناد الإمام أحمد: الضياء في المختارة (^٥). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلي الإمام أحمد، وأبي يعلى، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سبيع، وهو ثقة. ورواه البزار بإسناد حسن) اهـ. وحديث البزار تقدم.\nورواه: الضياء في المختارة (^٧) بسنده عن أبي يعلى عن زهير عن جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبيع به ... أدخل سلمة بن كهيل بين الأعمش، وابن أبي الجعد، وقال:\n_________\n(^١) (٢/ ٣٢٥) ورقمه / ١٠٧٨ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢٠٤)، والضياء في المختارة (٢/ ٢١٢) ورقمه/ ٥٩٤ - .\n(^٢) (١/ ٢٨٤) ورقمه/ ٣٤١.\n(^٣) وعن وكيع رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبري (٣/ ٣٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٩٦) ورقمه/ ١٨٩٤٥. وتابعه: محاضر بن المورع من طريق عنه، رواه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢٠٤)، وسيأتي له وجه آخر.\n(^٤) ويقال: (ابن سبيع)، انظر: التأريخ الكبير (٥/ ٩٨) ت/ ٢٨٣.\n(^٥) (٢/ ٢١٣).\n(^٦) (٩/ ١٣٧).\n(^٧) (٢/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه/ ٥٩٥.","vol":"6","page":448},{"text":"(كذا رواه عبد الله بن داود الخريبي (^١)، ومحاضر (^٢) عن الأعمش عن سلمة بن كهيل) اهـ.\nورواه الأصبهاني في الدلائل (^٣) بإسناده المتقدم - آنفًا - عن قتيبة، والحسن بن عمر، كلاهما عن جرير عن الأعمش عن سلمة عن عبد الله به، أخصر منه ... لم يذكر سالم بن أبي الجعد.\nوحديث عبد الله بن سبيع هذا عن علي، يختلف فيه عنه على أوجه أخري، ذكرها الدارقطني في العلل (^٤)، ثم قال: (والصواب: قول عبد الله بن داود، ومن تابعه عن الأعمش) (^٥). وفي السند: عبد الله بن سبع - ويقال: سبيع - ترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه\n_________\n(^١) روى حديث عبد الله بن دواد: المحاملي في الأمالي - رواية: ابن مهدي -[١٩/ ب]، ورواية ابن البيع [٩٢/ ب]. ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (١٢/ ٥٧ - ٥٨)، وابن المغازلي في مناقب على (ص/ ٢٠٥) ورقمه/ ٢٤٢، وابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٢٠٥)، وغيرهم.\n(^٢) روي حديث محاضر - وهو: ابن المورع - لهذا السياق عن الأعمش: النسائي في مسند علي، كما في: تهذيب الكمال (١٥/ ٦).\n(^٣) (٤/ ١١٧١ - ١١٧٢) ورقمه/ ١٨٨.\n(^٤) (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، لطرف في الحديث، دون الشاهد.\n(^٥) وانظر: مسند الإمام أحمد (٢/ ٤٥٠) رقم / ١٣٤٠، والفضائل له (٢/ ٧٠٩) رقم / ١٢١١.\n(^٦) التأريخ الكبير (٥/ ٩٨) ت / ٢٨٣.\n(^٧) الجرح والتعديل (٥/ ٦٨) ت / ٣٢٢.","vol":"6","page":449},{"text":"جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^١). وقال الذهبي (^٢): (تفرد عنه سالم بن أبي الجعد)، وقال ابن حجر في التقريب (^٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث؛ كما هو اصطلاحه.\nفهذه عدة طرق (^٤) للحديث عن الأعمش ... أشبهها: الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي؛ لأنه هكذا رواه الجماعة عنه: ابن فضيل، وعمار، وعبثر بن القاسم، وجرير، وابن الأجلح، وفضيل بن عياض. عدّ النسائي (^٥) جرير بن عبد الحميد في الطبقة الثالثة، وفضيل بن عياض في الرابعة من طبقات سبع جعلها لأصحاب الأعمش. ويرد على هذا: أن الدارقطني (^٦) ذكر هذا الوجه عن الأعمش من طريق عمار بن رزيق، ثم قال: (ولم يضبط إسناده) اهـ، ومتابعة جماعة له في سياق الإسناد تدل على أنه ضبطه - والله أعلم -. وعمار هو: أبو الأحوص التميمي، لا بأس به (^٧).\nوالطريق الأخرى عن جرير عن الأعمش طريق مرجوحة، ترجح\n_________\n(^١) (٥/ ٢٢).\n(^٢) الميزان (٣/ ١٤١) ت / ٤٣٤٣.\n(^٣) (ص / ٥٠٩) ت / ٣٣٦٠.\n(^٤) وأشار الدارقطني - في كلامه المتقدم - إلى طريق رابعة.\n(^٥) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١).\n(^٦) العلل (٣/ ٢٦٦).\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٢) ت / ٢١٨٢، والتقريب (ص/ ٧٠٨) ت/ ٤٨٥٥.","vol":"6","page":450},{"text":"عليها الطريق الأولى (^١)؛ لموافقتها لرواية الجماعة؛ وبخاصة أنهما بإسناد واحد عن عمر بن الحسن الشيباني ... وعمر هذا هو: المعروف بابن الأشناني، كذبه الدارقطني (^٢)، وقال الذهبي (^٣): (متهم في نقله). والطريقان عنه لا شئ. وعبد اللّه - الراوي عن علي - هو: ابن سبيع. وسلمة بن كهيل فيه تشيع. ووكيع في الطريق الباقية: هو ابن الجراح ... سئل عبد الرحمن (^٤): من أثبت الناس في الأعمش، بعد الثوري؟ قال: (ما أعدل بوكيع أحدًا، ووثقه فيه: يعقوب بن شيبة (^٥)، وعده الدارقطني (^٦) من أرفع الرواة عنه ... لكنه لم يذكر في الإسناد: سلمة بن كهيل، وتقدم عن الدارقطني أن الصواب في الإسناد من هذا الوجه قول عبد اللّه بن داود، ومن تابعه عن الأعمش - أي: بذكر سلمة بن كهيل في الإسناد -. والأعمش فيه تشيع، ومدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - من\n_________\n(^١) قال الإمام أحمد (كما في: شرح العلل ٢/ ٧١٧ - ٧١٨): (وجرير لم يكن بالضابط عن الأعمش). قال جرير (كما في: المصدر نفسه ٢/ ٧١٦): (أبو معاوية حفظ حديث الأعمش، ونحن أخذناها من الرقاع). وتابعه على الطريق الأولى: يوسف بن موسى القطان، روى حديثه: المحاملي في الأمالي - رواية: ابن البيع - (ص/ ١٧٨ - ١٧٩) ورقمه / ١٥٠، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٢٠٤).\n(^٢) كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ ١٦٢ - ١٦٣) ت/ ٢٥٢.\n(^٣) الميزان (٤/ ١٠٦) ت / ٦٠٧٣، وانظر: تاريخ بغداد (١١/ ٢٣٦) ت/ ٥٩٨٠، والديوان (ص / ٢٩٠) ت/ ٣٠٢٦.\n(^٤) كما في: شرح العلل (٢/ ٧١٨ - ٧١٩).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم (٢/ ٧١٨).\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم (٢/ ٧٢٠).","vol":"6","page":451},{"text":"جميع طرق الحديث عنه ... فالحديث: ضعيف؛ لضعف ما ترجح لي من أسانيده، وقوله فيه: (فما ينتظر بي الأشقى) من قول علي - غير مرفوع - كما مر.\nوروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^١) عن الحسن بن على عن الهيثم بن أشعث عن أبي حنيفة اليمامى عن عمير بن عبد الملك قال: خطبنا على - ﵁ - على منبر الكوفة، فأخذ بلحيته، ثم قال: (متى يبعث أشقاها، حتى يخضب هذه من هذه) ... والهيثم بن أشعث، ذكره العقيلى في الضعفاء (^٢)، وقال: (يخالف في حديثه (^٣)، ولا يصح إسناده)، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٤)، وقال الذهبي (^٥): (مجهول). وأبو حنيفة اليمامي، لم أر من سماه، ترجم له البخاري (^٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وذكرا في الرواة عنه: ابن المبارك. وعمير بن عبد الملك لم أعرفه، يحتمل أن يكون منقلبًا عن عبد الملك بن عمير، فإنه رأى على بن أبي طالب، ولم يسمع منه (^٨)، وهو مدلس، ومختلط - وتقدم -\n_________\n(^١) (١/ ١٤٨) ورقمه/ ١٧٦.\n(^٢) (٤/ ٣٥١) ت/١٩٥٨.\n(^٣) يعني حديثًا غير هذا.\n(^٤) (٩/ ٢٣٥).\n(^٥) الميزان (٥/ ٤٤٤) ت/ ٩٢٩٠، وانظر: لسان الميزان (٦/ ٢٠٣) ت/ ٧٢٥.\n(^٦) الكنى (ص / ٢٥).\n(^٧) (٨/ ٦٥٧).\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٠) ت/ ٣٥٤٦، وجامع التحصيل (ص/ =","vol":"6","page":452},{"text":"فالإسناد ضعيف، وقوله فيه: (متى يبعث أشقاها)، من قول علي - غير مرفوع - كمتقدمه - آنفا -.\nورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن وكيع عن قتيبة بن قدامة الرؤاسي عن أبيه عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (يا علي ...)، فذكر نحوه. وهذا مرسل؛ الضحاك هو: الهلالي (^٢). وقتيبة هو: ابن عبد الرحمن بن عثمان بن قدامة، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأبوه لم أقف على ترجمة له.\n* وروى: الإمام أحمد بسنده عن عيسى بن يونس، وبسنده عن محمد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا، وعلي رفيقين في غزوة ذات العشيرة ... وفيه: فيومئذ قال رسول اللّه - ﷺ - لعلي: (يا أبا تراب)؛ لما يرى عليه من التراب. قال: (ألا أحدثكما بأشقى الناس، رجلين)؟ قلنا: بلى، يا رسول اللّه. قال: (أحيمر ثمود، الذي عقر الناقة. والذي يضربك يا علي على هذه - يعني: قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني: لحيته -) ... وإسناد\n_________\n= ٢٣٠) ت/ ٤٧٣.\n(^١) (٢/ ٥٦٦) ورقمه/ ٩٥٣.\n(^٢) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٢٠٣) ت/ ٤٠٠.\n(^٣) التأريخ الكبير (٧/ ١٩٥) ت/ ٨١٦٩.\n(^٤) الجرح والتعديل (٧/ ١٤٠) ت / ٧٨٣.","vol":"6","page":453},{"text":"الحديث ضعيف - كما مرّ - (^١).\nورواه: البزار (^٢) عن الحسن بن يحيى عن حفص بن عمر عن بكر بن أخي موسى بن عبيدة عن موسى بن عبيدة عن عبد اللّه بن عبيدة عن عمار أن النبي - ﷺ - قال لعلى: (إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإن أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه - وأومأ إلى رأسه - يخضب هذه - وأومأ إلى لحيته -) ... وقال (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه) اهـ، وعرفت أن له طرقًا أخرى عند الإمام أحمد، وغيره. وأورده من هذا الوجه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، والبزار، ثم قال: (ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعى لم يسمع من عمار) اهـ. وبكار ابن أخي موسى بن عبيدة هو: بكار بن عبيد اللّه بن عبيدة، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره العقيلي في الضعفاء (^٦)، وقال: (حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: بكار بن عبد اللّه بن عبيدة الربذي، تُرك من أجل موسى بن\n_________\n(^١) تقدم الحديث برقم/ ١٠٢٩.\n(^٢) (٤/ ٢٥٤) ورقمه/ ١٤٢٤.\n(^٣) (٩/ ١٣٦).\n(^٤) التأريخ الكبير (٢/ ١٢١) ت/ ١٩٠٣.\n(^٥) الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٩) ت / ١٦١٠.\n(^٦) (١/ ١٤٩ - ١٥٠) ت/ ١٨٦.","vol":"6","page":454},{"text":"عبيدة)، وقال الذهبي (^١): (ضُعّف)، وذكره في الديوان (^٢)، وقال: (لم يرو إلا عن عمه موسى الضعيف) ... وموسى بن عبيدة ضعيف - كما قال، وتقدم -، حديث بكار هنا عنه. يرويه موسى عن عبد الله بن عبيدة أخيه، ولم يسمع من عمار بن ياسر - كما تقدم في قول البزار -؛ لأن عمارًا مات سنة: سبع وثلاثين (^٣)، وذكر بعض النقاد أن عبد الله بن عبيدة لم يدرك على بن أبي طالب (^٤)، ولم يسمع من عقبة بن عامر (^٥)، وجابر بن عبد اللّه (^٦)، وسهل بن سعد (^٧) ... مات علي سنة: أربعين (^٨)، وعقبة سنة: ثمان وخمسين (^٩)، وجابر سنة: ثمان وسبعين (^١٠)، وسهل سنة: إحدى وتسعين (^١١).\nوالخلاصة: أن إسنادي الحديث عند الإمام أحمد، والبزار ضعيفان،\n_________\n(^١) في الميزان (١/ ٣٤١) ت/ ١٢٦٠.\n(^٢) (ص/ ٥١) ت/ ٦٢٧.\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢٦٤).\n(^٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ١٧٧)، وتحفة التحصيل (ص / ٢٥٤) ت/ ٤٩٥، وانظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١١٢) ت/ ١٧٩.\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢١٤) ت/ ٣٨١.\n(^٦) كما في: المراسيل، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) انظر: حاشية تحفة التحصيل، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٨) انظر: الطبقات الكبرى (٢/ ٣٧)، والإعلام للذهبي (١/ ٣٠) ت/ ٨٦.\n(^٩) انظر: طبقات خليفة (ص ١/ ١٢١).\n(^١٠) انظر: طبقات خليفة (ص/ ١٠٢)، والإعلام للذهبي (ص/ ٥٠) ت/ ٢٠٨.\n(^١١) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٩٨)، والإعلام (ص/ ٥٦) ت/ ٢٤٢.","vol":"6","page":455},{"text":"لكنهما يرتقيان إلى درجة: الحسن لغيره، بالطرق المعتبرة في المتابعات - فيما تقدم - والله تعالى أعلم.\nوالحديث رواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) - أيضًا - بسنديهما عن محمد بن راشد (^٣) عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري عن علي، بقوله: (إني لا أموت حتى - أحسبه قال - أضرب - أو حتى تخضب - هذه من هذه) - يعني: هامته - ... في قصة، قال البزار: (ولا نعلم روى فضالة بن أبي فضالة عن علي إلا هذا الحديث) اهـ. وفضالة، قال ابن خراش (^٤): (مجهول)، وقال الذهبي (^٥): (لا يدرى من ذا). وعبد اللّه بن محمد بن عقيل منكر الحديث - وتقدم (^٦) -. ومحمد بن راشد هو: المكحولي، ضعفه جماعة (^٧)، وقال ابن حجر (^٨): (صدوق يهم، ورمي\n_________\n(^١) (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) ورقمه / ٨٠٢ عن هاشم بن القاسم عن محمد بن راشد به ... وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥) ورقمه / ١١٨٧.\n(^٢) (٣/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه / ٩٢٧ عن محمد بن عبد الرحيم عن الحسن بن موسى عن محمد بن راشد به.\n(^٣) ومن طريق ابن راشد رواه - كذلك -: ابن أبى عاصم في الآحاد (١/ ١٤٥) ورقمه/ ١٧٣، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٩٥) ورقمه / ٣٢٨.\n(^٤) كما في: الميزان (٤/ ٢٦٩) ت / ٦٧١٠.\n(^٥) المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٧٩).\n(^٧) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٥٨) ت / ٢٩٧٦، وتهذيب الكمال (٢٥/ ١٨٦) ت / ٥٢٠٨، والديوان (ص / ٣٥٠) ت / ٣٧٠١.\n(^٨) التقريب (ص / ٨٤٤) ت / ٥٩١٢.","vol":"6","page":456},{"text":"بالقدر) اهـ.\n\n١١٢٣ - [١٢٨] عن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لعلى - ﵁ -: (مَن أَشْقَى ثَمُوْد)؟ قال: من عقر الناقة. قال: (فَمَنْ أَشْقَى هَذه الأُمَّة) قال: الله أعلم. قال: (قَاتِلُك).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن يوسف بن موسى عن إسماعيل بن أبان عن ناصح (^٢) عن سماك عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: ناصح بن عبد اللّه، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وهو: ناصح بن عبد الله المحلِّمي، الحائك. حدث به عنه: إسماعيل بن أبان، وهو: الوراق الأزدي، ثقة، تكلم فيه للتشيع - وتقدم -. والإسناد ضعيف جدًّا. وتقدم المتن - قبل هذا الحديث - من طرق حسنة لغيرها، من حديث على - ﵁ -. وعبدان بن أحمد فيه هو: عبد اللّه، وسماك هو: ابن حرب.\n\n١١٢٤ - [١٢٩] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٧) ورقمه / ٢٠٣٧.\n(^٢) ومن طريق ناصح رواه - أيضًا -: ابن المغازلي في مناقب على (ص / ٢٠٤) ورقمه / ٢٤١.\n(^٣) (٩/ ١٣٦).","vol":"6","page":457},{"text":"علي: يا رسول اللّه، إنك قلت لي يوم أحد - حين أُخرت عن الشهادة، واستشهد من استشهد -: (إِنَّ الشَّهادَةَ مِنْ وَرَائك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن علي بن عبد الله المروزي عن أبي الدرداء عبد العزيز بن المنيب عن إسحاق بن عبد اللّه بن كيسان عن أبيه عن عكرمة عنه به، مطولًا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد الله بن كيسان، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعفه جماعة منهم: أبو حاتم (^٣)، والنسائي (^٤)، والعقيلى (^٥)، والدارقطني (^٦)، والذهبي (^٧)، وغيرهم (^٨). وذكره ابن عدي في الكامل (^٩)، وقال - وقد ساق بعض مناكيره -: (ولعبد اللّه بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أحاديث غير ما أمليت غير محفوظة). وابنه إسحاق، قال البخاري (^١٠): (منكر، ليس من أهل الحديث)، وقال مرة (^١١): (منكر\n_________\n(^١) (١١/ ٢٩٥) ورقمه / ١٢٠٤٣.\n(^٢) (٩/ ١٣٨).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٤٣) ت / ٦٦٩.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢٠٠) ت / ٣٢٩.\n(^٥) الضعفاء (٢/ ٢٩٠) ت / ٨٦٤.\n(^٦) العلل [٤/ ٩١].\n(^٧) الديوان (ص / ٢٢٥) ت / ٢٢٧٢.\n(^٨) وانظر: التقريب (ص ٥/ ٥٣٨) ت / ٣٥٨٢.\n(^٩) (٤/ ٢٣٣).\n(^١٠) التأريخ الكبير (٥/ ١٧٨) ت / ٥٦١.\n(^١١) كما في: تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨١) ت / ٣٥٠٨.","vol":"6","page":458},{"text":"الحديث). وأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١)، ولم يذكر من حاله إلا أنه روى عن أبيه، وروى عنه أبو الدرداء ... فالإسناد: ضعيف، ولم أر لفظ الحديث إلا من هذا الوجه، وهو: منكر.\n* وتقدم (^٢) من حديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم في صحيحه: أن رسول اللّه - ﷺ - كان على حراء - هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير - فتحركت الصخرة، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد) ... وهذا إخبار، وشهادة له بالشهادة من أصدق الثقلين بالبرهان.\n* وتقدم (^٣) من حديث علي قال: أخبرني الصادق المصدوق: (أني لا أموت حتى أضرب على هذه - وأشار - إلى مقدم رأسه الأيسر -، فتخضب هذه منها بدم - وأخذ بلحيته -)، وهو حديث حسن لغيره. وأصل الحديث يصلح - إن شاء اللّه - أن يكون: حسنًا لغيره بهذين الشاهدين، ونحوهما - واللّه أعلم -.\n\n١١٢٥ - [١٣٠] عن عائشة - ﵂ - قالت: رأيت النبي - ﷺ - التزم عليًا، وقبّله، ويقول: (بِأَبِي الوَحِيْدُ\n_________\n(^١) (٢/ ٢٢٨) ت / ٧٩٤\n(^٢) في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، ورقمه / ٥٣٤.\n(^٣) ورقمه / ١١٢٠.","vol":"6","page":459},{"text":"الشَّهِيْد، بِأَبي الوَحيْدُ الشَّهِيْد).\nرواه: أبو يعلى (^١) عن سويد بن سعيد عن محمد بن عبد الرحيم بن شروس الحلبي عن ابن ميناء عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن عبد الرحيم الحلبي؛ فإني لم أقف على ترجمة له. وشيخ أبي يعلى: سويد بن سعيد هو: الحدثاني ضعيف؛ عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به. وابن ميناء، هو: عمر، قال أبو حاتم (^٣)، والذهبي (^٤)،: (مجهول)، وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (^٥). وأبوه هو: مولى ابن عوف، تقدم أنه رافضي، متروك، كذبه أبو حاتم.\nقالحديث ضعيف جدًّا - إن لم يكن موضوعًا -، لا أعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وانظر الحديث الذي قبله.\n\n١١٢٦ - [١٣١] عن جابر بن عبد اللّه - ﵁ - قال: دعا رسول اللّه - ﷺ - عليًا يوم الطائف، فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه\n_________\n(^١) (٨/ ٥٥) ورقمه / ٤٥٧٦.\n(^٢) (٩/ ١٣٧ - ١٣٨).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٣٥) ت / ٧٣٤.\n(^٤) الديوان (ص/ ٢٩٨) ت/ ٣١١٥.\n(^٥) (٢/ ٢١٧) ت / ٢٥١١، وانظر: الميزان (٤/ ١٤٦) ت/ ٦٢٢٦، واللسان (٤/ ٣٣٥) ت / ٩٤٨.","vol":"6","page":460},{"text":"وسلم -: (مَا انْتَجَيْتُهُ، وَلَكِنَّ اللّه انْتجَاه (^١».\nرواه: الترمذي (^٢) عن علي بن المنذر الكوفي، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي هشام (هو: محمد بن يزيد الرفاعي) (^٤)، كلاهما عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأجلح، وقد رواه غير ابن فضيل - أيضًا - عن الأجلح (^٥» اهـ. ورجال الإسناد دون التابعى، كلهم كوفيون شيعة: على بن المنذر، وشيخه، وشيخ شيخه الأجلح، وهو: ابن عبد اللّه بن حجية. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم المكي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، فالحديث ضعيف، ضعفه الألباني (^٦) للعلة\n_________\n(^١) قال الترمذي عقب الحديث: (ومعنى قوله: \"ولكن الله انتجاه\"، يقول: الله أمرني أن انتجي معه) اهـ. وناجاه، وانتجاه: حادثه، وساره، من النجوى. - انظر: جامع الأصول (٨/ ٦٥٩)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٢٣١).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي بن أبي طالب - ﵁ -) ٥/ ٥٩٧ رقم الحديث / ٣٧٢٦.\n(^٣) (٤/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٢١٦٣.\n(^٤) ومن طريق أبي هشام رواه - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤).\n(^٥) الحديث رواه عن الأجلح - أيضًا -: خالد بن عبد اللّه الواسطي، روى حديثه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٤) رقم / ١٣٢١ عن وهبان بن بقية (هو: الواسطي) عن خالد به، مثله.\n(^٦) تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٢١) رقم / ٦٠٨٨. وانظر: ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥٠٢) رقم / ٧٧٧، وضعيف الجامع الصغير (ص / ٧٢٦) رقم / ٥٠٢٢، =","vol":"6","page":461},{"text":"المذكورة. وأبو هشام الرفاعي تقدم أنه ضعيف، متهم بسرقة الحديث.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٢) عن يحيى بن الحسن بن فرات القزاز عن محمد بن أبي حفص العطار عن سالم بن أبي حفص عن أبي الزبير به، مثله ... ومحمد بن أبي حفص كوفي، قال الأزدي (^٣): (يتكلمون فيه). وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث - أيضًا -. ويحيى بن الحسن، وسالم لم أقف على ترجمتيهما. ويحتمل أن سالمًا هو: سالم بن أبي حفصة، الذي تقدم أنه صدوق، غالٍ في التشيع - واللّه سبحانه أعلم -.\nوالحديث: ضعيف، لا أعلم ما يشهد له - واللّه ولي التوفيق -.\n\n١١٢٧ - [١٣٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان عند النبي - ﷺ - طير، فقال: (اللَّهُمّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ هذَا الطَّيْر)، فجاء عليّ، فأكل معه.\nالحديث جاء من طرق كثيرة عن أنس - ﵁ - منها سبعة طرق في كتب نطاق البحث.\n_________\n= وأحال في ضعيف سنن الترمذي، وضعيف الجامع إلى سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم الحديث/ ٣٠٨٤.\n(^١) (٢/ ١٨٦) ورقمه/ ١٧٥٦.\n(^٢) ومن طريق محمد بن عثمان رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤) ورقمه/ ١٤٩٥.\n(^٣) كما في: الميزان (٤/ ٤٤٧) ت / ٧٤٣٧.","vol":"6","page":462},{"text":"الأولى منها: طريق السّديّ ... رواها: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن سفيان بن وكيع عن عبيد اللّه بن موسى، وأبو يعلى (^٢) عن الحسن بن حماد (^٣) عن مسهر بن عبد الملك بن سلع، كلاهما عن عيسى بن عمر عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه. وقد روي من غير وجه عن أنس)، ثم نقل توثيق السّدي عن جماعة. ولفظ أبي يعلى: أن النبي - ﷺ - كان عنده طائر، فقال: (اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي هذا الطير) فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له. قال ابن الأثير (^٤) - وقد رواه من طريق أبي يعلى، لكن وقع في حديثه عثمان بدلًا من عمر -: (ذكر أبي بكر، وعثمان في هذا الحديث غريب جدًّا) اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥): (ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم ضعف) اهـ. والسدي هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، المختار أنه شيعي ضعيف. وفي الإسناد: عبيد اللّه بن موسى يتشيع - أيضًا -. وسفيان بن وكيع ترك\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٥/ ٥٩٥ ورقمه/ ٣٧٢١.\n(^٢) (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) ورقمه/ ٤٠٥٢ عن الحسن بن حماد (هو: الوراق) عن مسهر بن عبد الملك به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٧ - ٦٠٨).\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ ٢٩) ورقمه / ١٠ عن زكريا بن يحيى عن الحسن بن حماد به.\n(^٤) أسد الغابة (٣/ ٦٠٧ - ٦٠٨).\n(^٥) (٩/ ١٢٥).","vol":"6","page":463},{"text":"حديثه. وفي سند أبي يعلى: مسهر بن عبد الملك، وهو: الهمداني، وتقدم أنه ضعيف الحديث. وتفرد بقول الراوي في آخر الحديث: (فجاء أبو بكر فرده ...) الخ.\nقال ابن الجوزي - وقد روى الحديث في العلل (^١) من طريقين - إحداهما طريق مسهر هذا -: (هذا لا يصح؛ لأن إسماعيل السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين. قال البخاري: وفي مسهر بعض النظر).\nوالثانية: طريق إسماعيل بن سلمان الأزرق ... رواها: البزار (^٢) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبيد اللّه بن موسى عنه به، بنحو حديث عبد الملك بن عمير الآتي ... وإسماعيل بن سلمان قال فيه ابن معين (^٣): (حديثه ليس بشئ)، وتركه: ابن نمير (^٤)، وأبو زرعة (^٥)، والنسائى (^٦)، وغيرهم (^٧) ... فالحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه.\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمهما / ٣٦٢، ٣٦٣.\n(^٢) [٢٦ / ب - ٢٧ / أ) كوبريللّي.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٧٦) ت / ٥٩٠، وانظر: التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٣٥).\n(^٤) كما في: الميزان (١/ ٢٣٢) ت / ٨٩٠.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٥١) ت / ٣٧.\n(^٧) وانظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١١٣ - ١١٤) ت / ٣٧٩.","vol":"6","page":464},{"text":"والثالثة: طريق عبد الملك بن عمير ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن حماد بن المختار عنه به، بنحوه، وزاد: أن عليًا طرق الباب، فقال أنس: ذا؟ فقال علي. فقال النبي - ﷺ - على حاجته - ثلاث مرات - ثم ضرب عليّ الباب برجله، فدخل، فقال له النبي - ﷺ -: (ما حبسك)؟ فذكر له ما كان من أنس، فقال النبي - ﷺ - لأنس: (ما حملك على ذلك)؟ قال: كنت أردت أن يكون رجلًا من قومي. وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) إلى الطبراني من هذا الوجه، وقال: (وفي إسناده حماد بن المختار، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)! وعبد الملك بن عمير اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه حماد بن المختار، ثم إنه مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. وحماد بن المختار، قال ابن عدي (^٣): (شيعي، مجهول)، وقال الذهبي (^٤): (لا أعرفه)، وذكر حديثه هذا (^٥)، وقال: (هذا حديث منكر)، وأفاد أن ابن عدي ساق له حديثًا موضوعًا في العترة.\nوالحديث رواه من طريقه - أيضًا -: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٦)،\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ٧٣٠ عن عمرو بن أبى الطاهر المصري عن يوسف بن عدي (هو: التيمي مولاهم) عن حماد بن المختار به.\n(^٢) (٩/ ١٢٥).\n(^٣) كما في: العلل لابن الجوزي (١/ ٢٣١)، والميزان (٢/ ١٢٥) ت/ ٢٢٨٠.\n(^٤) المغني (١/ ١٩٠) ت/ ١٧٢٧.\n(^٥) في الميزان (٢/ ١٢٥).\n(^٦) (١/ ٢٣١) ورقمه / ٣٦٧.","vol":"6","page":465},{"text":"وقال: (وهذا لا يصح). وذكر ابن عدي (^١) أن الحسين بن سليمان رواه عن عبد الملك بن عمير عن أنس، وقال - وقد ذكر غيره -: (وهذه الأحاديث لا يتابعه أحد عليها). والحسين هذا قال الذهبي في الميزان (^٢): (لا يعرف)، ثم قال: (وروى عن عبد الملك حديث الطير، ولم يصح) اهـ. والحديث منكر من هذا الوجه، وفيه غمز لأنس بن مالك - ﵁ -، وهو منزه عنه، ومبرأ مما فيه.\nوالرابعة: طريق يحيى بن أبي كثير ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن عبد الرزاق عن الأوزاعي عنه به، وفيه: أن أم أيمن أهدت إلى النبي - ﷺ - طائرًا بين رغيفين، فجاء النبي - ﷺ -، فقال: (هل عندكم شيء)، فجاءته بالطائر، فرفع يديه، ثم ذكره بنحو حديث عبد الملك بن عمير ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الرزاق، تفرد به سلمة) اهـ. ويحيى بن أبي كثير رأى أنس بن مالك، ولم يسمع منه (^٤). وقال أبو زرعة (^٥): (حديثه عنه مرسل) اهـ، وهو كثير التدليس، وقد عنعن. وفي السند شيخ الطبراني، وهو:\n_________\n(^١) الكامل (٢/ ٣٦٣).\n(^٢) (٢/ ٥٩) ت / ٢٠٠٧.\n(^٣) (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) ورقمه / ١٧٦٥ عن أحمد (هو: ابن الجعد الوشاء) عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق به.\n(^٤) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ٢٤١، ٢٤٣، ٢٤٤) ت / ٤٤٤، وتهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٥)، وجامع التحصيل (ص / ٢٩٩) ت / ٨٨٠.\n(^٥) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٢٤٣).","vol":"6","page":466},{"text":"أحمد بن الجعد الوشاء، ولم أقف على ترجمة له.\nوالخامسة: طريق الحسن (^١) بن الحكم ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن خليد الكوفي عن محمد بن طريف البجلي عن مفضل بن صالح عنه به، بنحوه، دون القصة، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن الحكم إلا مفضل بن صالح تفرد به محمد بن طريف) اهـ. والحسن بن الحكم لم يلق أنس، إنما يحدث عن التابعين (^٣). ومفضل بن صالح، ضعيف منكر الحديث. وشيخ الطبراني: محمد بن خليد العبدي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ونقل عن أبي زرعة أن أحاديثه أباطيل.\nوالسادسة: طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن سليمان بن بلال عنه به، ولفظه: (اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإليّ يأكل معي هذا الفرخ) ثم الحديث بنحوه، بزيادة في آخره، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا سليمان بن بلال، ولا عن سليمان إلا يحيى بن حسّان تفرد به محمد بن أبي غسّان عن أبيه).\n_________\n(^١) في سند الطبراني: (الحسين) مصغرًا، وهو تحريف.\n(^٢) (٦/ ٤١٣ - ٤١٤) ورقمه/ ٥٨٨٢.\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٤٦ - ٤٧) ت/ ٥٧، وجامع التحصيل (ص/ ١٦٢) ت/ ١٣٣.\n(^٤) (٧/ ٢٤٨) ت / ١٣٦٢.\n(^٥) (٧/ ٢٨٨ - ٢٨٩) ورقمه/ ٦٥٥٧ عن محمد بن أبى غسان الفرائضي عن أبيه أحمد بن عياض بن أبى ظبية عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال به.","vol":"6","page":467},{"text":"وذكر الذهبي في الميزان (^١) سند الحديث في ترجمة شيخ الطبراني: محمد بن أحمد بن عياض، ثم قال: (الكل ثقات إلا هذا، فأنا أتهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق ... فأما أبوه فلا أعرفه)، وقال السبكي (^٢): (ورجال هذا السند كلهم ثقات معروفون، سوى أحمد بن عياض فلم أر من ذكره بتوثيق، ولا جرح)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (أحمد بن عياض بن أبي طيبة لم أعرفه) اهـ، وهو كما قالوا، والحديث منكر من هذا الوجه.\nوالسابعة: طريق عطاء ... رواها: الطبراني في الاوسط (^٤) بسنده عن إسماعيل بن سليمان - أخى: إسحاق بن سليمان - عنه عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أنس إلا إسماعيل بن سليمان، ولا رواه عن إسماعيل إلا النجم بن بشير، تفرد به حفص بن عمر المهرقاني) اهـ. وعطاء هو: ابن أبي مسلم، وحديثه عن أنس بن مالك مرسل (^٥). وعبد الملك بن أبي سليمان له أوهام. وإسماعيل بن سليمان متروك، والغالب على حديثه\n_________\n(^١) (٤/ ٣٨٥) ت / ٧١٨٠.\n(^٢) طبقات الشافعية (٤/ ١٧٠).\n(^٣) (٩/ ١٢٥).\n(^٤) (٨/ ٢٢٥) ورقمه / ٧٤٦٢ عن محمد بن شعيب عن حفص بن عمر المهرقاني عن النجم بن بشير عن إسماعيل بن سليمان به.\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٥٧) ت / ٢٩٤، وتهذيب الكمال (٢٠/ ١٠٧)، وتحفة التحصيل (ص / ٣٥١) ت / ٦٩٧.","vol":"6","page":468},{"text":"الوهم (^١)، وأفاد العقيلي (^٢) أنه لا يتابع على حديثه، وأنه ليس بمحفوظ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وفيه إسماعيل بن سليمان، وهو متروك) اهـ، ولم أقف على هذه الطريق عند البزار، ولعلها الطريق المتقدمة نفسها عند الطبراني في الأوسط. وفي السند النجم بن بشير، لم أقف على ترجمة له.\nوالثامنة: طريق الحسن البصري ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن حفص بن عمر العدني (^٥) عن موسى بن سعيد البصري عنه به، بنحوه، دون القصة، مُختصرًا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا موسى بن سعد، تفرد به حفص بن عمر) اهـ. والحسن هو البصري، ولم يصرح بالتحديث في روايته عن أنس. وحفص بن عمر هو المعروف بالفرخ، قال ابن حبان (^٦): (كان ممن يقلب الأسانيد قلبًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال العقيلي (^٧): (لا يقيم الحديث)، وقال\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٢) ت/ ٩١، والميزان (١/ ٢٣٢) ت/ ٨٩١، ومجمع الزوائد (٩/ ١٢٦).\n(^٢) الضعفاء (١/ ٨٢).\n(^٣) (٩/ ١٢٦).\n(^٤) (١٠/ ١٧٢ - ١٧١) ورقمه/ ٧٣٠ عن هارون بن محمد الحارثي الواسطي عن العباس بن أبي طالب (هو: العباس بن جعفر بن عبد الله) عن حفص بن عمر به.\n(^٥) ومن طريق حفص رواه - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٨).\n(^٦) المجروحين (١/ ٢٥٧).\n(^٧) الضعفاء (١/ ٢٧٣) ت/ ٣٣٨.","vol":"6","page":469},{"text":"مرة (^١): (يحدث بالأباطيل)، وقال الدارقطني (^٢): (متروك). وشيخه موسى بن سعيد البصري ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يذكر راويًا عنه إلا حفص بن عمر. وفي السند شيخ الطبراني: هارون بن محمد الحارثي الواسطي، لم أقف على ترجمة له.\nوالحديث رواه ابن الجوزي (^٤) بسنده عن حفص بن عمر، وقال: (وهذا لا يصح بهذا الإسناد)، ثم أعله بحفص بن عمر.\nوللحديث طرق كثيرة عن أنس - ﵁ -، قال الحاكم (^٥): (وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسًا). وساقه ابن الجوزي في العلل (^٦) من ستة عشر طريقًا، ثم قال: (وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقًا) ... وجمع طرقه: الطبراني، وابن مردويه، والحاكم (^٧)، والذهبي (^٨)، وغيرهم.\nوقد نظرت في إسناد ما يقارب العشرين طريقًا غير ما تقدم، فلم أر\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (٢/ ٤١١).\n(^٢) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ١٤٥) ت / ٦٥٦.\n(^٤) العلل المتناهية (١/ ٢٣١) ورقمه / ٣٦٦.\n(^٥) المستدرك (٣/ ١٣١).\n(^٦) (١/ ٢٢٩ - ٢٣٦).\n(^٧) لسان الميزان (١/ ٤٢).\n(^٨) انظر: السير (١٧/ ١٦٩).","vol":"6","page":470},{"text":"أنه يثبت شيء منها. فحاله كما قال العقيلي (^١): (وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، لا نعلم فيه شيئًا ثابتًا (^٢). وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري (^٣»، وقال العقيلي - مرة - (^٤): (الرواية في هذا فيها لين). وقال البزار (^٥): (كل من رواه عن أنس فليس بالقوي). وقال ابن طاهر (^٦): (كل طرقه باطلة معلولة). وقال ابن الجوزي (^٧) - عن طرقه عند بن مردويه -: (كلها مظلم، وفيها مطعن). وقال ابن كثير (^٨) - وقد ذكر جزء الذهبي، وأنه رواه عن أنس أكثر من تسعين نفسًا -: (وأقرب هذه الطرق غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مختلقة مفتعلة، وغالبها طرق واهية) اهـ. وقال الحافظ (^٩): (وأحسن شئ فيه طريق أخرجه النسائي في الخصائص)، يعني: طريقه عن زكريا بن يحيى عن الحسن بن حماد عن مسهر عن عيسى عن السدي عن أنس ... وتقدمت الحوالة عليه، وعلمت أن طريقه ضعيفة الإسناد.\n_________\n(^١) الضعفاء (١/ ٤٦).\n(^٢) في المطبوع: (شئ ثابت).\n(^٣) وانظر: لسان الميزان (١/ ٤٢).\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٨٣).\n(^٥) [٢٧/ أ] كوبريللّى.\n(^٦) كما في: العلل لابن الجوزي (١/ ٢٣٦).\n(^٧) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٨) البداية والنهاية (٧/ ٣٥٣).\n(^٩) لسان الميزان (١/ ٤٢).","vol":"6","page":471},{"text":"وأورده الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، ثم قال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ... ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد الخدري (^٢)، وسفينة) اهـ، وسكت عنه الذهبي في التلخيص (^٣).\nوقال ابن الجوزي (^٤): (وصنف الحاكم أبو عبد اللّه في طرقه جزءًا ضخمًا، وكان قد أدخله في المستدرك على الصحيحين، فبلغ الدارقطني، فقال: \"يستدرك عليهما حديث الطائر\"؟! فبلغ الحاكم، فأخرجه من الكتاب (^٥)! وكان يتهم بالتعصب بالرافضة، وكان يقول: \"هو حديث صحيح، ولم يخرج في الصحيح\". وقال ابن طاهر: \"حديث الطائر موضوع، إنما يجيء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير، والمجاهيل عن أنس، وغيره\"). وقال الشوكاني (^٦) - وقد أورد الحديث في الموضوعات (^٧) -: (وأما الحاكم فقد أخرجه في المستدرك وصححه،\n_________\n(^١) (٣/ ١٣٠ - ١٣١).\n(^٢) بحثت عنه من حديث أبى سعيد - ﵁ - فلم أقف عليه.\n(^٣) (٣/ ١٣٠ - ١٣١).\n(^٤) العلل المتناهية (١/ ٢٣٦).\n(^٥) قوله: (فأخرجه من الكتاب) محل نظر؛ لوجوده في المطبوع المتداول. وانظر قول السبكى - وسيأتي -.\n(^٦) الفوائد المجموعة (ص / ٣٣٢) ورقمه / ١١٣٤.\n(^٧) وأرده في الموضوعات - أيضًا -: الفتني (ص / ٩٥).\nقال السبكي في طبقات الشافعية (٤/ ١٦٩ - ١٧٠): (وأما الحكم على حديث الطير بالوضع فغير جيد، ورأيت لصاحبنا الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي =","vol":"6","page":472},{"text":"واعترض عليه كثير من أهل العلم). وذكر الذهبي في السير (^١) أن الحاكم سئل عن حديث الطير، فقال: (لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من على بعد النبي - ﷺ -)، وقال: فهذه حكاية قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ فكأنه اختلف اجتهاده! قال السبكي في طبقات الشافعية (^٢) - معلقًا على قول الذهبي -: (وكلام شيخنا حق، وإدخاله حديث الطير في المستدرك مستدرك، وقد جوزت أن يكون زيد في كتابه، وألا يكون هو أخرجه ...) اهـ.\nومما يؤكد وهاء الحديث، ونكارته أن خير الناس، وأفضلهم بعد النبي - ﷺ -، وبعد النبيين والمرسلين: أبو بكر - ﵁ -، قال شيخ الإسلام (^٣): (وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير الؤمنين على بن أبي طالب - ﵁ - أنه قال: \"خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر - ﵄ -\") اهـ. وقال ابن حجر الهيثمي (^٤) ما نصه: (وكان خير الناس بعد النبي - صلى اللّه\n_________\n= العلائي عليه كلامًا، وقال فيه بعد ما ذكر تخريج الترمذي له، وكذلك النسائي في خصائص علي - ﵁ -: إن الحق في الحديث أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفًا يحتمل ضعفه، فأما كونه ينتهي إلى أنه موضوع من جميع طرقه فلا) ا هـ.\n(^١) (١٧/ ١٦٨ - ١٦٩).\n(^٢) (٤/ ١٦٨ - ١٦٩).\n(^٣) الوصية الكبرى (ص/ ١٠١ - ١٠٢).\n(^٤) الصواعق (٢/ ٧١١).","vol":"6","page":473},{"text":"عليه وسلم -، وبعد المرسلين: أبا بكر الصديق - ﵁ -. وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة، الصحيحة التي لا تعتل، المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التى ليست بمعلولة، ولا سقيمة) اهـ، وذكر في إرشاد الساري (^١) أن الأحاديث الواردة في أفضلية أبي بكر - ﵁ - على غيره من الصحابة كثيرة، بالغة درجة التواتر المعنوي. وذكرها في المتواتر: الكتاني (^٢).\n\n١١٢٨ - [١٣٣] عن سفينة - مولى النبي - ﷺ -: أنّ النبي - ﷺ - أُتي بطير، فقال: (اللَّهُمَّ ائْتِني بِأَحَبِّ خَلْقكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ من هذَا الطَّيْر)، فجاء عليّ - ﵁ -، فقالَ النبي - ﷺ -: (اللَّهُمَّ وَإِلَيّ (^٣».\nرواه: البزار (^٤) - واللفظ له - عن عبد الأعلى بن واصل عن عون بن سلام عن سهل بن شعيب عن بريدة بن سفيان (^٥) عنه به ... وبريدة هو: الأسلمي، قدرت أنه رافضي، ليس بالقوي، قد تركه الدارقطني، وحديثه هذا في فضل علي، بما لا يتابع عليه من وجه يثبت! وسهل بن شعيب\n_________\n(^١) (١/ ١٠٦ - ١٠٧)، و(٦/ ٨٥).\n(^٢) نظم المتناثر (ص / ٢٠٢) رقم / ٢٢٧.\n(^٣) في المعجم: (وال)، وهو تحريف.\n(^٤) (٩/ ٢٨٧) ورقمه / ٣٨٤١.\n(^٥) الحديث من طريق بريده رواه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ١٢٦).","vol":"6","page":474},{"text":"هو: النهمي، كوفي، ترجم له ابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبيد العجلي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم عن فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم (^٣) عن سفينة به، بنحوه ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني هنا، والبزار، ثم قال: (ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ، وفطرٌ صدوقٌ على المختار. وفي السند: سليمان بن قرم، رافضي، ضعيف. وفي السند إليه: عبيد العجلى لم أقف على ترجمة له.\nوسيأتي عقبه الحديث بهذا الإسناد من مسند ابن عباس، وأحسب أن أحد إسناديّ الحديثين خطأ - إن لم يكن ليس للحديث أصل عن ابن عباس، وسفينة، ﵄ - جميعًا. ولعلّه إن كان كذلك من سليمان بن قرم؛ لثقة الرواي عنه (^٥) فرواه تارة عنه بسنده عن ابن عباس، وتارة عنه بسنده عن سفينة ... فالحديث ليس بمعروف عنهما، تفرد به إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم،\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٤/ ١٩٩) ت / ٨٥٩.\n(^٢) (٧/ ٨٢) ورقمه / ٦٤٣٧ عن عبيد العجلي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد (هو: المرّوذيّ) عن سليمان قرم به.\n(^٣) بضم النون، وسكون المهملة. - التقريب (ص / ٦٠٢) ت/ ٤٠٥٥.\n(^٤) (٩/ ١٢٦).\n(^٥) انظر: التقريب (ص/ ٢٥٠) ت/ ١٣٥٤.","vol":"6","page":475},{"text":"وحديثه منكر من الوجهين؛ لضعفه، وتفرده بهما، وتقدم أنه رافضي.\n\n١١٢٩ - [١٣٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: أُتي النبي - ﷺ - بطير، فقال: (اللَّهُمَّ ائْتِنِي بأَحَبِّ خَلْقِكَ إلَيْك)، فجاء عليّ، فقال: (اللَّهُمَّ وَإلَيَّ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن سليمان بن قرم عن محمد بن شعيب عن داود بن علي بن عباس عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه محمد بن سعيد، شيخ يروي عنه سليمان بن قرم، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا وفيه ضعيف) اهـ. ومحمد هو: ابن شعيب، تحرف اسمه في المعجم الكبير، وهو كما أثبته عند جميع من روى الحديث، وهو مجهول لا يعرف - أيضًا (^٣) -. وشيخه: داود بن عليّ هو: ابن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، تقدم أنه ليس بحجة. وأشار الذهبي في السير (^٤) لحديث من حديثه، وحكم عليه بأنه منكر. وفي السند: سليمان بن قرم، ضعيف، رافضي، والحديث في فضل علي. وحديثه منكر لتفرده به، واضطرابه في\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٨٢) ورقمه / ١٠٦٦٧ عن عبيد العجلي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد المرّوذيّ عن سليمان بن قرم به.\n(^٢) (٩/ ١٢٦).\n(^٣) قاله ابن عدي في الكامل (٣/ ٩١)، وابن الجوزى في العلل (١/ ٢٢٩)، والذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٤)، و(٥/ ٢٦).\n(^٤) (٥/ ٤٤٤).","vol":"6","page":476},{"text":"إسناده - كما تقدم قبل هذا في حديث سفينة -. وفيه - أيضًا -: عبيد العجلي شيخ الطبراني (^١)، وشيخه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، لم أقف على ترجمتيهما، والحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه ... أورده العقيلي (^٢) في ترجمة محمد بن شعيب، وقال: (حديثه غير محفوظ)، ثم ساقه بسنده، وقال: (الرواية في هذا فيها لين). وبه وبالراوي عنه سليمان بن قرم أعله ابن الجوزي في العلل (^٣)، والذهبي في الميزان (^٤)، ووافقه الحافظ في اللسان (^٥).\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (^٦) بسنده عن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن أبيه عن جده عن علي به، بنحوه ... وعيسى بن عبد اللّه تقدم أنه متروك الحديث. وقال فيه ابن حبان (^٧): (يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة).\n_________\n(^١) والحديث من طريق عبيد العجلي رواه - أيضًا - ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، ومن طريق شيخه إبراهيم بن سعيد الجوهرى: العقيلي في الضعفاء (٤/ ٨٢ - ٨٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩١)، وابن عساكر في تأريخه (١٢/ ١٢٢) ... وزاد العقيلى في آخره: (اللهم وال من والاه)، بدل قوله: (اللهم وإليّ).\n(^٢) الضعفاء (٤/ ٨٢ - ٨٣).\n(^٣) (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه / ٣٦٠.\n(^٤) (٥/ ٢٦)، وأعله (٢/ ٢٠٤) بابن شعيب، وشيخه: داود بن عليّ.\n(^٥) (٥/ ١٩٩).\n(^٦) (١٢/ ١٢٢).\n(^٧) المجروحين (٢/ ١٢١).","vol":"6","page":477},{"text":"ومنه: فحديث الطير لا يصح من طرقه - جميعًا - عن النبي - ﷺ - ... قال شيخ الإسلام (^١): (إن حديث الطائر من المكذوبات، الموضوعات عند أهل العلم، والمعرفة بحقائق النقل) اهـ.\n\n١١٣٠ - [١٣٥] عن علي - ﵁ - قال: قال لي رسول اللّه - ﷺ -: (ألا أُعلِّمُكَ كلمَات إذَا قُلتَهُنَّ غُفر لكَ - وإنْ كنتَ مغفُورًا لَك -)؟ قال: قل: (لا إَلهَ إلا اللّه العليُّ العظيْم، لا إلهَ إلَّا اللّه الحليمُ الكريم، لا إلهَ إلَّا اللّه، سبحانَ اللّهِ ربِّ العرشِ العظِيْم).\nهذا حديث يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي، واختلف عنه ... فرواه عنه الحسين بن واقد المروزي عنه عن الحارث عن علي، رواه: الترمذي (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الصغير (^٣) عن قيس بن مسلم البخاري، كلاهما عن علي بن خشرم (^٤) المروزي (^٥) عن الفضل\n_________\n(^١) منهاج السنة (٤/ ٩٩).\n(^٢) في (كتاب: الدعوات، باب - كذا دون ترجمة -) ٥/ ٤٩٤ - ٤٩٥ ورقمه/ ٣٥٠٤.\n(^٣) (١/ ٢٨١) ورقمه/ ٧٥٠، ورواه من طريقه: الخطيب في تأريخه (١٢/ ٤٦٣).\n(^٤) رقع في المعجم (ابن حجر)، وهو تحريف.\n(^٥) ورواه من طريق علي بن خشرم - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٦١٦) ورقمه/ ١٠٥٣.","vol":"6","page":478},{"text":"ابن موسى (^١) عن الحسين بن واقد. قال الترمذي: (قال على بن خشرم: وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه بمثل ذلك إلا أنه قال في آخرها: \"الحمد للّه ربّ العالمين\")، ثم قال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي) اهـ. وقال الطبراني: (لم يروه عن الحسين إلا الفضل بن موسى) اهـ، والفضل هو: أبو عبد اللّه السيناني. وفي هذا الإسناد - مع الاختلاف على أبي إسحاق - أربع علل، الأولى: أبو إسحاق السبيعي اختلط بأخرة - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه الحسين بن واقد. والثانية: هو مدلس - أيضًا -، ولا أعلمه صرح بالتحديث. والثالثة: أنه لم يسمع من الحارث - وهو: ابن عبد اللّه الأعور - إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها. قاله: شعبة (^٢)، والنسائى (^٣)، وقال - عقبه -: (والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث) ا هـ، وهو كما قال، مع التنبيه إلى أن الحارث رافضي - أيضًا - وتقدم، فهذه العلة الرابعة. وفي إسناد الطبراني علة خامسة، وهي: أن شيخه قيس بن مسلم، لا يُعرف حاله (^٤)، وهو متابع.\n_________\n(^١) ورواه من طريق الفضل بن موسى - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٤٠٩) ورقمه/ ٦٤٠، وفي الخصائص (ص/ ٥٤) ورقمه/ ٣٠ عن الحسين بن حريث عن الفضل به، بنحوه.\n(^٢) كما في: التأريخ الصغير للبخاري (١/ ١٨٤)، ومقدمة الجرح والتعديل (ص/ ١٣٢).\n(^٣) الخصائص (ص/ ٥٤).\n(^٤) انظر: تأريخ بغداد (١٢/ ٤٦٣) ت/ ٦٩٤٠.","vol":"6","page":479},{"text":"وخالف عليُّ بن صالح بن صالح بن حي الحسينَ بن واقد، فرواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي به، بنحوه، أطول منه. رواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي أحمد الزبيري (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن علي بن قادم (^٤)، ورواه: الطبراني في الصغير (^٥) عن الحسن بن محمد بن هشام الشطوي البغدادي عن علي بن المديني عن يحيى بن آدم (^٦) عن الحسن بن صالح (هو: ابن حي)، ثلاثتهم عن علي بن صالح (^٧). قال البزار: (لا نعلم روى أبو إسحاق الهمداني عن عمرو بن\n_________\n(^١) (٢/ ١١٩) ورقمه/ ٧١٢، أطول منه.\n(^٢) هو: محمد بن عبد الله الأسدي الكوفي، روى الحديث عنه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٥) ورقمه / ٦ - وعنه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٥٣ - ٥٤ ورقمه /٧٤)، وابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٣) ورقمه / ١٣١٦ - ... وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٩٨) ورقمه / ٧٦٧٨، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ٤٠٩) ورقمه/ ٦٣٨، وفي الخصائص (ص / ٥٠ - ٥١) ورقمه/ ٢٥ عن هارون بن عبد الله الحمال عن أبى أحمد به.\n(^٣) (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ورقمه/ ٧٠٥.\n(^٤) ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٣) ورقمه / ١٣١٥ عن محمد بن عبد الرحيم عن علي بن قادم به.\n(^٥) (١/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه/ ٣٤٢.\n(^٦) وكذا رواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣) ورقمه / ١٣١٤ عن الحسن بن علي، ورواه: الدارقطني في العلل (٤/ ١٠) بسنده عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، كلاهما عن يحيى بن آدم به.\n(^٧) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ٢٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٣٧١ - ٣٧٢ ورقمه / ٦٩٢٨)، كلاهما من طريق علي بن =","vol":"6","page":480},{"text":"مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي إلا حديثين هذا أحدهما، وقد رواه عن أبي إسحاق نصير بن أبي الأشعث) اهـ. وقال الطبراني: (لم يروه عن الحسن بن صالح إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني) اهـ. وفي هذا الإسناد - مع الاختلاف على أبي إسحاق - ثلاث علل، الأولى: علي بن صالح لا يدرى متى سمع من أبي إسحاق. والثانية: أبو إسحاق لا أعلمه صرح بالتحديث. والثالثة: عبد اللّه بن سلمة هو: المرادي الكوفي، صدوق، لكنه تغير حفظه، حدث بهذا عنه عمرو بن مرة، وهو: ابن عبد اللّه الجملي، قال (^١): (كان عبد اللّه يحدثنا، فنعرف، وننكر، كان قد كبر) اهـ، وهذا دال على أنه سمع منه بعد التغير. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له، وقد توبع.\nوهكذا رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (^٢) عن أحمد بن عثمان عن شريح بن مسلمة عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه، ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٣) بسنده عن نصر بن أبي الأشعث، والخطيب في تأريخه (^٤) بسنده عن عبد اللّه بن علي، ثلاثتهم (^٥) عن أبي إسحاق، كحديث علي بن صالح عن أبي إسحاق. وإبراهيم بن يوسف هو: ابن أبي إسحاق السبيعي،\n_________\n= صالح.\n(^١) كما في: التأريخ الكبير (٥/ ٩٩) ت / ٢٨٥.\n(^٢) (ص / ٤٠٩) ورقمه/ ٦٣٩.\n(^٣) (٢/ ٥٨٣) ورقمه / ١٣١٧.\n(^٤) (٩/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٥) ووافقهم: الحسن بن صالح - مرة -، كما في العلل للدارقطني (٤/ ٧ - ٨).","vol":"6","page":481},{"text":"ضعفه جماعة (^١). ومثله عبد اللّه بن علي (وهو: الأزرق) - وتقدما -. وأحمد بن عثمان هو: الأودي. وهكذا روى الحديث يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح، وقال إسحاق بن منصور: عن الحسن بن صالح عن أخيه على عن أبي إسحاق عن رجل - لم يسمه - عن عليّ ... ذكره الدارقطني (^٢) وقال: (هما صحيحان) اهـ، وهذا تصحيح نسبي.\nوخالفهم إسرائيل بن يونس، فرواه عن جده أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي. رواه الإمام أحمد (^٣) عن أبي سعيد عنه به (^٤) بنحو حديثه عن أبي أحمد الزبيري. وفي هذا الإسناد - مع الاختلاف فيه على أبي إسحاق - علتان، أولاهما: إسرائيل سمع من جده بعد ما تغير. والأخرى: جده لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للنسائي (ص / ١٤٧) ت / ١٦، والكامل (١/ ٢٣٦)، وتهذيب المزي (٢/ ٢٤٩) ت/ ٢٦٩، والديوان (ص/ ٢٢) ت / ٢٧٦، والتقريب (ص / ١١٨) ت / ٢٧٦.\n(^٢) العلل (٤/ ٨، ٩).\n(^٣) (٢/ ٤٦١) ورقمه/ ١٣٦٣، وهو في الفضائل له (٢/ ٧١١ - ٧١٢) ورقمه/ ١٢١٦.\n(^٤) ورواه من طرق عن إسرائيل - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨) ورقمه/ ٧٦٧٧، وفي الخصائص (ص/ ٥٣) ورقمه/ ٢٨، ٢٩، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ٤٠٨ - ٤٠٩) ورقمه/ ٦٣٧، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٨)، والذهبي في التذكرة (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ١٣٨)، والحديث غير صحيح - كما سيأتي -!","vol":"6","page":482},{"text":"وهكذا رواه أبو سعيد - وهو: عبد الرحمن، مولى بني هاشم - عن إسرائيل عن أبي إسحاق، ووافقه: سفيان الثوري عن أبي إسحاق، روى حديثه: الدارقطني في العلل (^١) بسنده عنه به، وقال: (تفرد به أبو كريب عن قبيصة عن الثوري) اهـ. ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (^٢) عن صفوان بن عمرو عن أحمد بن خالد (هو: أبو سعيد الكندي) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي! دون الشاهد.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو القاسم بن عبد الرحمن بن ناصر الدمشقي (^٣) بسنده عن هارون بن عنترة عن أبي إسحاق عن مهاجر المدني عن عطية بن عمر عن علي به، بنحوه ... وعطية بن عمر لم أقف على ترجمة له. وهارون هو: الشيباني، لا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق، الذي لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.\nوالحديث أورده الدارقطني في العلل (^٤)، وذكر طرقه، وقال: (وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي. ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي. وحديث هارون بن عنترة وحديث الحسين بن واقد - جميعًا -\n_________\n(^١) (٤/ ٩ - ١٠).\n(^٢) (ص / ٤٠٨) ورقمه/ ٦٣٦.\n(^٣) في فوائده [٧١ / ب].\n(^٤) (٤/ ٧ - ١١).","vol":"6","page":483},{"text":"وهم - واللّه أعلم -) اهـ.\nوالخلاصة: أن الشاهد في الحديث، وهو قوله لعلي: (وإن كنت مغفورًا لك) ضعيف، لا أعلم ما يقويه، وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^١)، وقال: (ضعيف) اهـ. وبقيته متفق عليه (^٢) من حديث ابن عباس - ﵄ - أن نبي اللّه - ﷺ - كان يقول عند الكرب: (لا إله إلا اللّه العظيم الحليم، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم، لا إله إلا اللّه رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم) ... ليس الشاهد فيه.\n\n١١٣١ - [١٣٦] عن أم عطية - ﵂ - قالت: بعث النبي - ﷺ - جيشًا فيهم علي، قالت: فسمعت النبي - ﷺ -، وهو رافع يديه يقول: (اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيْنِي عَليَّا).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له -، والطبراني في المعجم\n_________\n(^١) (ص / ٤٥٥) ورقمه / ٦٩٥.\n(^٢) رواه: البخاري في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الكرب) ١١/ ١٤٩ ورقمه / ٦٣٤٥. ورواه: مسلم في (كتاب: الذكر والدعاء، باب: دعاء الكرب) ٤/ ٢٠٩٢ - ٢٠٩٣ ورقمه / ٢٧٣٠.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ -) ٥/ ٦٠١ ورقمه / ٣٧٣٧ عن محمد بن بشار وَيعقوب بن إبراهيم وَغير واحد، كلهم عن أبي عاصم (هو: الضحاك) عن أبي الجراح به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٣).","vol":"6","page":484},{"text":"الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢)، كلاهما من طريق أبي الجراح عن جابر بن صُبْح (^٣) عن أم شَراحيل عن أم عطية به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أم عطية إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم) اهـ. وأبو الجراح وهو: البهزي (^٤)، لا يُعرف في الرواة عنه غير أبي عاصم - وهو: الضحاك بن مخلد النبيل - قال الذهبي (^٥): (لا يُعرف)، وقال الحافظ (^٦): (مجهول). وأم شراحيل لا تعرف (^٧) - أيضًا -، ولم يرو عنها غير جابر بن صُبْح.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف، لا يصح عن رسول اللّه - ﷺ -، ولا شاهد له - فيما أعلم -. ولجهالة أبي الجراح، وأم\n_________\n(^١) (٢٥/ ٦٨) ورقمه / ١٦٨ عن أبى مسلم الكشي (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن أبى عاصم به، مثله.\n(^٢) (٣/ ٢١٦) ورقمه / ٢٤٥٣ بسنده في الكبير، ومتنه.\n(^٣) - بضم المهملة، وسكون الموحدة - كما في: التقريب (ص / ١٩٢) ت/ ٨٧٧، والمغني (ص/ ١٤٩). ووقع في جامع الترمذى: (صبيح) - بضم الصاد المهملة، وبفتح الموحدة، مصغرًا (وانظر: تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٤٠)، والأول هو الصحيح.\n(^٤) بموحدة، وهاء ساكنة، وزاي -، وفي تهذيب الكمال (٣٣/ ١٨٦): (المهرى) والأول أضبط، وأشهر ... وانظر التقريب (ص/ ١١٢٥) ت/ ٨٠٧٠.\n(^٥) الميزان (٦/ ١٨٤) ت/ ١٠٠٥٩.\n(^٦) التقريب (ص / ١١٢٥) ت/ ٨٠٧٠.\n(^٧) انظر: الميزان (٦/ ٢٨٦) ت / ١١٠٢٣، والتقريب (ص/ ١٣٨١) ت/ ٨٨٣٧.","vol":"6","page":485},{"text":"شَراحيل ضعفه المباركفوري في تحفة الأحوذي (^١)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٢)، وتعليقه على المشكاة (^٣)، وهو كما قالا.\n\n١١٣٢ - [١٣٧] عن علي - ﵁ - قال: كنت شاكيًا، فمرّ بي رسول اللّه - ﷺ -، وأنا أقول: اللهم إن كان أجلى قد حضر فأرحني، وإن كان متاخرًا فارفعني ... ثم ذكر أن النبي - ﷺ - أمره أن يعيد ما قال، ثم قال: فضربه برجله، فقال: (اللَّهُمَّ عَافِهِ - أَوْ: اشْفِهِ (^٤) -)، فما اشتكيت وجعي بعد.\nرواه: الترمذي (^٥) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧)، وأبو\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٤١).\n(^٢) (ص / ٥٠٤) ورقمه/ ٧٨١.\n(^٣) (٣/ ١٧٢٢) ورقمه / ٦٠٩٠\n(^٤) هذا شك، وهو من شعبة كما في جامع الترمذي، ومسند الإمام أحمد من حديث محمد بن جعفر.\n(^٥) في (كتاب: الدعوات، باب: في دعاء المريض) ٥/ ٥٢٣ - ٥٢٤ ورقمه / ٣٥٦٤ عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر به، مطوّلا.\n(^٦) (٢/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه / ٦٣٧ عن يحيى (هو: ابن سعيد)، وَ(٢/ ٦٩) ورقمه / ٦٣٨ عن عفان (هو: الصفار)، وَ(٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه / ٨٤١ عن محمد بن جعفر، وَ(٢/ ٣١٤ - ٣١٥) ورقمه/ ١٠٥٧ عن وكيع، أربعتهم عن شعبة به، بمثله، وبنحوه.\nوهو له في الفضائل (٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨) ورقمه / ١١٩٢ عن ابن جعفر. ومن طريق وكيع رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٥/ ٤٤٢ - ٤٤٣) ورقمه / ٤، و(٧/ ٧٩) ورقمه / ١٢.\n(^٧) (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه / ٧٠٩ عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر به، =","vol":"6","page":486},{"text":"يعلى (^١)، كلهم من طرق عن محمد بن جعفر عن شعبة (^٢)، ورواه: البزار (^٣) من طريق سفيان الثوري (^٤)، كلاهما عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلمَةَ عن عليّ به ... وفي لفظ الإمام أحمد عن عفان، وأبي يعلى عن ابن بشار: (اللهم عافه، اللهم اشفه). قال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار: (وهذا الكلام لا نعلم رواه إلا عليّ بهذا الإسناد،\n_________\n= بمثله ... وسقط من سنده: محمد بن جعفر، وهو في عدد من أسانيد الحديث. وفيه: (اللهم عافني)، فيما اشتكيت، وكلاهما تحريف.\n(^١) (٢/ ٣٢٨) ورقمه / ٤١٠ عن القراريري (هو: عبيد الله بن عمر) عن محمد بن جعفر به، بنحوه.\n(^٢) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (ص / ٢١) ورقمه/ ١٢٣، والنسائى في عمل اليوم والليلة (ص / ٥٧٤) ورقمه / ١٠٥٨، وأبو نعيم في الدلائل (ص/ ٣٨٥) ورقمه /، وفي الحلية (٥/ ٩٦ - ٩٧)، كلهم من طرق عنه به. وخالف جماعة أصحابه مؤمل بن إسماعيل، فرواه عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البختري عن علي، ومؤمل سيئ الحفظ، قال الدارقطني - وقد ذكر حديثه في العلل (٣/ ٢٥٣) -: (ووهم فيه، والصواب قول من قال: عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي).\n(^٣) (٢/ ٢٨٨) ورقمه / ٧١٠ عن سلمة بن شبيب عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن عمرو بن مرة به، بنحوه.\n(^٤) واختلف عنه، فهكذا رواه الفريابي عنه عند البزار، وعند أبى نعيم في الحلية (٥/ ٩٦ - ٩٧)، وخالفه وكيع بن الجراح من رواية حسين الجرجرائي عنه عن الثوري قال: عن زبيد عن عمرو بن مرة، ولم يتابع على ذكر زبيد فيه (انظر: علل الدارقطني ٣/ ٢٥٢). وتابع الثوري وشعبة في روايته عن عمرو: غيلان بن جامع، وحفص بن عمران، كما في الموضع نفسه من علل الدارقطني.","vol":"6","page":487},{"text":"ولا نعلم رواه عن عبد اللّه بن سلمة إلا عمرو بن مرة) اهـ. وهو كما قال، وتحسين الترمذي له محل نظر، فإن مدار إسناد الحديث على عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سَلِمَة، وابن سَلِمَة اختلط، وسماع عمرو بن مرة عنه بعد اختلاطه. قال شعبة عن عمرو بن مرة: (كان عبد الله يحدثنا فنعرف، وننكر، وكان قد كبر، ولا يتابع في حديثه)، وقال النسائي: (يروي عنه عمرو بن مرة، يعرف، وينكر)، وعمرو بن مرة هو راوي هذا الحديث عنه، ولا يتابع عبد اللّه بن سلمة عليه، ولا شاهد له - فيما أعلم -، فهو ضعيف كما جزم به الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^١)، وتعليقه على المشكاة (^٢).\n\n١١٣٣ - [١٣٨] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لعلي: (لا يَحِلُّ لأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هذَا المَسْجدَ غَيْرِي، وَغَيْرُك).\nرواه: البزار (^٣) بسنده عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه به ... وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ... ولا نعلم رَوى عن\n_________\n(^١) (ص/ ٤٦٨) رقم/ ٧١٦.\n(^٢) (٣/ ١٧٢٤) رقم/ ٦٠٩٨.\n(^٣) (٤/ ٣٦) ورقمه / ١١٩٧ عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى عن إسماعيل بن أبي أويس به.","vol":"6","page":488},{"text":"خارجة بن سعد إلا الحسن بن زيد هذا). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وخارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (^٢» اهـ، وخارجة مجهول - كما أشار الهيثمي -، تقدم في قول البزار أنه لا يعلم أحدًا روى عنه إلا الحسن بن زيد، ولم أر من ذكر خارجة هذا بجرح، أو تعديل.\nوقول الهيثمى: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ لأن إسماعيل بن أبي أُويس على جلالته، وقيامه في محنة القول بخلق القرآن مقامًا محمودًا (^٣)، قال مرة (^٤): (ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم) اهـ. ولعلّه لهذا اتهمه يحيى بن معين - في رواية ابن الجنيد (^٥) عنه -، والنضر بن سلمة المروزي (^٦)، وقال النسائي (^٧): (ليس بثقة)، والجمهور على أنه ضعيف الحديث (^٨)، لا يحتج بما انفرد به من\n_________\n(^١) (٩/ ١١٥)، وانظر: كشف الأستار (٣/ ١٩٨) ورقمه / ٢٥٥٧.\n(^٢) وقال الحافظ في أجوبته عن أحاديث وصفت بالوضع في المصابيح للبغوي (٣/ ١٧٩٠): (ورواته ثقات)، وكان قد عزاه إلى البزار!\n(^٣) انظر: المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٧ - ١٧٨). ولعله لهذا أثنى عليه الإمام أحمد، وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٨١).\n(^٤) كما في: التهذيب (١/ ٣١٢)، قال الحافظ - معلقًا - عقب قول أبي أويس هذا -: (ولعل هذا كان من إسماعيل في شبيبته، ثم انصلح).\n(^٥) سؤالاته لابن معين (ص / ٣١٢) ت / ١٦٢.\n(^٦) كما في: الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٣).\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٣/ ١٢٨)\n(^٨) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٧) ت / ١٠٠، والضعفاء والمتروكين لابن =","vol":"6","page":489},{"text":"الروايات (^١). وأبوه ضعيف، لا يحتج به، قال يحيى بن معين: (ابن أبي أويس، وأبوه يسرقان الحديث). والحسن بن زيد هو: ابن الحسن بن علي، ضعيف - أيضًا -. وشيخه خارجة بن سعد مجهول - كما تقدم -.\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، لا يُحتمل تفرد إسماعيل بن أبي أويس ومن فوقه به من حديث سعد بن أبي وقاص، ولعله لا أصل له عنه؛ لما علمت من حال رواته.\n\n١١٣٤ - [١٣٩] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (لا يَنبَغِي لأحَدٍ أنْ يُجْنَبَ في هذَا المسْجد إلَّا أنَا، وَعَلِيّ).\nهَذَا الحديث رواه عن أم سلمة: عمرة بنت أفعى، وجسرة بنت دجاجة العامرية.\nفأما حديث عمرة فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) - واللفظ له - عن القاسم بن محمد الدلال الكوفي عن مُخَوّل بن إبراهيم عن عبد الجبار بن\n_________\n= الجوزي (١/ ١١٧) ت/ ٣٩٥، والميزان (١/ ٢٢٢) ت / ٨٥٤، والكشف الحثيث (ص/ ٦٨) ت/ ١٣٦.\n(^١) وأما ما انفرد به من أحاديث في الصحيحين، فإنه لا يظن بصاحبيهما إلا أنهما أخرجا عنه الصحيح من حديثه، الذي شارك فيه الثقات ... مع أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخارى مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري. - انظر: هدي الساري (ص/ ٤١٠)، والتهذيب (١/ ٣١٢).\n(^٢) (٢٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣) ورقمه / ٨٨١.","vol":"6","page":490},{"text":"العباس عن عمار الدهني عنها به ... والقاسم بن محمد ضعفه الدارقطني، والذهبي، وغيرهما - وتقدم -. حدث بهذا عن مُخَوّل بن إبراهيم، وهو كوفي رافضي جلد، ذكره العقيلي (^١)، وابن عدي (^٢)، والذهبي (^٣) في الضعفاء، قال ابن عدي: (وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره).\nحدث بهذا عن عبد الجبار، وهو الشبامي (^٤)، كوفي شيعي، قال الجوزجاني (^٥): (كان غاليًا في سوء مذهبه)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٦)، وقال: (لا يتابع على حديثه، كان يتشيع). وذكره ابن حبان في المجروحين (^٧)، وقال: (كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات)، وقال ابن عدي (^٨): (عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه). واتهمه: أبو نعيم (^٩)، وابن الجوزي (^١٠)، وذكره سبط ابن العجمي (^١١) في الوضاعين. وشيخه عمار\n_________\n(^١) الضعفاء (٤/ ٢٦٢) ت/ ١٨٦٥.\n(^٢) الكامل (٦/ ٤٣٩).\n(^٣) الميزان (٥/ ٢١٠) ت/ ٨٣٩٨، والديوان (ص/ ٣٨٢) ت / ٤٠٦٦.\n(^٤) بكسر الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الميم بعد الألف. هذا النسبة إلى شبام، وهى: مدينة باليمن. - الأنساب (٣/ ٣٩٥).\n(^٥) كما في: الكامل (٥/ ٣٢٦).\n(^٦) (٣/ ٨٨) ت/ ١٠٥٨.\n(^٧) (٢/ ١٥٩).\n(^٨) الكامل (٥/ ٣٢٧).\n(^٩) كما في: الأنساب (٣/ ٣٩٥).\n(^١٠) الموضوعات (٢/ ٢٤٢).\n(^١١) الكشف الحثيث (ص/ ١٦٢) ت / ٤٢٢.","vol":"6","page":491},{"text":"هو: ابن معاوية - ويقال: ابن أبي معاوية -، ضعيف، يتشيع. وعمرة بنت أفعى لم أقف على ترجمة لها. وفي الثقات (^١) لابن حبان: (عمرة بنت الشافع، تروي عن أم سلمة. روى عنها عمار الدهني) اهـ، ولم أقف على ذكر لها في غير هذا الكتاب. والحديث واه؛ فيه جماعة من الشيعة الغلاة، ساقوه في فضل بعض أهل البيت.\nوأما حديث جسرة فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (^٣) عن ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري (^٤) عن محدوج الذهلي عنها عن أم سلمة قالت: خرج رسول اللّه - ﷺ - إلى المسجد، فنادى بأعلى صوته: (ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب، ولا لحائض إلا للنبي، وأزواجه، وفاطمة بنت محمد، وعلي. ألا بينت لكم أن تضلوا) ... وجسرة هي: بنت دجاجة العامرية، قال البخاري (^٥): (عندها عجائب)، وقال الدارقطني (^٦): (يعتبر بحديثها إلا أن يحدث عنها\n_________\n(^١) (٥/ ٢٨٨).\n(^٢) (٢٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ورقمه / ٨٨٣.\n(^٣) هو: الفضل، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٦٥/ ٧) بسنده عن محمد بن يونس عنه.\n(^٤) ومن طريق الهجري رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في مسنده (كما في: المطالب العالية ٢/ ١٨ ورقمه / ٢١٧)، وابن حزم في المحلى (٢/ ١٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٧١ - ٢٧٢).\n(^٥) التأريخ الكبير (٢/ ٦٧) ت / ١٧١٠.\n(^٦) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٢٠) ت / ٦٩.","vol":"6","page":492},{"text":"من يترك) (^١) اهـ، وفي الإسناد إليها: أبو الخطاب الهجري، مختلف في اسمه، وهو مجهول. حدث بهذا عن محدوج الذهلي، قال البخاري (^٢): (محدوج الذهلي عن جسرة، قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطاب، فيه نظر). قال ابن عدي - مُعَلّقًا -: (وهذا الذي قال حديث مقطوع) (^٣). وقال ابن حزم (^٤): (ساقط، يروي المعضلات عن جسرة).\nوالحديث رواه ابن ماجه (^٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى، كلاهما عن أبي نعيم به، دون الاستثناء الوارد فيه. قال البوصيري (^٦): (إسناده ضعيف؛ محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول).\nوقد ورد الحديث من غير طريقهما عن جسرة، فرواه: ابن حزم في المحلى (^٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن ابن أبي غنية، ورواه: البيهقي في الكبرى (^٨) بسنده عن عطاء بن مسلم، كلاهما عن إسماعيل بن\n_________\n(^١) وانظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص / ٥١٨) ت / ٢٠٨٧، والثقات لابن حبان (٤/ ١٢١)، التقريب (ص / ١٣٤٨) ت / ٨٦٤٩.\n(^٢) كما في: الكامل لابن عدى (٦/ ٤٤٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٦٥)، وانظر: التأريخ الكبير (٨/ ٦٦) ت / ٢١٧٩.\n(^٣) وانظر: الميزان (٤/ ٣٦٣) ت / ٧٠٨٨.\n(^٤) المحلى (٢/ ١٨٦).\n(^٥) (١/ ٢١٢) ورقمه / ٦٤٥.\n(^٦) في مصباح الزجاجة (السنن ١/ ٢١٢)، ولم أر هذا الحديث في طبعتي من المصباح.\n(^٧) (٢/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٨) (٧/ ٦٥).","vol":"6","page":493},{"text":"أمية عن جسرة به، بلفظ: (هذا المسجد حرام على كل جنب من الرجال، وحائض من النساء إلا محمدًا، وأزواجه، وعليًا، وفاطمة). وهذا لفظ ابن حزم. وللبيهقى: (ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء، وكل جنب من الرجال إلا على محمد، وأهل بيته: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) - ﵃ -. ثم أعله ابن حزم بأن عبد الوهاب منكر الحديث، وإسماعيل مجهول. والإسناد الآخر عن إسماعيل ضعفه البيهقي، وقال فيه: عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية، فيشبه أنه لم يأخذه عنه على سبيل الرواية - واللّه أعلم -. وعبد الوهاب الحفاف ضعفه غير واحد، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، قال البخاري: (كان يدلس عن ثور، وأقوام أحاديث مناكير) - وتقدم -. وإسماعيل بن أمية هو: الأموي، قال الذهبي (^١): (مجمع على ثقته) اهـ، ولأنه لم ينسب عند ابن حزم لم يعرفه، فجَهّله. وابن أبي غنية هو: عبد الملك بن حميد.\nوخالف إسماعيلَ أفلتُ بن خليفة، فرواه عن جسرة عن عائشة، ولم يذكر في الحديث إلا النبي - ﷺ - ... رواه: عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال (^٢)، وأشار إليه البخاري في تأريخه الكبير (^٣)، وقال: (ولا يصح هذا عن النبي - ﷺ -) اهـ.\n_________\n(^١) الميزان (١/ ٢٢٢) إثر الترجمة / ٨٥٢.\n(^٢) كما في: اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٤٥).\n(^٣) (٦/ ١٨٤).","vol":"6","page":494},{"text":"والحديث رواه: ابن ماجه (^١) من طريق ابن أبي غنية عن أبي الخطاب به دون الشاهد - واللّه أعلم -.\n\n١١٣٥ - [١٤٠] عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لعليّ: (يَا عَليّ، لا يَحلُّ لأَحَدٍ يُجْنبُ في هذَا المَسْجدَ غَيْرِي، وَغَيْرُك (^٢».\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له - عن علي بن المنذر، وأبو يعلى (^٤) عن أبي هشام الرفاعي، كلاهما عن محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية عن أبي سعيد به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث، فاستغربه) اهـ. وتعقبه ابنُ الملقن (^٥) بقوله: (وفي حسنه نظر؛ ففيه سالم بن أبي حفصة، وعطية العوفي، وهما ضعيفان جدًّا، شيعيان، متهمان) اهـ. وفي قوله فيهما شدة. والحديث رجال إسناده كلهم من الشيعة: علي بن المنذر، ومحمد بن فضيل (^٦)، وسالم بن أبي حفصة - وهو غالٍ في التشيع -،\n_________\n(^١) في (كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في اجتناب الحائض المسجد) ١/ ٢١٢ ورقمه / ٦٤٥.\n(^٢) قال الترمذي عقب روايته للحديث: (قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معني هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنبًا غيري، وغيرك) اهـ. وفي قوله مناقشة لابن الملقن، انظرها في عاية السول (ص / ١٨٢ - ١٨٣).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي) ٥/ ٥٩٧ - ٥٩٨ ورقمه / ٣٧٢٧.\n(^٤) (٢/ ٣١١) ورقمه / ١٠٤٢ بنحوه.\n(^٥) غاية السول (ص / ١٨١).\n(^٦) انظر: التقريب (ص / ٨٨٩) ت / ٦٢٦٧.","vol":"6","page":495},{"text":"وعطية العوفي. وأبو هشام الرفاعي - شيخ أبي يعلى - هو: محمد بن يزيد، قال البخاري: (رأيتهم مجتمعين على ضعفه) اهـ، ولا أظن أن الحديث عنده رواية، فإنه متهم بسرقة الحديث، والتحديث به - لا على سبيل التدليس (^١) -.\nوعطية العوفي، ضعيف، مشهور بالتدليس القبيح، عده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين ولم يصرح بالتحديث، ولم يَنْسِب أبا سعيد هنا عند جميع من روى حديثه، وأظنه الكلبي، لا أبا سعيد الخدري - ﵁ -، قال ابن حبان في ترجمة عطية في المجروحين: (سمع من أبي سعيد الخدري فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي، ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله بكذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي، فلا يحل الاحتجاج به) اهـ. والكلبي هو: محمد بن السائب، رافضي، متهم بالكذب. فإذا عرفت هذا، فإنه يجب التأني في عد الحديث في مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وصنيع أبي يعلى محلّ نظر؛ وصورة إسناده محتملة لعدم الاتصال؛ ففيه: (عن عطية أن أبا سعيد قال ...) فذكره.\nوالحديث رواه عن عطية - أيضًا -: كثير بن النواء، أخرج طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (^٢) بسنده عنه به ... وقال: (هذا حديث لا صحة له)، ثم أعله بضعف عطية، وتدليسه؛ وضعف كثير النواء، وغلوه في التشيع. وقال الذهبي في ترتيب الموضوعات (^٣): (هذا ليس\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٨).\n(^٢) (٢/ ١٣٧)، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ٣٨٤) رقم / ١٠٨.\n(^٣) [٢٥ / أ].","vol":"6","page":496},{"text":"بصحيح) ا هـ، وهو كما قالا، وعطية متشيع - أيضًا - كما تقدم.\nوتعقب السيوطيُّ في اللآلئ المصنوعة (^١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٢)، والفتني في التذكرة (^٣) ابنَ الجوزي في إيراده للحديث في الموضوعات بأن الحديث رواه الترمذي، والبيهقي، وله شواهد من حديث سعد بن أبي وقاص، وعمر بن الخطاب، وأم سلمة، وغيرهم ... وما تقدم في دراسة الأحاديث جواب عليهم.\nوحديث أبي سعيد هذا ضعفه الشيخ الألباني (^٤)، والذي يظهر لي أنّ أبا سعيد المذكور في إسناده هو: محمد بن السائب الكلبي، لا أبا سعيد الخدري - ﵁ -؛ للقرائن المتقدمة، فإن صّح هذا فالحديث كذب، لا يصح عن رسول اللّه - ﷺ -، فإيراد ابن الجوزي له في الموضوعات، وإشارته لتدليس الشيوخ عند عطية العوفي، وكذا إيراد الشوكاني له في الموضوعات (^٥) يؤيد أنه موضوع - واللّه تعالى أعلم -.\nوفي باب هذا الحديث: حديث جابر - ﵁ - ... رواه: أحمد بن منيع في مسنده (^٦) بسنده عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عن أبيهما به، بلفظ (إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي)، ولم يسم حرام ابني\n_________\n(^١) (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\n(^٢) (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥).\n(^٣) (ص / ٩٥).\n(^٤) ضعيف سنن الترمذى (ص / ٥٠٣) رقم / ٧٧٨، وضعيف الجامع الصغير (ص / ٩٢٨) رقم / ٦٤٠٢، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٢) رقم/ ٦٠٨٩.\n(^٥) (ص / ٣١٩) رقم/ ١٠٩٥.\n(^٦) كما في: المطالب العالية (٩/ ٢٧٨) رقم/ ٤٣٧٦.","vol":"6","page":497},{"text":"جابر، قال يحيى بن سعيد (^١): (قلت لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر، وأبو عتيك بن جابر، هم واحد؟ قال: إن شئت جعلتهم عشرة! ... قال: كأنه لا يبالي).\nوحرام بن عثمان هذا تقدم أنه متروك الحديث منكره، وقال فيه الإمام الشافعي: (الحديث عن حرام بن عثمان حرام).\nوحديث المطلب بن عبد اللّه ... رواه: ابن حزم (^٢) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة عن سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد اللّه: (أن رسول اللّه - ﷺ - لم يكن أذن لأحد أن يجلس في المسجد ولا يمر فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب)، ثم قال: (ومحمد بن الحسن مذكور بالكذب، وكثير بن زيد مثله، فسقط كل ما في هذا الخبر جملة) اهـ.\nوالمطلب بن عبد اللّه هو: ابن حنطب القرشي، من التابعين (^٣)؛ فحديثه مرسل.\nوحديث عمر بن الخطاب ... ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (^٤)، وعزاه إلى أبي يعلى، ولعله في الكبير.\nومما سبق يتضح أن الحديث لا يصح عن النبي - ﷺ - من مختلف طرقه، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد يتقوى بها.\nوأفاد ابن الملقن (^٥) أنه لم يقل أحد من العلماء باشتراك على بن أبي\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣).\n(^٢) المحلى (٢/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٣) انظر: الثقات (٥/ ٤٥٠).\n(^٤) (١/ ٣٨٥).\n(^٥) غاية السول (ص/ ١٨٢).","vol":"6","page":498},{"text":"طالب - ﵁ - مع النبي - ﷺ - في الخصيصة المذكورة في الحديث.\n\n١١٣٦ - [١٤١] عن أبي ذر - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ - لعلى: (يَا عَلِيُّ، مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللّه، وَمَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ فَارَقَنِي).\nرواه: البزار (^١) عن علي بن المنذر وَإبراهيم بن زياد، كلاهما عن عبد اللّه بن نمير (^٢) عن عامر بن السبط عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن معاوية بن ثعلبة عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ ... ومعاوية بن ثعلبة لم يرو عنه غير أبي الجحاف - فيما أعلم -، ترجم له: البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) - على عادته -، وهو معروف\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٠١) ورقمه / ٢٥٦٥.\n(^٢) الحديث عن ابن نمير رواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٧٠) ورقمه / ٩٦٢ - ومن طريقه: أبو سعيد النقاش في مجلس من مجالسه [٤ / أ]- ... وذكره البخاري معلقًا في تأريخه الكبير (٧/ ٣٣٣) عن ابن نمير.\n(^٣) (٩/ ١٣٥).\n(^٤) التأريخ الكبير (٧/ ٣٣٣) ت / ١٤٣١.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨) ت / ١٧٣٣.\n(^٦) (٥/ ٤١٦).","vol":"6","page":499},{"text":"بالتسامح. وأبو الجحاف صدوق ربما أخطأ، لكنه يتشيع، وحديثه في فضل علي - ﵁ -، ولم أقف عليه من غير هذا الوجه ... قالحديث ضعيف، لا أعلم له - حسب بحثي - متابعات، ولا شواهد.\nوفي كتاب ربنا - تعالى - قوله (^١): ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾. وقوله (^٢): ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ... في نصوص كثيرة من الكتاب، والسنة في المعنى نفسه.\n\n١١٣٧ - [١٤٢] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: مرّ علي بن أبي طالب - رضى اللّه تعالى عنه -، فقال رسول الله - ﷺ -: (الحَقُّ مَعَ ذَا، الحَقُّ مَعَ ذَا).\nرواه: أبو يعلى (^٣) عن محمد بن عباد المكي عن أبي سعيد عن صدقة بن الربيع عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وصدقة بن الربيع لم يرو عنه غير أبي سعيد - وهو: مولى بني هاشم - فيما أعلم، وترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا،\n_________\n(^١) من الآية: (٨٠)، من سورة: النساء.\n(^٢) من الآية: (١١٥)، من السورة نفسها.\n(^٣) (٢/ ٣١٨) ورقمه / ١٠٥٢.\n(^٤) (٧/ ٢٣٤ - ٢٣٥).\n(^٥) الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٣) ت / ١٨٩٨.","vol":"6","page":500},{"text":"وأورده ابن حبان في الثقات (^١)، وهو تساهل منه ... وبقية رجاله محتج بهم، وابن أبي سعيد ثقة. والإسناد: ضعيف؛ لحال صدقة بن الربيع.\nوتقدم (^٢) بسند ضعيف جدًّا من حديث على - ﵁ - يرفعه: (رحم الله عليًا، اللهم أدر الحق معه حيث دار).\n\n١١٣٨ - [١٤٣] عن سعد بن مالك - ﵁ - قال: (وَالَّذي نَفْسِي بيَدِه لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله - ﷺ - يَقُوْلُ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا، لَوْ وُضِعَ المِنْشَارُ عَلَى مفْرَقِي عَلَى أَنْ أَسُبَّهُ مَا سَبَبْتُهُ أَبَدا).\nرواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة عن عبيد الله بن موسى (^٤) عن شقيق بن أبي عبد الله عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة عنه به ... وأورده ابن حجر في المطالب العالية (^٥)، وزاد نسبته إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده (^٦). كما أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم\n_________\n(^١) (٨/ ٣١٩).\n(^٢) في فضائل الخلفاء الأربعة، برقم/ ٥٨١.\n(^٣) (٢/ ١١٤) ورقمه/ ٧٧٧.\n(^٤) ورواه من طريق عبيد الله بن موسى - أيضًا -: المزى في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦).\n(^٥) (٩/ ٢٧٤) رقم/ ٤٣٦٦، وانظر: طبعة الأعظمي (٤/ ٦٤) رقم/ ٣٩٦٧.\n(^٦) ولم أره في المقدار المطبوع منه.\n(^٧) (٩/ ١٣٠).","vol":"6","page":501},{"text":"قال: (وإسناده حسن) اهـ. وفي الإسناد: أبو بكر بن خالد، لا أعرف أحدًا روى عنه غير شقيق بن أبي عبد الله، وابنه: طالوت بن أبي بكر (^١)، وسئل الإمام أحمد (^٢) عنه، فقال: (يُروى عنه)، ولم أر من عدله، أو جرحه. وفيه - أيضًا -: عبيد الله بن موسى، وهو: العبسي، شيعي، وحديثه في فضل عليّ - ﵁ -. ومما تقدم يتبين أن إسناد هذا الحديث ضعيف - والله أعلم -.\nوعلى من السابقين الأولين، ومن الخلفاء الراشدين المهديين. ثبتت له على لسان النبي - ﷺ - المناقب الفاخرة، التي بوأته في الدين والعلم المنازل العالية.\n\n١١٣٩ - [١٤٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (مَنْ سَيِّدُ العَرَب)؟ قالوا: أنت، يا رسول الله. قال: (أَنَا سَيِّدُ وَلَد آدَمَ، وَعَليٌّ سَيْدُ العَرَب).\nالحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد عن عبيد الله بن يوسف الجبيري (^٤) عن عمر بن عبد العزيز الدراع عن خاقان بن عبد الله بن\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٩٠) ت / ٧٢٣١.\n(^٢) العلل - رواية عبد الله - (٣/ ٩٩) رقم النص / ٤٣٧٢، وانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٠) ت / ١٥٠٨.\n(^٣) (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه/ ١٤٩١.\n(^٤) بضم الجيم، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء المعجمة باثنتين.\n- انظر: الإكمال (٢/ ٢٥٤)، وإكماله لابن نقطة (١/ ١٠٨).","vol":"6","page":502},{"text":"أهتم عن حميد الطويل عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا خاقان، ولا عن خاقان إلا عمر بن عبد العزيز، تفرد به عبيد الله الجبيري). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: خاقان بن عبد الله بن الأهتم، ضعفه أبو داود) اهـ، وهو كما قال (^٢). وفي الإسناد - أيضًا -: عبيد الله بن يوسف الجبيري، تكلم فيه الساجى (^٣). يرويه عن عمر بن عبد العزيز الدراع، ولم أقف على ترجمة له. وحميد الطويل مدلس، مشهور، ولم يصرح بالتحديث ... فالحديث ضعيف؛ للعلل المتقدمة. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن صدقة.\n\n١١٤٠ - [١٤٥] عن الحسن بن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا أَنَسْ، انْطَلِقْ فَادْعُ لِي سَيِّدَ العَرَب) - يعني عليًّا -. فقالت عائشة - ﵂ -: ألَست سيد العرب؟ قال: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ العَرَب). فلما جاء على - ﵁ - أرسل رسول الله - ﷺ - إلى الأنصار، فأتوه، وقال لهم: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَه)؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: (هذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوْهُ\n_________\n(^١) (٩/ ١١٦).\n(^٢) انظر: الديوان (ص / ١٠٩) ت / ١٢٠١.\n(^٣) انظر: المشتبه للذهبي (ص / ٢٠٩)، وتوضيحه لابن ناصر الدين (٣/ ٦٥).","vol":"6","page":503},{"text":"بحُبِّي، وَكَرِّمُوْهُ بكَرَامَتِي؛ فَإِنَّ جِبْرِيْلَ - ﷺ - أَمَرَنِي بِالَّذي قُلْتُ لَكُمْ عَن الله - ﷿ -).\nرواهَ: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن إسحاق بن إبراهيم الصيني عن قيس بن الربيع عن ليث عن ابن أبي ليلى (^٢) عن الحسن بن عليّ به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلي الطبراني هنا -: (وفيه إسحاق بن إبراهيم الضبي (^٤)، وهو متروك) اهـ.\nوفيه - أيضًا -: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا يُدرى متى سمع منه إسحاق بن إبراهيم. وليث هو: ابن أبي سليم، اختلط، فلم يتميز حديثه، فتُرك.\nوالخلاصة: أن هذا الحديث حديث واه. وتقدم الحديث قبل هذا مُختصرًا من حديث أنس - ﵁ - بسند ضعيف، لم تقم به حجة.\nوثبت عن النبي - ﷺ - من طرق أنه قال فيه: (لا يحبه إلا مؤمن)، وتقدم (^٥).\n_________\n(^١) (٣/ ٨٨) ورقمه / ٢٧٤٩ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن إسحاق بن إبراهيم به.\n(^٢) وقع في المطبوع من المعجم: (عن أبى ليلى)، وفيه سقط. وانظر سند الحديث المتقدم برقم / ١٨٦.\n(^٣) (٩/ ١٣٢ - ١٣٣).\n(^٤) هكذا، وتقدم في سند الطبراني: (الصينى)، ولم أقف على ترجمة له.\n(^٥) برقم/ ١٠٣٠، وانظر ما بعده.","vol":"6","page":504},{"text":"١١٤١ - [١٤٦] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلي بن أبي طالب: (إنَّ الله أمرَني أنْ أُعْلِمَكَ، وَلا أَجْفُوكَ، وَأنْ أُدْنِيْكَ، وَلا أُقْصِيْكَ، فَحَقٌ عَليَّ أنْ أعلِّمَكَ، وحَقٌ عليْكَ أنْ تَعِي).\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عبد الله بن عبد الرحمن عن جابر. قال محمد: وحدثنى أبي وعبد الله - يعنى: عمه - وعبيد الله عن أبيهما (^٢) عن أبي رافع به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو منكر الحديث، وعباد بن يعقوب رافضى) اهـ، وعباد له مناكير. وشيخه علي بن هاشم ضعيف، يغلو في التشيع، له مناكير في فضل على، لا يتابع عليها. وشيخه محمد بن عبيد الله ضعيف مثله - وتقدموا -. والحديث: منكر.\n\n١١٤٢ - [١٤٧] عن عبد الله بن جعفر - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى - ﵁ -: (إن\n_________\n(^١) (٩/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه / ٣٨٧٨.\n(^٢) كذا في مسند البزار، وعبيد الله هو أبو محمد.\n(^٣) (١/ ١٣١).","vol":"6","page":505},{"text":"الله - ﵎ - أمرَني أنْ أُدْنِيْكَ، وَلا أُقْصيْكَ، وأنْ أُعْلمَكَ، وَلا أَجْفُوك).\nرواه: البزار (^١) عن نجيح بن إبراهيم الكوفي عن ضرار بن صرد عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن عبد الرحمن بن أبي مليكة عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به .. وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر إلّا بهذا الإسناد) اهـ، ونجيح بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يغرب). وضعفه مسلمة بن قاسم (^٣). وضرار بن صرد متهم، متروك الحديث. وابن أبي مليكة قال الإمام أحمد، والبخاري: (منكر الحديث)، وتركه النسائي - وتقدما -. والحديث: واه.\n\n١١٤٣ - [١٤٨] عن شراحيل بن مرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعلى - ﵁ -: (أَبْشِرْ يَا عَلِيّ، حَيَاتُكَ، وَمَوْتُكَ مَعِي).\nرواه الطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥) عن أبي حصين محمد بن الحسين الوادعى القاضي وَمحمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٦)، كلاهما عن\n_________\n(^١) (٦/ ٢١١) ورقمه / ٢٢٥٢.\n(^٢) (٩/ ٢٢٠).\n(^٣) كما في: لسان الميزان (٦/ ١٤٩) ت / ٥٢٥.\n(^٤) (٧/ ٣٠٨) ورقمه / ٧٢١٧.\n(^٥) (٦/ ٣٩٣ - ٣١٤) ورقمه / ٥٨٣٨.\n(^٦) وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (١/ ٣٣١ - ٣٣٢) عن محمد بن عثمان به. =","vol":"6","page":506},{"text":"عبادة بن زياد الأسدي عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي البختري عن حجر بن عدي عنه به ... قال في الأوسط (لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلّا قيس، ولا يروى عن شراحيل بن مرة إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وقيس بن الربيع تغير، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولم يتميز حديثه. يرويه عن أبي إسحاق، وهو: السبيعى، مدلس لم يصرح بالتحديث، ومختلط، لا يدرى متى روى عنه قيس بن الربيع - إن كان الحديث له رواية عنه -. وأبو البختري هو: سعيد بن فيروز، فيه تشيع كعبادة بن زياد الأسدي - راويه عن قيس - الثاني منهما غال في بدعته، له أحاديث مناكير في الفضائل - هذا منها، وهو في فضل على - ﵁ -، ولم أره إلّا من هذا الوجه. ويرويه أبو البختري عن رجل اسمه: حجر بن عدي - قيل. هو حجية -، ولا يعرف من ذا؟ وحجية لا يحتج به (^١) ... والحديث منكر.\nوعلى لم يمت مع النبي - ﷺ -، بل عاش بعده زمنا. ومما سبق تعرف أن قول نور الدين الهيثمي - وقد أورد الحديث في معجم\n_________\n= وساقه - أيضًا - عن عبد الله بن الإمام أحمد عن عبادة بن زياد به. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٧٢) ورقمه / ٣٧٣٠ بسنده عن محمد بن الحسين، وَعن عبد الله، كلاهما عن عبادة.\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣١٤) ت / ١٤٠٠، وتهذيب الكمال (٥/ ٤٧٦) ت / ١١٣٧، وَ(٥/ ٤٨٥) ت / ١١٤١، والمغني (١/ ١٥١) ت / ١٣٣٣، والتقريب (ص / ٢٢٦) ت / ١١٥٥، ١١٥٩.","vol":"6","page":507},{"text":"الزوائد (^١) -: (وإسناده حسن) فيه نظر، ومناقشة.\nوالحديث رواه: خيثمة - مرةً - في الفضائل (^٢) بسنده عن جابر الجعفى عن محمد بن بشر عن حجر بن عدي عن شرحبيل بن مرة - بدلًا من: شراحيل بن مرة - به ... وجابر الجعفى رافضى متروك، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. قال الحافظ (^٣) - وقد ذكر الحديث -: (والأول أصح، ويحتمل إن كان محفوظًا أن يكون أخاه) اهـ، يعنى بالأول: عن شراحيل! وكون الحديث عنه أشبه - والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل -.\n\n١١٤٤ - [١٤٩] عن سلمى - امرأة أبي رافع، مولى رسول الله ﷺ - قالت: إني لمع رسول الله - ﷺ - بالأسواف (^٤)، فقال: (لَيَطلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْل الجَنَّة)، إذ سُمِعت الخشفة، فإذا: على بن أبي طالب - ﵁ -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن\n_________\n(^١) (٩/ ١١٢).\n(^٢) أفاده الحافظ في الإصابة (٢/ ١٤٢) ... ولم أر الحديث في المقدار المطبوع من فضائل خيثمة.\n(^٣) الإصابة (٢/ ١٤٢) ت / ٣٨٦٢.\n(^٤) وقع في المطبوع بالقاف، وفي الموضع الآتي من مجمع الزوائد بالفاء - كما أثبته -، وهو الصحيح. والأسواف موضع من حرم المدينة، تقدم شرحه.\n(^٥) (٢٤/ ٣٠١) ورقمه / ٧٦٤.","vol":"6","page":508},{"text":"يعقوب بن حميد عن إبراهيم بن على بن الحسن الرافعي عن محمد بن الفضل الرافعي عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن الفضل الرافعي، ذكره ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يجرحه. وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ. ومحمد بن الفضل فيه جهالة، لم يُعرّف ابن أبي حاتم من حاله أكثر مما أخذه من أبيه من اسمه، ونسبه، وموته، وأنه قد روي عنه. ولم أر له ترحمة عند غيره. يرويه عنه: إبراهيم بن على بن الحسن الرافعي، قال البخاري (^٣): (فيه نظر) (^٤)، وضعفه: الدارقطني (^٥)، والذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧)، وغيرهم. ويرويه عنه: يعقوب بن حميد، وهو: ابن كاسب المدني، ضعفه غير واحد، وله غرائب، ومناكير. ويرويه عنه: أحمد بن عمرو الخلال - شيخ الطبراني -، ولا أعرف حاله. والحديث: منكر.\n\n١١٤٥ - [١٥٠] عن ابن عباس - ﵄ - قال: خرجت أنا،\n_________\n(^١) (٩/ ١١٨ - ١١٩).\n(^٢) الجرح والتعديل (٨/ ٥٨) ت/ ٢٦٦.\n(^٣) التاريخ الكبير (١/ ٣١٠) ت / ٩٨٥.\n(^٤) قال الذهبى في الموقظة (ص / ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\". بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/١٥٠).\n(^٥) الضعفاء (ص / ٩٦ - ٩٧) ت/ ٣.\n(^٦) انظر: الديوان (ص/ ١٨) ت / ٢١٥.\n(^٧) التقريب (ص/ ١١٢) ت/٢٢١.","vol":"6","page":509},{"text":"والنبي - ﷺ -، وعلي - ﵁ - في حُشَّان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال على - ﵁ -: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله! فقال: (حَديْقَتُكَ فِي الجَنَّة أَحْسَنُ منْهَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عنَ الحسن بن علويه القطان عن أحمد بن عمرو بن محمد السكري عن موسى بن أبي سليم البصري عن مندل بن على عن الأعمش عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: من لم أعرفهم، ومندل - أيضًا - فيه ضعف) اهـ. ومندل بن على هو: العتري، ضعيف الحديث. ورجال الإسناد إليه لم أقف على ترجمة لأي منهم عدا شيخ الطبراني، وهو الحسن بن على بن محمد، وثقه الدارقطني والخطيب. وسائر الإسناد مجهول مظلم.\n\n١١٤٦ - [١٥١] عن علي - ﵁ - قال كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ -، وهو أخذ بيدي، فمررنا بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة؟ قال: (لَكَ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ منْهَا) حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها، وهو يقول: (لَكَ فِي الجَنَّة أَحْسَنُ منْهَا)، فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيًا، فقلت: يا رسولَ الله، ما يبكيك؟ قال: (ضَغَائِنُ فِي صُدُوْرِ قَوْمٍ\n_________\n(^١) (١١/ ٦٠ - ٦١) ورقمه / ١١٠٨٤.\n(^٢) (٩/ ١١٨).","vol":"6","page":510},{"text":"لا يُبْدُونَهَا لَكَ إلّا مِنْ بَعْدِي)، قلت: في سلامة من ديني؟ قال: (فِي سَلامَةٍ مَنْ دِيْنِك).\nرواه: البزار (^١) - وهذا لفظه - عن عمرو بن على وَمحمد بن معمر، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن القواريري ثلاثتهم عن حرمى بن عمارة بن أبي حفصة (^٣) عن الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى أبو عثمان النهدي عن علي إلّا هذا) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: الفضل بن عميرة، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ. والفضل بن عميرة هو: القيسى، أورده العقيلي في الضعفاء (^٥)، وقال: (عن ميمون بن سياه ولا يتابع على حديثه)، وقال الساجى (^٦): (في حديثه ضعف، وعنده مناكير). وأورده الذهبي في\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩٣) ورقمه/ ٧١٦.\n(^٢) (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه/ ٥٦٥.\n(^٣) الحديث من طريق حرمى بن عمارة رواه - أيضًا -: النسائي في مسند على (كما في: تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، والبغوي في معجم الصحابة (٤/ ٣٦٥) ورقمه/ ١٨٢٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٩)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٣٩)، وما أصابا - كما سيأتي شرحه -.\n(^٤) (٩/ ١١٨).\n(^٥) (٣/ ٤٤٣) ت / ١٤٩١.\n(^٦) كما في: التهذيب (٨/ ٢٨١).","vol":"6","page":511},{"text":"الميزان (^١)، وذكر حديثه هذا، وقال: (منكر الحديث)، وأورده في الديوان (^٢)، وفي المغني (^٣)، وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (فيه لين) ا هـ. ويرويه الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي، وهو لا بأس به (^٥). ويرويه عن الفضل: حرمي بن عمارة، وهو صدوق يهم. ولعلّ الفيض بن الفضل عندما حدث به سرقه منه ... فقد رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٧)، كلاهما من طريقه عن الفضل بن عميرة به ... والفيض كذبه ابن معين.\nوالحديث من هذه الطريق: كذب. ومن طريقه الأولى: منكر، ورد قوله فيه: (لك في الجنة أحسن منها) من حديث ابن عباس - ﵄ - بإسناد مجهول - وتقدم قبله -.\n\n١١٤٧ - [١٥٢] عن عمرو بن الحمق - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة) يعنيه. قال عمرو: ثم هاجرنا إلى رسول الله - ﷺ -، فبينما أنا عنده\n_________\n(^١) (٤/ ٢٧٥) ت/ ٦٧٣٩.\n(^٢) (ص / ٣١٩) ت/ ٣٣٧٤.\n(^٣) (٢/ ٥١٢) ت/ ٤٩٣٢.\n(^٤) (ص/ ٧٨٣) ت/ ٥٤٤٥.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٦) ت / ٦٣٤٥.\n(^٦) (١٢/ ٣٩٨).\n(^٧) (١/ ٢٤٣) ورقمه/ ٣٨٨.","vol":"6","page":512},{"text":"ذات يوم، فقال لي: (يَا عَمْرو، هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيْكَ آيةَ الجَنَّة، يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الأسْوَاق)؟ قلت: بلى، بأبي أنت. قال: (هذَا، وَقَوْمُهُ: آيَةُ الجَنَّة) - وأشار إلى علي بن أبي طالب -.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد عن عباد بن يعقوب عن أبي عبد الرحمن المسعودي عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن الحارث بن حصيرة عن صخر بن الحكم عن عمه عنه به، مطولًا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحارث إلّا أبو عبد الرحمن) اهـ، وأبو عبد الرحمن هذا ضعيف الحديث، يتشيع، وحديثه في فضل علي - ﵁ (^٢)، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٣). حدث به أبو عبد الرحمن عن الحارث بن حصيرة، وهو رافضى، ضعفه جماعة. حدث به الحارث عن صخر بن الحكم عن عمه، ولم أعرفهما، وأعل الهيثمى الحديث بهما في موضع آخر من مجمع الزوائد (^٤). وعلي بن سعيد - شيخ الطبراني - هو: ابن بشير الرازي - ضعيف الحديث. حدث به عن عباد بن يعقوب، وهو: الرواجى، رافضى، ذو مناكير؛ فالإسناد ضعيف، فيه علل متعددة، ومتواليه - وهي ست -، تفرد به هؤلاء الضعفاء، والمجهولون فهو: منكر.\n_________\n(^١) (٥/ ٥٣ - ٥٥) ورقمه / ٤٠٩٣.\n(^٢) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ٢٧٥) ت / ٨٣٨، والميزان (٣/ ١٧١) ت/ ٤٤٣٤.\n(^٣) (٩/ ٤٠٥ - ٤٠٦).\n(^٤) (١/ ٢٩ - ٣٠).","vol":"6","page":513},{"text":"والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) بلفظ: عن عمرو بن الحمق - ﵁ - قال: هاجرت إلى رسول الله - ﷺ -، فبينا أنا عنده ذات يوم قال لي: (يَا عَمْرُو، هَلْ أُرِيْكَ دَابَّةَ الجَنَّة، تَأْكُلُ الطَّعَام، وَتَشْربُ الشَّرَابَ، وَتَمْشِي فِي الأَسْوَاق)؟ قال: قلتَ: بلى، بأبي أنت. قال: (هذَا دَابَّةُ الجَنَّة)، وأشار إلى على بن أبي طالب. وقال: (رواه: الطبراني، وفيه جماعة ضعفاء) اهـ. وأحاديث عمرو بن الحمق - ﵁ - من المعجم الكبير، لا تزال مفقودة - فيما أعلم -. والإسناد ضعيف على أحسن أحواله.\n\n١١٤٨ - [١٥٣] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - لحاجته، فأتيته بماء، فقال: (منْ أمرَكَ بهذَا)؟ قلت: ما أمرني به أحد. قال: (قدْ أحسنتَ. أبشِرْ بالجَنَّة)، ثم جاء عليّ فبشره بالجنة.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محفوظ بن النصر الهمداني عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن عمرو بن مرة عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلماني عنه به ... وله في الأوسط: (فبشرته بالجنة)، وقال فيه: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو\n_________\n(^١) (٩/ ١١٨).\n(^٢) (١٠/ ١٦٦) ورقمه / ١٠٣٤١.\n(^٣) (٦/ ٣٨١ - ٣٨٢) ورقمه / ٥٨١٠.","vol":"6","page":514},{"text":"ابن مرة عن إبراهيم إلّا أبو مريم. ورواه: الأعمش، وأبو الجحاف عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدة عن عبد الله) اهـ. وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم، تركوه، كان يضع الحديث، وبه أعل الهيثمى في مجمع الزوائد (^١) الحديث.\nوما ذكره الطبراني في قوله المتقدم، ذكره - أيضًا - الدارقطني في العلل (^٢)، فذكر الحديث من رواية: عبد الله بن عبد القدوس، وأبي يحيى التيمى، وشريك، ثلاثتهم عن الأعمش. وذكره - أيضًا (^٣) - من رواية: منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن عبد الله - ولم يذكر سعيد بن سلمة -. ثم قال: (ورواه هارون بن سعد عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة - بدل: عبيدة السلماني - عن عبد الله. والصحيح ما قاله عبد الله بن عبد القدوس، ومن تابعه عن الأعمش).\nوحديث الأعمش عن عمرو بن مرة بغير لفظه هنا - وتقدم - (^٤)، رواه أبو مريم عن عمرو فغيّر لفظه. ولا أعلم قوله لابن مسعود: (قد أحسنت أبشر بالجنة) إلّا من هذا الوجه. والحديث يشمبه أن يكون موضوعًا.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٨٩).\n(^٢) (٢/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٣) (٢/ ١٨٦).\n(^٤) برقم/ ١١١٤.","vol":"6","page":515},{"text":"١١٤٩ - [١٥٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما زوج النبي - ﷺ - فاطمة عليًا، قالت فاطمة: يا رسول الله، زوجتنى من رجل فقير ليس له شئ! فقال رسول الله - ﷺ -: (أَفَمَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَن الله اخْتَارَ مِنْ أهْلِ الجَنَّة رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَبَاكِ، وَالآخَرُ: زَوْجَك).\nهذا الحديث يرويه عبد الرزاق بن همام عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، ورواه عن عبد الرزاق جماعة.\nفرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن جابان الجنديسابوري وَالحسن بن علي المعمري، ثم ساقه (^٢) عن الحسن بن على المعمري عن عبد السلام بن صالح الهروي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به ... وهذا لفظ حديث محمد وَالحسن، كلاهما عن عبد الرزاق. وللحسن عن عبد السلام نحوه. والحسن هذا صدوق في نفسه، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها، ومنها حديثه هذا - وتقدم -. ومتابعه محمد بن جابان لم أقف على ترجمة له. حدث به الحسن - في الإسناد الآخر - عن عبد السلام بن صالح، وهو شيعي له مناكير، اتهمه غير واحد. وابن أبى نجيح - في الإسناد - هو: عبد الله المكي، ثقه، أكثر التدليس عن مجاهد، وحديثه هذا عنه، ولم يصرح فيه بالتحديث - وتقدما -.\n_________\n(^١) (١١/ ٧٧) ورقمه / ١١١٥٣.\n(^٢) برقم/ ١١١٥٤.","vol":"7","page":5},{"text":"وأورد الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني من رواية إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق، قال الذهبي: \"إبراهيم هذا لا يعرف\"، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه بإسناد آخر ضعيف) اهـ. وعبارة الذهبي في الميزان (^٢): (نكرة لا يعرف، والخبر الذي رواه باطل ...) اهـ، يعني حديثه هذا، ذكره عن أبي الشيخ عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن محمود بن غيلان عن أحمد بن صالح المصري عن إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، فذكره، ثم قال: (تابعه: عبد السلام بن صالح - أحد الهلكى - عن عبد الرزاق) اهـ (^٣). والحديث باطل كما قال الذهبى.\nوتقدم (^٤) حديث علي الهلالي نحوه، وأطول منه، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث واه.\nوتقدم - أيضًا - (^٥): حديث زيد بن أبي أوفى مرفوعًا: (وأنت [يعني: عليا] معي في قصري، في الجنة، مع فاطمة ابنتي، ورفيقي) ... رواه: البزار، وغيره بإسناد ضعيف، لا أعلم الحديث بهذا اللفظ إلا به.\nكما تقدم - أيضًا -: حديث عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا: (يا علي،\n_________\n(^١) (٩/ ١١٢).\n(^٢) (١/ ٢٦) ت / ٦٥.\n(^٣) وانظر: لسان الميزان (١/ ٤٥) ت / ٩٦.\n(^٤) في فضائل: أهل البيت، ورقمه / ١٩٧.\n(^٥) في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه / ٥٦٩.","vol":"7","page":6},{"text":"أوما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي)؟ رواه: البزار، بإسناد ضعيف - كذلك - (^١).\nوحديث ابن عباس مرفوعًا أن عليًا من أهل الجنة ... رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع (^٢). والجنة ئبتت لعلى بغيره؛ فعلي - ﵁ وأرضاه - أحد العشرة المبشرين بالجنة، لا نشك في هذا ولا نرتاب فيه؛ لثبوته في الأحاديث الصحاح (^٣) عن رسول الله - ﷺ -، إلى أغنى الله - ﷾ - عليًا بها عن الأحاديث الواهيات، والأخبار المنكرات.\n\n١١٥٠ - [١٥٥] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - بعث عليًا مبعثًا، فلما قدم قال له رسول الله - ﷺ -: (الله، وَرَسُوْلُه، وَجِبْرِيْلُ - ﵈ - عَنْكَ رَاضُوْن).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وحرب بن الحسن، ويحيى بن يعلى - وهو: الأسلمى - شيعيان،\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/ ٥٧٠.\n(^٢) في فضائل: أهل البيت، ورقمه / ١٩٩.\n(^٣) انظر - مثلا -: فضائل العشرة المبشرين بالجنة.\n(^٤) (١/ ٣١٩) ورقمه / ٩٤٦ عن أحمد بن العباس المري عن حرب بن الحسن به.","vol":"7","page":7},{"text":"ضعيفان (^١). ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع شيعى - كذلك -، قال البخاري: (منكر الحديث)، وتركه ابن حبان، والدارقطني. وشيخ الطبراني: أحمد بن العباس، لم أعرفه، تفرد عن حرب بن الحسن بهذا الإسناد بعدة أحاديث في فضائل عليّ والشيعة، لا يصح شيء منها، وهي منكرة، شبه موضوعة. والحديث إسناده شيعي ضعيف جدًّا.\nوتقدم (^٢) في حديث عمر - ﵁ - وقد قيل له في قصة وفاته: استخلف. قال: (ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر، الذين توفي رسول الله - ﷺ - وهو عنهم راض)، فسمى: عليًا، في خمسة آخرين من العشرة المبشرين بالجنة ... وهو حديث متفق عليه، أغنى الله به عليًا عن هذا الحديث الواهي.\n\n١١٥١ - [١٥٦] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعلى: (اللهُ زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزيِّن العبَادَ بِزِيْنَة أَحَبَّ إِلَيْه مِنْهَا، وَهِي زِيْنَةُ الأَبْرَارِ: الزُّهْد فِي الدُّنْيَا، جَعَلَكَ لَا تَمْلكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَجَعَلَهَا لا تَنَالُ منْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكِيْن).\nهذا الحديث بهذا اللفظ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى\n_________\n(^١) وأعله بهما الهيثمى ... انظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٣١).\n(^٢) في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، برقم/ ٥٦٨.\n(^٣) (٩/ ١٢١).","vol":"7","page":8},{"text":"الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عمرو بن جميع، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال: عمرو بن جميع تقدم أنه متروك، اتهمه جماعة بوضع الحديث. ولا أدري كيف بقية إسناد الحديث إليه؛ لأن أحاديث عمار بن ياسر - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -، ولكن - كما يقال -: يكفى من القلادة ما أحاط بالعنق.\nوللحديث لفظ آخر، مطول عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله ﷺ - يقول لعلى: (إِنَّ الله - تَبَارَكَ، وَتَعَالَى - زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزَيِّنَ العِبَادَ بِزِيْنَة مثْلِهَا، إِنَّ الله - تَعَالَى - حَبَّب إِلَيْكَ المَسَاكِيْنَ، وَالدُّنُوَ منْهُم، وَجَعَلَكَ لَهُمْ إمَامًا تَرْضَى بِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ لكَ أَتَبَاعًا يَرْضَوْنَ بِكَ، فَطُوْبَى لِمَنْ أَحَبَّك وَصَدَقَ عَلَيْكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ. فَأمَّا مَنْ أَحَبَكَ وَصَدَقَ عَلَيْكَ فَهُمْ جِيْرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَاؤُكَ منْ جَنَّتِكَ. وَأمَّا مَنْ أَبَغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ فَإنَّهُ حَقٌ عَلَى اللهِ - ﷿ - أَنْ يُوْقِفَهُمْ مَوَاقِفَ الكَذَّابِيْنَ).\nرواه: الطبراني في الأوسط بسند فيه على بن الحزوّر، وهو شيعى متروك الحديث. وشيخه أصبغ بن نباته رافضى، وضّاع. والحديث كذب من هذا الوجه، وفيه تأييد لبدعة على بن الحزور، وشيخه أصبغ بن نباته - كما تقدم شرحه وبيانه بزيادة على ما هنا في غير هذا الموضع - (^١).\n_________\n(^١) تقدم الحديث برقم / ١٠٣٦.","vol":"7","page":9},{"text":"١١٥٢ - [١٥٧] عن ابن مسعود: (رأيتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَحَّلَ عَيْنَيّ عَلِيٍّ بِرِيْقِهِ).\nهذا الحديث ما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير (^٢)، ثم قال: (وفيه: المعلى بن عرفان، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وقال ابن معين: (ليس بشيء، وكان عرافًا بطريق مكة)، واتهمه ابن عدي، وقال الذهبي: (كان من غلاة الشيعة) - وترجمته تقدمت -.\n\n١١٥٣ - [١٥٨] عن معقل بن يسار - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - قال لفاطمة - ﵂ -: (أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أمَّتِي سِلْمًا، وَأَكثَرَهُمْ عِلْمًا، وأَحْلَمَهُمْ حِلْمَا).\nرواه: الإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلاهما من طريق خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار به، أطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه\n_________\n(^١) (٩/ ١٢٢).\n(^٢) لعله في القسم الذي لم يُعثر عليه إلى وقت هذا التحرير.\n(^٣) (٣٣/ ٤٢٢) ورقمه/ ٢٠٣٠٧ عن أبى أحمد (هو: محمد بن عبد الله الأسدى الزبيري) عن خالد بن طهمان به، وهذا القدر من الحديث رواه عبد الله بن الإمام أحمد وجادة عن أبيه، فكأن الإمام أحمد لم يحدّث به من أسمعهم المسند.\n(^٤) (٢٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمه / ٥٣٨ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن أبى أحمد الزبيري به، بمثله.\n(^٥) (٩/ ١٠١).","vol":"7","page":10},{"text":"خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم، وغيره، وبقية رجاله ثقات)، وأورده في موضع أخر (^١)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (برجال وثقوا) اهـ. وفي السند: نافع بن أبي نافع، وهو: نفيع أبو داود، رافضى، متروك الحديث، كذبه ابن معين، والساجي، وغيرهما.\nوالحديث: ضعيف جدًّا، إن لم يكن موضوعًا. والراوي عنه: خالد بن طهمان، وهو: الكوفي، صدوق في نفسه، إلّا أنه شيعى (^٢) اختلط قبل موته بعشر سنين (^٣) فضعفه أهل العلم (^٤)، ولا يُدرى متى سمع منه أبو أحمد الزبيري، والحديث في فضل علي - ﵁ -.\nوجاء نحو الحديث مرسلًا .. رواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن وكيع بن الجراح عن شريك عن أبي إسحاق به، مرسلًا، مرفوعا ... وشريك هو: ابن عبد الله،\n_________\n(^١) (٩/ ١١٤).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٧) ت / ١٥٢١، والتقريب (ص / ٢٨٧) ت / ١٦٥٤.\n(^٣) انظر: الميزان (٢/ ١٥٥) ت / ٢٤٣٣، والاغتباط (ص / ١٠٧) ت / ٣٢، والكواكب النيرات (ص / ١٤٨) ت / ١٨.\n(^٤) انظر: التاريخ لا بن معين - رواية: الدوري - (٢/ ١٤٤)، وتاريخ الدارمى عن ابن معين (ص / ٢٤٦) ت / ٩٥٩، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٤٧) ت / ١٠٦٦، والديوان (ص / ١١٢) ت / ١٢٢٣.\n(^٥) (١/ ٩٤) ورقمه / ١٥٦ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن وكيع بن الجراح عن شريك به. والحديث في مصنف عبد الرزاق (٥/ ٤٩٠) ورقمه / ٩٧٨٣. وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٠٢).","vol":"7","page":11},{"text":"سيئ الحفظ. وفيه تشيع، كعبد الرزاق! والدبري سمع من عبد الرزاق بأخرة - كما مضى -.\nورواه أبو مريم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به، مرفوعًا، رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^١) بسنده عنه به ... وأبو مريم اسمه: عبد الغفار بن القاسم، رافضي متروك! قال ابن المدينى: (كان يضع الحديث) - وتقدم -. وفي الإسناد علل أخرى: تدليس أبي إسحاق - واسمه: عمرو بن عبد الله -، واختلاطه. وضعف الحارث، وهو: ابن عبد الله الأعور، وغلوه في الرفض - وتقدما -. وحديث شريك أشبه من هذا. وروى القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢) بسنده عن المفضل بن صالح عن جابر الجعفي عن سليمان بن بريدة عن أبيه في حديا رفعه: (أما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلمًا، وأكثرهم علمًا، وأفضلهم حلمًا. والله إن ابنيك لمن شباب أهل الجنة) ... وجابر هو: ابن يزيد، متروك، متهم بالوضع، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث. والمفضل بن صالح هو: أبو جميلة الأسدي، قال فيه البخاري، وغيره: (منكر الحديث) - وتقدما -.\nوسيأتي (^٣) بإسناد ضعيف من حديث سلمان الفارسى أن أول الأمة إسلامًا: على بن أبي طالب.\n_________\n(^١) (٦/ ٢٢١).\n(^٢) (٢/ ٧٦٤) ورقمه/ ١٣٤٦.\n(^٣) برقم/ ١١٥٤.","vol":"7","page":12},{"text":"وسيأتي (^١) نحوه - أيضًا - من حديث أبي ذر، وهو حديث منكر.\nوفي المعجم الكبير (^٢): (أما ترضين أن زوجك أول المسلمين إسلامًا، وأعلمهم علمًا، فإنك سيدة نساء أمتي، كما سادت مريم نساء قومها)، في حديث أطول من هذا سقط إسناده، وبعض متنه!\n\n١١٥٤ - [١٥٩] عن سلمان الفارسى - ﵁ - قال: (أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُوْدًا عَلَى نَبيِّهَا - ﷺ - أَوَّلُهَا إِسْلامًا: عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق (يعني: الأزدي) عن عليم عن سلمان به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وعُليم هو: الكندي، ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٧)، وهذا لا يكفى في معرفة حاله، والأقرب في حاله أنه مستور، وتفرد بالحديث، وتفرده به غير\n_________\n(^١) برقم/ ١١٥٥.\n(^٢) (٢٢/ ٤١٦).\n(^٣) (٦/ ٢٦٥) ورقمه / ٦١٧٤.\n(^٤) (٩/ ١٠٢).\n(^٥) التاريخ الكبير (٧/ ٨٨) ت /٣٩٤.\n(^٦) (٧/ ٤٠) ت / ٢٢٢.\n(^٧) (٥/ ٢٨٦).","vol":"7","page":13},{"text":"مُحْتمَل.\nوالحديث عند الطبراني من طريق إبراهيم بن محمد الصنعاني، والحسن بن عبد الأعلى البَوْسيّ (^١)، كلاهما عن عبد الرزاق عن ابن كهيل، والحسن بن عبد الأعلى قال الذهبي (^٢): (ما علمت به بأسًا) (^٣). وإبراهيم بن محمد لم أعرف حاله (^٤)، سمع هو، وإبراهيم بن محمد من عبد الرزق بأخرة (^٥).\nوتابعهم عن عبد الرزاق: عبد السلام بن صالح، روى حديثه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (^٦) عنه به، بلفظ: (أول الناس ورودًا علي الحوض ...)، ثم ذكره. وعبد السلام المذكور هو: أبو الصلت الهروي، كذبه جماعة - كما تقدم -. وعبد الرزاق، وشيخه سلمة بن كهيل فيهما تشيع، والحديث في فضل على - ﵁ -.\nوللحديث حكم الرفع؛ لأنه لا سبيل للرأي فيه، وهو حديث منكر، لا أعلم ما يصلح أن يشهد له ... والجمهور على أن عليًا - ﵁\n_________\n(^١) في المعجم: (النرسيّ)، والصحيح ما أثبته: بفتح الباء الموحدة، والواو الساكنة، ثم السين المهملة في آخرها ... نسبة إلى بَوْس: قرية بصنعاء. - انظر: معجم البلدان (١/ ٥٠٨)، والأنساب (١/ ٤١٣).\n(^٢) السير (١٣/ ٣٥١).\n(^٣) وله ترجمة في: معجم البلدان (١/ ٥٠٨)، واللباب (١٠/ ١٨٧)، وغيرهما.\n(^٤) له ترجمة في: الإكمال (١/ ٢٥٣)، والسير (١٣/ ٣٥١)، وتبصير المتنبه (١/ ٧٤)، وغيرها.\n(^٥) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٢٧٥ - ٢٧٦).\n(^٦) أخبار المكيين منه (ص/ ١٧٥) ورقمه/ ٨٣.","vol":"7","page":14},{"text":"- أول من أسلم من الصبيان (^١).\n\n١١٥٥ - [١٦٠] عن أبي ذر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال لعلى: (أنتَ أوّلُ منْ آمنَ بي، وَأنتَ أوّلُ منْ يُصَافحُني يومَ القيامَة، وأنتَ الصِّدِّيقُ الأكبر، وأنتَ الفاروقُ يفرِّقُ بينَ الحقِّ والباطلِ، وَأنتَ يعسُوبُ المؤمنينَ، والمالُ يعسُوبُ الكفَّار).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٢) عن عباد بن يعقوب العرزمي عن علي بن هاشم (^٣) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلّا من هذا الوجه، ولا روى أبو رافع عنه إلّا هذا الحديث) اهـ. وعباد بن يعقوب هو: الرواجني، وعلي بن هاشم هو: ابن البريد، رافضيان، صاحبا مناكير، وحديثهما في فضل علي - ﵁ -. ومن أجلهما أورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات (^٤) بسنده عن البزار به، أعله بهما،\n_________\n(^١) انظر: سيرة ابن هشام (١/ ٢٤٥)، ومعرفة الصحابة (١/ ٢٨٧ وما بعدها)، والسير (السيرة النبوية) ١/ ١٠٢ - ١٠٣، والإصابة (٢/ ٥٠٧) ت/ ٥٦٨٨.\n(^٢) (٩/ ٣٤٢) ورقمه/ ٣٨٩٨.\n(^٣) وكذا رواه: ابن أبي خيثمة في تاريخه (أخبار المكيين) ص/ ١٧٩ ورقمه/ ٨٨ عن عبد السلام بن صالح عن علي بن هاشم به ... وعبد السلام هو: أبو صالح الهروي، اتهمه جماعة - وتقدم -.\n(^٤) (٢/ ١٠٢ - ١٠٤) ورقمه/ ٦٤٢.","vol":"7","page":15},{"text":"ووافقه: السيوطى في اللآلئ المصنوعة (^١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٢). ومحمد بن عبد الله بن أبي رافع هو: الهاشهى مولاهم، وهاه جماعة، وتركوا حديثه، واتهمه آخرون - وتقدموا جميعا -.\nوأورد الحافظ حديثهم في مختصر زوائد البزار (^٣)، وقال: (هذا الإسناد واه، ومحمد متهم، وعباد من كبار الروافض - وإن كان صدوقًا -) اهـ، وقال ابن عراق في الوضع المتقدم من كتابه: (عباد بن يعقوب لا يحتمل هذا ...)، ثم ذكر أن الآفة فيه من محمد بن عبيد الله، وهو ما ذهب إليه الشوكاني - أيضًا - في الفوائد المجموعة (^٤)، وقد ذكر الحديث.\n\n١١٥٦ - ١١٥٧ - [١٦١ - ١٦٢] عن أبي ذر، وسلمان - ﵄ - قالا: أخذ رسول الله - ﷺ - بيد على - ﵁ -، فقال: (إِنَّ هذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ يُصافحُنِي يَوْمَ القيَامَةِ، وَهذَا الصِّدِّيْقُ الأَكْبَر، وَهَذَا فَارُوْقُ هذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطَلِ، وَهَذا يَعْسُوْبُ المُؤْمِنِيْنَ، وَالمَالُ يَعْسُوْبُ الظَّالِمِيْن).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن عمر بن سعيد عن فضيل بن\n_________\n(^١) (١/ ٣٢٤).\n(^٢) (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) ورقمه / ٣٥.\n(^٣) (٢/ ٣٠١) ورقمه / ١٨٩٨.\n(^٤) (ص / ٣٠٤) ورقمه / ١٠٨٢.\n(^٥) (٦/ ٢٦٩) ورقمه / ٦١٨٤ عن علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني عن=","vol":"7","page":16},{"text":"مرزوق عن أبي سُخيلة عن أبي ذر وَسلمان به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى البزار، والطبراني، ثم قال: (وفيه: عَمرو بن سعيد المصري (^٢)، وهو ضعيف) اهـ، ولعل اسم الراوى تحرّف عليه، إذ إن الراوي عن فضيل بن مرزوق هو: عُمر - بضم العين المهملة، وفتح الميم - بن سعيد، لا عَمرو. وعُمر بن سعيد بصري، ثقة (^٣). وفي السند: أبو سُخيلة (^٤)، وهو كوفي، مجهول (^٥). وفضيل بن مرزوق هو: الأغر، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. وفي سند الطبراني: إسماعيل بن موسى السدي، وهو رافضى، ضعيف، ولا أدري إن كان في سند البزار، أم لا (^٦)! وحديثه مما يقوي بدعته. فهذه ثلاث علل مؤثرة في الإسناد، ولا ذنب لعُمرَ بن سعيد فيه، وكان من الأولى بالهيثمى أن يعلّه بها، أو ببعضها على أقل تقدير.\n_________\n= إسماعيل بن موسى السدي عن عمر بن سعيد به.\n(^١) (٩/ ١٠٢).\n(^٢) لم أقف على ترجمة أحد من الرواة بهذا الاسم، من هذه الطبقة، أو قريب منها.\n(^٣) التقريب (ص / ٧٣٦) ت / ٥٠٧٠.\n(^٤) بالمعجمة، مصغرًا، غير مسمى، ولا منسوب. - انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٤١) ت / ٧٣٨٢، والتقريب (ص / ١١٥١) ت / ٨١٧٦.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٨٨) ت / ١٨٢٦، وذيل الكاشف (ص / ٣٢٦) ت / ١٨٢٢.\n(^٦) مع ما يحتمل أن الهيثمي أراد حديث البزار - المتقدم قبل هذا - عن أبى ذر - ﵁ -، ولكنه ساقه من لفظ الطبراني عن سلمان، وذكر معه أبا ذر - والله أعلم -.","vol":"7","page":17},{"text":"ومتن الحديث فيه نكارة ظاهرة، وأورد البيروتي في أسنى المطالب (^١) قوله: (وهذا - يعني: عليًا - يعسوب المؤمنين) وعزاه إلى الديلمى عن الحسن بن على، وقال: (ولا أصل له) (^٢). وتقدم قبله عند البزار بسنده عن أبي رافع عن أبي ذر - وحده - به، ولا أعلم ص ا يصلح أن يشهد له - والله أعلم -.\nوذكر ابن عبد البر (^٣) عن إسحاق بن بشر (^٤) عن خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري مرفوعًا، مثله ... وقال: (وإسحاق بن بشر ممن لا يحتج بنقله إذا انفرد لضعفه، ونكارة حديثه) اهـ، وتقدم أن إسحاق مذكور في عداد من يضع الحديث. وبه أعله الحافظ (^٥)، وذكر أنه أحد المتروكين.\n\n١١٥٨ - [١٦٣] عن علي - ﵁ - قال: قال - ﷺ -: (يَا بَني عبد المطَّلب، إنِّي بُعِثتُ إليكمْ خاصَّةً، وَإلى النَّاسِ بعَامَّةٍ، فأيُّكمْ يُبَايُعني علَىَ أنْ يكَونَ أخِي، وصَاحبِى). قال: فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم. قال: فقال (اِجْلِس)، قال\n_________\n(^١) (ص/ ٩٣) رقم/ ٣٩٤.\n(^٢) وانظر: المقاصد الحسنة (ص / ١١٢) ت/ ١٨٢، والدرر (رقم/ ٤٨٢)، والكشف الحثيث (١/ ١٩٧)، والفوائد المجموعة (ص/ ١٣٦) رقم/ ٦٧.\n(^٣) الاستيعاب (٤/ ١٧٠) ت/ ٣٣٧١، والميزان (١/ ١٨٦) ت / ٧٤٠.\n(^٤) في المطبوع: (بشير)، وهو تحريف.\n(^٥) الإصابة (٤/ ١٧١) ت/ ٩٩٤.","vol":"7","page":18},{"text":"ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه، فيقول لي (اِجْلِس) حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.\nهذا حديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عفان (^٢) عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله ثقات) اهـ. وربيعة بن ناجذ - ويقال بالدال المهملة - هو: الأزدي الكوفي، وثقه جماعة، ولا يُعرف في الرواة عنه غير أبي صادق - وهو: الأزدي -، قال الذهبى (^٤): (لا يكاد يعرف، وعنه أبو صادق بخبر منكر، فيه: \"علي أخي، ووارثي\") اهـ - يعني: خبره هذا -. وأبو صادق صدوق - وتقدما -. وعفان - في الإسناد - هو: ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة هو: الوضاح، وعثمان هو: الثقفى مولاهم ... والحديث: منكر.\n_________\n(^١) (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦) ورقمه / ١٣٧١ وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٧١٢ - ٧١٣) ورقمه / ١٢٢٠ بنحوه، مطولًا. ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٢/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ٤٤٧، ٤٤٨، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ١٤٦ - ١٤٧).\n(^٢) الحديث من طريق عفان رواه - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه / ٨٤٥١، وفي الخصائص (ص / ٨٣ - ٨٤) ورقمه / ٦٦، والطبري في تأريخه (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) ... زاد النسائي في الخصائص: (أنت أخي، وصاحبي، ووارثي، ووزيري).\n(^٣) (٨/ ٣٠٢).\n(^٤) الميزان (٢/ ٢٣٥) ت / ٢٧٥٨.","vol":"7","page":19},{"text":"١١٥٩ - [١٤٦] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى: (أَمَا تَرْضَى أنَّكَ أخِي، وَأنَا أخُوْك)؟\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وحرب بن الحسن، وشيخه: يحيى بن يعلى، وهو: الأسلمى، شيعيان، ضعيفان (^٢). ومحمد بن عبيد الله شيعى - أيضا -، قال البخاري: (منكر الحديث)، وتركه ابن حبان، والدارقطي - وتقدم -. وشيخ الطبراني: أحمد بن العباس، لم أعرفه، تفرد بأحاديث منكرة في فضل على - ﵁ -، وأهل البيت عن شيخه: حرب بن الحسن، بهذا الإسناد، وهو إسناد شيعى، ضعيف جدًّا. ولم أر للحديث هذا ما يصلح أن يشهد له (^٣)؛ فهو: منكر - والله أعلم -.\n\n١١٦٠ - [١٦٥] عن ابن عمر - ﵄ - قال: أخى رسول الله - ﷺ - بين أصحابه، فجاء على تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ بينى، وبين\n_________\n(^١) (١/ ٣١٩) ورقمه/ ٩٤٩ عن أحمد بن العباس المري القنطرى عن حرب بن الحسن به.\n(^٢) وبهما أعله الهيثمي ... انظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٣١).\n(^٣) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٢٧١، ٦٥١، ٦٥٦، ٦٨٥، وغيرها.","vol":"7","page":20},{"text":"أحد! فقال رسول الله - ﷺ - (أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ).\nهذا حديث رواه: الترمذي (^١) بسنده عن حكيم بن جبير (^٢) عن جميع بن عمير التيمى عن ابن عمر به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ.\nوحكيم بن جبير هو: الأسدي، تقدم أنه كان غاليًا في التشيع، متروك الحديث. وأورد ابن عدي في الكامل (^٣) حديثه هذا فيما أنكره عليه. وشيخه جميع بن عمير، قال البخاري: (فيه نظر)، واتهمه ابن نمير، وابن حبان، وغيرهما، إضافة إلى أنه شيعى كالراوي عنه. وفي السند علي بن قادم، وهو: الخزاعى، شديد التشيع (^٤)، والحديث في فضل على - رضى الله تعالى عنه -، فيه متهمان، فلا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ٥٩٥ ورقمه / ٣٧٢٠ عن يوسف بن موسى القطان عن علي بن قادم عن علي بن صالح بن حي عن حكيم بن جبير به. وفي الأصل (بن حيي) بيائين، وهو تحريف. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٦).\n(^٢) الحديث من طريق حكيم بن جبير رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٢/ ١٦٦) من وجهين عنه، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٤)، وسكت عنه هو، والذهبى في التلخيص (٣/ ١٤).\n(^٣) (٢/ ٢١٩).\n(^٤) قاله ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ٤٠٤)، وانظر: التقريب (ص / ٧٠٣) ت / ٤٨١٩.","vol":"7","page":21},{"text":"وسلم -، أورده ابن عدي (^١)، والذهبي (^٢) فيما أنكراه على جميع بن عمير، وضعفه الفتني في تذكرة الموضوعات (^٣) وقال: (كل ما ورد في أخوة على ضعيف)، والألباني في تعليقه على المشكاة (^٤)، وهو موضوع من هذا الوجه عن النبي - ﷺ -.\nوللحديت طريقان أُخريان عن جميع بن عمير، أولاهما: طريق كثير النواء، رواها ابن عدي في الكامل (^٥) من وجهين عنه به، بنحوه، ومدارهما على عباد بن يعقوب، وهو: الرواجنى، رافضي داعية له مناكير - هذا منها -. وكثير النواء ضعيف. وفي أحد الطرق عنه: أبو عبد الرحمن المسعودي، اختلط.\nوالأخرى: طريق سالم بن أبي حفصة، رواها الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن محمد بن فضيل عنه به، بنحوه ... والحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي (^٧): (جميع اتهم، والكاهلى هالك) اهـ، وهو كما قال، جميعٌ متهم. ومثله إسحاق بن بشر الكاهلى - كما تقدم في ترجمتيهما -.\n_________\n(^١) الكامل (٢/ ١٦٦ - ١٦٧).\n(^٢) الميزان (١/ ٤٢١) ت/ ١٥٥٢.\n(^٣) (ص/ ٩٧).\n(^٤) (٣/ ١٧٢١) رقم/ ٦٠٨٤.\n(^٥) (٢/ ١٦٦).\n(^٦) (٣/ ١٤).\n(^٧) التلخيص (٣/ ١٤).","vol":"7","page":22},{"text":"ولقوله: (أنت أخي) طرق عن النبي - ﷺ - لا يصلح الاستشهاد بها (^١).\n\n١١٦١ - [١٦٦] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَكْتُوْبٌ عَلَى بَابِ الجَنَّة: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله - ﷺ -، عَلِيٌّ أَخُوْ رَسْولِ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَوَاتِ، وَالأَرْضِ بأَلْفَيّ سَنَة).\nرَواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن عثَمان بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى الكسائي عن يحيى بن سالم عن أشعث - ابن عم الحسن بن صالح - عن مسعر بن كدام عن عطية العوفي عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلّا أشَعث - ابن عم الحسن بن صالح -، ولا عن أشعث إلّا يحيى بن سالم، تفرد به زكريا بن يحيى الكسائي). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه أشعث - ابن عم\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام / ٦٦٠، ٨٣٣، ١٠٤١، ١٠٤٢، ١١٦٠، ١١٦٢، وغيرها.\n(^٢) (٦/ ٢٣٤) ورقمه / ٥٤٩٤، ورواه من طريقه، ومن طريق غيره: أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٦)، وقال: (تفرد به أشعث، وكادح بن رحمة عن مسعر). ورواه عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة - أيضًا -: العقيلي في الضعفاء (١/ ٣٣) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٣٨) ورقمه / ٣٧٩ -، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٦٩) ورقمه / ١١٤١.\n(^٣) (٩/ ١١١).","vol":"7","page":23},{"text":"الحسن بن صالح - وهو ضعيف، ولم أعرفه) اهـ. وأشعث هذا ليس بالمشهور - كما أشار إليه الهيثمى -، وهو ليس ممن يضبط الحديث، شيعى جلد (^١)، وحديثه في فضل على - ﵁ -. يرويه عنه: يحيى بن سالم، وهو: الكوفي، قال الطبراني - أثناء سياق السند -: (وكان رجل صدق) اهـ، وهو شيعى ضعيف (^٢). ويرويه عنه: زكريا بن يحيى الكسائى، تقدم أنه رافضى، متروك الحديث. قال ابن معين (^٣): (رجل سوء، يحدث بأحاديث سوء ... يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها)، وقال ابن عدي (^٤): (أكثر الأحاديث التي يرويها في فضائل أهل البيت، الذي يقع فيه النكرة، ومثالب غيرهم من الصحابة إلى كلها موضوعات) ... فالحديث ضعيف جدًّا، أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية - كما تقدم -، ويشبه أن يكون موضوعًا، وهو إلى هذا أقرب.\nوللحديث طريق أخرى عن مسعر بن عطية عن جابر، رواها: ابن عدي في الكامل (^٥)، والقطيعى في زياداته على الفضائل (^٦) عن أبي يعلى\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلى (١/ ٣٣) ت/ ١٥، ولسان الميزان (١/ ٤٥٧) ت/ ٤١٢).\n(^٢) انظر: الموضع المتقدم من الضعفاء للعقيلى، والضعفاء للدارقطني (ص/ ٣٩٦) ت/ ٥٨٥، والميزان (٦/ ٥١) ت/ ٩٥١٣، ولسانه (٦/ ٢٥٧) ت/ ٩٠٤.\n(^٣) كما في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٨٦) ت / ٥٤٠.\n(^٤) الكامل (٣/ ٢١٥).\n(^٥) (٦/ ٨٣).\n(^٦) (٢/ ٦٦٥) ورقمه / ١١٣٤.","vol":"7","page":24},{"text":"حمزة بن داود عن سليمان بن الربيع النهدي الكوفي عن كادح بن رحمة عن مسعر به، مثله، دون قوله: (قبل أن تخلق السموات والأرض ...) الخ. وحمزة بن داود (^١)، وسليمان بن الربيع (^٢)، وكادح (^٣)، ثلاثتهم متروكون، نُسب كادح إلى الكذب، ووضع الحديث. أورد ابن حبان (^٤)، وابن عدي (^٥)، والذهبي (^٦) هذا الحديث فيما أنكروه عليه، وقال الذهبي: (موضوع).\nثم ساقه القطيعى (^٧) بالسند نفسه إلى كادح قال: ثنا الحسن بن جعفر أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر، فذكر الحديث، وقال في آخره: (علي أخي، وصاحب لوائي). وفيه - أيضًا -: الحسن بن أبي جعفر ضعيف الحديث. وأبو الزبير اسمه: محمد بن مسلم المكى، مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدما -.\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٢/ ١٣٥) ت / ٢٣٠١.\n(^٢) انظر: الضعفاء لابن الجوزى (٢/ ١٩) ت / ١٥٢٠، ولسان الميزان (٣/ ٩١) ت / ٣٠٥.\n(^٣) انظر: المجروحين (٢/ ٢٢٩)، والكامل (٦/ ٨٣)، والمدخل للحاكم (ص / ١٨٩) ت / ١٦٣.\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢٢٩).\n(^٥) الكامل (٦/ ٨٣).\n(^٦) الميزان (٤/ ٣١٩) ت / ٦٩٢٧.\n(^٧) (٢/ ٦٦٦) ورقمه / ١١٣٥.","vol":"7","page":25},{"text":"١١٦٢ - [١٦٧] عن أبي أمامة - ﵁ -: (أَنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ - آخَى بَيْنَ الناسِ، وَآخَى بَيْنَه، وَبَيْنَ عَلِيٍّ - ﵁ -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسن بن جرير عن سليمان بن عبد الرحمن عن بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، وقال: (من طريق بشر بن عون، وهو ضعيف) اهـ. وبشر بن عون هو: القرشى الشامي، قال أبو حاتم (^٣)، وابن عساكر (^٤): (مجهول)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقال: (روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج بها بحال)، وحديثه هذا من تلك النسخة عيبة الأكاذيب. وأورده: ابن عراق (^٦)، والفتني (^٧) في الوضاعين. وشيخه بكار بن تميم مجهول، لا يعرف (^٨). وشيخ الطبراني:\n_________\n(^١) (٨/ ١٢٧) ورقمه/ ٧٥٧٧.\n(^٢) (٩/ ١١٢).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٢).\n(^٤) تأريخ دمشق (١٠/ ١٩٧ - ١٩٨) ت/ ١١١٣.\n(^٥) (١/ ١٩٠).\n(^٦) تنزيه الشريعة (١/ ٤٢) ت/ ١٦.\n(^٧) قانون الموضوعات (ص/ ٢٤٤).\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨) ت/ ١٦٠٥، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ١٤٦) ت/ ٥٤٩، والديوان (ص/ ٥٠) ت/ ٦٢١.","vol":"7","page":26},{"text":"الحسن بن جرير هو: أبو على الدمشقى، ترجم له ابن عساكر في تأريخ دمشق (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... والحديث موضوع.\nوروى الإمام أحمد في الفضائل (^٢) بسنده عن مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله - ﷺ - آخى بين أصحابه، فبقى رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر، وعلى. فآخى بين أبي بكر، وعمر. وقال لعلى: (أنت أخي، وأنا أخوك) ... والوراق ضعيف. وقتادة هو: ابن دعامة، لم يصرح بالتحديث - وتقدما -. والحديث مرسل - أيضًا -. وروى القطيعى في زياداته على الفضائل (^٣) مثله، مطولًا، بسنده عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده به، مرفوعا ... وعمر بن عبد الله هو: ابن يعلى بن مرة الثقفى، وهاه ابن معين (^٤)، وقال أبو حاتم (^٥): (منكر الحديث)، وقال ابن حبان (^٦): (منكر الرواية عن أبيه)، وتركه الدارقطني (^٧) وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في\n_________\n(^١) (٥/ ٧٦ - ٧٧) ت / ١٥١٧، وانظر: بلغة القاصى (ص / ١٣٠ - ١٣١) ت / ٢٤٣.\n(^٢) (٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨) ورقمه / ١٠١٩.\n(^٣) (٢/ ٦١٧) ورقمه / ١٠٥٥.\n(^٤) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص / ١٣٩) ت / ٤٦٢، وانظره: ت / ٦٤٠.\n(^٥) كما في: الجرح لابنه (٦/ ١١٨) ت / ٦٣٨.\n(^٦) المجروحين (٢/ ٩١).\n(^٧) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢١٣) ت / ٢٤٨٢.","vol":"7","page":27},{"text":"العلل المتناهية (^١) بسنده عنه، وأعله به. وأنكر ابن كثير (^٢) صحة هذه المؤاخاة، ونقله عن جماعة من أهل، العلم، وأمرُها كذلك؛ لأنه ما صح فيها شيء - كما مر -.\n\n١١٦٣ - [١٦٨] عن علي - ﵁ - قال: (وَاللهِ، لعهدُ النَّبيِّ الأمّي إليّ: أنَّ الأمَّةَ ستغدُرُ بِي).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٣) عن هارون بن سفيان عن علي بن قادم عن شريك عن أجلح عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد عن أبيه - قال البزار، أو غيره من رواته: (هكذا قال، وأحسبه غلط، إنما هو عن على (^٤) -) اهـ، ولعله يعني: موقوفًا ... قال البزار: (وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن حبيب عن ثعلبة عن علي: فطر بن خليفة، وغيره) اهـ. وثعلبة بن يزيد هو: الحماني، تقدم في ترجمته: أن البخاري قال فيه: (فيه نظر)، صم ذكر حديثه هذا، وقال: (ولا يتابع عليه) اهـ، وقال العلمي: (من شأن البخارى أن لا يخرج الحديث في التاريخ إلّا ليدل على وهن راويه) اهـ. وذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: (كان غالبًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي) اهـ، ولا أعلم له متابعًا\n_________\n(^١) (١/ ٢١٦ - ٢١٧) ورقمه / ٣٤٣.\n(^٢) التفسير (٣/ ٢٢٦).\n(^٣) (٣/ ٩١ - ٩٢) ورقمه/ ٨٦٩.\n(^٤) ما ذكر المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٣٩٩) ت/ ٨٤٩ في شيوخه إلّا على بن أبي طالب.","vol":"7","page":28},{"text":"في هذا الحديث. حدث به عنه: حبيب بن أبي ثابت، وهو: أبو يحيى الكوفي، كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. حدث به عنه: أجلح، وهو: ابن عبد الله الكندي، يتشيّع. حدث به عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، وهو ضعيف. حدث به عنه: على بن قادم، وهو: الخزاعى، يتشيع - أيضًا - وتقدموا، وبعلي بن قادم أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^١). ومما سبق يتضح أن الإسناد واه، والمتن منكر، لا يُعرف إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد.\nوأهل السنة - ولله الحمد - يعرفون لعلى قدره الجليل، ومنزلته العالية، ويحفظون وصاة رسول الله - ﷺ - في أهل البيت كلهم. وما قتل عليًا، والحسين - ﵄ -، والكثير من أهل البيت إلا شيعتهم، الذين ادعوا حبهم كذبًا، وزورا.\n\n١١٦٤ - [١٦٩] عن النعمان بن بشير - ﵁ - قال: (أستأذن أبو بكر على النبي - ﷺ -، فسمع صوت عائشة، وهى تقول: لَقَدْ عَلِمْتُ أن عليًا أَحَبُّ إِلَيْكِ مِنْ أَبِي - مرتين، أو ثلاثًا -. قال: فاستأذن أبو بكر، فدخل، فأهوى إليهما، فقال: يا بنت فلانة، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله - ﷺ -).\n_________\n(^١) (٩/ ١٣٧).","vol":"7","page":29},{"text":"رواه: البزار (^١) عن محمد بن معمر عن أبي نعيم عن يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، ورواه: الطبراني بإسناد ضعيف) اهـ ... وأحاديث النعمان بن بشير من المعجم الكبير لم تصل إلينا بعد - فيما أعلم -.\nوفي الإسناد المتقدم: يونس بن أبي إسحاق لينه بعضهم؛ لوهم فيه (^٣)، واختلف عنه في الحديث إسنادًا، ومتنًا ... فهكذا رواه عنه أبو نعيم - وهو الفضل بن دكين -. ورواه: حجاج بن محمد (^٤) عنه عن أبي إسحاق عن العيزار به، مطولًا، خاليًا من قولها فيه: (لقد علمت أن عليًا أحب إليك من أبي) (^٥) ... وأبو إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وضعف الألباني (^٦) إسناد حديثه.\nورواه: عمرو بن محمد العنقزي (^٧) عنه عن العيزار به، بنحو حديث\n_________\n(^١) (٨/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ورقمه / ٣٢٧٥.\n(^٢) (٩/ ١٢٦ - ١٢٧).\n(^٣) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٥١٩) رقم النص/ ٣٤٢٤، والجرح والتعديل (٩/ ٢٤٣) ت / ١٠٢٤.\n(^٤) عند أبى داود (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في المزاح) ٥/ ٢٧١ ورقمه/ ٤٩٩٩ عن يحيى بن معين عن حجاج به.\n(^٥) وانظر: كشف الأستار (٣/ ١٩٥).\n(^٦) ضعيف سنن أبى داود (ص/ ٤١١ - ٤٩٢) ورقمه / ١٠٦٣.\n(^٧) عند النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٦٥) ورقمه / ٩١٥٥، وفي الخصائص (ص/ ١٢٦) ورقمه/ ١١٠ عن عبدة بن عبد الرحيم المروزى عن العنقزي به.","vol":"7","page":30},{"text":"أبي داود، لم يذكر فيه: أبا إسحاق، ولا الشاهد فيه ... رواه من طريقه: النسائي في السنن الكبرى (^١)، وفي الخصائص (^٢)، بإسناده حسن. ويونس يروي عن العيزار، وعن أبي إسحاق (^٣)، فلعله سمعه تارة بواسطة، وتارة بدونها، فحدث به على الوجهين.\nومنه: فالشاهد من الحديث، وهو قول عائشة (لقد علمت أن عليًا أحب إليك من أبي) عند البزار غير محفوظ في الحديث، فهو شاذ بهذا اللفظ، يحتمل أن يكون وهمًا من يونس - من هذا الوجه عنه -، أو من البزار نفسه؛ فإنه يخطئ في الإسناد، والمتن، قاله: أبو أحمد الحاكم (^٤)، والدارقطني (^٥)، والعمل على تصحيح حديثه - كما أشار إليه الذهبي في الميزان (^٦) -. ومع هذا فالحديث يخالف ما ثبت في الصحيحين من حديثا عائشة - ﵂ - من أن أحب الناس إلى رسول الله - ﷺ -: أبو بكر (^٧) ... فهو حديث: منكر.\n\n١١٦٥ - [١٧٠] عن عبد الله بن جعفر - ﵁ - قال: قال\n_________\n(^١) (٥/ ٣٦٥) ورقمه/ ٩١٥٥ عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي عن العنقزي به.\n(^٢) الخصائص (ص / ١٢٦) ورقمه/ ١١٠ بالسند المتقدم.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٧٩)، وَ(٣٢/ ٤٨٩).\n(^٤) كما في: الميزان (١/ ١٢٤) ت/ ٥٠٥.\n(^٥) كما في: سؤالات الحاكم له (ص / ٩٢ - ٩٣) ت / ٢٣.\n(^٦) الموضع المتقدم - آنفا -.\n(^٧) تقدم، ورقمه / ٦١٧، ٦١٨.","vol":"7","page":31},{"text":"رسول الله - ﷺ -: (عَلِيٌّ أَصْلِي، وَجَعْفَرٌ فَرْعِي - أوْ: جَعْفَرٌ فَرْعِي، وَعَلِيٌّ أَصْلِي -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن محمد بن إسماعيل بن جعفر عن عمه موسى بن جعفر عن صالح بن معاوية عن أخيه عبد الله بن معاوية عن عبد الله بن جعفر به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. ومحمد بن إسماعيل بن جعفر منكر الحديث، يتكلمون فيه (^٣)، ولا أعلم - حسب بحثى - حديثه ذا من غير هذا الوجه؛ فهو: منكر.\n\n١١٦٦ - [١٧١] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: (كَانَ رَسُوْلَ الله - ﷺ - إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئ أَحَدٌ أنْ يُكَلِّمَهُ إلّا عَلِيّ).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن حسين بن حسن الأشقر عن جعفر الأحمر عن مخول (^٥) عن منذر الثوري عن أم سلمة به ... ولم يتكلم الطبراني عليه كغالب أحاديث\n_________\n(^١) (١٣/ ٧٧ - ٧٦) ورقمه/ ١٨٩ عن أحمد بن وهب العرشى وَأبي حامد الأصبهاني، كلاهما عن أبى زرعة عبيد الله بن عبد الكريم عن محمد بن إسماعيل به.\n(^٢) (٩/ ٣٧٣).\n(^٣) انظر: الجرح (٧/ ١٨٩) ت / ١٠٧٣، والميزان (٤/ ٤٠١) ت/ ٩٢٢٣.\n(^٤) (٤/ ٣١٨) ورقمه / ٤٣١٤ طارق.\n(^٥) بوزن مُحمّد. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٩٢٨) ت/ ٦٥٨٧.","vol":"7","page":32},{"text":"كتابه هذا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وسقط منه التابعي. وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وتقدم أن الأشقر منكر الحديث، كذبه أبو معمر الهذلي. ومنذر الثوري - في الإسناد - هو: ابن يعلى أبو يعلى الكوفي، ثقة قليل الحديث، يروي عن التابعين، ولا تصح له رواية عن الصحابة - ﵃ - (^٢)، وهذا ما يعنيه الهيثمى بقوله في الإسناد: (سقط منه التابعي). وفي الإسناد - أيضًا -: جعفر الأحمر، وهو: ابن زياد. ومُخوّل، وهو: ابن راشد، أبو راشد، كوفيان شيعيان (^٣). ومثلهما حسين الأشقر، وقد وصفه جماعة بالغلو في بدعته ... والحديث منكر، تفرد به - فيما أعلم - هؤلاء الكوفيون الشيعة، وحديثهم في فضل على - ﵁ -.\n\n١١٦٧ - [١٧٢] عن علي - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له في وجع وجعه: (قَدْ بَرِئْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالب؟ لا بَأْسَ عَلَيْكَ. مَا سَأَلْتُ الله شَيْئًا إلّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَه، وَلا سَأَلْتُ الله شَيْئًا إلّا أعْطَانِيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قِيْلَ لِي: إِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَكَ).\n_________\n(^١) (٩/ ١١٦).\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣١٠)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ٥١٦).\n(^٣) ابن زياد الأحمر تقدم، وانظر ترجمة مخول بن راشد في: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ ٤٢٢) ت / ١٥٤٨، والتهذيب (١٠/ ٧٩).","vol":"7","page":33},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمود عن أبي يحيى (^٢) عن علي بن قادم عن جعفر بن زياد الأحمر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جعفر الأحمر إلّا علي بن قادم) اهـ. وعلي بن قادم هو: الخزاعي، أبو الحسن، فيه ضعف، وله ما ينكر، وفيه غلو في التشيع، والحديث في فضل علي - ﵁ -. يرويه عن: جعفر بن زياد الأحمر، وهو صدوق له ما ينكر، وفيه شيعية غالية. يرويه عن: يزيد بن أبي زياد، وهو: أبو عبد الله الهاشهى، وهو شيعي، ضعيف، كبر، وصار يتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به ... فالإسناد: ضعيف (^٣)، فيه جماعة من شيعة الكوفة، وحديثهم هذا: منكر. وخالف منصور بن أبي الأسود جعفر بن زياد، فرواه عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عبد الله بن الحارث عن جده عن علي به، بنحوه، رواه النسائي في خصائص علي (^٤) بسنده عن منصور ... وسليمان بن\n_________\n(^١) (٨/ ٤٤٥) ورقمه/ ٧٩١٣.\n(^٢) الحديث عن أبى يحيى - واسمه: محمد بن عبد الرحيم، المعروف بصاعقة - رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٥٨٢) ورقمه/ ١٣١٣، وقرن به: سليمان بن عبد الجبار. ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٥٧) ورفمه/ ١٤٨، عن القاسم بن زكريا، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٨٦) ورقمه/ ٧٩ بسنده عن محمد بن عبد الرحيم، كلاهما عن علي بن قادم، ورواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٨٥ - ٨٦) ورقمه/ ٧٨ بسنده عن منصور بن أبى الأسود، كلاهما عن يزيد بن أبى زياد به.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١١٠).\n(^٤) (ص/ ١٥٦) ورقمه/ ١٤٧.","vol":"7","page":34},{"text":"عبد الله (^١)، وجده (^٢) مجهولان.\n\n١١٦٨ - [١٧٣] عن علي - ﵁ - قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٣) جمع رسول الله - ﷺ - من أهل بيته، فاجتمع له ثلاثون رجلًا، فأكلوا، وشربوا، فقال لهم: (مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي، وَمَوَاعيْدي، وَيَكُوْنُ مَعِيَ فِي الجَنَّةِ، وَيَكُوْنُ خَلِيْفَتِي فَي أَهْلِي)، فقال على، أنَا.\nهذا حديث غريب (^٤) رواه: الإمام أحمد (^٥) - وهذا مختصر من لفظه - عن أسود بن عامر (^٦) عن شريك (^٧) عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عنه به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل،\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٢٦) ت / ٥٤٦، والتقريب (ص / ٤٠٩) ت / ٥٢٩٢.\n(^٢) انظر: المغني (١/ ١٤٤) ت / ١٢٥٩، والتقريب (ص / ٢١٥) ت / ١٠٦٨.\n(^٣) الآية: (٢١٤)، من سورة: الشعراء.\n(^٤) وأشار إلى غرابته: ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٦٣).\n(^٥) (٢/ ٢٢٥) ورقمه / ٨٨٣، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٧٠٠) ورقمه / ١١٩٦.\n(^٦) ومن طريق أسود بن عامر رواه - أيضًا -: الطبرى في تهذيب الآثار - مسند على - (ص / ٦٠) ورقمه / ٥. وله طريق أخرى عن الأعمش به، ورقمها/ ٣.\n(^٧) ورواه: الطبرى في تهذيب الآثار (١/ ٥٤) ورقمه / بسنده عن يحيى بن آدم، والقطيعى في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٥٠ - ٦٥١) ورقمه / ١١٠٨ بسنده عن يحيى الحماني، كلاهما عن شريك به.","vol":"7","page":35},{"text":"الأولى: فيه شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف، ولم يتابع - فيما أعلم -. والثانية: فيه عباد بن عبد الله الأسدي، ضعفه جماعة، وقال البخاري: (فيه نظر) (^١) - وتقدم -. والثالثة: فيه عنعنة الأعمش، وهو سليمان بن مهران، وهو مدلس - وتقدموا -. والمنهال - في الإسناد - هو: ابن عمرو. والحديث صححه الطبري (^٢) من طريق الأسود بن عامر عن شريك. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وإسناده جيد) اهـ، وإسناده ضعيف؛ لما مر، ومتنه منكر؛ إذ المعروف ما رواه الشيخان (^٤)، وغيرهما من حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قام رسول الله - ﷺ - حين أنزل الله - ﷿ -: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: (يا معشر قريش - أو كلمة نحوها -، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بنى عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا. يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا. يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا)، وهذا\n_________\n(^١) قال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ.\n(^٢) تهذيب الآثار، وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٣) (٩/ ١١٣).\n(^٤) رواه البخاري في عدة مواضع، منها في (كتاب: الوصايا، باب: هل يدخل النساء والولد في الأقارب (٥/ ٤٤٩ ورقمه/ ٢٧٥٣. ورواه مسلم في (كتاب: الإيمان، باب: قوله - تعالى - ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾) ١/ ١٩٢ - ١٩٣ ورقمه/ ٢٠٦.","vol":"7","page":36},{"text":"لفظ البخاري.\nورويا (^١) من حديث ابن عباس - ﵄ - في نزول الآية، قال: خرج رسول الله - ﷺ - حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه. فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: (أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي)؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا. قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) ... الحديث، وهذا مختصر من لفظ البخاري.\n\n١١٦٩ - [١٧٤] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلي قبل موته -: (تُبْرِئُ ذِمَّتِي، وَتُقتَلُ عَلَى سُنَّتِي).\nرواه: البزار (^٢) عن عباد عن علي، بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وفيه: (تقبل) - بالباء الموحدة بعد القاف -، بدل قوله: (تقتل) - بالتاء المثناة من فوق -، ثم قال: (وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا) اهـ. وفي الإسناد عباد، وهو: ابن يعقوب الرواجني، رافضي، له مناكير، والحديث\n_________\n(^١) رواه البخاري في (كتاب: التفسير، باب - كذا دون ترجمة -) / ٦٠٩ ورقمه/ ٤٩٧١. ومسلم في الموضع المتقدم من صحيحه (١/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ٢٠٨.\n(^٢) (٩/ ٣٢٢) ورقمه/ ٣٨٧٣.\n(^٣) (٩/ ١٣٨).","vol":"7","page":37},{"text":"في فضل علي - ﵁ -. يرويه عن علي بن هاشم بن البريد، وهو شيعي غال، روى أحاديث مناكير في فضل علي - ﵁ - لا يتابعه عليها أحد، وهذا منها. حدث به عن محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف ... والحديث: منكر، تفرد به من هذا الوجه الرواجني عن علي بن هاشم، وهما كوفيان، رافضيان، صاحبا مناكير.\n\n١١٧٠ - [١٧٥] عن أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: (عَليٌّ يَقْضِي دَيْنِي).\nرواه: البزار (^١) عن نجيح بن إبراهيم الكوفي عن ضرار بن صرد أبي نعيم عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عنه به ... وقال: (وهذا الحديث منكر) اهـ، وهو كما قال - أي: من هذا الوجه -؛ انفرد به نجيح بن إبراهيم، وهو ضعيف الحديث. يرويه عن ضرار بن صرد، وفيه ضعف، وبضعفه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢)، وينضاف أن فيه تشيعًا، والحديث في فضل علي - ﵁ -. وانظر: حديث سلمان الفارسي - الآتي -.\n\n١١٧١ - [١٧٦] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - دعا عليًا، فقال: (اضْمَنُ عَنِّي\n_________\n(^١) [٧٠/ أ - ب] الأزهرية.\n(^٢) (٩/ ١١٣).","vol":"7","page":38},{"text":"دَيْنِي، وَمَوَاعِيْدِي)، فقال: نعم. وكان قد طلب من العباس - ﵁ -، فقال لا أطيق ذلك.\nرواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن عطاء بن أبي رباح عنه به، وهذا مختصر من لفظه ... وإبراهيم بن إسماعيل، وأبوه، وجده، ثلاثتهم متروكون، فالحديث ضعيف جدًّا.\n\n١١٧٢ - [١٧٧] عن سلمان الفارسي - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، لكل نبي وصي، فمن وصيك؟ فسكت عني، فلما كان بعد رآني، فقال: (يَا سَلْمَانُ)، فأسرعت إليه، قلت: لبيك. قال: (تعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوْسَى)؟ قلت: نعم، يوشع بن نون. قال: (لِمَ)؟ قلت: لأنه كان أعلمهم. قال: (فَإِنَّ وَصيِّي، وَمَوْضِعَ سِرِّي، وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، وَيُنْجِزُ عَدتِي، ويَقْضي دَيْنِي: عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن إبراهيم بن الحسن الثعلبي عن يحيى بن يعلى عن ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب عن أبي سعيد الخدري عنه به ... وقال: (قوله: \"وصيي\" يعني: أنه أوصاه أهله، لا بالخلافة. وقوله: \"خير من أترك بعدي\" يعني: من أهل\n_________\n(^١) (٣/ ١٩٧) ورقمه/ ٢٥٥٤.\n(^٢) (٦/ ٢٢١) ورقمه/ ٦٠٦٣.","vol":"7","page":39},{"text":"بيته - ﷺ -) اهـ. وهذا تأويل عجيب من الطبراني (^١)، ليس هو بحاجة إليه لوهاء إسناد الحديث؛ ففيه: يحيى بن يعلى، وهو الأسلمي، ضعيف يتشيع، والحديث في فضل علي - ﵁ -. يرويه عن ناصح بن عبد الله، وهو متروك ليس بشيء (^٢)، شيعي - كالراوي عنه -. ويرويه ناصح عن سماك بن حرب، وقد تغير بأخرة، وكان ربما تلقن ما ليس من حديثه، ولا إخال ناصح من قدماء أصحابه. وظني أن النبي - ﷺ - لم يصدر هذا الحديث عنه؛ والمتهم به ناصح بن عبد الله، إن لم يكن أدخل على سماك بن حرب، فحدث به.\nورواه: ابن حبان (^٣)، والقطيعي في زياداته على الفضائل (^٤)، كلاهما من طريق مطر بن ميمون الإسكاف عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: (إن أخي ووزيري، وخليفتي في أهلي، وخير من أترك بعدي، يقضي ديني، وينجز موعدي: علي بن أبي طالب). هذا لفظ ابن حبان، وللقطيعي: عن أنس قال: قلنا لسلمان: سل النبي - ﷺ - من وصيّه، فقال سلمان: يا رسول الله، من وصيك؟\n_________\n(^١) وكان الأولى أن لا يخرجه أصلًا - كنظائره من الأحاديث التي رواها في معاجمه -، بدل إخراجه له وتعليقه عليه! ولو فعل ذلك، واحترز لسلم كتابه من كثير من الأحاديث الفاسدة الباطلة. وانظر: حاشية المعجم، الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٣) المجروحين (٣/ ٥).\n(^٤) (٢/ ٦١٥) ورقمه/ ١٠٥٢.","vol":"7","page":40},{"text":"قال: (يا سلمان، من كان وصي موسى)؟ قال: يوشع بن نون. قال: (فإن وصيي ووارثي يقضي ديني، وينجز موعودي: علي بن أبي طالب) ... ومطر بن ميمون منكر الحديث، متهم بالوضع (^١).\n\n١١٧٣ - [١٧٨] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيده، وقال: (يَا أَبَا رَافِعٍ، سَيَكُوْنُ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتلُوْنَ عَلِيًّا، حَقًّا عَلَى اللهِ جِهَادُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادُهُمْ بِيَدِهِ فَبِلَسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بَلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْء).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن الحسن بن الفرات عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عون بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عنه به ... ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف، ويحيى بن الحسن بن الفرات لم أقف على ترجمة له، وبهما أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) الحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: علي بن هاشم، وهو: ابن البريد، شيعي غال، له مناكير في فضائل علي - ﵁ -، لا يتابعه عليها أحد - كحديثه هذا -. وعون بن عبد الله بن أبي رافع لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، إلا أن ابن\n_________\n(^١) انظر: الموضع المتقدم من المجروحين، والكامل (٦/ ٣٩٧)، والميزان (٥/ ٢٥٢) ت/ ٨٥٩٠، والكشف الحثيث (ص/ ٢٥٧) ت/ ٧٦٩.\n(^٢) (١/ ٣٢٠ - ٣٢١) ورقمه/ ٩٥٥.\n(^٣) (٩/ ١٣٤). ووقع في المطبوع: (يحيى بن الحسين)، وهو تحريف.","vol":"7","page":41},{"text":"معين (^١) سئل عنه، فقال: (مشهور) اهـ ... والحديث منكر؛ لما تقدم، لا أعرفه - حسب بحثي - إلا من هذا الوجه - والله أعلم -.\n\n١١٧٤ - [١٧٩] عن ابن عباس - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: (السُّبَّق ثَلاثَةٌ: السَّابِقُ إِلَى مُوْسَى يَوْشَعُ بنُ نُوْن، والسَّابِقُ إِلَى عيْسَى صَاحِبُ يَاسِيْن، وَالسَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب).\nهذا الحديث عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله حديثهم حسن، أو صحيح) اهـ، وكلامه ينبئ بعدد من العلل غير وجود حسين بن حسن الأشقر في إسناده، وهو ضعيف، يتشيع، ذو مناكير في فضائل علي، وأهل البيت. والحديث لم أره في القدر الموجود من أحاديث ابن عباس - ﵄ - من المعجم - والله ﷾ أعلم -.\n* وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائل علي - ﵁ - في المطالب: الثاني، والرابع، والسادس، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر، من هذا الفصل ... فانظرها.\n* وتقدم - أيضًا - في فضائله: ما رواه الطبراني في الأوسط من حديث\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٥) ت/ ٢١٤٣.\n(^٢) (٩/ ١٠٢).","vol":"7","page":42},{"text":"جابر بن عبد الله: (أن النبي - ﷺ - استغفر لعلي) ... وهو حديث منكر (^١).\n* وما رواه في الكبير من حديث على الهلالي مرفوعًا: (وزوجك [يعني: فاطمة] الله زوجك، وهو أشرف أهل بيتك حسبًا، وأكرمهم منصبًا، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية) ... وهو حديث واه منكر (^٢).\n* وما رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قيل يا رسول الله من تؤمر بعدك؟ قال: (إنْ تُؤمِّرُوا أبَا بكرٍ تجدوهُ أمينًا في الدُّنيَا، راغبًا في الآخِرَةِ، وإنْ تُؤمِّرُوا عمرَ تجدوهُ قويًا أمينًا، لا يخافُ في اللهِ لومةُ لائمٍ، وإنْ تُؤمِّرُوا عليًا - وَلا أُراكُمْ فاعلينَ - تجدوهُ هاديًا مهديًّا، يأخذُ بِكُمْ الطَّريقَ المُسْتَقِيْم) ... وهو حديث ضعيف لم يثبت (^٣).\n* وسيأتي (^٤) من حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه، ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديًا) ... رواه: البزار، وهو حديث منكر.\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ١٨٩.\n(^٢) تقدم برقم/ ١٩٧.\n(^٣) تقدم برقم/ ٦٠٥.\n(^٤) في فضائل حذيفة، ورقمه/ ١٣٥٠.","vol":"7","page":43},{"text":"١١٧٥ - [١٨٠] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ، وَعَليٌّ بَابُهَا).\nرواه: الترمذي (^١) بسنده عن محمد بن عمر الرومي (^٢) عن شريك (^٣) عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي (يعني: عبد الرحمن بن عسيلة، أبا عبد الله) عن عليّ به ... وقال: (هذا حديث غريب منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصنابحي (^٤)، ولا يعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات عن شريك) (^٥) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - ﵁ - (٥/ ٥٩٦ ورقمه/ ٣٧٢٣ عن إسماعيل بن موسى (هو: السدي) عن محمد بن عمر الرومي به.\n(^٢) ومن طريق الرومي رواه - كذلك -: القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥) ورقمه/ ١٠٨١.\n(^٣) الحديث رواه عن شريك - أيضًا -: عبد الحميد بن بحر، روى حديثه أبو نعيم في الحلية (١/ ٦٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١١١) رقم/ ٦٥٥ من طرق عنه به، مثله، إلا أنهما لم يذكرا سويد بن غفلة في إسناده ...\nوعبد الحميد بن بحر يسرق الحديث. وسلمة لم يسمع من الصنابحي، قاله الدارقطني كما في الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١١٦)، وزاد: (قد رواه سويد بن غفلة عن الصنابحي، ولم يسنده). وَسويد الحدثاني، روى حديثه الذهبي فِي الميزان (٢/ ٤٤١) بسنده عنه به ... وسويد لا يحتج بحديثه.\n(^٤) من ذلك ما رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١١١) رقم/ ٦٥٦ بسنده عن عبد الحميد بن بحر عن شريك عن سلمة بن كهيل عن أبي عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب به ... وأبو عبد الرحمن لم أعرفه. وعبد الحميد بن بحر يسرق الحديث. انظر: الديوان (ص/ ٢٣٦) ت/ ٢٣٨٧.\n(^٥) في كلام الترمذي في الجامع تكرار توضحه نسخة تحفة الأحوذي (١٠/ =","vol":"7","page":44},{"text":"ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^١)، وفي الحلية (^٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٣) من طرق عن شريك به، ولم يذكرا فيه سويد بن غفلة! وشريك هو: ابن عبد الله، سيئ الحفظ. وَمحمد بن عمر الرومي، ليّن الحديث، قال أبو حاتم (^٤): (روى عن شريك حديثًا منكرًا)، يعني هذا الحديث. وأورده ابن حبان (^٥) في مناكيره، ثم قال: (وهذا خبر لا أصل له عن النبي - ﷺ -، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده. ولعلّ هذا الشيخ بلغه حديث أبي الصلت عن أبي معاوية، فحفظه، ثم قلبه على شريك، وحدّث بهذا الإسناد)، وذكره الذهبي في ترجمته من الميزان (^٦) - أيضًا -، ثم قال: (فما أدري من وضعه)! وفي سنده شيخ الترمذي: إسماعيل بن موسى، وكان رافضيًا، يشتم السلف، وهو المتهم به - كما سيأتي -. والحديث قال فيه\n_________\n= ٢٢٦ - ٢٢٧)، والعلل الكبير (الترتيب ٢/ ٩٤٢).\n(^١) (١/ ٣٠٨) ورقمه/ ٣٤٦.\n(^٢) (١/ ٦٤).\n(^٣) (٢/ ١١١) رقم/ ٦٥٥.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٢) ت/ ٩٤.\n(^٥) المجروحين (٢/ ٩٤) في ترجمة: عمر بن عبد الله الرومي - والد محمد -. قال الدارقطني في تعليقاته على المجروحين (ص/ ١٧٩): (قول أبي حاتم هاهنا: عمر بن عبد الله الرومي، إنما هو: محمد بن عبد الله بن عمر الرومي ... وأبوه عمر بن عبد الله ثقة)، ونحوه من قول الذهبي في الميزان (٤/ ١٣٢) ت/ ٦١٥٩، وهّما ابن حبان في قوله: عمر بن عبد الله.\n(^٦) (٥/ ١١٤) ت/٨٠٠٢.","vol":"7","page":45},{"text":"البخاري (^١): (منكر، ليس له وجه صحيح)، وسأله الترمذي (^٢) مرة عنه، فلم يعرفه، وأنكره، وقال مرة (^٣): (إنه كذب، لا أصل له)، وكذا قال أبو حاتم، ويحيى بن سعيد (^٤). وقال ابن معين (^٥): (كذب، لا أصل له)، وقال الدارقطني (^٦): (غير ثابت)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٧)، وقال في ضعيف الجامع (^٨): (موضوع)، وأعله في تعليقه على المشكاة (^٩) بسوء حفظ شريك بن عبد الله، فحسب، وللحديث أربع علل ... الأولى منها: ما ذكره الألباني. والثانية: ضعف محمد بن عمر الرومي. والثالثة: الاختلاف عن شريك في إسناده - كما تقدم في كلام الترمذي، والتعليق عليه -. وللاختلاف في أسانيده حكم باضطرابه أبو الحسن الدارقطني (^١٠)،\n_________\n(^١) كما في: أسنى المطالب (ص/ ٩٢) رقم/ ٣٩٠، وانظر: المقاصد الحسنة (ص/ ١١٥).\n(^٢) العلل - ترتيب أبي طالب - (٢/ ٩٤٢).\n(^٣) كما في: الفوائد المجموعة (ص/ ١٣٨) رقم/ ٧١.\n(^٤) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) كما في: أسنى المطالب (ص/ ٩٢).\n(^٦) كما في: الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١١٦)، وانظر: التذكرة للفتني (ص/ ٩٥).\n(^٧) (ص/ ٥٠١) رقم/ ٧٧٥.\n(^٨) (ص/ ١٨٩) رقم/ ١٣١٣.\n(^٩) (٣/ ١٧٢١) رقم/ ٦٠٨٧.\n(^١٠) كما في: الموضوعات لابن الجوزي ١/ ١١٦). والفتني في تذكرة الموضوعات (ص/ ٩٥).","vol":"7","page":46},{"text":"والفتني (^١). والرابعة: شيخ الترمذي إسماعيل بن موسى، رافضي، والحديث في فضل علي - ﵁ -، ولا يبعد أن يكون وضعه، وقد أورد له ابن الجوزي في الموضوعات (^٢) حديثًا في صعود علي - ﵁ - على منبر يوم القيامة، واتهمه بوضعه لغلوه في التشيع، ومن أجله أورده برهان الدين الحلبي في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث (^٣)، واتهمه به ابن عدي (^٤)، والدارقطني (^٥)، والسيوطي (^٦) ... فالحديث موضوع لا يصح (^٧).\n\n١١٧٦ - [١٨١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَنَا مَدِيْنَةُ العِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ العِلْمَ فَلْيَأْته مِنْ بَابِه).\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (^٨) بسنده عن عبد السلام بن صالح\n_________\n(^١) تذكرة الموضوعات (ص/ ٩٥).\n(^٢) (٢/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٧٣٩.\n(^٣) (ص/ ٧٢) ت/ ١٥٤.\n(^٤) الكامل (٢/ ٣٤١)، وَ(٣/ ٤١٢)، وَ(٥/ ٦٨).\n(^٥) تعليقاته على المجروحين (ص/ ١٧٩).\n(^٦) اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣٠).\n(^٧) للحديث طرق آخرى عن علي - ﵁ - كلها واهية، ولا يصح شيء منها ... انظر: الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١١١ - ١١٢)، والفوائد المجموعة للشوكاني (ص/ ٣٠٧) رقم/ ١٠٩٠.\n(^٨) (١١/ ٥٥) ورقمه/ ١١٠٦١ عن العمري وَمحمد بن علي الصائغ المكي، =","vol":"7","page":47},{"text":"الهروي (^١) عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس به (^٢) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد السلام بن صالح الهروي، وهو ضعيف) اهـ، وعبد السلام بن صالح هو: أبو الصلت، رافضي كذاب. وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير، والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلسان، عدهما الحافظ في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، ولم يصرحا بالتحديث. والأعمش شيعي (^٤).\nفإن قيل: إنما ذُكرا في المرتبة الثانية، وهي مرتبة: من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى (^٥)، فلا يُعلّ الحديث هنا بعنعنتهما! فيقال: ليس المعنى أن المذكورين في الطبقة الثانية تقبل عنعنتهم مطلقًا، كمن لا يدلس، إنما المعنى: أن\n_________\n= كلاهما عن عبد السلام بن صالح به.\n(^١) الحديث من طريق عبد السلام بن صالح رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٥/ ٦٧)، والخطيب البغدادي في تأريخه (١١/ ٤٩) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٣) ورقمه/ ٦٦١، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٩٦ - ٥٩٧)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٢) انظر: تاريخ بغداد (٧/ ١٧٣).\n(^٣) (٩/ ١١٤).\n(^٤) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٣٤٢) رقم النص/ ٢٥١٧، والتهذيب (٤/ ٢٢٣)، وأفاد بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (١٢/ ٩١) أن له ترجمة في بعض كتب الشيعة كرجال الحديث للخوئي (٨/ الترجمة/ ٥٥٠٩).\n(^٥) انظر: المرجع المتقدم (ص/ ١٣).","vol":"7","page":48},{"text":"الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من معنعناتهم ما غلب على ظنهما أنه سماع، أو أن الساقط منه ثقة، أو نحو ذلك من أوجه التثبت في قبول الأخبار (^١). ثم إن الخبر هنا في فضل عليّ - ﵁ -، ولم يصرحا فيه بالسماع، ويشتد اعتبار تدليس الأعمش في هذا الخبر خاصة أنه لم يسمع من مجاهد إلا أحاديث يسيرة، نحو العشرة، وإنما غالب أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات، وليث بن أبي سليم (^٢)، وهما ضعيفان، ولذا قال على بن المديني (^٣) في أحاديث الأعمش عن مجاهد: (لا يثبت منها إلا ما قال سمعت)، وقال أبو حاتم (^٤): (الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مُدَلّس) (^٥). وهذا الحديث معروف بأبي الصلت، وهو المتهم بوضعه، وما حدث به عن أبي معاوية، أو ألزقه بغير أبي معاوية إلا من سرقه منه من الكذابين، والمجهولين (^٦) ... ومنهم:\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٠٢، ١١٣)، والنكت (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥، ٦٣٨).\n(^٢) انظر: العلل - رواية عبد الله - (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) رقم النص/ ٣٦٤، والتهذيب (٤/ ٢٢٥).\n(^٣) كما في: التهذيب (٤/ ٢٢٥).\n(^٤) كما في: العلل لابنه (٢/ ٢١٠) رقم/ ٢١١٩.\n(^٥) ذكر بعض ما تقدم في تدليس أبي معاوية، والأعمش: المعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص/ ٣٠٩).\n(^٦) انظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٣٤١)، وَ(٣/ ٤١٢)، وَ(٥/ ٦٨)، والمجروحين (٢/ ٩٤، ١٥١ - ١٥٢)، وتعليقات الدارقطني عليه (ص/ ١٧٩) والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١١٧ - ١١٨).","vol":"7","page":49},{"text":"١ - أحمد بن سلمة الكوفي، رواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (^١) - ومن طريقه السهمي في تأريخ جرجان (^٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٣) - ... وأحمد بن سلمة متهم، يسرق الحديث، ويحدث بالبواطيل (^٤).\n\n٢ - الحسن بن علي بن صالح العدوي، رواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (^٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (^٦) - بسنده عنه عن الحسن بن علي بن راشد عن أبي معاوية به ... وقال: (وهذا حديث أبي الصلت الهروي عن أبي معاوية ... وليس أحد ممن رواه عن أبي معاوية خير، وأصدق من الحسن بن علي بن راشد، والذي ألزقه العدوي عليه) اهـ، والعدوي كذاب، وضاع (^٧).\n\n٣ - عمر بن إسماعيل بن مجالد، رواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (^٨) - أيضًا -، والخطيب في تأريخه (^٩) - ومن طريقه: ابن الجوزي\n_________\n(^١) (١/ ١٨٩ - ١١٠)، وانظره: (٥/ ٦٧).\n(^٢) (ص/ ٦٥).\n(^٣) (٢/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه/ ٦٦٢.\n(^٤) انظر: الكامل (١/ ١٨٩)، والديوان (ص / ٤) ت/ ٤١.\n(^٥) (٢/ ٣٤١)، وَ(٥/ ٦٨).\n(^٦) (٢/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه/ ٦٦٤.\n(^٧) انظر: الكامل (٢/ ٣٣٨)، والكشف الحثيث (ص/ ٩٢) ت/ ٢١٩.\n(^٨) (٥/ ٦٧).\n(^٩) (١١/ ٢٠٤).","vol":"7","page":50},{"text":"في الموضوعات (^١) - كلاهما من طرق عنه عن أبي معاوية به ... وعمر بن إسماعيل تقدم أنه متهم بالكذب.\n\n٤ - محمد بن جعفر الفيدي، رواه من طريقه الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عنه عن أبي معاوية به .... والفيدي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو الوليد الباجي: (يشبه أن يكون مجهولا)، ولم يصح أن أحدًا من الشيخين روى له (^٣)، وعده بعض أهل العلم سارقًا للحديث (^٤)، والحديث حديث أبي الصلت.\nوفي السند: الحسين بن فهم، وهو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، وهو ضعيف - كما تقدم -. والراوي عنه: محمد بن أحمد بن تميم، ضعيف (^٥) مثله - أيضًا -.\n\n٥ - محفوظ بن بحر، أورده الذهبي (^٦) عنه عن موسى بن محمد الأنصاري عن أبي معاوية به ... وعدّه من بلاياه (^٧)، وقال: (كذبه أبو\n_________\n(^١) (٢/ ١١٣) ورقمه/ ٦٦٠.\n(^٢) (٣/ ١٢٧).\n(^٣) قاله الحافظ في التهذيب (٩/ ٩٦)، والمعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص/٣٠٨).\n(^٤) انظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص/ ٣٠٨).\n(^٥) انظر: تأريخ بغداد (١/ ٢٨٣) ت/ ١٢٧، والمنتظم (١٤/ ١٢٢) ت/ ٢٥٩٥.\n(^٦) الميزان (٤/ ٣٦٤) ت/ ٧٠٩٢.\n(^٧) قال الحلبي في الكشف الحثيث (ص/ ٢١٤) ت/ ٦٠١: (فقوله: من بلاياه ... الخ من وضعه وأكاذيبه - والله أعلم -).","vol":"7","page":51},{"text":"عروبة). قال الحافظ (^١): (وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية، فليس هو من بلاياه) اهـ، وصدق، فإنه من بلايا عبد السلام بن صالح - كما تقدم -، سرقه منه، فوقع في شر أعماله!\n\n٦ - جعفر بن محمد الفقيه، روى حديثه الخطيب في تأريخه (^٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (^٣) - بسنده عنه عن أبي معاوية به ... ونقل عن أبي جعفر الحضرمي - أحد رواته - قال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكذبوه). وأورده الذهبي (^٤) في مناكير جعفر، وقال: (فيه جهالة)، وقال عن حديثه: (هذا موضوع).\n\n٧ - رجاء بن سلمة، روى حديثه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٥) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (^٦) - بسنده عنه عن أبي معاوية به ... ورجاء بن سلمة اتهموه بسرقة الحديث (^٧).\n\n٨ - إسماعيل بن محمد بن يوسف، روى حديثه: ابن حبان في\n_________\n(^١) لسان الميزان (٥/ ١٩) ت/ ٧٠.\n(^٢) (٧/ ١٧٢ - ١٧٣).\n(^٣) (٢/ ١١٢) ورقمه/ ٦٥٧.\n(^٤) الميزان (١/ ٤١٥) ت/ ١٥٢٥.\n(^٥) (٤/ ٣٤٨).\n(^٦) (٢/ ١١٢) ورقمه/ ٦٥٨.\n(^٧) الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١١٦ - ١١٧).","vol":"7","page":52},{"text":"المجروحين (^١) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (^٢) - بسنده عنه عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية به ... وإسماعيل بن محمد دجال، يسرق الحديث، ويقلب الأسانيد (^٣).\n\n٩ - عثمان بن عبد الله الأموي، روى حديثه ابن عدي في الكامل (^٤) بسنده عنه عن عيسى بن يونس عن الأعمش به ... وقال - وقد ساق لعثمان غير هذا من طريق ابن لهيعة -: (وهذه الأحاديث عن ابن لهيعة التي ذكرتها لا يرويها غير عثمان بن عبد الله هذا، ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث، أحاديث موضوعات) اهـ، وابن لهيعة ضعيف، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ووهم ابن حبان (^٥)، فظن أن الذي روى عن عيسى بن يونس هذا الحديث هو: عثمان بن خالد الأموي، وهو عثمان بن عبد الله، المذكور هنا (^٦).\n\n١٠ - سعيد بن عقبة الكوفي، وروى حديثه: ابن عدي في الكامل (^٧)\n_________\n(^١) (١/ ١٣٠).\n(^٢) (٢/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه/ ٦٦٥.\n(^٣) انظر: المجروحين (١/ ١٣٠)، ومعرفة التذكرة لابن طاهر (ص/ ١٠٤، ١٢٧، ١٣٦، وغيرها)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٢٠) ت/ ٤١٤.\n(^٤) (٥/ ١٧٧)، وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٨) ت/ ٥٥٢٣ في مناكير عثمان.\n(^٥) المجروحين (٢/ ١٠٢).\n(^٦) انظر: تعليقات الدارقطني على المجروحين (ص/ ١٨٣).\n(^٧) (٣/ ٤١٢).","vol":"7","page":53},{"text":"- ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (^١) - بسنده عنه عن الأعمش به ... وسعيد بن عقبة مجهول غير ثقة، حدث بأحاديث لا يتابع عليها (^٢). وقال ابن عقدة عقب حديثه (^٣): (لا أعرف هذا)، وقال الذهبي (^٤): (لعله اختلقه السّعدي)، يعني: أحمد بن حفص، وهو صاحب مناكير (^٥).\n\n١١ - الحسن بن عثمان، روى حديثه ابن مردويه (^٦) بسنده عنه عن محمود بن خداش عن أبي معاوية به ... والحسن بن عثمان وضاع (^٧).\n\n١٢ - رجل كذاب من أهل الشام، رواه عن هشام عن أبي معاوية، أشار لروايته الدارقطني (^٨).\n\n١٣ - محمد بن يوسف بن يعقوب، حدث به عن شيخ مجهول عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية ... ومحمد بن يوسف دجال (^٩)،\n_________\n(^١) (٢/ ١١٤) ورقمه/ ٦٦٣.\n(^٢) انظر: الكامل (٣/ ٤١٢)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٣٢٣) ت/ ١٤٢٤، والديوان (ص/ ١٦١) ت/ ١٦٣٤.\n(^٣) كما في: الميزان (٢/ ٣٤٣) ت/ ٣٢٤٣.\n(^٤) المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٧٠) ت/ ١٧٣، والميزان (١/ ٩٤) ت/ ٣٥٣.\n(^٦) أفاده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١١٥).\n(^٧) انظر: الكشف الحثيث (ص/ ٩١) ت/ ٢١٦.\n(^٨) في تعليقاته على المجروحين (ص/ ١٧٩).\n(^٩) انظر: تأريخ بغداد (٣/ ٣٩٧) ت/ ١٥٢٢، والكشف الحثيث (ص/ ٢٥٣) ت/ ٧٥٥.","vol":"7","page":54},{"text":"أشار لحديثه الدارقطني (^١) - أيضًا -.\nوجاء نحو الحديث عن جابر بن عبد الله - ﵁ -، رواه: ابن عدي في الكامل (^٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (^٣) -، والحاكم في المستدرك (^٤)، والخطيب في تأريخه (^٥)، كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله المؤدب عن عبد الرزاق عن سفيان عن عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن بهمان عن جابر به، بنحوه، أطول منه ... وأحمد بن عبد الله المؤدب كان كذابًا، يضع الحديث (^٦)، قال ابن عدي عن حديثه: (منكر، موضوع).\nوكذا رواه: أحمد بن طاهر المصري عن عبد الرزاق به، ذكر ذلك ابن الجوزي في الموضوعات (^٧)، والحديث عن أحمد بن طاهر غير محمود؛ لأنه كان من أكذب الناس - وتقدم -.\nوللحديث طريق أخرى ذكرها السيوطي في اللآلئ (^٨)، فيها الحسين\n_________\n(^١) في تعليقاته على المجروحين (ص/ ١٧٩).\n(^٢) (١/ ١٩٢).\n(^٣) (٢/ ١١٥) ورقمه/ ٦٦٦.\n(^٤) (٣/ ١٢٧)، وصحح إسناده، وليس كذلك!\n(^٥) (٢/ ٣٧٧).\n(^٦) انظر: الكامل (١/ ١٩٢)، والميزان (١/ ١٠٩ - ١١٠) ت/ ٤٢٩.\n(^٧) (٢/ ١١٦).\n(^٨) (١/ ٣٣٥).","vol":"7","page":55},{"text":"ابن عبيد الله، وهو واه، متهم بالوضع (^١). وحبيب بن النعمان شيعي، مجهول (^٢).\nوورد الحديث - أيضًا - من حديث أبي ذر - ﵁ -، ذكره السيوطي (^٣)، وقال المعلمي (^٤): (فيه من لم أعرفه) اهـ.\nومما سبق يتضح جليًا أن الحديث لا يصح من جميع الوجوه، ولا أصل له عن رسول الله - ﷺ -، ولا هو من حديث أصحابه عنه (^٥)، وهو معروف عن أبي الصلت، وما حدث به إلا من سرقة منه - كما تقدم -. وقد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال (^٦): (قبح الله أبا الصلت)، وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال (^٧): (هذا ضعيف، بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، لكن قد رواه الترمذي، وغيره، ومع هذا فهو كذب). وقال - مرة - (^٨): (والكذب يُعرف من نفس متنه،\n_________\n(^١) انظر: لسان الميزان (٢/ ٢٩٦) ت/ ١٢٢٨، وانظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص/ ٣١٠).\n(^٢) انظر: لسان الميزان (٢/ ١٧٣) ت/ ٧٧٥، وتعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص/ ٣١٠).\n(^٣) اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣٥).\n(^٤) في تعليقه على الفوائد (ص/ ٣١٠).\n(^٥) انظر: المجروحين (٢/ ٩٤)، والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١١٧ - ١١٨)، والأسرار المرفوعة (ص/ ١٣٨) رقم/ ٧١، وأسنى المطالب (ص/ ٩٢) رقم/ ٣٩٠.\n(^٦) كما في: الموضوعات (٢/ ١١٨).\n(^٧) أحاديث القصاص (ص/ ٦٢) رقم/ ١٥، وانظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٠).\n(^٨) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٠ - ٤١٣).","vol":"7","page":56},{"text":"لا يُحتاج النظر في إسناده، فإن النبي - ﷺ - إذا كان مدينة العلم لم يكن لهذه المدينة إلّا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدًا، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر، الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ... وهذا الحديث إنما افتراه زنديق، أو جاهل، ظنه مدحًا، وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في علم الدين إذ لم يبلغه إلا واحد من الصحابة. ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله - ﷺ - من غير طريق علي - ﵁ - ...)، ثم شرح ذلك ﵀. وقال الذهبي (^١): (موضوع، وله طرق كثيرة) اهـ، وممن قال بوضعه - أيضًا -: البخاري، ويحيى بن سعيد، وأبو حاتم (^٢)، وابن طاهر (^٣)، وغيرهم (^٤) ... ومنه يتبين عدم إصابة الحاكم (^٥) في تصحيحه؛ والعلائي (^٦) وابن حجر (^٧) في تحسينه، وهو كما\n_________\n(^١) ترتيب الموضوعات [٢٥/ أ].\n(^٢) كما في: الأسرار المرفوعة (ص/ ١٣٨) رقم/ ٧١، وأسنى المطالب (ص/ ٩٢) رقم/ ٣٩٠.\n(^٣) معرفة التذكرة (ص/ ١٢٧) رقم/ ٣٠٨.\n(^٤) انظر: المغني عن حمل الأسفار (١/ ٤٨٣)، والدرر المنتثرة (ص/ ٥٧) رقم/ ٣٨، وكشف الخفاء (١/ ٢٠٣)، والمقاصد الحسنة (ص/ ١١٤) رقم/ ١٨٩، وتمييز الطيب من الخبيث (ص/ ٣٦)، والفوائد المجموعة (ص/ ٣٠٧) رقم/ ١٠٩٠.\n(^٥) المستدرك (٣/ ١٢٦).\n(^٦) انظر: المقاصد الحسنة (ص/ ١١٥)، واللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣٢)، وتنزيه الشريعة (١/ ٣٧٨) رقم/ ١٠٣.\n(^٧) كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣٤)، وله عليه كلام في أجوبته على أحاديث =","vol":"7","page":57},{"text":"علمت.\nوللحديث طرق أخرى، ذكرها السيوطي في اللآلئ (^١)، وبين سقوطها، وأخرى سكت عنها، ودرسها المعلمي (^٢)، وكشف عوارها، وأنها واهية لا تصح، أعرضت عن ذكرها، إذ لا طائل من وراء ذلك، وخوفًا من التكرار، والإطالة غير المستحبة - والله الموفق -.\n\n١١٧٧ - [١٨٢] عن جميع بن عمير قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسُئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -؟ قالت: (فَاطمَة). فقيل: من الرجال؟ قالت: (زَوْجُهَا، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا، قَوَّامَا).\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له - عن حسين بن يزيد الكوفي، والطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم، كلاهما عن\n_________\n= المصابيح (٣/ ١٧٨٨ - ١٧٨٩) لم يخرج فيه بحكم. وانظر الفوائد المجموعة (ص/ ٣٠٨).\n(^١) (١/ ٣٣٠ - ٣٣١، ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(^٢) تعليقه على الفوائد (ص/ ٣١٠).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﷺ -) ٥/ ٦٥٨ - ٦٥٩ ورقمه/ ٣٨٧٤، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٣).\n(^٤) (٢٢/ ٤٠٣) ورقمه/ ١٠٠٨.","vol":"7","page":58},{"text":"عبد السلام بن حرب (^١) عن أبي الجحاف، ورواه: الطبراني (^٢) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن شريك عن الأعمش، كلاهما (أبو الجحاف، والأعمش) عن جميع بن عمير التيمي عنها به ... وليس فيه للطبراني من حديث أبي الجحاف إلا فضل فاطمة - ﵂ -. قال الترمذي - عقب إخراجه -: (هذا حسن غريب) اهـ.\nوللحديث طريق ثالثة عن جميع بن عمير، رواها: الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن علي بن سعيد بن بشير عن عباد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل الزبيدي عن أبي إسحاق الشيباني (وهو: سليمان بن أبي سليمان) عنه به، وفيه: (تسألني عن رجل والله ما أعلم كان أحب إلى رسول الله - ﷺ - من علي، ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله - ﷺ - من امرأته). قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه (^٤) الذهبي في التلخيص (^٥) بقوله: (جميع متهم، ولم تقل عائشة هذا أصلًا) اهـ، وهو\n_________\n(^١) الحديث رواه عن عبد السلام بن حرب - أيضًا -: مالك بن إسماعيل النهدي، عند الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٧)، وصحح إسناده، وليس كذلك هو - كما سيأتي -. والحسن بن يزيد الطحان عند ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٧٨).\n(^٢) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه/ ١٠٠٩.\n(^٣) (٣/ ١٥٤).\n(^٤) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٥) (٣/ ١٥٤).","vol":"7","page":59},{"text":"كما قال اتهمه ابن نمير، وابن حبان في آخرين، ثم إنه يتشيع وحديثه في فضل علي، وفاطمة، وهو الابتداء فيه، لم يرو هذا الكلام غيره عن عائشة، وجميع طرق الحديث إليه معلولة. ففي طريق الترمذي، والطبراني: أبو الجحاف، وهو: داود بن أبي عوف، شيعي غال، غالب رواياته في أهل البيت - كمن روى عنه - وضعفه سماعة من أهل العلم. وشيخ الترمذي: الحسين بن يزيد الكوفي لين الحديث (^١). وفي الطريق الأخرى عند الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث - ولعل هذا مما سرقه -، يرويه عن شريك، وهو: ابن عبد الله، سيئ الحفظ، ولم يصرح هو، وشيخه الأعمش بالتحديث، وهما مدلسان، الثاني منهما فيه تشيع. وفي طريق الحاكم: علي بن سعيد بن بشير، وهو: الرازي، ليس بذاك، وشيخه فيه: عباد بن يعقوب، وهو: الرواجني، رافضي ضعيف. يرويه عن محمد بن إسماعيل الزبيدي شيعي، تكلّم فيه (^٢).\nوالمتن منكر، يعارض ما ثبت في حديث عائشة (^٣) - نفسها - عند الترمذي، وغيره أن أبا بكر أحبهم إلى رسول الله - ﷺ -. وصح من حديث (^٤) عمرو بن العاص - ﵁ - قال:\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٦٧) ت/ ٣٠٤، والتقريب (ص/ ٢٥٢) ت/ ١٣٧٠.\n(^٢) انظر: الكامل (٦/ ٢٤٧)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٤٧٣) ت/ ٥٠٦٢، والتقريب (ص/ ٨٢٥) ت/ ٥٧٦٧.\n(^٣) انظر الحديث ذي الرقم/ ٥٩٠، ٥٩١.\n(^٤) انظر الحديث ذي الرقم/ ٥٨٩.","vol":"7","page":60},{"text":"قيل: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: (عائشة). قيل: من الرجال؟ قال: (أبوها). ولعلّه لهذا حكم الألباني (^١) عليه بالنكارة، وهو حديث لا شك في وضعه، لا يشتغل به.\nولو صح متن الحديث يمكن أن يكون لفظه خاصًا بأهل بيت النبي - ﷺ - وأقاربه من حيث النسب ... وفي هذا ما تقدم (^٢) من حديث أسامة بن زيد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - سئل: أي أهلك أحب إليك؟ فذكر فاطمة، ثم أسامة بن زيد، ثم علي بن أبي طالب. وذكر علي، وفاطمة فيه حسن لغيره بحديث بريدة بن الحصيب - ﵁ - وتقدم كذلك (^٣) - ... وفيهما، ونحوهما غنية في هذا الباب - والحمد لله -.\n\n١١٧٨ - [١٨٣] عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّبيِّيْنَ في صَعِيْدٍ وَاحدٍ، عُرَاةً، حُفَاةً، مُشَاةً، قَدْ قَطَعَ العَطَشُ أَعْنَاقَهُمْ، فَكَانَ أَوْلُ مَنْ يُدْعَى: إبْرَاهيْم، فَيُكْسَى ثَوْبَيْن، أَبْيَضَيْنِ، ثُمَّ يَقُوْمُ عَنْ يَمِيْنِ العَرْشِ، ثُمَّ يُجَرُّ شِعْبٌ مَنَ الجَنَّةِ إِلَى حَوْضِي. وَحَوْضَي أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ بُصْرَى، وَصَنْعَاءَ، فِيْهِ عَدَدُ نُجُوْمَ السَّمَاءِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَشْرَب، وَأَتَوَضَأ، ثُمَّ\n_________\n(^١) ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٥٢٠) رقم/ ٨١٤، ونقد الكتاني (ص/ ٢٠).\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٦٦٤.\n(^٣) برقم/ ٦٦٧.","vol":"7","page":61},{"text":"أُكْسَى ثَوْبَيْنِ، أَبْيَضَيْنِ، ثُمَّ أَقُوْمُ عَنْ يَمِيْنِ العَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى، وَتَتَوَضَّأُ، وَتُكْسَى ثَوبيْنِ، أَبْيَضَيْنِ، فَتَقُوْمُ مَعِيَ، وَلَا أُدْعَى لِخَيْرٍ إلّا دُعِيْتَ لَه).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز الكوفي عن إسماعيل بن صبيح اليشكري عن سفيان بن إبراهيم الحربي (^٢) عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبان بن تغلب عن عمران بن ميثم (^٣) عن النهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عنه به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبان بن تغلب إلا عبد الؤمن بن القاسم، انفرد بهما سفيان بن إبراهيم الحريري (^٤» اهـ ... وسفيان بن إبراهيم هو: الكوفي، شيعي، ضعيف، ذكر الذهبي (^٥) حديثه هذا، وقال: (منكر جدًّا) اهـ. وشيخه عبد المؤمن بن القاسم، شيعي، تالف، لا يتابع على أكثر حديثه. يرويه عن أبان بن تغلب، وهو أبو سعد الكوفي، تكلم فيه للتشيع - كما تقدم -. يرويه عن عمران بن ميثم، وهو من كبار الرافضة، روى أحاديث سوءٍ، كذب (^٦). والحسن بن عبد الواحد الخزاز - في الإسناد - لم أقف على\n_________\n(^١) (٤/ ٥٣١ - ٥٣٢) ورقمه/ ٣٩٠٣.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ٤٦ بسنده عن نصر بن مزاحم عن سفيان.\n(^٣) وقع في المعجم: (هشيم)، وهو تحريف.\n(^٤) هكذا، وهو صحيح.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه من: الميزان.\n(^٦) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٠٦) ت/ ١٣١٦، والديوان (ص/ ٣٠١) ت/ =","vol":"7","page":62},{"text":"ترجمة له، يرويه عنه شيخ الطبراني: على بن سعيد، وهو ضعيف؛ ومنه: فالحديث موضوع، المتهم به: عمران بن ميثم، وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) الحديث.\nوالحديث ساقه ابن الجوزي في الموضوعات (^٢) بسنده عن الحكم بن ظهير عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن محمد بن علي بن الحنفية وعبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي به، بنحوه ... وقال: قال الدارقطني: (تفرد به ميسرة، وتفرد به الحكم بن ظهير عنه)، ثم قال ابن الجوزي: (قال يحيى بن معين: الحكم كذاب. وقال السعدي: ساقط. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات (^٣» اهـ.\n\n١١٧٩ - [١٨٤] عن أبي الحمراء - خادم النبي ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لَمَّا أُسْرِي بِي إلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِي سَاقِ العَرْشِ مَكْتُوبًا: لا إِلَهَ إلّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ، وَنَصَرْتُه).\n_________\n= ٣١٥٢، والميزان (٤/ ١٦٤) ت/ ٦٣١٥، ولسان الميزان (٤/ ٣٥٠) ت/ ١٠٢٧.\n(^١) (٩/ ١٣٥ - ١٣٦).\n(^٢) (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) ورقمه/ ٧٤٠.\n(^٣) انظر ترجمة الحكم في: المجروحين (١/ ٢٥٠)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٢٦) ت/ ٩٥٤، والتقريب (ص/ ٢٦٢) ت/ ١٤٥٤.","vol":"7","page":63},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد الأسدي عن عمرو بن ثابت (^٢) عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عنه به ... وعبادة - ويقال: عباد - بن زياد شيعي. يرويه عن عمرو بن ثابت، وهو: ابن أبي المقدام ضعيف، رافضي كان يشتم السلف، وتركه غير واحد، وبه أعل الهيثمي (^٣) الحديث. يرويه عن أبي حمزة الثمالي، واسمه: ثابت بن أبي صفية، وهو رافضي ضعيف، وهاه جماعة (^٤) ... فالحديث ضعيف جدًّا، يشبه أن يكون موضوعًا مصنوعًا، ذهل واضعه عن أن من مناقب النبي - ﷺ - كونه أُميًّا لا يقرأ! قال المعلمي - ﵀ - في تعليقه على الفوائد المجموعة (^٥) للشوكاني -: (والمتروك إن لم يكذب عمدًا، فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، فإذا قامت الحجة على بطلان المتن لم يمنع الحكم بوضعه، ولا سيما مع التفرد المريب) اهـ، ومن بابة كلامه: هذا الحديث، ولم أر - حسب بحثي - من تابع آيًّا من رواته عليه.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٠٠) ورقمه/ ٥٢٦.\n(^٢) ورواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ٢٠٢) عن القاسم بن محمد بن حماد الدلال عن إبراهيم بن إسحاق الصيني عن عمرو بن ثابت به.\n(^٣) مجمع الزوائد (٩/ ١٢١).\n(^٤) انظر: أحوال الرجال (ص/ ٧٠) ت/ ٨٢، وتهذيب الكمال (٤/ ٣٥٧) ت/ ٨١٩، والتقريب (ص/ ١٨٥ - ١٨٦) ت/ ٨٢٦، وإكمال مغلطاي (٣/ ٧١) ت/ ٨٥١.\n(^٥) (ص/ ٢٧٨).","vol":"7","page":64},{"text":"١١٨٠ - [١٨٥] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (النّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى، وَأَنَا، وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن علي بن خلف العطار الكوفي عن عمرو بن عبد الغفار عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا محمد بن علي السلمي، ولا عن محمد بن علي إلا عمرو بن عبد الغفور، تفرد به عن محمد بن علي بن خلف). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفه، ومن اختلف فيه) اهـ. ورجال الإسناد كلهم معروفون، وهو مُعلّ بثلاث علل. الأولى: فيه عمرو بن عبد الغفار، وهو: الفُقيمي (^٣)، قال ابن المديني (^٤): (رافضي، تركته من أجل الرفض)، وقال أبو حاتم (^٥): (ضعيف الحديث، متروك الحديث)، وقال ابن\n_________\n(^١) (٥/ ٨٩) ورقمه/ ٤١٦٢.\n(^٢) (٩/ ١٠٠).\n(^٣) بضم الفاء، وفتح القاف، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين ... نسبة إلى بني فقيم. انظر: الأنساب (٤/ ٣٩٦).\n(^٤) كما في: الميزان (٤/ ١٩٢) ت/ ٦٤٠٣.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٦) ت/ ١٣٦٣.","vol":"7","page":65},{"text":"عدي (^١): (حدث بالمناكير في فضائل علي)، وقال مرة (^٢): (وهو متهم إذا روى شيئًا في الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم) (^٣). والثانية: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف في الحديث، وتغيّر بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه محمد بن علي السلمي، والسلمي هذا لا بأس به، إلا أنه يتشيع. والثالثة: شيخ الطبراني على بن سعيد، ضعيف، لا يحتج به. يرويه عن محمد بن علي العطار، وهو ثقة، مترجم في تأريخ بغداد (^٤). وآفة الحديث عمرو بن عبد الغفار، وهو المتهم به، ولا أعلم متن حديثه إلا من طرفه.\n\n١١٨١ - [١٨٦] عن أبي رافع - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لعلي: (أَنْتَ، وَشيْعَتُكَ تَرِدُوْنَ عَلَيَّ الحَوْضَ رُوَّاءً مَرْوِيِّيْنَ، مُبْيَضَةً وُجُوْهُكُمْ. وَإِنَّ عَدُوَّكَ يَرِدُوْنَ عَلَيَّ ظُمَّاءً مُقَبَّحِيْن).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد شيعي واه، تقدم شرح علله - آنفًا -. والحديث أعله الهيثمي في\n_________\n(^١) الكامل (٥/ ١٤٦).\n(^٢) المصدر المتقدم (٥/ ١٤٨).\n(^٣) وانظر: الميزان (٤/ ١٩٢)، والكشف الحثيث (ص/ ٢٠٢) ت/ ٥٧٢.\n(^٤) (٣/ ٥٧) ت/ ١٠٠٢.\n(^٥) (١/ ٣١٩) ورقمه/ ٩٤٨ عن أحمد بن العباس المري عن حرب بن الحسن به.","vol":"7","page":66},{"text":"مجمع الزوائد (^١) بحرب بن الحسن، ويحيى بن يعلى فحسب! وهو حديث شبه موضوع، ومتنه مما يقوي بدعة التشيع الشنيعة، ويدعو إليها.\n\n١١٨٢ - [١٨٧] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: إن خليلي - ﷺ - قال: (يَا عَلِيّ، إِنَّك سَتَقْدُمُ عَلَى اللهِ، وَشِيْعَتُكَ رَاضِيْنَ، مَرْضِيِّيْنَ. وَيَقْدُمُ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ غِضَابًا مُقْمَحِيْن)، ثم جمعَ عليُّ يدَه إَلى عنُقِهِ، يُريهم كيفَ الإقماح (^٢).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن عبد الكريم أبي يعقوب عن جابر عن أبي الطفيل عن عبد الله بن نجيّ (^٤) عن علي بن أبي طالب به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا جابر، تفرد به عبد الكريم أبو يعقوب) اهـ، وعبد الكريم لم أعرفه. وجابر هو: ابن يزيد الجعفي رافضي، تقدم أنه اتهمه ابن معين، وابن عيينة، وابن خداش، وغيرهم. وتركه جماعة، وضعفه آخرون، وحديثه هذا مما يحسّن بدعته. وعبد الله بن نجيّ، تقدم أنه لين الحديث. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي،\n_________\n(^١) مجمع الزوائد (٩/ ١٣١).\n(^٢) الأقماح: رفع الرأس، وغض البصر. يقال: (أقمحه الغل) إذا ترك رأسه مرفوعًا من ضيقه. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الهمزة مع القاف) ١/ ١٠٦.\n(^٣) (٤/ ٥٥٥) ورقمه/ ٣٩٤٦ عن علي بن سعيد الرازى عن محمد بن عبيد المحاربي عن عبد الكريم أبي يعقوب به.\n(^٤) في سند المعجم: (يحيى)، والصواب ما أثبته. ونجيّ: بالنون، والجيم. - الإكمال (٧/ ١٩٠).","vol":"7","page":67},{"text":"ضعيف في الحديث. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة.\nوالحديث من هذا الوجه، ووجهه المتقدم من حديث أبي رافع يشبه أن يكوك موضوعًا، لم يقله النبي - ﷺ -. وأعل الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد (^١) بضعف جابر الجعفي فقط، وكان أورده وعزاه إلى الطبراني هنا، وقد علمت الحال!\n\n١١٨٣ - [١٨٨] عن أبي رافع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعلي: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَوْلا أنْ يَقُوْلَ فيْكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتْ النَّصَارَى فِي عيْسَى بنِ مَرْيمَ لَقُلْتُ فَيْكَ اليَوْمَ مَقَالًا، لا تَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنْ المُسْلِمِيْن إلّا أخَذَ التُّرَابَ مِنْ أثَرِ قَدَمَيْكَ؛ يَطْلُبُوْنَ بِه البَرَكَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد، واه، غالب رواته شيعة، تقدم الكلام عليه قبل حديث. وهذا حديث واه، شبه موضوع (^٣) من حيث الإسناد، ومن حيث المتن.\nفأما من حيث الإسناد فتقدم شرح ذلك. وأما من حيث المتن ففيه\n_________\n(^١) (٩/ ١٣١).\n(^٢) (١/ ٣٢٠) ورقمه/ ٩٥١ عن أحمد بن العباس المري القنطري عن حرب بن الحسن به.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٣١).","vol":"7","page":68},{"text":"جواز التبرك بآثار الصالحين التي لا يجوز التبرك. بمثلها، وفيها فتنة للمعظَّم، وللمعظِّم، ووسيلة من وسائل الشرك، التي جاء الدين الإسلامي بمحاربتها، وسد الذرائع الموصلة إليها (^١).\n\n١١٨٤ - [١٨٩] عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (النَّظَرُ إِلَى عَليٍّ - ﵁ - عِبَادَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي مسلم الكشي عن أبي نجيد عمران بن خالد بن طُلَيق الضرير (^٣) عن أبيه عن جده عنه به .... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (فيه: عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف) اهـ، وعمران بن خالد واهي الحديث، منكره (^٥). وفي الإسناد - أيضًا -: أبوه، خالد بن طليق، وليس بالقوي (^٦). يرويه عن أبيه طليق، وهو: ابن\n_________\n(^١) وانظر: كتاب التبرك المشروع للدكتور: على العلياني.\n(^٢) (١٨/ ١٠٩ - ١١٠) ورقمه/ ٢٠٧. وعنه، وعن غيره - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١١١) ورقمه/ ٥٣٠٦.\n(^٣) الحديث عن عمران بن خالد رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان (كما في: الميزان ٣/ ١٥٦).\n(^٤) (٩/ ١١٩).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧) ت/ ١٦٤٨، والمجروحين (٢/ ١٢٤)، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢٠) ت/ ٢٥٢٦، والميزان (٤/ ١٥٦) ت/ ٦٢٧٩، ٦٢٨٠، ولسانه (٤/ ٣٤٥) ت/ ٩٩٧، ٩٩٨.\n(^٦) انظر: الضعفاء للدارقطني (ص/ ٢٠٠) ت/ ٢٠٢، والميزان (٢/ ١٥٦) ت/ =","vol":"7","page":69},{"text":"محمد بن عمران، ولا يحتج به (^١) - كأبنائه -، والإسناد منقطع بينه، وبين عمران بن حصين (^٢). والحديث من هذا الوجه ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، والشوكاني في الفوائد المجموعة، وانظر تعليق المعلمي - ﵀ - عليه.\n\n١١٨٥ - [١٩٠] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: (النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن بُدَيل (^٤) اليامي عن يحيى بن عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أحمد بن بديل اليامي، وثقه ابن حبان، وقال: \"مستقيم الحديث\"، وابن أبي حاتم، وفيه ضعف. وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وذكره\n_________\n= ٢٤٣٥، ولسانه (٢/ ٣٧٩) ت/ ١٥٦٨.\n(^١) انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٣٨) ت/ ٢٤٠، والميزان (٣/ ٥٩) ت/ ٤٠٢٩.\n(^٢) انظر: الموضع المتقدم من سؤالات البرقاني، والميزان، وتعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص/ ٣١٦).\n(^٣) (١٠/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه/ ١٠٠٠٦.\n(^٤) الظاهر أنه بباء موحدة مضمومة، ودال مفتوحة.\n- انظر: الإكمال (١/ ٢١٩)، وتبصير المنتبه (١/ ٧٠ - ٧١).\n(^٥) (٩/ ١١٩).","vol":"7","page":70},{"text":"السيوطي في تأريخ الخلفاء (^١) عن الطبراني، وحسّن إسناده. وابن بديل فيه ضعف - كما قال الهيثمي -. ويرويه أحمد بن بديل عن: يحيى بن عيسى، وهو: الرملي ضعيف، يتشيع، وحديثه في فضل علي - ﵁ -. يرويه عن: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، فيه تشيع. وشيخه إبراهيم - وهو: النخعي - مدلس، ولم يصرحا بالتحديث. ولكن عنعنة الأعمش عن إبراهيم محمولة على الاتصال - كما تقدم -. وعلقمة - في الإسناد - هو: ابن قيس النخعي.\nوللحديث طريقان أخريان عن يحيى بن عيسى ... إحداهما رواها: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن صالح بن مقاتل بن صالح عن محمد بن عبد بن عتبة عن عبد الله بن محمد بن سالم عن يحيى بن عيسى به ... وقال: (تابعه: عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي)، ثم ساقه بسنده عن المسيب بن زهير الضبي عن عاصم بن على عن المسعودي عنه به بمثله ... والحديث سكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (^٣): (ذا موضوع) اهـ. واستدراك الحاكم له مستدرك؛ إذ كيف يستدرك على الصحيحين مثل هذا الحديث! والمسيب بن زهير من رجالات الدولة العباسية ترجم له الخطيب في تأريخه (^٤)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعاصم بن علي:\n_________\n(^١) (ص/ ١٣٦).\n(^٢) (٣/ ١٤١ - ١٤٢).\n(^٣) (٣/ ١٤١ - ١٤٢).\n(^٤) (١٣/ ١٣٧) ت/ ٧١٢٢.","vol":"7","page":71},{"text":"هو: ابن عاصم، فيه ضعف، وسماعه من المسعودي - وهو: عبد الرحمن بن عبد الله - بعدما اختلط (^١).\nوعودًا إلى سنده الأول عند الحاكم فإن فيه - إضافة إلى بعض من تقدم -: صالح بن مقاتل، ولم أعرفه إلا إذا كان الذي يروي عن أبيه، وليس بالقوي (^٢). وشيخه: محمد بن عبد بن عتبة، وشيخه عبد الله بن محمد بن سالم، لم أعرفهما - والله تعالى أعلم -.\nوالأخرى رواها: ابن الجوزي في الموضوعات (^٣) بسنده عن هارون بن حاتم عنه به ... وأعله بضعف يحيى بن عيسى، وفي سنده - أيضًا -: هارون بن حاتم، وهو كوفي هالك (^٤). والحديث لا يصح، فيه علل، ومدار أسانيده على شيعي عن مثله، وحديثهما في فضل علي - ﵁ -.\nوللحديث طريق أخرى عن الأعمش، فقد رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٥) بسنده عن أحمد بن جعفر بن أصرم عن علي بن المثنى عن عاصم بن عمر البجلي عن الأعمش به ... وقال: (رواه: عبيد الله بن موسى، ومنصور بن أبي الأسود، ويحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش\n_________\n(^١) الكواكب النيرات (ص/ ٢٨٧).\n(^٢) انظر: الميزان (٣/ ١٥) ت/ ٣٨٣٠، ولسانه (٣/ ١٧٧) ت/ ٧١٢.\n(^٣) (٢/ ١٢٥ - ١٢٦) ورقمه/ ٦٧٤.\n(^٤) انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ ٢٤٦) ت/ ٦١٤، والجرح والتعديل (٩/ ٨٨) ت/ ٣٦٤، والديوان (ص/ ٤١٥) ت/ ٤٤٢٣.\n(^٥) (ص/ ٥٦) ورقمه/ ٣٨.","vol":"7","page":72},{"text":"مثله) اهـ. وعلي بن المثنى هو: الكوفي، روى عنه جماعة (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في التقريب (^٣): (مقبول). وعاصم بن عمر البجلي في طبقة شيوخ علي بن المثنى في تهذيب الكمال (^٤) أن اسم أبيه: عامر، ولم أقف على ترجمة له، ومثله: أحمد بن جعفر بن أصرم، وشيخ أبي نعيم محمد بن الحسن بن محمد، لم أقف على ترجمتيهما - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات - كما مر -، والشوكاني (^٥). وقال الذهبي (^٦)، والمعلمى (^٧)، والألباني (^٨): (موضوع).\nوورد مثل الحديث من طريق جماعة من الصحابة - رضوان الله عليهم - لا تخلو من وضاعين، أو متروكين، ومجاهيل، أعرضت عن سردها، والكلام على أسانيدها خشية الإطالة (^٩).\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢١/ ١١٥).\n(^٢) (٨/ ٤٧٢، ٤٧٥).\n(^٣) (ص/ ٧٠٣) ت/ ٤٨٢٢.\n(^٤) (٢١/ ١١٥).\n(^٥) الفوائد المجموعة (ص/ ٣١٤) ورقمه/ ١٠٩٣، وذكر عددًا من طرقه، ثم عده حسنًا لغيره. وتعقبه المعلمي - ﵀ - في تعليقه على الفوائد. مما يكفي، ويشفي، فراجعه.\n(^٦) كما تقدم في التلخيص، والميزان (٦/ ٧٥ - ٧٦).\n(^٧) في تعليقه على الفوائد المجموعة.\n(^٨) في ضعيف الجامع (ص/ ٨٦٣) ورقمه/ ٥٩٩٢.\n(^٩) انظر: المستدرك (٣/ ١٤١)، والمعرفة لأبي نعيم (٤/ ٢١١١) رقم/ ٥٣٠٧، =","vol":"7","page":73},{"text":"١١٨٦ - [١٩١] عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّ الله - ﷿ - جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبه، وإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - جَعَلَ ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد الأسدي (^٢) عن يحيى بن العلاء الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ... وعبادة بن زياد صدوق، صاحب بدع - قدريّ، ومتشيع -. وشيخه: يحيى بن العلاء الرازي، ليس بثقة، رمي بالوضع، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٣). وغفل الحاكم عن علة الحديث فأورده في المستدرك (^٤)، وصححه، وتعقبه الحافظ الذهبي، وأعله بيحيى بن العلاء، والراوي عنه: القاسم بن أبي شيبة هو: القاسم بن محمد - أخو أبي\n_________\n= والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٢٤ - ١٢٩) رقم/ ٦٧١ - ٦٨٣، واللآلئ المصنوعة (١/ ٣٤٢ - ٣٤٦)، وتنزيه الشريعة (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) رقم/ ١٠٦، والفوائد المجموعة للشوكاني، وتعليق المعلمي عليها (ص/ ٣١٤ - ٣١٦) رقم/ ١٠٩٣.\n(^١) (٣/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه/ ٢٦٣٠.\n(^٢) الحديث من طريق عبادة رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (٧/ ١٩٩) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢١٤) ورقمه/ ٣٣٩ - .\n(^٣) (٩/ ١٧٢).\n(^٤) (٣/ ١٦٤).","vol":"7","page":74},{"text":"بكر -، ضعفوه، وتركوا حديثه (^١)، وقال الدارقطني (^٢): (يكذب) اهـ.\nوروى الخطيب البغدادي في تأريخه (^٣) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٤) - نحوه من حديث ابن عباس - ﵄ -، قال ابن الجوزي عقب روايته له: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - قال الأزهري: لم يكن المرزباني ثقة، وقال أبو عبد الله الكاتب: كان المرزباني كذابًا) اهـ، يعني: محمد بن عمران المرزباني. وفي سنده - أيضًا -: عبد الرحمن بن محمد الحاسب، ترجم له الذهبي في الميزان (^٥)، وقال: (لا يدرى من ذا؟ وخبره كذب، رواه الخطيب)، ثم ساق خبره هذا ... فالحديث منكر موضوع، وبالوضع حكم عليه الألباني (^٦)، ولا أعلم متنه - في حد بحثي - إلا بهذا الإسناد.\n\n١١٨٧ - [١٩٢] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٨١) ت/ ١٥٣٩، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٦) ت/ ٢٧٥٦، والميزان (٤/ ٢٩٩) ت/ ٦٨٣٩، ولسان الميزان (٤/ ٤٦٥) ت/ ١٤٤٦.\n(^٢) كما في: الموضع المتقدم نفسه من الضعفاء لابن الجوزي.\n(^٣) (١/ ٣١٦).\n(^٤) (١/ ٢١٤) رقم/ ٣٣٨.\n(^٥) (٣/ ٣٠٠) ت/٤٩٥٤.\n(^٦) سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٢١٢ - ٢١٣) رقم/ ٨٠١.","vol":"7","page":75},{"text":"فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيّ) - ﵄ -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري عن إسماعيل بن موسى السّدي عن بشر بن الوليد الهاشمي عن عبد النور بن عبد الله المسمعي عن شعبة بن الحجاج عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسروق عنه به ... ورواه في موضع آخر (^٢) عن شيخه المتقدم وَعلى بن سعيد الرازي، كلاهما عن إسماعيل السدي به، مطولًا، فيه أن جبريل ذكر ما بناه الله لهما من جنة سرد أوصافها.\nوالحديث بلفظه الأول أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (ورجاله ثقات)! ثم أورده (^٤) باللفظ الثاني، وقال: (وفيه: عبد النور بن عبد الله المسمعي، وهو كذاب) اهـ، مع أن عبد النور هذا في الإسنادين! وهو كما قال في الموضع الثاني، وينضاف: أنه غال في الرفض، أورد العقيلي (^٥) حديثه في ترجمته، وأعله به ... ومن طريقه أورده: ابن الجوزي في الموضوعات (^٦). وفي السند - أيضًا -: إسماعيل بن موسى السدي، ضعيف، رمي بالرفض. وفي السند الثاني للطبراني: على بن سعيد، وهو ضعيف - أيضًا -.\n_________\n(^١) (١٠/ ١٥٦) ورقمه/ ١٠٣٠٥.\n(^٢) (٢٢/ ٤٠٧) ورقمه / ١٠٢٠.\n(^٣) (٩/ ٢٠٤).\n(^٤) (٩/ ٢٠٥).\n(^٥) الضعفاء (٣/ ١١٤).\n(^٦) (٢/ ٢١٦ - ٢١٢) ورقمه/ ٧٧٢، ورواه عقبه من وجه آخر.","vol":"7","page":76},{"text":"وروى ابن شاهين في فضائل فاطمة (^١) عن أحمد بن الحسن عن محمد بن يونس عن أبي زيد الأنصاري عن قيس بن الربيع عن عباية عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلي: (أمرت بتزويجك من السماء) ... ومحمد بن يونس هو: الكديمي، متهم. وشيخه أبو زيد الأنصاري هو: سعيد بن أوس النحوي، وهاه ابن حبان (^٢)، ووثقه الأصمعي (^٣)، ولعله لهذا قال ابن حجر (^٤): (صدوق له أوهام). وقيس بن الربيع تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وعباية هو: ابن ربعي، كان غاليًا في التشيع، وشيخ ابن شاهين: أحمد بن الحسن، لم أعرفه.\n* وروى: الطبراني في الكبير، والأوسط بسنده عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه قال - في حديث فيه طول -: دخلت على رسول الله - ﷺ - في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة - ﵂ - عند رأسه. قال: فبكت، حتى ارتفع صوتها. فرفع رسول الله - ﷺ - طرفه إليها، فقال: (حَبيبتِي فاطِمَة، مَا الَّذِي يُبكِيْك؟)، فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: (يَا حبيبتي، أمَا عَلمتِ أنَّ اللهَ - ﷿ - اطَّلعَ إلى الأرضِ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا أبَاكِ، فبعثَ (^٥) برسالتِهِ.\n_________\n(^١) (ص/ ٤٨) ورقمه/ ٣٧.\n(^٢) المجروحين (١/ ٣٢٤).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (١٠/ ٣٣٦).\n(^٤) التقريب (ص/ ٣٧٤) ت/ ٢٢٨٥.\n(^٥) لعل الصواب: فبعثه.","vol":"7","page":77},{"text":"ثم اطلعَ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا بعلَكِ، وأوحَى إلَّي أنْ أُنكِحَكِ إيَّاهُ يَا فاطمَة ...)، والحديث كذب - كما تقدم - (^١).\n* وانظر حديث ابن عباس يرفعه: (أَفَمَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ اللهَ اخْتَارَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَبَاكِ، وَالآخَرُ: زَوْجَكَ)، الحديث - وتقدم - (^٢).\n\n١١٨٨ - [١٩٣] عن عبد الله بن عكيم الجهني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ اللهَ - ﷿ - أَوْحَى إِلَّي فِي عَلِيٍّ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي: أَنَّهُ سَيِّدُ المُسْلِمِيْنَ، وَإِمَامُ المتَّقِيْنَ، وَقَائدُ الغُرِّ (^٣) المُحَجَّلِيْن (^٤».\nرواه: الطبراني في الصغير (^٥) عن محمد بن مسلم بن عبد العزيز\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٩٧.\n(^٢) ورقمه/ ١١٤٩.\n(^٣) جمع: أغر. والغرة في الأصل: بياض يكون في جبهة الفرس. وأراد هنا: البيض وجوها.\n- انظر: المجموع المغيث (٢/ ٥٥١)، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الغين) ٥/ ١٤.\n(^٤) جمع: محجل. وهو في الأصل: بياض يكون في قوائم الفرس. وأراد هنا: البيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام.\n- انظر: المجموع المغيث (١/ ٤٠٦)، ولسان العرب (حرف: اللام، فصل: الحاء) ١١/ ١٤٤.\n(^٥) (٢/ ٣٦٠) ورقمه/ ٩٩٠، ورواه عنه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ =","vol":"7","page":78},{"text":"الأشعري عن مجاشع بن عمرو الهمداني عن عيسى بن سوادة الرازي عن هلال بن أبي حميد الوزان عنه به ... وشيخ الطبراني له ترجمة في ذكر أخبار أصبهان (^١)، ولم يذكر صاحبه فيه جرحًا، ولا تعديلًا. يرويه عن: مجاشع بن عمرو (^٢) عن عيسى بن سوادة (^٣)، وهما كذابان، يضعان الحديث. قال شيخ الإسلام (^٤): (هذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث، ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم - ﷺ -، ولا نعلم أحدًا هو سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين غير نبينا - ﷺ - واللفظ مطلق، ما قال فيه: من بعدي) اهـ.\nواختلف في سياق إسناد الحديث على هلال بن أبي حميد - ويقال: ابن مقلاص الصيرفي، ويقال غير ذلك في اسم أبيه، ونسبته - على عدة\n_________\n= ٢٠٠)، ومن طريق الطبراني: الخطيب في الموضح (١/ ١٨٤).\n(^١) (٢/ ٢٠٠)، وانظر: بلغة القاصي (ص/ ٣٠٩) ت/ ٦١١.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٠) ت/ ١٧٨٥، والمجروحين (٣/ ١٨)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٣٥) ت/ ٢٨٤٧، والديوان (ص/ ٣٣٦) ت/ ٣٥٤١، والكشف الحثيث (ص/ ٢١٤) ت/ ٦٠٠.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٧) ت/ ١٥٣٩، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٣٩) ت/ ٢٦٤٣، والميزان (٤/ ٢٣٢) ت/ ٦٥٦٩، والديوان (ص/ ٣١١) ت/ ٣٢٧٨.\n(^٤) منهاج السنة (٥/ ٦٣). وانظر: مختصر المنهاج للذهبي (ص/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، والسلسة الضعيفة (١/ ٣٥٧) رقم/ ٣٥٣.","vol":"7","page":79},{"text":"أوجه ... فرواه: ابن قانع (^١)، والخطيب البغدادي (^٢)، كلاهما من طريق حسين بن نصر عن أبيه عن جعفر بن زياد عنه عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه به، بمثله. ونصر هو: ابن مزاحم، رافضي جلد، كذبه أبو خيثمة، وتركه أبو حاتم - تقدم -. وابنه لم أقف على ترجمة له. وجعفر بن زياد هو: الأحمر، شيعي غال - وتقدم أيضًا -.\nوهكذا رواه: الخطيب (^٣) - مرة - بسنده عن محمد بن أيوب عن عمرو بن الحصين العقيلي عن يحيى بن العلاء الرازي عن هلال به ... وعمرو بن الحصين ذاهب، متروك الحديث. وشيخه مذكور بوضع الحديث - وتقدم -. وساقه الخطيب (^٤) بسنده عن الحسن بن سليمان الدارمي أبي معشر عن عمرو بن الحصين عن يحيى بن العلاء عن حماد بن هلال عن محمد بن أسعد بن زرارة عن أبيه عن جده! ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٥) بسنده عن رباح بن خالد الأسدي عن جعفر الأحمر عن هلال بن مقلاص عن عبد الله بن مقلاص [هكذا] عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه به ... وفي هذا الإسناد - أيضًا -: هارون بن حاتم، وهو الكوفي سلف قريبًا أنه متروك الحديث. ورباح بن خالد يُنظر من\n_________\n(^١) المعجم (١/ ٦٩ - ٧٠).\n(^٢) الموضح (١/ ١٨٣).\n(^٣) المصدر المتقدم (١/ ١٨٥).\n(^٤) الموضح (١/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٥) (٢/ ٣٠١) ورقمه/ ٩٢٠.","vol":"7","page":80},{"text":"ترجم له. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن أحمد بن المفضل عن جعفر بن زياد الأحمر عنه عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد قال: قال رسول الله - ﷺ -.\nورواه: الخطيب (^٢) - أيضًا - بسنده عن عيسى بن أبي حرب عن يحيى بن أبي بكير، وبسنده (^٣) عن الحسين بن عمرو العنقزي عن أحمد بن المفضل، كلاهما عن جعفر بن زياد عنه (أعني: هلالا) عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد عن أبيه به ... وأبو كثير مجهول. والعنقزي ضعيف متابع - وتقدما -. وفي الإسناد - دون جعفر، وهو: الأحمر - من لم أقف على ترجمة لهم. وأحمد بن المفضل، قال ابن حجر (^٤): (صدوق شيعي، في حفظه شيء). ثم ساقه الخطيب (^٥) بسنده عن أحمد بن محمد بن عقدة عن محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري عن أبيه عن مثنى بن القاسم الحضرمي عنه عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أنس عن أبي أمامة به، ولم يذكر في قوله: (إمام المتقين) ... وابن عقدة هو: الكوفي، ضعيف، له مناكير (^٦). ومحمد بن المفضل، وأبوه،\n_________\n(^١) (٣/ ١٥٨٧) ورقمه/ ٤٠٠٢ - الوطن -.\n(^٢) الموضح (١/ ١٨٢ - ١٨٣).\n(^٣) المصدر نفسه (١/ ١٨٣).\n(^٤) التقريب (ص/ ٩٩) ت/ ١١٠.\n(^٥) الموضح (١/ ١٨٥).\n(^٦) انظر: تأريخ بغداد (٥/ ١٤) ت/ ٢٣٦٥، وسؤالات السلمي للدارقطني (ص/ ١١٧) ت/ ٤١، ولسان الميزان (١/ ٢٦٣) ت/ ٨١٧.","vol":"7","page":81},{"text":"والمثنى لم أقف على تراجمهم.\nورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^١) بسنده عن أبي عبد الله الحاكم بسنده عن جعفر بن زياد الأحمر عن غالب بن مقلاص عن عبد الله بن أسد بن زرارة الأنصاري عن أبيه به، هكذا قال: (غالب)، و(عبد الله بن أسد)، ثم قال: قال الحاكم أبو عبد الله: (هذا حديث غريب المتن، والإسناد، ولا أعلم لأسد بن زرارة في الوحدان حديثًا مسندًا غير هذا)؟ ثم تعقبه بقول أبي موسى: (وقد وهم الحاكم أبو عبد الله في روايته، وفي كلامه عليه، وإنما هو أسعد بن زرارة الأنصاري، وليس في الصحابة من يسمى أسدًا إلا أسد بن خالد)، ثم ساقه أبو موسى بسنده وقال: (إلا أنه قال: عن هلال بن مقلاص، بدل غالب. وقال: ابن أسعد بن زرارة، وهو الصواب) اهـ.\nوهذه الطرق لا يصح شيء منها، بعضها أضعف من بعض، وماعدا الطرق الواهية منها مضطربة، لم يتوصل فيها الخطيب إلى رأي قاطع، قال (^٢): (والله أعلم بالصواب).\nوالحديث موضوع من غير شك في ذلك؛ لا فيه من إضافة بعض خصائص النبي - ﷺ - لعلي - ﵁ -. اختلقه بعض الكذابين من الروافض، أو المتقربين إليهم، فتجاوزوا بذلك أحكام الشرع. وهذا العمل ليس غريبًا عليهم؛ لأن من أضاف إلى عليّ بعض\n_________\n(^١) (١/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٢) الموضح (١/ ١٨٤).","vol":"7","page":82},{"text":"خصائص الإلهية من السهل عليه جدًّا أن يضيف إليه بعض خصائص النبي - ﷺ -. وهذا العمل الرديء حرب للتوحيد، وللرسالة، واستخفاف بالمسلمين، وعلمائهم ... والله يجازيهم على ذلك ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (^١).\n\n١١٨٩ - [١٩٤] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: (عَلِيٌ مَعَ القُرْآنِ، وَالقُرْآنُ مَعَه، لا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْض).\nرواه الطبراني في الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) عن عباد بن سعيد الجعفي عن محمد بن عثمان بن أبي البهلول الكوفي عن صالح بن أبي الأسود عن هاشم بن البريد عن أبي سعيد التيمي عن ثابت - مولى: أبي ذر - عنها به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ثابت - مولى أبي ذر - إلّا بهذا الإسناد، تفرد به صالح بن أبي الأسود) وقال في الصغير: (لا يروى عن أم سلمة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به صالح بن أبي الأسود، وأبو سعيد التيمي، يلقب: عقيصًا، الكوفي). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه في معجميه، ثم قال: (وفيه: صالح بن أبي الأسود، وهو\n_________\n(^١) الآية: (١٤)، من سورة: الفجر.\n(^٢) (٥/ ٤٥٥) ورقمه/ ٤٨٧٧.\n(^٣) (١/ ٢٦٦) ورقمه/ ٧٠٧.\n(^٤) (٩/ ١٣٤).","vol":"7","page":83},{"text":"ضعيف) اهـ. وابن أبي الأسود واه الحديث - على الصحيح -. يرويه عن هاشم بن البريد، وهو شيعي يغلو في مذهبه (^١). ويرويه عن هاشم بن أبي سعيد التيمي، واسمه: دينار، المعروف بعقيصا (^٢)، وهو شيعي متروك الحديث (^٣) يرويه أبو سعيد عن ثابت، ولم أعرفه. وفي الإسناد - أيضًا -: شيخ الطبراني عباد بن سعيد، ترجم له الذهبي في الميزان (^٤)، وذكر له حديثًا يرويه عن محمد بن عثمان - وهو شيخه في هذا الحديث أيضًا - في فضل علي - ﵁ -، ثم قال: (فهذا باطل، والسند إليه ظلمات)، وأقره ابن حجر في اللسان (^٥).\nوجاء الحديث طريق أخرى عن أبي البريد، رواها: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٦) بسنده عن يوسف بن محمد بن علي عن الحسن بن أحمد بن سليمان السراج عن عبد السلام بن صالح عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه به، بلفظ: (علي مع الحق، والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا\n_________\n(^١) انظر: أحوال الرجال (ص/ ٧٢ - ٧٣) ت/ ٨٨، ٨٩، والتقريب (ص/ ١٠١٦) ت/ ٧٣٠١.\n(^٢) انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (١/ ٣٣٤) ت/ ١٠٤١.\n(^٣) انظر: التاريخ الكبير للبخارى (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ت/ ٨٥٤، والجرح والتعديل (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١) ت/ ١٩٥٨، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٨٢) ت/ ٢٣٣٢، والميزان (٤/ ٨) ت/ ٥٧٠١.\n(^٤) (٣/ ٨٠) ت/ ٤١١٨.\n(^٥) (٣/ ٢٢٩) ت/ ١٠٢٦.\n(^٦) (١٤/ ٣٢١).","vol":"7","page":84},{"text":"علي الحوض يوم القيامة) ... وهذا إسناد فيه - إضافة إلى: هاشم بن البريد، وشيخه، وشيخ شيخه -: على بن هاشم، وهو شيعي غال كأبيه. يرويه عنه: عبد السلام بن صالح، وهو: أبو الصلت الهروي، كذاب، يتشيع. يرويه عنه: الحسن بن أحمد السراج، ولم أقف على ترجمة له. يرويه عنه: يوسف بن محمد بن علي، ترجم له الخطيب في تأريخه (^١)، وذكر أنه حدث بحديثين منكرين، ذكر منهما هذا الحديث. ومما تقدم يتضح أن الحديث باطل، لم أره - حسب بحثي، واطلاعي - إلّا من هذا الوجه.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم من الأحاديث على مئتين وعشرة أحاديث. كلها موصولة إلا واحدًا. منها اثنان وثلاثون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على خمسة، وانفرد مسلم بأربعة -، وفي بعضها ألفاظ منكرة نبهت عليها في مواضعها. وواحد وعشرون حديثًا صحيحةً لغيرها. وحديث واحد حسن. وثمانية وثلاثون حديثًا حسنةً لغيرها - وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها -، وأربعة وعشرون حديثًا ضعيفًا - أخطأ بعض رواتها في بعضها -. وستة وعشرون حديثًا ضعيفًا جدًّا. وواحد وأربعون حديثًا منكرًا. وثلاثة وعشرون حديثًا موضوعًا. وأربعة أحاديث باطلة. وبعض الأحاديث الضعيفة المتقدمة لم أقف على أسانيدها في كتب نطاق البحث، ولكن وقفت على بعضها، أو نبه أهل العلم على علة بعضها. وذكرت فيه أربعة وعشرين حديثًا من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها - والله\n_________\n(^١) (١٤/ ٣٢٠) ت/ ٧٦٤٣.","vol":"7","page":85},{"text":"الموفق برحمته، وهو المعين - (^١).\n_________\n(^١) نص جماعة من أهل العلم على كثرة الأحاديث الواردة في فضائل علي - رضي الله تعالى عنه -، ومنهم: الإمام أحمد، والآجري، وابن عساكر، وشيخ الإسلام، والذهبي، وقال: (... لكنها على ثلاثة أقسام: صحاح وحسان. وقسم ضعاف وواهيات - وفيها كثرة -. وقسم أباطيل وموضوعات - وهى كثيرة إلى الغاية، لعل بعضها ضلال وزندقة، قاتل الله من افتراها - ... وعلي - ﵁ - سيد، كبير الشأن، قد أغناه الله - تعالى - عن أن تثبت مناقبه بالأكاذيب) اهـ. وقال ابن حجر: (قال أحمد، وإسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي) اهـ.\n- انظر: المستدرك للحاكم (٣/ ١٠٧)، والشريعة للآجري (٤/ ٢١١٠)، والأمالي الخميسية للشجري (١/ ١٣٥)، والأربعين لابن عساكر [٣٨/ أ]، ودرء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧/ ٩٣)، وترتيب الموضوعات للذهبي [٣٢/ أ] وقوله المتقدم منه، والفتح لابن حجر (٧/ ٨٩) وقوله المتقدم منه.\nوالأحاديث المتقدمة في فضائل علي - ﵁ على اختلاف أنواعها، وأصنافها جاءت عن عدد كبير من أصحاب رسول الله - ﷺ -، ومنهم: أبو بكر الصديق، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمر، وابن عباس - ﵃ جميعًا -، وهم من أجلة الصحابة، ونقلة الشريعة، وبعضهم أفضل من علي - ﵃ جميعًا - بالأدلة المستفيضة المتكاثرة. من الذين يطعن فيهم أهل الزيغ والفساد، ودعاة الزندقة والإلحاد، ويرمون عامتهم بالكفر، وظلم علي، وأنهم كانت في صدورهم أحقاد وضغائن عليه، وكانوا يغمطونه حقه، وينكرون فضله ... فأين هم من الثابت من هذه الأحاديث في فضائل علي - ﵁ -، ونقلتها من أصحاب رسول الله - ﷺ - الذين زعموا فيهم ما الله مطلع ومحاسبهم عليه؟ بله أين منها من يبغض عليًا، ويعتقد فسقه، أو كفره؟ قاتل الله الجهل والمكابرة، والاستقاء من المشارب الفاسدة، وإكراه الفطر والعقول بحملها على التدين بمقالات الزنادقة، وكل من أعرض عن دين الله كتابًا وسنة، وتعمد معاداة خيار هذه الأمة، وسعى في الأرض فسادًا بعد إصلاحها ... وإن ربك لبالمرصاد، وإليه تصير الأمور.","vol":"7","page":86},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-142> القسم الخامس: ما ورد في فضائل طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي - ﵁ </span>-\n١١٩٠ - [١] عن الزبير بن العوام - ﵁ - قَال: كان على رسول الله - ﷺ - يوم أحد درعان، فنهض إلى صخرة، فلم يستطع، فأقعد تحته طلحة، فصعد النبي - ﷺ - حتى استوى على الصخرة. فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: (أَوْجبَ طلْحَة) (^١).\nرواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له -، والبزار (^٣)، كلاهما من طريق يونس بن بكير، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، كلاهما (يونس، وابن سعد) عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير به ... قال\n_________\n(^١) أي: عمل عملًا أوجب له الجنة. انظر: جامع الأصول (٩/ ٣).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب طلحة بن عبيد الله - ﵁ -) ٥/ ٦٠١ - ٦٠٦ ورقمه/ ٣٧٣٨ عن أبي سعيد الأشج (هو: عبد الله بن سعيد) عن يونس بن بكير به. وهو في (كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الدرع) ٤/ ١٧٤ ورقمه/ ١٦٩٢، وفي الشمائل (ص/ ١٠٤) ورقمه/ ١٠٣ سندًا، ومتنا. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٦٨). وهو في السيرة لابن إسحاق (سيرة ابن هشام ٢/ ٨٦).\n(^٣) (٣/ ١٨٨) ورقمه/ ٩٧٢ عن أبي سعيد الأشج به، بنحوه.\n(^٤) (٣/ ٣٣) ورقمه/ ١٤١٧ عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه به، بنحوه. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٤٤) ورقمه/ ١٢٩٠.\n(^٥) (٢/ ٣٣) ورقمه/ ٦٧٠ عن زهير (يعني: ابن حرب) عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحو لفظ البزار.","vol":"7","page":87},{"text":"الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وقَال في كتاب الجهاد: (وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق). وقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه) اهـ. والحديث حسن الإسناد؛ لأن مداره على ابن إسحاق (^١)، وهو حسن الحديث إذا صرح بالسماع وقد صرح به عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، وغيرهما ... وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وهذا أولى من تصحيح الحاكم (^٣)، وموافقة الذهبي له في التلخيص (^٤)، وإيراد ابن حبان له في صحيحه.\n_________\n(^١) الحديث رواه من طريق ابن إسحاق - أيضًا -: ابن المبارك في الجهاد (ص/ ٨٠) رقم/ ٩٣ - ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول إعتقاد أهل السنة (٨/ ١٤٠٨) ورقمه/ ٢٧١٠ -، وابن أبي شيبة (٧/ ٥٠٩) ورقمه/ ٥، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢١٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٨) ورقمه/ ١٣٩٧، ١٣٩٨، والشاشي (١/ ٩٤) ورقمه/ ٣١، وابن حبان (الإحسان ١٥/ ١١٩ - ١٢٠)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٥) واللالكائي في شرح أصول إعتقاد أهل السنة (٨/ ١٤٠٩) ورقمه/ ٢٧١١، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٧٠)، و(٩/ ٤٦)، ودلائل النبوة (٣/ ٢٣٨) والبغوي في شرح السنة (١٤/) ورقمه/ ٣٩١٥، كلهم من طرق عنه به. وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن أبي عاصم، والبيهقي، وغيرهما. ورواه: البغوي في المعجم (٣/ ٤١٠) ورقمه/ ١٣٤٦ بسنده عن ابن إسحاق به، بلفظ: (أوجب طلحة). وفي إسناده: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث - وتقدم -.\n(^٢) (٢/ ١٣٨) رقم/ ١٧٥٩، و(٣/ ٢١٦) رقم/ ٢٩٣٩.\nوانظر: مختصر الشمائل (ص/ ١٠٤) رقم/ ١٠٣، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٧) رقم/ ٦١١٢.\n(^٣) المستدرك (٣/ ٢٥، ٣٧٤).\n(^٤) (٣/ ٢٥).","vol":"7","page":88},{"text":"وروى الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن علي بن أبي طالب - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: (أن طلْحة يدخل الجنة، وبيعة علي في عنقه) ... وفي السند محمد بن يونس، وهو الكديمي، ذاهب الحديث، متهم بالوضع. وفيه جماعة لم أعرفهم: محمد بن عمر المازني، ومن فوقه.\nوتقدم (^٢) حديث سعيد بن زيد - ﵁ - في عدّ النبي - ﷺ - جماعة منهم طلْحة - في الجنة.\nوفي الباب حديث أبي بكر، وعمر - ﵄ - رواه: اللالكائي في شرح أصول الإعتقاد (^٣) بسند حسن.\nولهما شاهد صحيح الإسناد، من مراسيل ابن أبي مليكة، رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٤). وآخر من مراسيل أبي بكر عبد الله بن حفص، رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥) - أيضًا -، وهو حسن الإسناد.\n\n١١٩١ - [٢] عن طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - رآه، فقال: (هَذَا ممّنْ قَضَى نحْبَه).\n_________\n(^١) (٣/ ٣٧٣).\n(^٢) برقم/ ٥٦٠. وانظر الأحاديث التي في بابه.\n(^٣) (٨/ ١٤١٠) ورقمه/ ٢٧١٤ بسنده عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنهما به، بلفظ: (باء طلْحة بالجنة).\n(^٤) (٢/ ٧٤٤) ورقمه/ ١٢٨٩.\n(^٥) (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤) ورقمه/ ١٢٨٨.","vol":"7","page":89},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ورواه: الترمذي (^٣) - أيضًا - عن البخاري عن أبي كريب، ورواه: البزار (^٤) عن أحمد بن عبد الجبار، كلاهما (أبو كريب، وابن عبد الجبار) عن يونس بن بكير عن طلْحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلْحة عن أبيهما به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير)، ومثله في كتاب: تفسير القرآن.\nوقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلْحة من وجه متصل إلا من هذا الوجه) اهـ، وهذا محمول على ما علم، وسيأتي الحديث من طريق أخرى.\nوفي الإسناد: طلْحة بن يحيى، وهو: التيمي، قَال القطان (^٥): (لم يكن بالقوي)، وقَال البخاري (^٦): (منكر الحديث)، ووثقه: ابن معين (^٧) - في\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب مناقب طلْحة - ﵁ -) ٥/ ٦٠٣ ورقمه/ ٣٧٤٢، وفي (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب) ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧ ورقمه/ ٣٢٠٣.\n(^٢) (٢/ ٢٧ - ٢٦) ورقمه/ ٦٦٣ مثله. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٦٩).\n(^٣) الموضع نفسه من كتاب: المناقب.\n(^٤) (٣/ ١٥٨) ورقمه/ ٩٤٣.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٧) ت/ ٢٠٩٥.\n(^٦) كما في: الكامل (٤/ ١١٢).\n(^٧) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٣٦) ت/ ٤٤٦.","vol":"7","page":90},{"text":"رواية عنه -، والعجلي (^١)، وغيرهما (^٢)، وقَال الحافظ (^٣): (صدوق يخطئ) اهـ، والّذي ظهر لي أن في حديثه لينًا - والله أعلم -.\nويرويه عنه يونس بن بكير، وهو في الحديث صدوق يخطئ (^٤)، وخُولف في سياق إسناده، خالفه: عبد الله بن إدريس، وهو ثقة ... فرواه عن طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة - وحده - به، مرسلًا ... رواه أبو بكر بن أبي شيبة (^٥) عنه - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (^٦) -، وهذا أولى في حديث طلْحة. وأحمد بن عبد الجبار في سند أبي يعلى هو: العطاردي، ضعيف، لكنه متابع، تابعه: أبو كريب.\nوللحديث طريق أخرى عن موسى بن طلْحة عن أبيه، رواها: الطبراني في الكبير (^٧) عن يحيى بن عثمان (يعني: ابن صالح) عن سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى عن أبيه عن جده عن موسى به، بلفظ: لما رجع النبي - ﷺ - من أحد، صعد المنبر، فحمد الله - عز\n_________\n(^١) تأريخ الثقات (ص/ ٢٣٧) ت/ ٧٢٨.\n(^٢) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٦) ت/ ٧٧١، وتهذيب الكمال (١٣/ ٤٤١) ت/ ٢٩٨٤.\n(^٣) التقريب (ص/ ٤٦٥) ت/ ٣٠٥٣.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٩٣) ت/ ٧١٧١، والتقريب (ص/ ١٠٩٨) ت/ ٧٩٥٧.\n(^٥) المصنف (٧/ ٥٠٩) ورقمه/ ٤.\n(^٦) (٢/ ٥٩٨) ورقمه/ ١٣٩٩، ثم قَال: ذكر شيخ من أهل الكوفة عن يونس بن بكير، فذكره بمثل حديث الترمذي، وفيه من لم يسم.\n(^٧) (١/ ١١٧) ورقمه/ ٢١٧، وعنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧ - ٨٨)، والضياء في المختارة (٣/ ١٨) رقم/ ٨١٧.","vol":"7","page":91},{"text":"وجل -، وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^١) الآية كلها (^٢)، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فأقبلت، وعليّ ثوبان أخضران، فقال: (أيها السائل، هذا منهم) ... ويحيى بن عثمان هو: ابن صالح، لين الحديث، لكنه متابع، تابعه الحسن بن علي (وهو: الحلواني) عند ابن أبي عاصم (^٣)، ومحمد بن عمرو الكلبي، عند الطبري (^٤). وفي أسانيدهم: سليمان بن أيوب، وهو الطلحي، ضعيف. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه غير ابنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقريبٌ جده منه، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولم يتابع - فيما أعلم -.\nوالحديث بمجموع طرقه: حسن لغيره - إن شاء الله - إذ ليس فيه متهم، أو مطرح. وقد حسنه الترمذي - كما تقدم -، والألباني (^٧). وصححه\n_________\n(^١) من الآية: (٢٣)، من سورة الأحزاب.\n(^٢) نصها: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.\n(^٣) السنة (٢/ ٥٩٩) رقم/ ١٤٠٠، ١٤٠١، مطولًا، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ١٩ - ٢٠) رقم/ ٨١٩.\n(^٤) تهذيب الآثار (ص/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه/ ٦٢٥ رضا.\n(^٥) (٤/ ٣١) ت/ ١٨٦٥.\n(^٦) (٦/ ٣٩٤).\n(^٧) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٧) رقم/ ٦١١٣، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ١٩٦ - ١٩٧)، وقوله إن حديث طلحة بن يحيى لا ينزل عن درجة الحسن محل نظر!","vol":"7","page":92},{"text":"الضياء (^١)، والألباني (^٢) - مرّة -.\n\n١١٩٢ - [٣] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - قَال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (طلْحةُ ممَّنْ قَضَى نحْبَه).\nرواه: الترمذي (^٣) - واللفظ له -، وابن ماجه (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، وفي الأوسط (^٦)، ثلاثتهم من طرق عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة (^٧) عن موسى بن طلْحة عن معاوية به ... قَال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه) اهـ.\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٣/ ١٧ - ١٨) رقم/ ٨١٦.\n(^٢) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٢٤٨) ورقمه/ ٨٨٧.\n(^٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب) ٥/ ٣٢٦ ورقمه/ ٣٢٠٢، وفي (كتاب: المناقب، باب: مناقب طلْحة بن عبيد الله - ﵁ -) ٥/ ٦٠٢ - ٦٠٣ ورقمه/ ٣٧٤٠ عن عبد القدوس بن محمد العطار البصري عن عمرو بن عاصم (يعني: الكلابي) عن إسحاق بن يحيى به.\n(^٤) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل طلْحة - ﵁ -) ١/ ٤٦ ورقمه/ ١٢٦ عن أحمد بن الأزهر عن عمرو بن عثمان عن زهير بن معاوية، (ورقمه/ ١٢٧) عن أحمد بن سنان عن يزيد بن هارون، كلاهما عن إسحاق بن يحيى به، بنحوه.\n(^٥) (١٩/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه/ ٧٣٩ عن قيس بن مسلم البخاري عن قتيبة بن سعيد عن معن بن عيسى عن إسحاق بن يحيى به، بنحوه ... وفي المطبوع: (معاوية)، مكان: (معن)، وهو تحريف، ومعن هو: القزاز.\n(^٦) (٥/ ٥٢٤ - ٥٢٥) ورقمه/ ٤٩٩٧.\n(^٧) وكذا رواه: الطبري في تهذيبه (ص/ ٣٣٥) ورقمه/ ٦٢٤ - رضا - بسنده عن إسحاق به.","vol":"7","page":93},{"text":"وأسانيد الحديث تدور على إسحاق بن يحيى، تركه الإمام أحمد، والنسائي، وجماعة آخرون؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، ولا متابع لإسحاق بن يحيى في روايته من هذا الوجه - فيما أعلم -. وفي سند الترمذي: عمرو بن عاصم، تُكلّم فيه من قبل حفظه، وتابعه جماعة (^١)، وخالفهم في إسناده: شبابة بن سوار - كما سيأتي في حديث عائشة -. وشيخ الطبراني: قيس بن مسلم، ترجم له الخطيب البغدادي، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا (^٢). والرواية في هذا الباب ثابتة من غير هذه الطريق.\n\n١١٩٣ - [٤] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - قاتل يوم أحد حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حسّ (^٣)! فقال رسول الله - ﷺ -: (لوْ قُلت: بسْمِ اللهِ، لرفعتْكَ الملائكة، والنَّاسُ يَنظُرُون).\n_________\n(^١) الحديث عن عمرو بن عاصم رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢١٨ - ٢١٩). ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٩) رقم/ ١٤٠١، ١٤٠٢ من طريق معن بن عيسى، ومن طريق أبي يحيى الحماني، وابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٤٧) من طريق الحماني - وحده -، ثلاثتهم عن إسحاق بن يحيى به، بنحوه.\n(^٢) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٩١) رقم/ ٢٥٥٩، و(٣/ ٢١٦) رقم/ ٢٩٤١، وصحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٧) رقم/ ١٠٣، ١٠٤ ... وأظنه وهما منه - ﵀ -، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ١٩٦).\n(^٣) - بفتح الحاء، وكسر السين المشددة -، وهي من الأصوات المبنية، يقولها الإنسان إذا أصابه ما أوجعه.\n- انظر: النهاية (باب: الحاء مع السين) ١/ ٣٨٥، وحاشيتي السيوطي، والسندي على سنن النسائي (٦/ ٣٠).","vol":"7","page":94},{"text":"رواه: النسائي (^١) بسنده عن يحيى بن أيوب (^٢) عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر به ... وهذا إسناد لابأس به، إلا أن أبا الزبير - وهو: محمد بن مسلم - مدلس من الثالثة، وقد رواه عن جابر بالعنعنة، ولم أقف على أنه صرح بالتحديث. وفي سند الطبراني: عبد الله بن صالح - كاتب الليث -، وهو ضعيف، تابعه ابن وهب عند النسائي، وهو ثقة. وسيأتي عقبه شاهد له حسن لغيره، من حديث طلْحة بن عبيد الله - ﵁ -، يرتقي به حديث جابر هذا إلى درجة: الحسن لغيره، وبالحُسن حكم عليه الألباني (^٣) - ﵀ -.\nوفي الباب: حديث أنس، أخرجه ابن عساكر (^٤) من طريق أبي نعيم بسنده عمن سمع أنس بن مالك، وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: ما يقول من يطعنه العدو) ٦/ ٢٩ - ٣٠ ورقمه/ ٣١٤٩ عن عمرو بن سوّاد (هو: العامري) عن ابن وهب (وهو: عبد الله) عن يحيى بن أيوب به.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٢٧) ورقمه/ ٣٧٠ عن الطبراني بسنده عن يحيى بن أيوب به. ورواه من طريق أبي نعيم: ابن عساكر في تأريحه (٢٧/ ٥١). والحديث من طريق يحيى بن أيوب رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٦) بسنده عن عبد الله بن صالح - يعني: كاتب الليث - عنه به ... وكاتب الليث ضعيف. وانظر: تأريخ دمشق (٨/ ٥٤٨، ٥٤٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٦/ ٧٠١).\n(^٣) صحيح سنن النسائي (٢/ ٦٦١) رقم/ ٢٩٥١، والسلسلة الصحيحة (٦/ ٢٠٣) رقم/ ٢١٧١، و(٦/ ٦٩٩) رقم/ ٢٧٩٦.\n(^٤) (٨/ ٥٤٨) كما في: السلسلة الصحيحة للألباني (٦/ ١٢٧٨).","vol":"7","page":95},{"text":"وله شاهد من مراسيل الزهري، أخرجه ابن عساكر (^١) - أيضًا - بسنده عنه به، قَال الألباني (^٢): (وهذا إسناد صحيح مرسل، فهو شاهد قوي) اهـ، ومراسيل الزهري لا شيء.\n\n١١٩٤ - ١١٩٥ - [٥ - ٦] عن طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - قَال: لما كان يوم أحد أصابني السهم، فقلت: حسّ! فقال: (لوْ قُلتَ: بِسْمِ اللهِ، لطارتْ بكَ الملائكة، والنَّاسُ يَنظُرونَ إليْك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن عثمان عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن يحيى بن عثمان هو: ابن صالح، لين الحديث.\nوشيخه: سليمان بن أيوب هو: الطلحي، ضعيف. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه غير ابنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوقريبٌ جده منه، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - ولم يتابع، في ما أعلم -، وتقدموا.\nوللحديث طريق أخرى عن موسى بن طلْحة، بلفظ آخر ... رواها:\n_________\n(^١) (٨/ ٥٤٩) كما في: السلسلة الصحيحة، الموضع نفسه - أيضًا -.\n(^٢) السلسلة الصحيحة، الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) (١/ ١١٦) ورقمه/ ٢١٤، ورواه عنه: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١٠٢) ورقمه/ ١٠٥. ورواه: ابن عساكر في تأريخه (٢٧/ ٥١)، والضياء في المختارة (٣/ ٤٣) ورقمه/ ٨٤٨ بسنديهما عن الطبراني به. وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٤٩).","vol":"7","page":96},{"text":"الإمام أحمد (^١)، وابن شاهين في الأمالي (^٢)، والدارقطني في الأفراد (^٣)، وابن عساكر في تأريخه (^٤)، كلهم من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن - مولى آل طلْحة - عنه به، بلفظ: (لو قلت: بسم الله، لرأيت يبنى لك بها بيت في الجنة، وأنت حي في الدنيا) ... قَال الدارقطني: (تفرد به هشيم، وهو من قديم حديثه) اهـ، ومولى آل طلحة هذا لم أقف على ترجمة له. ويرويه عنه هشيم بن بشير، وهو كثير التدليس، والإرسال الخفي (^٥)، ولم يدرك مولى آل جعفر (^٦). ورواه: ابن عساكر في تأريخه (^٧) بسنده عن إبراهيم بن محمد بن طلحة به، وإبراهيم ثقة.\nورواه أبو حمزة - مولى: أبي مريم الغساني - عن طلْحة بن عبيد الله، بلفظ آخر، رواه من طريقه: الدولابي في الكنى (^٨)، وأبو أحمد الحاكم في\n_________\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ٧٤٥) ورقمه/ ١٢٩٤.\n(^٢) (رقم/ ٨١) كما في: السلسلة الصحيحة (٦/ ٢٠٣)، وفي سنده: أبان بن سفيان، وهو متروك.\n(^٣) كما في: الإصابة لابن حجر (٢/ ٢٣٠).\n(^٤) (٢٧/ ٥٠).\n(^٥) الإرسال الخفي: أن يروي عمن لقيه - أو عاصره - ما لم يسمع منه، بلفظ يحتمل السماع، وغيره.\n- انظر: النكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٦٢٣)، وفتح المغيث (١/ ٢٥٩ - ٢١٠)، وتدريب الراوي (١/ ٢٢٨).\n(^٦) انظر: السلسلة الصحيحة للألباني (٦/ ١٢٧٩).\n(^٧) (٢٧/ ٥٠).\n(^٨) (١/ ١٥٧).","vol":"7","page":97},{"text":"الأسامي والكنى (^١)، كلاهما من طريق صفوان بن عمرو عنه به، بلفظ: (ألا قُلت: بسم الله! لو قُلت: بسم الله لدخلت الجنة)، وهذا لفظ الدولابي ... وأبو حمزة هذا مجهول، لا يكاد يعرف، ولم أر في الرواة عنه غير صفوان بن عمرو (^٢)! وفي سند الدولابي: أبو حمزة عمران بن أبي عطاء، لينه أبو زرعة (^٣)، وأبو داود (^٤)، والنسائي (^٥)، وأورده العقيلي في الضعفاء (^٦)، وقَال: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)، وقَال الحافظ (^٧): (صدوق له أوهام)؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن يرتقي إلى درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله - بطريق إبراهيم بن عبد الرحمن - مولى آل طلْحة -.\nوللحديث طريق أخرى رواها في حديث طويل، الحاكم في المستدرك (^٨)، ولكن في سنده: الواقدي، والحسين بن الفرج، وهو متروكان (^٩).\n_________\n(^١) (٤/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٢) له ترجمة في الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٥٧ - ٥٨) ت/ ١٧١٤، وذكرٌ في المقتنى للذهبي (١/ ٢٠٣) ت/ ١٨٠٣. ولا أدري لم قَال الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ١٢٧٩): (تابعي، ثقة)؟\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢) ت/ ١٦٨١.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٤٣).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) الضعفاء (٣/ ٢٩٩) ت/ ١٣٠٦.\n(^٧) التقريب (ص/ ٧٥١) ت/ ٥١٩٨.\n(^٨) (٣/ ٣٦٩).\n(^٩) انظر: السلسلة الصحيحة (٦/ ١٢٠٣).","vol":"7","page":98},{"text":"١١٩٦ - [٧] عن عروة قَال: طلْحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كان بالشأم، فقدم، وكلّم رسول الله - ﷺ - في سهمه، فضرب له بسهم، فقال: وأجري، يا رسول الله. قَال: (وَأجْرُك) - يعني: يوم بدر -.\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني (^٢) عن أبيه عن ابن لهيعة (^٣) عن أبي الأسود عن عروة به ... وفي إسناده أربع علل، الأولى: أن ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف الحديث. والثانية: أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث عن أبي الأسود، وهو: محمد بن عبد الرحمن، يتيم عروة بن الزبير - وتقدم -. والثالثة: عروة تابعي مشهور (^٤)؛ فالحديث: مرسل. والأخيرة: أن شيخ الطبرني لا يُعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا - كما تقدم في غير هذا الموضع -.\nوقَال ابن إسحاق في السيرة (^٥) في تسمية من حضر بدرًا من\n_________\n(^١) (١/ ١١٠) ورقمه/ ١٨٩، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٢٢) ورقمه/ ٣٥٩ مختصرًا، بنسب طلْحة فحسب.\n(^٢) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦٨) عن محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي عن محمد بن عمرو الحراني به، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٣٦٨) عنه.\n(^٣) وذكره المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٤١٦) عن ابن لهيعة.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ١٧٨)، والطبقات لخليفة (ص/ ٢٤١)\n(^٥) سيرة ابن هشام (٢/ ٦٨٢). ورواه: البغوي في معجمه (٣/ ٤٠٧) ورقمه ١٣٣٩ عن سعيد بن الأموي عن ابن إسحاق به.","vol":"7","page":99},{"text":"المسلمين: وطلْحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، كان بالشأم، فقدم بعد أن رجع رسول الله - ﷺ - من بدر، فكلمه، فضرب له بسهم، فقال: وأجري، يا رسول الله. قَال: (وأجرك).\nوروى البغوي في المعجم (^١) عن هارون الفروي، والحاكم (^٢)، وأبو نعيم (^٣)، وابن عساكر (^٤)، كلهم من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، كلاهما عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قَال: قَال ابن شهاب: وقدم طلْحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب من الشأم بعدما رجع من بدر، فكلم رسول الله - ﷺ - في سهمه، فقال له رسول الله - ﷺ -: (لك سهمك). قَال: وأجري، يا رسول الله. قَال: (وأجرك) ... وهذا مرسل - أيضًا -؛ ابن شهاب الزهري تابعي، معروف (^٥).\nورواه البيهقي (^٦) بسنده عن إسماعيل بن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في مغازي رسول الله - ﷺ - في تسمية من شهد بدرًا، ومن تخلف عنه، فضرب له رسول الله - ﷺ - بسهم ... وهذا مرسل - أيضًا -؛ لأن موسى\n_________\n(^١) (٣/ ٤٠٧) ورقمه/ ١٣٣٩.\n(^٢) المستدرك (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\n(^٣) المعرفة (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) ورقمه/ ٣٥٨.\n(^٤) تأريخ دمشق (٨/ ٢٧٤).\n(^٥) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٢٦١).\n(^٦) السنن الكبرى (٦/ ٢٩٣).","vol":"7","page":100},{"text":"تابعي (^١)، ومغازيه من أصح كتب المغازي (^٢). وهذه الطرق بمجموعها تدل على ثبوت الخبر، وأنه: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١١٩٧ - [٨] عن طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - قَال: كان النبي - ﷺ - إذا رآني قَال: (منْ أحبَّ أنْ ينظرَ إلى شَهِيدٍ يمشِي علَى وجه الأرضِ فلينظرْ إلى طلْحةَ بنَ عُبيدِ الله).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب بن سليمان بن يحيى بن موسى عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه هنا، ثم قَال: (وفيه سليمان بن أيوب الطلحي، وقد ضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ. والإسناد ضعيف كما قدمته وشرحته في دراسة إسناد حديث طلحة رفعه: (هذا ممن قضى نحبه) (^٥)، فإسناد الحديثين واحد.\nوللحديث شاهد بلفظه رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٦) بسنده عن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي عن القعقاع بن زكريا عن عبد الله بن إدريس عن طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة عن أبي هريرة به ...\n_________\n(^١) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٢٦٧).\n(^٢) انظر: الرسالة المستطرفة (ص/ ١٠٩ - ١١٠).\n(^٣) (١/ ١١٧) ورقمه/ ٢١٥. ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٤٤) ورقمه/ ٨٥٠.\n(^٤) (٩/ ١٤٩).\n(^٥) تقدم برقم/ ١١٩١.\n(^٦) (٤/ ٣٨٣).","vol":"7","page":101},{"text":"وطلْحة بن يحيى هو: التيمي، تقدم أن في حديثه لينًا. وأحمد بن محمد السعدي ترجم له الخطيب (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وشيخه لم أقف على ترجمة له، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، في حديث آخر، وقال: (القعقاع بن زكريا الطلحي، لم أعرفه)؛ فالإسناد: ضعيف.\nوفي الباب مرسل صحيح الإسناد، وصححه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٣)، ساقه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة به، بنحوه.\nوروى نحوه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥)، والواحدي في أسباب النزول (^٦) من طريق طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة به، مرسلًا ... وطلْحة بن يحيى لين الحديث.\nوالخلاصة: أن الحديث بطرقه، وشواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره.\n\n١١٩٨ - [٩] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قَال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (منْ سَرّهُ أنْ ينظرَ إلى شهيدٍ يمشِي علَى وجهِ الأرضِ فَلينظرْ إلى طلْحةَ بنَ عُبيدِ الله).\n_________\n(^١) التأريخ (٤/ ٣٨٣) ت/ ٢٢٦٢.\n(^٢) (٩/ ١٤٨).\n(^٣) (٣/ ١٧٢٧) ورقمه/ ٦١١٣.\n(^٤) (٣/ ٢١٩).\n(^٥) (٢/ ٧٤٦) ورقمه/ ١٢٩٧.\n(^٦) (ص/ ٤١١) ورقمه/ ٢٠٣.","vol":"7","page":102},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - بسنده عن صالح بن موسى الطلحي، وابن ماجه (^٢) بسنده عن وكيع، كلاهما عن الصلت بن دينار (^٣) عن أبي نضرة (هو: المنذر بن مالك) عن جابر به ... ولابن ماجه: أن طلْحة مرّ على النبي - ﷺ -، فقال: (شهيد يمشي على وجه الأرض). قَال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وفي صالح بن موسى من قِبل حفظهما) اهـ. والصلت بن دينار هو: أبو شعيب المجنون، مرجئ، ناصبي، متروك الحديث (^٤). وصالح بن موسى - في سند الترمذي - متروك مثله. وصحح الألباني الحديث من هذا الوجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٥). وضعفه في تعليقه على المشكاة (^٦) - وهذا أقرب -، والإسناد: ضعيف جدًّا. وانظر ما قبله، وحديث عائشة،\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب طلْحة بن عبيد الله - ﵁ -) ٥/ ٦٠٢ ورقمه/ ٣٧٣٩ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن صالح بن موسى به.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، فضل: طلْحة بن عبيد الله) ١/ ٤٦ ورقمه/ ١٢٥ عن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله الأودي عن وكيع به، بنحوه.\n(^٣) الحديث عن الصلت بن دينار رواه - كذلك: الطيالسي في مسنده (ص/ ٢٤٨) ورقمه/ ١٧٩٣. ورواه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٠)، وأسد الغابة (٢/ ٤٦٩) بسنديهما عنه به، وقال أبو نعيم: (غريب من حديث أبي نضرة، لم يروه إلا الصلت بن دينار) اهـ.\n(^٤) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٣١٠) رقم النص/ ٢٣٨٠.\n(^٥) (١/ ١٩٨) برقم/ ١٢٦.\n(^٦) (٣/ ١٧٢٧) ورقمه/ ٦١١٣.","vol":"7","page":103},{"text":"وهو ذا:\n\n١١٩٩ - [١٠] عن عائشة - ﵂ - قَالت: قَال رسول الله - ﷺ -: (منْ سرَّهُ أنْ يَنظرَ إلى رجُلٍ يمشِي علَى ظهرِ الأرضِ قدْ قَضَى نَحبَهُ فلينظرْ إلى طَلْحَة).\nرواه: أبو يعلى (^١) - وهذا لفظه - عن سويد بن سعيد، والطبراني في الأوسط (^٢) عن هيثم بن خالد (^٣) عن عبد الكبير بن المعافى (يعني: ابن عمران)، كلاهما عن صالح بن موسى (هو: التيمي) (^٤) عن معاوية بن إسحاق (وهو: ابن طلْحة) عن عائشة بنت طلْحة عن عائشة به ... وليس في لفظ الطبراني قوله: (يمشي على ظهر الأرض)، وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا صالح بن موسى). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وفيه صالح بن موسى، وهو متروك) اهـ، وهو كما قَال. وفي سند أبي يعلى: سويد بن سعيد، ولا يحتج به. وفي سند الطبراني شيخه هيثم بن خالد، وهو ضعيف، لا يحتج به - كذلك -.\n_________\n(^١) (٨/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ٤٨٩٨.\n(^٢) (١٠/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه/ ٩٣٧٨.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٨) بسنده عن هيثم بن خالد - شيخ الطبراني - به، نحوه.\n(^٤) الحديث من طريق صالح بن موسى رواه كذلك: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢١٨) عن سعيد بن منصور عنه به، بنحوه.\n(^٥) (٩/ ١٤٨)، وانظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٠٥) ورقمه/ ٣٧٤٧.","vol":"7","page":104},{"text":"وجاء الحديث من طريق أخرى عن عائشة ... رواها: الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن الحسين بن الفضل البجلي عن شبابة بن سوار عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة عن موسى بن طلْحة عنها به، مطولًا ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٢) قائلا: (بل إسحاق متروك، قاله أحمد) اهـ، وهو كما قَال. وفي السند - أيضًا -: الحسين بن الفضل، له ترجمة في الأنساب (^٣)، والشذرات (^٤)، ولا أعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. والجماعة يروونه عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلْحة عن معاوية، وهذا أولى - وتقدم -. وضعفه البوصيري (^٥)، والألباني (^٦)، فقصّرا في الحكم عليه؛ وهو حديث واه من هذا الوجه - كما تقدم -.\nومن الغريب قول الحافظ في الفتح (^٧): (ثبت عن عائشة أن طلْحة دخل على النبي - ﷺ - فقال: \"أنت يا طلْحة ممن قضى نحبه\"، أخرجه ابن ماجه، والحاكم) ... فالحديث ليس في النسخة التي بين أيدينا من سنن ابن ماجه، ولا رواه الحاكم بهذا اللفظ، ولا هو ثابت!؟\n_________\n(^١) (٣/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٢) (٣/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٣) (١/ ٢٨٥).\n(^٤) (٢/ ١٧٨).\n(^٥) انظر: تعليق الأعظمي على المطالب العالية (٤/ ٧٨) ورقمه/ ٤٠١٤.\n(^٦) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٧) ورقمه/ ٦١١٣.\n(^٧) (٨/ ٣٧٨).","vol":"7","page":105},{"text":"١٢٠٠ - [١١] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قَال: سمعت أذني من فِي رسول الله - ﷺ -، وهو يقول: (طلْحة، والزُّبيرُ جَاراي في الجنَّة).\nرواه: الترمذي (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣) عن أبي سعيد الأشج (^٤) قَال: ثنا أبو عبد الرحمن النضر (^٥) بن منصور العنزي عن عقبة بن علقمة اليشكري (^٦) عن علي به ... إلا أنه في رواية أبي يعلى عن النضر بن منصور عن أبيه عن عقبة به؟ قَال الترمذي: (هذا حديث غريب ما لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ. وقَال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه عن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب طلْحة بن عبيد الله - ﵁ -) ٥/ ٦٠٣ ورقمه/ ٣٧٤١ - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٤٦٩ - .\n(^٢) (٣/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٨١٨.\n(^٣) (١/ ٣١٥) ورقمه/ ٥١٥.\n(^٤) ورواه: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣) عن ابن زيدان، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٤) ورقمه/ ٤٣١ بسنده عن أحمد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي سعيد الأشج به. ورواه من طريق أبي سعيد الأشج - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٠/ ٢١٤ - ٢١٥). قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)! واعترض عليه الذهبي في التلخيص، وقال - معلقا -: (لا) - أي: لا يصح -.\n(^٥) بمعجمة، ملازمًا للّام. - المغني لابن طاهر (ص/ ٢٥٥).\n(^٦) بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وسكون الشين المعجمة، وضم الكاف، وفي آخرها الراء ... نسبة إلى قبيلة: يَشْكُر. - انظر: الأنساب (٥/ ٦٩٧).","vol":"7","page":106},{"text":"علي، بهذا الإسناد) اهـ. والنضر ضعيف، قَال عثمان بن سعيد (^١) ليحيى بن معين: النضر بن منصور العتري، تعرفه؟ يروي عن ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي، من هؤلاء؟ فقال: (هؤلاء حمالة الحطب). وضعفه: البخاري (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائي (^٤)، والذهبي (^٥)، والحافظ ابن حجر (^٦)، وغيرهم (^٧). وشيخه عقبة بن علقمة (^٨) ضعيف - أيضًا -، ضعفه: ابن معين (^٩)، وأبو حاتم (^١٠)، والدارقطني (^١١)، والذهبي (^١٢)، وغيرهم (^١٣)؛ فالإسناد: ضعيف، لا يصح عن رسول الله - ﷺ - من هذا الوجه، بهذا اللفظ. وضعفه: الذهبي (^١٤)،\n_________\n(^١) في تأريخه (ص/ ٢٢٠) ت/ ٨٢٨.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص/ ٢٣٧) ت/ ٣٧٦.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٩) ت/ ٢١٩٦.\n(^٤) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٤٣) ت/ ٥٩٦.\n(^٥) المغني (٢/ ٦٩٩) ت/ ٦٦٤٨.\n(^٦) التقريب (ص/ ١٠٠٣) ت/ ٧٢٠٠.\n(^٧) انظر: المجروحين لابن حبان (٣/ ٥٠)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٤٤٥).\n(^٨) أبو الجنوب - بفتح الجيم، وضم النون، آخره موحدة -. - التقريب (ص/ ٦٨٤) ت/ ٤٦٨٠.\n(^٩) كما في: تأريخ عثمان الدارمي عنه (ص/ ٢٢٠) ت/ ٨٢٨.\n(^١٠) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣١٣) ت/ ١٧٤٣.\n(^١١) السنن (١/ ٢٣١)، و(٣/ ١٤٨).\n(^١٢) الديوان (ص/ ٢٧٧) ت/ ٢٨٥٥.\n(^١٣) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٨١) ت/ ٢٣٣١، والتقريب (ص/ ٦٨٤) ت/ ٤٦٨٠.\n(^١٤) في التلخيص، وتقدم - آنفا -.","vol":"7","page":107},{"text":"والألباني (^١).\nورواه: أبو هشام الرفاعي (^٢) عن النضر بن منصور به، موقوفًا على علي - ﵁ - ... رواه المزي في تهذيب الكمال (^٣) بإسناده عنه به. وأبو هشام هو: محمد بن يزيد متهم بسرقة الحديث، وقَال البخاري: (رأيتهم مجتمعين على ضعفه).\nوطلْحة، والزبير - ﵄ - من العشرة المبشرين بالجنة، كما تقدم في موضعه (^٤).\n* وتواتر (^٥) عنه - ﷺ - أنه قال: (المرء مع من أحب).\n* وتقدم (^٦) عند مسلم من حديث أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان على حراء هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلْحة، في آخرين، فتحركت الصخرة، فقال: (اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد).\n_________\n(^١) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٨) رقم/ ٦١١٤.\n(^٢) بكسر الراء، وفتح الفاء، وفي آخرها العين المهملة ... نسبة إلى أحد أجداده. - انظر: الأنساب (٣/ ٧٩).\n(^٣) (٢٠/ ٢١٥).\n(^٤) في فضائل العشرة المبشرين بالجنة برقم/ ٥٥٩ وما بعده.\n(^٥) انظر: الأزهار المتناثرة (ص/ ٢٦) رقم/ ٦١، ولقط اللآلئ (ص/ ٨٥)، ونظم المتناثر (ص/ ٢١٣) رقم/ ٢٤٦.\n(^٦) في فضائل العشرة المبشرين بالجنة برقم/ ٥٥٩.","vol":"7","page":108},{"text":"١٢٠١ - [١٢] عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله - قَال: كان النبي - ﷺ - إذا رآني قَال: (سَلَفِي في الدُّنْيَا، وَسَلفِي في الآخِرَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب بن سليمان بن يحيى (^٢) عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه هنا، وأعله لسليمان بن أيوب، وأن فيه جماعة لم يعرفهم. والإسناد ضعيف، رجاله ترجمت لهم كلهم كما قدمته (^٤) في دراسة إسناد حديث طلحة رفعه: (هذا ممن قضى نحبه).\n\n١٢٠٢ - [١٣] عن أبي هريرة - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (ألا أُخبرَكمْ عنْ يومِ أُحُدٍ: لقَدْ رأيتُني، ومَا معِي إلَّا جبْريلُ عَنْ يميْني، وَطَلحةُ عَنْ يَسَارِي).\n_________\n(^١) (١/ ١١٧) ورقمه/ ٢١٦. ومن طريقة: الضياء في المختارة (٣/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه/ ٨٤٩.\n(^٢) الحديث من طريق سليمان بن أيوب رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٩) ورقمه/ ١٤٠٣ - ومن طريقة: الضياء في المختارة (٣/ ٣٤) ورقمه/ ٨٣١ -، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٤٣) ورقمه/ ٤٠٢، وابن عساكر في تأريخه (٢٧/ ٦٥)، كلهم من طرق عنه به.\n(^٣) انظره (٩/ ١٤٩).\n(^٤) برقم/ ١١٩١.","vol":"7","page":109},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن القعقاع بن زكريا الطلحي عن عبد الله بن إدريس، عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة عن أبي هريرة به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن عيسى بن طلْحة إلا طلْحة بن يحيى، ولا عن طلْحة بن يحيى إلا ابن إدريس، تفرد به القعقاع بن زكريا). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الأوسط -: (وفيه القعقاع بن زكريا الطلحي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قَال، إلا أن قوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ فإن طلْحة بن يحيى لين الحديث، تفرد عن عيسى بن طلْحة بأحاديث في فضائل طلْحة بن عبيد الله - ﵁ -، هذا منها ... فالحديث ضعيف لا أعلم ما يشهد له.\n\n١٢٠٣ - ١٢٠٤ - [١٤ - ١٥] عن طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - قَال: (لمَّا كَانَ يَومُ أُحدٍ سَمّاني النَّبيُّ - ﷺ -: طلْحةَ الخَيْرِ. ويومُ ذَاتِ العُشَيرةِ (^٣): طلْحةَ الفيَّاضِ. ويَومَ حُنين: طلْحةَ الجُوْد).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان\n_________\n(^١) (٦/ ٣٨٢) ورقمه/ ٥٨١٢ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن القعقاع به.\n(^٢) (٩/ ١٤٨).\n(^٣) قَال الطبراني عقب روايته للحديث في الموضع الأول: (بالسين، والشين - جميعًا -، فبالسين من العسرة، وبالشين موضع) اهـ.\n(^٤) (١/ ١١٢) ورقمه/ ١٩٧، وَ(١/ ١١٧) ورقمه/ ٢١٨. وعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨) ورقمه/ ٣١٧، وفي الفضائل (ص/ ١٠٢) ورقمه/ =","vol":"7","page":110},{"text":"ابن أيوب بن سليمان بن يحيى (^١) عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قَال: (وفيه من لم أعرفهم، وسليمان بن أيوب الطلحي وُثق، وضُعّف) اهـ. والإسناد ضعيف، رجاله ترجمت لهم كلهم كما قدمته (^٣) في دراسة إسناد حديث طلحة رفعه: (هذا ممن قضى نحبه). وهو إسناد تروى به عدة أحاديث في فضائل طلحة - ﵁ -، لا يتابع رواته على أكثرها. وشيخ الطبراني: يحيى بن عثمان، لين الحديث، يتشيع ... لكنه متابع، تابعه على بن عبد العزيز عند الحاكم في المستدرك (^٤)، وعلى هذا لم أعرفه، سكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (^٥) عن حديثه.\nوروى الطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن محمد بن طلْحة التيمي عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة عن موسى بن طلْحة أن طلْحهَ نحر جزورًا،\n_________\n= ١٠٦ ومن طريق الطبراني: الضياء في المختارة (٣/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه/ ٨٣٢.\n(^١) والحديث من طريق سليمان بن أيوب رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٩) ورقمه/ ١٤٠٣ - ومن طريقه: البغوي في أسد الغابة (٢/ ٤٦٨)، والضياء في المختارة (٣/ ٣٤) ورقمه/ ٨٣١ - .\n(^٢) (٩/ ١٤٧ - ١٤٨).\n(^٣) برقم/ ١١٩١.\n(^٤) (٣/ ٣٧٤).\n(^٥) (٣/ ٣٧٤).\n(^٦) (١/ ١١٢) ورقمه/ ١٩٨. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) ورقمه/ ٣٧٣.","vol":"7","page":111},{"text":"وحفر بئرًا يوم ذي قردة (^١)، فأطعمهم، وسقاهم، فقال النبي - ﷺ -: (يا طلْحة الفياض)، فسمي طلْحة الفياض ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إليه هنا -: (وفيه: إسحاق بن يحيى بن طلْحة وقد وُثق على ضعفه) اهـ، وإسحاق بن طلْحة متروك. والراوي عنه: محمد بن طلْحة، المعروف بابن الطويل، ضعف. وشيخ الطبراني: مسعدة بن سعد، تقدم أن حاله غير معروفة. لكنه متابع، تابعه: إبراهيم بن المنذر الحزامي عند ابن أبي عاصم (^٣)، والحاكم في المستدرك (^٤) وقَال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي ... وهذا وهم منهما، إذ هي متابعة لاشيء؛ لحال إسحاق بن يحيى، ومن دونه! والحديث مرسل؛ لأن موسى بن طلحة تابعي (^٥).\nوفي متن الحديث نكارة، واضطراب ... فوقع في معجم الطبراني أن ذلك كان يوم ذي قردة، ووقع في مستدرك الحاكم: (يوم ذي قرد (^٦»، وهذا اضطراب؛ إذ إنهما يومان مفترقان، فيوم ذي قردة اليوم الّذي\n_________\n(^١) بفتح القاف، والراء، والدال المهملة، وآخره تاء مربوطة. - معجم المعالم للبلادي (ص/ ٢٥١).\n(^٢) (٩/ ١٤٨).\n(^٣) (٢/ ٦٠٠) ورقمه/ ١٤٠٤.\n(^٤) (٣/ ٣٧٤).\n(^٥) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٤٠١).\n(^٦) بالقاف، والراء، وآخره دال مهملة. ويقال - أيضًا -: (قَرَد) بالتحريك. إن لم يكن أحدهما محرّفا! فقد رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) ورقمه/ ٣٧٣ عن الطبراني، وفيه: (ذي قرد)!\n- انظر: معجم البلدان (٤/ ٣٢١)، ومعجم المعالم (ص/ ٢٥٠).","vol":"7","page":112},{"text":"أصاب فيه زيد بن حارثة في سرية بعثها الرسول - ﷺ - عيرًا لقريش، فلم يشهدها النبي - ﷺ - ولم يأت فيها ذكر لطلحة - ﵁ - (^١). كما لم يأت له ذكر - أيضًا - في يوم ذي قرد، وهو اليوم الّذي أغار عيينة بن حصين في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله - ﷺ -، والّذي فيه أن النبي - ﷺ - أمر بنحر بعض العير التي أصابها من الغنائم (^٢). وورد في الحديث هنا أنه كان يوم ذات العشيرة، وهذا كله مما يؤكد نكارة المتن، مع ما في الإسناد من علل. وانظر الحديث الآتي - والله أعلم -.\n\n١٢٠٥ - [١٦] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قَال: ابتاع طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - بئرًا بناحية الجبل، فنحر جزورًا، فأطعم الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: (أنتَ يا طلْحةُ الفَيَّاض).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن محمد بن طلْحة التيمي عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم\n_________\n(^١) انظر: سيرة ابن هشام (٣/ ٥٠ - ٥١).\n(^٢) انظر: المصدر نفسه (٣/ ٢٨١) وما بعدها.\n(^٣) (٧/ ٧) ورقمه/ ٦٢٢٤ عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه (يعني: عبد الرحمن بن إبرهيم، دحيما) عن محمد بن طلْحة التيمي عن موسى بن محمد بن إبراهيم (هو: ابن الحارث التيمي) به. ورواه عنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٢٨) ورقمه/ ٣٧٢.\n(^٤) (٩/ ١٤٨).","vol":"7","page":113},{"text":"قَال: (فيه: موسى بن محمد بن إبراهيم، وهو مجمع على ضعفه) اهـ، وقَال ابن حبان في المجروحين (^١): (يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، فلست أدري أكان المتعمد لذلك، أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه، والمشاهير على التوهم؟ وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج به)، وقَال أبو زرعة (^٢): (واهى الحديث جدًّا)، وقَال الدارقطني (^٣): (متروك)، وقَال الحافظ (^٤): (منكر الحديث)، وهو كما قَال (^٥). والراوي عنه: محمد بن طلْحة التيمي، وهو المعروف بابن الطويل، ضعفه أبو حاتم، وقَال الحافظ: (صدوق يخطئ)؛ والإسناد: واه.\n\n١٢٠٦ - [١٧] عن سفيان بن عيينة - ﵀ - قَال: وكان أهله - يعني: أهل طلْحة بن عبيد الله - يقولون: (إن رسُولَ اللهِ - ﷺ - سَمَّاهُ: الفيَّاض).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٦) بسنده عنه به، في أثر مقطوع عن قبيصة\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤١).\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٤٢٤)، وانظره: (٢/ ٣٩٣)، وَ(٢/ ٦٥٨).\n(^٣) كما في: التهذيب (١٠/ ٣٦٩).\n(^٤) التقريب (ص/ ٩٨٥) ت/ ٧٠٥٥.\n(^٥) انظر: التأريخ الكبير (٧/ ٢٩٥) ت/ ١٢٥٩، والضعفاء الصغير كلاهما للبخاري (ص/ ٢٢٢) ت/ ٣٤٧، والضعفاء للنسائي (ص/ ٢٣٦) ت/ ٥٥٦، والجرح والتعديل (٨/ ١٥٩) ت/ ٧١٠.\n(^٦) (١/ ١١١ - ١١٢) ورقمه/ ١٩٤ عن أبي يزيد القراطيسي (يعني: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة به.","vol":"7","page":114},{"text":"ابن جابر، في كرم وعطاء طلْحة - ﵁ - ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، وحسّن إسناده، وفيه: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. والقدر المذكور - أعلاه - معضل الإسناد، ولا أعرف أحدا من آل طلْحة بن عبيد الله سمع النبي - ﷺ -، وجالسه. ولا أعلم - في حد بحثي - في تلقيب طلْحة حديثًا مرفوعًا يثبت.\n\n١٢٠٧ - [١٨] عن طلْحة بن عبيد الله - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قَال له يوم أحد: (هذَا جِبريلُ - ﵇ - أخبرَني أنَّهُ لا يراكَ يومَ القيامَة في هَولٍ إلَّا أنقذَكَ مِنْه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، وأعله بسليمان بن أيوب، وأن فيه جماعة لم يعرفهم. والإسناد ضعيف، رجاله ترجمت لهم كلهم كما قدمته (^٤) في دراسة إسناد حديث طلحة ينميه: (هذا ممن قضى نحبه).\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا الفصل ... فانظره.\n_________\n(^١) (٩/ ١٤٧).\n(^٢) (١/ ١١٦) ورقمه/ ٢١٣. ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٤٣) ورقمه/ ٨٤٧.\n(^٣) (٩/ ١٤٩).\n(^٤) برقم/ ١١٩١.","vol":"7","page":115},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث واحد حسن. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وثمانية أحاديث ضعيفة. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا. وذكرت فيه تسعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله ولي التوفيق -.","vol":"7","page":116},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-143> القسم السادس: ما ورد في الفضائل الزبير بن العوام القرشي الأسدي - ﵁ </span>-\n١٢٠٨ - [١] عن الزبير بن العوام - ﵁ - قَال: كان رسول الله - ﷺ - قَال: (من يأت بني قريظة، يأتيتي بخبرهم)؟ فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله - ﷺ - أبويه، فقال: (فِدَاكَ أَبي، وَأُمِّي).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) عن أحمد بن محمد عن عبد الله (يعني: ابن نمير) (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه مسلم (^٣) عن إسماعيل بن الخليل وسويد بن سعيد، كلاهما عن علي بن مسهر، ورواه - أيضًا (^٤) - عن أبي كريب، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، كلاهما (أبو كريب، والإمام أحمد) عن أبي أسامة، ورواه: أبو عيسى الترمذي (^٦) عن هناد (يعني: ابن السري) عن عبدة (هو: ابن سليمان الكوفي) (^٧)، ورواه: ابن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الزبير - ﵁ -) ٧/ ٩٩ ورقمه/ ٣٧٢٠.\n(^٢) وكذا رواه من طريق عبد الله: النسائي في الفضائل (ص/ ١١٦) ورقمه/ ١٠٩.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الزبير - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٩ ورقمه/ ٢٤١٦.\n(^٤) الموضع المتقدم (٤/ ١٨٨٠).\n(^٥) (٣/ ٢٧) ورقمه/ ١٤٠٩.\n(^٦) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الزبير - ﵁ - (٥/ ٦٠٤ ورقمه/ ٣٧٤٣. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٩٨).\n(^٧) الحديث عن عبدة رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٠) ورقمه / ١ - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٤٢ ورقمه/ ٦٩٨٤) -، =","vol":"7","page":117},{"text":"ماجة (^١) عن علي بن معاوية، ورواه: أبو يعلى (^٢)، كلاهما (علي، وأبو يعلى) عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب)، ورواه: - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن أبي كريب، ثلاثتهم (أبو خيثمة، والإمام أحمد، وأبو كريب) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك (^٧)، ورواه: أبو يعلى (^٨) عن حوثرة بن أشرس أبي عامر عن حماد بن سلمة (^٩)، ورواه:\n_________\n= والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٩) ورقمه/ ١٩٩ - وفي بعض سنده تحريف -، وفي السنن الكبرى (٥/ ٦١) ورقمه/ ٨٢١٤.\n(^١) المقدمة (فضائل: أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الزبير - ﵁ -) ١/ ٤٥ ورقمه/ ١٢٣.\n(^٢) (٢/ ٣٥) ورقمه/ ٦٧٢.\n(^٣) (٣/ ٢٦) ورقمه/ ١٤٠٨.\n(^٤) (٣/ ١٨٠ - ١٨١) ورقمه/ ٩٦٦.\n(^٥) الحديث من طريق أبي معاوية رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧) ورقمه/ ١٣٠٩، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٣٥) ورقمه/ ١٢٦٧، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٩) ورقمه/ ٢٠٠.\n(^٦) (٣/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه/ ١٤٢٣.\n(^٧) الحديث من طريق ابن المبارك رواه: - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٠) ورقمه/ ٨٢١٣ - وفي بعض سنده تحريف -، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٥) ورقمه/ ٤٣٢، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه/ ٣٩١٩.\n(^٨) (٣/ ٣٥) ورقمه/ ٦٧٣.\n(^٩) الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٠٦).","vol":"7","page":118},{"text":"الطبراني (^١) عن محمد بن قضاء الجوهري عن محمد بن عبيد بن حساب عن حماد بن زيد (^٢)، كلهم (عبد الله بن نمير، وعلى بن مسهر، وأبو أسامة، وعبدة، وأبو معاوية، وابن المبارك، والحمادان) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه به ... ولم يسق مسلم عن أبي كريب لفظه، قَال: (بنحوه)، يعني: بنحو حديث على بن مسهر. وللترمذي: جمع لي رسول الله - ﷺ - أبويه يوم قريظة، فقال: (بأبي، وأمي)، وقال - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ولابن ماجه، وغيره، من حديث أبي معاوية: جمع لي رسول الله - ﷺ - أبويه يوم أحد. وللإمام أحمد عن أبي أسامة: أما والله إن كان رسول الله - ﷺ - ليجمع لي أبويه - جميعًا - يتفداني بهما، يقول: (فداك أبي، وأمي).\n\n١٢٠٩ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قَال: قَال النبي - ﷺ -: (منْ يَأتِيْني بِخَبرِ القَوْم)؟ - يوم الأحزاب -. فقال الزبير: أنا. ثم قَال: (منْ يَأتيني بخَبرِ القَوْم)؟ قَال الزُبَيْر: أنا. فقال النبي - ﷺ -: (إنَّ لِكلِّ نَبيٍّ حَواريًا، وَحَواريَّ (^٣)\n_________\n(^١) في الكبير (١٣/ ١٠٨) ورقمه/ ٢٦١.\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٩) ورقمه/ ٢٠١، والبغوي في معجمه (٢/ ٤٣١) ورقمه/ ٨٠٠، كلاهما من طرق عن عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٣) إذا أضيف الحواري إلى ياء المتكلم تحذف الياء، وحينئذ ضبطه جماعة بفتح الياء، وأكثرهم بكسرها. قَالوا: والقياس الكسر، لكنهم متى استثقلوا الكسرة، وثلاث =","vol":"7","page":119},{"text":"الزُّبَيْر).\nرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥) من طرق عن سفيان الثوري (^٦) -، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٧)،\n_________\n= ياءات حذفوا ياء المتكلم، وأبدلوا من الكسرة فتحة. قَاله المباركفوري في التحفة (١٠/ ٢٤٧).\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل الطليعة) ٦/ ٦٢ ورقمه/ ٢٨٤٦ عن أبي نعيم (وهو: الفضل بن دكين)، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة الأحزاب (٧/ ٤٦٩ ورقمه/ ٤١١٣ عن محمد بن كثير (وهو: العبدي)، كلاهما عن الثوري به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الزُّبَيْر - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٩ عن أبي كريب وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن وكيع عن الثوري به.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الزُّبَيْر - ﵁ -) ٥/ ٦٠٤ - ٦٠٥ ورقمه/ ٣٧٤٥ عن محمود بن غيلان عن أبي نعيم وأبي داود الحفري (وهو: عمر بن سعد)، كلاهما عن الثوري به.\n(^٤) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الزُّبَيْر - ﵁ -) ١/ ٤٥ ورقمه/ ١٢٢ عن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان به.\n(^٥) (٢٣/ ١٩٨) ورقمه/ ١٤٩٣٦ عن أبي نعيم عن سفيان به.\n(^٦) الحديث من طريق الثوري رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٢٨ ورقمه/ ١٠٨٨)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٠٥، ١٠٦) والنسائي في الفضائل (ص/ ١١٥ - ١١٦)، وفي سننه الكبرى (٥/ ٦٠) ورقمه/ ٨٢١١، و(٥/ ٢٦٤) ورقمه/ ٨٨٤١، وتمام في فوائده (٢/ ٢٣٦) ورقمه/ ١٦١٣ - ومن طريق: ابن عساكر في تأريخه (٦/ ١٨١) -، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٣) ورقمه/ ٤٢٩، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٤٣١)، وفي السنن الكبرى (٦/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، و(٩/ ١٤٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٢٢) ورقمه/ ٣٩١٨.\n(^٧) ورقمه/ ٢٨٤٧ في الموضع المتقدم نفسه من (كتاب: الجهاد، باب: هل يبعث =","vol":"7","page":120},{"text":"ومسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة (^٤) - إلا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه دون واسطة -.\nورواه - أيضًا -: البخاري (^٥)، والإمام أحمد (^٦) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة (^٧)، ورواه: أبو يعلى (^٨) من طريق\n_________\n= الطليعة وحده) عن صدقة (وهو: ابن الفضل)، وفي (باب السير وحده) ٦/ ١٦٠ ورقمه/ ٢٩٩٧ عن الحميدي، وفي (كتاب: أخبار الآحاد، باب: بعث النبي - ﷺ - الزبير طليعة وحده) ٣/ ٢٥٢ ورقمه/ ٧٢٦١ عن علي بن عبد الله (يعني: المديني)، ثلاثتهم عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^١) (٤/ ١٨٧٩).\n(^٢) (٢٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه/ ١٤٢٩٧. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٧٣٤ - ٧٣٥) ورقمه/ ١٢٦٤ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٤/ ١٩) ورقمه/ ٢٠٢٢ عن إسحاق (وهو: ابن أبي إسرائيل) عن سفيان.\n(^٤) الحديث من طريق ابن عيينة رواه - أيضًا -: الحميدي (٢/ ٥١٦ - ٥١٧) ورقمه/ ١٢٣١، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٢٧٠) ورقمه/ ٨٨٦٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩/ ١٩٣) ورقمه/ ٣٥٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٤٨).\n(^٥) في (كتاب: الفضائل، باب: مناقب الزُّبَيْر - ﵁ -) ٧/ ٩٩ ورقمه/ ٣٧١٩ عن مالك بن إسماعيل عن ابن أبي سلمة به، مختصرًا، دون القصة.\n(^٦) (٢٢/ ٤٧١) ورقمه/ ١٤٦٣٤ عن يونس (يعني: ابن محمود المؤدب)، و(٢٣/ ٥٩) ورقمه/ ١٤٧١٢ عن سريج (وهو: ابن النعمان)، كلاهما عن ابن أبي سلمة به، نحوه.\n(^٧) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٢) ورقمه/ ٤٢٦ بسنده عن أحمد بن يونس عن ابن أبي سلمة به.\n(^٨) (٤/ ٦٣) ورقمه/ ٢٠٨٢.","vol":"7","page":121},{"text":"فليح بن سليمان (^١)، أربعتهم (الثوري، وابن عيينة، وابن أبي سلمة، وفليح) عن محمد بن المنكدر، وفليح بن سليمان كثير الخطأ، وقد توبع.\nورواه: مسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣) من طرق عن هشام بن عروة (^٤)، كلاهما (ابن المنكدر، وهشام) عن جابر به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وهو كما قَال. ورواه: ابن أبي شيبة (^٥) بمثل سند الإمام\n_________\n(^١) وهو في حديثه [١/ ب].\n(^٢) (٤/ ١٨٧٩) عن أبي كريب (يعني: محمد بن العلاء) عن أبي أسامة (وهو: حماد) عن هشام بن عروة به.\n(^٣) (٢٢/ ٢٧٢) ورقمه/ ١٤٣٧٤ عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم الضرير) عن هشام بن عروة به.\nإلا أن في لفظ الإمام أحمد أن ذلك كان يوم قريظة، ومسلم لم يسق لفظه، وأحال على ما قبله، وفيها: يوم الأحزاب وكذا هو في بقية روايات الحديث عند من أخرجه، عدا ابن ماجه، فإنه أخرجه عن علي بن محمد عن وكيع عن الثوري عن ابن المنكدر، بمثل ما جاء في رواية الإمام أحمد. ووقع في كتاب أخبار الآحاد من صحيح البخاري أن ابن المديني قَال لسفيان بن عيينة: (فإن الثوري يقول: يوم قريظة؟ فقال: كذا حفطه منه كما أنك جالس: يوم الخندق. قَال سفيان: هو يوم واحد - وتبسم سفيان -). وجمع الإسماعيلي بين الروايتين بحمل رواية من قَال: (يوم قريظة) أي اليوم الّذي أراد أن يعلم فيه خبرهم، لا اليوم الّذي غزاهم فيه، وقال: (وذلك مراد سفيان بقوله إنه يوم واحد)، ووافقه الحافظ ابن حجر (انظر: الفتح ١٣/ ٢٥٣).\n(^٤) الحديث من طريق هشام بن عروة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٠) ورقمه/ ٨٢١١، و(٥/ ٢٦٤) ورقمه/ ٨٨٤١، و(٦/ ٣٣٩) ورقمه/ ١١١٥٩، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤ ورقمه/ ٦٩٨٥)، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) ورقمه/ ٤٢٧.\n(^٥) المصنف (٧/ ٥١٠) ورقمه/ ٢.","vol":"7","page":122},{"text":"أحمد، إلا أنه قَال في متنه: (الزُّبَيْر ابن عمتي، وحواري من أمتي).\nورواه: الإمام أحمد (^١) عن سليمان بن حرب عن هشام بن عروة (^٢) عن وهب بن كيسان عن جابر به، بنحوه ... وهذا سند صحيح، ورواه كذلك عن هشام بن عروة حماد بن زيد، أخرج حديثه ابن أبي عاصم في السنة (^٣) عن إبراهيم بن حجاج السّامى عنه به. ومنه تبين أن لهشام بن عروة فيه إسنادين.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن أحمد بن يزيد الورتنيسي (^٥) عن فليح بن سليمان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، مثله ... وأحمد بن يزيد ضعيف، وعبد الله بن محمد بن عقيل في حديثه لين. وتقدم من طريق فليح بن سليمان عن محمد بن المنكدر عن جابر، وهو أشبه؛ لأنه رواه جماعة من الثقات كذلك.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٧٢) ورقمه/ ١٤٣٧٥.\n(^٢) وكذا رواه: البغوي في المعجم (٢/ ٤٣٠) ورقمه ٧٩٩، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٣) ورقمه/ ٤٢٨ بسنديهما عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة به.\n(^٣) (٢/ ٥٩٧) ورقمه/ ١٣٩٣.\n(^٤) (١/ ١١٩) ورقمه/ ٢٢٧ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الملك بن الوليد البجلي عن أحمد بن يزيد به، مثله.\n(^٥) بفتح الواو، وسكون الراء، وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من فوقها، وكسر النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها السين المهملة ... وهذه نسبة إلى قرية. - انظر: الأنساب (٥/ ٥٨٧).\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٤) ورقمه/ ٤٣٠ عن الطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الملك عن الوليد البجلي عن أحمد بن يزيد الورتنيسي به.","vol":"7","page":123},{"text":"١٢١٠ - [٣] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ لِكلِّ نبيٍّ حواريًا، وإنَّ حَوارِيَّ: الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّام).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥)، أربعتهم من طرق عن عاصم\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الزُّبَيْر بن العوام - ﵁ -) ٥/ ٦٠٤ ورقمه/ ٣٧٤٤ عن أحمد بن منيع (يعني: البغوي) عن معاوية بن عمرو (هو: الأزدي) عن زائدة (وهو: ابن قدامة) عن عاصم به.\n(^٢) (٢/ ٩٨) ورقمه/ ٦٨٠ عن هاشم (هو: ابن القاسم)، وحسن (وهو: ابن موسى)، كلاهما عن شيبان (وهو: ابن عبد الرحمن)، و(٢/ ١٨١) ورقمه/ ٧٩٩ عن عفان (يعني: ابن مسلم)، وَ(٢/ ١٨٩) ورقمه/ ٨١٣ عن يونس (وهو: ابن محمد المؤدب)، كلاهما عن حماد بن سلمة، كلاهما (شيبان، وحماد) عن عاصم به، بقصة في أوله. وكذا رواه: محمد بن عبد الواحد في الأحاديث والحكايات [٣٥/ ب] بسنده عن أبي داود عن شيبان هم.\n(^٣) (٢/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٥٥٩ عن حمزة بن عون المسعودي عن محمد بن القاسم الأسدي عن سفيان وشريك وابن عياش، ورواه: - أيضًا - (٢/ ١٧٩) ورقمه/ ٥٥٦ عن يوسف بن موسى عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به.\n(^٤) (١/ ١١٩) ورقمه/ ٢٢٨، و(١/ ١٢٣) ورقمه/ ٢٤٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن حمزة بن عون المسعودي عن محمد بن القاسم الأسدي عن سفيان الثوري، وشريك، وأبى بكر بن عياش، ثلاثتهم عن عاصم به ... ولم يذكر في الموضع الثاني: أبا بكر بن عياش، وهو مطول فيه.\n(^٥) (٨/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه/ ٧٠٦٨ عن محمد بن حفص عن زنيج عن أبي تُميلة يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد عن عاصم به، بنحوه. وزنيج سقط ذِكره من طبعة الطحان، واستدركته من طبعة طارق عوض الله (٧/ ١٣٠) رقم/ ٧٠٧٢.","vol":"7","page":124},{"text":"عن زر عن علي به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن علي - ﵁ - من غير وجه، ولا نعلم يروى من حديث عاصم عن زر، ورواه غير واحد عن عاصم عن زر) اهـ. وزر هو: ابن حبيش، وعاصم هو: ابن بهدلة بن أبي النجود، فيه كلام، ولا ينزل حديثه عن درجة الحسن (^١).\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) - مرة - عن محمد بن أبان قَال: حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قَال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا سلام عن عاصم بن بهدلة وعطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي به، بنحوه ... قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب وعاصم عن أبي عبد الرحمن إلا سلام، تفرد به محمد بن عثمان بن مخلد عن أبيه. ورواه: الناس عن عاصم عن زر عن علي) اهـ.\n_________\n(^١) الحديث جاء عن عاصم من طرق كثيرة انظرها عند: الطيالسي في مسنده (١/ ٢٤) ورقمه/ ١٦٣ - ومن طريقه: تمام في فوائده (١/ ٢١٩) ورقمه/ ٥٢٤ -، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٠٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٠) ورقمه/ ٧، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٦) ورقمه/ ١٣٨٨، ١٣٨٩، والمخلص في فوائده [٦/ ٢٦/ أ]، والبغوي في المعجم (٢/ ٤٣٢) ورقمه/ ٨٠٤، وأبي بكر الشافعي في فوائده - من رواية: ابن غيلان عنه - (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ٨٢٣، وابن شاهين في مذاهب أهل السنة (ص/ ٢١٢) ورقمه/ ١٦٠، وأبي القاسم الشيباني في فوائده [٧٤/ ٢]، وأبي نعيم في الفضائل (ص/ ١٠٣) ورقمه/ ١٠٧، والخطيب البغدادى في الفصل للوصل (١/ ١٤٥ - ١٥٣) ورقمه/ ٦، والضياء في المختارة (٢/ ٧٨ - ٧٩) ورقمه/ ٤٥٦، ٤٥٧، وفي الأحاديث والحكايات [٣٥/ ١] ... ذكر رواية ابن شاهين والشيباني، والضياء في الأحاديث: محقق العلل للدارقطني (٣/ ٢٠١).\n(^٢) (٨/ ١٨٣) ورقمه/ ٧٣٧٣.","vol":"7","page":125},{"text":"والإسناد أخطأ فيه بعض رواته؛ محمد بن عثمان بن مخلد ضعيف (^١).\nوأبوه ترجم له بحشل وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وسلام هو: سليمان أبو المنذر ضعيف - أيضًا -. وعطاء اختلط - وتقدموا -.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) - أيضًا -، وفي الصغير (^٣) بسنده عن شريك (^٤) عن العباس بن ذريح عن مسلم بن نذير عن علي به، بنحوه، وزاد في آخره: (وابن عمتي) ... قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن العباس بن ذريح إلا شريك) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله، سيء الحفظ، وتقدم حديثه في جماعة عند الطبراني في الكبير عن عاصم عن زر، كرواية الجماعة عنه ... فهل اضطرب في سند الحديث، أم أنه عنده على الوجهين؟ محل نظر، وروايته مما وافق الجماعة عليه أصح، هذا مما لا شك فيه. والحديث من هذه الطريق سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي في التلخيص (^٥) من طريقيه، وليس الأمر كذلك، لا علمت من حال الإسناد! والحديث من طريقى زر بن حبيش، وأم موسى عن علي: صحيح لغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٥/ ٨٦) ت/ ٧٩٢٧.\n(^٢) (٦/ ١٢٦) ورقمه/ ٥٢٥٩ عن محمد بن الليث الجوهري عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه عن شريك به، بنحوه.\n(^٣) (٢/ ٢٩٥) ورقمه/ ٧٨١ بسنده نفسه في الأوسط. ورواه عنه: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١٠٣) ورقمه/ ١٠٨.\n(^٤) ومن طريق شريك رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦٧).\n(^٥) (٣/ ٣٦٧).","vol":"7","page":126},{"text":"وللحديث طريق أخرى، رواها: أبو يعلى (^١) عن زهير عن جرير عن مغيرة عن أم موسى - سُريّة علي - عنه به، بلفظ: (لكل نبي حواري، وحواري الزُّبَيْر) ... وهذا إسناد لا بأس به؛ زهير هو: ابن حرب، وجرير هو: ابن عبد الحميد، ومغيرة هو: ابن مقسم.\nوله طريق أخرجها ابن عساكر في تأريخه (^٢) بسنده عن الضحاك بن مزاحم عن النّزّال بن سبرة عن علي به، بنحوه ... وفي سنده إلى الضحاك: العلاء بن هلال، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -، وطريقه: صحيحة لغيرها.\nوسئل الدارقطني (^٣) عن الحديث، فقال: (هو حديث يرويه أصحاب عاصم بن بهدلة: زائدة، وأبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وغيرهم عن عاصم عن زر عن علي. وخالفهم: سلام أبو المنذر، فرواه عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي، والمحفوظ حديث زر) اهـ. وسلام أبو المنذر ضُعّف، ومال الحافظ: (صدوق يهم).\n\n١٢١١ - [٤] عن عبد الله بن الزبير - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قَال: (لِكُلِّ نبيٍّ حَوَارِيّ، وحوَارِيَّ الزُّبير، وابنُ عَمَّتِي).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٤) - واللفظ له - عن يونس بن محمد، ورواه: أبو بكر البزار (^٥) عن أحمد بن عبدة، ورواه: الطبراني في المعجم\n_________\n(^١) (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ٥٩٤.\n(^٢) (٦/ ١٨٣).\n(^٣) العلل (٣/ ٢٠٠).\n(^٤) (٢٦/ ٣٩) ورقمه/ ١٦١١٣.\n(^٥) (٦/ ١٣٨) ورقمه/ ٢١٧٩، بمثله.","vol":"7","page":127},{"text":"الكبير (^١) عن محمد بن قضاء (^٢) الجوهري عن محمد بن عبيد بن حساب، ثلاثتهم عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزُّبَيْر به ... قَال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن هشام من وجوه، فاختلفوا على هشام، فقال أبو معاوية: عن هشام عن وهب بن كيسان عن ابن الزُّبَيْر. وقال غير واحد: عن ابن المنكدر عن جابر. ولا نعلم أحدًا قَال: عن هشام عن أبيه إلا حماد بن زيد) اهـ، وهو كما قَال ... ثم ساقه (^٣) بسنده عن أبي معاوية عن هشام عن وهب به ... وقال: (هكذا رواه: أبو معاوية عن هشام عن وهب عن ابن الزُّبَيْر) اهـ.\nوخالف حماد بن زيد: أنس بن عياض الليثي (^٤)، وعبد الرحيم بن سليمان (^٥)، ووكيع بن الجراح (^٦)، ويحيى بن سعيد القطان (^٧)، فرووه عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا. ورواه: الإمام أحمد (^٨) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، مرسلًا، ليس فيه ذكر ابن الزُّبَيْر.\n_________\n(^١) (١٣/ ١٠٨) ورقمه/ ٢٦١.\n(^٢) هكذا بالقاف. وانظر: المؤتلف (٤/ ١٨٥٤)، والأنساب (٢/ ١٢٥ - ١٢٦).\n(^٣) (٦/ ١٦٣) ورقمه/ ٢٢٠٢ عن إبراهيم عن سعيد عن أبي معاوية به، بمثله.\n(^٤) رواه عنه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٠٥).\n(^٥) الكوفي، رواه عنه: ابن أبي شيبة في المنصف (٧/ ٥١٠) ورقمه/ ٦ مطولا.\n(^٦) روى حديثه الإمام أحمد (٢٦/ ٤٠) ورقمه/ ١٦١١٤، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٣٤) ورقمه/ ١٢٦٣.\n(^٧) روى حديثه الإمام أحمد (٢٦/ ٤٠) ورقمه/ ١٦١١٤، وهو في الموضع المتقدم نفسه من فضائل الصحابة.\n(^٨) (٢٦/ ٤٠) ورقمه/ ١٦١١٥.","vol":"7","page":128},{"text":"ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (^١) بسنده عن هشام بن عروة عن عبد الله بن الزُّبَيْر به. ورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزُّبَيْر به، ولم يذكر فيه: عبد الله بن الزُّبَيْر ... وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، وقَال: (وأخرجاه مختصرا)، وما ذهبا إليه فيه نظر من ناحيتين، الأولى: أن الإسناد ضعيف، فيه أحمد بن عبد الجبار - وهو: العطاردي - ضعيف الحديث. وشيخه: يونس بن بكير، صدوق يخطئ. وخالفه: حماد بن زيد، فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر به، رواه من طريقه الإمام أحمد - كما تقدم -، ولم يذكر فيه الزُّبَيْر بن العوام. والثانية: يفهم من قول الذهبي: (وأخرجاه مختصرا) أي من حديث الزُّبَيْر، فإن صح هذا فهو محل نظر؛ لأني لم أره عندهما - أو عند أحدهما - من حديثه - والله أعلم -. وتقدم من حديث جماعة من أصحاب هشام عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر عن أبيه به، رواه: البخاري من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم من طريق علي بن مسهر، وأبي أسامة، ثلاثتهم عن هشام به.\nوهذا الاختلاف عن هشام من قِبَله .. قَال الأثرم للإمام أحمد (^٤): هذا الاختلاف عن هشام، منهم من يرسل، ومنهم من يسند عنه، من قبله\n_________\n(^١) (ص/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمه/ ٢٠٢.\n(^٢) (٣/ ٣٦٢).\n(^٣) (٣/ ٣٦٢).\n(^٤) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٧٩).","vol":"7","page":129},{"text":"كان؟ فقال: (نعم). وقال - مرة - (^١): (وما أرى ذلك إلا على النشاط) يعني: أن هشامًا ينشط تارة فيسند، ولا ينشط تارة فيرسل.\nوحديثه عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر عن أبيه هو أسند طرق الحديث، جاء عنه من طريق جماعة من الكوفيين (^٢)، قَال الإمام أحمد (^٣): (ما أحسنَ حديث الكوفيين عن هشام بن عروة، أسندوا عنه أشياء) اهـ، وهذا منها، ولذا اختار البخاري، ومسلم إخراجه في صحيحيهما (^٤). والحديث: حسن لغيره بشواهده الواردة في هذا المطلب - وبالله التوفيق -.\n\n١٢١٢ - [٥] عن عائشة - ﵂ - قالت: قَال رسول الله - ﷺ -: (لكلِّ نبيٍّ حَوارِيٌّ، وحَواريَّ الزُّبَير).\nرواه: البزار (^٥) عن أحمد بن منصور عن يوسف بن بهلول عن قُرَّان (^٦) الأسدي عن هشام عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، وقُرَّان - في\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) كعبد الله بن نصر، وعلى بن مسهر، وعبدة بن سليمان، في جماعة آخرين.\n(^٣) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٧٩).\n(^٤) وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٤/ ٤٩٨) ورقمه/ ١٨٧٧.\n(^٥) كما في: كشف الإسناد (٣/ ٢١١) ورقمه/ ٢٥٩٣.\n(^٦) بضم القاف، وتشديد الراء. - الإكمال (٧/ ١٠٩). ووقع في كشف الأستار: (فرات)، وهو تحريف.\n(^٧) (٩/ ١٥١).","vol":"7","page":130},{"text":"الإسناد - هو: ابن تمام، كان ابن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢) يوثقانه، وقال ابن سعد (^٣): (كانت عنده أحاديث، منهم من يستضعفه)، وقال أبو حاتم (^٤): (شيخ لين)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (يخطئ)، وذكره الذهبي في المغني (^٦)، وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (صدوق ربما أخطأ) اهـ، وانفرد قران الأسدي بهذا الوجه عن هشام بن عروة عن أبيه، وله عن هشام طرق أخرى، تقدمت دراستها، والراجح منها.\nوإسناد الحديث من هذا الوجه يشبه أن يكون خطأ - والله تعالى أعلم -.\n\n١٢١٣ - [٦] عن نافع قَال: سمع ابن عمر رجلًا يقول: أنا ابن حواري النبي - ﷺ -، فقال ابن عمر: (إنْ كنتَ منْ آلِ الزُّبيرِ، وَإلَّا فَلا).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٨) عن أحمد بن سفيان، ورواه: الطبراني في الكبير (^٩) عن عن عبيد غنام عن أبي بكر أبي شيبة (^١٠)، كلا هما\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٨٦).\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (١٢/ ٤٧٣) ت/ ٦٩٤٦.\n(^٣) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٩٩).\n(^٤) كما في: الموضع المتقدم من تأريخ بغداد.\n(^٥) (٧/ ٣٤٦)، وانظره: (٩/ ٢٣).\n(^٦) (٢/ ٥٢٣) ت/ ٥٠٣٧.\n(^٧) (ص/ ٨٠٠) ت/ ٥٥٦٧.\n(^٨) كما في: المطالب العالية (٩/ ٢٩١) ورقمه/ ٤٤١٢.\n(^٩) (١/ ١١٩) ورقمه/ ٢٢٥.\n(^١٠) هو في المصنف له (٧/ ٥١١) ورقمه/ ٩.","vol":"7","page":131},{"text":"عن يزيد بن هارون (^١) عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب (^٢) عن نافع به ... قَال البزار: (ما رواه عن أيوب إلا سعيد، ولا عنه إلا يزيد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار وحده -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، ويزيد بن هارون سمع سعيد بن أبي عروبة قبل تغيره (^٤) ... والحديث: صحيح. وتقدم عن البزار أنه ما رواه عن سعيد بن أبي عروبة إلا يزيد بن هارون، وأورد الذهبي الحديث في السير (^٥) عن ابن أبي عروبة به، ثم قَال: (رواه ثقتان عنه)!\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٦) عن عمرو بن عاصم قَال: أخبرنا همام بن يحيى عن هشام بن عروة: أن غلامًا مر بابن عمر، فسُئل: من هو؟ فقال: ابن حواري رسول الله - ﷺ -. قَال: فقال ابن عمر: (إن كنت من ولد الزُّبَيْر وإلا فلا). قَال: فسئل: هل كان أحد يقال له حواري رسول الله - ﷺ - غير الزُّبَيْر؟\n_________\n(^١) ورواه عن يزيد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٠٦) والإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٣٨) ورقمه/ ١٢٧٥، وأحمد بن منيع في سنده (كما في: المطالب ٩/ ٢٩١ ورقمه/ ٤٤١١)، وسقط ذِكر أيوب السنختياني في إسناد ابن سعد. وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٧) ورقمه/ ٤٣٦ بسنده عن هارون بن عبد الله عن يزيد بن هارون به.\n(^٢) هو: ابن أبي تميمة السختياني، ووقع في المطبوع من المعجم الكبير: (أبو أيوب)، وهو خطأ.\n(^٣) (٩/ ١٥١).\n(^٤) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٧)، والكواكب النيرات (ص/ ١٩٥).\n(^٥) (١/ ٤٩).\n(^٦) (٣/ ١٠٦).","vol":"7","page":132},{"text":"قَال: لا أعلمه. وهشام بن عروة رأى ابن عمر، ولم يسمع منه (^١). وعمرو بن عاصم - شيخ ابن سعد - هو: ابن عبيد الله البصري - تقدم -، قَال فيه ابن حجر: (صدوق، في حفظه شيء) اهـ، والإسناد: حسن لغيره بما مر.\n\n١٢١٤ - [٧] عن عثمان بن عفان - ﵁ - قَال: (أمَا وَالّذِي ئفْسِي بيَدِهِ إنَّهُ لَخَيرُهُمْ مَا عَلِمْت، وَإنْ كانَ لأحبُّهُمْ إلى رسُولِ اللهِ - ﷺ -) - يعني: الزبير -.\nرواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا من لفظه - عن خالد بن مخلد، والإمام أحمد (^٣) عن زكريا بن عدي، كلاهما عن علي بن مسهر (^٤)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٥) - عن عبيد بن إسماعيل عن أبي\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٩٣) ت/ ٨٤٨، وتحفة التحصيل (ص/ ٥٤٩) ت/ ١١٢٦.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الزُّبَيْر بن العوام - ﵁ -) / ورقمه/ ٣٧١٧، في قصة ذكرها.\n(^٣) (١/ ٥٠٤) ورقمه/ ٤٥٥. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٩٨).\n(^٤) الحديث من طريق على بن مسهر رواه - أيضًا -: ابن شبّة في تأريخ المدينة (٣/ ١٠٥٥)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (١/ ٥٠٤) ورقمه/ ٤٥٦، والبغوي في المعجم (٢/ ٤٣٠) ورقمه/ ٧٩٨، ثلاثتهم عن سويد بن سعيد، ورواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١١٤) ورقمه/ ١٠٥ بسنده عن زكريا بن عدي، كلاهما عنه به ... وسويد ضعيف، لكنه متابع - كما تقدم -.\n(^٥) في الموضع نفسه من مناقب الزُّبَيْر، رقم الحديث/ ٣٧١٨.","vol":"7","page":133},{"text":"أسامة (^١)، كلاهما (أبو أسامة، وابن مسهر) عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان بن الحكم عن عثمان به ... وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة. وهو عند البخاري في الموضع الثاني بنحو طرفه الأول فقط.\n\n١٢١٥ - [٨] عن الزُّبَيْر - ﵁ - قَال: (بعثَني رسولُ اللهِ - ﷺ - في ليلةٍ باردةٍ، أوْ في غدَاةٍ بارِدَةٍ، فذهبت، ثمَّ جئت، ورسولُ اللهِ - ﷺ - معَهُ بعضُ نِسَائهِ في لِحَافٍ، فطرَحَ عليَّ طرفَ ثَوبِهِ - أوْ طرفَ الثَّوْب -).\nرواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى والحسن بن يحيى الأزدي، كلاهما عن إسحاق بن إدريس عن أبي معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر عن أبيه به ... وقال: (لانعلم رواه إلا الزُّبَيْر، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، ولا نعلم تابع إسحاق عليه أحد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إسحاق بن إدريس، وهو متروك) اهـ، وإسحاق هذا هو: الأسواري، مذكور بالكذب، ووضع الحديث؛ فالحديث: موضوع، لا أعلم له - حسب بحثي - إسنادًا غير هذا - كما قَال البزار -.\n_________\n(^١) الحديث عن أبي أسامة رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٣٤) ورقمه/ ١٢٦٢ بشطره الأول فقط.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢١٢) ورقمه/ ٢٥٩٥.\n(^٣) (٩/ ١٥٢).","vol":"7","page":134},{"text":"١٢١٦ - [٩] عن الزُّبَيْر - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ -: (أنَّهُ أعطَاهُ يومَ فتْحِ مكَّةَ لواءَ سعدِ بنِ عُبادَةَ، فدخلَ الزُّبَيْر مكَّةَ بِلواءَيْن).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) عن زهير عن محمد بن الحسن المدني عن أم عروة عن أختها عائشة بنت جعفر عن أبيها عن جدها الزُّبَيْر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قَال: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جدا) اهـ، كما أورده ابن حجر في المطالب العالية (^٣)، وعزاه إليه، ثم قَال: (ابن زبالة ضعيف جدا) اهـ،\nوابن زبالة كُذّب، واتهم بسرقة الحديث - وتقدم -. وأم عروة - في الإسناد - هي: بنت جعفر بن الزُّبَيْر بن العوام، لم أقف على ترجمة لها، ولا لأختها عائشة. وأبوهما ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يتابع - وتقدم -.\nوالحديث يشبه أن يكون موضوعًا، ولم أر له ذكرًا في كتب السيرة، والتأريخ - والله أعلم -.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا الفصل ... فانظره.\n_________\n(^١) (٢/ ٤٤) ورقمه/ ٦٨٤.\n(^٢) (٦/ ١٦٩).\n(^٣) (٩/ ٦١٠ - ٦١١) ورقمه/ ٤٧٨٥، وانظر: طبعة الأعظمي (٤/ ٢٤١) ورقمه/ ٤٣٥٧.","vol":"7","page":135},{"text":"* وتقدم (^١) حديث الزبير: (دعا لي رسول اللّه - ﷺ -، وولدي، ولولد ولدي)، رواه: أبو يعلى، وهو حديث موضوع.\n* وحديث علي يرفعه: (طلحة، والزبير جاراي في الجنة)، رواه الترمذي، وغيره بإسناد ضعيف (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على اثنين، وانفرد البخاري بواحد -. وحديث صحيح لغيره. ومثله حسن لغيره. ومثله ضعيف أخطأ فيه بعض رواته. وثلاثة أحاديث موضوعه - واللّه الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٧٤.\n(^٢) تقدم في فضائل: طلحة، ورقمه/ ١٢٠٠.","vol":"7","page":136},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-144> القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري - ﵁ </span>-\n١٢١٧ - [١] عن سَعْد بن أبي وَقاص - ﵁ - قَال: نثل (^١) لي النبي - ﷺ - كنانته (^٢) يوم أحد، فقال: (اِرمْ، فِدَاكَ أبي، وَأُمِّي).\nرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له -، ومسلم (^٤)، والبزار (^٥)، ثلاثتهم عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الشيخان (^٦) - أيضًا -، وابن ماجه (^٧) من طريق الليث بن سعد (^٨)، ورواه:\n_________\n(^١) - بفتح النون، والمثلثة - أي: أخرج ما فيها من السهام.\n- انظر: النهاية (باب: النون مع الثاء) ٥/ ١٦، والفتح (٧/ ٤١٦).\n(^٢) يعني: جعبة سهامه، وغالبًا ما تكون من الجلد. - انظر: الفتح (٧/ ٤١٦).\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سَعْد بن أبى وَقَّاص الزهري) ٧/ ١٠٤ ورقمه/ ٣٧٢٥.\n(^٤) (٤/ ١٨٧٦) ورقمه/ ٢٤١٢.\n(^٥) (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه / ١٠٦٧.\n(^٦) أما البخاري فراواه في (كتاب: المغازي، باب: قوله تعالى -: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٧/ ٤١٥/ ورقمه ٤٠٥٧/ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن الليث بن سعد به، بنحوه. وأما مسلم فراره في الموضع المتقدم نفسه من كتاب فضائل الصحابة.\n(^٧) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل سَعْد بن أبى وقاص - ﵁ -) ١/ ٤٧ ورقمه/ ١٣٠.\n(^٨) الحديث من طريق الليث بن سعد رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص / ٢٢٨) ورقمه/ ١٩٥.","vol":"7","page":137},{"text":"البخاري (^١) عن مسدد، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن يحيى القطان (^٣)، ورواه: مسلم (^٤) - وحده - من طريق سليمان بن بلال (^٥)، ورواه: الترمذي (^٦) من طريق الليث بن سعد، وعبد العزيز بن محمد، ورواه: ابن ماجه القزويني (^٧) - وحده - من طريق إسماعيل بن عياش، ورواه: الإمام أحمد (^٨)، وأبو بكر البزار (^٩)، كلاهما من طريق شعبة (^١٠)، ورواه: أبو\n_________\n(^١) في الموضع السابق، من كتاب المغازي (٧/ ٤١٥) ورقمه/ ٤٠٥٦، بمثل حديث عبد الوهاب بن عبد المجيد.\n(^٢) (٣/ ١٣٣) ورقمه/ ١٥٦٢، وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٧٤٨ - ٧٤٩) ورقمه/ ١٣٠٢.\n(^٣) الحديث من طريق القطان رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦١) ورقمه/ ٨٢١٥، والشاشى في مسنده (١/ ١٩١) ورقمه/ ١٤٠، والسهمي في تأريخ جرجان (ص/ ٣٣٥).\n(^٤) الموضع السابق نفسه، من كتاب فضائل الصحابة.\n(^٥) الحديث من طريق سليمان بن بلال رواه - أيضًا -: الشاشى في مسنده (١/ ١٩٣) ورقمه/ ١٤٣.\n(^٦) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في فداك أبى وأمي) ٥/ ١٢٠ ورقمه/ ٢٨٣٠، وفي (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبى وَقاص - ﵁ -) ٥/ ٦٠٨ ورقمه / ٣٧٥٤ عن قتيبة بن سعيد عنهما به، بنحو لفظ ابن ماجه.\n(^٧) (١/ ٤٧) ورقمه/ ١٣٠ عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل عن إسماعيل بن عياش به.\n(^٨) (٣/ ٨٨) ورقمه/ ١٤٩٥ عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه، مختصرا.\n(^٩) (٣/ ٤٦) ورقمه / ٨٥٠ عن محمد بن معمر عن أبى داود (وهو: هشام) عن شعبة به، بنحو حديث الإمام أحمد.\n(^١٠) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (١/ ٣٠) ورقمه/ ٢٢٠، والشاشى (١/ ١٩٢) ورقمه/ ١٤٢، و(١/ ١٩٣) ورقمه/ ١٤٥.","vol":"7","page":138},{"text":"يعلى (^١) من طريق جعفر بن عون، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) من طريق نعيم بن يحيى السعيدي، ومن طريق (^٣) القاسم بن معن، كلهم الأحد عشر عن يحيى بن سعيد الأنصاري (^٤)، ورواه: البخاري (^٥)، والبزار (^٦) بسنديهما عن مروان بن معاوية (^٧) عن هاشم بن هاشم\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٤) ورقمه / ٧٩٥ عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن جعفر بن عون به، مثله.\n(^٢) (٦/ ٣٨٩) ورقمه / ٥٨٢٧ عن محمد بن الحسين أبي حصين القاضي عن أحمد بن يونس عن نعيم بن يحيى به، بنحوه.\n(^٣) (٨/ ٢٤) ورقمه / ٧٠٤٥ عن محمد بن إسحاق الصنعاني عن أبيه عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري عن القاسم بن معن به.\n(^٤) وللحديث طرق أخرى عن يحيى بن سعيد الأنصارى، انظرها في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٤١)، والمغازى لابن أبى شيبة (ص/ ٢٢١) رقم / ٢١٥، والسنة لابن أبي عاصم (٢/ ٦٠٠) ورقمه / ١٤٠٦، ومسند سَعْد بن أبي وَقاص للدورقي (ورقمه / ٩٧)، والمعرفة ليعقوب (٢/ ٦٩٥)، والسنن الكبرى للنسائى (٥/ ٦١) ورقمه/ ٨٢١٦، وعمل اليوم والليلة (ص / ٢٢٨) ورقمه/ ١٩٦، والفضائل (ص/ ١١٧) ورقمه / ١١١، ١١٢، والمسند للشاشي (١/ ١٩٢) ورقمه / ١٤١، و(١/ ١٩٣) ورقمه / ١٤٤، والمعجم لابن جميع (ص/ ٦٤)، والتأريخ للخطب البغدادى (١٣/ ٣٢٠).\n(^٥) في الموضع السابق من (كتاب: المغازى) ٧/ ٤١٥ ورقمه/ ٤٠٥٥ عن عبد الله بن محمد (يعني: ابن المديني) عن مروان بن محمد به، نحوه.\n(^٦) (٣/ ٢٨٨) ورقمه / ١٠٨٠ عن محمد بن معاوية البغدادى عن مروان بن معاوية به.\n(^٧) الحديث رواه من طريقه - أيضًا -: ابن عرفة في جزئه (ص/ ٧٦) ورقمه/ ٥٩ - ومن طريقه الذهبي في السير (١/ ١٠٢) -، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٨) ورقمه / ١٩٧، والخطيب البغدادى في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٣٣١) ورقمه/ =","vol":"7","page":139},{"text":"السّعدي، كلاهما (يحيى، وهاشم) عن سعيد بن المسيب.\nورواه: مسلم (^١)، وأبو يعلى (^٢)،، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد (^٤)، ورواه: البزار (^٥) بسنده عن النضر بن إسماعيل (^٦)، وأبو يعلى (^٧) بسنده عن ابن علية، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٨) بسنده عن عبد الرحمن بن حرملة، أربعتهم (ابن المسيب،\n_________\n= ١٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٢)، وفي دلائل النبوة (٢/ ١٣٩).\n(^١) في الموضع السابق من كتاب: فضائل الصحابة.\n(^٢) (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه / ٨٢١ عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن عمرو بن محمد العنقزى عن بكير بن مسمار به.\n(^٣) (١/ ٤٣ - ١٤٢) ورقمه/ ٣١٥ عن أبى يزيد القراطيسى عن أسد بن موسى به، بنحوه ... وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٥٥)، ووهم في عده من الزوائد!\n(^٤) ولحديث عامر بن سعد طريقان أُخريان ... رواهما: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٣٠) ورقمه/ ٢٠٣ و٢٠٤ من طريقين عن إسماعيل بن محمد بن سعد عنه به، بنحوه، مطولا.\n(^٥) (٤/ ٥٥) ورقمه/ ١٢١٩ عن أزهر بن جميل عن النضر بن إسماعيل به.\n(^٦) الحديث من طريق النضر بن إسماعيل رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠٠) ورقمه/ ١٤٠٧.\n(^٧) (٢/ ٩٧ - ٩٦) ورقمه/ ٧٥٢ عن زهير (هو: ابن حرب) عن إسماعيل بن علية عن إسماعيل بن أبى خالد به.\n(^٨) (٨/ ٤٦٧ - ٤٦٨) ورقمه/ ٧٩٦٦ عن موسى بن هارون عن نوح بن حبيب القومسي عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن حرملة إلا يحيى بن سعيد، تفرد به نوح بن حبيب) اهـ.","vol":"7","page":140},{"text":"وعامر بن سعد، وقيس، وابن حرملة) عن سَعْد بن أبي وَقّاص (^١) به ... بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. قَال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن سعد من غير وجه، ولا نعلم روي عن سعد بإسناد أحسن من هذا الإسناد) اهـ، وقَال - عقب حديث قيس بن أبي حازم -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قيس إلا إسماعيل بن أبي خالد، ولا عن إسماعيل إلا النضر بن إسماعيل البجلي) اهـ، وهذا محمول على ما علم، وإلّا فقد رواه ابن علية عن إسماعيل - كما في حديث أبي يعلى -. وقال البزار - عقب رواية مروان عن هاشم -: (وهذا الحديث لا نحفظه إلا من حديث مروان عن هشام بن هشام) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن نعيم بن يحيى السعيدي - وهو كوفي ثقة، عزيز الحديث - إلا أحمد بن يونس)، وقَال في الموضع الثاني - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن القاسم بن معن إلا عبد الملك الذمارى، تفرد بها إسحاق بن إبراهيم بن جوتي) اهـ. ولمسلم من حديث عامر بن سعد: أن النبي - ﷺ - جمع له أبويه يوم أحد. قَال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي - ﷺ -: (ارم، فداك أبي وأمي). قَال: فترعت له بسهم، ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول اللّه - ﷺ - حتى بدت نواجذه. ومثله حديث الطبراني، وحديث أبى يعلى نحوه. وله - أيضًا - من حديث سليمان بن بلال: (ارم يا سعد، فداك أبي\n_________\n(^١) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٥١) ورقمه/ ١٣٠٩ بسنده عن عامر بن سعد، مرسلا!","vol":"7","page":141},{"text":"وأمي)، ومثله حديث ابن ماجه. وللطبراني في الأوسط من طريق نعيم بن يحيى: (ما جمع رسول اللّه - ﷺ - أبويه لأحدٍ قط غيري)، فذكره ... ونعيم له ترجمة في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (^١) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، ووثقه الطبراني. وشيخ الطبراني محمد بن الحسين لم أعرفه. وفي سنده، وسند الطبراني من حديث عامر بن سعد: حاتم بن إسماعيل، مختلف فيه، ولخص الحافظ الأقوال فيه بقوله: (صحيح الكتاب، صدوق يهم) ... وهو متابع، تابعه: عمرو بن محمد العنقزي عند أبي يعلى، والنسائى في عمل اليوم والليلة (^٢)، والعنقزي ثقة (^٣).\nوحديث قيس بن أبي حازم عن سعد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (^٤)، وسأل أباه عنه، فقال: (هذا خطأ، إنما يرويه إسماعيل عن قيس: أن النبي - ﷺ - قَال لسعد) اهـ، يعني مرسلا. ويرى العلائي (^٥) أن قيس بن أبي حازم إذا روى عن أحد من الصحابة فالظاهر سماعه منه؛ لأن قيسًا ورد المدينة عقب وفاة النبي - ﷺ -، والصحابة بها مجتمعون. وقول العلائى عام، ولعل أبا حاتم اطلع في هذا الحديث على أمر خاص، فقال ما قَال، وهو أولى، وحديثه حسن لغيره بمتابعاته - ولله الحمد -.\n_________\n(^١) (٨/ ٤٦٢) ت/ ٢١١٩.\n(^٢) (ص/ ٢٢٨) ورقمه/ ١٩٨.\n(^٣) التقريب (ص / ٧٤٤) ت/ ٥١٤٣.\n(^٤) (٢/ ٣٥٦) ورقمه / ٢٥٨٧.\n(^٥) جامع التحصيل (ص/ ٢٥٧) ت/ ٦٤٠.","vol":"7","page":142},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكر عن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها به، في حديث فيه طول، فيه ما ورد هنا، والدعاء له بتسديد الرمي، وإجابة الدعوة، وغير ذلك ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قَال: (وفيه عثمان بن عبد الرحمن (^٣) الوقاصي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وعثمان بن عبد الرحمن هو: ابن عمر بن سعد الوقاصي الزهري، قال ابن الجنيد (^٤): سألت يحيى بن معين عن الوقاصي، قال: (لا تكتب حديثه، كان يكذب)، وقال أبو حاتم (^٥): (متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذاب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٦)، وقال: (كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات) اهـ. وفي الإسناد - كذلك -: أحمد بن عبد الجبار، وهو: العطاردي، ضعيف الحديث. ويونس بن بكير قَال الحافظ: (صدوق يخطئ) ... فإذا لم تصح هذه الطرق ففى غيرها من الطرق المتقدمة غنية عنها.\nورواه: أبو يعلى (^٧) عن وهب بن بقية عن خالد عن خالد عن عكرمة عن سعد أن رسول الله - ﷺ - قَال له يوم أحد -\n_________\n(^١) (٤/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه/ ١٢١٣.\n(^٢) (٦/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٣) نسبه إلى جده.\n(^٤) سؤالات ابن معين (ص/ ٣٣٤) ت/ ٢٤٥.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ١٥٧) ت/ ٨٦٥.\n(^٦) (٢/ ٩٨).\n(^٧) (٢/ ١٤٥) ورقمه/ ٨٣٣.","vol":"7","page":143},{"text":"وهو يرمي -: (إيها، فداك أبي وأمي) ... وهذه الطريق رجالها ثقات، إلا أن عكرمة - وهو مولى ابن عباس - لم يسمع من سعد (^١). وطريقه منجبرة بما تقدم؛ فهى: حسنة لغيرها. وخالد - شيخ وهب بن بقية - هو: ابن عبد اللّه الواسطي، وشيخه هو: خالد بن مهران الحذاء.\n\n١٢١٨ - [٢] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قَال: ما سمعت النبي - ﷺ - جمع لأحد أبويه إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: (يَا سَعد، ارمْ فداكَ أبي، وَأُمِّي).\nرواه: الشيخان البخاري (^٢)، ومَسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، أربعتهم من طرق عن مسعر بن كدام (^٦)، ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٥٨) ت / ٢٩٧، وتحفة التحصيل (ص/ ٣٥٨) ت/٧١٠.\n(^٢) في (كتاب: المغازى، باب: قوله - تعالى -: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾) ٧/ ٤١٥ ورقمه / ٤٠٥٨ عن أبي نعيم (وهو: الفضل) عن مسعر به، بنحوه، مختصرا.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٦ ورقمه / ٢٤١١ عن أبى كريب (يعني: محمدًا)، وإسحاق الحنظلي (يعني: ابن راهوية)، كلاهما عن محمد بن بشر، وعن ابن أبى عمر عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، كلاهما عن مسعر به، مثله.\n(^٤) (٢/ ٤٥٩) ورقمه/ ١٣٥٧ عن أبى نعيم به، بنحوه.\n(^٥) (٣/ ٤٥) ورقمه / ٧٩٨ عن محمد بن معمر عن أبى نعيم به، بمثله.\n(^٦) الحديث من طريق مسعر رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (٢/ ٦٩٥)، وابن أبى خيثمة في تاريخه (أخبار المكيين منه) ص/ ٤٠٩ - ٤١٠ ورقمه/ =","vol":"7","page":144},{"text":"البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد (^٥)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٦)، والترمذي (^٧)، والإمام أحمد (^٨)، والبزار (^٩)، أربعتهم من طريق سفيان الثوري (^١٠)،\n_________\n= ٤٣٥، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه/ ١٩٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٤٦ - ٤٤٧ ورقمه/ ٦٩٨٨).\n(^١) في الموضع السابق من (كتاب: المغازي) ٧/ ٤١٥ ورقمه/ ٤٠٥٩ عن يَسَرة بن صفوان عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) في الموضع السابق نفسه من كتاب: فضائل الصحابة.\n(^٣) (٢/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه/ ٧٠٩ عن يعقوب وسعد ابني إبراهيم عن أبيهما به، بنحوه. وهو في الفضائل له عن يعقوب - وحده - (٢/ ٧٤٩) ورقمه / ١٣٠٤.\n(^٤) (١/ ٣٣٤) ورقمه/ ٤٢٢ عن زكريا بن يحيى عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه.\n(^٥) الحديث من طريق إبراهيم رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٩).\n(^٦) في (كتاب: الجهاد، باب: المجن، من يترس بترس صاحبه) ٦/ ١١٠ ورقمه/ ٢٩٠٥ عن قبيصة (يعني: ابن عقبة)، وفي (كتاب: الأدب، باب: قول الرجل فداك أبي وأمي (١٠/ ٥٨٤ ورقمه / ٦١٨٤ عن مسدد (هو: ابن مسرهد) عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما (قبيصة، ويحيى) عن الثوري به، بنحوه.\n(^٧) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعد بن أبي وَقاص) ٥/ ٦٠٨ ورقمه/ ٣٧٥٥ عن محمود بن غيلان عن وكيع عن سفيان الثوري به، مثله.\n(^٨) (٢/ ٢٩٦) ورقمه/ ١٠١٧ عن وكيع بمثله. وهو في الفضائل له (٢/ ٧٥٢) ورقمه/ ١٣١٤.\n(^٩) (٣/ ٤٤ - ٤٥) ورقمه / ٧٩٧ عن محمد بن المثنى، و(٣/ ٤٥) ورقمه / ٧٩٩ عن مؤمل وقبيصة، ثلاثتهم عن يحيى القطان به.\n(^١٠) الحديث من طريق الثورى رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المغازي (ص/ ٢٢١) ورقمه/ ٢١٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه/ =","vol":"7","page":145},{"text":"ورواه - أيضًا -: مسلم (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥)، خمستهم من طرق عن شعبة (^٦)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٧) - وحده - بسنده عن وكيع، خمستهم (مسعر، وإبراهيم، والثوري، وشعبة، ووكيع) عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. وللبخاري من حديث\n_________\n= ١٩٢، ١٩٤، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٢).\n(^١) في الموضع السابق من كتاب: فضائل الصحابة، عن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهماعن محمد بن جعفر عن شعبة به، مثله.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل سعد بن أبى وقاص - ﵁ -) ١/ ٤٧ ورقمه/ ١٢٩ عن ابن بشار به، مثله.\n(^٣) (٢/ ٣٥٧) ورقمه / ١١٤٧ عن محمد بن جعفر، وعن حجاج (وهو: ابن محمد المصيصى)، كلاهما عن شعبة به، مثله.\n(^٤) (٣/ ٤٦) ورقمه ٨٠٠/ عن محمد بن معمر عن أبى داود (وهو: الطيالسي) عن شعبة به.\n(^٥) (٦/ ٢٩١) ورقمه/ ٥٦٢٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار عن شريك عن شعبة به.\nوشريك سئ الحفظ والراوي عنه لين (كما في: الديوان ص/ ٣٩٤ ت/ ٤٢٠١) والحديث صحيح من غير طريقهما.\n(^٦) الحديث عن شعبة رواه - كذلك -: الطيالسي في مسنده (ص/ ١٧) ورقمه/ ١٠٢.\nومن طريق شعبة رواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٧) ورقمه / ١٩١، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٢٣) ورقمه/ ٣٩٢٠، كلاهما من طرف عنه به - أيضا -.\n(^٧) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع به، مثله. وعن ابن أبى شيبة رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠٠) ورقمه/ ١٤٠٥.","vol":"7","page":146},{"text":"سفيان الثوري: ما رأيت النبي - ﷺ - يفدي رجلًا بعد سعد، سمعته يقول: (ارم فداك أبي، وأمي) (^١). وللإمام أحمد من حديث إبراهيم بن سعد: (ارم يا سعد، فداك أبي وأمي). قَال الترمذي (هذا حديث صحيح)، وهو كما قَال. وقَال البزار: (ولا نعلم روى عبد الله بن شداد عن علي إلا هذا الحديث). وقَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن شريك إلا معمر بن بكار السعدي) اهـ.\nورواه: الترمذي (^٢) والبزار (^٣)، كلاهما عن إبرهيم بن سعيد الجوهري، وعن الحسن بن الصبّاح (^٤) البزار، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد (^٥)، كلاهما عن سعيد بن المسيب عن\n_________\n(^١) قول علي في هذه الرواية مقيّد بعد مقولة النبي - ﷺ - لسعد .. فيضاف هذا إلى أمرين ذكرهما الحافظ بن حجر في الفتح (٧/ ١٠٥) للجمع بين قول على في الحديث، وما جاء في فضائل الزبير من أن النبي - ﷺ - جمع له أبويه يوم الخندق، وتقدم في رواية للطبراني في الأوسط من حديث سعد أن النبي - ﷺ - لم يجمعهما لأحد غيره، وسنده ضعيف.\n(^٢) في (كتاب: الأدب باب: ما جاء في فداك أبي وأمي) ٥/ ١١٩ ورقمه/ ٢٨٢٨. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢١٥). وهو للترمذى عن ابن الصباح البزار - أيضًا - في الموضع المتقدم نفسه، رقم الحديث/ ٢٨٢٩. وفي (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد - ﵁ -) ٥/ ٦٠٧ - ٦٠٨ ورقمه/ ٣٧٥٣.\n(^٣) (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) ورقمه/ ٥٢٠. ورواه من طريق الحسن - كذلك -: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١١٠) ورقمه/ ١١٤.\n(^٤) ورواه من طريق الحسن - كذلك -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١١٠) ورقمه/ ١١٤.\n(^٥) الحديث من طريق علي، ويحيى رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٧) ورقمه/ ١٩٣.","vol":"7","page":147},{"text":"علي به ... ولم يذكر البزار في إسناده: علي بن زيد. وزاد الترمذي في حديثه عن الحسن بن الصباح: وقَال له: (ارم أيها اللام الحزوّر (^١»، وحديث إبراهيم بن سعيد نحو لفظه هنا. قَال الترمذى: (هذا حديث حسن)، زاد في كتاب الأدب: (صحيح) اهـ، وعلي بن زيد هو: ابن جدعان ضعيف الحديث، لكنه متابع، تابعه يحيى بن سعيد، وهو: الأنصاري، وقَال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن علي إلا ابن عيينة. وغير ابن عيينة يرويه عن سعيد بن المسيب عن سعد (^٢» اهـ.\nوخالف الحميديُّ إبراهيم بن سعيد، والحسن بن الصباح، فرواه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قَال: سمعت سعدًا - يعني: ابن أبي وقاص -، فذكره ... روى حديثه: يعقوب في المعرفة (^٣). ورواية الحميدي أولى بالصواب من رواية إبراهيم بن سعيد، والحسن بن الصباح؛ لأن الجماعة من أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري يروونه عنه كذلك - وتقدم -. والصواب في رواية ابن عيينة لحديث علي بن أبي طالب: روايته عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن ابن شداد عن على، كما تقدم عند مسلم في صحيحه (^٤).\n_________\n(^١) أي المشتد. - انظر: جامع الأصول (٩/ ١١).\n(^٢) تقدم حديث سعد قبل هذا، فانظره.\n(^٣) (٢/ ٦١٥) عنه به.\n(^٤) لكن جاء أن سفيان ترك حديث مسعر بعد، وصار يحدث بحديث يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي!\nقَال الحميدى: (ترك الصحيح، ويحدث بالغلط؟ وقد كان أولًا حدثنا عن يحيى بن =","vol":"7","page":148},{"text":"وجاء مثل الحديث عن عبد اللّه بن عباس - ﵄ - ... رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^١) بسند آفته: محمد بن يوسف الرازي، وهو شيخ من المتروكين الدجالين، وضعة الحديث وصنّاعه (^٢).\nوروى عبد الرزاق (^٣)، والدورقي في مسند سعد (^٤)، وابن سعد (^٥)، وابن أبي شيبة (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، والبغوي (^٨)، كلهم من طرق عن أيوب بن أبي تميمة، وابن سعد (^٩) - وحده - بسنده عن محمد بن بجاد، كلاهما عن عائشة بنت سعد قَالت: (أبي والله الّذي جمع له النبي - ﷺ - الأبوين يوم أحد) ... وهو: مرسل صحيح الإسناد، يرتقي بشواهده إلى درجة: الحسن لغيره.\n_________\n= سعيد عن سعيد بن المسيب قَال: سمعت سعدا ...)، فذكر الحديث. - انظر: المعرفة والتأريخ (٢/ ٦٩٥).\n(^١) (٣/ ٣٩٧).\n(^٢) انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٧) ت / ١٥٢٢، والكشف الحثيث (ص/ ٢٥٣) ت / ٧٥٥.\n(^٣) (١١/ ٢٣٦) ورقمه / ٢٠٤١٩، ومن طريقه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٤٨) ورقمه / ١٣٠١.\n(^٤) (ص / ١٤٩) ورقمه/ ٨٧.\n(^٥) الطبقات الكبرى (٣/ ١٤١ - ١٤٢).\n(^٦) المصنف (٧/ ٥٠٧) ورقمه / ١.\n(^٧) الفضائل (٢/ ٧٥٠) ورقمه/ ١٣٠٦.\n(^٨) شرح السنة (١٤/ ١٢٤) ورقمه/ ٣٩٢١.\n(^٩) (٣/ ١٤٢).","vol":"7","page":149},{"text":"١٢١٩ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: لما كان يوم أحد قَال رسول اللّه - ﷺ - لسَعْد بن أبي وَقاص: (دونكَ نحورَ القومِ، فداكَ أَبي، وأُمِّي)، فكان سعد يضع سهما في كبد قوسه، فيقول: اللهم سهمك، وفي سبيلك، اللهم انصر رسولك. فقال رسول اللّه - ﷺ -: (اللهمَّ استجبْ لسَعْدٍ إذَا دَعَاك).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد عن العباس بن موسى الرازي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغرا عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سعد إلا عبد الرحمن بن مغرا) اهـ. وهذا الإسناد فيه ضعيفان: علي بن سعيد - وهو: ابن بشير الرازي -، وأبو سعد البقال - واسمه: سعيد بن المرزبان العبسى مولاهم -، وأبو سعد هذا من ذوي التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -. والعباس بن موسى الرازي يُنظر من ترجم له.\n* وتقدم - آنفًا - قوله: (فداك أبي، وأمي) من حديثين متفق عليهما.\n* وسيأتي (^٢) قوله: (اللهم استجب لسعد إذا في دعاك) من حديث حسن لغيره.\n* وتقدم (^٣) من حديث أبي هريرة - ﵁ - أنه قَال لخيثمة بن أبي سبرة: (أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره ... وفيها غنية. وأحتاج في الحكم على\n_________\n(^١) (٥/ ٤٨) ورقمه/ ٤٠٨١.\n(^٢) ورقمه/ ١٢٢٥.\n(^٣) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٠.","vol":"7","page":150},{"text":"حديث ابن عباس معرفةَ حال العباس بن موسى - والله الموفق -.\n\n١٢٢٠ - [٤] عن عائشة - ﵂ - قَالت: أرق النبي - ﷺ - ذات ليلة، فقال: (لَيْتَ رَجلًا، صَالحًا، مِن أصحَابي يَحرُسُني الليْلَة)، إذ سمعنا صوت السلاح، قَال: (مَنْ هذَا)؟ قَال: سعد، يا رسول الله، جئت أحرسك. فنام النبي - ﷺ - حتى سمعنا غطيطه.\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) بسنده عن علي بن مسهر، وعن (^٢) سليمان بن بلال - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم بن الحجاج (^٣)، وأبو عيسى الترمذي (^٤)، كلاهما من طريق الليث بن سعد، ورواه: مسلم (^٥) - وحده - عن عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، وبسنده (^٦) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن يزيد بن\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الحراسة في الغزو في سبيل اللّه) ٦/ ٩٥ ورقمه/ ٢٨٨٥ عن إسماعيل بن خليل عن علي بن مسهر به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: التمني، باب: قوله - ﷺ -: ليت كذا، وكذا) ١٣/ ٢٣٢ ورقمه/ ٧٢٣١ عن خالد بن محمد عن سليمان بن بلال به. وهو في الأدب المفرد (ص/ ٢٩٤) ورقمه/ ٨٨١ سندًا، ومتنا.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٥ ورقمه/ ٢٤١٠ عن محمد بن رمح، وقبيصة بن سعيد، كلاهما عن الليث به.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبي وَقاص) ٥/ ٦٠٨ - ٦٠٩ ورقمه/ ٣٧٥٦ به، بمثل لفظ مسلم.\n(^٥) (٤/ ١٨٧٥).\n(^٦) (٤/ ١٨٧٦).\n(^٧) (٤٢/ ١٨) ورقمه/ ٢٥٠٩٣، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٤٩) ت/ ١٣٠٥.","vol":"7","page":151},{"text":"هارون (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن الحسن بن حماد عن عبدة بن سليمان، سبعتهم عن يحيى بن سعيد (^٣) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة به ... ولمسلم: أن عائشة قَالت: سهر رسول اللّه - ﷺ - مقدمه المدينة ليلة، فقال: (ليت رجلا، صالحا، من أصحاب يحرسني الليلة)، قَالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة (^٤) سلاح، فقال: (من هذا)؟ قَال: سَعْد بن أبي وَقاص، فقال له رسول اللّه - ﷺ -: (مما جاء بك)؟ قَال: وقع في نفسى خوف على رسول اللّه - ﷺ - فجئت أحرسه. فدعا له رسول اللّه - ﷺ -، ثم نام. ولفظ الترمذي مثله. وللبخاري في كتاب الجهاد: (ليت رجلا، من أصحابي، صالحا ...)، الحديث. قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قَال. ويحيى بن سعيد هو: الأنصاري.\n_________\n(^١) وعن يزيد بن هارون رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٨) ورقمه/ ٩، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠١) ورقمه/ ١٤١١.\n(^٢) (٨/ ٢٦٨ - ٢٦٩) ورقمه/ ٤٨٥٦.\n(^٣) وكذا رواه: إسحاق بن راهويه في مسنده (ورقمه/ ١١٠٥)، والنسائي في الفضائل (ص / ١١٨) ورقمه / ١١٣، وفي السنن الكبرى (٥/ ٦١) ورقمه/ ٨٢١٧، و(٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣) ورقمه/ ٨٨٦٧، وأبو نعيم في المعرفة (١/ ٤٠٩) ورقمه/ ٥٢٦، كلهم من طرق عن يحيى به. وانظر: العلل للدارقطني [٥/ ٩١]. ورواه عن يحيى - أيضًا -: مالك بن أنس، انظر: تجريد التمهيد (ص/ ٢٧٨).\n(^٤) أي: حركة. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الشين) ٢/ ٣٣.","vol":"7","page":152},{"text":"١٢٢١ - [٥] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - ﵁ - قَال: تشكيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي - ﷺ - يعودني. قَال: ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي، وبطني، ثم قَال: (اللَّهمَّ اشْفِ سعدًا، وأتم لهُ هِجْرَتَه).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو داود (^٢) عن هارون بن عبد اللّه، كلاهما عن المكى بن إبراهيم (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن يحيى بن سعيد (^٥)، كلاهما (المكى، ويحيى) عن الجعد بن عبد الرحمن بن أوس عن عائشة بنت سعد عن أبيها به ... وفي رواية للبخاري (على جبهتي)، بدلًا من قوله هنا: (على جبهته). ولأبي داود في حديثه: اشتكيت بمكة، فجاءني النبي - ﷺ - يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري، ثم قَال: (اللهم اشف سعدًا، وأتم له هجرته).\nورواه: مسلم (^٦) عن محمد بن أبي عمر المكي عن الثقفى (يعني: عبد\n_________\n(^١) في (كتاب: المرض، باب: وضع اليد على المريض) ١٠/ ١٢٥ ورقمه / ٥٦٥٩.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة) ٣/ ٤٧٨ - ٤٧٩ ورقمه / ٣١٠٤، وسكت عنه.\n(^٣) ورواه: من طريق المكى - كذلك -: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨١).\n(^٤) (٣/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه / ١٤٧٤.\n(^٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه / ٦٣١٨، و(٣٥٧٤) ورقمه / ٧٥٠٤ عن يعقوب بن إبراهيم الدورقى - وقرن به في الموضع الثاني: محمد بن المثنى - عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.\n(^٦) في (كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث) ٣/ ١٢٥٣ ورقمه / ١٦٢٨.","vol":"7","page":153},{"text":"الوهاب) (^١)، ورواه (^٢) - أيضًا -: عن أبي الربيع العتكي (هو: سليمان بن داود) عن حماد (وهو: ابن زيد) ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن عفان (يعني: الصفار) (^٤) عن وهيب (هو: ابن خالد البصري)، ثلاثتهم (الثقفي، وحماد، ووهيب) عن أيوب السختياني، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) عن زهير عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون (^٦)، كلاهما (أيوب، وابن عون - وهو: عبد اللّه -) عن عمرو بن سعيد، ورواه: مسلم (^٧) - أيضًا - عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى (يعني: ابن عبد الأعلى) عن هشام بن محمد، كلاهما (عمرو، وهشام) عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد عن أبيهم: أن النبي - ﷺ - دخل يعوده، وهو بمكة، فبكى. قَال: (ما يبكيك)؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة. فقال النبي - ﷺ -: (اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا) - ثلاث مرار - ... وهذا لفظ مسلم عن ابن أبي عمر، ولبقيتهم نحوه.\n_________\n(^١) ومن طريق الثقفي رواه - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٥٢٠، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ٢٣٥٥.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) (٣/ ٥٠) ورقمه/ ١٤٤٠.\n(^٤) وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد (٣/ ١٤٥).\n(^٥) (٢/ ١١٦) ورقمه/ ٧٨١).\n(^٦) ومن طريق ابن عون رواه: الشاشي في مسنده (١/ ١٥١) ورقمه/ ٨٦.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"7","page":154},{"text":"وعد ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) لسعد - ﵁ - من الولد: ستة وثلاثين. وذكر أبو الحجاج المزي (^٢) في الرواة عنه من ولده: إبراهيم - وحديثه عنه عند الشيخين، وغيرهما -، وعامر - وحديثه عنه عند الجماعة -، وعمر - وحديثه عنه عند النسائي -، ومحمد - وحديثه عنه عند الشيخين، وغيرهما -، ومصعب - وحديثه عنه عند الجماعة -، وعائشة - وحديثها عنه عند البخاري، وغيره -.\n\n١٢٢٢ - [٦] عن سَعْد بن أبي وَقاص - ﵁ - قَال: (رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يومَ أُحُد، ومعهُ رجُلانِ يقاتِلانِ عنْه، عليهمَا ثيابٌ بِيْضٌ كأشدِّ القتالِ، مَا رأيتُهمَا قبل، ولا بَعْد).\nهذا الحديث يرويه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري عن أبيه عن سعد، ويرويه عن سعد بن إبراهيم: ابنه إبراهيم بن سعد، ومسعر بن كدام.\nفأما حديث إبراهيم بن سعد فرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه - عن عبد العزيز بن عبد اللّه، ورواه: مسلم (^٤) عن إسحاق بن منصور عن\n_________\n(^١) (٦/ ١٣٧ - ١٣٨).\n(^٢) تهذيب الكمال (١٠/ ٣١٠ - ٣١١).\n(^٣) في (باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، من كتاب: المغازى) ٧/ ٤١٥ ورقمه / ٤٠٥٤.\n(^٤) في (كتاب: الفضائل، باب: في قتال جبرائيل وميكائيل عن النبي - ﷺ - يوم أحد) ٤/ ١٨٠٢ ورقمه / ٢٣٠٦.","vol":"7","page":155},{"text":"عبد الصمد بن عبد الوارث (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن سليمان بن داود الهاشمي (^٣)، وعن (^٤) يعقوب وسعد، خمستهم عنه (^٥) به ... ويعقوب، وسعد هما: ابنا إبراهيم بن سعد.\nوأما حديث مسعر فرواه: البخاري (^٦) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن محمد بن بشر (^٧)، ورواه: مسلم (^٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٩) عن محمد بن بشر، وأبى أسامة - جميعًا -، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) ومن طريق إسحاق عن عبد الصمد رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٥٤).\n(^٢) (٣ - ٦٩/ ٧٠) ورقمه/ ١٤٦٨.\n(^٣) ورواه من طريق الهاشمي - كذلك -: الشاشي في مسنده (١/ ١٨٥) ورقمه/ ١٣٣.\n(^٤) (٣/ ٧١) ورقمه / ١٤٧١.\n(^٥) الحديث رواه عن إبراهيم بن سعد - كذلك -: أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ٢٨) ورقمه/ ٢٠٦، ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥٤)، والأصبهاني في الدلائل (٢/ ٤٥٨) ورقمه/ ٤٣.\nومن طرق عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: البغوى في الأنوار في شمائل النبي المختار - ﷺ - (١/ ٦٠) ورقمه / ٦١، وابن عساكر في تاريخه (٧/ ٧٧) ورقمه/ ٤٥٤٧.\n(^٦) في (باب: الثياب البيض، من كتاب: اللباس) ١٠/ ٢٩٤ ورقمه/ ٥٨٢٦.\n(^٧) ورواه من طريق ابن بشر - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥٥).\n(^٨) في الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٩) وهو في مصنفه (١٢/ ٨٩) ورقمه/ ١٢٢٠٢، و(١٤/ ٣٩٠) ورقمه/ ١٨٥٩٦، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠١) ورقمه / ١٤١٠، بمثل لفظ مسلم.","vol":"7","page":156},{"text":"أحمد (^١) عن محمد بن عبيد (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن محمد بن مرداس عن أبي بكر الحنفي، كلهم (محمد بن بشر، وابن عبيد، وأبو أسامة، وأبو بكر) عنه (^٤) به، بنحوه ... زاد مسلم في آخره: (يعني: جبرائيل وميكائيل - ﵉ -) اهـ، وقَال البزار: (ولم يرو عن النبي - ﷺ - هذا إلا سعد، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو بكر الحنفي ومحمد بن عبيد) اهـ، وللحديث عن سعد بن إبراهيم، وعن مسعر طرق أخرى، كما تقدم. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي.\n\n١٢٢٣ - ١٢٢٤ - [٧ - ٨] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - ستة نفر، فقال المشركون للنبي - ﷺ -: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في\n_________\n(^١) (٣/ ١١٣) ورقمه / ١٥٣٠، بنحوه.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في الدلائل (٣/ ٢٥٥) بسنده عن الحسن بن علي بن عفان، ورواه: الأصبهاني في الدلائل (٢/ ٤٥٦) ورقمه / ٤٢ بسنده عن الحسن بن محمد الزعفراني، كلاهما عن محمد بن عبيد به.\n(^٣) (٤/ ٧١) ورقمه / ١٢٣٨.\n(^٤) الحديث رواه من طريق مسعر - أيضًا -: الدروقي في مسند سعد (ورقمه/ ٧٧)، وابن حبان في صحيحه (٩/ ٦٥) ورقمه / ٦٩٨٧، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٧١ - ١٧٢)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥٥).","vol":"7","page":157},{"text":"نفس رسول اللّه - ﷺ - ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللّه - ﷿ -: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^١).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبد اللّه الأسدي عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) (^٣) - وهذا لفظه -، عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي) عن سفيان (يعني: الثوري) (^٤)، كلاهما عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد به ... وله عن زهير: فيّ نزلت ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾. قال: نزلت في ستة: أنا، وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟\n_________\n(^١) من الآية رقم: (٥٢)، من سورة: الأنعام.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبى وقاص - ﵁ -) ٤/ ١٨٧٨ ورقمه/ ٢٤١٣.\n(^٣) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٧٤ ورقمه/ ١٣١) عن عبد العزيز بن أبان، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٦) ورقمه/ ٨٢٣٧، و(٥/ ٧٣) ورقمه/ ٨٢٦٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ٥٣٥ ورقمه/ ٦٥٧٣)، وابن عساكر في تاريخه (٣٣/ ٧٤)، كلهم من طرق عن عبيد الله بن موسى، وابن عساكر في تأريخه - أيضًا - (١٠/ ٤٤٦) بسنده عن عبيد الله بن موسى وعمرو بن محمد جميعًا، وَ(٣٣/ ٧٤) بسنده عن مخول بن إبراهيم، كلهم عن إسرائيل به ... ووقع في حديث عبد بن حميد أنهم كانوا أربعة، ولكن عبد العزيز بن أبان - شيخ عبد بن حميد - متروك الحديث - كما تقدّم -، وفي حديث ابن حبان أن سعدًا قال: (ورجلان نسيت أحدهما) اهـ. ولسائرهم أنه نسيهما جميعا.\n(^٤) وكذا رواه من طريق سفيان: ابن عساكر في تأريخه (٣٣/ ٧٤ - ٧٥).","vol":"7","page":158},{"text":"وهكذا روى مسلم، وغيره الحديث من طريقى إسرائيل، وسفيان جميعًا عن المقدام بن شريح، وخالفهما: قيس بن الربيع الأسدي، فرواه عن المقدام عن سعد قال: نزلت هذه الآية فينا، ستة: فيّ، وفي ابن مسعود، وصهيب، وعمار، والمقداد، وبلال. قال: قالت قريش: إنا لا نرضى أن نكون أتباعًا لهم، فاطردهم عنك. قال: فدخل قلب رسول اللّه - ﷺ - من ذلك ما شاء اللّه أن يدخل. فأنزل اللّه - ﷿ -: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ...﴾ الآية. رواه: ابن ماجه (^١) عن يحيى بن حَكيمَ عن أبي داود (هو: الطيالسي) عن قيس بن الربيع به.\nورجال الإسناد ثقات عدا قيس بن الربيع، لا يحتجّ به؛ لأنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به - كما تقدّم -، وتسميته لغير سعد، وابن مسعود في الحديث منكر، والمعروف ما ورد في حديث مسلم - واللّه الموفق -.\n\n١٢٢٥ - [٩] عن سَعْد بن أبي وَقاص - ﵁ - أن رسول اللّه - ﷺ - قَال: (اللهُمَّ استجبْ لسَعدٍ إذَا دعَاك).\nرواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له -، والبزار (^٣)، كلاهما من طريق جعفر\n_________\n(^١) في (كتاب: الزهد، باب: مجالسة الفقراء) ٢/ ١٣٨٣ ورقمه / ٤١٢٨.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبى وَقاص) ٥/ ٦٠٧ ورقمه/ ٣٧٥١ عن رجاء بن محمد العذري عن جعفر بن عون به. وفي الجامع: (العدوى)، وهو تحريف.\n(^٣) (٤/ ٥٤) ورقمه/ ١٢١٨ عن محمد بن معمر ورجاء بن محمد قَالا: نا جعفر =","vol":"7","page":159},{"text":"ابن عون (^١) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد به ... قَال الترمذي: (وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم استجب لسعد إذا دعاك\"، وهذا أصح)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا جعفر بن عون) اهـ، وقد توبع - كما سيأتي -. والترمذي قدم المرسل على الموصول، وهو مرسل رواه: ابن سعد (^٢) عن يزيد بن هارون، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (^٣) عن يحيى (يعني: ابن سعيد)، كلاهما عن إسماعيل عن قيس قَال: نبئت أن رسول اللّه - ﷺ - قَال ... فذكره. ورواه: البيهقي في الدلائل (^٤) من طريق أبي عبد اللّه محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر بن عون عن إسماعيل به، مرسلًا - أيضًا -، وقَال: (وهذا مرسل حسن).\nوخالفه: الحسن بن يعقوب العدل، فرواه عن محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر بن عون به، موصولا ... رواه عنه: الحاكم في المستدرك (^٥)، وقَال: (هذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في\n_________\n= ابن عون به، بنحوه.\n(^١) الحديث من طريق جعفر بن عون رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١) ورقمه/ ١٤٠٨ - وفي سنده تحريف في اسم والد جعفر -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/ ٦٦ ورقمه/ ٦٩٥١).\n(^٢) الطبقات الكبرى (٣/ ١٤٢).\n(^٣) (٢/ ٧٥٠) ورقمه/ ١٣٠٨.\n(^٤) (٦/ ١٨٩).\n(^٥) (٣/ ٤٩٩).","vol":"7","page":160},{"text":"التلخيص (^١)، ولعله من أجل هذه الطريق صححه الألباني (^٢)، وقد اختلف فيها على محمد بن عبد الوهاب - كما تقدم -.\nوتقدم (^٣) أن أبا حاتم أعلّ حديثًا رواه قيس بن أبي حازم عن سعد بأنه خطأ، وصوبه مرسلًا، لأن قيسًا لم يسمع من سعد، وهذا مثله ... فالأصح أن الحديث مرسل، وهو الّذي قدم الترمذي - كما مرّ -.\nوللحديث طريق أخرى عن إسماعيل بن أبي خالد ... رواها: الحاكم في المستدرك (^٤)، وأبو نعيم في الحلية (^٥)، وفي المعرفة (^٦)، وفي الفضائل (^٧)، كلاهما من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن موسى بن عقبة عنه به، بنحوه، مطولًا، موصولا. وخولف العباس بن الفضل في إسناده، خالفه: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الترمذي، فرواه عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن إسماعيل به - لم يذكر فيه موسى بن عقبة - ... رواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (^٨). وإبراهيم بن يحيى الشجري لين الحديث، يتلقن. وأبوه\n_________\n(^١) (٣/ ٤٩٩).\n(^٢) صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢١٩) ورقمه/ ٢٩٥٠، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٨) ورقمه / ٦١١٦.\n(^٣) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١١٧١.\n(^٤) (٣/ ٥٠٠).\n(^٥) (١/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٦) (١/ ٤٠٩) ورقمه/ ٥٢٥.\n(^٧) (ص/ ١٠٩) ورقمه/ ١١٣.\n(^٨) (١٤/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه/ ٣٩٢٢.","vol":"7","page":161},{"text":"ضعيف، كان ضريرًا يتلقن - أيضًا -. وضعف الألباني (^١) إسنادهما.\nورواه: البزار (^٢) عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها به، مطولًا، وفيه ما ورد هنا، والدعاء بتسديد الرمي، والتفدية، وغير ذلك ... وقَال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وهو إسناد لا شيء، فيه عدة علل، سبق بيانها في حديث سعد في التفدية (^٣).\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن أسد بن موسى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن المجالد عن عامر عن سعد به، بلفظ: قيل لسعد بن أبي وَقَّاص: متى أصبت الدعوة؟ قَال يوم بدر، كنت أرمي بين يدي النبي - ﷺ - فأضع السهم في كبد القوس، أقول: اللهم زلزل أقدامهم، وأرعب قلوبهم، وافعل بهم، وافعل. فيقول النبي - ﷺ -: (اللهم استجب لسعد). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه مجالد بن سعيد وقد وثق على ضعفه)، وأورده في موضع آخر (^٦)، وقال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله المتقدم أولى؛ فإن مجالدًا هذا هو: ابن سعيد، ضعيف\n_________\n(^١) تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٨) رقم / ٦١١٥.\n(^٢) (٤/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه/ ١٢١٣.\n(^٣) ورقمه/ ١١٧١.\n(^٤) (١/ ١٤٣) ورقمه/ ٣١٨ عن أبى يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى به.\n(^٥) (٦/ ٨٢).\n(^٦) (٩/ ١٥٣).","vol":"7","page":162},{"text":"الحديث، تغير حفظه بآخرة، وكان يتلقن، ولا يُدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وقَال الإمام أحمد (^١): (ليس بشيء، يرفع حديثًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس) اهـ. وأسد بن موسى، قَال الحافظ: (صدوق يغرب، وفيه نصب) - وتقدم -! وأبو يزيد القراطيسي - شيخ الطبراني - هو: يوسف بن يزيد بن كامل المصري. والحديث من مجموع طرقه يحتمل التحسين؛ فهو: حسن لغيره - إن شاء اللّه تعالى -. وصححه الألباني - ﵀ - كما تقدم.\n* وتقدم (^٢) من حديث أبي هريرة - ﵁ - أنه قال لخيثمة بن أبي سبرة: (أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره - واللّه ولي التوفيق -.\n\n١٢٢٦ - [١٠] عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قَال: (أوّلُ منْ يدخلُ منْ هذَا البابِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فدخل: سَعْد بن أبي وَقَّاص.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن قتيبة بن سعيد عن رشدين عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري عن عبد اللّه به ... ورشدين هو:\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (١٠/ ٤٠). وانظر: العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٤١٤) رقم النص/ ٨٨٠.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة برقم/ ٧٥٠. وانظر الحديث ذى الرقم/ ١٢١٩.\n(^٣) (١١/ ٦٤٠) ورقمه/ ٧٠٦٩. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (٢٠/ ٣٢٥).","vol":"7","page":163},{"text":"ابن سعد المصري، ضعيف الحديث - وتقدم -. حدث بهذا عن الحجاج، وهو: الصنعاني، المصري، روى عنه جماعة (^١)، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وانفرد ابن حبان (^٤) بذكره في الثقات - فيما أعلم -، وقَال ابن القطان (^٥): (لا تُعرف حاله)، وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (مقبول) - يعني حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع ... فقد روى الحديث: العقيلي في الضعفاء (^٧) عن الحسن بن علي بن خالد الليثي وأحمد بن محمد بن الحجاج، كلاهما عن سعيد بن عفير (وهو: سعيد بن كثير بن عفير) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الله بن الحارث بن جزي الحضرمي عنه به، بلفظ: كنت عند النبي - ﷺ -، فقال: (أول من يطلع عليكم من هذا الفج)، قال العقيلي: (وذكر الحديث) اهـ، لم يسقه تامًا، ثم قال: (ولا يتابع عليه) اهـ، وهو قد ذكر الحديث في ترجمة عكرمة بن أسد، وكان قال في أولها: (عكرمة بن أسد الحضرمي عن عبد اللّه بن الحارث بن جزي، في إسناده نظر) اهـ. والحديث وارد من طريق أخرى - كما سلف -، لم يتفرد به عكرمة بن\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٤٤٠).\n(^٢) التأريخ الكبير (٢/ ٣٧٧) ت / ٢٨٣٠.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ١٦٢) ت/ ٦٩٠.\n(^٤) الثقات (٦/ ٢٠٣).\n(^٥) بيان الوهم (٣/ ١٤٧).\n(^٦) (ص/ ٢٢٣) ت/ ١١٣٥.\n(^٧) (٣/ ٣٧٩) ت / ١٤١٦.","vol":"7","page":164},{"text":"أسد. وعكرمة هذا ضعيف (^١). وفي الإسناد إليه علل؛ فابن لهيعة - وهو: عبد اللّه - ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وأحمد بن محمد بن الحجاج هو: ابن رشدين المصري، مذكور بالكذب ورواية المناكير - وتقدما -، والحديث ورد من غير طريق أحمد بن رشدين.\nوالحديث من هذا الوجه ذكره الذهبي في ترجمة عكرمة بن أسد من الميزان (^٢)، وقال: (أتى بخبر منكر) - يعني خبره هذا -! وعكرمة لم يتفرد بالحديث، وغاية ما في حديثه ضعف الإسناد، والحديث من الطريقين في نظري: حسن لغيره، لا يسوغ الحكم عليه بالنكارة، ومن حكم عليه بها لم يجمع طرقه، وبخاصة أنه قد ورد نحو متنه من حديث عبد اللّه بن عمر - ﵄ -، وهو هذا:\n\n١٢٢٧ - [١١] عن ابن عمر - رضوان اللّه عليهما - أن النبي - ﷺ - قَال: (يدخلُ عليكمْ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فدخل سعد. - قَال ذلك في ثلاثة أيام، كل ذلك يدخل سعد -.\nرواه: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى (^٤) عن عبد اللّه بن قيس الرقاشي\n_________\n(^١) ترجم له العقيلي في الموضع المتقدم من الضعفاء، وانظر: لسان الميزان (٤/ ١٨٢) ت/ ٤٧١.\n(^٢) (٤/ ١٠) ت/ ٥٧٠٩.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٢/ ٤١٠) ورقمه / ١٩٨٢، و(٣/ ٢٠٨) ورقمه/ ٢٥٨٢.\n(^٤) وعن ابن المثنى رواه - أيضًا -: أبو يعلى (رواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه ٢٠/ ٣٢٥)، وعزاه إلى أبى يعلى: الذهبي في السير (١/ ١٨٠)، ولعله في الكبير. =","vol":"7","page":165},{"text":"عن أيوب عن نافع عنه به ... وقَال: (لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد اللّه بن قيس، ولم نسمعه إلا من أبي موسى) اهـ، وعبد اللّه بن قيس ذكره العقيلي في الضعفاء (^١)، وقَال: (حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)، يعني: حديثه هذا، ثم ساقه عن محمد بن زكريا عن محمد بن المثنى به. وتعقبه الذهبي في الميزان (^٢) بأن فيه: الغلابي، وهو: محمد بن زكريا، والغلابي هذا يضع الحديث. والحديث عند البزار - كما تقدم، من الطريق الأولى - عن محمد بن المثنى - من سماعه عنه - ليس للغلابي فيه ذكر. والإسناد: ضعيف، من أجل عبد اللّه بن قيس الرقاشي.\nوللحديث طريق أخرى، رواها: ابن عدي (^٣) بسنده عن داود بن منصور، والبيهقي (^٤) - وهذا من لفظه - بسنده عن معاذ بن خالد، كلاهما عن صالح المري عن عمرو بن دينار - مولى آل الزبير - عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ -، فقال: (ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة)، فجاءه سعد بن\n_________\n= والحديث كذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٥١ ورقمه/ ٦٩٩١) عن الحسن بن سفيان عن ابن المثنى به.\n(^١) (٢/ ٢٨٩) ت/ ٨٦١.\n(^٢) (٣/ ١٨٧) ت / ٤٥١٨، وانظر: لسان الميزان (٣/ ٣٢٨) ت/ ١٣٦٢.\n(^٣) الكامل (٤/ ٦٣)، مختصرًا، ليس فيه إلّا ذكر قول النبي - ﷺ -، وطلوع سعد - ﵁ -. ورواه من طريقه ابن عساكر في تأريخه (٢٠/ ٣٢٥).\n(^٤) الشعب (٥/ ٢٦٦) ورقمه/ ٦٦٠٧، ورواه من طريقه ابن عساكر في تأريخه (٢٠/ ٣٢٦).","vol":"7","page":166},{"text":"مالك، فدخل منه ... فذكر حديثًا فيه أنه بات عنده عدّة ليال؛ ليرى عمله، وأنه كان يقوم الليل باثنتي عشرة ركعة، ودعاءه، وشيئًا من عبادته، وسلامة صدره للمسلمين من الغش، والحسد.\nوصالح المري هو: ابن بشير، أبو بشر، وهاه: ابن المديني (^١)، والجوزجاني (^٢)، وغيرهما. وقال البخاري (^٣): (منكر الحديث). وقال عمرو بن علي الفلاس (^٤): (يحدث بأحاديث مناكير)، ونحوه قال النسائي (^٥)، وصالح جزرة (^٦)، وغيرهما (^٧). وكذب حماد بن سلمة (^٨)، وهمام العوذي (^٩) بعض أحاديثه. وعمرو بن دينار هو: أبو يحيى الأعور ضعيف الحديث، روى عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر (^١٠). وداود بن منصور - في إسناد ابن عدي - هو:\n_________\n(^١) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٣٠٩) ت/ ٤٨٤٥.\n(^٢) أحوال الرجال (ص/ ١٢٠) ت/ ١٩٧.\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص/ ١١٩) ت/ ١٦٥.\n(^٤) كما في: الجرح (٤/ ٣٩٦) ت/ ١٧٣٠.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (١٣/ ١٩).\n(^٦) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٣٠٨).\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ١٦) ت/ ٢٧٩٦، وإكماله لمغلطاي (٦/ ٣١٨) ت/ ٢٤٣٥.\n(^٨) كما في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩٩) ت/ ٧٢٣.\n(^٩) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من ضعفاء العقيلي.\n(^١٠) قاله أبو حاتم (كما في: الجرح ٦/ ٢٣٢ ت/ ١٢٨١)، وهو كما قال، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٢/ ١٣) ت/ ٤٣٦١، وإكماله (١٠/ ١٦٦) ت / ٤٠٨٩.","vol":"7","page":167},{"text":"أبو سليمان القاضي، ضعفه العقيلي، وابن حجر - كما سلف -. ومعاذ بن خالد - في إسناد البيهقي - هو: أبو بكر المروزي. والحديث واه منكر من هذا الوجه، أورده ابن عدي (^١)، والذهبي (^٢) في مناكير صالح المري.\nوروي الحديث من طريق ابن عمر بذكر معاوية بن أبي سفيان - رضوان الله عليهم -، فقد رواه: ابن عدي (^٣) - واللفظ له -، وابن الجوزي (^٤) بسنديهما عن محمد بن قدامة الجوهري، وابن عساكر (^٥) بسنده عن محمد بن عبيد الهاشمي، وعن (^٦) الوليد البغدادي، وابن الجوزي (^٧) بسنده عن العباس بن محمد الدوري، وعن (^٨) عبد اللّه بن الإمام أحمد، كلهم عن عبد اللّه بن بحر المؤدب (ويقال: المروزي)، ورواه: أبو نعيم (^٩) بسنده عن عبد العزيز بن يحيى، وابن عساكر (^١٠) بسنده عن عيسى بن عبد اللّه بن سليمان عن أبيه، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش\n_________\n(^١) تقدمت الحوالة على كتابه.\n(^٢) الميزان (٣/ ٣) ت/ ٣٧٧٣.\n(^٣) الكامل (٢/ ٣٣١)، ومن طريقه: ابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه/ ٤٤٨، وابن عساكر في تأريخه (٥٩/ ١٠٠).\n(^٤) العلل المتناهية (١/ ٢٧٩) ورقمه/ ٤٥٠.\n(^٥) تأريخ دمشق (٥٩/ ٩٨)، بزيادة على اللفظ المذكور.\n(^٦) المصدر المتقدم (٥٩/ ١٠٠).\n(^٧) العلل (١/ ٢٧٩) ورقمه/ ٤٤٩.\n(^٨) المصدر المتقدم (١/ ٢٧٩) ورقمه/ ٤٥١.\n(^٩) الحلية (١٠/ ٣٩٣).\n(^١٠) تأريخ دمشق (٥٩/ ١٠٠).","vol":"7","page":168},{"text":"(هو: الحمصي)، ورواه: ابن عساكر (^١) بسنده عن محمد بن مروان بن عمر عن الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم، كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبيه عن ابن عمر يرفعه: (الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة)، فطلع معاوية. وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار الذي عليه يدور الإسنادان ضعيف لا يحتج بحديثه. قال ابن عدي: (بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه) ا هـ، وهذا من ذلك. وفي الإسناد إليه جماعة من الضعفاء والمجهولين. قال ابن عدي - وقد ذكر حديثًا منكرًا للحسن بن شبيب المكتب قبل هذا -: (وهذا - أيضًا - منكر ... رواه عن ابن عياش عن عبد الرحمن بن عبد اللّه، وابن عياش في غير حديث الشاميين يخلط، ولا سيما إذا رواه عن ابن عياش مجهول. وعبد اللّه بن بحر المؤدب مجهول) اهـ. والحديث أورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية من طرق عدة عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار، ثم قال (^٢): (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، ثم أعله ببعض رواته، ومنهم عبد الرحمن بن عبد اللّه المذكور. كما أورده الذهبي في ترجمة الحسن بن شبيب من الميزان (^٣) من طريق ابن عدي، ثم قال: (فالمؤدب مجهول، فكأنه سرقه؛ فإنه ليس بصحيح) اهـ. كما أورده في ترجمة عبد العزيز بن\n_________\n(^١) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) (١/ ٢٨٠).\n(^٣) (٢/ ١١) ت/ ١٨٦٣، وطالعْ: لسان الميزان (٢/ ٢١٣) ت/ ٩٤٤.","vol":"7","page":169},{"text":"بحر (^١)، وقال: (عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل) اهـ، ثم أورد حديثه هذا.\nومتن الحديث من الطريق الأولى طريق البزار: حسن لغيره بحديث عبد اللّه بن عمرو المتقدم. وكون سعد - ﵁ - من أهل الجنة ثابت في أحاديث - وتقدمت -، هو من العشرة - ﵃، وجمعنا بهم برحمته - (^٢).\n\n١٢٢٨ - [١٢] عن جابر بن عبد اللّه - ﵁ - قَال: أقبل سعد، فقال النبي - ﷺ -: (هذَا خَالي فلْيُرِني امْرُؤٌ خَالَه).\nرواه: الترمذي (^٣)، والطبراني (^٤) - ولفظهما سواء - كلاهما من طريق أبي أسامة (^٥) ورواه: أبو يعلي (^٦) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن\n_________\n(^١) (٣/ ٣٣٧) ت / ٥٠٨٥، وطالعْ: اللسان (٤/ ٢٥) ت/ ٦٨.\n(^٢) انظر الأحاديث ذوات الأرقام/ ٥٥٩ وما بعدها.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سَعْد بن أبي وَقَّاص) ٥/ ٦٠٧ ورقمه/ ٣٧٥٢ عن أبى كريب (يعني: ابن العلاء) وأبي سعيد الأشج (وهو: عبد الله بن سعيد) كلاهما عن أبى أسامة (وهو: حماد) به.\n(^٤) (١/ ١٤٤ - ١٤٥) ورقمه/ ٣٢٣ عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن سعيد بن سليمان الواسطي عن أبي أسامة به، مثله.\n(^٥) وكذا رواه أبو نعيم في المعرفة (١/ ٤١٠) ورقمه/ ٥٢٧، وفي الفضائل (ص/ ١١٠) ورقمه/ ١١٥ بسنده عن أبى أسامة به ... وفي المعرفة: قَال أبو أسامة: (يعني: يباهى به). وقال في الفضائل: (لا يعرف أن النبي - ﷺ - باهى بأخواله إلّا سعدًا - ﵁ -.\n(^٦) (٤/ ٤٢) ورقمه / ٢٠٤٩، و(٤/ ٧٨) ورقمه / ٢١٠١ عن عبد الغفار بن =","vol":"7","page":170},{"text":"مجالد (^١) عن عامر الشعبي عن جابر به ... ولأبي يعلى: كنا عند النبي - ﷺ - إذ أقبل سَعْد بن أبي وَقَّاص، فقال رسول اللّه - ﷺ - (هذا خالي). وقَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مجالد) اهـ، ومجالد هو ابن سعيد، ضعيف، تغير بآخر عمره، وأبو أسامة ممن سمع منه بأخرة (^٢). ولا إخال علي بن مسهر إلا سمع منه بأخرة؛ لتأخر وفاته (^٣). وتابعهما: يحيى بن سعيد القطان، عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤)، وهو ممن سمع من مجالد بأخرة (^٥) - كذلك -.\nوللحديث طريق أخرى غير طريق مجالد ... رواها: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن علي بن سعيد الكندي عن أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي به بمثله ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في\n_________\n= عبد الله عن علي بن مسهر به، مختصرا.\n(^١) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٥١) ورقمه/ ١٣١٢ عن يحيى (هو: ابن سعيد) عن مجالد به، مختصرًا.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١) ت/ ١٦٥٣.\n(^٣) مات مجالد سنة: ثلاث وأربعين ومئة (كما في: تأريخ خليفة ص/ ٤٢٠)، أو سنة: أربع (كما في: الإعلام ت/ ٤٧٨). ومات ابن مسهر سنة: تسع وثمانين ومئة (كما في: الإعلام ت/ ٦٩٣).\n(^٤) (٣/ ١٣٧).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) (٣/ ٤٩٨).","vol":"7","page":171},{"text":"التخليص (^١). وعلي بن سعيد لا بأس به (^٢)، ولم يرو له الشيخان.\nوالإسناد حسن لولا أن إسماعيل بن أبي خالد كان مدلسًا، وقد عنعنه (^٣).\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٤) بسنده عن جابر بسنده عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - قَال كنا: مع رسول اللّه - ﷺ - إذ أقبل سعد بن مالك، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (هذا خالي) ... وفي الإسناد عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو الحمصي، مدلس - وتقدم -. وماعز التميمي، راويه عن جابر ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، وما عرف من حاله إلا بما أخذه عن أبيه من أنه ماعز التميمي، روى عن جابر، وروى عنه صفوان بن عمرو؛ فالإسناد: ضعيف.\nوالحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره؛ بمجموع طرقه. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٦) - واللّه ﷾ أعلم -.\n\n١٢٢٩ - [١٣] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - ﵁ - قَال: قَال\n_________\n(^١) (٣/ ٤٩٨).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٨٩) ت / ١٤٠٢، والمعجم المشتمل (ص/ ١٩٢) ت/ ٦٣٢، والتقريب (ص/ ٦٩٧) ت/ ٤٧٧٢.\n(^٣) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٠٥) ت/ ٣، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٢٨) ت/ ٣٦.\n(^٤) (١/ ٤١٠) ورقمه/ ٥٢٨.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ٣٩١) ت / ١٧٩٠.\n(^٦) (٣/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه/ ٢٩٥١، وانظر: تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٢٨) ورقمه/ ٦١١٨.","vol":"7","page":172},{"text":"النبي - ﷺ -: (إِنَّ سَعدًا لَمُجَرِّب).\nرواه: البزار (^١) عن محمد بن عيسى عن إسحاق بن محمد عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وكان النبي - ﷺ - بعثه يستخبر خبر قوم، فذهب، وهو يسعى، ورجع يمشى على هينته (^٢)، فسأله النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: يا رسول اللّه، إني كرهت أن أسعى فيظن بي القوم أني قد فَرقت، فقاله - ﷺ -.\nقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا سعد، ولا نعلم له إسنادًا عن سعد إلا هذا الإسناد) اهـ، وفيه: إسحاق بن محمد، قَال فيه أبو حاتم: (كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث، وكتبه صحيحة) اهـ، وهذا هو المعتمد فيه، وهو الذي اختاره الحافظ في هدي الساري (^٣)، واعتذر للبخاري في روايته عنه بقوله: (وكأنها مما أخذه عنه من كتابه، قبل ذهاب بصره).\nوشيخ البزار: محمد بن عيسى، لم أعرفه.\nفوضح مما سبق أن الحديث ضعيف، وليس لإسناده متابعات، ولا لمتنه شواهد - فيما أعلم -، وحسن الهيثمي (^٤) إسناده، والأول هو الصحيح -\n_________\n(^١) (٣/ ٣١٢ - ٣١٣) ورقمه/ ١١٠٥.\n(^٢) يعني: على عادته في السكون، والرفق. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الهاء مع الياء) ٥/ ٢٩٠.\n(^٣) (ص/٤٠٩).\n(^٤) مجمع الزوائد (٩/ ١٥٤ - ١٥٥). وانظر: كشف الأستار (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٢٥٧٨.","vol":"7","page":173},{"text":"واللّه الموفق -.\n\n١٢٣٠ - [١٤] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان بين يديه طعام، فقال: (اللّهمَّ سُقْ إلى هذَا الطَّعَامِ عبدًا تُحبُّه، ويُحِبُّك). قَال: فطلع - يعني: نفسه -.\nرواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد عن سعيد بن محمد الجرمي عن معن بن عيسى عن عبيدة (^٢) بن نابل عن عائشة عن أبيها به ... وقَال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد. وفي غير حديث عبيدة عن عائشة عن أبيها: فطلع عبد اللّه بن سلام) اهـ، وحديث ابن سلام سيأتي (^٣). وفي إسناد البزار: عبيدة بنت نابل، روى عنها جماعة (^٤)، وانفرد ابن حبان (^٥) بتوثيقها، وقَال الحافظ (^٦): (مقبولة)، يعني: إذا توبعت، وإلا فلينة الحديث، كما هو اصطلاحه، ولم أر لها متابعًا؛ ولا لحديثها شاهدًا؛ فهو حديث منكر - واللّه أعلم -. ومعن بن عيسى - في الإسناد - هو: القزاز. وعائشة هي: ابنة سَعْد بن أبي وَقَّاص.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا\n_________\n(^١) (٤/ ٤٦) ورقمه/ ١٢١٠.\n(^٢) بضم العين، كما في: الإكمال (٦/ ٣٦، ٣٩).\n(^٣) ورقمه/ ١٥٣٦.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٣٩) ت / ٧٨٩١.\n(^٥) الثقات (٧/ ٣٠٧).\n(^٦) التقريب (ص / ١٣٦٤) ت/ ٨٧٣٨.","vol":"7","page":174},{"text":"الفصل ... فانظرها.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على إخراجها، وانفرد مسلم بواحد -، وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف، وحديثان منكران. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث مع أحاديث نحوها - واللّه أعلم -.","vol":"7","page":175},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-145> القسم الثامن: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري - ﵁ </span>-\n١٢٣١ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لعبد الرحمن بن عوف: (باركَ الله لَك)، وكان ذكر له زواجه.\nهذا الحديث رواه: حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس ... رواه: البخاري (^١) عن سليمان بن حرب (^٢)، وعن (^٣) مسدد (^٤)، ورواه: مسلم (^٥) عن سليمان بن داود أبي الربيع الزهراني (^٦) ويحيى بن يحيى التيمي وقتيبة بن سعيد، ورواه: الترمذي (^٧)، والنسائي (^٨) عن قتيبة بن سعيد - وحده -،\n_________\n(^١) في (كتاب: النكاح، باب: كيف يدعى للمتزوج) ٩/ ١٢٩ ورقمه/ ٥١٥٥. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٩/ ١٣٣) ورقمه / ٢٣٠٩.\n(^٢) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٤٠٣ ورقمه/ ١٣٦٧) عن سليمان بن حرب. ومن طريق ابن حرب رواه - كذلك -: أبو نعيم في مستخرجه (٣/ ٤٨) ورقمه/ ٤١٥٦.\n(^٣) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للمتزوج) ١١/ ١٩٤ ورقمه/ ٦٣٨٦.\n(^٤) ورواه من طريق مسدد - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣٦)، وقرن به جماعة.\n(^٥) في (كتاب: النكاح، باب: الصداق) ٢/ ١٠٤٢ ورقمه/ ١٤٢٧.\n(^٦) ومن طريق أبى الربيع رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣٦)، وقرن به: محمد بن أبى بكر، وغيره.\n(^٧) في (كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة) ٣/ ٤٠٢ ورقمه/ ١٠٩٤.\n(^٨) في (كتاب: النكاح، باب: دعاء من لم يشهد التزويج) ٦/ ١٢٨ ورقمه/ =","vol":"7","page":176},{"text":"ورواه: أبو يعلى (^١) عن أبي الربيع الزهراني - وحده -، ورواه: ابن ماجه (^٢)، والبزار (^٣)، كلاهما عن أحمد بن عبدة، ورواه: الدارمي (^٤) عن أبي النعمان، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن يونس وسريج، ورواه: البزار (^٦) عن عبد الواحد بن غياث، ورواه أبو يعلى (^٧) عن إسحاق، كلهم الأحد عشر عن حماد (^٨) به ... ومسدد هو: ابن مسرهد. وأبو النعمان هو: محمد بن الفضل، عارم. ويونس هو: ابن محمد المؤدب. وسريج هو: ابن النعمان البغدادي. وإسحاق هو: ابن أبي إسرائيل.\n\n١٢٣٢ - [٢] عن المغيرة بن شعبة - ﵁ - قال في قصة: (فانتهينَا إلى القَوْمِ وقدْ قامُوا في الصَّلاة، يُصَلِّي بهمْ عبدُ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وقدْ ركعَ بهمْ ركعةٌ، فلمَّا أحسَّ بالنَّبيِّ - ﷺ - ذهبَ يتأخَّر، فأوْمَأَ إِليْهِ، فصلَّى بهِم).\n_________\n= ٣٣٧٢، وهو في السنن الكبرى (٣/ ٣٣١) ورقمه/ ٥٥٥٩، و(٦/ ١٢٨) ورقمه/ ١٠٠٩٠، وعمل اليوم والليلة (ص/ ٢٥٤) ورقمه/ ٢٦٠.\n(^١) (٦/ ٩٢) ورقمه/ ٣٣٤٨.\n(^٢) في (كتاب: النكاح، باب: الوليمة) ١/ ٦١٥ ورقمه/ ١٩٠٧.\n(^٣) [٨٢/ أ] الأزهرية.\n(^٤) في (كتاب: النكاح، باب: في الوليمة) ٢/ ١٩٢ ورقمه/ ٢٢٠٤.\n(^٥) (٢١/ ٧٥) ورقمه / ١٣٣٧٠.\n(^٦) [٨٢ / أ] الأزهرية.\n(^٧) (٦/ ١٧٩) ورقمه/ ٣٤٦٣.\n(^٨) ورواه: سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٩٨) ورقمه/ ٦١١، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٤٨) بسنده عن يحيى بن عباد، كلاهما عن حماد بن زيد به.","vol":"7","page":177},{"text":"رواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن محمد بن عبد اللّه بن بزيع عن يزيد -\nقال: يعني ابن زريع - ورواه: ابن ماجه (^٢) عن محمد بن المثنى عن ابن أبي\nعدي، كلاهما عن حميد الطويل عن بكر بن عبد اللّه المزني، ورواه: أبو داود (^٣) عن أحمد بن صالح عن عبد اللّه بن وهب عن يونس بن يزيد، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، كلاهما (يونس، وابن جريج) عن ابن شهاب عن عباد بن زياد، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٥) عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شَهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن حمزة بن المغيرة، وعن (^٦) يزيد بن هارون عن ابن عون عن الشعبي، أربعتهم عن عروة بن المغيرِة بن شَعبة عن أبيه به ... وقال الإمام أحمد عقب سياق إسناد حديث الشعبي: (وعن ابن سيرين رفعه إلى المغيرِة بن شَعبة)، وهذا يشبه أن يكون معلقًا، ولم يذكر واسطة بين ابن سيرين، والمغيرة، ففيه انقطاع (^٧) - واللّه أعلم -.\n_________\n(^١) في (كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة) ١/ ٢٣٠ - ٢٣١ إثر الحديث ذى الرقم/ ٢٧٤.\n(^٢) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة رسول الله - ﷺ - خلف رجل من أمته) ١/ ٣٩٢ ورقمه/ ١٢٣٦.\n(^٣) في (كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين) ١/ ١٠٣ - ١٠٤ ورقمه/ ١٤٩، بنحوه، وسكت عنه.\n(^٤) (٣٠/ ١٣٠ - ١٣١) ورقمه/ ١٨١٩٤ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٤/ ١٢١ - ١٢٢) -.\n(^٥) (٣٠/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ١٨١٩٥.\n(^٦) (٣٠/ ١٢٩) ورقمه/ ١٨١٩٣.\n(^٧) وانظر: العلل للدارقطني (٧/ ١٠٨).","vol":"7","page":178},{"text":"ولأبي داود في لفظه: (فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة، وقد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمن، وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله - ﷺ - فصفّ مع المسلمين، فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية).\nولابن ماجه: فلما أحسّ بالنبي - ﷺ - ذهب يتأخر، فأومأ إليه النبي - ﷺ - أن يتم صلاته، قال: (وقد أحسنت، وكذلك فافعل).\nوللإمام أحمد: (ثم أقبلنا، فأدركنا القوم في صلاة الغداة، وعبد الرحمن يؤمهم، وقد صلوا ركعة، فذهبت لأُؤذنه، فنهاني، فصلينا معه ركعة، وقضينا التي سبقتنا).\nوعباد بن زياد - في إسناد الإمام أحمد - هو: أخو عبيد الله، المعروف أبوهما بزياد بن أبي سفيان، قال ابن المديني (^١): (مجهول، لم يرو عنه غير الزهري (^٢»، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، ولم يتابع - فيما أعلم - (^٤)، واختلف عنه.\nفكما تقدم رواه: يونس - وهو الأيلى -، وابن جريج عن ابن شهاب\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (١٤/ ١٢٠) ت / ٣٠٧٨.\n(^٢) ذكر المزي في تهذيب الكمال (١٤/ ١١٩) جماعة من تلاميذه.\n(^٣) (٧/ ١٥٨).\n(^٤) وانظر: الميزان (٣/ ٨٠) ت/ ٤١١٥.","vol":"7","page":179},{"text":"ورواه: مالك - (^١) ومن طريقه: الإمام أحمد - (^٢) عن ابن شهاب عنه - قال مالك: من ولد المغيرة بن شعبة - عن أبيه المغيرة، فذكره. ولمالك في هذه الرواية وهمان، أولهما: في قوله: (عن عباد بن زياد - من ولد المغيرة بن شعبة -) اهـ، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة - كما تقدم (^٣) -، قال مصعب الزبيري (^٤): (أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا)، وقال ابن عبد البر (^٥): (رواه مالك، ولم يقمه، وأفسد إسناده)، وقال - مرة (^٦) -: (هكذا قال مالك في هذا الحديث: \"عباد بن زياد - من ولد المغيرة بن شعبة\"، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك، وهو وهمٌ، وغلط منه، لم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم) اهـ. ثم ذكر أن يحيى بن يحيى، وعبد الرحمن مهدي انفردا بقولهما: \"عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن أبيه المغيرة\"، ولم يقله من رواة الموطأ غيرهما، وإنما يقولون: \"عن المغيرة بن شعبة\"، لا\n_________\n(^١) في (كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المسح على الخفين) ١/ ٣٥ - ٣٦ ورقمه/ ٤١.\n(^٢) (٣٠/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه/ ١٨١٦٠، - ومن طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١١/ ١٢٢) -.\n(^٣) وانظر: الجرح والتعديل (٦/ ٨٠) ت/ ٤٠٩، والعلل للدارقطني (٧/ ١٠٦)، وتهذيب الكمال (١٤/ ١١٩) ت / ٣٠٧٨.\n(^٤) كما في: التمهيد (١١/ ١٢٢)، وتهذيب الكمال (١٤/ ١٢٠).\n(^٥) التمهيد (١١/ ١١٩).\n(^٦) المصدر نفسه (١١/ ١٢٠).","vol":"7","page":180},{"text":"يقولون: \"عن أبيه\") (^١). وذكر الدارقطني (^٢) أن سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه كقول يحيى، وعبد الرحمن عن مالك، ثم قال: (وهو وهمٌ).\nوالآخر: إسقاطه من الإسناد عروة، وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، بين عباد، والمغيرة. قال ابن عبد البر (^٣): (وإسناد هذا الحديث من رواية مالك في الموطأ، وغيره إسناد ليس بالقائم، لأنه إنما يرويه الزهري عن عباد بن زياد عن عروة، وحمزة - ابني المغيرة بن شعبة - عن أبيه المغيرة. وربما حدث به الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه، ولا يذكر حمزة بن المغيرة، وربما جمع حمزة، وعروة - ابني المغيرة - في هذا الحديث عن أبيهما المغيرة. ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن المغيرة مقطوعة. وعباد بن زياد لم ير المغيرة، ولم يسمع منه شيئًا)، ثم ساقه بإسناده إلى الإمام أحمد به، وقال: (هكذا مقطوعا) (^٤).\nورواية يونس بن يزيد عند أبي داود، ورواية ابن جريج عند الإمام أحمد - وتقدمتا -، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وصالح بن أبي الأخضر - ذكر روايتهم الدارقطني في العلل (^٥) - هي الصحيحة عن الزهري، قاله الدارقطني (^٦)، وهو كما قال، ولا عطر بعد عروس.\n_________\n(^١) وانظر: التهذيب (٥/ ٩٣).\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم نفسه (١١/ ١٢١).\n(^٣) المصدر المتقدم نفسه (١١/ ١٢١).\n(^٤) وللحديث طرقًا أخرى انظرها في: العلل للدارقطني (٧/ ١٠٦ - ١٠٨)، والتمهيد (١١/ ١١٩ - ١٢٤).\n(^٥) (٧/ ١٠٧).\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه من العلل، وَ(٧/ ١٠٨).","vol":"7","page":181},{"text":"وللحديث عن المغيرة بن شعبة طريق أخرى، يرويها محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي عن أبيه، واختلف عنه.\nفرواه: هشام بن حسان عند الإمام أحمد (^١)، وإسماعيل بن علية عن أيوب عند الإمام أحمد (^٢) - أيضًا -، ويونس بن عبيد عند الطبراني في المعجم الكبير (^٣)، وأشعث بن سوار عند الطبراني في الكبير (^٤) - أيضًا -، وسعيد بن عبد الرحمن عند الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا -، خمستهم عن ابن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفى عن المغيرة به، بنحو لفظ الإمام أحمد - المتقدم -.\n_________\n(^١) (٣٠/ ١٠١ - ١٠٢) ورقمه/ ١٨١٦٤ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن هشام به.\n(^٢) (٣٠/ ٥٩ - ٦٠) ورقمه/ ١٨١٣٤ - ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٥٩)، والمزى في تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) -.\n(^٣) (٢٠/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه / ١٠٣٢ عن عمرو بن ثور الجذامي، وَعن عمر بن عبد الله بن الحسن عن سلمة بن شبيب، كلاهما عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري، ورواه - أيضًا - (٢٠/ ٤٢٦) ورقمه/ ١٠٣١ عن سعيد بن سيار الواسطي عن عمرو بن عون عن هشيم، كلاهما عن يونس بن عبيد به، بنحوه.\n(^٤) (٢٠/ ٤٢٧) ورقمه / ١٠٣٣ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبى شيبة وَعن عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة العسكري، كلاهما عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) عن أشعث بن سوار به، بنحوه.\n(^٥) (٢٠/ ٤٢٨) ورقمه / ١٠٣٧ عن جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي والعباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، كلاهما عن محمد بن عمرو البحراني عن أبى داود الطيالسي عن سعيد بن عبد الرحمن - أخي أبي حرة - به، بنحوه.","vol":"7","page":182},{"text":"وخالفهم: جرير بن حازم عند الإمام أحمد (^١)، وحماد بن زيد عن أيوب عند الطبراني في معجمه الكبير (^٢)، فروياه عن ابن سيرين ... قال جرير: محمد بن سيرين قال حدثني رجل، وقال حماد عن أيوب: محمد بن سيرين عن رجل - يكنى أبا عبد الله - عن عمرو بن وهب به، بنحوه.\nوخالفهم جميعًا: عاصم بن بهدلة، فرواه عن ابن سيرين عن وهب - أو ابن وهب - عن المغيرة به، بلفظ: (صلّى خلف عبد الرحمن بن عوف)، بزيادة فيه، يعني: النبي - ﷺ -، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٣).\nوالوجه الأول أثبت، فمن رواته: هشام بن حسان أبو عبد اللّه القردوسي، وأيوب - وهو: ابن أبي تميمة السختياني - من أشبه الوجهين عنه (^٤)، ويونس بن عبيد، وهم أثبت أصحاب محمد بن سيرين (^٥). وجرير بن حازم - في الوجه الثاني - دون هؤلاء جميعًا (^٦). قال عثمان الدارمي\n_________\n(^١) (٣٠/ ١٠٢ - ١٠٣) ورقمه/ ١٨١٦٥ عن أسود بن عامر عن جرير بن حازم به، بنحوه.\n(^٢) (٢٠/ ٤٢٩) ورقمه / ١٠٣٩ عن علي بن عبد العزيز (يعني: البغوي) عن عارم أبي النعمان (وهو: محمد بن الفضل) عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٣) (٢٠/ ٤٢٧) ورقمه/ ١٠٣٤ عن علي بن سعيد الرازي عن علي بن جعفر الأحمر عن علي بن مسهر عن عاصم به.\n(^٤) لأنه من رواية: إسماعيل بن علية عنه، ولموافقته لجماعة الثقات عن هذا الوجه عنه. والوجه الآخر من رواية: حماد بن زيد عنه، وكلاهما ثبت فيه، قدم كل واحد منهما جماعة في حديث أيوب. - انظر: شرح العلل (٢/ ٦٩٩ - ٧٠٢).\n(^٥) انظر: شرح العلل (٢/ ٦٨٨ - ٦٨٩).\n(^٦) انظر: المصدر المتقدم (٢/ ٦٨٩).","vol":"7","page":183},{"text":"ليحيى بن معين (^١): هشام بن حسان أحب إليك، أو جرير بن حازم - يعني: في حديث ابن سيرين -؟ فقال: (هشام أحب إليّ). وعاصم بن بهدلة - في الوجه الثالث - له أوهام، والصحيح في حديثه: (عن ابن وهب) - كما رواه الجماعة -، وفي السند إليه: علي بن سعيد الرازي، ضعيف الحديث ... فهذا أضعف الأوجه، والصحيح الأول - كما تقدم -، وهو الذي مال إليه الدارقطني (^٢) - ﵀ -. ويؤيده: ما وقع في حديث هشام عند الإمام أحمد: عن محمد بن سيرين قال: دخلت مسجد الجامع فإذا عمرو بن وهب الثقفى قد دخل من الناحية الأخرى، ثم ذكر أنه حدثه به. فلا واسطة بينهما - واللّه أعلم -.\n\n١٢٣٣ - [٣] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -: (أنَّهُ كانَ معَ النَّبيِّ - ﷺ - في سَفَرٍ، فذهبَ النَّبيُّ - ﷺ - لحاجتِهِ، فأدرَكهمْ وقتُ الصَّلاةِ، فأقامُوا الصَّلاةَ، فتقدَّمهُمْ عبدُ الرحمنِ، فَجَاء النَّبيُّ - ﷺ - فصَلَّى معَ النَّاسِ خلفَهُ رَكْعَة).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن الهيثم بن خارجة عن رشدين عن عبد اللّه بن الوليد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه به ... ورشدين هو: ابن سعد،\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ت/ ٨٤٧، ٨٤٨، وشرح العلل (٢/ ٦٨٩).\n(^٢) العلل (٧/ ١٠٩).\n(^٣) (٣/ ٢٠٢) ورقمه/ ١٦٦٥.","vol":"7","page":184},{"text":"تقدم أنه ضعيف. وشيخه عبد اللّه بن الوليد هو: ابن قيس التجيبي، ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال الدارقطني (^٢): (لا يعتبر به)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٣): (لين الحديث)؛ فالإسناد: ضعيف.\nوللحديث عن عبد الرحمن بن عوف طريق أخرى، رواها: البزار (^٤) عن محمد بن المثنى عن أبي داود، ورواها - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) عن الحسن بن إسماعيل أبي سعيد البصري، كلاهما عن إبراهيم بن سعد (^٦) عن أبيه عن جده عنه به، بلفظ: أن رسول اللّه - ﷺ - انتهى إليه، وهو يصلى بالناس، فأراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن مكانك، فصلى رسول اللّه - ﷺ - بصلاة عبد الرحمن بن عوف. وهذا لفظ البزار، ولأبي يعلى نحوه.\nوالحديث صحيح من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات. وإبراهيم بن سعد هو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو داود هو: الطيالسي، والحديث في مسنده (^٧).\n_________\n(^١) (٧/ ١١).\n(^٢) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٤١) ت/ ٢٧٠.\n(^٣) (ص/٥٥٦) ت/٣٧١٥.\n(^٤) (٣/ ٢٢٦) ورقمه/ ١٠١٤.\n(^٥) (٢/ ١٦١) ورقمه/ ٨٥٣.\n(^٦) ومن طريق إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: الشاشي في مسنده (١/ ٢٧٧) ورقمه/ ٢٤٦.\n(^٧) (١/ ٣٠) ورقمه/ ٢٢٣.","vol":"7","page":185},{"text":"وروى البزار (^١) عن محمد بن معمر عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عاصم بن كليب عن شيخ قال: حدثى فلان، وفلان - حتى عدّ سبعة، أحدهم: عبد اللّه بن الزبير - عن عمر عن أبي بكر - ﵃ - يرفعه: (ما قبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته). وقال: (لا نعلم يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم أحدًا سمى الرجل الذي روى عنه عاصم، فلذلك ذكرناه) اهـ.\n\n١٢٣٤ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - صلى اللّه عليه سلم - قال: (تصدَّقوا عليّ، إني أريد أن أبعث بعثًا). قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول اللّه، عندي أربعة آلاف، ألفان أقرضهما ربي، وألفان لعيالي. فقال رسول اللّه - ﷺ -: (بَارَكَ اللّه لَكَ فِيْمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فيْمَا أَمْسَكْتَ).\nهذا مختصر من حديث رواه: البزار (^٢) عن طالوت بن عباد عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه. ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلّا طالوت) اهـ. وساقه (^٣) - أيضًا - عن أبي كامل عن أبي عوانة مرسلًا، غير موصول. وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢١١) ورقمه/ ٢٥٩١.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٥١) ورقمه/ ٢٢١٦.\n(^٣) كما في: الموضع المتقدم نفسه من كشف الأستار.","vol":"7","page":186},{"text":"الزوائد (^١) موصولًا، ومرسلًا، ثم قال: (وفيه: عمر بن أبي سلمة، وثقه العجلي، وأبو خيثمة، وابن حبان. وضعفه شعبة، وغيره. وبقية رجالهما ثقات) اهـ، وعمر بن أبي سلمة ضعيف - كما سبق بيانه في موضع غير هذا -، واختلف الرواة عن أبي عوانة عنه في وصله، وإرساله، والأشبه بالصواب من ذلك: الإرسال؛ لأنه من رواية الجماعة عنه، وهم: أبو كامل - كما تقدّم عند البزار -. ويونس بن محمد، فيما رواه عنه عبد بن حميد في مسنده (^٢). والحجاج بن المنهال الأنماطي، فيما رواه الطبري في تفسيره (^٣) عنه. ومسدد بن مسرهد، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل فيما رواه ابن ابن أبي حاتم في تفسيره (^٤) بإسناده عنهما، وغيرهم.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس - ﵄ -، رواه الطبري بإسنادين عنه، أولهما: ساقه (^٥) عن محمد بن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه عن أبيه عنه به، في حديث فيه طول بنحوه ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن محمد بن سعد هو: ابن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، ومن فوقه كلهم ضعفاء - كما تقدم في موضع غير هذا -. وجدهم عطية العوفي مدلس - كذلك -، ولم يصرح بالتحديث. واسم عم والد محمد بن سعد: الحسين بن الحسن بن عطية العوفي.\n_________\n(^١) (٧/ ٣٢).\n(^٢) ذكره عنه: الحافظ في الفتح (٨/ ١٨٣)، وليس هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد.\n(^٣) (١٤/ ٣٨٦) ورقمه / ١٧٠١٠.\n(^٤) (٦/ ١٨٥١) ورقمه / ١٠٥٠٨، وانظر: الفتح (٨/ ١٨٣).\n(^٥) (١٤/ ٣٨٣) ورقمه / ١٧٠٠٤.","vol":"7","page":187},{"text":"والآخر: ساقه (^١) عن القاسم عن الحسين عن حجاج عن ابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس به، بنحوه، أخصر من الحديث الأول ... وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ لأن ابن جريج، واسمه: عبد الملك بن عبد العزيز يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث. وسائر رجال الإسناد محتج بهم، مجاهد هو: ابن جبر، وحجاج هو: ابن محمد المصيصي، والحسين هو: ابن بشر الطرسوسي.\nوالمرسل، وهاتان الطريقان يعضد بعضها البعض الآخر، والحديث بمجموعها: حسن لغيره - واللّه الموفق -.\n\n١٢٣٥ - [٥] عن ابن عمر قال: سمعت على بن أبي طالب - ﵁ - يقول لعبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (إنَّكُ أمينٌ في السَّمَاءِ، أمينٌ في الأرْض).\nهذا حديث رواه: البزار (^٢) عن الحسن بن أيوب المدائني عن يزيد بن هارون (^٣) عن أبي المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عمر\n_________\n(^١) (١٤/ ٣٩١) ورقمه / ١٧٠١٨.\n(^٢) (٢/ ١١٣) ورقمه/ ٤٦٦.\n(^٣) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٣٤) عن يزيد.\nورواه: ابن أبى عاصم في السنة (٢/ ٦١٦) ورقمه/ ١٤١٥، والبغوى في المعجم (٤/ ٤٠٨) ورقمه/ ١٨٧٢، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٩٨)، وَ(٤/ ٩٤ - ٩٥)، وفي المعرفة (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) ورقمه/ ٤٧٢، وفي الفضائل (ص / ١١٢) ورقمه / ١١٨، والخطيب في الموضح (٢/ ٣٦٣)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣٩٥)، كلهم من طرق عن يزيد بن هارون ... وسكت الحاكم =","vol":"7","page":188},{"text":"به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، من هذا الوجه. وأبو المعلى اسمه: فرات بن السائب) اهـ، وأبو المعلى، ويقال: أبو سليمان متروك، منكر الحديث، متهم - وتقدم -؛ فالحديث: ضعيف جدًّا، لا أعلمه من طرق أخرى، ولا أعلمه من طرق أخرى.\n\n١٢٣٦ - [٦] عن عائشة - ﵂ - قالت: سمعت رسول اللّه - - ﷺ - يقول: (قدْ رأيتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ يدخلُ الجنَّة حَبْوَا).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا اللفظ له - عن عبد الصمد بن حسان، ورواه: البزار (^٢) عن بشر بن أدم عن عبد الله بن رجاء، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبى يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى، ثلاثتهم عن عمارة بن زاذان (^٤) عن ثابث عن أنس عنها به ... قال البزار: (وهذا\n_________\n= عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ٣١٠): (أبو المعلى هو: فرات بن السائب، تركوه) اهـ. وعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٤١٧) إلى الحارث بن أبى أسامة، وانظر: تأريخ الطبري (٢/ ٥٨٢).\n(^١) (٦/ ١١٥) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٦) ورقمه/ ٨٠٣ - .\n(^٢) [٨٤ / ب] الأزهرية.\n(^٣) (١/ ١٢٩) ورقمه / ٢٦٤، وَ(٦/ ٢٧) ورقمه/ ٥٤٠٧، وعنه أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٨)، وفي المعرفة (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه/ ٤٨٢ - والحديث مطول في - الموضع الثاني.\n(^٤) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٤٠٧ ورقمه / ١٣٨٣) - ومن طريقه: الذهبي في السير (١/ ٧٥ - ٧٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩) - =","vol":"7","page":189},{"text":"الحديث لا أعلم رواه إلا عمارة عن ثابت) اهـ، وهو كما قال، وعمارة ضعيف، تفرد به، فحديثه منكر من هذا الوجه. قال الإمام أحمد (^١): (هذا الحديث كذب منكر)، وقال (^٢): (وعمارة يروي أحاديث مناكير)، وأورد حديثه ابن الجوزي في الموضوعات، من طريق الإمام أحمد - كما تقدم -، وقال الذهبي (^٣): (تفرد به عمارة، وفيه لين). وذب الحافظ (^٤) عن ورود الحديث في مسند الإمام أحمد بقوله: (وأولى محامله أن نقول: هو من الأحاديث التي أمر الإمام أحمد أن يضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك سهوًا، وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبد اللّه كتب الحديث، وأخلّ الضرب - واللّه أعلم -) اهـ. وبشر بن آدم - شيخ البزار - ضعفه بعض النقاد - كما تقدم في ترجمته -، حدث به عن عبد اللّه بن رجاء الغداني، وهو صدوق يهم قليلًا - وقد توبعا -. وعبد الرحمن - ﵁ - من العشرة الذين شهد لهم النبي - ﷺ - بالجنة، كما تقدم في فضائل العشرة (^٥).\n_________\n= عن يحيى بن إسحاق (وهو: السيليحني) عن عمارة بن زاذان به.\n(^١) كما في: الموضوعات (٢/ ٢٤٧).\n(^٢) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) السير (١/ ٧٧).\n(^٤) القول المسدد (ص ٦٦ - ٦٧)، وانظر: تدريب الراوي (١/ ١٧٣).\n(^٥) انظر الحديث رقم/ ٥٥٩ وما بعده.","vol":"7","page":190},{"text":"١٢٣٧ - [٧] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (أوَّلُ منْ يدخلُ الجنَّةَ منْ أغنياءِ أمَّتي: عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْف. والَّذي نفسِي بيدهِ إنْ يدخلُهَا إلّا حَبْوَا).\nرواه: البزار (^١) عن سهل بن بحر عن حبَّان بن أغلب بن تميم (^٢) عن أبيه عن ثابت البناني عن أنس به ... وقال - وقد روى غيره بالسند نفسه -: (وحديثي أغلب بن تميم لا نعلم رواهما عنه إلّا ابنه، ولا نعلمهما يرويان عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. وأغلب ليس بالحافظ) اهـ. وأغلب بن تميم هو: السعدي، قال ابن معين (^٣): (ليس بشئ)، وقال البخارى (^٤): (منكر الحديث)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقال: (منكر الحديث، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به؛ لكثرة خطئه) اهـ. وابنه حبان وهاه أبو حفص الفلاس (^٦)، وضعفه: أبو حاتم (^٧)، والذهبي (^٨). وحديثهما هذا: منكر.\n_________\n(^١) [٩٣١ / أ - ب] الأزهرية.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في الفضائل (ص / ١١٢) ورقمه / ١١٩ بسنده عن سهل بن بحر عن حبان به.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٤٢).\n(^٤) التأريخ الكبير (٢/ ٧٠) ت / ١٧٢٠.\n(^٥) (١/ ١٧٥).\n(^٦) كما في: الميزان (١/ ٤٤٨) ت / ١٦٧٩.\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٧) ت / ١٣٢٣.\n(^٨) المغني (١/ ١٤٥) ت / ١٢٧٥. وانظر: لسان الميزان (٢/ ١٦٥) ت / ٧٣٦، والقول المسدد (ص ٦٥ - ٦٦).","vol":"7","page":191},{"text":"وتقدم (^١) حديثه من طريق عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس عن عائشة به. وحديث عمارة هذا أشبه من حديث أغلب بن تميم عن أبيه عن ثابت. ولكن مع ذلك قدمت أن حديث عمارة كذب منكر - واللّه ولي السداد -.\n\n١٢٣٨ - [٨] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال لي رسول اللّه - ﷺ -: (يَا عبدَ الرَّحمنِ، إنَّكَ منَ الأغنياء، ولنْ تدخلَ الجنَّة إلَّا زحْفًا، فأقرِضِ الله، يُطْلِقْ قدَمَيْك).\nرواه: البزار (^٢) عن عبد اللّه بن أحمد بن شبويه عن سليمان بن عبد الرحمن (^٣) عن خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه به ... وقال: (لا نعلم روى عطاء عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا الحديث) اهـ. وفي الإسناد: خالد بن يزيد، وهو: ابن عبد الرحمن بن أبى مالك، روى\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٢٣٦.\n(^٢) (٣/ ٢١٨) ورقمه/ ١٠٠٥.\n(^٣) ورواه عن سليمان - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٣١ - ١٣٢). ورواه: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه/ ١٦١٦ - وعنه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٤) -، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١١)، كلهم من طريق سليمان به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣١١) بقوله: (خالد ضعفه جماعه، وقال النسائي: ليس بثقة).","vol":"7","page":192},{"text":"مناكير، وتركه غير واحد (^١)، وقال ابن معين (^٢): (لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول، اللّه - ﷺ -). وأبوه، قال الحافظ: (صدوق ربما وهم)، وسليمان بن عبد الرحمن هو: الدمشقي، ضعيف - وتقدموا -، فالحديث: موضوع بإسناده ذا (^٣).\nوروى الجراح بن منهال (^٤) (وهو: الجزري) بإسناد له عن عبد الرحمن ابن عوف نحوه، مرفوعا ... قال النسائي (^٥): (هذا حديث موضوع، والجراح متروك الحديث)، وقال ابن حبان (^٦): (رَجل سوء، يشرب الخمر، ويكذب في الحديث). وقال السراج في تأريخه (^٧): حدثنا قتيبة: خبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، فذكر نحوه، مرفوعًا ... قال الحافظ: (رجاله ثقات) اهـ، وعبد العزيز هو: الدراوردي، صدوق فحسب. وعبد الواحد بن محمد، وأبوه ترجمهما البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا\n_________\n(^١) انظر: تأريخ ابن شاهين (ص/ ٨٣) ت/ ١٦٧، والضعفاء لابن الجوزى (١ (٢٥١) ت/ ١٠٩٦.\n(^٢) كما في: تهذيب تأريخ دمشق (٥/ ١١٩).\n(^٣) وانظر: القول المسدد (ص/ ٦٨).\n(^٤) ذكره ابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ٢٤٧).\n(^٥) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) المجروحين (١/ ٢١٨).\n(^٧) كما في: القول المسدد (ص/ ٦٩).\n(^٨) التأريخ الكبير (٦/ ٥٥) ت / ١٦٨٩، وَ(١/ ١٤٧) ت/ ٤٤٠ - على التوالي -.\n(^٩) الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ت/ ١٢١، وَ(٧/ ٣١٥) ت / ٧١٠ - على التوالي -.","vol":"7","page":193},{"text":"فيهما جرحًا، ولا تعديلًا، وذكرهما أبو حاتم بن حبان في الثقات (^١) - ولم يتابع، وهو معروف بتوثيق المجاهيل -، وحديثهما مرسل.\nوهذا المعنى لا يثبت فيه حديث، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - بدرًا، وقيل لأهلها: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)، وهو من أهل بيعة الرضوان، وشهد له - ﷺ - بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا يلتفت فيه إلى أحاديث موضوعة، وواهية (^٢).\nوقال الإمام أحمد (^٣) في الحديث: (حديث منكر)، وقال ابن القيم (^٤): (قال شيخنا [يعني: شيخ الإسلام]: لا يصح عن النبي - ﷺ -)، وقال الهيثمى (^٥): (لا يصح في دخوله الجنة حبوًا حديث)، وقال الحافظ في القول المسدد (^٦): (والذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه، فإنه يكفينا شهادة الإمام أحمد (^٧) بأنه كذب) اهـ (^٨).\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا الفصل ... فانظره.\n_________\n(^١) (٥/ ١٢٧)، وَ(٥/ ٣٥٤).\n(^٢) انظر: السير (١/ ٧٨)، وكشف الأستار (٣/ ٢١٠).\n(^٣) كما في: السير (١/ ٧٦).\n(^٤) المنار المنيف (ص/ ١٢٣) رقم / ٣٠٤.\n(^٥) كشف الأستار (٣/ ٢٠٩) عقب الحديث ذى الرقم/ ٢٥٨٧.\n(^٦) (ص/ ٦٦).\n(^٧) تقدمت عند الحديث ذى الرقم/ ١١٨٧.\n(^٨) وانظر: الترغيب والترهيب للمنذرى (٤/ ١٤٠ - ١٤١)، والقول المسدد (ص/ ٦٨).","vol":"7","page":194},{"text":"* وتقدم (^١) من حديث ابن أبي أوفى - ﵁ - قال: اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى النبي - ﷺ -، فقال: (لم تؤذ رجلًا من أصحاب بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبًا لم تبلغ عمله). وهو حديث منكر.\n* وستأتي (^٢) عدة أحاديث، بلفظ: (اللهم اسق عبد الرحمن من سلسبيل الجنة)، ومعناه في فضائل أزواج النبي - ﷺ -، من طرق ثابتة موقوفة على بعض أزواج النبي - ﷺ -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديت، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وآخر انفرد به مسلم -. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف جدًّا. وثلاثة أحاديث منكرة. وحديث موضوع. وذكرت حديثين من خارج كتب نطاق البحث على إثر أحاديث نحوها - والله أعلم -.\n_________\n(^١) فضائل البدريين، ورقمه/ ١٥٠.\n(^٢) في فضائل: أزواج النبي - ﷺ - برقم/ ١٨٧٣ وما بعده.","vol":"7","page":195},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-146> القسم التاسع: ما ورد في فضائل سعيد بن زيد بن عمرو القرشي العدوي - ﵁ </span>-\n١٢٣٩ - [١] عن عروة بن الزبير - ﵀ - قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قدم من الشام بعدما رجع رسول اللّه - ﷺ - من بدر، فضرب له بسهمه. قال: وأجري، يا رسول اللّه؟ قال: (وَأجْرُك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني (^٢) عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة به ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عدة علل: فابن لهيعة - وهو: عبد اللّه - ضعيف الحديث، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وعروة حديثه مرسل. ومحمد بن عمرو الحراني لا أعرف حاله جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدموا - ... وستأتي طرق أخرى للحديث هو بها: حسن لغيره، وهى ذه:\n\n١٢٤٠ - [٢] عن ابن شهاب الزهري قال: قدم سعيد بن زيد من الشأم بعد مقدم النبي - ﷺ - من بدر، فكلم النبي - صلى\n_________\n(^١) (١/ ١٤٨ - ١٤٩) ورقمه/ ٣٣٨، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥ - ٦) ورقمه/ ٥٤٩.\n(^٢) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٣٨) بسنده عن محمد بن عمرو، وسكت عنه، ولم أره في هذا الموضع من التلخيص للذهبي.","vol":"7","page":196},{"text":"الله عليه وسلم - في سهمه، فقال له: (سَهْمُك). قال: فأجري، يا رسول اللّه؟ قال: (وَأجْرُك).\nوهذا رواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا، إثر الحديث المتقدم - عن الحسن بن هارون عن سليمان الأصبهاني عن محمد بن إسحاق المُسَيّي (^٢) عن محمد بن فليح (^٣) عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب به ... وهذا مرسل، صحيح الإسناد.\nوذكر ابن إسحاق في السيرة (^٤) نحو هذا الحديث، ورواه من طرق عنه: البغوي في المعجم (^٥)، والحاكم في المستدرك (^٦) - وسكت عنه -، وأبو نعيم في المعرفة (^٧).\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٨) نحوه - أيضًا - عن أحمد بن جعفر بن حمدان (وهو: القطيعي) عن عبد اللّه بن الإمام أحمد عن أبيه عن إبراهيم بن خالد عن رباح عن معمر به ... ومعمر هو: ابن راشد، من كبار أتباع\n_________\n(^١) (١/ ١٤٩) ورقمه/ ٣٣٩.\n(^٢) بضم الميم، وفتح السين المهملة، والباء المشددة آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى الجد الأعلى. عن السمعاني في الأنساب (٥/ ٢٩٩).\n(^٣) ورواه من طريق ابن فليح - أيضًا -: البغوي في المعجم (٣/ ٦٢) ورقمه/ ٩٦٢، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥) ورقمه/ ٥٤٨.\n(^٤) سيرة ابن هشام (٢/ ٦٨٤).\n(^٥) (٣/ ٦٢) ورقمه/ ٩٦٢.\n(^٦) (٣/ ٤٣٨).\n(^٧) (٢/ ٥) ورقمه/ ٥٤٧.\n(^٨) (٢/ ٦) ورقمه/ ٥٥٠.","vol":"7","page":197},{"text":"التابعين. ورباح - الراوي عنه - هو: ابن زيد القرشي. وإبراهيم هو: الصنعاني؛ والإسناد: صحيح إلى معمر.\nوهذه الطرق للحديث يقوي بعضها بعضًا، والخبر: حسن لغيره؛ باجتماعها.\nوسعيد بن زيد - ﵁ - أحد العشرة المبشرين بالجنة، كما تقدم في أحاديث كثيرة عن رسول اللّه - ﷺ - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، منها حديثان مرسلان، حسنان لغيرهما. وحديث واه. وذكرت فيه حديثين في الشواهد - وباللّه التوفيق -.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الحديث رقم / ٥٥٩ وما بعده.","vol":"7","page":198},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-147> القسم العاشر: ما ورد في فضائل أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري - ﵁ </span>-\n١٢٤١ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (إنَّ لكُلِّ أمَّةٍ أَمِيْنًا، وَإِنَّ أَمِيْنَنَا أيَّتُهَا الأُمَّةُ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح).\nرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - من طريق عبد الأعلى، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما من طرق عن شعبة (^٤)، ورواه -\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب أبى عبيدة بن الجراح) ٧/ ١١٦ ورقمه /٣٧٤٤ عن عمرو بن على عن عبد الأعلى (وهو: ابن عبد الأعلى) عن خالد الحذّاء به.\n(^٢) في (كتاب: المغازى، باب: قصة وفد نجران) ٧/ ٦٩٦ ورقمه/ ٤٣٨٢ عن أبي الوليد (يعني: الطيالسي)، وفي (كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق) ٧/ ٢٤٥ ورقمه/ ٧٢٥٥ عن سليمان بن حرب، كلاهما عن شعبة به، مختصرا.\n(^٣) (١٩/ ٣٥٨) ورقمه/ ١٢٣٥٧ عن عبد الرحمن بن مهدى، وَ(١٩/ ١٨٩) ورقمه / ١٣٥٦٣ عن عفان (وهو: الصفار)، كلاهما عن شعبة به، بنحوه. وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤١٢)، وقرن بشعبة: وهيب بن خالد. والحديث في حديث عفان الصفار - رواية: أبى بكر الخلال عنه -[٦٦/ ب].\n(^٤) والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٨٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٦٢ ورقمه / ٧٠٠١)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٧٥)، وفي المعرفة (٢/ ٢٦) ورقمه/ ٥٨٧، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ١٣٠) ورقمه/ ٣٩٢٨.","vol":"7","page":199},{"text":"أيضًا -: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣) من طرق عن إسماعيل بن علية - إلا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه -، ثلاثتهم (عبد الأعلى، وشعبة، وإسماعيل) عن خالد بن مهران الحذّاء (^٤)، ورواه: البزار (^٥) بسنده عن جرير بن حازم عن أيوب (هو: السختياني)، كلاهما عن أبي قلابة عن أنس به ... وللإمام أحمد عن ابن مهدي: (لكل أمة أمين، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة)، وبقية ألفاظه عندهم مثل هذا، أو نحوه. وأبو قلابة هو: عبد اللّه بن زيد الجرمى. وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس إلّا جرير بن حازم، ولا عن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى عبيدة بن الجراح) ٤/ ١٨٨١، ورقمه/ ٢٤١٩ عن زهير بن حرب وأبى بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن ابن علية به، مثله. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٣١) ورقمه / ١.\n(^٢) (٢٠/ ٢٨٦) ورقمه / ١٢٩٦٦ عن ابن علية به، مثله.\n(^٣) (٥/ ١٩٠) ورقمه: / ٢٨٠٨، بمثل سند مسلم. ورواه من طريق: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٥).\n(^٤) الحديث من طريق خالد الحذاء رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٩/ ٢٨١) ورقمه/ ٢٠٩٦ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه/ ٢٢٤٠ -، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥٧) ورقمه / ٨١٩٩، ٨٢٠٠، وَ(٥/ ٦٧) ورقمه/ ٨٢٤٢، والفضائل (ص / ١٠٩) ورقمه / ٩٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (ورقمه / ٨٠٨)، والبيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٢١٠، ٣٧١)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣١) ورقمه / ٣٩٣٠، والضياء في المختارة (٦/ ٢٢٦) ورقمه/ ٢٢٤١، وَ(٦/ ٢٢٧) ورقمه / ٢٢٤٢، وقرن البيهقي، والضياء - في الموضع الأول - في روايتهما بخالد الحذاء: عاصمًا، وهو: ابن أبي النجود.\n(^٥) [٧٧ / ب الأزهرية] عن يحيى بن معلى عن سعيد بن الحكم عن رشدين بن سعد عن جرير به.","vol":"7","page":200},{"text":"جرير إلّا رشدين. وقد روى جرير بن حازم - أيضًا - عن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ - نحوه) اهـ، ورشدين ضعيف الحديث - وتقدم -.\nورواه: أبو يعلى (^١) عن أبي خيثمة وَأبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية عن حجاج بن أبي عثمان عن أبي رجاء - مولى: أبي قلابة - عن أبي قلابة به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ فيه: أبو رجاء، واسمه: سلمان، وهو صدوق (^٢). واسم أبي خيثمة: زهير بن حرب.\nوللحديث طريق ثانية عن أنس، رواها: مسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة (^٧) عن ثابت\n_________\n(^١) (٥/ ١٩٧) ورقمه/ ٢٨١٥.\n(^٢) التقريب (ص / ٣٩٨) ت / ٢٤٩٣.\n(^٣) (٤/ ١٨٨١) عن عمرو الناقد عن عفان (وهو: الصفار) عن حماد به.\n(^٤) (١٩/ ٢٨٢) ورقمه / ١٢٢٦١ عن يزيد بن هارون، وَ(١٩/ ٤٦٤) ورقمه/ ١٢٤٨١ عن حسن (يعني: الأشيب)، وَ(٢٠/ ١٨٥) ورقمه / ١٢٧٨٩ عن مؤمل (وهو: ابن إسماعيل)، وَ(٢٠/ ٣٤٦) ورقمه / ١٣٢١٧ عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، وَ(٢١/ ٤٣٩ - ٤٤٥) ورقمه / ١٤٠٤٨ عن عفان (وهو: الصفار)، خمستهم عن حماد به سلمة به. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٣٩) ورقمه/ ١٢٧٩ عن يزيد بن هارون - سندًا، ومتنا -. وعن يزيد رواه - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (٣/ ٤١١)، من طريق يزيد. وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد (٣/ ٤١١).\n(^٥) [٩٢/ أ الأزهرية] عن محمد بن معمر عن روح بن أسلم عن حماد به.\n(^٦) (٦/ ٤٢) ورقمه/ ٣٢٨٧ عن هدبة (يعني: ابن خالد)، وحوثرة (هو: ابن أشرس)، كلاهما عن حماد به، بنحوه. ورواه - أيضًا - (٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه/ ٣٥١٥ عن زهير عن عفان عن حماد به، بنحوه.\n(^٧) الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٨/ =","vol":"7","page":201},{"text":"عنه به، بلفظ: إن أهل اليمن قدموا على رسول اللّه - ﷺ -، فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة، والإسلام. قال: فأخذ بيد أبي عبيدة، فقال: (هذا أمين هذه الأمة)، واللفظ لمسلم، ولفظ الإمام أحمد نحوه، وله في حديثه عن عبد الصمد: (يعلمنا كتاب ربنا، والسنة). وثابت هو: ابن أسلم البناني (^١).\nوثالثة رواها: أبو يعلى (^٢) عن صالح بن مالك أبي عبد اللّه عن عبد الرزاق بن عمر الثقفي (^٣) عن الزهري عن أنس به، بلفظ: (إن لكل أمة أمينًا، وهذا أميننا)، وأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح ... وعبد الرزاق بن عمر هو: أبو بكر الثقفي، متروك الحديث في الزهري، قال أبو داود (^٤): (عبد الرزاق بن عمر - صاحب: الزهري -، وهو ضعيف الحديث، سرقت كتبه - وكانت في خرج -، وكان يتبع حديث الزهري)، وقال أبو مسهر (^٥).: (سمع من الزهري، لذهب كتابه، فتتبع حديث الزهري من\n_________\n= ٢٧٢) ورقمه / ٢٠٣٨، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٩ ورقمه/ ١٣٤٥)، ويعقوب في المعرفة (١/ ٤٨٧ - ٤٨٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٧)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤).\n(^١) وللحديث لفظ أطول مما ورد هما، تقدم في فضل جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٥٥٠، وتقدمت بعض طرقه هناك.\n(^٢) (٦/ ٢٧٠) ورقمه/ ٣٥٧٤.\n(^٣) ورواه: يعقوب في المعرفة (١/ ٤٨٨) عن أبي صالح [هكذا] عن عبد الرزاق به.\n(^٤) كما في: سؤالات الآجرى له (٢/ ١٠٥) ت / ٢٥٩٣.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٩) ت/ ٢٠٥.","vol":"7","page":202},{"text":"كتب الناس، فرواها، فتركوه)، وقال عبد الرحمن بن إبراهيم (^١): (قد كتب عن الزهري، فضاع كتابه، فجمع حديث الزهري من ها هنا، وها هنا، وليس حديثه بشئ. قال فلان: قال لي عبد الرزاق: قد جمعت حديث الزهري)، وقال ابن معين (^٢): (كذاب)، وقال - مرة - (^٣): (ليس بثقة)، وقال البخاري (^٤): (منكر الحديث)، وللنسائى (^٥) فيه مثل القول الثاني لابن معين. وصالح بن مالك لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا (^٦). وفي طرق الحديث الأخرى غنية عن طريقهما هذه - واللّه تعالى الموفق -.\n\n١٢٤٢ - [٢] عن حذيفة بن اليمان - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - قال لوفد نجران (^٧): (لأبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِيْنًا، حَقَّ أَمِيْن)،\n_________\n(^١) كما في: المعرفة ليعقوب بن سفيان (٣/ ٥٣).\n(^٢) كما في: الموضع المتقدم نفسه من: الجرح والتعديل.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٨١٨/ ٤٩).\n(^٤) التاريخ الكبير (٦/ ١٣١) ت / ١٩٣٤.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم نفسه من: تهذيب الكمال، وانظر: الضعفاء له (ص/ ٢٠٩) ت / ٣٧٨.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤١٦) ت / ١٨٢٧.\n(^٧) - بفتح أوله، وإسكان ثانيه - مدينة عريقة، على قرابة: (٩١٠) كيلو، جنوب مكة، في الجهة الشرقية من السّراة، معروفة إلى اليوم، تقع بين خطي: ٤٤.٣٠ طولًا، وَ١٨ عرضا.\n- انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٢٩٨)، ومعجم المعالم (ص ٣١٤ - ٣١٥)، وبين مكة وحضرموت، كلاهما للبلادى (ص/ ٩٣) وما بعدها.\nووفد نجران مدم على الرسول - ﷺ - في السنة الأولى، وفيهم =","vol":"7","page":203},{"text":"فاستشرف له أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال: (قُمْ يا أَبَا عُبَيدَةَ بنَ الجَرَّاح)، فلما قام قال رسول اللّه - ﷺ -: (هذَا أميْنُ هَذه الأُمَّة).\nرواه: البخَاري (^١)، ومسلم (^٢)، وابن ماجه (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)،\n_________\n= العاقب، والسيد - صاحبا نجران - يريدان أن يلاعناه، فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبيًا فلاعننا لا نفلح نحن، ولا عقبنا من بعدنا. فقالا له: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا، فعند ذلك بعث النبي - ﷺ - أبا عبيدة، وقال ما قال، كما في: بعض ألفاظ الحديث، ومنها حديث البخاري في كتاب المغازي، وقد أوردت لفظه مختصرًا في المتن.\n- وانظر: السيرة لابن هشام (٢/ ٥٧٣ - ٥٨٤)، والفتح (٧/ ٦٩٦).\n(^١) في (كتاب: الفضائل، باب: مناقب أبى عبيدة بن الجراح) ٧/ ١١٦ - ١١٧ ورقمه/ ٣٧٤٥ عن مسلم بن إبراهيم، وفي (كتاب: المغازي، باب: قصة أهل نجران (٧/ ٦٩٦ ورقمه/ ٤٣٨١ عن محمد بن بشار عن ابن جعفر، وفي (كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق) ٧/ ٢٤٥ ورقمه / ٧٢٥٤ عن سليمان بن حرب، ثلاثتهم (مسلم، وابن جعفر، وسليمان) عن شعبة به، مختصرا.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أو عبيدة بن الجراح - ﵁ -) ٤/ ١٨٨٢ ورقمه/ ٢٤٢٠ عن محمد بن المثنى وَابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أبي عبيدة بن الجراح - ﵁ -) ١/ ٤٨ ورقمه/ ١٣٥ عن محمد بن بشار به، بنحوه.\n(^٤) (٣٨/ ٣٩٤) ورقمه/ ٢٣٣٧٧ عن محمد بن جعفر، وَ(٣٨/ ٤٠٥) ورقمه/ ٢٣٣٩٧ عن عفان، كلاهما عن شعبة.\n(^٥) (٧/ ٣٢٨ - ٣٢٧) ورقمه/ ٢٩٢٥ عن أبى موسى (هو: محمد بن المثنى) عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة =","vol":"7","page":204},{"text":"خمستهم من طرق عن شعبة (^١)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٢) - وحده، وهذا لفظه - من طريق إسرائيل بن أبي إسحاق، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٣)، والترمذي (^٤)، وابن ماجه (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، أربعتهم من طرق عن سفيان الثوري، ثلاثتهم (شعبة، وإسرائيل، وسفيان) عن أبي إسحاق السبيعي (^٧) عن صلة بن زفر عن حذيفة به ... وللإمام أحمد: (حق أمين،\n_________\n= إلا بهذا الإسناد) اهـ.\n(^١) ورواه عن شعبة - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (٢/ ٥٥) ورقمه/ ٤١٢، ورواه: المخلص في فوائده - رواية: أبي الحسين البزار عنه -[٤/ ٤ / أ]، وابن حبان (الإحسان ١٥/ ٤٦٠ ورقمه/ ٦٩٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٧٦)، وفي المعرفة (٢/ ٢٧) ورقمه/ ٥٨٨، ورواه: النسائي في الفضائل (ص / ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٩٥، ورواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٣١) ورقمه/ ٣٩٢٩، كلهم من طرق عن شعبة به.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب المغازي (٧/ ٦٩٥) ورقمه/ ٤٣٨٠ عن العباس بن الحسين (وهو: البغدادى) عن يحيى بن آدم عن إسرائيل به.\n(^٣) (٤/ ١٨٨٢) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبى داود الحفري عن سفيان به، بنحوه. وهو عن إسحاق رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٧) ورقمه/ ٨١٩٧.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى عبيدة بن الجراح) ٥/ ٦٢٥ - ٦٢٦ ورقمه/ ٣٧٩٦ عن محمود بن غيلان عن وكيع عن سفيان به، بنحوه، مختصرا.\n(^٥) (١/ ٤٨) ورقمه / ١٣٥ عن علي بن محمد عن محمود بن غيلان به، بنحوه.\n(^٦) (٥/ ٣٨٥) ورقمه / ٤٠١ عن وكيع به. وهو الفضائل له (٢/ ٧٣٨) ورقمه/ ١٢٧٦ سندًا، ومتنا. وعن وكيع رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣١) ورقمه/ ٤، والخلال في السنة (ص / ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه / ٣٤٧ عن محمد (هو: ابن إسماعيل)، كلاهما عنه به.\n(^٧) الحديث من طريق أبى إسحاق رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ =","vol":"7","page":205},{"text":"حق أمين). قال وكيع - عقب حديثه عند الترمذي -: (وكان أبو إسحاق إذا حدث بهذا الحديث عن صلة قال: سمعته منذ ستين سنة) اهـ. وصرح بالتحديث عند مسلم في حديثه عن ابن المثنى، وابن بشار، وعند النسائي في السنن الكبرى (^١) بسنده عن شعبة عنه.\nوقال الترمذي - عقب إخراجه للحديث -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال - ﵀ -.\nوسيأتي عقبه من حديث أبي إسحاق عن صلة عن ابن مسعود، بدل: حذيفة - ﵄ -.\n\n١٢٤٣ - [٣] عن عبد اللّه بن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لوفد نجران - وقد سألوه أن يبعث معهم رجلًا أمينًا -: (لأَبْعَثَنَّ رَجُلًا أَميْنًا حَقَّ أَميْنٍ، حَقَّ أَمِيْنٍ)، قال: فاستشرفَ لها أصحابُ محمد - ﷺ -. قال: فقالَ: (قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاح). قال فلما قَفَّى (^٢)، قال: (هذَا أَمِيْنُ هذِهِ الأُمَّة).\n_________\n= ٥٣١) ورقمه/ ٣، والنسائي في الفضائل (ص / ١٠٨) ورقمه/ ٩٤، وابن حبان (الإحسان ١٥/ ٤٦١ - ٤٦٢ ورقمه / ٧٠٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٦).\n(^١) (٥/ ٥٧) ورقمه / ٨١٩٨.\n(^٢) أي: ذهب. - انظر: معجم المقاييس (كتاب: القاف، باب: القاف والفاء وما يثلثهما) ص/ ٨٩٨ - ٨٩٩، ولسان العرب (باب: الواو والياء من المعتل، فصل: القاف) ١٥/ ١٩٤.","vol":"7","page":206},{"text":"رواه: ابن ماجه (^١) عن علي بن محمد عن يحيى بن آدم، والإمام أحمد (^٢) عن خلف بن الوليد وَأسود بن عامر، ورواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن عبيد اللّه بن موسى، أربعتهم عن إسرائيل (^٤) عن أبي إسحاق عن صِلَة عن ابن مسعود به ... وتقدم قبله نحو الحديث من طرق عند البخاري، ومسلم، وغيرهما عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة بن اليمان، بدل: عبد اللّه بن مسعود! قال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عبد الله إلا بهذا الإسناد) اهـ.\nقال الدارقطني (^٥) - وقد ذكر الاختلاف -: (ويشبه أن يكون الصحيح حديث ابن مسعود). وتعقبه الحافظ ابن حجر (^٦) بقوله: (وفيه نظر؛ فإن شعبة قد روى أصل الحديث عن أبي إسحاق، فقال: عن حذيفة. وكأن البخاري فهم ذلك، فاستظهر برواية شعبة. والذي يظهر أن الطريقين صحيحان؛ فقد رواه ابن أبي شيبة - أيضًا -، والإسماعيلي من رواية زكريا\n_________\n(^١) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أبى عبيدة - ﵁ -) ١/ ٤٩ ورقمه/ ١٣٦.\n(^٢) (٧/ ٤٥ - ٤٦) ورقمه/ ٣٩٣٠.\n(^٣) (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ورقمه/ ١٩٢٠، بنحوه.\n(^٤) الحديث من طريق إسرائيل رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٨٨ - ٤٨٩)، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥٧) ورقمه / ٨١٩٦، وفي الفضائل (ص/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه / ٩٣، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٩٢). وفي بعض نسخ علل الدارقطني (انظره والتعليق عليه ٥/ ١١٣) أن الثورى تابع إسرائيل على هذا الوجه، وهو غريب!\n(^٥) العلل (٥/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٦) الفتح (٧/ ٦٩٦).","vol":"7","page":207},{"text":"ابن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة) اهـ. فصحّح الطريقين بناء على أن الحديث جاء من طريق أخرى عن أبي إسحاق بسنده عن حذيفة، ورد ما مال إليه الدارقطني برواية شعبة له عن أبي إسحاق فقال فيه: عن حذيفة.\nوالذي ظهر لي بعد التأمل في سندي الحديث أن الصواب في سنده أنه عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة، وأن قول إسرائيل فيه: عن أبي إسحاق عن صلة عن ابن مسعود وهم؛ لما يلي:\nأولًا: أن أبا إسحاق اختلط، وإسرائيل ممن سمع منه بعد الاختلاط، وحدّث به عنه على الوجهين ... وتابعه على روايته عنه من حديث حذيفة: شعبة عند البخاري ومسلم، وسفيان الثوري عند مسلم وحده، وشعبة، وسفيان ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه (^١)، ولذا أخرجه البخاري من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق من حديث حذيفة، لموافقة الثوري، وشعبة له على إسناده، ولم يخرجه، ولا مسلم من حديثه عن أبي إسحاق عن صلة عن ابن مسعود.\nثانيًا: شعبة، والثوري أثبت، وأحفظ من جميع من روى عن أبي إسحاق ... قاله الترمذي (^٢)، وقال ابن المديني (^٣): سمعت معاذ بن معاذ، وقيل له: أي أصحاب أبي إسحاق أثبت؟ قال: (شعبة، وسفيان)، ثم\n_________\n(^١) انظر: هدى السارى (ص / ٤٥٣).\n(^٢) كما في: شرح العلل (٢/ ٧٠٩).\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"7","page":208},{"text":"سكت. وقال ابن معين (^١): (أثبت أصحاب أبي إسحاق: الثوري، وشعبة. وهما أثبت من زهير، وإسرائيل) اهـ. والحديث متفق عليه من حديث شعبة، وانفرد مسلم بروايته من طريق الثوري.\nثالثًا: إخراج البخاري، ومسلم لحديث حذيفة منا طريق أبي إسحاق، وعدولهما عن إخراجه من طريقه من حديث عبد اللّه بن مسعود فيه تأكيد لما قدّمته، لا يحتاج إلى شرح، وبيان.\nرابعًا: أبو إسحاق مدلس مشهور، ولم يصرح بالسماع في حديثه عن صلة عن ابن مسعود - فيما أعلم -. بخلاف حديثه عنه عن حذيفة، فقد صرح فيه بالسماع من غير وجه عنه.\nوالخلاصة: أن سند الحديث عن ابن مسعود ضعيف؛ لثلاث علل، الأولى: عدم تصريح أبي إسحاق بالتحديث، وهو مدلس. والثانية: أبو إسحاق اختلط، وإسرائيل ممن روى عنه بعد الاختلاط. والثالثة: الصواب في سند الحديث أنه عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة، هكذا رواه المتقنون عنه - والله تعالى أعلم -. ومتن الحديث صحيح، وتقدم (^٢).\n\n١٢٤٤ - [٤] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (إنَّ لكلِّ نَبيٍّ أمِينًا، وَأمِيني أبُو عُبيدَةَ بنُ الجرَّاح).\n_________\n(^١) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) وانظر الحديث رقم/ ٥٧٥.","vol":"7","page":209},{"text":"هذا الحديث رواه عن عمر جماعة ... فرواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي المغيرة وعصام بن خالد، كلاهما عن صفوان عن شَريح بن عبيد وَراشد بن سعد عن عمر بن الخطاب به ... وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين شريح بن عبيد (^٢)، وَراشد بن سعد (^٣)، وبين عمر - ﵁ -، فإنهما لم يدركا: سعد بن أبي وقاص، ولم يدرك شريح بن عبيد: ثوبان - مولى: رسول اللّه - ﷺ -، ولم يدرك راشد بن سعد جماعة آخرين من الصحابة كأبي الدرداء، وأبي ذر، وهؤلاء كلهم عاشوا سنين عدة بعد عمر - ﵁ -. بل لم يدرك شريح بن عبيد جماعة تأخرت وفاتهم عن هؤلاء كأبي أمامة، والمقداد بن معدي كرب، وغيرهما.\nوفي متن الحديث: (إن لكل نبي أمينًا ...)، وهو منكر بهذا اللفظ؛ إذ إن الذي في الأحاديث الصحيحة: (إن لكل أمة ...). وأبو المغيرة في الإسناد هو: عبد القدوس بن الحجاج، وعصام بن خالد هو: الحمصي، وصفوان هو: ابن عمرو السكسكي.\n_________\n(^١) (١/ ٢٦٣) ورقمه/ ١٠٨ في حديث فيه طول، ولم أره في مجمع الزوائد للهيثمي، وهو على شرطه.\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص ٩٠) ت/ ١٤٢، وجامع التحصيل (ص/ ١٩٥) ت/ ٢٨٣.\n(^٣) انظر: المصدرين المتقدمين (ص/ ٥٩) ت/ ٨٦، وَ(ص/ ١٧٤) ت/ ١٨١، على التوالي.","vol":"7","page":210},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن أبي البختري عن عمر به، ولفظه: أن عمر قال لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (أنت أمين هذه الأمة)، فقال أبو عبيدة: ما كنت لا تقدم بين يدي رجل أمره رسول اللّه - ﷺ - أن يؤمّنا فأمّنا ... وأبو البختري هو: سعيد بن فيروز، حديثه عن عمر مرسل، وعنعنه (^٢)، وبالانقطاع أعله الذهبي في التلخيص (^٣).\nورواه البزار (^٤) عن عمر بن الخطاب السجستاني عن عبد الغفار بن داود عن عبد الرزاق بن عمر الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن جده به، بلفظ: (لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح) .. وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن الزهري إلا عبد الرزاق بن عمر، وهو رجل قد حدث عنه غير واحد يحيى بن حسان، وعبد الغفار بن داود، وغيرهما. ولا نعلم أحدًا تابعه على رواية هذا الحديث عن الزهري - وإن كان عمر بن حمزة رواه عن سالم عن أبيه عن عمر -) اهـ ... وعبد الرزاق بن عمر ضعيف، متروك الحديث عن الزهري - كما تقدم -؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.\n_________\n(^١) (١/ ٣٥٦) ورقمه/ ٢٣٣ عن محمد بن فضيل عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين (وهو: ابن عمران) عن أبي البختري به. ومن طريق ابن فضيل رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٧)، وصححه؟\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٣٣)، وجامع التحصيل (ص / ١٨٣) ت/ ٢١٢.\n(^٣) (٣/ ٢٦٧).\n(^٤) (١/ ٢٢٦) ورقمه/ ١١٤.","vol":"7","page":211},{"text":"وللحديث عن سالم طريق أخرى ... رواها: البزار (^١) - أيضًا - عن محمد بن صالح العدوي، ورواها: أبو يعلى (^٢) عن أبي هشام، كلاهما عن أبي أسامة (^٣) عن عمر بن حمزة عنه به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمر بن حمزة إلا أبو أسامة) اهـ، وعمر بن حمزة ضعيف - وتقدم -. ومحمد بن صالح - شيخ البزار - لم أعرفه. تابعه: أبو هشام - شيخ أبي يعلى - وهو: محمد بن يزيد الرفاعي، ضعيف الحديث - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة. وهو حسن لغيره بشواهده المتقدمة - واللّه الموفق -.\nوالحديث رواه: أبو نعيم في الحلية (^٤) بسنده عن أبي عقيل الجمال، وحميد بن الربيع، كلاهما عن أبي أسامة به، بمثله ... وقال: (ورواه الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر. وكوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر. وعبد الرحمن بن غنم عن عبد الله بن أرقم عن عمر) اهـ. وأبو عقيل هو: يحيى بن حبيب، قال الحافظ (^٥): (صدوق ربما وهم)، وحميد بن الربيع هو: الخزاز، ذاهب الحديث - وتقدم -.\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٩) ورقمه / ١١٧.\n(^٢) (١/ ١٩٨) ورقمه / ٢٢٨.\n(^٣) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٥) بسنده عن الحسن بن علي بن عفان، والخطيب في تاريخه (٧/ ٢٨١) بسنده عن سعيد بن سليمان، كلاهما عن أبى أسامة به، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٦٥).\n(^٤) (١/ ١٠١).\n(^٥) التقريب (ص / ١٠٥١) ت / ٧٥٧٥.","vol":"7","page":212},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد (^٢) عن سعيد بن سليمان عن يونس عن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا الجراح بن منهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غَنْم عن عبد الله بن أرقم الزهري عن عمر به، بلفظ: (إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح) ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق) اهـ. والجراح بن منهال هو: أبو العطوف الجزري، قدمت أن أهل العلم رموه بالكذب في الحديث. حدث عن حبيب بن نجيح، قال أبو حاتم (^٣): (هو مجهول، ولا يعتبر برواية أبي العطوف عنه)، قاله ابنه - معلقًا -: (يعني: لضعف أبي العطوف بأنه لقى حبيب بن نجيح عبد الرحمن بن غنم)، وقال الذهبي (^٤): (مجهول).\nوروى نحوه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥) عن يزيد بن هارون عن العوام (وهو: ابن حوشب) عن إبراهيم التيمي قال: لما قبض رسول الله - ﷺ - أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح .. ثم ذكره، أطول منه. وإبراهيم هو: ابن يزيد لم يسمع من عائشة، وحفصة، ولا أدرك زمانهما (^٦)، فحديثه عن عمر منقطع.\n_________\n(^١) (١/ ٤٧٨) ورقمه / ٨٧٠.\n(^٢) وهو: ابن يحيى الحلواني، روى حديثه - أيضًا -: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١١٤) ورقمه/ ١٢٢ عن محمد بن أحمد بن الحسن عنه به.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١١٠) ت / ٥٠٤.\n(^٤) الميزان (١/ ٤٥٦) ت / ١٧١٤.\n(^٥) (٣/ ١٨١).\n(^٦) جامع التحصيل (ص / ١٤١) ت / ١١.","vol":"7","page":213},{"text":"ورواه: ابن سعد (^١)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٢)، وابن شبة في تأريخه (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب عن عمر به، بلفظ: (هو أمين هذه الأمة) - يعني: أبا عبيدة -، وهذا لفظ ابن سعد، ولفظ الإمام أحمد، وابن شبة نحوه، أطول منه ... وابن أبي عروبة اختلط، لكن من الرواة عنه عند ابن سعد: يزيد بن هارون، وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه (^٤). وشهر بن حوشب في حديثه لين، والإسناد: منقطع بينه، وبين عمر - ﵁ - (^٥).\nوراه ابن شبة في تأريخه (^٦) عن هارون بن معروف عن ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن عمرو السيباني عن أبي العجفاء عن عمر به، مطولًا ... وهذا إسناد حسن، ضمرة بن ربيعة لا بأس بحديثه. وأبو العجفاء تابعي، مختلف في اسمه، وهو ثقة (^٧).\n_________\n(^١) الطبقات (٣/ ٤٢٣).\n(^٢) (٢/ ٧٤٢ - ٧٤٣) ورقمه / ١٢٨٧، مطولا.\n(^٣) (٣/ ٨٨٦).\n(^٤) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ١٩٥).\n(^٥) شهر لم يدرك جماعة ممن ماتوا بعد عمر بسنين ... انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٩٧) ت/ ٢٩١.\n(^٦) (٣/ ٨٨٧ - ٨٨٦).\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٧٨) ت / ٧٥١٠، وتهذيبه (١٢/ ١٦٥).","vol":"7","page":214},{"text":"ورواه: ابن سعد (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والحاكم (^٣) من طرق عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عمر به، موقوفا ... وثابت بن الحجاج لم يسمع عمر - ﵁ -.\nوالحديث حسن عند ابن شبة. وهو بغير لفظه المنكر عند الإمام أحمد بمجموع طرقه المرفوعة، وشواهده غير الواهية: حسن لغيره - واللّه أعلم -.\n\n١٢٤٥ - [٥] عن خالد بن الوليد - ﵁ - قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (لِكُلِّ أُمَّةِ أَمِيْنٌ، وَأَمِيْنُ هذِهِ الأُمّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤)، والأوسط (^٥) بسنده عن مقدم بن محمد بن يحيى عن القاسم بن يحيى عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر عن خالد به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا بهذا الإسناد، تفرد به مقدم بن يحيى) اهـ، هكذا قال، وليس في الإسناد، ذِكرٌ للحذاء، كأنه أراد أن يقول: لا يروى هذا\n_________\n(^١) الطبقات (٣/ ٤١٣).\n(^٢) (٢/ ٧٤٢) ورقمه/ ١٢٨٥.\n(^٣) (٣/ ٢٦٨)، وسكت عنه، والذهبي في التلخيص (٣/ ٢٦٨).\n(^٤) (٤/ ١١٠) ورقمه/ ٣٨٢٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن مقدّم بن محمد به.\n(^٥) (٦/ ٣٨٢) ورقمه / ٥٨١١، بمثل سنده، ومتنه في الكبير، إلا أنّ فيه: (وإنّ أمين هذه الأمة ...).","vol":"7","page":215},{"text":"الحديث عن القاسم بن يحيى، فوهم! وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ومقدم بن محمد ذكره ابن حبان في الثقات (^١)، وقال: (يُغرب، ويخالف). ووثقه البزار (^٢)، والدارقطني (^٣). وقال الحافظ في تقريبه (^٤): (صدوق ربما وهم). والإسناد: ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير عن جابر (^٥).\nورواه الإمام أحمد (^٦) بسنده عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن خالد به، بلفظ: (أمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح) ... وهذا سند فيه ثلاث علل، الأولى: عبد الملك بن عمير لم يدرك خالد بن الوليد، ولا عمر بن الخطاب، ولا أبا عبيدة (^٧). والثانية: أنه مدلس، وقد عنعنه.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٠٨).\n(^٢) كما في: كشف الأستار (١/ ١٥٧) رقم / ٣١٠.\n(^٣) كما في: التهذيب (١٠/ ٢٨٨).\n(^٤) (ص / ٩٦٩) ت / ٦٩٢١.\n(^٥) الحديث عن عبد الله بن عثمان بن خثيم رواه - أيضًا -: يحيى بن أبى زكريا الغساني عنه به .. رواه من طريقه: البخارى في التاريخ الكبير (٦/ ٩٩) ت/ ١٨٢٩، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٣٢) ورقمه/ ٢٤٠٧ - الوطن -، والغساني ضعيف، كما في: التقريب (ص/ ١٠٥٥) ت/٧٦٠٠.\n(^٦) (٢٨/ ٢٧ - ٢٦) ورقمه/ ١٦٨٢٣ عن حسين بن على الجعفي عن زائدة (وهو: ابن قدامة) به، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٣٩) ورقمه / ١٢٧٨ مطولا. وعن حسين الجعفى رواه - أيضا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٥) ورقمه/ ٣، والبغوي في المعجم (٢/ ٢٢٤) ورقمه/ ٥٨٣.\n(^٧) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ١٣٣) ت ٢٣١، وتحفة التحصيل (ص/ ٣١٧) ت/٦٢٤.","vol":"7","page":216},{"text":"والثالثة: أنه اختلط، لكن حديث زائدة عنه عند البخاري، ومسلم (^١). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأعله بالانقطاع بين عبد الملك بن عمير، وَأبي عبيدة.\nوالحديث من طريقيه محتمل للتحسين ... فهو: حسن لغيره من هذا الوجه، والمقدار المذكور من متنه صح من طرق، ذكرتها هنا - والله ولي التوفيق -.\n\n١٢٤٦ - [٦] عن أبي بكر الصديق - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْن، وَأَمِيْنُ هذِهِ الأُمّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن محمد بن عبد اللّه بن عرس عن الزبير بن عباد المديني عن محمد بن الحسن بن زبالة عن عبد الملك بن قدامة عن أبيه عن جده عن أبي بكر به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير بن عباد المديني) اهـ، وللحديث عن أبي بكر طريقان - ستأتيان -. وإسناد الطبراني فيه علل، الأولى: محمد بن الحسن بن زبالة مذكور بالكذب. والثانية: قدامة بن إبراهيم لم يوثقه - فيما أعلم - إلا ابن حبان، وهذا لا يكفيه لمعرفة\n_________\n(^١) انظر: ما رمز به المزى في تهذيب الكمال (٩/ ٢٧٤) لرواية زائدة عن عبد الملك.\n(^٢) (٩/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(^٣) (٧/ ٢٣٨) ورقمه/ ٦٤٥٩. وعنه: أبو نعيم في الفضائل (ص / ١١٣) ورقمه/١٢١.","vol":"7","page":217},{"text":"حاله. والثالثة: محمد بن عبد اللّه بن عرس - شيخ الطبري - لا أعرف حاله - وتقدموا -. والرابعة: عبد الملك بن قدامة هو: ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، ضعيف، له أحاديث منكرة (^١). والزبير بن عباد المديني مجهول الحال - كما تقدم في غير هذا المكان -. والحديث موضوع بهذا الإسناد.\nوالحديث رواه - أيضًا -: المروزي في مسند أبي بكر (^٢) بسنده عن إسماعيل بن سميع (^٣) عن علي بن أبي كثير أن أبا بكر - ﵁ - قال لأبي عبيدة: هلم فلأبايعك، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنك أمين هذه الأمة) ... ورواته محتج بهم، إلا أن علي بن أبي كثير لم يدرك أبا عبيدة، وأبا بكر (^٤)؛ فالإسناد: منقطع.\nورواه: الحاكم (^٥) بسنده عن زياد بن أيوب عن محمد بن فضيل عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي البختري قال: قال: أبو بكر الصديق ... فذكر نحو حديث علي بن أبي كثير، أطول منه. قال الحاكم:\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء الصغير للبخارى (ص/ ١٤٩) ت/ ٢٢٠، والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٣٥٦)، والميزان (٣/ ٣٧٥) ت/ ٥٢٣٩، والتقريب (ص/ ٦٢٦) ت/ ٤٢٣٢.\n(^٢) (ص ١٦٠ - ١٦١) ورقمه/ ١٢٨.\n(^٣) ورواه من طرق عن ابن سميع: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١١٣)، و(ص/ ١٥٠) ورقمه/ ١٨٦.\n(^٤) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٤١) ت/ ٥٤٦، وتحفة التحصيل (ص / ٣٦٤) ت/ ٧٢٧.\n(^٥) المستدرك (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨).","vol":"7","page":218},{"text":"(صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بقوله: (منقطع) اهـ. وأبو البختري، واسمه: سعيد بن فيروز، كثير الإرسال، لم يدرك أبا بكر جزما (^٢).\nوتقدم حديثه - آنفًا - من رواية إسماعيل بن سميع عن علي بن أبي كثير عن أبي بكر - قال علي، كان: أبي البختري -. وتقدم قبل حديث عند الإمام أحمد عن محمد بن فضيل عن إسماعيل عن مسلم عن أبي البختري عن عمر - مكان: أبي بكر -! وهذه طرق - مع الاختلاف فيها - كلها منقطعة. والمتن: حسن لغيره بمتابعاته غير الواهية، وبشواهده - واللّه سبحانه أعلم -.\n\n١٢٤٧ - [٧] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن النبي - ﷺ - كان في يده مخصرة - أو قضيب، أو عود -، فأومأ بيده إلى خاصرة أبي عبيدة بن الجراح، فقال: (إنَّ هَذِهِ لخاصِرَةٌ - أو: خُويْصِرَةٌ - مُؤمنَة).\nرواه: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى عن سلمة بن الفضل عن إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر عنه به .. وقال: (إسماعيل لين الحديث، ولم يتابع على هذا، وقد روى عنه: الأعمش، والثوري، وجماعة كثيرة) اهـ، وإسماعيل هذا هو: المكي، أجمع النقاد على ضعفه، وتركه\n_________\n(^١) (٣/ ٢٦٧).\n(^٢) انظر: تحفة التحصيل (ص / ١٥٤) ت / ٣٢٠.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢١٣) ورقمه / ٢٦٠٠.","vol":"7","page":219},{"text":"بعضهم، وفي أحاديثه مناكير - هذا منها -. حدث به عنه: سلمة بن الفضل، وهو: الأبرش، ضعيف، له مناكير - كذلك، وتقدما -؛ فحديثهما: منكر. ويوسف - في الإسناد - هو: القطان.\nوتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلبين: الثاني، والخامس، من هذا الفصل ... فانظرهما.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم - وهو آخر أقسام فضائل العشرة المبشرين بالجنة - ﵃ وأرضاهم - على سبعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان متفق عليهما. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرها. وحديث ضعيف - أخطأ فيه بعض رواته -. وحديث منكر - والله تعالى أعلم -.","vol":"7","page":220},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-148> القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل أبيض بن حمال (^١) المأربي - ﵁ </span>-\n١٢٤٨ - [١] عن أبيض بن حمال - ﵁ -: (أنَّهُ كانَ بوجهِهِ حزَازَةٌ - يعني: القُوباءَ (^٢) - فنقمتْ (^٣) أنفَه، فدعاهُ رسولُ اللّه - - ﷺ -، فمسحَ علَى وجهِه، فلمْ يُمْسِ ذلكَ اليوَمَ، وفيْهِ أَثر).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن موسى بن هارون عن محمد بن أبي عمر العدني (^٥) عن فرج بن سعيد عن عمه ثابث بن سعيد عن أبيه سعيد عنه به ... وثابت بن سعيد هو: ابن أبيض بن حمال المأربي، لم أر في الرواة عنه غير ابن أخيه (^٦) - فرج بن سعيد - ترجم له\n_________\n(^١) - بالحاء المهملة - ابن مرثد المأربي السبائي، ويقال إنه من الأزد. وذكره خليفة بن خياط فيمن لم يحفظ نسبه ... يُعد في أهل اليمن، وله أحاديث. - انظر: طبقات خليفة (ص/ ١٢٣)، والاستيعاب (١/ ١١٤)، ومعجم ابن قانع (١/ ٦٢) ت/ ٥٩، والإصابة (١/ ١٧) ت/ ١٩.\n(^٢) داء ينتشر، ويتسع. ولعله أدى إلا تقطّع في وجهه بسبب العلاج. - انظر: لسان العرب (حرف الباء، فصل: القاف) ٢/ ٦٩٣، و(حرف: الزاى، فصل: الحاء المهملة) ٥/ ٣٣٥ - ٣٣٤.\n(^٣) وفي الإصابة (١/ ١٧): (فالتقمت).\n(^٤) (١/ ٢٧٩) ورقمه/ ٨١٢ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٤/ ٦٠) ورقمه/ ١٢٨٧ - .\n(^٥) وقع في المعجم: (المدني)، وهو تحريف. والحديث من طريق العدني رواه - أيضًا -: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) ورقمه / ١٠٢٢.\n(^٦) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٤/ ٣٥٥) ت / ٨١٦.","vol":"7","page":221},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٣)، وقَال في المشاهير (^٤): (كان صدوق اللهجة)، وأورده الذهبي في الميزان (^٥)، وقَال: (لا يعرف)، وقَال ابن حجر في تقريبه (^٦): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا لين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه. وأبوه سعيد بن أبيض، لا يعرف إلا من رواية ابنه عنه (^٧)، ترجم له البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرفان من أحوالهم إلا النزر اليسير، وذكره ابن حبان في الثقات (^١٠)، وهو معروف بالتساهل، وأورده الذهبي في الميزان (^١١)، وقَال: (فيه جهالة)، وقَال الحافظ في تقريبه (^١٢): (مقبول) اهـ، يعني: حيث يتابع وإلا فلين\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٢/ ١٦٤) ت/ ٢٠٦٧.\n(^٢) الجرح والتعديل (٢/ ٤٥٢) ت/ ١٨٢١.\n(^٣) (٦/ ١٢٥).\n(^٤) (ص/١٩٣) ت/ ١٥٥٢.\n(^٥) (١/ ٣٦٤) ت/ ١٣٦٣.\n(^٦) (ص/ ١٨٥) ت/ ٨٢٣.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٣٢٩) ت/ ٢٢٣٨.\n(^٨) التأريخ الكبير (٣/ ٤٥٩) ت / ١٥٢٥.\n(^٩) الجرح والتعديل (٤/ ٣) ت/ ٥.\n(^١٠) (٤/ ٣٨٠).\n(^١١) (٢/ ٣١٦) ت/ ٣١٣٤.\n(^١٢) (ص/ ٣٧٣) ت/ ٢٢٨٤.","vol":"7","page":222},{"text":"الحديث - كما هو اصطلاحه -. ولا يتابع على حديثه - فيما أعلم - (^١)؛ فالحديث: ضعيف، ولا أعلم ما يشهد له. وفرج بن سعيد - في الإسناد - هو: ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤١١ - ٤١٢).","vol":"7","page":223},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-149> القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل أبي بن كعب الأنصاريّ - ﵁ </span>-\n١٢٤٩ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: قَال النبي - ﷺ - لأُبي: (إن الله أمرَني أَنْ أَقرأ عَليكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (^١). قَال: وسمّاني؟ قَال: (نَعَم)، فبكى.\nرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، خمستهم من طرق عن شعبة بن الحجاج (^٧)،\n_________\n(^١) يعني: السورة، وهى: البينة ... انظر حديث أبى بن كعب الآتي.\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب أبى بن كعب - ﵁ -) ٧/ ١٥٨ ورقمه / ٣٨٠٩، وفي (كتاب: التفسير باب: سورة لم يكن) ٨/ ٥٩٧ ورقمه/ ٤٩٥٩ عن محمد بن بشار عن غندر (يعني: محمد بن جعر) عن شعبة به.\n(^٣) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل ...) ١/ ٥٥٠ ورقمه/ ٧٩٩، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بن كعب وجماعة من الأنصار) ٤/ ١٩١٥ عن محمد بن بشار به، بمثله ... وهو في الموضعين عنده عن يحيى بن حبيب الحارثى عن خالد - يعني: ابن الحارث - عن شعبة به. والحديث من طريق خالد بن الحارث رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٦٦) ورقمه / ٨٢٣٨، والفضائل (ص/ ١٣٣) ورقمه / ١٣٤.\n(^٤) (١٩/ ٣٢٨) ورقمه / ١٢٣٢٠، و(٢١/ ٣٥٧) ورقمه/ ١٣٨٨٤ عن غندر به، بنحوه ... وقرن حجاجًا (وهو: ابن أرطاة) بشبعة، في الموضع الأول. وهو في الفضائل (٢/ ٨٨٦) ورقمه ١٦٨٠.\n(^٥) [١٠٢ / أ الأزهرية] عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٦) (٥/ ٣٥٢) ورقمه / ٢٩٩٥ عن ابن المثني عن غندر به، بنحوه. والحديث من طريق غندر رواه - أيضًا -: البغوي في تفسيره (١٤/ ٥١٤).\n(^٧) الحديث رواه - أيضًا -: البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٠٣) ورقمه/ ٢٢٠٣ =","vol":"7","page":224},{"text":"ورووه - أيضًا - (^١) من طرق عن همام بن يحيى، كلاهما عن قتادة بن دعامة عن أنس بن مالك به ... وللبخاري من حديث همام: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن)، قَال أبي: آلله سماني لك؟ قَال: (الله سماك لي)، فجعل أبي يبكي. قَال قتادة: فأنبئت أنه قرأ عليه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ... ونحوه لبقيتهم.\nورواه: البخاري (^٢) عن أحمد بن أبي داود أبي جعفر المنادي، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما، (أبو جعفر، والإمام أحمد) عن روح، وهو للإمام\n_________\n= من طرق عن بكر بن بكار عن شعبة به، بنحوه.\n(^١) أما البخارى فرواه في الموضع المتقدم نفسه من كتاب التفسير، ورقمه/ ٤٩٦٠ عن حسان بن حسان عن همام به. ورواه مسلم في الموضعين المتقدمين، الحوالة نفسها عن هداب (وهو: بن خالد) عن همام به، بنحوه. وأما الإمام أحمد فرواه (٢١/ ٤٢٨) ورقمه / ١٤٠٣٢ عن عفان (يعني: ابن مسلم الصغار) وبهز (وهو: ابن أسد)، و(٢٠/ ٢٦٠) ورقمه / ١٢٩١٩ عن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدى)، ثلاثتهم عن همام به، بنحوه من أحاديثهم جميعا. ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٨٥) ورقمه/ ١٦٧٥ عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة به.\nوالحديث عن عفان رواه - أيضًا -: ان سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠)، و(٢/ ٣٤٠) - وقرن به: عمرو بن عاصم الكلابي -، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٢٢٧) ورقمه/ ٥٥٨٨، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤٩). ورواه: أبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٩) من طريق بهز، وعبد الرحمن، كلاهما عن همام به، بنحوه. ورواه: أبو يعلى (٥/ ٢٣٠) ورقمه/ ٢٨٤٣ عن هدبة (وهو: ابن خالد) عن همام به. ومن طريق هدبة رواه - أيضًا -: أبو حاتم بن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٩٤ ورقمه/ ٧١٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥١).\n(^٢) في الموضع المتقدم، من كتاب: التفسير، ورقمه/ ٤٩٦١.\n(^٣) (٢١/ ١٦) ورقمه/ ١٣٢٨٦، ومن طريقه رواه: البيهقي في الشعب (٢/ =","vol":"7","page":225},{"text":"أحمد (^١) - أيضًا - عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثلاثتهم (أبو جعفر، والإمام أحمد، وعبد الوهاب) عن سعيد بن أبي عروبة، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٢)، وأبو يعلى (^٣) عن محمد بن مهدي، كلاهما (الإمام أحمد، ومحمد) عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما (ابن أبي عروبة، ومعمر) عن قتادة عن أنس به، بنحو حديث همام عن قتادة ... وزاد البخاري، أبو يعلى: وقد ذُكِرتُ عند رب العالمين؟ قَال: (نعم)، فذرفت عيناه. وقرن أبو يعلى في حديثه بقتادة: أبانَ بن أبي عياش، وهو متروك (^٤). وليته أعرض عن ذكره، لكن يبدو أنه أراد أن يودي كما حُدّث - والله أعلم -.\n_________\n= ٤٠٣) ورقمه/ ٢٢٠٤ ومن طريق روح رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٥٢٠) ورقمه/ ١١٦٩١.\n(^١) (٢١/ ١١٦) ورقمه/ ١٣٤٤٢ عن عبد الوهاب (وهو: ابن عبد المجيد الثقفي) به.\n(^٢) (١٩/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ورقمه/ ١٢٤٠٣ عن عبد الرزاق به.\nوهو في جامعه (١١/ ٢٣٣ - ٢٣٤) ورقمه / ٢٠٤١١ ... ورواه عن عبد الرزاق - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٥٩ - ٣٦٠ ورقمه / ١١٩٣). ورواه: النسائي في السنن الكبري (٥/ ٨) ورقمه/ ٧٩٩٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٠٣) ورقمه/ ٢٢٠٢، كلاهما من طرق عن عبد الرزاق به.\n(^٣) (٥/ ٣٧٧) ورقمه / ٣٠٣٣ عن محمد (وهو: ابن مهدى) به، بنحو حديث سعيد بن أبى عروبة.\n(^٤) انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥)، والديوان (ص / ١٢) ت / ١٣٧، والتقريب (ص/ ١٠٣) ت/ ١٤٣.","vol":"7","page":226},{"text":"ورواه: النسائي في سننه الكبرى (^١)، وفضائل الصحابة (^٢) عن محمد بن يحيى بن أيوب قَال: أنا سليمان بن عامر قَال: سمعت الربيع بن أنس يقول: قرأت القرآن على أبي العالية، وقرأ أبو العالية على أُبيّ، وقَال أبي: قال لي رسول اللّه - ﷺ -: (أمرت أن أقرئك القرآن)، قَال: أو ذكرت هناك؟ قَال: (نعم)، فبكى، قَال: ولا أدري شوقًا، أو خوفا. وسليمان بن عامر (^٣)، وشيخه (^٤) صدوقان. فإن لم يكن الحديث من رواية الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب فهو منقطع بين الربيع، وأُبيَّ، وإسناده جيد في الشواهد.\n\n١٢٥٠ - [٢] عن أُبيّ بن كعب - ﵁ - أنّ رسول اللّه - ﷺ - قَال له: (إِنَّ الله أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآن)، فَقَرَأ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.\nرواه: أبو عيسى الترمذي (^٥) عن محمود بن غيلان عن أبي داود (^٦)،\n_________\n(^١) (٥/ ٨) ورقمه / ٧٩٩٨، و(٥/ ٦٦) ورقمه / ٨٢٣٩.\n(^٢) (ص / ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ١٣٥.\n(^٣) انظر: التقريب (ص / ٤٠٩) ت / ٢٥٩١.\n(^٤) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٣١٨) ت / ١٨٩٢.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: من فضائل أبى بن كعب - ﵁ -) ٥/ ٦٦٨ ورقمه / ٣٨٩٨، وفي (باب: مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبى عبيدة - ﵃ -) ٥/ ٦٢٤ ورقمه / ٣٧٩٣.\n(^٦) ورواه: من طريق أبي دود - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٣١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٧).","vol":"7","page":227},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبة (^٢) عن عاصم عن زر بن حبيش عن أُبيّ بن كعب به ... وقَال أبو عيسى الترمذي عقب حديثه: (هذا حديث حسن) اهـ. وهو كما قال (^٣).\nوأبو داود هو: سليمان بن داود الطيالسي. وشعبة هو: ابن الحجاج البصري. وحجاج هو: ابن محمد المصيصي الأعور. وعاصم هو: ابن بهدلة أبو بكر المقرئ، المعروف بابن أبي النجود، وهو صدوق على المختار في حاله - كما قدمته في غير هذا الموضع -.\n_________\n(^١) (٣٥/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه / ٢١٢٠٢. ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ٣٦٩) ورقمه / ١١٦٣.\n(^٢) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زيادته على المسند (٣٥/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ٢١٢٠٣ بسنده عن مسلم بن قتيبة، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢٤) بسنده عن داود بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة به، بنحوه ... قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢٢٤). والحديث حسن فقط - كما سيأتي -.\nوأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٤٠ - ١٤١) وقَال: (في الترمذي بعضة، رواه أحمد وابنه. وفيه عاصم بن بهدلة وثقه قوم، وصنعه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولم أره لعبد الله بن الإمام أحمد من هذا الوجه - والله تعالى أعلم -.\n(^٣) وحسنه - أيضًا -: الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢٤٥) رقم/ ٣٠٥٨.","vol":"7","page":228},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) من طريق أجلح بن عبد اللّه (^٢)، ومن طريق (^٣) أسلم المنقري (^٤)، كلاهما عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أُبيّ بن كعب ... وله من حديث أجلح: (إن الله - ﵎ - أمرني أن أعرض القرآن عليك)، قَال وسمّاني لك ربي - ﵎؟ قَال (بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا) - هكذا قرأها أبيّ - (^٥). وله من حديث أسلم المنقري: (يا أُبيّ أُمرت أن أقرأ عليك سورة كذا، وكذا)، قَال قلت: يا رسول اللّه وقد ذكرت هناك؟ قَال: (نعم). فقلت له: يا أبا المنذر، ففرحت بذلك؟ قَال: وما يمنعني، واللّه - ﵎ - يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾. وعبد الرحمن بن أبزى له صحبة (^٦)،\n_________\n(^١) (٣٥/ ٧١) ورقمه / ٢١١٣٦ عن يحيى بن سعيد عن أجلح به. ورواه من طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٤٢٧) ورقمه/ ١٢٢٧. ومن طريق أجلح رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤٩)، وتهذيب المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ١٩٥).\n(^٢) رواه من طريق أجلح - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه/ ٧٥٠، والضياء في المختارة (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه/ ١٢٢٦.\n(^٣) (٣٥/ ٧٤ - ٧٣) ورقمه / ٢١١٣٧ عن مؤمل (يعني: ابن إسماعيل) عن سفيان (وهو: الثوري) عن أسلم به. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٦٩) ورقمه/ ٧٤٩. ورواه - أيضًا - في الموضع نفسه بسنده عن الفريابى، و(٢/ ١٧٠) ورقمه/ ٧٥١ بسنده قبيصة، ورقمه/ ٧٥٢ بسنده عن محمد بن كثير، كلهم عن سفيان الثورى به.\n(^٤) ورواه من طريقه أسلم - أيضًا -: الضياء في كتابه المتقدم (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ورقمه/ ١٢٢٨.\n(^٥) وفي رواية حفص عن عاصم: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾، من الآية: (٥٨)، من سورة: يونس.\n(^٦) انظر: التأريخ الكبير (٥/ ٢٤٥) ت/ ٨٠٠، والإستيعاب (٢/ ٤١٧) وتهذيب الأسماء للنووى (١/ ٢٩٣).","vol":"7","page":229},{"text":"وابنه عبد اللّه روى عنه جماعة (^١)، وقال الإمام أحمد (^٢): (كلاهما عندي حسن الحديث) - يعنيه، وأخاه سعيدًا -، ووثقه ابن حبان (^٣)، وذكره ابن خلفون في الثقات، وقال: (ليس به بأس) (^٤)، وقَال الحافظ (^٥): (مقبول) - أي: إذا توبع -، وقد توبع؛ فالحديث: حسن - أيضًا - من هذا الوجه. وهو بما قبله: صحيح لغيره.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٦)، والأوسط (^٧) عن أحمد بن خليد (^٨) الحلبي عن محمد بن عيسى الطباع عن معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أُبيّ بن كعب قَال: قَال رسول اللّه - ﷺ -: (يا أبا المنذر، أُبيّ أمرت أن أعرض عليك القرآن)، فقال: بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت. قَال: فردّ النبي - ﷺ - القول، فقال: يا رسول الله، وذكرت هناك؟ قَال: (نعم، باسمك، ونسبك في الملأ الأعلى)، قَال: فأقرأ إذًا، يا رسول اللّه.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ١٩٥).\n(^٢) كما في: التهذيب (٥/ ٢٩٠).\n(^٣) الثقات (٧/ ٩).\n(^٤) كما في: الإكمال المغلطاى (٨/ ٣٠) ورقمه/ ٣٠٢٩.\n(^٥) التقريب (ص/ ٥٢٠) ت/ ٣٤٤٥، وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ٩٤) ت/ ٤٣٣.\n(^٦) (١/ ٢٠٠) ورقمه/ ٥٣٩.\n(^٧) (١/ ٢٧٧) ورقمه/ ٤٤٧.\n(^٨) في المطبوع من الكبير: (خليل)، وهو تحريف.","vol":"7","page":230},{"text":"قَال الطبراني - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن معاذ بن محمد بن أُبيّ إلا محمد بن عيسى الطباع). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقَال: (رواه الترمذي باختصار، ورواه الطبراني في معجمه الأوسط بأسانيد، ورجال الرواية (^٢) وثقوا) اهـ. ومعاذ بن محمد بن معاذ (^٣)، وأبوه (^٤)، وجده (^٥) مجهولون؛ فالإسناد: ضعيف (^٦). والمتن حسن لغيره بما قبله، عدا قوله: فقال: بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت؛ والردّ، وقوله: (باسمك، ونسبك في الملأ الأعلى)، فلم أقف على ما يشهد له.\n\n١٢٥١ - [٣] عن أبي حبّة (^٧) البدري - ﵁ - قَال: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾، قَال جبريل - ﵇ -: يا محمد، إن ربك يأمرك أن تقرئ\n_________\n(^١) (٩/ ٣١٢).\n(^٢) بياض في الأصل بين الكلمتين الأخيرتين.\n(^٣) انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٤) ت/ ١٥٦٦، والجرح والتعديل (٨/ ٢٤٧) ت / ١١٢٣، والتهذيب (١٠/ ١٩٤)، وتقريبه (ص/ ٩٥٢) ت/ ٦٧٨٦ ... وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٧٧)، ولا ينفعه.\n(^٤) انظر: الميزان (٥/ ١٦٩) ت/ ٨١٨٤، والتهذيب (١٠/ ١٩٤)، وتقريبه (ص/ ٨٩٧) ت/ ٦٣٤٧.\n(^٥) انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٤) ت/ ١٥٦٥، والجرح والتعديل (٨/ ٢٤٧) ت/ ١١٢٢.\n(^٦) وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٧٣)، وقَال: (غريب من هذا الوجه).\n(^٧) بالباء المنقوطة بواحدة من تحتها، والحاء المهملة ... ويقال: بالياء المثناة التحتية، ويقال بالنون، مختلف في اسمه. - انظر: الإستيعاب (٤/ ٤٢ - ٤٣)، والإصابة (٤/ ٤١) =","vol":"7","page":231},{"text":"هذه السورة أبي بن كعب. فقال النبي - صلى اللّه عليه ومسلم -: (يَا أُبَيّ، إِنَّ رَبِّي - ﷿ - أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هذِهِ السُّوْرَة)، فبكى، وقَال: ذِكرتُ ثمّة (^١)؟ قَال: (نعَم).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٣)، كلاهما من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن أبي حبة البدريّ به ... وللطبراني: لما لقى النبي - ﷺ - أُبيّ بن كعب قَال: (إنّ جبرين قد أمرني أن أُقرئك ...)، ثم ساق الحديث بنحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقَال - وقد عزاه إليهما -: (وفيه: على بن زيد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وعلي ضعيف، يتساهل الهيثمي - أحيانًا - في حكمه على أحاديثه (^٥).\n_________\n= ت/ ٢٤٨، وغيرها.\n(^١) أي: عند الله. - حاشية السندي على مسند الإمام أحمد (٢٥/ ٣٨٢).\n(^٢) (٢٩/ ٣٨١) ورقمه / ١٦٠٠٠ عن أبى سعيد - مولى: بني هاشم - عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد به. ومن طريق الإمام أحمد رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٦٦).\n(^٣) (٢٢/ ٣٢٧) ورقمه/ ٨٢٣ عن علي بن عبد العزيز عن أبى ربيعة فهد بن عوف، وعن محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي عن أبى الوليد الطيالسي، وعن أبى زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن عفان (يعني: الصفار)، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به، بنحوه. والحديث من طريق عفان رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٨٤) ورقمه/ ٩ - وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ٢٠) ورقمه/ ١٩٦٥ -، والدولابي في الأسماء والكنى (١/ ٢٤ - ٢٥)، وابن عبد البر في الإستيعاب (١/ ٤٩).\n(^٤) (٩/ ٣١١ - ٣١٢).\n(^٥) انظر - مثلًا - في مجمع الزوائد (٣/ ٨٨)، و(٥/ ٤٤)، و(٦/ ٨٥).","vol":"7","page":232},{"text":"وشيخه: عمار بن أبي عمار هو: مولى بني هاشم، كان شعبة يتكلم فيه (^١)، وأفاد أبو زرعة (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائي (^٤) أنه لا بأس به، وقَال ابن حجر (^٥): (صدوق ربما أخطأ) اهـ.\nوالإسناد جيد في الشواهد، وهو بها: حسن لغيره، فقد ثبت نحوه من حديث أنس، وغيره، - كما تقدم -.\n\n١٢٥٢ - ١٢٥٣ - [٤ - ٥] عن أُبيّ بن كعب - ﵁ - قَال: قَال رسول اللّه - ﷺ -: (يَا أبَا المنْذِر، أتدْرِي أيُّ آيةٍ منْ كتاب الله معكَ أعظَم)؟ قَال قلت: الله ورسوله أعلم. قَال: (يَا أبَا المنْذر، أتدَرِي أيُّ آية منْ كتابِ اللهِ معَكَ أعْظَم)؟ قَال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٦) قَال: فضرب في صدري، قَال: (واللّهِ، لِيَهْنِك العِلْم، أبَا المنْذِر).\nهذا الحديث يرويه سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري، واختلف عنه.\n_________\n(^١) انظر: التهذيب (٧/ ٤٠٤).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٩) ت / ٢١٦٧.\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) كما في: التهذيب (٧/ ٤٠٤).\n(^٥) التقريب (ص / ٧٠٩) ت/ ٤٨٦٣.\n(^٦) يعني: آية الكرسي، وهى الآية: (٢٥٥)، من سورة: البقرة.","vol":"7","page":233},{"text":"فرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن ابن أبي شيبة (^٢)، ورواه: أبو داود (^٣) عن محمد ابن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن عبد الرزاق (^٦) عن سفيان (هو: الثوري) (^٧)، كلاهما (عبد الأعلى، وسفيان) عنه عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح عن أُبيّ به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وله في لفظه: (ليهن لك يا أبا المنذر العلم)، وهو مختصر بالشاهد للطبراني.\n_________\n(^١) في (باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسي، من كتاب: صلاة المسافرين) ١/ ٥٥٦ ورقمه/ ٨١٠.\n(^٢) ورواه عن ابن أبى شيبة - كذلك -: عبد بن حميد (المنتخب ص/ ٩٢ ورقمه/ ١٧٨)، وابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٤٢٤) ورقمه/ ١٨٤٧ ... وكذا رواه: الاستيعاب (١/ ٤٨)، وأبو نعيم في مستخرج (٢/ ٤٠٦) ورقمه/ ١٨٣٦، وفي المعرفة (٢/ ١٦٨) ورقمه/ ٧٤٨، وفي الحلية (١/ ٢٥٠)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٦) ورقمه/ ٢٣٨٧، كلهم من طرق عن ابن أبى شيبة به.\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في آية الكرسي) ٢/ ١٥١ - ١٥٢ ورقمه/ ١٤٦٠.\n(^٤) (٣٥/ ٢٠٠) ورقمه / ٢١٢٧٨، وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٣٢١).\n(^٥) (١/ ١٩٧) ورقمه/ ٥٢٦، ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٠).\n(^٦) وهو المصنف (٣/ ٣٧٠) ورقمه / ٦٠٠١، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الصغرى (ص/ ٥٤٨) ورقمه/ ١٠٠٠، وابن بشران في الأمالي (ص/ ١١٧) ورقمه/ ٢٤٩.\n(^٧) وكذا رواه: البغوي في معجمه (١/ ٥ - ٦) ورقمه/ ٣ بسنده عن سفيان.","vol":"7","page":234},{"text":"وهكذا رواه: العقيلي (^١) بسنده عن صباح بن سهل، والحاكم (^٢) بسنده عن يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد الجريري، ورواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (^٣) عن عبيد الله القواريري عن جعفر بن سليمان عن الجريري عن بعض أصحابه عن عبد الله بن رباح عن أُبيّ ... وجعفر هو: الضبعي، وللحديث عنه إسناد آخر - سيأتي -. وروته شهدة في فوائدها (^٤) بسندها عن بشر بن موسى عن خالد بن خداش عن مهدي بن ميمون عن الجريري عن أبي العلاء عن أُبيّ به، بنحوه.\nفهذه ثلاثة أوجه للحديث عن سعيد الجريري، وسعيد اختلط بأخرة - كما تقدم -، والصحيح في حديثه ما رواه الجماعة (عبد الأعلى، وسفيان الثوري، وصباح، ويزيد) عنه عن أبي السليل عن عبد اللّه بن رباح عن أُبي. وسمع عبد الأعلى، وسفيان منه قبل التغير (^٥)، وعبد الأعلى من أثبت أصحابه، وأصحهم سماعًا. واسم أبي السليل: ضُريب بن نقير القيسي، وعبد الله بن رباح هو: الأنصاري.\n_________\n(^١) (٢/ ٢١٢) من الضعفاء.\n(^٢) (٣/ ٣٠٤)، وقَال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٠٤)، وعلمت أن الحديث عند مسلم.\n(^٣) (٣٥/ ٢٠٠) ورقمه / ٢١٢٧٨.\n(^٤) (ص/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه/ ٥٧.\n(^٥) انظر: الثقات للعجلي (ص / ١٨١) ت/ ٥٣١، وفتح المغيث (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤).","vol":"7","page":235},{"text":"وإسناد عبد الله بن الإمام أحمد ضعيف. ومثله إسناد شهدة، فيه خالد بن خداش، وهو: ابن عجلان الأزدي البصري، ضعفه الجمهور (^١)، ووثقه ابن سعد (^٢)، وابن قانع (^٣)، وأورده الذهبي في المغني في الضعفاء (^٤)، ومال ابن حجر في التقريب (^٥): (صدوق يخطئ). ومهدي بن ميمون هو الأزدي، لا يدري متى سمع من الجريرى، وتفرد بهذا الوجه، والمعروف رواية الجمهور عنه. واسم أبي العلاء: يزيد بن عبد الله بن الشخير.\nورواه: الإمام أحمد (^٦) - مرة - عن محمد بن جعفر عن عثمان بن غياث عن أبي السليل قَال: كان رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ... فذكره، وهذا مرسل صحيح الإسناد؛ أبو السليل تابعي (^٧).\nوالصحيح في حديثه رواية الجمهور.\nورواه: الطيالسي في مسنده (^٨) عن جعفر بن سليمان عن الجريري عن عبد الله بن رباح عن أُبيّ ... لم يذكر أبا السليل.\n_________\n(^١) انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٣٠٥) ت/ ٤٤٠٥، وتهذيب الكمال (٨/ ٤٥) ت/ ١٦٠٢، والميزان (٢/ ١٥٢) ت/ ٢٤١٨، والتهذيب (٣/ ٨٥).\n(^٢) الطبقات الكبرى (٧/ ٣٤٧).\n(^٣) كما في: التهذيب (٣/ ٨٦).\n(^٤) (١/ ٢٠٢) ت/ ١٨٤١.\n(^٥) (ص/ ٢٨٥) ت/ ١٦٣٣.\n(^٦) (٣٤/ ١٩٥) ورقمه / ٢٠٥٨٨.\n(^٧) انظر: الثقات (٤/ ٣٩٠)، والتقريب (ص/ ٤٥٩) ت / ٣٠٠١.\n(^٨) (٢/ ٧٤) ورقمه/ ٥٥٠.","vol":"7","page":236},{"text":"١٢٥٤ - [٦] عن أُبيّ بن كعب - ﵁ - قَال - في قصة -: فقال رسول الله - ﷺ -: (أقْرَأ يَا أُبيّ)، فقرأتها، فقال لي رسول الله - ﷺ -: (أحسَنْت). ثم قَال للرجل: (اقْرَأ) فقرأ، فقال له رسول الله - ﷺ -: (أحسَنْت).\nهذا مختصر من حديث رواه: النسائي (^١) عن عمرو بن منصور عن أبي جعفر بن نفيل عن معقل بن عبيد الله عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبيّ به ... وقَال: (معقل بن عبيد الله ليس بذلك القوي) اهـ. وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي (^٢)، وقَال: (حسن صحيح) اهـ، يعني: أن إسناده حسن لذاته، صحيح لغيره - كما هو إصطلاحه (^٣) -. وأعل النسائي - كما تقدم - الإسناد بضعف معقل بن عبيد الله، وهو: أبو عبد اللّه الجزري، اختلف النقاد فيه، فضعفه جماعة (^٤)، وقال الذهبي (^٥): (صدوق لا بأس به)، وقال ابن حجر (^٦): (صدوق يخطئ)، ولم يتابع على حديثه هذا - فيما أعلم -، ولا أعلمه بغير\n_________\n(^١) في (باب: جامع ما جاء في القرآن، من كتاب: الافتتاح) ١/ ١٥٣ - ١٥٤ ورقمه/ ٩٤٠، وهو في الكبرى (١/ ٣٢٦) ورقمه / ١٠١٢.\n(^٢) (١/ ٢٠٥) ورقمه/ ٩٠١.\n(^٣) انظر مقدمته لصحيح سنن ابن ماجه (١/ ل).\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٢١) ت/ ١٨١١، والكامل لابن عدي (٦/ ٤٥٢)، والضعفاء لابن الجوزى (٣/ ١٣٠) ت/ ٣٣٧٤.\n(^٥) الميزان (٥/ ٢٧١) ت/ ٨٦٦٤، وانظر: الديوان (ص/ ٣٩٣) ت / ٤١٨٨.\n(^٦) التقريب (ص/ ٩٦٠) ت/ ٦٨٤٥.","vol":"7","page":237},{"text":"هذا الإسناد ... والكلام في معقل بن عبيد الله، وتفرده يرجّح عندي ضعف حديثه حتى أقف على ما يقويه.\nولا أدري على ماذا اعتمد الألباني في قوله: إن الإسناد صحيح لغيره، لكنه أحال عقب قوله على الحديث ذي الرقم/ ١٣٢٧ من صحيح سنن أبي داود، وما أحال عليه في صحيح سنن أبي داود حديث آخر، ليس فيه متابعة، ولا شاهد لحديث أبي بن كعب هذا. وحديث أُبيّ ما عزاه المزي في تحفة الأشراف (^١) إلا للنسائى! وشيخ النسائي هو: أبو سعيد النسائي، وشيخه هو: عبد الله بن محمد النفيلي - والله أعلم -.\n\n١٢٥٥ - [٧] عن أُبيّ بن كعب أن رسول الله - ﷺ - صلى بالناس، فترك آية، فقال: (أيُّكمْ أخذَ عَليَّ شيئًا منْ قِرَاءَتي)؟ فقال أُبيّ: أنا يا رسول الله، تركت آية كذا، وكذا. فقال رسول الله - ﷺ -: (قدْ علمتُ إنْ كانَ أحدٌ أخذَها عَليَّ فإنَّكَ أنتَ هُو).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي سلمة الخزاعي (^٣)، كلاهما عن حماد بن سلمة (^٤) عن ثابت عن الجارود\n_________\n(^١) (١/ ٢٦) رقم/ ٤٦.\n(^٢) (٣٥/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه / ٢١٢٨١، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٦/ ٣٤٠) ورقمه / ١١٣٤، والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨).\n(^٣) واسمه: منصور بن سلمة، روى حديثه - أيضًا -: الضياء في المختارة (٣/ ٣٤١) ورقمه/ ١١٣٦.\n(^٤) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٩١ ورقمه/ ١٧٤)،\nورواه: الضياء في المختارة (٦/ ٣٤١ - ٣٤٢) ورقمه / ١١٣٧ بسنده عن محمد بن =","vol":"7","page":238},{"text":"ابن أبي سبرة عن أُبيّ به ... قَال الإمام أحمد: (قَال الخزاعي: قَال أبيّ بن كعب) اهـ.\nوالحديث صححه الضياء المقدسي (^١)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات)، وقَال الساعاتي في بلوغ الأماني (^٣): (رواه: أحمد بإسنادين، وكلاهما صحيح) اهـ ... وللإسناد علة وهي الانقطاع بين الجارود بن أبي سبرة - وهو: البصري -، وبين أُبيّ بن كعب.\nقَال ابن أبي خيثمة (^٤): سئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الجارود بن أبي سبرة قَال: قَال أُبيّ بن كعب؟ فقال: (مرسل) اهـ. وقَال ابن خلفون في كتاب الثقات (^٥): (روى عن أُبيّ بن كعب، وطلحة، ولم يسمع منهما) ... فالإسناد: ضعيف.\n_________\n= معمر، كلاهما عن سليمان بن حرب، ورواه: البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (ورقمه/ ١٩٢) عن موسى بن إسماعيل، ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زيادته على مسند أبيه (٣٥/ ٢٠٤) إثر إسناد الحديث/ ٢١٢٨١ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٦/ ٣٤٠ - ٣٤١) ورقمه/ ١١٣٥ - عن إبراهيم بن الحجاج، كلهم عن حماد بن سلمة به.\n(^١) تقدمت عدة حوالات إليه - آنفا -.\n(^٢) (٢/ ٦٩).\n(^٣) (٢٢/ ١٩٩).\n(^٤) كما في: إكمال مغلطاي (٣/ ١٤٨) ت/ ٩٢٧.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم من الإكمال. وانظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٥٣).","vol":"7","page":239},{"text":"والأشبه: ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده (^١) عن عفان بن مسلم، وابن أبي عمر في مسنده (^٢) عن بشر بن السري، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت عن الجارود به، مرسلًا، مرفوعا ... وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ لإرساله. ولا أعلم طرقًا أخرى للحديث، ولا شواهد - والله ﷾ أعلم -.\nوتقدم في فضائله: حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - قَال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (استقرئوا القرآن من أربعة ...)، وذكر منهم: أُبيّ بن كعب. وهو حديث متفق عليه (^٣).\nونحوه حديث ابن مسعود عند البزار، وغيره. وهو حديث حسن لغيره (^٤).\nوروى الترمذي، وغيره من حديث أنس بن مالك - ﵁ - يرفعه: (وأقرؤهم لكتاب الله أُبيّ بن كعب)، وهو حديث صحيح، وله طرق أخرى عن النبي - ﷺ - تقدمت (^٥).\n* وروي من طرق (^٦) عن النبي - ﷺ -: (لقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى الحواريين ...)، فذكر جماعة، منهم: أبي، ولا يصح منها شيء، أكثرها موضوعات.\n_________\n(^١) كما في: إتحاف الخيرة (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) رقم/ ١٥٤٥.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٢/ ٢١٨) رقم/ ١٥٤٦.\n(^٣) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٣٥.\n(^٤) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٣٦.\n(^٥) ورقمه/ ٥٧٥. وانظر/ ٤١٨، ٤١٩، ٥٧٦، ٥٧٧، ١٢٤٩ - ١٢٥١، ١٢٥٤.\n(^٦) تقدمت، في الموضع السابق نفسه، برقم/ ٧٣٥، ٧٣٧، ٧٣٩.","vol":"7","page":240},{"text":"* وروى الطبراني في الكبير من حديث عبادة: أن أبي بن كعب ممن يحبهم النبي - ﷺ - ... وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حديثًا، كلها موصولة، الأشبه في أحدها الإرسال. منها أربعة أحاديث صحيحة - اثنان متفق عليهما، وواحد انفرد به مسلم -. وحديث صحيح لغيره. وحديثان حسنان لغيرهما. وأربعة أحاديث ضعيفة. وذكرت فيه حديثين من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.\n_________\n(^٢) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، وغيرهم، برقم/ ٥٧٣.","vol":"7","page":241},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-150> القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي - ﵄ </span>-\n١٢٥٦ - [١] عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قَال: بعث النبي - ﷺ - بعثًا، وأمّر عليهم أسامة بن زيد (^١)، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي - ﷺ -: (إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِه فَقَد كُنْتُمْ تَطْعَنُوْنَ فِي إِمَارَة أَبيْه منْ قَبْلُ (^٢). وَأَيْمُ (^٣) الله إِنْ كَانَ لخَليْقًا للإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لِمَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيّ، وَإِنَّ هذَا لِمَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَه).\n_________\n(^١) وذلك في السنة الحادية عشرة من الهجرة، قبل موت النبي - ﷺ - بيومين، وأمره بغزو الروم، وانتدب معه كبار المهاجرين، والأنصار، فتكلم في ذلك قوم، فأُخبر النبي - ﷺ - فخطب بما ذكر في هذا الحديث.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢، ٦٥٠)، والمغازي لمحمد بن عمر لواقدي (٣/ ١١١٧ - ١١٢٥)، وتأريخ الطبري (٣/ ١٨٤)، والفتح (٧/ ٧٥٩).\n(^٢) ذكر أهل المغازي سبع سرايا أمّر النبي - ﷺ - فيها زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنهما -. وتتبعها الحافظ ابن حجر، وذكرها في الفتح (٧/ ٥٧٠)، فانظره.\n(^٣) بفتح الهمزة، وكسرها، والميم مضمومة. وحكى: كسر الميم مع كسر الهمزة. وهمزته همزة وصل عند الجمهور، وهمزة قطع عند الكوفيين، وفيه عدة لغات ذكرها أهل العلم.\n- انظر: الفتح (١١/ ٥٣٠ - ٥٣١).","vol":"7","page":242},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له (^٢) -، ومسلم (^٣)، والترمذي (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، أربعتهم من طرق عن عبد الله بن دينار (^٦)، ورواه -\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب زيد بن حارثة - ﵁ -) ٧/ ١٠٨ - ١٠٩ ورقمه / ٣٧٣٠ عن خالد بن مخلد عن سليمان (هو: ابن بلال)، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة زيد بن حارثة (٧/ ٥٧٠ ورقمه/ ٤٢٥٠ عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن سفيان بن سعيد، وفي (باب: بعث النبي - ﷺ - أسامة بن زيد في مرضه الّذى توفي فيه) ٧/ ٧٥٨ ورقمه/ ٤٤٦٩ عن إسماعيل (يعني: ابن أبي أويس) عن مالك (وهو: ابن أنس)، وفي (كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول النبي - ﷺ -: \"وأيم الله\") ١١/ ٥٣٠ ورقمه/ ٦٦٢٧ عن قتيبة بن سعيد عن إسماعيل بن جعفر، وفي (كتاب: الأحكام، باب: من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا) ١٣/ ١٩١ ورقمه/ ٧١٨٧ عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز بن مسلم، خمستهم (سليمان، والثورى، ومالك، وإسماعيل، وعبد العزيز) عن عبد الله بن دينار به.\n(^٢) من كتاب: فضائل الصحابة.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد - ﵄ -) ٤/ ١٨٨٤ ورقمه/ ٢٤٢٦ عن قتيبة وَيحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وابن حجر، كلهم عن إسماعيل بن جعفر به، بمثله.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب زيد بن حارثة - ﵁ -) ٥/ ٦٣٥ ورقمه/ ٣٨١٦ عن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس، وعن على بن حجر عن إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن ابن دينار به، بمثله.\n(^٥) (٨/ ٣٢٥ - ٣٢٤) ورقمه / ٤٧٠١ عن يحيى بن سعيد عن سفيان (هو: الثوري)، رواه - أيضًا - (١٠/ ١٢٩) ورقمه/ ٥٨٨٨ عن سليمان (يعني: ابن داود) عن إسماعيل (وهو: ابن جعفر)، كلاهما عن ابن دينار به، وهو له في فضائل الصحابة (٢/ ٨٣٤) ورقمه/ ١٥٢٥ عن يحيى بن سعيد.\n(^٦) الحديث من طريق ابن دينار رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٢) ورقمه/ ٨١٨١، وفي فضائل الصحابة (ص/ =","vol":"7","page":243},{"text":"أيضًا -: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني في المعجم الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن سالم بن\n_________\n= ٩٨ - ٩٧) ورقمه/ ٧٨، وابن حبان في صحيحه الإحسان (١٥/ ٥١٨ ورقمه/ ٧٠٤٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٤٢) ورقمه/ ٣٩٣٩، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٢٨)، و(٨/ ١٥٤).\n(^١) في الموضع المتقدم من كتاب: المغازي (٧/ ٧٥٨) ورقمه/ ٤٤٦٨ عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله به، بنحوه.\n(^٢) (٤/ ١٨٨٤ - ١٨٨٥) عن أبى كريب محمد بن العلاء عن أبي أسامة (يعني: حمادا) عن عمر بن حمزة عن سالم به، بنحوه، أطول منه.\n(^٣) (٩/ ٤٥٠) ورقمه/ ٥٦٣٠ عن يحيى بن آدم عن زهير (يعني: ابن معاوية)، و(١٠/ ٩٦) ورقمه/ ٥٨٤٨ عن عفان (هو: الصفار) عن وهيب (وهو: ابن خالد)، و(٩/ ٥١٨) ورقمه/ ٥٧٠٧ عن عبد الصمد (يعني: ابن عبد الوارث) عن حماد (هو: ابن سلمة)، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة عن سالم به، بنحوه.\n(^٤) [٣١/ أ الأزهرية] عن إسماعيل بن مسعود عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن سالم به.\n(^٥) (٩/ ٣٥٢) ورقمه/ ٥٤٦٢ عن أبي خيثمة (وهو: زهير) عن عفان عن وهيب، و(٩/ ٣٩٠ - ٣٩١) ورقمه / ٥٥١٨ عن يعقوب الدورقي عن الضحاك بن مخلد عن الفضيل بن سليمان، كلاهما عن موسى بن عقبة عن سالم به، بنحوه.\n(^٦) (١/ ١٥٩) ورقمه/ ٣٧٢ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة، ورواه - أيضًا - (١٢/ ٢٣٠ - ٢٣١) ورقمه/ ١٣٧١ عن علي بن عبد العزيز عن معلى بن أسد العمّي عن عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة به. ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٣) ورقمه/ ٨١٨٥ بسنده عن موسى بن عقبة عن الزهري قَال: قَال سالم بن عبد الله، فذكره بنحو لفظ مسلم عن أبي كريب ... أدخل الزهري بين موسى وسالم! وفي السند: محمد بن فليح، ضعفه جماعة (انظر: الميزان ٥/ ١٣٥ ت/ ٨٠٦٣).","vol":"7","page":244},{"text":"عبد الله (^١)، ورواه: البزار (^٢) من طريق عاصم بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع، كلهم (ابن دينار، وسالم، ونافع) عن ابن عمر به ... ولمسلم في حديث سالم: (إن تطعنوا في إمارته ...)، وذكر نحوه، وفي آخره: (وأوصيكم به؛ فإنه من صالحيكم)، يعني: أُسامة. ولأحمد عن عفان - في آخره -: قَال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قَال: (ما حاشا فاطمة)، ونحوه في رواية أبي يعلى. ولأحمد عن يحيى بن آدم: (فاستوصوا به فإنه من خياركم)، وهو - أيضًا - لأبي يعلى عن الدورقي، إلا أن فيه: (فاستوصوا به خيرًا ...) إلخ. وله عنه - أيضًا -: (وإنه لخليق بالإمارة) - قالها ثلاثًا -. وله عن عبد الصمد عن حماد: (أسامة أحب الناس إليّ) ما حاشا فاطمة، ولا غيرها. وقال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وكما قَال. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه لأبي يعلى، ثم قَال: (ورجاله رجال\n_________\n(^١) ومن طريق سالم رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ورقمه/ ١٨١٢، وابن سعد في طبقاته الكبرى (٤/ ٦٥ - ٦٦)، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥٣) ورقمه/ ٨١٨٦، وفي الفضائل (ص/ ٩٩) ورقمه/ ٨٢، و(ص / ١٠٠) ورقمه ٨٣، وابن طهمان في مشيخه (ورقمه/ ١٣٨)، والمحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص/ ١٨٥ - ١٨٦) ورقمه/ ١٣٨، والحاكم في مستدركه (٣/ ٥٩٦ - ٥٩٧)، والمعرفة (٣/ ١١٣٩) ورقمه/ ٢٨٥٥ - الوطن - وقَال الحاكم: (هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في تلخيصه (٣/ ٥٩٦)، والحديث متفق عليه - كما مر -! ولعلهما نظرا إلى اللفظ.\n(^٢) [١٥/ أ - ب الأزهرية] عن محمد بن حسان الأزرق عن أبي النضر (يعني: هاشم بن القاسم) عن عاصم بن عمر عن عبيد الله بن عمر (هو: العمري) عن نافع به.\n(^٣) (٩/ ٢٨٦).","vol":"7","page":245},{"text":"الصحيح) اهـ، وذكره له في الزوائد لعله من أجل ذِكر فاطمة - ﵂ - فيه؟ وإلا فأصل الحديث عند جماعة من أصحاب الكتب الستة - كما تقدم -.\nوالحديث بذكر فاطمة - ﵂ - صحيح، وهو بنحوه عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١)، وفي سنده: عبد الله بن عمر العمري، وهو مشهور بالضعف، وتتقوى روايته بطريق وهيب عند الإمام أحمد، وأبي يعلى - والله تعالى أعلم -. وفي إسناد البزار: عاصم بن عمر، وهو: ابن حفص العمري، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -، وقال البزار عقب حديثه: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر إلّا عاصم بن عمر. وإنما يعرف من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه) اهـ.\n\n١٢٥٧ - ١٢٥٩ - [٢ - ٤] عن عائشة - ﵂ -: أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية (^٢) التي سرقت، فقالوا من يكلم فيها رسول الله - ﷺ -؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد - حِبُّ رسُولِ اللهِ - ﷺ - ... الحديث.\nهذا الحديث رواه: ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة، ورواه جماعة عن ابن شهاب ... فرواه: البخاري (^٣) - وهذا من\n_________\n(^١) (٤/ ٦٦ - ٦٥).\n(^٢) هي: فاطمة بنت أبي الأسد، وقيل غيرها. - انظر: الغوامض (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، وهدي الساري (ص/ ٣١٤)، وتنبيه المعلم (ص/ ٢٩٠) رقم/ ٦٦٧.\n(^٣) في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب - كذا، دون ترجمة -) ٦/ ٥٩٣ ورقمه/ ٣٤٧٥، وفي (باب: ذكر أسامة بن زيد، من كتاب: فضائل الصحابة (٧/ ١١٠ =","vol":"7","page":246},{"text":"لفظه -، ومسلم (^١)، وأبو داود (^٢)، والنسائي (^٣)، وابن ماجة (^٤)، قَال البخاري، وأبو داود، والنسائي عن قتيبة بن سعيد، وقرن مسلم به محمد بن رمح، وقرن أبو داود يزيد بن خالد الهمداني بقتيبة، وقَال ابن ماجة عن محمد بن رمح؛ كلاهما (قتيبة، ومحمد) عن الليث (^٥) عن ابن شهاب به ... والليث هو: ابن سعد الفهمي.\nورواه: البخاري (^٦) عن علي، ورواه: أبو عبد الرحمن النسائي (^٧) عن محمد بن منصور، كلاهما عن سفيان عن أيوب بن موسى، ورواه:\n_________\n= ورقمه/ ٣٧٣٢.\n(^١) في (كتاب: الحدود، باب: قطع السارق الشريف، وغيره) ٣/ ١٣١٥ ورقمه/ ١٦٨٨ - ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (١١/ ٣٥٨) -.\n(^٢) في (كتاب: الحدود، باب: في الحد يشفع فيه) ٤/ ٥٣٧ - ٥٣٨ ورقمه/ ٤٣٧٣.\n(^٣) في (كتاب: الحدود، باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون) ٨/ ٧٣ - ٧٤ ورقمه/ ٤٨٩٩، وهو في السنن الكبرى (٤/ ٣٣٣) ورقمه/ ٧٣٨٦.\n(^٤) في (باب: الشفاعة في الحدود، من كتاب: الحدود) ٢/ ٨٥١ ورقمه/ ٢٥٤٧.\n(^٥) ورواه من طرق عن الليث - كذلك -: ابن راهويه في مسنده (٣/ ٩٩٨) ورقمه/ ١٧٢٩، وابن الجارود في المنتقي (ص / ٢٠٤) ورقمه/ ٨٠٥، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٧١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٢٤٨ ورقمه/ ٤٤٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤، ٢٦٧).\n(^٦) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر أسامة بن زيد) ٧/ ١١٠ ورقمه/ ٣٧٣٣.\n(^٧) في الموضع المتقدم من سننه (٨/ ٧٢) ورقمه/ ٤٨٩٥، وهو في السنن الكبرى له (٤/ ٣٣٢) ورقمه/ ٧٣٨٢.","vol":"7","page":247},{"text":"مسلم (^١) - أيضًا - عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، ورواه: النسائي (^٢) عن الحارث بن مسكين، ثلاثتهم عن ابن وهب عن يونس (^٣)، ورواه: مسلم (^٤) - أيضًا - عن عبد بن حميد، ورواه: أبو داود (^٥) عن عباس بن عبد العظيم ومحمد بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، أربعتهم (عباس، ومحمد، وعبد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق (^٧) عن معمر، ورواه: النسائي (^٨) عن عمران بن بكار عن بشر بن شعيب عن أبيه، وعن (^٩) على بن سعيد بن مسروق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان بن\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (١١/ ٣٥٨).\n(^٢) الموضع المتقدم من سننه (٨/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه/ ٤٩٠٢، وهو في السنن الكبرى (٤/ ٣٣٤) ورقمه/ ٧٣٨٩.\n(^٣) ورواه: الطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٧١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٦٧)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ورقمه / ٤٠٨، ثلاثتهم من طريق ابن وهب عن يونس.\n(^٤) الموضع المتقدم من صحيحه (٣/ ١٣١٦).\n(^٥) الموضع المتقدم، من سننه (٤/ ٥٣٨ - ٥٣٩) ورقمه/ ٤٣٧٤.\n(^٦) (٤٢/ ١٧٧ - ١٧٦) ورقمه/ ٢٥٢٩٧. ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٨٠).\n(^٧) ورواه: ابن الجارود في المنتقي (ص/ ٢٠٤) ورقمه/ ٨٠٤ عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق. وانظر: شرح معاني الآثار (٣/ ١٧٠).\n(^٨) الموضع المتقدم (٨/ ٧٣) ورقمه/ ٤٨٩٨، وهو في السنن الكبرى (٤/ ٣٣٣) ورقمه/ ٧٣٨٥.\n(^٩) الموضع المتقدم (٨/ ٧٢ - ٧٣) ورقمه/ ٤٨٩٧، وهو في الكبرى (٤/ ٣٣٢) ورقمه/ ٧٣٨٤.","vol":"7","page":248},{"text":"عيينة، وعن (^١) محمد بن جبلة عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه عن إسحاق بن راشد، وعن (^٢) أبي بكر بن إسحاق عن أبي الجواب عن عمار بن رزيق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن إسماعيل بن أمية، سبعتهم (يونس، ومعمر، وشعيب، وسفيان، وإسحاق، وأيوب، وإسماعيل) عن ابن شهاب الزهري به ... ولمسلم، وللإمام أحمد من حديث معمر: (كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع، وتجحده، فأمر النبي - ﷺ - أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد، فكلموه، فكلم رسول الله - ﷺ - فيها ...) الحديث، ونحوه للنسائي في حديث شعيب، وأيوب، وإسماعيل. وله في حديث سفيان بن عيينة: (ما من أحد يكلمه إلا حبه أسامة، فكلمه). وله في حديث إسحاق بن راشد: (قَالوا: من يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد - حب رسول الله - ﷺ -، فكلمه أسامة ...). وأبو بكر بن إسحاق هو: محمد الصغاني. وأبو الجواب اسمه: أحوص بن جواب ضعفه جماعة - كما تقدم، وهو متابع -. وعمار بن رزيق - بتقديم الراء - هو: أبو الأحوص الكوفي. وشيخه محمد بن عبد الرحمن ضعيف تقدم - وهو متابع، من طرق -. وإسحاق بن راشد هو: أبو سليمان الجزري، في حديثه عن الزهري بعض الوهم لكنه متابع - وتقدم -.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم (٨/ ٧٤) ورقمه / ٤٩٠١، وهو في الكبرى (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ورقمه/ ٧٣٨٨.\n(^٢) (٨/ ٧٤) ورقمه / ٤٩٠٠، وهو في الكبرى (٤/ ٣٣٣) ورقمه/ ٧٣٨٧.","vol":"7","page":249},{"text":"وهكذا روى هؤلاء - جميعًا - الحديث عن ابن شهاب، وخالفهم: عمر بن قيس الماصر (^١)، فقال: عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أم سلمة - مكان عائشة - ... روى حديثه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن شعيب عن أحمد بن أبي سريج الرازي عن عبد الله بن الجهم عن عمرو بن أبي قيس عنه به (^٣)، قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عمر بن قيس الماصر إلا عمرو بن أبي قيس. وخالف عمر بن قيس أصحاب الزهري في إسناد هذا الحديث، فقال: عن عروة عن أم سلمة، ورواه أصحاب الزهري عن الزهري عن عروة عن عائشة) اهـ. وعمر بن قيس الماصر هو: أبو الصباح الكوفي، قَال أحمد بن صالح (^٤): (ثقة ليس فيه شك، وإنما الطعن فيه من قبل الغلط، وهو لا بأس به)، وقَال ابن حجر (^٥): (صدوق ربما وهم، ورمي بالإرجاء). حدث بهذا عنه: عمرو بن أبي قيس، وهو: الرازي الأزرق، صدوق له أوهام، وفي حديثه خطأ - وتقدم -. ومحمد بن شعيب - شيخ الطبراني - هو: التاجر، حدث بغرائب (^٦) ... والصحيح: حديث الجماعة عن الزهري.\n_________\n(^١) بكسر المهملة، وتخفيف الراء. - التقريب (ت/ ٤٩٩٢).\n(^٢) (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤) ورقمه/ ٧٤٧٥.\n(^٣) وقع في المطبوع: (عبد الله بن الجهم قَال: حدثنا عمرو بن أبي قيس الماصر عن الزهرى) اهـ، سقط ذكر عمر بن قيس، فصار الماصر لقبا لعمرو بن أبي قيس!\n(^٤) كما في: تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص/ ٢٠١ - ٢٠٢) ت/ ٧٠١.\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٢٦) ت/ ٤٩٩٢.\n(^٦) انظر ترجمته في: طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٤٣)، وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٢).","vol":"7","page":250},{"text":"وروى النسائي (^١) عن سويد عن عبد الله عن يونس عن الزهري قَال: أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت في عهد النبي - ﷺ - في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ... الحديث. قَال النسائي: (مرسل) اهـ.\nويونس هو: ابن يزيد الأيلي، قدمت أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا.\nوالصحيح: وصل الحديث - كما تقدم في رواية الجماعة عن الزهري،\nومنهم يونس - من رواية ابن وهب عنه -. وسويد هو: ابن نصر بن\nسويد. وشيخه هو: ابن المبارك.\nوانظر حديث عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها عند ابن ماجة (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، والحاكم (^٤).\n\n١٢٦٠ - [٥] عن أسامة بن زيد - ﵄ - عن النبي - ﷺ - أنه كان يأخذه وَالحسَن، ويقول: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا).\n_________\n(^١) الموضع المتقدم من سننه (٨/ ٧٥) ت / ٤٩٠٣، وهو في الكبرى (٤/ ٣٣٤) ورقمه/ ٧٣٩٠.\n(^٢) (٢/ ٨٥١) ورقمه/ ٢٥٤٨.\n(^٣) (٢٠/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ورقمه/ ٧٩٢.\n(^٤) (٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠).","vol":"7","page":251},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له - من طرق عن المعتمر بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن يحيى بن سعيد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) من طريق هوذة بن خليفة، ثلاثتهم (المعتمر، ويحيى، وهوذة) عن سليمان التميمي (^٥) عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد به ... ورواه: البخاري في\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر أسامة بن زيد) ٧/ ١١٠ ورقمه/ ٣٧٣٥ عن موسى بن إسماعيل، وفي (باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ - من الكتاب نفسه) ٧/ ١١٩ ورقمه/ ٣٧٤٧ عن مسدد، كلاهما عن المعتمر بن سليمان به.\n(^٢) (٣٤/ ١٥٠) ورقمه / ٢١٨٢٨، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٧٦٨) ورقمه/ ١٣٥٢.\n(^٣) والحديث من طرق عن يحيى رواه - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على العلل لأبيه (١/ ١٤٧ - ١٤٨) رقم النص/ ٩٥٠، و(١/ ٢١٣) رقم/ ١٥٠٩، والضياء في المختارة (٤/ ١١٣) ورقمه/ ١٣٢٤، و(٤/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه/ ١٣٢٥.\n(^٤) (٣/ ٤٧) ورقمه/ ٢٦٤٢ عن علي بن عبد العزيز عن هوذة به، مثله. وانظره: (٣/ ٣٩ - ٤٠) رقم/ ٥٦١٨. وهو عن هوذة في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥١٣) ورقمه/ ٩، ١٣. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٥٧) ورقمه/ ١٧٤٩ بسنده عن هوذة به.\n(^٥) ورواه من طريق سليمان التميمي - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥١٣) ورقمه/ ١٣، وابن أبي الدنيا في العيال (ص/ ٣١٨) ورقمه/ ٢٣٣، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٣) ورقمه/ ٨١٨٣، و(٥/ ٥٠) ورقمه/ ٨١٧١، وفي الفضائل (ص/ ٩١) ورقمه/ ٦٨، و(ص/ ٩٩) ورقمه/ ٨٠، وأبو القاسم البغوي في مسند أسامة (ص/ ٥٦) ورقمه/ ٨، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٨/ ١٤٢١ - ١٤٢٢) ورقمه/ ٢٧٣٧، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٣)، وفي الآداب (ص/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ١٦، وابن عساكر في تأريخه (٢/ ٦٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٣٤٠)، وغيرهم.","vol":"7","page":252},{"text":"كتاب الأدب من صحيحه (^١) عن عبد الله بن محمد، والإمامُ أحمد (^٢)، كلاهما عن عارم بن الفضل، ورواه: البزار (^٣) عن حميد بن مسعدة، كلاهما (عارم، وحميد) عن المعتمر (^٤) عن أبيه عن أبي تميمة عن أبي عثمان به، بلفظ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْحَمْهُمَا فَارْحَمْهُمَا)، وقَال: (وعن علي قَال: حدثنا يحيى حدثنا سليمان عن أبي عثمان قَال التميمي، فوقع في قلبي منه شيء، فقلت: حدثت به كذا، وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوبًا فيما سمعت) اهـ، وقوله: (وعن علي) هو: المديني، وأما يحيى فهو: القطان. وهو معطوف على السند الذي قبله، وهو قوله: (حدثنا عبد الله بن محمد)، فيكون من رواية البخاري عن علي بن المديني، ولكنه عبر عنه بصيغة عن، فقال: (حدثنا عبد الله بن محمد ... إلخ، وعن علي ... إلخ). ويتحمل أن يكون معطوفًا على قوله: (حدثنا عارم) - شيخ عبد الله بن محمد في الحديث -، فيكون من رواية البخاري عن شيخه بواسطة قرينه عبد الله بن محمد. ووقع في بعض نسخ البخاري: (قيل لأبي عبد الله: من يقول عن علي؟ فقال: حدثنا عبد الله بن محمد) اهـ، فإن كان محفوظًا صح الإحتمال الأخير.\n_________\n(^١) باب: وضع الصبي على الفخذ (١٠/ ٤٤٨) ورقمه / ٦٠٠٣.\n(^٢) (٣٦/ ١٢٢) ورقمه / ٢١٧٨٧.\n(^٣) (٧/ ٥٠) ورقمه/ ٢٥٩٥.\n(^٤) ورواه من طريق المعتمر - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٢)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٣) ورقمه/ ٨١٨٤، وفي الفضائل (ص/ ٩٩) ورقمه ٨١، واللالكائي في شرح أصول الإعتقاد (٨/ ١٤٢١) ورقمه/ ٢٧٣٦.","vol":"7","page":253},{"text":"والمقصود من كلام التميمي أنه شك هل سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان، أو سمعه من أبي عثمان بغير واسطة - كما في الطرق المتقدمة -. ثم قَال: (فوجدته مكتوبًا عندي فيما سمعت) يعني: من أبي عثمان، فكأنه سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان، ثم لقي أبا عثمان فسمعه منه. أو كان سمعه من أبي عثمان، فثبته فيه أبو تميمة ... والحديث صحيح من الوجهين جميعًا - والله تعالى أعلم - (^١).\n\n١٢٦١ - [٦] عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما - قَال: (لَمَّا ثَقُلَ رَسُوْلِ اللَّهِ - ﷺ - هبطتُ (^٢)، وهَبطَ الناسُ المدينةَ، فدخلتُ علَى رسول اللهِ - ﷺ -، وَقَدْ أُصْمِتَ فلمْ يَتكلّمْ، فجعلَ رَسُوْلُ اللَّهِ - ﷺ - يَضَعُ يَدَيْه علَيَّ، ويرفعهما، فأعرفُ أنَّهُ يدعُو لَي).\n_________\n(^١) انظر: مسند الإمام أحمد (٥/ ٢١٠)، وفتح الباري للحافظ ابن حجر (١٠/ ٤٤٩).\n(^٢) أي نزلت ... ذلك أن أسامة - ﵁ - لما عقد له النبي - ﷺ - لواءه لغزو الروم أمره أن يعسكر بالجرف (وهو موضع شمال المدينة) فجعل الناس يخرجون إليه، فنزل إلى رسول الله - ﷺ - يوم الأحد - قبل وفاته بيوم -، فكان هذا الحديث.\n- انظر: المغازي - (٣/ ١١١٩ - ١١٢٠)، والنهاية (باب: الهاء مع الباء) ٥/ ٢٣٩، والمعالم الأثيرة (ص/ ٨٩).","vol":"7","page":254},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طريق محمد بن إسحاق (^٤) عن سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه به ... وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وفي السند محمد بن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وصرح به في رواية الإمام أحمد، فالحديث حسن (^٥). وفي سند الترمذي: يونس بن بكير، ضُعف، وقَال الحافظ: (صدوق يخطئ)، وسماعه للسيرة صحيح، ولعل هذا منها، وهو متابع، تابعه إبراهيم بن سعد في رواية الإمام أحمد.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: منافب أسامة بن زيد - ﵁ -) ٥/ ٦٣٥ ورقمه/ ٣٨١٧ عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس بن بكر عن ابن إسحاق به.\n(^٢) (٣٦/ ٨٩) ورقمه/ ٢١٧٥٥ عن يعقوب (يعني: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن ابن إسحاق به، بنحوه، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥) ورقمه/ ١٥٢٦ ... ورواه عنه البغوي في مسند أسامة (ص/ ٤٥) ورقمه/ ٤. وفي المعجم (١/ ٢٢٢).\n(^٣) (١/ ١٦٠) ورقمه/ ٣٧٧ عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق.\n(^٤) وحديثه في السيرة (ابن هشام ٤/ ٣٠١) ... ورواه من طريقه - أيضًا: المزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٥٤٨)، و(٢٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥).\n(^٥) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٣٢) ورقمه / ٣٠٠٠، وفي تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٣٩ - ١٧٤٠) ورقمه/ ٦١٦٦.","vol":"7","page":255},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد (^١) بسنده عن عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه به، مطولا ... وراويه عن عبد الله بن يزيد هو: محمد بن عمر الواقدي، متروك الحديث.\n\n١٢٦٢ - [٧] عن عائشة - ﵂ - قَالت: أراد النبي - ﷺ - أن ينحي مخاط أسامة، قَالت عائشة: دعني حتى أكون أنا الّذى أفعل، قَال: (يَا عائشة، أَحِبِّيْهِ، فإنِّي أُحِبُّه).\nرواه: الترمذي (^٢) عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى (^٣) عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به ... وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (^٤)، وحسنه في صحيح سنن الترمذي (^٥)، وهو كما قَال، فيه طلحة بن يحيى، وهو: ابن طلحة التيمي، ولا بأس بحديثه - كما مضى -.\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٤/ ٦٨).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد - ﵁ -) ٥/ ٦٣٦ ورقمه/ ٣٨١٨.\n(^٣) الحديث من طريق الفضل بن موسى رواه - كذلك -: ابن أبي الدنيا في العيال (ص/ ٣٩٧) ورقمه/ ٢٣٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٣٤ ورقمه/ ٧٠٥٨)، وابن عساكر في تأريخه (٨/ ٦٦).\n(^٤) (٣/ ١٧٤٠) رقم/ ٦١٦٧.\n(^٥) (٣/ ٢٣٢) ورقمه / ٣٠٠١.","vol":"7","page":256},{"text":"وتقدم قبل حديثين من حديث أسامة - ﵁ - أن رسول الله - صلى الله عليه رسلم - كان يأخذه، والحسن بن علي، فيقول: (اللهم أحبهما، فإني أحبهما)، رواه: البخاري.\n\n١٢٦٣ - [٨] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمس مئة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف. قَال عبد الله بن عمر لأبيه: لم فضلت أسامة عليّ؟ فو الله ما سبقني إلى مشهد. قَال: (لأنَّ زيدًا كانَ أَحبَّ إلى رسول الله - ﷺ - منْ أَبيْكَ، وكانَ أُسامةُ أحبَّ إلى رسُولِ اللَّهِ مِنكَ، فآثرتُ حبَّ رسُولِ اللهِ - ﷺ - علَى حُبِّي).\nرواه: الترمذي (^١) عن سفيان بن وكيع (^٢) عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به ... وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، وتعقبه الألباني (^٣) بأن سنده ضعيف، وهو كما قَال ... فيه: سفيان بن وكيع ساقط الحديث؛ لأنه متساهل في حفظ أصوله. وفيه: ابن جريج - وهو: عبد الملك بن عبد العزيز - مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب زيد بن حارثة - ﵁ -) ٥/ ٦٣٤ ورقمه/ ٣٨١٣.\n(^٢) ورواه من طريق سفيان - كذلك -: أبو بكر النجاد في مسند عمر (ص/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه/ ٢٩.\n(^٣) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٣٩) ورقمه/ ٦١٦٤، وضعفه في ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٥١٣) رقم/ ٧٩٩.","vol":"7","page":257},{"text":"ورواه: أبو يعلى (^١) عن مصعب (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن عمرو بن على عن محمد بن الصلت، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قَال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي، وهجرة أسامة واحدة! فقال: (إن أباه كان أحب إلى رسول الله - ﷺ - من أبيك. وإنه كان أحب إلى رسول الله - ﷺ - منك). وللبزار فيه الطرف الثاني، وقَال (وهذا الحديث رواه عبيد الله، ولا نعلم رواه عن عبيد الله إلا الدراوردي، ورواه غير عبيد الله - أيضًا - عن نافع) اهـ، وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، صدوق، لكن حديثه عن عبيد الله بن عمر، وهو: العمري، منكر قاله النسائي (^٤) - وقَال الإمام أحمد (^٥): (ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر)، وقَال - مرة - (^٦): (وربما قلب حديث عبد الله العمري، يرويه عن عبيد الله بن عمر) ... وعبد الله بن عمر ضعيف الحديث - وتقدم -. ومصعب - في الإسناد - هو: ابن عبد\n_________\n(^١) (١/ ١٤٩) ورقمه/ ١٦٢.\n(^٢) ورواه من طريق مصعب - أيضًا -: أبو بكر النجاد في مسند عمر (ص/ ٦٥) ورقمه/ ٢٨.\n(^٣) (١/ ٢٥٥) ورقمه/ ١٥٠.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ١٩٤).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥) ت/ ١٨٣٣.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم نفسه (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦).","vol":"7","page":258},{"text":"الله الزبيري. ونافع هو: مولى ابن عمر. ومحمد بن الصلت - في إسناد البزار - قَال ابن حجر (^١): (صدوق يهم).\nورواه: البزار (^٢) - في حديث مطول - عن زهير بن محمد بن قمير عن حسين بن محمد عن أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه، وعن عمر بن عبد الله - مولى: غُفرة - قَالا - في حديث طويل -: (وفرض [يعني: عمر بن الخطاب - ﵁ -] لأسامة بن زيد أربعة آلاف ... وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف، فقال: يا أبة، فرضت لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرصا لي ثلاثة آلاف، فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك، وما كان له من الفضل ما لم يكن لي. فقال: (إنَّ أبَاهُ كانَ أحبَّ إلى رسُولِ الله - ﷺ - مِنْك) ... وقَال: (وهُو كانَ أحبَّ إلى رسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْك) ... وَقَال: (وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن عمر ...، ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم عن أبيه بهذا التمام إلا من حديث أبي معشر عن زيد عن أبيه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه أبو معشر نجيح، ضعيف يعتبر بحديثه) اهـ، وهو كما قَال. ويُضاف: أنه اختلط، ولم يتميز حديثه - كما تقدم -. ومولى غفرة ضعيف مثله، ولم يسمع من صحابي (^٤). وقَال ابن سعد (^٥): (ليس يكاد بسند، وهو يرسل أحاديثه، أو عامتها)، وسئل ابن\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٨٥٦) ت/ ٦٠٠٩.\n(^٢) (١/ ٤٠٧ - ٤١١) ورقمه/ ٢٨٦.\n(^٣) (٦ - ٣/ ٦).\n(^٤) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ت / ٧٥١.\n(^٥) الطبات الكبرى (القسم المتمم التابعي أهل المدينة) ص/ ٣٤٣ ت/ ٢٥٢.","vol":"7","page":259},{"text":"معين (^١): سمع من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -؟ فقال: (لم يسمع من أحد منهم) اهـ ... وتقدم نحوه من طرق عن عمر - ﵁ - فهو بها دون طريق سفيان بن وكيع: حسن لغيره.\nورواه: النجاد في مسند عمر (^٢) عن الحسن بن علي عن سفيان عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن عبيد الله عن نافع. قَال النجاد: (نحو حديث زيد بن أسلم، ولم يذكر ابن عمر) اهـ ... وسفيان هو: ابن وكيع. ومحمد هو: البرساني. وابن جريج هو: عبد الملك، ولم يصرح بالتحديث. وعبيد الله هو: العمري. والحديث من طريق البزار، وأبي يعلى: ضعيف الإسناد.\nوعمر بن الخطاب أحب إلى رسول الله - ﷺ - من زيد، وإنما قال ما قال تواضعًا منه، ولما يعلمه من محبة النبي - ﷺ - لزيد، وابنه. وهذا معلوم من الأحاديث الواردة في أي الناس أحب إلى رسول الله - ﷺ -، وتقدمت. ومنها حديثا عائشة (^٣)، وابن عمرو (^٤) - ﵄ -.\n\n١٢٦٤ - [٩] عن فاطمة بنت قيس - ﵂ - قالت - في حديث فيه طول -: فخطبني رجل من قريش، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٣١)، وانظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٤٢) ت/ ٥٥٨.\n(^٢) (ص/ ٦٦) ورقمه/ ٣٠.\n(^٣) ورقماهما/ ٦١٧، ٦١٨.\n(^٤) ورقمه/ ٦١٦.","vol":"7","page":260},{"text":"وسلم - أستأمره، فقال: (ألا تَنْكحينَ منْ هُو أحبُّ إليَّ منْه)؟ فقلت: بلى، يا رسول الله، فأنكحني من أحببت. قَالت: فأنكحني أسامة بن زيد.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد - في موضعين (^١) - عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن عامر عن فاطمة به ... ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني، ضعيف، تغير، وسماع يحيى بن سعيد منه بأخرة (^٢)؛ فالإسناد: ضعيف.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي عن أبي معمر عبد الله بن عمر بن أبي الحجاج المنقري عن عبد الوارث عن الحسين العلم عن عبد الله بن بريدة عن فاطمة، بنحو القصة، وقَالت فيها: وكنت قد حدثت أن رسول الله - ﷺ - قَال: (من أحبني فليحب أسامة) ... ورجال الإسناد ثقات عن حفص بن عمر - شيخ الطبراني - ففيه ضعف - وتقدم -؛ فهذا الإسناد: ضعيف - أيضًا -. والحديث: حسن لغيره، من طريقيه - وبالله التوفيق -.\n\n١٢٦٥ - [١٠] في حديث عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قَالت: ثم قَال [تعني: رسول الله - ﷺ -]: (لَو كانَ أسامةُ جاريةً لحلَّيْتُه، وكسَوتُهُ حتَّى أُنفّقَه) - في فصة ذكرتها -.\n_________\n(^١) (٤٥/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه / ٢٧١٠٠، و(٤٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه/ ٢٧٣٤٨.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١) ت / ١٦٥٣.\n(^٣) (٢٤/ ٣٨٣) ورقمه/ ٩٤٩.","vol":"7","page":261},{"text":"لهذا الحديث طرق عن عائشة ... فرواه: ابن ماجة (^١) - وهذا من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن وكيع، ورواه أخرى (^٤) عن حجاج، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن محمد بن الصباح، أربعتهم عن شريك (^٦) عن العباس بن ذريح عن البهي عنها به ... وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف. وعبد الله البهي تقدم أنه وثقه جماعة، وضعفه أبو حاتم، وأفاد الإمام أحمد (^٧) عدم سماعه من عائشة، وأثبت البخاري (^٨) سماعه منها. وقَال البوصيري في زوائد ابن ماجة (^٩): (هذا إسناد صحيح إن كان البهي سمع من عائشة) اهـ، والبهي سمع من عائشة، قال النووي (^١٠) عن القاضى: (قد صححوا روايته عن عائشة،\n_________\n(^١) في (باب: الشفاعة في التزويج، من كتاب: النكاح) ١/ ٦٣٥ - ٦٣٦ ورقمه/ ٩٧٦.\n(^٢) هو في المصنف (٧/ ٥٣٣) ورقمه/ ٤.\n(^٣) (٤٢/ ٧) ورقمه/ ٢٥٠٨٢.\n(^٤) (٤٣/ ٥٠ - ٥١) ورقمه/ ٢٥٨٦١.\n(^٥) (٨/ ٧٢ - ٧٣) ورقمه/ ٤٥٩٧.\n(^٦) ورواه من طريق شريك - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦١ - ٦٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٣٢ ورقمه/ ٧٠٥٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٦٧) ورقمه / ١١٠١٧، وابن عساكر في تأريخه (٢/ ٤٣٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٨٠).\n(^٧) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١١٥) ت/ ١٩٣، وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ٢٧٣) ت/ ٥٣٩.\n(^٨) التأريخ الكبير (٥/ ٥٦) ت/ ١٢٤.\n(^٩) مصباح الزجاجة (١/ ٣٤٤) رقم/ ٧٠٧.\n(^١٠) في شرحه على مسلم (١٦/ ٨٩).","vol":"7","page":262},{"text":"وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة) اهـ. وقَال العراقي (^١) - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (إسناده صحيح) اهـ، وعلمت ما فيه.\nوالأشبه في سند الحديث من طريق البهي أنه مرسل؛ فقد رواه: ابن أبي الدنيا في العيال (^٢) عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن وائل بن داود عنه: أن رسول الله - ﷺ - قال لأسامة بن زيد: (قد أحسن الله بنا إذ لم يكن أسامة جارية، ولو كنت جارية لحليناك حتى يرغب فيك) ... وهذا إسناد صحيح إلى البهي؛ إسحاق هو: الطالقاني، وسفيان هو: ابن عيينة.\nورواه: أبو يعلى (^٣) عن زكريا بن يحيى الواسطي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي عن عائشة به، بلفظ: (لو كنت جارية لحليتك، وأعطيتك)، في قصة غير قصة حديث شريك ... ومجالد هو: ابن سعيد الهمداني ضعيف لا يحتج به، واختلط بأخرة، سمع منه هشيم - وهو: ابن بشير - قديمًا، ولكن هشيمًا مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والشعبي هو: عامر، لم يسمع عائشة - وتقدم -، وهكذا حدث هشيم عن مجالد عنه بالحديث وخالفه: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة - ﵂ - قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: (إغسلي وجه أسامة). فنظر إلي وأنا أنقيه، فضرب يدي، ثم أخذه، فغسل وجهه، ثم قبله، ثم قال: (أحسن الله إذ لم يكن أسامة\n_________\n(^١) كما في: السلسلة الصحيحة (٣/ ١٦) رقم/ ١٠١٩.\n(^٢) (ص/ ٣٩٥) ورقمه/ ٢٣٠.\n(^٣) (٧/ ٤٣٥) ورقمه/ ٤٤٥٨.","vol":"7","page":263},{"text":"جارية)، فذكر مسروقًا بين الشعبي وعائشة. رواه: ابن أبي الدنيا في العيال (^١) عن محمد بن إدريس عن إبراهيم بن موسى عن يحيى بن زكريا به ... وهذا - والله أعلم - أشبه من الإسناد الأول عن مجالد؛ لأن إسناده صحيح إليه.\nوالحديث حسن لغيره بطريقيه الراجحتين المتقدمتين، وبخاصة إذا علمت أنّ هذين الطريقين يعضدهما ما رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن يحيى بن عباد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قَال: بينما رسول الله - ﷺ - جالس هو، وعائشة، وأسامة عندهم إذ نظر رسول الله - ﷺ - في وجه أسامة، فضحك، ثم قَال: (لو أن أسامة جارية لحليتها، وزينتها حتى أنفقها) ... قَال الألباني (^٣): (وهذا سند صحيح مرسل) اهـ، وهو كما قَال، أبو السفر هو: سعيد بن يحمد (^٤) الهمداني، تابعي (^٥). وحديثه: حسن لغيره بما تقدم. والحديث موصولًا صححه الألباني (^٦)، والصحيح ما تقدم - وبالله التوفيق، وله الحمد -.\n_________\n(^١) (ص/ ٣٩٤) ورقمه/ ٢٢٩.\n(^٢) (٤/ ٦٢) - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٢/ ٣٤٨) -.\n(^٣) السلسلة الصحيحه (٣/ ١٧).\n(^٤) - بضم الياء التحتانية، وكسر الميم -، ويقال في اسم أبيه غير ما تقدم ... انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ١٥٨) رقم النص/ ١٨٦٢، والثقات (٤/ ٢٩٣)، والتقريب (ص/ ٣٩٠) ت/ ٢٤٢٤.\n(^٥) انظر: الجرح (٤/ ١٤) ت/ ٥٤، والتقريب (ص/ ٣٩٠) ت/ ٢٤٢٤.\n(^٦) المرجع المتقدم (٣/ ١٦ - ١٧)، وصحيح سنن ابن ماجة (١/ ٣٣٤) رقم/","vol":"7","page":264},{"text":"١٢٦٦ - [١١] عن عائشة - ﵂ - قَالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعدما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَنْ كَانِ يُحبُّ اللَّهَ - ﷿ -، وَرَسُوْلَهُ فَلْيُحبَّ أُسَامَة).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن حسين بن علي عن زائدة عن مغيرة عن الشعبي عن عائشة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قَال: (ورجاله رجال الصحيح)، وهو كما قال، إلّا أن حديث الشعبي عن عائشة مرسل، قَاله ابن معين (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، وغيرهما (^٥)؛ فالإسناد: ضعيف. وحب النبي - ﷺ - لأسامة ثابت من غير هذ الوجه، وبغير هذا اللفظ.\nوتقدم (^٦) من حديث أسامة أنه ذكر أن عليًا، والعباس سألا النبي - ﷺ -: أي أهلك أحب إليك؟ ... وفيه أنه عد أسامة ممن يحبهم. رواه: الترمذي، وهو حديث منكر بلفظه.\n_________\n= ٠٧.\n(^١) (٤٢/ ١٣٣ - ١٣٢) ورقمه/ ٢٥٢٣٤، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٣٥) ورقمه/ ١٥٢٧.\n(^٢) (٩/ ٢٨٦).\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٨٦).\n(^٤) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ١٥٩ - ١٦٠) ت/ ٣٠٠.\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٠٤) ت/ ٣٢٢، وتحفة التحصيل (ص/ ٢١٨) / ٤٢٦.\n(^٦) تقدم في فضائل: علي، وفاطمة، ورقمه/ ٦٦٤.","vol":"7","page":265},{"text":"خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - منها حديثان متفق عليهما، وحديثان انفرد بهما البخاري -. وحديثان حسنان. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وثلاثة أحاديث ضعيفة - أخطأ بعض الرواة في أحدها -. وحديث منكر. وذكرت حديثين من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.","vol":"7","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل أسيد بن حضير بن سماك الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٢٦٧ - [١] عن البراء بن عازب - ﵁ - قَال: قرأ رجل (^١) الكهف، وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فسلّم، فإذا ضبابة (^٢) غشيته (^٣). فذكره للنبي - ﷺ -، فقال: (أقرأْ فلانٌ؛ فإنَّهَا السَّكِينَةُ نزلتْ لِلقُرآنِ - أوْ تنزَّلتْ لِلقُرْآن -).\nهذا الحديث رواه: أبو إسحاق السبيعي عن البراء. ورواه عن أبي إسحاق جماعة: شعبة بن الحجاج، وزهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق.\nفأما حديث شعبة عنه فرواه: أبو عبد الله البخاري (^٤) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) هو: أُسيد بن بن الحضير - ﵁ -، كما سيأتي التنبية عليه في بعض طرق الحديث - طريق زهير بن معاوية عن أبى إسحاق - ونص عليه: الخطيب في الأسماء المبهمة (ص/ ٥) رقم الحديث/ ١، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٨)، وأبو زرعة العراقي في المستفاد (٣/ ١٥٧١) رقم/ ٦٢٧، وسبط ابن العحمي في تنبيه المعلم (ص/ ١٥٨) رقم/ ٣٢٣، في جماعة كُثر.\n(^٢) قَال ابن منظور في لسان العرب (حرف: الباء الموحدة، فصل: الضاد المعجمة) ١/ ٥٤٠: (الضباب: ندى كالغيم. وقيل الضبابة سحابة تغشى الأرض كالدخان ... وقيل: الضباب، والضبابة ندى كالغبار يُغشى الأرض بالغدوات) اهـ. وانظر: الكليات (ص/ ٥٧٩).\n(^٣) أي: غطته. - انظر: النهاية (باب: الغين مع الشين) ٣/ ٣٦٩.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧١٩ ورقمه/ ٣٦١٤.","vol":"7","page":267},{"text":"ورواه: مسلم (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢)، ثلاثتهم عن محمد بن بشار - وقرن مسلم به: ابن المثنى -، ورواه: الإمام أحمد (^٣) ثلاثتهم عن غندر محمد بن جعفر، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٤) عن ابن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي داود (^٥)، ورواه: الترمذي (^٦) عن أبي داود - وحده -، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن عفان (^٨)، أربعتهم (غندر، وابن مهدي، وأبو داود، وعفان) عنه (^٩) به ... وللإمام أحمد عن عفان - وهو: الصفار -: قرأ رجل سورة الكهف، وله دابة مربوطة، فجعلت الدابة تنفر، فنظر الرجل\n_________\n(^١) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: نزول السكينة لقراءة القرآن) ١/ ٥٤٨ ورقمه/ ٧٩٥، بنحوه.\n(^٢) (٣/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٧٢٢، بنحوه.\n(^٣) (٣٠/ ٤٢٤) ورقمه/ ١٨٤٧٤، بنحوه.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٥) يعني الطيالسي ... وهو في مسنده (٣/ ٩٧) ورقمه / ٧١٤. ورواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٣)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٨٣).\n(^٦) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل سورة الكهف) ٥/ ١٤٨ - ١٤٩ ورقمه/ ٢٨٨٥ - ومن طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧) ورقمه/ ٧٩٦ - .\n(^٧) (٣٠/ ٤٦٨) ورقمه/ ١٨٥٠٩.\n(^٨) ورواه - أيضًا -: الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص/ ٤)، وابن قانع في المعجم (١/ ٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٢)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٤) ورقمه/ ٢٤٤٢، ثلاثتهم من طرق عن عفان (وهو: الصفار) به.\n(^٩) ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٤٦ ورقمه/ ٧٦٩) بسنده عن النضر بن شميل عن شعبة.\nورواه: أبو الضريس في فضائل القرآن (٢٠٤) بسنده عن شعبة.","vol":"7","page":268},{"text":"إلى سحابة قد غشيته - أو ضبابة - ففزع، فذهب إلى النبي - ﷺ -، قلت: سمى النبي - ﷺ - ذاك الرجل؟ قَال نعم. فقال: (اقرأ فلان؛ فإن السكينة نزلت للقرآن، أو عند القرآن). قَال الترمذي - عقب إخراجه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nوأما حديث زهير بن معاوية فرواه: البخاري (^١) عن عمرو بن خالد (^٢)، ورواه: مسلم (^٣) عن يحيى بن يحيى (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن يحيى بن آدم، ثلاثتهم عنه (^٦) به ... وللبخاري فيه: وإلى\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل الكهف) ٨/ ٦٧٣ ورقمه / ٥٠١١ - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٧٠ - ٤٧١) ورقمه / ١٢٠٦، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧) ورقمه/ ٧٩٧ - .\n(^٢) ورواه: البيهقي في الدلائل (٧/ ٨٢) بسنده عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان عن عمرو بن خالد به.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨).\n(^٤) ورواه من طريق يحيى - كذلك -: البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٣) ورقمه/ ٢٤٤١.\n(^٥) (٣٠/ ٥٥٣) ورقمه/ ١٨٥٩١.\n(^٦) ورواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٦٢ - ٤٦٣) ورقمه/ ١١٥٠٣، وفي التفسر (٢/ ٣٠٥) ورقمه/ ٥٢٣ بسنده عن حسين بن عياش، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٢)، كلاهما من طريق أبي جعفر النفيلي (وهو: عبد الله بن محمد)، ورواه: ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٩) - ومن طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٦٧ - ٧٦٨) ورقمه/ ٧٩٩ - بسنده عن محمد بن إسحاق، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٢) بسنده عن إسرائيل، والفريابي في فضائل القرآن (ص/ ١٩١ -\n١٩٢) ورقمه/ ٩٥ كلهم عن زهير بن معاوية به ... قَال ابن إسحاق في حديثه: البراء عن أسيد بن الحضير قَال: كنت جيد الصوت بالقرآن، فكنت أصلي من الليل ... =","vol":"7","page":269},{"text":"جانبه حصان مربوط بشطنين (^١)، فتغشته سحابة، فجعلت تدنو، وتدنو، وجعل الفرس ينفر ... وفيه: فقال: (تلك السكينة تنزلت للقرآن). ولمسلم، والإمام أحمد نحوه.\nوأما حديث إسرائيل فرواه: البخاري (^٢) عن عبيد الله بن موسى، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن حجين (^٤)، كلاهما عنه به ... وفيه: وفرس له - حصان - مربوط في الدار، فجعل ينفر، فخرج الرجل، فنظر، فلم ير شيئًا، وجعل ينفر فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (تلك السكينة نزلت بالقرآن). وحجين هو: ابن المثنى، أبو عمر اليمامي. وقوله في هذه الرواية: (فلم ير شيئًا)، أي: شخصًا، يخاف منه على الفرس وإلا فقد رأى ما رأى ... قاله السندي (^٥).\n_________\n= الحديث.\n(^١) تثنية شطن، وهو: الحبل، وقيل: الحبل الطويل الشديد الفتل. أي: مربوط بحبلين من قوته.\n- انظر: شرح السنة للبغوي (٤/ ٤٧١)، والمجموع المغيث (ومن باب: الشين مع الطاء) ٢/ ١٩٩.\n(^٢) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾) ٨/ ٤٥١ ورقمه/ ٤٨٣٩.\n(^٣) (٣٠/ ٥٩٥) ورقمه/ ١٨٦٣٧.\n(^٤) بمضمومة، وفتح جيم، وسكون ياء، وآخره نون. - انظر: الإكمال (٢/ ٣٩٢)، والمغني (ص/ ٧٢).\n(^٥) حاشيتة على مسند الإمام أحمد (٣٠/ ٥٩٥).","vol":"7","page":270},{"text":"١٢٦٨ - [٢] عن أسيد بن حضير - ﵁ - بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت (^١) فرسه. فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت - أيضًا -. قال فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو، حتى ما أراها.\nقال: فغدوت على رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي. فقال رسول الله - ﷺ -: (اقرَأْ، ابنَ حُضَير). قال: فقرأت، ثم جالت - أيضًا -. فقال رسول الله - ﷺ -: (اقرَأْ، ابنَ حُضَير). قال: فقرأت، ثم جالت - أيضًا -.\nفقال رسول الله - ﷺ -: (اقرَأْ، ابنَ حُضَير). قال: فانصرفت - وكان يحيى قريبًا منها؛ خشيت أن تطأه -، فرأيت مثل الظلة، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو، حتى ما أراها. فقال رسول الله - ﷺ -: (تلكَ الملائكةُ كانتْ تستمعُ لكَ، ولَو قرأتَ لأَصْبَحَتْ يرَاهَا النَّاس، مَا تستَتِرُ مِنْهُم).\nهذا الحديث رواه عن أسيد بن حضير: أبو سعيد الخدري، وزيد بن أسلم، وزر بن حبيش، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهم.\n_________\n(^١) يعني: دارت. عن مجلد الدين بن الأثير في النهاية (باب: الجيم مع الواو) ١/ ٣١٧.","vol":"7","page":271},{"text":"فأما حديث أبي سعيد فرواه: - مسلم (^١) - واللفظ له - عن حسن بن على الحلواني وحجاج بن الشاعر، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم (^٣) عن أبيه عن يزيد بن عبد الله بن الهاد (^٤) عن عبد الله بن خباب عنه به ... وعلقه البخاري (^٥) بصيغة الجزم عن الليث عن ابن الهاد قال: (وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير). ووصله: أبو عبيد في فضائل القرآن (^٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (^٧)، وفي الدلائل (^٨)، كلاهما من طريق يحيى بن بكير عن الليث به (^٩). ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^١٠) بسنده عن يحيى بن بكير عن الليث عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أسيد به، بنحوه. قال\n_________\n(^١) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: نزول السكينة لنزول القرآن) ١/ ٥٤٨ - ٥٤٩ ورقمه/ ٧٩٦.\n(^٢) (١٨/ ٣٨٩ - ٣٨٨) ورقمه / ١١٧٦٦.\n(^٣) ومن طريق يعقوب بن إبراهيم رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه / ١٤٠، وفي السنن الكبرى (٥/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه / ٨٠٧٤، وَ(٥/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٨٢٤٤، وفي فضائل القرآن (رقم/ ٤١، ٩٩).\n(^٤) وكذا رواه: البغوي في معجمه (١/ ١١٠)، والضياء في المختارة (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) ورقمه/ ١٤٦٤، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١١٢)، كلهم من طرق عن يزيد بن الهاد به.\n(^٥) (٨/ ٦٧٩).\n(^٦) (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ورقمه/ ٢٨.\n(^٧) (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩) ورقمه/ ٢٦٨٠.\n(^٨) (٧/ ٨٤).\n(^٩) وانظر: الفتح (٨/ ٦٨٠).\n(^١٠) (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ورقمه/ ٨٧٦.","vol":"7","page":272},{"text":"ابن كثير (^١): (وفيه انقطاع .. فإن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي المدني تابعى صغير، لم يدرك أسيدا) الخ (^٢).\nوالحديث رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٣) بسنده عن عبد العزيز بن محمد، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (^٤) بسنده عن ابن أبي هلال، كلاهما عن يزيد بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد به، بنحوه، مختصرًا ... فجعلاه من مسند أسيد. قال الضياء المقدسي (^٥)، وقد ذكره عن مسلم: (فجعله من مسند أبي سعيد. قلت - والله أعلم -: إنه بمسند أسيد أشبه، وذلك أن في الحديث قال: فغدوت على رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة ... فذكره) اهـ. وظاهر سياق الإسناد يؤكد أنه الحديث من مسند أسيد؛ لأن الراوي قال فيه: (عن أبي سعيد عن أسيد).\nوأما حديث زيد بن أسلم فرواه: الطبراني في الكبير (^٦) - واللفظ منه -، وفي الأوسط (^٧) عن محمد بن رزيق بن جامع المصري عن هارون بن سعيد الأيلي عن أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عنه به ... وله في الكبير:\n_________\n(^١) فضائل القرآن (ص/ ١٦٤ - ١٦٥).\n(^٢) وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ٤٣٧) ت/ ٨٩٥.\n(^٣) (٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩) ورقمه / ١٩٢٨.\n(^٤) (٥/ ١٣) ورقمه / ٨٠١٦، وَ(٥/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه/ ٨٠٧٤، - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) ورقمه / ١٤٦٤ - .\n(^٥) المختارة (٤/ ٢٦٨).\n(^٦) (٦/ ٢٠٨) ورقمه/ ٥٦٥.\n(^٧) (٧/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٦٥٤٣.","vol":"7","page":273},{"text":"كنت أصلي في ليلة مقمرة، وقد أوثقت فرسي، فجالت جولة، ففزعت. ثم جالت أخرى، فرفعت رأسي، فإذا ظلة قد غشيتني، وإذا هي قد حالت بيني، وبين القمر، ففزعت، فدخلت البيت. فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (تلك الملائكة جاءت تستمع قرآنك آخر الليل - سورة البقرة -)، وكان أسيد حسن الصوت. وله في الوسط نحوه، مختصرًا، إلا أن في المطبوع: (ليلة قَرَّة)، وليس فيه قوله: (فرفعت رأسي) إلى قوله: (وبين القمر) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا أنس بن عياض، تفرد به هارون الأيلي) اهـ. ورجال الإسناد ثقات، إلا أنّي لا أعرف حال شيخ الطبراني - وتقدم -.\nوالإسناد منقطع؛ لأن زيد بن أسلم - وهو: العدوي - لم يسمع أُسيد بن حضير - في ظني الغالب -؛ ذلك أن أسيدًا مات سنة: عشرين، أو إحدى وعشرين (^١). وزيدًا مات سنة: ست وثلاثين ومئة (^٢). وقال أهل العلم: إنه لم يسمع من أبي أمامة، ولا من جابر، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة، وسعد - ﵃ - (^٣). ومات أبو أمامة سنة: ست وثمانين (^٤)، وجابر بعد سنة: سبعين (^٥)، وأبو سعيد بعد سنة: ثلاث\n_________\n(^١) انظر: تأريخ خليفة (ص/ ١٤٩)، وتأريخ ابن زبر (١/ ١٠٦، ١٠٩).\n(^٢) انظر: تأريخ ابن زبر (١/ ٣٢٢)، والإعلام للذهبي (١/ ٨٦) ت/ ٤٤٧.\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٦٣ - ٦٤) ت/ ٩٧، وتحفة التحصيل (ص / ١٣٩ - ١٤٠) ت/ ٢٨٧.\n(^٤) تأريخ خليفة (ص/ ٢٩٢).\n(^٥) المصدر المتقدم (ص/ ٢٦٥)، وتأريخ ابن زبر (١/ ١٩١)، والتقريب (ص/ =","vol":"7","page":274},{"text":"وستين (^١) - على الصحيح -. وعائشة (^٢)، وأبو هريرة (^٣) سنة: سبع وخمسين، وسعد سنة: خمس وخمسين (^٤).\nوأما حديث زر بن حبيش فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عنه به ... وفيه: عن أسيد بن حضير أنه أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني كنت أقرأ البارحة سورة الكهف، فجاء شيء حتى غطى فمي، فقال رسول الله - ﷺ -: (تلك السكينة جاءت تستمع القرآن). وهذا إسناد واه؛ يحيى الحماني اتهموه بسرقة الحديث، وقوله: (سورة الكهف) في هذا الحديث: منكر، والمعروف: سورة البقرة ... وكون أسيد كان يقرأ سورة الكهف، فحدث له شيء من هذا تقدم من غير طريقه. وعاصم - في الإسناد - هو: ابن أبي النجود، صدوق له أوهام - وتقدم -. وزر بن حبيش مات سنة: اثنتين وثمانين، وهو ابن سبع وعشرين ومئة سنة (^٦). وهو تابعي كبير، أدرك الجاهلية، وروى عن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم (^٧)، ولكن الإسناد لم يصح إليه.\n_________\n= ١٩٢) ت/ ٨٧٩.\n(^١) انظر: تأريخ ابن زبر (١/ ١١٣)، والتقريب (ص/ ٣٧١) ت/ ٢٢٦٦.\n(^٢) تأريخ خليفة (ص/ ٢٢٥).\n(^٣) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) المصدر المتقدم (ص/ ٢٢٣)، وتأريخ ابن زبر (١/ ١٥٩).\n(^٥) (٥/ ٢٠٨) ورقمه/ ٥٦٤.\n(^٦) انظر: تأريخ خليفة (ص/ ٢٨٨)، وتهذيب الكمال (٩/ ٣٣٩) ت / ١٩٧٦.\n(^٧) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٧٧) ت/ ١٩٨.","vol":"7","page":275},{"text":"وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، فرواه عنه ثابت البناني، وقتادة بن دعامة ... فأما حديث ثابت فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن هدبة بن خالد (^٢) عن حماد بن سلمة (^٣) عنه. وأما حديث قتادة فرواه: الطبراني في الكبير (^٤) - أيضًا -، وفي الأوسط (^٥) عن موسى بن هارون عن إسحاق بن راهويه عن معاذ بن هشام عن أبيه عنه، كلاهما عن ابن أبي ليلى به، بلفظ: بينما أنا أقرأ سورة البقرة إذ سمعت وجبة (^٦) من خلفي، فظنت أن فرسي أطلق. فقال رسول الله - ﷺ -: (اقرأ، يا أبا عتيك)، قال: فالتفت، فإذا المصابيح مدلاة بين السماء والأرض، ورسول الله يقول: (اقرأ يا أبا عتيك)، فقال: يا رسول الله، ما استطعت أن أمضي. قال: (تلك الملائكة نزلت لقراءة سورة\n_________\n(^١) (١/ ٢٠٨) ورقمه/ ٥٦٦.\n(^٢) وعن هدبة رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٤٦٩) ورقمه/ ١٩٣٠ مختصرًا. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٥٨ ورقمه/ ٧٧٩)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٣٩) ورقمه / ١٩٧٧، كلاهما من طريق عمران بن موسى، ورواه: المزي في تهذيب الكمال (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) بسنده عن عبد الله بن محمد البغوي، كلاهما (عمران، وعبد الله) عن هدبة به.\n(^٣) ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٤) بسنده عن عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، والخطيب البغدادي في السماء المبهمة (ص/ ٥) بسنده عن عفان بن مسلم - وحده -، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\n(^٤) (١/ ٢٠٨) ورقمه/ ٥٦٧.\n(^٥) (٩/ ٥٤) ورقمه/ ٨١١٣.\n(^٦) يعني: صوت سقوط. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الواو مع الجيم) ٣/ ٣٨٤، ٣٨٦.","vol":"7","page":276},{"text":"البقرة، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب) - لفظهما سواء - ... وله في الأوسط نحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام، ولا عن هشام إلا معاذ، تفرد به إسحاق بن راهويه) اهـ. ورجال الإسنادين ثقات، إلّا أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من أسيد - قاله: ابن عبد الهادي (^١) - وقال الضياء (^٢): (ولا أدري ابن أبي ليلى يصح له سماع من أسيد؟ لأن عبد الرحمن ولد في خلافة عمر، وأسيد توفي في حياة عمر - ﵃ -) اهـ، وعمر مات سنة ثلاث وعشرين (^٣)، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولد لست بقين من خلافة عمر (^٤)، وتقدم أن أسيدًا مات سنة: عشرين، أو إحدى وعشرين ... فالانقطاع ظاهر، لا شك فيه. وفي أحد الإسنادين عنعنة قتادة.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن شهاب الزهري، واختلف عنه ... فرواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن الليث بن سعد عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أسيد به، مختصرًا، وفيه: (اقرأ يا أسيد، فإنما هو ملك استمع القرآن). ورواه: الحاكم (^٦) - أيضًا - بسنده عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزهري قال: عن ابن كعب بن مالك أن أسيد بن حضير - ﵁ -، ثم ذكر نحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على\n_________\n(^١) كما في: تحفة التحصيل (ص/ ٣٠٥) ت/ ٥٩٨.\n(^٢) المختارة (٤/ ٢٦٩).\n(^٣) تأريخ خليفة (ص / ١٥٢).\n(^٤) التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٦٨) ت / ١١٦٤.\n(^٥) (١/ ٥٥٣ - ٥٥٤).\n(^٦) (١/ ٥٥٤).","vol":"7","page":277},{"text":"شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بأنه على شرط مسلم - وحده -. وفي الإسنادين: شيخاه، لم يرو لهما أحد من أصحاب الكتب الستة. وفي الإسناد الأول: الربيع بن سليمان - وهو: ابن عبد الجبار المرادي - لم يرو له الشيخان - جميعًا - (^٢). وشيخه أسد بن موسى ما روى له مسلم، وروى له البخاري تعليقا (^٣). وفي الإسناد الثاني: بشر بن موسى لم يرو أحد من أصحاب الكتب الستة أصلًا. وشيخه الحميدي هو: عبد الله بن الزبير، لم يرو له مسلم في الصحيح (^٤). والرواية الثانية للحديث أشبه؛ لأني لم أر لعبد الرحمن بن كعب بن مالك رواية عن أسيد بن حضير - والله تعالى أعلم -.\nوأما حديث محمد بن إبراهيم فرواه: البخاري (^٥) تعليقًا (^٦) - واللفظ له - عن الليث عن يزيد بن الهاد (^٧) عنه عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده إذ جالت الفرس، فسكت، فسكنت. فقرأ، فجالت الفرس، فسكت، وسكت الفرس. ثم\n_________\n(^١) (١/ ٥٥٤).\n(^٢) انظر: التقريب (ص / ٣٢٠) ت / ١٩٠٤.\n(^٣) انظر: المرجع المتقدم (ص/ ١٣٤) ت/ ٤٠٣.\n(^٤) انظر: المرجع المتقدم (ص / ٥٠٦) ت / ٣٣٤٠.\n(^٥) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: نزول السكينة عند قراءة القرآن) ٨/ ٦٧٩ ورقمه/ ٥٠١٨.\n(^٦) وانظر: تحفة التحصيل (ص ٤٣٧) ت/ ٨٩٥.\n(^٧) وكذا رواه: البغوي في معجمه (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه/ ٧٦ عن محمد بن زنبور المكي عن ابن أبي حازم عن ابن الهاد به.","vol":"7","page":278},{"text":"قرأ، فجالت الفرس، فانصرف - وكان ابنه يحيى قريبًا منها، فأشفق أن تصيبه، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها. فلما أصبح حدّث النبيّ - ﷺ -، فقال له: (اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير). قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى - وكان قريبًا منها -، فرفعت رأسي، فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجتُ حتى لا أراها. قال: (وتدري ما ذاك)؟ قال: لا. قال: (تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصْبَحَت ينظر الناس إليها، لا تتوارى (^١) منهم) ... وقال (قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير) اهـ. قال ابن حجر في الفتح: (محمد بن إبراهيم هو: التيمي، وهو من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير (^٢)، فروايته عنه منقطعة. لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإسناد الثاني ...) اهـ، يعني: إسناد ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد عن أسيد. قال ابن حجر: (قال الإسماعيلي: محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير مرسل، وعبد الله بن خباب عن أبي سعيد متصل. ثم ساقه من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن يزيد بن الهاد بالإسنادين جيعًا، وقال: هذه الطرق على شرط البخاري) اهـ. وحديث يزيد بن الهاد عن ابن خباب عن أبي سعيد عن أسيد - تقدم آنفًا -. ومحمد بن إبراهيم إنما سمعه من\n_________\n(^١) أي: لا تختفي، وتستتر. - انظر: لفظ حديث أبي سعيد، والقاموس (باب: الواو والياء، فصل: الواو) ص/ ١٧٢٩ - ١٧٣٠، والفتح (٨/ ٦٨١).\n(^٢) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٤٣٧) ورقمه/ ٨٩٥.","vol":"7","page":279},{"text":"محمود بن لبيد (^١)، فقد رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عنه عن محمود بن لبيد أن أسيد بن حضير ... فذكر نحوه، وفيه: (اقرأ أسيد، فإن الملائكة لم تزل يستمعون صوتك، فلو قرأت أصبحت ظلة بين السطء والأرضين، يتراياها الناس، فيها الملائكة) ... وهذا إسناد حسن؛ محمد بن عمرو هو: ابن علقمة، لا بأس به. ومحمد بن بشر هو: ابن الفراقصة العبدي. ومحمود بن لبيد، له صحبة.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة: بينما أسيد بن حضير - ﵁ - يصلي بالليل ... فذكر نحوه، مختصرًا.\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق (^٤) عن معمر به. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف، تابعي، لم يدرك زمن القصة، لم يدرك عمر بن الخطاب، ولا سمع من جماعة ماتوا بعده (^٥)؛ فحديثه عن أسيد مرسل.\n_________\n(^١) انظر: المختارة للضياء (٤/ ٢٦٨).\n(^٢) (١/ ٢٠٧) ورقمه/ ٥٦٢.\n(^٣) في الكبير (١/ ٢٠٧) ورقمه/ ٥٦٣.\n(^٤) (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٦) ورقمه / ٤١٨٢. ورواه عقبة عن ابن جريج عن ابن شهاب قال: قال أسيد بن حضير، فذكره مختصرا، وابن جريج لم يصرح بالتحديث.\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ت/ ٤٧٥، وتحفة التحصيل (ص/ ٢٥١) ت/ ٤٨٩.","vol":"7","page":280},{"text":"والخلاصة: أن الحديث من طريق محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن أسيد حسن لذاته. وأن طرقه الأخرى منقطة، لكنها حسنه لغيرها، باجتماعها، وبطريق محمود بن لبيد.\n\n١٢٦٩ - [٣] عن كعب بن مالك - ﵁ - قال: كان أسيد بن حضير حسن الصوت بالقرآن، وأنه أتى النبي - ﷺ - فقال: بينا أنا أقرأ على ظهر بيتي، والمرأة في الحجرة، والفرس مربوط بباب الحجرة إذ غشيتني مثل السحابة، فخشيت أن ينفر (^١) الفرس، فتفزع المرأة، فتسقط، فانصرفت. فقال رسول الله - ﷺ -: (أقرَأْ يَا أُسَيْد، ذلكَ ملَكٌ استمعَ القُرْآن).\nوهذا رواه: البزار (^٢) عن إسماعيل بن يعقوب بن صَبيح عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه (^٣) عن إسحاق بن راشد (^٤) عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن كعب بن مالك عن أبيه إلا بهذا الإسناد) اهـ. وهذا إسناد لا بأس به، إلا أنه في حديث إسحاق بن راشد - وهو: الجزري - عن ابن شهاب الزهري بعض الوهم - كما تقدم -، وهذا منه.\n_________\n(^١) وقع في المطبوع من مسند البزار: (يبقر) - بالباء، والقاف، ولعله تصحيف -.\n(^٢) (٨/ ١٧٨ - ١٧٩) ورقمه / ٣٢٠٩.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧) ورقمه/ ٨٧٧ بسنده عن عبد السلام بن عبد الحميد عن موسى به.\n(^٤) ومن طريق إسحاق بن راشد رواه - أيضًا -: أبو المحاسن في فضائله (ص/ ٣٤) ورقمه/ ٢.","vol":"7","page":281},{"text":"لكنه ينفرد به عن الزهري، تابعه: قتيبة بن سعيد، وعبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث عن الزهري ... رواه من طريقهما: أبو المحاسن في فضائله (^١). ورواه: أبو عبيد في فضائل القرآن (^٢) عن عبد الله بن صالح - وحده - عن الليث. وعبد الله بن صالح هو: كاتب الليث، ضعيف، وقد توبع، والحديث صحيح من طرق قتيبة، حسن لغيره من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن الزهري - والله أعلم -. وابن كعب بن مالك: إما عبد الرحمن، وإما أخوه عبد الله، وكلاهما ثقة.\n\n١٢٧٠ - [٤] عن أنس بن مالك - ﵁ -: (أنَّ أسيدَ (^٣) بنَ حُضَيرٍ (^٤)، وعبَّادَ بنَ بِشْرٍ (^٥) كانَا عندَ رسُولِ اللهِ - ﷺ - في ليلةٍ ظلماءَ حِنْدِسٍ (^٦). فلمَّا خرجَا منْ عَندهِ أضاءتْ عصَا أحدِهَما، فكانَا يمشيانِ بضَوئهَا، فلمَّا تفرَّقَا أضاءَتْ عصَا هذَا، وعصَا هذَا).\n_________\n(^١) (ص/ ٣٤) ورقمه/ ٢.\n(^٢) (ص/ ٢٧) ورقمه/ ٧.\n(^٣) بضم الهمزة، وفتح السين المهملة، مصغرا. - انظر: الإكمال (١/ ٦٧)، والمغني (ص/ ٢٢).\n(^٤) بضم أوله، وفتح الضاد المعجمة، تليها مثناة من تحت ساكنة، ثم راء.\n- انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٥٥٤)، والتوضيح (١/ ٤١٥).\n(^٥) بكسر موحدة، وسكون معجمة. - انظر: الفتح (٧/ ١٥٧)، والمغني (ص/ ٣٨).\n(^٦) أي شديدة الظلمة. - انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٣٧٨)، والنهاية (باب: الحاء مع النون) ١/ ٤٥٠.","vol":"7","page":282},{"text":"رواه: البخاري (^١)، وأبو يعلى (^٢) من طريق قتادة قَال: حدثنا أنس بن مالك، فذكره ... ولم ترد تسميتها عند البخاري، وأبي يعلى، إلا أن البخاري في (كتاب: مناقب الأنصار) علق تسمية أسيد عن معمر عن ثابت عن أنس؛ وهما معا عن حماد عن ثابت عن أنس، وقَال في ترجمة الباب: (باب: منقبة أُسيد بن الحضير، وعباد بن بشر - ﵄ -).\nقَال الحافظ في الفتح (^٣): (ظهر من رواية معمر أن أسيد بن حضير أحدهما، ومن رواية حماد أن الثاني عباد بن بشر، ولذلك جزم به المؤلف في الترجة، وأشار إلى حديثهما) اهـ.\nوحديث معمر رواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرزاق عنه به.\nورواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (^٥)، والمروزي في قيام الليل (^٦)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب - كذا دون ترجمة -) ١/ ٦٦٤ ورقمه/ ٤٦٥ وفي (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة كذلك -) ٦/ ٧٣١ ورقمه/ ٣٧٣٩ عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه، وفي (كتاب: مناقب الأنصار، باب: منقبة أُسيد بن حضير، وعباد بن بشر) ٧/ ١٥٦ ورقمه/ ٣٨٠٥ عن علي بن مسلم عن حبان بن هلال عن همام (وهو: العوذي)، كلاهما عن قتادة قَال: حدثنا أنس به. ورواه: من طريق معاذ بن هشام - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٨٦) ورقمه/ ٣٩٨٧، وصححه.\n(^٢) (٥/ ٣٦١) ورقمه / ٣٠٠٧ عن محمد بن المثنى به، بنحو حديث البخاري عنه.\n(^٣) (٧/ ١٢٥).\n(^٤) (١٩/ ٣٩٦) ورقمه/ ١٢٤٠٤.\n(^٥) (المنتخب ص/ ٣٧٢ ورقمه/ ١٢٤٤).\n(^٦) (ص/٥٠).","vol":"7","page":283},{"text":"وابن حبان في صحيحه (^١)، والبيهقي في دلائل النبوة (^٢)، والبغوي في شرح السنة، وصححه (^٣)، وابن حجر في تغليق التعليق (^٤). وفي حديثه أنهما تحدثا عند رسول الله - ﷺ - ليلة في حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة، في ليلة شديدة الظلمة.\nوأما حديث حماد بن سلمة فرواه: الإمام أحمد (^٥) عن بهز بن أسد (^٦) - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (^٧) -، وعن عفان (^٨) (وهو: الصفار)، كلاهما عنه به.\nورواه عن حماد - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (^٩). ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١٠)، وابن حبان في صحيحه (^١١)، والحاكم\n_________\n(^١) (الإحسان ٥/ ٣٧٦ ورقمه / ٢٠٣٠).\n(^٢) (٦/ ٧٧).\n(^٣) (١٤/ ١٨٧) ورقمه/ ٣٩٨٨.\n(^٤) (٤/ ٧٨).\n(^٥) (٢٠/ ٢٩٥) ورقمه/ ١٢٩٨٠.\n(^٦) والحديث من طريق بهز رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٣٧ - ١٣٨) ورقمه/ ١٤١.\n(^٧) (٣/ ١٥١).\n(^٨) (٢١/ ٣٥١) ورقمه / ١٣٨٧٠.\n(^٩) (ص/ ٢٧١)، وفي سنده سَقْط.\n(^١٠) (٣/ ٦٠٦).\n(^١١) (الإحسان ٥/ ٣٧٨ ورقمه / ٢٠٣٢).","vol":"7","page":284},{"text":"في المستدرك (^١)، وأبو نعيم في الدلائل (^٢) ... قَال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣).\nوتقدم (^٤) من حديث أبي هريرة ينميه: (نعم الرجل: أسيد بن حضير)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره.\nخلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة ثابتة. منها حديث اتفق عليه الشيخان، وانفرد البخاري بواحد، ومسلم باثنين. وحديث حسن - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٨٨).\n(^٢) (ص/ ٥٦١) ورقمه/ ٥٠٣.\n(^٣) (٣/ ٢٨٨).\n(^٤) في فضائل: أبي بكر، وعمر، وغيرهما، ورقمه/ ٦٢٣.","vol":"7","page":285},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-152> القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل أكثم بن الجون (^١) الخزاعي - ﵁ </span>-\n١٢٧١ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّكَ مُسْلم)، قاله لأكثم بن الجون، في قصة.\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي موسى عن محمد بن عبد الله الأنصاري (^٣) عن محمد بن عمرو (^٤) عن أبي سلمة عنه به ... وهذا إسناد حسن؛ فيه: محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة، حسن الحديث - وتقدم\n_________\n(^١) أو: ابن أبى الجون - واسمه: العزى - الخزاعي. - انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٢٩٢)، والمعجم لابن قانع (١/ ٦١) ت/ ٥٧، والإصابة (١/ ٦١) ت/ ٢٤٠.\n(^٢) (١٠/ ٥٠٤) ورقمه/ ٦١٢١.\n(^٣) والحديث من طريق محمد بن عبد الله رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٠٥)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٦٠٥)، وهو حسن - كما سيأتي -.\n(^٤) ورواه: الطبري في تفسيره (١١/ ١١٩) ورقمه/ ١٢٨٢٢ عن هناد (يعني: ابن السري) عن عبدة. هو: ابن سليمان الكلابي)، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٢٠ - ١٢١) بسنده عن محمد بن بشر، ورواه: ابن حزم في الجمهرة (ص/ ٢٢٣) بسنده عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو به ... وصححه ابن حزم - مع أحاديث أُخر -، والصواب أنه حسن، كما سيأتي، وأفاد ابن حجر في الإصابة (١/ ٦١) ت/ ٢٤٠ أن الإمام أحمد رواه عن محمد بن بشر (وهو: العبدي) عن محمد بن عمرو، ولم يذكر في أي كتبه، ولم أره في المسند، أو في فضائل الصحابة، ووقع في الإصابة: (بشير)، والصواب ما أثبته. ومن طريق محمد بن بشر رواه - أيضًا - ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٢٠ - ١٢١).\nوعزاه جلال الدين السيوطى في الدر المنثور (٢/ ٣٣٨) إلى: ابن أبي شيبة، وابن مردويه - أيضا -.","vol":"7","page":286},{"text":"مرارا -. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف، واسم أبي موسى: محمد بن المثنى، المعروف بالزّمن. ومحمد بن عبد الله هو: ابن المثنى الأنصاري.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة، رواها: ابن جرير الطبرى في تفسيره (^١) بسنده عن يونس بن بكير، ورواها: ابن الأثير في أسد الغابة (^٢) بسنده عن سعيد بن بزيع، كلاهما عن محمد بن إسحاق (^٣) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي صالح عنه به، وفيه: (إنك مؤمن) ... وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق صرح بالتحديث. وأبو صالح هو: ذكوان السمان.\nوأصل قصة الحديث عند البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، دون الشاهد، وهو زيادة غير منافية، يتعين قبولها، والأخذ بها - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (١١/ ١١٧ - ١١٨) ورقمها / ١٢٨٢٠.\n(^٢) (١/ ١٣٣).\n(^٣) وهى في سيرة ابن هشام (١/ ٧٦).\n(^٤) برقم/ ٣٥٢١، ٤٦٢٣.\n(^٥) برقم/ ٢٨٥٦.","vol":"7","page":287},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-153> القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل أنس بن مالك الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٢٧٢ - ١٢٧٣ - [١ - ٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - دعا لأم سليم، وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّةً (^١). قال: (وَمَا هي)؟ قالت: خادمك أنس. فما ترك خيرَ آخرةٍ، ولا دُنيا إلّا دعا لي به: (اللّهم ارزُقْهُ مَالًا، وَوَلدًا، وبَارِكْ لَه). قال: فإنّي لمن أكثر الأنصار مالًا، وحدثتني ابنى أُمَيْنَة (^٢) أنه دُفن لِصُلبى مقدم الحجّاج البصرة: بضعٌ وعشرون ومئة.\nرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٤)، وأبو بكر البزار (^٥)،\n_________\n(^١) تصغير خاصّة: ما يخصّ به الإنسان ... وفي بعض ألفاظه: (وخويصتك أنس) أي: الذي يختص بخدمتك، وفي بعضها: (خويدمك)، وغير ذلك. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الصاد) ٢/ ٣٧، وجامع الأصول (٩/ ٩٠).\n(^٢) - بالنون - تصغير: آمنة. - الفتح (٤/ ٢٦٩).\n(^٣) في (كتاب: الصوم، باب: من زار قومًا فلم يفطر عندهم) ٤/ ٢٦٨ ورقمه/ ١٩٨٢ عن محمد بن المثنى عن خالد (قال: وهو ابن الحارث) عن حُميد به، أطول من هذا. وهو له معلق بأثره ... ومن طريقه رواه: البغوي في شرح السنة (٦/ ٣٧٨) ورقمه/ ١٨٢٠.\nوعن ابن المثنى رواه - أيضًا -: أبو عبد الرحمن النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٧٩) ورقمه/ ٨٢٩٢.\n(^٤) (١٩/ ١٠٩) ورقمه/ ١٢٠٥٣ عن ابن أبي عدي (وهو: محمد بن إبراهيم)، وَ(٢٠/ ٢٨٠) ورقمه/ ١٢٩٥٣ عن عبيدة بن حميد، كلاهما عن حميد به، بنحوه.\n(^٥) [٦٦/ أ الأزهرية] عن ابن مثنى (هو: محمد) عن خالد (وهو: ابن الحارث) عن حميد به.","vol":"7","page":288},{"text":"وأبو يعلى (^١)، أربعتهم من طرق عن حميد الطويل (^٢) عن أنس به ... وفي حديث أبو يعلى: وأخبرتني أمينة أنه دُفن من صُلبى إلى مقدم الحجاج البصرة: بضع وعشرون ومائة. وللحديث تسع طرق أخرى عن أنس - ﵁ -. الأولى: طريق قتادة ... رواها: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)، والترمذي (^٥)،\n_________\n(^١) (٦/ ٤٧٠ - ٤٧١) ورقمه/ ٣٨٧٨ عن زهير (وهو: ابن حرب) عن عبد الله بن بكر عن حُميد به، بنحوه.\n(^٢) والحديث من طريق حميد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٢٩)، والنسائي في الفضائل (ص/ ١٦٤ - ١٦٥) ورقمه / ١٠٨٧، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠ ورقمه/ ٩٩٠)، وَ(١٦/ ١٥٤) ورقمه/ ٧١٨٦، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٨١٠ ... ورواه: البيهقى في الدلائل (٦/ ١٩٥) بسنده عن أبي حاتم الرازي عن محمد بن عبد الله الأنصارى عن حميد به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء بكثرة الولد مع البركة) ١١/ ١٨٦ ورقمه / ٦٣٨٠ و٦٣٨١ عن سعيد بن الربيع، وفي (باب: دعوة النبي - ﷺ - لخادمه بطول العمر وبكثرة المال) ١١/ ١٤٩ ورقمه/ ٦٣٤٤ عن عبد الله بن أبي الأسود عن حرمى (يعني: ابن عمارة)، وفى الموضع المتقدم من (باب: الدعاء بكثرة المال) ١١/ ١٨٦ ورقمه/ ٦٣٧٨، ٦٣٧٩ عن محمد بن بشار عن غندر (يعني: محمد بن جعفر)، ثلاثتهم عن شعبة به. ومن طريقه عن محمد بن بشار رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٨٨) ورقمه/ ٣٩٨٩.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أنس بن مالك - ﵁ -) ١٤/ ١٩٢٨ ورقمه/ ٢٤٨٠ عن غندر وَمحمد بن المثنى، كلاهما عن شعبة به. ورواه في الموضع نفسه عن أبي داود (وهو: الطيالسي) عن شعبة به، مثله. ومن طريق أو داود رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٦/ ١٩٤) بسنده عنه به. وهو في المسند لأبي داود (٨/ ٢٦٧) ورقمه / ١٩٨٧.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، كاب: مناقب لأنس بن مالك - ﵁ -) ٥/ ٦٤٠ =","vol":"7","page":289},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ستتهم من طرق عن شعبة عنه، بالدعاء لأنس. - وحده -، ولفظ البخاري: (اللهم أكثر مالى، وولده، وبارك له فيما أعطيته).\nوهو للبخاري، والترمذي، والإمام أحمد من حديث غندر، ومسلم من حديث غندر وَمحمد بن المثنى، وأبو يعلى من حديث حجاج، ثلاثتهم جعلوه عن أنس عن أمه أم سليم به.\nوقرن الإمام أحمد حجاجًا بشعبة في حديثه. وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح).\nوالثانية: طريق الجعد بن دينار، أبي عثمان ... رواها: مسلم (^٤)، وأبو عيسى الترمذي (^٥)،\n_________\n= ورقمه/ ٣٨٢٩ عن محمد بن بشار به، بمثل حديث البخارى عنه. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٤٦).\n(^١) (٦/ ٤٣٠) عن غندر به، بمثله. وهو في الفضائل له (٢/ ٨٤٧ - ٨٤٨) ورقمه/ ١٥٦٤.\n(^٢) [١١/ أ كوبريللي] عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٣) (٥/ ٤٦٩) ورقمه / ٣٢٠٠ عن عبيد الله (يعني: ابن عمر القواريري) عن حرمى عن شعبة به، بمثله. ورواه - أيضًا -: (٦/ ١٦) ورقمه/ ٣٢٣٨ عن أحمد (وهو: ابن إبراهيم الدورقي) عن حجاج (وهو: الأعور) عن شعبة به، بمثله.\n(^٤) في الباب المتقدم من كتاب: فضائل الصحابة (٤/ ١٩٢٩) ورقمه/ ٢٤٨١ عن قتيبة (وهو: ابن سعيد) عن جعفر بن سليمان به.\n(^٥) في الموضع نفسه من كتاب: المناقب (٥/ ٦٣٩ - ٦٤٠) ورقمه/ ٣٨٢٧ عن قتيبة به. وعن قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٧٩) ورقمه/ ٨٢٩٣.\nورواه: البيهقى في الدلائل (٦/ ١٩٦) بسنده عن قتيبة به، بنحوه.","vol":"7","page":290},{"text":"وأبو بكر البزار (^١)، وأبو يعلى الموصلي (^٢)، كلهم من طريق جعفر بن سليمان عنه به، بلفظ: مرّ رسول الله - ﷺ - فسمعتْ أمي صوته، فقالت: بأبي، وأمي، يا رسول الله، أُنيس. فدعا لي رسول الله - ﷺ - ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة (^٣).\nوهذا لفظ مسلم، وللترمذي، وأبي يعلى مثله. قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه ...) اهـ.\nوالثالثة: طريق ثابت بن أسلم البُناني ... رواها: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى الموصلي (^٦)، ثلاثتهم من طريق سليمان بن\n_________\n(^١) [١٤/ ب كوبريللّي] عن يحيى بن محمد بن السكن عن إسحاق بن إدريس عن جعفر به.\n(^٢) (٧/ ٣١٤ - ٣١٥) ورقمه/ ٤٣٥٤ عن قطن بن نُسَيْر الغُبري عن جعفر بن سليمان به، بنحوه.\n(^٣) في الحديث ثلاث دعوات: إكثار المال، وإكثار الولد، والمباركة له فيما أعطاه الله ... فلعله عدها اثنتين، إكثار المال والولد مع المباركة في كل منهما. وسيأتي في حديث سنان بن ربيعة عنه زيادة دعوات، ولا تثبت من طريقه - والله أعلم -.\n(^٤) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة) ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ ورقمه/ ٦٦٠ وَفي الباب المتقدم من كتاب: فضائل الصحابة (٤/ ١٩٢٩) ورقمه/ ٢٤٨١ عن زهر بن حرب عن هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة به.\n(^٥) (٢٠/ ٣١٥) ورقمه/ ١٣٠١٣ عن بهز (يعني: ابن أسد)، وحجاج (هو: ابن محمد)، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، ورواه: (٢١/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه / ١٣٥٩٤ عن عفان (وهو: الصفار) عن حماد (وهو: ابن سلمة)، كلاهما عن سليمان عنه به.\n(^٦) (٦/ ٧٤ - ٧٣) ورقمه/ ٣٣٢٨ عن هدبة (يعني: ابن خالد) عن سليمان به، من حديث أنس عن أمه، نحوه. ومن طريق هدبة رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن =","vol":"7","page":291},{"text":"المغيرة (^١) عنه به، بلفظ: دخل النبي - ﷺ - علينا، وما هو إلا أنا، وأمي، وأم حرام - خالتي (^٢) -، فقال: (قوموا فلأصلي لكم). ثم ذكر الحديث، بمثله. وليس فيه للإمام أحمد عن عفان عن حماد عن ثابت الدعاء لأم سليم، وأهل بيتها.\nوالرابعة: طريق إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ... رواها: مسلم (^٣) بسنده عن عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار (^٤) عنه عن أنس قال: جاءت أمي - أم أنس - إلى رسول الله - ﷺ - وقد أزّرتني (^٥) بنصف خمارها، وردّتني بنصفه (^٦)، فقالت: يا رسول الله، هذا أُنيس - ابني - أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: (اللهم أكثر ماله، وولده). قال\n_________\n= الكبرى (٣/ ٥٣ - ٥٤).\n(^١) ورواه - أيضًا -: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ٤٧) ورقمه/ ٨٨ عن موسى بن إسماعيل، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٣ - ٥٤، ٩٥ - ٩٦) بسنده عن أبي داود، كلاهما عن سليمان بن المغيرة به، بنحوه.\n(^٢) وهي: بنت مِلْحان الأنصارية، صحابية مشهورة ... انظر ترجمتها في الإصابة (٤/ ٤٤١) ت/ ١٢١٥، وانظر ما سيأتي في فضائلها.\n(^٣) في الموضع نفسه من كتاب: فضائل الصحابة (٤/ ١٩٢٩) ورقمه/ ٢٤٨١ عن أبي معن الرقاشي (واسمه: زيد بن يزيد) عن عمر بن يونس به.\n(^٤) ومن طريق عكرمة رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٤٢ ورقمه / ٧١٧٧).\n(^٥) أي: ألبستني إزارًا، وهو معروف. - انظر: النهاية (باب: الألف مع الزاي) ١/ ٤٤، وَلسان العرب (حرف: الراء، فصل: الألف) ٤/ ١٦، ١٧.\n(^٦) أي: جعلت نصفه الآخر رداءً لي، وهو معروف - كذلك -. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الدال) ٢/ ٢١٧، ولسان العرب (باب: الواو والياء من المعتل، فصل: الراء المهملة) ١٤/ ٣١٦، ٣١٧.","vol":"7","page":292},{"text":"أنس: فوالله إنّ مالي لكثير، وإن ولدي، وولد ولدي ليتعادّون على نحو المئة (^١) اليوم. وفي اللفظ، وما تقدم دلالة على ورود دعاء النبي - ﷺ - لأنس - ﵁ - أكثر من مرّة.\nوالخامسة: طريق هشام بن زيد .. رواها: مسلم (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، كلهم من طرق عن شعبة عنه عن أنس عن أم سليم به، بنحوه، مختصرًا ... وفي سند أبي يعلى: حجاج، وهو: ابن محمد الأعور، اختلط بأخرة (^٥)، لكنه متابع.\nوالسادسة: طريق سنان بن ربيع ... رواها: أبو يعلى (^٦) عن أبى الربيع الزهراني عن حماد بن زيد (^٧) عنه عن أنس قال: انطلقت بي أمي إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، خويدمك، فادع الله له؛ فقال: (اللهم أكثر ماله، وولده، وأطل عمره، واغفر له)، ثم هو\n_________\n(^١) أي: يزيدون عليها. - المجموع المغيث (ومن باب: العين مع الدال) ٢/ ٤٠٩.\n(^٢) في الموضع نفسه من (كتاب: فضائل) الصحابة عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به. ومنه يتضح أن شعبة يروي الحديث من أكثر من وجه.\n(^٣) [١١/ أ كوبريللي] عن ابن جعفر (هو: محمد) عن شعبة به.\n(^٤) (٦/ ١٧ - ١٦) ورقمه/ ٣٢٣٩ عن أحمد (وهو: ابن إبراهيم الدورقي) عن حجاج عن شعبة به، بنحوه. والمشهور في حديث شعبة: عنه عن قتادة - كما تقدم -.\n(^٥) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٣٣٣)، والتقريب (ص/ ٢٢٤) ت / ١١٤٤.\n(^٦) (٧/ ٢٣٣) ورقمه/ ٤٢٣٦ عن أبي الربيع الزهراني (وهو: سليمان بن داود) به.\n(^٧) ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ١٩). وتابعه: سعيد بن زيد، عند البخارى في الأدب المفرد (ص ٢٢٢ - ٢٢٣) رقم/ ٦٥٣ عن عارم (وهو: محمد بن الفضل) عنه به، أطول منه.","vol":"7","page":293},{"text":"نحو حديث إسحاق بن أبي طلحة عن أنس. وسنان بن ربيعة فيه لين (^١)، وتفرد بقوله: (وأطل عمره، واغفر له)، فهى منكرة.\nوالسابعة: طريق عبد العزيز بن أبي جميلة ... رواها: أبو يعلى (^٢) - أيضًا - عن شيبان بن فرّوخ عن سلام بن مسكين (^٣) عنه عن أنس قال: (إني لأعرف دعوة رسول الله - ﷺ - لي أن يبارك لي في مالي وولدي) ... وشيبان صدوق يهم، وتابعه: موسى بن إسماعيل، روى حديثه البخاري في التأريخ الكبير (^٤) تعليقًا، وابن أبي جميلة ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومعنى الحديث صحيح ثابت - كما تقدم -.\nوالثامنة: طريق حفصة بنت سيرين ... رواها: الطبراني في الكبير (^٧) بسنده عن إبراهيم بن عثمان المصيصي عن مَخلد بن الحسين (^٨) (يعني:\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الضعفاء للنسائى (ص/ ١٨٨) ت/ ٢٦٣، والجرح والتعديل (٤/ ٢٥١) ت / ١٠٨٦، والتقريب (ص/ ٤١٧) ت/ ٢٦٥٤.\n(^٢) (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣) ورقمه/ ٤٢٢١.\n(^٣) والحديث من طريق سلام رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٢٠).\n(^٤) (٦/ ١٥).\n(^٥) التأريخ الكبير (٦/ ١٥) ت/ ١٥٣٧.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٩) ت/ ١٧٧٤.\n(^٧) (١/ ٢٤٨) ورقمه/ ٧١٠ عن جعفر بن محمد الفريابي عن إبراهيم بن عثمان به، بنحوه.\n(^٨) الحديث من طريق مخلد ذكره: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٧).","vol":"7","page":294},{"text":"الأزدي) عن هشام بن حسان عنها به، بنحوه ... والمصيصى هذا لم أعرفه، والحديث صحيح من غير طريقه.\nوالتاسعة: طريق أم يحيى بن سعيد ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن أمه قالت: زرت ضرة كانت لي، فتزوجها أنس بن مالك، فرأيت أنسًا مخلقًا بخلوق، وكان به بياض، وقال: (إن رسول الله - ﷺ - دعا لي) ... وعبد الله بن صالح هو: كاتبة الليث، ضعيف الحديث. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢) - وقد أورد الحديث، وعزاه إلى الطبراني -: (وفيه: أم يحيى بن سعيد، ولم أعرفها). ورواه: أبو نعيم عن الطبراني بإسناده، ومتنه، إلا أنه قال: (عثمان بن إبراهيم المصيصى)، وهو على سياق اسمه هذا لم أقف على ترجمته - كذلك -.\nورواه: البيهقي في دلائل النبوة (^٣) بسنده عن نوح بن قيس عن ثمامة بن أنس عن أنس به، بنحوه ... وإسناده حسن؛ وثمامة هو: ابن عبد الله بن أنس بن مالك، فهذه طريق عاشرة للحديثة عن أنس - ﵁ -.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٤) بسنده عن ابن لهيعة عن أحمد بن خازم عن شريك بن أبي نمر (^٥) عن أنس قال: (دعا لي رسول الله - صلّى الله عليه\n_________\n(^١) (١/ ٢٤٠) ورقمه/ ٦٦١.\n(^٢) (٥/ ١٥٧).\n(^٣) (٦/ ١٩٦).\n(^٤) (٢/ ٢٠٧) ورقمه/ ٨١١.\n(^٥) وقع في مطبوع: (شريك بن نمر)، وهو تحريف.","vol":"7","page":295},{"text":"وسلم - بكثرة المال والولد) ... وابن لهيعة هو: عبد الله ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وشريك بن أبي نمر قال فيه ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدما -. وفي الإسناد: أحمد بن إبراهيم بن ملحان، يُبحث عن ترجمته. وهذه الطريق الحادية عشرة.\n\n١٢٧٤ - [٣] عن أبي العالية - ﵀ -: (أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - دَعَا لأَنَسٍ)، يعني: ابن مَالكٍ - ﵁ -.\nرواه: الترمذي (^١) عن محمود بن غيلان عن أبي داود (يعني: الطيالسي) عن أبي خَلْدة (^٢) عن أبي العالية به ... وقال: (هذا حديث حسن، وأبو خلدة اسمه: خالد بن دينار، وهو ثقة عند أهل الحديث ...) اهـ، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٣): (صحيح)، وقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٤): (وإسناده صحيح، رجاله ثقات (^٥)، رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، إلا أنّه مرسل، والمرسل من أنواع\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لأنس بن مالك - ﵁ -) ٥/ ٦٤١ ورقمه/ ٣٨٣٣. ومن طريقه رواه: البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ١٩٥ - ١٩٦).\n(^٢) بفتح المعجمة وسكون اللام. - التقريب (ص ٣٢٨) ت / ١٦٣٧.\n(^٣) (٣/ ٢٣٤) رقم / ٣٠١٠.\n(^٤) (٥/ ٢٨٧) رقم/ ٢٢٤١.\n(^٥) وأظن الحافظ قصّر قليلًا في حكمه على أبي خلدة في التقريب (ص/ ٣٢٨) ت/ ١٦٣٧ بأنه صدوق، وهو أرفع ... انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٧٥)، والكاشف (١/ ٣٦٣) ت/ ١٣١٥.","vol":"7","page":296},{"text":"الضعيف. وأبو العالية تابعي ثقة، كثير الإرسال (^١). وقد صحّ أنّ النبي - ﷺ - قد دعا لأنس - ﵁ - أكثر من مرّة - كما تقدم -. والصحيح أن يقال في الحكم على الحديث: إسناده ضعيف؛ لأنه مرسل (^٢). ومتنه حسن لغيره بشاهده المتقدم - والله الموفق -.\n\n١٢٧٥ - [٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (يَا بُنَيّ).\nهذا الحديث رواه عن أنس: الجعد أبو عثمان، وسلم العلوي.\nفأما حديث الجعد أبي عثمان فرواه: مسلم (^٣)، ورواه: أبو يعلى الموصلى (^٤)، كلاهما عن محمد بن عبيد الغُبَري (^٥)، ورواه: أبو داود السجستاني (^٦) عن محمد بن محبوب، وَمسدد، وَعمرو بن عون، ورواه: الترمذي (^٧) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: ذكر أسماء التابعين (٢/ ٨١) ت/ ٣٣٧، وتهذيب الكمال (٩/ ٢١٤) ت/ ١٩٢٢، والتقريب (ص/ ٣٢٨) ت/ ١٩٦٤.\n(^٢) وانظر: الأحاديث التي حسنها الترمذي (ص/ ٢٢١ - ٢٢٣) رقم/ ٥٠.\n(^٣) في (كتاب: الآداب، باب: جواز قوله لغير ابنه يا بني؛ واستحبابه للملاطفة) ٣/ ١٦٩٣ ورقمه/ ٢١٥١.\n(^٤) (٧/ ٢٩٠) ورقمه/ ٤٣١٧.\n(^٥) ورواه من طريق الغبرى - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠٠).\n(^٦) في (باب: الرجل يقول لابن غيره يا بني، من كتاب: الأدب) ٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨ ورقمه/ ٤٩٦٤.\n(^٧) في (باب: ما جاء في يا بني، من كتاب: الأدب) ٥/ ١٢٠ ورقمه/ ٢٨٣١.","vol":"7","page":297},{"text":"أحمد (^١) عن عفان (^٢)، ستتهم عن أبي عوانة عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس. وأبو عثمان هذا شيخ ثقة، وهو الجعد بن عثمان - ويقال: ابن دينار -، وهو بصري. وقد روى عنه يونس بن عبيد، وغير واحد من الأئمة) اهـ. وأبو عوانة - في الإسناد - هو: الوضاح بن عبد الله. ومسدد هو: ابن مسرهد. وعفان هو: الصفار.\nوأما حديث سلم العلوي فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن أبي كامل مظفر بن مدرك، وعن (^٤) عبد الواحد، وعن (^٥) يونس ومؤمل، وعن (^٦) حسين بن محمد، ورواه: أبو يعلى الموصلي (^٧) عن أبي الربيع الزهراني، ستتهم عن حماد بن زيد (^٨)، ورواه: الإمام أحمد (^٩) - أيضًا - عن روح عن جرير بن\n_________\n(^١) (٢١/ ٤٣٣) ورقمه / ١٤٠٣٨.\n(^٢) ورواه عن عفان - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٩/ ٨٣)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٢٠) - وقرن به: أبا الوليد الطيالسي -.\n(^٣) (١٩/ ٣٦٥) ورقمه / ١٢٣٦٦.\n(^٤) (٢٠/ ٣٥٣) ورقمه/ ١٣٠٦١.\n(^٥) (٢١/ ٨١) ورقمه / ١٣٣٧٩.\n(^٦) (٢١/ ١٤٧) ورقمه/ ١٣٤٩٤.\n(^٧) (٧/ ٢٦٣) ورقمه/ ٤٢٧٦، وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ١١٦) ورقمه/ ٣٢٢.\n(^٨) ورواه من طرق عنه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٣٤)، وابن عدى في الكامل (٣/ ٣٢٩)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٦٠) ورقمه/ ٨٧٢، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٦٤) ورقمه/ ٧٧٩٥.\n(^٩) (٢٠/ ٤٠٩) ورقمه/ ١٣١٧٦.","vol":"7","page":298},{"text":"حازم (^١)، كلاهما عنه به ... وفي حديثهم - عدا عبد الواحد عن ابن زيد -: أن النبي - ﷺ - قال له: (وراءك، يا بني) - في قصة -. وحديث عبد الواحد كحديث الجعد أبي عثمان عن أنس. وسلم - في الإسناد - هو: ابن قيس البصري، مختلف فيه ... فوثقه ابن معين (^٢) - في بعض الروايات عنه -، وذكره ابن شاهين في الثقات (^٣)، وقال: (لا بأس به). وتكلم فيه شعبة (^٤)، وضعفه: ابن معين (^٥) - في رواية عنه -، والنسائى (^٦)، والعقيلى (^٧)، وابن حبان (^٨)، وابن عدي (^٩)، وابن الجوزي (^١٠)، والذهبي (^١١)، وابن حجر (^١٢). والقول قولهم.\n_________\n(^١) ورواه من طريق جرير - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٢٧٢) ورقمه / ٨٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٣٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٦٤) ورقمه/ ٧٧٩٥.\n(^٢) انظر: سوالات ابن محرز (ت/ ٢٦٧)، والكامل (٣/ ٣٢٩).\n(^٣) تاريخ أسماء الثقات (ص/ ١٥١) ت/ ٤٥٩.\n(^٤) كما في: الضعفاء للعقيلى (٢/ ١٦٤) ت/٦٧٧.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٣) ت / ١١٣٩.\n(^٦) الضعفاء (ص/ ١٨٣) ت/ ٢٣٤.\n(^٧) الضعفاء، وتقدمت الحوالة - آنفا -.\n(^٨) المجروحين (١/ ٣٤٣).\n(^٩) الكامل (٣/ ٣٢٩).\n(^١٠) الضعفاء (٢/ ٩) ت/ ١٤٧٥.\n(^١١) الديوان (ص/ ١٦٧) ت/ ١٦٩٩.\n(^١٢) التقريب (ص/ ٣٩٧) ت/ ٢٤٨٦.","vol":"7","page":299},{"text":"ومنه يتبين أن الإسناد: ضعيف. والحديث - دون القصة - حسن لغيره؛ بالطريق المتقدمة للحديث عند مسلم، وغيره - والله أعلم -.\nوعبد الواحد - شيخ الإمام أحمد، في بعض الأسانيد - هو: ابن واصل السدوسى مولاهم. ويونس هو: ابن محمد المؤدب. ومؤمل هو: ابن إسماعيل العدوي مولاهم، وهو صالح، كثير الغلط - وقد توبع -. واسم أبي الربيع: سليمان بن داود. وروح هو: ابن عبادة القيسي.\n\n١٢٧٦ - [٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (يا بنى ...)، فذكر حديثا.\nهذا الحديث رواه: الترمذي في عدة مواضع (^١)، والطبراني في الصغير (^٢) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي، كلاهما عن مسلم بن حاتم الأنصاري (^٣) عن محمد بن عبد الله الأنصاري (^٤) عن أبيه عن علي بن\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: ما ذكر في الالتفات في الصلاة) ٢/ ٤٨٤ ورقمه/\n\n٥٨٩ - ورواه من طريقه في هذا الموضع: البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه/ ٧٣٥ -، وفي (كتاب: العلم، باب: ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع) ٥/ ٤٤ - ٤٥ ورقمه/ ٢٦٧٨، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في التسليم إذا دخل بيته) ٥/ ٥٦ ورقمه/ ٢٦٩٨ بعدة ألفاظ مطولة، ومختصرة، مصدرة كلها بقوله - ﷺ - له: (يا بني). وقد انفرد الترمذي بالحديث عن سائر أصحاب الكتب الستة، كما قاله العيني في عمدة القارئ (٥/ ٣١١).\n(^٢) (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) ورقمه/ ٨٤٢ به، مطولا.\n(^٣) وكذا رواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(^٤) وكذا رواه: السهمي في تاريخ جرحان (٢/ ٣٩ - ٤٠) بسنده عن أبى بكر حفص بن عمر السياري عن محمد بن عبد الله الأنصارى به.","vol":"7","page":300},{"text":"زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس به ... قال الترمذي عقب الحديث في الموضع الأول، والثالث: (هذا حديث حسن غريب) اهـ، وقال في الموضع الثاني: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة. وعلي بن زيد صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره. قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا على بن زيد، وكان رَفَّاعًا. ولا نعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله. وقد روى عباد بن ميسرة المنقري هذا الحديث عن علي بن زيد عن أنس، ولم يذكر فيه سعيد بن المسيب. وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث، ولا غيره. ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين) اهـ.\nوعلى قوله هذا عدة نكات، أولها: أن عبد الله بن المثنى الأنصاري - والد محمد - شارك الترمذي في توثيقه: ابن حبان (^١)، والعجلي (^٢)، والدارقطني (^٣) - مرة -، وزاد بن حبان: (ربما أخطأ) اهـ. والجمهور على أنه ضعيف: ابن معين (^٤)،\n_________\n(^١) ذكر هذا المزى في تهذيب الكمال (١٦/ ٢٧)، ولم أر له ترجمة في طبعتين من الثقات.\n(^٢) كما في: التهذيب لابن حجر (٥/ ٣٨٨)، ولم أر له ترجمة في المطبوع من تأريخ الثقات للعجلي.\n(^٣) كما في: الموضع المتقدم من التهذيب.\n(^٤) كما في: الموضع المتقدّم من التهذيب - أيضا -.","vol":"7","page":301},{"text":"والنسائي (^١)، والدارقطني (^٢) - مرة -، وابن حجر (^٣)، وغيرهم. وقول أبو سلمة موسى بن إسماعيل (^٤): (كان ضعيف الحديث منكر الحديث) اهـ، وقال العقيلى (^٥): (لا يتابع على كثير من حديثه) اهـ. والمختار في حاله أنه ضعيف الحديث - كما تقدّم -، ولكنه قد توبع في روايته لهذا الحديث عن علي بن زيد، تابعه: عباد بن ميسرة المنقري، فيما رواه: ابن عساكر في تأريخه (^٦) بسنده عن أبي يعلى عن يحيى ابن أيوب عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عنه به، بنحو بعض الحديث. ومحمد بن الحسن (^٧)، وشيخه عباد المنقري (^٨) ضعيفان.\nوالثانية: أن على بن زيد، وهو: ابن جدعان ضعيف الحديث - كما تقدّم في موضع غير هذا -.\nوالثالثة: أني لم أقف على رواية عباد بن ميسرة المنقري لهذا الحديث من غير ذكر سعيد بن المسيب، والذي وقفت عليه من روايته أنه يذكر سعيد بن المسيب في الإسناد - كما تقدّم عند ابن عساكر في تأريخه -،\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٢٧).\n(^٢) كما في: الموضع المتقدم من التهذيب لابن حجر.\n(^٣) التقريب (ص/ ٥٤٠) ت/ ٣٥٩٦.\n(^٤) كما في: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٤) ت/ ٨٨٢.\n(^٥) الموضع المتقدم من الضعفاء له.\n(^٦) (٩/ ٣٤١ - ٣٤٢).\n(^٧) انظر ترجمته في: الجرح (٧/ ٢٢٥) ت/ ١٢٤٨، وتأريخ بغداد (٢/ ١٧٠) ت/ ٥٩٢، والتقريب (ص / ٨٣٧) ت/ ٥٨٥٧.\n(^٨) انظر ترجمته في: التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٩٣)، وتهذيب الكمال (١٤/ ١٦٧) ت/ ٣١٠٠.","vol":"7","page":302},{"text":"وهذا يدل على أن الحديث عنده من وجهين عن أنس بن مالك - ﵁ -.\nوالرابعة: أفاد الترمذي أنه لا يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله، وأنه ذاكر به البخاري فلم يعرف لسعيد هذا الحديث، أو غيره عن أنس. ثم أفاد - ﵀ - أن سماع سعيد عن أنس ممكن؛ لأن سعيدًا مات بعد أنس بسنتين - فيما ذكره -، لكنه لم يحكم، أو يجزم لروايته عنه بالاتصال، وحُكي مثل هذا - أيضًا - عن الإمام أحمد - ﵀ (^١) -، فيبقى مع هذا احتمال الانقطاع بينهما، وقد قال الشافعي - ﵀ (^٢) -: (لا نحفظ لابن المسيب منقطعًا إلّا وجدنا ما يدل على تسديده ... فمن كان مثل حاله قبلنا منقطعه) اهـ، وقال ابن رجب (^٣) (ابن المسيب من كبار التابعين، ولم تعرف له رواية عن غير ثقة، وقد اقترن بمراسيله كلها ما يعضدها) اهـ.\nوخلاصة النظر في هذا الحديث: أنه حديث لا يصح بلفظه؛ لأنه حديث ضعيف فيه علتان، الأولى: أنه لا تعرف لسعيد بن المسيب رواية عن أنس بن مالك. والأخرى: أن على بن زيد ضعيف لا يحتج به، ولا أعلم الحديث بهذا اللفظ من غير طريقه، مع ورود مناداة النبي - ﷺ - لأنس بقوله: (يا بني) في أحاديث أخرى. وبهاتين العلتين أعل\n_________\n(^١) انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٥٨٨ - ٥٨٩).\n(^٢) كما في: شرح العلل (١/ ٥٥٠).\n(^٣) المصدر نفسه، الحوالة نفسها.","vol":"7","page":303},{"text":"ابن القيم (^١). وذكره ابن عبد البر في التمهيد (^٢) مع عدد من الأحاديث في الالتفات في الصلاة، ثم قال: (هذه الأحاديث كلها من أحاديث الشيوخ، لا يحتج بمثلها) اهـ، وذكره - أيضًا -: المنذري في الترغيب والترهيب (^٣)، وقال: (وعلي بن زيد بن جدعان يأتي الكلام عليه (^٤)، ورواية سعيد عن أنس غير مشهورة) اهـ، وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٥)، وقال: (ضعيف) اهـ. وتقدم ما يغني عن الشاهد فيه.\n* فائدة: تقدّم أن أبا عيسى الترمذي قال في أكثر من موضع من كتابه في الحديث أنه حسن غريب، وأفاد المنذري في الترغيب والترهيب (^٦) أن الترمذي قال: (حديث حسن) اهـ، ثم قال: (وفي بعض النسخ: \"صحيح\") اهـ. ولذا نقل المجد بن تيمية في المنتقى (^٧)، والنووي في الأذكار (^٨) تصحيح الترمذي له. وأفاد الحافظ ابن حجر في النكت\n_________\n(^١) زاد المعاد (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩).\n(^٢) (١٧/ ٣٩١).\n(^٣) (١/ ٣٧١) ورقمه / ٧.\n(^٤) لم أر للمنذري كلامًا صريحًا في ابن جدعان غير أنه يرى أنه لا يحتج بحديثه؛ لأنه يعزو بعض الأحاديث إلى من أخرجها من أصحاب الكتب، ويقول - مثلًا -: (وفي إسنادها على بن زيد بن جدعان)، أو يقول: (رواته محتج بهم إلا علي بن زيد)، وهكذا ... انظر - مثلًا - المواضع التالية من كتابه: (٢/ ٩٥ - ٩٦) رقم/ ١٤، و(٣/ ٩) ر قم/ ٢٢، و(٣/ ٣١) ر قم/ ٦، و(٤/ ٣٢ - ٣٣) رقم/ ٣.\n(^٥) (ص/ ٦٥) ورقمه/ ٩٠، وَ(ص/ ٣١٧ - ٣١٨) ورقمه/ ٥٠١.\n(^٦) (١/ ٣٧١) رقم/ ٧.\n(^٧) (١/ ٤٨٨) رقم / ١٠٨٩.\n(^٨) (ص / ٢٥).","vol":"7","page":304},{"text":"الظراف (^١) أن الذي في النسخ المعتمدة لجامع الترمذي قوله: (حسن غريب)، وأنه وقع بخط الكرخي: (حسن صحيح غريب)، ثم قال: (وعليه اعتمد النووي في الأذكار، تصحيح مثل هذا من غلط الرواة بعد الترمذي؛ فإنه لا يقع ممن له أدنى معرفة بالحديث) اهـ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على السنن (^٢): (لم نجد تصحيحه في أية نسخة من نسخ الترمذي) اهـ، ثم حكم على الإسناد بالصحة لما يرى من أن ابن جدعان ثقة، وهذا تساهل بيّن.\n\n١٢٧٧ - [٦] عن أنس بن مالك قال: سألت النبي - ﷺ - أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: (أَنَا فَاعِل).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الله بن الصباح الهاشمي عن بدل بن المحبر، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن محمد بن عبد الرحيم، كلاهما عن يونس بن محمد، كلاهما (بدل، ويونس) عن حرب بن ميمون أبي الخطاب البصرى (^٦) عن النضر\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٧).\n(^٢) (٢/ ٤٨٤).\n(^٣) في (باب: ما جاء في شأن الصراط، من كتاب: صفة القيامة) ٤/ ٥٣٧ ورقمه / ٢٤٣٣، مطولا.\n(^٤) (٢٠/ ٢١٠) ورقمه / ١٢٨٢٥، ورواه من طريقه: المزى في تهذيبه (٥/ ٥٣٩ - ٥٣٧).\n(^٥) [١/ب] كوبريللّي.\n(^٦) وكذا رواه: ابن ماجه في التفسير عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد =","vol":"7","page":305},{"text":"ابن أنس بن مالك عن أبيه به ... وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه).\nورواه: الضياء في المختارة (^١) بسنده عن الإمام أحمد به، وقال: (روى مسلم حديثًا بهذا الطريق: يونس عن حرب عن النضر عن أنس (^٢» اهـ، ثم ساق هذا الحديث بسنده (^٣) عن فضل بن سهل الأعرج عن يونس به، ثم قال: (ذِكر اتصال هذا الحديث، وسماع بعضهم من بعض)، فساقه بسنده (^٤) عن حرمي بن عمارة عن حرب بن ميمون به، وفيه بيان سماع كل راو له من شيخه.\nوالحديث أورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٥)، وقال: (صحيح) اهـ، وهو على شرط مسلم بإسناد الإمام أحمد - كما تقدم -. وشيخ البزار هو المعروف بصاعقة. وهو، وبدل بن المحبر، وعبد الله بن الصباح كلهم ثقات.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد بواحد -. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديث ضعيف.\n_________\n= الوارث عن أبيه عن حرب بن ميمون به ... أفاده المزي في تهذيبه (٥/ ٥٣٨).\n(^١) (٧/ ٢٤٦) ورقمه / ٢٦٩١.\n(^٢) انظر: صحيح مسلم (٣/ ١٦١٤) رقم الحديث/ ٢٠٤٠.\n(^٣) (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه/ ٢٦٩٢.\n(^٤) (٧/ ٢٤٨) ورقمه/ ٢٦٩٤.\n(^٥) (٢/ ٢٩٣) ورقمه/ ١٩٨١.","vol":"7","page":306},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-154> القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل أنس - ويقال: أنيس - بن أبي مرثد الغنوي (^١) - ﵁ </span>-\n١٢٧٨ - [١] عن سهل بن الحنظلية - ﵁ -: أنهم ساروا مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين ... فذكر حديثًا فيه طول، وفيه: ثم قال - يعني الرسول - ﷺ -: (منْ يحرُسُنَا اللَّيْلَة)؟ قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا، يا رسول الله. وفيه أن رسول الله - ﷺ - قال له: (قدْ أوجبتَ، فَلا عَليْكَ أنْ لا تعمَلَ بعدَها).\nهذا مختصر من حديث رواه: أبو داود (^٢)، ورواه الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبدة المصيصي، وَعن (^٤) أحمد بن خليد الحلبي، ثلاثتهم عن أبي توبة الربيع بن نافع عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي كبشة السلولي عن سهل به ... ولم يسق الطبراني عن محمد\n_________\n(^١) يكنى: أبا يزيد، وكان عين النبي - ﷺ - بأوطاس. ومات سنة: عشرين.\n- انظر: المعجم لابن قانع (١/ ١٦ - ١٧) ت / ١٢، والإصابة (١/ ٧٣) ت/ ٢٨١.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: في فضل الحرس في سبيل الله - تعالى -) ٣/ ٢٠ - ٢٢ ورقمه / ٢٥٠١، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١٥٣ - ١٥٤).\n(^٣) (١/ ٢٦٥) ورقمه / ٧٧٢.\n(^٤) (٦/ ٩٦) ورقمه/ ٥٦١٩، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢١٦ - ٢١٧) ورقمه/ ٨٢٨.","vol":"7","page":307},{"text":"ابن عبده المصيصي لفظه تامًا، وله عن ابن خليد: (قد أوجبت، فلا عليك أن تعمل بعدها).\nوالحديث من طريق أبي داود قال فيه ابن حجر في الإصابة (^١): (إسناده على شرط الصحيح)، وحسنه في الفتح (^٢). وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٣)، وقال: (صحيح) اهـ.\nوأحمد بن خليد - أحد شيخي الطبراني فيه - حسن الحديث - وتقدم -، والإسناد حسن من طريقه. وشيخه الآخر محمد بن عبدة المصيصي ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وقد توبع -. والحديث ذكره أبو نعيم في المعرفة (^٥) - أيضًا - عن أبي توبة عن محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبي سلام به، بطوله، نحوه. وأبو سلام اسمه: ممطور الحبشي. ومعاوية بن سلام هو: ابن أبي سلام، أخو زيد. وسهل بن الحنظلية اسم أبيه: الربيع - وقيل غير هذا -، والحنظلية أمه - وقيل غير هذا -.\nوالحديث عزاه ابن الأثير (^٦) - أيضًا - إلى ابن منده.\n_________\n(^١) (١/ ٧٣) ت/ ٢٨١.\n(^٢) (٧/ ٦٢٢).\n(^٣) (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥) ورقمه / ٢١٨٣.\n(^٤) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٧٤.\n(^٥) (٢/ ٢١٧) إثر الحديث ذي الرقم / ٨٢٨.\n(^٦) أسد الغابة (١/ ١٥٤).","vol":"7","page":308},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-155> القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل أنس بن النضر الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٢٧٩ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن الرُّبيع (^١) - وهي: ابنه النضر - كسرت ثنية (^٢) جارية (^٣)، فطلبوا الأرش (^٤). وطلبوا العفو، فأبوا. فأتوا النبي - ﷺ -، فأمرهم بالقصاص. فقال أَنس بن النَّضر: أتكسر ثنية الربيع، يا رسول الله؟ لا، والّذي بعثك بالحق، لا تُكسر ثنيتها (^٥). فقال: (يَا أنس، كتابَ اللهِ القِصَاص).\n_________\n(^١) بضم الراء، وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها ... وهي أخت أَنس بن النَّضر، وعمة أنس بن مالك.\n- انظر: الإكمال (٤/ ١٩)، والاستيعاب (٤/ ٣٠٨)، وأسد الغابة (٦/ ١٠٨) ت / ٦٩١١.\n(^٢) واحدة الثنايا، من الأسنان ... وهي الأربع في مقدم الفم، ثنتان من أعلى، وثنتان من أسفل.\n- انظر: لسان العرب (باب: الواو والياء من المعتل، فصل: الثاء المثلثة) ١٤/ ١٢٣، والكليات لأبي البقاء (ص/ ٣٢٨).\n(^٣) في رواية للبخاري - في كتاب: الجهاد -، وغيره: (كسرت ثنية امرأة)، ولم أر من عينها.\n(^٤) أي: بدل الجناية، يأخذه المجني عليه، مقابل بآدمية المقطوع، أو المكسور، لا بماليته.\n- انظر: التعريفات للحرجاني (ص / ١٧)، والنهاية (باب: الهمزة مع الراء) ١/ ٣٩، والكليات (ص / ٧٨).\n(^٥) ليس معناه رد حكم النبي - ﷺ -، بل المراد: الرغبة إلى مستحق القصاص أن يعفو، وإلى النبي - ﷺ - في الشفاعة إليهم في العفو. وإنما حلف ثقة بهم أن لا يحنثوه، أو ثقة بفضل الله، ولطفه أن لا يحنثه، بل يلهمهم =","vol":"7","page":309},{"text":"فرضي القوم، وعفوا. فقال النبي - ﷺ -: (إنَّ مِنْ عبَادِ اللهِ منْ لَو أقسمَ علَى الله لأَبَرَّه (^١».\nهذا الحديث رواه: حَميد الطويل (^٢) عن أنس. ورواه عن حميد جماعة: محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، وعبد الله بن بكر السهمي، وزياد بن عبد الله البكائي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومروان بن معاوية الفزاري، ومسدد بن مسرهد، وخالد بن الحارث، وبشر بن المفضل، ومحمد بن أبي عدي.\nفأما حديث محمد بن عبد الله الأنصاري عنه فرواه: أبو عبد الله البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: أبو القاسم الطبراني في موضعين من المعجم الكبير (^٥) عن أبي مسلم (^٦)، ثلاثتهم\n_________\n= العفو ... قَاله النووي في شرحه لمسلم (١١/ ١٦٣).\n(^١) أي: لأبر قسمه، ولم يحنثه؛ لكرامته عليه. ولأمضاه على الصدق، وجعله بارًا فيه، لا يحنث.\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ٩٣)، والنهاية (باب: الباء مع الراء) ١/ ١١٧.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في الديات (٢ - ٦٣) بسنده عن حميد، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٣١) ورقمه/ ٧٦٣٧.\n(^٣) في (كتاب: الصلح، باب: الصلح في الدية) ٥/ ٣٦٠ ورقمه/ ٢٧٠٣.\n(^٤) (٢٠/ ١٢٩) ورقمه/ ١٢٧٠٤.\n(^٥) (١/ ٢٦٤) ورقمه/ ٧٦٨، و(٢٤/ ٢٦٢) ورقمه/ ٦٦٤.\n(^٦) ورواه: ابن الجوزى في التحقيق (٢/ ٣١٥ - ٣١٦) ورقمه / ١٧٨١، وابن الصابوني في تكملة إكمال الإكمال (ص/ ٢٩ - ٣١)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، وأمة الله في جزء لها (ص / ٢٠ - ٢٣) ورقمه/ ١، أربعتهم من طريق عبد الله بن إبراهيم بن ماسي عن أبي مسلم الكشي به ... قَال ابن الجوزي: (انفرد =","vol":"7","page":310},{"text":"عنه (^١) به ... وأبو مسلم هو: إبراهيم بن عبد الله الكشي.\nوأما حديث عبد الله بن بكر السهمي عنه فرواه: البخاري (^٢) عن عبد الله بن منير عنه (^٣) به، بنحوه.\nوأما حديث زياد (^٤) فرواه: البخاري (^٥) - أيضًا - عن عمرو بن زرارة عنه به، مختصرا.\n_________\n= بإخراجه البخاري، فرواه عن محمد بن عبد الله الأنصاري) اهـ، وقَال ابن الصابوني: (حديث صحيح، أخرجه الإمام أبو عبد الله البخاري - ﵀ - في جامعه) ا هـ، وقال المزي: (رواه: البخاري في صحيحه عن الأنصارى، وهو أحد ثلاثياته) اهـ.\n(^١) ورواه: الطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) عن إبراهيم بن مرزوق، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٥) بسنده عن الحسن بن محمد الزعفراني، وَ(٨/ ٦٤) بسنده عن أبي حاتم الرازي، ثلاثتهم عن محِمد بن عبد الله الأنصاري به.\n(^٢) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾) ٧/ ٥٥٣ - ٥٥٤ ورقمه/ ٤٢٣٠ - ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (١٠/ ١٦٦) ورقمه/ ٢٥٢٩ - .\n(^٣) وعن السهمي رواه - كذلك -: الحارث بن أبى أسامة في عواليه (ص/ ٣٠) ورقمه/ ١٨ - ومن طريقه: الخطيب البغدادى في الأسماء المبهمة (ص/ ٨٤) -، وقَال: (إسناده صحيح) اهـ. ورواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٧٦ - ١٧٧)، و(٤/ ٢٧١) بسنده عن السهمي به.\n(^٤) قَال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٧): (لم أره منسوبًا في شيء من الروايات. وزعم الكلاباذي، ومن تبعه أنه ابن عبد الله البكائي) اهـ ... وقول الكلاباذى في رجال صحيح البخاري (١/ ٢٦٦) ت/ ٣٦١، وانظر: الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني (١/ ١٤٧) ت / ٥٧٦.\n(^٥) في (كتاب: الجهاد، باب: قول الله - ﷿ - ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾) ٦/ ٢٦ ورقمه / ٢٨٠٦.","vol":"7","page":311},{"text":"وأما حديث عبد الأعلى فرواه: البخاري (^١) - أيضًا - عن محمد بن سعيد الخزاعي عنه به، مختصرا.\nوأما حديث مروان الفزاري (^٢) فرواه: البخاري (^٣) - أيضًا - عن محمد بن سلام عنه (^٤) به، بنحوه.\nوأما حديث المعتمر فرواه: أبو داود (^٥) عن مسدد عنه به، بنحوه، وسكت عنه ... ومسدد هو: ابن مسرهد.\nوأما حديث خالد فرواه: النسائي (^٦)، وابن ماجة (^٧)، كلاهما عن محمد بن المثنى عنه (^٨) به ... ومحمد بن المثنى هو: العنزي، المعروف بالزمن. وخالد بن الحارث هو: إبن عبيد، أبو عثمان البصري.\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم - آنفا - نفسه.\n(^٢) انظر: الفتح (٨/ ١٢٤).\n(^٣) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾) ٨/ ١٢٤ ورقمه / ٤٦١١ - ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٠٩)، وأسد الغابة (١/ ١٥٦) -.\n(^٤) ورواه من طريق مروان - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ٤١٤ ورقمه / ٦٤٩٠).\n(^٥) في (كتاب: الديات، باب: القصاص من السن) ٤/ ٧١٧ - ٧١٨ ورقمه/ ٤٥٩٥ - ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (٨/ ١٦٦ - ١٦٧)، و(١٠/ ٤٠٩) -.\n(^٦) في (كتاب: القسامة، باب: القصاص من الثنية) ٨/ ٢٧ ورقمه/ ٤٧٥٧، وهو في الفضائل له (ص/ ١٦٦ - ١٦٧) ورقمه/ ١٨٥، والسنن الكبرى (٤/ ٢٢٣) ورقمه/ ٦٩٥٩، و(٥/ ٧٨ - ٧٩) ورقمه / ٨٢٩٠، و(٦/ ٣٣٥) ورقمه / ١١١٤٥.\n(^٧) في (كتاب: الديات، باب: القصاص في السن) ٢/ ٨٨٤ - ٨٨٥ ورقمه/ ٢٦٤٩.\n(^٨) ورواه: الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص / ٨٣) بسنده عن وهب بن بقية عن خالد به.","vol":"7","page":312},{"text":"وأما حديث بشر بن المفضل فرواه: النسائي (^١) - كذلك - عن حميد بن مسعدة وإسماعيل بن مسعود، كلاهما عنه به ... وإسماعيل بن مسعود هو: الجحدري.\nوأما حديث ابن أبي عدي فرواه: ابن ماجة (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن محمد بن المثنى، كلهم عنه به.\n* وانظر حديث أنس - ﵁ - الآتي في فضائل أم الربيع بنت النضر - ﵂ - (^٥).\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم نفسه، من سننه. وهو في السنن الكبرى (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣) ورقمه/ ٦٩٥٨.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه، من سننه.\n(^٣) (١٩/ ٣١٤) ورقمه/ ١٢٣٠٢.\n(^٤) [٦٤/ ب] الأزهرية.\n(^٥) ورقمه/ ١٩٠٧.","vol":"7","page":313},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-156> القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٢٨٠ - [١] عن محمد بن مالك قَال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، وكان الناس يقولون له: لم تختّم بالذهب وقد نهى عنه النبي - ﷺ -، فقال البراء: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - وبين يديه غنيمة، يقسمها - سبي، وخرثي (^١) -. قَال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه، فنظر إلى أصحابه، ثم خفض، ثم فرفع طرفه فنظر إليهم، ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم قَال: (أي براء). فجئته، حتى قعدت بين يديه، فأخذ الخاتم، فقبضه على كرسوعي، ثم قَال: (خُذْ، البَسْ مَا كسَاكَ الله، وَرسُولُه). قَال: وكان البراء يقول: كيف تأمروني أن أضع ما قَال رسول الله - ﷺ -: (اِلبسْ مَا كسَاكَ الله، ورسُولُه)؟\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي عبد الرحمن إسحاق بن منصور (^٤) عن أبي رجاء الخراساني عبد الله بن واقد عن محمد بن مالك عنه به ... ومحمد بن مالك هو: أبو المغيرة الجوزجاني، مولى البراء\n_________\n(^١) أثاث البيت، ومتاعه. - النهاية (باب الخاء مع الراء) ٢/ ١٩.\n(^٢) (٣٠/ ٥٦٤) ورقمه/ ١٨٦٠٢.\n(^٣) (٣/ ٢٥٩) ورقمه/ ١٧٠٨ - وعنه: ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٥) - مختصرا.\n(^٤) ورواه: الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٥٩) عن علي بن معبد، ورواه: الحازمي في الاعتبار (ص / ٥٢٤) بسنده عن علي بن سعيد، كلاهما عن إسحاق بن منصور به.","vol":"7","page":314},{"text":"ابن عازب، ويقال كان خادمه، ترجم له البخاري (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم (^٢): (لا بأس به)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (يخطئ كثيرًا، لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد؛ لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار)، وذكره في الثقات (^٤)، وقال: (لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا)، قَال ابن حجر (^٥) - معلقًا -: (روى له أحمد في مسنده، قَال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، فقيل له: إنك تلبسه، وقد نُهي عنه ... فذكر قصةً، فهذا ينفي قول ابن حبان إنه لم يسمع من البراء. إلا أن يكون عنده غير صادق، فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب: الثقات) (^٦)، وقال في التقريب (^٧): (صدوق يخطئ كثيرًا) اهـ، فالإسناد: ضعيف، والمتن: منكر.\nقَال الحازمي (^٨): (حديث البراء ليس بذاك، وإن صح فهو منسوخ) اهـ، وأورده الذهبي في الميزان (^٩) عن إسحاق بن منصور به، ثم قَال:\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (١/ ٢٢٨) ت / ٧١٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٨٨) ت / ٣٧٨.\n(^٣) (٢/ ٢٥٩).\n(^٤) ذكر هذا جماعة، منهم: المزي في تهذيبه (٢٦/ ٣٥١)، ولم أره في المطبوع من الثقات.\n(^٥) التهذيب (٩/ ٤٢٣).\n(^٦) ونحو هذا للعراقي ... انظر: تحفة التحصيل لابنه (ص / ٤٦٥) ت / ٩٥٣.\nوانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٥١).\n(^٧) (ص/ ٨٩٢) ت / ٦٣٠١.\n(^٨) الاعتبار (ص / ٥٢٤).\n(^٩) (٣/ ٢٣٤) ت / ٤٦٧٤.","vol":"7","page":315},{"text":"(هذا حديث منكر) اهـ، وهو كما قَال؛ لمخالفته الأحاديث الصحاح في تحريم لبس الذهب على الرجال، منها حديث البراء بن عازب نفسه، مرفوعا: (ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب)، في حديث، رواه: الشيخان (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وغيرهم، وهو المعروف (^٣) - والله وحده الموفق -.\n_________\n(^١) أما رقمه عند البخاري فهو / ١٢٣١، وهو له في مواضع أخرى - انظر: الموضع المتقدم نفسه -. وأما رقمه عند مسلم فهو / ٢٠٦٦.\n(^٢) في مواضع، منها / ١٨٥٠٤.\n(^٣) وانظر: شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥٩ - ٢٦٢)، والاعتبار (ص/ ٥٢٤ - ٥٢٦)، والفتح (١٠/ ٣٢٧ - ٣٣٠).","vol":"7","page":316},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-157> القسم العشرون: ما ورد في فضائل البراء بن مالك بن النضر الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٢٨١ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (كَمْ منْ أَشعثٍ (^١)، أغبرٍ (^٢)، ذي طِمريْنِ (^٣)، لا يُؤبهُ لهُ (^٤)، لوْ أقسمَ علَى الله لأبرَّه، منهُمْ: البَرَاءُ بَنُ مَالِك (^٥».\nهذا الحديث رواه: أبو عيسى الترمذي (^٦) عن عبد الله بن أبي\n_________\n(^١) الأشعث: المتغير شعر الرأس؛ لبعد عهده بالدهن، والتسريح، والغسل. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الشين مع العين) ٢/ ٢٠٢، وجامع الأصول (٩/ ٩٣).\n(^٢) يعني: مغبر البدن وهو الَّذي خالطت لونه غُبرة، وهي لون الأرض.\nويمكن أن يعني: من فقراء الناس ومحاويجهم؛ فإنه يقال: (فلان من غبراء الناس) أي: فقراؤهم وذوى الحاجة منهم.\n- انظر: المجموع المغيث (٢/ ٥٣٦)، والنهاية (باب: الغين مع الباء) ٣/ ٣٣٧، وتحفة الأحوذى (١٠/ ٣٥٦).\n(^٣) - بكسر، فسكون - يعني: ثوبين خلقين.\n- انظر: النهاية (باب: الطاء مع الميم) ٣/ ١٣٨، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٣٥٦).\n(^٤) يؤبه: بضم الياء، وسكون واو - وقد يهمز - وفتح موحدة، وبهاء ... أي لا يبالى به، ولا يُحتفل.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ٢٦٩)، وجامع الأصول (٩/ ٩٣)، وتحفه الأحوذي (١٠/ ٣٥٦).\n(^٥) وانظر قصته يوم تستر، في: تاريخ الطبري (٤/ ٨٥)، والمنتظم (٤/ ٢٣٣).\n(^٦) في (كتاب: المناقب، باب مناقب البراء بن مالك - ﵁ -) ٥/ ٦٥٠ ورقم / ٣٨٥٤، ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٠٦)، والضياء في المختارة (٤/ ٤٢٠) ورقمة / ١٥٩٥، وقَال: (وقد رواه حماد عن ثابت، ولم يقل منهم =","vol":"7","page":317},{"text":"زياد (^١) عن سيار عن جعفر بن سليمان عن ثابت وَعلي بن زيد عن أنس به ... وقَال: (هذا حديث صحيح حسن من هذا الوجه) اهـ، وأورده من طريق الترمذي: الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (^٢)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٣)، وقَال في تعليقه على المشكاة (^٤): (وإسناده حسن) اهـ، وهذا أولى؛ لأن فيه عبد الله بن أبي زياد، وهو: عبد الله بن الحكم القطواني؛ وشيخه: سيار، وهو: ابن حاتم العنزي (^٥)، وشيخه: جعفر بن سليمان، وهو: الضبعي، وحديثه حسن. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، وقد تابعه - كما هو ظاهر -: ثابت، وهو: ابن أسلم البناني.\nورواه: أبو يعلى (^٦) عن زكريا بن يحيى عن داود عن علي بن زيد - وحده - عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قَال: (ألا أنبئكم بأهل الجنة)؟ قلنا: بلى. قَال: (كل ضعيف متضعف، ذو طمرين،\n_________\n= البراء).\n(^١) والحديث عن ابن أبي زياد رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد لأبيه (ص / ٤٧) ورقمه/ ١٣٤، وابن أبى الدنيا في الأولياء (ص/ ٥٧) ورقمه/ ٤٤ ... إلا أن في حديث عبد الله بن الإمام أحمد: (ومنهم: البراء بن معرور)، وهو خطأ - فيما يبدو -.\n(^٢) وتقدم عزوه إليه.\n(^٣) (٣/ ٢٣٩) ورقمه / ٣٠٢٨.\n(^٤) (٣/ ١٧٥٨ - ١٧٥٩) ورقمه / ٦٢٣٩.\n(^٥) انظر: ترجمته في: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٠٧) ورقمه/ ٢٦٦٦، والتقريب (ص / ٤٢٧) ت/ ٢٧٢٩.\n(^٦) (٧/ ٦٦) ورقمه/ ٣٩٨٧.","vol":"7","page":318},{"text":"لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك) ... وزكريا هو: الواسطي، وداود هو: ابن الزبرقان وهاه جماعة - وتقدم -.\nوللحديث طرق أخرى عن أنس - ﵁ - ... رواها: البغوي في شرح السنة (^١) عن أبي على الحسين بن محمد القاضي عن أبي العباس الطيسفوني (^٢) عن أبي الحسن الترابي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام عن أحمد بن سيار القرشي عن يحيى بن سليمان عن مروان عن حميد عن أنس به، بنحوه ... وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. والإسناد فيه أربع علل، الأولى: أبو الحسن الترابي هو: محمد بن أحمد بن الحسين، ترجم له السمعاني في الأنساب (^٣)، ولم يذكر منه جرحًا، ولا تعديلًا. والثانية: يحي بن سليمان وهو: ابن يحيى الجعفي، ضعف، وقَال الحافظ: (صدوق يخطئ). والثالثة: مروان هو: ابن معاوية الفزاري، مدلس مشهور، ولم يصرح فيه بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف. وفيه: أبو العباس الطيسفوني لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) (١٤/ ١٩٠) ورقمه/ ٣٩٩١.\n(^٢) قَال السمعاني في الأنساب (٣/ ٩٦): (الطيسفوني: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح السين المهملة، وضم الفاء، وسكون الواو، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى طيسفون، وهي قرية من قرى مرو، على فرسخين).\n(^٣) (١/ ٤٥٤).","vol":"7","page":319},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-158> القسم الحادي والعشرون: ما ورد في فضائل بسر بن أبي بسر المازني (^١) - ﵁ </span>-\n١٢٨٢ - [١] عن عبد الله بن بسر المازني - ﵁ - قَال: نزل رسول الله - ﷺ - على أبي ... فذكر أنه أطعم النبي - ﷺ -، وسقاه، ثم قَال: فقال أبي: ادع الله لنا. فقال: (اللّهمَّ بِارِكْ لهُمْ في مَا رَزقتهُمْ، واغفرْ لهمْ، وَارْحَمْهُم).\nهذا الحديث رواه: يزيد بن حمير (^٢)، وهشام بن يوسف، وصفوان بن عمرو، وغيرهم عن عبد الله بن بسر.\nفأما حديث يزيد بن حمير فرواه شعبة بن الحجاج عنه، ورواه: عن شعبة جماعة. فرواه: مسلم (^٣) - وهذا من لفظه -، والترمذي (^٤)، والبزار (^٥)، ثلاثتهم عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٧) عن محمد بن بشار (^٨)،\n_________\n(^١) صحب النبي - ﷺ - هو، وابناه، وابنته. يعد في أهل الشام ... انظر: الاستيعاب (١/ ١٦٤)، والإصابة (١/ ١٤٨) ت/ ٦٤٣.\n(^٢) أوله خاء معجمة مضمومة، بعدها ميم مفتوحة خفيفة. - انظر: الإكمال (٢/ ٥١٩، ٥٢٢).\n(^٣) في (باب: استحباب وضع النوى خارج التمر، من كتاب: الأشربة) ٣/ ١٦١٥ - ١٦١٦ ورقمه/ ٢٠٤٢.\n(^٤) في (كتاب: الدعوات، باب: في دعاء الضيف) ٥/ ٥٣٠ ورقمه/ ٣٥٧٦.\n(^٥) (٨/ ٤٢٧) ورقمه/ ٣٤٩٦.\n(^٦) (٢٩/ ٢٣٩) ورقمه/ ١٧٦٩٥.\n(^٧) الموضع المتقدم (٣/ ١٦١٦).\n(^٨) ورواه من طريق ابن بشار - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٢/ =","vol":"7","page":320},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن يحيى بن حكيم، كلاهما عن محمد بن أبي عدي، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٢) عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن يحيى بن حماد (وهو: الشيباني) (^٤)، ورواه - أيضًا -: أبو داود (^٥) عن حفص بن عمر، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٦) عن عفان (هو: الصفار)، وعن (^٧) بهز (وهو: ابن أسد)، ورواه - أيضًا -: البزار (^٨) عن يحيى (يعني: ابن حكيم) عن أبي داود (وهو: الطيالسي) (^٩)، سبعتهم عن شعبة (^١٠) به ... وفي حديث الإمام أحمد عن يحيى بن حماد الشيباني:\n_________\n= ١١٠ ورقمه/ ٥٢٩٨).\n(^١) (٨/ ٤٢٧) ورقمه/ ٣٤٩٧، قَال: (بنحوه)، ولم يسق لفظه.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٣) (٢٩/ ٢٢٢) ورقمه/ ١٧٦٧٥.\n(^٤) ومن طريق يحيى بن حماد رواه - أيضًا -: ابن قانع في معجمه (١/ ٩٨)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٥) أثر الحديث/ ١١٩٨.\n(^٥) في (كتاب: الأشربة، باب: في النفخ في الشراب والتنفس فيه) ٤/ ١١٥ ورقمه / ٣٧٢٩.\n(^٦) (٢٩/ ٢٢٨) ورقمه/ ١٧٦٨٣.\n(^٧) (٢٩/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه/ ١٧٦٨٤.\n(^٨) (٨/ ٤٢٨ - ٤٢٩) ورقمه/ ٣٤٩٨.\n(^٩) وهو في مسنده (٦/ ١٨٠) ورقمه / ١٢٧٩، ورواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٦٦) ورقمه/ ٢٩٢، والبيهقي في الشعب (٥/ ٨٧) ورقمه/ ٥٨٧٨، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٥٩).\n(^١٠) ورواه من طرق عن شعبة: ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ١١١) ورقمه/ ٢٩٨٧٧ وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ١٨٢ ورقمه / ٥٠٧)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٤٢٥)، والبغوي في المعجم (١/ ٣٤٦)، وابن السني في عمل اليوم =","vol":"7","page":321},{"text":"يزيد بن خُمير قَال: سمعت عبد الله بن بسر يحدث عن أبيه أن رسول الله - ﷺ -، فذكره ... قَال: الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وابن عبد الله بن بسر مجهول (^١)، والحديث متصل من حديث يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر.\nوخالف روح بن عبادة أصحاب شعبة، فرواه: الإمام أحمد (^٢) عنه عن شعبة عن يزيد بن خمير قَال: سمعت عبد الله بن بسر يحدث عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - زارهم ... فذكر الحديث. ورواية الجماعة أشبه.\nوأما حديث هشام بن يوسف فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن هشيم (^٤)\n_________\n= والليلة (ص / ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه/ ٤٧٦، وابن قانع في المعجم (١/ ٩٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٢/ ١٠٩ ورقمه / ٥٢٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (ص / ١٧٧) - مختصرًا، دون الشاهد -، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٥) ورقمه / ١١٩٨، والبيهقى في الشعب (٦/ ١١١) ورقمه / ٢٩٨٧٧، وفي السنن الكبرى (٧/ ٢٧٤)، والمدخل إليها (ص / ٣٨٥).\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٢٤) ت/ ١٤١١، والكاشف (٢/ ٤٨١) ت/ ٦٩١٦، والتقريب (ص/ ١٢٥١) ت/ ٨٥٤٩.\n(^٢) (٢٩/ ٢٣٩) ورقمه/ ١٧٦٩٦.\n(^٣) (٢٩/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه/ ١٧٦٧٣ - ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (ترجمة: عبد الله بن بسر ص/ ٤٤٣)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\n(^٤) ورواه: من طريق هيثم - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص / ٢٦٧) ورقمه /٢٩٤، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٣١) ورقمه/ ٩٢١، وابن عساكر في تأريخه (ترجمة: عبد الله بن بسر ص/ ٤٤١ - ٤٤٢).","vol":"7","page":322},{"text":"عنه به، بمثله، مختصرا ... وهشيم هو: ابن بشير، صرح بالتحديث. وهشام بن يوسف هو: السلمي الحمصي، قَال ابن معين (^١): (لا أعرفه). وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣) ولم يذكر منه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقَال ابن حجر (^٥): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، وقد كان ... وطريقه حسنة لغيرها، بمتابعتيها.\nوأما حديث صفوان بن عمرو فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن أبي المغيرة، ورواه: الدارمي (^٧) عن موسى بن خالد عن عيسى بن يونس (^٨)، كلاهما عنه (^٩) به، وفيه: (اللهم اغفر لهم، وارحمهم وبارك عليهم، ووسع\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ٢٢٤) ت/ ٨٥٠.\n(^٢) التأريخ الكبير (٨/ ١٩٥) ت/ ٢٦٧٧.\n(^٣) الجرح والتعديل (٩/ ٧١) ت/ ٢٧٢.\n(^٤) (٥/ ٥٠١).\n(^٥) التقريب (ص / ١٠٢٣) ت / ٧٣٦٠.\n(^٦) (٢٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ١٧٦٧٨ - ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٩/ ٦٩ - ٧٠) ورقمه/ ٥٢ - .\n(^٧) في (كتاب: الأطعمة، باب: الدعاء الصاحب الطعام إذا طعم) ٢/ ١٣٠ ورقمه/ ٢٠٢٢.\n(^٨) ورواه من طرق عدة عن عيسى بن يونس - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٥٠) ورقمه/ ١٣٥٥، والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ١٧٦) ورقمه/ ٦٧٦٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٢/ ١١٠ ورقمه / ٥٢٩٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٦٢) ورقمه/ ٩٢٣.\n(^٩) ورواه من طريق صفوان - أيضًا -: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٦٢) ورقمه / ٩٢٣.","vol":"7","page":323},{"text":"عليهم في أرزاقهم) هذا من لفظ الإمام أحمد، وللدارمي: (اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم في رزقهم) ... وموسى بن خالد - شيخ الدارمي - هو: أبو الوليد الشامي، وثقه ابن حبان (^١) - ولم يتابع على هذا، فيما أعلم -، وقَال ابن حجر (^٢): (مقبول) - يعني: حديث يتابع -، وقد كان. وإسناد الإمام أحمد على شرط مسلم. وأبو المغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج.\nوخالف بقية بن الوليد: أبا المغيرة، وعيسى بن يونس ... فرواه عن صفوان بن عمرو عن الأزهر بن عبد الله الحرازي عن عبد الله بن بسر، روى حديثه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (^٣)، وابن أبي عاصم الآحاد (^٤)، وأبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (^٥)، والطبراني في مسند الشاميين (^٦)، أربعتهم من طرق عنه به ... وبقية صدوق، لكنه يدلس، ويسوي، وصرح بالتحديث في طبقات الإسناد، ما عدا في رواية الأزهر عن ابن بسر فلم يصرح. ورواية أبي المغيرة، وعيسى أصح من روايته؛ لأنهما أكثر، وأحفظ.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٧)، والنسائي في\n_________\n(^١) (٩/ ١٦١).\n(^٢) التقريب (ص / ٩٧٩) ت / ٧٠٠٦.\n(^٣) (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣).\n(^٤) (٣/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه/ ١٣٥٣.\n(^٥) (٤/ ١٧٦) ورقمه/ ٦٧٦٤.\n(^٦) (٢/ ١١٠) ورقمه / ١٠١٠.\n(^٧) (٣/ ٥٠) ورقمه/ ١٣٥٤.","vol":"7","page":324},{"text":"السنن الكبرى (^١)، والطبراني في مسند الشاميين (^٢)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن زياد الألهاني، ورواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (^٣)، وابن عساكر في تأريخه (^٤) بسنده عن حفص بن عمر بن ثابت الأنصاري، كلاهما عن عبد الله بن بسر به.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٠٢) ورقمه / ٦٩٠٠.\n(^٢) (٢/ ١٧ - ١٨) ورقمه/ ٨٣٧.\n(^٣) (٤/ ١٧٠) ورقمه/ ١٦٨١، و(٤/ ١٧٢) ورقمه/ ١٦٨٤.\n(^٤) ترجمة عبد الله بن بسر (ص / ٤٤١).","vol":"7","page":325},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-159> القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل بشر بن البراء بن معرور الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٢٨٣ - [١] عن كعب بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قَال: (منْ سيِّدُكُمْ يَا بَني سَلمَة)؟ قَالوا: الجد بن قيس - على أنا نزنه بالبخل -، فقال: (وَأَيُّ دَاءٍ أَدوأُ مَنْ البُخْل)؟ قَالوا: فمن سيدنا، يا رسول الله؟ قَال: (بِشْرُ بنُ البَرَاءِ بنِ مَعْرُور).\nهذا الحديث رواه الزهري، واختلف عنه ... فرواه: عبد العزيز بن عبد الله الأويسى عن إبراهيم بن سعد عنه عن ابن كعب بن مالك عن كعب به، رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن جعفر بن سليمان النوفلي عن الأويسي به. والنوفلى لا أعرف حاله. وسيأتي الحديث من طريق النوفلي هذا بنحو هذا اللفظ، غير أن فيه: (عمرو بن الجموح) بدلًا من: بشر بن البراء!؟\nومع اضطرابه في لفظه خالفه: يعقوبُ بن سفيان، في واه عن الأويسي عن إبراهيم عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك به، وهو مرسل. روى حديثه: الحافظ في تغليق التعليق (^٣) بسنده عنه به.\n_________\n(^١) شهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرًا، وما بعدها، ومات بعد خيبر بعد أكلة أ كلها مع النبي - ﷺ -، من الشاة التي فيها سم. - انظر: المعرفة لأبي نعيم (١/ ٣٨٧) ت/ ٢٧٨ - الوطن -، والإصابة (١/ ١٥٠) ت / ٦٥٤.\n(^٢) (١٩/ ٨١) ورقمة / ١٦٣، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه/ ١١٤٨، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣١٥).\n(^٣) (٣/ ٣٤٧).","vol":"7","page":326},{"text":"وهكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه. وهكذا رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس، ورواه: معمر في جامعه (^٣)، ورواه: البيهقي في شعب الإيمان (^٤) بسنده عن أبي اليمان عن شعيب، ثلاثتهم عن الزهري به، مرسلًا، وهو أشبه. وهذا الحديث: منكر مع إرساله. وقال يونس، ومعمر في حديثهما: (عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك)، بدل: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، فإن لم ينسباه إلى جده فإن عبد الرحمن بن كعب ثقة، وحديثه مرسل - أيضًا - (^٥). وإسماعيل الخفاف - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمته له، لكنه متابع.\nوالصحيح: ما سيأتي (^٦) من أن الحديث ثابت من طريق جابر بن عبد الله مرفوعًا بذكر عمرو بن الجموح بدلًا من بشر بن البراء - ﵃ جميعا -.\n\n١٢٨٤ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (منْ سَيِّدُكمْ يَا بَني عُبَيد)؟ قَالوا: الجد بن\n_________\n(^١) (٣/ ٥٧١).\n(^٢) (١٩/ ٨١ - ٨٢) ورقمه/ ١٦٤.\n(^٣) (١١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ورقمه / ٢٠٧٠٥.\n(^٤) (٧/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه / ١٠٨٥٨.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٣٦٩) ت/ ٣٩٤١.\n(^٦) انظر الحديث رقم/ ١٦٧٤.","vol":"7","page":327},{"text":"قيس - على أن فيه بخلًا -، قَال: (فأَيُّ داءٍ أدوأُ مِنْ البُخْلِ، بلْ سيِّدُكمْ: بِشرُ بنُ البراءِ بنِ مَعْرور).\nرواه: البزار (^١) - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن زكريا بن يحيى الساجي، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري (^٣) عن سعيد بن محمد الوراق (^٤) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه به ... قَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا سعيد بن محمد) اهـ، وسعيد بن محمد متروك، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٥)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، وانظر الحديث الذي قبله.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما مرسل منكر، والآخر واه.\n_________\n(^١) [٧١/ ب] كوبريللّي.\n(^٢) (٢/ ٣٥) ورقمة/ ١٢٠٣.\n(^٣) ورواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٣)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٤٠٣) بأن سعيد الوراق متروك - وهو كما قَال -.\n(^٤) وذكره عنه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٤٣٠) ورقمه / ١٠٨٥٦، ثم قَال: (والأول أولى) يعني: حديث إبراهيم الخوزي عن ابن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة، بذكر: (عمرو بن الجموح)، ولكن حديثه ضعيف جدًّا - كما سيأتي - فهما سواء.\n(^٥) (٩/ ٣١٥).","vol":"7","page":328},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-160> القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل بلال بن رباح الحبشي، المؤذن - ﵁ </span>-\n١٢٨٥ - [١] عن أبي موسى الأشعري - رضى الله تعالى عنه - قَال: كنت عند النبي - ﷺ -، وهو نازل بالجعرانة (^١) - بين مكة، والمدينة - (^٢)، ومعه بلال، فأتى النبي - ﷺ -\n_________\n(^١) بكسر الجيم إجماعًا، وتسكين العين، وتخفيف الراء المهملة ... هكذا يقوله الحجازيون. والعراقيون وأصحاب الحديث يكسرون عينه، ويشددون راءه، فيقولون: (الجعرَّانة)، وهما روايتان جيدتان. وهو موضع، سمي ببئر كانت هناك، وهو شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، لا يبعد عن مكة بأزيد من (٢٩) كيلو.\n- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٣٨٤)، ومعجم البلدان (٢/ ١٤٢)، وتهذيب الأسماء للنووي (٣/ ٥٨)، ومعجم معالم الحجاز (٢/ ١٤٨ - ١٤٩).\n(^٢) خطّأ الداودي، والنووي، وغيرهما من أهل العلم من يقول إن الجعرانة بين مكة والمدينة، وجزما بأنها بين مكة والطائف، وعليه الأكثر. - انظر: المصادر المتقدمة، الإحالات نفسها، وشرح مسلم للنووي (٢/ ٦٠)، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص / ٩٠). وذهب البلادي في معجم معالم الحجاز (٢/ ١٥١) إلى تخطئة من قَال إنها بين مكة والطائف؛ لأن الموضع المعروف - حاليًا - شمال مكة مع ميل إلى الشرق (وانظر كتابه: معجم المعالم الجغرافية ص / ٨٣، وفيه أنها لا زالت معروفة في رأس وادي سرف حين تعلقه في الشمال الشرقي من مكة)، ويؤيد ما ذهب إليه ما أشار إليه أبو موسى - ﵁ - في الحديث من أنها بين مكة والمدينة. ويؤيده - أيضًا - مع الأخذ في الاعتبار ما سبق نقله عن البلادى: حديث محرِّش الكعبى - ﵁ - في عمرة النبي - ﷺ - من الجعرانة، وفيه أن النبي - ﷺ - خرج من الجعرانة في بطن سرف حتى جامع الطريق - طريق المدينة من سرف - ... رواه: أبو داود (٢/ ٥٠٧) ورقمه / ١٩٩٦، والترمذى (٣/ ٢٧٣) ورقمه / ٩٣٥، والنسائي (٥/ ١٩٩) ورقمه / ٢٨٦٣، وغيرهم) - والله تعالى أعلم -.\nوالجعرانة: موضع فيه ماء، نزله النبي - ﷺ - مرجعه من غزاة حنين، =","vol":"7","page":329},{"text":"أعرابيٌّ (^١)، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني (^٢)؟ فقال له: (أبشِر)، فقال: قد أكثرت عليّ من: (أبشر)، فأقبل على أبي موسى، وبلال - كهيئة الغضبان -، فقال: (رَدَّ البُشْرَى، فاقبَلا أنتُمَا)، قَالا: قبلنا.\nثم دعا بقدح (^٣) فيه ماء فغسل يديه، ووجهه فيه، ومج (^٤) فيه، ثم قَال: (اشْرَبَا مِنْه، وأفْرِغَا علَى وجُوهِكمَا، ونُحُورِكمَا، وَأبشِرَا)، فأخذا القدح، ففعلا، فنادت أم سلمة - من وراء الستر - أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.\n_________\n= وبها قسم الغنائم ... انظر - مثلا -: سيرة ابن هشام (٤/ ٤٩٤ وما بعدها)، وأخبار مكة للفاكهي (٥/ ٦٢)، ومعجم ما استعجم (٢/ ٣٨٤)، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص/ ٩٠).\n(^١) لم أقف على تسميته ... وانظر: الفتح (٧/ ٦٤٣)، وتنبيه المعلم (ص/ ٤١٩) رقم / ١٠٢٨.\n(^٢) أي: ألا توفي لي. - انظر: لسان العرب (حرف: الزاي، فصل: النون) ٥/ ٤١٣.\nوهذا الوعد يحتمل أن يكون خاصًا به، ويحتمل أن يكون عامًا، وكان طلبه أن يعجل له نصيبه من الغنائم، فإنه - ﷺ - أمر أن تجمع غنائم حنين بالجعرانة، وتوجه هو بالعساكر إلى الطائف، فلما رجع منها قسم الغنائم، فلهذا ففي كثير ممن كان حديث عهد بالإسلام استبطاء الغنيمة، واستنجاز قسمتها. - انظر: الفتح (٧/ ٦٤٣).\n(^٣) القدح: إناء يروي الإثنين والثلاثة، وأكثر ما يكون من الخشب، مع ضيق فمه. - انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٠٨)، والفتح (١/ ٣٦١).\n(^٤) أي: صب، وقيل: لا يكون مجًا حتى يباعد به. - انظر: النهاية (باب: الميم مع الجيم) ٤/ ٢٩٧.","vol":"7","page":330},{"text":"رواه: البخاري (^١)، - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلهم عن محمد بن العلاء، وراه: مسلم - أيضًا - عن أبي عامر الأشعري -، كلاهما عن أبي أسامة (^٤) عن، بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى به ... وفي حديث ابن العلاء عند مسلم: (ألا تنجز لي يامحمد ما وعدتني)، وفيه أن النبي - ﷺ -، قَال: (إن هذا قد رد البشرى)، وأنهما قَالا: قبلنا يا رسول الله. ولفظ حديث أبو يعلى نحو لفظ مسلم إلا أن فيه أن الأعرابي قَال: (قد أكثرت علي من البشر)، وفيه: (ففعلا ما أمرهما رسول الله - ﷺ -) وأن أم سلمة - ﵂ - قَالت: أفضلا لأمكما مما في إنائكما). وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وأبو بردة هو: ابن أبي موسى الأشعري.\n\n١٢٨٦ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قَال: قَال رسول الله -\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف) ٧/ ٦٤٢ - ٦٤٣ ورقمه / ٤٣٢٨، وفي (كتاب: الوضوء، باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح) ١/ ٣٦١ ورقمه / ١٩٦ مقتصرًا على قوله: (دعا النبي - ﷺ - بقدح فيه ماء، فغسل يديه، ووجهه، فيه، ومج فيه). وعلقه في (باب: استعمال فضل وضوء الناس، من كتاب: الوضوء)، عن أبي موسى الأشعري - ﷺ - مجزومًا به، نحو ما قبله، وزاد فيه قوله - ﷺ -: (اشربا منه، وأفرغا منه على وجوهكما، ونحوركما).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين) ٥/ ١٩٤٣ ورقمه / ٢٤٩٧.\n(^٣) (١٣/ ٣٠١) ورقمه / ٧٣١٤.\n(^٤) والحديث رواه - أيضًا - من طريق أبي أسامة: الفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٦٣) ورقمه/ ٢٨٤٥ عن محمود بن غيلان عنه به، بنحوه.","vol":"7","page":331},{"text":"ﷺ - لبلال - عند صلاة الغداة (^١) -: (يَا بلال، حدِّثْني بِأرجَى عمَلٍ عملتَهُ عندَكَ في الإسْلامٍ مَنْفعَةً، فإنِّي سَمعتُ اللَّيلةَ خَشْفَ (^٢) نعلَيْكَ بينَ يدَيَّ في الجنَّة). قال بلال: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أبي لا أتطهر طهورًا تامًا في ساعة من ليل، ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي.\nرواه: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) - واللفظ له -، الإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، كلهم من طريق أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي (^٧) عن أبي\n_________\n(^١) هي صلاة الفجر، كما سيأتي في لفظ البخاري. وفيه إشارة إلى أن ذلك كان في المنام ... انظر: الفتح (٣/ ٤١).\n(^٢) - بفتح الخاء، وسكون الشين المعجمة، وتخفيف الفاء -: الحركة الخفيفة - كما تقدم في الحديث ذى الرقم / ٦٢٤ -، وانظر: الفتح (٣/ ٤٢).\n(^٣) في (كتاب: التهجد، باب: فضل الطهور بالليل والنهار) ٣/ ٤١ ورقمه/ ١١٤٩ عن إسحاق بن نصر عن أبى أسامة عن أبي حيان به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل بلال بن رباح - رضى الله تعالى عنه -) ٥/ ١٩١٠ ورقمة/ ٢٤٥٨ عن عبيد بن يعيش ومحمد بن العلاء، كلاهما عن أبي أسامة، وعن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، كلاهما عن أبي حيان به.\n(^٥) (١٤/ ١٢٩) ورقمه / ٨٤٠٣ عن محمد بن بشر، و(١٥/ ٤١٩) ورقمه/ ٩٦٧٢ عن ابن نمير، كلاهما عن أبي حيان به، بنحوه.\n(^٦) (١٠/ ٤٨٩) ورقمه / ٦١٠٤ عن وهب (وهو: ابن بقية) عن خالد (وهو: ابن عبد الله الواسطي) عن أبي حيان به، بنحوه، مع تأخير قوله: (فإني سمعت الليلة ...) بعد قول بلال.\n(^٧) الحديث رواه: - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه/ ١٣٢، وفي السنن الكبرى (٥/ ٦٦) ورقمة/ ٨٢٣٦، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢١٣) ورقمه/ ١٢٠٨، والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٤٧) ورقمه / ١٠١١، ثلاثتهم =","vol":"7","page":332},{"text":"زرعة عن أبي هريرة به ... وفي لفظ البخاري: (عند صلاة الفجر)، وفيه: (فإني سمعت دفّ (^١) نعليك)، وليس فيه قول بلال (تاما).\nورواه: الإمام أحمد في الفضائل (^٢) عن هشيم عن مغيرة عن الحارث عن أبي زرعة به، بنحوه، مرسلًا، لم يذكر أبا هريرة - ﵁ - ... وهشيم هو: ابن بشير، ومغيرة هو: ابن مقسم، والحارث هو: العكلي.\n\n١٢٨٧ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: ليلة أسري بنبي الله - ﷺ -، ودخل الجنة، فسمع في جانبها وجسًا، قَال: (يَا جِبريل، ما هذَا)؟ قَال هذا بلال المؤذن. فقال نبي الله - ﷺ - حين جاء إلى الناس: (قدْ أفلَحَ بِلالٌ، رأيتُ لهُ كذَا، وَكذَا).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عثمان بن محمد عن جرير (هو: ابن عبد الحميد) عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس به ... في حديث فيه طول، فيه لُقيّ ﷺ - لعدد من الأنبياء، ونظره في النار، ودخوله المسجد الأقصى، وغير ذلك. وأورده السيوطي في الدر المنثور (^٤)، وعزاه\n_________\n= من طريق أبي أسامة، ورواه: ابن خزيمة (٢/ ٢١٣) من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن أبي حيان به، بنحوه.\n(^١) - بفتح المهملة - يعني: تحريك. - انظر: النهاية (باب: الدال مع الفاء) ٢/ ١٢٤ - ١٢٥، والفتح (٣/ ٤١).\n(^٢) (٢/ ٩٠٨) ورقمه/ ١٧٣٢.\n(^٣) (٤/ ١٦٦) ورقمه/ ٢٣٢٤. وهو لابنه عبد الله - أيضًا - في الوضع نفسه عن عثمان.\n(^٤) (٥/ ٢١٤).","vol":"7","page":333},{"text":"إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل، والضياء في المختارة. وقابوس هو: ابن أبي ظبيان (^١) الجنبي (^٢) ضعفه جرير بن عبد الحميد (^٣)، وقال (^٤): (أتينا قابوس بعد فساده)، والإمام أحمد (^٥)، وابن سعد (^٦)، وابن معين (^٧)، وأبو حاتم (^٨)، وقال ابن حبان - وقد أورده في المجروحين (^٩) -: (كان رديء الحفظ، يتفرد عن أبيه .. بما لا أصل له) اهـ، وأما توثيق يعقوب بن سفيان (^١٠) له فهو بعيد، خالف به الجمهور. وشيخ الإمام أحمد، وابنه فيه: عثمان بن محمد، هو: العبسى مولاهم، الكوفي، ثقة حافظ، له أوهام - كما مضى في موضع غير هذا -.\nومما سبق يتبين أن الإسناد ضعيف؛ من أجل قابوس بن أبي ظبيان.\n_________\n(^١) بفتح الظاء - على الصحيح المشهور - ثم موحدة ساكنة، ثم مثناة تحت مفتوحة، تليها ألف، ثم نون. - انظر: الإكمال (٥/ ٢٤٧)، وتكملته لابن نقطة (٤/ ٣٦)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٢٤٩)، وتبصير المنتبه (٣/ ٨٨٠).\n(^٢) بفتح الجيم، وسكون النون، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ... نسبة إلى جنب: قبيلة من اليمن. - انظر: الأنساب (٢/ ٩١)، والتقريب (ص/ ٢٥٣) ت/ ١٣٧٥.\n(^٣) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٨٩).\n(^٤) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٩٣) ت / ٨٦١.\n(^٥) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٨٩) رقم النص/ ٧٧١.\n(^٦) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٣٩).\n(^٧) كما في: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (٣/ ٣٠) رقم النص/ ٤٠١٨.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٤٥) ت/ ٨٠٨.\n(^٩) (٢/ ٢١٦).\n(^١٠) في: المعرفة والتأريخ (٣/ ١٤٥).","vol":"7","page":334},{"text":"والحديث صححه: الضياء المقدسي في المختارة (^١)، وابن كثير (^٢)، والسيوطي (^٣)، ولعل هذا باعتبار أن أصله صح من طرق أخرى عن النبي - ﷺ -. ومتن الحديث: حسن لغيره. بالشواهد، دون قول جبريل: (المؤذن) بعد: (بلال)، ودون (قد أفلح بلال، رأيت له كذا، وكذا)؛ لأي لم أرها إلا بهذا الإسناد.\n\n١٢٨٨ - [٤] عن سهل بن سعد - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (دخلتُ الجنَّةَ فإذَا حِسٌّ (^٤)، فنظرتُ فإذَا هُو بِلال).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥)، والصغير (^٦) من طريق مؤمل بن إهاب (^٧) عن عبد الله بن الوليد العدني (^٨) عن مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل به ... وقَال في الصغير: (لم يروه عن أبي حازم إلا مصعب بن ثابت، ولا عن مصعب إلا عبد الله بن الوليد، تفرد به مؤمل بن\n_________\n(^١) كما في: الدر المنثور (٥/ ٢١٤).\n(^٢) في تفسيره (٣/ ١٦).\n(^٣) في: الدر (٥/ ٢١٤).\n(^٤) أي: حركة. - انظر: النهاية (باب: الحاء مع السين) ١/ ٣٨٤.\n(^٥) (٦/ ١٣١) ورقمه/ ٥٧٤٥ عن أحمد بن النضر العسكري عن مؤمل به.\n(^٦) (١/ ٢٢٤) ورقم/ ٥٦٨ عن علي بن يزيد المنبجي عن مؤمل به، بمثله.\n(^٧) بكسر أوله، وبموحدة. - التقريب (ص/ ٩٨٩) ت/ ٧٠٧٩.\n(^٨) بفتح العين، والدال المهملتين، وفي آخرها النون ... نسبة إلى عدن بن بلاد اليمن.\n- انظر: الإكمال (٦/ ٤٠٣)، والأنساب (٤/ ١٦٦).","vol":"7","page":335},{"text":"إهاب) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقَال: (وفيه مصعب بن ثابت الزبيري، وثقة ابن حبان (^٢)، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ومصعب بن ثابت ضعيف (^٣)، لا عبرة بذكر ابن حبان له الثقات، فقد قَال في آخر ترجمة منه: (... وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرت الله فيه)! يعنى في المجروحين (^٤)، وفيه: (منكر الحديث ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه) اهـ. وعبد الله بن الوليد، مختلف فيه (^٥)، وقال الحافظ في التقريب (^٦): (صدوق، ربما أخطأ). ومؤمل صدوق له أوهام (^٧). وشيخ الطبراني في الصغير: علي بن يزيد المنبجى (^٨)، لم أقف على ترجمة له، إلا أن\n_________\n(^١) (٩/ ٢٩٩).\n(^٢) انظر: الثقات (١/ ٤٧٨).\n(^٣) انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (٢/ ٤٨٨) رقم النص / ٣٢١٨، والجرح والتعديل (٨/ ٣٠٤) ت / ١٤٠٧، وتهذيب الكمال (٢٨/ ١٨) ت/ ٥٩٨٠، والميزان (٥/ ٢٤٣) ت/ ٨٥٥٨، والتقريب (ص/ ٩٤٥) ت/ ٦٧٣١.\n(^٤) (٣/ ٢٨ - ٢٩).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٨٨) ت/ ٨٧٥، والكامل لابن عدى (٤/ ٢٤٨)، والتهذيب (٦/ ٧٠).\n(^٦) (ص / ٥٥٦) ت / ٣٧١٦.\n(^٧) التقريب (ص/ ٩٨٧) ت / ٧٠٧٩.\n(^٨) بفتح الميم، وسكون النون، وكسر الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الجيم ... نسبة إلى بلدة في الشام.\n- انظر: الأنساب (٥/ ٣٨٨).","vol":"7","page":336},{"text":"السمعاني ذكره في الأنساب (^١)، وقال: (يروى عن مؤمل بن إهاب، روى عنه الطبراني)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وسمى أباه: زيدًا. وللحديث عدة شواهد - كالحديثين المتقدمين عليه، وبعض ما سيأتي من الأحاديث -، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره - والله سبحانه الموفق -.\n\n١٢٨٩ - [٥] عن وحشى بن حرب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - لما أسرى به في الجنة سمع خشخشة، فقال: (يَا جِبْرِيْل، مَا هذهِ الخَشْخَشَة)؟ قَال: هذا بلال.\nرواه: الطبرَاني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق عن هوبر (^٣) بن معاذ عن محمد بن سليمان عن وحشى بن حرب عن أبيه عن جده به ... ووحشى بن حرب هذا هو: ابن وحشى بن حرب. ووحشى بن حرب - الحفيد - قال العجلي (^٤): (لا بأس به) وقال صالح جزرة (^٥): (لا يشتغل به، ولا بأبيه)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الذهبى (^٧): (لين)، وقال الحافظ (^٨): (مستور)، والقول فيه قول الذهبى - ﵀ -. وأبوه مستور،\n_________\n(^١) (٥/ ٣٨٨).\n(^٢) (٢٢/ ١٣٧) ورقم/ ٣٦٣.\n(^٣) بواو ساكنة، وفتح الموحدة. - تبصير المنتبه (٤/ ١٤٥٤).\n(^٤) تاريخ الثقات (ص/ ٤٦٤) ت/ ١٧٦٧.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٢٨).\n(^٦) (٧/ ٥٦٤).\n(^٧) الكاشف (٢/ ٤٣٨) ت / ٦٠٤٣.\n(^٨) التقريب (ص / ١٠٣٥) ت/ ٧٤٤٩.","vol":"7","page":337},{"text":"لم يرو عنه غير ابنه (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) على عادته، وهو معروف بالتسامح. وهوبر بن معاذ ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، وذكر في الرواة عنه: أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وعلى بن الحسين بن الجنيد، ونقل عن هذا الأخير قوله: (كتبت عن هوبر هذا، ومحله عندي الصدق).\nوالإسناد: ضعيف؛ لجهالة وحشي بن حرب، وأبيه؛ ومنه فقول الهيثمي (^٤) فيه: (ورجاله ثقات) ا هـ، وغير مسلّم. ومحمد بن سليمان - في الإسناد - هو ابن داود الحراني. والحسين بن إسحاق هو: التستري. ومتن الحديث: حسن لغيره، بشواهده في الباب - والله الموفق وحده -.\n* وتقدمت أحاديث: جابر عند الشيخين (^٥)، وبريدة عند الترمذي (^٦)، وأبي أمامة عند الإمام أحمد (^٧). وسيأتي حديث أنس عند الطبراني في الأوسط (^٨)، كلها بنحو هذا الحديث.\n\n١٢٩٠ - [٦] عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - صلى الله\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٥٣٨).\n(^٢) (٤/ ١٧٣).\n(^٣) (٩/ ١٢٣) ت/ ٥٢٢.\n(^٤) (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n(^٥) تقدم في فضائل: عمر، ورقمه/ ٨٥٩.\n(^٦) تقدم في الموضع المذكور - آنفًا -، ورقمه/ ٨٦٢.\n(^٧) تقدم في فضائل: أبى بكر، وعمر، ورقمه/ ٦٥٠.\n(^٨) سيأتي في فضائل: أم سليم، ورقمه/ ١٩٩٢.","vol":"7","page":338},{"text":"عليه وسلم - قَال: (فَرَحمتَها، رَحمَكَ الله) - يعني: بلالًا، في قصة -.\nهذا مختصر من حديث روَاه: الإمام أحمد (^١) عن عبد الصمد (هو ابن عبد الوارث) عن عمار - قَال: يعنى أبا هاشم، صاحب الزعفراني - عن أنس به ... وأورده الساعاتي في الفتح الرباني (^٢)، وقال في شرحه: (لم أقف عليه لغير الإمام أحمد، وسنده جيد، ورجاله ثقات) اهـ، وعمار هو: ابن عمارة، لا بأس به، لكنه لم يدرك أنس بن مالك الأنصاري - ﵁ -، ذكره الحافظ (^٣) في الطبقة السابعة، وهي طبقة كبار أتباع التابعين، فالإسناد: ضعيف؛ لأنه منقطع.\nوروى ابن عدي في الكامل (^٤) بسنده عن معلى بن مهدي عن عبد المؤمن أبي عبيدة عن زياد بن أبي حسان عن أنس بن مالك نحوه، وفيه: (رحمك الله كما رحمتها)، ولم يسم فيه بلالًا ... ورواه من طريقه: البيهقي في الشعب (^٥)، وقال: (تفرد به زياد عن (^٦) أنس) اهـ، وزياد هو: النبطى الواسطى، شيخ قليل الحديث (^٧)، كان شعبة (^٨) شديد الحمل\n_________\n(^١) (١٩/ ٤٩٩ - ٥٠٠) ورقمه/ ١٢٥٢٤.\n(^٢) (٢٢/ ٢٠٧).\n(^٣) التقريب (ص/ ٧٠٩) ت/ ٤٨٦٤، وَ(ص/ ٨٢).\n(^٤) (٣/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(^٥) (٦/ ١٢٠) ورقمه/ ٧٦٧١.\n(^٦) وقع في المطبوع: (بن)، وهذا تحريف.\n(^٧) انظر: الكامل (٣/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(^٨) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٩٩) ت/ ١٢٩٥.","vol":"7","page":339},{"text":"عليه، ورماه بالكذب. وقال أبو حاتم (^١): (شيخ منكر الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وتركه الدارقطني (^٢). ومعلى بن مهدي صدوق في نفسه، يأتي - أحيانًا - بالمناكير - وتقدم -؛ فالإسناد: الأول ضعيف، وهذا واه.\n* وسيأتي (^٣) من حديث سهل بن سعد - ﵁ - نحو القصة بسندين أشبههما ضعيف. ومن مرسل محمد بن المنكدر ... فإن كانت القصة واحدة هذا من طرق الإمام أحمد بهما: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n\n١٢٩١ - [٧] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - في قصة، فيها: فقال رسول الله - ﷺ -: (يرحمُ الله بِلَالا) - يعني: ابن رباح -.\nهذا الحديث رواه: البزار (^٤) عن خلاد بن أسلم عن حنيفة بن مرزوق عن سوار بن مصعب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس إلا سوار بن مصعب، وهو لين الحديث) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٠) ت/ ٢٣٩٣.\n(^٢) كما في: الموضع المتقدم من كتاب ابن الجوزى، وانظر: الضعفاء والمتروكين للدارقطنى (ص/ ٢١٧) ت/ ٢٣٥.\n(^٣) ورقمه/ ١٨٤٣.\n(^٤) (٢/ ١٩٢) ورقمه/ ٥٧٣.","vol":"7","page":340},{"text":"الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: سوار بن مصعب، وهو ضعيف) اهـ. وسوار بن مصعب هو: أبو عبد الله الكوفي، المؤذن، قَال ابن معين: (ضعيف)، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال أبو داود: (ليس بثقة). حدث به عنه: حنيفة بن مرزوق، وهو: أبو الحسن البغدادي، ترجم له الخطيب في تأريخه (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وخلاد بن أسلم - في الإسناد - هو: أبو بكر الصفار ... والإسناد: ضعيف جدًّا.\nوروى عبد الرزاق (^٣) عن ابن عيينة، وأبو داود (^٤) عن وهب بن بقية عن خالد، والشاشى (^٥) عن عيسى بن أحمد العسقلاني عن يعلى، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر مثله، مرفوعًا ... قَال ابن حجر (^٦) في إسناد عبد الرزاق: (رجاله ثقات) اهـ، وجميع رجال الثلاثة ثقات، إلا أن الإسناد مرسل؛ لأن حكيم بن جابر، وهو: ابن طارق الأحمسى تابعى (^٧). والمرسل من أنواع: الضعيف. وخالد - في إسناد أبي داود - هو: ابن عبد الله الواسطى. ويعلى - في إسناد الشاشى -\n_________\n(^١) (٣/ ١٥٢).\n(^٢) (٨/ ٢٨٣) ت/ ٤٣٨١.\n(^٣) المصنف (٤/ ٢٣١) ورقمه / ٧٦٠٨.\n(^٤) المراسيل (ص/ ١٢٤) ورقمه/ ٩٨.\n(^٥) المسند (٢/ ٣٧٣) ورقمه/ ٩٧٩.\n(^٦) الفتح (٤/ ١٦١).\n(^٧) انظر: معرفة التابعين (ص/ ٥٦) ت/ ٦٣٣، وتهذيب الكمال (٧/ ١٦٢)، والتقريب (ص/ ٢٦٥) ت/ ١٤٧٥، وَ(ص/ ٨١).","vol":"7","page":341},{"text":"هو: ابن عبيد الطنافسى.\n\n١٢٩٢ - [٨] عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قَال: (مَثَلُ بلالٍ كمثَلِ نَحْلَةٍ (^١) غَدتْ تأكلُ منْ الحُلْوِ، وَالمرِّ، ثُمَّ هُو حُلو كُلُّه).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن حماد بن زغبة عن سعيد ابن أبي مريم عن ابن أبي أيوب عن عبد الله بن سليمان عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن ابن حجيرة عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب) اهـ. وعبد الله بن سليمان هو: أبو حمزة الطويل، ذكره ابن حبان (^٣)، وابن خلفون (^٤) في الثقات، وقال البزار (^٥): (حدث بأحاديث لا يتابع عليها) اهـ - ومنها حديثه هذا -، وقال ابن حجر (^٦): (صدوق يخطئ) اهـ. وشيخه دراج هو: ابن سمعان القرشى، ضعفه الجمهور، لاسيما في روايته عن أبي الهيثم - واسمه: سليمان بن عمرو العتواري، وهو شيخه في حديثه هذا -، وممن ضعفه فيه: الإمام أحمد، وابن عدي - وذكر أن له أحاديث\n_________\n(^١) - بالحاء المهملة - كما في فيض القدير (٥/ ٦٦٠) رقم/ ٨١٦٣، ووقع في المعجم بالخاء المعجمة، وهو تحريف.\n(^٢) (١/ ١٤٧) ورقمه/ ١٨١.\n(^٣) (٧/ ٤١).\n(^٤) كما في: الإكمال لمغلطاى (٧/ ٣٩١) ورقمه/ ٢١٧٢.\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٣١، ٣٢٣٠، ٣٥٥٩).\n(^٦) التقريب (ص / ٥١٣) ت / ٣٣٩١.","vol":"7","page":342},{"text":"مناكير، لا يتابع عليها -، وابن حجر. وابن أبي أيوب - في إسناد الحديث - لم أعرفه.\nوالحديث: حديث منكر لم أره مسندا إلا من هذا الوجه، عند الطبراني (^١). وضعفه الألباني (^٢)، وحسنه الهيثمي (^٣)، والسيوطى (^٤) والأول هو الصحيح - والله ولي التوفيق -.\n\n١٢٩٣ - [٩] عن زيد بن أرقم - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: (نِعْمَ المرءُ بلالٌ، وَهُو سَيِّدُ الشُّهدَاء).\nرواه: البزار (^٥) عن ميمون بن الأصبغ النصيبي عن يزيد بن هارون عن حسام بن مصك (^٦) عن قتادة عن الحسن بن ربيعة عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروي عن زيد بن أرقم إلا من هذا الوجه، ولم يروه عن قتادة إلا حسام) اهـ. وحسام بن مصك هذا أجمع النقاد على ضعفه (^٧)،\n_________\n(^١) وانظر: نوادر الأصول (٢/ ٣١٩)، وفردوس الأخبار (٤/ ٤٣٥) رقم/ ٦٧٦٩، وفيض القدير (٥/ ٦٦٠) رقم/ ٨١٦٣.\n(^٢) ضعيف الجامع (ص/ ٧٥٨) رقم/ ٥٢٤٨.\n(^٣) مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٠).\n(^٤) الجامع الصغير (٢/ ٥٣٣) ت / ٨١٦٣.\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٤) ورقمه/ ٢٦٩٣.\n(^٦) بكسر الميم، وفتح المهملة، بعدها كاف مثقلة.\n- انظر: التقريب (ص/ ٢٣٢) ت / ١٢٠٣، والمغنى (ص/ ٢٣٣).\n(^٧) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٩٩) ت/ ٣٧٤، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٧٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٣٢) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (١/ ١٩٨) ت/ ٧٩٧، والميزان (١/ ٤٧٧) ت / ١٨٠٠.","vol":"7","page":343},{"text":"وهاه جماعة كابن المبارك (^١)، وابن معين (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبي زرعة (^٤)، وأبو الحسن الدارقطني (^٥)، في آخرين، زاد أبو زرعة: (منكر الحديث) (^٦). حدث به عن قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث. وميمون بن الأصبغ - شيخ البزار - روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبى، وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، كما هو اصطلاحه -، وتابعه: محمد بن عبد الله، فيما رواه: أبو نعيم في الحلية (^٧) بسنده عنه عن يزيد بن هارون به.\nورواه سليمان بن داود الشاذكوني عن سهل بن حسام بن مصك عن أبيه بغير سياقة المتقدم ... فرواه: الطبراني في الأوسط (^٨) عن إبراهيم (هو: ابن هاشم) عنه عن سهل عن أبيه عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد به، بلفظ: (نعم الرجل بلال، والمؤذنون أطول الناس أعناقًا)، قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا حسام بن مصك) اهـ. والشاذكوني متروك الحديث، رماه ابن معين بالوضع - وتقدم -. وسهل بن\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء للعقيلى (١/ ٣٠٠).\n(^٢) التأريخ - رواية - الدوري - (٢/ ١٠٧).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٣١٧) ت/ ١٤١٩.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) العلل (٥/ ١٤٠).\n(^٦) وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٠).\n(^٧) (١/ ١٤٧).\n(^٨) (٣/ ٤٠٦) ورقمه/ ٢٨٧٢.","vol":"7","page":344},{"text":"حسام له ترجمة في الجرح والتعديل (^١) خالية من بيان حاله جرحًا، وتعديلًا ... والحديث: ضعيف جدًّا، وفي متنة نكارة؛ لأن المعروف أن حمزة بن عبد المطلب - ﵁ - هو سيد الشهداء (^٢)، وذكره الذهبى في السير (^٣) عن حسام بن مصك، ثم قَال: (وله طرق أخرى ضعيفة) اهـ، ولم أقف عليه إلا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٢٩٤ - [١٠] عن سليمان بن بريدة عن أبيه قَال: قَال رسول الله - ﷺ - لبلال: (الغداء، يا بلال) فقال: إني صائم. قَال رسول الله - ﷺ -: (نأكلُ أرزاقَنَا، وفضْل رِزْق بِلالٍ في الجنَّة).\nهذا طرف حديث رواه: ابن ماجة (^٤) عن محمد بن المصفى عن بقية عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن بريدة به ... وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٥)، وقال: (هذا إسناد فيه: محمد بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه، وكذبه أبو حاتم، وغيره) اهـ، ومحمد بن بن عبد الرحمن هذا هو: القشيري الكوفي، وعبارة أبي حاتم فيه (^٦): (متروك\n_________\n(^١) (٤/ ١٩٧) ت/ ٨٤٧.\n(^٢) وانظر: فردوس الأخبار (٥/ ١٠) رقم/ ٧٠١١، ونصب الراية (٤/ ١٦١).\n(^٣) (١/ ٣٥٥).\n(^٤) في (كتاب: الصيام، باب: في الصائم إذا أُكل عنده) ١/ ٥٥٦ ورقمه/ ١٧٤٩.\n(^٥) (١/ ٣١٠) ورقمه/ ٦٣٦.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٥) ت/ ١٧٥٢.","vol":"7","page":345},{"text":"الحديث، كان يكذب، ويفتعل الحديث)، وعبارة الأزدي (^١): (كذاب متروك الحديث). وذكره ابن عدي في الكامل (^٢)، وقال - وقد ساق بعض أحاديثه -: (وهذه الأحاديث لمحمد بن عبد الرحمن القشيري بأسانيدها كلها مناكير بهذا الإسناد، ومنها ما متنه منكر. ومحمد هذا مجهول، وهو من مجهولي مشايخ بقية) اهـ. وذكره ابن حجر في التقريب (^٣)، وقال: (كذبوه) اهـ. وبقية هو: ابن الوليد الحمصي، حدث بهذا عنه محمد بن المصفى، وهو: ابن بهلول الحمصى (^٤)، يدلسان، ويسويان، ولم أر في الإسناد تصريحًّا بالتحديث لمحمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن بريدة - وهو: ابن الحصيب -، ولا لسليمان عن أبيه.\nوالحديث أورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٥)، وقال: (موضوع).\n\n١٢٩٥ - [١١] عن ابن عمر - ﵄ - قَال: بشرت بلالًا، فقال لي: يا عبد الله، بم تبشرني؟ فقلت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يَجيءُ بلالٌ يَومَ القيامَة عَلى رَاحلَة منْ ذَهبٍ، وَزِمَامهَا مِنْ دُرٍّ، وَيَاقوتٍ، معهُ لِوَاءُ، يتبعهُ المؤَذِّنونَ، فَيُدَخلهمْ الجنَّةَ حتَّى إنَّهُ لَيدخلُ منْ أذّنَ أربعينَ صباحًا، يُريدُ بذلِكَ وجهَ اللهِ - ﷿ -).\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٧٤) ت/ ٣٠٦٠.\n(^٢) (٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨).\n(^٣) ص/ ٨٧٢) ت / ٦١٣٠.\n(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٥) ت/ ١٠٣.\n(^٥) ص/ ١٣٤) ورقمه/ ٣٨٥، وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣/ ٥٠١).","vol":"7","page":346},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١)، وفي الصغير (^٢) عن عبد الله بن محمد بن سعيد السمري الناقد عن الحسين بن الحسن الشيلماني (^٣) عن خالد بن إسماعيل المخزومى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به ... قَال في الأوسط - وقد ذكر غيره بالسند نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن عبيد الله بن عمر إلا خالد بن إسماعيل، تفرد بها الحسين بن الحسن)، وله في الصغير نحوه، مختصرًا. وفي الإسناد: خالد بن إسماعيل المخزومى، كان يضع الحديث على الثقات (^٤). ويضعفه أعل الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥) الحديث. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له إلّا أن يكون هو: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف، حدث عن بعض مشايخه بالبواطيل. حدث به هنا عن الحسين بن الحسن الشيلماني، قَال أبو حاتم (^٦): (مجهول) (^٧). والحديث: موضوع.\n_________\n(^١) (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ورقمه/ ٤٤٧١.\n(^٢) (١/ ٢٣٨) ورقمه / ٦١٤.\n(^٣) بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح اللام والميم، وفي آخرها النون بعد الألف ... هذه النسبة إلى: (سيلمان)، وهى بلدة من بلاد جيلان، من وراء طبرستان.\n- انظر: الأنساب (٣/ ٥٠٤)، ومعجم البلدان (٣/ ٣٨٦).\n(^٤) انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٤١ - ٤٣)، والضعفاء لابن الجوزى (١/ ٢٤٤) ت/ ١٠٥٢، والميزان (٢/ ١٥٠) ت/ ٢٤٠٤، والكشف الحثيث (ص/ ١٠٥) ت/ ٢٦٠.\n(^٥) (٩/ ٣٠٠).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٩) ت/ ٢١٨.\n(^٧) وانظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣٦٥) ت / ١٣٠٦، والميزان (٢/ ٥٤) ت/ =","vol":"7","page":347},{"text":"ويروى بإسناد واه من مراسيل كثير بن مرة: (يؤتى بلال بناقة من نوق الجنة، فيركبها)، قَاله الذهبي (^١) - والله أعلم -.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطالب: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر ... فانظرها.\n* وروى البخاري بسنده عن همام بن الحارث عن عمار بن ياسر - ﵁ - قَال: (رأيت رسول الله - ﷺ - وما معه إلا خمسة أعبد ...) الحديث، وذكر جماعة أن منهم: بلالًا - ﵁ - وتقدم (^٢).\n* وروى مسلم، والإمام أحمد، وغيرهما من طريق معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو المزني: أن أبا سفيان أتى على سلمان، وصهيب، وبلال - في نفر -، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. قَال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي - ﷺ -، فأخبره، فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) ... الحديث، وتقدم (^٣).\n* وروى مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - ستة نفر، فقال المشركون للنبى - ﷺ -: اطرد هولاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن\n_________\n= ١٩٨٥، و(٢/ ٥٥) ت/ ١٩٨٧، والتقريب (ص/ ٢٤٦) ت/ ١٣٢٥.\n(^١) السير (١/ ٣٥٥).\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة برقم/ ٧٥٣.\n(^٣) في فضائل: سلمان، وصهيب، وبلال برقم/ ٧٤٣.","vol":"7","page":348},{"text":"مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله - ﷺ - ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^١).\n* كما تقدم (^٢) من طرق لا يصح شئ منها: أن بلالًا - ﵁ - سابق الحبش - أي: إلى الإسلام -.\n* وتقدم - أيضًا - (^٣) من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، فذكر بلالًا فيهم. رواه: الترمذى بإسناد ضعيف.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا. منها حديثان صحيحان - متفق عليهما -، وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها، وحديث ضعيف، ومثله منكر، وآخر ضعيف جدًّا، وحديثان موضوعان، وحديث متردد فيه بين أن يكون ضعيفًا، أو حسنًا لغيره. وذكرت حديثين طرقًا، وشواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) من الآية رقم: (٥٢)، من سورة: الأنعام ... والحديث تقدم برقم: ١٢٢٣.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه، ومنها الحديث/ ٧٤٤.\n(^٣) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٤.","vol":"7","page":349},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-161> القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل التلب بن ثعلبة العنبري (^١) - ﵁ </span>-\n١٢٩٦ - [١] عن التلب - ﵁ - أنه أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، استغفر لي. فقال: إذا أذن لك - أو حتى يؤذن لك -. قال: فغبر ما شاء الله، ثم دعاه، فمسح يده على وجهه، وقال: (اللَّهُمَّ اغْفرْ للِتّلِبِّ، وَارْحَمْه) - ثلاثا -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن داود المكى عن موسى بن إسماعيل عن غالب بن حجرة (^٣) عن ملقام (^٤) بن التلب عن أبيه به ... وغالب بن حجرة مجهول، قاله: ابن حزم (^٥)، وابن القطان (^٦)، وابن\n_________\n(^١) التلب: بفتح المثناة، وكسر اللام، وتشديد الموحدة - انظر: التقريب (ص/ ٩٧٠) ت/ ٦٩٢٦، والمغني (ص/ ٤٩ - ٥٠). وهو: التلب بن ثعلبة بن ربيعة التميمى العنبري، وله أحاديث.\nانظر: المعجم لابن قانع (١/ ١١١ - ١١٢)، والمعرفة لأبى نعيم (٣/ ٢١٤) ت/ ٣٧٢.\n(^٢) (٢/ ٦٣) ورقمه/ ١٢٩٨، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه/ ١٢٩٤.\n(^٣) بفتح المهملة - وقيل بضمها -، وسكون الجيم. - انظر: الإكمال (٢/ ٣٩٣)، وبيان الوهم (٢/ ٢٤٢)، والتقريب (ص/ ٧٧٥) ت/ ٥٣٨٠.\n(^٤) بكسر أوله، وسكون اللام، ثم قاف. ويقال: بالهاء بدل الميم. - انظر: الموضع المتقدم من التقريب، والمغنى (ص/ ٢٤٠).\n(^٥) كما في: التهذيب (٨/ ٢٤٢).\n(^٦) بيان الوهم (٢/ ٢٤٢).","vol":"7","page":350},{"text":"حجر (^١)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - وهو معروف بالتسامح -. يرويه عن الملقام بن التلب، وهو مجهول مثله (^٣)؛ فالحديث: ضعيف، ولم أقف له - على حد بحثي - على طرق أخرى، أو شواهد.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٧٧٥) ٥/ ٥٣٨٠.\n(^٢) (٧/ ٣٠٩).\n(^٣) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٨٥)، والمحلى لابن حزم (٧/ ٣٣٩)، والتهذيب (١٠/ ٢٩٥)، ومجمع الزوائد (٩/ ٤٠٢)، والتقريب (ص/ ٩٧٠) ت/ ٦٩٢٦.","vol":"7","page":351},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-162> القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٢٩٧ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (إنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهلِ النَّارِ، وَلكِنْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة)، يعني: ثابت بن قيس بن شماس - في قصة -.\nرواه: البخارى (^١) عن علي بن عبد الله عن أزهر بن سعد (^٢) عن ابن عون (وهو: عبد الله، أبو عون) عن موسى بن أنس عن أبيه به، مطولًا، في قصة ... وخُولف علي بن عبد الله - وهو: المدينى - في إسناده، خالفه اثنان، أحدهما: يحيى بن معين ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد عنه عن أزهر بن سعد عن ابن عون عن ثمامة بن عبد الله بن أنس - بدل: موسى بن أنس - عن أنس به، بنحوه. قال أبو نعيم (^٤) - وقد ساقه من طريق الطبراني هذه -: (لا أدرى ممن الوهم)!\nوالآخر: يحيى بن أبي طالب ... روى حديثه: أبو عوانة، والإسماعيلي - كما في: الفتح (^٥) - بمثل حديث ابن معين عن أزهر .. وابن أبى طالب ثقة -\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧١٧ ورقمه/ ٣٦١٣، وفي (كتاب: التفسير، باب: ﴿تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾) ٨/ ٤٥٤ - ٤٥٥ ورقمه/ ٤٨٤٦. ومن طريقه رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٩٥ - ١٩٦) ورقمه/ ٣٩٩٦.\n(^٢) وهو: السمان، رواه من طريقه - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٧٥).\n(^٣) (٢/ ٦٦) ورقمه/ ١٣٠٩ بنحوه.\n(^٤) كما في: الفتح (٦/ ٧١٧).\n(^٥) (٦/ ٧١٧).","vol":"7","page":352},{"text":"إن شاء الله (^١) -. وقول ابن حجر (^٢) إن الحديث لابن عون عن موسى لا عن ثمامة بدليل ما أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن ابن عون عن موسى بن أنس قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ (^٣) قعد ثابت بن قيس في بيته ... الحديث، وهو مرسل، والأولى: أن الحديث صحيح من الوجهين عن أزهر بن سعد عن ابن عون، ولا وهم فيه. وللحديث طريق ثالثة عن أنس ... رواها: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)،\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٦/ ٦٠ - ٦١) ت/ ٩٥٤٧، ولسانه (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ت/ ٩٢١.\n(^٢) في الموضع المتقدم في الفتح.\n(^٣) من الآية: (٢)، من سورة: الحجرات.\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله) ١/ ١١٠ - ١١١ ورقمه/ ١١٩ عن أبى بكر بن أبى شيبة عن الحسن بن موسى (وهو: الأشيب) عن حماد بن سلمة، ثم رواه عن قطن بن نُسير عن جعفر بن سليمان، وعن أحمد بن سعيد بن صخر الدارمى عن حبان (يعني: ابن هلال) عن سليمان بن المغيرة، وعن هريم بن عبد الأعلى الأسدى عن المعتمر بن سليمان (هو: التيمى)، أربعتهم عن ثابت به، ومن طريقه سليمان التيمى ورواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه/ ٨٢٢٧، و(٦/ ٤٦٥ - ٤٦٦) ورقمه / ١١٥١٣، وفي الفضائل (ص / ١٢٤ - ١٢٦) ورقمه/ ١٢٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٣٠ ورقمه/ ٧١٦٩).\n(^٥) (١٩/ ٤٦٣ - ٤٦٢) ورقمه/ ١٢٤٨٠ عن الحسن بن موسى، وَ(٢١/ ٤٤٨ - ٤٤٧) ورقمه/ ١٤٠٦٠ عن عفان (وهو: ابن مسلم)، كلاهما عن حماد بن سلمة، وَ(١٩/ ٣٩١) ورقمه/ ١٢٣٩٩ عن هاشم (وهو: ابن القاسم) عن سليمان بن المغيرة، كلاهما (حماد، وسليمان) عن ثابت به. ورواه من طريق الحسن الأشيب - أيضًا -: البغوي في تفسيره (٤/ ٢٠٩ - ٢١٠). ورواه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٥٤) من طريق هاشم بن القاسم.","vol":"7","page":353},{"text":"والبزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، أربعتهم من طرق عن ثابت البناني عنه به، وفيه: أن النبي - ﷺ - قال: (بل هو من أهل الجنة). هذا لفظ مسلم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت. وله من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت: (لا، بل هو من أهل الجنة). وله في آخره من حديث سليمان التيمى: فكنا نراه يمشى بين أظهرنا رجل من أهل الجنة، من قول أنس.\nومثل لفظه الأول عند مسلم في حديث جعفر بن سليمان عند أبي يعلى مكررًا، والتكرار يفيد التأكيد - كما هو معلوم لغة -.\n\n١٢٩٨ - [١] عن ثابت بن قيس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (يا ثابت، أمَا ترضَى أنْ تعيشَ حميدًا، وتُقتل شهِيدًا، وتدخلُ الجنَّة)؟ قال: بلى، يا رسول الله.\nهذا الحديث رواه: الزهري عن محمد بن ثابت عن أبيه، واختلف عنه.\n_________\n(^١) [٨٠/ ب الأزهرية] عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن المعتمر به.\n(^٢) (٦/ ١٤٩) ورقمه/ ٣٤٢٧ عن قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان، و(٦/ ٧٦) ورقمه/ ٣٣٣١ عن هدبة (يعني: ابن خالد) عن سليمان بن المغيرة، و(٦/ ١١٢) ورقمه/ ٣٣٨١ عن هريم بن عبد الأعلى عن المعتمر بن سليمان عن أبيه، ثلاثتهم عن ثابت به. ورواه من طريقه عن هريم بن عبد الأعلى: الضياء المقدسى في الأحاديث العوال [١/ ب]. ورواه من طريق سليمان بن المغرة - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٢٨ - ١٢٩ ورقمه/ ٧١٦٨). ورواه من طريق قطن بن نسير - أيضًا -: البغوي في المعجم (١/ ٣٨٧) ورقمه / ٢٤٨، والواحدى في أسباب النزول (ص/ ٢٨٧).","vol":"7","page":354},{"text":"فرواه: صالح بن أبي الأخضر (^١)، وأبو عمرو الأوزاعي، ومعاوية بن يحيى الصدفي، ثلاثتهم عنه كذلك، أخرج رواياتهم الطبراني في معجمه الكبير (^٢)، من طرق عنهم به، في قصة فيها أن ثابتًا خشى على نفسه من أمور ذكرها، فقاله النبي - ﷺ -.\nوخالفهم مالك بن أنس ويونس بن يزيد، وعبيد الله بن عمر، فرواه ثلاثتهم عنه عن إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري عن جده به، بنحوه ... وأخرج روايتهم الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا -، وإسماعيل بن\n_________\n(^١) وكذا رواه: البعوي في المعجم (١/ ٣٨٧) ورقمه/ ٢٤٩، وابن قانع في المعجم (١/ ١٢٦) بسنديهما عن صالح بن أبى الأخضر به.\n(^٢) (٢/ ٦٦) ورقمه/ ١٣١٠ عن أبى مسلم الكشى (وهو: إبراهيم بن عبد الله) عن إبراهيم بن حميد الطويل عن صالح به، دون قوله فيه: (وتدخل الجنة)، ولم يذكر فيه - أيضًا - جواب ثابت بن قيس - ﵁ - ورواه (٢/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ١٣١١ عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقى عن أبيه عن أبيه عن أبى عمرو الأوزاعى به، بنحوه. ورواه (٢/ ٦٧) ورقمه/ ١٣١٣، عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الهقل بن زياد عن معاوية بن يحيى (وهو: الصدفي) به، بنحوه.\n(^٣) (٢/ ٦٧) ورقمه/ ١٣١٢ عن أبى الزنباع روح بن الفرج عن سعيد بن عفير (وهو: ابن كثير بن عفير) عن مالك بن أنس به، بنحوه. ورواه (٢/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ١٣١٤، عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن أحمد بن صالح (يعنى: المصري) عن عنبسة (وهو: ابن خالد الأيلى) عن يونس (وهو: ابن يزيد) به، مثله. ورواه (٢/ ٦٨) ورقمه/ ١٣١٥ عن أحمد بن إبراهيم بن مخشى عن عبد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه عن المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمى عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبيد الله بن عمر به، مثله. ورواه عن طريق مالك - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٩٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١١) ورقمه/ ١٣٠١. ورواه من طريق يونس بن يزيد - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان - ورقمه/ ٢٢٧٠).","vol":"7","page":355},{"text":"محمد روى عنه أكثر من واحد (^١)، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣) ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وهو متساهل.\nوحديث إسماعيل عن جده مرسل (^٥)، لم يدركه (^٦). لكن قد يستشكل قوله في رواية سعيد بن عفير عن مالك: عن ثابت بن قيس، فيوهم الاتصال! والذي يظهر أنه وهم من سعيد بن عفير - أو غيره - فقد رواه: جويرية بن أسماء، وإسماعيل بن أبي أويس عن مالك (^٧)، وفيه: (أن ثابت بن قيس)، على صورة المرسل عند بعض أهل العلم، وهو الصحيح؛ فإنه كذلك في رواية يونس، وعبيد الله عن الزهري.\nوهذا هو الأشبه في حديث الزهري (^٨) عنه عن إسماعيل بن محمد عن جده - منقطعًا -؛\n_________\n(^١) الزهرى - هنا -، وأبو ثابت - من ولد ثابت بن قيس بن شماس - كما في: الثقات لابن حبان (٤/ ١٦)، وابنه عبد الخبر كما في: تعجيل المنفعة (ص/ ٢٩) ت/ ٥٣.\n(^٢) التاريخ الكبر (١/ ٣٧١) ت/ ١١٧٥.\n(^٣) الجرح والتعديل (٢/ ١٩٥) ت/ ٦٦٠.\n(^٤) (٤/ ١٦).\n(^٥) كما جزم به البخارى الموضع المتقدم من التاريخ الكبير.\n(^٦) وانظر: تعجيل المنفعة (ص/ ٢٩) ت/ ٥٣ ... وغريب قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٢١)، وقد عزا الحديث إلى الطبراني: (وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل، وهو ثقة، تابعي، سمع من أبيه)؟ ولا أدرى ما عمدته!\n(^٧) ذكر روايتهما الحافظ في الموضع المتقدم نفسه من التعجيل.\n(^٨) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٤) بسنده عن يعقوب بن إبراهيم بن =","vol":"7","page":356},{"text":"فإنه من رواية جماعة هم في الطبقة الأولى (^١) من أصحابه (^٢).\nوالوجه الأول عنا، من رواية: أبي عمرو الأوزاعي، وأبو عمرو لم تطل صحبته للزهري، عده ابن رجب (^٣) في الطبقة الثانية من طبقات أصحاب الزهري.\nوفي السند إليه: أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقى عن أبيه، والابن له مناكير، وكان يلقن، وبه أعله الهيثمى، في مجمع الزوائد (^٤). وأبوه لم أقف على ترجمة له. ومن رواية: صالح بن أبي الأخضر، وهو ليس بالقوي،\n_________\n= سعد عن أبيه عن الزهري عن إسماعيل بن محمد بن ثابت عن أبيه أن ثابت بن قيس .. فذكره، ثم قال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة) اهـ، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ٢٣٤)، وصورته صورة المرسل - عند البعض -. فهذا وجه ثالث في الحديث عن الزهري، وسنده حسن، فيه الفضل بن سهل البغدادي، وهو صدوق كما في التقريب (ص/ ٧٨٢) ت / ٥٤٣٨، ولعل الاختلاف من الزهري نفسه، والأصح عنه ما قدمته - والله أعلم -.\n(^١) من طبقات خمس، ذكرها ابن رجب في شرحه لعلل الترمذى (٢/ ٦١٣).\n(^٢) وهم - كما هو ظاهر مما تقدم -: مالك بن أنس، وطريقه حسنة إلى الزهرى؛ فيها: سعيد بن عفير، وهو صدوق (انظر: ترجمته في: الجرح والتعديل ٤/ ٥٦ ت/ ٢٤٦، والتقريب ص/ ٣٨٦ ت/ ٢٣٩٥).\nويونس بن يزيد، وهو ثقة في الزهرى - على أوهام له -، وفي السند إليه: إسماعيل بن الحسن الخفاف، لم أقف على ترجمة له. وعبيد الله بن عمر، وفي الطريق إليه: أحمد بن إبراهيم بن مخشى لم أقف على ترجمة له؛ وعبيد الله بن سعيد بن عفير لا يحتج به (انظر: المجروحين ٢/ ٦٧، والميزان ٣/ ٤٠٦ ت/ ٥٣٦٥)؛ ومغيرة بن الحسن الهاشمي، حدث بحديث - غير هذا - غريب جدًّا، تفرد به (انظر: الميزان ٥/ ٢٨٤ ت/ ٨٧٠٧) .. وهذان الطريقان الأخيران حسنان لغيرهما. مما قبلهما.\n(^٣) شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٤).\n(^٤) (٩/ ٣٢١).","vol":"7","page":357},{"text":"والمشهور إنما عنده كتاب عن الزهري وَجَدَه (^١)، عده ابن رجب (^٢) في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري.\nومن رواية: معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف (^٣)، عده ابن رجب (^٤) في الطبقة قبل الأخيرة - الرابعة - من أصحاب ابن شهاب الزهري، وهم قوم رووا عن الزهري من غير ملازمة، ولا طول صحبة، ومع ذلك تكلم فيهم، وفي السند إليه: عبد الله بن صالح، وهو: المصري، ضعيف - أيضًا -.\nوللحديث طريقان أُخريان عن ثابت بن قيس - ﵁ - ... أحداهما: طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، رواها: الطبراني في الكبير (^٥) عن على بن سعيد الرازي عن محمد بن مسلم بن واره عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عنه به، بلفظ: (أنت من أهل الجنة)، وذكر فيه ثابت بعض ما خشيه على نفسه في الحديث الأول.\n_________\n(^١) انظر: ترجمته في: التأريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٧٣) ت/ ٢٧٧٨، والميزان (٣/ ٢) ت/ ٣٧٦٩، والتهذيب (٤/ ٣٨٠)، وتقريبه (ص / ٤٤٣) ت / ٢٨٦٠.\n(^٢) شرح العلل (٢/ ٦١٤).\n(^٣) انظر: تاريخ الدارمى عن ابن معين (ص/ ٢٠٤) ت/ ٧٥٢، والديوان (ص/ ٣٩٢) ت / ٤١٧٤، والتقريب (ص/ ٩٥٧) ت / ٦٨٢٠.\n(^٤) شرح العلل (٢/ ٦١٤ - ٦١٥).\n(^٥) (٢/ ٦٩) ورقمه/ ١٣١٨.","vol":"7","page":358},{"text":"وأورده نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: محمد بن أبي ليلى، وهو سئ الحفظ. وجده عبد الرحمن لم يدرك ثابت بن قيس (^٢» اهـ. وهو كما قال إلّا أنه وهم في قوله: (وجَده) والصواب أنه: أباه! وفي السند - أيضًا -: شيخ الطبراني على بن سعيد الرازي، وهو ضعيف. وعمرو بن قيس له أوهام - كما تقدم -.\nوالأخرى: رواها الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - بسنده عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عطاء الخراساني عن ابنة ثابت بن قيس به، بنحوه، في حديث طويل ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله رجال\n_________\n(^١) (٤/ ٧).\n(^٢) وانظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٢٦) ت/ ٤٥٢، وتحفة التحصيل (ص/ ٣٠٣) ت/ ٥٩٨ ... فقد ذكرا أنه لم يسمع من أبى بكر، وعمر - ﵄ -، ومعلوم أن ثابتًا - ﵁ - مات قبلهما، فإنه قد مات يوم اليمامة، وكان في السنة الحادية عشرة من الهجرة (كما في: تاريخ خليفة ص/ ١٠٧ - ١٠٨، ١١٤، وتأريخ الطبرى ٣/ ٢٨١، وما بعدها)، وانظر: الإعلام للذهبى (١/ ١١٦) ت/ ٢٠.\n(^٣) (٢/ ٧٠) ورقمه / ١٣٢٠ عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن سليمان بن عبد الرحمن عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن زيد به، بنحوه، في حديث طويل ... وصرح الوليد بن مسلم بالتحديث. ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٥) من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن يزيد به، بنحوه، وسكت هو، والذهبى في التلخيص (٣/ ٢٣٥) عنه. وعزاه الحافظ في الإصابة (١/ ١٩٦) إلى البغوى.\n(^٤) (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢).","vol":"7","page":359},{"text":"الصحيح. والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية؛ فإنها قالت: سمعت أبي - والله أعلم -) اهـ.\nولعل مما يقوي احتمال الصحبة لبنت ثابت بن قيس كون أبيها مات بعد الرسول - ﷺ -. بمدة وجيزة - كما تقدم -، ولكن لم أر من ذكرها في الصحابة، فإن كانت كذلك فروايتها صحيحة، وإلا ضعيفة، لجهالتها - والله أعلم -.\nوقوله في الحديث: (أنت من أهل الجنة) حسن لغيره بما تقدم عليه من شاهد له بمعناه من رواية أنس بن مالك - ﵁ -. وكذلك فإن بقية ألفاظه هنا حسنة لغيرها؛ بمجموع طرق الحديث عن ثابت بن قيس - والله الموفق -.\nوراه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي غريب (يعني: محمد بن العلاء) عن زيد بن الحباب (وهو: العكلى) عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس عن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه به، بنحوه ... وقيس بن شماس أخطأ من ذكره في الصحابة، فإنه هلك في الجاهلية (^٢). وأبو ثابت بن ثابت بن قيس لم أقف على ترجمة له.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وأبو ثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه، ولكنه قال: حدثنى\n_________\n(^١) (٢/ ٦٨) ورقمه / ١٣١٦.\n(^٢) انظر: الإصابة (٣/ ٢٨٣) ت/ ٧٣٥٣.\n(^٣) (٩/ ٣٢١).","vol":"7","page":360},{"text":"أبي ثابت بن قيس؛ فالظاهر أنه صحابي، ولكن زيد بن حباب (^١) لم يسمع من أحد من الصحابة) اهـ.\n* وتقدم (^٢) من حديث أبي هريرة ينميه: (نعم الرجل: ثابت بن قيس بن شماس). وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، والإمام أحمد.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، مرفوعة. أحدها متفق عليه، والآخر صحيح لغيره. والأخير حسن.\n_________\n(^١) انظر طبقته في التقريب (ص/ ٣٥٢) ت / ٢١٣٦، وانظره: (ص/ ٨٢).\n(^٢) في فضائل: أبى بكر، وعمر، وغيرهما، ورقمه/ ٦٢٣.","vol":"7","page":361},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-163> القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل ثمامة بن أثال الحنفي (١) - ﵁ </span>-\n١٢٩٩ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - إن ثمامة بن أثال (٢) الحنفى أسلم، فأمر النبي - ﷺ - أن ينطلق به إلى حائط أبي طلحة، فيغتسل. فقال رسول الله - ﷺ -: (قدْ حَسُنَ إسلامُ صَاحبكُم).\nرواه: الإمام أحمد (٣) عن سريج عن عبد الله - قال: يعني ابن عمر - عن سعيد المقبري عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا: عبد الله بن عمر، وهو: العمري، ضعيف الحديث (٤)، وشيخه سعيد المقبري تغير قبل موته، ولا يدرى متى سمع منه.\nوالحديث رواه: مسلم (٥)، وغيره (٦) من طرق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، مطولًا، ومختصرًا. دون قوله فيه هنا: (قد حسن إسلام صاحبكم)؛ فهي زيادة منكرة، لم أرها إلا من هذا الوجه عند الطبراني - والله تعالى أعلم -.\n(١) أبو أمامة، اليمامى ... له أحاديث، وأخبار. - انظر: المعرفة (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠) ورقمه/ ٤٢٤، والإصابة (١/ ٢٠٣) ت/ ٩٦١.\n(٢) بمضمومة، وخفة مثلثة مفتوحة، وبلام. - انظر: المغنى (ص/ ١٦).\n(٣) (١٦/ ١٨٨) ورقمه / ١٠٢٦٨.\n(٤) وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٤١٤).\n(٥) (٣/ ١٣٨٦ - ١٣٨٧) ورقمه / ١٧٦٤.\n(٦) انظر: مسند الإمام أحمد (١٢/ ٣١٧ - ٣٢٠) ورقمه / ٧٣٦١، و(١٣/ ٤٠٦) ورقمه/ ٨٠٣٧، والتعليق عليه.","vol":"7","page":362},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-164> القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ثوبان - ﵁ -، مولى رسول الله - ﷺ </span>-\n١٣٠٠ - [١] عن ثوبان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ تكفّلَ لي أنْ لا يسألَ شَيئًا، وأتكفَّلُ لهُ بِالجنَّة)؟ فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا.\nهذا الحديث رواه: أبو العالية رفيع بن مهران الرياحى، وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، كلاهما عن ثوبان ... فأما حديث أبي العالية فرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن محمد بن جعفر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، كلاهما عن شعبة، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن أسود بن عامر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) - أيضًا - عن أحمد بن مسعود القدسى، كلاهما عن الهيثم بن جميل عن شريك، كلاهما (شعبة، وشريك)، عن عاصم الأحول (^٥) عن أبي العالية به ... والحديث صحيح. وشريك - في بعض الطرق - هو: ابن عبد الله، ضعيف - وقد تابعه شعبة -.\n_________\n(^١) (٥/ ٢٧٦).\n(^٢) (٢/ ٩٨) ورقمه / ١٤٣٣، بنحوه. ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨١).\n(^٣) (٥/ ٢٧٥) بنحوه.\n(^٤) (٢/ ٩٨) ورقمه / ١٤٣٤، بنحوه.\n(^٥) هو: ابن سليمان، روى حديثه - أيضًا -: معمر في الجامع (١١/ ٩١) ورقمه/ ٢٠٠٠٩ عن معمر عنه به.","vol":"7","page":363},{"text":"وأما حديث عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية فرواه: الإمام أحمد (^١) عن وكيع، ورواه (^٢) - مرة - عن يزيد بن هارون وأبي النضر، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب (^٣) عن محمد بن قيس. ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن محمد بن عبيد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب عن عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق (^٦) عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا الأشجعى، كلاهما (محمد، والعباس) عن عبد الرحمن بن يزيد به، بنحوه ... والحديث حسن بالإسناد الأول - إسناد محمد بن قيس، وهو: المدني القاص -؛ فيه: عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، وهو صدوق (^٧).\nووكيع هو: ابن الجراح، وأبو النضر اسمه: هاشم بن القاسم. وابن أبي ذئب اسمه: محمد بن عبد الرحمن.\nومدار الإسناد الآخر على: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وشيخه العباس بن عبد الرحمن ترجم له\n_________\n(^١) (٥/ ٢٧٧)، بنحوه.\n(^٢) (٥/ ٢٨١)، بنحوه.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨١) بسنده عن ابن أبى ذئب.\n(^٤) (٥/ ٢٧٩)، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٩٨) ورقمه / ١٤٣٥، بنحوه.\n(^٦) وقع في مسند الإمام أحمد: (محمد بن عثمان)، وهو تحريف. والحديث رواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ١٨١) بسنده عن ابن إسحاق به.\n(^٧) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١١٥)، والتقريب (ص/ ٦٠٤) ت/ ٤٠٧١.","vol":"7","page":364},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، والمزي (^٣)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - وهو معروف بالتسامح -، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله وقال ابن حجر في التقريب (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع هو، وابن إسحاق، وإسنادهما: حسن لغيره.\n_________\n(^١) التاريخ الكبير (٧/ ٥) ت/ ١٤.\n(^٢) الجرح والتعديل (٦/ ٢١١) ت/ ١١٥٩.\n(^٣) تهذيب الكمال (١٤/ ٢٢٠) ت/ ٣١٢٦.\n(^٤) (٥/ ٢٥٩).\n(^٥) (ص/ ٤٨٧) ت/ ٣١٩١.","vol":"7","page":365},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-165> القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن سمرة العامري - ﵁ </span>-\n١٣٠١ - [١] عن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: (صلَّيتُ معَ رسُولِ اللهِ - ﷺ - صلاةَ الأُوْلى، ثمَّ خرجَ إلى أهْله، وخرجتُ معَه، فاستقبَلَهُ وَلَدَان، فجعلَ يمسحُ خدَيّ أحدِهمْ واحدًا، واحِدا. قالَ: وأمَّا أنَا فمسَحَ خَدِّي).\nهذا الحديث رواه: سماك بن حرب الذهلى عن جابر، ورواه عن سماك اثنان.\nفرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والطبراني في الكبير (^٢) عن على بن عبد العزيز، كلاهما عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد (^٣) عن أسباط - قال: وهو ابن نصر الهمداني -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عيسى بن شيبة المصري (^٥) عن أحمد بن سيار المروزي عن عبد الله بن عثمان عن أبيه عن شعبة، كلاهما عن سماك به ... وللطبراني من حديث محمد بن عيسى: (كان الصبين يمرون بالنبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) في (كتاب: الفضائل، باب: طيب رائحة النبي - ﷺ - ولين مسّه والتبرك بمسحه) ٤/ ١٨١٤ ورقمه/ ٢٣٢٩.\n(^٢) (٢/ ٢٢٨) ورقمه/ ١٩٤٤، ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٥٩٤)، والذهبى في الميزان (٤/ ١٧٥) ت/ ٦٣٥٣.\n(^٣) الحديث عن عمرو بن حماد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٣٩) ورقمه/ ١٢٧، والخطيب في تاريخه (٩/ ٢٥٤) عن عباس الدوري، كلاهما عنه به.\n(^٤) (٢/ ٢٢١) ورقمه/ ١٩٠٩.\n(^٥) وكذا رواه: الأصبهاني في الدلائل (١/ ١٧٣) عن محمد بن عيسى به.","vol":"7","page":366},{"text":"وسلم -، فمنهم من يمسح خده، ومنهم من يمسح خديه، فمررت به، فمسح خدي. قال: فكان الخد الذي مسحه النبي - ﷺ - أحسن من الخد الآخر). وله من حديث على بن عبد العزيز: قال: (صليت مع رسول الله - ﷺ - الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان المدينة، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده بردًا، وريحا كأنما أخرجها من جونة عطار - ﷺ -).\nوشعبة بن الحجاج من قدماء أصحاب سماك بن حرب (^١)، وفي السند إليه: محمد بن عيسى - شيخ الطبراني -، قدمت في غير هذا الموضع أني لا أعرف حاله. وهو متابع.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٤٠).","vol":"7","page":367},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-166> القسم التاسع والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصارى - ﵄ </span>-\n١٣٠٢ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (جَاءَنِي النَّبيُّ - ﷺ - يَعُوْدُنِي لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغلٍ، وَلا بِرْذَوْن (^١».\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٣)، وأبو داود السجستاني (^٤)، والترمذي (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، وأبو يعلى (^٧)،\n_________\n(^١) هو غير العربي من الخيل، والبغال، عظيم الخلقة. - انظر: الحيوان للجاحظ (١/ ١٥٢)، وَ(٣/ ٢٠٢، ٢٠٥) والمعجم الوسيط (باب: الباء) ١/ ٤٨.\n(^٢) في (كتاب: المرضى، باب: عيادة المريض راكبًا، وماشيًا) ١٠/ ١٢٧ ورقمه/ ٥٦٦٤ عن عمرو بن عباس عن عبد الرحمن بن مهدى به، مطولا.\n(^٣) في (كتاب: الفرائض، باب: ميراث الكلالة) ٣/ ١٢٣٥ ورقمه/ ١٦١٦ عن عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الرحمن (قال: يعنى ابن مهدي) به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: الجنائز، باب: المشي في العيادة) ٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥ ورقمه/ ٣٠٩٦ عن الإمام أحمد عن ابن مهدى به بمثله.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب جابر بن عبد الله - ﵄ -) ٥/ ٦٤٨ ورقمه/ ٣٨٥١ عن محمد بن بشار عن ابن مهدى به، بمثله. وهو في الشمائل (ص/ ٢٦٩) ورقمه/ ٣٢١ سندًا، ومتنا.\nورواه من طريقه: الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤١)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبى في تلخيصه (١/ ٣٤١)، ووهما، فقد رواه من هذا الوجه: البخارى، وأصله متفق عليه.\n(^٦) (٢٣/ ٢٥٦) ورقمه / ١٥٠١١ عن ابن مهدى به، بمثله.\n(^٧) (٤/ ١٠٨ - ١٠٧) ورقمه/ ٢١٤٠ عن زهر (وهو: ابن حرب) عن ابن =","vol":"7","page":368},{"text":"ستتهم (^١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي (^٢) عن سفيان (وهو: الثوري) عن محمد بن المنكدر عن جابر به ... وسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) (^٣) اهـ. وفي لفظ الإمام أحمد: (ليس براكب بغلًا، ولا برذونا) بالنصب على المفعولية، وفي اللفظ المتقدم خففت على البدل من قوله: (براكب).\nوللحديث ثلاثة طرق أخرى عن ابن المنكدر ... الأولى: طريق سفيان ابن عيينة، رواها: البخاري (^٤)، ومسلم (^٥)، وأبو عيسى الترمذي (^٦)، وأبو\n_________\n= مهدى به، بمثله.\n(^١) عدا الإمام أحمد فإنه يرويه عن ابن مهدى - دون واسطة، كما تقدم -.\n(^٢) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٦) ورقمه/ ٧٥٠١ عن عمرو بن علي عن ابن مهدي به، بمثله.\n(^٣) وانظر: صحيح سنن الترمذى للألباني (٣/ ٢٣٨) رقم / ٣٠٢٦.\n(^٤) في (كتاب: المرضى، باب: عيادة المغمى عليه) ١٠/ ١١٨ ورقمه/ ٥٦٥١ عن عبد الله بن محمد (وهو: الجعفي)، وفي (باب: قول الله - تعالى -: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾، من كتاب: الفرائض) ١٢/ ٥ ورقمه/ ٦٧٢٣ عن قتيبه بن سعيد، وفي (باب: ما كَان النبي - ﷺ - يسأل مما لم ينزل عليه الوحي، من كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة) ١٣/ ٣٠٣ ورقمه / ٧٣٠٩ عن علي بن عبد الله (وهو: المدينى)، ثلاثتهم عن ابن عيينة به، بنحوه. وهو في الأدب المفرد (ص/ ١٧٨) ورقمه/ ٥١١ عن الجعفي سندًا، ومتنا. ورواه النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦) ورقمه/ ٧٤٩٨ عن قتيبة به، بمثل حديث البخارى عنه.\n(^٥) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: الفرائض (٣/ ١٢٣٤ - ١٢٣٥) عن عمرو بن محمد بن بكر عن ابن عيينة به، بنحوه مختصرا.\n(^٦) في (كتاب: الفرائض، باب: ميراث الأخوات) ٤/ ٣٦٤ ورقمه / ٢٠٩٧ عن الفضل بن الصباح البغدادي عن ابن عيينة به، بنحوه، مطولا.","vol":"7","page":369},{"text":"عبد الرحمن النسائي (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، ستتهم (^٥) من طرق عنه (^٦) به ... وللبخاري عن عبد الله بن محمد: (مرضت مرضًا، فأتاني النبي - ﷺ - يعودني وأبو بكر، وهما ماشيان)، وبقية ألفاظه عن سفيان نحو هذا، وفي حديث بعضهم زيادة على بعض، لا داعي لذكرها. وقال الترمذى - عقبه - (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nوالثانية: طريق ابن جريج ... رواها: البخاري (^٧) بسنده عن هشام بن يوسف،\n_________\n(^١) في (كتاب: الطهارة، باب: الانتفاع بفضل الوضوء) ١/ ٨٧ ورقمه/ ١٣٨ عن محمد بن منصور عن ابن عيينة به، بنحوه مختصرا.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في عيادة المريض) ١/ ٤٦٢ ورقمه / ١٤٣٦ عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن ابن عيينة به، بنحوه ... ووقع اسم شيخ ابن ماجه في كتابه: محمد بن عبد الله، وهو تحريف، انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٥٦)، وحاشيته. ورواه - أيضًا - في (كتاب: الفرائض، باب: الكلالة) ٢/ ٩١١) ورقمه/ ٢٧٢٨ عن هشام بن عمار عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^٣) (٢٢/ ٢٠٢) ورقمه/ ١٤٢٩٨ عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^٤) (٤/ ١٥) ورقمه/ ٢٠١٨ عن إسحق (يعنى: ابن أبى إسرائيل) عن ابن عيينة به، بنحوه.\n(^٥) عدا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه مباشرة - كما تقدم -.\n(^٦) والحديث رواه عن ابن عيينة - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٥١٦) ورقمه/ ١٢٢٩. ورواه: ابن الجارود في المنتقى (ص/ ٢٤١) ورقمه/ ٩٥٨، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٦) ورقمه / ١٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٢٣)، ثلاثتهم من طرق عن ابن عيينة.\n(^٧) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾) ٨/ ٩١ ورقمه/ ٤٥٧٧ =","vol":"7","page":370},{"text":"ومسلم (^١) بسنده عن حجاج بن محمد، كلاهما عنه به، بنحو حديث سفيان بن عيينة ... وشيخ مسلم فيه: محمد بن حاتم بن ميمون، قال ابن حجر في التقريب (^٢): (صدوق ربما وهم) اهـ، وهو متابع.\nوالثالثة: طريق شعبة بن الحجاج ... رواها: البخاري (^٣) عن أبي الوليد الطالسى، والدارمى (^٤) عن أبي زيد سعيد بن الربيع، كلاهما عن شعبة (^٥) به؛ مختصرا.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٦) عن حامد بن محمود بن حرب المقرئ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد عن عمرو بن أبي قيس عن ابن المنكدر به، بلفظ: (كان رسول الله - ﷺ - يعودني وأنا مريض ...)، وهو مفيد للتكرار، وقال عقبه: (قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة عن محمد بن المنكدر في هذا الباب بألفاظ غير\n_________\n= عن إبراهيم بن موسى عن هشام (وهو: ابن يوسف) به، بنحوه.\n(^١) الموضع المتقدم نفسه من كتاب: الفرائض (٣/ ١٢٣٥)، عن محمد بن حاتم بن ميمون عن حجاج بن محمد به، بنحوه.\n(^٢) (ص/ ٨٣٤) ت/ ٥٨٣.\n(^٣) في (كتاب: الوضوء، باب: صبّ النبي - ﷺ - وضوءه على مغمى عليه) ١/ ١٩٤ ورقمه/ ١٩٤.\n(^٤) في (كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بالماء المستعمل) ١/ ٢٠٣ ورقمه / ٧٣٣ بمثل حديث البخاري.\n(^٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٩) ورقمه/ ٧٥١٢ بسنده عن خالد (يعنى: ابن الحارث) عن شعبة به، بذكر العيادة فقط.\n(^٦) (٢/ ٣٠٣).","vol":"7","page":371},{"text":"هذه (^١)، وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه (^٢) اهـ، وقال الذهبي في التلخيص (^٣): (قد أخرجا أصله). وشيخه: حامد بن محمود، قال الذهبي (^٤): (لا أعرف شيوخه في القراءة) اهـ، ولم أقف على حاله. وفي السند: عمرو بن قيس، له أوهام مع صدقه ... فالرواية من هذا الوجه فيها لين، وهي حسنة لغيرها بمتابعاتها - والله أعلم -، وهي طريق رابعة للحديث عن ابن المنكدر.\n\n١٣٠٣ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (باركَ اللهُ لكَ - أوْ: خَيرَا -). - يعنيه، في قصة زواجه بامرأة ثيّب -.\nهذا الحديث رواه عن جابر: عمرو بن دينار، ونُبيح بن عبد الله العتري، ووهب بن كيسان ... فأما حديث عمرو بن دينار عنه فرواه: البخاري (^٥) عن مسدد، ورواه (^٦) - أيضًا - عن أبي النعمان، ورواه: مسلم (^٧)\n_________\n(^١) لم يتفق الشيخان عليه من حديث شعبة بالشاهد هنا، فانتبه.\n(^٢) لعله يقصد: من هذا الوجه عن ابن المنكدر، باللفظ الذي ذكره.\n(^٣) (٢/ ٣٠٣).\n(^٤) كما في: غاية النهاية (١/ ٢٠٢) ت/ ٩٢٩.\n(^٥) في (باب: عون المرأة زوجها في ولده، من كتاب: النفقات) ٩/ ٤٢٣ ورقمه/ ٥٣٦٧.\n(^٦) في (باب: الدعاء للمتزوج، من كتاب: الدعوات) ١١/ ١٩٤ ورقمه/ ٦٣٨٦.\n(^٧) في (باب: استحباب نكاح البكر، من كتاب: الرضاع) ٢/ ١٠٨٦ ورقمه/ ٧١٥.","vol":"7","page":372},{"text":"عن يحيى بن يحيى وأبي الربيع الزهراني، ورواه: أبو يعلى (^١) عن القواريري، وعن (^٢) إسحاق، كلهم عن حماد بن زيد (^٣) عنه عن جابر به، أطول من هذا ... وللبخاري في حديث أبي النعمان: (بارك الله عليك). ولمسلم: (فبارك الله لك - أو: قال لي خيرا -). ثم ساقه مسلم عن قتيبة بن سعيد عن سفيان (^٤)، وكذا رواه: أبو يعلى (^٥)، كلاهما عن عمرو به، من غير أن يذكر مسلم لفظه بتمامه، ولهما فيه أن النبي - ﷺ - قال لجابر: (أصبت). ولأبي يعلى عن إسحاق: فقال لي: (فبارك الله لك)، ودعا لي.\nومسدد هو: ابن مسرهد. وأبو النعمان اسمه: محمد بن الفضل. وسفيان هو: ابن عيينة. واسم أبي الربيع: سليمان بن داود. واسم القواريري: عبيد الله بن عمر. وإسحاق هو: ابن أبي إسرائيل.\nوأما حديث نبيح العنزي عنه فرواه: الإمام أحمد (^٦) عن عَبِيدة (^٧) عن الأسود عنه عن جابر به، وفيه: (فإنك نِعْم ما رأيت) ... وإسناده حسن؛\n_________\n(^١) (٣/ ٤٧٣) ورقمه/ ١٩٩٠.\n(^٢) (٣/ ٤٧٣) ورقمه/ ١٩٩١.\n(^٣) وعن حماد بن زيد رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (٧/ ٢٣٧) ورقمه/ ١٧٠٦.\n(^٤) وكذا رواه: أبو داود الطيالسي في مسنده (٧/ ٢٣٧) ورقمه / ١٧٠٧، والحميدى في مسنده (٢/ ٥١٤ - ٥١٥) ورقمه/ ١٢٢٧ كلاهما عن سفيان به ... ولفظ الطيالسى مختصر.\n(^٥) (٣/ ٤٦٦) ورقمه/ ١٩٧٤.\n(^٦) (٢٣/ ١٤٧) ورقمه / ١٤٨٦١.\n(^٧) وعن عبيدة رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٤/ ٤١٧) - أيضًا -.","vol":"7","page":373},{"text":"فيه: عبيدة، وهو: ابن حميد التيمي الحذاء، لا بأس به - وتقدم -. وبقية رجاله ثقات؛ الأسود هو: ابن قيس، أبو قيس الكوفي. ونُبيح هو: ابن عبد الله، كوفي.\nوأما حديث وهب بن كيسان عنه فرواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - عن يعقوب عن أبيه عن محمد بن إسحاق (^٢) عنه عن جابر به، وفيه: (أصبت إن شاء الله) ... وهذا إسناد حسن - أيضًا -؛ ابن إسحاق صدوق إن أصرح بالتحديث، وقد صرح به. وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. يعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري.\n\n١٣٠٤ - [٣] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: توفي أبي، وعليه دين، فعرضت على غرمائه (^٣) أن يأخذوا التمر بما عليه، فأبوا، ولم يروا أن فيه وفاءً، فأتيت النبي - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فقال: (إذا جددته (^٤)، فوضعته في المربد (^٥)، آذنت رسول الله - صلّى الله\n_________\n(^١) (٢٣/ ٢٧٠ - ٢٧٢) ورقمه / ١٥٠٢٦، مطولا.\n(^٢) ورواه: ابن خزيمة في كتاب الحج من صحيحه (كما في: إتحاف المهرة ٣/ ٥٩٢ رقم/ ٣٨١٨) عن محمد بن العلاء بن كريب عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق به ... ولم أره في المقدار الموجود من كتاب الحج من صحيح ابن خزيمة.\n(^٣) يعني: أصحاب الدين. - انظر: المجموع المغيث (من باب: الغين مع الراء) ٢/ ٥٥٧ - ٥٥٦، والنهاية (باب: الغين مع الراء) ٣/ ٣٦٣.\n(^٤) أي: صرمته. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٣/ ٧).\n(^٥) بكسر الميم، وسكون الراء، وفتح الموحدة، كما في: الفتح (٧/ ٢٨٩). وهو: مواضع التمر، مثل الجرين، والبيدر للحنطة. والمربد بلغة أهل الحجاز، والجرين لهم أيضًا، والأندر لأهل الشام، والبيدر لأهل العراق ... قاله أبو عبيد في غريب الحديث: (١/ =","vol":"7","page":374},{"text":"عليه وسلم -). فجاء، ومعه أبو بكر، وعمر، فجلس عليه، ودعا بالبركة، ثم قال: (ادعُ غرمَاءَكَ، فَأوفِهْم)، فما تركت أحدًا له على أبي دين إلا قضيته، وفضل ثلاثة عشر وَسْقا (^١).\nهذا الحديث رواه: عن جابر: وهب بن كيسان، وابن كعب بن مالك، وعامر الشعبي، وعمار بن أبي عمار.\nفأما حديث وهب بن كيسان فرواه: هشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر بن حفص، كلاهما عنه. فأما حديث هشام فرواه عنه: أنس بن عياض أبو ضمرة، وشعيب بن إسحق بن عبد الرحمن البصري، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة.\nفأما حديث أبي ضمرة فرواه: البخاري (^٢) عن إبراهيم بن المنذر عنه (^٣) به. وأما حديث شعيب بن إسحق فرواه: أبو داود (^٤) عن محمد بن العلاء، ورواه: ابن ماجه (^٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي كلاهما عنه\n_________\n= ٢٤٧).\n(^١) - بفتح الواو، وكسرها، وسكون السين المهملة -: في مقداره أقوال، أصحها: أنه ستون صاعا.\n- انظر: النهاية (باب: الواو مع السين) ٥/ ١٨٥، والمطلع (ص / ١٢٩ - ١٣٠).\n(^٢) في (كتاب: الاستقراض، باب: إذا قاصّ أو جازفه في الدين تمرًا بتمر، أو غيره) ٥/ ٧٣ ورقمه/ ٢٣٩٦.\n(^٣) ورواه: الفريابي في الدلائل (ص/ ٨٢ - ٨٣) ورقمه / ٤٧، والأصبهاني في الدلائل (ص/ ٣٥) ورقمه / ٨، و(ص / ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه/ ١٨٧.\n(^٤) في (كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الرجل يموت وعليه دين وله وفاء) ٣/ ٣٠٣ ورقمه/ ٢٨٨٤.\n(^٥) في (كتاب: الصدقات، باب: أداء الدين عن الميت) ٢/ ٨١٣ - ٨١٤ ورقمه/٢٤٣٤.","vol":"7","page":375},{"text":"به ... وللبخاري: فدخل رسول الله - ﷺ - النخل، فمشى فيها، ثم قال لجابر: (جُدَّ له، فأوف له الذي له)، وفيه إن الذي فضل: سبعة عشرة وسقًا. وفيه: أن النبي - ﷺ - أمره أن يخبر بذلك عمر، فقال عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله - ﷺ - لَيُبَارَكنَّ فيها. ولم يذكر أبو داود لفظه، قال: (وساق الحديث) اهـ.\nوأما حديث عبد الله بن محمد فرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عنه به، بنحوه، وفيه أن النبي - ﷺ - قال لجابر - وقد ذكر وفاءه -: (أخبر بذلك عمر بن الخطاب). فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله - ﷺ - لَيُبارِكنَّ الله فيها ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن وهب بن كيسان إلا هشام بن عروة، ولا رواه عن هشام إلا عبد الله بن محمد بن يحيى، تفرد به إبراهيم بن المنذر) اهـ، وعلى قوله نكتتان ... الأولى: أن عبيد الله بن عمر روى هذا الحديث عن وهب بن كيسان - أيضًا - وسيأتي حديثه. والأخرى: أن أنس بن عياض، وشعيب بن إسحق، وحسان بن إبراهيم رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة - كما تقدم - ومسعدة بن سعد - شيخ الطبراني هو: العطار المكى، لا أعرف حاله - وتقدم -، وهو متابع. وعبد الله بن محمد بن يحيى متروك\n_________\n(^١) (١٠/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه / ٩١٣٩.","vol":"7","page":376},{"text":"وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة متروك (^١)، قال ابن حبان (^٢): (يروي الموضوعات عن الأثبات). والحديث وارد من غير طريقه.\nوإبراهيم بن المنذر هو: ابن عبد الله الأسدي، تقدم حديثه - من رواية البخاري عنه - عن أنس أبي ضمرة عن هشام، وهو الصحيح.\nوأما حديث عبيد الله بن عمر فرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له -، عن محمد بن بشار، ورواه: النسائي (^٤)، والبزار (^٥)، كلاهما عن محمد بن المثني (^٦)، كلاهما (ابن بشار، وابن المثنى) عن عبد الوهاب عنه به ... وللبخاري أن النبي - ﷺ - ضحك لما أخبره جابر، فقال: (ائت أبا بكر، وعمر، فأخبرهما)، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول الله - ﷺ - ما صنع أن سيكون ذلك. وعبد الوهاب هو: ابن عبد المجيد الثقفى.\nوأما حديث ابن كعب بن مالك عن جابر فرواه: البخاري (^٧) عن\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨) ت/ ٧٢٩، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٢/ ١٤١) ت / ٢١١٦، والميزان (٣/ ٢٠٠) ت/ ٤٥٣٩.\n(^٢) المجروحين (٢/ ١١).\n(^٣) في (كتاب: الصلح، باب: الصلح بين الغرماء) ٥/ ٣٦٥ ورقمه / ٢٧٠٩.\n(^٤) في (كتاب: الوصايا، باب: قضاء الدين قبل الميراث) ٦/ ٢٤٦ - ٢٤٧ ورقمه/ ٣٦٤٠، وهو في السنن الكبرى (٤/ ١٠٦) ورقمه / ٦٤٦٧.\n(^٥) (١/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه/ ٩٦.\n(^٦) ورواه: الفريابي في الدلائل (ص / ٨٣ - ٨٤). ورقمه/ ٤٨ عن ابن المثنى.\n(^٧) في (كتاب: الاستقراض، باب: إذا قضى دون حقه، أو حلله فهو جائز) ٥/ ٧٢ ورقمه/ ٢٣٩٥، وفي (كتاب: الهبة، باب: إذا وهب دينًا على رجل) ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ ورقمه / ٢٦٠١.","vol":"7","page":377},{"text":"عبدان عن عبد الله عن يونس (^١) عن الزهري عنه به، بنحوه ... وعبدان هو: عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدث به عن عبد الله، وهو: ابن المبارك، حدث به عن يونس، وهو: ابن يزيد الأيلي. وابن كعب أما عبد الله، أو عبد الرحمن - لم يتبيّن لي -، وكلاهما ثقة، روى البخاري له (^٢).\nوأما حديث الشعبي فرواه عنه: فراس بن يحيى الهمداني، ومغيرة بن مقسم الضبي، وزكريا بن أبي زائدة.\nفأما حديث فراس فرواه: البخاري (^٣) عن محمد بن سابق - قال: أو الفضل بن يعقوب عنه (^٤) - عن شيبان أبي معاوية عنه به .... وفيه: طاف حول أعظمها بيدرًا ثلاث مرات. ثم جلس عليه، ثم قال: (ادع أصحابك)، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانة والدي. وفيه: فسلم والله البيادر كلها، حتى إني انظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله - ﷺ - كأنه لم ينقص تمرة واحدة.\nوأما حديث مغيرة فرواه: أبو عبد الرحمن النسائي (^٥) عن علي بن حجر،\n_________\n(^١) ورواه: البخارى - تعليقًا - (برقم/ ٢٦٠١) عن الليث عن يونس به ... ورواه: الفريابي في الدلائل (ص/ ٨٤ - ٨٥) ورقمه/ ٩٤ عن أحمد بن الفرات أبى مسعود عن عبد الله بن صالح عن الليث به.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، وَ(٢٦/ ٤٢٣).\n(^٣) في (باب: قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة، من كتاب: الوصايا) ٥/ ٤٨٤ ورقمه/ ٢٧٨١.\n(^٤) بالشك ... انظر: الفتح (٥/ ٤٨٥).\n(^٥) (٦/ ٢٤٥) ورقمه/ ٣٦٣٨، وهو في السنن الكبرى (٤/ ١٠٥) ورقمه/ ٦٤٦٥.","vol":"7","page":378},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن زهير، ثلاثتهم عن جرير (^٣) عنه به ... وللنسائي: فجاء رسول الله - ﷺ - فجلس في أعلاه - أو في وسطه -، ثم قال: (كل للقوم). قال: فكلت لهم حتى أوفيتهم، ثم بقى تمري كأن لم ينقص منه شئ. ولبقيتهم نحوه. وزهير هو: ابن حرب. وجرير هو: ابن عبد الحميد.\nوأما حديث زكريا فرواه: البخاري (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، كلاهما عن أبي نعيم (هو: الفضل بن دكين)، ورواه: النسائي (^٦) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام عن إسحاق - قال: وهو الأزرق -، كلاهما عنه به ... وفيه: فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه، فقال: (انزعوه). فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطاهم. وللنسائي: فأتى رسول الله - ﷺ - بيدرًا، بيدرًا، فسلم حوله، ودعا له، ثم جلس، ودعا الغرام، فأوفاهم، وبقي مثل ما أخذوا. وللإمام أحمد نحوه.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٦٠) ورقمه / ١٤٣٥٩.\n(^٢) (٣/ ٤٣١ - ٤٣٢) ورقمه / ١٩٢١.\n(^٣) ورواه عن جرير - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٦/ ٣١٤) ورقمه/ ٣١٧١٠.\n(^٤) في (باب: علامات النبوة في الإسلام، من كتاب: المناقب) ٦/ ٦٧٩ ورقمه/ ٣٥٨٠.\n(^٥) (٢٣/ ١٩٧ - ١٩٨) ورقمه / ١٤٩٣٥.\n(^٦) (٦/ ٢٤٥) ورقمه / ٣٦٣٧، وهو في الكبرى (٤/ ١٠٥) ورقمه/ ٦٤٦٤.","vol":"7","page":379},{"text":"وأما حديث عمار بن أبي عمار فرواه: النسائي (^١) عن إبراهيم بن يونس بن محمد بن حرمي عن أبيه (^٢) عن حماد عنه به ... وفيه: فجعل يُجد، ويُكال من أسفل النخل، ورسول الله - ﷺ - يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين - فيما يحسب عمار - ... وعمار صدوق ربما أخطأ - وتقدم -. وحماد هو: ابن سلمة.\nوليس في ألفاظ الحديث اختلاف، وجابر صنف تمره أصنافًا، كل صنف في بيدر ... ففى حديث المغيرة عند النسائي، وغيره: (اذهب فصنف تمرك أصنافًا، العجوة على حدة، وعذق ابن زيد على حدة)، وللبخاري من حديث زكريا عن عامر: (فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه)، وفي الحديث ألفاظ أخرى - تقدمت -.\nويجمع بين ما ورد من الاختلاف في ما بقى على تعدد الغرماء، وكان بعض البيادر التي أوفى منها بعض أصحاب الدين حيث كان بحضرة رسول الله - ﷺ - لم ينقص منه شئ البتة، ولما انصرف بقيا آثار بركته، فلذلك أوفى من أحد البيادر ثلاثين وسقًا، وفضل سبعة عشر (^٣).\n_________\n(^١) (٦/ ٢٤٦) ورقمه/ ٣٦٣٩، وهو في الكبرى (٤/ ١٠٦) ورقمه/ ٦٤٦٦.\n(^٢) ورواه: البيهقي في الشعب (٤/ ١٤٣) ورقمه/ ٤٥٩٩ بسنده عن محمد بن عبيد الله عن يونس بن محمد به.\n(^٣) انظر: الفتح (٦/ ٦٨٦ - ٦٨٨).","vol":"7","page":380},{"text":"١٣٠٥ - [٤] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فتخلف ناضحي ... وساق الحديث. وقال فيه: فنخسه رسول الله - ﷺ -، ثم قال لي: (اركبْ بِاسْمِ الله). وزاد - أيضًا -: قال: فما زال يزيدني، ويقول: (والله يغفرُ لَك).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي كامل الجحدري عن عبد الواحد بن زياد، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن محمد بن يحيى عن يزيد بن هارون، كلاهما عن الجريرى، ورواه: النسائي (^٣) عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر (هو: ابن سليمان التيمى) عن أبيه، كلاهما عن أبي نضرة عن جابر به ... وأبو كامل اسمه: فضيل بن حسين، والجريري هو: سعيد بن إياس، وشيخه هو: المنذر بن مالك، أبو نضرة العبدي.\nورواه: الترمذى (^٤) عن ابن أبي عمر عن بشر بن السري عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر به، بلفظ: (استغفر لي رسول الله - صلّى\n_________\n(^١) في (كتاب: المساقاة، باب: بيع البعير واستثناء ركوبه) ٣/ ١٢٢٣ ورقمه/ ١٥٩٩.\n(^٢) في (باب: الصوم، من كتاب: التجارات) ٢/ ٧٤٣ ورقمه / ٢٢٠٥، بنحوه.\n(^٣) في (باب: البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط،، من كتاب: البيوع) ٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠ ورقمه/ ٤٦٤١، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب حابر بن عبد الله - ﵄ -) ٥/ ٦٤٨ ورقمه / ٣٨٥٢. واسم ابن أبى عمر: محمد بن يحيى. ورواه من طريقه: الترمذي في أسد الغابة (١/ ٣٠٨).","vol":"7","page":381},{"text":"الله عليه وسلم - ليلة البعير (^١) خمسًا وعشرين مرة) ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث، وضعف حديثه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٢)، وهو كما قال.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي الزبير رواها: ابن عدي في كامله (^٣) بسنده عن جابر الجعفي عن أبي الزبير به، بلفظ: استغفر لي خمسة وعشرين استغفارًا، كل ذلك أعدها بيدي، يقول: (أديت عن أبيك دينه)؟ فأقول: نعم، فيقول: (يغفر الله لك) ... والجعفي ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث، ولفظ حديثه غير معروف إلا من جهته - فيما أعلم -، ولا ترتقى درجة الحديث بها، لأن أبي الزبير لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه - أيضًا -، ومدار الحديث عليه، والمعروف في لفظ الحديث: رواية مسلم.\n_________\n(^١) وهي الليلة التي اشترى فيها رسول الله - ﷺ - من جابر - ﵁ - بعيره، وهم في سفر، فاشترط ظهره إلى المدينة، وحديثه مشهور، جاء عن جابر من غير وجه عند البخاري، ومسلم، وغيرهما.\n- انظر: كتاب الشروط، من صحيح البخاري (رقم الحديث/ ٢٧١٨)، وكتاب صلاة المسافرين من صحيح مسلم (رقم الحديث/ ٧١٥)، والفوائد المنتخبة تخريج الخطيب البغدادى لأبي القاسم المِهْرواني (٢/ ٤٩٧ - ٥٠٣) رقم الحديث/ ٢، والتعليق عليه.\n(^٢) (ص/ ٥١٧) ورقمه/ ٨٠٦، وقال في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٨) رقم/ ٦٢٣٨ - معلقًا على قول الترمذى عقب الحديث -: (وهو على شرط مسلم، وفيه عنعنة أبي الزبير).\n(^٣) (٢/ ١١٩).","vol":"7","page":382},{"text":"* وتقدم (^١) في فضائله: ما رواه: البزار، وغيره من حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، ولا سيما آل عمرو بن حرام ...)، وهو حديث صحيح.\n* وسيأتي (^٢) من حديث جابر: أن امرأته قالت للنبى - ﷺ -: صل عليّ، وعلى زوجي. فقال: (صلى الله عليك، وعلى زوجك)، رواه: الترمذي، وهو حديث صحيح.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة، وصحيحة - اتفق الشيخان منها على اثنين منها، وانفرد البخاري بواحد، وانفرد مسلم بواحد أيضًا -.\n_________\n(^١) في فضائل: الأنصار، ورقمه / ٤٢٤.\n(^٢) في فضائل: سهيمة بنت أوس، ورقمه/ ١٩٦٤.","vol":"7","page":383},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-167> القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل الجارود بن عمرو العبدي (^١) - ﵁ </span>-\n١٣٠٦ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ البَحْرَين، وَقدَمَ الجَارُودُ وَافِدًا عَلى رَسُولِ الله - ﷺ - فَرِحَ بِه، فَقَرَّ بَه، وَأَدْنَاه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن زربي (^٣) بن عبد الله عنه به ... ورجال إسناده لا بأس بهم عدا: زربي بن عبد الله، وهو: الأزدي مولاهم، أبو يحيى البصري؛ قال البخاري (^٤): (فيه نظر) (^٥)، وقال الترمذي (^٦): (له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك، وغيره)، وأورده ابن حبان في المجروحين (^٧)، وقال: (منكر الحديث - على قلة روايته -، يروي\n_________\n(^١) ويقال: ابن المعلى، وغير ذلك. كان سيد عبد القيس، وصهر أبى هريرة، وكان حسن الإسلام، صلبًا على دينه، وله أحاديث. - نظر: المعجم لابن قانع (١/ ١٥٤) ت/ ١٦٤، وللبغوى (١/ ٥٢١)، والإصابة (١/ ٢١٦) ورقمه/ ١٠٤٢.\n(^٢) (٢/ ٢٦٤) ورقمه/ ٢١٠٨.\n(^٣) بمفتوحة، وسكون راء، فكسر موحدة. - انظر: المغني (ص/ ١١٨).\n(^٤) التأريخ الكبير (٣/ ٤٤٥) ت / ١٤٨٨.\n(^٥) وقال البخاري (كما في: السير ١٢/ ٤٤١): (إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو: متهم، واه) اهـ. وقال الذهبي في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/١٥٠).\n(^٦) الجامع (٤/ ٢٨٣) إثر الحديث ذي الرقم / ١٩١٩.\n(^٧) (١/ ٣١٢).","vol":"7","page":384},{"text":"عن أنس ما لا أصل له، فلا يجوز الاحتجاج به)، وضعفه آخرون: العقيلى (^١)، وابن عدي (^٢)، وابن الجوزي (^٣)، والذهبي (^٤)، وابن حجر (^٥)، في آخرين ... فالحديث منكر، ولا أعلم له - حسب اطلاعي، وبحثي - متابعات، ولا شواهد.\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ٨٤) ت/ ٥٣٥.\n(^٢) الكامل (٣/ ٢٣٩).\n(^٣) الضعفاء (١/ ٢٩٣) ت/ ١٢٦٥.\n(^٤) الديوان (ص/ ١٤٣) ت/ ١٤٦١.\n(^٥) التقريب (ص/ ٣٣٧) ت / ٢٠٢٤.","vol":"7","page":385},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-168> القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل جرير بن عبد الله بن جابر البجلي - ﵁ </span>-\n١٣٠٧ - [١] عن جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: (مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ (^١)، ولا رَآنِي إلّا ضَحِكَ).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن خالد بن عبد الله، ورواه: الترمذي (^٥)، والإمام\n_________\n(^١) واختلف في وقت إسلامه - ﵁ -، والذي يظهر أنه كان قبل سنة عشر من الهجرة، وظاهر لفظ حديثه هذا أن إسلامه ما كان قبل وفاة النبي - ﷺ - بأيام معدودة - والله أعلم -.\n- انظر: الاستيعاب (١/ ٢٣٢)، وأسد الغابة (١/ ٣٣٣) ت/٧٣٠، والإصابة (١/ ٢٣٢) ت/ ١١٣٦.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر جرير بن عبد الله البجلى - ﵁ -) ٧/ ١٦٤ ورقمه/ ٣٨٢٢ عن إسحاق الواسطى (هو: ابن عبد الله) عن خالد بن عبد الله (وهو: الواسطى) به.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل جرير بن عبد الله - ﵁ -) ٤/ ١٩٢٥ ورقمه / ٢٤٧٥ عن يحيى بن يحيى (وهو: النيسابورى)، وعبد الحميد بن بيان (وهو: السكرى)، كلاهما عن خالد بن عبد الله به، مثله.\n(^٤) (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) ورقمه/ ٢٢٧ عن أبى يزيد يوسف بن يزيد القراطيسى عن سعيد بن منصور، وعن معاذ بن المثنى عن مسدد (وهو: ابن مسرهد)، وعن أبى حصين الفاضي (وهو: محمد بن الحسين) عن يحيى الحماني (وهو: ابن عبد الحميد)، ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله به، بمثله. ويحيى الحماني كان يسرق الحديث، والحديث وارد من غير طريقه.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب جرير بن عبد الله البجلى - ﵁ -) =","vol":"7","page":386},{"text":"أحمد (^١) والطبراني في الكبير (^٢)، ثلاثتهم من طريق معاوية بن عمرو الأزدي عن زائدة، كلاهما (خالد، وزائدة) عن بيان (وهو: ابن بشر الأحمسي)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)، والترمذي (^٥)، وابن ماجه (^٦)، والإمام أحمد (^٧)،\n_________\n= ٥/ ٦٣٦ - ٦٣٧ ورقمه/٣٨٢٠ عن أحمد بن منيع عن معاوية بن عمرو الأزدي به، بمثله. ومن طريق الترمذي رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٣٤).\n(^١) (٣١/ ٥١٥) ورقمه/ ١٩١٧٨ عن معاوية به، بمثله.\n(^٢) (٢/ ٣٠٩) ورقمه/ ٢٢٨٦ عن محمد بن النضر الأزدى عن معاوية بن عمرو به، بمثله.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: من لا يثبت على الخيل) ٦/ ١٨٧ ورقمه/ ٣٠٣٥، ٣٠٣٦، وفي (باب: التبسم والضحك،، من كتاب: الأدب) ١٠/ ٥١٩ ورقمه/ ٦٠٨٩ عن ابن نمير (يعني: محمد بن عبد الله) عن عبد الله بن إدريس عن إسماعيل (وهو: ابن أبى خالد) به، مطولا.\n(^٤) في الموضع نفسه من كتاب: فضائل الصحابة، عن ابن نمير عن ابن إدريس، وَعن أبي بكر بن أبى شيبة عن وكيع وأبي أسامة (يعني: حمادًا)، ثلاثتهم عن إسماعيل به، بنحو لفظ البخارى. والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٥٣٨ - ٥٣٩) ورقمه/ ١، ٣ مختصرًا، ومطولًا، بنحو لفظ البخاري.\n(^٥) في الباب نفسه من كتاب: المناقب (٥/ ٦٣٧) ورقمه/ ٣٨٢١ عن أحمد بن منيع عن معاوية بن عمرو (وهو: الأزدى) عن زائدة (يعني: ابن قدامة) به، بمثله. وهذا يعني أن الحديث عند الترمذي بإسناد واحد، من وجهين عن قيس بن أبى حازم.\n(^٦) المقدمة (فضائل: أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل: جرير بن عبد الله - ﵁ -) ١/ ٥٦ ورقمه/ ١٥٩ عن ابن نمير به.\n(^٧) (٣١/ ٥١٦) ورقمه/ ١٩١٧٩ عن محمد بن عبيد عن إسماعيل به، بمثله. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٩٢) ورقمه/ ١٦٩٦ سندًا، ومتنا. ورواه - أيضًا - (٣١/ ٥٤٤) ورقمه / ١٩٢١٠ عن أبي أسامة (هو: حماد)، وَ(٣١/ ٥٦٨) ورقمه/ ١٩٢٥٠=","vol":"7","page":387},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، وفي الصغير (^٢)، كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد (^٣)، كلاهما (بيان، وإسماعيل) عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله به ... زاد إسماعيل - من رواية ابن نمير عن ابن إدريس عنه - عند الشيخين: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري، وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديًا، مهديًا) - وهذا لفظ مسلم،\n_________\n= عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما عن إسماعيل به، بمثل حديث محمد بن عبيد عنه.\n(^١) (٢/ ٢٩٣) ورقمه/ ٣٢١٩ عن محمد بن النضر الأزدى عن معاوية بن عمرو عن زائدة، وَ(رقم/ ٢٢٢٠) عن أبى خليفة (يعني: الفضل بن الحباب) عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وَ(٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) ورقمه/٢٢٢١ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبي شيبة، وعن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن وكيع وأبي أسامة، وَ(٢/ ٢٩٤) ورقمه/ ٢٢٢٢ عن أحمد بن عمرو البزار عن أبي حاتم السجستاني (وهو: سهل بن محمد) عن أبي جابر محمد بن عبد الملك عن شعبة عن هشيم، وَرقم / ٢٢٢٣ عن عبد الله بن محمد بن العباس عن أبي مسعود (يعني: أحمد بن الفرات الرازى) عن محمد بن عبيد، خمستهم عن إسماعيل بن أبي خالد به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. والحديث عن ابن عيينة في مسند الحميدي (٢/ ٣٥١) ورقمه/ ٨٠١. وسرقه الحسن بن علي بن صالح العدوى، فرواه عن الصباح بن عبد الله عن شعبة عن هشيم عن إسماعيل عن قيس عن جابر - بدل جرير - به ... رواه ابن عدى في الكامل (٢/ ٣٤٠) عنه.\n(^٢) (١/ ١٠٩) ورقمه/ ٢٣١ عن إبراهيم بن محمد الكلابذى النحوى البصري عن أبى حاتم السجستاني به، كما تقدم في الكبير.\n(^٣) وكذا رواه: البغوي في معجمه (١/ ٥٦١) ورقمه/٣٧٤ بسنده عن شعبة عن هشيم عن إسماعيل به ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٣٩) ورقمه / ٢١٩٧ - الوطن - بسنده عن مروان بن معاوية عن إسماعيل به، بمثله.","vol":"7","page":388},{"text":"ولفظ البخاري، وابن ماجه نحوه (^١). وقال الترمذي - عقب حديث بيان -: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال عقب حديث إسماعيل: (هذا حديث حسن)، ورجال إسناده كلهم ثقات. وقال الطبراني في سنده في الصغير: (لم يروه عن شعبة إلّا أبو جابر) اهـ، يعني: محمد بن عبد الملك الأزدي، وتقدم أنه ليس بالقوي؛ فالسند ضعيف إلى شعبة، وصحّ من طرق عدّة أخرى.\nوفي أحد أسانيد الطبراني إلى إسماعيل بن أبي خالد: شيخه عبد الله بن محمد بن العباس، وهو: أبو محمد السهمي، تقدم أنه ترجم له أبو نعيم، والذهبي، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. لكنه متابع من أوجه عِدّة.\n\n١٣٠٨ - [٢] عن جرير بن عبد الله - ﵁ - أن النبي - ﷺ - بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته، وقال: (يَدخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هذَا البَابِ - أَوْ مِنْ هذَا الفَجِّ - منْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، ألا إِنَّ عَلَى وَجِهِه مَسْحَةُ مَلَك)، وكان هو الداخل.\nهذا الحديث رواه: المغيرة بن شبل (^٢)، وأبو ظبيان، وقيس بن أبي حازم، ثلاثتهم عن جرير.\n_________\n(^١) وانظر الحديث رقم/ ٤٨٣.\n(^٢) - بكسر المعجمة، وسكون الموحدة -، ويقال: بالتصغير - سبيل -.\n- انظر: التقريب (ص/ ٩٦٥) ت / ٦٨٨٧، والمغني (ص / ١٤٢).","vol":"7","page":389},{"text":"فأما حديث المغيرة بن شبل، فرواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي قَطَن - وهذا مختصر من لفظه -، وعن إسحاق بن يوسف (^٢)، ورواه (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما (الإمام أحمد، وعلي) عن أبي نعيم (^٥)، أربعتهم عن يونس (^٦) عنه به ... وهذا إسناد حسن، يدور على: يونس، وهو: ابن أبي إسحاق، وهو حسن الحديث. وأبو قطن - أحد شيوخ في الإمام أحمد - هو: عمرو بن الهيثم، وإسحاق هو: الأزرق، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين.\n_________\n(^١) (٣١/ ٥١٦) ورقمه / ١٩١٨٠.\n(^٢) (٣١/ ٥٥٥ - ٥٥٦) ورقمه / ١٩٢٢٧ - ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٥٣٦ - ٥٣٧) -.\n(^٣) (٣١/ ٥١٨) ورقمه / ١٩١٨١.\n(^٤) (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) ورقمه / ٢٤٨٣.\n(^٥) وعنه رواه - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٨) ورقمه / ٢، وفي المغازي (ص / ١٤٣) ورقمه / ٧٤.\n(^٦) ورواه: النسائي في فضائل الصحابة (ص / ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه / ١٩٩، وفي السنن الكبرى (٥/ ٨٢) ورقمه / ٨٣٠٤، وابن بشران في الأمالي (ص/ ٢٧٦) ورقمه / ٦٣٤، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٥٠) ورقمه / ١٧٩٨ - ورواه من طريقه: البيهقى في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٢) -، ورواه البيهقى - أيضًا - (٥/ ٨٢) - من طريق أخرى -، كلهم من طرق عن الفضل بن موسى، ورواه: الحارث بن أبى أسامة في مسنده. كما في بغية الباحث (٢/ ٩٣٥ ورقمه / ١٠٣٠) بسنده عن موسى، ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٤٩) ورقمه / ١٧٩٧ بسنده عن سلم بن خزيمة، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٩٢) ورقمه/ ١٦٠٩ بسنده عن عبد العزيز بن أبان، كلهم عن يونس به.","vol":"7","page":390},{"text":"وأما حديث أبي ظبيان فرواه: البزار (^١) - وعنه: الطبراني في الكبير (^٢) - عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن سويد بن عمرو الكلبي عن أبي كدينة يحيى بن المهلب عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه به، ولفظه: كان رسول الله - ﷺ - يخطب الناس يومًا، فقال: (قد جاءكم من خير ذي يمن، من على وجهه مسحة ملك)، يعني: جريرا. وقابوس بن أبي ظبيان لين الحديث (^٣)، وبقية رجال إسناده محتج بهم، والإسناد حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده.\nوأما حديث قيس بن أبي حازم فرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي خليفة عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان (^٥) عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به، بنحوه ... وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وسفيان هو. ابن عيينة، وأبو خليفة هو: الفضل بن الحباب.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (ورقمه/ ٣٦٥).\n(^٢) (٢/ ٣٥٦) ورقمه/ ٢٤٩٨.\n(^٣) انظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ٤٨٩) ت/ ١٥٥٠، والجرح والتعديل (٧/ ١٤٥) ت/ ٨٠٨، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٥٨) ت / ٤١٨، والتقريب (ص / ٧٨٩) ت/ ٥٤٨٠.\n(^٤) (٢/ ٣٠١) ورقمه/ ٢٢٥٨.\n(^٥) ورواه عنه - أيضًا -: الحميدى في مسنده (٢/ ٣٥٠) ورقمه/ ٨٠٠. ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٧٠) ورقمه/ ٢٥٢٣، والبغوى في المعجم (١/ ٥٦٠) ورقمه/ ٣٧٢، كلاهما عن صلت بن مسعود الجحدري وَيعقوب بن حميد، ورواه - أيضًا - النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه/ ١٩٧، وفي السنن الكبرى (٥/ ٨٢) ورقمه / ٨٣٠٢ عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن عيينة به، وللنسائي فيه زيادة. ولم يذكر البغوى يعقوب بن حميد في إسناد حديثه.","vol":"7","page":391},{"text":"١٣٠٩ - [٣] عن عبد الله بن ضمرة - ﵁ - أنه بينما هو جالس عند رسول الله - ﷺ -، قال لهم رسول الله - ﷺ -: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَن (^١»، فإذا جرير بن عبد الله قد طلع عليهم، وبسط رسول الله - ﷺ - رداءه، وقال: (عَلَى هذَا يَا جَرِيْرُ فاقْعُد)، فقعد، ثم قام، فانصرف، فقال بعض أصحابه: لقد رأينا منك شيئًا ما رأيناه قبل هذا اليوم؟ فقال: (إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيْم قَوْمٍ، فَأكْرِمُوْه).\nرواه: البزار (^٢) عن صابر بن سالم (^٣) عن أبيه سالم بن حميد عن أبيه حميد بن يزيد عن أبيه يزيد بن ضمرة عن أم القصاف (^٤) بنت عبد الله بن ضمرة عن أبيها به ... وقال: (عبد الله بن ضمرة لا نعلم روى إلا هذا الحديث، بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ. ومن عدا الصحابي من قوم عبد الله بن ضمرة لم أعرف أنا أحدًا منهم - أيضًا -،\n_________\n(^١) وقع في كشف الأستار: (يطلع عليكم رجل من ذي يمن)، وما أثبته من مجمع الزوائد، والمعجم لابن قانع - وستأتي الحوالة عليهما -.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٤) ورقمه / ٢٧٣٩.\n(^٣) وكذا رواه من طريق صابر: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٩٠) ورقمه/ ٤٢٢٨ - الوطن -.\n(^٤) وقع في كشف الأستار: (أم اليقظان)، قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٣٢٨): (والصواب: أم القصاف).\n(^٥) (٩/ ٣٧٢).","vol":"7","page":392},{"text":"وقال ابن منده (^١): (إسناده مجهول) - وهو كذلك - (^٢). ولصابر بن سالم ترجمة في الجرح والتعديل (^٣) لابن أبي حاتم، وذكر أن أباه سمع منه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرف أحوالهم، كما أن له ترجمة نحوها في الكنى لأبي أحمد الحاكم (^٤).\nوالحديث رواه ابن قانع في معجم الصحابة (^٥) بسنده عن صابر بن سالم به، إلّا أنه قال في إسناده: (عن أبيه يزيد بن عبد الله قال: حدثتنى أم الفضل أختي بنت عبد الله قالت: حدثنى أبي عبد الله بن يزيد ...)، فذكره. وأم الفضل، صوابها: أم القصاف - المتقدمة - تحرفت كنيتها (^٦). وعبد الله بن يزيد هو: عبد الله بن يزيد بن ضمرة نسب عند البزار إلى جده (^٧) ... والحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لما علمت من حال رواته.\nوتقدم قبله لقوله: (يطلع عليكم خير ذي يمن) شاهد صحيح من حديث جرير بن عبد الله - ﵁ - بنحوه عند الإمام أحمد، وغيره، فهو به حسن لغيره. ولا أعلم بقيته - حسب اطلاعى - إلّا من هذا الوجه.\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (٢/ ٣٢٧).\n(^٢) وانظر: كشف الخفاء (١/ ٧٥ - ٧٦) رقم / ١٨٠.\n(^٣) (٤/ ٤٥٦) ت/٢٠١٧.\n(^٤) (١/ ٣٣٠) ت/ ٣٢٧.\n(^٥) (٢/ ١٠١). وعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٣٢٧) - أيضًا - إلى: ابن شاهين، وابن السكن، وابن منده، وأبى سعد في شرف المصطفى، والحكيم الترمذى.\n(^٦) انظر: الإصابة (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n(^٧) انظر: الإصابة (٢/ ٣٢٧) ت/ ٤٧٦٧، وَ(٢/ ٣٨٣) ت / ٥٠٣٥.","vol":"7","page":393},{"text":"١٣١٠ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: طلع جرير بن عبد الله، فقال رسول الله - ﷺ -: (يَطْلعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَيْه مَسْحَةُ مَلَك)، فطلع جرير بن عبد الله.\nرواه: الطبَراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب عن معاوية بن هشام عن سفيان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عنه به ... ومحمد بن السائب هو: الكلبي، رافضي، يضع الحديث (^٢)؛ وروايته لا شيء.\nوصح المتن من حديث جرير بن عبد الله - ﵁ -، وفيه غنية عن الموضوعات. وأبو كريب - في الإسناد - هو: محمد بن العلاء، ومعاوية هو: القصار، وسفيان هو: الثوري، وأبو صالح هو: مولى أم هانئ، ضعيف، ويدلس.\n\n١٣١١ - [٥] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يَأتِيكُم مِنْ هذَا الفَجِّ خَيْرُ ذي يَمَنٍ، عَلَىَ وْجِهِه مَسْحَةُ مَلَك)، فطلع علَيهم راكب، فقال له: (مَن أَنْت)؟ قال: أنا جرير بن عبد الله البجلى، فأجلسه رسول الله - ﷺ - إلى جنبه، ومسح بيده على رأسه، ووجهه، وصدره، وبطنه، وهو يدعو له بالبركة، والذرية (^٣)، ثم مسح رأسه، وظهره، وهو يدعو له.\n_________\n(^١) (٢/ ٢٩١) ورقمه / ٢٢١٠.\n(^٢) وبه أعلّ الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ٣٧٢).\n(^٣) في مجمع الزوائد: (بالبركة، ولذريته)، وستأتي الحوالة.","vol":"7","page":394},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن زكريا الغلابي عن عبد الله بن رجاء عن جرير بن أيوب عن عامر بن سعد البجلى عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عامر بن سعد البجلى إلّا جرير بن أيوب) اهـ، وجرير بن أيوب هذا بجلي، ساقط تحت مطرقة النقد الشديد، فقد قال البخاري (^٢) فيه: (منكر الحديث)، وتركه النسائي (^٣)، ورماه: أبو نعيم (^٤) بوضع الحديث؛ وذكره في الوضاعين: سبط ابن العجمى (^٥)، وابن عراق (^٦)، والفتني (^٧)، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٨). وَشيخ الطبراني: محمد بن زكريا الغلّابي، بصري مطّرح المقال، قال فيه الدارقطني، ويحيى بن معين، وغيرهما: (يضع الحديث) - وتقدم -؛ فالحديث: موضوع من هذا الوجه.\nوروى ابن سعد (^٩) عن محمد بن عمر الأسلمي عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه نحوه، مطولا ... ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث، وعبد الحميد بن جعفر هو: ابن عبد الله الأنصاري، وحديث\n_________\n(^١) (٧/ ٧٤) ورقمه / ٦١٢٠.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص / ٥٣) ت / ٥٠.\n(^٣) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٦٣) ت / ١٠٢.\n(^٤) كما في: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٢٠).\n(^٥) الكشف الحثيث (ص / ٨٤) ت / ١٨٩.\n(^٦) تنزيه الشريعة (١/ ٤٤) ت / ١٣.\n(^٧) قانون الموضوعات (ص / ٢٤٦).\n(^٨) (٩/ ٣٧٢ - ٣٧٣).\n(^٩) الطبقات الكبرى (١/ ٣٤٧).","vol":"7","page":395},{"text":"أبيه مرسل (^١)، وصح بعض متنه - دون سياق قصته على هذا الوجه - من حديث جرير بن عبد الله - ﵁ - المتقدم قبل حديثين.\nوتقدم - آنفًا - (^٢) من حديث عبد الله بن ضمرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - بسط رداءه وقال: (على هذا يا جرير فاقعد)، وعلمت ما فيه.\nوروى الشيخان من حديث جرير: (أن رسول الله - ﷺ - دعا له) - ومضى - (^٣).\n\n١٣١٢ - [٦] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (جَرِيْرُ مِنَّا أَهْلَ البَيْت، ظَهْرًا لَبطْن) (^٤) - قالها ثلاثًا -.\nهذا الحديث يرويه أبان بن عبد الله البجلي، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن سليمان بن إبراهيم بن جرير عنه عن أبي بكر بن حفص عن عليّ به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦) - من هذا الوجه -، وعزاه إلى\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص / ١١٥) ت/ ٩٨.\n(^٢) تقدم، برقم/ ١٣٠٩.\n(^٣) في فضائل أحمس، برقم/ ٤٨٣.\n(^٤) يعني: بعد أن قلّب أمره ظهرًا لبطن. - انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الظاء المعجمة) ٤/ ٥٢٠.\n(^٥) (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) ورقمه/ ٢٢١١.\n(^٦) (٩/ ٣٧٣).","vol":"7","page":396},{"text":"الطبراني، ثم قال: (وأبو بكر بن حفص لم يدرك عليًا. وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، واسم أبي بكر بن حفص: عبد الله بن حفص بن عمر القرشى. وسليمان بن إبراهيم له ترجمة في الجرح والتعديل (^١)، ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولا في الرواة عنه غير مالك بن إسماعيل.\nورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد، والمثاني (^٢) عن محمد بن فضيل عن معاوية بن هشام عنه عن إبراهيم بن جرير عن أبيه أن عليًا قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره، دون قوله في آخره: (ظهرًا لبطن) - ثلاثا -. وإبراهيم بن جرير هو: ابن عبد الله البجلى، صدوق، لكنه لم يسمع من أبيه شيئًا، مات أبوه وهو حمل (^٣). وأبان بن عبد الله البجلي، صدوق، في حفظه لين، فوجدت المناكر في أحاديثه - كما مضى -، ومنها حديثه هذا، فقد أورده الذهبي في الميزان (^٤) ممّا أُنكر عليه، ولا يصح حديثه من الطريقين عنه، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد.\n_________\n(^١) (٤/ ١٠١) ت/٤٥٢.\n(^٢) (٤/ ٤٧٠) ورقمه/ ٢٥٢٤.\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٢٩٧)، والتاريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٧)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١١) ت/ ٣، وتحفة التحصيل (ص/ ٥) ت/٣.\n(^٤) الحوالة المتقدمة - آنفًا - نفسها.","vol":"7","page":397},{"text":"١٣١٣ - [٧] عن جرير بن عبد الله - رضى الله تعالى عنه - قال: (كَانَ إِذَا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - الوُفُوْدُ دَعَانِي، فَبَاهَاهُمْ بِي).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن عمرو البزار عن أحمد بن منصور الرمادي عن خالد بن عمرو الأموي عن مالك بن مغول عن أبي زرعة عن جرير به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: خالد بن عمرو الأموي، وهو متروك. ووثقه ابن حبان) اهـ. وخالد بن عمرو هذا هو: أبو سعيد الكوفي السعيدي، نسبه جماعة من النقاد إلى وضع الحديث - وتقدم -. وحديثه هذا لا أعلم أحدًا حدث به غيره؛ فهو من صُنعه.\nوتقدم (^٣) في فضله من حديثه أنّ النبي - ﷺ - دعا له؛ لما نفر في خمسين ومئة فارس من أحمس، فكسروا ذي الخلصة ... وهو حديث متفق عليه.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على ثلاثة منها -. وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ ضعيف -. وحديث ضعيف - وفيه لفظ منكر -. وثلاثة أحاديث موضوعة - ثبت بعضها من طرق أخرى -. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في طرق بعض الأحاديث - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤٠) ورقمه/ ٢٤٢٠.\n(^٢) (٩/ ٣٧٣).\n(^٣) انظر الحديث ذي الرقم/ ٤٨٣.","vol":"7","page":398},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-169> القسم الثاني والثلاثون: ما ورد في فضائل جعفر بن أبي طالب الهاشمي - ﵁ </span>-\n١٣١٤ - [١] عن عبد الله بن جعفر - ﵄ -: أن النبي - ﷺ - أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم. ثم أتاهم، فقال: (لا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ اليَوْمِ)، ثم قال: (ادْعُوا لِي بِنِي أَخِي). فجئ بنا كأنا أفراخ، فقال: (ادعُوا لِي الحَلَّاقَ). فأمره فحلق رؤوسنا.\nرواه: أبو داود (^١) عن عقبة بن مكرم وابن المثنى (هو: محمد)، والنسائي (^٢) عن إسحاق بن منصور، والإمام أحمد (^٣) - ورواه من طريقه: الطبراني في الكبير (^٤) -، جميعًا عن وهب بن جرير (^٥) عن أبيه عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد (^٦) عن عبد الله بن جعفر به ... وسكت\n_________\n(^١) في (كتاب: الترجل، باب: في حلق الرأس) ٤/ ٤٠٩ - ٤١٠ ورقمه / ٤١٩٢.\n(^٢) في (كتاب: الزينة، باب: حلق رؤوس الصبيان) ٨/ ١٨٢ ورقمه / ٥٢٢٧، بنحوه، وهو في السنن الكبرى له (٥/ ٤٠٧) ورقمه / ٩٢٩٥.\n(^٣) (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه / ١٧٥٠، مطولًا في قصة مؤتة. وتقدّمت بعض طرقه من أجل بعض ألفاظه في الحديث ذي الرقم / ٧٥٨. وسيأتي بعضها الآخر في ذي الرقم / ١٤٠٧، فانظرهما.\n(^٤) (٢/ ١٠٥) ورقمه/ ١٤٦١، مطولا.\n(^٥) وكذا رواه عن وهب بن جرير: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦ - ٣٧)، مطولًا. ورواه من طريق وهب: ابن عساكر في تأريخه (٢٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥).\n(^٦) سقط ذكر الحسن بن سعد من إسناد النسائي في الصغرى، وهو مذكور في الكبرى، وفي تحفة الأشراف للمزي (٤/ ٣٠٠) رقم / ٥٢١٦.","vol":"7","page":399},{"text":"أبو داود عنه. وساقه الضياء في المختارة (^١) بسنده عن الإمام أحمد، والطبراني.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)؛ لزيادات على سياق لفظ الحديث عند أبي داود، والنسائي، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. وأورده الألباني في صحيحي سنن أبي داود (^٣)، والنسائي (^٤)، وقال: (صحيح)، كما أورده في أحكام الجنائز (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى أبي داود، والنسائي -: (إسناده صحيح على شرط مسلم) اهـ، وهو كما قال؛ رجاله رجال الشيخين عدا الحسن بن سعد (وهو: ابن معبد الكوفي) انفرد مسلم بالرواية له دون البخاري (^٦) - وبالله التوفيق، والتسديد -.\n\n١٣١٥ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رأيتُ جَعفَرًا يطيرُ في الجنَّةِ معَ المَلاِئِكَة).\n_________\n(^١) (٩/ ١٦١ - ١٦٢) ورقمه/ ١٣٧، وَ(٩/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ١٣٩.\n(^٢) (٦/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(^٣) (٢/ ٧٩٠) ورقمه/ ٣٥٣٢.\n(^٤) (٣/ ١٠٦٣) ورقمه/ ٤٨٢٣.\n(^٥) (ص/٢١).\n(^٦) انظر: التقريب (ص/ ٢٣٨) ت/ ١٢٥٣.","vol":"7","page":400},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى الموصلي (^٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن جعفر (^٣) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلّا من حديث عبد الله بن جعفر (^٤)، وقد ضعفه يحيى بن معين، وغيره. وعبد الله بن جعفر هو: والد علي بن المديني) اهـ، فالإسناد: ضعيف (^٥)؛ لضعف عبد الله بن جعفر هذا، ويقال إنه تغير بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه من روى عنه هذا الحديث. يرويه عن العلاء بن عبد الرحمن، وهو: ابن يعقوب الحرقى، صدوق، أَنكر من حديثه أشياء، فضعفه جماعة من أهل العلم.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب جعفر بن أبى طالب - ﵁ -) ٥/ ٦١٢ ورقمه / ٣٧٦٣ عن علي بن حُجْر (هو: السَّعديّ) عن عبد الله بن جعفر (وهو: ابن نجيح المديني، السّعدي) به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٤٢).\n(^٢) (١١/ ٣٥٠) ورقمه / ٦٤٦٤ عن أحمد بن المقدام عن عبد الله بن جعفر به.\nورواه من طريقه: الضياء المقدسي في مناقب جعفر [١/ ب].\n(^٣) الحديث من طريق عبد الله بن جعفر رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٩)، والمخلص في الفوائد المنتقاة [٩/ ١/١٢]، وأبو حفص الكتاني في حديثه [١٣٦/ ٢]، وأبو نعيم في المعرفة (٥١٢/ ٢) ورقمه / ١٤٣٦، والخطب في الموضح (٢/ ٢١٥ - ٢١٦)، والضياء في مناقب جعفر [٢/ ١]، كلهم من طرق عنه به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح، ولم يخرحاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٠٩) بأن عبد الله بن جعفر واه، وهذه مبالغه! ذكر روايه المخلص والكتاني والضياء: الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٢٦).\n(^٤) وكذا قال الدارقطني في الأفراد (انظر: الأطراف ٥/ ٢١٧ ورقمه/ ٥٢٠٤).\n(^٥) وضعف سنده - أيضًا -: الألباني في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٣٧) رقم / ٦١٥٣.","vol":"7","page":401},{"text":"وجاء الحديث من غير طريق عبد الله بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن ... فرواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن سليمان الشاذكوني عن عوبد بن أبي عمران عن العلاء بن عبد الرحمن به. ولكن الشاذكوني متروك، رماه ابن معين بالوضع. وشيخه عوبد بصري، قال البخاري (^٢): (منكر الحديث)، وقال النسائي (^٣): (متروك).\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ - ... رواها: الحاكم (^٤) عن محمد بن صالح بن هانئ عن الحسين بن الفضل عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ينميه: (مرّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة، وهو مخضب الجناحين بالدم، أبيض الفؤاد)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥). وعبد الله بن المختار هو: البصري، لا بأس بحديثه (^٦)، فالحديث حسن فحسب. والحسين بن الفضل هو: البجلى الكوفي. وبهذه الطريق ترتقي طريق عبد الله بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن إلى درجة: الحسن لغيره. وصححه\n_________\n(^١) (٢/ ٥١٢) ورقمه / ١٤٣٦.\n(^٢) الضعفاء الصغير (ص / ١٨٥) ت / ٢٩٠.\n(^٣) الضعفاء (ص / ٢١٨) ت / ٤٤١.\n(^٤) المستدرك (٣/ ٢١٢).\n(^٥) (٣/ ٢١٢).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٧٠) ت / ٧٨٨، والتقريب (ص / ٥٤٤) ت / ٣٦٣٠.","vol":"7","page":402},{"text":"الألباني (^١)، والأول أولى. وللحديث شواهد عن عبد الله بن عباس، وابن جعفر، وغيرهما، وأسانيدها ضعيفة، يقوي بعضها بعضًا - والحمد لله -.\n\n١٣١٦ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (دَخَلْتُ الجنَّةَ البَارِحَةَ، فَنَظَرْتُ وَإِذَا جَعْفَرُ يَطِيْرُ مَعَ المَلائِكَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن زمعة (^٣) بن صالح (^٤) عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس به ... وزمعة بن صالح مشهور بالضعف (^٥)، وشيخه: سلمة بن وهرام، ضعفه جمهور النقاد (^٦)، وقال ابن\n_________\n(^١) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢٢٦) رقم / ١٢٢٦.\n(^٢) (٢/ ١٠٧) ورقمه / ١٤٦٦ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن علي الحلواني عن عبيد الله بن عبد المجيد عن زمعة بن صالح به.\n(^٣) بالزاي، والميم الساكنة. - انظر: الإكمال (٤/ ٢١٤)، والتقريب (ص / ٣٤٠) ت/٢٠٤٦.\n(^٤) وكذا رواه: الشافعي في فوائده - الغيلانيات - (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ورقمه / ٢٤٨، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢١١ - ٢١٢)، والضياء المقدسي في مناقب جعفر [٢/ أ]، كلهم من طريق زمعة بن صالح به.\n(^٥) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ١٧٤)، والضعفاء للعقيلى (٢/ ٩٤) ت/ ٥٥٣، وتهذيب الكمال (٩/ ٣٨٦) ت/ ٢٠٠٣، والميزان (٢/ ٢٧١) ت/ ٢٩٠٤.\n(^٦) انظر: الميزان (٢/ ٣٨٣) ت / ٣٤١٥، والتهذيب (٤/ ١٦١).","vol":"7","page":403},{"text":"حبان (^١): (يعتبر بحديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه)، ونحوه للعقيلى في الضعفاء (^٢)، وزمعة هو الراوي عنه هنا، وهذا مما يؤكد ضعف الإسناد.\nورواه: الطبراني (^٣) - أيضًا - من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس ... فساقه بسنده عن عمر بن هارون (^٤) عن عبد الملك بن عيسى الثقفى عنه به، بلفظ: (إن جبريل أخبرني أن الله - ﷿ - استشهد جعفرًا، وأ له جناحين، يطير بهما مع الملائكة في الجنة)، ثم قال: (اللهم اخلف جعفرًا في ولده) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عمر بن هارون، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وعمر بن هارون هو: الثقفى مولاهم، متروك - على حفظ فيه - (^٦). وشيخه: عبد الملك بن عيسى ذكره ابن حبان في الثقات (^٧)، وقال الحافظ (^٨): (مقبول).\n_________\n(^١) الثقات (٦/ ٣٩٩).\n(^٢) (٢/ ١٤٦) ت/ ٦٤٢.\n(^٣) (١١/ ٢٨٧ - ٢٨٦) ورقمه/١٢٠٢٠ عن جعفر بن محمد الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن عمر بن هارون به. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٧١) ورقمه/ ٦٥١ عن أبي بكر أحمد بن السندي عن الفريابي به.\n(^٤) ومن طريق عمر بن هارون رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥١١) ورقمه/ ١٤٣٤.\n(^٥) (٩/ ٣٧٣).\n(^٦) انظر: تأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ١٢٢) ت/ ٣٦٤، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٢١٨) ت / ٢٥١٤، والتقريب (ص / ٧٢٨) ت / ٥٠١٤.\n(^٧) (٧/ ١٠٦).\n(^٨) التقريب (ص / ٦٢٥) ت/ ٤٢٣٠.","vol":"7","page":404},{"text":"وله عنده طريق أخيرى واهية - كالتي قبلها - رواها (^١) بسنده عن جبارة بن المغلّس عن أبي شيبة (^٢) عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس يرفعه: (إن جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير في الجنة، ذا جناحين، يطير بهما حيث يشاء، مقصوصة قوادمه بالدماء).\nوأبو شيبة هو: إبراهيم بن عثمان، متروك (^٣)، ومن دونه ضعيف (^٤)، وشيخه الحكم هو: ابن عتيبة، مدلس، ولم يسمع هذا الحديث من مقسم - وهو: ابن بجرة - (^٥).\nورواه: البغوي في شرح السنة (^٦) من طريق أحمد بن يعقوب المقرئ عن جبارة بن المغلس به، إلّا أنه قال فيه: سعيد بن جبير، بدل: مقسم بن بجرة ... وهى الطريق المتقدمة نفسها، أخطأ بعض رواتها فيها - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٢/ ١٠٧) ورقمها / ١٤٦٧، وَ(١١/ ٣١٣) ورقمها / ١٢١١٢ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن جبارة بن المغلّس به.\n(^٢) الحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٠)، والضياء في مناقب جعفر [٢ / أ]، كلاهما من طرق عن أبي شيبة به.\n(^٣) انظر: تأريخ الدارمى عن ابن معين (ص/ ٢٤٢) ت/ ٩٤٩، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ٥٠) ت/ ٢١، والتقريب (ص/ ١١٢) ت/ ٢١٧.\n(^٤) انظر: الديوان (ص/ ٦٠) ت/ ٧١٩، والتقريب (ص/ ١٩٤) ت/ ٨٩٨.\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٧) ت/ ١٤١. والحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٠)، والضياء في مناقب جعفر [٢/ ١]، كلاهما من طرق عن أبي شيبة به.\n(^٦) (١٤/ ١٤١) ورقمه/ ٣٩٣٨.","vol":"7","page":405},{"text":"ورواه: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن عصمة بن محمد الأنصاري عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس به، بنحوه ... وعصمة بن محمد كذاب يضع الحديث (^٢).\nومما سبق يتبين أن طرق الحديث - جميعًا - واهية، عدا طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام فإنها ضعيفة فحسب. وللحديث شاهد حسن عن أبي هريرة - ﵁ - (^٣)، وآخر يقاربه في الضعف من حديث عبد الله بن جعفر - ﵁ - (^٤)، هو بمجموعهما، وغيرهما من شواهده: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١٣١٧ - [٤] عن عبد الله بن جعفر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (هَنِيْئًا لَكَ يَا عَبدَ الله بنَ جَعْفَر، أَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ المَلائِكَةِ فِي السَّمَاء).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن زكريا بن يحيى الساجى عن عبد الله بن هارون بن موسى الأودي عن قدامة بن محمد الأشجعى عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن علي بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وإسناده حسن)\n_________\n(^١) (٥/ ٣٧١).\n(^٢) انظر: الكشف الحثيث (ص / ١٨١ - ١٨٢) ت / ٤٨٩.\n(^٣) ورقمه / ١٢٧٢.\n(^٤) سيأتي عقب هذا.\n(^٥) (١٣/ ٧٧) ورقمه / ١٩٠.\n(^٦) (٩/ ٣٧٣).","vol":"7","page":406},{"text":"اهـ، وحسنه - أيضًا - الحافظ في الفتح (^١)! وعبد الله بن هارون هو: أبو علقمة الفروي الأصغر، ضعيف (^٢)، ومِمَّن ضعفه: الحافظ نفسه في التقريب (^٣). وشيخه قدامة بن محمد، قال ابن حبان (^٤): (يروي عن أبيه، ومخرمة بن بكير عن بكير بن عبد الله بن الأشج المقلوبات التي لا يُشارك فيها، روى عنه عبد الله بن هارون الفروي، وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق يخطئ) (^٦). ومخرمة بن بكير، قيل لم يسمع من أبيه شيئًا (^٧)، ولم يذكر سماعًا في الحديث منه، وعدّه الحافظ في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين (^٨). وابن عبد الله بن جعفر لم أر من، ذَكَرَه.\n_________\n(^١) (٧/ ٩٦).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٩٤) ت/ ٨٩٩، والديوان (ص/ ٢٣١) ت/ ٢٣٣٦.\n(^٣) (ص/ ١١٨٠) ت/ ٨٣٢٤.\n(^٤) المجروحين (٢/ ٢١٩).\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٩٩) ت/ ٥٥٦٤.\n(^٦) وانظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٥١) ت/ ٤٨٥٩، والديوان (ص/ ٣٢٦) ت/ ٣٤٤٠.\n(^٧) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٣١٦) رقم النص/ ٥٤٥، وَ(٢/ ١٧٣) رقم النص/ ١٩٠٧، وَ(٢/ ٤٩٠) رقم النص/ ٣٢٣٠، والجرح والتعديل (٨/ ٣٦٣) ت/ ١٦٦٠.\n(^٨) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٢٥) ت/ ٢٧.","vol":"7","page":407},{"text":"والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف. ولمتنه شاهد حسن من حديث أبي هريرة - ﵁ -، وأحاديث متقاربة في الضعف عن ابن عباس - ﵄ -، وغيره، هو بها: حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n١٣١٨ - [٥] عن ابن عباس - ﵄ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال: (إنَّ جَعْفَرَ بنَ أبِي طَالبٍ مَرَّ مَعَ جبْرِيْلَ، وَميكَائيْلَ، لَهُ جَنَاحَان، عَوَّضَهُ الله مِنْ يَدَيْه، فَسَلَّم، ثُمَّ أَخْبَرَنِيَ كَيْفَ كانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ المُشْرِكِيْنَ، فَلِذَلكَ سُمِّيَ: الطَّيَّارَ في الجنَّة).\nرواه: الطبراني في موضعين من الأوسط (^١) - واللفظ مختصر من الموضع الأول - عن محمد بن الحسن بن البُستنبان (^٢) عن الحسن بن بشر البجلى (^٣) عن سعدان - صاحب السّابري (^٤) - عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به ... وهو مطول جدًّا في الموضع الثاني، ومما زاد فيه قوله: (يطير بهما في\n_________\n(^١) (٧/ ٤٧١) ورقمه / ٢٩٢٨، وَ(٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤) ورقمه / ٦٩٣٢.\n(^٢) بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها النون بعد الألف ... نسبة إلى حفظ البساتين. - انظر: الأنساب (١/ ٣٤٧).\n(^٣) الحديث رواه من طريق الحسن بن بشر - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠) بسنده عن العباس بن محمد الدوري، وَ(٣/ ٢١٢) بسنده عن محمد بن على العامري، كلاهما عنه به، بنحوه. وسكت عنه. وعزاه ابن حجر في الإصابة (١/ ٢٣٨) ت / ١٦٦ عن سعدان بن الوليد إلى الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان.\n(^٤) بفتح السين المهملة، وبعدها الألف، ثم الباء الموحدة، ورب آخرها الراء ... نسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السابرية. - انظر: الأنساب (٣/ ١٩٤).","vol":"7","page":408},{"text":"الجنة حيث يشاء). وقال - وقد أورد غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن عطاء إلا سعدان بن الوليد، تفرد بها الحسن بن بشر).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: سعد بن مالك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وسعدان ما عرفته أنا - أيضًا -.\nوأورده في موضع آخر (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وأفاد أنه رواه بإسنادين: أحدهما حسن، ولم أره فيه - والله أعلم -. وقد ثبت الطرف الأول من الحديث، من طرق تقدمت.\nوروى أبو الحسن الدارقطني في الغرائب لمالك بإسناد ضعيف عن مالك عن نافع عن ابن عمر نحوه، مطولًا، مرفوعًا ... قاله الحافظ في الإصابة (^٣).\n\n١٣١٩ - [٦] عن سالم بن أبي الجعد - ﵀ - قال: (أرَيَهُمْ النَّبيُّ - ﷺ - في النَّوْمِ، فَرَأى جَعْفَرًا مَلَكًا ذَا جَنَاحَيْنِ، مُضَرَّجَانِ (^٤) بِالدِّمَاءِ. وَزَيْدٌ مُقابِلُهُ عَلَى السَّرِيْر).\n_________\n(^١) (٩/ ٢٧٢)\n(^٢) (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n(^٣) (١/ ٢٣٨).\n(^٤) هكذا في المطبوع. ورُفع اللفظ على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هما، أو جناحاه - والله أعلم -. يقصد: ملطخين.\n- انظر: لسان، العرب (حرف: الجيم، فصل: الجيم) ٢/ ٣١٣.","vol":"7","page":409},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) من طريقين عن يحيى بن آدم عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سالم بن أبي الجعد به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح) اهـ، وحسنه الألباني (^٣)، ولعل ذلك لأن في السند: قطبة بن عبد العزيز، وهو: الكوفي، صدوق (^٤). والإسناد سقط منه صحابيان اثنان؛ لأن ابن سعد رواه موصولًا في الطبقات الكبرى (^٥) بسنده عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم أبي الجعد عن أبي اليَسَر (^٦) عن أبي عامر - ﵄ - مرفوعًا: (رأيتهم في الجنة إخوانًا على سرر متقابلين)، وفيه قال: (ورأيت جعفرًا ملكًا ذا جناحين، مضرجًا بالدماء، مصبوغ القوادم)، في حديث الطويل. فسقط من إسناد الطبراني اثنان: أبو اليسر، وأبو عامر - ﵄ -. ورجال إسناد ابن سعد كلهم ثقات عدا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فإنه سيء الحفظ جدًّا. والحديث من إسناديه: حسن لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) (٢/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه/ ١٤٦٨ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن عمه أبى بكر، وَ(٢/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ١٤٧٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبى كريب، كلاهما عن يحيى بن آدم (وهو: الكوفي) عن قطبة بن عبد العزيز به. والحديث في مصنف أبي بكر بن أبى شيبة (٧/ ٥١٦) ورقمه/ ٤، أطول من متنه هنا.\n(^٢) (٩/ ٢٧٣).\n(^٣) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢٢٧).\n(^٤) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٤٨٨)، والتقريب (ص/ ٨٠١) ت/ ٥٥٨٦.\n(^٥) (٢/ ١٢٩ - ١٣٠).\n(^٦) صحابي، اسمه: كعب بن عمرو.","vol":"7","page":410},{"text":"وروى ابن سعد - أيضًا - (^١) حديث علي - ﵁ - يرفعه: (إن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة)، رواه عن إسماعيل بن أبي أويس عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي به ... وابن أبي أويس ضعيف. وحسين بن عبد الله واهى الحديث، متهم (^٢).\nوروى الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن عمرو (^٤) بن المختار عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب - ﵁ - أن جبريل أتى النبي - ﷺ - فقال: (إن الله - تعالى - جعل لجعفر جناحين، مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة)، وقال: (هذا حديث له طرق عن البراء، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٥) بقوله: (كلها ضعيفة عن البراء) اهـ. وإسناده فيه: عمرو بن المختار، وهو متروك، متهم بالوضع في فضائل أهل البيت.\nوروى البخاري في صحيحه (^٦) بسنده عن الشعبي أنّ ابن عمر - ﵄ - كان إذا سلّم على ابن جعفر قال: (السلام عليك يا ابن ذي\n_________\n(^١) (٤/ ٣٩) في موضعين. ووقع في الإسناد في الموضع الأول: (حسين عن عبد الله بن حمزة عن أبيه ...)، وفيه تحريف.\n(^٢) انظر: الكامل (١/ ٣٥٦)، والديوان (ص / ٨٨) ت /٩٨٩، ولسان الميزان (٢/ ٢٨٩) ت / ١٢١٤.\n(^٣) (٣/ ٤٠).\n(^٤) في السند من المستدرك: (عمر) - بضم العين المهملة -، والصحيح ما أثبته.\n(^٥) (٣/ ٤٠).\n(^٦) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب جعفر بن أبي طالب - ﵁ -) ٧/ ٩٤ ورقمه / ٣٧٠٩، وفي (كتاب: المغازى، باب: غزوة مؤتة) ٧/ ٥٨٨ ورقمه / ٤٢٦٤.","vol":"7","page":411},{"text":"الجناحين)، وقال: الجناحان كلُّ ناحيتين. ومثل هذا الحديث لا يقال بالظن، ولا مجال فيه للرأي؛ فله حكم الرفع.\nوجاء نحو الحديث من مرسل الحسن البصري (^١)، وعن عبد الله بن المختار (^٢) معضلًا مرفوعًا، وعن إسماعيل بن أبي خالد عن رجل (^٣) - بنحو حديث مقسم عن ابن عباس - وتقدم -.\nوتقدم من حديثي (^٤) علي الهلالي، وأبي أيوب - ﵄ - يرفعانه: (ومنا من له جناحان أخضران، يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء) - يعني: جعفرا - ... وهذا من لفظ حديث علي، ولأبى أيوب نحوه.\nروى حديث علي: الطبراني في الكبير، وروى حديث أبي أيوب: في الصغير، وهما حديثان واهيان.\n\n١٣٢٠ - [٧] عن عبيد الله بن أسلم - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يقول لجعفر بن أبي طالب: \"أشْبَهْتَ خَلْقِي، وَخُلُقِي).\nرواه: الإمام أحمد (^٥) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن عبيد الله بن أسلم به ... وأورده نور الدين الهيثمى في مجمع\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٤/ ٣٩).\n(^٢) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) المصدر نفسه (٤/ ٣٨ - ٣٩)، وفضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٨٩٠) ورقمه/ ١٦٩١.\n(^٤) في فضائل: أهل البيت، ورقماهما / ١٩٧، ١٩٨.\n(^٥) (٣١/ ٣٤٩) ورقمه/ ١٩٠٠٩، وهو في الفضائل (٢/ ٨٩١) ورقمه/ ١٦٩٣=","vol":"7","page":412},{"text":"الزوائد (^١)، وحسّن إسناده، وهو ضعيف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو: عبد الله ضعيف، ومدلس، لكن صرح بالتحديث وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث حسن لغيره بشواهده المتقدمة في فضائل جماعة من الصحابة (^٢). ومنها حديث البراء بن عازب - ﵁ - عند الشيخ الجليل أبي عبد الله البخاري في صحيحه.\n\n١٣٢١ - [٨] عن جابر - ﵁ - أن جعفرًا لما جاء من أرض الحبشة قبل الرسولُ - ﷺ - بين عينه، وقال: (يَا حَبِيْبِي، أشْبَهَ النَّاسِ بِخَلْقِي، وَخُلُقِي، وَخُلِقْتَ مِنَ الطَّيْنَةِ الّتِي خُلِقتُ مِنْهَا ...) الخ الحديث.\nهذا طرف حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن محمد بن أبي غسان عن مكي بن عبد الله الرعيني عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلّا مكي بن عبد الله الرعيني) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوإئد (^٤) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: مكي بن عبد الله الرُّعيني، وهذا من مناكيره) اهـ، وهو كما\n_________\n= سندًا، ومتنا. ورواه من طريقه: ابن قانع في المعجم (٢/ ١٨٠)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨) ورقمه/ ٤٧٢٥، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤١٧).\n(^١) (٩/ ٢٧٢).\n(^٢) برقم/ ٦٥٨ - ٦٨٠. وانظر الحديث الآتي عقبه، والآتي برقم/ ١٣٢٠.\n(^٣) (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ٦٥٥٥، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥١٢) ورقمه/ ١٤٣٥.\n(^٤) (٩/ ٣٧٢).","vol":"7","page":413},{"text":"قال، قال العقيلى (^١): (حديثه غير محفوظ، ولا يُعرف إلّا به) - يعني: حديثه هذا، ساقه بسنده إليه - وقال الذهبي في الميزان (^٢): (له مناكير) (^٣).\n\n١٣٢٢ - ١٣٢٣ - [٩ - ١٠] عن جعفر بن أبي طالب - ﵁ - أنه لما أتى المدينة تلقاه النبي - ﷺ -، فاعتنقه وقال: (مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبرَ أفْرَح، أَمْ بقُدُوْم جَعْفَر).\nهذا حديث رواه: أبو بكر البزار (^٤) - وهذا مختصر من لفظه - عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي الكوفي، ورواه - أيضًا -: أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير (^٥) عن محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري عن محمد بن آدم المصيصي، وَعن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثلاثتهم عن أسد بن عمرو الكوفي عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه به ... ومجالد بن سعيد هو: الهمداني الكوفي، ليس بالقوي، تغير بأخرة، وكان يتلقن إذا لُقّن - وتقدم -. حدث به عنه: أسد بن عمرو، وهو: أبو المنذر البجلي، حسّن يحيى بن معين (^٦)، والإمام أحمد (^٧) أمره، وضعفه الجمهور: يزيد\n_________\n(^١) الضعفاء (٤/ ٢٥٧) ت / ١٨٥٦.\n(^٢) (٥/ ٣٠٤) ت / ٨٧٥٢.\n(^٣) وانظر: لسان الميزان (٦/ ٨٧) ت / ٣١١.\n(^٤) (٤/ ١٥٩) ورقمه / ١٣٢٨.\n(^٥) (٢/ ١١٠ - ١١١) ورقمه / ١٤٧٨.\n(^٦) التاريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٧).\n(^٧) كما في: الميزان (١/ ٢٠٦) ت / ٨١٤.","vol":"7","page":414},{"text":"ابن هارون (^١)، وعمرو بن علي (^٢)، والبخاري (^٣)، والإمام أحمد (^٤) - مرة -، وأبو حاتم (^٥)، والنسائى (^٦)، والذهبي (^٧)، وآخرون (^٨). وفي إسناد البزار: إبراهيم بن يوسف الصيرفي، فيه لين - وتقدم -. ومحمد بن عبد الرحيم - أحد شيخى الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وقد توبعا.\nومما تقدم يتضح أن الإسناد: ضعيف. وسيأتي أن الصحيح فيه عن عامر الشعبي: الإرسال.\nولفضل جعفر بن أبي طالب - ﵁ - فيه شاهد من حديث أبي جحيفة، عند الطبراني في معاجمه الثلاثة بإسناد ضعيف (^٩)، إذا انضم إلى مرسل الشعبى ارتقى إلى درجة: الحسن لغيره. فهذا المقدار منه: حسن لغيره.\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٠٦) ت / ٣٤٤.\n(^٢) كما في: الميزان (١/ ٢٠٦).\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص / ٤١) ت / ٣٣.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها، والجرح والتعديل (٢/ ٣٣٨) ت / ١٢٧٩.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها، والجرح والتعديل (٢/ ٣٣٨) ت / ١٢٧٩.\n(^٦) الضعفاء (ص / ١٥٤) ت / ٥٣.\n(^٧) المغني (١/ ٧٦) ت / ٦٠٩، والديوان (ص / ٣٠) ت / ٣٦٥.\n(^٨) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤١٩).\n(^٩) سيأتي عقب هذا.","vol":"7","page":415},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن عبد اللّه بن شبيب عن إسماعيل بن أبي أويس عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي مليكة (قال: يعني عبد الرحمن بن أبي مليكة) عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: لما قدم جعفر ... فذكره، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، وقد رواه الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه) اهـ.\nوعبد الله بن شبيب ذاهب الحديث، متهم بسرقة الحديث. حدث به عن إسماعيل بن أبي أويس، هو، وَعبد الرحمن بن أبي مليكة - وهو: عبد الرحمن بن أبى بكر المليكي -، ضعيفان.\n\n١٣٢٤ - [١١] عن أبي جحيفة - ﵁ - قال: لما قدم جعفر من هجرة الحبشة تلقاه النبي - ﷺ -، فعانقه، وقال: (مَا أَدْرِي بأَيِّهِمَا أَنَا أَسَرُّ: بفَتْحِ خَيْبَرَ، أوْ بقُدُوْمِ جَعْفَر).\nروَاه: أبو القاسم الطبراني في المعجَم الكبير (^٢) عن أحمد بن خالد بن مُسَرّح (^٣) الحراني، وأبى عقيل أنس بن سلم الخولاني، ورواه في موضع آخر من المعجم الكبير (^٤)، وفي المعجم الأوسط (^٥)، وفي المعجم\n_________\n(^١) (٦/ ٢٠٩) ورقمه / ٢٢٤٩.\n(^٢) (٢٢/ ١٠٠) ورقمه/ ٢٤٤. ورواه من طريقه: الضياء في مناقب جعفر [٣/ أ].\n(^٣) بضم الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الراء. - الإكمال (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n(^٤) (٢/ ١٠٨) ورقمه / ١٤٧٠.\n(^٥) (٣/ ١٨ - ١٩) ورقمه/ ٢٠٢٤، بنحوه.","vol":"7","page":416},{"text":"الصغير (^١) عن أحمد بن خالد - وحده -، كلاهما عن الوليد بن عبد الملك بن مُسَرّح أبي وهب عن مخلد بن يزيد عن مسعر عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به ... قال في الصغير: (لم يروه عن مسعر إلّا مخلد بن يزيد، تفرد به الوليد بن عبد الملك)، ومثله في الأوسط. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الثلاثة، ثم قال: (وفي رجال الكبير: أنس بن سلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولأنس ترجمة في تأريخ دمشق لابن عساكر (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، فهو مجهول بالنقل. ومتابعه: أحمد بن خالد بن مُسَرّح ليس بشئ (^٤). ومخلد بن يزيد في السند - هو: القرشى، لا بأس به، إلّا أنه كان يهم (^٥)، وتفرد بالحديث من بين أصحاب مسعر بن كدام - فيما أعلم -. والوليد بن عبد الملك له ترجمة في الجرح والتعديل (^٦)، وهو صدوق، والحديث معلول بغيره.\nوتقدم - آنفا - له شاهد من حديث جعفر بن أبي طالب - ﵁ - عند البزار، والطبراني في الكبير بسند ضعيف. وسيأتى عقبه شاهد له - أيضًا - من مراسيل عامر الشعبي عند الطبراني في الكبير، بسند صحيح، فالحديث من طريق أنس بن سلم: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (١/ ٥٠) ورقمه / ٣٠، بنحوه.\n(^٢) (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢).\n(^٣) (٩/ ٢٣٢) ت/ ١٠٢٧.\n(^٤) انظر: الميزان (١/ ٩٥) ت / ٣٦٤، ولسانه (١/ ١٦٥) ت / ٥٣١.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٤٣) ت / ٥٨٤٣، والتقريب (ص/ ٩٢٨) ت / ٦٥٨٤.\n(^٦) (٩/ ١٠) ت/٤١.","vol":"7","page":417},{"text":"وقوله: (فاعتنقه) ورد - أيضًا - في حديث جعفر (^١)، وحديث جابر (^٢)، ورجحت فيهما: المرسل، وهو خال منها.\nوورد نحو الحديث، من طريق على بن أبي طالب - ﵁ -. رواه: ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن بكر بن عبد الوهاب عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن على به .... وعيسى بن عبد الله متروك، لا يتابع على عامة حديثه، وقال فيه ابن حبان: (يروي عن أبيه عن أبائه أشياء موضوعة). وجده لم يسمع من على - ﵁ -، والإسناد: ضعيف جدًّا.\n\n١٣٢٥ - [١٢] عن عامر الشعبي - ﵀ - قال: لما أتى رسول الله - ﷺ - حين فتح خيبر قيل له: قد قدم جعفر من عند النجاشي، فقال النبي - ﷺ -: (لا أَدْرِي بِأيِّهِمَا أَنَا أشَدُّ فَرَحًا: بقُدُوْمِ جَعْفَر، أوْ فَتْحِ خَيْبَر)، فقبّل ما بين عينيه.\nرواه: أبو داود (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - واللفظ له - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٦) عن علي بن\n_________\n(^١) تقدم، ورقمه/ ١٣٢٢، وانظر الحديث الآتي بعد هذا - حديث الشعبي -.\n(^٢) سيأتي، ورقمه/ ١٣٢٥.\n(^٣) (٥/ ٢٤٣).\n(^٤) في (كتاب: الأدب، باب: في قبلة ما بين العينين) ٥/ ٣٩٢ ورقمه/ ٥٢٢٠.\nورواه عنه: ابن الأعرابى في القُبَل (ص/ ٧٤) ورقمه/ ٣٧.\n(^٥) (٢/ ١٠٨) ورقمه/ ١٤٦٩.\n(^٦) (٧/ ٥١٦) ورقمه/ ١٠ - ورواه: ابن الأعرابي في القُبَل (ص/ ٧٤) ورقمه/=","vol":"7","page":418},{"text":"مسهر (^١) عن الأجلح (^٢) عن الشعبي به ... ولأبي داود: (أن النبي - ﷺ - تلقى جعفر بن لأبي طالب، فالتزمه، وقبّل ما بين عينيه). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهذا مرسل حسن الإسناد؛ لأن الأجلح وهو: ابن عبد الله الكندي، صدوق. وتابع الأجلح: إسماعيل بن أبي خالد، وَزكريا بن أبي زائدة، فروياه عن الشعبي مرسلًا - أيضًا -، عند الحاكم في المستدرك (^٤)، وصححه هو، والذهبي في التلخيص (^٥)، وهو كما قالا. ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة لا بأس به. وتقدم قبله نحوه من حديث أبي جحيفة، فهذا ابه: حسن لغيره.\nوخالفهم مجالد بن سعيد فرواه عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: لما قدمت المدينة ... فذكره، رواه: ابن قانع في المعجم (^٦) بسنده عنه به. وفيه علل، أولها: أن مجالد بن سعيد ضعيف، وتغير بأخرة - وتقدم -، ولا يُدرى متى سمع منه الراوي عنه - وهو: أسد بن عمرو أبو\n_________\n= ٣٧ عن أبى داود به.\n(^١) وكذا رواه: ابن الأعرابى في القُبَل (ص/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه/ ٣٨ عن أحمد بن زيد عن ابن أبى عمر عن سفيان عن الأجلح به، بنحوه، مطولا.\n(^٢) رواه من طريق الأجلح مرسلًا - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته الكبرى (٤/ ٣٤ - ٣٥)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ١٠١).\n(^٣) (٩/ ٢٧٢).\n(^٤) (٣/ ٢١١).\n(^٥) (٣/ ٢١١).\n(^٦) (١/ ١٥٢).","vol":"7","page":419},{"text":"المنذر البجلي، ضعيف، كذبه يحيى، وتقدم -، فهذه العلة الثانية. والثالثة: أن قولهما فيه (لما قدمت المدينة) منكر، والمعروف أنه قدم عليه بخيبر ... وحديث الجماعة هو الصحيح - والله الموفق -.\n\n١٣٢٦ - [١٣] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (لمَّا قدِمَ جعفرُ مِنْ الحبَشَةِ عَانقَهُ النبي - ﷺ -).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) عن عثمان بن أبي شيبة عن إسماعيل بن مجالد (^٢) عن أبيه عن عامر عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. والمختار في مجالد أنه ضعيف، يتلقن إذا لقن، وتغير بأخرة، ولا يدري متى سمع منه ابنه. روى له مسلم مقرونا (^٤)، وما روى له البخاري. وابنه إسماعيل صدوق، لكنه يخطئ - وتقدم -، وتوبعا ... فرواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن الحسين بن الحكم الحبري (^٦) عن الحسن بن الحسين العرني عن الأجلح عن الشعبي عن\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩٨) ورقمه/ ١٨٧٦.\n(^٢) وكذا رواه: الضياء في مناقب جعفر [٢ / ب] بسنده عن إسماعيل بن مجالد به.\n(^٣) (٩/ ٢٧٢).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٢٥).\n(^٥) (٣/ ٢١١).\n(^٦) بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء المعجمة بواحدة - وقيل بتسكينها -، وبالراء. هو بفتح الباء الموحدة نسبة إلى بيع: (الحبرة)، نوع من الثياب. وبتسكينها نسبة إلى بيع (الحبر). - انظر: الإكمال (٣/ ٤٠ - ٤١)، والأنساب (٢/ ١٦٧)، وتوضيح المشتبه (٢/=","vol":"7","page":420},{"text":"جابر به ... والحبري له ترجمة في الإكمال، والأنساب، وغيرهما - كما مضى آنفًا -، ولم أر من جرحه، أو عدله، والحسين بن حسن العرني من رؤوساء الشيعة، منكر الحديث، لا يصدق - وتقدم -. فهى متابعة لا شيء. وذكر الحاكم أن الذي وصله: (الأجلح)، والعلة فيه ممن دونه، لا ذنب له فيه. والحديث هكذا رواه إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن عامر عن جابر. ورواه: الأجلح بن عبد الله، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن الشعبي به، مرسلًا، مرفوعًا - وتقدم -.\nورواه: البزار، والطبراني في الكبير، وغيرهما من طريق أسد بن عمرو الكوفي عن مجالد عن عامر عن عبد الله بن جعفر عن أبيه به ... وأسد بن عمرو قدمت عن أهل العلم أنه ضعيف الحديث.\nوالصحيح في الحديث عن عامر الشعبي: الإرسال، صححه: الحاكم، والذهبي - وهو كما قالا، وتقدم -.\nوتقدم قبل حديث شاهد له من حديث أبي جحيفة - ﵁ - عند الطبراني في معاجمه الثلاثة بإسناد جيد في الشواهد. والحديث من الطريقين: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.\nوتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب السابع، من هذا الفصل ... فانظر ها.\nوتقدم - أيضًا -: حديثا أبي قتادة، وعبد الله بن الزبير - ﵄ - في شهادته لجعفر بالشهادة يوم مؤتة، وهما حديثان صحيحان.\n_________\n= ٤٨٨).","vol":"7","page":421},{"text":"روى حديث أبي قتادة: الإمام أحمد. وروى حديث ابن الزبير: الطبراني في الكبير (^١).\nوحديث عبد الله بن جعفر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - مسح على رأسه ثلاثًا، وقال - كلما مسح -: (اللهم اخلف جعفرًا في ولده)، رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (^٢).\nوحديث أسامة بن زيد - ﵄ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (أنت مني، وشجرتي) - يعني: جعفرًا -، رواه: الإمام أحمد، بسند ضعيف - وتقدم - (^٣).\nوحديث علي - ﵁ - ينميه: (وأنت من شجرتي التي أنا منها)، رواه: البزار بإسناد رجاله ثقات - وتقدم - (^٤).\nوحديث علي - ﵁ - يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، ذكر منهم: جعفرًا، رواه: الترمذي، وغيره، وهو حديث ضعيف - كما مر - (^٥).\nوحديث عبد الله بن جعفر، يرفعه: (جعفر فرعي)، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث منكر (^٦).\n_________\n(^١) تقدما في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقماهما/ ٧٥٥، ٧٥٦.\n(^٢) برقم/٧٥٨.\n(^٣) برقم/ ٦٦١.\n(^٤) برقم/٦٥٩.\n(^٥) برقم/ ٧٦٤.\n(^٦) برقم/ ١١٦٥.","vol":"7","page":422},{"text":"وحديث ابن عباس، يرفعه: (وعمهما في الجنة)، يعني: جعفرًا - عم الحسنين، رواه الطبراني في الكبير - أيضًا -، وفي سنده: أحمد بن محمد اليمامي، كذاب - وتقدم - (^١).\nخلاصة: اشتمل هذا القسم على واحد وعشرين حديثًا، كلها موصولة، - غير ثلاثة مرسله. منها أربعة أحاديث صحيحة. وثلاثة أحاديث حسنة. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث ضعيف جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع. وذكرت فيه عشرة أحاديث في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.\n_________\n(^١) برقم/ ١٩٩.","vol":"7","page":423},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-170> القسم الثالث والثلاثون: ما ورد في فضائل جعيل (^١) بن زياد الأشجعي الكوفي (^٢) - ﵁ </span>-\n١٣٢٧ - [١] عن جُعيل الأشجعي - ﵁ - قال: غزوت مع رسول الله - ﷺ - في بعض غزواته، وأنا على فرس لي عجفاء (^٣)، ضعيفة، فكنت في آخر الناس، فلحقني، فقال: (سِرْ يَا صَاحِبَ الفَرَسِ). فقلت: يا رسول الله، عجفاء، ضعيفة. فرفع رسول الله - ﷺ - مخفقة (^٤) كانت معه، فضربها بها، وقال: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فيْهَا).\nقال: فلقد رَأيتني أمسك رأسها أن تقدم الناس. قال: ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا.\n_________\n(^١) بالجيم، وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ١٠٦).\nوقيل في اسمه: حميل، وجعال، وجفال، وجعد، وجعيد. والمشهور: (جعيل) كما سبق.\n- انظر: السنن الكبرى للنسائى (٥/ ٢٥٣) رقم الحديث / ٨٨١٨، والموضع المتقدم من الإكمال، وأسد الغابة (١/ ٣٤٤) ت/ ٧٦٤.\n(^٢) انظر ترجمته في: أسد الغابة (١/ ٣٤٤) ت/ ٧٦٤، والإصابة (١/ ٢٣٩) ت/ ١١٧١.\n(^٣) أي: هزيلة. انظر: النهاية (باب: العين مع الجيم) ٣/ ١٨٦.\n(^٤) أي: دُرَّة. كما في: المصدر المتقدم (باب: الخاء مع الفاء) ٢/ ٥٦.","vol":"7","page":424},{"text":"روى هذا الحديث: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) (^٢) عن محمد بن عبد الله الرقاشى عن رافع بن سلمة بن زياد عن عبد الله بن أبي الجعد عنه به ... والحديث ذكره ابن القطان (^٣) عن النسائي عن محمد بن رافع عن محمد بن عبد الله الرقاشى به، ثم قال: (وإسناده فيه اثنان لا تعرف أحوالهما، أحدهما: عبد الله بن أبي الجعد. والثاني: رافع بن سلمة بن زياد) ا هـ، ثم ذكر أن عبد الله بن أبي الجعد ذكره البخاري، ولم يُعرّف من أمره بشيء زيادة على ما في هذا الإسناد. وأن رافع بن سلمة قد روى عنه جماعة، وهو مع ذلك لا تعرف حاله. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوعبد الله بن أبي الجعد المذكور تابعى (^٥)، روى عنه جماعة (^٦)، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٧) - فيما أعلم -، وقال الذهبي (^٨):\n_________\n(^١) (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقم/ ٢١٧٢، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥) ورقمه/ ١٦٨٤. وكذا رواه: المزي في تهذيب الكمال (٥/ ١١٨ - ١١٩)، وَ(١٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦) بسنده عن الطبراني به.\n(^٢) وكذا رواه: البيهقى في الدلائل (٦/ ١٥٣) بسنده عن علي بن عبد العزيز به.\n(^٣) بيان الوهم (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) رقم/ ١٩٧٤.\n(^٤) (٥/ ٢٦٣).\n(^٥) كما في: الثقات لابن حبان (٥/ ٢٠)، وأعاده (٥/ ٥٤).\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٣٦٥).\n(^٧) وتقدمت حوالتان عليه.\n(^٨) الميزان (٣/ ١١٤) ت/ ٤٢٤٥.","vol":"7","page":425},{"text":"(فيه جهالة)، وقال ابن حجر (^١): (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث - كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه في رواية هذا الحديث، بل هو حديث تفرد به رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد عن عبد الله - كما قال الذهبي (^٢) -، وتفرد به عبد الله عن جعيل الأشجعى.\nورافع بن سلمة المذكور جهله - أيضًا - ابن حزم (^٣). ووثقه: ابن حبان (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦). وقال الذهبي - مرة - (^٧) وقد ذكر حديثه هذا: (ورافع متوسط الحال، ممن إذا نفرد بشيء عُدّ منكرًا) اهـ، وهذا أشبه، وقد سبق أنه تفرد برواية الحديث عن عبد الله بن أبي الجعد من قول الذهبي نفسه. وعبد الله اختلف عنه مع ذلك في سياق الإسناد، فهكذا رواه عنه محمد بن عبد الله الرقاشي، وزيد بن الحباب (^٨) - في خلاف عنه، كما سيأتي -.\n_________\n(^١) التقريب (ص / ٤٩٦) ت / ٣٢٦٧.\n(^٢) في الموضع المتقدم من الميزان.\n(^٣) المحلى (٧/ ٣٣٣ - ٣٣٤).\n(^٤) الثقات (٨/ ٢٤١).\n(^٥) الكاشف (١/ ٣٨٩) ت/ ١٥٠٧.\n(^٦) التقريب (ص / ٣١٦) ت / ١٨٧٣.\n(^٧) في الموضع المتقدم من الميزان.\n(^٨) رواه من طريقه كرواية محمد بن عبد الله الرقاشي عن رافع بن سلمة: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٢٥) ورقمه / ١٣١٠ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٢٥) ورقمه/١٦٢٠، والأصبهاني في الدلائل (٣/ ٩٢٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥) -، وابن قانع في المعجم (١/ ١٥٦ - ١٥٧)، والبيهقى في الدلائل (٦/ ١٥٤).","vol":"7","page":426},{"text":"وعلقه البخاري أني التأريخ الكبير (^١) عن رافع بن زياد بن الجعد بن أبي الجعد الأشجعى عن أبيه عن عبد الله بن أبي الجعد - أخى سالم بن أبي الجعد - قال: حدثني: جعيل ... فأورد صدر الحديث. فذكره عن رافع بن زياد عن أبيه عن عبد الله، جعل واسطة بين رافع وعبد الله. ورافع هنا منسوب إلى جده، فليُنتبه. وأبوه هو: سلمة بن زياد، ترجم له البخاري (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ووثقه ابن معين (^٣)، وابن حبان (^٤).\nكما علّقه (^٥) عن هلال بن فياض عنه (أعني: رافع بن سلمة بن زياد) عن أبيه عن سالم. ثم ساقه البخاري عن زياد بن حباب عنه قال: (كنت في بعض الغزو)، جعله من حديثه، وهذا معضل؛ لأن رافعًا من أتباع التابعين (^٦). ثم قال البخاري: (وقال غيره (^٧): رافع بن زياد بن أبي الجعد ...)، فذكر الطريق الأولى التي علقها عن رافع بن زياد.\nوخلاصة القول في دراسة هذا الحديث: أنه حديث ضعيف، لم يرد إلّا من طريق رافع بن سلمة بن زياد الأشجعى عن عبد الله بن أبي الجعد،\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٩) ت/٢٣٥٦.\n(^٢) التأريخ الكبير (٤/ ٨١) ت/ ٢٠٣١.\n(^٣) كما في: الجرح (٤/ ١٦١) ت/ ٧٠٨.\n(^٤) الثقات (٦/ ٣٩٦).\n(^٥) التأريخ الكبير (٣/ ٣١٥) ت/ ١٠٣٩.\n(^٦) عُد إلى ترجمته في الثقات (٨/ ٢٤١).\n(^٧) يعني: غير زيد بن حباب.","vol":"7","page":427},{"text":"وفيهما جهالة، ولم يضبط رافع بن سلمة إسناده. ولا أعلم للحديث ما يشهد له.\nوالحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (^١) في ترجمة جعيل الأشجعي، وحسنه، وهو ليس كذلك. وأبعد من ذلك تصحيح الحافظ ابن حجر (^٢) لإسناد النسائي المتقدم، وقد علمت أن الحافظ نفسه قال في عبد الله بن أبي الجعد: (مقبول) اهـ، وهو يعني - كما سبق -: إذا توبع وإلّا فلين الحديث، ولا أعلم له متابعًا، وقد علمت قول الذهبي فيه: (تفرد به رافع بن سلمة بن أبي الجعد عنه [يعني: عن عبد الله بن أبي الجعد]، ورافع متوسط صالح الأمر، ممن إذا انفرد بشئ عُدّ منكرا) اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٢٣٨).\n(^٢) الإصابة (٢/ ٢٣٩) ت / ١١٧١.","vol":"7","page":428},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-171> القسم الرابع والثلاثون: ما ورد في فضائل جليبيب (^١) الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٣٢٨ - ١٣٢٩ - [١ - ٢] عن أبي برزة - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - كان في مغزى له، فأفاء الله عليه. فقال لأصحابه: (هلْ تَفقِدُونَ مِنْ أحَدٍ)؟ قالوا: نعم فلانًا، وفلانًا، وفلانًا. ثم قال: (هلْ تَفقِدُونَ مِنْ أحَدٍ)؟ قالوا: نعم فلانًا، وفلانًا، وفلانًا. ثم قال: (هلْ تَفقِدُونَ مِنْ أحَدٍ)؟ قالوا: لا. قال: (لَكنِّي أَفقِدُ جُلَيبيبًا، فَاطلُبُوهُ). فطُلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه. فأتى النبيُّ - ﷺ -، فوقف عليه، فقال: (قتَلَ سَبعَةً، ثُمَّ قَتَلوُهُ! هذَا مِنِّي، وَأَنَا مِنْه، هذَا منِّي، وَأَنَا مِنْهُ). قال فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبي - ﷺ -. قال: فحُفر له، ووُضع في قبره، ولم يذكر غسلًا.\nهذا الحديث رواه: مسلم بن الحجاج (^٢) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن عمر بن سليط (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن سليمان بن داود (^٥)،\n_________\n(^١) تصغير جلباب، لا ينسب ... انظر: المعرفة (٢/ ٦٣٦) ت / ٥٣١، والإصابة (١/ ٢٤٢) ت/ ١١٧٩.\n(^٢) في (كتناب: فضائل الصحابة باب: من فضائل جليبيب - ﵁ -) ٤/ ١٩١٨ - ١٩١٩ ورقمه / ٢٤٧٢.\n(^٣) بمفتوحة، وكسر لام، وبطاء مهملة، كما في: المغني (ص/١٣١).\n(^٤) (٣٣/ ٢٢) ورقمه/ ١٩٧٧٨.\n(^٥) وهو: الطيالسي، والحديث في مسنده (٤/ ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه/ ٩٢٤، ورواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٣٦) ورقمه/ ١٧٠٧، والبيهقى في سننه=","vol":"7","page":429},{"text":"وعن (^١) عفان بن مسلم، وعن (^٢) عبد الصمد، ورواه: البزار (^٣) عن محمد بن معمر عن هشام بن عبد الملك (^٤)، خمستهم عن حماد بن سلمة (^٥) عن ثابت البناني عن كنانة بن نعيم (وهو: العدوي) عن أبي برزة به، في قصة استشهاد جليبيب - ﵁ - ... وهو للإمام أحمد عن سليمان بن داود بنحوه، وله عن عفان نحوه مطولًا، بقصة زواج جليبيب، واستشهاده، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (هذا منى، وأنا منه) مرتين، أو ثلاثا ... وفيه: قال (يعني: حمادًا (^٦»: وحدّث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتًا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله - ﷺ -؟ قال: (اللهم صب عليها الخير صبًا، ولا تجعل عيشها كدًا (^٧)، كدًا)، قال: فما كان في الأنصار أيم (^٨) أنفق منها. وهذه الزيادة\n_________\n= الكبرى (٤/ ٢١)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\n(^١) (٣٣/ ٢٨ - ٣٠) ورقمه / ١٩٧٨٤ عن عفان (وهو: ابن مسلم الصفار) به.\n(^٢) (٣٣/ ٤٥ - ٤٦) ورقمه / ١٩٨١٠.\n(^٣) (٩/ ٣٥٤ - ٣٠٥) ورقمه/ ٣٨٤٧.\n(^٤) ورواه من طريق هشام - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٦٨) ورقمه/ ٨٢٤٦، والفضائل (ص/ ١٣٨ - ١٣٩) ورقمه / ١٤٢.\n(^٥) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/ ٣٤٢ - ٣٤٤ ورقمه/ ٤٠٣٥) بسنده عن إبراهيم بن الحجاج السامى، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) بسنده عن حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\n(^٦) وانظر: جامع الأصول (٩/ ٩٨ - ٩٩).\n(^٧) يعني: شديدًا، مُتعبا. - انظر: النهاية (باب: الكاف مع الدال) ٤/ ١٥٥.\n(^٨) الأيّم: المرأة التي لَا زوج لها. - انظر: المرجع المتقدم (باب: الهمزة مع الياء) ١/ ٨٥.","vol":"7","page":430},{"text":"منقطعة الإسناد، وقال عبد الله بن الإمام أحمد - عقب حديث أبيه عن عفان -: (ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث) اهـ. وقال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أبو برزة، ولا نعلم له طريقًا عن أبي برزة إلّا هذا الطريق) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح)، وهو كما قال. وذكر ابن الأثر (^٢) الزيادة بلفظ: (اللهم صب الخير عليهما صبًا، ولا تجعل عيشهما كدّا)، بالتثنية، نقلًا عن البرقاني، ولعله في مستخرجه على مسلم - والله أعلم -.\n\n١٣٣٠ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: خطب النبي - ﷺ - على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها ... فذكر قصة في النكاح، ثم ذكر أن أباها قال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه. قال: (فَإنِّي قدْ رَضِيْتُه)، فزوجها. نم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قُتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له، ورواه: البزار (^٤) عن الحسين بن مهدي، جميعًا عن عبد الرزاق (^٥) عن معمر عن ثابت البناني\n_________\n(^١) (٩/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\n(^٢) جامع الأصول (٩/ ٩٩).\n(^٣) (١٩/ ٣٨٥) ورقمه / ١٢٣٩٣، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ١٧٧) ورقمه/ ١٨٠٠.\n(^٤) [٨٦/ ب - ٨٧/ أ] الأزهرية.\n(^٥) وهو في مصنفه (٦/ ١٥٥ - ١٥٦) ورقمه / ١٠٣٣٣، ورواه عنه - أيضًا -:=","vol":"7","page":431},{"text":"عنه، به ... ولفظ البزار مثل لفظ الإمام أحمد إلا حرفًا يسيرا، وليس فيه قوله: (فإني قد رضيته). وفيه قال أنس: فلقد رأيتها، وإنها لأنفق ثيب بالمدينة. وقال البزار - عقبه -: (لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلّا معمر) اهـ، والحديث - بإسناد الإمام أحمد - صحييح على شرط الشيخين، وصححه: ابن حبان، والضياء المقدسى (^١). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والبزار -: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ.\nوتقدمت قبله قصة جليبيب بغير سياق صدر هذا الحديث عند مسلم، والإمام أحمد، والبزار، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة - ﵁ - ... فيكون ثابت البناني حفظه عن كنانة عن أبي برزة بلفظ، وحفظه عن أنس بلفظ آخر. ولعله اختصر آخر حديث أنس - والله أعلم - (^٣).\n\n١٣٣١ - [٤] عن أنس - ﵁ - قال: كان رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقال له جليبيب، في وجهه دمامة،\n_________\n= عبد بن حميد في مسنده (١/ ٣٧٣) ورقمه / ١٢٤٥، ورواه: الضياء في المختارة (٥/ ١٧٧ - ١٧٨) ورقمه / ١٨٠١ بإسناده إلى عبد بن حميد. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/ ٣٦٥ ورقمه / ٤٠٥٩) من طريق عبد الرزاق - أيضًا -.\n(^١) تقدمت الحوالة عليهما - آنفًا -.\n(^٢) (٩/ ٣٦٨).\n(^٣) انظر: المختارة للمقدسي (٥/ ١٧٨).","vol":"7","page":432},{"text":"فعرض عليه رسول الله - ﷺ - التزويج، فقال: إذًا تجدني كاسدا. فقال: (غَيرَ أنَّكَ عِندَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِد).\nرواه: أبو يعلى (^١) عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن ديلم بن غزوان (^٢) عن ثابت عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال عدا: ديلم بن غزوان، وهو: أبو غالب العبدي، مختلف فيه، فوثقه: ابن معين (^٤) - في رواية عنه -، وأبو داود (^٥)، وأورده: ابن حبان (^٦)، وابن خلفون (^٧)، وابن شاهين (^٨) في الثقات؛ قال ابن شاهين: (صالح)، وقال ابن معين (^٩) - في رواية -: (صالح)، وقال أبو حاتم (^١٠)، وأبو داود (^١١) - مرة -: (ليس به\n_________\n(^١) (٦/ ٨٩) ورقمه ٣٣٤٣.\n(^٢) ورواه: ابن عدى في الكامل (٣/ ١٠٤) عن أبى يعلى، ورواه: الخطيب في تأريخه (٤/ ٤٠٨) بسنده عن جعفر بن محمد المعلم، كلاهما عن إبراهيم بن عرعرة عن ديلم بن غزوان به ... قال ابن عدى: (قال إبراهيم بن عرعرة: ولا أحسبه حفظه) اهـ، يعني: ديلم بن غزوان.\n(^٣) (٤/ ٢٧٥).\n(^٤) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص / ١٠٧) ت / ٣١٦.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٥٠٣).\n(^٦) الثقات (٦/ ٢٩١).\n(^٧) كما في: إكمال مغلطاي (٤/ ٢٨٥) ت / ١٤٨٢.\n(^٨) تأريخ أسماء الثقات (ص / ١٢٤) ت / ٣٣٧.\n(^٩) من كلام يحيى في الرجال - رواية: الدقاق - (ص / ٤٣) ت / ٥٤.\n(^١٠) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٣٥) ت / ١٩٧٤.\n(^١١) كما في: سؤالات الآجرى له (٣/ ٢٤٩) رقم النص / ٣٢٥.","vol":"7","page":433},{"text":"بأس)، وقال البزار (^١): (هو شيخ صالح)، وقال الذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣): (صدوق). وذكره ابن عدي في الكامل (^٤)، قال الذهبي (^٥): (وقوّى أمره ... وقال: لا بأس بأحاديثه (^٦» اهـ. والمختار: أن الرجل صدوق؛ فالحديث: حسن - والله الموفق -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة، ثابتة. منها حديثان صحيحان - انفرد مسلم بأحدهما -. وحديث حسن. وحديث ضعيف.\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (٣/ ٢١٥).\n(^٢) الكاشف (١/ ٣٨٥) ت / ١٤٨٢، وانظر: الديوان (ص / ١٣٠) ت / ١٣٦٠.\n(^٣) التقريب (ص / ٣١١) ت/ ١٨٤٣.\n(^٤) (٣/ ١٠٤).\n(^٥) الميزان (٢/ ٢١٩) ت/ ٢٦٨٦، وانظر: المغني (١/ ٢٢٣) ت / ٢٠٥٥.\n(^٦) هذه الجملة ليست في المطبوع من الكامل.","vol":"7","page":434},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-172> القسم الخامس والثلاثون: ما وود في فضائل جندب بن جنادة، أبي ذر الغفاري - ﵁ </span>-\n١٣٣٢ - [١] عن أبي ذر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له في حديث: (... وإِنِّي أُحِبُّ لكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي).\nهذا طرف من حديث رواه: مسلم (^١) عن زهير بن حرب وَإسحاق بن إبراهيم، ورواه: أبو داود (^٢) عن الحسن بن علي، ورواه: النسائي (^٣) عن العباس بن محمد، ورواه: البزار (^٤) عن إبراهيم بن هانئ، خمستهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ (^٥) عن سعيد بن أبي أيوب (^٦) عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشى عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر ... قال أبو داود - عقبه -: (تفرد به أهل مصر)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا\n_________\n(^١) في (كتاب: الإمارة، باب: كراهة الإمارة بغير ضرورة) ٣/ ١٤٥٧ - ١٤٥٨ ورقمه/ ١٨٢٦.\n(^٢) في (باب: ما جاء في الدخول في الوصايا، من كتاب: الوصايا) ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ ورقمه/ ٢٨٦٨.\n(^٣) في (كتاب: الوصايا، باب: النهي عن الولاية على مال اليتيم) ٦/ ٢٥٥ ورقمه/ ٣٦٦٧، وهو في السنن الكبرى (٤/ ١١٢) ورقمه/ ٦٤٩٤.\n(^٤) (٩/ ٤٣٥) ورقمه / ٤٠٤٥.\n(^٥) ورواه عن المقرئ - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٣١). ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٢/ ٣٧٥ ورقمه/ ٥٥٦٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٨٣)، وَ(١٠/ ٩٥)، كلهم من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ.\n(^٦) ورواه: يعقوب في المعرفة (٢/ ٤٦٣) - ومن طريقه: البيهقى في السنن الكبرى (٣/ ١٢٩) - عن سعيد بن أبي أيوب - أيضًا -.","vol":"7","page":435},{"text":"نعلم رواه عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلّا أبو ذر، ولا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه) اهـ.\nوسالم الجيشاني، مصري روى عنه أكثر من واحد (^١)، وترجم له البخارى (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، في كتابيهما المتقدمين، ولم يذكرا فيه جرحأ، ولا تعديلًا. ووثقه: ابن حبان (^٤)، وابن خلفون (^٥).\n\n١٣٣٣ - [٢] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَا أظَلَّتْ الخَضْرَاءُ (^٦)، وَلا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ (^٧) أَصْدَقُ مِنْ أَبِي ذرٍ (^٨».\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ١٤١).\n(^٢) التاريخ الكبير (٤/ ١١١) ت / ٢١٣٨.\n(^٣) الجرح والتعديل (٤/ ١٨٢) ت / ٧٩٠.\n(^٤) الثقات (٦/ ٤٠٨).\n(^٥) انظر: إكمال مغلطاي (٥/ ١٨٣) ورقمه / ١٨٠٦.\n(^٦) يعني: السماء؛ للونها الأخضر، والعرب تجعل الحديد أخضر، والسماء خضراء. - انظر: النهاية (باب؛ الخاء مع الضاد) ٢/ ٤٢، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الخاء المعجمة) ٤/ ٢٤٥، ٢٤٦، والمعجم الوسيط (باب: الخاء) ١/ ٢٤٠.\n(^٧) يعني: الأرض؛ للونها. - انظر: النهاية (باب: الغين المعجمة مع الباء) ٣/ ٣٣٧، والمعجم الوسيط (باب: الغين) ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣.\n(^٨) قال ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٧٧): (يشبه أن يكون هذا خطابًا خرج على حسب الحال في شيء بعينه؛ إذ محال أن يكون هذا الخطاب على عمومه وتحت الخضراء: المصطفى - ﷺ -، والصديق، والفاروق - ﵄ -). وقال ابن الأثير في النهاية (٣٣٧١٣): (أراد أنه متناهٍ في الصدق، فجاء به على اتّساع الكلام، والمجاز) اهـ، وعلى هذا فلم يرد - ﷺ - عدم =","vol":"7","page":436},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن محمود بن غيلان، وابن ماجه (^٢) عن علي بن محمد، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن تميم بن المنتصر الواسطي، أربعتهم عن عبد الله بن نمير (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦) - أيضًا - عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة (^٧)، كلاهما (ابن نمير، وأبو عوانة) عن الأعمش عن عثمان بن عمير - ويقال: ابن قيس - عن أبي حرب (^٨) بن أبي\n_________\n= مشاركة غيره له فيما عدّه له - والله أعلم -.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى ذر - ﵁ -) ٥/ ٦٢٨ ورقمه / ٣٨٠١. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٥٧).\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل أبى ذر - ﵁ -) ١/ ٥٥ ورقمه / ١٥٦.\n(^٣) (١١/ ٧٠) ورقمه / ٦٥١٩ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٣٥ - ٢٣٤).\n(^٤) (٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ورقمه/ ٢٤٨٨.\n(^٥) الحديث عن ابن نمير رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٦) ورقمه / - ومن طريقه ذكره البخاري في الكنى (ص / ٢٣) -، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٢٨). ورواه - أيضًا - من طريقه - أي: طريق ابن نصر -: الدولابى في الأسماء والكنى (٢/ ١٦٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٨)، وذكره البخاري في الكنى (ص / ٢٣) من طريقه، وطريق أبى عوانة، كلاهما عن الأعمش به.\n(^٦) (١١/ ٢٠٦) ورقمه / ٦٦٣٠، وَ(١١/ ٦٥٠) ورقمه / ٧٠٧٨.\n(^٧) والحديث من طريق أبى عوانة - وهو: الوضاح بن عبد الله - رواه - أيضا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢)، وقرن به: أبا يحيى الحماني، وسكت هو، والذهبي عنه. وهو من طريق الحماني وحده عند الدولابى في الأسماء والكنى (١/ ١٤٦).\n(^٨) يقال اسمه: محجن، ويقال: عطاء، ويقال: هو اسمه، وقال بعضهم: حرب بن أبى حرب، ولم يصح، وهو ثقة، واسم أبيه: ظالم بن عمرو ... انظر: الطبقات لخليفة (ص/ ٢٠٦)، ولابن سعد (٧/ ٢٢٦)، والكنى للبخارى (ص/ ٢٣)، والتقريب (ص/ =","vol":"7","page":437},{"text":"الأسود الديلى عن عبد الله بن عمرو به ... ولابن ماجه: (ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر)، وللإمام أحمد فيه عن ابن نمير: (... من رجل أصدق من أبي ذر)، وقال الترمذي - عقبه -: (وهذا حديث حسن) اهـ. ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (^١)، ولعلهما يقصدان أنه حسن بشواهده، وإلّا فسنده ضعيف، فيه: عثمان بن عمير، أبو اليقظان، ضعيف يدلس، وغال في التشيع، يؤمن بالرجعة، وتركه الدارقطني، ولم أر له - أو للأعمش، الراوي عنه - تصريحًا بالسماع، على أن\nوكيعًا خالف ابن نمير، وأبا عوانة فرواه (^٢) عن الأعمش عن عثمان بن عمير عن عبد الله بن عمرو به، لم يذكر أبا حرب الديلى، فهو منقطع - كما أشار إليه البخاري -، ولعل الاختلاف فيه من عثمان، يذكر أبا حرب مرة، ويسقطه أخرى، فالحديث: ضعيف إسنادًا. حسن لغيره متنًا بشواهده التالية.\n\n١٣٣٤ - [٣] عن أبي ذر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا أظَلَّتِ الخَضْرَاء، وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذيْ لَهْجَةٍ أَصْدَقُ وَلا أوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شِبْهَ عِيْسَى بنِ مَريمَ - ﵇ -)،\n_________\n= ١١٣٢) ت/ ٨١٠٠.\n(^١) (٣/ ١٧٥٧) رقم/ ٦٢٢٩.\n(^٢) أشار إلى روايته البخاري في الكنى (ص/ ٢٣).","vol":"7","page":438},{"text":"فقالَ عمرُ بن الخطاب - كالحاسد (^١) -! يا رسولَ الله، أفنعرفُ ذلكَ له؟ قال: (نَعَمْ، فَاعْرِفُوْهُ لَه).\nرواه: الترمذي (^٢) - وهذا لفظه -، والبزار (^٣)، والطبراني في الأوسط (^٤)، ثلاثتهم من طريق النضر بن محمد (^٥) عن عكرمة بن عمار عن أبي زُمَيْل (^٦) - هو: سماك (^٧) بن الوليد الحنفى - عن مالك بن مرثد عن أبيه عن\n_________\n(^١) - إن صحّ - فهذا من الحسد. بمعنى: الغبطة، أي: لتمنيه أن يكون له مثل ما لأخيه من غير أن يتمنى زوالها عنه. - انظر: شرح السنة (١/ ٢٩٩)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (١٠/ ١١٢ - ١١٣)، وفتح الباري (١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، وَ(٨/ ٦٩٠).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى ذر - ﵁ -) ٥/ ٦٢٨ ورقمه/ ٣٨٠٢ عن العباس العنبري (هو: ابن عبد العظيم) عن النضر بن محمد (وهو: الجرشى) عن عكرمة بن عمار به. وهو من طريق العباس بن عبد العظيم عند الحاكم في المستدرك (٣٤٢١٣)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٤٢)، وهو وهم، الإسناد ضعيف، ومالك بن مرثد وأبوه لم يخرج لهما مسلم!\n(^٣) (٩/ ٤٥٨) ورقمه / ٤٠٧٢ عن العباس (يعني: ابن عبد العظيم) عن النضر بن محمد به، بنحوه، ورواه من طريق العباس - أيضا - ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٧٦ - ٧٧ ورقمه/ ٧١٣٢).\n(^٤) (٦/ ٦٩) ورقمه / ٥١٤٤ عن محمد بن على بن شعيب عن عبد الله بن الرومى عن النضر الجرشى به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة بن عمار إلا النضر بن محمد الجرشى) اهـ.\n(^٥) ومن طريق النضر رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٠) ورقمه / ١٥٥٤.\n(^٦) بالزاي، مصغرًا. - التقريب (ص / ٤١٥) ت / ٢٦٤٣.\n(^٧) بكسر السين المهملة، وتخفيف الميم، وآخره كاف. - الإكمال (٤/ ٣٤٩، ٣٥٠)","vol":"7","page":439},{"text":"أبي ذر به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى بن مريم - ﵇ -) اهـ. ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (^١) في قوله: (حسن غريب)، وضعفه في ضعيف سنن الترمذي (^٢)، وهو كما قال، ففي الإسناد: مرثد بن عبد الله، لم يرو عنه غير ابنه مالك (^٣)، وقال العقيلى (^٤): (لا يتابع على حديثه)، وقال الذهبي في الميزان (^٥): (فيه جهالة ... ليس بمعروف)، وقال في الديوان (^٦): (مجهول)، ووثقه ابن حبان (^٧)، والعجلى (^٨)، وهذا من تساهلهما، الثاني منها أشد تساهلًا في توثيق التابعين (^٩)، ومرثد منهم؛ فالإسناد: ضعيف. والطرف الأول للحديث ورد من طرق - ذكرتها هنا - هو بها: حسن لغيره.\nولقوله فيه: (شبه عيسى بن مريم) شاهد من أحاديث أبي الدرداء، وابن مسعود، وهجنع بن قيس - وستأتي عقبه -، هو بها: حسن لغيره. ولا أعلم قوله: (ولا أوفى من أبي ذر) إلّا من هذا الوجه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٥٧) رقم / ٦٢٣٠.\n(^٢) (ص / ٥١٠) رقم / ٧٩٤.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٥٦)، والميزان (٥/ ٢١٢) ت / ٨٤١٠.\n(^٤) كما في: الميزان (٥/ ٢١٢) ت / ٨٤١٠، والتهذيب (١٠/ ٨١).\n(^٥) في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٦) (ص/ ٣٨٢) ت / ٤٠٧٠.\n(^٧) (٥/ ٤٤٠).\n(^٨) تاريخ الثقات (ص / ٤٢٣) ت /١٥٥٢.\n(^٩) انظر: تعليق المعلمى على الفوائد (ص / ٤١، ٢٥٣).","vol":"7","page":440},{"text":"١٣٣٥ - [٤] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: ... فإن رسول الله - ﷺ - كان يأتمنه [يعني: أبا ذر] حين لا يأتمن أحدًا، ويسر إليه حين لا يسر إلى أحد، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاء، وَلا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِيْ لَهْجَةٍ أَصْدَقُ مِنْ أَبِي ذَرّ).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن أبي النضر عن عبد الحميد بن بهرام، ورواه: البزار (^٢) عن أبي كريب عن الأعمش عن شمر (^٣) بن عطية، كلاهما عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم (^٤) عن أبي الدرداء به، في قصة، وهو مختصر عند البزار ... وشهر بن حوشب ضعيف، وجاء الحديث من غير طريقه، فرواه الإمام أحمد (^٥)، والبزار (^٦) من طرق عن\n_________\n(^١) (٣٦/ ٥٥) ورقمه / ٢١٧٢٤ عن أبي النضر (يعني: هاشم بن القاسم) به.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٢٧١٤ عن أبى كريب (وهو: محمد بن العلاء) به، مختصرا. وهو في مستدرك الحاكم (٣/ ٣٤٤) بسنده عن أبى يحيى الحماني عن الأعمش به، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٤٤): (سنده جيد) اهـ، والحماني، وشهر ضعيفان.\n(^٣) بكسر الشين المعجمة، وسكون الميم، وقيل: بفتح، فكسر. - انظر: التقريب (ص / ٤٤٠) ت / ٢٨٣٧، والمغني (ص / ١٤٤).\n(^٤) بالغين المعجمة، والنون. - الإكمال (٧/ ٣٤).\n(^٥) (٤٥/ ٤٨٥) ورقمه/ ٢٧٤٩٣ عن حسن بن مرسى (هو: الأشيب) وَسليمان بن حرب (وهو: الأزدى)، كلاهما عن حماد بن سلمة به، بمثله، مختصرا.\n(^٦) [ق/ ٢٠٨]- الكتاني - عن خالد بن حماد بن خالد عن سعيد بن سليمان عن حماد بن سلمة به، بمثله، مختصرًا.","vol":"7","page":441},{"text":"حماد بن سلمة (^١) عن علي بن زيد عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه به، بمثل طرفه الأخير. قال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن أبي الدرداء من غير هذا الوجه، فذكرنا هذا الحديث لعزّة إسناده؛ لأنا لا لم نحفظه عن على بن زيد عن بلال بن أبي الدرداء غير هذا الحديث، ولا نعلم حدث بهذا الحديث عن علي بن زيد إلّا حماد بن سلمة) ا هـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى من ذكرتهما، والطبراني في معجمه الكبير (^٣)، ثم قال: (وفيه: على بن زيد وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ثم أورده ثانيًا (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وأفاد أن الطبراني زاد فيه: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من أحب أن ينظر إلى المسيح عيسى بن مريم إلى بره، وصدقه، وجده فلينظر إلى أبي ذر)، ثم قال: (ورجال أحمد وثقوا، وفي بعضهم خلاف)، ولعله يشير إلى ابن جدعان، وحاله ما علمت؛ فالحديث ضعيف - أيضًا - من هذا الوجه. ويرتقي قوله فيه: (ما أظلت الخضراء ...)\n_________\n(^١) وهو عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٦) ورقمه/ ٢ عن الحسن بن موسى - ومن طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٦٥ - ٦٤) -، والبغوى في المعجم (١/ ٥٢٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦١) ورقمه/ ١٥٥٦ بسنديهما عن أبى نصر التمار، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢) بسنده عن سليمان بن حرب، كلهم عن حماد بن سلمه به ... وسكت الحاكم، والذهبي عنه، وفي سند ابن أبى شيبة: (الحسين بن موسى)، وهو تحريف.\n(^٢) (٩/ ٣٢٩).\n(^٣) لعله في الأجزاء التي ما زالت في حكم المفقود من المعجم.\n(^٤) (٩/ ٣٣٠).","vol":"7","page":442},{"text":"الحديث، إلى درجة الحسن لغيره من طريقه، وله شواهد من حديث ابن عمرو، وأبي ذر - ﵄ - وغيرهما.\nولقوله - ﷺ - في هذه الأحاديث: (ما أظلت الخضراء، وما أقلت الغبراء ...) الحديث طرق عدة.\nأولها: حديث أبي هريرة - ﵁ -، رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١)، وابن أبي شيبة في المصنف (^٢)، والمسند (^٣)، وأحمد بن منيع في مسنده (^٤)، وأبو نعيم في المعرفة (^٥)، كلهم من طرق عن أبي أمية بن يعلى الثقفى عن أبي الزناد عن الأعرج عنه به، وزاد أبو بكر وَأحمد بن منيع في مسنديهما: (من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر) ... وأبو أمية بن يعلى هو: إسماعيل، قال ابن حبان (^٦): (كثير الخطأ، فاحش الوهم، ضعفه يحيى بن معين (^٧»، وقال النسائي (^٨)، والدارقطني (^٩): (متروك) (^١٠)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٢٨).\n(^٢) (٧/ ٢٥٦) ورقمه / ٣.\n(^٣) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ورقمه /٤٥١٧.\n(^٤) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) (٢/ ٥٦٠) ورقمه / ١٥٥٥.\n(^٦) المجروحين (١/ ١٢٦).\n(^٧) انظر: التاريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٨).\n(^٨) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٥٢) ت/ ٣٩.\n(^٩) الضعفاء والمتروكون (ص / ١٣٥) ت / ٧٨.\n(^١٠) وانظر: الديوان (ص/ ٣٨) ت/ ٤٥٩.","vol":"7","page":443},{"text":"والثانية: حديث جابر بن سمرة - ﵁ -، رواه: الدولابي في الأسماء والكنى (^١) بسنده عن ناصح أبي عبد الله عن سماك بن حرب عن جابر به، بنحوه ... وناصح أبو عبد الله رافضي، متروك الحديث، منكر الحديث عن شيخه هنا سماك بن حرب. وشيخه تغير بأخرة، وربما تلقن، وناصح ليس من قدماء أصحابه (^٢).\nوالثالثة: حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رواه العقيلي (^٣) بسنده عن سلام عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد به، بنحوه، في فضل جماعة من الصحابة، وقال فيه: (ولا أقلت البطحاء)، بدل: (الغبراء)، وهما بمعنى ... وسلام هو: ابن سلم الطويل، متروك (^٤)، قال العقيلى عقب حديثه - وقد ساق له غيره -: إلا يتابع على هذه الأحاديث، والغالب على حديثه الوهم ...) اهـ، فالإسناد: واه.\nوالرابعة: حديث على بن أبي طالب - ﵁ -، رواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن إسحاق بن يوسف عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حلام بن جذل الغفاري عن عليّ به ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه\n_________\n(^١) (٢/ ٦٢).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٤٠).\n(^٣) الضعفاء (٢/ ١٥٩).\n(^٤) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ١١٣) ت/ ١٥٢، والضعفاء والمتروكون للنسائى (ص/ ١٨٤) ت/ ٢٣٧، والضعفاء للعقيلى (٢/ ١٥٨) ت/ ٦٦٤، والديوان (ص/ ١٦٥) ت/ ١٦٨٠.\n(^٥) (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠).","vol":"7","page":444},{"text":"الذهبي في التلخيص (^١)! وشريك بن عبد الله سيء الحفظ، إنما روى له مسلم في المتابعات (^٢)، ولم يصرح، هو أو شيخه - الأعمش - فيه بالسماع، وهما مدلسان. وحلام بن جذل ما روى له مسلم، ولا غيره من أصحاب الكتب الستة، ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أر له ذكرًا في الثقات لابن حبان، أو العجلى، أو غيرهما، فهو مجهول؛ فالحديث: ضعيف إسناده من هذا الوجه. ومتنه: حسن لغيره بشواهده.\nوخالف بشرُ بن مهران إسحاق بن يوسف الأزرق في إسناده، فقد رواه أبو نعيم في الحلية (^٤) من طريقه عن شريك عن الأعمش عن زيد (وهو: ابن وهب) قال: قال علي، فذكره ... وقال: (غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك) اهـ، ولعله يعني: من هذا الوجه. وبشر بن مهران هو: الخصاف، متروك الحديث ... فطريقه واهية.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥) عن مسلم بن إبراهيم (هو: الأزدي) عن سلام بن مسكين عن مالك بن دينار (وهو: البصري الزاهد) أن النبي - ﷺ - قال: (أيكم يلقاني على الحال الذي أفارقه\n_________\n(^١) الحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٥).\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٨) ت / ١٣٧٠، وسمى والده: جزلا.\n(^٤) (٤/ ١٧٢).\n(^٥) (٤/ ٢٢٨).","vol":"7","page":445},{"text":"عليها)؟ فقال أبو ذر: أنا، فقال له النبي - ﷺ -: (صدقت، ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر) ... وهذا مرسل حسن الإسناد، مالك بن دينار تابعى صدوق (^١).\nوروى (^٢) عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى قال: حدثنا أبو حُرّة عن محمد بن سيرين قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر) ... وهذا مرسل. وأبو حرّة هو: واصل بن عبد الرحمن صدوق (^٣)، إلّا أنه مدلس، عدّه الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٤)، ولم يصرح بالسماع؛ فالإسناد ضعيف، وهو حسن لغيره بما قبله من متابعات، وشواهد - والله أعلم -. وانظر: حديث الهجنع بن قيس، الآتي مع حديث ابن مسعود - ﵁ -.\n\n١٣٣٦ - [٥] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلَى شَبِيْه عِيْسَى ابنِ مَرْيَمَ خَلْقًا، وَخُلُقًا فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَر) - ﵁ -.\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٤٣)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٦٦) ت/ ٤٩٧، والتهذيب (١٠/ ١٥)، وتقريبه (ص/ ٩١٥) ت/ ٦٤٧٥.\n(^٢) (٤/ ٢٢٨) - أيضًا -.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٠٦) ت/ ٦٦٦٥، والتقريب (ص / ١٠٣٤) ت/ ٧٤٣٥.\n(^٤) تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٨) ت/ ١١٥.","vol":"7","page":446},{"text":"رواه: الطبراني في الكبر (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن جمهور بن منصور عن عمار بن محمد عن إبراهيم الهجري عنه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن الهجري ضعيف، ولم يدرك ابن مسعود (^٢).\nويرويه عن الهجرى: عمار بن محمد، ولعله: أبو اليقظان الثوري، فإن كان هو فإنه يخطئ، ويهم. حدث به عنه: جمهور بن منصور، ولم أقف على ترجمة له.\nوالحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (^٣)، وعزاه إلى أبي يعلى، ورمز لحسنه، ولعله في المسند الكبير لأبى يعلى؛ لأني لم أره في المسند المطبوع. وعزاه المناوي في فيض القدير (^٤) بلفظه إلى البزار من حديث أبى مسعود - ﵁ -، وقال: (قال الهيثمى: رجاله ثقات)! ولم أره في المقدار الموجود من مسند البزار.\nوروى ابن قانع في المعجم (^٥) بسنده عن زكريا بن يحيى عن هشيم عن (^٦) عبد الرحمن بن يحيى عن هجنع بن قيس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء، من ذي لهجة\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٩) ورقمه/ ١٦٢٦.\n(^٢) انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ٢٩) ت/ ١٠، والضعفاء للنسائي (ص/ ١٤٦) ت/ ٦، والجرح والتعديل (٢/ ١٣١) ت/ ٤١٧، وتهذيب الكمال (٢/ ٢٠٣) ت/ ٢٤٨، والميزان (١/ ٦٥) ت/ ٢١٦، ومجمع الزوائد (٩/ ٣٠٣).\n(^٣) (٢/ ٦١٠) ورقمه/ ٨٧٤٨.\n(^٤) (٦/ ١٩٦) ورقمه/ ٨٧٤٨.\n(^٥) (٣/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٦) وقع في المطبوع: (بن)، وهو تحريف.","vol":"7","page":447},{"text":"أصدق من أبي ذر، ومن سره أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر) ... وساقه ابن أبي على (^١) كما في الإصابة (^٢) لابن حجر، قال ابن حجر: (وأورده ابن عساكر في ترجمة أبي ذر من طريق هشيم (^٣)، وقال: هذا مرسل) اهـ، وهو كما قال، فليست للهجنع - وهو: ابن قيس الحارثي - صحبة (^٤) - على الصحيح -.\nوهشيم هو: ابن بشير، قلب اسم شيخه (^٥)، والمشهور: يحيى بن عبد الرحمن، وهو: أبو شيبة الكناني. وتقدم قبل حديث من حديث أبي ذر، يرفعه: (شبه عيسى بن مريم - ﵇ -)، فإثبات الشبه به: حسن لغيره، من طرقه. وحديث عبد الله بن مسعود هذا لم أره بلفظه إلّا بالاسناد المذكور إليه - والله أعلم -.\n° وورد من حديث ابن مسعود - أيضًا - ينميه: (إن أبي ذر ليباري عيسى بن مريم في عبادته)، وهو ذا:\n_________\n(^١) لم أعرفه. وأورده شاكر عبد المنعم في كتابه: ابن حجر العسقلاني (٢/ ٢٨٩)، في الذين اقتبس منهم ابن حجر، وأشار إليهم، دون أن يذكر مصنفاتهم، وأفاد أنه اقتبس منه في تسعة وعشرين موضعا.\n(^٢) (٣/ ٦٢٢)، وفي بعض السند تحريف.\n(^٣) وقع في الإصابة: (هيثم)، وهو تحريف.\n(^٤) انظر: الثقات لابن حبان (٧/ ٥٨٩)، وما ذكره الحافظ في الموضع المتقدم من الإصابة.\n(^٥) انظر: التأريخ الكبير (٨/ ٢٩٠) ت / ٣٠٣٥، والجرح والتعديل (٩/ ١٦٧) ت/ ٦٨٩.","vol":"7","page":448},{"text":"١٣٣٧ - [٦] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (إِن أَبَا ذَرٍ لَيُبَارِي عِيْسَى بنَ مَريمَ فِي عِبَادَته).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد عبد الله الحضرمى عن جمهور بن منصور عن عمار بن محمد عن إبراهيم الهجري عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: إبراهيم الهجري (^٣)، وهو ضعيف، وإبراهيم مع ضعفه لم يدرك ابن مسعود) اهـ، وهو كما قال - كما تقدم آنفًا -.\nويرويه عن الهجري: عمار بن محمد، ولعله: أبو اليقظان الثوري، فإن كان هو فإنه يخطئ، ويهم. حدث به عنه: جمهور بن منصور، ولم أقف على ترجمة له. فالحديث ضعيف، ولا أعرف له - حسب اطلاعى - طرقًا أخرى، ولا شواهد بلفظه، وانظر الحديثين المتقدمين.\n\n١٣٣٨ - [٧] عن أبي ذر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا أبَا ذَرٍّ، رأيتُ كأنِّي وُزِنْتُ بِأربعينَ أنتَ فِيهِمْ، فوَزَنتُهُم).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٤) عن العباس عن النضر بن محمد عن عكرمة عن أبي زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذه\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٩) ورقمه/ ١٦٢٥.\n(^٢) (٩/ ٣٣٠).\n(^٣) وقع في المجمع: (العحري)، وهو تحريف.\n(^٤) (٩/ ٤٥٩) ورقمه / ٤٠٧٣.","vol":"7","page":449},{"text":"الأحاديث التي رواها النضر بن محمد عن عكرمة لا نعلم أحدًا شاركه فيها عن عكرمة) اهـ، والنضر بن محمد - وهو: ابن موسى الجرشي -، وشيخه عكرمة - وهو: ابن عمار العجلي - انفردا بأحاديث لا يشاركهم فيها أحد. الثاني منهما ضعفه بعض النقاد لغلطه، وفي أحاديثه نكرة، ومدلس لم يصرح بالتحديث. ومرثد - والد: مالك - هو: ابن عبد الله الزِّمَّاني، قال الذهبي: (فيه جهالة)، - وتقدموا - ... والحديث لا أعلمه إلّا بهذا الإسناد، ولا أعلم ما يشهد له فهو: منكر.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهذا قول فيه نظر؛ لما تقدم. والعباس - شيخ البزار - هو: ابن عبد العظيم العنبري، وأبو زميل هو: سماك بن الوليد الحنفى.\n\n١٣٣٩ - [٨] عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال: (أُصيبتْ عينُ أبي ذَرٍّ يومَ أحُدٍ، فبزقَ فيهَا النَّبيُّ - ﷺ -، فكَانتْ أصحَّ عَيْنَيْه).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي عبد الرحمن الأذرمى عن عبد العزيز بن عمران عن عبد الرحمن بن الحارث به ... وفي الإسناد: عبد العزيز بن عمران، وهو: الزهري المدني، المعروف بابن أبي ثابت، قال ابن\n_________\n(^١) (٩/ ٣٣٠).\n(^٢) (٣/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه / ١٥٥٠، وهو في المفاريد له (ص /٦٤) ورقمه / ٦٢، مثله - إسنادًا، ومتنا.","vol":"7","page":450},{"text":"معين (^١): (كان صاحب نسب، لم يكن من أصحاب الحديث)، وقال (^٢) - مرة -: (ليس بثقة)، وقال البخاري (^٣): (منكر الحديث، لا يكتب حديثه)، وتركه: أبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦)، والدارقطني (^٧)، وابن الجوزي (^٨)، وابن حجر (^٩) ... وبضعفه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^١٠). حدث به عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، ولم أقف على ترجمة لأحد بهذا الاسم، وفي التأريخ الكبير (^١١) للبخاري: (عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد المديني. عن: سالم، ومعاوية بن عبد الله، وعن جده أبي الحارث - وهو: عبيد بن أبي عتبة - ...) اهـ، وقال في ترجمة عبيد بن أبي عبيد (^١٢): (مولى أبي رهم. سمع أبا هريرة - ﵁ -. روى عنه: عاصم بن عبيد الله، وفليح الشماس، وعبد الرحمن بن الحارث\n_________\n(^١) كما في: تاريخ بغداد (١٠/ ٤٤١) ت / ٥٦٠٣.\n(^٢) كما في: تاريخ الدارمى عنه (ص/ ١٦١) ت / ٦٠٧.\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص/ ١٥١) ت/ ٢٢٣.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٩١) ت / ١٨١٧.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢١١) ت/ ٣٩٣.\n(^٧) الضعفاء والمتروكين (ص/ ٢٨١) ت/ ٣٤٩.\n(^٨) الضعفاء والمتروكين (٢/ ١١١) ت/ ١٩٥٧.\n(^٩) التقريب (ص/ ٦١٤ - ٦١٥) ت/ ٤١٤٢.\n(^١٠) (٨/ ٢٩٨).\n(^١١) (٥/ ٢٧٢) ت/ ٨٧٩.\n(^١٢) (٥/ ٤٥٣) ت / ١٤٧٢، وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ٤١١) ت / ١٩٠٩، والثقات لابن حبان (٥/ ١٣٥).","vol":"7","page":451},{"text":"ابن أبي عبيد عن جده - أبي الحارث المديني -) اهـ، فلعله هذا، وجده لم أقف على ترجمة له - والله تعالى أعلم -.\nوهذا الحديث مع ضعفه الشديد فيه نكارة ... لأن أبا ذر - ﵁ - أسلم بمكة (^١)، وفي المشهور أنه عاد بعد هذا إلى بلاد قومه، فأقام بها، حتى قدم رسول الله - ﷺ - المدينة، ومضت بدر، وأحد، والخندق، ولم تتهيأ له الهجرة إلّا بعد ذلك (^٢).\nوروى ابن الأثير في أسد الغابة (^٣) هذا الحديث من طريق أبي يعلى، وفيه: (أُصيبت عين أبي يوم أحد)، دون إضافة في قوله: (أبي)، ولعل في سياق المتن سقطا؛ لأنه جاء باللفظ المتقدم لأبي يعلى في المسند، وفي المفاريد - كما مرّ -، والله الموفق.\n* وتقدمت في فضائله عدة أحاديث في المطلب السادس، من هذا الفصل ... فانظره.\n* وتقدم (^٤) في فضائله - أيضًا -: ما رواه أبو داود، وغيره من حديث أبي ذر قال: يا رسول الله، الرجل يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل كعملهم؟ قال: (أنت مع من أحببت)، وهو حديث صحيح.\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٢١٩ وما بعدها)، وصحيح البخاري، الحديث ذى الرقم / ٣٨٦١، وصحيح مسلم، الحديث ذى الرقم / ٢٤٧٣، والاستيعاب (٤/ ٦٤).\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٢٢٢، ٢٢٦)، والاستيعاب (٤/ ٦٢)، والإصابة (٤/ ٦٣) ت / ٣٨٤، وغيرها.\n(^٣) (٤/ ٩٠).\n(^٤) برقم / ٧.","vol":"7","page":452},{"text":"° وما رواه الترمذي، وابن ماجه، وغيرهما من حديث بريدة يرفعه: (إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبري أنه يحبهم ...)، ذكر منهم: أبا ذر. وهو حديث ضعيف، لا أعرف ما يصلح أن يشهد له (^١).\n° وما رواه الترمذى - كذلك -، والطبراني في الكبير من حديث علي، مرفوعًا: (إن كل نبي أعطي سبعة سبعة نجباء - أو قال: نقباء -، وأعطيت أنا أربعة عشر ...) ذكر منهم: أبا ذر، وهو حديث ضعيف؛ الأشبه وقفه على علي (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد به مسلم بأحدهما -. وأربعة أحاديث حسنة لغيرها - في بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها -. وثلانة أحاديث ضعيفة. وحديثان منكران. وذكرت سبعة أحاديث من خارج كثب نطاق البحث، في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) برقم/ ٦٥٤، وانظر ما بعده.\n(^٢) برقم/ ٧٦٤ في فضائل جماعة من الصحابة.","vol":"7","page":453},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-173> القسم السادس والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن أوس بن معاذ الأنصاري الأوسي (^١) - ﵁ </span>-\n* عن ابن عباس ينميه: (اللَّهُمَّ أَعِنْهُم) ... يعني: النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف، فقتلوه، ومنهم: الحارث بن أوس هذا. رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - تقدم (^٢) -.\n_________\n(^١) ابن أخى سعد بن معاذ - سيد الأوس - ... انظر: الإصابة (١/ ٢٧٤) ت/ ١٣٧١.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٥٩.","vol":"7","page":454},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-174> القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن الحارث، أبي مالك الأشعري - ﵁ </span>-\n* تقدم (^١) أن الحارث بن الحارث هذا أحد أصحاب السفينة، من مهاجري الحبشة، الذين دعا لهم رسول الله - ﷺ -، وقال لهم ما قال. وتسميته في الحديث مرسلة.\n_________\n(^١) في فضائل: المهاجرين إلى الحبشة، ورقمه/ ١٣٢.","vol":"7","page":455},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-175> القسم الثامن والثلاثون: ما وود في فضائل الحارث بن ربعي، أبي قتادة الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٣٤٠ - [١] عن أبي قتادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (حَفظَكَ الله بمَا حَفظْتَنِي)، يعنيه، وكان معه في سفر، فنعس (^١) رسول الله - ﷺ -، فمال عن راحلته أكثر من مرة، فكان أبو قتادة يدعمه (^٢) من غر أن يوقظه، فقاله - ﷺ -.\nرواه: مسلم (^٣) - وهذا من لفظه - بسنده عن سليمان بن المغيرة، وأبو داود (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، بسنده عن سعيد،\n_________\n(^١) النعاس: أول النوم. - انظر: النهاية (باب: النون مع العين) ٥/ ٨١.\n(^٢) أي: يُسندِه. - انظر: المصدر المتقدم (باب: الدال مع العين) ١/ ١٢٠.\n(^٣) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة) ١/ ٤٧٢ - ٤٧٤ ورقمه / ٦٨١ عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة به، في حديث طويل.\n(^٤) في (كتاب: الأدب، باب: في الرجل يقول للرجل: حفظك الله) ٥/ ٣٩٧ ورقمه/ ٥٢٢٨ عن موسى بن إسماعيل عن حماد (يعني: ابن سلمة) به، بنحوه، مختصرا.\n(^٥) (٥/ ٢٩٨) عن يزيد في هارون عن موسى بن إسماعيل - شيخ أبي داود فيه - به، بنحوه.\n(^٦) (٣٧/ ٢٦٦ - ٢٦٧) ورقمه / ٢٢٥٧٥ عن محمد بن جعفر عن سعيد به، بنحوه، مطولا. ورواه من طريقه: أبو نعيم في الدلائل (ص / ٤٠٨ - ٤٠٩) ورقمه/ ٣١٦.","vol":"7","page":456},{"text":"والطبراني في الكبير (^١) بسنده عن معمر (^٢)، كلاهما (سعيد، ومعمر) عن قتادة، كلاهما (ثابت، وقتادة) عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به .. والحديث سكت أبو داود عنه، وله فيه: (حفظك الله بما حفظت به نبيه)، وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون: (حفظك الله كما حفظت رسوله)، وقال عَقِبَه: (وقال حماد - يعني: ابن سلمة -، وهو أحد رجال إسناده: وثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ: بمثله)، ثم ذكر زيادة فيه. وله عن محمد بن جعفر: (حفظك الله كما حفظتنا منذ الليلة)، وللطبراني نحوه، وأورده الهيثمى من هذا الوجه في مجمع الزوائد (^٣)، ثم قال: (هو في الصحيح باختصار عن هذا، رواه: أحمد، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وثابت هو: ابن أسلم البناني، وقتادة هو: ابن دعامة السدوسى. وسعيد هو: ابن أبي عروبة، سمع من محمد بن جعفر بعد اختلاطه (^٤) - وقد توبعا -.\n\n١٣٤١ - [٢] عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - أنه حرس النبي - ﷺ - ليلة بدر، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللَّهُمَّ احْفَظ أَبَا قَتَادَةَ، كَمَا حَفِظَ نَبِيَّكَ هذِهِ اللَّيْلَة).\n_________\n(^١) (٣/ ٢٣٩) ورقمه/ ٣٢٧١ عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن معمر به. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٥٠) ورقمه/ ١٩٩٦ - الوطن -.\n(^٢) والحديث في جامعه (١١/ ٢٧٨).\n(^٣) (١/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n(^٤) انظر: شرح العلل (٢/ ٧٤٤).","vol":"7","page":457},{"text":"هذا الحديث رواه: الطبراني في الصغير (^١) عن عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيها عبد الرحمن عن أبيه مصعب عن أبيه ثابت عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به ... وقال - وقد ذكر غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن أبي قتادة إلّا ولده، ولا سمعناها إلّا من عبدة، وكانت امرأة عاقلة، فصيحة، متدينة) اهـ، وهذا لا يكفى لمعرفة مرتبتها جرحًا، ولا تعديلًا، وترجم لها الخطيب في تاريخه (^٢)، وما ذكر فيها - أيضًا - شيئًا من هذا، فهى مجهولة، كأبيها، وجدها الأول، والثاني؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهم (^٣).\nوليس الأمر في الحديث كما قال الطبراني إنه لم يروه عن أبي قتادة إلّا ولده، فقد رواه ثابت، وقتادة عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به، ولكن ذكر فيه أنهم كانوا مع النبي - ﷺ - في بعض أسفاره، فمال النبي - ﷺ - عن الراحلة فدعمه أبو قتادة بيده، ثم ذكر الحديث، وهذا أصح، وهو المعروف. قال الحافظ (^٤) - وقد ذكر حديث أبي قتادة من طريق الطبراني هذه -: (وقوله في رواية عبدة: ليلة بدر غلط؟ فإنه لم يشهد بدرًا) اهـ، وقتادة هو: ابن دعامة، كثير\n_________\n(^١) (٢/ ٤٢٢) ورقمه/ ١١٦٠ - ورواه من طريقه: الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، والحافظ في الإصابة (٤/ ١٥٨) ت / ٩٢١ - .\n(^٢) (١٤/ ٤٣٩) ت / ٧٨١٣.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣١٩).\n(^٤) الإصابة (٤/ ١٥٩) ت/ ٩٢١.","vol":"7","page":458},{"text":"التدليس، ولم يصرح بالتحديث - أيضًا -، فهي: طريق ضعيفة، منكرة، مع ما فيها من رواة لم أقف على تراجم أحد منهم - والله أعلم -.\n\n١٣٤٢ - [٣] عن أبي قتادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خَيْرُ فُرْسَانِنا أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَع).\nرواه: الطبراني في الصغير (^١) عن عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيها عبد الرحمن عن أبيه مصعب عن أبيه ثابت عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به ... وقال - وقد ذكر غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن أبي قتادة إلّا ولده، ولا سمعناها إلّا من عبدة، وكانت امرأة عاقلة، فصيحة، متدينة) اهـ. وهذا لا يكفى في معرفة مرتبتها، ودرجة روايتها، وهى مجهولة، كأبيها، وجدها الأول والثاني؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي واحد منهم - كما سبق آنفًا -. فالإسناد: ضعيف. وتقدم (^٢) نحو المتن من حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ - عند مسلم في صحيحه، في قصة مشهورة في السيرة ... وفيه غنية.\n_________\n(^١) (٢/ ٤٢٢ - ٤٢١) ورقمه/ ١١٥٩ - ومن طريقه: الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٩) -.\n(^٢) ورقمه/ ١٠١٢.","vol":"7","page":459},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني في الصغير، وفيه جماعة لم أعرفهم).\n\n١٣٤٣ - [٤] عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - قال: أغار المشركون على لقاح رسول الله - ﷺ -، فركبت، فأدركتهم، فأظفرتهم، وقتلت مسعدة، فقال رسول الله - ﷺ - حين رأني: (أفلحَ الوجْه، اللَّهمَّ اغفرْ لَه) - ثلاثًا -، ونفّلني سلب مسعدة.\nرواه: الطبراني في الصغير (^٢) عن عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيها عبد الرحمن عن أبيه مصعب عن أبيه ثابت عن أبيه عبد الله أبي قتادة عن أبيه به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جماعة لم أقف على ترجمة أحد منهم، وتقدمت دراسته قبل حديث (^٣).\n* وتقدم (^٤) ما رواه: أبو يعلى، وغيره من حديث ابن أنيس في قصة قتل ابن أبي الحقيق، مرفوعًا: (أفلحت الوجوه) - يعني: وجوه من قتلوه، ومنهم: أبو قتادة -، وهو حديث حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٦٣).\n(^٢) (٢/ ٤٢٢) إثر الحديث ذى الرقم/ ١١٦٠ - ومن طريقه رواه: الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، والحافظ في الإصابة (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) ت /٩٢١ - .\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣١٩).\n(^٤) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٦٣.","vol":"7","page":460},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديثان ضعيفان. وحديث منكر. وآخر توقفت في الحكم عليه؛ لعلة ذكرتها - والله الموفق -.","vol":"7","page":461},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-176> القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن الصمّة (^١) بن عمرو الأنصاري - ﵁ </span>-\n* عن سهل بن حنيف - ﵁ - قال: جاء علي إلى فاطمة - ﵂ - يوم أحد، فقال: أمسكى سيفى هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول اللّه - ﷺ -: (إنْ كنتَ أحسنتَ به القتالَ فقدْ أحسَنَه ...)، فعد جماعة، منهم: الحارث بن الصمة.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) بكسر المهملة، وتشديد الجيم. والحارث بدري، استشهد يوم بئر معونة.\n- انظر: المعرفة لأبي نعيم (٢/ ٧٧٠) ت/ ٦٣٥ - الوطن -.\n(^٢) في فضائل: علي، وعاصم، وسهل، والحارث، ورقمه/ ٦٦٢.","vol":"7","page":462},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-177> القسم الأربعون: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى السعدي - - ﵁ </span>-\n° عن عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه: أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة (^١)، فوضَعَ لهُ بعضَ ثوبِه، فقعَدَ علَيه. ثم أقبلت أمه من الرضاعة (^٢)، فوضَعَ لهَا شِقَّ ثوبِهِ منْ جانبه الآخَر، فجلست عليه. ثم أقبل أخوه من الرضاعة (^٣)، فقامَ لهُ رسولُ اللهِ - ﷺ - فأجلَسَهُ بينَ يديْه.\nهذا الحديث رواه: أبو داود، وغيره بإسناد معضل كما ذكر المنذري، وغيره ... وتقدم (^٤).\n_________\n(^١) هو: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، زوج حليمة السعدية - مرضعة رسول الله - ﷺ -، يكنى أبا ذؤيب، كما تقدم في الموضع الأول للحديث.\n(^٢) هي: حليمة بنت عبد الله بن الحارث السعدية، ويقال: بنت الحارث بن عبد الله، ولها عن النبي - ﷺ - رواية ... كما تقدم في الموضع الأول للحديث.\n(^٣) هو: عبد الله بن الحارث بن عبد العزى السعدي ... كما تقدم في الموضع الأول للحديث.\n(^٤) برقم: ٧٤٨.","vol":"7","page":463},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-178> القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل الحارث بن عمرو بن ثعلبة السهمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٣٤٤ - [١] عن الحارث بن عمرو - ﵁ -: (أنَّ النّبي - ﷺ - مَسَحَ وَجْهَه)، وقال: يا رسول الله، ادع الله لي، فقال: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا). فما زالت نضرة على وجه الحارث حتى هلك.\nهذا الحديث رواه: النسائي (^٢) بسنده عن عبد الله بن المبارك، وبسنده (^٣) - أيضًا - عن هشام بن عبد الملك، وعفان، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عفان (^٥) - وحده -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن عفان، وبسنده عن أبي الوليد الطيالسي (هو: هشام بن عبد الملك)، وأبي سلمة\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الاستيعاب (١/ ٢٩٨)، والإصابة (١/ ٢٨٥) ت / ١٤٥٧.\n(^٢) في (كتاب: العقيقة، باب: الفرع والعتيرة) ٧/ ١٦٨ - ١٦٩ ورقمه / ٤٢٢٦ عن سويد بن نصر عن عبد الله به ... وهو في الكبرى (٣/ ٧٩) ورقمه / ٤٥٥٢.\n(^٣) في الموضع المتقدم (٧/ ١٦٩) ورقمه / ٤٢٢٧ عن هارون بن عبد الله عنهما به.\n(^٤) (٢٥/ ٣٤٢) ورقمه / ١٥٩٧٢ ... وهو في السنن الكبرى (٣/ ٧٩ - ٨٠) ورقمه / ٤٥٥٣.\n(^٥) الحديث من طريق عفان رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٦)، وصحح إسناده.\n(^٦) (٣/ ٢٦١) ورقمه / ٣٣٥٠ عن أبى زرعة الدمشقى عن عفان، ثم ساقه عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن أبى الوليد، ثم ساقه عن محمد بن محمد التمار عن أبى الوليد وأبى سلمة، كلهم عن يحيى بن زرارة به. ورواه من طريق الطبراني عن شيخيه المذكورين: ضياء الدين المقدسي فيما خرجه من أحاديث عفان بن مسلم الصفار - رواية: الحاكم أبى الفضل عن ضياء الدين -.","vol":"7","page":464},{"text":"موسى بن إسماعيل، أربعتهم عن يحيى بن زرارة بن كُرَيم (^١)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبر (^٢) - وهذا من لفظه - بسنده عن يعقوب بن إسحاق الحضرمى عن سهل بن حصين الباهلي، ورواه (^٣) - كذلك - بسنده عن عبد الوارث عن عتبة بن عبد الملك السهمى، ورواه في الأوسط (^٤) بسنده عن موسى بن إسماعيل التبوذكى وأبى الوليد الطيالسى (^٥)، خمستهم (يحيى، وسهل، وعتبة، وموسى، وأبو الوليد) عن زرارة بن كُرَيم بن الحارث بن عمرو السهمي عن جده به ... وللإمام أحمد وللطبراني في الأوسط أن الحارث قال: فقلت: بأبي أنت وأمى، يا رسول الله، استغفر لي، قال: (غفر الله لكم). قال: وهو على ناقته العضباء. قال: فاستدرت\n_________\n(^١) بضم الكاف، وفتح الراء المهملة. - الإكمال (٧/ ١٦٦). وروى حديثه البخارى في تاريخه الكبير (٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥) من وجه آخر عنه، تعليقًا، ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص / ٣١٨) ورقمه/ ٤٢٠ بسنده عن يحيى قانع في المعجم (١/ ١٨١) بسنديهما عنه به.\n(^٢) (٣/ ٢٦٢) ورقمه/ ٣٣٥٢ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عقبة بن مكرم العمي عن يعقوب بن إسحاق به. والحديث عن عقبة بن مكرم رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٤٥٧) ورقمه/ ١٢٥٨ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٨٣) ورقمه / ٨٠٢٠ - الوطن -، والأصبهاني في الدلائل (١/ ٢٠٢) ورقمه / ٢٧٠.\n(^٣) (٣/ ٢٦٢ - ٢٦١) ورقمه/ ٣٣٥١ عن علي بن عبد العزيز (يعني: البغوى) عن أبى معمر المقعد (وهو: عبد الله بن عمرو التميمي) عن عبد الوارث (وهو: ابن سعيد) به. ورواه عنه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٨٢ - ٧٨٣) ورقمه / ٢٠٧٩ - الوطن -.\n(^٤) (٦/ ٤٣٢ - ٤٣١) ورقمه / ٥٩٢٤ عن محمد التمار عنهما به، بنحوه.\n(^٥) وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (١/ ١٨١) بسنده عن أبى الوليد.","vol":"7","page":465},{"text":"له من الشق الآخر؛ أرجو أن يخصني دون القوم، فقلت: استغفر لي. قال: (غفر الله لكم). وللطبراني من حديث عتبة عن زرارة نحوه، وزاد: (وليبلغ الشاهد الغائب). والإسناد الأول للطبراني حسن؛ فيه: يعقوب بن إسحاق الحضرمى، وهو صدوق (^١). ورجال إسناده الآخر كلهم ثقات (^٢) عدا عتبة بن عبد الملك السهمى، روى عنه أكثر من واحد (^٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال الحافظ في تقريبه (^٥): (مقبول) (^٦)، وحديثه بنحو اللفظ المتقدم إلّا أنّ فيه أن الحارث طلب الاستغفار مرتين، وفي كل مرة يقول النبي - ﷺ -: (اللهم اغفر لنا). ولم يذكر النسائي في لفظ حديث مسح الوجه، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (غفر الله لكم) - مرتين -، وفي إسناديه: يحيى بن زرارة، روى عنه أكثر من واحد (^٧)، وترجم له البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١٠)، وقال\n_________\n(^١) انظر: الجرح (٩/ ٢٠٣) ت/ ٨٤٩.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٣/ ٢١٦، ٢٦٩)، وَ(٩/ ٤٠٣).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٣١٤) ت/ ٣٧٧٩.\n(^٤) (٥٠٧/ ٨).\n(^٥) (ص/ ٦٥٨) ت/ ٤٤٦٧.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٩).\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) ت/ ٦٨٢٥.\n(^٨) التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٤) ت/ ٢٩٧٦.\n(^٩) الجرح والتعديل (٩/ ١٤٤) ت/ ٦٠٨.\n(^١٠) (٧/ ٦٠٢).","vol":"7","page":466},{"text":"الحافظ في تقريبه (^١): (مقبول) ... والحديث بمجموع طرقه: صحيح لغيره - إن شاء الله -.\n* ولقوله: (وليبلغ الشاهد الغائب) عدة طرق عن النبي - ﷺ - تواتر بها الحديث - وتقدمت في موضعها - (^٢).\n_________\n(^١) (ص/ ١٠٥٤) ت/ ٧٥٩٧.\n(^٢) في فضل من آمن برسول الله - ﷺ -، من الباب الأول.","vol":"7","page":467},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-179> القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل حارثة بن الربيع الأنصاري، وهو الذي يقال له: حارثة بن سراقة بن الحارث (^١) - ﵁ </span>-\n١٣٤٥ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (يَا أُمَّ حَارِثةَ (^٢)، إِنَّهَا جنَانٌ فِي الجَنَّة، وَإِنَّ ابْنَكِ أصَابَ الفِرْدَوْسَ الأعْلَى)، يعني: حارثةَ بنَ سُراقة، وكان قُتلَ يوم بدر، وكانت أمه طلبت من النبي - ﷺ - أن يحدثها عنه.\nرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٤)، كلاهما من طريق شيبان النحوي، ورواه: الترمذي (^٥)، والبزار (^٦)، والطبراني في المعجم\n_________\n(^١) أمه: الربيع بنت النضر - عمة أنس بن مالك -، استشهد يوم بدر. - نظر: الاستيعاب (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\n(^٢) واسمها: الرُّبيِّع بنت النضر، عمة أنس بن مالك - ﵄ -. - انظر: الطبقات الكبرى (٣/ ٥١٠)، وأسد الغابة (٦/ ١٠٨) ت / ٦٩١١، والغوامض لابن بشكوال (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: من أتاه سهم غرب فقتله) ٦/ ٣١ ورقمه / ٢٨٠٩ عن محمد بن عبد الله عن حسين بن محمد أبي أحمد عن شيبان (وهو: ابن عبد الرحمن النحوى) به.\n(^٤) (٢١/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه / ١٣٧٤١ عن حسين بن محمد به، بنحوه. والحديث من طريق حسين بن محمد رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٧)، كلاهما من طرق عنه به.\n(^٥) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المؤمنون) ٥/ ٣٦٠ ورقمه / ٣١٧٤ عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة عن سعيد (وهو: ابن أبى عروبة) به، بنحوه، مطولا.\n(^٦) [٩٦/ ب] الأزهرية.","vol":"7","page":468},{"text":"الكبير (^١)، كلهم من طريق سعيد بن أبى عروبة، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - وحده - بسنده عن أبي هلال الراسبي، وَعن (^٣) أبان العطار، أربعتهم (شيبان، وسعيد، وأبو هلال محمد بن سليم، وأبان) عن قتادة (^٤) عن أنس به ... وللترمذي: (يا أم حارثة، إنها جنة في جنة ...)، ثم بمثله، وزاد في آخره: (والفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها)، ثم قال: (هذا حديث حسن صحيح (^٥» اهـ، وحديث الطبراني نحوه دون الزيادة، إلّا\n_________\n(^١) (٣/ ٢٣٢ - ٢٣١) ورقمه / ٣٢٣٥ عن أبى مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله)، وَ(٢٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه / ٦٦٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن العباس بن الوليد النرسي، كلاهما (الكشي، والنرسي) عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن سعيد به، بنحوه. والحديث من طريق سعيد رواه - أيضًا -: الطبرى في تفسيره (١٦/ ١٨)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٧٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٢٣٨ ورقمه/ ٩٥٨)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٤٠) ورقمه / ١٩٧٠، و(٦/ ٣٣٣٢) ورقمه / ٧٦٣٨ - الوطن -.\n(^٢) (٢٠/ ٤٢٣) ورقمه / ١٣٢٠٠ عن عبد الصمد (وهو: ابن حسان) عن أبى هلال (يعني: محمد بن سليم الراسبي) به، بنحوه. ورواه: ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٧) بسنده عن سليمان بن حرب عن أبى هلال به، بنحوه.\n(^٣) (٢١/ ٤١٨) ورقمه/ ١٤٠١٥ عن عفان (وهو: الصفار) عن أبان (وهو: ابن يزيد العطار) به، بنحوه.\nوالحديث من طريق أبان بن يزيد رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٧٣).\n(^٤) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١) ورقمه / ١٩٧١ - الوطن -. بسنده عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة به.\n(^٥) وصححه من طريقه - أيضًا -: الألباني في صحيح سنن الترمذى (٣/ ٧٩) ورقمه/ ٢٥٣٦ ... وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٤٢٦) ورقمه / ١٨١١، ومختصر العلو (ص / ٧٦ - ٧٧).","vol":"7","page":469},{"text":"أنّ في حديثه مكانها: (فإذا سألتم اللّه - ﷿ - فسلوه الفردوس)، وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلّا قتادة عن أنس) اهـ.\nوللحديث طريقان أُخريان عن أنس ... الأولى رواها: البخاري (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر (^٣)، والبخاري (^٤) - وحده - بسنده عن أبي إسحاق الفزاري (^٥)، وأبو يعلى (^٦) بسنده عن أبي\n_________\n(^١) في (كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار) ١١/ ٤٢٥ ورقمه/ ٦٥٦٧ عن قتببة (وهو: ابن سعيد) عن إسماعيل بن جعفر به.\n(^٢) (٢١/ ٣٠٤) ورقمه / ١٣٧٨٧ عن سليمان بن داود عن إسماعيل بن جعفر به، بنحو لفظ البخاري من هذا الوجه. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٤ - ٦٥) ورقمه/ ٨٢٣١، رفي الفضائل (ص/ ١٢٩) ورقمه/ ١٢٧، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٤٠٣ ورقمه / ٧٣٩١ و٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩ ورقمه/ ١٥٨) بسنديهما عن علي بن حجر عن إسماعيل به، بنحوه. والنسائى أورد الحديث في فضائل حارثة بن النعمان - ﵁ -، والصحيح أنه من تقدم نسبه، ونسبته - والله تعالى أعلم -.\n(^٣) ومن طريق إسماعيل رواه - أيضًا -: البغوى في المعجم (٢/ ٩٥) ورقمه/ ٤٧٣، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٤١) ورقمه/ ١٩٧٢ - الوطن -.\n(^٤) في (كتاب: المغازى باب: فضل من شهد بدرًا) ٧/ ٣٥٥ ورقمه/ ٣٩٨٢، وفي الموضع المتقدم - آنفًا -، من (كتاب: الرقاق) ١١/ ٤٢٣ ورقمه/ ٦٥٥٠ عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبى إسحاق (وهو: إبراهيم بن محمد الفزارى) به.\n(^٥) وهو: إبراهيم بن محمد ... ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٨٥)، رابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ٣١٢ بسنديهما عن عبد الملك بن حبيب عن أبى إسحاق الفزارى به.\n(^٦) (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٥) ورقمه / ٣٧٣٠ عن أبي بكر (وهو: ابن أبى شيبة) عن أبي=","vol":"7","page":470},{"text":"خالد الأحمر، وأبو القاسم الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن الدراوردي (^٢)، أربعتهم (إسماعيل، وأبو إسحاق، وأبو خالد، والدراوردي) عن حميد (^٣) عن أنس به.\nولفظ البخارى من حديث أبي إسحاق: (ويحك - أو: هبلت (^٤) - أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثرة، وإنه في جنة الفردوس)، وبقية الألفاظ نحو اللفظ السابق.\nوحميد هو: ابن أبي حميد الطويل، كان مشهورًا بالتدليس، ولكنه قد صرح بالتحديث عند البخاري، وغيره.\nوفي سند أبي القاسم الطبراني: يحيى الحماني، وهو ضعيف، متهم بسرقة الحديث - كما قدمته في غير هذا الموضع -، والحديث وارد من غير طريقه.\n_________\n= خالد الأحمر (وهو: سليمان بن حيان) به، بنحوه.\n(^١) (٣/ ٢٣٢) ورقمه/ ٣٢٣٦ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به، بنحوه.\n(^٢) هو: عبد العزيز بن محمد، ورواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٤١) ورقمه / ١٩٧٢ - الوطن -.\n(^٣) وكذا رواه: البيهقى في البعث (ص/ ١٤٢ - ١٤٣) ورقمه/ ٢٤٦ بسنده عن مروان بن معاوية الفزارى عن حميد به.\n(^٤) - بفتح الهاء، وكسر الباء - يعني: أفقدت عقلك بفقد ابنك، حتى جعلت الجنان جنة واحدة.\n- انظر: النهاية (باب: الهاء مع الباء) ٥/ ٢٤٠.","vol":"7","page":471},{"text":"والثانية رواها: الإمام أحمد (^١) عن عبد الله بن يزيد (^٢)، وَعن (^٣) عفان، كلاهما عن سليمان بن المغيرة (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى الموصلى (^٦)، والطبراني في المعجم الكبير (^٧)، ثلاثتهم من طريق عفان بن\n_________\n(^١) (٢٠/ ٤٥٥) ورقمه / ١٣٢٥٠.\n(^٢) ومن طريق عبد الله بن يزيد رواه - أيضًا -: ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه / ٨٦٢، وزاد في آخره - بعد قوله: وأفضلها -: (يعني: وفوقها عرش الرحمن - عزو جل -).\n(^٣) (٢١/ ٤١٦) ورقمه / ١٤٠١١، وسيأتي من وجه آخر لعفان وهو: ابن مسلم الصفار. ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٨) بسنده عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي) عن سليمان بن المغيرة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هذه السياقة التى رواها ثابت، إنما اتفقا على رواية حميد عن أنس، مختصرًا)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٠٨)، ولم أره عند مسلم!\n(^٤) والحديث من طريق سليمان بن المغيرة رواه - أيضًا -: ابن المبارك في الجهاد (ص / ٧٢) ورقمه/ ٨٣، والطيالسي في مسنده (٨/ ٢٧١) ورقمه / ٢٠٢٩، وابن أبى شيبة في المصنف (٨/ ٤٨١) ورقمه / ٦١، والنسائى في الفضائل (ص/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه / ١٢٨، وفي السنن الكبرى (٥/ ٦٥) ورقمه / ٨٢٣٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٥٢٥ ورقمه / ٤٦٦٤)، وابن منده في التوحيد (٣/ ٢٨٨) ورقمه / ٨٦٣.\n(^٥) (١٩/ ٢٧٦) ورقمه / ١٢٢٥٢ عن يزيد بن هارون عن عفان به ... وهو له (٢١/ ٣٥١ - ٣٥٢) ورقمه / ١٣٨٧١ عن عفان به، بنحوه، دون واسطه.\n(^٦) (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه / ٣٥٠٠ عن زهير (يعني: ابن حرب) عن يزيد بن هارون به، بمثل لفظ الإمام أحمد وهو لابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥١٠ - ٥١١) عن يزيد به، بمثل لفظ الإمام أحمد.\n(^٧) (٣/ ٢٣١) ورقمه / ٣٢٣٤ عن علي بن عبد العزيز، وَأبي مسلم الكشي (يعني: إبراهيم بن عبد الله)، و(٣/ ٢٣١) ورقمه / ٣٢٣٤ بنحو حديث البخارى بسنده عن =","vol":"7","page":472},{"text":"مسلم (^١) عن حماد بن سلمة (^٢)، كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البناني (^٣) عن أنس به، بنحوه ... وللإمام أحمد، وأبي يعلى في حديث عفان: (وإن حارثة لفي أفضلها)، أو قال: (في أعلى الفردوس)، والشك من يزيد بن هارون، صُرّح بهذا عندهما.\n_________\n= حميد.\n(^١) وهو في إحدى طريقي الإمام أحمد عن عفان، دون واسطة - كما تقدم -.\nورواه: ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٨٨) ورقمه/ ٨٦٤ بسنده عن الحسن بن محمد بن الصباح عن عفان به، بنحوه. ورواه: من طريق عفان - أيضًا -: البيهقي في البعث والنشور (ص/ ١٤٢) ورقمه/ ٢٤٥.\n(^٢) ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الجهاد (٢/ ٤٤٣) ورقمه/ ١٥٩، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٧٣)، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ورقمه/ ٣١٣.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٧٤٠) ورقمه/ ١٩٦٩ - الوطن -، بسنده عن حجاج عن حماد عن ثابت. ورواه: ابن نصر في الصلاة (٧٧/ ٢ أفاده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/ ٤٢٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) بسنديهما عن يوسف بن عطية عن ثابت مطولًا، ويوسف متروك الحديث (انظر: الكامل ٧/ ١٥٢ - ١٥٤).","vol":"7","page":473},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-180> القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل حارثة بن النعمان الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٣٤٦ - [١] عن حارثة بن النعمان - ﵁ - قال: مررت على رسول الله - ﷺ -، ومعه جبريل - ﵇ - جالس في المقاعد (^٢)، فسلمت عليه، ثم أجزت، فلما رجعت، وانصرف النبي - ﷺ - قال: (هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي)؟ قلت: نعم. قال: (فَإنَّهُ جبْرِيْل، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلام).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن عبد الرزاق (^٥) عن معمر (^٦) عن الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه به .... وأورده الهيثمى في\n_________\n(^١) شهد بدرًا، ومات في خلافة معاوية. - نظر: الإصابة (١/ ٢٩٨) ت/ ١٥٣٢.\n(^٢) - جمع: مقعد - اختلف في حقيقتها، فقيل: عند باب الأقْبُر بالمدينة. وقيل: مساقف حولها.\nوقيل: هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان. وقيل: موضع عند باب المسجد النبوي. - انظر: معجم البلدان (٥/ ١٦٤)، والمعالم الأثيرة (ص / ٢٧٦).\n(^٣) (٥/ ٤٣٣)، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٢٧ - ٨٢٨) ورقمه / ١٥٠٨.\n(^٤) (٣/ ٢٢٨) ورقمه / ٣٢٢٦.\n(^٥) ورواه عن عبد الرزاق - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ١٦٥ ورقمه / ٤٤٦). ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ١٦ - ١٧) ورقمه / ١٩٦١، والبغوي في المعجم (٢/ ٩٤) ورقمه / ٤٧٢، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٨٦)، والآجري في الشريعة (ص / ٤٥٥)، والأصبهاني في الدلائل (٣/ ٩١٢ - ٩١٣) ورقمه / ١٤٥، والذهبي في السير (١٩/ ١٤٠ - ١٤١)، كلهم من طرق عن عبد الرزاق به.\n(^٦) وهو في جامعه (١١/ ٢٨٢).","vol":"7","page":474},{"text":"مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وصحح إسنادهما: الحافظ في الإصابة (^٢)، والبوصيري في إتحاف الخيرة (^٣).\nولكن الحديث معلّ ... فقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (^٤) لأبيه عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر عن جابر عن النبي - ﷺ - أن حارثة بن النعمان، فذكر حديثه، فقال: (وروى الزبيدي، فقال: عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن أن حارثة مر بالنبي - ﷺ - مرسل، وهو الصحيح؛ الزبيدي أحفظ من معمر). فقيل لأبي: الزبيدي أحفظ من معمر؟ قال: (أتقن من معمر في الزهري؛ فإنه سمع من الزهري إملاءً، ثم خرج إلى الرصافة، فسمع - أيضًا - منه) اهـ، فقدم الزبيدي - واسمه: محمد بن الوليد - في الزهري على معمر من ناحيتين: كيفية التحمل، وكونه سمع منه مرتين.\nوقال ابن أبي عاصم في الآحاد (^٥) - وكان قد رواه بسنده عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر عن حارثة، وتقدم -: (ورواه: الزبيدي، وشعيب، وابن أبي عتيق عن الزهري عن عمرة أن حارثة بن النعمان الأنصاري - ﵁ - مر برسول الله - ﷺ -، وهو نجي جبريل - ﵇، فذكر نحوه) ا هـ. وقدم ابن\n_________\n(^١) (٩/ ٣١٣)، وأعاده: (٩/ ٣١٤).\n(^٢) (١/ ٢٩٩).\n(^٣) (٩/ ٣٥٥) ورقمه / ٩١٢٩.\n(^٤) (٢/ ٣٦٥) ورقمه / ٢٦٠٩.\n(^٥) (٤/ ١٧).","vol":"7","page":475},{"text":"معين (^١) الزبيدي على ابن عيينة، وقال الجوزجاني (^٢): (فإذا صحت الرواية عن الزبيدي فهو أثبت الناس فيه)، ثم ذكر أنه لزمه لزومًا طويلًا؛ إذ كان معه في الشام في قديم الدهر. وفضله الأوزاعى (^٣) على جميع من سمع من الزهري. وكيف وقد وافقه شعيب - وهو: ابن أبي حمزة -، وابن أبي عتيق - وهو: محمد بن عبد الله -، الأول منهما من متقى حديث الزهري (^٤)، والآخر حسن الحديث عنه (^٥). وأما معمر - وهو: ابن راشد - فعده ابن رجب (^٦) في الطبقة الأولى من طباق خمس جعلها لأصحاب الزهري، وقدمه طائفة (^٧) على أصحاب الزهري، قالوا: (أثبتهم معمر، وأصحهم حديثًا)، ومع هذا فإنه يهم في أحاديث من أحاديث الزهري - فيما ذكره الجوزجاني (^٨) -، ولعل هذا الحديث منها، ولكن سنده إلى الزبيدي، ومن وافقه غير معروف، علّقه أبو حاتم، وابن أبي عاصم - كما تقدم - ... فإذا كان الأمر كذلك، وإسناد معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر معلّ، فالحديث ضعيف من هذا الوجه.\n_________\n(^١) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٧٣).\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٢/ ٦٧٤).\n(^٣) كما في: المصدر نفسه (٢/ ٦٧٦).\n(^٤) كما في: المصدر نفسه (٢/ ٦١٣، ٦٧٣، ٦٧٤).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٣٧٥).\n(^٦) كما في: شرح العلل (٢/ ٦١٣).\n(^٧) كما في: المصدر نفسه (٢/ ٦٧٢).\n(^٨) كما في: المصدر نفسه (٢/ ٦٧٤).","vol":"7","page":476},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - أيضًا - عن عفان عن وهيب عن موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن الرجل الذي مر برسول الله - ﷺ -، وهو يناجى حبريل ... فذكره، قال موسى - عقبه -: (وقد سمعت من غير أبي سلمة أنه: حارثة بن النعمان) اهـ.\nفلم يسم هذا الغير، ويشكل على كون هذا الصحابي هو حارثة بن النعمان أنه ذكر في حديثه هذا تجنبه أن يدنو من رسول الله - ﷺ -؛ تخوفًا من أن يسمع حديثه، فلما أصبح قال له رسول الله - ﷺ - (ما منعك أن تسلم إذ مررت بي البارحة)، قال: رأيتك تناجى رجلًا، فخشيت أن تكره أن أدنو منكما. قال: (وهل تدري من الرجل) قال: لا. قال: (فذلك جبريل - ﵇ -، ولو سلمت لرد السلام). وفي الرواية المتقدمة أنه سلم، وأن جبريل رد ﵇.\nوجمع محققو مسند الإمام أحمد (^٢) بين الروايتين بحملهما على التعدد، قالوا: (فالرجل الذي لم يُسمّ لم يسلم على النبي - ﷺ -، وأما حارثة فقد سلم عليه - والله أعلم -) اهـ.\nوعليه: فهما عندهم اثنان، لا واحد، والأظهر: أنهما قصتان لرجل واحد، وهو: حارثة بن النعمان، سلم في إحداهما، ولم يسلم في الأخرى لما ذكره من علّة.\n_________\n(^١) (٢٦/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه / ١٦٢١٩.\n(^٢) (٢٦/ ١٥٩).","vol":"7","page":477},{"text":"قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١): (قال حارثة: ورأيت جبريل - ﷺ - من الدهر مرتين: يوم الصَّوْرَين، حين خرج رسول الله - ﷺ - إلى بني قريظة، حين مر بنا في صورة دحية بن خليفة، فأمرنا بلبس السلاح. ويوم موضع الجنائز، حين رجعنا من حنين، مررت وهو يكلم النبي - ﷺ - فلم أُسلّم ...)، فذكره الحديث بلفظ آخر، وسيأتي (^٢) من حديث ابن عباس - ﵃ -.\nوإسناد حديث أبي سلمة إسناد صحيح على شرط الشيخين، فالحديث صحيح من هذا الوجه، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح).\n\n١٣٤٧ - [٢] عن عائشة - ﵂ - عن النبي - ﷺ -: (دَخَلْتُ الجَنَّة، فَسَمعْتُ فيْهَا قِرَاءَةً، قَلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالُوا: \"حَارِثَةُ بنُ النُّعْمانِ\". كَذَاكُمُ البِرُّ، كَذَاكُمُ البرّ).\nرواه: الإمام أحمد (^٤) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن إسحاق، كلاهما عن سفيان (^٦)،\n_________\n(^١) (٣/ ٤٨٨)، وانظر: صفة الصفوة (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وأسد الغابة (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠).\n(^٢) بعد حديث.\n(^٣) (٩/ ٣١٣ - ٣١٤)، وأعاده (٩/ ٣١٤) - أيضًا -.\n(^٤) (٦/ ٣٦).\n(^٥) (٧/ ٣٩٩) ورقمه/ ٤٤٢٥.\n(^٦) وهو: ابن عيينة، رواه عنه - أيضًا -: ابن وهب في الجامع (١/ ٢٢٣) ورقمه/ =","vol":"7","page":478},{"text":"ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^١) عن عبد الرزاق (^٢) عن معمر (^٣)، كلاهما (إسحاق، ومعمر) عن الزهري (^٤) عن عمرة (هي: ابنة عبد الرحمن الأنصارية) عنها به ... زاد أبو يعلى في لفظ حديثه: وكان برًا بأمه (^٥).\n_________\n= ١٤٧، والحميدي في مسنده (١/ ١٣٦) ورقمه / ٢٨٥ - وقال: فقيل لسفيان: هو عن عمرة؟ قال: نعم، لا شك فيه، كذلك قال الزهري -. ولعل سببه أنه قال - مرة -: (عن عائشة - إن شاء الله -) كما في رواية للإمام أحمد، أو لمجيئه من طريق الزهري عن سعيد عن أبى هريرة - كما سيأتي -، ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ١٦) ورقمه / ١٩٥٩ - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٢٩) -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٧٨ ورقمه / ٧٠١٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٨)، والبغوى في شرح السنة (١٣/ ٧) ورقمه / ٣٤١٨، أربعتهم من طرق عن سفيان بن عيينة به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٠٨).\n(^١) (٤٢/ ١٠٠) ورقمه / ٢٥١٨٢، وَ(٤٢/ ٢٠٦) ورقمه / ٢٥٣٣٧، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٢٧) ورقمه / ١٥٠٧ سندًا، ومتنا.\n(^٢) ورواه من طريقه - أيضًا. -: ابن راهويه في مسنده (ورقمه / ١٠٠٥)، والنسائي في فضائل الصحابة (ص /١٣٠) ورقمه / ١٢٩، وفي السنن الكبرى (٥/ ٦٥) ورقمه / ٨٢٣٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٧٩ ورقمه / ٧٠١٥، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٦)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٧) ورقمه/ ٣٤١٩، والبيهقي في البعث (ص / ١٣١) ورقمه / ٢١٨، وابن النجار في الذيل على تاريخ بغداد (١٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٣) وهو في الجامع له (١١/ ١٣٢) ورقمه / ٢٠١١٩. ورواه: ابن المبارك في البر والصلة [١٣٤/ ب] عن معمر عن الزهري به.\n(^٤) ورواه: ابن وهب في جامعه (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه / ١٣٣ عن يونس بن يزيد عن الزهري به، بنحوه، مرسلا.\n(^٥) وذكر أبو نعيم في المعرفة أن الذي كان برًا بأمه: حارثة بن الربيع، لابن =","vol":"7","page":479},{"text":"يعني: حارثة بن النعمان، ووقع في حديث الإمام أحمد عن عبد الرزاق أنها رؤيا منام.\nوأسانيدهم صحيحة على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي - كما تقدم -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وصححه: الحافظ ابن حجر (^٢)، والبوصيري (^٣)، والسيوطى (^٤)، وأقره: المناوي في فيض القدير (^٥)، والألباني (^٦).\nورواه: البخاري في خلق أفعال العباد (^٧) عن إسماعيل (^٨) عن أخيه عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن الزهري به، بنحوه. ورواه (^٩) - مرة - بالسند نفسه عن ابن أبي عتيق - وقرن به: موسى بن عقبة - كلاهما عن ابن\n_________\n= النعمان، قال ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٢٩): (وهذا أصح). وزعم المناوى، وغيره أن هذه الجملة من كلام رسول الله - صلّى الله عليه رسلم - ... كما في فيض القدير (٣/ ٦٩٣) رقم / ٤١٧٨.\n(^١) (٩/ ٣١٣).\n(^٢) الإصابة (١/ ٢٩٨) ت/ ١٥٣٢.\n(^٣) الإتحاف (رقم الحديث/ ٩١٢٨).\n(^٤) الجامع الصغير (١/ ٦٤٤) رقم/ ٤١٧٨.\n(^٥) (٣/ ٦٩٣) رقم / ٤١٧٨.\n(^٦) صحيح الجامع (١/ ٦٣٦) رقم / ٣٣٧١.\n(^٧) (ص/ ٦٩).\n(^٨) وهو: ابن عبد الله بن أبى أويس ..، وقد كتب البخارى من أصوله، بعد أخذ إذنه، بذلك، وقد توبع في إسناده عن أخيه عن سليمان - كما سيأتي -.\n(^٩) (ص/ ٦٩).","vol":"7","page":480},{"text":"شهاب الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به، بنحوه. وكذلك رواه: النسائي في الفضائل (^١)، وفي السنن الكبرى (^٢) عن محمد بن نصر عن أيوب بن سليمان بن بلال عن أبى بكر (وهو: أخو سليمان، واسمه عبد الحميد) عن سليمان - وهو: ابن بلال - عن ابن أبي عتيق محمد، وموسى به، وهذا سند رجاله كلهم ثقات ... لكن معمر، وسفيان أثبت في الزهرى من غيرهما، عدهما ابن رجب (^٣) في الطبقة الأولى من طبقات خمس جعلها لأصحاب الزهري، وهى طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة للزهري. ومحمد بن أبي عتيق هو: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، ذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع -، وقال ابن حجر: (مقبول)، وقد رواه - مرة - عن الزهري، كرواية معمر، وابن عيينة - كما تقدم -، قال الذهلى (^٤): (وهو حسن الحديث عن الزهري، كثير الرواية ... وربما جاء به سليمان، وبموسى بن عقبة يجمعهما في حديث الزهري) اهـ. ومتابعه: موسى بن عقبة ثقة، ولكن لا يقاس مثله في الزهري بمعمر، وابن عيينة، فقولهما أصح، وروايتهما أثبت. ولكن نقل الحافظ نقل في التهذيب (^٥) عن الإسماعيلي قال: (يقال: لم يسمع موسى بن عقبة من الزهري شيئًا)، وعلق عليه بقوله: (كذا قال). ولعل ما ذكره الإسماعيلى سهو منه؛\n_________\n(^١) (ص / ١٣٠ - ١٣١) ورقمه / ١٣٠.\n(^٢) (٥/ ٦٥) ورقمه / ٨٢٣٤.\n(^٣) شرح علل الترمذى (٢/ ٦١٣).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١١/ ٣٧٥).\n(^٥) (١٠/ ٣٦٢).","vol":"7","page":481},{"text":"فحديث ابن عقبة عن الزهري عند البخاري، والنسائى (^١)، وقال ابن معين (^٢): (كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب) - يعني: كتب المغازي -.\n\n١٣٤٨ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: مر حارثة بن النعمان على رسول الله - ﷺ -، ومعه جبريل يناجيه، فلم يسلم عليه، فقال جبريل: أما إنه لو سلم رددت عليه، أما إنه من الثمانين. فقال رسول الله - ﷺ -: (وَمَا الثَّمَانُوْن)؟ قال: تفرق الناس - أحسبه قال: بحنين (^٣) - غير ثمانين، فجعل رزقهم، ورزق أولادهم على الله في الجنة. فلما رجع حارثة سلم، فقال رسول الله - ﷺ -: (أَلا سَلَّمْتَ حينَ مَرَرْتَ)، قال: رأيت معك إنسانًا، فكرهت أن أقطع عليك حديثك. قال: (رَأَيْتَه)؟ قال: (ذَاكَ جبْرِيْل، وَلَقَدْ قَالَ: لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْتُ عَلَيْه. ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مِنَ الثَّمَانيْن. قلْتُ: وَمَا الثمَانُونْ. قَالَ: تَفرَّقَ النَّاسُ عَنْكَ، وَصَبَرُوْا مَعَكَ، فَجُعَلَ رِزْقَهُمْ، وَرِزْقُ أَوْلادِهِمْ عَلَى الله فِي الجَنَّة).\nرواه: البزار (^٤) - وهذا لفظه - عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عن عيسى بن المختار، ورواه (^٥) - أيضًا -: عن عبد الله بن أحمد،\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١١٦ - ١١٧).\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٢٩/ ١٢٠).\n(^٣) وقع في بعض طرقه عند البزار: (يجنين)، وهو تحريف.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢) ورقمه / ٢٧١٠.\n(^٥) كما في: المصدر نفسه (٣/ ٢٦٢) ورقمه / ٢٧١١.","vol":"7","page":482},{"text":"والطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما (عبد الله، ومحمد) عن محمد بن عمران عن أبيه، كلاهما (عيسى، وعمران) عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عنه به ... قال البزار: إلا نعلمه يروى عن ابن عباس إلّا هذا الإسناد ... رواه ابن أبي ليلى عن الحكم، ورواه عن ابن أبي ليلى عمران بن محمد، وعيسى بن المختار) اهـ.\nووقع في سنده عند الطبراني: (عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن الحكم)، وأظن أن فيه سقطًا، سببه: سبق نظر. وابن أبي ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن، ضعيف، سيء الحفظ.\nوجاء حديثه عند ابن طهمان في مشيخته (^٢) عن الحسن بن عمارة عن الحكم به، بنحوه ... والحسن بن عمارة هو: البجلى، متروك. والحكم هو: ابن عتيبة، حدث به عن مقسم، وهو: مولى ابن عباس، ولم يسمع منه الحكم إلّا حمسة أحاديث معروفة (^٣)، وليس هذا منها.\nفهذا الإسناد: ضعيف. وحسّنه نور الدين الهيثمي (^٤)، والأول هو الصحيح.\nوثبت نحوه من حديث حارثة - ﵁ - دون قصة الثمانين، وثوابهم (^٥)، فهذا المقدار منه حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه /٣٢٢٥، مختصرا.\n(^٢) (ص /١٩٢) ورقمه / ١٤٦.\n(^٣) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٦٧) ت / ١٤١.\n(^٤) مجمع الزوائد (٩/ ٣١٤).\n(^٥) انظر الحديث ذي الرقم / ١٣٠٢.","vol":"7","page":483},{"text":"وروى ابن المبارك في الجهاد (^١)، والحارث بن أبى أسامة في مسنده (^٢) عن الحسن بن قتيبة، كلاهما عن المسعودي عن القاسم - وقرن ابن المبارك به: الحكم - به، بنحوه ... . وهذا مرسل، والمسعودى - وهو: عبد الرحمن بن عبد الله -، اختلط بأخرة بعد قدومه بغداد، ولا يدرى أين سمع منه ابن المبارك، والحسن. والقاسم هو: ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، والحكم هو: ابن عتيبة الكندي.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، ثابتة. منها حديثان صحيحان، وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ ضعيف، نبهت عليه -. وذكرت حديثًا واحدًا في الشواهد، من خارج كتب نطاق البحث.\n_________\n(^١) (١/ ٦١) ورقمه/ ٦٥.\n(^٢) كما في: بغية الباحث (٢/ ٩٢٨) ورقمه/ ١٠٢٤.","vol":"7","page":484},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-181> القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل حاطب بن أبي بلتعة اللخمي (^١) - ﵁ </span>-\n* عن أم مبشر - ﵂ - قالت: جاء غلام حاطبٍ فقال: لا يدخل حاطب الجنة. فقال رسول الله - ﷺ -: (كذبت؛ قد شهد بدرًا، والحديبية).\n* ونحوه حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - ... وتقدم تخريجهما في فضائل البدريين (^٢)، ولهما طرق. والأول منهما حسن لغيره. والآخر رواه: مسلم.\n* عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (إنه (^٣) شهد بدرًا وما يدريك (^٤) لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم) ... رواه: البخاري، ومسلم. وله طرق عدة عن النبي - ﷺ -، تقدمت (^٥).\n_________\n(^١) بلتعة: بفتح الموحدة، وسكون اللام، بعدها مثناة، ثم مهملة، مفتوحات.\nوحاطب حليف بني أسد بن عبد العزى، مات سنة: ثلاثين بالمدينة - في - خلافة عثمان، وهو الذي صلى عليه -، وله خمس وستون سنة.\n- انظر: الاستيعاب (١/ ٣٤٨)، والإصابة (١/ ٣٠٠) ت / ١٥٣٨.\n(^٢) انظر الحديث ذى الرقم / ١٣٣، وذي الرقم / ١٣٦.\n(^٣) يعني: حاطب بن أبي بلتعة - ﵁ -.\n(^٤) يعني: عمر بن الخطاب - ﵁ -.\n(^٥) في فضائل: أهل بدر، منها حديث على برقم / ١٣٨.","vol":"7","page":485},{"text":"* ونحوه حديث عمر بن الخطاب - ﵁ - ... رواه: البزار، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (^١).\n* ونحوهما حديث ابن عمر - ﵄ - ... رواه: الإمام أحمد، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (^٢).\n* ونحوها مرسل عبد الرحمن بن حاطب، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة، ثابتة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه، والآخر انفرد به مسلم -. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما - والله أعلم -.\n_________\n(^١) في فضائل: أهل بدر، ورقمه / ١٤٠.\n(^٢) في فضائل: أهل بدر، ورقمه / ١٤١.\n(^٣) في فضائل: أهل بدر، ورقمه/ ١٤٢.","vol":"7","page":486},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-182> القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل حذيفة بن اليمان العبسي - ﵁ </span>-\n١٣٤٩ - [١] عن حذيفة - ﵁ - قال: لقد رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة، وقُرّ (^١). فقال رسول اللّه - ﷺ -: (ألا رجُلٌ يَأتيْني بخبرِ القومِ، جعلهُ الله معِيَ يومَ القيَامَة)؟ فسكتنا، فلم يجبه منا أحد - ثلاثًا -. ثم قال: فقال: (قمْ، يا حُذيفة، فأتِنَا بخبرِ القَوْم)، فلم أجد بدًا إذا دعاني باسمى أن أقوم. قال: فلما وليت من عنده كأنما أمشى في حمام (^٢) حتى أتيتهم. وفيه قال: فرجعت، وأنا أمشى في مثل الحمام. فلما أتيته، فأخبرته بخبر القوم، وفرغت قُررت.\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٣) عن زهير بن حرب (^٤)، وإسحاق بن إبراهيم (^٥)، كلاهما عن جرير (^٦) عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه\n_________\n(^١) - بضم القاف -: البرد. - انظر: النهاية (باب: القاف مع الراء) ٤/ ٣٨.\n(^٢) يعني: أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة شيئًا، بل عافاه الله منه ... ولفظة الحمام عربية، وهو مذكر مشتق من (الحميم)، وهو الماء الحار. قاله النووى في شرحه على مسلم (١٢/ ١٤٦).\n(^٣) في (باب: غزوة الأحزاب،، من كتاب: الجهاد والسير) ٣/ ١٤١٤ - ١٤١٥ ورقمه / ١٧٨٨.\n(^٤) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٦٧ ورقمه / ٧١٢٥) من طريق زهير به.\n(^٥) هو: ابن علية، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٤٨ - ١٤٩).\n(^٦) وكذا رواه: البيهقي في الدلائل (٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠) بسنده عن عثمان بن أبي =","vol":"7","page":487},{"text":"عن حذيفة به ... وجرير هو: ابن عبد الحميد. واسم الأعمش: سليمان.\nوإبراهيم هو: ابن يزيد بن شريك الكوفي.\nوروى البزار (^١) عن إبراهيم بن هانئ عن عبيد الله بن موسى عن يوسف بن صهيب عن موسى بن أبي المختار عن بلال بن يحيى عن حذيفة - في حديث فيه طول - يرفعه: (انطلق يا ابن اليمان، فلا بأس عليك من برد، ولا حر حتى ترجع إلي ...) الحديث، قال البزار: إلا نعلمه عن بلال عن حذيفة إلّا بهذا الإسناد) اهـ.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢)، والبيهقى في الدلائل (^٣)، كلاهما من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن يوسف بن عبد الله بن أبي بردة عن موسى بن أبي المختار به، بنحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤)، وبلال بن يحيى هو: العبسى الكوفي، صدوق - على المختار - (^٥)، وروايته عن حذيفة مرسلة، قاله الدوري عن ابن معين (^٦). وحديثه حسن لغيره بالطريق المتقدمة - والله أعلم -.\n_________\n= شيبة عن جرير.\n(^١) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه / ١٨٠٩.\n(^٢) (٣/ ٣١).\n(^٣) (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١).\n(^٤) (٣/ ٣١).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٣٠٠) ت/ ٧٨٩، والتقريب (ص/ ١٨٠) ت/ ٧٩٤.\n(^٦) كما في: التهذيب (١/ ٥٠٥)، وانظر: جامع التحصيل (ص/ ١٥١) ت/ =","vol":"7","page":488},{"text":"١٣٥٠ - [٢] عن حذيفة بن اليمان - ﵁ - قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت. قال: (إِنْ اسْتَخْلفْ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوْهُ عُذِّبْتمْ، وَلَكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوه، وَمَا أَقْرَأَكُمْ عَبْدُ الله فَاقْرَؤُوه).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن عبد الله بن عبد الرحمن (يعني: الدارمى) عن إسحاق بن عيسى (وهو: المعروف بابن الطّبّاع)، والبزار (^٢) عن عبد الله بن وضاح الكوفي عن يحيى بن اليمان، كلاهما عن شريك عن أبي اليقظان عن زاذان عن حذيفة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن، وهو حديث شريك)؟ وللبزار: قالوا: يا رسول الله، ألا تستخلف علينا؟ قال: (إني إن أستخلف عليكم، فتعصون خليفتي ينزل عليكم العذاب). قالوا: ألا تستخلف أبا بكر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه ضعيفًا في بدنه، قويًا في أمر الله). قالوا: ألا تستخلف عمر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه قويًا في بدنه، قويًا في أمر الله)، قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه - ولن تفعلوا - يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديًا)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلّا بهذا الإسناد، وأبو اليقظان اسمه: عثمان بن عمير (^٣» ا هـ. وأورده الهيثمى في\n_________\n= ٦٩، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٨) ت/ ١٠٠.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب حذيفة بن اليمان - ﵁ -) ٥/ ٦٣٣ ورقمه / ٣٨١٢.\n(^٢) (٧/ ٢٩٩) ورقمه/ ٢٨٩٥، ووقع في سنده في كشف الأستار (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥) رقم/ ١٥٧٠: (إسرائيل) بدل: شريك، وهو تحريف.\n(^٣) وانظر: تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٦٤٧) رقم النص/ ١٩١٣.","vol":"7","page":489},{"text":"مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وفيه: أبو اليقظان عثمان بن عمير، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وترك الرواية عنه غير واحد، إضافة إلى أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث، واختلط حتى لا يَدْري ما يحدث به، ولم يتميز من روى عنه قبل اختلاطه، أو بعده. ثم إنه شيعي غالٍ، وفي لفظ البزار تأييد لبدعته، مع ما فيه من نكارة. والراوي عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، شيعي، سيء الحفظ، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، واختلف عنه في سند الحديث ... فهكذا رواه عنه: إسحاق بن عيسى، وَيحيى بن اليمان.\nورواه: ابن عدي في الكامل (^٢) من طريق النضر بن عدي، والحاكم في المستدرك (^٣) من طريق الأسود بن عامر، كلاهما عن شريك عن أبي اليقظان عن شقيق بن سلمة عن حذيفة به - جعل شقيق بن سلمة بدل زاذان - ... والحديث سكت الحاكم عنه، وأعله الذهبي في التلخيص (^٤) بضعف أبي اليقظان، وشريك بن عبد الله، ويُضاف: الاختلاف على شريك.\nورواه ابن عدي (^٥) - أيضًا - بسنده عن النضر بن عدي عن شريك عن أبي اليقظان عن حذيفة به ... لم يذكر فيه زاذان، أو شقيق بن سلمة،\n_________\n(^١) (٥/ ١٧٦)، ولعله يقصد أنه من الزوائد بتمام لفظه عند البزار، وإلّا فأصله عند الترمذي - كما تقدم -.\n(^٢) (٤/ ١٦).\n(^٣) (٣/ ٧٠).\n(^٤) (٣/ ٧٠).\n(^٥) الكامل (٤/ ١٦).","vol":"7","page":490},{"text":"وسمّى أبا اليقظان: عيسى بن كثير! ولعل في السند سقطًا، أو تحريفًا، فإني لم أقف على من يكنى أبا اليقظان واسمه: عيسى بن كثير - والله تعالى أعلم -.\nورواه (^١) - أيضًا - بسنده عن النضر بن عدي عن شريك عن أبي إسحاق السبيعى عن زيد بن يثيع به ... والسبيعى مدلس، ولم يصرح بالتحديث، والنضر بن عدي لم أر من ذكره. وزاذان - فِي سندى الترمذي، والبزار - هو: أبو عمر الكندى، يتشيع - أيضًا -. وفي سند البزار: شيخه عبد الله بن وضاح الكوفي، ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهو متابع.\nوخلاصة القول: أن إسناد الحديث ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٤)، وفي تعليقه على المشكاة (^٥)، ولفظه عند البزار فيه نكارة - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدم (^٦) من حديث ابن عمرو - ﵄ - عند البخاري، ومسلم مرفوعًا: (استقرئوا القرآن من أربعة ...)، فذكر منهم: ابن\n_________\n(^١) الحوالة المتقدمة نفسها من الكامل.\n(^٢) الجرح والتعديل (٥/ ١٩٢) ت/ ٨٨٨.\n(^٣) (٨/ ٣٦٣)، وانظر: التقريب (ص/ ٥٥٥) ت / ٣٧١٣.\n(^٤) (ص / ٥١٢) رقم/ ٧٩٨.\n(^٥) (٣/ ١٧٥٧) رقم/ ٦٢٣٢.\n(^٦) ورقمه/ ٧٣٥، وانظر ما بعده.","vol":"7","page":491},{"text":"مسعود، فقوله هنا: (ما أقرأكم عبد الله فاقرأوه) حسن لغيره به. وفي بابه أحاديث أخر (^١) - والله الموفق -.\n* وفي الصحيحين أن أبا الدرداء - ﵁ - قال لعلقمة بن قيس: (أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره)؟ - يعني: حذيفة -. وتقدم فانظره، وحديث أبي هريرة عقبه (^٢).\n* وتقدم (^٣) في حديث صحيح، رواه: الترمذي، والإمام أحمد - في آخرين - من طريق حذيفة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له في قصته: (ما حاجتك، غفر الله لك).\n\n١٣٥١ - [٣] عن نمران (^٤) بن جارية عن أبيه: أن قومًا اختصموا إلى النبي - ﷺ - ... وفيه أن النبي - ﷺ - بعث حذيفة بن اليمان - ﵁ - يقضى بينهم، قال: فلما رجع إلى النبي - ﷺ - أخبره الخبر، فقال له النبي - ﷺ -: (أصَبتَ، وَأحْسَنْت).\n_________\n(^١) انظر الأحاديث/ ٧٣٦ - ٧٣٧، ١٥٧٠، ١٥٧٣ - ١٥٧٦.\n(^٢) في فضائل جماعة الصحابة، برقم/ ٧٤٩، ٧٥٥.\n(^٣) في فضائل جماعة الصحابة، برقم/ ٧٥٤.\n(^٤) بكسر أوله، وسكون ثانيه. - التقريب (ص / ١٠٨٨) ت/ ٧٢٣٦، وانظر: المغني (ص/٢٥٩).","vol":"7","page":492},{"text":"هذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن الصباح وَعمار بن خالد الواسطى، ورواه: البزار (^٢) عن عبد الواحد بن غياث، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمى عن هدبة بن خالد، وساقه - أيضًا - عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، خمستهم عن أبي بكر بن عياش عن دهثم (^٤) بن قُرّان (^٥) عن نِمْران بن جارية عن أبيه به ... وفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: دهثم بن قُرّان هو: العكلى، ساقط الحديث، تركه جماعة: كابن معين (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، والنسائى (^٨)، وغيرهم. والثانية: حدث بهذا عن نمران بن جارية، وهو: ابن ظفر الحنفى، لم أر في الرواة عنه غير دهثم، قال أبو حاتم (^٩): (محله محل الأعراب)، وقال ابن حزم (^١٠): (غير معروف)، وكذا لم يعرفه: ابن\n_________\n(^١) في (كتاب: الأحكام، باب: الرجلان يدعيان في خص) ٢/ ٧٨٥ ورقمه / ٢٣٤٣.\n(^٢) (٩/ ٢٥١) ورقمه / ٣٧٩١.\n(^٣) (٢/ ٢٦٠) ورقمه / ٢٠٨٧.\n(^٤) بمثلثة. - التقريب (ص / ٣١٠) ت / ١٨٤٠.\n(^٥) بضم القاف، وتشديد الراء. - الإكمال (٧/ ١٠٩).\n(^٦) التاريخ - رواية: الدورى - (٢/ ١٥٦).\n(^٧) العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٩١) رقم النص / ٣٢٣٧، وَ(٣/ ٣٨١ - ٣٨٢) رقم/ ٥٦٧٦.\n(^٨) الضعفاء (ص / ١٧٥) ت / ١٨٤.\n(^٩) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٩٧) ت/ ٢٢٧٢.\n(^١٠) المحلى (١/ ١٨٧).","vol":"7","page":493},{"text":"القطان (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣)، قال ابن القطان: (ولا يعرف أحد روى عنه غير دهثم) اهـ. والثالثة: أبو بكر بن عياش لما كبر ساء حفظه - وتقدم -، ولا يُدرى متى سمع منه من روى هذا الحديث عنه! والمقدام بن داود - شيخ الطبراني في أحد إسناديه - قدمت أن النسائي قال فيه: (ليس بثقة). حدث بالحديث - مرة - عن أسد بن موسى عن مروان بن معاوية (^٤) عن دهثم بن قران عن عقيل بن دينار - مولى: جارية بن ظفر - عن جارية به، بنحوه ... رواه عنه: الطبراني في الكبير (^٥). والحديث: ضعيف جدًّا، كما قال الألباني (^٦).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وأحدها انفرد به مسلم -. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف، وحديث واه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) بيان الوهم (٣/ ٢٦٣).\n(^٢) الميزان (٥/ ٣٩٨) ت / ٩١١٨.\n(^٣) التقريب (ص / ١٠٠٨) ت / ٧٢٣٦.\n(^٤) وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٤٦) عن الدارقطني عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن داود بن رشيد قال: حدثنا مروان بن معاوية به. ووقع تحريف في الإسناد من طبعتي، صححته من طبعة البجاوي.\n(^٥) (٢/ ٢٦٠) ورقمه / ٢٠٨٨.\n(^٦) ضعيف سنن ابن ماجه (ص/ ١٨١) ورقمه / ٥١٣.","vol":"7","page":494},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-183> القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل حرام بن ملحان الأنصاري، وخالد أنس بن مالك - ﵄ </span>-\n* روى البخاري، وغيره من حديث أنس بن مالك قال: (لما طعن حرام بن ملحان يوم بئر معونة قال بالدم هكذا - فنضحه على وجهه، ورأسه -، ثم قال: فزت، ورب الكعبة) - وتقدم - (^١). واتفق أهل السير على أن حرامًا قتل يوم بئر معونة (^٢) - وتقدمت فضائل أهله في موضعها -.\n_________\n(^١) في فضائل: أهل بئر معونة، ورقمه / ١٦٢.\n(^٢) انظر: الإصابة (١/ ٣١٩) ت/ ١٦٥٤.","vol":"7","page":495},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-184> القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل حرملة بن زيد الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٣٥٢ - [١] عن ابن عمر - ﵄ - قال: أخذ النبي - ﷺ - بطرف لسان حرملة، فقال: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وارْزقْة حُبِّي، وَحُبَّ مَنْ يُحْبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى الخَيْر).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن الفضل السقطي عن الهيثم بن خارجة (^٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي ذبحة عن عطاء بن أبى رباح عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، ولم يعزه لأحد (^٤)، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وأورده ابن حجر في ترجمة حرملة بن الحارث من الإصابة (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني، وابن منده -: (وإسناده لا بأس به) اهـ. وأبو ذبحة لم أعرفه، وأخشى أن يكون لحقه التحريف - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٤/ ٥ - ٦) ورقمه/ ٣٤٧٥.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٦٤) ورقمه/ ٢٢٤٨ بسنده عن الهيثم بن خارجة به.\n(^٣) (٩/ ٤١٠).\n(^٤) إن لم يكن هناك سقط في المطبوع.\n(^٥) (١/ ٣٢٠) ت/ ١٦٦٤.","vol":"7","page":496},{"text":"١٣٥٣ - [٢] عن أبي الدرداء - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وارْزُقْهُ حُبِّي، وَحُبَّ مَن يُحْبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى الخَيْر) - يعني: حرملة، في قصّة -.\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وأحاديث أبي الدرداء من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -، وكلام الهيثمى يدل على ضعف الإسناد.\nوحديث أبي الدرداء هذا رواه - أيضًا -: هشام بن عمار في فوائده - رواية: أحمد بن سليمان - (^٢) عن صدقة بن خالد عن ابن جابر عن أبي الدرداء به، بنحوه ... وابن جابر هو: عبد الرحمن بن يزيد، لم يدرك أحدًا من الصحابة (^٣)، فحديثه منقطع. والرواية في هذا الباب فيها ضعف.\nوالحديث من طريقيه عن النبي - ﷺ - صالح أن يكون حسنًا لغيره - والله الموفق -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين ضعيفين.\n_________\n(^١) (٩/ ٤٠٢).\n(^٢) كما في: الإصابة (١/ ٣٢٠) - ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٧١/ ١٧، وانظره ص/ ٧٣)، وأبو أحمد الحاكم (كما في: تفسير ابن كثير ٢/ ٣٩٩) -.\n(^٣) انظر: التقريب (ص/ ٨٢، ٦٠٤) ت / ٤٠٦٨.","vol":"7","page":497},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-185> القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن ثابت الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٣٥٤ - ١٣٥٥ - [١ - ٢] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله، هل سمعت النبي - ﷺ - يقول: (يَا حسَّانُ: أجِبْ عنْ رسُولِ اللهِ - ﷺ - اللَّهُمَّ إيّدهُ بِرُوحِ القُدُس)؟ قال أبو هريرة: نعم.\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم (^٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن إبراهيم بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب (^٥)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٦)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٧) عن عبيد الله بن محمد العمري، كلاهما عن إساعيل عن أخيه عن سليمان بن بلال عن محمد بن\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: الشعر في المسجد) ١/ ٦٥٢ ورقمه / ٤٥٣، وفي (كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين) ١٠/ ٥٦٢ ورقمه / ٦١٥٢.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت) ٤/ ١٩٣٣ ورقمه / ٢٤٨٥.\n(^٣) ورواه من طريق الدارمي - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٧).\n(^٤) (١٠/ ٤١١) ورقمه / ٦٠١٧.\n(^٥) وكذا رواه: عبد الغني في أحاديث الشعر [١/ ب] بسنده عن شعيب عن الزهري به.\n(^٦) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: الأدب، بنحوه.\n(^٧) (٥/ ٣٠٨) ورقمه/ ٤٦٠٦.","vol":"7","page":498},{"text":"عبد الله بن أبي عتيق، ورواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن إسحاق بن راشد، ثلاثتهم عن الزهري (^٢) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف به ... وشعيب هو: ابن أبي حمزة. وإسماعيل هو: ابن أبي أويس، واسم أخيه: عبد الحميد. وسليمان هو: ابن بلال. ومحمد بن أبي عتيق هو: ابن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبو عتيق كنية جده محمد. وإسحاق بن راشد - في إسناد الطبراني - هو: الجزري، في حديثه عن الزهري بعض الوهم. والراوي عنه قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وقد توبعا، وتقدما -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البخاري (^٣) عن علي بن عبد الله، ورواه: مسلم (^٤) عن عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم (^٥) وابن أبي عمر، ورواه: النسائي (^٦) عن قتيبة، ورواه: الإمام أحمد (^٧)، ورواه: أبو يعلى (^٨) عن عمرو\n_________\n(^١) (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) ورقمه / ٦٧٢ عن أحمد (يعني: ابن القاسم بن مساور) عن معلل (هو: ابن نفيل الحراني) عن عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد به.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٥٠) ورقمه / ٢٢١٧ بسنده عن صالح بن أبى الأخضر عن الزهري به.\n(^٣) في (كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة) ٦/ ٣٥١ ورقمه / ٣٢١٢.\n(^٤) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: فضائل الصحابة.\n(^٥) ورواه من طريق إسحاق - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٦٧ ورقمه / ٧١٤٨).\n(^٦) في (كتاب: المساجد، باب: الرخصة في إنشاد الشعر في المسجد) ٢/ ٤٨ ورقمه/ ٧١٦، وهو في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢١٧) ورقمه/ ١٧١.\n(^٧) (٣٦/ ٢٦٧) ورقمه / ٢١٩٣٦.\n(^٨) (٨/ ٤١١) ورقمه / ٦٠١٧.","vol":"7","page":499},{"text":"الناقد - وحده -، ستتهم عن سفيان (^١)، ثم ساقه مسلم (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، جميعًا عن عبد الرزاق عن معمر (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم (سفيان، ومعمر، وإبراهيم) عن الزهري (^٧) عن سعيد بن المسيب عنهما به ... فهذا إسناد آخر للزهري في الحديث. وللبخاري: (أجب عني، اللهم الله بروح القدس)، وللإمام أحمد: (أجب عني، أيّدك الله بروح القدس). وعلي بن عبد الله هو: ابن المديني، واسم ابن\n_________\n(^١) ورواه: البغوى في المعجم (٢/ ١٥٠) ورقمه/ ٥١٢ عن جده وعبيد الله بن عمر القواريرى وجماعة، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه/ ٣٠٧ بسنده عن عبد الجبار بن العلاء، كلهم عن سفيان - قال سفيان كما في التوحيد: ما حفظته من الزهرى إلّا عن سعيد عن أبى هريرة قال: مر عمر بحسّان ... الحديث -. ثم ذكر ابن خزيمة من طريق الحسن بن الصباح البزار وَسعيد بن عبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، مثله.\n(^٢) (٤/ ١٩٣٣).\n(^٣) (١٣/ ٨٣) ورقمه/ ٧٦٤٤، وَ(٣٦/ ٢٦٩) ورقمه / ٢١٩٣٩.\n(^٤) (٤/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ٣٥٨٤.\n(^٥) وهو في جامعه (١١/ ٢٦٧) ورقمه/ ٢٠٥٠٩، ورواه من طريق عبد الرزاق عنه - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٧).\n(^٦) (٣٦/ ٢٦٩) ورقمه / ٢١٩٣٨.\n(^٧) ورواه: الطحاوى في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٨) بسنده عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عروة عن حسّان به.","vol":"7","page":500},{"text":"أبي عمر: محمد بن يحيى العدني، وقتيبة هو: ابن سعيد، وسفيان هو: ابن عيينة، وأبو كامل اسمه: مظفر بن مدرك.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن على الصائغ عن المسيب بن واضح عن مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سرين عن أبي هريرة (^٢): أن عمر بن الخطاب ... فذكره، وفيه نَشْدُ حسان لأبي هريرة. قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن هشام إلّا مخلد بن حسين) اهـ، وفي الإسناد: المسيب بن واضح هو: السلمي، تقدم أنه ضعيف. وسنده جيد في المتابعات، وهو حسن لغيره.\nورواه: - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن يعلى عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن قال: مر عمر على حسان ... فذكر نحوه، دون استشهاد حسان لأبي هريرة - ﵄ -. ويحيى بن عبد الرحمن هو: ابن حاطب بن أبي بلتعة، قال ابن معين (^٤): (بعضهم يقول: سمعت عمر، وهذا باطل، إنما هو يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه سمع عمر) اهـ (^٥)، ومثله لا يمكن أن يكون شهد القصة - واللّه أعلم -. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة بن وقاص، حسن الحديث - وتقدم - ... والإسناد: حسن لغيره؛ بما مضى.\n_________\n(^١) (٧/ ١٥٦) ورقمه/ ٦٢٨٣.\n(^٢) ويرويه ابن عبد البر من وجوه كثيرة عن أبي هريرة، وغيره ... انظر: الاستيعاب (١/ ٣٣٨).\n(^٣) (٣٦/ ٢٦٨) ورقمه / ٢١٩٣٧.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٦٥٠).\n(^٥) وانظر: تحفة التحصيل (ص / ٥٧٠) ت / ١١٧٨.","vol":"7","page":501},{"text":"١٣٥٦ - ١٣٥٧ - [٣ - ٤] عن عائشة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لحسّان: (إن روحَ القُدُسِ لا يزالُ يُؤيِّدُكَ، مَا نافحتَ عنْ الله، ورسُولَه)، وقالت: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (هجَاهُمْ حسَّان، فشَفَى، وَاشْتَفَى).\nهذا الحديث رواه عن عائشة: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وأبو الزناد.\nفأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح (^٣)، كلاهما عن الليث بن سعد (^٤) عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزيّة عن محمد بن إبراهيم عنه به ... وَعبد الله بن صالح ضعيف، لكنه متابع.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت) ٤/ ١٩٣٥ - ١٩٣٨ ورقمه/ ٢٤٩٠.\n(^٢) (٤/ ٣٨) ورقمه/ ٣٥٨٢، وَعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧) ورقمه/ ٢٢١٢ - الوطن -. ورواه في الموضع نفسه - أيضًا - بسنده عن يحيى بن بكر عن الليث به. ورواه من طريق الطبراني: عبد الغني في أحاديث الشعر [٧/ أ - ٨/ ب].\n(^٣) وعن عبد الله بن صالح له طريق أخرى عند عبد الغني في أحاديث الشعر، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٤) ورواه: البيهقى (١٠/ ٢٣٨)، وعبد الغني في أحاديث الشعر [٧/ أ - ٨/ ب]، كلاهما من طريق يحيى بن بكير به.","vol":"7","page":502},{"text":"وأما حديث أبي الزناد فيرويه عنه ابنه عبد الرحمن بن أبي الزناد، واختلف عنه به بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - يضع لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه، يهجو من قال في رسول الله - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: (إن روح القدس مع حسّان، ما نافح عن رسول الله - ﷺ -).\nوهو حديث اختلف فيه على ابن أبي الزناد، فرواه: أبو داود (^١) - وهذا لفظه - عن محمد بن سليمان المصيصى - لوين - (^٢) عنه عن أبيه عن عروة، وهشام عن عروة عن عائشة به ... وسكت عنه.\nورواه: الترمذي (^٣) عن إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر، كلاهما عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به، بنحوه، وفيه: (إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر - أو ينافح - عن رسول الله - ﷺ -). ثم ساقه (^٤) عن إسماعيل (^٥)، وعلي، كلاهما عنه عن أبيه عن عروة عن عائشة به، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي الزناد) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الشعر) ٥/ ٢٨٠ ورقمه/ ٥٠١٥ - ومن طريقه: الخطيب في الموضح ٢/ ٤٢٣ - .\n(^٢) وعن لوين رواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (٢/ ١٥١) ورقمه/ ٥١٣.\n(^٣) في (باب: ما جاء في إنشاد الشعر، من كتاب: الأدب) ٥/ ١٢٦ - ١٢٧ ورقمه/ ٢٨٤٦.\n(^٤) (٥/ ١٢٧).\n(^٥) هو: ابن موسى الفزاري، رواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٤٥ - ٨٤٦) ورقمه/ ٢٢٠٩ الوطن.","vol":"7","page":503},{"text":"وهكذا رواه: الإمام أحمد (^١) عن موسى بن داود، والطبراني في الكبير (^٢) عن عبيد الله بن عبد الرحمن الهروي، كلاهما عنه به، بنحو حديث الترمذى.\nورواه: أبو يعلى (^٣) عن إسماعيل بن إبراهيم أبي إبراهيم الترجماني عنه عن عروة عن عائشة به، بنحو حديث الترمذي ... لم يذكر أبا ابن أبي الزناد.\nورواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن عبد الله بن وهب عنه عن أبيه وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة عن عائشة ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥). وابن أبي الزناد صدوق، لكن تغير حفظه لما قدم بغداد، قال ابن المديني: (حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب)، وقال - مرة -: (ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون)، وذكره الساجى في الضعفاء، وقال: (فيه ضعف، وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد) - وتقدم -. وكل من حدث به عنه عراقيّ عدا: عبد الله بن وهب، وهو: ابن مسلم، المصرى، ولا أعلمه رحل إلى العراق، ولم أر له ترجمة في تأريخ بغداد، وله رحلة\n_________\n(^١) (٤٠/ ٤٩٥) ورقمه/ ٢٤٤٣٧.\n(^٢) (٤/ ٣٧) ورقمه / ٣٥٨٠.\n(^٣) (٨/ ٦٧) ورقمه / ٤٥٩١.\n(^٤) (٣/ ٤٨٧).\n(^٥) (٣/ ٤٨٧).","vol":"7","page":504},{"text":"إلى المدينة (^١)، فلعله سمعه من ابن أبي الزناد بها، وطريقه أشبه طرق الحديث، وهى طريق صحيحة، كما قال الحاكم، والذهبي.\nوالحديث رواه - أيضًا -: مجالد بن سعيد، واختلف عنه ... فرواه: ابن أبي شيبة (^٢) عن حفص بن غياث عنه عن الشعبي عن عائشة.\nورواه (^٣) - أيضًا - عن عيسى بن يونس عنه عن الشعبي به، مرسلًا ... ومجالد ضعيف، يدلس، وحفص بن غياث هو: النخعي، وعيسى بن يونس هو: ابن أبي إسرائيل.\nورواه: الطبراني في الصغير (^٤) عن محمد بن هشام بن أبي الدميك المستملى عن إبراهيم بن زياد سبلان عن إسماعيل بن مجالد عن هلال بن الوزان عنه عن عائشة: أن النبي - ﷺ - قال لحسان بن ثابت: (اهج المشركين، اللهم أيده بروح القدس) ... قال الطبراني: (لم يروه عن هلال إلا ابن مجالد، تفرد به إبراهيم بن زياد)، ثم قال: (سبلان، وقد روى هذا الحديث على بن المديني عن سبلان) اهـ. وهذا إسناد رجاله ثقات عدا: إسماعيل بن مجالد، وهو: أبو عمر الهمداني، فيه كلام، وثقه ابن معين، وقال البخاري: (صدوق) - وتقدم - ... والإسناد: لا بأس به. وهلال هو: ابن أبي حميد.\n_________\n(^١) انظر: ترتيب المدارك (٢/ ٤٢١)، وتهذيب الكمال (١٦/ ٢٧٧) ت/ ٣٦٤٥، والسير (٩/ ٢٢٣).\n(^٢) المصنف (٥/ ٢٨٣) ورقمه / ٢٦٠١٩.\n(^٣) المصدر نفسه، رقم الحديث / ٢٦٠٢٠.\n(^٤) (٢/ ٢٨٨) ورقمه / ٧٥٦.","vol":"7","page":505},{"text":"١٣٥٨ - [٥] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ - لحسّان: (اهجُهمْ - أو: هَاجِهمْ -، وجبريلُ معَك).\nهذا الحديث رواه: عدي بن ثابت، وأبو إسحاق السبيعى، كلاهما عن البراء.\nفأما حديث عدي بن ثابت فرواه: شعبة بن الحجاج، وسليمان بن أبي سليمان الشيباني وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، وعمران بن ظبيان، ثلاثتهم عنه.\nفأما حديث شعبة فرواه: البخاري (^١) - واللفظ له - عن حفص بن عمر، ورواه: مسلم (^٢) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثم ساقه (^٣) عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن، وَعن أبي بكر بن نافع عن غندر، وَعن ابن بشار عن عبد الرحمن، ومحمد بن جعفر - غندر - جيعًا، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن محمد بن جعفر - أيضًا - وبهز، ورواه (^٥) - مرة - عن عفان (^٦)، ورواه: البخاري (^٧)،\n_________\n(^١) في (كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة) ٦/ ٣٥١ ورقمه / ٣٢١٣.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت) ٤/ ١٩٣٣ ورقمه/ ٢٤٨٦، مثله.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) (٣٠/ ٦٢٣) ورقمه/ ١٨٦٨٩ ... ورواها - أيضًا - في فضائل الصحابة (٢/ ٨٠٨) ورقمه/ ١٤٥٦ عن محمد بن جعفر - وحده -.\n(^٥) (٣٠/ ٦٢٣) ورقمه/ ١٨٦٩٠.\n(^٦) ومن طريق عفان رواه - كذلك -: الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٨).\n(^٧) في (باب: مرجع النبي - ﷺ - من الأحزاب،، من كتاب: المغازي) ٧/ ٤٨٠ ورقمه/ ٤١٢٣.","vol":"7","page":506},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشى، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال، ورواه: البخاري (^٢)، ورواه: الطبراني (^٣) عن أبي مسلم الكشي، كلاهما عن سليمان بن حرب (^٤) وعمرو بن مرزوق، ثم رواه (^٥) عن القاسم بن زكريا عن محمد بن عبد الله بن بزيغ (^٦) عن يزيد بن زريع، ثمانيتهم (حفص، ومعاذ، وعبد الرحمن، وغندر، وحجاج، وسليمان، وعمرو، وابن زريع) عنه (^٧) به ... وللطبراني في حديث يزيد بن زريع: (أهجهم - أو: هاجهم، يعنى: المشركين -، وجبريل معك).\nومعاذ هو: ابن معاذ العنبري. وعبد الرحمن هو: ابن مهدي. واسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله. وبهز هو: ابن أسد. وعفان هو: ابن مسلم الصفار.\n_________\n(^١) (٤/ ٤١) ورقمه/ ٣٥٨٨.\n(^٢) في (باب: هجاء المشركين، من كتاب: الأدب) ١٠/ ٥٦٢ ورقمه/ ٦١٥٣.\n(^٣) في الموضع المتقدم من معجمه الكبير.\n(^٤) ومن طريق ابن حرب رواه - أيضًا -: الببهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٧).\n(^٥) (٤/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ٣٥٨٩.\n(^٦) وقع في المطبوع من المعجم: (بزيغ - بالغين المعجمة -، والصواب أنه بمفتوحة، فكسر زاي، فسكون ياء، فعين مهملة ... - انظر: تكملة الإكمال (١/ ٢٥٠)، والمعني (ص/ ٣٧).\n(^٧) ورواه من طريق جماعة عن شعبة: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٨)، وعبد الغني في أحاديث الشعر [١/ ب].","vol":"7","page":507},{"text":"وأما حديث سليمان الشيباني فرواه: البخارى (^١) عن إبراهيم بن طهمان (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن بكر عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن أبي معاوية (^٥) محمد بن خازم كلاهما (إبراهيم، وأبو معاوية) عن أبي إسحاق الشيباني به، بلفظ: (اهج المشركين؟ فإن جبريل معك)، هذا لفظ الإمام أحمد، وللطبراني: (يا حسان ...)، ثم ذكر مثله، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الشيباني إلّا أبو معاوية) اهـ ... وإسناد الإمام أحمد صحيح رجاله رجال البخاري، ومسلم. وبكر - في سند الطبراني - هو: ابن سهل، ضعيف - وقد توبع -.\nوأما حديث عيسى بن عبد الرحمن فرواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن يونس، وَعن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (^٧)، كلاهما (أحمد، وأبو نعيم) عنه به، بلفظ: (إن روح القدس معك ما هاجيتهم) - يعني: المشركين - ... وهذا إسناد صحيح؛\n_________\n(^١) في (باب: مرجع النبي - ﷺ - من الأحزاب،، من كتاب: المغازي) ٧/ ٤٨٠ ورقمه/ ٤١٢٤.\n(^٢) الحديث من طريق إبراهيم بن طهمان رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٠) ورقمه/ ٨٢٩٤، وهو في الفضائل له (ص / ١٦٩) ورقمه / ١٨٩.\n(^٣) (٣٠/ ٤٩١) ورقمه/ ١٨٥٢٦.\n(^٤) (٤/ ٩٤) ورقمه / ٣١٣٢.\n(^٥) الحديث من طريق أبى معاوية رواه - كذلك -: الطحاوى في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٨)، والخطيب البغدادى في تاريخ (١٤/ ٣١).\n(^٦) (٤/ ٤٢) ورقمه/ ٣٥٩٠.\n(^٧) ورواه من طريق أبى نعيم - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٩٦ ورقمه / ٧١٤٦)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨٧).","vol":"7","page":508},{"text":"أحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. وعلى بن عبد العزيز هو: البغوي.\nوأما حديث عمران بن ظبيان فرواه: الطبراني في الصغير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي البغدادي عن محمد بن نعيم السواق عن عبد الله بن جعفر الرقي عن سفيان بن عيينة عنه به، ولفظه: (اهج المشركين، وجبريل معك) ... قال في الصغير: (لم يروه عن عمران إلّا سفيان، ولا عن سفيان إلّا الرقي، تفرد به ابن نعيم) اهـ، وقال في الأوسط: (لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن جعفر) اهـ. وابن نعيم لم أقف على ترجمة له. وعمران بن ظبيان هو: الكوفي، ضعيف الحديث - وتقدم -، وهو متابع.\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٣) عن علي بن مسهر، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (^٤) عن أحمد بن حفص بن عبد الله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان، كلاهما (على، وإبراهيم) عن سليمان الشيباني، ورواه - أيضًا - الروياني في مسنده (^٥) بسنده عن مالك عن يحيى بن سعيد، كلاهما (سليمان، ويحيى) عن عدي بن ثابت به، بنحوه.\n_________\n(^١) (١/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه / ١١٣.\n(^٢) (٢/ ١٢١) ورقمه/١٢٣١.\n(^٣) (٥/ ٢٧٣) ورقمه / ٢٦٠٢٢.\n(^٤) (٥/ ٨٠) ورقمه / ٨٢٩٤، رهو في الفضائل - أيضًا - (ص / ٥٧) ورقمه / ١٨٩.\n(^٥) (١/ ٢٥٩) ورقمه/ ٣٨٥.","vol":"7","page":509},{"text":"وأما حديث أبي إسحاق عن البراء فرواه: الإمام أحمد (^١) عن يحيى بن آدم (^٢)، ورواه (^٣) - أيضًا - عن حسين، كلاهما عن إسرائيل (^٤)، ورواه - كذلك - الطبراني في الصغير (^٥) عن محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني عن أبي عمير بن النحاس الرملى عن أيوب بن سويد عن السري بن يحيى، كلاهما (إسرائيل، والسري) عنه به. واسم أبي إسحاق: عمرو بن عبد الله، وهو: مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. واختلط بأخرة، سمع منه إسرائيل - وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق - بأخرة. ولا يُدرى من سمع منه السري بن يحيى. وحسين - في أحد إسنادي الإمام أحمد - هو: ابن محمد بن بهرام. وأيوب بن سويد - في إسناد الطبراني - هو: الرملي، صدوق يخطئ - وتقدم -، وبه أعل الهيثمى (^٦) الحديث. حدث به عنه: أبو عمير بن النحاس، وهو: عيسى بن محمد الرملي. وشيخ الطبراني - محمد بن عبيد - لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) (٣٠/ ٥٩٧) ورقمه/ ١٨٦٤٢.\n(^٢) الحديث من طريق يحيى بن آدم رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص / ١٧٠) ورقمه/ ١٩٠.\n(^٣) (٤/ ٣٠١).\n(^٤) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٠) ورقمه/ ٨٢٩٥، وفي الفضائل (ص/ ٥٧) ورقمه / ١٩٠ عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم عن إسرائيل.\n(^٥) (٢/ ٣٥٦) ورقمه / ٩٧٣.\n(^٦) مجمع الزوائد (٩/ ٣٧٧).","vol":"7","page":510},{"text":"والأشبه في حديث أبي إسحاق ما رواه عبد الغني في أحاديث الشعر (^١) بسنده عن أبي معاوية عن أبي إسحاق عن عدي بن ثابت عن البراء به ... فعاد حديثه إلى عدي بن ثابت، وسنده حسن لغيره بما تقدم، وشواهد الحديث.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، كلها موصولة، صحيحة، اتفق الشيخان على ثلاثة، وانفرد مسلم بسائرها.\n_________\n(^١) [١/ ب].","vol":"7","page":511},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-186> القسم التاسع والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن شداد التميمي - ﵁ </span>-\n١٣٥٩ - [١] عن حسان بن شداد - ﵁ - أن أمه وفدت إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إني قد وفدت إليك لتدعو لبُنَيّ هذا أن يجعل الله لي فيه بركة، وأن يجعله كثرًا طيبًا. فتوضأ من فضل وضوئه، ومسح وجهه، وقال: (اللْهمَّ بارِكْ لهَا فيْه، واجعلْهُ كثِيرًا، طَيِّبًا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن علي الجارودي الأصبهاني عن محمد بن سهل أبي سهل البصرى عن يعقوب بن عُضَيْدة (^٢) بن عِفَاس (^٣) ابن حسان بن شداد بن شهاب بن زهير بن ربيعة بن أبي أسود الطهوي عن أبيه عضيدة عن أبيه عفاس عنه به ... وما بين شيخ الطبراني، وصحابي الحديث لم أعرف أحدًا منهم، أورد حديثهم العلائى في الوشي المعلم (^٤)، وقال: (في إسناده أعرابي، لا ذكر لروايته في شئ من التواريخ)، كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ ...\nفالحديث ضعيف، ولا أعلم له - في حد بحثي - متابعات، ولا شواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٤/ ٤٤ - ٤٣) ورقمه/ ٣٥٩٤، ورواه عنه، وعن غيره: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٥١) ورقمه/ ٢٢١٩ - الوطن -.\n(^٢) بالضاد المعجمة، مصغرا. - الإصابة (١/ ٣٢٧) ت/ ١٧٠٨.\n(^٣) بكسر المهملة، وتخفيف الفاء. - كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) كما في: الإصابة (١/ ٣٢٧).\n(^٥) (٩/ ٤١٣).","vol":"8","page":5},{"text":"وذكر الحافظ في الإصابة (^١) أن ابن منده أخرجه من طريق يعقوب، فزاد في الإسناد آخر، وهو: نهشل، بين: عفاس، وحسان. قال: (ووقع عنده: عفاص - بالصاد، بدل السين -) اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٣٢٧).","vol":"8","page":6},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-187> القسم الخمسون: ما ورد في فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي - ﵄ </span>-\n١٣٦٠ - [١] عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال لحسن: (الَّلهُمَّ إِنِّي أُحبُّهُ فَأَحبَّه، وَأحْببْ مَنْ يُحبَّه).\nهذا الحديث روَاه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ومسلم (^٢)، وابن ماجه (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، ستتهم من طرق عن سفيان بن عيينة (^٧) - عدا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه دون واسطة -، ورواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق) ٤/ ٣١٧ - ٣١٨ ورقمه/ ٢١٢٢ عن علي بن عبد الله عن ابن عيينة به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الحسن والحسين - ﵄ -) ٤/ ١٨٨٢ - ١٨٨٣ ورقمه / ٢٤١٢ عن أحمد بن حنبل، وَعن ابن أبي عمر، كلاهما عن ابن عيينة به، بمثله، مطولا.\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الحسن وَالحسين ابني علي - ﵄ -) ١/ ٥١ ورقمه/ ١٤٢ عن أحمد بن عبدة عن سفيان به، بنحوه. وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧) ورقمه/ ١٣٤٩.\n(^٤) (١٢/ ٣٦٠) ورقمه/ ٧٣٩٨ عن سفيان به، بنحوه.\n(^٥) [١١٠/ ب كوبريللّي] عن أحمد بن عبدة عن سفيان به.\n(^٦) (١١/ ٢٧٩ - ٢٧٨) ورقمه / ٦٣٩١ عن إسحاق بن أبى إسرائيل عن سفيان به، بنحوه، في قصة.\n(^٧) الحديث عن سفيان بن عيينة رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) ورقمه/ ١٠٤٣. وهو من طريقه - أي: طريق سفيان - عند النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٤٩) ورقمه/ ٨١٦٤، وفي الفضائل (ص/ ٨٩) ورقمه/ ٦١.","vol":"8","page":7},{"text":"البخاري (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣) - أيضًا -، كلهم من طرق. عن ورقاء بن عمر، كلاهما عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة به ... وللبخارى في البيوع: (اللهم أحبه، وأحب من يحبه)، وقريب منه لفظه في اللباس. وللإمام أحمد في حديث ورقاء: (... وأحب من يحبه) ثلاث مرات.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) بسنده عن هشام بن سعد (^٥) عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبى هريرة به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن، رجاله رجال مسلم. وهو عند الحاكم في المستدرك (^٦) من طريق أبي عبيدة بن الفضيل بن عياض عن مالك بن سُعير عن هشام بن سعد به، فذكر فيه الحسين،\n_________\n(^١) في (كتاب: اللباس، باب: السخاب للصبيان) ١٠/ ٣٤٤ ورقمه/ ٥٨٨٤ عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن يحيى بن آدم عن ورقاء (وهو: ابن عمر) به، بنحوه.\n(^٢) (١٤/ ١١٤) ورقمه / ٨٣٨٠ عن هاشم بن القاسم عن ورقاء بن عمر به، بنحوه، مطولا.\nومن طريق هاشم بن القاسم رواه - أيضًا -: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣٤ - ١٣٥) ورقمه/ ٣٩٣٣.\n(^٣) [١١٠/ ب كوبريللّي] عن الحسين بن أبي الحنين عن أبي غسان عن ورقاء به.\n(^٤) (١٦/ ٥١٨) ورقمه / ١٠٨٩١ عن حماد الخياط (وهو: حماد بن خالد) عن هشام بن سعد به.\n(^٥) ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٨ - ٧٨٩) ورقمه / ١٤٠٧، وأبو علي الصواف في حديثه - رواية: أبي طاهر عنه -[٢٦/ ب]، كلاهما من طريق هشام بن سعد به.\n(^٦) (٣/ ١٧٨).","vol":"8","page":8},{"text":"بدل: الحسن - ولعله تحريف - ... وأبو عبيدة ضعيف (^١)، خالفه حماد الخياط - فيما تقدم عند الإمام أحمد -، وابن أبي فديك عند البخارى في الأدب المفرد (^٢)، وغيرهما (^٣).\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مُزَرِّد (^٥) عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه، أطول فيه، وفيه: (حسنًا - أو حسينًا -) على الشك! وحاتم بن إسماعيل ضعف، وقال الحافظ: (صحيح الكتاب، صدوق يهم)، ولكنه متابع، تابعه: جعفر بن عون عند ابن أبي شيبة في المصنف (^٦) عنه به، لكن أبا مُزَرِّد لا أعرف له راويًا غير ابنه معاوية (^٧)، وقال الحافظ (^٨): (مقبول) - أي: إذا توبع -، وطريقه ضعيفة، وشك فيها، والمقصود هو الحسن - ﵁ - كما تقدم.\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٣٥) ت/ ٣٩٤١، والديوان (ص/ ٤٦٣) ت/ ٤٩٨٢.\n(^٢) (ص / ٣٩١ - ٣٩٢) ورقمه / ١١٨٨.\n(^٣) انظر: الحلية (٢/ ٣٥).\n(^٤) (٣/ ٤٩) ورقمه/ ٢٦٥٣ عن عبدان بن محمد المروزي عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل به، بنحوه، مطولا.\n(^٥) بضم الميم، وفتح الزاى، وتثقيل الراء المكسورة. - التقريب (ص/ ٩٥٦) ت/ ٦٨١٨.\n(^٦) (٧/ ٥١٤) ورقمه/ ١٩.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٨٦) ت/ ٧٦٢٣.\n(^٨) التقريب (ص/ ١٢٠٤) ت/ ٨٤٢٩.","vol":"8","page":9},{"text":"والحديث من طريقه أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: أبو مُزرّد، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوللحديث طريق - غير ما تقدم - رواها: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن محمد بن سيرين عنه به، بنحوه، مطولا.\nوقال عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ا هـ. ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣).\nوفي السند: أبو يحيى الحماني، وهو مشهور بالضعف - كما قدمته في موضع غير هذا - (^٤)! وطريقه: حسنة لغيرها.\n\n١٣٦١ - [٢] عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنه - قال: رأيت النبي - ﷺ - وَالحسنُ بن عليّ على عاتقه يقول: (الَّلهُمَّ إِني أُحِبُّهُ فَأَحِبَّه).\n_________\n(^١) (٩/ ١٧٦).\n(^٢) (٣/ ١٦٩).\n(^٣) (٣/ ١٦٩).\n(^٤) أبو عبد الله الحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).","vol":"8","page":10},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز وَأبي مسلم الكشي، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال، ومسلم (^٣) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، وعن محمد بن بشار وَأبي بكر بن نافع (^٤)، والترمذي (^٥) عن ابن بشار - وحده -، والإمام أحمد (^٦)، ثلاثتهم (ابن بشار، وأبو بكر، والإمام أحمد) عن غندر، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٧) عن بهز بن أسد، أربعتهم (حجاج، ومعاذ، وغندر، وبهز) عن شعبة (^٨)، ورواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن وَالحسين - ﵄ -) ٧/ ١١٩ ورقمه/ ٣٧٤٩. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣٤) ورقمه/ ٣٩٣٢.\n(^٢) (٣/ ٣١) ورقمه/ ٢٥٨٢.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل الحسن والحسين - ﵄ -) ٤/ ١٨٨٣ ورقمه/ ٢٤٢٢.\n(^٤) ورواه من طريق مسلم عن محمد بن بشار، وأبى بكر: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٩٠).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ -) ٥/ ٦٢٠ ورقمه/ ٣٧٨٣.\n(^٦) (٣٠/ ٥٤٢) ورقمه/ ١٨٥٧٧.\n(^٧) (٣٠/ ٤٦١) ورقمه/ ١٨٥٠١.\n(^٨) الحديث عن شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٣/ ٩٩) ورقمه/ ٧٣٢ - وعنه البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٤٦) ورقمه/ ٨٦، ومن طريقه - أعني: الطيالسي -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥). وهو عند ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥١٤) ورقمه/ ١٨، والنسائى السنن الكبرى (٥/ ٤٩) ورقمه/ ٨١٦٣، وفي الفضائل، (ص/ ٨٩) ورقمه/ ٦٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤١٦ ورقمه/ ٦٩٦٢، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٧٨١) ورقمه / ١٣٨٨، وَ(٢/ =","vol":"8","page":11},{"text":"الترمذي (^١) عن محمود بن غيلان عن أبى أسامة، والطبراني في الكبير (^٢) عن على بن عبد العزيز عن أبي نعيم، كلاهما عن فضيل بن مرزوق (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤)، والأوسط (^٥) عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل عن شريك عن أشعث بن سوار، ثلاثتهم (شعبة، وابن مرزوق، وأشعث) عن عدى بن ثابت عن البراء بن عازب به ... وللترمذي من حديث أبي أسامة عن فضيل بن مرزوق: أنّ النبي - ﷺ - أبصر حسنًا، وحسينًا، فقال: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)، وللطبراني من حديث أبي نعيم عن فضيل نحو لفظ الحديث بزيادة فيه، ولفظه عنده: (اللهم إني قد أحببته، فأحبه، وأحب من يحبه)، قال الترمذى عقب إخراجه للحديث بمثل لفظه هنا من طريق غندر عن شعبة: (وهذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث الفضيل بن مرزوق) اهـ، وهو كما قال؛ خالف فضيل بن مرزوق الجماعة ممن رواه عن عدي بن ثابت، وفضيل هذا شيعى ضُعّف؛ لأوهام فيه، وهذا منها.\n_________\n= ٧٨٤) ورقمه/ ١٣٩٨، وَ(٢/ ٧٨٤ - ٧٨٥) ورقمه/ ١٣٩٩، والبيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٣)، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ١٣٤) ورقمه/ ٣٩٣٢، كلهم من طرق عن شعبة به، بعضهم مثله، وبعضهم نحوه.\n(^١) (٥/ ٦١٩) ورقمه/ ٣٧٨٢ بلفظ ذكرته.\n(^٢) (٣/ ٣١ - ٣٢) ورقمه/ ٢٥٨٣، بنحوه، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٧٦).\n(^٣) الحديث من طريق فضيل بن مرزوق رواه - كذلك -: البغوي في الجعديات (ورقمه/ ٢٠٢٣) - وعن البغوي: أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ١٩٤) ورقمه/ ٢ -، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٩).\n(^٤) (٢/ ٥٧٩) ورقمه/ ١٩٩٣ بنحوه.\n(^٥) (٣/ ٣٢) ورقمه / ٢٥٨٤ بمثله في الكبير.","vol":"8","page":12},{"text":"وأشعث بن سوار - في سند الطبراني في الأوسط، وفي أحد إسناديه في الكبير - ضعيف.\nوالراوي عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله سيء الحفظ. وأحمد بن عمرو القطراني - شيخ الطبراني - لم أر من وثقه غير ابن حبان (^١)، وهذا لا يكفي في معرفة حاله.\nوخالفه: على بن حكيم الأودى، فرواه عن شريك به، بلفظ: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، رواه الطبراني في الأرسط (^٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عدي بن ثابت إلّا أشعث بن سوار، تفرد به شريك) اهـ. يعني: بهذا اللفظ، والأودي ثقة، مشهور، والعلة ممن فوقه.\nوالحديث صحّ من غير هذه الطريق، ففي ما تقدم غنية عنها، والحديث متواتر كما نص عليه الذهبي في السير (^٣).\n\n١٣٦٢ - [٣] عن زهير بن الأقمر قال: بينما الحسن بن على يخطب بعدما قُتل علي، إذ قام رجل من الأزد، آدم، طوال، فقال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - واضعه على حبوته، يقول: (منْ أحبَّنى فليُحِبُّه، فَليُبلِّغْ الشَّاهدُ الغَائِب).\n_________\n(^١) الثقات (٨/ ٥٥).\n(^٢) (٥/ ١٦٩) ورقمه/ ٤٣٢٩.\n(^٣) (٣/ ٢٥١).","vol":"8","page":13},{"text":"وهذا حديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر عن شعبة (^٢) عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر به ... وهو حديث صحيح. وزهير بن الأقمر، يقال هو: أبو كثير الزبيدي، ترجم له البخاري (^٣) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ووثقه: العجلي (^٤)، وابن حبان (^٥)، والنسائي (^٦). وقال ابن حجر (^٧): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، والرجل ثبتت ثقته بتوثيق جماعة من النقاد له - كما تقدم -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، وهذا غريب؛ لأن رواته\n_________\n(^١) (٣٨/ ١٩٢) ورقمه / ٢٣١٠٦.\n(^٢) ورواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص/ ٥٢ - ٥٣) عن سليمان بن حرب، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٧٨٠ - ٧٨١) ورقمه / ١٣٨٧ بسنده عن أبى الوليد (يعني: هشام بن عبد الملك)، وسليمان (هو: الطيالسي أبو داود)، ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) بسنده عن عفان بن مسلم، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٣٣) ورقمه/ ٧٢١٦ بسنده عن سليمان بن حرب وأبى الوليد - جميعًا -، كلهم عن شعبة به ... وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (٣/ ١٧٤) عنه.\n(^٣) التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٨) ورقمه/ ١٤٢١.\n(^٤) تاريخ الثقات (ص/ ١٦٦) ت/ ٤٦٣.\n(^٥) (٤/ ٢٦٤).\n(^٦) كما في: التهذيب (١٢/ ٢١١).\n(^٧) التقريب (ص / ١١٩٦) ت / ٨٣٨٧.\n(^٨) (٩/ ١٧٦).","vol":"8","page":14},{"text":"معروفون - جميعًا -. وعمرو بن مرة هو: الجملي، وعبد الله بن الحارث هو: الزبيدي النجراني، وشعبة هو: ابن الحجاج.\n\n١٣٦٣ - [٤] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كان يأخذ حسنًا، فيضمه إليه، فيقول: (الّلهُمَّ إِنَّ هذَا ابْنِي فَأَحبَّه، وَأَحِبَّ مَنْ يُحبُّه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن موسى بن محمد بن حيان البصري عن إبراهيم بن أبي الوزير عن عثمان بن أبي الكنات (^٢) عن ابن أبي مليكة عن عائشة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عثمان بن أبي الكنات، وفيه ضعف) اهـ، وهو كما قال (^٤). وفيه - أيضًا -: موسى بن محمد البصري، تركه أبو زرعة، وضعفه غيره؛ فإسناد الحديث من هذا الوجه: ضعيف.\nولقوله: (فأحبه) شواهد، منها: ما رواه الشيخان من حديث البراء، وأبي هريرة - ﵄ (^٥) -. ولقوله: (وأحب من يحبه) شاهد عند\n_________\n(^١) (٣/ ٣٢) ورقمه/ ٢٥٨٥.\n(^٢) قبل الألف نون مشددة، وبعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها، قاله ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ١٧٧).\n(^٣) (٩/ ١٧٦).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٦٥) ورقمه/ ٩٠٧، والميزان (٣/ ٤٤٩) ت/ ٥٥٥٦.\n(^٥) تقدما - آنفا -.","vol":"8","page":15},{"text":"الشيخين - كذلك - من حديث أبي هرورة - ﵁ - المتقدمة الحوالة عليه. وقوله - ﷺ - فيه: (هذا ابنى) ثابت في أحاديث، منها: حديث أبي بكرة - ﵁ - الآتي (^١) عند البخارى في صحيحه، وغيره ... والحديث بشواهده: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١٣٦٤ - [٥] عن سعيد بن زيد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - احتضن حسنًا، ثم قال: (الْلهُمَّ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُهُ فَأَحِبَّه).\nرواه: أبو يعلى (^٢)، والبزار (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) - وهَذا لفظه -، ثلاثتهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد السلام بن حرب، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن منصور بن أبى الأسود، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن يزيد بن يحنس عن سعيد بن زيد به ... وللبزار، وللطرافي في الأوسط: (اللهُم إني أحبه فأحبه، وأحب من أحبه)، قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه وروى عن سعيد بن زيد إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن\n_________\n(^١) برقم/٩٠١.\n(^٢) (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه/ ٩٦٠ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم به، بنحوه.\n(^٣) (٤/ ٩٨) ورقمه/ ١٢٧٣ عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن أبى نعيم به.\n(^٤) (١/ ١٥٢) ورقمه/ ٣٥١، وَ(٣/ ٣١) ورقمه/ ٢٥٨١ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به، ورواه عنه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٨) ورقمه/ ٥٧١.\n(^٥) (٢/ ٨٠٧ - ٢٠٢) ورقمه / ١٣٧١ عن أحمد (يعني: ابن محمد بن صدقة) عن علي بن ثابت الدهان عن منصور بن أبي الأسود به.","vol":"8","page":16},{"text":"منصور إلّا على) اهـ. وأورده نور الدين الهيثمى (^١)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - في الكبير، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يحنس، وهو ثقة) اهـ.\nويزيد بن أبي زياد شيعى ضعيف، كبر، فتغير، وصار يتلقن، ولا يُدرى متى سمع منه من روى عنه حديثه هذا. روى له البخارى تعليقًا، وقرنه مسلم بغيره. وشيخه: يزيد بن يحنس، ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهذا معروف بالتساهل، ولم يذكرا راويًا عنه غير يزيد بن أبي زياد. وللحديث شواهد تقدمت - آنفًا - هو بها: حسن لغيره.\n* وتقدم (^٤) نحوها - أيضًا - من حديث: أسامة بن زيد - ﵄ - عند البخارى في صحيحه.\n\n١٣٦٥ - [٦] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال - وقد مرّ الحسن بن علي ﵄ -: (هذَا أحَبُّ أهْلِ الأَرْضِ إِلَى أهْلِ السَّمَاء).\n_________\n(^١) مجمع الزوائد (٩/ ١٧٦).\n(^٢) الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥) ت/ ١٢٥٨.\n(^٣) (٥/ ٥٣٧).\n(^٤) في فضائل: أسامة بن زيد، برقم/ ١٢٦٠.","vol":"8","page":17},{"text":"رواه: البزار (^١) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن علي بن سعيد الرازي، كلاهما عن عباد بن يعقوب الكوفي عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عنه به، مطولًا، في قصة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جماعة من الروافض: عباد بن يعقوب - وهو: الرواجني -، وعلى بن هاشم، وأبوه. وللرواجني، وشيخه مناكير في فضائل أهل البيت، لا يتابعهما عليها أحد، وهذا منها. وفي إسناد البزار: إسماعيل بن رجاء، هو: ابن ربيعة الزُّبيدي. وفي إسناد الطبراني: علي بن سعيد، وهو ضعيف (^٣).\n\n١٣٦٦ - [٧] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - قال: (رَأَيْتُ رسُوْلَ اللهِ - ﷺ - يَمُصُّ لسَانَهُ -) وقَالَ: شَفَتَهُ. يعني: الحسن بن علي -، وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ - أو شَفَتَانِ - مَصَّهُمَا رَسُوْلُ اللّهِ - ﷺ -).\nهذا الحديث رَواه: الإمام أحمد (^٤) عن هاشم بن القاسم عن حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن معاوية به ... وأورده الهيثمي في\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه/ ٢٦٣٢، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٧٧).\n(^٢) (٤/ ٥٤٥ - ٥٤٧) ورقمه/ ٣٩٢٩.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٨٦ - ١٨٧).\n(^٤) (٢٨/ ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ١٦٨٤٨، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٢٢١). وقال ابن كثير في البداية والنهاية - وقد ذكره - (٨/ ٣٦): (تفرد به أحمد) اهـ.","vol":"8","page":18},{"text":"مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال؛ فالحديث صحيح، ولا مجال للرأي فيه، والاجتهاد؛ فقوله: (وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ - أو شَفَتَانِ - مَصَّهُمَا رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -) مسند حجة - وبالله وحده التوفيق -.\n\n١٣٦٧ - [٨] عن عبد الله بن الزبير - ﵁ - قال - وقد سئل عن أقرب الناس شبهًا برسول الله ﷺ -: (الحسَنُ بنُ عَليٍّ - ﵁ - كانَ أقربَ النَّاسِ شبْهًا برسولِ الله - ﷺ - وَأحبَّهمْ إلَيْه).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٢) عن الحسن بن قزعة عن علي بن عابس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّا عن ابن الزبير. ولا نعلم روى هذا الحديث إلّا علي بن عابس عن يزيد عن البهي) اهـ. والبهى اسمه: عبد الله، وهو، ويزيد بن أبي زياد، وعلى بن عابس ضعفاء، الثاني منهم شيعي، كبر، فتغير، وصار يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه. والراوى عنه: على بن عابس كوفي، ولعله ممن سمع منه بعد تغيره، قال ابن حبان (^٣): (سماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر\n_________\n(^١) (٩/ ١٧٧).\n(^٢) (٦/ ١٤٤) ورقمه/ ٢١٨٦.\n(^٣) المجروحين (٢/ ٩٩).","vol":"8","page":19},{"text":"قدومه الكوفة بعد تغير حفظه، وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشئ) اهـ ... والحديث ضعيف؛ لحال إسناده، وتفرد رجاله به من هذا الوجه.\nوسيأتي عقبه من حديث جابر - ﵁ - قال: (من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله - ﷺ - فلينظر إلى الحسن بن علي) بسند ضعيف - أيضًا -. والحديثان صالحان لأن يجبر أحدهما الآخر، فهذا القدر منهما: حسن لغيره بطريقيه - والله الموفق -.\nوحُبُّ النبي - ﷺ - للحسن - ﵁ - أشهر من نار على علم، قد دلت عليه أحاديث عدة - تقدم بعضها -. ولا أعلم قوله في هذا الحديث: (وأحبهم إليه) إلّا من هذا الوحه، وفيه نكارة؛ لما صح أنّ أحب رجل الصحابة إلى النبي - ﷺ -: أبو بكر (^١). وأن أحب أهل بيته إليه: على (^٢) - ﵄ -.\n\n١٣٦٨ - [٩] عن حابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (منْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى أشْبَه النَّاسَ برسولِ الله - ﷺ - فَلينظُرْ إلى الحسنَ بنَ عَليّ).\nرواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن سعيد عن أبى أسامة وعبد الله بن نمير، كلاهما عن الربيع بن سعيد عن ابن سابط عنه به ... وهذا إسناد فيه\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: الحديثين / ٦١٦، ٦١٦.\n(^٢) انظر: الحديثين / ٦٦٤، ٦٦٥.\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣٠) ورقمه / ٢٦٣٧.","vol":"8","page":20},{"text":"علتان، أولاهما: الربيع بن سعيد - ويقال: ابن سعد، وهو أشهر (^١) - كوفي، لا يكاد يعرف (^٢). وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، ولم يتابع، وهو معروف بالتساهل. والأخرى: ابن سابط هو: عبد الرحمن بن عبد الله المكى - على الصحيح -، لم يسمع من جابر - ﵁ -، بل قيل: إنه لا يصح له سماع من صحابى (^٤). وأثبت سماعه منه: ابن أبي حاتم (^٥)، والصحيح: أنه أدركه (^٦)، ولا يصح له منه سماع، فإسناد حديثه عنه منقطع.\nوتقدم للحديث شاهد من طريق عبد الله بن الزبير - رضى الله تعالى عنهما -، بسند ضعيف.\nوالحديث: حسن لغيره من طريقيه - والله الموفق -.\n\n١٣٦٩ - [١٠] عن أبي بكرة - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - على المنبر، والحسن إلى جنبه، ينظر إلى الناس مرة، وإليه\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٦/ ٢٩٧).\n(^٢) قاله الذهبي في الميزان (٢/ ٢٣٠) ت/ ٢٧٣٧، وانظر: لسان الميزان (٢/ ٤٤٥) ت/ ١٨٢٣.\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٤) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٣٤٨)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٢٨) ت / ٢١٧، وتهذيب الكمال (١٧/ ١٢٥) ت / ٣٨٢٥، وجامع التحصيل (ص/ ٢٢٢) ت / ٤٢٨، والإصابة (٣/ ١٤٨ - ١٤٩) ت/ ٦٦٨٦.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من جامع التحصيل.\n(^٦) انظر: الإصابة (٣/ ١٤٩).","vol":"8","page":21},{"text":"مرة، ويقول: (اِبْنى هذا سَيِّدٌ (^١)، وَلَعَل الله أنْ يُصْلِحَ به بَينَ فئَتيْنِ منَ المُسْلِمِيْن (^٢).\nرواه: البخاري (^٣) - وهذا لفظه -، والنسائى (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، أربعتهم من طرق عن أبي موسى إسرائيل بن\n_________\n(^١) قيل: أراد به الحليم؛ لأنه قال في تمامه: (وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)، وقيل: السيد الذي لا يغلبه غضبه، وقيل: الذي يفوق قومه في الخير. - انظر: شرح السنة (١٤/ ١٣٦)، والنهاية (باب: السين مع الواو) ٢/ ٤١٧.\n(^٢) قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي - ﵄ - بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه؛ خوفًا من الفتنة، وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام، فأصلح الله بين أهل العراق وأهل الشام، ويسمى ذلك العام: سنة الجماعة. قاله البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣٦).\n(^٣) في (كتاب: الصلح، باب: قول النبي - ﷺ - للحسن بن على: \"ابنى هذا سيد\") ٥/ ٣٦١ ورقمه / ٢٧٠٤ عن عبد الله بن محمد، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن وَالحسين - ﵄ - (٧/ ١١٨ - ١١٩ ورقمه/ ٣٧٤٦ عن صدقة (هو: ابن خالد)، وفي (كتاب: الفتن، باب: قول النبي - ﷺ -: \"إن ابنى هذا سيد ... \") ١٣/ ٦٦ ورقمه / ٧١٠٩ عن علي بن عبد الله، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن أبي موسى به، واللفظ له في كتاب: فضائل الصحابة. ومن طريقه في كتاب الصلح رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ٣٩٣٤.\n(^٤) في (كتاب: الجمعة، باب: مخاطبة الإمام رعيته، وهو على المنبر) ٣/ ١٠٧ ورقمه/ ١٤١٠ عن محمد بن منصور عن ابن عيينة عن أبي موسى به، مثله. ورواه: في الفضائل (ص / ٩٠) ورقمه/ ٦٣ عن عبد الله بن سعيد عن سفيان به.\n(^٥) (٣٤/ ٣٣ - ٣٤) ورقمه / ٢٠٣٩٢ عن ابن عيينة به، مثله. وهو في الفضائل (٢/ ٧٦٨) ورقمه / ١٣٥٤.\n(^٦) (٣/ ٣٣) ورقمه / ٢٥٩٠ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه، وعن إبراهيم =","vol":"8","page":22},{"text":"موسى (^١)، ورواه: أبو داود (^٢)، والترمذي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث بن عبد الملك (^٥)، ورواه: - أيضًا -: أبو داود (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، والطبراني في الكبير (^٨)، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن زيد عن علي بن زيد (^٩)، ورواه -\n_________\n= ابن بشار الرمادى وأبى مسلم الكشي، كلاهما عن ابن عيينة به.\n(^١) الحديث من طريق أبى موسى رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٩) ورقمه / ٨١٦٥، ٨١٦٦، وفي عمل اليوم والليل (ص/ ٢٥١) ورقمه/ ٢٥٢، ٢٥٣، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٥) ورقمه / ١٤٠٠، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٥٦) ورقمه/ ١٧٤٤.\n(^٢) في (كتاب: السنة، باب: ما يدل على ترك الكلام في الفتنة) ٥/ ٤٨ - ٤٩ ورقمه/ ٤٦٦٢ عن محمد بن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري له، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين) ٥/ ٦١٦ ورقمه/ ٣٧٧٣ عن محمد بن بشار عن محمد بن عبد الله الأنصارى به، بنحوه.\n(^٤) (٣/ ٣٤) ورقمه/ ٢٥١٣ عن أحمد بن زهير التسترى عن محمد بن المثنى به، بنحوه.\n(^٥) الحديث من طريق الأشعث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٤ - ١٧٥)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) عنه.\n(^٦) (٥/ ٤٨ - ٤٩) عن مسدد وَمسلم بن إبراهيم، كلاهما عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٧) (٣٤/ ١٣٨) ورقمه / ٢٠٤١١ عن مؤمل (يعنى: إسماعيل) عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٨) (٣/ ٣٣) ورقمه / ٢٥٨٨ عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم، وَعارم (يعنى: محمد بن الفضل)، كلاهما عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٩) الحديث من طريق علي بن زيد رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه/ ٢٥١، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٥).","vol":"8","page":23},{"text":"أيضًا -: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن مبارك بن فضالة (^٤)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - وحده - عن عبد الرزاق عن معمر، ورواه: الطبراني - وحده - في الكبير (^٦)، وفي الصغير (^٧) بسنده عن هشيم عن يونس وَمنصور، وَعن (^٨) إسماعيل بن سلم، وَعن (^٩) أبي\n_________\n(^١) (٣٤/ ٩٩ - ٩٨) ورقمه / ٢٠٤٤٨ عن هاشم (هو: ابن القاسم)، وَ(٣٤/ ١٤٨) ورقمه/ ٢٠٥١٦ عن عفان (وهو: الصفار)، كلاهما عن مبارك بن فضالة به، بنحوه.\n(^٢) (٩/ ١١١) ورقمه / ٣٦٥٧ عن أحمد بن منصور عن أبي الوليد (وهو: الطيالسي) وَ(٩/ ١٠٩) ورقمه/ ٣٦٥٦ عن أحمد بن منصور عن أبي داود، كلاهما عن مبارك به، بنحوه، بزيادة، وقصة أخرى.\n(^٣) (٣/ ٣٤) ورقمه/ ٢٥٩١ عن محمد بن محمد التمار البصرى وَأبى خليفة، كلاهما عن أبى الوليد الطيالسى (وهو: هشام بن عبد الملك) عن مبارك به، بنحوه.\n(^٤) الحديث من طريق أبي الوليد عن مبارك بن فضالة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥)، وفى الفضائل (ص/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه/ ١٢٣ بسنده عنه به، وزاد في أوله: (إن هذا ريحانتى ...)، ثم ذكره. وهو له في الفضائل كذلك بسنده عن أبى داود (هو: الطيالسي) عن المبارك به. ورواه البغوى في المعجم (٢/ ٩) ورقمه/ ٣٩٦ عن على بن الجعد عن المبارك به - أيضًا -.\n(^٥) (٣٤/ ١٢٠) ورقمه / ٢٠٤٧٣.\n(^٦) (٣/ ٣٤) ورقمه/ ٢٥٩٢ عن جعفر بن محمد النيسابوري عن الربيع بن سليمان عن عبد الرحمن بن شيبة الجدي عن هشيم به، بنحوه.\n(^٧) (١/ ٢٨٣) ورقمه/ ٧٥٣ عن لؤلؤ الرومي - مولى: أحمد بن طولون - عن الربيع بن سليمان عن عبد الرحمن بن شيبه الجدي عن هشيم به.\n(^٨) (٣/ ٣٤) ورقمه/ ٢٥٩٤ عن عبد الرحمن بن سلم الرازى عن سهل بن عثمان عن أبي معاوية (هو: محمد بن خازم) عن إسماعيل بن سلم به، بنحوه.\n(^٩) (٣/ ٣٥) ورقمه/ ٢٥٩٥ عن أحمد بن عبد الله البزار عن عبيد الله بن يوسف =","vol":"8","page":24},{"text":"الأشهب، ورواه - أيضًا - في الأوسط (^١) بسنده عن عبد الحكيم (^٢) بن منصور عن داود بن أبي هند، عشرتهم (أبو موسى، وأشعث، وابن زيد، ومبارك، ومعمر، ويونس، ومنصور، وإسماعيل بن مسلم، وأبو الأشهب، وابن أبي هند) عن الحسن عن أبي بكرة به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وقال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن أبي سعيد، وعن أبي بكرة. ومبارك بن فضالة ليس بحديثه بأس، وقد روى عنه قوم كثير من أهل العلم) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط عقب حديث داود بن أبي هند: (لم يجود هذا الحديث عن داود بن أبي هند إلّا عبد الحكيم بن منصور) اهـ، وعبد الحكيم بن منصور ذاهب الحديث كذبه ابن معين، وغيره (^٣). وخالفه سفيان الثوري (^٤)، فرواه عن داود بن أبي هند عن الحسن به، مرسلًا، مرفوعًا،\n_________\n= الجبيري عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبي الأشهب (وهو: جعفر بن حيان) به، بنحوه.\nوهو في الأوسط (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) ورقمه / ١٥٥٤ سندًا، ومتنًا، وقال عقبه: (لم يرو هذا الحديث عن أبى الأشهب إلّا الأنصاري) اهـ.\n(^١) (٤/ ٥٥) ورقمه/ ٣٠٧٤ عن أسلم بن سهل الواسطي عن عبد الرحمن بن على الشيباني الواسطي عن عبد الحكم بن منصور به، بنحوه.\n(^٢) في الأوسط: (عبد الحكم)، وهو تحريف.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٣٤١)، وتهذيب الكمال (١٦/ ٤٠٤) ت / ٣٧٠٣، والتقريب (ص/ ٥٦٣) ت/ ٣٧٧٤.\n(^٤) أخرج حديثه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه/ ٢٥٥ بسنده عنه به.","vol":"8","page":25},{"text":"وهذا هو الصحيح. وكذلك رواه: عوف الأعرابي (^١)، وهشام بن حسان (^٢) عن الحسن البصري.\nوللترمذى: (إن ابنى هذا سيد، يصلح الله على يديه فئتين عظيمتين)، وقوله: (عظيمتين) جاءت - أيضًا - في حديث أبي موسى عند البخاري، وغيره. وفي حديث على بن يزيد عن أبي داود، وغيره. ولأبي داود في حديث أشعث بن عبد الملك: (.. بين فئتين من أمتي). وللبزار، والطبراني في حديث مبارك بن فضالة زيادة: (إنه ريحانتي من الدنيا)، ثم ذكر الحديث، وفي سندها عنعنة المبارك، وهو مدلس، وصرح بالتحديث من رواية هاشم بن القاسم عنه عند الإمام أحمد، وأبي نعيم في فضائل الخلفاء (^٣)، ولم يذكراها. وهى للإمام أحمد - أيضًا - من حديث إسماعيل بن سلم، وإسماعيل هذا لم أعرفه، وفي السند إليه: سهل بن عثمان، له غرائب على حفظه. وعلي بن زيد في سند أبي داود، وغيره هو: ابن جدعان، وهو ضعيف الحديث، وقد توبع من طرق عدة. وسند الإمام أحمد منقطع بين معمر والحسن البصري.\n\n١٣٧٠ - [١١] عن الحسن البصري قال: أظنه عن أنس بن مالك - ﵁ - يرفعه: (ابْنِي هذَا سَيِّد)، يعني: الحسن. قال: وكان يشبهه - أو نحو هذا -.\n_________\n(^١) عند النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٥١) ورقمه/ ٢٥٤.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم نفسه (ص/ ٢٥٢) ورقمه/ ٢٥٦.\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه.","vol":"8","page":26},{"text":"رواه: البزار (^١) عن يحيى بن حبيب بن عربي عن خالد بن الحارث عن أشعث عن الحسن به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وأشعث هو: ابن عبد الله بن جابر لم يرو له البخاري، ولا مسلم في صحيحهما (^٣)، وهو صدوق (^٤)، وبقية رجال إسناده ثقات؛ فالحديث: حسن من هذا الوجه، صحيح لغيره بشواهده.\nوحدّث به النسائي (^٥) عن إسماعيل بن مسعود، وعن (^٦) محمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن خالد بن الحارث به، وفيه: عن الحسن عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - يعني: أنسًا، قال ... فذكره.\nوتقدم الحديث (^٧) عند أبي داود، والترمذي من طريقين عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أبي بكرة به، مكان أنس بن مالك! وهذا هو المشهور عن الحسن، والطريقان محفوظتان - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) [٧١/ أ] الأزهرية.\n(^٢) (٩/ ١٧٨).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٢٧٤) ت/ ٥٢٧.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٣) ت/ ٩٨٤، والتهذيب (١/ ٣٥٦)، وتقريبه (ص/ ١٤٩) ت/ ٥٣١.\n(^٥) الفضائل (ص/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه/ ٦٢.\n(^٦) عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٥١) ورقمه/ ٢٥٣.\n(^٧) قبل هذا مباشرة.","vol":"8","page":27},{"text":"١٣٧١ - [١٢] عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ ابْنِي - يعني: الحسنَ - سَيِّدٌ، وَلَيْصْلِحَنَّ الله به بينَ فئتينِ منْ المسْلمين).\nرواه: البزار (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، والأوسط (^٣)، كلاهما من طرق عن عبد الرحمن بن مغرا (^٤) عن الأعمش عن أبي سفيان عن حابر به ... واللفظ للطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي، وله في الأوسط: (من المسلمين عظيمتين)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأموي). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى مخرجيه هنا -: (وفيه: عبد الرحمن بن مغرا وثقه غير واحد وفيه ضعف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح)، وأرده في موضع آخر (^٦)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - في الكبير، ثم قال: (ورجاله ثقات)\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣٠) ورقمه/ ٢٦٣٥ عن يوسف بن موس عن عبد الرحمن بن مغرا به، مثله.\n(^٢) (٣/ ٣٥) ورقمه/ ٢٥٩٧ عن محمد عبد الله الحضرمي عن عبد السلام بن عاصم الرازي عن ابن مغرا به.\n(^٣) (٢/ ٤٨٢ - ٤٨١) ورقمه/ ١٨٣١ عن أحمد (يعني: ابن علي البربهاري) عن الفيض بن وثيق الثقفي عن ابن مغرا به، مثله، بزيادة فيه. و(٨/ ٣٤) ورقمه / ٧٠٦٧ عن محمد بن حفص بن بهمرد العسكري عن زنيج أبي غسان الرازي (واسمه: محمد بن عمرو) عن ابن مغرا به، بمثله.\n(^٤) بفتح الميم، وسكون المعجمة، ثم راء، مقصور. - التقريب (ص/ ٦٠٠) ت/ ٤٠٣٩.\n(^٥) (٩/ ١٧٨).\n(^٦) (٧/ ٢٤٧).","vol":"8","page":28},{"text":"اهـ. ومدار أسانيد الحديث على عبد الرحمن بن مغرا، وهو: أبو زهير، صدوق إلّا أنه تكلم في حديثه عن الأعمش - وهذا من حديثه عنه - ... قال ابن عدي (^١): (أُنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش، لا يتابعه الثقات عليها، وله عن غير الأعمش غرائب ...)، وقال ابن حجر: (تكلم في حديثه عن الأعمش) اهـ. ويرى د. صالح الرفاعي (^٢) أن تضعيف عبد الرحمن بن مغرا في الأعمش لم يثبت، بناء على أن قول علي بن المديني (^٣): (عبد الرحمن بن مغرا، أبو زهير، ليس بشئ، كان يروي عن الأعمش ست مئة حديث، تركناه، لم يكن بذاك)، لم يثبت عنه، في سنده: الكديمي، رمى بالكذب، وأن كلام ابن عدي مبني على ما نقله عن ابن المديني ... وهذا عليه عدة نكت:\nالأولى: أن قول ابن المدينى يدل على تضعيف ابن مغرا تضعيفًا مطلقًا، ولم يثبت عنه، كما قرره هو في كتابه (^٤). والثانية: أنه ليس في كلام ابن المديني فيما يتعلق برواية ابن مغرا عن الأعمش إلّا حكاية عن عدد الأحاديث التي رواها عنه. والثالثة: أن كلام ابن عدي ليس مبنيًّا على كلام ابن المديني، بل فيه موافقة له، ناتجة عن سبر، ومعرفة - كما هو ظاهر من قوله -. والرابعة: أنه ليس في كلام ابن عدي - أو غيره - تضعيف مطلق لرواية ابن مغرا عن الأعمش، وإنما قصدوا أنّ في بعض حديثه عنه مناكير،\n_________\n(^١) الكامل (٤/ ٢٨٩).\n(^٢) الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص/ ١٩١).\n(^٣) هو في: الكامل (٤/ ٢٨٩).\n(^٤) (ص/ ١٩٢).","vol":"8","page":29},{"text":"لا يرويها الثقات من أصحابه عنه، كأنها ليست من حديثه (^١). ولعلّ حديثه هذا منها، لم أقف عليه مسندًا إلّا من طريق ابن مغرا عنه (^٢)، وأشار الطبراني في الأوسط أن يحيى بن سعيد الأموي تابعه، ولم أقف على متابعته. والأعمش هو: سليمان بن مهران، شيعي، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع، مدلسان، لم يصرحا بالتحديث - فيما أعلمه -، الثاني منهما عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٣).\nوأما بقية علل الحديث في طرقه عن عبد الرحمن بن مغرا: ففي طريق الطبراني في الكبير عبد السلام بن عاصم الرازي لم أر فيه إلّا قول أبي حاتم (^٤): (شيخ)، وقول الحافظ (^٥): (مقبول)، وهو متابع، تابعه: يوسف بن موسى، وزنيج، وكلاهما ثقة. وفي سند الطبراني في الأوسط عن أحمد بن علي: الفيضُ بن وثيق، وهو كذاب خبيث. وشيخه في الطريق الآخر: محمد بن حفص لم أقف على ترجمة له.\nوالخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف من هذا الوجه، ونحوه في صحيح البخاري من حديث أبي بكرة - ﵁ - بلفظ: (لعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)، لا بلفظ: (وليصلحن به بين فئتين ...)\n_________\n(^١) وليكن مثل هذا محل نظر ... فليس كل راو تكلم في بعض حديثه عن شيخ من شيوخه هو ضعيف فيه ابدا.\n(^٢) فأين بقية أصحاب الأعمش - على كثرتهم -، لم أقف عليه مسندًا من طريق أحد منهم؟ وهذا مما يقوى احتمال نكارة الحديث عن الأعمش - والله سبحانه أعلم -.\n(^٣) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٩) ت/ ٧٥.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٤٩) ت/ ٢٦١.\n(^٥) التقريب (ص/ ٦٠٨) ت/ ٤٠٩٩.","vol":"8","page":30},{"text":"في هذا الحديث. فهي لفظه فيها نكارة. وبقية لفظ الحديث: حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا - والله أعلم -.\n\n١٣٧٢ - [١٣] عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّهُ سَيّد)، أي: الحسن بن علي.\nرواه: أبو يعلى (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي بكر (يعني: ابن أبي شيبة)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، كلاهما عن زيد بن حباب عن محمد بن صالح التمار (^٣) المدني عن مسلم بن أبي مريم عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (ورجاله ثقات) اهـ. وفي السند: محمد بن صالح التمار، مختلف فيه، فوثقه الإمام - أحمد (^٥)، وتركه الدارقطني (^٦)، وقال الحافظ (^٧): (صدوق يخطئ) اهـ. والمقبري هو: سعيد، اختلط قبل موته،\n_________\n(^١) (١١/ ٤٣٧) ورقمه/ ٦٥٦١.\n(^٢) (٣/ ٣٥) ورقمه/ ٢٥٩٦، في قصّة، بنحوه.\n(^٣) الحديث من طريق التمار رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٥٠) رقم/ ٢٥٠، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٩)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٦٩)، وليس هو كذلك.\n(^٤) (٩/ ١٧٨).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٧) ت / ١٥٥٨.\n(^٦) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٦٠) ت/ ٤٣٩.\n(^٧) التقريب (ص/ ٨٥٤) ت/ ٣٢٩٨.","vol":"8","page":31},{"text":"ولا يُدرى متى سمع منه مسلم بن أبي مريم - وهو: المدني -، وليس من كبار أصحابه. ومنه يتضح ضعف الإسناد. وفي صحيح البخاري من حديث أبي بكرة - ﵁ -: (ابني هذا سيد)، يعني: الحسن - ﵁ -. فالمقدار المذكور منه هذا الحديث، وبغيره من شواهده: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١٣٧٣ - [١٤] عن أم الفضل - ﵂ - قالت: رأيت كأن في بيتي عضوًا من أعضاء رسول الله - ﷺ - قالت: فجزعت من ذلك، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك له. فقال: (خَيرًا، تلِدُ فاطمةُ غُلامًا، فتكفُلينَهُ بلبنِ إبِنكِ قُثَم). قالت: فولدت حسنًا، فأَعطيته، فأرضعته حتى تحرك - أو فطمته -، ثم جئت به إلى رسول الله - ﷺ - فأجلسته في حجره، فبال، فضربت بين كتفيه، فقال: (ارفقي بابني - رحمك الله، أو أصلحك الله -، أوجعت ابني).\nهذا الحديث رواه عن أم الفضل - وهي: لبابة بنت الحارث -: قابوس بن المخارق، وعبد الله بن الحارث، وأبو عمار.\nفأما حديث قابوس فرواه: ابن ماجه (^١) عن أبي بكر (هو: ابن أبي شيبة) عن معاذ بن هشام، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد\n_________\n(^١) في (كتاب: تعبير الرؤيا، باب: تعبير الرؤيا) ٢/ ١٢٩٣ ورقمه/ ٣٩٢٣.\n(^٢) (٣/ ٢٠) ورقمه/ ٢٥٢٦، وَ(٢٥/ ٢٥) ورقمه/ ٣٨.","vol":"8","page":32},{"text":"العزيز (هو: البغوي) عن عثمان بن سعيد المُرّي (^١)، كلاهما (معاذ، وعثمان) عن علي بن صالح (وهو: ابن صالح بن حي)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو يعلى الموصلي (^٣) عن زهير (يعني: ابن حرب) (^٤)، كلاهما عن يحيى بن بكير عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن شريك (وهو: ابن عبد الله القاضي)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن معاوية بن هشام (^٨) عن حسن بن صالح (يعني: ابن حي)، ورواه (^٩) - أيضًا - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن الحسن بن علي الحلواني عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن الحسين أبي مالك، خمستهم عن سماك\n_________\n(^١) بضم الميم، وكسر الراء، وتشديدها. - الإكمال (٧/ ٣١٤).\n(^٢) (٤٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ٢٦٨٧٥.\n(^٣) (١٢/ ٥٠٠ - ٥٠١) ورقمه/ ٧٠٧٤.\n(^٤) وعن زهير رواه - أيضًا -: ابن أبي الدنيا في العيال (٢/ ٨٧٤ - ٨٧٥) ورقمه/ ٦٦٩.\n(^٥) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢٧٩) عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به.\n(^٦) (٣/ ٢٣) ورقمه/ ٢٥٤١.\n(^٧) (٢٥/ ٢٥ - ٢٦) ورقمه/ ٣٩.\n(^٨) ورواه: الدولابي في الذرية الطاهرة (ص/ ٧٢) رقم/ ١١٦ عن الحسن بن علي بن عفان عن معاوية بن هشام به.\n(^٩) (٢٥/ ٢٦) ورقمه/ ٤١.","vol":"8","page":33},{"text":"ابن حرب (^١) عن قابوس بن المخارق - ويقال: ابن أبي المخارق - به ... ولابن ماجه: (تلد فاطمة ولدًا، فترضعينه)، فولدت: حسينًا - أو حسنًا -، فأرضعته بلبن قثم، وفيه: (أوجعت ابني، رحمك الله)، والحديث بذكر الحسن أشهر، وللطبراني نحوه. وله عن البغوي: (مهلًا يرحمك الله، أوجعت ابني)، وبقيتة نحوه. وليس له عن محمد بن عثمان: (ارفقي ...) الخ. والحديث ذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه (^٢)، وقال: (رجال إسناده ثقات إلّا أنه منقطع. وفي التهذيب (^٣)، والأطراف (^٤): روى قابوس عن أبيه عن أم الفضل) اهـ. وأم الفضل لبابة ماتت في خلافة عثمان - ﵁ -، بعد زوجها العباس بن عبد المطلب (^٥)؛ وقابوس تابعي، عده ابن حجر (^٦) في الطبقة الوسطى منهم (^٧). وفي أحد أسانيد الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث - والحديث وارد من غير طريقه -، حدث به عن شريك، وهو سيء الحفظ.\n_________\n(^١) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩) بسنده عن حاتم بن أبي صغيرة عن سماك به ... وجود إسناده: الحافظ في الإصابة (٤/ ٤٨٤) ت/ ١٤٤٨، ولعله يعني: جيد في المتابعات.\n(^٢) مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٧).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٣٠) ت/ ٤٧٧٨.\n(^٤) انظر: تحفة الأشراف (١٢/ ٤٨٣) رقم / ١٨٠٥٥.\n(^٥) انظر: التقريب (ص / ١٣٧١) ت/ ٨٧٧٤ ... والعباس مات سنة: اثنتين وثلاثين - وقيل بعدها -، ومات عثمان سنة: خمس وثلاثين.\n(^٦) التقريب (ص/ ٧٨٩) ت / ٥٤٨١، وَ(ص/ ٨١).\n(^٧) وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ٤١٠) ت/ ٨٤٠.","vol":"8","page":34},{"text":"وأما حديث عبد الله بن الحارث فرواه: الإمام أحمد (^١) عن وهيب عن أيوب عن صالح أبي الخليل عنه به. بنحوه ... وهذا إسناد صحيح؛ وهيب هو: ابن خالد، وأيوب هو: السختياني، وصالح هو: ابن أبي مريم البصري، وعبد الله بن الحارث هو: ابن نوفل.\nوأما حديث أبي عمار فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي عن محمد بن مصعب القرقساني عن الأوزاعي عنه به، بنحوه، دون قوله: (ارفقي ...) الخ. والقرقساني ضعفه غير واحد - وتقدم -، حدث بهذا عن الأوزاعي - واسمه: عبد الرحمن بن عمرو -، قال الإمام أحمد (^٣): (حديث القرقساني عن الأوزاعي مقارب)، وذكره ابن عدي (^٤)، وقال: (ولمحمد بن مصعب عن الأوزاعي، وعن غيره أحاديث صالحة). وضعفه فيه: صالح بن محمد (^٥)، وعبد الله بن محمد بن سيّار (^٦). وأبو عمار هو: شداد بن عبد الله الدمشقي، لم يسمع أبا هريرة، وعائشة، وعوف بن مالك (^٧) ... وهؤلاء ماتوا بعد أم الفضل بعشرات السنين، فحديثه عنها\n_________\n(^١) (٤٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ورقمه/ ٢٦٨٧٨ ومن طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٠٥) ورقمه/ ٨٨.\n(^٢) (٢٥/ ٢٧) ورقمه/ ٤٢.\n(^٣) كما في: تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٧) ت / ١٣٦٥.\n(^٤) الكامل (٦/ ٢٦٦).\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم من تأريخ الخطيب، والتهذيب (٩/ ٤٦٠).\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم من التهذيب.\n(^٧) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٩٥) ت/ ٢٧٩، وتحفة التحصيل (ص/ ١٨٥) ت/ ٣٦٥.","vol":"8","page":35},{"text":"منقطع - أيضًا -. وأبو زيد - شيخ الطبراني - هو: أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد، وتقدم أن ابن القطان قال فيه: (لا يُعرف حاله). وهذا الإسناد، وإسناد قابوس، وإسناد صالح أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث بن نوفل حسنة لغيرها؛ باحتماعها. وقد علمت أن الحديث قد صح من طريق عبد الله بن الحارث - والله أعلم -.\n\n١٣٧٤ - [١٥] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - على المنبر، يخطب الناس، فخرج الحسن بن علي - ﵁ - في عنقه خرقة يجرها، فعثر فيها، فسقط على وجهه، فنزل رسول الله - ﷺ - عن المنبر يريده، فلما رآه الناس أخذوا الصبي، فأتوه به، فحمله، فقال: (قَاتَلَ الله الشَّيْطَانَ، إِنَّ الوَلَدَ فِتْنَةٌ، وَالله مَا عَلِمْتُ أنِّي نَزَلْتُ عَنْ المِنْبَرِ حَتَّى أُوْتِيْتُ بِهِ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن علي الجَارودي عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن زيد بن أبي العتاب عن عبيد بن جريج عن ابن عمر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني عن شيخه حسن - ولم ينسبه - عن عبد الله بن علي الجارودي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوالطبراني هنا رواه عن عبد الله بن علي الجارودي مباشرة - وهو من شيوخه -، ولم أره عنده عن الحسن عن عبد الله بن علي الجاروي! وابن\n_________\n(^١) (٣/ ٤٢) ورقمه/ ٢٦٢٦.\n(^٢) (٨/ ١٥٥).","vol":"8","page":36},{"text":"الجارود هو صاحب: المنتقى، وأحمد بن حفص هو: ابن عبد الله بن راشد السلمي، وعباد بن إسحاق هو: عبد الرحمن المدني - يعرف بعباد -، وعبيد ابن جريج هو: التيمي مولاهم. والحديث حسن الإسناد؛ فيه: أحمد بن حفص (^١)، وأبوه (^٢)، وعباد بن إسحاق، كل منهم صدوق، وبقية رجاله ثقات.\n* وتقدم (^٣) من حديث بريدة - رضى اللّه تعالى عنه - بذكر الحسن، والحسين - ﵄ - ... وهو حديث صححه الألباني.\n\n١٣٧٥ - [١٦] عن جابر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (الحسنُ سَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجنَّة).\nرواه: البزار (^٤) عن أحمد بن سفيان بن حكيم أبي غسان عن قيس عن جابر عن ابن سابط عنه به ... وهذا حديث فيه ست علل ... الأولى: في إسناده جابر، وهو: ابن يزيد الجعفي، ضعيف الحديث، وبه أعل الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥). والثانية: جابر مدلس، عده الحافظ في المرتبة الأخيرة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث. والثالثة: فيه قيس، وهو: ابن الربيع الأسدي، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٩٤) ت/ ٢٧، والتقريب (ص/ ٨٨) ت/ ٢٧.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٧/ ١٨) ت/ ١٣٩٣، والتقريب (ص/ ٢٥٧) ت/ ١٤١٧.\n(^٣) في فضائل: الحسنين، برقم/ ٣١١.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣٠) ورقمه/ ٢٦٣٦.\n(^٥) (٩/ ١٧٨).","vol":"8","page":37},{"text":"حديثه، فحدث به، فوجدت المناكير في رواياته - وتقدموا -. والرابعة: فيه شيخ البزار - أحمد بن سفيان -، لم أقف على ترجمة له. والخامسة: فيه ابن سابط وهو: عبد الرحمن بن عبد الله، لم يسمع من جابر - ﵁ -؛ فإسناد حديثه عنه منقطع - وتقدم -. والسادسة: في متنه نكاره بذكر الحسن - ﵁ - وحده، والمعروف: (الحسن، وَالحسين سيدا شباب أهل الجنة)، وتقدم من طرق (^١) ... قالحديث منكر من هذا الوجه، بهذا اللفظ.\n\n١٣٧٦ - [١٧] عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان رسول اللّه - ﷺ - حامل الحسين بن علي على عاتقه، فقال رجل: نعْمَ المركبُ ركبتَ يا غلام. فقال النبي - ﷺ -: (وَنِعْمَ الرَّاكبْ هُو).\nرَواه: الترمذي (^٢) بسنده عن زمعة بن صالح (^٣) عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه) اهـ، وهو كما قال، واشتهر بالضعف. وشيخه: سلمة\n_________\n(^١) في فضائل: الحسنين.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين) ٥/ ٦٢٠ ورقمه/ ٣٧٨٤ عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدى (هو: عبد الملك بن عمرو) عن زمعه بن صالح به.\n(^٣) الحديث من طريق زمعة - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٠)، وصححه، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: (لا).","vol":"8","page":38},{"text":"ابن وهرام ضعفه الجمهور بخاصة إذا روى عن زمعة بن صالح - وهذا من حديثه عنه -؛ فالإسناد ضعيف، وبهذا حكم - أيضًا - عليه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^١). والحديث بذكر الحسن بن علي - ﵄ -، لم أقف عليه إلّا من هذا الوجه. وهو منكر لضعف بعض رواته، وتفردهم به.\n* وتقدم من حديثي عمر (^٢)، وجابر (^٣) بذكر الحسنين - ﵄ -، وهما حديثان حسنان لغيرهما. ومثلهما حديث سلمان (^٤)، لكنه واه.\n* وتقدم من حديث البراء (^٥) عند الشيخين قال: رأيت النبي - ﷺ -، والحسن بن علي على عاتقه، يقول: (اللهم إني أحبه فأحبه).\n\n١٣٧٧ - [١٨] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: بينا رسول اللّه - ﷺ - راقد في بعض بيوته على قفاه، إذ جاء الحسن يدرج حتى قعد على صدر النبي - ﷺ -، ثم بال على صدره، فجئت أميطه عنه، فاستنبه رسول اللّه - ﷺ -\n_________\n(^١) (ص ٥٠٨ - ٥٠٩) رقم / ٧٩٠، وانظر: تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٣٩) رقم/ ٦١٦٣.\n(^٢) في فضائل: الحسنين، ورقمه/ ٦٩٤.\n(^٣) ورقمه/ ٦٩٥.\n(^٤) في فضائل: الحسنين، وأبيهما، ورقمه/ ٦٧٠.\n(^٥) ورقمه ١٣١٦/.","vol":"8","page":39},{"text":"فقال: (وَيْحَكَ يَا أَنَس، دَعْ ابْنِي، وَثَمَرَةَ فؤَادِي، فَإنَّ مَنْ آذَى هذَا فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى الله) ... الحديث.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن إسحاق بن إبراهيم بن صالح الأسدي عن نافع أبي هرمز عنه به .... ونافع أبو هرمز ضعفه جماعة (^٢)، وكذبه ابن معين مرة (^٣)، وتركه أبو حاتم (^٤)، وقال ابن حبان (^٥): (كان ممن يروى عن أنس ما ليس من حديثه، كأنه أنس آخر، ولا أعلم له سماعًا، لا يجوز الاحتجاج به ...)، وأورده الدارقطني في المتروكين (^٦). وبه أعلّ الهيثميُّ (^٧) الحديث. وفي نفسي شيء من اتصال سنده إلى نافع أبي هرمز!\nوصحّ من طرق عدة - تقدم عدد منها - (^٨) أن النبي - ﷺ - أضاف بنوة الحسن إليه. ولا أعلم - حسب اطلاعي - قوله: (... وثمرة فؤادي، فإن من آذاه فقد آذاني) إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد،\n_________\n(^١) (٣/ ٤٢ - ٤٣) ورقمه/ ٢٦٢٧.\n(^٢) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٢/ ٤٨٣) رقم النص / ٣١٧٧، والتأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (٢/ ٦٠٢)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٥٦) ت / ٣٥٠٣، والميزان (٥/ ٣٦٨) ت / ٩٠٠٠.\n(^٣) كما في: الكامل لابن عدي (٧/ ٤٨ - ٤٩).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٥) ت / ٢٠٨٧.\n(^٥) المجروحين (٣/ ٥٨).\n(^٦) (ص/ ٣٨١) ت/ ٥٤٩.\n(^٧) مجمع الزوائد (١/ ٢٨٤).\n(^٨) انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / ٧١٨، ١٣٦٣، ١٣٦٩ - ١٣٧١.","vol":"8","page":40},{"text":"ولا يصح إلى النبي - ﷺ -، ففي الحديث ضعف ونكارة.\nوسيرد (^١) قوله: (ثمرة فؤادي) في الحسين - ﵁ - بإسناد ضعيف.\n* وتقدم عدد من الأحاديث في فضائله - ﵁ - في مبحث فضائل الحسنين، ووالديهما، ومبحث: فضائل على والحسنين وأمهما، ومبحث: فضائل علي والحسنين، ومبحث: فضائل الحسنين .. فانظرها.\n* وتقدم في فضائله - أيضًا -: ما رواه البخاري من حديث أسامة رفعه: (اللهم إني أحبهما فأحبهما) - يعني: الحسن، وأسامة بن زيد - (^٢).\n* وما رواه أبو يعلى بسنده عن علباء بن أحمر عن علي - ﵁ - ذكر: (أن النبي - ﷺ - أمر فاطمة أن لا تسبقه برضاع ولدها). قال: فسبقته برضاع الحسين، وأما الحسن فإن النبي - ﷺ - صنع في فيه شيئًا لا ندري ما هو؟ فكان أعلم الرجلين ... وهو حديث صحيح (^٣).\n* وما رواه أبو داود، وغيره من حديث المقدام بن معدي كرب - ﵁ - يرفعه: (هذا مني) - يعني: الحسن -، وهو حديث حسن (^٤).\n* وروى الطبراني في الكبير من حديث فاطمة - ﵂ - ترفعه: (أما الحسن فله هيبتي، وسؤددي)، وهو حديث منكر (^٥).\n_________\n(^١) في فضائل. الحسين، برقم/ ٩١٩.\n(^٢) تقدم في فضائل: أسامة، ورقمه/ ١٢٦٠.\n(^٣) تقدم في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم/ ٦٦٣.\n(^٤) تقدم في فضائل: الحسنين برقم/ ٧٢٣.\n(^٥) تقدم برقم/ ٧٢٧.","vol":"8","page":41},{"text":"* وما رواه في الأوسط من حديث أبي رافع - ﵁ - يرفعه: (أما حسن فإن له ثباتي، وسؤددي)، وفي إسناده: خالد بن يزيد المكي، وهو كذاب، هالك (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على سبعة وعشرين حديثًا، كلها موصولة. منها عشرة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على ثلاثة منها، وانفرد البخاري بثلاثة -. وحديث واحد صحيح لغيره. وحديثان حسنان. وثمانية أحاديث حسنة لغيرها - وفي بعض ألفاظها ألفاظ منكرة، نبهت عليها في مواضعها -. وأربعة أحاديث منكرة. وحديث موضوع. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ٧٢٨.","vol":"8","page":42},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-188> القسم الواحد والخمسون: ما ورد في فضائل الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي - ﵄ </span>-\n١٣٧٨ - ١٣٧٩ - [١ - ٢] عن يعلى بن مرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَّا مِنْ حُسيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أحَبَّ حُسَيْنَا. حُسَيْنٌ سبْطٌ مِنْ الأَسْبَاط).\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين - ﵄ - (٥/ ٦١٧ ورقمه/ ٣٧٧٥ عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٩٧).\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل الحسن والحسين ابني على - ﵄ -) ١/ ٥١ ورقمه/ ١٤٤ عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن يحيى بن سليم، وَعن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان (وهو: الثورى)، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خيثم به بمثله، بقصة فيه.\n(^٣) (٢٩/ ١٠٢ - ١٠٣) ورقمه/ ١٧٥٦١ عن عفان (هو: الصفار) عن وهيب (وهو: ابن خالد) عن عبد الله بن عثمان به، بنحوه، مطولا. وهو في الفضائل (٢/ ٧٧٢) ورقمه / ١٣٦١ سندًا، ومتنًا، ومن طريقه رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٤) - وصححه، وسكت الذهبي في التلخيص (٣/ ١٦٤) عنه -، والمزى في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٢٦ - ٤٢٧). وذكره البخارى في تاريخه الكبر (٨/ ٤١٤ - ٤١٥)، وأفاد أن حديث راشد بن سعد - الآتي - أصح، ولا أدرى ما وجهه. وعن شيخ الإمام أحمد رواه ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥١٥) ورقمه/ ٢٢ ومن طريق شيخه عبد الله بن عثمان بن خثيم رواه: الدولابى في الكنى (١/ ٨٨).\n(^٤) (٣/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٢٥٨٧، وَ(٢٢/ ٢٧٤) ورقمه ٧٠٢/، وَ(٢٢/ =","vol":"8","page":43},{"text":"عن سعيد بن أبى راشد عن يعلى به ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقد رواه غير واحد عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم) اهـ، وفي سنده: إسماعيل بن عياش، وروايته عن أهل بلده ضعيفة، وشيخه عبد الله بن عثمان مكى. ثم إنه مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وفي سند ابن ماجه: يحيى بن سليم، وهو: الطائفي، ضعفه الجمهور. وفيه - أيضًا - يعقوب بن حميد بن كاسب، قال الحافظ: (صدوق ربما وهم) (^١)، لكنه متابع، تابعه: العباس بن الوليد النرسي - فيما تقدم، عند الطبراني -. وفي بعض أسانيد الطبراني: أحمد بن محمد القواس، وَشيخه مسلم بن خالد، لهما أوهام، وحديثهما لا بأس به - إن شاء الله -، فإنهما قد توبعا - كما هو ظاهر فيما تقدم -.\n_________\n= ٢٧٤ - ٢٧٥) ورقمه/ ٧٠٣ عن عبدان بن أحمد (واسمه: عبد الله، وعبدان لقب) عن العباس بن الوليد النرسى عن يحيى بن سليم به، مثله ... إلّا أنه مختصر في الموضعين الآخرين، بزيادة فيه. ورواه (٢٢/ ٢٧٤) ورقمه / ٧٠٢، وَ(٢٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥) ورقمه/ ٧٠٣ عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى عن عفان عن وهيب به، بنحوه، مختصرًا، بزيادة فيه. ورواه (٣/ ٣٣) ورقمه/ ٢٥٨٩ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أحمد بن محمد القوّاس عن مسلم بن خالد (وهو: الزنجي)، ثلاثتهم (يحيى، ووهيب، والزنجي) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به. والحديث من طريق وهيب رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٧)، وصححه، ووافقه الذهبي (٣/ ١٧٧)، وليس كذلك.\n(^١) وحسن البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٣) ورقمه/ ٥٣، وعلمت حاله، والحظ أن الحديث ليس من الزوائد!","vol":"8","page":44},{"text":"ومدار أسانيد الحديث على عبد الله بن عثمان بن خثيم (^١)، وهو صدوق، لكنّ شيخه: سعيد بن أبى راشد لم يرو عنه إلّا هو (^٢)، ولم أر من وثقه غير ابن حبان (^٣)، وتوثيقه له لا يكفي لمعرفة حاله ... فالحديث ضعيف من هذا الوجه.\nوهكذا روى الحديث من تقدم ذكرهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، ورواه: وهيب بن خالد بسياق آخر في لفظه، فرواه عنه عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى قال: جاء الحسن، والحسين يستبقان إلى رسول الله - ﷺ -، فضمهما إليه، وقال: (إن الولد مبخلة، مجبنة)، رواه: ابن ماجه (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، كلاهما عن عفان (هو: الصفار) (^٧) عنه به، وللإمام أحمد زيادة فيه ...\n_________\n(^١) الحديث من طريقه رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥١٢) ورقمه/ ٦، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٣٠٨، ٣٠٩)، والدولابي في الكنى (١/ ٨٨)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١١٧) ورقمه / ١٢٧ ... وهو مختصر عند ابن أبي شيبة، بذكر الحسن، وَالحسين معا.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٢٦).\n(^٣) الثقات (٤/ ٢٩٠).\n(^٤) في (باب: بر الوالد والإحسان إلى البنات، من كتاب: الأدب) ٢/ ١٢٠٩ ورقمه/ ٣٦٦٦.\n(^٥) والحديث في مصنفه (٧/ ٥١٢) ورقمه/ ٦.\n(^٦) (٢٩/ ١٠٤) ورقمه/ ١٧٥٦٢، وهو في الفضائل (٢/ ٧٧٢) ورقمه/ ١٣٦٢.\nورواه من طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٤).\n(^٧) وكذا رواه من طريق عفان: الشهاب القضاعى في مسنده (١/ ٤٩) ورقمه/ ٢٥.","vol":"8","page":45},{"text":"وصححه: العراقي (^١)، والبوصيري (^٢)، وقال الهيثمي (^٣) - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير -: (ورجالهما ثقات) اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (^٤)، وقال: (صحيح) اهـ ... وهما حديثان بإسناد واحد، كذلك عدهما المزي في تحفة الأشراف (^٥)، ولهذا الحديث شاهد من حديث خولة بنت حكيم (^٦)، هو به: حسن لغيره.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٧) بسنده عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن يعلى بن مرة به، بلفظ: (حسين مني، وأنا منه. أحب الله من أحبه. الحسن، والحسين سبطان من الأسباط).\nوكذا رواه البخاري تعليقًا في تاريخه الكبير (^٨) من هذا الوجه ... قال: قال لنا أبو صالح نا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن يعلى بن مرة قال: خرجنا مع النبي - ﷺ -، فدعينا لطعام. قال: فإذا\n_________\n(^١) المغني (/).\n(^٢) مصباح الزجاجة (/).\n(^٣) مجمع الزوائد (١٠/ ٥٤).\n(^٤) (٢/ ٢٩٥) ورقمه / ٢٩٥٧.\n(^٥) (٩/ ١١٩) رقم/ ١١٨٥٠، و(٩/ ١٢٠) رقم/ ١١٨٥٣.\n(^٦) تقدم برقم/ ١٣٧٨.\n(^٧) (٣/ ٣٢) ورقمه/ ٢٥٨٦، وَ(٢٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤) ورقمه / ٧٠١ عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح به ... وهو في مسند الشاميين له (٣/ ١٨٤) ورقمه / ٢٠٤٣ سندًا، ومتنا. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٠٤) ورقمه/ ٦٦٤٤. وعن عبد الله بن صالح رواه - أيضًا - البخاري في الأدب المفرد (ص/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٣٦٦، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\n(^٨) (٨/ ٤١٤ - ٤١٥).","vol":"8","page":46},{"text":"الحسين يلعب في الطريق، فأسرع النبي - ﷺ - أمام القوم، ثم بسط يديه، فجعل حسين يمر مرة ههنا، ومرة ههنا والنبي - ﷺ - يضاحكه، حتى أخذه، فجعل النبي - ﷺ - إحدى يديه في ذقنه، والأخرى بين رأسه، ثم اعتنقه، فقبله، وقال: (حسين مني وأنا منه. أحب الله من أحب الحسنين. الحسن، والحسين سبطان من الأسباط).\nثم قال: (وقال عفان عن وهيب عن عبد الله بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى عن النبي - ﷺ -، والأول أصح) اهـ، يعني: معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن يعلى بن مرة.\nوعبد اللّه بن صالح هو: كاتب الليث، ضُعّف لكثرة غلطه، وشيخه: معاوية بن صالح هو: ابن حدير الحمصي، له أوهام - كما تقدم في غير هذا الموضع - ... فإسنادهما: ضعيف - أيضًا -، وأدخلا في متن الحديث ذكر الحسن - ﵁ -، وهو غير وارد في الرواية الأولى.\nوالمشهور في سياق إسناد الحديث أنه: عن عبد اللّه بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى بن مرة، كذلك رواه الجماعة عن عبد اللّه بن خثيم: إسماعيل بن عياش، ويحيى بن سليم، وسفيان الثورى، ووهيب بن خالد، ومسلم بن خالد الزنجى. وكذا فإن المشهور في سياق المتن أنه بذكر الحسين - ﵁ - وحده ... ولكن هذا كله جاء بإسناد ضعيف لم يثبت - كما سلف -، ولا أعلم ما يقويه - والله تعالى أعلم -.\nوحسين بن على - ﵄ - من أهل بيت النبي - ﷺ -. وحبه، وحب أهل البيت، وسائر أصحاب النبي - ﷺ - عبادة وديانة يُتقرب بها إلى اللّه - تعالى -.","vol":"8","page":47},{"text":"١٣٨٠ - [٣] عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ - للحسين بن علي: (مَنْ أحَبَّ هذَا فَقَدْ أحَبَّنِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن حفص بن راشد الهلالي عن الحسين بن على عن ورقاء بن عمر عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ به ... والحارث هو: الأعور، رافضي، ضعيف الحديث، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢). وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ثم إنه اختلط، ولا يُدري متى سمع منه ورقاء بن عمر، وهو: اليشكري. وفي السند - أيضًا -: محمد بن حفص، وشيخه: الحسين بن على، لم أعرفهما.\nوورد من طرق (^٣) عن النبي - ﷺ - قال: (من أحب الحسن، والحسين فقد أحبنى)، وهذا من لفظ حديث أبي هريرة - ﵁ -، وهو: حسن لغيره.\n\n١٣٨١ - [٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - أنّ ملكَ المطرِ قال للنبي - ﷺ -: أتحبه؟ - يعني: الحسين -. فقال: (نَعَم).\n_________\n(^١) (٣/ ٤٧) ورقمه/ ٢٦٤٣.\n(^٢) (٩/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٣) في فضائل: الحسنين، ومنها الحديث رقم/ ٦٨٥.","vol":"8","page":48},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن مؤمل، ورواه - أيضًا (^٢) -، والطبراني في الكبير (^٣) عن بشر بن موسى، كلاهما (الإمام أحمد، وبشر) عن عبد الصمد بن حسان (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن محمد بن المثنى - قال: فيما أعلم - عن عبد اللّه بن رجاء، ورواه: أبو يعلى (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمى وَمحمد بن محمد التمار البصري وَعبدان بن أحمد، أربعتهم (أبو يعلى، وشيوخ الطبراني) عن شيبان بن فروخ (^٨)، أربعتهم (مؤمل، وابن رجاء، وعبد الصمد، وشيبان) عن عمارة بن زاذان عن ثابت البناني عنه به، مطولا ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلّا عمارة بن زاذان)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩)، وعزاه إليهم جميعًا، ثم قال: (بأسانيد، وفيها: عمارة بن زاذان، وثقة جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح) اهـ ... وعمارة بن زاذان فيه ضعف، يخطئ، ويروى عن أنس أحاديث مناكير (١).\n_________\n(^١) (٢١/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ١٣٥٣٩.\n(^٢) (٢١/ ٣٠٨) ورقمه/ ١٣٧٩٤.\n(^٣) (٣/ ١٠٦) ورقمه/ ٢٨١٣.\n(^٤) الحديث من طريق عبد الصمد بن حسان رواه - أيضًا -: أبو نعيم في دلائل النبوة (ص/ ٥٥٣) ورقمه/ ٤٩٢، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٦٩).\n(^٥) [٨٤/ ب] الأزهرية.\n(^٦) (٦/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه/ ٣٤٠٢.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٨) الحديث من طريق شيبان بن فروخ رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ١٤٢ ورقمه/ ٦٧٤٢).\n(^٩) (٩/ ١٨٧).","vol":"8","page":49},{"text":"مناكير (^١). وفي أحد إسنادي الإمام أحمد: مؤمل، وهو: ابن إسماعيل، سيء الحفظ، ولكنه قد توبع.\nوسيرد (^٢) نحو الحديث - أيضًا - من حديث أبي الطفيل - ﵁ - عند الطبراني في الكبير - فيما ذكر الهيثمى -، ولا أعرف إسناده، وحكم الهيثمي أنه حسن.\nوسيرد - أيضًا - (^٣) من طريق ابن عباس - ﵄ - عند البزار بسند ضعيف، وفيه: أن جبريل هو الذي سأل النبي - ﷺ -. ونحوه حديث عائشة (^٤) عند الطبراني، لكنه حديث موضوع.\nومما سبق توضيح يتبين أن هذا الباب لم يصح فيه شئ. وتحسين الهيثمي لحديث أبي الطفيل أتوقف عن الأخذ به حتى أقف على دليله، أو على الإسناد نفسه؛ لأن الهيثمي مع فضله يتساهل في الحكم على الأسانيد، وعلى الأحاديث. ويعتمد في الغالب على ظاهر حال رجال الإسناد، ولا يُعرج على غير ذلك إلا في النادر.\n\n١٣٨٢ - [٥] عن أم سلمة - ﵂ - أن جبريل قال للنبي - ﷺ -: تحبّه - يعني: الحسين -؟ فقال: (أَمّا مِنَ الدُّنيَا فَنَعَم).\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٦) ت / ٢٠١٦.\n(^٢) برقم/ ١٣٣٥.\n(^٣) برقم/ ١٣٣٦.\n(^٤) سيأتي برقم/ ١٣٨٦.","vol":"8","page":50},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب عنها به ... ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث. وكثير بن زيد هو: أبو محمد الأسلمى، ضعيف. يرويه عن المطلب بن عبد اللّه، وهو كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: واه.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات) اهـ، ولم يتكلم على هذا الإسناد، وللحديث مواضع عند الطبراني (^٣)، ليس فيها الشاهد.\n\n١٣٨٣ - [٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان الحسين جالسًا في حجر النبي - ﷺ -، فقال جبريل: أتحبه؟ فقال: (وَكَيْفَ لا أحبُّه، وَهُوَ ثَمَرةُ فُؤَادي)!\nرواه: البزار (^٤) عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن الحسن بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، والحكم حدث بما لا نعلم عن غيره) اهـ، وهو كما قال، والحكم بن أبان هذا فيه ضعف، يرويه عنه الحسين بن عيسى، وهو: ابن مسلم الحنفي، ضعيف، روى عن الحكم بن أبان أحاديث\n_________\n(^١) (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه / ٢٨١٩، وَ(٢٣/ ٢٨٩) ورقمه/ ٦٣٧.\n(^٢) (٩/ ١٨٨ - ١٨٩).\n(^٣) انظر - مثلًا -: (٣/ ١٠٦) رقم/ ٢٨١٢، وَ(٣/ ١٣٣) رقم / ٢٩٠٢.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣١) ورقمه/ ٢٦٤٠، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ١٩٢ - ١٩٣).","vol":"8","page":51},{"text":"منكرة. ويرويه عنه - أي: عن الحسين -: إبراهيم بن يوسف الصيرفي، وهو ليّن الحديث ... فالإسناد ضعيف.\nوأصل محبة النبي - ﷺ - للحسين - ﵁ - معلوم أنه قد ثبت في أحاديث كثيرة جدًّا (^١).\nوكون جبريل - ﵇ - في هذا الحديث طرح السؤال عليه - ﷺ - تقدم (^٢) من حديث أم سلمة بإسناد مطرح. وقوله: (وهو ثمرة فؤادي) منكر، لم أره إلّا بهذا الإسناد. وتقدم (^٣) مثلها في أنس - ﵁ - بإسناد ضعيف.\n\n١٣٨٤ - [٧] عن أبي الطفيل - ﵁ - أن ملك المطر قال للنبي - ﷺ -: أتحبه يا محمد - يعني: الحسين بن علي -؟ فقال: (إِي وَالله، إنِّي لأحبُّه).\nهذا الحديث أَورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) أطول من هذا، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، وأحاديث أبي الطفيل عامر بن واثلة من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا - الأحاديث / ٧٠٢ - ٧٠٩، ٧١٧، ١٣٦٠.\n(^٢) قبل هذا.\n(^٣) برقم/ ١٣٧٧.\n(^٤) (٩/ ١٩٠).","vol":"8","page":52},{"text":"١٣٨٥ - [٨] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: (كانَ الحسينُ - ﵁ - عندَ النبيِّ - ﷺ -، وكانَ يُحِبُّه حبًّا شَديدًا، فقالَ: أذْهَبُ إلى أُمِّي. فقلتُ: أذَهبُ معَه. فجاءتْ برقةٌ منْ السَّمَاءِ، فمشَى في ضَوئهَا حتَّى بَلَغ).\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) عن محمد بن يزيد الأسفاطي، والطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن نصر بن حميد البغدادى، كلاهما عن عبد الرحمن بن صالح الحضرمى عن موسى بن عثمان الحضرمى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به ... واللفظ حديث الطبراني، وللبزار: كنت عند النبي - ﷺ - في ليلة مظلمة، وعنده الحسن، والحسين، فبرقت برقة، فقال النبي - ﷺ -: (الحقا بأمكما). وقال عقبه: (لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا موسى، وإنما يعرف من حديث كامل عن أبي صالح) اهـ. وفي إسناده علتان، الأولى: موسى بن عثمان المذكور، كوفي غال في التشيع، قال فيه ابن معين (^٣): (ليس بشيء)، وقال أبو حاتم (^٤): (متروك الحديث)، وترجم له ابن عدي في الكامل (^٥)، وقال: (حديثه ليس بالمحفوظ). والأخرى: الراوى عنه عبد الرحمن بن صالح هو: أبو محمد الأزدي، تقدم أن أبا داود قال فيه: (لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول اللّه -\n_________\n(^١) (٣/ ٢٢٧) ورقمه/ ٢٦٢٩.\n(^٢) (٣/ ٥٢) ورقمه/ ٢٦٦٠.\n(^٣) التاريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٥٩٤).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٣) ت/ ٦٨٨.\n(^٥) (٦/ ٣٤٩).","vol":"8","page":53},{"text":"- ﷺ -)، وقال موسى بن هارون: (كان يحدث بمثالب أزواج رسول اللّه - ﷺ -، وأصحابه). وذكره ابن عدي في الضعفاء. وقد حدث بهذا الحديث عن ذاك الواهي! والثالثة: الأعمش هو: سليمان بن مهران، فيه تشيع، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.\nوالحديث واه، لا أعلمه من غير هذا الوجه، ساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (^١) بسنده عن الدارقطني عن البغوي عن عبد الرحمن بن صالح به، ثم قال: قال الدارقطني: (تفرد به موسى عن الأعمش) اهـ، ثم أعله بموسى. ولا يعل الحديث بعنعنة الأعمش عن أبى صالح لأن روايته عنه محمولة على الاتصال (^٢).\nورواه: الإمام أحمد، وغيره أطول من هذا من طرق عن كامل بن العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كنا نصلي مع رسول اللّه - ﷺ - العشاء فإذا سجد وثب الحسن، والحسين على ظهره. فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقًا، ويضعهما على الأرض. فإذا عاد عادا. حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه. قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله، أردهما؟ فبرقت برقة، فقال لهما: (الحَقَا بِأُمِّكُمَا). قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا ... والإسناد\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٨) ورقمه / ٤١٥.\n(^٢) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت / ٣٥١٧.","vol":"8","page":54},{"text":"ضعيف، من أجل وجود كامل بن العلاء فيه - كما تقدم ذكر ذلك في موضعه - (^١).\n\n١٣٨٦ - [٩] عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل الحسين بن علي - ﵁ - على رسول اللّه - ﷺ - وهو يوحى إليه، فقال جبريل: أتحبه يا محمد؟ قال: (يَا جِبْرِيْل، وَمَا لِي لا أحِبُّ ابْنِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن رشدين المصري عن عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، وفي الأوسط، ثم قال: (وفي إسناد الكبير ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه) اهـ ... والحديث في الأوسط (^٤) دون الشاهد، وابن لهيعة في سند الحديث ضعيف، ومدلس يصرح بالتحديث. وأحمد بن رشدين المصري كذبوه، فالحديث موضوع من هذا الوجه. وورد نحوه من وجه آخر من طريق ابن عباس - وتقدم قريبًا قبل حديثين، وعلمت علته -.\n_________\n(^١) برقم/ ٧٢٦.\n(^٢) (٣/ ١٠٧) ورقمه / ٢٨١٤.\n(^٣) (٩/ ١٨٧ - ١٨٨).\n(^٤) (٧/ ١٧٠) ورقمه / ٦٣١٢.","vol":"8","page":55},{"text":"١٣٨٧ - [١٠] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الجَنَّة فَلْيَنْظُر إِلَى الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ)، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقوله.\nرواه: أبو يعلى (^١) عن ابن نمير عن أبيه عن الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عنه به .... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد - وقيل: ابن سعيد - وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، والربيع بن سعد قال أبو حاتم (^٣): (لا بأس به)، ووثقه: ابن عمار (^٤)، وابن حبان (^٥)، والعجلي (^٦). لكن الإسناد ضعيف، لانقطاعه. فإن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر - ﵁ - (^٧).\nوروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٨) عن وكيع عن الربيع بن سعد به، بلفظ: (من أحب أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى هذا)، سمعته من رسول الله - ﷺ -.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩٧) ورقمه/ ١٨٧٤، ومن طريقه رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٢١ - ٤٢٢ ورقمه/ ٦٩٦٦).\n(^٢) (٩/ ١٨٧).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٢) ت / ٢٠٧٧.\n(^٤) كما في: تاريخ أسماء الثقات للعجلي (ص/ ١٢٧) ت/ ٣٤١.\n(^٥) الثقات (٦/ ٢٩٧).\n(^٦) تاريخ أسماء الثقات (ص/ ١٢٦) ت/ ٣٤١.\n(^٧) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١٢٨) ت/ ٢١٧، وجامع التحصيل (ص/٢٢٢) ت/ ٤٢٨.\n(^٨) (٢/ ٧٧٥ - ٧٧٦) ورقمه / ١٣٧٢.","vol":"8","page":56},{"text":"* وصح قوله - ﷺ -: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، في عدة أحاديث، تقدمت (^١) - واللّه الموفق -.\n\n١٣٨٨ - [١١] عن يزيد بن أبي زياد قال: خرج النبي - ﷺ - من بيت عائشة - ﵂ -، فمر على بيت فاطمة، فسمع حسينًا يبكى - ﵁ -، فقال: (ألمْ تعلَمَي أنَّ بُكاءَهُ يُؤذِيْني).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي زياد به ... وفي الإسناد علتان، الأولى: يزيد بن أبي زياد شيعي، ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن ما لقن - وتقدم -، وحديثه في فضل بعض أهل البيت. والأخرى: الإعضال؛ لأن يزيد يروى عن التابعين، ومن دونهم (^٣). أورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وإسناده منقطع). والحديث: منكر؛ للعلتين المتقدمتين، ولانفراد يزيد به - فيما أعلم -.\n\n١٣٨٩ - [١٢] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُقْتَل بَيْنَ ظَهْرَانَيّ\n_________\n(^١) انظر الأحاديث / ٦٩٤، ٦٩٩، ٧١٠ وما بعده، ٧٥٤.\n(^٢) (٣/ ١١٦) ورقمه / ٢٨٤٧.\n(^٣) انظر: طبقة شيوخه في تهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٦ - ١٣٧).\n(^٤) (٩/ ٢٠١).","vol":"8","page":57},{"text":"قَوْمٍ لا يَمْنَعُوْهُ إِلَّا خَالَفَ اللّه بَيْنَ صَدُوْرهم، وَقُلُوْبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شَرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شيَعَا)، ثم قال: (وَاهَا لآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْ خَليْفَةٍ، مُستَخْلَفٍ، مُتْرَفٍ، يَقْتُلُ خَلَفِي، وَخَلَفِ خَلَفِي).\nرواه: الطبرانيَ في الكبير (^١) عن الحسن بن العباس الرازي عن سليم بن منصور بن عمار عن أبيه، وَعن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن عمرو بن بكير بن بكار القعنبي عن مجاشع بن عمرو، كلاهما عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص عنه به، مطولا ... ومدار إسنادي الطبراني على: ابن لهيعة، وهو ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وفي السند الأول إليه: أحمد بن يحيى الرقى - شيخ الطبراني - ولا أعرف حاله (^٢). يرويه عن عمرو بن بكير، ولم أقف على ترجمة له. ويرويه عن مجاشع بن عمرو، وهو وضاع، وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) الحديث. وفي السند الثاني: سليم بن منصور بن عمار،\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه/ ٢٨٦١، وَ(٢٠/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه/ ٥٦، ورواه من طريقه: الشجري في الأمالي الخميسية (١/ ١٦٩).\n(^٢) له ترجمة موجزة في تاريخ الإسلام (حوادث: ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٨٨.\n(^٣) (٩/ ١٨٩ - ١٩٠).","vol":"8","page":58},{"text":"يتكلمون فيه (^١)، يرويه عن أبيه، وهو جهمي، واه في الحديث (^٢) ... والحديث موضوع في نقدي (^٣)، ولا أعلم له طرقًا أخرى.\n* وللحسين بن علي - ﵁ - فضائل أُخر، انظر فيها: ما أحلت عليه من مباحث في آخر فضائل أخيه الحسن - ﵄ -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على اثني عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديث حسن لغيره. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديثان ضعيفان جدًّا. وثلاثة أحاديث منكرة. وحديثان موضوعان. وحدثنا لم أقف على إسناده - واللّه أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢١٦) ت/ ٩٤٢، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ١٣) ت / ١٤٩٧، والميزان (٢/ ٤٢٢) ت/ ٣٥٤٢، ولسانه (٣/ ١١٢) ت/ ٣٧٠.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٧٦) ت/ ٧٧٧، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٩٣) ت/ ١٧٧١، والكامل (٦/ ٣٩٣)، والميزان (٥/ ٣١٢ - ٣١٣) ت / ٧٩٠.\n(^٣) لما تقدم من حال رواته، والمتروك مظنة أن يقع منه الكذب، بخاصة إذا قامت الحجة على بطلان المتن، وقد ورد في لفظ الحديث: إذا كان سنة كذا وقع كذا وكذا، وهذا من أمارات الموضوعات. - انظر: التنكيت لابن همّات (ص/ ١٨٦ - ١٨٨)، وأسنى المطالب للحوت (ص/ ٢٣٨، ٢٤٤).","vol":"8","page":59},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-189> القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضائل حشرج (^١) - ﵁ </span>-\n١٣٩٠ - [١] عن إسحاق أبى الحارث قال: (رَأيْتُ حَشْرَجَ رَجُلًا أخَذَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، وَدَعَا لَه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمي عن إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني (^٣) عنه به ... وإسحاق أبو الحارث هو: ابن الحارث، دمشقى مجهول، روى عنه: الترجماني فقط (^٤)، وادّعى لُقيّ أبي الدرداء - ﵁ - كذلك، ودونه ادعائه خرط القتاد، قال الذهبي (^٥): (ادعى أنه رأى أبا الدرداء، حدث عنه إبراهيم الترجماني؛ فيكون لقاؤه له في حدود السبعين ومئة، فلا يقبل مثل هذا من مجهول) اهـ (^٦)، فحديثه لا يصح، ولا أعلم ما يشهد له - والله الموفق -.\n_________\n(^١) بوزن: جعفر، آخره جيم. لا ينسب. - انظر: الاستيعاب (١/ ٣٩٥).\n(^٢) (٤/ ٥٢) ورقمه / ٣٦٠٨، ورواه عنه، وعن غيره: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٠٠) ورقمه/ ٢٣٢٢ - الوطن -.\n(^٣) بفتح التاء ثالث الحروف، وضم الجيم، بينهما الراء الساكنة، والميم المفتوحة، بعدها الألف، وفي آخرها النون ... نسبة إلى بعض أحداده، كان ترجمانًا لسيف الدولة. - انظر: الأنساب (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦). والحديث عن الترجماني رواه - كذلك -: ابن أبي خيثمة (كما في: الإصابة ١/ ٣٣٥ ت/ ١٧٢٥).\n(^٤) انظر: المغني (١/ ٧٠) ت/ ٥٥٠، ومجمع الزوائد (٩/ ٤١٣ - ٤١٤).\n(^٥) الميزان (١/ ١٨٩) ت/ ٧٤٤.\n(^٦) وانظر: لسان الميزان (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠) ت / ١١٠٤.","vol":"8","page":60},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-190> القسم الثالث والخمسون: ما ورد في فضائل حصين بن أوس - ويقال: ابن قيس - النهشلي - ﵁ </span>-\n١٣٩١ - [١] عن حصين بن أوس - ﵁ -: (أنَّهُ قَدِمَ المدينةَ بإبلٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مُر أهلَ الوادي أنْ يُعِينُوني، ويحسنُوا مخالطتي، فأمرَهم. فقامُوا معه، فأحسنُوا مخالَطَتَه. ثم دعاه، فمسحَ يدهُ علَى وجْههِ، ودعَا لَه).\nهذا الحديث يرويه: زياد بن حصين النهشلي عن أبيه، ورواه عنه: غسان بن الأغر النهشلي، وَنعيم بن حصين.\nفأما حديث غسان بن الأغر فرواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ منه - عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل (^٢)، ورواه (^٣) - أيضًا - عن أحمد بن علي الجارودي عن محمد بن سهل أبى سهل البصرى، وساقه - كذلك - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، ورواه (^٤) - مرة - عن الحسين بن إسحاق وَمحمد بن نوح بن حرب العسكري، كلاهما عن إسحاق الصواف، كلاهما (أبو\n_________\n(^١) (٤/ ٣٠) ورقمه/ ٣٥٥٨، ورواه عنه من هذه الطريق: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٤٢) ورقمه/ ٢٢٠٥ - الوطن -.\n(^٢) وكذا رواه: البغوى في معجمه (٢/ ١٦٢) ورقمه/ ٥٢٢ عن محمد بن على بن موسى بن إسماعيل به، وقال: (ولا أعلم رواه غير هذا الشيخ غسان بن الأغر) اهـ، وغسان متابع.\n(^٣) (٤/ ٣٠) ورقمه/ ٣٥٥٩.\n(^٤) (٥/ ٢٦٦) ورقمه/ ٥٢٩٤.","vol":"8","page":61},{"text":"سهل، والصواف) عن أبي الهيثم خلف بن الهيثم النهشلي عنه به .... ولأبي الهيثم خلف بن الهيثم في حديثه: عن حصين أنه حمل طعامًا إلى المدينة، فلقى رسول الله - ﷺ -، فقال: (ماذا تحمل، يا أعرابي)؟ قال: قمحًا. قال: (ما أردت به - أو ما تريد به -)؟ قال: أردت بيعه. فمسح رأسي، وقال: (أحسنوا مبايعة الأعرابي).\nوغسان بن الأغر ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، والمزي (^٣)، وما ذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته (^٤)، وهو معروف بالتسامح، وإيراده له لا يكفيه لمعرفة حاله. وقال ابن حجر (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، وله متابع بنحو اللفظ الأول - وسيأتي، ولكن في إسناده من لم أقف على ترجمة له -. وفي إسناد اللفظ الأول له: العباس الأسفاطي - شيخ الطبراني -، لا أعرف حاله - وتقدم -. وفي إسناد اللفظ الثاني: أبو الهيثم، ومحمد بن سهل لم أقف على ترجمة أي منهما، تابع إسحاق بن إبراهيم الصواف: محمد بن سهل، والصواف لين الحديث - وتقدم - (^٦).\nوالخلاصة: أن الحديث من طريق غسان بن الأغر ضعيف.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٧/ ١٠٧) ت/ ٤٧٣.\n(^٢) الجرح والتعديل (٧/ ٥٠) ت/ ٢٨٥.\n(^٣) تهذيب الكمال (٢٣/ ١٠٣) ت/ ٤٦٨٨.\n(^٤) (٩/ ١).\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٧٦) ت / ٥٣٩١.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٤/ ٧٥).","vol":"8","page":62},{"text":"وأما حديث نعيم بن حصين عن زياد فرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن عبد الله بن معاوية الجمحي عنه به. بنحو حديث موسى بن إسماعيل عن غسان الأغر، وفيه: ودعا لي ثلاث مرات ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن نعيم بن حصين إلّا عبد اللّه بن معاوية. وهو: نعيم بن فلان بن حصين، وجده حصين السدوسى) اهـ، ونعيم هذا لم أقف على ترجمة له (^٣)، وبقية رجال الإسناد ثقات، وموس بن هارون هو: البزاز. والحكم على الإسناد متوقف على معرفة حال نعيم بن حصين.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٠ - ٣١) ورقمه/ ٣٥٦٠.\n(^٢) (٨/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ورقمه/ ٧٩٦١.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٤/ ٨٣).","vol":"8","page":63},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-191> القسم الرابع والخمسون: ما ورد في فضائل حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي - ﵁ </span>-\n١٣٩٢ - [١] عن حكيم بن حزام - ﵁ -: (أنَّ ﷺ - بعثَ معهُ بدِينَارٍ يشترِي لهُ أضحيَةٌ، فاشترَاهَا بِدينَار، وباعَها بدينَارَين. فرجعَ فاشتَرَى لهُ أُضحيةً بدينَارٍ، وجاءَ بدينَارٍ إلى النبيِّ - ﷺ -، فتصدَّقَ بهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، ودعَا لهُ أنْ يُبارَكَ لهُ في تجَارَته).\nرواه: أبو داود (^١) - وسكت عنه - عن محمد بن كثير العبدى عن سفيان عن أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ أبي حصين. ضعفه البيهقي (^٢)، والألباني (^٣). وأبو حصين اسمه: عثمان بن عاصم الأسدي ربما دلس (^٤). ولعل أبا داود سكت عن الحديث من أجل وضوح علة إسناده (^٥) - والله أعلم -. وذلك يقتضى أن حديث حكيم بن حزام هذا: منكر.\nوالحديث رواه: الترمذي (^٦) بسنده عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم به، دون الشاهد ... وقال:\n_________\n(^١) في (باب: في المضارب يخالف، من كتاب: البيوع والإجارات) ٣/ ٦٧٩ ورقمه/ ٣٣٨٦. ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٢) السنن الكبرى (٦/ ١١٣).\n(^٣) ضعيف سنن أبي داود (ص/ ٣٣٩) رقم/ ٧٣٣.\n(^٤) انظر: التقريب (ص/ ٦٦٤) ت/ ٤٥١٦.\n(^٥) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).\n(^٦) (٣/ ٥٥٨) ورقمه/ ١٢٥٧.","vol":"8","page":64},{"text":"(حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندى من حكيم بن حزام (^١» اهـ، وحبيب مدلس، لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.\nوالقصة معروفة لعروة بن الجعد البارقى ... كذلك، رواها: البخاري، وغيره - وستأتي - (^٢).\n_________\n(^١) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٧١ - ٧٢) ت/ ١٥٥.\n(^٢) برقم/١٦١٩.","vol":"8","page":65},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-192> القسم الخامس والخمسون: ما ورد في فضائل حكيم الأشعري - ﵁ </span>-\n* عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (... ومنهم [يعني: الأشعريين] حكيم، إذا لقي الخيل - أو قال: العدو - قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تُنظِروهم).\nهذا طرف حديث رواه: الشيخان، وغيرهما ... وتقدم في فضائل الصحابة الأشعريين (^١).\n_________\n(^١) ورقمه/ ٤٨٠.","vol":"8","page":66},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-193> القسم السادس والخمسون: ما ورد في فضائل حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشي - - ﵁ </span>-\n١٣٩٣ - ١٣٩٤ - [١ - ٢] عن جابر بن عبد اللّه - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ: حَمْزَةُ بن عَبْد المُطلب).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط من طريقين عن عكرمة: طريق إبراهيم الصائغ، وطريق أبي حنيفة.\nأما طريق الصائغ فرواها عن (^١) أحمد عن عمار بن نصر (^٢) عن حكيم بن زيد (^٣) عنه عن عكرمة عن جابر (^٤) به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلّا حكيم، تفرد به عمار) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حكيم بن زيد (^٦)، قال الأزدي: فيه\n_________\n(^١) (١/ ٥٠١ - ٥٠٢) ورقمها/ ٩٢٢.\n(^٢) الحديث عن عمار بن نصر رواه - أيضًا -: إسحاق بن يعقوب العطار، كما في: تاريخ بغداد (٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، وَ(١١/ ٣٠٢).\n(^٣) الحديث عن حكيم بن زيد رواه - أيضًا -: أحمد بن شجاع المروزي، كما في تاريخ بغداد (٦/ ٥٣).\n(^٤) حديث جابر رواه - أيضًا -: الديلمى، والضياء في المختارة، كما في فيض القدير للمناوي (٤/ ١٦٠).\n(^٥) (٩/ ٢٦٨).\n(^٦) ويقال: (الحكيم بن يزيد) - كما في بعض مصادر ترجمته الآتية -. والحديث من طريقه ذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ١٥٧).","vol":"8","page":67},{"text":"نظر ...) اهـ، وهو كما قال (^١). وأسند له حديثه هذا (^٢) - من طريق عطاء عن جابر - (^٣). وقال الأزدي - مرة - (^٤): (متروك)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (^٥)، وأورده في الضعفاء - أيضًا -: الذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧) - وذكر الذهبي حديثه هذا ممّا أنكره عليه. وقال أبو حاتم (^٨): (صالح، هو شيخ)، ولم أر من مشاه غيره، وضعفه بيّن.\nحدث به عن إبراهيم الصائغ، وهو: ابن ميمون (^٩)، والإسناد: ضعيف، أنكر بعض أهل العلم متنه.\nوالحديث صححه السيوطي في الجامع الصغير (^١٠) من حديثي جابر، وعلي (^١١)، وخالفه المناوي (^١٢)، ولم أره للألباني في كتابيه على الجامع\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٢/ ١٠٩) ت/ ٢٢٢٠.\n(^٢) انظر: لسان الميزان (٢/ ٣٤٤) ت/ ١٣٩٨.\n(^٣) وسيأتي.\n(^٤) كما في: الديوان (ص/ ٩٩) ت/ ١١٠٤.\n(^٥) (١/ ٢٣١) ت/ ٩٧٩.\n(^٦) المغني (١/ ١٨٧) ت/ ١٦٩٤.\n(^٧) انظر: لسان الميزان، الموضع المتقدم.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٥) ت/ ٨٨٩.\n(^٩) انظر: الموضح للخطيب (١/ ٣٧١ - ٣٧٣).\n(^١٠) (٢/ ٥٩) رقم/ ٤٧٤٦، ٤٧٤٧.\n(^١١) سيأتي عقب هذا الحديث.\n(^١٢) فيض القدير (٤/ ١٦٠) رقم/ ٧٤٦، ٤٧٤٧.","vol":"8","page":68},{"text":"الصغير. لكنه أورد الحديث في السلسلة الصحيحة (^١) بناء على قول أبي حاتم في حكيم بن زيد، واطرح قول الجماعة في تضعيفه، ولا يُقرّ عليه.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن رافع بن أشرس عن حفيد الصفار عن إبراهيم الصفار عن عطاء عن جابر به ... وصحح إسناده، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣) بقوله: (الصفار لا يدرى من هو)، ووافقه المناوي في فيض القدير (^٤)، وحفيد الصفار لم أعرفه. وفي السند: رافع بن أشرس، لم أر له ترجمة إلّا في الجرح لابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الألباني (^٦): (مجهول الحال)، وإبراهيم الصائغ تقدم - آنفًا -، والإسناد: ضعيف - أيضًا -.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٧) بسنده عن أبي حماد الحنفي عن ابن عقيل قال سمعت جابر بن عبد الله يقول ... فذكره، في حديث فيه طول، قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في\n_________\n(^١) (١/ ٦٤٨ - ٦٥٠) ورقمه/ ٣٧٤.\n(^٢) (٣/ ١٩٥).\n(^٣) (٣/ ١٩٥).\n(^٤) (٤/ ١٦٠).\n(^٥) (٣/ ٤٨٢) ت/ ٢١٧٦.\n(^٦) السلسلة الصحيحة (١/ ٦٤٩).\n(^٧) (٢ - ١١٩ - ١٢٠).","vol":"8","page":69},{"text":"التلخيص (^١) بقوله: (أبو حماد هو: المفضل بن صدقة، قال النسائي: متروك) اهـ، وهو كما قال (^٢).\nوأما طريق أبي حنيفة، فرواها عن (^٣) علي عن أبي الدرداء عبد العزيز بن المنيب المروزى عن سعيد بن ربيعة عن الحسن بن رُشيد عنه عن عكرمة عن ابن عباس - بدل جابر - به بمثله ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلّا أبو حنيفة، ولا عن أبي حنيفة إلّا سعيد، تفرد به أبو الدرداء) اهـ، هكذا قال، وراويه عن أبي حنيفة - كما في: الإسناد -: الحسن بن رشيد (^٤).\nوالحديث رواه من طريق الطبراني: الحافظ في الأمالي المطلقة (^٥)، ونقل عنه قال: (لا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الدرداء) اهـ، قال الحافظ - معلقًا -: (وهو ضعيف، وشيخه مجهول) اهـ ... يعني: أبا الدرداء، وشيخه سعيد بن ربيعة. وتضعيفه لأبي الدرداء لعله سبق قلم، لأن أبا الدرداء صدوق (^٦)، وبهذا حكم عليه الحافظ نفسه في التقريب (^٧).\n_________\n(^١) (٢/ ١٢٠).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣١٥) ت/ ١٤٥٦، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٤٣) ت/ ١٨٣٦، والميزان (٥/ ٢٩٣) ت/ ٨٧٢٩، ولسانه (٦/ ٨٠ - ٨١) ت/ ٢٩١، والسلسلة الصحيحة (١/ ٦٤٩).\n(^٣) (٥/ ٥٢) ورقمها/ ٤٠٩١.\n(^٤) وانظر تعليق الطحان على المعجم، في الموضع نفسه.\n(^٥) (ص/ ١٩٧).\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣١٧) ت / ١٨٣٩، وتأريخ بغداد (١٠/ ٤٥٠) ت / ٥٦٠٨، وتهذيب الكمال (١٨/ ٢١٠) ت/ ٣٤٧٧.\n(^٧) (ص/ ٦١٦) ت / ٤١٥٥.","vol":"8","page":70},{"text":"وأما شيخه سعيد بن ربيعة فإني لم أقف على ترجمة له، فهو مجهول - كما قال الحافظ -. وحدث به سعيد بن ربيعة عن الحسن بن رُشيد، قال أبو حاتم (^١): (مجهول)، وقال العقيلي - وقد أورده في الضعفاء (^٢) -: (في حديثه وهم، ويحدث بمناكير) (^٣)، وقال الذهبي (^٤): (فيه لين). حدث به عن أبي حنيفة، وهو مع إمامته في الفقه ليس له كبير اهتمام بالرواية، وضبطها؛ ولعله الذي يعنيه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥) بقوله - وقد أورد الحديث، وعزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه شخص ضعيف في الحديث)، وقوله - مرة - (^٦): (وفيه ضعيف)؛ فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه، إخال بعض رواته وهم، فقال: (عكرمة عن ابن عباس) - على الجادة -، والأشبه أنه من حديث عكرمة عن جابر - كما مر -.\nوالخلاصة: أن الحديث من طرقه - عدا طريق أبي حماد الحنفي عند الحاكم - صالح أن يكون حسنًا لغيره - واللّه أعلم -.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٤) ت/ ٤٦، وانظر: الديوان (ص/ ٨٠) ت/ ٩٠١.\n(^٢) (١/ ٢٢٥) ت/ ٢٧٤.\n(^٣) قوله: (ويحدث بمناكير) لبس في الضعفاء، وهو عند ابن حجر في اللسان (٢/ ٢٠٦).\n(^٤) الميزان (٢/ ١٣) ت/ ١٨٤٥، وانظر: اللسان لابن حجر (٢/ ٢٠٦) ت/ ٩٢١.\n(^٥) (٩/ ٢٦٨).\n(^٦) (٧/ ٢٦٦).","vol":"8","page":71},{"text":"١٣٩٥ - [٣] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ: حَمْزَةُ بنُ عَبْد المُطَّلِب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد الرازى عن أَبي أسامة الكلبي (^٢) عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن محمد بن سليمان الأصبهاني عن أبي إسحاق الشيباني عن علي بن الحزوّر عن الأصبغ بن نباتة عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: علي بن الحزوّر، والأصبغ بن نباتة، رافضيان، متروكان (^٣). وفيه: محمد بن سليمان، وهو: ابن عبد الله الأصبهاني، وَعلي بن سعيد الرازي، ضعيفان. وأبو أسامة الكلبي هو: عبد الله بن أسامة (^٤). وذهل الحافظ إذ قال في الفتح (^٥): (وثبت في حديث مرفوع، أخرجه الطبراني من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي ...)، فذكره، وفي إسناده من العلل القادحة ما علمت، قال الألباني (^٦) - وقد ذكره -: (وهو إسناد واه جدًّا؛ فإن على بن الحزوّر، وشيخه الأصبغ متروكان ... واقتصر الهيثمي في إعلاله على الأول منهما، وهو قصور) اهـ.\n_________\n(^١) (٣/ ١٥١) ورقمه/ ٢٩٥٨.\n(^٢) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٢) من طريق أخرى عن أبي أسامه الكلبي به، وسكت هو، والذهبي في التلخيص عنه ... وفي سنده تحريف يصحح من إسناد الطبراني.\n(^٣) وبالثاني منهما أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٦٨).\n(^٤) له ترجمة في الجرح والتعديل (٥/ ١٠) ت/ ٤٦، وغيره.\n(^٥) (٧/ ٤٢٥).\n(^٦) السلسلة الصحيحة (١/ ٦٤٩).","vol":"8","page":72},{"text":"* وتقدم قبله حدثنا جابر - ﵁ -: بمثله، وهو حديث حسن لغيره.\n* وتقدم (^١) حدثنا على الهلالي مرفوعًا بنحوه، وزاد فيه: (وأحبهم إلى اللّه - ﷿ -)، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث واه، منكر.\n* كما تقدم (^٢) من حديث أبى أيوب - رضى الله تعالى عنه - يرفعه: (وشهيدنا خير الشهداء - وهو: عم أبيك: حمزة -)، في حدثنا يشبه أن يكون موضوعًا، فانظره.\n\n١٣٩٦ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول اللّه - - ﷺ -: (دَخَلْتُ البَارِحَةَ الجَنَّةَ، فَنَظَرْتُ فِيْهَا فَإذَا حَمْزَةُ مُتكِئٌ عَلَى سَرِير).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن عبيد اللّه بن عبد المجيد عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس به ... وزمعة بن صالح مشهور بضعفه، وشيخه: سلمة بن وهوام ضعفه الجمهور، بخاصة إذا روى عن زمعة بن صالح.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن محمد بن المثنى عن عبيد اللّه بن عبد المجيد عن ربيعة بن كلثوم عن سلمة بن وهوام به، بنحوه ...\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٩٧.\n(^٢) ورقمه/ ١٩٨.\n(^٣) (٣/ ١٤٦) ورقمه/ ٢٩٤٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن علي الحلواني عن عبيد الله بن عبد المجيد به.\n(^٤) (٣/ ١٩٦).","vol":"8","page":73},{"text":"وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: (سلمة ضعفه أبو داود) اهـ. وفي سنده - أيضًا -: ربيعة ابن كلثوم، قال النسائي - مرة -: (ليس بالقوي)، وقال الحافظ: (صدوق يهم) - وتقدم أن فيه شيئًا من حيث الرواية -.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف، ولا أعلم له - في حد اطلاعي - طرقًا أخرى، أو شواهد.\n\n١٣٩٧ - [٥] عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - يوم أحد نظر إلى حمزة، وقد مثل به، فقال: (رحمةُ اللهِ عليكَ، فقدْ كنتَ وصُولًا لِلرَّحِمِ، فعُولًا لِلخيرَات).\nهذا الحديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: صالح بن بشير أبو بشر المري عن سليمان بن بلال التيمي عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي عن أبي هريرة، ورواه عن صالح المري جماعة.\nفرواه: البزار (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الحسن بن يحيى عن عمرو بن عاصم (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن النضر الأزدي عن خالد بن خداش (^٤)، وساقه - أيضًا - عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (١/ ١٦٢) ورقمه/.\n(^٢) هو: ابن عبيد الله القيسي، رواه من طريقه - كذلك -: أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٣٧٤) ورقمه/ ١٦٥.\n(^٣) (٣/ ١٤٣) ورقمه/ ٢٩٣٧، مطولا.\n(^٤) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٧) بسنده عن خالد بن خداش، به ... وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ١٩٧): (صالح واه، سمعه منه خالد =","vol":"8","page":74},{"text":"بن سليمان، ثلاثتهم عنه (^١) به. . . وصالح المرى قال فيه ابن معين (^٢)، وابن المديني (^٣): (ليس بشيء). زاد ابن المديني: (ضعيف ضعيف)، وقال الإمام أحمد (^٤): (كان صاحب قصص، يقص، ليس هو صاحب آثار، وحديث)، وقال البخاري (^٥): (منكر الحديث)، وقال أبو عبد الرحمن النسائي (^٦): (ضعيف الحديث، له أحاديث مناكير) اهـ. ووهاه جماعة من النقاد، ومنهم: البخارى (^٧)، والجوزجاني (^٨)، والنسائي (^٩)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (^١٠).\n_________\n= ابن خداش) اهـ.\n(^١) وكذا رواه: أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) ورقمه / ١٦٣، وَ(١/ ٤٤٣) ورقمه/ ٢٤٧ بسنده عن بشر بن الوليد الكندي، ورواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٧٩) ورقمه/ ١٨٣٠ بسنده عن حجاج بن المنهال، ورواه: البيهقي في الشعب (٧/ ١٢٠) ورقمه/ ٩٧٠٣ بسنده عن الهيثم بن جميل، ثلاثتهم عن صالح المري به.\n(^٢) كما في: سؤالات ابن الهيثم الدقاق له (ص/ ٦٦) ت/ ١٦٣.\n(^٣) كما في: سؤالات ابن أبي شيبة له (ص/ ٥٦) ت/ ٢٠.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٦) ت / ١٧٣٠.\n(^٥) الضعفاء الصغير (ص/ ١١٩) ت/ ١٦٥.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (١٣/ ١٩).\n(^٧) انظر: الضعفاء الصغير (ص / ١١٩). ت / ١٦٥، والتاريخ الكبير (٤/ ٢٧٣) ت/ ٢٧٨٢، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٤٦) ت/ ١٦٥٣.\n(^٨) أحوال الرجال (ص/ ١٢٠) ت/ ١٩٧.\n(^٩) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٩٥) ت/ ٣٠٠.\n(^١٠) الموضع المتقدم - آنفًا - نفسه من كتابه. - وانظر: المجروحين (١/ ٣٧١ - ٣٧٣)، ومجمع الزوائد (٩/ ٣٠٢).","vol":"8","page":75},{"text":"وحديثه هذا لم يتابع عليه - فيما أعلم - فهو: منكر. وخالد بن خداش تقدم أنه ضعيف الحديث - لكنه متابع على حديثه هذا -.\nوالحديث ذكره ابن كثير في تفسيره (^١) عن البزار، وقال: (هذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا - هو: ابن بشر المري - ضعيف عند الأئمة) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه: صالح بن بشر المرى، وهو ضعيف) اهـ، وذكره ابن حجر في الفتح (^٣)، وذكر أن البزار، والطبراني روياه بسند فيه ضعف.\n\n١٣٩٨ - [٦] عن أبي لبيبة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (وَالَّذِي نفْسي بيَدهِ إِنَّهُ لَمَكْتُوْبٌ عنْدَ الله فِي السَّمَاء السَّابِعَة: حَمْزَةُ بنُ عَبْدَ المُطَّلبَ أَسَدُ الله، وَأَسَدُ رَسُوْلِه).\nروَاه: الطبراني في الكبير (^٤) عن مسعدة بن سعد العطار عن إبراهيم بن المنذر الحزامي (^٥) عن. حاتم بن إسماعيل (^٦) عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي\n_________\n(^١) (٢/ ٦١٤).\n(^٢) (٦/ ١١٩).\n(^٣) (٧/ ٤٣٠).\n(^٤) (٣/ ١٤٩) ورقمه/ ٢٩٥٢.\n(^٥) الحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٨) عن إسماعيل بن الفضل عن جده عن إبراهيم بن المنذر به. . . وإسماعيل، وحده لم أعرفهما. وذكره البغوى في المعجم (٢/ ٤) عن الزبير قال: ثني إبراهيم بن حمزة عن جابر بن إسماعيل عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة به. . . وفي الإسناد تحريف في أكثر من موضع.\n(^٦) الحديث من طريق حاتم بن إسماعيل رواه - أيضًا -: الزبير في النسب، كما في: الإصابة (٤/ ١٦٩) ت/ ٩٨٤.","vol":"8","page":76},{"text":"لبيبة عن أبيه (^١) عن حده به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ويحيى، وأبوه لم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. ويحيى قال فيه ابن معين (^٣): (ليس حديثه بشيء)، وقال أبو حاتم (^٤): (ليس بقوي)، وأورده ابن الجوزى في الضعفاء والمتروكين (^٥)، وقال الذهبي (^٦): (واه) (^٧). وأبوه لم أقف على ترجمة له، وقال البارودي (^٨) في نسب يحيى: (يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة)، وجعل الصحبة لعبد الرحمن ورواه عن يحيى: حاتم بن إسماعيل، وهو: أبو إسماعيل المدني، وهو صحيح الكتاب، ضعيف إذا حدث من حفظه. وفي الإسناد مسعدة بن سعد العطار، وهو: مكى، لا أعرف حاله، ولم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة. . . والحديث: ضعيف جدًّا.\n_________\n(^١) سقط قوله: (عن أبيه) من إسناد الطبراي، وظاهر قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٦٨)، والحافظ في الإصابة (٤/ ١٦٩) أنه من رجال الإسناد؛ ولذا أثبته.\n(^٢) (٩/ ٢٦٨ - ٢٦٧).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٦٦) ت/ ٦٨٧.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) (٣/ ١٩٨) ت/ ٣٧٣٢.\n(^٦) التلخيص (٣/ ١٩٨).\n(^٧) وانظر: الديوان (ص/ ٤٣٦) ت/ ٤٦٥٧، والمغني (٢/ ٧٣٩) ت / ٧٠٠٧، وَ(٢/ ٧٤٤) ت / ٧٠٤٨، ولسان الميزان (٦/ ٢٧٤) ت/ ٩٦٢، وَ(٦/ ٢٧٥) ت/ ٩٦٦.\n(^٨) كما في: الإصابة (٢/ ٤٢٠) ت/ ٥١٩١ - وفيه تحريف -.","vol":"8","page":77},{"text":"وروى الطبراني في الكبير (^١)، والحاكم في المستدرك (^٢)، كلاهما من طريق ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: (كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدى رسول الله - ﷺ - بسيفين، ويقول: أنا أسد الله، وأسد رسوله). . . وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص عنه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله إلى قائله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وعمير بن إسحاق هو: أبو محمد القرشي، تابعى (^٤)، لم يدرك زمن القصة. وليس له من الحديث إلا القليل (^٥)، وانفرد عبد الله بن عون بالرواية عنه (^٦). واختلف النقاد فيه جرحًا، وتعديلًا (^٧). وذكره الذهبي في الضعفاء (^٨). وقال ابن حجر (^٩): (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث كما هو اصطلاحه. ولم يتابع - في ما أعلم -. فالإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) (٣/ ١٤٩) ورقمه/٢٩٥٣.\n(^٢) (٣/ ١٩٢).\n(^٣) (٩/ ٢٦٨).\n(^٤) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٢٥٤).\n(^٥) انظر: الكامل (٥/ ٦٩).\n(^٦) انظر: الجرح (٦/ ٣٧٥) ت / ٢٠٧٤.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٦٩) ت/ ٤٥١٢.\n(^٨) المغني (٢/ ٤٩٢) ت/ ٤٧٣٥.\n(^٩) التقريب (ص/ ٧٥٣) ت/ ٥٢١٤.","vol":"8","page":78},{"text":"١٣٩٩ - [٧] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب، وهما جنبان، قال رسول الله - ﷺ -: (رَأيتُ الملائكةَ تغسِلُهمَا).\nهذا الحديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: الحكم بن عتيبة عن مقسم بن بجرة عن ابن عباس. . . رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عمه القاسم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شريك عن الحجاج، وساقه - أيضًا - (^٢) عن الفضل بن هارون عن منصور بن أبي مزاحم (^٣) عن أبي شيبة، كلاهما عن الحكم به. . . وله عن الفضل: (أبصر رسول الله - ﷺ - حنظلة بن الراهب، وحمزة تغسلهما الملائكة). وفي الإسناد الأول: عم محمد بن عثمان، وهو: القاسم بن محمد بن أبي شيبة، متروك الحديث. وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف. وشيخه هو: الحجاج بن أرطاة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدموا -. . . فهذه حمس علل.\nوأورده الهيثمي (^٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، والحديث من هذا الوجه ذكره ابن حجر في الفتح (^٥) عن الطبراني، قال: (بإسناد لا بأس به)، ثم ساقه، وقال: (غريب في ذكر حمزة) اهـ،\n_________\n(^١) (١١/ ٣٠٩) ورقمه/ ١٢٠٩٤.\n(^٢) (١١/ ٣١٢) ورقمه/ ١٢١٠٨.\n(^٣) الحديث من طريق منصور رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥)، وقال: (وأبو شيبة ضعيف) اهـ، وهر متروك - كما سيأتي -.\n(^٤) مجمع الزوائد (٣/ ٢٣).\n(^٥) (٣/ ٢٥٢).","vol":"8","page":79},{"text":"وذكر حمزة واه، غريب تحسين الهيثمي له، وقول ابن حجر فيه! وفي الإسناد الآخر: أبو شيبة، وهو: إبراهيم بن عثمان العبسي، وهو متروك الحديث - أيضًا -. والفضل بن هارون - شيخ الطبراني - هو: صاحب أبي ثور، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. . . وهاتان علتان.\nومدار الإسنادين على الحكم، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ذكر أهل العلم سماعه خمسة أحاديث فقط عن مقسم، وليس هذا منها (^٢) - وتقدم -. والحديث بلفظه بهذين الإسنادين عن الحكم ضعفهما الزيلعي في نصب الراية (^٣)، وهما واهيان.\nوالحديث بذكر حنظلة - وحده - معروف، وتقدم (^٤). وذكره الواقدى في مغازيه (^٥) لحمزة - وحده -، والواقدى متروك الحديث.\n* وتقدم (^٦) في فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي ينميه: (إن كل نبي عطي سبعة نجباء، وأعطيت أَنا أربعة عشر. . .)، وذكر حمزة منهم. وهو حديث ضعيف.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث حسن لغيره. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وثلاثة أحاديث ضعيفة\n_________\n(^١) (١٢/ ٣٧٢) ت / ٦٨١٦.\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٧) ت/ ١٨١.\n(^٣) (٢/ ٣١٧).\n(^٤) ورقمه/ ٤١٨. وانظر ما سيأتي في فضائل حنظلة بن الراهب.\n(^٥) (١/ ٣٠٩).\n(^٦) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٣٥.","vol":"8","page":80},{"text":"جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد، من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.","vol":"8","page":81},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-194> القسم السابع والخمسون: ما ورد في فضائل حُمَمة (^١) بن أبي حُممة الدوسي (^٢) - ﵁ </span>-\n١٤٠٠ - [١] عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى: أن رجلًا يقال له حُمَمَة، كان من أصحاب محمد - ﷺ - خرج إلى أصبهان غازيًا في خلافة عمر - رضى الله تعالى عنه -، فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقًا فاعزم له صدقه، وإن كان كاذبًا فاعزم عليه وإن كره. اللهم لا ترد حممة من سفره هذا. قال: فأخذه الموت - وقال عفان مرة: البطن -، فمات بأصبهان. قال: فقام أبو موسى، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إِنّا واللهِ مَا سمعنا فيمَا سمعنَا منْ نبيِّكُمْ - ﷺ -، ومَا بلغ علمُنَا إلَّا أن حُمَمَةَ شَهِيدٌ).\nهذا حديث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن عفان (يعني: ابن مسلم الصفار) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني (^٤) عن معاذ بن المثنى عن مسدد (هو: ابن مسرهد)، كلاهما عن أبي عوانة (وهو: الوضاح بن عبد الله) عن داود بن عبد الله الأودى عن حميد بن عبد الرحمن به. . . وللطبراني:\n_________\n(^١) - بضم الحاء المهملة، بعدها ميم مفتوحة مخففة -، صحب رسول الله - ﷺ -، واستشهد بأصبهان، وقبره على بابها. انظر: التاريخ الصغير (١/ ٧٣)، والمعجم الكبير (٤/ ٥٤)، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٧١)، والاستيعاب (١/ ٣٩٢)، وأسد الغابة (١/ ٥٣٥) ت/ ١٢٦١، وشرح النووي على مسلم (٣/ ٣٢).\n(^٢) وقال ابن حبان في الثقات (٣/ ٩٧): (العبدي)، وتفرد بهذا - فيما أعلم -.\n(^٣) (٣٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩) ورقمه/ ١٩٦٥٩.\n(^٤) المعجم الكبير (٤/ ٥٤) ورقمه / ٣٦١٠. ورواه عنه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٧١).","vol":"8","page":82},{"text":"(فأخذه البطن) - دون شك -. ولابن المبارك في الجهاد (^١) عن أبي عوانة: (فأخذه بطنه، فمات بأصبهان). ولابن أبي شيبة (^٢)، والحارث بن أبي أسامة (^٣)، كلاهما عن عفان: (فأخذه الموت). وللطيالسى (^٤)، وللبيهقي (^٥)، ولابن عساكر (^٦) كلاهما عن جعفر بن محمد بن شاكر عن عفان، كلاهما عن أبي عوانة: (فمات بأصبهان). . . فهو - ﵁ - مات مبطونًا بأصبهان. ورجال الإمام أحمد، وابن المبارك، والطيالسي، وابن أبي شيبة، وغيرهم رجال الشيخين عدا داود بن عبد الله الأودى - وهو: الزعافرى، أبو عبد الله الكوفي - وهو ثقة روى له أصحاب السنن الأربعة، قال الإمام أحمد (^٧): (كوفي روى عنه أبو عوانة، وزهير أبو خيثمة، بخ (^٨)، ثقة وهو قديم روى عن حميد بن عبد الرحمن، وهو غير داود عم ابن إدريس)\n_________\n(^١) (ص / ١١٤ - ١١٥) ورقمه/ ١٤١.\n(^٢) المصنف (٨/ ٢٤ - ٢٥) ورقمه/ ١١.\n(^٣) المسند (كما في: البغية ٢/ ٩٣٦ - ٩٣٧ ورقمه / ١٠٣١).\n(^٤) المسند (٢/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه/ ٥٠٥. ورواه من طريقه: أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٨٦ - ٢٨٨) ورقمه/ ٣١، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٧١)، وابن عساكر في تأريخه (٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦).\n(^٥) الشعب (٤/ ٥١) ورقمه/ ٤٣١٣.\n(^٦) تأريخ دمشق (٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦).\n(^٧) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٥٣٦) رقم النص/ ١٢٦٧.\n(^٨) هي كلمة تقال عند المدح، والرضى بالشئ. وتكرر للمبالغة. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الباء مع الخاء) ١/ ١٠١. ووقعت اللفظة في الجرح (٣/ ٤١٦): (شيخ).","vol":"8","page":83},{"text":"اهـ، ووثقه جماعة آخرون (^١). وإسناد الطبراني للحديث إسناد صحيح - أيضًا -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني، ثم قال: (وفيه داود الأودي، وثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى) اهـ، وأورده في موضع آخر (^٣)، وقال: (رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وفيه خلاف) اهـ. كما أورده البوصيري في الإتحاف (^٤)، وقال: (رواه: الحارث، وأحمد، ورواته ثقات) اهـ. . . وداود الأودي ثقة - كما تقدم -، ليس فيه خلاف، وما ضعفه يحيى بن معين أبدًا، بل كان يوثقه، نقل توثيقه له: إسحاق بن منصور الكوسج (^٥)، وعباس الدوري تأريخه عن ابن معين (^٦)، وعباس من الملازمين لابن معين، وهذا النقل هو المثبت في تأريخه عنه.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٦) ت/ ١٩٠٣، والثقات لابن شاهين (ص/ ١٢٢) ت/ ٣٢٨، وإكمال مغلطاي (٤/ ٢٥٥) ت / ١٤٥٥، والتقريب (ص/ ٣٠٦ - ٣٠٧) ت/١٨٠٦.\n(^٢) (٢/ ٣١٧).\n(^٣) (٩/ ٤٠٠).\n(^٤) (٢/ ١٣٢) المجردة.\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم من الجرح.\n(^٦) (٢/ ١٥٣).","vol":"8","page":84},{"text":"ولعلّ عمدة الهيثمي فيما ذكره من تضعيف ابن معين للأودي أن المزى (^١) نقل عن عباس الدوري عن يحيى قال: (ليس بشيء) اهـ، وهذا خطأ في داود بن عبد الله، لأن ابن معين قاله في داود بن يزيد الأودي، كما في تأريخ عباس الدوري عنه (^٢). قال الذهبي (^٣) معلقًا على قول ابن معين، وقد ذكره في ترجمة ابن عبد الله: (يحرر هذا؛ لأن هذا في ابن يزيد) اهـ. وقال ابن حجر في التهذيب (^٤): (يحرر هذا؛ فإنه عن الدوري عن ابن معين في داود بن يزيد) اهـ.\nوهذا الخطأ من المزي في داود بن عبد الله كخطأ ابن حزم فيه، فإنه لما ذكر حديثه عن حميد بن عبد الرحمن في فضل طهور المرأة قال: (إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف، وإلّا فهو مجهول) اهـ، وقد رد عليه أهل العلم قوله بأن ابن عبد الله ثقة، وهو غير ابن يزيد عم عبد الله بن إدريس (^٥).\nوالخلاصة: أن الحديث صحيح، لا علة له. وقد روى الشيخان (^٦) من حديث أبي هريرة عنه ينميه: (الشهداء خمسة. . .)، وذكر فيهم المبطون. وروى مسلم (^٧) من حديث أنس بن مالك ينميه: (من طلب الشهادة\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (٨/ ٤١٢) ت/ ١٧٦٩.\n(^٢) (٢/ ١٥٤).\n(^٣) الميزان (٢/ ٢٠٠) ت/ ٢٦٢١.\n(^٤) (٣/ ١٩١).\n(^٥) انظر: إكمال مغلطاي (٤/ ٢٥٤)، والتهذيب (٣/ ١٩١).\n(^٦) البخارى (٢/ ١٦٣) ورقمه/ ٦٥٣، ومسلم (٣/ ١٥٢١) ورقمه / ١٩١٤.\n(^٧) (٣/ ١٥١٧) ورقمه ١٩٠٨.","vol":"8","page":85},{"text":"صادقًا أعطيها، ولو لم تصبه)، ومن حديث سهل بن حُنيف ينميه (^١): (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).\n_________\n(^١) (٣/ ١٥١٧) ورقمه/ ١٩٠٩.","vol":"8","page":86},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-195> القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن حِذْيم (^١) التميمي - ﵁ </span>-\n١٤٠١ - [١] عن حنظلة بن حِذْيم - ﵁ - أن النبي - ﷺ - مسح رأسه، وقال: (باركَ الله فِيْك)، أو: (بُورِكَ فِيْه). قال ذيال: فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه، أو البهيمة الوارمة الضرع، فيتفل على يديه، ويقول: بسم الله، ويضع يده على رأسه، ويقول: على موضع كف رسول الله - ﷺ - فيمسحه عليه، فيذهب الورم.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن إبراهيم عن محمد بن عباد المكي، كلاهما عن أبي سعيد - مولى: بن هاشم (^٤) -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن داود المكي عن محمد بن أبي بكر المقدمي (^٦) عن محمد بن عثمان، كلاهما عن ذيال بن عبيد (^٧) عنه به، مطولًا. . . وللطبراني في الموضع الثاني أن\n_________\n(^١) بحاء مهملة مكسورة، وذال معجمة ساكنة، وياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها. - الإكمال (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥).\n(^٢) (٣٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه / ٢٠٦٦٥.\n(^٣) (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) ورقمه/ ٢٩١٧.\n(^٤) ورواه من طريقه - كذلك -: ابن قانع في المعجم (١/ ٢٠٣).\n(^٥) (٤/ ٦) ورقمه/ ٣٤٧٧، وَ(٤/ ١٣ - ١٤) ورقمه / ٣٥٠١.\n(^٦) ورواه: أبو يعلى في المفاريد (ص / ١٠٩) رقم/ ١١٠ عن محمد بن أبي بكر به.\n(^٧) ورواه من طريقه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٧١ - ٧٢)، وأبو يعلى في مسنده الكبير (كما في: المطالب ٩/ ٣٤٧ ورقمه/ ٤٥٢٧)، والبغوى في المعجم (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٥٤٠، وابن قانع في المعجم (١/ ٢٠٤)، وأبو نعيم =","vol":"8","page":87},{"text":"النبي - ﷺ - قال لأبي حنظلة: (بارك الله لك فيه). وللطبراني: ومسح رَأسي، وقال: (بارك الله فيك). قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن حنظلة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو سعيد) اهـ - وأبو سعيد متابع، كما مر -. وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات (^١). وذيال بن عبيد، هو: ابن حنظلة بن حذيم، وثقه ابن معين (^٢)، وابن حبان (^٣)، وابن خلفون (^٤)، وقال الحافظ في التقريب (^٥): (صدوق) اهـ، وقول الجمهور أولى. وفي إسناد الطبراني: محمد بن عثمان، وهو: ابن سيار البصرى، ذكره ابن حيبان في الثقات (^٦)، وضعفه الأزدي (^٧)، وقال الدارقطني (^٨): (مجهول)، وذكره الذهبي في الضعفاء (^٩)، وقال الحافظ في التقريب (^١٠). (مقبول). . . فالرجل فيه ضعف، وطريقه: حسنة لغيرها. بما قبلها - والله أعلم -.\n_________\n= في المعرفة (٢/ ٨٥٧ - ٨٥٩) ورقمه/ ٢٢٣٧، وابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣٩٥ - ٣٩٨)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢١٤).\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤٠٨).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٢) ت/ ٢٠٤٢.\n(^٣) (٤/ ٢٢٢) من الثقات.\n(^٤) كما في: إكمال مغلطاي (٢/ ٣٠٤) ت/ ١٥٠١.\n(^٥) (ص/ ٣١٤) ت/ ١٨٦١.\n(^٦) (٧/ ٤٣٨).\n(^٧) كما في: الميزان (٥/ ٨٦) ت/ ٧٩٢٧.\n(^٨) كما في: التهذيب (٩/ ٣٣٦).\n(^٩) الديوان (ص/ ٣٦٥) ت/ ٣٨٦٩.\n(^١٠) (ص/ ٨٧٧) ت / ٦١٦٩.","vol":"8","page":88},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-196> القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن الراهب أبي عامر الأنصاري - ﵁ </span>-\n* عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (افتخر الحيان من الأنصار: الأوس، والخزرج، فقالت الأوس: \"منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب. . .) الحديث.\nرواه: البزار، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (^١).\n* وعن ابن عباس - ﵄ - قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب، وهما جنبان، قال رسول الله - ﷺ -: (رَأيتُ الملائكةَ تغسِلُهمَا).\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، وغيره، وهو حديث واه - وتقدم - (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين. أحدهما حسن. والآخر واه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) ورقمه/ ٤١٨.\n(^٢) ورقمه/ ١٣٩٩.","vol":"8","page":89},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-197> القسم الستون: ما ورد في فضائل خالد بن زيد، أبي أيوب الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٤٠٢ - [١] عن أبي أيوب - ﵁ -: أن رجلًا (^١) قال للنبي - ﷺ -: أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: (مَا لَه، مَا\n_________\n(^١) وقعت هذه القصة أو نحوها لعدد من الصحابة، ولذا اختلف أهل العلم في تحديد هذا الأعرابي، فقال سبط ابن العجمي في تنبيه المعلم (ص/ ٤٦) رقم/ ٦٠: (لا أعرفه) اهـ. وقيل: هو أبو أيوب - راوي الحديث -. وقيل: أبو هريرة. وقيل: ابن المنتفق. وقيل: صخر بن القعقاع الباهلي. وقيل: والد المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي، أو عمه عبد الله بن الأخرم.\nومن قال إنه أبو أيوب قوله أشبه بالصواب؛ لما رواه ابن منده في الإيمان (١/ ٢٦٦) ورقمه / ١٢٤ من طرق عن شعبة عن محمد بن عثمان عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: (أرب ماله. . .) فذكر الحديث، وهو حديث صحيح، لا يضره غلط شعبة في اسم شيخه، قال: (محمد بن عثمان)، وهو أخوه: (عمرو بن عثمان) كما سيأتي. وغلط بعضهم من قال إنه أبو أيوب، وهو مردود بما تقدّم، وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٣١٠): (لا مانع أن يبهم الراوي نفسه لغرض له) اهـ، مع أنه لم يجزم أنه أبو موسى، ولعله لم يطلع على حديث ابن منده - والله أعلم -.\nومن قال إنه أبو هريرة استدل بحديث نحو هذا رواه البخاري (٣/ ٣٠٨) ورقمه/ ١٣٩٧ وغيره، وليس فيه إلّا أن أبا هريرة هو راوى الحديث.\nومن قال إنه ابن المنتفق استدل بحديث رواه: الإمام أحمد (٢٥/ ٢١٧) ورقمه/ ١٥٨٨٣، وَ(٤٥/ ١٣١) ورقمه / ٢٧١٥٣، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٠٩) ورقمه/ ٤٧٣ وغيرهما من طرق عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه عنه له، بنحوه. . . وهو حديث ضعيف الإسناد؛ من أجل عبد الله اليشكرى، قال الحسيني في الإكمال (ص/ ٢٤٣) ت/ ٤٦٤: (ليس بالمشهور) اهـ.\nومن قال إنه صخر بن القعقاع استدل بحديث رواه: الطبراني في الكبير (٨/ ٢٧) =","vol":"8","page":90},{"text":"لَهُ) (^١)! وقال النبي - ﷺ -: (أَرَبٌ ماله (^٢)! تعبدُ الله وَلا تشركُ بهِ شَيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتصِلُ الرَّحِم).\n_________\n= ورقمه/ ٧٢٨٤ بسنده عن قزعة بن سويد الباهلى عن أبيه عن خاله - وهو صخر المذكور - قال: لقيت النبي - ﷺ - بين عرفة والمزدلفة فأخذت بخطام ناقته، فقلت: يا رسول الله، ما يقربني من الجنة، ويباعدني من النار؟ فقال: (أما والله لئن كنت أوجزت المسألة لقد عظّمت، وأطولت. . .) فذكر له نحو ما تقدّم باختصار بعض الألفاظ، وزيادة ألفاظ أخرى. . . قال الحافظ في الفتح (٣/ ٣١١): (وإسناده حسن) اهـ، وقزعة بن سويد ضعيف الحديث - كما تقدّم في غير هذا الموضع -.\nوروى عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند لأبيه (٢٧/ ٢٥٩) ورقمه/ ١٦٧٠٥، وابن قانع في المعجم (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٤٩ - ٥٠) ورقمه/ ٥٤٧٨، وغيرهم من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد عن أبيه - أو عن عمه - قال: أتيت النبي - ﷺ - بعرفة، فأخذت بزمام ناقته. . . فذكر نحو الحديث. والأعمش مدلس - كما تقدم -، ولم يصرح بالتحديث. والمغيرة بن سعد انفرد بتوثيقه متساهلان: العجلي في تاريخ الثقات (ص/ ٤٣٧) ت/ ١٦١٨، وابن حبان في الثقات (٧/ ٤٦٣). وأعل البخاري (كما في: الإصابة ٢/ ٢١ ت/ ٣١٢٥، و٢/ ٢٧٣ ت/ ٤٥٢٢) حديثهما بأنه غير معروف، وإنما الحديث حديث المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه عن رجل صحابى عن النبي - ﷺ -، وهذا الحديث تقدم - آنفا -. . . فلم تصح هذه الأحاديث؛ والأشبه ما تقدّم أنه: أبو أيوب الأنصاري - ﵁ -. وانظر: الفتح (٣/ ٣١٠ - ٣١١).\n(^١) ووقع في لفظ الحديث في كتاب الأدب - وستأتي الحوالة عليه -: فقال: القوم: ماله، ماله؟\nفلعلّ القول وقع من الجميع - والله أعلم -. وهذا استفهام، والتكرار للتأكيد. انظر: الفتح (٣/ ٣١١).\n(^٢) - بفتح الهمزة، والراء، منونًا - أي: له حاجة، وقيل: له حاجة مهمة مفيدة جاءت به. وروي بكسر الراء، وفتح الموحدة بلفظ الماضي، وظاهره الدعاء، والمعنى: التعجب من السائل، كأنه تعجب من حسن فطنته، والتهدي إلى موضع حاجته. وهذا =","vol":"8","page":91},{"text":"رواه: البخاري (^١) عن حفص بن عمر عن شعبة عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به. . . وقال عقبه: (وقال بهز: حدثنا شعبة حدثنا محمد بن عثمان (^٢) وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ - بهذا). ثم قال: (أخشى أن يكون محمد غير محفوظ، وإنما هو عمرو) اهـ.\nثم ساقه في كتاب الأدب (^٣) عن عبد الرحمن بن بشر عن بهز عن شعبة عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبيه عثمان بن عبد الله بن موهب أنهما سمعا موسى بن طلحة به، بنحوه. . . ولم يسم ابن عثمان بن عبد الله\n_________\n= المعنى الأخير حيد، يؤيده ما تقدم في رواية مسلم: (لقد وفق - أو هدى -). وقيل: قوله: (أرب) من الآراب، وهي الأعضاء، والمعنى: سقطت أعضاؤه، وأصيب بها، كما يقال: (تربت يمينك)، وهو مما جاء بصيغة الدعاء، ولا وراد حقيقته. قبل: لما رأى الرجل يزاحمه دعا عليه، لكن دعاؤه على المؤمن طهر له وكفارة. وروي بفتح أوله، وكسر الراء، والتنوين، أي: هو أرب، أي: حاذق فطن. عن الحافظ في الفتح (٣/ ٣١١).\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة) ٣/ ٣٠٧ ورقمه/ ١٣٩٦.\n(^٢) كذا رواه: ابن منده في الإيمان (١/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٢٦ من طرق كثيرة عن بهز بن أسد العمي عن شعبة به.\nوكذا رواه - أيضًا - (١/ ٢٦٦) ورقمه/ ١٢٤ من طريقى أبي الوليد (واسمه: هشام بن عبد الملك)، وأبي عمر الحوضى (واسمه: حفص بن عمر)، ومسلم (يعني: ابن إبراهيم)، كلهم عن شعبة عن محمد بن عثمان به.\nوالحديث جاء من بعض الطرق عن شعبة على الصواب، فقد رواه: ابن منده - أيضًا - (١/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٢٥ بسنده عن محمد بن كثير، وبسنده عن أبي عمر (هو: الحوضي)، كلاهما عنه عن عثمان بن عبد الله به. وهكذا رواه غير واحد عن شعبة (كما في: علل الدارقطني ٦/ ١١٢).\n(^٣) (باب: فضل صلة الرحم) ١٠/ ٤٢٨ ورقمه/ ٥٩٨٣.","vol":"8","page":92},{"text":"ابن موهب. وساقه مسلم (^١) عن محمد بن حاتم وعبد الرحمن بن بشر، كلاهما عن بهز عن شعبة عن محمد بن عثمان وأبيه به. . . فسمى ابن عثمان.\nوالمحفوظ ما قاله البخارى: إن الحديب عن عمرو لا عن محمد.\nقال مسلم (^٢)، والدارقطني (^٣)، والكلاباذي (^٤)، وغيرهم (^٥): (المحفوظ عمرو بن عثمان) اهـ.\nوقال النووى (^٦): (اتفقوا على أنه وهم وغلط من شعبة، وأن صوابه: عمرو بن عثمان) اهـ.\nويرد على ما قاله النووي أن أبا حاتم (^٧) سئل عن الحديث من رواية عمرو بن عثمان، فقال: (روى هذا الحديث شعبة، فقال: محمد بن عثمان عن موسى بن طلحة. ومن الناس من يروي أنه أخوه، وإن كان لعمرو أخ فهو صحيح. ولا أدري له أخ أم لا)؟ اهـ. . . والصواب: قول الجمهور.\n_________\n(^١) الموضع المتقدّم من صحيحه (١/ ٤٣).\n(^٢) كما في: الإيمان لابن منده (١/ ٢٦٨)، والفتح (٣/ ٣١٢).\n(^٣) العلل (٦/ ١١٣).\n(^٤) رجال صحيح البخاري (٢/ ٥٤٦) ت/ ٨٥٧.\n(^٥) انظر: الإيمان لابن منده (١/ ٢٦٨)، وشرح النووى (١/ ١٧٢)، والفتح (١٣/ ٣١٢).\n(^٦) شرحه على مسلم (١/ ١٧٢).\n(^٧) كما في: العلل لابنه (٢/ ١٨١ - ١٨٢) رقم السوال / ٢٠٤٠.","vol":"8","page":93},{"text":"ورواه: مسلم (^١) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن عمرو بن عثمان (^٢) عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به، وفيه: أن أعرابيًا عرض لرسول الله - ﷺ - وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته (^٣) - أو بزمامها (^٤) -، ثم قال: يا رسول الله - أو: يا محمد -، أخبرني بما يقربني من الجنة، وما يباعدني من النار. قال: فكف النبي - ﷺ - ثم نظر في أصحابه، ثم قال: (لَقَدْ وُفِّقَ - أوْ لَقَدْ هُدِي -). قال: (كَيْفَ قُلْتَ)؟ قال: فأعاد. فقال النبي - ﷺ -: (تَعْبُدُ الله لَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا، وَتُقيْمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ. دَعِ النَّاقَةَ). وعمرو بن عَثمان هو: ابن عبد الله بن موهب التيمي مولاهم.\nوموسى بن طلحة هو: ابن عبيد الله التيمي.\n_________\n(^١) في (باب: بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، من كتاب: الإيمان) ١/ ٤٢ - ٤٣ ورقمه/ ١٣.\n(^٢) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ١٧٩ ورقمه/ ٤٣٧)، وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ١٠٧) ورقمه/ ٩٢، وابن منده في الإيمان (١/ ٢٦٥) إثر الحديث/ ١٢٣ من طرق عن عمرو بن عثمان به.\n(^٣) الخطام - بكسر الخاء المعجمة -: هو الذي يخطم به البعير، وهو أن يوخذ حبل من ليف، أو شعر، أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة، ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة، ثم يقلد البعير، ثم يثني على مخطمه.\nانظر: النهاية (باب: الخاء مع الطاء) ٢/ ٥٠، وشرح النووى على مسلم (١/ ١٧٢).\n(^٤) الزمام - بكسر الزاى - هو الذي يجعل في أنف البعير دقيقًا؛ ليقاد به. انظر: الموضعين نفسيهما، من المصدرين المتقدمين.","vol":"8","page":94},{"text":"ورواه - أيضًا -: مسلم (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) من طرق عن أبي الأحوص (^٣) عن أبي إسحاق عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به، بنحوه، دون الشاهد المتقدم، وفي آخره: فلما أدبر الرجل، قال رسول الله - ﷺ -: (إن تمسك بما أمر به دخل الجنة). . . وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس لم يصرح بالتحديث، ومختلط - كما تقدم - ولا يدرى متى سمع منه أبو الأحوص - واسمه: سلام بن سليم الحنفي، قال الدارقطني (^٤): (يقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من موسى بن طلحة، وإنما سمعه من عمرو بن عثمان. قال ذلك: حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن زميله عن موسى بن طلحة. وزميله: عمرو ابن عثمان - والله أعلم -) اهـ.\n\n١٤٠٣ - [٢] عن أبي أيوب الأنصارى - ﵁ - قال: كان النى - ﷺ - يطوف بين الصفا، والمروة، فسقطت على\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من صحيحه (١/ ٤٣) عن يحيى بن يحيى التميمي وأبى بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص به.\n(^٢) (٤/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه/ ٣٩٢٦ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثم ساقه عن محمد بن يحيى بن المنذر القزاز ومحمد بن حيان المازني، كلاهما عن أبي الوليد، ثم ساقه عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى الحماني، جميعًا عن أبي الأحوص به. . . والحماني متهم بسرقة الحديث - كما تقدّم -. والحديث ورد من غير طريقه.\n(^٣) وكذا رواه من طريق أبي الأحوص: ابن منده في الإيمان (١/ ٢٦٨) ورقمه/ ١٢٧.\n(^٤) العلل (٦/ ١١٤).","vol":"8","page":95},{"text":"لحيته ريشة، فابتدر إليها، فأخذها من لحيته، فقال له النبي - ﷺ -: (نَزَعَ الله عَنْكَ مَا تَكْرَه).\nرواه: الطبراني الكبير (^١) عن أحمد بن ما بهرام الأيذجي عن عبد القدوس بن محمد العطار عن نائل بن نجيح عن فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت عنه به. . . وهذا إسناد ضعيف، لا يصح؛ فيه علل أربعٍ، الأولى: أحمد بن مابهرام - شيخ الطبراني - وتقدم أني لا أعلم حاله جرحًا، وتعديلًا. والثانية: نائل بن نجيح هو: أبو سهل البصري، قال أبو حاتم (^٢): (مجهول)، وقال - مرة - (^٣): (شيخ)، وقال ابن حبان (^٤): (شيخ يروى عن الثورى المقلوبات، رعن غيره من الثقات الملزقات، لا يعحبني الاحتحاج بخبره إذا انفرد)، وضعفه: العقيلي (^٥)، والدارقطني (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨)، وابن حجر (^٩)، وغيرهم.\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٢) ورقمه / ٤٠٤٨.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٠٨) ت/ ٦٣٧٥.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٥١٢) ت/ ٢٣٤٨.\n(^٤) المجروحين (٣/ ٦١).\n(^٥) الضعفاء (٤/ ٣١٣ - ٣١٤) ت/١٩١٤.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٠٩).\n(^٧) الضعفاء (٣/ ١٥٥) ت/ ٣٤٩٦.\n(^٨) الديوان (ص / ٤٠٨) ت/ ٤٣٤٧.\n(^٩) التقريب (ص/ ٩٩٧) ت/ ٧١٣٩.","vol":"8","page":96},{"text":"والثالثة: حبيب بن أبي ثابت، مدلس مكثر (^١)، ولم يصرح بالتحديث من أبي أيوب؛ لأنه لم يسمع منه (^٢)، وحديثه عنه منقطع، وهذه العلة الرابعة.\nوالحديث ضعيف؛ لما تقدم، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله أعلم -.\n\n١٤٠٤ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَرحمُكَ الله، أبَا أَيُّوْب) - يعني: الأنصاري، في قصة فيها طول -.\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عنه به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ جدًّا، وبقية رجاله ثقات) اهـ. . . وفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: عمران هو: ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيه جهالة. والثانية: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف - كما أشار إليه الهيثمي -. والثالثة: الحكم هو: ابن عتيبة،\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٧) ت/ ٦٩، والتبيين (ص / ١٩ - ٢٠) ت / ١٠.\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٢٨) ت/ ٤٧، وجامع التحصيل (ص/ ١٥٨) ت / ١١٧، ومجمع الزوائد (٩/ ٣٢٣).\n(^٣) (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) ورقمه / ١٢٠٦٨.\n(^٤) (٦/ ١٥٣).","vol":"8","page":97},{"text":"وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ذكر أهل العلم أنه سمع من مقسم بن بجرة خمسة أحاديث، ليس هذا منها (^١) - وتقدموا جميعًا -.\nوالحديث: ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد بلفظه.\n* وتقدم (^٢) من حديث سهل بن سعد يرفعه: (اللهم اغفر للصحابة)، وهو حديث حسن لغيره. وأبو أيوب واحد من الصحابة - ﵃ -.\n* وتقدم (^٣) في فضائله: ما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا أيوب ممن يحبهم النبي - ﷺ -. . . وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث. أحدها متفق عليه. وحديثان ضعيفان.\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٧) ت/ ١٤١.\n(^٢) ورقمه/ ٦٤.\n(^٣) في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/ ٥٤٨.","vol":"8","page":98},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-198> القسم الواحد والستون: ما ورد في فضائل خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي - ﵁ </span>-\n١٤٠٥ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: أمر رسول الله - ﷺ - بالصدقة، فقيل (^١): مَنَعَ ابنُ جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب. فقال النبي - ﷺ -: (مَا يَنْقِمُ (^٢) ابْنُ جَميْل (^٣) إلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقيْرًا، فَأَغْنَاهُ الله، وَرَسُوْلُهُ (^٤). وَأَمَّا خَالدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُوْنَ خَالِدًا؛ قَدْ احتَبَسَ أَدْرَاعَهُ (^٥)، وَأعْتُدَهُ (^٦) فِي سَبِيْلِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) القائل هو: عمر بن الخطاب - ﵁ -. - انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٧٦)، وشرح السنة (٦/ ٣٣)، والمحلى (٥/ ٢٣٧)، والفتح (٣/ ٣٩٠).\n(^٢) - بكسر القاف، وفتحها، والكسر أفصح - أي: ما ينكر، ويكره بعد أن أغناه الله، وفيه التعريض بكفران النعم، وتقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإحسان.\n- انظر: المشارق (٢/ ٢٤)، وشرح النووى (٧/ ٥٦)، والفتح (٣/ ٣٩٠).\n(^٣) قيل: اسمه عبد الله، وقيل: حميد، وقيل: لم يعرف اسمه. وقيل غير ذلك. قال الحافظ: (ووقع في رواية ابن جريج: أبو جهم بن حذيفة، بدل: ابن جميل، وهو خطأ) اهـ. وحكى بعض أهل العلم أنه كان منافقًا ثم تاب بعد ذلك.\n- انظر: الإصابة (١/ ٣٥٦) ت/ ١٨٣٥، و(٢/ ٢٩٠) ت/ ٤٥٩٢، والفتح (٣/ ٣٩٠).\n(^٤) وفيه دليل على أن مانع الصدقة إذا لم يكن ممتنعًا بقتال وقوة سلاح، فإنها تستخرج منه، ولا يعاقب عليه. وإنما كان قتال أبي بكر مانعي الزكاة؛ لأنهم امتنعوا عن أدائها، واعترضوا دونها بالسلاح. قاله الخطابي في شرحه لأبى داود (٢/ ٢٧٣).\n(^٥) - بمهملات -: جمع درع الحديد. - انظر: النهاية (باب: الدال مع الراء) ٢/ ١١٤، وشرح السيوطي على سنن النسائي (٥/ ٣٣).\n(^٦) - بضم المثناة -: جمع عتد - بفتحتين -. ووقع في مسلم، وغيره: (وأعتاده)، وهو جمعه - أيضًا -، وهي: ما يعده الرجل للحرب من الدواب، والسلاح. وقيل: الخيل بخاصة. =","vol":"8","page":99},{"text":"وَأمَّا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِب فَعَمُّ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا) (^١).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢) - عن أبي اليمان (واسمه: الحكم بن نافع) - وهذا لفظه -، والنسائي (^٣) عن عمران بن بكار عن علي بن عياش،\n_________\n= ومال بعض أهل العلم أنها مصحفة عن: (وأعبده)، والأول هو المشهور من حيث الراوية - والله أعلم -.\nوتأويل الكلام من أوجه، منها: أن خالدًا طولب بالزكاة عن أثمان الأدرع، والعتاد على أنها كانت عنده للتجارة، فأخبر النبي - ﷺ - أنه لا زكاة عليه فيها إذ قد جعلها حبسًا في سبيل الله. أو أنه - ﷺ - اعتذر له، وأنه لا يمكن أن يمنع الزكاة المفروضة - إن كانت كذلك -، وهو الذي قد تطوع بحبس أدرعه، وأعتاده في سبيل الله.\n- انظر: شرح الخطابي على أبي داود (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، وشرح السنة (٦/ ٣٤)، والفتح (٣/ ٣٩٠، ٣٩٢)، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٤١٠ - ٤١١)، والتطريف (ص/ ٦١ - ٦٢).\n(^١) اختلف أهل العلم في تأويل هذا اللفظ، والذي تطمئن إليه النفس: أنه - ﷺ - تركها له، وتحملها عنه، وسمى ذلك صدقة تجوزًا، وتسامحًا في اللفظ، ويدل على هذا ما وقع في رواية مسلم بلفظ: (وأما العباس فهي عليّ، ومثلها معها) اهـ. وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الصدقة إلى منعها المذكورون صدقة تطوع، وهو الأليق بالقصة؛ لما علم من حال الصحابة - ﵃ - عن تمام العلم، والعمل.\n- انظر: المعرفة ليعقوب (١/ ٥٠٠ - ٥٠٢)، وشرح الخطابي (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، وصحيح ابن خزيمة (٤/ ٤٩)، وشرح السنة (٦/ ٣٤ - ٣٥)، وشرح النووى (٧/ ٥٧)، والفتح وتعليق الشيخ ابن باز عليه (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١).\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: قول الله - تعالى -: ﴿وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله﴾ ٣/ ٣٨٨ ورقمه / ١٤٦٨، ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٦/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ١٥٧٨.\n(^٣) في (كتاب: الزكاة، باب: إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق) ٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩ ورقمه/ ٢٤٦٤.","vol":"8","page":100},{"text":"كلاهما عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة) (^١)، ورواه: مسلم (^٢) عن زهير بن حرب، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن علي بن حفص، وأبو داود (^٤) عن الحسن بن الصباح، والترمذي (^٥) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن شبابة (هو: ابن سوار)، كلاهما عن ورقاء (هو: ابن عمر اليشكري) (^٦)، ورواه: النسائي (^٧) عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان (^٨) عن موسى (يعني: ابن عقبة) (^٩)، ثلاثتهم (شعيب، وورقاء،\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٤٨) ورقمه/ ٢٣٣٠، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٦٤)، كلاهما من طريق شعيب به.\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: في تقديم الزكاة ومنعها) ٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧ ورقمه/ ٩٨٣.\n(^٣) (١٤/ ٣٩ - ٣٨) ورقمه/ ٨٢٨٤، وهو في الفضائل له (٢/ ٩٢٩) ورقمه / ١٧٧٨، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١).\n(^٤) في (كتاب: الزكاة، باب: في تعجيل الزكاة) ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٥ ورقمه / ١٦٢٣، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٦٣).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب العباس بن عبد المطلب) ٥/ ٦١١ ورقمه/ ٣٧٦١.\n(^٦) وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٣٨) ورقمه/ ١٨٠٥، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٨/ ٦٧ ورقمه/ ٣٢٧٣)، والدارقطني في سننه (٢/ ١٢٣)، وأبو نعيم في المستخرج (٣/ ٦١) ورقمه/ ٢٢٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١)، وَ(٦/ ١٦٣ - ١٦٤)، وابن عساكر في تاريخه (٢٦/ ٣١٢)، كلهم من طرق عن ورقاء به.\n(^٧) في الموضع المتقدم من سننه (٥/ ٣٤) ورقمه/ ٢٤٦٥.\n(^٨) والحديث في مشيخته (ص/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه/ ٢٣.\n(^٩) وكذا رواه: ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٤٨) ورقمه/ ٢٣٢٩، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٦٤) بسنديهما عن موسى بن عقبة به.","vol":"8","page":101},{"text":"وموسى) عن أبي الزناد (هو: عبد الله بن ذكوان) (^١) عن الأعرج (وهو: عبد الرحمن بن هرمز) عن أبي هريرة به. . . وليس للترمذي فيه إلَّا ما ورد في العباس فحسب. وللنسائي من حديث شعيب قال: حدثني أبو الزناد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة قال: وقال عمر: أمر رسول الله - ﷺ - بصدقة، فذكر الحديث.\nقال الحافظ (^٢): (والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط) اهـ.\nوقال مسلم في حديثه: (وأعتاده)، و: (وأما العباس فهي عليّ، ومثلها معها)، ثم زاد: ثم قال: (يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه) اهـ، ونحوه لفظ أبي داود، والإمام أحمد، غير أنه لم يذكر الأعتاد.\nوالحديث سكت أبو داود السجستاني عنه عقب إخراجه له، وقال أبو عيسى الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلّا من هذا الوجه) اهـ.\nوعلمت أن الحديث جاء عن أبي الزناد من ستة طرق أخرى.\n_________\n(^١) وكذا رواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٠١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، و(١/ ٥٠١ - ٥٠٢) عن يحيى (وهو: ابن يحيى التميمي) عن ابن أبي الزناد، وأبو بكر الشافعي في الفوائد (١/ ٤٦٣) ورقمه / ٢٦٨، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٣٠) ورقمه / ١٧٨٠، والدارقطني في سننه (٢/ ١٢٣) بسنده عن ابن إسحاق، وابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٢٤٦) بسنده عن داود بن عمرو، كلهم عن أبي الزناد به. . . وهو لبعضهم مختصرا.\n(^٢) الفتح (٣/ ٣٩٠).","vol":"8","page":102},{"text":"وأورده محمد ناصر الدين الألباني في صحيحي سنن أبي داود (^١)، والترمذي (^٢).\n\n١٤٠٦ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (.. حَتَّى أخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ منْ سُيُوفِ اللهِ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْه) - يعني: خالد بن الوليد - في نعيه - ﷺ - لبعض شهداء مؤتة (^٣).\nرواه: البخارى (^٤) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني في المعجم\n_________\n(^١) (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه/ ١٤٢٩.\n(^٢) (٣/ ٢٢٢) ورقمه/ ٢٩٦٠.\n(^٣) - بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها - موضع من أرض الشأم، شرقي الديار الأردنية، على مسيرة أحد عشر كيلًا جنوب الكرك. - انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١١٧٢)، والمعالم الأثيرة (ص/ ٢٣٧).\nومعركه مؤتة لاقى المسلمون فيها جيش الروم، وحوادثها مبثوثة في كتب السير، والتأريخ.\n- انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٣٧٣)، وما بعدها، والسير (السيرة النبوية) ٢/ ١١٨، وما بعدها.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب خالد بن الوليد - ﵁ -) ٧/ ١٢٦ - ١٢٧ ورقمه/ ٣٧٥٧، وفي (كتاب: المغازى، باب: غزوة مؤتة من أرض الشام) ٧/ ٥٨٥ ورقمه/ ٤٢٦٢ عن أحمد بن واقد (وهو: أحمد بن عبد الملك الحراني) عن حماد بن زيد عن أيوب به.\n(^٥) (٧/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه/ ٤١٨٩ عن عبيد الله بن عمر القواريري عن حماد به، بنحوه. ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٥٤).","vol":"8","page":103},{"text":"الكبير (^١)، ثلاثتهم من طرق عن أيوب (^٢) عن حميد بن هلال عن أنس به. . . ولأبي يعلى: (. . . حتى أخذ الراية بعد سيف من سيوف الله - خالد بن الوليد -)، وللطبراني: (فأخذ اللواء خالد بن الوليد، وهو سيف من سيوف الله). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني - وحده، ولم يذكر أبا يعلى -، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال إلَّا أنه وهم إذ عدّه في الزوائد، وهو في البخاري - كما تقدم -.\n\n١٤٠٧ - [٣] عن عبد الله بن جعفر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (. . . ثُمَّ أخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، - خَالِدُ بنُ الوَلِيْد -، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْه).\n_________\n(^١) (٢/ ١٠٥) ورقمه/ ١٤٥٩ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به. ثم أورده (٤/ ١٠٣) ورقمه/ ٣٨٠٠ عن عبد الرزاق به، ولم يذكر فيه حميد بن هلال! وهو كذلك في المصنف لعبد الرزاق (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) ورقمه / ٦٠٥٧، ومن طريقه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٨)، وقال: (هذا حديث عال صحيح غريب من حديث أيوب، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٩٨) بأن أيوب لم يسمع من أنس، وهو كما قال له رؤية، ولم يسمع منه (انظر: جامع التحصيل ص/ ١٤٨ ت/ ٥٤).\n(^٢) الحديث من طريق أيوب رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٤/ ٣٦٦) بسنده عنه به.\n(^٣) (٩/ ٣٤٩).","vol":"8","page":104},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (^٢) -، ورواه: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى، كلاهما (الإمام أحمد، وابن المثنى) عن وهب بن جرير (^٤) عن أبيه عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر به، في حديث طويل، وهو مختصر عند البزار، وقال: (وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلّا عبد الله بن جعفر) اهـ. وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجالهما رجال الصحيح)، وأورده في موضع آخر (^٦)، وعزاه إلى الطبراني وحده، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو إمام ثبت) اهـ، وهو كما قال. وصححه الحاكم (^٧)، ووافقه الذهبي، وهو على شرط مسلم. وجرير - في الإسناد -\n_________\n(^١) (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه/ ١٧٥٠.\n(^٢) (٢/ ١٠٥) ورقمه / ١٤٦١، وَ(٤/ ١٠٣) ورقمه/ ٣٧٩٩ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه به. ومن طريق الإمام أحمد رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٨). ورواه من طريق الإمام أحمد - أيضًا -، والطبراني: الضياء في المختارة (٩/ ١٦١ - ١٦٢) ورقمه/ ١٣٧، و(٩/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ١٣٩.\n(^٣) (٦/ ٢١٦) ورقمه/ ٢٢٥٧.\n(^٤) الحديث من طريق وهب بن جرير رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦ - ٣٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٢٥) ورقمه/ ٦٩٥، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٠) ورقمه/ ٨٦٠٤، والبغوى في المعجم (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ٥٨٤.\n(^٥) (٦/ ١٥٧).\n(^٦) (٩/ ٣٤٩).\n(^٧) المستدرك (٣/ ٢٩٨).","vol":"8","page":105},{"text":"هو: ابن حازم، ومحمد هو: ابن عبد الله بن أبي يعقوب، والحسن بن سعد هو: الهاشمي مولاهم.\n\n١٤٠٨ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله).\nرواه: الترمذي (^١) بسنده عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة به. . . وقال: (هذا حديث حسن غريب، ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعًا من أبي هريرة، وهو عندى حديث مرسل) اهـ، وهو كما قال، قال ابن الجنيد (^٢): (زيد بن أسلم عن جابر مرسل. . . وعن أبي هريرة مرسل).\nورواه البزار (^٣) عن عبد الله بن شبيب عن إسحاق بن محمد الفروي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به، بلفظ: (خالد سيف من سيوف الله). . . وقال - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه، ولا رواه عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد إلّا أسامة، ولا عن أسامة إلّا إسحاق بن محمد، ولم نسمعه إلّا من عبد الله بن شبيب. . .) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لخالد - ﵁ -) ٥/ ٦٤٦ ورقمه/ ٣٨٤٦ عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن الليث (وهو: ابن سعد) عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم به.\n(^٢) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٦٤) ت/ ٩٧، وانظر: جامع التحصيل (ص/ ١٧٨) ت/ ٢١١.\n(^٣) [١٤٣/ أ] كوبريللّي.","vol":"8","page":106},{"text":"وهذا إسناد لا يُفرح به؛ لأن ابن شبيب - وهو: أبو سعيد الربعي - واه، يسرق الأخبار ويقلبها. وشيخه كفّ وساء حفظه، وأسامة ضعيف - وتقدموا جميعًا -.\nورواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة به، بلفظ: (نعم عبد الله هذا) - يعني: خالد بن الوليد -، ولم يقل فيه: (سَيْفٌ منْ سُيُوف الله). . . وكذا ورد في السند: إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة، ومثله في إتحاف المهرة (^٢)، وأطراف المسند (^٣)، والصواب: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، وقد ينسب إلى جده الثاني (^٤)، قال البخارى (^٥): (يتكلمون فيه، وفيه نظر)، وقال ابن حبان (^٦): (منكر الحديث)، ووثقه أبو زرعة (^٧)، وقال\n_________\n(^١) (١٤/ ٣٣٦) ورقمه / ٨٧٢٠ عن مكي (هو: ابن إبراهيم) عن هاشم بن هاشم عن إسحاق به.\n(^٢) (١٤/ ٣٩٦) رقم/ ١٧٨٦١.\n(^٣) (٧/ ١٣٣).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٦) ت/ ٧٨٧، وثقات ابن حبان (٤/ ٢٤)، والتذكرة (١/ ٩٥) ت/ ٣٥٠.\nوقد ينسب إلى جده الأول، فيقال: (إسحاق بن الحارث)، كما في: التأريخ الكبير للبخارى (١/ ٣٨٤) ت / ١٢٢٨، والمجروحين (١/ ١٣٣)، ولا يقول: إسحاق بن الحارث بن عبد الله إلَّا مَنْ وهم، وقلب نسبه - والله أعلم -.\n(^٥) الضعفاء الصغير (ص/ ٣٦) ت/ ٢٢.\n(^٦) المجروحين (١/ ١٣٣).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٧) ت/ ٧٨٧.","vol":"8","page":107},{"text":"النسائي (^١): (ليس به بأس)، وقال الحافظ (^٢): (صدوق) اهـ، وروايته عن أبي هريرة مرسلة، قاله أبو حاتم (^٣).\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ -. . . رواها: ابن أبي شيبة في المصنف (^٤)، وفي المسند (^٥) عن يزيد بن هارون عن أبي معشر، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٦) بسنده عن عبد الواحد بن أبي عون، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به، بنحو حديث إسحاق بن عبد الله، مطولًا. . . وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن، ضعيف، اسّنَّ واختلط. تابعه: عبد الواحد بن أبي عون، ضعفه غير واحد (^٧)، وقال ابن حجر (^٨): (صدوق يخطئ). والمقبرى تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه هذان. والحديث: حسن لغيره، من طرق عدة.\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢/ ٤٤٢).\n(^٢) التقريب (ص/ ١٣٠) ت/ ٣٦٩.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧).\n(^٤) (٧/ ٥٢٥) ورقمها/ ٢.\n(^٥) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٠٥ - ٣٠٦) رقم/ ٤٤٣٩.\n(^٦) (٢/ ٩٢٧) ورقمه / ٢٣٩٠ - الوطن -.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ت / ١١٨، والثقات لابن حبان (٧/ ١٢٣)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٤٦) ت / ٣٠٩، والتهذيب (٦/ ٤٣٨).\n(^٨) التقريب (ص/ ٦٣١) ت/ ٤٢٧٤.","vol":"8","page":108},{"text":"١٤٠٩ - [٥] عن أبي عبيدة بن الجراح - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (خَالدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله - ﷿ -، وَنِعْمَ فَتَىَ العَشِيْرَة).\nرواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة به، مطولا. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح إلَّا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة) اهـ. وهو كما قال، وعبد الملك مدلس - أيضًا -، ولم يذكر سماعًا؛ فالإسناد: ضعيف.\nوللمتن شواهد كحديث أنس بن مالك عند البخاري في صحيحه، وأبي بكر، وأبي عبيدة هو بها: حسن لغيره.\n\n١٤١٠ - [٦] عن أبي بكر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (نعْمَ عَبْدُ الله، وَأَخُو العَشيْرَة: خَالدُ بنُ الوَلِيْد، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، سَلَّهُ (^٣) الله - ﷿ - عَلَى الكُفَّارِ، وَالمُنَافِقِيْن).\n_________\n(^١) (٢٨/ ٢٦ - ٢٧) ورقمه/ ١٦٨٢٣ عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة به.\n(^٢) (٩/ ٣٤٩ - ٣٤٨).\n(^٣) أي: جعله مغيرًا عليهم، معانا.\n- انظر: غريب الحديث للخطابي (٣/ ٦٤)، والنهاية (باب: السين مع اللام) ٢/ ٣٩٢.","vol":"8","page":109},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن علي بن عياش، والطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن بحر، كلاهما عن الوليد بن مسلم (^٣) حدثني وحشي (^٤) بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده عن أبي بكر به. . . وليس للطبراني فيه: (سله الله على الكفار، والمنافقين). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجالهما ثقات) اهـ. ووحشي بن حرب - الحفيد - لين. وأما أبوه، فتقدم فيه قول صالح جزرة، ولم يرو عنه غير ابنه، وذكره ابن حبان في الثقات على عادته، وهو معروف بالتسامح.\nوقال البزار في مسنده (^٦): وروى وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده عن أبي بكر عن النبي - ﷺ - أنه قال: (خالد بن الوليد سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله). قال: (وأبو وحشي لا نعلم حدث عنه\n_________\n(^١) (١/ ٢١٦) ورقمه/ ٤٣. وهو في الفضائل (٢/ ٨١٥ - ٨١٦) ورقمه / ١٤٨٠ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (٤/ ١٠٣) - ورقمه/ ٣٧٩٨.\n(^٣) الحديث من طريق الوليد بن مسلم رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١٨ - ٤١٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٢٥ - ٢٦) ورقمه/ ٦٩٦، والمروزى في مسند أبي بكر (ص / ١٧١ - ١٧٢) ورقمه/ ١٣٨، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٢٦) ورقمه/ ٢٣٨٧ - الوطن -، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٨)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٢٩٨) عنه.\n(^٤) بفتح أوله، وسكون المهملة، ثم معجمة. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ١٠٣٥) ت/ ٧٤٤٩.\n(^٥) (٩/ ٣٤٨).\n(^٦) (١/ ١٦١) ورقمه/ ٨٣.","vol":"8","page":110},{"text":"إلّا ابنه، وعنده أحاديث مناكير، لم يروها غيره، وهو مجهول في الرواية، وإن كان معروفًا في النسب) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف. ولا يلزم من قول الهيثمي المتقدم صحته. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (^١): (إسناده صحيح) اهـ، وهذا تساهل بيّن.\nوهكذا روى على بن بحر، وابن عياش، وغيرهما الحديث عن الوليد بن مسلم. ورواه: إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري عن الوليد به، ولم يذكر فيه أبا بكر، رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (^٢) بسنده عنه به.\nولقوله في الحديث: (نعم عبد الله، وأخو العشرة) شاهد صحيح من حديث أبي عبيدة - ﵁ - هو به: حسن لغيره. ولقوله: (نعم عبد الله) شاهد منقطع عند الترمذي، والإمام أحمد من حديث أبي هريرة، وهو بمجموعها وما قبلها: حسن لغيره. ولقوله: (سله الله على الكفار) شاهد من حديث ابن أبي أوفى، الأشبه أن الصحيح فيه الإرسال، فيتقوى اللفظ من طريقيه، فهو حسن لغيره - أيضًا - وأما قوله: (إنّ خالد سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله) فصحّ من غير وجه.\n\n١٤١١ - [٧] عن قيس بن أبي حازم - ﵀ - قال: أُخبرت أن النبي - ﷺ - قال: (لَا تَسُبُّوا خَالِدًا؛ فإنه سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، سَلَّهُ الله عَلَى الكُفَّار).\n_________\n(^١) (١/ ٤٥) رقم / ٤٣.\n(^٢) (١/ ٤٠٨).","vol":"8","page":111},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) عن سريج عن يحيى عن إسماعيل (^٢) عن قيس به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: (ولم يُسمِّ الصحابي، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال في أن قيسًا لم يسم شيخه، ولكن شيخه قد يكون صحابيًا، وقد لا يكون. ومرسله صححه الحافظ في المطالب العالية (^٤)، ولعله قصد تصحيح السند إلى قيس.\nوقيس تابعي (^٥). وحديثه هذا يجرى يجرى المراسيل. والمراسيل من الأنواع الضعيفة عند المحدثين. ولكن ورد الحديث موصولًا من طرق أخرى عن النبي - ﷺ -، وهو بها: حسن لغيره. فهو مرسل صحيح الإسناد. وسريج هو: ابن يونس، ويحيى هو: ابن زكريا، وإسماعيل هو: ابن خالد.\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٦) عن ابن الفضيل عن نيار عن قيس به، مرسلًا. . . وابن الفضيل هو: محمد، ونيار لم أعرفه (^٧).\n_________\n(^١) (١٣/ ١٤٣ - ١٤٤) ورقمه/ ٧١٨٨.\n(^٢) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨١٥) ورقمه / ١٤٧٩ عن يحيى بن زكريا به. وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣٩٥) عن يعلى ومحمد ابني عبيد وَعبد الله بن نمير قالوا: حدثنا إسماعيل به.\n(^٣) (٩/ ٣٥٠).\n(^٤) (٩/ ٣٠٦) ورقمه/ ٤٤٤٠.\n(^٥) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٣٧٠).\n(^٦) (٧/ ٥٢٥) ورقمه/ ١.\n(^٧) وانظر: السير (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤).","vol":"8","page":112},{"text":"* وتقدم في هذا: ما رواه الطبراني في الكبير، وفي الصغير، والبزار من حديث عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - ينميه: (لا تؤذوا خالدًا؛ فإنه سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، صبه الله على الكفار). . . والصواب فيه: الإرسال، وهو حسن لغيره بشواهده (^١).\n\n١٤١٢ - [٨] عن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: (مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ الله - ﷺ -، وَبخَالِدِ بنِ الوَلِيْد أحَدًا مِنْ أصْحَابِه مُنْذُ أسْلَمْنا).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن ياسر الدمشقي عن هشام بن عمار عن الوليد مسلم: حدثنا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي عن جبار بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص به. . . وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عمرو بن العاص إلّا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والكبير (^٤)، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ.\nوهشام بن عمار هو: أبو الوليد الدمشقي، صدوق إلّا أنَّ علته أنه صار يتلقن؛ لكبر سنِّه، وحديث القدماء عنه أصح. والراوي عنه: محمد بن ياسر الدمشقي، لم أقف على ترجمة له، وليس ممن يذكر في قدماء\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ١٥٠.\n(^٢) (٧/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ورقمه/ ٦٨٥٥.\n(^٣) (٩/ ٣٥٠).\n(^٤) أحاديث عمرو بن العاص - ﵁ - من المعجم الكبير لا زالت في حكم المفقود.","vol":"8","page":113},{"text":"أصحابه. وفي السند: حبار بن أبي جبلة، لم أقف على ترجمته - أيضًا -؛ فالحديث ضعيف، ومما ينكر على هشام بن عمار (^١)، ولا أعرف له متابعًا، ولا لمتن حديثه شاهدا.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة إلّا واحدًا. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وأحدها انفرد به البخاري -. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٥/ ٤٢٧) ت/ ٩٢٣٤.","vol":"8","page":114},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-199> القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خباب بن الأرتّ بن جندلة التميمي - ﵁ </span>-\n* عن خباب بن الأرت - ﵁ - قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا (^١) رسول الله - ﷺ - مع صهيب وبلال، وعمار، وخباب، قاعدًا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي - ﷺ - حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد. . . فذكر كلامًا، ثم قال: فنزل جبرائيل، فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٢). . . ثَم قَال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (^٣). قال: فدنونا منه حتى وَضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله - ﷺ - يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام، وتركنا، فأنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (^٤)، ثم ضرب لَهم مثل\n_________\n(^١) هكذا في الرواية.\n(^٢) الآية: (٥٢)، من سورة: الأنعام.\n(^٣) من الآية: (٥٤)، من السورة ذاتها.\n(^٤) الآية: (٢٨)، من سورة: الكهف.","vol":"8","page":115},{"text":"الرجلين، ومثل الحياة الدنيا (^١). قال خباب: فكنا نقعد مع النبي - ﵁ - فإذا بلغنا الساعة الي يقوم فيها قمنا، وتركناه حتى يقوم.\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه، وغيره، وهو حديث منكر - وتقدمت دراسته - (^٢).\n_________\n(^١) انظر: الآيات: (٣٢ - ٤٥)، من السورة ذاتها.\n(^٢) في فضائل: صهيب، وبلال، وعمار، وغيرهم، ورقمه/ ٧٤٧.","vol":"8","page":116},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-200> القسم الثالث والستون: ما ورد في فضائل خريم بن فاتك الأسدي - ﵁ </span>-\n١٤١٣ - [١] عن خريم (^١) بن فاتك - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا خُرَيْمُ لَوْلَا خَلَّتَانِ فيْك). قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال: (إِسْبَالُكَ إِزَارَكَ، وَارْخَاؤُكَ شَعْرَك).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن يحيى بن آدم - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يونس، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن عبد الرزاق عن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن محمد بن العباس المؤدب عن عبد الله بن صالح العجلي عن إسرائيل، ورواه - أيضًا - (^٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني عن قيس بن الربيع، أربعتهم (أبو بكر بن عياش، ومعمر، وإسرائيل، وقيس) عن أبي إسحاق، وقرن الطبراني به في حديثه عن محمد بن عبد الله الحضرمي: أبا حصين، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) - أيضًا - عن محمد بن عبده الله الحضرمي عن يحيى بن إبراهيم بن\n_________\n(^١) أوله خاء معجمة مضمومة، ثم راء مفتوحة. - الإكمال (٣/ ١٣٢).\n(^٢) (٤/ ٣٢٢، ٣٤٥).\n(^٣) (٤/ ٢٠٨) ورقمه/ ٤١٥٧، بنحوه، أخصر منه.\n(^٤) (٤/ ٣٢١)، بنحوه، بزيادة فيه.\n(^٥) (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ورقمه/ ٤١٥٦، بنحوه، بزيادة.\n(^٦) (٤/ ٢٠٨) ورقمه/ ٤١٥٨.\n(^٧) (٤/ ٢٠٨) ورقمه/ ٤١٥٩، بنحو حديثه عن علي بن عبد العزيز.","vol":"8","page":117},{"text":"محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي عن أبيه عن جده، ورواه (^١): عن الحضرمي - أيضًا - عن الحسين بن منصور الرقي عن أبي الجواب (^٢) عن عمار بن رزيق، كلاهما عن الأعمش، ثلاثتهم (أبو إسحاق، وأبو حصين، والأعمش) عن شمر بن عطية، ورواه - أيضًا - في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن حاجب بن أركن الفرغاني، وفي الصغير (^٥) عن الفضل بن محمد أبي معشر الحراني، كلاهما عن أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل (^٦) الحراني عن يونس بن بكير عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك، كلاهما (شمر، وأيمن) عن خريم بن فاتك به. . . وللإمام أحمد عن عبد الرزاق: قال خريم: لا جرم، والله لا أفعل. وللطبراني عن محمد بن العباس مثله، وزاد: فجز شعره، ورفع إزاره. وله نحوه - أيضًا - في حديثه عن حاجب بن أركين الفرغاني، والفضل بن محمد الشعراني.\nوظاهر فيما تقدم أن الحديث رواه عن شمر بن عطية عن خريم: أبو إسحاق، وقُرِن به مرهّ أبو حصين، فهذان اثنان، ثالثهم الأعمش. . . فأما طريق أبي إسحاق - وهو: عمرو بن عبد الله السبيعي - فرواها عنه أبو بكر بن عياش، ومعمر، وإسرائيل. وأبو إسحاق اختلط بأخرة، وسماع أبي\n_________\n(^١) (٤/ ٢٠٨) ورقمه/ ٤١٦٠، بنحوه.\n(^٢) يعني: الأحوص بن جواب.\n(^٣) (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/ ٤١٦١، بنحوه، وله زيادة فيه.\n(^٤) (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ٣٥٣٠، وقال - عقبه -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلَّا المسعودي، تفرد به يونس بن بكير).\n(^٥) (١/ ٢٧٥) ورقمه/ ٧٣٤، وله فيه نحو قوله في الأوسط، مختصرا.\n(^٦) ووقع في المعجم الصغير: (الفضل)!","vol":"8","page":118},{"text":"بكر بن عياش منه ليس بذاك القوي (^١). ولا أدرى متى سمع معمر من أبي إسحاق. وإسرائيل هو: ابن يونس، سماعه من جده بأخرة، وفي السند إليه: محمد بن العباس المؤدب، ولم أقف على ترجمة له. والسبيعي مدلس - أيضًا -، ولا أعلمه صرح بالتحديث.\nوأما طريق قيس بن الربيع عن أبي إسحاق وَأبي حصين - جميعًا -، فقيس تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فاطُّرِح حديثه. حدث به عنه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث. وأبو حصين هو: عثمان بن عاصم الأسدي، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، كمن قرن به.\nوأما طريق الأعمش عن شمر بن عطية، ففي الوجه الأول عنه: إبراهيم بن محمد المسعودي لم أقف على ترجمة له. وفي الآخر: الحسين بن منصور الرقي، روى عنه أكثر من واحد (^٢)، وترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع في ما أعلم - (^٦).\n_________\n(^١) انظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣٥).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٤٨٦) ت/ ١٣٤٣.\n(^٣) التأريخ الكبير (٢/ ٣٩٢) ت/ ٢٨٩٠.\n(^٤) الجرح والتعديل (٣/ ٦٥) ت/ ٢٩٧.\n(^٥) (٨/ ١٨٦).\n(^٦) وانظر: تأريخ بغداد (٨/ ١١١) ت/ ٤٢٣١.","vol":"8","page":119},{"text":"والطريقان تعضد إحداهما الأخرى؛ فيرتقي الحديث من طريق الأعمش إلى درجة: الحسن لغيره، وهو كذلك - أيضًا - من الطريق المتقدمة - طريق أبي إسحاق -.\nوأما طريق أيمن بن خريم عن أبيه، ففيها: عبد الملك بن عمير، وهو اللخمي، مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه المسعودي - وهو: عبد الرحمن بن عبد الله -، وقد اختلط المسعودى كشيخه، بعد قدومه بغداد، ولا يدرى متى سمع منه يونس بن بكير، وفيه ضعف (^١). حدث به عنه: أحمد بن عبد الرحمن الحراني، فإن يكن: الكُزبراني وإلا فلم أعرفه، والكزبراني ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، والفضل بن محمد - شيخ الطبراني - في هذا الوجه، لم أقف على ترجمة له. وتابعه حاجب بن أركون، وهو حاجب بن مالك بن أركين [هكذا]، وثقه الخطيب (^٣). والطريق صالحة للإنجبار بما تقدمها، وهي: حسنة لغيرها - إن شاء الله -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (^٤) بسنده عن حماد بن خالد، ورواه: البخاري في التاريخ الكبر (^٥) معلقًا عن أبي نعيم، كلاهما عن هشام بن سعد عن قيس بن بشر عن أبيه عن ابن الحنظلية به،\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٢٢)، وَ(٩/ ٤٠٨).\n(^٢) الجرح (٢/ ٦٠) ت/ ٩٢.\n(^٣) تأريخ بغداد (٨/ ٢٧١) ت/ ٤٣٦٨.\n(^٤) (١/ ٢٦٨).\n(^٥) (٣/ ٢٢٥).","vol":"8","page":120},{"text":"بنحوه. . . وقيس بن بشر هو: ابن قيس التغلبي، قال أبو حاتم (^١): (ما أرى بحديثه بأسًا، ما أعلم روى عنه غير هشام بن سعد)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، قال ابن حجر في تقريبه (^٣): (مقبول)، وبقية رجال الإسناد محتج بهم، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٩٤) ت/ ٥٣٧.\n(^٢) (٧/ ٣٣٠).\n(^٣) (ص/ ٨٠٣) ت/ ٥٥٩٧.","vol":"8","page":121},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-201> القسم الرابع والستون: ما ورد في فضائل خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٤١٤ - [١] عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: نسخت الصحف في المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقرأ بها، فلم أحدها إلّا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الَّذِي جَعلَ رسُولُ اللهِ - ﷺ - شهادتَهُ شهادَةَ رَجُلَين، وهو قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^١».\nهذا حديث يرويه ابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه، ورواه عن الزهري جماعة.\nفرواه: البخارى (^٢) - واللفظ له - عن إسماعيل قال: حدثني أخي عن سليمان أُراه عن محمد بن أبي عتيق، وساقه - أيضًا - (^٣)، والإمام أحمد (^٤) عن أبي اليمان الحكم بن نافع (^٥) عن شعيب، كلاهما عن ابن شهاب به. . . وإسماعيل هو: ابن عبد الله بن أبي أويس، واسم أخيه: عبد الحميد، وسليمان هو: ابن بلال، وشعيب هو: ابن أبي حمزة.\n_________\n(^١) من الآية: (٢٣).\n(^٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: قول الله - ﷿ - ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾) ٦/ ٢٦ - ٢٧ ورقمه/ ٢٨٠٧.\n(^٣) في (باب: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، من كتاب: التفسير) ٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨ ورقمه / ٤٧٨٤.\n(^٤) (٣٥/ ٥٠١ - ٥٥٢) ورقمه/ ٢١٦٤٠، وهو وجادة بخط يده، لابنه عبد الله.\n(^٥) ورواه من طريق أبي اليمان - أيضًا -: أبو عبيد في فضائل القرآن (ورقمه/ ٢٨٣)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٢٥٣) ورقمه / ٣٢١٣.","vol":"8","page":122},{"text":"ورواه: - أيضًا - الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر (^٢) عن الزهرى به، بنحوه، وفيه قال: (وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين). . . وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد.\n\n١٤١٥ - [٢] عن عمارة بن خزيمة الأنصاري: أن عمه حدثه - وهو من أصحاب النبي ﷺ - أن النبي - ﷺ - ابتاع فرسًا من أعرابي. . . فذكرَ حديثًا أنكر الأعرابي فيه المبايعة، فطفق يقول: هلم شهيدًا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي - ﷺ - على خزيمة، فقال: (بم تشهد)؟ فقال: بتصديقك، يا رسولَ الله. فجعلَ رسولُ الله - ﷺ - شهادةَ خُزيمةَ بشَهادَةِ رجُلَين.\nوهذا حديث يرويه ابن شهاب الزهري - أيضًا - عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري عن عمه. ورواه عن الزهري شعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي (^٣).\n_________\n(^١) (٤/ ٨٢) ورقمه / ٣٧١٢، وَ(٥/ ١٢٩) ورقمه / ٤٨٤١.\n(^٢) والحديث في جامعه (١١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) ورقمه / ٢٠٤١٦.\n(^٣) ومعمر بن راشد، روى حديثه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩). وَمحمد بن أبي عتيق، روى حديثه: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤٥).","vol":"8","page":123},{"text":"فأما حديث شعيب فرواه: أبو داود (^١) - واللفظ له - عن محمد بن يحيى بن فارس، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع (^٣) عنه به. . . وسكت عنه أبو داود.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن أبي اليمان عن شعيب، وبسنده عن محمد بن أبي عتيق (^٥)، كلاهما عن الزهرى، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقات، ولم يخرجاه. وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث من أبيه - أيضًا -) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٦). وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٧)، وقال: (صحيح) اهـ - وهو كما قالوا -. ومحمد بن يحيى - شيخ أبي داود - هو:\n_________\n(^١) في (باب: إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، من كتاب: الأقضية) ٤/ ٣١ - ٣٢ ورقمه / ٣٦٠٧.\n(^٢) (٣٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه / ٢١٨٨٣، ورواه من طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٨٩) ورقمه / ٢٠٤٨.\n(^٣) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ١١٦) ورقمه/ ٢٠٨٥، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٤٦)، وفي شرح المشكل (١٢/ ٢٩٢) ورقمه/ ٤٨٠٢، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٧ - ١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤٥ - ١٤٦)، كلهم من طرق عن أبي اليمان.\n(^٤) (٢/ ١٧ - ١٨).\n(^٥) ومن طريق ابن أبي عتيق رواه - أيضًا -: الخطيب في الأسماء المبهمة (ص/ ١٢٠ - ١٢١)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ورقمه/ ٣٥٥.\n(^٦) (٢/ ١٨).\n(^٧) (٢/ ٦٨٨) ورقمه / ٣٠٧٣.","vol":"8","page":124},{"text":"ابن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي. وحديث عمارة بن خزيمة عن أبيه - سيأتي عقب هذا -.\nوأما حديث الزبيدى فرواه: النسائي (^١) عن الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران عن محمد بن بكار عن يحيى - قال: وهو ابن حمزة - عنه به، بنحوه ... وشيخ النسائي هو: أبو الحكم الدمشقي (^٢)، حدث بهذا عن محمد بكار، وهو: ابن بلال العاملي الدمشقي (^٣)، وهما صدوقان؛ فالإسناد: حسن.\nوالحديث أورده الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي (^٤)، وقال: (صحيح) اهـ. يعنى: لغيره - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٤١٦ - [٣] عن خزيمة بن ثابت - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَة، أَوْ شَهدَ عَلَيْهِ فَحَسْبُه).\n_________\n(^١) في (كتاب: البيوع، باب: التسهيل في ترك الإشهاد على البيع) ٣/ ٩٦١ ورقمه/ ٤٣٣٢.\n(^٢) انظر: المعجم المشتمل (ت/ ١١٢٩) والكاشف (٢/ ٣٤٥) ت/ ٦٠٢٣.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢١١) ت/ ١١٧٣، والتقريب (ص/ ٨٢٨) ت/ ٥٧٩٤.\n(^٤) (٣/ ٩٦١) ورقمه/ ٤٣٣٢. وانظر: إرواء الغليل له (٥/ ١٢٧) رقم الحديث/ ١٢٨٦.","vol":"8","page":125},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبيد بن غنام (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، وَعن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، وَعن محمد عبد الله الحضرمي عن ليث بن هارون العكلي، ثلاثتهم عن زيد بن الحباب (^٤) عن محمد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به، في قصة ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله كلهم ثقات) اهـ، وهو كما قال عدا: محمد بن زرارة - وهو: ابن عبد الله - بن خزيمة، لا أعرف أحدًا روى عنه غير زيد بن الحباب، وترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، وما ذكرا فيه\n_________\n(^١) (٤/ ٨٧) ورقمه / ٣٧٣٠.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩١٤ - ٩١٥) ورقمه/ ٢٣٥٧ عن أبى بكر الطحي عن عبيد بن غنام به.\n(^٣) وهو في مسنده (كما في: المطالب العالية ٩/ ٣١٢ رقم/ ٤٤٥٣) ... والحديث عن أبى بكر رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ١١٥) ورقمه/ ٢٠٨٤، وأبو يعلى في الكبير (كما في: المطالب ٩/ ٣١٢ رقم/ ٤٤٥٤) ... وكذا رواه: الخطيب في الأعاء المبهمة (ص/ ١٢١ - ١٢٢)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) ورقمه/ ٣٥٦، كلاهما من طريق أبى بكر.\n(^٤) الحديث من طريق زيد بن الحباب رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ١٨) - وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤٦) -، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص/ ١٢١ - ١٢٢)، وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص عنه. وذكره البخارى في تاريخه الكبير - الموضع المتقدم لترجمة محمد بن زرارة - عن علي (وهو: ابن المدينى) عن زيد بن الحباب به. وهو: من طريق ابن المدينى في الموضع المتقدم من الأسماء المبهمة.\n(^٥) (٩/ ٣٢٠).\n(^٦) التأريخ الكبير (١/ ٨٦ - ٨٧) ت/ ٢٣٨.\n(^٧) الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٠) ت/ ١٤٢٢.","vol":"8","page":126},{"text":"جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^١) - على عادته -، ولم يتابع. وزيد بن الحباب صدوق، لا ثقة؛ فالإسناد: ضعيف؛ من أجل حال محمد بن زرارة.\nوروى: ابن أبي عمر في مسنده (^٢) عن حسين الجعفي عن زائدة عن أبي فروة الجهنى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة به، نحوه، وفيه: (وما علمك بذلك، ولم تشهدنا)؟ قال: شهدنا على ما هو أعظم من ذلك. فأجاز النبي - ﷺ - شهادته بشهادة رجلين - حتى مات خزيمة -.\nوهذا إسناد: حسن، لأجل أبي فروة، واسمه: مسلم بن سالم الكوفي، صدوق. وزائدة هو: ابن قدامة. وهذا أشبه في لفظ الحديث، ويؤيده حديثا زيد بن ثابت، وعمارة بن خزيمة - رضى الله تعالى عنهما - وتقدما قبله.\n\n١٤١٧ - [٤] عن عم خزيمة بن ثابت - ﵄ - وكانا من أصحاب رسول الله - ﷺ -: (أَنَّ خُزِيْمَةَ بنَ ثَابِتٍ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَة رَسُوْل الله - ﷺ -، فَجَاءَ رَسُوْلُ الله - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -، فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ).\n_________\n(^١) (٧/ ٤١٤).\n(^٢) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه/ ٤٤٥٢.","vol":"8","page":127},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن عامر بن صالح الزبيري عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عمارة بن خزيمة عنه به ... وعامر بن صالح كذبه يحيى بن معين (^٢)، واتهمه أبو حاتم بن حبان (^٣)، وكان الإمام أحمد يوثقه، ويقول (^٤): (لم يكن صاحب كذب). وقد أنصفه أبو الحسن الدارقطني (^٥) إذ قال فيه: (أساء القول فيه ابن معين، ولم يتبين أمره عند أحمد، وهو مدني يترك عندي) اهـ، وهو كذلك متروك عند عامة أهل العلم بالحديث (^٦).\nوجاء الحديث من غير طريقه، فقد رواه: البغوي في المعجم (^٧) عن أحمد بن منصور عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس به ... وعبد الله بن صالح ضعيف الحديث. والليث هو: ابن سعد المصري، والإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) (٣٦/ ٢٠٩) ورقمه / ٢١٨٨٥.\n(^٢) انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٨٨)، وتاريخ بغداد للخطيب (١٢/ ٢٣٥) ت/ ٦٦٨١.\n(^٣) الموضع المتقدم من: المجروحين.\n(^٤) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) رقم النص/ ٨٥٥.\n(^٥) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٥٠) ت/ ٣٤٢.\n(^٦) انظر: الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص / ٢١٧) ت/ ٤٣٧، والمدخل للحاكم (ص/ ١٨٢) ت / ١٥٠، والديوان (ص / ٢٠٥) ت / ٢٠٥٢، والتقريب (ص/ ٤٧٦) ت / ٣١١٣، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n(^٧) (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩) ورقمه/ ٦٠٢.","vol":"8","page":128},{"text":"ولعبد الله متابع فيه، فقد رواه: ابن سعد (^١)، والحارث بن أبي أسامة (^٢)، والنسائى (^٣) عن أبى داود، ثلاثتهم عن عثمان بن عمر، ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٤) عن كثير بن عبيد عن أيوب بن سويد، كلاهما عن يونس بن يزيد به ... ورجالهم ثقات عدا أيوب بن سويد عند ابن أبي عاصم، ففيه ضعف، ولكنه قد توبع - كما هو ظاهر -، وأبو داود - شيخ النسائي - هو: سليمان بن معبد. ويونس بن يزيد هو: الأيلى، قدمه جماعة في الزهرى، وقال بعضهم إن في حديثه عنه وهم قليل (^٥)، وقد خولف فيه عن الزهرى، ... نقد رواه الإمام أحمد (^٦) عن سكن بن نافع أبى الحسن الباهلى عن صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب عن عمارة بن خزيمة به، بنحوه، مرفوعًا ... وهو مرسل، وابن أبي الأخضر هو: اليمامي، ضعيف الحديث (^٧)، وحديث يونس أصح من حديثه.\nوروى ابن سعد (^٨) عن عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: رأيت في\n_________\n(^١) الطبقات (٤/ ٣٨٠).\n(^٢) كما في: بغية الباحث (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) ورقمه/ ٢٤٣، وَ(٢/ ٧٤٤) ورقمه/ ٧٣٧.\n(^٣) (٤/ ٣٨٤) ورقمه/ ٧٦٣٠.\n(^٤) (٤/ ١١٨) ورقمه / ٢٠٨٨.\n(^٥) انظر: شرح علل الترمذى لابن رجب (٢/ ٦٧١ - ٦٧٦)، والتقريب (ص/ ١١٠٠) ت/ ٧٩٧٦.\n(^٦) (٣٦/ ٢٠٨) ورقمه / ٢١٨٨٤.\n(^٧) وانظر: شرح العلل للترمذى (٢/ ٦١٤).\n(^٨) الطبقات الكبرى (٤/ ٣٨٠ - ٣٨١).","vol":"8","page":129},{"text":"المنام كأني أسجد على جبهة النبي - ﷺ -، فأخبرته بذلك، فقال: (إن الروح لا تلقى الروح)، وأقنع النبي - ﷺ - رأسه هكذا، فوضع جبهته على جبهة النبي - ﷺ - ... وإسناده حسن؛ فيه: أبو جعفر الخطمي، وهو: عمير بن يزيد، وهو صدوق (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد البخارى بأحدها -. وحديث حسن. وحديث ضعيف. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق -.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٩) ت / ٢٠٩٩، والتقريب (ص/ ٧٥٤) ت/ ٥٢٢٥.","vol":"8","page":130},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-202> القسم الخامس والستون: ما ورد في فضائل خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٤١٨ - [١] عن خوات بن جبير - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رَحمَكَ اللهُ) - ثلاثًا -، يعنيه، في قصة.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي غسان أحمد بن سهل الأهوازي عن الجراح بن مخلد عن وهب بن جرير، وَعن الهيثم بن خالد المصيصي (^٣) عن داود بن منصور، كلاهما عن جرير عن زيد بن أسلم أن خوات بن جبير قال، فذكره ... وزيد بن أسلم ثقة، لكنه يرسل، وفيما يظهر أن حديثه عن خوات بن جبير - ﵁ - مرسل؛ فقد ذكر جماعة من النقاد (^٤) أن حديث زيد عن أبي أمامة، وجابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وغيرهم مرسل، بل ذكروا إن حديثه عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأبي هريرة - ممن تقدمت وفاتهم - مرسل - أيضًا -، وهؤلاء كلهم مات بعد خوات بن جبير بسنين،\n_________\n(^١) الأوسى، من البدريين، وشهد أحدًا، وما بعدها، ومات سنة: أربعين بالمدينة - على المشهور -.\n- انظر: المعرفة (٢/ ٩٧٤) ت/ ٨٤٦ - الوطن -، والإصابة (١/ ٤٥٧) ت/ ٢٢٩٨.\n(^٢) (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه/ ٤١٤٦.\n(^٣) ومن طريق الطبراني عن الهيثم بن خالد رواه - أيضًا -: المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٣٤٨ - ٣٥٠).\n(^٤) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٦٣ - ٦٤) ت / ٩٧، وجامع التحصيل (ص / ١٧٨) ت/ ٢١١.","vol":"8","page":131},{"text":"تتراوح ما بين خمس عشرة إلى ست وأربعين! وفي أحد إسنادي الطبراني عن جرير بن حازم عنه: أبو غسان أحمد بن سهل، له غرائب، ومناكير. وفي الآخر: الهيثم بن خالد، وشيخه داود بن منصور، وهما ضعيفان ... فالحديث ضعيف، لم أقف على أسانيد له إلّا ما تقدم، ولا أعلم ما يشهد له - والله سبحانه أعلم -.","vol":"8","page":132},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-203> القسم السادس والستون: ما ورد في فضائل خلاد بن رافع الأنصاري، الخزرجي - ﵁ </span>-\n١٤١٩ - [١] عن رفاعة بن مالك - ﵁ - قال: خرجت أنا، وأخى خلاد مع رسول الله - ﷺ - إلى بدر، على بعير لنا أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد - الذي خلف الروحاء (^١) - برك بنا بعيرنا، فقلنا: اللهم لك علينا لئن أديتنا إلى المدينة لننحرنه.\nفبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله - ﷺ -، فقال: (مَا لَكُمَا)؟ فأخبرناه أنه برك علينا. فنزل رسول الله - ﷺ - فتوضأ، ثم بصق في وضوئه، ثم أمرنا، ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه، ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: (اللّهمَّ احمِلْ رَافِعًا، وخلَّادَا).\nفمضى رسول الله - ﷺ - وقمنا نرتحل، فارتحلنا، فأدركنا النبي - ﷺ - على رأس المنصف (^٢)، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله - ﷺ - ضحك.\n_________\n(^١) - بفتح الراء، وسكون الواو، والحاء المهملة، ممدود - موضع على خمسة وسبعبن كيلو - تقريبًا - حنوب المدينة.\n- انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٦٨١)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص/ ١٤٣، ١٦٤).\n(^٢) هكذا وقع في المطبوع من مسند البزار، وأظن أن صوابها: (المُنْصَرف)، يعرف اليوم بالمسيجيد، وهى اليوم قرية عامرة على ثمانين كيلو - تقريبًا - من المدينة. - انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص/ ٣٠٣ - ٣٠٤).","vol":"8","page":133},{"text":"هذا حديث رواه: البزار (^١) عن أحمد بن منصور عن يعقوب بن محمد (^٢) عن عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى الأنصارى عن معاذ بن رفاعة عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم يروى إلّا عن رفاعة بن رافع، ولا نحفظ له طريقًا عن رفاعة إلّا هذا الطريق) اهـ، وفيها: عبد العزيز بن عمران، وهو: ابن عبد العزيز الزهري، متروك الحديث - وتقدم -، ولا أعلم لحديثه طريقًا أخرى.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وأعله بابن عمران، وعزاه إلى البزار، وإلى الطبراني في الكبير - أيضًا - ... وأحاديث رفاعة بن رافع من المعجم الكبير لم تزل في عداد المفقود - فيما أعلم -. ويعقوب بن محمد - في الإسناد - هو: ابن عيسى الزهري، ورفاعة بن يحيى هو: ابن عبد الله.\n_________\n(^١) (٩/ ١٨١) ورقمه/ ٣٧٢٨، ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٦٤ - ٩٦٥) ورقمه / ٢٤٨٩ - الوطن -.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في الموضع المتقدم من المعرفة (٢/ ٩٦٥ - ٩٦٦) ورقمه/ ٢٤٨٩ عن الطبراني بسنده عن أحمد بن سنان عن يعقوب بن محمد به.\n(^٣) (٦/ ٧٤).","vol":"8","page":134},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-204> القسم السابع والستون: ما ورد في فضائل خلاد بن سويد بن ثعلبة الخزرجي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٢٠ - [١] عن قيس بن شماس - ﵁ - قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - يقال لها: أم خلاد - وهى منتقبة - تسأل عن ابنها، وهو مقتول. فقال لها بعض أصحاب النبي - ﷺ -: جئت تسألين عن ابنك، وأنت متنقبة؟ فقالت: إن أُرزأ ابني (^٢)، فلن أرزأ حيائي (^٣). فقال رسول الله - ﷺ -: (ابنُكِ لهُ أجرُ شَهِيدَيْن). قالت: ولم ذاك، يا رسول الله؟ قالَ: (لأنَّهُ قتلَهُ أهلُ الكِتَاب).\nهذا الحديث تفرد به - فيما أعلم - أبو فضالة الفرج بن فضالة الشامى ... رواه: أبو داود (^٤) - وهذا لفظه - عن عبد الرحمن بن سلّام (^٥) عن حجاج بن محمد، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن أبى على أحمد بن إبراهيم\n_________\n(^١) من بلحارث، شهد بدرًا، واستشهد يوم قريظة.\n- انظر: المعرفة (٢/ ٩٦٣) ت/ ٨٣٥ - الوطن -، والإصابة (١/ ٤٥٤) ت/ ٢٢٧٨.\n(^٢) تعني: أصاب بفقده. وأصل الرزء: النقص. والمقصود: إن أصبت به، وفقدته، فلم أفقد حيائي. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الراء مع الزاى) ١/ ٧٥٦ - ٧٥٧، والنهاية (باب: الراء مع الزاى) ٢/ ٢١٨.\n(^٣) فنعم النساء كن دينًا، وعقلًا، وقدوة لسائر نساء العالمين.\n(^٤) في (كتاب: الجهاد باب: فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم) ٣/ ١٣ ورقمه/ ٢٤٨٨.\n(^٥) بالتشديد. - انظر: مختصر من الكلام (ص/ ١٨).\n(^٦) (٣/ ١٦٤ - ١٦٥) ورقمه/ ١٥٩١ وهو في: المفاريد له (ص/ ١٠١) رقم/ ١٠٢، ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١١٩)، والمزى في تهذيب الكمال (١٦/ ٤٦٩ - ٤٦٨) ... وعزاه ابن الأثير إلى: ابن منده، وأبي نعيم.","vol":"8","page":135},{"text":"الموصلي (^١)، كلاهما عن أبي فضالة (^٢) عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده به ... ولأبي يعلى: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى: خلادًا، فقيل لأمه يا أم خلاد، قُتل خلاد، فجاءت - وهي متنقّبة -، فقيل لها: قُتل خلاد، وتجيئيننا متنقبة؟ قالت: إن رزئت خلادًا، فلا أُرزأ حيائي. فذكروا ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (أما إن له أجر شهيدين). قيل: يا رسول الله، وبم؟ قالَ: (لأن أهل الكتاب قتلوه).\nوفي الحديث أربع علل ... الأولى: فرج بن فضالة، أبو فضالة ضعيف الحديث، حدث بأحاديث مناكير. والثانية: شيخه عبد الخبير بن ثابت، هو: عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس شماس ... قال البخاري (^٣): (عن أبيه عن جده ثابت بن قيس عن النبي - ﷺ -، روى عنه فرج بن فضالة، حديثه ليس بالقائم، عنده مناكير)، وقال أبو حاتم (^٤): (حديثه ليس بالقائم، منكر الحديث)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقال: (منكر الحديث حدًا، فلا أدرى المناكير في حديثه منه، أو من الفرج بن فضالة؛ لأن الفرج ليس في الحديث بشئ)، وقال الذهبي (^٦):\n_________\n(^١) وعنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥٣٠).\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٦٥ - ٩٦٦) ورقمه/ ٢٤٩٠ وسنده عن سعيد بن سليمان عن الفرج بن فضالة أبي فضالة به.\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص/ ١٦١) ت/ ٢٤٤.\n(^٤) الجرح والتعديل (٦/ ٣٨) ت/ ٢٠٢.\n(^٥) (٢/ ١٤١)، وانظر: ثقاته (٨/ ٤٢٥).\n(^٦) الميزان (٣/ ٢٥٨) ت/ ٤٧٩٥.","vol":"8","page":136},{"text":"(تفرد عنه: فرج بن فضالة). والثالثة: أبوه قيس بن ثابت، قال الذهبي (^١): (ما رأيت روى عنه سوى ابنه عبد الخبير)، وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه. والرابعة: أن المتن منكر، لم أره إلّا من رواية أبي فضالة عن عبد الخبير عن أبيه عن جده. وقال الألباني - وقد أورده الحديث في ضعيف سنن أبي داود (^٣) -: (ضعيف) اهـ.\n_________\n(^١) المرجع المتقدم (٤/ ٣١٢) ت/ ٦٩٠٧.\n(^٢) التقريب (ص / ٨٠٣) ت/٥٥٩٨.\n(^٣) (ص/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ورقمه/ ٥٣٥.","vol":"8","page":137},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-205> القسم الثامن والستون: ما ورد في فضائل دحية بن خليفة بن فروة الكلبي - ﵁ </span>-\n١٤٢١ - [١] عن معتمر قال: سمعت أبي قال: حدثنا أبو عثمان قال: أنبئت أن جبريل - ﵇ - أتى النبي - ﷺ -، وعنده أم سلمة، فجعل يحدث، ثم قام. فقال النبي - ﷺ -، لأم سلمة: (مَنْ هَذَا)؟ أو كما قال -. قالت: هذا دحية. قالتَ أم سلمة: أيم الله، ما حسبته إلّا إيّاه، حتى سمعت خطبة نبي الله - ﷺ - يخبر عن جبريل - أو كما قال -. قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد.\nهذا حديث رواه: معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد عن أم سلمة، ورواه عن معتمر جماعة ... فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - عن العباس بن الوليد النرسي، ورواه (^٢) - أيضًا - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: مسلم (^٣) عن عبد الأعلى بن حماد (^٤)، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن محمد إسماعيل بن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧٢٨ ورقمه/ ٣٦٣٤.\n(^٢) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: كيف نزل الوحي، وأول ما نزل) ٨/ ٦١٨ ورقمه/ ٤٩٨٠، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم سلمة - أم المؤمنين، ﵂ -) ٤/ ١٩٠٦ ورقمه/ ٢٤٥١.\n(^٤) ورواه من طريق عبد الأعلى بن حماد - أيضًا -: البيهقى في الدلائل (٧/ ٦٨).\n(^٥) (١٢/ ٣٤٦) ورقمه/ ٦٩١٥، بنحوه.","vol":"8","page":138},{"text":"أبي سمينة، ورواه: البزار (^١) عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الله الرقاشى، سبعتهم عن معتمر به ... قال: البزار (وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن التيمي عن أبي عثمان عن أسامة إلّا المعتمر) اهـ. وأبو عثمان هو: عبد الرحمن بن مل النهدي. وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي. واسم جد محمد بن عبد الله الرقاشي: محمد.\n\n١٤٢٢ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (عُرِضَ عَلَيَّ الأنْبيَاء ...)، فذكر كلامًا، ثم قال: (وَرَأَيْتُ عِيْسَى بنَ مَريمَ - ﵇ - فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا: عُرْوَةُ بنُ مَسْعُوْد)، ثم قال: (وَرَأَيْتُ جِبْرِيْلَ - ﵇ - فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا: دِحْيَة).\nوهذا الحديث رواه: مسلم (^٣) - واللفظ له -، والترمذي (^٤)، والإمام\n_________\n(^١) (٧/ ٥٥) ورقمه/ ٢٦٠٢.\n(^٢) (١/ ١٧٠) ورقمه/ ٤٢٣.\n(^٣) في (كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السماوات) ١/ ١٥٣ ورقمه/ ١٦٧ عن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن رمح، كلاهما عن الليث به.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: صفة النبي - ﷺ -) ٥/ ٥٦٤ ورقمه/ ٣٦٤٩، عن قتيبة بن سعيد عن الليث به. وهو في الشمائل له (ص/ ٢٨) ورقمه/ ١٢، ورواه من طريقه: البغوي ما في شرح السنة (١٣/ ٢٢٧) ورقمه/ ٣٦٥١. والحديث من طريق قتيبة بن سعيد رواه - أيضًا -: ابن منده في الأيمان (٢/ ٧٤٠) ورقمه/ ٧٢٩.","vol":"8","page":139},{"text":"أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، أربعتهم عن الليث (^٣) عن أبي الزبير عنه به ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ (^٤). والليث هو: ابن سعد، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس.\n\n١٤٢٣ - [٣] عن ابن عمر - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: (وَكانَ جبْرِيْلُ - ﵇ - يَأتِي النبِي - ﷺ - فِي صُوْرَة دحْيَة).\nرواه: الإمام أَحمد (^٥) عن عفان (^٦) عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عنه به ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ فإنه انفرد بالرواية لحماد، وشيخه في الصحيح، دون البخارى.\nوالحديث ذكره في الحافظ الإصابة (^٧)، وعزاه إلى النسائي، وصحح إسناده، ولم أقف عليه في المطبوع من كتب النسائي، ولا هو في تحفة الأشراف - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٤٣) ورقمه/ ١٤٥٨٩.\n(^٢) (٤/ ١٧٩) ورقمه/ ٢٢٦١.\n(^٣) ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣١٩ ورقمه/ ١٠٤٥) عن أحمد بن يونس عن الليث به.\n(^٤) وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألبانى (٣/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ١١١١.\n(^٥) (١٠/ ١٠٢) ورقمه/ ٥٨٥٧.\n(^٦) وهو: الصفار، ورواه عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٥٠).\n(^٧) (١/ ٤٧٣) ت / ٢٣٩٠.","vol":"8","page":140},{"text":"١٤٢٤ - [٤] عن أنس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (كَانَ يَأتِينِيْ جبْرِيْلُ عَلَى صُوْرَة دِحيَةَ الكَلْبِيّ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أبي زيد أحمد بن عبد الرحيم (^٢) بن يزيد الحوطى، ورواه: في الأوسط (^٣) عن أحمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن أبى المغيرة عن عفير بن معدان عن قتادة عنه به، قال أنس: ودحية كان رجلًا جسيمًا، جميلًا، أبيض ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلَّا عفير، تفرد به أبو المغيرة) اهـ. وعفير بن معدان هو: الحمصي، المؤذن، ضعفه: ابن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وأبو داود (^٦)، والترمذي (^٧)، وأبو زرعة (^٨)، والعقيلي (^٩)، والذهبى (^١٠)، وابن حجر (^١١). وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^١٢). وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس، ولم يصرح\n_________\n(^١) (١/ ٢٦٠ - ٢٦١) ورقمه/ ٧٥٨.\n(^٢) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: (عبد الرحمن)، وهو تحريف.\n(^٣) (١/ ٣٢) ورقمه/ ٧.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٤٠٨).\n(^٥) كما في: الكامل (٢/ ٣٣٢).\n(^٦) كما في: سؤالات الآجرى له (٢/ ٢١٢) ت/ ٢٩٤٥.\n(^٧) الجامع (٤/ ٨٣).\n(^٨) الضعفاء (٢/ ٣٧٢).\n(^٩) الضعفاء (٣/ ٤٣٠) ت / ١٤٧٢.\n(^١٠) الديوان (ص/ ٢٧٧) ت / ٢٨٥١.\n(^١١) التقريب (ص/ ٦٨٢) ت/ ٤٦٦٠.\n(^١٢) (٨/ ٢٥٧)، وَ(٩/ ٣٧٨) إلَّا أنه عزاه في الموضع الأول إلى الطبراني في =","vol":"8","page":141},{"text":"بالتحديث. وأبو زيد الحوطي - شيخ الطبراني - تقدم أنه مجهول؛ فالإسناد: ضعيف.\nوروى المروزي في تعظيم قدر الصلاة (^١) عن إسحاق عن عبيد الله بن موسى عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أنس قال: جاء جبريل إلى رسول الله - ﷺ - في صورة رجل لا نعرفه، وكان قبل ذلك يأتيه في صورة دحيةَ، فذكر حديثا. وأبو جعفر هو: الرازي، يقال اسمه: عيسى بن أبي عيسى، ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه، وكثرة وهمه (^٢). وشيخه له أوهام. وإسحاق هو: ابن راهويه.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) عن خالد بن مخلد عن عبد الله بن عمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: وثب رسول الله وثبة شديدة، فنظرت فإذا معه رجل واقف على برذون، وعليه عمامة بيضاء، قد سدل طرفها بين كتفيه، ورسول الله - ﷺ - واضع يده على معرفة برذونه، فقلت: يا رسول الله، لقد راعتني وثبتك، من هذا؟ قال: (ورأيته)؟ قلت: نعم. قال: (ومن رأيت)؟ قلت: رأيت دحية الكلبى. قال: (ذاك جبرائيل - ﵇ -). وعبد الله بن عمر هو: العمرى، ضعيف. وخالد بن مخلد هو: القطواني، صدوق، له أفراد - وتقدما -.\n_________\n= الكبير، وأظنه وهما.\n(^١) (ص / ٣٩١) ورقمه/ ٣٨٢.\n(^٢) انظر: المجروحين (٢/ ١٢٥)، وتهذيب الكمال (٣٣/ ١٩٢) ت/ ٧٢٨٤، والتقريب (ص / ١١٢٦) ت/ ٨٠٧٧.\n(^٣) (٤/ ٢٥٠).","vol":"8","page":142},{"text":"وذكره ابن سعد (^١) - أيضًا - من مراسيل: عامر الشعبي، وأبي وائل، وابن شهاب، بأسانيد صحيحة عنهم.\nوسيأتي (^٢) عند الإمام أحمد في لفظ حديث علقمة بن وقاص - عن عائشة - ﵂ - قالت: (وكان دحية الكلبى تشبه لحيته، وسنه، ووجهه جبريل - ﵇ -) ... قال الألباني (^٣): (وإسناده جيد).\nوتقدم له شاهدان صحيحان من حديث عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله - ﵃ -، وغيرهما مما هو مذكور في الباب. والحديث بمجموع طرقه، وشواهده صالح أن يكون: حسنًا لغيره. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (^٤)، وفي صحيح الجامع (^٥) - والله الموفق -.\n\n١٤٢٥ - [٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: مررت برسول الله - ﷺ - وعلي ثياب بيض، وهو يناجي دحية بن خليفة الكلبي - وهو جبريل - ﵇ -، وأنا لا أعلم - فلم أسلم. قال جبريل: يا محمد، من هذا؟ قال: (هذَا ابنُ عَمِّي، هذا ابنُ عَبَّاس). فقال جبريل: ما أشد وضح ثيابه، أما إنه ذريته ستسود (^٦) من بعده. لو سلّم علينا رددنا\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٤/ ٢٥٠)، وانظر: الجامع الصغير للسيوطى (١/ ٦٤٣) رقم/ ٤١٧٢، وفيض القدير (٣/ ٦٩٠) رقم/ ٤١٧٢.\n(^٢) ورقمه/ ١٤٦٦.\n(^٣) السلسلة الصحيحة (٣/ ١٠٥).\n(^٤) (٣/ ١٠٤) ورقمه / ١١١١، وَ(٤/ ٤٧٢) ورقمه/ ١٨٥٧.\n(^٥) ١/ ٦٣٤) ورقمه/ ٣٣٦٢.\n(^٦) أي: يصيرون سادة، رؤساء. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٣/ ٣٦٩).","vol":"8","page":143},{"text":"عليه. فلما رجعت قال لي - ﷺ -: (يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا مَنَعَكَ أنْ تُسَلِّمْ)؟ قلت: بأبى، وأمى، رأيتك تناجى دحية بن خليفة، فكرهت أن تنقطع عليكما مناجاتكما. قال: (وقدْ رَأيتَه)؟ قلت: نعم. قال: (أمَا إنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصُرُكَ، ويُرَدُّ عَلَيكَ فِي مَوْتِك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي عن عامر بن سيار عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ورجاله كلهم معروفون، اثنان منهم معروفان بالكذب، ووضع الحديث، أحدهما: عبد الله بن سعد الرقي قَال الدارقطني (^٣): (كذاب)، ووهاه أحمد بن عبدان (^٤). والآخر: فرات بن السائب - وهو: أبو سليمان الجزري -. وعامر بن سيار هو: ابن عبد الرحمن بن حازم الدارمى، قال أبو حاتم (^٥): (مجهول)، وقال الأزدى (^٦): (ضعيف)، وذكره ابن الجوزى في الضعفاء (^٧)،\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ورقمه / ١٠٥٨٦.\n(^٢) (٩/ ٢٧٧ - ٢٧٦).\n(^٣) كما في: الميزان (٣/ ١٤٢) ت/ ٤٣٥٥، ورمز فيه لعبد الله هذا بالرمز: (ع) إشارة إلى أن حديثه عند الجماعة، وهو خطأ، فلم يرو له أحد منهم.\n(^٤) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢) ت/ ١٧٩٩.\n(^٦) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٧١) ت/ ١٧٦٣.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"8","page":144},{"text":"وتبع الذهبي (^١) أبا حاتم في قوله (^٢). وميمون بن مهران هو: أبو أيوب الجزرى.\nوالحديث موضوع، وقال ابن القيم (^٣): (وكل حديث في ذكر الخلافة في ولد العباس فهو كذب).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد مسلم بآخر -. وحديث واحد حسن لغيره. وحديث موضوع. وذكرت فيه خمسة أحاديث في الشواهد، من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.\n_________\n(^١) المغنى (١/ ٣٢٣) ت / ٣٠٠٣، والديوان (ص / ٢٠٤) ت / ٢٠٤٧.\n(^٢) وانظر: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٠٢)، ولسان الميزان (٣/ ٢٢٣) ت/ ٩٩٩.\n(^٣) المنار المنيف (ص/ ١١١).","vol":"8","page":145},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-206> القسم التاسع والستون: ما ورد في فضائل رافع بن خديج بن رافع الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٢٦ - [١] عن امرأة رافع بن خديج - ﵂ -: أن رافعًا رمى مع رسول الله - ﷺ - يوم أحد - أو يوم خيبر، شك عمرو - بسهم في ثندوته، فأتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، انزع السهم. قال: (يَا رَافِعُ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وَالقَطْبَةَ (^٢) جَميْعًا. وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وَتَرَكْتُ القَطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ أنَّكَ شَهِيْد)، قال: يا رسول الله، بل انزع السهم، واترك القطبة، واشهد لي يوم القيامة أني شهيد. فنزع رسول الله - ﷺ - السهم، وترك القطبة.\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له - عن الحسن بن موسى، وعفان، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن محمد التمار عن أبي الوليد ومحمد بن كثير، ورواه - أيضًا - (^٥) عن علي بن عبد العزيز عن الحجاج بن المنهال، خمستهم عن عمرو بن مرزوق الواشحي (^٦) عن يحيى\n_________\n(^١) شهد أحدًا، وما بعدها، ومات بالمدينة، أول سنة: أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين.\n- انظر: الاستيعاب (١/ ٤٩٥).\n(^٢) نصل السهم. - النهاية (باب: القاف مع الطاء) ٤/ ٧٩.\n(^٣) (٦/ ٣٧٨).\n(^٤) (٤/ ٢٣٩) ورقمه/ ٤٢٤٢.\n(^٥) الموضع الآنف الذكر نفسه.\n(^٦) - بكسر الشين المعجمة، والحاء المهملة - نسبة إلى بنى واشح: وهم بطن من =","vol":"8","page":146},{"text":"ابن عبد الحميد بن رافع بن خديج عنها به ... وللطبراني مثله، وزاد في آخره: فعاش بها حتى كان في خلافة معاوية فانتقض به الجرح، فمات بعد العصر. والحديث حسن من هذا الوجه فيه عمرو بن مرزوق الواشحي، قال ابن معين (^١): (ليس به بأس)، وسئل أبو داود (^٢) عنه، فقال: (حدث عنه يحيى بن سعيد القطان)، وذكره ابن شاهين في الثقات (^٣) وقال: (وليس به بأس)، وقال الذهبى (^٤)، وابن حجر (^٥): (صدوق). وعفان - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن مسلم الصفار، وأبو الوليد - في إسناد الطبراني - هو: الطيالسى. ومحمد التمار - أحد شيخى الطبراني - لا أعرف حاله، ولكنه متابع.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، - وحده -: (وامرأة رافع لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات). وأورده في موضع آخر (^٧)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - في الكبير، ثم قال: (وامرأة رافع - إن كانت صحابية - وإلّا فإني لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\n_________\n= الأزد. - انظر: الأنساب (٥/ ٥٦٣). ووقع في المعجم الكبير بالجيم، وهو تصحيف.\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٤٥٢).\n(^٢) كما في: سؤالات الآجرى له (٢/ ٣٠٥) ت/ ٣٢٩٣.\n(^٣) (ص/ ٢٢٥) ت/ ٨٢٤.\n(^٤) السير (١٠/ ٤٢٠).\n(^٥) التقريب (ص/ ٧٤٥) ت/ ٥١٤٦.\n(^٦) (٦/ ١٨٦ - ١٨٥).\n(^٧) (٩/ ٣٤٦ - ٣٤٥).","vol":"8","page":147},{"text":"وعلى كلامه نكتتان، أولاهما: أن بعض رجال الإسناد لا تصل مرتبته إلى درجة الثقة - وسبق شرح هذا -. والأخرى: أن امرأة رافع، لها صحبة، وتكنى بأم عبد الحميد ذكرها الإمام أحمد في مسنده - كما تقدم -، وذكرها الباوردي، وابن منده، وابن حجر في الصحابيات. وأخرج الباوردي حديثها هذا من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه ابن منده عن الباوردى (^١).\n\n١٤٢٧ - [٢] عن رافع بن خديج - ﵁ - أنه خرج يوم أحد، فأراد النبي - ﷺ - رده؛ فاستصغره. فقال له عمي: يا رسول الله - ﷺ - إنه رام. فأخرجه، فأصابه سهم في صدره - أو نحره -، فأتى عمه النبي - ﷺ -، فقال: إن ابن أخى أصيب بسهم. فقال رسول الله - ﷺ -: (إِنْ تَدَعْهُ فِيهِ فيَمُوْتُ مَاتَ شَهِيْدَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن حسين عن أبيه عن جده عنه به ... ويعقوب بن حميد ضعفه غير واحد، وله غرائب، ومناكير. يرويه عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن، وهو: أبو عبد الله التيمي، ضعيف، لا يحتج به. ويرويه عن عبد الله بن حسين - ويقال: ابن بشير -، وهو: ابن ثابت بن أنس بن ظهر بن رافع\n_________\n(^١) انظر: الإصابة (٤/ ٤٧٤) ت/ ١٣٩٧.\n(^٢) (٤/ ٢٣٩) ورقمه/ ٤٢٤١، وانظر: المستدرك (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢).","vol":"8","page":148},{"text":"الأنصاري (^١)، ولم أقف على ترجمة له. ويرويه عن أبيه (^٢) عن جده (^٣)، وهما مجهولان؛ فإسناد الحديث: ضعيف.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه من لم أعرفه). والحديث ذكره البخارى في ترجمة أنس بن ظهير من تأريخه الكبير (^٥) قال: (قال لي إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن طلحة بن الطويل عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وعن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيهما عن جدهما قال: لما كان يوم أحد ...)، فذكره، ثم قال: (إن لم يكن أخا أسيد بن ظهير فلا أدرى) اهـ. وانظر الحديث الآتي.\n\n١٤٢٨ - [٣] عن أسيد بن ظهير - ﵁ -، وقد ذكر نحو ما تقدم في حديث رافع، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (إنْ أحْبَبْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ أخْرَجْنَاه، وَإنْ أحْبَبْتَ أنْ تَدَعَهُ؛ فَإنَّهُ إِنْ مَاتَ وَهُوَ فِيْهِ مَاتَ شَهِيْدَا).\n_________\n(^١) كما في طبقة شيوخ يعقوب بن حميد في تهذيب الكمال (٢٥/ ٤١٥).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٨) ت / ٢١٤، وتهذيب الكمال (٤/ ١٦٥) ت/ ٧١٦، والتقريب (ص/ ١٧٢) ت / ٧١٩.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٩) ت/ ١٨٠٤، والديوان (ص/ ٥٦) ت/ ٦٧٩، والميزان (١/ ٣٦٣) ت / ١٣٥٦.\n(^٤) (٦/ ١٠٨).\n(^٥) (٢/ ٢٨ - ٢٩) ت/ ١٥٨٠.","vol":"8","page":149},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله القرمطي البغدادي - من ولد عامر بن ربيعة - عن عثمان بن يعقوب العثماني عن محمد بن طلحة التيمى عن بشير بن ثابت بن أسيد بن ظهير عن ثابت عنه به ... قال الطبراني - أثناء سياقه للإسناد -: (وحدثني (^٢) - أيضًا - عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيهما). وشيخ الطبراني ترجم له الخطيب في تاريخه (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وشيخه عثمان العثماني لم أقف على ترجمة له. وخالفه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، فيما رواه أبو نعيم (^٤) بسنده عنه عن محمد بن طلحة عن حسين - وهو الذي يقال له: بشير - بن ثابت بن أنس بن ظهير عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيها عن جدها أنس به، فذكره، مختصرًا، دون الشاهد.\nورواه: البخارى في التاريخ الكبير (^٥) في ترجمة أنس بن ظهير - أيضًا - معلقًا، قال: (قال لي إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن طلحة بن الطويل عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وعن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيهما عن جدهما قال: لما كان يوم أحد ...)، فذكره بنحوه، ثم قال البخاري: (إن لم يكن أخا أسيد بن ظهير فلا أدري). وتقدم عند أبي\n_________\n(^١) (١/ ٢٠٩) ورقمه/ ٥٦٩، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٦٢) ورقمه لم ٨٨٣. وكذا رواه من طريق الطبراني: الخطيب في تأريخه (٥/ ٤٣٤)، والضياء في المختارة (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه / ١٤٧٧.\n(^٢) القائل هو: محمد بن طلحة.\n(^٣) (٥/ ٤٣٣) ت/ ٢٩٥٣.\n(^٤) المعرفة (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) ورقمه / ٨٢٦.\n(^٥) (٢/ ٢٨ - ٢٩) ت/ ١٥٨٠.","vol":"8","page":150},{"text":"نعيم: عن حسين بن ثابت عن أخته عن أبيها؟ ومحمد بن طلحة ضعيف، لا يحتج بمثله. وبشير بن ثابت، وأبوه: مجهولان.\nوتقدم في الحديث قبله عند الطبراني في الكبير عن عبد الله بن الإمام أحمد عن يعقوب بن حميد عن محمد بن طلحة عن عبد الله بن حسين بن ثابت عن أبيه عن جده عن رافع ... وهكذا أحاديث الضعفاء، والمجهولين! والحديث لا يصح من هذا الوجه.\nوتقدم قبله الحديث بلفظ آخر بإسناد حسن من حديث امرأة رافع بن خديج - ﵂ -، وفيه غنية، وكفاية.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، في معنى واحد. أحدها حسن. والآخران ضعيفان - والله أعلم -.","vol":"8","page":151},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-207> القسم السبعون: ما ورد في فضائل رافع بن سنان الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n* عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده: أن أبويه اختصما فيه إلى النبي - ﷺ -، وأحدهما مسلم، والآخر كافر. فخيره، فتوجه إلى الكافر منهما، فقال: (اللهم اهده)، فتوجه إلى المسلم، فقضى له به.\nرواه: الإمام أحمد بسنده عن عبد الحميد بن سلمة به ... وسيأتي (^٢) أنه وهم بهذا السياق في إسناده وفي متنه، مع بيان الصواب في روايته. وهم فيه عثمان بن مسلم البتى.\n_________\n(^١) أبو الحكم الأنصارى، الأوسي، جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان.\nانظر: أسد الغابة (٢/ ٤٠) ت/ ١٥٨٥، والإصابة (١/ ٤٩٧) ت/ ٢٥٣٢.\n(^٢) برقم/ ١٩٦٧.","vol":"8","page":152},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-208> القسم الواحد والسبعون: ما ورد في فضائل رافع بن عمرو بن مجدع الغفاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٢٩ - [١] عن رافع بن عمرو الغفاري - ﵁ - قال: كنت وأنا غلام أرمى نخلًا للأنصار. فأُتي بي النبي - ﷺ - فقيل: إن ها هنا غلامًا يرمى نخلنا. فأتي بي إلى النبي - ﷺ - فقال: (يَا غُلَام، لمَ ترمي النَّخْل)؟ قال: قلت: آكل. قال: (فلَا تَرْمِ النَّخْلَ، وكلْ مَا سقَطَ في أسَافِلِهَا)، ثم مسح رأسى، وقال: (اللهمَّ أشْبِعْ بَطْنَه).\nهذا الحديث رواه: معتمر بن سليمان عن ابن أبي الحكم الغفارى عن جدته، ورواه: الفضل بن موسى عن صالح بن أبي جبير عن أبيه، كلاهما عن رافع.\nفأما حديث معتمر بن سليمان فرواه: أبو داود (^٢) عن عثمان وأبى بكر بن أبي شيبة (^٣)، ورواه: ابن ماجه (^٤) عن محمد بن الصبّاح ويعقوب بن حميد (^٥)،\n_________\n(^١) بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء، وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى غِفار، وهو: غفار بن مُلَيْل بن ضمرة بن بكر. وهو أخو: الحكم بن عمرو، سكن البصرة. - انظر: المعرفة (٢/ ١٠٥٠) ت/ ٩١١ - الوطن -، والأنساب (٤/ ٣٠٤).\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: من قال إنه يأكل مما سقط) ٣/ ٩٠ - ٩١ ورقمه/ ٢٦٢٢، بنحوه.\n(^٣) هو في مصنفه (٦/ ٨١).\n(^٤) في (كتاب: التجارات، باب: من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه) ٢/ ٧٧١ ورقمه/ ٢٢٩٩، بنحو حديث أبى داود.\n(^٥) وهو: ابن كاسب، ضعفه غير واحد، وله غرائب ومناكير، وقد توقع - كما هو ظاهر -.","vol":"8","page":153},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن معاذ بن المثنى عن مسدد (^٤)، وعن محمد بن أحمد بن النصر (^٥) الأزدي وعمر بن حفص السدوسى، كلاهما محمد، وعمر) عن عاصم بن عُليّ (^٦)، ثمانيتهم (عثمان، وأبو بكر، ومحمد، ويعقوب، والإمام أحمد، وإسحاق، ومسدد،\n_________\n(^١) (٥/ ٣١).\n(^٢) (٣/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه / ١٤٨٢.\n(^٣) (٥/ ١٩) ورقمه/ ٤٤٥٩، بمثله.\n(^٤) وهو: ابن مسرهد، رواه من طريقه - كذلك -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٤) بسنده عنه عن معتمر بن سليمان عن ابن الحكم بن عمرو الغفارى عن عمه رافع بن عمرو .. هكذا وقع عنده، وأخشى أن يكون ناله التحريف.\n(^٥) كالصاد المهملة ... انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣٦٥) ت/ ٣٠٧، ووفيات الأعيان (٤/ ١٩٥)، والسير (١٣/ ٥٤٥).\n(^٦) ورواه أبو بكر الشافعي في فوائده - رواية: ابن غيلان - (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ورقمه/ ٧٩٦ - ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٢) - عن محمد بن يحيى بن سليمان عن عاصم بن عُليّ عن سليمان بن المغيرة عن ابن أبى الحكم به ... هكذا قال: (سليمان بن المغيرة)، بدل: (معتمر بن سليمان) وهذا غريب، ورواية محمد بن أحمد بن النصر، وعمر بن حفص السدوسي أرجح. ومحمد بن يحيى - شيخ أبى بكر الشافعي - هو: أبو بكر المروزى، ثم البغدادي، صدوق (انظر: تأريخ بغداد ٣/ ٤٢٢ ت/ ١٥٥٥، والسير ١٤/ ٤٨).\nووقع في طبعة د. مرزوق الزهرانى: (قال: حدثنى جدي)، والصواب: (جدتى)، كما في طبعة: حلمى كامل (١/ ٦٠٩) رقم / ٨٠٢، ود. فاروق (ص/ ٢٧٣) رقم/ ٧٦٩، وكما في مصادر الحديث الأخرى - والله الموفق -.","vol":"8","page":154},{"text":"وعاصم) عنه (^١) به .... وهذا إسناد ضعيف (^٢)؛ ابن أبي الحكم لم أر في الرواة عنه غير: معتمر بن سليمان (^٣) - وهو: التيمى -، قال الذهبي (^٤): (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر (^٥): (مستور). وجدَّته لم أر من ذكرها، أو عيّنها، حتى من ألف في رجال الكتب الستة - وهي على شرطهم -! وفي سنن أبي داود، ومسندي الإمام أحمد، وأبو يعلى، ومعجم الطبراني أن رافع بن عمرو - ﵁ - عم أبي ابن أبي الحكم. ورواه المزي في تهذيب الكمال (^٦) من طريق الإمام أحمد، وفيه: (ابن ابن الحكم). وفي سنن ابن ماجه أنه عم أبي جدة ابن أبي الحكم. وفي معجم الطبراني: (ابن أبي الحكم الغفاري حدثنى جدي عن عم أبي)، ولعل قوله: (جدي) متحرف هنا عن جدته - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٢٩) عن عارم (وهو: محمد) بن الفضل، وابن أبى الدنيا في العيال (ص/ ٤١٦) رقم/ ٢٤٨ عن محمد بن عبد الله المدينى، والبغوي في المعجم (٢/ ٣٦٨) ورقمه/ ٧٣٤ عن يعقوب بن إبراهيم، وغيره، كلهم عن معتمر بن سليمان به.\n(^٢) وضعفه: الألباني في: ضعيف سنن أبى داود (ص/ ٢٥٦) رقم/ ٥٦٤، وضعيف ابن ماجه (ص/ ١٧٨) رقم / ٥٠٤، وضعيف الجامع الصغير (ص/ ٨٩٦) رقم / ٦٢١٠، والإرواء (٨/ ١٥٩) رقم/ ٢٥١٨.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٣٥) ت/ ٧٧٢٣.\n(^٤) الميزان (٦/ ٢٦٥) ت / ١٠٧٧٠.\n(^٥) التقريب (ص / ١٢٣٨) ت/ ٨٥٣.\n(^٦) (٩/ ٣٠ - ٣١).","vol":"8","page":155},{"text":"وقال المزى في التحفة (^١): (ورواه: أبو الخطاب زياد بن يحيى الحسّاني عن معتمر عن يزيد بن الحكم الغفاري عن جده عن عمه رافع بن عمرو. ورواه: يحيى بن معين عن معتمر عن ابن ابن الحكم الغفاري قال: حدثتنى جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو. قال معتمر: قال سلام بن مسكين: اسم ابن ابن الحكم عبد الكبير) اهـ. وقال في تهذيب الكمال (^٢): (وقيل: عن المعتمر عن ابن أبى الحكم الغفاري قال حدثتنى جدتى عن أبي رافع بن عمرو). وتقدمت صورة أخرى للإسناد عند الحاكم. وفي الأحكام الوسطى (^٣) لعبد الحق: (رافع بن أبي عمرو)، قال ابن القطان في بيان الوهم (^٤): (وكذا وجدته في نسخ، وهؤ خطأ. وإنما هو: رافع بن عمرو؛ كذلك هو عند الترمذى، الذي نقله من عنده، وكذلك هو مذكور في مظان ذكره).\nوأما حديث الفضل بن موسى السِّيناني فرواه: الترمذى (^٥) عن أبي عمار، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أحمد بن داود المكى عن معاذ بن أسد (^٧)،\n_________\n(^١) (٣/ ١٦٤).\n(^٢) (٩/ ٢٩).\n(^٣) (٤/ ٩٣).\n(^٤) (١/ ٢٢٥) رقم / ٢٠٩، وانظر: (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣).\n(^٥) في (كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمارّ بها) ٣/ ٥٨٤ ورقمه/ ١٢٨٨.\n(^٦) (٥/ ١٩) ورقمه/ ٤٤٦٠.\n(^٧) ومن طريق معاذ بن أسد رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٤)، =","vol":"8","page":156},{"text":"كلاهما عنه به (^١)، بلفظ: كنت أرمى نخل الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى النبي - ﷺ -، فقال: (يا رافع، لم ترمي نخلهم)؟ قال: قلت: يا رسول الله الجوع. قال: (لا ترم، وكل ما وقع، أشبعك الله، وأرواك)، وللطبراني نحوه. قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن غريب) (^٢) اهـ.\nورواه الترمذي - أيضًا - في العلل الكبير (^٣) عن أبي عمار - وهو: الحسين بن حريث - به، وقال: سألت محمدًا [يعنى: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: (لا أعرف هذا إلّا من حديث الفضل بن موسى وصالح بن أبى جبير، لا أعرف اسمه) اهـ. وصالح بن أبى جبير هو: الغفاري - مولاهم -، روى عنه اثنان (^٤)، جهله: أبو حاتم (^٥)، وابن القطان (^٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) - ويتساهل هو في توثيق المجهولين -. وقال الذهبى في\n_________\n= والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢)، والمزى في تهذيب الكمال (١٣/ ٢٦ - ٢٧)، وسكت الحاكم، والذهبى في التلخيص (٣/ ٤٤٤) عنه.\n(^١) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٠٥٠) ورقمه/ ٢٦٦٤ بسنده عن محمود بن غيلان عن الفضل بن موسى به.\n(^٢) وفي نسخة تحفة الأحوذى (٤/ ٥١١) رقم/ ١٣٠٧، وفي عون المعبود (٧/ ٢٨٦) أنه قال: (حسن غريب صحيح). وفي تحفة الأشراف (٣/ ١٦٤)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٢٧) أنه قال: (حسن صحيح غريب) اهـ.\n(^٣) (١/ ٥١٦ - ٥١٧) الترتيب.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٢٦).\n(^٥) كما في: الميزان (٢/ ٥) ت/ ٣٧٧٨، وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٧) ت/ ١٧٣٥.\n(^٦) بيان الوهم (٣/ ٤٣٢)، وانظر: التهذيب (٤/ ٣٨٤).\n(^٧) (٦/ ٤٥٦).","vol":"8","page":157},{"text":"الميزان (^١): (شيخ محله الصدق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٢): (مقبول) - يعنى: إذا توبع، كما هو اصطلاحه -، وقد كان - كما مرّ -. وأبوه هو: مولى الحكم بن عمرو الغفاري - أخي رافع -، لم أر في الرواة عنه غير ابنه صالح (^٣). قال ابن القطان (^٤): (مجهول)، وقال الذهبى في الميزان (^٥): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^٦): (مقبول)، وقال الألباني (^٧): (مجهول، ونحوه ولده صالح) اهـ ... فالإسناد: ضعيف - أيضًا -، تعقب ابن القطان في بيان الوهم (^٨) الترمذي في تحسينه له، بقوله: (ولا ينبغى أن يقال في هذا الحديث: \"حسن\"، بل هو ضعيف؛ للجهل بحال أبي جبير، وابنه. بل أبو جبير لا تعرف عينه)، وقال - مرة - (^٩): (والحديث مع ذلك لا يصح) اهـ. وقوله: (أشبعك الله) يشهد له ما تقدم في الطريق الأولى: (اللهم أشبع بطنه)، فهو من الطريقين: حسن لغيره. ولا أعلم لمسحه لرأسه، وقوله: (وأرواك) طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢/ ٥) ت/ ٣٧٧٨.\n(^٢) (ص/ ٤٤٣) ت/ ٢٨٦٣.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ١٨١) ت/ ٧٢٧٥.\n(^٤) بيان الوهم (٣/ ٤٣٢).\n(^٥) (٢/ ٥) ت/ ٣٧٧٨ - ترجمة الابن -.\n(^٦) التقريب (ص / ١١٢٥) ت / ٨٠٦٧.\n(^٧) الإرواء (٨/ ١٥٩).\n(^٨) (٣/ ٤٣٢).\n(^٩) المصدر نفسه (١/ ٢٢٥) رقم/ ٢٠٩.","vol":"8","page":158},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-209> القسم الثاني والسبعون: ما ورد في فضائل رباح بن الربيع الأسيدي التميمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٣٠ - [١] عن رباح بن ربيع - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - لرجلين كانا معه: (إِنَّ لَكُمَا رَفِيْقًا صَالِحًا، فَأَحْسِنَا صُحْبَتَه)، يعنيه.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى وزكريا بن يحيى الساجي، كلاهما عن سفيان بن وكيع (^٣) عن عبد الله بن إدريس عن عمر بن مرقع عن قيس بن زهير عنه به، مطولًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: سفيان بن وكيع، وهو ضعيف جدًّا، وقيل فيه صدوق، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوسفيان بن وكيع كما قال، لا يعتبر بحديثه. وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ لأن قيس بن زهير فيه جهالة؛ لم يسم في الرواة عنه غير عمر بن مرقع، وترجم له أبو عبد الله البخاري (^٥)، وعبد الرحمن بن أبي\n_________\n(^١) رباح: بتخفيف الموحدة. وهو أخو حنظلة الكاتب، يعد في أهل المدينة، ونزل البصرة.\n- انظر: المعرفة (٢/ ١١٠٦) ت/ ٩٧٠، والاستيعاب (١/ ٥٢٠)، والإصابة (١/ ٥٠١) ت/٢٢٥٩.\n(^٢) (٥/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه/ ٤٦٢٣.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١١٠٧ - ١١٠٨) ورقمه/ ٢٧٩٢ بسنده عن محمد بن عبد الله الحضرمى، وبسنده عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن سفيان بن وكيع به.\n(^٤) (٩/ ٤١٢).\n(^٥) التأريخ الكبير (٧/ ١٤٨) ت/ ٦٥٥.","vol":"8","page":159},{"text":"حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابعه أحد فيما أعلم - عدا الهيثمي في قوله هنا: \"وبقية رجاله ثقات\" ولعل صنيع ابن حبان كان تكأة له، فماذا؟ حدث به عنه عمر بن مرقع، وهو: كوفي صدوق (^٣)، لا يصل إلى مرتبة الثقة.\nفالحديث ضعيف جدًّا، لم أره - في حد بحثي - إلّا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٧/ ٩٨) ت/ ٥٥٥.\n(^٢) (٥/ ٣١٢)، وقال: (روى عنه أهل الكوفة) اهـ، ولم يسم أحدًا منهم!\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٣٤) ت/ ٧٣٢، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٣)، ولابن شاهين (ص / ٢٠١) ت/ ٦٩٦، والكاشف (٢/ ٦٩) ت / ٤١١١، والتقريب (ص/ ٧٢٧) ت/ ٥٠٠٤.","vol":"8","page":160},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-210> القسم الثالث والسبعون: ما ورد في فضائل ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٣١ - [١] عن ربيعة بن كعب - ﵁ - قال: كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ -، فأتيته بوضوئه، وحاجته، فقال لي: (سَلْ). فقلت: أسألك مرافقتَك في الجنة. قال: (أوَ غيرَ ذَلك)؟ قلت: هو ذاك. قال: (فَأعِني عَلى نفسِكَ بكثرَةِ السُّجُوْد).\nهذا الحديث رواه: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ونعيم بن عبد الله المجمر، وزياد بن أبي زياد - مولى: بني مخزوم -، ثلاثتهم عن ربيعة.\nفأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (^٢) عن الحكم بن موسى أبى صالح (^٣)، ورواه: أبو داود (^٤) - وسكت عنه -، والنسائي (^٥)، كلاهما عن\n_________\n(^١) من أهل الصفة، ولم يزل مع النبي - ﷺ - إلى أن قُبض، وبقى إلى أيام الحرة، ومات بها سنة: ثلاث وستين، في ذى الحجة. - انظر: المعرفة (٢/ ١٠٨٨) ت/ ٩٤٤ - الوطن -، والإصابة (١/ ٥١١) ت/ ٢٦٢٣.\n(^٢) في (كتاب: الصلاة باب: فضل السحود والحث عليه) ١/ ٣٥٣ ورقمه/ ٤٨٩.\n(^٣) ورواه من طريق الحكم - أيضًا -: أبو نعيم في مستخرجه (٢/ ١٠٢) ورقمه/ ١٠٨٦، وفى الحلية (٢/ ٣١ - ٣٢).\n(^٤) في (كتاب: الصلاة، باب: وقت قيام النبي - ﷺ - من الليل) ٢/ ٧٨ ورقمه/ ١٣٢٠.\n(^٥) في (باب: فضل السجود، من كتاب: التطبيق) ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ ورقمه/ ١١٣٨، وهو في السنن الكبرى (١/ ٢٤٢) ورقمه/ ٧٢٤، ورواه من طريقه: الذهبى في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).","vol":"8","page":161},{"text":"هشام بن عمار (^١)، كلاهما (الحكم، وهشام) عن هقل بن زياد الدمشقي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحرانى عن يحيى بن عبد الله البابلتى (^٣)، كلاهما (هقل، ويحيى) عن الأوزاعي (^٤) عن يحيى بن أبي كثير عنه به ... وهشام هو: السلمي، الخطيب. ويحيى بن عبد الله البابلتى، اتفق النقاد على تضعيفه (^٥) - وهو متابع -. والحديث صححه: الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٦)، وفي صحيح سنن النسائي (^٧).\nوأما حديث نعيم المجمر فرواه: الإمام أحمد (^٨) عن أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش، ورواه - أيضًا - (^٩) عن يعقوب عن أبيه، ورواه: الطبراني\n_________\n(^١) ورواه عن هشام - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٣٥٢) ورقمه/ ٢٣٨٧، وكذا رواه: ابن طولون في الأحاديث المئة (ص/ ٢٣) برقم / ١٥ بسنده عن هشام بن عمار به.\n(^٢) (٥/ ٥٦) ورقمه/ ٤٥٧٠، بنحوه، مطولا.\n(^٣) ورواه من طريق البابلي - أيضًا -: البغوى في شرح السنة (٣/ ١٤٩) ورقمه/ ٦٥٥.\n(^٤) الحديث من طرق عن الأوزاعى رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٦)، وفي الدعوات الكبير (٣٤/ ٢).\n(^٥) انظر: المجروحين (٣/ ١٢٧)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٩٩) ت/ ٣٧٣٦، وتهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٩) ت/ ٦٨٦٢، والميزان (٦/ ٦٤) ت/ ٩٥٦٣.\n(^٦) (١/ ٢٤٥) رقم/ ١١٧٢.\n(^٧) (١/ ٢٤٥) رقم/ ١٠٩٠.\n(^٨) (٢٧/ ١١٧) ورقمه / ١٦٥٧٨.\n(^٩) (٢٧/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه/ ١٦٥٧٩.","vol":"8","page":162},{"text":"في الكبير (^١) عن محمد بن النضر الأزدي عن أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني عن محمد بن سلمة، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عنه به (^٢) .. وللإمام أحمد عن أبي اليمان: عن ربيعة بن كعب قال: لي رسول الله - ﷺ -: (سلنى أعطك). قلت: يا رسول الله، أنظرني. فنظرت، فقلت إن أمر الدنيا منقطع، فلا أرى شيئًا خيرًا من شيء آخذه لنفسى لآخري. فدخلت على النبي - ﷺ -، فقال: (ما حاجتك)؟ فقلت: يا رسول الله، اشفع لي إلى ربكَ - ﷿ -، فليعتقنى من النار. فقال: (من أمرك بهذا)؟ فقلت: لا، والله يا رسول الله ما أمرني به أحد، ولكني نظرت في أمري، فرأيت أن\n_________\n(^١) (٥/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه/ ٤٥٧٦.\n(^٢) وهكذا روى ابن إسحاق الحديث عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم عن ربيعة ... وخالفه: عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، ومحمد بن عبد الله بن مالك، فروياه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى فراس الأسلمي به ... روى حديث عبد العزيز: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٨٦) ورقمه/ ١٣٥٣ بسنده عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عنه. وعبد العزيز بن عبيد هذا ضعيف، انفرد إسماعيل بن عياش بالرواية عنه وإسماعيل مدلس، لم يصرح بالتحديث.\nوروى حديث محمد بن عبد الله بن مالك: أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨) بسنده عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عنه. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وذكر المزى في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٠) أن محمد بن عمرو بن عطاء يروى عن ربيعة بن كعب - ﵁ -، ولم أر من تكلم فيه سماعه منه. وليس إسناد الإمام أحمد، والطبراني من باب المزيد في متصل الأسانيد؛ فلعل الحديث عند محمد بن عمرو بن عطاء من الوجهين - والله تعالى أعلم -. وأبو فراس الأسلمى هو: ربيعة بن كعب نفسه - على الصحيح -. انظر: الإصابة (١/ ٥١١) ت/ ٢٦٢٣، والتهذيب (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣).","vol":"8","page":163},{"text":"الدنيا زائلة من أهلها، فأحببت أن أخذ لآخرتي. قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود). وله عن يعقوب نحوه، أطول منه، وفيه: أسألك أن تشفع إلى ربك، فيعتقني من النار. وفيه - أيضًا -: ثم قال لي: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود). ورجال إسناد الإمام أحمد عن يعقوب ثقات، رجال الشيخين عدا محمد بن إسحاق، انفرد مسلم بالرواية له (^١)، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به. وفي إسناد الإمام أحمد عن أبي اليمان: شيخه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده - كما تقدم -، وهذا منه؛ فإن ابن إسحاق مدني. ثم إن ابن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث - وهو متابع -. وفي إسناد الطبراني: محمد بن النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له، وهو متابع - أيضًا -. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ومحمد بن عمرو هو: القرشى.\nوأما حديث زياد بن أبي زياد فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن عفان عن خالد - قال: يعني الواسطى - عن عمرو بن يحيى الأنصاري عنه به ... وفيه: زياد بن أبي زياد - مولى: بني مخزوم - عن خادم للنبي - ﷺ - رجل - أو: امرأة - قال ... فذكر نحوه، وفيه: تشفع في يوم القيامة. وفيه - أيضًا -: (فأعنى بكثرة السجود). والمبهم هو: ربيعة بن كعب، كما دلت عليه الروايات، والطرق المتقدمة ... والإسناد صحيح - والله الموفق -.\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٨٢٥) ت/ ٥٧٦٢.\n(^٢) (٢٥/ ٤٧٩) ورقمه / ١٦٠٧٦.","vol":"8","page":164},{"text":"١٤٣٢ - ١٤٣٣ - [٢ - ٣] عن عبد الملك بن عمير قال: قال أبو مصعب: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني معك في الجنة. قال: (أفْعَل). فلما وليت دعاني، قال: (أعِنِّي عَلى نفسِكَ بِكثرَةِ السُّجُود).\nهذا حديث رواه: البزار (^١) عن طالوت بن عبّاد عن جرير بن حازم عنه به ... وقال: (لا نعلم روى أبو مصعب إلّا هذا، تفرد به جرير) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، وقال: (وأوله يشبه أن يكون مرسلًا، وفي أثناء الحديث قال: قال أبو مصعب، فالظاهر أنه سمعه منه - والله أعلم -. ورجاله رجال الصحيح غير طالوت بن عباد، وهو ثقة) اهـ. والحديث مرسل، وقول عبد الملك فيه: (قال أبو مصعب)، فهذه الأداة لا تدل على الاتصال، ولعله أراد بها الأخبار - والله أعلم -. وعبد الملك بن عمير ثقة، لكنه اختلط بأخرة، ويضطرب في الحديث - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه جرير بن حازم. وعبد الملك مدلس، ولم يذكر سماعًا؛ فالإسناد: ضعيف. وقال العسكري (^٣): (وهو مرسل). وقال ابن حجر (^٤): (رواية البزار ظاهرة الإرسال. لكن فيها أبو مصعب. وأما رواية غيره (^٥) فالوصل فيها ظاهر، ولكن عبد الملك كان يدلس) اهـ. وطالوت\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤) ورقمه/ ٢٧٣٧.\n(^٢) (٩/ ٣٩٩).\n(^٣) كما في: الإصابة (٣/ ٤٢٢) ت / ٨٠٠٤.\n(^٤) المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) يعنى الرواية الآتية عند الطبراني.","vol":"8","page":165},{"text":"ابن عباد - شيخ البزار - هو: أبو عثمان الصيرفي، البصرى، المختار أنه: لا بأس به (^١).\nوهكذا روى الحديث عن جرير بن حازم، وخالفه: شيبان بن فروخ، في سند الحديث، ومتنه، فرواه عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب الأسلمى - ﵁ - قال: انطلق غلام منا، فأتى النبي - ﷺ - فقال: إني أسألك سؤالًا. قال: (وما هو)؟ قال: أسألك أن تجعَلنى ممن (^٢) تشفع له يوم القيامة. قال: (من أمرك بهذا - أو: من علمك هذا) -؟ قال: ما أمرني بهذا أحد إلّا نفسي. قال: (فإنك ممن أشفع له يوم القيامة). فذهب الغلام جذلان ليخبر أهله. فلما ولى قال: (ردوا علي الغلام). فردوه كئيبًا؛ فخاف أن يكون حدث فيه شيء، قال: (أعنى على نفسك بكثرة السجود).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن شيبان بن فروخ به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وعبدان هو: عبد الله بن أحمد بن موسى، لم يرو له صاحبا الصحيحين. وانفرد مسلم بالرواية لشيبان بن فروخ (^٥)، وهو: الحبطي، قدمت أنه حسن الحديث، قال فيه ابن\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٣/ ٤٨) ت/ ٣٩٧٥.\n(^٢) وقع في المطبوع من المعجم: (من)، ولعلها محرفة؛ بدليل قوله - ﷺ - فيما سيأتي: (فإنك ممن ..).\n(^٣) (٢٠/ ٣٦٥) ورقمه / ٨٥١.\n(^٤) (١٠/ ٣٦٩).\n(^٥) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٤٤١) ت/ ٢٨٥٠.","vol":"8","page":166},{"text":"حجر: (صدوق يهم). وعبد الملك بن عمير هو: الكوفي، ثقة إلّا أنه تغير حفظه بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه جرير بن حازم - وهو: الأزدي - كما تقدم. ولعل الاختلاف في متن الحديث، وسنده منه، قال الإمام أحمد (^١): (مضطرب الحديث جدًّا مع قلة حديثه، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غلط في كثير منها) اهـ. وقال أبو حاتم (^٢): (ليس بحافظ، هو صالح، تغير، حفظه قبل موته) اهـ. وجرير ثقة - أيضًا - إلّا أنه يخطئ إذا حدث من حفظه، ولا يُدرى أحدّث بهذا - من الطريقين عنه - من كتابه أم من حفظه؟\nوالغلام المذكور - في الأشبه عندي - هو: ربيعة بن كعب - ﵁ - المتقدم حديثه - أنفًا - بنحو هذا، وليس فيه قوله: (فإنك ممن أشفع له يوم القيامة).\nوالخلاصة: أن لفظ حديث الطبراني منكر، ولفظ حديث البزار معروف، لكن سنده ضعيف - كما مضى -، وهو يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بحديث ربيعة المتقدم، في صحيح مسلم - والله أعلم -.\nوأبو مصعب الأسلمي، قال الحافظ في الإصابة (^٣) - وقد ذكره في باب الكنى -: (تقدم في مصعب) اهـ. وأورده في ترجمة مصعب الأسلمي (^٤) هذا الحديث عن الطبراني، ثم ذكر رواية البزار، ثم قال: (لكن فيها: أبو\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٦١) ت/ ١٧٠٠.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) (٤ - /١٨٠) ت/١٠٥٦.\n(^٤) (٣/ ٤٢٢) ت / ٨٠٠٤.","vol":"8","page":167},{"text":"مصعب) اهـ ... والذى في رواية الطبراني - كما تقدم -: عن مصعب الأسلمي قال: (انطلق غلام منا ...)، فانتبه! والذى يظهر أنها قصة واحدة، صاحبها: ربيعة بن كعب الأسلمي - ﵁ -، وما عدا ذلك فخطأ، ويكنى ربيعة: بأبى فراس، لم أر من كناه بأبي مصعب - والله أعلم، وهو وحده الموفق للصواب -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة إلّا واحدًا. منها حديث رواه مسلم، وآخر حسن لغيره، وآخر منكر.","vol":"8","page":168},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-211> القسم الرابع والسبعون: ما ورد في فضل رخيّ (^١)، من بني العنبر، من تميم - ﵁ </span>-\n* عن عائشة - ﵂ - قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي - ﷺ -: (انتَظري حتى يجيءُ فيءُ العنبر غدا). وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: رخيًا هذا. وأن النبي - ﷺ - مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد معضل - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) ويقال بالزاي. - نظر: الإصابة (١/ ٥١٤) ت/ ٢٦٤٦، و(١/ ٥٤٧) ت/ ٢٧٩٢.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٠.","vol":"8","page":169},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-212> القسم الخامس والسبعون: ما ورد في فضل رُديح (^١) بن ذؤيب، من بني العنبر، من تميم - ﵁ </span>-\n* هو أحد المذكورين في حديث عائشة المتقدم - أنفًا -، في فضل: رُخيّ.\n_________\n(^١) بمهملات. - الإصابة (١/ ٥١٤) ت/ ٢٦٤٩. وانظر: المعرفة (٢/ ١١٢٥) ت/ ٩٩٢ - الوطن -.","vol":"8","page":170},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-213> القسم السادس والسبعون: ما ورد في فضائل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٣٤ - [١] عن رفاعة - ﵁ - قال: (لمَّا كانَ يومَ بدرٍ، تجمَّعَ النَّاسُ علَى أُميَّةَ بنَ خلَفٍ، فأقبلتُ إليْهِ، فنظرتُ إلى قِطعَةٍ منْ درعِهِ قدْ انقطعتْ منْ تحتِ إبطِهِ، فأطعنُهُ بالسَّيفِ طَعْنَة. ورُمِيتُ يومَ بدرٍ بسهمٍ، ففُقئتْ عَيني، فبصقَ رسولُ اللهِ - ﷺ -، ودعَا لي، فمَا آذاني منها شيء).\nهذا الحديث رواه: البزار (^٢) - وهذا لفظه - عن أحمد عن يعقوب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن مسعدة بن سعد العطار عن إبراهيم بن المنذر الحزامى، كلاهما عن عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة عن أبيه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله - ﷺ - إلّا رفاعة بن رافع، ولا نعلم له طريقًا عن رفاعة إلّا هذا الطريق)، وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن رفاعة بن رافع إلّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن المنذر) اهـ. وإبراهيم بن المنذر لم يتفرد به، تابعه: يعقوب - وهو: ابن محمد بن عيسى الزهري - كما تقدم عند البزار.\n_________\n(^١) أبو معاذ عقبي. شهد بدرًا، وما بعدها. ومات سنة: إحدى - أو اثنتين - وأربعين. - انظر: المعرفة (٢/ ١٠٧٠) ت/ ٩٢٩ - الوطن -، والاستيعاب (١/ ٥٠١)، والإصابة (١/ ٥١٧) ت/ ٢٦٦٤.\n(^٢) (٩/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٣٧٢٩.\n(^٣) (٥/ ٤٢) ورقمه/ ٤٥٣٥.\n(^٤) (١٠/ ٥٨) ورقمه/ ٩١٢٠.","vol":"8","page":171},{"text":"وشيخهما: عبد العزيز بن عمران هو: الزهرى، متروك الحديث - وتقدم - (^١)؛ فالحديث: ضعيف جدًّا.\nورفاعة بن يحيى - في الإسناد - هو: ابن عبد الله الأنصاري. وأحمد - شيخ البزار - هو: ابن منصور.\n* وتقدم من فضائل رفاعة: ما رواه البزار بسنده عنه، في تبريك النبي - ﷺ -، على بعير له، ولأخيه خلاد، ودعائه لهما، وهو حديث ضعيف جدا (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين ضعيفين جدًّا.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٨٢).\n(^٢) تقدم في ما ورد من فضل خلاد بن رافع، برقم/ ١٤١٩.","vol":"8","page":172},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-214> القسم السابع والسبعون: ما ورد في فضائل زاهر بن حرام (^١) الأشجعي - ﵁ </span>-\n١٤٣٥ - [١] عن زاهر بن حرام الأشجعي - ﵁ - أن النبي رآه في سوق المدينة، يبيع سلعة له، ولم يكن أتاه - يعنى: في ذلك الوقت -، فاحتضنه من وراء كتفه، فالتفت فأبصر النبي - ﷺ - فقبّل كفّه، فقال: (مَنْ يَشْتَرِي العَبْد)؟ فقال: إذًا تجدني يا رسولَ الله كاسدًا. قال: (لَكِنَّكَ عِنْدَ الله رَبِيْحْ)، فقال رسول الله - ﷺ -: (لِكُلِّ حَاضِرٍ بَادِيَةٌ، وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّد: زَاهِرُ بنُ حِرَام).\nالحديث رواه: البزار (^٢) - وهذا لفظه - عن عبدة بن عبد الله، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز (^٤)، كلاهما عن شاذ بن فياض (^٥) - قال (^٦): وأحسب أن عبد الصمد (^٧) حدثناه - أيضًا - عن رافع\n_________\n(^١) يقال: بالفتح، والراء. ويقال: بالكسر، والزاي. ووقع في بعض الروايات بالشك. قاله ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٤٢) ت/ ٢٧٧٨.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢) ورقمه/ ٢٧٣٤.\n(^٣) (٥/ ٢٧٤) ورقمه / ٥٣١٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٩٤).\n(^٤) ورواه: ابن الأعرابى في القُبَل (ص/ ٣٨ - ٤٠) ورقمه/ ١٦ عن علي بن عبد العزيز - أيضًا - به.\n(^٥) وكذا رواه: البغوى في معجمه (٢/ ٥١٩) ورقمه/ ٩٠٣، وابن قانع في معجمه (١/ ٢٣٧) عن محمد بن حيان المازني، كلاهما عن شاذ بن فياض به.\n(^٦) القائل هو: عبدة بن عبد الله - شيخ البزار -، وهو: الصفار أبو عبد الله البصرى.\n(^٧) يعنى: ابن عبد الوارث.","vol":"8","page":173},{"text":"ابن سلمة عن أبيه عن سالم عنه به ... قال البزار عقب حديثه: (لا نعلمه يروى عن زاهر إلّا بهذا الإسناد - وقد ذكر قصته معمر عن ثابت عن أنس - أيضًا - (^١) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (ورجاله موثقون) اهـ، وهو كما قال، وشاذ بن فياض فيه كلام لبعض أهل العلم يوجب حطه عن درجة الثقة إلى درجة الصدوق، على أفراد له وأوهام. وحديثه هذا حسن - إن شاء الله -، ولا سيما أنه قد ورد من طريق أخرى عن النبي - ﷺ -، وستأتي عقبه. ورافع بن سلمة - في الإسناد - هو: ابن زياد بن أبي الجعد الغطفاني، وأبوه وثقه ابن معين (^٣)، وابن حبان (^٤)، يرويه عن سالم، وهو: ابن أبي الجعد الغطفاني.\n\n١٤٣٦ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان يحب زاهرًا، وقال: (إِنَّ زَاهِرًا بَاديَتُنَا، وَنحْنُ حَاضِرُوْه)، ولقيه مرة في السوق، فقال: (مَنْ يَشْتَريْ العَبْدَ)؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي - ﷺ -: (لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ)، أو قال: (لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالَ).\n_________\n(^١) وتقدم - آنفًا -.\n(^٢) (٩/ ٣٦٩).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ١٦١) ت/ ٧٠٨.\n(^٤) (٦/ ٣٩٦).","vol":"8","page":174},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه - أيضًا - البزار (^٢) عن الحسين بن مهدي، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر (^٤) عن ثابت البناني عنه به .. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلّا معمر). وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح على شرط الشيخين قاله ابن كثير (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (حديث صحيح) اهـ، وتقدم في قول البزار إنه لم يروه هكذا عن ثابت إلّا معمر، وقد خولف ... خالفه: حماد بن سلمة، فقال: عن ثابت عن\n_________\n(^١) (٢٠/ ٩٠ - ٩١) ورقمه / ١٢٦٤٨ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ١٨١) ورقمه / ١٨٠٦، وابن كثير في الشمائل (ص/ ٨٢) -.\n(^٢) الأزهرية. بنحوه.\n(^٣) (٦/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ٣٤٥٦ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ١٨٠ - ١٨١) ورقمه/ ١٨٠٥ - .\n(^٤) والحديث في جامعه (١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥) ورقمه / ١٩٦٨٨. ورواه: الترمذى في الشمائل (ص / ٢٠٠) ورقمه/ ٢٢٩، والبغوي في معجمه (٢/ ٥١٨) ورقمه/ ٩٠٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٣/ ١٠٦ - ١٠٧ ورقمه / ٥٧٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٦٩)، وَ(١٠/ ٢٤٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٨١) ورقمه / ٣٦٠٤، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٩٣ - ٩٤) بسنده عن الطبراني بإسناده كلهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به. وقال الضياء في المختارة (٥/ ١٨١): (وقد رواه إسحاق بن راهويه، وأحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق بنحوه .... ورواه أبو بكر بن عمرو بن أبي عاصم عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق) اهـ، وحديث الرمادي عند البغوي في كتابه - المتقدم -.\n(^٥) شمائل الرسول - ﷺ - (ص/ ٨٢)، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٩ - ٣٦٨).\n(^٦) الإصابة (١/ ٥٤٢).","vol":"8","page":175},{"text":"إسحاق بن عبد الله بن الحارث، مرسلًا، ذكره ابن حجر (^١)، وذكر مع حماد رجلًا أخر لم يسمه ثم قال: (وهو، وحماد في ثابت أقوى من معمر)، وهو كما قال؛ فحماد أثبت الناس في ثابت، قاله يحيى القطان، وابن معين، وابن المديني، والإمام أحمد والدارقطني، وغيرهم، وحكى مسلم في التمييز (^٢) إجماع أهل المعرفة عليه (^٣). وقال ابن معين (^٤): (حديث معمر عن ثابت مضطرب، كثير الأوهام). وفي أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب، منكرة، قاله علي بن المديني (^٥). وقال العقيلي (^٦): (أنكرهم رواية عن ثابت معمر). ومنه: لعل معمرًا وهم، فساق الحديث على الجادة، فقال: (عن ثابت عن أنس). وصوابه مرسل - والمرسل من جنس الضعيف - من حديث ثابت عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، كما رواه: حماد بن سلمة، وغيره. وإسحاق بن عبد الله بن الحارث هو: ابن نوفل القرشي النوفلى، ولمرسله شاهد تقدم قبله من حديث زاهر بن حرام نفسه - ﵁ -، وهو مرسل حسن الإسناد، فهو به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه، من الإصابة.\n(^٢) [١٥ / أ].\n(^٣) وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٩) ت/ ١٨٠٥، وشرح العلل لابن رحب (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٠).\n(^٤) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٩١).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"8","page":176},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما موصول حسن، والآخر الأشبه أنه مرسل حسن لغيره.","vol":"8","page":177},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-215> القسم الثامن والسبعون: ما ورد في فضائل زبيب بن ثعلبة بن عمرو العنبري، التميمي - ﵁ </span>-\n١٤٣٧ - [١] عن ذؤيب العنبري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - رفع يده، فمسح بها رأس زبينب، ثم قال: (بَارَكَ الله فِيْكَ يَا غُلَام، وَبَارَكَ لأُمِّك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن عطاء بن خالد بن الزبير (^٣) عن عبد الله بن رديح بن ذؤبها العنبري عن أبيه خالد عن أبيه الزبير عن أبيه عبد الله عن أبيه رديح عن أبيه ذؤبها به ... وزاد في أخره في الأوسط: (فيك)، بعد قوله: (لأمك) وقال - وقد روى غيره بالإسناد نفسه -: (لا يروى هذان الحديثان عن ذؤيب العنبري إلّا بهذ الإسناد، تفرد بهما عطاء بن خالد) اهـ. وما بين الصحابي، وشيخ الطبراني لم أعرف أحدًا منهم، ولعلهم من يقصدهم الهيثمي بقوله: (وفيه جماعة لم أعرفهم)، وكان قد أورده في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في كتابيه المتقدمين.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٣١) ورقمه / ٤٢١٥.\n(^٢) (٨/ ٤٦٥ - ٤٦٦) ورقمه / ٧٩٦٢، ومن طريق الطبراني رواه: الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٠٨) ورقمه / ٣٨. وعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٩٠) ت / ٢٤٩٠ إلى: ابن شاهين، وأبى نعيم - أيضًا -، وانظره: (٤/ ٤٥٤) ت / ١٢٨٣.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٥٠١) ورقمه / ٧٩٣٤ بسنده عن الحسن بن علي بن عمر عن عطاء بن خالد به.\n(^٤) (٤/ ١٧٣).","vol":"8","page":178},{"text":"١٤٣٨ - [٢] عن زبيب بن ثعلبة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - مسح على رأسه، حتى أجراها على صرته. قال زبيب: حتى وجدت برد كف النبي - ﷺ - على صرتي، ثم قال: (اللهمَّ ارزقْهُ العفْوَ، وَالعَافِيَة).\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل (هو: التبوذكى)، ثم ساقه عن محمد بن الوليد النرسى عن سعد بن عمار بن شعيث بن عبيد الله (^٢) بن زبيب بن ثعلبة العنبري، وساقه - أيضًا - (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن عبدة الضبي، كلاهما (سعد، وأحمد) عن عمار بن شعيث، كلاهما (موسى، وعمار) عن شعيث عن أبيه عبيد الله عن أبيه زبيب به ... وشعيث، وأبوه ترجم لهما البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وذكرهما ابن حبان في الثقات، وهو معروف بالتساهل، ولم يتابع - فيما أعلم -، وتقدما؛ فالإسناد: ضعيف. قال فيه\n_________\n(^١) (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٧) ورقمه/ ٥٢٩٩، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (٩/ ٢٨٩ - ٢٨٧).\n(^٢) وفع في المطبوع: (شعيث بن ثعلبة بن عبيد الله)، وقوله: (ابن ثعلبة) خطأ، ولم يذكره المزي.\n(^٣) (٥/ ٢٦٨) ورقمه / ٥٣٠٠، ورواه من طريقه: المزى في تهذيبه - أيضًا - (٩/ ٢٨٩).","vol":"8","page":179},{"text":"الهيثمي (^١): (فيه من لم أعرفه) اهـ. ومحمد بن الوليد لم أقف على ترجمته، والأسفاطي لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان.\nوالحديث رواه: أبو داود (^٢) عن أحمد بن عبدة به، باختلاف في سياق اللفظ في عدة مواضع، دون الشاهد، وسكت عنه. وقال الخطابي في معالم السنن (^٣): (إسناده ليس بذاك). وأورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (^٤)، وأحال فيه على السلسلة الضعيفة (^٥). وزبيب هذا ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب (^٦)، وقال: (لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن الزبيب - ويقال: عبيد الله بن الزبيب -، وله حديث حسن ...)، ثم ذكر بعض حديثه هذا، دون الشاهد، بنحو لفظ أبي داود. ولعله لم يقصد الحسن الاصطلاحي، أو قصد بذلك ما ورد في الحديث من قضاء النبي - صلى الله عليبما وسلم - بالشاهد، مع اليمين (^٧). ولعل أبا داود إنما سكت عن الحديث من أجل ظهور علته (^٨) - والله أعلم -.\n* عن عائشة - ﵂ - قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي - ﷺ -: (انتظري حتى\n_________\n(^١) (٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\n(^٢) (٤/ ٣٥ - ٣٦) ورقمه / ٣٦١٢.\n(^٣) (٤/ ٣٦).\n(^٤) (ص/ ٣٥٦ - ٣٥٨) ورقمه/ ٧٧٥.\n(^٥) (رقم/ ٥٧٣١).\n(^٦) (١/ ٥٨٨).\n(^٧) انظر: تلخيص الحبير (٤/ ٢١١ - ٢١٢)، وإرواء الغليل (٨/ ٢٩٦ وما بعدها).\n(^٨) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).","vol":"8","page":180},{"text":"يجيء فيء العنبر غدًا). وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: رخيًا هذا. وأن النبي - ﷺ - مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد معضل - وتقدم - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث. ضعيفة كلها.\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٠.","vol":"8","page":181},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-216> القسم التاسع والسبعون: ما ورد في فضائل زيد بن أرقم الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٤٣٩ - [١] عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: كنت في غزاة (^١)، فسمعت عبد الله بن أُبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمى - أو لعمر -، فذكره للنبى - ﷺ -، فدعاني، فحدثته، فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى عبد الله بن أُبيّ، وأصحابه، فحلفوا ما قالوا. فكذبى رسول الله - ﷺ -، وصدقه؛ فأصابي همّ لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت. فقال لي عمى: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله - ﷺ -، ومقتك. فأنزل الله - تعالى -: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (^٢).\nفبعث إليَّ النبي - ﷺ -، فقرأ، فقال: (إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ).\nهذا الحديث رواه عن زيد بن أرقم: أبو إسحاق السبيعى، ومحمد بن كعب القرظى، وأبو سعد الأزدي، وأبو حمزة طلحة بن يزيد - مولى: الأنصار -.\n_________\n(^١) الذي عليه أهل المغازي أنها غزوة بن المصطلق، ووقع في بعض الروايات أنها غزوة تبوك. - انظر: المغازي للواقدى (٢/ ٤١٥ وما بعدها)، والفتع (٨/ ٥١٢ - ٥١٣).\n(^٢) يعني السورة - سورة: المنافقين -.","vol":"8","page":182},{"text":"فأما حديث أبي إسحاق فرواه: البخاري (^١) عن عبد الله بن رجاء - وهذا حديثه -، وعن (^٢) آدم بن أبي إياس، وعن (^٣) عبيد الله بن موسى، والترمذي (^٤) عن عبد بن حميد (^٥) عن عبيد الله بن موسى - وحده -، والإمام أحمد (^٦) عن يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير، والطبراني في الكبير (^٧) عن أحمد بن عبد الوهاب الحوطي عن أحمد بن خالد الوهبي، جميعًا عن إسرائيل (هو: ابن يونس بن أبي إسحاق) (^٨) عن جده به ... وللبخاري من طريقى آدم وعبيد الله، وللترمذي، وللإمام أحمد، وللطبراني: (إن الله قد صدّقك)، دون قوله: (يا زيد).\nوقال أبو عيسى الترمذي عقب حديثه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: التفسير، باب: سورة المنافقون) ٨/ ٥١٢ ورقمه/ ٤٩٠٠.\n(^٢) في (باب: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾، من الكتاب المتقدم نفسه) ٨/ ٥١٤ ورقمه/ ٤٩٠١.\n(^٣) في (باب: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾، من الكتاب المتقدم نفسه) ٨/ ٥١٦ ورقمه/ ٤٩٠٤.\n(^٤) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المنافقون) ٥/ ٣٨٧ ورقمه/ ٣٣١٢.\n(^٥) والحديث في مسنده (المنتخب ص/ ١١٣ ورقمه/ ٢٦٢).\n(^٦) (٣٢/ ٨٢) ورقمه / ١٩٣٣٣.\n(^٧) (٥/ ١٨٩ - ١٩٠) ورقمه/ ٥٠٥١.\n(^٨) وروى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (١٩/ ٢٦٩).","vol":"8","page":183},{"text":"وأما حديث محمد بن كعب فرواه: البخاري (^١) عن آدم (هو: ابن أبي إياس)، والترمذي (^٢) عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدى، والإمام أحمد (^٣) عن هاشم (يعني: ابن القاسم)، والطبراني في الكبير (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، وعن عبد الله بن الإمام أحمد (^٥) عن عبيد الله بن معاذ (^٦) عن أبيه، كلهم عن شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عنه به، بلفظ: (إن الله قد صدّقك). وللطبراني: (إن الله قد صدّقك، وعذرك).\nوقال البخاري عقب حديثه: (وقال ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد بن أرقم عن النبي - ﷺ -) اهـ، وعلق الحافظ (^٧) عليه بقوله: (كذا رواه الأعمش عن عمرو بن مرة عنه. وقد رواه شعبة عن عمرو بن مرة، فقال: عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم. فكان لعمرو بن مرة فيه شيخين) اهـ.\n_________\n(^١) في (باب: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾، من كتاب: التفسير (٨/ ٥١٥ ورقمه/ ٤٩٠٢.\n(^٢) في الموضع المتقدم من جامعه (٥/ ٣٨٩) ورقمه / ٣٣١٤.\n(^٣) (٣٢/ ٥٠) ورقمه/ ١٩٢٩٥، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٥٥/ ١٣١).\n(^٤) (٥/ ١٩٩ - ٢٠٠) ورقمه/ ٥٠٨٢.\n(^٥) والحديث في زياداته على المسند لأبيه (٣٢/ ٥١) ورقمه/ ١٩٢٩٧.\n(^٦) والحديث رواه من طريق عبيد الله بن معاذ - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١٨).\n(^٧) الفتح (٨/ ٥١٥).","vol":"8","page":184},{"text":"وحديث أبى حمزة عن زيد سيأتي. وحديث ابن أبى زائدة رواه جماعة منهم: النسائي في التفسير (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) دون الشاهد من الحديث هنا.\nوأما حديث أبي سعد الأزدي فرواه: الترمذي (^٣) عن عبد بن حميد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن علي بن المديني، وأبي بكر بن أبى شيبة (^٥)، كلهم عن عبيد الله بن موسى (^٦) عن إسرائيل عن السدى عنه به، مطولًا، وفيه: أتاني رسول الله - ﷺ - فعرك (^٧) أذني، وضحك في وجهى، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا. ثم إن أبا بكر لحقى، فقال: ما قال لك رسول الله - ﷺ -؟ قلت: ما قال شيئًا إلَّا أنه عرك أذني، وضحك في وجهى. فقال: أبشر. ثم لحقى عمر، فقلت له مثل قولي لأبي بكر. فلما أصبحنا قرأ رسول الله - ﷺ - سورة المنافقين ... وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن.\n_________\n(^١) (٢/ ٤٣١) ورقمه / ٦١٤.\n(^٢) (٥/ ١٦٩) ورقمه/ ٤٩٧٩.\n(^٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المنافقون) ٥/ ٣٨٧ ورقمه/ ٣٣١٢.\n(^٤) (٥/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٥٠٤١.\n(^٥) وكذا ابن عساكر في تأريخه (١٩/ ٢٧١ - ٢٧٢) بسنده عن أبى بكر بن أبي شيبة به.\n(^٦) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩)، وابن عساكر في تأريخه (١٩/ ٢٦٩) بسنديهما عن عبيد الله بن موسى (وهو: العبسى) به.\n(^٧) أي: دلكه. - انظر: لسان العرب (حرف: الكاف، فصل: العين المهملة) ١٠/ ٤٦٤.","vol":"8","page":185},{"text":"صحيح) اهـ، واللفظ المتقدم له. وللطبراني أن زيد بن أرقم قال في حديث فيه طول: فبينا أنا أسير مع رسول الله - ﷺ - في سفر قد خفقت برأسى من الهمِّ، وإذا أنا برسول الله - ﷺ -، فعرك أذني، وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا .. ثم ذكر نحو الحديث المتقدم.\nوالسدى اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. وأبو سعد هو: الكوفي - ويقال: أبو سعيد - قدمت أن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات، وهو متسامح في تعديل الرواة، ولم يتابع - في ما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف. خلافًا لما ذهب إليه الحاكم من تصحيحه في المستدرك عقب إخراجه له بسنده عن عبيد الله بن موسى به، وموافقة الذهبي له في التلخيص (^١).\nوتقدّم الحديث من طرق كثيرة عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن زيد ابن أرقم، عند البخاري، وغيره، وهو الأشبه بالصواب سندًا، ومتنًا - والله سبحانه تعالى أعلم -.\nوأما حديث أبي حمزة فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد (^٣) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة (وهو: ابن الحجاج) عن عمرو بن مرة عنه به، بنحوه ... وفيه: (إن الله قد صدّقك،\n_________\n(^١) (٢/ ٤٨٩ - ٤٨٨).\n(^٢) (٥/ ١٧٧) ورقمه/ ٥٠٠٣.\n(^٣) والحديث في زياداته على المسند لأبيه (٣٢/ ٥٠ - ٥١) ورقمه/ ١٩٢٩٦.","vol":"8","page":186},{"text":"وعذرك) ... وهذا إسناد صحيح رجاله رجال البخاري عدا عبد الله بن الإمام أحمد، روى له النسائي (^١)، وهو ثقة.\n\n١٤٤٠ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: هو الذي يقول فيه رسول الله - صلَّى الله عليه وسفم -: (هَذَا الذي أَوْفَى الله لَهُ بِأُذُنِه) (^٢).\nهَذا طرف من حديث رواه: البخاري (^٣) عن إسماعيل بن عبد الله (يعني: ابن أبي أويس) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة (^٤) عن عبد الله بن الفضل عن أنس به ... وتقدم طرف آخر منه في فضائل الأنصار (^٥) عن أنس عن زيد بن أرقم - ﵄ -.\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٤٩٠) ت / ٣٢٢٢.\n(^٢) - بضم الهمزة والذال المعجمة، ويجوز فتحهما - أي: أظهر الله صدقه في إخباره عما سمعت أذنه ... وذلك أن زيد بن أرقم لما حكى لرسول الله - ﷺ - ما قال عبد الله بن أبى سلول، وحلف عبد الله أنه ما قال شيئًا مما ذكره زيد بن أرقم نزل من القرآن ما يصدق قول زيد كما تقدم في الحديث ذي الرقم/ ١٤٣٩، فقال له النبي - ﷺ - عند ذلك ما ورد في هذا الحديث.\n- انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الذال) ١/ ٣٤، وعمدة القارئ للعيني (١٩/ ٢٤٢)، والفتح (٨/ ٥١٩).\n(^٣) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾) ٨/ ٥١٨ ورقمه / ٤٩٠٦. ورواه في تأريخه الكبير (٣/ ٣٨٥) ت / ١٢٨٣ معلقًا عن ابن أبى أويس به.\n(^٤) وكذا رواه: ابن عساكر في تأريخه (١٩/ ٢٥٧) بسنده عن محمد بن فليح بن سليمان عن موسى بن عقبة به.\n(^٥) ورقمه/ ٤٠٥.","vol":"8","page":187},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين موصولين، رواهما البخاري.","vol":"8","page":188},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-217> القسم الثمانون: ما ورد في فضائل زيد بن ثابت الأنصاري النجاري - ﵁ </span>-\n١٤٤١ - [١١] عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال - في حديث فيه طول -: فقال أبو بكر: (... وقدَ كنتَ تكتُبُ الوَحْيَ لرسُول الله - ﷺ -).\nهذا الحديث يرويه: ابن شهاب الزهري عن عبيد بن السبّاق عن زيد بن ثابت، ورواه عن ابن شهاب: إبراهيم بن سعد، وَيونس بن يزيد، وَشعيب بن أبي حمزة.\nفأما حديث إبراهيم بن سعد فرواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن موسى بن إسماعيل، ورواه - أيضًا (^٢) - عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت، ورواه: الترمذي (^٣) عن محمد بن بشار، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن القواريرى (هو: عبيد الله بن عمر)، كلاهما (ابن بشار، والقواريرى) عن عبد الرحمن بن مهدي، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن أبي كامل (وهو: مظفر بن مدرك)، ورواه: البزار (^٦) عن علي بن الفضل الكرابيسي، ورواه: أبو\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: جمع القرآن) ٨/ ٦٢٦ ورقمه/ ٤٩٨٦.\n(^٢) في (باب: يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا، من كتاب: الأحكام) ١٣/ ١٩٥ ورقمه/ ٧١٩١.\n(^٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة) ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ ورقمه/ ٣١٠٣.\n(^٤) (١/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ٦٤.\n(^٥) (١/ ٢٢٤) ورقمه/ ٥٧، مختصرًا بالشاهد.\n(^٦) (١/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه/ ٣١.","vol":"8","page":189},{"text":"يعلى (^١) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وَعن (^٢) أبي خيثمة (هو: زهير) عن يعقوب بن إبراهيم، سبعتهم (موسى، وأبو ثابت، وابن مهدي، وأبو كامل، وعلى، وإسحاق، ويعقوب) عنه (^٣) به، مطولًا، ومختصرًا ... وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nوأما حديث يونس بن يزيد الأيلى فرواه: البخارى (^٤) عن يحيى بن بكير عن الليث (يعني: ابن سعد)، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما (الإمام أحمد، والقواريري) عن عثمان بن عمر، كلاهما (الليث، وعثمان) عنه به، بنحوه، وهو مختصر للبخاري بالشاهد.\n_________\n(^١) (١/ ٦٣ - ٦٥) ورقمه/ ٦٣.\n(^٢) (١/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٦٥.\n(^٣) الحديث عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (١/ ٣) ورقمه/ ٣، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧ - ٨) ورقمه/ ٧٩٩٥، و(٥/ ٧٨) ورقمه/ ٨٢٨٨، وابن أبي داود في المصاحف (ص / ١٢ - ١٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥ ورقمه/ ٤٥٠٦)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى به. ورواه: ابن أبي داود (ص / ١٤) وابن حبان (الإحسان ١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥ ورقمه/ ٤٥٠٧) من طرق عن الزهري.\n(^٤) في (باب: كاتب النبي - ﷺ -، من كتاب: فضائل القرآن) ٨/ ٦٣٧ ورقمه / ٤٩٨٩.\n(^٥) (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ورقمه/ ٧٦.\n(^٦) (١/ ٧٢ - ٧٣) ورقمه/ ٧١.","vol":"8","page":190},{"text":"وأما حديث شعيب بن أبي حمزة فرواه: أبو عبد الله البخاري (^١) عن أبي اليمان عنه به، نحوه ... واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصى.\n\n١٤٤٢ - [٢] عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان ذات يوم في المسجد، ندعوا، ونذكر ربنا - ﷿ - إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ - حتى جلس إلينا، فسكتنا، فقال: (عُوْدُوا لِلَّذِي كنْتُمْ فيْه).\nقال زيد: فدعوت أنا، وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله - ﷺ - يؤمّن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك مثلَ ما سألك صاحباي، وأسالك علمًا لا يُنسى. فقال النبي - ﷺ -: (آمِيْن)، فقلنا: يا رسول الله، نحن نسأل الله علمًا لا يُنسى.\nفقال رسول الله - ﷺ -: (سَبَقَكُمَا بِهَا الغَلامُ الدَّوْسِيّ (^٢».\n_________\n(^١) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾) ٨/ ١٩٤ - ١٩٥ ورقمه/ ٤٦٧٩.\n(^٢) بفتح الدال المهملة، وسكون الواو، وكسر السين المهملة، نسبة إلى قبيلة دَوْس. يعني: أبا هريرة؛ فإنه منهم.\n- انظر: الأنساب للسمعاني (٢/ ٥٠٦).","vol":"8","page":191},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن محمد بن صُدْرَان (^٢) عن الفضل بن العلاء (^٣) عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن قيس عن أبيه عن زيد به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلّا الفضل، ولا يروى عن زيد بن ثابت إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وقوله: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلّا الفضل) محمول على ما علم، وقد تابعه: حماد بن شعيب، روى حديثه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن الحسين بن حفص (وهو: الهمداني) عنه به، بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ولكن تعقبه الذهبي في التلخيص (^٥) بقوله: (حماد ضعيف)، وهو كما قال، قال ابن معين (^٦): (ضعيف)، وقال مرة (^٧): (ليس بشيء)، وقال البخاري (^٨): (فيه نظر)، وقال النسائي (^٩): (ضعيف)، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (^١٠). وقيس - راويه عن زيد بن ثابث - هو: المدني، لم يرو\n_________\n(^١) (٢/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ١٢٥٠ عن أحمد (يعني: ابن محمد بن الجهم) عن محمد بن صُدْرَان (وهو: محمد بن إبراهيم بن صدران) به.\n(^٢) بضم المهملة، والسكون. - التقريب (ص / ٨٢٠) ت/ ٥٧٣١.\n(^٣) وهو: الكوفي. وشيخه: إسماعيل بن أمية هو: الأموي.\n(^٤) (٣/ ٥٠٨).\n(^٥) (٣/ ٥٠٨).\n(^٦) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٣٢).\n(^٧) المصدر المتقدم نفسه (٢/ ١٣٢، ١٣٣).\n(^٨) التأريخ الكبير (٣/ ٢٥) ت/ ١٠١.\n(^٩) الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٦٧) ت/ ١٣٥.\n(^١٠) (ص/ ١٠١) ت/ ١١٢٠، وانظر: تعجيل المنفعة (ص/ ٧٠) ت/ ٢٢٤.","vol":"8","page":192},{"text":"عنه غير ابنه محمد (^١)، قال ابن حجر (^٢): (مجهول)، وهو كذلك. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وقيس هذا كان قاصَّ عمر بن عبد العزيز، لم يرو عنه غير ابنه محمد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ فشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن الجهم لم أر له ترجمة إلَّا في تأريخ بغداد (^٤) - نقل بعضها الشيخ: حماد الأنصارى في بلغة القاصي (^٥) -، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه محمد بن صُدران، المختار أنه صدوق (^٦)، وشيخه الفضل بن العلاء قريب منه - وتقدم -.\nوخلاصة القول: أن المسند ضعيف. ولا أعلم للحديث بلفظه ما يشهد له - والله تعالى أعلم -.\n* وسيأتي (^٧) من حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: (ابسط رداءك)، فبسطته. قال:\n_________\n(^١) قاله الذهبي في الميزان (٤/ ٣١٨) ت/ ٦٩٢٤، والهيثمى في مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٢ - ٣٦١).\n(^٢) التقريب (ص / ٨٠٦) ت/ ٥٦٣٧، وانظر: الكاشف (٢/ ١٤٢) ت/ ٤٦٢٣.\n(^٣) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٤) (٤/ ٤٠٣) ت / ٢٣٠٦.\n(^٥) (ص/٦٣ - ٦٤) ت/ ١٢٤.\n(^٦) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٤/ ٣١٦) ت/ ٥٠٢٧، والتقريب (ص/ ٨٢٠) ت/ ٥٧٣١.\n(^٧) في فضائل: أبى هريرة، ورقمه/ ١٧٨٥.","vol":"8","page":193},{"text":"فغرف بيديه، ثم قال: (ضمه)، فضممته، فما نسيت شيئًا بعده. رواه: البخاري، وغيره. وفيه غنية عن هذا الحديث.\n* وسيأتي (^١) من فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث أنس بن مالك، يرفعه - في حديث -: (وأفرضهم: زيد بن ثابت) ... وهذا حديث صحيح.\n* وللطبراني في الصغير نحوه، من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ -، وهو حديث حسن لغيره (^٢).\n* وروى أبو يعلى مثله من حديث ابن عمر - ﵁ -، ولكن سنده ضعيف جدا (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد البخارى بأحدهما -. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا - والله أعلم -.\n_________\n(^١) في فضائل الخلفاء الأربعة، وغيرهم، برقم/ ٥٧٥.\n(^٢) تقدم في الموضع نفسه، ورقمه/ ٥٧٦.\n(^٣) تقدم في الموضع نفسه، برقم/ ٥٧٧.","vol":"8","page":194},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-218> القسم الواحد والثمانون: ما ورد في فضائل زيد بن حارثة الكلبي - ﵁ -، مولى رسول الله - ﷺ </span>-\n١٤٤٣ - [١] عن جبلة بن حارثة - أخى زيد بن حارثة، ﵄ - قال: قدمت على رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، ابعث معى أخي زيدًا. قال: (هُوَ ذَا)، قالَ: (فَإِنْ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْه). قال زيد: يا رسول الله، والله لا أختار عليك أحدا (^١).\nرواه: الترمذي (^٢) بسنده عن محمد بن عمر الرومي عن علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني عن جَبَلة بن الحارث به ... وقال: (هذا حديث حسن غربها، لا نعرفه إلا من حديث ابن الرومى عن علي بن مسهر) اهـ، وابن الرومى ليّن، فالحديث فيه ضعف من جهة الرواية، مع أنه مشهور من جهة النقل. وبابن الرومي أعلّ\n_________\n(^١) وهذا في قصة خروج جماعة من أهله في فدائه. وقصة سبيه، وشرائه، ومن ثم وهبه للنبي - ﷺ -، وخروج أهله في فدائه معلومة، مشهورة ... انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٤٠ - ٤٢)، وَالاستيعاب (١/ ٥٤٥ - ٥٤٧)، وأسد الغابة (٢/ ١٢٩ - ١٣٠)، والإصابة (٢/ ٥٦٣)، وغيرهما، كلهم ذكر حديثه هذا، دون إسناد.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب زيد بن حارثة - ﵁ -) ٥/ ٦٣٤ - ٦٣٥ ورقمه/ ٣٨١٥ عن الجراح بن مخلد البصرى وغير واحد عن محمد بن عمر الرومي به.","vol":"8","page":195},{"text":"الألباني الحديث في تعليقه على المشكاة (^١)، وأمّا تحسينه له في صحيح سنن الترمذي (^٢)، فالأول أولى منه.\n\n١٤٤٤ - [٢] عن عائشة - ﵂ - قالت: (قَدمَ زَيدُ بنُ حَارِثَةَ المَديْنَةَ، وَرَسُوْلُ الله - ﷺ - فِي بَيْتِي، فَأَتَاه، فَقَرَعَ البَابَ، فَقَامَ إِلِيْه رَسُوْلُ الله - ﷺ - عُرْيَانًا، يَجُرُّ ثَوْبهُ (^٣)، وَاللهِ مَا رَأيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَه، وَلَا بَعْدَه، فَاعْتَنَقَه، وَقَبَّلَه).\nرواه: الترمذي (^٤) بسنده عن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد المدني عن أبيه عن محمد بن إسحاق (^٥) عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن خالته به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه) اهـ. وفي الحديث أربع علل، الأولى:\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٣٩) رقم / ٦١٦٥.\n(^٢) (٣/ ٢٣١) رقم/٢٩٩٨.\n(^٣) حكى المباركفورى في التحفة (٧/ ٥٢٣، ٥٢٤) عن الطيبي أن هذا وقع لفرح النبي - ﷺ - به، واستبشاره بقدومه، بحيت لم يتمكن من تمام التردى بالرداء حتى جرّه، قاله الطيبي. وعن صاحب المفاتيح: أتريد أنه - ﷺ - كان ساترًا ما بين سرته وركبته، ولكن سقط رداؤه عن عاتقه، فكان ما فوق سرّته عريانا) اهـ ... والحديث منكر لا يثبت، وفي هذا غنية عن أوجه التأويل، وضروب الاحتمال.\n(^٤) في (كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في المعانقة والقبلة) ٥/ ٧٢ ورقمه / ٢٧٣٢ عن محمد إسماعيل (هو: البخاري) عن إبراهيم بن يحيى يه.\n(^٥) وعن ابن إسحاق رواه - أيضًا -: الواقدي المغازى (٣/ ١١٢٦)، والواقدى متروك الحديث.","vol":"8","page":196},{"text":"أن قولها: (فخرج إليه عريانًا) منكر جدًّا، لا يحتاج إلى شرح، واستدلال. والثانية: أن في سنده إبراهيم بن يحيى بن محمد، وهو لين الحديث. والثالثة: أن أباه ضعيف، وكان ضريرًا يتلقن، والتلقن مظنة لرواية الأحاديث الواهية، والموضوعة. والرابعة: أن في المسند عنعنة ابن إسحاق، وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء، والمجاهيل؛ فالحديث: منكر جدًّا، تندى لروايته الجباه، ويقشعر منه الجلد.\nوضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذى (^١)، وفي تعليقه على المشكاة (^٢)، وفي غيرهما من كتبه. وأفاد المباركفوري (^٣) أن الحافظ ذكر هذا الحديث في الفتح، ونقل تحسين الترمذي له، وسكت عنه!\nويروى عن عائشة قالت: (ما نظرت إلى فرج النبي - ﷺ - قط)، رواه الإمام أحمد (^٤) بسنده عن مولى لعائشة - لم يسم - عنها به. وله طرق أخرى لا يصح شيء منها (^٥).\n* وتقدمت في فضائله عدة أحاديث في المطلبين: السابع، والخامس عشر، من هذا الفصل ... ومنها: ما رواه البخاري من حديث البراء بن\n_________\n(^١) (ص/ ٣٢٦) رقم/ ٥١٦.\n(^٢) (٣/ ١٣٢٧) رقم/ ٤٦٨٢.\n(^٣) تحفة الأحوذى (٧/ ٥٢٤).\n(^٤) (٤٠/ ٤٠٢) ورقمه/ ٢٤٣٤٤.\n(^٥) انظر: التعليق على المسند (٤٠/ ٤٠٢ - ٤٠٣).","vol":"8","page":197},{"text":"عازب، يرفعه - في قصة -: (أنت أخونا، ومولانا) (^١). وفيه أحاديث أخر (^٢).\n* وروى البخاري، ومسلم من حديث عبد الله بن عمر، يرفعه: (وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده)، يعني: حبه لأسامة، بعد حبه أبيه حارثة (^٣).\n* وللإمام أحمد من حديث أسامة بن زيد، يرفعه: (وأما أنت يا زيد، فمولاي، ومني، وأحب القوم إليّ)، وهو دون قوله: (مني) حسن لغيره - كما تقدم - (^٤).\n* وانظر: أحاديث عائشة، وعمر، وفاطمة بنت قيس، وغيرهم (^٥) - ﵃ -.\n* وعن أبي قتادة، وعبد الله بن الزبير أن النبي - ﷺ - شهد له بالشهادة يوم موتة. وهما حديثان صحيحان.\nروى حديث أبي قتادة: الإمام أحمد. وروى حديث عبد الله بن الزبير: الطبراني في المعجم الكبير (^٦).\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: علي، وجعفر، وزيد، برقم/ ٦٥٨.\n(^٢) تقدمت في الموضع نفسه.\n(^٣) تقدم الحديث في فضل أسامة، برقم/ ١٢٥٦.\n(^٤) تقدم في فضائل: علي، وجعفر، وزيد، برقم/ ٦٦١.\n(^٥) تقدمت، وأرقامه ١/ ١٢٦٢ - ١٢٦٤.\n(^٦) تقدما في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقماهما / ٧٥٥، ٧٥٦.","vol":"8","page":198},{"text":"* وعن سالم بن أبي الجعد قال: (أريهم النبي - ﷺ - في النوم، فرأى جعفر ملكًا ذا جناحين ... وزيد مقابله على السرير) ... وهذا مرسل حسن لغيره (^١).\n* وعن ابن المسيب ينميه: (مثلوا لي في الجنة، لي خيمة من درة، كل واحد منهم على سرير) - يعني: أمراء مؤتة -. رواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية أحاديث، موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - منها حديث متفق عليه، وحديث انفرد به البخاري -. وحديثان حسنان لغيرهما. ومثلهما ضعيفان. وحديث منكر. وذكرت حديثًا واحدًا إثر حديث نحوه - والله الموفق -.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جعفر، ورقمه/ ١٣١٩.\n(^٢) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٥٧.","vol":"8","page":199},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-219> القسم الثاني والثمانون: ما رود في فضائل زيد بن سهل، أبي طلحة الأنصاري النجاري ﵁ </span>-\n١٤٤٥ - [١] عن أبى هريرة - ﵁ - قال: أتى رجل (^١) رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد (^٢). فأرسل إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول الله - ﷺ -: (أَلا رَجُلٌ يُضيِّفُهُ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ الله)؟\nفقام رجل من الأنصار، فقال: أنا، يا رسول الله. فذهب إلى أهله، فقال لامرأته (^٣): ضيف رسول الله - ﷺ -، لا تدَّخريه (^٤) شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلّا قوت الصبية (^٥) قال: فبهذا أراد الصبية\n_________\n(^١) قال ابن الملقن (كما في: تنبيه المعلم ص / ٣٥٣ رقم / ٨٥٢): (إن في المعجم الأوسط للطبراني أنه: أبو هريرة) اهـ، وصدر رواية الطبراني في الأوسط بياض - كما سيأتي -. وبأنه أبو هريرة حزم الحافظ في الفتح (٨/ ٥٠٠)، وانظره: (٧/ ١٤٩).\n(^٢) - بفتح الجيم - يعني: مشقة، يقال: (رحل مجهود) أبي: مهزول، جائع.\n- انظر: النهاية (باب: الجيم مع الهاء) ١/ ٣٢٠، وجامع الأصول (٩/ ٧٤)، والفتح (٧/ ١٤٩).\n(^٣) هي: أم سليم بنت ملحان ... انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٥٠٤)، والإصابة (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧)، و(٤/ ٤٦١).\n(^٤) أي: لا تختارى عنه شيئا. مأخوذ من الأدخار، وأصله: إذتخار - بالذال المعجمة -، وهو افتعال من الذُّخر.\n- انظر: النهاية (باب: الدال مع الخاء) ٢/ ١٥٥، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الذال) ٤/ ٣٠٢.\n(^٥) ذكر ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٥٤) لأبى طلحة من الولد، من أم سليم: عبد الله، وأبا عمير.","vol":"8","page":200},{"text":"العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا (^١) الليلة، ففعلت.\nثم غدا الرجل على رسول الله - ﷺ -، فقال: (لَقَدْ عَجبَ الله - ﷿ -، أوْ ضَحكَ (^٢) مِنْ فُلان، وَفُلَانَة)، فأنزل الله - ﷿ -: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^٣).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٤) - وهذا لفظه -،\n_________\n(^١) يعني: جائعين. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الطاء مع الواو) ٢/ ٣٧٥.\n(^٢) وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه ... كما ثبت عن النبي - ﷺ -.\n- انظر: الفوائد تخريج الخطيب البغدادى لأبى القاسم المهرواني (٢/ ٥٦٧ وما بعدها).\n(^٣) من الآية: (٩)، من سورة: الحشر. والخصاصة: الحاجة، والفاقة، أي: يقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدأون بالناس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك.\n- انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٣٦٢)، وفتح القدير (٥/ ٢٠١).\n(^٤) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية) ٨/ ٥٠٠ ورقمه/ ٤٨٨٩ عن يعقوب بن إبراهيم بن كثير عن أبى أسامة (وهو: حماد)، وفي (كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول الله - ﷿ -: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٧/ ١٤٩ ورقمه/ ٣٧٩٨ عن مسدد (وهو: ابن مسرهد) عن عبد الله بن داود، كلاهما عن فضيل بن غزوان به. وهو في الأدب المفرد (ص/ ٢٥٠) ورقمه/ ٧٤١ سندًا، ومتنًا عن مسدد. ورواه: والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٥)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٤٠٢) ورقمه/ ٩٧٩ بسنده عن مسدد به، بنحوه. ورواه من طريق البخاري عن يعقوب بن إبراهيم: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠) ورقمه/ ٤٤٠، ورواه: الخطيب في الأسماء المبهمة (ص/ ٣٩٨) بسنده عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه. ومن طريق عبد الله بن داود رواه - أيضًا -: الواحدى في أسباب النزول (ص/ ٣١٣).","vol":"8","page":201},{"text":"ومسلم (^١)، وأبو عيسى الترمذى (^٢)، وأبو يعلى الموصلي (^٣)، والطبراني في الأوسط (^٤)، خمستهم من طرق عن فضيل بن غزوان (^٥) عن أبى حازم عن أبى هريرة به ... وللبخاري في مناقب الأنصار: (ضحك الله الليلة - أو عجب - من فعالكما)، والآية عنده: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. ولمسلم، وأبي يعلى عن زهير بن حرب: (لقد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)، دون شك.\n_________\n(^١) في (كتاب: الأشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره) ٣/ ١٦٢٤ ورقمه/ ٢٠٥٤ عن زهير بن حرب عن جرير بن عبد الحميد، وَعن أبى كريب محمد بن العلاء عن وكيع، وَعن أبى كريب عن ابن فضيل (يعني: محمدًا)، ثلاثتهم عن فضيل بن غزوان به. ورواه من طريق مسلم عن أبى كريب عن وكيع: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٤٧١) ورقمه/ ٤٤١. ورواه من طريق مسلم عن أبى كريب به، بنحوه: الطبرى في تفسيره (٢٨/ ٤٢)، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، وفي موضع من سنده سقط واضح. ورواه: النسائي في تفسيره (٢/ ٤٠٨) ورقمه/ ٦٠٢ عن هناد بن السري عن وكيع، بنحو حديث أبى كريب عنه.\n(^٢) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحشر) ٥/ ٣٨١ ورقمه / ٣٣٠٤ عن أبى كريب عن ابن فضيل به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) (١١/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه/ ٦٠٨٦ عن زهير بن حرب - شيخ مسلم - به، بنو لفظه.\n(^٤) (٤/ ١٦٨) ورقمه/ ٣٢٩٦ عن بكر (يعني: ابن سهل) عن أحمد بن أشكيب الصفّار عن ابن فضيل به، مطولا.\n(^٥) ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٠) بسنده عن الحارث بن أبي أسامة عن هاشم بن القاسم عن فضيل بن مرزوق عن عدى بن حاتم عن أبى حازم به، بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ١٣٠)، وهو كما قالا فيما فوق الحارث بن أبى أسامة.","vol":"8","page":202},{"text":"ولمسلم - أيضًا - عن أبي كريب: (فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله)، وساق الحديث بنحوه هنا. وعيّنه - أيضًا - الطبراني في حديثه قال: .. وأتى أبو طلحة النبي - ﷺ - من الغد، فقال رسول الله - ﷺ -: (لقد عجَب الله - أو ضحك - من فلان، وَفلانة) - يعني: أبا طَلحة، وامرأته -. وليس للترمذي في لفظ حديثه: (لقد عجب الله ...) الخ، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأبو حازم - في المسند هو: سلمان الأشجعي.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى (^١) بسنده عن خلف بن خليفة، ثم ساقه (^٢) بسنده عن أبي أسامة، كلاهما عن يزيد بن كيسان (^٣) عن أبي حازم به، بنحوه ... وله في حديث خلف: فبينما هو كذلك إذ جاء رجل من الأنصار، فقال بى الله: أعندك شيء، تذهب بضيفنا هذه الليلة. قال الأنصاري: نعم، يا بي الله. قال: فانطلق بالضيف. قال: فلما أتى منزله قال للمرأة: أعندك شيء؟ قالت: نعم، خُبزة لنا ... ثم ساقه بنحو لفظه،\n_________\n(^١) (١١/ ٤٣ - ٤٢) ورقمه/ ٦١٨٢ عن داود بن رشيد عن خلف بن خليفة به.\n(^٢) (١١/ ٥٧ - ٥٦) ورقمه/ ٦١٩٤ عن إبراهيم بن سعيد عن أبى أسامه (وهو: حماد) به ... وهذا يعني أنه لحماد فيه إسنادين.\n(^٣) ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (١/ ٢٥٠) ورقمه/ ٥٧٠ عن الحسن بن على عن الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني عن يزيد بن كيسان به، بلفظ: (لقد عجب الله - تعالى - بصنيعك بضيفك - أو ضحك بصنيعك بضيفك -)، قال الألباني في تعليقه على السنه: (حديث صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم غير الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، وهو صدوق يخطئ لكنه قد توبع ...) اهـ، وانظر ترجمة الوليد بن القاسم في: تهذيب الكمال (٣١/ ٦٥) ت/ ٦٧٢٨، والميزان (٦/ ١٨) ت/ ٦٣٩٥.","vol":"8","page":203},{"text":"مطولا. وخلف بن خليفة هو: ابن صاعد، تقدم أنه ليس به بأس إلّا أنه اختلط بأخرة، ولا إخال داود بن رُشيد إلّا أنه قد سمع منه بأخرة (^١)، والمحفوظ في لفظ الحديث ما تقدم - والله أعلم -.\nوقيل إن صاحب القصة: ثابت بن قيس بن شماس، وقيل: عبد الله بن رواحة، وقيل: أبو هريرة (^٢) ... والصحيح أنه أبو طلحة زيد بن سهل - كما تقدم -.\n\n١٤٤٦ - [٢] عن أنس بن مالك - رضي الله - عنه - قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي - ﷺ -، وأبو طلحة بين يدي\n_________\n(^١) فإنه قد مات سنة: تسع وثلاثين ومئتين (كما في: الإعلام للذهبي ت/ ١٠١٨، والتقريب ت/ ١٧٩٤)، ومات شيخه سنة: إحدى وثمانين ومئتين (كما في: المرجعين المتقدمين ت/ ٦٤٣، وَت/ ١٧٤١ على التوالي) ... وذكر الحافظ في التهذيب (٣/ ١٥١) أن هشيمًا وَوكيعًا سمعا قديمًا من خلف، ومات الأول سنة: ثلاث وثمانين، والآخر سنة: سبع - وتسعين - أي: بعد المئة - (انظر سنتي وفاتيهما في الإعلام ت/ ٦٥٥، وَت/ ٧٣٩ على التوالي). وذكر الإمام أحمد في العدل - رواية: عبد الله - (٤/ ١٢٩) رقم النص/ ٤٥٥٤ أنه رآه وهو كبير، وتركه، ولم يكتب عنه شيئا. ومات الإمام سنة: إحدى وأربعين ومئتين - كما هو معلوم -.\n(^٢) انظر: الأسماء المبهمة للخطيب البغدادى (ص/ ٣٩٨، وما بعدها)، والأمالى الخميسية للشجرى (١/ ٢٨٣)، والغوامض لابن بشكوال (٢/ ٤٦٩، وما بعدها)، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى (ص/ ٦٨١)، والإشارات للنووى (رقم/ ٢٦، ٢٧)، والفتح (٧/ ١٤٩٠ - ١٥٠)، وَ(٨/ ٥٠٠ - ٥٠١)، والمطالب العالية (٩/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ٤١٤٥، والمستفاد لابن العراقي (٣/ ١٥٤٩) رقم/ ٦١٨.","vol":"8","page":204},{"text":"النبي - ﷺ - مجوب (^١) به عليه بحجفة (^٢) له. قال: وكان الرجل يمر معه الجعبة (^٣) من النبل، فيقول: (اُنثرْهَا لأَبي طَلْحَة). فأشرف النبي - ﷺ - ينظر إلى قوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبى أنت وأمى، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك (^٤). قال أنس: ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة، إما مرتين - وإما ثلاثا - (^٥).\nهذا الحديث رواه: عبد العزيز بن صهيب، وإسحاق بن أبي طلحة، وحميد الطويل، وثابت بن أسلم، أربعتهم عن أنس.\nفأمّا حديث عبد العزيز بن صهيب فرواه: البخاري (^٦) - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم (^٧) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، كلاهما عن أبى\n_________\n(^١) - بفتح الجيم، وكسر الواو المشددة - أي: متّرس عليه، يقيه بالحجفة. - نظر: المجموع المغيث (ومن باب: الجيم مع الواو) ١/ ٣٦٨، والتوضيح (٢/ ٥٥٥).\n(^٢) يعني: بترس، وتقدم شرحه.\n(^٣) هي: الكنانة، يُجعل فيها النبل. - انظر: النهاية (باب: الجيم مع العين) ١/ ٢٧٤.\n(^٤) وانظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٨٠٣) رقم/ ١٤٤٥.\n(^٥) يعني: لِمَا غشيه من النعاس ذلك اليوم - كما سيأتي -.\n(^٦) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب أبى طلحة) ٧/ ١٦٠ ورقمه/ ٣٨١١، وفي (كتاب: المغازى، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾) ٧/ ٤١٨ ورقمه/ ٤٠٦٤ مثله، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزو النساء وقتالهن مع الرجال) ٦/ ١١ - ١٢ ورقمه / ٢٨٨٠، مختصرًا.\n(^٧) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزو النساء مع الرجال) ٣/ ١٤٤٣ - ١٤٤٤ ورقمه/ ١٨١١.","vol":"8","page":205},{"text":"معمر عبد الله بن عمرو المنقري (^١)، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن جعفر، كلاهما (أبو معمر، وجعفر) عن عبد الوارث عنه به ... ولمسلم، وأبي يعلى نحوه، وزادا في آخره: (من النعاس). وعبد الوارث هو: ابن سعيد العنبرى. وجعفر - شيخ أبي يعلى - هو: ابن مهران السباك (^٣)، ترجم له ابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته (^٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وأورده الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (موثق، له ما ينكر) اهـ ... وهو متابع.\nوأما حديث إسحاق بن أبي طلحة فرواه: البخاري (^٧) عن أحمد بن محمد، ورواه: الإمام أحمد (^٨) عن إسحاق بن إبراهيم الطالقاني (^٩)، كلاهما\n_________\n(^١) ورواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (٤/ ٣٣٢) ورقمه/ ٦٨٧٦ عن محمد بن الحسين أبى جعفر، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠) بسنده عن علي بن الحسن الهلالي، كلاهما عن أبى معمر.\n(^٢) (٧/ ٢٤ - ٢٥) ورقمه/ ٣٩٢١.\n(^٣) - بفتح السين المهملة، والباء الموحدة المشدّدة، بعدهما الألف، وفي آخرها الكاف - ... هذه النسبة لمن يسبك الأشياء. - الأنساب (٣/ ٢٠٨).\n(^٤) الجرح والتعديل (٢/ ٤٩١) ت / ٢٠٠٩.\n(^٥) (٨/ ١٦٠).\n(^٦) (١/ ٤١٨) ت / ١٥٣٧، وانظر: لسان الميزان (٢/ ١٢٩) ت/ ٥٥٦.\n(^٧) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: المجن ومن يترس بترس صاحبه) ٦/ ١٠٩ ورقمه/ ٢٩٠٢.\n(^٨) (٢١/ ٣١٢) ورقمه / ١٣٨٠٠.\n(^٩) ورواه من طريق الطالقاني - كذلك -: أبو عوانة في مسنده الصحيح (٤/ ٣٠٩ - ٣٠٨).","vol":"8","page":206},{"text":"عن عبد الله بن المبارك (^١) عن الأوزاعي (^٢) عنه به ... وللبخاري: (كان أبو طلحة يتترس مع النبي - ﷺ - بترس واحد. وكان أبو طلحة حسن الرمى، فكان إذا رمى يشرف النبي - ﷺ - فينظر إلى مواضع نبله)، ومثله للإمام أحمد. وأحمد بن محمد - شيخ البخاري - هو: الأزرقي.\nوأما حديث حميد الطويل فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن ابن أبي عدى، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن وهب عن خالد، كلاهما عنه (^٥) به، ولفظه: (كان أبو طلحة يرمى بين يدى رسول الله - ﷺ -. وكان رسول الله - ﷺ - يرفع رأسه من خلفه، لينظر إلى مواقع نبله). قال: (فتطاول أبو طلحة بصدره يقى به رسول الله - صَلَّى الله عَلَيهِ\n_________\n(^١) ورواه: أبو عوانة - أيضًا - (٤/ ٣٠٩، ٣١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٢)، كلاهما من طريق ابن المبارك. وستأتي له طريق أخرى عن ابن المبارك.\n(^٢) ورواه: أبو عوانة (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) بسنده عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة عن الأوزاعي به.\n(^٣) (١٩/ ٨١) ورقمه / ١٢٠٢٤، وَ(٢٠/ ٣٩٠ - ٣٩١) ورقمه/ ١٣١٣٩، وهو في الفضائل (٢/ ٨٤٨) ورقمه/ ١٥٦٧.\n(^٤) (٦/ ٤١٤) ورقمه/ ٣٧٧٨.\n(^٥) ورواه عن حميد الطويل - أيضًا -: ابن المبارك في الجهاد (١/ ٧٣) ورقمه/ ٨٤، ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٤٤٣ ورقمه/ ٤٥٨٢، وَ١٦/ ١٤٨ ورقمه/ ٧١٨١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ولم أره في التلخيص للذهبي، في هذا الموضع.\nورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٤/ ٢١١)، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٧٧) ورقمه/ ٨٢٨٤، وفي فضائل الصحابة (ص / ١٦٢) ورقمه/ ١٧٩، كلاهما من طريق حميد به ... وتحديث حميد عند النسائي.","vol":"8","page":207},{"text":"وَسَلَّم -، وقال: يا رسول الله، نحري دون نحرك)، هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، إلّا أن فيه: (فرفع أبو طلحة صدره بحياله، فقال: هكذا، يا رسول الله، جعلني الله فداك). وإسناد الإمام أحمد على شرط الشيخين، واسم ابن أبي عدي: محمد. ورجال إسناد أبي يعلى رحال الشيخين إلَّا وهب، وهو: ابن بقية الواسطي، فمن رجال مسلم وحده (^١). وخالد هو: ابن عبد الله الواسطي.\nوأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن عفان بن مسلم (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن عبد الرحمن بن سلّام (^٥)، كلاهما عن حماد بن سلمة (^٦) عنه به، بنحوه، دون قوله: وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: (انثرها لأبي طلحة)، وزاد في آخره: (وكان أبو طلحة يُشَوِّر (^٧)\n_________\n(^١) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ١٠٤٣) ت/ ٧٥١٩.\n(^٢) (٢١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ١٤٠٥٨.\n(^٣) وعنه: ابن سعدي الطبقات الكبرى (٣/ ٥٥٦). ورواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (٤/ ٣ - ٧ - ٣٠٨)، والخطابى في غريب الحديث (١/ ٤٣٣)، كلاما من طريق عفان.\n(^٤) (٦/ ١٣٧) ورقمه / ٣٤١٢.\n(^٥) مشدّد ... انظر: مختصر من الكلام للجواني (ص/ ١٨).\n(^٦) رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٩ ورقمه/ ١٣٤٧) بسنده عن سليمان بن حرب، ورواه: أبو عوانة (٤/ ٣٢٦) بسنده عن عبيد الله بن محمد، ورواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ١١٦ - ١١٧) بسنده عن حجاج بن منهال، ثلاثتهم عن حماد به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ١١٧)، ولعلهما يعنيان باللفظ، والزيادة في آخره.\n(^٧) أي: يسعى، ويخف، يظهر بذلك قوته. وقيل: يعرض نفسه للقتل. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٤٣٤)، والنهاية (باب: الشين مع الواو) ٢/ ٥٠٨.","vol":"8","page":208},{"text":"نفسه بين يدي رسول الله - ﷺ -، ويقول: إني جَلْد، يا رسول الله، فوجهني في حوائجك، ومرني بما شئت). وهو مختصر عند أبي يعلى. والإسناد صحيح، على شرط مسلم، انفرد بالرواية لحماد بن سلمة - على المشهور -. وعبد الرحمن بن سلام - شيخ أبى يعلى - هو: ابن عبيد الله الجمحي، أبو حرب، صدوق - توبع -، انفرد مسلم بالرواية له (^١).\n\n١٤٤٧ - [٣] عن أنس - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - ﷺ - قال: (لَصَوْت أبي طَلْحَةَ فِي الجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَة).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه - عن سفيان، ورواه (^٣) - أيضًا - عن حسين بن محمد، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة، وَعن (^٥) داود ابن عمرو، وَعن (^٦) عبد الأعلى (^٧)، خمستهم عن سفيان - وهو: ابن\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٣) ت / ١١٥٤، والتهذيب (٦/ ١٩٣)، وتقريبه (ص / ٥٨١) ت / ٣٩١٥.\n(^٢) (١٩/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ١٢٠٩٥، وَ(١٩/ ١٥٢) ورقمه ١٢١٠١/ - ومن طريقه: ابن نقطة في التقييد (ص / ٤١٦) ت/ ٥٥٥، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١٤٦) ورقمه / ٢٨٨٠ - الوطن -.\n(^٣) (٢١/ ٢٨٤) ورقمه / ١٣٧٤٥، بمثله.\n(^٤) (٧/ ٦٢) ورقمه / ٣٩٨٣، بمثله، وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب.\n(^٥) (٧/ ٦٩) ورقمه / ٣٩٩١، بمثله. وانظر: تهذيب الأسماء للنووى (٢/ ٢٤٦).\n(^٦) (٧/ ٧١) ورقمه/ ٣٩٩٣ بمثله، مع تقديم وتأخير في لفظه، وعبد الأعلى هو: ابن عبد الأعلى السامي.\n(^٧) وهو: ابن عبد الأعلى، رواه من طريقه - كذلك -: البغوى في معجمه (٢/ ٤٥٢) ورقمه/ ٨٢٨.","vol":"8","page":209},{"text":"عيينة (^١) - عن ابن جدعان عنه به ... وفي حديث سفيان عند الإمام أحمد عن حسين: قال: وكان يجثو على يديه في الحرب، ثم ينثر كنانته، ويقول: وجهى لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء. ونحوه لأبي يعلى عن أبي خيثمة، وعبد الأعلى. وابن جدعان هو: على بن زيد، ضعيف الحديث.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن يزيد بن هارون (^٣) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به، بلفظ: (لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة). وخالفه: عفانُ بن مسلم، فيما رواه الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عنه عن حماد عن ابن جدعان عن أنس به بمثله ... وهذا أصح، قال ابن معين (^٥): (من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم). وقال عفان (^٦): (أخذ يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة حفظًا،\n_________\n(^١) الحديث عن ابن عيينة رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٦) ورقمه / ١٢٠٢ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٠٩) - ورواه: سعيد بن منصور (ص / ٣٧١) ورقمه/ ٢٨٩٨، والخطيب البغدادى في تأريخه (١٣/ ٢٢٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، وابن عساكر في تأريخه (٦/ ٣١٠)، كلهم من طرق عن ابن عيينة به، وسكت الحاكم عنه، ولم أره في موضعه من التلخيص للذهبي. وقال أبو نعيم: (مشهور من حديث ابن عيينة، تفرد به عنه ابن زيد).\n(^٢) (٢٠/ ٣٧٥) ورقمه / ١٣١٠٥ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٤٤) ورقمه / ١٦٥٦ - .\n(^٣) وعن يزيد رواه - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٦٩٥) ورقمه / ٦، وعنه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٤٠٧ ورقمه / ١٣٨٤). ورواه: الضياء في المختارة (٥/ ٤٤) ورقمه / ١٦٥٧ بسنده عن عبد بن حميد به.\n(^٤) (٢١/ ٢١٩) ورقمه / ١٣٦٠٤.\n(^٥) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٠٧).\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥) ت/ ١٢٥٧.","vol":"8","page":210},{"text":"وهي صحاح، بها من الاستواء غير قليل) اهـ، وكان يزيد يقول (^١): (أنا سيد من روى عن حماد بن سلمة، ولا فخر) اهـ، وفرق بين حكاية الرجل عن نفسه، وقول النقاد، العارفين بالحديث وعلله، وقد قدم ابن معين عفان بن مسلم مطلقًا، وفي قول عفان - المتقدم - ما يدل على أن بعض أحاديث يزيد عن حماد فيها وهم، أو خطأ؛ لكونه أخذها عنه حفظًا، لا تدوينًا، وكتابةً، وعليه: فإن ما ذهب إليه الألباني (^٢)، ومحققو مسند الإمام أحمد (^٣) من أن إسناد حماد عن ثابت صحيح على شرط مسلم محل نظر؛ لأنه معلّ - والله تعالى أعلم -.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (^٥)، والحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن مطيّن (^٧) عن محمد بن العلاء أبي كريب، ثلاثتهم عن قبيصة بن عتبة - وقرن به ابن سعد: محمد بن عبد الله الأسدي -، كلاهما عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أو أنس بن مالك به، بلفظ: الصوت أبي طلحة في الجيش ضر\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٦٨) ت/ ٧٠٦١.\n(^٢) السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٤٨ - ٥٤٩).\n(^٣) (٢٠/ ٣٧٥).\n(^٤) (٣/ ٥٠٥).\n(^٥) بغية الباحث (٢/ ٩٢٧) ورقمه / ١٠٢٢.\n(^٦) (٣/ ٣٥٢).\n(^٧) - بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المفتوحة آخر الحروف -، هذا لقب: محمد بن عبد الله الحضرمي.\n- انظر: كشف النقاب (٢/ ٤١٧) ت / ١٣٧٣، والأنساب (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠).","vol":"8","page":211},{"text":"من ألف رجل) ... وهو للحاكم عنهما جميعًا - دون شك -، وقال: (لم بكتبه إلّا بهذا الإسناد، ورواتة عن آخرهم ثقات، وإنما يعرف هذا المتن من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، إلّا أنه رمز لحديث ابن جدعان بما يفيد أنه عنده على شرط مسلم -، ومسلم إنما روى لابن جدعان مقرونًا بثابت البناني (^٢)! وفي إسناد الحاكم من لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة. وسفيان - في الإسناد - هو: ابن سعيد الثوري، لا ابن عيينة (^٣)، وقبيصة في حديثه عنه ليس بذاك القوي؛ فإنه سمع منه، وهو صغير، كان كثير الغلط ... قاله ابن معين (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، وغيرهما (^٦). ومثله محمد بن عبد الله الأسدي، كان كثير الخطأ في حديث سفيان (^٧)، ولم أره لغيرهما عن الثوري، ولا\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥٢).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٤٥) ت/ ٤٥٧٠.\n(^٣) وفيه وهم للألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٤٨) رقم/ ١٩١٦.\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٢٦) ت/ ٧٢٢، وتأريخ يغداد (١٢/ ٤٧٤) ت/٦٩٤٧.\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد، الموضع المتقدم نفسه، وانظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨١) ت/ ٤٨٤٣.\n(^٦) راجع ترجمته في تأريخ بغداد، وتهذيب الكمال، والثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للدكتور: صالح الرفاعي (ص/ ٩٠)، وما بعدها.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧) ت / ١٦١١، وتأريخ بغداد (٥/ ٤٠٢) ت/ ٢٩١٩، والتقريب (ص/ ٨٦١) ت/ ٦٠٥٥، وكتاب الرفاعي - آنف الذكر - (ص/ ٩٥)، وما بعدها.","vol":"8","page":212},{"text":"رواية لهما عن ابن عيينة. وعبد الله بن محمد بن عقيل لين الحديث، ويقال إنه تغير بأخرة وبه أعل البوصيري (^١) الحديث.\nوالحديث حديث ابن عيينة عن ابن جدعان - كما تقدم عن الحاكم، والذهبي -، وابن جدعان ضعيف، ولم أر لحديثه ما يشهد له.\nوالحديث صححه الضياء إذ أورده في المختارة - كما تقدم -، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (ورجال الرواية الأولى (^٣) رجال الصحيح) اهـ، وصححه - أيضًا -: السيوطى في الجامع الصغير (^٤)، ووافقه المناوي في فيض القدير (^٥)، وصححهما الألباني في صحيح الجامع (^٦)، ورمز له حبيب الرحمن الأعظمي في تحقيقه للمطالب العالية (^٧) بالرمز الذي اصطلح عليه للحديث الموثق رجاله أو المصحح إسناده. والأول أصح - والله أعلم -.\nوتقدم - آنفًا - عند الشيخين من حديث أنس أن أبا طلحة كان يقول للنبي - ﷺ - يوم أحد: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، لا تشرف؛ يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. قال: وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: (انثرها لأبي طلحة).\n_________\n(^١) الإتحاف (٢/ ١٤٩) - النسخة المجردة -.\n(^٢) (٩/ ٣١٢).\n(^٣) لعله يعني إسناد الإمام أحمد عن يزيد عن حماد عن ثابت.\n(^٤) (٢/ ٤٠٤) ورقمهما / ٧٢٤٦، ٧٢٤٧.\n(^٥) (٥/ ٣٣٩) ورقمهما / ٧٢٤٦، ٧٢٤٧.\n(^٦) (ص / ٩٠٥، ٩٠٦) ورقمهما / ٥٠٨١، ٥٠٨٢.\n(^٧) (٤/ ٩٧) رقم/ ٤٠٥٨.","vol":"8","page":213},{"text":"١٤٤٨ - [٤] عن النضر بن أنس - ﵀ - أن أم سليم وضعت، فقال النبي - ﷺ -: (اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلى أمِّكَ، فَقُلْ لَهَا: إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنَك (^١) فَلا تُذيْقَنَّه شَيْئًا حَتَّى تُرْسلِي به إِلَيّ). فوضعته على ذراعى حتى أتيت به النبي - ﷺ - فحنكه بثلاث تمرات، ثم قال: (اذْهَبْ به إِلَى أَبِيْكَ، فَقُلْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيْهِ، وَجَعَلَهُ بَرًّا، تَقِيَّا).\nرواه: أبو بكر البزار (^٢) عن أحمد بن منصور عن يونس بن محمد عن حرب بن ميمون عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة) اهـ. وحرب بن ميمون، وهو: الأنصاري - مولى: النضر بن أنس - انفرد مسلم بإخراج حديثه دون البخاري (^٤)، وتقدم أنه وثقه الذهبي، وقال فيه ابن حجر: (صدوق).\n_________\n(^١) المشهور في صاحب القصة أنه: عبد الله بن أبى طلحة - كما تقدم في حديث أنس - ﵁ - ... لكن في اللفظ هنا مفارقة، يأتي بيانها.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) رقم/ ٢٦٦٩، أطول من هذا.\nوهو في المسند [٢/ أ - ب كوبريللي] غير واضح المسند، والمتن.\n(^٣) (٩/ ٢٦١).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٥٣١، ٥٣٢) ت / ١١٥٩.","vol":"8","page":214},{"text":"وأول الحديث مرسل؛ لأن النضر بن أنس لم يدرك زمن النبي - ﷺ - (^١)، لكن الشاهد منه يشبه أن يكون موصولًا، لقوله في الحديث: (فوضعته على ذراعي ...)، والقائل هو أنس، فإن كان كذلك ففي متنه شذوذ من وجهين، الأول: قوله (اذهب يا أنس إلى أمك، فقل لها: إذا قطعت سرار ابنك فلا تذيقنه شيئًا حتى ترسلي به إليّ)، والمحفوظ: أن أم سليم هي إلى أمرت أنسًا أن يأخذه إلى النبي - ﷺ - ليحنّكه - كما في حديث أنس بن سيرين عنه، وغيره -، وليس في شيء من ألفاظ الحديث المحفوظة أن النبي - ﷺ - قال هذا الذي في حديث النضر بن أنس، أو أمر به. والآخر: قوله: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك ...) الحديث، والمحفوظ قوله - ﷺ - لأبى طلحة - وقد أخبره بالقصة -: (اللهم بارك لهما)، وفي لفظ: (بارك الله لكما في عرسكما) (^٢)، ولعل إضافة أبوة زيد لأنس باعتبار أنه كان ربيبًا له - والله أعلم -. والحديث ضعيف؛ لشذوذه، وفي المحفوظ ما يغني - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدم في فضائله: حديث أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما)، قاله لأبي طلحة - ﵁ - لما ذكر له خبر وفاة ابنه، وصنيع أم سليم - رضي\n_________\n(^١) وهو تابعي ... انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (١/ ٣٧٥) ت/ ١١٥٤، وَ(٢/ ٢٦٠) ت/ ١٣٠٦، وعده ابن حجر في التقريب (ص / ١٠٠١) ت/ ٧١٨١ في الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين، انظره (ص/ ٨١).\n(^٢) انظر حديث أنس المتقدم، ورقمه/ ٧٤٠.","vol":"8","page":215},{"text":"الله عنهم - ... وهو حديث متفق عليه. ونحوه حديث أم سليم - وتقدما - (^١).\n* وما رواه البخاري، وغيره من حديث أبي طلحة أنه كان ممن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفه من يده مرارا (^٢).\n* وما رواه الإمام أحمد بإسناد على شرط الشيخين من حديث أبي طلحة - أيضًا - أنه وقع له مثل ذلك يوم بدر - أيضًا - (^٣).\n* وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا طلحة من الذين يحبهم النبي - ﷺ - ... وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد (^٤).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على ثلاثة، وانفرد البخاري بواحد -. وثلاثة أحاديث ضعيفة - والله الموفق -.\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، برقمي/ ٧٤٠، ٧٤١.\n(^٢) تقدم في فضائل: أهل أحد، ورقمه/ ١٥٢.\n(^٣) تقدم في فضائل: أهل بدر، ورقمه / ١٤٩.\n(^٤) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/ ٥٧٣.","vol":"8","page":216},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-220> القسم الثالث والثمانون: ما ورد في فضائل سالم، مولى أبي حذيفة - ﵄ </span>-\n١٤٤٩ - [١] عن عائشة - ﵂ - قالت: أبطأت على عهد رسول الله - ﷺ - ليلة بعد العشاء، ثم جئت، فقال: (أينَ كُنْت)؟ قلت: كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك، لم أسمع مثل قراءته، وصوته من أحد. قالت: فقام، وقمت معه، حتى استمع له، ثم التفت إليّ، فقال: (هذَا سَالمٌ - مَوْلى: أبي حُذَيفةَ -. الحمدُ لله الَّذِي جعَلَ في أُمَّتي مثْلَ هَذَا).\nهذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن سابط الجمحي، وأبو مليكة، كلاهما عن عائشة.\nفأما حديث عبد الرحمن بن سابط فرواه: ابن ماجه (^١) - واللفظ له - عن العباس بن عثمان الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط، فذكره عنه به ... قال البوصيري (^٢): (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، وفي شيخ ابن ماجه كلام لا يضر، وشيخه الوليد صرح بالتحديث في طبقات الإسناد جميعًا، وصحح الألباني الحديث في صحيح سنن ابن ماجه (^٣).\n_________\n(^١) في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: في حسن الصوت بالقرآن) ١/ ٤٢٥ ورقمه/ ١٣٣٨.\n(^٢) مصباح الزجاجة (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه/ ٤٧٥.\n(^٣) (١/ ٢٢٣) ورقمه/ ١١٠٠.","vol":"8","page":217},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: ابن المبارك في الجهاد (^١)، ورواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (^٢)، وأبو نعيم في الحلية (^٣)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة به، بنحوه، في قصة ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). وعبد الرحمن بن سابط انفرد مسلم بإخراج حديثه دون البخاري (^٥)، فهو على شرط مسلم وحده. وأما حديث أبي مليكة، فرواه: البزار (^٦) عن الفضل بن صالح عن الوليد بن صالح عن أبي أسامة عن ابن جريج عنه به، بلفظ: أن النبي - ﷺ - سالمًا - مولى: أبي حذيفة - يقرأ من الليل، فقال: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَه). وقال: (لا نعلم رواه إلّا أبو أسامة، ولم نسمعَها إلّا من الفضل عن الوليد عنه) اهـ ... والفضل بن صالح، وشيخه لم أعرفهما، وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث عمن رواه عنه، وهو: أبو مليكة، واسمه: زهير بن عبد الله بن جدعان - له صحبة - (^٧)، ولعل ابن\n_________\n(^١) (ص/ ٩٩) ورقمه/ ١٢٠.\n(^٢) (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٥).\n(^٣) (١/ ٣٧١).\n(^٤) (٣/ ٢٢٦).\n(^٥) انظر ما رقم له به ابن حجر في تقريبه (ص/ ٥٧٩) ت/ ٣٨٩٢.\n(^٦) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه/ ٢٦٩٤، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٠).\n(^٧) انظر: أسد الغابة (٢/ ١١٢) ت/ ١٧٧٢.","vol":"8","page":218},{"text":"جريج أسقط بينه، وبينه: نافلته عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - أو غيره -؛ لأن ابن جريج لا يثبت له لقاء أحد من الصحابة (^١)، فتكون روايته عنه: تدليسًا. والحديث قد صح بغير هذا الإسناد.\n\n١٤٥٠ - [٢] عن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: كان فزع بالمدينة، فأتيت على سالم - مولى: أبي حذيفة - وهو (^٢) محتب (^٣) بحمائل سيفه، فأخذت سيفًا، فأحتبيت بحمائله، فقال رسول الله - ﷺ -: (يَا أَيُّهَا النَّاس، أَلا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ، وَرَسُوْلِهِ)؟ ثم قال: (ألا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هذَانِ الرَّجُلَانِ المُؤمِنَان).\nرواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرحمن بن مهدي (^٥) عن موسى (^٦) عن أبيه عنه به ... وهذا إسناد على شرط مسلم؛ فيه: موسى، وهو: ابن عُلي\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٨٢).\n(^٢) سقط حرف العطف من طبعة المسند، وهو مثبت في الميمنية (٤/ ٢٠٣).\n(^٣) أي: مشتمل. - انظر: لسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الحاء المهملة) ١٤/ ١٦٠ - ١٦١.\n(^٤) (٢٩/ ٣٤٤) ورقمه / ١٧٨١٠ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٠٢ - ٥٠٣) -.\n(^٥) ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٩٩) ورقمه/ ٧٩٦ عن محمد بن المثني عن ابن مهدي به.\n(^٦) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨١ - ٨٢) ورقمه / ٨٣٠١، وفي فضائل الصحابة (ص / ١٧٤ - ١٧٥) رقم / ١٩٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٦٧ ورقمه / ٧٠٩٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، ورواه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٠٢ - ٥٠٣) بسنده عن وهب بن جرير، كلاهما عن موسى به.","vol":"8","page":219},{"text":"ابن رباح، وهو حسن الحديث - إن شاء الله -. أورد حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وحسنه الحافظ في الإصابة (^٢).\n* وسيأتي (^٣) ما ورد في فضل عمرو بن العاص من الوصف نفسه من حديثى: عقبة بن عامر، وأبي هريرة - ﵄ -، وهما حديثان حسنان.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الحادي عشر، من هذا الفصل ... فانظرها.\n* وثبت من طرق أن النبي - ﷺ - قال: (استقرئوا القرآن من أربعة ..)، وذكر منهم: سالمًا - مولى: أبي حذيفة -، منها: ما رواه الشيخان من طريق عبد الله بن عمرو - ﵄ - (^٤).\n* وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن سالمًا من الذين يحبهم النبي - ﷺ - ... وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد (^٥).\n* وروي من طرق إما فيها متهمون بالكذب، وإما لا أعرف أسانيدها إلى رواتها عن النبي - ﷺ - أنه قال: (لقد هممت\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٠).\n(^٢) (٣/ ٣).\n(^٣) في فضائل عمرو بن العاص، برقم / ١٦٨٢، ١٦٨٣.\n(^٤) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٣٥ وانظر ما بعده.\n(^٥) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/ ٥٧٣.","vol":"8","page":220},{"text":"أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى الحواريين)، يعني جماعة، منهم: سالم - وتقدمت - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. أحدها صحيح. وآخر حسن. وآخر ضعيف.\n_________\n(^١) في الموضع نفسه، برقم / ٧٣٥ وما بعده.","vol":"8","page":221},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-221> القسم الرابع والثمانون: ما ورد في فضائل السائب بن أبي السائب المخزومي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٥١ - [١] عن السائب بن أبي السائب - ﵁ - أنه كان يشارك رسول الله - ﷺ - قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي - ﷺ -: (مَرحَبًا بِأخِي، وَشَرِيْكي، كان لَا يُدَارِي (^٢)، وَلَا يُمَارِي (^٣».\nهذا حديث يرويه مجاهد بن جبر المكي، واختلف عنه ... فرواه: الإمام أحمد (^٤) - وهذا طرف من حديثه - عن عفان (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن عثمان بن عمر الضبى عن سهل بن بكار، كلاهما عن وهيب (^٧) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨)\n_________\n(^١) واسم أبى السائب: صيفي بن عائذ. وللسائب، ولولده صحبة.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ١٦٣) ت / ١٩١١، والإصابة (٢/ ١٠) ت / ٣٠٦٥.\n(^٢) يعني: لا يخالف، ولا يمانع. وهو مهموز، وروى هنا غير مهموز؛ ليزاوج (يمارى). - انظر: شرح الخطابي، على سنن أبي داود (٥/ ١٧٠)، والنهاية (باب: الدال مع الراء) ٢/ ١١٠.\n(^٣) من المراء، والخصومة. - انظر: شرح الخطابي، الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) (٢٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ١٥٥٠٥.\n(^٥) ورواه عن عفان - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (١٤/ ٥٠٥) ... وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٦١)، والبيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٧٨)، وابن قانع في المعجم (١/ ٣٠١)، كلهم من طرق عن عفان به.\n(^٦) (٧/ ١٣٩) ورقمه/ ٦٦١٨.\n(^٧) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٨٦) ورقمه / ١٠١٤٤، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٧٧) ورقمه / ٣١٢ بسنده عن وهيب.\n(^٨) (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤) ورقمه / ٥٣٠٩.","vol":"8","page":222},{"text":"عن الحسن بن عليل العنزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي، جميعًا عن أبي كريب عن مصعب بن المقدام (^١) عن إسرائيل (^٢) عن إبراهيم بن المهاجر، كلاهما (ابن خيثم، وإبراهيم) عنه عن السائب بن أبي السائب به ... ولم يقل سهل بن بكار في حديثه: (كان). ولإبراهيم بن المهاجر فيه: (أنا أعلم به منكما (^٣)، كان شريكي في الجاهلية)، لم يزد. ولإمام أحمد: (لا تعلموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية). وعفان هو: الصفار. وسهل هو: الدارمي. ووهيب هو: ابن خالد الباهلي. واسم أبي كريب: محمد بن العلاء. ومصعب بن المقدام هو: الخثعمي مولاهم. وإسرائيل هو: ابن يونس. وإبراهيم بن المهاجر هو: البجلي، لين الحديث، تابعه على الحديث من هذا الوجه: عبد الله بن عثمان ابن خثيم، وهو صدوق (^٤).\nوهكذا حدث مصعب بن المقدام عن إسرائيل بهذا الحديث عن إبراهيم بن المهاجر. ورواه: سفيان الثوري عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب بن أبي السائب به، بنحوه، من قول السائب للنبي - ﷺ -، رواه: أبو داود (^٥) عن مسدد عن يحيى، ورواه: ابن\n_________\n(^١) وكذا رواه من طريق مصعب بن المقدام: الطبري في تفسيره (١/ ٣٥٦)، وابن أبى عاصم في الآحاد (١/ ٣٥٨) ورقمه/ ٤٨٠.\n(^٢) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٣/ ١٨٠) ورقمه / ١٠٩٨ بسنده عن أبي أحمد الزبيري عن عن إسرائيل به.\n(^٣) يعني: عثمان بن عفان، وزهير بن أمية، وكانا أثنيا عليه.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٩٤).\n(^٥) في (كتاب: الأدب، باب: في كراهية المراء) ٥/ ١٧٠ ورقمه/ ٤٨٣٦.","vol":"8","page":223},{"text":"ماجه (^١) عن أبي بكر وَعثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن سفيان الثوري ... وفي لفظ ابن ماجه: (لا تداريني، ولا تماريني)، فخالفه في سياق إسناد الحديث، ومتنه. قال المزي في شيوخ مجاهد من تهذيب الكمال (^٢): (والسائب بن أبي السائب المخزومي، وقيل عن قائد السائب عن السائب، وهو المحفوظ) اهـ.\nوصححه: الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٣)، وفي صحيح سنن ابن ماجه (^٤)! وفي إسناد الحديث ومتنه اختلاف، وفيه من هذا الوجه: إبراهيم بن المهاجر، وهو لين الحديث - كما تقدم -، وقائد السائب غير معروف (^٥). ومسدد - في إسناد أبي داود - هو: ابن مسرهد -. وشيخه يحيى هو: ابن سعيد القطان.\nوالحديث رواه: الفاكهي في أخبار مكة (^٦) عن بكر بن خلف أبي بشر عن ابن مهدي عن سفيان، كرواية: يحيى، وأبي بكر، وعثمان عنه. ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن ابن مهدي به، في مسند السائب بن عبد الله!\n_________\n(^١) في (باب: الشركة والمضاربة، من كتاب: التجارات) ٢/ ٧٦٨ ورقمه/ ٢٢٨٧.\n(^٢) (٢٧/ ٢٢٩).\n(^٣) (٣/ ٩١٧) رقم/ ٤٠٤٩.\n(^٤) (٢/ ٢٩) رقم / ١٨٥٣\n(^٥) وانظر: تعجيل المنفعة (ص / ٣٥١) ت / ١٤٧٧.\n(^٦) (٣/ ٣٢٨) ورقمه / ٢١٥٥.\n(^٧) (٢٤/ ٢٦١) ورقمه/ ١٥٥٠٢.","vol":"8","page":224},{"text":"وفيه: عن سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب! ولابن مهدى فيه إسناد آخر - سيأتي -.\nورواه - مرة - (^١) عن أسود بن عامر عن إسرائيل عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب بن عبد اللّه به، بنحو حديث مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب، فيما تقدم عند الطبراني ... قال ابن الأثير (^٢)، وابن حجر (^٣): (السائب بن أبى السائب - واسمه: صيفي - بن عائذ بن عبد اللّه) اهـ، فإن لم يكن ما تقدم في رواية الإمام أحمد من باب الاختلاف: لعل السائب نسب إلى بعض أجداده - واللّه أعلم -.\nورواه: سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن زيد بن السائب عن السائب أنه قال له النبي - ﷺ - ... فذكره. رواه: أبو نعيم في المعرفة (^٤) بسنده عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان به! وقال: (رواه: يحيى بن سعيد عن سفيان مثله) اهـ، ثم ساقه (^٥) بسنده عن يحيى به.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٦)\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٥٨) ورقمه/ ١٥٥٠٠.\n(^٢) أسد الغابة (٢/ ١٦٣) ت / ١٩١١.\n(^٣) الإصابة (٢/ ١٠) ت/ ٣٠٦٥.\n(^٤) (٣/ ١٣٧٠) ورقمه/ ٣٤٥٧ - الوطن -.\n(^٥) (٣/ ١٣٧٠) ورقمه/ ٣٤٥٨ - الوطن -.\n(^٦) (١/ ٤٨٢ - ٤٨١) ورقمه/ ٨٧٥.","vol":"8","page":225},{"text":"عن أحمد عن سعيد بن سليمان (^١) عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش (^٢) عن مجاهد عن مولاه عبد الله بن السائب من قوله، لا من قول النبي - ﷺ - أيضًا، بلفظ: (كنت شريكي، لا تمارى، ولا تدارى). وقال: (لم يرو هذا الحديث عن منصور بن أبي الأسود إلّا سعيد) اهـ.\nوهذا إسناد رجاله ثقات عدا: منصور، وهو: الليثى، قدمت عن أهل العلم أنه صدوق. وسعيد هو: الواسطي. وأحمد هو: ابن يحيى الحلواني.\nوأورد نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وفيه: (ألم تكن شريكًا لي، فوجدتك خير شريك، لا تدارى، ولا تماري) - من قول عبد اللّه بن السائب، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) ا هـ، وأحاديث عبد اللّه بن السائب لم تزل - في ما أعلم - في عداد المفقود من المعجم الكبير.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) - كذلك - عن أحمد عن أحمد بن ثابت الجحدري عن عبد الرحمن بن مهدي (^٥) عن محمد بن مسلم الطائفى عن إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد عن قيس بن السائب، من قوله للنبي - صَلَّى\n_________\n(^١) ورواه عن سعيد - أيضًا -: ابن أبى خيثمه في تأريخه (أخبار المكيين) ص/ ٢٥٤ ورقمه/ ١٦٧. وكذا رواه من طريق سعيد: بحشل في تأريخ واسط (ص/ ١٩٣).\n(^٢) ورواه: ابن أبى الدنيا في الصمت (ص/ ١٠٦) رقم/ ١٤٥ بسنده عن ابن المبارك عن المسعودى، ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٣٣) ورقمه / ٧٠٨ بسنده عن ابن أبي عبيدة عن أبيه، كلاهما عن الأعمش.\n(^٣) (٩/ ٤٠٩).\n(^٤) (٢/ ٣١٣ - ٣١٤) ورقمه/ ١٥٤٥.\n(^٥) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٨) عن الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن ابن مهدى به.","vol":"8","page":226},{"text":"الله عَلَيه وَسَلم -، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلّا محمد بن مسلَم، تفرد به عبد الرحمن) اهـ ... ومحمد بن مسلم فيه ضعف (^١). وإبراهيم بن ميسرة هو: الطائفي. وأحمد هو: ابن محمد بن صدقة. والسائب بن أبي السائب مختلف في صحبته، وذكره غير واحد من الأئمة في كتب الصحابة، ذكروا أنه أسلم، وحسن إسلامه، وهذا هو المعوّل عليه (^٢).\nوحديثه هذا مختلف فيه إسنادًا، ومتنًا ... فمن الرواة من رواه عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب. ومنهم من رواه عنه عن قائد السائب عن السائب. ومنهم من رواه عنه عن عبد اللّه بن السائب. ومنهم من رواه عنه عن قيس بن السائب، ومنهم من رواه عنه عن قائد السائب عن السائب بن عبد الله. ومنهم من رواه عن زيد بن السائب عن السائب ... قال ابن عبد البر (^٣): (وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريكًا لرسول الله - ﷺ - من هؤلاء مضطرب جدًّا؛ منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب - أبيه - ... ومنهم من يجعلها لعبد اللّه بن السائب، وهذا اضطراب لا\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤١٦) ت / ٥٦٠٤، والميزان (٥/ ١٦٥) ت/ ٨١٧٢، والتقريب (ص/ ٨٩٦) ت/ ٦٣٣٣.\n(^٢) انظر: أسد الغابة (٢/ ١٦٣) ت / ١٩١١، ومختصر المنذرى (٥/ ١٧٠)، والإصابة (٢/ ١٠) ت / ٣٠٦٥.\n(^٣) الاستيعاب (٢/ ١٠١).","vol":"8","page":227},{"text":"يثبت به شئ، ولا تقوم به حجة) اهـ (^١). وتارة منهم من يجعل متنه من قول النبي - ﷺ - للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعله من قول السائب، أو عَبد اللّه بن السائب، أو السائب بن عبد اللّه، أو قيس بن السائب للنبي - ﷺ -!\nقال أبو حاتم (^٢): (من قال عن عبد اللّه بن السائب فهو ابن السائب بن أبى السائب. ومن قال عن قيس بن السائب، فكأنه يعنى أخا عبد اللّه بن السائب. ومن قال السائب بن أبى السائب فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب. وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق)، قال ابنه: قلت لأبي: فحديث الشركة، ما الصحيح منها؟ قال أبي: (عبد اللّه بن السائب ليس بالقديم. وكان على عهد النبي - ﷺ - حدثًا، والشركة بأبيه أشبه - والله أعلم -) اهـ، وهو ما اختاره الحافظ ابن حجر (^٣) - ﵀ -.\n_________\n(^١) وانظر: المختارة للضياء (٩/ ٣٩٧)، والتلخيص الحبير (٣/ ٥٦)، والدراية (٢/ ١٤٤)، ونصب الراية (٣/ ٤٧٤).\n(^٢) كما في: العلل لابنه (١/ ١٢٦ - ١٢٧) رقم/ ٣٥٠.\n(^٣) الإصابة (٢/ ٣١٤) ت / ٤٦٩٨.","vol":"8","page":228},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-222> القسم الخامس والثمانون: ما وود فضائل السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٥٢ - [١] عن السائب بن يزيد - ﵁ - قال: (ذهبَتْ بي خَالَتي إلى رسُولِ اللّه - ﷺ -، فقالتْ: يَا رسُولَ اللّه، إن ابنَ أخْتي وَجِع. فمَسَحَ رَأسي، ودعًا لي بِالبَرَكِة).\nهذا الحديث رواه عن السائب: الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وعطاء - مولى: السائب بن يزيد - ... فأما حديث الجعد بن عبد الرحمن فرواه: البخاري (^٢) عن قتيبة بن سعيد، ورواه: مسلم (^٣) عن قتيبة، ومحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم (^٤) عنه به ... وهذا مختصر من لفظ البخارى، وزاد مسلم - في آخره -: (ثم توضأ، فضربت من وضوئه).\nوحاتم هو: ابن إسماعيل، نسبه: مسلم. وللحديث من طريقه وجه آخر بذكر واسطة بينه وبين السائب بن يزيد ... فقد رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن على الصائغ المكي عن بشر بن عبيس بن مرحوم\n_________\n(^١) المعروف بابن أخت نَمِر. وهو أزدي حالف بني كنانة، له ولأبيه صحبة. مات بالمدينة سنة: اثنين وثمانين، وقيل بعد ذلك. - انظر: المعجم لابن قانع (١/ ٣٠٠) ت/ ٣٦٥، وأسد الغابة (٢/ ١٦٩) ت/ ١٩٢٦.\n(^٢) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة، ومسح رؤوسهم) ١١/ ١٥٥ ورقمه/ ٦٣٥٢.\n(^٣) في (كتاب: الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة) ٤/ ١٨٢٣ ورقمه/ ٢٣٤٥.\n(^٤) ورواه من طريق حاتم - كذلك -: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٢٥).\n(^٥) (٧/ ١٥٦) ورقمه/ ٦٦٨٠.","vol":"8","page":229},{"text":"العطار عنه عن محمد بن يوسف - أو غيره. شك بشر - عن السائب به، بلفظ: ذهبت بي خالتي إلى رسول اللّه - ﷺ -، فقالت: يا رسول اللّه، إن بن أختي يشتكي. فتوضأ رسول اللّه - ﷺ -، فشربت وضوءه، ثم قمت خلف ظهره، فرأيت خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة ... وهذا إسناد غير معروف؛ لأن فيه مخالفة لما في الصحيحين، ولأن فيه بشر بن عبيس ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (ربما خالف)، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) أ هـ - وتقدم -، وقد شك في سياق الإسناد.\nوأما حديث عطاء فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن سهل بن موسى الرامهرمزي عن العباس بن عبد العظيم العنبري، ورواه - أيضًا - في الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) عن عبد الجبار بن أبي عامر السِّجِلِّيني (^٤) عن مؤمل بن إهاب، كلاهما عن النضر بن محمد الجرشي عن عكرمة بن عمار عنه أن النبي - ﷺ - مسح رأسه، وقال: (بارك اللّه فيك). قال السائب: فواللّه لا يبيض أبدًا - أو قال: لا يزال هكذا أبدا - ... قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عطاء - مولى: السائب - إلّا عكرمة بن عمار، تفرد به النضر بن محمد، ولا يروى عن السائب إلّا بهذا\n_________\n(^١) (٧/ ١٦٠) ورقمه/ ٦٦٩٣، مطولًا، في قصة.\n(^٢) (٥/ ٤٢٤) ورقمه / ٤٨٣٨.\n(^٣) (١/ ٢٦١) ورقمه / ٦٩١.\n(^٤) بكسر السين المهملة، وبعدها اللام المشددة بعد الجيم، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى: سجلين، وهى قرية من قرى عسقلان الشام. قاله السمعاني في الأنساب (٣/ ٢٢٧).","vol":"8","page":230},{"text":"الإسناد) اهـ، وله في الصغير نحوه، وفيه وهم ظاهر! وشيخاه: سهل بن موسى، وعبد الجبار بن أبي عامر لم أقف على ترجمة لأي منهما.\nوالحديث وارد من غير طريقهما، فقد رواه: الطبري في تهذيب الآثار (^١)، والبغوي في معجمه (^٢)، وأبو نعيم في المعرفة (^٣)، كلهم من طرق عن أبي حذيفة (هو: موسى بن مسعود) عن عكرمة به، في قصة أخرى ... وعكرمة بن عمار هو: اليمامي، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وعطاء - مولى: السائب - لا أعرف فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بما قبله - واللّه الموفق -.\n_________\n(^١) (ص/ ٥٠٢) ورقمه/ ٩٤٨.\n(^٢) (٣/ ١٩١) ورقمه/ ١١١٥.\n(^٣) (٣/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩) ورقمه/ ٣٤٨٥.","vol":"8","page":231},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-223> القسم السادس والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن خولة القرشي العامري (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٥٣ - [١] عن سعد بن أبى وقاص - ﵁ - قال: جاء النبي - ﷺ - يعودني -، وأنا بمكة؛ وهو يكره (^٢) أن يموت بالأرض التى هاجر منها، قال: (يَرحمُ الله ابنَ عَفْرَاء).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي نعيم (^٤)، ورواه: النسائي (^٥) عن عمرو بن على، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، ورواه: أبو يعلى (^٧) عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن عبد الرحمن، ورواه: النسائي (^٨) - أيضًا - عن أحمد بن سليمان عن أبي نعيم، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) وقيل هو من حلفائهم. من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وعده جماعة في البدريين. ومات بمكة، في حجة الوداع. - انظر: أسد الغابة (٢/ ١٩١) ت/ ١٩٨٣.\n(^٢) يحتمل أن تكون الجملة حالًا من الفاعل، أو من المفعول. وكل منهما يحتمل؛ لأن كلًا من النبي - ﷺ -، ومن سعد يكره ذلك ... قاله الحافظ في الفتح (٥/ ٤٧٨).\n(^٣) في (كتاب: الوصايا، باب: أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس) ٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨ ورقمه/ ٢٧٤٢.\n(^٤) والحديث عن أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٤٥)، وقرن به: محمد بن عبد الله الأسدى.\n(^٥) في (كتاب: الوصايا، باب: الوصية بالثلث) ٦/ ٢٤٢ ورقمه/ ٣٦٢٨.\n(^٦) (٣/ ٨٣) ورقمه / ١٤٨٨ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٣ - ٩٤).\n(^٧) (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) ورقمه/ ٨٠٣.\n(^٨) الموضع المتقدم (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣) ورقمه/ ٣٦٢٩.","vol":"8","page":232},{"text":"أحمد (^١) عن وكيع، قال البخاري: عن أبي نعيم عن سفيان - وكذا قال عمرو بن على عن عبد الرحمن -، وقال أحمد بن سليمان عن أبي نعيم عن مسعر، وقال وكيع: عن سفيان ومسعر، كلاهما (سفيان، ومسعر) عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وللنسائى في حديث عبد الرحمن: (رحم اللّه سعد بن عفراء - أو يرحم الله سعد بن عفراء -)، وهو للإمام أحمد، وأبي يعلى، بلفظ: (يرحم اللّه سعد بن عفراء، يرحم اللّه سعد بن عفراء)، مكررًا، دون شك. قال الإمام أحمد في حديثه عن وكيع: (سفيان عن عامر بن سعد، وقال مسعر: عن بعض آل سعد عن سعد) اهـ.\nوأبو نعيم - في الإسناد - هو: الفضل بن دكين، وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب، وعبد الرحمن هو: ابن مهدي، ووكيع هو: ابن الجراح، ومسعر هو: ابن كدام، وسعد بن إبراهيم هو: ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وقوله في الحديث: (يرحم اللّه سعد بن عفراء) هو: سعد بن خولة، عفراء اسم أمه، والآخر اسم أبيه - في الأقرب - (^٢).\nوروى البخاري، ومسلم، وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - يرفعه: (اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة)، يرثى له رسول اللّه - - ﷺ - أن توفي بمكة.\n_________\n(^١) (٣/ ٧٨ - ٧٩) ورقمه / ١٤٨٢.\n(^٢) انظر: الفتح (٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠).","vol":"8","page":233},{"text":"* ورويا من حديث سعد - أيضًا - أن النبي - ﷺ - دخل يعوده، وهو بمكة، فبكى. فقال: (ما يبكيك)؟ فقال: قد خَشيت أن أموت بالأرض الي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة ... الحديث، وهذا من لفظ مسلم - وتقدما - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا الحديث على ثلاثة أحاديث، موصولة، وثابتة. حديثان متفق عليهما. وحديث انفرد به البخاري.\n_________\n(^١) ورقماهما/ ٣٠٥، ١١٧٥.","vol":"8","page":234},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-224> القسم السابع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن خيثمة الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٤٥٤ - [١] عن سعد بن خيثمة - ﵁ - قال: تخلفت عن رسول اللّه - ﷺ - في غزوة تبوك ... فذكر حديثًا فيه قصة مسيره إلى النبي - ﷺ -، وسبب ذلك، وقال فيه: فلما أطلعت على العسكر، فرأى الناس قال رسول اللّه - ﷺ -: (كَنْ أَبَا خَيْثَمَةَ) (^١)، فجئت، فقلت: كدت أهلك، يا رسول الله. فحدّثته حديثي، فقال لي رسول اللّه - ﷺ - خَيْرًا، وَدَعَا لِي.\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمي عن أحمد بن سنان عن يعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن عبد اللّه بن سعد بن خيثمة عن أبيه عن أبيه سعد بن خيثمة به ... وأروده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف) ا هـ، وهو كما قال - كما تقدم شرحه في حال يعقوب المذكور -. ويعقوب حدث به عن إبراهيم بن عبد اللّه بن سعد بن خيثمة، ترجم له البخاري (^٤)، وعبد الرحمن بن أبي\n_________\n(^١) أي: اللهم اجعله أبا خيثمة. - انظر: النهاية (باب: الكاف مع الواو) ٤/ ٢١١، وشرح النووى (١٧/ ٩٠)، والديباج (٦/ ١٢٠).\n(^٢) (٦/ ٣١) ورقمه/ ٥٤١٩، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٥٤) ورقمه/ ٣١٤٨.\n(^٣) (٦/ ١٩٣).\n(^٤) التأريخ الكبير (١/ ٣٠١) ت/ ٩٥٧.","vol":"8","page":235},{"text":"حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره له في الثقات (^٢)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. ثم إنّ أهل السير مجمعون على أنَّ سعد بن خيثمة هذا استشهد ببدر (^٣)، فكيف يشهد غزوة تبوك؟ وهذه نكارة في الحديث، أعله بها ابن الأثير (^٤)، وابن حجر (^٥). ولعبد اللّه بن سعد بن خيثمة المذكور في الحديث صحبة.\nوالخلاصة: أنَّ الحديث منكر، والمعروف المشهور أنَّ الحديث وارد في عبد اللّه بن خيثمة، أو في مالك بن قيس - كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى (^٦) -.\nوروى الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (^٧) عن يوسف بن بهلول عن عبد اللّه بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ... فذكر نحو حديث سعد بن خيثمة المتقدم، ولم يُسم فيه أبا خيثمة. وهذا إسناد حسن؛ فيه: محمد بن إسحاق، وهو: ابن يسار المطلبي، وهو صدوق إذا\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٢/ ١٠٨) - ت/ ٣١٥.\n(^٢) (٨/ ٥٨).\n(^٣) انظر: سيرة ابن هشام (١/ ٦٩٠، ٧٠٧)، وأسد الغابة (٢/ ١٩٤ - ١٩٥) ت / ١٩٨٦، والإصابة (٢/ ٢٥) ت / ٣١٤٨.\n(^٤) أسد الغابة (٢/ ١٩٤).\n(^٥) الإصابة (٢/ ٢٥).\n(^٦) في فضائل أبي خيثمة - ﵁ -. وانظر الحديث ذى الرقم/ ١٧٠٩.\n(^٧) (ص/ ١٣٩ - ١٤١) ورقمه/ ٨٠.","vol":"8","page":236},{"text":"صرح بالتحديث - كما تقدم -، وقد صرح به. وسائر رجال الإسناد ثقات.\nوالقصة ذكرها ابن إسحاق في السيرة (^١)، وابن حبان في الثقات (^٢)، وابن عبد البر في الاستيعاب (^٣)، وأبو نعيم في المعرفة (^٤)، بنحو حديث سعد بن خيثمة المتقدم، وقال ابن حبان: إنَّ أبا خيثمة هذا أحد بني سالم. وسماه ابنُ هشام (^٥): مالك بن قيس، ثم ساق له أبياتًا فيها. والقصة في المصادر المتقدمة غير مسندة، رقد رواها مسندة: البيهقي في الدلائل (^٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (^٧) بسنديهما عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم أنَّ أبا خيثمة - أخا بني سالم - رجع بعد مسير رسول اللّه - ﷺ - ... فذكر نحو حديث سعد - المذكور -.\nوالراوى عن ابن إسحاق: يونس بن بكر، وهو ضعيف - كما سلف -. وعبد اللّه بن أبي بكر هو: ابن محمد بن عمرو بن حزم، وهو\n_________\n(^١) كما في: سيرة ابن هشام (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١).\n(^٢) (٢/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٣) (٤/ ٥٢ - ٥٣) عن ابن إسحاق.\n(^٤) (٣/ ١٢٥٤ - ١٢٥٣) ورقمه/ ٣١٤٩.\n(^٥) السيرة (٢/ ٥٢١).\n(^٦) (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣).\n(^٧) (٤/ ٢٧٠).","vol":"8","page":237},{"text":"تابعى (^١)، فالقصة بهذا الإسناد فيها علتان، الأولى: الإرسال، والمرسل من جنس الضعيف، والأخرى: ضعف الإسناد؛ لأجل وجود يونس بن بكير فيه ... والقصة حسنة لغيرها بشواهدها.\n_________\n(^١) - انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١٦)، وأعاده في أتباع التابعين (٧/ ١٠). وذكره ابن حجر في التقريب (ص/ ٤٩٥) ت/ ٣٢٥٦ في الطبقة الخامسة، وتمييزها كما في (ص/ ٨٢) من المصدر نفسه: الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة ... وكونه تابعيًا هو الصحيح (وانظر طبقة شيوخه في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٥٠).","vol":"8","page":238},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-225> القسم الثامن والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن عبادة الأنصاري، سيد الخزرج - ﵁ </span>-\n١٤٥٥ - [١] عن المغيرة بن شعبة - ﵁ - قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفِحِ (^١)، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: (تَعجبُونَ منْ غَيرةِ سَعْد؟ واللهِ لأنَا أغْيرُ منْه، وَالله أغْيرُ مِنِّي).\nهذا الحديث رواه: عبد الملك بن عمير عن ورّاد - كاتب المغيرة - عن المغيرة، ورواه عن عبد الملك: أبو عوانة الوضاح بن عبد اللّه، وزائدة بن قدامة، وعبيد الله بن عمرو الرقي.\nفأما حديث أبي عوانة فرواه: البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، ورواه: مسلم (^٣) عن عبيد اللّه بن عمر القواريري وأبي كامل فضيل بن حسين الجحدرى (^٤)، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) يقال: (أصفحه بالسيف) إذا ضربه بعرضه دون حده، فهو: مُصفح. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الميم مع الصاد) ٣/ ٣٤.\n(^٢) في (باب: قول النبي - ﷺ - \"لا شخص أغبر من الله\"، من كتاب: التوحيد) ١٣/ ٤١١ ورقمه/ ٧٤١٦، ورواه في (باب: من رأى مع امرأته رجلًا فقتله، من كتاب: الحدود) ١٢/ ١٨١ ورقمه/ ٦٨٤٦ مختصرا.\n(^٣) في (كتاب: اللعان) ٢/ ١١٣٦ ورقمه / ١٤٩٩، بنحوه.\n(^٤) وعن عبيد الله، وأبي كامل رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (٢/ ٤٩٤) ورقمه/ ١١٣٥.","vol":"8","page":239},{"text":"أحمد (^١) عن هشام بن عبد الملك أبي الوليد (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن يوسف القاضي عن محمد بن أبي بكر المقدمي (^٤)، ثم ساقه عن أحمد بن محمد الخزاعى عن أبي الوليد الطيالسى، ثم ساقه عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى الحماني، ستتهم عنه (^٥) به ... ويوسف - أحد شيوخ الطبراني - هو: ابن يعقوب. وفي أحد أسانيده: يحيى الحماني، وتقدم أنه متهم بسرقة الحديث، وحديثه هذا وارد من غير طريقه.\nوأما حديث زائدة فرواه: مسلم (^٦)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن عبيد بن غنام، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٨) عن حسين بن علي عنه به ... قال مسلم: (بهذا الإسناد مثله، وقال: غير مصفح. ولم يقل: عنه) ا هـ، يعني: إسناد أبي عوانة. وقال الطبراني: (فذكر نحو الحديث)، يعني: حديث أبي عوانة.\n_________\n(^١) (٣٠/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ١٨١٦٨.\n(^٢) هو: الطيالسي، رواه عنه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٥١ ورقمه/ ٣٩٢).\n(^٣) (٢٠/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ورقمه / ٩٢١.\n(^٤) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٣٠) ورقمه/ ٥٢٢ عن المقدمي.\n(^٥) ومن طرق عن أبي عوانة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (الموضع المتقدم)، والهروى في الأربعين في دلائل التوحيد (ص/ ٥١ - ٥٢) ورقمه/ ٩.\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه.\n(^٧) (٢٠/ ٣٩٠) ورقمه/ ٩٢٢.\n(^٨) هو في مصنفه (٤/ ٤١٩)، وَ(٩/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، ورواه عنه - كذلك -: ابن أبي عاصم الموضع المتقدم من السنة.","vol":"8","page":240},{"text":"وأما حديث عبيد الله بن عمرو فرواه: الدارمي (^١) عن زكريا عدي عنه (^٢) به، بنحوه ... وزكريا هو: التميمي مولاهم، أبو يحيى.\n\n١٤٥٦ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول اللّه - ﷺ -: (نَعَم). قال: كلا، والَّذى بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول اللّه - ﷺ -: (إسْمَعُوا إلى مَا يقولُ سَيِّدُكُمْ، إنَّهُ لَغَيُورٌ، وأنَا أغيرُ منْه، وَالله أغيرُ مِنِّي).\nهذا الحديث رواه: سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه عن سهيل جماعة.\nفرواه: مسلم (^٣) - واللفظ له - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، ورواه: مسلم (^٤) - أيضًا -، وأبو داود (^٥)،\n_________\n(^١) في (كتاب: النكاح، باب: في الغيرة) ٢/ ٢٠٠ ورقمه/ ٢٢٢٧.\n(^٢) والحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) بسنده عن إسرائيل عن عبد الملك به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد) ا هـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٣٥٨).\n(^٣) في (كتاب: اللعان) ٢/ ١١٣٥ - ١١٣٦ ورقمه / ١٤١٨.\n(^٤) الموضع المتقدم (٢/ ١١٣٥).\n(^٥) في (كتاب: الديات، باب: في من وجد مع أهله رجلًا أيقتله) ٤/ ٦٧٠ - ٦٧١ ورقمه/ ٤٥٣٢، مختصرا.","vol":"8","page":241},{"text":"كلاهما عن قتيبة بن سعيد (^١)، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن أحمد بن عبدة وَعن محمد بن عبيد المديني أبي عبيد، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ورواه: الطبراني في الأوسط عن إبراهيم عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم، ثلاثتهم (سليمان، والدراوردي، وروح) عن سهيل به ... ولأبي داود، ولابن ماجه: (اسمعوا إلى ما يقول سيدكم)، فحسب. وأحمد بن عبدة - أحد شيخي ابن ماجه - هو: أبو عبد الله الضبي، وشيخ الطبراني هو: إبراهيم بن هاشم البغوي. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في معجمه المتقدم -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، والحديث في ثلاثة من الكتب الستة - كما تقدم -! وأورده الألباني في صحيحي أبي داود (^٤)، وابن ماجه (^٥)، وقال: (صحيح).\n\n١٤٥٧ - [٣] عن سعد بن عبادة - ﵁ - قال: حضرت رسول اللّه - ﷺ -، وجاءه رجل ... فذكر حديثًا، قال فيه: فقال [يعني: الرسول - ﷺ -]: (يَا معشَرُ الأنصار،\n_________\n(^١) ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٣٣٧) بسنده عن قتيبة - أيضا -.\n(^٢) في (باب: الرجل يجد مع امرأته رجلًا، من كتاب: الحدود) ٢/ ٨٦٨ ورقمه / ٢٦٠٥.\n(^٣) (٤/ ٣٢٨).\n(^٤) (٣/ ٨٥٩) ورقمه/ ٣٧٩٩.\n(^٥) (١/ ٩٠) ورقمه / ٢١١٠.","vol":"8","page":242},{"text":"هذَا سَيِّدُكمْ استفزَّتْهُ الغَيرَة). وفيه قال: فقال رسول اللّه - ﷺ -: (سعدٌ غَيورٌ، وأنَا أغيرُ منْه، والله - ﷿ - أغيرُ مِنِّي).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن يحيى بن صالح الوحاظي عن أبي معشر نجيح المدني عن عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال: قال سعد، فذكره ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني، ثم قال: (ورجال أحمد ثقات). وأورده في موضع آخر (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - قال: (في حديث طويل في التفسير في سورة النور)، ثم قال: (وفيه: أبو معشر نجيح، وهو ضعيف) اهـ. وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تركه جماعة، وقال البخاري: (منكر الحديث). واختلط بأخرة حتى كان لا يدري ماذا يحدث به - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه من روى هذا الحديث عنه.\nوالحديث رواه - أيضًا -: إسحاق بن راهويه في مسنده (^٤)،\n_________\n(^١) (٦/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه/ ٥٣٩٤، مطولًا. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٤٧) ورقمه/ ٣١٢٥ - الوطن -.\n(^٢) (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩).\n(^٣) (٦/ ٢٥٨).\n(^٤) كما في: المطالب العالية (٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه/ ١٨٨٨، وفيه: (عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل)، مكان: (عبد الرحمن بن عمرو) ... وعبد الوهاب بن عمرو لم أقف على ترجمة له، ويحتمل أنه تحرف عن عبد الرحمن. وفي الجرح لابن أبي =","vol":"8","page":243},{"text":"ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^١) عن خلاد بن أسلم، كلاهما عن النضر بن شميل عن أبي معشر به ... قال ابن حجر في المطالب: (فيه انقطاع - فيما أظن -، وأبو معشر ضعيف) اهـ.\nوالانقطاع محتمل بين جد عبد الرحمن ابن عمرو بن شرحبيل، وَسعد بن عبادة؛ لأن شرحبيل هذا هو: ابن عمرو بن سعيد بن سعد بن عبادة - كما تقدم -، فهو: ابن ابن ابن سعد بن عبادة! وفي بعض مصادر تراجم عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل، وآبائه - الآتية -: شرحبيل بن سعيد، ولعله نسب إلى جده - فالله أعلم -. وعبد الرحمن بن عمرو لم أقف على ترجمة له. وأبوه ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبى حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (^٤) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال ابن حجر (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -. وأبوه شرحبيل ترجم له ابن أبى حاتم (^٦)،\n_________\n= حاتم (٦/ ٧٠) ت/ ٣٦٣: (عبد الوهاب بن عُمر بن شرحبيل روى عن سعيد بن عمرو، روى عنه عمرو بن الحارث، سمعت أبى يقول ذلك) اهـ، قال: (وسمعت أبي يقول: هو مجهول) اهـ، وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩٦) ت/ ٥٣٢٣، وقال: (مجهول). وذكره - أيضًا - ابن حجر في اللسان (٤/ ٨٩) ت/ ١٦٩، وقال: (وذكره اين حبان في الثقات - تبعًا للبخاري، ولكن سمى أباه عمرًا - بفتح العين -، وهو الصواب) ا هـ ... انظر: الثقات (٧/ ١٣٢)، والتأريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٠٠) ت / ١٨٣١.\n(^١) (٣/ ٤٥٢) ورقمه/ ١٩٠٥.\n(^٢) التاريخ الكبير (٦/ ٣٤١) ت/ ٢٥٧٥.\n(^٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨) ت / ١٣٢١.\n(^٤) (٧/ ٢٢٥).\n(^٥) التقريب (ص / ٧٣٧) ت/ ٥٠٨٢.\n(^٦) الجرح (٤/ ٣٣٩) ت / ١٤٨٩.","vol":"8","page":244},{"text":"ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد - فيما أعلم ابن حبان بذكره في الثقات (^١)، وهذا لا يكفي لمعرفة حال الراوي. وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) اهـ، والحديث انفرد به - في حد علمي -: أبو معشر عن عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل عن آبائه، وفي نقدي أنه حديث واه، من هذا الوجه - وباللّه التوفيق -.\n\n١٤٥٨ - [٤] عن أنس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز، وزيت، فأكل، ثم قال النبي - ﷺ -: (أَفْطَرَ عنْدَكُمُ الصَّائِمُوْنَ، وأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَار، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاِئكَةَ).\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^٣) - واللفظ له - عن مخلد بن خالد عن عبد الرزاق (^٤) عن معمر، ورواه: البزار (^٥) عن محمد بن عبد الملك عن جعفر بن سليمان، كلاهما عن ثابت عن أنس به ... زاد البزار في أوله: كان رسول الله - ﷺ - يزور الأنصار، فإذا جاء إلى دور الأنصار - جاء صبيان الأنصار حوله، فيدعو لهم، ويمسح رؤوسهم، ويسلم\n_________\n(^١) (٦/ ٤٤٨).\n(^٢) التقريب (ص/ ٤٣٣) ت/ ٢٧٨٠.\n(^٣) في (باب: ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده، من كتاب: الأطعمة) ٤/ ١٨٩ ورقمه / ٣٨٥٤.\n(^٤) وهو في مصنفه (٤/ ٣١١) ورقمه / ٧٩٠٧. وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤٠) بسنده عن أحمد بن منصور (هر: الرمادي) عن عبد الرزاق به.\n(^٥) [٨٢/ ب - ٨٣/ أ] الأزهرية.","vol":"8","page":245},{"text":"عليهم، فأتى النبي - ﷺ - باب سعد، فسلّم ... فذكر نحوه.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٢)، وقال: (صحيح) اهـ. وحديث أبي داود صحيح كما قال الألباني. والزيادة الواردة في حديث البزار حسنة؛ لأن في إسنادها: محمد بن عبد الملك، وهو: الواسطي، صدوق (^٣). وسائر الحديث صحيح لغيره. ومخلد بن خالد - في إسناد أبي داود، هو: الشعيري -.\nوللحديث طريق أخرى عن أنس، رواها: البزار (^٤) عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن شعيب بن بيان عن عمران عن قتادة عن أنس به، وفيه: أن النبي - ﷺ - أفطر عند قوم، فقال ... فذكر مثله. وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف شعيب بن بيان، وهو: الصفار. وعمران، وهو: ابن داوَر القطان - وتقدما -.\nوالمقصود بالقوم من تقدم في حديث ثابت عن أنس، وأهل بيته، وبه يرتقى الحديث من هذا الوجه إلى درجة: الحسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) (٨/ ٣٤).\n(^٢) (٢/ ٧٣٠) رقم/ ٣٢٦٣.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥) ت / ١٩، وتأريخ بغداد (٢/ ٣٤٦) ت/ ٨٤٩، والتقريب (ص/ ٨٧٣) ت / ٦١٤١.\n(^٤) [١٠٨/أ] الأزهرية.","vol":"8","page":246},{"text":"وورد الحديث من غير تعيين أحد، أو إبهامه من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس بالدعاء فحسب، عند جماعة منهم: الإمام أحمد (^١)، والدارمي (^٢)، والنسائي في الكبرى (^٣)، وأبي يعلى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (^٦)، وغيرهم ... وأعله النسائي، والبيهقي بالانقطاع بين يحيى، وأنس (^٧). وورد - أيضًا - من طريق يحيى بن سعيد عن أنس عند الطبراني في الأوسط (^٨) - كذلك -.\nوانظر الحديث الآتي (^٩) في فضائل سعد بن معاذ، من مسند عبد الله بن الزبير - ﵁ - قال: أفطر رسول الله - ﷺ - عند سعد بن معاذ، فقال: (أَفْطَرَ عنْدَكُمُ الصَّائِمُوْنَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَار، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاِئكَة).\n\n١٤٥٩ - ١٤٦٠ - [٥ - ٦] عن قيس بن سعد بن عبادة قال: زارنا رسول الله - ﷺ - في منزلنا ... فذكر كلامًا، ثم قال: ثم\n_________\n(^١) (١٩/ ٢١٥) ورقمه / ١٢١٧٧، وَ(٢٠/ ٣٦٧) ورقمه/ ١٣٠٨٦.\n(^٢) (٢/ ٤٠) ورقمه/ ١٧٧٢.\n(^٣) (٤/ ٢٠٢) ورقمه / ٦٩٠١، وَ(٦/ ٨١ - ٨٢) ورقمه / ١٠١٢٨ - ١٠١٣٠.\n(^٤) (٧/ ٢٩١) ورقمه/ ٤٣١٩، وَ(٧/ ٢٩٢) ورقمه/ ٤٣٢٠.\n(^٥) (ورقمه/ ٣٠١).\n(^٦) (٤/ ٢٣٩).\n(^٧) وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٢٤٣)، وتدريب الراوي (١/ ٢٦١).\n(^٨) (٧/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه/ ٦١٥٨.\n(^٩) برقم/ ١٤٨٢.","vol":"8","page":247},{"text":"رفع رسول الله - ﷺ - يديه، وهو يقول: (اللهمَّ اجعَلْ صلواتِكَ، ورحمتِكَ علَى آلِ سَعْدِ بنِ عُبَادَة).\nهذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه ... فرواه: أبو داود (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن هشام أبي مروان وَمحمد بن المثنى (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن صفوان بن صالح، أربعتهم عن الوليد بن مسلم عنه عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد بن عبادة به ... ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد، صوابه: ابن سعد بن زرارة، ولم يسمع من قيس بن سعد، الصحيح أن بينهما رجلًا (^٥)؛ فالإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه. وذكره: ابن كثير (^٦)، وابن حجر (^٧)، وجوّداه. وصفوان بن صالح - في\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان) ٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣ ورقمه / ٥١٨٥ - ورواه من طريقه: البيهقى في الشعب (٦/ ٤٣٩) ورقمه / ٨٨٠٨، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٠٤) -.\n(^٢) ومن طريق ابن المثنى - وحده - رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٨٩) ورقمه / ١٠١٥٧، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٨٣ - ٢٨٤) رقم/ ٣٢٥.\n(^٣) (٢٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) ورقمه/ ١٥٤٧٦.\n(^٤) (١٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ٩٠٢.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٢)، وَ(٢٥/ ٦١٠)، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٥٤) ت/ ٩٣٢.\n(^٦) التفسير (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n(^٧) الفتح (١١/ ١٤٧، ١٧٤).","vol":"8","page":248},{"text":"إسناد الطبراني - هو: الدمشقي (^١)، والوليد بن مسلم هو: القرشي الدمشقي. وهما، ويحيى بن أبي كثير، مدلسون، لكنهم صرحوا بالتحديث. وأحمد بن المعلى قدمت في غير هذا الموضع أني لا أعرف حاله، وهو متابع.\nوخولف الوليد بن مسلم في سياق إسناده ... خالفه: شعيب بن إسحاق الدمشقي (^٢)، وعمر بن عبد الواحد، ومحمد بن سماعة (^٣)، فرووه عن الأوزاعى مرسلًا، لم يذكروا قيس بن سعد.\nوخالفهم: عبد الله بن المبارك (^٤)، فرواه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن رسول اللّه - ﷺ - أتى سعد بن عبادة ... فذكره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلّا أنه مرسل. وحديث شعيب بن إسحاق، ومن وافقه عن الأوزاعي أشبه (^٥)، وهو صحيح عنه.\n_________\n(^١) انظر: المجروحين (١/ ٩٤)، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٣٩) ت/ ٧٤، والتقريب (ص/ ٤٥٣ - ٤٥٤) ت/ ٢٩٥٠.\n(^٢) روى حديثه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ١٠١٥٨، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٨٤) ورقمه/ ٣٢٦ عن شعيب بن شعيب بن إسحاق عن عبد الوهاب (يعني: ابن نجدة الحوطي) عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا شعيب بن شعيب، وهو صدوق (كما في: التقريب ص/ ٤٣٧ ت/ ٢٨١٨).\n(^٣) ذكر روايتيهما: أبو داود، عقب حديثه المتقدم.\n(^٤) روى حديثه: النسائي في سننه الكبرى (٦/ ٩٠) ورقمه/ ١٠١٥٩، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٨٥) ورقمه/ ٣٢٧ عن محمد بن حاتم (هو: ابن نعيم المروزي) عن حبان (وهو: ابن موسى المروزي) عنه به.\n(^٥) وانظر: شرح العلل (٢/ ٧٣٠ - ٧٣١).","vol":"8","page":249},{"text":"ورواه: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بإسناد آخر، ولفظ آخر عن قيس بن سعد، فغير سياق إسناده، ومتنه ... فرواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن سعيد عن وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان، وساقه - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، كلاهما عن علي بن هاشم بن البريد (^٤)، كلاهما (وكيع، وعلي) عنه (^٥) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد به، بالقصة، وفيه: (اللهم صل على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار، وعلى ذرية ذرية الأنصار)، بدل قوله: (اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك على آل سعد بن عبادة) ... وابن أبي ليلى تقدم أنه سيء الحفظ جدًّا. ومحمد بن شرحبيل، لم يذكر المزي (^٦) في الرواة عنه غير محمد بن عبد\n_________\n(^١) (٩/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه/ ٣٧٤٤.\n(^٢) (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠) ورقمه/ ٨٩٠.\n(^٣) وهو في مصنفه (٦/ ٣٩٨) ورقمه / ٣٢٣٥١، وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٦٦) ورقمه/ ١٧٦٥.\n(^٤) ورواه من طريق علي بن هاشم - أيضًا -: ابن منده في أسامي أرداف النبي - ﷺ - (ص/ ٨٦ - ٨٧).\n(^٥) وروَاه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٨٩) ورقمه/ ١٠١٥٦، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٨٣) ورقمه/ ٣٢٤ بسنده عن عيسى بن يونس عن ابن أبي ليلى. ورواه: محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى (كما في: تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٦٧)، قال المزي: (وفيه خلاف غير ذلك)، ثم ساقه بإسناده عن وكيع، مختصرًا، دون الشاهد (٢٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\n(^٦) تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٦٧) ت/ ٥٢٨٨.","vol":"8","page":250},{"text":"الرحمن بن سعد بن زرارة. وقال الذهبي (^١): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (^٢): (مجهول) ا هـ. وعلي بن هاشم بن البريد صدوق في نفسه، لكنه غال في التشيع، له مناكير، والحديث وارد من غير طريقه - كما تقدم -. وإبراهيم بن سعيد - شيخ البزار - هو: الجوهري. ووكيع هو: ابن الجراح. وحديث شعيب بن إسحاق، ومن وافقه عن الأوزاعي عن ابن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد أشبه - واللّه تعالى أعلم -.\nوتقدم (^٣) حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، لا سيما: آل عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة)، وهو حديث صحيح، رواه: البزار، وغيره. فالطريق الراجحة لهذا الحديث به: حسنة لغيرها - وبالله التوفيق -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث موصولة، الأشبه في أحدها الإرسال. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وحديث انفرد به مسلم -. وحديث صحيح. وحديث ضعيف. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف جدًّا.\n_________\n(^١) الميزان (٥/ ٢٥) ت/ ٧٦٦٩.\n(^٢) التقريب (ص/ ٨٥٤) ت/ ٥٩٩٤.\n(^٣) برقم/ ٤٢٤.","vol":"8","page":251},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-226> القسم التاسع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن معاذ الأنصاري، سيد الأوس - ﵁ </span>-\n١٤٦١ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: أُهدي للنبي - ﷺ - جبة (^١) سندس (^٢) - وكان ينهى عن الحرير (^٣) -، فعجب الناس منها، فقال: (وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَمَنَاديْلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أحسَنُ مِنْ هذَا (^٤».\n_________\n(^١) الجُبّة: ثوبان يطارقان، ويجعل بينهما قطن، فإن كانت من صوف جاز أن بكون واحدًا غير محشوّ. - المجموع المغيث (من باب: الجيم مع الباء) ١/ ٢٩١.\n(^٢) وهو ما رقّ من الحرير، والديباج، ورَفُع. - انظر: النهاية (باب: السين مع الدال) ٢/ ٤٠٩، ولسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) ١٠/ ٣٤٣، والمعجم الوسيط (باب: السين) ١/ ٤٥٤.\n(^٣) هكذا وقع في رواية البخاري، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث شيبان النحوي عن قتادة. ووقع في رواية الترمذي، والنسائي، وغيرهما من حديث محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو، والإمام أحمد من حديث علي بن زيد، والبزار من حديث عمر بن عامر - وهو عند مسلم، إلّا أنه لم يسق لفظه - أن النبي - ﷺ - لبسها. ويؤيّد هذا أنه قد وقع في رواية الإمام أحمد، والبزار أن ذلك كان قبلَ أن ينهى النبي - ﷺ - عن الحرير، ومثله في حديث الإمام أحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة ... فالذي يظهر أن ما جاء في الحديث من رواية شيبان عن قتادة عن أنس فقه من أحدهم للسامعين أن النبي - ﷺ - هي عن الحرير، لكى لا يفهم من لا فقه له الجواز؛ للبس النبي - ﷺ - له في هذه القصة، وهى واقعة قبل النهي - كما تقدم، والله أعلم -.\n(^٤) إنما ضرب المثل بالمناديل؛ لأنها ليست من عليّة اللباس، بل هي تبتذل في أنواع من المرافق، فتمسح بها الأيدي، وينفض بها الغبار عن البدن، ويغطى بها ما يهدى في الأطباق، وتتخذ لفافًا للثياب، فصار سبيلها سبيل الخادم، وسبيل سائر الثياب سبيل =","vol":"8","page":252},{"text":"رواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، أربعتهم من طريق يونس بن محمد (^٥) عن شيبان بن عبد الرحمن، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٦)، والإمام أحمد (^٧)، كلاهما من طريق سعيد بن\n_________\n= المخدوم. أي: فإذا كانت مناديله، وليست هي من علية الثياب هكذا، فما ظنك بعليتها ... قاله الخطابي كما في شرح السنة للبغوي (٤/ ١٨١ - ١٨٢).\nوقال السندى في حاشيته على مسند الإمام أحمد (٣٠/ ٥١٥): (كأنه خاف عليهم أن يرغبوا في الدنيا، فبيّن لهم أن الآخرة خير من الأولى، حتى إن المنديل المعدّ للوسخ في الآخرة خير من ثوب أعدّه الأمراء للبس في الدنيا، فارغبوا فيها، لا في الدنيا - والله تعالى أعلم -).\n(^١) في (كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية من المشركين) ٥/ ٢٧٢ ورقمه/ ٢٦١٥، وفي (كتاب: بدء الخلق، باب: صفة الجنة، وأنها مخلوقة) ٦/ ٣٦٧ ورقمه / ٣٢٤٨ عن عبد الله بن محمد (يعني: الجعفي) عن يونس بن محمد (هو: المؤدِّب) عن شيبان (وهو: ابن عبد الرحمن النحوى) به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذ - ﵁ -) ٤/ ١٩١٦ ورقمه/ ٢٤٦٩ عن زهير بن حرب عن يونس بن محمد المؤدب به، بمثله.\n(^٣) (٢١/ ٩٠ - ٩١) ورقمه / ١٣٣٩٥ عن يونس بن محمد به، بمثله.\n(^٤) (٥/ ٤٢٣) ورقمه/ ٣١١٢ عن زهير بن حرب عن يونس بن محمد به، بنحوه.\n(^٥) الحديث عن يونس بن محمد عن شيبان رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٦١ ورقمه/ ١٢٠٠).\n(^٦) في الموضع السابق نفسه، من كتاب: الهبة.\n(^٧) (٢٠/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ورقمه / ١٣١٤٨ عن روح (يعني: ابن عبادة)، وَ(٢١/ ١٢٣) ورقمه/ ١٣٤٥٥ عن عبد الوهاب (وهو: ابن عطاء)، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة به، بنحوه.","vol":"8","page":253},{"text":"أبي عروبة (^١)، ورواه: مسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبزار (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، أربعتهم من طريق شعبة بن الححاج، ورواه: مسلم (^٧)، والبزار (^٨)، كلاهما من طريق سالم بن نوح عن عمر بن عامر، أربعتهم (شيبان، وسعيد، وشعبة، وعمر) عن قتادة عن أنس به ... وفي حديث عمر بن عامر عند مسلم، والبزار: أن أكيدر دومة (^٩) أهدى\n_________\n(^١) الحديث من طريق ابن أبي عروبة رواه - أيضًا -: الطحارى في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٤٧)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٠٨ - ٥٠٩ ورقمه/ ٧٠٣٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤).\n(^٢) (٤/ ١٩١٦) عقب الحديث ذى الرقم/ ٢٤٦٨ عن أحمد بن عبدة الضبى، ثم رواه عن محمد بن عمرو بن جبلة عن أمية بن خالد، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) (٢٠/ ٦١٥ - ٤١٤) ورقمه / ١٣١٨٨، وَ(٢١/ ٣٧٧) ورقمه / ١٣٩٣٨ عن سليمان بن داود (وهو: الطيالسي) عن شعبة به، بنحوه. وهو في مسند الطيالسي أبى داود (٨/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٩٩٠ ... ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٠٩ عقب الحديث ذى الرقم/ ٧٠٣٦).\n(^٤) [١٠٣/ أ الأزهرية] عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي داود به.\n(^٥) (٦/ ٩) ورقمه/ ٣٢٢٦ عن أحمد (يعني: الدورقي) عن سليمان بن داود به، بنحوه.\n(^٦) (٦/ ١٣) ورقمه/ ٥٣٤٨ عن يوسف بن يعقوب القاضى عن عمرو بن مرزوق عن شعبة به، بنحوه\n(^٧) (٤/ ١٩١٧) عن محمد بن بشار عن سالم بن نوح عن عمر بن عامر به، ولم يسق لفظه.\n(^٨) [١٠٥/ ب الأزهرية] عن محمد بن المثنى عن سالم بن نوح به، بنحوه، مطولا.\n(^٩) كيدر - بالتصغير - دومة - بضم المهملة، وقيل بفتحها، وسكون الواو - ودومة تعرف اليوم بدومة الجندل، قرية من قرى الجوف، شمالا المملكة العربية السعودية. وأُكيدر كان ملكها، وهو: ابن عبد الملك، مات على نصرانيته. - انظر: السيرة لابن =","vol":"8","page":254},{"text":"لرسول اللّه - ﷺ - حُلّة (^١) ... ثم ذكرا نحوه، زاد البزار: ثم أهداها إلى عمر، فقال: يا رسول اللّه، تكرهها، وألبسها! قال: (يا عمر، إنما أرسلت بها إليك لتبعث بها وجهًا، فتصيب بها مالًا (^٢» - وذلك قبل أن ينهى عن الحرير -، وقال: (هو في الصحيح خلا بعثه بها إلى عمر إلى آخره) اهـ، وهو كما قال.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وله - أيضًا - من حديث ابن أبي عروبة نحو ما لمسلم، والبزار من حديث عمر بن عامر - وتقدم -. وللطبراني: (لمنديل - أو بعض منديل سعد في الجنة - ألين منها - أو خير منها -).\n_________\n= هشام (٤/ ٢٥٦)، وجامع الأصول (٩/ ٦١)، والفتح (٥/ ٢٧٣)، ومعجم المعالم للبلادى (ص/ ١٢٧ - ١٢٨).\n(^١) قال أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٢٢٨): (الحلة: إزار، ورداء، لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين)، وزاد ابن الأثير في النهاية (باب: الحاء مع اللام) ١/ ٤٣٢: (من جنسى واحد). وقال الخطابى في غريب الحديث له (١/ ٤٩٨): (... ولا تكون حُلة إلَّا وهى جديدة، تحل من طيّها فتلبس) اهـ. وانظره: (٢/ ١٠١).\nوتقدم في حديث شيبان عن قتادة أنها حبة سندس - وسيأتي فيه مزيد بحث -.\n(^٢) أي: ترسل بها سوقٍ - أو بلد - فتبيعها.\n- انظر: لسان العرب (حرف: الهاء، فصل: الواو) ١٣/ ٥٥٥، ٥٥٧.\n(^٣) (٩/ ٣١٠).","vol":"8","page":255},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: الترمذي (^١)، والنسائي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم من طريق محمد بن عمرو (^٤) عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - وحده - عن سفيان بن عيينة (^٦)، ورواه (^٧)، والبزار (^٨)، وأبو يعلى (^٩)، جميعًا من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن علي\n_________\n(^١) في (كتاب: اللباس، باب - كذا دون ترجمة -) ٤/ ١٩٠ ورقمه/ ١٧٢٣ عن أبي عمار (يعني: الحسين بن حريث) عن الفضل بن موسى (وهو: السيناني) عن محمد بن عمرو (وهو: ابن علقمة) به، بنحوه، وزيادة فيه.\n(^٢) في (كتاب: الزينة، باب: لبس الديباج المنسوج بالذهب) ٨/ ١٩٩ ورقمه/ ٥٣٠٢ عن الحسن بن قزعة عن خالد (وهو: ابن الحارث) عن محمد بن عمرو به، بنحو لفظ الترمذى.\n(^٣) (١٩/ ٢٥٤) ورقمه/ ١٢٢٢٣ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن محمد بن عمرو به، بنحوه. وهو الفضائل له (٢/ ٨٢٢) ورقمه/ ١٤٩٥ سندًا، ومتنا. ورواه عن يزيد بن هارون - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦) ... ومن طريق يزيد رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان، ورقمه/ ٧٠٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤).\n(^٤) الحديث رواه - أيضًا - من طريق محمد بن عمرو: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٤ - ٥٣٥) ورقمه/ ٧.\n(^٥) (١٩/ ١٤٥) ورقمه / ١٢٠٩٣، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٢٣) ورقمه/ ١٤٩٨ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٠٩ - ٣١٠) -.\n(^٦) وهو عند الحميدى في مسنده (٢/ ٥٠٦) ورقمه/ ١٢٠٣ عن سفيان.\n(^٧) (٢١/ ٩٣ - ٩٢) ورقمه / ١٣٤٠٠ عن يونس (هو: ابن محمد)، وإسحاق بن عيسى، وَ(٢١/ ٢٢٧) ورقمه/ ١٣٦٢٦ عن عفان (وهو: الصفار)، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة له، مطولا.\n(^٨) [١٣/أ كوبريللي] عن الحسين بن يحيى عن الحجاج بن منهال عن حماد به.\n(^٩) (٧/ ٦٠) ورقمه/ ٣٩٨٠ عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد به.","vol":"8","page":256},{"text":"ابن زيد، ورواه الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢) - أيضًا -، كلاهما من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن عبد الله بن سالم (^٤) عن الزبيدى عن الزهري، أربعتهم (واقد، وعلى، وعاصم، والزهري) عن أنس بن مالك به، بنحوه ... وللترمذى فيه: بُعث إلى النبي - ﷺ - جبة من ديباج (^٥)، منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله - ﷺ -، فصعد المنبر، فقام - أو قعد - فجعل الناس يلمسونها، فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوبًا قط. فقال: (أتعجبون من هذه، لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون)، ثم قال: (وهذا حديث صحيح) اهـ، وهو كما قال، ورجاله رجال البخارى، ومسلم عدا واقد بن عمرو انفرد مسلم بالرواية له. ومثله للنسائى إلّا أنّ له في\n_________\n(^١) (٢١/ ١٤٥) ورقمه/ ١٣٤٩٢ عن يعقوب (وهو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري) عن أبيه عن إسحاق به، بنحوه. وهو في السيرة لابن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام (٤/ ٥٢٦).\n(^٢) [٤٦/ ب الأزهرية] عن صالح بن معاذ عن صدقة بن سابق، ثم ساقه عن ووسف بن حماد عن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن إسحاق به.\n(^٣) (٦/ ١٣) ورقمه/ ٥٣٤٧ عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم الحمصي عن أبيه\nعن عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم (وهو: الأشعري) به، بنحوه. وهو في مسند الشاميين له (٣/ ٧) ورقمه/ ١٦٩٣ سندًا، ومتنا.\n(^٤) الحديث من طريق عبد الله بن سالم رواه - أيضًا -: تمام في فوائده (١/ ٢٢٥) ورقمه/٥٤٠، وَ(٢/ ٢٤) ورقمه/ ١٠٦١.\n(^٥) الديباج فارسي معرب: ضرب من الثياب سداه، ولُحمته حرير.\n- انظر: النهاية (باب: الدال مع الباء) ٢/ ٩٧، والمعجم الوسيط (باب: الدال) ١/ ٢٦٨.","vol":"8","page":257},{"text":"أوله: أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى أكيدر صاحب دومة بعثًا، فأرسل إليه بجبة ديباج ... وللإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد: إنّ ملك الروم (^١) أهدى للنبي - ﷺ - مُسْتَقَة (^٢) من سندس، فلبسها كأني أنظر إلى يديها تذبذبان (^٣) من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله، أنزلت عليك هذه من السماء! فقال:\n_________\n(^١) لعلّ هذا من أوهام علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، معروف بالضعف، والصحيح أنّ الَّذي بعثها: أكيدر بن عبد الملك، ملك دومة، وهو رجل نصراني من كنده - القبيلة المعروفة - ... وتقدم بعض هذا، وانظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٥٢٦).\n(^٢) - بضم التاء، وفتحها - فراء طوال الأكمام. - انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) ١٠/ ٣٤٣. وتقدم في بعض الروايات أنها جبة سندس، وفي البعض الآخر أنها كانت حُلّة، وفي البعض أنها جبة ديباج منسوج فيها الذهب، وهنا أنها مستقة من سندس، وسيأتي في حديث البراء - ﵁ - أنه ثوب حرير ... فما ورد أنها كانت جبة سندس، أو مستقة من سندس، أو ثوب حرير؛ لأن السندس هو الرفيع من الحرير والديباج، والجبة والمستقة متقاربان في الصنعة. وفي قوله إنها كانت حُلّة مخالفة - في الظاهر - لبقية الروايات لأن الحلة إزار وَرداء، فهى ليست جبة، ولا مستقة، قال ابن منظور في لسان العرب: (الحلة: كل ثوب جيّد جديد تلبسه غليظ، أو دقيق، ولا يكون إلّا ذا ثوبين)، ثم نقل عن ابن شميل قال: (الحُلّة: القميص، والإزار، والرداء، لا تكون أقل من هذه الثلاثة)، ثم نقل عن ابن الأعرابي قال: (يقال للإزار والرداء: حُلّة، ولكل واحد على انفرادهما حُلّة)، وعلى هذا قد يخرج ما جاء في الرواية من أنها كانت حُلّة باعتبار ما ظهر منها لما لبسها النبي - ﷺ - وهو القميص، وهو قريب في الهيئة واللبس من الجبة، والمستقة. ثم إنه من المحتمل أن يكون أكيدر دومة بعث إلى النبي - ﷺ - بأكثر من ثوب، وكل حدّث بما رأى، وسمع - والله أعلم -، وسيأتي ما يؤيده - إن شاء الله -.\n(^٣) أي: تتحركان، وتضطربان، يريد: كمية. - النهاية (باب: الذال مع الباء) ٢/ ١٥٤.","vol":"8","page":258},{"text":"(وما يعجبكم منها؟ فوالذي نفسي بيده إن منديلًا من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها)، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب (^١) فلبسها،\n_________\n(^١) وتقدم في رواية البزار - وهى عند مسلم، إلَّا أنه لم يسق لفظها - أن النبي - ﷺ - أهداها إلى عمر. وفي صحيح البخارى (كتاب: الجمعه، باب: يلبس أحسن مَا يجد) ٢/ ٤٣٤ ورقمه/ ٨٨٦ أن عمر بن الخطاب. رأى حلة سيراء عند لاب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه لتلبسها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك فقال رسول الله - ﷺ -: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له)، ثم جاءت رسول الله منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلّة ... الحديث. وفي رواية لمسلم (كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء ...) ٣/ ١٦٣٩ ورقمه / ٢٠٦٨ أُتي رسول الله - ﷺ - بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلّة. وله - أيضًا - في الباب نفسه من كتاب: اللباس (٣/ ١٦٤٥) ورقمه/ ٢٠٧١ من حديث على - ﵁ - أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - ﷺ - ثوب حرير، فأعطاه عليا ... فكل هذا صحيح، ومؤيد لما قدمته من احتمال أن أكيدر دومة بعث إلى النبي - ﷺ - بأكثر من ثوب من الحرير، لكن ما ورد من أن النبي - ﷺ - بعث ببعضها إلى جعفر بن أبي طالب في سنده ابن جدعان، وهو ضعيف. وإن كَان ما بعث به النبي - ﷺ - إلى جعفر بن أبي طالب من هدايا أكيدر دومة له، فإنّ ذكر جعفر باطل في الحديث؛ لأنه قتل في مؤتة، وكانت في جمادى الأولى، سنة ثمان؛ وأما هدايا أكيدر إلى النبي - ﷺ - فكانت عقب قفول النبي - ﷺ - من تبوك إلى المدينة؛ لما ورد في حديث أنس عند الترمذى، وفيه: (... فصعد المنَبر)، وتقدم، ومنها قَباء من ديباج مخوّص بالذهب استلبه منه خالد بن الوليد - وكان قد بعثه إليه النبي - ﷺ - وهو في تبوك -، وأرسله إلى النبي - ﷺ - قبل قدومه به عليه - وكان قد أسره -)، وهذا مؤيد - أيضًا - لما قدمته، فانتبه، وتبوك كانت في رجب من السنة التاسعة - والله أعلم -.\n- وانظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٣٧٣، ٥١٥، ٥٢٦).","vol":"8","page":259},{"text":"فقال النبي - ﷺ -: (إني لم أعطكها لتلبسها)، قال: فما أصنع بها؟ قال: (أرسل بها إلى أخيك النجاشي) ... وهذا لفظ يونس، وإسحاق بن عيسى عن حماد بن سلمة، ولفظ عفان عن حماد نحوه.\nوعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، وحدّث به سفيان بن عييينة عنه بنحو حديث قتادة، وغيره عن أنس عنده - أيضًا - كما تقدم. وفي الإسناد الآخر له صرح ابن إسحاق بالتحديث عن عاصم بن عمر بن قتادة، فهي طريق حسنة. وفي سند الطبراني: شيخه عمرو بن إسحاق الحمصى، لم أقف على ترجمة له، وأبوه ضعيف، يرويه عن عمرو بن الحارث، وهو: ابن الضحاك الحمصي، مجهول بالنقل، والإسناد صحيح لغيره بمتابعاته، وشواهد الحديث.\n\n١٤٦٢ - [٢] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: أُتي رسول الله - ﷺ - بثوب من حرير، فجعلوا يعجبونَ من حسنه، ولينه، فقال رسول الله - ﷺ -: (لَمَنَاديلُ سَعدِ بنِ مُعَاذٍ في الجَنَّة أفْضَل مِنْ هَذا).\nهذا الحديث رواه: البخارى (^١)، ومسلم (^٢)،\n_________\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﵁ -) ٧/ ١٥٣ - ١٥٤ ورقمه / ٣٨٠٢ عن محمد بن بشار عن غندر (هو: محمد بن جعفر) عن شعبة به، بنحوه، وصرح أبو إسحاق السبيعي عنده بالسماع.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذ - ﵁ - (٤/ ١٩١٦ ورقمه/ ٢٤٦٨ عن محمد بن المثنى وَابن بشار، كلاهما عن غندر، ورواه - أيضًا - عن أحمد بن عبدة الضبي عن أبى داود (يعني: الطيالسي)، ثم رواه عن محمد =","vol":"8","page":260},{"text":"والإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، أربعتهم من طرق عن شعبة (^٣)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٤) - واللفظ له -، والترمذي (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، وأبو يعلى (^٧)،\n_________\n= ابن عمرو بن جبلة، ثلاثتهم عن شعبة به، بنحوه، وصرح أبو إسحاق في الحديث عنده بالسماع - أيضا -. وهو في مسند الطيالسي (٣/ ٩٧) ورقمه/ ٧١٠.\n(^١) (٣٠/ ٦٢١) ورقمه/ ١٨٦٨٥ عن غندر به، بنحوه.\n(^٢) (٣/ ٢٧٣) ورقمه / ١٧٣٠ عن محمد بن بشار عن غندر، ثم رواه - أيضًا - (٦/ ٨) ورقمه/ ٣٢٢٥ عن أحمد (يعني: الدورقي)، عن أبي داود (وهو: الطيالسي)، كلاهما عن شعبة به، بنحوه. وصرح عنده أبو إسحاق - أيضًا - في حديث محمد بن بشار.\n(^٣) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الحسين المروزى في زياداته على البر والصلة لابن المبارك (ورقمه/ ٢٧٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٠٧ - ٥٠٨ ورقمه/ ٧٠٣٥، ٧٠٣٦).\n(^٤) في (كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٦/ ٣٦٧ - ٣٦٨ ورقمه/ ٣٢٤٩ عن مسدد (هو: ابن مسرهد) عن يحيى بن سعيد (وهو: القطان) عن سفيان الثورى به ... وصرح عنده أبو إسحاق بالتحديث - أيضًا -.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ) ٥/ ٦٤٦ - ٦٤٧ ورقمه/ ٣٨٤٧ عن محمود بن غيلان عن وكيع (هو: ابن الجراح) عن سفيان به، بمثله. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٢٤).\n(^٦) (٣٠/ ٥١٤ - ٥١٥) ورقمه/ ١٨٥٤٤ عن يحيى بن سعيد عن سفيان، وَ(٣٠/ ٦١٢) ورقمه/ ١٨٦٦٨ عن وكيع، كلاهما عن سفيان به، بنحوه، وصرح عنده أبو إسحاق بالتحديث في حديث يحيى. وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٩) ورقمه / ١٤٨٧ عن يحيى به، سندًا، ومتنا.\n(^٧) (٣/ ٢٧٤) ورقمه/ ١٧٣١ عن محمد (يعني: ابن بشار) عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.","vol":"8","page":261},{"text":"كلهم من طرق عن سفيان الثوري (^١)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٢)، وابن ماجه (^٣)، كلاهما من طريق أبي الأحوص، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما من طريق إسرائيل بن يونس (^٦)، أربعتهم (شعبة، وسفيان، وأبو الأحوص، وإسرائيل) عن أبي إسحاق عن البراء به ... وللبخاري من حديث شعبة: أُهديت للنبي - ﷺ - حلة خرير، فجعل أصحابه يمسونها، ويعجبون من لينها، فقال: (أتعجبون من\n_________\n(^١) الحديث رواه من طريق سفيان - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المغازى (ص/ ٢٥١) ورقمه/ ٢٦٦، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٦٢) ورقمه/ ٨٢٢١ وفي الفضائل (ص/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه/ ١١٧، بسنده عن يحيى بن سعيد، ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٥) ورقمه/ ٨، كلاهما من طريق وكيع، كلاهما (يحيى، ووكيع) عن سفيان به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كان يمين النبي - ﷺ -) (١١/ ٥٣٣ ورقمه/ ٦٦٤٠ عن محمد (يعني: ابن سلام) عن أبى الأحوص (وهو: سلام بن سليم) به، بنحوه، أطول منه.\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ - فضل: سعد بن معاذ) ١/ ٥٥ - ٥٦ ورقمه/ ١٥٧ عن هناد بن السرى عن أبي الأحوص به، بنحو حديث ابن سلام عنه.\n(^٤) في (كتاب: اللباس، باب: مسّ الحرير من غير لبس) ١١/ ٣٠٣ ورقمه/ ٥٨٣٦ عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) به، بنحو حديث شعبة. ومن طريق البخاري هذه رواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٨١) ورقمه/ ٣٩٨١.\n(^٥) (٣٥/ ٥٥٩) ورقمه/ ١٨٥٩٥ عن أسود بن عامر عن إسرائيل - أو غيره -[هكذا] به، بنحوه.\n(^٦) الحديث رواه من طريق إسرائيل - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٥) بسنده عنه به، بنحوه.","vol":"8","page":262},{"text":"هذه! لمناديل سعد بن معاذ خير منها، أو ألين)، وبقية ألفاظ من رواه من حديث شعبة نحوه إلّا أنه وقع في رواية مسلم عن محمد بن المثنى وابن بشار: (خير منها، وألين) - دون شك -.\nوللبخاري - أيضًا - من حديث أبي الأحوص: أُهدي للنبي - ﷺ - سرقة من حرير، فجعل الناس يتداولونها، ويعجبون من حسنها ولينها، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (والَّذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها). وقال الترمذي عقبه: (وهذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nووقع في سند الإمام أحمد عن أسود بن عامر: (أخبرنا إسرائيل - أو غيره -)، على الشك، وهو ثابت عن إسرائيل عن أبي إسحاق. وأبو إسحاق - في الإسناد - هو: السبيعي.\n\n١٤٦٣ - [٣] عن عطارد بن الحاجب - ﵁ - أنه أُهدى إلى النبي - ﷺ - ثوب ديباج، كساه إياهُ كسرى (^١)، فدخل أصحابه، فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ قال: \"وَمَا تَعْجَبُوْنَ مِنْ ذَا! المِنْدِيْلُ مِنْ مَنَادِيْلِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذا)، ثُمَّ قَالَ: (يَا\n_________\n(^١) أنوشروان، ملك فارس. - انظر: السيرة لابن هشام (٤/ ٦٠٧)، وتأريخ الرسل والملوك للطبرى (٢/ ٩٨ وما بعدها). وتقدم عند الإمام من حديث أنس بن مالك - ﵁ - أن ملك الروم أهدى إليه - أيضًا - ولكن في سنده: ابن جدعان، وهو ضعيف ... انظر الحديث ذى الرقم/ ١٤٠٩.","vol":"8","page":263},{"text":"غُلام، اذْهَب به إلَى أبِي جَهمٍ بنِ حُذيْفَةَ (^١)، وَقُلْ لَهُ: يَبْعَثُ إلَيَّ بِالخَمِيْصَة (^٢».\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد بن الحاجب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، عبد الرحمن بن عمرو هو: ابن سعد بن معاذ، وثقه - أيضًا - أبو زرعة (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦). وحجاج بن المنهال هو: الأنماطي، وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي، صدوق ... فالحديث حديث حسن من هذا الوجه، وله شاهدان متفق\n_________\n(^١) ابن غانم القرشي، العدوى، قيل اسمه: عامر، وقيل: عبيد - بالضم -. - انظر: أسد الغابة (٥/ ٥٧) ت/ ٥٧٧٣، والإصابة (٤/ ٣٥) ت / ٢٠٧.\n(^٢) - بفتح المعجمة، وكسر الميم، ثم صاد مهملة -: ثوب من خزّ - أو صوف - معلّم -. وقيل: لا تسمى حميصة حتى تكون سوداء معلّمة. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (١/ ٢٢٧ - ٢٢٦)، والنهاية (باب: الخاء مع الميم) ٢/ ٨٠ - ٨١. ثم وقعت لهذه الخميصة قصة أخرى ... انظرها في صحيح البخاري (كتاب: الصلاة باب: إذا صلى في ثوب له أعلام) ١/ ٥٧٥ - ٥٧٦ ورقمه / ٣٠٧٣، وصحيح مسلم (كتاب: المساجد، باب: كراهية الصلاة في ثوب له أعلام) ١/ ٣٩١ ورقمه/ ٥٥٦، وانظر: - أيضًا -: الفوائد المنتخبة تخريج الخطيب البغدادي لأبى القاسم المهرواني (٢/ ٨٨٨ - ٨٨٩) رقم / ١١٦، وَ(٥/ ١٠٣١ - ١٠٣٢) رقم/ ١٥٤، والتعليق عليه.\n(^٣) (١٨/ ١٥ - ١٦) ورقمه/ ٢٢.\n(^٤) (٩/ ٣٠٩).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٥) ت/ ١٢٥٤.\n(^٦) (٥/ ١١٢)، وانظر: التأريخ الكبير للبخارى (٥/ ٣٢٦) ت / ١٠٣٣.","vol":"8","page":264},{"text":"عليهما من حديث أنس بن مالك، والبراء بن عازب - ﵄ - هو بهما صحيح لغيره.\n\n١٤٦٤ - [٤] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد - هو: ابن معاذ - بعث رسول اللّه - ﷺ - وكان قريبًا منه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول اللّه - - ﷺ -: (قُوْمُوا إِلَى سَيِّدكُم)، فجاء، فجلس إلى رسول اللّه - ﷺ -، فقال له: (إِنَّ هؤُلاء نَزَلُوا عَلَى حُكْمكَ). قال: فإني أحكم أَن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية. قال: (لَقَدْ حَكَمْتَ فيْهِم بِحُكْمِ المَلك).\nرواه: البخارى (^١) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: إذا نزل العدو على حكم رجل) ٦/ ١٩١ ورقمه/ ٣٠٤٣ عن سليمان بن حرب، وفي (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد ابن معاذ - ﵁ -) ٧/ ١٥٤ ورقمه / ٣٨٠٤ عن محمد بن عرعرة، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: قول النبي - ﷺ -: \"قوموا إلى سيدكم\" (١١/ ٥١ ورقمه/ ٦٢٦٢ عن أبي الوليد (هو: هشام الطيالسى)، وفي (كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي - ﷺ - من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم) ٧/ ٤٩٦ - ٤٩٧ ورقمه/ ٤١٢١ عن محمد بن بشار، أربعتهم (سليمان، ومحمد بن عرعرة، وأبو الوليد، ومحمد بن بشار) عن شعبة به.\nوهو له في الأدب المفرد (ص/ ٣١٦) ورقمه/ ٩٤٨ عن محمد بن عرعرة سندًا، ومتنا. ورواه من طريقه عن سليمان بن حرب: البغوي في شرح السنة (١٢/ ٩١ - ٩٢) ورقمه/ ٢٧١٨. =","vol":"8","page":265},{"text":"ومسلم (^١) وأبو داود السجستاتي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)\n_________\n= ورواه عن سليمان - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٠٧ ورقمه/ ٩٩٥)، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٧١)، والبيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٥٧ - ٥٨)، كلاهما من طريق سليمان بن حرب به. ورواه عن أبى الوليد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) - وقرن به يحيى بن عباد، وعفان بن مسلم -. ورواه: الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (١/ ٤٨٣) ورقمه/ ٥٢٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤٦٦) ورقمه/ ٨٩٢٥، كلاهما من طرق عن أبى الوليد به، قال الخطيب: (قلت: وفي حديث آخر أن النبي - ﷺ - قال: \"لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرفعة\") اهـ، يعني: من فوق سبع سماوات.\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد) ٣/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩ ورقمه/ ١٧٦٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة وَمحمد بن المثنى وَابن بشار، ثلاثتهم عن غندر (يعني: محمد بن جعفر)، ثم رواه عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في القيام) ٥/ ٣٩٠ ورقمه / ٥٢١٥ عن حفص بن عمرو، وَ(٥/ ٣٩١) ورقمه / ٥٢١٦ عن ابن بشار عن ابن جعفر، كلاهما عن شعبة به، بنحوه، مختصرا.\n(^٣) (١٧/ ٢٥٩) ورقمه / ١١١٦٨ عن محمد بن جعفر، وَ(١٧/ ٢٦٢) ورقمه/ ١١١٧٠ عن عبد الرحمن بن مهدى، وَ(١٨/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقم / ١١٦٨٠ عن عفان (هو: ابن مسلم الصفار)، ثلاثتهم عن شعبة به، بنحوه، ومعناه.\nورواه عن عفان - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى - كما تقدم -، ورواه: البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ١٨) بسنده عن عفان به، بنحوه. ورواه: من طريق محمد بن جعفر - غير من تقدم -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٢) ورقمه/ ٨٢٢٢، وفي الفضائل (ص/ ١٢١) ورقمه/ ١١٨، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٩٦ ورقمه / ٧٠٢٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤٦٦) ورقمه/ ٨٩٢٦.\n(^٤) (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورقمه / ١١٨٨ عن زهير بن حرب عن ابن مهدي به، بنحوه.","vol":"8","page":266},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، كلهم من طرق عن شعبة (^٢) عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة عن أبي سعيد به ... وللبخاري في مناقب الأنصار: (قوموا إلى خيركم - أو سيدكم -)، وفيه - أيضًا -: (حكمت بحكم اللّه - أو بحكم الملك)، ونحوه له في كتاب المغازي، وله في الاستئذان: (لقد حكمت بما حكم به الملك).\nوليس لأبي داود فيه: (لقد حكمت ...) الحديث، وسكت عنه. وللإمام أحمد عن ابن مهدي: (حكمت فيهم بحكم الله)، قال: (وقال مرة: \"لقد حكمت فيهم بحكم الملَك - \"والملك -\" - شك عبد الرحمن -، وحدثناه عفان قال: \"الملِك\") (^٣).\n\n١٤٦٥ - [٥] عن جابر - ﵁ - قال - في قصة رمي سعد بن معاذ، وحكمه في بني قريظة -: فقال رسول الله - ﷺ -: (أصَبتَ حُكْمَ اللّهِ فِيْهِم).\n_________\n(^١) (٦/ ٦) ورقمه/ ٥٣٢٣ عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم، وَعن محمد بن يحيى القزاز عن حفص بن عمر الحوضى، كلاهما عن شعبة به، بنحوه.\n(^٢) وللحديث طرق أخرى عن شعبة - غير ما تقدم - انظرها في: السنن الكبرى (٩/ ٦٣)، ودلائل النبوة (٤/ ١٨)، كلاهما للبيهقي، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٢٢).\n(^٣) قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: (وقول عفان أصوب) اهـ، ويؤيده عدة روايات منها رواية محمد بن عرعرة عند البخارى في مناقب الأنصار، وإحدى روايات الإمام أحمد عن ابن مهدى. قال البغوى في شرح السنة (١١/ ٩٣): (قوله: \"لقد حكمت فيهم بحكم الله\" يريد بحكم الله - ﷿ -، وروى بعضهم \"بحكم الملك\" بفتح اللام، أي: الملك الذي نزل بالوحى. في أمرهم، والأول أصح بدليل أنه يروى أنه - ﵇ - قال: \"قضيت بحكم الله) اهـ، وانظر: الفتح (١١/ ٥٦).","vol":"8","page":267},{"text":"هذا طرف من حديث رواه: الترمذي (^١) عن قتيبة (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن حجين وَيونس، ورواه: الدارمى (^٤) عن أحمد بن عبد الله، أربعتهم عن الليث بن سعد (^٥) عن أبي الزبير عنه به ... وقال الترمذى -. عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ورواة الحديث ثقات عدا أبا الزبير، وهو: محمد بن مسلم المكى، صدوق إلّا أنه يدلس - وتقدم -،. ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. ولكن الحديث من رواية الليث بن سعد عنه، ورواية الليث عنه محمولة على السماع؛ لأنه أخذ عنه ما سمع من جابر، قال الليث (^٦): (قدمت مكة، فجئت أبا الزبير، فدفع إلي كتابين، وانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو عاودته، فسألته أسمع هذا كله من حابر، فرجعت فسألته، فقال: منه ما سمعت منه، ومنه ما حدثت عنه. فقلت له: أعلم لي على ما سمعت. فأعلم لي على هذا الذي عندي) اهـ، قال ابن حزم (^٧): (.. وأما رواية الليث عنه فأحتج بها مطَلقًا؛ لأنه ما حمل\n_________\n(^١) في (باب: النزول على الحكم، من كتاب: السير) ٤/ ١٢٢ - ١٢٣ ورقمه/ ١٥٨٢.\n(^٢) وهو: ابن سعيد، رواه عنه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥ ص/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٨٦٧٩.\n(^٣) (٢٣/ ٩٠) ورقمه / ١٤٧٧٣.\n(^٤) في (كتاب: السير، باب: نزول أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ) ٢/ ٣١١ ورقمه/ ٢٥٠٩.\n(^٥) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٠٦ ورقمه/ ٤٧٨٤) بسنده عن يزيد بن موهب عن الليث به.\n(^٦) كما في: السير (٥/ ٣٨٢).\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم (٥/ ٣٨٣).","vol":"8","page":268},{"text":"عنه إلّا ما سمعه من جابر) اهـ. قال الذهبي - معلقًا -: (وعمدة ابن حزم حكاية الليث. ثم هي دالة على أن الَّذِي عنده إنما هو مناولة، فاللّه أعلم أسمع ذلك منه أم لا)؟\nوالحديث هذا رواه ابن حبان في صحيحه (^١) بسنده عن أبى الوليد عن الليث قال: حدثنا أبو الزبير ... فذكره.\nومما سبق يتبين: أن الحديث حسن، وصححه: الترمذي، وابن حبان (^٢)، والألباني (^٣). وله شواهد عدة - مذكورة هنا -، هو بها: صحيح لغيره - والله الموفق -.\nوحجين - في الإسناد - هو: ابن المثنى اليمامي. ويونس هو: ابن محمد المؤدب. وأحمد بن عبد الله هو: ابن يونس اليربوعي.\n\n١٤٦٦ - [٦] عن عائشة - ﵂ - أنّ النبي - ﷺ - قال لسعد بن معاذ لَمّا قَدِمَ ليحكم في بني قريظة: (قُوْمُوْا إلَى سَيِّدكُمْ فَأنزِلُوْه)، ولمّا حكم فيهم قال - ﷺ -: (لقَدْ حَكَمْتَ فِيْهِمْ بِحُكْمِ اللّه، وَحُكْمِ رَسُوْلِه). في حديث قالت عائشة فيه - وقد ذكرت جبريل ﵇ -: (وكان دحية الكلبي تشبه لحيته، وسنه، ووجهه جبريل - ﵇ -).\n_________\n(^١) الإحسان (١٣/ ٤٤٦) رقم/ ٦٠٨٣.\n(^٢) تقدمت الحوالة عليهما - جميعا -.\n(^٣) صحيح سنن الترمذى (٢/ ١١٤) رقم/ ١٢٨٧.","vol":"8","page":269},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن يزيد عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه علقمة بن وقاص عن عائشة به، في حديث طويل في قصة إصابة سعد - ﵁ -، ومرضه، ووفاته، وغير ذلك ... وفيه: محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث إلّا أنّ له أوهامًا، وتفرّد برواية الحديث عن أبيه، وأبوه لم يرو عنه إلّا ابنه هذا، ترجم له البخارى، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأورده ابن حبان في ثقاته، ولكن هذا لا يكفي في معرفة حاله - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف. ولكن رأيت ابن حجر (^٢) ذكره من طريق الإمام أحمد، وقال: (سنده حسن)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه: محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وحسن سنده - أيضًا -: الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٤)، وكلهم لم يذكر له إلّا هذا الإسناد، وعلته محمد بن عمرو - والد محمد - وحاله ما علمت، ومثله لا يُحسن له، والحافظ نفسه قال فيه\n_________\n(^١) (٤٢/ ٢٦ - ٣٠) ورقمه/ ٢٥٠٩٧ عن - يزيد (يعني: ابن هارون) به. وعن يزيد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢١ - ٤٢٣). وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (١٦/ ٤٩٨) ورقمه/ ٧٠٢٨ بسنده عن يزيد. وهو في فضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٨١٩) ورقمه / ١٤٨٨ عن يزيد عن محمد بن عمرو عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وهذا سند معضل.\n(^٢) في الفتح (١١/ ٥٣).\n(^٣) (٦/ ١٢٨).\n(^٤) (١/ ١٠٥) رقم/ ٦٧، وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٣٥٣).","vol":"8","page":270},{"text":"في التقريب: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه.\nوقوله في الحديث: (فأنزلوه) لم أره إلّا من هذا الوجه، فهي زيادة منكرة، وبقية ألفاظه صحيحة ثابتة من غير هذا الوجه عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، هي بها: حسنة لغيرها - والله تعالى أعلم -.\nوجاء قوله - ﷺ -: (لقد حكمت بحكم الله) من أربع طرق أخرى - غير ما تقدم -.\nالأولى: رواها ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١)، والنسائى في السنن الكبرى (^٢)، وفي فضائل الصحابة (^٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به، بلفظ: (لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات) ... والتمار مختلف فيه، وقال الحافظ. (صدوق يخطئ)، وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن لغيره بشواهده.\nوالثانية: رواها ابن سعد في الطبقات (^٥) عن عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد اللّه بن يزيد الأنصاري - ﵁ - ينميه: (أصبت فيهم حكم الله، ورسوله) .. وعلة الإسناد: جابر،\n_________\n(^١) (٣/ ٤٢٦).\n(^٢) (٥/ ٦٣ - ٦٢) ورقمه/ ٦٢٢٣.\n(^٣) (ص/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه/ ١١٩.\n(^٤) (٩/ ٦٣).\n(^٥) (٣/ ٤٢٤).","vol":"8","page":271},{"text":"وهو: ابن يزيد الجعفي، ضعيف، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس من الخامسة عند ابن حجر. وإسرائيل هو: ابن يونس، وعامر هو: ابن واثلة الليثي - ﵁ -، والحديث حسن لغيره بشواهده - أيضا -.\nوالثالثة: رواها ابن سعد (^١) عن وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة أن النبي - ﷺ - قال لسعد: (احكم فيهم). فقال: إني أخشى يا رسول الله ألا أصيب فيهم حكم اللّه. فلما حكم فيهم قال النبي - ﷺ -: (أصبت فيهم حكم اللّه) انتهى مختصرا ... وهذا مرسل ضعيف الإسناد؛ أبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وإسرائيل ممن سمع منه بعد تغيّره .. ولكنه يتقوى بما قبله، وما سيأتي بعده.\nوالرابعة: رواها ابن سعد (^٢) - أيضًا - بسنده عن حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ به، وفيه: (والَّذي نفسي بيده لقد أشرت عليّ فيهم بالذي أمرني الله به) ... وهذا مرسل صحيح الإسناد، ومحمد بن زياد هو: أبو الحارث الجمحي. وهو بشواهد: حسن لغيره.\n\n١٤٦٧ - [٧] عن عروة بن الزبير - ﵀ - قال: أخبرت أنّ رسول الله - ﷺ - قال: (لَقَد حَكَمْتَ فيهِم بحُكْم الله - ﷿ -)، يعنى: سعد بن معاذ، لما حكم في بني قريظة بما حكم.\n_________\n(^١) في الطبقات الكبرى - أيضًا - (٣/ ٤٢٤).\n(^٢) المصدر المتقدم نفسه (٣/ ٤٢٥).","vol":"8","page":272},{"text":"رواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن أبي كريب (يعني: محمد بن العلاء) ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن ابن نمير (هو: عبد اللّه) (^٣) عن هشام بن عروة عن أبيه به ... وهذا مرسل صحيح الإسناد إلى ابن الزبير.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة به بمثله ... ومحمد بن عمرو له ترجمة في تاريخ الإسلام، ولا أعرف حاله. وابن لهيعة هو: عبد اللّه، ضعيف الحديث، ولم يصرح بالسماع، وهو مدلس. وعروة تابعي مشهور؛ فحديثه مرسل ... فالإسناد: ضعيف للعلل الأربع المتقدمة. وهو صالح للاعتبار، فيرتقي برواية مسلم، وغيره إلى درجة: الحسن لغيره. وأبو الأسود - في الإسناد - اسمه: محمد بن عبد الرحمن، يتيم عروة.\n\n١٤٦٨ - [٨] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: كُنّا جلوسا عند النبي - ﷺ -، فجاء سعد بن معاذ، فقال رسول الله - ﷺ -: (هذا سَيِّدُكُم).\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد) ٣/ ١٣٨٩ إثر الحديث ذى الرقم/ ١٧٦٩، وكان قد روى تحكيم سعد بن معاذ - ﵁ - في بني قريظة بسنده عن هشام عن أبيه عن عائشة، ولم يذكر فيه ما أرسله عروة بن الزبير هنا.\n(^٢) (٤٠/ ٣٣٧ - ٣٣٦) إثر الحديث / ٢٤٢٩٥.\n(^٣) الحديث عن ابن نمير رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢٦) ... وكذا رواه: البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٦ - ٢٧) من طريقين عن ابن نمير.\n(^٤) (٦/ ٧ - ٨) ورقمه/ ٥٣٢٧.","vol":"8","page":273},{"text":"رواه: البزار (^١) عن يحيى بن المعلى بن منصور، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن المعلّى الدمشقي، كلاهما عن عبد اللّه بن يزيد المقرئ الدمشقي عن صدقة بن عبد اللّه (^٣) عن عياض بن عبد الرحمن عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده به ... قال البزار: (وهذا الحديث قد رواه غير عياض بن عبد الرحمن عن سعد بن إبراهيم عن عامر عن سعد عن أبيه، ولا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وصدقة بن عبد اللّه هو: السمين، منكر الحديث، لا يسوى حديثه شيئًا (^٤)، وشيخه عياض بن عبد الرحمن هو: عياض بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الفهري - نُسب إلى جده - قال البخاري (^٥): (منكر الحديث)، وقال ابن معين (^٦): (ضعيف الحديث)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٧)، وقال: (حديثه غير محفوظ) اهـ (^٨)، وخولف في إسناده - كما سيأتي -. وشيخ الطبراني: أحمد بن المعلى، وشيخه: عبد اللّه بن يزيد لا أعرف حالهما - وتقدما -.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه / ١٠١٧.\n(^٢) (٦/ ٦) ورقمه/ ٥٣٢٤.\n(^٣) وكذا رواه من طريق صدقة: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٢٣).\n(^٤) ومن أجله أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٨).\n(^٥) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥٠) ت / ١٣٨٢، وانظر: التأريخ الكبير (٧/ ٢٢) ت/ ٩٦.\n(^٦) كما في: التهذيب (٨/ ٢٠١).\n(^٧) وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٨) وانظر: الديوان للذهبي (ص / ٣١٠) ت/ ٣٢٦٤، والتقريب لابن حجر (ص/ ٧٦٥) ت/ ٥٣١٣.","vol":"8","page":274},{"text":"وخالف: محمدُ بن صالح التمار عياضَ بن عبد الرحمن، فرواه عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ... رواه من طريق التمار: الدورقي في مسند سعد (^١)، وذكر روايته: الدارقطني في العلل (^٢)، وقال: (ووهم فيه).\nورواه: شعبة (^٣) عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل عن أبى سعيد، مرفوعا ... وهذا هو الصحيح، صححه: أبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والدارقطني (^٦)؛ قال ابن أبي حاتم لأبيه: الوهم ممن هو؟ قال: (من عياض). وقال أبو زرعة: (لا أدري ممن هو)؟ - وكانوا وهّموا صدقة بن عبد اللّه السمين في روايته عن عياض عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده -. وحديث سعد عن أبي أمامة عن أبي سعيد متفق عليه - وتقدم قريبًا -. وانظر الحديث الآتي عقب هذا.\nفالحديث ضعيف من هذا الوجه، ولا أدري كيف بقية سنده من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم؟ وصح أن النبي - ﷺ - قال: (قوموا إلى سيدكم) من غير وجه - كما تقدم -.\n_________\n(^١) (ص/ ٥٧) ورقمه/ ٢٠.\n(^٢) (٤/ ٢٩١).\n(^٣) ذكر روايته: ابن أبى حاتم في العلل (٢/ ٣٦٦) ورقمه / ٢٦١٤، والدارقطني في العلل (٤/ ٢٩٢).\n(^٤) كما في: العلل لابن أبى حاتم (٢/ ٣٦٦).\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) العلل (٤/ ٢٩٢).","vol":"8","page":275},{"text":"وروى ابن أبي شيبة في المصنف (^١) عن غندر عن شعبة عن سماك عن عبد اللّه بن شداد أن النبي - ﷺ - قال لسعد - وهو يكيد بنفسه -: (جزاك اللّه خيرًا من سيّد قوم قَد صدقت الله ما وعدته، وهو صادق ما وعدك) ... وهذا مرسل حسن الإسناد؛ عبد اللّه بن شداد هو: ابن الهاد، من التابعين (^٢). وسماك هو: ابن حرب، صدوق، وسماع شعبة بن الحجاج عنه قديم. وغندر هو: محمد بن جعفر. وحديثهم بشواهده: حسن لغيره.\n\n١٤٦٩ - [٩] عن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن معاذ - ﵄ - حكم على بني قريظة أن يقتل كل من جرت عليه المواسي، وأن تقسم ذراريهم، وأموالهم؛ فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: (لقَد حكَمَ بينَهمْ بِحُكم اللهِ، الَّذي حكمَ بهِ مِن فَوقِ سبع سَمَوَات).\nوهذا الحديث رواه: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى عن أبى عامر عبد الملك بن عمرو (^٤) عن محمد بن صالح التمار (^٥) عن سعد بن إبراهيم عن\n_________\n(^١) (٧/ ٥٣٥) ورقمه/ ٩.\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٢٠).\n(^٣) (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه/ ١٠٩١.\n(^٤) ورواه عن أبي عامر - أيضًا -: الدورقي في مسند سعد (ص/ ١١٩)، والنسائي في السنن الكبرى (كما في: تحفة الأشراف ٣/ ٢٩٣).\n(^٥) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢٦)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٧٩ - ٨٠ ورقمه / ١٤٩)، كلاهما عن خالد بن مخلد البحلي، ورواه: =","vol":"8","page":276},{"text":"عامر بن سعد عن أبيه به ..، وقال: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - - ﷺ - من غير وجه، وأعلى من روى ذلك عن النبي - ﷺ - سعد. ولا نعلم له عن سعد طريقًا إلّا هذا الطريق (^١) إلّا حديثًا رواه عياض بن عبد الرحمن بن سعد عن أبيه عن جده، ولم يتابع عليه (^٢» اهـ. وسأل ابن أبي حاتم (^٣) أباه عن الحديث -، وقد ذكره له من طريق خالد بن عبد الرحمن عن محمد بن صالح التمار به، وفيه ما ورد هنا، وقوله: (قوموا إلى سيدكم)؛ فقال أبو حاتم: (كلام الأول، قوله: قوموا إلى سيدكم\" رواه شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -، وهو أشبه، وذلك خطأ، ومحمد بن صالح شيخ، لا يعجبني حديثه) اهـ. وسُئل الدارقطني (^٤) عنه، فقال: (حدث به سعد بن إبراهيم، واختلف عنه، فرواه محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف. وخالفه: عياض بن عبد الرحمن، فرواه عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف، وكلاهما وهم. وخالفهما شعبة،\n_________\n= الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٣ - ١٢٤) بسنده عن إسماعيل بن أبى أويس وإسحاق بن محمد الفروى، ثلاثتهم عن محمد بن صالح التمار به ... وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٢/ ١٢٤): (صحيح).\n(^١) قال الدارقطني في الأفراد (الأطراف ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم/ ٤٨٨): (تفرد به محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم عن عامر ...).\n(^٢) لعله يشير إلى الحديث المتقدم برقم/ ١٤٦٨.\n(^٣) العلل (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) رقم/ ٩٧١.\n(^٤) العلل (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣).","vol":"8","page":277},{"text":"فرواه عن سعد عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن أبي سعيد الخدرى، وهو الصواب) اهـ. وقال - في موضع آخر - (^١): (ورواه: محمد بن صالح التمار المديني عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، ووهم فيه - أيضًا -. والصواب: ما رواه شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن حنيف عن أبي سعيد الخدري).\n\n١٤٧٠ - [١٠] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما حُملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخفّ جنازته (^٢) - وذلك لحكمه في بني قريظة -، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: (إِنّ المَلائِكَةَ كَانتْ تَحْمِلُه).\nرواه: الترمذى (^٣) وهذا لفظه - عن عبد بن حميد، والبزار (^٤) عن زهير بن محمد،\n_________\n(^١) العلل (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢).\n(^٢) (ما) تعجبية، وقالوا هذا لما حمل الناس جنازة سعد - ﵁ - ورأوها خفيفة؛ استخفافًا، واستحقارًا، وذلك لحكمه في بني قريظه كان تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فنسبه المنافقون إلى الجور، وقد شهد رسول - ﷺ - له بالإصابة في حكمه، وأنه حكم فيهم بحكم الله - كما تقدم -. قال الطيبي: (كَانوا يريدون بذلك حقارته، وازدراءه فأجاب - ﷺ -: بما يلزم من تلك الخفة تعظيم شأنه، وتفخيم أمره) اهـ.\n- انظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ٣٤٨).\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﷺ -) ٥/ ٦٤٧ ورقمه/ ٣٨٤٩.\n(^٤) [١٠٧/ أ] الأزهرية.","vol":"8","page":278},{"text":"وأبو يعلى (^١) عن محمد بن مهدي، والطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن إسحاق الدبري، أربعتهم عن عبد الرزاق عن معمر (^٣) عن قتادة عن أنس به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ، وصححه - أيضًا -: الحاكم (^٤)، والذهبي (^٥)، والألباني (^٦)، وهو كما قالوا.\nوخالف أحمدُ بن منصور الرمادى الجماعة (^٧) ممن روى الحديث عن عبد الرزاق، فحدّث به عنه عن معمر عن قتادة مرسلًا، مرفوعا ... رواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (^٨)، ثم قال: (هذا مرسل)، ثم ذكر رواية الترمذي الموصولة ... وخمسة أحفظ من واحد؛ وحديثه: شاذ.\nوفي الباب عدة مراسيل، ومقاطيع، وبلاغات، انظرها في: الطبقات الكبرى (^٩) لابن سعد، وفضائل الصحابة (^١٠) للإمام أحمد، والتاريخ\n_________\n(^١) (٥/ ٣٧٧) ورقمه/ ٣٠٣٤.\n(^٢) (٦/ ١٢ - ١٣) ورقمه/ ٥٣٤٥.\n(^٣) وهو في جامعه (١١/ ٢٣٥) ورقمه / ٢٠٤١٤.\n(^٤) المستدرك (٣/ ٢٠٧).\n(^٥) تلخيص المستدرك (٣/ ٢٠٧).\n(^٦) صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢٣٧) ورقمه/ ٣٠٢٤، وتعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٧) رقم/ ٦٢٢٨.\n(^٧) وهم: عبد بن حميد، وَمحمد بن مهدى، وإبراهيم الدبرى، ومحمد بن المثنى أبو موسى، ومحمد بن يحيى ... ورواية هذين الأخيرين عند الحاكم في المستدرك، وتقدم العزو عليه.\n(^٨) (١٤/ ١٨٢) ورقمه/ ٣٩٨٢.\n(^٩) (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤، ٤٢٨ - ٤٣٠).\n(^١٠) (٢/ ٨١٩ - ٨٢١) الآثار ذوات الأرقام / ١٤٨٩ - ١٤٩١.","vol":"8","page":279},{"text":"الصغير (^١) للبخاري، والموضوعات (^٢) لابن الجوزى، وغيرها مما اختصرت ذكره (^٣).\n\n١٤٧١ - [١١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اهْتَزَّ العَرْشُ لمَوْت سَعْد بنِ مُعَاذ (^٤».\nرواه: البخاري (^٥) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) (٢/ ٤٨).\n(^٢) (٣/ ٥٤٤) رقم / ١٧٧٢.\n(^٣) انظر تعليق محقق فضائل الصحابة للإمام أحمد على المواضع المتقدمة.\n(^٤) اختلف الناس في معنى الحديث، والصحيح إجرء الحديث على ظاهره، والله يُحدث في مخلوقاته ما يشاء.\n- انظر: التوحيد لابن منده (٣/ ٢٥٩ وما بعدها)، وشرح السنة للبغوى (١٤/ ١٨٠ - ١٨١)، والفتح (٧/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٥) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﵁ -) ٧/ ١٥٤ ورقمه/ ٣٨٠٣ عن محمد بن المثنى عن فضل بن مساور عن أبى عوانة (يعني: الوضاح بن عبد الله) عن الأعمش به، أطول منه.\nوالحديث عن ابن المثنى رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (١/ ٢٤٧) ورقمه/ ٥٦٢، وَ(١/ ٢٤٨) ورقمه/ ٥٦٣ - أتم من حديثه الأول -، والدولابي الأسماء والكنى (٢/ ١١١٤ - ١١٥). ورواه: البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٨٤٣ من طريق ابن المثنى. ورواه: البغوى في أسد الغابة (١/ ٣٠٨)، و(٢/ ٢٢٤) بسنده عن أبى ربيعة عن أبي عوانة به، ورواه الدولابى في الأسماء (٢/ ١١٤ - ١١٥)، والمحاملي في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص/ ١٨٨) ورقمه/ ١٤٠، والحاكم في المستدرك (٧/ ٢٠٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح - بدل: أبى سفيان عن جابر به .... قال =","vol":"8","page":280},{"text":"ومسلم (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، خمستهم من طرق عن الأعمش (^٦) عن أبي سفيان عن جابر به ... ولمسلم، وابن ماجه، والطبراني: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن\n_________\n= الحاكم: (وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي، ووهما! وأبو صالح هو: ذكوان السّمان.\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذ - ﵁ -) ٤/ ١٩١٥ ورقمه/ ٢٤٦٦ عن عمرو الناقد عن عبد الله بن إدريس الأوديّ عن الأعمش به، بنحوه.\n(^٢) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضائل سعد بن معاذ) ١/ ٥٦ ورقمه/ ١٥٨ عن علي بن محمد عن أبى معاوية (وهو: محمد بن خازم الضرير) عن الأعمش به، بنحوه. ومن طريق أبى معاوية رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٨) ورقمه / ١٤٨٥، والبغوى في شرح السنة (١٤/ ١٧٩ - ١٨٠) ورقمه/ ٣٩٨٠، والبيهقي الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٠) ورقمه/ ٨٤٢.\n(^٣) (٢٢/ ٢٩٣) ورقمه / ١٤٤٠٠ عن أبى معاوية (هو: محمد بن خازم) عن الأعمش به.\n(^٤) (٣/ ٤٣٩) ورقمه / ١٩٣١ عن أبي بكر. (يعني: ابن أبى شيبة) عن عبد الله بن إدريس عن الأعمش به، بنحوه. وهو في المصنف لابن أبى شيبة (٧/ ٥٣٤) ورقمه/ ١، ومن طريقه رواه - أيضًا -: ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٣) ورقمه/ ٨١٩.\n(^٥) (٦/ ١٠ - ١١) ورقمه/ ٥٣٣٥ عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان (وهو: الثورى) عن الأعمش به، بمثل رواية الجماعة عنه. ومن طريق سفيان عن الأعمش رواه - أيضًا -: ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٣) ورقمه/ ٨١٨، وقال: (هذا حديث مشهور عن الثوري).\n(^٦) وكذا رواه: المحاملى في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص/ ١٨٨) ورقمه/ ١٤١ بسنده عن الأعمش به.","vol":"8","page":281},{"text":"معاذ)، وللإمام أحمد: (اهتز عرش اللّه ..). وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع.\nورواه - أيضًا -: مسلم (^١)، والترمذي (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، ورواه الطبراني (^٥) - وحده - من طريق ابن لهيعة، ومن طريق (^٦) أبي عمرو التجيبي. ومن طريق قرة بن عبد الرحمن، أربعتهم عن أبى الزبير عن جابر به ... ولفظ مسلم: قال رسول الله - ﷺ - وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم: (اهتز لها عرش الرحمن)، ومثله للترمذي، والطبراني، وقال الترمذى - عقبه -: (وهذا حديث حسن صحيح) اهـ. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما\n_________\n(^١) الموضع السابق نفسه من كتاب: فضائل الصحابة، عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق به. وهو في المصنف لعبد الرزاق (٣/ ٥٨٦) ورقمه/ ٦٧٤٧، ورواه من طرق عنه: ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٣) ورقمه/ ٨١٧.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﵁ -) ٥/ ٦٤٧ ورقمه/ ٣٨٤٨ عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به.\n(^٣) (٢٢/ ٥٨) ورقمه/ ١٤١٥٣ عن عبد الرزاق.\n(^٤) (٦/ ١١) ورقمه/ ٥٣٣٦ عن إسحاق بن إبراهيم (هو: الدبرى) عن عبد الرزاق به. وعن جماعة عن الدبري رواه ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٣) ورقمه/ ٨١٧.\n(^٥) (٦/ ١١) ورقمه/ ٥٣٣٧ عن أحمد بن حماد بن زغبة عن سعيد بن أو مريم عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به.\n(^٦) (٦/ ١١) ورقمه/ ٥٣٣٨ عن أحمد بن رشدين المصري عن زيد بن بشر الحضرمى عن قرة بن عبد الرحمن، وأبى عمرو التجيبي، وابن لهيعة، ثلاثتهم عن أبي الزبير به.","vol":"8","page":282},{"text":"مدلسان، وانتفت شبهة تدليسهما بتصريحهما بالتحديث عند مسلم، وعند الطبراني في الكبير. وابن لهيعة، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، لكنه متابع. وفي بعض أسانيد الطبراني: رشدين بن سعد، وأحمد بن رشدين المصري، وهما ضعيفان، الثاني منهما مذكور بالكذب، والحديث وارد من غير طريقيهما.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن محمد بن عمرو عن يزيد بن عبد اللّه بن زيد الليثى عن معاذ بن رفاعة (^٢) عن جابر به، ولفظه: أن النبي - ﷺ - قال لسعد بن معاذ - يوم مات، وهو يدفن -: (لهذا العبد الصالح الذي تحرك له عرش الرحمن، وفتحت له أبواب السماء، وشُدّد عليه، ثَم فرّج اللّه عنه). ثم رواه (^٣) بسنده عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن معاذ بن رفاعة عن محمد بن عبد\n_________\n(^١) (٦/ ١١) ورقمه/ ٥٣٤٠ عن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة عن محمد بن بشر (هو: ابن الفرافصة) عن محمد بن عمرو (وهو: ابن علقمة) عن يزيد بن عبد الله (وهو: ابن الهاد) به.\n(^٢) والحديث رواه - أيضًا - من طريق معاذ بن رفاعة: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٢٣) ورقمه ١٤٩٦/، ١٤٩٧، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٦٣) ورقمه/ ٨٢٢٤، وفي فضائله (ص/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه/ ١٢٠، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦)، وصحح سنده، ولفظه في السنن الكبرى للنسائي: (إن هذا العبد الصالح تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء).\n(^٣) (٦/ ١٣) ورقمه/ ٥٣٤٦ عن أبى شعيب الحراني (هو: عبد الله بن الحسن) عن أبى جعفر النفيلى (وهو: عبد الله بن محمد) عن محمد بن سلمة (وهو: الحراني) عن ابن إسحاق به، مختصرًا، بزيادة فيه. وهو في السيرة لابن إسحاق كما في مختصرها لابن هشام (٣/ ٢٧٢).","vol":"8","page":283},{"text":"الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر به، بنحو طرفه الأخير، دون الشاهد، أطول منه.\nوحديثه الأول حسن، فيه: محمد بن عمرو (^١)، ومعاذ بن رفاعة (^٢)، وهما صدوقان. والثاني مثله، فيه: ابن إسحاق صدوق، وصرح بالتحديث، وبقية رجالهما ثقات، ومعاذ بن رفاعة يروي عن جابر بن عبد اللّه، وَعن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو - كليهما -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - بسنده عن زكريا بن يحيى الوقار عن بشر بن بكر (يعني: التنيسي) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (وهو: ابن عبد الرحمن) عن جابر به، بمثل حديث أبي الزبير عنه عند مسلم في صحيحه ... وزكريا بن يحيى الوقار، أحد المتروكين الوضاعين، وهو آفة الإسناد، وفيه - أيضًا -: شيخ الطبراني أحمد بن أبي يحيى ليّن الحديث، وعنعنة يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس. وفيما تقدم من طرق الحديث غنية عن هذا الطريق التالف.\n_________\n(^١) وتابعه: الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عند ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٣) ورقمه / ٨٢٠، وجمع فيه بين لفطه عند الطبراني. ثم رواه (٣/ ٢٦٤) ورقمه/ ٨٢١ بسنده عن يحيى بن سعيد وَيزيد بن الهاد، كلاهما عن معاذ بن رفاعة به، بنحو لفظه الأول عند الطبراني.\n(^٢) انظر: التاريخ - رواية الدوري - (٢/ ٥٦٧)، وتهذيب الكمال - مع التعليق عليه - (٢٨/ ١٢١ - ١٢٢)، والتقريب (ص / ٩٥١) ت/ ٦٧٧٦.\n(^٣) (٦/ ١١) ورقمه/ ٥٣٣٩ عن أحمد بن أبي يحيى المصري عن زكريا بن يحيى الوقار به.","vol":"8","page":284},{"text":"١٤٧٢ - [١٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - أنّ نبيّ اللّه - ﷺ - قال - وجنازته موضوعة، يعني:، سعدًا -: (اِهْتَز لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَن).\nرواه: مسلم (^١) - واللفظ له - عن محمد بن عبد اللّه الرّزّيّ، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣) عن أحمد بن يحيى بن مالك، كلهم عن عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف، ورواه - أيضًا - الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن محمد بن سواء (^٥)، كلاهما (عبد الوهاب، وابن سواء) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة عن أنس بن مالك به ... وللبزار، وللطبراني: (اهتز العرش لموت سعد). وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه - روى من حديث سعيد إلّا برواية محمد بن سواء، وعبد الوهاب بن عطاء (اهـ. والحديث\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل سعد بن معاذ - ﵁ -) ٤/ ١٩١٦ ورقمه/ ٢٤٦٧.\n(^٢) (٢١/ ١٢٢) ورقمه/ ١٣٤٥٤.\n(^٣) [١٠٠/ ب] الأزهرية.\n(^٤) (٦/ ١٢) ورقمه/ ٥٣٤٢ عن عبد الله بن الإمام أحمد وَعبدان بن أحمد، كلاهما عن محمد بن ثعلبة بن سواء عن عمِّه محمد بن سواء به، بنحوه.\n(^٥) بفتح السين المهملة، والواو الخفيفة، والمد ... انظر: التقريب (ص/ ٨٥٢) ت/ ٥٩٧٦، والمغني (ص/ ١٣٤). ومن طريق محمد بن سواء رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٤٧) ورقمه/ ٥٦١، وابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٤) ورقمه/ ٨٢٣، ٨٢٤. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٠٥ ورقمه/ ٧٠٣٢) من طريق محمد بن سواء عن شعبة عن قتادة به، وزاد: فطفق المنافقون في جنازته، وقالوا: ما أخفها، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: (إنما كانت تحمله الملائكة)، وتقدم الكلام عليها.","vol":"8","page":285},{"text":"صحيح من طريقيه عن سعيد بن أبي عروبة؛ وعبد الوهاب بن عطاء ممن سمع منه قبل تغيّره، وتابعه محمد بن سواء، وهما صدوقان (^١)، الأول منهما مدلس، انتفت شبهة تدليس بتصريحه بالتحديث عند البيهقي في الأسماء والصفات (^٢) من طريق محمد بن عبد اللّه الرزي عنه به.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن محمد بن عبد اللّه بن الصقر السكري عن عبد اللّه بن شبيب عن عمر بن سهل المازني عن المبارك بن فضالة عن الحسين عن أنس بن مالك به، بلفظ: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد). وشيخ الطبراني لم أر من ترجم له، وشيخه عبد اللّه بن شبيب هو: أبو سعيد البصري، قال فضلك الرازى: (يحل ضرب عنقه)، وترك ابن خزيمة حديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: (ذاهب الحديث) - وتقدم -. وشيخه عمر المازني ذكره العقيلي في الضعفاء (^٤)، وقال: (يخالف في حديثه)، وابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (ربما خالف)، وأورده الذهبي في الضعفاء (^٦). وشيخه المبارك بن فضالة صدوق إلّا أنه يدلس وَيسوي، ولم يصرح بالتحديث. وخالفه: سليمان التيمى فرواه عن\n_________\n(^١) عبد الوهاب: تقدمت ترجمته. وانظر ترجمة محمد بن سواء في: تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٢٨) ت/ ٥٢٧٢، والتقريب (ص/ ٨٥٢) ت/ ٥٩٧٦.\n(^٢) (٢/ ٢٨١) ورقمه/ ٨٤٤.\n(^٣) (٦/ ١٢) ورقمه/ ٥٣٤٣.\n(^٤) (٣/ ١٧٠) ت/١١٦١.\n(^٥) (٨/ ٤٤٠).\n(^٦) انظر: المغني (٢/ ٤٦٨) ت/ ٤٤٨٢، والديوان (ص/ ٢٩٣) ت/ ٣٠٥٨، وانظر: التقريب (ص/ ٧٢٠) ت ٤٩٤٨.","vol":"8","page":286},{"text":"الحسن مرسلًا، وهو المحفوظ، رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن يزيد بن هارون عنه به. ورواه: هناد بن السري في الزهد (^٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (^٣) - بسنده عن أبي سفيان عن الحسن به، مرسلًا - أيضًا - ... وأبو سفيان متروك، وهو: طريف بن شهاب، قال ابن الجوزي - عقب حديثه -: (هذا حديث مقطوع (^٤)؛ فإن الحسن لم يدرك سعدًا، وأبو سفيان اسمه: طريف بن شهاب السعدي، قال أحمد (^٥)، وَيحيى (^٦): ليس بشئ، وقال النسائي (^٧): متروك الحديث)، ثم أعله - أيضًا - بجملة منكرة - إن لم تكن موضوعة - وردت في المتن. وأعله الذهبي في ترتيبه للزهد لهناد بن السري (^٨) بالإرسال، وبأبي سفيان - أيضا -.\n\n١٤٧٣ - ١١٣١ عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال - ﷺ -: (اهتَزَّ العَرْش لِمَوْتِ سَعدِ بنِ مُعَاذ).\n_________\n(^١) (٣/ ٤٣٤)، وزاد: (فرحًا به)، وقال: قوله: (فرحًا به) تفسير من الحسن.\n(^٢) (١/ ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه/ ٣٥٧.\n(^٣) (٣/ ٥٤٤ - ٥٤٥) ورقمه/ ١٧٧٣.\n(^٤) يعني: مرسلا.\n(^٥) انظر قوله في: العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٥١٥) رقم النص/ ١٢٠٩.\n(^٦) انظر قوله في: التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٩٣) ت/ ٢١٦٥.\n(^٧) انظر قوله في: الضعفاء والمتروكون (ص/ ١٩٨) ت/ ٣١٨.\n(^٨) / [٨١/ أ].","vol":"8","page":287},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه -، والبزار (^٢) عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى (هو: ابن سعيد القطان) (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن زهير (يعني: ابن حرب) عن روح (وهو: ابن عبادة) (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) عن أبي مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله) عن محمد بن عبد الله الأنصاري (^٧)، ثلاثتهم (يحيى، وروح، والأنصارى) (^٨) عن عوف (وهو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عن أبي نضرة (وهو: المنذر بن مالك العبدى) عن\n_________\n(^١) (١٧/ ٢٧٨) ورقمه / ١١١٨٤، وهو في الفضائل له (٢/ ٨١٨) ورقمه/ ١٤٨٦ سندًا، ومتنا.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٧) ورقمه / ٢٧٠١.\n(^٣) ورواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٦٣) ورقمه/ ٨٢٢٥، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ١٢١، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦.\n(^٤) (٢/ ٤٥٠) ورقمه/ ١٢٦٠.\n(^٥) ومن طريق روح رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٤)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٢٧٥ ورقمه/ ٨٧١)، وابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ورقمه/ ٨٢٥.\n(^٦) (٦/ ١٠) ورقمه/ ٥٣٣٤.\n(^٧) وعنه رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٤)، وابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ورقمه/ ٨٢٥.\n(^٨) ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٤) ورقمه/ ٣ عن هوذة (وهو: ابن خليفة) عن عوف الأعرابي به ... وهو لابن سعد - أيضًا عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن عوف. ورواه من طريق هوذة - وحده - أيضًا: ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ورقمه/ ٨٢٥، وقال: (رواه جماعة عن عوف).","vol":"8","page":288},{"text":"أبى سعيد به .... ولأبي يعلى، والطبراني: (لقد اهتز العرش ...)، ثم بقية الحديث بمثله. وقال البزار - عقب إخراجه له -: (لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلّا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلّا عوف) اهـ، لكن قال ابن منده في كتاب التوحيد (^١): (وروي من حدثنا داود بن أبى هند عن أبي نضرة) اهـ، ولم أقف عليه.\nوالحديث صحيح من هذا الوجه، صححه الحاكم في المستدرك (^٢)، والذهبي في تلخيصه (^٣)، وفي العلو (^٤)، والألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (^٥).\nورواه: تمام في فوائده بسنده (^٦) عن عبيد اللّه بن عمر القواريري عن يحيى بن سعيد القطان به، وزاد: (مِنْ فرَحِ الرَّب - ﷿ -) ... ورواه: البغوى في معجمه (^٧) عن القواريرى، ولم يذكرها. وأورده عن تمام الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٨)، وقال: (وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، رجال مسلم غير أحمد بن حاتم القاضى السامرائى، ترجمه\n_________\n(^١) (٢/ ٢٦٥).\n(^٢) (٣/ ٢٠٦).\n(^٣) (٣/ ٢٠٦).\n(^٤) كما في: المختصر (ص/ ٧١).\n(^٥) (١/ ٢٤٨).\n(^٦) (١/ ١٨) ورقمه/١٦.\n(^٧) (٣/ ١٠) ورقمه/٩١٩.\n(^٨) (٣/ ٢٨٠) ورقمه / ١٢٨٨.","vol":"8","page":289},{"text":"الخطيب (^١)، وقال: \"ما علمت من حاله إلّا خيرًا\"، وخيثمة بن سليمان ثقة حافظ (^٢» اهـ، وقوله جيّد، والزيادة مقبولة، ولا يُلتفت إلى إعلالها بالنكارة - أو الشذوذ - (^٣)؛ لعدم المخالفة.\n\n١٤٧٤ - [١٤] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (هذا الَّذي تَحَرَّكَ لَهُ العَرْش، وَفُتحَت لَهُ أبْوَابُ السَّماءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُوْنَ ألْفًا مِن المَلَائكَةِ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْه).\nهذا الحديث رواه: النسائي (^٤) - واللفظ له -، وعنه الطبراني في الكبير (^٥)، وفي الأوسط (^٦) - عن إسحاق بن إبراهيم - يعني: ابن راهويه - عن عمرو بن محمد العنقزي عن ابن إدريس (^٧)، ورواه: البزار (^٨) عن عبد الأعلى بن حماد عن داود بن عبد الرحمن، كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به ... وللبزار: (لقد هبط يوم مات سعد بن\n_________\n(^١) في: تاريخ بغداد (٤/ ١١٤) ت / ١٧٧٦.\n(^٢) انظر ترجمته في: السير (١٥/ ٤١٢).\n(^٣) انظر: الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام لجاسم الفهيد (٤/ ٣٢٥) رقم/ ١٤٩٩.\n(^٤) في (باب: ضمة القبر وضغطته، من كتاب: الجنائز) ٤/ ١٠٠ - ١٠١ ورقمه/ ٢٠٥٥.\n(^٥) (٦/ ١٠) ورقمه/ ٥٣٣٣.\n(^٦) (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥) ورقمه/ ١٧٢٨.\n(^٧) الحديث من طريق ابن إدريس رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٠)، والخطيب البغدادى في تاريخه (٦/ ٢٥٠).\n(^٨) [١٤/ ب - ١٥/أ] الأزهرية، بنحوه.","vol":"8","page":290},{"text":"معاذ سبعون ألف ملك إلى الأرض، لم يهبطوا قبل ذلك، ولقد ضمه القبر ضمة)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبيد اللّه عن ابن عمر إلّا داود العطار. ورواه غيره عن عبيد اللّه مرسلا) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد اللّه إلّا ابن إدريس) اهـ، وقولاهما محمولان على ما علم كل منهما!\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح (اهـ، يعني: هذا الإسناد، وسيأتي الإسناد الآخر. والحديث بهذا اللفظ صحيح من طريقيه.\nوابن إدريس هو: عبد اللّه، وعبيد اللّه بن عمر هو: العمري، ونافع هو: مولى ابن عمر، وعبد الأعلى هو: النرسي، وداود هو: أبو سليمان العطار.\nوللحديث طريق أخرى عن نافع، رواها: البزار (^٢) عن سليمان عن أبي عتاب عن مسكين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عنه به، بلفظ: (لَقَدْ نَزَلَ لِمَوْتِ سَعْد بنِ مُعَاذ سَبْعُوْنَ أَلْفَ مَلَك، مَا وَطئُوْا الأرْضَ قَبْلَهَا)، وقال حين دفن: (سُبْحَانَ اللهِ، لَوْ انفَلَتَ أحَدٌ مِنْ ضَغَطَةِ القَبْرِ لَانفَلَتَ منْهَا سَعْد)، وقال: (رواه: النسائي، باختصار) اهـ. وفيه: مسكين بن عبد الله بن عبد الرحمن، لم أقف على ترجمة له. وأبو عتاب - في الإسناد - هو: الدلال، سهل بن حماد. وسليمان هو: ابن سيف الحراني.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٨).\n(^٢) [١٥/أ] الأزهرية.","vol":"8","page":291},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر - ﵄ - ... رواها: البزار (^١) بسنده عن محمد بن فضيل (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن عبد السلام بن حرب، كلاهما عن عطاء بن السائب عن مجاهد عنه قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعد بن معاذ. قال: فقال: إنما يعني السرير ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (^٤)، قال: تفسخت أعواده. قال: ودخل النبي - ﷺ - قبره، فاحتبس. فلما خرج قيل له: يا رسول الله، ما حبسك؟ قال: (ضم سعد في القبر ضمة، فدعوت الله، فكشف عنه)، وهذا لفظ البزار، وقال عقبه: (هذا الحديث بهذا التفسير لا نعلمه إلّا عن ابن عمر) اهـ، ونحوه لفظ الطبراني، وطرفه الأول غير مرفوع إلى النبي - - ﷺ -، لكنه ليس مما يُقال بالرأي، فحكمه الرفع اصطلاحًا، وتقدم عنه مرفوعًا من طريق نافع عنه.\nوفي سنده هنا: عطاء ابن السائب، وهو: أبو السائب الثقفي، صدوق، لكنه اختلط بأخرة، ومحمد بن فضيل ممن سمع منه بعد تغيره، وفي\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٦) ورقمها/ ٢٦٩٧ عن إسماعيل بن حفص (وهو: الأودى) عن ابن فضيل به.\n(^٢) والحديث من طريقه - أيضًا - رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٤) ورقمه/ ٤ - ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٠٦)، ووهما! -. ورواه ابن سعد في طبقاته (٣/ ٤٣٣) وليس فيه الشاهد.\n(^٣) (١٢/ ٣٢٣) ورقمه/ ١٣٥٥٥ عن علي بن عبد العزيز عن أبى غسان مالك بن إسماعيل النهدى عن عبد السلام بن حرب (وهو: النهدى) به، بنحوه. وفي المطبوع من المعجم: (ابن إسماعيل الهندى)، وهو تحريف.\n(^٤) من الآية: (١٠٠)، من سورة: يوسف.","vol":"8","page":292},{"text":"روايته عنه غلط، واضطراب (^١)، وتابعه عبد السلام بن حرب، ولم أر له ذكرًا فيمن سمع في عطاء بن السائب قبل تغيره أو بعده، والغالب في أمره أنه ممن سمع منه بأخرة، وقدَّم يحيى بن معين (^٢) محمد بن فضيل عليه، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (ثقة حافظ، له مناكير) ... فالإسناد: ضعيف. وأصل الحديث: حسن لغيره بالطريق المتقدمة، وشواهد الحديث - واللّه أعلم -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: البزار، بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح) اهـ، ولعله يعني: الثاني منهما.\n\n١٤٧٥ - [١٥] عن رميثة (^٥) - ﵂ - قالت: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: (اِهْتَز لَهُ عَرْش الرَّحْمنِ - تَبَارَكَ، وَتَعَالَى -)، يريدُ: سعدَ بنَ مُعَاذ، يومَ تُوفي.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤) ت/ ١٨٤٨.\n(^٢) كما في: تاريخ الدارمى عنه (ص/ ١٥٧) ت/ ٥٥٢.\n(^٣) (ص/ ٦٠٨) ت/ ٤٠٩٥، وانظر: تأريخ الدارمى عن ابن معين (ص/ ١٥٧) ت/٥٥٠.\n(^٤) (٩/ ٣٠٨).\n(^٥): - بمثلثه، مصغرة - قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٣٠٨): (بنت عمرو بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، جدة عاصم بن عمر بن قتادة) اهـ، وعلّق الحافظ في الإصابة (٤/ ٣٠٧) عليه بقوله: (كذا قال، والذى يظهر لي أنها غيرها، وجدة عاصم هي التى بعدها) اهـ، يعني: الأنصارية، ورقم ترجمتها/ ٤٤٠، في الموضع المتقدم من الإصابة.","vol":"8","page":293},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢)، والأوسط (^٣)، كلاهما من طرق عن يوسف بن الماجشون (^٤) عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة به ... قال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن رميثة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به يوسف الماجشون) اهـ، وهو: يوسف بن يعقوب بن أبى سلمة الماجشون، ثقة، وأبوه صدوق (^٥)، فالحديث حسن من هذا الوجه، وصححه: ابن منده (^٦)،\n_________\n(^١) (٤٤/ ٣٧٦) ورقمه / ٢٦٧٩٣ عن إبراهيم بن أبى العباس، وَ(٤٤/ ٣٧٧) ورقمه / ٢٦٧٩٤ عن سليمان بن داود الهاشمي، كلاهما عن يوسف بن الماجشون به. وهو في الفضائل له (٢/ ٨٢٥) ورقمه/ ١٥٠٥ عن سليمان بن داود به، سندًا، ومتنا.\n(^٢) (١٢/ ٢٧٦) ورقمه/ ٧٠٣ عن محمد بن محمد التمار عن موسى بن إسماعيل وَأبى الوليد الطيالسي (وهو: هشام بن عبد الملك)، وعن علي بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله الهروى، وَعن الحسين بن إسحاق التسترى وَجعفر بن سليمان النوفلي المديني وَمحمد بن عبد الله الحضرمى، ثلاثتهم عن أبى مصعب (يعني: أحمد بن أبى بكر)، أربعتهم (موسى، وأبو الوليد، وإبراهيم، وأبو مصعب) عن يوسف بن الماجشون به، بنحو حديث الإمام أحمد من طريقه. والحديث رواه من طريق أبى الوليد الطيالسي - أيضًا: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٣٤) ورقمه / ١٧٦٤٤ أ.\n(^٣) (٦/ ٤٣٤) ورقمه / ٥٩٢٨ عن محمد بن محمد التمار - وحده - به، بنحوه - أيضا -.\n(^٤) الحديث من طريق يوسف الماجشون رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٥)، والبخارى في التاريخ الصغير (١/ ٢٠٢)، والترمذى في الشمائل (ص / ٣٤) ورقمه / ١٧، وابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٥) ورقمه / ٨٢٧، والذهبي في العلو (المختصر ص / ٧١).\n(^٥) ومع شهرتهما غفل الألباني - على سَعَة علمه - فقال في تعليقه على السنة لابن أبى عاصم (١/ ٢٤٨): (فيه: يوسف بن الماجشون عن أبيه، ولم أعرفهما)!\n(^٦) التوحيد (٣/ ٢٦٥).","vol":"8","page":294},{"text":"وقال الذهبي (^١): (هذا إسناد صالح)، وهو أولى. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه، وهو ثقة)، يعني: إبراهيم بن أبي العباس، وهو كما قال (^٣). وللحديث شواهد كحديث جابر بن عبد اللّه - ﵁ - عند البخاري ومسلم، وحديث أنس بن مالك عند مسلم - وحده -، وغيرهما، الحديث بها هنا: صحيح لغيره.\n\n١٤٧٦ - [١٦] عن معيقيب الدوسى - ﵁ - أنّ النبيّ - ﷺ - قال: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْد بنِ مُعَاذ).\nروآه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن جابر المحاربي عن يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان بن جامع عن أبي عبد اللّه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن معيقيب به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا محمد بن جابر المحاربي فإنه صدوق (^٥) ... فالحديث حسن من هذا الوجه. ويحيى بن يعلى هو: ابن الحارث بن حرب المحاربي، وغيلان هو: أبو يزيد المحاربي، وأبو عبد اللّه هو: عكرمة - مولى: ابن\n_________\n(^١) العلو (المختصر ص/ ٧١).\n(^٢) (٩/ ٣٠٨).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٢١) ت/ ٣٧٢، والتقريب (ص / ١٠٩) ت/ ١٩٣، ومعجم شيوخ الإمام أحمد للدكتور عامر صبرى (ص/ ١١٢) ت/ ٥.\n(^٤) (٢٠/ ٣٥١) ورقمه/ ٨٢٩.\n(^٥) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٠) ت/ ١٢١٧، والتهذيب (٩/ ٨٨)، وتقريبه (ص / ٨٣١) ت / ٥٨١٣.","vol":"8","page":295},{"text":"عباس -، وهذا إسناد نازل لغيلان بن جامع عن عكرمة. وللحديث طرق كثيرة، مذكورة هنا، هو بها: صحيح لغيره.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى وَعبدان بن أحمد، كلاهما عن عمرو بن مالك البصرى (^٢) عن الوليد بن مسلم (^٣) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به،. بمثله ... وأورده الهيثمي من هذا الوجه في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه عمرو بن مالك البصري (^٥)، وثقه ابن حبان، وقال: \"يغرب\"، وضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، وعمرو بن مالك هو: الراسبي أبو عثمان، يسرق الحديث، ترك حديثه غير واحد (^٦)، ولم يتابع إلّا من مثله ... قال عبد الله بن علي بن المديني (^٧): قلت لأبي حديث رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن معيقيب أن النبي - ﷺ - قال: (اهتز العرش لموت سعد)، فقال: (هذا الحديث كذب، موضوع، رواه سليمان\n_________\n(^١) (٦/ ١٢) ورقمه/ ٥٣٤١.\n(^٢) تحرفت في المعجم إلى: (العنبريّ).\n(^٣) وصرح بالتحديث ... ولكنه لا ينفع - كما سيأتي -.\n(^٤) (٩/ ٣٠٩).\n(^٥) تحرفت في المسمع إلى: (الغبريّ).\n(^٦) وأورد حديثه في مناكيره: الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٥)، ثم قال: (تفرد به عمرو، وإنما روى أصحاب الوليد بهذا الإسناد حديث: \"ويل للأعقاب من النار\") اهـ، وسيأتي أنه قد توبع من مثله، ولا يصح حديثه.\n(^٧) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٤٩).","vol":"8","page":296},{"text":"ابن أحمد الواسطى، وعمرو بن مالك) اهـ، يعني موضوعًا من هذا الوجه، والواسطى كان يتهم في الحديث، متروكا ... فهذا وجه في الحديث لا شئ، وقد ثبت من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير - كما تقدم -.\n\n١٤٧٧ - [١٧] عن أُسيد بن حُضير - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لِوَفَاة سَعْد بنِ مُعَاذ).\nرواه: الإمام أَحمد (^١) - وهذا مخَتصر من لفظه -، والطبراني في الكبير (^٢) عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن يزيد بن هارون (^٣)، ورواه: الطبراني (^٤) - أيضًا - عن أبي مسلم الكشى عن أبي عمر الضرير، وعنه - أيضًا - وَعن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن حجاج بن المنهال، كلاهما (أبو عمر، وحجاج) عن حماد بن سلمة، كلاهما (يزيد،\n_________\n(^١) (٣١/ ٤٤١) ورقمه/ ١٩٠٩٥، ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ورقمه/ ٨٧٩.\n(^٢) (١/ ٢٠٤) ورقمه/ ٥٥٣.\n(^٣) ورواه عن ابن هارون - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٤). ورواه من طريقه - أعني: ابن هارون -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٤٦٨) ورقمه/ ١٩٢٦، وابن منده في التوحيد (٣/ ٢٦٥) ورقمه/ ٨٢٦، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٧، ٢٨٩)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٠٧)، وهو ضعيف - كما سيأتي -. ورواه: ابن منده في الموضع المتقدم من التوحيد من طريق الدراوردى (وهو: عبد العزيز)، ومن طريق عبد الله بن سلمان الكوفي، كلاهما عن محمد بن عمرو به ... وقال: (مشهور من حديث محمد بن عمرو).\n(^٤) (٦/ ١٠) ورقمه/ ٥٣٣٢، وَ(١/ ٤٠٢) ورقمه/ ٥٥٣.","vol":"8","page":297},{"text":"وحماد) عن محمد بن عمرو (^١) عن أبيه عن جده علقمة عن عائشة - ﵂ - عن أسيد بن حضير - ﵁ - به ... وليس للطبراني عن عبيد بن غنام قوله فيه: (لقد)، وله من حدثنا حماد بن سلمة: (اهتزت أعواد العرش لموت سعد بن معاذ - ﵁ -)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) - وعزاه إليهما -، ثم قال: (وأسانيدهما كلها حسنة) اهـ، وهذا من تساهله؛ لأن الأسانيد تدور على محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة بن وقاص الليثي، وهو حسن الحديث إلّا أنَّ له أوهامًا، وتفرد برواية هذا الحديث عن أبيه، الَّذي لم يرو عنه إلّا هو (^٣)، وترجم له البخارى (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٦) - جريًا على عادته -، وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (مقبول) اهـ، أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو\n_________\n(^١) ورواه: إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٩٥ - ٩٩٦) ورقمه/ ١٧٢٣، وابن أبى عاصم في الآحاد (٣/ ٤٦٨) ورقمه/ ١٩٢٧، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٠/ ٣٦٧) ورقمه / ٤١٧٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٠٣ - ٥٠٤ ورقمه / ٧٠٣٠)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٥٨) ورقمه/ ٨٧٨، كلهم من طرق عن محمد بن عمرو به.\n(^٢) (٩/ ٣٠٩).\n(^٣) قاله الذهبي في الميزان (٤/ ٢٠١) ت/ ٦٤١٣.\n(^٤) التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٥) ت/ ٢٦١٨.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ٢٥١) ت / ١٣٨٧.\n(^٦) (٥/ ١٧٤).\n(^٧) (ص/ ٧٤١) ت/ ٥١١٥.","vol":"8","page":298},{"text":"اصطلاحه -، ولم أر متابعًا له في رواية هذا الوجه؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بشواهده (^١) الواردة هنا - واللّه الموفق -.\n\n١٤٧٨ - [١٨] عن أسماء بنت يزيد بن السّكن قالت: لما توفي سعد بن معاذ صاحتْ أمّه، فقال النبيُّ - ﷺ - (أَلا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيذْهَبُ حُزنُكِ، فَإنَّ ابْنَكِ أَوَّلَ مَنْ ضَحِكَ اللهَ لَه، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْش).\nرواه: الإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمى، والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما (الإمام أحمد، وعثمان) عن يزيد بن هارون (^٤) عن إسماعيل بن أبي خالد عن إسحاق بن راشد عن أسماء بنت يزيد به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - (^٦)، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو وَهَم؛ فإسحاق بن راشد لم يرو له\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٠٨، ٣٠٩)، وتعليق الألباني على السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٤٨).\n(^٢) (٤٥/ ٥٦٣) ورقمه/ ٢٧٥٨١، وهو في الفضائل (٢/ ٨٢٤) ورقمه / ١٥٠٠ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٦/ ١٢) ورقمه/ ٥٣٤٤.\n(^٤) الحديث عن يزيد بن هارون رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٣٤)، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٤) ورقمه/ ٦ - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (١/ ٢٤٦) ورقمه/ ٥٥٩ - . ورواه: ابن خزيمة في التوحيد (ص/ ١٥٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦)، فصححه، والذهبي في التلخيص (٣/ ٢٠٦)، وليس هو كذلك!\n(^٥) (٩/ ٣٠٩).\n(^٦) وفاته عزوه إلى الإمام أحمد.","vol":"8","page":299},{"text":"أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن أبي خالد، قال ابن خزيمة (^١): (لست أعرف إسحاق بن راشد هذا)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال الحافظ - وقد ذكره تمييزًا في التقريب (^٣) -: (مقبول) - أي: حين يُتابع -، ولم يتابعه أحد فيما أعلم - ... فالذي يظهر أنه مجهول، وبهذا حكم عليه الألباني (^٤)، فالإسناد: ضعيف، وقوله فيه: (واهتز له العرش) حسن لغيره بشواهده - الكثيرة - المذكورة هنا، وسائر الحديث ضعيف - والله تعالى أعلم -. وأورده الذهبي في العلو (^٥) عن يزيد بن هارون به، إلّا أنه قال فيه: عن أسماء. بنت قيس، بدل: بنت يزيد، ثم قال: (أسماء تابعية، وهذا مرسل) اهـ، وهو وهم من بعض رواته، وهو من رواية الثقات عن يزيد بن هارون، وفيه: أسماء بنت يزيد، وهى صحابية، مشهورة.\nوورد اهتزاز العرش لموت سعد - ﵁ - من ثلاثة أوجه أخرى - غير ما تقدم -.\nالأول: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (^٧) عن عبيد اللّه عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن\n_________\n(^١) التوحيد (ص/ ١٥٤).\n(^٢) كما في: التهذيب (١/ ٢٣١)، ولم أره في طبعتي من كتاب ابن حبان.\n(^٣) (ص/ ١٢٨) ت/ ٣٥٤.\n(^٤) في: تعليقه على السنة لابن أبى عاصم (١/ ٢٤٦) ورقمه/ ٥٥٩.\n(^٥) كما في: المختصر (ص/ ٧١).\n(^٦) (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥).\n(^٧) (٧/ ٥٣٤) ورقمه/ ٥.","vol":"8","page":300},{"text":"حذيفة - ﵁ - يرفعه: (اهتز العرش لروح (^١) سعد بن معاذ) ... وفيه ثلاث علل: أبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وتغيّر، وإسرائيل - وهو: ابن يونس - ممن سمع منه بأخرة. وفيه من لم يسم، وعبيد الله هو: ابن موسى، والإسناد لا بأس به في الشواهد، وهو بها: حسن لغيره.\nوالثاني: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال: لما مات سعد بن معاذ، وحملت جنازته قال النبي - ﷺ -: (اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ) ... وهذا مرسل حسن الإسناد، جعفر بن برقان (^٣) صدوق (^٤).\nوحديثه بشواهده: حسن لغيره.\nوالثالث: رواه العقيلى في الضعفاء (^٥) عن محمد بن زكريا عن شيبان - يعني: ابن فروخ - عن يحيى بن كثير عن محمد بن عمرو وَأبي سلمة عن أبي هريرة به، بنحوه ... وسيأتى (^٦) عنده عن محمد بن زكريا عن شيبان عن يحيى بن كثير عن أبي حمزة عن إبراهيم عن سعد بن أبي وقاص. ساقه يحيى\n_________\n(^١) أي: لخروجها.\n(^٢) (٣/ ٤٣٥).\n(^٣) بضم الموحدة، وسكون الراء، بعدها قاف. - انظر: التقريب (ص/ ١٩٨) ت/ ٩٤٠، والمغني لابن طاهر (ص/ ٣٥).\n(^٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥/ ١١) ت/ ٩٣٤، والكاشف (١/ ٢٩٣) ت/ ٧٨٣.\n(^٥) (٤/ ٤٢٥).\n(^٦) في الحديث الذي بعده، ورقمه/ ١٤٧٩.","vol":"8","page":301},{"text":"ابن أبي كثير على هذين الوجهين، وهو واه في الحديث، والراوي عنه يهم - كما تقدم -، وقال العقيلي - عقب روايته - عن حديثه هذا: (لا يتابع على حديثه)، وهو كما قال.\nويظهر مما سبق أن ما جاء عن النبي - ﷺ - في اهتزاز العرش لموت سعد متواتر، ونص على تواتره: ابن عبد البر في الاستيعاب (^١)، وغيره من أهل العلم (^٢).\n\n١٤٧٩ - [١٩] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: لما مَرّت جنازة سعد بن معاذ قال النبي - ﷺ -: (لَقَد اهْتَزَّ لَهُ العَرْش).\nرواه: البزار (^٣) عن محمد بن معمر عن يعقوب بن محمد عن صالح بن محمد بن صالح عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد (^٤». وذكره الدارقطني في الأفراد (^٥)، وقال: (تفرد به محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر) اهـ. وأوده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) (٢/ ٣٠).\n(^٢) انظر: الأزهار المتناثرة (ص/ ٣٩) ورقمه / ١٠٤، ونظم المتناثر (ص / ٢٠٩) رقم/ ٢٣٨.\n(^٣) (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ورقمه / ١٠٩٢.\n(^٤) وسيأتي من إسناد آخر عن سعد - فانتبه - ولعل قصده: من وجه يثبت، فهو كما قال.\n(^٥) الأطراف (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) رقم / ٤٨٤.","vol":"8","page":302},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وقد ضعفه الجمهور، ووُثّق على ضعفه. وصالح بن محمد بن صالح التمار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ويعقوب بن محمد تقدم أنه ضعيف، كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء، ومنهم شيخه في هذا الحديث صالح بن محمد التمار، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير يعقوب بن محمد، ولم أر من ترجم له إلّا البخاري في تأريخه الكبير (^٢)، وأشار إلى ضعف روايته، قال: (صالح بن محمد بن صالح التمار المدني عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه: قال النبي - ﷺ - في سعد بن معاذ، وخالفه شعبة عن سعد عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - (^٣)، وهذا أصح) اهـ. ثم إن أباه: محمد بن صالح ضعيف - أيضًا -، أورد حديثه هذا ابن الجوزي في الموضوعات (^٤) من طريق يعقوب بن محمد، مطولًا، ثم قال: (تفرد به محمد بن صالح، قال ابن حبان (^٥): يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به) اهـ، وإيراده له في الموضوعات مبالغة لا يُقرّ عليها (^٦).\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٩).\n(^٢) (٤/ ٢٩١) ت/ ٢٨٦٣.\n(^٣) وتقدم ذكره في حديث أبى سعيد، وهو: الخدرى - ﵁ -.\n(^٤) (٣/ ٥٤٣) ورقمه/ ١٧٧١.\n(^٥) انظر قوله في: المجروحين (٢/ ٢٦٠)، وهو مختصر هنا.\n(^٦) اعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزى في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان. =","vol":"8","page":303},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - ... رواها: العقيلي في الضعفاء (^١) بسنده عن شيبان بن فرّوخ عن يحيى بن كثير عن أبي حمزة عن إبراهيم عنه به. بلفظ: (اهتز العرش لموت سعد بن معاذ حتى تخلّعت أعواده)، قال سعد: وذلك أول ما سمعنا أن للعرش أعوادًا. وشيبان صدوق إلّا أنه يهم (^٢)، وشيخه: يحيى بن كثير، وهو: أبو النضر، صاحب البصرى ضعفه جماعة منهم: يحيى بن معين (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والنسائى (^٦)، وابن حبان (^٧)، والعقيلي (^٨). وتركه الساجى (^٩)، والدارقطني (^١٠)، والذهبي (^١١)، وغيرهم (^١٢). وقال العقيلي\n_________\n= انظر: النكت لابن حجر (٢/ ٨٤٧ - ٨٥٠).\n(^١) (٤/ ٤٢٥).\n(^٢) انظر: الضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥١١)، والتقريب (ص/ ٤٤١ - ٤٤٢) ت/ ٢٨٥٠.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٨٣) ت / ٧٥٩.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٣).\n(^٧) المجروحين (٣/ ١٣٠).\n(^٨) الضعفاء (٤/ ٤٢٥).\n(^٩) كما في: التهذيب (١١/ ٢٦٧ - ٢٦٨).\n(^١٠) العلل (١/ ١٩٣)، وانظر: الضعفاء والمتروكون (ص/ ٣٩٣ - ٣٩٤) ت/ ٥٧٨، والمؤتلف والمختلف (٤/ ٢٢٢٦).\n(^١١) السير (٩/ ٥٣٩)، وانظر: الديوان (ص/ ٤٣٧) ت/ ٤٦٧٤.\n(^١٢) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزى (٣/ ٢٠١) ت/ ٣٧٤٨، والميزان (٦/ ٧٧) ت/ ٩٦٠٨.","vol":"8","page":304},{"text":"- عقب حديثه -: (معروف من غير هذا الوجه، وليس يحفظ: \"حتى تخلعت أعواده\" من وجه صحيح) اهـ، وهو كما قال. وشيخه: أبو حمزة لم أعرفه، يرويه عن إبراهيم، وهو: ابن سعد بن أبي وقاص، أو ابن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا الإسناد واه، والمتقدم عليه جيد في الشواهد، فيرتقى بشواهده المذكورة هنا إلى درجة: الحسن لغيره.\n\n١٤٨٠ - [٢٠] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - صعد على قبر سعد بن معاذ، فقال: (لَو نَجَا أحدٌ من ضَغطةِ (^١) القبرِ لنجَا سعدُ بنُ مُعاذٍ، ولقَدْ ضُمٌ ضمَّةٌ، ثم رُخِّيَ عَنْه).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) - واللفظ له - عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص عن أبيه، ورواه في الأوسط (^٣) عن محمد بن جعفر عن خالد بن خداش، كلاهما عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي النضر المديني عن زياد - مولى: ابن عياش - عن ابن عباس به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن أبي النضر إلّا عمرو بن الحارث، تفرد به ابن وهب) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى المعجمين -: (ورجاله موثقون) اهـ.\n_________\n(^١) في المطبوع من الكبير: (فتنة)، وهو تحريف.\n(^٢) (١٠/ ٣٣٤) ورقمه / ١٠٨٢٧.\n(^٣) (٧/ ٣٠٨) ورقمه/ ٦٥٨٩.\n(^٤) (٣/ ٤٦ - ٤٧).","vol":"8","page":305},{"text":"وإسناده في الكبير: حسن؛ لأن فيه: عبد العزيز بن مقلاص، وهو: عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، قال أبو حاتم (^١): (مصرى صدوق) اهـ، وبقية رجاله ثقات. وإسناده في الأوسط: ضعيف؛ لأن فيه: خالد بن خداش، وهو: البصرى، لا يحتج به - وتقدم -. وهو بالإسناد الذي قبله: حسن لغيره.\nوابن وهب اسمه: عبد الله. وعمرو هو: الأنصاري. واسم أبي النضر: سالم بن أبي أمية. واسم مولى ابن عياش: زياد بن أبي زياد المخزومي.\nولقوله: (ولقد ضم ضمة ...) شواهد، منها: حديث ابن عمر - الذي تقدم قريبًا - (^٢)، هو بها: صحيح لغيره.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي النضر سالم، رواها: الطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن حسّان بن غالب عن ابن لهيعة عنه به، بمثله ... وفي الإسناد أربع علل، الأولى: حسان بن غالب ساقط، رمى بوضع الحديث (^٤). والثانية: حدث بهذا عنه يحيى بن عثمان، وهو: المصري لين الحديث، تكلموا فيه. والثالثة، والرابعة: ابن لهيعة هو: عبد اللّه، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدما -. وهذه الطريق واهية.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٩١) ت/ ١٨١٨.\n(^٢) برقم/ ١٤٧٤.\n(^٣) (١٢/ ١٧٩ - ١٨٠) ورقمه/ ١٢٩٧٥.\n(^٤) انظر: المجروحين (١/ ٢٧١)، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٩٩) ت / ٨٠١، والمغني (١/ ١٥٦) ت/ ١٣٧٤، والكشف الحثيث (ص / ٨٩) ت / ٢٠٩، ولسان الميزان (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) ت / ٨٥٨.","vol":"8","page":306},{"text":"١٤٨١ - [٢١] عن صفية بنت أبي عبيد - رحمها الله - أن رسول الله - - ﷺ - قال: (إنْ كنْتُ أرَى لَو أن أحدًا أُعفِي منْ ضَغطَةِ القَبرِ لعُوْفي سعدُ بنُ مُعَاذ، لقدْ ضُمَّ ضَمَّة).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن عبيد اللّه عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن صفية به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو مرسل، وفي إسناده من لم أعرفه) اهـ. وصفية تابعية (^٣). وجابر - في الإسناد - هو: ابن يزيد الجعفي ليس بثقة، متهم، يدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -؛ فالإسناد: واه جدًّا. وبقية رجال الإسناد معروفون، أحمد هو: ابن عبد الرحمن بن عقال، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه) - وتقدم -. وعبيد اللّه هو: ابن عمرو الرقى. ونافع هو: مولى ابن عمر.\nوجاء الحديث عن نافع بإسناد آخر ... فرواه: عبد الله بن الإمام أحمد (^٤) عن أبيه عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إبراهيم عنه عن عائشة تنميه: (إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيًا منها نجى سعد بن معاذ)، ولا أدري أسمع نافع هذا الحديث من عائشة أم لا؟ قال أبو حاتم (^٥):\n_________\n(^١) (٢/ ٩٣) ورقمه/ ١١٨١.\n(^٢) (٣/ ٤٧).\n(^٣) انظر: تاريخ الثقات للعجلي (ص/ ٥٢٠) ت / ٢١٠٠، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٦)، والإصابة (٤/ ٣٥١) ت / ٦٦٨.\n(^٤) السنة (٢/ ٥٩٤) ورقمه/ ١٤١٢.\n(^٥) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ٢٢٥) ت/ ٤١٣.","vol":"8","page":307},{"text":"(ورواية نافع عن عائشة، وحفصة في بعضه مرسل) اهـ. قال العلائي (^١): (حديثه عن عائشة في الصحيحين) اهـ، وصاحبا الصحيحين معروفان بالانتقاء من أحاديث الرواة. وهذا الحديث إن كان نافع سمعه من عائشة فهو صحيح. وإلّا فهو ضعيف إسنادًا، حسن لغيره متنًا بشواهده - واللّه الموفق -.\n* ويُذكر سعد بن معاذ في من وجههم النبي - ﷺ - إلى قتل كعب بن الأشرف، ودعا لهم النبي - ﷺ -، وتقدم حديثهم (^٢).\n\n١٤٨٢ - [٢٢] عن عبد اللّه بن الزبير - ﵁ - قال: أفطر رسول اللّه - ﷺ - عند سعد بن معاذ، فقال: (أفْطَرَ عِندَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبرَار، وَصَلْتْ عَلَيْكُمُ المَلائكَة).\nرواه: ابن ماجه (^٣) - واللفظ له - عن هشام بن عمَّار (^٤)، والبزار (^٥) عن محمد بن علي الأهوازي عن سليمان بن عبد الرحمن، كلاهما عن سعيد\n_________\n(^١) جامع التحصيل (ص/ ٢٩٠) ت/ ٨٢٣.\n(^٢) برقم/٧٥٩.\n(^٣) في (باب: في ثواب من فطّر صائمًا، من كتاب: الصيام) ١/ ٥٥٦ ورقمه/ ١٧٤٧.\n(^٤) وكذا رواه من طريق هشام: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٢/ ١٠٧ ورقمه/ ٥٢٩٦)، والخطيب البغدادي في الموضح (٢/ ١٣٤).\n(^٥) (٤/ ١٧٥) ورقمه/ ٢٢١٨، ولم يسق لفظه، قال في أوله بعد أن ساق حديث عبد الوهاب بن عبد المجيد - الآتي -: (نا به محمد بن علي ...)، فساق الإسناد.","vol":"8","page":308},{"text":"ابن يحيى اللخمي، ورواه: البزار (^١) - أيضًا - عن محمد بن مرداس الأنصارى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما (سعيد، وعبد الوهاب) عن محمد بن عمرو عن مصعب بن ثابت عن عبد اللّه به ... وللبزار عن ابن مرداس: أن النبي - ﷺ - كان إذا أفطر عند قوم قال، فذكره. والإسناد ضعيف؛ لأن مصعب بن ثابت، وهو: ابن عبد اللّه بن الزبير فيه ضعف - وتقدّم -، وحديثه عن جده مرسل (^٢). وبضعف مصعب بن ثابت أعله البوصيري في مصباح الزجاجة (^٣). ورواه ابن حبان في صحيحه (^٤)، وأورده الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢)، وقال: (صحيح دون قوله: \"أفطر رسول اللّه - ﷺ - (^٥)، اهـ، وعلمت حال مصعب!\nومتن الحديث بغير الشاهد، وما استثناه الألباني حسن لغيره بحديث أنس المتقدم (^٦) في فضائل سعد بن عبادة، - وهما حديثان كل منهما مروى بإسناد غير إسناد الآخر.\nوهشام بن عمار - شيخ ابن ماجه في حديث أنس - هو: الدمشقي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد - في أحد إسنادي البزار - تغيّرا بأخرة، ولا يدرى متى سمع منهما من روى عنهما هذا الحديث. وفي الإسناد الآخر\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٤ - ١٧٥) ورقمه/ ٢٢١٧.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ١٩)، وتحفة التحصيل (ص/ ٤٩٩) ت / ١٠٢١.\n(^٣) (٢/ ٧٩).\n(^٤) (١٢/ ١٠٧) ورقمه/ ٥٢٩٦.\n(^٥) (١/ ٢٩١) رقم / ١٤١٨.\n(^٦) برقم / ١٤٥٨.","vol":"8","page":309},{"text":"عند البزار: سليمان بن عبد الرحمن، وهو: الدمشقى، ضعفه جماعة، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدموا -، وهم متابعون.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على اثنين وعشرين حديثًا، كلها موصولة إلّا واحدًا، وثابتة. منها ثمانية أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أربعة منها، وانفرد مسلم بواحد -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وحديث حسن. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها. وحديثان ضعيفان - أخطأ فيهما بعض رواتهما -. وذكرت فيه تسعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله أعلم -.","vol":"8","page":310},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-227> القسم التسعون: ما ورد في فضائل سلكان بن سلامة، أبي نائلة الأنصاري، الأوسي (^١) - ﵁ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - ينميه: (اللهم أعنهم) ... يعني: النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف، فقتلوه. ومنهم: سلكان بن سلامة هذا. والحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - تقدم - (^٢).\n_________\n(^١) وقيل: سلكان لقب، واسمه سعد، وغير ذلك، وهو بكنيته أشهر. وكان شاعرًا من الرماة. وهو أخو كعب بن الأشرف من الرضاعة. - انظر: أسد الغابة (٥/ ٣١١) ت/ ٦٢٩٨.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٥٩.","vol":"8","page":311},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-228> القسم الواحد والتسعون: ما ورد في فضائل سلمان الفارسي، أبي عبد الله - ﵁ </span>-\n١٤٨٣ - [١] عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي - ﷺ - بين سلمان، وأبي الدرداء ... فذكر قصة فيها أن سلمان قال لأبي الدرداء: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا. فأعط كل ذى حق حقه. فأتى النبي - ﷺ -، فذكر ذلك له، فقال النبي - ﷺ -: (صَدقَ سلمَانُ).\nرواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والترمذي (^٢)، كلاهما عن بندار محمد بن بشار عن جعفر بن عون عن أبي عميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به ... وقال الترمذي: (هذا حديث صحيح، وأبو العميس اسمه: عتبة بن عبد الله، وهو أخو عبد الرحمن بن عبد - الله المسعودى) اهـ.\n\n١٤٨٤ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - قال تلا رسول الله - - ﷺ - يومًا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (^٣)، قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول اللّه - ﷺ - على منكب سلمان، ثم قال: (هذَا، وقومُهُ؛ هذَا وقومُه).\n_________\n(^١) في (كتاب: الصوم، باب: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع) ٤/ ٢٤٦ ورقمه/ ١٩٦٨، و(كتاب: الأدب، باب: صنع الطعام والتكلف للضيف) ١٠/ ٥٥٠ - ٥٥١ ورقمه/ ٦١٣٩.\n(^٢) في (كتاب: الزهد، باب - كذا دون ترجمة -) ٤/ ٥٢٦ ورقمه/ ٢٤١٣.\n(^٣) من الآية: ٣٨١ (٣٨)، من سورة: محمد - ﷺ -.","vol":"8","page":312},{"text":"رواه: الترمذي (^١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن شيخ من أهل المدينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به ... وقال: (هذا حديث غريب، في إسناده مقال. وقد روى عبد اللّه بن جعفر - أيضًا - هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن)، ثم ساقه (^٢) بسنده عن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح (^٣) عن العلاء بن عبد الرحمن به، بلفظ: (هذا، وأصحابه؛ والَّذِي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطًا (^٤) بالثريا (^٥) لتناوله رجال من فارس)، ثم قال: (وعبد الله بن جعفر بن نجيح هو: والد علي بن المديني) اهـ، ووالد على مشهور بالضعف. وفي إسناده الأول: رجل لم يُسَمَّ ... وقوله: (هذا، وقومه) حسن لغيره من الطريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، وتفرد عبد الله بن جعفر بن نجيح بقوله: (والَّذي نفسي بيده لو كان الإيمان ...) الخ، فهى ضعيفة من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه.\n_________\n(^١) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة محمد - ﷺ -) ٥/ ٣٥٨ ورقمه/ ٣٢٦٠.\n(^٢) ورقمه/ ٣٢٦١ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر، وَعن بشر بن معاذ، كلاهما (إسماعيل، وبشر) عن عبد الله بن جعفر به. ومن طريق إسماعيل بن جعفر رواه - أيضًا -: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٨/ ٣٣٤ - ٣٣٣) إلّا أنه سقط من إسناده ذكْر: عبد الله بن جعفر فيه!\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢١ - ٢٢) من طريقين عن مسلم بن خالد (يعني: الزنجي) عن العلاء بن عبد الرحمن به.\n(^٤) أي: معلَّقًا، كما في بعض ألفاظ الحديث. وفي لفظ البخارى: (لو كان الإيمان عند الثريا ...)، وسيأتي.\n(^٥) الثُّريَّا: نجم في السماء. - انظر: النهاية (باب: الثاء مع الراء) ١/ ٢١٠.","vol":"8","page":313},{"text":"ورواه: البخارى (^١)، ومسلم (^٢)، والترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، أربعتهم من طرق عن ثور بن زيد المدني (^٥) عن أبي الغيث سالم عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - فأُنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (^٦) قال: قَلت: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعه حتى سَأل ثلاثًا - وَفينا سلمان الفارسى -، وضع رسول الله - ﷺ - يده على سلمان، ثم قال: (لو\n_________\n(^١) في (كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾) ٨/ ٥١٠ ورقمه/ ٤٨٩٧ عن عبد العزيز بن عبد الله عن سلمان بن بلال، وَرقم/ ٤٨٩٨ عن عبد الله بن عبد الوهاب عن عبد العزيز، كلاهما عن ثور (يعني: ابن زيد المدني) به. وعبد العزيز هو: الدراوردي ... انظر: رواية مسلم الآتية، وذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٠)، والفتح (٨/ ٥١٠ - ٥١١). ورواه من طريق سليمان بن بلال - أيضًا -: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢١).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل فارس) ٤/ ١٩٧٢ ورقمه/ ٢٥٤٦ عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد (وهو: الدراوردي) به، بنحوه. وهو في السنن الكبرى للنسائي (٥/ ٧٥) ورقمه/ ٨٢٧٨ عن قتيبة به.\n(^٣) في (كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الجمعة) ٥/ ٣٨٥ - ٣٨٦ ورقمه/ ٣٣١٠، وفي (كتاب: المناقب، باب في فضل العجم) ٥/ ٦٨٢ ورقمه/ ٣٩٣٣ عن علي بن حجر عن عبد الله بن جعفر عن ثور به، بنحوه ... وفي نسب، ونسبة ثور تصحيف عنده، في الموضع الثاني. وهو في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢١) بسنده عن علي بن حجر.\n(^٤) (١٥/ ٢٣٧) ورقمه ٩٤٠٦/ عن قتيبة (وهو ابن سعيد، شيخ مسلم فيه) به، بنحوه.\n(^٥) وللحديث طريق أخرى عن ثور، انظرها في دلائل النبوة (٨/ ٣٣٣).\n(^٦) من الآية الثالثة.","vol":"8","page":314},{"text":"كان الإيمان عند الثريا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء)، وهذا لفظ البخاري عن عبد العزيز بن عبد اللّه، وله عن عبد اللّه بن عبد الوهاب: (لناله رجال من هؤلاء)، دون شك، ولفظ الآخرين نحوه.\nورواه: مسلم (^١) - وحده - بسنده عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس)، أو قال: (من أبناء فارس حتى يتناوله)، هكذا، دون السبب.\n\n١٤٨٥ - [٢] عن أم الدرداء - ﵂ - قالت: قال النبي - ﷺ -: (مَا لِسَلْمَانَ ثَكلَتْهُ أمُّه، لَقَدْ أُشْبِعَ مِنَ العلْم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن المرزبان الأدمى عن الحسن بن جبلة عن سعد بن الصلت عن الأعمش (^٣) عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عنها به، في قصة ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلّا سعد بن الصلت، تفرد به الحسن بن جبلة) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الحسن بن جبلة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وابن جبلة لم أعرفه أنا - أيضًا -، ومثله محمد بن\n_________\n(^١) في الموضع نفسه من كتاب فضائل الصحابة. وللحديث طرق أخرى انظرها في: تفسير الطبرى (٢٦/ ٦٦، ٦٧)، وصحيح ابن حبان (الإحسان ١٦/ ٦٢ - ٦٣ ورقمه / ٧١٢٣)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٠ - ٢٢)، وغيرها.\n(^٢) (٨/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه / ٧٦٣٣.\n(^٣) وعن الأعمش ذكره أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٨).\n(^٤) (٩/ ٣٤٤).","vol":"8","page":315},{"text":"المرزبان. وسعد بن الصلت لا أعرف حاله، وشهر بن حوشب ضعيف. وخالف سعيدًا فيه: وكيع - وهو: ابن الجراح -، فيما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (^١) عنه عن الأعمش عن شمر عن شهر به، مرسلًا - لم يذكر فيه: أم الدرداء.\nورواه: ابن سعد (^٢)، وإن أبي شيبة (^٣) عنه - أعني: عن وكيع -، ورواه: ابن سعد - أيضًا - (^٤) عن عبد اللّه بن نمير، كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي - ﷺ - به ... وأبو صالح هو: ذكوان السمان، من التابعين، فحديثه مرسل. والأعمش مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث ولكن روايته عن أبي صالح متصلة، حتى ولو عنعن؛ لأنه قد أكثر عنه (^٥). وهذه أمثل طرق الحديث، وأشبهها بالصواب عن الأعمش.\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٦) بسنده عن البزار عن السري بن محمد الكوفي عن قبيصة بن عقبة عن عمار بن رزيق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به، بلفظ: (لقد أوتي سلمان من العلم) ... والسرى بن محمد لم أقف على ترجمة له.\nوالحديث لا يصح من طرقه جميعًا بهذا اللفظ، وتقدم - أنفآ - ما رواه البخاري، والترمذى، كلاهما عن بندار محمد بن بشار عن جعفر بن عون\n_________\n(^١) (٧/ ١٢١) ورقمه/ ٣٤٦٦٨.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٢/ ٣٤٦).\n(^٣) (٧/ ٥٣٦) ورقمه/ ١.\n(^٤) (٤/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٥) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/ ٣٥١٧.\n(^٦) (١/ ١٨٧ - ١٨٨).","vol":"8","page":316},{"text":"عن أبي عميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به، دون الشاهد، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (صَدَقَ سَلْمَان). وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث صحيح، وأبو العميس اسمه: عتبة بن عبد الله، وهو أخو عبد الرحمن بن عبد اللّه المسعودى) اهـ.\n\n١٤٨٦ - [٣] عن كثير بن عبد اللّه المزني عن أبيه عن جده: أن رسول اللّه - ﷺ - قال: (سَلمَانُ منَّا أهْلَ البَيْت).\nهذا طرف حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن مسعدة بن سعد العطار المكى عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن ابن أبى فديك (^٢) عن كثير بن عبد اللّه (^٣) به، في قصة ... وكثير بن عبد اللّه هذا هو: ابن عمرو بن عوف، منكر الحديث، وهاه جماعة. وفي أبيه جهالة - وتقدما -؛ فالإسناد: واه. ضعفه الذهبي في تلخيص المستدرك (^٤).\n_________\n(^١) (٦/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه/ ٦٠٤٠.\n(^٢) واسمه: محمد بن إسماعيل، رواه عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٨) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٣٢٩) ورقمه/ ٣٣٤٧ بسنده عن الحسن بن سفيان، ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩٨) بسنده عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وَإسماعيل بن أبى أويس، ثلاثتهم عن ابن أبى فديك به ... وسكت عنه.\n(^٣) ورواه: أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٠٥) بسنده عن محمد بن خالد بن عثمة عن كثير بن عبد الله به.\n(^٤) (٣/ ٥٩٨).","vol":"8","page":317},{"text":"* وتقدم نحوه من حديث زيد بن أبي أوفى بسياق، وسند ضعيف. ومن حديثي: أنس، وحسين بن على بإسنادين واهيين (^١).\n\n١٤٨٧ - [٤] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: رأيت رسول اللّه - - ﷺ - يشخص ببصره إلى السماء، قلنا: يا رسول اللّه، ما هذا؟ قال: (رَأيْتُ مَلَكًا عَرَجَ بعَمَلِ سَلْمَان).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن نوح بن حرب العسكرى عن خالد بن يوسف السمتي عن عبد النور بن عبد اللّه عن يونس بن شعيب عنه به ... وعبد النور بن عبد الله هو: المسمعي، رافضى غال، يضع الحديث (^٣). حدث به عن يونس بن شعيب، قال البخاري (^٤): (منكر الحديث)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٥)، وقال: (مجهول، وحديثه غير محفوظ) اهـ، وذكره الدولابي (^٦)، وابن عدي (^٧)، وابن الجوزي (^٨)، والذهبي (^٩)، وغيرهم في الضعفاء - أيضًا -. وخالد بن يويسف السمتي تقدم\n_________\n(^١) تقدمت هذه الأحاديث، وأرقامها/ ٥٦٩، ٦٥٥، ٦٥٦.\n(^٢) (٦/ ٢١٥) ورقمه/ ٦٠٤٦، وَ(٨/ ٢٥٨) ورقمه/ ٨٠٠٥.\n(^٣) وبه أعله - أيضًا -: الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٤٤).\n(^٤) كما في: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٥٩) ت/ ٢٠٩٠.\n(^٥) الموضع المتقدم - أنفًا - نفسه. وانظر: لسان الميزان (٦/ ٣٣٢) ت / ١١٨٣.\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم من لسان الميزان.\n(^٧) الكامل (٧/ ١٨٠).\n(^٨) الضعفاء (٣/ ٢٢٤) ت/ ٣٨٦٦.\n(^٩) الديوان (ص / ٤٥٠) ت/ ٤٨٣٠.","vol":"8","page":318},{"text":"أنه ضعيف الحديث. وآفة الحديث: عبد النور المسمعي، وحديثه: موضوع.\n* وتقدم عدد من فضائله، في المطالب: الثاني، والسادس، والثالث عشر، من هذا الفصل ... ومنها:\nما رواه مسلم، وغيره من حديث عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان أتى على سلمان - في آخرين - فقالوا: واللّه ما أخذت سيوف الله من عنق عدو اللّه مأخذها. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي - ﷺ - فأخبره. فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) الحديث (^١).\n* وما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي بن أبي طالب ينميه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، رفقاء - أو قال: نقباء -، وأعطيت أنا أربعة عشر ...): فذكر: سلمانَ منهم ... وسنده ضعيف (^٢).\n* وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة مرفوعًا أن سلمان ممن يحبهم النبي - ﷺ -، وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد (^٣).\n* وما روي من طرق عن النبي - ﷺ - قال: (السباق أربعة ...)، وفيه: (وسلمان سابق الفرس)، أمثلها طَريق أنس عند البزار،\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: صهيب، وبلال، وسلمان، برقم/ ٧٤٣.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٦٤.\n(^٣) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، ورقمه/ ٥٧٣.","vol":"8","page":319},{"text":"ويضره، وهي طريق ضعيفة (^١).\n* وما روي من طرق عن النبي - ﷺ - قال: (إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم ..)، فذكر: سلمان منهم ... أمثلها طريق بريدة عند الترمذي، وهي طريق ضعيفة (^٢).\n* وما روي من بعض الطرق مرفوعًا، بأسانيد ضعيفة جدًّا: (وسلمان، وهو منا أهل البيت، وهو ناصح، فاتخذه لنفسك) (^٣). و: (سلمان منا أهل البيت، فاتخذه صاحبا) (^٤). و: (إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة ...)، فذكر: سلمان منهم (^٥).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - انفرد البخاري بواحد، ومسلم بمثله -. وسبعة أحاديث ضعيفة. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديث موضوع. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، طرقًا، وشواهد - والله الموفق -.\n_________\n(^١) في فضائل: صهيب، وبلال، وسلمان، برقم/ ٧٤٥ - ٧٤٦.\n(^٢) في فضائل: صهيب، وبلال وسلمان، برقم/ ٦٥٤ - ٦٥٧.\n(^٣) تقدم، برقم/ ٦٥٦.\n(^٤) تقدم، برقم/ ٦٥٥.\n(^٥) تقدم، برقم/ ٦٥٥، وغيره من الأحاديث المذكورة في الموضع نفسه.","vol":"8","page":320},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-229> القسم الثاني والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٨٨ - [١] عن يزيد بن أبى عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: (هَذه ضَربَةٌ أصابتْهَا يومَ خَيْبر. فقالَ النَّاسُ: أُصيبَ سَلمَة. فأتيتُ النَّبيَّ - ﷺ -، فنفثَ فيه ثلاثَ نفثَاتٍ، فمَا اشتكيتُ حتَّى السَّاعَة).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، وأبو داود (^٣) عن أحمد بن أبي سريج الرازي، والإمام أحمد (^٤)، ثلاثتهم عن المكي بن إبراهيم (^٥) عن يزيد بن أبي عبيد به ... وأحمد بن أبي سريج هو: أحمد بن الصباح النهشلي.\n_________\n(^١) أول مشاهده الحديبية، وكان فاضلًا، راميًا، شجاعًا، يسبق الفرس عدوا. ومات بالمدينة، سنة: أربع وسبعين.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٢٧١) ت / ٢١٥٤، والإصابة (٢/ ٦٦) ت/ ٣٣٨٩.\n(^٢) في (باب: غزوة خيبر، من كتاب: المغازي) ٧/ ٥٤٢ ورقمه/ ٤٢٠٦.\n(^٣) في (باب: كيف الرقى، من كتاب: الطب) ٤/ ٢١٩ ورقمه/ ٣٨٩٤.\n(^٤) (٢٧/ ٤٣) ورقمه/ ١٦٥١٤. ورواه من طريقه: البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٥١).\n(^٥) ورواه من طرق عن مكي بن إبراهيم: البغوى في المعجم (٣/ ١٢٢) ورقمه/ ١٠٢٨، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٨/ ١٥١ ورقمه/ ٦٥١٠)، والبيهقي في الدلائل (٤/ ٢٥١).","vol":"8","page":321},{"text":"١٤٨٩ - [٢] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: (أرْدَفني النَّبي - ﷺ - مِرَارًا، وَمَسَحَ بِرَأسي، وَاسْتَغفَرَ لِي، وَلِذُرِّيتِي عَدَدَ مَا بِيَدي منْ الأصَابِع).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن بشر بن موسى عن الحميدي (^٢) عن على بن يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي (^٣) عن إياس بن سلمة عنه به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، عدا على بن يزيد الأسلمي، ما روى عنه غر الحميدى - وهو: عبد الله بن الزبير -، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، وتوثيق ابن حبان للمجاهيل مشهور؛ فالحديث: ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير على بن يزيد بن أبي حكيمة، وهو ثقة)، وما أظنه أخذ توثيقه إلّا من ابن حبان؟ ثم إن استثناءه لعلي بن يزيد وحده يضاف إليه: بشر بن موسى، وهو: الأسدي، شيخ الطبراني؛ فإنه لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.\n_________\n(^١) (٧/ ٢٤ - ٢٥) ورقمه/ ٦٢٦٧ - ومن طريقه رواه: ابن منده في معرفة أرداف النبي - ﷺ - (ص/ ٥٤) -.\n(^٢) ورواه من طريق الحميدى - كذلك -: البغوى في المعجم (٣/ ١٢٢) ورقمه/ ١٠٢٧. وعن الحميدى ذكره: الذهبي في السير (٣/ ٣٣٠).\n(^٣) وقع في المعجم: (علي بن يزيد بن حكيمة)، وفيه سقط. وعن علي بن يزيد ذكره: البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٠١) ت/ ٢٤٦٩.\n(^٤) (٩/ ٣٦٣).","vol":"8","page":322},{"text":"* وتقدم في فضائله: ما رواه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع يرفعه: (خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع) - في قصة - (^١).\n* ونحوه حديث أبي قتادة، وفيه جماعة لم أعرفهم (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، موصولة. انفرد كلٌ من الشيخين بواحد. وحديثان ضعيفان.\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٠١٢.\n(^٢) ورقمه/ ١٣٤٢.","vol":"8","page":323},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-230> القسم الثالث والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن هشام القرشي، المخزومي (^١) - ﵁ </span>-\n* عن أبى هريرة - ﵁ - قال: كان رسول اللّه - ﷺ - حين يرفع رأسه من الركوع يدعو لرجال يسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللهم أنج: الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام ...)، وذكر غيرهما. وهو حديث متفق عليه.\n* وروى الطبراني في الكبير نحوه من مراسيل عبد الملك بن أبى بكر، وهو حسن لغيره.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما موصول، والآخر مرسل. أحدهما متفق عليه. والآخر حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) أخو أبي جهل، وابن عم خالد بن الوليد. يكنى أبا هشام، من السابقين الذين هاجروا على الحبشة، واستشهد بأجنادين - على الصحيح -.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٢٨٣) ت / ٢١٨٩، والإصابة (٢/ ٦٨) ت / ٣٤٠٣.","vol":"8","page":324},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-231> القسم الرابع والتسعون: ما ورد في فضائل سماك بن خرشة الأنصاري، أبي دجانة - ﵁ </span>-\n١٤٩٠ - [١] عن أنس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أخذ سيفًا يوم أحد، فقال: (مَنْ يأخذُ مني هذَا)؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا. قال: (فمَنْ يأَخذُهُ بِحقِّه)؟ قال: فأحجم القوم. فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا أخذه بحقه. قال: فأخذه، ففلق به هام المشركين.\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان (^٢) عن حماد بن سلمة (^٣) عن ثابت عن أنس به ... وعفان هو: الصفار، وثابت هو: ابن أسلم البناني.\n_________\n(^١) في (باب: من فضائل أبي دجانة - ﵁ -، من كتاب: فضائل الصحابة) ٤/ ١٩١٧ ورقمه/ ٢٤٧٠.\n(^٢) وعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥٥٦).\n(^٣) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٤ ورقمه/ ١٣٢٧)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٥)، كلاما من طرق عن حماد بن سلمة به. وسكت الحاكم عنه، وأشار الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٣٠) إلى أنه على شرط مسلم.","vol":"8","page":325},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-232> القسم الخامس والتسعون: ما ورد في فضائل سمرة بن عمرو بن قرط العنبري، التميمي (^١) - ﵁ </span>-\n* عن عائشة - ﵂ - قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي - ﷺ -: (انتظري حتى يجيء فيء العنبر غدًا). وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: سمرة بن عمرو هذا. وأن النبي - ﷺ - مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد معضل - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) له ذكر في عدة أحاديث ... انظر: الإصابة (٢/ ٧٩) ت/ ٣٤٧٨.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٠.","vol":"8","page":326},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-233> القسم السادس والتسعون: ما ورد في فضائل سمرة (^١) بن فاتك الأسدي - ﵁ </span>-\n١٤٩١ - [١] عن سمرة (^٢) بن فاتك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (نعْمَ الفَتَى سَمُرَةُ لَوْ أخَذَ مِنْ لُمَّتِهِ، وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِه)، ففعلَ ذلك سمرة - أخَذ من لمته، وشهر من مئزره -.\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن يعمر بن بشر عن عبد الله عن هشيم (^٤) عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عنه به ... ويعمر بن بشر هو: الخراساني روى عنه جماعة (^٥)، وترجم له ابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) - ولم يتابع، وهو\n_________\n(^١) ويقال: سبرة - بالباء -. - انظر: أسد الغابة (٢/ ٣٠٤) ت/ ٢٢٤٦.\n(^٢) بالميم بعد السين المهملة، ويقال: بالباء. انظر: الاستيعاب (٢/ ٧٦)، وتعجيل المنفعة (ص/ ٩٩) ت/ ٣٥٥.\n(^٣) (٤/ ٢٠٠) - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٠٤) -.\n(^٤) والحديث رواه - أيضًا -: البخارى في التأريخ الكبير (٣/ ٢٢٥)، وَ(٤/ ١٧٧) عن أحمد بن محمد (يعني: ابن حنبل)، ورواه: بحشل في تأريخ واسط (ص/ ٩٦، ٢٠١) عن القاسم بن عيسى (وهو: الواسطى)، ورواه: البغوي في المعجم (٣/ ٢١٤) ورقمه/ ١١٤٦ عن جده، ورقم/ ١١٤٧ بسنده عن محمد بن أبى غالب، ورواه أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤١٣) ورقمه/ ٣٥٧٣ بسنده عن ابن المبارك، خمستهم عن هشيم به.\nوعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٠٤) ت/ ٢٢٤٦ - أيضًا - أيضًا: ابن منده، وزاد ابن حجر في الإصابة (٢/ ٨٠) ت/ ٣٤٧٩ نسبته إلى: الحسن بن سفيان، وانظر: تعجيل المنفعة (ص/ ١٠٠) ت/ ٣٥٥.\n(^٥) انظر: الثقات (٩/ ٢٩١).\n(^٦) الجرح (٩/ ٣١٣) ت/ ١٣٥٣.\n(^٧) (٩/ ٢٩١).","vol":"8","page":327},{"text":"معروف بالتساهل -، ولينه الهيثمي (^١). وهشيم هو: ابن بشير الواسطي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. حدث به عن داود بن عمرو، وهو: الأودى، الشامى، وثقه ابن معين (^٢)، وقال - مرة - (^٣): (مشهور)، وقال أبو زرعة (^٤): (لا بأس به). وأورده العجلى في ثقاته (^٥)، وقال: (يكتب حديثه، وليس بالقوي)، وذكره: ابن عدى (^٦)، وابن الجوزي (^٧)، والذهبي (^٨)، وغيرهم في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه (^٩): (صدوق يخطئ)، فالحديث: ضعيف من هذا الوجه، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد.\n* وتقدم (^١٠) نحوه من حديث حديث بن فاتك - أخى سمرة هذا - في فضله، من طرق لا بأس بها عند اجتماعها، وهو لخريم أشهر، وطرقه\n_________\n(^١) كما في ترتيبها للهيثمي (ت/ ١٥٢٥٣)، وانظر: الإكمال (ص/ ٤٨٠) ت/ ١٠١٢، والتذكرة - كلاهما للحسيني - (٣/ ١٩٣٨) ت / ٧٨٢٠.\n(^٢) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص/ ١٠٩) ت/ ٣٢١.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٠) ت/ ١٩١٧.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) (ص / ١٤٧) ت/ ٣٩٧،\n(^٦) الكامل (٣/ ٨٣ - ٨٤).\n(^٧) الضعفاء (١/ ٢٦٦،) ت/ ١١٦١.\n(^٨) الديوان (ص / ١٢٧) ت / ١٣٣٣.\n(^٩) (ص/٣٠٧) ت/١٨١٤.\n(^١٠) ورقمه/ ١٤١٣.","vol":"8","page":328},{"text":"أكثر، وأرى بعض المصنفين في تراجم الصحابة يوردونه لهذا (^١)، ولهذا (^٢)، وكما تقدم: هو ثابت في فضل خريم بن فاتك، وغير ثابت في فضل أخيه، ولعل بعض رواة حديثه أخطأ فيه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: الاستيعاب (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦)، وأسد الغابة (١/ ٦٠٨) ت/١٤٤٠.\n(^٢) انظر - مثلًا -: أسد الغابة (٢/ ٣٠٤) ت/ ٢٢٤٦، والإصابة (٢/ ٨٠) ت/ ٣٤٧٩.","vol":"8","page":329},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-234> القسم السابع والتسعون: ما ورد في فضائل سهل بن حنيف (^١) الأنصاري (^٢) - ﵁ </span>-\n١٤٩٢ - [١] عن عامر بن ربيعة - ﵁ - قال: انطلقت أنا، وسهل بن حُنيف، فذكر قصة فيها: أنه أصابه بعين، فأخبر النبي - ﷺ -، فأتاه، فضرب على صدره، ثم قال: (اللّهمَّ أذهِبْ حرَّهَا، وبَردَهَا، وَوصَبَهَا (^٣».\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٤) عن وكيع (^٥) عن أبيه، ورواه: أبو يعلى (^٦) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن معاوية بن هشام (^٧) عن عمار بن رزيق، كلاهما عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن\n_________\n(^١) بضم الحاء، وفتح النون. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٥٥٩).\n(^٢) شهد بدرًا، والمشاهد كلها، ومات بالكوفة سنة: ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي - ﵄، وأرضاهما -.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٣١٨) ت/ ٢٢٨٨، والإصابة (٢/ ٨٧) ت/ ٣٥٢٧.\n(^٣) أي: وجعها، وتعبها. - انظر: النهاية (باب: الواو مع الصاد) ٥/ ١٩٠.\n(^٤) (٢٤/ ٤٦٦ - ٤٦٥) ورقمه / ١٥٧٠٠.\n(^٥) ورواه من طريق وكيع - كذلك -: البخارى في التأريخ الكبير (٢/ ٩)، والضياء في المختارة (٨/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٢١١، وقال: (٨/ ١٨٨): (وإنما أخرجنا الجراح أبا وكيع اعتبارا) اهـ.\n(^٦) (١٣/ ١٥٣ - ١٥٢) ورقمه/ ٧١٩٥.\n(^٧) الحديث من طريق معاوية رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٧ - ٥٨)، - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٨/ ١٨٧) ورقمه / ٢١٢ -، والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٩) ورقمه / ٧٥١١، وَ(٦/ ٦١) ورقمه / ١٠٠٣٩، وَ(٦/ ٢٥٦) ورقمه/ ١٠٨٧٢، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٦٣ - ٥٦٤) ورقمه / ١٠٣٣، والطحاوى في=","vol":"8","page":330},{"text":"هند بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به ... وللإمام أحمد: عبد الله بن عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة، وسهل بن حنيف، فذكر نحوه. وعبد الله بن عامر ولد على عهد النبي - ﷺ - (^١)، وحديثه هذا مرسل من إسناد الإمام أحمد، متصل من إسناد أبي يعلى.\nوأمية بن هند - راويه عن عبد الله بن عمار - روى عنه جماعة (^٢)، وقال ابن معين (^٣): (لا أعرفه)، وترجم له البخارى (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦) - وانفرد بهذا، فيما أعلم -. وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه.\nوأورد حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه: أمية بن هند، وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وفي إسناد الإمام أحمد: الجراح الرؤاسى، والد\n_________\n= شرح مشكل الآثار) ورقمه/ ٢٩٠١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ٧٧ - ورقمه / ٢٠٦، والضياء في المختارة (٨/ ١٨٧ - ١٨٨) ورقمه / ٢١٣.\n(^١) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٢٤٩) ت/ ٤٨٥.\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (٣/ ٣٤١).\n(^٣) كما في: تأريخ الدارمى عنه (ص/ ٧٠) ت/ ١٤٢.\n(^٤) التأريخ الكبير (٢/ ٩) ت/ ١٥١٩.\n(^٥) الجرح والتعديل (٢/ ٣٠١) ت/ ١١١٤.\n(^٦) (٤/ ٤١)، وَ(٧٠/ ٦).\n(^٧) (ص/١٥٣) ت/٥٦٥.\n(^٨) (٥/ ١٠٨).","vol":"8","page":331},{"text":"وكيع، ضعفه غر واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، وهو متابع. ومعاوية - في إسناد أبي يعلى - هو: القصار، له أوهام - وتقدم -. وعمار هو: أبو الأحوص، الكوفي.\nومما تقدم يتبين أن الإسناد ضعيف. والقصة واردة من حديث سهل بن حنيف - ﵁ - عند ابن ماجه (^١)، والإمام أحمد (^٢) دون الشاهد، وهو حديث صحيح (^٣). فالشاهد في هذا الحديث: منكر؛ لتفرد بعض الضعفاء به.\n* وتقدم (^٤) من حديث سهل قال: جاء علي إلى فاطمة يوم أحد، فقال: أمسكي سيفي هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله - ﷺ -: (إن كنت أحسنت به القتال فقد أحسنه ...)، فعد جماعة. ومنهم: سهل هذا. رواه: الطبراني بإسناد ضعيف.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما منكر بلفظه. والآخر ضعيف.\n_________\n(^١) (٢/ ١١٦٠) ورقمه/ ٣٥٠٩.\n(^٢) (٢٥/ ٣٥٥) ورقمه/ ١٥٩٨٠.\n(^٣) انظر: صحيح سنن ابن ماجه للألباني (٢/ ٢٦٥) رقم/ ٢٨٢٨.\n(^٤) في فضائل: علي، وعاصم، وغيرهما، ورقمه/ ٦٦٢.","vol":"8","page":332},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-235> القسم الثامن والتسعون: ما ورد في فضائل سويد بن حنظلة (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٩٣ - [١] عن سويد بن حنظلة - ﵁ - قال: خرجنا نريد رسول الله - ﷺ -، ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه عدو له، فتحرّج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخى، فخلّى سبيله. فأتينا رسول الله - ﷺ -، فأخبرته أن القوم تحرّجوا أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي. قال: (صَدَقْتَ، المُسْلِمُ أخُوْ المُسْلمِ).\nتفرد برواية هذا الحديث - فيما أعلمه -: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي مولاهم الكوفي عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة به ... رواه: أبو داود (^٢) بسنده عن أبي أحمد الزبرى (واسمه: محمد بن عبد الله)، وابن ماجه (^٣) بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي وعبيد الله بن موسى، والإمام أحمد (^٤) عن يزيد بن هارون، وعن (^٥) أسود بن عامر والوليد بن قاسم، والطبراني (^٦) بسنده عن\n_________\n(^١) لا يُعلم له نسب، ولا غير هذا الحديث الواحد. وذكر ابن حبان أنه جعفي، وأنه أبو جدة إبراهيم بن عبد الأعلى، ولعله أخذ ما ذكر من هذا الحديث - والله تعالى أعلم -. انظر: الثقات (٣/ ١٧٧)، والاستذكار (٢/ ١١٤)، والإصابة (٢/ ٩٨) ت/ ٣٥٩٧.\n(^٢) في (باب: المعاريض، من كتاب: الأيمان والنذور) ٣/ ٥٧٣ ورقمه/ ٣٢٥٦.\n(^٣) في (كتاب: الكفارات، باب: من ورّى في يمينه) ١/ ٦٨٥ ورقمه / ٢١١٩.\n(^٤) (٢٧/ ٢٨٤) ورقمه / ١٦٧٢٦.\n(^٥) (٢٧/ ٢٨٥) ورقمه / ١٦٧٢٧.\n(^٦) المعجم الكبير (٧/ ٨٩) ورقمه/ ٦٤٦٤.","vol":"8","page":333},{"text":"أبي غسان مالك بن إسماعيل، وعن (^١) أبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين) (^٢)، جميعًا عن إسرائيل (^٣) به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وزاد الإمام أحمد في أوله عن يزيد بن هارون: (أنت كنت أبرهم، وأصدقهم)، ثم ذكر مثل الحديث، ولم يسق لفظ حديثى الأسود، والوليد بن القاسم، أحال على لفظ حديث يزيد بن هارون (^٤).\nوكل رجال الأسانيد ثقات مشهورون غير جدة إبراهيم بن عبد الأعلى، فإني لم أقف على ترجمة لها، حتى في الكتب التي ترجمت لرجال الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وهى على شرطهم، مع أنهم يذكرون في ترجمة سويد بن حنظلة أنها تروي عنه.\nوالحديث ذكره ابن عدي في ترجمة إسرائيل بن يونس من الكامل (^٥) فيما أنكره عليه. ورواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به، بمثله، ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم\n_________\n(^١) المصدر نفسه (٧/ ٨٩) ورقمه/ ٦٤٦٥.\n(^٢) وعن أبي نعيم رواه - أيضًا -: البخارى في التأريخ الكبير (٤/ ١٤٠) ت/ ٢٢٥٠.\n(^٣) الحديث من طرق متعددة عن إسرائيل رواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح المشكل (ورقمه/ ١٨٧٤)، وابن قانع في المعجم (١/ ٢٩٠)، وابن عساكر في تأريخه (٦/ ٣٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٦٥)، والمزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٢٤٧)، وغيرهم.\n(^٤) ونحوه لفظ الحديث في تأريخ ابن عساكر، وتقدمت الحوالة عليه - آنفا -.\n(^٥) (١/ ٤٢٤).\n(^٦) (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠).","vol":"8","page":334},{"text":"يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١). والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (^٢)، وعزاه إلى أبي داود، ورمز لحسنه. وأورده الألباني في صحيحي سنن أبي داود (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وصححه.\nوالذي ظهر في أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة جدة إبراهيم بن عبد الأعلى الكوفي - والله أعلم -.\nوروى حديثها - أيضًا -: ابن قانع (^٥) عن محمد بن عبد الله - مطين - عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن عبد الرحمن بن إسرائيل عن عبد الأعلى عنها به، بمثله، هكذا: (عبد الرحمن بن إسرائيل عن عبد الأعلى عنها)، وقال: (الصحيح: إسرائيل عن عبد الأعلى) اهـ.\nوالصحيح - كما سبق من طرق كثيرة -: إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى. والوليد بن قاسم - في أحد أسانيد الإمام أحمد - ضعفه جماعة (^٦). وفضيل الملطي - في أحد إسنادي الطبراني - لا أعرف حاله - وتقدم - ... وهما متابعان.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n(^٢) (٢/ ٦٦٨) ورقمه / ٩٢٠٩.\n(^٣) (٢/ ٦٢٨) ورقمه/ ٢٧٩١.\n(^٤) (١/ ٣٦٢) ورقمه/ ١٧٢٢.\n(^٥) المعجم (١/ ٢٩٠ - ٢٩١).\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٦٥) ت/ ٦٧٢٨.","vol":"8","page":335},{"text":"وأبوها سويد بن حنظلة صحابي، قال ابن عبد البر (^١): (لا أعرف له نسبًا)، ثم ذكر أنه لا يعرف له إلّا هذا الحديث (^٢). وقال الأزدى (^٣): (ما ررى عنه إلّا ابنته). رذكر ابن حبان (^٤) في نسبه أنه جعفي - والله أعلم -.\nوورد نحو حديثه هذا لبشر بن حنظلة الجعفي، وليزيد بن حنظلة ... فأما ما ورد من ذلك ليزيد بن حنظلة فرواه البغوي (^٥) عن هارون الحمّال (وهو: ابن عبد الله) عن يزيد بن هارون بإسناده المتقدم، غير أن فيه: (يزيد بن حنظلة). وقال يزيد بن هارون فيه - مرة -: (سويد بن حنظلة) - كان يشك فيه - ... وقوله: (يزيد بن حنظلة) وهم، نصّ عليه الحافظ ابن حجر (^٦)، وهو كما قال. والمعروف عنه: (سويد بن حنظلة) - كما سلف -.\nوأما ما ورد من ذلك لبشر بن حنظلة الجعفي فرواه: ابن قانع (^٧) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي عن صالح بن مالك عن حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة - أو غيره - عنه به، بنحوه، أطول منه، وفيه: (صدقت، هو أخوك ابن أبيك، وأمك - آدم، وحواء\n_________\n(^١) الاستيعاب (٢/ ١١٤).\n(^٢) وقال المنذرى في تعليقه على سنن أبي داود (٣/ ٥٧٣) نحو قوله.\n(^٣) كما في: الإصابة (١/ ١٥١) ت/ ٦٥٩.\n(^٤) الثقات (٣/ ١٧٧).\n(^٥) المعجم (/) ورقمه/ ...\n(^٦) الإصابة (٣/ ٦٨١) ت/ ٩٤٣٨.\n(^٧) المعجم (١/ ٨١).","vol":"8","page":336},{"text":"﵉ -. لك أجر يمينك هذه عظيمة (^١» ... وشيخ ابن قانع: إبراهيم بن عبد الله المخرمى قال فيه أبو بكر الإسماعيلي (^٢): (صدوق). وقال الدارقطني (^٣): (ليس بثقة، حدّث عن ثقات بأحاديث باطلة). وذكره ابن الجوزى (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء، وكونه ضعيفًا أشبه من كونه صدوقًا. وحفص بن سليمان هو: أبو عمر الأسدى، المعروف بحفيص، تقدم أنه متروك الحديث. قال فيه الساجي: (يحدّث عن سماك، وعلقمة بن مرثد، وكذلك عن قيس بن مسلم، وعاصم بن بهدلة أحاديث بواطل) اهـ، وحديثه هذا عن علقمة بن مرثد. والإسناد فيه شك هل هو عن علقمة بن مرثد، أو عن غيره عن بشر بن حنظلة؟\nوبشر بن حنظلة ترجم له الحافظ في الإصابة (^٦)، وقال: (كأنه أخو سويد بن حنظلة - إن صحّ الإسناد -) اهـ، ثم ذكر حديثه ذا عن ابن قانع ... والإسناد واهٍ - كما تقدّم -، والحديث حديث سويد بن حنظلة، وقد علمت أنه ضعيف - والله ولي التسديد -.\n_________\n(^١) هكذا.\n(^٢) كما في الميزان (١/ ٤١) ت/ ١٢٦.\n(^٣) كما في: الموضع السابق نفسه، من الميزان.\n(^٤) الضعفاء (١/ ٤١) ت/ ٨٤.\n(^٥) المغني (١/ ١٨) ت/ ١١١.\n(^٦) (١/ ١٥١) ت/٦٥٩.","vol":"8","page":337},{"text":"وقول النبي - ﷺ - في الحديث: (المسلم أخو المسلم) ثابت من طرق أخرى، منها: ما اتفق عليه الشيخان (^١) من حديث ابن عمر - ﵄ -.\n_________\n(^١) صحيح البخارى (٥/ ١١٦) ورقمه / ٢٤٤٢، وصحيح مسلم (٤/ ١٩٩٦) ورقمه / ٢٥٨٠.","vol":"8","page":338},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-236> القسم التاسع والتسعون: ما ورد في فضائل شداد بن أَسيد (^١) السلمي - ﵁ </span>-\n١٤٩٤ - [١] عن شداد بن أَسيد - ﵁ - أنه أتى النبي - ﷺ -، فبايعه على الهجرة، فاشتكى، فقال: (مَا لَكَ يَا شَدَّادُ)؟ قال: قلت: اشتكيت، يا رسول الله. ولو شربت من ماءِ بطحاء (^٢) لبرأت.\n_________\n(^١) - المشهور أنه بفتح الهمزة -، أبو سليمان السلمي، معدود في المدنيين. انظر: الاستيعاب (٢/ ١٣٦)، والإصابة (٢/ ١٣٩) ت/ ٣٨٤٦.\n(^٢) هكذا في المطبوع من المعجم الكبير للطبراني، وفي المطبوع من الإصابة للحافظ ابن حجر (٢/ ١٣٩) ت/ ٣٨٤٦: (بطحاء) بالهمز بعد الألف. ووقع في المطبوع من التأريخ الكبير للبخارى (٤/ ٢٢٥)، والمعجم للبغوى (٣/ ٢٩٠) رقم/ ١٢٢٧، ولابن قانع (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، والمعرفة لأبي نعيم (٣/ ١٤٥٨) ت/ ٣٦٩٢، والجامع للرعينى (ترجمة: شداد بن أَسيد السلمي)، ومجمع الزوائد - عن الطبراني - (٥/ ٢٥٤): (بطحان) بالنون بعد الألف. وبطحان: - بالضم، ثم السكون، كذا يقوله أهل الحديث، وغيرهم يفتح أوله ويسكن ثانيه، أو يكسرها - وادٍ بالمدينة، يأتيها من حرة المدينة الشرقية، فيمر من العوالي، ثم قرب المسحد النبوي حتى يلائم العقيق. وقد شيدت حكومة المملكة العربية السعودية اليوم عليه سدًا عظيمًا. ويعرف مكان الوادى في المدينة الآن بالسيح، في وسط المدينة. - انظر: معجم ما استعجم (١/ ٢٥٨)، ومعجم البلدان (١/ ٤٤٦)، ومعجم المعالم للبلادي (١/ ٢٣١ - ٢٣٣)، ومعجم الأمكنة لابن جنيدل (ص/ ٧٧ - ٨١).\nوإن كان هو المقصود ففى الحديث استشكال ذكره ابن كثير في جامع المسانيد (٤/ ١٨٣)، فإنه قال - وقد ذكر الحديث -: (هذا حديث غريب الإسناد. وقد كانت الهجرة إنما هي إلى المدينة، وبطحان بالمدينة! فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ فليُنْظر في ذلك) اهـ! فشداد بن أوس - ﵁ - خشي على هجرته إن هو خرج إلى بطحان، فشرب من مائه، وهو من المدينة، ومثل هذا لا يقطع الهجرة؟ والذى ظهر لي في هذا أمران، أما أحدهما فهو: ضعف سند الحديث، ومثله لا يحتج به مع ما فيه من إشكال. وأما الآخر فهو: أن يكون المحفوظ في الحديث (بطحاء) - بالهمز -، كما عند الطبراني في المعجم=","vol":"8","page":339},{"text":"قال: (فَمَا يَمْنَعُكَ)؟ قلت: هجرتي. قال: (فَاذْهَبْ، فَأَنْتَ مُهَاجرٌ حَيْث مَا كنْتَ).\nروى هذا الحديث: الطبراني في الكبير (^١) عن معاذ بن المثني عن علي بن المديني (^٢)، وَعن أحمد بن عمرو البزار عن عبدة بن عبد الله الصفار، كلاهما عن زيد بن الحباب (^٣) عن عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أَسيد السلمى المدني قال: حدثي أبي عن جده شداد، فذكر الحديث ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (فيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ورجال الإسناد معروفون جميعًا، وهو حديث لم يحدث به أحد إلَّا زيد بن الحباب (^٥)، وهو: أبو الحسين العكلي، وهو صدوق صالح الحديث - كما تقدم -، قال فيه الإمام أحمد (^٦): (كان كثير الخطأ). وقال\n_________\n= الكبير، والحافظ في الإصابة. والبطحاء في الأصل: المسيل الواسع فيه دقاق الحصى. وهو موضع بمكة، وموضع قريب من ذي قار (كما في: معجم البلدان ١/ ٤٤٦)، فلعل شدادًا أراد أحدهما، أو موضعًا في باديته له صفتهما ... وإن كان هذا الأخير لعله كان يُعرف باسم: ماء بطحاء - والله سبحانه أعلم -.\n(^١) (٧/ ٢٧١ - ٢٧٢) - ورقمه / ٧١٠٩.\n(^٢) وعن علي رواه - أيضًا -: البخاري في تأريخه الكبير (٤/ ٢٢٥) ت/ ٢٥٩٤.\n(^٣) وكذا رواه: البغوى (٣/ ٢٩٠) ورقمه/ ١٢٢٧، وبن قانع في معجميهما (١/ ٣٣٣ - ٣٣٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٥٨) ورقمه/ ٣٦٩٢، كلهم من طرق عن زيد به.\n(^٤) (٥/ ٢٥٤).\n(^٥) قاله ابن عبد البر في الاسيتعاب (٢/ ١٣٦).\n(^٦) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ٤٤٤).","vol":"8","page":340},{"text":"ابن حبان - وقد ذكره في الثقات (^١) -: (وكان ممن يخطئ، يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير)، وقال أحمد بن صالح المصري (^٢): (كان معروفًا بالحديث صدوقًا إلّا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملى من حفظه، فربما وهم في الشئ) اهـ. وشيخاه عمرو بن قيظى، وأبوه، ترجم لهما البخارى (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكرهما في الثقات (^٥) - فيما أعلم -، وقال في قيظى بن عامر بن شداد: (يروي عن شداد المقاطيع) اهـ، وهذا يدل على أنه كان يرى أنه لم يسمع منه ..\nوالإسناد: ضعيف، مختلف فيه، فقد وقع في إسناد الحديث في رواية ابن مندة: عن عمرو بن قيظى حدثني جدي عن أبيه. قاله ابن حجر في الإصابة (^٦). جعله عن جده عامر عن أبيه شداد بن أَسيد، بدلًا من أبيه قيظى عن جده شداد بن أَسيد. ووقع عند ابن قانع (^٧): عمرو بن قيظي بن عامر (^٨) بن شداد بن أَسيد قال: حدثنا أبي عن جدي عن جده شداد\n_________\n(^١) (٨/ ٢٥٠).\n(^٢) كما في: إكمال مغلطاي (٥/ ١٤٦) ت/ ١٧٦٦.\n(^٣) التأريخ الكبير (٦/ ٣٦٤) ت / ٢٦٥٠، وَ(٧/ ٢٠٠) ت/ ٨٧٦ على التوالي -.\n(^٤) الجرح (٦/ ٢٥٦) ت / ١٤١١، وَ(٧/ ١٤٧) ت/ ٨٢١.\n(^٥) (٨/ ٤٧٩)، وَ(٧/ ٢٤٧).\n(^٦) (٢/ ١٣٩) ت/ ٣٨٤٦.\n(^٧) (١/ ٣٣٣ - ٣٣٢).\n(^٨) وقع في المطبوع: (ساهر)،. وكذلك هو في المخطوط - كما أفاده المحقق -، وهو تحريف.","vol":"8","page":341},{"text":"ابن أَسيد، فذكره ... هكذا رواه ابن قانع من حديث ابن منيع - وهو أحد شيخيه في الحديث -، وقال: (وقال ابن بكار: عن أبيه عن جده فقط) اهـ، وابن بكار هو شيخه الآخر في الحديث، وقوله هو الصواب. وما ساقه ابن منيع وهم، كما قاله الحافظ ابن حجر (^١). والحديث عزاه الحافظ (^٢) إلى البزار - أيضًا - ... وكما تقدّم هو حديث انفرد به زيد بن الحباب - والله الموفق -.\n_________\n(^١) الإصابة (٢/ ١٣٩) ت/ ٣٨٤٦.\n(^٢) كما في الموضع المتقدم نفسه من الإصابة.","vol":"8","page":342},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-237> القسم المتمم للمئة: ما ورد في فضائل شقران (^١) - ﵁ -، مولى رسول الله - ﷺ </span>-\n* عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: (رأيت رسول الله - ﷺ -، وما معه إلّا خمسة أعبد ...). الحديث، وذكر أهل العلم بالحَديث، والسير أن الخامس منهم يحتمل أن يفسر بشقران.\nوالحديث رواه: البخاري، وغيره - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) حبشى، يقال: كان اسمه صالح بن عدى. شهد بدرًا، وهو ممن نزل في قبر النبي - ﷺ -.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٣٧٥) ت/ ٢٤٤٥.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٥٣.","vol":"8","page":343},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-238> القسم الواحد ومئة ما ورد في فضائل شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٩٥ - [١] عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين ... فذكر حديثًا، فيه: أن النبي - ﷺ - ضرب على صدره، ثم قال: (اللّهمَّ اهْد شَيْبَة)، ثم ضربها الثانية، ثم قال: (اللّهمَّ اِهْدِ شَيْبَة)، ثم ضربها الثالثة فَقال: (اللّهمَّ اهْد شَيْبَة). قال: فوالله ما رفع يده من صدري من الثالثة حتى ما كان أَحد من خلق الله أحب إليّ منه.\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبدان بن محمد المروزي عن قتيبة بن سعيد، وساقه - أيضًا - عن محمد بن العباس المؤدب عن محمد بن بكر الحضرمى (^٣)، كلاهما عن أيوب بن جابر (^٤) عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)،\n_________\n(^١) أسلم يوم الفتح، وقيل يوم حنين. وكان من خيار المسلمين.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٣٨٢) ت/ ٢٤٦٦، والإصابة (٢/ ١٦١) ت/ ٣٩٤٥.\n(^٢) (٧/ ٢٩٨) ورقمه/ ٧١٩١.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٦١) ورقمه / ٣٧٠٠ - الوطن -، والبيهقى في الدلائل (٥/ ١٤٦) بسنديهما عن محمد بن بكير أيضا -.\n(^٤) وكذا رواه: الفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه / ٢٨٩٩، وابن قانع في المعجم (١/ ٣٣٥)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٦١) ورقمه / ٣٧٠٠، والأصبهاني في الدلائل (ص/ ١٩٥) ورقمه/ ١٤٤، كلهم من طوق عن أيوب بن جابر به.\n(^٥) (٦/ ١٨٣ - ١٨٤).","vol":"8","page":344},{"text":"وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أيوب بن جابر، وهو ضعيف) اهـ، وأيوب هو: أبو سليمان الحنفى، ضعيف كما قال - وتقدم -. حدث بهذا عن صدقة بن سعيد، وهو: الحنفى الكوفي، ترجم له البخاري (^١) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم (^٢): (شيخ). وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، ولم يتابع - فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل! ومحمد بن بكير الحضرمى، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وهو متابع.\nوالخلاصة: أن الإسناد: ضعيف، ولا أعلم له متابعات، ولا لمتنه ما يشهد له - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٤/ ٢٩٣) ت/ ٢٨٧٤.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٠) ت/ ١٨٩٥.\n(^٣) (٦/ ٤٦٦).","vol":"8","page":345},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-239> القسم الثاني ومئة: ما ورد في فضائل صخر بن حرب الأموي أبي سفيان - ﵁ </span>-\n* عن أبي هريرة - ﵁ - في حديث فيه طول، في فتح مكة: أن رسول الله - ﷺ - قال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) ... وهو حديث رواه: مسلم، وتقدم في فضائل الأنصار (^١).\n* ومثله مرسل عروة، وتقدم في فضائل المهاجرين، والأنصار (^٢)، وهو: حسن لغيره بشواهده.\n\n١٤٩٦ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - أن أبا سفيان قال للنبي - ﷺ -: يا نبي الله، ثلاث أعْطينِيْهِن. قال: (نَعَم). قال: عندي أحسن العرب، وأجملُه: أمُّ حبيبة بنتُ أبيَ سفيان، أزَوجْكُهَا. قال: (نَعَمْ). قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك. قال: (نَعَم). قال: وتؤمّرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين قال: (نَعَم).\nرواه: مسلم (^٣) عن عباس بن عبد العظيم العنبري وَأحمد بن جعفر المَعْقِريّ (^٤)، كلاهما عن النضر بن محمد اليمامى عن عكرمة عن أبي زميل\n_________\n(^١) ورقمه/ ٣٨٠.\n(^٢) ورقمه/ ٣٢٢.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي سفيان بن خرب - ﵁ -) ٤/ ١٩٤٥ ورقمه/ ٢٥٥١.\n(^٤) بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر القاف، وفي آخرها الراء، ويقال: بضم الميم، وفتح العين، وتشديد القاف، والأول أصح. هذه النسبة إلى: (مَعْقِر)، وهى: بلدة باليمن. - انظر: الأنساب (٥/ ٣٤٤)، واللباب (٣/ ٣٣٤).","vol":"8","page":346},{"text":"عن ابن عباس به ... وأحمد بن جعفر قال ابن حجر (^١): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد تابعه عباس بن عبد العظيم، وهو معروف، ثقة. وشيخهما: النضر بن محمد اليمامي ثقة، لكنّ له أفرادًا، وهذا منها، يرويه عن عكرمة، وهو: ابن عمار اليمامي، ضعفه غير واحد من أهل العلم لغلطه، وروايته للمناكير، وأحاديث لم يشاركه فيها أحد، ومنها حديثه هذا (^٢)، وهو حديث من المشهورة بالإشكال (^٣)، وفي متنه نكارة من ثلاثة أوجه:\nالأول: في قوله: (عندي أحسن العرب، وأجمله: أم حبيبة، أزوجكها) ... ولا خلاف بين أهل العلم أن أبا سفيان إنما أسلم ليلة فتح مكة، في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة (^٤)، والنبى - ﷺ - تزوج أم حبيبة - ﵂ - قبل الفتح بدهر، قال جمهور أهلَ العلم: تزوجها سنة ست، وقيل: سنة سبع، وهى بأرض الحبشة على قول الجمهور، زوجها إياها خالد بن سعيد بن العاصى، وأبوها كافر يومئذ (^٥).\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٨٧) ت / ١٩، وانظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٨٢) ت / ١٩، والكاشف (١/ ١٩١) ت/ ١٥.\n(^٢) وأُمن تدليسه؛ لتصريحه بالتحديث.\n(^٣) انظر: شرح مسلم للنووى (١٦/ ٦٣).\n(^٤) انظر: السيرة لابن هشام (٤/ ٤٠٠)، وأسد الغابة (٢/ ٣٩٢) ت/ ٢٤٨٤، والإصابة (٢/ ١٧٨) ت / ٤٠٤٦.\n(^٥) انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٦٤٥)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٩٦)، وتأريخ خليفة (ص/ ٨٦)، وأزواج النبي - ﷺ - لابن زبالة (المنتخب ص / =","vol":"8","page":347},{"text":"وذلك سنة سبع من الهجرة (^١).\nوالثاني: في قوله: (وتؤمّرني حتى أقاتل الكفار) ... ولم أر - حسب بحثي - أن النبي - ﷺ - أثره على جيش، أو سرية، أو نحوهما، مع بقائه - ﷺ - سنتين، وأشهرًا بعد الفتح قبل أن يُقبض أمّر على المقاتلة والسرايا والبعوث جماعة ليس منهم أبو سفيان - ﵁ - (^٢).\nوالأخير: في موافقته - ﷺ - على تأميره مخالفة لما ثبت من قوله - ﷺ - في حديث أيب موسى الأشعري - ﵁ -: (إنّا والله لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله، ولا أحدًا حرص عليه)، وكان رجلان من بني عم أبي موسى سألاه أن يؤمرهما على بعض ما ولّاه الله - ﷿ - (^٣).\nوالخلاصة: أن ما قدمته من الكلام على الحديث سندًا، ومتنًا يقتضي إعلاله بالنكارة، وما رأيت الدارقطني تتبّع مسلمًا فيه، وقال الفتى في\n_________\n= ٧١)، والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ٣٠٣)، وجامع الأصول (٩/ ١٠٦ - ١٠٧)، وشرح صحيح مسلم للنووي (١٦/ ٦٣).\n(^١) انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٣٦٢)، والطبقات لابن سعد (٨/ ٩٩).\n(^٢) انظر: المغازي للواقدي (المجلد الثالث)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ١٤٥، وما بعدها)، وتأريخ خليفة (ص/ ٨٧، وما بعدها)، والسيرة لابن هشام (٤/ ٤٢٨، وما بعدها)، والسرايا والبعوث النبوية للدكتور: بريك العمرى.\n(^٣) انظر: صحيح البخارى (كتاب: استتابة المرتدين، باب: حكم المرتد والمرتدة (١٢/ ٢٨٠ الحديث ذي الرقم/ ٦٩٢٣، وصحيح مسلم (كتاب: الإمارة، باب: النهي عن طلب الإمارة وَالحرص عليها) ٤/ ١٤٥٦ الحديث ذي الرقم / ١٧٣٣، وشرحه للنووي (١٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، والفتح (١٣/ ١٣٣ - ١٣٥).","vol":"8","page":348},{"text":"التذكرة (^١): (لا يصح مرفوعًا في فضل معاوية شيء، وأصح ما روي فيه: حديث مسلم أنه كاتبه) اهـ، يعني: أمثلها، وانظر ما سيأتي من الأحاديث في فضل معاوية - ﵁ -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. انفرد مسلم بواحد. وواحد حسن لغيره. وواحد منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (ص/١٠٠).","vol":"8","page":349},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-240> القسم الثالث ومئة: ما ورد في فضائل صفوان بن قدامة التميمي (^١) - ﵁ </span>-\n* عن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة - ﵁ - قال: هاجر أبي صفوان إلى النبي - ﷺ -، وهو بالمدينة، فبايعه على الإسلام، فمد النبي - ﷺ - إليه يده، فمسح عليها. فقال له صفوان: إني أحبك، يا رسول اللهَ. فقال له النبي - ﷺ -: (المرء مع من أحب).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة، وهو حديث ضعيف الإسناد، تقدمت دراسته في فضل من آمن برسول الله - ﷺ -، وصحبه (^٢).\n_________\n(^١) هاجر إلى النبي - ﷺ - هو، وبعض ولده، وأقام بالمدينة حتى مات.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٤١٠) ت/ ٢٥١٨.\n(^٢) ورقمه/ ١٠.","vol":"8","page":350},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-241> القسم الرابع ومئة: ما ورد في فضائل صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٤٩٧ - [١] عن سعد - مولى أبي بكر، ﵄ - قال شكا رجل إلى النبي - ﷺ - صفوانَ بن المعطل - وكان يقول هذا الشعر -، فقال: يا رسول الله، إن صفوان هجاني. فقال: (دَعُوْا صَفْوَانَ؛ فَإنَّ صَفْوَانَ طَيِّبُ القَلْب، خبيثُ اللِّسَان).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن عمر بن عبد الوهاب الرياحى (^٣) عن عامر بن صالح بن رستم عن أبيه عن الحسن عنه به ... وعامر بن صالح قال فيه ابن معين (^٤): (ليس بشيء)، وقال أبو داود (^٥): (ضعيف)، وقال أبو حاتم (^٦): (يكتب حديثه، وليس بقوي)،\n_________\n(^١) سكن المدينة، وشهد الخندق، والمشاهد. ويقال أول مشاهده المريسيع. وله ذكر مشهور في حديث الإفك. واستشهد في غزاة أرمينية، سنة: تسع عشرة - وقيل غير ذَلك -. - انظر: الإصابة (٢/ ١٩٠) ت / ٤٠٨٩.\n(^٢) (٦/ ٥٤ - ٥٥) ورقمه/ ٥٤٩٥.\n(^٣) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ١٣) ورقمه / ٦٨٠، وابن قانع في المعجم (١/ ٢٥٦)، والبغوى في المعجم (٣/ ٢٤) ورقمه/ ٩٣٣، والخطيب البغدادى في الموضح (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٢)، كلاهما من طريق عمر بن عبد الوهاب به. وعن عمر ذكره البخارى في تأريخه الكبير (٤/ ٤٧) ت/ ١٩١٨ معلقا.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٤) ت/ ١٨٠٤.\n(^٥) كما في: سؤالات الآجرى له (١/ ٤٢٥) ت/ ٢٠٠٣.\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل.","vol":"8","page":351},{"text":"وضعفه - أيضًا -: العقيلي (^١)، وابن عدي (^٢)، وابن الجوزي (^٣)، والذهبي (^٤)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٥): (صدوق يخطئ). وقال الآجري عن أبي داود (^٦): (ليس به بأس)، وذكره: ابن حبان (^٧)، والعجلي (^٨) في الثقات، وهما متساهلان، والقول فيه قول الجمهور. وأبوه: صالح بن رستم، ضعفه: ابن معين (^٩)، وأبو حاتم (^١٠)، والعقيلي (^١١)، وأبو أحمد الحاكم (^١٢)، وابن الجوزي (^١٣)، في آخرين. وقال الإمام أحمد (^١٤): (صالح الحديث)، ووثقه أبو داود (^١٥)، والبزار (^١٦)، ومحمد بن وضاح (^١٧)، وقال ابن حجر\n_________\n(^١) الضعفاء (٣/ ٣٠٨) ت / ١٣٢١.\n(^٢) الكامل (٥/ ٨٦).\n(^٣) الضعفاء (٢/ ٧٢) ت / ١٧٦٧.\n(^٤) المغني (١/ ٣٢٣) ت / ٣٠٠٧.\n(^٥) (ص/ ٤٧٦) ت / ٣١١٢.\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم من سؤالات الآجرى له.\n(^٧) الثقات (٨/ ٥٠١).\n(^٨) تأريخ الثقات (ص/ ٢٤٤) ت/ ٧٥٢.\n(^٩) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٦٣).\n(^١٠) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٣) ت/ ١٧٦٤.\n(^١١) الضعفاء (٢/ ٢٠٣) ت/ ٧٣٢.\n(^١٢) كما في: التهذيب (٤/ ٣٩١).\n(^١٣) الضعفاء (٢/ ٤٨) ت/ ١٦٦٢.\n(^١٤) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٥٤٧) رقم النص/ ١٣٠٢.\n(^١٥) كما في: سؤالات الآجرى له (١/ ٣٨٩) ت / ١٨٥٧.\n(^١٦) كما في: التهذيب (٤/ ٣٩١).\n(^١٧) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من التهذيب.","vol":"8","page":352},{"text":"في التقريب (^١): (صدوق كثير الخطأ)، ومثله، ومثل ابنه لا يحتمل تفردهما بالحديث (^٢)، وقد خولفا في إسناده ... فقد رواه: أبو يعلى (^٣)، ورواه: الروياني (^٤) عن ابن إسحاق، كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن سليمان بن أخضر عن ابن عون عن الحسن قال: أخبرني صاحب زاد النبي - ﷺ - (قال ابن عون: يسمى سفينة)، فذكره، مطولًا، في قصة هي غير قصة حديث صالح بن رستم عن الحسن!\nورواه ابن عساكر في تأريخه (^٥) من طريق أبي يعلى، ثم قال: (رواه البغوى عن القواريري. وخالفه غيره، فقال: عن الحسن عن سعد - مولى: أبي بكر -) اهـ. وذكره الدارقطني في الأفراد (^٦)، وقال: (غريب من حديث عبد الله بن عون عن الحسن عن سفينة، تفرد به سليم بن أخضر، ولا أعلم رواه عنه غير القواريرى عبيد الله بن عمر) اهـ، ولعلهما حديثان عن صحابيين؛ لاختلاف قصتيهما. وإسناد حديث ابن عون عن الحسن صحيح، فطريق حديث صالح بن رستم عنه حسنة لغيرها به - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (ص/ ٤٤٥) ت/ ٢٨٧٧.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٣ - ٣٦٤).\n(^٣) في الكبير، كما في: المطالب العالية (٩/ ٣١٠ - ٣١١) ورقمه/ ٤٤٥١.\n(^٤) في مسنده (١/ ٤٤١ - ٤٤٣) ورقمه/ ٦٧٢.\n(^٥) (٨/ ٣٥٠).\n(^٦) الترتيب (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) رقم/ ٢٢٥٢.","vol":"8","page":353},{"text":"* وسيأتي (^١) في قصة الإفك قوله - ﷺ -: (... وقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلَّا خيرا). رواه: البخاري، وغيره. والرجل هو: صفوان.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. انفرد البخارى بواحد. وواحد حسن لغيره.\n_________\n(^١) في فضائل: عائشة، ورقمه/ ١٩١٣.","vol":"8","page":354},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-242> القسم الخامس ومئة: ما ورد في فضائل صهيب بن مالك الرومي، من بني النمر بن قاسط - ﵁ </span>-\n١٤٩٨ - [١] عن صهيب - رضى الله تعالى عنه - قال - في حديث فيه طول -: فلما أراد رسول الله - ﷺ - الخروج بعث أبا بكر - ﵁ - مرتين - أو ثلاثًا - إلى صهيب، فوجده يصلي. فقال أبو بكر - ﵁ - للنبى - ﷺ -: وجدته يصلى، فكرهت أن أقطع عليه صلاته. قال: (أصبت). وفيه: وربحني رسول الله - ﷺ -، فقال: (رَبِحَ البَيْع، أبَا يَحْيَى).\nهذا الحديث رواه عن صهيب: سعيد بن المسيب، وزياد بن صيفي بن صهيب.\nفأما حديث زياد فرواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ له - عن محمد بن إبراهيم بن شبيب الأصبهاني عن هارون بن عبد الله الحمال عن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي عن علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك) اهـ، وابن زبالة كذبه جماعة - وتقدم -. وعلي بن عبد الحميد لم\n_________\n(^١) (٨/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه / ٧٣٠٨.\n(^٢) (٦/ ٦٤).","vol":"8","page":355},{"text":"أقف على ترجمة له. وأبوه ضعيف (^١)، وقال البخاري (^٢): (عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض). وساق له العقيلى (^٣) حديثًا في فضل صهيب - غير هذا -، ثم قال: (ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلّا به) اهـ ... فالحديث موضوع بهذا الإسناد.\nوأما حديث سعيد بن المسيب فاختلف فيه عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن محمد القين (^٥) الأصبهاني عن زيد بن الحريش عن يعقوب بن محمد عن حصين بن حذيفة عن أبيه وعمومته عنه عن صهيب به، بقوله: (يا أبا يحيى، ربح البيع) - ثلاثًا -، فحسب ... ورواه الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن عبدان الأهوازي عن زيد بن الحريش به، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٧). وفي الإسناد عدة علل، الأولى: زيد بن الحريش هو: الأهوازي، فيه جهالة. والثانية: يعقوب بن محمد هو: الزهري، كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء - وتقدما -. والثالثة: حصين بن حذيفة هو:\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٢٩) ت / ٣٧١٣، والميزان (٣/ ٢٥٤) ت / ٤٧٧٣، والتقريب (ص / ٥٦٤) ت / ٣٧٨٤.\n(^٢) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧) ت / ١٠٠٥.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه، من الضعفاء.\n(^٤) (٨/ ٣١ - ٣٢) ورقمه / ٧٢٩٦، ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٢).\n(^٥) وقع في المطبوع من المعجم: (المعين)، وهو تحريف.\n(^٦) (٣/ ٤٠٠).\n(^٧) (٣/ ٤٠٠).","vol":"8","page":356},{"text":"ابن صيفي بن صهيب، قال أبو حاتم (^١)، والذهبي (^٢): (مجهول). والرابعة، والخامسة: أبو حصين، لم أقف على ترجمة له. وعمومته لم أعرفهم. ولعلهم من يعنيهم الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) بقوله - وقد أورد الحديث، وعزاه إليه الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. والسادسة: أن علي بن زيد قد خالف حصين بن حذيفة في روايته عن أبيه وعمومته عن ابن المسيب ... فرواه: ابن سعد (^٤)، والحارث بن أبي أسامة (^٥)، والواحدي (^٦)، ثلاثتهم من طريق علي بن زيد عن ابن المسيب به، مرسلًا، لم يذكر صهيبًا ... وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف الحديث - وتقدم -.\nولقوله - ﷺ -: (ربح البيع) طرق أخرى ... فرواه: ابن سعد (^٧) عن هوذة بن خليفة، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (^٨) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن عوف عن أبي عثمان النهدى به ... وهذا مرسل حسن الإسناد؛ أبو عثمان هو: عبد الرحمن بن مُل، تابعي. وهوذة بن خليفة صدوق. وعوف هو: الأعرابي.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٩١) ت/ ٨٢٧.\n(^٢) الميزان (٢/ ٧٥) ت / ٢٠٧٧ ... وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٠) ت/ ٣٣، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٠٨).\n(^٣) (٦/ ٦٠).\n(^٤) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٢٨).\n(^٥) المسند (كما في: بغية الباحث ٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤ ورقمه/ ٦٧٩)، ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥١).\n(^٦) أسباب النزول (ص/ ٣٩).\n(^٧) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\n(^٨) (٢/ ٨٢٨) ورقمه / ١٥٠٩.","vol":"8","page":357},{"text":"ثم رواه (^١) - أيضًا - عن محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكيم بن صهيب عن عمر بن الحكم به ... وهذا مرسل واه الإسناد؛ لأن محمد بن عمر هو: الواقدى، متروك الحديث.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت الذهبي عنه في التلخيص (^٣). والإسناد صحيح، لكنه ليس على شرط مسلم؛ لأن شيخ الحاكم، وشيخه لم يرو لهما مسلم، ولا غيره من أصحاب الكتب الستة، وهما ثقتان.\n\n١٤٩٩ - [٢] عن صهيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ كانَ يُؤمِنُ بالله، وَاليومِ الآخِرِ فليُحِبَّ صُهَيْبًا حُبَّ الوَالِدَة لِوَلَدِهَا).\nهذا الحديث غريب، رُوي من طريق جماعة من ولد صهيب.\nفرواه: أبو بكر البزار (^٤) عن إبراهيم بن عبد الله عن يوسف بن عدي عن يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن أبي جده عنه به ... ويوسف بن محمد بن يزيد قال فيه أبو عبد الله\n_________\n(^١) (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n(^٢) (٣/ ٣٩٨).\n(^٣) (٣/ ٣٩٨).\n(^٤) (٦/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه / ٢١٠٢.","vol":"8","page":358},{"text":"البخاري (^١): (فيه نظر) (^٢)، وأورده: العقيلى (^٣)، وابن عدي (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء. وسئل أبو حاتم (^٦) عنه، فقال: (لا بأس به). وأبوه: محمد بن يزيد، قال البخاري - وقد ترجمه في التأريخ الكبير (^٧)، وقد ذكر له حديثًا غير هذا -: (وهو مختلف في إسناده). وترجمه ابن أبي حاتم (^٨)، وقال عن أبيه: (لا أعلم روى عن محمد بن يزيد هذا إلّا ابنه يوسف. ولا أعلم روى محمد بن يزيد عن أحد)، ثم ذكر أن أباه ضرب عليه. وأورده: العقيلي (^٩)، والذهبي (^١٠) في الضعفاء (^١١). وأبوه: يزيد بن صيفي ذكره ابن حبان في الثقات (^١٢) - ولم يتابعه أحد، فيما أعلم -. وأبوه: صيفى بن صهيب، روى عنه جماعة (^١٣)، وترجم له البخاري (^١٤)، وابن أبي\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٨/ ٣٨٠) ت / ٣٣٩٠.\n(^٢) قال الذهبي في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/ ١٥٠).\n(^٣) الضعفاء (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١) ت / ٢٠٧٩، وقال: (ولا يتابع على حديثه).\n(^٤) الكامل (٧/ ١٦٩).\n(^٥) المغني (٢/ ٧٦٤) ت/ ٧٢٥١.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩) ت/ ٩٥٩.\n(^٧) (١/ ٢٥٩ - ٢٥٨) ت/ ٨٢٥.\n(^٨) الجرح (٨/ ١٢٦) ت/ ٥٦٦.\n(^٩) الضعفاء (٤/ ١٤٦) ت/١٧١٣.\n(^١٠) المغني (٢/ ٦٤٣) ت/ ٦٠٨٣.\n(^١١) وانظر: اللسان (٥/ ٤٣٠) ت/ ١٤٠٥.\n(^١٢) (٧/ ٦٢٤).\n(^١٣) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٢٥٣) ت/ ٢٩١١.\n(^١٤) التأريخ الكبير (٤/ ٣٢٣) ت/ ٢٩٩٢.","vol":"8","page":359},{"text":"حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في التقريب (^٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له، ولا لمن رواه ممن دونه متابعًا، إلَّا أن الذهبي (^٤) ذكره عن أبي زرعة الرازى عن يوسف بن عدي.\nوالحديث: منكر، لم أقف عليه إلّا من هذا الوجه. ويوسف بن عدي هو: ابن زريق التيمي. وإبراهيم بن عبد الله - شيخ البزار - هو: ابن الجنيد الختلى.\n\n١٥٠٠ - [٣] عن صهيب - ﵁ - قال - في قصة له مع أبي بكر ﵁ -: فقال النبي - ﷺ -: (فلعَلَّكَ آذيْتَه)؟ فقال: لا، والله. فقال: (لَو آذيتَهُ لآذَيْتَ الله، وَوسُولَه) - يعني: صهيبا -.\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن إبراهيم بن شبيب الأصبهاني عن هارون بن عبد الله الحمال عن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي عن علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)،\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٧) ت/ ١٩٦٩.\n(^٢) (٤/ ٣٨٤).\n(^٣) (ص/ ٤٥٦) ت/ ٢٩٧٧.\n(^٤) السير (٢/ ٢٤)، والميزان (٦/ ١٤٨) ت/ ٩٨٨٦.\n(^٥) (٨/ ٣٦) ورقمه / ٧٣٠٧.\n(^٦) (٩/ ٣٠٦).","vol":"8","page":360},{"text":"وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف) اهـ، وابن زبالة تقدم أنه كذاب. وعلى بن عبد الحميد بن زياد لم أقف على ترجمة له. وأبوه ضعيف، وقال البخاري: (عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض). وساق له العقيلي (^١) حديثًا في فضل صهيب - غير هذا -، ثم قال: (ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به) اهـ. والحديث: موضوع.\n* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلبين: الثالث عشر، والرابع عشر، من هذا الفصل ... فانظرها.\n* وتقدم - أيضًا - حديث عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان أتى على صهيب - في جماعة آخرين -، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي - ﷺ -، فأخبره، فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) ... الحديث، رواه مسلم، وغيره (^٢).\n* وروي من طرق أن النبي - ﷺ - قال: (السباق أربعة ...) وفيه قال: (وسلمان سابق الفرس)، أمثلها: طريق أنس، عند البزار، وغيره، وسنده ضعيف - وتقدمت - (^٣).\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه، من الضعفاء.\n(^٢) في فضائل: صهيب، وبلال، وسلمان، برقم/ ٧٤٣.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه برقم/ ٧٤٥ وما بعده.","vol":"8","page":361},{"text":"* وروى الطبرني في الكبير من حديث عبادة مرفوعًا أن صهيبًا ممن يحبهم النبي - ﷺ - ... وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديثان ضعيفان. وحديث منكر. وحديثان موضوعان - بت أحدهما بإسناد آخر -. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث طرقًا، وشواهد - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، وغيرهم، ورقمه/ ٥٧٣.","vol":"8","page":362},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-243> القسم السادس ومئة: ما ورد في فضائل ضرار بن الأزور (^١) الأسدي - ﵁ </span>-\n١٥٠١ - [١] عن ضرار بن الأزور - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - ... فذكر حديثًا، قال فيه: فقال النبي - ﷺ -: (ما غَبُنَت بيعتُكَ (^٢)، يا ضِرَار).\nهذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن محمد التمار البصري عن محمد بن سعيد الأثرم (^٤) عن سلام بن سليمان القارئ عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ضرار به ... وهذا إسناد واه؛ فيه: محمد بن سعيد، قال البرذعي (^٥): قلت لأبي زرعة: محمد بن سعيد الأثرم؟ قال: (ليس). كأنه يقول: ليس بشئ. ثم قال: ويحدث عن سلام أبي\n_________\n(^١) واسم الأزور: مالك بن أوس. وسكن ضرار الكوفة، وكان فارسًا، شحاعًا، شاعرا. واختلف في وفاته، فقال الواقدي استشهد باليمامة، وقال موسى بن عقبة بأجنادين، وقيل غير ذلك.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ٤٢٤) ت/ ٢٥٦٠.\n(^٢) أي: ما ضيعت، وأبخست. - انظر: لسان العرب (حرف: النون، فصل: الغين) ١٣/ ٣٠٩.\n(^٣) (٨/ ٢٩٦) ورقمه/ ٨١٣٢، وعنه أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٣٥) ورقمه/ ٣٨٩٢ - الوطن -.\n(^٤) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٢٠) عن ابن قانع عن محمد التمار وَهشام بن على السدوسي، ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (٢٧/ ٢٥٦) ورقمه/ ١٦٧٠٣ عن أبي بكر محمد بن عبد الله، ثلانتهم عن محمد بن سعيد به. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد، وعزاه إلى عبد الله، ثم قال: (وفيه: محمد بن سعيد الأثرم، وهو متروك) اهـ، وانظره (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١).\n(^٥) سؤالاته لأبي زرعة (٢/ ٤٩٠ - ٤٩١).","vol":"8","page":363},{"text":"المنذر حديث ضرار بن الأزور؟ قال: (نعم يوصله، والناس يقولون: ضرارًا. وهذا يقول عن ضرار) - يعني: هذا الحديث -. وقال ابن أبي حاتم (^١): سمع منه أبي، ولم يحدث عنه. سمعته يقول: (هو منكر الحديث، مضطرب الحديث، ضعيف). وذكره ابن عدي في الكامل (^٢)، وقال عن موسى بن هارون: (أراه يكذب).\nورواه: ابن قانع (^٣) من غير طريقه، ساقه عن معاذ بن المثني عن غسان بن مالك السلمي عن سلام بن سليمان، به، وفيه: عن أبي وائل: أن ضرار بن الأزور، بلفظ: (ما غبنت صفقتك، يا ضرار).\nوغسان السلمي هو: أبو عبد الرحمن، قال أبو حاتم (^٤): (ليس بقوي، بيّن في حديثه الإنكار)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٥)، وقال: (مجهول بالنقل). حدثا به - جميعًا - عن سلام بن سليمان القارئ، وسلام هذا ضعفه يحيى بن معين (^٦). وعده أبو داود (^٧)، وأبو حاتم (^٨)، والساجى (^٩)، وابن\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٥) ت/ ١٤٤٤.\n(^٢) (٦/ ٢٩١).\n(^٣) المعجم (٢/ ٢٩ - ٣٠).\n(^٤) كما في: الجرح (٧/ ٥٠) ت/ ٢٨٨.\n(^٥) (٣/ ٤٣٩) ت / ١٤٨٤، وانظر: الميزان (٤/ ٢٥٥) ت/ ٦٦٦٤، ولسانه (٤/ ٤١٩) ت/ ١٢٨٥، ١٢٨٦.\n(^٦) كما في: سؤالات ابن الجنيد به (ص/ ١٣١)، ومن كلامه في الرجال - رواية: الدقاق - (ص/ ١١٧) ت/ ٣٧٩.\n(^٧) كما في: سؤالات الآجرى له (٣/ ٣٥٩) ت/ ٤٦٣.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩) ت/ ١١١٩.\n(^٩) كما في: طبقات القراء (١/ ١٣٣) ت/ ٤٩.","vol":"8","page":364},{"text":"حبان (^١)، والذهبي (^٢) صدوقًا، وقَال ابن حجر (^٣): (صدوق يهم) اهـ؛ فالحديث ضعيف من أمثل أسانيده.\nورواه: محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد عن قيس عن عاصم عن أشياخ قومه عن ضرار به، ولفظه: (ما أبخس الله صفقتك، يا ضرار). رواه: أبو نعيم في المعرفة (^٤) عن محمد بن أحمد بن - الحسن عن محمد بن عثمان به ... وعبادة هو: الأسدي، شيعي ضعفه جماعة (^٥). وشيخه هو: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به - وتقدم -. وفي الإسناد من لم يسم.\nورواه أبو نعيم (^٦) - مرة - بسنده عن إبراهيم بن يوسف عن رجل من بني أسد عن أبي الحصين بن الزبرقان قال: أقبل ضرار بن الأزور إلى النبي - ﷺ -، فذكره، وفيه قال: (وجب البيع) - مرتين، أو ثلاثا - ... وإبراهيم هو: السعدي (^٧)، لم أتف على ترجمة له. وفي الإسناد من لم يُسم.\n_________\n(^١) الثقات (٦/ ٤١٦).\n(^٢) طبقات القراء (١/ ١٣٣).\n(^٣) التقريب (ص/ ٤٢٦) ت/ ٢٧٢٠.\n(^٤) (٣/ ١٥٣٥) ورقمه / ٣٨٩١ - الوطن -.\n(^٥) انظر: الكامل (٤/ ٣٤٨)، والميزان (٣/ ٩٥) ت/ ٤١٥٦.\n(^٦) (٣/ ١٥٣٤) ورقمه/ ٣٨٨٩ - الوطن -.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٩٠).","vol":"8","page":365},{"text":"وجاء الحديث من طريق أخرى عن ضرار، دون الشاهد ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) - عقب حديثه المتقدم - بسنده عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان عن أبيه عن أبيه عنه به. ويعقوب الزهري كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. وشيخه متروك، منكر الحديث - وتقدما -. ومروان، وأباؤه لم أعرفهم!\nورواه: البغوي (^٢) بسنده عن يعقوب الزهري به، وفي آخره: فقال النبي - ﷺ -: (ربح البيع، ربح البيع). ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن يعقوب عن عبد العزيز به، وكرر فيه لفظ البغوى ثلاثا. وروى الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به، بنحوه ... وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي (^٥): (صحيح) اهـ، وابن إسحاق مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. وشيخه هو: أبو سليمان القرشى، حدث بهذا عن عكرمة - وهو: مولى ابن عباس -، قال علي بن المديني (^٦): (ما\n_________\n(^١) (٨/ ٢٩٧) ورقمها/ ٨١٣٣.\n(^٢) المعجم (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) ورقمه / ١٣٣٣.\n(^٣) (٣/ ١٥٣٤ - ١٥٣٥) ورقمه / ٣٨٩٠ - الوطن -.\n(^٤) (٣/ ٢٣٨).\n(^٥) التلخيص (٣/ ٢٣٨).\n(^٦) كما في الجرح (٣/ ٤٠٩) ت/ ١٨٧٤.","vol":"8","page":366},{"text":"روى عن عكرمة فمنكر الحديث)، وقال أبو داود (^١): (أحاديثه عن عكرمة مناكير) (^٢).\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٨/ ٣٨١).\n(^٢) وانظر: الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص/ ١٥٤ - ١٥٥).","vol":"8","page":367},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-244> القسم السابع ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن ثعلبة السلمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٠٢ - [١] عن ضمرة بن ثعلبة - ﵁ - أنه أتى النبي - ﷺ -، وعليه حلتان من حلل اليمن، فقال: (يَا ضَمْرَةُ، أتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذِيْنِ مَدْخِلَيْكَ الجَنَّة)؟ فقال: لئن استغفرت لي يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعه عني. فقال النبي - ﷺ -: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة)، فانطلق سريعًا، حتى نزعهما عنه.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه - عن سريج بن النعمان، ورواه: البزار (^٣) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن محمد بن عبد الوهاب، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن النضر العسكري عن سليمان بن سلمة الخبائري، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد (^٥) عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عنه به ... قال المنذري (^٦) - وقد ذكره من طريق\n_________\n(^١) سكن الشام، وحديثه عند أهلها. - نظر: أسد الغابة (٢/ ٤٤١) ت/ ٢٥٧١، والإصابة (٢/ ٢١١) ت / ٤١٧٢.\n(^٢) (٣١/ ٣١٧) ورقمه/ ١٨٩٧٩، ورواه من طريقه: البغوى في المعجم (٣/ ٤٠٥) ورقمه / ١٣٣٨، وبن قانع في المعجم (٢/ ٣١ - ٣٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٤٤) ورقمه/ ٣٩١٤ - الوطن -، وابن الأثير في أسد الغاية (٢/ ٤٤١).\n(^٣) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٥) ورقمه/ ٢٧٤٠.\n(^٤) (٨/ ٣٠٩) ورقمه/ ٨١٥٨، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٤٤) ورقمه/ ٣٩١٣ - الوطن -.\n(^٥) ومن طريق بقية رواه: البخاري - تعليقًا - في تأريخه الكبير (٤/ ٣٣٧) ت / ٣٠٤١.\n(^٦) الترغيب والترهيب (٣/ ١١٥).","vol":"8","page":368},{"text":"الإمام أحمد -: (رواته ثقات إلّا بقية)، وأورده الضياء في المختارة (^١) من طريق الإمام أحمد. وبقية بن الوليد مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث فيما فوقه من طبقات الإسناد، فحديثه ضعيف. وصرح عند الطبراني، والبزار بالتحديث عن شيخه فقط، لكن راويه عنه عند البزار: محمد بن عبد الوهاب، وهو: ابن الزبير البغدادي، له أحاديث بواطيل. وراويه عنه عند الطبراني: سليمان بن سلمة الخبائرى، متروك الحديث، اتهم بالوضع (^٢)، فلا يصح عنه، ولا أعلم لحديثه متابعات، ولا شواهد.\nوذهل الهيثمى إذا أورد حديث الطبراني هذا في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ! وفاته في هذا الموضع عزوه إلى الإمام أحمد (^٤)، وهو عنده - كما تقدم -.\n_________\n(^١) (٨/ ٩٥) رقم/١٠٠.\n(^٢) انظر: المجروحين (٢/ ١٦١)، والميزان (٢/ ٤٠٠) ت/ ٣٤٧٣، والكشف الحثيث (ص/ ١٢٩) ت/ ٣٢٦، ٣٢٧. وانظر: المختارة (٨/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٣) (٥/ ١٣٦).\n(^٤) وانظر كتاب الهيثمي (٩/ ٣٧٩).","vol":"8","page":369},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-245> القسم الثامن ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن جندب (^١) الضمري، أو الليثي - ﵁ </span>-\n١٥٠٣ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجرًا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله - ﷺ -، فمات في الطريق، قبل أن يصل إلى النبي - ﷺ -، فنزل الوحي؟ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾، حتى بلغ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٢). هذا الحديث رواه: أبو يعلى (^٣) - واللفظ له - عن عبد الله بن عمر بن أبان عن عبد الرحمن، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الرحمن بن سلم (^٥) الرازي عن سهل بن عثمان (^٦) عن عبد الرحيم، كلاهما عن أشعث بن سوار عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمى (^٧)، وعزاه إلى أبي يعلى - وحده -، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد: أشعث بن\n_________\n(^١) هكذا قال ابن إسحاق، والواقدي. ويقال: (جندع بن ضمرة). - انظر: الإصابة (١/ ٢٥١) ت/ ١٢٣٣.\n(^٢) يعني الآية: (١٠٠)، من سورة: النساء.\n(^٣) (٥/ ٨١) ورقمه/ ٢٦٧٩.\n(^٤) (١١/ ١٢٧ - ١٢٨) ورقمه / ١١٧٠٩.\n(^٥) هكذا في المطبوع من الكبير. وفي طبقة تلاميذ سهل بن عثمان من تهذيب الكمال (١٢/ ١٩٩): (عبد الرحمن بن سهل).\n(^٦) ورواه: ابن أبي حاتم في تفسيره عن سليمان بن داود عن سهل بن عثمان به.\n- انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٥٥٦).\n(^٧) مجمع الزوائد (٧/ ١٠).","vol":"8","page":370},{"text":"سوار، وهو الكندي، ضعيف الحديث - وتقدم -، وخالفه: عمرو بن دينار، فيما رواه سفيان بن عيينة عنه عن عكرمة به، مرسلًا ... رواه: الفاكهى في أخبار مكة (^١) عن يعقوب بن حميد ومحمد بن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن، كلهم عن سفيان. ورواه: الأزرقي (^٢) عن جده عن سفيان، ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (^٣) بسنده عن أبي عبيد الله المخزومي عن سفيان - أيضًا -.\nورواه: شريك عن عمرو بن دينار عن عكرمة، كحديث أشعث بن سوار عن عكرمة ... رواه: الطبري في تفسيره (^٤) عن أحمد بن منصور الرمادي عن أبي أحمد الزبري (هو: محمد بن عبد الله) عن شريك به. وشريك هو: ابن عبد الله، سيء الحفظ - وتقدم -، ورواية سفيان أرجح، وأصح من رواية أشعث، وشريك، ولو وافقهما جماعة مثلهما. ويؤيد رواية سفيان: ما رواه الطبري في تفسيره (^٥) بسنده عن الحسين عن حجاج عن ابن جريج عن عكرمة، مرسلًا - أيضًا - ... والحسين هو: ابن بشر الطرسوسي. وحجاج هو: ابن محمد الأعور. وابن جريج هو: عبد الملك،\n_________\n(^١) (٤/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ٢٣٨٢.\n(^٢) أخبار مكة (٢/ ٢١٢) - ومن طريقه: الواحدي في أسباب النزول (ص/ ١٧٠ - ١٧١) -.\n(^٣) (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦) رقم/ ٤٧١.\n(^٤) (٩/ ١١٨) ورقمه/ ١٠٢٩٤.\n(^٥) (٩/ ١١٧) ورقمه / ١٠٢٩١ - ومن طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠) ورقمه/ ٤٧٧ - .","vol":"8","page":371},{"text":"مدلس، لم يصرح بالتحديث؛ فهذه الطريق وإن كانت ضعيفة إسنادًا إلَّا أنها تتقوى بطريق سفيان عن عمرو.\nورواه: الفاكهي في أخبار مكة (^١) بسنده عن زيد بن المبارك عن ابن ثور عن ابن جريج به، مرفوعا ... وهذا إسناد معضل، ابن جريج لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة (^٢). وزيد بن المبارك هو: اليماني. وابن ثور هو: محمد الصنعاني. وهكذا جاء في هذا الحديث أن الآية نزلت في خروج ضمرة بن جندب مهاجرًا، وموته بالطريق. وروى ابن جرير الطبري (^٣)، وسعيد بن منصور (^٤)، والبيهقي (^٥)، وغيرهم كلهم من طريق هشيم في أبي بشر عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: (كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص - أو العيص بن جمرة بن زنباع -)، قال: (فلما أُمروا بالهجرة كان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره، ويحملوه إلى رسول الله - ﷺ -). قال: (ففعلوا، فأتاه الموت، وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية) اهـ ... والإسناد صحيح إلى ابن جبير، وحديثه مرسل. وهشيم هو: ابن بشير. وأبو بشر هو: جعفر بن أبي وحشية.\n_________\n(^١) (٤/ ٦٤) ورقمه / ٢٣٨٤.\n(^٢) التقريب (ص / ٨٢).\n(^٣) التفسير (٩/ ١١٤) ورقمه / ١٠٢٨٢.\n(^٤) السنن (٤/ ١٣٦١ - ١٣٦٢) ورقمه/ ٦٨٥، وانظر تعليق المحقق.\n(^٥) السنن الكبرى (٩/ ١٤ - ١٥).","vol":"8","page":372},{"text":"وجاءت الروايات، والأقوال في تعيينه على اختلافات أُخر، بلغت: اثني عشر (^١) ... أكثرها مراسيل، ومعاضيل، وفي أكثرها يذكر رواتها أن الآية نزلت فيمن ذكروه، وقصصهم، وفي بعضها مبهمًا - من غير تسمية - ... ولعلّ بعضهم أراد أنها تعم حكم من ذكروا مع غيره، وإن لم يك ذلك سبب النزول (^٢) - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: الطبقات لابن سعد (٤/ ١١٩)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٩٦) ت / ١٨٨٠، وتفسير الطبرى (٩/ ١١٤ - ١١٩)، والاستيعاب (١/ ٢١٨)، و(٢/ ٢١٣)،. و(٤/ ١١٢)، ومعجم ابن قانع (٢/ ٣١) رقم/ ٤٧١، والغوامض لابن بشكوال (٢/ ٤٩٦ - ٥٠٠)، وأسباب النزول للواحدى (١٣٢)، وتفسر القرطبي (٥/ ٣٤٩ - ٣٠٤٨)، والإصابة (١/ ١١١) ت/ ٤٨٥، و(١/ ٤٠٣) ت/ ٢١٥٤، و(١/ ٢٥١) ت / ١٢٣٣، و(٢/ ٢١٢) ت / ٤١٩٠.\n(^٢) وانظر: تفسير ابن كثير (١/ ٥٥٦).","vol":"8","page":373},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-246> القسم التاسع ومئة: ما ورد في فضائل طلحة بن البراء بن عمير الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٥٠٤ - [١] عن حصين بن وحوح الأنصاري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - جاء حتى وقف على قبر طلحة بن البراء، فصف الناس معه، ثم رفع يديه، فقال: (اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ، [تَضْحَكُ إِلَيْه] (^١)، وَيَضْحَكُ إِلَيْك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن موسى بن هارون (^٤) عن عمر بن زرارة الحدثي (^٥) عن عيسى بن يونس (^٦) عن سعيد بن عثمان البلوى عن عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عنه به، في قصة ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن حصين بن وحوح إلّا بهذا الإسناد\n_________\n(^١) ساقطة من لفظ الحديث في المعجم الكبير، وأثبتها من لفظه في الأوسط، وفي مجمع الزوائد - وستأتي الحوالات عليها جميعا -.\n(^٢) (٤/ ٢٨ - ٢٩) ورقمه/ ٣٥٥٤.\n(^٣) (٩/ ٧٨ - ٧٩) ورقمه/ ٨١٦٤.\n(^٤) ومن طريق موسى رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٤١ - ٨٤٢) ورقمه / ٢٢٠٣، وَ(٣/ ١٥٥٢) ورقمه/ ٣٩٣٠ - الوطن -.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٧) ت / ٢٠٢، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٦١)، وإكمال مغلطاي (٥/ ٣٢٨) ت / ٢٠٠١٥، وتهذيب الكمال (١١/ ٥) ت/ ٢٣٢٦، والتقريب (ص/ ٣٨٤) ت/ ٢٣٧٧.\n(^٦) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) ورقمه/ ٥١٨، و(٣/ ٤١٥ - ٤١٦) ورقمه / ١٣٥١ بسنده عن أحمد بن جناب عن عيسى بن يونس به.","vol":"8","page":374},{"text":"تفرد به عيسى بن يونس) اهـ، وفي الإسناد: سعيد بن عثمان البلوي (^١)، وعروة - ويقال: عزرة - بن سعيد الأنصاري (^٢)، وأبوه (^٣)، ثلاثتهم مجهولون، وعمر بن زرارة قال فيه صالح جزرة (^٤): (شيخ مغفل)، ووثقه الدارقطني (^٥). وتابعه في رواية الحديث عن عيسى بن يونس: أحمد بن خباب (وهو: المصيصي)، روى حديثه: أبو نعيم في المعرفة (^٦) بسنده عنه به. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (عزا صاحب الأطراف (^٨) بعض هذا إلى أبي داود، ولم أره. وإسناده حسن)، وأورده في موضع آخر (^٩)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط، فقط -: (وقد روى أبو داود بعض هذا الحديث، وسكت عليه، فهو حسن - إن شاء الله -) اهـ، والحديث مختصر جدًّا في سنن أبي\n_________\n(^١) بفتح الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة، وبعدها الثاء المنقوطة من فوق بثلاث.\nهذه النسبة إلى بلدة الحديثة، وهى بلدة على الفرات. وقيل هو منسوب إلى الحدث، وهو موقع بالثغر. - انظر: الأنساب (٢/ ١٨٦).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٥) ت/ ٣٩٠٦، والديوان (ص/ ٢٧٤) ت/ ٢٨٠٥، والمغني (٢/ ٤٣٢) ت/ ٤٠٩٥، والميزان (٣/ ٤٦١) ت/ ٥٦٠٧، والتقريب (ص/ ٦٧٤) ت/ ٤٥٩٤.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١١/ ١٢٦) ت/ ٢٣٨٨، والكاشف (١/ ٤٤٧) ت/ ١٩٨٤، والتقريب (ص/ ٣٩٢) ت/ ٢٤٣٩.\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (١١/ ٢٠٣) ت/ ٥٩٠٦.\n(^٥) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٣٥٤).\n(^٦) (٢/ ٨٤٣ - ٨٤٤) ورقمه/ ٢٢٠٦ - الوطن -.\n(^٧) (٣/ ٣٧).\n(^٨) يعني: المزى، والحديث في تحفة الأشراف (٣/ ٦٩ - ٧٠) ورقمه/ ٣٤١٨.\n(^٩) (٩/ ٣٦٥ - ٣٦٦).","vol":"8","page":375},{"text":"داود، ليس فيه الشاهد (^١)، وقد علمت حال إسناده. وسيأتي عقبه شاهد له بنحوه في الضعف من حديث أبي مسكين، مرسلًا ... وهو، به حسن لغيره - والله أعلم -.\n\n١٥٠٥ - [٢] عن أبي مسكين أن النبي - ﷺ - رفع يده، ثم قال: (اللَّهُمَّ الْقَه، وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلِيْه)، يعني: طلحة بن البراء.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسن بن جرير الصوري عن هشام بن خالد الدمشقي عن عبد ربه بن صالح (^٣) عن عروة بن رويم عن أبي مسكين به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني مرسلًا، وعبد ربه بن صالح لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وعبد ربه بن صالح هو: القرشي الدمشقي، ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته (^٧)، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجهولين. وأبو مسكين لم أعرفه، ذكره الذهبي\n_________\n(^١) انظر: سنن أبى داود (٣/ ٥١٠ - ٥١١) رقم/ ٣١٥٩.\n(^٢) (٨/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه/ ٨١٦٣.\n(^٣) وعن عبد ربه ذكره أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٥٢) - الوطن -.\n(^٤) (٩/ ٣٦٥).\n(^٥) التأريخ الكبير (٦/ ٧٩ - ٨٠) ت/ ١٧٧١.\n(^٦) الجرح والتعديل (٦/ ٤٤) ت/ ٢٢٨.\n(^٧) (٧/ ١٥٥).","vol":"8","page":376},{"text":"في المقتنى (^١). وشيخ الطبراني: الحسن بن جرير الصوري، لا أعرف حاله ... فالإسناد: ضعيف. وروى أبو نعيم (^٢) بسنده عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن طلحة بن البراء أن النبي - ﷺ - قال: (اللهم الق طلحة تضحك إليه، ويضحك إليك) ... وأَبو معشر اسمه: نجيح، ضعيف الحديث، وفي الإسناد إليه: محمد بن كعب، وهو: القرظي، حديثه مرسل؛ ما قاله النبي - ﷺ - إلّا بعد وفاة طلحة! قال أبو نعيم (^٣): (ورواه: أبو نعيم [يعني: الفضل] عن أبي بكر قال: حدثني رجل من بني عم طلحة بن البراء - من بلي - أن طلحة أتى النبي - ﷺ -، فذكر نحوه) اهـ. والحديث من طرقه، وشاهده المتقدم من حديث حصين بن وحوح: حسن لغيره.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما موصول، والآخر مرسل، وهما حديثان ثابتان، حسنان لغيرهما. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد.\n_________\n(^١) (٢/ ٧٥) ت/ ٥٧٣٦.\n(^٢) المعرفة (٣/ ١٥٥٢) ورقمه/ ٣٩٣١ - الوطن -.\n(^٣) المصدر المتقدم (٣/ ١٥٥٣).","vol":"8","page":377},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-247> القسم العاشر ومئة: ما ورد في الفضائل عاصم بن ثابت بن قيس الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n* عن سهل بن حُنيف - ﵁ - قال: جاء على إلى فاطمة - ﵂ - يوم أحد، فقال: أمسكي سيفى هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله - ﷺ -: (إن كنت أحسنت به القتال فقد أحسنه: عاصم بن ثابت ...)، الحديث، وذكر فيه آخرين، وهو حديث رواه: الطبراني في الكبير، بسند ضعيف - كما تقدم في دراسته في غير هذا الموضع - (^٢).\n_________\n(^١) من السابقين الأولين، وهو حميّ الدَّبْر، شهد بدرًا. - انظر: أسد الغابة (٣/ ٧) ت/ ٢٦٦٣، والإصابة (٢/ ٢٤٤).\n(^٢) في فضائل علي، وعاصم، وسهل، والحارث، برقم/ ٦٦٢.","vol":"8","page":378},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-248> القسم الحادي عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن سنان بن الأكوع الأسلمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٠٦ - [١] عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - إلى خيبر ... لذكر كلامًا فيه أن عامر بن الأكوع حدا بالقوم، فقال رسول الله - ﷺ -: (يَرحمُهُ الله)، وفي الحديث: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر، فمات منه. وقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ لهُ لأجرينِ - وجمعَ بينَ أصبَعيْه -. إنَّهُ لَجاهِدٌ مُجَاهِدٌ. قلَّ عَرَبيٌّ مشَى بهَا مِثْلَه).\nهذا الحديث رواه: يزيد بن أبي عبيد - مولى سلمة بن الأكوع -، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وإياس بن سلمة، كلهم عن سلمة بن الأكوع.\nفأما حديث يزيد بن أبي عبيد فرواه: أبو عبد الله البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (^٤) - وقرن مسلم به: محمد بن\n_________\n(^١) عم سلمة بن الأكوع، ويقال أخوه، وصحح ابن الأثير الأول. وكان شاعرًا، فاضلا. - انظر: أسد الغابة (٣/ ٢٠) ت/ ٢٦٩٩، والإصابة (٢/ ٢٥٠) ت/ ٤٣٩٣.\n(^٢) في (كتاب: الأدب، باب: ما يجوز من الشعر) ١٠/ ٥٥٣ - ٥٥٤ ورقمه/ ٦١٤٨، بنحوه، ورواه البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٨ - ١٩) ورقمه/ ٣٨٠٤، و(١٤/ ١٩ - ٢١) ورقمه/ ٣٨٠٩.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر) ٣/ ١٤٢٧ - ١٤٢٩ ورقمه/ ١٨٠٢، بمثله.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٠٥٥) ورقمه/ ٥١٦٣، والبيهقى في الدلائل (٤/ ٢٠٦) بسنديهما عن الحسن بن سفيان عن قتيبة.","vol":"8","page":379},{"text":"عباد -، ورواه البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن يحيى القزاز، كلاهما (البخاري، والقزاز)، عن عبد الله بن مسلمة، ثلاثتهم (قتيبة، ومحمد، وعبد الله)، عن حاتم بن إسماعيل (^٣)، ورواه البخاري (^٤) عن المكي بن إبراهيم، ورواه الإمام أحمد (^٥)، ورواه الطبراني (^٦) عن معاذ بن المثنى عن مسدد، كلاهما (الإمام أحمد، ومسدد) عن يحيى بن سعيد، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن حماد، أربعتهم (حاتم، والمكي، ويحيى، وحماد) عنه به ... وللإمام أحمد من حديث يحيى بن سعيد قوله في عامر: (يرحمه الله)، مختصرًا. ومحمد بن يحيى القزاز - شيخ أبي القاسم الطبراني - قال فيه الذهبي (^٨): (ما علمت فيه جرحًا)، وهو متابع، ومسدد هو: ابن مسرهد، وحماد - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن مسعدة التميمي.\n_________\n(^١) في (كتاب: المغازى، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٣٠ ورقمه/ ٤١٩٦.\n(^٢) (٧/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٦٢٩٤، بنحوه.\n(^٣) ورواه من طرق عن حاتم: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٢٧)، وفي الدلائل (٤/ ٢٠٠ - ٢٠٢).\n(^٤) في (كتاب: الديات، باب: إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له)، ١٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨، ورقمه/ ٦٨٩١، مختصرًا.\n(^٥) (٢٧/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/ ١٦٥٢٥، مختصرًا.\n(^٦) في الكبير (٧/ ٣٣) ورقمه/ ٦٢٩٥، بنحوه.\n(^٧) (٢٧/ ٣٧ - ٣٨) ورقمه/ ١٦٥١١، بنحوه.\n(^٨) السير (١٣/ ٤١٨).","vol":"8","page":380},{"text":"وأما حديث إياس بن سلمة، فرواه: مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هاشم بن القاسم، وساقه (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر العقدي، وساقه (^٣) - أيضًا - عن أحمد بن يوسف الأزدي عن النضر بن محمد، وساقه (^٤) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، ورواه الإمام أحمد (^٥) عن أبي النضر (هو: هاشم) - وحده -، ورواه الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي خليفة عن أبي الوليد، خمستهم عن عكرمة بن عمار (^٧)، ورواه - كذلك -: الطبراني في الكبير (^٨) عن أبي خليفة عن علي بن المديني عن علي بن يزيد بن حكيمة\n_________\n(^١) في (باب: غزوة ذى قرد وغيرها، من كتاب: الجهاد والسير) ٣/ ١٤٣٣ - ١٤٤١ ورقمه/ ١٨٠٧.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٤١).\n(^٤) الموضع المتقدم (٣/ ١٤٣٣ - ١٤٤١).\n(^٥) (٢٧/ ٦٨ - ٦٧) ورقمه/ ١٦٥٣٨، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٦٠٥ - ٦٠٧) ورقمه/ ١٠٣٦.\n(^٦) (٧/ ١٦ - ١٧) ورقمه/ ٦٢٤٣.\n(^٧) ورواه من طرق عن عكرمة: إبراهيم بن محمد بن سفيان في زياداته على مسلم (٣/ ١٤٤١)، وابن حبان في صحيحه، (الإحسان ١٥/ ٣٨٠ - ٣٨٣ ورقمه/ ٦٩٣٥)، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤) ورقمه/ ١٠٩٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨ - ٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٣١، ١٥٤)، وفي الدلائل (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٩) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٩).\n(^٨) (٧/ ٢٥) ورقمه/ ٦٢٦٩. وعنه، وعن غيره عن أبي خليفة: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٠٥٤ - ٢٠٥٥) ورقمه/ ٥١٦١.","vol":"8","page":381},{"text":"الأسلمي - من أهل المدينة -، ورواه (^١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن أحمد بن النعمان الفراء عن يحيى (^٢) بن يعلى الأسلمي عن محمد بن بشير الأسلمي، والربيع بن أبي صالح، أربعتهم (عكرمة، وعلي، ومحمد، والربيع) عنه به، بنحوه ... ولهاشم، وأبي عامر: (غفر لك ربك)، بدل قوله: (يرحمه الله)، وفيه: (له أجره مرتين).\nواسم أبي عامر: عبد الملك بن عمرو. واسم أبي خليفة: الفضل بن الحباب. وأبو الوليد هو: الطيالسي. وعلي بن يزيد بن حكيمة، هكذا في إسناد الطبراني، والصحيح: ابن أبي حكيمة، وفيه جهالة - كما تقدم -.\nووقع في حديثه: (يرحمك الله ربك)، وفي آخره: (والذي نفسي بيده لكأني أنظر إليه في الجنة يعوم عومان الدعموص (^٣) ...)، وهذه زيادة منكرة لم أقف عليها إلا من طريق ابن أبي حكيمة هذا.\nويحيى الأسلمي شيعي، ضعيف - وتقدم -. والراوي عنه ترجمه ابن حبان في الثقات (^٤)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله.\nوأما حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الأنصاري فرواه: مسلم (^٥) عن أبي الطاهر،\n_________\n(^١) (٧/ ٢٧) ورقمه/ ٦٢٧٤.\n(^٢) وقع في المعجم: (محمد)، وهو تحريف.\n(^٣) دويبة تكون في مستنقع الماء. أي أنه سياح في الجنة. - نظر: النهاية (باب: الدال مع العين) ٢/ ١٢٠.\n(^٤) (٨/ ٣١).\n(^٥) في (باب: غزوة خيبر) - المتقدم - (٣/ ١٤٢٩ - ١٤٣٠).","vol":"8","page":382},{"text":"ورواه: أبو داود (^١) - وسكت عنه -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، كلاهما (أبو داود، وإسماعيل)، عن أحمد بن صالح، ورواه: النسائي (^٣) عن عمرو بن سوّاد، ثلاثتهم (أبو طاهر، وأحمد، وعمرو) عن عبد الله بن وهب (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن هارون بن كامل المصري عن عبد الله بن صالح عن الليث، كلاهما (ابن وهب، والليث)، عن يونس، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن عبد الرزاق، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن محمد بن المفضل الجندي عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي عن أبي قرة موسى بن طارق، كلاهما (عبد الرزاق، وأبو قرة)، عن ابن جريج، ورواه: الطبراني - كذلك - في الكبير (^٨) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن\n_________\n(^١) في (باب: في الرجل يموت بسلاحه، من كتاب: الجهاد) ٣/ ٤٤ ورقمه/ ٢٥٣٨، مختصرًا ... ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١١٠).\n(^٢) (٧/ ٨) ورقمه / ٦٢٢٦.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله) ٦/ ٣٠ - ٣١ ورقمه/ ٣١٥٠ ... وهو في السنن الكبرى (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه/ ١٠٣٦٨، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٣٦١ - ٣٦٣) ورقمه/ ٥٣٤.\n(^٤) الحديث من طريق ابن وهب رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٤٦٩ - ٤٧٠ ورقمه/ ٣١٩٦).\n(^٥) (٧/ ٧ - ٨) ورقمه/ ٦٢٢٥.\n(^٦) (٢٧/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه/ ١٦٥٠٣.\n(^٧) (٧/ ١١٠ - ١١١) ورقمه/ ٦٢٢٩، بنحوه.\n(^٨) (٧/ ٨ - ٩) ورقمه/ ٦٢٢٧، بنحوه.","vol":"8","page":383},{"text":"الليث (^١) عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ورواه (^٢) - أيضًا - عن عمارة بن وثيمة عن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي عن عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم، ورواه (^٣) - أيضًا - عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري عن محمد بن عزيز الأيلي عن سلامة بن روح عن عقيل، خمستهم (يونس، وابن جريج، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعقيل)، عن ابن شهاب، عنه به، بنحوه، وزاد أن النبي - ﷺ - قال لسلمة بن الأكوع لما رجز برجز عامر: (صدقت)، ثم سأله: (من قال هذا)؟ قال: قاله أخى [يعني: عامرًا]، فقال رسول الله - ﷺ -: (يرحمه الله)، ثم قال: (مات جاهدا مجاهدا)، قال ابن شهاب - في بعض الطرق، عند مسلم، وغيره -: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع - وفي بعضها: ابن سلمة - فحدثني عن أبيه مثل ذلك، غير أنه قال: (... مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين) - وأشار بإصبعيه -.\nووقع في إسناد أبي داود: (ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن، وعبد الله بن كعب بن مالك) اهـ، قال: (عبد الرحمن، وعبد الله)، بدل: (عبد الرحمن بن عبد الله). قال أبو داود: (قال أحمد [يعني: شيخه]: كذا قال هو - يعني: ابن وهب -، وعنبسة - يعني: ابن خالد - جميعًا عن يونس. قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله) اهـ. وللطبراني في\n_________\n(^١) ورواه: النسائي في الكبرى (٦/ ١٣٧) ورقمه/ ١٠٣٦٩، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٣٦٣) ورقمه/ ٥٣٥، عن أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان عن ابن عفير (هو: سعيد بن كثير) عن الليث به ... فهذه متابعة تامة لعبد الله بن صالح.\n(^٢) (٧/ ٩ - ١٠) ورقمه/ ٦٢٢٨، بنحوه.\n(^٣) (٧/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٦٢٣٠، بنحوه.","vol":"8","page":384},{"text":"حديث ابن جريج عن ابن شهاب: (عبد الرحمن بن كعب بن مالك) اهـ، ولعله نسب إلى جده. واسم أبي الطاهر - شيخ مسلم -: أحمد بن عمرو بن السرح. وإسماعيل الخفاف - أحد شيوخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع. وعمرو بن سوّاد هو: العامري. وعبد الله بن صالح - كاتب الليث بن سعد - ضعيف - وقد توبع -، وللحديث طريقين عنه عن الليث - كما تقدم -. ويونس هو: ابن يزيد الأيلي. وعبد الرزاق هو: ابن همام. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث. وعقيل هو: ابن خالد، حدث عنه سلامة بن روح، وهو: ابن خالد الأيلي، قال فيه أبو حاتم (^١): (ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة) اهـ، ولم يسمع من عُقيل - شيخه في هذا الحديث -، حديثه من كتب عُقيل (^٢). حدث عنه: محمد بن عزيز الأيلي، محمد بن عُزيز، صويلح (^٣)، ذكر يعقوب بن سفيان عنه أنه لم يسمع من ابن عمه سلامة بن روح شيئًا، وليس عنده شئ من كتب سلامة، ثم حدث بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه (^٤)، وسلامة هو شيخه في حديثه هذا، وقد توبعا.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) ت/ ١٣١١.\n(^٢) انظر: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل، وتهذيب الكمال (١٢/ ٣٠٥) ت/ ٢٦٦٥، والتقريب (ص/ ٤٢٦) ت/ ٢٧٢٨.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥٢) ت/ ٢٤٠، وتهذيب الكمال (٢٦/ ١١٥)، والتقريب (ص/ ٨٧٨) ت/ ٦١٧٩.\n(^٤) انظر: الموضعين المتقدمين من تهذيب الكمال، والتقريب.","vol":"8","page":385},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-249> القسم الثاني عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن فهيرة التميمي، مولى أبي بكر الصديق - ﵄ </span>-\n* وروى البخاري - أيضًا -، وغيره من حديث عمار قال: (رأيت رسول الله - ﷺ -، وما معه إلا خمسة أعبد ...) الحديث، وذكر أهل العلم بالحديث، والسير في هؤلاء: عامرًا هذا - وتقدم - (^١).\n* روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير قال: لما قُتل الذين ببئر معونة، وأُسر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا - وأشار إلى قتيل -؟ فقال له عمرو: هذا عامر بن فهيرة. فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء، حتى إني لأنظر إلى السماء بينه، وبين الأرض، ثم وضع ... الحديث. وهو مرسل، لم أقف عليه موصولًا - وتقدم - (^٢).\n* وعامر أحد أهل بئر معونة (^٣)، وثبتت لهم فضائل ومزايا ... وتقدمت (^٤).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين اثنين، أحدهما موصول، والآخر مرسل. رواهما البخاري.\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٣.\n(^٢) في فضائل: أهل بئر معونة، برقم/ ١٦٤.\n(^٣) وانظر: سيرة ابن هشام (٣/ ١٨٤).\n(^٤) في فضائل: أهل بئر معونة، من البحث.","vol":"8","page":386},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-250> القسم الثالث عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن لقيط العامري - ﵁ </span>-\n* عن عامر بن لقيط العامري - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - أبشره بإسلام قومي، وطاعتهم - وافدًا إليه -، فلما أخبرته الخبر قال: (أنت الوافد الميمون، بارك الله فيك)، قال: ومسح ناصيتي، ثم صافحني.\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وقال: (وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال. ورواه عن الطبراني: أبو نعيم في المعرفة - وتقدم هذا - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: بني عامر، برقم/ ٥٠٢.","vol":"8","page":387},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-251> القسم الرابع عشر ومئة: ما ورد في فضائل عائذ بن بن سعيد الجسْري (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٠٧ - [١] عن عائذ بن سعيد الجسري - ﵁ - قال: (وَفدْنَا علَى النَّبيِّ - ﷺ -، فقلتُ: يَا رسُولَ اللهِ، بأبي أنتَ وَأنْت (^٢)، امْسَحْ وَجْهِي، وادعُ لي بالبَركَةِ، فمسحَ وجْهي ودَعَا لي بِالبَرَكَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن أبان الأصبهاني عن محمد بن عَبَادة الواسطي عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد الله بن إبراهيم القرشي عن أبي بكر بن النضر عن أم البنين بنت شراحيل العبدية عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، ضعفه الجمهور - وقد وثق -، وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: عبد الله بن إبراهيم القرشي، ومن فوقه - دون الصحابي -، فإني لم أعرفهم. ويعقوب بن محمد الزهري كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء ... فالحديث ضعيف، ولم أره إلا من هذا الوجه (^٥).\n_________\n(^١) - بفتح الجيم، وسكون المهملة -، ويقال: عائذ الله - مضافًا إلى لفظ الجلالة -، وقتل بصفين.\n- انظر: الإصابة (٢/ ٢٦٢) ت/ ٤٤٤٤.\n(^٢) هكذا، ولعله محرف عن قوله: (وأمى) - والله أعلم -.\n(^٣) (١٨/ ٢١ - ٢٢) ورقمه/ ٣٥.\n(^٤) (٩/ ٤١٢).\n(^٥) وعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٦٢) ت/ ٤٤٤٤ إلى ابن منده من طريق أم البنين به ... وذكر أن أم البنين كانت زوجة عائذ الجسري، ولعلها ليست بصحابية؛ لأني لم أرها في المؤلفات في الصحابة - والله أعلم -.","vol":"8","page":388},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-252> القسم الخامس عشر ومئة: ما ورد في فضائل عماد بن بشر بن وقش الأنصاري الأوسي (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٠٨ - [١] عن عائشة - ﵂ - قالت: تهجد رسول الله - ﷺ - في بيته، وتهجد عباد بن بشر في المسجد، فسمع رسول الله - ﷺ - صوته، فقال: (يا عائشة، هذَا عبَّادُ بنُ بِشْر)؟ فقلت: نعم، فقال: (اللهمَّ ارحَمْ عبَّادًا).\nرواه: أبو يعلى (^٢) عن مصعب بن عبد الله (هو: ابن مصعب الزبيري) (^٣) عن إبراهيم بن سعد (وهو: الزهري) عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا ابن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، ولم يصرح به هنا، فالحديث ضعيف من هذا الوجه. ونحوه للبخارى معلقًا (^٤)، مختصرًا. وجاء الحديث من طريق أخرى عن عائشة بنحو القصة دون التعيين.\n_________\n(^١) كان فاضلًا، شهد بدرًا، والمشاهد كلها، واستشهد باليمامة، وأبلى فيها بلاءً حسنا، وله إذ ذاك خمس وأربعون سنة. - انظر: أسد الغابة (٣/ ٤٦) ت/ ٢٧٥٩.\n(^٢) (٧/ ٣٥٠ - ٣٥١) ورقمه/ ٤٣٨٨، وسقط اسم عباد بن عبد الله من الإسناد، والصحيح إثباته.\n(^٣) ومن طريق مصعب رواه - كذلك -: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٢٧) ورقمه/ ٤٨٤٩.\n(^٤) في (كتاب: الشهادات، باب: شهادة الأعمى، وأمره ...) ٥/ ٣١٢ إثر الحديث ذي الرقم/ ٢٦٥٥، وسيأتي سنده.","vol":"8","page":389},{"text":"فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وأبو داود (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، خمستهم من طرق عن هشام بن عروة (^٦) عن أبيه عن عائشة -\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من كتاب: الشهادات، عن محمد بن عبيدة بن ميمون عن عيسى بن يونس عن هشام (وهو: ابن عروة بن الزبير) به. ومن طريقه رواه: ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ٣٨٤) ورقمه/ ٣٤٨.\nورواه البخاري - أيضًا - في (كتاب: فضائل القرآن، باب: نسيان القرآن ...) ورقمه/ ٥٠٣٧، عن ربيع بن يحيى عن زائدة (وهو: ابن قدامة)، ورقمه/ ٥٠٣٨، عن أبي أسامة (وهو: حماد)، وفي (باب: من لم ير بأسا أن يقول: سورة البقرة، وسورة كذا وكذا) ورقمه/ ٥٠٤٢، عن بشر بن آدم عن علي بن مسهر، وفي (كتاب: الدعوات، باب: قول الله - ﵎ -: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾) ١١/ ١٤٠ ورقمه/ ٦٣٣٥، عن عثمان بن أبي شيبة عن عبدة (يعني: ابن سليمان)، أربعتهم عن هشام بن عروة به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأمر بتعهد القرآن، من أبواب: فضائل القرآن وما يتعلق به) ١/ ٥٤٣ ورقمه/ ٧٨٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كلاهما عن حماد (وهو: ابن سلمة)، ثم ساقه عن ابن نمير عن محمد بن خازم، كلاهما عن هشام به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب: رفع الصلاة بالقراءة في الليل) ٢/ ٨٢ - ٨٣ ورقمه/ ١٣٣١ عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن هشام به، بنحوه ... وقال: (رواه: هارون النحوي عن حماد بن سلمة، في آل عمران، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾). وهو في (كتاب: الحروف، باب - كذا -) ٤/ ٢٨٠، ورقمه/ ٣٩٨٠ عن موسى بن إسماعيل به، بنحوه ... ولم أره؟\n(^٤) (٦/ ٦٢، ١٣٨) عن وكيع عن هشام به، بنحوه.\n(^٥) (٧/ ٤٦٥) ورقمه/ ٤٤٩٢ عن إبراهيم (يعني: الدورقي) عن حماد (وهو: ابن سلمة) به، بنحوه.\n(^٦) وكذا رواه: عبد الغني في الغوامض (ص/ ٥٥ - ٥٧) ورقمه/ ٥ بسنده عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة به.","vol":"8","page":390},{"text":"﵂ - قالت: سمع النبي - ﷺ - رجلا يقرأ في المسجد، فقال: (﵀، لقد أذكرني كذا وكذا آيةً أسقطتهنّ من سورة كذا، وكذا)، وهذا لفظ البخاري في الشهادات، وبقية الألفاظ نحوه. والرجل قيل هو: عباد بن بشر - ﵁ -، كما في رواية أبي يعلى، وبه جزم جماعة منهم: البخاري - كما تقدم -؛ فإن مقتضى قوله: (زاد) أن يكون المزيد فيه، والمزيد عليه حديثًا واحدًا (^١)، وابن الأثير (^٢)، وابن التين (^٣)، وابن حجر (^٤).\nويشكل على هذا ما رواه عبد الغني (^٥)، والخطيب (^٦)، وابن بشكوال (^٧)، من طريق عمرة عن عائشة قالت: سمع النبي - ﷺ - قراءة عبد الله بن يزيد الأنصاري، فقال: (لقد أذكرني آية كيت، وكيت، أُنسيتها)، وهذا لفظ ابن بشكوال ... ولذا جزم الخطيب (^٨)، وابن حجر (^٩) - مرة - وغيرهما أنه: عبد الله بن يزيد الأنصارى.\n_________\n(^١) قاله ابن حجر في الفتح (٥/ ٣١٤)، وانظر: الإصابة (٢/ ٣٨٣).\n(^٢) انظر: جامع الأصول (٩/ ١٠٩) رقم/ ٦٦٦٠.\n(^٣) كما في: شرح ابن الملقن على صحيح البخاري (كتاب الشهادات).\n(^٤) في مواضع من الفتح، ومنها (٥/ ٣١٤)، و(١١/ ١٤٢)، وهدي الساري (ص/ ٣٠٣).\n(^٥) الغوامض (ص/ ٥٧ - ٥٩) رقم/ ٦، ٧.\n(^٦) الأسماء المبهمة (ص/ ١٧٨ - ١٧٩).\n(^٧) الغوامض (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) رقم/ ٣٤٩.\n(^٨) الأسماء المبهمة (ص/ ١٧٨).\n(^٩) هدي الساري (ص/ ٣٣٧، ٣٥٣)، وأظنه وهم منه في هذين الموضعين؛ لقوله في الموضعين: (كما تقدم) اهـ، والذى تقدم أنه عباد بن بشر!","vol":"8","page":391},{"text":"وقيل هو: عبد الله بن يزيد الخطمي، وردت تسميته في طريق للحديث عند أبي نعيم (^١)، وابن بشكوال (^٢) من طريق أبي جعفر الخطمي عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة به. وبه جزم عبد الغني بن سعيد (^٣)، وسبط ابن العجمي في تنبيهه المعلم (^٤)، وجعلهما الخطيب (^٥) واحدًا - الأنصاري، والخطمي - وفرق الحافظ بينهما (^٦)، ومال إلى تعدد قصة عباد، والأنصاري، فقال (^٧): (يحتمل التعدد ... وهو أن يقال: سمع صوت رجلين، فعرف أحدهما، فقال: هذا صوت عباد؟ ولم يعرف الآخر، فسأل عنه، والذي لم يعرفه هو الذي تذكر بقراءته الآية التي نسيها) اهـ، وهو جيد، وفي كلا الحديثين فضل لكل واحد منهما.\n* وررى البخاري، وغيره من حديث أنس - ﵁ -: (أن أسيد بن حضير، وعباد بن بشر كانا عند رسول الله - ﷺ - في ليلة ظلماء حندس، فلما خرجا من عنده أضاءت عصا\n_________\n(^١) المعرفة (٤/ ١٨٠٤) ورقمه/ ٤٥٦٣.\n(^٢) (١/ ٣٨٦) رقم/ ٣٥٠.\n(^٣) في الغوامض والمبهمات (ص/ ٥٥ - ٥٧).\n(^٤) (ص/ ١٥٨) رقم/ ٣٢٢، وانظر: المستفاد لابن أبي زرعة (٣/ ١٥٧٦) رقم/ ٦٢٩.\n(^٥) في الموضع المتقدم من الأسماء المبهمة.\n(^٦) انظر: الفتح (٥/ ٣١٤) والإصابة (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ت/ ٥٠٣٣، ٥٠٣٤.\n(^٧) الفتح (٥/ ٣١٤)، ونحوه في الإصابة (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣).","vol":"8","page":392},{"text":"أحدهما، فكان يمشيان بضوئها، فلما تفرقا أضاءت عصا هذا، وعصا هذا)، وتقدم (^١).\n* وعن ابن عباس ينميه: (اللهم أعنهم) ... يعني: النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف، فقتلوه. ومنهم: عباد هذا. رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. حديث رواه البخاري. وحديث حسن. وحديث ضعيف.\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ١٢٧٠.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٩.","vol":"8","page":393},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-253> القسم السادس عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري - ﵁ </span>-\n* تقدم (^١) من حديثه عند الطبراني في الكبير أنه ممن يحبهم الرسول - ﷺ - ... ولكنه حديث لم يصح من جهة الإسناد، وأغنى الله عبادة عنه بما ثبت له من الفضائل الفاخرة؛ فهو أحد النقباء ليلة العقبة، وأحد البدريين - وتقدمت فضائلهم في مواضعها من البحث -.\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من العشرة، برقم/ ٥٧٣.","vol":"8","page":394},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-254> القسم السابع عشر ومئة: ما ورد في فضائل العباس بني عبد المطلب القرشي - ﵁ </span>-\n١٥٠٩ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (العبَّاسُ عمُّ رسُولِ اللهِ، وإنَّ عمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيْهِ - أوْ: مِنْ صِنْوِ أبيْه -).\nهذا طرف حديث رواه: مسلم (^١)، وأبو داود (^٢)، والترمذي (^٣) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٤)، كلهم من طرق عن ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به (^٥) ... ولمسلم: (يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه)، ونحوه لفظ أبي داود، والإمام أحمد، وأحد لفظي أبي\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب في تقديم الزكاة ومنعها) ٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧ ورقمه/ ٩٨٣ عن زهير بن حرب عن علي بن حفص عن ورقاء (يعني: ابن عمر) به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: في تعجيل الزكاة) ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٥ ورقمه/ ١٦٢٣ عن الحسن بن الصباح عن شبابة بن سوار عن ورقاء به، بمثله، وبنحوه.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب العباس بن عبد الطلب - ﵁ -) ٥/ ٦١١ ورقمه/ ٣٧٦١ عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن شبابة بن سوار به.\n(^٤) (١٤/ ٣٨ - ٣٩) ورقمه/ ٨٢٨٤ عن علي بن حفص عن ورقاء به، بنحوه، مطولًا. ومن طريقه: البيهقي في سننه الكبرى (٤/ ١١١).\n(^٥) الحديث من طريق أبي الزناد رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٠١)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٣٨) ورقمه/ ١٨٠٥، والدولابي في الكنى (١/ ١٨٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٨/ ٦٧ ورقمه/ ٣٢٧٣)، وأبو بكر الشافعي في فوائده - رواية: ابن غيلان - (١/ ٤٦٢) ورقمه/ ٢٦٧، والدارقطني في السنن (٢/ ١٢٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٤/ ١١١)، و(٦/ ١٦٣ - ١٦٤). وروى النسائي في سننه (٥/ ٣٣ - ٣٤) ورقمه/ ٢٤٦٤، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٤٨ - ٤٩) ورقمه/ ٢٣٣٠ أصل الحديث.","vol":"8","page":395},{"text":"داود مثله، والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه) اهـ (^١)، ورواه: أبو بكر الشافعي (^٢) في فوائده بسنده عن أبي علي الحنفي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به، بنحوه ... وأبو علي الحنفي هو: عبيد الله بن عبد المجيد البصري، وهو صدوق (^٣). وشيخه صدوق - أيضًا - لكنه اضطرب في حديثه بالعراق، وهذا منه.\nوالحديث تقدم بأتم من لفظه هنا في فضائل خالد بن الوليد - ﵁ - (^٤).\n\n١٥١٠ - [٢] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال في العباس: (إنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيْه).\nرواه: الترمذي (^٥) - واللفظ له - عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والإمام أحمد (^٦)، وأبو يعلى (^٧) عن أبي موسى، ثلاثتهم عن وهب بن\n_________\n(^١) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٢) ورقمه/ ٢٩٦٠، وانظر ما أحال إليه المؤلف من كتبه.\n(^٢) الفوائد (١/ ٤٦٣) ورقمه/ ٢٦٨.\n(^٣) التقريب (ص/ ٦٤٢) ت/ ٤٣٤٦.\n(^٤) ورقمه/ ١٤٠٥.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب العباس - ﵁ -) ٥/ ٦١١ ورقمه/ ٣٧٦٠.\n(^٦) (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) ورقمه/ ٧٢٥ مطولًا.\n(^٧) (١/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه/ ٥٤٥.","vol":"8","page":396},{"text":"جرير عن أبيه (^١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي به (^٢) ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وكذلك أبو يعلى ... وكذلك رواه البزار ... إلا أن أبا البختري لم يسمع من علي، ولا عمر، فهو مرسل صحيح) اهـ، وهو كما قال (^٤). وصحح إسناد الإمام أحمد: الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٥)، ولم يتنبه إلى أنه منقطع! وجرير في الإسناد هو: ابن حازم، واسم أبي البختري: سعيد بن فيروز. وشيخ أبي يعلى هو: أبو موسى محمد بن المثنى، المعروف بالزمن.\nورواه ابن عدي في الكامل (^٦) بلفظ: (احفظوني في العباس فإنه عمي، وصنو أبي)، رواه بسنده عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عنه به ... وحسين بن عبد الله بن ضميرة متروك، اتهمه غير واحد،\n_________\n(^١) الحديث من طريق جرير بن حازم رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٠٠ - ٥٠١) - ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١) -، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٢).\n(^٢) ومن طريق وهب رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٣٧) ورقمه/ ١٨٠١.\n(^٣) (١٠/ ٢٣٨).\n(^٤) قال شعبة - كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٧٤ ت/ ٢٥٨) -: (ولم يدرك عليًا، ولم يره)، وقال أبو حاتم - كما في المصدر نفسه - نحوه. وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ١٥٤) ت/ ٣٢٠.\n(^٥) (٢/ ٤٦٥).\n(^٦) (١/ ٣٥٨).","vol":"8","page":397},{"text":"وفي سنده من لم أقف على ترجمة له، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالجيد. والحديث صححه الألباني (^١) بشواهده، وهو بها: حسن لغيره. ومن شواهده ما هو في صحيح مسلم، كما تقدم.\n\n١٥١١ - [٣] عن الحسن بن علي - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (احفظُوْني في العبَّاسِ؛ فإنَّهُ بَقَيَّةُ آبائِي).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢)، والصغير (^٣) بسنده عن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن موسى عن أبيه موسى بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه به (^٤) ... قال في الصغير: (لا يروى عن الحسن بن علي بن أبي طالب إلا بهذا الإسناد، تفرد به على بن محمد العلوي)، وفي الأوسط نحوه مختصرًا.\nوأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.\n_________\n(^١) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٢) ورقمه/ ٢٩٦١.\n(^٢) (٥/ ١١٥) ورقمه/ ٤٢٢١، عن علي بن محمد بن علي بن إبراهيم عن موسى بن عبد الله به.\n(^٣) (١/ ٢٢٣) ورقمه/ ٥٦٣، بمثل سنده، ومتنه في الأوسط.\n(^٤) في الأوسط: أن الحديث عن الحسين بن علي - ﵁ -، وهو تحريف.\n(^٥) (٩/ ٢٦٩).","vol":"8","page":398},{"text":"وعبد الله بن موسى ضعيف، رديء الأصول، متساهل (^١)، وأبوه قال البخاري (^٢): (فيه نظر)، والجمهور على توثيقه (^٣)، والحسن بن الحسن تقدم أن الخطيب ترجم له في تأريخه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخ الطبراني: علي بن محمد العلوى، لم أقف على ترجمة له ... فالإسناد: ضعيف.\nوله شاهد يروى من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به، وساقه الخطيب في تأريخه (^٤) من وجهين، ثم أفاد أن أبا بكر لم يضبط متنه، حدث به على وجهين، وكأنه لم يعبأ به؛ لاختلافه فيه. وابن أبي زياد ضعيف، اختلف عنه في سياق الإسناد - كما تقدم - (^٥).\nوورد نحوه من بعض طرق حديث علي - ﵁ -: (إن عم الرجل صنو أبيه)، وفيها رجل متروك متهم، ذكرته في حديث علي. وبمعنى قوله: (احفظوني في العباس)، قوله في حديث عبد المطلب بن\n_________\n(^١) انظر: الميزان (٣/ ٢٢٣) ت/ ٤٦٣٣.\n(^٢) كما في: الميزان (٥/ ٣٣٦) ت/ ٨٨٨٩.\n(^٣) انظر: تأريخ بغداد (١٣/ ٢٥) ت/ ٦٩٨٦.\n(^٤) (١٠/ ٦٨).\n(^٥) في حديث عبد المطلب بن ربيعة، ورقمه/ ٣١٠. وانظر الحديث رقم/ ٢٦١ - حديث البيهقي في الدلائل بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل، وهو حديث غير هذا -.","vol":"8","page":399},{"text":"ربيعة - المتقدم - (^١)، وفيه مرفوعًا في النبي - ﷺ - عن أذية العباس ... وسنده ضعيف، فلعل هذا المعنى: حسن لغيره، من طريقيه.\nوورد نحو حديث الحسن هذا من حديث ابن عباس - ﵄ - وهو هذا:\n\n١٥١٢ - عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (العبَّاسُ مِنِّي، وَأنَا مِنْه).\nهذا حديث يرويه إسرائيل بن يونس، ورواه عنه جماعة.\nفرواه: أبو عيسى الترمذي (^٢) - واللفظ له - عن القاسم بن دينار الكوفي، ورواه: أبو عبد الرحمن النسائي (^٣) عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن عبيد الله (^٤)، ورواه الإمام أحمد (^٥) عن حجين بن المثنى، ورواه: الطبراني في\n_________\n(^١) برقم/ ٣١٠.\n(^٢) في (باب: مناقب العباس بن عبد المطلب - ﵁ -، من كتاب: المناقب) ٥/ ٦١٠ - ٦١١ ورقمه/ ٣٧٥٩.\n(^٣) في (كتاب: القسامة، باب: القود من اللطمة) ٨/ ٣٣ ورقمه/ ٤٧٧٥ ... وهو في السنن الكبرى (٥/ ٥٠) ورقمه/ ٨١٧٣، وفي فضائل الصحابة (ص/ ٩٢) ورقمه/ ٧٠.\n(^٤) وهو: ابن موسى، رواه عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٤)، ويعقوب في المعرفة (١/ ٤٩٩ - ٥٠٠)، ورواه من طريقه - كذلك -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٢٥، ٣٢٩)، وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٢٥، ٣٢٩)، والإسناد ضعيف - كما سيأتي -.\n(^٥) (٤/ ٤٦٦) ورقمه/ ٢٧٣٤، وهو له في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٩٢٥) ورقمه/ ١٧٧٠.","vol":"8","page":400},{"text":"الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان، ثلاثتهم (عبيد الله، وحجين، وأبو غسان) عنه (^٢) عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل) اهـ. ورجال الإسناد ثقات عدا: عبد الأعلى، وهو: ابن عامر الثعلبي الكوفي، كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عنه (^٣)، وضعفه: ابن سعد (^٤)، وابن معين (^٥)، والإمام أحمد (^٦)، وأبو زرعة (^٧)، وأبو حاتم (^٨)، والنسائي (^٩)، وابن حبان (^١٠)،\n_________\n(^١) (١٢/ ٢٩) ورقمه/ ١٢٣٩٥.\n(^٢) والحديث رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٣ - ٢٤) عن عبد الله بن نمير، ورواه - أيضًا - (٤/ ٢٤) عن عبيد الله بن موسى العبسي ومحمد بن كثير، ورواه (٤/ ٢٤) عن عبد الوهاب بن عطاء - ومن طريق عبد الوهاب أيضًا: الخلال في السنة (ص/ ٩٠) ورقمه/ ٢٥، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٣٣)، ورقمه/ ١٧٨٩ - ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الكتاب المتقدم - أيضًا - (٢/ ٩٤٢) ورقمه/ ١٨١٤ بسنده عن عبد العزيز بن أبي رزمة، و(٢/ ٩٢٩) ورقمه/ ١٧٧٩ بسنده عن عبد الرحيم بن سليمان، كلهم عن إسرائيل به، بنحوه، ولبعضهم زيادة فيه.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٦) ت/ ١٣٤.\n(^٤) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٣٤).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٦، ٢٧).\n(^٦) كما في: بحر الدم (ص/ ٢٥٣) ت/ ٥٧٥.\n(^٧) الضعفاء (٢/ ٦٣٦).\n(^٨) كما في: الجرح (٦/ ٢٦، ٢٧).\n(^٩) الضعفاء (ص/ ٢٠٩) ت/ ٣٨١.\n(^١٠) المجروحين (٢/ ١٥٦).","vol":"8","page":401},{"text":"والدارقطني (^١)، والذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣)، وغيرهم. وقال الإمام أحمد (^٤) - مرة -: (منكر الحديث عن سعيد بن جبير) اهـ، وحديثه هنا عنه. وقال ابن عدي في الكامل (^٥): (ويحدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية، وأبي عبد الرحمن السلمي بأشياء لا يتابع عليها) اهـ ... وحديثه هذا لم أره إلا من طريقه؛ فهو: منكر.\nوالحديث أورده الذهبي في السير (^٦) عن عبد الأعلى، وقال: (إسناده ليس بقوي)، وأورده مرة أخرى (^٧)، وقال: (عبد الأعلى الثعلبي لين). وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (^٨)، وقال: (ضعيف) اهـ، وضعفه - أيضًا - في ضعيف الجامع (^٩)، وفي تعليقه على المشكاة (^١٠)، وفي السلسلة الضعيفة (^١١).\n_________\n(^١) السنن (٢/ ١٦٩)، وكما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٤٧) ت/ ٣٢١.\n(^٢) الديوان (ص/ ٢٣٤) ت/ ٢٣٦٢.\n(^٣) التقريب (ص/ ٥٦١) ت/ ٣٧٥٥.\n(^٤) كما في: الكامل (٥/ ٣١٦).\n(^٥) (٥/ ٣١٦).\n(^٦) (٢/ ٩٩).\n(^٧) (٢/ ١٠٢).\n(^٨) (ص/ ٥٠٦) ورقمه/ ٧٨٥.\n(^٩) (ص/ ٥٦١) ورقمه/ ٣٨٤٢.\n(^١٠) (٣/ ١٧٣٦) رقم/ ٦١٤٨.\n(^١١) (٥/ ٣٤٠) رقم/ ٢٣١٥.","vol":"8","page":402},{"text":"١٥١٣ - [٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اسْتَوصُوا بعمِّي العبَّاسِ خَيرًا، فإنَّهُ بقيَّةُ آبائي، وإنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صُنْوُ أبيْه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن زيد بن الحريش (^٢) عن عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن خراش، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، وبقية رجاله ثقات)! وعبد الله بن خراش هو: الشيباني، تقدم أنه ضعيف، متهم، ولا يرفع توثيق ابن حبان من حاله. ويرويه عنه: زيد بن الحريش: قال ابن القطان: (مجهول الحال)، ولابن حبان فيه مثل ما لابن خراش عنده.\nوالأشبه في إسناد الحديث من هذا الوجه: ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (^٤) من طريقين عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد رفعه: (لا تؤذوني في عباس، فإنه بقية آبائي، وإن العم صنو أبيه)، وهذا مرسل، ورواته ثقات. وهو حسن لغيره بمتابعاته.\n_________\n(^١) (١١/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ١١١٠٧ عن عبدان (يعني: عبد الله بن أحمد) عن زيد بن الحريش به.\n(^٢) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المخففة، وفي آخرها شين معجمة. - الإكمال (٢/ ٤٢٢).\n(^٣) (٩/ ٢٦٩).\n(^٤) (٢/ ٩٣٠) ورقمه/ ١٧٨١، و(٢/ ٩٤٣) ورقمه/ ١٨١٨.","vol":"8","page":403},{"text":"وللحديث طريق تالفة أخرى ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) - أيضًا - بسنده عن موسى بن عمير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به، بلفظ: (عم الرجل صنو أبيه)، وموسى بن عمير هو: أبو هارون الأعمى، متروك، كذبه أبو حاتم، فطريقه واهية، لا شئ. والحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه. وقوله: (فإنما عم الرجل صنو أبيه) صح في غير حديث، كحديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم في صحيحه.\nوروى أبو بكر الشافعي في فوائده (^٢) بسنده عن حصين بن المخارق عن الأعمش عن أبي رزين عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (العباس عمي، وصنو أبي) ... وحصين بن المخارق، مخروق الحديث وضاع، يلصق بالأعمش ما ليس من حديثه (^٣)؛ فلا تُقبل له رواية. وأبو رزين (^٤) هو: مسعود بن مالك.\nوفي الباب عدة مراسيل مرفوعة لا بأس بها ... فرواه ابن سعد (^٥) من مراسيل أبي مجلز، وابن أبي شيبة (^٦) من مراسيل مجاهد، وابن صبيح،\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٩١) ورقمه/ ١٠٦٩٨ عن محمد بن الفضل السقطي عن إسحاق بن كعب (هو: أبو يعقوب البغدادى - مولى: بني هاشم -) عن موسى بن عمير به.\n(^٢) - من رواية ابن غيلان عنه - (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) ورقمه/ ٢٦٩.\n(^٣) انظر: المجروحين (٣/ ١٥٥ - ١٥٦)، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ٨٠) ت/ ١٥٦، والضعفاء للدارقطني (ص/ ١٨٩) ت/ ١٧٩، والكشف الحثيث (ص/ ١٠١) ت/ ٢٤٧.\n(^٤) وقع في الفوائد: (ابن رزين)، وهو تحريف.\n(^٥) الطبقات الكبرى (٤/ ٢٧).\n(^٦) المصنف (٧/ ٥١٨) رقم/ ٢، ٣، ٤.","vol":"8","page":404},{"text":"وغيرهما، والإمام أحمد (^١) من مراسيل ابن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن الحارث.\nورواه ابن سعد (^٢) بسنده عن قتادة معضلًا، مرفوعا. ومثله ما رواه الإمام أحمد (^٣)، وأبو بكر الشافعي (^٤)، من طريق الحسن بن مسلم المكي.\nوروى ابن عدي في الكامل (^٥) بسنده عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - ينميه: (عم الرجل صنو أبيه)، ولم يذكر العباس ... وفيه: محمد بن ذكوان، منكر الحديث (^٦).\n* وتقدم (^٧) مثل قوله: (فإنه بقية آبائي) من حديث الحسن بن علي - ﵁ -، وهو حديث ضعيف، لا أعلم ما يصلح شاهدًا له.\n* وسيأتي (^٨) من حديث أم الفضل تنميه: (هذا عمي، فمن شاء فليباه بعمه)، فقال العباس: بعض القول، يا رسول الله. قال: (ولم لا أقول، وأنت عمي، وبقية آبائي، والعم والد)، رواه: الطبراني في الكبير، وفي الأوسط، وهو حديث موضوع.\n_________\n(^١) فضائل الصحابة (٢/ ٩٣٢) ورقمه/ ١٧٨٦، و(٢/ ٩٢١ - ٩٢٢) ورقمه/ ١٧٦٣.\n(^٢) (٤/ ٢٧).\n(^٣) الفضائل (٢/ ٩١١) ورقمه/ ١٧٥٩.\n(^٤) الفوائد - رواية ابن غيلان - (١/ ٤٦١ - ٤٦٢) ورقمه/ ٢٦٦.\n(^٥) (٦/ ٢٠٠).\n(^٦) انظر: الكامل (٦/ ١٩٩)، والديوان (ص/ ٣٥٠) ت/ ٣٧٠٠.\n(^٧) برقم/ ١٥١١.\n(^٨) في فضائل: عبد الله بن عباس، ورقمه/ ١٥٤٤.","vol":"8","page":405},{"text":"١٥١٤ - [٦] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - ببقيع الخيل (^١)، فأقبل العباس، فقال رسول الله - ﷺ -: (هذَا العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، عمُّ نبيِّكمْ، أجودُ قريشٍ كفًّا، وأوصَلُهَا).\nرواه: الإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤) - وهذا لفظه -، والطبراني في الأوسط (^٥)، أربعتهم من طرق عن محمد بن طلحة التيمي عن أبي سهيل نافع بن مالك عن سعيد بن المسيب عن سعد به (^٦) ... قال\n_________\n(^١) موضع بالمدينة، وهو موضع سوقها المجاور للمصلى عند دار زيد بن ثابت - ﵁ -.\nانظر: وفاء الوفاء للسمهودي (ص/ ٧٥٥ - ٧٥٤)، والمعالم الأثيرة (ص/ ٥٠ - ٥٢).\n(^٢) (٣/ ١٦١) ورقمه/ ١٦١٠ عن علي بن عبد الله بن محمد بن طلحة به، مثل متنه. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٩٢٤) ورقمه/ ١٧٦٨ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٣/ ٢٨٥) ورقمه/ ١٠٧٧ عن أحمد بن داود الواسطي عن محمد بن طلحة به، بنحوه.\n(^٤) (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ٨٢٠ عن محمد بن عباد (وهو: ابن جعفر المكي) عن محمد بن طلحة به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٣).\n(^٥) (٢/ ٥٥٢) ورقمه/ ١٩٤٧ عن أحمد بن محمد بن نافع عن أحمد بن صالح عن محمد بن طلحة به، بنحوه.\n(^٦) الحديث من طريق محمد بن طلحة رواه - أيضًا -: الدورقي في مسند سعد (ص/ ١٧٩ - ١٨٠) ورقمه/ ١٠٤، ١٠٥، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٠٢)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٣٨) ورقمه/ ١٨٠٤، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٠ - ٥١) ورقمه/ ٨١٧٤، وفي الفضائل (ص/ ٩٣)، ورقمه/ ٧١، والدولابي في الكنى (٢/ ٦٠)، والشاشي في مسنده (١/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ١٤٦، و(١/ ١٩٦) ورقمه/ ١٤٩، ١٥٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٢٨ ورقمه/ ٧٠٥٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) ... وفي الموضع الأول =","vol":"8","page":406},{"text":"البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلا سعد بهذا الإسناد، ومحمد بن طلحة التيمي هذا رجل مشهور من أهل المدينة)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن المسيب إلا أبو سهيل بن مالك (^١» اهـ. ولفظه عند البزار: (هذا عم نبيكم - ﷺ - أجود قريش كفا، وأحناه عليها). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا عدا الطبراني في الأوسط ثم قال: (وفيه: محمد بن طلحة التيمي، وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح) اهـ. ومحمد بن طلحة المذكور في سنده هو: ابن عبد الرحمن بن طلحة، المعروف بالطويل، لين الحديث - على الراجح -، فالإسناد فيه ضعف، ولا أعلم ما يقويه.\n* وتقدم (^٣) في حديث أبي هريرة، مرفوعًا: (العباس عم رسول الله - ﷺ -)، رواه: البخاري، ومسلم، وغيرهما بلفظين.\n_________\n= من مسند الشاشي: ابن المنكدر - بدل: نافع بن مالك - عن سعيد بن المسيب، وأظنه خطأ، والسند لم يصح إليه، فيه ضعيفان - محمد بن يونس الكديمي، ويعقوب بن محمد الزهري -.\n(^١) قال الدارقطني في الأفراد (الترتيب ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم/ ٥٠٨): (تفرد به أبو سهيل بن مالك عن شعبة عن سعد، ولم يروه عنه غير محمد بن طلحة الطويل التيمي المدني. وروى عن مالك، ولا يصح عنه) اهـ، وهكذا قال: (شعبة)، والصحيح: سعيد، أي: ابن المسيب، وانظر: تحفة الأشراف (٣/ ٢٨٨).\n(^٢) (٩/ ٢٦٨).\n(^٣) برقم/ ١٤٠٥، ١٥٠٩.","vol":"8","page":407},{"text":"وروى ابن قانع في معجمه (^١) من طرق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمي عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة بن النعمان قال: قدم صفوان بن أمية المدينة، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال له: (على من نزلت، يا أبا وهب)؟ قال: على العباس بن عبد المطلب، قال: (نزلت على أشد قريش لقريش حبًا).\nوإسحاق بن إبراهيم بن عبد الله ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، وسماه: إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عبد الله بن حارثة، وأبوه لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن عبد الرحمن بن طلحة نسب إلى جده، وهو ابن الطويل - المتقدم -، وقد عرفت حاله؛ فالإسناد: ضعيف.\n\n١٥١٥ - [٧] عن خريم بن أوس بن حارثة - ﵁ - قال: كنا عند النبي - ﷺ -، فقال له العباس بن عبد المطلب - ﵀ -: يا رسول الله، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي - ﷺ -: (هاتَ لا يَفضُضِ اللهُ فَاك).\n_________\n(^١) (٢/ ١١٨).\n(^٢) الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٧) ت/ ٧٠٤.\n(^٣) (٨/ ١٠٧).","vol":"8","page":408},{"text":"هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد وأحمد بن عمرو البزار ومحمد بن موسى بن حماد البربري، ثلاثتهم عن أبي السكين زكريا بن يحيى عن عم أبيه زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب عن خريم بن أوس به ... وزحر بن حصن ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الذهبي في الميزان (^٤): (لا يعرف). وجده حميد بن منهب لم أقف على ترجمة له. وأبو السكين هو: الطائي، تركه الدارقطني - مرة -، وقال - أخرى -: (ليس بالقوي، يحدث بأحاديث ليست بمضيئة)، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام، لينه بسببها الدارقطني) اهـ - وتقدم - ... والإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد. ولم أر من وصف العباس بالشعر! والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم). وذكره الحافظ ابن حجر (^٦) عن حميد بن منهب، وعزاه إلى ابن أبي خيثمة، والبزار، وابن شاهين.\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٣) ورقمه/ ٤١٦٧، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٩٨٣) ورقمه/ ٢٥٢٠.\n(^٢) التأريخ الكبير (٣/ ٤٤٥) ت/ ١٤٨٦.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ٦١٩) ت/ ٢٨٠٣.\n(^٤) (٢/ ٢٥٩) ت/ ٢٨٥٠، وانظر: لسان الميزان (٢/ ٤٧٣) ت/ ١٩٠٦.\n(^٥) (٨/ ٢١٧ - ٢١٨).\n(^٦) الإصابة (١/ ٢٢٤) ت/ ٢٢٤٥.","vol":"8","page":409},{"text":"١٥١٦ - [٨] عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال - في حديث -: فأخذ النبي - ﷺ - بيد العباس، فرفعها، فقال: (منْ لمْ يُحِبَّ عمِّي هذَا للهِ، ولِقرَابتِهِ مِنِّي فليسَ بِمُؤْمِن).\nهذا طرف حديث، رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن إبراهيم عن محمد عن عبد الله بن الأجلح عن منصور عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا ابن الأجلح) اهـ، وعلة الحديث: محمد، وهو: ابن يحيى الحجرى، ذكره العقيلي في الضعفاء (^٢)، وساق حديثه هذا عن محمد بن الفضل عنه به، ثم قال - وقد ذكر غيره -: (لا يتابع عليهما جميعًا من جهة تصح) اهـ. وذكر الذهبي في الميزان (^٣) ما ذكره العقيلي في الضعفاء مختصرًا، وأفاد أن حديثه هذا يدل على أنه ليس بثقة، وأقره ابن حجر في اللسان (^٤)؛ فالحديث: واه.\nوإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن درستويه التسترى، ترجم له الخطيب، وما ذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - كما تقدم -. وقد تابعه: محمد بن الفضل - كما تقدم عند العقيلي -. وعبد الله بن الأجلح هو: أبو محمد الكندي، وشيخه منصور هو: ابن المعتمر.\n\n١٥١٧ - [٩] عن عصمة بن مالك - ﵁ - قال: دخل العباس بن عبد المطلب يومًا المسجد، فسلم عليهم، فنظر إلى الكراهية في\n_________\n(^١) (٣/ ٤٦٠) ورقمه/ ٢٩٨٧.\n(^٢) (٤/ ١٤٨) ت/ ١٧١٦.\n(^٣) (٥/ ١٩٠) ت/ ٨٣١٠.\n(^٤) (٥/ ٤٢٦) ت/ ١٣٩٢.","vol":"8","page":410},{"text":"وجوههم، فرجع إلى رسول الله - ﷺ - في بيته، فقال: يا رسول الله، ما لي إذا دخلت المسجد أرى الكراهية في وجوه الناس؟ فجاء رسول الله - ﷺ - حتى دخل المسجد، فقال: (يا معشَرَ النَّاسِ، لنْ تُؤمِنُوا، ولنْ تَكونوا مُؤمنِينَ حتَّى تُحِبُّوا عبَّاسَا).\nرواه: الطبَراني في الكبير (^١) عن أحمد بن رشدين المصري عن خالد بن عبد السلام الصوفي (^٢) عن الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: الفضل بن المختار، وهو ضعيف) اهـ. والفضل بن المختار، منكر الحديث جدًّا، يحدث بالبواطيل، وعامة أحاديثه لا يتابع عليها - كما تقدم في ترجمته -. وأورد ابن الجوزي في الموضوعات (^٤) حديثًا له بسنده عن جابر - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (يا معاذ، إني مرسلك إلى قوم أهل كتاب، فإذا سئلت عن المجرة التي في السماء، فقل: هي لعاب حية تحت العرش)، وأعله به. وأورد الذهبي في الميزان (^٥) حديثًا آخر له، ثم قال: (يشبه أن يكون موضوعًا) اهـ. وفي السند أحمد بن رشدين - شيخ الطبراني - اتهمه غير واحد. ولم أر للهيثمي فيما استقرأته من مجمع الزوائد التفاتًا إلى\n_________\n(^١) (١٧/ ١٨٥) ورقمه/ ٤٩٤.\n(^٢) في المعجم: الصدفي - بالدال المهملة -، وهو تحريف.\n(^٣) (٩/ ٢٦٩).\n(^٤) (١/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه/ ٢٦٩.\n(^٥) (٤/ ٢٧٩) ت/ ٦٧٥٠.","vol":"8","page":411},{"text":"شيوخ الطبراني عند كلامه على أحاديثه - إلا فيما - ندر -. وهذا الحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، يشبه أن يكون موضوعًا.\n* وتقدم (^١) من حديثي: عبد المطلب بن ربيعة، والعباس - ﵄ - مرفوعًا: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم الله ورسوله) - هذا من لفظ حديث عبد المطلب -، وهما حديثان ضعيفان.\n\n١٥١٨ - [١٠] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال عمر بن الخطَّاب للعباس: (أسْلمَ، فوالله لأَنْ تُسلِمَ أحبَّ إليَّ منْ أنْ يسِلمَ الخطَّاب. ومَا ذَاك إلَّا لأنَّهُ كَانَ أحبَّ إلى رسُولِ اللهِ - ﷺ -، فأسلمْ يَكُنْ لكَ سَبْقُك).\nرواه: البزار عن الفضل بن سهل عن عبد العزيز بن أبان عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن ابن عباس به ... وقال: (وهذا الحديث قد روى عن مجاهد أن عمر قال. ولا نعلم أحدًا قال عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن ابن عباس إلَّا عبد العزيز بن أبان، ولم يكن بالقوي ...) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد العزيز بن أبان، وهو متروك) اهـ، وابن أبان\n_________\n(^١) انظر الحديث رقم/ ٣١٠.\n(^٢) (٩/ ٢٦٨).","vol":"8","page":412},{"text":"كذبه ابن نمير، وابن معين، والجمهور على تركه (^١)، ولا يبعد أن يكون حديثه هذا موضوعًا. وإبراهيم هو: أبو إسحاق الكوفي، في حفظه لين، ضعفه القطان، وابن معين، وغيرهما - وتقدم -. والرواي عنه هو: ابن يونس. وحديث عمر - لذي أشار إليه البزار - لم أقف عليه بعد.\n* وتقدم من حديث أسامة أن العباس ممن يحبهم النبي - ﷺ -، رواه: الترمذي، وهو حديث منكر بلفظه (^٢).\n* ومن حديث ابن عباس: أن العباس عاد النبي - ﷺ -، فقال له: (رفعك الله، يا عم). وفيه أن العباس سأله أيحب الحسن، والحسين، فقال: (أحبك الله كما أحبهم). رواه: الطبراني في الأوسط، والصغير، وهو حديث واه (^٣).\n\n١٥١٩ - [١١] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ اللهَ اتَّخذَني خَليْلًا كمَا اتَّخذَ إبراهيمَ خَليلًا، فمَنزلي، ومنزلُ إبراهيمَ في الجنَّةِ يومَ القِيامَةِ تِجَاهين، والعبَّاسُ بينَنا مؤمنٌ بينَ خَليْلَين).\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص/ ١٦١) ت/ ٥٦٩، وسؤالات ابن الجنيد له (ص/ ١٦٦) ت/ ٨٢، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزى (٢/ ١٠٨) ت/ ١٩٤٠، والكشف الحثيث (ص/ ١٦٨) ت/ ٤٤٢.\n(^٢) تقدم في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم/ ٦٦٤.\n(^٣) تقدم في فضائل الحسنين، برقم/ ٧٣١.","vol":"8","page":413},{"text":"هذا الحديث رواه: عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو، رواه: ابن ماجه (^١) عن عبد الوهاب (^٢) به.\nوأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (^٣)، وأعله بعبد الوهاب بن الضحاك، وأن أبا داود قال فيه: (يضع الحديث)، وبتدليس إسماعيل بن عياش، وأفاد أن ابن رجب ذكر أن ابن ماجه انفرد به، وهو حديث موضوع، من بلايا عبد الوهاب. وعده في بلاياه - أيضًا -: الذهبي في الميزان (^٤). وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٥)، وقال: (موضوع) اهـ وهو كما قالوا. وعبد الوهاب اتهمه جماعة بالكذب، ووضع الحديث وسرقته - وتقدم -. حدث بهذا الحديث عن إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ولا يصح الحديث عنه! وشيخه صفوان هو: السكسكي الحمصي.\n_________\n(^١) المقدمة (فضل: العباس بن عبد المطلب - ﵁ -) ١/ ٥٠ ورقمه/ ١٤١.\n(^٢) الحديث عن عبد الوهاب رواه - أيضًا -: يعقوب في المعرفة (١/ ٥١٣)، وكذا رواه: العقيلي في الضعفاء (٣/ ٧٨)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ١٧٣)، و(٥/ ٢٩٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٧١) ورقمه/ ٩٣٦ - وعنه: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١٢٥) رقم/ ١٤١ -، والخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٢٢٧)، كلهم من طرق عن عبد الوهاب. قال العقيلي: (لا يتابعه إلا من هو دونه، أو مثله، وليس للحديث أصل عن ثقة) اهـ.\n(^٣) (١/ ٦٢) ورقمه/ ٥١.\n(^٤) (٣/ ٣٩٣) ت/ ٥٣١٦.\n(^٥) (ص/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٢٦.","vol":"8","page":414},{"text":"ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^١) بسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك بسنده هذا عن عبد الله بن عمر - بدلًا من ابن عمرو - به ... فإن لم يكن خطأً، فعبد الوهاب يجعله تارة عن ذا، وتارة عن ذا.\nورواه ابن عدي في الكامل (^٢) عن محمد بن عبدة بن حرب عن أحمد بن معاوية الباهلي عن ابن عياش به ... روى هذا في ترجمة أحمد بن معاوية، وقال: (حدث عن الثقات بالبواطيل، ويسرق الحديث) اهـ، وقال - عقب حديثه ذا -: (وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبد الوهاب، على أن عبد الوهاب كان يتهم فيه) (^٣) اهـ.\n\n١٥٢٠ - [١٢] عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: استأذن العباسُ بن عبد المطلب النبيَّ - ﷺ - في الهجرة، فقال له: (يَا عَمّ، أقمْ مكانَكَ الَّذِي أنتَ فِيْهِ، فإنَّ اللهَ يَختِمُ بكَ الهجرةَ كمَا ختَمَ بي النُّبُوَّة).\nرواه: أبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن شعيب بن سلمة الأنصاري عن أبي مصعب إسماعيل بن قيس عن أبي حازم عن سهل بن سعد به ... وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) (٣/ ٦٢).\n(^٢) (١/ ١٧٣).\n(^٣) وانظر: الميزان (١/ ١٥٧) ت/ ٦٢٣، ولسانه (١/ ٣١٢) ت/ ٩٣٦.\n(^٤) (٥/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه/ ٢٦٤٦.\n(^٥) (٦/ ١٥٤) ورقمه/ ٥٨٢٦.","vol":"8","page":415},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو متروك) اهـ، وقال في موضعًا آخر (^٢): (وهو ضعيف) اهـ، والأول أبين لحاله، وأميز لدرجته؛ لقول البخاري فيه: (منكر الحديث) اهـ، وقول ابن عدي: (عامة ما يرويه منكر) اهـ، وقد تفرد عن أبي حازم سلمة بن دينار بأحاديث في الفضائل لا يتابعه أحد عليها، يسبق إلى القلب أنها موضوعة. والذي يبدو أن سبب ذلك أنه قد أتى عليه. أكثر من تسعين سنة، وكان عنده كتاب عن أبي حازم، فضاع منه، فوجدت المناكير في روايته عنه - كما تقدم في ترجمته -. وشعيب بن سلمة ترجمه ابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (^٤) على عادته في التساهل.\nوالحديث منكر، أنكره عليه جماعة من أهل العلم كابن حبان، وابن عدي (^٥)، ولا أعلمه - حسب بحثي - إلا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٦٩).\n(^٢) (٩/ ٢٦٩)\n(^٣) الجرح والتعديل (٤/ ٣٤٧) ت/ ١٥١٧.\n(^٤) (٨/ ٣٠٩).\n(^٥) الحديث من طريق شعيب بن سلمة عن إسماعيل بن قيس رواه - أيضًا -: ابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٠١)، عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٤١) ورقمه/ ١٨١٢، و(٢/ ٩٤١ - ٩٤٢) ورقمه/ ١٨١٣، أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١٢٦) ورقمه/ ١٤٣.","vol":"8","page":416},{"text":"* وتقدم في فضائله: ما رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أسيد أن العباس جمع بنيه بأمر النبي - ﷺ -، فجاءهم، وقال: (يا رب، وهذا عمي، وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه).\n* وروى في الأوسط نحوه من حديث عبد الله بن الغسيل، وهما حديثان ضعيفان (^١).\n* وروى - أيضًا - في الكبير من حديث ابن عباس نحو حديث أبي أسيد، وفيه مرفوعًا: (اللهم اغفر للعباس، وولده مغفرة ظاهرة، وباطنة، لا تغادر ذنبًا، اللهم اخلفه في ولده)، وهو حديث منكر (^٢).\n* وله - أيضًا - نحوه مختصرًا من حديث سهل بن سعد، وهو حديث واه (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة وعشرين حديثًا، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد بهما مسلم -. وحديثان حسنان لغيرهما. وثمانية أحاديث ضعيفة. وأربعة أحاديث منكرة. وأربعة أحاديث موضوعة. وذكرت فيه: أربعة عشر حديثًا في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله أعلم -.\n_________\n(^١) تقدما برقمي/ ٧٦٩ - ٧٧٠.\n(^٢) تقدم برقم/ ٧٦٨.\n(^٣) تقدم برقم/ ٧٧١.","vol":"8","page":417},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-255> القسم الثامن عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن جبر (^١) - ويقال: جابر بن عمرو، أبو عبس الأنصاري الأوسي - ﵁ - ... وهو أحد البدريين</span>\n* عن ابن عباس ينميه: (اللهم أعنهم) ... يعني: النفر الذين وجههم لقتل كعب بن الأشرف، فقتلوه. ومنهم: أبو عبس بن جابر هذا. رواه حديثهم: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) - بفتح أوله، وسكون الموحدة - شهد بدرًا،، وتوفي بالمدينة، سنة: أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان - ﵄، وأرضاهما -. - انظر: أسد الغابة (٣/ ٣٢٧) ت/ ٣٢٧٦.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٩.","vol":"8","page":418},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-256> القسم التاسع عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الأرقم الزهري (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٢١ - [١] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: كُتب إلى رسول الله - ﷺ - كتاب، فقال لعبد الله بن أرقم: (أجبْ هؤُلاء)، فأخذ عبد الله بن أرقم، فكتبه، ثم جاء بالكتاب، فعرضه على رسول الله - ﷺ - فقال: (أحسَنْت).\nرواه: البزار (^٢) عن عمر بن الخطاب السجستاني عن إبراهيم بن المنذر (^٣) عن محمد بن صدقة الفدكي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر إلا مالك) اهـ، وقال الدارقطني - وقد سئل عنه في العلل (^٤) -: (هو حديث تفرد به محمد بن صدقة الفدكي - وليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس - عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. وغيره يرويه مرسلًا (^٥)، وهو الصحيح) اهـ. ومحمد بن صدقة ترجم له البخاري\n_________\n(^١) أسلم يوم الفتح، استكتبه النبي - ﷺ -، وأمن غليه، ووثق به. ومات في خلافة عثمان.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٦٨) ت/ ٢٧٠٩، والإصابة (٢/ ٢٧٣) ت/ ٤٥٢٥.\n(^٢) (١/ ٣٩٢) ورقمه/ ٢٦٧.\n(^٣) ورواه: البغوي في معجمه (٣/ ٥٢٩) عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن إبراهيم به.\n(^٤) (٢/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٥) لم أقف عليه مرسلًا من طريق مالك، وسيأتي بإسناد معضل عن عبد الواحد بن أبي عون - عقب هذا -، فلعله الذي قصد.","vol":"8","page":419},{"text":"في تأريخه الكبير (^١)، وذكر أنه سمع من مالك بن أنس، ومحمد بن يحيى بن سهل، وسمع منه: إبراهيم بن المنذر، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٢)، وذكر فيه نحو ما ذكره البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته؛ فإنه كان يسمع من قوم ضعفاء عن مالك، ثم يدلس عنهم (^٤» اهـ، وبين السماع في روايته هذه. وذكره الذهبي في الميزان (^٥)، وقال: (حديثه حديث منكر)، ثم ذكر له حديثًا - غير هذا - عن مالك. وأورد الهيثمي حديثه هذا في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: محمد بن صدقة الفدكي، قال في الميزان: حديثه منكر) اهـ، والذهبي إنما يعني حديثًا بعينه - غير هذا -. وإبراهيم بن المنذر - وهو: الحزامي -، وعمر بن الخطاب السحستاني (^٧)، صدوقان.\nوظاهر إسناد هذا الحديث أنه إسناد: حسن. ولكن في قلبي شئ من تفرد الفدكي به عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر\n_________\n(^١) (١/ ١١٧ - ١١٨) ت/٣٤٣.\n(^٢) (٧/ ٢٨٨) ت/ ١٥٦٦.\n(^٣) (٩/ ٦٧).\n(^٤) وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٣) ت/ ٩٥.\n(^٥) (٥/ ٣١) ت/ ٧٧٠٣، وانظر: لسان الميزان (٥/ ٢٠٥) ت/ ٧١٨.\n(^٦) (١/ ١٥٢ - ١٥٣).\n(^٧) انظر: الثقات لابن حبان ٨ (/ ٤٤٧)، والكاشف (٢/ ٦٠) ت/ ٤٠٤٦، والتقريب (ص/ ٧١٧) ت/ ٤٩٢٣.","vol":"8","page":420},{"text":"والحديث وارد من طريق أخرى، فقد رواه: الطبراني في الكبير، والحاكم، وغيرهما من حديث عبد الواحد بن أبي عون، وهو هذا:\n\n١٥٢٢ - [٢] عن عبد الواحد بن أبي عون - ﵀ - قال: أتى النبي - ﷺ - كتاب من رجل، فقال لعبد الله بن الأرقم: (أجِبْ عَنِّي)، فكتب جوابه، ثم قرأه عليه، فقال: (أصبتَ، وأحسنتَ، اللهَمَّ وفِقْه).\nهذا الحديث رواه: عبد الله بن صالح، واختلف عنه ... فرواه: مطلب بن شعيب الأزدي، فيما رواه عنه الطبراني في الكبير (^١) عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد به، وهذا معضل (^٢)؛ لأن عبد الواحد من أتباع التابعين (^٣).\nورواه: الفضل بن محمد البيهقي عنه عن ابن أبي سلمة عن عبد الواحد عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر - ﵄ - به، مرفوعًا، رواه: الحاكم في المستدرك (^٤)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥)، وهذا محل نظر؛ لأن الفضل بن محمد قال فيه أبو حاتم: (تكلموا فيه)، ورماه الحسين القتباني\n_________\n(^١) (١٣/ ١٩٢) ورقمه/ ٤٥١.\n(^٢) انظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٧٠).\n(^٣) انظر: الثقات لابن حبان (٧/ ١٢٣)، والتقريب (ص/ ٦٣١) ت/ ٤٢٧٤، وانظره: (ص/ ٨٢).\n(^٤) (٣/ ٣٣٥)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢٦).\n(^٥) (٣/ ٣٣٥).","vol":"8","page":421},{"text":"بالكذب، ومشاه الحاكم، وأبو عبد الله بن الأخرم. ولأن مطلب بن شعيب خالف الفضل بن محمد في سياق إسناده، وحديثه أصح. ولأن في الإسنادين: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف الحديث. وفيهما - أيضًا -: عبد الواحد بن أبي عون، وتقدم أنه صدوق يخطئ؛ ومنه يتبين ضعف الإسناد. ويعضد بعض لفظه ما تقدم قبله من حديث عمر بن الخطاب - ﵁ -، فقوله فيه: (أحسنت) حسن لغيره به - والله تعالى أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما متصل حسن الإسناد، والآخر معضل، ذكرت له شاهدًا، وبعض لفظه حسن لغيره - والله أعلم -.","vol":"8","page":422},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-257> القسم العشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن أُنيس الجهني (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٢٣ - [١] عن عبد الله بن أنيس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له في قصه: (أفلح الوجه) ثم أعطاه عصًا، فقال: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: (آيةُ بَينى، وَبينكَ يومَ القِيامَةِ، إنَّ أقلَّ النَّاسَ المتَخَصِّرُونَ (^٢) يَومئذٍ - يومَ القِيَامَة -)، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصبت معه في كنفه، ثم دفنا جميعًا.\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٤) عن أبي خيثمة، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق (^٥) عن محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عنه\n_________\n(^١) أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار. - انظر الإصابة (٢/ ٢٧٨) ت/ ٤٥٥٠.\n(^٢) أي: من يأخذون عصًا، أو نحوها يمسكونها، ويتكؤون عليها. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الصاد) ٢/ ٣٦.\n(^٣) (٢٦/ ٤٤٠ - ٤٤٢) ورقمه ١٦٠٤٧ - ومن طريقه: ابن كثير في السيرة (٣/ ٢٦٨) -.\n(^٤) (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه/ ٩٠٥ - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١١٤ - ١١٥ ورقمه/ ٧١٦٠)، والضياء في الأحاديث المختارة (٩/ ٢٨) ورقمه/ ١٣ -، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٥١).\n(^٥) وكذلك رواه: الطبرى في تأريخه (٣/ ١٥٦ - ١٥٧) عن ابن حميد عن سلمة (وهو: ابن الفضل) عن ابن إسحاق به. وهو في السيرة لابن إسحاق (كما في سيرة ابن هشام ٤/ ٦١٩ - ٦٢٠).","vol":"8","page":423},{"text":"به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وفيه راولم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وباقي رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، وفي الإسناد: ابن إسحاق، وهو: محمد، صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد كان.\nوالحديث رواه: البيهقي في السنن الكبرى (^٢) بسنده عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به، وسمى ابن عبد الله بن أنيس: عبيد الله ... وقال: (وكذلك رواه: إبراهيم بن سعد، وعبد الوارث بن سعيد عن محمد بن إسحاق بن يسار) اهـ، فإن لم يقصد تسمية من رواه عن ابن إسحاق، فالحديث من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق لم يسم فيه ابن عبد الله بن أنيس - كما تقدم عند أبي يعلى -، ورواية عبد الوارث بن سعيد لم أقف عليها بعد. وعبيد الله بن عبد الله بن أنيس لم أقف على ترجمة له، وأخشى أن يكون تحرف عن: عبد الله، لأن أهل العلم لا يذكرون عبيد الله في أولاد عبد الله بن أنيس، بخلاف عبد الله. وعبد الله هذا ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع فيما أعلمه -، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجاهيل. وعبد الله بن أنيس يكنى: أبا يحيى (^٦)، وله من الولد -\n_________\n(^١) (٦/ ٢٠٣).\n(^٢) (٣/ ٢٥٦).\n(^٣) التأريخ الكبير (٥/ ١٢٥) ت/ ٣٧٠.\n(^٤) الجرح والتعديل (٥/ ٩٠) ت/ ٤١٢.\n(^٥) (٥/ ٣٧).\n(^٦) انظر: الكنى لمسلم (٢/ ٨٩٨) ت/ ٣٦٣٩.","vol":"8","page":424},{"text":"أيضًا -: ضمرة (^١)، وعمرو (^٢)، وعطية (^٣)، وعيسى (^٤). والحديث: ضعيف من طريقى الإمام أحمد، وأبي يعلى؛ لجهالة ابن عبد الله بن أنيس.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أبيه عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن كعب القرظي قال: قال عبد الله بن أنيس: قال رسول الله - ﷺ - يومًا ... فذكر نحوه، غير أنه لم يقل: (أفلح الوجه). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ. ومصعب بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له، وأبوه، والدراوردي صدوقان - وتقدما -.\nوخلاصة القول في دراسة هذا الحديث: أن قصة العصا حسنة لغيرها من الطريقين، وسائر الحديث لا أعرفه من طريق أخرى، ولا ما يشهد له - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٨)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٣٢٢) ت/ ٢٩٤٠، والتقريب (ص / ٤٦٠) ت/ ٣٠٠٧.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٩٧) ت/ ٤٣٩٦، والكاشف (٢/ ٨١) ت/ ٤١٨١، والتقريب (ص ٧٣٩) ت / ٥٠٩٦.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٣١٥) ت / ٣١٦٨، والإصابة (٢/ ٢٧٨) ت/ ٤٥٥٠.\n(^٤) انظر: الإصابة (٢/ ٢٧٩).\n(^٥) (١٣/ ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ٣٣٥.\n(^٦) (٦/ ٢٠٤).","vol":"8","page":425},{"text":"١٥٢٤ - [٢] عن عبد الله بن أنيس - ﵁ -: (أنَّ رسُولَ اللهِ - ﷺ - بعثَهُ سَريَّةً وحْدَه).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) عن الصلت بن مسعود الجحدري (^٢) عن يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس عن عمه الحسن بن يزيد عنه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: الحسن بن يزيد، سئل عنه أبو زرعة (^٣)، فقال: (لا أعرفه)، وأورده ابن حجر في لسان الميزان (^٤) ناقلًا فيه قول أبي زرعة فقط.\nوالحديث رواه من طريق أبي يعلى: الضياء المقدسى في المختارة (^٥)، وقال: (رواه: أبو بكر محمد بن خزيمة في صحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي عن أبي معمر عن عبد الوارث عن محمد بن إسحاق بطوله، وعن أحمد بن الأزهر عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق، وفي كلا الروايتين عن عبد الله بن أنيس، ورواه أبو حاتم البستي عن أبي يعلى) اهـ. والحديث لم أره - حسب بحثى - في المقدار المطبوع من صحيح ابن خزيمة.\n_________\n(^١) (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه / ٩٠٦.\n(^٢) الحديث عن الصلت رواه - كذلك -: الإمام أحمد في الزهد (ص/ ٥٢) ورقمه/، وابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ٧٨) ورقمه / ٢٠٣٢، (٥/ ٢٠) ورقمه/ ٢٥٥٧.\n(^٣) كما في الجرح والتعديل (٣/ ٤٢) ت/ ١٧٨.\n(^٤) (٢/ ٢٥٩) ت / ١٠٨٦.\n(^٥) (٩/ ٣١).","vol":"8","page":426},{"text":"والنبي - ﷺ - بعث ابن أنيس سرية وحده، كما في قصة الحديث قبل هذا (^١)، قال: (إنه بلغني أن سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني، وهو بنخلة - أو بعرنة - فأته)، وفيه أنه أتاه، فقتله (^٢) ... فهو به - إن شاء الله -: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدم (^٣) من حديث ابن أنيس في قتل ابن أبي الحقيق، وقول النبي - ﷺ - له، ولمن شارك معه: (أفلحت الوجوه)، وهو حديث رواه: أبو يعلى، وهو حسن لغيره.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. وكلاها حسنة لغيرها، وفي أحدهما لفظ ضعيف، نبهت عليه - والله الموفق -.\n_________\n(^١) ورقمه/ ٢٠٧.\n(^٢) وانظر: الأم (٧/ ٣٥٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٦٠)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٣١٤)، وإسعاف المبطأ (١/ ١٥). وممن بعثه النبي - ﵁ - سرية وحده - أيضًا -:\nدحية الكلبي (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٤/ ٢٥٠ - ٢٥١، والتمهيد ٢٠/ ٧، والسنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٠٠، والإصابة ٢/ ٢٧٩، وغيرها). وحذيفة بن اليمان (انظر: المعجم الكبير للطبراني ٣/ ١٦٢ ورقمه ٣٠٠٣/، وحلية الأولياء ١/ ٣٥٤، وتهذيب الأسماء ١/ ١٥٤، وغيرها). وعبد الله بن سمعود، وخباب بن الأرتّ (انظر: التمهيد ٧١٢٠، والسنن الكبرى للبيهقى ٩/ ١٠٠). وعمرو بن أمية الضمرى (انظر: السنن الكبرى ٩/ ١٠٠).\n(^٣) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٣.","vol":"8","page":427},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-258> القسم الواحد والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن بسر المازني (^١) - رضى الله منه </span>-\n١٥٢٥ - [١] عن عبد الله بن بسر - ﵁ - قال: لما بعثتني أمي بقطف، تناولت منه قبل أن أبلغه النبي - ﷺ - فلما جئت به مسح رأسى، وقال: (أيَا غُدْر).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: عبد الله بن بسر الحبراني (^٣)، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوأحاديث عبد الله بن بسر المازني - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد ما أعلم -.\nوعبد الله بن بسر ضعفه جماعة: يحيى القطان (^٤)، وأبو داود (^٥)، والترمذي (^٦)، والنسائى (^٧)،\n_________\n(^١) بسر: بالباء الموحدة المضمومة، والسين المهملة. مات بالشام، سنة: ست وتسعين، وهو ابن مئة سنة.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٨٢) ت / ٢٨٣٧.\n(^٢) (٩/ ٤٠٥).\n(^٣) بضم الحاء المهملة، والباء المعجمة بواحدة، والراء المهملة، والنون بعد الألف، هذه النسبة إلى: حُبران بن عمرو بن قيس، من اليمن. انظر: الأنساب (٢/ ١٦٦).\nووقع في مجمع الزوائد: بالياء المثناة التحتية، بدل: الموحدة، وهو تحريف.\n(^٤) كما في: التأريخ الصغير للبخاري (٢/ ٧١).\n(^٥) كما في: التهذيب (٥/ ١٦٥).\n(^٦) الجامع (٣/ ٢١٧) إثر الحديث ذي الرقم / ١٧٨٢.\n(^٧) الضعفاء والمتروكون (ص/ ٢٠٣) ت/ ٣٤٥.","vol":"8","page":428},{"text":"والذهبي (^١)، وابن حجر (^٢) في أخرين، ولا أدرى كيف بقية إسناد حديثه.\nوللحديث طريق أخرى، رواها: الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن جنادة بن مروان الرقى عن محمد بن القاسم الحمصي عن عبد الله بن بسر المازني به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (^٤) عنه.\nوجنادة بن مروان لم أعرفه إلا أن يكون: الحمصي، قال أبو حاتم (^٥): (ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر: أنه رأى في شارب النبي - ﷺ - بياضًا، بحيال شفتيه)، وذكره سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث (^٦). ومحمد بن القاسم ترجم له البخارى (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرفان من أحوالهم الشيء الكثير؛ فالحديث: لم يصح - أيضًا - من هذا الوجه، ولا أعلم له شاهدًا.\n_________\n(^١) الديوان (ص / ٢١٢) ت / ٢١٢٧.\n(^٢) التقريب (ص/ ٤٩٤) ت/ ٣٢٤٧.\n(^٣) (٤/ ٥٠٠).\n(^٤) (٤/ ٥٠٠).\n(^٥) كما في الجرح والتعديل (٢/ ٥١٦) ت/ ٢١٣٤.\n(^٦) (ص ٨٧) ت/ ٢٠٢، وانظر: الميزان (١/ ٤٢٤) ت/ ١٥٧٣، والديوان (ص / ٦٦) ت/ ٧٨٧.\n(^٧) (١/ ٢١٤) ت/ ٦٦٩.\n(^٨) (٨/ ٦٥ - ٦٤) ت/ ٢٩٠.","vol":"8","page":429},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-259> القسم الثاني والعشررن ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن ثعلبة بن صعير (^١) العذري - ﵁ </span>-\n١٥٢٦ - [١] عن ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري - قال: (وَكانَ رسولُ الله - ﵁ - قدْ مسحَ عينَهُ زمنَ الفَتح) - ... فذكر حديثا.\nهذا الحديث حدث به الزهري، ويرويه عنه جماعة ... فرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن أبي اليمان (^٤) عن شعيب، ورواه الإمام أحمد (^٥) - أيضًا - عن يزيد بن عبد ربه عن محمد بن حرب (^٦) عن الزُّبيدى، ورواه (^٧) - مرة - عن عبد الله بن\n_________\n(^١) - بضم الصاد، وفتح العين المهملتين -. توفى سنة: تسع وثمانين - وقيل: سبع -، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٨٦ - ٨٧) ت/ ٢٨٤٧.\n(^٢) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم) ١١/ ١٥٥ ورقمه/ ٦٣٥٦.\n(^٣) (٣٩/ ٧٠ - ٧١) ورقمه/ ٢٣٦٦٧.\n(^٤) وكذا رواه: الطبراني في مسند الشاميين (٤/ ١٥٨) ورقمه/ ٢٩٩٣، عن أبي زرعة الدمشقى - وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٠٢) ورقمه / ٤٠٣٣ - الوطن -، ورواه الحاكم: في المستدرك (٣/ ٢٨٥) بسنده عن محمد بن إسحاق الصنعاني، كلاهما عن أبي اليمان به ... وللحاكم: (أن النبي - ﷺ - مسح على وأسه).\n(^٥) (٧٠/ ٣٩) ورقمه/ ٢٣٦٦٦.\n(^٦) ورواه من طريق ابن حرب - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٦٧) ورقمه/ ٢٦٠٤، والطبرالني في مسند الشاميين (٣/ ١١) ورقمه/ ١٧٥٢.\n(^٧) (٣٩/ ٦٩ - ٧٥) ورقمه/ ٢٣٦٦٥.","vol":"8","page":430},{"text":"الحارث (^١) عن يونس، ثلاثتهم (يونس، وشعيب، والزبيدي) عنه (^٢) به ... وللإمام أحمد: (مسح وجهه). وهذا مرسل؛ لأن الزهري لم يشهد القصة، وهو يروي عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، فلعله أخذه منه - والله تعالى أعلم -. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة. ويزيد - شيخ الإمام أحمد - هو: أبو الفضل الموذن. ومحمد بن حرب هو: الخولاني، كاتب الزُّبيدي، وهو: محمد بن الوليد، وعبد الله هو: أبو محمد المخزومي، ويونس هو: ابن يزيد الأيلى.\nورواه: الزهري - مرة - عن عبد الله بن الحارث بن زهرة عن عبد الله بن ثعلبة به، مطولًا، في حديث قال فيه: (وكان النبي - ﷺ - قد مسح وجهه، ودعا له) ... ذكره أبو نعيم في المعرفة (^٣) عن عبد الرحمن بن بشر عن محمد بن إسحاق عن الزهري، وقال: (رواه: عقيل، والزبيدي، وعمرو بن الحارث، ومحمد بن إسحاق - في آخرين - عن الزهري) اهـ.\n_________\n(^١) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ٤٥٥) ورقمه/ ٦٣٤، بسنده عن ابن وهب، ورواه: البخارى في التاريخ الصغير (١/ ٢٥٨) بسنده عن الليث، كلاهما عن يونس. وهو للبخارى في صحيحه (٧/ ٦١٥ - ٦١٦) ورقمه / ٤٣٠٠ معلقًا عن الليث.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٦٧) ورقمه/ ٢٦٠٥ بسنده عن ابن أخى الزهرى، ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٨٠) بسنده عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن الزهرى ... وللحاكم: (فأتي به رسول الله - ﷺ - فمسح وجهه، وبرك عليه). وللحديث طريق عند البغوى في المعجم (٤/ ٢٣٧) سقط منها اسم راويها عن الزهري.\n(^٣) (٣/ ١٦٠٣ - ١٦٠٢) - الوطن -.","vol":"8","page":431},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-260> القسم الثالث والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن جحش الأسدي (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٢٧ - [١] عن سعد بن أبى وقاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - صلى الله علهه وسلم -: (لأبعثَنَّ عليكمْ رجُلًا ليسَ بِخيرِكُمْ، أصْبَرَكمْ علَى الجُوع، وَالعَطَش)، فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير أمّر في الإسلام.\nهذا الحديث رواه عبد الله بن الإمام أحمد قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبى (^٢) بخط يده: حدثني عبد المتعال بن عبد الوهاب: حدثني يحيى بن سعيد الأموي. قال أبو عبد الرحمن (^٣): وحدثنا سعيد بن يحيى: حدثنا أبي: حدثنا المجالد (^٤) عن زياد بن علاقة عن سعد به ... وعبد المتعال بن عبد الوهاب هو: الأنصاري، قال أبو زرعة (^٥): (لا أعرف حاله) اهـ،\n_________\n(^١) هاحر إلى الحبشة، وشهد بدرًا، وعقدت أول راية في الإسلام له. واستشهد بأحد، ودفن هو، وحمزة في قبر واحد.\n- انظر: الاستيعاب (١/ ٢٧٢)، وأسد الغابة (٣/ ٩٠) ت/ ٢٨٥٦.\n(^٢) (٣/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه/ ١٥٣٩.\n(^٣) هو: عبد الله بن الإمام أحمد.\n(^٤) ورواه: ابن أبي شيبه في المصنف (١٤/ ١٢٣، ٣٥١ - ٣٥٢) - ومن طريقه: الطبراني في الأوائل (ص/ ٩٠) ورقمه/ ٦٢ - من طريق حماد بن أسامة، ورواه: الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (ص/ ٢١٦) ورقمه/ ١٣١، والبيهقي في الدلائل (١٤١٣) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن المجالد ... وهو لابن أبي شيبة في الموضع الأول بنحو لفظ البزار الآتي.\n(^٥) ذيل الكاشف (ص/ ١٨٣) ت/ ٩٤٩، وانظر: التهذيهب (٦/ ٣٨٠)، وتعجيل المنفعة (ص ١٧٦) ت/ ٦٦٩.","vol":"8","page":432},{"text":"لكن تابعه: سعيد بن يحيى الأموى، وسعيد ثقة. وفي الإسناد - أيضًا -: المجالد، وهو: ابن سعيد الهمداني، ضعيف يتلقن (^١)، وتغير بأخرة، سمع منه يحيى بن سعيد الأموي بأخرة (^٢)، وقد توبع في سياق الإسناد، ببعض المتن، دون سائره. تابعه: أحمد بن بشير، فيما رواه: البزار (^٣) عن عبد الله بن سعيد الكندي عنه عن المجالد به، بلفظ: قال سعد: (أول أمر عقد له في الإسلام: عبد الله بن جحش، عقد له رسول الله - ﷺ - علينا). وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه) اهـ ... وأحمد بن بشير هو: أبو بكر القرشى، مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام) - وتقدم -. ومجالد حدث بالحديث - من الطريقين عنه - عن زياد بن علاقة عن سعد، قال الإمام أحمد (^٤)، وأبو زرعة (^٥): (زياد بن علاقة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص شيئًا) اهـ؛ فالإسناد: منقطع - أيضًا -.\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٦/ ٦٧).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١) ت / ١٦٥٣.\n(^٣) (٤/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه/ ١٢٤٠.\n(^٤) كما في: جامع التحصيل (ص / ١٧٨) ت / ٢٠٦.\n(^٥) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٦١) ت/ ٩١.","vol":"8","page":433},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-261> القسم الرابع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي - ﵁ </span>-\n١٥٢٨ - [١] عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر - ﵄ -: (أنَّهمَا بايَعَا رسُولَ الله - ﷺ - وهمَا ابنَا سبْع سنينَ، فلمَّا وآهما رسولُ الله - ﷺ - تبسَّمَ، وبسطَ يدَه، فبايَعَهُمَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن الحسن بن جرير الصوري عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن إسماعيل بن عياش (^٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عنهما به ... وقال في الأوسط: (لم يروه عن هشام بن عروة إلا إسماعيل بن عياس، ولا رواه عن إسماعيل إلا ابن بنت شرحبيل (^٤)، ولا يروى عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر إلا من هذا الوجه، ولا يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا الإسناد) اهـ. وفي الإسناد: إسماعيل بن عياش، وهو: الحمصي، ضعيف إذا روى عن غير أهل بلده، وهذا منه؛ فإن هشام بن عروة هو: ابن الزبير، مدني. ثم إن إسماعيل بن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث - في ما أعلم -.\n_________\n(^١) (١٣/ ٧٣) ورقمه/ ١٨٠.\n(^٢) (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢) ورقمه/ ٣٤٢٦.\n(^٣) وكذا رواه: البغوى في المعجم (٣/ ٥٠٤) ورقمه / ١٤٧٨ بسنده عن أبى اليمان (هو: الحكم بن نافع) عن إسماعيل بن عياش به.\n(^٤) يعني: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي.","vol":"8","page":434},{"text":"وأورد الهيثمي حديثه في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه، ثم قال: (وفيه: إسماعيل بن عياش، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وشيخ الطبراني لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وإسماعيل بن عياش لم يرو له لا البخاري، ولا مسلم، وقد علمت حاله! وشيخ الطبراني لا أعرف حاله - وقد مر -، ولكنه متابع.\nفقد رواه: ابن عبد البر في التمهيد (^٢) بسنده عن محمد بن الهيثم عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به بنحوه، وابن الهيثم ثقة.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن الإمام أحمد عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش به، وسكت عنه، والذهبي في التلخيص (^٤). والحديث ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد بلفظه.\n* ولكن سيأتي (^٥) عند مسلم في صحيحه، من حديث أسماء - ﵂ - أن عبد الله بن الزبير جاءَ وهو ابن سبع سنين ليبايع رسول الله - ﷺ - وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله - ﷺ - حين رآه، مقبلًا إليه، ثم بايعه ... فذِكْر ابن الزبير في هذا الحديث حسن لغيره بحديث أسماء هذا.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٨٥).\n(^٢) (١٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، و(١٦/ ٣٥٠).\n(^٣) (٣/ ٥٦٦ - ٥٦٧).\n(^٤) (٣/ ٥٦٦ - ٥٦٧).\n(^٥) برقم/ ١٥٣٣.","vol":"8","page":435},{"text":"* وتقدم (^١) عند الإمام أحمد - وغره - من حديث عبد الله بن جعفر - ﵄ -: أن النبي - ﷺ - مسح على رأسه، وقال - كلما مسح -: (اللهم اخلف جعفرا في ولده)، وهو حديث حسن.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث حسن. وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ ضعيف، نبهت عليه -، والله الموفق.\n_________\n(^١) برقم / ٧٥٨.","vol":"8","page":436},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-262> القسم الخامس والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الحارث السعدي - ﵄ </span>-\n* عن عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه: أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة (^١)، فوضَعَ لهُ بعضَ ثوبِه، فقعَدَ علَيه. ثم أقبلت أمه من الرضاعة (^٢)، فوفعَ لهَا شِقَّ ثوبِهِ منْ جانبه الآخَر، فجلست عليه. ثم أقبل أخوه من الرضاعة (^٣)، فقامَ لهُ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - فأجلَسَهُ بينَ يديْه.\nهذا الحديث رواه: أبو داود، وغيره بإسناد معضل كما ذكر المنذرى، وغيره ... وتقدم (^٤)\n_________\n(^١) هو: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، زوج حليمة السعدية - مرضعة رسول الله - ﷺ -، يكني أبا ذؤيب، ووالد عبد الله المذكور، كما تقدم في الموضع الأول للحديث.\n(^٢) هي: حليمة بنت عبد الله بن الحارث السعدية، ويقال: بنت الحارث بن عبد الله، ولها عن النبي - ﷺ - رواية ... كما تقدم في الموضع الأول للحديث.\n(^٣) هو: عبد الله بن الحارث بن عبد العزى المذكور.\n(^٤) برقم/ ٧٤٨.","vol":"8","page":437},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-263> القسم السادس والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن خيثمة السالمي - ﵁ </span>-\nانظر ما سيأتي في فضائل: أبي خيثمة الأنصاري - ﵁ -.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-264> القسم السابع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٢٩ - [١] عن عبد الله بن أبي ربيعة - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - استسلف منه حين غزا حنين ... ثم ذكر أنه قضاها، وقال: (باركَ اللهُ لكَ في أهلكَ، ومَالِك).\nهذا طرف في حديث رواه: النسَائي (^٢) عن عمرو بن على عن عبد الرحمن (^٣) عن سفيان (^٤)، ورواه: ابن ماجه (^٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة،\n_________\n(^١) أخو عياش بن أبى ربيعة، ووالد عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة، الشاعر المشهور.\n(^٢) في (باب: الاستقراض، من كتاب: البيوع) ٧/ ٣١٤ ورقمه/ ٤٦٨٣، وهو في السنن الكبرى (٤/ ٥٧) ورقمه/ ٦٢٨٠، و(٦/ ١٠١) ورقمه / ١٠٢٠٤، وفي عمل اليوم والليلة (ص ٣٩٩) ت/ ٣٧٢ ... ورواه عنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ١٠١) ورقمه/ ٢٧٧. وكذلك رواه: البغوي في أسد الغابة (٣/ ١٢٩) بسنده عن النسائي به.\n(^٣) هو: ابن مهدى ... روى الحديث من طربقه - أيضًا -: الضياء في المختارة (٩/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ورقمه/ ٢٤٥.\n(^٤) هو: الثوري ... روى الحديث من طرق عنه: البغوى في معجمه (٤/ ٤) ورقمه/ ١٥٤٤، وابن قانع في المعجم (٢/ ٩٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١١١).\n(^٥) في (كتاب: الصفات، باب: حسن القضاء) ٢/ ٨٠٩ ورقمه/ ٢٤٢٤.","vol":"8","page":438},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، كلاهما (أبو بكر، والإمام أحمد) عن وكيع (^٢)، كلاهما (سفيان، ووكيع) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة (^٣) عن أبيه عن جده به ... وفي إسناد الإمام أحمد انقلب اسم إسماعيل بن إبراهيم. ونبه عليه: العلائي (^٤)، وابن حجر (^٥). ووقع على الصواب في إطراف المسند (^٦)، وهو: إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومى، روى عنه جماعة (^٧)، وترجم له البخاري (^٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو داود (^٩): (ثقة)، وقال أبو\n_________\n(^١) (٢٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ورقمه / ١٦٤١٠، ورواه من طريقه: المزى في تهذيب الكمال (١٤/ ٤٩٣).\n(^٢) ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٤٤) ورقمه/ ٧٢٣ بسنده عن وكيع به، ووقع في إسناده مثل ما في إسناد الإمام أحمد من القلب - كما سيأتي -. ورواه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٥) بسنده عن وكيع به على الصواب.\n(^٣) ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٢٤٨) - ومن طريقه: البيهقى في السنن (٥/ ٣٥٥) -، والضياء في المختارة (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠) ورقمه/ ٢٥٥، كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، ورواه: البغوى في المعجم (٤/ ٤) ورقمه/ ١٥٤٣، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٢٩) ورقمه/ ١١٢٢٩ بسنديهما عن بشر بن عمير، كلاهما عن إسماعيل به ... ورواه: البخاري في تاريخه الكبير (٥/ ١٠) معلقًا عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم بن إسماعيل.\n(^٤) كما في: التهذيب (١/ ٢٧٢).\n(^٥) في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) (٢/ ٧٠٩).\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٦) ت/ ٤١٤.\n(^٨) التأريخ الكبير (١/ ٣٣٩) ت / ١٠٧٠.\n(^٩) كما في: الإكمال لمغلطاي (٢/ ١٤٣) ت/ ٤٥٦.","vol":"8","page":439},{"text":"حاتم (^١): (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (مقبول) اهـ - يعني: إذا توبع، كما هو اصطلاحه -. وقد تابعه: أخوه موسى ... أخرج حديثه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٤) عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن ابن أبى فديك عن موسى وإسماعيل ابني إبراهيم به، بنحوه ... ويعقوب بن حميد ضعفه جماعة - وتقدم -، وقد توبع. واسم ابن أبي فديك: محمد بن إسماعيل. وأبوهما إبراهيم، - وثقه ابن حبان (^٥)، وابن خلفون (^٦)، وذكره ابن القطان (^٧)، فقال: (لا تعرف له حال، وإن كان قد روى عنه الزهري، وابناه: إسماعيل، وموسى، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام)، وابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذاك الرجل، أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته، وهذا شيء كثير، قاله: الذهبي (^٨). وإبراهيم هذا ثقة، خرج له البخاري في صحيحه (^٩).\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ١٥١) ت / ٥٠٩.\n(^٢) (٦/ ٢٩).\n(^٣) التقريب (ص/ ١٣٥) ت / ٤١٧.\n(^٤) (٢/ ٤٤) ورقمه / ٧٢٢.\n(^٥) الثقات (٦/ ٦).\n(^٦) كما: في إكمال مغلطاى (١/ ٢٤٠) ت/ ٢٤٢.\n(^٧) بيان الوهم (٤/ ٤٩٨).\n(^٨) الميزان (٢/ ٧٩) ت/ ٢١٠٩.\n(^٩) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص ١١١١) ت / ٢٠٧.","vol":"8","page":440},{"text":"والخلاصة: أن الحديث صحيح. وبالصحة حكم عليه: الضياء المقدسى - كما تقدم -، والألباني في صحيح سنن النسائي (^١)، وحسنه في الإرواء (^٢)، وفي صحيح سنن ابن ماجه (^٣).\n_________\n(^١) (٣/ ٩٦٨) رقم/ ٤٣٦٦.\n(^٢) (٥/ ٢٢٤) رقم/ ١٣٨٨.\n(^٣) (٢/ ٥٥) رقم/ ١٩٦٨.","vol":"8","page":441},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-265> القسم الثامن والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٥٣٠ - [١] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رحِمَ الله أخِي عبدَ اللهِ بنِ رواحَةَ؛ كانَ أينمَا أدركتهُ الصَّلاةَ أنَاخ).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن وهيب بن عبد الله الغزي عن محمد بن أبي السرى العسقلاني عن عبد الرزاق عن أبيه عن هارون بن قيس عن سالم عن أبيه به ... ووهيب الغزى لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن أبي السري هو: محمد بن المتوكل ضعيف. وهمام بن نافع الحميري - والد عبد الرزاق - تقدم أنه لا يُعرف إلا من رواية ولده عنه، وذكره العقيلي، والذهبي في الضعفاء، وقال العقيلي (^٢): (عن سالم، حديثه غير محفوظ)، ثم ساق حديثه ذا بسنده عن بقية عن ابن المبارك عنه عن سالم - لم يذكر بينهما أحدًا - عن ابن عمر، فذكره ... وهذا فيه عنعنة بقية - كذلك -.\nوحدث به عند الطبراني عن هارون بن قيس، ترجه البخاري في تاريخه الكبير (^٣)، وقال: (عن سالم، روى عنه همام بن نافع، مرسل) اهـ،\n_________\n(^١) (١٢/ ٢٤٩) ورقمه/ ١٣٢٤١.\n(^٢) (٤/ ٣٧١) ت / ١٩٨١.\n(^٣) (٨/ ٢٢٣) ت/ ٢٧٩٦.","vol":"8","page":442},{"text":"ولعله يعني أنه ما سمع منه. وترجمه - أيضًا -: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١)، وله فيه نحو قول البخاري.\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف، لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، ولم أر ما يشهد له، وذهل الهيثمى (^٢)، والسيوطي (^٣)، إذ حسن الأول إسناده، وصححه الآخر. وتعقب المناوي (^٤) السيوطى، فاعل الحديث بوالد عبد الرزاق - وحده -! وقال الألباني في ضعيف الجامع (^٥): (ضعيف).\n\n١٥٣١ - [٢] عن عبد الله بن رواحة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (وأنتَ فثبَّتَ الله، يَا ابنَ رَوَاحَة) - في قصة ذكرها -.\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي مسلم الكشي عن الحكم بن مروان الكوفي عن عمر بن أبي زائدة عن مدرك بن عمارة عن ابن رواحة به ... وهذا إسناد ضعيف، لأن مدرك بن عمارة، لم يدرك\n_________\n(^١) (٩/ ٩٤) ت / ٣٩٠.\n(^٢) مجمع الزوائد (٩/ ٣١٦).\n(^٣) الجامع الصغير (٢/ ٩) ورقمه / ٤٤١٣، ونسبه إلى ابن عساكر في تاريخه - أيضا -.\n(^٤) فيض القدير (٤/ ٢٦) ورقمه / ٤٤١٣.\n(^٥) (ص / ٤٥٥) ورقمه / ٣٠٩٦، وأحال على سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم / ٣٦٣٥.\n(^٦) (١٣/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٤٣٧.","vol":"8","page":443},{"text":"عبد الله بن رواحة (^١). وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، ولم يتابع - فيما أعلم -، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله، وعمر بن أبي زائدة هو: الهمداني، واسم أبي مسلم: عبد الله بن إبراهيم، والحكم بن مروان هو: الكوفي الضرير، لا بأس به - وتقدم -.\n\n١٥٣٢ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (يرحمُ الله ابنَ رَواحةٍ، إنَّهُ يُحِبُّ المجَالِسَ الَّتى تتبَاهَى بهَا المَلائكَة) - في قصة ذكرها -.\nهذا حديث فرد، رواه: الإمام أحمد (^٥) عن عبد الصمد عن عمارة عن زياد النميرى عنه به ... حسن إسناده: المنذرى (^٦)، والهيثمي (^٧)،\n_________\n(^١) قال أهل العلم: إنه لم يدرك عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - (انظر: جامع التحصيل ص ٢٧٥ ت/ ٧٤٤، وتحفة التحصيل ص/ ٤٨٥ ت/ ٩٩٣). وابن أبى أوفى مات سنة: ست وثمانين للهجرة، وقيل: ثمان وثمانين. (انظر: طبقات خليفة ص/ ١١٠، ١٣٧، وتأريخ ابن زبر ١/ ٢١٣، والسير ٣/ ٤٢٩ - ٤٣٥). وابن رواحة مات في غزوة مؤتة، سنة: ثمان من الهجرة. (انظر: سيرة ابن هشام ٤/ ٣٧٣ - ٣٨٠).\n(^٢) التأريخ الكبير (٨/ ٢) ت/ ١٩١٧.\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٧) ت / ١٥١١.\n(^٤) (٥/ ٤٤٥).\n(^٥) (٢١/ ٣٠٩) ورقمه/ ١٣٧٩٦.\n(^٦) الترغيب والترهيب (٢/ ٤٠٣) ورقمه/ ٤.\n(^٧) مجمع الزوائد (١٠/ ٧٦).","vol":"8","page":444},{"text":"والعجلوني (^١)! وهذا محل نظر؛ لأن عمارة ضعيف، وهو: ابن زاذان، أبو سلمة الصيدلاني، وتفرد برواية الحديث عن زياد النميري، وهو: ابن عبد الله البصرى، ضعفه: ابن معين (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، وأبو داود (^٤)، وابن حبان (^٥)، وابن عدي (^٦)، والدارقطني (^٧)، والذهبي (^٨)، وابن حجر (^٩)، في آخرين. وقال ابن حبان: (منكر الحديث، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، تركه يحيى بن معين) اهـ. ولا أعلم لحديثهما هذا طرقًا أخرى ولا شواهد، وهو: منكر (^١٠). وعبد الصمد - في الإسناد - هو: ابن حسان، أبو يحيى.\n* وتقدم في فضائله: حديثا أبى قتادة، وعبد الله بن الزبير - ﵄ - مرفوعًا: أن عبد الله بن رواحة قُتل شهيدًا يوم مؤتة. وهما حديثان\n_________\n(^١) كشف الخفاء (١/ ٥٠) ورقمه/ ١١٥.\n(^٢) التأريخ - رواية: الدورى - (٢/ ١٧٩).\n(^٣) كمال: الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٦) ت/ ٢٤١٩.\n(^٤) كما في سؤالات الآجرى (١/ ٢٦٨) ت/ ١٣٥٧.\n(^٥) المجروحين (١/ ٣٠٦)، وعاد فذكره في الثقات (٤/ ٢٥٥)، وقال: (يخطئ).\n(^٦) الكامل (٣/ ١٩١).\n(^٧) السنن (٢/ ١٩٠).\n(^٨) المغني (١/ ٢٤٣) ت/ ٢٢٣٢.\n(^٩) التقريب (ص/ ٣٤٧) ت/ ٢٥٩٨.\n(^١٠) وانظر: المصنف لابن أبى شيبة (١١/ ٤٣)، والإيمان له (ص/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه/ ١١٦، والشعب للبيهقي (١/ ٧٥) ورقمه/ ٥٥.","vol":"8","page":445},{"text":"صحيحان، روى حديث أبي قتادة: الإمام أحمد، وروى حديث ابن الزبير: الطبراني في الكبير (^١).\n* وحديث ابن المسيب ينميه: (مثلوا لى في الجنة، في خيمة من درة، كل واحد منهم على سرير)، رواه: الطبراني في الكبير، وهو مرسل، ضعيف الإسناد (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة إلا واحدًا. منها حديثان صحيحان. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) تقدما في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقماهما/ ٧٥٥، ٧٥٦.\n(^٢) تقدم في الموضع المذكور آنفا، ورقمه/ ٧٥٧.","vol":"8","page":446},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-266> القسم التاسع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الزبير بن العوام الهاشمي - ﵁ </span>-\n١٥٣٣ - [١] عن أسماء بنت أبي بكر - ﵄ -: (أنهما حملت بعبد الله بن الزبير. قالت: فخرجت، وأنا متم (^١)، فأتيت المدينة، فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتيت به النبي - ﷺ - فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثمَّ تفلَ في فِيْه، فكانَ أوّلَ شَيء دخلَ جَوفَهُ ريقُ رسُول الله - ﷺ -، ثمَّ حنَّكهُ بتمرةٍ، ثم دعَا له، وبرَّكَ عَلَيه (^٢)، وكَان أول مولود يولد على الإسلام).\nرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له -، ومسلم (^٤)، كلاهما من طريق أبى أسامة (^٥) عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء به ... ثم رواه مسلم (^٦) -\n_________\n(^١) أي: قد أتممت مدة الحمل الغالبة، وهي تسعة أشهر. - انظر: جامع الأصول (٩/ ٧٠)، والفتح (٧/ ٢٩٢).\n(^٢) أي قال: (بارك الله فيه)، أو نحو ذلك. - انظر الموضع المتقدم من الفتح.\n(^٣) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة) ٧/ ٢٩٢ ورقمه/ ٣٩٠٩ عن زكريا بن يحيى، وفي (كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد. ..) ٩/ ٥٠١ ورقمه/ ٥٤٦٩ عن إسحاق بن نصر، كلاهما عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة) به.\n(^٤) في (كتاب: الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته) ٣/ ١٦٩٠ - ١٦٩١ ورقمه/ ٢١٤٦ عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة به، مثله.\n(^٥) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٣٠) ورقمه/ ٣ عن خالد بن مخلد عن ابن مسهر عن هشام به، بنحوه.\n(^٦) (٣/ ١٦٩١).","vol":"8","page":447},{"text":"وحده - من طريق شعيب بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، كلاهما عن أسماء به، وفيه: (.. ثم مسحه، وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين ليبايع رسول الله - ﷺ -، وأمره كذلك الزبير، فتبسم رسول الله - ﷺ - حين رآه مقبلا إليه، ثم بايعه). ثم رواه - أيضًا - عن علي بن مسهر عن هشام بن عروة به، وأفاد أنه بنحو حديث أبى أسامة - يعني: عن هشام -.\n\n١٥٣٤ - [٢] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - رأى في بيت الزبير مصباحًا، فقال: (يا عائشة، مَا أرَى أسماءَ إلَّا قدْ نفِسَتْ، فلا تسمُّوهُ حتَّى أسَمِّيْه)، فسماه عبد الله، وحنكه بتمرة بيده.\nرواه: الترمذى (^١) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد (يعني: ابن محمد بن صدقة)، كلاهما عن عبد الله بن إسحاق الجوهري عن أبي عاصم عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عائشة به ... وللطبراني: عن عائشة: (أن النبي - ﷺ - سمى عبد الله بن الزبير، وحنكه). وقال الترمذى - عقبه -: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وقال الطبراني: (لم ورو هذا الحديث عن ابن أبي\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لعبد الله بن الزبير - ﵁ -) ٥/ ٦٣٩ ورقمه / ٣٨٢٦.\n(^٢) (٢/ ٢٩٠) ورقمه/ ١٥٠٩.","vol":"8","page":448},{"text":"مليكة إلا عبد الله بن مؤمل) اهـ. وعبد الله بن المؤمل، هو: ابن وهب المخزومى المكى، أحاديثه مناكير مع قلة ما روى، ضعفه: ابن معين، وأبو زرعة، في آخرين.\nوفي السياق أن أسماء نفست في بيت الزبير - أي: على مقربة من حجر النبي ﷺ -، وهذا منكر، والمحفوظ ما تقدم قبل هذا الحديث في حديث أسماء أنها نفست بقباء.\nوفي الإسناد أبو عاصم وهو: الضحاك بن مخلد، وابن أبي مليكة هو: عبيد الله بن عبد الله.\nوالمحفوظ في حديث عائشة - ﵂ -: ما رواه البخاري (^١) عن قتيبة عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: (أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، أتوا به النبي - ﷺ -، فأخذ النبي - ﷺ - تمرة، فلاكها، ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريق النبي - ﷺ -)، ونحوه من حديث أسماء - المتقدم -. فقولها في حديث الترمذي: (وحنكه بتمرة، بيده) يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره برواية البخاري، وثبت في حديث أسماء المتقدم عند مسلم في صحيحه أن الذي سماه هو النبي - ﷺ -، والله أعلم.\n_________\n(^١) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هحرة النبي - ﷺ - وأصحاب إلى المدينة) ٧/ ٢٩٢ ورقمه / ٣٩١٠ ... وقتيبة هو: ابن سعيد، وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة.","vol":"8","page":449},{"text":"* وتقدم (^١) حديث الزبير بن العوام قال: (دعا لي رسول الله - ﷺ -، ولولدي، ولولد ولدي)، رواه: أبو يعلى، وهو حديث موضوع.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. أحدها متفق عليه. وحديث منكر. وحديث موضوع - والله أعلم -.\n_________\n(^١) برقم/ ٧٧٤.","vol":"8","page":450},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-267> القسم الثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن زمل الجهني - ﵁ - ... ويقال في اسمه: عبد الرحمن، ويقال غير ذلك</span>\n* عن ابن زمل - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال له في قصة: (أما أنت فمضيت على طريق صالحة، فلم تزل عليها حتى تلقاني).\nهذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في الباب الأول، ورقمه / ٨٤.","vol":"8","page":451},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-268> القسم الواحد والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن سَرجِس (^١) المزني - ﵁ </span>-\n١٥٣٥ - [١] عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس - ﵁ - قال: (رأيتُ رسولَ الله - ﷺ -، وأكلتُ معهُ خبزًا، ولحمًا - أوْ قالَ: ثريَدًا (^٢) - قالَ: فقلتُ لهُ: استغفرَ لكَ النَّبيُّ - ﷺ -؟ قالَ: نعَم، ولكَ، ثمَّ تلا هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٣».\nهذا الحديث رواه: عاصم بن سليمان الأحول عن عبد الله بن سرجس. ورواه عن عاصم: حماد بن زيد، وعلي بن مسهر، وعبد الواحد بن زياد، وشعبة بن الحجاج، وشريك بن عبد الله، في جماعة.\n_________\n(^١) - بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم، وبعدها مهملة -، نزل البصرة، وله عن النبي - ﷺ - أحاديث. - نظر: الإصابة (٢/ ٣١٥) ت / ٤٧٠٥.\n(^٢) - بفتح المثلثة، وكسر الراء - وهو: أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون اللحم معه ... ويقال: الثريد أحد اللحمين، بل القوة واللذة إذا كان اللحم في غاية النضج في المرق أكثر مما في نفس اللحم، لا سيما إذا عاضدهما الخبز، الذي لا عوض له في الغذاء.\n- انظر: المجموع المغيث (من باب: الثاء مع الراء) ١/ ٢٦١، والنهاية (باب: الثاء مع الراء (١/ ٢٠٩، والفتح (٩/ ٤٦٢).\nويرى أبو موسى في المجموع المغيث (الموضع المتقدم) أن النبي - ﷺ - لم يرد عين الثريد؛ لأن الثريد - غالبًا - لا يكون إلَّا من اللحم، والعرب قلمًا تجده، فكأنه أراد: كفضل اللحم على سائر الطعام، فكذلك عائشة تفضل سائر النساء.\n(^٣) من الآية: (١٩)، من سورة: محمد - ﷺ -.","vol":"8","page":452},{"text":"أما حديث حماد بن زيد، وعلى بن مسهر - معًا - فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبى كامل عن حماد (^٢)، ورواه سويد بن سعيد عن علي، كلاهما عن عاصم به. واسم أبي كامل فضيل بن حسين الجحدرى، وسويد بن سعيد هو: الحدثاني، ضعيف - وقد توبع -.\nوأما حديث عبد الواحد، فرواه: مسلم (^٣) - أيضًا - عن حامد بن عمر البكراوى، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن إبراهيم بن الحجاج السامى (^٥)، كلاهما عنه (^٦) به، بنحوه، وفيه: فقلت: غفر الله لك، يا رسول الله، قال: (ولك).\n_________\n(^١) في (كتاب: الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة) ٤/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤ ورقمه/ ٢٣٤٦.\n(^٢) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٤٢٦) عن أحمد بن عبد الله بن يونس وخالد بن خداش، و(٧/ ٥٨) عن عارم بن الفضل، والترمذي في الشمائل (ص/ ٤٠) ورقمه/ ٢٢ عن أحمد بن المقدام أبى الأشعث - ومن طريق أبي الأشعث: أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم في مشيخته (ص/ ٨٣ - ٨٤) ورقمه/ ٥٨، والذهبي في السير (٦/ ١٥) -، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٦٠) ورقمه/ ١١٤٩٦ عن يحيى بن حبيب بن عربي، خمستهم عن حماد بن زيد به.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) (٣/ ١٣٢ - ١٣١) ورقمه/ ١٥٦٣، وهو في المفاريد له (ص/ ٧٤) ورقمه/ ٧٥ - سندًا، ومتنا -. ورواه عنه: ابن حبان في الثقات (٣/ ٢٣٠). ورواه: الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٥٨)، وفي السير (٩/ ٩) بسنده عن أبي يعلى.\n(^٥) وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ١٣٣٦ ورقمه / ١١٠٤.\n(^٦) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ١١٢) ورقمه/ ١٠٢٥٥، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٣١٩) ورقمه/ ٤٢٢ - وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ١٢٨ - ١٢٩) ورقمه/ ٣٥٨ - عن أحمد بن عبدة عن عبد الواحد به.","vol":"8","page":453},{"text":"وأما حديث شعبة، فرواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر (^٢) عنه به، وفيه: (أتيت رسول الله - ﷺ - فأكلت معه من طعامه، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقلت: استغفر لك؟ - قال شعبة: أو قال له الرجل -، قال: نعم، ولكم) ... ثم بمثله.\nوأما حديث شريك فرواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن هاشم بن القاسم وأسود بن عامر، كلاهما عنه به، بلفظ: (رأيت النبي - ﷺ - ودخلت عليه، وأكلت من طعامه، وشربت من شرابه ...)، ببعضه، دون الشاهد ولعله اختصر. وشريك سيء الحفظ، تغير حفظه، لكنه متابع.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (^٤) عن سفيان (هو: ابن عيينة)، ورواه: الإمام أحمد (^٥) بسنده عن معمر (يعني: ابن راشد)، وبسنده (^٦) عن ثابت (وهو: ابن يزيد الأحول)، والطبرى (^٧) بسنده عن إبراهيم بن سليمان، أربعتهم عن عاصم الأحول به، بنحوه ... وهو للإمام أحمد مختصر، دون الشاهد.\n_________\n(^١) (٥/ ٨٢).\n(^٢) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٨١) ورقمه / ١٠١٢٧، و(٦/ ١١١) ورقمه / ١٠٢٥٤، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٦٧) ورقمه/ ٢٩٥، و(ص/ ٣١٨) ورقمه/ ٤٢١، عن محمد بن بشار عن ابن جعفر به.\n(^٣) (٥/ ٨٢ - ٨٣).\n(^٤) (٢/ ٣٨٣) ورقمه/ ٨٦٧.\n(^٥) (٥/ ٨٢).\n(^٦) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) التفسير (٢٦/ ٥٤).","vol":"8","page":454},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-269> القسم الثاني والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن سلام، حليف الخزرج - ﵁ </span>-\n١٥٣٦ - [١] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: ما سمعت النبي - ﷺ - يقول لأحد يمشى على الأرض: (إنَّهُ مِنْ أهلِ الجنَّة) إلَّا لعبد الله بن سلام (^١).\nهذا الحديث رواه: الشيخان البخاري (^٢) - وهذا من لفظه -، ومسلم (^٣)،\n_________\n(^١) قد علم سعد بن أبي وقاص - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لجماعة: إنهم من أهل الجنة - وسعد منهم - غير عبد الله بن سلام، فاستُشكل قوله هذا.\nفقيل: إنه قال هذا بعد موت المبشرين؛ لأن عبد الله بن سلام عاش بعدهم، ولم يتأخر معه من العشرة غير سعد، وسعيد بن زيد، ويريد هذا بعض ألفاظ الحديث - لم أذكر أكثرها؛ اكتفاء بالشاهد - كقوله في رواية البخارى: (يقول لأحد يمشي على الأرض)، وفي رواية مسلم (يقول لحي يمشى)، ونحوها. وقيل: إن سعدًا كره التزكية لنفسه، لأنه أحد العشرة - والله أعلم -.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ١٩٠)، وشرح مسلم للنووى (١٦/ ٤١ - ٤٢)، والفتح (٧/ ١٦١ - ١٦٢).\n(^٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب عبد الله بن سلام) ٧/ ١٦٠ ورقمه/ ٣٨١٢ عن عبد الله بن يوسف عن مالك (يعني: ابن أنس الإمام) به، بزيادة. ومن طريق البخارى هذا رواه: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٨٩ - ١٩٠) ت/ ٣٩٩٠.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن سلام - ﵁ -) ٤/ ١٩٣٠ ورقمه/ ٢٤٨٣ عن زهر بن حرب عن إسماعيل بن عيسى (وهو: الطباع) به، بنحوه.","vol":"8","page":455},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، خمستهم من طرق عن مالك بن أنس (^٤) عن سالم أبى النضر - مولى: عمر بن عبيد الله - عن عامر بن سعد عن أبيه به ... ولمسلم مثله إلا أنه قال: (إنه في الجنة)، ونحوه للإمام أحمد، وأبي يعلى.\nوللبزار: ما سمعت رسول الله - ﷺ - يشهد لأحد من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال: (يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)، فدخل عبد الله بن سلام، وقال - عقبه -: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن مالك بهذا الإسناد، وزاد بعضهم .. ولا نعلم روى هذا الكلام إلا سعد) اهـ (^٥).\n_________\n(^١) (٣/ ٥٩) ورقمه / ١٤٥٣، و(٣/ ١١٥) ورقمه / ١٥٣٣ عن إسحاق بن عيسى يه، بنحو حديث زهير بن حرب عنه.\n(^٢) (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤) ورقمه / ١٠٩٣ عن الحسن بن يحيى الأزدى عن عاصم بن مهجع، ورقم/ ١٠٩٤ عن محمد بن مسكين بن نميلة عن أبى مسهر (وهو: عبد الأعلى)، كلاهما عن مالك به، بنحوه، أتم منه.\n(^٣) (٢/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه/ ٧٦٧ عن يحيى بن معين عن أبي مسهر، و(٢/ ١١٤) ورقمه/ ٧٧٦، عن زهير بن حرب عن إسحاق بن عيسى، كلاهما عن مالك به، بنحوه.\nوالحدث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧٠) ورقمه/ ٨٢٥٢ عن عمرو بن منصور عن أبي مسهر به.\n(^٤) ورواه من طريق مالك - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٤٤) ورقمه/ ١٤٨.\n(^٥) وانظر: الاستيعاب (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).","vol":"8","page":456},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، ثلاثتهم من طريق عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسم - أتي بقصعة (^٤) من ثريد، فأكل، ففضل منها فضلة، فقال: (يدخل من هذا الفج (^٥) رجل من أهل الجنة، يأكل هذه الفضلة، فجاء عبد الله بن سلام، فأكلها). وهذا من لفظ الإمام أحمد عن مؤمل بن إسماعيل، ولفظ أبي يعلى، والبزار، نحوه، أطول منه. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن مصعب بن سعد (^٦) إلا عاصم بن بهدلة، ورواه عن عاصم\n_________\n(^١) (٣/ ٦٣) ورقمه / ١٤٥٨، و(٣/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه/ ١٥٩١ عن عفان (يعني: ابن مسلم)، ورواه في الموضع الثاني عن مؤمل بن إسماعيل - أيضًا -، كلاهما عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة به.\nورواه (٣/ ١٥١) ورقمه/ ١٥٩٢ عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبان (يعني: ابن يزيد العطار) عن عاصم به، قال: (بمعناه)، وفي بعض متنه - غير الشاهد هنا - مخالفة، انظرها، والتعليق عليها في حاشية المحقق.\n(^٢) (٣/ ٣٥٥) ورقمه/ ١١٥٦ عن محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة به، بنحوه.\n(^٣) (٢/ ٧٥) ورقمه / ٧٢١ عن أبى خيثمة (وهو: زهير) عن عبد الصمد بن عبد الوارث به، أطول منه، و(٢/ ٥٨) ورقمه/ ٧٥٤ عن أبى خيثمة عن عفان عن حماد به، بنحو لفظه.\nوالحديث من طريق حماد عن عاصم رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤١٦)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٤١٦). وأصل الحديث في الصحيحين، وإسناد الحاكم حسن لا صحيح.\n(^٤) آنية تشبع السبعة إلى العشرة. - انظر: فقه اللغة (ص/ ٢٦٤).\n(^٥) أي: الطريق الواسع. - انظر: النهاية (باب: الفاء مع الجيم) ٣/ ٤١٢.\n(^٦) وقع في المسند: (سعيد)، وهو تحريف.","vol":"8","page":457},{"text":"غفير واحد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى ذكرتهم، والبزار، ثم قال: (وفيه: عاصم بن بهدلة، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وهو كما قال. وعاصم لا ينزل عن درجة الصدوق، فطريقه: حسنة لذاتها، صحيحة لغيرها بالطريق المتقدمة.\n\n١٥٣٧ - [٢] عن قيس بن عباد - رحمه الله تعالى - قال: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي - ﷺ - فجاء رجل في وجهه أثر خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة ... ثم ذكر أن الرجل المذكور هو: عبد الله بن سلام - ﵁ -، وأنه قصّ رؤيا رآها على النبي - ﷺ -، فعبرها له، وقال له - في ما قال -: (وأنتَ علَى الإسلامِ حتى تَمُوْت).\nرواه: البخاري (^٢) - وهذا من لفظه -، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)،\n_________\n(^١) (٩/ ٣٢٦).\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن سلام - ﵁ -) ٧/ ١٦١ ورقمه / ٣٨١٣، وفي (كتاب: التعبر، باب: التعليق بالعروة والحلقة) ١٢/ ٤١٩ - ٤١٨ ورقمه/ ٧٠١٤ عن عبد الله بن محمد عن أزهر السمان عن ابن عون به. ورواه في الموضع نفسه من كتاب التعبير - أيضًا - عن خليفه (وهو: ابن خياط، الحفيد) عن معاذ بن معاذ عن ابن عون وبه.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن سلام - ﵁ -) ٤/ ١٩٣٠ - ١٩٣١ ورقمه/ ٢٤٨٤ عن محمد بن المثني العنزي عن معاذ بن معاذ به، بنحوه.\n(^٤) (٣٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه/ ٢٣٧٨٧.","vol":"8","page":458},{"text":"كلهم من طرق عن ابن عون (^١)، ورواه الشيخان (^٢) - أيضًا -، وأبو القاسم الطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن قيس بن عباد به، مطولًا.\nوللبخاري، ومسلم من حديث ابن سيرين: (يموت عبد الله وهو آخذ بالعروة الوثقى).\nوسمى مسلم في حديثه مِن القوم: سعد بن مالك، وابن عمر - ﵄ -.\nوالقول المذكور لا مجال للاجتهاد فيه، فهو مرفوع حكمًا - والله أعلم -.\n_________\n(^١) ورواه من طريق ابن عون (واسمه: عبد الله) - كذلك -: البيهقى في الدلائل (٦/ ٤٦٢ - ٤٦١).\n(^٢) أما البخارى فرواه في (باب: الخضر في المنام والروضة الخضراء، من كتاب: التعبير) ١٢/ ٤١٤ ورقمه/ ٧٠١٠ عن عبد الله بن محمد الجعفي عن الحرمي بن عمارة عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين به.\nوأما مسلم فرواه في الموضع نفسه من كتاب الفضائل (٤/ ١٩٣١) عن محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة عن الحرمى بن عمارة به، بنحوه.\n(^٣) (١٣/ ١٦٠) ورقمه/ ٣٨٨ عن عبدان بن أحمد عن محمد بن عمرو بن حبلة عن حرمى بن عمارة عن قرة بن خالد، ورواه (١٣/ ١٦١) ورقمه/ ٣٨٩ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الله بن حماد الحضرمى عن أبى أسامة.\nثم ساقه عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن محمد بن أبى بكر عن أزهر، كلاهما عن ابن عون، كلاهما (قرة، وابن عون) عن ابن سيرين به.","vol":"8","page":459},{"text":"ورواه: مسلم بن الحجاج (^١)، وابن ماجه القزويني (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، أربعتهم من طريق خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام به، بنحوه، مطولًا. وفيه أن بعض القوم قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، وفيه أن النبي - ﷺ -\n_________\n(^١) في الموضع نفسه المتقدم (٤/ ١٩٣١) عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حرير (يعني: ابن عبد الحميد) عن الأعمش (وهو: سليمان) عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر به، بنحوه، مطولًا.\nوالحديث من طريق قتيبة، وغيره رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤١٤ - ٤١٥)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٤١٥). والحديث من هذا الوجه عند مسلم!\nورواه: ابن حبان (الإحسان ١٦/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه / ٧١٦٦، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٦٢) من طرق عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة.\n(^٢) في (باب: تعبر الرؤيا، من كتاب: تعبر الرؤيا) ٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٢ ورقمه/ ٣٩٢٠ عن أبى بكر بن أبى شيبة عن الحسن بن موسى الأشيب عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن خرشة.\n(^٣) (٣٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ورقمه / ٢٣٧٩٠ عن حسن بن موسى، وعفان (هو: الصفار)، كلاهما عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن خرشة. وكذا - رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (١١/ ٦٦ - ٦٧)، وعبد بن حميد (المنتخب ص / ١٧٩ - ١٨٠ ورقمه/ ٤٩٧)، كلاهما من طريق الحسن بن موسى. ورواه: النسائي في الكبرى (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه/ ٧٦٣٣ بسنده عن عفان الصفار.\n(^٤) (١٣/ ١٦٢ - ١٦٣) ورقمه/ ٣٩٣ عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي (هو: إبراهيم)، كلاهما عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع، ثم ساقه (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ٣٩٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق التسترى، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش عن سليمان بن مسهر، كلاهما عن خرشة.","vol":"8","page":460},{"text":"قال: (وأما العروة فهي عروة الإسلام، ولن تزال متمسكا بها حتى تموت). ولابن ماجه، وللإمام أحمد: (و) ما العروة التى استمسكت بها فعروة الإسلام، فاستمسك بها حتى تموت). قال: فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة.\n\n١٥٣٨ - [٣] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّهُ عاشِرُ عشَرَةٍ في الجنَّة) - يعني: عبد الله بن سلام ﵁ -.\nوهذا حديث رواه: الترمذي (^١) - وهذا من لفظه -، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (^٣) عن ليث بن سعد (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح، كلاهما\n_________\n(^١) في (باب: مناقب عبد الله بن سلام - ﵁ -، من كتاب: المناقب) ٥/ ٦٣٠ ورقمه / ٣٨٠٤، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١٦١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧٠).\n(^٢) (٣٦/ ٤١٨) ورقمه / ٢٢١٠٤.\n(^٣) الحديث رواه عن قتيبة - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧٠) ورقمه/ ٨٢٥٣، وفي فضائل الصحابة (ص/ ١٤٤) ورقمه/ ١٤٩.\n(^٤) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤١٦) بسنده عن يحيى بن بكرٍ، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٦) بسنده عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث به.\n(^٥) (٢٠/ ١١٦) ورقمه/ ٢٢٩، ورواه - أيضًا - (٩/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه/ ٨٥١٤ دون الشاهد ... وهو في مسند الشاميين (٣/ ١٢٨) ورقمه / ١٩٣٢، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (٣٢/ ٢٢٠).","vol":"8","page":461},{"text":"(ليث، وعبد الله) عن معاوية بن صالح (^١) عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة عن معاذ به ... قال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ، ومدار الإسنادين المذكورين للحديث على معاوية بن صالح، وهو: ابن حدير الحضرمي، وهو صدوق له أوهام، وغرائب - وتقدم -. وبقية رجالهما ثقات عدا: عبد الله بن صالح - في إسناد الطبراني - وهو: كاتب الليث، كثير الغلط. حدث به عنه: بكر بن سهل، وهو: الدمياطي، ضعيف كذلك - وهما متابعان، وتقدما -. وربيعة هو: أبو شعيب الدمشقي، واسم أبي إدريس: عائذ الله بن عبد الله، ويزيد هو: الزبيدى.\nوالحديث صححه من هذا الوجه: الترمذى، وابن حبان، والحاكم - كما تقدم -، والألباني (^٢)، وهو حسن فحسب. وقال ابن عبد البر (^٣) - وقد ذكره -: (وهو حديث حسن الإسناد صحيح) اهـ. وذكره البخارى في التأريخ الصغير (^٤)، وأفاد أن إسناده جيد.\n_________\n(^١) ورواه من طريق معاوية بن صالح - أيضًا -: البخارى في تاريخه الصغير (١/ ٩٨)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٧٠) ورقمه/ ٨٢٥٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٢٢ ورقمه/ ٧١٦٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٩٨)، والبيهقي في المدخل (ص / ١٤١ - ١٤٢) ورقمه/ ١٠٢. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١/ ١٨).\n(^٢) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠) ورقمه/ ٢٩٩١، وانظر: تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٧) ورقمه/ ٦٢٣١.\n(^٣) الاستيعاب (٢/ ٣٨٢).\n(^٤) تقدمت الحوالة عليه.","vol":"8","page":462},{"text":"وللحديث طرق أخرى عن معاذ ... الأولى: رواها الطبراني في الكبر (^١) بسنده عن محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن شراحيل بن معشر العبسى عنه به، بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عياش، مدلس لم يصرح بالتحديث، حدث ابنه عنه بغير سماع، وضمضم بن زرعة - شيخ إسماعيل - هو: ابن ثوب الحمصي، قال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدموا -.\nوالثانية: رواها ابن سعد (^٢) عن حماد بن عمرو النصيبي عن زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال: كان رجل يقال له يزيد بن عميرة السكسكى - وكان تلميذًا لمعاذ بن جبل، فحدث أن معاذ بن جبل ... فذكره، في حديث فيه طول.\nوحماد بن عمرو تقدم أنه وضاع. وزيد بن رفيع هو: الجزري، ضعفه النسائي (^٣)، والدارقطني (^٤). ومعبد الجهني، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق مبتدع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة) اهـ، فأي شر جنى على المسلمين؟\n_________\n(^١) (٢٠/ ١١٩) ورقمه/ ٢٣٨، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٤٣١) ورقمه/ ١٦٣٧.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣).\n(^٣) الضعفاء (ص / ١٨٠) ت/٢١٦.\n(^٤) كما في: الميزان (٢/ ٢٩٣) ت / ٣٠٠٦، وانظر: الضعفاء لابن الجوزى (١/ ٣٠٥) ت/ ١٣٢٢.\n(^٥) التقريب (ص/ ٩٥٧) ت/ ٦٨٢٥.","vol":"8","page":463},{"text":"والثالثة: رواها الطبراني (^١) - أيضًا - في كتابه المتقدم عن يحيى بن عمرو بن راشد عن ابن ثوبان عن حسان بن عطية عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون عنه به، بنحوه، غير مرفوع إلى النبي - ﷺ -، ولكن مثل هذا له حكم المرفوع، وقد ورد مرفوعًا من طرق.\nوابن ثوبان هو: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، ضعيف تغير بأخرة - كما تقدم -، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن عمرو بن راشد، وهو شيخ لم أقف على ترجمة له.\nوالرابعة: رواها الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي عن محمد بن شعيب بن شابور عن النعمان بن المنذر عن مكحول عن معاذ به، موقوفًا، ويقال فيه مثل ما قيل في رواية عمرو بن ميمون عن معاذ.\nوسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (^٣) عنه. والإسناد منقطع؛ مكحول لم يدرك معاذ بن جبل (^٤)، والنعمان بن المنذر - في الإسناد - هو: الدمشقي.\nوخلاصة الكلام في تخريج هذا الحديث: أن الطرق المتقدمة - عدا طريق ابن سعد - بعضها حسن. وبعضها يعضد بعضًا. والحديث بمجموع طرقه: صحيح لغيره - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (١/ ١٣٨) ورقمه / ٢٢٠.\n(^٢) (١/ ٩٨).\n(^٣) (١/ ٩٨).\n(^٤) انظر: حاشية تحفة التحصيل (ص / ٥١٨).","vol":"8","page":464},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، وثابتة. منها حديثان متفق عليهما. وحديث صحيح لغيره.","vol":"8","page":465},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-270> القسم الثالث والثلاثون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن عباس الهاشمي - ﵄ </span>-\n١٥٣٩ - [١] عن عبد الله بن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ضمني رسول الله - ﷺ -، وقال: (اللهمَّ علِّمهُ الكتَاب).\nهذا حديث رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، وأبو عيسى الترمذى (^٢)، وابن ماجه (^٣).\n_________\n(^١) في (كتاب: العلم، باب: قول النبي - ﷺ -: \"اللهم علمه الكتاب\") ١/ ٢٠٤ ورقمه/ ٧٥، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب ذكر ابن عباس - ﵄ -) ٧/ ١٢٦ إثر الحديث ذى الرقم/ ٣٧٥٦ عن أبي (وهو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج)، وفى الموضع المتقدم نفسه من كتاب الفضائل عن مسدد (وهو: ابن مسرهد)، كلاما عن عبد الوارث (وهو: ابن سعيد)، وفيه - أيضًا -، وفى فاتحة (كتاب: الاعتصام بالسنة) ١٣/ ٢٥٩ ورقمه/ ٧٢٧٠ عن موسى بن إسماعيل عن وهيب (وهو: ابن خالد)، كلاما (عبد الوارث، ووهيب) عن خالد (يعني: ابن مهران الحذاء) به. وعن موسى بن إسماعيل رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥١٨). ورواه النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥٢) ورقمه/ ٨١٧٩ عن عمران بن موسى عن عبد الوارث به، كحديث مسدد عنه.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن عباس) ٥/ ٦٣٨ ورقمه/ ٣٨٢٤ عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء به، بمثل حديث مسدد عن عبد الوارث عن خالد. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١٨٧).\n(^٣) في المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عبد الله بن عباس) ١/ ٥٨ ورقمه/ ١٦٦ عن محمد بن المثني وأبي بكر بن خلاد الباهلى (واسمه: محمد)، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفى عن خالد به، وزاد فيه. =","vol":"8","page":466},{"text":"والإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ستتهم من طرق عن خالد الحذاء (^٤). ورواه: الإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلاهما\n_________\n= وعن محمد بن المثنى رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٨٥) ورقمه/ ٣٧٥.\nورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥١٨) عن أبي بشر عن عبد الوهاب الثقفى به، وقال: (مثله، بنحوه)، يعني: حديث مسدد عن عبد الوارث.\n(^١) (٣/ ٣٤٠) ورقمه / ١٨٤٠ عن هشيم (يعني: ابن بشير)، و(٥/ ٣٧١ - ٣٧٢) ورقمه/ ٣٣٧٩ عن إسماعيل (وهو: ابن علية)، كلاما عن خالد به، بمثل حديث أبي معمر عن عبد الوارث عنه. وسيأتي لفظ حديث هشيم، وهو له في الفضائل (٢/ ٩٤٩) ورقمه/ ١٨٣٥ عن إسماعيل به.\n(^٢) (٤/ ٣٦٠) ورقمه/ ٢٤٧٧ عن هشيم به، بمثل حديث الإمام أحمد عنه.\n(^٣) (١٠/ ٢٣٨) ورقمه / ١٠٥٨٨ عن محمد بن النضر الأزدى عن عاصم بن علي عن أبيه علي بن عاصم، و(١١/ ٢٧٣) ورقمه / ١١٩٦١ عن الحسين بن إسحاق التستري عن وهب بن بقية عن خالد (وهو: ابن عبد الله الواسطى)، كلاهما عن خالد الحذاء به، كحديث مسدد عن عبد الوارث.\n(^٤) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٩٧٦) ورقمه/ ١٩٢٣، والنسائى في الفضائل (ص/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ٧٦ بسندين صحيحين. ورواه: البغوى في المعجم (٣/ ٤٨٧) ورقمه / ١٤٦٠، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٥) كلاما من طرق عن خالد الحذاء به، مثله. ومحبوب قال فيه الحافظ في التقريب (ص/ ٨٣٧) ت / ٥٨٥٦: (صدوق فيه لين، ورمى بالقدر).\n(^٥) (٤/ ٢٤٤) ورقمه/ ٢٤٢٢ عن أبي سعيد (يعني: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصرى) عن سليمان بن بلال به، وزاد فيه، وهو في الفضائل (٢/ ٩٦٤) ورقمه/ ١٨٨٣.\n(^٦) (١١/ ١٧٠) ورقمه/ ١١٥٣١ عن علي بن سعيد الرازى عن عبد العزيز بن يحيى عن سليمان بن بلال به، بمثل لفظ الإمام أحمد. والحديث من طريق سليمان بن بلال رواه - أيضًا -: ابن سعدي الطبقات الكبرى (٢/ ٣٦٥).","vol":"8","page":467},{"text":"من طريق سليمان بن بلال عن حسين بن عبد الله، ورواه: البزار (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، بسنديهما عن أبى عاصم عن شبيب بن بشر، ثلاثتهم، (خالد، وحسين، وشبيب) عن عكرمة (^٣) عن ابن عباس به ... وللبخاري في كتاب الفضائل: (اللهم علمه الحكمة)، وقال: والحكمة الإصابة في غير النبوة (^٤)، ومثله للترمذي، دون التفسير، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ولابن ماحه: (اللهم علمه الحكمة، وتأويل الكتاب)، وسنده صحيح، من حديث جماعة عن عبد الوهاب الثقفي.\nوللإمام أحمد، وأبى يعلى: مسح النبي - ﷺ - رأسي،\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه / ٢٦٧٤ عن زيد بن أخزم أبى طالب الطائي ومحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التسترى، كلاهما عن أبى عاصم به.\n(^٢) (١١/ ٢٨٧) ورقمه / ١٢٠٢٢ عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن محمد بن يزيد بن إبراهيم التسترى عن أبى عاصم به.\n(^٣) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ٣٧٩ بسنده عن حاير الجعفى عن عكرمة عن ابن عباس: (أن النبي - ﷺ - اجلسه في حجره، ودعا لى بالحكمة). والجعفي ضعيف، وحديثه منجبر دون قوله: (أجلسه في حجره). ورواه - أيضًا -: (١/ ٢٨٨) ورقمه/ ٣٨٢، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٣٧) بسنديهما عن شبيب بن بشر عن عكرمة به، بلفظ: (اللهم آته تأويل القرآن)، هذا لفظ ابن أبي عاصم، وللحاكم (اللهم علمه القرآن)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣/ ٥٣٧) بقوله: (شبيب فيه لين) اهـ، وهو كما قال: (انظر: الميزان ٢/ ٤٥٢ ت/ ٣٦٥٧، والتقريب ص/ ٤٣٠ ت/ ٢٧٥٣).\n(^٤) وقيل: هي القرآن، وقيل: العمل به، وقيل السنة ... والأقرب أن المراد بها هنا: الفهم في القرآن. - انظر: الفتح (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥).","vol":"8","page":468},{"text":"ودعا لي بالحكمة. وللإمام أحمد، والطبراني من حديث سليمان بن بلال عن حسين بن عبد الله: (اللهم أعط ابن عباس الحكمة، وعلمه التأويل)، وحسين بن عبد الله هو: ابن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، ضعيف، وحديثه منجبر. وثبت نحو لفظه في سياق واحد عند ابن ماجه. وللبزار، وللطبراني: (اللهم علمه تأويل القرآن)، وقال: (لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن شبيب) اهـ، وهو ابن بشر، وهو صدوق يخطئ - وقد توبع بمعناه -، والراوي عنه: أبو عاصم، هو: الضحاك بن مخلد.\nورا وه - أيضًا -: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والإمام أحمد (^٤) من طريق هاشم بن القاسم عن ورقاء اليشكري (^٥) عن عبد الله بن أبى يزيد عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) في (كتاب: الوضوء، باب: وضع الماء عند الخلاء) ١/ ٢٩٤ ورقمه / ١٤٣ عن عبد الله بن محمد عن هاشم بن القاسم به، بنحوه، مطولًا.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل عبد الله بن عباس - ﵄ -) ٤/ ١٩٢٧ ورقمه/ ٢٤٧٧ عن زهير بن حرب، وأبي بكر بن النضر (وهو: البغدادى، مختلف في اسمه) عن هاشم بن القاسم به، بنحو حديث عبد الله بن محمد عن هاشم. وعن أبي بكر بن النضر رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (١/ ٢٨٦) ورقمه/ ٣٧٧، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٥١ - ٥٢) ورقمه / ٨١٧٧.\n(^٣) (٤/ ٤٢٧) ورقمه / ٢٥٥٣ عن زهير (يعني: ابن حرب) عن هاشم به.\n(^٤) (٥/ ١٥٤) ورقمه/ ٣٠٢٢ عن هاشم، وهو في الفضائل له (٢/ ٩٥٦) ورقمه/ ١٨٥٩.\n(^٥) وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٦٥) ورقمه/ ١٨٨٨، والنسائي في الفضائل (ص/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه/ ٧٤، كلاهما في طريق ورقاء بن عمر.","vol":"8","page":469},{"text":"وسلم - دخل الخلاء، فوضعت له وضوءا. قال: (من وضع هذا)؟ فأخبر، فقال: (اللهم فقهه في الدين)، وهذا لفظ البخاري، ولأبي يعلى نحوه، ولمسلم عن أبي بكر بن النضر، وللإمام أحمد: أن ابن عباس قال: قلت: ابن عباس، قال: (اللهم فقهه)، وأوله كلفظ البخاري محمد بن إسماعيل ... ففي روايتهما بيان سبب.\nورواه: الترمذى (^١) بسنده عن القاسم بن مالك المزني (^٢) عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: (دعا لي رسول الله - ﷺ - أن يؤتيني الحكمة مرتين) ... وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عطاء) اهـ، وهو كما قال، القاسم، وشيخه (^٣) لا ينزل حديثهما عن مرتبة الحسن، تفرد محمد بن حاتم المؤدب بروايته عن القاسم بن مالك، من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس. وتابع عطاء بن أبي رباح: مجاهد - مولى: ابن عباس - بأطول منه ... روى حديثه: البزار (^٤) عن أحمد بن محمد - قال: أو\n_________\n(^١) (٥/ ٦٣٨) ورقمه/ ٣٨٢٣، في الباب المتقدم من كتاب: المناقب، عن محمد بن حاتم المكتب المؤدب عن القاسم بن مالك به. ورواه عن محمد بن حاتم - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٥٢) ورقمه/ ٨١٧٨، مختصرًا.\n(^٢) وكذا رواه من طريق القاسم: النسائي في الفضائل (ص/ ٩٥) ورقمه/ ٧٥.\n(^٣) انظر ترجمته في: التأريخ - رواية الدورى - (٢/ ٤٨٢)، والجرح والتعديل (٧/ ١٢١) ت/ ٦٩٣، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٤٢٢) ت/ ٤٨١٧، والتقريب (ص/ ٧٩٤) ت/ ٥٥٢٢.\n(^٤) [ق/ ٢٧٨] الكتاني.","vol":"8","page":470},{"text":"حدثنا بعض أصحابنا عنه -، والطبراني في الكبير (^١) عن علي بن المبارك الصنعاني عن زيد بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن آدم عن أبى كدينة يحيى بن المهلب عن ليث عنه عن ابن عباس قال: (رأيت جبريل مرتين، ودعا لي رسول الله - صدى الله عليه وسلم - بالحكمة مرتين) ... قال البزار: (وهذا الكلام قد روي بعضه عن ابن عباس، ولا نعلم له طريقًا بهذا اللفظ أحسن من هذا الطريق) اهـ، وليث هو: ابن أبي سليم، اختلط، فلم يتميز حديثه فأصبح في عداد المتروكين.\nوراه: الترمذي (^٢)، ويعقوب بن سفيان (^٣)، كلاهما من طريق أبى أحمد الزبيري عن سفيان (^٤) عن ليث عن أبي الجهضم عن ابن عباس به، بنحوه، إلا أنه لم يذكر بم دعا له النبي - ﷺ -، فلعل ليثًا اضطرب في روايته على الوجهين، وفي السند من هذا الوجه: أبو جهضم، وهو: موسى بن سالم - مولى: بن هاشم (^٥) -، وحديثه عن ابن عباس مرسل (^٦)، وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث مرسل، ولا نعرف لأبي\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٦٤) ورقمه/ ١٠٦١٥. ورواه من طريق يحيى بن آدم - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٨٦) ورقمه/ ٣٧٨.\n(^٢) (٥/ ٦٣٧) ورقمه/ ٣٨٢٢.\n(^٣) المعرفة والتأريخ (١/ ٥١٩).\n(^٤) ورواه من طريق سفيان - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٤٦ ورقمه/ ١٥٦١، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١٨٧).\n(^٥) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٤٦)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٦٤) ت/ ٦٢٥٤.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٦٤) ت/ ٦٢٥٤، وتحفة التحصيل (ص/ ٥٢٦) ت/ ١٠٧٨.","vol":"8","page":471},{"text":"جهضم سماعا من ابن عباس، وقد روي عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس ...) اهـ، وأبو أحمد هو: محمد بن عبد الله، وسفيان هو: الثورى.\nورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^١) من طريق زهير بن حرب، ورواه - أيضًا - (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، والطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥)،\n_________\n(^١) (٤/ ٢٢٥) ورقمه/ ٢٣٩٧ عن حسن بن موسى، و(٥/ ٦٥) ورقمه / ٢٨٧٩ عن يحيى بن آدم، كلاهما عن زهير بن أبى خيثمة (وهو: ابن حرب) به، وهو في الفضائل له (٢/ ٩٥٦) ورقمه/ ١٨٥٦ عن ابن آدم به، و(٢/ ٩٦٣ - ٩٦٤) ورقمه/ ١٨٨٢ عن حسن به. ومن طريق زهير بن حرب رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (١/ ٢٨٧) ورقمه/ ٣٨٠، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٩٤).\n(^٢) (٥/ ١٥٩) ورقمه / ٣٠٣٢ عن عفان (يعني: ابن مسلم الصفار)، و(٥/ ٢١٥) ورقمه / ٣١٥٢ عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، كلاهما عن حماد بن سلمه به، مع اختلاف لهم في لفظه، وكله حسن؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم صدوق. وهو في الفضائل له (٩٥٦١٢) ورقمه/ ١٨٥٨ عن عفان. والحديث في حديث عفان الصفار - رواية: أبي بكر الخلال عنه -.\nوعن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٦٥)، وقرن به: سليمان بن حرب. ومن طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٤٣).\n(^٣) (١٠/ ٢٣٨) ورقمه / ١٠٥٨٧ عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي، كلاهما عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة. وأبو مسلم اسمه: إبراهيم بن عبد الله.\n(^٤) (١٠/ ٢٦٣) ورقمه / ١٥٦١٤ عن علي بن العباس البجلى الكوفى عن مقدم بن محمد الواسطى عن عمه القاسم بن يحيى عن داود بن أبى هند به.\n(^٥) (٢/ ٢٤٩) ورقمه/ ١٤٤٤، عن أحمد (هو: ابن محمد بن صدقة) عن مقدم به.","vol":"8","page":472},{"text":"وفي الصغير (^١)، من طريق داود بن أبي هند، ومن طريق (^٢) أيوب السختياني، ومن طريق (^٣) سليمان الأحول - وهو من طريق الأحول في المعجم الأوسط (^٤) أيضًا -، أربعتهم، (الأحول، وابن خثيم، وابن أبي هند، وأيوب) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... وللإمام أحمد عن يحيى بن آدم عن زهير: (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل).\nوله عن عفان وعبد الصمد عن حماد بن سلمة نحو حديث البخاري، ومسلم من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، وفيه أن ابن عباس هو الذي وضع الوضوء من قوله.\nوللطبراني فيه من طريق أيوب: قال ابن عباس: بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي - ﷺ - يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه، ومسح صدري، وقال: (اللهم آته الحكمة)،\n_________\n(^١) (١/ ٢١٤ - ٢١٥) ورقمه/ ٥٣٣ بسنده في معجميه المتقدمين.\n(^٢) (١٢/ ٤٦) ورقمه/ ١٢٤٦٦ عن عبدان بن أحمد عن محمد بن بكار العيشى عن عاصم بن هلال عن أيوب به.\nوالحديث عن محمد بن بكار العيشي رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٨٧) ورقمه/ ٣٨١.\nورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٢٠ - ٥٢١) بسنده عن حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير به، بنحوه.\n(^٣) (١٢/ ٥٥) ورقمه/ ١٢٥٠٦ عن عبدان بن أحمد عن هارون بن زيد بن أبى الزرقاء عن أبيه، ثم ساقه عن جعفر بن محمد الفريابى عن علي بن حكيم السمرقندى عن هاشم بن مخلد، كلاهما عن شبل بن عباد المكى عن سليمان الأحول.\n(^٤) (٤/ ٢١٤) ورقمه / ٣٣٨٠ بسنده في الكبير نفسه.","vol":"8","page":473},{"text":"وفي السند: عاصم بن هلال، فيه لين (^١)، وحديثه منجبر. وله من طريق داود ابن أبي هند نحو حديث عبيد الله بن أبي يزيد، وسنده حسن، فيه: مقدم بن محمد الواسطي، وهو صدوق - إن شاء الله -، وطريقه: صحيحة لغيرها بشواهد ألفاظها.\nورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الله بن بكر عن حاتم بن أبي صغيرة (^٣) عن عمرو بن دينار (^٤) عن كريب عن ابن عباس به، مطولًا، وفيه:\n_________\n(^١) قاله الحافظ في التقريب (ص/ ٤٧٤) ت/ ٣٠٩٨. وضعفه - أيضًا -: ابن معين - في رواية عنه - (كما في: المجروحين لابن حبان ٢/ ١٢٩)، والنسائى (كما في: تهذيب الكمال ١٣/ ٥٤٨). وعده ابن معين - في رواية الدورى عنه - (٢/ ٢٨٤)، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٦/ ٣٥١ ت / ١٩٣٨)، والدارقطني (كما في: سؤالات البرقاني له ص/ ٤٩ ت/ ٣٤٠) في مرتبة الصدوق.\n(^٢) (٥/ ١٧٨) ورقمه / ٣٠٦٠، وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٩٥٦) ورقمه/ ١٨٥٧، وهو له في المسند - أيضًا - (٣/ ٣٩٤) ورقمه/ ١٩١٢، و(٤/ ٣٤٣) ورقمه/ ٢٥٦٧، عن سفيان عن عمرو بن دينار به، دون الشاهد، مختصرًا.\nورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥١٨ - ٥١٩) عن سفيان بن وكيع عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار به بالشاهد، ولفظه: (دعا لي رسول الله - ﷺ - أن يزيدني الله علما، وفهما). لكن ابن وكيع لا يحتج بحديثه.\nوالحديث من طريق عبد الله بن بكر - شيخ الإمام أحمد - رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥١٨)، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥١٩) ورقمه/ ٦، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٧٠١) ورقمه/ ٤٢٥٥، وفي الحلية (١/ ٣١٤ - ٣١٥).\n(^٣) ورواه: عبد الله في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٧٢) ورقمه / ١٩٠٩، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٣٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٠١) ورقمه/ ٤٢٥٥ - الوطن -، وفي الحلية (٨/ ٣٨٦)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن حاتم به.\n(^٤) وكذا رواه: عبد الله في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٦٥) ورقمه/ ١٨٨٩ بسنده عن عمرو بن دينار به.","vol":"8","page":474},{"text":"فدعا الله لي أن يزيدني علما، وفهما ... وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وعبد الله بن بكر هو: ابن حبيب السهمي.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن سعد بن يحيى الرقى عن عامر بن سيار عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - وضع يده على رأس عبد الله بن العباس، فقال: (اللهم أعطه الحكمة، وعلمه التأويل)، ووضع يده على صدره، فوجد عبد الله بن العباس بردها في ظهره، ثم قال: (اللهم احش جوفه حكما، وعلما) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يقصد شيخ الطبراني، فإني لم أعثر على ترجمة له. وعامر بن سيار هو: الدارمي الرقى، قال أبو حاتم (^٣)، والذهبي (^٤): (مجهول). وشيخه فرات بن السائب هو: أبو سليمان، ويقال: أبو المعلى متروك، منكر الحديث، وضعفه جماعة كأبي زرعة، وأبي حاتم، والذهبي. وعبد الله بن سعد متهم.\nفالحديث: ضعيف، لا يصح من هذا الوجه، بهذا السياق، وقوله فيه: (اللهم أعطه الحكمة.) الخ، صح من غير هذا الوجه، ويرتقي هذا القدر في الحديث إلى درجة: الحسن لغيره.\n_________\n(^١) (١٠/ ٢٣٧) ورقمه/ ١٠٥٨٥.\n(^٢) (٩/ ٢٧٦).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢) ت/ ١٧٩٩.\n(^٤) الميزان (٣/ ٧٣) ت / ٤٠٧٧.","vol":"8","page":475},{"text":"وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس - ﵄ - غير ما تقدم ... فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) بسنده عن طاووس، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (^٢) بسنده عن محمد بن عطاء، وأبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن عبد المؤمن الأنصاري، وابن الأثير في أسد الغابة (^٤) بسنده عن الضحاك، أربعتهم عنه به، بنحوه، ومختصرًا - والله تعالى أعلم -.\nورواه: عبد الله في زياداته على الفضائل (^٥) بسنده عن ليث وموسى، وبسنده عن مجاهد، ثلاثتهم عن ابن عباس به، بنحوه ... وليث هو: ابن أبي سليم، وموسى هو: ابن عبد الله القرشى.\nوروى أبو نعيم في الحلية (^٦) بسنده عن ساعدة بن عبد الله عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر - ﵄ - قال: دعا رسول الله - ﷺ - لعبد الله بن العباس، فقال: (اللهم بارك فيه، وانشر منه)، ثم قال: (تفرد به داود بن عطاء المدني) اهـ، ودواد هذا هو المديني المتقدم، وتقدم في ترجمته أنه ليس له من الحديث إلا القليل، وأن له مناكيرًا - وهذا منها -، وقد تركه الإمام أحمد، وغيره من أهل العلم.\nوالراوي عنه: ساعدة بن عبد الله لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) (٢/ ٣٦٥).\n(^٢) (١/ ٥١٨).\n(^٣) (١/ ٣١٥).\n(^٤) (٣/ ١٨٧).\n(^٥)\n(^٦) الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"8","page":476},{"text":"١٥٤٠ - [٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: دعا لي رسول الله - ﷺ -، فقال: (نِعمَ التُّرجُمَانُ (^١) أنْت). ودعا لي جبريل مرتين.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبدان بن زيد بن الحريش عن عبد الله بن خراش (^٣) عن العوام بن حوشب عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن خراش، وهو ضعيف) اهـ. وعبد الله بن خراش هو: ابن حوشب الشيباني، تقدم أنه ضعيف، متهم، ولا يرفع توثيق ابن حبان من حاله. وقال أبو زرعة (^٥) فيه: (منكر الحديث، يحدث عن العوام بأحاديث مناكير)، وحديثه هذا عن العوام.\nوالأشبه: أن الحديث موضوع. وثبت نحوه من قول ابن مسعود - ﵁ - ... فقد روى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٦) عن عبد الرزاق، والطبري في تفسيره (^٧) عن يحيى بن داود الواسطي عن إسحاق\n_________\n(^١) - بضم التاء المثناة الفوقية، وفتحها -: الذي يترجم الكلام، يبينه، ويوضحه.\n- انظر: النهاية (باب: التاء مع الراء) ١/ ١٨٦، والمعجم الوسيط (باب: التاء) ١/ ٨٣.\n(^٢) (١١/ ٦٧) ورقمه/ ١١١٠٨، وعبدان هو: عبد الله بن أحمد.\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٠١) ورقمه/ ٤٢٥٤ بسنده عن إبراهيم بن يرسف عن ابن خراش به.\n(^٤) (٩/ ٢٧٦).\n(^٥) الضعفاء (٢/ ٤٤٨).\n(^٦) (٢/ ٨٤٧) ورقمه/ ١٥٦٢.\n(^٧) (١/ ٩٠) ورقمه/ ١٠٥.","vol":"8","page":477},{"text":"الأزرق، كلاهما عن سفيان، ورواه: الطبري (^١) - أيضًا - عن محمد بن بشار عن جعفر بن عون، كلاهما (سفيان وابن عون)، عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال: (نعم الترجمان ابن عباس للقرآن). وهذا موقوف رجاله كلهم ثقات، أبو الضحى هو: مسلم بن صبيح، والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nورواه: الطبري (^٢) - أيضًا - عن محمد بن بشار عن وكيع عن سفيان عن سليمان (يعني: الأعمش) عن مسلم (هكذا) عن عبد الله بن مسعود به ... وذكر طرق الطبرى هذه: ابن كثر في تفسيره (^٣)، ثم قال: (فهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود أنه قال عن ابن عباس هذه العبارة). وقال ابن حجر (^٤): (وأخرج ابن سعد بسند حسن عن سلمة بن كهيل قال: قال عبد الله: نعم ترجمان القرآن ابن عباس).\n\n١٥٤١ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: كنت مع أبي عند رسول الله - ﷺ -، وعنده رجل يناجيه، فكان كالمعرض عن أبي، فخرجنا من عنده، فقال لي أبي: أي بني، ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني؟ فقلت: يا أبت، إنه كان عنده رجل يناجيه، قال: فرجعنا إلى النبي - ﷺ -، فقال أبي: يا رسول الله، قلت لعبد الله: كذا وكذا، فأخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك، فهل كان\n_________\n(^١) (١/ ٩٠) ورقمه/ ١٠٦.\n(^٢) (١/ ٩٠) ورقمه/ ١٠٤.\n(^٣) (١/ ٤ - ٥).\n(^٤) الإصابة (٢/ ٣٣٢).","vol":"8","page":478},{"text":"عندك أحد؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (وهلْ رأيتَهُ يَا عبدَ الله)؟ قال: قلت: نعم، قال: (فإنَّ ذاكَ جِبريل، وهُو الَّذِي شغَلَني عَنْك).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه - عن حسن، ورواه (^٢) - أيضًا - عن أبي كامل، وعفان، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشى (^٤)، كلاهما عن حجاج بن المنهال (^٥)، أربعتهم عن حماد بن سلمة (^٦) عن عمار بن أبي عمار عنه به ... ورجال إسنادي الإمام أحمد عن حسن - وهو: ابن موسى الأشيب -، وعن عفان - وهو: ابن مسلم الصفار - رجال البخاري ومسلم عدا عمار بن أبي عمار\n_________\n(^١) (٤/ ٤١٧) ورقمه/ ٢٦٧٩.\n(^٢) (٥/ ٤٥ - ٤٦) ورقمه/ ٢٨٤٧، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٩٥٥) ورقمه/ ١٨٥٣، و(٢/ ٩٥٩) ورقمه / ١٨٧٠ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (١٠/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ورقمه / ١٠٥٨٤، و(١٢/ ١٤٣) ورقمه / ١٢٨٣٦.\n(^٤) ورواه عن الطبراني عن أبى مسلم: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٠١ - ١٧٠٢) ورقمه/ ٤٢٥٨ - الوطن -.\n(^٥) وعن حجاج رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (١/ ٥٢١).\n(^٦) ورواه: الطيالسي في مسنده (١١/ ٣٥٣) ورقمه/ ٢٧٠٨، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٢٣٥ ورقمه/ ٧١٢)، عن سليمان بن حرب - وهو من طريق سليمان في دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ٧٥) أيضًا -، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند لأبيه (٥/ ٤٦) ورقمه/ ٢٨٤٨، وفي زوائده على الفضائل (٢/ ٩٤٢ - ٩٤٣) ورقمه/ ١٨١٧ بسنده عن النضر بن شميل، و(٢/ ٩٧٤) ورقمه/ ١٩١٨ عن هدبة بن خالد، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٠١) ورقمه/ ٤٢٥٨، كلهم من طريق حماد بن سلمة به.","vol":"8","page":479},{"text":"فمن رجال مسلم - وحده -، وهو حسن الحديث، وفيه كلام لا يضره (^١).\nورواه: ابن سعد (^٢) عن ابن نمير، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٣) عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن زكريا عن عامر الشعبي عن ابن عباس به، بنحوه، مختصرًا. وسنداهما صحيحان. وزكريا هو: ابن أبي زائدة.\nوتقدم (^٤) من حديث ابن عباس أنه رأى النبي - ﷺ - يناجى جبريل - وجبريل في صورة دحية -، فلم يسلم - لعذر ذكره -، وقال جبريل: (أما إن ذريته ستسود من بعده. لو سلم علينا رددنا عليه)، وفيه أن النبي - ﷺ - قال له: (أما إنه سيذهب بصرك، ويرد عليك في موتك)، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع.\nوروى عبد الله في زياداته على الفضائل (^٥) بسنده عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ثور بن زيد عن موسى بن ميسرة عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: بعث العباس بن عبد المطلب عبد الله إلى\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٩٨) ت / ٤١٦٧، والتقريب (ص / ٧٠٩) ت/ ٤٨٦٣.\n(^٢) كما في: الإصابة (٢/ ٣٣١)، ولم أره في القدر الموجود من الطبقات الكبرى - إذ إنه في الظن الغالب أن الحافظ يقصد هذا الكتاب -.\n(^٣) (٢/ ٩٥٥) ت/١٨٥٤.\n(^٤) تقدم في فضائل دحية، برقم/ ١٤٢٥.\n(^٥) (٢/ ٩٧٤) ورقمه / ١٩١٧.","vol":"8","page":480},{"text":"النبي - ﷺ - في حاجة، فوجد معه رجلًا، فرجع، ولم يكلمه، فقال: (رأيته)؟ قال: نعم، قال: (ذاك جبريل)، قال: (أما إن ابنك لن يموت حتى يذهب بصره، ويؤتى علما). والإسناد حسن؛ لأجل الدراوردى - وتقدمت ترجمته -.\n\n١٥٤٢ - [٤] عن داود بن على - ﵀ - قال: حملت أم الفضل في الشعب (^١)، فقال رسول الله - ﷺ -: (إنِّي لأرجُو أنْ تُبيِّضَ وجوهَنَا بِغُلام)، فولدت: عبد الله بن عباس.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن سعيد بن عبد العزيز عنه به ... وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣) - إثر حديث ابن عباس المتقدم -، وقال: (رواه: الطبراني مختصرًا بإسناد منقطع) اهـ، وهو كما قال، مع احتمال أن يكون الإسناد معضلًا؛ لأن داود بن علي - وهو: ابن عبد الله القرشي الهاشمى - عده الحافظ (^٤) في المرتبة السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة. وداود مع ذلك ليس بحجة - كما سلف -. وفي الإسناد: بكر بن سهل - وهو: ابن إسماعيل الدمياطي - ضعيف الحديث. وسعيد بن عبد العزيز هو:\n_________\n(^١) هو الذي حصرت قريشٌ بني هاشم فيه عند بدء الدعوة. - انظر: معجم المعالم (ص/ ١٦٩).\n(^٢) (١٠/ ٢٣٢) ورقمه / ١٠٥٦٥.\n(^٣) (٩/ ٢٧٥).\n(^٤) التقريب (ص/ ٨٢، ٣٠٧) ت/ ١٨١٢.","vol":"8","page":481},{"text":"الدمشقى التنوخي، ثقة، لكنه اختلط قبل موته (^١)، ولا يدرى متى سمع منه عبد الله بن يوسف - وهو: التنيسي -.\nوللحديث طريقان أخريان عن سعيد بن عبد العزيز به: إحداهما عند الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٢)، والأخرى عند يعقوب بن سفيان في المعرفة (^٣)، لا تخلوان من ضعفاء، أو مجاهيل. والحديث ضعيف من هذا الوجه.\n\n١٥٤٣ - [٥] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما كان النبي - ﷺ -، وأهل بيته في الشعب أتى أبي النبيَّ - ﷺ - فقال: يا محمد، ما أرى أم الفضل إلا قد اشتملت على حمل، قال: (لعلَّ الله أنْ يُقِرَّ أعيُنَنا مِنهَا بِغُلام)، فأتي بي النبي - ﷺ - وأنا في خرقتي، فحنكني.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن الحسن بن على المعمري عن عبد الله بن عمر بن أبان عن محمد بن الحارث القرشي عن مسلم بن خالد الزنجي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)،\n_________\n(^١) انظر: الاغتباط (ص/ ١٣٦) ت/ ٤٢، والكواكب النيرات (ص/ ٢١٣) ت/ ٢٦.\n(^٢) (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣) ورقمه / ١٩٤٦.\n(^٣) (١/ ٥٤١).\n(^٤) (١٠/ ٢٣٣) ورقمه / ١٠٥٦٦. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٠١) ورقمه/ ٤٢٥٧ - الوطن -.\n(^٥) (٩/ ٢٧٥).","vol":"8","page":482},{"text":"وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله وثقوا، وفيهم ضعف) اهـ. وفيه: الحسن بن على المعمري - شيخ الطبراني - وهو صدوق، في حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها - وهذا منها -. يرويه عنه: عبد الله بن عمر بن أبان، وهو: القرشي، المعروف بمشكدانة، صدوق، تكلم فيه، وكان غاليًا في التشيع. حدث به عنه محمد بن الحارث القرشي، وهو كوفي، مجهول بالنقل (^١)، ذكر العقيلي (^٢) حديثًا له في فضل العباس - ﵁ -، وقال: (وحديثه غير محفوظ)، وقال الذهبي (^٣): (لا يعرف، وخبره منكر) - يعني: حديثه في فضل العباس (^٤) -، ومثله حديثه هذا فهو: منكر، غير محفوظ. حدث به عنه الزنجي، وهو ضعيف، وشيخه فيه: ابن أبي نجيح، وهو: عبد الله المكي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالحديث منكر - من هذا الوجه - عن النبي - ﷺ - كما تقدم شرحه.\n\n١٥٤٤ - [٦] عن أم الفضل بنت الحارث - ﵂ - قالت: بينا أنا مارة، والنبي - ﷺ - في الحجر، فقال: (يَا أمَّ الفَضْل)، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (إنَّكَ حامِلٌ بغُلام)، ثم قال: (فإذا وضعتِيْهِ فأتِيْني بِه)، فلما وضعته أتت به النبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٦) ت/ ١٥٩٧، والديوان (ص/ ٣٤٥) ت/ ٢٦٤٠ - وفيه تحريف بين -.\n(^٢) الضعفاء (٤/ ٤٦ - ٤٧).\n(^٣) الميزان (٤/ ٤٢٤) ت/ ٧٣٣٧.\n(^٤) وانظر: لسان الميزان (٥/ ١١١) ت/ ٣٧٨.","vol":"8","page":483},{"text":"وسلم - فسماه: عبد الله، وألباه من ريقه، ثم قال: (اذْهَبي بهِ، فلتجدِّنَّهُ كيِّسَا (^١»، قالت: فأتيت العباس فأخبرته، فتلبس، ثم أتى النبي - ﷺ - فلما رآه رسول الله - ﷺ - قال: (هذا عمِّي، فمنْ شاءَ فليُبَاه بعمِّه). قال العباس: بعض القول يا رسول الله، قال: (وَلِمَ لا أقول، وأَنتَ عمِّي، وبقيَّةُ آبائي، والعمُّ وَالِد).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي، ورواه: في الأوسط (^٣) عن النعمان بن أحمد، كلاهما عن أحمد بن راشد بن خثيم الهلالي (^٤) عن عمه سعيد بن خثيم الهلالي عن حنظلة بن أبى سفيان عن طاوس عنه به ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا حنظلة، ولا عن حنظلة إلا سعيد بن خثيم، تفرد به أحمد بن رشد).\nوليس له في الأوسط قوله: (والعم والد)، وزاد: (ووارثي، وخير من أخلف من بعدي من أهلي) بزيادة ذكرها في دولة بني العباس.\nوالحديث موضوع، قال الذهبي (^٥): (رواه: أبو بكر بن أبي داود، وجماعة عن أحمد بن راشد، فهو الذي اختلقه بجهل) اهـ. ووصف خبره\n_________\n(^١) أي: عاقلا. - نظر: النهاية (باب: الكاف مع الباء) ٤/ ٢١٧.\n(^٢) (١٠/ ٢٣٥ - ٢٣٦) ورقمه / ١٠٥٨٠.\n(^٣) (١٠/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه/ ٩٢٤٦.\n(^٤) والحديث من طريق أحمد بن رشد - ويقال: ابن راشد - رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (١/ ٦٣ - ٦٤)، وابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) ورقمه/ ٤٧١ - ومكانه: الموضوعات له - وأعله ابن الجوزي بحنظلة وهما. انظر: التعليق على الحديث في المعجم الكبير، الموضع المتقدم.\n(^٥) الميزان (١/ ٩٧) ت/ ٣٧٥، وانظر: لسان الميزان (١/ ١٧١ - ١٧٢) ت/ ٥٤٨.","vol":"8","page":484},{"text":"في المغني (^١) أنه باطل. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، ثم قال: (وفيه: أحمد بن راشد الهلالي وقد اتهم بهذا الحديث). وأورده في موضع آخر (^٣)، وذهل عن علته، فقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن)! وشيخا الطبراني لم أقف على ترجمتيهما. وفي الإسناد - أيضًا -: سعيد بن خثيم الهلالي، وهو شيعى له أحاديث منكرة، ليست بمحفوظة (^٤).\nوتقدمت (^٥) في فضائله، وأبيه، وإخوته عدة أحاديث، في الدعاء لهم بالستر من النار، والمغفرة، أشرت إليها في آخر ترجمة العباس.\nوتقدم - أيضًا - (^٦) حديث عبد الله بن الحارث قال: كان النبي - ﷺ - يصفّ عبد الله، وعبيد الله، وكثيرًا - بني العباس -، ثم يقول: (من سبق إليّ فله كذا، وكذا). قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره، وصدره، فيقبلهم، ويلتزمهم. رواه: الإمام أحمد، وهو مرسل، ضعيف الإسناد.\nخلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - اتفق الشيخان على أحدها -. وحديث حسن.\n_________\n(^١) (١/ ٣٩) ت/ ٢٨٨.\n(^٢) (٥/ ١٨٧).\n(^٣) (٩/ ٢٧٦ - ٢٧٥).\n(^٤) انظر: الكامل لابن عدى (٣/ ٤٠٨ - ٤١٠)، وإكمال مغلطاى (٥/ ٢٨٥) ت/ ١٩٣٢، والتهذيب (٤/ ٢٢).\n(^٥) في فضائل جماعة من الصحابة برقم/ ٧٦٩ وما بعده في موضوعه.\n(^٦) في الموضع نفسه برقم/ ٧٦٧.","vol":"8","page":485},{"text":"وحديثان ضعيفان - في أحدها لفظ منكر، نبهت عليه -. وحديث منكر. وثلاثة أحاديث موضوعة. وذكرت فيه حديثان في الشواهد - والله ولي التوفيق -.","vol":"8","page":486},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-271> القسم الرابع والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عبد الأسد القرشي، أبي سلمة (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٤٥ - [١] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة - وقد شق بصره -، فأغمضه ... ثم قال: (اللهمَّ اغفرْ لأبي سلَمَةَ، وارفعْ درجتَهُ في المهدِيِّينَ، واخلفهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرينَ، واغفرْ لنَا ولهُ يا ربَّ العَالمينَ، وأفسَحْ لهُ في قَبرهِ، ونوِّرْ لهُ فِيْه).\nهذا الحديث رواه: خالد بن مهران الحذاء عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة، ووراه عن خالد الحذاء جماعة.\nفرواه: مسلم (^٢) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (^٣)، كلاهما عن زهير بن حرب، ورواه: أبو داود (^٤)،\n_________\n(^١) وكان أخا النبي - ﷺ - من الرضاعة، مشهور بكنيته. - نظر: الإصابة (٢/ ٣٣٥) ت/ ٤٧٨٣.\n(^٢) في (باب: في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، من كتاب: الجنائز) ٢/ ٦٣٤ ورقمه/ ٩٢٠ - ورواه من طريقه: البغوى في شرح السنة (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠) ورقمه/ ١٤٦٨.\n(^٣) (١٢/ ٤٥٩ - ٤٥٨) ورقمه/ ٧٠٣٠. ورواه عنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥١٥ - ٥١٦) ورقمه/ ٧٠٤١ ... وكذا رواه: المزي في تهذيبه (١٩/ ٢٧ - ٢٦) بسنده عن أبى يعلى.\n(^٤) في (باب: تغميض الميت، من كتاب: الجنائز) ٢/ ٤٨٧ ورقمه / ٣١١٨، بنحوه.","vol":"8","page":487},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن جعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن عبد الملك بن حبيب أبي مروان المصيصي، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن النضر، ثلاثتهم (زهير، والإمام أحمد، وابن النضر) عن معاوية بن عمرو (^٤)، ورواه الطبراني في الكبير (^٥) عن الحسين بن إسحاق عن المسيب بن واضح (^٦)، ثلاثتهم (معاوية، وعبد الملك، والمسيب) عن أبي إسحاق الفزاري (^٧)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٨) عن محمد بن موسى القطان الواسطي عن المثنى بن معاذ بن معاذ (^٩) عن أبيه عن عبيد الله بن الحسن، ورواه - أيضًا - الطبراني في الكبير (^١٠) عن إبراهيم بن هاشم عن كثير بن يحيى عن مخلد بن هلال ثلاثتهم (أبو إسحاق، وعبيد الله، ومخلد) عن خالد الحذاء به ... وحديث\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣١٤ - ٣١٥) ورقمه/ ٧١٢، بنحوه.\n(^٢) (٤٤/ ١٦٥) ورقمه/ ٢٦٥٤٣.\n(^٣) (٢٣/ ٣١٤ - ٣١٥).\n(^٤) وكذا رواه: الطبراني في الدعاء (٢/ ١٣٤٣) ورقمه / ١١٥٤، وفي مسند الشاميين (٣/ ٢٢٩) ورقمه/ ٢١٤٣، والدارقطني في العلل (٥/ ١٦٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥)، كلهم من طرق عن معاوية به.\n(^٥) (٢٣/ ٣١٤ - ٣١٥).\n(^٦) رواه من طريق المسيب - أيضًا -: المزي في تهذيبه (١٩/ ٢٦ - ٢٧).\n(^٧) ورواه من طريق أبى إسحاق - واسمه: إبراهيم بن محمد بن الحارث -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧٧) ورقمه/ ٨٢٨٥، وأبو نعيم في مستخرجه (٣/ ٨) ورقمه/ ٢٠٥٩.\n(^٨) الموضع المتقدم من صحيحه.\n(^٩) وكذا رواه من طريق المثنى بن معاذ: المزى في تهذيبه (١٩/ ٢٧).\n(^١٠) (٢٣/ ٣١٥) ورقمه / ٧١٤.","vol":"8","page":488},{"text":"عبيد الله بن الحسن في صحيح مسلم نحو هذا، غير أنه قال: (واخلفه في تركته)، وقال: (اللهم أوسع له في قبره)، ولم يقل: (أفسح له)، وزاد: قال الحذاء: ودعوة سابعه نسيتها.\nوعبد الملك بن حبيب - أحد رواة الحديث عن خالد الحذاء - روى عنه جماعة (^١)، وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع.\nوفي بعض أسانيد الطبراني: المسيب بن واضح، وهو: السلمي، الحمصى، ضعيف - تقدم -، وهو متابع. ومخلد بن هلال هو أخو خالد الحذاء لأمه، ترجم له البخارى في التأريخ الكبير (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، والراوى عنه لم أعرفه إلا أن يكون كثير بن يحيى بن كثير، وهو ضعيف - قد تقدم -، وهما متابعان.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٠٠) ت/ ٣٥٢٢.\n(^٢) التقريب (ص/ ٦٢٢) ت/ ٤٢٠١.\n(^٣) (٧/ ٤٣٨) ت / ١٩١٦.","vol":"8","page":489},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-272> القسم الخامس والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٥٤٦ - [١] عن أسامة بن زيد - ﵄ - قال: لما رجع رسول الله - ﷺ - من بني المصطلق، قام ابن عبد الله بن أبيّ، فسلّ على أبيه السيف، وقال: لله عليّ ألا أغمده حتى تقول: محمد الأعز، وأنا الأذل، قال: ويلك، محمد الأعز، وأنا الأذل، فبلغت رسول الله - ﷺ - فأعجَبَه، وَشَكَرَهَا له.\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف) اهـ. وابن زبالة يضع الحديث، ذكر هذا عنه غير واحد - وتقدم -. والحديث لم أره في المعجم الكبير، فلعله في المقدار المفقود منه - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) (٩/ ٣١٧ - ٣١٨).","vol":"8","page":490},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-273> القسم السادس والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي (^١) - ﵁ </span>-\n١٥٤٧ - [١] عن عبد الله بن عتبة - ﵁ - قال: (أخذَني [يعني: رسولَ اللهِ - ﷺ -]، وأنَا خُمَاسِي، أوْ سُدَاسِيّ، فأجلَسَني في حِجْرِهِ، وغسلَ رأسِي بِيدهِ، ودَعَا لي، ولِذُرِّيَتي منْ بَعْدِي).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) عن حمزة بن عبد الله بن عتبة عن أبيه به، وقال: (رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وقال فيه: \"ومسح رأسي\" بدل: \"اغسل\"، وفيه من لم أعرفهم) اهـ. وأحاديث عبد الله بن عتبة - ﵁ - في المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -، ولم أره في الأوسط، وكلام الهيثمي عليه يدل على ضعف إسناده، ولم أر ما يشهد له.\n_________\n(^١) ابن أخي عبد الله بن مسعود ... انظر: أسد الغابة (٣/ ٢٠١) ت / ٣٠٥٩.\n(^٢) (٩/ ٣٩٩).","vol":"8","page":491},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-274> القسم السابع والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عتيك بن قيس الأنصاري - ﵁ </span>-\nتقدم (^١) من حديث عبد الله بن أنيس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (أفلحت الوجوه)، يعني: من قتل ابنَ أبي الحقيق، وكان منهم: عبد الله بن عتيك هذا. والحديث رواه: أبو يعلى، وغيره، وهو حديث حسن لغيره - والله أعلم -.\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٦٣.","vol":"8","page":492},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-275> القسم الثامن والثلاثون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن عمر بن الخطاب بن العدوي - ﵄ </span>-\n١٥٤٨ - [١] عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أنه قص رؤيا رآها (^١) على أخته حفصة - ﵂ -، فقصتها على النبي - ﷺ -، فقال: (نِعْمَ الرَّجلُ عبدُ اللهِ لَو كانَ يُصَلِّي منْ اللَّيْل).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -،\n_________\n(^١) قال: (رأيت في المنام: كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطيّ البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، فلقيهما ملك آخر، فقال لي: لن تراع، قال: فقصصتها على حفصة ...)، وهذا من لفظ البخاري في فضائل الصحابة، وله في كتاب التعبير: (... وأرى فيها رجالًا معلقين بالسلاسل رؤوسهم أسفل منهم، عرفت فيها رجالًا من قريش) - وسيأتي عزوها إليه -.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن عمر - ﵄ -) ٧/ ١١٢ - ١١٣ ورقمه/ ٣٧٣٨ - ٣٧٣٩ عن إسحاق بن نصر، (وفي بعض روايات الصحيح: محمد عن إسحاق بن نصر، ومحمد هو: البخاري نفسه، كما في الفتح ٧/ ١١٣)، وفي (كتاب: التهجد، باب: فضل قيام الليل) ٣/ ٨ - ٩ ورقمه / ١١٢١ عن محمود (وهو: ابن غيلان)، كلاهما عن عبد الرزاق، وفي (كتاب: التهجد، باب: فضل قيام الليل) ٣/ ٨ - ٩ ورقمه / ١١٢١، وفى (كتاب: التعبير، باب: الأخذ على اليمين في النوم) ١٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ ورقمه / ٧٠٣٠، ٧٠٣١ عن عبد الله بن محمد عن هشام بن يوسف، كلاهما (عبد الرزاق، وهشام) عن معمر به. بمعناه. والحديث في مصنف عبد الرزاق (١/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه / ١٦٤٥، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٤٧ ورقمه / ٧٠٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٠١).","vol":"8","page":493},{"text":"ومسلم (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن معمر بن راشد، ورواه: البخاري (^٤) - وحده -، من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري عن سالم (وهو: ابن عبد الله بن عمر) عن أبيه به ... قال سالم - في رواية البخاري، وغيره -: (فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلًا).\nوفي رواية البخاري عن عبد الله بن محمد عن هشام أن الملك قال: (لن تراع (^٥)، إنك رجل صالح)، وفيه - أيضًا - أن النبي - ﷺ - قال: (إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر من الصلاة من الليل)، قال عقبها: (فكان عبد الله - بعد ذلك - يكثر من الصلاة من الليل). وفي حديثه من طريق يونس: (إن عبد الله رجل صالح).\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عمر - ﵄ -) ٤/ ١٩٢٧ - ١٩٢٨ ورقمه / ٢٤٧٩ عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق.\n(^٢) في (كتاب: تعبير الرؤيا، باب: تعبير الرؤيا) ٢/ ١٢٩١ ورقمه / ٣٩١٩ عن إبراهيم بن المنذر الحزامى عن عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر به، بنحوه.\n(^٣) (١٠/ ٤٠٦ - ٤٠٧) ورقمه / ٦٣٣٠، عن عبد الرزاق به، بنحوه.\n(^٤) في الباب المتقدم من كتاب: فضائل الصحابة، عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب (وهو: عبد الله) عن يونس (وهو: ابن يزيد الأيلى) به، بنحوه.\nومن طريق يونس رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٤٨ - ٥٤٩ ورقمه / ٧٠٧١).\n(^٥) أي: لن تفزع. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الواو) ٢/ ٢٧٧.","vol":"8","page":494},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، كلاهما من طرق عن حماد بن زيد (^٣)، والترمذي (^٤)، - وقال: هذا حديث حسن صحيح -، والإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، ثلاثتهم من طريق إسماعيل بن علية، والدارمي (^٧) من طريق عبد الله بن عمر، ثلاثتهم عن أيوب السختياني (^٨)،\n_________\n(^١) في (باب: فضل من تعار من الليل فصلى، من كتاب: التهجد) ٣/ ٨٤ ورقمه / ١١٥٦ - ١١٥٧ عن أبى النعمان (يعني: محمد بن الفضل)، وفي (كتاب: التعبير، باب: الاستبرق ودخول الجنة في المنام) ١٢/ ٤٢١ ورقمه / ٧٠١٥، ٧٠١٦ عن معلى بن أسد عن وهب (وهو: ابن خالد)، كلاهما عن حماد بن زيد به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عمر - ﵄ -) ٤/ ١٩٢٧ ورقمه / ٢٤٧٨ عن أبى الربيع العتكي (وهو: سليمان بن داود)، وخلف بن هشام، وأبى كامل الجحدرى (وهو: الفضيل بن الحسين)، ثلاثتهم عن، حماد بن زيد به، بنحو حديث صخر بن جويرية عند البخارى. ومن طريق أبى الربيع العتكى رواه: البيهقي في الدلائل (٧/ ١٤).\n(^٣) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ١٤٦ - ١٤٧) عن علي بن الفضل، والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٤) بسنده عن سليمان بن حرب، كلاما عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٤) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن عمر) ٥/ ٦٣٨ - ٦٣٩ ورقمه / ٣٨٢٥ عن أحمد بن منيع عن إسماعيل بن إبراهيم (وهو: ابن علية) به.\n(^٥) (٨/ ٨٢) ورقمه / ٤٤٩٤ عن إسماعيل بن إبراهيم به.\n(^٦) (١٢/ ٤٨٢) ورقمه / ٧٠٥٧.\n(^٧) في (كتاب: التعبير، باب: في القمص والبئر واللبن ... وغير ذلك في النوم) ٢/ ١٧١ ورقمه / ٢١٥٢ عن أبي علي الحنفى عن عبد الله (هو: ابن عمر) عن نافع به، بنحوه.\n(^٨) ورواه: النسائي في الفضائل (ص/ ١٦٦) ورقمه / ١٨٤، وفي سننه الكبرى (٥/ ٧٨) ورقمه / ٨٢٨٩ بسنده عن الحارث بن عمير عن أيوب به، بنحوه. ورواه: =","vol":"8","page":495},{"text":"ورواه: البخارى (^١) - وحده - من طريق صخر بن جويرية، ورواه: مسلم (^٢) من طريق عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم (أيوب، وصخر، وعبيد الله بن عمر) عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: (رأيت على عهد النبي - ﷺ - كأن بيدي قطعة من استبرق، فكأني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت إليه ...)، ثم ذكر نحو رؤياه المتقدمة، وقول النبي - ﷺ - في تأويلها، وهذا مختصر من حديث البخاري من طريق حماد بن زيد، وله من طريق وهيب نحوه، إلا أن فيه: (إن أخاك رجل صالح، - أو قال: إن عبد الله رجل صالح -)، ومثله لأبي يعلي. وله - أيضًا - في حديث صخر بن جويرية: ... فقال له الملك (لم تراع، نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة)، وفيه أن النبي - ﷺ - قال مثل ما جاء في حديث وهيب، وفي آخره: قال نافع: (لم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة). ولمسلم نحو حديث الزهرى عن سالم عن ابن عمر. وفي سند الدارمى: عبد الله، وهو: ابن عمر العمري، ضعيف، لكنه متابع من أيوب، وصخر، فحديثه: حسن لغيره.\n_________\n= البغوى في معجمه (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤) ورقمه / ١٤٣٥، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٤٩ ورقمه / ٧٠٧٢) بسنديهما عن أيوب به، بنحوه - أيضا -.\n(^١) في (باب: الأمن وذهاب الروع في المنام، من كتاب: التعبير) ١٢/ ٤٣٦ ورقمه / ٧٠٢٨، ٧٠٢٩، عن عبيد الله سعيد عن عفان بن مسلم عن صخر بن جويرية به.\n(^٢) في باب: من فضائل عبد الله بن عمر - المتقدم - (٤/ ١٩٢٨).","vol":"8","page":496},{"text":"١٥٤٩ - [٢] عن ابن عمر - ﵄ - قال: (لقدْ رأيتُنَا بفَجِّ الرَّوحَاءِ، في غزوةٍ غزاهَا رسولُ اللِه - ﷺ - فبَصُرَ بي، ودَعَا ليَ (^١) بدعواتٍ، ما يَسُرُّني بهَا الدُّنيَا، وَما فِيْها).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة عن موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن أبيه عمرو بن ميمون عن ميمون بن مهران عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن ميمون بن مهران إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وموسى بن عمر معروف نسبًا، مجهول نقلًا وروايةً؛ فإني لم أقف على ترجمة له. وأبوه عمر بن عمرو نحوه، فإني لم أقف على ترجمة له إلا في الثقات (^٤) لابن حبان، وذكر في الرواه عنه: ذبيان بن حكيم الكوفي، وابن حبان معروف تساهله، وتوثيقه للمجهولين؛ فالحديث: ضعيف، ولم أر لإسناده في الأوسط متابعات، ولا شواهد.\n_________\n(^١) هذا لفظه في مجمع الزوائد (٩/ ٣٤٦)، ووقع في المعجم الأوسط: (ودعا عمر لي)، وأظن أن قوله: (عمر) مقحم هنا، بدليل لفظه في كتاب الهيثمي.\n(^٢) (٦/ ١٨٤ - ١٨٥) ورقمه / ٥٣٨٣.\n(^٣) (٩/ ٣٤٦).\n(^٤) (٨/ ٤٤٤).","vol":"8","page":497},{"text":"١٥٥٠ - [٣] عن مجاهد قال: شهد ابن عمر الفتح، وهو ابن عشرين سنة، ومعه فرس حَرون (^١)، ورمح ثقيل، فذهب ابن عمر يختلي لفرسه (^٢)، فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ عبدَ الله، إن عبدَ الله (^٣».\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٤) عن سفيان عن ابن أبي نجيح عنه به ... وهذا إسناد رجاله رجال البخاري، ومسلم إلا أنه مرسل، مجاهد هو: ابن جبر، تابعى مشهور، وبالإرسال أعله الشيخ: أحمد شاكر (^٥). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وفيه: (إن عبد الله رجل صالح)، وقال: (رواه: الطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا أرسله) اهـ. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من المعجم الكبير، فلعله في المقدار المفقود منه - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) فعول بمعنى مفعول، وهو الذي لا ينقاد. - انظر: النهاية (باب: الجيم مع الراء) ١/ ٢٥٨.\n(^٢) أي: يقطع له الخلا، وهو: النبات الرطب الرقيق. - انظر: المصدر المتقدم (باب: الخاء مع اللام) ٢/ ٧٥.\n(^٣) خبر إن محذوف، والمقصود مدحه، والثناء عليه في أكثر من وصف، ولا يتحقق هذا لو ذكر الخبر، لأنه لو ذكر له خبر تقيد به، ولا يتعداه إلى سواه ... وحذف الخبر سائغ؛ لإفادة التعميم، وقدر السندي الخبر، فقال: (إن عبد الله أي: مما يخاف عليه، ونحو ذلك، قاله شفقة عليه) اهـ، والأول أولى. - انظر: حاشية مسند الإمام أحمد (٨/ ٢٠٧).\n(^٤) (٨/ ٢٠٦) ورقمه / ٤٦٠٠، وهو في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٨٩٤) ورقمه / ١٧٠٠.\n(^٥) تحقيق المسند (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه/ ٤٦٠٠.\n(^٦) (٩/ ٣٤٦).","vol":"8","page":498},{"text":"وذكر ناشر مجمع الزوائد أن قوله في الحديث: (رجل صالح) مستدركة من شذرات الذهب! ولكن الخبر في الشذرات لابن العماد (^١) غير معزو إلى الطبراني، ولا إلى غيره، والمعنى صحيح - كما تقدم -. وحمل الشيخ: أحمد شاكر (^٢) على ناشر مجمع الزوائد، ووصف ما استدركه بأنه جرأة منكرة، وأنه حمل هذا الحديث على حديث ابن عمر المتقدم في أول فضائله.\nخلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، اثنان موصولان، وواحد مرسل. منها حديث متفق عليه. وحديثان ضعيفان - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (١/ ٨١)، ولعله ما يقصد إلا هي - والله أعلم -.\n(^٢) في الموضع المتقدم من تحقيقه للمسند.","vol":"8","page":499},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-276> القسم التاسع والثلاثون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٥٥١ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (مَا زالتْ الملائكةُ تظِلُّهُ بأجنِحتِهَا حتَّى رَفعتُمُوه) - يعني: عبد الله بن عمرو، والد جابر، وكَان قتلَ يوَم أحد -.\nهذا الحديث رواه محمد بن المنكدر، وغيره عن جابر، ورواه عن ابن المنكدر: شعبة، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومعمر بن راشد، وعبد الكريم بن مالك الجزري، ومعقل بن عبيد الله ... فأما حديث شعبة فرواه: البخاري (^١) عن محمد بن بشار عن غندر، ورواه مسلم (^٢) عن محمد بن المثنى عن وهب بن جرير، ورواه: النسائي (^٣) عن بهز بن حكيم، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن غندر - أيضًا -، وحجاج، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب عن عبد الله بن\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: الدخول على الميت إذا أدرج في أكفانه) ٣/ ١٣٧ ورقمه/ ١٢٤٤.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: الدخول على الميت بعد الموت) ٤/ ١٩١٨ ورقمه / ٢٤٧١ - ومن طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (١/ ٣٥٣) ورقمه / ٣١١ - .\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب في: البكاء على الميت) ٤/ ١٣ ورقمه / ١٨٤٥، وهو في السنن الكبرى (١/ ٦٠٦) ورقمه ١٩٧٢.\n(^٤) (٢٢/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه / ١٤١٨٧. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤١٤ - ٣٤١٥) ورقمه/ ٧٧٩٥.\n(^٥) (٢٤/ ٣٦٤) ورقمه/ ٩٠٥.","vol":"8","page":500},{"text":"إدريس، خمستهم عنه (^١) به ... قال الإمام أحمد: قال حجاج في حديثه: (تظلله)، وشعبة هو: ابن الحجاج، وغندر هو: محمد بن جعفر، وحجاج هو: ابن محمد، واسم أبي كريب: محمد بن العلاء.\nوأما حديث سفيان بن عيينة فرواه: البخاري (^٢) عن علي بن عبد الله، وعن (^٣) صدقة بن الفضل، ورواه: مسلم (^٤) عن عبيد الله بن عمرو القواريري وعمرو الناقد، ورواه: النسائي (^٥) عن محمد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، خمستهم عنه (^٧) به ... وللبخاري عن علي بن المديني:\n_________\n(^١) ورواه: البغوى في الجعديات (٢/ ٧٠٩) ورقمه / ١٧٤٢ بسنده عن النضر بن شميل، وبسنده عن أبى موسى، وبسنده عن أبي داود، وبسنده عن يحيى بن أبي بكير، وبسنده عن عفان، كلهم عن شعبة به. ومن طريق أبي داود رواه - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، و(٦/ ٢٢٩).\nورواه البخارى - تعليقًا - عن أبي الوليد (٧/ ٤٣٣) ورقمه / ٤٠٨٠، قال ابن حجر في التغليق (٤/ ١١٠): (وقع في بعض الروايات: ثنا أبو الوليد، وقد أسنده الإسماعيلي في مستخرجه، وقال: ثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد. وكذا رواه أبو نعيم من حديث أبي خليفة) اهـ. ومن طريق أبي خليفة أسنده - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧).\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب - كذا دون ترجمة -) ٣/ ١٩٤ ورقمه / ١٢٩٣.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: ظل الملائكة على الشهيد) ٦/ ٣٧ - ٣٨ ورقمه/ ٢٨١٦.\n(^٤) الموضع المتقدم، من صحيحه (٤/ ١٩١٧ - ١٩١٨).\n(^٥) في (كتاب: الجنائز، باب: تسجية الميت) ٤/ ١١ - ١٢ ورقمه / ١٨٤٢، وهو في السنن الكبرى (١/ ٦٠٥) ورقمه / ١٩٦٩.\n(^٦) (٢٢/ ١٩٩) ورقمه/ ١٤٢٩٥.\n(^٧) ورواه عنه: الحميدي في مسنده (٢/ ٥٣١) ورقمه / ١٢٦١.","vol":"8","page":501},{"text":"(تظلله بأجنحتها حتى رفع)، وله عن صدقة: (تظله)، ومثله لمسلم، والنسائى، وللإمام أحمد: (حتى رفعت)، وفي رواية البخاري عن صدقة: (قلت لصدقة: أفيه: \"حتى رفع\"؟ قال: ربما قاله) اهـ.\nوأما حديثا ابن جريج، ومعمر فرواهما: مسلم (^١) عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة عن ابن جريج، ثم ساقه عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما عن ابن المنكدر. قال مسلم: (بهذا الحديث، غير أن ابن جريج ليس في حديثه ذكر الملائكة) اهـ، يعني حديث: شعبة، وسفيان.\nوأما حديث عبد الكريم فرواه: مسلم (^٢) - أيضًا - عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عن زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو عنه به، قال مسلم: (فذكر نحو حديثهم).\nوأما حديث معقل فرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد عن أبي جعفر عنه به، وفيه: (فما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها)، وسكت عنه ... وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه)، وقال ابن عدي: (هو ممن يكتب حديثه) - وتقدم -، وقد تابعه أحمد بن النضر العسكري عن سعيد بن حفص النفيلي عن معقل به، رواه: أبو نعيم في المعرفة (^٤) عن الطبراني عن\n_________\n(^١) الموضع المتقدم، من صحيحه (٤/ ١٩١٨).\n(^٢) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) (٢/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه / ١٠٤٦.\n(^٤) (٣/ ١٧١٩) ورقمه / ٤٣٤٥.","vol":"8","page":502},{"text":"أحمد بن النضر. وسعيد بن حفص تغير بأخرة (^١)، ولا يدرى متى سمع منه العسكري.\nومعقل بن عبيد الله هو: أبو عبد الله الجزري، ضعفه جماعة، وقال الذهبي: (صدوق لا بأس به)، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) ... وكلاهما - أحمد بن عبد الرحمن، ومعقل - متابعان. وأبو جعفر - في الإسناد - هو: عبد الله بن محمد النفيلي.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البغوي (^٢) عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن زيد عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن جابر به، بنحوه ... وهذا إسناد صحيح؛ أبو الربيع اسمه: سليمان بن داود. وسعيد هو: أبو مسلمة البصري. واسم شيخه: المنذر بن مالك.\n\n١٥٥٢ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن أباه قتل يوم أحد (^٣)، وأن النبي - ﷺ - قال له: (أفلا أُبشِّرُكَ بمَا لَقِي الله بهِ أبَاك)؟ قال: قلت: بلى، يا رسول الله. قال: (مَا كلَّمَ الله أحدًا قطُّ إلَّا منْ ورَاءِ حجَابٍ، وأحيَا أبَاكَ فكلَّمهُ كِفَاحًا (^٤)، فقالَ: \"يا\n_________\n(^١) انظر: إكمال مغلطاي (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ت / ١٩٢٢، والتقريب (ص/ ٣٧٥) ت/ ٢٢٩٨.\n(^٢) المعجم (٤/ ٥١ - ٥٢) ورقمه / ١٥٩٠.\n(^٣) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٤٣)، والسيرة لابن هشام (٣/ ١٢٦).\n(^٤) أي: مواجهة، وملاقاة، ليس بينهما حجاب، ولا رسول. =","vol":"8","page":503},{"text":"عَبدِى تمنَّ عليَّ أُعطِك\"، قالَ: يا ربِّ تُحْيِينى فأُقتلُ فِيكَ ثانيةً. قالَ الرَّبُّ - ﷿ -: \"إنَّهُ قدْ سبَقَ منِّي أنَّهمْ إليهَا لا يُرجعُون\". قالَ: وأُنزلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ (^١».\nرواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له -، وابن ماجه (^٣) عن يحيى بن حبيب بن عربي، ورواه ابن ماجه (^٤) - وحده - عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، كلاهما (يحيى، وإبراهيم) عن موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري (^٥) عن طلحة بن خراش عن جابر به ... زاد ابن ماجه أن عبد الله قال: يا رب فأبلغ من ورائى، فنزلت الآية. وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر شيئًا من هذا، ولا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم. ورواه علي بن عبد الله بن المديني، وغير واحد من كبار أهل العلم هكذا عن موسى بن إبراهيم) اهـ، وموسى بن إبراهيم هذا صدوق يخطئ، ولعل حديثه هذا لا ينزل عن درجة الحسن، وحسنه الترمذي - كما تقدم -،\n_________\n= انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ١٨٦)، والنهاية (باب: الكاف والفاء) ٤/ ١٨٥.\n(^١) من الآية: (١٦٩)، من سورة: آل عمران.\n(^٢) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران) ٥/ ٢١٤ - ٢١٥ ورقمه/ ٣٠١٠.\n(^٣) المقدمة (باب: فيما أنكرت الجهمية) ١/ ٦٨ ورقمه / ١٩٠، وفي (كتاب: الجهاد، باب: فضل الشهادة في سبيل الله) ٢/ ٩٣٦ ورقمه / ٢٨٠٠.\n(^٤) في الموضعين المتقدمين.\n(^٥) الحديث من طريق موسى رواه - كذلك -: الواحدي في أسباب النزول (ص/ ٩٥).","vol":"8","page":504},{"text":"والألباني في صحيح سنن الترمذى (^١)، وصحيح سنن ابن ماجه (^٢)، وبقية رجاله لا بأس بهم.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن علي بن المديني، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن إسحاق، كلاهما عن سفيان (^٥) عن محمد بن على بن ربيعة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، بلفظ: (يا جابر، أما علمت أن الله - ﷿ - أحيا أباك، فقال له: تمنّ عليّ، فقال: أرد إلى الدنيا، فأقتل مرة أخرى، فقال: إني قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون). هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، والإسناد حسن؛ فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو صدوق. ومحمد بن على بن ربيعة هو: السلمى، ابن عم منصور بن المعتمر، وسفيان هو: ابن عيينة.\nورواه: الطبرى في تفسيره (^٦) بسنده عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني بعض أصحابي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ... وفيه من لم يسم.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٥) ورقمه/ ٢٤٠٨.\n(^٢) (١/ ٣٨) ورقمه/ ١٥٧، و(٢/ ١٢٩ - ١٣٠) ورقمه/ ٢٢٥٨.\n(^٣) (٣/ ٣٦١).\n(^٤) (٤/ ٦) ورقمه / ٢٠٠٢.\n(^٥) وعن سفيان رواه - كذلك -: الحميدي في مسنده (المنتخب ص/ ٣٧٧ ورقمه/ ١٢٦٥). ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧١٩) ورقمه / ٤٣٤٣ - الوطن -. ورواه: البغوى في المعجم (٤/ ٥٢) ورقمه / ١٥٩١ عن عمرو بن محمد الناقد عن سفيان به.\n(^٦) (٤/ ١٧٢).","vol":"8","page":505},{"text":"ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر به، بنحوه ... وهذا إسناد فيه: إبراهيم بن يوسف، وهو: السعدي، لم أقف على ترجمة له.\nوهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) عن جابر بن عبد الله - ﵄ - بلفظ: استشهد أبى، وعمي (^٣) - وعلى أبي دين - فأرسل إليّ رسول الله - ﷺ - فقال: (يا جابر، ألا أبشرك ببشارة من الله ورسوله؟ إن الله - ﵎ - أحيا أباك وعمك، فعرض عليهما، وسألا ربهما أن ربهما إلى الدنيا، فقال: أبعد ما قضيت في الكتاب أنهم إليها لا يرجعون). قال الهيثمي - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (وفيه: حماد بن عمرو، وهو كذاب) اهـ، وحماد هو: النصيبي، كذاب يضع الحديث - وتقدم -. والحديث أره في المقدار المطبوع من المعجم، وتقدم ما يغني عنه بذكر والد جابر فحسب.\n\n١٥٥٣ - [٣] عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - ﷺ - قال لجابر: (ألا أبشرك)؟ قال: بشرك الله بالخير، قال: (أشعرتَ أنَّ الله أحيَا أبَاكَ، فقالَ:\"عبدِي، تمنَّ عليَّ مَا شئتَ أُعطِيْكَه\". قالَ: فقالَ: يا ربِّ، أتمنَّى عليكَ أنْ تردَّني فأُقتَلُ مرَّةً أُخرَى. قالَ: \"إِنَّهُ قدْ سبقَ منِّي أنَّكَ إليهَا لا تُرجَع\").\n_________\n(^١) (٣/ ١٧١٨ - ١٧١٩) ورقمه/ ٤٣٤٢.\n(^٢) (٩/ ٣١٧).\n(^٣) أبو جابر استشهد بأحد - كما تقدم -. وعم جابر لم أعرفه ... والحديث بهذا اللفظ كذب - كما سيأتي -.","vol":"8","page":506},{"text":"الحديث رواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن الفضل بن وثيق عن أبي عبادة - شيخ من أهل المدينة - عن إبراهيم عن عروة عنها به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه ...). وهكذا وقع في كشف الأستار: الفضل بن وثيق، وهو: الفيض، كذاب، لا يحتشم في وضع الحديث. حدث به عن أبي عبادة، وهو: عيسى بن إبراهيم الزرقي، وهو متروك، منكر الحديث. سمّى شيخه فيه: إبراهيم، ولم أعرفه.\nوعزاه ابن كثير في تفسيره (^٢) إلى البيهقي بسنده عن أبي عبادة عن الزهري عن عروة به. وعرفت حال أبي عبادة، ولا أدري كيف بقية الإسناد إليه. وبالفيض بن وثيق، وأبي عبادة أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (وكلاهما ضعيف)!\nوتقدم (^٤) من حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، لا سيما آل عمرو بن حرام ...)، وهو حديث صحيح، رواه: البزار، وغيره.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - منهما حديث واحد متفق عليه -. وحديث حسن. وحديث موضوع - والله أعلم -.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٩) ورقمه / ٢٧٠٦.\n(^٢) (١/ ٤٣٦).\n(^٣) (٩/ ٣١٧).\n(^٤) في فضائل الأنصار، برقم/ ٤٢٤.","vol":"8","page":507},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-277> القسم الأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي - رضي الله منهما </span>-\n١٥٥٤ - [١] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: كنت يومًا مع رسول الله - ﷺ - في بيته، فقال: (تَدْرُوْنَ مَنْ مَعَنَا فِي البَيْت)؟ قلتُ: من، يا رسول الله؟ قال: (جَبْرِيلُ - ﵇ -). قلت: السِّلامُ عليكَ يا جبريل، ورحمة الله. فقال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلام).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة، ثم ساقه (^٢) عن أحمد بن رشدين - وهذا لفظ حديثه - عن أبيه عن أبيه عن جده عن عمرو بن الحارث، كلاهما (ابن لهيعة، وعمرو) عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن ابن عمرو به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: الطبراني بإسنادين، وأحدهما حسن) اهـ.\nوالإسناد الأول للطبراني فيه شيخه: يحيى بن عثمان بن صالح، وهو: السهمي، لين الحديث.\nوابن لهيعة هو: عبد الله، لا يحتج به؛ لسوء حفظه، وتدليسه، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -؛ فالسند: ضعيف.\n_________\n(^١) (١٣/ ١٦ - ١٧) ورقمه / ٢٣.\n(^٢) (١٣/ ١٧) ورقمه / ٢٤.\n(^٣) (٩/ ٣٥٤).","vol":"8","page":508},{"text":"وفي الإسناد الثاني: أحمد بن رشدين، وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، متهم - وتقدم -.\nوأبوه: محمد بن الحجاج، قال العقيلى (^١): (في حديثه نظر)، وضعفه ابن عدي (^٢)، والذهبي (^٣).\nوأبوه الحجاج بن رشدين، قال ابن عدي (^٤): (ضعيف)، وأورده الذهبي في الضعفاء (^٥).\nوأبوهم: رشدين بن سعد، قدمت أنه ضعيف الحديث كأبنائه ... والسند واه.\nوعمرو بن الوليد - راويه عن عبد الله بن عمرو - هو: السهمى، ذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (^٦) وذكره يعقوب بن سفيان (^٧) في ثقات أهل مصر، وقال الذهبي (^٨): (ما روى عنه سوى يزيد بن أبي حبيب (اهـ. وقال الحافظ ابن حجر (^٩): (صدوق) اهـ، ولكن سند الحديث لم يصح إليه.\n_________\n(^١) الضعفاء (٤/ ٤٥) ت / ١٥٩٥.\n(^٢) الكامل (٢/ ٢٣٤).\n(^٣) المغني (٢/ ٥٦٥) ت/ ٥٣٨٥، والميزان (٤/ ٤٣٠) ت/ ٧٣٥٣.\n(^٤) الكامل (٢/ ٢٣٤).\n(^٥) الديوان (ص/ ٧٣) ت/ ٨٤٢، والميزان (١/ ٤٦١) ت/ ١٧٣٣.\n(^٦) (٥/ ١٨٤).\n(^٧) كما في: التهذيب (٨/ ١١٧).\n(^٨) الميزان (٤/ ٢١٢) ت/ ٦٤٦٧.\n(^٩) التقريب (ص/ ٧٤٨) ت/ ٥١٦٨.","vol":"8","page":509},{"text":"والحديث لا يصح، جاء بإسنادين أحدهما ضعيف، والآخر واه، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -.\nعن عقبة بن عامر - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: (نعم أهل البيت ...)، فذكر منهم: عبد الله بن عمرو.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد بن حنبل، بسند ضعيف - وقد قدمته في موضع غير هذا - (^١).\n* وعن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: كنت مع رسول الله - ﷺ -، فجاء أبو بكر ... في حديث فيه أن النبي - ﷺ - بشّر أبا بكر، وعمر، وعثمان بالجنة، فقال له ابن عمرو: فأين أنا؟ قال: (أنت مع أبيك)، وسنده ضعيف - كذلك - (^٢).\nوعمرو من أصحاب الجنة، لأنه من أصحاب رسول الله - ﷺ -، بل هو من أفاضل الصحابة، وشهد له رسول الله - ﷺ - بالإيمان، وبالصلاح (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، ضعيفة - والله أعلم -.\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦١.\n(^٢) تقدم في فضائل أبى بكر، وعمر، وعثمان، برقم/ ٥٨٥.\n(^٣) انظر: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص - ﵁ -.","vol":"8","page":510},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-278> القسم الواحد والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس، أبي موسى الأشعري - ﵁ </span>-\n١٥٥٥ - [١] عن أبي موسى - ﵁ - أن النبي - ﷺ - دعا بماء، فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: (اللهمَّ اغفرْ لعُبَيدٍ أبي عَامِر (^١»، ثم قال: (اللهمَّ اجعلْهُ يومَ القِيامةِ فوقَ كثيرٍ منْ النَّاس). فقلت: ولي فاستغفر، فقال: (اللهمَّ اغفرْ لعَبدِ اللّهِ بنِ قيسٍ ذنبَه، وأدخلْهُ يومَ القِيامةِ مُدخلًا كَرِيمَا).\nهذا الحديث رواه عن أبي موسى: أبو بردة الأشعري، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب (^٢) الأشعري، وأبو وائل شقيق بن سلمة.\nفأما حديث أبي بردة عنه فرواه: البخاري (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٤)، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء - وقرن مسلم\n_________\n(^١) هو: عبيد بن سليم - عم أبي موسى -، وسيأتي نحو الدعاء لأبى مالك عبيد الأشعري، برقم / ١٥٤٨، ١٥٤٩.\n(^٢) بفتح المهملة، وسكون الراء، وفتح الزاي، ثم موحدة. - التقريب (ص / ٤٥٨) ت / ٢٩٨٨.\n(^٣) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة أوطاس) ٧/ ٦٣٧ ورقمه / ٤٣٢٣، وفي (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء ثم الوضوء) ٧/ ١٩١ ورقمه / ٦٣٨٣، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: نزع السهم من البدن) ٦/ ٩٤ - ٩٥ ورقمه / ٢٨٨٤.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى موسى، وأبى عامر - ﵄ -) ٤/ ١٩٤٣ - ١٩٤٤ ورقمه / ٢٤٩٨، بمثله.","vol":"9","page":5},{"text":"به: عبد الله بن براد، أبا عامر الأشعري -، ورواه: أبو يعلى (^١) عن محمد بن العلاء - وحده -، كلاهما عن أبي أسامة (^٢) عن بريد بن عبد الله عنه عن أبي موسى به، في قصه ... وهو مختصر للبخاري في الجهاد، وفي الدعوات، دون القصة. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وأبو بريد هو: ابن أبي موسى.\nوأما حديث الضحاك بن عبد الرحمن عنه فرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ الآتي لفظه - عن علي بن عبد الله، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن داود بن عمرو بن زهير الضبي (^٥)، كلاهما عن الوليد بن مسلم، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٦) عن محمد بن أبي زرعة عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة، كلاهما (الوليد، ويحيى) عن يحيى بن عبد العزيز الأردني عن عبد الله بن نعيم القيسى عنه الأشعري عن أبي موسى: أن النبي - صلى الله\n_________\n(^١) (١٣/ ٢٩٩ - ٣٠١) ورقمه / ٧٣١٣ - وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٣/ ١٧١ - ١٧٣ ورقمه / ٧٣١٣) -. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٠٠) ورقمه / ٤٧٨٠، والبيهقى في الدلائل (٥/ ١٥٢ - ١٥٣) بسنده عن أبي يعلى به.\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه / ٨٧٨١، وابن عساكر في تأريخه (٣٨/ ٢٢٠ - ٢٢١)، كلاهما من طرق عن أبي أسامة به، بمثله.\n(^٣) (٣٢/ ٣٣٧) ورقمه / ١٩٥٦٧.\n(^٤) (١٣/ ١٨٨ - ١٨٧) ورقمه / ٧٢٢٢، - وعنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٦٣ - ١٦٤ ورقمه / ٧١٩١).\n(^٥) ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ٢٠٨)، وقرن به: عبد الله بن محمد البغوي.\n(^٦) (٧/ ٣٧٧ - ٣٧٨) ورقمه/ ٦٧٣٤.","vol":"9","page":6},{"text":"عليه وسلم - رفع يديه لأبي عامر، يقول: (اللهمَّ عُبيدَكَ عبيدًا أبَا عَامرٍ اجعلْهُ منْ الأكثرينَ يومَ القِيامَة)، في قصة ... وليس لأبي يعلى فيه قوله: (عبيدك عبيدا). وقال الطبراني في حديثه: (اللهم اعط عبدك أبا عامر ...)، ثم بمثله، وقال: (لا يروى هذا الحديث عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن حمزة) اهـ، وابن حمزة متابع - كما هو ظاهر -. ومدار أسانيد الحديث على يحيى بن عبد العزيز، وهو: أبو عبد العزيز الأردني، وفيه جهالة (^١)، حدث به عن عبد الله بن نعيم القيسى، ذكر إسحاق بن منصور (^٢) عن ابن معين أنه سئل عن عبد الله بن نعيم الذي روى عن ابن جريج، قال: (مظلم)، يعني: ليس بمشهور (^٣)، وقال أبو حاتم (^٤): (مجهول). وأورده الذهبي في الديوان (^٥)، وفي المغني (^٦)، قال في الديوان: (ليس بشئ)، وقال في المغني: (تكلم فيه)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٧): (لين الحديث). والوليد بن مسلم - في\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٩١) ت/ ٣٠٤٠، والجرح والتعديل (٩/ ١٧٠) ت/ ٦٩٦، ٦٩٧، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٥١، ٢٥٠)، وتأريخ بغداد (١٤/ ١١٢) ت/ ٧٤٥١، وتهذيب الكمال (٣١/ ٤٤٣) ت/ ٦٨٧٤، والكاشف (٢/ ٣٧٠) ت / ٦٢٠٥، والتقريب (ص / ١٠٦١) ت/ ٧٦٤٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١٨٥) ت/ ٨٦٣.\n(^٣) انظر: التهذيب (٦/ ٥٧).\n(^٤) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها، وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٢٣) ت/ ٥٣٥، وتعليق الدكتور بشار عواد على تهذيب الكمال (١٦/ ٢٢٥).\n(^٥) (ص/ ٢٣١) ت/ ٢٣٣٤.\n(^٦) (١/ ٣٩١) ت / ٣٤٠١.\n(^٧) (ص/ ٥٥٣) ت/ ٣٦٩١.","vol":"9","page":7},{"text":"إسنادي الإمام أحمد، وأبي يعلى - هو: الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس، وصرح بالتحديث في إسناد الإمام أحمد -، وشيخه فيه: علي بن عبد الله هو: المديني -. وهشام بن عمار - في إسناد الطبراني - هو: الدمشقى، كبر، فصار يتلقن، وقديمه أصح، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن أبي زرعة - الراوي عنه -، ولا أعرف حاله، ولكنهما قد توبعا. ويحيى بن حمزة - شيخ ابن عمار - هو: ابن واقد الحضرمى.\nوالحديث ذكره الحافظ في الفتح (^١)، وعزاه لابن عائذ، وللطبراني في الأوسط، وقال: (وإسناده حسن) اهـ. ولعله يعني أنه حسن لغيره!\nوأما حديث أبي وائل عنه فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي عبد الرحمن مؤمل عن حماد بن سلمة (^٣) عن عاصم عنه عن أبي موسى، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهم اجعل عبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة).\nومؤمل هو: ابن إسماعيل قدمت أنه سئ الحفظ، كثير الغلط، صالح في نفسه. وهكذا قال في متن الحديث، وتقدم من طريق الضحاك الأشعري، بلفظ: (... اجعله في الأكثرين)، لكنه متابع، تابعه: موسى بن إسماعيل، روى حديثه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) عنه به، مثله.\n_________\n(^١) (٧/ ٦٣٩ - ٦٣٨).\n(^٢) (٣٢/ ٤٦٨ - ٤٦٧) ورقمه / ١٩٦٩٣، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٣٨/ ٢١٩).\n(^٣) وكذا رواه: ابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ٢١٩، ٢١٩ - ٢٢٠) بسنده عن حماد به.\n(^٤) (٤/ ١١٥).","vol":"9","page":8},{"text":"وموسى هو: المنقري، ثقة ثبت، وسند حديثه حسن؛ من أجل عاصم، وهو: ابن أبي النجود، واسم أبي وائل: شقيق بن سلمة. وتابعه - كذلك -: محمد بن عبد الله الخزاعى، روى حديثه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن أبي خليفة عنه به، بمثله.\nومحمد بن عبد الله هو: ابن عثمان، ثقة. وأبو خليفة اسمه: الفضل بن الحباب الجمحي، وهذا إسناد صحيح. وطريق الإمام أحمد حسنة لغيرها بهاتين الطريقين، وما تقدم عليهما - والله الموفق -.\n\n١٥٥٦ - [٢] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (يَا أبا مُوسى، لقدْ أوتيتُ مِزْمَارًا (^٢) منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد (^٣».\nرواه: البخاري (^٤) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) (٤/ ١٩٠٠) ورقمه / ٤٧٨٠.\n(^٢) واحد المزامير، يعني: صوتًا حسنًا، وأصله الآلة، وأطلق اسمه على الآلة للمشابهة.\n- انظر: النهاية (باب: الزاى مع الميم) ٢/ ٣١٢، والفتح (٨/ ٧١١).\n(^٣) يريد: داود - ﵇ - نفسه؛ لأنه لم ينقل أن أحدا من أولاد داود، ولا من أقاربه كان أعطي من حسن الصوت ما أعطى.\n- انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٣١٨)، وجامع الأصول لابن الأثير (٩/ ٨٠).\n(^٤) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: حسن الصوت بالقراءة بالقرآن) ٨/ ٧٠٩ - ٧١٠ ورقمه / ٥٠٤٨ عن محمد بن خلف أبى بكر عن أبي يحيى الحماني به.","vol":"9","page":9},{"text":"والترمذي (^١)، والبزار (^٢)، ثلاثتهم من طرق عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أبي يحيى الحماني (^٣) عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى به ... ولفظ الترمذي مثله إلا أنه قال: (أعطيت) بدل: (أوتيت)، وقال: (هذا حديث غريب) اهـ.\nومداره من هذا الوجه على أبي يحيى الحماني، وهو: عبد الحميد بن عبد الرحمن، في حديثه لين، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع، وقد توبع، فقد رواه: مسلم في صحيحه (^٤) عن داود بن رشيد، ورواه: البزار (^٥) عن عبد الله بن جعفر البرمكى، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأموي عن طلحة عن أبي بردة به، بلفظ: (لو رأيتني، وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود).\nويحيى بن سعيد هو: القطان، وطلحة بن يحيى هو: التيمى. وهذا لفظ مسلم، وللبزار نحوه، وزاد أن أبا موسى قال: (لو علمت أنك تستمع لقراءتي لحبرتها لك تحبيرا)، قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن طلحة عن أبي بردة عن أبي موسى إلا يحيى بن سعيد الأموي) اهـ.\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبى موسى الأشعري - ﵁ -) ٥/ ٦٥٠ ورقمه / ٣٨٥٥ عن موسى بن عبد الرحمن الكندي عن أبى يحيى به، بنحوه.\n(^٢) (٨/ ١٦٤ - ١٦٣) ورقمه / ٣١٨٥ عن زياد بن أيوب وموسى بن عبد الرحمن المسروقى، كلاهما عن أو يحيى الحماني، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) وكذا رواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص/ ٣٣) بسنده عن أبي يحيى الحماني به.\n(^٤) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن) ١/ ٥٤٦ ورقمه / ٧٩٣. ومن طريق داود بن رشيد رواه - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (٣/ ١٢)، و(١٠/ ٢٣٠).\n(^٥) (٨/ ١٤٢ - ١٤٣) ورقمه / ٣١٦٠.","vol":"9","page":10},{"text":"وللحديث طريق ثالثة عنه، رواها: أبو نعيم في الحلية (^١) بسنده عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن خالد بن نافع عن سعيد بن أبي عروبة عنه به، بنحوه، وزاد: (فقال أبو موسى: يا نبي الله، أما إني لو علمت بمكانك لحبرت لك القرآن تحبيرا).\nوخالد بن نافع هو: الكوفي، مولى الأشعريين، وتقدم أنه ضعيف. وشيخه تغير بأخرة، ولا أدري متى سمع منه. وطريقه حسنة لغيرها عدا الزيادة فهى ضعيفة، ولم أقف بعد البحث على ما يشهد لها - والله تعالى أعلم - (^٢).\n\n١٥٥٧ - [٣] عن بريدة بن الحصيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ عبدَ اللهِ بنَ قيسٍ أُعطِي مزمارًا منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد).\nهذا الحديث رواه: مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، ورواه عن مالك جماعة.\nفرواه: مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤) ومحمد بن عبد الله بن نمير،\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٨).\n(^٢) وانظر: صحيح الجامع (٢/ ١٢٩٢) ت / ٧٨٣١.\n(^٣) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن) ١/ ٥٤٦ ورقمه / ٧٩٣ عن محمد بن عبد الله بن نمير، وعن أبى بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن نمير به. وعن ابن نمير رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٤٤)، و(٤/ ١٠٧).\n(^٤) وهو في مصنفه (٧/ ١٥٣) ورقمه / ٣، و(٧/ ٥٢٤) ورقمه / ٢.","vol":"9","page":11},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ثلاثتهم عن ابن نمير، والدارمى (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن عثمان بن عمر، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - وحده - عن زيد بن الحباب، ثلاثتهم عن مالك بن مغول به ... وللإمام أحمد عن عثمان بن عمر: (إن الأشعري - أو: إن عبد الله بن قيس - أعطي مزمارا من مزامير داود)، لم يقل فيه: آل داود. وعثمان بن عمر هو: ابن فارس البصري.\nورواه - أيضًا -: الخطابي في غريب الحديث (^٥)، وأبو نعيم في الحلية (^٦)، كلاهما من طريق عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مالك بن مغول به، بنحوه. قال أبو نعيم: (حدث به: أبو إسحاق السبيعى، والثوري، وشريك، والناس عن مالك).\n\n١٥٥٨ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - سمع قراءة أبي موسى، فقال: (لقدْ أُوْتي مزمارًا منْ مزاميرِ آلِ دَاودَ - ﵇ -).\n_________\n(^١) (٣٨/ ٦٩) ورقمه / ٢٢٩٦٩.\n(^٢) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: التغني بالقرآن) ٢/ ٥٦٥ ورقمه / ٣٤٩٨.\n(^٣) (٣٨/ ٤٥ - ٤٦) ورقمه / ٢٢٩٥٢.\n(^٤) (٣٨/ ١٤١) ورقمه / ٢٣٠٣٣.\n(^٥) (١/ ٣١٨).\n(^٦) (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨).","vol":"9","page":12},{"text":"رواه: النسائي (^١) - وهذا لفظه - بسنده عن عمرو بن الحارث، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، بسنديهما عن محمد بن أبي حفصة، والطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن إسحاق بن راشد (^٥)، ثلاثتهم عن الزهري. ورواه: ابن ماجه (^٦)، والدارمى (^٧)،\n_________\n(^١) في (كتاب: الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت) ٢/ ١٨٠ ورقمه / ١٠١٩ عن سليمان بن داود عن ابن وهب (يعني: عبد الله) عن عمرو بن الحارث (وهو: ابن يعقوب الأنصاري) عن ابن شهاب الزهري به، وهو في السنن الكبرى (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) ورقمه / ١٠٩٢ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (١٤/ ٤١٦) ورقمه / ٨٨٢٠ عن روح (يعني: ابن عبادة) عن محمد بن أبي حفصة عن الزهري به، بنحوه.\n(^٣) [٦٣/ ب كوبريللى] عن محمد بن معمر عن أحمد بن عبد الله بن على عن روح به.\n(^٤) (٣/ ٣٢٩ - ٣٢٨) ورقمه / ٢٧٠٠ عن إبراهيم (وهو: ابن أحمد بن عمر) عن يحيى بن يوسف الزمن عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد (وهو: الجزرى) عن الزهري به، بنحوه، مطولًا.\n(^٥) وكذا رواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص/ ٣٢ - ٣٣) بسنده عن إسحاق بن راشد به.\n(^٦) في (كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في حسن الصوت بالقرآن) ١/ ٤٢٥ ورقمه / ١٣٤١ عن محمد بن يحيى (يعني: الذهلى) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به، بنحوه، أطول منه. والحديث رواه عن يزيد بن هارون - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٤٤)، و(٤/ ١٠٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٥٣) ورقمه / ٢، ورواه: البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٨٨) ورقمه / ١٢١٩، بسنده عن يزيد به.\n(^٧) في الموضع المتقدم من فضائل القرآن (٢/ ٥٦٥) ورقمه / ٣٤٩٩ بنحو حديث الإمام أحمد من طريق حماد عن محمد بن عمرو.","vol":"9","page":13},{"text":"والإمام أحمد (^١)، والبزار (^٢)، كلهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، كلاهما عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... ولابن ماجه، والإمام أحمد، والبزار، من حديث محمد بن عمرو: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد، فسمع قراءة رجل، فقال: (من هذا)؟ فقيل: عبد الله بن قيس، فقال: (لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)، قال البوصيري: (وإسناده رجاله ثقات) اهـ، وهو كذلك. وللإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو: (لقد أعطي هذا من مزامير داود)، وأورده الهيثمى (^٣) من هذا الوجه، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث) اهـ، وهو كما قال.\nوالحديث من طريق الزهري من رواية ثلاثة عنه: عمرو بن الحارث الأنصاري، وهو ثقة (^٤)، وإسحاق بن راشد (^٥) وفي روايتهما عن الزهري\n_________\n(^١) (١٥/ ٥٠٠ - ٥٠١) ورقمه / ٩٨٠٦ عن يزيد بن هارون به.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٠) ورقمه / ٢٧٢٨ عن محمد بن بشار عن يزيد بن هارون، و(٣/ ٢٧٠) ورقمه / ٢٧٢٩ عن محمد بن بشار عن عمرو بن خليفة، كلاهما عن محمد بن عمرو به، بنحوه.\n(^٣) مجمع الزوائد (٩/ ٣٥٩).\n(^٤) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥) ت / ١٢٥٢، وتهذيب الكمال (٢١/ ٥٧٠) ت / ٤٣٤١، والتقريب (ص ٧٣٢) ت / ٥٠٣٩.\n(^٥) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / ٤٥٤ - ٤٥٥) ت / ٧٣٩، وتهذيب الكمال (٢/ ٤١٩) ت/ ٣٥٠، والتقريب (ص/ ١٢٨) ت/ ٣٥٣.","vol":"9","page":14},{"text":"وهمًا قليلًا، ومحمد بن أبي حفصة (^١)، وهو صدوق إلا أنه يخطئ. وطرقهم يقوي بعضها بعضًا، وقد صح من حديث عمرو بن الحارث، وهو أمتنهم - كما تقدم -.\nوخالفهم يونس بن يزيد الأيلي، فرواه: الدارمى (^٢) بسنده عنه عن الزهري به، مرسلا ... ويونس في حديثه عن الزهري بعض الوهم (^٣)، وفي السند إليه: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف، وفي الرواية مخالفة لرواية الأحفظ، والأكثر، والقول قولهم.\nوالحديث صحيح مرفوعًا، صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (^٤)، وصحيح سنن ابن ماجه (^٥) - والله تعالى أعلم -.\n\n١٥٥٩ - [٥] عن عائشة - ﵂ - قالت: سمع النبي - ﷺ - قراءة أبي موسى، فقال: (لقدْ أُوتي هَذَا منْ مزاميرِ آلِ داوُدَ - ﵇ -).\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٥١١)، والضعفاء للنسائى (ص/ ٢٣٥) ت / ٥٥٠، والتقريب (ص/ ٣٣٨) ت/ ٥٨٦٣.\n(^٢) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: التغني بالقرآن) ٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤، ورقمه/ ٢٤٩٢ عن عبد الله بن صالح عن الليث (وهو: ابن سعد) عن يونس (وهو: ابن يزيد الأيلي) عن الزهري به.\n(^٣) انظر: المعرفة ليعقوب بن سفيان (٢/ ١٣٨)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٤٧) ت / ١٠٤٢، والتقريب (ص / ١١٠٠) ت / ٧٩٧٦، وانظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٣).\n(^٤) (١/ ٢١٩) رقم / ٩٧٥.\n(^٥) (١/ ٢٢٤) رقم/ ١١٠٢، وانظر: صحيح الجامع (٢/ ٩١١) رقم/ ٥١٢٤.","vol":"9","page":15},{"text":"رواه: النسائي (^١) عن عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: الدارمى (^٣) عن أبي نعيم، ثلاثتهم عن سفيان (^٤)، ورواه: النسائي (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم، والإمام أحمد (^٦) - أيضًا -، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما (سفيان، ومعمر) عن الزهري عن عروة (^٧) عن عائشة به ... وسفيان هو: ابن عيينة، وإسحاق بن إبراهيم هو: ابن راهويه، وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعروة هو: ابن الزبير، وأبو نعيم هو: الفضل، كلهم أئمة أعلام - ﵏ -.\n_________\n(^١) في (كتاب: الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت) ٢/ ١٨٠ - ١٨١ ورقمه/ ١٠٢٠، وهو في السنن الكبرى (١/ ٣٤٩) ورقمه / ١٠٩٣ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (٤٠/ ١١٥) ورقمه/ ٢٤٠٩٧.\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب: التغني بالقرآن) ١/ ٤١٦ ورقمه / ١٤٨٩.\n(^٤) الحديث عن سفيان رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (١/ ١٣٥) ورقمه/ ٢٨٢، وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٥٤) ورقمه/ ٥، و(٧/ ٥٢٤) ورقمه/ ٣، والمروزي في قيام الليل (المختصر ص/ ٥٨ - ٥٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٣/ ١٩٨) ورقمه/ ١١٥٨، كلهم من طرق عن ابن عيينة.\n(^٥) في الموضع المتقدم من كتابه (٢/ ١٨١) ورقمه/ ١٠٢١، وهو في سننه الكبرى (١/ ٣٤٩) ورقمه/ ١٠٩٤ سندًا، ومتنا.\n(^٦) (٤٢/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه/ ٢٥٣٤٣ عن عبد الرزاق به، بنحوه. والحديث في مصنف عبد الرزاق (٢/ ٤٨٥) ورقمه / ٤١٧٧، وقرن بمعمر: ابن عيينة.\n(^٧) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٤) ورقمه/ ٤ عن يزيد بن هارون عن عروة عن عائشة به، بنحوه.","vol":"9","page":16},{"text":"وهكذا روى ابن عيينة، ومعمر الحديث عن الزهري، قال الحميدي (^١) - عقب حديثه عن سفيان بن عيينة عن الزهري -: (وكان سفيان ربما شك فيه، فقال: عن عمرة - أو عروة - لا يذكر فيه الخبر، ثم ثبت على عروة، وذكر الخبر فيه غير مرة، وترك الشك) اهـ.\nوالحديث من طريق سفيان عن الزهري على الشك رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عنه. ورواه: ابن حبان في صحيحه (^٣) بسنده عن سريج بن يونس عنه عن الزهري عن عمرة عن عائشة.\nوحديثه عن الزهري عن عروة عن عائشة أشبه؛ لموافقة معمر له، ولأنها رواية الأكثر عنه، وهو من هذا الوجه صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (^٤)، وصحيح الجامع الصغير (^٥) - والله الموفق -.\n\n١٥٦٠ - [٦] عن سلمة بن قيس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - مر على أبي موسى - وهو يقرأ -، فقال: (لقدْ أُوْتي هذَا منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن علي بن عبد العزيز عن ابن الأصبهاني\n_________\n(^١) الموضع المتقدم من سننه.\n(^٢) (٢/ ٣٤٤)، و(٤/ ١٠٧).\n(^٣) الإحسان (١٦/ ١٦٧) ورقمه/ ٧١٩٥.\n(^٤) (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه/ ٩٧٦، ٩٧٧.\n(^٥) (٢/ ٩١١) ورقمه / ٥١٢٤.\n(^٦) (٧/ ٣٩) ورقمه/ ٦٣١٨.","vol":"9","page":17},{"text":"عن شريك (^١) عن أبي إسحاق رفعه إلى سلمة بن قيس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله النخعي، سيء الحفظ، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس كالراوي عنه، والصيغة المذكورة لا تقتضي سماعه من سلمة بن قيس. وبقية رجال الإسناد ثقات، على بن عبد العزيز هو: البغوي، وابن الأصبهاني هو: محمد بن سعيد بن سليمان.\nوالحديث: حسن لغيره بشواهده من حديثي أبي موسى، وعائشة، وغيرهما، ممن سقت أحاديثهم هنا - والله أعلم -.\n\n١٥٦١ - [٧] عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك - ﵀ - أن رسول الله - ﷺ - قال لأبي موسى الأشعري - وسمعه يقرأ -: (لقدْ أُوتي أخُوكُمْ منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال إلا أني لم أقف\n_________\n(^١) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٣/ ١٣٥) ورقمه / ١٠٤١ بسنده عن ابن الأصبهاني عن شريك به.\n(^٢) (٩/ ٣٥٩).\n(^٣) (١٩/ ٨٠) ورقمه/ ١٦١، وقال: (ولم يقل يونس في هذا الحديث عن أبيه).\n(^٤) (٩/ ٣٦٠).","vol":"9","page":18},{"text":"على ترجمة شيخ الطبراني فيه. وعبد الرحمن بن كعب يقال: ولد في حياة البي - ﷺ -، وهو ثقة (^١)، وأحمد بن صالح هو: المصري، وابن وهب هو: عبد الله، ويونس هو: ابن يزيد الأيلي، في روايته عن الزهري، وهمًا قليلًا - وهذا منها -، ولكنه متابع.\nتابعه: الليث بن سعد، روى حديثه: ابن سعد (^٢) عن هشام أبي الوليد الطيالسى، ورواه ابن أبي شيبة (^٣)، كلاهما عنه به. وهو صحيح مرسلًا من هذا الوجه - والله أعلم -. وثبت مرفوعًا من أحاديث عدة، سقتها هنا، هو بها: حسن لغيره، وإسناد الطبراني فيه من لا يُعرف - والله الموفق -.\n\n١٥٦٢ - [٨] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: سمع النبي - ﷺ - أبا موسى يقرأ، فقال: (كأنَّ صوتَ هذَا منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد).\nرواه: أبو يعلى (^٤) عن عبد الرحمن بن صالح، وعن (^٥) عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما عن عبد الرحيم بن سليمان عن قنان بن عبد الله النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء به ... وله في حديث عبد الله بن عمر - وهو: ابن محمد بن أبان -: (أصوات)، بدل قوله: (مزامير).\n_________\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٧٤)، وطبقات خليفة بن خياط (ص/ ٢٥٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ٨٠)، والتقريب (ص/ ٥٩٦) ت/ ٤٠١٧.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٤/ ١٠٧ - ١٠٨).\n(^٣) المصنف (٧/ ١٥٣) ورقمه/ ٤.\n(^٤) (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣) ورقمه/ ١٦٧٠.\n(^٥) (٣/ ٢٧٥) ورقمه / ١٧٣٣.","vol":"9","page":19},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف) اهـ، وفي المسند: قنان النهمي، وهو مجهول. وفي شيخى أبي يعلى، وفي عبد الرحمن بن عوسجة (^٢) - وهو: الهمداني الكوفي - خلاف لا يضر، الأول، والثاني صدوقان. وابن عوسجة ثقة - وتقدموا -.\nوصحح الألباني حديثهم في صحيح الجامع (^٣). وسنده: ضعيف؛ لأجل قنان بن عبد اللّه النهمي، والمتن: حسن لغيره بشواهده - والله ولي التوفيق -.\n\n١٥٦٣ - [٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - سمع قراءة أبي موسى، فقال: (إنَّهُ يقرأ علَى مِزْمَارٍ منْ مَزاميرِ آلِ دَاوُد).\nرواه: أبو يعلى (^٤) عن الفضل بن الصباح عن أبي عبيدة عن محتسب عن يزيد الرقاشي (^٥) عن أنس بن مالك به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: (وإسناده حسن)! والإسناد واه؛\n_________\n(^١) (٩/ ٣٦٠).\n(^٢) وانظر: الميزان (٣/ ٢٩٤) ت / ٤٩٣١، والتهذيب (٦/ ٢٤٤).\n(^٣) (٢/ ٩١١) ورقمه / ٥١٢٣.\n(^٤) (٧/ ١٣٣ - ١٣٥) ورقمه / ٤٠٩٦ في قصة.\n(^٥) بفتح الراء، والقاف المخففة، وفي آخرها شين معجمة ... نسبة إلى امرأة اسمها: (رقاش) كثر أولادها حتى صاروا قبيلة. - انظر: الأنساب (٣/ ٨١).\n(^٦) (٩/ ٣٦٠).","vol":"9","page":20},{"text":"لأن فيه: يزيد الرقاشي، قال الإمام أحمد (^١): (منكر الحديث)، وقال أبو طالب (^٢) لأبي حاتم: فيزيد الرقاشي لم تُرك حديثه؟ لهوى كان فيه؟ فقال: (لا، ولكن كان منكر الحديث، وكان شعبة (^٣) يحمل عليه، وكان قاصا)، وتركه: النسائي (^٤)، وأبو أحمد الحاكم (^٥)، وقال ابن حجر (^٦): (زاهد، ضعيف) اهـ. والراوي عنه: محتسب، وهو: ابن عبد الرحمن، لين، حدث بأحاديث مناكير - وهذا منها -.\nفالحديث: منكر من هذا الوجه عن أنس بن مالك. والفضل بن الصبّاح - في الإسناد - هو: البغدادي، وأبو عبيدة شيخه هو: عبد الواحد بن واصل الحداد.\n_________\n(^١) كما في: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (٣/ ٢٠٧) ت / ٣٧٧٠، وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: المروذى - (ص/ ٧٥) ت/ ٨٨، وبحر الدم (ص/ ٤٧٠) ت/ ١١٦٥.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٥١ - ٢٥٢) ت/ ١٠٥٣.\n(^٣) وكان مما يقول: (لأن أزني أحب إلي من أن أحدّث عن يزيد الرقاشي)، ثم قال: (يزيد ما كان أهون عليه الزنا)، لكن قال الإمام أحمد: (إنما بلغنا هذا في أبان) اهـ، يني: والد يزيد.\n- انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٠٦) ت/ ٣٧٧٠، والميزان (٦/ ٩٢) ت/ ٩٦٦٩.\n(^٤) الضعفاء والمتروكين (ص / ٢٥١) ت/ ٦٤٢.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٣٢/ ٦٩).\n(^٦) التقريب (ص / ١٠٧١) ت/ ٧٧٣٣.","vol":"9","page":21},{"text":"ورواه: العقيلى (^١)، والبغوي (^٢)، وابن عدي (^٣)، وأبو نعيم (^٤)، أربعتهم من طرق عن سعيد بن زربى (^٥) عن ثابت عن أنس به، بنحوه. والحديث منكر - أيضًا - من هذا الوجه؛ فيه: سعيد بن زربى - المذكور - منكر الحديث، وقال العقيلي - عقب حديثه -: (لا يتابع عليه من حديث ثابت)، وهو كما قال. وغريب تصحيح الألباني (^٦) له من هذا الوجه، ولكن قد يقال: إنه يعني بشواهده! ومع هذا فدرجة الحديث من وجهيه عن أنس لا تصل إلى هذه الدرجة، ولا تقاربها؛ لأنه منكر سندًا، ومتنا؛ فالمعروف في لفظه: (لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود)، أو نحوه. وهذا متواتر، نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^٧).\n\n١٥٦٤ - [١٠] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (أحْسَنْت) - في قصة ذكرها -.\n_________\n(^١) الضعفاء (٢/ ١٠٧).\n(^٢) المعجم (٤/ ٤٢ - ٤٣) ورقمه / ١٥٧٩.\n(^٣) الكامل (٣/ ٣٦٦).\n(^٤) الحلية (١/ ٢٥٨).\n(^٥) بفتح الزاي، وسكون الراء، بعدها موحدة مكسورة. - التقريب (ص / ٣٧٧) ت / ٢٣١٧.\n(^٦) صحيح الجامع (٢/ ٩١١) ورقمه / ٥١٢٢.\n(^٧) انظر: الأزهار المتناثرة (ص / ٣٩ - ٤٠) رقم / ١٠٥، ونظم المتناثر (ص / ١٨٨) رقم / ١٩٩، و(ص / ٢٠٩).","vol":"9","page":22},{"text":"هذا الحديث متفق عليه، رواه: البخاري (^١) - وهذا من لفظه - عن عبدان (هو: عبد الله بن عثمان) عن أبيه، ورواه: مسلم (^٢) عن محمد بن بشار، وابن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، ورواه: مسلم (^٤) - أيضًا - عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثلاثتهم (عثمان، ومحمد بن جعفر، ومعاذ) عن شعبة (^٥)، ورواه - كذلك -: الإمام أحمد (^٦) عن عبد الرزاق (^٧) عن الثوري، كلاهما (شعبة، والثوري) عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه به ... ولمسلم في لفظه: (فقد أحسنت)، وللإمام أحمد عن ابن جعفر نحوه، وله عن عبد الرزاق: (أحسنت)، ولم يسق مسلم عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه لفظه، قال: (في هذا الإسناد نحوه) اهـ، يعني: نحو حديث ابن المثنى، وابن بشار.\n_________\n(^١) في (كتاب: الحج، باب: الذبح قبل الحلق) ٣/ ٦٥٤ ورقمه/ ١٧٢٤.\n(^٢) في (باب: في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، من كتاب: الحج) ٢/ ٨٩٤ - ٨٩٥ ورقمه / ١٢٢١، ومن طريقه عن ابن المثنى - وحده -: ابن حزم في المحلى (٧/ ٩٨).\n(^٣) (٣٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) ورقمه / ١١٥٣٤، ومن طريقه وطريق غيره: أبو نعيم في مستخرجه (٣/ ٣٢٠) ورقمه / ٢٨٣٢.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٥) وعن شعبة رواه - أيضا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٧٠) ورقمه / ٥١٦، ورواه من طريقه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٣٩).\n(^٦) (٣٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه/ ١٩٥٠٥.\n(^٧) ومن طريق عبد الرزاق رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠).","vol":"9","page":23},{"text":"١٥٦٥ - ١٥٦٧ - [١١ - ٣] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - أنه قال ومعاذ بن جبل للرسول - ﷺ -: يا رسول الله، ادع الله - ﷿ - أن يجعلنا في شفاعتك، فقال: (أنتُمْ، وَمنْ ماتَ لا يُشرِكُ بالله شيئًا في شَفَاعَتي).\nهذا الحديث رَواه: الإمام أحمد، وغيره من طرق عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، واختلف عنه.\nفرواه (^١) عن عفان الصفار ويونس بن محمد، ورواه (^٢) - مرة - عن عفان وحده - وهذا مختصر من لفظه -، كلاهما عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، ورواه (^٣) - أيضًا -: عن حسن بن موسى الأشيب عن سكين بن عبد العزيز عن يزيد الأعرج عن حمزة بن علي بن مخفر، ورواه: الطبراني في الصغير (^٤) عن محمد بن أحمد بن هارون الحلبي المصيصي عن عبد الله بن محمد المسندي عن سهل بن أسلم العدوي (^٥)، عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال، ثلاثتهم (عاصم، وحمزة، وحميد) عن أبي بردة عن أبيه به ... وللإمام أحمد عن حسن الأشيب نحوه، مطولًا، وفيه: (قال: فدعا لهما)، وللطبراني: (قال أبو موسى: قلت: ادع الله أن يجعلني من آل الشفاعة، فقال: \"اللهم اجعله من أهلها\"، ثم قال آخر: فلما كثروا قال\n_________\n(^١) (٣٢/ ٣٢٤) ورقمه / ١٩٥٥٣، ذكر طرفًا منه، ثم قال: (وذكر الحديث).\n(^٢) (٣٢/ ٣٩٤) ورقمه / ١٩٦١٨.\n(^٣) (٣٢/ ٤٩٨ - ٥٠٠) ورقمه /١٩٧٢٤.\n(^٤) (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) ورقمه / ٧٧١.\n(^٥) وقع في المطبوع: (العذري)، وهو تحريف.","vol":"9","page":24},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"شفاعتي لمن شهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله \")، وقال: (لم يروه عن يونس إلا سهل) اهـ.\nوفي الإسناد الأول للإمام أحمد: عاصم بن بهدلة، وهو: ابن أبي النجود، تقدم أنه حسن الحديث، وبقية رجال الإسناد ثقات (^١). وفي الإسناد الثاني: حمزة بن علي بن مخفر، مجهول (^٢) - وقد توبع -. وفي إسناد الطبراني: شيخه محمد بن أحمد الحلبي، ترجم له الذهبي (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - وقد توبع أيضًا -. والحديث من طرقه المتقدمة: حسن لغيره.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤) عن أسود بن عامر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أبي عمر الضرير محمد بن عثمان بن سعيد عن أحمد بن يونس، كلاهما (أسود، وأحمد) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن أبي بردة عن أبي المليح الهذلي عن أبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل - وللطبراني: عن أبي بردة عن أبيه، وعن أبي المليح عن معاذ بن جبل قالا ... فذكره، وللإمام أحمد: فإنا نسألك بحق الإسلام، وبحق الصحبة لما أدخلتنا الجنة، قال: فاجتمع عليه الناس، فقالوا له مثل مقالتنا، وكثر الناس، فقال: (إني أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\n(^٢) انظر: التذكرة (١/ ٣٨٢) ت / ١٤٨٨، الإكمال (ص / ١٠٧) ت / ١٨٨، وتعجيل المنفعة (ص / ٧٢) ت/ ٢٣١.\n(^٣) تاريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٧٥.\n(^٤) (٣٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه / ٢٢٠٢٥.\n(^٥) (٢٠/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ٣٤٣.","vol":"9","page":25},{"text":"شيئًا). وللطبراني: (فإنا نسألك بحق الإسلام، وبحق صحبتنا إلا جعلتنا فيها، قال: فأنتم فيها، ثم جاء رجلان، فقالا مثل ذلك، فقال لهما: \"نعم\"، ثم جاء آخر، حتى كثر الناس، فقال: \"إني جاعل في شفاعتي من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا\").\nوأبو بكر بن عياش تغير بأخرة، ولم أقف على شيء يدل على وقت سماع أسود بن عامر، وأحمد بن يونس منه، وأشار المزي (^١) إلى أن حديث أحمد بن يونس عنه عند البخاري والترمذي، والنسائي، وإلى أن حديث أسود بن عامر عنه عند الأربعة عدا ابن ماجه. وقد تابع كل منهما الآخر. وأبو بردة، وأبو المليح لم يسمعا من معاذ بن جبل (^٢)، ولم يدفع أحد سماع أبي المليح من أبي موسى ... والإسناد صحيح من جهة روايتهما عن أبي موسى - والله الموفق وحده -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الصمد عن محمد بن أبي المليح الهذلي عن زياد بن أبي المليح عن أبيه عن أبي بردة عن عوف بن مالك الأشجعي: أنه كان مع النبي - ﷺ - في سفر، فذكر الحديث، وفيه: (فإذا أنا بمعاذ بن جبل، والأشعري، وفيه: فقلنا: نذكرك الله، والصحبة إلا جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: \"أنتم منهم\"، ثم مضينا، فيجيء الرجل والرجلان، فيخبرهم بالذي أخبرنا به، فيذكرونه الله، والصحبة إلا جعلهم من أهل شفاعته، فيقول: \"فإنكم منهم\").\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (٣٣/ ١٣١).\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ١٦١) ت / ٣٠٢، وتحفة التحصيل (ص / ٢٢٠) ت / ٤٢٨، ومجمع الزوائد (١٠/ ٣٦٨).\n(^٣) (٣٩/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه / ٢٣٩٧٧.","vol":"9","page":26},{"text":"وهذا إسناد ضعيف، فيه: محمد بن أبي المليح، قال محمد بن المثنى (^١): (ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن يحدثان عنه بشيء قط). وأخوه زياد ضعيف مثله - وتقدم - وحديثهما: حسن لغيره بطرقه الأخرى.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن بهز، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الهيثم بن خالد المصيصى عن محمد بن عيسى الطباع، وعن محمد بن النضر الأزدي عن خالد بن خداش، ثلاثتهم عن أبي عوانة، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن محمد بن بكر عن سعيد، كلاهما عن قتادة عن أبي المليح الهذلي عن عوف بن مالك به بنحوه، وفيه: (فإنكم من أهل شفاعتي). ورجال إسناد الإمام أحمد ثقات إلا أن قتادة - وهو ابن دعامة - كان مدلسًا، ولم يصرح بالتحديث من طرق الحديث عنه - فيما أعلم -، والحديث من طريق بن سعيد (وهو: ابن أبي عروبة) عنه، وهو من أثبت الناس فيه (^٥). ومحمد بن بكر (وهو: البرساني) سمع من سعيد قبل اختلاطه (^٦). وفي إسناد الطبراني: الهيثم بن خالد، وخالد بن خداش، وهما ضعيفان - وتقدما -. ومحمد بن النضر لم أقف على ترجمة له - وقد توبعوا -. وبهز هو: ابن أسد. واسم أبي عوانة: الوضاح.\n_________\n(^١) كما في: الميزان (٥/ ١٧٢) ت / ٨٢٠٤.\n(^٢) (٣٩/ ٤٢٩) ورقمه / ٢٤٠٠٢.\n(^٣) (١٨/ ٧٣ - ٧٤) ورقمه / ١٣٤.\n(^٤) (٣٩/ ٤٣٠) ورقمه / ٢٤٠٠٣.\n(^٥) انظر: الجرح (٤/ ٦٥ - ٦٦) ت / ٢٧٦.\n(^٦) انظر: شرح العلل (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤).","vol":"9","page":27},{"text":"وللحديث طريق أخرى عن عوف، رواها: الطبراني في الكبير (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعاصم الأحول، ثم ساقه (^٢) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي عن حجاج بن نصير عن هشام الدستوائي عن قتادة - وحده -، كلاهما عن أبي قلابة عن عوف به، بنحوه، وفيه: (اللهم اجعلنا من أهلها) ... والحديث في جامع معمر (^٣) بإسناده هنا، وهو إسناد صحيح من جهة عاصم - وهو ابن سليمان الأحول -، وقتادة لم يصرح بالتحديث من الإسنادين عنه. وفي الإسناد الآخر إليه: إبراهيم بن صالح - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. حدث بهذا عن حجاج بن نصير، وهو ضعيف يتلقن - وتقدما -. ومعمر هو: ابن راشد، واسم أبي قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي. والحديث من هاتين الطريقين عن عوف: حسن لغيره.\nوالحديث من مسند عوف رواه - أيضًا -: الحاكم (^٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن بحر بن نصير بن سابق الخولاني عن بشر بن بكر عن ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعى يقول: نزلنا مع رسول الله - ﷺ - مترلا ... فذكر نحوه، وقال: فإذا معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح. وفيه: قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: (هي لكل مسلم). قال الحاكم: (هذا حديث\n_________\n(^١) (١٨/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه/ ١٣٦.\n(^٢) (١٨/ ٧٥) ورقمه / ١٣٧.\n(^٣) (١١/ ٤١٣) ورقمه / ٢٠٨٦٥.\n(^٤) (١/ ٦٦).","vol":"9","page":28},{"text":"صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بسليم بن عامر (^١)، وأما سائر رواته فمتفق عليهم، ولم يخرجاه) اهـ، ولم يوافقه الذهبي (^٢) ولم يتعقبه، واكتفى بذكر بعض طرق الحديث عن عوف. والإسناد صحيح، لكنه ليس على شرط مسلم؛ لأنه لم يخرج لأبي العباس وشيخه بحر بن نصر، وانفرد البخاري بالرواية لبشر بن بكر، وهو: التنيسي (^٣).\nوتقدم في فضائله: أنه أحد أصحاب السفينة من مهاجري الحبشة، الذين دعا لهم رسول الله - ﷺ -، وقال لهم ما قال (^٤)، في حديثين رواهما البخاري في صحيحه، وحديث واحد لم أقف على إسناد له.\n* وما رواه: الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: إني أتيت رسول الله - ﷺ - في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال: (وَاللهِ لا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْملُكُمْ عَلَيْه). فأتي رسول الله - ﷺ - بنهب إبل (^٥)، فَسأل عنا، فقال: (أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَريُّوْنَ). فأمر لنا بخمس ذود (^٦)، غُرّ\n_________\n(^١) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ٤٠٤) ت/ ٢٥٤٢.\n(^٢) (١/ ٦٦).\n(^٣) انظر: ما رقم له به ابن حجر في كتابه السابق (ص / ١٦٨) ت / ٦٨٣.\n(^٤) انظر: فضائل المهاجرين إلى الحبشة، من هذا البحث.\n(^٥) - بفتح النون، وسكون الهاء، بعدها موحدة - أي: غنيمة. انظر: النهاية (باب: النون مع الهاء) ٥/ ١٣٣، والفتح (١١/ ٦٢٠).\n(^٦) - بفتح الذال المعجمة، وسكون الواو المهملة -، وهي من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. وهى هنا خمس - كما تقدّم في لفظ الحديث -.","vol":"9","page":29},{"text":"الذرى (^١). فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ حلف رسول الله - ﷺ - لا يحملنا، وما عنده ما يحملنا، ثم حملنا. تغفلنا رسول الله - ﷺ - يمينه، والله لا نفلح أبدًا. فرجعنا إليه، فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، وما عندك ما تحملنا؟ فقال: (إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكنَّ الله حَمَلَكُمْ (^٢). وَالله لا أَحْلِفُ عَلَى يَميْنٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا منْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُهَا) (^٣).\n* وما رواه: الشيخان من حديثه - أيضًا - أن النبي - ﷺ - دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه، ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال [يعنيه، وبلالًا]: (اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما، ونحوركما، وأبشرا) (^٤).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا. منها اثنا عشر حديثًا صحيحة - اتفق الشيخان على\n_________\n= انظر: النهاية (باب: الذال مع الواو) ٢/ ١٧١، وسبل السلام (٢/ ٢٦٢).\n(^١) الغُرّ - بضم المعجمة -: جمع أغر، والأغر: الأبيض. والذرى - بضم المعجمة، والقصر -: جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه. والمراد هنا: أسنمة الإبل. ولعلها كانت بيضاء حقيقة، أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها، ولا دبر. قاله الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٤).\n(^٢) فبيَّن - ﷺ - أن يمينه في قوله: (والله لا أحملكم) إنما انعقدت فيما يملك، فلو حملهم على ما يملك لحنث وكفّر عن يمينه. ولكنه حملهم على ما لا يملكه ملكًا خاصًا، وهو مال الله، وبهذا لا يكون قد حنث في يمينه. انظر: الفتح (١١/ ٥٧٣ - ٥٧٤).\n(^٣) تقدم برقم / ٤٧٩.\n(^٤) تقدم في فضائل بلال، برقم/ ١٢٨٥.","vol":"9","page":30},{"text":"خمسة، وانفرد البخاري باثنين، وانفرد مسلم بواحد -. وأربعة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وذكرت فيه حديثًا واحدًا، في الشواهد - والله أعلم -.","vol":"9","page":31},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-279> القسم الثاني والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود الهذلي - ﵁ </span>-\n١٥٦٨ - [١] عن علقمة قال: كنا بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة: يوسف ... وفيه: فقال ابن مسعود: قرأت على رسول الله - ﷺ - فقال: (أحْسَنْت).\nهذا حديث يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله بن مسعود، ورواه عن الأعمش جماعة.\nفرواه: البخاري (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، عن محمد بن كثير عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه: مسلم (^٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ثم ساقه (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن ابن نمير (^٥) ويعلى (^٦)، ورواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٧) عن إسحاق بن إبراهيم (هو: الدبري) عن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: القراء من أصحاب النبي - ﷺ -) ٨/ ٦٦٢ ورقمه / ٥٠٠١.\n(^٢) في (باب: فضل استماع القرآن، من كتاب: صلاة المسافرين) ١/ ٥٥١ ورقمه/ ٨٠١.\n(^٣) (١/ ٥٥٢).\n(^٤) (٧/ ١٣٠ - ١٣١) ورقمه / ٤٠٣٣، بنحوه.\n(^٥) ورواه: الشاشي في مسنده (١/ ٣٦٤) ورقمه/ ٣٥٤ عن الحسن بن علي العامري عن ابن نمير به.\n(^٦) ورواه من طريق يعلى - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣١٥).\n(^٧) (٩/ ٣٤٤) ورقمه / ٩٧١٢.","vol":"9","page":32},{"text":"عبد الرزاق (^١) عن ابن عيينة (^٢)، ستتهم عنه به ... ولمسلم في حديث ابن أبي شيبة: عن علقمة عن عبد الله قال: (كنت بحمص، فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأت عليهم سورة يوسف ... وفيه: لقد قرأتها على رسول الله - ﷺ - فقال لي: \"أحسنت\"). وهذه الرواية تقتضي أن علقمة بن قيس لم يحضر القصة، وإنما نقلها عن ابن مسعود - ﵁ -، وظاهر رواية البخاري - ومن وافقه - المتقدمة أن علقمة حضر القصة، وهذان الأمران لا تأثير لهما في صحة الرواية - والله أعلم -.\nومحمد بن كثير - شيخ البخاري - هو: العبدي. وجرير - في إسناد مسلم - هو: ابن عبد الحميد. وابن نمير - أحد شيخي الإمام أحمد - هو: عبد الله. ويعلى هو: ابن عبيد.\n\n١٥٦٩ - [٢] عنْ أبِي سَعيد الخُدْرِيّ - رضى الله تعالى عنهُ - قال: خَرَجَ رسولُ الله - ﷺ - فِي أَضْحىً - أَوْ فطْرٍ - إلى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وأمَرَهُمْ بالصَّدَقَة. فقال: (أيُّهَا النَّاس، تَصَدَّقُوا). فَمَرَّ عَلَى النِّسَاء، فقال: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاء تَصَدَّقْنَ؛ فَإنِّي رَأيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) فَقُلْنَ: وَبِمَ ذلكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: (تُكْثرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشيْرَ. مَا رَأيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ، وَدِيْنٍ أذْهَبَ للُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ). ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلمَّا صَارَ\n_________\n(^١) والحديث في مصنفه (٩/ ٢٣١) ورقمه: ١٧٠٤١.\n(^٢) وعن ابن عيينة رواه - كذلك -: الحميدي في مسنده (١/ ٦٢) ورقمه/ ١١٢.","vol":"9","page":33},{"text":"إلى مَنْزِلِه جَاءتْ زَيْنَبُ امْرَأةُ ابنِ مَسْعُود تسْتأذنُ عليهِ. فَقِيلَ: يَا رَسُوْلَ الله، هذهَ زَيْنَبُ. فقالَ: (أيُّ الزَّيَانبِ)؟ فَقِيلَ، امرأةُ ابنِ مَسْعُودٍ. قال: (نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا). فَأُذِنَ لَهَا. قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكانَ عنْدِي حُلِيٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أَتَصَدَّقَ به، فَزَعَمَ ابنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقتُ به عَلَيْهِمْ! فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: (صَدَقَ ابنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكَ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١)، والبزار (^٢) عن محمد بن مسكين وعبد اللّه بن أحمد بن شبويه، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم (^٣) عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن عياض (^٤) بن عبد الله عن أبي سعيد به ... واللفظ حديث البخاري، وللبزار نحوه. وقال البزار عقبه: (لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. ولا نعلم رواه هكذا إلا محمد بن جعفر) اهـ. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ورجاله ثقات) اهـ، فاته أن الحديث ما ليس من الزوائد على\n_________\n(^١) في (باب: الزكاة على الأقارب، من كتاب: الزكاة) ٣/ ٣٨١ ورقمه / ١٤٦٢.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (١/ ٤٥٠ - ٤٥١) ورقمه /٩٥٠.\n(^٣) وقع في المطبوع من كشف الأستار: (سعيد بن عبد الحكم)، والصواب: ابن الحكم. وهو: سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبى مريم. وروى حديثه - أيضًا -: أبو عبيد في الأموال (ص / ٥٢٠) ورقمه / ١٨٧٧، وابن منده في الإيمان (٢/ ٦٨٠ - ٦٨١) ورقمه / ٦٧٤ من طرق عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن ابن أبى مريم به ... قال ابن منده: (رواه عيسى بن ميناء عن محمد بن جعفر) اهـ.\n(^٤) وقع في المطبوع من كشف الأستار: (أبى عياض)، وهو تحريف.\n(^٥) (٣/ ١١٨ - ١١٩).","vol":"9","page":34},{"text":"الكتب الستة، وللحديث طرق كثيرة لم أر فيها الشاهد الذي ذكرت الحديث هنا من أجله - والله تعالى الموفق -.\n\n١٥٧٠ - ١٥٧٢ - [٣ - ٥] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - مر بين أبي بكر، وعمر، وعبد الله يصلي، فافتتح سورة النساء، فسنح (^١) لها، فقال رسول الله - ﷺ -: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًّا (^٢) كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد). ثم سأل، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: (سَلْ تُعْطه، سَلْ تُعْطَه).\nفأتى عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه، فقال: إن فعلت، إنك لسباق بالخير.\nرواه: الترمذي (^٣) عن محمود بن غيلان، ورواه: ابن ماجه (^٤) عن الحسن بن علي الخلال،\n_________\n(^١) أي: عرض. - انظر: النهاية (باب: النون مع السين) ٢/ ٤٠٧.\n(^٢) وسيأتي في حديث عمر: (رطبا)، وفي حديث أبي هريرة: (غريضا)، وكلها بمعنى واحد.\n- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الغين مع الضاد) ٢/ ٥٦٦، والنهاية (باب: الغين مع الراء) ٣/ ٣٦٠.\n(^٣) في (كتاب: الصلاة، باب: ما ذكر في الثناء على الله، والصلاة على النبي - ﷺ - قبل الدعاء) ٢/ ٤٨٨ ورقمه/ ٥٩٣، بقوله: (سل تعطه)، مختصرًا.\n(^٤) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ١/ ٤٩ ورقمه/ ١٣٨، بالقراءة، مختصرًا.","vol":"9","page":35},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: البزار (^٢) عن شعيب بن أيوب، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي كريب - وهذا لفظه -، خمستهم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عنه به ... وهو في رواية البزار من طريق ابن مسعود عن أبي بكر وعمر، أنهما بشراه ... فذكر الحديث مرة بطرفه الأول، ومرة بطرفه الآخر، وقال: (وهذا الحديث قد رواه زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله، ولم يقل عن أبي بكر وعمر، ولا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا يحيى بن آدم عن أبي بكر).\nوقال في الموضع الثاني: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن أبي بكر إلا يحيى بن آدم - ويحيى ثقة - عن أبي بكر بن عياش - وأبو بكر لم يكن بالحافظ - ولكن قد حدث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وزاد في هذا الحديث؛ لأن زائدة قال: عن عاصم عن زر عن عبد الله، ولم يقل عن أبي بكر وعمر، والزيادة لمن زاد في هذا الحديث إذا كان حافظا. وأرجو أن يكون الحديث صحيحًا؛ لأن أبا بكر وعمر - ﵄ - قد كانا مع رسول الله - ﷺ - في ذلك الوقت، فاختصره أبو بكر بن عياش) اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٢١١) ورقمه / ٣٥، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٤٤) ورقمه / ١٥٥٤، إلا أنه سقط من سنده فيه: يحيى بن آدم - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٤٢) ورقمه / ٧٠٦٦ -، بالقراءة، مختصرًا.\n(^٢) (١/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه / ١٢ - ١٣، و(١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه / ١٢ م.\n(^٣) (١/ ٢٦ - ٢٧) ورقمه / ١٧، و(٨/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ورقمه / ٥٠٥٩، بنحوه.\nومن طريقه رواه: الضياء في المختارة (١/ ١٣ - ١٤) ورقمه / ١٣.","vol":"9","page":36},{"text":"ورجالهم جميعًا ثقات رجال الشيخين، عدا عاصم - وهو: ابن بهدلة - حسن الحديث. وعدا شعيب بن أيوب - شيخ البزار، وأحد رواته عن يحيى بن أيوب - وهو صدوق (^١)، لكنه يدلس (^٢)، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث، فطريقه حسنة، وبهذا حكم عليها: الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣).\nوخالفه الجماعة من أصحاب يحيى بن آدم فرووه عنه به عن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ -: (مر ...)، وقال بعضهم: عن ابن مسعود أن أبا بكر، وعمر بشراه.\nورواه: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن معاوية بن عمرو (^٦)، ورواه: أبو يعلى (^٧) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ورواه: البزار (^٨) عن بشر بن خالد العسكري، كلاهما (أبو كريب، وبشر)، عن حسين بن علي الجعفي، كلاهما\n_________\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (٩/ ٢٤٤) ت / ٤٨١٨، وتهذيب الكمال (١٢/ ٥٠٥) ت / ٢٧٤٣، والتقريب (ص ٤٣٦) ت /٢٨٠٩.\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٩)، وتعريف أهل التقديس (ص / ٣٨) ت / ٧٢.\n(^٣) (٩/ ٢٨٧ - ٢٨٨).\n(^٤) (٧/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ورقمه /٤٢٥٥، و(٧/ ٣٦٠) ورقمه / ٤٣٤١، بنحوه.\n(^٥) (٩/ ٦٨) ورقمه / ٨٤١٧.\n(^٦) وعن معاوية بن عمرو رواه - أيضًا - ة ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ١٨٤) ورقمه / ١٠ - ومن طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣٢٠) -.\n(^٧) (١/ ٢٦) ورقمه / ١٦، و(٨/ ٤٧١ - ٤٧٢) ورقمه / ٥٠٥٨.\n(^٨) (٥/ ٢٢٥) ورقمه / ١٨٣١.","vol":"9","page":37},{"text":"(معاوية، وحسين) عن زائدة (وهو: ابن قدامة)، ورواه: الإمام أحمد (^١) عن عفان (يعني الصفار) عن حماد (وهو: ابن سلمة (^٢»، كلاهما (زائدة، وحماد) عن عاصم به. ورواه حماد - مرة - عن عاصم عن زر مرسلا (^٣)، وهو صحيح عن عبد الله (^٤).\nورواه: البزار (^٥) عن أحمد بن مالك القشيري عن المفضل بن محمد الكوفي عن الأعمش وإبراهيم والمغيرة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن فرات بن محبوب عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش - وحده -، ورواه: الطبراني (^٧) - أيضًا - عن أحمد بن عمرو البزار بسنده المتقدم عن إبراهيم بن مهاجر - وحده -، ورواه (^٨) - مرة - بسنده عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر، ثلاثتهم عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به، بلفظ: (قال عبد الله: استقرأني رسول الله - صلى الله\n_________\n(^١) (٧/ ٣٥٩ - ٣٦٠) ورقمه / ٤٣٤٠، بنحوه.\n(^٢) ورواه: يعقوب بن شيبة في المعرفة (٢/ ٥٣٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٠٣ ورقمه / ١٩٧٠)، بسنديهما عن الحجاج بن منهال.\nورواه - أيضًا -: الشاشي في مسنده (٢/ ١٢٤) ورقمه / ٦٦١ بسنده عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\n(^٣) ذكر هذه الرواية: الدارقطني في العلل (١/ ١٨٣).\n(^٤) قاله الدارقطني في الموضع المتقدم نفسه من العلل.\n(^٥) (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ورقمه / ١٥١٠، و(٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ١٥٤٣ بالإسناد نفسه، إلا أنه قال فيه: عن إبراهيم بن مهاجر، وغيره.\n(^٦) (٩/ ٧١) ورقمه / ٨٤٢٣.\n(^٧) (٩/ ٨١) ورقمه / ٨٤٦٣.\n(^٨) (٩/ ٨١ - ٨٢) ورقمه / ٨٤٦٥.","vol":"9","page":38},{"text":"عليه وسلم - سورة النساء - وهو على المنبر -، فقرأت حتى إذا بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^١)، قال: فاغرورقت عَيناه، وقال: (مَن سره أن يقرأ القرآنَ غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد).\nوهذا لفظ البزار، وقال - عقبه -: (وهذا الحديث رواه عن الأعمش: المفضل بن محمد، وأبو الأحوص بهذا الإسناد. ورواه غيرهما عن الأعمش عن إبراهيم بن عبيدة) اهـ. وللطبراني عنه أن أبا بكر، وعمر - ﵄ - بشراه أن النبي - ﷺ - قال: (من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن مسعود). وفي إسناد البزار: أحمد بن مالك القشيري لم أعرفه. وشيخه المفضل بن محمد تركه أبو حاتم (^٢)، وقال الخطيب (^٣): (كان علامة ... موثقًا في روايته)، وذكره الذهبي في الضعفاء (^٤)، موردًا فيه قول أبي حاتم، وذكر حديثه في السير (^٥)، وقال: (مفضل تركه أبو حاتم، ومشاه غيره) اهـ. وفرات بن محبوب ترجمه ابن أبي حاتم (^٦)، وأهمله، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرف أحوالهم، وذكره الدارقطني في العلل (^٧) عن فرات بن محبوب\n_________\n(^١) من الآية: (٤١)، كما سورة: النساء.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣١٨) ت/ ١٤٦٦.\n(^٣) تأريخ بغداد (٣/ ١٢١) ت / ٧١٠٥.\n(^٤) الديوان (ص/ ٣٩٦) إثر الترجمة / ٣٢٢٣.\n(^٥) (١/ ٤٨١ - ٤٨٠).\n(^٦) الجرح والتعديل (٧/ ٨٠) ت / ٤٥٧.\n(^٧) (١/ ١٨٤).","vol":"9","page":39},{"text":"عن أبي بكر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن أبي بكر، وعمر عن النبي - ﷺ - نحوه. وقال: (تفرد بهذا القول: فرات بن محبوب، وكان كوفيًا، لا بأس به، إلا أنه وهم في هذا) اهـ، ولعل الوهم فيه ممن دونه، لأنه عند الطبراني - كما تقدم - من طريقه من حديث عبد الله، ولكنه لا يصح عنه - والله أعلم - (^١).\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - مرة - بسنده عن عمرو بن مرزوق عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود به، بلفظ: (من سره أن يقرأ القرآن ...) الحديث، قال الطبراني: (هكذا رواه عمرو بن مرزوق، وأصحاب شعبة، ووصله سليمان بن حرب) اهـ، ثم ذكره بسنده عن سليمان بن حرب - وتقدم -، وفيه: إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، أدخل علقمة بين إبراهيم النخعي، وابن مسعود.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) - مرة أخرى - عن عبد الله بن الإمام أحمد والحسن بن علي المعمري عن أبي كامل الجحدري عن المفضل بن محمد الكوفي عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم بن عبيدة عن عبد الله به، بلفظ: (من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة\n_________\n(^١) والحديث عند الترمذي في جامعه (٥/ ٢٢١) ورقمه/ ٣٠٢٤، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٢٨) ورقمه/ ٨٠٧٦، والطبراني في الكبير (٩/ ٨٢) ورقمه / ٨٤٦٧ من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مختصرًا، دون الشاهد.\n(^٢) (٩/ ٨١) ورقمه/ ٨٤٦٤.\n(^٣) (٩/ ٨١) ورقمه/ ٨٤٦٢.","vol":"9","page":40},{"text":"ابن أم عبد). قال: عن عبيدة، مكان: علقمة. وعرفت كلام أهل العلم في المفضل بن محمد، واسم أبي كامل: فضيل بن حسين.\nورواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر، وعن (^٢) يحيى (وهو: القطان)، والطبراني في الكبير (^٣) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة (^٤)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٥) عن حجين بن المثنى عن إسرائيل، والطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، وعن (^٧) عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل عن محمد بن بكار عن حديج (^٨)، كلاهما (عمرو الحراني، وحديج) عن زهير (^٩)، ورواه (^١٠) - أيضًا - عن عبيد العجلي عن أبي كريب عن أبي معاوية عن\n_________\n(^١) (٧/ ٢٣٠ - ٢٣١) ورقمه / ٤١٦٥، مختصرًا، وهو في الفضائل - أيضًا - (١/ ١٠٠) ورقمه / ٧٠.\n(^٢) (٦/ ١٧٧ - ١٧٨) ورقمه / ٣٦٦٢، مختصرًا.\n(^٣) (٩/ ٦٧) ورقمه / ٨٤١٣، مختصرًا.\n(^٤) وعن شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٥) ورقمه / ٣٤٠ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧)، وفي المعرفة (٤/ ١٧٧٠) ورقمه / ٤٤٨٣ - .\n(^٥) (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ٣٧٩٧، مختصرًا.\n(^٦) (٩/ ٦٧) ورقمه / ٨٤١٤، بنحوه.\n(^٧) (٩/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه / ٨٤١٥، مختصرًا، ببعضه.\n(^٨) وهو عن حديج رواه - كذلك -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٤) ورقمه / ٣٣٤.\n(^٩) ومن طريقه رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٣) بسنده عن أحمد بن عبد الملك عنه به.\n(^١٠) (٩/ ٦٨) ورقمه / ٨٤١٦، ببعضه، مختصرًا.","vol":"9","page":41},{"text":"الأعمش (^١)، أربعتهم (شعبة، وإسرائيل، وزهير، والأعمش) عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود به ... وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس، وصرح بالتحديث عند الطبراني بسنده عن عمرو بن خالد الحراني عن زهير - وهو: ابن معاوية - عنه. وهو مختلط - أيضًا - سمع منه شعبة قبل الاختلاط (^٢)، وسمع منه إسرائيل (^٣) - وهو: ابن يونس -، وزهير (^٤) بعد الاختلاط، ولا أدري متى سمع منه الأعمش - وهو: سليمان بن مهران -، وفي السند إليه: عبيد العجلي، ولم أعرفه. وفي أحد طريقي الطبراني إلى زهير: حديج، وهو: ابن معاوية بن حديج، وهو ضعيف (^٥)، ولكنه متابع، تابعه عمرو بن خالد الحراني، من رواية ابنه عنه، وابنه هذا لا أعرف حاله. وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه - كما تقدم -؛ فالإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه، وهو حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده.\nورواه: الطبراني في الصغير (^٦) عن أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري عن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن الأصفر عن بشر بن آدم\n_________\n(^١) ورواه من طريق الأعمش - كذلك -: ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٣٢)، ومن طريقه - أعني: الأعمش -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢١٧) ورقمه / ١٠٧٠٥.\n(^٢) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٥٣)، والكواكب النيرات (ص / ٣٥١ - ٣٥٢).\n(^٣) الكواكب النيرات (ص / ٣٥٠).\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه من الكواكب.\n(^٥) انظر: التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ١٠٣)، والضعفاء للنسائي (ص/ ١٦٥) ت/ ١٢١، والميزان (١/ ٤٦٧) ت / ١٧٦٢.\n(^٦) (١/ ٩٨ - ٩٩) ورقمه/ ١٩٦.","vol":"9","page":42},{"text":"- الأكبر - عن القاسم بن معن عن أبان بن تغلب عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم بن عبيدة عن ابن مسعود به، بنحو حديث علقمة المتقدم، إلا أن فيه أن النبي - ﷺ - قال: (سل تعطه). وقال: (لم يروه عن فضيل بن عمرو إلا أبان بن تغلب، ولا عن أبان بن تغلب إلا القاسم بن معن، ولا عن القاسم بن معن إلا بشر، تفرد به ابن الأصفر) اهـ. وابن الأصفر لم أقف على ترجمته، وإبراهيم بن عبيدة لم أعرفه، إلا أن يكون ابن الحارث بن المطلب، وله صحبة (^١)، مع احتمال أن يكون متحرفًا عن: إبراهيم بن يزيد النخعى، فإن فضيلا يروي عنه (^٢)، وهو مدلس، وروايته عن ابن مسعود منقطعة (^٣).\n\n١٥٧٣ - [٦] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - سمر عند أبي بكر ذات ليلة، قال: وأنا معه، فخرج رسول الله - ﷺ -، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله - ﷺ - يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله - ﷺ -: (منْ سرَّهُ أنْ يقرأَ القرآنَ رَطبًا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ علَى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد)، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول له: (سَلْ تُعْطَه، سلْ تُعطَه)، قال عمر: قلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه، قال:\n_________\n(^١) انظر: الإصابة (١/ ٩٦) ت / ٤٠٥.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٧٩) ت / ٤٧٦٢.\n(^٣) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٨) ت/١، وتعريف أهل التقديس (ص ٢٨) ت / ٣٥.","vol":"9","page":43},{"text":"فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه، فبشره، ولا والله، ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه.\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي خيثمة، كلاهما عن محمد بن خازم (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن على بن المنذر، ورواه: أبو يعلى (^٥) - أيضًا - عن ابن نمير، كلاهما عن محمد بن فضيل (^٦)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة، ثلاثتهم (محمد بن خازم، وابن فضيل، وزائدة) عن الأعمش (^٨) عن خيثمة عن قيس بن مروان عنه به ... ورجالهم\n_________\n(^١) (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ١٧٥.\n(^٢) (١/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ١٩٤، بنحوه.\n(^٣) والحديث من طريق ابن خازم رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢٨٠) و(١٠/ ٥٢٠)، ومحمد بن نصر في قيام الليل (المختصر ص / ٥٠).\n(^٤) (١/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورقمه / ٣٢٧، مختصرًا، بقوله: (سل تعطه).\n(^٥) (١/ ١٧٢) ورقمه / ١٩٣ - وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ١٤٧) ورقمه / ٤١٥ - ومن طريقه - أعني: أبا يعلى - الضياء في المختارة (١/ ٣٨٤) ورقمه / ٢٦٧ -، بنحو لفظ البزار.\n(^٦) الحديث من طريق ابن فضيل رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧١) ورقمه / ٨٢٥٥، ٨٢٥٧، وفي الفضائل (ص / ١٤٦) ورقمه / ١٥١، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٥٧ - ١٥٨) ورقمه / ٤١٧.\n(^٧) (٩/ ٧٠) ورقمه / ٨٤٢٢ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه / ٢٦٨ -، وشيخه محمد بن النضر لم أقف على ترجمة له، ولكنه متابع.\n(^٨) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧١) ورقمه/ ٨٢٥٧، وفي الفضائل (ص / ١٤٧) ورقمه / ١٥٣، والضياء في المختارة (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه / ٢٦٥، ٢٦٦، بسنديهما عن فضيل - وهو ابن عياض - عن الأعمش به. ورواه: فضيل =","vol":"9","page":44},{"text":"ثقات (^١)، ورجال الإمام أحمد رجال الشيخين عدا قيس بن مروان، وهو: قيس بن أبي قيس الكوفي، روى له النسائي (^٢)، روى عنه جماعة (^٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٥): (صدوق)، والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي (^٦)، والصواب أنه حديث حسن؛ لما تقدم.\nوأبو خيثمة هو: زهير بن حرب، وابن نمير هو: محمد بن عبد الله، وزائدة هو: ابن قدامة. والحديث من هذا الوجه بطرقه الآتية، وبشواهده المتقدمة: صحيح لغيره.\nورواه: الإمام أحمد (^٧) عن يحيى بن آدم عن أبي بكر، ويزيد، وعبد العزيز، ورواه - أيضًا - (^٨)،\n_________\n= ابن عياض - مرة - عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وخيثمة عن قيس جميعا عن عمر. ذكره الدارقطني في الأفراد (الترتيب ١/ ١٤٠ ورقمه / ١٦٩). وقال: (غريب ... لا أعلم حدث به غير محمد بن زنبور المكي عن فضيل) اهـ، وابن زنبور قال فيه الحافظ في تقريبه (ص ٨٤٥) ت / ٥٩٢٣: (صدوق له أوهام).\n(^١) انظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٨٧).\n(^٢) انظر ما رقم له به الحافظ في تقريبه (ص / ٨٠٦) ت/ ٥٦٢٤.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٧٩) ت / ٤٩١٩.\n(^٤) (٥/ ٣١١).\n(^٥) الموضع المتقدم منه نفسه.\n(^٦) (١/ ١٧٤) ورقمه / ١٩٥.\n(^٧) (١/ ٢١١) ورقمه / ٣٦.\n(^٨) (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه / ١٧٥. ورواه مختصرًا بالإسناد نفسه (١/ ٣١١) ورقمه / ١٧٨، و(١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ٢٢٨، بقصة السمر عند أبي بكر فقط، وهو بنحوه عند الترمذي (١/ ٣١٥) ورقمه/ ١٦٩.","vol":"9","page":45},{"text":"وأبو يعلى (^١) عن أبي خيثمة، وعن (^٢) القواريري عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم، عن محمد بن خازم (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن القاسم بن بشر بن معروف (^٥)، وأبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير (^٦) عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام، كلاهما عن مصعب بن المقدام (^٧) عن سفيان\n_________\n(^١) (١/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه / ١٩٤، مختصرًا بالشاهد فقط.\n(^٢) (١/ ٣١٧).\n(^٣) وهو من هذا الوجه رواه - أيضًا - من طريق ابن خازم: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٨٤) ورقمه/ ٧ - عنه -، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٧١) ورقمه/ ٨٢٥٥، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ١١٥٦، و(٢/ ٢٩١) ورقمه / ١٣٤١، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ورقمه/ ٢٠٣٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢٧) - وصححه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢٢٧) على شرط الشيخين وسكت الحاكم عنه -، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣).\n(^٤) (١/ ٤٥٩) ورقمه / ٣٢٦، مختصرًا، ببعضه.\n(^٥) وعن القاسم رواه - أيضًا -: البرجلاني في الكرم والجود (ص / ٦٠) ورقمه/ ٧٨.\n(^٦) (٩/ ٧٠) ورقمه / ٨٤٢١.\n(^٧) ومن طريق مصعب بن المقدام رواه - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧١) ورقمه / ٨٢٥٦، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، و(٣/ ٣١٨)، وقال: (حديث علقمة عن عمر صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، زاد في الموضع الأول: (وأتوهمهما لم يصح عندهما سماع علقمة بن قيس من عمر - والله أعلم -)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢٢٧)، و(٣/ ٣١٨). ورواه الخطيب في تأريخه (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) بسنده عن محمد بن مخلد عن أحمد بن العباس التركي - قال: وكان ثقة - عن مصعب بن المقدام به، إلا أنه جعله من مسند ابن عمر. قال الخطيب: (كذا كان في أصل ابن مهدي، وهو خطأ)، ثم ساقه من وجه آخر عن ابن مخلد به عن عمر، وقال: (وهو الصواب).","vol":"9","page":46},{"text":"الثوري (^١).\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة، وعن (^٣) على بن عبد العزيز وبشر بن موسى عن أبي نعيم (^٤)، سبعتهم (أبو بكر، ويزيد، وعبد العزيز، وابن خازم، والثوري، وزائدة، وأبو نعيم) عن الأعمش (^٥) عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عمر به، بنحوه.\nوالحديث صحيح من هذا الوجه - كما قال أحمد شاكر (^٦) -.\nوالوجهان محفوظان عن الأعمش (^٧)، ولكن خالفه في الوجه الثاني: الحسن بن عبيد الله.\n_________\n(^١) ومن طريق سفيان رواه - كذلك -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ١٥٢.\n(^٢) (٩/ ٧٠) ورقمه / ٨٤٢٢.\n(^٣) (٩/ ٦٩ - ٧٠) ورقمه / ٨٤٢٠، بنحوه، ومن طريقه: الضياء في المختارة (١/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه/ ١٤، والذهبي في السير (١/ ٤٩٩ - ٥٠٠).\n(^٤) ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) - ومن طريقه: البيهقى في السنن الكبرى (٣/ ٤٥٣) -، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٢٤ - ١٢٥) عن أبى بكر بن خلاد عن الحارث بن أبى أسامة كلاهما عن أبي نعيم - وهو: الفضل بن دكين - به.\n(^٥) وانظر: فضائل القرآن لابن سلام (ص/ ١٠٧) ورقمه/ ١، ٢. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٦٨) ورقمه/ ٤٤٧٨ بسنده عن أبى نعيم عن الأعمش به. ووقع في إسناده: (محمد)، مكان: (علقمة)، وهو تحريف.\n(^٦) في تعليقه على جامع الترمذي (١/ ٣١٧).\n(^٧) وذهب البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٥٣) إلى أن علقمة لم يسمع هذا الحديث من عمر. ولا أدري ما حجته، وانظر ما تعقبه به ابن التركماني في الجوهر النقي =","vol":"9","page":47},{"text":"روى حديث الحسن بن عبيد الله: الإمام أحمد (^١) عن عفان، والبزار (^٢) عن محمد بن عبد الملك القرشى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن إبرهيم بن بكير الطيالسي عن عبيد الله بن عائشة، ثلاثتهم عن عبد الواحد بن زياد عنه عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن قيس - أو ابن قيس، رجل من جعفي - عن عمر به. وقيس هذا هو: ابن مروان - المتقدم - (^٥).\nوحكم البخاري (^٦)، والبيهقى (^٧) بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، وخالفهما الدارقطني، (^٨) فقال: (وقد ضبط الأعمش إسناده، وحديثه، وهو الصواب ... وقول الحسن بن عبيد الله عن قرثع\n_________\n= (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، وتعليق أحمد شاكر على تعقبه في تعليقه على جامع الترمذي (١/ ٣١٨).\n(^١) (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) ورقمه / ٢٦٥، بنحوه.\n(^٢) (١/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورقمه / ٣٢٨.\n(^٣) ورواه عن محمد بن عبد الملك - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ورقمه / ٢٦٧، والترمذي في العلل الكبير (٢/ ٨٨٣)، والخطيب في الموضح (١/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(^٤) (٩/ ٧١) ورقمه / ٨٤٢٤، ببعضه مختصرًا.\n(^٥) وانظر: علل الدارقطني (٢/ ٢٠٤).\n(^٦) كما في: العلل الكبير للترمذي (الترتيب ٢/ ٨٨٣ - ٨٨٤).\n(^٧) السنن الكبرى (١/ ٤٥٣).\n(^٨) العلل (٢/ ٢٠٤)، وانظر: الموضح للخطيب (١/ ١٦٦) والمختارة للضياء (١/ ٣٨٦).","vol":"9","page":48},{"text":"غير مضبوط؛ لأن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش) اهـ.\nولم أر للدارقطني سلفًا، ولا خلفًا في تضعيفه للحسن بن عبيد الله - وهو: ابن عروة النخعي -، وهو ثقة (^١)، لكن الأعمش أوثق منه، في إبراهيم بن يزيد النخعى، كان يحفظ إسناد إبراهيم (^٢)، فإسناد حديثه أصح. ولا يعني هذا أن طريق الحسن بن عبيد الله غير صحيحة، فهو ثقة، وزيادته رجلين في الإسناد تدل على أنه جوّده، ولذا رجح البخاري طريقه. ومن المحتمل أن يكون إبراهيم سمع الحديث من علقمة على الوجهين - إذ إنه كذلك عنده - وأداه تارة كذا، وتارة كذا، وكل حدث عنه بما سمع - والله تعالى أعلم - (^٣).\nوحديث الحسن بن عبيد الله هذا ذكره - أيضًا -: الدارقطني في الأفراد (^٤)، وقال: (تفرد به الحسن بن عبيد الله، أبو عروة النخعي عن علقمة عن قرثع عن رجل من جعفي - يقال له: قيس -، وتفرد به عبد الواحد بن زياد). والحديث رواه: عمارة بن عمير عن رجل من جعفي عن عمر، وهو: قيس بن مروان، قاله الدارقطني (^٥).\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٩٩) ت / ١٢٤٢.\n(^٢) انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧١٣ - ٧١٥).\n(^٣) وانظر: تعليق أحمد شاكر على جامع الترمذي (١/ ٣١٨).\n(^٤) الترتيب (١/ ١٤١) ورقمه / ١٧٠.\n(^٥) العلل (٢/ ٢٠٤).","vol":"9","page":49},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) عن أسلم بن سهيل الواسطى عن زكريا بن يحيى - زحمويه - عن علي بن هاشم عن حبيب بن حسان عن زيد بن وهب عن عمر به، مختصرًا، بالقراءة فقط. وزحمويه لا أعرف حاله، وعلى بن هاشم هو: ابن البريد، وهو: صدوق، وله مناكير، وحبيب بن حسان الكوفي، ضعفوه (^٢). وهى طرق حسنة لغيرها بما قبلها.\n\n١٥٧٤ - [٧] عن عمرو بن الحارث بن المصطلق - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًّا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ علَى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد).\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٣) عن وكيع عن عيسى بن دينار (^٤) عن أبيه عن مولاه عمرو بن الحارث به ... وهذا إسناد رواته ثقات، إلا أن دينارًا - والد عيسى -، وهو: الخزاعي مولاهم، لا أعرف أحدا روى عنه غير ابنه (^٥)، وانفرد أبو حاتم بن حبان فذكره في\n_________\n(^١) (٩/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ٨٤٢٥، مختصرًا، ببعضه.\n(^٢) انظر: الميزان (١/ ٤٥٤) ت / ١٧٠٠.\n(^٣) (٣٠/ ٤٠٠) ورقمه / ١٨٤٥٧، وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٤٤) ورقمه / ١٥٥٣، ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٠٢).\n(^٤) ورواه من طرق عن عيسى: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ١٨٤) ورقمه / ٨، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص / ٦٧)، وفي التاريخ الكبير (٦/ ٣٠٨)، والحارث بن أبى أسامة في مسنده (البغية ٢/ ١٢٢ ورقمه / ١٠١٢) - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه / ٥٣٠ -، وابن قانع في المعجم (٢/ ٢٠٧).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٨/ ٥٠٩) ت / ١٨١١.","vol":"9","page":50},{"text":"الثقات (^١)، وهو معروف بالتساهل. والحديث جيد في الشواهد؛ فهو بها: حسن لغيره. ووكيع هو: ابن الجراح، وعيسى هو: أبو على الكوفي.\n\n١٥٧٥ - [٨] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًّا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ عَلى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد).\nرواه: البزار (^٢) - واللفظ له - عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي (^٣)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن جعفر بن سليمان البرمكي، كلاهما عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن إسماعيل بن صخر عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عنه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار - إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن إسماعيل بن صخر إلا محمد بن جعفر بن أبي كثير)، وللطبراني: (من سره ...) الحديث، وله نحو قول البزار وإسماعيل بن صخر هو: الأيلي، ترجمه البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا - وذكر البخاري حديثه هذا\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٨)، وانظر: التقريب (ص/ ٣١١) ت/ ١٨٤٧.\n(^٢) (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ورقمه/ ١٤٠٤.\n(^٣) الحديث من طريق الأويسي رواه - أيضا -: الترمذي في العلل الكبير (الترتيب ٢/ ٨٨٣ - ٨٨٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢٨).\n(^٤) (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه / ٣٣٥٠.\n(^٥) التأريخ الكبير (١/ ٣٦٠ - ٣٦١) ت / ١١٤٢.\n(^٦) الجرح والتعديل (٢/ ١٧٨) ت / ٦٠٠.","vol":"9","page":51},{"text":"في ترجمته -، وأورده ابن حبان في الثقات (^١)، ولم يتابع - في ما أعلم -. يرويه عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، روى عنه جماعة، ووثقه ابن معين (^٢)، وقال أبو حاتم (^٣): (هو منكر الحديث)، وقال الحافظ (^٤): (مقبول) - يعني: إذا توبع، ولا أعلم أنه توبع في حديثه من هذا الوجه -. ويرويه عن أبيه، روى عنه جماعة (^٥)، وانفرد ابن حبان بإيراده في الثقات (^٦). وجعفر بن سليمان البرمكي - شيخ الطبراني - ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، لكنه متابع.\nفالحديث ضعيف إسنادًا من هذا الوجه، سأل الترمذي (^٨) البخاري عنه، فقال: (هو حديث حسن، حدثنا به عبد العزيز الأويسي) اهـ، ولعله لا يعني الحسن الاصطلاحي، أو أراد أنه حسن لغيره؛ لضعف سند الحديث. وتقدمت عدة شواهد للحديث هو بها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٨/ ٩٢).\n(^٢) كما في: سؤالات ابن الجنيد (ص / ٣٢٣) ت / ٢٠٣.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٥) ت/ ١٩٤٤.\n(^٤) التقريب (ص / ١١٧٥) ت/ ٨٢٩٧.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ١٦٦) ت / ٥٤٩٢.\n(^٦) (٥/ ٣٧٢)، وانظر: التقريب (ص / ٨٨١) ت / ٦٢٠٦.\n(^٧) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص /١٤٠، نقلها الأنصاري في بلغة القاصي (ص / ١١٦) ت / ٢٢٢.\n(^٨) العلل الكبير (الترتيب ٢/ ٨٨٢ - ٨٨٣).","vol":"9","page":52},{"text":"١٥٧٦ - [٩] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًّا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ علَى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن وكيع، ورواه: البزار (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن جابر بن بحير عن أبي أسامة، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي كريب عن وكيع، وأبي أسامة - جميعًا - عن جرير بن أيوب البجلي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عنه به ... ووقع في لفظ الإمام: (غريضا)، بدل: (غضا) وهما. بمعنى واحد - كما تقدم -.\nوقال البزار - عقب حديثه -: (جرير ليس بالحافظ) اهـ، وهو كما قال مشهور بالضعف، قال البخاري فيه: (منكر الحديث)، وتركه النسائي، ورماه: أبو نعيم بوضع الحديث؛ وذكره جماعة في الوضاعين. وأورد حديثه العقيلي في ترجمته من الضعفاء (^٤)، وأعله به الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥).\nوالخلاصة: أن الحديث موضوع من هذا الوجه. والرواية في هذا الباب تثبت من غير هذه الطريق.\n_________\n(^١) (١٥/ ٤٦٩) ورقمه/ ٩٧٥٤، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٣٨ - ٨٣٩) ورقمه/ ١٥٣٧ سندا، ومتنا.\n(^٢) [٢٨٥/ ب] الأزهرية.\n(^٣) (١٠/ ٤٩١ - ٤٩٢) ورقمه/ ٦١٠٦.\n(^٤) (١/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٥) (٩/ ٢٨٨).","vol":"9","page":53},{"text":"١٥٧٧ - [١٠] عن ابن مسعود - ﵁ - أنه بينما يقرأ في المسجد مر نبي الله - ﷺ -، وهو يدعو، فلما حاذا به، يسمع دعاءه، وهو لا يعرفه، قال: (سَلْ تُعْطَه).\nهذا الحديث يرويه شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن عون بن عبد اللّه بن عتبة، واختلف عنه.\nفرواه: الطبراني في الكبير (^١) - واللفظ مختصر منه - عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن سعيد بن أبي الربيع السمان عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام عنه عن عون عن سعيد بن المسيب عن ابن مسعود به.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز عن القعبي عن عبد العزيز بن محمد عنه عن عون عن أبيه عن ابن مسعود به. فقال عن أبيه بدل: سعيد بن المسيب.\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد عنه عن عون بن عبد اللّه قال: بينما عبد اللّه يدعو، فذكر نحوه، فلم يذكر واسطة. وأشار إلى طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام.\nورواه: الحارث بن أبي أسامة فِي مسنده (^٤) بسنده عن زهير بن محمد التميمى عن شريك عن عون عن ابن مسعود. فلم يذكر فيه عبد اللّه بن\n_________\n(^١) (٩/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه / ٨٤١٨ - ومن طريقه رواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٨) -.\n(^٢) (٩/ ٦٩) ورقمه / ٨٤١٩.\n(^٣) (١/ ١٢٧ - ١٢٨).\n(^٤) كما في: بغية الباحث (٢/ ٩٦١) ورقمه/ ١٠٦١.","vol":"9","page":54},{"text":"عتبة، أو سعيد بن السيب. وسئل الدارقطني (^١) عنه، فرجح طريق زهير بن محمد على طريق سعيد بن أبي الحسام، قال: (هو أشبه).\nوشريك بن أبي نمر وثقه ابن سعد (^٢)، وقال ابن معين (^٣)، والنسائي (^٤)، وابن عدي (^٥)، وابن الجارود (^٦): (ليس به بأس)، زاد ابن الجارود: (وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه)، وقال الذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨): (صدوق)، زاد ابن حجر: (يخطئ) ا هـ. واختلف عنه على ما تقدم من أوجه.\nوفي الطريق الأولى عنه: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وهو صدوق إذا حدث من كتابه، ضعيف إذا حدث من حفظه، يخطئ (^٩)، ولا يدرى على أي الحالين كان أداؤه هذا الحديث. وعبد العزيز بن محمد - في الطريق الثانية - هو: الدراوردي، حسن الحديث. والثالثة، والرابعة\n_________\n(^١) العلل (٥/ ٧٨).\n(^٢) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٧).\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٥١)، وقال - مرة -: (ليس بالقوي)، في: الكامل لابن عدي (٤/ ٥).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٦).\n(^٥) الكامل (٤/ ٦).\n(^٦) كما في: التهذيب (٤/ ٣٣٨).\n(^٧) الميزان (٢/ ٤٥١) ت/ ٣٦٩٦.\n(^٨) التقريب (ص / ٤٣٦) ت/ ٢٨٠٣.\n(^٩) انظر: سنن النسائي (٨/ ٢٥٨) إثر الحديث/ ٥٤٥٣، والجرح والتعديل (٤/ ٢٩) ت / ١١٧، وتهذيب الكمال (١٠/ ٤٧٧) ت/ ٢٢٨٨، والمغني (١/ ٢٦٠) ت/ ٢٤٠١، والتقريب (ص/٣٨٠) ت/ ٢٣٣٩.","vol":"9","page":55},{"text":"طريقان مرسلتان، واجتماعهما فيه تأييد لما رجحه الدارقطني في قوله المتقدم؛ فالأشبه في الحديث أنه مرسل، والمرسل من جنس: الضعيف. وللحديث عدة شواهد صحيحة، كحديث عمر - ﵁ -، هو بها: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني، من الطريق الأولى -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن الإمام أحمد، وسعيد بن أبي الربيع السمان (^٢)، وهما ثقتان) اهـ، وتقدم ما فيها.\n\n١٥٧٨ - [١١] عن قرة بن إياس - ﵁ - أن عبد اللّه بن مسعود رقى في شجرة، يجتني منها سواكًا، فوضع رجليه عليها، فضحك أصحاب رسول الله - ﷺ - من دقة ساقيه، فقال رسول الله - ﷺ -: (لهُمَا أثقلُ في الميزَان مِنْ أُحُد).\nرواه: البزار (^٣) عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن علي بن المديني، ثلاثتهم عن\n_________\n(^١) (٩/ ٢٨٨).\n(^٢) وقع في المجمع: (سعيد بن الربيع)، وفيه سقط، وهو صدوق. (انظر: تعجيل المنفعة ص /١٠٣ ت / ٣٦٩).\n(^٣) (٨/ ٢٤٥) ورقمه / ٣٣٠٥.\n(^٤) (١٩/ ٢٨) ورقمه/ ٥٩.","vol":"9","page":56},{"text":"سهل بن حماد أبي عتاب (^١) عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شعبة إلا سهل بن حماد) اهـ. وسهل - وهو: الدلال - صدوق - كما سلف -، لا يضره تفرده بالحديث عن شعبة - إن شاء الله -، فهو: حسن.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. وسهل بن حماد انفرد مسلم بالرواية له دون البخاري (^٣). والعباس بن الفضل الأسفاطي - شيخ الطبراني - لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا أعرف مرتبته - وهر متابع كما تقدم -.\nوروى ابن سعد (^٤)، والشاشي (^٥)، كلاهما من طريق العوام عن إبراهيم ن ابن مسعود .. فذكر نحوه، وهذا معضل؛ إبراهيم هو: ابن يزيد النخعي، بينه وبين إدراك زمن القصة مفاوز. والعوام هو: ابن حوشب.\n_________\n(^١) الحديث من طريق سهل بن حماد رواه - أيضًا -: البغوى في الجعديات (١/ ٥٣٤) ورقمه / ١١٢٧ - وقال: ولا أعلم أحدا أسند هذا الحديث عن شعبة غير أبي عتاب الدلال -، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٤٦)، والروياني في مسنده (٢/ ١٢٩) ورقمه / ٩٤٨، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧)، والخطيب البغدادي في تأريخه (١/ ١٤٨).\n(^٢) (٩/ ٢٨٩).\n(^٣) انظر ما رقم له به الحافظ في الموضع المتقدم - آنفا - من: التقريب.\n(^٤) الطبقات (٣/ ١٥٥).\n(^٥) المسند (٢/ ٣٢١) ورقمه / ٩٠٤.","vol":"9","page":57},{"text":"١٥٧٩ - [١٢] عن ابن مسعود - ﵁ - أنه كان يجتني سواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (مِمَّ تَضْحَكوْن)؟ قالوا: يا نبي اللّه، من دقة ساقيه. فقال: (وَالَّذي نَفْسِي بِيَدهِ لهُمَا أثقَلُ في المِيْزَانِ مِنْ أُحُد).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن عبد الصمد وحسن بن موسى، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى، والطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة عن روح بن عبادة، وعن (^٦) أبي خيثمة عن عفان (^٧)، خمستهم (عبد الصمد، وحسن، وحجاج، وروح، وعفان)\n_________\n(^١) (٧/ ٩٨ - ٩٩) ورقمه / ٣٩٩١، وهو عن حسن - وحده - في الفضائل له (٢/ ٨٤٣) ورقمه / ١٥٥٢.\n(^٢) (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) ورقمه / ١٨٢٧، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) (٩/ ٧٨) ورقمه / ٨٤٥٢، بنحوه.\n(^٤) وعن حجاج رواه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، ورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧) بسنده عن الحجاج به.\n(^٥) (٩/ ٢٠٩) ورقمه / ٥٣١٠.\n(^٦) (٩/ ٢٤٧) ورقمه / ٥٣٦٥ - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٤٦ ورقمه / ٧٠٦٩) -.\n(^٧) ورواه عن عفان - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٥)، ورواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧) بسنده عن عثمان به.","vol":"9","page":58},{"text":"عن حماد بن سلمة (^١) عن عاصم عن زر بن حبيش عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى من تقدم ذكرهم، ثم قال: (من طرف، وأمثل طرقها فيه: عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح) اهـ. وهو كما قال إلا أن للحديث علة؛ فقد رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٣) عن أبي أسامة عن زائدة عن عاصم عن زر مرسلًا، بلفظ: جعل القوم يضحكون مما تصنع الريح بعبد الله تلقيه، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لهو أثقل عند اللّه يوم القيامة ميزانا من أحد). فالحديث اختلف فيه عن عاصم ... رواه حماد بن سلمة عنه مرفوعًا. وأرسله زائدة عنه. وحديث زائدة - وهو: ابن قدامة - أشبه بالصواب في حديث عاصم؛ وحماد ربما أسند حديثًا لا يسنده غيره (^٤)، وتغير حفظه بأخرة (^٥)، فلذا لم يخرج له البخاري في صحيحه (^٦)، ولكن في الرواة عنه: عفان الصفار، وقد قال ابن معين (^٧): (من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم) اهـ، وتابعه أربعة عن حماد بمثل حديثه، ولكن\n_________\n(^١) الحديث عن حماد رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٧) ورقمه/ ٣٥٥، ورواه: الشاشي في مسنده (٢/ ١٢٤) ورقمه / ٦٦١ عن أبى بكر بن أبي خيثمة عن موسى بن إسماعيل عن حماد به.\n(^٢) (٩/ ٢٨٩).\n(^٣) (٧/ ٥٢٠) ورقمه/٥.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٢٦٠).\n(^٥) انظر: التقريب (ص / ٢٦٨ - ٢٦٩) ت / ١٥٠٧.\n(^٦) انظر: التهذيب (٣/ ١٤).\n(^٧) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٠٧).","vol":"9","page":59},{"text":"حمادًا خالفه فيه من هو أثبت منه - والله تعالى أعلم -. وشيخ الإمام أحمد: عبد الصمد هو: ابن عبد الوارث، وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب، وشيخه هو: ابن مسلم الصفار، وأبو مسلم هو: إبراهيم بن عبد اللّه الكشي.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن يحيى الأزدي عن جعفر بن عون عن المعلى بن عرفان عن أبي وائل عن ابن مسعود به، بنحوه، إلا أنه قال فيه: (أشد، وأعظم من أحد). والمعلى بن عرفان، متروك الحديث، ليس بشيء. واسم أبي وائل: شقيق بن سلمة.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن عبدان بن أحمد عن جعفر بن مسافر التنيسي عن ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن ابن أبي حرملة - مولى: حويطب - أن سارة بنت عبد اللّه بن مسعود أخبرته أن أباها أخبرها قال: بينما هو يمشي وراء رسول اللّه - ﷺ - إذ (^٣) همزه أصحابه - أو بعضهم -، فقال رسول اللّه - ﷺ -: (والذي نفسي بيده لعبد اللّه في الموازين يوم القيامة أثقل من أحد) - كأنهم عجبوا من خفته -.\nوالإسناد من هذا الوجه ضعيف، فيه: موسى بن يعقوب - وهو: ابن عبد اللّه المطلبي، وليس بالقوي هو، وسارة بنت عبد الله لم أقف على ترجمة لها. وجعفر بن مسافر التنيسي شيخ صالح الحديث - كما تقدم -.\n_________\n(^١) (٩/ ٧٨) ورقمه / ٨٤٥٣.\n(^٢) (٩/ ٧٨) ورقمه / ٨٤٥٤.\n(^٣) وقع في المطبوع من المعجم: (إذا)، ولعل الصحيح ما أثبته.","vol":"9","page":60},{"text":"والطريق حسنة لغيرها بطريق زر بن حبيش، فإن ضعفها يسير. وابن أبي فديك اسمه: محمد بن إسماعيل.\nورواه: أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير (^١) - أيضًا - عن محمود بن محمد الواسطي عن تميم بن المنتصر عن إسحاق الأزرق عن شريك عن جابر عن أبي الضحى عن الأزهر بن الأسود عن ابن مسعود به، بنحوه.\nوشريك هو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف، حدث به عن جابر، وهو: ابن يزيد الجعفي، تركه، واتهمه غير واحد، ومدلس، ولم يصرح بالتحديث عمن روى عنه - وهو: الأزهر بن الأسود، ولم أقف على ترجمة له -.\n\n١٥٨٠ - [١٣] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: أمر النبي - ﷺ - ابن مسعود، فصعد على شجرة، أمره أن يأتيه منها بشيء.\nفنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود - حين صعد الشجرة -، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله - ﷺ -: (مَا تَضْحَكوْن؟ لَرِجْلُ عبدِ اللهِ أثقلُ في الميْزَانِ يومَ القيامَةِ منْ أُحُد).\n_________\n(^١) (٩/ ٩٥) ورقمه/ ٨٥١٧.","vol":"9","page":61},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي موسى، كلاهما عن محمد بن فضيل (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) - أيضًا - عن زهير، والطبراني في الكبير (^٥) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، كلاهما (ابن فضيل، وجرير) (^٦) عن مغيرة عن أم موسى عنه به ... وأروده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إليهم، ثم قال: (ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهى ثقة) اهـ، وأم موسى ما وثقها غير العجلي، وقال الدارقطني: (حديثها مستقيم يُخرج اعتبارًا)، ولم\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) ورقمه/ ٩٢٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٨٤).\n(^٢) (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) ورقمه/ ٥٣٩. ومن طريقه: الضياء في المختارة (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه / ٨٠٨.\n(^٣) الحديث عن ابن فضيل رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٢١) ورقمه/ ٨، وعنه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٤٦)، ورواه من طريق ابن أبي شيبة: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣١٩) -، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٥)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٦٩) ورقمه ٤٤٧٩.\nورواه البخاري في الأدب المفرد (ص / ٩٤) ورقمه/ ٢٣٧ عن محمد بن سلام عنه - أقصد: ابن فضيل - به.\n(^٤) (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧) ورقمه/ ٥٩٥.\n(^٥) (٩/ ٩٥) ورقمه / ٨٥١٦ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٢/ ٤٢٢) ورقمه / ٨٠٩ - .\n(^٦) ورواه: يعقوب في المعرفة (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧) بسنده عن أبى عوانة (وهو: الوضاح)، والخطيب في تأريخه (٧/ ١٩١) بسنده عن هشيم (وهو: ابن بشير)، كلاهما عن المغيرة به.\n(^٧) (٩/ ٢٨٩ - ٢٨٨).","vol":"9","page":62},{"text":"يرو عنها غير مغيرة بن مقسم، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع في حديثه هذا. فهو ضعيف من هذا الوجه. وصححه الضياء إذ أورده في المختارة (^١). وحسّن إسناده الحافظ في الإصابة (^٢)، وفي نظري أن الأول هو الصواب - واللّه أعلم -. وللحديث شواهد عدة - تقدم بعضها هنا -، هو بها: حسن لغيره.\n\n١٥٨١ - [١٤] عن أبي الطفيل - ﵁ - أن ابن مسعود صعد شجرة، ليجتني منها، فنظروا إلى ساقيه، فضحكوا من حموشتها (^٣)، فقال النبي - ﷺ -: (منْ أيِّ شَيءٍ تضْحَكوْن)؟ قالوا: من حموشة ساقي ابن مسعود، فقال النبي - ﷺ -: (والله إنَّهمَا لأَثقَلُ في الميزان منْ أُحُد).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: محمد بن عبيد اللّه العرزمي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال. وأحاديث أبي الطفيل - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في ما أعلم -. وعرفت أن هذا الإسناد واه، والرواية ثابتة بغيره.\n_________\n(^١) وتقدم العزو إليه.\n(^٢) (٢/ ٣٧٠).\n(^٣) أي: دقتها - كما تقدم في بعض الأحاديث -. وانظر: النهاية (باب: الحاء مع الشين) ١/ ٤٤٠.\n(^٤) (٩/ ٢٨٩).","vol":"9","page":63},{"text":"١٥٨٢ - [١٥] عن حذيفة بن اليمان - رضي اللّه تعالى عنه - قال: (كانَ أقربُ النَّاسِ هديًا (^١)، ودَلًّا (^٢)، وسمتًا (^٣) برسولِ اللّهِ - ﷺ -: ابنُ مسعُودٍ حتَّى يتوَارَى (^٤) منّا في بيته. وقدْ علِمَ المحفوظونَ (^٥) منْ أصحابِ محمَّدٍ أنَّ ابنَ أمِّ عبدٍ أَقربُهمْ إلى اللّه زُلْفَى (^٦».\n_________\n(^١) أي: طريقة، وهيئة.\n- انظر: النهاية (باب: الهاء مع الدال) ٥/ ٢٥٣، والفتح (٧/ ١٢٩).\n(^٢) - بفتح المهملة، والتشديد - أي: سيرة، وحالة.\n- انظر: الفتح (٧/ ١٢٩).\n(^٣) أي: حسن هيئة في الدين. ويقال: (فلان حسن السمت)، أي: حسن القصد.\n- انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٨٤)، والنهاية (باب: السين مع الميم ٢/ ٣٩٧)، والفتح (٧/ ١٢٩).\nوالسمت، والدل، الهدي متقاربات، وهي بمعنى السكينة، والوقار وحسن الهيئة، والشمائل في الحركة والمشي، والتصرف في الدين.\n- انظر: شرح السنة (١٤/ ١٤٨)، وجامع الأصول (٩/ ٤٧).\n(^٤) أي: يستتر، وقاله - ﵁ - احترازا من الشهادة على ما خفي عنه.\nانظر: المجموع المغيث (٣/ ٤٠٧)، وجامع الأصول (٩/ ٤٧).\n(^٥) يعني: الذين حفظهم الله من تخريف، أو تحريف في قول، أو فعل، وقولهم هذا لا يمكن أن يقال من قبل الرأى - والله أعلم -.\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ٤٧)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ٣١١).\n(^٦) أي: قربة.\n- انظر: النهاية (باب: الزاي مع اللام) ٢/ ٣٠٩.","vol":"9","page":64},{"text":"رواه: البخاري (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن شعبة (^٤)، ورواه: الترمذي (^٥) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧)، ثلاثتهم من طرق عن إسرائيل، ورواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ٧/ ١٢٨ - ١٢٩ ورقمه / ٣٧٦٢ عن سليمان بن حرب عن شعبة به، مختصرًا.\n(^٢) (٣٨/ ٣٧٣) ورقمه / ٢٣٣٥٠ عن عفان (يعني: الصفار)، و(٣٨/ ٤١٦) ورقمه / ٢٣٤١٣ عن يحيى (يعني: القطان)، كلاهما عن شعبة به، بنحو حديث سليمان بن حرب. ورواه في الفضائل (٢/ ٨٤١) ورقمه / ١٥٤٤ عن يحيى بن بن جعفر، كلاهما عن شعبة به، مختصرًا.\n(^٣) (٩/ ٨٨) ورقمه / ٨٤٨٧ عن أبى خليفة الفضل بن الحباب عن محمد بن كثير العبدي وأبي الوليد الطيالسي، وعن عثمان بن عمر الضبي ومحمد بن حيان المازني، كلاهما عن عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم (العبدي، والطيالسي، وابن مرزوق) عن شعبة به، بنحوه.\n(^٤) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٤)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١)، والنسائى في الكبرى (٥/ ٧٣) ورقمه / ٨٢٦٥، وفي الفضائل (ص / ١٤٩ - ١٥٠) ورقمه / ١٦١، والبغوي في المعجم (٣/ ٤٦٣) ورقمه / ١٤١٠، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ٥/ ٦٣١ - ٦٣٢ ورقمه / ٣٨٠٧ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٨٤).\n(^٦) (٣٨/ ٣٣٧) ورقمه / ٢٣٣٠٨ عن حسين بن محمد عن إسرائيل به، بنحوه.\nورواه - أيضًا -: (٣٨/ ٤١٢) ورقمه / ٢٣٤٠٨ عن وكيع عن إسرائيل به بنحوه، مختصرًا. وهو عن وكيع في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٨٤١) ورقمه / ١٥٤٢.\n(^٧) (٩/ ٨٩) ورقمه / ٨٤٨٩ عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن آدم عن إسرائيل به، بنحو حديث الإمام أحمد عن وكيع.","vol":"9","page":65},{"text":"الطبراني - وحده - في الكبير (^١) من طريق شريك، وفي الأوسط (^٢) بسنده عن سفيان الثوري، أربعتهم (شعبة، وإسرائيل، وشريك، وسفيان) عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن حذيفة بن اليمان به ... وليس فيه للبخاري، والإمام أحمد من حديث شعبة، وكذا للإمام أحمد عن وكيع (^٣). والطبراني من حديث يحيى بن آدم، كلاهما عن إسرائيل، قوله في آخره: (ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - ﷺ - أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة). وفي ألفاظ الطبراني في الكبير: (ولقد علم المحفوظون)، وأظنه تحريفا. وله في الأوسط: (لقد علم المحفوظون ..) الحديث، دون سائره، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا مؤمل) اهـ. وقال الترمذي - عقب إخراجه له -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال (^٤).\nوأبو إسحاق هو: السبيعى، مدلس من الثالثة، انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالسماع عند الإمام أحمد عن عفان، وغيره (^٥). وهو ممن اختلط\n_________\n(^١) (٩/ ٨٨) ورقمه / ٨٤٨٨ عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل عن شريك به، بنحوه.\n(^٢) (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) ورقمه / ٢٣٥٩ عن إبراهيم (يعني: ابن محمد بن عرق الحمصى) عن محمد بن مصفى عن مؤمل بن إسماعيل عن الثوري به، مختصرًا.\n(^٣) وأظنه اختصره هنا؛ لأنه أخرجه في فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٠) ورقمه / ١٥٤١ عن وكيع به، بنحوه هنا.\n(^٤) وصححه الألباني - أيضًا - في صحيح سنن الترمذي (٢٣٠١٣) ورقمه / ٢٩٩٤.\n(^٥) كابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٤)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١)، والبغوي في المعجم (٣/ ٤٦٣) ورقمه / ١٤١٠.","vol":"9","page":66},{"text":"بأخرة - أيضًا -، وإسرائيل ممن سمع بعد تغيره، ولكن تابعه شعبة، والثوري، وهما من قدماء أصحابه (^١)، وعبد الرحمن بن يزيد في الإسناد، هو: النخعى، وشريك - في أحد أسانيد الطبراني - هو: ابن عبد الله النخعي، سيء الحفظ، لكنه متابع، ومؤمل - راويه عن سفيان - صالح، كثير الغلط - وتقدم -.\nوالحديث أورده الحافظ ابن حجر في الإصابة (^٢) عن الترمذي، وصحح إسناده.\nوللحديث طرق أخرى ... الأولى: طريق شقيق بن سلمة أبي وائل، رواها: البخاري (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)،\n_________\n(^١) انظر: هدي الساري (ص / ٤٥٣)، وحاشية الكواكب النيرات (ص / ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٢) (٢/ ٣٦٩).\n(^٣) في (كتاب: الأدب، باب: الهدي والصلاح) ١٠/ ٥٢٥ ورقمه / ٦٠٩٧ عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي أسامة (يعني: حمادا) عن الأعمش به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٤) (٣٨/ ٣٦٧) ورقمه / ٢٣٣٤٢ عن معاوية (هو: ابن عمرو الأزدي) عن زائدة (وهو: ابن قدامة) عن الأعمش به، بنحوه. ورواه في الفضائل (٢/ ٨٤١) ورقمه / ١٥٤٣ عن محمد بن عبيد، ورقم / ١٥٤٥ عن ابن جعفر عن أبى إسحاق، و(٢/ ٨٤٢) ورقمه / ١٥٤٨ عن أبي معاوية، كلهم عن الأعمش.\n(^٥) (٥/ ٢١٤) ورقمه / ١٨١٧ عن محمد بن المثني عن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبى إسحاق. و(٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه / ٢٨٧٥ عن عمرو بن على عن أبى يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن، كلاهما (أبو إسحاق، ويحيى) عن الأعمش به.\n(^٦) (٩/ ٨٦) ورقمه / ٨٤٨٠ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحو حديث الإمام أحمد عنه. ورواه الطبراني في الكبير - أيضًا - (٩/ ٨٧) ورقمه/ ٨٤٨٢ عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي، كلاهما عن مهدي بن=","vol":"9","page":67},{"text":"كلهم من من طرق عن الأعمش (^١) عن شقيق به، بنحوه.\nوليس فيه للبخاري قوله: (ولقد علم المحفوظون ...) الحديث، وللطبراني: (ولقد علم المحظوظون من أصحاب محمد أن عبد الله من أقربهم وسيلة يوم القيامة)، وأظن أن قوله: (المحظوظون) تحريفا. وليس للبزار فيه إلا نحو طرفه الأول، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة إلا من حديث أبي يحيى الحماني) اهـ، وفيما تقدم رد عليه. وهو للبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلاهما من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق عن الأعمش عن شقيق بن\n_________\n= ميمون عن واصل بن الأحدب، ورقم / ٨٤٨٣ عن شيخيه المتقدمين، كلاهما عن الحجاج بن المنهال عن هشيم عن غندر، ورقم / ٨٤٨٤ عن أبي مسلم - وحده - عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن جامع بن أبي شداد، ورقم / ٨٤٨٥ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن إبراهيم بن الحسن التغلبي عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير، و(٩/ ٨٨) ورقمه / ٨٤٨٦ عن أحمد بن زهير عن أبي شيبة بن أبي بكر عن يحيى بن يعلى عن زائدة عن أبي سنان الشيباني، خمستهم عن شقيق بن سلمة به، بنحوه.\n(^١) الحديث من طريق الأعمش رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢١) ورقمه / ١٠، - بطرفه الأخير فقط -، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥٤)، ويعقوب في المعرفة (٢/ ٥٤٥) والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٥) - وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣١٥) -، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٦ - ١٢٧).\n(^٢) (٧/ ٢٩٢) ورقمه / ٢٨٨٤ عن محمد بن المثني وإسماعيل بن حفص، كلاهما عن محمد بن جعفر به، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ٨٦) ورقمه / ٨٤٨١ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن محمد بن جعفر به، بنحوه.","vol":"9","page":68},{"text":"سلمة به. قال البزار: (وأبو إسحاق لم يحدث عن الأعمش إلا هذا الحديث) ا هـ.\nوإسناده غير بهما من هذا الوجه، وتقدم من طريق جماعة عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمد الرحمن بن يزيد عن حذيفة، ولم أره من هذا الوجه إلا من حديث محمد بن جعفر - غندر - عنه. وأورده الدارقطني في الأفراد (^١) من طريق غندر، ثم قال: (تفرد به غندر عن شعبة عن أبي إسحاق، وفيه: قال شعبة: إنه سمعه من الأعمش) اهـ.\nورواه: البزار (^٢) عن أحمد بن يحيى الكوفي عن علي بن حكيم عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن أبي وائل عن حذيفة بلفظ: (إن أشبه برسول (^٣) الله - ﷺ - من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إلى أهله: عبد الله بن مسعود) اهـ. وعبد الله بن بكير هو: الغنوي، ضعيف. وحكيم بن جبير هو: الأسدي، متروك الحديث. وهما شيعيان - وتقدما من قبل -.\nوالثانية: طريق أبي عمرو الشيباني، رواها: الإمام أحمد (^٤) بسنده عن شعبة عن الوليد بن العيزار عنه به، بنحوه. ورجال إسناده رجال البخاري ومسلم، وأبو عمرو الشيباني هو: سعد بن إياس.\n_________\n(^١) كما في: الأطراف لابن القيسراني (٣/ ٢٩) ورقمه / ١٩٩٩.\n(^٢) (٧/ ٣٠٦) ورقمه / ٢٩٠٣.\n(^٣) هكذا، يعني: أشبه الناس.\n(^٤) (٣٨/ ٣٧٤) ورقمه / ٢٣٣٥١ عن عفان (هو: الصفار) عن شعبة به، بنحوه.\nومنه يتبين أن لشعبة في الحديث ثلاثة أسانيد - إن صحت رواية محمد بن جعفر عنه -.","vol":"9","page":69},{"text":"والثالثة: طريق زيد بن وهب، رواها: الطبراني في الكبير (^١) من طريق الأعمش، ومن طريق (^٢) إسماعيل بن أبي خالد، كلاهما عنه به، بنحوه، وليس فيه قوله: (ولقد علم المحفوظون ...) الحديث. وفي سنده عن الأعمش: على بن سعيد الرازي، وهو ضعيف، وشيخه: عبد الله بن داهر، رافضى، ليس بشيء (^٣)، وشيخه: عبد الله بن عبد القدوس رافضي، ضعيف (^٤). وفي سنده عن إسماعيل بن أبي خالد: أسلم بن سهل الرّزّاز (بحشل)، وثقه خميس الحوزي (^٥)، ولينه الدارقطني (^٦). ويزيد بن عطاء هو: الواسطي، لين الحديث. وعلى هذا فطريق الحديث من هذا الوجه ضعيفة، وهى: حسنة لغيرها من وجوهه الأخرى - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٥٨٣ - [١٦] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا\n_________\n(^١) (٩/ ٨٩) ورقمه / ٨٤٩٠ عن علي بن سعيد الرازي عن عبد الله بن داهر عن عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٢) (٩/ ٨٩) ورقمه / ٨٤٩١ عن أسلم بن سهل الواسطي عن محمد بن أبان الواسطي عن يزيد بن عطاء عن إسماعيل بن أبي خالد به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية عبد الله - (٢/ ٦٠٢) رقم النص / ٣٨٥٩، والميزان (٣/ ١٣٠) ت/ ٤٢٩٥.\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٧٩) ت / ٨٤٣، وتهذيب الكمال (١٥/ ٢٤٢) ت / ٣٣٩٧.\n(^٥) كما في: سؤالات السلفي له (ص / ١١١) ت/ ٩٨.\n(^٦) كما في: لسان الميزان (١/ ٣٨٨) ت / ١٢١٧.","vol":"9","page":70},{"text":"اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ إلى آخر الآية (^١)، قال لي رسول الله - ﷺ -: (قِيْلَ لي: أنتَ مِنْهُم).\nهذا حديث رواه: سليمان الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن ابن مسعود. ورواه: على بن مسهر، وقيس بن الربيع، وسليمان بن قرم، ثلاثتهم عن الأعمش.\nفأما حديث ابن مسهر، فرواه: مسلم (^٢) - واللفظ له -، والترمذي (^٣)، والبزار (^٤)، ثلاثتهم من طريقه به.\nقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ (^٥)، ولعلهما يعنيان: بغير هذا الإسناد - إسناد الترمذي -، لأن إسناده واه؛ من أجل ابن وكيع، وليس له في لفظه: (قيل لي).\n_________\n(^١) وهي الثالثة والتسعون، من سورة: المائدة، وتمامها: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه - ﵄ -) ٤/ ١٩١٠ ورقمه / ٢٤٥٩ عن منجاب بن الحارث التميمي وسهل بن عثمان وعبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي وسويد بن سعيد والوليد بن شجاع، خمستهم عن علي بن مسهر به.\n(^٣) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المائدة) ٥/ ٢٣٨ ورقمه / ٣٠٥٣ عن سفيان بن وكيع عن خالد بن مخلد (هو: القطواني) به، بنحوه. وهو في تفسير الطبري (١٠/ ٥٨٠) ورقمه / ١٢٥٣١ عن ابن وكيع به.\n(^٤) (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ورقمه / ١٥١٤ عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم عن خالد بن مخلد عن علي بن مسهر به، بنحوه.\n(^٥) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٤٧) ورقمه / ٢٤٤٦.","vol":"9","page":71},{"text":"وأما حديث قيس بن الربيع، فرواه: البزار (^١) عن عيسى بن عبد الله عن عاصم بن علي عنه به، ولم يسق لفظه، قال: (بنحوه).\nوقيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، فوجدت المناكير في رواياته. وعاصم بن على هو: ابن عاصم الواسطي، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدما -، وعيسى بن عبد الله - شيخ البزار - هو: ابن سنان الطيالسي.\nوأما حديث سليمان بن قرم، فرواه: البزار (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣)، بسنديهما عن صدقة بن سابق عن سليمان بن قرم به، بزيادة فيه في سبب نزول الآية، وفيه: (قيل لي: أنت منهم)، وهذا من لفظ البزار، وللطبراني نحوه.\nوسليمان بن قرم ضعيف، وصحح الحاكم (^٤)، والذهبي الإسناد (^٥)، وهو حسن لغيره بما قبله (^٦).\n_________\n(^١) (٤/ ٣٢٦) ورقمه/ ١٥١٥.\n(^٢) (٤/ ٣٢٥) ورقمه/ ١٥١٣ عن محمد بن عبد الرحيم عن صدقة بن سابق به، بنحوه.\n(^٣) (١٠/ ٧٨ - ٧٧) ورقمه / ١٠٠١١ عن عبدان بن أحمد عن محمد بن منصور الطوسي عن صدقة بن سابق عن سليمان بن قرم به.\n(^٤) المستدرك (٤/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٥) تلخيص المستدرك (٤/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٦) وسبب نزول الآية صح عن النبي - ﷺ - من غير وجه.\n- انظر: تفسير الطبري - والتعليق عليه - (١٠/ ٥٧٧ - ٥٨٢).","vol":"9","page":72},{"text":"١٥٨٤ - [١٧] عن ابن مسعود - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (إِذْنُكَ عَليَّ أنْ يُرفَعَ (^١) الحِجَاب، وأنْ تَستمِعَ سِوَادي (^٢) حتَّى أنَهاكَ).\nهذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، وعلقمة بن قيس النخعي، كلاهما عن عبد الله بن مسعود.\nفأما حديث عبد الرحمن بن يزيد عنه فيرويه الحسن بن عبيد الله النخعي عن عبد الرحمن، واختلف عنه.\nفرواه: مسلم (^٣) بسنده عن عبد الواحد بن زياد، ورواه - أيضًا - (^٤)،\n_________\n(^١) هكذا في روايات صحيح مسلم: بالياء المثناة التحتية. وقيِّدَت عن الجياني بالتاء المثناة الفوقية.\n- انظر: المشارق (١/ ٢٧٩).\n(^٢) - بكسر السين المهملة، وبالدال -، واتفق العلماء على أن المراد به: السرار - بكسر السين، وبالراء المكررة -، وهو: السر، والمسار. قاله: النووي في شرحه على مسلم (١٤/ ١٥٠).\nوانظر: تصحيفات المحدثين (١/ ٢٨١)، والمشارق (٢/ ٢٣٠)، وعمدة القارئ (٢/ ٢٩١).\n(^٣) في (باب: جواز جعل الإذن رفع الحجاب، من كتاب: السلام) ٤/ ١٧٠٨ ورقمه / ٢١٦٩ عن أبي كامل الجحدري (واسمه: فضيل بن حسين) وقتيبة بن سعيد، جميعًا عن عبد الواحد بن زياد به. والحديث من طريق عبد الواحد رواه - كذلك -: النسائي في فضائل الصحابة (ص / ١٤٨ - ١٤٩) ورقمه / ١٥٧، وتمام في الفوائد (٢/ ٢١١) ورقمه / ١٥٥٣.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه، عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن راهويه، كلهم عن ابن إدريس به، غير أنه لم يسق لفظه، قال: (مثله) اهـ، يعني: مثل حديث عبد الواحد. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٠) ورقمه / ١.","vol":"9","page":73},{"text":"وابن ماجه (^١)، والبزار (^٢) جميعًا بأسانيدهم عن عبد الله بن إدريس (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني (^٦) بأسانيدهم عن زائدة (هو: ابن قدامة) (^٧)، ورواه: أبو يعلى - أيضًا - (^٨) بسنده عن سفيان (يعني: ابن سعيد الثوري)، أربعتهم عن الحسن بن عبيد الله (^٩) عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به.\nواللفظ حديث مسلم، ولابن ماجه: (إذنك علي: أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك)، وللبزار: (وأن ترى سوادي حتى\n_________\n(^١) المقدمة (فضل: عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ١/ ٤٩ ورقمه/ ١٣٩.\n(^٢) (٥/ ٢٩٢) ورقمه/ ١٩١٢.\n(^٣) وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٣ - ١٥٤) عن ابن إدريس به. وكذا رواه: يعقوب في المعرفة (١/ ٥٣٦) بسنده عن ابن إدريس به.\n(^٤) (٦/ ٣٨٣) ورقمه/ ٣٨٣٣ عن معاوية بن عمرو (هو: الأزدي) عن زائدة به.\n(^٥) (٩/ ٢٤١) ورقمه/ ٥٣٥٦ عن أبي خيثمة (واسمه: زهير بن حرب) عن معاوية عن زائدة به.\n(^٦) المعجم الكبير (٩/ ٧٧) ورقمه / ٨٤٤٩ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية به.\n(^٧) وكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٦) بسنده عن زائدة به، غير أنه قال في من الحديث: (وأن تسمع سراري) اهـ، والصحيح أن الرواية بالواو، والدال (وانظر: تصحيفات المحدثين ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩).\n(^٨) (٨/ ٤٠٦) ورقمه/ ٤٩٨٩، و(٩/ ١٧٣) ورقمه/ ٥٢٦٥ عن محمد بن أبي بكر المقدمى عن ابن مهدي (وهو: عبد الرحمن) عن سفيان به.\n(^٩) وكذا رواه: البغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٨٦) ورقمه/ ٣٣٢٢، وابن عساكر في تأريخه (٣٣/ ٨٧، ٨٨) بسنديهما عن حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد الله به.","vol":"9","page":74},{"text":"أنهاك)، وهذه رواية فيها تحريف من بعض رواتها؛ لمخالفتها سائر الروايات - والله أعلم -.\nورواه: الإمام أحمد (^١) عن وكيع (^٢)، وعن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي) (^٣) جميعًا عن سفيان (هو: الثوري) عن الحسن بن عبيد الله به، ولم يذكرا فيه: عبد الرحمن بن يزيد (^٤) ... وهذا إسناد منقطع؛ لأن إبراهيم بن سويد لم يسمع ابن مسعود، بينهما: عبد الرحمن بن يزيد - كما سلف - (^٥). ولفظ حديث وكيع نحو اللفظ المتقدم، ولابن مهدي: (قد أذنت لك أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادي حتى أنهاك).\nوأما حديث علقمة بن قيس عنه فرواه: الإمام أحمد (^٦)، وأبو يعلى (^٧) عن أبي خيثمة، والطبراني (^٨) عن محمد بن النضر الأزدي، كلهم عن معاوية بن عمرو عن زائدة قال: قال سليمان: سمعتهم يذكرون عن إبراهيم بن سويد عن علقمة، فذكر نحوه، فيه: (إذنك علي أن تكشف الستر) ... وهذا إسناد فيه من لم يسم. ولعل الحديث ليس معروفًا عن\n_________\n(^١) (٦/ ٢٠٩) ورقمه/ ٣٦٨٤.\n(^٢) وكذا رواه: ابن عساكر في تأريخه (٣٣/ ٨٥) بسنده عن وكيع به.\n(^٣) (٦/ ٢٧٧) ورقمه / ٣٧٣٢.\n(^٤) وكذلك رواه: جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله ... أفاده: الدارقطني في العلل (٥/ ٢٠٩)، ولم يسق إسناده.\n(^٥) وانظر: فضائل الصحابة للنسائي (ص / ١٤٩) رقم / ١٥٨.\n(^٦) (٦/ ٣٨٤) ورقمه / ٣٨٣٤.\n(^٧) (٩/ ٢٤١) ورقمه / ٥٣٥٧.\n(^٨) المعجم الكبير (٩/ ٧٧) ورقمه / ٨٤٥٠.","vol":"9","page":75},{"text":"علقمة عن ابن مسعود، لأنه تقدم من طريق زائدة عن الحسن عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود، وهذا هو المعروف.\nوسليمان المذكور في الإسناد هو: الأعمش، نسبه الدارقطني في العلل (^١)، وأفاد أنه قيل في الحديث - أيضًا -: عن زائدة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - ﷺ -، وصوب قول من قال: عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله ... وهو كما قال - والله تعالى أعلم -.\n\n١٥٨٥ - [١٨] عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: قال ابن مسعود - ﵁ -: (كنتُ لَا أُحجَبُ عَنْ النَّجْوَى، وَلَا عنْ كَذَا، وَلَا عنْ كَذَا).\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن إسماعيل، وعن ابن أبي عدي ويزيد (^٣)، ورواه: أبو يعلى الموصلي (^٤) عن أبي خيثمة عن يزيد بن هارون - وحده - (^٥)، جميعًا عن ابن عون (^٦) عن عمرو بن سعيد عن حميد\n_________\n(^١) (٥/ ٢١٠) رقم السؤال / ٨٢٤.\n(^٢) (٦/ ١٥٤) ورقمه / ٣٦٤٤.\n(^٣) (٧/ ١٤٧) ورقمه / ٤٠٥٨، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٣٣/ ٨٨/ ٨٩).\n(^٤) (٩/ ١٩٤) ورقمه / ٥٢٩١.\n(^٥) وكذا رواه: الشاشي في مسنده (٢/ ٢٧٤) ورقمه / ٨٤٩ عن عيسى بن أحمد عن يزيد بن هارون به.\n(^٦) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ١٨٢) من طريقين عن بشر بن الفضل عن ابن عون به.","vol":"9","page":76},{"text":"ابن عبد الرحمن الحميري عن ابن مسعود به، واللفظ مختصر من لفظ الإمام أحمد عن إسماعيل، ولسائر الرواة عن ابن عون نحوه. وللإمام أحمد في حديث إسماعيل: قال ابن عون: (فنسي واحدة، ونسيت أنا واحدة) اهـ، يعني: شيخه عمرو بن سعيد، كما في تأريخ ابن عساكر (^١).\nوالحديث قال فيه الحاكم (^٢) - وقد رواه بسنده عن ابن عون به -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ا هـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣). ورجال أسانيد الحديث رجال الشيخين عدا ابن عون (^٤)، وعمرو بن سعيد (^٥) فمن رجال مسلم وحده. وأعل أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (^٦) الإسناد بالانقطاع بين حميد بن عبد الرحمن، وابن مسعود، قال: (وحميد بن عبد الرحمن هو الحميري تابعي، ثقة، لكنه يروي عن متأخري الصحابة كابن عمر، وأبي هريرة. وما أظنه من طبقة من يدرك ابن مسعود) اهـ.\nوابن مسعود مات سنة: اثنتين وثلاثين، أو التي تليها (^٧). ومات حميد بن عبد الرحمن بعد الثمانين (^٨)، ولا أدري متى ولد، وكم كان له من\n_________\n(^١) (٣٣/ ٨٩).\n(^٢) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٣) (٤/ ١٨٢).\n(^٤) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٥٣٣) ت/ ٣٥٤٤.\n(^٥) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٧٣٦) ت/ ٥٠٧٠.\n(^٦) (٥/ ٢٣٤) ورقمه/ ٣٦٤٤.\n(^٧) انظر: تأريخ ابن زبر (١/ ١١٨)، والإعلام للذهبي (١/ ٢٥) ت/ ٥٨، (ص / ٥٤٥) ت/ ٣٦٣٨.\n(^٨) كما في: طبقات خليفة (ص / ٢٠٤).","vol":"9","page":77},{"text":"العمر يوم مات؟ غير أني لم أر من دفع سماعه من ابن مسعود في غير ما ظنه أحمد شاكر.\nوسماعه منه محتمل؛ لما سلف آنفًا من تأريخ وفاة ابن مسعود، وحميد. ولأن الحافظ (^١) عد حميدًا في الطبقة الثالثة، وتمييزها (^٢): (الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن، وابن سيرين).\nوفي طبقة تلاميذ ابن مسعود في تهذيب الكمال (^٣) جماعة كثيرة من الرواة الذين عدهم الحافظ في الطبقة الثالثة نفسها، ولم يدفع أحد من أهل العلم سماعهم من ابن مسعود - فيما أعلم - كالبراء بن ناجية (^٤)، وبلاد - بالدال - بن نقطة (^٥)، وعامر بن عبدة الكوفي (^٦)، وعبد الله بن بريدة (^٧)، وعبد الله بن زياد الأسدي (^٨)، وعبد الله بن عمرو الأودي (^٩)، وعبد الرحمن\n_________\n(^١) التقريب (ص / ٢٧٥) ت / ١٥٦٣.\n(^٢) المرجع نفسه (ص / ٨١).\n(^٣) (١٦/ ١٢٣ - ١٢٦).\n(^٤) التقريب (ص / ١٦٥) ت / ٦٥٦.\n(^٥) المرجع المتقدم نفسه (ص / ١٧٩) ت / ٧٨٣.\n(^٦) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٤٧٧) ت / ٣١٢١.\n(^٧) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٤٩٣) ت / ٣٢٤٤.\n(^٨) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٥٠٧) ت / ٣٣٤٧.\n(^٩) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٥٣١) ت / ٣٥٣١.","vol":"9","page":78},{"text":"ابن حرملة الكوفي (^١)، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي (^٢)، وعبيدة بن ربيعة (^٣)، وعمرو بن سلمة الهمداني (^٤)، وغيرهم.\nوالحديث في نقدي غير منقطع إلا إذا ثبت يقينًا أن حميدًا لم يسمع - أو يدرك - ابن مسعود - ﵁ - ... والحديث صحيح على شرط مسلم، قد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي - كما تقدم، وبالله التوفيق، والسداد -.\n* وتقدمت عدة أحاديث في هذا المعنى في المطلب الحادي عشر، من هذا الفصل ... فانظرها.\n* وتقدم - أيضًا - (^٥) حديث حذيفة يرفعه: (ومما أقرأكم عبد الله فأقرؤوه)، رواه: الترمذي، وغيره، وهو حديث حسن لغيره.\n\n١٥٨٦ - [١٩] عن أبي ذر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لَيمُوتُنَّ رجلٌ منكمْ بفَلَاةٍ منْ الأرضِ، يشهدُهُ عصَابةٌ منْ المؤْمنين)، قال: فكل من كان معى في ذلك المجلس مات في جماعة، وفرقة، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي [يعني: امرأته] الطريق. فبينا هي كذلك إذا هي بالقوم تجدّ (^٦) بهم\n_________\n(^١) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٥٧٥) ت/ ٣٨٦٥.\n(^٢) المرجع المتقدم نفسه (ص/ ٦٠٤) ت/ ٤٠٧٠.\n(^٣) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٦٥٤) ت/ ٤٤٤٢.\n(^٤) المرجع المتقدم نفسه (ص / ٧٣٧) ت / ٥٠٧٦.\n(^٥) في فضائل: حذيفة، ورقمه / ١٣٥٠.\n(^٦) أي: تجتهد في السير بهم. - انظر: النهاية (باب: الجيم مع الدال) ١/ ٢٤٤.","vol":"9","page":79},{"text":"رواحلهم، فأقبلوا حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه، وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، فلما وقفوا عليه، قال: (أبشِرُوا، أنتمْ النَّفرُ الَّذين قالَ رسُولُ الله - ﷺ - فيكمْ مَا قَال).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عفان (^٢) عن وهيب (^٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه (^٤) - أيضًا - عن إسحاق بن عيسى، ورواه: البزار (^٥) عن يوسف بن موسى، كلاهما عن يحيى بن سليم (^٦)، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم الأشتر عنه به ... إلا أن يحيى بن سليم قال في حديثه عن ابن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم الأشتر عن أبيه عن أم ذر عن أبي ذر به، بنحوه، مختصرًا.\nوهكذا رواه: ابن الأثير (^٧) بسنده عن عفان عن وهيب به، إلا أنه قال في إسناده: (عن زوجة أبي ذر)، بدل قوله: (عن أم ذر).\n_________\n(^١) (٥/ ١٦٦).\n(^٢) هو الصفار، وشيخه فيه هو: ابن خالد.\n(^٣) ومن طريق وهيب رواه - كذلك -: ابن سعد (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣).\n(^٤) (٥/ ١٥٥).\n(^٥) (٩/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ورقمه / ٤٠٦٠.\n(^٦) والحديث من طريق يحيى رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٢٢٩) ورقمه / ٩٨٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥) ورقمه / ١٥٦٧، وفي الحلية (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، والبيهقى في الدلائل (٦/ ٤٠١ - ٤٠٢).\n(^٧) أسد الغابة (١/ ٣٥٨).","vol":"9","page":80},{"text":"ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن عفان الصفار به، ولم يذكر أبا ذر في الإسناد.\nوفي الطرق - الآنفة الذكر -: إبراهيم بن الأشتر، واسم الأشتر: إبراهيم بن مالك بن الحارث، روى عنه جماعة (^٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - وما تابعه أحد -، واختلف في إسناد حديثه على ما تقدم ذكره، وطريق الإمام أحمد عن عفان عن وهيب عن ابن خثيم أصح - مع ضعفها؛ لوجود ابن الأشتر في إسنادها -. وفي الطريق الأخرى - إضافة للعلة المتقدمة -: يحيى بن سليم، وهو: الطائفى، سيء الحفظ، وزاد راويين في الإسناد، لم يذكرهما وهيب.\nوابن مسعود من أولئك النفر الذين شهدوا دفن أبي ذر ... فعن محمد بن كعب قال: (إن ابن مسعود أقبل في ركب عمار، فمرّ بجنازة أبي ذرّ على ظهر الطريق، فنزل هو، وأصحابه، فواروه). أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني، ومحمد بن كعب لم يدرك أبا ذر، وابن إسحاق مدلس) اهـ. يشير أنه لم يصرح بالتحديث، فحديثه ضعيف، ومحمد بن كعب لم يلق ابن مسعود - كما قاله -؛ فحديثه مرسل (^٥). والحديث لم أره في المعجم الكبير؛ فلعله في المقدار المفقود منه.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣).\n(^٢) انظر: التذكرة للحسيني (١/ ٣١) ت / ٩٩، وتعجيل المنفعة (ص / ١٩) ت / ١٨.\n(^٣) (٤/ ١٢).\n(^٤) (٩/ ٣٣٢).\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢٦٨) ت / ٧٠٧.","vol":"9","page":81},{"text":"والحديث في الطبقات الكبرى (^١) لابن سعد عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني بريدة بن سفيان الأسلمى عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود به، مطولًا ... وابن إسحاق صرح بالتحديث - كما تقدم -. ولكن في الإسناد علتان: ضعف بريدة بن سفيان الأسلمى، وما تقدم ذكره من عدم لقي محمد بن كعب ابنَ مسعود. قال ابن الأثير (^٢): (وتوفي أبو ذر سنة: اثنتين وثلاثين، بالربذة، وصلى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته) اهـ.\nورواه: ابن حبان في صحيحه (^٣) بسنده عن الحسن بن محمد الصباح عن يحيى بن سليم به، وذكر فيمن شهده: حجر بن الأدبر، وهو: حجر بن عدي الكندي، له صحبة (^٤)، ثم قال: (في نفر كلهم يمان)، ووقع له (^٥) مثل هذا الأخير - أيضًا - من طريق على بن المديني عن يحيى بن سليم به. وكندة قبيلة مشهورة من اليمن (^٦)، وعبد الله بن مسعود - ﵁ - هذلي، وهذيل قبيلة مساكنها جنوبي مكة (^٧)، ومكة من تهامة،\n_________\n(^١) (٤/ ٢٢٨ - ٢٢١).\n(^٢) أسد الغابة (١/ ٣٥٨).\n(^٣) الإحسان (١٥/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه / ٦٦٧٠.\n(^٤) انظر: الإصابة (١/ ٣١٤) ت / ١٦٢٩، وحجر: بضم أوله، وسكون الجيم، قاله في الإصابة.\n(^٥) الإحسان (١٥/ ٦٠ - ٦١) ورقمه / ٦٦٧١.\n(^٦) انظر: الأنساب (٥/ ١٠٤).\n(^٧) انظر: الأنساب (٥/ ٦٣١).","vol":"9","page":82},{"text":"وتهامة من أرض اليمن (^١)، فكل من ذكر في الروايات - فيما يظهر -: يمانون.\nوالحديث أورده: المنذري في الترغيب والترهيب (^٢)، والهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزواه إلى الإمام أحمد، وإلى البزار - ولم أره فيه، ولا في زوائده للهيثمي، فلعله في المقدار المفقود -، وقالا - يقصدان إحدى طرق الحديث عند الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وهذا لفظ المنذري، وطريقاه عنده ليس فيهما شيء رجالها رجال الصحيح؛ لأن إبراهيم بن الأشتر لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو مذكور في الإسنادين. وأشار الحافظ (^٤) إلى قصة لحديث، وقال: (رويت بسند لا بأس به) اهـ.\nوالحديث رواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن معاوية بن عمرو، عن زائدة عن ابن خثيم عن مجاهد قال: (قال أبو ذر لنفر عنده ...). فلم يذكر فيه إبراهيم، ولا أحدًا ممن تقدم ذكرهم، وهذا معضل ... ومنه يتضح أنه لم يصح في هذا المعنى شيء من الطرق المتقدمة - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: النهاية (باب: الياء مع الميم) ٥/ ٣٠٠.\n(^٢) (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه / ١٦١.\n(^٣) (٩/ ٣٣١ - ٣٣٢).\n(^٤) الإصابة (٤/ ٦٤).\n(^٥) (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٧)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عنه.","vol":"9","page":83},{"text":"١٥٨٧ - [٢٠] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رَضيتُ لأُمَّتي مَا رَضِي لهَا ابنَ أمِّ عَبْدٍ، وَكرِهتُ لأُمَّتي مَا كَرِهَ لهَا ابنُ أمِّ عَبْد).\nهذا الحديث يرويه منصور بن المعتمر عن القاسم بن عبد الرحمن، واختلف عنه.\nفرواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن محمد بن حميد، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن إبراهيم الرازى عن زنيج أبي غسان، كلاهما عن هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عنه عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود به ... قال البزار: (ولا نعلم أسند منصور عن القاسم عن أبيه عن عبد الله إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه مسندًا إلا عمرو بن أبي قيس من حديث محمد بن حميد عن هارون، وقد روي عن منصور عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلا). وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا عمرو بن أبي قيس)، وليس له فيه طرفه الآخر.\nوعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، نفى ابن معين (^٣) - مرة -، وأبو حاتم (^٤) سماعه من أبيه، وأثبته ابن معين (^٥) - مرة أخرى -، وسئل الإمام\n_________\n(^١) (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ورقمه / ١٩٨٦.\n(^٢) (٧/ ٤٤٨ - ٤٤٧) ورقمه / ٦٨٧٥.\n(^٣) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٣٥١)، وسؤالات ابن الجنيد له (ص / ٤٧٣) ت / ٨١٩.\n(^٤) كما في: المراسيل لابنه (ص / ٢٥٦) ت/ ٤٧٦.\n(^٥) كما في: جامع التحصيل (ص/ ٢٢٣) ت / ٤٣٧.","vol":"9","page":84},{"text":"أحمد (^١): هل سمع عبد الرحمن من أبيه، فقال: (أما الثوري، وشريك فيقولان: سمع)، وكذلك أثبت له ابن المديني (^٢) السماع من أبيه، وقال ابن حجر (^٣): (سمع من أبيه، لكن شيئًا يسيرا) اهـ. وفي سند البزار: شيخه محمد بن حميد، وهو: أبو عبد الله الرازي، وهو ضعيف الحديث، وتابعه زنيج أبو غسان - واسمه: محمد بن عمرو -، وهو ثقة، ولكن الراوي عنه لم أقف على ترجمة له (^٤).\nورواه زائدة بن قدامة عن منصور، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عنه عن منصور عن القاسم بن عبد الرحمن به. ولم يذكر أباه، وجده، فهو معضل. وهكذا رواه: سفيان الثوري، فيما رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٦)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٧)، والحاكم في المستدرك (^٨)، ثلاثتهم - عدا الحاكم - عن وكيع عنه، إلا أن الحاكم لم يذكر في سنده: (زائدة)، ولعله سقط ذكره من الإسناد؛ بدليل رواية\n_________\n(^١) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها - أيضًا -\n(^٣) التقريب (ص / ٥٨٧) ت / ٣٩٤٩.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٠).\n(^٥) (٩/ ٨٠) ورقمه / ٨٤٥٨.\n(^٦) (٧/ ٥٢١) ورقمه / ٧.\n(^٧) (٢/ ٨٣٨) ورقمه / ١٥٣٦.\n(^٨) (٣/ ٣١٨).","vol":"9","page":85},{"text":"الإمام أحمد. وهكذا رواه - أيضًا -: إسرائيل بن يونس عن منصور، فيما رواه: الحاكم (^١) بسنده إليه ... وهذا أشبه طرق الحديث بالصواب (^٢).\nورواه: ابن أبي عمر (^٣)، ويعقوب بن سفيان (^٤)، كلاهما عن سفيان عن أبي عميس عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: تكلم ابن مسعود عند النبي - ﷺ -، فذكره في قصة، دون طرفه الآخر ... وأبو عميس هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة الهذلي، وحديثه معضل؛ لأن القاسم لم يدرك زمن النبي - ﷺ -، ولا جده ابن مسعود (^٥).\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي الوراق - حمدان - عن يحيى بن يعلى المحاربي عن زائدة عن منصور عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به، بنحوه ... وقال: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله علة)، ثم ذكر رواية إسرائيل المتقدمة. وشيخه وشيخ شيخه لم يرو لأحد منهما أصحاب الكتب الستة، وتفرد يحيى بن يعلى بهذا الوجه عن زائدة عن منصور. والأشبه في\n_________\n(^١) (٣/ ٣١٨).\n(^٢) وأشار البيهقي في المدخل (ص / ١٣٩) رقم / ٩٧ إلى طريق إسرائيل، والثوري عن منصور.\n(^٣) في مسنده (كما في: المطالب العالية ٩/ ٣٣٨ - ٣٣٩ ورقمه / ٤٥٠٧).\n(^٤) المعرفة والتأريخ (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠).\n(^٥) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٧٥) ت / ٣٢٢، وجامع التحصيل (ص / ٢٥٣ - ٢٥٢) ت / ٦٢٤.\n(^٦) (٣/ ٣١٧ - ٣١٨) - وعنه: البيهقي في المدخل (ص / ١٣٨ - ١٣٩) ورقمه / ٩٦ - .","vol":"9","page":86},{"text":"الحديث - كما تقدم - أنه عن منصور عن القاسم به، وروايته معضلة، فالحديث ضعيف من هذا الوجه.\nوروى الإمام أحمد (^١) عن وكيع عن مالك - يعني: ابن مغول - عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد). وهذا مرسل (^٢)، رجاله كلهم ثقات.\nوالحديث أورده الدارقطني في العلل (^٣)، وذكر فيه بعض ما تقدم، إلا أنه قال في رواية زائدة: (عن منصور عن القاسم، قال حدثت عن ابن مسعود مرسلًا)، ثم قال: (والمرسل هو أثبت) اهـ، ولعل ما تقدم من الترجيح أشبه - والله تعالى أعلم -.\n\n١٥٨٨ - [٢١] عن أبي الدرداء - ﵁ - أن النبي - ﷺ - أمر - مرة - ابن أم عبد أن يخطب، فلما فرغ قال رسول الله - ﷺ -: (أصَابَ ابنُ أمِّ عَبْدٍ، أصابَ ابنُ أمِّ عَبْدٍ، وَصَدَق، رَضِيتُ بمَا رَضِي اللهُ - تعَالى - لي، وَلأُمَّتي وَابنُ أمِّ عَبْد).\nهذا الحدَيث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (رواه: الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن عبد الله (^٥) بن عثمان بن خثيم لم يسمع من\n_________\n(^١) فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٠) ورقمه/ ١٥٣٩.\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص/ ٢٢٢) ت/ ٤٢٩.\n(^٣) (٥/ ٢٠١).\n(^٤) (٩/ ٢٩٠).\n(^٥) وقع في المجمع مصغرا، والصحيح ما أثبته.","vol":"9","page":87},{"text":"أبي الدرداء) اهـ. وأحاديث أبي الدرداء - واسمه: عويمر بن زيد - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -.\nوروى الحديث: أبو نعيم في المعرفة (^١) عن عبد الله بن محمد عن علي بن محمد بن سعيد عن أحمد بن يونس عن ابن شهاب عن محتسب البصري عن محمد بن واسع عن ابن جبير عن أبي الدرداء به، بنحوه ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه محتسب، وهو: ابن عبد الرحمن لين الحديث. وعلى بن محمد بن سعيد لم أعرفه. وأحمد هو: ابن عبد الله بن يونس. وأبو شهاب اسمه: عبد ربه بن نافع. وابن جبير هو: سعيد. وقال أبو نعيم عقب الحديث: (رواه: منصور عن القاسم عن عبد الله عن النبي - ﷺ -) اهـ.\nثم ساقه (^٢) عن الطبراني عن محمد بن النضر (^٣) عن معاوية عن زائدة عن منصور عن القاسم بن عبد الرحمن قال: حُدثت أن رسول الله - ﷺ - قال: (رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد) ... وهذا مرسل، وتقدمت بعض طرق الحديث في الحديث الذي قبل هذا.\nوتقدم (^٤) من حديث حذيفة، مرفوعًا: (وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه). رواه: الترمذي، وغيره، بسند ضعيف. والحديث: حسن لغيره بشواهده.\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٦٩ - ١٧٧٠) ورقمه / ٤٤٨٢.\n(^٢) (٤/ ١٧٧٠) ورقمه / ٤٤٨٣.\n(^٣) وقع في المطبوع: (ابن الحنفية)، وهو تحريف.\n(^٤) برقم/ ٦٢٠.","vol":"9","page":88},{"text":"١٥٨٩ - [٢٢] عن عمرو بن العاص - ﵁ - أنه قال لرجل: (سَأُحدِّثُكَ برجلينِ ماتَ رسولُ الله - ﷺ - وهُو يُحبُّهمَا: عبدِ اللهِ بنِ مسْعُودٍ، وعمَّارِ بنِ يَاسِر).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر عن جرير (^٢) - قال: يعني ابن حازم -، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد (يعني: ابن القاسم بن مساور) عن عباد بن موسى الختلي عن أزهر بن سعد (هو: السمان) عن ابن عون (^٤) (وهو: عبد الله)، كلاهما عن الحسن (^٥) عنه به ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عون إلا أزهر، تفرد به عباد) اهـ، وتابع عبادًا: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٦).\n_________\n(^١) (٢٩/ ٣٤١ - ٣٤٢) ورقمه / ١٧٨٠٧.\n(^٢) رواه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥١٠) بسنده عن أبي سلمة بن إسماعيل عن جرير به.\n(^٣) (١/ ٣٦٠ - ٣٦١) ورقمه / ٦١٥.\n(^٤) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٦٣)، ورواه: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ ١٥٤) ورقمه/ ١٦٩، وفي السنن الكبرى (٥/ ٧٤ - ٧٥) ورقمه / ٨٢٧٤ عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٢) بسنده عن عبيد الله بن معاذ، ثلاثتهم عن معاذ بن معاذ عن ابن عون به.\nقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك) اهـ، قال الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٩٢): (لكنه مرسل).\n(^٥) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٦٣) عن يزيد بن هارون وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن جرير بن حازم عن الحسن به، بنحوه.\n(^٦) (٢/ ٨٦١) ورقمه / ١٦٠٦.","vol":"9","page":89},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه، وإلى الطبراني في الكبير -: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال.\nوالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وأعله الذهبي بالإرسال - كما تقدم -.\nولعل سبب الإعلال أن الحسن لم يذكر سماعًا، أو إخبارًا في الحديث، وهو من كل طرقه إلى وقفت عليها عنه يقول: (قال عمرو)، أو: (قال رجل لعمرو ..) فيذكره! والحسن مدلس - كما تقدم -. ولم أر أحدًا من أهل العلم دفع سماع الحسن من عمرو (^٢)، وقد أدركه بالبصرة - كما تقدم في قول الحاكم -.\nوروى الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن عفان عن الأسود بن شيبان (^٤) قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعًا شديدا. ثم ذكر كلامًا بينه وبين ابنه عبد الله، وفيه أن عمرًا قال: (ولكني أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا، وهما يحبهما: ابن سمية، وابن أم عبد).\n_________\n(^١) (٩/ ٢٩٠).\n(^٢) انظر - مثلًا - ترجمته في: تحفة التحصيل (ص / ٨٢ وما بعدها).\n(^٣) (٢٩/ ٣١٩ - ٣٢٠) ورقمه / ١٧٧٨١ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٣٦) -.\n(^٤) ورواه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦) بسنده عن حجاج بن منهال عن الأسود به.","vol":"9","page":90},{"text":"وهذا إسناد على شرط مسلم، انفرد - دون البخاري - بإخراج حديث الأسود بن شيبان (^١)، وأبي نوفل (^٢) في صحيحه. وما قبله به: حسن لغيره - في أدنى أحواله -.\n\n١٥٩٠ - [٢٣] عن ابن مسعود - ﵁ - أنه قال: يا رسول الله، علمني من هذا القول، قال: فمسح رأسى، وقال: (يَرحمكَ الله، فإنَّكَ غُلَيمٌ مُعَلَّم).\nهذا الحديث يرويه عاصم بن بهدلة بن أبي النجود عن زر بن حبيش الأسدي عن ابن مسعود، ورواه جماعة عن عاصم.\nفرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا من لفظه - عن أبي بكر بن عياش (^٤)، ورواه (^٥) - أيضًا - عن عفان (^٦)، وأبو يعلى (^٧) عن أبي خيثمة، عن روح بن\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص / ١٤٦) ت / ٥٠٧.\n(^٢) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص / ١٢١٦) ت / ٨٤٨٨.\n(^٣) (٦/ ٨٢) ورقمه / ٣٥٩٨، و(٦/ ٨٣) ورقمه / ٣٥٩٩.\n(^٤) ورواه: ابن حبان في صحيحه (١٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧) ورقمه / ٧٠٦١، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٤/ ٨٠٧ - ٨٠٨) ورقمه / ١٤٨٧، والأصبهاني في دلائل النبوة (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣) ورقمه / ٤٧ - ٤٩، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٥)، كلهم من طرق عن أبي بكر بن عياش.\n(^٥) (٧/ ٤١٦ - ٤١٧) ورقمه / ٤٤١٢.\n(^٦) ورواه عن عفان - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٠ - ١٥١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٤٤) ورقمه / ١٦٣.\n(^٧) (٩/ ٢٠٩ - ٢١١) ورقمه/ ٥٣١٠.","vol":"9","page":91},{"text":"عبادة، والطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي كلاهما عن حجاج بن النهال، ثلاثتهم (عفان، وروح، وحجاج) عن حماد بن سلمة (^٢).\nورواه: البزار (^٣) عن خالد بن يوسف، ورواه: أبو يعلى (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥)، عن خلف بن عمرو العكبري، كلاهما (أبو يعلى، وخلف) عن المعلى بن مهدي، كلاهما (خالد، ومعلى) عن أبي عوانة (^٦).\nورواه: أبو يعلى (^٧)، ورواه: الطبراني في الصغير (^٨) عن عمر بن عبد الرحمن السلمي أبي حفص البصري، كلاهما (أبو يعلى، وأبو حفص) عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن أبي المنذر سلام بن سليمان، ورواه:\n_________\n(^١) (٩/ ٧٨ - ٧٩) ورقمه / ٨٤٥٥.\n(^٢) ورواه عن حماد - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٧) ورقمه / ٣٥٣، ورواه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٣٧)، والشاشي في مسنده (٢/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه / ٦٥٩، والبيهقي في الدلائل (٢/ ١٧٢)، كلهم من طرق عن حماد به.\n(^٣) (٥/ ٢١٩) ورقمه / ١٨٢٤.\n(^٤) (٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ورقمه / ٤٩٨٥، ورواه عنه: ابن حبان في صحيحه (١٤/ ٤٣٢) ورقمه / ٦٥٠٤.\n(^٥) (٩/ ٧٩) ورقمه / ٨٤٥٦.\n(^٦) وهو: الوضاح، رواه من طريقه - أيضًا -: اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٨٠٧ - ٨٠٨) ورقمه / ١٤٨٧، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٥)، والأصبهاني في الدلائل (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦) ورقمه / ٥٠.\n(^٧) (٩/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه / ٥٠٩٦.\n(^٨) (١/ ٢٠٥) ورقمه/ ٥٠٤، وقال: (لم يروه عن سلام بن المنذر إلا إبراهيم بن الحجاج).","vol":"9","page":92},{"text":"الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن محمد بن المرزبان الأدمي الشيرازي عن سهل بن عثمان عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبي أيوب الإفريقي، خمستهم (أبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وأبو عوانة، وأبو المنذر، وأبو أيوب) عن عاصم به ... وللإمام أحمد في الموضع الثاني: علمني من هذا القرآن، فقال: (إنك غلام معلم)، ولم يذكر مسح الرأس. ونحوه حديث حماد بن سلمة عن عاصم. ولأبي يعلى، والطبراني من حديث أبي المنذر: فمسح رأسه، وقال: (بارك الله نهيك، فإنك غلام معلم). وللطبراني في حديث أبي أيوب: (يرحمك الله، إنك غلام معلم)، ولم يذكر المسح.\nوالحديث حسن، مداره على عاصم بن بهدلة، وهو راو حسن الحديث - كما تقدم عن أهل النقد -.\nورواه: الذهبي في السير (^٣) من طريق الإمام أحمد عن أبي بكر بن عياش، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد) اهـ. وأبو المنذر سلام بن سليمان مختلف فيه، قال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم - على قوله في الحديث: (بارك الله نهيك).\nوخالد بن يوسف - شيخ البزار - هو: السمتي، ضعيف الحديث - وتقدم -. واسم أبي أيوب الإفريقي: عبد الله بن على الإفريقي الأزرق،\n_________\n(^١) (٩/ ٧٩) ورقمه / ٨٤٥٧.\n(^٢) (٨/ ٣٠٣) ورقمه / ٧٦١٧.\n(^٣) (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥).","vol":"9","page":93},{"text":"وثقه ابن معين (^١)، وقال أبو زرعة (^٢): (ليس بالمتين، في حديثه إنكار، هو لين)، وقال ابن حجر (^٣): (صدوق يخطئ) - وقد توبعا -.\n\n١٥٩١ - [٢٤] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَو كنتُ مُؤمِّرًا (^٤) أحَدًا منْ غيرِ مَشُورَةٍ (^٥) لأمَّرتُ ابنَ أمِّ عَبْد (^٦».\nرواه: أبو عيسى الترمذي (^٧) - واللفظ له -، وابن ماجه القزويني (^٨)، والإمام أحمد (^٩)،\n_________\n(^١) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٣٢٠).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ١١٦) ت / ٥٢٦.\n(^٣) التقريب (ص / ٥٢٨) ت / ٣٥١١.\n(^٤) بتشديد الميم المكسورة - أي: جاعلًا أحدًا أميرا. - انظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ٣١٢).\n(^٥) بفتح، فسكون، ففتح، كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) أي على جيش، أو على أمر من أموره حال حياته، ولا يجوز أن يحمل على غير ذلك، فإنه وإن كان من العلم والعمل بمكان، وله الفضائل، والسوابق فإنه لم يكن من قريش، وقد نص النبي - ﷺ - على أن الخلافة في قريش في غير ما حديث. - انظر: تحفة الأحوذى (١٠/ ٣١٢).\n(^٧) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ٥/ ٦٣٢ ورقمه / ٣٨٠٩ عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان الثوري به.\n(^٨) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عبد الله ابن مسعود) ١/ ٤٩ ورقمه / ١٣٧ عن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان به، بنحوه.\n(^٩) (٢/ ١٤٠) ورقمه / ٧٣٩، عن وكيع، بمثل حديث على بن محمد عنه، وهو في الفضائل (٢/ ٨٣٩) ورقمه / ١٥٣٨ سندًا، ومتنا.","vol":"9","page":94},{"text":"وأبو بكر البزار (^١)، أربعتهم من طرق عن سفيان الثوري (^٢)، ورواه: الترمذي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥) - أيضًا -، والطبراني في الأوسط (^٦)، كلهم من طرق عن منصور بن المعتمر، ورواه: الإمام أحمد (^٧)،\n_________\n(^١) (٣/ ٧٣) ورقمه / ٨٣٨ عن محمد بن المثني عن موسى بن مسعود عن سفيان الثوري به، بنحوه.\n(^٢) الحديث من طريق سفيان الثوري رواه - أيضًا -: أبو بكر النجاد في أماليه [١٥/ ٢ - ١٦/ ١]- كما في حاشية مسند البزار (٣/ ٧٤) -، وذكره - أيضًا -: الدارقطني في العلل (٤/ ٦٥).\n(^٣) (٥/ ٦٣٢) ورقمه / ٣٨٠٨ عن عبد الله بن عبد الرحمن عن صاعد الحراني (وهو: ابن عبيد) عن زهير بن معاوية عن منصور به، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٨٤).\n(^٤) (٢/ ٢٠٨) ورقمه / ٨٤٦ عن موسى بن داود، و(٢/ ٢١١) ورقمه / ٨٥٢ عن حسن بن موسى، كلاهما عن زهير بن معاوية به، مثله.\n(^٥) (٣/ ٧٣) ورقمه / ٨٣٧ عن محمد بن المثني عن موسى بن داود عن زهير به، مثله. والحديث من طريق زهير - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٣٤)، والخطيب في تأريخه (١/ ١٤٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٤٩) ورقمه / ٣٩٤٧، وقال: (هذا الحديث إنما يعرف من حديث على)، وذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٦٤).\n(^٦) (٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه / ٦٣٨٧ عن محمد بن عمرو (هو: ابن خالد الحرافي) عن أبيه عن زهير (يعني: ابن معاوية) عن منصور به. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا منصور، تفرد به زهير) اهـ، وفيما ذكرته من طرق الحديث رد عليه.\n(^٧) (٢/ ١٠) ورقمه / ٥٦٦ عن أبي سعيد (يعني: مولى بني هاشم) عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) به، بمثله.","vol":"9","page":95},{"text":"والبزار (^١)، كلاهما من طريق إسرائيل بن يونس (^٢)، ثلاثتهم (سفيان، ومنصور، وإسرائيل) عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به ... قال الترمذي - عقب حديث منصور -: (هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي). وقال البزار - عقب حديث سفيان -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. ولابن ماجه: (لو كنت مستخلفا أحدا من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد).\nوفي الإسناد: أبو إسحاق، وهو: السبيعي، مدلس من الثالثة، وقد عنعن. والحارث هو: ابن عبد الله الأعور لا يحتج به، فالحديث ضعيف، وقد ضعفه: المباركفوري (^٣)، والألباني (^٤).\n_________\n(^١) (٣/ ٨٣) ورقمه / ٨٥٢ عن يوسف بن موسى عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به، بمثله. ومن طريق ابن موسى رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٤)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٣٤)، وقرن به: عبد الله بن رجاء.\n(^٢) لم يقف الدارقطني - ﵀ - على رواية إسرائيل هذه عن أبي إسحاق، فقد ذكر الحديث في علله (٤/ ٦٦) من طريق الثوري، ومنصور، ثم قال: (ولا نعلم حدث به عن أبي إسحاق كذلك غيرهما).\n(^٣) تحفة الأحوذي (١٠/ ٣١٢).\n(^٤) في ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥١٢) ورقمه / ٧٩٦، ٧٩٧، وضعيف سنن ابن ماجه (ص/ ١١) ورقمه/ ٢٤. وقال في ضعيف الجامع (ص / ٦٩٩) ورقمه / ٤٨٤٤: (ضعيف جدًّا)، وأعله في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٥) ورقمه / ٦٢٢٢ بأن الحارث الأعور واه، وليس هذا بعيدا.","vol":"9","page":96},{"text":"ومن علل الحديث الأخرى - فيما دون مدار أسانيده -: في أحد إسنادي الترمذي سفيان بن وكيع، وقد سقط حديثه؛ لما ابتلي به من وراقه أدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل. والحديث وارد عن أبيه من غير طريقه، فقد جاء - كما تقدم - من حديث: علي بن محمد عند ابن ماجه، ولا أدري أهو الطنافسي، أم ابن أبي الخصيب، الثاني منهما أوثق من الأول. وفي سنده الآخر: صاعد الحراني، لم أر من وثقه (^١)، وقال الحافظ (^٢): (مقبول). وإسرائيل بن يونس ممن سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، لكن تابعه: منصور والثوري، الثاني من قدماء أصحاب أبي إسحاق. واختلف في سند الحديث على أبي إسحاق على ثلاثة أوجه - غير ما تقدم -.\nفرواه: النسائي في الفضائل (^٣)، وفي سننه الكبرى (^٤)، والحاكم في المستدرك (^٥)، كلاهما من طريق المعاني بن سليمان الحراني عن القاسم بن معين (^٦) عن منصور عنه عن عاصم بن ضمرة عن علي به.\nقال: عاصم بن ضمرة، بدل: الحارث، وتقدم ذكر الحارث من رواية زهير بن معاوية عن منصور، وهى أولى. قال الحاكم: (هذا حديث\n_________\n(^١) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٣/ ٥) ت/ ٢٧٩٣.\n(^٢) التقريب (ص/ ٤٤٣) ت/ ٢٨٥٨.\n(^٣) (ص/ ١٥١) ورقمه/ ١٦٣.\n(^٤) (٧/ ٧٣) ورقمه/ ٨٢٦٧.\n(^٥) (٣/ ٣١٨).\n(^٦) أشار إليه الدارقطني في العلل (٤/ ٦٥) عن ابن معين - أيضًا -","vol":"9","page":97},{"text":"صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بقوله: (عاصم ضعيف) اهـ.\nوعاصم لا بأس بحديثه (^٢)، إلا أن في روايته عن علي كلام. قال ابن حبان (^٣): (يرفع عن علي قوله كثيرا). وقال ابن عدي - وقد ذكره في الكامل (^٤) -: (وعاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثًا لكثرة ما يروي عن على مما تفرد به، ومما لا يتابعه الثقات عليه).\nوذكره الدارقطني في العلل (^٥) عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق مرسلًا، كما ذكره (^٦) - أيضًا - عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي به ... وأبو إسحاق اختلط بأخرة، وكل من روى حديثه لا أدري أسمع منه قبل اختلاطه أم لا؟ لكن تقدم أن سفيان الثوري رواه عنه عن الحارث عن علي، فهذا المختار في سند حديثه؛ لأن سفيان ممن سمع منه قديمًا، وتقدم أن منصور بن المعتمر، وإسرائيل روياه عنه بمثله. وسبق التنبيه على حال إسرائيل في جده - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٣/ ٣١٨).\n(^٢) انظر: من كلام يحيى بن معين والرجال - رواية: ابن طهمان الدقاق - (ص/ ٦٥) ت/ ١٥٩، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤٥) ت / ١٩١٠، والتقريب (ص/ ٤٧٢) ت/٣٠٨٠.\n(^٣) المجروحين (٢/ ١٢٥ - ١٢٦).\n(^٤) (٥/ ٢٢٥).\n(^٥) (٤/ ٦٦).\n(^٦) الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"9","page":98},{"text":"ورواه عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن منصور عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، ذكره الدارقطني في علله (^١)، والأفراد (^٢)، وقال - في الثاني منهما -: (غريب من حديث الثوري عن منصور عن أبي إسحاق، تفرد به أبو حكيم الأموي عبد العزيز بن أبان عنه) اهـ، وعبد العزيز بن أبان هذا متروك الحديث، كذبه جماعة.\n\n١٥٩٢ - [٢٥] عن ابن مسعود - ﵁ - قال - في حديث فيه طول -: فبينما أنا قاعد، ورسول الله - ﷺ - متوسد فخذي إذا أنا برجال - كأنهم رجال الحجاز - عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال. وفيه أن النبي - ﷺ - قال له: هل تدري من هم؟ قلت: الله، ورسوله أعلم، قال: (هُمْ الملائِكَة).\nهذا الحديث رواه: أبو تميمة، واختلف عنه ... فرواه: الترمذي (^٣) - وهذا من لفظه -، والبزار (^٤)، كلاهما عن محمد بن بشار عن محمد بن أبي عدي (^٥)، ورواه: الدارمي (^٦) عن الحسن بن على عن أبي أسامة، كلاهما\n_________\n(^١) (٤/ ٦٦).\n(^٢) كما في: الأطراف (١/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه / ٢٧٧.\n(^٣) في (كتاب: الأمثال، باب: ما جاء في مثل الله لعباده) ٥/ ١٣٤ - ١٣٦ ورقمه / ٢٨٦١.\n(^٤) (٥/ ٢٧١ - ٢٧٣) ورقمه / ١٨٨٦.\n(^٥) ورواه: الأصبهاني في الدلائل (١/ ٧٧) ورقمه / ٦٥ بسنده عن محمد بن العباس الباهلي عن ابن أبي عدى به.\n(^٦) المقدمة (باب: صفة النبي - ﷺ - قبل مبعثه) ١/ ١٩ ورقمه / ١٢.","vol":"9","page":99},{"text":"عن جعفر بن ميمون عنه عن أبي عثمان عن ابن مسعود به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأبو تميمة هو: الهجيمى، واسمه: طريف بن مجالد، وأبو عثمان النهدي اسمه: عبد الرحمن بن مل (^١». وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه. وقد رواه التيمي فخالف جعفر بن ميمون في إسناده، وقال: عن عمرو البكالي عن أبي عثمان) اهـ.\nوجعفر بن ميمون هو: التميمي، أبو علي الأنماطي، ضعفه: ابن معين (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والنسائى (^٤)، والعقيلي (^٥)، وابن عدي (^٦)، ووهاه: ابن معين (^٧) - مرة -، والبخاري (^٨). ومحمد بن أبي عدي هو: محمد بن إبراهيم، والحسن بن علي هو: الحلواني. واسم أبي أسامة: حماد بن أسامة.\n_________\n(^١) وانظر: تحفة الأشراف (٧/ ٨١) ورقمه / ٩٣٨١، وطبقة شيوخ طريف في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨١).\n(^٢) كما في: الكامل لابن عدي (٢/ ١٣٨).\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٥٨) رقم النص / ٤١٥٧، و(٣/ ١٠٣) رقم النص/ ٤٣٩٦.\n(^٤) الضعفاء (ص/ ١٦٤) ت/ ١١٠.\n(^٥) الضعفاء (١/ ١٨٩) ت/ ٢٣٦.\n(^٦) الكامل (٢/ ١٣٨).\n(^٧) التأريخ - رواية الدورى - (٢/ ٨٨).\n(^٨) كما في: التهذيب (٢/ ١٠٩).","vol":"9","page":100},{"text":"والحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن عارم (^٢) وعفان، كلاهما عن معتمر عن أبيه عنه [أعني: عن أبي تميمة] عن عمرو - قال: لعله أن يكون قد قال: البكالي يحدثه عن عمرو عن عبد الله بن مسعود -، وفيه: (هم نفر من الملائكة - أو قال: \"هم من الملائكة\"، أو كما شاء الله -). وهو للبخاري في التأريخ الصغير بسنده عن عارم، وفيه: أبو تميمة عن عمرو - ولعله أن يكون قاله البكالي - حدثهم عن ابن مسعود.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، عارم هو: محمد بن الفضل، وعفان هو: الصفار، ومعتمر هو: ابن سليمان التيمي، وعمرو البكالي قال البخاري (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، وغيرهما: له صحبة.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه الترمذي باختصار، ورواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان، وغيره من الصحابة) اهـ. وذكر ابن حجر (^٦)، والمباركفوري (^٧) أن ابن خزيمة رواه، وصححه.\n_________\n(^١) (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤) ورقمه / ٣٧٨٨.\n(^٢) ورواه عنه: البخارى في التأريخ الصغير (١/ ٢٣٤).\n(^٣) التأريخ الكبير (٦/ ٣١٣) ت/ ٢٤٩٨.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٠) ت/ ١٤٩٥. وانظر: التذكرة للحسيني (٣/ ٥١٩٤) ت/ ٥١٦٤، والإصابة (٣/ ٢٣ - ٢٤) ت/ ٥٩٩٠.\n(^٥) (٨/ ٢٦١).\n(^٦) الفتح (١٣/ ٢٦٩).\n(^٧) تحفة الأحوذي (٨/ ١٥٨).","vol":"9","page":101},{"text":"ويشبه الإسناد أن يكون منقطعًا، قال البخاري - وقد رواه في التأريخ الصغير (^١) وتقدم -: (ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود) اهـ. وذكره ابن كثير في تفسيره (^٢) عن الإمام أحمد، وقال: (وفيه غرابة شديدة) ا هـ.\nواختلفت الروايات هل كان ابن مسعود مع النبي - ﷺ - تلك الليلة - وهي المعروفة بليلة الجن - أم لا؟ قال ابن كثير (^٣) - وقد أورد بعضها -: (أما ابن مسعود فإنه لم يكن مع رسول الله - ﷺ - حال مخاطبته للجن، ودعائه إياهم، وإنما كان بعيدًا منه، ولم يخرج مع النبي - ﷺ - أحد سواه، ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة .. وقد يحتمل أن يكون أول مرة خرج إليهم لم يكن معه - ﷺ - ابن مسعود - ﵁ -، ولا غيره ... ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى - والله أعلم -) اهـ. وذكر البخاري (^٤) أنه لا يصح أن ابن مسعود كان معه - ﷺ -، وهو الذي في صحيح مسلم (^٥).\nوالخلاصة: أن إسناد حديث معمر عن أبيه عن أبي تميمة أشبه من إسناد جعفر بن ميمون، لكنه منقطع - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (١/ ٢٣٤)، وقاله - أيضًا - في تأريخه الكبير (٢/ ٢٠٠).\n(^٢) (٤/ ١٧٧).\n(^٣) تفسيره (٤/ ١٧٥ - ١٧٩).\n(^٤) التأريخ الكبير (٢/ ٢٠١).\n(^٥) (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣) ورقمه / ٤٥٠، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٥) رقم/ ٩٩.","vol":"9","page":102},{"text":"١٥٩٣ - [٢٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: (مَا بَقِي معَ النَّبيِّ - ﷺ - يومَ أُحُدٍ إلَّا أربعةٌ، أحدُهمْ: عبدُ اللهِ بنُ مَسْعُود).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن موسى بن هارون عن يحيى الحماني عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عكرمة عنه به ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سلمة إلا ابنه) اهـ.\nوهذا الابن شيعي متروك، في حديثه من غمز الصحابة - رضوان الله عليهم - ما فيه. حدث به عنه: يحيى الحماني - وهو: ابن عبد الحميد - متهم بسرقة الحديث؛ فحديثهما رواية هالك عن هالك، ويشبه أن يكون حديثًا موضوعًا.\n* وتقدم (^٣) في فضائله: ما رواه الشيخان، وغيرهما من حديث أبي الدرداء - ﵁ - أنه قال لعلقمة بن قيس: (أليس فيكم صاحب السواك، والوساد - أو السرار -). وفي رواية للبخاري: (أوليس عندكم ابن أم عبد، صاحب النعلين، والوساد، والمطهرة).\n_________\n(^١) (٩/ ٩٥) ورقمه/ ٨٥١٥.\n(^٢) (٩/ ٣٦) ورقمه / ٨٠٧٥، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١١٤) إلى البزار، وانظره (٩/ ٢٩٠).\n(^٣) برقم/ ٧٤٩، وانظر الحديث الذي بعده.","vol":"9","page":103},{"text":"* وما روياه - كذلك - من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - يرفعه: (استقرئوا القرآن من أربعة ..)، ذكر ابن مسعود منهم - بدأ به - (^١).\n* وما رواه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه أبيسلم - ستة نفر، فقال المشركون للنبي - ﷺ -: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله - ﷺ - ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^٢).\n* وما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي - ﵁ - ينميه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، رفقاء - أو قال: نقباء -، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، ذكر منهم: عبد الله بن مسعود. وإسناده ضعيف (^٣).\n* وتقدم (^٤) من طرق منها ما هو واه، ومنها ما لم أقف على إسناده أن النبي - ﷺ - قال: (لقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم، كما بعث عيسى الحواريين)، يعني من ذكروا في حديث ابن عمرو - المتقدم -، ومنهم: ابن مسعود.\n_________\n(^١) برقم/ ٧٠٧، وانظر ما بعده.\n(^٢) من الآية رقم: (٥٢)، من سورة: الأنعام ... والحديث تقدم برقم/ ١٢٢٣.\n(^٣) برقم/ ٧٦٤.\n(^٤) برقم/ ٧٣٥، ومعه عدة أحاديث بنحوه.","vol":"9","page":104},{"text":"* وما رواه الترمذي، وغيره من حديث حذيفة يرفعه: (ومما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) (^١)، وهو حديث حسن لغيره.\n* وما رواه الترمذي، وغيره - كذلك - من حديث ابن مسعود يرفعه: (وتمسكوا بعهد ابن مسعود)، وسنده واه (^٢).\n* وما رواه الطبراني في بعض معاجمه من حديث ابن مسعود ينميه: (قد أحسنت، أبشر بالجنة) - يعنيه -، وسنده واه - أيضًا - (^٣).\n* وما رواه الطبراني - أيضًا - من حديث عبادة أن ابن مسعود ممن يحبهم النبي - ﷺ -، وهو حديث لا يصح من حيث الإسناد (^٤).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة وثلاثين حديثًا، كلها موصولة. منها أربعة عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على ثلاثة منها، وانفرد باثنين، ومسلم بثلاثة -. وحديثان حسنان. وثمانية أحاديث حسنة لغيرها. وستة أحاديث ضعيفة. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا - ثبت أحدها من طرق أخرى -. وحديث موضوع. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) ورقمه / ٦٢٠.\n(^٢) برقم/ ٦٢٢.\n(^٣) برقم / ١١٤٨.\n(^٤) تقدم في فضائل جماعة من الصحابة، برقم / ٥٧٣.","vol":"9","page":105},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-280> القسم الثالث والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نعيمان - ﵁ -، وهو المعروف بالحمار </span>(^١)\n١٥٩٤ - [١] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن رجلًا كان على عهد النبي - ﷺ - كان اسمه: عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول الله - ﷺ -، وكان النبي - ﷺ - قد جلده في الشراب، فأتي (^٢) به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل (^٣) من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به. فقال النبي - ﷺ -: (لَا تلعنُوه، فواللهِ مَا علمتُ أنَّهُ يُحِبُّ اللهَ، وَرسولَه).\nرواه: البخاري (^٤) - واللفظ له - عن يحيى بن بكير عن الليث (^٥) عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، ورواه - أيضًا - أبو يعلى (^٦) عن محمد\n_________\n(^١) وكان صاحب مزاح، يضحك النبي - ﷺ - ... انظر: أسد الغابة (٣/ ١١٢) ت / ٢٩٠٢.\n(^٢) وقع في المطبوع من الصحيح: (فأوتي)، والصواب ما أثبته.\n(^٣) هو عمر. انظر الفتح (١٢/ ٧٩)، والإصابة (٣/ ٥٧٠)، - وتصحف فيه عمر إلى: عمير.\n(^٤) في (كتاب: الحدود، باب: ما يكره من لعن الشارب) ١٢/ ٧٧ ورقمه / ٦٧٨٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١١٢).\n(^٥) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٢٦ - ١٦٢٧) ورقمه / ٤٠٩٢ بسنده عن يعقوب بن سفيان عن عبد الله بن صالح عن الليث به.\n(^٦) (١/ ١٦١) ورقمه / ١٧٦. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧).","vol":"9","page":106},{"text":"ابن عبد الله بن نمير، ورواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن زياد الصائغ، كلاهما (محمد، وإبراهيم) عن عبد الله بن نمير (^٢)، عن هشام بن سعد، كلاهما (سعيد، وهشام) عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... ولأبي يعلى: (إن رجلًا كان يلقب: حمارًا)، وفيه - أيضًا -: (لا تلعنوه؛ فإنه يحب الله، ورسوله). وللبزار: (لا تلعنه فإنه ...)، ثم بمثله. وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن سعد إلا عبد الله بن نمير، وقد رواه الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر - أيضًا -) اهـ. والليث هو: ابن سعد الفهمي، وخالد بن يزيد هو: الجمحي، وهشام بن سعد هو: أبو عباد المدني (^٣).\n_________\n(^١) (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤) ورقمه / ٢٦٩.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٢٧) ورقمه / ٤٠٩٣ - الوطن - بسنده عن محمد بن عبد الله بن نمير، والبغوي في المعجم (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦) ورقمه / ١٧٣٣، ١٧٣٤ بسنده عن علي بن ثابت، كلاهما عن هشام بن سعد به.\n(^٣) والحديث عزاه الحسيني في البيان والتعريف (٢/ ٢٨٨) إلى عاصم (هكذا)، والضياء - يعني: في المحتارة -.","vol":"9","page":107},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-281> القسم الرابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن نهم، ذي البجادين - ﵁ </span>-\n١٥٩٥ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له سراج، فأخذه من قبل القبلة، وقال: (رحمكَ الله، إنْ كنتَ لأوَّاهًا (^١) تَلَّاءً للقُرْآن).\nرواه: الترمذي (^٢) - وهذا لفظه - عن أبي كريب ومحمد بن عمرو السواق، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن ابن الأصبهاني، ثم رواه (^٤) عن عبد الرحمن بن سليم الرازي عن سهل بن عثمان، أربعتهم عن يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عنه به ... قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن) اهـ. هكذا قال، ويحيى بن اليمان، والمنهال بن خليفة، والحجاج ثلاثتهم ضعفاء، ويحيى بن يمان اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه هؤلاء الذين حدثوا به عنه، ثم إن الحجاج بن أرطاة مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.\n_________\n(^١) الأوّاه: المتأوه، المتضرع إيقانًا بالإجابة، ولزومًا للطاعة. وقيل: هو الدّعاء إلى الخير، وقيل: الموفق، وقيل غير ذلك. - انظر: لسان العرب (حرف: الهاء، فصل: الهمزة) ١٣/ ٤٧٣.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: في الدفن في الليل) ٣/ ٣٧٢ ورقمه / ١٠٥٧.\n(^٣) (١١/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه / ١١٢٩٥/ ٢.\n(^٤) في الموضع المتقدم نفسه.","vol":"9","page":108},{"text":"قال البيهقي في السنن الكبرى (^١) - وقد رواه بسنده عن الهيثم بن سهل التستري عن يحيى بن اليمان به -: (هذا إسناد ضعيف). وقال النووي (^٢): (حديث ضعيف ... لا يقبل قول الترمذي (^٣) في هذا؛ لأنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف عند المحدثين، ويحتمل أنه اعتضد عند الترمذي بغيره، فصار حسنًا). وقال الزيلعي (^٤) - متعقبًا الترمذي أيضًا -: (وأنكر عليه؛ لأن مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولم يذكر سماعا). وقال الألباني (^٥): (ضعيف). ولم يُذكر في شيء من ألفاظ الحديث من هذا المقبور؟ وأورده أبو نعيم (^٦) في ترجمة ذي البجادين، ودفنه النبي - ﷺ - ليلًا، وأسرج عليه، ونزل في قبره (^٧)، فلعله هو.\n* ولقوله فيه: (إن كنت لأواها) شاهدان - سيأتيان عقبه -، فهذا المقدار منه: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٤/ ٥٥).\n(^٢) المجموع (٥/ ٣٠٢)، وانظر: اللؤلؤ المصنوع للرملي (ص/ ٣٤٠) ورقمه/ ١٠٥٤.\n(^٣) وكان قد ذكره.\n(^٤) نصب الراية (٢/ ٣٠٠).\n(^٥) ضعيف سنن الترمذي (ص/ ١١٨) رقم/ ١٧٨.\n(^٦) الحلية (١/ ١٢٢)، من طريق الطبراني عن علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر، وفيه: (لأوابا) بدل: (لأواها).\n(^٧) انظر: الأحاديث الآتية، وصفة الصفوة (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، والإصابة (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩) ت / ٤٨٠٤.","vol":"9","page":109},{"text":"وروى الحاكم في مستدركه (^١) بسنده عن أحمد بن عبد الحميد أبي جعفر الحارثي عن إسحاق بن منصور السلولي عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر - ﵁ -: أن رجلًا كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجل: لو أن هذا خفض صوته، فقال رسول الله - ﷺ -: (فإنه أواه)، قال: فمات، فرأ رجل نارًا في قبره، فأتاه، فإذا رسول الله - ﷺ - فيه، وهو يقول: هلموا إلى صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر). وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (^٢) عنه.\nوروى أبو داود (^٣)، والحاكم (^٤) من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله - ﷺ - في القبر، وإذا هو يقول: (ناولوني صاحبكم)، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥). وقال النووي (^٦) - وقد ذكره -: (رواه: أبو داود بإسناد على شرط الشيخين) اهـ. وفي الإسنادين: محمد بن مسلم\n_________\n(^١) (١/ ٣٦٨).\n(^٢) (١/ ٣٦٨).\n(^٣) (٣/ ٥١٣ - ٥١٤) ورقمه/ ٣١٦٤.\n(^٤) المستدرك (١/ ٣٦٨).\n(^٥) (١/ ٣٦٨).\n(^٦) المجموع (٥/ ٣٠٢).","vol":"9","page":110},{"text":"الطائفي لم يرو له البخاري، ومسلم في الصحيح إلا استشهادًا (^١)، وهو صدوق يخطئ من حفظه، ولا يدرى كيف حدث بهذا، أمن حفظه، أم من كتابه، وضعف الألباني حديثه في ضعيف سنن أبي داود (^٢)، وفي أحكام الجنائز (^٣)، وهو: حسن لغيره بشواهده.\n\n١٥٩٦ - [٢] عن ابن الأدرع (^٤) - ﵁ - أن النبي - ﷺ - أخذ بيده، فانطلقنا، فمررنا على رجل يصلي، يجهر بالقرآن، فقال: (إنَّهُ أوَّاب (^٥»، قال: فنظرت فإذا هو: عبد الله ذو البجادين.\nرواه: الإمام أحمد (^٦) عن وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وزيد بن أسلم لم يسمع ابن الأدرع،\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤١٦) ت / ٥٦٠٤، والميزان (٥/ ١٦٥) ت / ٨١٧٢، والتقريب (ص / ٨٩٦) ت/ ٦٣٣٣.\n(^٢) (ص/ ٣٢٠) ورقمه/ ٦٩٤.\n(^٣) (ص/ ١٤٢).\n(^٤) - بالدال المهملة - واسمه: سلم، أو محجن. - انظر: أسد الغابة (٥/ ٣٣٤) ت/ ٦٣٤٩، وفيض القدير (٣/ ٧٠٥) ورقمه/ ٢٥٤١.\n(^٥) يعني: كثير الرجوع إلى الله - تعالى - بالتوبة، ومثل الأواب: المطيع، وقيل: المسبح.\n- انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الواو) ١/ ٧٩.\n(^٦) (٣/ ٣٣٧).\n(^٧) (٩/ ٣٦٩).","vol":"9","page":111},{"text":"وزيد كثير الإرسال (^١)، روى حديثه هذا البيهقي في شعب الإيمان (^٢) بسنده عن جعفر بن عون عن هشام بن سعد به، ثم قال: (وإسناد هذا الحديث مرسل) اهـ. والمرسل من أنواع الحديث الضعيف. وهشام بن سعد - في الإسناد - هو: المدني، مختلف فيه، وقال: ابن حجر: (صدوق له أوهام). والحديث صححه السيوطي (^٣)، وأقره المناوي (^٤)، وقال الألباني (^٥): (حسن)، وأورده في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الشيخين غير هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام) اهـ، وذهلوا عن علته. وتقدمت له شواهد بلفظه، ومعناه، ومؤداه، منها: حديث ابن عباس - ﵄ -. وحديث عقبة بن عامر - ﵁ - الآتي عقبه بلفظ: (إنه أواه)، فهو بها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٦٣) ت / ٩٧، وجامع التحصيل (ص/ ١٧٨) ت / ٢١١.\n(^٢) (١/ ٤١٧ - ٤١٦) ورقمه / ٥٨١.\n(^٣) الجامع الصغير (١/ ٣٨٩) ورقمه / ٢٥٤١.\n(^٤) فيض القدير (٣/ ٧٠٥) ورقمه/ ٢٥٤١.\n(^٥) صحيح الجامع (١/ ٤٥٨) ورقمه/ ٢٣١١.\n(^٦) (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٦) ورقمه / ١٧٠٩.","vol":"9","page":112},{"text":"١٥٩٧ - [٣] عن عقبة بن عامر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لرجل يقال له ذو البجادين: (إنَّه أوَّاه (^١»؛ وذلك أنه كان رجلًا كثير الذكر لله - ﷿ - في القرآن، ويرفع صوته في الدعاء.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن موسى، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم (^٤)، كلاهما عن ابن لهيعة (^٥) عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وإسنادهما حسن) اهـ، وفي الإسناد: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف ومدلس، ولكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث في إسناد الطبراني، ويبقى ضعفه. فالإسناد: ضعيف. وموسى - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن داود. والعلاف - شيخ الطبراني - تكلم فيه بعض النقاد من جهة حفظه - وهو متابع -. والحارث بن يزيد هو: أبو عبد الكريم الحضرمي. وعلى بن رباح. وشيخه هو: اللخمي.\n_________\n(^١) يعني: متضرعا، وقيل: هو الكثير الدعاء، وقيل: الكثير البكاء.\n- انظر: النهاية (باب: الألف مع الواو) ١/ ٨٢.\n(^٢) (٤/ ١٥٩).\n(^٣) (١٧/ ٢٩٥) ورقمه / ٨١٣، بنحوه.\n(^٤) ورواه: البيهقي في الشعب (١/ ٤١٦) ورقمه / ٥٨٠ بسنده عن محمد بن إسحاق عنه به.\n(^٥) ورواه: الطبري في تفسيره (١١/ ٥٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي عن أبيه عن ابن لهيعة به.\nوعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٣٣٩) إلى محمد بن جعفر الفريابي في الذِّكْر.\n(^٦) (٩/ ٣٦٩).","vol":"9","page":113},{"text":"وله شواهد بمعناه، منها: حديث ابن الأدرع - ﵁ -، وهو مرسل، وحديث ابن عباس - ﵄ -، وهو موصول - وهما واردان في هذا القسم -، الحديث بها: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٥٩٨ - [٤] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: والله لكأني أسمع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر، وعمر - رحمة الله عليهما -، وهو يقول: (نَاوِلُوني صَاحِبَكُمَا)، حتى وسده في لحده، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة، فقال: (اللّهُمَّ إنِّي أمْسَيتُ عنهُ راضيًا، فارضَ عَنْه).\nرواه: البزار (^١) عن عباد بن محمد العرزمي عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله إلا عبد الرحمن بن محمد، وسعد بن الصلت) اهـ. وشيخ البزار: عباد بن محمد العرزمي متروك (^٢)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٣). يرويه عن عمه: محمد بن عبد الرحمن، وهو: ابن محمد بن عبيد الله العرزمي، متروك الحديث مثله (^٤)، وأبوه: عبد الرحمن بن محمد، ضعيف، ضعفه جماعة: أبو\n_________\n(^١) (٥/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه / ١٧٠٦.\n(^٢) انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص / ٤٨) ت / ٣٣٠، والميزان (٣/ ٧٩) ت / ٤١٠٨.\n(^٣) (٩/ ٣٦٩).\n(^٤) انظر: المغني (٢/ ٦٠٥) ت/ ٥٧٣٧.","vol":"9","page":114},{"text":"حاتم (^١)، والدارقطني (^٢)، والذهبي (^٣)، في آخرين (^٤). والأعمش مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، ولكن حديثه بالعنعنة عن أبي وائل محمول على الاتصال (^٥). والإسناد: ضعيف جدًّا؛ لحال العرزمي.\nوطريق سعد بن الصلت عن الأعمش، التي أشار إليها الطبراني في قوله المتقدم، أخرجها البغوي في المعجم (^٦) عن عبد الله بن أبي سعد، وأبو نعيم في المعرفة (^٧)، وفي الحلية (^٨) عن محمد بن أحمد بن جعفر عن محمد بن عمر بن حفص (^٩)، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن سعد بن الصلت به، بمثله ... وابن الصلت ترجم له ابن أبي حاتم (^١٠)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^١١)، وقال: (ربما أغرب) اهـ، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير ابن ابنته إسحاق بن إبراهيم، وهو:\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٢) ت / ١٣٤٣.\n(^٢) الضعفاء (ص / ٢٧٥) ت / ٣٣٩.\n(^٣) الديوان (ص / ٢٤٥) ت / ٢٤٨١.\n(^٤) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩١) ت / ١٨٩٧، والميزان (٣/ ٢٩٩) ت / ٤٩٥١.\n(^٥) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت / ٣٥١٧.\n(^٦) (٢/ ٣٣٢) ورقمه / ٦٧١.\n(^٧) (٣/ ١٦٣٦) ورقمه / ٤١٠٥ - الوطن -.\n(^٨) (١/ ١٢٢)، وعزاها الحافظ في الإصابة (٢/ ٣٣٩) إلى ابن منده.\n(^٩) ونسب في الحلية إلى جده.\n(^١٠) الجرح والتعديل (٤/ ٨٦) ت / ٣٧٧.\n(^١١) (٦/ ٣٧٨).","vol":"9","page":115},{"text":"النهشلي، المعروف بشاذان (^١)، ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، وقال: (صدوق)، رواه عنه: محمد بن عمر بن حفص، ولم أعرفه. والطريق ضعيفة.\nوللحديث طريق أخرى رواها: أبو نعيم في الحلية (^٣) - أيضًا - عن حبيب بن الحسن عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق (^٤) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن ابن مسعود به، بنحوه. ومحمد بن إبراهيم بن الحارث لم يدرك ابن مسعود (^٥)، فإسناده منقطع، وبقية رجاله محتج بهم. قال الحافظ (^٦) - وقد ذكر الحديث من هذا الوجه -: (رواه البغوي بطوله، ورجاله ثقات، إلّا أن فيه انقطاعًا). وابن إسحاق صرح بالتحديث، ولكن الراوي عنه - وهو: إبراهيم بن سعد الزهري - خولف في إسناده. فقد رواه: ابن أبي\n_________\n(^١) انظر: كشف النقاب (١/ ٢٧٧) ت / ٨٣١.\n(^٢) الجرح والتعديل (٢/ ٢١١) ت / ٧٢١.\n(^٣) (١/ ١٢٢).\n(^٤) وكذا رواه من طريق ابن إسحاق - أيضًا -: البغوي في المعجم (٤/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ١٦٤٠، وفي سنده تحريف، وسقط، يُصحح.\n(^٥) مات ابن مسعود - ﵁ - سنة: اثنتين وثلاثين (كما في: تأريخ خليفة ص / ١٦٦، وتأريخ ابن زبر ١/ ١١٨).\nومات محمد بن إبراهيم بن الحارث سنة: عشرين ومائة - على الصحيح (كما في: تأريخ خليفة ص / ٣٥٠، وتأريخ ابن زبر ١/ ٢٨٣)، وهو ابن أربع - أو خمس - وسبعين (كما في: تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٠٥)، وعليه: فمولده سنة: خمس - أو ست - وأربعين، أي بعد وفاة ابن مسعود بخمس - أو ست - عشرة سنة!\n(^٦) الإصابة (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩).","vol":"9","page":116},{"text":"الدنيا في الأولياء (^١) عن شجاع بن مخلد عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال، فذكره، مرسلًا، في قصة. وهذا أشبه، لكن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه. والحديث من طريقيه عن ابن إسحاق، ومن طريق سعد بن الصلت عن الأعمش صالح لأن يكون حسنًا لغيره؛ لأن ضعف الطرق - المشار إليها - يسير منجبر.\nوجاء نحو الحديث عند ابن منده من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ... ذكره الحافظ في الإصابة (^٢)، وكثير بن عبد الله ضعيف، وهاه جماعة من النقاد، وأبوه فيه جهالة. فإن سلم بقية المسند من العلل الموهية للحديث، فإنه جيد في الشواهد - والله أعلم -.\n\n١٥٩٩ - [٥] عن الأدرع السلمي - ﵁ - قال: جئت ليلة أحرس النبي - ﷺ - فإذا رجل قراءته عالية. فخرج النبي - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، هذا مراء. قال: فمات بالمدينة، ففزعوا من جهازه، فحملوا نعشه، فقال النبي - ﷺ -: (ارفُقُوا به، رفقَ الله به؛ إنَّهُ كانَ يُحبُّ الله ورسُولَه). قال: وحفر حفرته، فقال: (أوسِعُوا له، أوسعَ اللهُ عَلَيه). فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، لقد حزنت عَليه! فقال: (أجلْ؛ إنَّهُ كانَ يُحِبُّ الله، ورسُولَه).\n_________\n(^١) (ص/ ٣٢ - ٣٣) ورقمه/ ٧٧.\n(^٢) (٢/ ٣٣٩).","vol":"9","page":117},{"text":"هذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢) عن زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي سعيد عن الأدرع به ... وموسى بن عبيدة هو: ابن نشيط الربذي، قال ابن المديني: (يحدث بأحاديث مناكير)، وقال الإمام أحمد، وأبو حاتم: (منكر الحديث)، ووهاه غير واحد - وتقدم -، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا، فهو: منكر. قال ابن الأثير (^٣): (وهو حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه) اهـ، وكان ذكره عن سعيد بن أبي سعيد المقبري - وحده - عن الأدرع. وأعل الحديث به: البوصيري (^٤)، وابن حجر (^٥)، وقال: (وقد رويت القصة من طريق زيد بن أسلم عن ابن الأدرع - فالله أعلم -) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٦)، وقال: (ضعيف). والرجل هو: عبد الله ذو البجادين، وقع مسمى عند البغوي في معجمه (^٧).\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في حفر القبر) ١/ ٤٩٧ ورقمه / ١٥٥٩.\n(^٢) ورواه: البغوي في معجمه (١/ ١٨٦) ورقمه / ١٢٩ عن أحمد بن محمد القطان، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ٦ - ٧) ورقمه / ١٠٦٣ بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن زيد بن الحباب به.\n(^٣) أسد الغابة (١/ ٧٠) ت / ٥٩.\n(^٤) مصباح الزجاجة (١/ ٢٧٦) ورقمه / ٥٦٤.\n(^٥) الإصابة (١/ ٢٦) ت / ٦٣.\n(^٦) (ص / ١١٨) رقم / ٣٤٢.\n(^٧) وتقدمت الحوالة عليه. وانظر: أسد الغابة (١/ ٧٠) ت / ٥٩، والمعرفة (٣/ ٧).","vol":"9","page":118},{"text":"وهكذا قيل في الحديث إن الرجل مات بالمدينة، وعلمت حال الإسناد. وتقدم قبله في حديث ابن مسعود عند أبي نعيم في الحلية بإسنادين حسنين لغيرهما أن ذلك وقع في غزوة تبوك، فهو المعروف.\n\n١٦٠٠ - [٦] عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن (^١) عبد الله ذي البجادين الذي هلك في غزوة تبوك: أنه هلك في جوف الليل، فنزل رسول الله - ﷺ - في حفرته، وقال لأبي بكر وعمر: (أدليا إليّ أخاكما)، فلما وضعه رسول الله - ﷺ - في لحده، قال: (اللّهمَّ إنِّي رَاضٍ عنه، فارضَ عَنْه)، فقال أبو بكر: والله لوددت أني صاحب الحفرة.\nهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر (^٣) عن إبراهيم بن على بن حسن بن أبي رافع عن كثير بن عبد الله به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن كثير بن عبد الله إلا إبراهيم بن علي، تفرد به إبراهيم بن المنذر). وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) ليست عن هنا أداة رواية، هي بمعنى (أَنْ)، وعن لغة فيها، ويؤيد هذا ما سيأتي في السياق، قوله: (أنه هلك ...). - انظر: رصف المباني (ص/ ٤٣٢).\n(^٢) (١٠/ ٤٨ - ٤٧) ورقمه / ٩١٠٧. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٣٧) ورقمه / ٤١٠٧ - الوطن -.\n(^٣) ورواه: البغوي في المعجم (٢/ ٣٢٣) ورقمه/ ٦٧٠ عن عبد الله بن أبي سعد، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٣٦ - ١٦٣٧) ورقمه / ٤١٠٦ - الوطن - بسنده عن أحمد بن زيد القزاز، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر به.","vol":"9","page":119},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وكثير ضعيف) اهـ، وكثير هو: ابن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، منكر الحديث، وهاه جماعة، ونسب إلى الكذب، وفي أبيه جهالة. حدث بهذا عن إبراهيم بن على، وهو: الرافعي، قال البخاري: (فيه نظر)، ونقل ابن الجوزي أنه رمى بالكذب - وتقدموا -. وحديثهم يشبه أن يكون موضوعًا.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث حسنة لغيرها - في بعض ألفاظها لفظ منكر، نبهت عليه -، وحديث منكر، وحديث واحد يشبه أن يكون موضوعًا. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) (٣/ ٤٣).","vol":"9","page":120},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-282> القسم الخامس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن هشام زهرة التيمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٠١ - ١٦٠٣ - [١ - ٣] عن عبد الله بن هشام - ﵁ -: أن أمه ذهبت به إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال: (هُوَ صَغِير)، فمسح على رأسه، ودعا له. وقال زهرة بن معبد: إن جده عبد الله بن هشام - ﵁ - كان يخرج به إلى السوق، فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر، وابن الزبير - ﵄ -، فيقولان له: أشركنا، فإن النبي - ﷺ - قد دعا لك بالبركة.\nرواه: البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن أصبغ بن الفرج، وروى الطرف الثاني (^٣) منه عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن عبد الله بن وهب، وروى الطرف الأول (^٤) منه عن علي بن عبد الله، ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) له، ولأبيه صحبة. وكان مولده سنة أربع، وعاش إلى خلافة معاوية - ﵄ -. - انظر: الإصابة (٢/ ٣٧٧) ت / ٥٠٠٧.\n(^٢) في (كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام وغيره) ٥/ ١٦١ ورقمه/ ٢٥٠٢،٢٥٠١.\n(^٣) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة، ومسح رؤوسهم) ١١/ ١٥٥ ورقمه/ ٦٣٥٣.\n(^٤) في (كتاب: الأحكام، باب: بيعة الصغير) ١٣/ ٢١٣ ورقمه / ٧٢١٠.","vol":"9","page":121},{"text":"أبو داود (١) عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة، والإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣) عن هارون بن ملول المصري، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ (٤)، كلاهما (ابن وهب، والمقرئ) عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن عبد الله بن هشام به ... وللإمام أحمد، والطبراني نحو حديث البخاري عن علي بن عبد الله.\n(١) في (كتاب: الخراج والإمارة، باب: ما جاء في البيعة) ٣/ ٣٥٢ ورقمه/ ٢٩٤٢، وسكت عنه.\n(٢) (٢٩/ ٥٨٢) ورقمه/ ١٨٠٤٦.\n(٣) (٢٤/ ٢٨٩) ورقمه/ ٧٣٦.\n(٤) ومن طريق المقرئ رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٥٦)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٤٥٦) عنه به.","vol":"9","page":122},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-283> القسم السادس والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن هلال الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٠٤ - [١] عن عبد الله بن هلال الأنصاري - ﵁ - قال: (ذهب بي أبي إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، ادع الله له، فما أنسى: وضعَ رسولُ الله - ﷺ - يدَهُ علَى رَأسِي، حتَّى وجدتُ بردَهَا، فدعَا لي، وبَارَك عَليّ).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، وأحاديث عبد الله بن هلال - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمى -.\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عبد بن هلال، معروف بعبد الله بن هلال، من أهل قباء.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٣٠٧) ت / ٣٢٣٠، والإصابة (٢/ ٣٣٩) ت / ٤٨٠٥.\n(^٢) (٩/ ٣٩٩).","vol":"9","page":123},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-284> القسم السابع والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن ياسر العنسي، أخي عمار (^١) - ﵄ </span>-\n* عن عثمان رفعه: (اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت) ... رواه: الإمام أحمد، وغيره.\n* وعن جابر رفعه: (ابشروا آل ياسر، وموعدكم الجنة) ... رواه: الطبراني في الأوسط. وهذان الحديثان ضعيفان - وتقدما - (^٢). الثاني منهما مشهور بالنقل عند أهل العلم بالسير، والتاريخ (^٣)، بلفظ: (صبرًا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة).\n_________\n(^١) من السابقين، الذين عذبوا في الله، ومات بمكة قبل الهجرة. - انظر: أسد الغابة (٣/ ٣١١) ت/ ٣٢٤٢.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقماهما / ٧٣٦، ٧٣٧.\n(^٣) انظر - مثلًا -: سيرة ابن هشام (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، والحلية (١/ ١٤٠)، وتهذيب الأسماء (٢/ ٣٧)، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢١٦).","vol":"9","page":124},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-285> القسم الثامن والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن يزيد الأنصاري - ﵁ </span>-\n* عن عائشة - ﵂ - قالت: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقرأ في المسجد، فقال: (﵀ ...) الحديث.\nوهو حديث متفق عليه، تقدم في فضل: عباد بن بشر - ﵁ - (^١). والرجل المبهم هو: عبد الله بن يزيد الأنصاري - على الصحيح، كما تقدم في موضعه -.\n_________\n(^١) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٥٠٨.","vol":"9","page":125},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-286> القسم التاسع والأربعون ومئة: ما ورد فضائل عبد الله بن يزيد الخطمي - ﵁ </span>-\n* قيل إن المبهم في الحديث المشار إليه - آنفًا - في فضل ابن يزيد الأنصاري هو: الخطمي هذا. وقد عرفت ما هو الصحيح.","vol":"9","page":126},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-287> القسم الخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شيء منها من حيث الإسناد (^١).\n* وتقدم - أيضًا - (^٢): حديث عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله - ﷺ - يصف عبد الله، وعبيد الله، وكثيرًا بني العباس، ثم يقول: (من سبق إليّ فله كذا، وكذا). قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره، وصدره، فيقبلهم، ويلتزمهم. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد، وهو مرسل، ضعيف الإسناد.\n_________\n(^١) تقدمت في فضائل جماعة من الصحابة برقم/ ٧٦٩ وما بعده.\n(^٢) في الموضع المتقدم، ورقمه/ ٧٦٧.","vol":"9","page":127},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-288> القسم الواحد والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عبيد بن سليم أبي عامر الأشعري - ﵁ </span>-\n* روى البخاري، ومسلم من حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - يرفعه: (اللهم اغفر لعبيد أبي عامر، اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من الناس). وللإمام أحمد بسنده عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى، مرفوعًا: (اللهمَّ عُبيدَكَ عبيدًا أبَا عَامرٍ اجعلْهُ منْ الأكثرينَ يومَ القيامَة) - وتقدم (^١) -.\n* وتقدم - أيضًا - أن أبا عامر أحد أهل سفينة الحبشة، الذين دعا لهم رسول الله - ﷺ -، وقال لهم ما قال (^٢).\n_________\n(^١) برقم/ ١٥٥٥.\n(^٢) انظر: فضائل المهاجرين إلى الحبشة في هذا البحث.","vol":"9","page":128},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-289> القسم الثاني والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٠٥ - [١] عن أم عاصم - امرأة: عتبة بن فرقد - أنها قالت لعتبة: إنا نتطيب، وما تزيد على أن تدهن رأسك ولحيتك، وأنت أطيبنا ريحا، فبم ذلك؟ فقال: أصابني شراء (^٢)، فقال: (اُدْنُه (^٣»، فدنوت، فأخذ إزاري بسفله، فوضعه على فرجي، ثم بسط يديه، فنفث فيهما، فمسح إحداهما على الأخرى، ومسح إحداهما على بطني، والأخرى على ظهري، فهذه الريح من ذلك.\nهذا حديث غريب جدًّا، رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز عن أبي ربيعة - قال: وهو ابن عوف - عن أبي عبد الله عن حصين عن أم عاصم به ... وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي، وما بينه وبين عتبة من رجال الإسناد لم أعرف أحدًا منهم.\n_________\n(^١) شهد خيبر، وقسم له منها. وولاه عمر في الفتوح، ونزل بعد ذلك الكوفة، ومات بها.\n- انظر: المعجم لابن قانع (٢/ ٢٦٨) ت / ٧٩٠، وأسد الغابة (٣/ ٤٦٢) ت / ٣٥٥١.\n(^٢) هكذا في مصدر الحديث، ووقع في لسان العرب (باب: الواو والياء من المعتل، فصل: الشين المعجمة (١٤/ ٤٣٠ مقصورا. وفبه أنه: (شيء يخرج على الجسد أحمر، كهيئة الدراهم. وقيل هو: شبه البثر يخرج في الجسد ... والشرى: خراج صغار لها لدغ شديد).\n(^٣) هو أمر بالدنو: القرب. والهاء فيه للسكت؛ جئ بها لبيان الحركة. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الدال مع النون) ٢/ ١٣٨.\n(^٤) (١٧/ ١٣٤) ورقمه / ٣٣١.","vol":"9","page":129},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-290> القسم الثالث والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن أبي العاص التقفي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٠٦ - [١] عن عثمان بن أبي العاص الثقفي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: (أُمَّ قَومَكَ). قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسى شيئًا. قال: (أُدنُه). فجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثدي، ثم قال: (تَحَوَّلْ)، فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: (أُمَّ قومَك).\nهذا الحديث رواه عن عثمان بن أبي العاص: موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، والنعمان بن سالم الطائفي، وأبو عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، والحسن البصري.\nفأما حديث موسى بن طلحة عنه فرواه: مسلم (^٢) بسنده عن عبد الله بن نمير (^٣)، والإمام أحمد بن حنبل (^٤) بسنده عن وكيع (هو: ابن\n_________\n(^١) وفد على النبي - ﷺ - في وفد ثقيف، فأسلم، واستعمله رسول الله - ﷺ - على الطائف، ومنع أهلها من الردة بعد النبي - ﷺ -، فأطاعوه. وغزا سنوات في خلافة أبي بكر، وعمر.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٤٧٥) ت/ ٣٥٧٥، والإصابة (٢/ ٤٦٠) ت/ ٥٤٤٦.\n(^٢) في (باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، من كتاب: الصلاة) ١/ ٣٤١ - ٣٤٢ ورقمه/ ٤٦٨ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه به.\n(^٣) وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١١٨) بسنده عن ابن نمير به.\n(^٤) (٢٦/ ٢٠٤) ورقمه/ ١٦٢٧٦.","vol":"9","page":130},{"text":"الجراح) (^١)، وعن يحيى بن سعيد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن أبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين)، كلهم عن عمرو بن عثمان بن موهب، والطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن سويد بن عبد العزيز عن شعبة عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، كلاهما عنه به، واللفظ مختصر من حديث مسلم، وللإمام أحمد فيه عن وكيع: (يا عثمان، أم قومك)، وله نحوه عن يحيى بن سعيد. وللطبراني في الكبير نحو ذلك، وله في الأوسط: (أم قومك). قلت: يا رسول الله، إني أجد وسواسًا فضرب بيده على صدري، فلم أحس به بعد. وقال: (أم قومك)، وقال عقبه: (لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا سويد) اهـ، وسويد هو: السلمي مولاهم، ضعيف جدًّا - كما تقدّم في غير هذا الموضع -، والحديث صحيح من غير طريقه.\nوأما حديث النعمان بن سالم فاختلف فيه عنه، فرواه: الإمام أحمد (^٥) عن محمد بن بكر عن شعبة عنه قال: سمعت أشياخنا من ثقيف قالوا: أنبأنا عثمان بن أبي العاص أنه قال: قال لي رسول الله - ﷺ - (أم قومك) ... في حديث.\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٥٠٥) ورقمه / ٧ عن وكيع به. ورواه: أبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٨٥) ورقمه / ١٠٣٥، وابن عساكر في تأريخه (٤٦/ ٢٨١)، كلاهما من طريق وكيع به.\n(^٢) (٢٩/ ٤٣٠) ورقمه / ١٧٨٩٩.\n(^٣) (٩/ ٤٥) ورقمه / ٨٣٣٩ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.\n(^٤) (٢/ ٢٤٥) ورقمه / ١٤٣٦.\n(^٥) (٢٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ورقمه / ١٦٢٧٥.","vol":"9","page":131},{"text":"ورواه: بحشل (^١) عن أحمد بن علي بن شوذب عن معاوية بن عمرو عن إسرائيل عن سماك عنه عن عثمان بن أبي العاص به، بنحوه ... لم يذكر قوله: (سمعت أشياخنا من ثقيف). وأحمد بن علي بن شوذب ترجم له بحشل (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nومحمد بن بكر في إسناد الإمام أحمد هو: البرساني، وثقه جماعة (^٣)، وضعفه النسائي (^٤)، وقال الحافظ ابن حجر (^٥): (صدوق قد يخطئ) اهـ، وإسناده في نقدي أشبه من الإسناد الآخر؛ لأنه أقوى، غير أن فيه من لم يسم - والله أعلم -.\nوأما حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عنه فرواه: أبو داود السجستاني (^٦)، وأبو عبد الرحمن النسائي (^٧)، والإمام أحمد (^٨)، وأبو القاسم\n_________\n(^١) تأريخ واسط (ص/ ٥٦ - ٥٧).\n(^٢) المصدر المتقدم نفسه (ص/ ٢٥٠).\n(^٣) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٣٠) ت/ ٥٠٩٢.\n(^٤) كما في: التهذيب (٩/ ٧٨).\n(^٥) التقريب (ص / ٨٢٩) ت/ ٥٧٩٧.\n(^٦) في (باب: أخذ الأجر على التأذين، من كتاب: الصلاة) ١/ ٣٦٣ ورقمه/ ٥٣١ عن موسى بن إسماعيل عن حماد به. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٤١٧.\n(^٧) في (باب: اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا، من كتاب: الأذان) ٢/ ٢٣ ورقمه/ ٦٧٢ عن أحمد بن سليمان عن عفان عن حماد به.\n(^٨) (٢٦/ ٢٩١) ورقمه/ ١٦٢٧١ عن عفان (يعني: ابن مسلم الصفار)، وَ(٢٩/ ٤٣٥) ورقمه / ١٧٩٠٦ عن حسن بن موسى، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (١/ ١٩٩) - وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٢٩) - بسنده عن عفان به ... قال الحاكم: (على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ.","vol":"9","page":132},{"text":"الطبراني (^١) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة (^٢). والإمام أحمد (^٣) بسنده عن حماد بن زيد، كلاهما عن سعيد الجريري عن أبي العلاء (واسمه: يزيد بن عبد الله بن الشخير)، والطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن الحميدي (^٥) عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وبسنده (^٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن عليّة، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند، كلاهما (أبو العلاء، وسعيد) عنه به، بنحوه، وفيه: عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: (أنت إمامهم)، هذا لفظ حديث أبي داود، والنسائي، والإمام أحمد عن الحمادين غير أنه لم يذكر في روايته عن حسن بن موسى عن حماد بن سلمة قوله: (أنت إمامهم). وللطبراني من الطريقين عن ابن إسحاق: (أم قومك) غير أنه لم يسق لفظ حديث ابن عليّة عن ابن إسحاق قال: (مثله).\nوالإسناد من الطريقين عن ابن إسحاق على شرط مسلم. وفي الإسناد الآخر: سعيد بن إياس الجريري قدمت عن أهل العلم أنه اختلط بأخرة،\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٩/ ٥٢) ورقمه / ٨٣٦٥ عن أبي مسلم الكشي عن أبي عمر الضرير وسليمان بن حرب، ثم ساقه عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، كلهم عن حماد بن سلمة به.\n(^٢) وكذلك رواه: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٢١) ورقمه / ٤٢٣ بسنده عن حماد به.\n(^٣) (٢٦/ ٢٠١) ورقمه / ١٦٢٧٢ عن عفان عن ابن زيد به.\n(^٤) (٩/ ٥١) ورقمه / ٨٣٥٨ عن بشر بن موسى عن الحميدي به.\n(^٥) والحديث في مسنده (٢/ ٤٠٢) ورقمه / ٩٠٥.\n(^٦) (٩/ ٥١) ورقمه / ٨٣٥٩ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر به.","vol":"9","page":133},{"text":"ولكن قد سمع الحمادان منه قبل اختلاطه (^١). والإسناد عن حماد بن زيد على شرط البخاري، وعن ابن سلمة على شرط مسلم.\nوأما حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير فهو من رواية سعيد الجريري عنه - أيضًا -، فقد رواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الصمد عن حماد عنه عن أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. فقال: (أنت إمامهم)، في حديث ... فهذا وجه آخر للحديث عن الجريري، وهو محفوظ عنه، وإسناده على شرط مسلم. وعبد الصمد المذكور في الإسناد هو: ابن عبد الوارث، وشيخه هو: حماد بن سلمة.\nوأما حديث الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص فرواه: الإمام أحمد (^٣) بسنده عن حماد بن سلمة عن حميد، والطبراني (^٤) بسنده عن محمد بن سلمة عن أبي علاثة عن هشام بن حسان، كلاهما عنه به، وفي حديث الإمام أحمد: وقال عثمان بن أبي العاص: يا رسول الله، علمني القرآن، واجعلني إمام قومي. وفي حديث الطبراني: قال لي رسول الله - ﷺ - حين بعثني إلى ثقيف: (تجوز في الصلاة يا عثمان، وأم الناس بأضعفهم ...) الخ. وقال عقبه: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلّا ابن علاثة، تفرد به محمد بن مسلمة) اهـ.\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص / ١٨٣).\n(^٢) (٢٦/ ٢٠٠) ورقمه / ١٦٢٧٠.\n(^٣) (٢٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ورقمه / ١٧٩١٣.\n(^٤) المعجم الأوسط (٨/ ٤٧١) ورقمه / ٧٩٧٤.","vol":"9","page":134},{"text":"والحسن البصري متكلم في سماعه من عثمان بن أبي العاص، قال المزى (^١): (قيل: لم يسمع منه) اهـ، وجزم الحافظ ابن حجر (^٢) بعدم سماعه منه؛ فالإسناد: منقطع.\nوابن علاثة - في إسناد الطبراني - هو: محمد بن عبد الله بن علاثة، قال البخاري: (في حديثه نظر). وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) - كما تقدم في غير هذا الموضع - فهذه علة أخرى في إسناد الطبراني. وسائر رجال الإسنادين ثقات.\nوالشاهد في الحديث من هذه الطريق: حسن لغيره بالطرق الأخرى - والله تعالى أعلم -.\n\n١٦٠٧ - [٢] عن عثمان بن أبي العاص - ﵁ - قال: لما استعملني رسول الله - ﷺ - على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: (ابنُ أَبِي العَاصِ)؟ قلتُ: نعم، يا رسول الله. قال: (مَا جَاءَ بكَ)؟ قلت: يا رسول الله، عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي. قال: (ذَاكَ الشَّيْطَانُ. أُدْنُهْ) فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي. قال: فضرب صدري بيده، وتفل في فمي، وقال: (اُخْرُجْ عَدُوًا اللهِ). ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: (اِلْحَقْ بِعَمَلِكَ). قال: فقال عثمان: فَلعمري ما أحسبه خالطني بعد.\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (١٩/ ٤٠١) ت / ٣٨٢٩.\n(^٢) التهذيب (٢/ ٢٦٤).","vol":"9","page":135},{"text":"هذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١) عن محمد بن بشار (^٢) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن عيينة بن عبد الرحمن (^٣) عن أبيه عن عثمان بن أبي العاص به ... وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (^٤): (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. ورواه الحاكم من طريق أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد\") اهـ، وأورده الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (^٥)، وقال: (صحيح) اهـ، والحديث حسن من هذا الوجه؛ لأن عيينة بن عبد الرحمن هو: ابن جوشن الغطفاني، وهو صدوق كما تقدّم شرحه في غير هذا الموضع - وبالله التوفيق -.\nوحديث الحاكم الذي ذكره البوصيري رواه الحاكم (^٦) بسنده عن يزيد بن هارون عن الجريري عن أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي، وقراءتي. فقال: (إن ذلك شيطان يقال له: خنزب. فإذا أحسسته فتعوذ بالله\n_________\n(^١) في (باب: الفزع والأرق وما يتعوذ منه، من كتاب: الطب) ٢/ ١١٧٤ ورقمه/ ٣٥٤٨.\n(^٢) وكذا رواه: الروياني في مسنده (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩) ورقمه / ١٥١٥ عن ابن بشار به.\n(^٣) وكذا رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ١٩٢) ورقمه/ ١٥٣١ عن عقبة بن مكرم عن سعيد بن سفيان الجحدري، ثم ساقه (٣/ ١٩٣) ورقمه / ١٥٣٢ عن محمد بن أبي صفوان الثقفي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما عن عيينة بن عبد الرحمن به، بنحوه.\n(^٤) (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥) ورقمه/ ١٢٣٨.\n(^٥) (٢/ ٢٧٣) ورقمه/ ٢٨٥٨.\n(^٦) (٤/ ٢١٩).","vol":"9","page":136},{"text":"منه، واتفل عن يسارك). قال: ففعلت، فأذهب الله عني. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، وفاتهما أن الجريري قد اختلط، وأن سماع يزيد بن هارون منه بأخرة (^٢). والجريري اسمه: سعيد بن إياس - وتقدّم -، والمعروف في الحديث رواية ابن ماجه - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٦٠٨ - [٣] عن عثمان بن أبي العاص - ﵁ - قال: وفدنا على النبي - ﷺ -، فوجدني أفضلهم أخذًا للقرآن، وقد فضلتهم بسورة البقرة، فقال النبي - ﷺ -: (قدْ أَمّرتُكَ عَلَى أَصْحَابِكَ، وَأَنتَ أَصْغَرُهُمْ).\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي عن يعقوب بن حميد عن هشام بن سليمان عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة عن عثمان بن أبي العاص به ... وهذا إسناد فيه خمس علل، الأولى والثانية: أن يعقوب بن حميد - وهو: ابن كاسب الدني -، وإسماعيل بن رافع - وهو: ابن عويمر المدني (^٤) - ضعيفان، الثاني منهما تركه جماعة - كما سلف -، وبهما أعل\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٩).\n(^٢) انظر: الثقات للعجلي (ص/ ١٨١) ت/ ٥٣١، والكامل (٣/ ٣٩٢).\n(^٣) (٩/ ٤٤) ورقمه/ ٨٣٣٦.\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلى (١/ ٧٧ - ٧٨) ت/ ٨٣، والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١١١ - ١١٢) ت/ ٣٠٧، وتهذيب الكمال (٣/ ٨٥) ت/ ٤٤٢.","vol":"9","page":137},{"text":"الهيثمي (^١) الحديث. والثالثة: أن هشام بن سليمان - وهو: المخزومي المكي - قال فيه أبو حاتم (^٢): (مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى به بأسًا) اهـ، وذكره العقيلى في الضعفاء (^٣)، وقال: (في حديثه عن غير ابن جريج وهم) اهـ. والرابعة: أن محمد بن سعيد بن عبد الملك - وهو: ابن مروان الأموي - قال فيه أبو حاتم (^٤): (لا أعرفه) اهـ، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال: (يروي المقاطيع عن أهل المدينة) اهـ، وقال الذهبي (^٦): (تابعي صغير أرسل، ولا يدرى من هو) اهـ. والأخيرة: أن الحديث مختلف في إسناده على إسماعيل بن رافع عن محمد بن سعيد بن عبد الملك ... فعرفت - فيما تقدّم - كيف حدث به هشام بن سليمان عن إسماعيل. وحدث به إسحاق عن بقية عن إسماعيل عن محمد بن سعيد قال: أمَّر رسول الله - ﷺ - عثمان بن أبي العاص على قومه. رواه: البخاري تعليقًا في التأريخ الكبير (^٧)، وقال: (مرسل) اهـ، ثم قال: (وقال لي يحيى بن موسى: حدثنا عمرو بن محمد قال: حدثنا إسماعيل عن محمد عن عثمان عن النبي - ﷺ -) اهـ. والطريق الأولى أشد هذه الطرق اتصالا.\n_________\n(^١) مجمع الزوائد (١/ ٢٧٧)، وَ(٣/ ٧٤).\n(^٢) كما في: الجرح (٩/ ٦٢) ت / ٢٤٤.\n(^٣) (٤/ ٣٣٨) ت / ١٩٤٤.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤) ورقمه / ١٤٣٩.\n(^٥) (٧/ ٤٢٣).\n(^٦) الميزان (٥/ ١٠) ت / ٧٦٠١.\n(^٧) (١/ ٩٥) ت / ٢٦٠.","vol":"9","page":138},{"text":"وفي الإسناد - أيضًا -: أحمد بن عمرو الخلال - شيخ الطبراني - وتقدم أني لا أعرف حاله.\nوالخلاصة: أن أشبه طرق الحديث، وأشدها اتصالًا الطريق الأولى، وهى ضعيفة؛ لما تقدّم شرحه. وتقدّم عند مسلم، وغيره أن النبي - ﷺ - أمّر عثمان بن أبي العاص إمامًا على قومه، فالشاهد في هذه الطريق بذلك: حسن لغيره - والله الموفق -.\n\n١٦٠٩ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قام رسول الله - ﷺ - على المنبر - وبيده كتاب -، فقال: (لأُعطينَّ هذَا الكتابَ رجُلًا يُحبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّهُ الله ورسولُه، قمْ يَا عثمانَ بنُ أبي العَاص). فقام عثمان بن أبي العاص، فدفعه إليه.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن يحيى الحلواني عن الفيض بن وثيق الثقفي عن أبي أمية بن يعلى الطائفي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن القبري إلا أبو أمية بن يعلى، تفرد به الفيض بن وثيق) اهـ. وإسناد الحديث تالف خرب؛ فيه الفيض بن وثيق، وهو كذاب خبيث، قاله ابن معين. وأبو أمية هو: إسماعيل بن يعلى متروك الحديث. فالحديث موضوع، ولم أره إلا من هذه الطريق.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث حسن. وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ لم يصح. ونبهت عليه -. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (١/ ٤٣٨) ورقمه / ٧٨٨.","vol":"9","page":139},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-291> القسم الرابع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عن عثمان بن عامر، والد أبي بكر الصديق - ﵄ </span>-\n١٦١٠ - [١] عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - ﵄ - وقد ذكرت بعض قصة فتح مكة: فلما دخل رسول الله - ﷺ - مكة، ودخل السجد أتاه أبو بكر بأبيه، فلما رآه رسول الله - ﷺ - قال: (هَلَّا تركتَ الشَّيخَ في بيته حتَّى أكونَ أنَا آتيه فيْه). قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه، قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: (أسْلِم)، فأسلم.\nهذا الحديث رواه: محمد بن إسحاق بن يسار - صاحب المغازي - عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام عن أبيه عن جدته أسماء ... رواه: الإمام أحمد (^١) عن يعقوب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن أيوب، كلاهما عن إبراهيم بن سعد الزهري، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن محمد بن على بن الأحمر الناقد عن محمد بن يحيى القُطعي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه، كلاهما (إبراهيم، وجرير) عنه (^٤) به ... وهو حديث حسن، ابن إسحاق\n_________\n(^١) (٤٤/ ٥١٧ - ٥١٩) ورقمه / ٢٦٩٥٦.\n(^٢) (٢٤/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه/ ٢٣٦.\n(^٣) (٢٤/ ٨٩) ورقمه/ ٢٣٧.\n(^٤) وهو في سيرة ابن هشام (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورواه من طرق عن ابن إسحاق: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥/ ٤٥١)، والطحاوي في شرح المشكل (٩/ ٣٠٢ =","vol":"9","page":140},{"text":"صدوق، وصرح بالتحديث عند الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما. وصحح حديثه ابن حبان (^١). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما ثقات) اهـ. ويعقوب - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن إبراهيم بن سعد، وعلى - شيخ الطبراني - هو: البغوي، وشيخه أحمد بن محمد هو المعروف - أيضًا - بصاحب المغازي، وهو صدوق - على المختار، وتقدم -.\n_________\n= ورقمه/ ٣٦٨٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٦ - ٤٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٢١ - ١٢٢)، وفي الدلائل (٥/ ٩٥ - ٩٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٨٢).\n(^١) الإحسان (١٦/ ١٨٧ - ١٨٨) ورقمه / ٧٢٠٨، عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) (٦/ ١٧٤ - ١٧٣).","vol":"9","page":141},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-292> القسم الخامس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن مظعون الجمحي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦١١ - [١] عن أم العلاء الأنصارية - ﵂ - أن النبي - ﷺ - دخل على عثمان بن مظعون - وقد توفي -، ثم قال: (أما هُو فقدْ جاءَهُ اليقين، وَالله إنِّي لأرجُو لهُ الخيْر).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يحيى بن بكير (^٣)، وعن (^٤) سعيد بن عفير، كلاهما عن الليث عن عقيل، ورواه البخاري - أيضًا - (^٥) عن أبي اليمان عن شعيب، وعن (^٦) عبدان عن\n_________\n(^١) هاجر إلى الحبشة هو، وابنه السائب الهجرة الأولى، وتوفي بعد شهوده بدرًا، في السنة الثانية، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم.\n- انظر: الإصابة (٢/ ٤٦٤) ت / ٥٤٥٣.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه) ٣/ ١٣٧ ورقمه / ١٢٤٣.\n(^٣) الحديث من طريق ابن بكير رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٦).\n(^٤) في (كتاب: التعبير، باب: رؤية النساء) ١٢/ ٤٠٩ ورقمه / ٧٠٠٣، بمثله.\n(^٥) في (كتاب: الشهادات، باب: القرعة في المشكلات) ٥/ ٣٤٦ ورقمه / ٢٦٨٧، بنحوه. ورواه - أيضًا - في الموضع المتقدم نفسه من كتاب: التعبير (١٢/ ٤٠٩) ورقمه / ٧٠٠٤، وقال: (بهذا) يعني: حديث سعيد بن عفير عن الليث عن عقيل. وهو في التأريخ الصغير له (١/ ٤٦ - ٤٧) سندًا، ومتنا. ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٦) بسنده عن أبي اليمان به - كذلك -.\n(^٦) في (باب: العين الجارية في المنام، في كتاب: التعبير) ١٢/ ٤١٨ - ٤١٩ ورقمه / ٧٠١٨ بمثله.\nومن طريق عبدان رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥).","vol":"9","page":142},{"text":"عبد الله (^١) عن معمر (^٢)، ورواه - كذلك - عن (^٣) موسى بن إسماعيل، والإمام أحمد (^٤) عن أبي كامل، وعن يعقوب (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وبسنده عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، وبسنده عن يعقوب بن حميد، ستتهم (موسى، وأبو كامل، ويعقوب، والزبيري، والحماني، ويعقوب)، عن إبراهيم بن سعد (^٧)، أربعتهم (عقيل، وشعيب، ومعمر، وإبراهيم بن سعد) عن ابن شهاب الزهري (^٨)، عن خارجة بن زيد بن ثابت عنها به ... وفي بعض أسانيد الطبراني: مصعب بن إبراهيم الزبيري، لم أقف على ترجمة له، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، ويعقوب بن حميد - وهو: ابن كاسب - ضعيف\n_________\n(^١) وهو في: الزهد له (٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠) ورقمه/ ٨٤٩.\n(^٢) وهو في: جامعه (١١/ ٢٣٧)، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٩٨) عن محمد بن عمر عنه به. ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك، والحديث صح من غير طريقه عن معمر، ورواه: ابن راهويه في مسنده (١/ ٨٨ - ٨٧) ورقمه/ ١ عن عبد الرزاق عن معمر به. والحديث من طريق عبد الرزاق رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٤٦١ ورقمه/ ١٥٩٣).\n(^٣) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مقدم النبي - ﷺ - وأصحابه المدينة) ٧/ ٣١٠ ورقمه/ ٣٩٢٩، بمثله.\n(^٤) (٦/ ٤٣٦) ورقمه/ م.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٦) (٢٥/ ١٤٠ - ١٤١) ورقمه / ٣٣٨.\n(^٧) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٩٨) عن مالك بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد به، بمثله.\n(^٨) ورواه - أيضًا -: الطبري في تفسيره (١٤/ ٧٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٣٤)، كلاهما من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري به.","vol":"9","page":143},{"text":"الحديث. والحديث ثابت من غير طريقهم، ومن كان منهم مجهول، أو ضعيف فحديثه حسن لغيره بمتابعاته.\nوالليث هو: ابن سعد، وعقيل هو: ابن خالد، واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع، وشيخه هو: شعيب بن حمزة، وعبدان هو: عبد الله بن عثمان، يرويه عن عبد الله بن المبارك، ومعمر هو: ابن راشد، واسم أبي كامل - أحد شيخى الإمام أحمد -: مظفر بن مدرك، وشيخه الآخر هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري.\nوروى الطبراني في الكبير (^١) نحوه عن إبراهيم بن سويد الشبامي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء نحوه، دون قوله: (والله إني لأرجو له الخير)، وزاد: قالت: ثم رأيت عينا لعثمان تجري في المنام، فسألت النبي - ﷺ - فقال: (ذاك عمله). وإبراهيم بن سويد في الإسناد ترجمه السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدم -، وبقية رجاله ثقات. والحديث في جامع معمر (^٢) عن الزهري به، والحديث صحيح من طريقه. حسن لغيره من طريق إبراهيم بن سويد - والحمد لله -.\n_________\n(^١) (٢٥/ ١٣٩ - ١٤٠) ورقمه/ ٣٣٧.\n(^٢) (١١/ ٢٣٧) ورقمه / ٢٠٤٢٢.","vol":"9","page":144},{"text":"١٦١٢ - [٢] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال - لما مات ابن مظعون -: (أَذْهِبْ عنكَ أبَا السَّائِب، فلقدْ خرجتَ، وَلمْ تتلبَّسْ منهَا بشَيء) (^١).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري عن أبيه عن ابن وهب (^٣) عن عمرو بن الحارث عن سالم أبي النضر عن زياد - مولى: ابن عياش (^٤) - عنه به، مطولًا ... وعمر بن عبد العزيز هو: ابن عمران بن أيوب الخزاعي، ثقة (^٥). وأبوه لم أقف على ترجمة له. وقد جاء حديثه من طريق سفيان بن وكيع فيما رواه: أبو نعيم في الحلية (^٦)، وابن عبد البر في الاستيعاب (^٧)، كلاهما من طريقه ... وسفيان بن وكيع أدخل وراقه عليه ما ليس من حديثها، فحدث به، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه.\nوأورد الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد (^٨)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ورجال الإسناد ثقات - كما قال - إلا أن في إسنادهم علة.\n_________\n(^١) انظر: التمهيد (٢١/ ٢٢٤ وما بعدها).\n(^٢) (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ورقمه / ١٠٨٢٦.\n(^٣) يعني: عبد الله.\n(^٤) وهو: زياد بن أبي زياد المخزومي.\n(^٥) له ترجمة في: تهذيب الكمال (٢١/ ٤٣١) ت / ٤٢٧٦، وفروعه، وغيرها.\n(^٦) (١/ ١٠٥).\n(^٧) (٣/ ٨٧).\n(^٨) (٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣).","vol":"9","page":145},{"text":"فقد خولف عمرو بن الحارث - وهو: ابن يعقوب الأنصاري، وهو ثقة - في إسناده؛ فرواه: الإمام مالك في الموطأ (^١) - ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن محمد بن عمر ومعن بن عيسى، كلاهما عن الإمام مالك بن أنس -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عبد العزيز بن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن سالم أبي النضر، به، مرفوعًا، مرسلًا ... وهذا أشبه، وحديث الإمام مالك أصح من حديث عمرو بن الحارث؛ لإمامته، وتثبته. وعبد العزيز بن الحارث في الطريق الأخرى لم أعرفه، وفي المسند إليه: يونس بن بكير، وهو ضعيف، وابن إسحاق صرح بالتحديث، والطريق حسنة لغيرها بطريق الإمام مالك بن أنس ﵀ (^٤)، وهي طريق مرسلة، صحيحة الإسناد (^٥). ولفظه عند الطبراني: (رحمك الله أبا السائب).\nوله شاهد بنحوه، رواه: أبو نعيم في الحلية (^٦) بسنده عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن أيوب عن عبد ربه بن سعيد المدني به، بلفظ: (رحمك الله، يا عثمان) ...\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز) ١/ ٢٤٢.\n(^٢) (١/ ٣٩٧) بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) (٢٥/ ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ٣٥٢، مطولًا.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٣/ ١٩).\n(^٥) وانظر: التمهيد (٢١/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، والإكمال للحسيني (ص / ٢٩١) ت / ٥٩٣.\n(^٦) (١/ ١٠٥).","vol":"9","page":146},{"text":"وهذا مرسل حسن الإسناد؛ عبد ربه بن سعيد تابعي (^١)، وسيار بن حاتم صدوق - إن شاء الله -، وبقية رجاله ثقات، وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني.\n\n١٦١٣ - [٣] عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا مات ميت قال: (قدِّمُوهُ علَى فرَطِنَا (^٢)، نِعمَ الفَرَطُ لأُمَّتي: عثمانُ بنُ مَظعُون).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري عن أبيه عن جده عن عمرو بن الحارث، ورواه في الأوسط (^٤) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة، كلاهما عن عبد الملك بن مروان عن موسى بن عمرو بن قدامة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا موسى بن عمرو بن قدامة) اهـ. وموسى بن عمرو هذا لم أقف على ترجمة له. حدث به عنه: عبد الملك بن مروان، وهو: ابن الحكم الأموي، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغير حاله. وفي المسند إليه في المعجم الكبير: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، كذاب يضع الحديث. وأبوه مجهول. وجده ضعيف، لا يحتج به. وعمر بن الحارث\n_________\n(^١) انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (١/ ٢٣١١) ت / ٦٨١، وتهذيب الكمال (١٦/ ٤٧٦) ت / ٣٧٣٩، والتقريب (ص / ٨١، ٥٦٨) ت / ٣٨١٠.\n(^٢) تقدم شرحه.\n(^٣) (١٢/ ٢٢٨) ورقمه / ١٣١٦٠.\n(^٤) (٤/ ١٧٨) ورقمه / ٣٣١٧، بنحوه، مع تقديم، وتأخير في لفظه.","vol":"9","page":147},{"text":"الفهمي لم أقف على ترجمة له. وفي المسند في المعجم الأوسط: بكر بن سهل - وهو: ابن إسماعيل الدمياطي -، ضعيف الحديث، وابن لهيعة ضعيف مثله - أيضًا -، وعبد الله بن يوسف - في الإسناد - هو: التنيسي.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف إسنادًا في الأوسط، واه إسنادًا في الكبير. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى المعجمين -: (وإسناد الكبير ضعيف، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفهم) اهـ، ورجال إسناده في الأوسط كلهم معروفون!\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عاصم بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن عثمان بن مظعون لما قبر، قال النبي - ﷺ -: (هذا قبر فرطنا). وكان إذا مات المهاجر بعده، قيل: يا رسول الله، أين ندفنه؟ فيقول: (عند فرطنا عثمان بن مظعون)، وهذا مختصر من لفظه.\nومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث. حدث به عن أبي بكر بن عبد الله، وهو وضاع أفاك، اتهمه جماعة منهم: الإمام أحمد (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن عدي (^٥). وأورده جماعة في الكذابين: كسبط ابن\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٢).\n(^٢) (٣/ ٣٩٧).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٨) ت / ١٦١٧، وانظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٥١) رقم النص / ٤١١٩، ورواية: المروذي وغيره (ص / ٩٣) ت/ ١٣٩، وبحر الدم (ص/ ٤٨٦) ت / ١٢٠٧.\n(^٤) المجروحين (٣/ ١٤٧).\n(^٥) الكامل (٧/ ٢٩٧).","vol":"9","page":148},{"text":"العجمي (^١)، وابن عراق (^٢)، والفتني (^٣). وقَال علي بن المديني (^٤)، والبخاري (^٥): (منكر الحديث). حدث به عن عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم بن عمر، ضعيف، له أحاديث مناكير.\nواستدرك الحاكم الحديث على الصحيحين (^٦)، وسكت عنه، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٧) بقوله: (سنده واه - كما ترى -) (^٨).\nوحديث ابن عمر - بإسناد الطبراني في الأوسط - يصلح أن يشهد لقوله فيه: (قدموه على فرطنا) قولُه - ﷺ -: (الحقي بسلفنا الخيّر)، في حديث ابن عباس (^٩). وقوله: (الحق بسلفنا الصالح)، في حديث الأسود بن سريع (^١٠)، وهما حديثان حسنان لغيرهما، وهذا بهما كذلك - والله الموفق -. وسائر حديث ابن عمر لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.\n_________\n(^١) الكشف الحثيث (ص/ ٢٣٥) ت/ ٦٨٢، وأعاده (ص / ٢٨٦) ت/ ٨٥٩.\n(^٢) تنزيه الشريعة (١/ ١٣١) ت/ ٦.\n(^٣) قانون الموضوعات (ص / ٣٠٨).\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (١٤/ ٣٧٠) ت / ٧٦٩٧.\n(^٥) التأريخ الصغير (٢/ ١٦٩).\n(^٦) (٣/ ١٨٩ - ١٩٠).\n(^٧) (٣/ ١٩٠).\n(^٨) وانظر: تهذيب الأسماء للنووي (١/ ٣٢٦).\n(^٩) الآتي بعده.\n(^١٠) سيأتي برقم/ ١٨٦٥.","vol":"9","page":149},{"text":"١٦١٤ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما ماتت زينب ابنة رسول الله - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: (الحَقِي بسَلَفنَا الخيّرْ: عثمانَ بنِ مظعُون).\nرواه: الإمام أَحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن يزيد (^٢)، ورواه (^٣) - أيضًا - عن عبد الصمد، وحسن بن موسى، وعفان، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي عن حجاج بن المنهال، خمستهم عن حماد بن سلمة (^٥) عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عنه به ... والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إلى الطبراني - وحده -، ثم قال: (ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف) اهـ، وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف الحديث، حدث\n_________\n(^١) (٤/ ٣٠ - ٣١) ورقمه / ٢١٢٧.\n(^٢) وعن يزيد - وهو: ابن هارون - رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، وقرن به: عفان بن مسلم - وهو: الصفار -، وسليمان بن حرب.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٥٧) ورقمه / ٤٩٢٢ بسنده عن على بن الفضيل عن يزيد به. ورواه: محمد بن إسحاق السراج بسنده عن يزيد بن هارون به - أيضًا -، كما في: الاستيعاب (٣/ ٨٧ - ٨٨).\n(^٣) (٥/ ٢١٦ - ٢١٧) ورقمه / ٣١٠٣، مطولًا.\n(^٤) (٩/ ٣٧) ورقمه / ٨٣١٧، واسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله.\n(^٥) الحديث عن حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (١١/ ٣٥١) ورقمه / ٢٦٩٤ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٥) -، وفيه: رقية، بدل: زينب.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٠)، بسنده عن حباب بن هلال عن حماد به، وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ١٩٠): (سنده صالح)، وهو متعقب على هذا - كما سيأتي -.\n(^٦) (٩/ ٣٠٢).","vol":"9","page":150},{"text":"به عن يوسف بن مهران، وهو: المكي، - ويقال: البصري -، قال الإمام أحمد: (لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان)، وقال ابن حجر في تقريبه: (لين الحديث) اهـ؛ فالحديث ضعيف من هذا الوجه.\nووقع في حديث الإمام أحمد عن عبد الصمد - وهو: ابن عبد الوارث -، وحسن بن موسى، وعفان - وهو: الصفار -، أن المتوفاة: رقية ابنة رسول الله - ﷺ -، وهكذا وقع في حديث حجاج بن المنهال عند الطبراني، وهذا منكر، لا يصح. قال ابن سعد (^١) - وكان قد رواه عن عفان -: (فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر [يعني: الواقدي]، فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية أن رقية توفيت ورسول الله - ﷺ - ببدر، ولم يشهد دفنها (^٢)، ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبي - ﷺ - اللاتي شهد دفنهن، فإن كان في رقية - وكان ثابتًا - فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة، وبكاء النساء عليها بعد ذلك) اهـ. وقال الذهبي - وقد ذكر الحديث - في السير (^٣): (هذا منكر). وتقدم في رواية يزيد - وهو: ابن هارون - عند الإمام أحمد أنها زينب - والحديث لم يصح -. ووقع - أيضًا - عند الإمام أحمد - في حديثه عن الجماعة - أن فاطمة كانت تبكى على أختها إلى جنب رسول الله - ﷺ -، وشهودها الدفن، ولا يصح، قاله الذهبي (^٤)؛ لأن\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٨/ ٣٧).\n(^٢) وانظر: الأحاديث الواردة في فضائل عثمان - ﵁ -.\n(^٣) (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n(^٤) الميزان (٤/ ٤٩) ت / ٥٨٤٤.","vol":"9","page":151},{"text":"النبي - ﷺ - ما كان بالمدينة - كما تقدم -، وعلى بن زيد رمى بالرفض!\n* وسيأتي (^١) للحديث شاهد من حديث الأسود بن سريع عن الطبراني في الكبير مرفوعًا، وسنده ضعيف.\n* ومن حديث ابن عمر - المتقدم قبله - وفيه: (قدموه على فرطنا).\nوهى جملة حسنة لغيرها، من طرقها غير الواهية - والله الموفق -.\n\n١٦١٥ - [٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما ماتت رقية بنت النبي - ﷺ - قال: (الحقِي بسَلفِنَا الصَّالحِ: عثمانَ بنِ مَظعُونَ).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن القاسم بن أبي شيبة عن يونس بن محمد عن صالح المري عن قتادة عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا صالح المري، تفرد به يونس بن محمد) اهـ.\nوصالح المري هو: ابن بشير - ويقال: بشر - البصري، تقدم أنه منكر الحديث، قد وهاه جماعة. منهم: البخاري، والجوزجاني، والنسائي. حدث به عن قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والقاسم بن أبي شيبة - في الإسناد - هو: القاسم بن محمد، تقدم أنهم تركوا حديثه، واتهمه الدارقطني بالكذب.\n_________\n(^١) برقم/ ١٨٦٥.\n(^٢) (٦/ ٣٤٣) ورقمه/ ٥٧٣٢.","vol":"9","page":152},{"text":"وقد ورد الحديث عمن حدث به عنه من غير طريقه، فقد رواه العباس بن محمد - وهو: الدوري - فيما رواه: الروياني في مسنده (^١) عنه عن يونس به. وإسناد الحديث ضعيف جدًّا؛ من أجل صالح المري. وتقدم ما يغني عنه.\n* وروى عبد الرزاق في مصنفه (^٢) عن ابن جريج قال: حدثت أن النبي - ﷺ - حين توفيت ابنته قال، فذكر كلامًا، ثم قال: (الحقي بسلفنا عثمان)، قال: زعموا أنها امرأة عثمان بن عفان ... وهذا معضل، وقوله: (زعموا أنها امرأة عثمان)، تقدم بحثه (^٣).\n\n١٦١٦ - [٦] عن عائشة - ﵂ -: (أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قبّلَ (^٤) عثمانَ بنَ مَظعونٍ، وهُو ميِّتٌ، وهُو يَبْكِي - أوْ قالَ: عينَاهُ تَذرِفَان -).\nرواه: أبو داود (^٥) عن محمد بن كثير، ورواه - أيضًا -: الترمذي (^٦) - وهذا لفظه - عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي، ورواه: ابن\n_________\n(^١) (٢/ ٣٨٥) ورقمه / ١٣٦٨.\n(^٢) (٣/ ٤١٤) ورقمه / ٦١٣٧.\n(^٣) في الحديث المتقدم قبل هذا.\n(^٤) بالتشديد. - عون المعبود (٨/ ٤٤٣).\n(^٥) في (كتاب: الجنائز، باب: في تقبيل الميت) ٣/ ٥١٣ ورقمه/ ٣١٦٣.\n(^٦) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في تقبيل الميت) ٣/ ٣١٤ - ٣١٥ ورقمه / ٩٨٩. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦).","vol":"9","page":153},{"text":"ماجه (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ثلاثتهم (أبو بكر، وعلى، والإمام أحمد) عن وكيع - وقرن الإمام أحمد به: ابن مهدي -، ورواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن يحيى، أربعتهم (محمد بن كثير، وابن مهدي، ووكيع، ويحيى) عن سفيان (^٤) عن عاصم بن عبيد الله (^٥) عن القاسم بن محمد عنها به ... ولأبي داود في لفظه: (رأيت رسول الله - ﷺ - يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل).\nولابن ماجه مثله، إلا أن في حديثه: (فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خديه).\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في تقبيل الميت) ١/ ٤٦٨ ورقمه / ١٤٥٦.\n(^٢) (٤٢/ ٤٦٩) ورقمه/ ٢٥٧١٢ - ومن طريقه عن عبد الرحمن وحده: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦١) -.\n(^٣) (٤٠/ ٣٣٠) ورقمه/ ٢٤٢٨٦.\n(^٤) وهو: الثوري، رواه عنه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٥٩) ورقمه/ ٢. وكذا رواه: ابن الأعرابي في القُبَل (ص / ٦١ - ٦٢) ورقمه/ ٢٥، ٢٦ من عدة طرق عن سفيان به، بنحوه.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٩٦) عن عمر بن سعد الحفري، ووكيع بن الجراح، وأبي نعيم، ومحمد بن عبد الله الأسدي، أربعتهم عن سفيان به. وانظر: التمهيد (٢١/ ٢٢٤).\n(^٥) ورواه: الطيالسي في مسنده (٦/ ٢٠١) ورقمه/ ١٤١٥، و(٦/ ٢٠٢) ورقمه / ١٤٢٤ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٦) - عن قيس بن الربيع عن عاصم به. وقيس أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به - كما قدمته عن أهل العلم في غير هذا الموضع -.","vol":"9","page":154},{"text":"وفي أسانيدهم: عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم العدوي، ضعيف، وله أحاديث مناكير (^١)، وقول الترمذي - عقب حديثه -: (حديث عائشة حديث حسن صحيح)، وقول الحاكم (^٢) - وقد أخرجه بسنده عن معاوية بن هشام عن سفيان -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) (^٣)، من تساهلهما.\nواختلف حكم الألباني عليه، فصححه في صحيح سنن أبي داود (^٤)، وفي صحيح سنن ابن ماجه (^٥). وضعفه في تعليقه على المشكاة (^٦)، وفي الإرواء (^٧)؛ لأن في سنده عاصم بن عبيد الله. وهذا هو الصحيح لتعليله إياه، ولعل الأول وهم، أو سبق قلم، كان منه في صحيح سنن ابن ماجه، اعتمده في حكمه على الحديث عند أبي داود، وأحال عليه - والله أعلم -.\nوالحديث حدث به محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد به، بنحوه، فيما رواه: ابن عبد البر في التمهيد (^٨).\n_________\n(^١) وانظر: عون المعبود (٨/ ٤٤٤).\n(^٢) المستدرك (٣/ ١٩٠).\n(^٣) ولم أر الحديث في تلخيص الذهبي.\n(^٤) (٢/ ٦٠٩) ورقمه / ٢٧٠٩.\n(^٥) (١/ ٢٤٦) ورقمه / ١١٩١.\n(^٦) (١/ ٥٠٩) ورقمه / ١٦٢٣.\n(^٧) (٣/ ١٥٧ - ١٥٨) ورقمه / ٦٩٣.\n(^٨) (٢١/ ٢٢٤).","vol":"9","page":155},{"text":"والحديث حديث عاصم بن عبيد الله عن القاسم، ومحمد بن عبد الله الليثي هذا ليس بثقة (^١)، رمي بالكذب في مجلس ابن مهدي (^٢)، وأورد له الذهبي في الميزان (^٣) حديثًا - غير هذا -، ثم قال عقبه: (هذا كأنه موضوع) اهـ.\n\n١٦١٧ - [٧] عن عامر بن ربيعة - ﵁ - قال: (رأيتُ النَّبيَّ - ﷺ - قبّلَ عثمانَ بنَ مَظعونٍ بعدَمَا مَات).\nوهذا حديث رواه: البزار (^٤) عن محمد بن عبد الله المخرمي عن يونس بن محمد عن العمري عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وإسناده حسن) اهـ. وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزار (^٦)، ولين إسناده، والإسناد واه جدًّا؛ فيه: العمري، وهو: القاسم بن\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٢٣)، والضعفاء الصغير للبخاري (ص / ٢١٢) ت / ٣٢٨، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص / ١٤٨) ت / ٢٥٩، والضعفاء للنسائي (ص / ٢٣١) ت / ٥٢٢، وللعقيلى (٤/ ٩٤) ت / ١٦٤٨، ولابن الجوزي (٣/ ٨٠) ت / ٣٠٩٥.\n(^٢) كما في: لسان الميزان (٥/ ٢١٧) ت / ٧٥٦، وانظره: (٥/ ٣٢٠) ت/ ١٠٥٤.\n(^٣) (٥/ ١١٥) ت / ٨٠٠٣، وانظره: (٥/ ٣٦) ت/ ٧٧٣٤.\n(^٤) (٩/ ٢٧٣) ورقمه / ٣٨٢١.\n(^٥) (٣/ ٢٠).\n(^٦) (١/ ٣٤٣) ورقمه/ ٥٤٩.","vol":"9","page":156},{"text":"عبد الله بن عمر، ترك الناس حديثه (^١)، وقال الإمام أحمد (^٢): (هو عندي كان يكذب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (... يأتي بالشئ الذي يشبه المعمول) اهـ. حدث بهذا عن عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم العدوي، ضعيف الحديث - وتقدم -. وهذا حديث لا أعلم له - حسب بحثي - عن عامر بن ربيعة غير هذا الإسناد - والله تعالى أعلم -.\n\n١٦١٨ - [٨] عن زيد بن ثابت - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال - وقد ذكر عنده عثمان بن مظعون - ﵁ - بعد موته -: (أجَلْ، مَا رَأينَا إلَّا خَيرا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي النضر عن خارجة بن زيد عن أبيه به، وهذا مختصر من لفظه ... وشيخه: يحيى بن عثمان، لين الحديث، وابن لهيعة ضعيف، وهو مدلس - لكنه قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه -.\n_________\n(^١) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ٤٨١)، والضعفاء الصغير للبخاري (ص/ ١٩٦) ت/ ٣٠٢، والمعرفة ليعقوب (٣/ ١٣٩)، والجرح والتعديل (٧/ ١١١) ت/ ٦٤٣، وأحوال الرجال (ص/ ١٣٣) ت/ ٢٢٤، ٢٢٥، والمغني (٢/ ٥١٩) ت/ ٤٩٩٢، والتقريب (ص/ ٧٩٢) ت/ ٥٥٠٣.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١٨٦) رقم النص/ ٤٨٠٣.\n(^٣) (٢/ ٢١٢).\n(^٤) (٥/ ١٣٩) ورقمه/ ٤٨٧٩.","vol":"9","page":157},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف) اهـ، وقد عرفت علته. وأبو النضر - في الإسناد - هو: سالم بن أبي أمية.\n* وتقدم (^٢) من حديث أم العلاء - ﵂ - مرفوعًا عند البخاري: (والله إني لأرجو له الخير) يعني: عثمان بن مظعون.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حدايثًا، كلها موصولة. منها حديثان انفرد بهما البخاري. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها - في بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها -. وأربعة أحاديث ضعيفة. وحديثان ضعيفان جدًّا - ثبت أحدهما من طرق أخرى -. وذكرت فيه حديثين في الشواهد - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٠٢).\n(^٢) برقم / ١٦١١.","vol":"9","page":158},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-293> القسم السادس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عروة بن الجعد البارقي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦١٩ - [١] عن عروة - ﵁ -: (أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسدم - أعطاهُ دينَارًا يشتَري لهُ به شَاةٌ، فاشتَرى لهُ به شَاتينِ، فبَاعَ إحدَاهما بدينَارٍ، فجاءَ بدِينارٍ، وشَاةٍ، فدعَا لهُ بِالبرَكةِ في بَيْعِة) وكان لو اشترى التراب لربح فيه.\nهذا الحديث جاء من طريقين عن عروة بن أبي الجعد، الأولى رواها: البخاري (^٢) - وهذا لفظه - عن علي بن عبد الله، ورواها: أبو داود (^٣) عن مسدد، ورواها: الإمام أحمد (^٤)، ورواها: الطبراني في الكبير (^٥) عن بشر بن موسى عن الحميدي، ثلاثتهم عن سفيان (^٦) عن شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون عن عروة، فذكره ... قال البخاري - عقب حديثه -: (قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه\n_________\n(^١) ويقال: ابن أبي الجعد، سكن الكوفة، وكان فيمن حضر فتوح الشام.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٥٢٢) ت / ٣٦٤٠، والإصابة (٢/ ٤٧٦) ت/ ٥٥١٨.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: - كذا، دون ترجمة -) ٦/ ٧٣١ ورقمه ١/ ٣٦٤٢.\nورواها من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١١٢).\n(^٣) في (كتاب: البيوع والإجارات، باب: في المضارب يخالف) ٣/ ٦٧٨ - ٦٧٩ ورقمه / ٣٣٨٤.\nوانظر: صحيح سنن أبي داود (٢/ ٦٥٠) رقم / ٢٨٩٣.\n(^٤) (٣٢/ ١٠٠) ورقمها / ١٩٣٥٦.\n(^٥) (١٧/ ١٥٨) ورقمها / ٤١٢.\n(^٦) وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١١١ - ١١٢، ١١٢) من طريق سعدان بن نصر عن سفيان.","vol":"9","page":159},{"text":"شبيب من عروة، فأتيته، فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه) اهـ.\nوالحسن بن عمارة متروك - كما تقدم -، والحديث وارد من غير طريقه.\nوقوله: (سمعت الحي يتحدثون) أي: قبيلته، قاله الحافظ ابن حجر (^١)، ثم قال: (وهذا يقتضى أن يكون سمعه من جماعة، أقلهم ثلاثة) (^٢) اهـ.\nوالثانية رواها: أبو داود (^٣) عن الحسن بن الصباح عن أبي المنذر، ورواها: الترمذي (^٤)، وابن ماجه (^٥)، كلاهما عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حَبَّان بن هلال، ورواها: الإمام أحمد (^٦) عن عفان، وعن (^٧) أبي كامل، ورواها: الطبراني في الكبير (^٨) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن\n_________\n(^١) الفتح (٦/ ٧٣٣).\n(^٢) وانظر: معالم السنن للخطابي (٣/ ٦٧٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١١٣)، والفتح (٦/ ٧٣٤).\n(^٣) في الوضع المتقدم (٣/ ٦٧٩) ورقمها / ٣٣٨٥.\n(^٤) في (كتاب: البيوع، باب - كذا، دون ترجمة -) ٣/ ٥٥٩ إثر الحديث / ١٢٥٨.\n(^٥) في (باب: الأمين يتجر فيه فيربح، من كتاب: الصدقات) ٢/ ٨٠٣ ورقمها / ٢٤٠٢.\n(^٦) (٣٢/ ١١٠) ورقمها / ١٩٣٦٧.\n(^٧) (٣٢/ ١٠٦ - ١٠٧) ورقمها / ١٩٣٦٢.\n(^٨) (١٧/ ١٦٠) ورقمها / ٤٢١.","vol":"9","page":160},{"text":"إبراهيم، خمستهم عن سعيد بن زيد (^١)، ورواها: الترمذي (^٢) عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حَبَّان بن هلال المصري عن هارون الأعور المقرئ، كلاهما (سعيد، وهارون) عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد عن عروة به، بنحوه، بلفظ: (اللهم بارك له في صفقة يمينه)، وللترمذي في حديث هارون، وللطبراني: (بارك الله في صفقة يمينك).\nوالحديث حسن بهذا الإسناد، فيه أبو لبيد، وهو: لِمازة بن زبّار، وتقدم أنه صدوق. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (^٣)، وصححه في صحيح سنن الترمذي (^٤).\nواسم أبي المنذر: إسماعيل بن عمر الواسطي، وعفان هو: الصفار، وأبو كامل اسمه: المظفر بن مدرك، وسعيد بن زيد هو: أخو حماد بن زيد، قال ابن حجر (^٥): (صدوق له أوهام) - وهو متابع -، وهارون هو: ابن موسى.\n_________\n(^١) الحديث من طريق سعيد رواه - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (٣٢/ ١٠٨) ورقمه / ١٩٣٦٣، والدارقطني في سننه (٣/ ١٠)، وأبو نعيم في الدلائل (٣٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١١٢).\n(^٢) في الموضع المتقدم (٣/ ٥٥٩) ورقمها / ١٢٥٨.\n(^٣) (٢/ ٥٠) رقم / ١٩٤٦.\n(^٤) (٢/ ١٨) رقم/ ١٠١٠.\n(^٥) التقريب (ص / ٣٧٨) ت / ٢٣٢٥.","vol":"9","page":161},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-294> القسم السابع والخمسون ومئة: ما ورد فضائل عروة بن مسعود الثقفي - ﵁ </span>-\n١٦٢٠ - [١] عن ابن عباس ﵄ قال: بعث رسول الله - ﷺ - عروة بن مسعود إلى الطائف، فرماه رجل بسهم، فقتله، فقال النبي - ﷺ -: (مَا أشبَهَ هذَا بِصَاحبِ يَاسِين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض عن عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم عنه به ... وأبو عبيدة بن فضيل ضعيف، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢). وعثمان الجزري لم أعرفه. وبقية رجال الإسناد ثقات.\nفإسناد هذا الحديث: ضعيف. والمتن: حسن لغيره، بشواهده من مراسيل علي بن زيد، وعروة بن الزبير، والزهري - وستأتي إن شاء الله عقبه -.\n\n١٦٢١ - [٢] عن علي بن زيد بن جدعان - ﵀ - أن النبي - ﷺ - قال: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صاحب ياسين).\n_________\n(^١) (١١/ ٣٢٢) ورقمه / ١٢١٥٦.\n(^٢) (٩/ ٣٨٦).","vol":"9","page":162},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) عن حوثرة عن حماد بن سلمة عنه به، في قصة، فيها طول ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: أبو يعلى، مرسلًا، وإسناده حسن) اهـ!\nوعلي بن زيد بن جدعان ضعيف الحديث، قال الحافظ في المطالب (^٣) - وقد عزا حديثه إلى أبي يعلى -: (هذا مرسل، أو معضل، وأصله في البخارى - أيضًا - من حديث السور، ومروان - دون ما في آخره -، والذي في آخر هذا خطأ، فإن عروة إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف، بعد أن رحل النبي - ﷺ -، فجاء إليه عروة، فأسلم، ورجع إليهم فقتلوه، ثم أسلموا بعد) اهـ.\nوحوثرة - شيخ أبي يعلى - هو: ابن أشرس بن عون العدوي، تقدم أنه روى عنه جماعة، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - ولم يتابع فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن حسن لغيره بالشواهد، دون مكان قتل عروة.\n\n١٦٢٢ - [٣] عن عروة بن الزبير - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مثلُ عروةُ مثلُ صَاحب يَاسين، دعَا قومَهُ إلى اللهِ، فقتَلُوه).\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه / ١٥٩٨.\n(^٢) (٩/ ٣٨٦).\n(^٣) (٩/ ٥٩٨ - ٥٩٩) ورقمه / ٤٧٧٦.","vol":"9","page":163},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عمرو الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به ... وشيخ الطبراني لا أعرف حاله. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وحديثه مرسل. وأبو الأسود هو: يتيم عروة.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وروي عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل، وإسنادهما حسن) اهـ. وتحسينه لإسناد مرسل عروة وهم، يكشفه ما تقدم. ومرسل الزهري رواه: الطبراني عقب مرسل عروة، لكنه خال من الشاهد ... ولعله في موضع آخر فيه، ولم أره!\nورواه: أبو نعيم في المعرفة بسنده عن موسى بن عقبة عن الزهري به، مرفوعًا، مرسلًا، بلفظ: (مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه).\nوإسناده إلى الزهري حسن؛ فيه: إبراهيم بن المنذر، وهو: ابن عبد الله القرشي، صدوق - وتقدم -. وهذه أحاديث حسنة لغيرها إذا انضم بعضها إلى بعض - والله أعلم -.\n* عن جابر بن عبد الله - ﵄ - يرفعه: (... ورأيت عيسى بن مريم - ﵇ - فإذا أقرب من رأيته به شبها عروة بن مسعود).\n_________\n(^١) (١٧/ ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه / ٣٧٤.\n(^٢) (٩/ ٣٨٦).","vol":"9","page":164},{"text":"هذا طرف من حديث رواه: مسلم، وغيره. وتقدم في فضائل دحية الكلبي - ﵁ - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، اثنان موصولان، واثنان مرسلان. منها حديثٍ رواه مسلم. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق -.\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٤٢٢.","vol":"9","page":165},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-295> القسم الثامن والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عقيل بن أبي طالب الهاشمي - ﵁ </span>-\n١٦٢٣ - [١] عن أبي إسحاق - ﵀ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعقيل بن أبي طالب: (يَا أبَا يَزيدٍ (^١)، إنِّي أحبُّكَ حُبَّينِ: لقرابتِكَ مِنِّي (^٢)، وحبٌّ لمَا كنتُ أعلمُ منْ حُبِّ عمِّي (^٣) إيَّاك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز (^٥) عن أبي نعيم (^٦) عن عيسى بن عبد الرحمن السلمى عنه به (^٧) ... وأورده الهيثمي في مجمع\n_________\n(^١) وقع في المطبوع من المعجم: (يا أبا زيد)، والصواب ما أثبته، وهو ما في كتب الكنى كالأسامى والكنى للإمام أحمد (ص/ ١١٦) ت/ ٣٥٠، والكنى لمسلم (٢/ ٩١١) ت/ ٣٧٠٥، وهو ما في متن الحديث في مجمع الزوائد - أيضًا - (٩/ ٢٧٣).\n(^٢) وفي لفظ الحديث في الموضع المتقدم من مجمع الزوائد: (حبًا لقرابتك)، ولم يقل: (مني).\n(^٣) لعله يعني: أبا طالب.\n(^٤) (١٧/ ١٩١) ورقمه/ ٥١٠.\n(^٥) الحديث من طريق علي بن عبد العزيز رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٧٦)، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ٥٧٦): (ويروي عن عبد الرحمن بن سابط عن حذيفة عن النبي - ﷺ - مثله) اهـ، ولم أقف عليه من هذا الوجه.\n(^٦) وعن أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٤٤).\n(^٧) الحديث ذكره - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٥٧)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٦١)، والذهبي في السير (١/ ٢١٩).\nونسبه المتقى الهندى في كنز العمال (ورقمه/ ٣٣٦١٧) إلى: البغوى، وابن عساكر - أيضًا -.","vol":"9","page":166},{"text":"الزوائد (^١)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله ثقات) اهـ. وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله السبيعى تابعي، وهو مدلس، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه عيسى بن عبد الرحمن السلمي - راويه عنه -؛ فالحديث ضعيف لإرساله، واختلاط أبي إسحاق. وعلي بن عبد العزيز - في الإسناد - هو: البغوي، وأبو نعيم اسمه: الفضل بن دكين.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٧٣).","vol":"9","page":167},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-296> القسم التاسع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عكاشة (^١) بن محصن (^٢) الأسدي - ﵁ </span>-\n١٦٢٤ - [١] عن ابن عباس - ﵄ -، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال: فقال عكاشة بن محصن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نَعَم)، فقام آخر، فقال: أمنهم أنا؟ قال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة).\nرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له - عن عمران بن ميسرة، ورواه: مسلم (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن محمد بن فضيل (^٥)، ورواه: البخاري (^٦) - أيضًا - عن أسيد بن زيد، ورواه: مسلم (^٧) عن سعيد بن\n_________\n(^١) بضم العين المهملة، وتشديد الكاف - وقيل بتخفيفها، والأول أكثر -، وقبل آخره شين معجمة.\nانظر: تهذيب الأسماء (١/ ٣٣٨) ت/ ٤١٨، وأسد الغابة (٣/ ٥٦٤ - ٥٦٥) ت/ ٣٧٣٢، والديباج للسيوطى (١/ ٢٧٦) ت/ ٢١٦، والمغني لابن طاهر (ص/ ١٧٧).\n(^٢) بكسر الميم، وسكون الحاء المهملة، وفتح الصاد المهملة - أيضا -.\n- انظر: تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٣٨)، والمغنى (ص/ ٢٢٤).\n(^٣) في (كتاب: الطب، باب: من اكتوى أو كوى غيره) ١٠/ ١٦٣ - ١٦٤ ورقمه/ ٥٧٠٥.\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب) ١/ ٢٠٠ ورقمه/ ٢٢٠.\n(^٥) ومن طريق ابن فضيل رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦).\n(^٦) في (كتاب: الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب) ١١/ ٤١٣ ورقمه/ ٦٥٤١.\n(^٧) في الموضع السابق نفسه (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) ورقمه/ ٢٢٠.","vol":"9","page":168},{"text":"منصور، والإمام أحمد (^١) عن سريج، ثلاثتهم عن هشيم (^٢)، ورواه: البخاري (^٣) - أيضًا - عن مسدد (^٤) عن حصين بن نمير، ورواه: الترمذي (^٥) عن أبي حصين عبد الله بن أحمد بن يونس الكوفي عن عبثر بن القاسم، أربعتهم (ابن فضيل، وهشيم، وحصين بن نمير، وعبثر) عن حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عنه به ... وللبخاري في حديثه عن عمران بن ميسرة، وأسيد بن زيد - جميعًا - أن عكاشة قال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (اللهم اجعله منهم). واللفظان محفوظان، وقال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\nوسريج - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن يونس، وهشيم هو: ابن بشير، ومسدد هو: ابن مسرهد.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٦١ - ٢٦٣) ورقمه/ ٢٤٤٨.\n(^٢) ورواه: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩) ورقمه/ ٩٨٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٧ - ٥٨) ورقمه/ ١١٦٣، كلاهما من طريق زكريا بن يحيى بن صبيح عن هشيم به. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٤/ ٦٣) ورقمه/ ٢٤٤٩ عن شجاع (هو: ابن مخلد الفلاس) عن هشيم.\n(^٣) في (كتاب: الطب، باب: من لم يرق) ١٠/ ٢٢٢ ورقمه/ ٥٧٥٢ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ٤٣٢٢ - .\n(^٤) ومن طريق مسدد رواه - كذلك -: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٩ - ٩٠٠) ورقمه/ ٩٨٣.\n(^٥) في (كتاب: صفة القيامة، باب - كذا، دون ترجمة -) ٤/ ٥٤٤ - ٥٤٥ ورقمه/ ٢٤٤٦.","vol":"9","page":169},{"text":"١٦٢٥ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يدخلُ الجنَّةَ منْ أُمَّتي همْ سبعونَ ألفًا، تضيءُ وجوهَهمْ إضاءَةَ القمرِ ليلةَ البَدْر)، قال: فقام عكاشة بن محصن الأسدي - يرفع نمرة عليه -، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (اللهمَّ اجعَلْهُ مِنْهُم)، ثم قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة).\nهذا الحديث رواه: سعيد بن المسيب، ومحمد بن زياد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وكليب بن شهاب، وأبو يونس، وأبو صالح، ستتهم عن أبي هريرة.\nفأما حديث سعيد بن المسيب عنه فرواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك (^٣)، ورواه: مسلم (^٤) من طريق ابن وهب، كلاهما عن يونس، ورواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب) ١١/ ٤١٣ - ٤١٤ ورقمه/ ٦٥٤٢ عن معاذ بن أسد عن عبد الله (يعني: ابن المبارك) به.\n(^٢) (١٥/ ١٠٩) ورقمه/ ٩٢٠٢ عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك به، بنحوه.\n(^٣) والحديث في مسند ابن المبارك (ص/ ٦٧) ورقمه/ ١٠٩، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٢) ورقمه/ ٩٧٠، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٤ - ١٨٥).\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب) ١/ ١٩٧ - ١٩٨ ورقمه/ ٢١٦ عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب به، بمثله.","vol":"9","page":170},{"text":"البخاري (^١) عن أبي اليمان (هو: الحكم) عن شعيب، ورواه: البزار (^٢) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، كلهم عن الزهري (^٣) عنه به ... والزهري هو: محمد بن مسلم بن شهاب، ويونس - الراوي عنه - هو: ابن يزيد الأيلى.\nوحديث شعيب - وهو: ابن أبي حمزة - رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (^٤)، والبيهقى في السنن الكبرى (^٥)، قال ابن منده: (رواه عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الزهري، نحو روايتهما) اهـ.\nوالزبيدي هو: محمد بن الوليد بن عامر، من كبار أصحاب ابن شهاب الزهري.\nوأما حديث محمد بن زياد عنه فرواه: مسلم (^٦) من طريق الربيع بن\n_________\n(^١) في (باب: البرود والحبر والشملة، من كتاب: اللباس) ١٠/ ٢٨٧ ورقمه/ ٥٨١١.\n(^٢) [٥٢/أ كوبريللّي] عن محمد بن مسكين عن عبد الله بن صالح عن الهقل بن زياد عن الصدفي به.\n(^٣) الحديث رواه من طريق الزهرى - أيضًا -: المروزى في زوائده على زهد ابن المبارك (١٥٧٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢/ ٨٧ - ٨٩) ورقمه/ ٢٤٥.\n(^٤) (٢/ ٨٩٢ - ٨٩٣) ورقمه/ ٩٧١.\n(^٥) (١٠/ ١٣٩).\n(^٦) في الموضع المتقدم نفسه (١/ ١٩٧) عن عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي عن الربيع به.\nوالحديث من طريق عبد الرحمن بن سلام رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٤) ورقمه/ ٩٧٥.","vol":"9","page":171},{"text":"مسلم (^١)، ورواه (^٢) - أيضًا -، والإمام أحمد (^٣)، والدارمي (^٤)، ثلاثتهم من طريق شعبة (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، والبزار (^٧)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة (^٨)، ثلاثتهم عنه (^٩) به ... وليس لهم فيه قوله: (تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر).\n_________\n(^١) والحديث رواه من طريق الربيع بن مسلم - أيضًا -: ابن بشران في الأمالي (ص/ ٣٢٢) ورقمه/ ٧٤١.\n(^٢) في الموضع نفسه، عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بمثل حديث الربيع.\nوالحديث عن محمد بن جعفر رواه - أيضًا -: إسحاق بن راهويه في مسنده (ص/ ١٤٣) ورقمه/ ٧٦. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢٢٧ ورقمه/ ٧٢٤٤) بسنده عن ابن جعفر به.\n(^٣) (١٥/ ٥٤٥ - ٥٤٤) ورقمه/ ٩٨٨٣ عن محمد بن جعفر عن شعبة.\n(^٤) في (كتاب: الرقائق، باب: \"يدخل الجنة سبعون ألفًا من أمتى بغير حساب\") ٢/ ٤٢٣ - ٤٢٢ ورقمه/ ٢٨٠٧ عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي) عن شعبة به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٥) الحديث من طرق عدة عن شعبة رواه - كذلك -: إسحاق بن راهويه في مسنده (ص/ ١٤٤) ورقمه/ ٧٧، وابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٣ - ٨٩٤) ورقمه/ ٩٧٣، والبغوى في مسند ابن الجعد (١/ ٥٥١ - ٥٥٢) ورقمه/ ١١٨١، وفي الأربعون الصغرى (١/ ١١١) ورقمه/ ٥٨.\n(^٦) (١٣/ ٣٩٠) ورقمه/ ٨٠١٦ عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي) عن حماد به.\n(^٧) [أ/ ٢٥٩/ أ الأزهرية] عن عمرو بن علي عن عبد الرحمن عن حماد به.\n(^٨) ورواه: هناد في الزهد (١/ ١٣٥) ورقمه/ ١٧٧ عن قبيصة عن حماد به - كذلك -.\n(^٩) والحديث رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٤) ورقمه/ ٩٧٤ بسنده عن إبراهيم بن طهمان عن محمد بن زياد به، بنحوه.","vol":"9","page":172},{"text":"وأما حديث أبي سلمة عنه فرواه: الإمام أحمد (^١)، والدارمي (^٢)، كلاهما عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو (^٣) عنه به، بنحوه.\nوهذا إسناد على شرط الشيخين، محمد بن عمرو، هو: ابن علقمة، وهو حسن الحديث. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.\nوأما حديث كليب بن شهاب عنه فرواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرحمن، ورواه - أيضًا -، وابنه عبد الله في زوائده على المسند (^٥) عن محمد بن المنهال، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب عن أبيه به، بنحوه. وهذا إسناد حسن؛ لأن عاصم بن كليب (^٦)، وأبوه (^٧) صدوقان. وعبد الرحمن - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن مهدي.\n_________\n(^١) (١٦/ ٣١١) ورقمه/ ١٠٥٢٤.\n(^٢) في (باب: في أول زمرة يدخلون الجنة، من كتاب: الرقائق) ٢/ ٤٣٠ ورقمه/ ٢٨٢٣.\n(^٣) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٢٨) بسنده عن محمد بن عمرو به، ثم قال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٢٢٨) اهـ. وهو حديث حسن على شرط الشيخين - كما سيأتي -. والحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في صفة الجنة (٢/ ٩٠) ورقمه/ ٢٤٧ بسنده عن سعدان بن يحيى عن محمد بن عمرو به. ورواه - أيضًا - (٢/ ٨٩) ورقمه/ ٢٤٦ بسنده عن عقيل بن خالد عن الزهري عن أبي سلمة به، بنحوه.\n(^٤) (١٣/ ٣٩١) ورقمه/ ٨٠١٧.\n(^٥) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٩) ت/ ١٩٢٩، وتهذيب الكمال (١٣/ ٥٣٧) ت/ ٣٠٢٤، والتقريب (ص/ ٤٧٣) ت/ ٣٠٩٢.\n(^٧) انظر: المراجع المتقدمة - آنفا - على التوالي: (٧/ ١٦٧) ت/ ٩٤٦، و(٢٤/ ٢١١) ت/ ٤٩٩١، و(ص ٨١٣) ت/ ٥٦٩٦.","vol":"9","page":173},{"text":"وأما حديث أبي يونس؛ فرواه: الإمام أحمد (^١) عن حسن عن ابن لهيعة عنه (^٢) به. والإسناد ضعيف؛ فيه: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف، وهو مشهور بالتدليس، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث، والطريق حسنة لغيرها. وحسن - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن موسى الأشيب، واسم أبي يونس: سليم بن جبير الدوسي - مولى أبي هريرة -.\nوأما حديث أبي صالح فرواه: البزار (^٣) عن الجراح بن مخلد عن زفر بن هبيرة عن أبي معشر عن عيسى بن أبي عيسى عن صالح بن أبي صالح عن أبيه به ... وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (أنت منهم). قال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن أبي هريرة من وجوه. ولا نعلم يروى من حديث صالح بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة إلّا من حديث أبي معشر عنه) اهـ. وأبو معشر هو: نجيح تركه جماعة، واختلط. حدث بهذا عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو متروك الحديث (^٤).\n\n١٦٢٦ - [٣] عن عمران بن حصين - ﵁ -، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال: فقام\n_________\n(^١) (١٤/ ٢٦٤) ورقمه/ ٨٦١٤.\n(^٢) ورواه: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٣) ورقمه/ ٩٧٢ بسنده عن عبد الله بن وهب عن حيوة بن شريح عن أبي يونس به، بأوله، مختصرًا - دون الشاهد -، وقال: (رواه حرملة، وغيره عن ابن وهب).\n(^٣) [٢٣٥/ أ] الأزهرية.\n(^٤) انظر: الجرح (٦/ ٢٨٩) ت/ ١٦٠٥، وتهذيب الكمال (٢٣/ ١٥) ت/ ٤٦٤٨.","vol":"9","page":174},{"text":"عكاشة، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (أنتَ منْهُم)، قال: فقام رجل، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قالَ: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة).\nرواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن يحيى بن خلف الباهلى عن المعتمر عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه به ... والمعتمر هو: ابن سليمان التيمي.\nورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إسحاق بن جميل الأصبهاني عن أحمد بن منيع، كلاهما (الإمام أحمد، وابن منيع) عن يزيد بن هارون، ثم ساقه الطبراني عن سهل بن موسى الرامهرمزي عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان، كلاهما (يزيد، ومعتمر) عن هشام (^٤) عن الحسن عن عمران به، بمثله. والحسن هو: البصري.\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب) ١/ ١٩٨ ورقمه/ ٢١٨.\n(^٢) (٣٣/ ١٤٣) ورقمه/ ١٩٩١٣ به، بنحوه.\n(^٣) (١٨/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه/ ٣٨٠.\n(^٤) ورواه: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٦) ورقمه/ ٩٧٧ بسنده عن وهب بن جرير بن حازم عن هشام بن حسان عن محمد - وقال مرة -: عن هشام بن حسان عن الحسن - كلاهما عن عمران به.\nوقال: (ورواه: عبد الصمد، وأبو الوليد، وأبو عمر الحوضي، وغيرهم عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج عن عمران) اهـ. وهو عند مسلم - في الموضع المتقدم - (١/ ١٩٨) عن زهير بن حرب عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج عن عمران به، مختصرًا، دون الشاهد فيه هنا. وهو عند أبي نعيم =","vol":"9","page":175},{"text":"والحديث محفوظ عن معتمر، وهشام من الوجهين - والله الموفق -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن إسحاق بن الحساب الرقي عن عبد الله بن جعفر الرقى عن عبيد الله بن عمرو (^٢) عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن عمران به، في حديث فيه طول ... وإسناده صحيح.\n\n١٦٢٧ - [٤] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله لي، يا رسول الله، أن يجعلني من السبعين، فدعا له، فقام رجل آخر، فقال: ادع الله، يا رسول الله، أن يجعلني منهم، فقال: (قدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة).\nهذا الحديث رواه عن ابن مسعود: عمران بن حصين، وزر بن حبيش.\nفأما حديث عمران، فيرويه قتادة، واختلف عنه، فرواه: الإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن\n_________\n= في المعرفة (٤/ ٢١١٠) ورقمه/ ٥٣٠٤، و(٤/ ٢٢٣٧) ورقمه/ ٥٥٥٩ بسنده عن وهب بن جرير عن هشام عن الحسن عن عمران به - أيضًا -.\n(^١) (١٨/ ٢٤١) ورقمه/ ٦٠٥.\n(^٢) الحديث من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي رواه: ابن منده في الإيمان (٢/ ٨٩٧) ورقمه/ ٩٧٩.\n(^٣) (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه / ٣٨٠٦، بنحوه، مطولًا.\n(^٤) (١٠/ ٦) ورقمه/ ٩٧٦٦، بنحوه، مطولًا.","vol":"9","page":176},{"text":"عبد الرزاق عن معمر (^١)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الصمد، وعن (^٣) عبد الوهاب، والطبراني في الكبير (^٤) عن أبي مسلم الكشي عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، ثلاثتهم (عبد الصمد، وعبد الوهاب، وأبو عمر) عن هشام الدستوائي (^٥)، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن الحسن بن موسى عن شيبان - وهو: ابن عبد الرحمن (^٧) -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن عبد الأعلى بن حماد\n_________\n(^١) وهو في الجامع له (١٠/ ٤٠٢) ورقمه/ ١٩٥١٩ - ومن طريق عبد الرزاق عنه رواه - أيضًا -: الخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥) -.\n(^٢) (٧/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ٣٩٨٧، بنحوه، مطولًا، وعبد الصمد هو: ابن عبد الوارث.\n(^٣) (٧/ ٩٦ - ٩٧) ورقمه/ ٣٩٨٨، فذكره، وعبد الوهاب هو: ابن عطاء الخفاف.\n(^٤) (١٠/ ٧) ورقمه/ ٩٧٦٧، بنحو حديث معمر، واسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله.\n(^٥) والحديث عن هشام رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ٤٠٤، ورواه: الروياني في مسنده (١/ ١٠٠ - ١٠١) ورقمه/ ٧٤، والشاشي في مسنده (١/ ٣١٣) ورقمه/ ٢٧٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٢٠)،\nوالسهمي في تأريخه (ص/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٣٤٢ - ٣٤١) ورقمه/ ٧٣٤٦، والخطب في الفصل (٢/ ٦٤٦ - ٦٥٢)، كلهم من طرق عن هشام به. وسقط اسم قتادة من إسناد حديث الروياني، وهو مختصر جدًّا عند الطحاوي.\n(^٦) (٩/ ٢٣١ - ٢٣٣) ورقمه/ ٥٣٣٩.\n(^٧) وهو من طريق شيبان رواه - كذلك -: الخطيب البغدادى في الفصل للوصل (٢/ ٦٤٥، ٦٤٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٦).\n(^٨) (١٠/ ٧) ورقمه/ ٩٧٦٩، بنحوه.","vol":"9","page":177},{"text":"النرسي عن يزيد بن زريع (^١) عن سعيد بن أبي عروبة، أربعتهم (معمر، وشيبان، وهشام، وسعيد) عنه (أي: قتادة)، عن الحسن عن عمران عن ابن مسعود به ... والحسن لم يسمع من عمران (^٢)، وصحح ابن كثير في تفسيره (^٣) حديث الإمام أحمد عن عبد الرزاق، وهو حديث منقطع - كما تقدم -.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) عن محمد بن بكر عن سعيد - وهو: ابن أبي عروبة (^٥) -، ورواه: البزار (^٦) عن عباس النرسي عن يزيد بن زريع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن علي بن عبد العزيز عن خلف بن موسى بن خلف (^٨) العمي، عن أبيه، ورواه (^٩) - أيضًا - عن زكريا بن يحيى الساجي عن\n_________\n(^١) ومن طريق يزيد بن زريع رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ١٩٣ - ١٩٤) ورقمه/ ٢٥٠، وقال: (ورواه: هشيم، وغيره عن قتادة).\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٤).\n(^٣) (١/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(^٤) (٧/ ٩٧) ورقمه/ ٣٩٨٩، و(٧/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ٤٠٠٠، بنحوه.\n(^٥) ومن طريق ابن أبي عروبة رواه - أيضًا -: الطبرى في تاريخه (٢٧/ ١٩٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ٣٤٢ ورقمه/ ٦٤٣١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٧).\n(^٦) (٤/ ٢٧٠ - ٢٧٢) ورقمه/ ١٤٤١، مطولًا جدا.\n(^٧) (١٠/ ٥) ورقمه/ ٩٧٦٥، - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٤٧) -.\n(^٨) ورواه من طريق خلف بن موسى - أيضًا -: الخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٦٤٠ - ٦٤٢).\n(^٩) (١٠/ ٧) رقمه/ ٩٧٦٨، مطولًا.","vol":"9","page":178},{"text":"محمد بن المثنى (^١) عن محمد بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة - أيضًا -، ثلاثتهم عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد - جميعًا - عن عمران به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ، وهذا محمول على ما علم.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن شيبان بن فروخ عن أبي أمية الحبطي عن قتادة عن العلاء بن زياد - وحده - عن عمران.\nفبعضهم يرويه عن قتادة عن الحسن - وحده -، والبعض قرن به العلاء بن زياد، والبعض يرويه عنه عن العلاء - وحده -، فهذه ثلاثة طرق للحديث عن قتادة.\nفأما طريق أبي أمية الحبطي - واسمه: أيوب بن خُوط (^٣) - فإنها لا شيء؛ لأنه متروك الحديث (^٤)، وخالفه ثقات حفاظ من أصحاب قتادة.\nوأما الطريقان الأُخريان فإنهما محفوظتان عن قتادة، وقعت إحداهما من طريق جماعة من أصحابه منهم سهيد - وهو: ابن أبي عروبة -، ووقعت الأخرى من طريق آخرين، منهم: هشام الدستوائي، وسعيد، وناهيك بهما\n_________\n(^١) ورواه عن ابن المثنى - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ١٩٣) ورقمه/ ٢٤٩.\n(^٢) (١٠/ ٧) ورقمه/ ٩٧٧٠، بنحوه.\n(^٣) بضم الخاء المعجمة. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ١٩٦، ١٩٧).\n(^٤) انظر: الضعفاء الصغير (ص/ ٣٨) ت/ ٢٦، والضعفاء للنسائي (ص/ ١٤٩) ت/ ٢٦، والديوان (ص/ ٤٢) ت/ ٥٠٩.","vol":"9","page":179},{"text":"جلالة، وحفظًا لحديث قتادة، وسعيد في قتادة أثبتهما (^١)، وقرن بالحسن البصري في الرواية عنه: العلاء بن زياد، وهي طريق أضبط.\nوالحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (^٢) بسنده عن هشام عن (^٣) قتادة عن أيمن عن عمران به، بنحوه ... وأيمن لم أعرفه، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (^٤)، وذكر حديثًا لقتادة عنه عن أبي أمامة، ثم قال: (ولم يذكر قتادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أمامة) اهـ. وله ترجمة مختصرة جدًّا - أيضًا - في كتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم (^٥).\nوكذا في هذا الحديث، لم يذكر قتادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من عمران بن حصين. وقتادة مدلس مكثر، لم يذكر سماعًا - أيضًا - في طرق الحديث المتقدمة عنه.\nوأما حديث زر بن حبيش، فرواه: الإمام أحمد (^٦) - واللفظ له - عن عفان (^٧) وحسن بن موسى، وعن (^٨) عبد الصمد، ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٩٤)، وما بعدها.\n(^٢) (٢/ ١٣).\n(^٣) وقع في الحلية: (ابن)، وهو تحريف.\n(^٤) (٢/ ٢٧) ت/ ١٥٧٦.\n(^٥) (٢/ ٣١٩) ت/ ١٢١٠.\n(^٦) (٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩) ورقمه/ ٤٣٣٩.\n(^٧) والحديث من طريق عفان - وهو: ابن مسلم الصفار - رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٧).\n(^٨) (٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠) ورقمه/ ٣٨١٩.","vol":"9","page":180},{"text":"البزار (^١) عن حجاج بن المنهال (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة عن حسن بن موسى - وحده -، أربعتهم عن حماد بن سلمة (^٤) عن عاصم بن بهدلة عنه به ... وهذا إسناد حسن على شرط مسلم؛ رجاله ثقات رجال الشيخين عدا عاصم بن بهدلة، وهو حسن الحديث - كما قدمته في غير هذا الوضع -. وقد انفرد مسلم - دون البخاري - بالرواية لحماد بن سلمة في الصحيح.\nوالحديث من هذا الوجه بشواهده: صحيح لغيره. وأورده نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، والبزار، والطبراني -: (وأحد أسانيد أحمد، والبزار، رجاله رجال الصحيح) اهـ.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٤/ ٢٠٤) ورقمه/ ٣٥٣٩.\n(^٢) ورواه عن حجاج - كذلك -: البخاري في الأدب المفرد (ص ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه/ ٩١٤، وقرن به: آدم - وهو ابن أبي إياس -.\n(^٣) (٩/ ٢٣٣) ورقمه/ ٥٣٤٠، وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب.\n(^٤) الحديث عن حماد رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٧) ورقمه/ ٣٥٢.\nورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٣/ ٤٤٧ ورقمه/ ٦٠٨٤) بسنده عن هدبة بن خالد، ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٥) بسنده عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة به، بنحوه. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره (١/ ٤٠١) عن الإمام أحمد عن أحمد بن منيع عن عبد الملك بن عبد العزيز عن حماد بن سلمة له، وقال: (رواه الضياء المقدسي، وقال: \"هذا عندي على شرط مسلم\") اهـ، وهو كما قال - كما سيأتي -.\n(^٥) (١٠/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، وانظره: (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٥).","vol":"9","page":181},{"text":"ورواه: البخاري في الأدب المفرد (^١) عن موسى (يعني: ابن إسماعيل) عن حماد وهمام عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي - ﷺ - وساق الحديث. وهمام هو: العوذي.\n\n١٦٢٨ - [٥] عن أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - قالت - في حديث -: ثم رقى على المنبر، فقال: (أيُّهَا النَّاس ...)، فذكر كلاما، وفيه: (وقدْ رأيتُ خمسينَ ألفًا - أوْ سبعينَ ألفًا - يدخلونَ الجنَّةَ في مثْلِ صُورةِ القمَرِ ليلةَ البَدْر)، فقام إليه رجل، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال. (اللّهُمَّ اجعلْهُ مِنْهُم).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن سريج بن النعمان، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن يحيى بن صالح الوحاظي، كلاهما عن فليح بن سليمان عن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء به، في قصة ... وللطبراني: (وقد رأيت منكم)، وأن الشك في العدد من فليح بن سليمان، وفيه: (يدخلون الجنة بغير حساب). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة). وأورده في موضع آخر (^٥)،\n_________\n(^١) (ص/ ٣٠٥) إثر الحديث ذي الرقم/ ٩١٤.\n(^٢) (٦/ ٣٥٥ - ٣٥٤) مطولًا.\n(^٣) (٢٤/ ٩٠ - ٩١) ورقمه/ ٢٤٠ مطولًا.\n(^٤) (١٠/ ٤٠٥).\n(^٥) (١٠/ ٤١٠).","vol":"9","page":182},{"text":"ابن عباد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة). وأورده في موضع آخر (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني، ثم قال: (ورجالهما ثقات) اهـ.\nوأبو زرعة، ومحمد بن عباد لم يرو لهما الشيخان، انفرد أبو داود بالرواية لهما (^٢). الثاني منهما روى عنه جماعة (^٣)، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، والحسيني (^٦)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) - ولم يتابعه أحد، فيما أعلم -، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. حدث بهذا عنه: فليح بن سليمان، وهو: أبو يحيى الأسلمى، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -؛ فالإسناد ضعيف.\nوتقدم من طرق بغير قصة هذا الحديث أن الرجل هو: عكاشة بن محصن - ﵁ -، وفيها: (سبعين ألفا) - دون شك - الشاهد بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n\n١٦٢٩ - [٦] عن جابر بن عبد الله - ﵄ -، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا، الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال:\n_________\n(^١) (١٠/ ٤١٠).\n(^٢) انظر ما رقم لهما به ابن حجر في التقريب (ص/ ٥٩٢) ت/ ٣٩٩٠، و(ص/ ٨٥٨) ت/ ٦٠٣٢ - على التوالي -.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٣٦ - ٤٣٧) ت/ ٥٣٢٢.\n(^٤) التأريخ الكبير (١/ ١٧٤) ت/ ٥٢٥.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ١٣) ت/ ٥٥.\n(^٦) التذكرة (٣/ ١٥٣٢) ت/ ٦١٠٣.\n(^٧) (٧/ ٣٩٦).","vol":"9","page":183},{"text":"فقال عكاشة الأسدي: يا رسول الله، اجعلني في هؤلاء السبعين، فقال: (أنتْ منْهُم)، فقال آخر: يا رسول الله، اجعلني منهم، فقال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةَ).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه البزار عن شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو مجمع على ضعفه) اهـ. وعمر هذا متروك، فإسناد الحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، وتقدم ما يغني عنه، من طرق يقضى بتواترها لفظًا، ومعنى (^٢).\n\n١٦٣٠ - [٧] عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يدخلُ الجنَّةَ مِنْ أُمَّتي سبعونَ ألفًا، لَا حِسَابَ عَليْهِم)، فقام عكاشة، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (اللهمَّ اجعلْهُ منْهُم)، فسكت القوم، ثم قال بعضهم لبعض: لو قلنا يا رسول الله، ادع اللهَ أن يجعلنا منهم، قال: (سَبَقَكَمْ بِهَا عُكَّاشَة، وصَاحبَه! أمَا! إنَّكمْ لَو قلتُمْ لقُلْت، ولَو قلتُ لوَجَبَت).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف، وقد وثق، ومحمود بن أبي بكر لم أعرفه) اهـ. ولعله يعني: عطية العوفي، وهو ضعيف، مشهور بالتدليس، ومحمود بن أبي\n_________\n(^١) (١٠/ ٤٠٦).\n(^٢) وانظر: الأزهار (ص/ ٤٢) رقم/ ١٠٩، ولقط اللآلي (ص/ ٢٠٠)، ونظم المتناثر (ص/ ٢٥٣) رقم/ ٣٠٩.\n(^٣) (١٠/ ٤٠٧).","vol":"9","page":184},{"text":"بكر لم أعرفه أنا - أيضًا -، ولا يسلم للهيثمي قوله عند ذكر راوي الحديث: (يعني الخدري)؛ لأن عطية العوفي كان يأتي محمد بن السائب الكلبي، ويكنيه بأبي سعيد، فربما روى بعضهم حديثه، ويزيد: (الخدري)؛ بناء على ظنه، وليس هو كذلك. والطرف الثاني في الحديث منكر؛ لم أره إلا في هذا الحديث.\nوهذان الحديثان لم أرهما في المقدار الموجود من مسند البزار - والله تعالى أعلم -.\n\n١٦٣١ - [٨] عن نافع - مولى حمنة بنت شجاع - قال (^١): قالت لي أم قيس: لو رأيتني ورسول الله - ﷺ - آخذ بيدي في سكة من سكك المدينة، ما فيها بيت، حتى انتهى إلى بقيع الغرقد، فقال لي: (يَا أمَّ قَيْس)، قلت: لبيك، وسعديك، يا رسول الله، قال: (لتَرَيِّنَّ هذِهِ المقبرةَ، ليَبْعثُ الله منهَا سبعينَ ألفًا يومَ القيامَة، علَى صُورة القمَرِ ليلَةَ البَدْرِ، يدخلونَ الجنَّةَ بغيرِ حِسَاب) فقامَ عكاشة، فقال: وَأنا، يا رسول الله؟ قال: (وَأَنْت)، فقام آخر، فقال: وأنا يا رسول الله؟ قال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الله بن ناجية عن عبيد الله بن عمر القواريري، وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب عن عبد الرحمن بن المبارك\n_________\n(^١) وقع في المعجم: (قالت)، وهو تحريف.\n(^٢) (٢٥/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٤٤٥.","vol":"9","page":185},{"text":"العيشي، كلاهما عن سعد أبي عاصم (^١) عن نافع - مولى حمنة بنت شجاع - عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ورجاله كلهم معروفون، وفيهم: سعد، أبو عاصم، وهو: ابن زياد، ترجم له البخاري (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم (^٤) عن أبيه: (يكتب حديثه، وليس بالمتين)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع -، وأورده الذهبي في المغني (^٦)، وذكر فيه الشطر الثاني من قول أبي حاتم. يرويه عن نافع - مولى: حمنة بنت شَجاع - ترجم له البخاري (^٧)، وابن أبي حاتم (^٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا -\n_________\n(^١) الحديث من طريق أبى عاصم رواه - أيضًا -: ابن شبة في تأريخ المدينة (١/ ٩١ - ٩٢)، وابن النجار في الدرة الثمينة (ص/ ١٥٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٨)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٧٠)، عن التبوذكى - وهو: موسى بن إسماعيل - عن سعد أبي عاصم به. وتحرف اسم سعد إلى سعيد، عند الحاكم، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٦٨) عنه، ووقع عند ابن النجار: (عن نافع - مولى ابن عمر -)، وهو غلط، (قاله الرفاعى في فضائل المدينة ص/ ٦٠٦)، وهو: مولى بنت حمنة بن شجاع - كما تقدم -. ووقع في طريق لابن شبة في تأريخه (١/ ٩٢) عن (أبي عاصم: أخبرني نافع - وليس بنافع مولى ابن عمر -). والحديث عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٤٢٠) إلى: محمد بن سنجر في مسنده.\n(^٢) (٤/ ١٣).\n(^٣) التأريخ الكبير (٤/ ٥٥ - ٥٦) ت/ ١٩٤٥.\n(^٤) الجرح والتعديل (٤/ ٨٣) ت/ ٣٦٥.\n(^٥) (٦/ ٣٧٨).\n(^٦) (١/ ٢٥٤) ت/ ٢٣٣٩.\n(^٧) التأريخ الكبير (٨/ ٨٣ - ٨٤) ت/ ٢٢٦٢.\n(^٨) الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٣ - ٤٥٤) ت/ ٢٠٧٥.","vol":"9","page":186},{"text":"كسائر من لا يعرفان أحوالهم -، وذكره ابن حبان في الثقات (^١) - ولم يتابع، هو معروف بالتساهل -؛ فالحيث: ضعيف الإسناد، ومنكر المتن من عدة أوجه ... الأول: أن قصة ورود الحديث ليست ما جاء في حديث أم قيس - ﵂ - من أخذ النبي - ﷺ - بيدها في بعض سكك المدينة، والمعروف - كما ثبت في الصحيحين، وغيرهما - أن النبي - ﷺ - قال: (عرضت علي الأمم ...)، فذكره، وفي بعض الروايات قال: (يدخل الجنة من أمتي زمرة، هم سبعون ألفًا ...)، فذكره (^٢) - وتقدم -.\nوذكر السخاوي في المقاصد الحسنة (^٣) الوجهين المتقدمين، ثم قال: (والأول أصح، ولا مانع من وقوع القضيتين) اهـ. ونقله عنه العجلوني في كشف الخفاء (^٤)، وسكت عنه، إلا أنه قال: (القصتين)، بدل: (القضيتين). ولعل إحداهما متصحفة عن الأخرى - والله أعلم -. ومثل هذا إنما يصار إليه إذا صحت الطرق جميعًا، فما بالك والأول في الصحيحين، والثاني ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة - من أوجه - هذا أحدها! والثاني: جاء في أوله أن النبي - ﷺ - أخذ بيد أم قيس بنت محصن في سكة من سكك المدينة، والمعروف أن النبي - ﷺ - ما مس\n_________\n(^١) (٥/ ٤٧٠ - ٤٧١).\n(^٢) وانظر: الفتح (١١/ ٤١٥).\n(^٣) (ص/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه/ ٥٥٤.\n(^٤) (١/ ٤٤٨) ورقمه/ ١٤٦٤.","vol":"9","page":187},{"text":"يد امرأة لا تحل له قط (^١). والثالث: قول عكاشة فيه: (وأنا، يا رسول الله؟) والمعروف أنه قال: (ادع الله أن يجعلني منهم)، أو: (أمنهم أنا، يا رسول الله) - وتقدم -، وبين هذا الأخير، والمتقدم في الحديث فرق لا يخفى. والرابع: جاء في بعض طرقه (^٢) عن سعد أبي عاصم: قال سعد: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت: أراه كان منافقا. وهى زيادة لم أرها إلا من هذا الوجه، وتقدم ما فيه.\nووقع في مسند الطيالسي أبي داود (^٣): (حدثنا عاصم المدني - مولى نافع، مولى أم قيس بنت محصن الأسدي - عن نافع قال: أخبرتى أم قيس بنت محصن قالت ...)، فذكره. قال الرفاعي (^٤) - وقد ذكره -: (ولم أجد ترجمة لعاصم - مولى: نافع -، ولا لنافع - مولى: أم قيس -، فلا أدري أوقع تحريف في السند، أم هذا إسناد آخر)؟ اهـ. ولقد حيرني هذا الإسناد مثله، مع احتمال أن يكون نافع الثاني - في الإسناد - هو: مولى حمنة بنت شجاع - المتقدم -، لا مولى أم قيس، فيكون لا أثر لهذا الثاني في الإسناد.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه إسنادًا، وفي متنه نكارة - من أوجه -، وما فيه من الفضل لعكاشة بن محصن - ﵁ - ثبت في أحاديث كثيرة - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: أدلة تحريم مصافحة المرأة الأجنبية لمحمد بن أحمد بن إسماعيل، وفضائل المدينة للدكتور: صالح الرفاعي (ص/ ٦٠٦ - ٦٠٧).\n(^٢) عند ابن شبة في تأريخ المدينة (١/ ٩١ - ٩٢).\n(^٣) (٧/ ٢٢٧) ورقمه/ ١٦٣٥.\n(^٤) فضائل المدينة (ص/ ٦٠٦).","vol":"9","page":188},{"text":"- وتقدم (^١) من فضائل عكاشة: ما رواه الطبراني في معجمه الكبير من طريق جابر بن عبد الله، وابن عباس - ﵃ - يرفعانه: (من أراد أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ) - يعني: عكاشة -. وفي سنده: عبد المنعم بن إدريس، وهو كذاب.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على اثنين منها، وانفرد مسلم بواحد -. وحديث صحيح لغيره. وحديث حسن لغيره - وبعض ألفاظه ضعيفة، نبهت عليها -. وحديث ضعيف جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع - وبعض هذه الأحاديث الواهية ثبت متنه من طرق أخرى - والله الموفق -.\n_________\n(^١) برقم/ ٦٠٦.","vol":"9","page":189},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-297> القسم الستون ومئة: ما ورد في فضائل عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي - ﵁ </span>-\n١٦٣٢ - [١] عن عكرمة بن أبي جهل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم جئته: (مَرحَبًا بالرَّاكِبِ المهَاجِر).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^١) عن عبد بن حميد - قال: وغير واحد -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشى (^٣)، ثلاثتهم عن موسى بن مسعود أبي حذيفة (^٤) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن عكرمة به، أطول من هذا ... قال الترمذي: (هذا حديث ليس إسناده بصحيح، ولا نعرف مثل هذا إلا من هذا الوجه من حديث موسى بن مسعود عن سفيان، وموسى بن مسعود ضعيف في الحديث، وروى هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق مرسلًا، ولم يذكر فيه عن مصعب بن سعد، وهذا أصح) اهـ.\n_________\n(^١) في (باب: ما جاء في مرحبا، من كتاب: الاستئذان) ٥/ ٧٤ ورقمه/ ٢٧٣٥.\n(^٢) (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ورقمه/ ١٠٢٢.\n(^٣) ومن طريق أبي مسلم رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٧١) ورقمه/ ٥٤٤٦.\n(^٤) وكذا رواه: ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٨٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٤٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٥٣)، والبيهقى في الشعب (٦/ ٤٥٨) ورقمه/ ٨٨٨٩، والمزي في تهذيبه (٢٠/ ٢٤٨)، كلهم من طرق عن أبي حذيفة. وصحح الحاكم إسناده، وهو ليس بصحيح - كما سيأتي -.","vol":"9","page":190},{"text":"وموسى بن سعيد ضعيف - كما قال -. وتوبع موسى من بشر بن سلم، عند أبي نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن الحسن بن بشر بن سلم عن أبيه به ... ولكن الحسن بن بشر بن سلم، وهو: البجلى ضعفه النسائي، وغيره، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -. وأبوه منكر الحديث، قاله أبو حاتم (^٢). ورواية ابن مهدي لم أقف عليها بعد.\nوللحديث وجه ثالث عن أبي إسحاق، فقد رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٣)، وأبو نعيم في المعرفة (^٤) بسنديهما عن شريح بن مسلمة (هو: التنوخي) عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن عكرمة ... وإبراهيم بن يوسف هو: ابن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعى، ضعيف الحديث. وأبو إسحاق السبيعي مدلس، لم يصرح بالتحديث في شيء من طرق الحديث عنه - فيما أعلم -، وهو مختلط - أيضًا -، لا يدرى متى سمع منه يوسف - والد إبراهيم -. وعامر هو: ابن سعد بن أبي وقاص، لا أعتقد أنه أدرك عكرمة، لأن هذا مات سنة: ثلاث عشرة (^٥)، ومات عامر سنة: أربع ومئة (^٦)!\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٧١ - ٢١٧٢) ورقمه/ ٥٤٤٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٨) ت/ ١٣٦٥.\n(^٣) (٣/ ١٥٠).\n(^٤) (٤/ ٢١٧٢) ورقمه/ ٥٤٤٨.\n(^٥) تأريخ خليفة (ص/ ١٢٠)، وتأريخ ابن زبر (١/ ٩٦).\n(^٦) تأريخ خليفة (ص/ ٣٣٠).","vol":"9","page":191},{"text":"وسماع الثوري منه قديم (^١)، لكن مصعب بن سعد - وهو: ابن أبي وقاص - لم يدرك عكرمة بن أبي جهل (^٢)، فإسناده منقطع، وبهذا أعله: الذهبي (^٣)، والهيثمي (^٤)، وابن حجر (^٥) ... والأصح في إسناد الحديث ما ذكره الترمذي، وقد عرفت أن إسناده ضعيف - والله الموفق وحده -.\n\n١٦٣٣ - [٢] عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: عكرمة بن أبي جهل بن هشام ... فذكر كلامًا، ثم قال: فلما رآه النبي - ﷺ - قام إليه، فاعتنقه، وقال: (مَرحبًا بالرَّاكبِ المهَاجِر).\nوهذا رواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن الحسين بن فهم عن مصعب به ... وهذا إسناد معضل، مصعب عده ابن حجر (^٧) في الطبقة العاشرة، وهي طبقة كبار الآخذين عن تبع الأتباع ممن لم يلق التابعين، وهي طبقة الإمام أحمد (^٨). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٩)، وقال - وقد عزاه إلى\n_________\n(^١) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٥٣).\n(^٢) مات مصعب قبل أخيه عامر بسنة واحدة، انظر: تاريخ خليفة (ص/ ٣٢٩).\n- وانظر: تحفة التحصيل (ص ٤٩٩ - ٥٠٠) ت/ ١٠٢٢.\n(^٣) السير (١/ ٣٢٤)، والتلخيص (٣/ ٢٤٢).\n(^٤) مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٥).\n(^٥) الإصابة (٢/ ٤٩٦) ت/ ٥٦٣٨.\n(^٦) (١٧/ ٣٧٣) ورقمه / ١٠٢١.\n(^٧) التقريب (ص/ ٩٤٦) ت/ ٦٧٣٨.\n(^٨) انظر: التقريب (ص/ ٨٢).\n(^٩) (٩/ ٣٨٥).","vol":"9","page":192},{"text":"الطبراني -: (وإسناده منقطع) اهـ. والحسين بن فهم هو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، ضعيف الحديث - كما تقدم -.\n\n١٦٣٤ - [٣] عن أم سلمة - ﵂ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رأيتُ لأبي جَهْلٍ عُتقَاءَ (^١) في الجنَّة)، فلما أسلم عكرمة قال: (هُوَ هَذَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن أبان الأصبهاني عن محمد بن عبادة (^٣) عن يعقوب الزهري (^٤) عن المطلب بن كثير عن الزبير بن موسى عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية (^٥) عنها به ... ويعقوب هو: ابن محمد الزهري، ضعيف، كثير الرواية عن الضعفاء، والمطلب بن كثير، والزبير بن\n_________\n(^١) هكذا في المعجم الكبير، ووقع في مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٥): (عنقا) - بالنون، وآخره ألف غير مهموز -، ووقع في المستدرك للحاكم (٣/ ٢٤٣)، وأسد الغابة (٣/ ٥٧٠): (عذقا) - بالذال المعجمة، والقاف قبل الألف -، ومثله في الفردوس (٢/ ٣٨١) ورقمه/ ٣٠١٧، وهذا أشبه.\n(^٢) (٢٣/ ٣٠٠) ورقمه/ ٦٧٣.\n(^٣) بفتح العين، والموحدة المخففة. - التقريب (ص/ ٨٥٩) ت/ ٦٠٣٥.\n(^٤) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٤٣)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٧٠) بسنديهما عن محمد بن سنان القزاز عن يعقوب بن محمد الزهري به. وعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٩٧)، والزرقاني في شرح الموطأ (٣/ ٢٠٥) إلى: يعقوب الجصاص، في فوائده.\n(^٥) وقع في المعجم: (مصعب عن عبد الله)، وهو تحريف.","vol":"9","page":193},{"text":"موسى لم أقف على ترجمة لأي منهما، وهو حديث تفرد به هؤلاء، فهو منكر (^١).\nوقال الحاكم في المستدرك (^٢) - وقد رواه -: (صح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣) بقوله: (لا، فيه ضعيفان) اهـ. ولعله يعني: محمد بن سنان القزاز، ويعقوب الزهري؛ فإنهما كذلك، وفيه علتان أخريان، تقدمتا.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة.\nمنها حديثان ضعيفان. وحديث منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٥).\n(^٢) وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٣) (٣/ ٢٤٣).","vol":"9","page":194},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-298> القسم الواحد والستون ومئة: ما ورد في فضائل علقمة بن الحارث، أبي أوفى الأسلمي - ﵁ </span>-\n١٦٣٥ - [١] عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: (اللهمَّ صَلِّ علَى آلِ فُلَان)، فأتاه أبي بصدقته، فقال: (اللَّهمَّ صَلِّ علَى آلِ أَبي أَوْفى (^١».\nهذا الحديث رواه: شعبة بن الحجاج عن عمرو بن مرة الكوفي عن ابن أبي أوفى، واشتهر عن شعبة.\nفرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الفضل بن الحجاج الجمحى، كلاهما عن حفص بن عمر، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٤) عن آدم بن أبي إياس، ورواه (^٥) - أيضًا - عن مسلم (يعني: ابن\n_________\n(^١) أي: اغفر لهم، وارحمهم. - انظر: تفسير الطبري (٢/ ٤٢)، والتهميد (١٩/ ٤١)، ويريد بقوله: (اللهم صل على أبي أوفى) أبا أوفى نفسه؛ لأن الآل يطلق على ذات الشي، وقيل: لا يقال مثل هذا إلا في الرجل الجليل القدر.\n- انظر: الفتح (٣/ ٤٢٣).\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة) ٣/ ٤٢٣ ورقمه/ ١٤٩٧.\n(^٣) (١٨/ ١٠) ورقمه/ ١١. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٧٩).\n(^٤) في (كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية) ٧/ ٥١٣ ورقمه/ ٤١٦٦، بمثله.\n(^٥) في (كتاب: الدعوات، باب: قول الله - ﵎ -: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾) ١١/ ١٤٠ ورقمه/ ٦٣٣٢.","vol":"9","page":195},{"text":"إبراهيم)، ورواه (^١) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (^٢) عن أبي مسلم الكشي (هو: إبراهيم بن عبد الله)، كلاهما عن سليمان بن حرب (^٣)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٤) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، ورواه: ابن ماجه (^٥) عن علي بن محمد، ورواه: الإمام أحمد (^٦)، ستتهم عن وكيع (^٧)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٨) عن عبيد الله بن معاذ (وهو: ابن معاذ العنبري)، عن أبيه، وساقه - أيضًا - (^٩) عن ابن نمير\n_________\n(^١) في (باب: هل يصلى على غير النبي - ﷺ -، من الكتاب المتقدم ذاته) ١١/ ١٧٣ ورقمه/ ٦٣٥٩.\n(^٢) الموضع المتقدم منه.\n(^٣) ورواه من طريق سليمان بن حرب: أبو نعيم في مستخرجه (٣/ ١٤٢) ورقمه/ ٢٤٠٨، وفي الحلية (٥/ ٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٢) - وقرن به: أبا الوليد -.\n(^٤) في (كتاب: الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقة) ٢/ ٧٥٦ - ٧٥٧ ورقمه/ ١٠٧٨.\n(^٥) في (باب: ما يقال عند إخراج الصدقة، من كتاب: الزكاة) ١/ ٥٧٢ ورقمه/ ١٧٩٦.\n(^٦) (٣١/ ٤٥٧) ورقمه/ ١٩١١١.\n(^٧) ورواه عن وكيع - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٢٥٥) ورقمه/ ٨٧١٨. ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ٣٣٠) ورقمه/ ٢٣٦٣، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٨/ ٦٩ - ٧٠ ورقمه/ ٣٢٧٤)، وأبو نعيم في مستخرجه (٣/ ١٤٢) ورقمه/ ٢٤٠٨، وفي الحلية (٥/ ٩٦)، كلهم من طرق عن وكيع.\n(^٨) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه.\n(^٩) الموضع المتقدم (٢/ ٧٥٧)، قال: (بهذا الإسناد، غير أنه قال: \"صل عليهم\")، يعني: إسناده السابق.","vol":"9","page":196},{"text":"(يعني: محمد بن عبد الله) عن عبد الله بن إدريس، ورواه - أيضًا -: أبو داود (^١) عن حفص بن عمر النمري وأبي الوليد الطيالسي (هو: هشام بن عبد الملك) (^٢)، ورواه - أيضًا -: النسائي (^٣) عن عمرو بن يزيد عن بهز بن أسد، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤) عن وهب بن جرير، ورواه (^٥) - أيضًا - عن يحيى (هو: ابن سعيد)، ورواه الإمام أحمد (^٦) - مرة -، والطبراني في الكبير (^٧) عن الحسين بن التوكل البغدادي، كلاهما عن عفان بن مسلم، ورواه الإمام أحمد (^٨) - أيضًا -، والبزار (^٩) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن محمد بن جعفر (^١٠)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^١١) عن علي بن عبد\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب: دعاء المصدق لأهل الصدقة) ٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ ورقمه/ ١٥٩٠.\n(^٢) ورواه من طريق أبي الوليد - أيضًا -: ابن حبان (الإحسان ٣/ ١٩٧ ورقمه/ ٩١٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٧٧) ورقمه/ ٥٤٥٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٢)، و(٤/ ١٥٧) - وقرن به هنا: أبا عمر -.\n(^٣) في (باب: صلاة الإمام على صاحب الصدقة، من كتاب: الزكاة) ٥/ ٣١ ورقمه/ ٢٤٥٩، وهو في السنن الكبرى له (٢/ ١٥) ورقمه/ ٢٢٣٩.\n(^٤) (٣١/ ٤٧٦) ورقمه/ ١٩١٣٣.\n(^٥) (٤/ ٣٨١).\n(^٦) (٤/ ٣٨٣).\n(^٧) الموضع المتقدم منه.\n(^٨) (٣١/ ٤٦٢ - ٤٦١) ورقمه/ ١٩١١٥.\n(^٩) (٨/ ٢٨٤) ورقمه/ ٣٣٥٣.\n(^١٠) ورواه من طريق محمد بن جعفر غندر - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٣٣٠) ورقمه/ ٢٣٦٣، وأبو نعيم في مستخرجه (٣/ ١٤٢) ورقمه/ ٢٤٠٨.\n(^١١) الموضع المتقدم منه.","vol":"9","page":197},{"text":"العزيز عن أبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين) عن مسلم بن إبراهيم، كلهم الخمسة عشر عن شعبة (^١) به.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٢) بسنده عن علي بن محمد بن المبارك الصنعاني عن زيد بن المبارك عن الهيثم بن عدي الطائى عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن أبي أوفى أن أباه أتى النبي - ﷺ - بصدقته، فقال: (اللهم صل على آل أبي أوفى). والهيثم بن عدي الطائي ليس بثقة، كان يكذب، قاله: البخاري - وتقدم -.\n_________\n(^١) ورواه عن شعبة - أيضًا -: أبو داود في مسنده (٣/ ١١٠) ورقمه/ ٨١٩ - ورواه من طريقه: ابن الجارود في المنتقى (ص/ ٩٨) ورقمه/ ٣٦١، وابن حبان (الإحسان ٣/ ١٩٧ ورقمه/ ٩١٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٧٧) ورقمه/ ٥٤٥٨، وفي الحلية (٥/ ٩٦)، وفي المستخرج (٣/ ١٤٢) ورقمه/ ٢٤٠٨ - .\nورواه من طرق عن شعبة - أيضًا -: عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٨) ورقمه/ ٦٩٥٧، والبخاري في التأريخ الكبير (٥/ ٢٤)، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٧٧) ورقمه/ ٥٤٥٨، والبغوي في الجعديات (١/ ٢٧٨) ورقمه/ ٦٠، وفي المعجم (٤/ ١٢٩) ورقمه/ ١٦٤٧، وابن عدى في الكامل (٦/ ١٠٩)، والخطيب في تأريخه (١٤/ ٢٣٥)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٠٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٥)، والذهبي في السير (٥/ ١٩٩).\n(^٢) (١٢/ ٣١٩).","vol":"9","page":198},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-299> القسم الثاني والستون ومئة: ما ورد في فضائل علي بن شيبان اليمامي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٣٦ - [١] عن علي بن شيبان - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - دعا له، فقال: (اللهمَّ بَارِكْ في عَليّ بنِ شَيبَانَ، وبارِكْ علَى عَليّ).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد عن محمد بن مسكين اليمامي عن علي بن يحيى بن إسماعيل عن قرة بن دخيل بن عيسى بن عبد الله بن على بن شيبان عن علي بن يزيد عن أبيه يزيد بن على عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن مسكين) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: علي بن يحيى بن إسماعيل، ومن فوقه - دون الصحابي -؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهم.\nوأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن عبيد الله بن جرير العتكي له ترجمة في تأريخ الإسلام (^٤) للذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. فالحديث ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) أبو يحيى، وفد على النبي - ﷺ - مع بني حنيفة، وله أحاديث.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٥٨٧) ت/ ٣٧٨٢، والإصابة (٢/ ٥٠٧) ت/ ٥٦٨٧.\n(^٢) (٢/ ١١٦) ورقمه/ ١٢٢٣.\n(^٣) (٩/ ٤٠٨).\n(^٤) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٥٥، وانظر: بلغة القاصي (ص/ ٥٠ - ٥١) ت/ ٩٩.","vol":"9","page":199},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-300> القسم الثالث والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمار بن ياسر بن عامر العَنْسي - ﵁ </span>-\n١٦٣٧ - [١] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعمار: (تَقتُلهُ الفئةُ البَاغيَة).\nرواه: البخاري (^١)، والإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - من طرق عن خالد الحذاء (^٣) عن عكرمة، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤) عن ابن أبي عدي، والبزار (^٥) من طريق عبد الأعلى، والطبراني في الأوسط (^٦) من طريق\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: التعاون في بناء المسجد) ١/ ٦٤٤ ورقمه/ ٤٤٧ عن مسدد (وهو: ابن مسرهد) عن عبد العزيز بن المختار، وفي (كتاب: الجهاد، باب: مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله) ٦/ ٣٧ - ٣٨ ورقمه/ ٢٨١٢ عن إبراهيم بن موسى عن عبد الوهاب (يعني: ابن عبد المجيد)، كلاهما عن خالد الحذاء به، بنحوه، مطولًا.\n(^٢) (١٧/ ٢٥٧) ورقمه/ ١١١٦٦ عن محمد بن جعفر حدثنا شعبة، و(١٨/ ٣٦٨ - ٣٦٧) ورقمه/ ١١٨٦١ عن محبوب بن الحسن (واسمه: محمد، ومحبوب لقب)، كلاهما عن خالد (يعني: الحذاء) به.\n(^٣) الحديث من طريق خالد الحذاء رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٧٠) ورقمه/ ١٦٢، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ورقمه/ ٧٠٧٨، ٧٠٧٩)، والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧) من طرق عنه به.\n(^٤) (١٧/ ٥٣) ورقمه/ ١١٠١١.\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٢) ورقمه/ ٢٦٨٧ عن محمد بن المثنى ثنا عبد الأعلى ثنا داود به، بنحو لفظ الإمام أحمد، وقال: (هكذا رواه داود عن أبي نضرة، ورواه أبو مسلمة عن أبي نضرة عن أبى سعيد عن أبى قتادة) اهـ، وهو كما قال، فلعل حديث أبي سعيد هذا من مراسيل الصحابة، وهى حجة - والله تعالى أعلم -.\n(^٦) (٩/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه/ ٨٥٤٦ عن معاذ (يعني: ابن المثنى) عن حفص بن عمر الحوضى عن مرجى بن رجاء به.","vol":"9","page":200},{"text":"مرجي (^١) بن رجاء، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند (^٢) عن أبي نضرة، كلاهما (عكرمة، وأبو نضرة) عن أبي سعيد الخدري به ... وللبخاري في كتاب الصلاة أن أبا سعيد قال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين - يعني: في بناء المسجد - فرآه النبي - ﷺ - فنفض التراب عنه، ويقول: (ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار (^٣» قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن. وله في كتاب الجهاد، وللإمام أحمد عن محبوب بن الحسن وابن أبي عدي نحوه. وللطبراني: (ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مرجي بن رجاء إلا أبو عمر الحوضي).\nومرجى بن رجاء في سند الطبراني هو: اليشكري، وحديثه لا بأس به (^٤) - إن شاء الله -، وهو متابع كما هو ظاهر فيما تقدم، أورد حديثه\n_________\n(^١) بتشديد الجيم. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٩٢١) ت/ ٦٥٩٤.\n(^٢) ورواه من طريق داود - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٣/ ٨٤) ورقمه/ ٦٠٣، و(٩/ ٢٨٨) ورقمه/ ٢١٦٨ - ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٢) -، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩)، وعنده أن ذلك كان يوم الخندق، وسيأتي الكلام عليه في حديث أبي قتادة - ﵁ - عقب هذا.\n(^٣) لعل المراد أنه يدعوهم إلى طاعة الإمام الحق إلى هي سبب دخول الجنة، وهم يدعونه إلى طاعة الإمام الباطل التي هي سبب لدخول النار لمن علم ببطلانه - كعمار - ولا يلزم في ذلك أنها سبب لدخول النار لمن كان له التزام بمعاوية، وهذا ظاهر - والله تعالى أعلم -. قاله السندي في حاشية المسند (١٨/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\n(^٤) انظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٥٥٥)، والتقريب (ص/ ٩٢٩) ت/ ٦٥٩٤.","vol":"9","page":201},{"text":"الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الأوسط، ثم قال: (وإسناده حسن)، وأورده ثانيًا (^٢) من لفظ البزار، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوهكذا رواه داود بن أبي هند عن أبي نضرة، وخالفه أبو مسلمة سعيد بن يزيد؛ فرواه عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن أبي قتادة - ﵄ -، فلعل حديث داود مرسل صحابي - وهو حجة -، والحديثان محفوظان.\nورواه: الإمام أحمد (^٣) - وحده - بسنده عن شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي هشام عن أبي سعيد الخدري به، بلفظ أن رسول الله - ﷺ - قال لعمار: (تقتلك الفئة الباغية) ... وأبو هشام لم يرو عنه غير عمرو بن دينار، ولم أر من وثفه (^٤)، والحديث صح من غير طريقه، وطريقه: حسنة لغيرها.\nوسيأتي (^٥) نحو حديثه عن شعبة عن عمرو بن دينار عن رجل من أهل مصر عن عمرو بن العاص، فلعله أبو هشام هذا - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٩٦).\n(^٢) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٣) (١٧/ ٣١٩) ورقمه/ ١١٢٢١ عن سليمان بن دارد (يعني: الطيالسي) عن شعبة به. وهو في مسند الطيالسي (٩/ ٢٩٣) ورقمه/ ٢٢٠٢ - ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٢) -.\n(^٤) انظر: الكنى للبخاري (ص/ ٨٠)، والجرح والتعديل (٩/ ٤٥٥) ت/ ٢٣٢٣، ولم أره في التذكرة، والإكمال للحسيني، أو التعجيل للحافظ ابن حجر، وهو على شرطهما - والله أعلم -.\n(^٥) في الحديث رقم/ ١٦٤٢.","vol":"9","page":202},{"text":"١٦٣٨ - [٢] عن أبي قتادة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعمار: حين جعل يحفر الخندق (^١) - وجعل يمسح رأسه - ويقول: (بؤسَ (^٢) ابنَ سُمَيَّةَ (^٣)، تقتُلُكَ فئَةٌ بَاغِيَة).\nرواه: مسلم (^٤) - واللفظ له - والإمَام أحمد (^٥)، كلاهما من طرق عن\n_________\n(^١) وتقدم. وسيأتي مثلها - أيضًا - في أحاديث صحيحة أخرى أن النبي - ﷺ - قال له مثل هذا عند بنائه للمسجد - مسجد المدينة -، قال البيهقي في الدلائل (٢/ ٥٤٩): (... فيشبه أن يكون ذكر الخندق وهمًا - في رواية: أبي نضرة - أو كان قالها عند بناء المسجد، وقالها يوم الخندق - والله أعلم -) اهـ، والثاني أولى.\n(^٢) البؤس: الشدة في الأمر، وشدة الحاجة، كأنه ترحم له من الشدة التي يقع فيها.\n- انظر: المجموع المغيث (١/ ١٢٣)، والنهاية (باب: الباء مع الهمزة) ١/ ٨٩، وجامع الأصول (٩/ ٤٢).\n(^٣) وهي أمه، ممن سبق إلى الإسلام، وأول شهيدة فيه.\n- انظر: السيرة لابن هشام (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، والإصابة (٤/ ٣٣٤) ت/ ٥٨٥.\n(^٤) في (كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء) ٤/ ٢٢٣٥ ورقمه/ ٢٩١٥، عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، كليهما عن محمد بن جعفر به، و(٤/ ٢٢٣٥ - ٢٢٣٦) عن محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى، كليهما عن خالد بن الحارث، وعن إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمود بن غيلان ومحمد بن قدامة، أربعتهم عن النضر بن شميل، ثلاثتهم (ابن جعفر، وابن الحارث، وابن شميل) عن شعبة به، واللفظ له من حديث ابن جعفر.\n(^٥) (٣٧/ ٢٩٧) ورقمه/ ٢٢٦٠٩ عن محمد بن جعفر، و(٣٧/ ٢٩٨) ورقمه/ ٢٢٦١٠، عن حسن بن يحيى - من أهل مرو - عن النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة به، بمثله. إلا أنه في الموضع الأول قال: (عن أبي سلمة)، والصحيح: (أبو مسلمة).","vol":"9","page":203},{"text":"شعبة (^١) عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن أبي قتادة به ... قال مسلم عقب طريق النضر بن كيل عن شعبة: (غير أن في حديث النضر: أخبرني من هو خير مني - أبو قتادة -. وفي حديث خالد بن الحارث قال: أراه يعني أبا قتادة، وفي حديث خالد: ويقول: \"ويس\" (^٢)، أو يقول: \"يا ويس ابن سمية\") اهـ.\nوللإمام أحمد عن ابن جعفر: (أخبرني من هو خير مني)، ولم يسمه، وسماه في روايته عن حسن بن يحيى عن النضر بن شميل.\nوفي السند: أبو سلمة، وهو: سعيد بن يزيد الأزدي، وأبو نضرة هو: المنذر بن مالك العبدي.\n\n١٦٣٩ - [٣] عن أم سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعمار: (تَقتُلُكَ الفِئةُ البَاغِيَة).\n_________\n(^١) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: محمد بن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٢)، وأبو عبد الرحمن النسائي في الخصائص (ص/ ١٧١) ورقمه/ ١٦٣، والبغوي في المعجم (٢/ ٣٩) ورقمه/ ٤٣٤، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥٤٨)، و(٦/ ٤٢٠)، وفي السنن الكبرى (٨/ ١٨٩)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٢/ ٢٨٢)، كلاهما من طرق عنه به.\n(^٢) كلمة تقال لمن يترحم عليه، ويرفق به، مثل: ويح، وذلك في حال الشفقة والتلطف.\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ٤٢).","vol":"9","page":204},{"text":"وواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢) - وهو للطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه - كلاهما من طريق شعبة (^٤)، ورواه: الطبراني (^٥) - أيضًا - عن يعقوب بن إسحاق المخرمي عن عمرو بن مرزوق عن سعيد، كلاهما عن خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن عن أمه عن أم سلمة به ... وللإمام أحمد: (تقتل عمارًا الفئة الباغية)، وسعيد بن أبي الحسن هو: البصري أخو الحسن - ثقة (^٦)، وأمه هي: خيرة - مولاة أم سلمة ﵂ - روى عنها جماعة (^٧)، وذكرها ابن حبان في الثقات (^٨).\n_________\n(^١) في (كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء) ٥/ ٢٢٣٦ ورقمه/ ٢٩١٦ عن محمد بن عمر بن جبلة وعقبة بن مكرم وأبي بكر بن نافع، ثلاثتهم عن غندر (وهو محمد بن جعفر) عن شعبة به.\n(^٢) (٤٤/ ٢٥٥) ورقمه/ ٢٦٦٥٠، - ومن طريقه: المزى في تهذيب الكمال (١٠/ ٣٨٩ - ٣٨٨) -، عن غندر عن شعبة به، بنحوه.\n(^٣) (٢٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠) ورقمه/ ٨٧٤.\n(^٤) للحديث طرق أخرى عن شعبة، انظرها في: الخصائص (ص/ ١٦٨) ورقمه/ ١٥٨، والحلية (٧/ ١٩٧ - ١٩٨).\n(^٥) (٢٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠) ورقمه/ ٨٧٤.\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٣٨٥) ت/ ٢٢٥١، والتقريب (ص/ ٣٧٥) ت/ ٢٢٩٧.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ١٦٧) ت/ ٧٨٣٢.\n(^٨) (٤/ ٢١٦).","vol":"9","page":205},{"text":"ورواه - أيضًا -: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق شعبة (^٣) عن خالد الحذاء عن الحسن (هو: البصري) عن أمه عن أم سلمة به، بمثله.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن شعبة عن أيوب، ثم ساقه (^٥) بسنده عن شعبة عن يونس بن عبيد، ثم ساقه (^٦) بسنده عن شعبة عن عوف، ثلاثتهم عن الحسن عن أمه به، بنحوه. وأيوب هو: السختياني، وعوف هو: الأعرابي.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٢٣٦) عن إسحاق بن منصور عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة به، مثله.\n(^٢) (٤٤/ ١٨٩) ورقمه/ ٢٦٥٦٣ عن سليمان بن داود الطيالسي عن شعبة له، مثله. وهو في مسند الطيالسي (ص/ ١٥٢) ت/ ٢٥٧٠، وقرنه بالحذاء: أيوب بن أبي تميمة، وهو عنه لابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٢).\n(^٣) الحديث رواه من هذا الوجه من طريق شعبة: النسائي في الخصائص (ص/ ١٦٩) ورقمه/ ١٥٩، والبيهقي في السنن (٨/ ١٨٩)، ودلائل النبوة (٢/ ٥٤٩)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٤) ورقمه/ ٣٩٥٢. إلا أنه عند البغوي: عن سعيد بن أبي الحسن عن أبيه، وهو تحريف.\n(^٤) (٢٣/ ٣٦٣) ورقمه/ ٨٥٢، عن معاذ بن المثنى ومحمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي، قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق عن شعبة به.\n(^٥) (٢٣/ ٣٦٤) ورقمه/ ٨٥٧ عن عبدان بن أحمد، وزكريا بن يحيى الساجي قالا: ثنا محمد بن بشار: ثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة به.\n(^٦) ورقمه/ ٨٥٨ عن أسلم بن سهل الواسطي عن فضل بن داود الواسطي عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة به.","vol":"9","page":206},{"text":"وكذلك رواه عن الحسن عن أمه: عبد الله بن عون (^١)، روى حديثه: مسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، أربعتهم من طرق عنه به، بلفظ: (تقتل عمارًا الفئة الماغية) عندهم جميعا (^٦). ولأبي يعلى عن القواريري، وله عن أبي خيثمة عن عفان قالت أم سلمة: ما نسيت يوم الخندق (^٧) وهو يعاطيهم اللبن، وقد اغبرّ شعره - تعني: النبي\n_________\n(^١) وهو - أيضًا - من طريقه عند ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٢)، والنسائي في الخصائص (ص/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه/ ١٦٠، و(ص/ ١٧٠) ورقمه/ ١٦١، وفي الفضائل (ص/ ١٥٤) ورقمه/ ١٧٠.\n(^٢) (٤/ ٢٢٣٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون به.\n(^٣) (٤٤/ ٨٣) ورقمه/ ٢٦٤٨٢ عن ابن أبى عدي، و(٤٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠) ورقمه/ ٢٦٦٨٠ عن معاذ (وهو: ابن معاذ)، كلاهما عن ابن عون به.\n(^٤) (٣/ ٢٠٩) ورقمه/ ١٦٤٥ عن القواريري عن خالد بن الحارث، و(١٢/ ٤٢٤) ورقمه/ ٦٩٩٠ عن أبي خيثمة (وهو: زهير) عن إسماعيل بن إبراهيم، و(١٢/ ٤٥٥) ورقمه/ ٧٠٢٥ عن أبي خيثمة عن عفان (هو: الصفار) عن يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن ابن عون به. والحديث من طريق ابن عون رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (٢/ ٥٥٠)، و(٦/ ٤٢٠)، وله في الدلائل - أيضًا - (٢/ ٥٥٠) من طريق معمر عمن سمع الحسن، فذكره.\n(^٥) (٢٣/ ٣٦٣) ورقمه/ ٨٥٤ عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن معاذ بن معاذ، ثم رواه (٢٣/ ٣٦٣) ورقمه/ ٨٥٥ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية، كلاهما عن ابن عون به.\n(^٦) وهو عند ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢) بسنده عن عوف الأعرابي عن الحسن عن أمه به. وفي سنده تحريف.\n(^٧) ارجع إلى التعليق المتقدم في حديث أبي قتادة - ﵁ - عن اليوم الذي قال فيه النبي - ﷺ - لعمار ما قال.","vol":"9","page":207},{"text":"ﷺ -، وهو يقول: (إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة)، وجاء عمار، فقال: (ويحك - أو ويلك، شك خالد (^١) - ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية).\nوهذا لفظ القواريري، ولأبي خيثمة نحوه. ونحوه للطبراني من حديث معاذ بن معاذ عن ابن عون. ووقع في حديث الإمام أحمد عن ابن أبي عدي: (ويح (^٢) ابن سمية)، وقال عقبه: قال (^٣): فذكرته لمحمد - يعني: ابن سيرين -، فقال: (عن أمه)؟ قلت: نعم، قال: (أما إنها كانت تخالطها، وتلج عليها) اهـ. يعني: خيرة، تخالط أم سلمة. وتقدم أن خيرة مولاة لها.\nوكذلك رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن إبراهيم عن أبي عاصم عن سهل السراج عن الحسن عن أمه به، بنحوه. ومحمد بن إبراهيم هو: ابن مسلم الخزاعى، وثقه أبو داود (^٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال: (وكان من الثقات، دخل مصر، فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا\n_________\n(^١) يعني: ابن الحارث.\n(^٢) ويح: كلمة ترحم، وتوجع. تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها. قاله ابن الأثير في أسد الغابة (باب: الواو مع الياء) ٥/ ٢٣٥.\n(^٣) لعله يعني: ابن عون.\n(^٤) (٢٣/ ٣٦٤) ورقمه/ ٨٥٦.\n(^٥) كما في: سؤالات الآجرى له (٢/ ٤٣٩) ت/ ٣٧٦٣.\n(^٦) (٩/ ١٣٧).","vol":"9","page":208},{"text":"ما حدث من كتابه)، وقال الحاكم (^١): (صدوق كثير الوهم)، وقال ابن حجر (^٢): (صدوق صاحب حديث يهم) اهـ. وهو متابع، وبقية رجال الإسناد ثقات؛ عمر بن إبراهيم هو المعروف بأبي الآذان البغدادي، وأبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد النبيل، وسهل هو: ابن أبي الصلت البصري، لا بأس به (^٣).\nورواه: الطبراني (^٤) - أيضًا - عن إبراهيم بن صالح عن عثمان بن الهيثم، ثم ساقه عن محمد بن العباس عن هوذة بن خليفة قالا: ثنا عوف عن الحسن عن أمه به، بنحوه ... عثمان بن الهيثم المؤذن، وتقدم أنه صدوق إلّا أنه تغير بأخرة، وكان يتلقن (^٥)، ولا يدرى متى سمع منه إبراهيم بن صالح، وإبراهيم هذا هو: الشيرازي، لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان. ومحمد بن العباس هو: مولى بني هاشم، وعوف هو: الأعرابي.\n\n١٦٤٠ - [٤] عن عمرو بن حزم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تَقتُلهُ الفِئةُ البَاغِيَة)، يعني: عمارًا.\n_________\n(^١) كما في: تهذيب المزي (٢٤/ ٣٣٠).\n(^٢) التقريب (ص/ ٨٢٠) ت/ ٥٧٣٦.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٠) ت/ ٨٦٢، وتهذيب المزي (١٢/ ١٩٥) ت/ ٢٦١٧.\n(^٤) (٢٣/ ٣٦٣) ورقمه/ ٨٥٣.\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٧٢) ت/ ٩٤٢، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٣)، والاغتباط (ص/ ٢٣٩) ت/٧٠، والتهذيب (٧/ ١٥٨)، وتقريبه (ص/ ٦٧٠) ت/٤٥٥٧.","vol":"9","page":209},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، وأبو يعلى (^٢) عن إسحاق بن أبي إسرائيل وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر (^٣) عن ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده به ... وابن طاوس هو: عبد الله، والحديث صحيح، ورجاله كلهم ثقات مشهورون. ووقع في مسند الإمام: عن معمر عن طاوس، والصواب ما أثبته.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد وحده -، ثم قال: (وهو ثقة)! هكذا، ولعل فيه سقطًا وتحريفًا - الله أعلم -.\n\n١٦٤١ - [٥] عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (تَقتُلهُ الفِئةُ البَاغِيَة)، يعني: عمارًا.\n_________\n(^١) (٢٩/ ٣١٦) ورقمه/ ١٧٧٧٨، واستدركه محققو مسند الإمام أحمد على مسند الأنصار منه (٣٩/ ٤٧٩) ورقمه/ ٤٢، وهو في المسند!\n(^٢) (١٣/ ١٢٤ - ١٢٣) ورقمه/ ٧١٧٥ عن إسحاق وإبراهيم معا، و(١٣/ ٣٣٠ - ٣٣١) ورقمه/ ٧٣٤٦ عن إبراهيم وحده، بنحو لفظ الإمام أحمد.\n(^٣) الحديث في الجامع له (١١/ ٢٤٠) ورقمه/ ٢٠٤٢٧، ورواه من طريق عبد الرزاق عنه رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) - وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) -، والبيهقى في دلائل النبوة (٢/ ٥٥١)، وفي السنن الكبرى (٨/ ١٨٩).\n(^٤) (٧/ ٢٤١ - ٢٤٢).","vol":"9","page":210},{"text":"هذا الحديث رواه جماعة عن عبد الله بن عمرو.\nفرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له، في قصة ذكرها - عن يزيد عن العوام عن أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنبري عن عبد الله بن عمر به.\nوهذا حديث صحيح من وجهه هذا، يزيد هو: ابن هارون (^٢)، والعوام هو: ابن حوشب، وأسود بن مسعود هو: العنبري.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد من هذا الوجه، وقال: (ورجاله ثقات)، وذكره قبله الذهبي في المعجم المختص (^٤)، وقال: (إسناده جيد) اهـ.\n_________\n(^١) (١١/ ٩٦) ورقمه/ ٦٥٣٨، و(١١/ ٥٢٢) ورقمه/ ٦٩٢٧، و(١١/ ٥٢٣) ورقمه/ ٦٩٢٩، وفيه: العنزي - في نسبة حنظلة - وهو أشبه. - انظر: حاشية المعلمي على التأريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٩)، وحاشية مسند الإمام أحمد (١١/ ٩٧).\n(^٢) وحديثه رواه عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٣)، وابن أبي شيبة في مسنده (كما في: المطالب العالية ١٠/ ٦٢ ورقمه/ ٤٩٣٧)، والنسائي في الخصائص على (ص/ ١٧٢) ورقمه/ ١٦٤، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٣٧)، والذهبي في المعجم المختص (ص/ ٩٦)، وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٢٦٩) من طريق هشيم عن العوام بن حوشب به.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٩٨) من طريق غندر عن شعبة عن العوام عن رجل من بن شيبان عن حنظلة بن سويد به، ومن هذا الوجه ذكره البخاري في تأريخه الكبير (٣/ ٣٩).\n(^٣) (٧/ ٢٤٤).\n(^٤) (ص/ ٩٦).","vol":"9","page":211},{"text":"ورواه الإمام أحمد - أيضًا (^١) -: عن أبي معاوية (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن عبيد بن أسباط، كلاهما عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحارث عن ابن عمرو به ... ولفظ أحمد: (ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية). ثم ساقه بسنده عن سفيان (^٤) عن الأعمش به، ولم يذكر لفظه، قال: مثله، أو نحوه. ثم أورده في موضع آخر (^٥) بسنده عن سفيان به، بنحوه، في قصة، وهو للطبراني عن عبد الله بن عمرو، وأبيه، ومعاوية بن أبي سفيان.\nوعبد الرحمن بن زياد هو: مولى بى هاشم، ويقال: ابن أبي زياد، قال فيه أبو عبد الله البخاري (^٦): (في عبد الرحمن نظر)، ووثقه يحيى بن\n_________\n(^١) (١١/ ٤٢) ورقمه/ ٦٤٩٩ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ١١٤ - ١١٣) -. وعن أبي معاوية رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٣)، وأبو بكر بن أبى شيبة في مسنده (كما في المطالب العالية ١٠/ ٦١ ورقمه/ ٤٩٣٥)، والنسائى في الخصائص (ص/ ١٧٤) ورقمه/ ١٦٧.\n(^٢) وعن أبي معاوية رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٣)، ورواه: النسائي في الخصائص (ص ١٧٤) ورقمه/ ١٦٧، بسنده عن أبى معاوية.\n(^٣) (١٩/ ٣٣١) ورقمه/ ٧٥٩ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عبيد بن أسباط به، وهو عند النسائي في الخصائص (ورقمه/ ١٦٧) عن عبيد بن أسباط - أيضا -.\n(^٤) ولا أدري أهو ابن عيينة، أم الثوري؟ والحديث في المسند (١١/ ٤٥) ورقمه/ ٦٥٠٠ عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان به. ورواه من طريق سفيان - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ ١٧٤) ورقمه/ ١٦٨.\n(^٥) (١١/ ٥٢٢) ورقمه/ ٦٩٢٦.\n(^٦) كما في التهذيب (٦/ ١٧٧)، ولم أر هذا القول للبخاري في شيء من كتبه، أو كتب تلاميذه، ولم أر أن الذهبي أورد عبد الرحمن بن زياد هذا في الميزان! ولم أر من ذكر هذا عن البخاري سوى الحافظ!","vol":"9","page":212},{"text":"معين (^١)، والعجلي (^٢)، وابن حبان (^٣)، وقال الحافظ في التقريب (^٤): (مقبول)، - يعني: إذا توبع، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع من غير وجه عن ابن عمرو - ﵁ -. والأعمش مدلس، ولم أره صرح بالسماع، وهكذا رواه عنه سفيان، وأبو معاوية - وهو: محمد بن خازم -، وتابعهما: جرير بن عبد الحميد عند أبي يعلى في الكبير (^٥).\nورواه: عبيد بن أسباط بن محمد عنه عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عمرو، وأبيه، ومعاوية بن أبي سفيان به، مختصرًا. كذلك أخرجه الطبراني في الكبير عن الحسين بن إسحاق التستري عنه به - كما تقدم -، وعبيد بن أسباط صدوق (^٦).\nورواه: أسباط بن محمد عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحارث عن عمرو بن العاص - بدل: ابنه عبد الله -، ومعاوية بن أبي سفيان - وستأتي روايته في الحديث الذي بعد هذا -.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ ١٥٩) ت/ ٥٥٩.\n(^٢) تأريح الثقات (ص ٢٩٢) ت/ ٩٥٣.\n(^٣) الثقات (٧/ ٧٤).\n(^٤) (ص/ ٥٧٨) ت/ ٣٨٨٨.\n(^٥) كما في المطالب العالية (١٠/ ٦٣) ورقمه/ ٤٩٤٠ عن أبى خيثمة (وهو: زهير بن حرب) عن جرير به.\nإلا أن في سنده: (عبد الله بن عمرو)، بدل: (ابن الحارث)، وأظنه تحريفا - والله أعلم -.\n(^٦) التقريب (ص/ ٦٤٨) ت/ ٤٣٨٩، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٦ - ٢٩٧).","vol":"9","page":213},{"text":"فلعل الحديث عند الأعمش عن الثلاثة جميعًا، فجمعهم - أحيانًا -، وفرقهم، أو ذكر بعضهم - أحيانًا - أخرى. وقيل: عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عمرو، وأبيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ذكره المزي في تهذيب الكمال (^١)، ولم أره مسندًا إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، والعبارة كما في التهذيب (^٢): (... وروي - أيضًا - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) اهـ، يعني مرسلًا، وسيأتي (^٣) من حديثه عن عمار - ﵁ -.\nورواه: النسائي في الخصائص (^٤) بسنده عن جرير عن الأعمش عن عبد الرحمن عن ابن عمرو به، لم يذكر عبد الله بن الحارث ... وهذا منقطع.\nوللحديث أربعة طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو ... الأولى: طريق مجاهد؛ رواها: البزار (^٥) بسنده عن معتمر بن سليمان (^٦) عن ليث بن أبي سليم عنه به، بنحوه، وفيها إقرار عمرو بن العاص لسماعه له من النبي - ﷺ -. وليث بن أبي سليم اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين - وتقدم -.\n_________\n(^١) (١٧/ ١١٣).\n(^٢) (٦/ ١٧٧).\n(^٣) انظر الحديث ذي الرقم / ١٦٤٣.\n(^٤) (ص/ ١٧٣) ورقمه/ ١٦٦.\n(^٥) (١/ ٣٥٨) ورقمه/ ٢٣٦٨، عن عمرو بن يحيى ومحمد بن خلف، كلاهما عن معتمر بن سليمان به، بنحوه.\n(^٦) الحديث عن معتمر بن سليمان رواه - أيضًا -: مسدد في مسنده (كما في: المطالب العالية ١٠/ ٦١ ورقمه/ ٤٩٣٤) عنه به، بنحوه.","vol":"9","page":214},{"text":"والثانية: طريق أبي الغادية الجهني؛ رواها: أبو يعلى في الكبير (^١) عن عمرو بن مالك عن يوسف بن عطية عن كلثوم بن جبر عنه، به، بلفظ: (تقتلك الفئة الباغية، بشر قاتل عمار بالنار)، وفيه قصة. وعمرو بن مالك هو: أبو عثمان البصري، ترك حديثه غير واحد. وشيخه يوسف بن عطية هو: الصفار، البصري، متروك مثله (^٢). وشيخه: كلثوم بن جبر وثقه ابن معين (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وقال النسائي (^٥): (ليس بالقوي)، وذكره الحافظ في التقريب (^٦)، وقال: (صدوق يخطئ). وأبو الغادية هو: يسار بن سبع - قاتل عمار - له صحبة (^٧).\nوالثالثة: طريق حنظلة بن سويد؛ رواها: النسائي في الخصائص (^٨) بسنده عن شعبة عن العوام بن حوشب عن رجل من بني شيبان عنه به، بنحوه. وفي الإسناد من لم يسم، وتقدم من طريق يزيد عن العوام عن أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد.\n_________\n(^١) كما في: المطالب العالية (١٠/ ٦٢) ورقمه/ ٤٩٣٩.\n(^٢) انظر: التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٦٨٥)، وتاريخ الضعفاء لابن شاهين (ص/ ١٩٨) ت/ ٧٠٦، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٢١) ت/ ٣٨٥٤.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٦٤) ت/ ٩٢٦.\n(^٤) العلل - رواية عبد الله - (٢/ ٣٧٩) رقم النص/ ٢٦٨٩، و(٣/ ١٠٠) رقم النص/ ٤٣٨٢.\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٠١).\n(^٦) (ص / ٨١٢) ت/ ٥٦٨٩.\n(^٧) انظر: أسد الغابة (٥/ ٢٣٧) ت / ٦١٤٠.\n(^٨) (ص/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه/ ١٦٥.","vol":"9","page":215},{"text":"والرابعة: طريق أبي عبد الرحمن السلمي؛ رواها: البيهقي في دلائل النبوة (^١) بسنده عن عطاء بن مسلم الحلبي عن الأعمش عنه به، بلفظ: (أما إنك ستقتلك الفئة الباغية، وأنت من أهل الجنة).\nوعطاء بن مسلم هو: الخفاف، ضعفه غير واحد (^٢)، وقال الحافظ في التقريب (^٣): (صدوق يخطئ كثيرًا). والأعمش لم يصرح بالتحديث. وأبو عبد الرحمن اسمه: عبد الله ابن حبيب.\nوقوله: (ستقتلك الفئة الباغية) حسن لغيره بشواهده.\nوسيأتي (^٤) قوله: (وأنت من أهل الجنة) بإسناد لا بأس به من حديث عمرو بن العاص، فهو به: حسن لغيره - كذلك -.\n\n١٦٤٢ - [٦] عن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (تَقتُلهُ الفِئةُ البَاغِيَة)، يعني: عمارًا.\nلهذا الحديث أربعة طرق عن عمرو بن العاص.\nالأولى: طريق عمرو بن دينار عن رجل من أهل مصر، رواها: الإمام\n_________\n(^١) (٢/ ٥٥١ - ٥٥٢).\n(^٢) انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٦) ت / ٣٠٣٣، والضعفاء للعقيلى (٣/ ٤٠٥) ت/ ١٤٤٣، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٧٨) ت/ ٢٣١٣.\n(^٣) (ص/ ٦٧٨ - ٦٧٩) ت/ ٤٦٣٢.\n(^٤) ورقمه/ ١٦٤١. وانظر: الحديث ذي الرقم/ ٦٢٩، في فضائل: على، وعمار، وسلمان - ﵃ -.","vol":"9","page":216},{"text":"أحمد (^١) - واللفظ له - بسنده عن شعبة عنه به، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) من هذا الوجه، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. والمبهم يحتمل أن يكون هو: زياد - مولى: عمرو بن العاص -، المذكور في طريق أبي يعلى، وهي هذه:\nوالثانية: طريق زياد - مولى: عمرو بن العاص -، رواها: أبو يعلى (^٣) بسنده عن ورقاء عن عمرو بن دينار عنه به، بنحوه. وزياد هذا مجهول (^٤). وورقاء هو: ابن عمر اليشكري. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه الطبراني مطولًا، ورواه مختصرًا، ررجال المختصر رجال الصحيح غير زياد - مولى عمرو - وقد وثقه ابن حبان) اهـ. ولم أره في الكبير، فلعله في المقدار المفقود منه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢٩/ ٣٠١) ورقمه/ ١٧٧٦٦ عن محمد بن جعفر (يعني: السِّمناني)، وعن الحجاج (وهو: ابن المنهال الأنماطي)، كلاهما عن شعبة (وهو: ابن الحجاج) به. ورواه: أبو القاسم البغوي في الجعديات (٢/ ٦٩٤) ورقمه/ ١٦٨٥ بسنده عن الإمام أحمد عن محمد بن جعفر - وحده - به.\n(^٢) (٧/ ٢٤٢).\n(^٣) (١٣/ ٣٢٧) ورقمه/ ٧٣٤٢ عن أبى بكر (هو: ابن أبي شيبة) عن يحيى بن آدم عن ورقاء به، بنحوه.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٥٢٦) ت/ ٢٠٧٥، والتقريب (ص/ ٣٤٩) ت/ ٢١١٨.\n(^٥) (٩/ ٢٩٧).","vol":"9","page":217},{"text":"والثالثة: طريق محمد بن عمرو بن حزم، رواها: الإمام أحمد (^١) بسنده عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه به، بمثله، في قصة. ورواه - أيضًا - من هذا الوجه الحاكم في المستدرك (^٢)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، ومحمد بن عمرو بن حزم لم يرو له البخاري، ولا مسلم، فالحديث من هذا الوجه صحيح فحسب.\nوالرابعة: طريق عبد الله بن الحارث؛ رواها: أبو يعلى (^٤) والطبراني في الكبير (^٥)، كلاهما من طريق أسباط بن محمد، ورواها: الطبراني في الكبير (^٦) من طريق عبيد بن أسباط بن محمد، كلاهما عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي زياد عنه به، إلا أنه عند أبي يعلى من مسند عمرو بن العاص، وابنه عبد الله، وهو من مسنديهما ومسند معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني في حديثه من طريق عبيد بن أسباط. ولفظه عند أبي يعلى:\n_________\n(^١) (٢٩/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه/ ١٧٧٧٨ عن عبد الرزاق عن معمر عن طاوس عن أبي بكر بن محمد له، وهو في جامع معمر (١١/ ٢٤٠) ورقمه/ ٢٠٤٢٧، وهو من طريق عبد الرزاق عن معمر للحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٥ - ١٥٦)، وعند البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥٥١) - أيضا -.\n(^٢) (٢/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٣) (٢/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٤) (١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ورقمه / ٧٣٥١ عن إسماعيل بن موسى بن بنت السدي عن أسباط بن محمد به.\n(^٥) (١٩/ ٣٣٠ - ٣٣١) ورقمه/ ٧٥٨ عن عبيد بن غنام عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أسباط به.\n(^٦) (١٩/ ٣٣١) ورقمه / ٧٥٩ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عبيد بن أسباط به.","vol":"9","page":218},{"text":"(إنك لحريص على الأجر، وإنك من أهل الجنة، ولتقتلك الفئة الباغية)، ومثله للطبراني من حديث أسباط بن محمد إلا أنه قال: (إنك حريص على الجهاد)، وله من حديث عبيد بن أسباط نحوه هنا. وتقدم الكلام على الإسناد في حديث عبد الله بن عمرو، وهو لا بأس به.\nوفي سند أبي يعلى: إسماعيل بن موسى السدي، وهو رافضي، ضعيف، لكنه متابع، تابعه محمد بن عبد الله بن نمير عند الطبراني. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) بسنده عن جعفر بن محمد قال: سمعت رجلًا من الأنصار يحدث أبي عن هنيّ - مولى: عمر بن الخطاب - عن عمرو به ... فهذه طريق خامسة عن عمرو، وفيها من لم يسم.\n\n١٦٤٣ - [٧] عن عمار بن ياسر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال له: (تَقتُلُكَ الفئةُ البَاغيَة).\nهذا الحديث رواه: عبد الله بن أبي الهذيل، ومولاة لعمار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ثلاثتهم عن عمار.\n_________\n(^١) (٩/ ٢٩٧).\n(^٢) (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤).","vol":"9","page":219},{"text":"فأما حديث ابن أبي الهذيل؛ فرواه: البزار (^١) بسنده عن شريك عن الأجلح (^٢) عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار به ... وقال: (هذا الحديث قد رواه أبو التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل، ولم يقل: عن عمار) اهـ. وروي عنه - أيضًا - موصولًا - كما سيأتي -.\nوأبو التياح اسمه: يزيد بن حميد. وشريك هو: ابن عبد الله، سيئ الحفظ. وشيخه الأجلح هو: ابن عبد الله الكندي، شيعي، صدوق. والإسناد: ضعيف.\nورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^٣) عن عبيد الله بن محمد بن أبي عائشة عن حماد (يعني: ابن سلمة)، وأبو نعيم في الحلية (^٤) بسنده عن محمد بن عيسى الطباع عن عبد الوارث بن سعيد، كلاهما عن أبي التياح به، موصولًا، موفوعا ... والإسناد: صحيح من هذا الوجه، إلا أنه اختلف في وصله، وإرساله عن ابن أبي الهذيل.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٥٦) ورقمه/ ١٤٢٨ عن الفضل بن سهل عن أسود بن عامر عن شريك به.\n(^٢) الحديث من طريق الأجلح رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦١)، وقرن به: فضل بن سهل، وأبا سنان. وأبو سنان هذا لم أعرفه.\n(^٣) كما في: بغية الباحث (٢/ ٩٢٤) ورقمه/ ١٠١٧ - ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦١) -.\n(^٤) (٤/ ٣٦١).","vol":"9","page":220},{"text":"وأما حديث مولاة عمار، فرواه: أبو يعلى (^١) بسنده عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مولاة لعمار عنه به، بلفظ: (أخبرني حبيبي أنه تقتلني الفئة الباغية، وأن آخر زادي مذقة لبن).\nومولاة عمار لم أعرفها، وحفيده أبو عبيدة وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: (هو منكر الحديث)، وقال الحافظ: (مقبول). فهذه طريق حسنة لغيرها بما قبلها، دون قوله: (وأن آخر زادي مذقة لبن)، وسيأتي نحوها في بعض ألفاظ الحديث عند الطبراني في الكبير بإسناد حسنه الهيثمي، ومن حديث حذيفة بإسناد واه.\nوأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمار به، مثل حديث البزار. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا يزيد بن أبي زياد، انفرد به أبو مريم) اهـ.\nوأبو مريم رافضي، يضع الحديث، وشيخه: يزيد بن أبي زياد ضعيف، كبر فتغير، وكان يتلقن، على شيعية فيه. وراويه عن أبي مريم: إسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف، حدث بأحاديث لا يتابع عليها؛ فالإسناد واه مظلم، ما بين شيخ الطبراني، وابن أبي ليلى.\n_________\n(^١) (٣/ ١٨٩) ورقمه / ١٦١٤ عن القواريري (يعني: عبيد الله بن عمر) عن يوسف بن الماجشون عن أبيه (وهو: يعقوب بن أبي سلمة) عن أبى عبيدة بن محمد به.\n(^٢) (٨/ ٢٥٩) ورقمه/ ٧٥٢٢ عن محمد بن إبراهيم بن شبيب العسال الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلي به.","vol":"9","page":221},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (رواه أبو يعلى، والطبراني بنحوه ... ورواه البزار باختصار، وإسناده حسن) اهـ، وتقدم أن إسناد البزار معلول بشريك بن عبد الله.\nكما أورده الهيثمي (^٢) - أيضًا - وعزاه إلى الطبراني في الكبير (^٣)، بلفظ: ضرب رسول الله - ﷺ - على خاصرتي، فقال: (خاصرة مؤمنة، تقتلك الفئة الباغية، آخر زادك ضياح (^٤) من لبن)، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ.\nوالخلاصة: أن الحديث صح من طريق ابن أبي الهذيل عن عمار - ﵁ -، وطريق مولاته صحيحة لغيرها بما قبلها، وشواهدها، وأما الحديث عن ابن أبي ليلى عن عمار، فلا يثبت، لما علمت من حال إسناده - والله تعالى أعلم -.\n\n١٦٤٤ - [٨] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أبشِرْ عمَّارٌ، تَقتُلُكَ الفِئةُ البَاغِيَة).\n_________\n(^١) (٩/ ٢٩٥).\n(^٢) (٩/ ٢٩٨).\n(^٣) أحاديث عمار - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل في حكم المفقود - فيما أعلم -.\n(^٤) أي: لبنًا خاثرًا، يصب فيه الماء، ثم يخلط. - انظر: النهاية (باب: الضاد مع الياء) ٣/ ١٠٧.","vol":"9","page":222},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن أبي مصعب المدني عن عبد العزيز بن محمد، ورواه: البزار (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، كلاهما عن أحمد بن المقدام العجلي عن عبد الله بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به ... وللبزار: (تقتل عمارًا الفئة الباغية)، ولأبي يعلى: كان رسول الله - ﷺ - يبني المسجد فإذا نقل الناس حجرًا، نقل عمار حجرين، وإذا نقلوا لبنة نقل لبنتين، فقال رسول الله - ﷺ -: (ويح ابن سمية، تقتله الفئة الباغية).\nقال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن)، وصحح الألباني (^٤) إسناد الترمذي، وقال (^٥): (على شرط مسلم) اهـ، وفيه: أبو مصعب، وهو: أحمد بن أبي بكر الزهري، وشيخه: عبد العزيز بن محمد، وهو: الدراوردي، وهما صدوقان، فالإسناد حسن فحسب. وقوله: (تَقتُلُكَ الفِئةُ البَاغِيَة) صحيح لغيره بشواهده.\nوحديث أبي يعلى أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفيه: عبد الله بن جعفر، وهو:\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - ﵁ -) ٥/ ٦٢٨ - ٦٢٧ ورقمه / ٣٨٠٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٢٠).\n(^٢) [١٠٦/ أ] كوبريللّى.\n(^٣) (١١/ ٤٠٣) ورقمه/ ٦٥٢٤.\n(^٤) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٩) ورقمه/ ٢٩٨٩، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٣٣٥) ورقمه/ ٧١٠.\n(^٥) في السلسلة الصحيحة، الموضع المتقدم.\n(^٦) (٩/ ٢٩٦)، ووهم - ﵀ - إذ عدّه في الزوائد!","vol":"9","page":223},{"text":"والد علي بن المديني، مشهور بالضعف، وأورد حديثه ابن عدي في الكامل (^١)، وقال - وقد ذكر غيره -: (وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة، يحدث بها عبد الله بن جعفر) اهـ.\nوقوله: (تقتلك الفئة الباغية) ثابت عند البخاري، ومسلم من غير وجه عن النبي - ﷺ - بمثله، وبنحوه.\n\n١٦٤٥ - [٩] عن خزيمة بن ثابت - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (تَقتُلُ عمارًا الفِئةُ البَاغِيَة).\nرواه: الإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلاهما من طرق عن أبي معشر (^٤) عن محمد بن عمارة بن خزيمة عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: أبو معشر، وهو لين) اهـ.\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٨).\n(^٢) (٣٦/ ١٩٨) ورقمه / ٢١٨٧٣ عن يونس (يعني: ابن محمد المؤدب) وخلف بن الوليد (وهو: العتكي)، كلاهما عن أبى معشر به. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٦٤١).\n(^٣) (٤/ ٨٥) ورقمه / ٣٧٢٠ عن الحسن بن علي المعمرى عن محمد بن سليمان بن أبي رجاء العباداني عن أبي معشر به.\n(^٤) الحديث من طريق أبي معشر رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (١٥/ ٣٠٢)، والبغوي في المعجم (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه/ ٦٠٥، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ١١٦) ورقمه/ ٢٣٦٤ ... وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (٣/ ٣١٧) عنه.\n(^٥) (٧/ ٢٤٢).","vol":"9","page":224},{"text":"وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن ضعيف، أسن واختلط جدًّا حتى كان لا يدري ما يحدّث، وشيخه: محمد بن عمارة لا يكاد يعرف (^١)، ولا أدري أأدرك جده أم لا؟\nوشيخ الطبراني: الحسن بن على المعمري له غرائب ومناكير. وشيخه: محمد بن سليمان العباداني لم أقف على ترجمة له، وقد توبعا.\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وصح من غيره عند البخاري ومسلم وجماعة آخرين، فهو بشواهده: حسن لغيره.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد (^٢) عن الواقدي عن عبد الله بن الحارث بن فضيل (^٣) عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه، فذكره، في حديث فيه طول. والواقدى هو: محمد بن عمر متروك الحديث.\nورواه: البغوي (^٤) عن محمد بن حميد الرازي عن علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن قال: إن خزيمة بن ثابت - ذا الشهادتين - قال: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكره.\nوفي الإسناد علل، محمد بن حميد ضعيف. وشيخه هو: أبو مجاهد الرازي، متروك. وابن إسحاق مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدموا -.\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير (١/ ١٨٦) ت/ ٥٧٣، والإكمال للحسيني (ص/ ٣٨٢) ت/ ٧٨٧، وتعجيل المنفعة (ص/ ٢٤٦) ت/ ٩٦٣.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٥٩).\n(^٣) ومن طريق عبد الله بن الحارث ذكره الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٥).\n(^٤) المعجم (٢/ ٣٢٥) ورقمه/ ٦٧٢.","vol":"9","page":225},{"text":"ومحمد بن عبد الرحمن هو: يتيم عروة، لا يثبت سماعه من أحد من الصحابة الكرام - ﵃ وأرضاهم - (^١).\n\n١٦٤٦ - [١٠] عن ابن أبي الهذيل أن رسول الله - ﷺ - قال لعمار: (ابنُ سُمَّيةَ، تقتُلُكَ الفئةُ البَاغِيَة).\nرواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي يحيى عنه به ... وأبو يحيى لا أدري من هو! وابن أبي الهذيل لم يدرك زمن النبي - ﷺ - (^٣)، فحديثه مرسل (^٤).\nوكذلك جاء مرسلًا عنه من طريقين ... إحداهما: طريق يزيد بن حميد، أبي التياح، ورواه عنه اثنان: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عند مسدد (^٥)، والحارث بن أبي أسامة (^٦) في مسنديهما، وأبي يعلى في الكبير (^٧). وفي سند الحارث شيخه: العباس بن الفضل، وهو الأزرق، ضعيف كذبه\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٨٧١) ت / ٦١٢٥، و(ص/ ٨٢).\n(^٢) (٧/ ١٩٥) ورقمه/ ٤١٨١.\n(^٣) عده الحافظ في التقريب في الطبقة الثانية، وهى طبقة كبار التابعين.\n- انظره: (ص / ٨١)، و(ص / ٥٥٤) ت / ٣٧٠٣.\n(^٤) وبالانقطاع أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٤٢)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال: (وفي إسناد الطبراني أحمد بن عمر العلاف الرازي، ولم أعرفه) اهـ، ولم أقف عليه في الأوسط - والله أعلم -.\n(^٥) كما في: المطالب العالية (١٠/ ٦٠) ورقمه/ ٤٩٣٠.\n(^٦) كما في: المرجع المتقدم (١٠/ ٦٠) ورقمه/ ٤٩٣١.\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم نفسه (١٠/ ٦٠ - ٦١) ورقمه/ ٤٩٣٢.","vol":"9","page":226},{"text":"ابن معين (^١). وإسنادا مسدد، وأبي يعلى صحيحان. والآخر: عبد الوارث بن سعيد، رواى حديثه الحارث في مسنده (^٢) عن العباس بن الفضل عنه به. والعباس قد علمت حاله.\nوالطريق الأخرى: طريق الأجلح، رواها: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) عن عبد الله بن نمير عنه به، مطولًا. وهذا إسناد حسن؛ الأجلح هو: ابن عبد الله صدوق.\nوتقدم الحديث من طرق عن ابن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر، موصولًا، مرفوعًا، منها طرق عن أبي التياح، وعن الأجلح. فلعل ابن أبي الهذيل يرسله - أحيانًا - ويصله أخرى. وقد ثبت موصولًا - بذكر عمار - ﵁ - من غير طريقه - كما تقدم - (^٤)، وهذا بها: حسن لغيره.\n\n١٦٤٧ - [١١] عن أبي رافع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعمار بن ياسر - ﵁ -: (تَقتُلُكَ الفِئةُ البَاغِيَة).\n_________\n(^١) انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/ ٣٢٤) ت/ ٢٠٩، والميزان (٣/ ٩٩) ت / ٤١٧٨، والتقريب (ص/ ٤٨٨) ت / ٣٢٠٣.\n(^٢) كما في: بغية الباحث (٢/ ٩٢٤) ورقمه/ ١٠١٨، والمطالب العالية (١٠/ ٦١) ورقمه/ ٤٩٣٣.\n(^٣) (٣/ ٢٥١).\n(^٤) وانظر: حديث أنس بن مالك - ﵁ - ذي الرقم/ ١٦٥٠، في آخره.","vol":"9","page":227},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن ضرار بن صرد عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وضرار بن صرد ضعيفان، الثاني منهما: متشيع، كشيخه على بن هاشم، وهو: ابن البريد. فالحديث ضعيف إسنادًا، ومتنه حسن لغيره بشواهده الواردة هنا.\nوالحديث قد أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير بلفظ: (تقتل عمارًا الفئة الباغية)، ثم قال: (وفيه: محمد بن موسى الواسطي، وهو ضعيف) اهـ ... فلعل للحديث إسنادًا آخر عند الطبراني في المقدار الذي لم يزل في حكم المفقود من كتابه المذكور - والله تعالى أعلم -.\n\n١٦٤٨ - [١٢] عن أبي اليَسَر، وزياد بن الفَرْد (^٣) - ﵄ - أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول لعمار: (تَقتُلُكَ الفِئةُ البَاغيَة).\nرَواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن فردوس بن الأشعري عن مسعود بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن شهاب عنهما به ... وأورده\n_________\n(^١) (١/ ٣٢٠) ورقمه/ ٩٥٤ عن محمد بن عبيد الله الحضرمي عن ضرار بن صرد به.\n(^٢) (٩/ ٢٩٦).\n(^٣) بالفاء، وقيل: بالغين المعجمة، والراء المكسورة - وقيل: ساكنة -، وقيل: بقاف بدل الغين، أو: ابن أبي الفرد، أو: ابن أبي الغرد.\n- انظر: أسد الغابة (٢/ ١٢١) ت/ ١٨٠٧، والإصابة (١/ ٥٥٨) ت/ ٢٨٦٢.\n(^٤) (٥/ ٢٦٦) ورقمه/ ٥٢٩٦ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء)، عن فردوس بن الأشعري به. ورواه: ابن قانع في المعجم (١/ =","vol":"9","page":228},{"text":"الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (فيه: مسعود بن سليمان، قال الذهبي: مجهول) اهـ، وهو كما قال - وتقدم -. وقول الذهبي انظره في الميزان (^٢).\nوفي الإسناد: عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو مشهور بالتدليس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوفردوس بن الأشعري ترجم له البخاري في التاريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم: (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوالحديث أورده الحافظ في الإصابة (^٣)، ونقل عن ابن منده قال:\n(غريب)، ثم قال: (وفيه انقطاع بين الزهري، وبينهما)، يعني: أبا اليسر، وزياد بن الفرد، وبالانقطاع أعله - أيضًا - الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤). وذكره ابن الأثير (^٥) عن الزهري عن أبي السرو عن زياد القرد به، هكذا! ومما سبق يتضح أن سند الحديث ضعيف. وأما متنه فهو صحيح ثابت عن النبي - ﷺ - من عدة أوجه، هو بها: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n_________\n٢٣٦)، والمعرفة (٣/ ١٢١٧) ورقمه ٣٠٦٠ - الوطن - بسنده عن محمد بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، كلاهما عن أبي كريب به.\n(^١) (٩/ ٢٩٦).\n(^٢) (٥/ ٢٢٥) ت/ ٨٤٧٤، وانظر: لسان الميزان (٦/ ٢٦) ت/ ٩٤.\n(^٣) (١/ ٥٥٨).\n(^٤) (٩/ ٢٩٦).\n(^٥) (٢/ ١٢١).","vol":"9","page":229},{"text":"١٦٤٩ - [١٣] عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (تَقتُلُ عمارًا الفِئةُ البَاغِيَة).\nرواه: الطبراني في الصغير (^١) عن عمر بن محمد بن عمرويه المخرمي عن أحمد بن بديل القاضي عن يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عثمان به ... وقال: (لم يروه عن الأعمش إلا يحيى بن عيسى) اهـ. وابن عمرويه ترجم له الخطيب في تأريخه (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وشيخه: أحمد بن بديل فيه لين.\nوتابعه: أحمد بن محمد الرملي عند أبي يعلى (^٣)، وأبي نعيم (^٤). والرملي هذا لم أعرفه، ولكن يرويه عنه الفضل بن السُّكين، وهو ذاهب الحديث، يكذب (^٥). ويحيى بن عيسى الرملي ضعيف، يرويه عنه الأعمش، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث. وفيه تشيع كتلميذه.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف من أسناده عند الطبراني، وله شواهد كثيرة أوردتها هنا، هو بها: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (١/ ٢٠٦) ورقمه/ ٥٠٧، ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (١١/ ٢١٨).\n(^٢) (١١/ ٢١٨) ت/ ٥٩٣٣.\n(^٣) في الكبير، كما في: المطالب العالية (١٠/ ٦٤) ورقمه/ ٤٩٤٤، وفي معجم شيوخه (ص/ ٣١١) ورقمه/ ٢٨٣.\n(^٤) الحلية (٤/ ١٧٢).\n(^٥) انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٦٢) ت/ ٦٧٩٤، والميزان (٤/ ٢٧٢) ت/ ٦٧٢٦.","vol":"9","page":230},{"text":"١٦٥٠ - [١٤] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يبني المسجد، وكان عمار بن ياسر يحمل صخرتين، فقال: (ويحَ ابنَ سُمَيَّةَ تَقتُلهُ الفِئةُ البَاغِيَة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن أحمد بن عمر العلاف الرازي عن أبي سعيد - مولى بني هاشم - عن حماد بن سلمة عن أبي التياح عن أنس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا أبا سعيد (^٢) - مولى بني هاشم - تفرد به أحمد بن عمر الرازي) اهـ. وأحمد بن عمر تفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٣)، وشيخه أبو سعيد - مولى بني هاشم - واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد وثقه ابن معين، وضعفه الإمام أحمد، وهو لا بأس به - إن شاء الله -. وهكذا روى الحديث: عن حماد بن سلمة عن أبي التياح عن أنس بن مالك.\nوخالفه: عبيد الله بن محمد بن عائشة فرواه عن حماد عن أبي التياح عن ابن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر، وهذا أولى، وهو المعروف، تابعه عليه: محمد بن عيسى الطباع عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح، وتابع أبا التياح جماعة، وتقدم ذكرهم، هذا هو المعروف في الحديث.\nولا اعتراض بأن الخطيب (^٤) رواه من وجه آخر من حديث أنس بن مالك من رواية الحسن البصري عنه؛ لأن في سنده: محمد بن سهل\n_________\n(^١) (٧/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ٦٣١١ عن الصائغ (يعني: محمد بن علي) عن أحمد بن عمر العلاف به.\n(^٢) في الأوسط: (سعد)، وهو تحريف.\n(^٣) (٨/ ٢٢).\n(^٤) في تأريخ بغداد (٥/ ٣١٥).","vol":"9","page":231},{"text":"العطار، وهو متروك وضاع (^١)، وشيخه: عمرو بن عبد الجبار اليمامي (^٢) ليس بحجة (^٣)، وقال الخطيب عقب حديثهما: (كذا قال: عن الحسن عن أنس، والمحفوظ عن الحسن عن أمه عن أم سلمة)، وهو كما قال، وتقدم حديثه.\nولا اعتراض - أيضًا - بأن البيهقي رواه في الدلائل (^٤) بسنده عن أبي يعلى عن جعفر بن مهران، وبسنده عن أحمد بن سلمة عن أزهر بن مروان، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح عن أنس، لأنه منكر من هذا الوجه، إذ الصواب في رواية أبي يعلى الإرسال - وتقدمت -، وفي الطريق الأخرى شيخ البيهقي: العتر بن الطيب، وشيخه: يحيى بن منصور لم أقف على ترجمة لهما، وأحمد بن سلمة كان يسرق الحديث (^٥).\nومن هذا يتضح أن الحديث ليس بمحفوظ، ولا معروف من حديث أنس بن مالك - ﵁ - والله أعلم -، وقد صح متنه من غير وجه - كما تقدم -.\n_________\n(^١) انظر: تأريخ بغداد (٥/ ٣١٤) ت/ ٢٨٣٢، والكشف الحثيث (ص/ ٢٣٤) ت/ ٦٧٧.\n(^٢) في التأريخ: (اليامي)، وهو تحريف.\n(^٣) انظر: الميزان (٤/ ١٩١) ت / ٦٤٠٠، ولسانه (٤/ ٣٦٨) ت/ ١٠٨٤.\n(^٤) (٢/ ٥٥٢ - ٥٥٠).\n(^٥) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٧١) ت/ ١٨٢، والميزان (١/ ١٠١) ت/ ٣٩٤.","vol":"9","page":232},{"text":"وسئل الدارقطني (^١) عن حديث أبي التياح يزيد بن حميد عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - كان يبني المسجد، وعمار يحمل حجرين حجرين، فقال: (... تقتلك الفئة الباغية)، فقال: (يرويه على بن قمير عن عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس. وتابعه: أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي سلمة عن أبي التياح عن أنس. والمعروف عن أنس قصة بناء المسجد، فأما \"تقتل عمارًا\" رواه أبو التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل مرسلا) اهـ.\nومن المناسب أن أذكر هنا خلاصة موجزة في اختلاف الرواة على أبي التياح في سند هذا الحديث ... اختلف عن أبي التياح في سند الحديث على ثلاثة أوجه:\nالأول: رواه عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن سلمة، عنه عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمار بن ياسر بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها، وهذا هو المحفوظ. وتابع أبا التياح عليه فضل بن سهل، والأجلح، وأبو سنان.\nوالثاني: رواه العباس بن الفضل عن عبد الوارث بن سعيد، ورواه هو، ومسدد، وجعفر بن مهران عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما عنه عن ابن أبي الهذيل مرسلًا، مرفوعًا.\nوالعباس بن الفضل ضعيف، كذبه ابن معين، وحديثه عن عبد الوارث منكر، لم يتابعه أحد عليه، والصحيح في حديثه ما وافقه مسدد، وجعفر بن مهران عليه، وابن أبي الهذيل كان يرسل - أحيانًا - أسقط هنا ذكر عمار بن ياسر من سند الحديث - كما هو واضح -.\n_________\n(^١) العلل [١٤/ ١٦/ أ - ب].","vol":"9","page":233},{"text":"والثالث: رواه أحمد بن عمر العلاف عن أبي سعيد - مولى بني هاشم - عن حماد بن سلمة، ورواه جعفر بن مهران، وأحمد بن سلمة عن أزهر بن مروان، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، كلاهما (حماد، وعبد الوارث) عنه عن أنس بن مالك. والعلاف ضعيف، وشيخه يخطئ، والمعروف في حديث حماد بن سلمة: عنه عن أبي التياح عن ابن أبي الهذيل عن عمار. وأحمد بن سلمة يسرق الحديث، والمحفوظ في حديث جعفر بن مهران: عنه عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أبي التياح عن ابن أبي الهذيل مرسلًا، مرفوعًا.\n\n١٦٥١ - [١٥] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - أنه جاء إلى عمار يعوده، فلما خرج من عنده قال: اللهم لا تجعل منيته (^١) بأيدينا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (تَقتُلُ عمارًا الفِئةُ البَاغِيَة).\nرواه: أبو يعلى (^٢) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن شيخ عن بنت هشام بن الوليد بن المغيرة عن معاوية به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وابنة هشام، والراوي عنها لم أعرفهما،\n_________\n(^١) أي: موته. - انظر: النهاية (باب: الميم مع النون) ٤/ ٣٦٨.\n(^٢) (١٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/ ٧٣٦٤.\n(^٣) (١٩/ ٣١٦) ورقمه/ ١٣٢ في قصة، وفي بعض ألفاظه تحريف ظاهر.\n(^٤) (٩/ ٢٩٦).","vol":"9","page":234},{"text":"وبقية رجالهما رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، ولم أعرفها أنا - أيضًا -، والراوي عنها لم يسم، وجرير هو: ابن عبد الحميد.\n\n١٦٥٢ - ١٦٥٣ - [١٦ - ١٧] عن حبة العرني قال: اجتمع حذيفة، وأبو مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: إن رسول الله - ﷺ - قال: (تَقتُلُ عمارًا الفئةُ البَاغِيَة)، وصدقه الآخر.\nرواه: البزار (^١) عن علي بن المنذر عن محمد بن فضيل عن مسلم - قال: يعني ابن عبد الله الأعور - عن حبة به ... وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن حذيفة عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه) ا هـ.\nوهو كما قال، إلا أن قوله في الإسناد: (يعني: ابن عبد الله الأعور) لعل صوابها: (يعني: أبا عبد الله)، وهو ابن كيسان الملائي، متروك الحديث (^٢). وحبة العرني ضعيف، غال في التشيع، وشيخ البزار: علي بن المنذر شيعي مثله. وفي الحديث فضل من قاتل مع علي، وأنه على الحق.\n_________\n(^١) (٧/ ٣٥١) ورقمه/ ٢٩٤٨، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٦)، وكشف الأستار (٣/ ٢٥٣) ت/ ٢٦٨٩.\n(^٢) وروى الحديث من طريقه - أيضًا -: أبو يعلى في الكبير (كما في: المطالب العالية ١٠/ ٦٠ - ٦١ ورقمه/ ٤٩٣٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٤٨ - ١٤٩)، والخطيب في تأريخ بغداد (٨/ ٢٧٥). إلا أنه وقع في سند الحديث في المطالب العالية تحريف، ففيه: (عن علي بن مسهر عن مسلم بن حبة)، والصحيح: مسلم عن حبة. وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة، أخرجا بعضها، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)، وأعله الذهبي في تلخيص المستدرك (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) بمسلم بن كيسان، =","vol":"9","page":235},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وأعله بابن كيسان، ولم أره - والله تعالى أعلم -. وحذيفة هو: ابن اليمان، وأبو مسعود هو: الأنصاري، إلا أني لم أر أن حبة العرني يروي عنه، فهل قوله: (أبو مسعود) محرف عن ابن مسعود؟ وله رواية عنه - والله أعلم -.\n\n١٦٥٤ - [١٨] عن أبي اليسر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تَقتُلُ عمارًا الفِئةُ البَاغِيَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) من وجهين عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي بكر بن حفص عن رجل عن أبي اليسر به ... ويحيى بن سلمة متروك، شيعي كأبيه، والراوي عن أبي اليسر لم يسم؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، ومتنه صحيح ثابت عن النبي - ﷺ - من أوجه عدة.\nوأبو بكر بن حفص الأقرب أنه: عبد الله بن حفص القرشي.\n_________\n= قال: (تركه أحمد، وابن معين)، وفي لفظ الحاكم زيادات لم أرها عند غيره، وزاد الخطيب في آخره: (وإن آخر رزقه ضياح لبن).\n(^١) (٩/ ٢٩٧).\n(^٢) (١٩/ ١٧٠ - ١٧١) ورقمه/ ٣٨٢ عن علي بن عبد العزيز (هو: البغوي) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، و(١٩/ ١٧١) ورقمه/ ٣٨٣ عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن الأزرق بن علي (وهو: الحنفي) عن حساد بن إبراهيم (وهو: الكرماني)، كلاهما (مالك، وحسان) عن يحيى بن سلمة بن كهيل به. وتحرفت نسبة مالك بن إسماعيل في المعجم إلى: (النهري) بالراء المهملة، بدل: الدال المهملة.","vol":"9","page":236},{"text":"ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^١) بسنده عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه عن سلمة عن أبي بكر بن حفص عن أبيه عن أبي اليسر به ... فقال فيه: (عن أبي بكر بن حفص عن أبيه)، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف، تركه أبو حاتم. وأبوه متروك - وتقدما -. ويحيى بن سلمة علمت حاله؛ فهذا إسناد واه، والمتن ثبت من طرق أخرى مغنية عنه.\n\n١٦٥٥ - [١٩] عن حذيفة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول - وضرب جنب عمار - قال: (إنَّكَ لنْ تموتَ حتَّى تقتَلكَ الفِئةُ البَاغِيَة، النَّاكبةُ عنْ الحقِّ، يكونُ آخرُ زادِكَ منْ الدُّنيَا شَرْبةُ لَبَن).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه الطبراني، وفيه: مسلم بن كيسان الأعور، وهو ضعيف) اهـ.\nومسلم متروك الحديث؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، لا أعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وقوله: (تقتلك الفئة الباغية) صح من طرق غير هذه - وتقدمت آنفًا -. والحديث لم أره في أحاديث من اسمه حذيفة في المعجم الكبير، ولعله في ترجمة عمار بن ياسر منه، وما زالت مفقودة - في ما أعلم -.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٣٧٠) ورقمه / ٥٨٢٠.\n(^٢) (٩/ ٢٩٧).","vol":"9","page":237},{"text":"١٦٥٦ - [٢٠] عن أبي أيوب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تَقتُلُ عَمَّارًا الفِئةُ البَاغِيَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن موسى القطان الواسطي عن معلى بن عبد الرحمن عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود، كلاهما عن أبي أيوب به ... وعلى بن سعيد الرازي ضعيف. ومعلى بن عبد الرحمن رافضي متهم بالوضع. ومنصور بن أبي الأسود، والأعمش متشيعان، وفي الحديث فضل لمن قاتل مع علي - ﵁ -. ثم إن الأعمش مدلس، ولم أر له تصريحًا بالسماع. وفي الإسناد: إبراهيم هو: ابن يزيد النخعي، وعلقمة هو: ابن قيس النخعي، والأسود هو: ابن يزيد.\nوهكذا قال فيه معلى بن عبد الرحمن مرة، وقال مرة أخرى: عن شريك، كذلك رواه من طريقه الخطيب البغدادي في تأريخه (^٢). وشريك هو: ابن عبد الله سيء الحفظ، والمتهم به: معلى.\nويتضح مما سبق أن قتل الفئة الباغية لعمار متواتر لفظًا، ومعني ... وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم (^٣).\n_________\n(^١) (٤/ ١٦٨) ورقمه / ٤٠٣٠.\n(^٢) (١٣/ ١٨٦ - ١٨٧).\n(^٣) انظر: الإصابة (٢/ ٥١٢)، والأزهار (ص/ ٣٨) رقم / ١٠٢، ولقط اللآلئ (ص/ ٢٢٢).","vol":"9","page":238},{"text":"١٦٥٧ - [٢١] عن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ قاتلَه، وَسَالِبَهُ في النَّار)، يعني: عمارًا.\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عفان عن حماد بن سلمة عن أبي حفص وكلثوم بن جبر، كلاهما عن أبي غادية عن عمرو به ... وأبو غادية هو: يسار بن سبع، قاتل عمار بن ياسر - ﵁ -، وله صحبة، وكلثوم بن جبر وثقه الإمام أحمد، وابن معين، وقال النسائي (ليس بالقوي)، وتقدم. وتابعه: أبو حفص، ولم أعرفه، وبقية رجال إسناده ثقات، وعفان هو: الصفار.\nوللحديث طريق أخرى رواها: مسدد في مسنده (^٢) عن المعتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عمرو به، بلفظ: (اللهم أولعت (^٣) قريش بعمار. قاتل عمار، وسالبه في النار). وليث بن أبي سليم اختلط حديثه جدًّا فلم يتميز فترك.\nوأورد الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - أن رجلين أتيا عمرو بن العاص - ﵁ - يختصمان في دم عمار، وسلبه، فقال: خليا عنه، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (قاتل عمار، وسالبه في النار)، وعزاه إلى الطبراني في\n_________\n(^١) (١٩/ ٣١١) ورقمه/ ١٧٧٧٦.\n(^٢) كما في: المطالب العالية (١٠/ ٦١) ورقمه/ ٤٩٣٥.\n(^٣) أي: صيرتهم يولعون به. يقال: مولع بالشيء، أي: مغرى به.\n- انظر: النهاية (باب: الواو مع اللام) ٥/ ٢٢٦.\n(^٤) (٩/ ٢٩٧).","vol":"9","page":239},{"text":"الكبير، ثم قال: (وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح) اهـ. ولم أره في الكبير من هذا الوجه، ولعله مما لم يزل في حكم المفقود منه.\nوروي مثله من حديث ابنه عبد الله، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير - أيضًا -، ثم قال: (وفيه مسلم الملائي، وهو ضعيف) اهـ. وتقدم أن المختار في مسلم الترك.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) من قصة قتل عمار - ﵁ - أن رجلين اختصما: أيهما قتله؟ فقال عمرو: (والله إن يختصمان إلا في النار)، موقوفًا. وفي السند: الواقدي، وهو متروك، وفيه من لم أعرفه. ومما سبق يتبين أن هذا المعني لا يثبت فيه شيء.\nوروى ابن عدي في الكامل (^٢) بسنده عن ناصح أبي عبد الله عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة ينميه: (تقتل عمارًا الفئة الباغية)، وقال - وقد ساق غيره -: (وهذه الأحاديث عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة غير محفوظات) اهـ.\nوناصح أبو عبد الله هو: ابن عبد الله الكوفي، رافضي ليس بثقة، منكر الحديث لا سيما في روايته عن سماك بن حرب. وسماك تغير بأخرة، وليس أبو عبد الله من قدماء أصحابه - وتقدما -.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩).\n(^٢) (٧/ ٤٦ - ٤٧).","vol":"9","page":240},{"text":"١٦٥٨ - [٢٢] عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلى مُشَاشِه (^١».\nرواه: النسائي (^٢) بسنده عن عبد الرحمن (^٣) عن سفيان (^٤) عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - به ... وهذا إسناد صحيح، قال الألباني (^٥) - وقد ذكره -: (وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عمار، واسمه: عريب (^٦) بن حميد الهمداني، وهو ثقة، وجهالة الصحابي لا\n_________\n(^١) - بضم الميم، ومعجمتين، الأولى خفيف - جمع: مشاشة، وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها.\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ٤٦)، والفتح (٧/ ١١٦)، وحاشيتي السيوطي والسندي على سنن النسائي (٨/ ١١١).\nوسيأتي حديث ابن عباس - ﵄ - يرفعه: (إن عمارًا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه) - يعني: مشاشه - ففسرت فيه.\n(^٢) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الايمان) ٨/ ١١١ ورقمه/ ٥٠٠٧ عن إسحاق بن منصور (يعني: الكوسج) وعمرو بن علي (هو: الفلاس) عن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي) عن سفيان (وهو: الثوري) به، وهو في الفضائل له (ص/ ١٥٣ - ١٥٤) ورقمه / ١٦٨. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٣٩).\n(^٣) الحديث من طريق عبد الرحمن عند الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) - أيضًا -.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٥٧) ورقمه/ ٧٢٦٩ عن الطبراني بإسناده عن أبي نعيم (هو: الفضل) عن سفيان به.\n(^٥) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤٦٦) ورقمه/ ٨٠٧.\n(^٦) بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها تحتانية، ثم موحدة. =","vol":"9","page":241},{"text":"تضر، على أنه قد سماه محمد بن أبي يعقوب ثنا عبد الرحمن بن مهدي به، فقال: \"عبد الله\" يعني: ابن مسعود، أخرجه الحاكم (^١)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان محمد بن أبي يعقوب حفظه من عبد الرحمن بن مهدي\"، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٢). قلت: ابن أبي يعقوب هذا ثقة من شيوخ البخاري (^٣) ... فإن كان قد حفظه فلا يزيد على كونه صحيحًا؛ لأن أبا عمار ليس من رجال الشيخين - كما ذكر آنفا -) اهـ.\nوتقدم أن الحديث عند النسائي عن إسحاق بن منصور وَعمرو بن على، كلاهما عن ابن مهدى به بإبهام الصحابي، واثنان أحفظ من واحد، فحديثهما أرجح من حديث ابن أبي يعقوب، وروايتهما مقدمة على روايته، ولا يضر هذا الحديث شيئًا؛ لأن جهاله الصحابي لا تضر - كما تقدم -.\nلكن عبد الرحمن بن مهدي خولف في إسناده ... خالفه وكيع؛ فرواه عن سفيان به مرسلا. رواه عنه: ابن أبي شيبة في المصنف (^٤)، والإمام أحمد في الفضائل (^٥) كلاهما عنه.\n_________\n= انظر: الإكمال (٧/ ١١)، والتقريب (ص/ ٦٧٥) ت/ ٤٦٠٥.\n(^١) المستدرك (٣/ ٣٩٢ - ٣١٣).\n(^٢) (٣/ ٣١٢ - ٣٩٣).\n(^٣) انظر: رجال البخاري للكلاباذي (٢/ ٦٣٨) ت / ١٠١٢، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٤٠٤) ت/ ٥٠٥٦.\n(^٤) (٧/ ٥٢٢) ورقمه/ ٢ عن وكيع به، بنحوه.\n(^٥) (٢/ ٨٥٨ - ٨٥٩) ورقمه/ ١٦٠٠.","vol":"9","page":242},{"text":"ووكيع قدمه يحيى بن معين في الثوري على ابن مهدي، ويحيى بن سعيد (^١)، وذكر صالح بن الإمام أحمد (^٢) عن أبيه قال: (عبد الرحمن بن مهدي أقل سقطًا من وكيع في سفيان، قد خالفه وكيع في ستين حديثًا من حديث سفيان، وكان عبد الرحمن يجيء على ألفاظها)، وقال ابنه عبد الله (^٣): (وكان عبد الرحمن بن مهدي عند أبي أكثر إصابة من وكيع) - يعني: في حديث سفيان خاصة -.\nووافق الإمام أحمد في تقديم ابن مهدي على وكيع في حديث سفيان - أيضًا - أبو حاتم، قال ابنه (^٤): سمعت أبي يقول وقيل له: قال يحيى بن معين: (وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي فأيهما أحب إليك؟ قال: عبد الرحمن ثبت، ووكيع ثقة). قال ابن رجب (^٥) - معلقًا -: (وهذا الكلام يدل على ترجيح عبد الرحمن عند أبي حاتم) اهـ.\nوعلى هذا فالمختار في حديث سفيان الثوري: رواية عبد الرحمن بن مهدي عنه به، موصولًا - والله تعالى أعلم -.\n\n١٦٥٩ - [٢٣] عن عائشة - ﵂ - قالت: ما أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ - إلا ولو شئت لقلت فيه ما\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الدارمي عنه (ص ٦١/) ت/ ٩١، ٩٠.\n(^٢) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٢٤).\n(^٣) العلل - من روايته - (١/ ٤٢٧) رقم النص/ ٩٤٠.\n(^٤) الجرح والتعديل (١/ ٢٣١).\n(^٥) شرح العلل (٢/ ٧٢٥).","vol":"9","page":243},{"text":"خلا عمارًا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مُلِئَ إِيمَانًا إِلى مُشَاشِه).\nرواه: البزار (^١) عن محمد بن يزيد أبي هشام (^٢) عن يحيى بن اليمان (^٣) عن سفيان (يعني: الثوري) عن سلمة بن كهيل عن ذر (وهو: ابن عبد الله المرهبي) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عائشة به ... وذكره الحافظ في الفتح (^٤)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وإسناده صحيح)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى البزار أيضًا -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوفي ما قالاه نظر؛ فأما قول الحافظ إن إسناده صحيح فليس كذلك؛ لأن محمد بن يزيد - شيخ البزار - مجمع على ضعفه. وشيخه: يحيى بن اليمان ضعفه غير واحد، قال الحافظ: (صدوق عابد، يخطئ كثيرا، وقد تغير) اهـ، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه! وأما قول الهيثمي إن رجاله رجال الصحيح فإن يحيى بن اليمان لم يرو البخاري له في صحيحه (^٦)، والراوي عنه قول من قال إن البخاري روى له محل نظر،\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه/ ٢٦٨٥.\n(^٢) في كشف الأستار: (هاشم)، وهو تحريف.\n(^٣) ومن طريق يحيى رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٧٨)، وفي سنده تحريف في مواضع!\n(^٤) (٧/ ١١٦).\n(^٥) (٩/ ٢٩٥).\n(^٦) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٦٠) ت/ ٦٩٥٣.","vol":"9","page":244},{"text":"والأشبه خلافه (^١). وسلمة بن كهيل يتشيع، وقوله عن عائشة في الحديث: (ما أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ - لقلت فيه ما خلا عمارًا) منكر؛ إذ إن أصحاب رسول الله - ﷺ - أكمل الأمة بعد نبيها - ﷺ - إيمانًا، وأفضلها علمًا، وأبعدها كلامًا في بعضهم بعضًا.\nوللحديث طريق أخرى عن عائشة بنحوه، رواها: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٢) بسنده عن معلى عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عنها به، وفيه: (إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه علما) ... ومعلى إما أن يكون ابن عبد الرحمن الواسطي، وإما ابن هلال الكوفي، وكلاهما متهمان بالوضع - وتقدما -.\nولقوله - ﷺ -: (ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه) شاهد من حديث عبد الله بن عباس - ﵄ - رواه: أبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، بلفظ: (إن عمارًا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه) - يعني: مشاشه -. وإسناده ضعيف فيه علل؛ سلمة بن الفضل - وهو: الأبرش -، وابن إسحاق - إذا عنعن، وقد فعل -، وحكيم بن جبير كلهم ضعفاء (^٤). ولكن رواية سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق لا\n_________\n(^١) انظر: التعريف للجياني (ص/ ٥٩) رقم/ ٧٥، وتهذيب الكمال (٢٧/ ٢٤) ت/ ٥٧٠٣، والتقريب (ص/ ٩٠٩) ت/ ٦٤٤٢.\n(^٢) (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩).\n(^٣) (١/ ١٣٩ - ١٤٠).\n(^٤) وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢/ ٤٦٧).","vol":"9","page":245},{"text":"بأس بها، لأن ابن معين قال (^١): (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) اهـ.\nوالحديث من طريقيه: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.\n\n١٦٦٠ - [٢٤] عن حذيفة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (أبُو اليَقظَان علَى الفِطْرَة، أبُو اليَقظَانِ علَى الفِطْرَة، لا يدَعُهَا حتَّى يَمُوت، أوْ يَمَسُّهُ الهَرَم).\nرواه: البزار (^٢) عن أحمد بن يحيى عن عبيد الله بن موسى عن سعد بن أوس (^٣) عن بلال بن يحيى عنه به ... وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى البزار، والطبراني في الأوسط قال: (باختصار، ورجالهما ثقات) اهـ، وهو كما قال، إلا أن بلال بن يحيى صدوق - كما تقدم -؛ فالإسناد: حسن.\n_________\n(^١) كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٦٩) ت/ ٧٣٩.\n(^٢) (٧/ ٣٤٨) ورقمه/ ٢٩٤٥.\n(^٣) الحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣) عن أبي نعيم وعبيد الله بن موسى، ورواه: الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٣٠٢) ورقمه/ ١٧٩ بسنده عن عبيد الله بن موسى، ورواه: ابن عساكر في تأريخه (١٢/ ٩٢٦) بسنده عن أبي نعيم، ورواه: ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٥) بسنده عن علي بن غراب، ثلاثتهم عن سعد بن أوس به. وعن أبى نعيم ذكره الذهبي في السير (١/ ٤١٧).\n(^٤) (٩/ ٢٩٥).","vol":"9","page":246},{"text":"والحديث في المعجم الأوسط (^١) عن إبراهيم عن نصر بن علي عن عبد الله بن داود عن سعد (^٢) بن أوس عن بلال قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -: (عمار كذا، وكذا، ما لم يبلغه الهرم). وقال: (لا يروى هذا الحديث عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعد بن أوس الكاتب) اهـ. ورجال إسناده كلهم ثقات إلا بلال فإنه صدوق - كما سلف -.\nوالحديث ذكره البخاري في التأريخ الكبير (^٣)، ثم قال: (وقال أبو أحمد الزبيري عن سعد بن أوس عن بلال بلغني عن حذيفة بن اليمان عن النبي - ﷺ -، ولم يصح).\nوروى: الحاكم في مستدركه (^٤) - واللفظ له -، وابن عساكر في تأريخه (^٥)، كلاهما من طريق عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل عن سالم بن أبي الجعد عن مسروق عن عائشة أنها قالت: (انظرا عمار بن ياسر فإنه يموت على الفطرة، إلا أن تدركه هفوة من كبر). قال الحاكم: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٦). وفي الإسناد: عمرو بن أبي قيس، وشعيب بن خالد، وهما صدوقان؛ فهذا موقوف حسن - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ورقمه/ ٢٩١٨.\n(^٢) وقع في سند الحديث، وكلام الطبراني عليه: (سعيد)، وهو تحريف.\n(^٣) (٣/ ٩٥) وذكره عنه: المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٤٩٩).\n(^٤) (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤).\n(^٥) (١٢/ ٦٣٠).\n(^٦) (٣/ ٣٩٤).","vol":"9","page":247},{"text":"١٦٦١ - [٢٥] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (مَا خُيِّرَ عمَّارُ بينَ أمرينِ إلَّا اختَارَ أشدَّهُمَا (^١».\nهذا الحديث رواه: أبو عيسى الترمذي (^٢) - واللفظ له -، وابن ماجه (^٣)،\n_________\n(^١) أي: أصعبهما، وفي بعض نسخ جامع الترمذي: (أرشدهما) بالراء، أي: أصوبهما، وأقربهما إلى الحق.\nووقع للخطيب البغدادي في تأريخه (١١/ ٢٨٨) من طريق عبيد الله بن موسى: (أيسرهما)، قال القارئ: (كما في: تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٩٩): (والأظهر في الجمع بين الروايات أنه كان يختار أصلحهما، وأصوبهما فيما تبين ترجيحه، وإلا فاختار أيسرهما) اهـ، وكأنه لم يقف على مثل ما في لفظ الخطيب البغدادى، ويقال فيها جمعًا: أنه يكون مع الحق حتى وإن تحمل فيه ما تحمل، ويستأنس له. مما رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود - ﵁ -: (إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق)، وسيأتي عقب هذا. وكون عمار - ﵁ - يختار أرشد الأمرين دائما يقتضي أنه قد أجير من الشيطان الذي من شأنه الأمر بالغي، وثبت له هذا في حديث تقدم في فضل جماعة من الصحابة. (وانظر: الفتح ٧/ ١١٦). وقيل: في هذا الحديث دليل على أن الرشد مع علي - ﵁ - في قتاله مع معاوية - ﵁ -؛ لأن عمارًا كان في جيشه. (انظر: تحفة الأحوذي. ١٠/ ٢٩٩).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - ﵁ -) ٥/ ٦٢٧ ورقمه/ ٣٧٩٩ عن القاسم بن دينار الكوفي (وهو: القاسم بن زكريا بن دينار) عن عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٢٩ - ٦٧٠).\n(^٣) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عمار بن ياسر) ١/ ٥٢ ورقمه/ ١٤٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى، وعن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله، كلاهما عن وكيع، كلاهما (ابن موسى، ووكيع) عن =","vol":"9","page":248},{"text":"كلاهما من طرق عن عبد العزيز بن سياه (^١) الكوفي، ورواه: الإمام أحمد (^٢) من طريق عبد الله بن حبيب، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار عن عائشة به ... ولابن ماجه: (عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما)، وللإمام أحمد: (لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما) في قصة.\nقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه [إلا] من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه، وهو شيخ كوفي، وقد روى عنه الناس) اهـ. وابن سياه صدوق إلا أنه يتشيع، وقد توبع. وبقية رجاله ثقات، إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالسماع - في ما أعلم -.\nفالخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه. ويرتقي إلى درجة: الحسن لغيره بحديث عبد الله بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - الآتي ... وهو هذا:\n_________\n= عبد العزيز بن سياه به، بنحوه. والحديث من طريق عبيد الله بن موسى رواه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٥/ ٧٥) ورقمه/ ٨٢٧٦، وفي الفضائل (ص/ ١٥٥) ورقمه/ ١٧١، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٨)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٣٨٨) عنه.\n(^١) بكسر السين المهملة، وفتح الياء العجمة من تحتها باثنتين.\n- انظر: تكملة الإكمال لابن نقطة (٣/ ٣٨٤).\n(^٢) (٦/ ١١٣).","vol":"9","page":249},{"text":"١٦٦٢ - [٢٦] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ابنُ سُميَّةَ مَا عُرِضَ عليه أمرانِ قطُّ إلَّا اختَارَ الأرْشَدَ مِنْهُمَا).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن وكيع (^٢) عن سفيان عن عمار بن معاوية الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن ابن مسعود به.\nوسفيان هو: الثوري، وعمار بن معاوية صدوق إلا أنه يتشيع، وشيخه: سالم بن أبي الجعد ثقة إلا أنه يرسل، والحديث منقطع بينه وبين ابن مسعود، فإنه لم يلقه (^٣)، ولهذا ضعفه الألباني (^٤).\nوكذلك رواه عن عمار الدهني جماعة منهم:\nمعاوية بن هشام (^٥) عند الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب عنه به، بلفظ: (إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق).\n_________\n(^١) (٦/ ٢٢٠) ورقمه/ ٣٦٩٣، و(٧/ ٢٨١) ورقمه/ ٤٢٤٩.\n(^٢) الحديث من طريق وكيع رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٣) ورقمه/ ٤، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٨)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن أبي الجعد سمع من عبد الله بن مسعود، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٨٨).\n(^٣) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٧٩) ت / ٢١٨.\n(^٤) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٥١١) ورقمه/ ٨٣٥.\n(^٥) وأشار إليه من حديث معاوية بن هشام: الدارقطني في العلل (٥/ ٢٣٣).\n(^٦) (١٠/ ٩٦) ورقمه / ١٠٠٧٢.","vol":"9","page":250},{"text":"وعمار بن زريق - من رواية: معاوية بن هاشم (^١)، وأبي الجواب (^٢) عنه -، وعمر بن سعيد الثوري، وصباح بن يحيى المزني، وغيرهم (^٣)، أشار إلى رواياتهم الدارقطني في العلل (^٤).\nوخالفهم: على بن هاشم، فرواه مرة عن عمار الدهني عن ابن أبي الجعد عن علقمة عن ابن مسعود به ... رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن ضرار بن صرد عنه به.\nوضرار بن صرد ضعيف، وأعل حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦) به، والسند منقطع بين علي بن هاشم وعمار الدهني، بينهما عمار بن رزيق، كما عند الدارقطني في العلل (^٧)، إلا أن فيه: على بن علقمة، بدل: (علقمة) وهو: ابن قيس، ولم أر لسالم بن أبي الجعد رواية عنه - والله تعالى أعلم -.\nوعلي بن هاشم هو: ابن البريد، شيعي صدوق، ولا أعرف حال السند إليه من هذا الوجه.\n_________\n(^١) ذكرها الدارقطني في العلل (٥/ ٢٣٤).\n(^٢) عند البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٢١ - ٤٢٢)، وأبو الجواب هو: أحوص بن جواب.\n(^٣) انظر: المصدر المتقدم (٥/ ٢٣٣).\n(^٤) (٥/ ٢٣٤).\n(^٥) (١٠/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ١٠٠٧١.\n(^٦) (٧/ ٢٤٣).\n(^٧) (٥/ ٢٣٣).","vol":"9","page":251},{"text":"وعلي بن علقمة هو: الأنماري، لم يرو عنه غير سالم بن أبي الجعد - كما قاله ابن المديني (^١) -، وقال البخاري (^٢): (في حديثه نظر)، وضعفه العقيلى (^٣)، وابن الجوزي (^٤)، وغيرهما (^٥).\nوخالف عليَّ بن هاشم: سفيانُ الثوري، ومعاوية بن هشام، في جماعة آخرين، - تقدم ذكرهم -، وقولهم في سند الحديث هو الصحيح - كما جزم به الدارقطني في العلل (^٦) -.\nورواه: الدارقطني في العلل (^٧) بسنده عن قاسم الجرمي عن سفيان الثوري عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن ابن مسعود به، بنحوه. والجرمي ثقة (^٨)، إلا أن الراوي عنه: جابر الأودي لم أعرفه، ويرويه عنه ابنه النعمان، له ترجمة في ثقات ابن حبان (^٩)، ولا أعرف حاله، والصحيح في حديث الثوري ما رواه وكيع عنه.\nوالخلاصة: أن الصحيح في سند الحديث: عمار الدهني عن سالم عن ابن مسعود، وهذا منقطع، ومتنه منجبر بشاهده من حديث عائشة - رضي\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢١/ ٧١).\n(^٢) التأريخ الكبير (٦/ ٢٨٩) ت/ ٢٤٢٩.\n(^٣) الضعفاء (٣/ ٢٤٢) ت/ ١٢٤٠.\n(^٤) الضعفاء (٢/ ١٩٦) ت/ ٢٣٨٨.\n(^٥) انظر: المجروحين (٢/ ١٠٩)، والميزان (٤/ ٦٦) ت/ ٥٨٩٣.\n(^٦) (٥/ ٢٣٤).\n(^٧) (٥/ ٢٣٣).\n(^٨) انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٦٠) ت/ ٤٨٣٥.\n(^٩) (٩/ ٢٠٩).","vol":"9","page":252},{"text":"الله عنها - فهو: حسن لغيره، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^١) - والله أعلم -.\n\n١٦٦٣ - [٢٧] عن علي - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (دمُ عمَّارٍ، وَلحمُهُ حَرامٌ علَى النَّار).\nرواه: البزار (^٢) عن إبراهيم بن سعيد عن عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم عن سفيان عن أبي إسحاق الهمداني عن أوس بن أوس عنه به ... وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى أبو إسحاق عن أوس بن أوس بشيء، إنما أتى هذا إذ كان وهم من عطاء بن مسلم لم يكن به بأس، ولم يكن حافظًا). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا يضر) اهـ. وعطاء بن مسلم هو: الخفاف ضعيف، وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس ولم يصرح بالتحديث، ومختلط، ولكن سفيان - وهو: الثوري - ممن سمع منه قديمًا قبل اختلاطه.\nفالحديث ضعيف من هذا الوجه، ذكره الدارقطني في العلل (^٤)، وقال: (تفرد به عطاء بن مسلم) اهـ، ويحتمل أنه وهم في إسناده - كما تقدم في قول البزار -. وعبيد بن جناد - في الإسناد - هو: الحلبي.\n_________\n(^١) (٢/ ٥١١) ورقمه/ ٨٣٥.\n(^٢) (٣/ ١٤) ورقمه / ٧٦٠.\n(^٣) (٩/ ٢٩٥).\n(^٤) (٤/ ١٥٢).","vol":"9","page":253},{"text":"وتقدم (^١) من حديث عبد الله بن عمرو ينميه: (... وأنت من أهل الجنة) - يعني: عمارًا -. وإسناده: لا بأس به. وهو شاهد له بالمعنى، وهو به: حسن لغيره - والله أعلم -.\nوتقدم - أيضًا - (^٢) من حديث أنس ينميه: (إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة ...)، فذكر عمارًا منهم. وهو حديث منكر.\n\n١٦٦٤ - [٢٨] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: جاء عمار يستأذن على النبي - ﷺ - فقال: (ائذَنُوا لَه، مرحَبًا بالطيِّبِ المُطَيَّب).\nهذا الحديث رواه: الترمذي (^٣) - وهذا لفظه -، وابن ماجه (^٤)، والإمام أحمد (^٥)،\n_________\n(^١) برقم/ ١٦٤١.\n(^٢) في فضائل علي، وعمار، وسلمان، برقم/ ٦٥٥.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - ﵁ -) ٥/ ٦٢٦ ورقمه/ ٣٧٩٨ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان (وهو: الثوري) به.\n(^٤) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، فضل عمار بن ياسر - ﵁ -) ١/ ٥٢ ورقمه/ ١٤٦ عن عثمان بن أبى شيبة وعلى بن محمد، كليهما عن وكيع عن سفيان به، مثله.\n(^٥) (٢/ ١٦٩) ورقمه/ ٧٧٩، و(٢/ ٣٢٦) ورقمه / ١٠٧٩، عن وكيع و(٢/ ٣٠٣) ورقمه/ ١٠٣٣ عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان الثورى به، بمثله. وهو له في الفضائل (٢/ ٨٥٨) ورقمه/ ١٥٩٩ عن وكيع وعبد الرحمن. ورواه من طرق عن وكيع - وحده -: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٢٩).","vol":"9","page":254},{"text":"وأبو بكر البزار (^١)، وأبو يعلى الموصلي (^٢)، خمستهم من طرق عن سفيان الثوري (^٣). ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥) من طريق شعبة (^٦). ورواه - أيضًا -: ابن ماجه القزويني (^٧)،\n_________\n(^١) (٣/ ٣١٣) ورقمه/ ٧٤١ عن محمد بن معمر عن أبى عاصم (يعني: الضحاك) وأبي نعيم (هو: الفضل بن دكين)، كلاهما عن سفيان به.\n(^٢) (٢/ ٣٢٤) ورقمه/ ٤٠٣ عن عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، بمثله.\n(^٣) الحديث من طريق الثوري رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٢) ورقمه/ ١، والبخاري في الأدب المفرد (ص/ ٣٤٥) ورقمه/ ١٠٣٥، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٥١ ورقمه/ ٧٠٧٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٣٩ - ١٤٠)، و(٧/ ١٣٥)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٨)، والخطيب في تأريخ بغداد (١/ ١٥١)، والدارقطني في العلل (٤/ ١٥٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٣ - ١٥٤) ورقمه/ ٣٩٥١.\nقال أبو نعيم: (مشهور من حديث الثوري) اهـ. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٨٨). وقرن الدراقطني بسفيان: إسرائيل (وهو: ابن يونس).\n(^٤) (٢/ ٣٦٢) ورقمه / ١١٦٠، عن محمد بن جعفر، و(٢/ ٢٨٩) ورقمه/ ٩٩٩ عن يحيى (هو: ابن سعيد)، كلاهما عن شعبة به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٥) (٣/ ٣١٢) ورقمه/ ٧٣٩ عن محمد بن المثنى عن ابن جعفر به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٦) وهو من طريق شعبة رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (ص/ ١٨) ورقمه / ١١٧، والإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦٠) ورقمه / ١٦٠٥.\n(^٧) (١/ ٥٢) ورقمه/ ١٤٧ عن نصر بن علي الجهضمي عن عثام بن علي عن الأعمش به.","vol":"9","page":255},{"text":"والبزار (^١)، وأبو يعلى (^٢) من طريق الأعمش. ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٣) - وحده - من طريق شريك.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٤) من طريق زياد بن خيثمة، ورواه - أيضًا - في الصغير (^٥) من طريق الصبي بن الأشعث، ستتهم (سفيان، وشعبة، والأعمش، وشريك، وزياد، وابن الأشعث) عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي به ... زاد ابن ماجه في آخره - من طريق الأعمش -: (ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه) وهى عند البزار - أيضًا - بنحوه إلا أنه في حديث ابن ماجه من هذا الوجه جعل قوله: (مرحبًا بالطيب المطيب) من قول علي - ﵁ -. وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروي إلا عن علي، وهانئ بن هانئ لا نعلم روى عنه إلا أبو إسحاق)، وقال عقب حديث أبي عاصم: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلا هانئ بن هانئ،\n_________\n(^١) (٣/ ٣١٢) ورقمه/ ٧٤٠ عن نصر بن علي عن عثام بن علي عن الأعمش به، بنحوه، وزاد فيه. وفي السند: هشام، بدل: عثام، وهو تحريف.\n(^٢) (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ورقمه/ ٤٠٤ عن المقدمي والحسن بن حماد، كلاهما عن عثام بن علي به.\n(^٣) (١/ ٣٨١ - ٣٨٢) ورقمه/ ٤٩٢ عن زكريا بن يحيى الواسطي عن شريك به، بنحوه.\n(^٤) (٥/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه/ ٤٧٩١ عن عبيد بن كثير التمار عن محمد بن عبيد بن إبراهيم الصيرفي عن الحسن بن عبد الكريم بن هلال عن حمزة بن عمران بن مسلم عن زياد بن خيثمة به، بنحوه.\n(^٥) (١/ ١٠٩) ورقمه/ ٢٣٠ عن إبراهيم بن محمد بن عرفة الأنباري عن سويد بن سعيد عن الصبي بن الأشعث به، بنحوه، ومن طريقه: الخطيب في تاريخه (٦/ ١٥٥) بسنده عنه به.","vol":"9","page":256},{"text":"ورواه عن أبي إسحاق غير واحد. فأما حديث الأعمش عن أبي إسحاق فلا نعلم رواه عن الأعمش إلا عثام بن علي، وزاد فيه: \"ملئ إيمانا إلى مشاشه\"، ولا نعلم روى عن هانئ بن هانئ إلا أبو إسحاق) اهـ.\nولأبي يعلى من طريق الأعمش أن عمارًا دخل، فقال علي: \"مرحبا بالطيب المطيب\"، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (عمار ملئ إيمانا إلى مشاشته). فجعل قوله: \"مرحبا بالطيب المطيب\" من قول علي - ﵁ - كما تقدم عند ابن ماجه، فلعل عليًا يرفعها تارة، ويترك رفعها تارة أخرى، والحديث عنه غير ثابت أصلًا. قال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال الطبراني في الصغير: (لم يروه عن الصبي إلا سويد بن سعيد) اهـ، وهو ضعيف، وشيخه لا بأس به، وقد توبعا. وذكره الحافظ في الإصابة (^١) عن الترمذي، وابن ماجه، وحسن إسناده.\nوأسانيد الحديث تدور على أبي إسحاق، وهو السبيعي، مدلس وقد عنعن من جميع طرق الحديث عنه، ولكن من الرواة عنه: شعبة، وقد قال: (كفيتكم تدليس ثلاثة)، ثم ذكر منهم: أبا إسحاق (^٢)، وعلى هذا فحديث أبي إسحاق إذا جاء من طريقه دل على السماع (^٣). لكن شيخه: هانئ بن هانئ لم يرو عنه إلا هو، قال ابن سعد (^٤): (كان يتشيع، وكان منكر\n_________\n(^١) (٢/ ٥١٢).\n(^٢) كما في: معرفة السنن للبيهقي (١/ ٦٥).\n(^٣) انظر: النكت للحافظ (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١)، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ ١٢٣)، والتدليس للدميني (ص/ ١٢٣).\n(^٤) الطبقات الكبرى (٦/ ٢٢٣).","vol":"9","page":257},{"text":"الحديث)، وقال ابن الديني (^١): (مجهول)، وقال الشافعي (^٢): (لا يعرف، وأهل الحديث لا ينسبون حديثه لجهالة لحاله)، وقال الحافظ (^٣): (مستور). وأما توثيق العجلي (^٤) له، وذكر ابن حبان له في الثقات (^٥) فلا ينفعه، لتساهلهما. وأفاد المعلمي (^٦) أن الأول أشد تساهلًا في توثيق التابعين - وهذا منهم -. ثم إن أبا إسحاق اختلط بأخرة. لكن سماع الثوري، وشعبة، وشريك منه قبل الاختلاط (^٧)، وشريك ضعيف، وقع شك في سند حديثه - أظنه منه؛ فإنه سيء الحفظ - قال: عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ - أو يزيد بن هانئ -؟ وهو الأول.\nفالحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لما عرفت من حال هانئ بن هانئ. وأما تصحيح الحاكم للحديث، وموافقة الذهبي له، وأيضًا: تصحيح الألباني له مرة (^٨)، وتحسينه أخرى (^٩) فهو محل نظر. والأولى ما قاله في\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (١١/ ٢٣).\n(^٢) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) التقريب (ص / ١٠١٨) ت / ٧٣١٤.\n(^٤) تأريخ الثقات (ص/ ٤٥٥) ت/ ١٧١٧.\n(^٥) (٥/ ٥٠٩).\n(^٦) في تعليقه على الفوائد للشوكاني (ص/ ٢٥٣، ٤١).\n(^٧) انظر: حاشية الكواكب النيرات (ص/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٨) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه/ ٢٩٨٦، وصحيح سنن ابن ماجه (١/ ٣٠) ورقمه/ ١١٩.\n(^٩) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٦) ورقمه/ ٦٢٢٦.","vol":"9","page":258},{"text":"السلسلة الصحيحة (^١): (ورجاله ثقات، رجال البخاري، غير هانئ بن هانئ، وهو مستور كما في التقريب).\nولقوله: (عمار ملئ إيمانا إلى مشاشه) عدة شواهد كحديث عمرو بن شرحبيل عن رجل من الصحابة، وعائشة، هو بها حسن لغيره - وتقدمت -.\nوسيأتي من حديث عمار مرفوعًا: (إنهم ليخرزون أديما طيبا)، وهو هذا:\n\n١٦٦٥ - [٢٩] عن عمار بن ياسر - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان متكئًا في حجر عمار، فدخل رجل، فقال: ماذا يقول المشركون - آنفًا - لهذا - يعني: عمارًا -؟ قال: فأدخل النبي - ﷺ - يده من وراء ظهره، ورأسه في حجره، حتى أحاط بظهره، وقال: (إنَّهُمْ لَيخْرِزُونَ أدِيْمًا طَيِّبَا).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن حميد بن كاسب، وقد وثق، وضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nويعقوب بن حميد ضعفه غير واحد، له غرائب، ومناكير، ولعل هذا منها، فإني لم أره في غير مجمع الزوائد، منسوبًا إلى الطبراني في معجمه الكبير.\n_________\n(^١) (٢/ ٤٦٧).\n(^٢) (٩/ ٢٩٣).","vol":"9","page":259},{"text":"وأحاديث عمار بن ياسر - ﵁ - من المعجم لم تزل مفقودة - في حد علمي -، وبقية رجال الإسناد غير معروفين.\n\n١٦٦٦ - [٣٠] عن خالد بن الوليد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (منْ عَادَى عمارًا عادَاهُ الله، ومنْ أبغضَ عمارًا أبعْضَهُ الله).\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه - عن يزيد بن هارون (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو القطراني عن أبي الربيع الزهراني عن هشيم، كلاهما عن العوام بن حوشب (^٤) عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن قيس عنه به، في قصة ... وللطبراني فيه: (فإنه من يبغض عمارًا يبغضه الله، ومن يعاديه يعاديه الله).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، ولكن له علة ... فقد\n_________\n(^١) (٢٨/ ١٢ - ١٤) ورقمه / ١٦٨١٤. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٢٩).\n(^٢) الحديث من طريق يزيد بن هارون رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٥٦ ورقمه/ ٧٠٨١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٧٣).\n(^٣) (٤/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه/ ٣٨٣٥.\n(^٤) ومن طريق العوام رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧٣ - ٧٤)\nورقمه/ ٨٢٦٨، ٨٢٦٩، وفي الفضائل (ص/ ١٥١ - ١٥٢) ورقمه/ ١٦٤.\n(^٥) (٩/ ٢٩٣)، وانظره: (٩/ ٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"9","page":260},{"text":"سأل ابن أبي حاتم (^١) أباه، وأبا زرعة عنه - وكان قد ذكره من طريق هشيم عن العوام -، فقالا: (أسقط العوام من هذا الإسناد عدة. ورواه شعبة عن سلمة عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأشتر) اهـ، فكأنهما رجحا إسناده دون ذكر العوام بن حوشب فيه.\nواختلف في إسناده على سلمة بن كهيل - كما سيأتي. وبناء عليه فقول الحاكم - عقب إخراجه له من طريق عمرو بن مرزوق (^٢) -: (حديث العوام بن الحوشب هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، لاتفاقهما على العوام بن حوشب، وعلقمة. على أن شعبة أحفظ منه حيث قال: عن سلمة بن كهمل عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن الأشتر، والإسناد أن صحيحان) اهـ، محل نظر!\nوما أشارا إليه من حديث شعبة رواه: الإمام أحمد (^٣) عن محمد بن جعفر عن شعبة (^٤) عن سلمة بن كهيل عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن يزيد عن الأشتر قال: كان بين عمار، وبين خالد، ثم ذكر نحوه. والأشتر هو: مالك بن الحارث، لم يدرك خالدًا، فسند حديثه\n_________\n(^١) العلل (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧) ورقمه / ٢٥٨٨.\n(^٢) وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٣) (٢٨/ ٢٥ - ٢٤) ورقمه/ ١٦٨٢١، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٦٠) ورقمه/ ١٦٠٤ سندًا، ومتنا - ومن طريقه: النووي في تهذيب الأسماء ٢/ ٣٨ - .\n(^٤) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧٤) ورقمه/ ٨٢٧٠، وهو في الفضائل (ص / ١٥٢) ورقمه / ١٦٥، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٩)، كلاهما من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة به. قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٨٩).","vol":"9","page":261},{"text":"منقطع (^١)، ورجاله كلهم ثقات، رجال البخاري، ومسلم عدا محمد بن عبد الرحمن روى له البخاري في الأدب، والأربعة (^٢). وهذا وجه ثان للحديث من طريق سلمة بن كهيل، من رواية محمد بن جعفر عن شعبة عنه.\nورواه: عمرو بن مرزوق فيما رواه: الطبراني في الكبير (^٣) بسنده عنه (^٤) عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن يزيد به، فلم يذكر فيه محمد بن عبد الرحمن. وعمرو بن مرزوق هو: أبو عثمان الباهلي، ضعفه جماعة من النقاد لخطئه، ووهمه (^٥)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٦): (ثقة فاضل، له أوهام)، فحديث محمد بن جعفر عن شعبة أصح من حديثه.\nورواه: محمد بن سلمة بن كهيل، فيما رواه: الطبراني في الكبير من طريق حسان بن إبراهيم (^٧)، ومن طريق عون بن سلام (^٨)، كلاهما\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الأسماء (٢/ ٣٨)، وجامع التحصيل (ص/ ٢٧٢) ت/ ٧٢٤.\n(^٢) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٨٧١) ت/ ٦١٢٦.\n(^٣) (٤/ ١١٢) ورقمه / ٣٨٣١.\n(^٤) ومن طريق ابن مرزوق رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٠).\n(^٥) انظر: الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٤)، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٢٢٤) ت/ ٤٤٤٦، وتهذيبه (٨/ ١٠١).\n(^٦) (ص/ ٧٤٥) ت/ ٥١٤٥.\n(^٧) (٤/ ١١٢ - ١١٣) ورقمه/ ٣٨٣٢ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن الأزرق بن علي (وهو: الحنفي) عن حسان بن إبراهيم (يعني: أبا هشام الكرماني) به.\n(^٨) (٤/ ١١٣) ورقمه/ ٣٨٣٣ عن عبيد بن كثير التمار عن عون به، إلا أنه لم يذكر فيه أبا يحيى!","vol":"9","page":262},{"text":"عنه (^١) عن أبيه عن أبي يحيى عن عمران بن أبي الجعد عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأشتر عن خالد به، بلفظ: (من يحقر عمارًا يحقره الله، ومن يسب عمارًا يسبه الله، ومن ينتقص عمارًا ينتقصه الله). ومحمد بن سلمة بن كهيل متروك الحديث. وأبو يحيى - في الإسناد - لم أعرفه. ومثله عمران بن أبي الجعد، إلا أن يكون الذي يروي عن ابن مسعود، ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، وأهمله فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو كالراوي عنه. وفي طريق عون بن سلام: عبيد بن كثير، وهو متروك.\nوهكذا رواه: مخرمة بن ربيعة، فيما رواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن محمد بن عبد الوهاب الحارثي عن عمرو بن ثابت عن عبد الرحمن بن عابس عنه، ومحمد بن شداد، فيما رواه: الطبراني في الكبير (^٤) - أيضًا - عن عبيد بن كثير التمار عن الوليد بن حماد عن الحسن بن زياد اللؤلؤي عن العباس بن الحسن بن عبيد الله عن أبيه (^٥) عنه، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد، بمثل رواية عمران بن أبي الجعد عنه.\n_________\n(^١) ورواه من طريق محمد بن سلمة - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩١)، ولم يذكر فيه: أبا يحيى.\n(^٢) الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٥) ت/ ١٦٣٨.\n(^٣) (٤/ ١١٣) ورقمه/ ٣٨٣٤.\n(^٤) (٥/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه/ ٤٧٩٣.\n(^٥) ومن طريق الحسن بن عبيد الله رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ ١٥٣) ورقمه/ ١٦٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٧٤).","vol":"9","page":263},{"text":"ومخرمة بن ربيعة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^١)، ولم يعرف من حاله بأكثر مما أخذه عن أبيه أنه كوفي، سمع الأشتر يقول: حدثني خالد بن الوليد، فذكر حديثه هذا. وفي السند إليه: عمرو بن ثابت، وهو: ابن هرمز، تقدم أنه رافضي متروك. حدث به عنه محمد بن عبد الوهاب الحارثي، وتقدم أنه ترجم له الخطيب البغدادي في تأريخه، وسمى أباه: (عبد الوهاب)، وذكر أنه حدث بأحاديث باطلة، وغرائب. ومحمد بن شداد كوفي، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا في جرحًا ولا تعديلًا. وقال الذهبي في الميزان (^٤): (عنه الحسن بن عبيد الله النخعي فقط في فضائل عمار)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٥): (مقبول). والحسن بن عبيد الله النخعي، وابنه العباس لم أقف على ترجمة لأي منهما، حدث به عنهما: الحسن بن زياد اللؤلؤي، وهو كذاب، يضع الحديث (^٦). حدث به عنه: الوليد بن حماد، ولم أقف على ترحمة له، حدث به عنه: عبيد بن كثير، وهو متروك، - وتقدم آنفًا -.\n_________\n(^١) (٨/ ٣٦٣) ت / ١٦٥٨.\n(^٢) التأريخ الكبير (١/ ١١٤) ت/ ٣٢١.\n(^٣) الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٥) ت/ ١٥٤٦.\n(^٤) (٥/ ٢٥) ت/ ٧٦٦٦.\n(^٥) (ص/ ٨٥٤) ت/ ٥٩٩٣.\n(^٦) انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (٢/ ١١٤)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص/ ١٧٩) ت/ ١٥٦، وتأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ ٧٢) ت/ ١١٨، والديوان (ص/ ٨٠) ت/ ٩٠٥.","vol":"9","page":264},{"text":"ورواه: الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن محمد بن المؤمل بن الحسن عن الفضل بن محمد الشعراني عن نعيم بن حماد عن محمد بن فضيل عن الحسن بن عبيد الله به - كحديث الوليد بن حماد عنه -. ومحمد بن المؤمل ترجم له الذهبي في السير (^٢)، وأثنى عليه، ولكنه لم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ونعيم بن حماد ضعيف.\nورواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل (^٤) عن مسعود بن سعد الجعفي عن الحسن بن عبيد الله (^٥) عنه عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأشتر به - كحديث سلمة بن كهيل عن محمد بن عبد الرحمن، من طريقين عن شعبة به -.\nوهذا أصح في حديثه، وطريقه - ومن وافقه - أمثل طرق الحديث، وهى مرسلة، والمرسل من جنس الضعيف. فالحديث ضعيف، ولم أر ما يشهد له.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩٠).\n(^٢) (١٦/ ٢٣ - ٢٤).\n(^٣) (٤/ ١١٢) ورقمه/ ٣٨٣٠.\n(^٤) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٧٤) ورقمه/ ٨٢٧١، ٨٢٧٢، كلاهما عن أبي غسان به، والمزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٦٦) بسنديهما عن إسماعيل بن عبد الله، ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٠) بسنده عن الحسين بن الحكم.\n(^٥) ومن طريق الحسن رواه - كذلك -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٩٠).","vol":"9","page":265},{"text":"وروى البخاري (^١) من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من عادى لي وليا فقد آذنني بالحرب).\n\n١٦٦٧ - [٣١] عن عائشة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (كمْ مِنْ ذِي طِمْرِينِ (^٢)، لا يُؤبَهُ له، لَو أقسمَ علَى اللهِ لأَبَرَّه، منهمْ: عمَّارُ بنُ يَاسِر).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن مسابه (^٤) الكوفي عن يحيى بن إبراهيم السلمي عن عيسى بن قرطاس عن عمرو بن مليح عنها به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن قرطاس، ولم يروه عن عيسى بن قرطاس إلا يحيى بن إبراهيم السلمي) اهـ.\nوعيسى بن قرطاس متروك، أطلق عليه الساجي الكذب. وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٥). وعمرو بن مليح لم أقف على ترجمة له. وعلى الكوفي لم أعرفه؛ فالحديث: ضعيف جدًّا - إن لم يك موضوعًا -. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (^٦)، وعزاه لابن عساكر،\n_________\n(^١) في (كتاب: الرقاق، باب: التواضع) ١١/ ٣٤٨ - ٣٤٩ ورقمه/ ٦٥٠٢.\n(^٢) تثنية (طمر): الثوب الخلق. - انظر: النهاية (باب: الطاء مع الميم) ٣/ ١٣٨.\n(^٣) (٦/ ٣٢٠ - ٣٢١) ورقمه/ ٥٦٨٢.\n(^٤) قال طابع المعجم الأوسط: (هكذا رسمت في المخطوطة، ولم أعثر على هذه الكلمة).\n(^٥) (٩/ ٢٩٤).\n(^٦) (٢/ ٢٩٥) ورقمه/ ٦٤١٣.","vol":"9","page":266},{"text":"وضعفه، وتعقبه المناوي في فيض القدير (^١) بأنه ينجبر بتعدد طرقه، قال: (فقد رواه: الرافعي في أماليه - أيضًا -) اهـ، وأمالي الرافعي لم أعرفها. وأورده الألباني في ضعيف الجامع (^٢)، وقال: (ضعيف جدًّا) اهـ، وهو الصحيح.\n\n١٦٦٨ - [٣٢] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال النبي - ﷺ -: (أوْلعتُهمْ بعمَّارٍ، يَدعُوهمْ إلى الجنَّة، ويَدعُونَهُ إلى النَّار).\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عمرو البزار عن خالد بن يوسف السمتي عن عبد النور بن عبد الله بن عبد الملك بن أبي سليمان عن ليث عن طاوس عن ابن عمر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، وقال: (وفيه عبد النور بن عبد الله، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان) اهـ، وعبد النور هو: المسمعي، رافضي كذاب.\nحدث بهذا عنه خالد بن يوسف، وهو ضعيف، وفي الإسناد: ليث، وهو: ابن أبي سليم، تُرك حديثه. حدث بهذا عنه: عبد الملك بن أبي سليمان، وهو: العرزمي، فيه كلام، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام) - وتقدموا -. والحديث موضوع بهذا الإسناد.\n_________\n(^١) (٥/ ٦٣) ورقمه/ ٦٤١٣.\n(^٢) (ص/ ٦٢٠) ورقمه/ ٤٢٧٠.\n(^٣) (١٢/ ٣٠١) ورقمه/ ١٣٤٥٧.\n(^٤) (٧/ ٢٤٣).","vol":"9","page":267},{"text":"ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (^١)، والإمام أحمد في الفضائل (^٢) عن وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن مجاهد رفعه: (ما لهم ولعمار! يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار ...)، وهذا مرسل، صحيح إسناده إلى مجاهد؛ وكيع هو: ابن الجراح، وسفيان هو: الثوري.\n* وتقدمت في فضائله عدة أحاديث في المطالب: الثاني، والسادس، والرابع عشر، والخامس عشر ... ومنها: ما رواه الشيخان من حديث أبي الدرداء - ﵁ - أنه قال لعلقمة بن قيس - في حديث -: (أليس منكم من أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه - ﷺ -)؟ يعني: عمار بن ياسر - (^٣).\n* ونحوه: ما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة - ﵁ -، وهو حديث حسن - كما مر - (^٤).\n* كما تقدم (^٥) عند البخاري من حديث عمار قال: (رأيت رسول الله - ﷺ -، وما معه إلا خمسة أعبد ...) الحديث. ذكر بعض أهل العلم بالحديث، والسير فيهم: عمارًا.\n* وروى الترمذي من حديث على يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء - أو قال: نقباء - وأعطيت أنا أربعة عشر) ذكر فيهم: عمارًا، وسنده ضعيف - كما سبق - (^٦).\n_________\n(^١) (٧/ ٥٢٣) ورقمه/ ٥.\n(^٢) (٢/ ٨٥٨) ورقمه/ ١٥٩٨.\n(^٣) برقم/ ٧٤٩.\n(^٤) برقم/ ٧٥٠.\n(^٥) برقم/ ٧٥٣.\n(^٦) برقم/ ٧٦٤.","vol":"9","page":268},{"text":"* وروى الإمام أحمد، وغيره من حديث عثمان يرفعه: (اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت).\n* وروى الطبراني في بعض معاجمه من حديث جابر يرفعه: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) ... وهذان حديثان ضعيفان (^٢).\n* وروى الترمذي، وغيره من حديث حذيفة - ﵁ - يرفعه - في حديث -: (... واهتدوا بهدي عمار)، وإسناده ضعيف - كما مر - (^٣).\n* وروى الترمذي وغيره - أيضًا - نحوه من حديث ابن مسعود، وهو حديث ضعيف جدًّا - تقدم - (^٤).\n* وروى أبو يعلى من حديث الحسين بن علي أن جبريل جاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال: (إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك) فذكر عمارًا فيهم. وفي إسناده متروكان - وتقدم كذلك - (^٥).\n* وللحديث طرق أخرى - في موضعه - منها: حديث أنس بن مالك، عند الترمذي (^٦). وهو حديث منكر.\n* وللبزار من حديث أنس - المذكور أنفًا - نحو حديث الحسين، وفيه: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: (إن الله يحب ثلاثة من أصحابك)، فذكر فيهم: عمارا.\n_________\n(^٢) تقدما في فضائل جماعة من الصحابة، ورقماهما/ ٧٦٥، ٧٦٦.\n(^٣) برقم/ ٦٢٠.\n(^٤) برقم/ ٦٢٢.\n(^٥) برقم/ ٦٥٦، وانظر ما بعده.\n(^٦) تقدم برقم/ ٦٥٥.","vol":"9","page":269},{"text":"وفي الإسناد علل منها: فيه سعد بن طريف الإسكاف، وهو شيعي يكذب - وتقدم - (^١).\n* وصح من حديث عمرو بن العاص، أنه قال لرجل: (سأحدثك برجلين، مات رسول الله - ﷺ - وهو يحبهما ...)، فذكر عمارًا منهما - وتقدم - (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة وأربعين حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا. منها أحد عشر حديثًا صحيحًا - أحدها متفق عليه. وانفرد البخاري باثنين، ومسلم باثنين -. وحديث صحيح لغيره. وحديثان حسنان. وأحد عشر حديثًا حسنة لغيرها - أحدها على الاحتمال في الحكم عليه -. وتسعة أحاديث ضعيفة. وستة أحاديث ضعيفة جدًّا - وثبتت بعضها من طرق أخرى -. وحديثان منكران. وثلاثة أحاديث موضوعة. وذكرت فيه خمسة أحاديث في الشواهد - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) برقم/ ٦٢٩.\n(^٢) برقم/ ١٥٨٩.","vol":"9","page":270},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-301> القسم الرابع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن أخطب، أبي زيد الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٦٦٩ - [١] عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (ادْنُ مِنِّي). قال: فمسح بيده على رأسه، ولحيته. قال: ثم قال: (اللّهُمَّ جَمِّلْهَ، وَأَدِمْ جَمَالَه).\nهذا الحديث رواه عن أبي زيد: علباء بن أحمر، وأبو نَهيك، وأنس بن سيرين.\nفأما حديث علباء فرواه: الترمذي (^١) عن بندار، ورواه الإمام أحمد (^٢) - أيضًا -، ورواه: أبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن الحسن بن علي المعمري، كلاهما (أبو يعلى، والعمري) عن عمرو بن أبي عاصم، ثلاثتهم (بندار، والإمام أحمد، وعمرو) عن أبي عاصم، ورواه الإمام أحمد (^٥) - أيضًا، وهذا لفظه - عن حرمي بن عمارة، كلاهما (أبو عاصم، وحرمي) عن عزرة بن ثابت الأنصاري عن علباء بن أحمر عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، ولفظه عنده: أن أبا زيد قال: (مسح النبي\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: آيات إثبات نبوة النبي - ﷺ -) ٥/ ٥٥٤ ورقمه/ ٣٦٢٩، وشيخه هو: محمد بن بشار.\n(^٢) (٥/ ٣٤١).\n(^٣) (١٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه/ ٦٨٤٧ - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٣١ ورقمه/ ٧١٧١).\n(^٤) (١٧/ ٢٧ - ٢٨) ورقمه/ ٤٥.\n(^٥) (٥/ ٧٧) - ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢١١) -.","vol":"9","page":271},{"text":"- ﷺ - على وجهي، ودعا لي). ولأبي يعلى، والطبراني مثله، وزاد: (بالجمال). قال علباء في حديث حرمي بن عمارة عند الإمام أحمد: (فلقد بلغ بضعًا ومئة سنة، وما في رأسه، ولحيته بياض إلَّا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه، ولم يقبص وجهه حتى مات) اهـ، ولأبي عاصم في حديثه نحوه، إلّا أن فيه: (وأخبرني غير واحد)!\nورجال أسانيد الإمام أحمد، والترمذي ثقات، رجال البخاري، ومسلم، عدا: علباء بن أحمر، انفرد مسلم بالرواية له في صحيحه (^١) - دون البخاري -، وهو صدوق، فالحديث حسن من هذا الوجه - كما تقدم عن الترمذي -، وصححه البيهقي (^٢)، والأول أولى.\nوأما حديث أبي نهيك فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن علي بن الحسن بن شقيق، ورواه - مرة أخرى - (^٤)، والطبراني في معجمه الكبير (^٥) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٦)، وَعن أبي مسلم الكشي عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثلاثتهم (الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، والمقدمي)، عن زيد بن الحباب (^٧)، كلاهما (علي بن الحسن، وزيد) عن حسين بن\n_________\n(^١) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٦٨٨) ت/ ٤٧٠٨.\n(^٢) دلائل النبوة (٦/ ٢١١).\n(^٣) (٣٧/ ٥٢٢) ورقمه/ ٢٢٨٨٣.\n(^٤) (٣٧/ ٥٢١) ورقمه/ ٢٢٨٨١.\n(^٥) (١٧/ ٢٨) ورقمه/ ٤٧.\n(^٦) وهو في مصنفه (٧/ ٤٣٧) ورقمه/ ١٢٠.\n(^٧) ورواه من طريق زيد بن الحباب - أيضًا -: ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٦)، وأبو نعيم في الدلائل (ص/ ٤٥٨) ورقمه/ ٣٨٤.","vol":"9","page":272},{"text":"واقد (^١) عنه به، بلفظ: استقى رسول الله - صلى الله عليه ويسلم - ماء، فأتيته بقدح فيه ماء، فكانت فيه شعرة، فأخذتها، فقال: (اللهم جمله) ... قال أبو نهيك: (فرأيته وهو ابن أربع وتسعين ليس في رأسه، ولحيته شعرة بيضاء)، وللطبراني فيه نحوه، إلّا أنه قال: (ورأيته أتى عليه ستون سنة ...).\nورجال إسنادي الإمام أحمد ثقات، رجال مسلم، عدا زيد بن الحباب؛ فإنه صدوق. وعدا: أبا نهيك روى له البخاري في الأدب، وأبو داود (^٢). وأبو نهيك هذا اسمه: عثمان بن نهيك الأزدي - على الصحيح - وفيه جهالة (^٣). وطريقه حسنة لغيرها بمتابعاتها، وصححها الحاكم (^٤)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥). وأوردها الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاها إلى الإمام أحمد -، والطبراني -: (وإسناده حسن)! والأول هو الصحيح.\n_________\n(^١) ورواه: ابن حباب في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٣٢ ورقمه/ ٧١٧٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٩)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٨٧)، ثلاثتهم من طرف عن حسين بن واقد به.\n(^٢) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٦٦٩) ت/ ٤٥٥٦.\n(^٣) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٧٢٨)، والجرح والتعديل (٦/ ١٧١) ت/ ٩٣١، وتهذيب الكمال (١٩/ ٥٠١) ت/ ٣٨٦٨، والكاشف (١/ ١٤) ت/ ٣٧٤٥ - وانظر حاشية محققه -.\n(^٤) (٤/ ١٣٩).\n(^٥) (٤/ ١٣٩).\n(^٦) (٩/ ٣٧٨).","vol":"9","page":273},{"text":"وأما طريق أنس بن سيرين فيرويه مسلم بن إبراهيم عن قرة بن خالد، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم (^٢) عن قرة عن أنس بن سيرين أن أبا زيد بن أخطب قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ -، فقال لي: (جملك الله). ورواه ابن حبان في صحيحه (^٣) عن أحمد بن يحيى عن زيد بن أخزم عن مسلم عن قرة عن أنس عن أبي زيد بن أخطب به. وهكذا رواه: الإمام أحمد (^٤)، وابن سعد (^٥)، كلاهما عن حجاج بن نصير عن قرة بن خالد.\nوصحح الدارقطني في العلل (^٦) حديث من قال عن قرة عن أنس أن أبا زيد بن أخطب، مقابل الطريق الأخرى - وكان قد ذكرها من طريق حجاج بن نصير عن قرة -، فكأنه عنده منقطع.\nوحجاج بن نصير هو: الفساطيطي، تقدم أنه ضعيف، كان يقبل التلقين. ولعله لهذا قدم الدارقطني طريق غيره علي طريقه - ولم يسم أحدًا -.\nوالحديث - كما تقدم - جاء عن مسلم بن إبراهيم من الوجهين، ورجالهما جميعًا ثقات، وعمرو بن أخطب - ﵁ - عُمّر،\n_________\n(^١) (١٧/ ٢٧) ورقمه/ ٤٣.\n(^٢) ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٢٠٦) عن الفضل بن الحباب عن مسلم بن إبراهيم.\n(^٣) الإحسان (١٦/ ١٣١) ورقمه/ ٧١٧٠.\n(^٤) (٥/ ٣٤٠).\n(^٥) الطبقات الكبرى (٧/ ٢٨).\n(^٦) (٧/ ٣٧).","vol":"9","page":274},{"text":"فيقال إنه بلغ مئة سنة ونيفًا (^١)، ومات أنس بن سيرين سنة مئة وعشرين (^٢)، ولم أر من دفع سماعه منه، والحديث صحيح - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: أسد الغابة (٣/ ٦٨٧) ت/ ٣٨٤٨، وتهذيب الكمال (٢١/ ٥٤٢) ت/ ٤٣٢٦.\n(^٢) انظر: تأريخ خليفة (ص/ ٣٥١).","vol":"9","page":275},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-302> القسم الخامس والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن تغلب النمري - ﵁ </span>-\n١٦٧٠ - [١] عن عمرو بن تغلب - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - أُتي بمال - أو بسبي -، فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا. فبلغه أن الذين ترك عتبوا. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أَمَّا بَعْد، فَوَاللهِ إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي. وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوَبِهِمْ منْ الجَزَعِ، وَالهَلَع، وَأَكْلُ أَقْوَامًا إِلى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِم منْ الغِنَى، والخَيْرِ، فَيْهِمْ: عَمْرُو بنُ تَغلِبٍ). فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - ﷺ - حمر النعم.\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) عن محمد بن معمر عن أبي عاصم، وعن (^٢) موسى بن إسماعيل، وعن (^٣) أبي النعمان (^٤)، والإمام أحمد بن حنبل (^٥) عن عفان، وعن (^٦) وهب بن جرير، جميعًا عن جرير بن\n_________\n(^١) في (كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد) ٢/ ٤٦٨ ورقمه/ ٩٢٣.\n(^٢) في (كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس) ٦/ ٢٨٨ ورقمه/ ٣١٤٥.\n(^٣) في (كتاب: التوحيد، باب: قول الله - تعالى - ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾) ١٣/ ٥٢٠ ورقمه/ ٧٥٣٥.\n(^٤) وكذا رواه عن أبي النعمان: يعقوب في المعرفة والتأريخ (١/ ٣٣٠). وهو للبيهقي - أيضًا - في السنن الكبرى (٧/ ١٨) بسنده عن أبي النعمان به.\n(^٥) (٣٤/ ٢٧٤) ورقمه/ ٢٠٦٧٢.\n(^٦) (٣٤/ ٢٧٥) ورقمه/ ٢٠٦٧٣.","vol":"9","page":276},{"text":"حازم (^١) عن الحسن (^٢) عن عمرو بن تغلب به، واللفظ حديث البخاري عن محمد بن معمر عن أبي عاصم ... وله في حديث موسى بن إسماعيل: أن عمرو بن تغلب - ﵁ - قال: أعطى رسول الله - ﷺ - قومًا، ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه، فقال: (إني أعطي قومًا أخاف ظلعهم (^٣)، وجزعهم، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير، والغنى، منهم: عمرو بن تغلب). فقال عمرو بن تغلب: ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - ﷺ - حمر النعم.\nوزاد أبو عاصم عن جرير قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب: (أن رسول الله - ﷺ - أتي بمال - أو بسبي -، فقسمه ...) بهذا. ولسائر الرواة نحوه.\nوأبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد. وأبو النعمان اسمه: محمد بن الفضل السدوسي. وعفان هو: ابن مسلم الصفار. والحسن هو: البصري.\n_________\n(^١) وللحديث طرق أخرى عن جرير بن حازم، انظرها في: الثقات لابن حبان (٣/ ٢٦٩)، وتغليق التعليق (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦).\n(^٢) وللحديث طرق أخرى عن الحسن، انظرها في: مسند أبى داود الطيالسي (٥/ ١٦١) ورقمه/ ١١٧٠، والآحاد والمثاني (٣/ ٢٨٥) ورقمه/ ١٦٦٥، والمعجم لابن قانع (٢/ ٢١١ - ٢١٢)، والحلية لأبي نعيم ٢١/ ١١)، وتغليق التعليق (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦). ورواه: هناد في الزهد (ص/ ٣٩١) عن يونس بن بكير عن سنان بن سفيان الحنفي عن الحسن مرسلًا، مطولًا في قصة.\n(^٣) هو بفتح اللام، أي: ميلهم عن الحق، وضعف إيمانهم. وقيل: ذنبهم. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الظاء مع العين) ٣/ ١٥٩.","vol":"9","page":277},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-303> القسم السادس والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن ثابت بن وقش الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٧١ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ -: أن عمرو بن أقيش، فذكر قصة له يوم أحد، فيها: فلما رآه المسلمون قالوا: إليك يا عمرو. قال: إني قد آمنت. وفيه أنه جرح، فمات، فدَخَلَ الجنَّةَ، وما صلى لله صلاة.\nهذا مختصر من حديث رواه: أبو داود (^٢) عن موسى بن إسماعيل عن حماد (^٣) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وسكت عنه، وذكره الحاكم في المستدرك (^٤) عن حماد - وهو: ابن سلمة -، وقال: (على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥). وذكره ابن حجر في الإصابة (^٦)، وقال: (هذا إسناد حسن) اهـ. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٧)، وهو كذلك؛ لأن محمد بن عمرو هو: ابن علقمة، حسن الحديث - وتقدم -. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.\n_________\n(^١) المعروف بأصيرم بني عبد الأشهل، استشهد يوم أحد. - انظر: أسد الغابة (٣/ ٦٩٩) ت/ ٣٨٧٥.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: فيمن يسلم ويقتل مكانه في سبيل الله - ﷿ -) ٣/ ٤٣ ورقمه/ ٢٥٣٧.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٧٨) ورقمه/ ٤٩٦٥ بسنده عن حجاج بن منهال عن حماد به.\n(^٤) (٣/ ٢٨).\n(^٥) (٣/ ٢٨).\n(^٦) (٢/ ٥٢٦).\n(^٧) (٢/ ٤٨٢) ورقمه/ ٢٢١٢.","vol":"9","page":278},{"text":"١٦٧٢ - [٢] عن محمود بن لبيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الجَنَّة)، يعني عمرو بن ثابت، وكان قتل يوم أحد.\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق (^٢) عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عنه به، في قصة فيها طول ... وابن إسحاق هو: محمد، مدلس مكثر، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث. وشيخه الحصين بن عبد الرحمن، روى عنه جماعة (^٣)، وقال أبو داود (^٤): (حسن الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال الذهبي (^٦): (تابعى، ثقة، مقل)، وقال (^٧) - مرة -: (ثقة، لا بأس به). وابن حبان ذكره في ثقات أتباع التابعين، قال الحافظ ابن حجر (^٨) - معلقًا -: (فكأن روايته عن الصحابة عنده مرسلة) اهـ،\n_________\n(^١) (٣٩/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ٢٣٦٣٤.\n(^٢) هو في سيرة ابن هشام (٣/ ٩٠)، ورواه من طريق ابن إسحاق - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٤٢٦) ورقمه/ ١٠٤٨، وَ(٤/ ١٩٧٧ - ١٩٧٨) ورقمه/ ٤٩٦٤، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٩٩).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥١٨) ت/ ١٣٥٧.\n(^٤) كما في: سؤالات الآجري له (١/ ١٧٨) ت/ ٩٢٥.\n(^٥) (٦/ ٢١٢).\n(^٦) الديوان (ص/ ٩٢) ت/ ١٠٢٩.\n(^٧) المغني (١/ ١٧٧) ت/ ١٥٨٩.\n(^٨) التهذيب (٢/ ٣٨١).","vol":"9","page":279},{"text":"وذكره الحافظ (^١) في المرتبة الرابعة، وهى طبقة تلي الوسطى من التابعين، ومحمود بن الربيع - ﵁ - صحابي صغير، تأخرت وفاته إلى سنة تسع وتسعين من الهجرة (^٢)، فروأية حصين عنه محتملة، ولم أر أحدًا من أصحاب كتب المراسيل ترجم له.\nوالحديث حسن؛ لأن في سنده ابن إسحاق. والحصين بن عبد الرحمن، وحسن ابن حجر (^٣) إسناده، وجوّده السّاعاتي (^٤) - وبالله التوفيق -.\nوهكذا روى يعقوب بن إبراهيم هذا الحديث عن أبيه عن ابن إسحاق، ورواه: يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبي سفيان - مولى: ابن أبي أحمد - عن أبي هريرة به، رواه: ابن الأثير (^٥) بسنده عن يونس به. والأول أشبه.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، حسنين.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٢٥٣) ت/ ١٣٧٧، وانظره (ص/ ٨١).\n(^٢) انظر: طبقات خليفة (ص/ ١٠٥، ٢٣٨).\n(^٣) الإصابة (٢/ ٥٢٦).\n(^٤) بلوغ الأماني (٢٢/ ٢٠٣).\n(^٥) أسد الغابة (٣/ ٦٩٩).","vol":"9","page":280},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-304> القسم السابع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن ثعلبة الجهني الزهري - ﵁ </span>-\n١٦٧٣ - [١] عن عمرو بن ثعلبة الجهني - ﵁ - قال: (لَقِيْتُ رَسُوْلَ الله - ﷺ - بِالسَّيَالَةِ (^١)، فَأَسْلَمْت، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِيَ). قال: فأتت على عمرو بن ثعلبة مئة سنة، وما شاب موضع يد النبي - ﷺ - من رأسه.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري عن الجراح بن مخلد، ورواه (^٣) - أيضًا - عن محمد بن أبان الأصبهاني عن محمد بن عَبَادة الواسطي، كلاهما عن يعقوب بن محمد الزهري عن وهب بن عطاء بن يزيد عن الوضاح بن سلمة عن أبيه عنه به ... قال ابن منده (^٤) - وقد رواه من طريق الوضاح بن سلمة -: (لا يعرف إلّا من هذا الوجه)، وقال الحافظ في الإصابة (^٥): (وفي إسناده من لا يعرف) اهـ، ولعله يقصد: وهب بن عطاء، ومن فوقه - دون الصحابي -؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهم. ويعقوب بن محمد الزهري - راويه عن وهب بن عطاء - ضعيف، كثير الرواية عن مثله.\n_________\n(^١) - بفتح أوله، ومثناة تحتية مخففه، وألف، ثم لام، وآخره هاء - قرية، تبعد عن المدينة سبعه وأربعين كيلو، بينها وبين مكة. وتسمى: بئار الصفا، وبئر مرزوق. - انظر: معجم ما استعجم (٣/ ٧٦٩ - ٧٧٠)، ومعجم المعالم (ص/ ١٦٤).\n(^٢) (١٧/ ٤٠) ورقمه/ ٨٤.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٤) كما في: الإصابة (٣/ ٥٢٧) ت/ ٥٧٨٧.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"9","page":281},{"text":"فالحديث ضعيف، ولا أعلم ما يشهد له، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله إلى أبي نعيم ثقات) اهـ، ولعله يعني إسنادًا آخر لم أقف عليه، أو هو وهم، وشرود ذهن! - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٩/ ٤٠٥).","vol":"9","page":282},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-305> القسم الثامن والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن الجموح - ﵁ -، وهو من أهل أحد</span>\n١٦٧٤ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: جاء حي من الأنصار، يقال لهم: بنو سلمة - رهط معاذ بن جبل - فقال: (يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ)؟ قالوا: جد بن قيس - وإنا لنبخله -. فقال النبي - ﷺ -: (وَأَيّ دَاءٍ أَدْوَى مِنِ البُخْلِ [بَلْ سَيِّدُكُمْ الجَعْد، القَطِطُ عَمْرُو بنُ الجَمُوْح] (^١».\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن مقدام عن أسد بن موسى عن أبي الربيع السمان عن عمرو بن دينار عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلّا أبو الربيع) اهـ، وأبو الربيع هو: أشعث بن سعيد البصري، متفق على ضعفه، رماه: هشيم، وابن حبان، وغيرهما بالوضع. وبضعفه أعل الهيثمي (^٣) الحديث، وقال (^٤) - مرة -: (ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني) اهـ.\nوقوله الأول أصح، ولم يرو أحد من الشيخين في صحيحهما لأبي الربيع، ومن دونه. وشيخ الطبراني هو: مقدام بن داود المصري، ليس بثقة، ولا محمود الرواية ... فالحديث واه من هذا الوجه.\n_________\n(^١) ساقطة من المعجم الأوسط، واستدركتها من لفظ الحديث في مجمع الزوائد (٣/ ١٢٧ - ١٢٦)، وَ(٩/ ٣١٥).\n(^٢) (٩/ ٤٢٢) ورقمه/ ٨٩٠٨.\n(^٣) مجمع الزوائد (٣/ ١٢٦ - ١٢٧).\n(^٤) (٩/ ٣١٥).","vol":"9","page":283},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: البزار (^١) عن حميد بن الربيع ثنا إسماعيل بن علية ثنا الحجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر به، بمثله ... وحميد بن الربيع هو: ابن حميد، أبو الحسن اللخمي، الكوفي، كان الإمام أحمد (^٢)، والدارقطني (^٣) يحسنان القول فيه. وقال يحيى بن معين (^٤): (حميد الخزاز كذاب، لا يلد إلَّا كذابًا)، وقال - مرة (^٥) -: (كذابي (^٦) زماننا أربعة ...)، وذكر حميدًا فيهم (^٧). ووهاه: أبو حاتم (^٨)، والنسائي (^٩)، وأورده ابن عدي في الكامل (^١٠)، وقال: (يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وروى أحاديث عن أئمة الناس، غير محفوظة عنهم). وقال البرقاني (^١١): (ليس بحجة؛ لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث). وهو\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٥٩) ورقمه/ ٢٧٠٥.\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٦٥) ت/ ٤٢٦٩.\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم (٨/ ١٦٤).\n(^٤) كما في: الكامل (٢/ ٢٨٠).\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٦٣ - ١٦٤).\n(^٦) هكذا.\n(^٧) وله أقوال أخرى في تكذيبه ... انظرها في: الحوالتين المتقدمتين من الكامل، وتأريخ بغداد.\n(^٨) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢) ت/ ٩٧٤.\n(^٩) الضعفاء (ص/ ١٦٨) ت/ ١٤٢.\n(^١٠) (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢).\n(^١١) كما في: تأريخ بغداد (٨/ ١٦٤).","vol":"9","page":284},{"text":"مدلس (^١)، وعده الحافظ (^٢) في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وقد صرح بالتحديث، ولا فائدة من التصريح بالتحديث من مثله.\nوللحديث طرق أخرى ليس له فيها ذكر ... فرواه: البخاري في الأدب المفرد (^٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (^٤)، كلاهما عن حميد بن الأسود، وأبو نعيم في المعرفة (^٥)، والبيهقي في الشعب (^٦) بسنديهما عن يزيد بن زريع (^٧)، كلاهما عن حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر به، بنحوه ... والحديث صحيح من هذا الوجه عن جابر. وفي سند البخاري، والبيهقي: حميد بن الأسود، وهو: البصري، وهو حسن الحديث (^٨) - وهو متابع -، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم المكي، مدلس مشهور، وصرح بالتحديث عند البخاري، فانتفت شبهة تدليسه.\n_________\n(^١) انظر: المصدر المتقدم (٨/ ١٦٥).\n(^٢) تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٩) ت/ ١١٩.\n(^٣) (ص/ ١١٢) ورقمه/ ٢٩٧.\n(^٤) (٧/ ٤٣١) ورقمه/ ١٠٨٥٩. ولكن في سنده: الكديمي، وهو: محمد بن يونس، يصنع الحديث على الثقات (انظر: المجروحين ٢/ ٣١٢، وتهذيب الكمال ٢٧/ ٦٦ ت/ ٥٧٢١، والكشف الحثيث ص/ ٢٥٤ ت/ ٧٥٧). وكذا: أحمد بن عبيد، وهو: النحوي، لين الحديث (انظر: تأريخ بغداد ٤/ ٢٥٨، والتقريب ص/ ٩٥ ت/ ٧٨).\n(^٥) (٤/ ١٩٨٦) ورقمه/ ٤٩٨٧.\n(^٦) (٧/ ٤٣١) ورقمه/ ١٠٨٦٠.\n(^٧) وعزاه ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص/ ٢٠٢) ت/ ٧٨٤ من هذا الوجه إلى السراج في تأريخه، وأبي الشيخ في الأمثال، ثم قال: (وله طرق كثيرة).\n(^٨) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢١٨) ت/ ٩٦٠، والتقريب (ص/ ٢٧٣) ت/ ١٥٥١.","vol":"9","page":285},{"text":"ورواه: أبو نعيم في الحلية (^١) بسنده عن محمد بن عبد الله بن عامر عن قتيبة بن سعيد، ورواه في المعرفة (^٢) بسنده عن عثمان بن يحيى القرقساني، ورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (^٣) بسنده عن قبيصة، ثلاثتهم عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر به، بنحوه ... قال أبو نعيم: (غريب من حديث سفيان عن محمد). ونقل الخطيب عن الدارقطني قال - وقد روى الحديث -: (ما كتبناه إلا عن ابن مخلد، تفرد به أحمد الحداد عن قبيصة عن ابن عيينة. وتابعه إبراهيم بن سلام - وكان ضعيفًا (^٤) - عن ابن عيينة)، ثم قال الخطيب: (وكذلك رواه: أبو الربيع السمان عن عمرو بن دينار عن جابر. ورواه إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -) اهـ.\nوفاتهما طريق قتيبة بن سعيد عن ابن عيينة عند أبي نعيم - كما تقدم -. ولكن في السند إليه: محمد بن عبد الله بن عامر، ولعله: القرمطي، وتقدم أن له ذكرًا فقط في الأنساب للسمعاني. وإن لم يكن هو فإني لم أعرفه. وقبيصة في الطريق الأخرى هو: ابن عقبة، ضعيف في روايته عن سفيان؛ فإنه فيه ليس بذاك القوى - وتقدم -.\nوطرق الحديث عن سفيان يعضد بعضها بعضًا، فهي طريق حسنة لغيرها من هذا الوجه عن جابر - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٧/ ٣١٧).\n(^٢) (٤/ ١٩٨٦) ورقمه/ ٤٩٨٦.\n(^٣) (٤/ ٢١٧) - ومن طريقه: الوليد بن أبان في السخاء والجود (كما في: تعجيل المنفعة ص/ ٢٠٢ ت/ ٧٨٤).\n(^٤) وانظر: الديوان (ص/ ١٦) ت/ ١٩٠، والمغني (١/ ١٦) ت/ ٩٠.","vol":"9","page":286},{"text":"وروى هناد في الزهد (^١) عن وكيع عن السعودي عن حبيب بن أبي ثابت مثله، مرفوعًا ... وهذا مرسل، حبيب كان كثير الإرسال، كثير التدليس (^٢). والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله، اختلط، لكن سماع وكيع منه قديم (^٣).\nوروى ابن عبد البر في الاستيعاب (^٤) بسنده عن الغلابي عن ابن عائشة عن أبيه نحوه ... والغلابي هو: محمد بن زكريا، رافضي، كان يضع الحديث، والإسناد معضل. ابن عائشة هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي.\n\n١٦٧٥ - [٢] عن كعب بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ)؟ قالوا: الجد بن قيس، على أنّا نبخّله. فقال: (وَأَيّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنِ البُخلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ الجَعْد، القَطِطُ: عَمْرُو بنُ الجَمُوْح).\nهذا حديث رواه الطبراني في الصغير (^٥) عن جعفر بن سليمان البرمكي عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن\n_________\n(^١) (١/ ٣٣٥) ورقمه/ ٦١٤.\n(^٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٢٨) ت/ ٤٧، وتهذيب الكمال (٥/ ٣٥٨) ت/ ١٠٧٩، وجامع التحصيل (ص/ ١٥٨) ت/ ١١٧، وتعريف أهل التقديس (ص/ ٣٧) ت/ ٦٩.\n(^٣) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٢٩٣).\n(^٤) (٢/ ٥٠٤).\n(^٥) (١/ ١٣٥) ورقمه/ ٣٠٩.","vol":"9","page":287},{"text":"عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه به ... وقال: (لم يروه عن الزهري إلّا إبراهيم بن سعد، تفرد به الأويسي) اهـ.\nوهذا الحديث مختلف فيه على الأويسي .... فهكذا رواه جعفر بن سليمان - مرة -. ورواه مرة عن الأويسي به، وفيه: الزهري عن ابن كعب بن مالك عن كعب بن مالك به، غير أنه قال: (بشر بن البراء)، بدلًا من قوله: (عمرو بن الجموح)! ومع اضطرابه في لفظه خالفه: يعقوبُ بن سفيان، فرواه عن الأويسي عن إبراهيم عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك به، وهو مرسل. روى حديثه: الحافظ في تغليق التعليق بسنده عنه به.\nوهكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى، والطبراني في الكبير، ومعمر في جامعه، والبيهقي في شعب الإيمان، كلهم من طرق عن الزهري به، مرسلًا، وهو أشبه من الموصول (^١). وهذا الحديث بذكر بشر بن البراء: منكر مع إرساله.\nوالخلاصة: أن الأشبه في حديث كعب بن مالك أنه مرسل، من غير ذكر عمرو بن الجموح فيه. وهو مع ذلك منكر، لمخالفته لحديث جابر بن عبد الله المتقدم - آنفًا -.\n\n١٦٧٦ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَنْ سَيِّدُكُمْ)؟ قالوا:\n_________\n(^١) هذه الطرق في حديث كعب تقدمت برقم/ ١٢٨٣.","vol":"9","page":288},{"text":"جد بن قيس، وإنا لنبخله (^١). قال: (لَيْسَ سَيِّدَكُمْ، وَلَكِنَّ سَيِّدَكُمْ: عَمْرُو بنُ الجَمُوْح) - وكان سخيًا -.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن أبي حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي عن حمزة بن جعفر الشيرازي عن أبي حمرة - قاضى حور - عن أبي شيبة عن الحكم عن مقسم عنه به ... قال في الأوسط - وقد روى غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن الحكم إلا أبو شيبة، تفرد بهما أبو سمرة) اهـ.\nوأبو شيبة هو: إبراهيم بن عثمان العبسي، متروك الحديث، وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) الحديث، قال: (وهو ضعيف)! والحكم هو: ابن عتيبة الكندي، حدث به عن مقسم، وهو: مولى ابن عباس، ولم يسمع منه الحكم إلّا خمسة أحاديث معلومة (^٥)، ليس هذا منها. وشيخ الطبراني: أبو حنيفة الواسطي تقدم أنه ليس بالقوي. حدث به عن حمزة الشيرازي عن أبي سمرة، والأول لم أقف على ترجمة له، والآخر لم أعرفه ... والحديث ضعيف جدًّا - من هذا الوجه -، وهكذا قال في متنه: (يا معشر الأنصار، من سيدكم)؟ والمعروف: (يابني سلمة).\n_________\n(^١) وقع في المعجم الكبير: (لنبجله)، وهو تحريف.\n(^٢) (١١/ ٣١٤) ورقمه/ ١٢١١٦.\n(^٣) (٧/ ١٠٢) ورقمه/ ٦١٧٤.\n(^٤) (٩/ ٣١٤ - ٣١٥).\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص/ ١٦٧) ت/ ١٤١.","vol":"9","page":289},{"text":"١٦٧٧ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يَا بَنِي سِلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ الْيَوْم)؟ قالوا: الجد بن قيس - ولكنا نبخله -. قال: (وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ البُخْلِ. وَلَكِنَّ سَيِّدُكُمْ: عَمْرُوْ بنُ الجَمُوْح).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن سليمان بن الحسن العطار المصري (^٢) عن سهيل بن إبراهيم الجارودي عن سليمان بن مروان العبدي عن إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن دينار عن أبي سلمة عنه به .. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلّا إبراهيم بن يزيد، ولا عن إبراهيم إلا سليمان بن مروان، تفرد به سهيل بن إبراهيم) اهـ ... وإبراهيم بن يزيد المكي هو: الخوزي، متروك الحديث، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٣).\nوسليمان بن الحسن، وابن مروان لم أقف على ترجمتيهما. وسهيل بن إبراهيم الجارودي، ترجمه ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال: (يخطئ)، وأورده (^٥) في موضع آخر، وقال: (يخطئ، ويخالف) (^٦). وسئل\n_________\n(^١) (٤/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ورقمه/ ٣٦٦٣.\n(^٢) ورواه من طريق سليمان بن الحسن - أيضًا -: البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ورقمه/ ١٠٨٥٥.\n(^٣) (٩/ ٣١٥).\n(^٤) (٨/ ٢٩٩).\n(^٥) (٨/ ٣٠٣).\n(^٦) وانظر: لسان الميزان (٣/ ١٢٤) ت/ ٤٢٠.","vol":"9","page":290},{"text":"الدارقطني (^١) عن الحديث، فقال: (يرويه عمرو بن دينار، واختلف عنه ...)، فذكر رواية الخوزي هذه، وروايات أخر - تقدمت -، ثم قال: (وغيرهم يرويه عن عمرو بن دينار مرسلًا، والمرسل أشبه) اهـ.\n\n١٦٧٨ - [٥] عن أبي قتادة - ﵁ - قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أُقتل، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة - وكانت رجله عرجاء -؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (نَعَمْ). فقتلوا يوم أحد: هو، وابن أخيه، ومولى لهم، فمر عليه رسول الله - ﷺ -، فقال: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بَرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيْحَةً فِي الجَنَّة).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، وحيوة (^٣)، كلاهما عن أبي الصخر حميد بن زياد (^٤) عن يحيى بن النضر عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن نضر الأنصاري، وهو ثقة) اهـ، وفيه وهم؛\n_________\n(^١) العلل (٨/ ٤٠ - ٤١).\n(^٢) (٥/ ٢٩٩).\n(^٣) وهو: ابن شريح، روى الحديث من طريقه - كذلك -: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٨٥ - ١٩٨٦) ورقمه ٤٩٨٤.\n(^٤) وقع في المسند: (ابن النضر)، وهو خطأ، لعل سببه سبق نظر.\n(^٥) (٩/ ٣١٥).","vol":"9","page":291},{"text":"فحميد بن زياد لم يرو له البخاري في صحيحه (^١)، وهو مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق يهم). وتفرد بالحديث، ومثله لا يحتمل تفرده به، فإسناده ضعيف، وحسنه الزرقاني في شرحه لموطأ الإمام مالك (^٢).\nوروى ابن المبارك في الجهاد (^٣) عن جرير بن حازم عن يزيد بن حازم عن عكرمة - مولى: ابن عباس - أن عمرو بن الجموح قال لرسول الله - ﷺ -: أرأيت إن قتلت اليوم أطأ بعرجتي هذه الجنة؟ قال: (نعم) قال: فوالذي بعثك بالحق لأطأن بها الجنة اليوم - إن شاء الله - ... وهذا مرسل، هكذا وقع بإسناده، ومتنه في الجهاد، ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^٤) بسنده عن سعيد بن رحمة عن ابن المبارك عن عكرمة عن ابن عباس به، دون قول عمرو في آخره: (والذي بعثك بالحق ....) الخ، بزيادة فيه. والإسناد: معضل - أيضًا -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث صحيح. وحديث ضعيف. وثلاثة أحاديث واهية، ثبت منها اثنان من طرق أخرى، وثالثها منكر من الوجه الراجح فيه. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث في الشواهد - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٢٤٧) ت/ ١٥٥٥.\n(^٢) (٣/ ٧٠). والحديث عزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ٥٣٠) ت/ ٥٧٩٧ إلى: ابن أبي شيبة في أخبار المدينة! عن هارون بن معروف عن ابن وهب عن حيوة به، بنحوه، مختصرًا. ولعله ابن شبة!\n(^٣) (١/ ٦٩) ورقمه/ ٧٨، وانظره: (١/ ٧٤) رقم/ ٨٦.\n(^٤) (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥).","vol":"9","page":292},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-306> القسم التاسع والستون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن حريث بن عمرو بن القرشي (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٧٩ - [١] عن عمرو بن حريث - ﵁ - قال: (ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعا لِي بِالرِّزْق).\nرواه: أبو يعلى (^٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن عبد الله بن نمير عن يحيى بن يمان عن إسماعيل عنه به.\nورواه (^٣) - أيضًا - عن زهير عن محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل عن مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث، فذكره، دون قصة المسح، وقال فيه: (ذهبت بي أمى - أو أبي -)، وزاد فيه كلاما.\nوأورده ابن أبي حاتم في العلل (^٤) من طريق يحيى بن يمان عن إسماعيل، وسأل أباه، وأبا زرعة عنه، فقالا (^٥): (هذا خطأ، وهم فيه يحيى بن يمان؛ رواه: جماعة عن إسماعيل عن الأصبغ - مولى: عمرو بن حريث - عن عمرو بن حريث، وهذا الصحيح) اهـ.\n_________\n(^١) سكن الكوفة، وكان عمره لما مات رسول الله - ﷺ - اثنتي عشرة سنة. ومات سنة: خمس وثمانين.\n- انظر: أسد الغابة (٣/ ٧١٠) ت/ ٣٨٩٦.\n(^٢) (٣/ ٤١) ورقمه/ ١٤٥٦.\n(^٣) (٣/ ٤٨) ورقمه/ ١٤٦٩، وانظره: (٣/ ٤٥) ورقمه/ ١٤٦٣.\n(^٤) (٢/ ٣٥٥) رقم/ ٢٥٨٤.\n(^٥) وقع في العلل: (قال) - بالإفراد -.","vol":"9","page":293},{"text":"ويحيى بن يمان ضعيف، وتغير بأخرة (^١)، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن عبد الله بن نمير. وحديث محمد بن يزيد الواسطي أصح من حديث ابن يمان، رجاله رجال البخاري، ومسلم عدا الواسطي، وهو ثقة، روى له بعض أصحاب السنن (^٢)، فحديثه صحيح من هذا الوجه. وإسماعيل هو: ابن أبي خالد. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى أبي يعلى، والطبراني في الكبير بأسانيد، ثم قال: (ورجال أبي يعلى، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح) اهـ، وأحاديث عمرو بن حريث - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -، وتقدم الكلام على إسنادي أبي يعلى.\nوللحديث طريق أخرى عن عمرو بن حريث، رواها: البخاري في تأريخه الكبير (^٤) تعليقًا عن أبي نعيم عن فطر بن خليفة عن أبيه عنه به، بنحوه ... وخليفة هو: المخزومي مولاهم، لين الحديث، وطريقه حسنة لغيرها بما قبلها. واسم أبي نعيم: الفضل بن دكين.\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ٤٣٦) ت/ ٦٧.\n(^٢) انظر: التقريب (ص/ ٩٠٩) ت/ ٦٤٤٣.\n(^٣) (٩/ ٤٠٥).\n(^٤) (٣/ ١٩٠) ت/٦٤٢.","vol":"9","page":294},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-307> القسم السبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن الحمق (^١) الخزاعي - ﵁ </span>-\n١٦٨٠ - [١] عن عمرو بن الحمق الخزاعي - ﵁ - أنه سقى رسول الله - ﷺ -، فقال: (اللَّهُمَّ مَتِّعْهُ بِشَبَابِه). فمرت به ثمانون سنة، لم نر له شعرة بيضاء.\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني في الكبير، وفيه: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك) اهـ، وابن أبي فروة متروك الحديث (^٣)، كذبه ابن معين (^٤). وأحاديث عمرو بن الحمق - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -.\nورواه: الأصبهاني في دلائل النبوة (^٥) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عمرو به،. بمثله ... وهذا إسناد\n_________\n(^١) - بفتح أوله، وكسر الميم، بعدها قاف - هاجر بعد الحديبية، وقتل زمن معاوية - ﵄ -.\n- انظر: الإصابة (٢/ ٥٣٢) ت/ ٥٨١٨.\n(^٢) (٩/ ٤٠٦).\n(^٣) انظر: التأريخ الكبير (١/ ٣٩٦) ت/ ١٢٦٠، والمجروحين (١/ ١٣١)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٢٦)، وتهذيب الكمال (٢/ ٤٤٦) ت/ ٣٦٧، والميزان (١/ ١٩٣) ت/ ٧٦٨.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (١/ ٢٢٧) ت/ ٧٩٢.\n(^٥) (١/ ١٧٣) ورقمه/ ٢١٧.","vol":"9","page":295},{"text":"فيه - إضافة إلى ابن أبي فروة -: أحمد بن محمد بن يحيى - وهو: الحضرمي - ضعيف، له مناكير - وتقدم -. وأبوه، وَيوسف بن سليمان، وجدته ميمونة جماعةٌ لم أعرفهم.\nوالحديث ضعيف جدًّا؛ لما تقدم من حال إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، ولا أعلم له طرقًا أخرى - والله أعلم -.\n* وتقدم من فضائله (^١): ما رواه الطبراني في الأوسط من حديث عمرو بن الحمق: أن رسول الله - ﷺ - قال: (هو من أهل الجنة) - يعنيه - ... وسنده ضعيف.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما ضعيف. والآخر واه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) برقم/ ١١٤٧.","vol":"9","page":296},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-308> القسم الواحد والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص القرشي - ﵁ </span>-\n١٦٨١ - [١] عن ابن شُماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص، وهو في سياقة الموت (^١)، فبكى طويلا، وحول وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه (^٢) يقول: (يَا أبتَاه، أمَا بشَّركَ رسولُ اللهِ - ﷺ - بِكذَا، أمَا بشَّرَكَ رسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكَذَا (^٣».\nهذا مختصر من حديث رواه: مسلم (^٤) عن محمد بن المثنى العنزي وأبي معن الرقاشي وإسحاق بن منصور، كلهم عن أبي عاصم (^٥) عن حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة به ... وأبو معن اسمه: زيد\n_________\n(^١) - بكسر السين - أي: حال حضور الموت. قاله النووي في شرح مسلم (٢/ ١٣٧).\n(^٢) هو: عبد الله.\n(^٣) ولم يذكر الراوي البشارة، ويحتمل أن تفسر بما شهد به النبي - ﷺ - لعمرو من الإيمان، والصلاح - كما سيأتي في بعض الأحاديث -، والله تعالى أعلم.\n(^٤) في (كتاب: الإيمان، باب: كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الهجرة والحج) ١/ ١١٢ - ١١٣ ورقمه/ ١٢١.\n(^٥) وكذا رواه: ابن أبي الدنيا في المحتضرين (ص/ ٩٥) ورقمه/ ١٠٧، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٥٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ١٠١) ورقمه/ ٨٠١، وابن حبان في الثقات (٣/ ٢٦٦)، وابن زبر في وصايا العلماء (ص ٦٨ - ٦٩)، وابن منده في الإيمان (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه/ ٢٧٠، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه/ ٣١٥، وابن عساكر في تأريخه (٤٦/ ١٩٣ - ١١٤)، كلهم من طرق عن أبي عاصم به.","vol":"9","page":297},{"text":"ابن يزيد، وأبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد النبيل، وابن شماسة اسمه: عبد الرحمن.\n\n١٦٨٢ - [٢] عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أَسْلَمَ النَّاس، وآمَنَ عَمْروُ بنُ العَاص) (^١).\nرواه: الترمذي (^٢) عن قتيبة بن سعيد، والإمام أحمد (^٣) عن عبد الله بن يزيد،\n_________\n(^١) قوله: (أسلم الناس) التعريف فيه للعهد، والمعهود: مسلمة الفتح من أهل مكة. (وآمن عمرو بن العاص) أي: قبل الفتح بسنة، أو سنتين، طائعًا، راغبًا. وقيل: إنما خصه بالإيمان رغبة لأنه وقع إسلامه في قلبه في الحبشة حين اعترف النجاشي بالنبوة، فأقبل إلى رسول الله - ﷺ - مؤمنًا من غير أن يدعوه أحد إليه. - انظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ٣٤٢ - ٣٤٣). وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٢٣٩): (وفي الحديث منقبة عظيمة لعمرو بن العاص - ﵁ -؛ إذ شهد له النبي - ﷺ - بأنه مؤمن، فإنّ هذا يستلزم الشهادة له بالجنة؛ لقوله - ﷺ - في الحديث الصحيح المشهور: \"لا يدخل الجنة إلَّا نفس مؤمنة \") متفق عليه. وقال - تعالى -: ﴿وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ...﴾ الخ، ووهم في لفظ الآية، وأدخل بعض الآيات في بعض، قال - تعالى -: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾، الآية: (٩)، من سورة: المائدة. وقال - تعالى -: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، من الآية (٧٢)، من سورة: التوبة. وانظر الآية: (٧٢)، من سورة: النساء.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لعمرو بن العاص - ﵁ -) ٥/ ٦٤٥ ورقمه/ ٣٨٤٤.\n(^٣) (٢٨/ ٦٢٩) ورقمه/ ١٧٤١٣ عن أبي عبد الرحمن (وهو: عبد الله بن يزيد المقرئ) به، وهو له في الفضائل - أيضًا - (٢/ ٩١٢) ورقمه/ ١٧٤٤.","vol":"9","page":298},{"text":"كلاهما عن ابن لهيعة (^١) عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر به ... قال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان، وليس إسناده بالقوي) اهـ.\nوهو كما قال، إسناده ليس بالقوي من هذا الوجه، فيه: ابن لهيعة ضعيف، ومدلس، وقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد.\nومشرح بن هاعان روى عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير، وضعفه بعض أهل العلم، وذكر ابن حبان أنه يعتبر بما وافق فيه الثقات، وعده أبو عبد الله الذهبي صدوقًا - كما تقدم -.\nوهو متابع في روايته هذا الحديث عن عقبة، تابعه: أبو عشّانة، وهو حيّ بن يؤمن، عند الطبراني في الكبير (^٢) ... وأبو عشّانة ثقة، ولكن لا يفيد هذا شيئًا في درجة الحديث، لأنه من رواية ابن لهيعة عنه، وهو ضعيف - كما مرّ - ولم يصرح بالتحديث عمّن روى عنه!\nوالحديث من طريق ابن لهيعة (^٣) عن مشرح بن هاعان حسنه الألباني\n_________\n(^١) ورواه ابن نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٨٩) ورقمه/ ٤٩٩٦ بسنده عن يحيى بن كثير القاضي عن ابن لهيعة به.\n(^٢) (١٧/ ٣٠٦ - ٣٠٧) ورقمه/ ٨٤٥ عن أبى مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله) بن يحيى بن كثير الناجي، وَعن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبى مريم (وهو: الجمحي)، كلاهما عن ابن لهيعة به، مثله.\n(^٣) الحديث من طريق ابن لهيعة رواه - أيضًا -: الروياني في مسنده (١/ ١٧١) عن ابن البرقي (يعني: عبد الرحيم بن عبد الله) عن سعيد بن أبى مريم، وَ(١/ ١٧٣) ورقمه/ ٢١٩ عن أحمد بن عبد الرحمن (وهو: المعروف ببحشل) عن عمه (يعني: عبد الله بن وهب)، كلاهما عنه به، بمثله. ومن طريق الروياني في الموضعين رواه: ابن عساكر في تأريخ دمشق (١٣/ ٥٠٢).","vol":"9","page":299},{"text":"في صحيح سنن أبي عيسى الترمذي (^١)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٢)، وغيرهما من كتبه (^٣). والأول أشبه عندي.\nوللحديث طريق أخرى، رواها: الروياني في مسنده (^٤) ... فرواه عن أبي عبد الله العسقلاني عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري عن مشرح بن هاعان عن عقبة به، بمثله.\nوأبو عبد الله العسقلاني هو: محمد بن أبي السري، مختلف فيه، ووثقه الذهبي (^٥)، وقال ابن حجر: (صدوق عارف، له أوهام كثيرة). وبكر بن عمرو المعافري صدوق. وباقي رجاله ثقات عدا مشرح بن هاعان، والقول فيه ما قاله الذهبي، ومال إليه الألباني (^٦).\nفالخلاصة: أن الحديث حسن من هذا الوجه، وبه ترتقي الطريق المتقدمة إلى درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n\n١٦٨٣ - [٣] عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ابْنَا العَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرُو، وَهِشَام).\n_________\n(^١) (٣/ ٢٣٦) ورقمه/ ٣٠٢٠.\n(^٢) (١/ ٢٣٨) ورقمه/ ١٥٥.\n(^٣) انظر - مثلًا -: تعليقه على المشكاة (٣/ ١٧٥٨) رقم/ ٦٢٣٦.\n(^٤) (١/ ١٧١) ورقمه/ ٢١٣.\n(^٥) في: الديوان (ص/ ٣٧٢) ت/ ٣٩٥١.\n(^٦) في: سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٢٣٩) - وكان قد ذكره -.","vol":"9","page":300},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي كامل الجحدري، وَرواه (^٢) - أيضًا - عنه، وَعن حسن بن موسى، وَعن (^٣) عبد الصمد بن حسان، وَرواه: الإمام أحمد - أيضًا -، والبزار (^٤) عن أحمد بن منصور بن سيار، كلاهما عن (^٥) عفان بن مسلم (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال (^٨)، خمستهم عن حماد بن سلمة (^٩) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وللإمام أحمد عن عفّان، وَعن حسن\n_________\n(^١) (١٣/ ٤٠٩) ورقمه/ ٨٠٤٢، واللفظ له من هذا الوجه، وأبو كامل هو: فضيل الجحدري.\n(^٢) (١٤/ ٢٨٦) ورقمه/ ٨٦٤١، بنحوه.\n(^٣) (١٤/ ٨٠) ورقمه/ ٨٣٣٨، مختصرًا.\n(^٤) [٧١/ أ] كوبريللّي.\n(^٥) (١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورقمه/ ٨٦٤٢، بمثل حديث الحسن بن موسى.\n(^٦) وهو في حديث عفان بن مسلم - رواية: أبى بكر الخلال عنه -[٦٧/ ب].\nوعنه رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ١٩١)، وقرن به عمرو بن عاصم الكلابي، به بمثله. ورواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨١) ورقمه/ ٨٣٠٠ - وهو في الفضائل (ص/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ١٩٥ -، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، كلاهما من طرق عن عفان به، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٤٥٣) عنه.\n(^٧) (٢٢/ ١٧٧) ورقمه/ ٤٦١.\n(^٨) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٨٩) ورقمه/ ٤٩٩٧، وَ(٥/ ٢٧٤١) ورقمه/ ٦٥٣٥.\n(^٩) الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: أبو علي الصواف في حديثه (٣/ ٢/ ٢)، وابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٢/ ١) - كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٤٠) -.","vol":"9","page":301},{"text":"ابن موسى وَأبي كامل - معًا -، وللطبراني تقديم اسم هشام على عمرو. وليس للإمام أحمد عن عبد الصمد بن حسان تسميتهما. وقال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد عن أبي سلمة عن أبي هريرة إلّا حماد بن سلمة) اهـ.\nوالحديث حسن من هذا الوجه، محمد بن عمرو هو: ابن علقمة، حسن الحديث، وهذا مقتضى كلام الهيثمي على الحديث في مجمع الزوائد (^١) إذ قال: (... ورجال الكبير، وأحمد رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث) اهـ.\nوأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^٢) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة، وقال: (وهذا سند حسن، وسكت عليه الحاكم، والذهبي، ومن عادتهما أن يصححا هذا الإسناد على شرط مسلم) اهـ، والحديث في موضع آخر من المستدرك (^٣) بسند الحاكم عن علي بن عبد العزيز - شيخ الطبراني فيه من هذا الوجه -، وقال عقبه: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، وسكت عنه الذهبي في التلخيص (^٤).\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ - ... رواها: الطبراني في الأوسط (^٥) بسنده عن عبد الله بن يزيد البكري عن كثير بن\n_________\n(^١) (٩/ ٣٥٢).\n(^٢) (١/ ٢٤٠) رقم/ ١٥٦.\n(^٣) (٣/ ٢٤٠).\n(^٤) (٣/ ٢٤٠).\n(^٥) (٧/ ٣٨٥) ورقمه/ ٦٧٤٨، وفيه: أنه عن عبد الله بن يزيد البكري، وسقط قبله اثنان - شيخ الطبراني، وشيخ شيخه - وهما: محمد بن أبى زرعة، وهشام بن عمار، =","vol":"9","page":302},{"text":"زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عنه به، يرفعه: (ابنا العاص مؤمنان، وعمرو بن العاص في الجنة) ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن إلّا المطلب، ولا رواه عن المطلب إلّا كثير بن زيد، ولا رواه عن كثير إلّا عبد الله بن يزيد البكري، تفرد به هشام بن عمار) اهـ.\nوفي الإسناد ست علل، الأولى: شيخ الطبراني محمد بن أبي زرعة لا تُعرف حاله، فقد تقدم أنه ترجم له ابن عساكر في تأريخه، والذهبي في تأريخ الإسلام، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والثانية: هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، ومحمد بن أبي زرعة من صغار أصحابه، وفي الغالب أنه سمع منه بأخرة (^١). والثالثة: عبد الله بن يزيد البكري تقدم أنه قد وهاه أبو حاتم. والرابعة: كثير بن زيد هو: الأسلمي، ضُعّف، وقال الحافظ (صدوق يخطئ). والخامسة: المطلب بن حنطب كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث. والأخيرة: زِيْد في الحديث: (وعمرو بن العاص في الجنة)، وهى زيادة منكرة بإسناد ضعيف جدًّا، لم ترد في طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، ولم أقف عليها من غير هذا الوجه، لكنَّ شهادة النبي - ﷺ - له بالإيمان يستلزم دخوله الجنة - كما مرّ - والله أعلم.\n_________\n= يدل عليهما سياق أسانيد الأحاديث قبل هذا، وبعده، وقول الطبراني عقبه، وما تلمّسه الناشر في الحاشية.\n(^١) راجع سنة وفاة ابن أبي زرعة في المصدرين المتقدمين، وانظر: الكواكب النيرات (ص/ ٤٣١)، وحاشية المحقق.","vol":"9","page":303},{"text":"وجاء قوله - ﷺ - (ابنا العاص مؤمنان) عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن عمرو بن حكّام بن أبي الوضاح عن شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه به، مرفوعا ... وعمرو بن حكام ضعيف. وعمّ أبي بكر بن محمد لم أعرفه، وإن كان صحابيًا فجهالته لا تضر، لكن يبقى: هل سمع منه أم لا؟ فإن غالب رواياته عن التابعين، وروى عن بعض الصحابة مرسلا (^٢). وأورد الألباني (^٣) الحديث من هذا الوجه (^٤) شاهدًا لحديث أبي هريرة في السلسلة الصحيحة، وأعله بضعف ابن حكّام، ثم قال: (إلّا أنه مع ضعفه يكتب حديثه كما قال ابن عدي (^٥)، فهو صالح للاستشهاد به) اهـ، فهو بما قبله حسن لغيره - والله أعلم -.\n* وتقدم (^٦) من حديث عقبة، مرفوعًا: (أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص)، وهو حسن.\n_________\n(^١) (٤/ ١٩٢).\n(^٢) انظر: طبقة شيوخه في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٣٧ - ١٣٨)، وجامع التحصيل (ص/ ٣٠٦) ت/ ٩٣٧.\n(^٣) في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٢٤١).\n(^٤) عن ابن عساكر في تأريخ دمشق من طريق ابن سعد، إلَّا أن فيه: (عن عمر) بدل: (عن عمه)، وهو تحريف.\n(^٥) انظر: الكامل (٥/ ١٣٨).\n(^٦) - آنفًا - برقم/ ١٦٨٢.","vol":"9","page":304},{"text":"* كما تقدم (^١) من حديث عمرو بن العاص، مرفوعًا: (ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان) - يعني: سالمًا مولى أبي حذيفة، وعمرو بن العاص - في قصة، وهو حديث حسن - كذلك -.\n\n١٦٨٤ - [٤] عن عمرو بن العاص - ﵁ - أنه قال للنبي - ﷺ - في قِصّة: يا رسول الله، ما أسلمتُ منْ أجلِ المال، ولكنّي أسلمتُ رغبةً في الإسلام، وأنْ أكونَ مع رسول الله - ﷺ -. فقال: (يَا عَمْرو، نِعْمَ المَالُ الصَّالِحُ للْمَرْءِ الصَّالِح).\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له -، وَأبو يعلى الموصلي (^٣)، والطبراني في الأوسط (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن موسى بن\n_________\n(^١) في فضائل: سالم - مولى أبي حذيفة -، برقم/ ١٤٥٠.\n(^٢) (٢٩/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ورقمه/ ١٧٧٦٣ عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي)، وفي الموضع نفسه - أيضًا - عن عبد الله بن يزيد (وهو: أبو عبد الرحمن المقرئ)، وَ(٢٩/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ورقمه/ ١٧٨٠٢ عن وكيع بن الجراح، ثلاثتهم عن موسى بن على به. والحديث عن وكيع هو في الفضائل له (٢/ ٩١٢) ورقمه/ ١٧٤٥. وعن أبي عبد الرحمن المقرئ رواه - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ١١٣) ورقمه/ ٣٠٠، ومن طريق المقرئ رواه - أيضًا - الحاكم في المستدرك (٢/ ٢)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢).\n(^٣) (١٣/ ٣٢٠ - ٣٢٢) ورقمه/ ٧٣٣٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع به، بنحوه.\n(^٤) (٤/ ١٣٠) ورقمه/ ٣٢١٣ عن بكر (يعني: ابن سهل) عن عبد الله (وهو: ابن صالح - كاتب: الليث -) عن موسى بن علي به، بمثله، وسكت عنه - خلاف غالب عادته -.","vol":"9","page":305},{"text":"علي (^١) عن أبيه عن عمرو به ... وللإمام أحمد، وَأبي يعلى من حديث وكيع: (يا عمرو، نعمًّا بالمال ...) الحديث، وفي آخره في المسند: (قال (^٢): كذا في النسخة \"نعما\" بنصب النون، وكسر العين. قال أبو عبيدة: بكسر النون وَالعين) وموسى بن على هو: ابن رباح اللخمي، وهو حسن الحديث، وأبوه ثقة (^٣)، فالحديث: حسن. وحسنه الحافظ ابن حجر (^٤).\nوبقية رجال أسانيده ثقات عدا رجال إسناد الطبراني ... فشيخه، وشيخ شيخه - بكر بن سهل، وعبد الله بن صالح - ضعيفان، لكنهما متابعان من أربعة أوجه عن موسى بن علي - كما هو ظاهر مما تقدم لمن أمعن النظر في الطرق -. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الأوسط، والكبير (^٦)، ثم قال: (ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح) اهـ، مع أنه لم يقدم ذكرًا لأبي يعلى، فلعله سقط وهمًا، أو طباعة.\n_________\n(^١) ورواه - أيضًا -: الشهاب في مسنده (٢/ ٢٥٩) ورقمه/ ٢٩٩ بسنده عن سعيد بن عبد الرحمن الجحمي، ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) بسنده عن الليث بن سعد ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٩٨٩) ورقمه/ ٤٩٩٥ بسنده عن أبي عبد الرحمن المقرئ، ثلاثتهم عن موسى بن عُليّ به.\n(^٢) لعله: عبد الله بن الإمام أحمد.\n(^٣) انظر ترجمته في: التهذيب (٧/ ٣١٨).\n(^٤) الإصابة (٣/ ٣).\n(^٥) (٩/ ٣٥٢ - ٣٥٣).\n(^٦) لم أره في القدر الموجود من أحاديث عمرو بن العاص في المعجم الكبير.","vol":"9","page":306},{"text":"١٦٨٥ - [٥] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إِنَّ عَمْرو بنَ العَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْش).\nهذا الحديث رواه: ابن أبي مليكة، وموسى بن طلحة، كلاهما عن طلحة.\nفأما حديث ابن أبي مليكة فرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن منصور عن أبي أسامة (وهو: حماد) عن نافع بن عمر الجمحي، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وَعن وكيع (^٣)، كلاهما (ابن مهدي، ووكيع) عن نافع وَعبد الجبار بن الورد، ورواه: أبو يعلى (^٤)، من طرق عن عبد الجبار - وحده -، كلاهما (نافع، وعبد الجبار) عنه عن طلحة به ... قال الإمام أحمد: وزاد عبد الجبار بن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب لعمرو بن العاص - ﵁ -) ٥/ ٦٤٦ ورقمه/ ٣٨٤٥.\n(^٢) (٣/ ٦) ورقمه/ ١٣٨٢ عن عبد الرحمن (وهو: ابن المهدي)، به، مطولًا. وهو في الفضائل (٢/ ٩١١) ورقمه/ ١٧٤٢، ١٧٤٣.\n(^٣) (٣/ ٦) ورقمه/ ١٣٨٢، وهو في الفضائل له (٢/ ٩١٣) ورقمه/ ١٧٤٧.\n(^٤) (٢/ ١٨) ورقمه/ ٦٤٥ عن عبد الأعلى بن حماد (وهو: النرسي)، وَ(٢/ ١٨ - ١٩) ورقمه/ ٦٤٦ عن زهير (وهو: ابن حرب) عن عبد الرحمن (وهو: ابن مهدي)، وَ(٢/ ١٩) ورقمه/ ٦٤٧ عن القواريري (وهو: عبيد الله) عن عبد الرحمن، كلاهما (عبد الأعلى، وَعبد الرحمن) عن عبد الجبار بن الورد به، بمثل حديث الإمام أحمد.","vol":"9","page":307},{"text":"الورد عن ابن أبي مليكة (^١) عن طلحة قال: (نعم أهل البيت: عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله)، وهى له - دون اللفظ - عن وكيع عن نافع، وَعبد الجبار. ولفظ أبي يعلى مثل لفظ الإمام أحمد عن ابن مهدي عن عبد الجبار، ونافع.\nوالحديث - مطولًا، ومختصرًا - منقطع، إسناده ليس بمتصل، فابن أبي مليكة لم يدرك طلحة بن عبيد الله، قاله الترمذي إثر إخراجه للحديث (^٢)، وبهذا أعله - أيضًا -: الحافظ ابن حجر (^٣). وضعفه الألباني (^٤).\nوالزيادة انفرد بها عبد الجبار بن الورد من حديث طلحة، وهو صدوق يهم، ورواه نافع بن عمر، وهو ثقة، فلم يذكرها - كما تقدم -. ولعلها محفوظة في الحديث؛ فإن لها شاهدين تقدما (^٥)، هي بهما: حسنة لغيرها.\nوأفاد الحافظ في الإصابة (^٦) أن ابن سعد رواه بسند رجاله ثقات إلى ابن أبي مليكة مرسلًا - لم يذكر طلحة -.\n_________\n(^١) وذكره عن ابن أبي مليكة: البزار في مسنده (٣/ ١٧٣) ورقمه/ ٩٦١، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ -) اهـ.\n(^٢) وانظر: جامع التحصيل (ص/ ٢١٤) ت/ ٣٨٠.\n(^٣) الإصابة (٣/ ٣).\n(^٤) ضعيف سنن الترمذي (ص/ ٥١٦) ورقمه/ ٨٠٥، وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٥٤).\n(^٥) في فضائل جماعة من الصحابة، من حديثي عقبة، ومطلب ... انظر الحديث ذي الرقم/ ٧٦١.\n(^٦) (٣/ ٣).","vol":"9","page":308},{"text":"وأما حديث موسى بن طلحة فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده عنه عن طلحة به، بنحوه ... ويحيى بن صالح لين الحديث، وأيوب هو: ابن سليمان بن حذلم الأسدي، لم أقف على ترجمة له، أو لأبيه.\nوللحديث شواهد: حديث عقبة بن عامر - ﵁ - يرفعه: (أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص)، عند الترمذي، وغيره؛ وحديث أبي هريرة - ﵁ - يرفعه: (ابنا العاص مؤمنان: عمرو، وهشام)، عند الإمام أحمد، وغيره؛ وحديث عمرو بن العاص يرفعه: (يا عمرو، نعم المال الصالح للمرء الصالح)، يعنيه ... وهى أحاديث حسنة الأسانيد، والحديث بطرقه وشواهده: حسن لغيره.\n\n١٦٨٦ - [٦] عن علقمة بن رمثة البلوي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رَحِمَ اللهُ عَمْرًا) - ثلاثًا، في قصة ذكرها -، فقالوا: من عمرو، يا رسول الله؟ قال: (عَمْرُو بنُ العَاص). قالوا: وما باله؟ قال: (ذَكَرْتُهُ أَنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ للصَّدَقَة جَاءَ مِنْ الصَّدَّقَة، فَأَجْزَلَ، فَأَقُوْلُ: مَنْ أَيْنَ لَكَ هذَا، يَا عَمْرُو؟ فَيَقُوْلُ: مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَصَدَقَ عَمْروٌ، إِنَّ لِعَمْرو عِنْدَ اللهِ خَيْرًا كَثِيْرا).\n_________\n(^١) (١/ ١١٥) ورقمه/ ٢٠٨.","vol":"9","page":309},{"text":"هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، بسنديهما عن الليث بن سعد (^٣)، ورواه: الطبراني - أيضًا - (^٤) بسنده عن ابن لهيعة (^٥)، كلاهما عن يزيد بن أو حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة به ... وزهير بن قيس البلوي لم يرو عنه - في ما أعلم - إلّا سويد بن قيس، ترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\n_________\n(^١) (٣٩/ ٥١٣) الملحق المستدرك من مسند الأنصار، ورقمه/ ٧٣ عن يحيى بن إسحاق عن الليث بن سعد به. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخ دمشق (١٣/ ٥٠٥).\n(^٢) (١٨/ ٥) ورقمه/ ١ عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح، وَعن معاوية العتبي المصري عن يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد به.\n(^٣) وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٩٩)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص/ ٣٠٢)، ويعقوب في المعرفة (٢/ ٥١٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٩٩ - ١٠٠) ورقمه/ ٧٩٧، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٧٣) ورقمه/ ٥٤٤٩، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٥٥)، وابن عساكر في تأريخه (٦/ ٤٥٦ - ٤٥٧)، وَ(١١/ ٧٩٦ - ٧٩٧)، كلهم من طرق عن الليث ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٤٥٥).\n(^٤) (١٨/ ٦) ورقمه/ ٢ عن المقدام بن داود عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة به. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢١٧٣) ورقمه/ ٥٤٤٩.\nوانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٥١ - ٣٥٢).\n(^٥) وكذا رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٥٥)، وابن عساكر (٦/ ٤٥٦ - ٤٥٧)، وَ(١١/ ٧٩٦)، كلاهما من طريق عبد الله بن لهيعة به.\n(^٦) التأريخ الكبير (٣/ ٤٢٨) ت/ ١٤٢٢.\n(^٧) الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧) ت/ ٢٦٦٩.","vol":"9","page":310},{"text":"وقال البخاري (^١): (لا يعرف له سماع من علقمة) اهـ. ولم يتابع - في ما أعلم - على حديثه.\nوالحديث يرويه الطبراني من طريقين عن الليث بن سعد، في أحدهما: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف الحديث. وفي الأخرى: معاوية العتبي المصري، لم أقف على ترجمة له. وشيخه في الطريق الأخرى عن ابن أبي حبيب: القدام بن داود، قال النسائي: (ليس بثقة)، - وقد توبعوا جميعًا -؛ ومنه يظهر أن الإسناد: ضعيف، ولم أقف على طرق أخرى له، أو ما يشهد لمتنه - والله أعلم -.\n\n١٦٨٧ - [٧] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إِنَّ عَمْرَو بنَ العَاصِ لَرَشِيْدُ الأَمْر).\nرواه: البزار (^٢) - واللفظ له - عن عمرو بن مالك عن فضيل بن سليمان النميري عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، والطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده، كلاهما (إسحاق، وَجد سليمان بن أيوب) عن موسى بن طلحة عن أبيه به ... وللطبراني: (يا عمرو، إنك لذو رأي رشيد في الإسلام).\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم نفسه، من التأريخ الكبير.\n(^٢) (٣/ ١٥٩) ورقمه/ ٩٤٤.\n(^٣) (١/ ١١٥) ورقمه/ ٢٠٩.","vol":"9","page":311},{"text":"قال البزار: (وهذا حديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلّا من هذا الوجه، هذا الإسناد) اهـ. وأورده: الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني: (وفي إسناد الكبير من لم أعرفه، وإسناد البزار فيه: إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال. ومن لم يعرفه في سند الطبراني لعلهما: أبوي سليمان بن أيوب، وهو: سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، لم أقف على ترجمة لهما.\nوسليمان هذا روى أحاديث مناكير، يسبق إلى القلب أنها موضوعة، وتقدمت له أحاديث (^٢) مناكير لا تروى - فيما أعلم - ألّا بإسناده عن آبائه. ومما سبق يظهر أن الحديث على أقل أحواله: ضعيف جدًّا - والله تعالى أعلم -.\n* وتقدم (^٣) في فضائله: ما رواه الطبراني في الأوسط من حديثه مرفوعًا: (ما عدل بي رسول الله - ﷺ -، وبخالد بن الوليد أحدًا من أصحابه منذ أسلمنا)،، هو حديث منكر.\n* خلاصة: اشتمل هذا الفصل على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وأربعة أحاديث حسنة. وحديث حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٥٢).\n(^٢) انظر - مثلًا - الأحاديث/ ٢٠٦، ١١٩١، ١١٩٤، ١١٩٧، ١٢٠١، ١٢٠٣، ١٢٠٧.\n(^٣) ورقمه/ ١٤١٢.","vol":"9","page":312},{"text":"وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وحديث منكر. وذكرت حديثين في الشواهد - والله ولي التوفيق -.","vol":"9","page":313},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-309> القسم الثاني والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمران بن حصين الخزاعي - ﵁ </span>-\n١٦٨٨ - [١] عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: (قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَليَّ حَتَّى اكْتَوَيْت، فَتُرِكْتُ. ثُمَّ تَرَكْتُ الكَيَّ، فَعَادَ) (^١).\nهذا طرف من حديث رواه: مسلم (^٢) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه - وهذا من لفظه -، وعن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه الإمام أحمد (^٣) عن محمد بن جعفر وحجاج - جميعًا -، كلاهما عن شعبة عن حميد بن هلال، ورواه مسلم (^٤) - أيضًا - عن ابن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة - أيضًا - عن قتادة (^٥)، كلاهما (حميد، وقتادة) عن مطرف عن عمران به ... وله من حديث قتادة عن مطرف: (إنَّه قد سُلّم عليّ).\nوشعبة - في الإسناد - هو: ابن الحجاج، وقتادة هو: ابن دعامة، ومطرف هو: ابن عبد الله بن الشخير.\n_________\n(^١) قوله: (يُسلّم عليّ) بفتح اللام المشددة، أي: تسلم عليّ الملائكة. وقوله: (فتُركت) بضم التاء أوله، أي انقطع سلامهم عليّ. وقوله: (ثم تركت الكي) بفتح التاء أوله. وقوله: (فعاد) أي: سلامهم ... وهذا حديث له حكم الرفع إلى النبي - ﷺ. - انظر: الديباج (٣/ ٣٣٣).\n(^٢) في (كتاب: الحج، باب: جواز التمتع) ٢/ ٨٩٩ ورقمه/ ١٢٢٦.\n(^٣) (٣٣/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ١٩٨٣٣.\n(^٤) الموضع المتقدم من صحيحه.\n(^٥) وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٩٠) بسنده عن قتادة به.","vol":"9","page":314},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-310> القسم الثالث والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمير بن الحُمام (^١) الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٦٨٩ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال في حديث في غزوة بدر: فقال رسول الله - ﷺ - (قُوْمُوا إِلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ والأَرْضُ) قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض! قال: (نَعَمْ). قال: بخ، بخ. فقال رسول الله - ﷺ -: (مَا يَحْملُكَ عَلَى قَوْلكَ: بَخٍ بَخٍ (^٢»؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها. قال: (فإنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا). فأخرج تمرات من قَرَنه (^٣)، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل.\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٤) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن\n_________\n(^١) بضم الحاء المهملة. انظر: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩).\n(^٢) هي كلمة تقال عند المدح، والرضى بالشئ. وتكرر للمبالغة. وهى مبنية على السكون، فإن وصلت جررت ونونت، فقلت: بخٍ بخٍ. وربما شدّدت. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الباء مع الخاء) ١/ ١٠١.\n(^٣) - بقاف وراء مفتوحتين، ثم نون - أي: جعبة سهامه، تصنع من جلد. - انظر: المشارق (٢/ ١٨١)، وشرح النووي (١٣/ ٤٦).\n(^٤) في (باب: ثبوت الجنة للشهيد، من كتاب: الإمارة) ٣/ ١٥٠٩ - ١٥١١ ورقمه / ١٩٠١، ورواه من طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (١/ ٢١٠ - ٢١٢) ورقمه/ ١٥٥.","vol":"9","page":315},{"text":"حميد (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، خمستهم عن أبي النضر هاشم بن القاسم (^٣) عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس به ... وثابت هو: ابن أسلم البناني.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) نحوه عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عكرمة ... غير أنّه مرسل؛ فعكرمة - وهو: مولى ابن عباس - تابعى مشهور.\nوستأتي (^٥) نحو قصة الحديث لرجل لم يسم في غزوة أحد.\n_________\n(^١) والحديث في مسنده (المنتخب ص/ ٣٧٩ ورقمه / ١٢٧٢).\n(^٢) (١٩/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ورقمه / ١٢٣٩٨.\n(^٣) وكذا رواه من طرق عن هشام بن القاسم: ابن أبي عاصم في الجهاد (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه/ ٥٥، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢٦) - وعنه: البيهقى في السنن الكبرى (٩/ ٤٣، ٩٩) -، والبيهقى - أيضًا - في الدلائل (٣/ ٦٨ - ٦٩) ... قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٤٢٦)، وهذا غريب؛ لأن الحديث في مسلم - كما مضى -.\n(^٤) (٣/ ٥٦٥).\n(^٥) برقم/١٨٠٩.","vol":"9","page":316},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-311> القسم الرابع والسبعون ومئة: ما ورد فضائل عمير بن عدي بن خرشة الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٩٠ - [١] عن جبير بن مطعم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (انْطلقُوا بنَا إلى بَني وَاقفٍ؛ نزورُ البَصِيْر). رجل كان مكفوف البصر (^٢).\nهذا الحديث رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، واختلف عنه ... فرواه البزار (^٣) - واللفظ له - عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن الصلت بن محمد أبي همام الخاركى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤)، وفي الأوسط (^٥) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن يونس الجمال المخرمي (^٦)، كلاهما (الصلت، ومحمد) عنه عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا وصله عن جبير بن مطعم إلّا أبو همام - وكان ثقة - عن ابن عيينة، وقد خالف أبو همام غيره، وخولف في إسناده) اهـ، ثم ذكر بعض طرقه -\n_________\n(^١) وكان أول من أسلم من بني خطمة، ولم يشهد بدرًا لضرارته. - انظر: الإصابة (٣/ ٣٣) ت / ٦٠٤٣.\n(^٢) هو: عمير بن عدي القارئ ... انظر: الاستيعاب (٢/ ٤٩١)، والمعرفة (٤/ ٢٠٩٦)، والإصابة (٣/ ٣٣) ت / ٦٠٤٣.\n(^٣) (٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠) ورقمه / ٣٤٢٥.\n(^٤) (٢/ ١٢٤) ورقمه / ١٥٣٤.\n(^٥) (٥/ ٢٢ - ٢٣) ورقمه / ٤٠٣٢.\n(^٦) ورواه من طريق محمد بن يونس - أيضًا -: البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٦) ورقمه / ٩١٩٤.","vol":"9","page":317},{"text":"وستأتي -. وقال الطبراني في الأوسط: (لم يصل هذا الحديث عن سفيان إلّا عمرو بن جبير عن أبيه إلّا محمد بن يونس الجمّال. ورواه حسين الجعفي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار) اهـ!\nومحمد بن يونس الجمال، ضعيف متهم بسرقة الحديث (^١)، وبه أعل الهيثمي (^٢) الحديث. حدث به عنه: علي بن سعيد الرازي، وهو ضعيف - وتقدم -، وقد توبعا - كما مر -. ووصله - أيضًا -: إبراهيم بن بشار - كما سيأتي -. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى البزار، والطبراني، ثم قال: (ورجال البزار رجال الصحيح، غير إبراهيم بن المستمر العروقى، وهو ثقة) اهـ ... وإبراهيم بن المستمر المختار أنه صدوق - وتقدم -، ومثله: شيخه أبو همام (^٤) - على المختار -.\nوهكذا حدث به محمد بن يونس الجمال من رواية على بن سعيد الرازي عنه ... وحدث به محمد بن إسحاق السراج عن الجمال عن سفيان عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه - قال: عن نافع، مكان أخيه محمد -! رواه أبو نعيم (^٥) بسنده عن السراج (^٦).\n_________\n(^١) انظر: الكامل (٦/ ٢٨٠)، والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٠٨) ت/ ٣٢٥٦، والتقريب (ص/ ٩١٢) ت/ ٦٤٦٠.\n(^٢) مجمع الزوائد (٢/ ٢٩٨).\n(^٣) (٨/ ١٧٤).\n(^٤) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٣/ ٢٢٨) ت/ ٢٨٩٩، والتقريب (ص/ ٤٥٥) ت/ ٢٩٦٥.\n(^٥) المعرفة (٤/ ٢٠٩٦) ورقمه / ٥٢٧١.\n(^٦) والحديث في تأريخه، ذكر هذا الحافظ في الإصابة (٣/ ٣٤).","vol":"9","page":318},{"text":"والسراج، ونافع بن جبير ثقتان، قال أبو نعيم: (أرسله أصحاب ابن عيينة عن نافع بن جبير، ولم يقل عن أبيه إلّا محمد بن يونس الجمال. وحدث المنيعي عن محمد بن إسحاق عن الجمال) اهـ.\nورواه: البزار (^١) عن أحمد بن عبدة عنه [أعني: سفيان] عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - ﷺ -، ولم يقل: عن أبيه ... وأحمد بن عبدة هو: الضبي. وهكذا رواه: البيهقي في الشعب (^٢) بإسناده عن ابن أبي عمر عن سفيان، وقال: (فذكره مرسلًا، وهو الصواب) اهـ.\nورواه البزار (^٣) - أيضًا - عن يوسف بن محمد بن سابق، وعن (^٤) موسى بن محمد المسروقي، كلاهما عن حسين بن علي (هو: الجعفي) (^٥) عنه عن عمرو بن دينار عن جابر ... وقال - عقب حديث المسروقي -: (لا نعلم أحدًا وصل هذا إلّا الجعفي أحسبه أخطأ فيه؛ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلا) اهـ (^٦).\n_________\n(^١) (٨/ ٣٥٠) ورقمه /٣٤٢٦.\n(^٢) (٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧) ورقمه / ٩١٩٥.\n(^٣) (٨/ ٣٥٠ - ٣٥١) ورقمه/ ٣٤٢٧.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٢/ ٣٨٩) ورقمه / ١٩١٩.\n(^٥) ومن طريق الجعفي رواه - أيضًا -: البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٧) ورقمه / ٩١٩٦، والحافظ في الإصابة (٣/ ٣٣) في مسند الشاشي ... وأحاديث جابر لم تزل في عداد المفقود من مسند الشاشى - فيما أعلم -.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٨/ ١٧٤).","vol":"9","page":319},{"text":"وهكذا رواه الخطيب في تأريخه (^١) بسنده عن الدارقطني عن محمد بن مخلد عن الحسن بن منصور (المعروف بابن علويه الصوفي) عنه. وخالف أحمد بنُ زهير محمدَ بن مخلد ... فرواه الطبراني (^٢) عنه عن ابن علوية عن سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ... وقال: قال سفيان (حي من الأنصار، وكان البصير ضرير البصر) اهـ. وابن علوية ترجم له الخطيب (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوقال الدارقطني (^٤) - عقب حديثه عن ابن مخلد عن ابن علوية -: (تفرد به ابن مخلد عن ابن علوية عن ابن عيينة. وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة. وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير عن أبيه. والمحفوظ: عن محمد بن جبير فقط) اهـ، يعني: المرسل. قال الخطيب - معلقًا -: (رواه كذلك عن ابن عيينة مرسلًا: عبد الجبار بن العلاء، وأبو عبد الله بن المخزومي) اهـ. وصحح إرساله - كذلك -: البيهقى في السنن الكبرى (^٥)، وفي الشعب (^٦).\n_________\n(^١) (٧/ ٤٣١).\n(^٢) في الكبير (٢/ ١٢٤) ورقمه / ١٥٣٣.\n(^٣) التأريخ (٧/ ٤٣٠) ت / ٤٠٠٥.\n(^٤) كما في تأريخ الخطيب (٧/ ٤٣١).\n(^٥) (١٠/ ٢٠٠).\n(^٦) تقدمت الحوالة، وَ(٦/ ٥٣٧) رقم / ٩١٩٦.","vol":"9","page":320},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-312> القسم الخامس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عويمر بن قيس، أبي الدرداء الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٦٩١ - [١] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا أَلْفَيَنَّ مَا نُوْزعْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الحَوْضِ، فَأَقُوْلُ: هذَا مِنْ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوْا بَعْدَك). قال أبو الدرداء: يا نبي الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم. قال: (لَسْتَ مِنْهُم).\nرواه: البزار (^١) - وهذا اللفظ له - عن محمد بن عامر، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن خليد (^٣)، كلاهما عن أبي توبة الربيع بن نافع عن محمد بن مهاجر عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبد الله - وقال الطبراني: عن يزيد بن أبي مريم (^٤) عن أبي عبيد الله مسلم بن\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٦٩) ورقمه/ ٢٧٢٧.\n(^٢) (١/ ٢٥٢) ورقمه/ ٣٩٩.\n(^٣) وهو: أبو عبد الله الحلبي، وحديثه في مسند الشاميين (٢/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه/ ١٤٠٥، وَ(٢/ ٣١٧) ورقمه / ١٤١٣ سندًا، ومتنا ... وله في الموضع الأول طرقًا أخرى عن محمد بن مهاجر.\n(^٤) رواه - أيضًا - يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٣٢٩) عن هشام بن عمار - ورواه من طريق هشام كذلك: الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه/ ١٤٠٥ -، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٣٠٤) بسنده عن أبى مسهر (وهو: عبد الملك بن مسهر)، كلاهما عن يحيى بن حمزة (هو: ابن واقد الحضرمى) عن يزيد بن أبى مريم به ... إلَّا أن ابن عبد البر قال في إسناده: عن يزيد بن أبى مريم أن أبا عبد الله حدثه عن أم الدرداء قالت: قال أبو الدرداء! وحديث هشام عن يحيى بن حمزة، وحديث ابن =","vol":"9","page":321},{"text":"مشكم، كلاهما عن أبي الدرداء به ... قال البزار: (وقد روي نحوه من وجوه، وليس فيه قول أبي الدرداء. ومحمد بن مهاجر، ويزيد ثقتان، وأبو عبيد الله، شامى مشهور). وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مسلم بن مشكم إلّا يزيد بن أبي مريم) اهـ.\nوإسناداهما صحيحان، رجالهما كلهم ثقات عدا أحمد بن خليد - شيخ الطبراني -، وليس به بأس، وقد توبع. ويزيد بن أبي مريم - يقال: اسم أبيه ثابت - وهو: أبو عبد الله الأنصاري. ويزيد بن أبي مالك، هو: ابن عبد الرحمن الهمداني الدمشقي. وأبو عبد الله أشعري شامي، لا يعرف اسمه.\nوالحديث أورده الهيثمى في موضعين من مجمع الزوائد، نسبه في الأول (^١) منهما إلى البزار، وإلى الطبراني في الأوسط، ثم قال: (ورجالهما ثقات) اهـ، وقد علمت حال شيخ الطبراني! ونسبه في الآخر (^٢) إلى الطبراني في الكبير، قال: (رواه: الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال\n_________\n= مهاجر، كلاهما عن يزيد أشبه. وهو كذلك من بعض طرقه عن يزيد بن أبى مريم في الذيل على جزء بقى بن مخلد لابن بشكوال (ص / ٩٦) رقم / ٥٢.\nوالحديث عن هشام بن عمار رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٢٩) ورقمه / ٧٣٧، وَ(١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ورقمه / ٧٦٧، وَ(١/ ٣٤٣) ورقمه / ٧٦٨، ولم يذكر الشاهد فيه، قال الألباني في ظلال الجنة - عقب الموضع الأول -: (حديث، صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري غير أبي عبيد الله مسلم بن مشكم، وهو ثقة). وانظر كلامه عقب الموضعين الآخرين.\n(^١) (٩/ ٣٦٧).\n(^٢) (١٠/ ٣٦٥).","vol":"9","page":322},{"text":"الصحيح، غير أبي عبد الله الأشعري، وهو ثقة) اهـ ... وأحاديث أبي الدرداء من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -.\n\n١٦٩٢ - [٢] عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، بلغني أنك تقول: (إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سَيَكْفُرُوْنَ بَعْدَ إِيْمَانِهِم). قال: (أَجَلْ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَلسْتَ منْهُم).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي عن يعقوب بن كعب الحلبي عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وَعبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، كلاهما عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي عبد الله الأشعري عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الأشعري، وهو ثقة) اهـ.\nويعقوب بن كعب هو: ابن حامد الحلبي، لم يرو له الشيخان (^٣)، وهو ثقة. وشيخ الطبراني أحمد بن محمد الأنطاكي لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا أعرف حاله. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه. وعبد الغفار بن إسماعيل لم أقف على ترجمة له، لكنه قد توبع. والإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) (١/ ٨٩) ورقمه / ١٣٧.\n(^٢) (٩/ ٣٦٧).\n(^٣) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص / ١٠٨٩) ت / ٧٨٨٣.","vol":"9","page":323},{"text":"ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^١)، وفي الديات (^٢) عن يعقوب بن كعب، ورواه: الذهبي في السير (^٣) بسنده عن عبد الرحمن بن إبراهيم وَالوليد بن عتبة الدمشقيان، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم به، بمثله ... والإسناد ضعيف - كذلك -؛ لعدم تصريح الوليد بالتحديث في بعض طبقات الإسناد.\nورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٤) - أيضًا - عن يعقوب بن كعب عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز وَعبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله عن أبيه به. ثم ساقه (^٥) عن الحوطي عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز - وحده - عن إسماعيل به ... ولم يصرح الوليد بن مسلم بالتحديث في هذين الطريقين عنه - كذلك -.\nوالخلاصة: أن الحديث منكر بلفظه هذا. والمعروف لفظه في الحديث الذي قبله.\n* وتقدم من فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، فعدهم، وذكر أبا الدرداء فيهم (^٦). وهو حديث ضعيف.\n_________\n(^١) (١/ ١٢٩) ورقمه/ ١٤١، وفي بعض سنده تحريف.\n(^٢) (ص / ١٩).\n(^٣) (١١/ ٥١٨).\n(^٤) (٤/ ٨١ - ٨٢) ورقمه / ٢٠٣٧.\n(^٥) في الموضع نفسه.\n(^٦) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم / ٧٦٤.","vol":"9","page":324},{"text":"* ما رواه الطبراني في الصغير، من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - يرفعه - في حديث -: (ولقد أوتي عويمر عبادة) ... وسنده ضعيف (^١).\n* وما رواه في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا الدرداء ممن يحبهم النبي - ﷺ - ... ولكنه حديث لا يصح من حيث الإسناد.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، موصولة. منها حديث صحيح. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث منكر - والله أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٥٧٦.","vol":"9","page":325},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-313> القسم السادس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عياش بن أبي ربيعة القرشي المخزومي - ﵁ </span>-\n* عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - حين يرفع رأسه من الركوع يدعو لرجال يسميهم بأسائهم، فيقول: (اللهمّ أنج ...)، فذكر جماعة منهم: عياش هذا.\nوهذا حديث متفق عليه - وتقدم -.\n* وروى الطبراني في الكبير نحوه من مراسيل عبد الملك بن أبي بكر، وهو حسن لغيره (^١).\n_________\n(^١) تقدما في فضائل جماعة من الصحابة، برقمي/ ٧٥١، ٧٥٢.","vol":"9","page":326},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-314> القسم السابع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فرات بن حيان اليشكري (^١) - ﵁ </span>-\n١٦٩٣ - ١٦٩٥ - [١ - ٣] عن حارثة بن مضرب عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه: (إنَّ مِنْكُمْ رَجَالًا لا أُعْطِيْهِمْ شَيْئًا؛ أَكِلُهُمْ إِلَى إِيْمَانِهِمْ، مِنْهُمْ: فُرَاتُ بنُ حَيَّان).\nهذا الحديث يرويه أبو إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب، واختلف عنه.\nفرواه: أبو داود (^٢) عن محمد بن بشار، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز (^٤)، كلاهما عن محمد بن محبب أبى همام الدلال (^٥)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٦) - واللفظ له - عن يحيى بن آدم، كلاهما (أبو\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الإصابة (٣/ ٢٠٠ - ٢٠١) ت /٦٩٦٤.\n(^٢) في (كتاب: الجهاد، باب: الجاسوس الذمي) (٣/ ١١١ ورقمه/ ٢٦٥٢، وسكت عنه! ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٥٢). ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٢٩٤) ورقمه / ٥٦٦٧.\n(^٣) (١٨/ ٣٢٢) ورقمه/ ٩٣١.\n(^٤) ومن طريقه رواه - أيضًا -: القزويني في التدوين (٢/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٥) ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ١٩٧)، والقزويني في التدوين (٢/ ١١٢ - ١١٣)، كلاهما من طريق أبي همام به.\n(^٦) (٥/ ٣٧٥).","vol":"9","page":327},{"text":"همام، ويحيى) عن سفيان الثوري (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن يحيى بن آدم عن إسرائيل، كلاهما (الثوري، وإسرائيل) عن أبي إسحاق (^٣) عن حارثة بن مضرب عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - كما تقدم ... وليس لأبي داود قوله فيه: (لا أعطيهم شيئًا)، ولفظ الطبراني: (إن منكم رجالًا يظهر إليّ إيمانهم، منهم: الفرات بن حيان).\nورواه: الإمام أحمد (^٤) عن علي بن عبد الله عن بشر بن السري (^٥) عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن فرات بن حيان - ﵁ - به، بنحوه ... فسمى صحابي الحديث: فرات بن حيان. وسفيان هو: الثوري - كذلك -، وعلى هو: المديني.\nورواه: البزار (^٦) عن أحمد بن يحيى الصوفي عن ضرار بن صرد عن يحيى بن اليمان عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي بن أبي طالب - ﵁ - يرفعه: (إني لأعطي قومًا أتألفهم، وأكل قومًا إلى ما عندهم - أو:\n_________\n(^١) ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥) بسنده عن عباد بن موسى الأزرق عن سفيان الثوري به.\n(^٢) (٤/ ٦٢).\n(^٣) ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٨٨) ورقمه / ١٦٨٨ عن وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق به.\n(^٤) (٤/ ٣٣٦).\n(^٥) ورواه عبد الله في زوائده على المسند (٤/ ٣٣٦) عن أبي خيثمة (يعني: زهيرًا) عن بشر به، بمثله.\n(^٦) (٢/ ٢٩٩) ورقمه / ٧٢٢.","vol":"9","page":328},{"text":"ما جعل الله في قلوبهم -، منهم: فرات بن حيان) ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد عن علي إلا ضرار بن صرد عن يحيى بن اليمان) اهـ. وسفيان هو: الثوري. ويحيى بن اليمان هو: العجلي، صدوق يخطئ كثيرًا، لا يحتج بحديثه إذا خولف، وليس بالقوي في الثوري خاصة (^١). يرويه عنه: ضرار بن صرد، ضُعّف، لأوهام له، وخطأ، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢) ... فهذه طريق بيّن أمرها، فيبقى الطريقان المتقدمتان عن أبي إسحاق، وأشبههما طريق سفيان الثوري، وإسرائيل - جميعًا - عن أبي إسحاق؛ لأن الثوري أثبت الناس في أبي إسحاق (^٣)، حدث به عنه يحيى بن آدم - كما تقدم -، وعبد الرزاق في المصنف، وهما من ثقات أصحابه (^٤)، وحديثهما عنه أصح من حديث بشر بن السري. وسماع إسرائيل - وهو: ابن يونس - كان من أبي إسحاق بأخرة، لكنه ساقه كسياق الثوري له، من أصح الأوجه عنه. وفي الطرق المتقدمة - جميعًا -: عنعنة أبي إسحاق السبيعى، وهو مدلس مشهور، ومدار أسانيد الحديث عليه، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد؛ فهو ضعيف - والله أعلم -.\nوالمحفوظ في هذا المعنى وارد في عمرو بن تغلب النمري - ﵁ - لا في فرات بن حيان - ﵁ -، فقد روى البخاري، والإمام أحمد،\n_________\n(^١) وانظر: شرح علل الترمذى لابن رجب (٢/ ٧٢٣).\n(^٢) (٩/ ٣٨١).\n(^٣) انظر: شرح العلل (٢/ ٧٠٩).\n(^٤) انظر: المصدر المتقدم (٢/ ٧٢٢، ٧٢٦).","vol":"9","page":329},{"text":"وغيرهما - كما تقدم - (^١) من طرق عن جرير بن حازم عن الحسن البصري عن عمرو بن تغلب - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - أتي بمال - أو بسبي -، فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا. فبلغه أن الذين ترك عتبوا. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أَما بَعْد، فَوَالله إِنِّي لأعْطِي الرَّجُلَ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ الَّذي أُعْطِيَ. وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الجَزَعِ، وَالهَلَعِ، وَأَكْلُ أَقْوَامًا إِلى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبِهِم مِنْ الغِنَى، والخَيْرِ، فَيْهِمْ: عَمْرُو بنُ تَغْلِبٍ). فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - ﷺ - حمر النعم.\n_________\n(^١) برقم/ ١٦٧٠.","vol":"9","page":330},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-315> القسم الثامن والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فريك (^١) بن عمرو السلاماني - ﵁ </span>-\n١٦٩٦ - [١] عن حبيب بن فريك (^٢) - ﵁ -: (أن أباه خرج به إلى رسول الله - ﷺ -، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئًا، فسأله ما أصابه؟ قال: كنت أمري (^٣) جملًا لي، فوقعت رجلي على بيض حية، فأصيبت بصري. فنفَثَ رسُولُ اللهِ - ﷺ - في عَيْنِهِ، فَأبْصَر. فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه - أيضًا - (^٥) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٦)،\n_________\n(^١) ويقال: فديك، وفويك. - انظر: الإصابة (٣/ ٢٠٠) ت / ٦٩٦١.\n(^٢) بالراء المهملة، ويقال: بالواو، مصغرًا. - انظر: الاستيعاب (٣/ ٢١٨)، والإصابة (٣/ ٢٠٠) ت / ٦٩٦١.\n(^٣) هكذا بالياء المثناة التحتية في آخره. ووقع في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٥) ورقمه / ١٦٦: (كنت أمرن جملًا لي)، وفي الآحاد - من طريقه -: (امرءًا جميلًا)، وفي دلائل الأصبهاني: (ص/٤٦٦ - ٤٦٧) ورقمه / ٣٩٧، وفي أسد الغابة: (كنت أرمّ حملًا إليّ)، وفي الإصابة (١/ ٣٠٨): (كنت أروض جملًا لي) - والله أعلم بالصواب -.\n(^٤) (٤/ ٢٥) ورقمه / ٣٥٤٦.\n(^٥) في الموضع نفسه.\n(^٦) وهو في المصنف (٥/ ٤٥) رقم / ٢٣٥٦٣، وَ(٦/ ٣٢٨) رقم / ٣١٨٠٤ - وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٩١) ورقمه / ٢٦٣٤ - ومن طريق ابن أبى عاصم: ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٤٧) ت / ١٠٦٣ - . ورواه من طريق أبي بكر بن أبي =","vol":"9","page":331},{"text":"كلاهما عن محمد بن بشر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن رجل من سلامان بن سعد عن أمه عنه به ... وعزاه ابن حجر في الإصابة (^١) إلى البغوي، وابن السكن من طريق عبد العزيز بن عمر به، ثم قال: (قال ابن السكن: لم يروه غير محمد بن بشر ...) اهـ.\nومحمد بن بشر هو: ابن الفرافصة العبدي، ثقة. حدث به عن: عبد العزيز بن عمر، وهو: ابن عبد العزيز بن مروان الأموي، لا بأس به (^٢). حدث به عن رجل من سلامان عن أمه، ولم أعرفهما. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) ... فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم المتن من طرق أخرى.\n_________\n= شيبة - أيضًا -: الأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ٢٠٢) ورقمه / ٢٦٩.\n(^١) (١/ ٣٠٨) ت/ ١٥٩٦.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٩) ت / ١٨١٠، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٧٣) ت / ٣٤٦٤.\n(^٣) (٨/ ٢٩٨).","vol":"9","page":332},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-316> القسم التاسع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل الفضل بن العباس القرشي الهاشمي - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - صلى الله عليهه وسلم - لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد (^١). والفضل بن العباس كان أكبر بني العباس، وبه كان يكنى (^٢).\n_________\n(^١) تقدمت في فضائل جماعة من الصحابة، وأرقامها / ٧٦٩ وما بعده في بابه. وانظر أواخر فضائل العباس - ﵁ -.\n(^٢) انظر: الإصابة (٣/ ٢٠٨) ت / ٧٠٠٣.","vol":"9","page":333},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-317> القسم الثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن ملحان القيسي - ﵁ </span>-\n١٦٩٧ - [١] عن أبي العلاء بن عمير قال: كنت عند قتادة بن ملحان حين حُضر، فمر رجل في أقصى الدار. قال: فأبصرته في وجه قتادة. قال: وكنت إذا رأيته كأن على وجهه الدهان. قال: (وكَانَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ).\nرواه: الإمام أحمد (^١) عن عارم - وهذا لفظه -، ورواه (^٢) - أيضًا - عن يحيى بن معين وَهريم أبي حمزة (^٣)، ثلاثتهم عن معتمر عن أبيه عنه به ... وهذا إسناد صحيح إلى أبي العلاء على شرط مسلم (^٤)؛ فيه: هريم - وهو: ابن عبد الأعلى -، وأبو العلاء - وهو: حيان بن عمير - انفرد مسلم - دون البخاري - بالرواية لهما في الصحيح (^٥). وأبو العلاء تابعي (^٦)، فحديثه مرسل، والمرسل من جنس الضعيف، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٥/ ٢٧ - ٢٨، ٨١)، وسقط من الموضع الأول عنده: (أبو)، فأصبح العلاء اسما.\n(^٢) (٥/ ٨١).\n(^٣) وعنهما رواه - أيضًا -: عبد الله في زوائده على المسند (٥/ ٢٨).\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣١٩).\n(^٥) انظر ما رقم لهما به الحافظ في التقريب (ص / ١٠٢٠) ت / ٧٢٣٠، وَ(ص/ ٢٨١) ت / ١٦٠٦ - على التوالي -.\n(^٦) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١٨٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٧١)، والموضع المتقدم من التقريب، وَ(ص / ٨١) منه.","vol":"9","page":334},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-318> القسم الواحد والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن النعمان الأوسي - ﵁ </span>-\n١٦٩٨ - [١] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال وقد ذكر كلامًا -: فلما خرج النبي - ﷺ - لصلاة العشاء - الآخرة - برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: (مَا السُّرَى، يَا قَتَادَة)؟ قال: علمت يا رسول الله، أنّ شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن أشهدها. قال: (فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بكَ). فلما انصرف أعطاه العرجون، فقال: (خُذْ هَذَا، فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا، وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإذَا دَخَلْتَ البَيْتَ، وَتَرَاءَيْتَ سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ البَيْتِ فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَان) قال: ففعل.\nهذا الحديث رواه - في حديث فيه طول -: الإمام أحمد (^١) عن يونس، وسريج، كلاهما عن فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة عنه به ... وهذا إسناد رجاله رجال البخاري، ومسلم (^٢). لكن: فليحًا، وهو: ابن سليمان المدني، يختلفون فيه، وهو صدوق كثير الخطأ - كما قال الحافظ -. وروى حديثه هذا ابن خزيمة في صحيحه (^٣) بسنده عن سريج - وهو: ابن النعمان الجوهري - به ... والإسناد: ضعيف؛ لحال فليح. وصاحبا الصحيحين كانا ينتقيان أحاديث الرواة. وانظر الحديث الآتي.\n_________\n(^١) (١٨/ ١٦٨ - ١٦٩) ورقمه / ١١٦٢٤.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣١٨ - ٣١٩)، وانظره: (٢/ ١٦٦ - ١٦٧).\n(^٣) (٣/ ٨١ - ٨٢) ورقمه / ١٦٦٠.","vol":"9","page":335},{"text":"١٦٩٩ - [٢] عن قتادة بن النعمان - ﵁ - قال: كانت ليلة ذات مطر، وبرد، فلما انصرف رسول الله - ﷺ - أبصرني، فقال: (مَالَكَ يَا قَتَادَةُ هَاهُنَا هذه السَّاعَة)؟، فقلت: اغتنمت شهود العتمة معك، يا رسول الله. فقال: (يَا قَتَادَة، إِن الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ إِلَى أَهْلكَ فَخُذْ هَذا العُرْجُوْنَ، فَإِذَا دَخْلَتَ بَيْتَكَ تَجِدُ الشَّيْطَانَ فِي زَاوِيَتِه اليُسْرَى، فَاضْرِبْهُ بالعُرْجُوْنِ حَتَّى يَخْرُج). فأخذت العرجون، فأضاءَ لي بمثل السعفة (^١)، فجئت بيتي، فنظرت في الزاوية، فوجدته فيها، فلم أزل أضربه بالعرجون حتى خرج.\nالحديث رواه عن قتادة: ابنه عمر، وَعياض بن عبد الله بن أبي سرح.\nفأمّا حديث عمر بن قتادة فرواه: محمد بن جعفر بن أبي كثير، واختلف عنه. فرواه: عبد العزيز بن عبد الله (^٢) الأويسي عنه عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده به، روى حديثه: البزار (^٣) عن عبد الله بن شبيب عن الأويسي به - واللفظ له -، وقال: (لا نعلم له طريقًا إلا هذا، ولا رواه إلا قتادة)، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (^٤) بقوله: (قد\n_________\n(^١) - بالتحريك -: غصن النخلة. - انظر: النهاية (باب: السين مع العين) ٢/ ٢٦٨.\n(^٢) وقع في الكشف مصغرًا، وهو تحريف.\n(^٣) كما في كشف الأستار (٣/ ٦١) ورقمه / ٢٧٠٩.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"9","page":336},{"text":"رواه من حديث أبي سعيد (^١)، وتقدم)، وهو كما قال (^٢). وعبد الله بن شبيب - شيخ البزار - هو: الربعي، مجمع على ضعفه.\nورواه: سعيد بن أبي مريم عنه عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عاصم بن عمر بن قتادة به، بنحوه، وفيه: (حتى تأتي بيتك، فخذه من وراء البيت بالعرجون)، فنظرت في الزاوية فإذا فيها قنفذ. رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن ابن أبي مريم (^٤) به ... وهذا أصح؛ رجاله كلهم ثقات (^٥)، لكن عمر بن قتادة لا أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم، وقال ابن حجر: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولم يتابع عليه من هذا الوجه بإسناد ثابت.\nوأما حديث عياض بن عبد الله فرواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني عن محمد بن بكير الحضرمي عن سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عنه به،. بمعناه، إلا أن قتادة قال فيه: أردت أن أؤنسك. وقال له النبي - ﷺ -: (خذ هذا العرجون،\n_________\n(^١) وقع في الكشف: (سعد)، وهو تحريف.\n(^٢) وهو الحديث الذي قبل هذا.\n(^٣) (١٩/ ٥ - ٦) ورقمه/ ٩.\n(^٤) الحديث من طريق ابن أبي مريم رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ١٤) ورقمه/ ١٩٥٨ - وعنه: الأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ١١٨) ورقمه/ ١٢٥.\n(^٥) وانظر: مجمع الزوائد (٢/ ٤١) وَ(٩/ ٣١٩).\n(^٦) (١٩/ ١٣ - ١٤) ورقمه/ ١٩.","vol":"9","page":337},{"text":"فتحصّن به؛ فإنك إذا خرجت أضاء لك عشرًا أمامك، وعشرًا خلفك)، ثم قال: (إذا دخلت بيتك فاضرب به مثل الحجر الأخشن، في إنسان البيت (^١)؛ فإن ذلك الشيطان).\nوفي هذا الإسناد علل ثلاث ... أولاها: إسحاق بن أبي فروة متروك الحديث. والثانية، والثالثة: محمد بن بكير الحضرمي، وسويد بن عبد العزيز - وهو: السلمي مولاهم -، ضعيفان. فهذه طريق لا شيء، ومتقدمتها طريق ضعيفة، قوله فيها: (إن الشيطان قد خلفك في بيتك فاذهب بهذا العرجون، فأمسك به حتى تأتي بيتك)، وضربه لما وجد في بيته بأمر النبي - ﷺ - حتى خرج، ورد من وجه ضعيف من حديث أبي سعيد - ﵁ -، وتقدم آنفًا، فهما باجتماعهما: حسنان لغيرهما. وما عدا هذا لا يصح في الحديث، حتى قوله إنه كان قنفذًا - والله أعلم -.\n\n١٧٠٠ - [٣] عن قتادة بن النعمان - ﵁ - أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته (^٢) على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها. فسأل النبي - ﷺ -، فقال: (لا). فدعا به، فغمَزَ حدقتَهُ بِرَاحتِه. فكان لا\n_________\n(^١) وتقدم في حديث أبي سعيد: (في زاوية البيت)، وفي حديث عمر عن أبيه: (تجد الشيطان في زاويته اليسرى). ولعل المقصود بقوله: (إنسان البيت) هنا: أعمقه، وأخفاه. - انظر: لسان العرب (حرف: السين المهملة، فصل: الألف) ٦/ ١٣ - ١٤.\n(^٢) أي: عينه، كما سيأتي في بعض الروايات. وانظر: النهاية (باب: الحاء مع الدال) ١/ ٣٥٤.","vol":"9","page":338},{"text":"يدري أي عينيه أُصيبت.\nهذا الحديث يرويه عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، واختلف عنه ... فرواه: أبو يعلى (^١) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني (^٢) عن عبد الرحمن بن سليمان بن غسيل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الوليد بن حماد الرملي عن عبد الله بن الفضل عن أبيه عن أبيه، كلاهما عنه عن أبيه عن قتادة به ... وللطبراني أن عين قتادة أصيبت يوم أحد، وفيه أن قتادة كان يلقى السهام بوجهه عن رسول الله - ﷺ -، قال: فكان آخرها سهمًا بدرت منه حدقتي على خدي، فتفرق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله - ﷺ -. فلما رآها رسول الله - ﷺ - في كفي دمعت عيناه، فقال: (اللهم إن قتادة قد أوجه بنبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه، وأحدهما نظرًا)، فكانت أحسن عينيه، وأحدّهما نظرًا. ويحيى الحماني - شيخ أبي يعلى - متهم بسرقة الحديث - وتقدم -.\n_________\n(^١) (٣/ ١٢٠) ورقمه / ١٥٤٩، وهو في المفاريد له (ص/ ٦٣) ورقمه/ ٦١. ورواه عنه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٩٠). ورواه: ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) - ومن طريقه: البيهقى في الدلائل (٣/ ٩٩ - ١٠٠) - بسنده عن أبي يعلى.\n(^٢) ورواه: البغوي في معجمه (٥/ ٤٧)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ / ٣٦) بسنده عن أحمد بن علي الخراز، ورواه: البيهقى في الدلائل (٣/ ٢٥٢) بسنده عن محمد بن غالب، ثلاثتهم عن يحيى الحماني به.\n(^٣) (١٩/ ٨) ورقمه / ١٢.","vol":"9","page":339},{"text":"والحديث جاء من غير طريقه ... فرواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (^١) عن أبي إسماعيل الترمذي، ورواه: البيهقي في الدلائل (^٢) بسنده عن ابن أبي خيثمة، كلاهما عن أبي غسان النهدي عن ابن الغسيل به.\nوأبو إسماعيل الترمذي هو: محمد بن إسماعيل، وأبو غسان هو: مالك بن إسماعيل، ثقتان. حدث به الحماني، وأبو غسان عن ابن الغسيل، قدمت أن فيه لينًا. وفي إسناد الطبراني إليه: شيخه الوليد بن حماد، وهو: ابن جابر، لا أعلم فيه جرحًا ولا تعديلًا، وصفه الذهبي في السير بالحافظ، وقال: (ولا أعلم فيه مغمزًا، وله أسوة غيره في رواية الواهيات) اهـ - وتقدم -. وعبد الله بن الفضل هو: ابن عاصم بن عمرو بن قتادة بن النعمان (^٣) ... وعليه فقوله: (عن) في الإسناد بين قوله: (حدثني أبي عن أبيه)، وبين: (عاصم) لا مكان لها في الإسناد - والله أعلم -. وعبد الله بن الفضل، وأبوه لا يعرفان - قاله: العلائي (^٤) -، وقال البيهقي (^٥) - وقد روى حديثًا آخر، هما فيه -: (لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، وفيهم مجاهيل)، وحكم الألباني (^٦) على حديث البيهقى هذا أنه: منكر، وجهل عبد الله بن الفضل، وأباه ... فإسناد الطبراني: ضعيف.\n_________\n(^١) (٤/ ٣٤٩) ورقمه / ٦٩٢٩.\n(^٢) (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n(^٣) كما في إسناد حديث عند الطبراني في الكبير (١٩/ ٧) رقمه / ١١، ولسان الميزان (٣/ ٣٢٦) ت / ١٣٤٩، وَ(٦/ ٢٢١ - ٢٢٢) ت/ ٧٨٠.\n(^٤) كما في: لسان الميزان (٦/ ٢٢٢) ت/ ٧٨٠.\n(^٥) كما في: تأريخ دمشق (١٧/ ٤٠٩).\n(^٦) سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٢١٨) رقم/ ٨٠٩.","vol":"9","page":340},{"text":"وعمر بن قتادة - والد عاصم -، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات، ولا يعرف إلا من رواية ولده عنه - وتقدم -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني، وأبي يعلى -: (وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم. وفي إسناد أبي يعلى يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف)، وأورده في موضع آخر (^٢)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - وقال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ.\nورواه محمد بن إسحاق المطلبي عن عاصم بن عمر، واختلف عنه ... فرواه عبد الله بن إدريس عنه عن عاصم به، مرسلا ... وفيه: فقال [أي: النبي - ﷺ -]: (اللهم أكسها جمالًا)، فمات وإنها لأحسن عينيه، وما مرضت بعد. رواه: ابن سعد (^٣) عن ابن إدريس، وفيه: (يوم أحد). وذكره عن ابن إدريس: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٤) عنه عن ابن إسحاق عن عاصم عن جابر بن عبد الله عن قتادة به! ولم يذكر إسناده إليه، والأول أصح. وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، ولم يذكر ابن عبد البر في أي يوم أصيبت عين قتادة.\nورواه: يونس بن بكير عنه عن عاصم به، مرفوعًا، مرسلًا، بنحوه ...\n_________\n(^١) (٨/ ٢٩٨ - ٢٩٧).\n(^٢) (٦/ ١١٣).\n(^٣) الطبقات الكبرى (٣/ ٤٥٣).\n(^٤) (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩).","vol":"9","page":341},{"text":"وفيه: (يوم أحد)، وَ(فكانت أحسن عينيه)، رواه: البيهقى في الدلائل (^١) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس، ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (^٢)، قال: (وأنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير) اهـ، وابن بكير صدوق يخطئ - وتقدم -، وفي إسناد البيهقي: أحمد بن عبد الجبار - وهو: العطاردي - سماعه للسيرة صحيح (^٣) - وتقدم شيء من هذا -. وابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nورواه: جعفر بن محمود الأنصاري عن عاصم عن جده قتادة به، مختصرًا ... لم يذكر عمر - أبا عاصم -، وفيه: (يوم بدر). وأفاد ابن حجر (^٤) أن أبا يعلى، والبغوي (^٥) أخرجاه من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه. ويعقوب بن محمد الزهري صدوق كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء - وتقدم -. وإبراهيم بن جعفر بن محمود، ترجم له البخاري (^٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن أبي حاتم (^٧)، وسأل أباه عنه،\n_________\n(^١) (٣/ ٢٥١).\n(^٢) (٤/ ٩٠).\n(^٣) انظر: تأريخ بغداد (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، والميزان (١/ ١١٢) ت / ٤٤٣، والتقريب (ص / ٩٣) ت/ ٦٤.\n(^٤) الإصابة (٣/ ٢٢٥).\n(^٥) هو في معجمه (٥/ ٤٧) عن أحمد بن منصور عن يعقوب بن محمد به.\n(^٦) التأريخ الكبير (١/ ٢٧٨) ت / ٨٩٤.\n(^٧) الجرح والتعديل (٢/ ٩١) ت / ٢٣٤.","vol":"9","page":342},{"text":"فقال: (صالح). وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله، وابن حبان يتساهل في توثيق المجاهيل. وجعفر صدوق (^٢).\nوأخرجه الدارقطني، وابن شاهين - فيما ذكره الحافظ في الإصابة (^٣) - من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري عن مالك عن عاصم عن محمود بن لبيد عن قتادة به، بنحوه، وفيه: (يوم أحد) ... والعذري، قال أبو أحمد الحاكم (^٤): (لا يعتمد عليه)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٥)، وقال: (مجهول، لا يقيم الحديث) وذكر له حديثين عن مالك، قال: (ليس لهما جميعًا أصل عن مالك)، وقال الدارقطني (^٦) - وقد ذكر له أحاديث غرائب عن مالك، استنكرها -: (وليس هو بقوي) اهـ، وحديثه هذا عن مالك. وقال الأزدي (^٧): (متروك).\nوالأشبه أنه عن عاصم عن أبيه عن قتادة ... وهو مع ذلك لا يصح: لجهالة عمر بن قتادة، والقصة مشتهرة في كتب السير، والتأريخ، والمشهور أن ذلك كان يوم أحد، وصححه ابن عبد البر (^٨).\n_________\n(^١) (٦/ ٧).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٩) ت / ٢٠٠٢، والتقريب (ص / ٢٠١) ت/ ٩٦٤.\n(^٣) (٣/ ٢٢٥).\n(^٤) كما في: لسان الميزان (٣/ ٤٤٣) ت / ١٧٢٨.\n(^٥) (٢/ ٣٥١) ت/٩٥٤.\n(^٦) كما في: لسان الميزان (٣/ ٤٤٣).\n(^٧) كما في: المرجع المتقدم (٣/ ٤٤٤).\n(^٨) الاستيعاب (٣/ ٢٤٨).","vol":"9","page":343},{"text":"وفي الاعتقاد للبيهقي (^١): (بدر - أو أحد -). وقال أبو نعيم (^٢): (أُصيبت عيناه، وسقطت حدقتاه، فردهما النبي - ﷺ -). قال ابن الأثير (^٣): (وهذا لا يصح، وإنما سقطت إحدى عينيه، فردها رسول الله - ﷺ -).\nورواه: الدارقطني (^٤)، والبيهقي (^٥)، كلاهما من طريق عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان - وكان أخاه لأمه -: (أن عينه ذهبت يوم أحد، فجاء بها إلى النبي - ﷺ -، فردها، فاستقامت). حدّث به عن عياض بن عبد الله عند البيهقى: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك - تقدم -، ولا أدري أهو الراوي عنه عند الدارقطني، أم لا.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان حسنان لغيرهما - وفيهما ألفاظ ضعيفة نبهت عليها -. وحديثا ضعيف. وذكرت حديثين في الشواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (ص / ٢٩٦).\n(^٢) معرفة الصحابة (٤/ ٢٣٣٨) ورقمه / ٢٤٦٣.\n(^٣) أسد الغابة (٤/ ٩١).\n(^٤) كما في: الإصابة (٣/ ٢٢٥)، وتأريخ ابن كثير (٤/ ٣٥).\n(^٥) الدلائل (٣/ ٢٥٣).","vol":"9","page":344},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-319> القسم الثاني والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قثم (^١) بن العباس القرشي الهاشمي - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ومنهم قثم هذا، ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد (^٢).\n_________\n(^١) بضم القاف، وفتح المثلثة. قاله ابن حجر في التقريب (ص/ ٧٩٩) ت/ ٥٥٥٨.\n(^٢) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، وأرقامها / ٧٦٩ وما بعده في الباب نفسه. وانظر أواخر فضائل العباس - ﵁ -.","vol":"9","page":345},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-320> القسم الثالث والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قُرّة بن إياس المزني (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٠١ - [١] عن قرة المزني - ﵁ -: (أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَدَعَا لَه، وَمَسَحَ رَأسَه).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن وهب بن جرير - وهذا لفظه -، وعن وكيع (^٣)، وعن حسين بن محمد (^٤)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٥) من طريقين عن شبابة بن سوار، أربعتهم (وهب، ووكيع، وحسين، وشبابة) عن شعبة (^٦) عن معاوية بن قرة المزني عن أبيه به ... ولو كيع في حديثه: (مسح\n_________\n(^١) كان يسكن البصرة، وقُتل في حرب الأزارقة، سنة: أربع وستين.\n- انظر: الاستيعاب (٣/ ٢٥٢)، والإصابة (٣/ ٢٣٢) ت / ٧١٠١.\n(^٢) (٢٤/ ٣٤٩) ورقمة / ١٥٥٨٣، وَ(٥/ ٣٥).\n(^٣) (٢٤/ ٣٦٠) ورقمه / ١٥٥٩٣، وَ(٥/ ٣٤).\nوعن وكيع رواه - أيضًا -: محمد بن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣٢).\n(^٤) (٢٦/ ١٨٢) ورقمة / ١٦٢٤٨ - ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٣٥٠) ورقمه / ٥٧٧٥ - . ورواه: البغوي في الجعديات (١/ ٥٣٣) ورقمه / ١١٢١ بسنده عن حسين بن محمد به.\n(^٥) (١٩/ ٢٧) ورقمه / ٥٧ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعن عبد الله بن محمد المروزي عن إسحاق بن راهوية، كلاهما عن شبابة بن سوار به، بنحوه.\n(^٦) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣٢) عن يحيى بن عباد، ورواه: الروياني في مسنده (٢/ ١٢٩) ورقمه/ ٩٤٧ عن ابن إسحاق (يعني: محمد الصغاني)، وابن أبي حاتم في المراسيل (ص / ١٦٧) عن العباس الدوري، كلاهما عن يحيى بن معين عن حجاج، كلاهما عن شعبة به، بنحوه ... وحجاج هو: ابن محمد الأعور.","vol":"9","page":346},{"text":"- ﷺ - على رأسي)، ولحسين بن محمد في حديثه أن النبي - ﷺ - مسح رأس قرة، واستغفر له ... والحديث صحيح. ورجال أسانيده كلهم ثقات، رجال الشيخين، وقد وهم الهيثمى في قوله - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار -: (رجاله رجال الصحيح غير معاوية بن قرة، وهو ثقة) اهـ؛ لأن معاوية من رجال الشيخين (^٢)، كبقية رجال الإسناد. والحديث عند البزار (^٣) دون الشاهد.\n_________\n(^١) (٩/ ٤٠٧).\n(^٢) انظر ما رقم به الحافظ في التقريب (ص/ ٩٥٦) ت/ ٦٧١٧.\n(^٣) كما في كشف الأستار (٣/ ٢٨٠ - ٢٨١) ورقمه/ ٢٧٤٩.","vol":"9","page":347},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-321> القسم الرابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قرة بن هبيرة بن عامر القشيري (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٠٢ - [١] عن قرّة بن هبيرة - ﵁ - قال: قال: رسول الله - ﷺ -: (أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لُبَّا (^٢»، يعنيه، في قصة.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن هشام بن عمار (^٤) عن صدقة بن خالد، وعن الحسين بن إسحاق التستري عن العباس بن الوليد الخلال الدمشقي عن عمر بن عبد الواحد، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (^٥) عن شيخ بالساحل عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وبهذا أعله الحافظ في الإصابة (^٧) - كذلك -.\n_________\n(^١) وفد على رسول الله - ﷺ -، وهو أحد وجوه الوفود.\n- انظر: الاستيعاب (٣/ ٢٥٣)، وأسد الغابة (٤/ ١٠٢) ت/ ٤٢٩٠.\n(^٢) أي: عقلا. انظر: النهاية (باب: اللام مع الباء) ٤/ ٢٢٣.\n(^٣) (١٩/ ٣٣ - ٣٤) ورقمه / ٧٠.\n(^٤) وعن هشام رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٥٨) رقم / ١٤٩٠.\n(^٥) ومن طريق عبد الرحمن رواه - كذلك -: ابن شاهين (كما في: الإصابة ٣/ ٢٣٤ ت / ٧١٠٦).\n(^٦) (٩/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(^٧) الموضع المتقدم - آنفًا - نفسه.","vol":"9","page":348},{"text":"والحديث علقه البخاري في التأريخ الكبير (^١) من وجه آخر عن يزيد بن جابر أخبرني شيخ بالساحل، فذكره. وقال ابن أبي حاتم (^٢): (روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن شيخ لقيه بالساحل عنه، وروى عنه سعيد بن نشيط مرسل).\nورواه: البغوي (^٣)، وابن قانع (^٤)، والبيهقى (^٥)، ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي هلال (^٦) عن سعيد بن نشيط عن قرة به، بنحوه ... وسعيد بن نشيط مجهول (^٧)، ضعف حديثه: الحسيني في البيان والتعريف (^٨)، والسيوطي في الجامع الصغير (^٩)، والمناوي في فيض القدير (^١٠)، والألباني في ضعيف الجامع (^١١)، وهو\n_________\n(^١) (٧/ ١٨١ - ١٨٢) ت / ٨١٠ - ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٥٩) ت / ٤٦٥٤ - .\n(^٢) الجرح والتعديل (٧/ ١٢٩) ت / ٧٤٠.\n(^٣) المعجم (٥/ ٩٠ - ٩١) ورقمه / ٢٠٠٠.\n(^٤) معجم الصحابة (٢/ ٣٥٧).\n(^٥) شعب الإيمان (٤/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ٤٦٥٥، ٤٦٥٦.\n(^٦) وعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٤) من طريق سعيد بن أبى هلال - أيضًا - إلى: ابن أبي دواد، وابن شاهين - أيضا -.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٦٩) ت / ٢٨٩، والديوان (ص / ١٦٣) ت/ ١٦٥٤.\n(^٨) (٢/ ١٢٧).\n(^٩) (٢/ ٢٥١) ورقمه / ٦١٠٠.\n(^١٠) (٤/ ٦٦٦) ورقمه / ٦١٠٠.\n(^١١) (ص / ٥٩٤) ورقمه/ ٤٠٧٦، وأحال على الضعيفة (رقم / ٢٨٦٠).","vol":"9","page":349},{"text":"كما قالوا إن أرادوا طريق سعيد بن نشيط قصدًا، وإلا فالحديث حسن لغيره من طريقيه عن قرة بن هبيرة - ﵁ -؛ لأن ضعفهما يسير، منجبر - وبالله التوفيق -.","vol":"9","page":350},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-322> القسم الخامس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٧٠٣ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (إِنَّ قَيْسَ بنَ سَعْد كَانَ يَكُوْنُ بَيْنَ يَدَيّ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرُطَةِ (^١) مِنَ الأَمِيْر).\nرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن خالد الذهلي، والترمذي (^٣) عن محمد بن مرزوق الأنصاري، وعن (^٤) محمد بن يحيى (وهو: الذهلي)، ورواه: البزار (^٥) عن محمد بن المثنى وابن بشار، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن محمد بن المثنى - وحده -، خمستهم عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس به ... وللترمذي عن محمد بن مرزوق: (الشُّرط) - بالجمع -، وزاد: قال الأنصاري: (يعني: مما يلي\n_________\n(^١) - بضم المعجمة، والراء، وقد تفتح - يعني: كبير الشُّرُط، وهم: أعوان الأمير المرتبون لتتبع أحوال الناس.\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ١٠٢)، والفتح (١٣/ ١٤٥).\n(^٢) في (كتاب: الأحكام، باب: الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه) ١٣/ ١٤٣ ورقمه / ٧١٥٥.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب قيس بن سعد بن عبادة - ﵁ -) ٥/ ٦٤٧ - ٦٤٨ ورقمه /٣٨٥٠.\n(^٤) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٥) [٢/ ب] كوبريللي.\n(^٦) (١٨/ ٣٤٦) ورقمه / ٨٨٠.","vol":"9","page":351},{"text":"من أموره)، وللطبراني: ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: لا أعلمه إلا عن أنس قال: (لما قدم النبي - ﷺ - مكة كان قيس بن سعد في مقدمته بين يديه، بمنزلة صاحب الشرطة). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري) اهـ، وهو كما قال، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، والحديث في صحيح البخاري، وجامع الترمذي! وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وقال: (صحيح).\nوالحديث رواه الطبراني في الكبير (^٣) - مرة - مرسلًا ... فساقه عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبي الربيع الزهراني عن محمد بن عبد الله الأنصاري به، لم يذكر فيه أنس بن مالك. وأبو الربيع اسمه: سليمان بن داود.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٤٥).\n(^٢) (٣/ ٢٣٨) ورقمه / ٣٠٢٥.\n(^٣) (١٨/ ٣٤٦) ورقمه / ٨٧٩.","vol":"9","page":352},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-323> القسم السادس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن عاصم المنقري - ﵁ </span>-\n١٧٠٤ - [١] عن قيس بن عاصم - رضى الله تعالى عنه - قال: لما انتهيت إلى رسول الله - ﷺ -، فلما رآني قال: (هذَا سَيِّدُ أَهْلِ الوَبَر).\nرواه: أبو بكر البزار (^١) - واللفظ له - عن محمد بن المثنى عن محمد بن الفضل - عارم - عن الصعق بن حزن (^٢) عن القاسم بن مطيب عن يونس بن عبيد، ورواه: أبو القاسم الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج (^٤) ومحمد بن محمد الجذوعى القاضي، كلاهما عن علي بن الجعد، ورواه - كذلك - عن عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٥) عن أبيه، كلاهما (علي، والإمام أحمد) عن محمد بن يزيد الواسطي عن زياد الجصاص (^٦)، كلاهما\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٧) ورقمه / ٢٧٤٤.\n(^٢) ورواه من طريق الصعق بن حزن - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص / ٣١٨ - ٣١٩) ورقمه / ٩٥٦.\n(^٣) (١٨/ ٣٣٩) ورقمه / ٨٧٠.\n(^٤) وهو له في الأحاديث الطوال (ص / ٢٢٣ - ٢٢٥) رقم/ ١٩ عن محمد بن عبدوس به.\n(^٥) ومن طريق عبد الله رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٢).\n(^٦) ورواه: أبو يعلى في المفاريد (ص / ١٠٦ - ١٠٧) ورقمه / ١٠٨ - وعنه: ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٢٠ - ٣٢٢) والمزي في: تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٩ - ٦١)، كلاهما من طريق هشيم، ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٣٤٨) بسنده عن محمد بن =","vol":"9","page":353},{"text":"(يونس، وزياد) عن الحسن (^١) عنه به ... وللطبراني: (هذا سيد أهل العرب)! والحسن هو: البصري، لم يسمع قيس بن عاصم - ﵁ - (^٢)؛ فإسناده منقطع. وفي إسناد البزار: الصعق بن حزن، وهو لا بأس به - كما تقدم -. والقاسم بن مطيب فيه ضعف (^٣). وفي إسناد الطبراني: زياد، وهو: ابن أبي زياد الجصاص، متروك - والحديث وارد من غير طريقه -. والحديث ذكره الحافظ (^٤) عن ابن سعد بسنده عن الحسن عن قيس بن عاصم به، وحسن إسناده. ولم أر الحديث من هذا الوجه عن قيس في المقدار المطبوع من الطبقات الكبرى لابن سعد.\nوللحديث طريق أخرى عن قيس بن عاصم - ﵁ - ... فقد رواه: العجلي في الثقات (^٥) من طريق سفيان عن الأغر عن خليفة بن حصين\n_________\n= يزيد الواسطي، كلاهما عن زياد الجصاص به ... وانظر: تأريخ واسط (ص / ١١٩)، والكامل (٣/ ١٨٧).\n(^١) ورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (البغية ١/ ٥٢٨ ورقمه / ٤٧١) عن داود بن المحبر عن أبى الأشهب (يعني: جعفر بن حيان العطاردي) عن الحسن به - أيضا -. وداود بن المحبر متروك (انظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص / ٨٧ ت / ١١٠، وأحوال الرجال ص / ١٩٨ ت / ٣٦٤، والتقريب ص / ٣٠٨ ت / ١٨٢٠).\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٦٤) ت / ١٣٥، ومجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٢).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٢١) ت / ٦٩١، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٢١٣)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٦) ت /٢٧٥٩، والديوان (ص / ٣٢٥) ت / ٣٤٢٨، والتقريب (ص / ٧٩٥) ت / ٥٥٣١.\n(^٤) الإصابة (٣/ ٢٥٣).\n(^٥) (ص / ٣٩٣ - ٣٩٤)، ووقع اسم شيخه: (أبو داود الحضري)، وصوابه بالفاء، =","vol":"9","page":354},{"text":"عن جده به، بنحوه ... وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات؛ سفيان هو: ابن سعيد الثوري، والأغر هو: ابن الصباح المنقري، فما قبله حسن لغيره به - والله أعلم -.\nوله عن سفيان طريق معضلة، ساقها ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن خلاد بن يحيى عنه قال: أعلم عن رجل أن النبي - ﷺ - قال ... فذكره. ورواه: ابن سعد (^٢) عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري، وعنه عن عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو، كلاهما عن النبي - ﷺ - في حديث فيه طول ... وهذا مرسل إسناده ضعيف جدًّا؛ لأجل الواقدي.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (^٣) عن حباب بن زيد بن عائش المري عن أبيه قال: كنت عند النبي - ﷺ - إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: (هذا سيد أهل الوبر)، قال الحافظ: (وفي السند علي بن قرين، وهو متروك) اهـ، وعلي بن قرين هو: ابن بيهس، قال ابن معين (^٤): (كذاب خبيث)، وقال العقيلي (^٥): (كان يضع الحديث).\n_________\n= وهو: عمر بن سعد.\n(^١) (٧/ ٣٦).\n(^٢) (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).\n(^٣) (١/ ٥٦٨) ت / ٢٩١٣.\n(^٤) كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / ٢٤٠) ت/ ٩٣٩.\n(^٥) الضعفاء (٣/ ٢٤٩) ت / ١٢٤٨.","vol":"9","page":355},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-324> القسم السابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن عاصم الأشعري، أبي مالك المصري - ﵁ </span>-\n* تقدم أنه أحد أصحاب السفينة من مهاجري الحبشة، الذين دعا لهم رسول الله - ﷺ -، وقال لهم ما قال (^١).\n_________\n(^١) انظر: فضائل المهاجرين إلى الحبشة، ومنها الحديث ذو الرقم/ ١٣٢.","vol":"9","page":356},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-325> القسم الثامن والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن عمرو، أبي اليسر (^١) الخزرجي - ﵁ </span>-\n١٧٠٥ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب: أبو اليَسَر - وهو كعب بن عمرو، أحد بني سلمة -، فقال له رسول الله - ﷺ -: (كيفَ أسَرْتَه، يَا أبَا اليَسَر)؟ قال: لقد أعانني عليه رجل، ما رأيته بعد، ولا قبل، هيئته كذا، هيئته كذا. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لقَدْ أعانَكَ عَليْهِ ملَكٌ كَرِيْم).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن يزيد عن محمد - قال: يعني ابن إسحاق - قال: حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس به، مطولًا ... وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة من حدث ابن إسحاق عن عكرمة. ويزيد - في الإسناد - هو: ابن هارون.\nوللحديث طريقان أخريان عن محمد بن إسحاق ... الأولى: رواها ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) عن أحمد بن محمد عن إبراهيم بن سعد، ثم ساقها\n_________\n(^١) - بفتح التحتانية باثنتين، والمهملة -، شهد العقبة، وبدرًا، ومات سنة: خمس وخمسين.\n- انظر: أسد الغابة (٤/ ١٨٤) ت/ ٤٤٦٩، والإصابة (٣/ ٣٠٠) ت/ ٧٤٢٢.\n(^٢) (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥) ورقمه / ٣٣١٠.\n(^٣) (٤/ ١٢).","vol":"9","page":357},{"text":"عن رؤيم بن يزيد عن هارون بن أبي عيسى الشامي، كلاهما عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم عن ابن عباس ... فذكر نحوه. وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ لجهالة من حدث ابن إسحاق. وأحمد بن محمد هو: ابن أيوب، وإبراهيم بن سعد هو: ابن إبراهيم الزهري، ومقسم هو: ابن بجرة. وهارون الشامي ضعفه العقيلي (^١)، والذهبي (^٢) - وهو متابع -، ولعل الحديث عند ابن إسحاق من الوجهين؛ لثبوت الطريقين عنه، وكل منهما صالح لعضد الآخر، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره.\nوالأخرى: رواها الطبري في تأريخه (^٣) عن ابن حميد عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به، بنحوه ... وهذه طريق واهية؛ والحسن بن عمارة هو: ابن المضرّب البجلي، متروك الحديث - وتقدم -. والحكم بن عتيبة مدلس، لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث (^٤)، ليس هذا منها.\nوروى ابن سعد (^٥) عن محمد بن عمر عن محمد بن صالح عن عاصم بن\n_________\n(^١) الضعفاء (٤/ ٣٥٨) ت / ١٩٦٨.\n(^٢) المغني (٢/ ٧٠٥) ت / ٦٧٠٢، والديوان (ص / ٤١٦) ت / ٤٤٣٤، وانظر: الثقات لابن حبان (١٠/ ٢٣٨)، وتهذيب الكمال (٣٠/ ١٠٣) ت / ٦٥٢٢، والتقريب (ص / ١٠١٥) ت / ٧٢٨٦.\n(^٣) (٢/ ٤٦٣).\n(^٤) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٦٧) ت / ١٤١.\n(^٥) الطبقات الكبرى (٤/ ١٢).","vol":"9","page":358},{"text":"عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن عبيد بن أوس مُقرّن (^١) - من بني ظفر - أنه هو أسر العباس، وعقيل بن أبي طالب، وأن النبي - ﷺ - قال له: (أعانك عليهما ملك كريم) ... ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث. حدث به عن محمد بن صالح، وهوة ابن دينار التمار، ضعفه أبو حاتم، ووهاه الدارقطني، وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدما -.\n\n١٧٠٦ - [٢] عن أبي إسحاق عن البراء - أو غيره - قال: جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا أسرني، أسرني رجل من القوم أنزع من هيئة كذا، وكذا. فقال رسول الله - ﷺ - للرجل: (لقَدْ آزَرَكَ الله بمَلَكٍ كَرِيْم).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي أحمد عن سفيان عن أبي إسحاق به ... وساقه أبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن أبي أحمد به، وقال: (غريب من حديث الثوري، تفرد به الزبيري) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (رجاله رجال الصحيح) اهـ! وأبو أحمد هو: محمد بن عبد الله الزبيري ثقة، لكنه كان كثير الخطأ في\n_________\n(^١) هكذا.\n(^٢) (٣٠/ ٤٥٩) ورقمه/ ١٨٤٩٩.\n(^٣) (٧/ ١٣٣).\n(^٤) (٤/ ٨٥).","vol":"9","page":359},{"text":"حديث سفيان الثوري، قاله الإمام أحمد - وتقدم -. وحديثه هذا عن سفيان! وأبو إسحاق - في الإسناد - هو: عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس، لم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة، لكن سفيان من قدماء أصحابه (^١)، وخولف في إسناده، ومتنه ... فرواه (^٢): الإمام أحمد، والبزار، وغيرهما من طريق إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبي طالب به، بنحوه، مطولًا، وفي أوله: بات رسول الله - ﷺ - يدعو ربه - ﷿ -، ويقول: (اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد). ولم يصرح أبو إسحاق بالتحديث من هذا الوجه - أيضًا -، وسماع إسرائيل منه بأخرة.\n* وتقدمت قصة الأسر - آنفًا قبل هذا الحديث - من طرق حسنة لغيرها، باجتماعها في حديث ابن عباس - ﵄ -، وفيها أن الذي أسره كعب بن عمرو، وسأله النبي - ﷺ - في قصة أسره له، فقال: لقد أعانني عليه رجل، ما رأيته بعد، ولا قبل، هيئته كذا، هيئته كذا. فقال: (لقد أعانك عليه ملك كريم)، وهذا المعروف، وأما حديث أبي إسحاق السبيعى - من الروايتين عنه - من قول العباس: منكر. وما ذكره الرسول - ﷺ - من تأييد الملك لكعب بن عمرو، في حديث أبي إسحاق - من الطريقين - محتمل للتحسين، فهذا القدر منه: حسن لغيره - والله الموفق -.\n_________\n(^١) انظر: التهذيب (٨/ ٦٤)، وهدي الساري (ص / ٤٥٣).\n(^٢) هذا الحديث تقدم، ورقمه / ١٤٧.","vol":"9","page":360},{"text":"١٧٠٨ - [٣] عن أبي اليسر كعب بن عمرو - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - يعنيه: (اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِه).\nروى هذا الحديث: الإمام أحمد (^١) عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق (^٢) عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن بعض رجال بني سلمة عنه به ... وهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان. الأولى: رواته عن كعب بن عمرو، لم يسم أحد منهم. والأخرى: راويه عنهم بريدة بن سفيان ضعيف، قال البخاري فيه: (فيه نظر)، وتركه الدارقطني، وقد تفرد بالحديث، ولا يصح، وذهل الهيثمى إذ أورد حديثه في مجمع الزوائد (^٣)، وأعله - وقد عزاه إلى الإمام أحمد - بمن لم يسم فقط، ثم قوله: (وبقية رجاله ثقات) اهـ. وابن إسحاق هو: محمد، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان حسنان لغيرهما - وفي بعضهما لفظ منكر، نبهت عليه -. وحديث ضعيف - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ورقمه / ١٥٥٢٥.\n(^٢) وحديثه في السيرة (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦).\n(^٣) (٦/ ١٤٩)، وَ(٩/ ٣١٦).","vol":"9","page":361},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-326> القسم التاسع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل كعب بن مالك الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٧٠٩ - [١] عن كعب بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له في قصة توبة الله عليه: (أبشِرْ يَا كعبُ بنُ مَالكٍ بخيرِ يَومٍ مَرَّ علَيكَ مُنذُ ولَدَتْكَ أُمُّك). قال: قلت: أمن عندك يا رسول الله، أم من عند الله؟ قال: (بلْ مِنْ عِندِ الله). قال: وأنزل الله على رسوله - ﷺ -: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾، إلى قوله: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ (^١).\nهذا الحديث يرويه ابن شهاب الزهري، ورواه عنه جماعة ... فرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له - عن يحيى بن بكير (^٣)، ورواه: مسلم (^٤) عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى، كلاهما عن الليث (^٥) عن عُقيل، ثم ساقه (^٦) عن\n_________\n(^١) الآيات: (١١٧ - ١١٩)، من سورة: التوبة.\n(^٢) في (كتاب: المغازي، باب: حديِث كعب بن مالك) ٧/ ٧١٧ - ٧١٩ ورقمه/ ٤٤١٨، وفي (باب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾، من كتاب: التفسير) ٨/ ١٩٤ ورقمه/ ٤٦٧٨ ببعضه.\n(^٣) ورواه من طريق ابن بكير - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (٩/ ٣٣).\n(^٤) في (كتاب: التوبة، باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه) ٤/ ٢١٢٨ رقم/ ٢٧٦٩.\n(^٥) رواه من طريق الليث - كذلك - النسائي في الكبرى (٦/ ٣٥٩) ورقمه/ ١١٢٣٢.\n(^٦) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٨).","vol":"9","page":362},{"text":"أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن يونس، ثم ساقه مسلم (^١) - أيضًا - عن عبد بن حميد، وساقه الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن محمد بن عبد الله بن مسلم - ابن أخى الزهري -، ورواه: مسلم - أيضًا - عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن أعين عن معقل (قال: وهو ابن عبيد الله)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، ثم ساقه (^٤) عن عبيد بن غنام الكوفي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، كلهم عن ابن شهاب (^٥) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه به، مطولًا ... وقال ابن أخي الزهري: عبيد الله بن كعب بن مالك، مكان أخيه: عبد الله بن كعب بن مالك. وقال محمد بن إسحاق في حديثه: فذكر الزهري - وهو متابع -.\n_________\n(^١) (٤/ ٢١٢٨).\n(^٢) (١٩/ ٥٢) ورقمه / ٩٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الله بن الحكم به، قال: (فذكر مثله) ثم ساقه عن عبد الله بن أحمد عن عبد الله بن سعد عن عمه عن ابن أخي الزهري.\n(^٣) (١٩/ ٤٦ - ٥٢) ورقمه / ٩١.\n(^٤) (١٩/ ٥٣ - ٥٦) ورقمه/ ٩٥.\n(^٥) رواه من طريق ابن شهاب الزهري - كذلك -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٢٣).","vol":"9","page":363},{"text":"ثم ساقه الطبراني (^١) بسنده عن ابن إسحاق: حدثني الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: قال كعب، فذكر الحديث. والليث هو: ابن سعد. وعُقيل هو: ابن خالد. واسم ابن وهب: عبد الله. ويونس هو: ابن يزيد الأيلي.\nورواه - أيضًا -: الترمذي (^٢) عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثلاثتهم عن عبد الرزاق (^٥) عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه به، بلفظ: (أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك)، ثم بنحوه، وزاد: وفينا أنزلت - أيضًا -: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ ... والحديث صحيح - أيضًا - بهذا الإسناد، صححه الألباني (^٦). ومعمر في الإسناد هو: ابن راشد.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٧) عن محمد بن عبد الله\n_________\n(^١) (١٩/ ٥٢) ورقمه / ٩٢.\n(^٢) في (باب: ومن سورة التوبة، من كتاب: تفسير القرآن) ٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤ ورقمه/ ٣١٠٢.\n(^٣) (٤٥/ ١٤٨ - ١٥٦) ورقمه/ ٢٧١٧٥.\n(^٤) (١٩/ ٤٦ - ٤٢) ورقمه/ ٩٠.\n(^٥) والحديث في مصنفه (٥/ ٣٩٧ - ٤٠٥) ورقمه /٩٧٤٤، ورواه من طريقه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٨/ ١٥٥ - ١٦٣ ورقمه / ٣٣٧٠).\n(^٦) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٥٨ - ٥٩) ورقمه/ ٢٤٧٨.\n(^٧) (١٩/ ٨٥ - ٨٧) ورقمه / ١٧٣.","vol":"9","page":364},{"text":"الحضرمى عن عبد الله بن عمر بن أبان عن عمرو بن محمد العنقزي عن خلاد الصفار عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه به، مطولًا، وفيه: فأصبح النبي - ﷺ -، فصلى الغداة، ثم أقبل على أصحابه، فقال: (أشعرتم أن الله قد تاب على الثلاثة) ... والحديث حسن بهذا الإسناد؟ عبد الله بن عمر هو مشكدانة، وخلاد هو: ابن عيسى، وعبد الله بن عيسى هو: ابن عبد الرحمن، ثلاثتهم لا بأس بهم - وتقدموا جميعا -.","vol":"9","page":365},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-327> القسم التسعون ومئة: ما ورد في فضائل كلثوم بن الهدم (^١)، ويقال: كرز بن زهدم - ﵁ </span>-\n١٧١٠ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (كان رجل من الأنصار (^٢) يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة، فقرأ بها، افتتح بقل هو الله أحد (^٣) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسور أخرى معها (^٤» ... فذكر أن أصحابه كلموه في ذلك. فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر. فقال: (يَا فُلان، مَا يمنَعُكَ مِمَّا يأمرُ بهِ أصْحَابُكَ؟ ومَا يَحمِلُكَ أنْ تقرأَ هذهِ السُّورَةَ في كُلِّ رَكعَة)؟ فقال: يا\n_________\n(^١) - بكسر الهاء، وسكون الدال - الأنصاري، من أهل قباء، نزل عليه رسول الله - ﷺ -، وهو أول من مات من أصحاب رسول الله - ﷺ - بالمدينة.\n- انظر: أسد الغابة (٤/ ١٩٥) ت / ٤٤٨٨، والإصابة (٣/ ٣٠٥) ت/ ٧٤٤٤.\n(^٢) هو: كلثوم بن الهِدْم -. بكسر الهاء، وسكون الدال -، وقيل: كرز بن زهدم، وقيل غير ذلك -، وهو من بن عمرو بن عوف - سكان قباء - وعليه نزل النبي - ﷺ - حين قدم من الهجرة إلى قباء، مات قبل بعث السرايا. - انظر: الفتح (٢/ ٣٠١)، والإصابة (٣/ ٢٩١) ت / ٧٣٩٦، و(٣/ ٣٠٥) ت / ٧٤٤٤.\n(^٣) يعني السورة.\n(^٤) هذا الكلام كأن فيه اضطراب، ولم يستقم عندي، وفي نسخة التحفة (٨/ ٢١٢) رقم / ٣٠٦٥ نحوه، قال المباركفوري - وقد ذكر كلامًا -: (... وأما لفظ الترمذى فالظاهر أن في قوله: \"يقرأ بها\" تكرارًا - فتفكّر) اهـ، وستأتي ألفاظ للحديث أظهر من هذا.","vol":"9","page":366},{"text":"رسول الله، إني أحبها. فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ حُبَّهَا أدْخَلَك الجنَّة).\nهذا الحديث رواه: ثابت البناني عن أنس، ورواه عن ثابت: عبيد الله بن عمر العمري، ومبارك بن فضالة.\nفأما حديث عبيد الله العمري فرواه: الترمذي (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والبزار (^٢) عن محمد بن إسماعيل - قال البزار: وجدت في كتابي عن محمد بن إسماعيل البخاري - عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه: أبو يعلى (^٣)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أحمد (هو: ابن يحيى الحلواني)، كلاهما (أبو يعلى، وأحمد) عن مصعب بن عبد الله الزبيري (^٥)، كلاهما (إسماعيل، ومصعب) عن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة الإخلاص) ٥/ ١٥٦ ورقمه/ ٢٩٠١ - ومن طريقه: ابن حجر في التغليق (٢/ ٣١٤ - ٣١٥) ورقمه/ -.\n(^٢) [٩٣/ أ] الأزهرية.\n(^٣) (٦/ ٨٣) ورقمه/ ٣٣٣٥ وعنه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٧٣ - ٧٤ ورقمه/ ٧٩٤) ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) ورقمه/ ١٧٤٩، وقال: قال الدارقطني: (تفرد به عبد العزيز) -، وقول الدارقطني في الغرائب (الأطراف ٢/ ٤٣ ورقمه/ ٧١٣).\n(^٤) (١/ ٤٩٢ - ٤٩٣) ورقمه/ ٩٠٢.\n(^٥) الحديث من طريق مصعب رواه - أيضًا -: ابن منده في التوحيد (١/ ٦٩) ورقمه/ ٧، وأبو نعيم في مستخرجه (كما في التغليق ٢/ ٣١٧) وبيبى في جزئها (ص/ ٦٥) ورقمه/ ٨٣، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣١٦) ورقمه/. وهكذا روى الجماعة الحديث عن مصعب، وخالفهم: محمد بن داود بن سليمان، فرواه عنه عن الداروردي عن عبيد الله عن يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس ... أدخل يونس بين عبيد الله =","vol":"9","page":367},{"text":"عبد العزيز بن محمد عنه (^١) به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب\n_________\n= وثابت. رواه الخطيب في تأريخه (٥/ ٢٦٣) بسنده عنه به، وقال: (هكذا قال: عن عبيد الله بن عمر عن يونس عن ثابت. ورواه أبو القاسم البغوي - عن مصعب، لم يذكر فيه يونس، وذاك الصواب، ثم ساقه بسنده عن البغوي (وهو: عبد الله بن محمد).\n(^١) ورواه: ابن منده في التوحيد (١/ ٦٧) ورقمه / ٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٠٦) ورقمه / ٢٥٤١، وفي السنن الصغرى (١/ ٥٥٤) ورقمه/ ١٠١٤، والضياء المقدسى في المختارة (٥/ ١٢٩) ورقمه / ١٧٥١، كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبى أويس عن أخيه أبى بكر (وهو: عبد الله بن عبيد الله بن أبى أويس) عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر العمري به. ورواه: البخاري - معلقًا - (٢٩٨١٢) ورقمه/ ٧٧٤ م عن عبيد الله بن عمر به. قال ابن رجب في فتح الباري له (٧/ ٧١ - ٧٢): (وإنما لم يخرجه البخاري هاهنا مسندًا، لأن حماد بن سلمة رواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن النبي - ﷺ -. قال الدارقطني: هو أشبه بالصواب، ذكر كثير من الحفاظ أنه أثبت الناس في حديث ثابت، وأعرفهم به) اهـ. وهذا الحديث رواه عن ثابت عن أنس بن مالك جماعة: عبد العزيز بن محمد الداروردى عن عبيد الله العمري، ومبارك بن فضالة، وشريك النخعي، واجتماعهم يعطي حديثهم قوّة، ويبعد اجتماعهم على وهم واحد، فيروونه عن ثابت على الجادّة. ثم إن ثابتًا مكثر، لا يبعد أن يكون له إسنادان للحديث، ثم رأيت ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٠١) ذكر عن الدارقطني في العلل نحو ما تقدم من كلامه، وفيه: (أن حماد بن سلمة خالف عبيد الله في إسناده، فرواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة مرسلًا. قال [يعني: الدارقطني]: \"وهو أشبه بالصواب\") اهـ. قال ابن حجر: (وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت. لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك بن فضالة، فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان) اهـ. وتقدم في كلام ابن رجب ما يخالف ما ذكره ابن حجر في الإسناد ... والحارث - لم ينسب - له صحبة (انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٣١١ ت / ١٠٥٥، والإصابة ١/ ٢٩٦ ت / ١٥١٢). وانظر: التمييز لمسلم (ص / ٢١٧ - ٢١٨). =","vol":"9","page":368},{"text":"صحيح من هذا الوجه، من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت) اهـ. ولأبي يعلى: أن رجلًا كان يلزم قراءة \"قل هو الله أحد\" في الصلاة، في كل سورة، وهو يؤم أصحابه. فقال له رسول الله - ﷺ -: (ما يُلزمك هذه السورة)؟ فقال: إني أحبها. فقال: (حبها أدخلك الجنة). وقال الطبراني - عقب الحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا عبد العزيز (^١» اهـ، ولعله يعني: من وجه يُعرف، وإلا فتقدم عند جماعة من حديث ابن أبي أويس عن أخيه أبي بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله. وابن أبي أويس ضعيف الحديث، ورواية محمد بن إسماعيل - وهو: البخاري (^٢) - عنه أشبه؛ لأن إسماعيل أذن له أن ينتقى من أصوله، فانتقى ما وافقه الثقات عليه. قال ابن حجر (^٣) - وقد ذكر طريق سليمان هذه -: (... فإن كان محفوظًا فهو يرد على الطبراني في دعواه تفرد الداروردي به). ووافقه جماعة، منهم: إبراهيم بن محمد الشافعي، روى حديثه أبو نعيم في مستخرجه على البخاري (^٤)، بسنده عنه عن عبد العزيز بن محمد به.\nوإبراهيم بن حمزة، روى حديثه: ابن خزيمة في صحيحه (^٥)، والحاكم في\n_________\n= والله تعالى أعلم -.\n(^١) وتقدم نحو هذا عن الدارقطني.\n(^٢) عيّنة العراقى في الأمالي (رقم/ ١١٧)، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣١٤ - ٣١٥).\n(^٣) التغليق (٢/ ٣١٧).\n(^٤) (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦) ورقمه / ٢٥٤٠ ... وانظر: التغليق (٣/ ٣١٧).\n(^٥) (١/ ٢٦٩) ورقمه / ٥٣٧.","vol":"9","page":369},{"text":"المستدرك (^١)، والبيهقى في السنن الكبرى (^٢)، والضياء في المختارة (^٣)، كلهم من طرق عنه عن عبد العزيز به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقد احتج البخاري - أيضًا - مستشهدًا بعبد العزيز بن محمد في مواضع من الكتاب) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). وتعقبه العراقى (^٥) بأن البخاري إنما روى له مقرونًا بغيره، فلا يقال احتج به مستشهدا. ومحرز بن سلمة، روى حديثه البيهقي في السنن الكبرى (^٦)، بسنده عنه عن عبد العزيز. وعبد العزيز بن محمد - شيخهم - هو: الداروردى، صدوق، ذكر بعض النقاد أنّ حديثه عن العمري منكر؛ لكنه لم يتفرد به عنه، هو متابع ... تابعه: مبارك بن فضالة، روى حديثه: الترمذي (^٧) عن أبي سليمان بن الأشعث، ورواه: البزار (^٨) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن هشام بن\n_________\n(^١) (١/ ٣٦٧)، و(١/ ٢٤٠ - ٢٤١).\n(^٢) (٢/ ٦١).\n(^٣) (٥/ ١٢٨ - ١٢٩) ورقمه/ ١٧٥٠.\n(^٤) (١/ ٢٤١).\n(^٥) الأمالي (ص / ١١٨).\n(^٦) (٢/ ٦٠ - ٦١) - ومن طريقه: ابن منده في التوحيد (١/ ٦٨ - ٦٩) ورقمه/ ٦، وفي سنده بياض، في مواضع، والعراقى في الأمالي (ص/ ١١٤ - ١١٥)، وقال: (هذا حديث صحيح غريب) اهـ.\n(^٧) الموضع المتقدم من جامعه (٥/ ١٥٦) إثر الحديث/ ٢٩٠١، وانظر: تغليق التعليق (٢/ ٣١٥).\n(^٨) [٨٢/ ب] الأزهرية.","vol":"9","page":370},{"text":"عبد الملك أبي الوليد، والدارمى (^١) عن يزيد بن هارون (^٢)، والإمام أحمد (^٣) عن أبي النضر (^٤)، وعن (^٥) خلف بن الوليد، وعن (^٦) حسين بن محمد، وأبو يعلى (^٧) عن حوثرة بن أشرس، ستتهم عنه (^٨) به ... وللترمذى: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أحب هذه السورة \"قل هو الله أحد\"، فقال: (إن حبك إياها يدخلك الجنة). وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلّا مبارك) ا هـ، وقوله محمول على ما علم. ومبارك صدوق،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: في فضل \"قل هو الله أحد\") (٢/ ٥٥٢ - ٥٥٣ ورقمه/ ٣٤٣٥ بمثله.\n(^٢) ورواه من طريق يزيد - أيضًا -: البغوي في تفسيره (٤/ ٥٤٥)، وشرح السنة (٤/ ٤٧٥) ورقمه / ١٢١٠.\n(^٣) (١٩/ ٤٢١) ورقمه/ ١٢٤٣٢.\n(^٤) ورواه عن أبي النضر - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٩٠ ورقمه/ ١٣٠٦).\n(^٥) (١٩/ ٤٢٢ - ٤٢٣) ورقمه/ ١٢٤٣٣، بمثله.\n(^٦) (١٩/ ٤٩٣) ورقمه/ ١٢٥١٢.\n(^٧) (٦/ ٨٣ - ٨٤) ورقمه/ ٣٣٣٦ مثله - وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٤٢ - ٢٤٣) ورقمه/ ٦٩٠، وفي بعض سنده تحريف يصحح من مسند أبى يعلى الموصلى -. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٧٢ ورقمه/ ٧٩٢)، وابن عدى في الكامل (٦/ ٣٢٠)، كلاهما من طريق أبى يعلى به ... وقرن ابن عدى بأبى يعلى جماعة.\n(^٨) ورواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٤٠٥ ورقمه/ ١٣٧٤) عن عمرو بن عاصم الكلابى عن مبارك بن فضالة به، بنحوه، مختصرًا.","vol":"9","page":371},{"text":"يدلس، ويسوي، وقد صرح بالتحديث عند الدارمى، والإمام أحمد عن خلف بن الوليد ... فالإسناد: حسن. وسليمان بن الأشعث - شيخ الترمذى - هو: أبو داود. وأبو النضر - أحد شيوخ الإمام أحمد - هو: هاشم بن القاسم. وحسين بن محمد هو: ابن بهرام المروذي. وحوثرة بن أشرس - شيخ أبي يعلى - هو: ابن عون العدوي، لا بأس به - وتقدم -.\nوشارك عبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة في رواية الحديث: شريكٌ النخعي، روى حديثه: ابن الأعرابي في معجمه (^١) بسنده عنه به ... وشريك ضعيف، يدلس، وطريقه حسنة لغيرها؛ بما قبلها - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (ورقمه/ ١١٤٣).","vol":"9","page":372},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-328> القسم الواحد والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لقيط بن صبرة السكوني (^١) - ﵁ </span>-\n١٧١١ - [١] عن لقيط بن صبرة السكوني قال: (أَتَيْتُ النبِي - ﷺ -، وَرِجْلايَ مُعْوَجَّتَانِ، لا تَمَسَّان الأَرْضَ، فَدَعَا لِي، فَمَشَيْتُ عَلَى الأَرْض).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق (^٣) الحمصى عن أبي علقمة نصر بن خزيمة عن أبيه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ قال: قال لقيط بن صبرة، فذكره ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، وقال: (من طريق نصر بن خزيمة بن حبان عن أبيه، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وما عرفتهما أنا - أيضًا -، ولكن سمى المزي (^٥) خزيمة، فقال: ابن جنادة بن محفوظ بن علقمة، وذكر أن له نسخة كبيرة عن نصر بن علقمة. ونصر هذا وثقه ابن معين (^٦)، وابن حبان (^٧)،\n_________\n(^١) أبو عاصم، له أحاديث، ويعد في أهل الحجاز. - انظر: المعرفة (٥/ ٢٤١٩) ت / ٢٥٦٢ - الوطن -، وأسد الغابة (٤/ ٢٢٢) ت/ ٤٥٣٤.\n(^٢) (١٩/ ٢١٨) ورقمه / ٤٨٥.\n(^٣) هكذا في المعجم، بالمثناة التحتية بعد الزاي.\n(^٤) (٩/ ٤٠٠).\n(^٥) تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٥٤).\n(^٦) كما في: تهذيب الكمال، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٧) الثقات (٧/ ٥٣٧).","vol":"9","page":373},{"text":"وقال ابن حجر في تقريبه (^١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه. وشيخ الطبراني: عمرو بن إسحاق الحمصي لم أقف على ترجمة له ... فالحديث ضعيف، ولا أعرف لإسناده متابعات، ولا لمتنه شواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (ص / ٩١١) ت / ٧١٦٨.","vol":"9","page":374},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-329> القسم الثاني والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي - ﵁ </span>-\n* عن عاصم بن لقيط: أن لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول الله - ﷺ -، ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجت أنا، وصاجي حتى قدمت المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله - ﷺ - حين انصرف من صلاة الغداة ... فذكر حديثًا طويلًا فيه ذكر علم الله للغيب، وآخر الزمان، والبعث، والعرض، والحوض، والجزاء، وغير ذلك، ثم قال لقيط: فانصرفنا عنه، ثم قال: (هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ (^١) لِمِنْ نَفَرٍ لَعَمْرُو إِلَهِكَ إِنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ رَبَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ). فقال له كعب بن الخُدارية - أحد بني أبي بكر بن كلاب -: من هم، يا رسول الله؟ قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ)، قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلكَ منْهُمْ، أَهْلُ ذَلكَ منْهُمْ).\nهذَا بعض حديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث ضعيف؛ لضعف بعض رواته، وجهالة آخرين، ولاضطراب إسناده، وفيه ألفاظ منكرة في غير موضع الشاهد ... وتقدم (^٢).\n_________\n(^١) يعني: أبا رزين لقيط بن عامر، ورفيقه نهيك بن عاصم، وكرر العبارة للمبالغة في التنبيه والتأكيد.\nانظر: الإصابة (٣/ ٢٩٥) ت / ٧٤٠٨.\n(^٢) برقم: ٥١٨.","vol":"9","page":375},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-330> القسم الثالث والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل لاحق بن مالك أبي عقيل المُليلي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧١٢ - [١] عن أبي عقيل البديلي (^٢) - ﵁ - قال: (أتيتُ رسولَ الله - ﷺ -، فآمنتُ بهِ، وصدَّقتُهُ. وسَقَاني رسُولُ الله - ﷺ - شربةَ سَويْقٍ؛ شربَ رسولُ الله - ﷺ - أولهَا، وَشربتُ آخِرهَا، فمَا زلتُ أجِدُ بلَّتهَا علَى فُؤادِي إذَا ظِمِئِت، وبردَهَا إذَا أضْحَيْت).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن بكر بن أحمد بن مقبل البصري عن محمد بن الصباح بن المؤمل عن عبد الله بن حرب عن حسان بن أسد - من رهط: كناز بن حصن البدري - عن أبي هرم هاشم بن عياش القرشى عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله لم أعرفهم) اهـ، وما بين صحابي الحديث، وشيخ الطبراني لم أعرفهم أنا - أيضا - ... فالحديث ضعيف من هذا الوجه، لجهالة عدد من رواته.\nوللحديث طريق أخرى، رواها: الطبراني في الأوسط (^٥) عن إبراهيم عن\n_________\n(^١) - بلامين، مصغرا -، قاله ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٢٤) ت / ٧٥٣٤.\n(^٢) بضم الباء الموحدة، وفتح الدال الهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنين، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى بديل، وهو اسم لجد المنتسب إليه. قاله السمعاني في الأنساب (١/ ٢٩٨).\n(^٣) (٢٢/ ٣٨٦) ورقمه / ٩٦١.\n(^٤) (٩/ ٣٩٧).\n(^٥) (٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ورقمه / ٢٩٤٧.","vol":"9","page":376},{"text":"مَرَّار (^١) بن حمويه الهمذاني عن يحيى بن سعيد أبي زكريا المدني عن محمد بن صالح بن قيس - مولى: بني الحارث بن فهر - عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عقيل به، بنحوه، وفيه: (فوالله ما زلت أجد شبعها كلما جعت، وبردها كلما عطشت، وريّها كلما ظمئت إلى يومي هذا) ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي عقيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به مرار) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الأوسط -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن الحسين بن أبي العلاء الهمذاني، أخو أبي ميسرة، تقدم أن صالح بن أحمد الواعظ قال فيه: (لم يكن يعرف عندنا بالتحديث، وهو شيخ ليس بالمشهور) اهـ. ومحمد بن صالح - مولى بني الحارث بن فهر -، ترجم له البخارى (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ وترجم له ابن أبي حاتم (^٤)، وقال عن أبيه: (شيخ)؛ وأورده ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقال: (يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، وذكره الذهبي في الديوان (^٦)، وفي المغني (^٧)، وقال الحافظ في\n_________\n(^١) بفتح أوله، وتشديد الراء. - التقريب (ص/ ٩٢٨) ت / ٦٥٨٩.\n(^٢) (١٠/ ٣٠٦).\n(^٣) التأريخ الكبير (١/ ١١٧) ت / ٣٤١.\n(^٤) الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٧ - ٢٨٨) ت / ١٥٥٩.\n(^٥) (٢/ ٢٦٠)، وأعاده في الثقات (٧/ ٣٨٥)؟\n(^٦) (ص / ٣٥٦) ت / ٣٧٧١.\n(^٧) (٢/ ٥٩٢) ت / ٥٦٢٣.","vol":"9","page":377},{"text":"التقريب (^١): (مقبول) - يعني: إذا توبع -، وقد كان، من وجه آخر - كما تقدم -. ويحيى بن سعيد أبو زكريا - راويه عن محمد بن صالح - لم أعرفه. والخلاصة: أن طريقى الحديث ضعيفتان، ولا تصلح إحداهما لجبر الأخرى - على ضوء ما سلف -، والله أعلم.\n_________\n(^١) (ص/٨٥٥) ت/٦٠٠٢.","vol":"9","page":378},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-331> القسم الرابع والتسعون ومئة: ما ورد في فضل مأبور القبطي، قريب مارية - ﵄ </span>-\n* عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - يرفعه - في حديث فيه قصة -: (ألا أخبرك يا عمر، إن جبريل - ﷺ - أتاني، فأخبرني أن الله - ﷿ - قد برّأها، وقريبها مما وقع في نفسي).\nهذا الحديث رواه: الطبراني - فيما أفاده الهيثمى -، وسنده: ضعيف - كما سيأتي (^١) -.\n_________\n(^١) في فضائل: إبراهيم بن رسول الله - ﷺ -، برقم / ١٨٦٧.","vol":"9","page":379},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-332> القسم الخامس والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل ماعز بن مالك الأسلمي - ﵁ </span>-\n١٧١٣ - [١] عن بريدة - ﵁ - قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، طهرني ... وفيه أن النبي - ﷺ - أمر به، فرجم. قال: قال: (استغفِرُوا لماعِزِ بنِ مَالِك). قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لقَدْ تَابَ تَوبَةً لَو قُسِمَتْ بينَ أُمَّةٍ لَوسِعَتْهُم).\nهذا بعض حديث رواه: مسلم (^١) عن محمد بن العلاء الهمداني عن يحيى بن يعلى - قال: وهو ابن الحارث المحاربي - عن غيلان - قال: وهو ابن جامع المحاربي (^٢) - عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به ... ومحمد\n_________\n(^١) في (باب: من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب: الحدود) ٣/ ١٣٢١ - ١٣٢٢ ورقمه/ ١٦٩٥.\n(^٢) قال النووى في شرحه لمسلم (١١/ ٢٠٠): (هكذا في النسخ: عن يحيى بن يعلى عن غيلان. قال القاضى: والصواب ما وقع في نسخة - الدمشقي: \"عن يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان\" فزاد في الإسناد: عن أبيه. وكذا أخرجه أبو داود في كتاب السنن، والنسائى من حديث يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان، وهو الصواب. وقد نبه عبد الغني على الساقط من هذا الإسناد في نسخة أبى العلاء بن ماهان ...) الخ، ثم قال النووى: (ولم يذكر أحد سماعًا ليحيى بن يعلى هذا من غيلان، بل قالوا: سمع أباه، وزائدة) اهـ. والحديث عند أبي داود (٤/ ٥٨٣ - ٥٨٤) ورقمه/ ٤٤٣٣ دون الشاهد. ورواه: النسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٦) ورقمه/ ٧١٦٣، والدارقطني في السنن (٣/ ٩١ - ٩٢) ورقمه/ ٣٩، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه / ١٢٣٧، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٨٣)، وَ(٨/ ٢١٤)، كلهم من طرق عن يحيى بن يعلى =","vol":"9","page":380},{"text":"هو: أبو كريب، وعلقمة هو: الحضرمي.\n\n١٧١٤ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: جاء الأسلميُّ نبيَّ الله - ﷺ -. وقال فيه: قال [يعني: النبي - ﷺ -]: (وَالَّذي نفسِي بيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أنهَارِ الجنَّةِ يَنْقَمِسُ (^١) فِيْهَا).\nهذا طرف حديثا، رواه: أبو داود (^٢) عن الحسن بن على عن عبد الرزاق (^٣) عن ابن جريج (^٤) قال: أخبرني أبو الزبير (^٥) أن عبد الرحمن بن الصامت - ابن عم أبي هريرة - أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول، فذكره، في قصة ... وابن جريج - وهو: عبد الملك بن عبد العزيز -، وشيخه أبو الزبير -\n_________\n= عن أبيه عن غيلان بن جامع به - على الصواب -.\n(^١) يقال: قمسه في الماء، وانقمس، أي غمسه، وغطه. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: القاف مع الميم) ٤/ ١٠٧.\n(^٢) في (كتاب: الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك) ٤/ ٥٨٠ - ٥٨١ ورقمه / ٤٤٢٨.\n(^٣) وهو في مصنفه (٧/ ٣٢٢) ورقمه / ١٣٣٤٠، ورواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٧٧) ورقمه / ٧١٦٥، وابن الجارود في المنتقى (ص / ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه / ٨١٤.\n(^٤) ورواه: النسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ورقمه / ٧١٦٤ بسنده عن الضحاك بن مخلد عن ابن جريج به.\n(^٥) وكذا رواه: النسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه / ٧١٦٦ بسنده عن حماد بن سلمة، وَ(٤/ ٢٨٨) ورقمه / ٧٢٠٠ بسنده عن الحسين بن واقد، كلاهما عن أبى الزبير.","vol":"9","page":381},{"text":"واسمه: محمد بن مسلم - صرحا بالتحديث، وبقية رجال الإسناد ثقات عدا: ابن عم أبي هريرة، يختلف في اسم أبيه على عدة أقوال، ما ذكر المزي (^١) في الرواة عنه غير أبي الزبير المكى، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، وما ذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الذهبي (^٤): (تفرد عنه أبو الزبير، وعنه ابن جريج، لا يدرى من هذا)، فهو مجهول، أورد الألباني حديثه في ضعيف سنن أبي داود (^٥)، وقال: (ضعيف).\n\n١٧١٥ - [٣] عن أبي الفيل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تَسُبُّوْا مَاعِزَا).\nرواه: البزار (^٦) عن عباد بن يعقوب الكوفي عن الوليد بن أبي ثور (^٧) عن سماك بن حرب عن عبد الله بن جبير به ... وقال: (لا نعلم روى أبو الفيل إلا هذا، ولا له إلا هذا الإسناد، ولا رواه عن سماك إلا الوليد. وعبد الله بن جبير رأى النبي - ﷺ - وروى عنه غير حديث، ولم يحدث عنه\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (١٧/ ١٨٣).\n(^٢) التاريخ الكبير (٥/ ٣٦١) ت / ١١٤٦.\n(^٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٧) ت / ١٤١٠.\n(^٤) الميزان (٣/ ٢٨٤) ت / ٤٨٩٠.\n(^٥) (ص / ٤٤٠ - ٤٤١) ورقمه / ٩٥٢.\n(^٦) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٦) ورقمه / ٢٧٤٣.\n(^٧) ورواه من طريق ابن أبي ثور - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٤/ ٣١٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٢٩٨٧ - ٢٩٨٨) ورقمه / ٦٩٥٠.","vol":"9","page":382},{"text":"إلا سماك) اهـ ... وعبد الله بن جبير هذا مختلف في صحبته (^١)، والصحيح أنه تابعى، مجهول (^٢). وأبو الفيل لم أعرفه، قال البخاري (^٣): (ولا يعرف لأبي الفيل صحبة)، وقال العقيلى (^٤): (لا يعرف أبو الفيل إلا من حديث الوليد هذا، ولا يدرى من هو، ولا رواية له غير هذا)، وقال ابن حبان (^٥) - وقد ذكر عبد الله بن جبير في الثقات -: (يروي عن أبي الفيل، ولا أدري من أبو الفيل)، وذكره الحافظ في القسم الأول، من حرف الفاء - في الكنى في الإصابة (^٦)، فإن ثبتت له الصحبة لا يضره عدم معرفته، على ما هو الحق في قبول مجاهيل الصحابة - ﵃ -.\nوفي الإسناد: سماك بن حرب، تغير بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه الوليد بن أبي ثور. والوليد هذا هو: بن محمد، ضعيف الحديث (^٧)، كذبه ابن\n_________\n(^١) انظر: الإنابة لمغلطاي (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) ت/ ٥٣٠، والإصابة (٣/ ١٢٩) ت/٦٥٨١.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٧) ت / ١١٩، والاستيعاب (٢/ ٢٧٨)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ١٨١)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٣٥٨) ت/ ٣١١٧، وجامع التحصيل (ص / ٢٠٨) ت/ ٣٤٢، والتقريب (ص/ ٤٩٦) ت/ ٣٢٦٣.\n(^٣) التاريخ الكبير (٥/ ٦٠ - ٦١) ت / ١٤٠.\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٣١٩).\n(^٥) (٥/ ٢١).\n(^٦) (٤/ ١٥٦) ت/٩٠٨.\n(^٧) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (٢/ ٦٣٢)، والجرح والتعديل (٩/ ٢) ت/ ٦، والمجروحين (٣/ ٧٩)، وتأريخ بغداد (١٣/ ٤٦٩) ت/ ٧٣١٥، والمغني (٢/ ٧٢٢) ت/ ٦٨٦٢، ومجمع الزوائد (٩/ ٣٩٩).","vol":"9","page":383},{"text":"نمير (^١)، وقال العقيلى (^٢): (يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها)، ثم ذكر حديثه هذا، وقال: (ورواه الناس عن سماك عن جابر بن سمرة - قصة ماعز - وجاء الوليد بحديث جابر بن سمرة، وهذا بعده، ولا يتابع عليها)، يرويه عنه: عباد بن يعقوب، وهو: الرواجني، صدوق له مناكير، وهذا منها؛ فإني لم أره بغير هذا السند، وفيه ضعفاء، ومجاهيل، ولم أر له شواهد بلفظه.\nوكل امرئ مسلم له في الإسلام حق عظيم، وقد صح في حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)، رواه: الشيخان (^٣). قال النووي (^٤): (سب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة، وفاعله فاسق كما أخبر به النبي - ﷺ -) اهـ.\n\n١٧١٦ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لقدْ تابَ تَوبَةً لَو تَابها صَاحبُ مَكْسٍ (^٥» لَقُبِلَتْ مِنْه) - يعني: ماعز بن مالك، في قصة -.\n_________\n(^١) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٤٧٠).\n(^٢) الضعفاء (٤/ ٣١٩) ت / ١٩٢٠.\n(^٣) البخاري (١/ ١٣٥) ورقمه/ ٤٨. ومسلم (١/ ٨١) ورقمه/ ٦٤.\n(^٤) شرحه على مسلم (٢/ ٥٤).\n(^٥) المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو: العشّار.\n- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الميم مع الكاف) ٣/ ٢٢٢، والنهاية (باب: الميم مع الكاف) ٤/ ٣٤٩.","vol":"9","page":384},{"text":"هذا حديث غريب جدًّا رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الفضل بن هارون عن منصور بن أبي مزاحم عن أبي شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس به ... واسم أبى شيبة: إبراهيم بن عثمان العبسى الكوفي، متروك الحديث - وتقدم -. والحكم هو: ابن عتيبة، مدلس، لم يصرح بالتحديث، سمع من مقسم خمسة أحاديث، ليس هذا منها (^٢). والفضل بن هارون - شيخ الطبراني - ترجم له الخطيب في تأريخه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومنصور هو: التركي.\nوالحديث معروف بمعناه لامرأة من غامد، من الأزد، عند مسلم في صحيحه - وسيأتي (^٣) -.\nوقصة ماعز - ﵁ - متواترة، نص على تواترها: السيوطى في الأزهار المتناثرة (^٤)، والزبيدي في لقط اللآلئ (^٥).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديثان ضعيفان. وحديث واه.\n_________\n(^١) (١١/ ٣١٣) ورقمه / ١٢١١١.\n(^٢) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٦٧) ت / ١٤١.\n(^٣) برقم/ ٢٠١٠.\n(^٤) (ص / ٣٢) رقم / ٨٢.\n(^٥) (ص / ١٥٦).","vol":"9","page":385},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-333> القسم السادس والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن التيهان (^١) الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٧١٧ - ١٧١٨ - [١ - ٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال - في حديث فيه طول -: (فَسلَّمَ عَليْهِمْ رسُولُ اللهِ - ﷺ -، ودعَا لهُم) - يعني: أبا الهيثم بن التيهان الأنصاري، وزوجه: أم الهيثم -.\nرواه: أبو يعلى (^٢) عن زكريا بن يحيى (^٣) عن عبد الله بن عيسى (^٤) عن يونس بن عبيد عن عكرمة عنه به. ورواه الطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن زكريا بن يحيى به، قال: (ابن عباس أنه سمع عمر بن الخطاب يقول)، فذكره ... وللطبراني: (ودعا لهم بخير). وعبد الله بن عيسى هو: أبو خلف الخزاز، قال أبو زرعة (^٦): (منكر\n_________\n(^١) بفتح المثناة الفوقانية، مع كسرها. قاله ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢١٢) ت/ ١١٩٩.\n(^٢) (١/ ٢١٤ - ٢١٥) ورقمه/ ٢٥٠.\n(^٣) ورواه ابن أبى حاتم (كما في: تفسير ابن كثير ٤/ ٥٨٣) عن أبى زرعة، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٨٦) عن داود بن محمد، كلاهما عن زكريا بن يحيى به ... وهو مختصر عند ابن أبى حاتم، قال ابن كثير: (هذا غريب من هذا الوجه).\n(^٤) من طريقه رواه - كذلك -: ابن عدى في الكامل (٤/ ٢٥٢)، ولم يسق لفظه.\n(^٥) (١٩/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه/ ٥٦٨.\n(^٦) الضعفاء (٢/ ٥٢٩).","vol":"9","page":386},{"text":"الحديث)، وقال النسائي (^١): اليس بثقة)، وذكره العقيلى (^٢)، وابن عدى (^٣)، وابن الجوزي (^٤) في الضعفاء، قال العقيلى: (لا يتابع على أكثر حديثه)، وقال ابن عدي: (يروي عن يونس بن عبيد، وداود بن أبي هند مما لا يوافقه عليه الثقات ... وهو مضطرب الحديث .. وليس ممن يحتج به) اهـ، وحديثه هذا يرويه عن يونس بن عبيد - وهو: ابن دينار العبدي -، قال ابن القطان (^٥): (لا أعلم له موثقا). حدث به عنه: زكريا بن يحيى، وهو: ابن عبد الله الرقاشى الخزاز، تقدم أن ابن حبان ذكره في الثقات - وفي ما أعلم أنه لم يتابع على ذلك -.\nورواه: البزار (^٦) عن محمد بن عبد الأعلى عن أبي خلف عبد الله بن عيسى عن يونس بن عبيد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر به ... وفيه: قال عبد الله بن عيسى فحدثت به إسماعيل المكى، فحدثنى بنحوه، وزاد فيه: فقالت له أم أبي الهيثم: لو دعوت لنا. فقال: (افطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة). وقال: (وهذا الحديث لا نعمله يروى عن عمر إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا رواه عن يونس إلا عبد الله بن\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (١٥/ ٤١٦) ت ٣٤٧٤.\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٢٨٦) ت / ٨٥٦.\n(^٣) الكامل (٤/ ٢٥١ - ٢٥٣).\n(^٤) الضعفاء (٢/ ١٢٤) ت/ ٢٠٨٦.\n(^٥) كما في: التهذيب (٥/ ٣٥٣).\n(^٦) (١/ ٣١٥ - ٣١٨) ورقمه / ٢٠٥.","vol":"9","page":387},{"text":"عيسى) اهـ. والمشهور أن إسماعيل المكى هو: إسماعيل بن مسلم، أبو إسحاق البصرى، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -. وإسماعيل المكى يحتمل أن يكون: إسماعيل بن أمية بن عمرو القرشى، وهو ثقة (^١).\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى البزار، وأبى يعلى، والطبراني في الكبير، ثم قال: (وفي أسانيدهم كلها: عبد الله بن عيسى أبو خلف، وهو ضعيف) اهـ. فالإسناد ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣/ ٤٥) ت/ ٤٢٦.\n(^٢) (١٠/ ٣١٦ - ٣١٧).","vol":"9","page":388},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-334> القسم السابع والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن سنان الجدري، والد أبي سعيد - ﵁ </span>-\n١٧١٩ - [١] عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أن أباه - مالك بن سنان - لما أُصيب رسول الله - ﷺ - في وجهه يوم أحد مصّ دمَ رسول الله - ﷺ - وازدرده (^١). فقيل له: أتشرب الدم؟ قال: نعم، أشرب دم رسول الله - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: (خَالَطَ دَمِي بِدَمِهِ، لا تَمَسّهُ النَّار).\nهذا الحديث رواه عن أبي سعيد ولداه: عبد الرحمن، وأم عبد الرحمن.\nفأما حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد فرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عن عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب عن ابن (^٣) الأسقع (^٤) عن رُبَيْح (^٥) بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه به، واللفظ له .. قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلّا بهذا\n_________\n(^١) أي بلعه. - انظر: القاموس المحيط (مادة: زَردَ) ص/ ٣٦٤.\n(^٢) (١٠/ ٤١٠ - ٤١١) ورقمه / ٩٠٩٤. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٤٥٦) ورقمه/ ٥٩٩٤.\n(^٣) في المطبوع: (أبى)، وأظنه: تحريفا.\n(^٤) ورواه من طريق ابن الأسقع: ابن السكن، كما في الإصابة (٣/ ٣٤٦).\n(^٥) أوله راء مضمومة، ثم باء مفتوحة معجمة بواحدة، وياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها، وآخره حاء مهملة. عن ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ١٨٨).","vol":"9","page":389},{"text":"الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر) اهـ، وسيأتي إسناد آخر للحديث، عنده في الكبير. وفي إسناده هذا علل ... شيخه لا أعرف فيه جرحًا ولا تعديلًا - وتقدم -. وعباس بن أبي شملة - هو: أبو الفضل - مولى: بني تميم - المديني، تفرد بالرواية عنه - فيما أعلم - إبراهيم بن المنذر، ولم يوثقه غير ابن حبان (^١). وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. حدث بهذا عن موسى بن يعقوب، وهو: ابن عبد الله بن وهب القرشى، ذكره جماعة في الضعفاء، وقال أبو داود: (له مشايخ مجهولون) - وتقدم -. حدث بهذا عن ابن الأسقع، وهو: مصعب، لم أر في الرواة عنه غير موسى بن يعقوب، ترجم له البخاري (^٤)، وابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكرا من حاله إلّا أنه روى عن ربيح بن عبد الرحمن، وعنه موسى بن يعقوب. وربيح بن عبد الرحمن هو: ابن أبى سعيد الخدرى، روى عنه جماعة، ذكره الإمام أحمد (^٦)، وقال: (رجل ليس بمعروف). وترجم له البخاري (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الترمذي (^٨): (قال محمد [يعني البخارى]: ربيح بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) (٨/ ٥٠٩).\n(^٢) التأريخ الكبير (٧/ ٨) ت / ٣٢.\n(^٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢١٧) ت / ١١٩٧.\n(^٤) التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٣) ت / ١٥٢٨.\n(^٥) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٧) ت/ ١٤٢٤.\n(^٦) كما في: الكامل (٣/ ١٧٣).\n(^٧) التأريخ الكبير (٣/ ٣٣١) ت / ١١٢٠.\n(^٨) العلل الكبير (الترتيب ١/ ١١٣).","vol":"9","page":390},{"text":"ابن أبي سعيد منكر الحديث). وقال أبو زرعة (^١): (شيخ). وذكره: ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وأورده ابن عدي (^٣)، وابن الجوزى (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء. وقال ابن حجر في التقريب (^٦): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - وقد توبع - كما سيأتي - ... والإسناد: ضعيف.\nوأورد نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧) الحديث، وقال - وقد عزاه إلى الأوسط -: (ولم أر في إسناده من أُجمع على ضعفه) اهـ.\nوأما حديث أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد فرواه: الطبراني في الكبر (^٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن الصلت بن مسعود الجحدرى (^٩) عن موسى بن محمد بن على (^١٠) عن أمه أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدرى\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٥١٩) ت / ٢٣٤٠.\n(^٢) (٦/ ٣٠٩).\n(^٣) الكامل (٣/ ١٧٣).\n(^٤) الضعفاء والمتروكين (١/ ٢٧٩) ت / ١٢١١.\n(^٥) المغني (١/ ٢٢٧) ت / ٢٠٨٥، والديوان (ص / ١٣٣) ت / ١٣٨٤.\n(^٦) (ص/ ٣١٨) ت / ١٨٩٢.\n(^٧) (٨/ ٢٧٠).\n(^٨) (٦/ ٣٤) ورقمه / ٥٤٣٠.\n(^٩) وعن الصلت رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٢٤) ورقمه/ ٢٠٩٧، والبغوي في معجم (٥/ ٢٤٢) ورقمه/ ٢٠٨٥. وانظر: أسد الغابة (٤/ ٢٥١) ت / ٤٥٩٥.\n(^١٠) ورواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٦٣)، وَ(٣/ ٥٦٤) بسنده عن محمد بن =","vol":"9","page":391},{"text":"عنها به، بلفظ: أصيب وجه رسول الله - ﷺ - يوم أحد، فاستقبله مالك بن سنان: فمص جرح رسول الله - ﷺ -[، ثم ازدرده، فقال رسول الله - ﷺ -] (^١): (من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه فلينظر: إلى مالك بن سنان) ... وأورده: الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، وسكت عنه. وفي الإسناد: موسى بن محمد بن على هو: الأوسى - وفي المستدرك (^٣) أنه حجي -، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٤)، ولم يُعرّف من حاله بأكثر من أنه روى عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد، وقول أبيه: (هو شيخ، مديني، قدم بغداد، نزل درب الأنصار) اهـ. وترجمه الخطيب في تأريخه (^٥)، ولم يزد على ما ذكره ابن أبي حاتم، نقلًا عنه. وموسى الأوسى حدث بهذا عن أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد - كما تقدم -، ولم أر لهما ترجمة؛ فالإسناد: ضعيف.\nوأفاد ابن حجر (^٦) أن سعيد بن منصور روى الحديث من طريق ابن\n_________\n= عيسى الطابع عن موسى بن محمد به ... وسكت عنه في الموضع الأول، وقال الذهبي في التلخيص (٣/ ٥٦٣): (إسناده مظلم) اهـ.\n(^١) ساقطة من المعجم، استدركتها من مجمع الزوائد (٦/ ١١٤).\n(^٢) الحوالة المتقدمة - آنفًا - نفسها.\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٤) (٨/ ١٦١) ت/٧١٣.\n(^٥) (١٣/ ٢٠) ت/ ٦٩٨٢.\n(^٦) في الإصابة (٣/ ٣٤٦).","vol":"9","page":392},{"text":"وهب عن عمرو بن الحارث عن عمر (^١) بن السائب أنه بلغه أن مالكًا - والد أبي سعيد -، فذكر نحوه. وهذا منقطع؛ عمر بن السائب هو: ابن أبي راشد المصري، تابعى، صدوق (^٢). وعمرو بن الحارث هو: المصرى، حديثه عن ابن السائب منقطع - أيضًا - (^٣). وابن وهب هو: عبد الله.\nوقوله في الحديث: (خالط دمي دمه) حسن لغيره، من طرقه. وقوله: إلا تمسّه النار) لا أعلمه إلّا بهذا الإسناد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) في المطبوع: (عمرو) - بفتح العين المهملة -، وهو تحريف.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٣٥٣) ت / ٤٢٣٧، والتقريب (ص / ٧١٩) ت / ٤٩٣٤، وَ(ص / ٨٢).\n(^٣) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٦/ ١٦٢) ت / ٢٠٣٨.","vol":"9","page":393},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-335> القسم الثامن والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن عمير السلمي الشاعر (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٢٠ - [١] عن مالك بن عمير السلمى - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، امسح على رأسى. فَوضَعَ يدَهُ علَى رَأسِي ... في حديث فيه: ولقد عُمّر مالك حتى شاب رأسه، ولحيته، وما شاب موضع يد رسول الله - ﷺ -.\nهذا بعض حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عليّ بن إسحاق الوزير الأصبهاني عن محمد بن منصور الجَوَّاز (^٣) المكى عن يعقوب بن محمد الزهرى (^٤) عن أبي صخر واصل بن زيد السلمى، ثم الناصري قال: حدثني أبى، وعمومتي عن جدي مالك بن عمير ... فذكره. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه في الكبير، والأوسط (^٦)، ثم قال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يعني: أبا صخر، وأباه، وعمومته؛ فإني لم أقف على تراجمهم.\n_________\n(^١) شهد مع رسول الله - ﷺ - فتح مكة، وحنينًا، والطائف، وعداده في أهل المدينة.\n- انظر: أسد الغابة (٤/ ٢٦٤) ت/ ٤٦٢٤.\n(^٢) (١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥) ورقمه / ٦٥٥.\n(^٣) أوله جيم مفتوحة، وواو مشددة، وآخره زاي. - الإكمال (٣/ ٢٠٢).\n(^٤) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٥/ ٢١٦) ورقمه / ٢٠٦١ بسنده عن محمد بن أبي مسرّة المكي عن يعقوب به.\n(^٥) (٨/ ١٢٠).\n(^٦) الحديث في الأوسط (٨/ ٢٣٣) ورقمه/ ٧٤٧٤، دون الشاهد.","vol":"9","page":394},{"text":"ويعقوب بن محمد الزهري - راويه عن أبي صخر - تركه غير واحد، وقال العقيلى: (في حديثه وهم كثير)، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء) اهـ - وتقدم - ... فالإسناد: ضعيف - في أحسن أحواله -، والله أعلم.","vol":"9","page":395},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-336> القسم التاسع والتسعون ومئة: ما ورد في فضائل مالك بن قيس الأنصاري - ﵁ </span>-\n* انظر ما سيأتي في فضائل: أبي خيثمة الأنصاري - ﵁ -.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-337> القسم المتمم للمئتين: ما ورد في فضائل محمد بن حاطب بن الحارث القرشي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٢١ - ١٧٢٢ - [١ - ٢] عن محمد بن حاطب - ﵁ - قال: انصبّتْ على يدي من قِدْرٍ، فذهبت بي أمى إلى رسول الله - ﷺ - وهو في مكان. قال: فقال كلامًا فيه: (أذهِبْ البأسَ ربُّ النَّاس). وأحسبه قال: (اِشْفِ أنتَ الشَّافي). قال: وكان يتفل.\nهذا الحديث رواه: سماك بن حرب الذهلي، والحارث بن محمد الجمحى، كلاهما عن محمد بن حاطب.\nفأما حديث سماك بن حرب فجاء من طريق: شعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد الله القاضى، ومسعر بن كدام، وزكريا بن أبي زائدة، كلهم عنه.\n_________\n(^١) هاجر أبواه إلى الحبشة، ويقال إنه ولد بها. ومات أبوه هناك، فقدمت به أمه إلى المدينة مع أهل السفينتين. وقيل مات سنة: ست وثمانين. - نظر: الإصابة (٣/ ٣٧٢) ت / ٧٧٦٥.","vol":"9","page":396},{"text":"فأما طريق شعبة عنه فرواها الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، ومن طريقه: الطبراني في معجمه الكبير (^٢)، عن يحيى بن سعيد (وهو: القطان)، ثم ساقها: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن إسحاق بن راهوية عن أبيه عن النضر بن شميل، كلاهما عنه به ... وهذه طريق حسنة؛ لأن سماك بن حرب صدوق - وتقدم -.\nوأما طريق إسرائيل عنه فرواها: الإمام أحمد (^٤) عن أبي أحمد (يعني: محمد بن عبد الله الزبيري) عنه به، وفي لفظه: .. فجعل يمسح يدي، ولا أدري ما يقول - أنا أصغر من ذاك -، فسألت أمى، فقالت: كان يقول: (أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلَّا شفاؤك) ... وإسناده مثل الأول.\nوأما طريق شريك بن عبد الله فرواها: الإمام أحمد (^٥) عن أسود بن عامر وإبراهيم بن أبي العباس، ورواها (^٦) - مرة - عن إبراهيم وحده، ورواها: الطبراني في الكبير (^٧) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد\n_________\n(^١) (٢٤/ ١٩٠) ورقمه/ ١٥٤٥٢.\n(^٢) (١١/ ٢٤٠) ورقمه/ ٥٣٦ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه به.\n(^٣) الموضع المتقدم - آنفا -.\n(^٤) (٣٠/ ٢١١) ورقمه/ ١٨٢٧٦.\n(^٥) (٣٠/ ٢١ - ٢١٢١) ورقمه/ ١٨٢٧٧.\n(^٦) (٢٤/ ١١٢) ورقمه/ ١٥٤٥٤.\n(^٧) (١٩/ ٢٤٠) ورقمه/ ٥٣٧.","vol":"9","page":397},{"text":"الحماني، ثلاثتهم عنه (^١) به، بنحو حديث إسرائيل ... وشريك ضعيف الحديث، وطريقه حسنة لغيرها بمتابعاتها. ويحيى الحماني - في إسناد الطبراني - متهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه - وتقدما -.\nوأما طريق مسعر عنه فرواها: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن هارون بن إسحاق عن وكيع عنه (^٣) به، بنحوه، وفيه: (فحملتني أمي إلى النبي - ﷺ - فرقاني) ... ووكيع هو: ابن الجراح، والإسناد حسن - كذلك -.\nوأما طريق ابن أبي زائدة عنه فرواها: الطبراني (^٤) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر (^٥) عنه به، بنحوه، وفيه:\n_________\n(^١) ورواه من طريق شريك - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (٥/ ٤٤١) ورقمه / ١.\n(^٢) (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه / ٥٣٩.\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢٥٤) ورقمه ١٠٨٦٥/، وفي عمل اليوم والليلة (ص ٥٦٠١) ورقمه / ١٠٢٦، والبيهقى في الدلائل (٦/ ١٧٤) بسنديهما عن جعفر بن عون عن مسعر.\n(^٤) في الكبير (١٩/ ٢٤١) ورقمه / ٥٤٠، وَ(٢٤/ ٣٦٤) ورقمه / ٩٠٣.\n(^٥) وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢٥٤) ورقمه ١٠٨٦٤/، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٦٠) ورقمه / ١٠٢٥ بسنده عن محمد بن بشر ... ورواه: الطيالسى أبو داود في مسنده (٥/ ١٦٥) ورقمه / ١١٩٤ - ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٦/ ١٧٤) - والنسائى في الكبرى (٦/ ٢٥٣) ورقمه / ١٠٨٦٣، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ٥٥٩ - ٥٦٠) ورقمه / ١٠٢٤ عن إسماعيل بن مسعود عن خالد، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٤١ ورقمه / ٢٩٧٦) بسنده عن النضر، كلهم عن=","vol":"9","page":398},{"text":"(فجعل ينفث، ويتكلم بكلام)، والإسناد كالذي قبله.\nوأما حديث الحارث بن محمد الجمحي عن محمد بن حاطب فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن بشر بن موسى عن الحميدي عن عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحى (^٢) عن أبيه عن جده محمد بن حاطب به، بنحوه، وفيه: (فلا أكذب على رسول الله - ﷺ -: فلا أدري أنفث - أو مسح - على رأسي، ودعا له بالبركة، وفي ذريتي). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (والحارث بن محمد بن حاطب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، والحارث بن محمد معروف بالنسب، مجهول بالنقل؛ فإني لم أر له ترجمة في كتب التواريخ، والرجال. وابنه عبد الله صدوق (^٤) لا يصل إلى درجة الثقة، وهو: عبد الله بن الحارث بن محمد بن عمر بن محمد بن حاطب الجمحي، نسب في الإسناد إلى جده الرابع.\n_________\n= شعبة به.\n(^١) (١٩/ ٢٣٩) ورقمه/ ٥٣٥، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ٦٤٤.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٦) ورقمه/ ٦٤٣ عن أبى أحمد محمد بن إبراهيم عن القاسم بن فورك عن إبراهيم الهروى عن عبد الله بن الحارث به، بنحوه.\n(^٣) (٩/ ٤١٥).\n(^٤) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٣) ت / ١٤٨، وتهذيب الكمال (١٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ت/ ٣٢١٥، والميزان (٣/ ١١٩) ت/ ٤٢٦١، والتقريب (ص/ ٤٩٨) ت/ ٣٢٨١.","vol":"9","page":399},{"text":"١٧٢٣ - [٣] عن محمد بن حاطب عن أمه أم جميل بنت المجلل (^١) - ﵄ - قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة، أو ليلتين طبخت لك طبيخًا، ففني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولتَ القدر، فانكفأتْ على ذراعك، فأتيت بك النبي - ﷺ -، فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب. فتفل لي نهيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يتفل على يديك، ويقول: (أذهبْ البَأس ربُّ النَّاسِ، وَاشْفِ أنتَ الشَّافي، لا شفَاءَ إلَّا شفَاؤكَ، شفاءً لا يُغَادرُ سَقَمَا). فقالت: فما قمتُ بك من عنده حتى برأت يدكَ.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن إبراهيم بن أبي العباس وَيونس بن محمد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن الفضل بن العباس الأصبهاني، وساقه عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن زكريا بن يحيى - زحمويه (^٤) -، وساقه - أيضًا - عن محمد بن الفضل السقطى عن سعيد بن سليمان (^٥)، خمستهم عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن\n_________\n(^١) واسمها: فاطمة - وقيل غير هذا - ... انظر: المعجم الكبير (٢٤/ ٣٦٣)، وأسد الغابة (٦/ ٢٣٠)، و(٤/ ٣٠٩).\n(^٢) (٢٤/ ١٩١) ورقمه / ١٥٤٥٣، وَ(٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨).\n(^٣) (٢٤/ ٣٦٣) ورقمه / ٩٠٢، ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٠٩) ت / ٤٧١٠.\n(^٤) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٧) ورقمه / ٦٤٥، وَ(٦/ ٣٤٧٧) ورقمه / ٧٨٨٨ من طرق عن زكريا بن يحيى به.\n(^٥) هو: الواسطي، روى الحديث عنه - أيضًا -: البخارى في التأريخ الكبير (١ / =","vol":"9","page":400},{"text":"حاطب (^١) عن أبيه عن جده محمد بن حاطب به ... وللطبراني نحوه، وزاد فيه قولها له: (وتفل في فيك). وأسانيد الحديث تدور على عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، قال ابن أبي حاتم (^٢): سألت أبي عنه، فقال: (هو ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند)، وقال الذهبي (^٣): (مقل)، وأورده: في المغني (^٤). حدث بهذا عن أبيه: عثمان بن إبراهيم، قال ابن أبي حاتم (^٥): سألت أبي عنه فقال: (روى عنه ابنه أحاديث منكرة). قلت: فما حاله؟ قال: (يكتب حديثه، وهو شيخ). وقال الذهبي (^٦): (لا يحتج به، وله مناكير). وفي بعض أسانيد الطبراني: بشار بن موسى، ضعيف. وزكريا بن يحيى، لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان.\nوالحديث أورده ابن الأثير في أسد الغابة (^٧)، وعزاه إلى ابن منده. وأورده\n_________\n= ١٧) - ومن طريقه: البيهقى في الدلائل (٦/ ١٧٤ - ١٧٥) -، وابن أبى خيثمة في التاريخ (١/ ١٦٧) ورقمه / ٢٧٤ ... وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٢ - ٦٣) بسنده عن صالح بن محمد البغدادي عنه به. وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٦٣ - ٦٢) عنه.\n(^١) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٤٢ ورقمه / ٢٩٧٧) بسنده عن زكريا بن يحيى عن عبد الرحمن بن عثمان به.\n(^٢) الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤) ت / ١٢٤٩.\n(^٣) الميزان (٣/ ٢٩٢) ت / ٤٩١٧.\n(^٤) (٢/ ٣٨٣) ت ٣٦٠٠/، وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤) ت / ٧٨٢.\n(^٦) المغني (٢/ ٤٢٤) ت / ٤٠٠٦.\n(^٧) (٦/ ٢٣١) ت / ٧١٨٦.","vol":"9","page":401},{"text":"ابن حجر في الإصابة (^١)، وعزاه إلى البغوي - أيضا -. وتقدم عليه نحو الحديث مختصرًا من حديث محمد بن حاطب نفسه ... أصل هذا الحديث، وما ورد فيه من الرَّقْى: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، منها حديثان حسنان، وحديث حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٣/ ٣٧٢) ت / ٧٧٦٥.","vol":"9","page":402},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-338> القسم الواحد ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن فضالة بن أنس الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٢٤ - [١] عن إدريس بن محمد بن يونس (^٢) بن محمد بن فضالة قال: حدثني جدي عن أبيه قال: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة، وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه، فمسح على رأسى، وقال: (سَمُّوْهُ بِاسْمِي، ولا تُكنُّوهُ بِكُنْيَتي). وحُج بي معه حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين. قال. فلقد عُمّر محمد حتى شاب رأسه، وما شاب موضع يد النبي - ﷺ -.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عبد الله البزار التستري عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، وساقه - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الله بن أبي زياد القطواني، كلاهما عن يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن فضالة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري وثقه ابن حبان، وغيره. وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\n_________\n(^١) ويقال: محمد بن أنس بن فضالة. له، ولأبيه، ولجده صحبة. - انظر: أسد الغابة (٤/ ٣٠٤) ت / ٤٦٩٨.\n(^٢) اسم يونس غير واضح في المطبوع من المعجم الكبير، كأنه كُتب أنس، ثم أُدخلت عليه تعديلات، وحذف للنقط. وما أثبته هو الصواب.\n(^٣) (١٩/ ٢٤٤) ورقمه / ٥٤٧.\n(^٤) (٨/ ٤٨).","vol":"9","page":403},{"text":"ويعقوب وهاه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: (وهو على يدى عدل، أدركته فلم أكتب عنه)، وذكره أبو جعفر العقيلى في الضعفاء، وقال: (في حديثه وهم كثير) - وتقدم -. وأشار أبو نعيم في المعرفة (^١) إلى أن ابن أبي فديك - واسمه: محمد بن إبراهيم - تابعه ... ورأيته أخرج حديث ابن أبي فديك في موضع آخر (^٢) دون الشاهد. حدث يعقوب بن محمد بهذا عن إدريس بن محمد بن يونس، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى يعقوب. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وهو معلوم التساهل. حدث إدريس بهذا عن جده يونس، ذكره البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا - أيضا -.\nوله عن يونس إسناد آخر ... فرواه: أبو نعيم في المعرفة (^٨) بسنده عن الحسن بن سفيان عن إبراهيم الجوهري عن عبد الله بن كثير عنه عن أبيه قال، فذكره نحوه. وفي الإسناد - إضافة على يونس -: عبد الله بن كثير، وهو: ابن\n_________\n(^١) (٢/ ٨٥) إثر الحديث ذي الرقم / ٦٦٥.\n(^٢) (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه / ٨٣١.\n(^٣) التأريخ الكبير (٢/ ٣٧) ت / ١٦٠٧.\n(^٤) الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٥) ت / ٩٥٥.\n(^٥) (٦/ ٧٩).\n(^٦) التأريخ الكبير (٨/ ٤١٠) ت / ٣٥١٦.\n(^٧) الجرح (٩/ ٢٤٦) ت / ١٠٣٢.\n(^٨) (٢/ ٨٥) ورقمه / ٦٦٥.","vol":"9","page":404},{"text":"جعفر المدني، قال ابن معين (^١): (صاحب معميات ليس بشئ)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقال: (قليل الحديث، كثير التخليط فيما يروى، لا يحتج به إلّا فيما وافق الثقات)، وقال الذهبي (^٣): (لا يدرى من ذا)؟ وذكر له حديثًا غير هذا، وقال عقبه: (وهذا باطل، والإسناد مظلم).\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.\n_________\n(^١) كما في: المجروحين (٢/ ١٠).\n(^٢) الموضع المتقدم لفسه.\n(^٣) الميزان (٣/ ١٨٧) ت / ٤٥١٨.","vol":"9","page":405},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-339> القسم الثاني ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن مسلمة الأنصاري الأوسي - ﵁ </span>-\n* عن ابن عباس ينميه: (اللهم أعنهم)، يعني: محمد بن مسلمة، وجماعة آخرين، وجههم النبي - ﷺ - إلى قتل كعب بن الأشرف، فقتلوه.\nوالحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في: فضل جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٥٩.","vol":"9","page":406},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-340> القسم الثالث ومئتان: ما ورد في فضائل مدلوك، أبي سفيان (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٢٥ - [١] عن آمنة بنت أبي الشعثاء، وَقطبة - مولاتها - أنهما رأيا مدلوكًا أبا سفيان، فسمعتاه يقول: (أتيت النبي - ﷺ - مع موالي فأسلمت)، قالت آمنة: فرأيتُ مَا مسحَ النَّبيُّ - ﷺ - منْ رَأسِهِ أسْوَد، وَقدْ ابيَضَّ مَا سِوى ذَلِك.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن جعفر بن محمد الفريابى [و] (^٣) أبى عبد الملك القرشى، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى عن مطر بن العلاء عن أمنة بنت أبي الشعثاء، وقطبة - مولاتها - به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني آمنة، ومولاتها؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وحديثهما رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥) - أيضًا - عن سليمان بن عبد الرحمن، وفيه أن مطرًا قال: (حدثتني عمتي أَمَة - أو: أُميّة -، وقطبة - مولاة لنا -). ورواه البخاري في تاريخه الكبير (^٦) معلقًا عن سليمان بن عبد الرحمن، وفيه: (آمنة - أو:\n_________\n(^١) الفزاري مولاهم، وهو ممن نزل باشام من الصحابة. - انظر: أسد الغابة (٤/ ٣٥٧) ت / ٤٨٠٩.\n(^٢) (٢٠/ ٣٤٢) ورقمه / ٨٠٤.\n(^٣) ساقطة من سند الحديث في المعجم الكبير.\n(^٤) (٩/ ٤٠٩).\n(^٥) (٧/ ٤٣٦).\n(^٦) (٨/ ٥٥) ت/ ٢١٢٧.","vol":"9","page":407},{"text":"أمية -، وقطبة - مولى لنا -)، والله أعلم.\nومطر بن العلاء - راوية عنهما - هو: الفزاري، الدمشقى، لا أعلم أحدًا روى عنه غير سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، ترجم له البخاري (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم (^٢): (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال: (يروي المقاطيع). وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقى - راويه عنه - ضعفه جماعة من النقاد، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، ومثله لا يحتمل تفرده ... فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث متابعات، ولا شواهد.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٧/ ٤٠١) ت/ ١٧٥٧.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٩) ت/ ١٣٢٧.\n(^٣) (٩/ ١٨٩).","vol":"9","page":408},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-341> القسم الرابع ومئتان: ما ورد في فضائل مسلم بن الحارث بن بدل التميمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٢٦ - [١] عن مسلم بن الحارث التميمى - ﵁ -: (أن النبي - ﷺ - كتبَ لهُ كِتابًا بالوصَاةِ له، إلى منْ بعدَهُ منْ ولاةِ الأمرِ، وختَمَ عَلَيه).\nرواه: أبو داود (^٢) - وسكت عنه -، والإمام أحمد (^٣) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن الوليد بن مسلم (^٥) عن عبد الرحمن\n_________\n(^١) سكن الشام. - انظر: الإصابة (٣/ ٤١٤) ت / ٧٩٦٤.\n(^٢) في (في كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح) ٥/ ٣١٩ - ٣٢٠ ورقمه / ٥٠٨٠ عن عمرو بن عثمان الحمصي وَمؤمل بن الفضل الحراني ومحمد بن مصفى الحمصي وعلي بن سهيل الرملى، جميعًا عن الوليد بن مسلم به، بنحوه، مطولًا، في قصة.\n(^٣) (٤/ ٢٣٤) عن الوليد بن مسلم به.\n(^٤) (١٩/ ٤٣٤) ورقمه / ١٠٥٣ عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن بحر عن الوليد به، بنحوه. والحديث عن علي بن بحر رواه - كذلك -: ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٨٤).\n(^٥) عدا الإمام أحمد؛ فإنه يرويه مباشرة عنه - كما تقدم -. والحديث من طريق الوليد بن مسلم رواه - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ١٨٨ - ١٨٩) ورقمه / ١١١، وابن السني في عمل اليوم والليلة - كذلك - (ص/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ١٣٩، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧) ورقمه / ٢٠٢٢، ومحمد بن سليمان الربعى في جزء من حديثه (٢١٤/ ١ - ٢) - كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ١٢٩) رقم / ١٦٢٤، وابن عساكر في تاريخه (٤/ ١٦٥)، وَ(١٦/ ٢٣) ... وهو لبعضهم =","vol":"9","page":409},{"text":"ابن حسان الكناني عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمى عن أبيه به ... وهكذا سمى الحارث بن مسلم: أبو داود في حديثه عن ابن مصفى - وحده -، والبخاري في تأريخه الكبر (^١) تعليقًا عن محمد بن الصلت، وَعن (^٢) إبراهيم بن موسى، وعن (^٣) أبي صالح الحكم بن موسى عن صدقة بن خالد، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٤) عن الحوطى، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، كلاهما عن (صدقة، والوليد) عن عبد الرحمن بن حسان به.\nووقع لأبي داود في حديث الجماعة: عن عبد الرحمن بن حسان عن مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه به، بدل: الحارث بن مسلم ... وهكذا سماه: البخارى في تأريخه الكبير (^٥) معلقًا، وابن أو عاصم في الآحاد والمثاني (^٦)، كلاهما عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان.\nوصحح أبو عبد الله البخاري (^٧)، والترمذي (^٨)، وأبو زرعة (^٩)، وأبو حاتم\n_________\n= مختصر، دون الشاهد.\n(^١) (٧/ ٢٥٣) ت / ١٠٧٦.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) التأريخ الكبير (٧/ ٢٥٣).\n(^٤) (٢/ ٤١٧) ورقمه / ١٢١١.\n(^٥) (٧/ ٢٥٣).\n(^٦) (٢/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه / ١٢١٢.\n(^٧) الحوالة نفسها، من التهذيب.\n(^٨) كما في: الإصابة (٣/ ٤١٤).\n(^٩) كما في: التهذيب (١٠/ ١٢٥).","vol":"9","page":410},{"text":"الرازيان (^١)، وابن عبد البر (^٢)، وابن حجر (^٣)، وغير واحد من أهل الحديث (^٤): الأول. وهكذا اختلف في اسم الأب ... فمن قال إنه مسلم بن الحارث سمى ابنه: الحارث. ومن قال إنه الحارث بن مسلم سمى ابنه: مسلمًا ... وتقدم ما يشفي، ويكفي. فهو الحارث بن مسلم بن الحارث - على الصحيح -، وهو مجهول (^٥)، ذكره ابن حبان في الثقات (^٦) - على عادته في توثيق المجاهيل -. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، يدلس، ويسوى، وصرح بالتحديث عن شيخه فقط عند الإمام أحمد، والبخاري في تأريخه عن إبراهيم بن موسى.\nوقد روى حديثه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٧) عن الحوطي عنه عن عبد الرحمن بن حسان عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمى عن أبيه عن جده: (أن رسول الله - ﷺ - كتب له كتابا ...) فذكره. والحوطى هو: عبد الوهاب بن نجدة، ثقة، ولم يسقه غيره على هذا الوجه - فيما أعلم -.\nومما سبق يتضح ضعفُ الحديث، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد وبهذا\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٨٨) ت/ ٤٠٥.\n(^٢) الاستيعاب (٣/ ٤١٩).\n(^٣) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) ذكره الحافظ ابن حجر في الموضع نفسه، من كتابه آنف الذكر.\n(^٥) قاله الدارقطني كما في: التهذيب (١٠/ ١٢٥ - ١٢٦)، وانظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٢) ت/ ٢٤٧٤، والجرح والتعديل (٣/ ٨٧) ت / ٤٠٥.\n(^٦) (٦/ ١٧٦).\n(^٧) تقدمت الحوالة عليه.","vol":"9","page":411},{"text":"حكم عليه الألباني في السلسلة الضعيفة (^١)، وتعقب الحافظ في تحسينه له في نتائج الأفكار (^٢).\n_________\n(^١) (٤/ ١٢٧ - ١٢٩) رقم / ١٦٢٤، وانظر: مجمع الزوائد (٨/ ٩٩)، وَ(٩/ ٤١٤).\n(^٢) (١/ ١٦٢).","vol":"9","page":412},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-342> القسم الخامس ومئتان: ما ورد في فضائل مصعب بن عمير القرشي - ﵁ </span>-\n* عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، رفقاء - أو قال: نقباء -، وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، ذكر منهم: مصعب بن عمير. هذا بعض حديث رواه الترمذي، وغيره، من طرق، وهو: ضعيف - وتقدم - (^١).\n* وعن ابن عمر - ﵄ - قال: مر رسول الله - ﷺ - على مصعب بن عمير، حين رجع من أحد، فوقف عليه، وعلى أصحابه، فقال: (أشهد أنكم أحياء عند ربكم ...) الحديث، رواه: الطبراني في الأوسط، وهو حديث موضوع - وتقدم - (^٢).\nومصعب كان صاحب اللواء يوم أحد، وقاتل دون رسول الله - ﷺ - حتى قتل، قتله: ابن قمئة الليثى (^٣). وأغنى الله مصعب بن عمير، وسائر أهل أحد - ﵃ وأرضاهم - عن هذا الحديث بما ثبت لهم من صحبة النبي - ﷺ -، والجهاد معه، وما في ذلك كله من الأجور الجزيلة، والفضائل المنيفة ... وتقدمت في فضائلهم المذكورة في بحثى هذا.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل جماعة من الصحابة، برقم / ٧٦٤.\n(^٢) في فضائل أهل أحد، برقم / ١٦١.\n(^٣) انظر: السيرة لابن هشام (٣/ ٦٦، ٧٣، ٩٨)، والمغازى للواقدي (١/ ٢١٥، ٣٠٠).","vol":"9","page":413},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-343> القسم السادس ومئتان: ما ورد في فضائل مطر بن هلال، من بني صباح بن لكيز بن أفصى - ﵁ </span>-\n* عن الزارع - ﵁ - وكان قد ذكر وفادة قومه عبد القيس، ودعاء النبي - ﷺ - لهم، قال: قلت: يا نبي الله، إن معنا ابن أخت لنا، ليس منا. قال: (ابن أخت القوم منهم). وكان سمى أول الحديث: مطر بن هلال - من عنزة -.\nهذا الحديث رواه جماعة، وهذا من لفظ البزار، وسنده ضعيف ... وسيأتي (^١).\n_________\n(^١) برقم/ ١٧٥٦، ١٧٩٣.","vol":"9","page":414},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-344> القسم السابع ومئتان: ما ورد في فضائل معاذ بن جبل الأنصاري - ﵁ </span>-\n١٧٢٧ - [١] عن معاذ بن جبل - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيده، وقال: (يَا مَعاذ، وَالله إنِّي لأحِبُّكَ، وَاللهِ إنِّي لأحِبُّك).\nهذا الحديث رواه عبد الرحمن بن عسيلة الصُّنابحى، ومالك بن يخامر الحمصى، كلاهما عن معاذ به.\nفأما حديث الصنابحي فرواه: أبو داود السجستاني (^١) - واللفظ له - عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: أبو بكر البزار (^٣) عن سلمة بن شبيب، ورواه: أبو القاسم الطبراني في الكبير (^٤) عن بشر بن موسى (^٥)، أربعتهم عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ (^٦)، ورواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار) ٢/ ١٨٠ - ١٨١ ورقمه/ ١٥٢٢، ورواه من طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٣٢).\n(^٢) (٣٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ورقمه / ٢٢١١٩.\n(^٣) (٧/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه/ ٢٦٦١.\n(^٤) (٢٠/ ٦٠) ورقمه / ١١٠، رهو في الدعاء (ورقمه/ ٥٤)، ورواه من طريقه: المزى في تهذيب الكمال (٢٨/ ١١١ - ١١٢).\n(^٥) ورواه من طريق بشر - كذلك -: أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤١).\n(^٦) ورواه عن المقريء - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٧١ ورقمه/ ١٢٠) ... وكذا رواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ ١٨٧) ورقمه/ ١٠٩، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٦٩) ورقمه/ ٧٥١، وابن حبان في صحيحه (٥/ =","vol":"9","page":415},{"text":"النسائي (^١) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي عاصم (^٣)، ثلاثتهم (المقرئ، وابن وهب، وأبو عاصم) عن حيوة بن شريح (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أبي الزنباع روح بن الفرج عن سعيد بن عفير عن ابن لهيعة، كلاهما (حيوة، وابن لهيعة) عن عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الحلبي عنه به ... وللإمام أحمد: (يا معاذ؛ إنِّي لأحبك). وبعضهم ليس له تكرار الدعاء، كالبزار، والطبراني. والحديث صحيح،\n_________\n= ٣٦٤) ورقمه / ٢٠٢٠، و(٥/ ٣٦٥) ورقمه / ٢٠٢١، والحاكم في المستدرك (١/ ١٧٣)، وَ(٣/ ٧٣ - ٧٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤١)، وَ(٥/ ١٣٠)، والبيهقى في السنن الصغرى (ص / ٢٧) ورقمه / ١٧، كلهم من طرق عن المقرئ ... قال الحاكم - في الموضع الأول -: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١/ ١٧٣). وقال - في الموضع الثاني -: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٧٤).\n(^١) في (باب: نوع آخر من الدعاء، من كتاب: السهو) ٣/ ٥٣ ورقمه / ١٣٠٣، وهو في السنن الكبرى (١/ ٣٨٧) ورقمه / ١٢٢٦.\n(^٢) (٣٦/ ٤٤٣) ورقمه / ٢٢١٢٦.\n(^٣) رواه عن أبي عاصم - كذلك -: البخاري في الأدب المفرد (ص / ٢٣٣) ورقمه / ٦٩١ ... وكذا رواه، البغوي في معجمه (٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠) ورقمه / ٢٠٩٥، والشاشي في مسنده (٣/ ٢٤٤) ورقمه / ١٣٤٣، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٩٣) ورقمه / ٦٥٤ من طريق أبي عاصم.\n(^٤) ورواه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص / ٤٦) ورقمه / ١١٨ بسنده عن يحيى بن يعلى عن حيوة به.\n(^٥) (٢٠/ ١٢٥) ورقمه / ٢٥٠.","vol":"9","page":416},{"text":"وسكت عنه أبو داود، وصححه الألباني (^١). ورجال الأسانيد المتقدمة كلهم ثقات عدا سعيد بن عفير - في أحد إسنادي الطبراني - وهو: سعيد بن كثير بن عفير، صدوق (^٢). وشيخه هو: عبد الله بن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - وهو متابع -، ويونس شيخ النسائي - هو: الصدفي. وشيخه هو: عبد الله بن وهب. واسم أبي عاصم: الضحاك بن مخلد.\nوأما حديث مالك بن يخامر فرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء عن محمد بن إسماعيل بن عياش، وساقه - أيضًا - عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى عن عبد الوهاب بن الضحاك، كلاهما عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عنه به، بنحوه ... وعبد الوهاب متروك متهم - والحديث وارد من غير طريقه -. حدث بهذا عنه إبراهيم، وهو غير معتمد. تابعه: عمرو بن إسحاق، ولم أقف على ترجمة له. حدث عن محمد بن إسماعيل بن عياش، وقد حدث عن أبيه بغير سماع. وأبوه مدلس لم يصرح بالتحدث - وتقدموا - ... فهذا إسناد ضعيف، والمتن: حسن لغيره بالطريق المتقدمة.\n_________\n(^١) صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٨٤) رقم / ١٣٤٧، وصحيح سنن النسائي (١/ ٢٨٠) رقم / ١٢٣٦.\n(^٢) انظر: الكامل (٣/ ٤١١)، والكاشف (١/ ٤٤٣) ت / ١٩٤٧، والتقريب (ص / ٣٨٦) ت / ٢٣٩٥.\n(^٣) (٢٠/ ١١١) ورقمه / ٢١٨، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٤٣٦) ورقمه / ١٦٥٠.","vol":"9","page":417},{"text":"* وتقدم (^١) من حديث عبادة: أن النبي - ﷺ - ذكر معاذ بن جبل فيمن يحبهم، ولكنه حديث لم يصح من حيث الإسناد، وهذا مغن عنه.\n\n١٧٢٨ - [٢] عن محمد بن كعب القرظى - ﵀ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مُعَاذُ بنُ جَبَل أَمَامَ العُلَمَاءِ بِرَتْوَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن يحيى بن أيوب عن عمارة بن غَزِيَة (^٣) عن محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري عن محمد بن كعب به، مرسلًا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وما عرفته أنا - أيضًا -، وبقية رجاله لا بأس بحديثهم، ويحيى بن أيوب هو: المصري، ربما أخطأ، وقد تُوبع ... تابعه: عبد العزيز بن محمد الدراوردي عند أبي نعيم في الحلية (^٥)، من وجهين، سقط من أحدهما:\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جماعة من العشرة، برقم/ ٥٧٣.\n(^٢) (٢٠/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه/ ٤١ عن أحمد بن حماد زغبة (وهو: المصري) عن سعيد بن أبى مريم (وهو: حماد) عن يحيى بن أيوب به. وعنه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٩).\n(^٣) بفتح المعجمة، وكسر الزاي، بعدها تحتانية ثقيلة. - التقريب (ص/ ٧١٣) ت/ ٤٨٩٢.\n(^٤) (٩/ ٣١١).\n(^٥) (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩).","vol":"9","page":418},{"text":"محمد بن عبد الله الأنصاري.\nورواه: ابن سعد في طبقاته الكبرى (^١) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن كعب به، بنحوه ... وهذا إسناد صحيح إلى محمد بن كعب. وحديثه بشواهده: حسن لغيره.\nورواه - أيضًا - (^٢) عن محمد بن عمر عن سليمان بن بلال والنعمان بن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب به ... ومحمد بن عمر هو: الواقدى، متروك. والنعمان بن عمارة لم أقف على ترجمة له، ولم يسمع هو، وابن بلال من محمد بن كعب.\n\n١٧٢٩ - [٣] عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَة بَيْنَ يَدَي العُلَمَاء نَبْذَة (^٣» - يعني: معاذ بن جبل -.\nرواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي المغيرة وَعصام بن خالد، كلاهما عن صفوان\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤٧).\n(^٢) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٣) يعني: شيئًا قليلا. - انظر: لسان العرب (حرف: الذال، فصل: النون) ٣/ ٥١٢ - ٥١١.\n(^٤) (١/ ٢٦٣) ورقمه / ١٠٨، في حديث فيه طول، ولم أره في مجمع الزوائد، وهو على شرط مؤلفه.","vol":"9","page":419},{"text":"عن شريح بن عبيد وَراشد بن سعد، كلاهما عن عمر بن الخطاب به ... وهذا إسناد رجاله ثقات إلّا أنه منقطع بين عمر، ومن رواه عنه، وسبق الكلام عليه في فضائل أبي عبيدة - ﵁ - (^١). وأبو المغيرة في الإسناد هو: عبد القدوس بن الحجاج، وصفوان هو: ابن عمرو السكسكى.\nوهذا المقدار من حديث عمر له طريقان أُخريان .. إحداهما: طريق شهر بن حوشب، رواها: ابن سعد في طبقاته (^٢) عن يزيد بن هارون، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٣)، وأبو نعيم في الحلية (^٤)، كلاهما من طريق مروان بن معاوية، وابن شبة في تأريخه (^٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، ثلاثتهم (يزيد، ومروان، ومحمد) عن سعيد بن أبي عروبة عنه به، بلفظ: (العلماء إذا حضروا ربهم - ﷿ - كان معاذ بين أيديهم رتوة حجر)، واللفظ لأبي نعيم ... وشهر في حديثه لين، ولم يدرك عمر - ﵁ -. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ويزيد بن هارون ممن روى عنه قبل اختلاطه (^٦).\nوالأخرى: طريق أبي العجماء - أو أبي العجفاء -، رواها: أبو نعيم في الحلية (^٧) بسنده عن عبدة بن عبد الرحيم عن ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن\n_________\n(^١) انظر الحديث ذي الرقم/ ١١٩٥.\n(^٢) (٣/ ٥٩٠).\n(^٣) (٢/ ٢٦) ورقمه/ ٦٩٧، وَ(٢/ ٧٤٢ - ٧٤٣) ورقمه/ ١٢٧٨.\n(^٤) (١/ ٢٢٨).\n(^٥) (٣/ ٨٨٦) بزيادة فيه، مخرجة في موضعها.\n(^٦) انظر: الكواكب النيرات (ص/ ١٩٥).\n(^٧) (١/ ٢٢٩).","vol":"9","page":420},{"text":"عمرو السيباني عنه به - والشك من عبدة - ... ورواه: ابن شبة في تأريخه (^١) عن هارون بن معروف، وابن أبي عاصم في الآحاد (^٢) عن يعقوب بن كعب، كلاهما عن ضمرة بن ربيعة به، وقال: (عن أبي العجفاء) دون شك، وأبو العجفاء، مختلف في اسمه، وهو ثقة، وحديثه حسن؛ في السند إليه: ضمرة بن ربيعة، وهو لا بأس به.\nوخلاصة القول: أن أصل الحديث من مجموع طرقه، وشواهده لا ينزل عن درجة: الصحيح لغيره - والله الموفق -.\n\n١٧٣٠ - [٤] عن مالك بن أنس - ﵀ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ أَمَامَ العُلَمَاءِ بِرَتْوَة يَوْمَ القِيامَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن رَوْح بن الفرج أبي الزِّنْباع (^٤) عن يحيى بن بكير عن مالك به، معضلًا، مرفوعًا ... ويحيى بن بكير وثّق في الليث (^٥)، وهو لين في غيره - على المختار - (^٦)، وسماعه من مالك متكلم فيه؛ لأنه كان بعرض\n_________\n(^١) (٣/ ٨٨٧ - ٨٨٦).\n(^٢) (٣/ ٤١٨) ورقمه / ١٨٣٣.\n(^٣) (٢٠/ ٢٩) ورقمه/ ٤٠. ولم أره في مجمع الزوائد، وهو على شرط مؤلفه.\n(^٤) بمكسورة، وسكون نون، فموحدة. - المغني (ص / ١٢٠).\n(^٥) انظر: تأريخ الطبراني عن ابن معين (ص / ٤٩) ت/ ٤٥، والتهذيب (١١/ ٢٣٨)، وتقريبه (ص / ١٠٥٩) ت / ٧٦٣٠.\n(^٦) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٦٥) ت / ٦٨٢، والضعفاء للنسائى (ص / ٢٤٨) ت / ٦٢٤، ولابن الجوزي (٣/ ١٩٨) ت / ٣٧٣٤، وهدي السارى (ص / ٤٧٥).","vol":"9","page":421},{"text":"حبيب - كاتب الليث - وكان شرَّ عرض، كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين، وثلاثة، ويعرض خمس ورقات، ثم يقول عرضت عليكم عشرة (^١)، وهو: متروك، كذبه جماعة. ورواه عنه يعقوب بن سفيان (^٢) بسنده عن مالك قوله، وهذا أصحّ. وله شواهد من مراسيل الحسن البصري (^٣)، ومحمد بن عبد الله الثقفى (^٤)، وغيرهم (^٥)، وهي ضعيفة.\n* وثبت مرفوعًا بنحوه من حديثى: عمر بن الخطاب، ومحمد بن كعب، وتقدما عليه - آنفًا -.\n* كما تقدم (^٦) بإسناد ضعيف عند الطبراني في الصغير، من حديث جابر بن عبد الله يرفعه: (وأعلمها بالحلال، والحرام: معاذ بن جبل، يجيء يوم\n_________\n(^١) انظر: سؤالات ابن محرز لابن معين (١/ ١٠٩)، والتهذيب (١١/ ٢٣٨)، وهدي الساري (ص/ ٤٧٥).\n(^٢) رواه من وجهين من حديثه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، وسكتا عنه - هو، والذهبي -.\nوانظر: رسالة الليث إلى مالك في إعلام الموقعين لابن القيم (٣/ ١٠٦ - ١١٤).\n(^٣) عند: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٤٧)، وابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٠) ورقمه/ ٢ - وعنه: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤١٩) ورقمه/ ١٨٣٥ -، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١) ورقمه / ١٢٨٢. وانظر: السير للذهبي (١/ ٤٤٧).\n(^٤) عند: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٣٠) ورقمه/ ١ - وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤١٩) ورقمه / ١٨٣٤ - .\n(^٥) انظر: الطبقات لابن سعد (٢/ ٣٤٧)، وغيره.\n(^٦) برقم/ ٥٧٦.","vol":"9","page":422},{"text":"القيامة أمام العلماء برتوة) ... وهو حديث حسن لغيره بالمتقدمين - والله الموفق -.\n* وتقدم من طرق عن النبي - ﷺ - قال في حديث -: (وأعلمهم بالحلال، والحرام: معاذ بن جبل) ... ورواه: الترمذى بسنده عن أنس بن مالك - ﵁ -، وهو حديث صحيح (^١).\n\n١٧٣١ - [٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذ) - يعني ابن جبل في قصة -.\nهذا حديث تفرد به - فيما أعلم -: سلمة بن وردان أبو يعلى الليثى عن أنس بن مالك ... رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز ومعاذ بن المثنى وأبي مسلم الكشى، ثلاثتهم عن عبد الله بن مسلمة القعنبي (^٣) عن سلمة به ... وسلمة بن وردان ضعيف، منكر الحديث. والحديث وراد من غير طريقه دون الشاهد (^٤)؛ فروايته: منكرة. وأبو مسلم الكشي اسمه: إبراهيم بن عبد الله.\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ٥٧٥.\n(^٢) (٢٠/ ٤٨) ورقمه/ ٨٠.\n(^٣) ورواه: ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٤) عن خالد بن غسان عن القعنبي، ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٤١٩) بسنده عن يحيى بن عبد الله البابلتي، كلاهما عن سلمة به.\n(^٤) انظر: مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٣٦)، والإيمان لابن منده (١/ ٢٣٥) رقم/ ٩٤، وما بعده.","vol":"9","page":423},{"text":"* وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الحادى عشر، من هذا الفصل ... فانظره.\n* وتقدم (^١) من حديث أبي هريرة ينميه: (نعم الرجل: معاذ بن جبل)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، والإمام أحمد.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان. وحديث صحيح لغيره. وحديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وحديث منكر - وبعض هذه الأحاديث الواهية ثبت من طرق أخرى -.\n_________\n(^١) برقم/ ٦٢٣.","vol":"9","page":424},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-345> القسم الثامن ومئتان: ما ورد في فضائل معاذ بن عمرو بن الجموح - ﵁ - ... وهو من أهل العقبة، وممن شهد بدرا</span>\n* عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال - في حديث -: (نعم الرجل: معاذ بن عمرو بن الجموح).\nرواه: أبو عيسى الترمذي، والإمام أحمد، وهو حديث حسن - كما تقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: أبى بكر، وعمر، وغيرهما، برقم/ ٦٢٣.","vol":"9","page":425},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-346> القسم التاسع ومئتان: ما ورد في فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي - ﵄ </span>-\n١٧٣٢ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال له: (اذْهَبْ، وَادْعُ لِي مُعَاوِيَة). قال: فجئت، فقلت: هو يأكل. قال ثُمَّ قال لي: (اذْهَبْ، فَادْعُ لِي مُعَاوِيَة) قال: فجئت، فقلت: هو يأكل. فقال: (لا أَشْبَعَ الله بَطْنَه).\nرواه: مسلم (^١) بسنده عن أمية بن خالد، ثم ساقه من وجه آخر (^٢) عن النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة عن أبى حمزة القصاب عن ابن عباس به ... وأبو حمزة القصاب هو: عمران بن أبي عطاء، وهو حسن الحديث، وقال ابن عساكر (^٣) إن الحديث أصح ما ورد في فضل معاوية، وهو كذلك.\nوالحديث أورده العقيلى في الضعفاء (^٤) بسنده عن فهد بن عوف عن أبى عوانة عن أبي حمزة به، مختصرًا ... وكان قال في استهلاله ترجمة أبى حمزة: (لا\n_________\n(^١) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه ... كان له زكاة وأجرًا ورحمة) ٤/ ٢٠١٠ ورقمه/ ٢٦٠٤ عن محمد بن المثنى العنزي وَابن بشار، كلاهما عن أمية بن خالد به.\n(^٢) عن إسحاق بن منصور عن النضر بن شميل، قال: (فذكر بمثله). وهو للبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣) بسنده عن أحمد بن سلمة عن إسحاق بن منصور به، بنحوه.\n(^٣) انظر: تأريخ دمشق (١٦/ ٣٤٩).\n(^٤) (٣/ ٢٩٩).","vol":"9","page":426},{"text":"يتابع على حديثه، ولا يعرف إلّا به) اهـ، يعني: حديثه هذا، وكأنه يشير إلى ضعفه، وليس الأمر كذلك للمختار في حال أبي حمزة، وإخراج مسلم لحديثه في الصحيح. وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (^١) عن الطيالسي في مسنده (^٢) إذ رواه عن أبي عوانة، وهشام (وهو: الدستوائي) عن أبى حمزة به، بمثله ... وقال: (وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم. وفي أبي حمزة القصاب - واسمه عمران بن أبي عطاء - كلام من بعضهم لا يضره، فقد وثقه جماعة من الأئمة ... ومن ضعفه لم يبين السبب، فهو جرح مبهم، غير مقبول) اهـ، وإيراد العقيلى لأبي حمزة في الضعفاء لجرح مفسّر - كما هو مبيّن -، ثم إنه لا مناص من أخذ الجروح المبهمة بالاعتبار لئلا يتعطل النقد، واشتراط بيان السبب - دائمًا - يفضى إلى تعطيل النقد ... نعم يتأكد طلب تفسير الجرح حيث توجد قرينة داعية إليه حيث يحتمل الحال شكًا؛ إما لاختلاف في الاجتهاد، أو لتهمة يسيرة في الجارح، أو نحو ذلك (^٣)، وما الداعى هنا؟ ولا يُوافق الألباني - ﵀ - على صحة الإسناد، وقوله: (رجاله كلهم ثقات)؛ فإن المختار أن أبا حمزة صدوق، هذا مقتضى كلام\n_________\n(^١) (١/ ١٢١) رقم / ٨٢.\n(^٢) (١١/ ٣٥٩) رقم / ٢٧٤٦.\n(^٣) انظر في هذه المسألة: طبقات الشافعية (٢/ ٢١ - ٢٢)، وقاعدة في الجرح والتعديل كلاهما للسبكى (ص / ٥١ - ٥٣)، وضوابط الجرح للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص / ٤٠ - ٤٢)، ودراسات في الجرح والتعديل للدكتور: محمد ضياء الرحمن (ص / ٦٦ - ٧١).","vol":"9","page":427},{"text":"الإمام أحمد، والذهبي، وابن حجر، وهو خلاصة النظر في أقوال النقاد فيه. ولم يوثقه إلّا ابن معين، وقال ابن حجر: (قال ابن خلفون عن ابن نمير أنه وثقه)، فكأنه لم يثبت عنده - والله أعلم -.\nوهو للإمام أحمد (^١) عن محمد بن جعفر عن شعبة، ومن طرق (^٢) عن أبي عوانة، كلاهما عن أبي حمزة القصاب به، مختصرًا، دون الشاهد، وبعضها أتم من بعض، وفيها جميعًا - عدا حديث بكر بن عيسى، في موضع - أن ابن عباس قال: وكان كاتبه - يعني: معاوية -.\nوفي هذا الحديث فضيلة لمعاوية - ﵁ -؛ لأنه صح عند البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) من حديث أبي هريرة - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: (اللهم فأيما مؤمن سببته، فاجعل ذلك له\n_________\n(^١) (٤/ ٥٠) ورقمه / ٢١٥٠ مختصرًا، وَرواه في موضع آخر (٥/ ٢٣٤) ورقمه / ٣١٣١ أتم منه.\n(^٢) (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨) ورقمه / ٢٦٥١ عن عفان (وهو: الصفار)، وَ(٢١٧١٥) ورقمه / ٣١٠٤، وَ(٤/ ٥٠) ورقمه /، ٢١٥ عن بكر بن عيسى أبى بشر الراسني، كلاهما (عفان، والراسبي) عن أبي عوانة (وهو: الوضاح) به ... وليس له في الموضع الثاني عن بكر بن عيسى قول ابن عباس: (وكان كاتبه) - كما سيأتي -. ورواه: البيهقى في دلائل النبوة (٦/ ٢٤٣) بسنده عن مرسى بن إسماعيل عن أبى عوانة به، أطول من لفظه هنا.\n(^٣) في (كتاب: الدعوات، باب: قول النبي - ﷺ -: \"من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة\") ١١/ ١٧٥ ورقمه / ٦٣٦١.\n(^٤) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: من لعنه النبي - ﷺ - ... كان له زكاة وأجرًا ورحمة) ٤/ ٢٠٠٨ ورقمه / ٢٦٠١.","vol":"9","page":428},{"text":"قربة إليك)، واللفظ لمسلم. وفي لفظ آخر له (^١): (... فاجعلها له زكاة، ورحمة)، وفي لفظ (^٢): (... فاجعلها له صلاة وزكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة).\n\n١٧٣٣ - [٢] عن العرباض بن سارية - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الكتَابَ، وَالحِسَابَ، وَقِهِ العَذَاب).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، والبزار (^٤) عن وهب بن يحيى بن زمام العبسى عن قرة بن سليمان، والطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن أسد بن موسى، وعبد الله بن صالح، أربعتهم (ابن مهدي، وقرة، وأسد، وابن صالح) عن معاوية بن صالح (^٦) عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه (٤/ ٢٠٠٧).\n(^٢) الموضع السابق نفسه.\n(^٣) (٢٨/ ٣٨٣ - ٣٨٢) ورقمه / ١٧١٥٢، وهو في الفضائل (٢/ ٩١٣) ورقمه / ١٧٤٨.\n(^٤) [ق / ٢١٩] الكتاني.\n(^٥) (١٨/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه / ٦٢٨ عن أبى يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى، وعن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح به. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٠٥) ورقمه / ٢١٢٠ - الوطن -. ورواه (٤/ ٢٢٣٦) ورقمه / ٥٥٥٦ عن الطبراني عن بكر بن سهل به.\n(^٦) والحديث من طريق معاوية بن صالح رواه - أيضًا -: يعقوب في المعرفة (٢/ =","vol":"9","page":429},{"text":"أبي رُهْم (^١) عن العرباض به ... وألفاظهم سواء، وأعله البزار بأن الحارث بن زياد لا يعلم كبير أحد روى عنه، قال: (ويونس بن سيف صالح الحديث) اهـ، والحارث هو: الشامى، لا أعرف روى عنه أحد غير يونس بن سيف (^٢)، وقال ابن عبد البر (^٣)، والذهبي (^٤): (مجهول)، زاد ابن عبد البر: (لا يعرف بغير هذا الحديث)، وقال - مرة - (^٥): (مجهول، وحديثه منكر)، وقال ابن حجر (^٦): (لين الحديث). والراوي عنه: يونس بن سيف هو: الكلاعى الحمصى، تقدم أن الأشبه في حاله أنه صالح الحديث.\nومعاوية بن صالح هو: ابن جرير لا بأس به. وأبو رهم هو: أحزاب بن\n_________\n= ٣٤٥)، والبغوي في معجمه (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٥) ورقمه / ٢١٨٤، ٢١٨٥، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢١٤) ورقمه / ١٩٣٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) ورقمه / ٤٣٧ بسنده عن بشر بن السري، وَسويد بن سعيد، وابن حجر في التهذيب (٢/ ١٤٢ - ١٤٣) بسنده عن الليث بن سعد، ثلاثتهم عنه به، مثله. ورواه: ابن الجوزي - أيضًا - (٢/ ٢٧٣) ورقمه / ٤٣٨ بسنده عن عبد الله بن صالح عن يونس بن سيف به ... وهذا منقطع، بينهما معاوية بن صالح - كما تقدم في رواية الطبراني بسنده عن عبد الله بن صالح -.\n(^١) بمضمومة، وسكون هاء. - المغني (ص / ١١٤).\n(^٢) وانظر: التهذيب (٢/ ١٤٢)، ومجمع الزوائد (٩/ ٣٥٦).\n(^٣) الاستيعاب (٣/ ٤٠١).\n(^٤) في غير ما كتاب من كتبه، ومنها: المغني (١/ ١٤١) ت / ١٢٢٩، والميزان (١/ ٤٣٣) ت / ١٦١٧.\n(^٥) كما في: التهذيب (٢/ ١٤٢).\n(^٦) التقريب (ص / ٢١٠) ت / ١٠٢٩.","vol":"9","page":430},{"text":"أسيد (^١) السماعى، مختلف في صحبته، والصحيح أنه مخضرم ثقة، قاله ابن حجر (^٢). وفي أحد إسنادي الطبراني: بكر بن سهل، وهو: الدمياطى، ضعيف. يروي عن عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف - أيضًا -. وفي سنده الآخر: أبو يزيد القراطيسى، هو: يوسف بن يزيد بن كامل.\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه؛ لوجود يونس بن سيف، وشيخه: الحارث بن زياد في إسناده ... وضعفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (^٣).\nورواه: الحسن بن عرفة (^٤)، ورواه: ابن قانع (^٥) عن العباس بن حبيب، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٦) بسنده عن الحسن بن سفيان، كلهم عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد به، مرفوعًا ... وهذا معضل، سقط منه أبا رهم، والعرباض.\n_________\n(^١) قيل: بفتح الهمزة، وقيل: بضمها. - انظر: الإصابة (١/ ١٠٠).\n(^٢) التقريب (ص/ ١٢١) ت/ ١٤٣، وانظر: التأريخ الكبير للبخارى (٢/ ٦٤) ت/ ١٧٠٠، والثقات لابن حبان (٤/ ٦٠)، وأسد الغابة (١/ ٦٥) ت/ ٤١، والإصابة (١/ ١٠٠) ت/ ٤٢٨.\n(^٣) (٣/ ٢١٤) ورقمه / ١٩٣٨.\n(^٤) في جزئه (ص / ٦١) ورقمه / ٣٦، ورواه عنه: البغوى في المعجم (٢/ ٧٨) ورقمه/ ٤٦٢، وقال: (ولا أعلم لحارث بن زياد غير هذا الحديث) اهـ.\n(^٥) المعجم (١/ ١٧٨ - ١٧٩).\n(^٦) (٢/ ٨٠٤) ورقمه/ ٢١١٩ - الوطن -.","vol":"9","page":431},{"text":"قاله الذهبي (^١). وفي جزء ابن عرفة: (الحارث بن زياد - صاحب رسول الله - ﷺ -) اهـ، وقوله: (صاحب رسول الله - ﷺ -) زيادتها وهَم، قاله ابن الأثير (^٢)، وقال: (ورواه: أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح عن الليث عن معاوية بن صالح، فقالوا: عن الحارث عن أبي رهم عن العرباض، وهو الصواب) اهـ.\nوروى ابن عرفة (^٣) عن شبابة بن سوّار عن حريز بن عثمان الرحبي أن رسول الله - ﷺ - دعا لمعاوية فقال: (اللهم علمه الكتاب، والحساب، وقه العذاب) ... وحريز ثقة، رمى بالنصب، يجوز أن يكون إسناد حديثه معضلًا، وعده ابن حجر في الطبقة الخامسة (^٤)، وتمييزها: الصغرى من التابعين، الذين رأوا الواحد، والاثنين من الصحابة، ولم يثبت لبعضهم السماع منهم (^٥).\nوروى الإمام أحمد في الفضائل (^٦) عن أبي المغيرة عن صفوان قال: حدثني شريح بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - دعا لمعاوية بن أبى سفيان: (اللهم علمه الكتاب، والحساب، وقه العذاب) ... وهذا مرسل،\n_________\n(^١) السير (٣/ ١٢٤).\n(^٢) أسد الغابة (١/ ٣٩٣).\n(^٣) في كتابه المتقدم (ص / ٧٩) ورقمه / ٦٦.\n(^٤) التقريب (ص / ٢٣١) ت / ١١٩٤.\n(^٥) المرجع نفسه (ص / ٨٢).\n(^٦) (٢/ ٩١٤ - ٩١٥) ورقمه / ١٧٤٩.","vol":"9","page":432},{"text":"شريح بن عبيد هو: الحضرمى، كان يرسل كثيرًا (^١). وصفوان هو: السكسكي. واسم أبي المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج.\nوقوله: (وقه العذاب) حسن لغيره بالحديث الآتي، من طريق، مسلمة بن مخلد - ﵁ -، ولا أعلم لبقيته ما يشهد له، فهو: منكر.\nوروى أبو داود (^٢)، والنسائى (^٣)، والمزي (^٤) أصل الحديث من طرق عن معاوية بن صالح به، دون الشاهد - ولعله اختصر -.\n\n١٧٣٤ - [٣] عن مسلمة بن مخلد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لمعاوية: (اللهُمَّ مَكِّنْ لَهُ فِي البِلادِ، وَقِهِ سُوْءَ العَذَاب).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٥) بسنده عن الحسن بن موسى الأشيب (^٦)، وَعن\n_________\n(^١) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٩٥) ت / ٢٨٣، والتقريب (ص / ٤٣٤) ت / ٢٧٩٠.\n(^٢) (٢/ ٧٥٧ - ٧٥٨) رقم/ ٢٣٤٢.\n(^٣) (٢/ ١٤٥) رقم / ٢١٦٣.\n(^٤) تهذيب الكمال (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢).\n(^٥) (١٩/ ٤٣٩) ورقمه / ١٠٦٥ عن عبد الله بن الحسين المصيصى عن الحسن بن موسى الأشيب، وَ(١٩/ ٤٣٩) ورقمه / ١٠٦٦ عن محمد بن على بن شعيب السمسار عن خالد بن خداش عن سليمان بن حرب، كلاهما عن أبى هلال الراسبي به.\n(^٦) الحديث عن الحسن بن موسى رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩١٥) ورقمه / ١٧٥٠.","vol":"9","page":433},{"text":"سليمان بن حرب (^١): كلاهما عن أبي هلال الراسبي عن جبلة بن عطية عن مسلمة به ... وهذا لفظ حديث الحسن الأشيب، ولفظ سليمان بن حرب: (اللهم علمه الكتاب، والحساب، ومكن له في البلاد). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني من طريق جبلة بن عطية عن مسلمة بن مخلد، وجبلة لم يسمع من مسلمة؛ فهو مرسل، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف) اهـ.\nوممن اختلف فيه من رجاله: أبو هلال الراسبي، والراجح أنّ فيه لينًا - كما تقدم -، ومدار أسانيد الحديث عليه. وشيخ الطبراني في الموضع الأول: عبد الله بن الحسين المصيصى، قال ابن حبان (^٣): (يقلب الأخبار، ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)، ووثقه الحاكم في المستدرك (^٤)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٥) بأن ابن حبان اتهمه بسرقة الحديث، وأورده - أعني: الذهبي - في الضعفاء (^٦). وشيخه في الموضع الثاني: محمد بن على بن شعيب، لا أعرف حاله (^٧). يرويه عن خالد بن خداش، وقد ضعفه الجمهور - كما سلف -.\n_________\n(^١) وكذا رواه: البغوي في المعجم (٥/ ٣٦٥) ورقمه / ٢١٨٦ بسنده عن سليمان بن حرب به.\n(^٢) (٩/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٣) المجروحين (٢/ ٤٦).\n(^٤) (٢/ ٥٠).\n(^٥) (٢/ ٥٠).\n(^٦) انظر: الديوان (ص / ٢١٣) ت / ٢١٤٤، والمغني (١/ ٣٣٥) ت/ ٣١٣٦.\n(^٧) ترجم له الخطيب في تأريخه (٣/ ٦٦) ت / ١٠٢٣، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا =","vol":"9","page":434},{"text":"والحديث بمجموع طرقه إلى أبي هلال الراسبي لا بأس به، إلّا أن أبا هلال هذا فيه لين، وهو منقطع بين جبلة بن عطية وَمسلمة بن مخلد - كما تقدم عن الهيثمي -، ويؤكد هذا أن الذهبي ذكر الحديث في السير (^١) عن أبي هلال عن جبلة عن رجل عن مسلمة به ... وقال: (فيه رجل مجهول)، ثم قال: (وجاء نحوه من مراسيل الزهري، ومراسيل عروة بن رويم، وحريز بن عثمان) اهـ ... فالإسناد: ضعيف.\nولقوله: (وقه سوء العذاب) شاهد من حديث العرباض بن سارية - ﵁ - المتقدم قبله، فهو به: حسن لغيره. وبقية لفظ الحديث لا أعلم لها طرقًا، ولا شواهد، فهى: منكرة - والله تعالى أعلم -.\n\n١٧٣٥ - [٤] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: (بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ كَاتِبَه).\nرواه: البزار (^٢) عن يوسف بن موسى عن أبي غسان عن عبد الرحمن بن حميد عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مالك الزبيدي عن ابن عمرو به ... وعبد الله بن مالك الزبيدى لا أعرف أحدًا روى عنه غير عبد الله بن الحارث، ترجم له ابن أبي حاتم (^٣)، ولم\n_________\n= تعديلًا.\n(^١) (٣/ ١٢٤ - ١٢٥).\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٦٧) ورقمه / ٢٧٢٢.\n(^٣) الجرح والتعديل (٥/ ١٧١) ت / ٧٩٣.","vol":"9","page":435},{"text":"يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وبقية رجاله ثقات، عبد الله بن الحارث هو: الزبيدي، النجراني. وعمرو بن مرة هو: الجملي، وعبد الرحمن بن حميد هو: ابن عبد الرحمن الرؤاسى، وأبو غسان هو: مالك بن إسماعيل النهدى. وشيخ البزار: يوسف بن موسى هو: ابن راشد القطان، وقدمت أنه صدوق ... والإسناد: ضعيف من أجل وجود غيره فيه - كما عرفت -.\nوالحديث أورد الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) نحوه، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ.\nولم أر هذا الحديث فيما وصل إلينا من أحاديث عبد الله بن عمرو من المعجم الكبير، فلعله فيما لم يصل إلينا بعد. ومعلوم من سيرة الرسول - ﷺ - أنّ من كُتّابه: معاوية - ﵁ - (^٢).\n\n١٧٣٦ - [٥] عن عبد الرحمن بن أبي عميرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال لمعاوية: (اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا، مَهْديًا، وَاهْد بِه).\nهذا الحديث قد رواه: أبو عيسى الترمذي (^٣) بسنده عن عبد الأعلى بن\n_________\n(^١) (٩/ ٣٥٧).\n(^٢) وانظر: الاستيعاب (١/ ٥١)، وأسد الغابة (١/ ٦٢ - ٦٣)، والمصباح المضي (١/ ١٦٧) ت / ٤٠، وكتاب النبي - ﷺ - (ص / ١٠٣) ت / ٥٤.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لمعاوية بن أبى سفيان) ٥/ ٦٤٥ ورقمه/ ٣٨٤٢ عن محمد بن يحيى عن أبى مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر به، مثله. ورواه من =","vol":"9","page":436},{"text":"مسهر (^١)، والإمام أحمد (^٢) لسنده عن الوليد بن مسلم، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز (^٣) عن ربيعة بن يزيد عن ابن أبي عميرة به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٤): (صحيح) اهـ. وقال في تعليقه على المشكاة (^٥): (وسنده صحيح) اهـ. وسعيد بن عبد العزيز\n_________\n= طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٧٥).\n(^١) والحديث رواه: البخاري في التأريخ الكبير (٥/ ٢٤٠) عن أبي مسهر معلقًا، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٨٣٦) ورقمه/ ٤٦٣٤ عن الطبراني عن أبي زرعة الدمشقى، والخطيب في تأريخه (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) بسنده عن عباس بن عبد الله الترقفي، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٧٥) ورقمه/ ٤٤٢ بسنده عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن معين، وَ(١/ ٢٧٦) ورقمه/ ٤٤٣ بسنده عن أبي القاسم الطبري، أربعتهم عن عبد الأعلى أبي مسهر به، بمثله.\nومحمد بن إسحاق هو: ابن حرب اللؤلؤي، متهم، كان يشتم أم المؤمنين - ﵂ - ... انظر ترجمته في: الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٤٠) ورقمه / ٢٨٨١، والديوان (ص/ ٣٤١) ت/ ٣٥٩٠، وبه أعل ابن الجوزي الحديث. وأعل حديث أبى القاسم الطبري بإسماعيل بن محمد، ونقل عن الدارقطني قال: (ضعيف، كذاب)، ولا ذكر له في الإسناد، فلعله سقط - كما قال المحقق -.\n(^٢) (٢٩/ ٤٢٦) ورقمه/ ١٧٨٩٥ عن علي بن بحر عن الوليد بن مسلم به ... وصرح الوليد بالتحديث. وعن الوليد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤١٨)، ورواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ١٤٦) بسنده عن الوليد.\n(^٣) وكذا رواه: البغوي في معجمه (٤/ ٤٩٠) ورقمه/ ١٩٤٨ بسنده عن مروان بن محمد عن سعيد بن عبد العزيز به.\n(^٤) (٣/ ٢٣٦) ورقمه / ٣٠١٨.\n(^٥) (٣/ ١٧٥٨) ورقمه/ ٦٢٣٥، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ =","vol":"9","page":437},{"text":"هو: التنوخى الدمشقي، وتقدم أنه ثقة، لكنه اختلط قبل موته، وكان موته سنة: سبع وستين ومئة (^١) ... ولم أر لأحد من أهل العلم تمييزًا لمن سمع منه قبل الاختلاط، وبعده (^٢). لكنّ الوليد بن مسلم، وعبد الأعلى بن مسهر - رويا عنه - وقد توفيا بعده بزمن، فتوفي الوليد سنة: خمس وتسعين ومئة (^٣)، أي: بعده بثمان وعشرين سنة. وتوفي عبد الأعلى سنة: ثمان عشرة ومئتين (^٤)، أي: بعده بواحد وحمسين سنة. وتابعهما: مروان بن محمد الأسدي عند البخاري في التأريخ الكبير (^٥) - معلقًا -، وأبي نعيم في ذكر أخبار أصبهان (^٦)، كلاهما من طرق عنه به، بمثله ... ومروان بن محمد توفي سنة: عشر ومئتين (^٧)، أي بعد سعيد بن عبد العزيز بثلاث وأربعين سنة. فلعلهم سمعوا الحديث من سعيد بعد اختلاطه، ويُمكن أن يؤيّد هذا بأن زيد بن أبي الزرقاء الثعلبي، وعلى بن سهل\n_________\n= ٦١٥) ورقمه / ١٩٦٩.\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٦٨)، وتأريخ خليفة بن خياط (ص / ٤٣٩)، وتأريخ ابن زبر (١/ ٣٨٧).\n(^٢) وانظر: حاشية محقق الكواكب النيرات (ص / ٢٢٠).\n(^٣) على المشهور ... انظر: تأريخ ابن زبر (١/ ٤٣٦ - ٤٣٨)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٩٨ - ٩٩)، والأعلام للذهبي (١/ ١٢٦) ت / ٧٢٩، والتقريب (ص / ١٠٤١) ت / ٧٥٠٦.\n(^٤) انظر: تأريخ ابن زبر (٢/ ٤٨٤)، والإعلام (١/ ١٤٦) ت / ٨٧٣.\n(^٥) (٥/ ٢٤٠)، وَ(٧/ ٣٢٧).\n(^٦) (١/ ١٨٠).\n(^٧) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٧٣) ت / ١٦٠٠، وتاريخ ابن زبر (٢/ ٤٧٠).","vol":"9","page":438},{"text":"روياه عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن ابن أبي عميرة به، مثله ... قال: (يونس بن ميسرة بن حلبس)، مكان ربيعة بن يزيد.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد (^٢) عن أبي الفتح نصر بن منصور عن بشر بن الحارث الحافي عن زيد بن أبي الزرقاء به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن بشر إلّا نصر) اهـ، وهذا إسناد رجاله ثقات عدا نصر بن منصور، ترجم له الخطب (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nورواه: أبو نعيم في الحلية (^٤) عن الطبراني بسنده إلى على بن سهل، ورجاله ثقات، والوليد بن مسلم لم يصرح بالتحديث في هذين الطريقين عنه (^٥). والمشهور في الحديث: سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد الدمشقي - كما تقدم -.\nوخلاصة النظر في دراسة هذا الحديث: أنه حديث ضعيف من وجهه هذا، ولا أعلم ما يصلح أن يشهد له - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) (١/ ٣٨٠) ورقمه / ٦٦٠.\n(^٢) هو: ابن القاسم بن مساور، ورواه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٥٨) عن الطبراني عن أحمد بن على الأبار عن أبى الفتح به.\n(^٣) تأريخ بغداد (١٣/ ٢٨٦) ت/ ٧٢٥٣.\n(^٤) (٨/ ٣٥٨).\n(^٥) وأفاد ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤١٤) أن ابن قانع رواه كذلك من هذين الطريقين عن الوليد.","vol":"9","page":439},{"text":"والحديث عزاه ابن حجر (^١) إلى الطبراني في الكبير من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد به، ولم أر أحاديث عبد الرحمن بن أبي عميرة في الفدر المطبوع من المعجم.\nوروى مثله: البغوي في معجمه (^٢) عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عمار عن عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبى السائب القرشى عن أبيه أن عمر بن الخطاب ولّى معاوية بن أبي سفيان، فقالوا: ولّى حدث السن! فقال: تلوموني، وأنا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ... فذكره. وفي الإسناد علل: هشام بن عمار هو اليمامي، كبر فصار يتلقن، وحديثه القديم أصح، ولا يدرى متى سمع منه الراوى عنه، ولعل هذا الحديث مما تلقنه - وتقدم -. وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - ولم يتابع، فيما أعلم، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. والوليد بن سليمان لم يدرك عمر - ﵁ - (^٥).\n_________\n(^١) الإصابة (٢/ ٤١٤).\n(^٢) (٥/ ٣٦٧) ورقمه / ٢١٨٩.\n(^٣) (٦/ ٢٧) ت / ١٥٧٧.\n(^٤) (٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣).\n(^٥) ذكره ابن حجر في الطبقة السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة ... انظر: التقريب (ص / ١٠٣٨) ت / ٧٤٧٧، وَ(ص / ٨٢).","vol":"9","page":440},{"text":"١٧٣٧ - [٦] عن عمير بن سعد - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (اللهُمَّ اهْدِ بِه)، يعني: معاوية بن أبي سفيان.\nرواه: الترمذي (^١) عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد النفيلي عن عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن عمير بن سعد به ... وقال: (هذا حديث غريب، وعمرو بن واقد يُضعّف). وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وقال: (صحيح بما قبله) اهـ، وأنّى له الصحّة بما قبله، وفي سنده: عمرو بن واقد، وهو: أبو حفص الدمشقى، كذبه دحيم (^٣)، ومروان بن محمد (^٤)، وقال أبو مسهر (^٥): (ليس بشئ)، وقال البخاري (^٦)، والترمذي (^٧): (منكر الحديث)، وتركه جماعة منهم: النسائي (^٨)،\n_________\n(^١) في (كتاب المناقب، باب: مناقب لمعاوية بن أبى سفيان) ٥/ ٦٤٥ ورقمه / ٣٨٤٣.\n(^٢) (٣/ ٢٣٦) رقم / ٣٠١٩.\n(^٣) كما في المعرفة ليعقوب بن سفيان (١/ ٢٠٠).\n(^٤) كما في: الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.\n(^٥) كما في: التأريخ الكبير (٦/ ٣٨٠) ت / ٢٦٩٩.\n(^٦) التأريخ الكبير (٦/ ٣٨٠) ت / ٢٦٩٩، والضعفاء الصغير (ص / ١٧١) ت / ٢٦٣.\n(^٧) الجامع (٤/ ٤٩٤) إثر الحديث ذي الرقم / ٢٣٤٠.\n(^٨) الضعفاء والمتروكين (ص / ٢٢٠) ت / ٤٥٣.","vol":"9","page":441},{"text":"وابن حبان (^١)، والدارقطني (^٢)، والبرقاني (^٣)، وابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦) ... فالصحيح: أن الحديث ضعيف جدًّا، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.\n\n١٧٣٨ - [٧] عن أبي موسى - ﵁ - قال: قال: النبي - ﷺ - (فَإِنَّ الله، وَرَسُوْلَهُ يُحِبَّانِه)، يعني: معاوية، في قصة.\nهذا الحديث أورده: الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.\nوأحاديث أبي موسى، واسمه: عبد الله بن قيس - ﵁ - لم تصل إلينا فيما وصل من المعجم الكبير ... وأعله الهيثمى - كما تقدم - بجهالة بعض رواته، وهذا يدل على أن الحديث ضعيف على أقل أحواله. ولم أر ما\n_________\n(^١) المجروحين (٢/ ٧٧).\n(^٢) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (٣/ ٢٣٣) ت / ٢٥٩٨، وانظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص / ٣٠٥) ت / ٣٩٣، فقد أورده فيه، ولم يحكم عليه بحكم عيّنه.\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٨٩).\n(^٤) الضعفاء والمتروكين، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٥) الميزان (٤/ ٢١٢) ت / ٦٤٦٥، والديوان (ص / ٣٠٧) ت / ٣٢٢٥، وانظر: المغني (٢/ ٤٩١) ت / ٤٧٢٢.\n(^٦) التقريب (ص / ٧٤٨) ت / ٥١٦٧.\n(^٧) (٩/ ٣٥٧).","vol":"9","page":442},{"text":"يشهد له - والله أعلم -.\n\n١٧٣٩ - [٨] عن عبد الله بن بُسر - ﵁ - قال: استشار رسول الله - ﷺ - أبا بكر، وعمر في أمرٍ أراده، فقالا: الله، ورسوله أعلم. فقال: (ادْعُوْا لِي مُعَاوِيَة)، فلما وقف عليه قال: (أَشْهِدُوْهُ أَمْرَكُمْ، أَحْضِرُوْهُ أَمْرَكمْ (^١)؛ فَإِنَّهُ قَوَّيٌّ أَمِيْن).\nرواه: البزار (^٢) عن عمر بن الخطاب السجستاني، عن نعيم بن حماد عن محمد بن شعيب بن شابور عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن ابن بُسر به ... وسكت عنه، على خلاف غالب عادته - رحمه الله تعالى -. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه: الطبراني (^٤)، والبزار - باختصار -. ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف. وشيخ البزار ثقة، وشيخ الطبراني لم يوثقه إلّا الذهبي، وليس فيه جرح مفسّر، ومع ذلك فهو حديث منكر) اهـ، ورجال الإسناد لا بأس بهم (^٥) إلا نعيم بن حماد، وهو: ابن\n_________\n(^١) في كشف الأستار (٣/ ٢٦٧) رقم / ٢٧٢١: (أشهدوه أمركم - أو: أحضروه أمركم -).\n(^٢) (٨/ ٤٣٣) ورقمه / ٣٥٠٧.\n(^٣) (٩/ ٣٥٦).\n(^٤) أحاديث عبد الله بن بُسر من المعجم الكبير لا تزال في حكم المفقود.\n(^٥) ممن لم يتقدم منهم: مروان بن جناح، وهو: الأموي مولاهم، لا بأس به (انظر ترجمته: سؤالات الآجرى أبا داود ٣/ ١١٣ ت / ٤٢٧٠ الجامع، وتهذيب الكمال ٢٧/ ٣٨٦ ت / ٥٨٦٩، والتقريب ص / ٩٣١ ت / ١٦٦١٠. ومحمد بن شعيب بن =","vol":"9","page":443},{"text":"معاوية الخزاعي يخطئ ويهم، انفرد برواية أحاديث منكرة، غير محفوظة - كحديثه هذا -.\nوحديثه هذا منكر - كما قال الهيثمى -، والأشبه أنه مرسل؛ فقد سأل ابن أبي حاتم (^١) أباه عن الحديث من طريق نعيم (^٢) بن حماد، فقال: (لم يتابع نعيم على توصيل هذا الحديث، إنما يبدو أنه (^٣) عن محمد بن شعيب عن مروان عن يونس بن ميسرة عن النبي - ﷺ - مرسل) اهـ، ومن حديث محمد بن شعيب مرسلًا ذكره - أيضًا -: الذهبي في السير (^٤).\n\n١٧٤٠ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قال: جاء جبريل - ﷺ -، فقال: (يَا مُحَمدُ) اسْتَوْصِ مُعَاوِيَةَ؛ فَإِنَّهُ آمِيْنٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَنِعْمُ الأَمِيْنُ هُو).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن قطن الرملى عن مروان بن معاوية الفزاري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء\n_________\n= شابور، وهو: الأموي مولاهم، الدمشقى، لا بأس به - أيضًا - (انظر: تأريخ الطبراني عن ابن معين ص / ٥١ ت / ٤٧، والجرح ٧/ ٢٨٦ ت / ١٥٤٨، والتقريب ص / ٨٥٤ ت / ٥٩٩٦).\n(^١) العلل (٢/ ٣٧٣) رقم / ٢٦٣٤.\n(^٢) وقع في المطبوع: (نفيع)، وهو تحريف.\n(^٣) وقع في المطبوع: (يبدونه).\n(^٤) (٣/ ١٢٧).\n(^٥) (٤/ ٥٣٦ - ٥٣٧) ورقمه / ٣٩١٤.","vol":"9","page":444},{"text":"عن ابن عباس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلّا مروان، تفرد به محمد بن قطن) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: محمد بن قطر، ولم أعرفه. وعلى بن سعيد الرازي فيه لين، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وحال علي بن سعيد ما قال. وسمى الطبراني والد محمد: قطنًا - بالنون، بدل: الراء -، ولم أقف على ترجمة له. وفي الإسناد علة ثالثة، وهى: عنعنة مروان بن محمد الفزاري، لم أره صرح بالتحديث، وهو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^٢). وعلة رابعة، مُحتَمَلَة ... ذلك أن عبد الملك بن أبي سليمان يهم - أحيانًا (^٣) - أنكرت عليه أحاديث يرويها عن عطاء، كحديثه عن عطاء عن جابر في الشفعة (^٤)، وحديثه عنه في النكاح (^٥). وقال أبو داود (^٦): (كان من أحفظ أهل الكوفة إلّا أنه رفع\n_________\n(^١) (٩/ ٣٥٧).\n(^٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤٥) ت/ ١٠٥.\n(^٣) انظر: الثقات لابن حبان (٧/ ٩٧)، والتقريب (ص/ ٦٢٣) ت/ ٤٢١٢.\n(^٤) انظر: سنن أبي داود (٤/ ٧٨٧) رقم الحديث / ٣٥١٨، وجامع الترمذي (٣/ ٦٥١) رقم/ ١٣٦٩، وسنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٣) رقم/ ٢٤٩٤. وانظر: معالم السنن للخطابى (٤/ ٧٨٨ - ٧٨٩)، وتأريخ أبى زرعة الدمشقى (١/ ٤٦٠) ت / ١١٦٩، وتأريخ بغداد (١٠/ ٣٩٤)، وإرواء الغليل (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩) رقم / ١٥٤٠.\n(^٥) انظر: تأريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٤٦٠) ت/ ١١٧٠.\n(^٦) كما في: تأريخ بغداد (١٠/ ٣٩٤). وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٣٣٣) رقم النص/ ٥٩٩، وَ(١/ ٥٤٥) رقم النص / ١٢٩٢، وتهذيب =","vol":"9","page":445},{"text":"أحاديث عن عطاء) اهـ، وحديثه هنا عن عطاء، ولم أقف على متابعات له، أو شواهد، وهو حديث منكر - والله تعالى أعلم -.\n\n١٧٤١ - [١٠] عن عائشة - ﵂ - أن معاوية دخل على النبي - ﷺ - وعلى أذنه قلم يخط به. فقال: (مَا هذَا القَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَة)؟ قال: أعددته لله، ولرسوله. قال: (جَزَاكَ الله عَنْ نَبيِّكَ خَيْرًا، وَاللهِ مَا اسْتكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنْ الله - ﷿ -)، ثم ذكر أن الله سوف يقمصه قميصًا، وفيه هَنَات (^١)، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله، فادع له. فقال: (اللهُمَّ اهْدِهِ بالهُدَى، وَجَنِّبْهُ الرَّدَى، واغْفِرْ لَهُ فِي الآخِرَة، وَالأُوْلَى).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد عن السري بن عاصم عن عبد الله (^٣) بن يحيى بن كثير عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام إلّا عبد الله بن يحيى، تفرد به السّري) اهـ، وهو هنا من رواية يحيى بن أبي كثير عن هشام، لا من رواية ولده عبد الله، فلعلّ الشيخ وهم؛ لسبق نظر، أو نحوه - والله أعلم -.\n_________\n= الكمال (١٨/ ٣٢٥، وما بعدها)، والميزان (٣/ ٣٧٠) ت / ٥٢١٢.\n(^١) يعني: خصال سوء، ولا يطلق في الخير. انظر: - المجموع المغيث (ومن باب: الهاء مع النون) ٣/ ٥١٣.\n(^٢) (٢/ ٤٩٨) ورقمه / ١٨٥٩.\n(^٣) في المعجم: (محمد)، وهو وَهَم.","vol":"9","page":446},{"text":"وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وأعلّه بضعف السريّ فحسب، وقوله هذا فيه تقصير من ثلاثة أوجه، الأولى: أنّ السند خرب الأساس؛ لأن أحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن الحجاج بن رشدين المصرى، متهم، ولم ينبّه. والثاني: قوله إن السري - وهو: ابن عاصم - ضعيف، وقد قال ابن عدي (^٢): (يسرق الحديث)، وكذبه ابن خراش (^٣)، وأورده الذهبي في الميزان (^٤)، فقال: (ومن بلاياه ...) فذكر حديثًا، ثم قال: (ومن مصائبه ...) فذكر حديثين، قال الحلبي (^٥) - معلقًا على قول الذهبي -: (وقد غلب عليّ أن الطامات لا يقولها إلّا فيمن وضعه، فإن هذه الأحاديث موضوعات، ليس عليها نور النبوة ...) اهـ. وممن أورده في الكذابين - أيضًا -: ابن عراق (^٦)، والفتني (^٧). والأخير: أن في السند عنعنة يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس، ولم ينبه عليها - أيضًا - ... والحديث موضوع بهذا الإسناد.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة، والأشبه في أحدها أنه مرسل. منها حديث رواه مسلم، وحديثان حسنان لغيرهما - فيهما ألفاظ منكرة كثيرة، نبهت عليها في مواضعها -، وثلاثة\n_________\n(^١) (٩/ ٣٥٦).\n(^٢) الكامل (٣/ ٤٦٠).\n(^٣) كما في: الميزان (٢/ ٣٠٧) ت / ٣٠٨٩.\n(^٤) الحوالة المتقدمة - آنفًا -.\n(^٥) الكشف الحثيث (ص / ١٢٣ - ١٢٤) ت / ٣٠٥.\n(^٦) تنزيه الشريعة (١/ ٦٢).\n(^٧) قانون الموضوعات (ص / ٢٥٨).","vol":"9","page":447},{"text":"أحاديث ضعيفة. وحديث ضعيف جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع. وذكرت ثلاثة أحاديث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله أعلم - (^١).\n_________\n(^١) اتفق العلماء على أن معاوية - ﵁ - أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكًا ورحمة كما جاء في الحديث: (يكون الملك نبوة، ورحمة. ثم تكون خلافة ورحمة. ثم يكون ملك ورحمة. ثم ملك وجبرية. ثم ملك عضوض). وكان في ملكه من الرحمة، والحلم، ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيرًا من ملك غيره. قاله شيخ الإسلام (كما في: مجموع الفتاوى ٤/ ٤٧٨). وانظر في بعض لفظ الحديث الذي ذكره حديث حذيفة المتقدم برقم/ ٥٧٨.","vol":"9","page":448},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-347> القسم العاشر ومئتان: ما ورد في فضائل معاوية بن معاوية الليثي المزني - ﵁ </span>-\n١٧٤٢ - [١] عن أبي أمامة - ﵁ - قال كنا مع رسول الله - ﷺ - بتبوك، فنزل عليه جبرائيل، فقال: يا رسول الله، إن معاوية بن معاوية المزني مات بالمدينة، أتحب أن أطوي لك الأرض فتصلى عليه؟ قال: (نَعَمْ)، فضرب بجناحه على الأرض، فرفع له سريره، فصلى عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك، ثم رجع. وقال النبي - ﷺ -: (بِمَ أَدْرَكَ هذَا)؟ قال: بحب سورة: \"قُلْ هُوَ الله أَحَد\"، وقراءته إياها جائيًا، وقائمًا، وقاعدًا، وعلى كل حال.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن نوح بن عمرو السكسكى (^٢) عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة به ... ونوح بن عمرو هو: ابن حُويّ (^٣) الشامى، وسيأتي في حديث أنس (^٤) أن ابن\n_________\n(^١) (٨/ ١١٦) ورقمه / ٧٥٣٧، وعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٤٣٧) إلى أبي أحمد الحاكم في فوائده؛ وعزاه العظيم آبادي في عون المعبود (٩/ ١٧) إلى الطبراني في الأوسط، وفي مسند الشاميين.\n(^٢) ورواه: الخلال في فضائل سورة الإخلاص (ص / ٤٧) ورقمه / ٩، وأبو أحمد الحاكم (كما في: الإصابة ٣/ ٣٤٧)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٤)، والذهبي في الميزان (٥/ ٤٠٣)، كلهم من طرق عن نوح بن عمرو به.\n(^٣) بحاء مهملة مضمومة، وآخره ياء مشددة. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٥٧٤).\n(^٤) ورقمه / ١٧٤٣.","vol":"9","page":449},{"text":"حبان ذكر أن شيخًا شاميًا سرق هذا الحديث من العلاء بن زيدل، فرواه عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة، جزم الذهبي في الميزان (^١) أنه نوح بن عمرو هذا، وساقه بسنده إليه، ثم قال: (هذا حديث منكر) اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (^٢) بقوله ة (ولم يترجم ابن حبان نوحًا هذا في الضعفاء .. ولا سماه .. والظاهر أنه غير هذا. لكن لا يحسن الجزم بذلك) اهـ (^٣).\nومما قد يؤيد قول الحافظ: أن لفظ حديث نوح بن عمرو، ليس هو لفظ حديث العلاء، وإنما هو مثل لفظ حديث عطاء بن أبي ميمونة، وبينهما فرق، ولكن من يسرق حديثًا مشهورًا من رواية راو ما، فإنه قد يحتال عند سرقته، بسياقه من غير لفظه؛ حتى لا يعرف، وقول ابن حبان، والذهبي قوي ولا سيما أن أهل العلم لم يذكروه من حديث أبي أمامة إلّا من طريق نوح عن بقية - والله تعالى أعلم -.\nوفي الإسناد: بقية بن الوليد، وهو مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث لمحمد بن زياد عن أنس! (^٤) وعلى بن سعيد الرازي - شيخ الطبراني فيه - ضعيف.\n_________\n(^١) (٥/ ٤٠٣) ت / ٩١٣٩.\n(^٢) (٦/ ١٧٤) ت/٦١٣.\n(^٣) وقال في الإصابة (٣/ ٤٣٧): (فما أدري عنى نوحًا - أو غيره -)؟\n(^٤) وأما في روايته عن محمد فقد صرح بالتحديث عند ابن عبد البر في الاستيعاب - وتقدمت الحوالة عليه آنفا -.","vol":"9","page":450},{"text":"وقال العظيم آبادي (^١) في إسناد الحديث - من هذا الوجه -: (لا بأس به) اهـ، وتساهل جدًّا. قال ابن عبد البر (^٢) - وقد ذكر بعض طرق الحديث عن النبي ﷺ -: (أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية)، وضعفها البيهقى (^٣)، وقال ابن كثير (^٤) - وقد ذكر بعضها - (وقد روي هذا من طرق أخرى، تركناها اختصارًا، وكلها ضعيفة). وقال ابن القيم (^٥): (لا يصح)، وقال الحافظ الذهبي في تجريد أسماء الصحابة (^٦): (وله طرق كلها ضعيفة). وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (^٧) - وقد ذكر الحديث -: (خبره قوي بالنظر إلى مجموع طرقه)، وقال في لسان الميزان (^٨): (وله طرق يقوى بعضها ببعض، ذكرتها في ترجمة معاوية في الصحابة) اهـ. يعني (^٩): ما ذكر ابن منده من رواية أبي عتاب في الدلائل عن يحيى بن أبي محمد عن أنس. وما رواه ابن الضريس في فضائل القرآن من طريق على بن زيد بن جدعان عن\n_________\n(^١) عون المعبود (٩/ ٢٠).\n(^٢) الاستيعاب (٣/ ٣٩٥).\n(^٣) انظر: السنن الكبرى (٤/ ٥٠ - ٥١)، وخلاصة الأحكام للنووي (٢/ ٩٦٤)، ونصب الراية (٢/ ٢٨٤).\n(^٤) التفسير (٤/ ٦٠٩).\n(^٥) زاد المعاد (١/ ٥٢٠).\n(^٦) (٢/ ٨٣) ت/ ٩٣٦.\n(^٧) (٥/ ٢٢٥).\n(^٨) (٥/ ١٨) ت / ٦٤.\n(^٩) انظر: الإصابة (٣/ ٤٣٦، ٤٣٧).","vol":"9","page":451},{"text":"سعيد بن المسيب مرسلًا. وما أخرجه البغوي، وابن منده من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني أنه - ﷺ - كان غازيًا بتبوك، فأتاه جبريل، فقال: (يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني)، فذكر الحديث، قال الحافظ: (وهذا مرسل، وليس المراد بقوله \"عن\" أداة الرواية، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصته) اهـ (^١).\nوفي الطريق الأولى التي ذكرها ابن منده: يحيى بن أبي محمد، ولم أعرفه، وفي التأريخ الكبير (^٢) للبخاري: (يحيى بن أبي محمد، روى عنه بكير بن الأشج) اهـ، ولا يدرى كيف بقية السند إليه. وفي طريق ابن الضريس: على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، ولا يُدرى كيف بقية السند إليه، وهو مرسل. والطريق الثالثة من مراسيل، الحسن، وهو: البصري، يرسل عن كل أحد، ويدلس. وفي السند إليه: صدقة بن أبي سهل، وهو: صدقة بن سهل بن أبي سهل، وثقه ابن معين، وغيره (^٣)، ولا يُدرى كيف بقية السند إليه ... فطرق الحديث كلها ضعيفة، كما قال الجمهور، وقولهم أولى من قول الحافظ ابن حجر - والله تعالى أعلم -.\nوتقدم في حديث أنس - ﵁ - قول ابن حبان إنه لا يَحفظ\n_________\n(^١) وانظر: عون المعبود (٩/ ١٩، ٢٠).\n(^٢) (٨/ ٣٠٥) ت / ٣١٠٠.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥) ت / ١٩٠٧، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٨)، والميزان (٢/ ٢٤) ت / ٣٨٧١، ولسانه (٣/ ١٨٦) ت / ٧٤٢.","vol":"9","page":452},{"text":"من أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدًا يقال له: معاوية بن معاوية الليثى. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (^١): (ومعاوية بن مقرن المزني، وأخوته: النعمان، وسويد، ومعقل، وسائرهم - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب).\nوذكره: البغوي (^٢)، وابن الأثير (^٣)، والحافظ ابن حجر (^٤)، والذهبي (^٥)، وجماعة في الصحابة (^٦). وقال ابن الأثير: (معاوية بن معاوية المزني، ويقال الليثى، ويقال: معاوية بن مقرن المزني. قال أبو عمر: وهو الصواب) اهـ، ولم أر الجملة الأخيرة لابن عبد البر في ترحمة معاوية بن معاوية من الاستيعاب. ثم ذكر ابن الأثير حديثه، وذكر عددًا من طرقه، منها طريق بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة. وأفاد أن فيها: (معاوية بن مقرن المزني).\n\n١٧٤٣ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - بتبوك، فطلعت علينا الشمس بضياء، وشعاع، ونور لم يرها طلعت فيما مضى بمثله. فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) (٣/ ٣٩٥).\n(^٢) معجم الصحابة (٣/ ٧٧) ت / ١٠٣١.\n(^٣) أسد الغابة (٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ت ٤٩٨٥.\n(^٤) الإصابة (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧) ت / ٨٠٨٠.\n(^٥) تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٨٣) ت / ٩٦٣.\n(^٦) وانظر: عون المعبود (٩/ ١٤ - ١٥).","vol":"9","page":453},{"text":"وسلم -، فقال: (يَا جبْرِيْل، مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ اليَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ، وَنُوْرٍ، وَشُعَاع لَمْ أَرَهَا طَلَعَت فِيْما مَضَى)؟ قال: إن ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله إليه ألف ملك يصلون عليه. قال: (وَفِيْمَ ذَلِك). قال: قال: كان يكثر قراءة: \"قُلْ هُوَ الله أَحَد\" (^١) في الليل، والنهار، وفي ممشاه، وقيامه، وقعوده. فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض، فتصلي عليه؟ قال: (نَعَم)، فصلى عليه.\nرواه: أبو يعلى الموصلى (^٢) عن محمد بن إسحاق المسيبي (^٣) عن يزيد بن هارون (^٤) عن العلاء بن محمد الثقفى عنه به ... والعلاء بن محمد الثقفى - ويقال العلاء بن زيدل، وهو الذي يقال أيضًا العلاء بن زيد أبو محمد -\n_________\n(^١) يعني: السورة.\n(^٢) (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧) ورقمه/ ٤٢٦٧.\n(^٣) بضم الميم، وفتح السين المهملة، والياء المشددة آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة ... نسبة إلى بعض الأجداد. - انظر: الأنساب (٥/ ٢٩٩).\n(^٤) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (كما في: نصب الراية ٢/ ٢٨٤) وأحمد بن منيع في مسنده (كما في: المطالب العالية ٩/ ٨٥ ورقمه/ ٤١٩٥)، ورواه - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٣/ ٣٤٢)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٠)، وفي الدلائل (٥/ ٢٤٥)، وابن الجوزى في صفة الصفوة (كما في: الإتحاف للبوصيرى ٩/ ٨٦ وذكر سنده. وهو في كتاب ابن الجوزي ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ غير مسند). عن يزيد بن هارون به. وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٤٣٦): (وأخرجه ابن سنجر في مسنده، وابن الأعرابي، وابن عبد البر، ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسى، كلهم من طريق يزيد بن هارون ...)، فذكره، وانظر: الدر المنثور للسيوطى (٦/ ٤١١).","vol":"9","page":454},{"text":"متروك، متهم بالوضع (^١)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢). وذكر حديثه ابن حبان في ترجمته له في المجروحين (^٣)، ثم قال: (حديث منكر، لم يتابع عليه. ولست أحفظ من أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدًا يقال له: معاوية بن معاوية الليثى. وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام، فرواه عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة بطوله) اهـ، وقال في ترجمته للعلاء بن زيدل (^٤): (شيخ من أهل الأبلة، يروى عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة)، وحديثه هذا من تلك النسخة عيبة الموضوعات. وذكره ابن كثير في تفسيره (^٥) من طريق أبي يعلى، وقال - يعني: العلاء -: (وهو متهم بالوضع).\nوللحديث طريق أخرى عن أنس، رواها: أبو يعلى (^٦) - أيضًا - عن\n_________\n(^١) انظر: من كلام ابن معين في الرجال - رواية: الدقاق - (ص/ ١٠١) ت / ٣١٨، والتاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٥٢٠) ت / ٣١٨٣، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٤٣) ت / ١٣٧١، وتأريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص / ١٥٠) ت / ٤٩٠، وخلاصة الأحكام (٢/ ٩٦٣ - ٩٦٤)، والميزان (٤/ ١٩) ت/ ٥٧٣٠، والتقريب (ص / ٧٦٠) ت / ٥٢٧٤.\n(^٢) (٣/ ٣٧ - ٣٨)، وَ(٩/ ٣٧٨)، وعزاه في الموضع الأول إلى الطبراني في الكبير، ولم أره في المقدار الموجود منه، ولعله في أحاديث معاوية بن معاوية، ولم تزل مفقودة - فيما أعلم -.\n(^٣) (٢/ ١٨١).\n(^٤) (٢/ ١٨٠ - ١٨١)\n(^٥) (٤/ ٦٠٨ - ٦٠٩).\n(^٦) (٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ورقمه / ٤٢٦٨.","vol":"9","page":455},{"text":"محمد بن إبراهيم الشامي (^١) عن عثمان بن الهيثم (^٢) عن محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة عنه به، بلفظ: نزل جبريل على النبي - ﷺ - قال: مات معاوية بن معاوية الليثى، فتحب أن تصلي عليه؟ قال: (نعم). قال: ضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة، ولا أكمة إلّا تضعضعت، فرفع سريره، فنظر إليه، فكبر عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك. فقال النبي - ﷺ -: (يا جبريل، بم نال هذه المنزلة من الله)؟ قال: بحبه \"قل هو الله أحد\"، وقراءته إياها ذاهبًا، وجائيًا، وقائمًا، وقاعدًا، وعلى كل حال.\nقال ابن كثير (^٣) - وقد ذكره من طريق البيهقى في دلائل النبوة (^٤)، بسنده عن عثمان بن الهيثم به -: (وهذا هو الصواب) اهـ، يعني: في مقابل طريق العلاء بن محمد الثقفي. وقال الحافظ (^٥): (وهو أقوى طرق هذا الحديث) اهـ. ومحبوب بن هلال هو: المزي، قال البخارى (^٦) - وقد ذكر حديثه -: (لا يتابع عليه)، وقال أبو حاتم (^٧): (ليس بالمشهور) اهـ، وذكره أبو حاتم بن حبان في\n_________\n(^١) وقع في المسند: بالسين المهملة، وهو تصحيف.\n(^٢) ورواه من طريق عثمان بن الهيثم - كذلك -: ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٢)، بمثله، إلَّا أنه قال في الموضع الثاني: (ستون ألف ملك).\n(^٣) التفسير (٤/ ٦٠٩).\n(^٤) (٥/ ٢٤٦).\n(^٥) لسان الميزان (٦/ ١٧٤) ت / ٦١٥.\n(^٦) كما في: السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٥١).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٩) ت / ١٧٨٠.","vol":"9","page":456},{"text":"ثقاته (^١) - فلم ينفعه -، وقد نقل الذهبي (^٢) عنه قال: (روى عن عبيد الله ما ليس من حديثه) ثم ساق حديث المواقيت، وقال: (ليس من حديث ابن عمر، ولا نافع، ولا عبد الله)، وقال الذهبي (^٣): (لا يعرف، وحديثه منكر، ومقدار ما يرويه غير محفوظ) اهـ، وحديثه المشار إليه: هذا (^٤). يرويه عنه: عثمان بن الهيثم المؤذن، وتقدم أنه صدوق إلَّا أنه تغير بأخرة، وكان يتلقن، ولا يدرى متى سمع منه من روى عنه حديثه هذا، وهما اثنان ... أحدهما: محمد بن إبراهيم الشامى - شيخ أبي يعلى -، وهو: كذاب، كان يضع الحديث على الشاميين (^٥). والآخر: هشام بن على، روى حديثه: البيهقي في دلائل النبوة (^٦) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عنه به. وهشام هذا لم أعرفه. وللراوي عنه ترجمة في السير (^٧)، خالية من الجرح، والتعديل.\n_________\n(^١) (٧/ ٥٢٩).\n(^٢) الميزان (٥/ ٣٦٢) ت/ ٧٠٨٥.\n(^٣) الموضع المتقدم نفسه، من الميزان، وله الجملتان الأوليان في المغني (٢/ ٥٤٣) ت/ ٥١٩٤.\n(^٤) انظر: لسان الميزان (٥/ ١٧ - ١٨) ت/ ٦٤.\n(^٥) انظر: المجروحين (٢/ ٣٠١)، والكامل (٦/ ٢٧١)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ ٥٨) ت/ ٤٢٣، والمدخل للحاكم (ص/ ٢٠٨) ت/ ١٩١، والكشف الحثيث (ص / ٢١٤) ت/ ٦٠٣.\n(^٦) (٥/ ٢٤٦).\n(^٧) (١٥/ ٤٤١).","vol":"9","page":457},{"text":"والحديث من هذه الطريق قال فيه البيهقي (^١) نفسه: (منكر من هذا الوجه) اهـ، وهو كما قال.\n\n١٧٤٤ - [٣] عن معاوية - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان غازيًا بتبوك ... ثم ذكر نحو حديث أبي أمامة المتقدم.\nهذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني في الكبير، وفيه صدقة بن أبي سهل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وصدقة هو: ابن سهل بن أبي سهل، وثقه ابن معين، وغيره - وتقدم -، وحديثه لم أره في المقدار المطبوع من المعجم - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. أحدها ضعيف، وآخر واه، وآخر لم أقف على إسناده.\n_________\n(^١) كما في: البداية والنهاية (٥/ ١٤ - ١٥).\n(^٢) (٣/ ٣٨).","vol":"9","page":458},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-348> القسم الحادي عشر ومئتان: ما ورد في فضائل معبد بن أكثم الخزاعي الكعبي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٤٥ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أنْتَ مُؤْمِن) - يعني: معبد بن أكثم، في قصة -.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن زكريا (^٣)، وَعن (^٤) حسين بن محمد، وعن (^٥) أحمد بن عبد الملك، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه به، مطولًا ... وهذا حديث غريب؛ تفرد به عبيد الله - وهو الرقى - عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وعبد الله هذا كان منكر الحديث، يحدث على التوهم؛ لسوء حفظه.\nوتقدم (^٦) من حديث أبي هريرة - ﵁ - عند أبي يعلى، وغيره أن النبي - ﷺ - قال هذا في أبي معبد - أكثم بن الجون -، وهو المعروف، وحديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر - بذكر معبد -\n_________\n(^١) ابن أم معبد، صاحبة الخيمة، المشهورة قصتها في الهجرة. - انظر: الإصابة (٣/ ٤٣٨) ت / ٨٠٨٩.\n(^٢) (٢٣/ ١٠٩ - ١١٠) ورقمه / ١٤٨٠٠.\n(^٣) وعن زكريا رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣١٦ - ٣١٧) ورقمه / ١٠٣٦.\n(^٤) الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٥) (٥/ ١٣٧ - ١٣٨).\n(^٦) في فضل أكثم بن الجون، ورقمه / ١٢٧١.","vol":"9","page":459},{"text":"منكر. قال ابن حجر في الإصابة (^١) - وقد ذكر حديث أبي هريرة -: (وأخرجه أحمد من وجه آخر عن جابر ...)، فذكر هذا الحديث، ثم قال: (ويحتمل التعدد) اهـ، وعلمت أن أحد الحديثين غير ثابت، ولا معروف.\nورواه عبد الله بن محمد بن عقيل - مرة -، وجعله عن الطفيل بن أُبي بن كعب عن أبيه، فذكره في قصة ... رواه: الحاكم في المستدرك (^٢) عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب عن هلال بن العلاء الرقى عن أبيه عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن عقيل به، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣). والإسناد ضعيف، وفي متنه نكارة، لما علمت مما تقدّم. والعلاء هو: ابن هلال، أبو محمد الرقى، قال أبو حاتم (^٤): (منكر الحديث، ضعيف الحديث، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة)، وقال النسائي (^٥): (روى عنه ابنه هلال غير حديث منكر، فلا أدري منه أُتي، أو من ابنه (^٦»، وذكره ابن حبان في المجروحين (^٧)، وقال: (كان ممن يقلب الأسانيد، ويغير الأسماء، لا يجوز الاحتجاج به بحال) اهـ ... ولعله ليس من حديث أبي بن كعب أصلًا.\n_________\n(^١) (١/ ٦١) ت/٢٤٠.\n(^٢) (٤/ ٦٠٤ - ٦٠٥).\n(^٣) (٤/ ٦٠٥).\n(^٤) كما في: الجرح والعديل (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢) ت / ١٩٩٧.\n(^٥) الضعفاء (ص / ٢١٧) ت/ ٤٣٦.\n(^٦) ابنه صدوق - وتقدم -.\n(^٧) (٢/ ١٨٤).","vol":"9","page":460},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-349> القسم الثاني عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المغيرة بن الحارث، أبي سفيان (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٤٦ - [١] عن أبي حبة البدري - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يوم حنين لا ينظر في ناحية إلّا رأى أبا سفيان بن الحارث يقاتل، فقال رسول الله - ﷺ -: (إِن أَبَا سُفْيَانَ خَيْرُ أَهْلِي - أَوْ: مِنْ خَيْرِ أَهْلِي -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣) عن محمد بن رزين (^٤) بن جامع المصري عن إسحاق بن الضيف (^٥) عن عمرو بن إسحاق الكلابي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٦)، وعزاه إليه في معجميه، وحسن إسناده، ولا يُقرّ؛ ففى الإسناد: شيخ الطبراني، ترحمه الذهبي في تاريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدم -. يرويه عن إسحاق بن الضيف، وهو: أبو يعقوب العسكري، قال فيه أبو زرعة الرازي (^٧): (صدوق)، وذكره ابن حبان في\n_________\n(^١) القرشي، مشهور بكنيته، أسلم عام الفتح، وشهد حنينا، توفي سنة: عشرين. - انظر: المعرفة (٥/ ٢٥٨٥) ت / ٢٧٥٨، والإصابة (٤/ ٩٠) ت / ٥٣٨.\n(^٢) (٢٢/ ٣٢٧) ورقمه / ٨٢٤.\n(^٣) (٧/ ٢٨١) ورقمه/ ٦٥٤٢.\n(^٤) وقع في المعجم الكبير: بالقاف، وهو تحريف.\n(^٥) وقع في المعجم: بالصاد المهملة، وهو تصحيف.\n(^٦) (٩/ ٢٧٤).\n(^٧) كما في: تأريخ ابن عساكر (٨/ ١٥٥ - ١٥٦) ت / ٨٤٨.","vol":"9","page":461},{"text":"الثقات (^١)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٢): (صدوق يخطئ). ويرويه عن عمرو بن عاصم الكلابي، وهو صدوق، لكنّ في حفظه شيئًا. وتابعه: روح بن أسلم عند ابن قانع (^٣) بسنده عنه عن حماد عن علي بن زيد به، بنحوه ... وروح هو: أبو حاتم الباهلي، ضعيف الحديث. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف. ويرويه عن عمار بن أبي عمار، ضعفه بعض النقاد لخطئه ... فالحديث ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٨/ ١٢٠).\n(^٢) (ص/ ١٢٩) ت/ ٣٦٥.\n(^٣) في معجم الصحابة (٢/ ١٨٠). ورقمه/ ٦٦٧.","vol":"9","page":462},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-350> القسم الثالث عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المغيرة بن شعبة الثقفي - ﵁ </span>-\n١٧٤٧ - [١] عن المغيرة بن شعبة - ﵁ - قال: ما سأل رسول الله - ﷺ - أحد عن الدجال أكثرَ مما سألته عنه، فقال لي: (أَيّ بُنَيّ، وَمَا يَنْصِبُكَ مِنْهُ (^١)، إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ).\nهذا طرف حديث رواه: مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني (^٤) عن إدريس بن جعفر العطار، كلهم عن يزيد بن هارون (^٥). ورواه: مسلم (^٦) - أيضًا - بسنده عن وكيع، وعن هشيم، وعن أبي أسامة، ورواه: مسلم (^٧) - أيضًا -،\n_________\n(^١) أي: ما يتعبك، ويشغل بالك من شأنه. قاله القاضي عياض في المشارق (٢/ ١٤). وانظره (٢/ ١٥).\n(^٢) في (كتاب: الآداب، باب: جواز قوله لغير ابنه يا بني، واستحبابه للملاطفة) ٣/ ١٦٩٣ ورقمه / ٢١٥٢.\n(^٣) (٣٠/ ١٠٤) ورقمه / ١٨١٦٧ بمثله. وهو له في العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٣٠٨) رقم النص / ٥٣٧٠.\n(^٤) في الكبير (٢٠/ ٤٠٠) ورقمه / ٩٥٠.\n(^٥) وكذا رواه من طريق يزيد: ابن منده في الإيمان (٢/ ٩٣٨) ورقمه / ١٠٣٠.\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير عن وكيع، وعن سريج بن يونس عن هشيم، وعن محمد بن رافع عن أبي أسامة، كلهم عن إسماعيل به.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه، عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به.","vol":"9","page":463},{"text":"والطبراني في الكبير (^١) بسنديهما عن جرير، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (^٣) - بسنده عن شعبة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن إبراهيم بن حميد، وعن (^٥) عبدة بن سليمان، وعن (^٦) محمد بن عبيد، وعن (^٧) مروان بن معاوية، جميعًا عن إسماعيل بن أبي خالد (^٨) عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة به، واللفظ حديث مسلم عن ابن أبي عمر. ولم يسق لفظ حديث وكيع وهشيم وجرير وأبي أسامة، قال: (كلهم عن إسماعيل بهذا الإسناد، وليس في حديث واحد منهم قول النبي - ﷺ - للمغيرة: \"أي بني\" إلّا في حديث يزيد وحده) اهـ.\n_________\n(^١) (٢٠/ ٤٠١) ورقمه/ ٩٥٥ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير به، بنحوه.\n(^٢) (٣٠/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه / ١٨١٥٥.\n(^٣) (٢٠/ ٤٠٠) ورقمه / ٩٥١ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه به.\n(^٤) (٢٠/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه / ٩٥٢ عن محمد بن النضر الأزدي عن شهاب بن عباد العبدي عن إبراهيم بن حميد به، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر نحوه) اهـ، يعني: نحو حديث الإمام أحمد عن شعبة.\n(^٥) (٢٠/ ٤٠١ - ٤٠٢) ورقمه/ ٩٥٦ عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن عبدة به، بنحوه ... والمقدام بن داود ليس بثقة، ولكن الحديث وارد، وثابت من غير طريقة.\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٧) (٢٠/ ٤٠٢) ورقمه / ٩٥٧ عن محمد بن الحسين الأنماطي عن يحيى بن معين عن مروان بن معاوية به، بنحوه.\n(^٨) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ١٨٤ ورقمه/ ٦٧٨٢) بسنده عن عيسى بن يونس به.","vol":"9","page":464},{"text":"وللطبراني عن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون: (ما سؤالك عنه؟ إنه لا يضرك)، وإدريس متروك - كما تقدّم -، واللفظ ثابت بالمعنى من غير طريقه. وللإمام أحمد بسنده عن شعبة: (إنه لا يضرك). ولسائر رواة الحديث عن إسماعيل نحو ذلك - وبالله التوفيق -.","vol":"9","page":465},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-351> القسم الرابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المقداد بن الأسود الكندي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٤٨ - ١٧٤٩ - [١ - ٢] عن ابن مسعود - ﵁ - قال شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا، لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به: أتى النبيَّ - ﷺ - وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ (^٢)، ولكنّا نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين يديك، وخلفك. فرأيتُ النَّبيَّ - ﷺ - أشرقَ وجهُهَ، وَسَرَّه - يعني: قوله -.\nهذا الحديث رواه: طارق بن شهاب - ﵁ -، وأبو تِحْيِى (^٣) حُكيم بن سعد، كلاهما عن ابن مسعود.\nفأما حديث طارق فرواه: البخاري (^٤) - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (^٥)،\n_________\n(^١) هو الذي يقال في اسمه - أيضًا -: المقداد بن عمرو بن ثعلبة الحضرمى. وهو، بدري، من المهاجرين الأولين. مات سنة: ثلاث وثلاثين، في خلافة عثمان - ﵁ -. - انظر: المعرفة (٥/ ٢٥٥٢) ت / ٢٧٢٢، والإصابة (٣/ ٤٥٤) ت / ٨١٨٣.\n(^٢) من الآية: (٢٤)، من سورة: المائدة.\n(^٣) بكسر أوله، وسكون المهملة ... تقدم.\n(^٤) في (كتاب: المغازي، باب: قول الله - تعالى -: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾) ٧/ ٣٣٥ ورقمه / ٣٩٥٢، وفيَ (باب: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، من كتاب: التفسير) ٨/ ١٢٢ ورقمه / ٤٦٠٩.\n(^٥) (٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه / ٣٦٩٨، وَ(٧/ ١٥٤ - ١٥٥) ورقمه / =","vol":"9","page":466},{"text":"كلاهما عن أبي نُعيم (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) - أيضًا - عن عمرو بن محمد أبي سعيد العنقزي، وعن أسود بن عامر، ورواه: البزار (^٣) عن معمر بن سهل عن عبيد الله بن موسى (^٤)، أربعتهم (أبو نعيم، والعنقزي، وأسود، وعبيد الله) عن إسرائيل، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٥) عن حمدان بن عمر عن أبي النضر (^٦) عن الأشجعى، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن وكيع، كلاهما (الأشجعي، ووكيع) عن سفيان، ورواه - أيضًا - الإمام أحمد (^٨) عن عبيدة بن حميد، ورواه - أيضًا -:\n_________\n= ٤٠٧٠ بنحوه.\n(^١) ورواه: أبو نعيم في الدلائل (٣/ ٤٥ - ٤٦)، والبغوي في التفسير (٢/ ٢٥)، كلاهما من طريق أبي نعيم الفضل به، بنحوه.\n(^٢) (٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه / ٣٦٩٨.\n(^٣) (٤/ ٢٨٥) ورقمه / ١٤٥٦.\n(^٤) ورواه عن عبيد الله بن موسى - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٢) ... وكذا رواه: ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٥٥٦) ورقمه / ٢٢١، والشاشى في مسنده (٢/ ١٩٧ - ١٩٨) ورقمه / ٧٦٦، والحاكم في مستدركه (٣/ ٣٤٩) ... . والبيهقى في الدلائل (٣/ ٤٥ - ٤٦)، كلهم من طريقه، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣٤٩) .... والحديث عند البخاري - كما مر -!\n(^٥) في الموضع المتقدم نفسه، من كتاب: التفسير.\n(^٦) ورواه من طريق أبي النضر - كذلك -: ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٥٥٥) ورقمه/ ٢٢٠، والنسائى في التفسير (١/ ٤٣١) ورقمه / ١٦٠، وفي السنن الكبرى (٦/ ٣٣٣) ورقمه / ١١١٤٠.\n(^٧) (٤/ ٣١٤).\n(^٨) (٧/ ٣٨٥) ورقمه / ٤٣٧٦.","vol":"9","page":467},{"text":"البزار (^١) عن يوسف بن محمد بن سابق والحسن ابن عرفة، كلاهما عن أبي يحيى التيمى، أربعتهم (إسرائيل، وسفيان، وعبيدة، وأبو يحيى) عن مخارق (^٢) عنه به ... وللإمام أحمد عن وكيع: (عن طارق: أن المقداد قال لرسول الله - ﷺ - يوم بدر ...)، فذكر نحوه، وفيه: (ولكن اذهب أنت وربك، فقاتلا، إنا معكم مقاتلون). وعن وكيع علقه البخاري، عقب حديث حمدان بن عمر عن أبي النضر عن الأشجعي. قال الحافظ (^٣): (يريد بذلك أن صورة سياقه أنه مرسل، بخلاف سياق الأشجعي. لكن استظهر المصنف لرواية الأشجعي الموصولة برواية إسرائيل إلى ذكرها قبل. وطريق وكيع هذه وصلها أحمد، وإسحاق في مسنديهما عنه، وكذا أخرجها ابن خيثمة، من طريقه) اهـ (^٤).\nوللإمام أحمد عن أبي نعيم: (فرأيت رسول الله - ﷺ - أشوق وجهه، وسره ذاك)، وله عن العنقزي، وعن أسود نحوه. وله عن عبيدة بن حميد: (أبشر يا نبي الله، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل ... ولكن، والذي بعثك بالحق لنكونن بين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك، ومن خلفك حتى يفتح الله عليك). وللبزار من حديث أبي يحيى التيمي: (لقد\n_________\n(^١) (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥) ورقمه / ١٤٥٥.\n(^٢) وكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٢ - ١٧٣) بسنده عن إسماعيل بن إبراهيم عن مخارق به.\n(^٣) الفتح (٨/ ١٢٣).\n(^٤) وانظر: تغليق التعليق (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤).","vol":"9","page":468},{"text":"شهدت من المقداد مشهدًا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي من ملء الأرض من شئ: كان رسول الله - ﷺ - إذا غضب احمرت وجنتاه، فجاء، وهو على تلك الحال، فقال: ...)، فذكر نحوه. وقال عقب حديث عبيد الله بن موسى: (لا نعلم أسند مخارق عن طارق عن عبد الله إلّا هذا الحديث) ا هـ.\nواسم أبي نعيم: الفضل بن دكين. وعبيد الله بن موسى هو: العبسي. وإسرائيل هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. وحمدان - شيح البخاري - لقب، واسمه: أحمد، أبو جعفر البغدادي. واسم أبي النضر: هاشم بن القاسم. والأشجعى لقب، واسمه: عبد الله. ووكيع هو: ابن الجراح. وسفيان هو: الثوري. وعبيدة - أحد شيوخ الإمام أحمد - هو: الحذاء. واسم أبي يحيى: إسماعيل بن إبراهيم الأموي.\nوأما حديث أبي تِحْيى فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب عن حسن بن عطية عن قيس بن الربيع عن عمران بن ظبيان عنه به، بلفظ: (لقد سمعت من المقداد بن الأسود منقبة لأن تكون لي أحب إلى مما طلعت عليه الشمس، قام إلى النبي - ﷺ - يوم بدر، فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾ الآية، لكن نقاتل عن يمينك، وشمالك. فرأيت وجه رسول الله - ﷺ - انبسطت أساريره). وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: قيس بن الربيع، وهو:\n_________\n(^١) (١٠/ ٢١٢ - ٢١٣) ورقمه / ١٠٥٠٢.","vol":"9","page":469},{"text":"الأسدي، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به. وفيه - أيضًا -: عمران بن ظبيان، وهو: الكوفي، ضعيف في الحديث - وتقدما - ... فإن كان الحديث رواية لقيس بن الربيع فإنه يرتقي إلى درجة: الحسن لغيره؛ بما قبله. وأبو كريب - في الإسناد - كنية: محمد بن العلاء. وحسن بن عطية هو: ابن نجيح القرشى. واسم أبى تحيى: حُكيم بن سعد الحنفى.\nوروى الطبراني في الكبير (^١) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن أبي أيوب الأنصارى - ﵁ -، وقد ذكر بعض قصه يوم بدر، قال: فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُون﴾، قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد، أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل ... الأولى: فيه بكر بن سهل - شيخ الطبراني - وهو: الدمياطى، ضعيف. والثانية: ابن لهيعة - في الإسناد - هو: عبد الله ضعيف - أيضًا -. والثالثة: ابن لهيعة مدلس، ولم يصرح بالتحديث ... ومثل هذا الإسناد جيد في الشواهد، فالمقدار المذكور من متنه: حسن لغيره؛ بمتقدمه. والمقداد بن الأسود هو: ابن عمرو بن ثعلبة (^٢).\n\n١٧٥٠ - [٣] عن المقداد بن عمرو - ﵁ - أنّ النبي - صلى\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٤ - ١٧٦) ورقمه / ٤٠٥٦.\n(^٢) انظر: الإصابة (٣/ ٤٥٤) ت / ٨١٨٣.","vol":"9","page":470},{"text":"الله عليه وسلم - قال: (اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَاني)، فعمد إلى أعتر أيها أسمن؛ ليذبحها لرسول الله - ﷺ - فإذا هُنّ حُفّل (^١) كلُهّن، فعمد إلى إناء فحلب فيه حتى علته الرغوة، فناوله النبي - ﷺ -، فقال: اشرب، فشرب. وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (مَا هذَا إِلَّا رَحْمَةٌ مِنْ الله) يعني: إحداث هذا اللبن في غير وقته، وخلاف عادته (^٢).\nرواه: مسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن سليمان بن المغيرة (^٧)،\n_________\n(^١) أي: ممتلئات لبنا. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٢/ ٢٤٢).\n(^٢) لأن الأعتر كُنّ قد حُلِبن - كما في سياق الحديث -.\n(^٣) في (كتاب: الأشربة، باب: إكرام الضيف، وفضل إيثاره) ٣/ ١٦٢٥ - ١٦٢٦ ورقمه / ٢٠٥٥ عن: أبي بكر بن أبي شيبة عن شبابة بن سوّار عن سليمان بن المغيرة، مطولًا، وفيه قصّة.\n(^٤) (٦/ ٣) عن هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة به، مثله.\n(^٥) (٦/ ٤١ - ٤٣) ورقمه / ٢١١٠ عن محمد بن المثنى عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو عن سليمان بن المغيرة به.\n(^٦) (٢٠/ ٢٤٣) ورقمه / ٥٧٣ عن محمد بن حيان المازني عن أبي طالب عبد السلام بن مطهر عن سليمان به ... ولم يذكر لفظه تامًا، قال: (فذكر نحوه)، يعني نحو حديثه / ٥٧٢.\n(^٧) والحديث رواه - أيضًا -: الترمذي (كتاب: الاستئذان، باب: كيف السلام) ٥/ ٦٦ - ٦٧ ورقمه / ٢٧١٩، والنسائى في عمل اليوم والليلة (ص / ٢٨٢ - ٢٨٣) ورقمه/ ٣٢٣، وابن السني فِي عمل اليوم والليلة (ص / ١٦١ - ١٦٢) =","vol":"9","page":471},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن سلمة، كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن المقداد بن عمرو به ... قال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلّا عن المقداد - وحده - ولا نعلم له إسنادًا عن المقداد إلّا هذا الإسناد) اهـ. وسليمان بن المغيرة هو: القيسى - مولاهم -، وثابت هو: بن أسلم البناني.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) - وحده - عن أسود بن عامر عن أبي بكر عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن المقداد به، بنحوه، وله فيه: قال المقداد: وثبت، وأخذت السكين، وقمت إلى الشاة، قال: (ما لك)؟ قلت: أذبح. قال: (لا، ائتني بالشاة)، فأتيته بها، فمسح ضرعها، فخرج شيئًا، ثم شرب، ونام ... وهذا إسناد صحيح؛ أسود بن عامر هو:\n_________\n= ورقمه / ٤٥٦، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، كلهم من طرق عن سليمان بن المغيرة به، مختصرًا، دون الشاهد فيه. وصحح الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٥٠) حديثه.\n(^١) (٦/ ٤،٢ - ٥) عن يزيد، وعفان، كلاهما عن حماد به.\n(^٢) (٣/ ٨٦ - ٨٧) ورقمه / ١٥١٧ عن هدبة (هو: ابن خالد) عن حماد به.\n(^٣) (٢٠/ ٢٤٢ - ٢٤٣) ورقمه / ٥٧٢ عن علي بن عبد العزيز (هو: البغوي) عن حجاج بن المنهال، ثم ساقه عن عبد الله بن الإمام أحمد وجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن هدبة بن خالد، كلاهما (حجاج، وهدبة) عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني به.\n(^٤) (٦/ ٤).","vol":"9","page":472},{"text":"شاذان، وأبو بكر هو: ابن عياش، وسليمان بن ميسرة هو: الأحمسي (^١).\n\n١٧٥١ - ١٧٥٢ - [٤ - ١٥] عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبخبة (^٢)، فإذا جُرَذ (^٣) يُخرج من جُحْر دينارًا، ثم\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٤/ ١٤٣ - ١٤٤) ورقمه/ ٦٢١، والثقات لابن حبان (٦/ ٣٨٢).\n(^٢) - بفتح الخاءين المعجمتين، وباءين كل واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة، الأولى منهما ساكنة - موضع بالمدينة ... والخبخبة شجرة كانت تنبت هناك. انظر: معجم ما استعجم (١/ ٢٦٥)، وعون المعبود (٨/ ٣٤٥).\nوهو بقيع الغرقد نفسه - مدفن أهل المدينة -، يقال فيه: بقيع الغرقد، وبقيع الخبخبة ... دل عليه الحديث نفسه عند ابن ماجه - وستأتي الحوالة عليه -؛ فإن في لفظه: عن المقداد بن عمرو أنه خرج ذات يوم إلى البقيع - وهو: المقبرة -. وحديث أبي رافع عند الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٩ - ١٩٠) قال: كان رسول الله - ﷺ - يرتاد لأصحابه مقبرة يدفنون فيها، فكان قد طلب نواحي المدينة، وأطرافها، ثم قال: (أمرت بهذا الموضع)، يعني: البقيع. وكان يقال: بقيع الخبخبة، وكان أكثر نباتة الغرقد. وكان أول من قبر هناك: عثمان بن مظعون - ﵁ -.\nويحتمل أن بقيع الخبخبة موضع من بقيع الغرقد، لأنه قد وقع في حديث خالد بن مخلد الآتي عند الطبراني: (خرج المقداد لحاجته حتى بلغ الخبخبة - وهو ببقيع الغرقد -) اهـ، والله تعالى أعلم.\n(^٣) - بضم الجيم، وفتح الراء المهملة، والذال المعجمة -: نوع من الفأر. وقيل: الذكر من الفأر. وقيل: الذكر الكبر من الفأر.\nانظر: لسان العرب (حرف: الذال العجمة، فصل: الجيم) ٣/ ٤٨٠، وعون المعبود (٨/ ٣٤٥).","vol":"9","page":473},{"text":"لم يزل يخرج دينارًا، دينارًا، حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خرقة حمراء - يعني: فيها دينارًا - فكانت ثمانية عشر دينارًا فذهب بها إلى النبي - ﷺ -، فأخبره، وقال له: خذ صدقتها. فقال له النبي - ﷺ -: (هَلْ هَوَيْتَ إلى الجُحْر)؟ قال: لا. فقال له رسول الله - ﷺ -: (بَاركَ لَكَ اللهُ فِيْهَا).\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^١) - وهذا لفظه - عن جعفر بن مسافر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه، كلاهما عن ابن أبي فديك، ورواه: الطبراني - أيضًا - (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد، كلاهما (ابن أبي فديك، وخالد) عن موسى بن يعقوب الزمعى عن عمته قُريبة بنت عبد الله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضباعة به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وفي إسناده: موسى بن يعقوب الزمعي، قال ابن المديني: (ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وقال أبو داود: (له مشايخ مجهولون)، وضعفه غير واحد - وتقدم -. حدث بهذا عن قُريبة بنت عبد الله بن وهب، ذكرها الذهبي (^٤) في النسوة المجهولات،\n_________\n(^١) في (باب: ما جاء في الركاز وما فيه، من كتاب: الخراج والإمارة والفيء) ٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤ ورقمه / ٣٠٨٧، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٥).\n(^٢) (٢٠/ ٢٦٠) ورقمه / ٦١٢.\n(^٣) (٢٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ورقمه / ٦١١.\n(^٤) الميزان (٦/ ٢٨٣) ت / ١٠٩٨٥.","vol":"9","page":474},{"text":"وقال: (تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب) اهـ. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن أبى داود (^١)، وقال: (ضعيف).\nوهكذا رواه ابن أبي فديك، وخالد بن مخلد عن موسى بن يعقوب، ورواه: ابن ماجه (^٢) عن محمد بن بشار عن محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب بهذا الإسناد، ولكن عن ضباعة بنت الزبير عن المقداد بن عمرو ... وفي آخره: فلم يفن آخرها حتى مات! ومحمد بن خالد بن عثمة قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، أورد حديثه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^٣)، وقال: (ضعيف) اهـ، وهو مع ذلك فيه نكارة.\n* وتقدم في فضائله: عن بريدة بن الحصيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم ...)، ذكر المقداد فيهم.\nوهو حديث جاء من عدة طرق عن النبي - ﷺ - أمثلها ما رواه: الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما، بأسانيد ضعيفة (^٤).\n* وروى الطبراني في الأوسط بسند واه من حديث على بن أبي طالب،\n_________\n(^١) (١/ ٣١١ - ٣١٢) رقم/ ٦٧٧.\n(^٢) في (باب: التقاط ما أخرج الجرذ، من كتاب: اللقطة) ٢/ ٨٣٨ - ٨٣٩ ورقمه/ ٢٥٠٨.\n(^٣) (ص ١٩٧/ - ١٩٨) ورقمه/ ٥٤٥.\n(^٤) تقدم فِي فضائل: علي، وعمار، وسلمان، والمقداد، برقم/ ٦٥٤، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":475},{"text":"يرفعه: (ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي، فأمرني ربي أن أحبهم ...)، ذكر المقداد فيهم - وتقدم - (^١)، وهو حديث شبه موضوع.\nوروى الترمذي، وغيره من حديث على، يرفعه: (إن كل نبي أُعطي سبعة نجباء رفقاء - أو قال: نقباء - وأعطيت أنا أربعة عشر ...)، ذكر المقداد فيهم - وتقدم أيضًا - (^٢)، وهو حديث ضعيف.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية أحاديث، موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد البخاري بأحدها، ومسلم بالآخر -. وحديث حسن لغيره. وأربعة أحاديث ضعيفة - في بعضهما نكارة -، وحديث شبه موضوع - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم ذاته، برقم / ٦٥٧.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم / ٧٦٤.","vol":"9","page":476},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-352> القسم الخامس عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن ساوي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٥٣ - [١] عن المنذر بن ساوى - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له - في قصة وفدهم إليه -: (رَأيتُ مِنكَ مَا لمْ أرَ منْ أصْحَابك)! قلتُ: وما رأيت مني، يا نبي الله؟ قال: (وضَعتَ سلاحَكَ، وَلبستَ ثِيابَكَ، وتَدَهَنْت). قلتُ: يا نبي الله، أفشئ جبلت عَليه، أم شئ أحدثته؟ فقال له النبي - ﷺ -: (لا، بلْ شَيءٌ جُبِلْتَ عَلَيْه)، فسلموا على النبي - ﷺ -، فقال لهم: (أسلمتْ عبدُ القيسِ طَوْعًا، وأسلمُ النَّاسُ كُرْهًا، فباركَ الله في عبد القيسِ، ومَوالي عبدِ القَيْس).\nرواه: الطبراني في الأَوسط (^٢) عن موسى بن هارون (^٣) عن إسحاق بن راهويه عن سليمان بن نافع العبدي عن أبيه عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن نافع العبدي إلّا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن راهويه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير (^٥)، والأوسط،\n_________\n(^١) ابن الأخنس بن بيان بن عمرو بن عبد الله التميمي، وكان عامل النبي - ﷺ - على البحرين.\n- انظر: أسد الغابة (٤/ ٤٩١) ت ٥٠٩٩، والإصابة (٣/ ٤٥٩) ت/ ٨٢١٦.\n(^٢) (٨/ ٤٧٨ - ٤٧٩) ورقمه/ ٧٩٩٢.\n(^٣) وعن موسى رواه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (٣/ ١٠٤).\n(^٤) (٩/ ٣٩٠).\n(^٥) لم أره فيه، فلعله فيما لم يصل إلينا بعد.","vol":"9","page":477},{"text":"ثم قال: (وفيه: سليمان بن نافع العبدى، ذكره ابن أبى حاتم (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، وقال الذهبي في الميزان (^٢): (غير معروف). والحديث ذكره ابن حجر في ترجمة نافع العبدى في الإصابة (^٣)، ثم قال: (وأخرجه ابن بشران في أماليه عن دعلج عن موسى ... والقصة التي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشج - واسمه: المنذر بن عائذ -) اهـ، فذكر: المنذر بن ساوى في الحديث: منكر؛ لعل سببه خطأ من بعض الرواة؛ لأن كلًا من الرجلين اسمه: المنذر!\nوقوله في الحديث: (أسلمت عبد القيس طوعًا) ورد نحوه من حديث زيد بن على بسند صحيح (^٤). ومثله من حديث أبى هريرة بسند ضعيف (^٥) ... فالجملة من طريقيها هذين: حسنة لغيرها - كما تقدم -.\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٤/ ١٤٧) ت / ٦٣٦.\n(^٢) (٢/ ٤١٧) ت / ٣٥٢١.\n(^٣) (٣/ ٥٤٤).\n(^٤) ورقمه / ٥٠٤.\n(^٥) ورقمه/ ٤٣٢.","vol":"9","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>القسم السادس عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن عائذ العصري، المعروف بأشج عبد القيس - ﵁ </span>-\n١٧٥٤ - [١] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ - لأشج عبد القيس: (إِنَّ فيْكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله: الحَلْم، وَالأَناة).\nهذا الحديث رواه عن أبي سعيد: أبو نضرة، وعمارة العبدي ... فأما حديث أبي نضرة فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن يحيى بن أيوب عن ابن علية (^٢)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن أبي عروبة (^٤) عن قتادة عنه به، مطولًا، في قصة ... وابن علية\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله، ورسوله - ﷺ -) ١/ ٤٨ - ٤٩ ورقمه / ١٨.\n(^٢) وعنه رواه - أيضًا -: البخارى في الأدب المفرد (ص / ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه/ ٥٨٥.\n(^٣) (١٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦) ورقمه / ١١١٧٥، بمثله.\n(^٤) ورواه: ابن منده في الإيمان (١/ ٣٠٧) ورقمه / ١٥٥ بسنده عن عبد الوهاب بن عطاء عن ابن أبى عروبة به ... وعبد الوهاب من قدماء أصحابه (انظر: شرح العلل ٢/ ٧٤٤). وقال ابن منده - عقب حديثه -: (رواه: يحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابن علية عن سعيد) اهـ، وهو من طريق خالد في الأسماء المبهمة للخطيب (ص/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، والبيهقى في الدلائل (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦).","vol":"9","page":479},{"text":"هو: إسماعيل، ويحيى هو: القطان، وابن أبي عروبة هو: سعيد، اختلط بأخرة، وابن علية (^١)، والقطان (^٢)، سمعا منه قبل اختلاطه. وقتادة هو: ابن دعامة، وهو مدلس، وقد صرح بالتحديث.\nوأما حديث عمارة العبدي، فرواه: ابن ماجه (^٣) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني عن يونس بن بكير (^٤) عن خالد بن دينار الشيباني عنه به، بلفظ: (يا أشج، إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والتؤدة) ... وأورده البوصيري في زوائد ابن ماجه (^٥)، وقال: (هذا إسناد ضعيف؛ عمارة بن جوين، أبو هارون العبدي، كذبه: ابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وابن علية. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث) اهـ، وقد تركه جماعة - وتقدم -؛ وطريقه واهية، ويغني عنها ما صح - والله الموفق -.\n\n١٧٥٥ - [٢] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال لأشج عبد القيس: (إِنَّ فِيْكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله: الحِلْم، وَالأَناة).\n_________\n(^١) انظر: الكواكب النيرات (ص / ١٩٦).\n(^٢) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٧٤٥).\n(^٣) في (كتاب: الزهد، باب: الحلم) ٢/ ١٤٠١ ورقمه / ٤١٨٧.\n(^٤) وكذا رواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص / ٢٧) بسنده عن سعيد بن سليمان عن ابن بكير به.\n(^٥) مصباح الزجاجة (٢/ ٣٣٥) ورقمه / ١٤٨٦.","vol":"9","page":480},{"text":"رواه مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن عبيد الله بن معاذ (^٢) عن أبيه، وعن نصر بن على الجهضمى عن أبيه، ورواه: ابن ماجه (^٣) عن أبى إسحاق الهروي عن العباس بن الفضل الأنصاري، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٤) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، كلاهما عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ورواه - أيضًا - في الأوسط (^٥) عن أبي مسلم - وحده - عن الحجبي، ورواه - أيضًا - في الأوسط (^٦)، وفي الصغير (^٧) عن محمد بن الربيع بن شاهين عن عيسى بن إبراهيم البركي، كلاهما (الحجبي، والبركى) عن بشر بن المفضل (^٨)، ثلاثتهم: (معاذ، وعلي، وبشر) عن قرة بن خالد عن أبى جمرة عنه\n_________\n(^١) في (كتاب: الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله، ورسوله - ﷺ -) ١/ ٤٨ إثر الحديث ذي الرقم / ١٧.\n(^٢) ومن طريق عبيد الله بن معاذ رواه - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ٣٠٦) ورقمه / ١٥٢.\n(^٣) في (باب: الحلم، من كتاب: الزهد) ٢/ ١٤٠١ ورقمه / ٤١٨٨.\n(^٤) (١٢/ ١٧٨) ورقمه / ١٢٩٦٩.\n(^٥) (٣/ ١٩٠ - ١٩١) ورقمه / ٢٣٩٥ - وقال في الإسناد: الجمحي، بدل: الحجبي؛ وهذا تحريف -.\n(^٦) (٦/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه / ٥٢٥٢ - ومن طريقه: الخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٢٧٩) -. ووقع في إسناد الأوسط، والتأريخ: (أبو حمزة)، وهو تصحيف.\n(^٧) (٢/ ٢٩٤) ورقمه / ٧٧٩، وفي المطبوع تحريف في الإسناد.\n(^٨) ومن طريق بشر رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٢٦٥) ورقمه/ ١٦٤٢.","vol":"9","page":481},{"text":"به ... قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن قرة إلا بشر بن المفضل) اهـ، وله نحوه في الموضع الآخر، وهذا محمول على ما علم! وأبو إسحاق الهروي - شيخ ابن ماجه - هو: إبراهيم بن عبد الله بن حاتم. ومحمد بن الربيع بن شاهين - أحد شيوخ الطبراني - له ترجمة في تأريخ بغداد للخطيب (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، لكنه متابع - كما هو ظاهر -. وأبو جمرة - في الإسناد - اسمه: نصر بن عمران الضبعي.\n\n١٧٥٦ - ١٧٥٧ - [٣ - ٤] عن الزارع (^٢) - ﵁ - وكان في وفد عبد القيس، قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد النبي - ﷺ -، ورجله. وانتظر المنذر الأشج، حتى أتى عيبته، فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي - ﷺ -، فقال له النبي - ﷺ -: (إنَّ فيْكِ خُلَّتَيْنِ، يُحِبُّهُمَا الله: الحِلْم، وَالأَناةُ). قال: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما، أَم الله جبلني عليهما؟ فقال له النبي - ﷺ -: (بَل اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا)، فقال المنذر: الحمد لله، الذي جبلني على خلتين، يحبهما الله، ورسوله.\n_________\n(^١) (٥/ ٢٧٨) ت / ٢٧٧٧.\n(^٢) وهو: ابن عامر، وله ابن يسمى: الوازع، وبه كان يكنى. ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٥٨٧)، وقال: (ويقال له: الزارع بن الزارع، والأول أولى بالصواب) اهـ.","vol":"9","page":482},{"text":"رواه: أبو داود (^١) - وهذا اللفظ له -، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن معمر عن أبي داود، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن أحمد بن خليد الحلبي، كلاهما (أبو داود، وابن خليد) عن محمد بن عيسى الطباع (^٥) عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق (^٦) عن أم أبان بنت الوازع بن زراع عنه به ... وهو للبزار مطول، وفيه: (خير أهل المشرق، رحم الله عبد القيس إذ أسلموا غير خزايا، إذ أبى بعض الناس أن يسلموا)، ثم قال: ثم لم يزل يدعو لنا حتى غابت الشمس. وقال الطبراني عقبه في الأوسط -: (لم يرو هذا الحديث عن أم أبان إلا مطر بن عبد الرحمن) اهـ. وهذا إسناد لا بأس به، سكت عنه أبو داود، لكن أم أبان لم يرو عنها غير مطر بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: قُبْلَة الرِّجل) ٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦ ورقمه/ ٥٢٢٥ - ومن طريقه أيضًا: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٣٠٤) ورقمه/ ١٦٨٤، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، وفي السنن الكبرى (٧/ ١٠٢) -.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٧٨ - ٢٨٠) ورقمه/ ٢٧٤٦.\n(^٣) (٥/ ٢٧٥) ورقمه/ ٥٣١٣.\n(^٤) (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ورقمه/ ٤٢٠.\n(^٥) ومن طريقه رواه: البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١) ورقمه/ ٩٠٥، والمزي في تهذيبه (٩/ ٢٦٦ - ٢٦٧).\n(^٦) ورواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ١٨٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٣٦) ورقمه / ٣٠٩٢ الوطن. بسنديهما عن أحمد بن عبد الملك بن واقد، ورواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص/ ٢٨)، والخطيب البغدادى في الأسماء المبهمة (ص/ ٤٤٣ - ٤٤٥) بسنديهما عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل المنقري، كلاهما عن مطر بن عبد الرحمن به بنحوه، مطولًا.","vol":"9","page":483},{"text":"الأعنق (^١) ولذا ذكرها الذهبي في المجهولات من الميزان (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (مقبولة) - يعني: إذا توبعت -، ولا أعرف أحدًا تابعها عليه من هذا الوجه عن النبي - ﷺ -، قال ابن عبد البر في ترجمة الزارع (^٤): (روت عنه ابنة ابنه أم أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدها الزارع حديثًا حسنًا، وساقته بتمامه، وطوله سياقة حسنة) اهـ، وحسنه - أيضًا - الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥). والحديث: حسن لغيره؛ بشواهده. وقوله: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما، أم الله جبلني عليهما ... الخ الحديث ورد من حديث مزيدة - وسيأتي بعد حديثين - (^٦) بسند ضعيف، فهو به: حسن لغيره - كذلك -.\nورواه: ابن قانع في المعجم (^٧) عن أحمد بن علي الخزاز عن أحمد بن عبد الملك بن واقد (هو: أبو يحيى الحراني) عن مطر الأعنق عن أم أبان عن أبيها - وكان مع الأشج الذي قدم على رسول الله - ﷺ -، فقال للزارع، فذكره، جعل ما فيه للزارع، مكان أشج عبد القيس! وهو\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٢٦) ت / ٧٩٤٧، ومجمع الزوائد (٩/ ٢).\n(^٢) (٦/ ٢٨٥) ت / ١١٠٠٤.\n(^٣) التقريب (ص / ١٣٧٧) ت / ٨٧٩٨.\n(^٤) الاستيعاب (١/ ٥٨٧).\n(^٥) (٩/ ٣٨٨ - ٣٩٠).\n(^٦) ورقمه /١٧٦٠.\n(^٧) (١/ ٢٤١).","vol":"9","page":484},{"text":"كذلك في المخطوط (^١)! ورجال الإسناد كلهم ثقات، ولعل ما ذُكر في الحديث سبق قلم من الناسخ - والله أعلم -.\nوالحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن مطر بن عبد الرحمن: سمعت هند بنت الوازع أنها سمعت الوازع يقول: أتيت رسول الله - ﷺ -، والأشج المنذر بن عامر - أو عامر بن المنذر - ... فذكر نحوه، فهذا إسناد آخر لمطر بن عبد الرحمن في الحديث، وهند هي أم أبان المتقدمة، ولعل الحديث وقع لها من الوجهين عن النبي - ﷺ -.\n\n١٧٥٨ - [٥] عن أشج بن عصر - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: (إنَّ فيْكَ خُلَّتَيْنِ يُحبُّهُمَا الله - ﷿ -). قلت: ما هما؟ قال: (الحِلْم، وَالحَيَاء).\nهذا الحديث رواه عن أشج عبد القيس: عبد الرحمن بن أبي بكرة، والمثنى العبدي.\nفأما حديث ابن أبي بكرة فرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له - عن إسماعيل (^٤)،\n_________\n(^١) [٤٧ / ب].\n(^٢) (٣٩/ ٤٩٠ - ٤٩١) الملحق المستدرك من مسند الأنصار، ورقمه / ٥٤.\n(^٣) (٢٩/ ٣٦١) ورقمه / ١٧٨٢٨.\n(^٤) هو ابن علية، روى الحديث عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات =","vol":"9","page":485},{"text":"ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^١) عن محمد بن الصباح عن هشيم (^٢)، كلاهما عن يونس بن عبيد (^٣) قال: زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أشج بن عصر، فذكره.\nورجال إسناديهما رجال الشيخين إلّا أن عبد الرحمن بن أبي بكرة لم يدرك الأشج (^٤)، وقال في حديثه: (الحلم، والحياء)، والمعروف المشهور: (الحلم، والأناة) أو: (الحلم، والتؤدة)، وهذان بمعنى. وهشيم هو: ابن بشير.\n_________\n= الكبرى (٥/ ٥٥٨)، وَ(٧/ ٨٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، وَ(١٢/ ٢٠٢) - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨٤) ورقمه/ ١٩٠ - وكذا رواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص/ ٢٧)، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٨٣) ورقمه / ٨٣٠٦ - وهو في الفضائل (ص / ١٧٧ - ١٧٨) ورقمه / ٢٠١ -، والبغوي في المعجم (١/ ٢٣١)، وابن قانع في المعجم (٣/ ١٠٣)، كلهم من طرق عن إسماعيل.\n(^١) (١٢/ ٢٤٢) ورقمه/ ٦٨٤٨ - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١١٧) -.\n(^٢) ورواه: البخاري في خلق أفعال العباد (ص/ ٢٧) بسنده عن عبد الوارث، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٩ - ٢٠) ورقمه / ١٠٧٦ بسنده عن إسماعيل بن موسى الفزاري عن هشيم به.\n(^٣) الحديث من طريق يونس رواه - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ورقمه/ ٥٨٤)، وفي خلق أفعال العباد (ورقمه/ ١٩٦ - ١٩٨)، وابن شبة في تأريخ المدينة (٢/ ٥٨٩)، وغيرهم.\n(^٤) انظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٧ - ٣٨٨).","vol":"9","page":486},{"text":"وأما حديث المثنى العبدي فرواه: أبو يعلى (^١) عن محمد بن مرزوق عن روح بن عبادة عن الحجاج بن حسان عنه به، مطولًا، وفيه: (إن فيك لخلقين يحبهما الله، ورسوله\". قال: ما هما يا رسول الله؟ قال: (الأناة، والحلم). والمثنى العبدي هو: ابن مازن - ويقال: ابن ماوى (^٢) -، ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع -، وبقية رجاله محتج بهم، وفي محمد بن مرزوق - وهو: محمد بن محمد بن مرزوق - كلام لا يوجب عدم الاحتجاج بحديثه. والحديث بذكر الحلم حسن لغيره، من طريقيه؛ وبما تقدم.\nورواه - أيضًا - ابن قانع في المعجم (^٦) عن بشر بن موسى عن جندل بن والق عن شريك عن أبي الوليد - شيخ من عبد القيس - عن أشج (^٧) به ... وجندل هو: أبو على التغلبي، صدوق يغلط. وشيخه هو: شريك بن عبد الله القاضي، ضعيف - وتقدما -، وشيخه أبو الوليد لم أعرفه.\n\n١٧٥٩ - [٦] عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله -\n_________\n(^١) (١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) ورقمه / ٦٨٤٩.\n(^٢) انظر: تعليق المعلمي على التأريخ الكبير (٧/ ٤٢٠) ت / ١٨٤٦.\n(^٣) (٧/ ٤٢٠) ت / ١٨٤٦.\n(^٤) (٨/ ٣٢٦) ت / ١٥٠٤.\n(^٥) (٥/ ٤٤٤).\n(^٦) (٣/ ١٠٣).\n(^٧) في المطبوع: (أشجع)، وهو تحريف.","vol":"9","page":487},{"text":"ﷺ - لأشج عبد القيس: (إِنَّ فيْكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحبُّهُمَا الله: الحِلْم، وَالأَنَاة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى بن طلحة اليربوعى عن فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن فضيل بن عياض إلّا يحيى بن طلحة) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير نعيم بن يعقوب، وهو ثقة. ورواه في الأوسط من طريق حسنة الإسناد) اهـ، ورجال إسناده في الأوسط كلهم ثقات، عدا يحيى بن طلحة؛ فإنه لين الحديث (^٣)، وقال الذهبي (صويلح الحديث، وقد وثق) (^٤). فالإسناد فيه ضعف عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -. وطريقاه اللتان عزاهما الهيثمى إلى المعجم الكبير لم أرهما، ولعلهما في المقدار المفقود منه - والله أعلم -. والحديث: حسن لغيره؛ بما مَرّ.\n\n١٧٦٠ - [٧] عن مزيدة بن جابر، جد هود العصري (^٥) - ﵁ - أن رسول\n_________\n(^١) (٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠) ورقمه / ٥٧٢٣.\n(^٢) (٩/ ٣٨٨).\n(^٣) انظر: الضعفاء للنسائي (ص / ٢٥١) ت / ٦٤١، والجرح والتعديل (٩/ ١٦٠) ت/ ٦٦٣، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٦٤)، والمغنى للذهبي (٢/ ٧٣٨) ت / ٦٩٩٥، والتقريب (ص / ١٠٥٨) ت / ٧٦٢٣.\n(^٤) انظر: الميزان (٦/ ٦١) ت / ٩٥٤١.\n(^٥) بفتح العين والصاد المهملتين، وفي آخرها الراء ... هذه النسبة إلى: =","vol":"9","page":488},{"text":"الله - ﷺ - قال: (يطلعُ عَليكُمْ منْ هذَا الوَجْهِ رَكْبٌ منْ خَيرِ أهلِ المشْرِق). وذكر قدوم وفد عبد القيس، وقال: فقال النبي - ﷺ -: (فيكَ خَصْلتان يُحبُّهمَا الله، ورسولُه) - يعني: الأشج -، قال: وما هما، يا نبي الله؟ قال: (الأناة، والتُّؤَدَة). قال: أجبلًا جُبلت عليه، أو تخلقًا مني؟ قال: (بَلْ جَبْلٌ)، فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه الله، ورسوله.\nرواه: أبو يعلى (^١) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن محمد بن صدران أبي جعفر عن طالب بن حجير العبدي (^٣) عن هود العصري عن جده به ... وهود هو: ابن عبد الله بن سعد العبدي، لم يرو عنه غير طالب بن حجير، ترجم له\n_________\n= (عَصَر)، وهو بطن من عبد القيس. - انظر: الإكمال (٧/ ٢٥)، والأنساب (٤/ ٢٠١). ويقال - أيضًا -: العبدي - بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة - نسبة إلى: عبد القيس. - انظر: الأنساب (٤/ ١٣٥)، وتهذيب الكمال (٣٠/ ٣٢٠) ت / ٦٦٠٩.\n(^١) (١٢/ ٢٤٦ - ٢٤٥) ورقمه/ ٦٨٥٠ - ومن طريقه: المقري في تقبيل اليد (ص/ ٦٦) ورقمه / ٦، وله فيه غير طريق -.\n(^٢) (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦) ورقمه/ ٨١٢ - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٥٤ - ٣٥٦).\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) بسنده عن محمد بن صدران به. ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص / ٢٠٣) ورقمه / ٥٨٧، وفي خلق أفعال العباد (ص ٢٨١) عن قيس بن حفص الدارمي عن طالب بن حمير به ... وهو للبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) بسنده عن قيس بن حفص - أيضا -.","vol":"9","page":489},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - على عادته، ولم يتابع - وهو معروف بتوثيق المجهولين، وقد قال ابن القطان (^٤) في هود هذا: (مجهول الحال)، وقال الذهبي (^٥): (لا يكاد يعرف) ... فإسناد الحديث ضعيف لذلك، من هذا الوجه، وبقية رجاله محتج بهم (^٦).\nوقوله: (يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق)، يشهد له ما تقدم في أحاديث: الزارع، وابن عباس، وأبي هريرة. وما سيأتي في حديث الزارع - ﵃ جميعًا - (^٧)، هو بها: حسن لغيره. وما ورد فيه من فضل لأشج عبد القيس حسن لغيره بشواهده المذكورة، لكن المعروف فيها - كما مر -: (الحلم، والأناة)، وكل من: (الأناة، والتؤدة) المذكورتين في هذا الحديث مرادفة للأخرى! ولعل هود بن عبد الله التبس عليه لفظ الحديث - والله أعلم -.\nوفي الباب: ما رواه البيهقى في شعب الإيمان (^٨) بسنده عن يحيى بن أبي\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٨/ ٢٤١) ت / ٢٨٦٢.\n(^٢) الجرح والتعديل (٩/ ١١٢) ت / ٤٧٢.\n(^٣) (٥/ ٥١٦).\n(^٤) بيان الوهم (٣/ ٤٨٢).\n(^٥) الميزان (٥/ ٤٣٥) ت/ ٩٢٥٥، وانظر: المغني (٢/ ٧١٣) ت / ٦٧٧٠.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٨٨).\n(^٧) انظر الأحاديث رقم / ٥٠٤، ٥٠٨، ٥٠٩، ١٧٥٦.\n(^٨) (٦/ ١٤١) ورقمه/ ٧٧٢٨.","vol":"9","page":490},{"text":"طالب عن عبد الوهاب بن عطاء عن عوف (^١) عن الحسن، مرسلًا ... ويحيى بن أبي طالب متكلم فيه، ولا بأس بحديثه في الشواهد. وعوف هو: الأعرابي.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على سبعة أحاديث كلها موصولة. منها حديثان رواهما مسلم، وسائرها أحاديث حسنة لغيرها - في ألفاظ بعضها بعض الألفاظ الضيعفة، ونبهت عليها -. وذكرت حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق -.\n_________\n(^١) في الشعب: بالنون، وهو تحريف.","vol":"9","page":491},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-354> القسم السابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نافع أبي طيبة الحجام (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٦١ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (حَجَمَ رَسُولَ الله - ﷺ - أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لهُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِصَاعٍ مِن تَمْرٍ. وَأَمَرَ أهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنهُ مِنْ خَرَاجِهِ (^٢».\nهذا الحديث رواه عن أنس بن مالك: حميد الطويل، وثابت بن أسلم البناني.\nفأما حديث حميد فرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له - عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود السجستاني (^٤) عن القعنبي، كلاهما عن مالك - والحديث في موطئه (^٥) -،\n_________\n(^١) وقيل اسمه: دينار. وقيل: ميسرة. وقيل: لا يعرف اسمه. والأول هو الصحيح.\nوهو من موالي بني حارثة من الأنصار. ومولاه منهم: محيصة بن مسعود.\nانظر: الغوامض لابن بشكوال (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥)، وأسد الغابة (٥/ ١٨٣) ت/ ٦٠٣٢، والإصابة (٤/ ١١٤) ت/ ٦٨٢، والفتح (٤/ ٥٣٧، ٥٣٨).\n(^٢) أي: على سبيل التفضل منهم، لا على سبيل الإلزام لهم. ويحتمل أن يكون على الإلزام إذا كان لا يطيق ذلك. قاله الحافظ في الفتح (٤/ ٥٣٧). ونحوه في عمدة القارئ للعيني (١٠/ ١٠٢).\nوالخراج: بفتح الخاء المعجمة، كما في شرح الزرقاني (٤/ ٤٩١).\n(^٣) في (كتاب: البيوع، باب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع ...) ٤/ ٤٧٣ ورقمه / ٢٢١٠.\n(^٤) في (كتاب: الإجارة، باب: في كسب الحجام) ٣/ ٢٦٦ ورقمه/ ٣٤٢٤.\n(^٥) (٢/ ٩٧٤) ورقمه/ ١٧٥٤. ورواه عنه: الشافعي في المسند (ص / ١٩٠ - =","vol":"9","page":492},{"text":"والبخاري - (^١) مرة أخرى - عن آدم، ومسلم (^٢) عن أحمد بن الحسن بن شبويه عن شبابة، كلاهما عن شعبة، ومسلم - مرة أخرى - عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، والترمذى (^٣) عن علي بن حُجر - وحده -، كلهم عن إسماعيل بن جعفر (^٤)، والإمام أحمد (^٥) عن يحيى بن سعيد، وأبو يعلى (^٦) عن إسحاق، وعن (^٧) زهير، كلاهما عن يزيد بن زريع، جميعًا (مالك، وشعبة، وإسماعيل، ويحيى، ويزيد) عنه (^٨) به ... وللبخاري عن آدم: (دعا النبي - صلى\n_________\n= ١٩١)، وفي السنن (١/ ٣٥١) ورقمه/ ٢٧٤، وفي اختلاف الحديث (ص/ ٥٥٧).\nورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٩) بسنده عن مالك به. و(٩/ ٣٣٧) بسنده عن الشافعي عن مالك به.\n(^١) في (كتاب: الإجارة، باب: من كلم موالي العبد أن يخففوا عنه) ٤/ ٥٣٧ ورقمه/ ٢٢٨١.\n(^٢) في (كتاب: المساقاة، باب: حل أجرة الحجام) ٣/ ١٢٠٤ ورقمه / ١٥٧٧.\n(^٣) في (كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الرخصة في كسب الحجام) ٣/ ٥٧٦ ورقمه / ١٢٧٨. وهو في الشمائل له (ص/ ٢٨٤) ورقمه/ ٣٤٣.\n(^٤) الحديث عن إسماعيل رواه - أيضًا -: أبو عبيد في الأموال (ص/ ٩٤) ورقمه/ ١٨٣.\n(^٥) (٢٠/ ٢٤١ - ٢٤٢) ورقمه / ١٢٨٨٣.\n(^٦) (٦/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ورقمه / ٣٧٥٨.\n(^٧) (٦/ ٤٥٦) ورقمه / ٣٨٥٠.\n(^٨) وكذا رواه: الشافعي في السنن (١/ ٣٥٠) ورقمه/ ٢٧٣ عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١١٤) ورقمه/ ٨ عن ابن أبى زائدة، كلاهما عن حميد به، بنحوه.","vol":"9","page":493},{"text":"الله عليه وسلم - غلامًا، فحجمه، وأمر له بصاع - أو صاعين. أو مد، أو مدين -. وكلم فيه فخفف من ضريبته). ولمسلم: (احتجم رسول الله - ﷺ -، حجمه أبو طيبة. فأمر له بصاعين من طعام. وكلم أهله، فوضعوا عنه من خراجه)، في حديث أطول من هذا. ولأبي يعلى من طريق إسحاق عن يزيد: (فخففوا عنه من غلته - أو من ضريبته -).\nوآدم هو: ابن أبي إياس. والقعنبي اسمه: عبد الله بن مسلمة. وشبابة هو: ابن سوار. وشعبة هو: ابن الحجاج.\nوأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢) عن إبراهيم (يعني: ابن أحمد بن عمر) عن أبيه، كلاهما عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عنه به، بلفظ: (أن أبا طيبة حجم النبي - ﷺ -، فأمر له بصاع من تمر. وكلم أهله، فوضعوا عنه من خراجه). وقال الطبراني عقب حديثه: (لم يروه عن ثابت إلا حماد. تفرد به مؤمل) اهـ. ومؤمل بن إسماعيل صالح كثير الغلط، سئ الحفظ - كما تقدم -؛ فهذا الإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره بالطريق الأول، طريق حميد الطويل. وهذا الحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (^٣)، وقال: (لا خلاف في صحته) ا هـ.\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٨٣) ورقمه / ١٢٧٨٥.\n(^٢) (٣/ ٣١٨ - ٣١٩) ورقمه / ٢٦٨١.\n(^٣) (٨/ ٥١٥).","vol":"9","page":494},{"text":"وروى ابن أبي شيبة في المصنف (^١) عن علي بن مسهر، والترمذي في الشمائل (^٢) عن هارون بن إسحاق عن عبدة (يعني: ابن سليمان)، كلاهما عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر: أن أبا طيبة حجم النبي - ﷺ -، فسأله: (كم خراجك)؟ قال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه من خراجه صاعًا، وأعطاه أجرًا.\nوفي الطبقات الكبرى لابن سعد (^٣)، وأسد الغابة لابن الأثير (^٤) نحو الحديث من طرق عدة عن جابر بن عبد الله - ﵄ -. وانظر باب: في كسب الحجام، من مصنف ابن أبي شيبة (^٥).\n_________\n(^١) (٥/ ١١٥) ورقمه / ٩.\n(^٢) (ص / ٢٨٥) ورقمه/ ٣٤٦.\n(^٣) (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤).\n(^٤) (ص / ٢٨٥) ورقمه/ ٣٤٦.\n(^٥) (٥/ ١١٤ - ١١٦).","vol":"9","page":495},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-355> القسم الثامن عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نبيشة الخير الهذلي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٦٢ - [١] عن أم عاصم، وهى أم ولد سفيان بن سلمة بن المحبق الهذلي - ﵂ - قالت: دخل علينا نبيشة، وكان رسول الله - ﷺ - سماه: (نُبَيْشَةَ الخَيْر)، دخل على رسول الله - ﷺ -، وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تمن عليهم، وإما أن تفاديهم. فقال: (أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الخَيْر).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، ولم أره في القدر الموجود من المعجم الكبير، ولعله فيما لم يصل إلينا بعد - فيما أعلم -.\nوروى الحاكم في المستدرك (^٣) مثله عن عبد الله بن محمد بن موسى العدل عن محمد بن أيوب عن عيسى بن إبراهيم البركي (^٤) عن المعلى بن راشد النبال أبى اليمان عن أم عاصم به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (^٥) عنه.\n_________\n(^١) وهو: أبو طريف نبيشة بن عبد الله بن شيبان، وقيل: ابن عمرو بن عوف، وغير ذلك. وهر ابن عم سلمة بن المحبق. سكن البصرة. انظر: المعرفة (٥/ ٢٧٠٢) ت/ ٢٩٢٣، والإصابة (٣/ ٥٥١) ت/ ٨٦٨٠.\n(^٢) (٩/ ٣٩١).\n(^٣) (٣/ ٤٦٣).\n(^٤) وقع في المستدرك: (المز كي) وهو تحريف.\n(^٥) (٣/ ٤٦٣).","vol":"9","page":496},{"text":"والمعلى بن راشد روى عنه جماعة (^١)، وقال النسائي (^٢): (ليس به بأس)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وقال الذهبي (^٤): (صدوق)، وهذا أولى من قول ابن حجر في التقريب (^٥): (مقبول) ... وبقية رجاله لا بأس بهم - ومحمد بن أيوب هو: ابن يحيى بن الضريس -، فالحديث حسن من هذا الوجه.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٨٤ - ٢٨٥) ت / ٦٠٩٨.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٢٨/ ٢٨٥).\n(^٣) (٧/ ٤٩٣).\n(^٤) الكاشف (٢/ ٢٨١) ت / ٥٥٦١.\n(^٥) (ص / ٩٦٠) ت / ٦٨٥١.","vol":"9","page":497},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-356> القسم التاسع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نفيع بن الحارث الثقفي، أبي بكرة - ﵁ </span>-\n١٧٦٣ - [١] عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: قال رسول الله - ﷺ -: (هُو طَليْقُ اللهِ، وَطَليْقُ رَسُولِه) - يعني أبا بكرة، ﵁ -، في قصة.\nهذا حديث تفرد به - في ما أعلم -: مغيرة بن مقسم الضبي ... رواه: الإمام أحمد (^١) عن يحيى بن آدم (^٢) عن مفضل بن مهلهل، ورواه (^٣) - أيضًا - عن علي بن عاصم، كلاهما عن مغيرة (^٤) عن شِبَاك عن الشعبي به ... وله عن علي بن عاصم: (هو طليق الله، ثم طليق رسول الله)، وعلى هذا هو: الواسطي. ضعيف، يغلط في الحديث - وقد توبع - وتقدم. وبقية رجال الحديث ثقات إلّا أن مغيرة بن مقسم مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولا أعلمه صرح بالتحديث - وتقدم -. وشِبَاك هو: الضبي الكوفي الأعمى، مدلس - أيضًا -، عده الحافظ في المرتبة الأَولى (^٥). وهكذا\n_________\n(^١) (٢٩/ ٧١) ورقمه/ ١٧٥٣٠.\n(^٢) الحديث من طريق يحيى بن آدم رواه - كذلك -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، وفي شرح المشكل (١١/ ٤٩) ورقمه/ ٤٢٧٣.\n(^٣) (٣١/ ٦٩) ورقمه / ١٨٧٧٧.\n(^٤) ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٢٩/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ١٧٥٣١ عن الوَرَكاني (هو: محمد بن جعفر) عن أبى الأحوص (وهو: سلام بن سليم) عن مغيرة به، بنحوه.\n(^٥) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٢١) ت / ١٣.","vol":"9","page":498},{"text":"روى الحديث مفضل، وعلي، وأبو الأحوص عن مغيرة ... وخالفهم: أبو عوانة الوضاح اليشكري، فرواه عنه عن شباك عن الشعبي به، مرسلًا، مرفوعًا. رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن يحيى بن حماد عنه، ورجال إسناده ثقات. والخلاصة: أن سند الحديث ضعيف؛ لعنعنة المغيرة، واختلاف الثقات عليه.\nوروى البيهقى في السنن الكبرى (^٢) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن المكرم الثقفى قال: لما حاصر رسول الله - ﷺ - أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم ... فذكر فيهم أبا بكرة، في آخرين، ثم قال: فأسلموا، فلما قدم وفد أهل الطائف على رسول الله - ﷺ - فأسلموا، قالوا: يا رسول الله، رد علينا رقيقنا الذين أتوك. فقال: (لا، أولئك عتقاء الله - ﷿ -) ... وقال: (هذا منقطع) اهـ، وقال هذا لأن عبد الله بن المكرم تابعى (^٣)، وحديث التابعى يسمى مرسلًا عند الأكثرين من المحدّثين. وقول البيهقى متجه مع قول جماعة من أهل العلم بالحديث، والفقه من تسمية المرسل منقطعًا (^٤). والإسناد إليه ضعيف - أيضًا -؛ فيونس بن بكير ضعفه\n_________\n(^١) (٧/ ١٦).\n(^٢) (٩/ ٢٢٩).\n(^٣) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢١١) ت / ٦٧٧، والجرح والتعديل (٥/ ١٨١) ت/ ٨٤١، والثقات لابن حبان (٧/ ٥٥).\n(^٤) انظر: التقييد (ص/ ٦٤)، والنكت للزركشي (١/ ٤٤٨ - ٤٥٠)، والنكت =","vol":"9","page":499},{"text":"جماعة، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ). وابن إسحاق مدلس، لم يصرح بالتحديث. وأحمد بن عبد الجبار ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح - وتقدموا جميعًا -. وما ورد في أبي بكرة - ﵁ - من الطريقين: حسن لغيره، باجتماعهما - والله الموفق وحده -.\n_________\n= لابن حجر (٢/ ٥٤٣، وما بعدها، ٥٧٣)، ونخبة الفكر (ص/ ١٨).","vol":"9","page":500},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-357> القسم العشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نُقَادة بن عبيد الله الأسدي (^١) - ﵁ </span>-\nعن نقادة الأسدي - ﵁ - قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل يستمنحه ناقة ... فذكر قصة، وفيها: أنه جاء بناقة، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللهم بارك فيها، وفي من بعثها). قال نقادة: فقلت لرسول اللّه - ﷺ -: وفي من جاء بها؟ قال: (وفي من جاء بها).\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهما، وهو حديث ضعيف - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) ويقال في نسبه غير ذلك، وهو معدود في أهل الحجاز، سكن البادية. - نظر: الإصابة (٣/ ٥٧٢) ت/ ٨٧٩٥.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٨١.","vol":"9","page":501},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-358> القسم الحادي والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نهيك بن عاصم بن المنتفق - ﵁ </span>-\nعن عاصم بن لقيط: أن لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول الله - ﷺ -، ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجت أنا، وصاحبي حتى قدمت المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله - ﷺ - حين انصرف من صلاة الغداة ... فذكر حديثًا طويلًا فيه ذكر علم الله للغيب، وآخر الزمان، والبعث، والعرض، والحوض، والجزاء، وغير ذلك، ثم قال لقيط: فانصرفنا عنه، ثم قال: (هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ (^١) لِمِنْ نَفَرٍ لَعَمْرُو إِلَهِكَ إِنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ رَبَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ). فقال له كعب بن الخُدارية - أحد بى أبي بكر بن كلاب -: من هم، يا رسول الله؟ قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ)، قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، أَهْلُ ذَلكَ مِنْهُمْ).\nهذا بعض حديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث ضعيف، لضعف بعض رواته، وجهالة آخرين، ولاضطراب إسناده، وفيه ألفاظ منكرة في غير موضع الشاهد ... وتقدم (^٢).\n_________\n(^١) يعني: أبا رزين لقيط بن عامر، ورفيقه نهيك بن عاصم، وكرر العبارة للمبالغة في التنبيه والتأكيد.\nانظر: الإصابة (٣/ ٢٩٥) ت / ٧٤٠٨.\n(^٢) برقم / ٥١٨.","vol":"9","page":502},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-359> القسم الثاني والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هالة بن أبي هالة التميمي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٦٤ - [١] عن هالة بن أبي هالة - ﵁ - أنهُ دخلَ على رسولِ الله - ﷺ -، وهُو رَاقد، فاستيقظ النبيُّ - ﷺ -، وضمّ هالةَ إلى صدره، وقال: (هَالَةَ، هَالَةَ، هَالَة).\nرواه الطبراني في معجميه: الأوسط (^٢)، والصغير (^٣) عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمى عن أبيه محمد عن أبيه عمرو بن تميم عن أبيه تميم عن أبيه زيد بن هالة عنه به ... قال شيخه: (كأنّه سُرّ به؛ لقرابته من خديجة - ﵂ -). قال الطبراني في معجميه: (لم نكتب هذا الحديث إلّا عن هذا الشيخ)، زاد في الصغير: (وكان من أهل الفضل) اهـ، ولا يكفي هذا في معرفة حاله. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني كما هنا، ثم قال: (وفي سنده جماعة لم أعرفهم) اهـ، وما عرفت أنا من سنده إلّا الصحابي. وغريب استدراك الحاكم (^٥) له على الصحيحين! وليس في سنده أحد معروف بالحديث، وروايته، والحديث\n_________\n(^١) اسم أبي هالة: هند بن النباش، وهالة بن خديجة - ﵄ -. - انظر: الإصابة (٣/ ٥٩٤) ت / ٨٩١٣.\n(^٢) (٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦) ورقمه / ٣٨٠٦.\n(^٣) (ص / ٢١٣) ورقمه / ٥٢٨.\n(^٤) (٩/ ٣٧٧)، ووهم في عزوه: (كأنه سُرّ به ...) إلى الطبراني.\n(^٥) المستدرك (٣/ ٦٤٠)، وسكت هو، وَالذهبي في التلخيص (٣/ ٦٤٠) عنه.","vol":"9","page":503},{"text":"حديث منكر. وقال بعض أهل العلم (^١) بأنّ في متن الحديث خطأ، صوابه: أنها هالة بنت خديجة! وهالة بن أبي هالة التميمي معدود في الصحابة (^٢). ولو كان لقولهم صحة لكان قوله في الحيديث: (فضم هالة إلى صدره) ما يزيده نكارة شديدة!\nوالخلاصة: أن الحديث منكر؛ لم أره إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد.\n* وسيأتي (^٣) من حديث عائشة - ﵂ - قالت استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - ﷺ - فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك ... وهو حديث متفق عليه.\n_________\n(^١) انظر: أسد الغابة (٤/ ٦٠٢)، والفتح (٧/ ١٧٣).\n(^٢) انظر: الاستيعاب (٣/ ٦٢٢)، وأسد الغابة (٤/ ٦٠٢)، والإصابة (٣/ ٥٩٤) ت / ٨٩١٣.\n(^٣) في فضائل خديجة، برقم / ١٨٩٦.","vol":"9","page":504},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-360> القسم الثالث والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هانئ بن مالك، أبي مالك الهمداني (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٦٥ - [١] عن هانئ أبي مالك - ﵁ -: (أَنَّهُ قَدمَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - مِن اليَمَنِ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأسِه، وَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن جعفر بن محمد الفريابي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (^٣) عن خالد بن يزيد بن أبى مالك عن أبيه عن جده به ... وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ضعيف، انفرد برواية الحديث عن خالد بن يزيد، وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي مالك، ضعفه الجمهور، وتركه بعض النقاد، واتهمه ابن معين. وأبوه مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق\n_________\n(^١) وفد على النبي - ﷺ - من اليمن، فأسلم، ومات بدمشق، سنة: ثمان وستين.\n- انظر: أسد الغابة (٤/ ٦٠٥ - ٦٠٦) ت / ٥٣٣٠، والإصابة (٣/ ٥٩٦) ت/ ٨٩٢٣.\n(^٢) (٢٢/ ١٩٩) ورقمه/ ٥٢٣.\n(^٣) والحديث من طريق سليمان بن عبد الرحمن رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٣٧)، وابن أبى عاصم في الآحاد (٤/ ٣٧٧) ورقمه / ٢٤١٧، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٦٠٥)، كلهم من طرق عنه به ... إلّا أنه وقع في المطبوع من الآحاد: (خالد بن يزيد عن عبد الرحمن)، وفيه تحريف.","vol":"9","page":505},{"text":"ربما وهم) اهـ. وهو مدلس (^١)، ولم يصرح بالتحديث ... فالحديث ضعيف من هذا الوجه - إن لم يكن ضعيفًا جدًّا -، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن عمن فوقه - كما تقدم - (^٢). وهانئ أبو مالك هو: هانئ بن مالك الهمداني، مختلف في صحبته ... عده في الصحابة جماعة منهم: أبو حاتم (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن عبد البر (^٥)، وابن الأثير (^٦)، والذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨)، وآخرون. ونقل ابن منده (^٩) أن البخاري قال: (في صحبته نظر) اهـ.\nولعل سببه - على ما ذكره المعلمي - (^١٠) أن ابن السكن، وغيره (^١١) رووا القصة من طريق سليمان بسنده، وفيها: (عن جده عبد الرحمن)، وساقوا القصة على ذلك لعبد الرحمن.\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٤٨) ت / ١١٤.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٩٧).\n(^٣) كما في: أسد الغابة (٤/ ٦٠٦) ت / ٥٣٣٠.\n(^٤) كما في: الإصابة (٣/ ٥٩٦) ت / ٨٩٢٣.\n(^٥) الاستيعاب (٤/ ٢١٤ - ٢١٥).\n(^٦) أسد الغابة (٤/ ٦٠٥).\n(^٧) تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١١٦) ت / ١٣٢٥.\n(^٨) الإصابة، الموضع المتقدم أعلاه، وانظره (٤/ ٢٠١) ت / ١١٨٢.\n(^٩) كما في: الإصابة (٣/ ٥٩٦)، وانظر: الموضع المتقدم من أسد الغابة - أيضا -.\n(^١٠) في تعليقه على التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n(^١١) كابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٣٧)، والبخاري في تاريخه الكبير - معلقًا - (٨/ ٢٢٨ - ٢٢٩).","vol":"9","page":506},{"text":"ثم قال: (والراجح: أن القصة لهانئ، لأن أبا حاتم، ومحمد بن يوسف كذلك روياها عن سليمان. والراوي عن سليمان في رواية ابن السكن لا أدري من هو، ولأن وفاة هانئ سنة: ٦٨، فيبعد أن تكون القصة لابنه - والله أعلم -) اهـ.","vol":"9","page":507},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-361> القسم الرابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الهرماس بن زياد الباهلي - ﵁ </span>-\n١٧٦٦ - [١] عن الهرماس بن زياد - ﵁ - قال: (وفد أبي - وأنا معه - إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: ادع الله لي، ولابني. قال: فمَسَحَ رَأسِي، وبايعه على الإسلام).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي بن سعيد الرازى عن شباب العصفري عن محمد بن سعيد بن عمرو الباهلي عن بكر بن نائل بن القعقاع بن الهرماس بن زياد الباهلي عن أبيه عن جده عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن الهرماس إلّا بهذا الإسناد، تفرد به شباب العصفرى) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن سعيد الباهلي، ومن فوقه - دون الصحابي - فإني لم أقف على ترجمة لأى منهم. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي، ضعيف الحديث. حدث به عن شباب العصفرى، وهو: خليفة بن خياط، وهو صدوق ربما أخطأ ... ومنه يتبين أن الحديث ضعيف. ولا أعلم ما يشهد له.\n_________\n(^١) (٤/ ٤٩٩) ورقمه / ٣٨٤٩.\n(^٢) (٩/ ٤٠٨).","vol":"9","page":508},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-362> القسم الخامس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هشام بن العاص السهمي، أخي عمرو - ﵁ </span>-\nعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ابنا العاص مؤمنان: عمرو، وهشام).\nالحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - كما تقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: عمرو بن العاص، برقم/ ١٦٨٣.","vol":"9","page":509},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-363> القسم السادس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل واثلة بن الأسقع الليثي - ﵁ </span>-\n* عن واثلة بن الأسقع - رضى الله تعالى عنه - قال: إني عند رسول الله - ﷺ - ذات يوم، إذ جاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين - ﵃ -، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهرًا)، فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: (وأنت). قال: فوالله إنها لأوثق عمل في نفسي.\nهذا الحديث رواه جماعة، وهو بما ورد فيه من فضل واثلة، رواه: الطبراني في الكبير بسنده عن عبد السلام بن حرب، وبسنده - أيضًا - عن محمد بن بشر التنيسي عن الأوزاعي، كلاهما عن أبي عمار شداد بن عبد الله عنه به ... وعبد السلام بن حرب له مناكير، ومحمد بن بشر لم أقف على ترجمة له ... والحديث ضعيف، تقدم في فضائل أهل البيت (^١).\n_________\n(^١) ورقمه/ ٦٧٢.","vol":"10","page":5},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-364> القسم السابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل وائل بن حجر الحضرمي - ﵁ </span>-\n١٧٦٧ - [١] عن وائل بن حجر - ﵁ - قال: بلغنا ظهور النبي - ﷺ - ... في حديث قال فيه: فلما قدمت على رسول الله - ﷺ - كان قد بشرهم بقدومي، فلما قدمت عليه، وسلمت عليه ردّ عليّ، وبسط لي رداءً، وأجلسني عليه. وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (يَا أيُّهَا النَّاس، هذَا وَائِلُ بنُ حُجر أَتَاكُمْ منْ بَلاد بَعِيْدةٍ، مِنْ حَضْرَمَوْت، طَائِعًا، غَيْرَ مُكْرَهٍ، رَاغِبًا في الله وَرسولِه، بَقِيَّةُ أَبنَاءِ المُلُوكِ). وفيه أن وائل بن حجر قال: فأتيت راغبًا في الله، وَفي رسوله، وفى دينه. قال: (صَدَقت).\nرواه: أبو بكر البزار (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والطبراني في الكبير (^٢)، والصغير (^٣)، مطولًا جدًّا، بسند سبقت دراسته (^٤) في مناقب الأنصار، وفيه ضعفاء ومجاهيل، وفيه - أيضًا -: محمد بن حجر الحضرمي، قال البخاري: (فيه نظر)، وهو إسناد ضعيف جدًّا - والله أعلم -.\nوللطبراني في حديثه: (بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا وَائِل، وَفِي وَلَدِكَ، وَفِي وَلَدِ وَلَدِكَ). قال وائل: فلما أردت الرجوع إلى قومي أمر لي رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) [ق/ ٢٤٥] الكتاني.\n(^٢) (٢٢/ ٤٦ - ٤٩) ورقمه/ ١١٧.\n(^٣) (٢/ ٤١١ - ٤١٤) ورقمه / ١١٤٣. وروى هذا الحديث عنه، وعن غيره: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧١١ - ٢٧١٢) ورقمه/ ٦٤٧٦.\n(^٤) عند قطعة منه ... انظر الحديث ذي الرقم/ ٣٧٠.","vol":"10","page":6},{"text":"بكتب ثلاثة، منها كتاب لي خالص، يفضلني على قومي ... وفي كتابى الذي لي، ولأهل بيتى: (اللهُ لَهُمْ جَارٌ، وَالمُؤمِنُوْنَ عَلَى ذَلِكَ أنصَار).\n\n١٧٦٨ - [٢] عن وائل بن حجر - ﵁ - قال: جئت النبي - ﷺ - فقال: (هَذَا وَائِل بنُ حُجْرٍ جَاءَكُمْ، لَمْ يَجِئكُم رَغْبَةً، وَلا رَهْبَةً، جَاءَ حُبًّا لله، وَلِرَسُوْلِهِ)، وبسط له رداءه، وأجلسه إليه، وضمه إليه، وأصعد به المنبر، فقال لأصحابه: (ارْفِقُوْا بِهِ؛ فَإِنَّهُ حَدِيْثُ عَهْدٍ بالمُلْك).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي (^٢) عن ميمونة بنت ححر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيها عبد الجبار عن عمها علقمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال: (رواه الطبراني من طريق ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوميمونة، وعمتها لم أقف على ترجمة لأي منهما - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، أحدهما واه، وتوقفت في الحكم على الآخر.\n_________\n(^١) (٢٢/ ١٩ - ٢٠) ورقمه/ ٢٨.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧١١) ورقمه/ ٦٤٧٥ عن محمد بن عبد الله الكاتب عن الحضرمي به.\n(^٣) (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، وانظره (٢/ ١٠٣).","vol":"10","page":7},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-365> القسم الثامن والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل ورقة بن نوفل بن أسد الأسدي - ﵁ </span>-\n١٧٦٩ - [١] عن أسماء بنت أبى بكر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - سئل عن ورقة بن نوفل، فقال: (يُبْعَثُ يَوْمَ القيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج عن عبد الله بن عمر بن أبان عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به ... وهذا من غرائب حديث أبى أسامة عن هشام بن عروة (^٢)، وإسناده حسن؛ فيه: عبد الله بن عمر، وهو: ابن محمد بن أبان الجعفي، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفي قوله نظر من ناحيتين، أولاهما: أن عبد الله بن عمر انفرد مسلم بإخراج حديثه في الصحيح، دون البخاري (^٤). والأخرى: محمد بن عبدوس - شيخ الطبراني - لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.\n\n١٧٧٠ - [٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سئل النبي - ﷺ - عن خديجة، فقال: (أَبْصَرْتُهَا عَلَى نهْرٍ مِنْ أَنهَارِ الجَنَّةِ، فِي بَيْتٍ\n_________\n(^١) (٢٤/ ٨٢) ورقمه/ ٢١٧.\n(^٢) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٦٧٩، ٦٨٠).\n(^٣) (٩/ ٤١٦).\n(^٤) انظر: ما رقم له به الحافظ في الموضع المتقدم - آنفًا - من التقريب.","vol":"10","page":8},{"text":"مِن قَصَبٍ (^١) لا صَخَبَ (^٢) فِيْهِ، وَلْا نَصَب (^٣). وسئل عن ورقة بن نوفل، قال: (أَبْصَرتُهُ في بُطْنانِ الجَنَّةِ، عَلَيْهِ سُنْدُس).\nرواه: أبو بكر البزار (^٤) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموى عن أبيه، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) - واللفظ له - عن سريج بن يونس عن إسماعيل، كلاهما عن مجالد عن الشعبي عنه به ... قال البزار: (لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلّا يحيى، وإسماعيل) اهـ.\nورجال إسنادي البزار، وأبى يعلى رجال البخارى، ومسلم عدا: مجالد، وهو: ابن سعيد الهمداني، وليس هو بالقوى، كان يتلقن إذا لقن، وتغير بأخرة (^٦) ... قال ابن مهدي (^٧): (حديث مجالد عند الأحداث: يحيى بن سعيد، وأبى أسامة ليس بشئ) اهـ، ويحيى هو أحد الراويين هنا عنه، والآخر: إسماعيل، وهو: ابن أبى\n_________\n(^١) - بفتح القاف، والمهملة، بعدها موحدة - أي: قصرا من لؤلؤ مجوَّف واسع. والقصب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف. انظر: شرح السنة (١٤/ ١٥٦)، والنهاية (باب: القاف مع الصاد) ٤/ ٦٧، والفتح (٧/ ١٧١).\n(^٢) - بفتح المهملة، والمعجمة بعدها موحدة - أي: لا صياح فيه، ولا منازعة، برفع الأصوات، واختلاطها. انظر: شرح السنة (١٤/ ١٥٦)، والفتح (٧/ ١٧١ - ١٧٢).\n(^٣) - بفتح النون، والمهملة بعدها موحدة، ويقال: ولا نصْب - بسكون الصاد - أي: لا تعب في إصلاحه، وبنائه، والقيام عليه. انظر: جامع الأصول (٩/ ١٢١)، والفتح (٧/ ١٧٢)، وانظر: شرح السنة (١٤/ ١٥٦).\n(^٤) (٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) ورقمه/ ٢٧٥٢، بنحوه، بتقديم، وتأخير في لفظه.\n(^٥) (٤/ ٤١) ورقمه / ٢٠٤٧.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤١٦).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١) ت / ١٦٥٣.","vol":"10","page":9},{"text":"خالد، من أقران مجالد بن سعيد (^١). وللطرف الأول من الحديث في فضل خديجة - ﵂ - عدة شواهد صحيحة، منها ما هو متفق عليه، وستأتى (^٢)، فهو بها: حسن لغيره.\nوورد (^٣) من وجه ضعيف من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - يرفعه: (لا تسبوا ورقة، فإني رأيت له جنة، أو جنتين)، فهو شاهد بالمعني للطرف الآخر من الحديث هنا، يرتقى به إلى درحة: الحسن لغيره أيضًا - والله الموفق -.\nويعتضد هذا الحكم بما رواه: الآجرى في الشريعة (^٤) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار العطاردى عن يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل رفعه: (لقد رأيت القسّ في الجنة عليه ثياب الحرير؛ لأنه آمن بي، وصدقنى) - يعنى: ورقه - ... وهذا الإسناد ضعيف، فيه علل؛ أحمد بن عبد الجبار، وشيخه ضعيفان. وَيونس بن عمرو هو: يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبوه مدلس لم يصرح بالتحديث، وقد اختلط بأخرة - أيضًا -، وسمع يونس منه بعد الاختلاط - وتقدموا -. وأبو ميسرة لا صحبة له (^٥)؛ فحديثه مرسل.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٢٠).\n(^٢) في ما ورد في فضائل خديجة برقم/ ١٨٨٦ وما بعده.\n(^٣) انظر: الحديث ذى الرقم/ ١٧٠٩.\n(^٤) (ص/ ٤٤٢ - ٤٤٣).\n(^٥) انظر: الطبقات لابن سعد (٦/ ١٠٦)، والمراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ١٤٣) ت/ ٢٦٠.","vol":"10","page":10},{"text":"١٧٧١ - [١] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (لَا تسُبُّوا وَرَقةَ، فَإنِّي رَأيتُ لهُ جنَّةً، أوْ جَنَّتَين).\nهذا الحديث يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه ... فرواه: أبو معاوية عنه عن أبيه عن عائشة به، مرفوعًا - كما سبق -، روى حديثه البزار (^١) عن عبد الله بن سعيد عنه به، وقال: (لا نعلم أحدًا رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إلّا أبو معاوية، ولا رواه عن أبي معاوية مسندًا إلَّا أبو سعيد) اهـ.\nوخالفه: أبو أسامة، فرواه عن هشام عن أبيه مرسلًا ... روى حديثه: البزار (^٢) - أيضًا - عن عبيد الله عنه به، وهذا أشبه؛ أبو أسامة - وهو: حماد بن أسامة - كان أكثر أصحاب هشام بن عروة رواية عنه، وأحسنهم حديثًا، قاله الإمام أحمد (^٣). وأما أبو معاوية - وهو: محمد بن خازم الضرير -، فقال الأثرم (^٤): قلت لأبى عبد الله (^٥): أبو معاوية صحيح الحديث عن هشام؟ فقال: (لا، ما هو بصحيح الحديث عنه) اهـ، فالأشبه المرسل (^٦) - كما تقدم -، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٨١) ورقمه/ ٢٧٥٠.\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٣/ ٢٨١) ورقمه/ ٢٧٥١.\n(^٣) كما في: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠).\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم (٢/ ٦٨٠).\n(^٥) يعني: الإمام أحمد.\n(^٦) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤١٦).","vol":"10","page":11},{"text":"وتقدم (^١) من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - ينميه: (أبصرته في بطنان الجنة، عليه سندس)، يعني: ورقة، وفي سنده: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، والحديث من طريقيه صالح أن يكون حسنًا لغيره - والله الموفق -.\n\n١٧٧٢ - [٤] عن عائشة - ﵂ - عن رسول الله - ﷺ - قال - في حديث -: (أرِيتُهُ في المنَامِ وَعَليهِ ثِيَابٌ بيَاضٌ، ولَو كانَ منْ أهْل النَّارِ لكانَ عَليهِ لِبَاسٌ غيرَ ذَلِك) - يعنى: ورقة -.\nهذا الحديث رواه: الترمذى (^٢) عن أبي موسى الأنصارى عن يونس بن بكير عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وقال: (هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي) اهـ، وعثمان بن عبد الرحمن هو: ابن عمر بن سعد الوقاصي الزهرى، تقدم أنه متروك الحديث. حدث بهذا عنه: يونس بن بكير، وهو: الشيباني، ضعفه النسائي، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -.\nوالحديث لا أعلم أنه ورد بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد، وهو حديث واه، شبه موضوع - فيما ظهر لي -؛ لما علمته من حال الوقاصي، وقول ابن حبان فيه (^٣)، وتقدم ما يغني عنه. وشيخ الترمذى اسمه: إسحاق بن موسى.\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٧٧٠.\n(^٢) في (باب: ما جاء في رؤيا النبي - ﷺ - الميزان والدلو، من كتاب: الرؤيا) ٤/ ٤٦٨ ورقمه/ ٢٢٨٨.\n(^٣) وانظر: ضعيف سنن الترمذى (ص/ ٢٥٦ - ٢٥٧) ورقمه/ ٣٩٧.","vol":"10","page":12},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة، منها حديث حسن، وحديثان حسنان لغيرهما، وحديث شبه موضوع. وذكرت فيه حديثًا في الشواهد - والله أعلم -.","vol":"10","page":13},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-366> القسم التاسع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الوليد بن قيس العامري - ﵁ </span>-\n١٧٧٣ - [١] عن الوليد بن قيس - ﵁ - قال: (كانَ بي برَصٌ فدعَا لى رسُولُ اللهِ - ﷺ - فبرأتُ مِنْه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني عن الحسن بن علي الحلواني عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن حسين عن وهب بن عقبة عنه به ... وعبد الملك بن حسين هو: أبو مالك النخعى، واه الحديث، وهاه: الجوزجاني (^٢)، والنسائى (^٣)، وابن حبان (^٤)، وابن حجر (^٥)، في جماعة. وقال ابن معين (^٦): (ليس بشيء)، وقال عمرو بن علي الفلاس (^٧): (ضعيف الحديث، منكر الحديث) اهـ، وبه أعل الحديث الهيثمي (^٨)، وتلميذه ابن حجر (^٩). حدث به عن وهب بن عقبة، وهو: العامرى البكائى، ترجم له\n_________\n(^١) (٢٢/ ١٥٢ - ١٥١) ورقمه/ ٤٠٩، وعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٦٣٩) ت/ ٩١٥٠ - أيضًا - إلى: الحسن بن سفيان في مسنده.\n(^٢) أحوال الرجال (ص/ ٦٠) ت/ ٥٦.\n(^٣) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢٠٩) ت/ ٣٨٣.\n(^٤) المجروحين (٢/ ١٣٤ - ١٣٥).\n(^٥) التقريب (ص/ ١١٩٩ - ١٢٠٠) ت/ ٨٤٠٣.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٧) ت/ ١٦٤١.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٤٨) ت/ ٧٥٩٩.\n(^٨) مجمع الزوائد (٩/ ٤١٣).\n(^٩) الإصابة (٣/ ٦٣٩) ت / ٩١٥٠.","vol":"10","page":14},{"text":"البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - ولم يتابعه أحد، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (مستور)، وهو كما قال. وشيخ الطبراني: محمد بن محمد بن عقبة لم أقف على ترجمة له.\nوالحديث ضعيف جدًّا، ولم أره من غير وجهه هذا.\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٨/ ١٦٥) ت/ ٢٥٧٢.\n(^٢) الجرح والتعديل (٩/ ٢٦) ت/ ١١٨.\n(^٣) (٥/ ٤٨٨).\n(^٤) (ص / ١٠٤٤) ت/ ٧٥٣٢.","vol":"10","page":15},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-367> القسم الثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي - ﵁ </span>-\n* عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - حين يرفع رأسه يدعو لرجال يسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللهم أنج: الوليد بن الوليد ...)، وذكر آخرين. وهذا حديث متفق عليه.\n* وورد نحوه - أيضًا - من مراسيل عبد الملك بن أبي بكر، عند الطبراني في الكبير، وهو حسن لغيره (^١).\n_________\n(^١) تقدم هذان الحديثان في فضائل جماعة من الصحابة، ورقماهما/ ٧٥١، ٧٥٢.","vol":"10","page":16},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-368> القسم الواحد والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل ياسر العنسي، حليف آل مخزوم، والد عمار - ﵄ </span>-\n* عن عثمان رفعه: (اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت) ... رواه: الإمام أحمد، وغيره.\n* وعن جابر رفعه: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) ... رواه: الطبراني في الأوسط. وهذان حديثان ضعيفان - تقدما - (^١).\n_________\n(^١) في الموضع نفسه، ورقماهما/ ٧٦٥، ٧٦٦.","vol":"10","page":17},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-369> القسم الثاني والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل يوسف بن عبد الله بن سلام (^١) - ﵄ </span>-\n١٧٧٤ - [١] عن يوسف بن عبد الله بن سلام - ﵄ - قال: (أجْلَسَني رسُولُ اللهِ - ﷺ - في حِجْرِهِ، ومسَحَ علَى رَأسِي، وَسمَّانى يُوسف).\nهذا الحديث رواه يحيى بن أبى الهيثم العطار الكوفي عن يوسف بن عبد الله، ورواه عن يحيى بن أبى الهيثم جماعة.\nفرواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبى أحمد الزبيرى (^٣) - وهذا اللفظ له -، وعن (^٤) محمد بن كناسة، وعن (^٥) وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (^٧)،\n_________\n(^١) رأى النبي - ﷺ -، وهو صغير، وحفظ عنه، وتوفى في خلافة عمر بن عبد العزيز.\n- انظر: أسد الغابة (٤/ ٧٥٣) ت/ ٥٦٥٣، والإصابة (٣/ ٦٧١) ت/ ٩٣٧٥.\n(^٢) (٢٨/ ٣٣٢) ورقمه / ١٦٤٠٧.\n(^٣) وكذا رواه: البيهقي في الشعب (٧/ ٤٧١) ورقمه / ١١٠٣٣ بسنده عن أحمد بن الوليد الفحام عن أبى أحمد الزبيرى به.\n(^٤) (٦/ ٦).\n(^٥) (٢٦/ ٣٣٥) ورقمه / ١٦٤٠٤.\n(^٦) (٢٢/ ٢٨٥) ورقمه/ ٧٢٩.\n(^٧) ورواه: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ١٣٤) ورقمه/ ٣٦٩، وَ(ص/ ٢٨٣) ورقمه/ ٨٤٠ عن أبى نعيم به: وكذا رواه: الترمذى في الشمائل (ص/ ٢٦٩) ورقمه/ ٣٢٢، والمزى في تهذيبه (٣٢/ ٢١ - ٢٢)، كلاهما من طريق أبى نعيم.","vol":"10","page":18},{"text":"ورواه (^١) - مرة - عن بشر بن موسى عن الحميدي (^٢) عن سفيان، خمستهم عنه به ... ولبشر بن موسى نحوه، دون ذكر المسح على الرأس. ولسفيان في حديثه التسمية فحسب. ولم يذكر وكيعٌ في حديثه جلوسَ يوسف في حجر النبي - ﷺ -. والحديث صحيح.\nوللحديث عن وكيع لفظ آخر ... رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن سفيان بن وكيع عن أبيه به، بلفظ: (سمانى رسول الله - ﷺ - يوسف، وأقعدني في حجره، ودعا لى بالبركة) اهـ. وابن وكيع ساقط حديثه - وتقدم -.\nوالمعروف في لفظ الحديث: ما رواه الإمام أحمد عن وكيع. وأبو أحمد اسمه: محمد بن عبد الله بن الزبير. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. واسم الحميدي: عبد الله بن الزبير. وسفيان هو: ابن عيينة.\nورواه: الإمام أحمد (^٤) عن وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار عن الحسن بن بشر البجلى عن المعافى بن عمران، ورواه (^٦) - أيضًا - عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد،\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٨٥) ورقمه/ ٧٢٩.\n(^٢) وهو في مسنده (٢/ ٣٨٤) ورقمه / ٨٦٩.\n(^٣) (٢٢/ ٢٨٥) ورقمه/ ٧٣١.\n(^٤) (٢٨/ ٣٣١) ورقمه / ١٦٤٠٥.\n(^٥) (٢٢/ ٢٨٦) ورقمه/ ٧٣٣.\n(^٦) (٢٢/ ٢٨٦) ورقمه/ ٧٣٤.","vol":"10","page":19},{"text":"ثلاثتهم عن مسعر عن نضر بن قيس عن يوسف بن عبد الله بن سلام به، بالتسمية فحسب. والنضر بن قيس هو: المدني، فيه جهالة (^١). والحسن بن بشر ضعفه النسائي، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وهو متابع ... والحديث بإسناده هذا: حسن لغيره بما مر.\n_________\n(^١) قاله الحسينى في التذكرة (٣/ ١٧٧٠) ت/ ٧١١٠، وانظر: تعحيل المنفعة (ص/ ٢٧٦) ت/ ١١٠٧.","vol":"10","page":20},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-370> القسم الثالث والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي ثعلبة الخشني (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٧٥ - [١] عن أبي ثعلبة الخشني - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بما يحل لي، مما يحرم علي. قال: فصعد في النظر، وصوّب، ثم قال: (نُوَيْبِتَة). قال: قلت: يا رسول الله، نويبتة خير، أم نويبتة شر؟ قال: (بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْر).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣)، وفي الأوسط (^٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، كلاهما عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ورواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٥)، وفي الأوسط (^٦) - أيضًا - عن أحمد بن إبراهيم أبي عبد الملك القرشي عن إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، كلاهما (أبو المغيرة، وإبراهيم) عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن مسلم بن مشكم عنه به ... قال الطبراني في الأوسط: (قال عبد الله بن العلاء: وحدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة\n_________\n(^١) صحابى مشهور، اختلف في اسمه، واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، ومات سنة: خمس وسبعين. - انظر: أسد الغابة (٥/ ٤٤) ت/ ٥٧٤٤، والإصابة (٤/ ٢٩) ت/ ١٧٧.\n(^٢) (٤/ ١٩٤).\n(^٣) (٢٢/ ٢١٨) ورقمه/ ٥٨٢.\n(^٤) (١/ ٤٤٣) ورقمه/ ٧٨١.\n(^٥) (٢٢/ ٢١٨) ورقمه/ ٥٨٢.\n(^٦) (١/ ٧٩ - ٨٠) ورقمه/ ٦٧، وَ(١/ ٤٤٣) ورقمه/ ٧٨١.","vol":"10","page":21},{"text":"مثله) اهـ.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى من تقدم ذكرهم، ثم قال: (وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير مسلم بن مشكم، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، ولم أر للإمام أحمد فيه إلَّا إسنادً واحدًا - وهو المتقدم -. وفي بعض أسانيد الطبراني: إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، قال النسائي: (ليس بثقة)، والحديث وارد من غير طريقه.\nورواه: المزي في تهذيب الكمال (^٢) بسنده عن الطبراني بسنده عن بقية عن الزُّبيدي عن يونس بن سيف أن أبا إدريس عائذ الله حدثه أن أبا ثعلبة الخشني حدثه ... فذكر الحديث.\nوبقية هو: ابن الوليد، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ويونس بن سيف هو: الكلاعي، روى عنه غير واحد (^٣)، وقال ابن سعد (^٤): (كان معروفًا، له أحاديث)، وقال البزار (^٥): (صالح الحديث)، ووثقه ابن حبان (^٦)، والدارقطني (^٧)، والذهبي (^٨).\n_________\n(^١) (٩/ ٣٩٤).\n(^٢) (٣٢/ ٥١٢ - ٥١٣).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٥١١) ت/ ٧١٧٧.\n(^٤) الطبقات الكبرى (٧/ ٤٥٨).\n(^٥) كما في: التهذيب (١١/ ٤٤٠).\n(^٦) الثقات (٥/ ٥٥٥).\n(^٧) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ ٧٢) ت/ ٥٦٤.\n(^٨) الكاشف (٢/ ٤٠٣) ت/ ٦٤٧٠.","vol":"10","page":22},{"text":"وهذا أولى من قول الحافظ في التقريب (^١):\n(مقبول). والزبيدي - في الإسناد - هو: محمد بن الوليد ... والطريق حسنة لغيرها بما تقدمها.\n_________\n(^١) (ص / ١٠٩٨) ت/ ٧٩٦٣.","vol":"10","page":23},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-371> القسم الرابع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي خيثمة الأنصاري - ﵁ </span>-\n* عن كعب بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - لما بلغ تبوكًا رأى رجلًا مبيضًا (^١)، يزول به السراب (^٢)، فقال: (كن أبا خيثمة) (^٣)، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري.\nهذا طرف من حديث كعب بن مالك في التوبة عليه، وعلى صاحبيه (^٤) لما تخلفوا عن غزوة تبوك، روى هذا اللفظ فيه: مسلم - وهذا من لفظ حديثه - بسنده عن يونس (هو: ابن يزيد الأيلى)، وعن عُقيل (وهو: ابن خالد)، وعن محمد بن عبد الله بن مسلم - ابن أخى الزهري -، وعن معقل بن عبيد الله، أربعتهم عن ابن شهاب الزهري (^٥) عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب - وقال محمد، ومعقل: عبيد الله بن كعب -، ورواه: الإمام أحمد، والطبراني في الكبير بسنديهما عن ابن شهاب - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير - كذلك - بسنده - عن عبد الله عيسى، كلاهما\n_________\n(^١) أي: لابس البياض، كما في شرح النووي على مسلم (١٧/ ٨٩ - ٩٠).\n(^٢) أي: يتحرك به ما يظهر للإنسان في الهواجر في البراري كأنه ماء. - انظر: المصدر المتقدم (١٧/ ٩٠).\n(^٣) أي: اللهم اجعله أبا خيثمة. - انظر: النهاية (باب: الكاف مع الواو) ٤/ ٢١١، وشرح النووى (١٧/ ٩٠)، والديباج (٦/ ١٢٠).\n(^٤) هما: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع ... كما في مصادر الحديث.\n(^٥) وساق الحديث بهذا اللفظ من طريق الزهرى - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (٥٠/ ٢٠١ - ٢٠٥) من طرق عن محمد بن إسحاق، وإسحاق بن راشد، كلاهما عنه به.","vol":"10","page":24},{"text":"عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، كلهم (عبد الله بن كعب، وأخواه: عبيد الله، وعبد الرحمن) عن أبيهم به ... ولم يسق مسلم لفظه من طرق: عقيل، ومحمد، ومعقل، بل أحال على لفظ حديث يونس. وأسانيد الإمام أحمد، والطبراني إلى عبد الرحمن بن كعب صحيحة. والحديث تقدمت دراسته في فضائل كعب بن مالك - ﵁ - (^١).\nوأبو خيثمة هذا أنصاري، مختلف فيه ... فذكر ابن حبان في الثقات (^٢)، والبيهقي في الدلائل (^٣) أنَّه أحد بني سالم بن عوف - من الأنصار -.\nوسماه الواقدي (^٤)، وابن عبد البر (^٥)، والنووي (^٦)، وابن حجر - مرة (^٧) -، والسيوطى (^٨): عبد الله بن خيثمة، وزاد الواقدي: السالمي.\nوسماه ابن شهاب (^٩)، وابن الكلبى (^١٠)، وابن حجر - مرة (^١١) -: مالك بن\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٧٠٩.\n(^٢) (٢/ ٩٥)، و- انظره (٣/ ٢٣٩)، وسماه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٥١)، وابن حجر في الإصابة (٤/ ٥٤) ت/ ٣٥٨: (أبا خيثمة الأنصارى السالمى).\n(^٣) (٥/ ٢٢٥).\n(^٤) المغازي (٣/ ٩٩٨).\n(^٥) الاستيعاب (٤/ ٥١).\n(^٦) شرح مسلم (١٧/ ٩٠)، وتهذيب الأسماء (٢/ ٢٢٤) ت/ ٣٣٥.\n(^٧) الفتح (٨/ ١٨٢).\n(^٨) الديباج (٦/ ١٢٠).\n(^٩) كما في: الفتح (٧/ ٧٢٣).\n(^١٠) كما في: تهذيب الأسماء (٢/ ٢٢٤).\n(^١١) الإصابة (٣/ ٣٥٣) ت/ ٧٦٧٩.","vol":"10","page":25},{"text":"قيس. وهكذا سماه - مرة -: ابن عبد البر (^١)، والنووي (^٢)، والسيوطي (^٣) بصيغة التمريض عقب جزمهم بأنَّ اسمه: عبد الله بن خيثمة (^٤). ومالك بن قيس من بنى سالم بن عوف من الخزرج من الأنصار (^٥). وذكر أبو نعيم (^٦)، وابن حجر - مرة (^٧) - أنَّ اسمه: سعد بن خيثمة، وهو من الأوس (^٨). ورده ابن حجر (^٩) - مرة - أخرى بأنّ سعد بن خيثمة استشهد يوم بدر، وليس هو المذكور في هذا الحديث، بل هو رجل آخر ... وهذا كما قال، وحديث سعد بن خيثمة قد تقدم في موضعه (^١٠)، وعرفت ما فيه. ولكن لا أستطيع الجزم بأيهما هو: عبد الله بن خيثمة، أمْ مالك بن قيس؟ غير أن المشهور أنَّه: عبد الله بن خيثمة - والله تعالى. أعلم -.\n_________\n(^١) الاستيعاب (٤/ ٥١).\n(^٢) شرح مسلم (١٧/ ٩٠).\n(^٣) الديباج (٦/ ١٢٠).\n(^٤) و- انظر: الإصابة (٤/ ٥٤) ت/ ٣٥٩.\n(^٥) - انظر: أسد الغابة (٤/ ٢٧٠) ت/ ٤٦٣٤، والإصابة (٣/ ٣٥٣) ت/ ٧٦٧٩.\n(^٦) المعرفة (٣/ ١٢٥٢) ت/ ١١٠٠.\n(^٧) الفتح (٧/ ٧٢٣).\n(^٨) - انظر: المعجم الكبير للطبراني (٦/ ٢٩)، والإصابة (٢/ ٢٥) ت/ ٣١٤٨.\n(^٩) الإصابة (٢/ ٢٥) ت / ٣١٤٨.\n(^١٠) ورقمه/ ١٤٥٤.","vol":"10","page":26},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-372> القسم الخامس والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي خيرة الصباحي العبدي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٧٦ - [١] عن أبي خيرة - ﵁ - قال: (كَانَتْ لِيْ بِالمَدِيْنَةِ تِجَارَةٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْبَرَكَة، وَدَعَا لِوَلَدِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن الحسيَن بن مابهرام عن محمد بن محمد بن مرزوق عن بنة بنت هشام بن حسان قال: حدثنى عمي (^٣) عبد الله بن هشام بن حسان بن عبد الله عن يزيد بن أبي خيرة عن أبيه خيرة عن أبيه عن أبي خيرة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، وما عدا أبي خيرة، وَمحمد بن محمد بن مرزوق لم أعرفهم أنا - أيضًا - ... فالحديث ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.\n_________\n(^١) من ولد صُباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، كان في وفد عبد القيس. - أسد الغابة (٥/ ٩٤) ت/ ٥٨٥٣.\n(^٢) (٢٢/ ٣٦٨) ورقمه/ ٩٢٢.\n(^٣) هكذا!\n(^٤) (٩/ ٣٩٧).","vol":"10","page":27},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-373> القسم السادس والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي الدحداح الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٧٧ - [١] عن جابر بن سمرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كَمْ منْ عِذْقٍ (^٢) مُعَلَّقٍ - أَوْ: مُدَلَّى - فِي الجَنَّة لابن الدَّحْدَاحِ (^٣). - أو قال شعبة: (لأَبِي الدَّحْدَاح) -.\nرواه: مسلم (^٤) - وهذا لفظه -، والبزار (^٥)، كلاهما عن محمد بن المثنى وَمحمد بن بشار (^٦)، ورواه: الإمام أحمد (^٧)، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، وقرن الإمام أحمد به: حجاجًا الأعور ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٨) عن\n_________\n(^١) من حلفاء الأنصار، لا يُعرف اسمه. وعاش إلى خلافة معاوية. - انظر: الإصابة (٤/ ٥٩) ت/ ٣٧٤.\n(^٢) بفتح العين المهملة -: النخلة. وبالكسر: العرجون بما فيه الشماريخ. - انظر: النهاية (باب: العين مع الذال) ٣/ ١٩٩. وقال المناوى في فيض القدير (٥/ ٦٣) في المعنى الأول: (وليس مرادًا هنا) اهـ، وسبق في حديث جابر بن سمرة - ﵁ -: (كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح)، وانظر: بلوغ الأماني (٢٢/ ٣١٤).\n(^٣) بدالين، وحاءين، مهملات. - فيض القدير (٤/ ٦٣).\n(^٤) في (كتاب: الجنائز، باب: ركوب المصلى على الجنازة إذا انصرف) ٢/ ٦٦٥ ورقمه/ ٩٦٥.\n(^٥) [ق/ ٢٢٢] الكتاني.\n(^٦) ورواه من طريق ابن بشار - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٧) (٣٤/ ٤٢٤) ورقمه/ ٢٠٨٣٤، وَ(٣٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦) ورقمه/ ٢٠٨٩٤.\n(^٨) (٢/ ٢١٩) ورقمه/ ١٨٩٩.","vol":"10","page":28},{"text":"عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، وَرواه (^١) عن سليمان بن الحسن (^٢) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ورواه (^٣) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأسود بن عامر، أربعتهم (محمد بن جعفر، وحجاج، ومعاذ، والأسود) عن شعبة (^٤) عن سماك بن حرب عنه به في قصة ... وللطبرانى عن عبيد، وَسليمان: (كم من عِذق لابن الدحداح معلق في الجنة)، وله في حديث الأسود مثله، إلّا أنه لم يَقل: (معلق). وقرن الإمام أحمد بشعبة: حجاجًا - يعني: ابن أرطاة -. وسماك بن حرب، صدوق، تغير بآخرة، وشعبة من قدماء أصحابه (^٥)؛ فطريقه حسنة. صحح حديثه السيوطى (^٦)، ووافقه المناوي (^٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (^٨). وحجاج بن أرطاة - في إسناد الإمام أحمد - ضعيف، ومدلس، وطريقه حسنة لغيرها بطريق شعبة عن سماك.\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) ورواه عن سليمان بن الحسن - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (١٦/ ١١٢ - ١١٣) ورقمه/ ٧١٥٨.\n(^٣) (٢/ ٢١٩) ورقمه/ ١٩٠١.\n(^٤) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٣٤) ورقمه / ١٣٢٠ عن أبى بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة عن أبي النضر (واسمه: هاشم بن القاسم) عن شعبة به.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠).\n(^٦) الجامع الصغير (٢/ ٢٩٥) ورقمه/ ٦٤١٤.\n(^٧) فيض القدير (٤/ ٦٣) ورقمه / ٦٤١٤.\n(^٨) (١/ ٨٣٩) ورقمه/ ٤٥٧٤، وانظر: أحكام الجنائز له (ص/ ٧٥) رقم/ ٧٣.","vol":"10","page":29},{"text":"١٧٧٨ - [١] عن أنس - ﵁ - أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطي؛ حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي - ﷺ -: (أَعْطِها إِيَّاهُ بنَخْلَةٍ فِي الجَنَّة)، فأبى. فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعنى نخلتك بحائطي. ففعل. فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، (في قد ابتعت النخلة بحائطى. قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها. فقال رسول الله - ﷺ -: (كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاح (^١) لأبِي الدَّحدَاح) - قالها مرارا -.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن حسن، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نصر التمار (^٤)، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه به ... وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوعلي بن عبد العزيز - شيخ الطبراني - هو: البغوى، واسم أبى نصر:\n_________\n(^١) أي: عظيم، ممتلئ. - انظر: لسان العرب (كتاب: الحاء المهملة، باب: الراء المهملة) ٢/ ٤٤٧ ... وسبق بلفظ: (عذق معلق - أو: مدلى - ...).\n(^٢) (١٩/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ورقمه/ ١٢٤٨٢.\n(^٣) (٢٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورقمه/ ٧٦٣.\n(^٤) وعن أبى نصر رواه - أيضًا -: البغوى في معجمة (١/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ٣٧. ورواه من طريق أبى نصر - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١١٣ - ١١٤ ورقمه/ ٧١٥٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠)، وأبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٨٢) ورقمه/ ٦٧٧٢ ... وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢٠).","vol":"10","page":30},{"text":"عبد الملك بن عبد العزيز، وهو ثقة، خرج له مسلم في الصحيح - دون البخاري (^١) -.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ.\n\n١٧٧٩ - [٣] عن عمر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رُبَّ عذْقٍ لابنِ الدَّحْدَاحِ في الجنَّة، مُذلّل).\nهذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد عن أحمد بن عبد الصمد عن إسماعيل بن قيس الأنصاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر به ... وقال - وقد روى بالسند نفسه غيره -: (لا يروى هذان الحديثان عن عمر إلّا بهذا الإسناد، تفرد بهما أحمد) اهـ.\nوفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: إسماعيل بن قيس قال البخاري، وغيره: (منكر الحديث) - وتقدم -. والثانية: حدث به عنه أحمد بن عبد الصمد، وهو: أبو أيوب الأنصاري، لا يُعرف (^٤). والثالثة: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث - وتقدم - ... والحديث واه، غير معروف عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر!\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به الحافظ في تقريبه (ص/ ٦٢٤) ت/ ٤٢٢٢.\n(^٢) (٩/ ٣٢٤).\n(^٣) (١/ ١١٧) ت/ ٤٥٣.\n(^٤) انظر: الميزان (١/ ١١٧) ت/ ٤٥٣، ولسانه (١/ ٢١٤) ت/ ٦٦٣.","vol":"10","page":31},{"text":"١٧٨٠ - [٤] عن عبد الرحمن بن أبزى - ﵁ - أن النبي - ﷺ - بعث إلى أبي الدحداح يستقرضه، فلما جاءه الرسول، قال: رسول الله - ﷺ - بعث إليّ يستقرضني؟ قال: نعم. قال: فإني أشهد الله أن مالي في موضع كذا، وكذا في سبيل الله. فقال رسول الله - ﷺ -: (كَمْ مِنْ عِذْقٍ لأَبِي الدَّحْدّاحِ فِي الجنَّة).\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، ولم يعزه لأحد، ولم أره أنا في الكتب نطاق البحث، أو غيرها، مع احتمال أن يكون في المقدار المفقود من المعجم الكبير للطبراني؛ لأنه من مسند عبد الرحمن بن أبزى، وبعض مسانيد من يبدأ اسمه بحرف العين لم تزل مفقودة منه - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد مسلم بأحدهما -، وحديث واه، وحديث لم أقف على إسناده.\n_________\n(^١) (٩/ ٣٢٤).","vol":"10","page":32},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-374> القسم السابع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي زيد الأنصاري - ﵁ </span>-\n* عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (جمعَ القُرآنَ علَى عهدِ النَّبيِّ - ﷺ - أربعةٌ، كلُّهمْ مِنَ الأنصَارِ: أُبَيٌ، ومعاذُ بنُ جبَل، وأبُو زيدٍ، وزيدُ بنُ ثَابِت).\nرواه: البخاري.\n* عن سعد بن عبيد - ﵁ - قال: (جمعَ القُرآنُ ستةٌ منْ أصحابِ النَّبيِّ - ﷺ -، كلُّهُمْ مِنَ الأنصَارِ: ...)، فذكر منهم: أبا زيد هذا.\nرواه: الطبراني، وهو حديث حسن لغيره ... وهذان الحديثان تقدما (^١)، مع دراستهما، والتعليق عليهما - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) ورقماهما/ ٤١٨، ٤١٩.","vol":"10","page":33},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-375> القسم الثامن والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي عطية البكري، من بكر بن وئل (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٨١ - [١] عن أبي عطية البكري - ﵁ - قال: (انطلقَ بي أهْلِي إلى النَّبيِّ - ﷺ -، وَأنَا غُلامٌ شَابٌ، فمسحَ يدَهُ علَى رَأسِي).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن بشر الطيالسى عن محمد بن عقبة السدوسى عن مسكين بن عبد الله أبي فاطمه الأزدى عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبى عطية إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عقبة) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: محمد بن عقبة السدوسى، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nومحمد بن عقبة تقدم أنه ضعيف الحديث. وقول الهيثمي إن بقية رجاله ثقات محل نظر؛ لأن أحمد بن بشير - شيخ الطبراني - لينه الدارقطني (^٤)، ولم أر\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: المعرفة (٥/ ٢٩٧٣) ت/ ٣٣٥٤، وأسد الغابة (٥/ ٢١٦) ت/ ٦١٠٠، والإصابة (٤/ ١٣٤) ت/ ٧٦٧.\n(^٢) (١/ ٤٢٦) ورقمه/ ٧٦٥.\n(^٣) (٩/ ٣٩٨).\n(^٤) كما في: لسان الميزان (١/ ١٤٠) ت/ ٤٤٤.","vol":"10","page":34},{"text":"من قوّى أمره. ومسكين أبو فاطمة، وهاه أبو حاتم (^١)، ولم أر من قواه - أيضًا - ... فالحديث واه، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٩) ت/ ١٥٢٣.","vol":"10","page":35},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-376> القسم التاسع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي فكيهة، مولى صفوان بن أمية (^١) - ﵁ </span>-\n* عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: (رأيت رسول الله - ﷺ -، وما معه إلّا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وقد ذكر أهل العلم بالحديث، والسير أن من الأعبد: أبا فكيهة.\nالحديث رواه: البخاري، وتقدم (^٢).\n_________\n(^١) ويقال: مولى بني عبد الدار، ويقال أصله من الأزد، من السابقين الأولين، الذين عذبوا في سبيل الله.\n- انظر: أسد الغابة (٥/ ٢٤٨) ت/ ٦١٤٢، والإصابة (٤/ ١٥٦) ت/ ٩٠٧.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٣.","vol":"10","page":36},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-377> القسم الأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي مالك الأشعري (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٨٢ - [١] عن أبي مالك عبيد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - في ما بلغه دعا له: (اللهمَّ صَلِّ علَى عُبيدٍ أبي مَالِكٍ، واجعَلْهُ فوقَ كثيرٍ منْ النَّاس).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن الحسن بن موسى عن حريز عن حبيب بن عبيد عنه به ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم (^٣)، وحبيب بن عبيد، وهو: أبو حفص الرحبى، انفرد مسلم بالرواية له في الصحيح، دون البخارى (^٤)، وحريز هو: ابن عثمان الرحبي، والحسن بن موسى هو: الأشيب.\n_________\n(^١) مشهور بكنيته، ويقال فيها - أيضًا -: أبو عامر. ومختلف في اسمه، فقيل: عمرو، ونسبه بعضهم فقال: عمرو بن الحارث بن هانئ. وقيل: عمر. وقيل: عبيد. وقيل: الحارث، وغير ذلك. وهو الذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم حديث المعارف عند البخارى. وهو غير عبيد بن سليم أبى عامر الأشعري. غزا مع النبي - ﷺ -، ومات في خلافة عمر - والله أعلم -.\nانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٣٥٨)، و(٧/ ٤٠٠)، وطبقات خليفة (ص/ ٣٠٤)،، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٤٥) ت/ ٧٥٩٨، والإصابة (٤/ ١٢٣) ت/ ٦٩٦، و(٤/ ١٧١) ت/ ٩٩٩.\n(^٢) (٣٧/ ٥٤٢) ورقمه / ٢٢٩٠٧، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ٢٢٢).\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٦٢)، وفي متن الحديث عنده تحريف.\n(^٤) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٢٢٠) ت/ ١١٠٩.","vol":"10","page":37},{"text":"ورواه: الإمام أحمد في الأسامى والكنى (^١) عن عصام بن خالد عن حريز عن حبيب بن عبيد أن النبي - ﷺ - قال: (اللهم صل على عبيد أبي مالك (^٢) الأشعرى، واجعله فوق كثير من الناس). وهو مرسل، وحديث الحسن بن موسى عن حريز أصح من حديث عصام بن خالد - وهو: أبو إسحاق الحضرمي -؛ لأنه أوثق منه. وحبيب بن عبيد تابعي كبير، كان عامل عمر بن الخطاب على حمص، وقال: (أدركت سبعين رجلًا من الصحابة) اهـ (^٣).\nوقد روى ابن عساكر (^٤) الحديث من طريق الإمام أحمد عن عصام، ثم قال: (هذا وهم، والمحفوظ أن هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري). وقال الحافظ في الإصابة (^٥) - وقد نقله قوله عنه -: (وهو عم أبى موسى) اهـ.\nوحديث أبي عامر - عم أبي موسى - تقدم (^٦)، وهو مخرج في الصحيحين، وغيرهما. وفي ظني أن ابن عساكر وهم، وتابعه الحافظ على ذلك؛ لأنهما حديثان، أحدهما نحو الآخر، دعا بهما النبي - ﷺ - لأبى عامر الأشعرى - واسمه: عبيد بن سليم -، ولأبى مالك الأشعرى - واختلف في اسمه\n_________\n(^١) (ص/ ٩٥) ورقمه/ ٢٧٥، ورواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٢)، وابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ٢٢١).\n(^٢) استبدل محقق الأسامي والكنى هذه: (بأبي عامر)، عامدا، وهذا إساءة!\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٥/ ٣٨٦).\n(^٤) تاريخ دمشق (٣٨/ ٢٢١).\n(^٥) (٣/ ٣٢٢) ت/ ٥٧٢٢.\n(^٦) ورقمه/ ١٥٥٥.","vol":"10","page":38},{"text":"على ما تقدم ذكره -.\nومما يؤكد هذا: أن أبا عامر عبيد بن سليم لم أر من كناه أبا مالك، هذا أولًا. وثانيًا: أن أبا عامر مات في غزوة أوطاس، فلما عاد الجيش إلى النبي - ﷺ - وأخبر بموته، وبم أوصى دعا له بهذا - كما في قصة الحديث عند الشيخين -. وأما أبو مالك فيقول في حديثه: إن رسول الله - ﷺ - في ما بلغه دعا له، فذكره، وهذا في حياته، وهو يحدث به، وما مات أبو مالك إلا في زمن عمر بن الخطاب - ﵁ -. وثالثًا: أن مدار أسانيد حديث الدعاء لأبي عامر على أبى أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه وأما حديث مالك فيروى بإسناد غير هذا. ورابعًا: أن ابن عساكر ذكر الحديث في ترجمة أبي مالك كعب بن مالك الأشعرى، وهو صاحب هذا القسم على الاختلاف في اسمه، ولكنه - في نظرى - وهم في تعليقه على الحديث، كما تقدم شرحه - والله تعالى أعلم -.","vol":"10","page":39},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-378> القسم الواحد والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي محذورة المكي المؤذن - ﵁ </span>-\n١٧٨٣ - [١] عن أبي محذورة - ﵁ - قال - في حديث فيه طول -: قلت: يا رسول الله، علمنى سُنّة الأذان. قال: فمَسَحَ مُقَدّمَ رَأسِي ... ثم ذكر الحديث.\nهذا الحديث رواه: عبد الملك بن أبي محذورة، والسائب - مولى: أبي محذورة -، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، وعبد الله بن محيريز بن جنادة المكي، كلهم عن أبي محذورة، مطولًا، ومختصرًا.\nفأما حديث عبد الملك بن أبي محذورة فرواه: أبو داود (^١) - وسكت عنه، وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن معاذ بن النعمان، كلاهما عن مسدد (^٣)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤) عن سريج بن النعمان،\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان) ١/ ٣٤٠ ورقمه/ ٥٠٠ - ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٢٢)، وَ(٣/ ٣٩٤) وفى الصغرى (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه/ ٢٨٦، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٤٠٨.\n(^٢) (٧/ ١٧٤) ورقمه/ ٦٧٣٥ - ورواه من طريقه: المزى في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٣) -.\n(^٣) هو: ابن مسرهد، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٢/ ١٩٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٤/ ٥٧٨ - ٥٧٩ ورقمه/ ١٦٨٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٢١ - ٤٢٢). ورواه: أيضًا البخارى في التأريخ الكبير (١/ ١٦٣) معلقًا عن مسدد.\n(^٤) (٢٤/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ١٥٣٧٩، ورواه من طريقه: ابن الجوزى في التحقيق =","vol":"10","page":40},{"text":"كلاهما (مسدد، وسريج) عن الحارث بن عبيد عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: الحارث بن عبيد، وهو: أبو قدامة الأيادي، ليس بالقوي، له أوهام، ومناكير، وضعفه جماعة من أهل العلم - كما تقدم -. حدث بهذا عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٣) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -. وقال عبد الحق (^٤) - وقد ذكر إسناد الحديث -: (لا يحتج بهذا الإسناد)، وذكر ابن القطان (^٥) أنه مجهول الحال، ثم قال: (لا يعلم روى عنه إلّا أبو قدامة الحارث، وهو - أيضًا - ضعيف). وقال الذهبي (^٦): (ليس بحجة، يكتب حديثه اعتبارًا). وأبوه عبد الملك، روى عنه جماعة (^٧)، وترجم له البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم\n_________\n= (١/ ٣٠٢) ورقمه/ ٣٦٢، مختصرًا.\n(^١) التاريخ الكبير (١/ ١٦٣) ت/ ٤٨٦.\n(^٢) الجرح والتعديل (٨/ ٤) ت/ ١٤.\n(^٣) (٧/ ٤٣٤).\n(^٤) كما في: بيان الوهم (٣/ ٣٤٥).\n(^٥) المصدر المتقدم (٣/ ٣٤٦).\n(^٦) الميزان (٥/ ٧٧) ت/ ٧٨٨٨ ... وانظر: التقريب (ص/ ٨٧٣) ت / ٦١٤٠.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٩٧).\n(^٨) التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٠) ت/ ١٣٩٩.\n(^٩) الجرح والتعديل (٥/ ٣٥١) ت/ ١٦٥٩.","vol":"10","page":41},{"text":"يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^١). وقال الذهبي (^٢): (ثقة). وقال ابن حجر (^٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، كما هو اصطلاحه، وقد توبع -. وحديث أبى داود ذكره الألبانى في صحيح سنن أبي داود (^٤)، وقال: (صحيح)! وقد عرفت أن الإسناد ضعيف، ولعل أبا داود يسكت عنه من أجل ظهور علته (^٥) - والله تعالى أعلم -.\nوأما حديث السائب - مولى: أبي محذورة -، وأم عبد الملك بن أبى محذورة - جميعًا -، فرواه: النسائي (^٦) عن إبراهيم بن الحسن عن حجاج (^٧)، ورواه: الإمام أحمد (^٨) عن محمد بن بكر، ورواه: الإمام أحمد (^٩) - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (^١٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما (الإمام\n_________\n(^١) (٥/ ١١٧).\n(^٢) الكاشف (١/ ٦٦٨) ت/ ٣٤٧٥.\n(^٣) التقريب ص/ ٦٢٦، ت/ ٤٣٣٥.\n(^٤) (١/ ٩٩ - ١٠٠) رقم/ ٤٧٢، وانظر: تعليقه على المشكاة (١/ ٢٠٣).\n(^٥) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).\n(^٦) في (باب: الأذان السفر، من كتاب: الأذان) ٢/ ٧ ورقمه/ ٦٣٣، وهو في الكبرى - أيضًا - (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩) ورقمه/ ١٥٩٣.\n(^٧) رواه من طريق حجاج - كذلك الدارقطنى - في سننه (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤١٨).\n(^٨) (٢٤/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه / ١٥٣٧٧.\n(^٩) (٢٤/ ٩١ - ٩٢) ورقمه / ١٥٣٧٦.\n(^١٠) (٧/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه/ ٦٧٣٤، ومن طريقه رواه: المزى في تهذيب الكمال (١٠/ ١١٦ - ١١٧).","vol":"10","page":42},{"text":"أحمد، وإسحاق) عن عبد الرزاق (^١)، ثلاثتهم (حجاج، ومحمد، وعبد الرزاق) عن ابن جريج (^٢) عن عثمان بن السائب عنهما به، مطولًا ... وفيه: فقال النبي - ﷺ - حين أذنت: (تعال) فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبرّك (^٣) عليّ - ثلاث مرات -. ولم يذكر الإمام أحمد في إسناده للحديث عن محمد بن بكر - وهو: البرساني - إلّا أم عبد الملك. وله في حديثه عن عبد الرزاق: فمسح على ناصيته. وفي آخره: وكان أبو محذورة لا يجز ناصيته، ولا يفرقها؛ لأن رسول الله - ﷺ - مسح عليها.\nوهذا إسناد ضعيف - كذلك -؛ عثمان بن السائب، لم يذكر المزي (^٤) في الرواة عنه سوى ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز. وترجم له البخاري (^٥)،\n_________\n(^١) الحديث في المصنف (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ورقمه/ ١٧٧٩ .. والحديث من طريقه رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٠٠ - ٢٠٢) ورقمه/ ٣٥٨ - ورواه من طريق ابن خزيمة: البيهقى في السنن الكبرى (١/ ٤١٨) -، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ١٣١١ - وقرن به: أبا عاصم -، والدارقطنى في سننه (١/ ٢٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤).\n(^٢) الحديث من طريق ابن جريج رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٠٠ - ٢٠٢) ورقمه / ٣٨٥، والبيهقي في الكبرى (١/ ٤١٧).\n(^٣) - بتشديد الراء - أي قال: بارك الله عليك، أو فيك، أو لك. قاله السندى في حاشيته على سنن النسائي (٢/ ٧). وسيأتى في بعض الروايات أنه قال: (بارك الله فيك، وبارك عليك).\n(^٤) تهذيب الكمال (١٩/ ٣٧٤) ت / ٣٨١٣.\n(^٥) التأريخ الكبير (٦/ ٢٢٥) ت/ ٢٢٣٨.","vol":"10","page":43},{"text":"وابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٢) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال ابن القطان (^٣): (غير معروف). وأبوه السائب لم يذكر المزي (^٤) في الرواة عنه إلّا ابنه عثمان، وترجم له ابن أبي حاتم (^٥) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -. وذكره الذهبي في الميزان (^٧)، وقال: (لا يعرف). وأم عبد الملك ذكرها الحافظ في التقريب (^٨)، وقال: (مقبولة) - وقد توبعت -. وإبراهيم بن الحسن - شيخ النسائي - هو: الخثعمى. حدث عن حجاج، وهو: ابن محمد المصيصي. وابن جريج صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما. والحديث من رواية النسائي ذكره الألباني في صحيح سنن النسائي (^٩)، وقال: (صحيح)!\nوأما حديث عبد الله بن محيريز فرواه: ابن ماجه (^١٠) عن محمد بن بشار\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٦/ ١٥٣) ت/ ٨٣٩.\n(^٢) (٧/ ١٩٦).\n(^٣) كما في: التهذيب (٧/ ١١٧).\n(^٤) تهذيب الكمال (١٠/ ١٩٦) ت/ ٢١٧٥.\n(^٥) الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٤) ت/ ١٠٤٧.\n(^٦) (٤/ ٣٢٨).\n(^٧) (٢/ ٣٠٤) ت/ ٣٠٧٥.\n(^٨) (ص/ ١٣٨٢) ت/ ٨٨٤٥.\n(^٩) (١/ ١٣٧) رقم/ ٦١٤.\n(^١٠) في (كتاب: الأذان، باب: الترجيع في الأذان) ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ ورقمه/ ٧٠٨.","vol":"10","page":44},{"text":"ومحمد بن يحيى، ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن أبي موسى محمد بن المثنى، ثلاثتهم عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن محمد بن بكر (^٣) وروح بن عبادة (^٤)، ثلاثتهم (أبو عاصم، ومحمد، وروح) عن ابن جريج (^٥) عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عنه به ... وللإمام أحمد، والطبراني: ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أمرها على وجهه مرتين، ثم مر بين يديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله - ﷺ - سرّة أبي محذورة، ثم قال رسول الله - ﷺ -: (بارك الله فيك). هذا من لفظ الإمام أحمد، وللطبراني نحوه، وفيه: (بارك الله فيك، وبارك عليك). وللإمام أحمد في آخره: قال [يعنى: عبد العزيز بن عبد الملك]: (وأخبرني ذلك من أدركت من\n_________\n(^١) (٧/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه/ ٦٧٣١.\n(^٢) (٢٤/ ٩٩ - ٩٧) ورقمه/ ١٥٣٨٠، روراه من طريقه عن روح - وحده -: ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورقمه/ ٣٦٠.\n(^٣) ورواه من طريق محمد بن بكر - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان/ ورقمه/ ١٦٨٠).\n(^٤) ورواه من طريق روح - أيضًا -: الأصبهاني في دلائل النبوة (/ ١/ ٨ - ١٧٩)، والدارقطنى في سننه (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤).\n(^٥) ورواه عن ابن جريج - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٩٣ - ٩٥) ورقمه/ ٧٩١ ... ورواه: الشافعي في مسنده (٣٠ - ٣٢)، وفي السنن (١/ ٣٥٣ - ٣٥٥) ورقمه/ ٢٧٩ - ٢٧٨، وفي الأم (١/ ٧٣) - ومن طريقه: الدارقطني في سننه (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٩٣)، والبغوى في شرح السنة (٢/ ٢٥٩ - ٢٦١) ورقمه/ ٤٠٧ - عن مسلم بن خالد عن ابن جريج به.","vol":"10","page":45},{"text":"أهلي عمن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرنى عبد الله بن محيريز) اهـ.\nوهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ فيه: عبد العزيز بن عبد الملك لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا للمتقدمين (^١) إلا أن على بن المدينى (^٢) قال: (بنو أبى محذورة الذين يحدثون عن جدهم كلهم ضعيف، ليس بشيء) اهـ - وتقدم جماعة منهم -. وذكره ابن حجر في التقريب (^٣)، وقال: (مقبول). وهذا إسناد آخر لابن جريج في الحديث، صرح فيه بالتحديث عند الطبراني.\nوالحديث من رواية ابن ماجه أورده الألبانى في صحيح سنن ابن ماجه (^٤)، وقال: (حسن صحيح) (^٥) اهـ.\nومما سبق يتضح أن طرق الحديث لا تخلو من علة، وما ورد فيه من مسح الناصية، والتبريك حسن لغيره باجتماعها - والله الموفق -.\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير (٦/ ١٨) ت / ١٥٤٧، والجرح والتعديل (٥/ ٣٨٨) ت/ ١٨٠٨، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٦٧) ت/ ٣٤٦٠.\n(^٢) كما في: سؤالات ابن أبى شيبة له (ص/ ١١٩) ت/ ١٤٢.\n(^٣) (ص / ٦١٤) ت / ٤١٣٧.\n(^٤) (١/ ١٢٠) رقم / ٥٨١.\n(^٥) يعي: أن إسناده حسن لذاته، صحيح لغيره ... كما في مقدمة المرجع المتقدم (١/ ل)، وانظر: مصباح الزجاجة (١/ ١٥١ - ١٥٢) رقم/ ٢٦٤.","vol":"10","page":46},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-379> القسم الثاني والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي مريم الغساني، ويقال: الأزدي (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٨٤ - [١] عن أبي مريم الغساني - ﵁ - قال: (غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، فَدَفَعَ إِلَيَّ اللَّواءَ، وَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْه بِالجَنْدَلِ (^٢)، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَدَعَا لِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (^٤) وَأحمد بن عبد الله بن زكريا الأعرج، كلاهما عن عبد الوهاب بن نجدة، ورواه - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن سليمان بن سلمة الخبائري (^٥)، كلاهما عن بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن أبيه عن جده به ... وبقية بن الوليد يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث إلّا\n_________\n(^١) يقال اسمه: عمرو بن مرة، ويقال: \"نُذَير، يعد في الشاميين، وهو جد أبي بكر بن أبي مريم.\n- انظر: المعرفة (٦/ ٣٠١١) ت/ ٣٤٢٥، وأسد الغابة (٥/ ٢٨٥) ت/ ٦٢٤٠.\n(^٢) ما يُقِلّ الرجلُ من الحجارة. وقيل: هو الحجر كله. - انظر: لسان العرب (حرف: اللام، فصل: الجيم) ١١/ ١٢٨ - ١٢٩.\n(^٣) (٢٢/ ٣٣٢) ورقمه/ ٨٣٣.\n(^٤) وله بعضه في مسند الشاميين (٢/ ٣٤٩) ورقمه / ١٤٧٦ عن أحمد بن عبد الوهاب به.\n(^٥) ورواه في مسند الشاميين (٢/ ٣٥٠) ورقمه / ١٤٧٧ عن إبراهيم بن محمد بن عرق عن سليمان بن سلمة الخبائرى به. ومن طريق الخبائرى رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (٢/ ٤٠).","vol":"10","page":47},{"text":"عن شيخه. وشيخه أبو بكر ضعيف (^١)، تركه الدارقطنى، واختلط، ولا يدرى متى سمع بقية بن الوليد منه. وأبوه: عبد الله بن أبي مريم، ذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال: (يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه عنه) اهـ، فكأنه أراد أن حديثه واه من رواية ابنه عنه، وابنه هو الراوي عنه هنا! وأورده الذهبى في الميزان (^٣)، وقال: (لا يكاد يعرف، وخبره منكر) (^٤) اهـ، وهو كذلك. والخبائري - في بعض أسانيد الطبراني -: متروك الحديث.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٩٧).\n(^٢) (٧/ ٥٥).\n(^٣) (٣/ ٢١٦) ت/ ٤٥٩٧.\n(^٤) وانظر: لسان الميزان (٣/ ٣٥٧) ت/ ١٤٤٦.","vol":"10","page":48},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-380> القسم الثالث والأربعون ومئتان: ما ورد فضائل أبي هريرة الدوسي - ﵁ </span>-\n١٧٨٥ - [١] عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوبهُ حَتَّى أقْضِي مَقَالَتِي هذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلى صَدْرِه فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أبَدًا)، فبسطتُ نَمِرة (^١) - ليسَ عليّ ثوبٌ غيرها - حتى قضى النبي - ﷺ - مقالته، ثمّ جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومى هذا.\nهذا الحديث جاء عن أبي هريرة - ﵁ - من عدة طرق.\nالأولى رواها: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)، والإمام\n_________\n(^١) يعنى: شملة مخططة - من مآزر الأعراب -، كأنها أخذت من لون النِّمْر؛ لما فيها من السواد وَالبياض - وهى من الصفات الغالبة -. - انظر: النهاية (باب: النون مع الميم) ٥/ ١١٨.\n(^٢) في (كتاب: الحرث والمزرعة، باب: ما جاء في الغرس) ٥/ ٣٤ - ٣٥ ورقمه / ٢٣٥٠ عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به. ورواه - أيضًا - بنحوه في (كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الحجة على من قال: إن أحكام النبي - ﷺ - كانت ظاهرة ...) ١٣/ ٣٣٣ ورقمه / ٧٣٥٤ عن علي (يعني: ابن عبد الله المدينى) عن سفيان (وهو: ابن عيينة) عن ابن شهاب.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى هريرة الدوسي - ﵁ -) ٤/ ١٩٣٩ - ١٩٤٠ ورقمه/ ٢٤٩٢ عن قتيبة بن سعيد وَأبى بكر بن أبى شيبة وَزهير بن حرب، ثلاثتهم عن سفيان. ثم رواه عن عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد عن معن (هو: ابن عيسى) عن مالك (وهو: ابن أنس)، وَعن عبد بن حميد عن عبد الرزاق (وهو: ابن همام) =","vol":"10","page":49},{"text":"أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢) كلهم من طرق عن ابن شهاب عن الأعرج عنه به ... قال مسلم - عقب حديث مالك وَمعمر عن ابن شهاب -: (بهذا الحديث (^٣) غير أن مالكًا انتهى حديثه عند انقضاء قول أبي هريرة، ولم يذكر في حديثه الرواية عن النبي - ﷺ -: \"من يبسط ثوبه\" إلى آخره) اهـ.\n_________\n= عن معمر (هو: ابن راشد)، ثلاثتهم (سفيان بن عيينة، ومالك، ومعمر) عن ابن شهاب به، بنحوه.\nوالحديث من طريق ابن عيينة رواه - أيضًا -: الحميدي في مسنده (٢/ ٤٨٣) ورقمه/ ١١٤٢، وأبو خيثمة في العلم (ص/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه/ ٩٦، والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ورقمه/ ٥٨٦٨، وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١).\nوقال ابن سعد الطبقات الكبرى (٤/ ٣٣٠): أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٥٩]، قال: قالَ أبو هريرة ... فذكره، بنحوه، مطولًا، وإسناده منقطع، وعلمت الواسطة بينهما.\nورواه - أيضا -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٤٣٩) ورقمه/ ٥٨٦٧، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ١٩) ورقمه/ ١١، والبيهقي في المدخل (ص/ ٣٤٦) ورقمه/ ٥٧١، كلهم من طرق عن مالك عن ابن شهاب الزهرى.\n(^١) (١٢/ ٢٢١) ورقمه/ ٧٢٧٦ عن إسحاق بن عيسى عن مالك، ورواه (١٣/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه / ٧٧٠٥ عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما (مالك، ومعمر) عن الزهري به.\n(^٢) (١١/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه/ ٦٢٤٨ عن زهير بن حرب عن سفيان به.\n(^٣) يعنى: حديث ابن عيينة، وهو نحو حديث إبراهيم بن سعد عند البخاري.","vol":"10","page":50},{"text":"والثانية رواها: البخاري (^١)، والترمذى (^٢)، كلاهما من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عنه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: (ابسط رداءك)، فبسطته. قال: فغرف بيديه، ثم قال: (ضُمَّه (^٣»، فضممتُه، فما نسيتُ شيئًا بعده ... هذا لفظ البخارى وله عن إبراهيم بن المنذر (فغرف بيديه فيه) وللترمذى نحوه، وفيه: أن أبا هريرة قال: فبسطت، فحدث حديثًا كثيرًا، فما نسيت شيئًا حدثني به. وقال: (هذا حديث حسن صحيح (^٤)، وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة).\n_________\n(^١) في (كتاب: العلم، باب: حفظ العلم) ١/ ٢٥٩ ورقمه/ ١١٩ عن أحمد بن أبى بكر أبى مصعب عن محمد بن إبراهيم بن دينار، وبإثره وفي (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة -) ٦/ ٧٣٢ ورقمه/ ٣٦٤٨ عن إبراهيم بن المنذر عن ابن أبى فديك (وهو: محمد بن إسماعيل الليثي)، كلاهما عن ابن أبى ذئب (وهو: محمد بن عبد الرحمن) به. والحديث عن ابن أبى فديك رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٢٩).\n(^٢) في الباب المتقدم نفسه من كتاب المناقب (ورقمه/ ٣٨٣٥) عن أبى موسى محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر عن ابن أبى ذئب به، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٣٢٠).\n(^٣) بفتح الميم، ويجوز ضمها، وقيل: يتعين لأجل ضمة الهاء، ويجوز كسرها لكن مع إسكان الهاء، وكسرها. - الفتح (١/ ٢٦٠).\n(^٤) وقال الألباني في صحيح سنن الترمذى (٣/ ٢٣٥) رقم / ٣٠١٢: (حسن الإسناد صحيحه) اهـ، وكان الأولى أن يجزم بالصحة؛ لأن الإسناد جمع شروطها! ولعلّه تردد لكون سعيد المقبرى تغير بآخرة، لكن قال ابن معين: (أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب) وهو راويه عنه هنا ... انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٥٧) ت/ ٢٥١، وهدى السارى (ص/ ٤٢٥)، والتحفه اللطيفة (٢/ ١٨٩).","vol":"10","page":51},{"text":"والثالثة رواها: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والبزار (^٣) بأسانيدهم عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن عنه به، بنحوه ... وهذا يدل على أن لابن شهاب فيه إسنادين.\nوالرابعة رواها: الترمذي (^٤) بسنده عن شعبة عن سماك عن أبي الربيع عنه قال: أتيت النبي - ﷺ -، فبسطت ثوبي عنده، ثم أخذه، فجمعه على قلبى، فما نسيت بعده حديثًا ... وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٥)، ولعله يعني بطرقه وشواهده، وإلّا فالسند حسن؛ فيه: أبو الربيع، وهو المدني،\n_________\n(^١) في (كتاب: البيوع، باب: ما جاء في قول الله - ﷿ - ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية) ٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧ ورقمه / ٢٠٤٧ عن أبي اليمان (وهَو: الحكم بن نافع عن شعيب (وهو: ابن أبى حمزة) عن الزهرى به، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي هريرة - ﵁ -) ٤/ ١٩٤٠ ورقمه/ ٢٤٩٢ عن حرملة بن يحيى التجيبي عن ابن وهب عن يونس (وهو: الأيلى) عن ابن شهاب به، بنحوه. ثم ساقه (٤/ ١٩٤٠ - ١٩٤١) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى عن أبي اليمان (وهو: الحكم بن نافع) عن شعيب (يعنى: ابن أبى حمزة) عن الزهرى بن شهاب به، بنحوه. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٨٩٠) ورقمه/ ٤٧٥٧ عن الطبراني عن أبي زرعة عن أبي اليمان به.\n(^٣) [٤٠/ ب - ٤١/ أ كوبريللّي] عن عمر بن الخطاب عن أبي اليمان به.\n(^٤) في الباب المتقدم نفسه من كتاب: المناقب (ورقمه/ ٣٨٣٤) عن محمد بن عمر بن علي المقدمى عن ابن أبى عدى (وهو: محمد بن إبراهيم) عن شعبة عن سماك (وهو: ابن حرب) به.\n(^٥) (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥) ورقمه / ٣٠١١.","vol":"10","page":52},{"text":"قال أبو حاتم (^١): (صالح الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (مقبول) - يعني: إذا توبع - وقد كان.\nوالخامسة رواها: أبو يعلى (^٤) عن الحسن بن حماد عن معاوية بن هشام عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل عنه قال: شكوت إلى رسول الله - ﷺ - سوء الحفظ، قال (افتح كساءك). قال: ففتحته. قال: (ضمه)، قال: فما نسيت بعد شيئا. وفي الإسناد: الوليد بن عبد الله، فيه ضعف، ومعاوية بن هشام هو: القصار، قال ابن حجر: (صدوق له أوهام) - وتقدما -، وهما متابعان. والحسن بن حماد هو المعروف بسجّادة. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة - ﵁ -.\nوالسادسة رواها: الإمام أحمد (^٥) عن أبي النضر عن المبارك، ورواه (^٦) - أيضًا - عن إسماعيل، ورواه: أبو يعلى (^٧) عن وهب بن بقية عن خالد، كلاهما عن يونس، كلاهما (إسماعيل، ويونس) عن الحسن عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (ألا من رجل يأخذ مما فرض الله، ورسوله كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، فيجعلهن في\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٧٠) ت / ١٧٠٠.\n(^٢) (٥/ ٥٨٢).\n(^٣) التقريب (ص/ ١١٤٥) ت/ ٨١٥٢.\n(^٤) (١١/ ٨٨) ورقمه / ٦٢١٩.\n(^٥) (١٤/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه / ٨٤٠٩.\n(^٦) (١٥/ ٣١٧) ورقمه/ ٩٥١٧.\n(^٧) (١١/ ١٠٢ - ١٠٣) ورقمه/ ٦٢٢٩.","vol":"10","page":53},{"text":"طرف ردائه، فيتعلمهن، ويعلمهن)؟ قال: فقلت أنا، يا رسول الله. قال: (فابسط ثوبك). قال فبسطت ثوبى. فحدّث رسول الله - ﷺ - ثم قال: (ضمّ إليك)، فضممت ثوبى إلى صدرى، فإني أرجو أن لا أكون نسيت حديثًا سمعته منه بعد ... وهذا لفظ الإمام أحمد عن أبى النضر، ولبقيتهم نحوه.\nوالحسن هو: البصرى، مدلس، لم يسمع من أبى هريرة - ﵁ -، ولم يره (^١). وفي إسناد أبى النضر - واسمه: هاشم بن القاسم -: المبارك، وهو: ابن فضالة، مدلس، لم يصرح بالتحديث. وإسماعيل هو: ابن علية، وخالد هو: ابن عبد الله الواسطي، ويونس هو: ابن عبيد.\nوالسابعة رواها: الطبراني في الأوسط (^٢) بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز الليثى عن عمرو بن عبد الله بن عبد الرحمن الجُنْدَعي (^٣) عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ابسط ثوبك)، فبسطته، فحدثني رسول الله - ﷺ - عامة النهار، ثم تفل في ثوبى، ثم ضممت ثوبى إلى\n_________\n(^١) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ ٣٤ - ٣٦)، وتحفة التحصيل (ص/ ٨٢ - ٨٤) ت/ ١٧٨.\n(^٢) (١/ ٤٥١) ورقمه/ ٨١٥ عن أحمد بن يحيى الحلوانى عن إبراهيم بن حمزة الزبيرى عن أنس بن عياض (وهو: الليثي) عن عبد الله بن عبد العزيز به. والحديث عن أنس بن عياض رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٣٠).\n(^٣) قال السمعاني في الأنساب (٢/ ٩٣): (الجندعى: بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وكسر العين المهملة، هذه النسبة إلى جندع، وهو بطن من ليث، وليث من مضر ...).","vol":"10","page":54},{"text":"بطني، فما نسيت شيئًا بعد. وقال: (لم يرو عمرو بن عبد الله الجندعى عن أبى هريرة حديثًا غير هذا، وتفرد به عبد الله بن عبد العزيز) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال: (قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق، رواه: الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثى، وقد ضعفه الجمهور ... وعمرو بن عبد الله بن عبد الرحمن الجندعى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وما عرفته أنا - أيضًا -. وعبد الله بن عبد العزيز الليثى اختلط - مع ضعفه -، ولا يُدرى متى سمع منه أنس بن عياض، على أن حديثه قبل الاختلاط وبعده سواء، ولا شك في أن ما حدّث به بعد اختلاطه آكد ضعفًا ... وأصل الحديث متفق عليه - كما سلف -.\nوروى أبو خيثمة (^٢) من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة نحوه، مختصرًا.\nوروى أبو نعيم في المعرفة (^٣) من طريق عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة نحوه - كذلك -.\n* وتقدم (^٤) من حديث زيد بن ثابت أنه دعا، وصاحب له، ثم دعا أبا هريرة قائلًا: اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي، وأسألك علمًا لا يُنسى. فقال النبي - ﷺ -: (آمين).\n_________\n(^١) (٩/ ٣٦٢).\n(^٢) العلم (ص/ ١٣٥) ورقمه/ ١٠٧.\n(^٣) (٤/ ١٨٩٠) ورقمه/ ٤٧٥٨.\n(^٤) في فضائل زيد بن ثابت، ورقمه/ ١٤٤٢.","vol":"10","page":55},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط، بسند ضعيف، وحديث أبي هريرة هذا مغن عنه - والله الموفق -.\n\n١٧٨٦ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: (لقَدْ ظنَنتُ يَا أبَا هُريرَةَ أنْ لا يَسْألُني عنْ هذَا الحديثِ أحدٌ أوّلُ مِنْكَ؛ لمَا رأيتُ منْ حرصكَ علَى الحديث. أسعدُ النَّاسِ بشفَاعَتي يومَ القيامَةِ: منْ قالَ لا إلهَ إلَّا اللهُ خَالِصًا منْ قِبَلِ نَفْسِه).\nهذا الحديث رواه: سعيد بن أبي سعيد المقبري، ومعاوية بن مُعَتِّب (^١) الهذلي، كلاهما عن أبي هريرة.\nفأما حديث سعيد المقبري فرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له - عن قتيبة بن سعيد، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن سليمان، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر (^٤)،\n_________\n(^١) بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء المعجمة باثنتين من فوقها، وبعدها باء معجمة بواحدة.\nعن ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٨٠ - ٢٨١).\n(^٢) في (كتاب الرقاق، باب: صفة الجنة والنار) ١١/ ٤٢٦ ورقمه/ ٦٥٧٠.\n(^٣) (١٤/ ٤٤٦) ورقمه/ ٨٨٥٨.\n(^٤) ورواه من طرق عن إسماعيل بن جعفر - أيضًا -: الخطابي في الغنية (ص/ ٤٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه/ ٥٨٤٢، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٩٩)، والآجري في الشريعة (ص/ ٣٤٠)، وابن منده في الإيمان (٢/ ٨٦٣) ورقمه/ ٩٠٦، =","vol":"10","page":56},{"text":"ورواه: البخاري (^١) عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان، كلاهما (إسماعيل، وسليمان) عن عمرو بن أبي عمرو (^٢) عنه به ... وسليمان - في إسناد البخاري - هو: ابن بلال. وسليمان - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن داود الهاشمي.\nوأما حديث معاوية الهذلي فرواه: الإمام أحمد (^٣) - عن هاشم والخزاعي - يعني: أبا سلمة -، كلاهما عن ليث (^٤) عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن أبي\n_________\n= والبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٦٥) ورقمه/ ٤٣٣٦ - وصححه -.\n(^١) في (باب: الحرص على الحديث، من كتاب: العلم) ١/ ٢٣٣ ورقمه/ ٩٩.\n(^٢) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، وَ(٤/ ٣٣٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٨٠) ورقمه/ ٨٢٥، وابن منده في الإيمان (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣) ورقمه/ ٩٠٥، والذهبي في السير (٢/ ٥٩٦)، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد - وهو: الدراوردي - عن عمرو بن أبي عمرو.\n(^٣) (١٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ورقمه/ ٨٠٧٠، مطولًا، ورواه من طريقه: ابن بشران في الأمالي (ص/ ١٠٢) ورقمه/ ٢٠٦.\n(^٤) ورواه من طريق ليث - كذلك -: البخاري في التأريخ الكبير (٤/ ١١١) عن عبد الله بن صالح، وابن أبي أسامة في مسنده (كما في: بغية الباحث ٢/ ١٠١٢ - ١٠١٣ ورقمه/ ١١٣٦)، وفي مسند المشايخ (٢/ ١٩١) عن أبي النضر - وهو: هاشم -، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٩٦) بسنده عن، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩ - ٧٠) بسنده عن يحيى بن بكير، كلهم عن الليث ... ووقع في المطبوع من كتاب التوحيد: (سالم بن أبي الجعد)، بدل: (سالم بن أبي سالم)، ولعله خطأ. وقال الحاكم - عقبه -: (هذا حديث صحيح الإسناد؛ فإن معاوية بن معتب مصري، من التابعين) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١/ ٧٠)، والحديث عند البخاري - كما تقدم -. وله بهذا الإسناد علة، سيأتي التنبيه عليها.","vol":"10","page":57},{"text":"سالم عنه به، بلفظ: سألت رسول الله - ﷺ -: ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: (والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي؛ لما رأيت من حرصك على العلم)، ثم بنحو حديث سعيد المقبري، أطول منه ... ومعاوية الهذلي ترجم له البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان (^٣)، والعجلي (^٤) في الثقات، ووثقه الهيثمي (^٥)، وقال الحسيني (^٦): (مجهول) (^٧). وسالم - الراوي عنه - هو: الجيشاني، المصري، تقدم أنه روى عنه أكثر من واحد، ووثقه: ابن حبان، وابن خلفون. وبقية رجال الإسناد، ثقات، ليث هو: ابن سعد الفهمي. ويزيد بن أبي حبيب هو: المصري. وهاشم هو: ابن القاسم، أبو النضر. والخزاعي هو: منصور بن سلمة.\nوخولف الليث بن سعد فِي الإسناد، خالفه: ابن لهيعة، فيما رواه ابن خزيمة في التوحيد (^٨) بسنده عنه، وعمرو بن الحارث، فيما رواه ابن حبان في\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٧/ ٣٣١) ت/ ١٤١٥.\n(^٢) الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٩) ت/ ١٧٣٨.\n(^٣) (٥/ ٤١٣).\n(^٤) (ص/ ٤٣٢) ت/ ١٥٩٧.\n(^٥) مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠٤).\n(^٦) التذكرة (٣/ ١٦٨٦) ت/ ٦٧٤٥، والإكمال (ص/ ٤١٤) ت/ ٨٦١.\n(^٧) وانظر: تعجيل المنفعة (ص/ ٢٦٦) ت/ ١٠٥٣.\n(^٨) (٢/ ٦٩٧).","vol":"10","page":58},{"text":"صحيحه (^١) بسنده عنه، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن سالم بن أبي سالم به ... أدخلا: أبا الخير، بين يزيد، وسالم.\nورواه عمرو بن الحارث - مرة - عن يزيد، بمثل رواية الليث بن سعد عنه، رواه: ابن خزيمة في التوحيد (^٢) بإسناده عنه، إلّا أن فيه: (عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي سالم عن معاوية بن معتب)، قال ابن خزيمة: (رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث. إنما الخبر - علمي - عن سالم بن أبي سالم، كما رواه الليث، لا عن أبي سالم ...).\nوالخلاصة: أن إسناد حديث معاوية الهذلي ضعيف (^٣)، وفي متنه نكارة، والمعروف ما ورد في حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة عند البخاري، وغيره.\n\n١٧٨٧ - [٣] عن أبي هريرة - ﵁ - قال - في حديث فيه طول -: يا رسول الله ... فادع الله أن يهدى أم أبي هريرة (^٤). فقال رسول الله - ﷺ -: (اللَّهُمَّ اِهد أمَّ أبي هُرَيْرَة). وفيه أن الله هدى أم\n_________\n(^١) الإحسان (١٤/ ٣٨٤) ورقمه/ ٦٤٦٦.\n(^٢) (٢/ ٦٩٨).\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠٤).\n(^٤) اسمها: أميمة بنت صُبيح - أو: صفيح، بموحدة، أو فاء - بن الحارث بن أوس ... وقيل اسمها. ميمونة.\n- انظر: المعجم الكبير (٢٥/ ٤٠)، والغوامض والمبهمات (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢)، والإصابة (٤/ ٢٤١) ت/ ١٠٢.","vol":"10","page":59},{"text":"أبي هريرة. قال: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببني، وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (اللّهمَّ حَبِّبْ عُبيدَكَ هذا - يعني: أبا هريرة -، وَأُمَّهُ إلى عِبادِكَ المؤمنينَ، وَحبِّبْ إليهمْ المؤمنِين)، فما خلُق مؤمن يسمع بي، ولا يراني إلّا أَحبّني.\nهذا حديث تفرد به - فيما أعلم -: عكرمة بن عمار اليمامي، رواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عمرو الناقد، ورواه: البزار (^٢) عن محمد بن معمر، كلاهما عن عمر بن يونس اليمامي (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرحمن، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب (^٦) عن أبي الوليد الطيالسي (^٧)، ثلاثتهم عنه عن أبي كثير يزيد بن\n_________\n(^١) في (باب: من فضائل أبي هريرة - ﵁ -، من كتاب: فضائل الصحابة) ٤/ ١٩٣٨ - ١٩٣٩ ورقمه/ ٢٤٩١، ورواه من طريقه: الأصبهاني في الدلائل (٢/ ٧٣٠ - ٧٣٣) ورقمه/ ١٠٩، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٠٦).\n(^٢) [٢٥٢/ ب] الأزهرية.\n(^٣) ورواه من طريق عمر بن يونس: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠) ورقمه/ ٤٧٥٦، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢) ورقمه/ ٤٦٧.\n(^٤) (١٤/ ١٠ - ١١) ورقمه/ ٨٢٥٩.\n(^٥) (٢٥/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ٧٦. وعنه، وعن جماعة عن أبي خليفة: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٤٨) ورقمه/ ٧٨٤٨.\n(^٦) وعن الفضل بن الحباب رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٠٧ - ١٠٨ ورقمه/ ٧١٥٤).\n(^٧) ورواه: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه/ ٣٤ عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك - ومن طريق أبي الوليد رواه - أيضًا - البغوي في شرح السنة (١٣/ =","vol":"10","page":60},{"text":"عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وعكرمة بن عمار مدلس حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما؛ فالإسناد: حسن. وبهذا حكم عليه الذهبي في السير (^١).\nوالحديث صححه: الحاكم (^٢)، والبغوي (^٣)، والذهبي في التلخيص (^٤). والأول أولى.\n\n١٧٨٨ - [٤] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: (مِمَّنْ أَنْتَ)؟ قال: قلتُ: مِن دَوْس. قال: (مَا كُنْتُ أَرَى أنَّ فِي دَوْسٍ أَحَدًا فِيْهِ خَيْر).\nرواه: الترمذي (^٥)، والبزار (^٦)، كلاهما عن بشر بن آدم - ابن بنت أزهر\n_________\n= ٣٠٦ - ٣٠٨) ورقمه/ ٣٧٢٦، وفي الأنوار (١/ ١٣٦) ورقمه/ ١٤٧ -، ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٢٨)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢١)، كلاهما من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، كلاهما عن عكرمة به.\n(^١) (٢/ ٥٩٣).\n(^٢) المستدرك، تقدمت الحوالة - آنفا -.\n(^٣) شرح السنة (١٣/ ٣٠٨).\n(^٤) (٢/ ٦٢١).\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لأبي هريرة - ﵁ -) ٥/ ٦٤٣ ورقمه/ ٣٨٣٨.\n(^٦) [٢٦٥/ أ] الأزهرية.","vol":"10","page":61},{"text":"السّمّان (^١) - عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي خلدة عن أبي العالية عن أبي هريرة به ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو خلده اسمه: خالد بن دينار، وأبو العالمة اسمه: رفيع) اهـ. وصحح إسناده: الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وفي تعليقه على المشكاة (^٣).\nوبشر بن آدم - المذكور في إسناده - هو: ابن يزيد البصري، حسن الحديث، قال النسائي: (لا بأس به)، وقال الذهبي، وابن حجر: (صدوق)، زاد ابن حجر: (فيه لين). وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن، وأمَّا من صححه فقد بالغ - والله تعالى أعلم -.\n\n١٧٨٩ - [٥] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: جاء النبي - ﷺ - يعودني، فقال لي: (ألا أُرْقِيَكَ بِرُقْيَة جَاءَنِي بِهَا جبْرِيلُ)، قلت: بأبي، وأمي، بلى يا رسول الله. قال: (بسْمِ اللهِ أُرْقِيْكَ، واللهُ يَشْفِيْكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيْكَ. مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) - ثلاث مرات -.\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه (^٤) عن حفص بن عمر وَمحمد بن بشار،\n_________\n(^١) وهو: أزهر بن سعد ... انظر ترجمته في: مشاهير علماء الأمصار (ص/ ١٦٢) ت/ ١٢٧٩، وَتهذيب الكمال (٢/ ٣٢٣) ت/ ٣٠٧، وابنته لم أر من ترجم لها.\n(^٢) (٣/ ٢٣٥) رقم/ ٣٠١٤.\n(^٣) (٣/ ١٦٩٠) رقم/ ٥٩٨٨.\n(^٤) في (باب: ما عَوّذ به النبي - ﷺ - وما عُوّذ به، من كتاب: الطب) =","vol":"10","page":62},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن ابن بشار - وحده (^٢) -، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن وكيع (وهو: ابن الجراح) عن ابن مهدي وَسفيان (وهو: الثوري)، كلاهما عن سفيان (وهو: ابن عيينة) (^٤) عن عاصم بن عبيد الله عن زياد بن ثويب عن أبي هريرة به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان، الأولى: ضعف عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم العدوي - وتقدّم -، وبهذه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة (^٥). والأخرى: شيخه زياد بن ثويب، لم أر في الرواة عنه غير عاصم بن عبيد الله (^٦)، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٧) - فيما أعلم -، وقال الذهبي (^٨): (جُهّل)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٩): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو\n_________\n= ٢/ ١١٦٤ ورقمه/ ٣٥٢٤.\n(^١) [١١٢/ أ] كوبريللّي.\n(^٢) وعن ابن بشار رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢٤٩) ورقمه/ ١٠٨٤١، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٥٢) ورقمه/ ١٠٠٣.\n(^٣) (١٥/ ٤٧٥ - ٤٧١) ورقمه/ ٩٧٥٧، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (٩/ ٤٣٨).\n(^٤) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤١) بسنده عن القاسم بن الحكم عن ابن عيينة به.\n(^٥) (٢/ ٢٢١) ورقمه/ ١٢٢٩.\n(^٦) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٩/ ٤٣٨).\n(^٧) (٤/ ٢٥١).\n(^٨) المجرد في رجال ابن ماجه (ص/ ٧٥) ت/ ٥٠٢.\n(^٩) (ص/ ٣٤٣) ت/ ٢٠٦٩.","vol":"10","page":63},{"text":"اصطلاحه -، ولم أر من تابعه. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^١)، وقال: (ضعيف) اهـ، وهو كما قال. والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (^٢)، وأشار إلى صحته، ولعله يعني أصل الحديث.\nففي صحيح مسلم (^٣) من حديثي عائشة، وأبي سعيد الخدري - ﵄ - أن جبريل رقى النبي - ﷺ - بنحو ما ذُكر في الحديث - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد كل منهما بواحد -، وحديث حسن، وحديثان ضعيفان - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (ص/ ٢٨٥) ورقمه/ ٧٧٠.\n(^٢) (١/ ٤٤٢) رقم الحديث/ ٢٨٧٦.\n(^٣) (٤/ ١٧١٨ - ١٧١٩) رقم/ ٢١٨٥، ٢١٨٦.","vol":"10","page":64},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-381> القسم الرابع والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي هند الحجام، مولى بني بياضة (^١) - ﵁ </span>-\n١٧٩٠ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - قال: (حجم النبيَّ - ﷺ - عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه أجره. وَكَلَّمَ سَيِّدَهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيْبَتِهِ).\nهذا الحديث رواه عن ابن عباس: عامر بن شراحيل الشعبي، وطاووس بن كيسان اليماني.\nفأما حديث الشعبي عنه فرواه: مسلم (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن سليمان الأحول، ورواه: الإمام أحمد (^٥) - مرة أخرى - عن هاشم عن إسرائيل، وعن (^٦)\n_________\n(^١) من الأنصار. ومولاه منهم: فروة بن عمرو البياضي. ويقال اسم أبي هند: عبد الله، ويقال: يسار، ويقال: سالم. تخلف عن بدر، وشهد ما بعدها من المشاهد.\nانظر: أسد الغابة (٥/ ٣٢٢) ت/ ٦٣٢٢، والإصابة (٤/ ٢١١) ت/ ١١٩٣، والفتح (٤/ ٥٣٨).\n(^٢) في (كتاب: المساقاة، باب: حل أجرة الحجامة) ٣/ ١٢٠٥ ورقمه/ ١٢٠٢. ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٩/ ٥٢).\n(^٣) ورواه من طريق إسحاق - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٨).\n(^٤) (٥/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه/ ٣٤٥٧.\n(^٥) (٥/ ١٢٦ - ١٢٧) ورقمه/ ٢٩٧٩.\n(^٦) (٥/ ١٩٩) ورقمه/ ٣٠٧٨ م.","vol":"10","page":65},{"text":"عبد الرزاق عن سفيان، وعن (^١) محمد بن جعفر، والطبراني في الكبير (^٢) عن أبي مسلم الكشي عن عمرو بن مرزوق، كلاهما (ابن جعفر، وعمرو) عن شعبة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) - مرة أخرى - عن أبي حصين محمد بن الحسين القاضي عن أحمد بن يونس عن زهير، كلهم (إسرائيل، وشعبة، وزهير) عن جابر، كلاهما (عاصم، وجابر) عن الشعبي به، واللفظ حديث مسلم، ولسائرهم نحوه.\nوللإمام أحمد من طريق سفيان: (حجمه عبد لبني بياضة. وكان أجره مُدًّا ونصفًا. فكلم أهله حتى وضعوا عنه نصف مُدّ). وله من طريق إسرائيل نحوه. وللطبراني عن أبي مسلم: (ووضع عنه من خراجه نصف صاع - أو أكثر -)، والراجح في المشكوك فيه ما في الرواية الأولى.\nوعبد الرزاق هو: ابن همام. ومعمر هو: ابن راشد. وهاشم هو: ابن القاسم. وإسرائيل هو: ابن يونس. وأبو مسلم الكشي اسمه: إبراهيم بن عبد الله. وزهير هو: ابن معاوية الجعفي. وجابر هو: الجعفي.\nوأما حديث طاووس عنه فرواه: مسلم (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان بن مسلم، وعن إسحاق بن إبراهيم عن المخزومي كلاهما عن وهيب عن ابن طاووس عن أبيه به، بنحوه ... والمخزومي هو: المغيرة بن سلمة.\n_________\n(^١) (٤/ ٥٣) ورقمه/ ٢١٥٥.\n(^٢) (١٢/ ٧٥) ورقمه/ ١٢٥٨٥.\n(^٣) ورقمه/ ١٢٥٨٦.\n(^٤) الموضع المتقدم من صحيحه.","vol":"10","page":66},{"text":"ووهيب هو: ابن خالد.\nوروى ابن سعد (^١) عن نصر بن باب عن داود عن عامر قال: حجم رسول الله - ﷺ - عبد لبني بياضة. قال: فقال: (كم خراجك)؟ قال: كذا، وكذا. قال: فوضع عنه من خراجه. قال: ولم يعطه رسول الله - ﷺ - أجره. ونصر بن باب متروك متهم (^٢). وداود هو: ابن أبي هند. وعامر هو: الشعبي.\n\n١٧٩١ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - أن أبا هند حجم النبي - ﷺ - في اليافوخ (^٣)، فقال النبي - ﷺ -: (يَا بَني بيَاضَةَ، أنكِحُوا أبَا هندٍ، وَأنكحُوا إلَيْه).\nرواه: أبو داود (^٤) عن عبد الواحد بن غياث، ورواه: البزار (^٥) عن عبد الأعلى (هو: ابن حماد)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي مسلم الكشي\n_________\n(^١) (١/ ٤٤٤).\n(^٢) انظر ترجمته في: الميزان (٥/ ٣٧٥) ت/ ٩٠٢٥.\n(^٣) ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره. وهو الموضع الذي يتحرك من وسط رأس الطفل. وقيل هو: ما بين الهامة، والجبهة. - انظر: لسان العرب (باب: الخاء المعجمة، فصل: الهمزة) ٣/ ٥، و(فصل: الياء) ٣/ ٦٧.\n(^٤) في (كتاب: النكاح) باب: في الأكفاء) ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠ ورقمه/ ٢١٠٢.\n(^٥) [٧٢/ أ] كوبريللّي.\n(^٦) (٢٢/ ٣٢١) ورقمه/ ٨٠٨.","vol":"10","page":67},{"text":"عن ابن عائشة، كلاهما عن حماد بن سلمة (^١) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وهذا الحديث ضعفه الإمام أحمد، وأنكره إنكارًا شديدًا (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (إسناده حسن)، وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (^٤)، وقال: (حسن). وفي الإسناد: محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة، سئل يحيى بن معين (^٥) عنه، فقال: (مازال الناس يتقون حديثه)، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: (كان محمد بن عمرو يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة) اهـ، وحديثه هذا رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة! وضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام) - وتقدم -.\nوهكذا رواه عنه حماد بن سلمة، وهكذا رواه عنه - كذلك -: محمد بن يعلى السلمي، ذكره عنه البخاري في تأريخه الكبير (^٦)، وقال: (يتكلمون فيه)\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/ ٣٧٥ ورقمه/ ٤٠٦٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٤)، كلاهما من طريق حماد ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ورافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ١٦٤) - وسيأتي أنه معلول -.\n(^٢) كما في: المغني لابن قدامه (٩/ ٣٨٩).\n(^٣) التلخيص الحبير (٣/ ١٨٨).\n(^٤) (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ورقمه/ ١٨٥٠.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٣١) ت/ ١٣٨.\n(^٦) (١/ ٢٦٨) ت/ ٨٦١.","vol":"10","page":68},{"text":"- يعني: محمدًا -، وهو ضعيف وهاه غير واحد، وذكر الذهبي (^١) حديثه هذا في مناكيره.\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٢) بسنده عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن أبا هند حجم النبي - ﷺ - في اليافوخ، من وجع كان به، وقال: (إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة)، لم يذكر الشاهد.\nوخالفه: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فرواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هند - مكان أبي هريرة - ... ذكر روايته ابن حجر في الإصابة (^٣)، وقال: (أخرجه ابن جريج، والحاكم أبو أحمد عنه) اهـ، ومع التذكير بحال محمد بن عمرو، في الإسناد: الدراوردي، وهو صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ - وتقدم -. وفي رأيي أن ما ذكره الإمام أحمد هو الأشبه في درجة الحديث - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٧٩٢ - [٣] عن عائشة - ﵂ - أن أبا هند - مولى بني بياضة - كان حاجمًا يحجم النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلَى مَنْ صَوَّرَ اللهُ الإِيْمَانَ فِي قَلْبِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أبِي هِنْد)، وقال: (أَنْكِحُوْه، وَأنْكِحُوْا إِلَيْه).\n_________\n(^١) الميزان (٥/ ١٩٦) ت/ ٨٣٣٩.\n(^٢) (٦/ ٣٠٤٧ - ٣٠٤٨) ورقمه/ ٧٠٥٦، وذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢١١).\n(^٣) (٤/ ٢١١) ت/ ١١٩٣.","vol":"10","page":69},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن رزيق بن جامع عن عبد الواحد بن إسحاق الطبراني عن ضمرة بن ربيعة (^٢) عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عنها به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلّا الزبيدي) اهـ. وهذا في ما علم. وسيأتي ذكر من تابع الزبيدي عليه.\nومحمد بن رزيق بن جامع، وشيخه عبد الواحد بن إسحاق الطبراني لم أقف على ترجمة لهما (^٣)، ولعله لهذا قال الحافظ (^٤)، وقد عزاه إلى: ابن السكن، والطبراني -: (وسنده إلى الزهري ضعيف) اهـ.\nولكنهما توبعا ... فقد رواه: الدارقطني (^٥) عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث عن ضمرة بن ربيعة به بمثله. وقرن بالزبيدي: ابن سمعان. وابن الأشعث ثقة، ولكن الحديث تفرد به ضمرة بن ربيعة عن إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، وابن سمعان. وضمرة بن ربيعة صدوق يهم، عنده مناكير، قال ابن عدي (^٦) - وقد ذكر حديثه -: (وهذا منكر من حديث الزبيدي عن الزهري، لا يرويه إلّا ضمرة عن إسماعيل عنه، وقد روى بعض الرواة عن\n_________\n(^١) (٧/ ٢٧٩) ورقمه/ ٦٥٤٠.\n(^٢) وكذا رواه من طريق ضمرة: ابن جوصا في حديثه [٧/ أ].\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٣٧٧).\n(^٤) الإصابة (٤/ ٢١١).\n(^٥) السنن (٣/ ٣٠٠) ورقمه/ ٢٠٣.\n(^٦) الكامل (٤/ ٣١٨).","vol":"10","page":70},{"text":"ضمرة عن إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، وابن سمعان عن الزهري عن عروة عن عائشة. فحمل ابن عياش حديث ابن سمعان - وهو ضعيف - على حديث الزبيدي - وهو ثقة - فجاء بهما عن الزهري عن عروة عن عائشة)!\nوإسماعيل بن عياش هو: الحمصي، صدوق إذا حدث عن أهل بلده، وهذا من حديثه عن بعضهم، ومع ذلك فقد وهم فيه على ما تقدم في قول ابن عدي. واسم ابن سمعان: عبد الله بن زياد، تقدم أنه متهم بالوضع، وكذبه: ابن إسحاق، ومالك، وابن معين، وغيرهم. ولعل الطبراني - في قوله المتقدم - لم يلتفت إلى هذه العلة - والله أعلم -.\nورواه: ابن عدي في الكامل (^١) بسنده عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد أبي شبيل عن أبيه عن الزبيدي به ... وعبيد الله بن عبد الرحمن لم أقف على ترجمة له. وأبوه يسرق الحديث (^٢)، قال ابن عدي (^٣) عقب حديثه: (وهذا الحديث برواية عبد الرحمن بن واقد هذا الحديث عن إسماعيل بن عياش تبين ضعفه، وسرقته هذا الحديث، وهذا يعرف بضمرة عن إسماعيل بن عياش) اهـ ثم قال: (وأما الواقدي هذا فإن دعواه هذا الحديث عن ابن عياش نفسه أبطل في ذلك، وقال الباطل) اهـ ... والحديث يشبه أن يكون موضوعًا.\n_________\n(^١) (٤/ ٣١٨).\n(^٢) انظر: الكامل (٤/ ٣١٨)، والميزان (٣/ ٣١٠) ت/ ٤٩٩٦.\n(^٣) (٤/ ٣١٩).","vol":"10","page":71},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث ضعيف. والأخير شبه موضوع. وذكرت فيه حديثين، أحدهما في الشواهد، والآخر على إثر حديث نحوه - والله الموفق برحمته -.","vol":"10","page":72},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-382> المطلب الثاني: من لم يُسم (المبهمون)</span>\nوفيه فرعان:\n- الفرع الأول: من نسبوا إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما ... وفيه أقسام:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-383> القسم الخامس والأربعون ومئتان: ما ورد في فضل ابن أخ الزارع، من بني عبد القيس - ﵁ </span>-\n١٧٩٣ - [١] عن الزارع - ﵁ - وقد ذكر وفادة قومه عبد القيس على النبي - ﷺ - أنه خرج بابن أخ له مجنون ليدعو له النبي - ﷺ -.\nقال: فجئت به النبي - ﷺ -، وهو ينظر نظر المجنون، فقال النبي - ﷺ -: (اِجعَلْ ظهرَهُ مِنْ قِبَلِي)، فأقمته، فأخذه، ثم جره بجامع ردائه، فرفع يده، حتى رأيت بياض أبطيه، ثم ضرب بثوبه ظهره، وقال: (اُخرُجْ عَدوَّ الله)، فالتفت، وهو ينظر نظر الصحيح، ثم أقعده بين يديه، فدعا له، ومسح وجهه. قال: فلم تزل تلك المسحة في وجهه، وهو شيخ كبير كأن وجهه وجه عذراء شبابًا، وما كان في القوم رجل يفضل عليه بعد دعوة النبي - ﷺ -.","vol":"10","page":73},{"text":"تقدم (^١) هذا اللفظ في حديث فيه فضل أشج عبد القيس - واسمه: المنذر بن عائذ - وهو حدث حسن لغيره، وهذا من لفظ البزار.\nوهذا المقدار منه فقط رواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق عن أم أبان بنت الوازع عن أبيها: أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله - ﷺ - فانطلق معه بابن له مجنون ... فذكره. والعباس بن الفضل لا أعرف حاله، وهو متابع، وطريقه حسنة لغيرها - أيضًا -. وموسى هو: المنقري.\n_________\n(^١) برقم/ ١٧٥٦.\n(^٢) (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه/ ٥٣١٤.","vol":"10","page":74},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-384> القسم السادس والأربعون ومئتان: ما ورد فضل ابن عم لأبي بكر الصديق - ﵄ </span>-\n١٧٩٤ - [٢] عن أنس - ﵁ - أن أبا بكر دخل على النبي - ﷺ -، وهو كئيب. فقال له النبي - ﷺ -: (مَا لي أرَاكَ كَئِيْبَا)؟ قال: يا رسول الله، كنت عند ابن عم لي البارحة - فلان -، وهو يكيد بنفسه. قال: (فهَلَّا لقَّنْتَهُ لا إلهَ إلَّا الله)؟ قال: قد فعلت، يا رسول الله. قال: (فقَالهَا)؟ قال: نعم. قال: (وجَبتْ لهُ الجنَّة).\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) - وهذا لفظه - عن أحمد بن مالك القشيري، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن عبيد الله بن عمر، كلاهما عن زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: زائدة بن أبي الرقاد، وثقه القواريري، وضعفه البخاري، وغيره) اهـ.\nوالقواريري هو: عبيد الله بن عمر - شيخ أبي يعلى فيه -، ولم يصرح بتوثيق زائدة، لكنه قال (^٤): (لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس، وكتبت كل شيء عنده) اهـ، ولا أعرف له اصطلاحًا خاصًا في قوله: (لم يكن به بأس)،\n_________\n(^١) [٦٠/ أ] الأزهرية.\n(^٢) (١/ ٧١) ورقمه/ ٧٠.\n(^٣) (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٦١٣) ت/ ٢٧٧٨.","vol":"10","page":75},{"text":"وهى في مرتبة صدوق عند: ابن أبي حاتم (^١)، والذهبي (^٢)، والسخاوي (^٣). وذكره ابن شاهين في الثقات (^٤)، وقال البزار (^٥) - مرة -: (ليس به بأس ... وإنما كتبنا من حديثه ما لم نجده عند غيره) - وهما متساهلان -، وجاء عن البزار غير هذا - كما سيأتي -. ولا أعلم أحدًا مشاه غر هؤلاء. وهو منكر الحديث - على الصحيح -. قاله: البخاري (^٦)، والنسائي (^٧)، وابن عدي (^٨)، وغيرهم. وقال أبو حاتم (^٩): (يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة، منكرة، ولا ندرى منه، أو من زياد)، وذكره ابن حبان في المجروحين (^١٠)، وقال: (يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج بحديثه، ولا يكتب إلّا للاعتبار)، وقال البزار (^١١): (ضعيف)، وقال - مرة (^١٢) -: (إنما ينكر من حديثه ما يتفرد به) اهـ. حدث به عن زياد بن النميري، وهو: ابن عبد الله، ضعفه: ابن معين،\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٢/ ٣٧).\n(^٢) الميزان (١/ ٤).\n(^٣) فتح المغيث (٢/ ١١٣ - ١١٤).\n(^٤) (ص/ ١٣٧) ت/ ٣٨٦.\n(^٥) كما في: كشف الأستار (٤/ ٥).\n(^٦) التأريخ الكبير (٣/ ٤٣٣) ت/ ١٤٤٥.\n(^٧) الضعفاء (ص/ ١٨٠) ت/ ٢١٩.\n(^٨) الكامل (٣/ ٢٢٨).\n(^٩) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٦١٣) ت/ ٢٧٧٨.\n(^١٠) (١/ ٣٠٨).\n(^١١) كما في: كشف الأستار (١/ ١٧٦).\n(^١٢) كما في: المرجع المتقدم (١/ ٢٩٤).","vol":"10","page":76},{"text":"وأبو حاتم، وأبو داود، والذهبي، وابن حجر، في آخرين ... وقال ابن حبان: (منكر الحديث، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، تركه يحيى بن معين) اهـ. والقشيرى شيخ البزار لم أقف على ترجمته، لكنه متابع.\nوالخلاصة: أن الحديث منكر، ولا أعلم لإسناده متابعات، ولا لمتنه ما يشهد له - والله سبحانه أعلم -.","vol":"10","page":77},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-385> القسم السابع والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل خال أبي السوار - ﵁ </span>-\n١٧٩٥ - [٣] عن أبي السوّار عن خاله - ﵁ - أنه تبع الرسول - ﷺ - في جماعة، فضربه إما بعسيب (^١)، أو قضيب، أو سواك، أو شيء كان معه.\nقال: فلما صلينا الغداة - أو قال: أصبحنا - قال رسول الله - ﷺ -: (اللهمَّ إِنَّ أُنَاسًا يَتْبَعُوْنِي، وَإِنِّي لا يُعْجبُنِي أنْ يَتْبَعُوْنِي. اللهمَّ فَمَنْ ضَرَبْت، أوْ سَبَبْتُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً، وَأجرًا - أوْ قَالَ: مَغْفِرةً، وَرَحْمَة -) - أو كما قال -.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن عارم عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن السميط عن أبي السوّار به، مطولًا ... وهذا إسناد على شرط مسلم؛ فيه: السميط، وهو: أبو عبد الله السدوسي، البصري، وهو صدوق، انفرد مسلم بالرواية له - دون البخاري (^٣) -.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام\n_________\n(^١) أي: جريدة من النخل، وهى السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. - انظر: النهاية (باب: العين مع السين) ٣/ ٢٣٤.\n(^٢) (٣٧/ ١٨٧) ورقمه/ ٢٢٥١٠.\n(^٣) انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ ٢٠٨) ت/ ٦٢٥، والثقات لابن حبان (٤/ ٣٤٦)، والتقريب (ص/ ٤١٧) ت/ ٢٦٥٣.\n(^٤) (٩/ ٤٠٧).","vol":"10","page":78},{"text":"أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوعارم - شيخ الإمام أحمد - هو: محمد بن الفضل، والمعتمر هو: التميمي، وأبو السوار هو: العدوي البصري.","vol":"10","page":79},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-386> القسم الثامن والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل أنصاري، من بني النبيت - ﵁ </span>-\n١٧٩٦ - [٤] عن البراء - ﵁ - قال: أتى النبي - ﷺ - رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل، أو أسلم؟ قال: (أسْلِمْ، ثمَّ قَاتِل). فأسلم، ثم قاتل، فقتل. فقال رسول الله - ﷺ -: (عَمِلَ قليْلًا، وأُجِرَ كَثِيرا).\nهذا حديث متفق عليه ... رواه: البخاري (^١) - واللفظ له - عن محمد بن عبد الرحيم عن شبابة بن سوار الفزاري، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن وكيع، ورواه (^٣) - مرة - عن يحيى بن آدم وَأبي أحمد، أربعتهم عن إسرائيل (^٤)، ورواه: مسلم (^٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٦) عن أبي أسامة (^٧)، ثم ساقه عن\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد والسير، بابٌ: عملٌ صالح قبل القتال) ٦/ ٢٩ - ٣٠ ورقمه/ ٢٨٠٨.\n(^٢) (٣٠/ ٥٣٣) ورقمه/ ١٨٥٦٥.\n(^٣) (٣٠/ ٥٥٤) ورقمه/ ١٨٥٩٢.\n(^٤) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٤٦١) ورقمه/ ٤٦٠١، وابن منده في الإيمان (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) ورقمه/ ٢٥١، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٧)، وفي الشعب (٤/ ٥٢) ورقمه/ ٤٣١٥، كلهم من طرق عن إسرائيل.\n(^٥) في (باب: ثبوت الجنة للشهيد، من كتاب: الإمارة) ٣/ ١٥٠٩ ورقمه/ ١٩٠٠.\n(^٦) والحديث في مصنفه (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢).\n(^٧) ورواه من طريق أبي أسامة - كذلك -: ابن منده في الإيمان (١/ ٤٠٤) ورقمه/ ٢٥٠.","vol":"10","page":80},{"text":"أحمد بن جناب المصيصي عن عيسى - يعني: ابن يونس -، كلاهما (أبو أسامة، وعيسى) عن زكريا، كلاهما (إسرائيل، وزكريا) عن أبي إسحاق (^١) عن البراء به ... ولمسلم عن أبي بكر: (جاء رجل من بني النبيت إلى النبي - ﷺ -). وله في حديث ابن جناب: (جاء رجل من بني النبيت - قبيل من الأنصار -)، وفيه: (عمل هذا يسيرًا، وأجر كثيرا).\nووكيع هو: ابن الجراح. واسم أبي أحمد: محمد بن عبد الله الزبيرى. وإسرائيل هو: ابن يونس. واسم أبي أسامة: حماد. وزكريا هو: ابن أبي زائدة. وأبو إسحاق هو: السبيعي.\n_________\n(^١) ورواه: أبو داود الطيالسي في مسنده (٣/ ٩٨) ورقمه/ ٧٢٤ عن أبي وكيع عن أبي إسحاق ... وكذا رواه: سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ورقمه/ ٢٥٥٥، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ١٩٦) ورقمه/ ٨٦٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٧)، من طرق عن أبي إسحاق.","vol":"10","page":81},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-387> القسم التاسع والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل أنصاري، من أهل بدر - ﵁ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد من أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: (أقدم حيزوم)، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه، كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: (صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة).\nهذا حديث صحيح رواه: مسلم، والبزار، وغيرهما ... وتقدم في حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب في فضل أهل بدر (^١).\n_________\n(^١) ورقمه/ ١٤٦.","vol":"10","page":82},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-388> القسم الخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار ﵁ </span>-\n١٧٩٧ - [٥] عن ثابت البناني - قال بعض رواته: وأحسبه عن أنس - قال: كان رجل من الأنصار مريضًا، فجاءه النبي - ﷺ - يعوده، فوافقه في السوق، فسلّم عليه، فقال له: (كَيْفَ أنْتَ، يَا فُلان)؟ قال: بخير، يا رسول الله. قال: أرجو الله، وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله - ﷺ -: (لا تَجْتَمعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي هَذا المَوْطِنِ إِلا أعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو، وَأَمَّنَهُ مِمّا يَخَافُ).\nهذا الحديث رواه: جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت البناني عن أنس، واختلف عنه في وصله، وإرساله.\nفرواه: الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، كلاهما من طريق سيار بن حاتم (هو:\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب - كذا دون ترجمة -) ٣/ ٣١١ ورقمه/ ٩٨٣ عن عبد الله بن أبي زياد الكوفي وهارون بن عبد الله البغدادي، كلاهما عن سيار به، وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٢) ورقمه/ ١٠٩٠١، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٥٧٥ - ٥٧٦) ورقمه/ ١٠٦٢، والضياء في المختارة (٤/ ٤١٣) ورقمه/ ١٥٨٧ من طريق هارون بن عبد الله به. ورواه: الترمذي في العلل الكبير (الترتيب ١/ ٤٠١) عن عبد الله بن أبي زياد به.\nوكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الزهد لأبيه (ص/ ٣٣) بسنده عن ابن أبي زياد به.\n(^٢) في (باب: ذكر الموت والاستعداد له، من كتاب: الزهد) ٢/ ١٤٢٣ ورقمه/ ٤٢٦١ عن عبد الله بن الحكم بن أبي زياد عن سيار به، بنحو لفظ الترمذي، مختصرًا.","vol":"10","page":83},{"text":"العنزي) (^١)، ورواه: البزار (^٢) - واللفظ له - عن محمد بن عبد الملك القرشي، رواه: أبو يعلى (^٣) عن الحسن بن عمر بن شقيق، ثلاثتهم عنه به، موصولًا ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلا) اهـ. وهكذا رواه: أبو نعيم في الحلية (^٤) بسنده عن يحيى ومحمد بن أبي الشوارب (وهو: محمد بن عبد الملك)، والضياء في المختارة (^٥) بسنده عن سليمان بن أيوب - صاحب البصري -، ثلاثتهم عن جعفر به. والحديث عند البزار، وأبى يعلى من رواية ثابت عن أنس ظنًّا.\nوخالفهم: عبد السلام بن مطهر الأزدي، فرواه عن جعفر عن ثابت عن النبي - ﷺ - به، ولم يذكر فيه أنس بن مالك. روى حديثه: البغوي في شرح السنة (^٦) بسنده عن أحمد بن سيار عنه به. وسأل الترمذي (^٧) محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث من طريق سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان به، فقال: (إنما يروى هذا الحديث عن ثابت أن النبي - صلى\n_________\n(^١) وكذلك رواه: المخلص في فوائده - رواية: أبي الحسين البزار عنه -[٤/ ٢/ أ]، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤) ورقمه/ ١٠٠١ بسنديهما عن سيار بن حاتم به.\n(^٢) [٨٣/ أ] الأزهرية.\n(^٣) (٦/ ١٤٢) ورقمه/ ٣٤١٧.\n(^٤) (٦/ ٢٩٢).\n(^٥) (٤/ ٤١٥) ورقمه/ ١٥٨٩.\n(^٦) (٥/ ٢٧٤) ورقمه/ ١٤٥٦.\n(^٧) العلل الكبير (الترتيب ١/ ٤٠١).","vol":"10","page":84},{"text":"الله عليه وسلم - دخل على شاب) اهـ، فقدّم المرسل على الموصول.\nومن خلال النظر في الطرق المتقدمة يتضح أن الموصول جاء - فيما وقفت عليه - عن جعفر بن سليمان من خمسة طرق عنه، طريق سيار بن حاتم، وطريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وطريق يحيى (وهو: ابن عبد الحميد الحماني)، وطريق الحسن بن عمر بن شقيق، وطريق سليمان بن أيوب.\nفأما طريقا محمد بن عبد الملك، والحسن بن عمر ففيهما أن الحديث عن ثابت عن أنس ظنا. وأما طريق سيار بن حاتم فقد قال يعقوب بن سفيان: وسئل على (هو: ابن المديني) عن سيار لذى يروي حديث جعفر بن سليمان في الزهد، فقال: (ليس كل أحد يؤخذ عنه، ما كنت أظن يحدث عن ذا)! وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (كان جمّاعًا للرقائق)، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام). ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث. وأما طريق سليمان بن أيوب فحدث بها عنه: الحسين بن محمد بن فهم، وليس هو بالقوى - وتقدموا جميعًا -.\nويتضح - أيضًا - أن المرسل جاء - فيما وقفت عليه - من طريق واحدة عن جعفر بن سليمان، وهى طريق عبد السلام بن مطهر الأزدي، وهو صدوق (^١)، والإسناد إليه لا بأس به.\nوالحديث الموصول صححه الضياء - كما تقدّم -. وحسنه جماعة منهم:\n_________\n(^١) انظر: الجرح (٦/ ٤٨) ت/ ٢٥٥، والتقريب (ص/ ٦٠٩) ت/ ٤١٠٣.","vol":"10","page":85},{"text":"الترمذي - كما تقدّم -، والمنذري (^١)، والألباني (^٢). وقال عمر بن علي (^٣)، والنووي (^٤)، والصنعاني (^٥): (إسناده جيد) اهـ. والموصول أشبه لكثرة من رواه كذلك عن جعفر بن سليمان. ولعل البخاري رجّح على طريق سيار بن حاتم غيرَها لما علمت من حال سيار في الحديث - والله أعلم -.\n_________\n(^١) الترغيب والترهيب (٤/ ٢٦٨) رقم/ ٢.\n(^٢) صحيح سنن الترمذي (٢/ ٤٢٠) رقم/ ٣٤٣٦، وصحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٩) رقم/ ٧٨٥، وانظر: السلسلة الصحيحة (٣/ ٤١) رقم/ ١٠٥١.\n(^٣) تحفة المحتاج (١/ ٥٨٣).\n(^٤) كما في: إتحاف السادة (٩/ ١٦٩).\n(^٥) سبل السلام (٢/ ١٨٥).","vol":"10","page":86},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-389> القسم الواحد والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار - ﵁ </span>-\n١٧٩٨ - [٦] عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار - وأنا غلام مع أبي -، فجلس رسول الله - ﷺ - على حفيرة القبر، فجعل يوصي الحافر، ويقول: (أوسِعْ منْ قِبَلِ الرَّأسِ، وَأوسِعْ منْ قِبَلِ الرِّجْلَينِ، لَرُبَّ عذْقٍ لهُ في الجنَّة).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن محمد بن فضيل (^٢) عن عاصم بن كليب به ... والإسناد حسن؛ محمد بن فضيل - وهو: ابن غزوان -، وعاصم، وأبوه: صدوقون كلهم - وتقدموا -.\n_________\n(^١) (٣٨/ ٤٥١) ورقمه/ ٢٣٤٦٥.\n(^٢) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٠٨٨) ورقمه/ ٧١٣٣ بسنده عن زائدة (هو ابن: قدامة)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤١٤) بسنده عن علي بن المنذر عن ابن فضيل، كلاهما عن عاصم بن كليب به.","vol":"10","page":87},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-390> القسم الثاني والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار - ﵁ </span>-\n١٧٩٩ - [٧] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: مرّ رسول الله - ﷺ - بقبة على باب رجل من الأنصار، فقال: (كلُّ مَالٍ يكونُ هكَذَا فهُو وبَالٌ علَى صَاحبهِ يومَ القِيامَة) ... وفيه أن الرجل هدمها، فقال رسول الله - ﷺ -: (يَرحَمهُ الله، يَرحمهُ الله).\nهذا حديث مشهور من حديث أنس ... رواه: ابن ماجه (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن العباس بن عثمان الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة عن إسحاق بن أبي طلحة عنه به، أطول من هذا ... قال البوصيري (^٢): (في إسناده عيسى بن عبد الأعلى، لم أر من جرحه، ولا من وثقه. وباقي رجال الإسناد ثقات) اهـ، وعيسى هذا لم أر في الرواة عنه غير الوليد بن مسلم (^٣)، وذكر ابن القطان (^٤) حديثًا له غير هذا، فأعله بجهالة بعض رواته، ثم قال: (وللجهل بحال عيسى بن عبد الأعلى الفروي ... بل لا أعلمه مذكورًا في شيء من كتب الرجال، ولا في غير هذا الإسناد)، وقال الذهبي (^٥): (لا يكاد يعرف)، وذكر الحديث الذي ذكره له\n_________\n(^١) في (باب: في البناء والخراب، من كتاب: الزهد) ٢/ ١٣٩٣ ورقمه/ ٤١٦١.\n(^٢) مصباح الزجاجة (٢/ ٣٣١) ورقمه/ ١٤٧٥.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٢٦).\n(^٤) بيان الوهم (٥/ ١٤٥).\n(^٥) الميزان (٣/ ٢٣٥) ت/ ٦٥٧٦.","vol":"10","page":88},{"text":"ابن القطان، وقال: (وهذا حديث فرد منكر)، وقال ابن حجر في التقريب (^١): (مجهول). والوليد بن مسلم - الراوي عنه - هو: الدمشقي، يدلس، ويسوي، وقد صرح بالتحديث إلّا بين إسحاق وأنس فلم يصرح به.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن أسود بن عامر (^٣) عن شريك عن عبد الملك بن عمر عن أبي طلحة عن أنس به، بنحوه، وفيه: (﵀) - دون تكرار - ... وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -، فيه علل، فشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف الحديث. وعبد الملك بن عمير اختلط قبل موته، ولا يدرى متى سمع شريك منه. وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - وتقدما -. وأبو طلحة هو: الأسدي، روى عنه جماعة (^٤)، وترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، والمزي (^٧)، وابن حجر (^٨)، والذهبي (^٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان\n_________\n(^١) (ص/ ٧٦٨) ت/ ٥٣٤٠.\n(^٢) (٢١/ ٢٦ - ٢٧) ورقمه/ ١٣٣٠١.\n(^٣) ورواه: ابن أبي الدنيا في قصر الأمل (ص/ ١٥٦ - ١٥٧) ورقمه/ ٢٤٠ - ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٠) ورقمه/ ١٠٧٠٥ - عن أبي خثيمة عن أسود بن عامر.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٤٣٩) ت/ ٧٤٥٣.\n(^٥) الكنى (ص/ ٤٥) ت/ ٣٨٤.\n(^٦) الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٦) ت/ ١٨٨٥.\n(^٧) الموضع المتقدم - آنفًا -، من تهذيب الكمال.\n(^٨) التهذيب (١٢/ ١٣٨).\n(^٩) المقتنى (١/ ٣٣٠) ت/ ٣٣٢٥.","vol":"10","page":89},{"text":"في الثقات (^١) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البيهقي في الشعب (^٢) بسنده عن شبابة بن سوار عن قيس بن الربيع عن أبي حمزة عن أنس به، بنحوه، وفيه: (رحم الله فلانًا) ... وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ قيس هو: أبو محمد الأسدي، تغير لما كبر - ولا يدرى متى سمع منه شبابة -، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به - وتقدم -. واسم أبي حمزة: عبد الله بن جابر البصري، روى عنه جماعة (^٣)، وترجم له البخاري (^٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، وقال: وسمعت أبي يقول: (هو أحب إلي من الحجاج بن أرطاة) اهـ، وأبو حاتم يضعف حجاجًا (^٦). وذكره العقيلي في الضعفاء (^٧)، وقال: (بصري مجهول بنقل الحديث، يخالف في حديثه)، وقال البزار (^٨): (لا بأس به)، وقال ابن حجر في التقريب (^٩): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع - كما مرّ -.\n_________\n(^١) (٥/ ٥٧٤).\n(^٢) (٧/ ٣٩١) ورقمه/ ١٠٧٠٧.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٣٥٦) ت/ ٣١٩٥.\n(^٤) التأريخ الكبير (٥/ ٦٠) ت/ ١٣٩.\n(^٥) الجرح والتعديل (٥/ ٢٦) ت/ ١١٤.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم (٣/ ١٥٦) ت/ ٦٧٣.\n(^٧) (٢/ ٢٣٨) ت/ ٧٩١.\n(^٨) كما في: التهذيب (٥/ ١٦٧).\n(^٩) (ص/ ٤٩٥) ت/ ٣٢٦١.","vol":"10","page":90},{"text":"ومما سبق يتضح أن الأسانيد الثلاثة للحديث ضعيفة، واجتماعها يكسب الحديث قوة، وهو بمجموعها: حسن لغيره - والله الموفق -.","vol":"10","page":91},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-391> القسم الثالث والخمسون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل من الأنصار - ﵁ </span>-\n١٨٠٠ - [٨] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ -، فقال: (يطلعُ عليكُمْ الآنَ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّةِ)، فطلع رجل من الأنصار، تنطف (^١) لحيته من وضوئه، قد تعلق نعليه في يده الشمال. فلما كان الغد قال النبي - ﷺ - مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى. فلما كان اليوم الثالث قال النبي - ﷺ - مثل مقالته - أيضًا -، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى. فلما قام النبي - ﷺ - تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت (^٢) أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت. قال: نعم. قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث، فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنه إذا تعار (^٣)، وتقلب على فراشه ذكر الله - ﷿ -، وكبَّر حتى يقوم لصلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا. فلما مضت الثلاث ليال، وكدت أن أحتقر عمله، قلت: يا عبد الله، إني لم يكن بيني، وبين أبي غضب، ولا هجر. ولكن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لك ثلاث مرار: (يطلعُ\n_________\n(^١) أي: تقطر. كما في النهاية (باب: النون مع الطاء) ٥/ ٧٥.\n(^٢) - بالحاء المهملة، بعدها ياء مثناة تحت - أي: خاصمت. عن المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٥٥١).\n(^٣) - بتشديد الراء - أي: استيقظ. عن المنذري - أيضًا - في كتابه المذكور - آنفا -.","vol":"10","page":92},{"text":"عليكمْ الآنَ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّةِ)، فطلعت أنت الثلاث مرار، فأردت أن آوى إليك؛ لأنظر ما عملك، فاقتدى به، فلم أرك تعمل كثير عمل. فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله - ﷺ -؛ فقال: ما هو إلا ما رأيت. قال: فلما وليت دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه. فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق.\nرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا حديثه -، والبزار (^٢) عن زهير بن محمد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر (^٣)، ورواه: البزار (^٤) عن محمد بن علي الأهوازي عن عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد، كلاهما عن\n_________\n(^١) (٢٠/ ١٢٤) ورقمه/ ١٢٦٩٧، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٧/ ١٨٦ - ١٨٨) ورقمه/ ٢٦١٩.\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) ورقمه/ ١٩٨١.\n(^٣) والحديث في جامعه (١١/ ٢٨٧) ورقمه/ ٢٠٥٥٩، ورواه عنه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٥٠ - ٣٥١ ورقمه/ ١١٥٩). وكذا رواه: الطبراني في مكارم الأخلاق (ص/ ٦٢ - ٦٣) ورقمه/ ٧٢، والخرائطي في في مساوئ الأخلاق (ص/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ورقمه/ ٧٧٠، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ورقمه/ ٦٦٠٥، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢١ - ١٢٢)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٢ - ١١٤) ورقمه/ ٣٥٣٥، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٦٦) ورقمه/ ١١٠٨، كلهم من طرق عن عبد الرزاق به ... وعندهم جميعًا أن الزهري صرح بالإخبار عن أنس إلَّا ما ورد عند ابن عبد البر فإن فيه: (الزهري عن أنس)، وفيه تدليس - كما سيأتي -.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) ورقمه/ ١٩٨١.","vol":"10","page":93},{"text":"الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك - وقال ابن لهيعة: عن عقيل أنه سمع ابن شهاب (هو: الزهري) يخبر عن أنس - به ... قال المنذري (^١): (رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري، ومسلم (^٢» اهـ، ومثله قال العراقي (^٣). وقال الهيثمي (^٤): (رجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار) اهـ، وما قالوه - ﵏ - بنوه على حال ظاهر الإسناد؛ لأن عبد الرزاق هو: ابن همام الصنعاني، ومعمر هو: ابن راشد الأزدي، والزهري اسمه: محمد بن مسلم بن شهاب. والزهري تابعي (^٥)، له سماع من أنس بن مالك - ﵁ (^٦) -، وقد تفرد برواية هذا الحديث عنه (^٧)، ولكنه في الأظهر لم يسمعه من أنس بن مالك.\nوالدليل ورود الحديث عن الزهري من طرق عدة يذكر فيها واسطة لم\n_________\n(^١) الترغيب والترهيب (٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩) رقم/ ١٠.\n(^٢) وتعقبه برهان الدين الناجي في كتابه العجالة على الترغيب والترهيب (ص/ ٤٦٣ - ٤٦٤) بأن الزهري لم يسمعه من أنس، بل رواه عن رجل عنه، ثم قال: (وهذه العلة التي فيه لم ينتبه لها المصنف) اهـ.\n(^٣) المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٨٦٢) رقم/ ٣١٦٨. وقد تراجع العراقي - ﵀ - عن هذا الحكم فيما بعد، فقد ذكر الزبيدي في إتحاف السادة (٨/ ٥١) أنه وجد بخط العراقي عن قوله المتقدم في المغني: (له علة، فإن الزهري لم يسمعه عنه أنس - فيما يقال -) اهـ، وهذا هو الصواب - كما سيأتي -.\n(^٤) مجمع الزوائد (٨/ ٧٨).\n(^٥) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٩).\n(^٦) وحديثه عنه عند الجماعة، انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٢١).\n(^٧) قاله أبو حاتم، كما في: العلل لابنه (٢/ ٣٦٥) رقم/ ٢٦١١.","vol":"10","page":94},{"text":"يسمها بينه، وبين أنس، وهي أربع، الأولى: طريق معاوية بن يحيى الصدفي، رواها: الخرائطي في مساوئ الأخلاق (^١) بسنده عن الهقل بن زياد عنه به، بنحوه، وفيها: (الزهري: حدثني من لا أتهم عن أنس) ... ومعاوية بن يحيى ضعفه أبو زرعة (^٢)، وأبو حاتم (^٣)، والنسائي (^٤)، وغيرهم. واختلف قول أهل العلم في حديث هقل بن زياد عنه عن الزهري بخاصة؛ فأثنى عليه البخاري (^٥)، وأبو حاتم (^٦)، وابن خراش (^٧)، وابن حبان (^٨). قال البخاري، وأبو حاتم - وقد ذكرا روايته عن الزهري -: (روى عنه هقل بن زياد أحاديث مستقيمة، كأنها من كتاب) اهـ، وقال ابن خراش: (رواية الهقل عنه صحيحة، تشبه نسخة شعيب) اهـ، وقال ابن حبان: (وفي رواية الشاميين عن الهقل بن زياد، وغيره أشياء مستقيمة، تشبه حديث الثقات) اهـ، والحديث من رواية الهقل بن زياد عن معاوية الصدفي، ومعاوية من أهل الشام.\n_________\n(^١) (ص/ ٣٤٠ - ٣٤١) ورقمه/ ٧٦٩.\n(^٢) الضعفاء (٢/ ٦٥٩).\n(^٣) كما في: الجرح (٨/ ٣٨٤) ت/ ١٧٥٣.\n(^٤) الضعفاء (ص/ ٢٣٧) ت/ ٥٦١.\n(^٥) التأريخ الكبير (٧/ ٣٣٦) ت/ ١٤٤٧.\n(^٦) كما في: الجرح (٨/ ٣٨٤) ت/ ١٧٥٣.\n(^٧) كما في: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٢٣).\n(^٨) المجروحين (٣/ ٣).","vol":"10","page":95},{"text":"وضعف أبو أحمد الحاكم (^١) رواية الهقل بن زياد عن معاوية بن يحيى، ووصفها أنها منكرة، شبه موضوعة. ولعله إنما أراد أحاديث بعينها هذا وصفها. وقول الجماعة أولى من قوله، لا سيما أن الحديث جاء كذلك من طرق عن الزهري، والرواية عن الزهري من هذا الوجه جيدة.\nوالثانية: طريق شعييب بن أبي حمزة، رواها: البيهقي (^٢) بسنده عن الحكم بن نافع أبي اليمان عنه به، بنحوه، وبمثل ما قال معاوية بن يحيى، وحيوة عن عقيل، كلاهما عن الزهرى ... وقال: (وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري في الإسناد، غير أنه قال في مثنه: \"فطلع سعد بن أبي وقاص\" لم يقل رجل من الأنصار) اهـ، ورواية عقيل بن خالد ستأتي، وهى من رواية حيوة ابن شريح عنه. وتقدّم من رواية ابن لهيعة عنه، وفيه التصريح بالإخبار! وإسناد الطريق المتقدمة صحيح إلى الزهري.\nوالثالثة: طريق حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد، رواها: ابن عساكر في تأريخه (^٣) بسنده عن حرملة بن يحيى التجيبي عن ابن وهب (يعني: عبد الله) عنه به، بنحوه، وسمى الرجل فيه: سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد حسن؛ فيه حرملة بن يحيى، وهو صدوق - كما تقدم -. وهذه الرواية هي المعروفة في حديث عقيل بن خالد. وأما ما رواه ابن لهيعة عنه فليست\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٢٣).\n(^٢) الشعب (٥/ ٢٦٥) ورقمه/ ٦٦٠٦.\n(^٣) (٢٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧).","vol":"10","page":96},{"text":"كذلك؛ لضعف ابن لهيعة، وتدليسه - وتقدم -، وبه أعلها العراقي (^١).\nوالرابعة: طريق إسحاق بن راشد الجزري، ذكرها حمزة بن محمد الكتاني الحافظ فيما نقله المزي عنه في تحفة الأشراف (^٢) دون إسناد، وصوبها الكتاني في مقابل رواية سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك (^٣) عن معمر عن الزهري عن أنس به عند النسائي في السنن الكبرى (^٤)، وفي عمل اليوم والليلة (^٥)، قال في حديث النسائي: (لم يسمعه الزهري من أنس، رواه عن رجل عن أنس، كذلك رواه عقيل، وإسحاق بن راشد، وغير واحد عن الزهري، وهو الصواب) اهـ، ووافقه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (^٦)، وقال في حديث عبد الرزاق الذي فيه تصريح الزهري بالإخبار عن أنس بن مالك إنه معلول.\n_________\n(^١) المغني (٢/ ٨٦٢) رقم/ ٣١٦٨.\n(^٢) (١/ ٣٩٥).\n(^٣) والحديث في الزهد له (١/ ٥٤٦ - ٥٤٨) ورقمه/ ٦٤٦، والمسند (ص/ ٣ - ٤) ورقمه/ ١، وفيه: (الزهري عن أنس) اهـ، بالعنعنة! ورواه من طريق ابن المبارك - أيضًا -: الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٥٢ - ٥٣) ورقمه/ ١٣٥، وَ(٣/ ١٥١ - ١٥٢) ورقمه/ ٢٢٧٤.\n(^٤) (٦/ ٢١٥) ورقمه/ ١٠٦٩٩.\n(^٥) (ص/ ٤٩٣ - ٤٩٤) ورقمه/ ٨٦٣، ورواها عنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٧٥٤. ومن طريق ابن السني: السمعاني في أدب الإملاء (٢/ ٤٧٨) ورقمه/ ٣٦٠.\n(^٦) (١/ ٣٩٥).","vol":"10","page":97},{"text":"ولعل الزهري لما عنعنه من هذا الوجه عنه عن أنس قد دلسه، وهو مدلس، عده الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (^١)، وتمييزها (^٢): من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم. فيكون - ﵀ - لم يذكر الواسطة بينه، وبين أنس في هذا الحديث من هذا الوجه عنه، وصرح به في أوجه أخرى عنه، وهي واسطة مجهولة، لم تسم. وهذا مثل ما حكاه الإمام مالك بن أنس (^٣)، قال: كنا نجلس إلى الزهري، وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهري: قال ابن عمر كذا، وكذا. فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه، فقلنا له: الذي ذكرت عن ابن عمر، من أخبرك به؟ قال: (ابنه سالم) اهـ.\nوالحديث رواه كذلك - أيضًا - عن معمر عن الزهري به: إبراهيم بن زياد القرشي (^٤)، ذكر روايته: الدارقطنيّ في العلل (^٥) وقال: (هذا الحديث لم يسمعه الزهري من أنس) اهـ، وصوب روايتي شعيب بن أبي حمزة، وحيوة عن عقيل، كلاهما عن الزهري. ولتدليس الزهري ضعف الألباني روايته في\n_________\n(^١) طبقات المدلسين (ص/ ٤٥) ت/ ١٠٢.\n(^٢) كما في (ص/ ١٣)، من الكتاب نفسه.\n(^٣) كما في: التمهيد (١/ ٣٧).\n(^٤) وقع في المخطوط: (العبسي)، والصواب ما أثبته، وله ترجمة في تأريخ بغداد (٦/ ٧٦) ت/ ٣١١٢.\n(^٥) [٤/ ٢٥/ ب].","vol":"10","page":98},{"text":"ضعيف الترغيب والترهيب (^١).\nوخلاصة القول في تخريج هذا الحديث: أنه لم يصح عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -؛ لأن الزهري لم يسم من حدثه به عن أنس، وقول الزهري - من بعض الطرق عنه -: (حدثني من لا أتهم) لا يكفي منه لمعرفة حال من حدثه؛ لأنه قد يكون ضعيفًا، أو واهيًا عند غيره، أو عند الجمهور، خصوصًا أن الزهري معروف بالتدليس. وخصوصًا لما في متن الحديث من نكارة في قول ابن عمرو: (إني لاحيت أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثًا)، ثم قوله للرجل لما أراد وداعه: (إني لم يكن بيني وبين أبي غضب، ولا هجر)، فإن في هذا أمرين منكرين، أولهما: عقوق الوالدين، وهو كبيرة من الكبائر. وعبد الله بن عمرو - ﵄ - صح عنه أن النبي - ﷺ - قال له: (أطع أباك ما دام حيًا، ولا تعصه)، ولذا كان مع أبيه، ومعاوية، ومن معهم لما قاتلوا عليًا - ﵃ جميعًا -، ولكنه لم يقاتل (^٢). فهو لم يفارق أباه ويعصه ويهجره في هذه الحادثة العظيمة، فكيف يهجره فيما هو أهون منها؟! ولو افتُرض أن ذلك وقع من ابن عمرو قبل ورود حديث الأمر بالطاعة الخاصّة المذكورة آنفًا، فماذا نقوله فيما ورد في ذلك من الأمر بالطاعة في غير معصية الله، والنهي عن العقوق على وجه\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٥) ورقمه/ ١٧٢٨.\n(^٢) هذا طرف في الحديث المتقدم برقم/ ١٦٤١ عند الإمام أحمد، وغيره وفيه قوله - ﷺ - في عمار: (تقتله الفئة الباغية) ... فانظر:، والسير (٣/ ٩٢).","vol":"10","page":99},{"text":"العموم؟! ولو كان حصل الهجر منه في حال غضب فإنه سيكفّر عن يمينه، ويأتي الذي هو خير - وهو وصل أبيه، وبرّه - ولا يقيم على المنكر (^١). والآخر: الكذب. وهذان الأمران لا يقعان من أصحاب رسول الله - ﷺ -، الذين شهد لهم القرآن، والسنة بالعدالة، والخيرية، وكانوا خير هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ -، وأكملها علمًا، وعملًا.\nوقد ضعف الحديث جماعة - كما تقدّم -: الدارقطني، وحمزة بن محمد الكتاني، والبيهقي، والعراقي، وابن حجر، والناجي، والألباني، وهو الصواب. وتصحيح من صححه بناه على حال ظاهر الإسناد، ولم يفطن لعلته متنًا، وإسنادًا - والله سبحانه الموفق -.\nوللحديث شاهدان، أحدهما رواه: ابن عدي، والبيهقي، كلاهما من طريق صالح المري عن عمرو بن دينار - مولى آل الزبير - عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ -، فقال: (ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة)، فجاءه سعد بن مالك، فدخل منه .... فذكر نحو الحديث المتقدم غير أنه ذكر فيه قيامه بالليل باثنتي عشرة ركعة، ودعاءه، وشيئًا من عبادته.\nوصالح هو: ابن بشير المري واه، منكر الحديث. وعمرو بن دينار ضعيف\n_________\n(^١) روى البخاري (١١/ ٥٢٥) برقم/ ٦٦٢٢، ومسلم (٣/ ١٢٧٣ - ١٢٧٤) برقم/ ١٦٥٢ من حديث عبد الرحمن بن سمرة - ﵁ - ينميه: (وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير)، في أحاديث أخر عن النبي - ﷺ - والصحيحين، وغيرهما في هذا المعنى.","vol":"10","page":100},{"text":"الحديث، روى عن سالم بن عبد الله عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر؛ فالحديث منكر واه من هذا الوجه، أورده ابن عدي، والذهبي في مناكير صالح المري.\nوروي الحديث من طريق ابن عمر بذكر معاوية بن أبي سفيان - رضوان الله عليهم -، فقد رواه: ابن عدي، وابن الجوزي، وابن عساكر، وابن الجوزي، كلهم من طرق عن عبد الله بن بحر المؤدب (ويقال: المروزي)، ورواه: أبو نعيم بسنده عن عبد العزيز بن يحيى، وابن عساكر بسنده عن عيسى بن عبد الله بن سليمان. عن أبيه، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش (هو: الحمصي)، ورواه: ابن عساكر بسنده عن محمد بن مروان بن عمر عن الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم، كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر يرفعه: (الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة)، فطلع معاوية. وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار الذي عليه يدور الإسنادان ضعيف لا يحتج بحديثه. قال ابن عدي: (بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه) اهـ، وهذا من ذلك. وفي الإسناد إليه جماعة من الضعفاء والمجهولين ... والحديثان تقدمت دراستهما في فضائل: سعد بن أبي وقاص - ﵁ - (^١).\nوالآخر رواه: الحكيم الترمذي (^٢) عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: بلغنا أن رجلًا صلى مع النبي - ﷺ -، فلما انصرف قال النبي - صلى\n_________\n(^١) في الحديث ذى الرقم/ ١٢٢٧.\n(^٢) عزاه إليه: السيوطي في الدر المنثور (٨/ ١١٤ - ١١٥).","vol":"10","page":101},{"text":"الله عليه وسليم -: (هذا الرجل من أهل الجنة). قال عبد الله بن عمرو: فأتيته ... فذكر الحديث غير أن الرجل رده إلى النبي - ﷺ - ليخبره، عن عمله، ورده النبي - ﷺ - إليه ليخبره هو بنفسه، في زيادات أخر. وعبد العزيز بن أبي رواد من أتباع التابعين (^١)؛ وحديثه عن النبي - ﷺ - معضل. وهو صدوق يخطئ (^٢)، قال فيه ابن عدي (^٣): (في بعض رواياته ما لا يتابع عليه). وقال ابن حبان (^٤): (روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة)، وقال علي بن الجنيد (^٥): (أحاديثه منكرات) اهـ ... والحديث منكر بلفظه من هذا الوجه، لا أعلم أحدًا تابع ابن أبي رواد على لفظه.\nويتضح مما سبق أن هذا الباب لم يصح شيء فيه. وما ورد من أن النبي - ﷺ - قال ذلك في سعد بن أبي وقاص انظر فيه فضائل سعد - ﵁ -، وتقدمت في موضعها من البحث.\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص/ ٦١٢) ت/ ٤١٢٤، وَ(ص/ ٨٢).\n(^٢) انظر: الجرح (٥/ ٣٩٤) ت/ ١٨٣٠، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٣٦) ت/ ٣٤٤٧، والتقريب (ص/ ٦٢٠) ت/ ٤١٨٨.\n(^٣) الكامل (٥/ ٢٩٢).\n(^٤) المجروحين (٢/ ١٣٦).\n(^٥) كما في: التهذيب (٦/ ٣٣٩).","vol":"10","page":102},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-392> القسم الرابع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار - ﵁ </span>-\n١٨٠١ - [٩] عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لرجل من الأنصار: (مَا تَقولُ عندَ منَامِك)؟ قال: أقول: باسمك اللهم وضعت جنبي، فاغفر لي. قال: (غفرَ اللهُ لَك).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن هارون بن ملول عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، وهو ضعيف) إهـ، وهو كما قال - وتقدم -؛ فالحديث: ضعيف إسناده.\n_________\n(^١) (١٣/ ٢٦) ورقمه/ ٥١.\n(^٢) (١٠/ ١٢٣).","vol":"10","page":103},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-393> القسم والخامس والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار - ﵁ </span>-\n١٨٠٢ - [١٠] عن سلمان - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - خرج يعود رجلًا من الأنصار ... وفيه: ثم ناداه: (يَا فُلانُ مَا تَجِد)؟ قال: أجدني بخير، وقد حضرني اثنان، أحدهما أسود، والآخر أبيض. فقال رسول الله - ﷺ -: (أيُّهمَا أقرَبُ مِنْك)؟ قال: الأسود. قال: (إن الخير قليل، وإن الشر كثير). قال: فمتعني منك يا رسول الله بدعوة. قال رسول الله - ﷺ -: (اللّهمَّ اغفرْ الكثيرَ، وَأَنْمِ القَلِيل). ثم قال: (مَا ترى)؟ قال: خيرًا بأبي أنت، وأمي. أرى الخير ينمى، وأرى الشر يضمحل، وقد استأخر عني الأسود.\nهذا الحديث رواه: البزار (^١) - وعنه: الطبراني في الكبير (^٢) - عن أبي حفص عمرو بن علي وَيحيى بن حكيم، كلاهما عن مكي بن إبراهيم عن موسى بن عبيدة عن أبي الأزهر عنه به ... قال البزار: (وموسى بن عبيدة كان رجلًا مشغولًا بالعبادة. وأبو الأزهر لا نعلم روى عنه إلّا موسى بن عبيدة) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف) اهـ، وموسى هو: الربذى، ضعيف - كما قال -، يحدث بأحاديث منكرة لا يتابعه أحمد من أهل العلم عليها،\n_________\n(^١) (٦/ ٤٨٠ - ٤٨١) ورقمه/ ٢٥١٢.\n(^٢) (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠) ورقمه/ ٦١٨٥.\n(^٣) (٢/ ٣٢٢، ٣٢٦ - ٣٢٧).","vol":"10","page":104},{"text":"كحديثه هذا - وتقدم -. وشيخه أبو الأزهر هو: المصري، ذكر المزي (^١) في الرواة عنه - أيضًا -: عبيد الله بن أبي جعفر المصري، ولم أر للمتقدمين كلامًا فيه، وقال ابن حجر (^٢): (مقبول) - يعني حيث، يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه، وهو مستور. ويحيى - في الإسناد - هو: المقوّم. ومكي هو: التميمي. والحديث ضعيف إسنادًا، منكر متنا.\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٥) ت/ ٧٢٠٢.\n(^٢) التقريب (ص/ ١١٠٦) ت/ ٧٩٨٩.","vol":"10","page":105},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-394> القسم السادس والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من الأنصار - ﵁ </span>-\n١٨٠٣ - [١١] عن الحارث بن الخزرج قال: حدثني أبي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول، ونظر النبي - ﷺ - إلى ملك الموت - ﵇ - عند رأس رجل من الأنصار -: (يا ملَكُ الموْتِ، اُرْفُقْ بِصَاحِبِي؛ فإنَّهُ مؤْمِن) ... ثم ذكر حديثًا فيه طول على لسان الملك.\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١)، عن إسحاق بن داود الصواف التستري عن محمد، بن عبد الله بن عقيل عن إسماعيل بن أبان (^٢) عن عمرو بن شمر الجعفي (^٣) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن الحارث بن الخزرج به ... وعمرو بن شمر هو: الكوفي، الشيعي كان يضع الحديث - وتقدم -. ذكر حديثه الحافظ في الإصابة (^٤)،عن ابن شاهين في الجنائز، ثم قال: (وأورده ابن منده من هذا الوجه مختصرًا. وأخرجه البزار، وابن أبي عاصم، والطبراني، وابن قانع (^٥)، وعمرو بن شمر متروك الحديث) اهـ. والحارث بن الخزرج لم\n_________\n(^١) (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) ورقمه/ ٤١٨٨.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٢٥١) ورقمه/ ٢٢٥٤، وابن قانع في المعجم (١/ ١٧٣)، والسهمي في تأريخ جرجان (ص/ ٧١) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبان.\n(^٣) ورواه: أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٩٣٧ - ٩٣٩) ورقمه/ ٤٧٣ بسنده عن حفص بن عبد الرحمن الهلالي في عمرو بن شمر به.\n(^٤) (١/ ٤٢٥) ت/ ٢٢٤٩.\n(^٥) باب الخاء المعجمة لم يزل مفقودًا من المعجم لابن قانع - فيما أعلم -.","vol":"10","page":106},{"text":"أقف على ترجمة له. وذكر الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: وفيه: عمرو بن شمر الجعفي، والحارث بن الخزرج، ولم أجد من ترجهما، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، واسم عمرو تحرف عليه إلى عمر؛ ولذا لم يعرفه. وإسحاق بن داود - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن عبد الله هو: ابن عبيد بن عقيل، وإسماعيل بن أبان هو: الوراق الأزدى ... والحديث: موضوع.","vol":"10","page":107},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-395> القسم السابع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من دوس - ﵁ </span>-\n١٨٠٤ - [١٢] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أن النبي - ﷺ - لما هاجر إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو الدوسي، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا (^١) المدينة، فمرض، فأخذ مشاقص (^٢) له، فقطع بها براجمه (^٣)، فشخبت يداه (^٤) حتى مات. فرأه الطفيل في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطيًا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك. فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه. فقال: ما لي أراك مغطيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله - ﷺ -، فقال: (اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِر).\nهذا طرف من حديث رواه: مسلم (^٥) - وهذا من لفظه - عن أبي بكر\n_________\n(^١) أي: أصابهم الجوى، ولم يوافقهم طعامها، وكرهوها. - المجموع المغيث (ومن باب: الجيم مع الواو) ١/ ٣٧٩.\n(^٢) جمع مشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا، وليس بالعريض. - غريب الحديث لأبى عبيد (٢/ ٢٥٧).\n(^٣) أي: مفاصل أصابعه. - انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: الراء) ١٢/ ٤٦.\n(^٤) أي: سال منها الدم. وأصل الشخب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة، وعصرة لضرع الشاة.\nانظر: النهاية (باب: الشين مع الخاء) ٢/ ٤٥٠.\n(^٥) في (باب: الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، من كتاب: الإيمان) ١/ ١٠٨ - ١٠٩ ورقمه/ ١١٦.","vol":"10","page":108},{"text":"ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، ورواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أبي مسلم، أربعتهم عن سليمان بن حرب (^٣) عن حماد بن زيد (^٤)، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٥) عن إبراهيم عن إسماعيل بن إبراهيم (^٦)، كلاهما عن حجاج بن أبي عثمان الصواف عن أبي الزبير عنه به ... وفي حديث أبي يعلى تكرار الدعاء ثلاثًا.\nواسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم\n_________\n(^١) (٢٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) ورقمه / ١٤٩٨٢، بمثله.\n(^٢) (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ورقمه/ ٢٤٢٧.\n(^٣) الحديث من طرق عن سليمان بن حرب رواه - أيضًا -: الطحاوى في شرح المشكل (ورقمه/ ١٩٨)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٢٢٠)، وابن منده في الإيمان (٢/ ٦٦٩) ورقمه/ ٦٥٢، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ١٨٧) ورقمه/ ٣٠٦، وفي الحلية (٦/ ٢٦١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٧). وفي الدلائل (٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ... وصححه أبو نعيم في الحلية.\n(^٤) ورواه: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٢١٢) ورقمه/ ٦١٤، وفي. جزء رفع اليدين (ورقمه/ ٩٠) عن عارم (يعني: محمد بن الفضل) عن حماد به ... وزاد في آخره: (ورفع يديه). وصحح إسناده الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧). وكذا رواه: ابن منده في الإيمان (٢/ ٦٦٩) إثر الحديث ذى الرقم/ ٦٥٢، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٦)، كلاهما من طريق عارم ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٧٦)، والحديث في مسلم - كما تقدم -!\n(^٥) (٤/ ١٢٦) ورقمه/ ٢١٧٥، بنحوه.\n(^٦) ورواه من طريق إسماعيل: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٨٧) ورقمه/ ٣٠١٧.","vol":"10","page":109},{"text":"المكى. وإبراهيم - شيخ أبي يعلى - هو: ابن عبد الله الهروى. حدث به عن إسماعيل بن إبراهيم، وهو: ابن عليّة.","vol":"10","page":110},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-396> القسم الثامن والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل رجل من هذيل - ﵁ </span>-\n* عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - ستة نفر، فقال المشركون للنبى - ﷺ -: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل عن هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله - ﷺ - ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^١).\nهذا حديث رواه: مسلم، وتقدم (^٢) في فضائل: سعد بن أبي وقاص - ﵁ -\n_________\n(^١) من الآية رقم: (٥٢)، عن سورة: الأنعام.\n(^٢) برقم: ١٢٢٣.","vol":"10","page":111},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-397> القسم التاسع والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل عم جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري (^١) - ﵁ </span>-\n١٨٠٥ - [١٣] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: اُستشهد أبي، وعمي. وعلى أبي دينٌ. فأرسل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: (يَا جَابِرُ، ألا أبشِّرُكَ ببشَارَةٍ مِنْ الله، وَرسُوله. إنَّ الله - ﵎ - أَحيَا أبَاكَ، وَعمَّكَ، فعَرَضَ عَلَيهمَا. وسَألا رَبَّهُمَا أنْ يَردَّهُمَا إلى الدُّنيَا، فقَالَ: \"أَبَعْدَ مَا قَضَيتُ في الكِتَابِ أنَّهُمِ إِليهَا لا يُرجَعُونَ\").\nهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (قلت: رواه الترمذي وغيره خاليًا عن ذكر عمه. رواه: الطبراني وفيه حماد بن عمرو، وهو كذاب) اهـ. وحماد هو: النصيبي، كذاب يضع الحديث - وتقدم -. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من المعجم، وتقدم (^٣) ما يغى عنه بذكر والد جابر فحسب.\n_________\n(^١) وعم جابر لم أعرفه. ولم أر أحدًا ذكره في الصحابة.\n(^٢) (٩/ ٣١٧).\n(^٣) في فضائل: عبد الله بن عمرو بن حرام - ﵁ - برقم/ ١٥٥٢.","vol":"10","page":112},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-398> القسم الستون ومئتان: ما ورد في فضل غلام يهودي أسلم - ﵁ </span>-\n١٨٠٦ - [١٤] عن أنس - ﵁ - عنه قال: كان غلام يهودي (^١) يخدم النبي - ﷺ -، فمرض، فأتاه النبي - ﷺ - يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: (أسْلِم) فنظر إلى أبيه، وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم - ﷺ -. فأسلم. فخرج النبي - ﷺ -، وهو يقول: (الحمدُ للهِ الَّذِي أنقَدَهُ منْ النَّار).\nهذا الحديث رواه: ثابت البناني، وعبد الله بن جبر، كلاهما عن أنس.\nفأما حديث ثابت فرواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، وأبو داود (^٣)،\n_________\n(^١) قال ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٦٤٥): (المذكور اسمه عبد القدوس، ذكر ذلك محمد بن أحمد العتبي في جامعه. رويّنا ذلك عن شيوخنا بإسنادهم إليه. وهو غريب من طريقه، وما وجدناه عند غيره، ولا أعلمه في الصحابة، والله أعلم بحقيقة ذلك، وهو الموفق للصواب) اهـ. وقال ابن حجر في الفتح (/ ٢٦٢): (لم أقف على شئ من الطرق الموصولة على تسميته)، ثم ذكر ما قاله ابن بشكوال، مختصرًا وانظر: المستفاد (١/ ٤٤٥) رقم/ ١٥٨.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام) ٣/ ٢٥٩ ورقمه/ ١٣٥٦، (وفي كتاب المرضى، باب: عيادة المشرك) ١٠/ ١٢٤ ورقمه/ ٥٦٥٧، مختصًرا. وهو في الأدب المفرد (ص/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه/ ٥٢٤. ورواه من طريقه: البغوى في شرح السنة (١/ ١٠٥) ورقمه/ ٥٧، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤) ورقمه/ ٦٤٦.\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: في عيادة الذمّى) ٣/ ٤٧٤ ورقمه/ ٣٠٩٥، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٣)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٧٢ - ١٧٣).","vol":"10","page":113},{"text":"والإمام أحمد (^١)، ثلاثتهم عن سليمان بن حرب (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن مؤمل، وعن (^٤) يونس، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي الربيع الزهراني، أربعتهم عن حماد بن زيد (^٦) ورواه: الإمام أحمد (^٧) - مرة - عن مؤمل عن حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت به ... وللإمام أحمد عن مؤمل عن الحمادين: أن غلامًا يهوديًا كان يضع للنبي وضوءه، ويناوله وضوءه، ونعليه، فمرض. وفيه: (يا غلام، قل لا إله إلّا الله). وللإمام أحمد عن يونس: (الحمد لله الذي أنقذه من النار)، وله نحوه عن مؤمل. وله عن يونس أن ثابتًا قاله: (ولا أعلمه إلّا عن أنس)، ولأبي يعلى: (أظنه عن أنس)، وهذا الظن لا أثر له؛ لأن الحديث في بقية مواضعه، ومصادره دون شك.\nومؤمل هو: ابن إسماعيل العدوي، كان سيء الحفظ، كثير الغلط، لعله\n_________\n(^١) (٢١/ ٣٩٩) ورقمه/١٣٩٧٧.\n(^٢) ورواه: من طريق سليمان بن حرب - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٣) ورقمه/ ٨٥٨٨ عن إسحاق بن إبراهيم، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٠٦) بسنده عن أبي خليفة، كلاهما عنه به، وفيه أن الغلام قال (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله)\n(^٣) (٢٠/ ١٨٧) ورقمه/ ١٢٧٩٣.\n(^٤) (٢١/ ٧٨) ورقمه/ ١٣٣٧٥، وَ(٢١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) ورقمه/ ١٣٩٧٨.\n(^٥) (٦/ ٩٣) ورقمه/ ٣٣٥٠.\n(^٦) ورواه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩ ورقمه/٢٩٤٩، وَ١١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ ورقمه/٤٨٨٤)، والخطيب في تأريخه (٤/ ١٣٨) من طرق عن حماد بن زيد.\n(^٧) (٢٠/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه/ ١٢٧٩٢.","vol":"10","page":114},{"text":"أخطأ - مرة -، فقال: (حماد بن سلمة)، ولم يتابعه على هذا أحد. ويونس هو: ابن محمد المؤدب. واسم أبي الربيع: سليمان بن داود.\nوأما حديث عبد الله بن جبر فرواه: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، كلاهما عن شريك (^٤) عن عبد الله بن عيسى عنه به ... وللإمام أحمد: (قل: لا إلى إلا الله). قال: فجعل ينظر إلى أبيه. قال: فقال له: قل ما يقول لك. قال: فقالها. فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: (صلوا على أخيكم). قال الإمام أحمد وقال غير أسود (أشهد أن لا إلى إلا الله، وأني رسول الله). قال: فقال له: قل ما يقول لك محمد ... ولأبي يعلى نحوه، وإسنادهما: ضعيف؛ فيه شريك، وهو: ابن عبد الله، سيئ الحفظ، وحديثه - دون قوله: (صلوا على أخيكم) - حسن لغيره؛ بما قبله. وعبد الله بن عيسى - في الإسناد - هو: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وعبد الله هو: ابن عبد الله بن جبر.\n_________\n(^١) (٢١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه/ ١٣٧٣٦.\n(^٢) (٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣) ورقمه/ ٤٣٠٦.\n(^٣) هو في مصنفه (٣/ ٣٥١).\n(^٤) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٦) ورقمه/ ٧٥٠٠ عن علي بن حجر، ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٣) بسنده عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني، و(٤/ ٢٩١) بسنده عن أبي نعيم وأبي غسان، أربعتهم عن شريك به ... وصححه الحاكم في الموضع الأول على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص (١/ ٣٦٣). ومحمد بن سعيد لم يرو له مسلم (انظر: التقريب ص/ ٨٤٨ ت/ ٥٩٤٨). وشريك إنما روى له مسلم في المتابعات (كما في: تهذيب الكمال ١٢/ ٤٧٥)، والإسناد ضعيف؛ فكيف يكون على شرط مسلم!","vol":"10","page":115},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وعلمت حالهم، وحال إسنادهم.\nوروى ابن السني في عمل اليوم والليلة (^٢) بسنده عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه نحوه، وفيه: (الحمد لله الذي أعتق رقبة من النار).\n_________\n(^١) (٣/ ٤٢).\n(^٢) (ص/ ١٩٥) ورقمه/ ٥٥٤.","vol":"10","page":116},{"text":"- الفرع الثاني: من لم ينسبوا\n\n١٨٠٧ - [١٥] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - بعث رجلًا (^١) على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته، فيختم بقل هو الله أحد (^٢). فلما رجعوا، ذكروا ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (سَلُوهُ، لأيِّ شَيءٍ يصنَعُ ذَلِك)؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال النبي - ﷺ -: (أخبِرُوه أنَّ الله يُحبّه).\nهذا حديث متفق على صحته، رواه: البخاري (^٣) - واللفظ له - عن أحمد بن صالح (^٤)، ورواه: مسلم (^٥) عن أحمد بن عبد الله بن وهب (^٦)، ورواه - أيضًا -: أبو عبد الرحمن النسائي (^٧) عن سليمان بن داود، ثلاثتهم عن عبد الله\n_________\n(^١) لم يعرف - على الصحيح - ... انظر: الفتح (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وتنبيه المعلم (ص/ ١٥٩) رقم/ ٣٢٧.\n(^٢) يعني: السورة.\n(^٣) في (كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في دعاء النبي - ﷺ - أمته إلى توحيد الله - ﵎ -) ١٣/ ٣٦٠ ورقمه/ ٧٣٧٥.\n(^٤) ورواه: ابن منده في التوحيد (١/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه/ ٤ بسنده عن عباس بن محمد البصرى عن أحمد بن صالح به. وانظر: الفتح (١٣/ ٣٦٨).\n(^٥) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل قراءة \"قل هو الله أحد\") ١/ ٥٥٧ ورقمه/ ٨١٣.\n(^٦) ورواه من طريق أحمد بن عبد الله بن وهب: البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٠٥) ورقمه/ ٢٥٣٩.\n(^٧) في (كتاب: الاستفتاح، باب: الفضل في قراءة\" قل هو الله أحد\") ٢/ ١٧٠ - ١٧١ =","vol":"10","page":117},{"text":"ابن وهب (^١) عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن عنها به ... وأحمد بن صالح، وعمرو بن الحارث هما: المصريان.\n\n١٨٠٨ - [١٦] عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: كنت عند النبي - ﷺ -، فجاءه رجل ... فذكر قصة، وفيه: قال [يعني: النبي - ﷺ -]: (فإنَّ الله قدْ غفرَ لَك ذنبَكَ - أوْ قالَ: حَدَّك -).\nوهذا حديث يرويه عمرو بن عاصم الكلابي عن همام بن يحيي العوذي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، ورواه عن عمرو بن عاصم: عبد القدوس بن محمد البصري، والحسن بن علي الحلواني، والحسن بن يحيي الأزدي، والسكن بن سعيد.\nفأما حديث عبد القدوس فرواه: البخاري (^٢) - واللفظ له - عنه به.\n_________\n= ورقمه/ ٩٩٣. وهو في السنن الكبرى (١/ ٣٤١) ورقمه/ ١٠٦٥، وَ(٦/ ١٧٧) ورقمه/ ١٠٥٣٩.\n(^١) ورواه: أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (٢/ ٤٠٨) ورقمه/ ١٨٤١، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٧٣ ورقمه/ ٧٩٣)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٥) ورقمه/ ٢٥٣٩، ثلاثتهم من طرق عن حرملة بن يحيي عن ابن وهب به.\n(^٢) في (باب: إذا أقر بالحد ولم يبيّن، هل للإمام أن يستر عليه، من كتاب: الحدود) ١٢/ ١٣٦ - ١٣٧ ورقمه/ ٦٨٢٣.","vol":"10","page":118},{"text":"وأما حديث الحسن الحلواني فرواه: مسلم (^١) عنه (^٢) به، وفيه: (قد غُفر لك). ورواه: البزار (^٣) عنهم - جميعًا، عدا الحلواني - به، بنحوه.\n\n١٨٠٩ - [١٧] عن جابر - ﵁ - قال: قال رجل (^٤)، للنبي - ﷺ - يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين إنا؟ قال (في الجنَّة). فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قُتل.\nهذا الحديث يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر، ورواه عن سفيان جماعة.\nفرواه: البخاري (^٥) - وهذا لفظه - عن عبد الله بن محمد، ورواه: مسلم (^٦) عن سعيد بن عمرو الأشعثي وَسويد بن سعيد، ورواه: النسائي (^٧) عن محمد\n_________\n(^١) في (باب: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، من كتاب: التوبة) ٤/ ٢١١٧ ورقمه/ ٢٧٦٨.\n(^٢) ورواه: ابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٧) بسنده عن محمد بن عبد الملك الواسطى عن عمرو بن عاصم به، بلفظ: (قد كفّر عنك بصلاتك).\n(^٣) [٥٥/أ] الأزهرية.\n(^٤) لا يُعرف، وقيل هو: عمير بن الحمام الأنصارى، وفيه نظر؛ لأن عمير بن الحمام مات يوم بدر، في قصة غير قصة هذا الحديث. - انظر: صحيح مسلم (٣/ ١٥٠٩ - ١٥١١) رقم/ ١٩٠١، وسيرة ابن هشام (٢/ ٦٢٧ - ٧٠٧)، والأسماء المبهمة (ص/٢٠٤)، والغوامض (١/ ٢١٠)، والمستفاد (٢/ ١٢٢٩) رقم/ ٤٧١، والفتح (٧/ ٤١٠ - ٤١١).\n(^٥) في (باب: غزوة أحد، من كتاب: المغازى) ٧/ ٤١٠ ورقمه/ ٤٠٤٦.\n(^٦) في (باب: ثبوت الجنة للشهيد، من كتاب: الإمارة) ٣/ ١٥٠٩ ورقمه/ ١٨٩٩.\n(^٧) في (باب: ثواب من قتل في سبيل الله، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٣٣ ورقمه/ =","vol":"10","page":119},{"text":"ابن منصور، كلهم عنه (^١) به.\n\n١٨١٠ - [١٨] عن أبي هريرة - ﵁ - أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - ﷺ - ... فذكر حديثًا، وفيه: قال النبي - ﷺ -: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنظُرَ إلى رجُلٍ منْ أهْلِ الجنَّةِ فليَنظُرْ إلى هذَا) - يعني الأعرابي -.\nهذا الحديث يرويه يحيى بن سعيد أبو حيان التيمى عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، واختلف عنه ... فرواه: البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن عبد الرحيم، ورواه: مسلم (^٣) عن أبي بكر بن إسحاق، ورواه الإمام (^٤) ثلاثتهم عن عفان بن مسلم (^٥) عن وهيب عن يحيى أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة به، مطولًا، في قصة ... وأبو بكر اسمه: محمد الصغاني.\nورواه - أيضًا -: البخاري إثر حديثه المتقدم عن مسدد عن يحيى عن أبي\n_________\n= ٣١٥٤.\n(^١) وكذا رواه: الخطيب في الأسماء المبهمة (ص/٢٠٤)، وفي الفصل (٧٩١ - ٧٩٢) ورقمه/ ٨٩، البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٤٣)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٢١٠) ورقمه/ ١٥٤، كلهم من طرق عن سفيان.\n(^٢) في (باب: وجوب الزكاة، من كتاب: الزكاة) ٣/ ٣٠٨ ورقمه/ ١٣٩٧.\n(^٣) في (باب: بيان الإيمان الذي يدخل الجنة، من كتاب: الإيمان) ١/ ٤٤ ورقمه/ ١٤.\n(^٤) (١٤/ ٢٠٥) ورقمه/ ٨٥١٥، ورواه من طريقه: أبو نعيم في المستخرج (١/ ١٠٧ - ١٠٨) ورقمه/ ٩٥.\n(^٥) وكذا رواه: ابن منده في الإيمان (١/ ٢٦٩) ورقمه/ ١٢٨ من طريق عفان به.","vol":"10","page":120},{"text":"حيان قال: أخبرني أبو زرعة عن النبي - ﷺ - بهذا ... وهذا مرسل، أبو زرعة تابعى (^١). ومسدد هو: ابن مسرهد، وشيخه هو: يحيى بن سعيد القطان، ولعل بعض رواته استعجل فأرسله.\n\n١٨١١ - [١٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك، وإلّا أغار. فسمع رجلًا يقول: الله أكبر، الله أكبر. فقال رسول الله - ﷺ -: (عَلَى الفطْرَةِ) ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله - ﷺ -: (خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ)، فنظروا فإذا هو راعي معزى.\nهذا الحديث رواه: ثابت بن أسلم البناني، وقتادة بن دعامة، كلاهما عن أنس.\nفأما حديث ثابت فرواه: مسلم (^٢) - واللفظ له - عن زهير بن محمد عن يحيى (قال: يعني ابن سعيد)، والترمذي (^٣) عن الحسن بن علي الخلال، والإمام\n_________\n(^١) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٥١٣)، والتقريب (ص/ ١١٤٨) ت/ ٨١٦٤، وَ(ص/٨١).\n(^٢) في (باب: الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان، من كتاب: الصلاة) ١/ ٢٨٨ ورقمه/ ٣٨٢.\n(^٣) في (باب: ما جاء في وصيته - ﷺ - في القتال، من كتاب: السير) ٤/ ١٤٠ ورقمه/ ١٦١٨.","vol":"10","page":121},{"text":"أحمد (^١)، كلاهما عن عفان (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي)،وعن (^٤) يونس (هو: ابن محمد)، وعن (^٥) مؤمل (وهو: ابن إسماعيل)، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن إبراهيم بن حجاج، ستتهم عن حماد بن سلمة (^٧) عنه به ... قال الترمذي: (وقال الحسن: وحدثنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد مثله. وهذ! حديث حسن صحيح) اهـ. وللإمام أحمد في حديثه عن مؤمل بن إسماعيل: (خرج هذا من النار)، ومؤمل صالح، سئ الحفظ - وتقدم -، وهو متابع بمعناه.\nوأما حديث قتادة فرواه: الطبراني في الأوسط بإسنادين عنه ... فرواه مرة (^٨) عن محمد بن محمد التمار عن عياش بن الوليد الرقام عن عبد الأعلى عن حميد عنه به، بنحوه ... والتمار تقدم. أنه انفرد ابن حبان بذكره فِي\n_________\n(^١) (٢١/ ٢٣٩) ورقمه/ ١٣٦٥٢، وَ(٢١/ ٣٤٠ - ٣٤١) ورقمه/١٣٨٥٢.\n(^٢) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص /٨٣٩ ورقمه/ ١٣٠٠) بسنده عن عفان به.\n(^٣) (١٩/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه/١٢٣٥١، بنحوه.\n(^٤) (٢١/ ٩٢) ورقمه/١٣٣٩٩، بنحوه.\n(^٥) (٢١/ ١٦٨) ورقمه/ ١٣٥٣٢.\n(^٦) (٦/ ٦٠ - ٦١)، ورقمه/ ٣٣٠٧.\n(^٧) وكذا رواه: ابن خزيمة، (١/ ٢٠٨) ورقمه/ ٤٠٠، وابن حبان في صحيحيهما (الإحسان ١١/ ٦١ ورقمه/ ٤٧٥٣)، والبغوي في الجعديات (١/ ٤٨٥) ورقمه/ ٣٣٧٢، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٠٥)، كلهم من طرق عن حماد به.\n(^٨) (٦/ ٤٤٢) ورقمه/ ٥٩٤٩.","vol":"10","page":122},{"text":"الثقات (^١)، وقال: (ربما أخطأ)، وبقية رجال الإسناد ثقات. وعبد الأعلى هو: ابن عبد الأعلى، وحميد هو: الطويل.\nورواه مرة أخرى (^٢) عن أحمد عن أبي جعفر عن خليد بن دعلج عنه به، بنحوه - أيضًا - ... وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف أحمد، وهو: ابن عبد الرحمن الحراني -، وخليد بن دعلج - وهو: السدوسى - وتقدما. وأحمد تابعه: جعفر الفريابى، روى حديثه ابن عدي في الكامل (^٣). والحديث من طريقى قتادة (^٤) يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره - واللّه أعلم -.\n\n١٨١٢ - [٢٠] عن أبي جحيفة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان في سفر، فسمع مؤذنًا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله - ﷺ -: (خَلَعَ الأَنْدَادَ). فقال: أشهد أن محمدًا رسول اللّه. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ)، ثم قال رسول الله - ﷺ -: (تَجِدُونَهُ صاحِبَ مِعْزَىً مُعْزِبَةً، أوْ صَاحِبَ كِلابٍ).\n_________\n(^١) (٩/ ١٥٣).\n(^٢) (٢/ ٣٤) ورقمه/ ١٠٥٧.\n(^٣) (٣/ ٤٨).\n(^٤) وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٢٠٧) ورقمه / ١٠٦٦٤، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٤٧٩) ورقمه/ ٨٢٨، وابن خزيمة (١/ ٢٠٨)، ورقمه/ ٣٩٩، وابن حبان في صحيحيهما (الإحسان ٤/ ٥٥٠ ورقمه/ ١٦٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٠٧)، وابن نقطة في التقييد (ص/ ٣٢٠ - ٣٢١)، كلهم عن طرق عن قتاده به.","vol":"10","page":123},{"text":"رواه: البزار (^١) - واللفظ له - عن محمد بن أبي صفوان الثقفي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن موسى بن محمد بن حيَّان (^٣)، كلاهما عن أبي قتيبة عن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به ... وللطبراني في حديثه: كان رسول اللّه - ﷺ - في مسير، فسمع قائلًا يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر. فقال: (دعوة الحق). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: (كلمة الإخلاص). فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال: (خرج صاحبها من النار). وأورد الهيثمي اللفظ الأول في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (رجاله ثقات) اهـ. والإسناد حسن؛ لأن فيه: أبا قتيبة، واسمه: سلم بن قتيبة، وعبد الجبار بن العباس، وهو الكوفي، لا بأس بهما - وتقدما -. ومحمد هو: ابن عثمان بن أبي صفوان.\nوأورد (^٥) اللفظ الثاني، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه موسى بن محمد بن حيان (^٦)، ضعفه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: \"ربما خالف\"، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وموسى ضعيف الحديث - وتقدّم -،\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (١/ ١٨٨) ورقمه/ ٣٥٨.\n(^٢) (٢٢/ ١٠٩) ورقمه/ ٢٧٤.\n(^٣) وقع في المعجم بالموحدة، وهو تصحيف.\n(^٤) (١/ ٣٣٥).\n(^٥) الموضع السابق نفسه.\n(^٦) وقع بالموحدة - كذلك -.","vol":"10","page":124},{"text":"والأشبه في لفظ الحديث ما ساقه البزار - واللّه سبحانه أعلم -.\nوكأن البزار - ﵀ - يميل إلى أن الحديث بهذا الإسناد ليس بمحفوظ، فإنه قال عقب إخراجه له: (رواه بعضهم عن أبى قتيبة عن عبد الجبار عن عون عن أبيه بحديث النوم عن الصلاة حتى طلعت الشمس) اهـ، والحديث لم أقف عليه عن أبي قتيبة عن عبد الجبار، ورواه جماعة من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن العباس به، ومنهم: ابن أبي شيبة (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني (^٣)، وابن عبد البر (^٤) ... وفي نظري أن الحديثين محفوظان؛ للاختلاف البيِّن في متنيهما، ولأنه ليس هناك شئ يمنع من أن يكون كلًا من أبي قتيبة، وأبي نعيم حدث بما سمع من عبد الجبار، ولأنه لا توجد قرينة على أن بعض رواته أخطأ في أحدهما - واللّه تعالى أعلم -.\n\n١٨١٣ - [٢١] عن ابن مسعود - ﵁ - قال: بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره سمعنا مناديًا ينادي: الله أكبر، الله أكبر ... فذكر نحو أنس المتقدم، وفيه مرفوعًا: (خَرَجَ مِن النَّارِ).\nهذا الحديث يرويه قتادة بن دعامة، رواه عنه: سعيد بن أبي عروبة، وسلام بن مسكين البصري.\n_________\n(^١) المصنف (١/ ٥١٣) ورقمه/ ٤.\n(^٢) المسند (٢/ ١٩٢) ورقمه/ ٨٩٥.\n(^٣) في الكبير (٢٢/ ١٠٧) ورقمه/ ٢٦٨.\n(^٤) التمهيد (٥/ ٢٥٨).","vol":"10","page":125},{"text":"فأما سعيد بن أبي عروبة فاختلف عنه، فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه عن عبد الوهاب (^٢) وَمحمد بن بشر، وأبو يعلى (^٣) عن محمد بن بشر والعباس بن الفضل، والطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن يحيى بن المنذر القزاز عن أبيه زيد النحوي (هو: سعيد بن أَوس)، أربعتهم عنه عن قتادة، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به. وهكذا رواه النسائي في السنن الكبرى (^٥)، وفى عمل اليوم والليلة (^٦) بسنده، عن يزيد بن زريع عن سعيد به. وسعيد اختلط بأخرة، سمع منه عبد الوهاب - وهو: ابن عطاء الخفاف (^٧) - ومحمد بن بشر (^٨)، ويزيد بن زريع (^٩) قبل اختلاطه. لكن قتادة مدلس، ولم يصرِّح بالحديث من جميع طرق الحديث عنه.\nورواه: الطبراني في معجمه الكبير (^١٠) عن عبدان بن أحمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود،\n_________\n(^١) (٦/ ٤٠٨) ورقمه/ ٣٨٦١\n(^٢) ومن طريق عبد الوهاب رواه - كذلك -: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٠٥).\n(^٣) (٩/ ٢٧٦) ورقمه/ ٥٤٠٠.\n(^٤) (١٠/ ٩٤) ورقمه/ ١٠٠٦٣.\n(^٥) (٦/ ٢٠٧) ورقمه/ ١٠٦٦٥.\n(^٦) (ص/ ٤٨٠) ورقمه/ ٨٧٩).\n(^٧) انظر: شرح العلل (٢/ ٧٤٤)، والكواكب (ص/ ١٩٦).\n(^٨) انظر: شرح العلل (٢/ ٧٤٣).\n(^٩) انظر: المصدر المتقدم (٢/ ٧٤٣)، والكواكب (ص/ ١٩٥، ١٩٦).\n(^١٠) (١٠/ ٩٤) ورقمه/ ١٠٠٦٤.","vol":"10","page":126},{"text":"فذكر نحوه. وهكذا رواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (^١) بسنده عن معاذ بن معاذ، والشاشي فِي مسنده (^٢) بسنده عن عبيد الله بن معاذ، كلاهما عن سعيد. وعبيد الله، وأبوه معاذ لا يدرى متى سمعا من سعيد. وقتادة لم يصرح بالتحديث - أيضًا -، وذكر رجلًا بين أبي الأحوص وابن مسعود، لم يذكره في الإسناد الأول عنه. والإسناد الأول أشبه الإسنادين عنه. وحديث أبي الأحوص - واسمه: عوف بن مالك - عن ابن مسعود عند البخارى في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن (^٣) لكن إسناده ضعيف؛ لعنعنة قتادة.\nوالحديث ذكره ابن أبى حاتم في العلل (^٤) من حديث عبيد الله بن معاذ عن أبيه [هكذا] عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن علقمة عن ابن مسعود، وسأل أباه عنه، فقال: (حدثنا عبيد الله به هكذا. وحدثناه - أيضًا - ابن نفيل عن خليد عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ -)، ثم قال ابن أبي حاتم: قال أبي: (حديث سعيد أشبه) اهـ. وحديث أنس هذا الذي رواه قتادة تقدّم (^٥) من عدة طرق عن قتادة به، عند النسائي، وابن خزيمة، والطبراني، وغيرهم. وتقدّم - أيضًا - من حديث ثابث عن أنس عند مسلم، والإمام أحمد، وغيرهما.\n_________\n(^١) (١/ ١٤٦).\n(^٢) (١/ ٣٦٦) ورقمه/ ٣٥٦.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٤٥) ت/ ٤٥٤٨.\n(^٤) (١/ ١٧٤) رقم/ ٤٩٧.\n(^٥) ورقمه/ ١٨١١.","vol":"10","page":127},{"text":"وأما حديث سلام بن مسكين عن قتادة فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن على بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم عنه قال: سمعت قتادة يحدث عن صاحب له عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به، وفيه: (خرج بهما من النار) ... وهذا إسناد فيه من لم يسمّ، ويحتمل أن يفسر بأبي الأحوص، صرّح به قتادة في حديث عبيد الله بن معاذ، ومعاذ بن معاذ عن سعيد عنه - كما تقدّم -، وعلمت حاله.\nوللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود، لكنها واهية، لا يفرح بها، رواها: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^٢) عن داود بن المحبر عن حماد - قال: يعني ابن سلمة - عن الحجاج بن أرطاة عن زاذان عنه به، بنحوه ... وداود بن المحبر متروك الحديث متهم. وحجاج بن أرطاة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث.\nوالخلاصة: أن الأشبه في الحديث ما ذكره أبو حاتم، في قوله المتقدّم - واللّه تعالى أعلم -.\n\n١٨١٤ - [٢٢] عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: بينما رسول اللّه - ﷺ - في بعض أسفاره إذ سمع مناديًا يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر، فقال: (عَلَى الفِطْرَةِ). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: (شَهِدَ بِشَهَادَةِ الحَقِّ). قال: أَشهد أن محمدًا رسول اللّه. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ.\n_________\n(^١) (١٠/ ٩٣ - ٩٤) ورقمه / ١٠٠٦٢.\n(^٢) كما في: بغية الباحث (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) ورقمه/ ١٢٠.","vol":"10","page":128},{"text":"انْظُرُوا فَسَتَجِدُونَهُ إِمَّا رَاعِيًا مُعْزِبًا، أَوْ مُكْلِبَا). فنظروا فوجدوه راعيًا حضرته الصلاة فنادى بها.\nوهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له - عن سريج (يعني: ابن النعمان الجوهرى) عن الحكم بن عبد الملك عن عمار بن ياسر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ به ... والحكم بن عبد الملك هو: القرشي البصري، ضعيف، وهّاه ابن معين، وقال أبو داود: (منكر الحديث) - وتقدّم (^٢) -. والإسناد منقطع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى ومعاذ بن جبل (^٣).\nوهكذا وقع في النسخ الخطيّة للمسند (^٤): (عمار بن ياسر). وروى الطبراني في الصغير (^٥) الحديث عن محمد بن العباس المؤدب عن سريج به ... وفيه: (الحكم بن عبد الملك عن عمار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل)، هكذا في عدة طبعات للكتاب (^٦)، وقال الطبراني - عقبه -: (عمار الذي روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى هو: عمار العبسي، كوفي ثقة، روى عنه الثوري، وشعبة. ولم يروه عن عمّار إلا الحكم، تفرد به سريج بن النعمان، ولا يروى عن معاذ إلّا بهذا الإسناد) اهـ. ورواه الخطيب في\n_________\n(^١) (٣٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨) ورقمه/ ٢٢١٣٤.\n(^٢) وبضعفه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(^٣) انظر: تحفة التحصيل (ص/ ٣٠٥).\n(^٤) انظر: تعليق المحققين عليه.\n(^٥) (٢/ ٢٨٧) ورقمه/ ٧٥٥.\n(^٦) انظر: طبعة دار الكتب العلمية (٢/ ٣)، ونسخة الروض الداني (٢/ ٥٣ - ٥٤) رقم/ ٧٦٨.","vol":"10","page":129},{"text":"تأريخه (^١) بسنده عن محمد بن العباس المؤدب به، وفيه قال: (الحكم بن عبد الملك عن عمار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ) اهـ. وفي تهذيب الكمال للمزي (^٢) أن الحكم بن عبد الملك يروى عن: عمار بن محمد العبسي الكوفي، وقد وثقه الطبراني - كما مرّ -، ولم أعثر على ترجمة له. وتقدم ما يغني عن هذا الحديث إن كانت القصة واحدة - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٨١٥ - [٢٣] عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - كان في سفر له، فلما حضرت الصلاة نزل القوم، فبصر بهم راع، فنزل يضرب بيده الصعيد، فتيمم؛ ثم أذّن، قال: الله أكبر، الله أكبر. قال نبي الله - ﷺ -: (عَلَى الفِطْرَةِ). قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ).\nرواه: أبو يعلي (^٣) عن شيبان بن فروخ عن سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر به ... وسعيد بن راشد هو: المازني السمّاك، وهّاه ابن معين (^٤)، والنسائى (^٥)، وقال البخاري (^٦): (منكر الحديث)، وأورد ابن عدي (^٧) حديثه\n_________\n(^١) (٨/ ٢٢٠).\n(^٢) (٧/ ١١١).\n(^٣) (١٠/ ٣٢) ورقمه/ ٥٦٦٠.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ١٩٩).\n(^٥) الضعفاء (ص/ ١٩١) ت/ ٢٨٠.\n(^٦) الضعفاء الصغير (ص/ ١٠٣) ت/ ١٣٣.\n(^٧) الكامل (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢).","vol":"10","page":130},{"text":"هذا في مناكيره، وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (^١). وشيبان بن فروخ هو: الحبطي، قال ابن حجر: (صدوق يهم، ورمى بالقدر) - وتقدّم -. وتابعه: طالوت بن عباد، فرواه عن سعيد بن راشد به، روى حديثه: ابن عدي في الكامل (^٢). وطالوت تقدم أنه ليس به بأس، ولكن لا ينفع هذا؛ لحال سعيد بن راشد، وإسناد حديثه واه.\n\n١٨١٦ - [٢٤] عن صفوان بن عسّال - ﵁ - قال: بينا نحن عند رسول اللّه - ﷺ - إذ سمع رجلًا يؤذن، فقال النبي - ﷺ -: (عَلَى الفِطْرَةِ). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: (شَهِدَ بِالحَقّ). قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ).\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمود بن محمد الواسطي عن عمر بن صالح بن جبيرة عن مُشمَعِل بن مِلحان عن عطاء بن عجلان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان به ... وعطاء بن عجلان هو: أبو محمد الحنفى، كذبه ابن معين (^٤)، والفلاس (^٥)، وقال البخارى (^٦):\n_________\n(^١) (١/ ٢٦٣).\n(^٢) (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢).\n(^٣) (٨/ ٦٨) ورقمه/ ٧٣٩٢.\n(^٤) التأريخ - رواية الدورى - (٢/ ٤٠٤).\n(^٥) كما في: الجرح (٦/ ٣٣٥) ت/ ١٨٥١.\n(^٦) الضعفاء الصغير (ص/ ١٧٩) ت/ ٢٧٩.","vol":"10","page":131},{"text":"(منكر الحديث). وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^١). حدّث بهذا عنه: مشمعل بن ملحان، وهو طائى كوفي، ضعفه أبو حاتم، والدارقطني، وقال ابن حجر في تقريبه: (صدوق يخطئ) - وتقدم -. حدّث بهذا عنه: عمر بن صالح بن جبيرة، وهو: الواسطي (^٢)، ترجم له الذهبي في الميزان (^٣)، وقال: (أتى بحديث منكر) ... والحديث من هذا الوجه واه، شبه موضوع.\n\n١٨١٧ - [٢٥] عن أبي سعيد الخدرى - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال: (خَرَجَ منْ الشِّرْكِ).\nوهذا الحديث رواه: البزار (^٤) عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن محمد بن أعين الحراني عن فليح بن سليمان عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدرى عن أبيه عن جده به ... وقال: (لا نعلم رواه عن ربيح إلّا فليح، ولا عنه إلّا ابن أعين) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه\n_________\n(^١) (١/ ٣٣٦).\n(^٢) انظر: المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٢٠٤) رقم الحديث/ ١٠٤٧٢، والموضع الآتي من الميزان.\n(^٣) (٤/ ١٢٥) ت/ ٦١٤٢.\n(^٤) كما في: كشف الأستار (١/ ١٨٢ - ١٨٣) ورقمه/ ٣٥٩.\n(^٥) (١/ ٣٣٥).","vol":"10","page":132},{"text":"إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، وفليح بن سليمان هو: المدني، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، وابن عدى، وآخرون. حدّث بهذا عن ربيح بن عبد الرحمن، وقال البخاري فيه: (منكر الحديث)، وضعفه ابن عدي - وتقدما -؛ فالإسناد ضعيف. وإن كانت قصة الحديث، وما قبله واحدة فإن المعروف في متنه: (خرج من النار) - والله أعلم -.\n\n١٨١٨ - [٢٦] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: (لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفَّهُمْ (^١) المَلَّ (^٢)، وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللّهِ ظَهِيْرٌ (^٣) عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥) بسنديهما عن شعبة، والإمام\n_________\n(^١) - بسين مهملة، بعدها فاء مشددة - أي: تلقيه في أفواههم.\nانظر: تصحيفات المحدثين (ص/ ٣٦٣)، والمجموع المغيث (٢/ ٩٨ - ٩٩).\n(^٢) - بلام مشددة غير مهموزة - أي: تطعمهم الجمر. وقيل: الرماد الحار. انظر: تصحيفات المحدثين (ص/ ٣٦٣)، وغريب الحديث للخطابى (٢/ ٨)، وشرح السنة (١٣/ ٢٥)، والمجموع المغيث (٣/ ٢٢٩).\n(^٣) أي: نصير، وعوين. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣٣٠ - ٣٣١).\n(^٤) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: صلة الرحم وتحريم قطعها) ٤/ ١٩٨٢ ورقمه/ ٢٥٥٨ عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٥) (١٣/ ٣٧٢) ورقمه/ ٧٩٩٢ عن محمد بن جعفر به.","vol":"10","page":133},{"text":"أحمد (^١) - وحده - بسنده عن عبد الرحمن بن إبراهيم، وعن (^٢) زهير، والطبراني في الأوسط (^٣) بسنده عن روح، جميعًا عن العلاء بن عبد الرحمن (^٤) عن أبيه عن أبي هريرة به، واللفظ حديث مسلم، ولسائرهم نحوه ... وإسناد الإمام أحمد إلى زهير على شرط مسلم. وإسناده الآخر إلى عبد الرحمن بن إبراهيم حسن؛ لأن عبد الرحمن هذا قدمت عن أهل العلم أنه صدوق. وإسناد الطبراني صحيح.\nوشعبة هو: ابن الحجاج، وعبد الرحمن بن إبراهيم هو: القاص المدني، وزهير هو: ابن محمد التميمي، وروح هو: ابن القاسم.\n\n١٨١٩ - [٢٧] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي\n_________\n(^١) (١٥/ ١٩٧ - ١٩٨) ورقمه/ ٩٣٤٣ عن عفان (هو: الصفار) عن عبد الرحمن بن إبراهيم به.\n(^٢) (١٦/ ١٩٦) ورقمه / ١٠٢٨٤ عن عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي) عن زهير به.\n(^٣) (٣/ ٣٧٧) ورقمه / ٢٨٠٧ عن إبراهيم (وهو: ابن هاشم البغوي) عن أمية بن بسطام (هو: أبو بكر العيشي) عن يزيد بن زريع عن روح به.\n(^٤) وكذا رواه من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن: البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٣٥) ورقمه/ ٥٢، وابن أبى الدنيا في مكارم الأخلاق (ص/ ٨٦) ورقمه/ ٢٦١، والحربي في غريب الحديث (١/ ٣٢٩)، وابن حبان في صحيحه (٢/ ١٩٥) ورقمه/ ٤٥٠، و(٢/ ١٩٦) ورقمه/ ٤٥١، والعسكري في تصحيفات المحدثين (ص/ ٣٦٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٢١) ورقمه/ ٧٩٥٥، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٤ - ٢٥) ورقمه/ ٣٤٣٦.","vol":"10","page":134},{"text":"أرحام أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم. قال: (لا إِذًا تُتْرَكُوْنَ جَميْعًا، وَلَكِنْ خُذْ بالفَضْلِ، وَصلْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللهِ ظَهِيْرٌ مَا كُنْتَ عَلَى ذَلكَ).\nهذَا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة (^٢) عن عمرو بن شعيب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: الححاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات) اهـ، والحجاج هذا تقدّم أنه مدلس من الرابعة عند الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث، وأنه ضعيف لا يحتج به - أيضًا -؛ فالإسناد: ضعيف. وقوله - ﷺ - في المتن: (لن يزال معك من اللّه ظهير ما كنت على ذلك) حسن لغيره بحديث أبي هريرة المتقدم عليه - آنفًا -.\nوروى: المروزي في البر والصلة (^٤) عن ابن المبارك عن مجمع بن يحيى قال: حدثي رجل: أن رجلًا قال: يا رسول اللّه، إن رحمي ... فذكر نحو الحديث. ومجمع بن يحيى هو: ابن يزيد بن جارية الأنصاري صدوق - كما تقدّم -، وهو\n_________\n(^١) (١١/ ٣٠٣) ورقمه/ ٦٧٠٠.\n(^٢) وكذا رواه: ابن عمشليق في جزئه (ص/ ٥٦) ورقمه/ ٢٢ عن يحيى بن موسى البلخي عن عبد الله بن نمير عن الحجاج بن أرطاة به، بنحوه، ولم يقل فيه: (ولكن خذ بالفضل)، قال: (إذا أساؤوا فأحسن).\n(^٣) (٨/ ١٥٤).\n(^٤) (ص/٦٢) ورقمه/ ١١٨.","vol":"10","page":135},{"text":"تابعي، ولم يسم شيخه، أو يصفه بأنه من الصحابة، فلعله ممن دونهم؛ فحديثه: مرسل - في الأشبه -، وفي إسناده من لم يسم.\nولا أعلم إن كان الرجل المذكور في هذا الأحاديث جميعًا واحدًا أم لا - والله الهادي الموفق -.\n\n١٨٢٠ - [٢٨] عن أبى مسعود الأنصارى - ﵁ - قال: جاء رجل بناقة مخطومة (^١)، فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله - ﷺ -: (لكَ بهَا يومَ القِيامَةِ سبعَ مئةِ ناقَةٍ، كلُّهَا مخطُومَة).\nهذا حديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: سليمان بن مهران الأعمش عن أبي عمرو سعد بن إياس الشيباني. وهو مشهور من حديث الأعمش، رواه عنه جماعة.\nفرواه: مسلم (^٢) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ورواه: الدارمى (^٣) عن عبد اللّه بن عمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن جرير، ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) أي: لها حبل، تقاد به. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الطاء) ٢/ ٥١.\n(^٢) في (كتاب: الإمارة، باب: فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها) ٣/ ١٥٠٥ ورقمه/ ١٨٩٢.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: في فضل النفقة في سبيل الله - ﷿ -) ٢/ ٢٦٨ ورقمه/ ٢٤٠٢، بنحوه.\n(^٤) (١٧/ ٢٢٩) ورقمه/ ٦٣٤، بنحوه.","vol":"10","page":136},{"text":"النسائي (^١) عن بشر بن خالد، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن وهب بن جرير، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم (محمد، ووهب، وعمرو) عن شعبة، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن يحيى بن طلحة اليربوعى، وساقه - كذلك - عن زكريا بن يحيى الساجى عن محمد بن زنبور، كلاهما (يحيى، ومحمد) عن فضيل بن عياض.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن زائدة، أربعتهم (جرير، وشعبة، وفضيل، وزائدة) عن الأعمش به ... وللنسائي: (ليأتين يوم القيامة بسبع مئة ناقة مخطومة). وللإمام أحمد عن وهب: (ليأتين - أو: لتأتين -). وله عن محمد بن جعفر: (لتأتين يوم القيامة بسبع مئة ناقة مخطومة) وللطبراني عن عثمان عن عمرو: (إن لك بها مئة ناقة في الجنة)، وعمرو له أوهام (^٧)، والمحفوظ في لفظ الحديث\n_________\n(^١) في (باب: فضل الصدقة في سبيل الله - ﷿ -، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٤٩ ورقمه/ ٣١٨٧.\n(^٢) (٢٨/ ٣٢١ - ٣٢٢) ورقمه / ١٧٠٩٤، وَ(٣٧/ ٤٢) ورقمه/ ٢٢٣٥٨.\n(^٣) (٣٧/ ٤٢) ورقمه/ ٢٢٣٥٧.\n(^٤) (١٧/ ٢٢٩) ورقمه/ ٦٣٦.\n(^٥) (١٧/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه/ ٦٣٣.\n(^٦) (١٧/ ٢٢٩) ورقمه/ ٦٣٥.\n(^٧) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٣) ت/ ١٤٥٦، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٤)، =","vol":"10","page":137},{"text":"- ما رواه الجمهور. وجرير هو: ابن عبد الحميد. وشعبة هو: ابن الحجاج. وبشر هو: العسكري. وأبو أسامة هو: حماد. وزائدة هو: ابن قدامة، وعبد الرحمن بن سلم - أحد شيوخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن طلحة لين الحديث. ومحمد بن زنبور هو: أبو صالح المكي، صدوق له أوهام - وتقدما -، وهؤلاء الثلاثة متابعون.\n\n١٨٢١ - ١٨٢٢ - [٢٩ - ٣٠] عن أبي أمامة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لرجل - في قصة -: (إنَّ الله قدْ غفَرَ لَكَ حدَّكَ - أوْ قالَ: ذَنْبَك -).\nهذا الحديث يرويه شداد بن عبد الله أبو عمار الدمشقي، واختلف عنه ... فرواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن نصر بن على الجهضمي وَزهير بن حرب، كلاهما عن عمر بن يونس (هو: اليمامي)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن أبي نوح (يعني: عبد الرحمن بن غزوان) وَعبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار (وهو: اليمامي) (^٣) عنه عن أبي\n_________\n= والتقريب (ص/ ٧٤٥) ت/ ٥١٤٥.\n(^١) في (باب: قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، من كتاب: التوبة) ٤/ ٢١١٧ - ٢١١٨ ورقمه/ ٢٧٦٥.\n(^٢) (٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣).\n(^٣) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣١٥) ورقمه/ ٧٣١٦ بسنده عن ابن أبى زائدة عن عكرمة بن عمار به.","vol":"10","page":138},{"text":"أمامة ... وفي رواية الإمام أحمد أن الشك في متن الحديث من عكرمة بن عمار، وعكرمة صدوق يدلس - وتقدم -، وصرح بالتحديث في صحيح مسلم.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١)، عن أحمد بن مسعود المقدسي عن محمد بن كثير عن الأزواعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع - مكان: أبي أمامة - به، بلفظ: (فاذهب فإن الله قد عفا عنك) ... ومحمد بن كثير هو: العبدي، ضعيف - تقدم -، وقد توبع، فرواه النسائي في السنن الكبرى (^٢) وابن حبان في صحيحه (^٣)، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم (وهو: الدمشقي) عن الأوزاعي به، قال النسائي: (لا نعلم أن أحدًا تابع الوليد على قوله عن واثلة، والصواب: أبو عمار (^٤) عن أبي أمامة - واللّه أعلم -) اهـ، والوليد معروف بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث عن الأوزاعى. والوليد متابع!\nوحديث الأوزاعي عن أبي عمار عن أبي أمامة رواه: أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى من طريق (^٥) عمر (^٦) (وهو: ابن عبد الواحد)، ثم\n_________\n(^١) (٢٢/ ٦٧) ورقمه/ ١٦٢، مطولًا.\n(^٢) (٤/ ٣١٤) ورقمه/ ٧٣١٢.\n(^٣) الإحسان (٥/ ١٥ - ١٦) ورقمه/ ١٧٢٧.\n(^٤) وقع في المطبوع: (أبو هانئ)، والتصحيح من طبعة حسن عبد المنعم (٦/ ٤٧٥) رقم/ ٧٢٧١.\n(^٥) (٤/ ٣١٥) ورقمه/ ٧١٣١٣.\n(^٦) وقع في المطبوع: (معمر)، وفيه: (أبو هانئ)، مكان: عمر، وأبى عمار، وكلاهما تحريف، صححته من طبعة حسن عبد المنعم (٦/ ٤٧٥) رقم/ ٧٢٧٢.","vol":"10","page":139},{"text":"ساقه من طريق (^١) بشر (وهو: ابن بكر التنيسي)، ثم ساقه من طريق (^٢) أبي المغيرة (وهو: عبد القدوس)، ثلاثتهم عن الأوزاعي به.\nورواه: الإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلاهما من طريق شيبان أبي معاوية (هو: النحوي) عن ليث بن أبي سليم عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبي المديح بن أسامة الهذلي عن واثلة بن الأسقع به، بنحوه، وفيه: (اذهب فهي كفارتك)، مطولًا ... وليث بن أبى سليم قدمت أنه اختلطت عليه أحاديثه، فترك. والصواب في الروايات المتقدمة: عكرمة بن عمار، والأوزاعي، كلاهما عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة، وهو حديث صحيح - وباللّه التوفيق -.\n\n١٨٢٣ - [٣١] عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل على رسول اللّه - ﷺ - رجلان، فكلماه بشئ - لا أدرى ما هو -، فأغضباه، فلعنهما، وسبهما. فلما خرجا قلت: يا رسول اللّه، من أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان. قال: (مَا ذَاك)؟ قلت: لعنتهما، وسببتهما، قال:\n_________\n(^١) ورقمه/ ٧٣١٤.\n(^٢) ورقمه/ ٧٣١٥.\n(^٣) (٢٥/ ٣٩٦) ورقمه/ ١٦٠١٤ عن أبى النضر هاشم بن القاسم عن شيبان به.\n(^٤) (٢٢/ ٧٧) ورقمه/ ١٩١ عن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني عن رزيق بن السخت عن أبى النضر، وساقه - أيضًا - عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى، كلاهما عن شيبان.","vol":"10","page":140},{"text":"(أوَ مَا علِمتِ مَا شَارطتُ علَيْهِ رَبِّي؟ قلتُ: اللَّهمَّ أنَا بَشَرٌ، فأيُّ المسْلمينَ لعنتُه، أوْ سببتُه فاجعلْهُ لهُ زكاةً وَأجْرًا).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) عن زهير بن حرب عن جرير، ثم ساقه عن أبي بكر بن أبي شَيبة (^٢) وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، وَعن علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس، ثلاثتهم (جرير، وأبو معاوية، وعيسى) عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عنها به ... واللفظ لجرير، وقال عقب حديث الآخرين: (بهذا الإسناد، نحو حديث جرير). وقال عيسى: (فخلوا به، فسبهما، ولعنهما، وأخرجهما). وجرير هو: ابن عبد الحميد، واسم أبي كريب: محمد بن العلاء، واسم أبي الضحى: مسلم بن صبيح، ومسروق هو: ابن الأجدع.\nوالحديث من غير القصة عند مسلم - أيضًا - من حديث أبي هريرة (^٣)، ومن حديث جابر بن عبد الله (^٤) - ﵃ -.\n_________\n(^١) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه، أو دعا عليه) ٤/ ٢٠٠٧ ورقمه/ ٢٦٠٠.\n(^٢) (٦/ ٧١) ورقمه/ ٢٩٥٥٣.\n(^٣) (٤/ ٢٠٠٧) ورقمه/ ٢٦٠١، وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٦/ ٧١) ورقمه/ ٢٩٥٥١، ومسند الإمام أحمد (١٦/ ٢٢٣) ورقمه/ ١٠٣٣٦، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٦١).\n(^٤) (٤/ ٢٠٠٩) ورقمه/ ٢٦٠١، وانظر: مسند أبي يعلى (٤/ ١٨٤) ورقمه/ ٢٢٧١.","vol":"10","page":141},{"text":"وروى ابن أبي شيبة نحوه من حديثي: أبي سعيد الخدرى (^١)، وسلمان (^٢) - ﵄ - ... وله طرق أخرى، انظرها في مجمع الزوائد (^٣)، وفي أسباب ورود الحديث (^٤).\n\n١٨٢٤ - [٣٢] عن أبي بن كعب - ﵁ - قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة. قال: فقيل له - أو قلت له -: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أن منزلي جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي. فقال رسول الله - ﷺ -: (قدْ جمعَ اللهُ لَكَ ذلِكَ كُلَّه).\nهذا الحديث رواه: أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي عن أُبيّ، ورواه: سليمان بن بلال التيمي، وعاصم بن سليمان الأحول عن أبي عثمان.\nرواه: مسلم (^٥) عن يحيى بن يحيى عن عبثر - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا - عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، وَعن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر،\n_________\n(^١) (٦/ ٧١) ورقمه/ ٢٩٥٤٨.\n(^٢) (٦/ ٧١) ورقمه/ ٢٩٥٤٩.\n(^٣) (٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧).\n(^٤) (ص/ ٢١٣، وما بعدها).\n(^٥) في (باب: فضل كثرة الخُطا إلى المساجد، من كتاب: المساجد ومواضع الصلاة) ١/ ٤٦٠ - ٤٦١ ورقمه/ ٦٦٣.","vol":"10","page":142},{"text":"ثلاثتهم عن سليمان التميمي، ثم ساقه عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن عباد بن عباد، وَعن سعيد بن أزهر الواسطي عن وكيع عن أبيه، وَعن سعيد بن عمرو الأشعثى عن ابن عيينة، ثلاثتهم عن عاصم، كلاهما (سليمان، وعاصم) عن أبي عثمان به ... ولم يسق لفظ حديثي جرير وَالمعتمر عن سليمان، قال: (بهذا الإسناد نحوه) اهـ، يعني: إسناد عبثر - وهو: ابن القاسم الزبيدي -. وله في حديث عباد بن عباد عن عاصم: (فقلت له) - دون شك -. وفيه أن أبيًّا أخبر النبي - ﷺ -، فدعاه، فقال له مثل ذلك، فقال له النبي - ﷺ -: (إن لك ما احتسبت). ولم يسق لفظ حديثي الجراح، وابن عيينة عن عاصم قال: (بهذا الإسناد نحوه) اهـ، يعني: إسناد عباد بن عباد.\n\n١٨٢٥ - [٣٣] عن محجن بن الأدرع - ﵁ - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (قَدْ غُفِرَ لَه، قَدْ غُفِرَ لَهُ) - ثلاثًا -، يعني: رجلًا لم يسم، في قصة.\nهذا الحديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: عبد الوارث بن سعيد العنبري ... رواه: أبو داود (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن عبد الله بن عمرو أبي معمر\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: ما يقول بعد التشهد) ١/ ٦٠٢ ورقمه/ ٩٨٥.\n(^٢) (٢٠/ ٢٩٦) ورقمه/ ٧٠٣، ورواه - أيضًا - في الدعاء (ورقمه/ ٦١٦) ... ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨).","vol":"10","page":143},{"text":"المقعد (^١)، ورواه - أيضًا -: النسائي (^٢) عن عمرو بن يزيد أبي بريد البصري، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث (^٤)، كلاهما (أبو معمر، وعبد الصمد) عن عبد الوارث عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن به ... وهو حديث صحيح، سكت أبو داود عنه، وصححه الألباني (^٥)، رجاله رجال الشيخين، عدا حنظلة بن علي، وهو: الأسقع السلمي، انفرد مسلم بالرواية له (^٦). وعمرو بن يزيد، انفرد النسائي بالرواية له، وهو صدوق (^٧)، متابع. وعلي بن عبد العزيز - شيخ الطبراني - هو: البغوي، ثقة، ليس من رجال الكتب الستة.\n_________\n(^١) ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٢٦٧)، والبيهقى في الأسماء والصفات (١/ ١٥٤ - ١٥٥) ورقمه/ ٩٧، وفي الدعوات الكبير (ورقمه/ ٨٧)، كلاهما من طريق أبي معمر ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١/ ٢٦٧)! وحنظلة بن علي ما روى له البخاري في الصحيح - كما سيأتي -.\n(^٢) في (باب: الدعاء بعد الذكر، من كتاب: السهو) ٣/ ٥٢ ورقمه/ ١٣٠١، وهو في الكبرى (١/ ٣٨٦) ورقمه/ ١٢٢٤.\n(^٣) (٣١/ ٣١٠) ورقمه/ ١٨٩٧٤.\n(^٤) ورواه من طريق عبد الصمد - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) ورقمه/ ٢٣٨٥.\n(^٥) صحيح سنن أبي داود (١/ ١٨٥) رقم/ ٨٦٩، وَصحيح سنن النسائي (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) رقم/ ١٢٣٤.\n(^٦) انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ ٢٨٠) ت/ ١٥٩٣.\n(^٧) التقريب (ص/ ٧٤٨) ت/ ٥١٧٦.","vol":"10","page":144},{"text":"١٨٢٦ - [٣٤] عن عبد اللّه بن عمرو - ﵄ - قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ -، فقال: اقرئني، يا رسول الله ... فذكر كلامًا. ثم قال: فقال الرجل: يا رسول الله، اقرئني سورة جامعة. فأقرأه النبي - ﷺ - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (^١)، حتى فرغ منها. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل، فقال النبي - ﷺ -: (أفلَحَ الرُّوَيْجِل) - مرتين -.\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يحيى بن موسى البلخي وهارون بن عبد الله، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه البزار (^٤) عن سلمة بن شبيب، كلاهما (الإمام أحمد، وسلمة) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ (^٥)، ثلاثتهم (يحيى، وهارون، والمقرئ) عن سعيد بن أبى أيوب\n_________\n(^١) يعني: السورة.\n(^٢) في (باب: تحزيب القرآن، من كتاب: الصلاة) ٢/ ١١٩ ورقمه/ ١٣٩٩.\n(^٣) (١١/ ١٣٩) ورقمه/ ٦٥٧٥ - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٤ - ٥٥) -.\n(^٤) (٦/ ٤٢٩) ورقمه/ ٢٤٥٩.\n(^٥) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٦) ورقمه/ ٨٠٢٧، وَ(٦/ ١٨٠) ورقمه/ ١٠٥٥٢، وفي فضائل القرآن (ص/ ٨١) ورقمه/ ٥٢، وفي عمل اليوم والليلة (ص/ ٤٣٥ - ٤٣٦) ورقمه/ ٧١٦ - ومن طريقه: ابن السني (ص/ ٢٤١) ورقمه/ ٦٨٥ -، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٣٢)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩٦) ورقمه/ ٢٥١٢، كلهم من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ.","vol":"10","page":145},{"text":"عن عيّاش بن عبّاس (^١) عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله ... والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه ابن حبان (^٢)، والحاكم - على شرط الشيخين -، واعترض عليه الذهبي في التلخيص (^٣) بقوله: (بل صحيح) اهـ، يعني: صحيحًا فقط، وليس على شرط الشيخين، وذلك لأن الشيخين لم يرويا لعيسى بن هلال (^٤). وانفرد مسلم بالرواية لعياش بن العباس (^٥). وعيسى بن هلال روى له: البخاري في الأدب المفرد، والأربعة عدا ابن ماجه، وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وقال الذهبي (^٧): (وثق)، وقال ابن حجر في التقريب (^٨): (صدوق).\n\n١٨٢٧ - [٣٥] عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: أقبلت مع رسول الله - ﷺ -، فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ\n_________\n(^١) ورواه: أبو عبيد في الفضائل (ص/ ١٤٠) ورقمه/ ٤٤ بسنده عن عبد الله بن لهيعة، ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٥٠ ورقمه/ ٧٧٣) بسنده عن سعيد بن أبى هلال، كلاهما عن عياش بن عباس به.\n(^٢) في المستدرك، وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.\n(^٤) انظر ما رمز له به الحافظ في التقريب (ص/ ٧٧٢) ت/ ٥٣٧٢.\n(^٥) انظر ما رُمز له به في المرجع المتقدم (ص/ ٧٦٤) ت/ ٥٣٠٤.\n(^٦) (٥/ ٢١٣).\n(^٧) الكاشف (٢/ ١١٣) ت/ ٤٤٠٥.\n(^٨) تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.","vol":"10","page":146},{"text":"الصَّمَدُ﴾ (^١)، فقال رسول الله - ﷺ -: (وجَبَتْ). قلت: ما وجبت؟ قال: (الجنَّة).\nهذا الحديث رواه: النسائي (^٢) عن قتيبة، ورواه: الترمذي (^٣) عن أبي كريب عن إسحاق بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي عامر، ورواه (^٥) - أيضًا - عن عثمان بن عمر، أربعتهم عن مالك بن أنس - وهو في موطئه (^٦)، وهذا مختصر من لفظه - عن عبيد الله - ويقال: عبد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين - مولى: آل زيد بن الخطاب - عنه به ... قال الترمذى (هذا\n_________\n(^١) لعله يعني السورة، سورة: الإخلاص.\n(^٢) في (كتاب: الافتتاح، باب: الفضل في قراءة \"قل هو الله أحد\") ٢/ ١٧١ ورقمه/ ٩٩٤، بنحوه، مختصرًا، ورواه - أيضًا - في: السنن الكبرى (١/ ٣٤١) ورقمه/ ١٠٦٦، وَ(٦/ ١٧٧) ورقمه / ١٠٥٣٨، وَ(٦/ ٥٢٦) ورقمه / ١١٧١٥، وفى عمل اليوم والليلة (ص/ ٤٣٠) ورقمه/ ٧٠٢.\n(^٣) في (كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة الإخلاص) ٥/ ١٥٤ ورقمه/ ٢٨٩٧، بمثل حديث الترمذي.\n(^٤) (١٣/ ٣٨٦) ورقمه/ ٨٠١١، بنحوه.\n(^٥) (١٦/ ٥٣٦) ورقمه/ ١٠٩١٩، بنحوه.\n(^٦) في (كتاب: القرآن، باب: ما جاء في قراءة قل هو الله أحد وتبارك الذي بيده الملك) ١/ ٢٠٨ ورقمه/ ١٨.\nوالحديث من طريق مالك رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٥٢٦) ورقمه/ ١١٧١٥ بسنده عن ابن القاسم، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٦) بسنده عن عبد الله بن مسلمة، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧) ورقمه/ ١٢١١ بسنده عن أبى مصعب، ثلاثتهم عنه به.","vol":"10","page":147},{"text":"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من حديث مالك بن أنس) اهـ.\nوالحديث صححه: الحاكم (^١) وابن عبد البر (^٢)، والذهبي (^٣)، وهو كما قالوا. وقتيبة - في الإسناد - هو: ابن سعيد. وأبو كريب هو: محمد بن العلاء. وإسحاق بن سليمان هو: الرازي. واسم أبي عامر: عبد الملك بن عمرو العقدي. وعثمان بن عمر هو ابن: فارس العبدي. وسترد أحاديث أُخر في هذا المعنى (^٤).\n\n١٨٢٨ - [٣٦] عن شداد بن الهاد - ﵁ -: أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي - ﷺ - فآمن به، واتبعه. وفيه أن الأعرابي قال للنبي - ﷺ -: اتبعتك على أن أرمي هاهنا - وأشار إلى حلقه - بسهم، فأموت، فأدخل الجنة. فقال: (إنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقُك). فلبثوا قليلًا، ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتي به النبي - ﷺ - يحمل، قد أصابه سهم حيث أشار. فقال النبي - ﷺ -: (أهوَ هُو)؟ قالوا: نعم. قال: (صَدقَ الله، فصَدَّقَه). ثم كفنه النبي - ﷺ - في جبة النبي - ﷺ -، ثم قدمه، فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: (اللهمَّ هذَا عبدُكَ، خرجَ مُهَاجِرًا\n_________\n(^١) المستدرك (١/ ٥٦٦).\n(^٢) التمهيد (٧/ ٢٥٤).\n(^٣) تلخيص المستدرك (١/ ٥٦٦).\n(^٤) انظر الأحاديث/ ١٧٦٨، ١٧٨٢، ١٧٨٩.","vol":"10","page":148},{"text":"في سَبيلِكَ، فقُتِلَ شَهيدًا، أنَا شهيدٌ علَى ذَلِك).\nهذا الحديث رواه: النسائي (^١) - واللفظ له - عن سويد بن نصر عن عبد الله (^٢) ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم (^٤) عن عبد الرزاق (^٥)، كلاهما عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد عن ابن أبي عمّار عن شداد به ... وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي (^٦)، وقال: (صحيح) اهـ، وهو كما قال، وابن جريج اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث. وسويد - في الإسناد - هو: المروزي. وعكرمة هو: المخزومي، اسم جده: العاص. واسم ابن أبي عمّار: عبد الرحمن بن عبد الله المكى.\n\n١٨٢٩ - [٣٧] عن قرة بن إياس المزني - ﵁ - أن رجلًا أتى\n_________\n(^١) في (باب: الصلاة على الشهداء، من كتاب: الجنائز) ٤/ ٦٠ - ٦١ ورقمه/ ١٩٥٣، وهو في الكبرى (١/ ٦٣٤) ورقمه/ ٢٠٨٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٢٣).\n(^٢) هو: ابن المبارك، روى حديثه - أيضًا -: الطحاوى في شرح المعاني (١/ ٥٠٥ - ٥٠٦) بسنده عن نعيم بن حماد عنه.\n(^٣) (٧/ ٢٧١) ورقمه/ ٧١٠٨، ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (١٧/ ٢٣٣).\n(^٤) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩٥ - ٥٩٦) بسنده عن إسحاق بن إبراهيم به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣/ ٥٩٥ - ٥٩٦) عنه.\n(^٥) والحديث في مصنفه (٥/ ٢٧٦) ورقمه/ ٩٥٩٧، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥ - ١٦) بسنده عن أحمد بن يوسف السلمي عنه - أيضًا -.\n(^٦) (٢/ ٤٢٠) ورقمه/ ١٨٤٥.","vol":"10","page":149},{"text":"النبي - ﷺ -، ومعه ابن له، فقال له: (أتُحِبُّه)؟ قال: أحبك الله كما أحبه. فمات، ففقده، فسأل عنه، فقال: (مَما يسرُّكَ أنْ لا تأتي بَابًا منْ أبواب الجنَّة إلَّا وجدتَهُ عندَهُ يسعَى يفتحُ لَك).\nهذا الحديث رواه: أبو إياس معاوية بن قرة عن أبيه، ورواه عن أبي إياس: شعبة بن الحجاج، وخالد بن ميسرة الطّفاوي ... فأما حديث شعبة فرواه: النسائي (^١) - وهذا لفظه -، والبزار (^٢)، كلاهما عن عمرو بن على عن يحيى بن سعيد، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن وكيع (^٤)، ورواه (^٥) - أيضًا - عن محمد بن جعفر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن محمد بن محمد التمار عن عمرو بن مرزوق، وَعن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، خمستهم (يحيى، ووكيع، ومحمد بن جعفر، وعمرو، وأسد) عنه (^٧) به ... وللإمام أحمد عن وكيع: (أما\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة) ٤/ ٢٢ - ٢٣ ورقمه/ ١٨٧٠، وهو في السنن الكبرى (١/ ٦١٣) ورقمه/ ١٩٩٧.\n(^٢) (٨/ ٢٤٣ - ٢٤٢) ورقمه/ ٣٣٠٢.\n(^٣) (٢٤/ ٣٦١) ورقمه/ ١٥٥٩٥، وَ(٥/ ٣٤ - ٣٥)، بنحوه، مطولًا.\n(^٤) رواه من طريق وكيع - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٠٩ ورقمه/ ٢٩٤٧).\n(^٥) (٥/ ٣٥)، قال: (فذكر مثله) اهـ، يعني: مثل حديث وكيع.\n(^٦) (١٩/ ٢٦) ورقمه/ ٥٤.\n(^٧) والحديث عن شعبة رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (٤/ ١٤٥) ورقمه/ ١٠٧٥ ... ورواه من طريق شعبة - كذلك -: ابن أبي شيبه في المصنف (٣/ ٣٥٤)، والدولابي في الكنى (١/ ١١٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٥١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٣٥) ورقمه/ ٩٧٥٣، وفي الآداب (ص/ ٤٧٠) =","vol":"10","page":150},{"text":"تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك)، وقال البزار - عقبه -: (وهذا كلام لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلّا قرة بن إياس) اهـ.\nوالحديث من طريق الإمام أحمد عن وكيع رواه: الحاكم في المستدرك (^١)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٢). ورواه من طريق وكيع - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (^٣). وصححه ابن عبد البر (^٤). وذكره المنذري (^٥) عن الإمام أحمد، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وصححه الحافظ ابن حجر (^٦) من طريق الإمام أحمد، والنسائى. ومحمد بن محمد التمار - أحد شيخي الطبراني - ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه الآخر: المقدام بن داود هو: المصري، ليس بثقة - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقهما.\nوأما حديث خالد بن ميسرة عن معاوية بن قرة فرواه: النسائي (^٨)،\n_________\n= ورقمه/ ١٠٦٤، وغيرهم.\n(^١) (١/ ٣٨٤).\n(^٢) (١/ ٣٨٤).\n(^٣) الإحسان (٧/ ٢٠٩) ورقمه/ ٢٩٤٧.\n(^٤) التمهيد (٦/ ٣٥١).\n(^٥) الترغيب والترهيب (٣/ ٧٩) رقم/ ١٦.\n(^٦) الفتح (٣/ ١٤٥)، وَ(١١/ ٢٤٧).\n(^٧) حوادث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٨٩.\n(^٨) في (باب: التعزية، من كتاب: الجنائز) ٤/ ١١٨ ورقمه/ ٢٠٨٨.","vol":"10","page":151},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن يحيى بن عبد الباقي المصيصي، كلاهما عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء عن أبيه عنه (^٢) به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (يا فلان، أيما كان أحب إليك: أن تمتع به عمرك، أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه، يفتحه لك)؟ قال: يا نبي الله، يسبقني إلى باب الجنة، فيفتحها لي لهو أحب إليّ. قال: (فذاك لك) ... وهذا إسناد حسن فيه: هارون بن زيد (^٣)، وخالد بن ميسرة (^٤)، وهما صدوقان: وحديثهما بما قبله: صحيح لغيره.\n\n١٨٣٠ - [٣٨] عن مهاجر أبي الحسن عن شيخ أدرك النبي - ﷺ - قال: خرجت مع النبي - ﷺ - في سفر، فمر برجل يقرأ \"قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ\" (^٥). قال: (أمّا هذَا فقدْ بَرِئَ منْ الشِّرْك). قال: وإذا آخر يقرأ: \"قل هو اللّه أحد\"، فقال النبي - ﷺ -: (بها وجبتْ لهُ الجنَّة).\n_________\n(^١) (١٩/ ٣١) ورقمه/ ٦٦، مثله، أطول منه.\n(^٢) ورواه: البيهقي في الشعب (٧/ ١٣٥) ورقمه/ ٩٧٥٤ بسنده عن يونس بن محمد عن خالد بن ميسرة.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٩٠) ت/ ٣٧١، والمعجم المشتمل لابن عساكر (ص/ ٣٠٧) ت/ ١١٠١، والتقريب (ص/ ١٠١٣ - ١٠١٤) ت/ ٧٢٧٥.\n(^٤) انظر: الكامل (٣/ ٢٠)، والكاشف (١/ ٣٦٩) ت/ ١٣٥٧، والتقريب (ص/ ٢٩٢) ت/ ١٦٩١.\n(^٥) يعني: السورة. ومثله ما سيأتي في قصة الرجل الآخر.","vol":"10","page":152},{"text":"هذا الحديث يرويه جماعة عن مهاجر أبي الحسن ... فرواه: الإمام أحمد (^١) عن أبي النضر عن المسعودي عنه به، وهذا لفظه ... والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله، اختلط بأخرة، سمع منه أبو النضر - وهو: هاشم بن القاسم - بعد تغيره (^٢)؛ فهذا الإسناد: ضعيف.\nورواه: الإمام أحمد (^٣) - أيضًا - عن أسود بن عامر عن شريك عن مهاجر به، بنحوه، وفيه: (أما هذا فقد غفر له) ... وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف - وتقدم (^٤) -. والحديث من الإسنادين المتقدمين: حسن لغيره.\nورواه: الدارمي (^٥) عن أبي زيد سعيد بن الربيع عن شعبة عن مهاجر به، بنحوه، وفيه: وسمع رجلًا يقرأ \"قل هو اللّه أحد\"، قال: (غفر له) ... وهو صحيح بهذا الإسناد؛ شعبة هو: ابن الحجاج، وسعيد بن الربيع هو: الهروى. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (^٦) عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن مهاجر به، بنحوه ... والحديث صحيح بهذا الإسناد. واسم أبي عوانة: الوضاح. وروى النسائي في السنن الكبرى (^٧)، والمزي في تهذيب\n_________\n(^١) (٢٧/ ١٥٠) ورقمه/ ١٦٦٠٥، وَ(٣٨/ ٢٤٧) ورقمه/ ٢٣١٩٤.\n(^٢) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٨٨)، والكواكب (ص/ ٢٨٧، ٢٨٨).\n(^٣) (٢٧/ ١٦٥) ورقمه/ ١٦٦١٧، وَ(٣٥/ ٢٤٧) ورقمه/ ٢٣١٩٤.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٧/ ١٤٥).\n(^٥) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: في فضل \"قل يا أيها الكافرون\") ٢/ ٥٥١ ورقمه/ ٣٤٣٤.\n(^٦) (٦/ ١٧٧) ورقمه/ ١٠٥٤٠.\n(^٧) (٦/ ١٧٧) ورقمه/ ١٠٥٤١.","vol":"10","page":153},{"text":"الكمال (^١)، كلاهما من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي المصفى عن ابن أبي ليلى الأنصاري عن ابن مسعود - ﵁ - نحوه.\nوما ورد فيه في سورة الإخلاص تقدم نحوه في بعض الأحاديث، وستأتي أخرى (^٢).\n\n١٨٣١ - [٣٩] عن أبي أمامة - ﵁ - قال - في قصة رجل مع الرسول ﷺ -: فوضع يده عليه، وقال: (اللَّهمَّ اغفرْ ذنبَه، وطَهّرْ قلبَه، وحصِّنْ فَرْجَه).\nهذا الحديث رواه عن أبي أمامة: سليم بن عامر الخبائري، والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي.\nفأما حديث سليم بن عامر فرواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له - عن يزيد بن هارون، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبى المغيرة، وساقه (^٥) - أيضًا - عن أبي زيد أحمد بن يزيد\n_________\n(^١) (٣٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n(^٢) انظر الأحاديث/ ١٧١٠، ١٨٢٧، ١٨٣٠، ١٨٤٥، ١٨٥٧. وانظر/ ١٧٤٢، ١٧٤٣، ١٨٠٧.\n(^٣) (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧).\n(^٤) (٨/ ١٦٢ - ١٦٣) ورقمه/ ٧٦٧٩، وهو في مسند الشاميين (٢/ ١٣٩) ورقمه/ ١٠٦٦.\n(^٥) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"10","page":154},{"text":"الحوطى عن أبي اليمان الحكم بن نافع، ثلاثتهم (يزيد، وأبو المغيرة، وأبو اليمان) عن حريز بن عثمان عنه به ... وللطبراني: (اللهم كفر ذنبه). والحديث صحيح بهذا الإسناد (^١). وأحمد بن عبد الوهاب - أحد شيخي الطبراني - وهو صدوق، وأبو زيد - شيخه الآخر - هو: أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد، لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبعا. وحريز بن عثمان هو: الرحبي.\nوأما حديث القاسم بن عبد الرحمن فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي عن محمد بن عائذ عن الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث عنه به،. بمثل حديثه المتقدم ... وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم إلّا أن شيخ الطبراني كان يتلقن، وله مناكير - وتقدم -. وحديثه هذا: حسن لغيره بطريق سليم بن عامر - والله تعالى أعلم -.\n\n١٨٣٢ - [٤٠] عن يزيد بن الأسود - ﵁ - قال: حججنا مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع ... فذكر قصة لرجلين مع رسول الله - ﷺ -، فيها: فقال أحدهما: استغفر لي، يا رسول الله. فَاسْتَغفَرَ لَه.\nهذا الحديث يرويه: يعلى بن عطاء العامري القرشي عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه، ويرويه عن يعلى جماعة.\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٢٩).\n(^٢) (٨/ ١٨٣) ورقمه/ ٧٧٥٩، وهو في مسند الشاميين (٢/ ٣٧٣) ورقمه/ ١٥٢٣.","vol":"10","page":155},{"text":"فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن بهز عن أبي عوانة (^٢)، ورواه (^٣) - مرة - عن يزيد بن هارون (^٤) عن هشام بن حسان وَشعبة وَشريك، ورواه - أيضًا -: الطبراني في معاجمه الثلاثة (^٥) عن أبي الدرداء عبد الله بن محمد بن الأشعث الأنطرطوسى عن إبراهيم بن محمد بن عبيدة عن أبيه عن الجراح بن مليح عن إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية عن غيلان بن جامع، ثم ساقه عن أسلم بن سهل الواسطي عن محمد بن أبان عن الحكم بن فصيل (^٦)، ستتهم عنه به ... وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون: فقال أحدهما: يا رسول اللّه، استغفر لي. قال: (غفر الله لك). وللطبراني في الثلاثة: (اللهم اغفر له). قال الطبراني في الصغير: (لم يروه عن غيلان إلا ابن ذي حماية) اهـ.\nوإسنادا الإمام أحمد إسنادان صحيحان؛ لأن جابر بن يزيد بن الأسود ثقة - على المختار - (^٧). وشريك - في أحدهما - هو: ابن عبد الله، ضعيف،\n_________\n(^١) (٢٩/ ٢١ - ٢٢) ورقمه/ ١٧٤٧٦.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ١٣٥) ورقمه/ ١٤٦٣ عن خالد بن يوسف عن أبي عوانة - أيضًا -.\n(^٣) (٢٩/ ٢٣) ورقمه/ ١٧٤٨٨.\n(^٤) ورواه من طريق يزيد - كذلك -: الدارقطني سننه (١/ ٤١٣) ورقمه/ ٢.\n(^٥) الكبير (٢٢/ ٢٣٥) ورقمه/ ٦١٦، والأوسط (٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ورقمه/ ٣٤٩٥، والصغير (١/ ٢٣٢)، ورقمه/ ٥٩٤.\n(^٦) بفتح الفاء، وكسر الصاد المهملة. - الإكمال (٧/ ٦٦). ووقع في المعجم: بالضاد المعجمة، وهو تصحيف.\n(^٧) انظر: الثقات لابن حبان (٤/ ١٠٢)، وتهذيب الكمال (٤/ ٤٦٥) ت/٨٧٨، =","vol":"10","page":156},{"text":"وقد تابعه جماعة من الثقات. وبهز هو: ابن أسد. واسم أبي عوانة: الوضاح. وشعبة هو: ابن الحجاج. وفي الإسناد الأول للطبراني شيخه، ترجم له السمعاني (^١) والحموي (^٢)، والذهبى (^٣)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وإبراهيم بن محمد، وأبوه لم أقف على ترجمة لأي منهما. والجراح بن مليح هو: الرؤاسي، ضعيف. وشيخه إبراهيم بن عبد الحميد، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (^٤)، وأورد له حديثًا غير هذا، وقال: (وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشعري). وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، ولم يتابع فيما أعلم. وشيخه غيلان بن جامع هو: المحاربي. وفي إسناده الآخر: الحكم بن فصيل هو: الواسطى، ضعيف (^٦). والراوى عنه محمد بن أبان هو: ابن عمران الواسطى، وأسلم بن سهل هو المعروف ببحشل ... وهذان الإسنادان حسنان لغيرهما.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه إلى الطبراني في معجمه الكبير، والأوسط، وفاته عزوه إليه في الصغير، وإلى الإمام أحمد، ثم قال:\n_________\n= والكاشف (١/ ٢٨٨) ت / ٧٣٨، والتقريب (ص/ ١٩٢) ت/ ٨٨٥.\n(^١) الأنساب (١/ ٢٢٢).\n(^٢) معجم البلدان (١/ ٢٧٠).\n(^٣) تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص/ ٢٠٥.\n(^٤) (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ت/ ٩٦٧.\n(^٥) (٦/ ١٣)، وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ١١٣) ت/ ٣٣٧.\n(^٦) انظر: الميزان (٢/ ١٠١) ت/ ٢١٩٥.\n(^٧) (٨/ ٢٨٣).","vol":"10","page":157},{"text":"(وإسناده حسن) اهـ، يعني: إسناد أبي الدرداء الأنطرطوسي، وعلمت ما فيه.\n\n١٨٣٣ - [٤١] عن أبي بن كعب - ﵁ - قال: بعثى النبي - ﷺ - مصدقًا، فمررت برجل، فلما جمع لى ماله لم أجد عليه فيه إلّا ابنة مخاض (^١). فقال: ذاك ما لا لبن فيه، ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة، فخذها. فذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال له: (ذاكَ الَّذي عَليكَ، فإنْ تطوَّعْتَ بخيرٍ آجرَكَ الله، وقبِلنَاهُ منْك). قال: فأمر رسول الله - ﷺ - بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمارة بن عمرو بن حزم عن أُبيّ به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وهو حديث حسن؛ لأن فيه ابن إسحاق، واسمه: محمد، وهو\n_________\n(^١) ابنة مخاض من النوق إذا دخلت في الحول الثاني - والمخاض: النوق الحوامل -؛ سميت بذلك لأن أمها تكون مخاضًا عند ذلك، أو لاحقة به، وإن لم تكن حاملا. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الميم مع الخاء) ٣/ ١٩٠ - ١٩١.\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة) ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ ورقمه / ١٥٨٣.\n(^٣) (٥/ ١٤٢). ورواه من طريقه: الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٦).","vol":"10","page":158},{"text":"صدوق إذا صرح بالتحديث - كما تقدم -، وقد صرح به.\nوصححه: ابن خزيمة (^١)، والحاكم (^٢)، وأقرّه الذهبى في التلخيص (^٣)، وحسنه الألباني (^٤) - أيضًا -.\n\n١٨٣٤ - ١٨٣٨ - [٤٢ - ٤٦] عن ابن عباس - ﵄ - أن رجلين اختصما إلى النبي - ﷺ -، فسأل النبي - ﷺ - الطالب البيّنة، فلم تكن له بيّنة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو. فقال رسول الله - ﷺ -: (بلَى، قدْ فعَلْتَ، ولكنْ قدْ غُفِرَ لكَ بإخلاصِ قَوْل: لا إلهَ إلَّا الله).\nهذا الحديث رواه: عطاء بن السائب الكوفي، واختلف عنه.\nفرواه: أبو داود (^٥) - واللفظ له - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) رواه في صحيحه (٤/ ٢٤) برقم/ ٢٢٧٧ عن إسحاق بن منصور عن يعقوب بن إبراهيم به.\n(^٢) تقدمت الحوالة عليه في المستدرك.\n(^٣) (١/ ٤٠٠).\n(^٤) صحيح سنن أبى داود (١/ ٢٩٨) رقم/ ١٤٠١.\n(^٥) في (كتاب: الإيمان والنذور، باب: فيمن يحلف كاذبًا متعمدًا) ٣/ ٥٨٣ ورقمه/ ٣٢٧٥ - ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٧) -.\nوقال أبو داود عقب الحديث: (يراد من هذا الحديث أنه لم يأمره بالكفارة) اهـ. والتوبة من مثل اليمين الواردة في الحديث لازمة. وما أثبته النبي - ﷺ - من أن كلمة الاخلاص كفارة للحالف المذكور في الحديث محمول على الخصوصية. =","vol":"10","page":159},{"text":"أحمد (^١) عن عفان، وعن (^٢) حسن بن موسى، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) - أيضًا - عن أسود بن عامر، وَعن (^٥) هاشم بن القاسم، كلاهما عن شريك، كلاهما (حماد بن سلمة، وشريك) عنه عن أبي يحيى عن ابن عباس ... واسم أبي يحيي: زياد المكي الأعرج.\nوهكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (^٦) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري)، وعن (^٧) هناد بن السرى عن أبي\n_________\n= وليس في الحديث حجة لمن يحلف على حقوق الناس ظلمًا معتمدًا على إخلاصه؛ لأن ما ثبت فيه محمول على الخصوصية - كما سلف -. وروى البخاري (١١/ ٥٦٤) ورقمه/ ٦٦٧٥ عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس). وروى مسلم (١/ ١٢٢) ورقمه/ ١٣٧ من حديث أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: (من اقتطع حق امرئٍ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة). فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا، يا رسول الله؟ قال: (وإن قضيبا من أراك).\n(^١) (٤/ ١٣٤) ورقمه/ ٢٢٨٠ - ومن طريقه: ابن الجوزى في العلل المتناهية (٢/ ٧٦٥) ورقمه/ ١٢٧٥ - .\n(^٢) (٤/ ٣٧٤) ورقمه/ ٢٦١٣، وَ(٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه/ ٥٣٧٩، وَ(٩/ ٢٧٨) ورقمه/ ٥٣٨٠.\n(^٣) ورواه من طريق حماد - أيضًا -: الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٧٢) ورقمه/ ٨٩.\n(^٤) (٤/ ٤٣٠) ورقمه/ ٢٦٩٥، بنحوه، ومعناه.\n(^٥) (٥/ ١١٣) ورقمه / ٢٩٥٦، بنحوه.\n(^٦) (٣/ ٤٨٩) ورقمه/ ٦٠٠٦.\n(^٧) (٣/ ٤٨٣) ورقمه/ ٦٠٠٧، بنحوه.","vol":"10","page":160},{"text":"الأحوص (هو: سلّام بن سليم)، والحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن مسدد عن عبد الوارث (وهو: ابن سعيد)، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب. وجاء الحديث عن حماد بن سلمة من وجه آخر - سيأتي -.\nورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: البزار (^٣) عن أحمد بن عبد الله بن الحسين بن كردي (^٤)، كلاهما عن محمد بن جعفر (^٥)، ورواه: البزار (^٦) عن يحيى بن حبيب بن عربي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن علي بن عبد العزيز عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، كلاهما (يحيي، وعبد الله) عن خالد بن الحارث (^٨)، كلاهما (محمد بن جعفر، وخالد بن الحارث) عن شعبة (^٩) عنه عن أبي البخترى عن عبيدة بن عمرو السلماني عن عبد الله بن الزبير: أن رجلين\n_________\n(^١) (٤/ ٩٥ - ٩٦)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٩٦) ... والإسناد حسن - كما سيأتي -.\n(^٢) (٢٦/ ٢٦) ورقمه/ ١٦١٠١، بنحوه، مختصرًا.\n(^٣) (٦/ ١٣٥ - ١٣٦) ورقمه/ ٢١٧٨، قال: (بنحوه)، ولم يسق لفظه.\n(^٤) قال محقق مسند البزار: (هكذا في المسند ... وهو يتكرر، والصواب أنه: أحمد بن عبد الله بن الحكم يُعرف بابن الكردي، أبو الحسين البصري).\n(^٥) ورواه من طريق ابن جعفر - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٨٩) ورقمه/ ٦٠٠٥.\n(^٦) (٦/ ١٥٣) ورقمه / ٢١٧٧.\n(^٧) (١٣/ ١١٧) ورقمه/٢٨٧.\n(^٨) ورواه من طريق خالد بن الحارث - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (١/ ٤١٦ - ٤١٧) ورقمه/ ٥٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٧).\n(^٩) ومن طريق شعبة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٣٨).","vol":"10","page":161},{"text":"تداعيا عند رسول الله - ﷺ -، فحلف المدّعى عليه بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله - ﷺ -: (إن الله قد غفر لك بإخلاصك). وهكذا رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^١) بسنده عن معاذ بن معاذ عن شعبة. وعطاء بن السائب صدوق، لكنه اختلط بأخرة، ذكر الذهبي (^٢) حديثه هذا فيما أنكره عليه ... حدّث به: حماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشريك (وهو: ابن عبد الله)، وأبو الأحوص، وعبد الوارث، وجرير بن عبد الحميد (^٣)، كلهم عنه عن أبي يحيي زياد عن ابن عباس. وحماد (^٤)، وسفيان (^٥) سمعا منه قبل الاختلاط.\nوحدّث به: شعبة عنه عن أبي البختري عن عُبيدة عن ابن الزبير، قال البزار (^٦): (وهذا الحديث لم يتابع شعبة على روايته هذه عن عطاء بن السائب أحد ...)، ثم ذكر مخالفة حماد، وجرير له، وقال: (لم يرو عُبيدة عن ابن الزبير حديثًا غير هذا الحديث من وجه صحيح)، ثم قال: (وسمعت أبا موسى محمد بن المثني يقول: نسخت هذا الحديث من كتاب غندر عن شعبة عن عطاء عن أبي البختري عن عبيدة عن ابن الزبير عن النبي - صلى الله عليه\n_________\n(^١) (١/ ٤١٧) ورقمه/ ٥٨٧.\n(^٢) الميزان (٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠) ت/ ٥٦٤١.\n(^٣) ذكر روايته: البزار (٦/ ١٣٧).\n(^٤) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٣)، والكواكب النيرات (ص/ ٣٢٥).\n(^٥) انظر: المصدرين المتقدمين (٤/ ٣٧٢)، وَ(ص/ ٣٢٢).\n(^٦) عقب حديثه من طريق محمد بن جعفر عن شعبة - وتقدم -.","vol":"10","page":162},{"text":"وسلم -، ولم أسمعه منه) اهـ. وشعبة ممن سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط (^١) ... ولا يبعد أن عطاء بن السائب كان يخلّط في إسناد الحديث، قال البزار (^٢): (ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلّا من عطاء بن السائب؛ لأنه كان اضطرب في حديثه) اهـ ... والأشبه: حديث الجماعة عنه، وسنده حسن، قال النسائي - عقب حديث الثوري عن عطاء عن أبي يحيي عن ابن عباس -: (هذا الصواب. ولا أعلم أحدًا تابع شعبة على قوله) اهـ. وقال البيهقي (^٣) - عقب حديث شعبة -: (وهذا وهم من شعبة، والصواب: رواية الجماعة. وعبيدة مات قبل ابن الزبير - فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين، فتبعد روايته عنه - والله أعلم -) اهـ.\nوأما الوجه الآخر في الحديث عن حماد بن سلمة، فرواه: الإمام أحمد (^٤) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة، كلاهما (الإمام أحمد، وأبو خيثمة) عن عفان عنه عن ثابت عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل: (فعلت كذا، وكذا)؟ قال، لا والذي لا إله إلّا هو ما فعلت! قال: فقال له جبريل - ﵇ -: (قد فعل، ولكن قد غفر له بقوله: لا إله إلا الله) ... قال حماد: لم يسمع\n_________\n(^١) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٢)، والكواكب (ص/ ٣٢٢).\n(^٢) عقب حديث محمد بن جعفر - أيضًا -.\n(^٣) السنن الكبرى (١٠/ ٣٧).\n(^٤) (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٥٣٦١.\n(^٥) (٩/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه/ ٥٦٩٠.","vol":"10","page":163},{"text":"هذا من ابن عمر، بينهما رجل - يعني: ثابتًا -؛ فالإسناد: منقطع (^١)، ويحتمل أن القصة أخرى. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ.\nوهكذا رواه: عبد بن حميد (^٣) عن ابن أبي شيبة عن يحيى بن آدم، وَالطحاوي في شرح معاني الآثار (^٤) بسنده عن موسى بن إسماعيل، كلاهما (يحيي، وموسى) عن حماد بن سلمة.\nوخالف: الحارثُ بن عبيد الإيادي حمادَ بن سلمة، فرواه أبو يعلى (^٥) عن أبى الربيع عنه (^٦) عن ثابت عن أنس به، بنحو حديث ابن عمر ... قال البيهقي (^٧): (وليس بالقوي)، يعني: هذا الحديث، من هذا الوجه. وقال ابن\n_________\n(^١) وانظر: المطالب العالية (٨/ ٢٧٧) رقمه/ ٣٧٤٦.\n(^٢) (١٠/ ٨٣).\n(^٣) المنتخب (ص/ ٢٧٠) رقم / ٨٥٧.\n(^٤) (١/ ٣٩٦) ورقمه/٤٥٢.\n(^٥) (٦/ ١٠٤ - ١٠٥) ورقمه / ٣٣٦٨.\n(^٦) ورواه: العقيلى في الضعفاء (١/ ٢١٣)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٤٠٥ ورقمه / ١٣٧٦) كلاهما عن مسلم بن إبراهيم، ورواه: مسدد في مسنده (كما في: المطالب العالية ٨/ ٢٧٦ ورقمه/ ٣٧٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٧) بسنده عن مالك بن إسماعيل، ثلاثتهم عن الحارث به ... قال العقيلى: (لا يتابع عليه) اهـ، يعنى: الحارث، ثم قال: (وهذا المتن يروى بغير هذا الإسناد، بإسناد صالح، أصح من هذا) اهـ. وعن مسلم بن إبراهيم ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٤٣٨) ت/ ١٦٣٢.\n(^٧) السنن الكبرى (١٠/ ٣٧).","vol":"10","page":164},{"text":"حجر (^١): (وأخرجه البزار من هذا الوجه، وأشار إلى تفرد الحارث بن عبيد به) اهـ، والحارث ليس بالقوي، له أوهام، ومناكير (^٢)، وحديث حماد بن سلمة عن ثابت أشبه من حديثه (^٣). وأبو الربيع - في إسناد أبي يعلى - هو: سليمان بن داود.\nوروى البيهقى في السنن الكبرى (^٤) بسنده عن الحسن البصرى: أن رجلًا فقد ناقة له، وادعاها على رجل. فأتى به النبي - ﷺ -، فقال: هذا أخذ ناقتي. فقال: لا، والله الذي لا إله إلا هو ما أخذتها. فقال: (قد أخذتها، ردها عليه)، فردها عليه، فقال له النبي - ﷺ -: (قد غفر الله لك بإخلاصك) ... قال البيهقي: (هذا منقطع)، وكان قد قال: (وروي من وجه آخر مرسلًا).\n\n١٨٣٩ - [٤٧] عن وائل بن حجر - ﵁ - قال: بعث النبي - ﷺ - رجلًا على الصدقة ... فذكر قصة فيها: أن النبي - ﷺ - قال - يعني رجلًا لم يسم، بعث بصدقته ناقةٍ كوماء (^٥) -:\n_________\n(^١) المطالب العالية (٨/ ٢٧٧).\n(^٢) انظر: المجروحين (١/ ٢٢٤)، وتهذيب الكمال (٥/ ٢٥٨) ت/ ١٠٢٩، التقريب (ص/٢١٢) ت/١٠٤٠.\n(^٣) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٨٣).\n(^٤) (١٠/ ٣٧).\n(^٥) أي: مشرفة السنام، عاليته. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الكاف مع الميم) ٤/ ٢١١.","vol":"10","page":165},{"text":"(بَاركَ الله فِيْهِ، وَفي إبِلِه).\nهذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة - عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل به، في حديث ... وأبو حذيفة اسمه: موسى بن مسعود النهدى، روى هذا عن سفيان الثورى، وأبو حذيفة يهم، ويخطئ لاسيما عن سفيان - وتقدم -، لكنه لم ينفرد به عنه.\nتابعه اثنان، فرواه: النسائي في سننه الكبرى (^٢) عن هارون بن زيد بن يزيد عن أبيه، ورواه: الحاكم في المستدرك (^٣) بسنده عن أبى عاصم، كلاهما عن سفيان به. وإسناد النسائي حسن؛ فيه: هارون بن زيد، وعاصم بن كليب، وأبوه ولا بأس بهم - وتقدموا -. وهارون بن زيد هو: المعروف بهارون بن زيد بن أبي الزرقاء. وقال الحاكم - عقب حديثه -: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٤). وَأحمد بن يونس الضبي، وكليب بن شهاب (^٥) لم يرو لهما الشيخان، وإسناده حسن فحسب. والحديث صححه - أيضًا -: ابن حزم في المحلى (^٦)، والصواب ما\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٠ - ٤١) ورقمه/ ١٠٠.\n(^٢) (٢/ ١٤ - ١٥) ورقمه/ ٢٢٣٨.\n(^٣) (١/ ٤٠٠).\n(^٤) (١/ ٤٠٠).\n(^٥) انظر: ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص/ ٨١٣) ت/ ٥٦٩٦.\n(^٦) (٦/ ٢٨).","vol":"10","page":166},{"text":"تقدم.\n\n١٨٤٠ - [٤٨] عن جرير بن عبد الله البجلي - ﵁ -: أن رجلًا جاء، فدخل في الإسلام، فكان رسول الله - ﷺ - يعلمه الإسلام، وهو في مسيره، فدخل خفُّ بعيره في جحر يربوع، فوقصه بعيره (^١)، فمات. فأتى عليه رسول الله - ﷺ -، فقال: (عَمِلَ قَليلًا، وأُجِرَ كَثِيرًا).\nهذا الحديث رواه: عمرو بن مرة الجملى، وأبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وأبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبى، وأبو حمزة الثمالي ثابت بن أبى صفية، أربعتهم عن زاذان الكندي أبي عمر عن جرير.\nفأما حديث عمرو بن مرة فرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن عفان، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عنه به، أطول من هذا ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا زاذان الكندي فإنه صدوق، وعدا الحجاج بن أرطاة؛ فإنه ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدما -. وعفان - شيخ الإمام أحمد - هو الصفار.\nوهكذا روى حماد بن سلمة الحديث عن حجاج ... ورواه عبد الواحد\n_________\n(^١) الوقص: كسر العنق. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الواو مع القاف) ٥/ ٢١٤.\n(^٢) (٣١/ ٤٩٦) ورقمه/ ١٩١٥٨.\n(^٣) (٢/ ٣٢٠) ورقمه/ ٢٣٣٠.","vol":"10","page":167},{"text":"عن حجاج عن عثمان البجلي عن زاذان به، رواه: الإمام أحمد (^١) عن عفان عن عبد الواحد، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر الحديث). وعثمان هو: ابن عمير، أبو اليقظان، ضعيف، واختلط، ولم يتميز حديثه. وهو مدلس - أيضًا - ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. وحجاج صرح بالتحديث من هذا الوجه عنه. وعبد الواحد هو: ابن زياد البصري ... فهاتان طريقان مدارهما على الححاج بن أرطاة - وعلمت حاله -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علان بن عبد الصمد - ماغمّة - عن محمد بن عمر الهياجي عن عبيد الله بن موسى (^٣) عن ثابت بن سعيد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي اليقظان - أيضًا - عن زاذان به، بنحوه ... وهذا إسناد ضعيف - كذلك -؛ لأن فيه أبو اليقظان - وتقدم بيان حاله -، ولم يصرح بالتحديث. وفيه أبو حمزة الثمالي، وهو رافضي ضعيف - وتقدم -. وعلان - شيخ الطبراني - هو: على بن عبد الصمد الطيالسي. ومحمد بن عمر هو: الكوفي. وعبيد الله بن موسى هو: أبو محمد العبسي، هكذا روى الحديث عن أبى حمزة الثمالي ... ورواه عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء عن أبى حمزة ثابت\n_________\n(^١) (٣١/ ٤٩٧) ورقمه/ ١٩١٥٩.\n(^٢) (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) ورقمه/ ٢٣٢٩.\n(^٣) ورواه: المروزي في تعظيم قدر الصلاة (ص/ ٤١٢ - ٤١٣) ورقمه/ ٤٠٦ عن يوسف بن موسى القطان، ورواه: البيهقي في الشعب (٤/ ٥٣ - ٥٤) ورقمه/ ٤٣١٨ بسنده عن سهل بن عمار، كلاهما عن عبيد الله بن موسى.","vol":"10","page":168},{"text":"الثمالي عن زاذان به، بنحوه ... لم يذكر: أبا اليقظان. رواه: الإمام أحمد (^١) عن أسود بن عامر عن عبد الحميد. وعبد الحميد هذا لا أعلم أحدًا وثقه إلّا ابن حبان - وتقدم - ... فهذه طريق للحديث، يرويها أبو حمزة تارة عن أبي اليقظان عن زاذان، ويرويها تارة عن زاذان، دون واسطة.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٢) عن إسحاق بن يوسف عن أبى جناب عن زاذان به، مطولًا ... وفيه: فوثب إليه عمار بن ياسر، وحذيفة، فأقعداه، فقالا: يا رسول الله، قبض الرجل. قال: فأعرض عنهما رسول الله، ثم قال لهما رسول الله - ﷺ -: (أما رأيتم إعراضي عن الرجل؛ فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة)، ثم قال رسول الله - ﷺ -: (هذا والله من الذين قال الله - ﷿ -: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (^٣» ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال: (وَفي إسناده: أبو جناب، وهو مدلس، وقد عنعنه - والله أعلم -) اهـ. وأبو جناب ضعيف، ضعفه أهل العلم لكثرة تدليسه - وتقدم -، وتفرد بألفاظ منكرة في الحديث، لم يتابع على شئ منها. وقوله في الحديث (عمل قليلًا، وأجر كثيرًا) حسن لغيره بمجموع طريقي حجاج بن أرطاة، وأبي حمزة الثمالي - المتقدمتين - والله أعلم.\n_________\n(^١) (٣١/ ٥١٤) ورقمه/ ١٩١٧٦.\n(^٢) (٣١/ ١٣١٢ - ٥٥) ورقمه/ ١٩١٧٦.\n(^٣) الآية: (٨٢)، من سورة: الأنعام.\n(^٤) (١/ ٤١ - ٤٢).","vol":"10","page":169},{"text":"١٨٤١ - [٤٩] عن أنس بن مالك - ﵁ -، وقد ذكر قصة رجل أسود، مملوك، صلى عليه النبي - ﷺ - ينميه: (كادَتْ الملائكةُ أنْ تحولَ بَينى، وَبينَهُ؛ منْ كثرةِ مَا صَلُّوا عَلَيْه).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل المقرئ عن الحسن بن كثير بن فائد عن أبيه عن ثابت البناني عن أنس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلّا كثير بن مرة بن فائد، تفرد به ابنه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ، وفي الإسناد: كثير بن فائد، ذكر المزي (^٣) في الرواة عنه: ابنه الحسن، وأبا عاصم النبيل. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - وتفرد بهذا، فيما أعلم -، وهو لا يكفيه لمعرفة حاله. وقال ابن حجر (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع. وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه على هذا عن ثابت البناني عن أنس بن مالك. وابنه الحسن لم أقف على ترجمة له.\n_________\n(^١) (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه/١٥٣٧.\n(^٢) (١٠/ ٢٦٦).\n(^٣) تهذيب الكمال (٢٤/ ١٤٤) ت/ ٤٩٥١.\n(^٤) (٩/ ٢٥).\n(^٥) التقريب (ص/ ٨٠٩) ت/ ٥٦٥٥.","vol":"10","page":170},{"text":"والحديث رواه - أيضًا -: الخلال في جامعه (^١) عن يحيى عن عبد الوهاب عن هشام بن حسان عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي شميلة - ﵁ - به، بنحوه ... والحديث حسن بهذا الإسناد؛ يحيى هو: ابن أبي طالب البغدادي، محله الصدق (^٢). وعبد الوهاب - شيخه - هو: ابن عطاء الخفاف، وهو مدلس، وقد صرح بالتحديث.\n\n١٨٤٢ - [٥٠] عن أبي أمية المخزومى - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لرجل: (اسْتَغفرِ الله، وتُبْ إِلَيْه). فقال: أستغفر الله، وأتوب إليه. فقال: (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْه) - ثلاثًا -.\nهذا الحديث رواه حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي المنذر - مولى: أبي ذر - عن أبي أمية، ورواه عن حماد بن سلمة جماعة ... فرواه: أبو داود (^٣) - وهذا من لفظه - عن موسى بن إسماعيل (^٤)، ورواه: النسائي (^٥) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك (^٦)، ورواه: ابن\n_________\n(^١) عزاه إليه ابن قدامة في المغني (٣/ ٣٥٧، ٥٠٨).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤) ت/ ٥٦٧، وتأريخ بغداد (١٤/ ٢٢٠) ت/ ٧٥١٢، والسير (١٢/ ٦١٩ - ٦٢٠).\n(^٣) في (كتاب: الحدود، باب: في التلقين في الحد) ٤/ ٥٤٢ - ٥٤٤ ورقمه/ ٤٣٨٠.\n(^٤) وكذا رواه: البخاري في الكني (ص/ ٣) ت/ ٢ معلقًا عن موسى.\n(^٥) في (كتاب: قطع السارق، باب: تلقين السارق) ٨/ ٦٧ - ٦٨ ورقمه/ ٤٨٧٧.\n(^٦) ورواه من طريق عبد الله - كذلك -: الدولابي في الكني (١/ ١٤).","vol":"10","page":171},{"text":"ماجة (^١) عن هشام بن عمار عن سعيد بن يحيي، ورواه: الدارمى (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن حجاج بن المنهال (^٤)، وساقه الطبراني - أيضًا - عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، خمستهم عن حماد بن سلمة (^٥) به ... وليس للنسائي تكرار فيه، وهو مكرر مرتين في حديثي ابن ماجه، والدارمى. وقال أبو داود - عقبه -: (رواه: عمرو بن عاصم عن همام عن إسحاق بن عبد الله، قال: عن أبى أمية - رجل من الأنصار - عن النبي - ﷺ -) اهـ.\nورواه: الدولابي في الأسماء والكني (^٦) بسنده عن عبد الله بن يزيد المقرئ، والبيهقي في السنن الكبرى (^٧) بسنده عن ابن رجاء، كلاهما عن همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أبي المنذر - وللبيهقي: عن ابن المنذر البزار، وهو تحريف - عن أبي أمية - رجل من الأنصار - ... فذكراه. ورواه:\n_________\n(^١) في (كتاب: الحدود، باب: المعترف بالسرقة) ٢/ ٨٦٦ ورقمه/ ٢٥٩٧.\n(^٢) في (باب: تلقين السارق، من كتاب: الحدود) ٢/ ٢٢٨ ورقمه/ ٢٣٠٣.\n(^٣) (٢٢/ ٣٦٠) ورقمه/ ٩٠٥.\n(^٤) ومن طريق حجاج رواه - أيضًا - أبو نعيم في الموضع المتقدم من المعرفة.\n(^٥) ورواه: ابن أبى عاصم في الآحاد (٢/ ٥١) ورقمه/ ٧٣١ عن هدبة بن خالد، ورواه: الطحاوى في شرح المعاني (٣/ ١٦٨ - ١٦٩) بسنده عن إبراهيم بن الحجاج ومحمد بن عون الزبيرى، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٢٩ - ٢٨٣٠) ورقمه/ ٦٦٨٤ عن الطبراني عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، كلهم عن حماد به.\n(^٦) (١/ ١٣ - ١٤).\n(^٧) (٨/ ٢٧٦).","vol":"10","page":172},{"text":"البخاري تعليقًا في الكني (^١) من حديث همام - وفيه: عن أبي المنذر البراد -. وتقدم في حديث حماد عن إسحاق أن أبا أمية مخزومى، وهي نسبة إلى قبيلتين ليستا من الأنصار (^٢)، فلعله نسب إليهم لسبب - والله تعالى أعلم -. وأبو المنذر - راوي الحديث عن أبي أمية - لم يذكر المزي (^٣) في الرواة عنه غير إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وقال الذهبي (^٤): (لا يعرف). وقال ابن حجر (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا، أورده الألباني في أكثر من كتاب من كتبه (^٦)، وضعفه. وأورده ابن حجر في بلوغ المرام (^٧)، وقال: (ورجاله ثقات)!\nوروى يزيد بن عبد الله بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة نحوه، واختلف عنه ... فرواه: الطحاوى في شرح معاني الآثار (^٨)،\n_________\n(^١) (ص/٣) ت/٢.\n(^٢) انظر: الأنساب (٥/ ٢٢٥).\n(^٣) تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٢١) ت/٧٦٥٠.\n(^٤) الميزان (٦/ ٢٥١) ت/ ١٠٦٣٨.\n(^٥) التقريب (ص/ ١٢١٠) ت/ ٨٤٥٨.\n(^٦) انظر: ضعيف سنن أبي داود (ص/ ٤٣٥) رقم/ ٩٤٣، وضعيف سنن ابن ماجه (ص/ ٢٦٠) رقم/ ٥٦٥، والإرواء (٨/ ٧٨ - ٧٩) رقم/ ٢٤٢٦.\n(^٧) (ص/ ٤١٢) ورقمه/ ٦٠.\n(^٨) (٣/ ١٦٨).","vol":"10","page":173},{"text":"والحاكم في المستدرك (^١)، والبيهقى في السنن الكبرى (^٢)، ثلاثتهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عنه به موصولًا ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجا ٥) اهـ، وسكت الذهبي في التلخيص عنه. وقال ابن المنذر (^٣): (في إسناده مقال).\nورواه: الطحاوي (^٤) بسنده عن ابن إسحاق، وَعن ابن جريج، وعن سفيان، ثلاثتهم عنه به، مرسلًا، وهذا أشبه لأن رواته أكثر، وأحفظ (^٥). والحديث حسن لغيره من وجهيه إذا كانت القصة واحدة - والله أعلم -.\n\n١٨٤٣ - [٥١] عن سهل بن سعد - ﵁ - أن امرأة جاءت إلى النبي - ﷺ -، وعنده أصحابه، فأطافت بهم، فلم تجد مكانًا، ففطن لها رجل، فقام، وجلست ... في حديث فيه: أن النبي - ﷺ - قال للرجل: (أَفرَحمتَهَا رَحِمَكَ الله)؟\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن بكر بن مقبل البصري عن عبد الله بن إسحاق الواسطى الناقد عن يزيد بن هارون (^٧) عن\n_________\n(^١) (٤/ ٣٨١).\n(^٢) (٨/ ٢٧٥ - ٢٧٦).\n(^٣) كما في: منار السبيل (٢/ ٣٩١).\n(^٤) شرح المعاني (٣/ ١٦٨).\n(^٥) وانظر: إرواء الغليل (٨/ ٨٣) رقم/ ٢٤٣١.\n(^٦) (٦/ ١٦١) ورقمه/ ٥٨٥٤.\n(^٧) الحديث عن يزيد رواه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ١٦٧ =","vol":"10","page":174},{"text":"عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم (يعنى: سلمة بن دينار) عن سهل به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد الحميد بن سليمان وثقه أبو داود، وغيره. وضعفه ابن معين، وغيره. وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوعبد الحميد هذا هو: أبو عمر الخزاعي، ضعفه الجمهور (^٢)، ووهاه جماعة، منهم: ابن معين (^٣)، وأبو زرعة (^٤)، والنسائي (^٥)، وابن حبان (^٦). وقال الحافظ في التقريب (^٧): (ضعيف) اهـ. وبكر البصري - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وبقية رجال الإسناد محتج بهم، لكنه ضعيف؛ لما مضى.\nوروى البيهقى في الشعب (^٨) بسنده عن حسين بن عمرو بن محمد العنقزي عن أبيه عن عبد الله بن بديل بن ورقاء عن محمد بن المنكدر عن\n_________\n= ورقمه/ ٤٥١).\n(^١) (٨/ ١٩٤).\n(^٢) انظر: المعرفة ليعقوب (٣/ ٤٣)، والضعفاء للنسائى (ص/ ٢١١) ت/ ٣٩٧، والضعفاء للعقيلى (٣/ ٤٦) ت/١٠٠٤، والكامل (٥/ ٣١٩)، والضعفاء للدارقطنى (ص/ ٢٨٢) ت/ ٣٥١، والتهذيب (٦/ ١١٦).\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٤٢)، وسؤالات ابن محرز له (ص/ ٥٧) ت/ ٥٨.\n(^٤) الضعفاء (٢/ ٤٢١).\n(^٥) كما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٣٦).\n(^٦) المجروحين (٢/ ١٤١).\n(^٧) (ص/ ٥٦٥) ت/٣٧٨٨.\n(^٨) (٦/ ٤٦٨) ورقمه/ ٨٩٣٤.","vol":"10","page":175},{"text":"جابر، نحوه ... وحسين العنقزي تقدم أن جماعة قد ضعفوه. وعبد الله بن بديل هو: المكي، ذكره ابن عدي في الضعفاء (^١)، وقال - وقد ذكر بعض مناكيره -: (له غير ما ذكرت مما ينكر عليه من الزيادة في متن، أو في إسناد)، وقال الدارقطني (^٢): (ضعيف الحديث)، وذكره الذهبي في الضعفاء (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (صدوق يخطئ).\nوخالفه: محمد بن عمرو بن علقمة، فرواه عن محمد بن المنكدر قال: جاءت امرأة ... الحديث، فذكره مرسلًا، وهو الصحيح. رواه: هناد بن السرى في الزهد (^٥) عن عبدة (هو: ابن سليمان الكلابي) عن محمد بن عمرو به. ورجال الإسناد ثقات عدا محمد بن عمرو، حسن الحديث - وتقدم -.\nوتقدم (^٦) نحو القصة من حديث أنس بن مالك في فضائل بلال - ﵄ -، سُمّي المبهم به، بإسنادين أشبههما ضعيف.\nوخلاصة القول: أنه إذا كانت قصة حديثي سهل بن سعد، ومرسل محمد بن المنكدر واحدة، فالحديث حسن لغيره بضم إحداهما إلى الأخرى. وكذا إذا كانت واحدة هي، وما ورد في فضل بلال - ﵁ - من طريق\n_________\n(^١) الكامل (٤/ ٢١٣ - ٢١٤).\n(^٢) السنن (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١).\n(^٣) الديوان (ص/ ٢١٢) ت/ ٢١٢٥، والمغني (١/ ٣٣٢) ت/ ٣١١٠.\n(^٤) التقريب (ص/ ٤٩٣) ورقمه/ ٣٢٤١.\n(^٥) (ص/ ٦١٩) ورقمه/ ١٣٣١.\n(^٦) ورقمه/ ١٢٩٠.","vol":"10","page":176},{"text":"عمار بن عمارة عند الإمام أحمد، فهي حسنة لغيرها - كذلك - وبالله التوفيق.\n\n١٨٤٤ - [٥٢] عن معاوية بن أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: أغرنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم، فضربه، فأخطأه، وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله - ﷺ -: (أخُوكُمْ، يَا معشرَ المسلمين)، فابتدره الناس، فوجدوه قد مات. فلفّه رسول الله - ﷺ - بثيابه، ودمائه، وصلى عليه، ودفنه. فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: (نَعَمْ، وَأنَا لهُ شَهِيْد).\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^١) عن هشام بن خالد الدمشقي عن الوليد عن معاوية بن أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام به ... وسكت أبو داود عنه، وفي الإسناد علتان، الأولى: الوليد هو: ابن مسلم الدمشقى شديد التدليس، والتسوية، ولم يصرح بالتحديث في طبقات الإسناد. والثانية: والد معاوية هو: سلام بن أبي سلام - واسمه: ممطور - الحبشي، الشامى، قال أبو حاتم (^٢): (لا أعلم أحدًا روى عنه، إنما الناس يروون: معاوية بن سلام عن جده، ومعاوية بن سلام عن أخيه. فأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا أعرفه) اهـ. وقال شمس الدين الذهبي (^٣): (ليس بحجة)، وقال ابن حجر\n_________\n(^١) في (كتاب: الجهاد، باب: في الرجل يموت بسلاحه) ٣/ ٤٥ ورقمه/ ٢٥٩٣.\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦١) ت/ ١١٢٩.\n(^٣) الكاشف (١/ ٤٧٤) ت/ ٢٢٠٨.","vol":"10","page":177},{"text":"العسقلاني (^١): (مجهول) اهـ.\nوالحديث أورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (^٢)، وقال: (ضعيف) اهـ، وهو كما قال.\n\n١٨٤٥ - [٥٣] عن أبي أمامة - ﵁ - قال: مر رسول الله - ﷺ - برجل، وهو يقرأ \"قل هو الله أحد\"، فقال: (أوجَبَ هذا)، أو: (وجبَتْ لهذَا الجنَّة).\nهذا الحديث، رواه: الإمام أحمد (^٣) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: علي بن يزيد، وهو ضعيف) اهـ.\nوعلى هذا هو: الألهاني ضعيف - كما قال، وتقدم -. وفي الإسناد علة أخرى، وهى: أن فيه معان بن رفاعة، وهو: السَّلامي (^٦)، أبو محمد الدمشقي،\n_________\n(^١) التقريب (ص/٤٢٦) ت/٢٧٢١.\n(^٢) (ص/ ٢٤٩ - ٢٥٠) رقم/٥٤٦.\n(^٣) (٣٦/ ٦٢٠ - ٦٢١) ورقمه/ ٢٢٢٨٩.\n(^٤) (٨/ ٢١٥) ورقمه/ ٧٨٦٦.\n(^٥) (٧/ ١٤٥).\n(^٦) بفتح السين المهملة، واللام ألف، وفي آخرها الميم. - الأنساب (٣/ ٣٤٩).","vol":"10","page":178},{"text":"مختلف فيه ... فمشاه: ابن المديني (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو داود (^٣). وضعفه: ابن معين (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، والجوزجاني (^٦)، ويعقوب بن سفيان (^٧)، وأبو زرعة الدمشقي (^٨)، وابن عدي (^٩)، والذهبي (^١٠)، وابن حجر (^١١)، وقال ابن عدي (^١٢): (عامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وقال الذهبي: (وهو صاحب حديث، ليس بمتقن)، وقال ابن حجر: (لين الحديث). والحديث لا أعلمه عن أبي أمامة بغير هذا الإسناد - والله سبحانه أعلم -.\nونحو هذا الحديث قد ورد في عدة أحاديث، منها ما تقدم، ومنها ما سيأتي (^١٣) - وبالله التوفيق -.\n_________\n(^١) كما في: تهذيب المزي (٢٨/ ١٥٨).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٢) ت/ ١٩١٩.\n(^٣) كما في: تهذيب المزي (٢٨/ ١٥٨).\n(^٤) كما في: الكامل (٦/ ٣٢٨).\n(^٥) كما في: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل.\n(^٦) كما في: الموضع المتقدم من الكامل.\n(^٧) المعرفة (٢/ ٤٥١).\n(^٨) كما في: الموضع المتقدم من تهذيب المزي.\n(^٩) الموضع المتقدم نفسه من الكامل.\n(^١٠) الميزان (٥/ ٢٥٩) ت/ ٨٦١٩.\n(^١١) التقريب (ص/ ٩٥٣) ت/ ٦٧٩٥.\n(^١٢) الكامل (٦/ ٣٢٩).\n(^١٣) انظر الأحاديث/١٧١٠، ١٨٢٧، ١٨٣٠، ١٨٤٥.","vol":"10","page":179},{"text":"١٨٤٦ - [٥٤] عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - أن رجلًا (^١) جاء إلى الصلاة، والنبي - ﷺ - يصلي بنا، فلما انتهى إلى الصف قال: اللهم ائتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين. قال: فلما قضى النبي - ﷺ - الصلاة قال: (منْ المتكلِّمُ آنِفَا)؟ قال الرجل: أنا. قال: (إذًا يُعقَرُ (^٢) جوادُك، وتُستَشهدُ في سَبيلِ الله (^٣».\nهذا الحديث رواه: البزار (^٤) - واللفظ له - عن أحمد بن أبان القرشى عن عبد العزيز بن محمد (يعني: الدراوردي) عن سهيل بن أبى صالح عن مسلم بن عائذ، ثم ساقه (^٥) عن أحمد بن عبدة عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن مسلم بن عائذ، كلاهما عن عامر بن سعد، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٦) عن أبي خيثمة عن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني، ورواه (^٧) - أيضًا - عن مصعب بن عبد الله الزبيري، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد عن أبيه به ... ولأبي يعلى: اللهم آتني. وفيه: قال الرجل: أنا، يا رسول الله.\n_________\n(^١) لم أعرفه.\n(^٢) أي: يُقتل. - انظر: النهاية (باب: العين مع القاف) ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢.\n(^٣) إن كان هذا على سبيل الإخبار فهو فضل لهذا الصحابي، وإن كان على سبيل الإنشاء فهو له، ولغيره ممن يحصل لهم مثل ما ورد في الحديث - والله أعلم -.\n(^٤) (٣/ ٣١٨) ورقمه/ ١١١٢.\n(^٥) (٣/ ٣١٨ - ٣٢٠) ورقمه/ ١١١٣.\n(^٦) (٢/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه/٦٩٧.\n(^٧) (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه/ ٧٦٩، بنحوه.","vol":"10","page":180},{"text":"وقال البزار - عقبه -: (ولا نعلم روى مسلم بن عائذ ولا محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد عن أبيه إلّا هذا الحديث، ولا نعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ.\nومحمد بن مسلم - في الإسناد - هو: المدني، ترجمه البخاري في التأريخ الكبير (^١)، والصغير (^٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره: ابن حبان (^٤)، والعجلي (^٥) في الثقات، ولم يتابعهما أحد - فيما أعلم -، وهما معروفان بالتسامح في توثيق المجاهيل. وقال الذهبي في الميزان (^٦): (لا يعرف)، وقال ابن حجر في التقريب (^٧): (مقبول) - يعني حيث يتابع، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له متابعًا. وفيه - أيضًا -: سهيل بن أبي صالح، صدوق تغير حفظه بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه عبد العزيز بن محمد - وهو: الدراوردي -، قال عبد العزيز: (أصاب سهيلًا علة أذهبت بعض حديثه، ونسي بعض حديثه) - وتقدم -. ومحمد بن الحسن المدني، هو المعروف بابن زبالة، كذبوه - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقه. وأحمد بن أبان - شيخ البزار - هو: القرشى البصرى، وتقجم أن ابن\n_________\n(^١) (١/ ٢٢٢) ت/ ٦٩٦.\n(^٢) (٢/ ١٨٠).\n(^٣) (٨/ ٧٨) ت/ ٣٢٤.\n(^٤) (٥/ ٣٨٠)، وَ(٧/ ٣٨٨).\n(^٥) (ص/ ٤١٢) ت/ ١٤٩٩.\n(^٦) (٥/ ١٦٦) ص/ ٨١٧٧.\n(^٧) (ص/ ٨٩٦) ت/ ٦٣٣٥.","vol":"10","page":181},{"text":"حبان ذكره في الثقات - متفردًا بهذا فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل. وأن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والإسناد: ضعيف.\nوللحديث طرق أخرى عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى ... منها طريق مصعب بن عبد الله الزبيري المتقدمة عند أبي يعلى. ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (^١)، والحاكم في المستدرك (^٢)، كلاهما من طريق إبراهيم بن حمزة (هو: الزبيري)، ورواه: ابن خزيمة في صحيحه (^٣) بسنده عن أحمد بن عبدة (هو شيخ البزار، وتقدم)، ورواه: الحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن قتيبة بن سعيد، ورواه: البخاري تعليقًا في التأريخ الكبير (^٥) عن عبد العزيز بن عبد الله، خمستهم عن الدراوردي به ... قال الحاكم في الموضع الأول: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، وقال في الآخر: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في الموضعين (^٦). ومحمد بن\n_________\n(^١) (ص/ ١٨٠) ورقمه/ ٩٣ - وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ٤٢) ورقمه/١٠٦ - .\n(^٢) (١/ ٢٠٧).\n(^٣) (١/ ٢٣١) ورقمه/ ٤٥٣، وقال الألباني في تعليقه عليه: (رجاله ثقات، رجال مسلم غير ابن عائذ، قال الذهبي:\"لا يعرف\") اهـ.\n(^٤) (٢/ ٧٤).\n(^٥) (١/ ٢٢٢).\n(^٦) التلخيص (١/ ٢٠٧)، وَ(٢/ ٧٤).","vol":"10","page":182},{"text":"مسلم بن عائذ لم يرو له مسلم (^١)، وإسناد حديثه لا يصح لما علمت من حال محمد بن مسلم بن عائذ، وسهيل بن أبي صالح، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد.\nوسئل الدارقطني في العلل (^٢) عن الحديث، فقال: (يرويه الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد، واختلف على الدراوردي فيه. فرواه: إبراهيم بن حمزة، وخالد بن خداش، ومصعب الزبيري، وغيرهم عن الدراوردي عن سهيل عن محمد بن مسلم بن عائذ. وخالفهم: ضرار بن صرد، والحماني فروياه (^٣) عن الدراوردي عن سهيل، فقالا: عن مسلم بن عائذ. والقول الأول أصح) اهـ.\n\n١٨٤٧ - [٥٥] عن حسان بن كريب: أن غلامًا منهم توفي، فوجد عليه أبواه أشد الوجد. فقال حوشب صاحب النبي - ﷺ -: ألا أخبركم بما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول في مثل ابنك؟ إن رجلًا من أصحابه كان له ابن قد أدب - أو دب (^٤) -، وكان يأتى مع أبيه إلى النبي - ﷺ -. ثم إن ابنه توفي، فوجد عليه أبوه قريبًا من\n_________\n(^١) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ت/ ٦٣٣٥).\n(^٢) (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(^٣) ويضاف إليهم: أحمد بن أبان - وتقدم حديثه، عند البزار -.\n(^٤) أي: درج في المشى رويدا. انظر: النهاية (باب: الباء مع الدال) ٢/ ٩٦.\n(١/ ٣٧١) رقم/ ٧.","vol":"10","page":183},{"text":"ستة أيام لا يأتي النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: (لا أَرَى فُلانًا)؟ قالوا: يا رسول الله، إن ابنه توفي، فوجد عليه. فقال له رسول الله - ﷺ -: (يَا فُلان، أَتُحِبُّ لَوْ أنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا؟ أَتُحِبُّ أنَّ ابْنكَ عِنْدَكَ أجْرَأَ الغِلْمَانِ جَرَاءَةً؟ أَتُحِبُّ أنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الكُهُوْلِ، أَوْ يُقَالَ لَكَ. أدخُلِ الجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ)؟\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١)، والطبراني (^٢) عن بشر بن موسى، كلاهما عن يحيى إسحاق عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حسان بن كريب به، واللفظ حديث الإمام أحمد، وللطبراني نحوه من دون ذكر الجراءة، وقال عقبه: (لم يسند حوشب عن رسول الله - ﷺ - غير هذا) اهـ ... وهذا إسناد ضعيف من أجل ضعف ابن لهيعة - واسمه: عبد الله -، وهو مدلس - أيضًا - غير أنه صرّح بالتحديث عند أبي الفتح الأزدي (^٣)، وأبي نعيم (^٤)، كلاهما من طريق إبراهيم بن هانئ عن أبى عبد الرحمن المقرئ (واسمه: عبد الله بن يزيد) عن ابن لهيعة به، بنحوه. وقال ابن السكن (^٥) في الحديث: (تفرد به ابن لهيعة وهو ضعيف) اهـ، وقال الهيثمي - وقد أورده في\n_________\n(^١) (٢٥/ ١٦٧ - ١٦٨) ورقمه/ ١٥٨٤٣.\n(^٢) المعجم الأوسط (٤/ ٦٩) ورقمه/ ٣٠٨٧.\n(^٣) المخزون (ص/٧٧).\n(^٤) المعرفة (٢/ ٨٨٠) رقم/ ٢٢٨٢.\n(^٥) كما في: الإصابة (١/ ٣٦٣) ت/ ١٨٧٤.","vol":"10","page":184},{"text":"مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الإمام أحمد وحده -: (فيه ابن لهيعة، وفيه كلام) اهـ. وابن لهيعة حدث بالحديث عن حسان بن كريب - وهو: الرعيني -، روى عنه جماعة (^٢)، وترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقال الحافظ (^٦): (مقبول) اهـ، يعني: حيث يتابع وإلّا فليّن الحديث - كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه على رواية هذا الحديث.\nوالحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (^٧) إلى عبد بن حميد في مسنده، ولم أره في المنتخب منه - والله ﷾ أعلم -.\n\n١٨٤٨ - [٥٦] عن أبي الطفيل - ﵁ -: أن رجلًا وُلد له غلام على عهد رسول الله - ﷺ -، فأتى النبي - ﷺ -، فأخذَ بِبشرَةِ جَبهتِهِ، ودعَا لهُ بِالبرَكَةِ. قال: فنبتت شعرة في جبهته كهيئة القوس، وشب الغلام، فلما كان زمن الخوارج أحبهم، فسقطت الشعرة عن جبهته، فأخذه أبوه، فقيده، وحبسه؛ مخافة أن يلحق بهم. قال:\n_________\n(^١) (٣/ ٩).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٤١) ت/ ١١٩٥.\n(^٣) التأريخ الكبير (٣/ ٣١) ت/ ١٢٦.\n(^٤) الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٤) ت/ ١٠٣٢.\n(^٥) (٤/ ١٩٤).\n(^٦) التقريب (ص/ ٢٣٣) ت/ ١٢١٥.\n(^٧) (١/ ٣١٨ - ٣٨٢).","vol":"10","page":185},{"text":"فدخلنا عليه، فوعظناه، وقلنا له فيما نقول: ألم تر أن بركة دعوة رسول الله - ﷺ - قد وقعت عن جبهتك؟ فما زلنا به حتى رجع عن رأيهم، فرد الله عليه الشعرة بعد في جبهته، وتاب.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن يونس وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة (^٢) عن علي بن زيد عن أبي الطفيل به ... وعلي بن زيد هو المعروف بابن جدعان، تقدّم أنه ضعيف لا تقوم به حجة، وبه أعل الهيثمي (^٣) الحديث. ولا أعرف لحديثه هذا طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له - والله سبحانه أعلم -.\n\n١٨٤٩ - [٥٧] عن يعلى بن مرة - ﵁ - قال: لقد رأيت من رسول الله - ﷺ - ثلاثًا ما رأها أحد قبلى، ولا يراها أحد بعدي. لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، هذا صبي أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة. قال: (نَاوِلِيْنِيْهِ). فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغَرَ فاه (^٤)، فنفث فيه ثلاثًا، وقال: (بسْمِ الله أَنَا عَبْدُ اللهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ). ثم ناولها إياه، فقال: (الْقَيْنَا فِي الرَّجْعَةِ فِي\n_________\n(^١) (٣٩/ ٢٢٢) ورقمه/ ٢٣٨٠٥.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبى شيبة في مصنفه (٨/ ٧٣٤ - ٧٣٥) ورقمه/ ٢٤ عن أسود بن عامر عن حماد بن سلمة به، بنحوه.\n(^٣) مجمع الزوائد (٦/ ٢٤٣).\n(^٤) أي فتحه، انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ١٩٢ - ١٩٣).","vol":"10","page":186},{"text":"هَذَا المَكَانِ، فَأَخْبِرِيْنَا مَا فَعَلَ). قال.: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال: (مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ)؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئًا حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم. قال: (انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً، وَرُدَّ البَقِيَّةِ).\nهذا طرف من حديث فيه طول رواه عن يعلى بن مرة: عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري المدني، والمنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، وعبد الله بن حفص.\nفأما حديث عبد الرحمن بن عبد العزيز عنه فرواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الله بن نمير (^٢) عن عثمان بن حكيم عنه به ... وهذا إسناد ضعيف فيه علتان، إحداهما: أن عبد الرحمن بن عبد العزيز المذكور قال فيه أبو حاتم: (شيخ مضطرب الحديث) اهـ، وجهله ابن معين، وابن عدي، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) اهـ، وتقدّم. والأخرى: أنه لم يدرك يعلى بن مرة - ﵁ -، فقد عدّه الحافظ (^٣) في الطبقة الثامنة، وهي الطبقة الوسطى من أتباع التابعين (^٤) فالإسناد: منقطع.\n_________\n(^١) (٢٩/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه/ ١٧٥٤٨.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٣٥) ورقمه/ ١١٥ عن ابن نمير به.\n(^٣) التقريب (ص/ ٥٨٨) ت/ ٣٩٥٨.\n(^٤) انظر: المصدر نفسه (ص/ ٨٢).","vol":"10","page":187},{"text":"وأما حديث المنهال بن عمرو عنه فرواه: الإمام أحمد (^١) عن وكيع (^٢) عن الأعمش عنه به، مختصرًا بنحو هذه القصة، وفيه: (اخرج عدو الله؛ أنا رسول الله). قال: فبرأ. قال: فأهدت له كبشين، وشيئًا من أقط، وشيئًا من سمن. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: (خذ الأقط، والسمن، وأحد الكبشين، ورد عليها الآخر) اهـ. ووقع في إسناده: يعلى بن مُرة عن أبيه - قال وكيع مَرّة: يعني الثقفي -، ولم يقل مَرّة عن أبيه. اهـ\nوالحديث من طريق وكيع بسنده عن يعلى عن أبيه رواه: الحربي في غريب الحديث (^٣) عن ابن نمير عنه به. وكذا رواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، وابن أبي عاصم في الآحاد (^٥) عن ابن مصفى، كلاهما عن يحيى بن عيسى، والحاكم في المستدرك (^٦)، وابن عساكر في تأريخه (^٧) بسنديهما عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير، كلاهما عن الأعمش، كرواية ابن نمير عن وكيع عنه ... قال الحاكم: (هذا حديث\n_________\n(^١) (٢٩/ ٩٢) ورقمه/ ١٧٥٤٩، وَ(٢٩/ ١٠٥) ورقمه/ ١٧٥٦٣.\n(^٢) والحديث في الزهد له (٣/ ٨٢١) ورقمه/٥٠٨، وكذا رواه من طريقه: هناد في الزهد (٢/ ٦٢١) ورقمه/ ١٣٣٨، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢١ - ٢٢، ٢٢)، وابن عساكر في تأريخه (٤/ ٣٦٧).\n(^٣) (١/ ٣١٥) ورقمه/ ٣١٥.\n(^٤) (٢٢/ ٢٦٤) ورقمه/ ٦٧٩.\n(^٥) (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه/ ١٦١١.\n(^٦) (٢/ ٦١٧ - ٦١٨)، وعنه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٠ - ٢١).\n(^٧) (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٧).","vol":"10","page":188},{"text":"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١). والمنهال بن عمرو لا بأس به - كما تقدّم - غير أن حديثه عن يعلى بن مرة مرسل، قاله المزي (^٢). حدث بهذا الحديث عنه الأعمش، واسمه: سليمان، وهو مدلس - كما تقدّم -، ولا أعلم أنه قد صرّح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف - أيضًا -.\nوأفاد أبو نعيم في المعرفة (^٣) أن حديث العطاردي عن يونس بن بكير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه وهم، وإنما هو عن الأعمش عن المنهال عن ابن يعلى بن مرة عن أبيه يعلى ... ويعلى يروي عنه اثنان من أبنائه: عثمان، وعبد الله. فأما عثمان فمجهول (^٤)، ولا أدرى أروى هذا الحديث عن أبيه أم لا؟ وأما عبد الله بن يعلى فتقدم أنه رواه.\nوجاء هذا الحديث من طريق عبد الله بن يعلى عن أبيه قال: رأيت من النبي - ﷺ - ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي. كنت معه في طريق مكة، فمر على امرأة معها ابن لها به لمم (^٥)، ما رأيت لممًا أشد منه.\n_________\n(^١) (٢/ ٦١٧ - ٦١٨).\n(^٢) تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٦٩). وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ٥٢٣) ت/ ١٠٦٨.\n(^٣) (٥/ ٢٥٨٢) ت/ ٢٧٥٦٩.\n(^٤) انظر: بيان الوهم (٤/ ١٧٩) رقم/ ١٦٤٨، والتقريب (ص/ ٦٧٠) ت/ ٤٥٦١.\n(^٥) أي: طرف من الجنون، يلم بالإنسان، أي: يقرب منه، ويعتريه. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: اللام مع الميم) ٤/ ٢٧٢.","vol":"10","page":189},{"text":"فقالت: يا رسول الله، ابنى هذا كما ترى. قال: (إن شئت دعوت له). فدعا له، ثم مضى. وفيه: فلما انصرف مر على الصبي وهو يلعب مع الصبيان، وقد هيأت أمه ستة أكبش، فأهدت له كبشين، وقالت: ما عاد إليه شيء من اللمم. فقال رسول الله - ﷺ -: (ما من شيء إلا يعلم أني رسول الله إلا كفرة الجن، والإنس). رواه: الطبراني (^١) بسنده عن شريك (^٢) عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه به ... وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف الحديث - كما تقدّم -. وعمر بن عبد الله، وأبوه واهيان في الحديث.\nوعودًا إلى الحديث الأول فقد أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (وأخد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح) اهـ، وقال - مرة، وقد عزاه إلى الإمام أحمد وحده (^٤) -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوالمقدام بن داود - المذكور في إسناد الطبراني - تقدّم أن النسائي قال فيه: (ليس بثقة) اهـ، وقد تابعه ابن مصفى عند ابن أبى عاصم، وابن مصفى هذا اسمه: محمد، وهو حمصي صدوق له أوهام، وكان يدلس - كما تقدّم -، وقد صرح بالتحديث، غير أن شيخهما فيه يحيى بن عيسى - وهو: التميمي -\n_________\n(^١) (٢٢/ ٢٦١) ورقمه/ ٦٧٢، وهو في الأحاديث الطوال له (٢٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧) ورقمه/ ٥٤.\n(^٢) وكذا رواه من طريق شريك: البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٣) (٩/ ٥ - ٦).\n(^٤) (٩/ ٦).","vol":"10","page":190},{"text":"ضعيف الحديث. ومثله: أحمد بن عبد الجبار - وهو: العطاردي -، وشيخه يونس بن بكير، المذكوران في إسنادي الحاكم، وابن عساكر - وتقدموا جميعًا -.\nومُرة - والد يعلى - هو: مرة بن وهب بن جابر الثقفي -، عده جماعة في الصحابة (^١)، والحديث مشهور بابنه لا به، كما قال أبو نعيم (^٢). وقال البخاري (^٣)، والبيهقي (^٤)، والمزي (^٥) إن رواية يعلى عن أبيه وهم، وإنما هو عن يعلى نفسه. وقال البخاري: (وهم فيه وكيع مرة، ورواه على الصحة مرة) اهـ، وقال البيهقى: (يحتمل أن يكون الوهم من الأعمش - والله أعلم -) اهـ.\nوأما حديث عبد الله بن حفص عنه، فرواه: البيهقي في الدلائل (^٦)، وابن عساكر في تأريخه (^٧) بسنديهما عن عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب عنه به، بنحوه، وفيه: ثم سرنا فمررنا بماء، فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي - ﷺ: بمنخره، ثم قال: (اخرج، أنا محمد\n_________\n(^١) انظر: المعرفة (٥/ ٢٥٨٢) ت/ ٢٧٥٦، والإصابة (٣/ ٤٠٣) ت/٧٩١٠، والتقريب (ص/ ٩٣٠) ت/٦٦٠٨.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه من المعرفة.\n(^٣) كما في: الدلائل للبيهقي (٦/ ٢٢).\n(^٤) المصدر نفسه، الحوالة نفسها.\n(^٥) تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٩٨).\n(^٦) (٦/ ٢٣ - ٢٤).\n(^٧) (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩).","vol":"10","page":191},{"text":"رسول الله). وفي الحديث أن الابن برأ، وما رؤي فيه ريب بعد ذلك ... واللفظ لابن عساكر، وللبيهقى نحوه. وعبد الله بن حفص المذكور مجهول لم يرو عنه غير عطاء بن السائب (^١). وعطاء صدوق لكنه تغير بأخرة - كما تقدّم - ومعمر - وهو: ابن راشد - لا يُعد في قدماء أصحابه (^٢)؛ فهذا الإسناد: ضعيف - أيضًا -.\nوالخلاصة في نظري: أن الحديث غير ثابت؛ لأنه مروي بأسانيد أحدها منقطع. وأحدها ضعيف مرجوح. وأحدها ضعيف لا يُدرى من رواه عن يعلى بن مرة من ابنيه - وأحدهما متروك -. وأحدها ضعيف بلفظ غير الأول - والله تعالى أعلم -.\n\n١٨٥٠ - [٥٨] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: خرجت مع النبي - ﷺ - في سفر ... إلى أن قال: فركبنا مع رسول الله - ﷺ -، ورسول الله بيننا كأنما علينا الطير تظلنا، فعرضت له امرأة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، إن ابنى هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرار. قال: فتناول الصبي، فجعله بينه، وبين مقدم الرحل، ثم قال: (اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، أنَا رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -. اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، أنَا رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -) - ثلاثًا -، ثم دفعه إليها. فلما قضينا\n_________\n(^١) انظر: تأريخ الدارمي (ص/ ١٣٩) ت/ ٤٦٤، والكامل لابن عدي (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، والتهذيب (٥/ ١٨٩)، وتقريبه (ص/ ٥٠٠) ت/ ٣٢٩٧.\n(^٢) انظر: الكواكب النيرات (ص / ٣١٩) ت/ ٣٩.","vol":"10","page":192},{"text":"سفرنا مررنا بذلك المكان فعرضت لنا المرأة معها صبيها، ومعها كبشان تسوقهما، فقالت: يا رسول الله، اقبل مني هديتي؛ فوالذى بعثك بالحق ما عاد إليه بعد. فقال: (خُذُوا منْهَا وَاحِدًا، وَرُدُّوا عَلَيْهَا الآخَرَ).\nهذا طرف من حديث رواه: الدارمي (^١) عن عبيد اللّه بن موسى (^٢) عن إسماعيل بن عبد الملك (^٣) عن أبي الزبير عن جابر به ... وهذا إسناد ضعيف لعلتين، إحداهما: أن إسماعيل بن عبد الملك ضعفه النقاد؛ لسوء حفظه: ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن عدي، وغيرهم - كما تقدّم -. وهو: إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيرا الأسدي. والأخرى: أن أبا الزبير - واسمه: محمد بن مسلم المكى - مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.\nولا أعلم أقصة هذا الحديث، وحديث يعلى بن مرة المتقدم واحدة أم لا - واللّه الموفق، وهو الهادي -.\n_________\n(^١) المقدمة (باب: ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن) ١/ ٢٢ - ٢٣ ورقمه/ ١٧.\n(^٢) وكذا رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٣٦) ورقمه / ١١٦ - ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٢٣) -، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٣٢٠ ورقمه/ ١٠٥٣)، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به. ورواه - كذلك -: ابن عساكر في تأريخه (٤/ ٣٧٣) بسنده عنه به.\n(^٣) وكذلك رواه: البيهقي في الدلائل (٦/ ١٨ - ١٩)، وفي الاعتقاد (ص/ ٢٨٩ - ٢٩٠) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن عبد الملك به.","vol":"10","page":193},{"text":"١٨٥١ - [٥٩] عن بريدة بن الحصيب - ﵁ - قال: بينما النبي - ﷺ - في مسير له إذ أتى على رجل ... فذكر حديثًا، فيه: فقال النبي - ﷺ -: (اللَّهُمَّ وَفِقْه) - يعني: الرَّجُلَ، ولم يُسم -.\nهذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل عن أبى عبد الله - صاحب الصدقة - عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وأبو عبد الله - صاحب الصدقة - لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وأبو عبد الله هذا لم أعرفه أنا - أيضًا -، ولا رأيته فيما بين يدي من كتب الألقاب. والعباس بن الفضل - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله - وتقدم -؛ والإسناد: ضعيف.\n\n١٨٥٢ - [٦٠] عن أبي فراس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - ذات يوم: (سَلُوني عَمّا شِئتُم). وفيه قال: وسأله رجل: أفي الجنة أنا؟ فقال: (في الجنَّة).\nهذا مختصر من حديث رواه الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد اللّه\n_________\n(^١) (٢/ ٢٢) ورقمه/ ١١٥٩، وعنه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٧٠) ورقمه/ ١٢٤٠.\n(^٢) (١٠/ ١٨٥).\n(^٣) (٥/ ٦٠) ورقمه/ ٤٥٨٠.","vol":"10","page":194},{"text":"الحضرمي عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدى عن أبيه عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن أبي عمران الجوني عن أبي فراس به ... ومحمد بن الحسن هو: ابن الزبير، ضعفه غير واحد - وتقدم -، ولم يتابع على حديثه هذا - فيما أعلم -. وأبو عمران - في الإسناد - اسمه: عبد الملك بن حبيب.\nوالخلاصة: أن الإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -.\n\n١٨٥٣ - [٦١] عن وائل بن حجر - ﵁ - في قصة رجل، وامرأة - لم يسميا - أن النبي - ﷺ - قال لها: (اِذْهَبي فقدْ غفرَ اللهُ لَك)، وقال في الرجل: (لقَدْ تابَ توبَةً لَو تَابها أهْلُ المدينةِ لقُبِلَ مِنْهُم).\nهذا طرف من حديث تفرد به - فيما أعلم -: سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه ... فرواه: أبو داود (^١)، والترمذي (^٢)، كلاهما عن محمد بن يحيى بن فارس النيسابوري، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن محمد بن يوسف الفريابي، ورواه: الإمام\n_________\n(^١) في (كتاب: الحدود، باب: في صاحب الحد يجيئ فيقر) ٤/ ٥٤١ - ٥٤٢ ورقمه/ ٤٣٧٩.\n(^٢) في (كتاب: الحدود، باب: ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنا) ٤/ ٤٥ - ٤٦ ورقمه/ ١٤٥٤.\n(^٣) (٢٢/ ١٦) ورقمه/ ١٩.","vol":"10","page":195},{"text":"أحمد (^١) - أيضًا - عن محمد بن عبد اللّه بن الزبير، كلاهما (الفريابي، ومحمد) عن إسرائيل، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد (^٣) عن أسباط بن نصر، كلاهما (إسرائيل، وأسباط) عن حماك بن حرب به ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن غريب صحيح) اهـ، وحسنه الألباني (^٤). وسماك بن حرب صدوق، لكنه اختلط بأخرة في العراق، فكان ربما تلقن، وأسباط بن نصر، وإسرائيل - وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق - كوفيان، لم يذكرا في قدماء أصحابه (^٥). وأسباط بن نصر ضعيف - وتقدم -. واضطرب سماك في بعض ألفاظ الحديث غير المذكورة هنا. وعلقمة بن وائل لم يسمع أباه، قاله: ابن معين، وغيره - كما تقدم في موضع غير هذا -.\nوالحديث رواه الذهبي في تذكرة الحفاظ (^٦) بسنده عن الطبراني عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم به، وقال: (هذا حديث منكر جدًّا على\n_________\n(^١) (٤٥/ ٢١٣ - ٢١٤) ورقمه/ ٢٧٢٤٠.\n(^٢) (٢٢/ ١٥ - ١٦) ورقمه/ ١٨، بنحوه.\n(^٣) ورواه من طرق عن عمرو القناد - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣١٣ - ٣١٤) ورقمه / ٧٣١١، وابن الجارود في المنتقى (ص/ ٢٠٩) ورقمه/ ٨٢٣، والبيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\n(^٤) صحيح سنن الترمذي (٣/ ٨٢٨) ورقم/ ٣٦٨١، وصحيح سنن الترمذي (٢/ ٧٥) رقم/ ١١٧٥.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠).\n(^٦) (٣/ ٩١٧).","vol":"10","page":196},{"text":"نظافة إسناده) اهـ، والسند غير نظيف - علمت ما فيه -. وعبد اللّه بن محمد بن سعيد ضعيف، حدث عن الفريابي، وغيره بالبواطيل - والحديث وارد من غير طريقه -.\nوخلاصة القول: أن الحديث منكر، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد بقصته - والله أعلم -.\n\n١٨٥٤ - [٦٢] عن أبي ليلى الأنصارى - ﵁ - قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - إذ جاءه أعرابي فقال: إن لي أخًا وجعًا. قال: (مَا وَجَعُ أَخِيْكَ)؟ قال: به لمم. قال: (اذهَبْ فَأتِنِي بِهِ). قال: فذهب، فجاء به، فأجلسه بين يديه، فسمعته عوذه بفاتحة الكتَاب، وأربع آيات من أول البقرة، وآيتين من وسطها، ﴿وإلهكم إله واحد﴾ (^١)، وآية الكرسى، وثلاث آيات من خاتمتها، وآية من آل عمران - أحسبه قال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (^٢) -، وآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَق ...﴾ (^٣) الآية، وآية المؤمنين: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ (^٤)، وآية من الجن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ (^٥)، وعشر آيات من أول الصافات،\n_________\n(^١) الآيتان: (١٦٣، ١٦٤).\n(^٢) ورقمها: (١٨).\n(^٣) ورقمها: (٥٤).\n(^٤) ورقمها: (١١٧).\n(^٥) ورقمها: (٣).","vol":"10","page":197},{"text":"وثلاث من آخر الحشر، وقل هو الله أحد، والمعوذتين. فقام الأعرابي قد برأ، ليس به بأس.\nرواه: ابن ماجه (^١) عن هارون بن حبان عن إبراهيم بن موسى عن عبدة بن سليمان، وأبو يعلى (^٢) عن زحمويه عن صالح، كلاهما عن أبي جناب يحيى بن أبي حية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وقال صالح: عن أبي جناب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه به، واللفظ لفظ عبدة بن سليمان عن أبي جناب ... وأبو جناب هو: الكلبي، ضعفه جماعة من النقاد لكثرة تدليسه - كما تقدّم -، ولم يصرح بالتحديث، واختلف عنه مع ذلك في سياق الإسناد، فرواه عبدة بن سليمان عنه عن ابن أبي ليلى عن أبيه، ورواه صالح (وهو: ابن عمر) عنه عن ابن أبي ليلى عن رجل لم يسمه عن أبيه. وفي السند إلى صالح بن، عمر الراوي عنه، وهو: يحيى بن زكريا المعروف بزحمويه، ولا أعرف حاله - كما تقدّم في غير هذا الموضع -.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (^٤)، وأعلا إسناده بضعف وتدليس أبي جناب الكلبي، ثم قال\n_________\n(^١) في (باب: الفزع والأرق وما يتعوذ منه، من كتاب: الطب) ٢/ ١١٧٥ ورقمه/ ٣٥٤٩.\n(^٢) (٣/ ١٦٧) ورقمه/ ١٥٩٤، وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ورقمه/ ٦٣٢.\n(^٣) (٥/ ١١٥).\n(^٤) (٢/ ٢٢٥) ورقمه/ ١٢٣٩.","vol":"10","page":198},{"text":"البوصيري: (رواه: الحاكم في المستدرك من طريق أبي جناب عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أُبيّ بن كعب به، وقال: \"هذا حديث محفوظ صحيح\") اهـ، والحاكم (^١) روى الحديث بسنده عن عمر بن علي المقدمي عن أبي جناب به، بنحوه، إلّا أنه قال في أوله: (وأربع آيات من سورة البقرة، وهاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ اهـ، وتعقب الذهبي (^٢) الحاكم بقوله: (أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطنّي، والحديث منكر) اهـ، وهو كما قال. وقد ساق أبو جناب هذا الحديث على ثلاثة أوجه - كما هو واضح مما تقدّم -. وفي إسناد الحاكم - أيضًا -: عنعنة عمر بن على المقدمى، كان غاليًا في التدليس، ذكره الحافظ في الطبقة الرابعة من المدلسين - كما تقدّم -.\nوالخلاصة: أن الحديث من هذا الوجه منكر؛ لتفرد أبي جناب به، واختلافه في سياق إسناده على ثلاثة أوجه: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وعنه عن رجل عن أبيه، وعنه عن أُبيّ بن كعب - والله ﷾ هو الموفق، والهادي -.\n\n١٨٥٥ - [٦٣] عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا: أبصرت رسول الله - ﷺ - صلى راكبًا؟ فقال: (نعم، ثم أتاه رجل قد اشترى ناقة ليدعو الله - ﷿ - عليها، فكلم رسول الله - ﷺ -،\n_________\n(^١) المستدرك (٤/ ٤١٢ - ٤١٣).\n(^٢) التلخيص (٤/ ٤١٣).","vol":"10","page":199},{"text":"فسكت رسول الله - ﷺ - حتى سلّم، ثم دَعَا لَه).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن حسن عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ. وابن لهيعة - وهو: عبد الله - ضعيف الحديث، ولم يتابع - فيما أعلم -، فالإسناد: ضعيف. ولا أعلم للشاهد في الحديث طرقًا أخرى - والله تعالى أعلم -.\n\n١٨٥٦ - [٦٤] عن أبى ذر - ﵁ - قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فأتاه رجل، فقال: إن الآخر قد زنى ... فذكر كلامًا فيه أن النبي - ﷺ - رجمه، ثم قال: فسرنا، حتى نزلنا منزلًا، فسُرّي عن رسول الله - ﷺ -، فقال لي: (يَا أبا ذَرٍّ، ألمْ ترَ إلى صاحبِكُمْ غُفرَ له، وَأُدخِلَ الجنَّة).\nهذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: حجاج بن أرطاة ... رواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا من لفظه - عن يزيد (^٤)، ورواه: البزار (^٥) عن يوسف بن موسى\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٦٣) ورقمه/ ١٤٦٢٢.\n(^٢) (٨/ ١٩٦).\n(^٣) (٥/ ١٧٩).\n(^٤) هو: ابن هارون، رواه من طريقه - أيضًا -: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤٢)\n(^٥) (٩/ ٤٢٧) ورقمه/ ٤٠٣.","vol":"10","page":200},{"text":"عن سلمة بن الفضل، ثم ساقه (^١) عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش، ثلاثتهم عنه عن عبد الملك بن المغيرة الطائفى عن عبد الله بن المقدام عن نِسْعَة (^٢) بن شداد عن أبي ذر به ... وحجاج بن أرطاة ضعيف، ومدلس من الرابعة، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، وأعل الهيثمي (^٣) الحديث بتدليسه. حدث بهذا عن: عبد الملك بن المغيرة الطائفي، روى عنه أكثر من واحد (^٤)، وترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في تقريبه (^٨): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له متابعا. حدث بهذا عن: عبد الله بن المقدام، وهو: ابن الورد الطائفى، قال الحسيني (^٩): (ليس بمشهور) (^١٠). حدث به عبد الله بن\n_________\n(^١) (٩/ ٤٢٨) ورقمه/ ٤٠٣٦.\n(^٢) بكسر النون، وبالسين المهملة الساكنة، وبالعين المهملة المفتوحة. - الإكمال (٧/ ٣٣٨).\n(^٣) مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٦).\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٢١) ت/ ٣٥٦٥.\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٤٣٣) ت/ ١٤١١.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٥) ت/ ١٧١٥.\n(^٧) (٧/ ٩٩).\n(^٨) (ص/ ٦٢٨) ت/ ٤٢٤٨\n(^٩) الإكمال (ص/ ٢٥٠) ت/ ٤٨٤.\n(^١٠) وانظر: التأريخ الكبير (٥/ ٢٠٩) ت/ ٦٦٦، والجرح والتعديل (٥/ ١٧٥) ت/ ٨٢٣، والتذكرة (٢/ ٩٣٤) ت/ ٣٦٣٧.","vol":"10","page":201},{"text":"المقدام عن نِسعة بن شداد، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا (^١) ... ومنه يتبين أن هذا الحديث حديث منكر - والله أعلم -. وفي أحد إسنادي البزار: إسماعيل بن عياش، وهو: الحمصي، ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه؛ لأن حجاجًا: كوفي. ثم هو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي سنده الآخر: سلمة بن الفضل، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ) - وتقدم -.\n\n١٨٥٧ - [٦٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أخى يحب هذه السورة - يعني \"قل هو الله أحد\" -، فقال: (بَشِّرْ أَخَاكَ بِالجَنَّةِ).\nهذا الحديث رَواه: البزار (^٢) عن محمد بن السكن الأيلى عن جعفر بن جَسْر بن فرقد عن أبيه وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام عن محمد عن أنس إلّا جعفر بن جسر، وهو صالح الحديث) اهـ. وجعفر بن جسر ضعفه العقيلى (^٣)، وابن عدي (^٤)، وابن الجوزي (^٥)، وغير هم، وله أحاديث مناكير. وأبوه\n_________\n(^١) له ترجمة في الإكمال لابن ماكولا، وتقدمت الحوالة إليه، وَالمؤتلف للدارقطني (٤/ ٢٢٧٩)، والتوضيح (٣/ ١٩٣).\n(^٢) [٧٤/أ] الأزهرية.\n(^٣) الضعفاء (١/ ١٨٧) ت/٢٣٢.\n(^٤) الكامل (٢/ ١٥٠).\n(^٥) الضعفاء (١/ ١٧٠) ت/ ٦٦١.","vol":"10","page":202},{"text":"ضعيف - وتقدّم -. وأورد ابن عدي هذا الحديث تارة (^١) في مناكير جعفر بسنده عن محمد بن السكن به، وتارة (^٢) في مناكير أبيه جسر بن فرقد بسنده عنه عن الحسن وثابت البناني، كلاهما عن أنس به!؟ وتقدمت عدة أحاديث بنحو هذا (^٣).\n\n١٨٥٨ - [٦٦] عن ابن عباس - ﵄ -: أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا، وعشائنا، فيُفسد علينا، فمسَحَ رسُولُ الله - صلي الله علَيْهِ وسَلَّم - صدرَه، وَدَعَا. فثعّ ثعَّة (^٤)، وخرج من جوفه مثل الجَرو الأسود، وسعى.\nهذا الحديث يرويه حماد بن سلمة، ورواه عنه جماعة ... فرواه: الإمام أحمد (^٥) - وهذا لفظه - عن يزيد، ورواه (^٦) - أيضًا - عن عفان، وعن (^٧) أبي سلمة،\n_________\n(^١) (٢/ ١٥٠).\n(^٢) (٢/ ١٦٩).\n(^٣) انظر - مثلًا - الأحاديث/ ١٧١٠، ١٨٢٧، ١٨٣٠، ١٨٤٥.\n(^٤) وقع في حديث عفان عن حماد عند الإمام أحمد - وستأتي الحوالة عليه - بعد هذا اللفظ: قال عفان: فسألت أعرابيًا، فقال: بعضه على لإثر بعض. اهـ. وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٢١٢) في معناها: (يعني: قاء قيئة) اهـ.\n(^٥) (٤/ ٣٧) ورقمه/ ٢١٣٣.\n(^٦) (٤/ ١٤١) ورقمه/ ٢٢٨٨.\n(^٧) (٤/ ٢٤١) ورقمه/ ٢٤١٨.","vol":"10","page":203},{"text":"ورواه: الدارمى (^١)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما (الدارمى، وعلي) عن الحجاج بن منهال، أربعتهم (يزيد، وعفان، وأبو سلمة، وحجاج) عنه (^٣) عن فرقد السَّبَخي (^٤) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... وللإمام أحمد عن يزيد، وللطبراني: (فشفي)، بدل قوله: (وسعى) في بعض ألفاظ الحديث.\nورجال الحديث ثقات عدا: فرقد، وهو: ابن يعقوب السّبخي، أبو يعقوب البصري ... ضعفه يحيى القطان (^٥)، وابن معين (^٦) - في رواية عنه -، وقال ابن سعد (^٧): (كان ضعيفًا، منكر الحديث)، وقال الإمام أحمد (^٨): (يروى عن مُرّة منكرات)، وقال البخاري (^٩): (في حديث مناكير)، ووهاه:\n_________\n(^١) في (المقدمة، باب: ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر والبهائم والجن) ١/ ٢٤ ورقمه/ ١٩.\n(^٢) (١٢/ ٤٥) ورقمه/ ١٢٤٦٠.\n(^٣) ورواه من طريق حماد بن سلمة - كذلك -: ابن أبى شيبة في المصنف (٨/ ٥٠)، وأبو نعيم في الدلائل (٣٩٥)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ١٨٧).\n(^٤) بفتح السين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة من تحتها، وكسر الحاء المنقوطة. هذه النسبة إلى السبخة، وهي التراب المالح، الذي لا ينبت فيه النبات، وقد تستعمل هذه النسبة في الدباغ؛ فإنه تستعمل السبخة في الجلود للدباغة ... قاله السمعاني في الأنساب (٣/ ٢١٢).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٨١) ت/ ٤٦٤.\n(^٦) كما في: المصدر المتقدم (٧/ ٨٢).\n(^٧) الطبقات الكبرى (٧/ ٢٤٣).\n(^٨) كما في: أحوال الرجال (ص/ ١٠١ - ١٠٢) ت/ ١٥٣.\n(^٩) التأريخ الكبير (٧١/ ١٣١) ت/ ٥٩٢.","vol":"10","page":204},{"text":"أيوب السختياني (^١)، والنسائى (^٢)، ويعقوب بن شيبة (^٣) فالإسناد ضعيف، وضعفه الألباني (^٤)،ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد، فهو: منكر - والله أعلم -.\n\n١٨٥٩ - [٦٧] عن ابن عباس - ﵄ -: بينما أنا أطوف مع النبي - ﷺ - إذ سمع رجلًا يقول: اللهم اغفر لفلان بن فلان، فقال النبي - ﷺ -: (قدْ غُفِرَ لِصَاحِبِك).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن عبيد بن كثير التمار عن يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز، وساقه - أيضًا - عن علي بن سعيد الرازي عن مصرف بن عمرو اليامي، كلاهما عن الحارث بن عمران الجعفري عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، أطول من هذا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٦)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: الحارث بن عمران الجعفري، وهو ضعيف) اهـ. وهذا الجعفرى وهاه أبو زرعة (^٧)،\n_________\n(^١) كما في: تهذيب الكمال (٢٣/ ١٦٥).\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (٢٣/ ١٦٧).\n(^٣) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٤) في تعليقه على المشكاة (٣/ ١٦٦٥) ورقمه/ ٥٩٢٣.\n(^٥) (١٢/ ٥) ورقمه/ ١٢٢٩٩.\n(^٦) (١٠/ ١٥٢).\n(^٧) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٨٤) ت/ ٣٨٥.","vol":"10","page":205},{"text":"والدارقطني (^١). وقال ابن حبان (^٢): (كان يضع الحديث على الثقات). وذكره: سبط ابن العجمي (^٣)، وابن عراق (^٤)، في الوضاعين. وفي الإسناد الأول للطبراني: عبيد بن كثير، وهو متروك الحديث، حدث عن يحيى بن الحسن القزاز بنسخة مقلوبة، أدخلت عليه. وفي الآخر: علي بن سعيد الرازي، وهو ضعيف الحديث - وتقدما -.\nومن دون الحارث بن عمران فيه توبعوا، فقد رواه: الفاكهي في أخبار مكة (^٥) عن عبد السلام بن عاصم عن إسحاق بن إسماعيل عن الحارث بن عمران به ... وعبد السلام بن عاصم هو: الجعفي، قال أبو حاتم (^٦): (شيخ)، وقال ابن حجر (^٧): (مقبول). وشيخه هو: الرازي - حبّويه (^٨) -.\n* ومما يدخل في هذا الفرع: حديث أنس عند الشيخين: أن رجلًا من أهل البادية أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: (ويلك، وما أعددت لها)؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله،\n_________\n(^١) كما في: سؤالات البرقاني له (ص / ٢٤) ت / ١٠٣.\n(^٢) المجررحين (١/ ٢٢٥).\n(^٣) الكشف الحثيث (ص / ٨٨) ت / ٢٠٣.\n(^٤) تنزيه الشريعة (١/ ٤٧) ت / ٥.\n(^٥) (١/ ١٧٧) ورقمه / ٢٦٨.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٤٩) ت / ٢٦١.\n(^٧) التقريب (ص / ٦٠٨) ت / ٤٠٩٩.\n(^٨) انظر: نزهة الألباب (١/ ١٩٥) ت / ٦٩٧.","vol":"10","page":206},{"text":"ورسوله. قال: (إنك مع من أحببت) (^١).\n* وما روياه - أيضًا - من حديث ابن مسعود نحوه (^٢).\n* وما رواه الترمذي، والإمام أحمد من حديث صفوان بن عسال نحوهما، وهو حديث حسن (^٣).\n* وما رواه الطبراني في الكبير، وفي الأوسط من حديث أبي قتادة نحوها - أيضًا -، وهو حديث حسن لغيره (^٤).\n* وما رواه في الكبير نحوها - أيضًا - من حديثي عبد الله بن يزيد (^٥)، وأبي سريحة (^٦)، بإسنادين واهيين.\n* وما رواه البزار من حديث ابن عباس قال: عاد رسول الله - ﷺ - رجلًا من الأنصار، فلما دنا منه سمعه يتكلم في الداخل ... وفيه أن النبي - ﷺ - لما سأله عمن كان يتكلم ذكر أنه لا يعرفه. فقال - ﷺ -: (ذاك جبريل)، وسنده ضعيف (^٧).\n* وما رواه أبو يعلى، وغيره من حديث عبد الله بن أنيس رفعه: (أفلحت الوجوه)، يعني: من قتلوا ابن أبي الحقيق، ومنهم: حليف للأنصار، لم يسم.\n_________\n(^١) تقدم في الباب الأول، ورقمه/ ٤.\n(^٢) تقدم في الباب المشار إليه، ورقمه/ ٥.\n(^٣) ورقمه/ ٨.\n(^٤) ورقمه/ ١١.\n(^٥) ورقمه/ ١٥.\n(^٦) ورقمه/ ١٧.\n(^٧) تقدم في فضائل الأنصار، ورقمه/ ٤١٣.","vol":"10","page":207},{"text":"والحديث حسن لغيره (^١).\n* وما رواه الطبراني في الأوسط من حديث زيد بن ثابت قال: بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان - ولم يسمه - ذات يوم في المسجد ندعوا، ونذكر ربنا إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ - ... الحديث، وفيه أن كل واحد منهم دعا، وجعل رسول الله - ﷺ - يؤمن. وسنده ضعيف (^٢).\n_________\n(^١) تقدم في فضائل جماعة من الأنصار، ورقمه / ٧٣٤.\n(^٢) تقدم في فضائل زيد بن ثابت، ورقمه / ١٣٩٠.","vol":"10","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>الفصل الثاني الأحاديث الواردة في فضائل الأبناء الذين ولدوا في عهد النبي - ﷺ - ممن ماتوا، أو مات النبي - ﷺ - وهم في دون سن التمييز</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>المبحث الأول ما ورد في ما اشتركوا فيه</span>\n١٨٦٠ - [١] عن عائشة - ﵂ -: (أَنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ - كَانَ يُؤتَى بِالصَّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ (^١)، وَيُحَنِّكُهُمْ).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^٢) بسنده عن عبد الله (يعني: ابن المبارك)،\n_________\n(^١) أي: يدعو لهم، ويمسح عليهم. وأصل البركة: ثبوت الخير، وكثرته. قاله النووي في شرحه على صحيح مسلم (٣/ ١٩٤).\n(^٢) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم) ١١/ ١٥٥ ورقمه/ ٦٣٥٥ عن عبدان (واسمه: عبد الله بن عثمان) عن عبد الله به.","vol":"10","page":209},{"text":"ومسلم (^١) بسنده عن عبد الله بن نمير، وأبو داود (^٢) بسنده عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة)، وبسنده عن محمد بن فضيل، والإمام أحمد عن (^٣) أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم) (^٤)، وعن (^٥) عبد القدوس بن بكر بن خنيس، وأبو يعلى (^٦) بسنده عن شريك (هو: ابن عبد الله) كلهم عن هشام بن عروة (^٧) عن أبيه عن عائشة به، واللفظ حديث مسلم، وللبخاري وللإمام\n_________\n(^١) في (كتاب: الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته .......) ٣/ ١٦٩١ ورقمه / ٢١٤٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير به. ورواه في (كتاب: الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله) ١/ ٢٣٧ ورقمه / ٢٨٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب (واسمه: محمد بن العلاء)، كلاهما عن ابن نمير به، بمثله، بزيادة في آخره. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٤٣٠) ورقمه / ٤، ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبري (٢/ ٤١٤).\n(^٢) في (كتاب: الأدب، باب: في الصبي يولد فيؤذن في أذنه) ٥/ ٣٣٣ ورقمه / ٥١٠٦ عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة، ثم ساقه عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل، كلاهما عن هشام به. ورواه من طريق أبي أسامة - أيضًا -: ابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٥) ورقمه / ١٨٣.\n(^٣) (٤٠/ ٢٢٥) ورقمه / ٢٤١٩٢.\n(^٤) وكذا رواه: ابن راهويه في مسنده (٢/ ١١٦) ورقمه / ٥٨٧ عن أبي معاوية به.\nورواه - أيضًا -: الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٩٣) بسنده عن أبي معاوية به.\n(^٥) (٤٢/ ٥٠٨) ورقمه / ٢٥٧٧١.\n(^٦) (٨/ ٨٨) ورقمه / ٤٦٢٣ عن بشر بن الوليد عن شريك به. وكذا رواه عن بشر: ابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٤٠٢) ورقمه / ٢٣٧.\n(^٧) وكذا رواه: الحميدي في مسنده (١/ ٨٨) ورقمه / ١٦٤، وابن الجارود في المنتقى (ص / ٤٤) ورقمه / ١٤٠ عن ابن المقرئ، كلاهما عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن هشام به، بنحوه.","vol":"10","page":210},{"text":"أحمد عن أبي معاوية: (كان يؤتى بالصبيان فيدعو لهم)، وللبخاري زيادة في آخره. ولأبي داود: (كان يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة)، وقال عقبه: (زاد يوسف: \"ويحنكهم\". ولم يذكر البركة) اهـ، يعني: يوسف بن موسى - أحد شيخيه في هذا الحديث -. ولأبي يعلى: (كان يؤتى بالصبيان يدعو لهم، ويبرك عليهم).\nوشريك بن عبد الله في إسناد أبي يعلى ضعيف - كما تقدّم -، وهو متابع في روايته لهذا الحديث من طرق كثيرة - كما سلف -.\n\n١٨٦١ - [٢] عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط - ﵁ - قال: (لما فتح نبي الله - ﷺ - مكة جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيَدعُو لهمْ بالبرَكَةِ، وَيمسَحُ رُؤوسَهُمْ. قال: فجيء بي إليه، وأنا مخلق (^١)، فلم يمسنى من أجَل الخَلوق).\nهذا الحديث رواه: أبو داود (^٢) عن أيوب بن محمد الرقي عن عمر بن أيوب (^٣). والإمام أحمد (^٤) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (^٥) - عن فياض بن\n_________\n(^١) هو طيب معروف من الزعفران، وغيره، يتضمخ به الرجل. قاله أبو موسى في المجموع المغيث (١/ ٦١١).\n(^٢) في (كتاب: الترجل، باب: في الخلوق للرجال) ٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ ورقمه/ ٤١٨١.\nورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٦٧٥).\n(^٣) ورواه: العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٩) بسنده عن عمر بن أيوب، به - أيضًا -.\n(^٤) (٢٦/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ورقمه/ ١٦٣٧٩.\n(^٥) (٢٢/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه/ ٤٠٦ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه به.=","vol":"10","page":211},{"text":"محمد الرقي (^١)، والطبراني في الكبير (^٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن علي بن معبد الرقي عن خالد بن حيان، وَعن (^٣) المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن زيد بن أبي الزرقاء (^٤)، جميعًا عن جعفر بن برقان (^٥) عن ثابت بن الحجاج الكلابي عن عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة به، واللفظ حديث أبي داود، ولسائرهم نحوه ... وهكذا قال أبو داود في الإسناد: عبد الله الهمداني، ومثله للإمام أحمد. وللطبراني من حديث خالد بن حيان عن جعفر بن برقان: أبو موسى عبد الله الهمداني. وله من حديث زيد بن أبي الزرقاء: عبد الله الهمداني عن أبي موسى عن الوليد، وقال عقبه: (هكذا رواه زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله الهمداني عن أبي موسى عن الوليد بن عقبة، والصواب: عن عبد الله الهمداني أبي موسى عن\n_________\n= والحديث عن عبد الله عن أبيه رواه - أيضًا -: العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٠). وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٥٥)، وابن عساكر في تأريخه (٦٣/ ٢٢٤) بسنديهما عن الإمام أحمد به.\n(^١) وكذا رواه: البخاري في تأريخه الصغير (١/ ١١٦) بسنده عن فياض بن محمد به.\n(^٢) (٢٢/ ١٥١) ورقمه/ ٤٠٧.\n(^٣) (٢٢/ ١٥١) ورقمه/ ٤٠٨.\n(^٤) وكذا رواه: البخاري في تأريخه الصغير (١/ ١١٦)، وابن عساكر في تأريخه (٦٣/ ٢٢٦) بسنديهما عن ابن أبي الزرقاء به ... ووقع في أحد إسنادي ابن عساكر: (ثابت عن عبد الله الفزاري عن أبي موسى عن الوليد) اهـ، والصواب: عبد الله الهمداني أبي موسى - والله سبحانه أعلم -.\n(^٥) الحديث من طريق أخرى عن ابن برقان رواه - كذلك -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٥٥)، وابن عساكر في تأريخه (٦٣/ ٢٢٥).","vol":"10","page":212},{"text":"الوليد بن عقبة) اهـ.\nوفي الحديث علتان، الأولى: أن أبا موسى الهمداني مجهول، قال البخاري (^١): (ليس يعرف أبو موسى، ولا عبد الله) اهـ؛ لأن الحديث يأتي - أحيانًا - عن عبد الله الهمداني، وأحيانًا أخرى عن أبي موسى، وهما واحد (^٢). وجهله - أيضًا -: ابن عدي (^٣)، وابن عبد البر (^٤)، والذهبي (^٥)، وابن حجر (^٦). وذكره: البخاري (^٧)، وابن عدي (^٨)، والعقيلي (^٩) في الضعفاء. وقال البخاري في تأريخه الكبير (^١٠): (لا يصح حديثه) اهـ، يعني هذا. وقال ابن عبد البر (^١١): (وقالوا: وأبو موسى هذا مجهول) اهـ. والأخرى: أن الحديث منكر؛ تفرد بهذا المجهول، قال أبو عمر بن عبد البر (^١٢): (الحديث منكر مضطرب، لا يصح؛ ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقًا في زمن النبي - صلى\n_________\n(^١) التأريخ الصغير (١/ ١١٦).\n(^٢) وانظر: تأريخ ابن عساكر (٦٣/ ٢٢٦).\n(^٣) الكامل (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(^٤) الاستيعاب (٣/ ٦٣١).\n(^٥) المغني (١/ ٣٦٤) ت/ ٣٤٣٨.\n(^٦) التقريب (ص/ ٥٦٠) ت/ ٣٧٥١.\n(^٧) الضعفاء الصغير (ص/ ١٣٨) ت / ١٩٩.\n(^٨) الموضع المتقدم - آنفًا - من الكامل.\n(^٩) الضعفاء (٢/ ٣١٩) ت/٩٠٦.\n(^١٠) (٥/ ٢٢٤) ت/ ٧٣١.\n(^١١) الاستيعاب (٣/ ٦٣١).\n(^١٢) المصدر المتقدم (٣/ ٦٣١ - ٦٣٢).","vol":"10","page":213},{"text":"الله عليه وسلم - يوم الفتح صبيًا.\nويدل - أيضًا - على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد، وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي - ﷺ -، وبين أهل مكة ... ومن كان غلامًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح، والحمد لله رب العالمين) اهـ، ثم ذكر حادثة أخرى تدل على أنه كان كبيرًا زمن النبي - ﷺ - مما يؤيد نكارة الخبر، ونحو كلامه هذا مطولًا، ومختصرًا جاء عن جماعة من أهل العلم بالحديث كالبخاري (^١)، وابن أبي خيثمة (^٢)، وابن الأثير (^٣)، والمنذري (^٤)، وابن حجر (^٥)، والعظيم آبادي (^٦)، وغيرهم.\nومما يؤيد نكارة الخبر - أيضًا -: أن النبي - ﷺ - ما كان محرمًا لمّا دخل مكة يوم الفتح؛ حنى يتحاشى مس الخلوق ... والأدلة على ذلك كثيرة مشهورة، وفي كتب أهل العلم مسطورة، ومن ذلك: أن البخاري (^٧) عقد في كتاب الحج بابًا قال فيه: (باب: دخول الحرم، ومكة بغير\n_________\n(^١) التأريخ الصغير (١/ ١١٦).\n(^٢) كما في: تأريخ ابن عساكر (٦٣/ ٢٢٧).\n(^٣) أسد الغابة (٤/ ٦٧٥ - ٦٧٦).\n(^٤) مختصر سنن أبي داود (٦/ ٩٤).\n(^٥) الإصابة (٣/ ٦٣٨) ت / ٩١٤٧.\n(^٦) عون المعبود (١١/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\n(^٧) (٤/ ٧٠ - ٧١).","vol":"10","page":214},{"text":"إحرام ...)، ثم أورد فيه بعض الأحاديث، ومنها (^١): حديث أنس بن مالك - ﵁ -: (أن رسول الله - ﷺ - دخل عام الفتح، وعلى رأسه المغفر (^٢) ...).\nومما سبق تتضح نكارة الحديث، وقد أورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (^٣)، وقال: (منكر) اهـ. وحديث عائشة المتقدم - آنفًا - مغنٍ عن هذا الحديث، وهو أعم منه - ولله الحمد، والمنة -.\n_________\n(^١) (ورقمه/ ١٨٤٦).\n(^٢) - بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، بعد الفاء المفتوحة راء مهملة -: ما غطى الرأس من السلاح، كالبيضة، وشبهها. من حديد كان، أو من غيره. وقد يُلبس تحت القلنسوة. مأخوذ من (الغفر)، وهو: التغطية.\nانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٤٨)، والتمهيد (٦/ ١٥٨)، وعمدة القاري (٢١/ ٣١٠).\n(^٣) (ص / ٤١٢) ورقمه/ ٨٩٧.","vol":"10","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>المبحث الآخر ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد</span>\nوفيه مطلبان:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-402> المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم ... وفيه أقسام:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-403> القسم الواحد والستون ومئتان: ما ورد في فضائل إبراهيم - ﵁ - بن رسول الله - ﷺ </span>-\n١٨٦٢ - [١] عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: لما توفي إبراهيم، قال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تَرْضِعْهُ في الجَنَّة).\nهذا الحديث رواه جماعة عن البراء، فرواه: عدي بن ثابت، وعامر الشعبي، ومسلم بن صبيح، وغيرهم.\nفأما حديث عدي بن ثابت عنه فرواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - وهذا\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: ما قيل في أولاد المسلمين) ٣/ ٢٨٨ ورقمه / ١٣٨٢ عن أبي الوليد (يعني: الطيالسي)، وفي (كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة) ٦/ ٣٦٨ ورقمه / ٣٢٥٥ عن حجاج بن المنهال، وفي (كتاب: الأدب، باب: من سمى بأسماء الأنبياء) ١٠/ ٥٩٣ ورقمه/ ٦١٩٥ عن سليمان بن حرب، ثلاثتهم عن شعبة به.=","vol":"10","page":216},{"text":"لفظه (^١) -، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طرق عن شعبة عنه به ... وأسانيد الإمام أحمد صحيحة على شرط الشيخين.\nوأما حديث عامر الشعبي عنه فرواه: الإمام أحمد (^٣) من طريقين عن\n_________\n= والحديث من طريق أبي الوليد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٣٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٠٠ ورقمه/ ٦٩٤٩) ... وقرن ابن سعد به: أبا الوليد الطيالسي، ويحيى بن عباد. وقرن ابن حبان به: حفص بن عمر الحوضي. والحديث رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي (٣/ ٩٩) ورقمه / ٧٢٩ - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) ورقمه/ ٧١٣ -، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٥٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٧٩)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٢/ ٧٨٩) ورقمه/ ١٤٠٨، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٣٠ - ٤٣١)، كلهم من طرق - غير ما تقدم - عن شعبة به، عدا الطيالسي، فإنه رواه عنه -. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤١) عن عبيد الله بن موسى عن مسعر (يعني: ابن كدام) عن عدي بن ثابت به، بنحوه، ولكن لم يسم فيه ابن النبي - ﷺ -.\n(^١) من حديث أبي الوليد، ولبقيتهم مثله.\n(^٢) (٣٠/ ٤٦٢) ورقمه/ ١٨٥٠٢ عن بهز (وهو: ابن أسد)، وَ(٣٠/ ٦١٠) ورقمه/ ١٨٦٦٤ عن وكيع (وهو: ابن الجراح)، و(٣٠/ ٦٢٢) ورقمه / ١٨٦٨٧ عن محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة به. والحديث من طريق وكيع عن شعبة رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤٥).\n(^٣) (٣٠/ ٤٥٦) ورقمه / ١٨٤٩٧ عن أسود بن عامر (وهو: المعروف بشاذان) عن إسرائيل (يعني: ابن يونس السبيعي)، وَ(٣٠/ ٥٢٠ - ٥٢١) ورقمه / ١٨٥٥١ عن محمد بن جعفر عن شعبة (هو: ابن الحجاج)، كلاهما عن جابر به، بنحوه. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٠) عن عبيد الله بن موسى وَعن وكيع، كلاهما عن إسرائيل به، بنحوه ... وزاد وكيع في حديثه: (إنه صديق، شهيد) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٤٥) =","vol":"10","page":217},{"text":"جابر، ورواه: أبو يعلى (^١) بسنده عن فراس، كلاهما عنه به، بنحوه، إلا أن للإمام أحمد في حديث إسرائيل عن جابر: (إن له مرضعًا في الجنة تتم رضاعه، وهو صديق) ... ولعل الزيادة فيه من أوهام جابر، وهو: الجعفي، رافضي، ضعيف، تركه غير واحد، ومدلس لم أره قد صرح بالتحديث، لكنه قد توبع - دون الزيادة -، فهي زيادة: منكرة.\nووردت الزيادة - أيضًا - من حديث ابن عباس - ﵄ -، ولكن سيأتي (^٢) أنه حديث ضعيف جدًّا، فلا يصلح في الشواهد.\nوروى الإمام أحمد (^٣) من طريقين عن السدي (^٤) عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: (لو عاش إبراهيم بن النبي - ﷺ - لكان صديقًا نبيا)، وهذا موقوف حسن الإسناد.\n_________\n= ورقمه/ ٧١٤ بسنده عن شعبة عن جابر. ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩) بسنده عن أسود بن عامر به.\n(^١) (٣/ ٢٥١) ورقمه / ١٦٩٦ عن أبي بكر (يعني: ابن أبي شيبة) عن معاوية بن هشام (هو: القصار) عن سفيان (وهو: الثوري) عن فراس (وهو: ابن يحيى الهمداني) به. والحديث عن أبي بكر رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٥١) ورقمه / ٣١٣٥. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٤٤) ورقمه / ٧١٢ بسنده عن أبي بكر.\n(^٢) انظر: الحديث ذى الرقم / ١٨٦٤.\n(^٣) (١٩/ ٣٥٩) ورقمه / ١٢٣٥٨، وَأعاده (٢١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) ورقمه / ١٣٩٨٥.\n(^٤) ومن طريق السدي - وهو: إسماعيل - رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٠)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٤٣) ورقمه / ٧١١.","vol":"10","page":218},{"text":"وروى جماعة منهم: البخاري (^١) في صحيحه بسنده عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لابن أبي أوفى: رأيت إبراهيم بن النبي - ﷺ -؟ قال: (مات صغيرًا، ولو قضى أن يكون بعد محمد - ﷺ - نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده).\nوأما حديث مسلم بن صبيح عنه فرواه: الإمام أحمد (^٢) من طرق عن سليمان الأعمش عنه به، بنحوه ... وله في حديث سفيان الثوري: (إن له مرضعًا تتم رضاعه في الجنة)، وأسانيده صحيحة على شرط الشيخين، ومسلم بن صبيح هو: الهمداني.\nورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٣) بسنده عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة عن يزيد بن البراء عن البراء به، بنحوه ... فهي طريق رابعة للحديث عن البراء - ﵁ -.\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: من سمى بأسماء الأنبياء) ١٠/ ٥٩٣ ورقمه/ ٦١٩٤.\n(^٢) (٣٠/ ٥٢٠) ورقمه/ ١٨٥٥٠ عن ابن نمر، وَ(٣٠/ ٥٨٧) ورقمه/ ١٨٦٢٤ عن عبد الرزاق (يعني: ابن همام)، وَ(٣٠/ ٦٣٤) ورقمه / ١٨٧٠٥ عن يحيى (هو: ابن سعيد القطان)، كلاهما (عبد الرزاق، ويحيى) عن سفيان (وهو: الثورى)، كلاهما (ابن نمير، والثوري) عن الأعمش به. والحديث عند عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٤٩٤) ورقمه/ ١٤٠١٣.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤١) بسنده عن أبى عوانة (يعني: الوضاح اليشكرى) عن الأعمش به.\n(^٣) (٣/ ٤٥٢) ورقمه / ٣١٣٦.","vol":"10","page":219},{"text":"١٨٦٣ - [٢] عن عمرو بن سعيد القرشي - ﵀ - قال: لما توفي إبراهيم، قال رسول الله - ﷺ -: (إنّ إبْرَاهيمَ ابْنى، وَإِنَّهُ مَاتَ في الثَّدْي، وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ (^١) تُكْمِلانِ رِضَاعَهُ في الجَنَّة).\nرواه: مسلم (^٢) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن زهير بن حرب، وَعن (^٥) سريج بن يونس، أربعتهم عن إسماعيل بن علية (^٦) عن أيوب عنه به ... وهذا مرسل صحيح الإسناد؛ عمرو بن سعيد من التابعين، والحديث صحيح موصولًا، ثابت من حديث البراء بن عازب - ﵁ - عند البخارى، وغيره، بلفظ: (إن له مرضعًا ترضعه في الجنة). فاصل الحديث به، وبغيره من شواهد: حسن لغيره - والله أعلم -.\n_________\n(^١) - بكسر الظاء، مهموزًا - أي: مرضعتين. - انظر: شرح مسلم للنووى (١٥/ ٧٦)، وبلوغ الأماني (٢٢/ ١٠٠).\n(^٢) في (كتاب: الفضائل، باب: رحمته - ﷺ - الصبيان، والعيال) ٤/ ١٨٠٨ ورقمه / ٢٣١٦.\n(^٣) (١٩/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه / ١٢١٠٢، ورواه من طريقه: البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٤٦٥) ورقمه / ١١٠١١، وفي السنن الكبرى (٢/ ٢٦٣)، وهو مختصر في السنن.\n(^٤) (٧/ ٢٠٥) ورقمه / ٤١٩٥، ومن طريقه: أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (ورقمه / ٦٥).\n(^٥) (٧/ ٢٠٥) ورقمه / ٤١٩٦.\n(^٦) وللحديث طرق عن إسماعيل انظرها في: العيال لابن أبي الدنيا (ورقمه / ١٧٧)، وصحيح ابن حبان (الإحسان ١٥/ ٤٠٠ - ٤٠١ ورقمه / ٦٩٥٠).","vol":"10","page":220},{"text":"١٨٦٤ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله - ﷺ - صلى رسول الله - ﷺ -، وقال: (إن لَهُ مُرْضِعًا في الجَنَّة، وَلَوْ عَاشَ لَكانَ صِدِّيْقًا، نَبِيًّا (^١».\nرواه: ابن ماجه (^٢) عن عبد القدوس بن محمد عن داود بن شبيب الباهلى (^٣) عن إبراهيم بن عثمان عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه إبراهيم بن عثمان، وهو: الجوهري، متروك الحديث - كما تقدم -. يرويه عن الحكم بن عتيبة، وهو: الكندي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وعبد القدوس بن محمد - في الإسناد - هو: العطار البصري، ومقسم هو: مولى ابن عباس.\nوالحديث أعلّه الحافظ في الإصابة (^٤)، والبوصيرى في مصباح الزجاجة (^٥) بإبراهيم بن عثمان، وأفاد الحافظ أن ابن منده قد أخرجه، وقال:\n_________\n(^١) الحديث واه - كما سيأتي -، وما جاء في لفظه تعليق بالمحال، وهو مستلزم للمحال - أيضًا - ... وانظر: بلوغ الأماني (٢٢/ ١٠١).\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله - ﷺ - ووفاته) ١/ ٤٨٤ ورقمه/ ١٥١١.\n(^٣) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٤٢ - ١٤٣) ورقمه/ ٧٠٩ عن الطبراني عن أحمد بن داود المكى عن داود بن شبيب به، بنحوه إلا أن فيه: (لو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي) اهـ.\n(^٤) (١/ ٩٤).\n(^٥) (١/ ٢٦٥) رقم/ ٥٤٥.","vol":"10","page":221},{"text":"(غريب) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (^١)، وقال: (صحيح)، وأظنها خطأ، أو وهم؛ لأنه أورد الحديث في السلسلة الضعيفة (^٢)، وضعفه بابن عثمان - أيضًا -.\nوالطرف الأول من الحديث ثبت عند البخاري، وغيره من حديث البراء بن عازب - ﵁ - وعند مسلم من حديث عمرو بن سعيد ينميه: (إن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة) - وتقدما آنفًا -، وهو مرسل. وورد مثل الطرف الآخر موقوفًا على أنس - ﵁ - بسند حسن (^٣)، وورد من طريق ضعيفة من حديث البراء - المتقدم -.\n\n١٨٦٥ - [٤] عن الأسود بن سريع - ﵁ - قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ - قال: (الْحَقْ بِسَلَفِنا الصَّالِح: عُثْمَان بْنَ مَظْعُون).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبدان بن أحمد عن زيد بن الحريش عن عبد الرحمن بن واقد العطار (^٥) عن معمر بن يزيد عن الحسن عنه به ...\n_________\n(^١) (ص/ ١١٥) رقم/ ٣٣٢،\n(^٢) (٢/ ٢٥٤) رقم / ٢٢٠.\n(^٣) انظر: حديث البراء - المتقدم -.\n(^٤) (١/ ٢٨٦) ورقمه/ ٨٣٧ - ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (٤/ ٢٥٧) ورقمه/ ١٤٥٧ - .\n(^٥) وعن عبد الرحمن بن واقد ذكره البخاري - معلقًا - في تأريخه الكبير (٧/ ٣٧٨) ت/ ١٦٢٩. =","vol":"10","page":222},{"text":"والإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل، الأولى: فيه زيد بن الحريش، وهو مجهول. والثانية: فيه عبد الرحمن بن واقد، قال أبو حاتم (^١): (شيخ)، وقال ابن حجر في تقريبه (^٢): (مقبول)، يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه عليه، من هذا الوجه. والثالثة: فيه الحسن، وهو: البصري، لم يسمع الأسود بن سريع (^٣)؛ فإسناد الحديث: ضعيف. ومعمر بن يزيد - في الإسناد - هو: السلمى.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) عن محمد بن عمر عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: لما مات إبراهيم بن النبي - ﷺ - قيل له: أين ندفنه؟ قال: (عند فرطنا عثمان بن مظعون) ... ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث، وشيخه لم أقف على ترجمة له، والحديث مرسل؛ عبد الله بن عبد الرحمن من التابعين (^٥). وحديث الأسود بن سريع بذكر إبراهيم ضعيف، لا أعلم - في حد بحثي - ما يشهد له.\n_________\n= وانظر: المنتخب من أزواج النبي - ﷺ - لابن زبالة (ص / ٨٣)، والاستيعاب لابن عبد البر (١/ ٤٣)، والإكمال للحسينى (ص/ ٢٩١) ت/ ٥٩٣.\n(^١) كما في: الجرح والتعديل لابنه (٥/ ٢٩٦) ت / ١٤٠٦.\n(^٢) (ص ٦٠٣) ت / ٤٠٦٤.\n(^٣) انظر: جامع التحصيل (ص / ١٦٣ - ١٦٤) ت/ ١٣٥.\n(^٤) (١/ ١٤٤).\n(^٥) انظر: التقريب (ص / ٨١، ٥٢١) ت / ٣٤٥٣.","vol":"10","page":223},{"text":"وروى الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير، وغيرهما من طريق ابن عباس - ﵄ - قال: لما ماتت زينب ابنة رسول الله - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: (الحقي بسلفنا الخير: عثمان بن مظعون) ... وإسناده ضعيف. ويشهد له - كذلك - ما رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر، مرفوعًا: (قدموه على فرطنا)، وسنده ضعيف (^٢).\nوهذه في فضائل ابن مظعون أحاديث يصلح بعضها لعضد البعض الآخر، فهى بمجموعها: حسنة لغيرها، كما تقدم - والله أعلم -.\n\n١٨٦٦ - [٥] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: لما ولدت أم إبراهيم جاء جبريل - ﵇ - فقال: (السَّلامُ عَليكَ يَا إبرَاهيْم).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن طاهر بن عيسى بن قيرس المصرى عن يحيى بن بكير المخزومى عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شهاب عنه به، فِي قصة، مطولًا ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا يزيد بن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، تفرد به ابن لهيعة عنهما) اهـ.\nوالحديث من طريق يزيد، وعقيل رواه ابن منده، ذكر روايته: الحافظ ابن\n_________\n(^١) تقدم برقم/ ١٦١٤، وانظر ما بعده.\n(^٢) تقدم برقم / ١٦١٣.\n(^٣) (٤/ ٤١٥) ورقمه/ ٣٦٩٩.","vol":"10","page":224},{"text":"حجر في الإصابة (^١)، ثم قَال: (هذا حديث غريب من حديث الزهري) اهـ، وأورده شيخه الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: ابن لهيعة، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قَال، وينضاف: أنه مدلس، ولم أره صرح بالتحديث ... فالحديث ضعيف، لم أره إلا من هذا الوجه، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -.\n\n١٨٦٧ - [٦] عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - أن نسيبًا لمارية قدم معها من مصر، كان يدخل عليها، وكان في نفس رسول الله - ﷺ - شيء، فأخبر عمر - ﵁ -، فأخذ السيف، وأقبل يسعى حتى دخل على مارية، فوجد قريبها ذلك عندها، فأهوى إليه بالسيف ليقتله، فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه - وكان مجبوبًا -، فرجع عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسليم - فأخبره، فقال رسول الله - ﷺ -: (أَلا أُخبرُكَ يَا عُمَر؟ إنَّ جِبْريلَ - ﷺ - أَتَاني، فَأَخبَرَني أنَّ الله - ﷿ - قَدْ برَّأَهَا، وَقَريبَهَا ممَّا وَقَعَ في نَفسي، وَبشَّرَني أنَّ في بَطِنهَا غُلامًا مِنِّي، وَأنَّهُ أَشبَهُ النَّاسَ بي، وَأمرَني أنْ أُسُمِّيه إِبرَاهيمَ، وَكنَّاني بأَبي إِبرَاهيْمَ. وَلَولا أني أَكرَهُ أنْ أُحوِّلَ كُنيَتِي الَّتي عُرِفْتُ بِهَا لَتكنَّيْتُ بِأبي إِبراهَيْمَ - كمَا كنَّاني جِبْرِيلَ ﵇ -).\n_________\n(^١) (١/ ٩٣).\n(^٢) (٩/ ١٦١).","vol":"10","page":225},{"text":"هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقَال: (رواه: الطبراني، وفيه: هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف) اهـ ... وهانئ بن المتوكل هو: أبو هاشم الإسكندراني، ذكره ابن حبان في المجروحين (^٢)، وقَال: (كان يدخل عليه لما كبر، فيحيب، فتكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)، وذكره ابن الجوزى في الضعفاء، والمتروكين (^٣).\nولا أدري كيف بقية الإسناد؛ لأن أحاديث عبد الله بن عمرو - ﵄ - من المعجم الكبير، لا يزال بعضها مفقودًا - فيما أعلم -، ولم أر حديثه هذا في القدر الموجود، ولم أره - كذلك - في غير كتاب الهيثمي.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة، إلّا واحدًا. منها حديث صحيح - انفرد به البخاري -. وحديث حسن لغيره. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث ضعيف جدًّا - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٩/ ١٦١ - ١٦٢).\n(^٢) (٣/ ٩٧).\n(^٣) (٣/ ١٧٢) ت/ ٣٥٨٣، وانظر: الميزان (٥/ ٤١٦) ت / ٩١٩٨.","vol":"10","page":226},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-404> القسم الثاني والستون ومئتان: ما ورد في فضائل إبراهيم بن أبي موسى الأشعري (^١) - وضي الله عنهما </span>-\n١٨٦٨ - [١] عن أبي موسى - ﵁ - قَال: (وُلِدَ لي غُلامٌ، فأتيتُ به النبي - ﷺ -، فسمَّاهُ إبراهيمَ، فحنَّكهُ بتمرَةٍ، ودعَا لهُ بِالبَرَكَة).\nهذا الحديث رواه: أبو أسامة حماد بن أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه، ورواه عن أبي أسامة جماعة.\nفرواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن نصر، ورواه (^٣) - أيضًا -، ومسلم (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، ثلاثتهم عن أبي كريب محمد بن\n_________\n(^١) هو أكبر ولد أبى موسى، وعداده في أهل الكوفة ... انظر: المعرفة (١/ ٢٠٨) ت/ ٧٠، وأسد الغابة (١/ ٥٣)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٢٧) ت/ ١٩٦، والإصابة (١/ ٩٦) ت/ ٤٠٦.\n(^٢) في (باب: تسمية المولرد غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، من كتاب: العقيقة) ٩/ ٥٠٠ ورقمه / ٥٤٦٧. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٥٤).\n(^٣) في (باب: من سمى بأسماء الأنبياء، من كتاب: الأدب) ١٠/ ٥٩٤ ورقمه / ٦١٩٨. وهو في الأدب المفرد له (ص / ٢٨٣) ورقمه / ٨٤٢. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (١١/ ٢٧١/ ٢٧٢) ورقمه / ٢٨٢٠.\n(^٤) في (باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته، من كتاب: الآداب) ٣/ ١٦٩٠ ورقمه/ ٢١٤٥.\n(^٥) (١٣/ ٣٠٢) ورقمه / ٧٣١٥.","vol":"10","page":227},{"text":"العلاء (^١) - وقرن مسلم به: أبا بكر بن أبي شيبة (^٢)، وعبد الله بن براد الأشعري -، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الله بن محمد، كلهم (إسحاق، وأبو بكر، وعبد الله بن براد، وابن محمد، وأبو كريب) عن أبى أسامة (^٤) به ... وإسحاق هو: ابن إبراهيم بن نصر السعدى.\n_________\n(^١) ورواه: أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٤٩) عن إسحاق بن أحمد عن أبي كريب به.\n(^٢) والحديث في مصنفه (٥/ ٤٣٠) ورقمه/ ٢.\n(^٣) (٣٢/ ٣٤١) ورقمه/ ١٩٥٧٠.\n(^٤) وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٠٨) ورقمه/ ٧٢٢ - ٧٢٣ بسنده عن أبي كريب، ويوسف بن موسى، وهارون بن عبد الله، وعبد الله بن محمد العنبري، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٥)، وفي الشعب (٦/ ٣٩٠) ورقمه / ٨٦٢١، وفي الآداب (ص/ ٢٨٩) ورقمه / ٦٠٣ بسنده عن الحسن بن على بن عفان، كلهم عن أبى أسامة به.","vol":"10","page":228},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-405> القسم الثالث والستون ومئتان: ما ورد في فضائل تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي - ﵄ </span>-\n* تقدمت (^١) عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد.\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٦٩ وما بعده. وانظر: آخر فضائل العباس بن عبد المطلب - ﵁ -.","vol":"10","page":229},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-406> القسم الرابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد. وقد أحلت عليها في القسم الذي سبق هذا - والله المستعان -.","vol":"10","page":230},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-407> القسم الخامس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عباس بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي (^١) - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وعلمت قريبًا أنه لا يصح شئ منها من حيث الإسناد.\n_________\n(^١) ذكره الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٧) ت/ ٦١٥٨، وأفاد أن الأزدى أورده فيمن وافق اسمه اسم أبيه، وأنه كان الأصفر من ولد العباس.","vol":"10","page":231},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-408> القسم السادس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وقد علمت أنه لا يصح شيء منها من حيث الإسناد.","vol":"10","page":232},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-409> القسم السابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري - ﵄ </span>-\n* عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما) ... قاله لأبي طلحة - ﵁ - لما ذكر له وفاة ابنه، وصنيع أم سليم، وفيه: أنها وضعت ولدًا، وأرسلت به إلى النبي - ﷺ -، فحنّكه، وسماه عبد الله ... هذا الحديث له طرق، منها ما رواه: البخاري، ومسلم - وتقدم - (^١).\n* ونحوه - مختصرًا - حديث أم سليم - ﵂ - وتقدم أيضًا، فانظره (^٢)، وهو حديث حسن لغيره.\n* وعن أنس أن النبي - ﷺ - لما حنك عبد الله بن زيد قال: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك فيه، وجعله برًا، تقيًا)، وهو حديث ضعيف إسنادًا، وفي متنه شذوذ من أوجه - وتقدم - (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. أحدها متفق عليه. وأحدها حسن لغيره. والأخير ضعيف.\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٤٠.\n(^٢) برقم/ ٧٤١.\n(^٣) في فضائل: أبي طلحة زيد بن سهل، ورقمه/ ١٤٤٨.","vol":"10","page":233},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-410> القسم الثامن والستون ومئتان: ما ورد في فضل عبد الله بن عمرو بن الأحوص الأزدي - وضي الله عنه </span>-\n١٨٦٩ - [١] عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثتني أمي: أنها رأت رسول الله - ﷺ - يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: (أيُّهَا النَّاس، لا يقتُلْ بعضُكمْ بعضًا. وإِذَا رمَيتُمْ فارمُوا بمثْلِ حصَى الخَذْفِ). ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها: (ائتيِنِي بماء). فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قًال: (اذهَبِي فاغسليهِ بهِ، واسْتشفِي الله - ﷿ -). فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فَأخذتُ منه قليلًا بأصابعي، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. فسألتُ المرأة بعدُ: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء.\nهذا الحديث رواه: ابن ماجه (^١)، والطبراني (^٢) عن عبيد بن غنام، جميعًا عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٣)، والإمام أحمد (^٤) عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء، ثم ساقه الطبراني - أيضًا - عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح عن\n_________\n(^١) في (باب: النشرة، من كتاب: الطب) ٢/ ١١٦٨ ورقمه/ ٣٥٣٢.\n(^٢) المعجم الكبير (٢٥/ ١٦٠) ورقمه / ٣٨٧.\n(^٣) والحديث في مصنفه (٥/ ٤٤٥) ورقمه/ ١٧، و(٧/ ٤٣٦) ورقمه / ١١٧.\n(^٤) (٤٥/ ١٠١) ورقمه/ ٢٧١٣١.","vol":"10","page":234},{"text":"يوسف بن عدي، جميعًا عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد (^١) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب به، واللفظ حديث الإمام أحمد، ولابن ماجه: عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب - ﵂ - قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، ثم انصرف، وتبعته امرأةٌ من خثعم، ومعها صبي لها، به بلاء، لا يتكلم. فقالت: يا رسول الله، إن هذا ابني، وبقية أهلي، وإن به بلاء، لا يتكلم. فقال رسول الله - ﷺ -: (ائتوني بشيء من ماء). فأتي بماء، فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: (أسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له). قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلي. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام. فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس.\nوالحديث ذكره عن الإمام أحمد، والطبراني الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف) اهـ.\nويزيد بن أبي زياد - في الإسناد - هو: الهاشمى مولاهم الكوفي، ضعيف الحديث، كبر فتغير، وكان بتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به - كما تقدم في مكان غير هذا -. حدت بهذا الحديث عن سليمان بن عمرو بن الأحوص،\n_________\n(^١) الحديث من طريق يزيد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٤٥٢ - ٤٥٣) ورقمه / ١٥٦٧، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، وغيرهم.\n(^٢) (٩/ ٣).","vol":"10","page":235},{"text":"وهو جشمي، ذكر المزي (^١) في الرواة عنه اثنين، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبى حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال ابن القطان (^٤): (مجهول)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - وانفرد بهذا، فيما أعلم -، وقال الحافظ في التقريب (^٦): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه، ولا أعلم أحدًا تابعه -. وفي إسناد الإمام أحمد: يزيد بن عطاء، وهو: أبو خالد الواسطى، ضعيف الحديث - كما تقدم -.\nفالخلاصة: أن الإسناد ضعيف، ولا أعلم متنه بإسناد غيره، وفي لفظيه اضطراب؛ لأنه قد وقع في لفظ الإمام أحمد أن أم جندب قالت للمرأة: فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فأخذتُ منه قليلًا بأصابعى، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. ووقع في لفظ ابن ماجه: قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلي ... وهذا مخالف لما في اللفظ الأول. ورواه الحافظ في الإصابة (^٧) بسنده عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد به، وفيه أن أم جندب قالت: فتبعنها، فقلت: هبي لي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت منه حفنة، فسقيتها أبي عبد الله، فعاش،\n_________\n(^١) تهذيب الكمال (١٢/ ٥٠).\n(^٢) التأريخ الكبير (٤/ ٢٨) ت / ١٨٥١.\n(^٣) الجرح (٤/ ١٣٢) ت / ٥٧٥.\n(^٤) بيان الوهم (٤/ ٢٨٧).\n(^٥) (٤/ ٣١٤).\n(^٦) (ص / ٤١١) ت / ٢٦١٣.\n(^٧) الإصابة (٣/ ٦٣) ت / ٦١٨٦.","vol":"10","page":236},{"text":"فكان من برئه ما شاء الله أن يكون ... وهذا مخالف لما في اللفظين الأولين.\nوالحديث قد ضعفه جماعة: كابن القطان (^١)، والألباني (^٢) - والله أعلم، وهو الموفق -.\n_________\n(^١) بيان الوهم (٤/ ٢٨٧)، وكان أورد بعض ألفاظ الحديث، دون الشاهد.\n(^٢) ضعيف سنن ابن ماجه (ص/ ٢٨٦) رقم/ ٧٧٣.","vol":"10","page":237},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-411> القسم التاسع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله - ﵁ -، ابن رسول الله - ﷺ </span>-\n* عن خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة) ... رواه: أبو يعلى الموصلي، والطبراني في الكبير، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم / ٧٦٢.","vol":"10","page":238},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-412> القسم السبعون ومئتان: ما ورد فضائل القاسم - ﵁ -، ابن رسول الله - ﷺ </span>-\n١٨٧٠ - [١] عن الحسين بن على - ﵄ - قال: لما توفي القاسم بن رسول الله - ﷺ - قالت خديجة: يا رسول الله، درت لبينة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يستكمل رضاعه! فقال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّ إِتْمَامَ رِضَاعِهِ فِي الجَنَّة).\nرواه: ابن ماجه (^١) عن عبد الله بن عمران عن أبي داود عن هشام بن أبي الوليد عن أمه عن فاطمة بنت الحسين عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: هشام بن أبي الوليد - ويقال: هشام بن زياد، أو هشام بن أبي هشام -، وهو: أبو المقدام المدني، ليممى بثقة، كذبه ابن معين. يرويه هشام عن أمه، ولا تعرف من هي (^٢)؟ وأبو داود - في الإسناد - هو: سليمان بن داود الطيالسي، يرويه عنه: عبد الله بن عمران، وهو: ابن أبي على الاسدى. والحديث أعله السندي (^٣) بهشام، وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن\n_________\n(^١) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله - ﷺ -) ١/ ٤٨٤ ورقمه/ ١٥١٢.\n(^٢) التقريب (ص / ١٤٠٠) ت/ ٨٩٢٠.\n(^٣) حاشيته على سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٥)، وانظر: مصباح الزجاجة للبوصيرى (١/ ٢٧٠) رقم/ ٥٤٦.","vol":"10","page":239},{"text":"ماجه (^١)، وقال: (ضعيف جدا).\n* وتقدم في فضله: ما رواه أبو يعلى، وغيره من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة). وهو حديث حسن لغيره (^٢).\n_________\n(^١) (ص / ١١٥ - ١١٦) ورقمه/ ٣٣٣.\n(^٢) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٦٢.","vol":"10","page":240},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-413> القسم الواحد والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل كثير بن العباس الهاشمي - ضي الله عنهما </span>-\n* عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله - ﷺ - يصفّ عبد الله، وعبيد الله، وكثيرًا بني العباس، ثم يقول: (من سبق إليّ فله كذا، وكذا). قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره، وصدره، فيقبلهم، ويلتزمهم ... هذا الحديث رواه: الإمام أحمد، وهو مرسل، ضعيف الإسناد - وتقدم - (^١).\n* وتقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ومنهم قثم هذا، ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد (^٢).\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، وأرقامها/ ٧٦٧.\n(^٢) تقدمت في فضائل: جماعة من الصحابة برقم/ ٧٦٩ وما بعده. وانظر أواخر فضائل العباس - ﵁ -.","vol":"10","page":241},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-414> القسم الثاني والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل المحسّن (^١) بن على بن أبي طالب الهاشمي - ﵄ </span>-\n* جاء في حديثى فاطمة، وعمر مرفوعًا: (كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلّا ولد فاطمة فأنا وليهم، وأنا عصبتهم)، والمحسن هذا من أبناء فاطمة.\nروى حديث فاطمة: أبو يعلى، والطبراني في الكبير. وروى حديث ابن عمر: الطبراني في الكبير ... وهما حديثان واهيان (^٢).\n* وروى الطبراني في الكبير - أيضًا - من حديث جابر مرفوعًا: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتى في صلب علي) ... وهو حديث موضوع (^٣).\n_________\n(^١) بتشديد السين المهملة. - الإصابة (٣/ ٤٧١) ت / ٨٢٩٠.\n(^٢) تقدما في فضائل: الحسنين، ورقماهما / ٣١٢، ٣١٣.\n(^٣) تقدم في فضائل: على، برقم / ١١٤٠.","vol":"10","page":242},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-415> القسم الثالث والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن أبي بكر الصديق (^١) - ﵄ </span>-\n١٨٧١ - [١] عن الحسن البصري قال: حدثني سيّافُ عثمانَ - ﵁ -: أن رجلًا من الأنصار دخل على عثمان، فقال: ارجع ابن أخي فلست بقاتلى. قال: وكيف علمت ذاك؟ قال: (لأنَّهُ أُتِيَ بِكَ النبيَّ - ﷺ - يوم سابعك، فنحَّككَ، ودعا لكَ بالبركَة). ثم دخل عليه رجل من الأنصار، فقال: ارجع ابن أخي فلست بقاتلي. قالَ: بم تدرى ذلك؟ قال: (لأنَّهُ أُتِيَ بكَ النبيَّ - ﷺ - يومَ سابعك، فحنَّككَ، ودعَا لكَ بالبَرَكَة). قال: ثم دخل عليه محمد بن أبي بكر، فقال: أنت قاتلي. قال: وما يدريكَ يا نعثل (^٢)؟ قال: (لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النبيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) الصديق - ﵁ -، وأمه أسماء بنت عميس - ﵂ - ولد عام حجة الوداع، في عقب ذى القعدة بذي الحليفة، حين توجه رسول الله - ﷺ - إلى حجة الوداع، فاستفتى أبو بكر - ﵁ - رسولَ الله - ﷺ - فأمرها بالاغتسال، والإهلال، وأن لا تطوف بالبيت حتى تطهر. وكان ربيبًا لعلي - ﵁ -، لأنه تزوج أمه بعد وفاة أبي بكر - رضوان الله عليهم -. ولمحمد رؤية، وعده جماعة في الصحابة. انظر: الاستيعاب (٣/ ٣٤٩)، وأسد الغابة (٣/ ٣٢٦) ت/ ٤٧٤٤، والإصابة (٣/ ٤٧٢) ت/ ٨٢١٤.\n(^٢) كان أعداء عثمان - ﵁ - يقولون له: (نعثل) - بفتح النون، وسكون العين المهملة، وبعدها ثاء مثلثة مفتوحة -، يشبهونه برجل من أهل مصر اسمه نعثل، وكان طويل اللحية. فكان عثمان إذا نيل منه، وعيب يشبه بذلك الرجل، لطول لحيته، لم يكونوا يجدون عيبًا غير هذا! ولأهل اللغة في تفسير (نعثل) أقوال. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٤٢٦)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٣٣٧)، وتأريخ ابن عساكر (٣٩/ ٣٢٧ - ٣٢٨).","vol":"10","page":243},{"text":"يومَ سَابعكَ؛ ليُحَنِّكَكَ، ويدعُو لكَ بالبركَةِ، فخريت على رسول الله - ﷺ -). قال: فوثب على صدره، وقبض على لحيته. فقال: إن تفعل كان يعز على أبيك أن تسوءه. قال: فوجأه (^١) في نحره بمشاقص كانت في يده.\nهذا الحديث رواه: الطبراني (^٢) بإسناده عن محمد بن خالد خداش عن سلم بن قتيبة عن مبارك عن الحسن به ... وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (^٣)، وقال: (هذا غريب جدًّا، وفيه نكارة) اهـ، كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه سياف عثمان، ولم يسم، وبقية رجاله وثقوا) اهـ.\nوسياف عثمان لم أعرفه أنا - كذلك -. وفي الإسناد إليه: مبارك، وهو: ابن فضالة البصري، وهو يدلس ويسوي، ولم يذكر سماعًا من الحسن البصري. ومحمد بن خالد خداش هو: البصري، قال ابن حجر: (صدوق يغرب) اهـ - وتقدم -، وهذا من غرائب حديثه. ومحمد بن أبي بكر الصديق - ﵁ - كانت له عبادة واجتهاد، وكان علي - رضى الله\n_________\n(^١) أي: ضربه. انظر: النهاية (باب: الواو مع الجيم) ٥/ ١٥٢.\n(^٢) (١/ ٨٣) ورقمه / ١١٨، ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٣٩/ ٤٠٩ - ٤١٠).\n(^٣) (٧/ ١٩٤).\n(^٤) (٩/ ٩٤).","vol":"10","page":244},{"text":"عنه - يثني عليه، ويفضله (^١)، ولا يصح أنه اشترك في قتل عثمان - ﵁ -، وكان قد دخل على عثمان، وكلمه عثمان، واستحى محمد، ورجع، وتندم، وغطى وجهه، وحاجز دونه فلم تفد محاجزته. قاله ابن كثير (^٢)، وقال - أيضًا -: (ويروى أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت في حلقه. والصحيح أن الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحى ورجع) ا هـ.\nوهذا ما دلت عليه الروايات الثابتة. وكل ما دل من الروايات أنه اشترك في دم عثمان لم يثبت شيء منه كما أفاده ودرسه الدكتور: محمد الغبان في فتنة مقتل عثمان - ﵁ - (^٣)، وذكر في النتائج في خاتمة الكتاب (^٤) أنه لم يشترك في التحريض على عثمان فضلًا عن قتله أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم -، وأنه كل ما روي في أن محمد بن أبي بكر الصديق - ﵁ - كان منه شئ من ذلك باطل لا صحة له. والخلاصة: أن الحديث ضعيف، منكر، كما تقدّم عن ابن كثير - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الاستيعاب (٣/ ٣٤٩)، وأسد الغابة (٣/ ٣٢٦) ت/ ٤٧٤٤، والإصابة (٣/ ٤٧٢) ت/ ٨٢٩٤.\n(^٢) البداية (٧/ ١٩٣ - ١٩٤).\n(^٣) (ص / ٢٠٦ - ٢٠٧، ١٩٣ - ١٩٤، ٢٢٧ - ٢٢٨، ٣١٤، ٣٢١، ٣٤٥ - ٣٤١).\n(^٤) (ص / ٢٣٢).","vol":"10","page":245},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-416> القسم الرابع والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل مسرع بن ياسر الجهني - ﵄ </span>-\n١٨٧٢ - [١] عن ياسر بن سويد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - وجّهه في خيل - أو سريه -، وامرأته حامل، فولد له مولود، فحملته أمه إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله - قد ولد هذا المولود وأبوه في الخيل، فسمّه. فأخذه النبي - ﷺ - فأمرّ يده عليه، وقال: (اللَّهُمَّ أكْثِرْ رِجَالَهُمْ، وَأَقِلَّ أيَامَاهُمْ (^١)، وَلا تُحْوِجْهُمْ، وَلا تُرِي أحَدَاثَهُمْ خَصَاصَة)، فقال: سمه مسرعًا؛ فقد أسرع في الإسلام.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن إبراهيم الخزاعى الأهوازى عن عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد الجهني عن أبيه داود عن أبيه دلهاث عن أبيه إسماعيل عن أبيه عبد الله عن أبيه مسرع عن أبيه ياسر به ... وشيخ الطبراني: علي بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له. وعبد الله بن داود بن دلهاث له ترجمة في الجرح والتعديل (^٣)،\n_________\n(^١) جمع أيّم، وتقدم شرحها في الحديث ذي الرقم / ٩٤٣.\n(^٢) (٢٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ورقمه / ٧١١، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨١٣ - ٢٨١٤) ورقمه / ٦٦٦٥، ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٧٩) بسنده عن الطبراني. وعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٦٤٨) ت / ٩٢٠٩ - أيضًا - إلى: ابن السكن.\n(^٣) (٥/ ٤٨) ت / ٢٢٤.","vol":"10","page":246},{"text":"ولسان الميزان (^١)، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأبوه داود ترجم له الذهبي في الميزان (^٢)، وقال: (عن آبائه، لا يصح حديثه، قاله الأزدي). وأبوه دلهاث مجهول (^٣). وأبوه إسماعيل، وجده عبد الله لهما ترجمة مقتضبة في لسان الميزان (^٤)، خالية من الجرح، أو التعديل.\nوحديثهم أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف.\nولم أر الحديث إلّا من هذا الوجه من طريق أولاد ياسر بن سويد، ولا أعرف ما يشهد له - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٨٣) ت / ١١٩٢.\n(^٢) (٢/ ١٩٧) ت / ٢٦٠٤، وانظر: لسان الميزان (٢/ ٤١٧) ت/ ١٧٢٢.\n(^٣) لسان الميزان (٢/ ٤٣٢) ت/ ١٧٧٤.\n(^٤) (١/ ٤١٨) ت / ١٣٠٣، وَ(٣/ ٣٥٧) ت/ ١٤٤٧ - على التوالي -.\n(^٥) (٩/ ٤١٣)، وانظره: (٨/ ٢٤٦).","vol":"10","page":247},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-417> القسم الخامس والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل معبد بن العباس الهاشمي - رضي الله منهما </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وقد علمت أنه لا يصح شئ منها من حيث الإسناد (^١).\n_________\n(^١) تقدمت في فضائل: جماعة من الصحابة برقم / ٧٦٩ وما بعده. وانظر أواخر فضائل العباس - ﵁ -.","vol":"10","page":248},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-418> المطلب الآخر: من لم يُسم (المبهمون) ...، وفيه أقسام)</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-419> القسم السادس والسبعون ومئتان: ما ورد في فضل ابن سلمة - ﵄ </span>-\n* عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده: أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم. فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي - ﷺ - الأب ههنا، والأم ههنا، ثم خيره، فقال: (اللهم اهده)، فذهب إلى أبيه.\nرواه: النسائي، وابن ماجه، وغيرهما من طرق عن عبد الحميد بن سلمة به ... وسيأتي (^١) أن الحديث وهم بهذا السياق في إسناده وفي متنه، مع بيان الصواب في روايته. وهم فيه عثمان بن مسلم البتي.\n_________\n(^١) برقم / ١٩٦٧.","vol":"10","page":249},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-420> القسم السابع والسبعون ومئتان: ما ورد في فضل صبيِّ امرأة من خثعم - ﵄ </span>-\n* عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثتني أمي: أنها رأت رسول الله - ﷺ - يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: (أيُّهَا النَّاس، لا يقتُلْ بعضُكمْ بعضًا. وإِذَا رمَيتُمْ فارمُوا بمثْلِ حصَى الخَذْف). ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها: (ائتينِي بماءٍ). فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: (اذهَبِي فاغسِليه بهِ، واسْتشفِي الله - ﷿ -). فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فأخذتُ منه قليلًا بأصابعى، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. فسألتُ المرأة بعدُ: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء.\nهذا حديث رواه: ابن ماجه، والطبراني، والإمام أحمد، واللفظ حديث الإمام أحمد. ولابن ماجه في لفظه: عن أم جندب - ﵂ - قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، ثم انصرف، وتبعته امرأةٌ من خثعم، ومعها صبى لها، به بلاء، لا يتكلم. فقالت: يا رسول الله، إن هذا ابني، وبقية أهلي، وإن به بلاء، لا يتكلم. فقال رسول الله - ﷺ -: (ائتوني بشيء من ماء). فأتي بماء، فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: (أسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له). قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلى. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام. فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس.","vol":"10","page":250},{"text":"وفي إسناد الحديث: يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف الحديث ... وحديثه تقدم في موضع غير هذا (^١).\n_________\n(^١) برقم: ١٨٦٩.","vol":"10","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-421>الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات</span>\nوفيه مبحثان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهن</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-423> المطلب الأول: ما ورد في فضائل أزواج النبي - ﷺ </span>-\n١٨٧٣ - [١] عن عائشة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: (إِنَّ أَمْرَكُنَّ (^١) مِمَّا يَهُمُّنِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إلَّا الصَّابِرُوْن).\n_________\n(^١) يعني: أزواجه - ﷺ - ... والجمهور على أن النبي - ﷺ - دخل على إحدى عشرة امرأة، ست من قريش (خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وسودة)، وأربع من سائر العرب (زينب بنت جحش، من بني أسد. وميمونة بنت الحارث الهلالية. وزينب بنت خزيمة الهلالية - أم المساكين -، وجويرية بنت الحارث، من بني المصطلق)، وواحدة من بنى إسرائيل، وهى صفية بنت حيي، ومن بنى النضير. مات عنده - ﷺ -: خديجة وزينب أم المساكين. ومات عن سائرهن. =","vol":"11","page":5},{"text":"هذا الحديث قد رواه: أبو عيسى الترمذي (^١) عن قتيبة عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد الله عن أبي سلمة عنها به ... وقَال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ.\nورجال إسناده كلهم ثقات عدا: صخر بن عبد الله، وهو: ابن حرملة المدلجي، لا أعرف أحدًا روى عنه غير بكر بن مضر (^٢)، - وهو: أبو محمد المصري -، ترجم له البخاري (^٣)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم (^٤)، وما ذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقَال النسائي (^٥): (صالح) - ولعله يريد في ديانته لا في حديثه؛ لعدم التقييد -. وذكره أبو الحسن العجلي (^٦)، وأبو حاتم بن حبان في الثقات (^٧).\nوحديثه رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (^٨)، وابن أبي عاصم في\n_________\n= انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٥٢ وما بعدها)، والدلائل للبيهقى (٧/ ٢٨٢ وما بعدها)، والأربعين لابن عساكر [٧ أ - ١١ ب]، والفتح الرباني (٢٢/ ١٠٧)، وأمهات المؤمنين للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف.\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -) ٥/ ٦٠٦ ورقمه / ٣٧٤٩.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ١٢٣) ت/ ٢٨٥٧.\n(^٣) التأريخ الكبير (٤/ ٣١٢) ت / ٢٩٤٩.\n(^٤) الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٧) ت / ١٨٧٦.\n(^٥) كما في تهذيب الكمال (١٣/ ١٢٣).\n(^٦) تأريخ الثقات (ص / ٢٢٧) ت / ٦٩٤.\n(^٧) (٦/ ٤٧٣).\n(^٨) (٢/ ٧٣٢) ورقمه / ١٢٥٨.","vol":"11","page":6},{"text":"السنة (^١) من طريق منصور بن سلمة، والحاكم (^٢) بسنده عن عبد الله بن يوسف التنيسى، كلاهما عن بكر بن مضر عنه به، وقَال: (صحيح على شرط الشيخين)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٣) قوله: (صخر صدوق، لم يخرجا له) اهـ، وهو كما قَال، لم يخرجا له (^٤).\nوحسّن الألباني حديث الترمذي في صحيح سننه (^٥)، وفي تعليقه على المشكاة (^٦) ... فهو بالنظر إلى حكم الترمذي عليه، وتوثيق من وثق صخر بن عبد الله، وقول الذهبي فيه كما قَال الألباني - إن شاء الله -.\nورواه: ابن سعد (^٧) عن الواقدي عن هارون بن محمد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة تنمية: (لا يُحْنِى عليكن إلَّا الصادق البار، وهو عبد الرحمن بن عوف)، والواقدي قدمت عن أهل العلم أنه متروك الحديث.\nوساقه أبو نعيم في المعرفة (^٨) بسنده عن أبي الربيع السمتي عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة ترفعه: (والله لا يعطف عليكن\n_________\n(^١) (٢/ ٩٣٨) ورقمه / ١٤٥٠ - باسم -.\n(^٢) المستدرك (٣/ ٣١٢).\n(^٣) (٣/ ٣١٢).\n(^٤) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ٤٥٠) ت / ٢٩٢٣.\n(^٥) (٣/ ٢١٩) ورقمه / ٢٩٤٨.\n(^٦) (٣/ ١٧٢٩) رقم / ٦١٢١.\n(^٧) الطبقات الكبرى (٨/ ٢١١).\n(^٨) (١/ ٣٨٠) ورقمه/ ٤٧٦.","vol":"11","page":7},{"text":"إلّا الصادقون - أو الصابرون - بعدي) ... وعمر بن أبي سلمة، وأبو الربيع، واسمه: خالد بن يوسف، من أهل البصرة، ضعيفان - وتقدما -.\nثم ساقه (^١) بسنده عن الوازع عن أبي سلمة عن عائشة ترفعه: (سيحفظني منكم الصابرون الصادقون) ... والوازع هو: ابن نافع، واه الحديث - وتقدم أيضًا -.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الملك بن عمرو، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عن إسحاق بن جعفر بن محمد، كلاهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي (^٤) عن أم بكر عن المسور عنها به، بلفظ: (لا يُحْنِى عليكم بعدي إلّا الصابرون)، سقى الله بن عوف من سلسبيل الجنة. وأم بكر هي: بنت المسور، ذكرها الذهبي (^٥) في المجهولات، وقَال ابن حجر (^٦): (مقبولة)، والأول أولى. والمسور هو: ابن مخرمة، وعبد الملك بن عمرو هو: أبو عامر العقدي.\n_________\n(^١) (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) ورقمه / ٤٧٧.\n(^٢) (٦/ ١٣٥). وهو في الفضائل له - أيضًا - (٢/ ٧٢٩) ورقمه / ١٢٤٩.\n(^٣) (١٠/ ٥٢ - ٥٣) ورقمه / ٩١١١.\n(^٤) وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢١١) عن محمد بن عمر (هو: الواقدي)، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) ورقمه / ٤٧٥ بسنده عن يحيى الحماني، كلاهما عن عبد الله بن جعفر به.\n(^٥) الميزان (٦/ ٢٧٨، ٢٨٥) ت / ١١٠٠٦.\n(^٦) التقريب (ص / ١٣٧٧) ت / ٨٨٠٤.","vol":"11","page":8},{"text":"وهو للإمام أحمد - أيضًا - (^١) عن أبي سعيد عن عبد الله بن جعفر به، بلفظ: (لا يُحْنِي (^٢»، ثم بمثله دون قوله في الحديث: (سقى الله ابن عوف ...) الخ، وهي من قول عائشة - ﵂ - جاء مفصولًا في حديث بكر بن مضر - وتقدم -، وقد يلتبس هنا على البعض أنها من قول رسول الله - ﷺ -، وليس كذلك، وستأتي في حديث أم سلمة - ﵂ - أيضًا (^٣).\nورواه - أيضًا - (^٤) عن أبي سعيد عن عبد الله بن جعفر، والخزاعى، كلاهما عن أم بكر به، بقول عائشة غير مفصول ... والخزاعي هو: منصور بن أبي سلمة. وأبو سعيد هو: مولى بني هاشم،، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله. ورواه - أيضًا - (^٥) عن أبي سلمة عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه ... واسم أبي سلمة: منصور بن سلمة الخزاعي.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني عن الخزاعي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر أنّ عبد الرحمن بن عوف ... فذكرت الحديث، ولم يذكر فيه: المسور، وعائشة. وقَال: (هذا حديث\n_________\n(^١) الحوالة المتقدمة نفسها، وهو في الفضائل (٢/ ٧٣٠) ورقمه/ ١٢٥٠.\n(^٢) في المطبوع: (لا يحنا)، والصواب ما أثبته.\n(^٣) وهو الحديث الوارد عقب هذا.\n(^٤) (٦/ ١٠٣ - ١٠٤).\n(^٥) (٤١/ ٣٣) ورقمه/ ٢٤٤٨٥.\n(^٦) (٣/ ٣١٠ - ٣١١).","vol":"11","page":9},{"text":"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^١) بقوله: (ليس بمتصل) اهـ، وهو كما قَال.\n\n١٨٧٤ - [٢] عن أم سلمة - ﵂ - قَالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأزواجه: (إِنَّ الَّذي يَحْنُو عَليْكُنَّ بَعْدي لَهُوَ البَّار)، اللهم اسق عبد الرحمن من سلسبيل الجنة.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن يونس، وعن (^٣) معاوية بن عمرو، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن الحسين بن إسحاق عن محمد بن سليمان لوين، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) - أيضًا - عن محمد بن على الطرائفي عن محمد بن علي بن ميمون الرقى عن سليمان بن عبد الله عن محمد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن محمد بن\n_________\n(^١) (٣/ ٣١١).\n(^٢) (٤٤/ ١٨٣) ورقمه / ٢٦٥٥٩ عن يونس (هو: ابن محمد المؤدب) به. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٧٩) ورقمه / ٤٧٤.\n(^٣) (٤٤/ ٢٠٤) ورقمه / ٢٦٥٨٠.\n(^٤) (٢٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩) ورقمه / ٦٣٦، ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١١١) ورقمه / ١١٧.\n(^٥) الحديث من طريق إبراهيم بن سعد رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٣٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠١) ورقمه / ١٤١٢، والبغوي في المعجم (٤/ ٤٠٨) ورقمه / ١٨٧٣، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١١) - وفي بعض سنده تحريف واضح -، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ٣١١)، وليس كذلك.\n(^٦) (٢٣/ ٣٧٨) ورقمه / ٨٩٦، مثله.","vol":"11","page":10},{"text":"عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين عن عوف بن الحارث (^١) عنها به ... وللإمام أحمد عن معاوية: (... لهو الصادق البار). ومحمد بن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله ترجم له ابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعوف بن الحارث هو: ابن الطفيل ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٥)، وقَال ابن حجر (^٦): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه في حديثه، من هذا الوجه.\nورواه: ابن أبي عاصم في السنة (^٧) بسنده عن سليمان بن عبيد الله عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن عوف بن مالك الأشجعي عن أم سلمة، وقَال: (بمثله)، يعني: بمثل حديث إبراهيم بن سعد. ولم يصرح ابن إسحاق بالتحديث - أيضًا -، وفي السند إليه:\n_________\n(^١) وكذا رواه: الدارقطني في الأربعين [٤٧/ أ - ب] بسنده عن محمد بن عبد الرحمن به.\n(^٢) الجرح والتعديل (٧/ ٣١٧) ت / ١٧١٦.\n(^٣) التأريخ الكبير (٧/ ٥٧) ت / ٢٦١.\n(^٤) الجرح والتعديل (٧/ ١٤) ت / ٦٦.\n(^٥) (٥/ ٢٧٥).\n(^٦) التقريب (ص / ٧٥٧) ت / ٥٢٥١.\n(^٧) (٢/ ٩٣٨) ورقمه / ١٤٤٩ - باسم -.","vol":"11","page":11},{"text":"سليمان بن عبيد الله، وهو: أبو أيوب، الرقي، ليس بالقوي (^١)، ولعلّ قوله: (عوف بن مالك)، بدل: (عوف بن الحارث) - في الإسناد المتقدم -، وهم منه؛ فليس في الإسناد من هو ضعيف غيره - والله أعلم -. ومحمد بن أسامة هو: الحراني. وتقدم الحديث من وجه حسن من مسند عائشة - ﵂ - عند الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما، حديث أم سلمة هذا به: حسن لغيره؛ فإنه قابل للاعتضاد - والله أعلم -. مع لحظ أنَّ ما ورد من الدعاء لعبد الرحمن بن عوف في حديث عائشة - ﵂ - من قولها - كما تقدم -. ولعله كذلك هنا من قول أم سلمة - ﵂ -.\n\n١٨٧٥ - [٣] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قَال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا يَعطفُ عَليْكُنَّ بَعْدي إلَّا الصَّادِقُونَ، الصَّابِرُون) - يعني: أزواج النبي - ﷺ -.\nوهذا الحديث رواه: البزار (^٢) عن عبد الله بن شبيب عن محمد بن عبد الله بن زيد عن محمد بن طلحة الطويل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه به، أطول من هذا ... وقَال: (وهذا الحديث قد روي عن عبد الرحمن بن عوف من وجه آخر، ولا نعلمه يروى من\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلى (٢/ ١٣١) ت / ٦١٧، والجرح والتعديل (٤/ ١٢٧) ت / ٥٥١، والديوان (ص / ١٧٣) ت / ١٧٦١ - وفي اسم أبيه فيه تحريف -، والتقريب (ص / ٤١٠) ت / ٢٦٠٦.\n(^٢) (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه / ١٠٤٣.","vol":"11","page":12},{"text":"وجه عن عبد الرحمن بن عوف أحسن من هذا الوجه) اهـ. وعبد الله بن شبيب ذاهب الحديث، متهم بسرقة الحديث. حدث به عن محمد بن عبد الله بن زيد، ولم أقف على ترجمة له. ومحمد بن طلحة ضعفه غير واحد، وقَال ابن حجر: (صدوق يخطيء) - وتقدم -. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة. والمعروف أن الحديث من طريق أبي سلمة عن عائشة - كما تقدم قبل حديث واحد -.\n* وتقدم في فضائلهن - ﵅ - عدد من الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت - بأقسامها الثلاثة -، فانظرها ... ومنها حديث أبي حميد الساعدي رفعه: (قولوا: اللهم صل على محمد، وأزواجه، وذريته ...)، رواه: الشيخان (^١).\n* وحديث زيد بن أرقم رفعه: (وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) - مرتين - ... رواه: مسلم (^٢).\n* وحديث عائشة رفعته: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)، رواه: الترمذي بسند على شرط البخاري (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وانفرد مسلم بواحد -. وحديث حسن. وآخر حسن لغيره. وحديث واه - وقد ثبت من طريق أخرى -. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد.\n_________\n(^١) تقدم برقم / ٢٠٠.\n(^٢) تقدم برقم / ١٧٠.\n(^٣) تقدم برقم / ٢١٠.","vol":"11","page":13},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-424> المطلب الثاني: ما ورد في فضائل خديجة، وفاطمة - جميعا </span>-\n١٨٧٦ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قَال: (حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلد، وَفَاطمَةُ بنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسيَةُ امْرَأَةُ فِرْعُوْن).\nرواه: الترمذي (^١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، خمستهم (^٦) من طرق عن عبد الرزاق عن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضائل خديجة - ﵂ -) ٥/ ٦٦٠ ورقمه/ ٣٨٧٨ عن أبي بكر بن زنجويه (واسمه: محمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) (١٩/ ٣٨٣) ورقمه / ١٢٣٩١ عن عبد الرزاق، بمثله. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٥) ورقمه / ١٣٢٥، وَ(٢/ ٧٦٠) ورقمه / ١٣٣٧ سندًا، ومتنا.\n(^٣) [١٠٧/ أ - ب الأزهرية] عن زهير بن محمد عن عبد الرزاق به.\n(^٤) (٥/ ٣٨٠) ورقمه / ٣٠٣٩ عن محمد بن مهدي عن عبد الرزاق به.\n(^٥) (٢٢/ ٤٠٢) ورقمه / ١٠٠٣، وَ(٢٣/ ٧) ورقمه / ٣ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به، بمثله. ورواه عنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤٤)، وفِى المعرفة (٦/ ٣١٨٩) ورقمه / ٧٣٢٥، وَ(٦/ ٣٢٠٧) ورقمه / ٧٣٧٢. وهو في جامع معمر (١١/ ٤٣٠) ورقمه / ٢٠٩١٩، والحديث في التفسير لعبد الرزاق - أيضًا - (١/ ١٢١)، ومن طريق عبد الرزاق رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٦٣) ورقمه / ٢٩٦٠ عن الحسن بن علي، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٠١ - ٤٠٢ ورقمه / ٦٩٥١) بسنده عن ابن أبى السري، وَ(١٥/ ٤٦٤) ورقمه / ٧٠٠٣ بسنده عن أبي سفيان أحمد بن سفيان وَعبيد الله بن فضالة، أربعتهم عنه به. ومن طريق الدبري رواه - كذلك -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٧)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٧) ورقمه / ٣٩٥٥.\n(^٦) عدا الإمام أحمد؛ فإنه يرويه عنه - كما تقدم -.","vol":"11","page":14},{"text":"معمر عن قتادة عن أنس به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (^١)، وقَال في صحيح سنن الترمذي (^٢): (صحيح)، وهو كذلك.\nوللحديث طريق أخرى عن أنس بن مالك رواها: البزار (^٣) عن يوسف بن موسى (^٤)، والطبراني في معجمه الكبير (^٥) عن القاسم بن زكريا المطرز، كلاهما عن تميم بن زياد (هو: الرازي) - وقال الطبراني: تميم بن الجعد - عن أبي جعفر الرازي عن ثابت البناني عنه به، بنحوه. وللطبراني: (خير نساء العالمين ...)، ثم بمثله. وتميم بن زياد قال أبو حاتم (^٦): (لا بأس به) - وتقدم -؛ والحديث حسن من طريقه. وتميم بن الجعد ترجم له ابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وهكذا سماه: ابن عبد البر في الاستيعاب (^٨)، وابن الأثير في أسد الغابة (^٩)، ولعل الحديث معروف عنه، وعن ابن زياد - والله أعلم -. وشيخهما: أبو جعفر الرازي هو:\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٤٥) رقم / ٦١٨١.\n(^٢) (٣/ ٢٤٤) رقم / ٣٠٥٣.\n(^٣) [٨٩/ ب] الأزهرية.\n(^٤) وعن يوسف عن تميم بن زياد رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٦٤) ورقمه / ٢٩٦١.\n(^٥) (٢٢/ ٤٠٢) ورقمه / ١٠٠٤ عن القاسم بن زكريا المطرز عن يوسف بن موسى القطان عن تميم بن الجعد به، بنحوه.\n(^٦) كما في: الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٤) ت / ١٧٨٣.\n(^٧) الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٣) ت / ١٧٧٧.\n(^٨) (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\n(^٩) (٦/ ٨٣).","vol":"11","page":15},{"text":"عيسى بن أبي عيسى الرازي، مولى بني تميم، تقدم أنه ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه، وكثرة وهمه؛ فهذا السند ضعيف، ويرتقي بما قبله إلى درجة: الحسن لغيره - والله الموفق -.\nورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس به، بمثله ... وتقدم من حديثه عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، فلعله عنده على الوجهين عن عبد الرزاق.\nورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه بسنده عن عبد الله بن إبراهيم البغدادي عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي جعفر الرازي عن أبي عبد الرحمن محمد بن سعيد عن ثابت عن أنس به، بنحوه ... فزاد فيه: أبا عبد الرحمن محمد بن سعيد، بين ثابت، وبين أبي جعفر. وعبد الله بن إبراهيم، ترجم له الخطيب (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وتقدم أن أبا جعفر الرازي سئ الحفظ، فلعل هذا منه - والله أعلم -.\n\n١٨٧٧ - [٢] عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قَال: (بحَسْبكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَم أَرْبَعٌ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ)، ثُمَّ ذَكَر: مريَم، وَآسية.\n_________\n(^١) (٢/ ٧٥٨) ورقمه / ١٣٣٢، وَ(٢/ ٧٦٠) ورقمه / ١٣٣٨. ورواه من طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٧ - ١٥٨)، وقَال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا يخرجاه بهذا اللفظ)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٥٧ - ١٥٨).\n(^٢) (٩/ ٤٠٤) ت / ٥٠٠٩.","vol":"11","page":16},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن أبان عن سليمان الشاذكوني عن داود بن أبي سليمان عن محمد بن جحادة عن عمران بن كثير عن أبي زرعة عنه به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلَّا داود بن أبي سليمان، تفرد به الشاذكوني) اهـ، والشاذكوني هو: سليمان بن داود، أبو أيوب، وضاع، هالك (^٢). يرويه عن داود بن أبي سليمان، ولم أر له ترجمة فيما بين يدي من كتب الرجال، والتواريخ. وفي الإسناد: محمد بن جحادة، وهو ثقة، لكنه يغلو في التشيع (^٣). وعمران بن كثير لم أقف على ترجمة له - أيضًا -. وأبو زرعة هو: ابن عمرو بن جرير، ومحمد بن أبان - شيخ الطبراني - هو: ابن عبد الله المدني. ومن العجيب أن القرطبي (^٤) ذكر هذا الحديث في تفسيره فصححه، وهذا ذهول منه عن علله. وهو حديث موضوع من هذا الوجه.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، رواها: ابن عبد البر في الإستيعاب (^٥) بسنده عن بدل بن المحبر عن عبد السلام عن أبي يزيد المدني عنه به، بلفظ: (خير نساء العالمين أربع ...)، فذكر فيه خديجة، وفاطمة. وفي إسناده: عبد السلام، وهو: ابن عجلان لا يحتج بحديثه (^٦). وشيخه أبو\n_________\n(^١) (٨/ ٤٠٧) ورقمه / ٧٤٢٤.\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٢٣).\n(^٣) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ٩٣) رقم النص / ٤٣٣٥، و(٣/ ٢٣٨) رقم النص / ٥٠٤٩، والديوان (ص / ٣٤٤) ت / ٣٦٣٠.\n(^٤) تفسيره (٤/ ٨٣).\n(^٥) (٤/ ٢٨٤، ٣٧٦ - ٣٧٧).\n(^٦) انظر: الميزان (٣/ ٣٣٢) ت / ٥٠٥٧، ولسانه (٤/ ١٦) ت / ٣٤.","vol":"11","page":17},{"text":"يزيد قَال مالك: (لا أعرفه)، ووثقه ابن معين - وتقدم -. وحديثه عن أبي هريرة منقطع، قَال يعقوب بن سفيان (^١): قَال على: (... لم يسمع من أبي هريرة). والحديث من هذا الوجه بحديث أنس المتقدم عليه: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.\n\n١٨٧٨ - [٣] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (أَفْضَلُ نسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ: خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلد، وَفَاطمَةُ بنْتُ مُحَمَّد) ثم ذكر، مريم، وآسية.\nرَواه: الإمام أَحمد (^٢)، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن زهير، كلاهما عن يونس بن محمد (^٤)، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٥) عن أبي عبد الرحمن، وعن (^٦) عبد الصمد، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن علي ابن عبد العزيز عن\n_________\n(^١) المعرفة (٢/ ١٢١).\n(^٢) (٤/ ٤٠٩) ورقمه / ٢٦٦٨، ومن طريقه هذه رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٠)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٨٣).\n(^٣) (٥/ ١١٠) ورقمه / ٢٧٢٢.\n(^٤) الحديث من طريق يونس بن محمد (وهو: المؤدب) رواه - كذلك -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١) ورقمه / ١٣٣٩، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٣) ورقمه / ٨٣٥٥ وهو في الفضائل (ص / ١٩٦) ورقمه/ ٢٥٠ -، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٥).\n(^٥) (٥/ ٧٧) ورقمه / ٢٩٠١.\n(^٦) (٥/ ١١٣) ورقمه / ٢٩٥٧.\n(^٧) (١١/ ٢٦٦) ورقمه / ١١٩٢٨، و(٢٣/ ٧) ورقمه / ١.","vol":"11","page":18},{"text":"حجاج بن المنهال (^١) وعارم أبي النعمان (^٢)، وعن أحمد بن علي الأبار عن علي بن عثمان اللاحقي، سبعتهم عن داود بن أبي الفرات الكندي (^٣) عن علباء (^٤) بن أحمر (^٥) اليشكري عن عكرمة عنه، أطول من هذا ... والحديث صحيح من هذا الوجه. وقد صححه جماعة، منهم: ابن حبان (^٦)، والحاكم (^٧)، وابن حجر (^٨)، والذهبي (^٩)، والسيوطي (^١٠)، والألباني (^١١).\n_________\n(^١) الحديث من طريق حجاج رواه - أيضًا -: النسائي فِي السنن الكبرى (٥/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه / ٨٣٦٤ - وهو في الفضائل (ص / ١٩٩) ورقمه / ٢٥٩ - .\n(^٢) الحديث من طريق عارم رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٣) ورقمه / ٨٣٥٧ - وهو في الفضائل (ص / ١٩٧) ورقمه / ٢٥٢ -، وابن عبد البر في الإستيعاب (٤/ ٢٨٥).\n(^٣) الحديث رواه - أيضًا -: عبد بن حُميد في مسنده (المنتحب ص/ ٢٠٥ ورقمه/ ٥٩٧) عن محمد بن الفضل، وابن حبان فِي صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٧٠ - ٤٧١ ورقمه / ٧٠١٠) بسنده عن محمد بن أبان الواسطي، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥) بسنده عن موسى بن إسماعيل، وَ(٢/ ٤٩٧) بسنده عن أبي داود الطيالسى، وابن عبد البر في الإستيعاب (٤/ ٣٧٦) بسنده عن حازم، خمستهم عن داود بن أبي الفرات به.\n(^٤) بعين مهملة مكسورة. قاله ابن ماكولا في الاكمال (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٧).\n(^٥) بالحاء المهملة، وآخره راء. قاله صاحب الإكمال (١/ ١٨).\n(^٦) إذ رواه فِي صحيحه، وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٧) رواه في عدة مواضع من المستدرك، وتقدمت الحوالات عليه.\n(^٨) الفتح (٧/ ١٦٨).\n(^٩) في عدة مواضع من تلخيصه للمستدرك.\n(^١٠) الجامع الصغير (١/ ١٩٥) رقم / ١٣٠٧، وانظر: فيض القدير (٢/ ٦٨).\n(^١١) صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٥٣) رقم / ١١٣٥.","vol":"11","page":19},{"text":"وحسنه: النووي في تهذيب الأسماء (^١). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) وقَال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، والطبراني -: (ورجالهم رجال الصحيح) اهـ.\nوللحديث طرق أخرى، رواها: الطبراني في الكبير (^٣) عن جعفر بن محمد الفريابي، وفي الأوسط (^٤) عن أحمد، كلاهما عن أبي جعفر النفيلي عن عبد العزيز بن محمد عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس به، بلفظ: (سيدات نساء الجنة - بعد مريم بنت عمران -: فاطمة، وخديجة، وآسية - امرأة: فرعون -) ... وهذا إسناده حسن؛ فيه عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي، حسن الحديث. وإبراهيم بن عقبة - في الإسناد - هو: ابن أبي عياش، واسم أبي جعفر: عبد الله بن محمد، وكريب هو: مولى ابن عباس، وأحمد - شيخ الطبراني - هو عبد الرحمن الحراني.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار عن محمد بن حسن عن عبد العزيز بن محمد عن موسى بن عقبة عن كريب به، بمثل حديث إبراهيم بن عقبة عن كريب ... وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي. ومحمد بن حسن هو: ابن زبالة كذاب هالك (^٦)،\n_________\n(^١) (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢).\n(^٢) (٩/ ٢٢٣).\n(^٣) (١١/ ٣٢٨) ورقمه / ١٢١٧٩.\n(^٤) (٢/ ٦٥ - ٦٦) ورقمه / ١١١١.\n(^٥) (٢٣/ ٧) ورقمه / ٢.\n(^٦) وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوئد (٩/ ٢٢٣).","vol":"11","page":20},{"text":"حدث به عن الداوردي عن موسى، والمحفوظ أنه من حديث الداوردي عن إبراهيم - أخي موسى -، فهذه طريق لا شيء للحديث، وهو صحيح من طرق - كما تقدم -. قَال ابن عبد البر (^١) - وقد ذكره من طريق الداوردي عن إبراهيم بن عقبة -: (وهذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث، ومتنه، وإنما رواية الداوردي عن إبراهيم بن عقبة لا عن موسى بن عقبة) اهـ.\nوالحديث أورده الهيثمي في موضع آخر في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال: (رواه: الطبراني في الأوسط وفي الكبير بنحوه، ورجال الكبير رجال الصحيح غير محمد بن مروان الذهلي، وثقه ابن حبان) اهـ، ولم أره من طريق ابن مروان هذا في المعجم الكبير، فلعله في القدر المفقود - فيما أعلم - من حديث ابن عباس - ﵄ -.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان، وحديث موضوع بإسناده الوارد به في بعض كتب نطاق البحث، وقد ثبت نحوه بإسناد حسن لغيره من طريق أخرى - والله أعلم -.\n_________\n(^١) الإستيعاب (٤/ ٢٨٦).\n(^٢) (٩/ ٢٠١).","vol":"11","page":21},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-425> المطلب الثالث: ما ورد في فضائل ميمونة بنت الحارث، وأخواتها: أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، وسلمى بنت عميس، وأسماء بنت عميس - ﵅ جميعا </span>-\n١٨٧٩ - ١٨٨٠ - [١ - ٢] عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (الأَخَوَاتُ مُؤْمنَاتٌ: مَيْمُونَةُ - زَوْجُ النَّبيِّ ﷺ -، وَأمُّ الفَضْل بِنْتُ الحَارِث، وَسَلَمَى - امْرَأَةُ: حَمْزَةَ -، وَأَسْماءُ بِنْتُ عَمُيَسِ - هِيَ أخْتُهُنَّ لأُمِهِنَّ -).\nهذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، كلاهما عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي (^٢)، ورواه - يضًا - (^٣) عن أبي مسلم الكشي - وحده - عن الحجبي، ورواه - أيضًا - (^٤) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أبيه، كلاهما\n_________\n(^١) (١١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) ورقمه / ١٢١٧٨.\n(^٢) ومن طريق الحجبي رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص / ٢١٤) ورقمه / ٢٨١، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢ - ٣٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٥٤) ورقمه / ٧٦٧٦ والبيهقى في السنن الكبرى (٥/ ١٠٣).\n(^٣) (٢٤/ ١٣١ - ١٣٢) ورقمه / ٣٦٠.\n(^٤) (٢٤/ ٣٠٢) ورقمه / ٧٦٧. ورواه: عنه أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٥٤) ورقمه / ٧٦٧٦.","vol":"11","page":22},{"text":"(الحجبي، وإبراهيم) عن عبد العزيز بن محمد (^١) عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عنه به.\nوخالفهما: يعقوب بن محمد الزهري، فيما رواه: الطبراني (^٢) عن الجذوعى عن عقبة بن مكرم عنه عن الدراوردي به عن ابن عباس عن ميمونة به، بلفظ: (الأخوات مؤمنات)، يعني ... فسماهن. وفي الإسناد الأول: علي بن عبد العزيز، وهو: البغوي، وأبو مسلم الكشي، وهو: إبراهيم بن عبد الرحمن، وإسناد حديثهما حسن، لأجل: الداوردي، وهو حسن الحديث. وفي الإسناد الثاني: مصعب بن إبراهيم - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له. وفي الإسناد الثالث: يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف الحديث، وخالف الأحفظ، والأكثر في قوله: عن ابن عباس عن ميمونة؛ فطريقه منكرة، وبه أعل الهيثمي (^٣) طريقه.\nوالجذوعي - شيخ الطبراني - هو: محمد بن محمد. وشيخه عقبة هو: ابن مكرم، أبو عبد الملك البصري.\n_________\n(^١) وكذا رواه: ابن عبد البر فِي الإستيعاب (٤/ ٤٠٠ - ٤٠١)، وابن عساكر في الأربعين [٤٦/ أ - ب] بسنديهما عن عبد العزيز بن محمد به.\n(^٢) في الكبير (٢٤/ ١٩) ورقمه / ٤٠.\n(^٣) مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٩)، ثم قَال: (وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولا يقرّ عليه؛ يعقوب بن محمد إنما روى له البخاري تعليقًا، ولم يرو له مسلم (انظر: ما رقم له به الحافظ في التقريب ص / ١٠٩٠ ت / ٧٨٨٨). وشيخ الطبراني لم يرو له أحد - أصلًا - من أصحاب الكتب الستة.","vol":"11","page":23},{"text":"والحديث صححه: الحاكم (^١)، والذهبي (^٢)، والصواب أنه حسن فحسب؛ لأن مداره على الدراوردي، وقد عرفت حاله، وبهذا حكم عليه الدارقطني (^٣).\nوأورده الهيثمي في موضعين، تقدم أحدهما، وقَال في الآخر (^٤): (رواه: الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح) اهـ، وليس الأمر كذلك في كل طرقه عند الطبراني!\n_________\n(^١) المستدرك، الموضع المتقدم نفسه.\n(^٢) التلخيص (٤/ ٣٣).\n(^٣) الأربعين [٤٦/ أ - ب].\n(^٤) (٩/ ٢٦٠).","vol":"11","page":24},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-426> المطلب الرابع: ما ورد في فضائل نساء قريش</span>\n١٨٨١ - [١] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قَال: (خَيْرُ نسَاءٍ رَكِبْنَ الإبِلِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ (^١)؛ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ في صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَىَ زَوْجٍ في ذَاتَ يَدِه).\nهذا الحديث جاء عن أبي هريرة من عشرة أوجه.\nالأول رواه: البخاري (^٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن ابن شهاب الزهري (^٥) عن سعيد بن المسيب عنه به ... وفي حديث بعضهم قصة. قَال البخاري - عقبة -: (تابعه ابن أبي\n_________\n(^١) سيأتي في حديثي معاوية، وابن عباس - ﵃ - مرفوعًا: (... صالح نساء قريش)، ورقماها / ١٨٧٩، ١٨٨٢.\n(^٢) في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله - تعالى -: \"إذا قالت الملائكة يا مريم ... \") ٦/ ٥٤٤ ورقمه / ٣٤٣٤ عن ابن وهب (يعني: عبد الله) عن يونس (هو: ابن يزيد الأيلي) عن ابن شهاب به.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل نساء قريش) ٤/ ١٩٥٩ ورقمه / ٢٥٢٧ عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس، ورواه - أيضًا -: عن محمد بن رافع وعبد بن حُميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما (يونس، ومعمر) عن ابن شهاب به، بنحوه. والحديث في جامع معمر (١١/ ٣٠٣) ورقمه / ٢٠٦٠٣. ورواه من طريق عبد الرزاق عنه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٦٥ ورقمه / ٦٢٦٨).\n(^٤) (١٣/ ٨٨ - ٨٩) ورقمه / ٧٦٥٠ عن عبد الرزاق به، بنحوه، مطولًا. ورواه: في موضع آخر (١٣/ ١٣٧) ورقمه / ٧٧٠٩ مختصرًا، بالإسناد نفسه.\n(^٥) والحديث من طريق ابن شهاب رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٥) ورقمه / ١٥٣١، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ورقمه / ٩١٣٤.","vol":"11","page":25},{"text":"أخى الزهري، وإسحاق الكلبي عن الزهري) اهـ، يعني: تابعا يونس؛ لأن في حديثه عن الزهري وهمًا قليلًا ... والحديث عند مسلم، والإمام أحمد من طريق معمر عن الزهري، فهو متابع ثالث.\nوالثاني رواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن أبي الزناد عن ابن هرمز الأعرج عنه به ... ووقع في روايتي البخاري، ومسلم: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش)، وقَال الآخر: (صالح نساء قريش) ... ذلك أنه لسفيان فيه شيخين، الآخر منهما ابن طاووس - وسيأتي حديثه -. واسم أبي الزناد: عبد الله بن بن ذكوان، وشيخه هو: عبد الرحمن بن هرمز، وفي إسناد الإمام أحمد عنعنة محمد بن إسحاق، وتقدم أنه مدلس، والمدلس إذا عنعن فقد إسناده شرط الاتصال، ولكنه متابع.\n_________\n(^١) في (كتاب: النكاح، باب: إلي من ينكح وأي النساء خير) ٩/ ٢٧ ورقمه / ٥٠٨٢ عن أبي اليمان (يعني: الحكم بن نافع) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة)، ورواه - أيضًا - في (كتاب: النفقات، باب: حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة) ٩/ ٤٢١ ورقمه / ٥٣٦٥ عن علي بن عبد الله عن سفيان (وهو: الثوري)، كلاهما عن أبي الزناد به، بنحوه.\n(^٢) في الموضع المتقدم، الحوالة نفسها، عن ابن أبي عمر (وهو: محمد بن يحيى) عن سفيان به، بنحو حديث على بن عبد الله عنه، ورواه - أيضًا -: في الموضع نفسه عن عمرو الناقد عن سفيان (وهو الثورى) عن أبي الزناد به، بنحوه.\n(^٣) (١٥/ ٤٩٥) ورقمه / ٩٧٩٧ عن يزيد (وهو: ابن هارون) عن محمد (وهو: ابن إسحاق)، ورواه - أيضًا - (١٥/ ٥٥) ورقمه / ٩١١٣ عن أبي أحمد الزبيرِي (وهو: محمد بن عبد الله) عن سفيان (وهو: الثوري)، كلاهما عن أبي الزناد به. والحديث عن سفيان رواه - أيضًا -: الحميدى في مسنده (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) ورقمه / ١٠٤٧.","vol":"11","page":26},{"text":"والثالث رواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، كلاهما من طريق سفيان، ورواه: مسلم (^٣) - أيضًا -، والبزار (^٤)، كلاهما من طريق معمر، كلاهما عن ابن طاووس عن أبيه عنه به ... وابن طاووس هو الَّذي قَال في الرواية: (.. صالح نساء قريش)، نص عليه ابن حجر في الفتح. (^٥) وسفيان هو: ابن سعيد الثوري، واسم ابن طاووس: عبد الله، ومعمر هو: ابن راشد.\nوالرابع رواه: مسلم (^٦) بسنده عن سليمان بن بلال عن سهيل، ورواه: البزار (^٧) عن محمد بن موسى عن عاصم بن علي عن قيس عن أبي حصين، كلاهما عن أبي صالح السمان عنه، بمثل حديث معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن الأعرج ... وسهيل هو: ابن أبي صالح ذكوان السمان. وإسناد البزار ليس بذاك؛ فيه علل منها: أن قيسًا، وهو: ابن الربيع الأسدي، تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم، من كتاب: النفقات، بالإسناد نفسه.\n(^٢) في الموضع المتقدم لحديث ابن هرمز الأعرج، بالإسناد نفسه. ورواه - في الموضع نفسه أيضًا - عن عمرو الناقد عن سفيان به، بنحوه.\n(^٣) (٤/ ١٩٥٩) عن محمد بن رافع وعبد بن حُميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر به.\nوالحديث في الجامع لمعمر (١١/ ٣٠٣) ورقمه / ٢٠٦٠٣، ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٣).\n(^٤) [٢٥٠/ أ الأزهرية] عن الحسين بن مهدي عن عبد الرزاق به ..\n(^٥) (٩/ ٤٢٢).\n(^٦) في الموضع المتقدم نفسه (٤/ ١٩٦٠) عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي عن خالد (قَال: يعنى ابن مخلد) عن سليمان (قَال: وهو ابن بلال) به، بنحوه.\n(^٧) [١٧٥/ أ] كوبريللى، و[٢٢٩/ أ] الأزهرية.","vol":"11","page":27},{"text":"به. وعاصم بن علي هو: ابن عاصم الواسطي، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدما -.\nوالخامس رواه: مسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما من طريق معمر عن همام بن منبه عنه به، بلفظ: (خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش ...).\nوالسادس رواه: الإمام أحمد (^٣) عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد عن محمد بن زياد عنه به ... وإسناده صحيح على شرط مسلم، حماد هو: ابن سلمة، ومحمد بن زياد هو: القرشى.\nوالسابع رواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^٤)، والبزار (^٥) عن محمد بن بشار، كلاهما عن يزيد (^٦) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه به، بنحوه ... ورجال إسناده رجال الجماعة؛ يزيد هو: ابن هارون، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن عمرو بن علقمة، حسن الحديث.\n_________\n(^١) فِي الموضع المتقدم نفسه (٤/ ١٩٥٩ - ١٩٦٠) عن محمد بن رافع وعبد بن حُميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر به، بنحوه.\n(^٢) (١٣/ ٥٤٣) ورقمه / ٨٢٤٤ عن عبد الرزاق به، بمثل حديث مسلم.\n(^٣) (١٦/ ٩١) ورقمه/ ١٠٠٥٩.\n(^٤) (١٦/ ٣١١ - ٣١٢) ورقمه / ١٠٥٢٥.\n(^٥) [٦٧/ ب] كوبريللى.\n(^٦) الحديث عن يزيد رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٤٧) ورقمه / ١، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦) ورقمه / ١٥٣٣.","vol":"11","page":28},{"text":"والثامن رواه: الإمام أحمد - أيضًا - (^١) عن زيد بن الحباب، ورواه: أبو يعلى (^٢) عن يحيى بن أيوب عن سعيد بن عبد الرحمن، كلاهما (زيد، وسعيد) عن موسى بن عليّ عن أبيه عنه به ... وإسناد الإمام أحمد صحيح على شرط مسلم؛ موسى بن عُلى هو: ابن رباح اللخمي. وإسناد أبي يعلى حسن؛ فيه: سعيد بن عبد الرحمن، وهو: الجمحي، صدوق.\nوالتاسع رواه: البزار (^٣) عن عمرو بن على عن صفوان عن محمد بن عجلان عن أبيه عنه به، بنحوه ... وابن عجلان صدوق إلّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. وصفوان هو: ابن عيسى. والإسناد: حسن لغيره.\nوالعاشر رواه: البزار (^٤) - كذلك - عن عمرو بن علي عن عبد الأعلى عن هشام عن محمد عنه به ... وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. عمرو هو: الفلاس، وعبد الأعلى هو: ابن عبد الأعلى، وهشام هو: ابن حسان، ومحمد هو: ابن سيرين.\n\n١٨٨٢ - [٢] عن معاوية بن أبي سفيان - ﵄ - قَال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (خَيْرُ نِسَوَةٍ رَكِبْنَ الإِبِلِ\n_________\n(^١) (١٦/ ٥٣٧) ورقمه / ١٠٩٢١.\n(^٢) (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ورقمه / ١٠٤٣.\n(^٣) [١٠٧/ أ - ب] كوبريللي.\n(^٤) [٣٠٠/ ب] الأزهرية.","vol":"11","page":29},{"text":"صَالحُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ؛ أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ، وَأَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ في صِغَرِهِ).\nرَواه: الإمام أحمد (^١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (^٢) عن فضيل بن محمد الملطي، كلاهما عن أبي نعيم عن عبد الله بن مبشر - مولى: أم حبيبة - عن زيد بن أبي عتاب عنه (^٣) به، بأطول منه ... ولفظ الطبراني نحوه، وليس له فيه القيد.\nوالحديث من طريق الإمام أحمد رواه: ابن حجر في تغليق التعليق (^٤)، ثم قَال: (وهذا إسناد صحيح متصل، ورجاله ثقات)، وهو كما قَال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقَال: (ورجاله ثقات)، وكان قد عزاه إلى الطبراني وحده، وفاته عزوه إلى الإمام أحمد، وهو عنده - كما تقدم -. وشيخ الطبراني: فضيل بن محمد الملطي، ترجم له ابن أبي حاتم، والذهبي، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... لكن تابعه الإمام أحمد بن حنبل - كما تقدم -. واسم أبي نعيم: الفضل بن دكين.\n_________\n(^١) (٢٨/ ١٢٦) ورقمه/ ١٦٩٢٩.\n(^٢) (١٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣) ورقمه/ ٧٩٢.\n(^٣) والحديث عن معاوية - ﵁ - ذكره البخاري في صحيحه في (كتاب: النفقات، باب: حفظ المرأة زوجها) ٩/ ٤٢١ إثر الحديث ذي الرقم/ ٥٣٦٥.\n(^٤) (٤/ ٤٨١ - ٤٨٢).\n(^٥) (٤/ ٢٧١).","vol":"11","page":30},{"text":"١٨٨٣ - [٣] عن أم هانئ بنت أبي طالب - ﵂ - قَالت: قَال رسول الله - ﷺ - (خَيْرُ نسَاء رَكبْنَ الإِبْلِ نِسَاءُ قُرَيْش؛ أُحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ في صِغَرِه، وَأَرْعَاه عَلَىَ بَعْلٍ فِي ذَات يَدِه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن العباس بن أحمد بن أبي عقيل البغدادي عن محمد بن بكار، ورواه - أيضًا -: في الأوسط (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن إبراهيم الموصلى، كلاهما عن أبي إسماعيل المؤدب عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عنها به ... قَال الطبراني في الموضع الثاني من الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو إسماعيل المؤدب، تفرد به أحمد بن إبراهيم) اهـ، وله في الموضع الأول نحوه، مختصرًا. وقوله إن أحمد بن إبراهيم تفرد به عن أبي إسماعيل المؤدب محمول على ما علم! واسم أبي إسماعيل: إبراهيم بن سليمان.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه المتقدمين، ثم قَال: (ورجاله ثقات) اهـ. وأبو إسماعيل المؤدب، وأحمد بن إبراهيم الموصلي - وهو: أبو علي - صدوقان، الأول منهما يغرب. وشيخ الطبراني: العباس بن أحمد البغدادى ترجم له الخطيب في تأريخه (^٥)،\n_________\n(^١) (٢٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧) ورقمه / ١٠٦٧.\n(^٢) (٥/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه / ٤٢٥٤.\n(^٣) (٦/ ٢٨٨) ورقمه / ٥٦١٥.\n(^٤) (٤/ ٢٧١).\n(^٥) (١٢/ ١٥٠) ت / ٦٦١٠.","vol":"11","page":31},{"text":"والذهبي في تأريخ الإسلام (^١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، لكنه متابع من وجه حسن - وتقدم -.\nوخالف عبد الله بن نمير إسماعيل بن أبي خالد ... فرواه: ابن سعد (^٢) عنه عن الشعبي به، مرسلًا، مرفوعًا ... ولعل الشعبي استعجل فأرسله.\nوالحديث له شواهد عدة، منها حديث: أبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين - وتقدم قبل حديث -، وهو بها: صحيح لغيره.\n\n١٨٨٤ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قَال لسودة (^٣): (يَرحمُك الله، إن خَيْرُ نِسَاءِ رَكبْنَ أعجَازَ الإِبِلِ صَالحُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ؛ أَحْنَاهُ عَلَىَ وَلَدٍ في صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ في ذَات يَده).\nهَذا الحديث رواه: الإمام أحمد بن حنبل (^٤) عن أبي النضر، وأبو يعلى الموصلي (^٥) عن منصور بن أبي مزاحم (^٦)، وأبو القاسم الطبراني في المعجم\n_________\n(^١) حوادث (٢٩١ - ٥٣٠٠ -) ص / ١٧٣.\n(^٢) الطبقات الكبرى (٨/ ١٥٢).\n(^٣) القرشية ... وهي غير سودة بنت زمعة القرشية زوج النبي - ﷺ -.\nانظر: الإصابة (٤/ ٣٣٩) ت / ٦٠٨.\n(^٤) (٥/ ٩٢) ورقمه / ٢٩٢٣.\n(^٥) (٥/ ٨٥ - ٨٦) ورقمه / ٢٦٨٦.\n(^٦) وعن منصور رواه - أيضًا -: ابن أبي خيثمة في تأريخه (١/ ١٧٤) ورقمه/ ٢٨٣ كمال.","vol":"11","page":32},{"text":"الكبير (^١) عن أبي خليفة عن أبي الوليد، ثلاثتهم عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عنه به، في قصة ... واللفظ للطبراني، ولبقيتهم نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليهم، ثم قَال: (وفيه: شهر بن حوشب، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات) اهـ. والحديث من هذا الوجه حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (^٣)، وتغليق التعليق (^٤).\nوفي الإسناد: شهر بن حوشب، وهو: الأشعري، فيه ضعف، فروايته فيها لين. لكنه توبع، فقد رواه: قاسم بن ثابت في الدلائل (^٥) بسنده عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس به. والحكم بن أبان هو: أبو عيسى العدني، فيه ضعف.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٦) عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس به، بنحوه، مختصرًا ... وهذا إسناد لا شيء؛ لأن هشام بن محمد بن السائب تقدم أنه رافضي متروك. وأبوه رافضي كذاب، أسوأ حالًا من ابنه ... فبئس حال الوالد، ومن ولد.\n_________\n(^١) (١٢/ ١٩٢) ورقمه / ١٣٠١٤، ورواه عنه: أبو نعيم فِي المعرفة (٦/ ٣٣٦٥) ورقمه / ٧٦٩٦، وفي الحلية (٦/ ٦٦)، وقرن به أبا أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ... وقَال: (تفرد به عبد الحميد عن شهر).\n(^٢) (٤/ ٢٧٠ - ٢٧١).\n(^٣) (٩/ ٤٢٢).\n(^٤) (٤/ ٤٨٣).\n(^٥) كما في: تغليق التعليق (٤/ ٤٨٣).\n(^٦) (٨/ ١٥١ - ١٥٢).","vol":"11","page":33},{"text":"والحديث من طريقيه الأولى، والثانية دون قوله لسودة: (يرحمك الله) حسن لغيره، له شواهد كثيرة كحديث أبي هريرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما - وتقدم آنفا - (^١).\n\n١٨٨٥ - [٥] عن طلحة بن عبيد الله - ﵁ - قَال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ؛ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجَ).\nرواه: البزار (^٢) عن عبد الله بن شبيب عن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن عبد الرحمن العامري عن أبي بكر بن عبد الله - يعني: ابن أبي سبرة - عن عمرو بن أبي عمرو عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عنه به ... وقَال: (ولا نعلم روى إبراهيم بن الحارث عن طلحة إلّا هذا الحديث، ولا نعلم يروى هذا الكلام عن طلحة إلا بهذا الإسناد، من هذا الوجه، وأبو بكر بن عبد الله هذا لين الحديث) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قَال: (وفيه: أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك) اهـ، بل ابن أبي سبرة هذا مكذّب، اتهمه جماعة منهم: الإمام أحمد، وابن حبان، وابن عدي - كما مر في موضع غير\n_________\n(^١) برقم / ١٨٠٠.\n(^٢) (٣/ ١٥٢) ورقمه / ٩٣٦.\n(^٣) (٤/ ٢٧١).","vol":"11","page":34},{"text":"هذا -. وشيخ البزار: عبد الله بن شَبيب، متروك الحديث. والرواية في هذا الباب ثبتت من طرق تقدمت، وفيها ما يغني عن الطرق الواهية.\n* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وحديث صحيح لغيره. وآخر حسن لغيره. وآخر موضوع بإسناده الواردة به، وقد ثبت من طرق أخرى. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في المتابعات، والشواهد - والله ولي التوفيق -.","vol":"11","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>المبحث الثاني ما ورد في تفصيل فضائل الصحابيات على الانفراد</span>\nوفيه مطالب:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-428> المطلب الأول: من عُرفن بأعيانهن .. وفيه ستة وستون قسما:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-429> القسم الأول: ما ورد في فضائل خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية - ﵂ </span>-\n١٨٨٦ - ١٨٨٧ - [١ - ٢] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: أتى جبريلُ النبيَّ - ﷺ - فقال: (يَا رَسُولَ الله، هذهِ خَديْجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاء فيْه إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإذَا هَيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأ ﵍ مِنْ رَبِّهَا، وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بَبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ لا صَخَبَ فِيْهِ، وَلا نَصَب).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - وهذا لفظه -،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، باب: تزويج النبي - ﷺ - خديجة، وفضلها) ٦/ ١٢٢ ورقمه / ٣٠٨ عن قتيبة بن سعيد، وفى (كتاب: التوحيد، قول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾) ١٣/ ٤٧٣ ورقمه / ٧٤٩٧ عن زهير بن حرب، كلاهما عن محمد بن فضيل به. ومن طريقه عن قتيبة رواه - أيضًا -: البغوى في شرح السنة (١٤/ ١٥٥) ورقمه / ٣٩٥٣.","vol":"11","page":36},{"text":"ومسلم (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، خمستهم من طرق عن محمد بن فضيل (^٥) عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة به ... وليس للبخاري عن زهير بن حرب عن ابن فضيل قوله: (منِّي). ولمسلم فيه: (من قصب)، ولم يقل أبو بكر بن أبي شيبة عنده: (ومنِّي). وعمارة هو: ابن القعقاع الضبي، وأبو زرعة - شيخه - هو: ابن عمرو بن جرير البجلي.\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٧ ورقمه / ٢٤٣٢ عن أبى بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وابن نمير، ثلاثتهم عن ابن فضيل به. ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٨٤). ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٨٢) ورقمه / ٢٩٨٩ عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بمثله.\n(^٢) (١٢/ ٧١) ورقمه / ٧١٥٦ عن ابن فضيل به. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٥٤) ورقمه / ١٥٨٨ سندًا، ومتنا. ومن طريقه رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٥)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)، ووافقه الذهبى في التلخيص (٣/ ١٨٥).\n(^٣) (١٠/ ٤٧٧) ورقمه / ٦٠٨٩ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل به، بمثله. ورواه عنه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٦٩ ورقمه / ٧٠٠٩).\n(^٤) (٢٣/ ٩) ورقمه / ١٠ عن ابن نمير عن ابن فضيل به، مثله.\n(^٥) الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٩) ورقمه / ١، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٩٤) ورقمه / ٨٣٥٨، وفي فضائل الصحابة (ص / ١٩٧ - ١٩٨) ورقمه / ٢٥٣، وابن عساكر في الأربعين [١٥ أ - ب]، كلهم من طرق عن ابن فضيل به، بنحوه.","vol":"11","page":37},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن عيسى بن يونس، وعن (^٢) عبد الواحد بن زياد - وهو من طريق عبد الواحد في الأوسط (^٣) أيضًا -، كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بلفظ: (بشر رسول الله - ﷺ - خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب). وقرن عبد الواحد بن زياد في حديثه بأبي هريرة: أبا سعيد الخدري - ﵄ -. قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبي سعيد إلا عبد الواحد بن زياد، ولم يروه عن عبد الواحد إلَّا عمرو بن عاصم، تفرد به أبو بكر الزهيري (^٤). ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وحده) اهـ.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (حديث أبي هريرة في الصحيح. رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه محمد بن عبد الله الزهيري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ومحمد بن عبد الله هو: ابن جعفر، معروف، ثقة (^٦).\n_________\n(^١) (٢٣/ ٩) ورقمه/ ٨ عن محمد بن هشام بن أبى الدميك المستملى عن أحمد بن جناب المصيصى عن عيسى بن يونس به.\n(^٢) رقم / ٩ عن خلف بن عمرو العكبري عن أبى بكر الزهيري عن عمرو بن عاصم الكلابي عن عبد الواحد بن زياد به، بمثله.\n(^٣) (٤/ ٣٣٤) ورقمه/ ٣٥٧٥ بسنده في الكبير نفسه.\n(^٤) في الأوسط - في موضعين -: (الزهري)، وهو تحريف.\n(^٥) (٩/ ٢٢٤).\n(^٦) انظر: تأريخ بغداد (٥/ ٤٢٨) ت/ ٢٩٤١، والأنساب (٣/ ١٨٢).","vol":"11","page":38},{"text":"وفي رواية عبد الواحد بن زياد عن الأعمش مقال لا يضره (^١)، وتابعه على حديثه هذا عيسى بنُ يونس، وهو: السبيعي - كما تقدم -. وفي سند عبد الواحد: راويه عنه عمرو بن عاصم الكلابي، وهو صدوق. وفي سند عيسى: روايه عنه أحمد بن جناب المصيصى، وهو صدوق (^٢) - أيضًا -، فالحديث صحيح لغيره من حديث الأعمش عن أبي صالح.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة (^٣) عن ابن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ -، بمثله .. وسنده صحيح على شرط الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر، ولعله أحدُ من سماهما الأعمش في حديثه المتقدم - والله أعلم -.\n\n١٨٨٨ - [٣] عن عائشة - ﵂ - قالت: (مَا غرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَا غِرْتُ عَلَى خَديْجَةً، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي (^٤)؛ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا. وَأمَرَهُ اللهَ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ٥٥)، وتهذيب الكمال (١٨/ ٤٥٠) ت/ ٣٥٨٥، والثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعى (ص/ ١٣٦).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٨٣) ت / ٢٠، والتقريب (ص / ٨٦) ت / ٢٠.\n(^٣) المصنف (١٢/ ١٣٤) ورقمه / ١٢٣٤٠.\nورواه عنه: ابن أبى عاصم في الأوائل (ص / ٨٠) رقم/ ٧٤، وفي الآحاد والمثاني (٥/ ٣٨٤) رقم / ٢٩٩٧.\n(^٤) في بعض ألفاظ الحديث: (بثلاث سنين)، وانظر: أزواج النبي - ﷺ - لابن زبالة (المنتخب ص / ٤٨).","vol":"11","page":39},{"text":"مِنْ قَصَبٍ. وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ، فَيُهْدِي فِي خَلائلِهَا مِنْهَا، مَا يَسَعُهُنّ).\nوهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^١) - وهذا لفظه -،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، باب: تزويج النبي - ﷺ - خديجة، وفضلها) ٦/ ١٢١ ورقمه / ٣٠٤ عن سعيد بن عفير عن الليث (وهو: ابن سعد)، و(٦/ ١٢١) ورقمه / ٣٠٥ عن قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن، و(٦/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه / ٣٠٦ عن عمر بن محمد بن حسن عن أبيه عن حفص بن غياث. وفي (كتاب: النكاح، باب: غيرة النساء ووجدهن) ٩/ ٢٣٧ ورقمه/ ٥٢٢٩ عن أحمد بن أبي رجاء عن النضر (وهو: ابن شميل). وفي (كتاب: الأدب، باب: حسن العهد من الإيمان) ١٠/ ٤٤٩ - ٤٥٠ ورقمه / ٦٠٠٤. وفي (كتاب: التوحيد، باب قول الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ...﴾ الآية) ١٣/ ٤٦٢ ورقمه / ٧٤٨٤ عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامَة (وهَو: حَماد)، خمستهم عن هشام بن عروة به ... واللفظ لليث بن سعد، وهو لغيره بنحو حديثه. وهو من طريقه عن عمر بن محمد للبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٧ - ١٥٨) ورقمه / ٣٩٥٦. ومن طريق النضر بن شميل رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه / ٢٥٦، ٢٥٧، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٩٤) ورقمه / ٨٣٦١. ومن طريق أبي أسامة رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٥٤) ورقمه / ١٥٨٩. ومن طريق حميد بن عبد الرحمن رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص / ١٩٩) ورقمه / ٢٥٨.","vol":"11","page":40},{"text":"ومسلم بن الحجاج (^١)، وأبو عيسى الترمذي (^٢)، وابن ماجه القزويني (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، ستتهم من طرق عن هشام بن\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل خديجة - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٨ ورقمه / ٢٤٣٤ عن عثمان بن أبي شيبة عن عبدة (وهو: ابن سليمان)، ثم رواه عن سهل بن عثمان عن حفص بن غياث، وَ(٤/ ١٨٨٩) عن زهير بن حرب، وأبي كريب كلاهما عن أبي معاوية (وهو: ابن خازم)، وعن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبى أسامة (وهو: ابن حماد)، أربعتهم عن هشام بن عروة به، بنحوه. وهو لابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٦٧ ورقمه / ٧٠٠٦) بسنده عن سهل بن عثمان عن حفص به.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: فضل خديجة - ﵂ -) ٥/ ٦٥٩ ورقمه / ٣٨٧٥ عن أبي هشام الرفاعي (واسمه: محمد بن يزيد) عن حفص بن غياث، وَ(٥/ ٦٥٩) ورقمه / ٣٨٧٦ عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى، كلاهما عن هشام به، بنحوه. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٨٣) بسنده عن الترمذي عن الحسين بن حريث به. ورواه ابن الأثير - أيضًا - (٦/ ٨٤) بسنده عن محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز عن أبي هشام الرفاعي به، بمثله.\n(^٣) في (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) ١/ ٦٤٣ ورقمه / ١٩٩٧ عن هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان به، بنحوه.\n(^٤) (٤٠/ ٣٥٨ - ٣٥٩) ورقمه / ٢٤٣١٠ عن أبي أسامة (يعني: حمادا) عن هشام به، بنحوه، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٥٤) ورقمه / ١٥٨٩.\n(^٥) (٢٣/ ١٢) ورقمه / ١٩ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب عن أبي معاوية، وَ(٢٣/ ١١) ورقمه / ١٤ عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان عن مبارك بن فضالة، وَ(٢٣/ ١١) ورقمه / ١٥ عن حفص بن سعد العطار، وأحمد بن زيد بن هارون، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وَ(٢٣/ ١١) ورقمه / ١٦ عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) عن عاصم بن على عن قيس بن الربيع، وَ(٢٣/ ١٢) ورقمه / ١٧ عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة =","vol":"11","page":41},{"text":"عروة (^١) عن أبيه عن عائشة به ... وللبخاري في حديث حفص بن غياث نحوه، وزاد: فربما قلت له: لم يكن في الدنيا امرأة إلَّا خديجة، فيقول: (إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد). ونحوه لمسلم من حديث حفص، إلَّا أنَّ فيه: (قالت: فأغضبته يومًا، فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: (إني قد رزقت حبها). وله من حديث عبدة بن سليمان: (بشَّر رسول الله - ﷺ - خديجة ببيت في الجنة). وللطبراني في حديث المبارك بن فضالة أن النبي - ﷺ - قال: (إن الله رزقها مني ما لم يرزق أحدًا منكن) اهـ، يعني: من الولد. وقال الترمذي عقب روايته له عن الفضل بن موسى: (من قصب، إنما يعني: قصب اللؤلؤ. هذا حديث حسن)، وقال عقب روايته له من طريق حفص بن غياث: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ، وله طريق أخرى عن عروة، وثلاث طرق أخرى عن عائشة، وستأتي.\n_________\n= الحوطى عن أبيه عن إسماعيل بن عياش، خمستهم عن هشَام بن عروة به، بنحوه، وحديث بعضهم أخصر من بعض.\n(^١) الحديث رواه من طرق أخرى عن هشام: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٥٠) ورقمه / ١٥٧٣، وَ(٢/ ٨٥٠) ورقمه / ١٥٨٦، وابنه عبد الله في زوائده (٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦) ورقمه / ١٥٩٢، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٥) وسكت هو، والذهبى في التلخيص (٣/ ١٨٥) عنه، وابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٨٦)، وابن عساكر في الأربعين [١٤ أ - ب]. ورواه الحاكم - أيضًا - (٤/ ١٧٥) باختصار كثير، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٣٠٧).","vol":"11","page":42},{"text":"وقال البوصيري (^١) في سند ابن ماجه: (هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال. وفي أحد أسانيد الطبراني: عنعنة المبارك بن فضالة، وهو مدلس مشهور. وفي آخر: شيخه أحمد بن زيد بن هارون، وهو الجمحى المكي، لا يكتب حديثه، قاله: أبو الفتح الأزدي (^٢). تابعه: مسعدة بن سعد العطار، ولا أعرف حاله. وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تقدم أنه متروك، قال فيه ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الأثبات). وفي آخر: عاصم بن على، وهو: ابن عاصم، الواسطى، اتهمه ابن معين، وقال ابن سعد: (كان ثقة، وليس بالمعروف بالحديث، ويكثر الخطأ فيما حدث)، وقال أبو حاتم، وابن حجر: (صدوق)، زاد ابن حجر: (ربما وهم). يرويه عن قيس بن الربيع، ضعيف، تغيَّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به. وفي آخر: رواية إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة، وهشام مدني، وإسماعيل شامى، ضعيف إذا حدَّث عن غير أهل بلده، وهذا منه ... وأسانيد الطبراني هذه يرتقى كل واحد منها - عدا طريق عاصم عن قيس - إلى درجة: الحسن لغيره بما قبلها، وبما سيأتي. ومنه يتبين أن طرق الطبراني حسنة الأسانيد كما جزم الهيثمى به في مجمع الزوائد (^٣).\n_________\n(^١) مصباح الزجاجة (١/ ٣٤٨) رقم / ٧١٧.\n(^٢) كما في: الميزان (١/ ٩٩) ت / ٣٨٢، وانظر: العقد الثمين (٣/ ٤١).\n(^٣) (٩/ ٢٢٤).","vol":"11","page":43},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) - مرة - عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (إن كنا لنذبح الشاة، فيبعث رسول الله - ﷺ - بأعضائها إلى صدائق خديجة). وعامر هو: الزبيري أبو الحارث، متروك الحديث - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقه.\nورواه - مرة - (^٢) عنه بالإسناد نفسه، مقتصرًا على قوله: (أمرني ربي أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب). ومرة أخرى (^٣) عنه بسنده، بقول عائشة: (ما غرت على امرأة لرسول الله - ﷺ - ما غرت على خديجة، وذلك لما كنت أسمع من ذكره إياها).\nورواه: مسلم (^٤) عن عبد بن حميد، والإمام أحمد (^٥)، كلاهما (عبد بن حميد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة به، ببعضه، مختصرًا. ورواه - مرة - الإمام أحمد في الفضائل (^٦) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة قال، فذكره مرسلًا.\n_________\n(^١) (٤٣/ ٣٩٣) ورقمه / ٢٦٣٧٩.\n(^٢) (٤٣/ ٣٩٤) ورقمه / ٢٦٣٨١.\n(^٣) (٤٣/ ٣٩٨) ورقمه / ٢٦٣٨٧.\n(^٤) في الموضع المتقدم (٤/ ١٨٨٩).\n(^٥) ورواه عنه - أيضًا -: الإمام أحمد، من طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٦)، وصححه على شرط الشيخين، ولم يذكره الذهبي في التلخيص.\n(^٦) (٢/ ٨٥٠) ورقمه / ١٥٧٤.","vol":"11","page":44},{"text":"وللحديث أربعة طرق أخرى عن عائشة ... الأولى رواها: الإمام أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك عن مجالد (^٣) عن الشعبي عن مسروق عنها به، وفيه: (كان النبي - ﷺ - إذا ذكر خديجة أثنى عليها، فأحسن الثناء، قالت: فغرت يومًا، فقلت: ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق، قد أبدلك الله - ﷿ - بها خيرًا منها! قال: (ما أبدلني الله - ﷿ - خيرًا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله - ﷿ - ولدها إذ حرمني أولاد النساء)، وهذا لفظ الإمام أحمد. ومجالد هو: ابن سعيد، ضعيف، وتغير بأخرة، ويتلقن إذا لُقِّن. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤) وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - وحسَّن إسناده، وليس كذلك. ويرويه عن ابن المبارك عند الطبراني: يحيى الحماني، ضعيف، متهم بسرقة الحديث.\n_________\n(^١) (٤٠/ ٣٥٦) ورقمه / ٢٤٨٦٤ عن علي بن إسحاق (وهو: السلمى مولاهم) عن عبد الله (وهو: ابن المبارك) به، بنحوه.\n(^٢) (٢٣/ ١٣) ورقمه / ٢٢ عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني (وهو: ابن عبد الحميد) عن ابن المبارك له، بنحوه.\n(^٣) وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) بسنده عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن مجالد به.\n(^٤) (٩/ ٢٢٤).","vol":"11","page":45},{"text":"والثانية رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن مروان بن معاوية الفزاري عن وائل بن داود عن عبد الله عن عائشة به، بنحوه ... وفيه أن النبي - ﷺ - غضب - أي من قول عائشة - وقال: (كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت مني ولدًا إذ حرمتيه مني).\nومروان بن معاوية ثقة، إلَّا أنه لم يصرح بالتحديث، وهو مشهور بالتدليس. وعبد الله هو: البهي، ضعفه بعض النقاد، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، وطريقهما جيدة في المتابعات، فهى حسنة لغيرها بما قبلها.\nوالثالثة رواها: الطبراني (^٢) - أيضًا - بسنده عن عبد الواحد بن أيمن عن ابن أبي نجيح عنها به، في قصة إكرامه - ﷺ - لبعض صدائق خديجة، فغارت عائشة، فقالت كلامًا، فقال: (ما ذنبي أن رزقها الله مني الولد، ولم يرزقك). ورجال إسناده كلهم ثقات، عدا عبد الواحد بن أيمن، وهو: القرشي، ليس به بأس (^٣)؛ فالإسناد: حسن.\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٣) ورقمه / ٢١ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن يحيى بن معين عن مروان بن معاوية الفزاري به، بنحوه.\n(^٢) (٢٣/ ١٤ - ١٥) ورقمه/ ٢٣ عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومى عن سفيان بن عيينة عن عبد الواحد بن أيمن به، بنحوه، مطولًا.\n(^٣) وثقه ابن معين في التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٣٧٦)، وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٦/ ٢٠ ت / ١٠٤): (صالح الحديث)، وقال النسائي (كما في: =","vol":"11","page":46},{"text":"والرابعة رواها: الإمام أحمد (^١) من طرق عن حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عنها أنّ رسول الله - ﷺ - ذكر خديجة، فقالت فيها شيئًا، فغضب رسول الله - ﷺ - غضبًا شديدًا، وتمعَّر وجهه.\nوعبد الملك بن عمير ثقة، إلَّا إنه تغيَّر بأخرة، قال الحافظ (^٢): (احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ...) اهـ. ورواية حماد بن سلمة عنه عند مسلم في صحيحه (^٣). وهو من هذا الوجه رواه: ابن حبان في صحيحه (^٤).\n\n١٨٨٩ - [٤] عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت: لعبد الله بن أبي أوفى - ﵄ - بشَّر النبي - ﷺ - خديجة؟ قال: (نَعَمْ، بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فِيْهِ، وَلا نَصَب).\n_________\n= تهذيب الكمال ١٨/ ٤٤٧): (ليس به بأس). وانظر: التقريب (ص / ٦٣٠) ت / ٤٢٦٦.\n(^١) (٦/ ١٥٠) عن عفان (هو: الصفار)، وَبهز (يعني: ابن أسد)، وَ(٦/ ١٥٤) عن مؤمل أبى عبد الرحمن، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\n(^٢) هدي الساري (ص / ٤٤٣).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٢).\n(^٤) الإحسان (١٥/ ٤٦٨) ورقمه / ٧٠٠٨ بسنده عن عفان به.","vol":"11","page":47},{"text":"رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو بكر البزار (^٤)،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، باب: تزويج النبي خديجة وفضائلها) ٥/ ١٢٢ ورقمه / ٣٠٧ عن مسدد (هو: ابن مسرهد) عن يحيى (وهو: ابن سعيد) عن إسماعيل (وهو ابن أبي خالد) به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل خديجة أم المؤمنين - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٧ - ١٨٨٨ ورقمه / ٢٤٣٣ عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه وَعن محمد بن بشر العربي، كلاهما عن إسماعيل به، بمثله. ثم رواه عن: ابن أبي عمر عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وَعن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم)، وَعن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، وَعن إسماعيل بن إبراهيم عن المعتمر بن سليمان، وَجرير (وهو: ابن عبد الحميد)، خمستهم عن إسماعيل به، قال: (بمثله)، يعني: بمثل حديث ابن نمير، ومحمد بن بشر. والحديث فِي مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٥٣٠) ورقمه / ٢ عن وكيع عن يعلى عن إسماعيل ... ولعله دخله التحريف، والوجه: (عن وكيع وَيعلى عن إسماعيل) - والله أعلم -. ثم رأيته في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٥/ ٣٨٢) رقم / ٢٩٩٠ عن ابن أبي شيبة به، كما قلت؛ وهذا مما يؤكد التحريف.\nورواه - أيضًا - من طريق وكيع: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٦٥ ورقمه / ٧٠٠٤).\n(^٣) (٣١/ ٤٨٣) ورقمه / ١٩١٤٣ عن أبي عبد الرحمن - صاحب: الهروي -، وَ(٣١/ ٤٧٢) ورقمه / ١٩١٢٨ عن ابن نمير (يعني: عبد الله)، وَيعلى (وهو: ابن عبيد)، وَ(٣١/ ٤٨٣ - ٤٨٤) ورقمه / ١٩١٤٥ عن يزيد بن هارون، وَ(٣٢/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه / ١٩٤٠٦ عن يحيى بن سعيد، خمستهم عن إسماعيل به؛ بمثله. وهو عن شيخه الأول في فضائل الصحابة (٢/ ٨٥١) ورقمه / ١٥٧٧، وَ(٢/ ٨٥٢) ورقمه / ١٥٨٢، وعن شيخيه الآخرين (٢/ ٨٥٢) ورقمه / ١٥٨١.\n(^٤) (٨/ ٢٧٠) ورقمه / ٣٣٣٢ عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد. ورواه - أيضًا - (٨/ ٢٧١) ورقمه / ٣٣٣٣ عن أزهر بن جميل عن النضر بن إسماعيل، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد.","vol":"11","page":48},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، خمستهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به (^٢)، وألفاظهم سواء، إلَّا أنه للبزار عن أزهر بن جميل: (أن النبي - ﷺ - بشر خديجة ببيت من قصب) وقال: قال إسماعيل: فقيل لابن أبي أوفى: قصب؟ قال: قصب اللؤلؤ. وللطبراني - من بعض طرقه - بلفظ: (بشر رسول الله - ﷺ - خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب). ويرويه عن إسماعيل بن أبي خالد، في أحد إسنادي الإمام أحمد: عبيد الله بن زياد - صاحب: الهروي - وهو: أبو عبد الرحمن المقرئ، قال أبو حاتم (^٣): (شيخ)، وقال الحسيني (^٤): (فيه نظر).\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٠) ورقمه / ١١ عن بشر بن سفيان عن الحميدي (يعني: عبد الله بن الزبير) عن سفيان (وهو: ابن عيينة)، وَعن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يعلى بن عبيد، وَعن محمود بن محمد الواسطي عن وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله (وهو: الواسطي)، ثلاثتهم عن إسماعيل به، بنحوه. والحديث في مسند الحميدي (٢/ ٣١٤) ورقمه/ ٧٢٠.\n(^٢) والحديث رواه - أيضًا - عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (٢/ ٨٥٦) ورقمه / ١٥٩٣ بسنده عن ابن شهاب، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٥٩٢) ورقمه / ٤٠١٢ - الوطن -، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٨٤) بسنديهما عن الوليد بن القاسم، كلاهما عن إسماعيل به. وله عدة طرق عن إسماعيل عند ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣) رقم / ٢٩٩١، ٢٩٩٢، ٢٩٩٣، ٢٩٩٤، ٢٩٩٥.\n(^٣) كما في الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥) ت / ٤١٩٧.\n(^٤) الإكمال (ص / ٢٨١) ت / ٥٦٨، ونقل فيه في التذكرة (٢/ ١٠٩٣) ت / ٤٣٠٨ قول أبي حاتم، وسكت. وانظر: تعجيل المنفعة (ص/ ١٨٠) ت/ ٦٨٨.","vol":"11","page":49},{"text":"وفي أحد إسنادي البزار: النضر بن إسماعيل، وهو البجلي، قال ابن حجر: (ليس بالقوي) - وتقدّم -، وهما متابعان من اثني عشر وجهًا - كما هو ظاهر لمن تأمل فيما تقدم -.\nوللحديث طريق أخرى عن عبد الله بن أبي أوفى، رواها: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢)، وفي الصغير (^٣) عن أحمد بن عبد الرحمن بن يونس الرقى عن محمد بن أبي سمينة عن أبي بكر بن عياش عن سليمان الشيباني عنه به، بلفظ: (قال لي جبريل: بشِّر خديجة ببيت ...)، ثم بمثله. قال في الأوسط: (لم يروه عن الشيباني إلَّا ابن أبي عياش، ولا رواه عنه إلَّا ابن أبي سمينة) اهـ.\nوأشَار إلى هذه الطريق: البزار (^٤)، وقال: (فأما حديث الشيباني فرواه عنه أبو بكر بن عياش، ولم يتابع أبا بكر عليه أحد) اهـ. والشيباني هو: سليمان بن أبي سليمان، ثقة (^٥)، إلَّا أن في السند إليه شيخ الطبراني: أحمد بن عبد الرحمن المقرئ، لم أقف على ترجمة له، وقوله: (قال لي: جبريل ...) لم أر من تابعه عليه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٠) ورقمه / ١٢.\n(^٢) (٣/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه / ٢٢٤٢ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (١/ ٤٨) ورقمه / ١٩.\n(^٤) (٨/ ٢٧١).\n(^٥) انظر: سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٨٣ - ١٨٤) ت / ١٩٠، ١٩١، والجرح والتعديل (٤/ ١٣٥) ت / ٥٩٢، وتهذيب الكمال (١١/ ٤٤٤) ت / ٢٥٢٥.","vol":"11","page":50},{"text":"والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إلى الأوسط، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي سمينة، وقد وثقه غير واحد) اهـ، ولعل إيراده له في الزوائد باعتبار هذا الوجه عن ابن أبي أوفى، وما في متنه من زيادة، ولكنه لم يعزه إلى الكبير!\nوللحديث طريق ثالثة عن ابن أبي أوفى، رواها: البزار (^٢) عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة قال: حدثني أبي عن أبيه (^٣) عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي أوفى به ... ويحيى بن سلمة متروك. وفي السند - أيضًا -: نافلته - إبراهيم بن إسماعيل -، لا يحتج به. ووالده متروك كأبيه يحيى، فالطريق ضعيفة جدًّا، وفي ما تقدَّم غنية عنها.\n\n١٨٩٠ - [٥] عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيْجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ، لا صَخَبَ فِيْهِ، وَلا نَصَب).\n_________\n(^١) (٩/ ٢٢٤).\n(^٢) (٨/ ٢٧٢) ورقمه / ٣٣٣٤.\n(^٣) الحديث من طريق يحيى بن سلمة رواه - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد فضائل الصحابة لأبيه (٢/ ٨٥٦) ورقمه / ١٥٩٤، والقطيعى في زوائد الفضائل - أيضًا - (٢/ ٨٥٦) ورقمه/ ١٥٩٥.","vol":"11","page":51},{"text":"رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر به ... ولأبي يعلى: (بشَّر رسول الله - ﷺ - خديجة ...)، ثم بمثله. وزاد الطبراني في حديثه: (من قصب) بعد قوله: (في الجنة).\nوسيأتي (^٤) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب به. فيحتمل أن يكون حديث ابن إسحاق هذا\n_________\n(^١) (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٣) ورقمه / ١٧٥٨ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق به. ومن طريق يعقوب رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٥)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٨٤ - ١٨٥).\n(^٢) (١٢/ ١٧٠ - ١٧١) ورقمه / ٦٧٩٧ عن خليفة بن خياط عن بكر بن سليمان (وهو: الأسواري)، و(١٢/ ١٦٩) ورقمه / ٦٧٩٥ عن القاسم بن أبي شيبة عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه، كلاهما عن ابن إسحاق به، بمثله. وعن خليفة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٨٣) ورقمه / ٢٩٩٦.\n(^٣) (٢٣/ ١٠) ورقمه / ١٣ عن القاسم بن الليث أبي صالح الرسعني عن محمد بن أبي صفوان الثقفى عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه، ورواه (١٣/ ٧٢) ورقمه / ١٧٩ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أحمد بن محمد بن أيوب - صاحب المغازى - عن إبراهيم بن سعد، كلاهما عن محمد بن إسحاق به. وفي السند الأول للطبراني: (الراسبي)، بدل: (الرسعني)، وهو تحريف. ورواه: البغوي في معجمه (٣/ ٥١١) ورقمه / ١٤٩٥ عن محمد بن حميد الرازي عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق به. ومن طريق وهب بن جرير رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٢/ ٨٥٥) ورقمه / ١٥٩١ - ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٤) -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٦٦ ورقمه / ٧٠٠٥).\n(^٤) انظر الحديث ذي الرقم / ١٨١٤.","vol":"11","page":52},{"text":"مرسل صحابي، وهو حجة. ومحمد بن إسحاق حسن الحديث إذا صرَّح بالتحديث، وقد صرَّح عندهم - جميعًا -.\nوخالفه: ابن جريج ... فرواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^١) من طريق عبد الرزاق عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر به. فزاد عبد الله بن الزبير بين عروة، وعبد الله بن جعفر. وابن جريج مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ورواه ابن جريج مرة (^٢) عن هشام عن أبيه عن ابن جعفر عن علي، زاد عليًّا، ولم يذكر عبد الله بن الزبير.\nورواه: مرة أخرى (^٣) عن هشام عن أبيه عن ابن جعفر عن عليّ، وهذا أولى في حديثه، تابعه عليه جماعة - كما تقدم -. والقول في إسناد حديثه هذا ما قاله ابن إسحاق، وحديثه حسن - كما تقدم -، وله شواهد كثيرة هو بها: صحيح لغيره - والله الموفق -.\n\n١٨٩١ - [٦] عن ابن عباس - ﵄ - قال: بينما رسول الله - ﷺ - جالس مع خديجة إذ أتاه جبريل - ﵇ - فقال: (يَا مُحَمَّد، اقْرَأ خَدِيْجَةَ مِنِّي السَّلامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لا أَذَى فِيْهِ، وَلا نَصَب).\n_________\n(^١) (٥/ ٣٨١) ورقمه / ٢٩٨٧.\n(^٢) كما سيأتي في بعض طرق الحديث ذي الرقم / ١٨٩٥.\n(^٣) في الحديث المتقدم ذكره.","vol":"11","page":53},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن عبد العزيز بن الخطاب عن عيسى بن مسلم الهمداني عن ميسرة بن عثمان الأشجعي عن عكرمة عن ابن عباس به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ.\nوشيخ الطبراني: العباس بن الفضل له ترجمة في اللباب، وذِكْر في السير، ولم أر فيه جرحًا أو تعديلًا - وتقدم -، لكنه متابع عند العقيلي في الضعفاء - كما سيأتي -. وعبد العزيز بن الخطاب هو: الكوفي، أبو الحسن، وهو صدوق (^٣). وعيسى بن مسلم الهمداني، وميسرة بن عثمان الأشجعى لم أعرفهما بهذا السياق في أنسابهما، ولعلّ التحريف دخلهما ... فقد رواه: العقيلي في الضعفاء (^٤) عن شيخه إبراهيم بن محمد عن عبد العزيز بن الخطاب عن عيسى بن مسلم الأحمر عن ميسرة بن عمار عن عكرمة به، بنحوه. وعيسى بن مسلم الأحمر - وهو: الصفار، منكر الحديث، أورد العقيلي حديثه هذا في ترجمته. ورأيت المزي (^٥) أورد في شيوخ عبد العزيز\n_________\n(^١) (١١/ ٢٤٣) ورقمه / ١١٨١٨، وَ(٢٣/ ٨ - ٩) ورقمه / ٧.\n(^٢) (٩/ ٢٢٤).\n(^٣) انظر: ترجمته في: التأريخ الكبير (٦/ ٢٩) ت/ ١٥٨٤، والمعرفة والتأريخ (١/ ٥٧٦ - ٥٧٧)، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٢٦) ت / ٣٤٤١، والكاشف (١/ ٦٥٥) ت/ ٣٣٨٢، والتقريب (ص / ٦١١) ت / ٤١١٨.\n(^٤) (٣/ ٣٩٤).\n(^٥) تهذيب الكمال (١٨/ ١٢٦).","vol":"11","page":54},{"text":"ابن الخطاب: أبا داود عيسى بن مسلم الطهوي (^١) الأعمى .. فهل اشتبه عليه، أو على العقيلى قبله؟ كلاهما محتمل. والأقرب ما ذكره العقيلى، والطهوي قال أبو زرعة (^٢): (لين)، وقال أبو حاتم (^٣): (ليس بقوي، يكتب حديثه)، وأورده ابن الجوزي (^٤)، والذهبي (^٥) في الضعفاء. وميسرة بن عمار مجهول، قاله العقيلى في الموضع المتقدم نفسه من الضعفاء. والحديث من هذا الوجه لا يصح.\n* وتقدم نحو الحديث في أحاديث كثيرة، منها: حديث أبي هريرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم (^٦) - والله الموفق -.\n\n١٨٩٢ - [٧] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سُئل رسولُ اللهِ - ﷺ - عن خَديْجَةَ بنتَ خويلد؛ لأنها ماتت قبل الفرائض، وأحكام القرآن، فقال: (أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ فِي بَيتٍ مِنْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فِيْهِ، وَلا نَصَب).\n_________\n(^١) بضم الطاء المهملة، وفتح الهاء - وقد تسكن - وقد تفتح الطاء مع إسكان الهاء، هذه النسبة إلى بني: (طُهية) وهم بطن من تميم. - انظر: الأنساب (٤/ ٨٩).\n(^٢) كما في الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٨) ت / ١٥٩٩.\n(^٣) كما في: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل.\n(^٤) الضعفاء والمتروكين (٢/ ٢٤١) ت / ٢٦٥٨.\n(^٥) الديوان (ص / ٣١٣) ت / ٣٢٩٧ - ووقع اسم أبيه: سالمًا، وهو تحريف -، والمغني (٢/ ٥٠٠) ت / ٤٨٢٦.\n(^٦) تقدم برقم / ١٨٨٦.","vol":"11","page":55},{"text":"رواه: أبو يعلى (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والطبراني في الأوسط (^٢) بسنديهما عن إسماعيل بن مجالد، الطبراني في الكبير (^٣) - واللفظ له - بسنده عن يحيى بن سعيد الأموي، كلاهما عن مجالد عن الشعبي عن جابر به ... قال في الأوسط - عقبه وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن الشعبي إلا مجالد، تفرد بهما إسماعيل بن مجالد).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه على أبي يعلى، وقال: (وفيه: مجالد، وهذا مما يمدح من حديث مجالد، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وأورده في موضع آخر (^٥)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه، ثم قال: (ورجالهما رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق، وخاصة في أحاديث جابر) اهـ. ومجالد بن سعيد صاحب حديث إلّا أنه ضعيف، وتغير بأخرة، وكان يلقن إذا لُقِّن ... وقول الهيثمى بأنه موثق في جابر، محل نظر، وغاية ما رأيت قول ابن عدي (^٦): (له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة ..)، وهذا لا يقتضي ما قاله الهيثمي، وقد يسوق\n_________\n(^١) (٤/ ٤١) ورقمه / ٢٠٤٧ عن سريج بن يونس عن إسماعيل به.\n(^٢) (٩/ ٧١ - ٧٢) ورقمه / ٨١٤٩ عن موسى (وهو: ابن هارون بن عبد الله البزار) عن سريج بن يونس (وهو: البغدادي) عن إسماعيل بن مجالد (وهو: ابن سعيد) به، بنحوه.\n(^٣) (٢٣/ ٨) ورقمه / ٦ عن محمد بن عبدوس بن كاملٍ عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه به. وهو عن سعيد بن يحيى رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم فِي الآحاد (٢/ ٧٥) ورقمه / ٧٧٠، و(٥/ ٣٨١) ورقمه / ٢٩٨٨.\n(^٤) (٩/ ٤١٦).\n(^٥) (٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n(^٦) الكامل (٦/ ٤٢٣).","vol":"11","page":56},{"text":"الضعيف الحديث على الوجه كما يرويه الثقة، وإنما البلاء في التفرد، وهذا منه؛ فالإسناد ضعيف لضعف مجالد، وتفرده به من هذا الوجه، بهذا اللفظ. وفي سنده في الأوسط: إسماعيل بن مجالد مشاه جماعة، وعدوه صدوقًا، وهو أحسن حالًا من أبيه - وتقدم -.\nوالمعروف أن خديجة - ﵂ - بشرت ببيت في الجنة، لا صخب فيه، ولا نصب ... ثبت هذا في طرق عدة، ما ورد مثله في هذا الحديث بها: حسن لغيره. وقوله: (أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ) لم أره إلّا من طريق مجالد بن سعيد - وقد عرفت حاله -؛ فزيادته هذه: زيادة منكرة.\n\n١٨٩٣ - [٨] عن فاطمة - ﵂ - أنها قالت للنبي - ﷺ -: أين أُمّنا خديجة؟ قال: (فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لا لَغْو فِيْهِ، ولا نَصَب، بَيْنَ مَرْيَم، وَآسيْةُ امْرَأَةُ فِرْعُوْن)، قالت: من هذا القصب؟ قال: (لا، بَلْ مِنْ القَصَب المَنْظُوْمِ بِالدُّرِّ، وَاللُّؤْلُؤِ، وَاليَاقُوْت).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن أحمد بن خليد عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو عن مهاجر بن ميمون عن فاطمة به ... وقال: (لا يُروى هذا الحديث عن فاطمة إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به صفوان).\n_________\n(^١) (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) ورقمه / ٤٤٣.","vol":"11","page":57},{"text":"وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (من طريق مهاجر بن ميمون عنها، ولم أعرفه، ولا أظنّه سمع منها - والله أعلم -، وبقية رجاله ثقات) اهـ.\nوما عرفته أنا - كذلك -. وفي حديثه ألفاظ تفرد بها، قوله: (في بيت من ...) الخ، وقوله: (بين مريم، وآسية امرأة فرعون)، وقوله في شرح القصب.\nوصدر الحديث ثابت من غير وجه عن النبي - ﷺ - كما تقدّم بلفظ البشارة. وفي السند: أحمد بن خليد، وهو: أبو عبد الله الكندي.\n\n١٨٩٤ - [٩] عن جابر بن عبد الله بن رئاب - رضي الله تعالى عنه - أنّ النبي - ﷺ - قال لخديجة: (إِنَّ جِبْرِيْلَ أَتَانِي، فَقَالَ: بَشِّرْ خَدِيْجَةَ بِبَيْت مِنْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فِيْهِ، وَلا نَصَب).\nرواه: الطَّبرَاني في الكبير (^٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة (^٣) عن علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة عن جابر به ... وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)،\n_________\n(^١) (٩/ ٢٢٣).\n(^٢) (٢/ ١٨٨) ورقمه / ١٧٦٨.\n(^٣) ورواه ابن قانع في المعجم (١/ ١٣٩) عن عبد الله بن الصقر عن ابن أبي سمينة به، بنحوه.\n(^٤) (٩/ ٢٢٤).","vol":"11","page":58},{"text":"وعزاه إلى الطبراني كما هنا، ثم قال: (وفيه: الوازع بن نافع، وهو متروك) ا هـ.\nوهو كما قال، قال يحيى بن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وابن داود السجستاني (^٣): (ليس بثقة)، وقال البخاري (^٤): (منكر الحديث). وتركه: أبو حاتم (^٥)، والنسائي (^٦). وقال الحاكم، وغيره (^٧): (روى أحاديث موضوعة) اهـ. ويرويه عنه: علي بن ثابت الجزري، وهو صدوق ربما أخطأ (^٨).\nومما تقدم يتّضح أن الإسناد ضعيف جدًّا - على أقل أحواله -. والرواية في هذا الباب ثبتت بغير هذا الإسناد - والحمد لله -.\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٢٧).\n(^٢) كما في: بحر الدم (ص / ٤٤٧) ت / ١١١٦، وقال في العلل - رواية: عبد الله -: (٣/ ٢٣ - ٢٤) رقم النص / ٣٩٨٠: (ليس حديثه بشيء). وانظر: رواية المروذي (ص / ٦٩) ت/ ٧١.\n(^٣) كما في: لسان الميزان (٦/ ٢١٣) ت / ٧٥٠.\n(^٤) الضعفاء الصغير (ص / ٢٤٥) ت / ٣٨٨.\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٣٩) ت / ١٧١.\n(^٦) الضعفاء والمتروكون (ص / ٢٤٣) ت / ٦٠١.\n(^٧) كما في: اللسان (٦/ ٢١٤).\n(^٨) انظر: تأريخ بغداد (١١/ ٣٥٦) ت / ٦٢١١، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٩١) ت / ٢٣٦٢، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٣٣٥)، والتقريب (ص / ٦٩١) ت/ ٤٧٣٠.","vol":"11","page":59},{"text":"١٨٩٥ - [١٠] عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - ﷺ - قال: (خَيْرُ نِسَائِهَا (^١) مَرْيَمُ. وَخَيرُ نسَائِهَا خَدِيْجَة).\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - واللفظ له -،\n_________\n(^١) سيأتي أن وكيع بن الجراح أشار - وقد روى الحديث - إلى السماء والأرض .. وأراد بهذه الإشارة تفسير الضمير في قوله هنا: (نسائها)، والمراد عنده: جميع نساء الأرض، يعني: خير كل من بين السماء والأرض من النساء.\nقال نحوه النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٥/ ١٩٨)، ثم قال: (والأظهر أنّ معناه: أنّ كلّ واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها) اهـ، ويمكن أن يُسْتَدَلّ له بحديث أبي يعلى - الآتي - ولفظه: (خير نسائها مريم بنت عمران - هي خير نسائها يومئذٍ -، وخير نسائها خديجة بنت خويلد)، وسنده صحيح.\nوروى النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه / ٨٣٦٤ بسند صححه الحافظ في الفتح (٦/ ٥٤٣) - وهو كما قال - من حديث ابن عباس - ﵄ - ينميه: (أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران ....) الحديث.\nوقيل: إن المراد أن مريم خير نساء أهل الدنيا في زمانها، وخديجة خير نساء هذه الأمة.\nوقيل: إنهما خير نساء العالمين، أو خير نساء الأرض. وعند الترمذي، وغيره من حديث أنس يرفعه: (حسبك من نساء العالمين ...)، فذكر فيهن: خديجة، وفاطمة. والحديث صحيح.\nوروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة، يرفعه: (بحسبك من نساء العالم .....) الحديث، وفي سنده أبو أيوب الشاذكوني متهم، كما تقدّم برقم / ١٨٧٧.\n(^٢) في (كتاب: فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، باب: تزويج خديجة وفضلها) ٥/ ١٢١ ورقمه / ٣٠٣ عن محمد (وهو: ابن سلام)، وعن صدقة (يعني: ابن خالد)، كلاهما عن عبدة (وهو: ابن سليمان)، وفي (كتاب: أحاديث الأنبياء، =","vol":"11","page":60},{"text":"وأبو الحسين مسلم بن الحجاج (^١)،\n_________\n= باب: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ الآية) ٤/ ٣١٨ ورقمه / ٢٣٠ عن أحمد بن أبي رجاء عن النضر (وهو: ابن شميل)، كلاهما عن هشام به ... وفي حديث النضر زيادة لم يذكرها عبدة بن سليمان، وسيأتي ذكرها.\nورواه من طريقه عن ابن أبي رجاء: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٦) ورقمه / ٣٩٥٤.\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة أم المؤمنين - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٦ ورقمه / ٢٤٣٠ عن أبي كريب (وهو: محمد بن العلاء) عن أبي أسامة (يعني: حمادا)، ثم رواه عن أبي كريب عن أبي معاوية ووكيع، وابن نمير، وأبي أسامة، ثم رواه - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، وابن نمير، وعن إسحاق بن إبراهيم عن عبدة، خمستهم (أبو أسامة، وابن نمير، ووكيع، وأبو معاوية، وعبدة) عن هشام به، بنحوه، أتمَّ منه.\nوهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٣٠) ورقمه / ٣، وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٨٠) ورقمه / ٢٩٨٥، ومن طريقه رواه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٩٧)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٨٧).\nوالحديث من طريق أبي معاوية رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٣) ورقمه / ٨٣٥٤، وهو في الفضائل (ص / ١٩٦) ورقمه / ٢٤٩، والخطيب البغدادي في تخريجه للفوائد المنتخبة من حديث أبي القاسم المهرواني (٢/ ٨٩٣ - ٨٩٥) ورقمه / ١١٨.\nومن طريق مسلم عن أبي كريب رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٨٣ - ٨٤).\nومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية - وحده - رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٨١) ورقمه / ٢٩٨٦.","vol":"11","page":61},{"text":"والترمذي (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل خديجة - ﵂ -) ٥/ ٦٥٩ - ٦٦٠ ورقمه / ٣٨٧٧ عن هارون بن إسحاق الهمداني عن عبدة بن سليمان به، بمثل لفظ مسلم.\n(^٢) (٢/ ٧٠) ورقمه / ٦٤٠ عن ابن نمير، وَ(٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩) ورقمه / ١١٠٩ عن وكيع، وَ(٢/ ٣٨٧) ورقمه / ١٢١٢ عن محمد بن بشر، ثلاثتهم عن هشام به، بنحوه. وهو له في فضائل الصحابة (٢/ ٨٥٢) ورقمه / ١٥٨٠ عن وكيع وابن نمير، وَ(٢/ ٨٤٧) ورقمه / ١٥٦٣ عنه وَعن محمد بن بشر، وَ(٢/ ٨٥٢) ورقمه / ١٥٨٣ عنه وَعن ابن نمير، وَ(٢/ ٨٥٢) ورقمه / ١٥٧٩ عن ابن بشر - وحده -، ثلاثتهم عن هشام به، بمثله. ورواه - أيضًا - (٢/ ٨٥٥) ورقمه / ١٥٩٠، وابنه في الزوائد على المسند (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ورقمه / ٩٣٨ - ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٤) -، كلاهما عن وكيع، وأبي معاوية، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣١٢) ورقمه / ٣٤٨ بسنده عن محمد بن عبد الله بن كناسة، ثلاثتهم عن هشام به.\n(^٣) (٢/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه / ٤٦٧ عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيدي عن عبدة بن سليمان، وَ(٢/ ١١٥) ورقمه / ٤٦٨ عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن ابن جريج، كلاهما عن هشام به، بمثله .. وزاد من طريق ابن جريج رجلًا في إسناده، وسيأتي بحثه. والحديث من طريق ابن جريج رواه - أيضًا -: ابن عساكر في الأربعين [١٣ ب - ١٤ أ]، وقرن به: معمر بن راشد.\n(^٤) (١/ ٤٥٥) ورقمه / ٦١٢ عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب) عن وكيع، وَ(١/ ٣٩٩) ورقمه / ٥٢٢ عن مجاهد بن موسى (هو: الخوارزمي) عن أبي أسامة، كلاهما عن هشام به، بنحوه.\n(^٥) (٢٣/ ٨) ورقمه / ٤ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر وَابن جريج، وَ(٢٣/ ٨) ورقمه / ٥ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير وَأبي أسامة، أربعتهم (معمر، وابن جريج، وابن نمير، وأبو أسامة) عن هشام به، بنحوه، وبمثله. والحديث في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٤٩٢ - ٤٩٣) ورقمه / ١٤٠٠٦.","vol":"11","page":62},{"text":"جعفر عن عليّ به ... وللبخاري من طريق النضر عن هشام: (مريم ابنة عمران)، ثم بمثله.\nولمسلم من طريق الجماعة عن هشام، وللترمذي، وللإمام أحمد: (خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد)، وقال مسلم: قال أبو كريب - يعني في حديثه -: (وأشار وكيع إلى السماء، والأرض).\nومثل لفظ الجماعة هذا لأبي يعلى، إلَّا أنه زاد - بعد قوله: (خير نسائها: مريم بنت عمران) -: (هي خير نسائها يومئذ)، تفرد بها مجاهد بن موسى الخوارزمي عن أبي أسامة، وهو ثقة (^١).\nوخالفه: أبو كريب (^٢)، وأبو بكر بن أبي شيبة (^٣)، فلم يذكراها، وليس في زيادتها مخالفة (^٤)، فهى مقبولة.\nوللطبراني من حديث ابن إسحاق عن هشام بن عروة: (أمرت أن أُبشِّر خديجة ببيت في الجنة، لا صخب فيه، ولا نصب)، وانتفت شبهة تدليس ابن إسحاق بتصريحه بالسماع عند الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥)،\n_________\n(^١) انظر: سؤالات ابن محرز لابن معين (ص / ٩٢) ت / ٣٥٠، وتهذيب الكمال (٢٧/ ٢٣٦) ت / ٥٧٨٤، والتقريب (ص / ٩٢١) ت / ٦٥٢٥.\n(^٢) عند مسلم، وتقدّم.\n(^٣) عند مسلم، والطبراني في الكبير، وتقدم.\n(^٤) عُدْ إلى معناها أوائل التعليق على الحديث.\n(^٥) (٢/ ٨٥٥) رقم / ١٥٩١.","vol":"11","page":63},{"text":"والحاكم في المستدرك (^١).\nوقال الترمذي - عقب إخراجه للحديث -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وفي بعض أسانيد الطبراني: ابن جريج، وهو عبد الملك بن عبد العزيز، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث، لكنه متابع، تابعه ثمانية من الرواة عن هشام بن عروة. وكذا لم يصرح به في طريق البزار عنه، وقال في إسناده: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر عن عليّ به، بمثل لفظ مسلم، والجماعة. قال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن النبي - ﷺ - من وجوه، هذا أحسن إسنادًا يروى في ذلك، وأرفعه، وزاد ابن جريج في الإسناد رجلًا، وهو عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر) اهـ.\nوتابع ابن جريج: محمد بن إسحاق، أشار لروايته الدارقطني في العلل (^٢)، ولم أقف عليها مسندة، ثم قال: (والصواب قول من تقدمت أسماؤهم ممن لم يذكر ابن الزبير في الإسناد)، وهو كما قال. ثم قال (^٣): (وروى هذا الحديث - أيضًا - عبد الله وَمحمد ابنا المنذر بن عبيد الله بن المنذر بن الزبير بن العوام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي) اهـ، وقد ذكر (^٤) ممن رواه عن هشام - أيضًا - يونس ابن\n_________\n(^١) (٣/ ١٨٤)، وسكت عنه، ثم رواه (٣/ ١٨٥) بالسند نفسه، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٨٥).\n(^٢) (٣/ ١١٦).\n(^٣) (٣/ ١١٦ - ١١٧)، وسيأتي عن محمد بن إسحاق من وجه آخر عقب هذا الحديث.\n(^٤) (٣/ ١١٦).","vol":"11","page":64},{"text":"بكير، ويزيد بن سنان، وعلي بن غراب، وسعدان بن يحيى، وسلمة بن سعيد، وغيرهم.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن محمد بن إسحاق، وأبو نعيم في المعرفة (^٢) بسنده عن محمد بن عبد الله بن كناسة، كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكره، وهو حديث صحيح من هذا الوجه. وإسناد ابن إسحاق صرح فيه بالتحديث؛ فهو: صحيح لغيره.\nوهكذا رواه أبو نعيم عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة عن ابن كناسة. ورواه - مرة - (^٣) عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن الفرج الأزرق عن ابن كناسة به، بلفظ: (خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها فاطمة بنت محمد - ﷺ -) ... والأزرق ضعفه أبو الحسن الدارقطني (^٤) - مرة -، ومشاه غيره (^٥).\n_________\n(^١) (٣/ ١٨٤).\n(^٢) (٣/ ١٦٠٥) ورقمه / ٤٠٤١ - الوطن -.\n(^٣) المعرفة (٦/ ٣٢٠٧) ورقمه / ٧٣٧١.\n(^٤) كما في: تأريخ بغداد (٣/ ١٥٩) ت / ١١٩٨.\n(^٥) انظر: المصدر المتقدم، والميزان (٥/ ١٢٩) ت / ٨٠٥١.","vol":"11","page":65},{"text":"١٨٩٦ - [١١] عن عائشة - ﵂ - قالت: (استَأذنتْ هالةُ بنتُ خُويلِدٍ - أختُ خَديجة (^١) - علَى رسُولِ الله - ﷺ -، فعرَفَ استَئذانَ خديجةُ (^٢)، فارتَاحَ (^٣) لِذَلِك).\nرواه: البخاري (^٤)، ومسلم (^٥) - وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة به ...\n_________\n(^١) وزوج الربيع بن عبد العزى ... وانظر ترجمتها في: نسب قريش لمصعب (ص / ٢١ - ٢٢، ٢٣٠)، وأسد الغابة (٦/ ٢٨٥) ت / ٧٣٢٤، والإصابة (٤/ ٤٢١) ت / ١٠٧٥.\n(^٢) أي صفته؛ لشبه صوتها بصوت أختها، فتذكر خديجة بذلك، قاله ابن حجر في الفتح (٧/ ١٧٤).\n(^٣) أي هشّ لمجيئها، وسُرَّ بها؛ لتذكره بها خديجة، وأيامها، قاله النووي في شرحه لصحيح مسلم (١٥/ ٢٠٢).\n(^٤) في (كتاب: فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، باب تزوج النبي - ﷺ - خديجة وفضلها - ﵂ -) ٥/ ١٢٢ ورقمه / ٣٠٨، قال: قال إسماعيل بن خليل قال: أخبرنا علي بن مسهر، فذكره. ومن طريقه رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٨٥)، وعزاه - أيضًا - إلى ابن مندة، وأبي نعيم.\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل خديجة - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٩ ورقمه / ٣٤٣٧ عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر به.\n(^٦) (٢٣/ ١٢) ورقمه / ١٨ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن منجاب بن الحارث (وهو: ابن عبد الرحمن التميمي)، وَعن بشر بن موسى (وهو: أبو علي الأسدي) عن محمد بن سعيد الأصبهاني (وهو المعروف بحمدان)، كلاهما عن علي بن مسهر به، بنحوه، مطولًا. ومن طريق منجاب رواه - أيضًا - البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٠٧).","vol":"11","page":66},{"text":"وهو بصيغة التعليق عند البخاري، قال ابن حجر (^١): (كذا في جميع النسخ التي اتصلت إلينا: بصيغة التعليق، لكن صنيع المزي (^٢) يقتضي أنه أخرجه موصولًا. وقد أخرجه أبو عوانة (^٣) عن محمد بن يحيى الذهلي عن إسماعيل المذكور) اهـ. فهو موصول من هذا الوجه. وهو لمسلم - كما تقدم - عن سويد بن سعيد، وهو: الحدثاني، ضعيف، كان يتلقن ... لكنه متابع من ثقات: إسماعيل بن خليل - كما تقدم -، ومنجاب بن الحارث، ومحمد بن سعيد الأصبهاني عند الطبراني - كما تقدم كذلك -. وَالوليد بن شجاع عند الإسماعيلي - كما في: الفتح (^٤) - خمستهم عن علي بن مسهر به. وللبخاري فيه: (فارتاع) بالعين المهملة، بدل الحاء ... من الروع - بفتح الراء - أي: فزع. والمراد من الفزع لازمه، وهو التغيّر (^٥).\n* وتقدم عند الطبراني في معجميه - الأوسط، والصغير - من حديث هالة بن أبي هالة أنه دخل على رسول الله - ﷺ - وهو راقد، فاستيقظ، وضمه إليه، وقال: (هالة، هالة، هالة) ... قال الشيخ الطبراني فيه: (كأنه سُرّ به؛ لقرابته من خديجة - ﵂ -)، فانظره (^٦).\n_________\n(^١) الفتح (٧/ ١٧٣).\n(^٢) انظر: تحفة الأشراف (١٢/ ١٨٤) رقم / ١٧١٠٥.\n(^٣) كما في: إتحاف المهرة (١٧/ ٢١٤) ورقمه / ٢٢٣٠٤.\n(^٤) (٧/ ١٧٣).\n(^٥) الفتح (٧/ ١٧٤).\n(^٦) في فضائل هالة، برقم/ ١٧٦٤.","vol":"11","page":67},{"text":"١٨٩٧ - [١٢] عن عائشة - ﵂ - قالت: كان النبي - ﷺ - قائلًا، فقدم ابن لخديجة يقال له: هالة، فقلت: هالة، هالة! فقال النبي - ﷺ -: (اتَّقِي الله، يَا عَائِشَة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن عبدوس بن كامل عن نوح بن حبيب القُومِسي (^٢) عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلّا حماد بن سلمة، ولا عن حماد إلّا مؤمّل، تفرد به نوح بن حبيب) اهـ.\nوإسناده جميع رجاله ثقات عدا مؤمل بن إسماعيل، وهو: البصري، صدوق، سيء الحفظ، ولا يُحتمل تفرده بهذا الحديث من بين أصحاب حماد بن سلمة.\nوالمتن: منكر؛ لأنه قد تقدّم - آنفًا - الحديث من طرق عن علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: استأذنتْ هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - ﷺ - فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك، وهو حديث متفق عليه.\n\n١٨٩٨ - [١٣] عن عائشة - ﵂ - قالت: (لَمْ يَتَزَوَّجْ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى خَدِيْجَةَ حَتَّى مَاتَت).\n_________\n(^١) (٦/ ٩٢) ورقمه / ٥١٩١.\n(^٢) بضم القاف، وسكون الواو، وكسر الميم، وفي آخرها سين مهملة. انظر: اللباب (٣/ ٦٤)، ومعجم البلدان (٤/ ٤١٤).","vol":"11","page":68},{"text":"رواه: مسلم (^١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة به ... ومعمر هو: ابن راشد، وعروة هو: ابن الزبير.\n\n١٨٩٩ - [١٤] عن أنس - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - إذا أُتي بالشيء، قال: (اذَهَبُوْا بِهِ إِلَى فُلانَةَ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيْقَةً لخَديْجَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس به ... والمقدام بن داود هو: ابن عيسى الرعيني، متكلَّم فيه، ليس بثقة، ولكن تابعه هشام بن عمار عند ابن حبان في صحيحه (^٣)، وهشام صدوق، لكنه كبر فصار يتلقن، وتابعهما الربيع بن سليمان المرادي عند الحاكم في المستدرك (^٤)، وزاد في آخره: (اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت تحب خديجة). والربيع ثقة (^٥) - أيضًا -، قال\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل خديجة - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٩ ورقمه / ٣٤٣٦.\n(^٢) (١٢/ ٢٣) ورقمه / ٢٠.\n(^٣) الإحسان (١٥/ ٤٦٧) ورقمه / ٧٠٠٧ عن محمد بن الحسن بن خليل عن هشام به، بمثله.\n(^٤) (٤/ ١٧٥) عن محمد بن يعقوب أبي العباس (وهو: الأصم) عنه به.\n(^٥) انظر: الثقات لابن حباد (٨/ ٢٤٠)، والمنتظم (٢٣٨/ ١٢) ت / ١٧٥٧، وتهذيب الكمال (٩/ ٨٧) ت/ ١٨٦٤، والتقريب (ص/ ٣٢٠) ت / ١٩٠٤.","vol":"11","page":69},{"text":"الحاكم - عقب حديثه -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^١)، وليس كذلك - وستأتي له علة - (^٢).\nورواه: البزار (^٣)، والبخاري في الأدب المفرد (^٤)، وأبو نعيم في المعرفة (^٥) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن محمد بن نصر، كلهم عن سعيد بن سليمان عن مبارك بن فضالة به،. بمثل لفظ الحاكم إلّا أنه قال فيما زاد: (إلى بيت فلانة) ... وسعيد بن سليمان هو: أبو عثمان الضبي، ثقة حافظ (^٦).\nوعلّة الإسناد: عنعنة المبارك بن فضالة، وهو يدلس ويسوّي، ولم أر له تصريحًا بالسماع.\nوتقدم (^٧) في حديث عائشة - ﵂ - ألفاظ منها: (وإن كان ليذبح الشاة، فيهدي في خلائلها منها، ما يسعهن)، وهو حديث متفق عليه، فهذا به: حسن لغيره.\n_________\n(^١) (٤/ ١٧٥).\n(^٢) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير.\nانظر: مقدمة ابن الصلاح (ص / ١٨)، والسير (١٧/ ١٧٥ - ١٧٥)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٣) كما في كشف الأستار (ورقمه / ١٩٠٤).\n(^٤) (ص / ٩٢) ر قم / ٢٣٢.\n(^٥) (٦/ ٣٢٠٧) ورقمه / ٧٣٧٣.\n(^٦) انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى (٧/ ٣٤٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٦) ت / ١٠٧، والكاشف (١/ ٤٣٨) ت / ١٩٠٢، والتقريب (ص / ٣٨٠) ت / ٢٣٤٢.\n(^٧) برقم/ ١٨٨٨.","vol":"11","page":70},{"text":"١٩٠٠ - [١٥] عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - ﵀ - أنَّ جبريل كان مع النبي - ﷺ - فجاءتْ خديجة، فقال النبي - ﷺ - (يَا جِبْرِيْل، هَذِهِ خَدِيْجَة)، فقال جبريل: اقرأهَا منْ اللهِ السَّلام، وَمنِّي.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. ورواه: ابن أبي شيبة (^٣) باختلاف يسير عن يزيد بن هارون عن حماد به ... وفيه أنّ الذي قال: (هذه خديجة) جبريل - ﵇ -.\nوتقدم (^٤) نحوه مرفوعًا من حديث أبي هريرة - ﵁ - عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، فهذا به: حسن لغيره.\n\n١٩٠١ - [١٦] عن عمار بن ياسر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لَقَدْ فضلَتْ خَديْجَةُ عَلَى نسَاء أُمَّتِي كَمَا فضلَتْ مَريْمُ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِيْن).\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٥) ورقمه / ٢٤.\n(^٢) (٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥).\n(^٣) (٧/ ٥٣٠) ورقمه / ٦.\n(^٤) برقم / ١٨٨٦.","vol":"11","page":71},{"text":"رواه: البزار (^١) عن إبراهيم بن سعيد عن عبد الغفار بن داود عن ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن أبى يزيد الحميري عن عمار به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى البزار، والطبراني في الكبير (^٣)، ثم قال: (وفيه: أبو يزيد الحميري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأبو يزيد الحميري هو: نوف بن فضالة البكالي، ترجم له ابن سعد (^٤)، والبخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٧) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال الحافظ (^٨): (مستور). وفي السند إليه: ابن لهيعة، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف. ولم أر الحديث بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد - والله تعالى أعلم -.\nوفي السند؛ إبراهيم بن سعيد، هو: أبو إسحاق الجوهري، وعبد الغفار بن داود هو: ابن مهران الحراني، وعمرو بن الحارث هو: ابن يعقوب المصري.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٥٥) ورقمه / ١٤٢٧، وانظر: كشف الأستار (٣/ ٢٣٦) رقم / ٢٦٥٥.\n(^٢) (٩/ ٢٢٣).\n(^٣) وأحاديث عمار بن ياسر - ﵁ - من المعجم الكبير لم تزل في حكم المفقود - فيما أعلم -.\n(^٤) الطبقات الكبرى (٧/ ٤٥٢).\n(^٥) التأريخ الكبير (٨/ ١٢٩) ت / ٢٤٥١.\n(^٦) الجرح والتعديل (٨/ ٥٠٥) ت / ٢٣١١.\n(^٧) (٥/ ٤٨٣).\n(^٨) التقريب (ص / ١٠١١) ت/ ٧٢٦٢.","vol":"11","page":72},{"text":"* وروى الشيخان من حديث علي ينميه: (خير نسائها: مريم. وخير نسائها: خديجة)، وتقدم (^١).\n*وفي فضل خديجة، ومريم على النساء أحاديث بغير هذا اللفظ، وتقدمت (^٢).\n* وسيأتي (^٣) من حديث أم سلمة أن فاطمة قالت في حديث (... ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلّا مريم، فضحكت).\n\n١٩٠٢ - [١٧] عن عائشة - ﵂ - قالت: (أَطْعَمَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - خَديْجَةَ مِنْ عِنَبِ الجَنَّة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن محمد بن عبد الرحمن - ثعلب - عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد القرئ عن مروان بن معاوية الفزاري عن وائل بن داود عن عبد الله البهي عنها به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن البهي إلّا وائل بن داود، تفرد به مروان بن معاوية).\nوأورده نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفه)! ولعله يقصد: محمد بن عبد الرحمن،\n_________\n(^١) برقم / ١٨٩٥.\n(^٢) انظر: فضائل خديجة، وفاطمة - جميعًا - ... فانظرها.\n(^٣) في فضائل: فاطمة، برقم / ١٩٧٥.\n(^٤) (٧/ ٨٥) ورقمه / ٦٠٩٤.\n(^٥) (٩/ ٢٢٥).","vol":"11","page":73},{"text":"المعروف بثعلب (^١)، لم يعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. وقد رأيت له تراجم في عدد من الكتب كالإكمال (^٢)، وكشف النقاب (^٣)، ونزهة الألباب (^٤)، وبغية الوعاة (^٥)، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوللحديث طريق أخرى عن مروان بن معاوية ... رواها محمد بن الحسن بن زبالة في أزواج النبي - ﷺ (^٦) - عنه به، بمثله. وابن زبالة مذكور بالكذب. ومروان بن معاوية الفزاري ثقة، إلّا أنه مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث. وعبد الله البهي ضعيف.\nوخلاصة القول: أن الحديث جاء بإسنادين أحدهما ضعيف. والآخر واه. ولم أر لمتنه ما يشهد له - والله تعالى أعلم -.\n\n١٩٠٣ - [١٨] عن سعيد بن كثير قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - وهو بحراء، فقال: هذه خديجة قد جاءت بحيس (^٧) في\n_________\n(^١) وهو غير ثعلب النحوي، المشهور، ذاك اسمه: أحمد بن يحيى، وهذا نحوي مثله ... انظر: كشف النقاب (١/ ١٢٩) ت / ٢٦٣ - ٢٦٤، والألقاب للسخاوي [ق / ١٥ - ١٦].\n(^٢) (١/ ٥٠٩).\n(^٣) (١/ ١٢٩) ت / ٢٦٤.\n(^٤) (١/ ١٥٣) ت / ٥٣١.\n(^٥) (١/ ٣٩٦).\n(^٦) (ص / ٥٠).\n(^٧) أصل الحيس: الخلط، وهو: الطعام المتخذ من الإقط، والتمر، يخلطان بالسمن. - انظر: المجموع المغيث لأبي موسى (ومن باب: الحاء الياء) ١/ ٥٣٣.","vol":"11","page":74},{"text":"غرزتها (^١)، فقل لها: (إنَّ الله يُقرِئُكِ السَّلامِ). فلما جاءت قال لها: (إِنَّ جبْرِيْلَ أَعْلَمَنِي بك، وَبِالحَيْسِ الَّذي فِي غرْزَتك، قَبْلَ أَنْ تَأَتي، وَقَالَ: الله يُقْرِئُهَا السَّلامَ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكّار عن محمد بن حسن عن إبراهيم بن سعيد بن كثير عن أبيه به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف) اهـ. وابن زبالة تقدم أنه مذكور بالكذب. وشيخاه فيه لم أعرفهما. والشاهد في الحديث ثابت من غير هذا الوجه - كما تقدم -.\n* وثبت في حديث أبي هريرة - ﵁ - عند الشيخين (^٤)، قال: أتى جبريل النبي - ﷺ - فقال ...، وفيه: (فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها)، يعني: خديجة. وانظر الحديث الآتي.\n\n١٩٠٤ - [١٩] عن ابن أبي رواد قال: دخل رسول الله - ﷺ - على خديجة، وهي في مرضها الذي توفيت فيه، فقال لها:\n_________\n(^١) غرز الآدمى بمنزلة الركاب المسرج. فهى قد وضعت الطعام في غرزتها كما تُدخل الرجل في الغرز.\n- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الغين مع الراء) ٢/ ٥٥١ - ٥٥٢.\n(^٢) (٢٣/ ١٥) ورقمه/ ٢٥.\n(^٣) (٩/ ٢٢٥).\n(^٤) تقدّم برقم/ ١٨٨٦، في هذا المطلب نفسه.","vol":"11","page":75},{"text":"(... أمَا علِمْتِ أنَّ الله زوَّجَني معَكِ في الجنَّةِ مريمَ بنتَ عِمْرَان ...) الحديث.\nهذا طرف حديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكّار عن محمد بن الحسن عن يعلى بن المغيرة عن ابن أبي رواد به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (منقطع الإسناد، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف) اهـ.\nوابن زبالة كذبوه - وتقدم -. حدَّث بهذا عن يعلى بن الغيرة، ولم أقف على ترجمة له. والمشهور بابن أبي رواد: عبد العزيز (^٣)، وابنه عبد المجيد (^٤)، وكلاهما لم يدرك زمن النبي - ﷺ -، وعبد المجيد ضعيف الحديث، وأبوه متكلم فيه.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٥٢ - ٤٥١) ورقمه / ١١٠٠. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٢٠٦) ورقمه / ٧٣٦٩.\n(^٢) (٩/ ٢١٨).\n(^٣) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٤٩٣)، والتأريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٢) ت / ١٥٦١، والكامل لابن عدي (٥/ ٢٩٠)، وتهذيب الكمال (١٨/ ١٣٦) ت / ٣٤٤٧.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٥٠٠)، والضعفاء الصغير للبخاري (ص / ١٥٩) ت / ٢٣٩، وتهذيب الكمال (١٨/ ٢٧١) ت / ٣٥١٠، والديوان (ص / ٢٥٦) ت / ٢٦٠١، والتقريب (ص / ٦٢٠) ت / ٤١٨٨، وَ(ص / ١٢٤٣) ت ٨٥٤١/ ٣.","vol":"11","page":76},{"text":"* وتقدم في فضلها: ما رواه الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أنس ينميه: (حسبك من نساء العالمين ...) فدكر خديجة منهن، والحديث صحيح (^١).\n* وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى من حديث ابن عباس ينميه: (أفضل نساء أهل الجنة ...) فذكر: خديجة، وفاطمة، والحديث صحيح - أيضًا - (^٢).\n* وروى البخاري، وغيره من حديث عمار - ﵁ -: (رأيت رسول الله - ﷺ - وما معه إلّا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وإحدى الامرأتين: خديجة (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة عشر حديثًا، كلها موصولة إلا اثنين. منها اثنا عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على سبعة منها، وانفرد كل من الشيخين بواحد -. وحديث صحيح لغيره. وثلاثة أحاديث حسنها لغيرها. واربعة أحاديث ضعيفة. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديث منكر - وهذه الأحاديث الواهية قد ثبتت من طرف أخرى -. وذكرت فيه حديثين في الشواهد والتابعات - والله أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم فِي فضائل: خديجة، وفاطمة - ﵄ - برقم/ ١٨٧٦. وانظر الحديث الذي بعده.\n(^٢) تقدم، في الموضع نفسه، برقم / ١٨٧٨.\n(^٣) تقدم في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٥٣.","vol":"11","page":77},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-430> القسم الثاني: ما ورد في فضائل سودة بنت زمعة القرشية - ﵂ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال في حديث: (يَرحَمُك الله)، يعني: سودة.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره. وهو حديث صحيح لغيره - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: نساء قريش، برقم / ١٨٨٤.","vol":"11","page":78},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-431> القسم الثالث: ما ورد في فضائل عائشة بنت أبي بكر الصديق - ﵄ </span>-\n١٩٠٥ - [١] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (فَضْلُ عَائشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثرِيْد عَلَى سَائِرِ الطعام).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وأبو عيسى الترمذي (^٣)، وأبو عبد الرحمن النسائي (^٤)،\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٧/ ١٣٣ ورقمه / ٣٧٦٩ عن آدم (يعني: ابن أبي إياس)، وَعن عمرو (وهو: ابن مرزوق)، ورواه في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قوله - تعالى -: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ ...﴾ (٦/ ٥٤٣ ورقمه / ٣٤٣٣ عن آدم - وحده -، ورواه في (كتاب: أَحاديث الأنبياء، باب قول الله - تعالى -: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ (٦/ ٥١٤ ورقمه / ٣٤١١ عن يحيى بن جعفر عن وكيع، ورواه في (كتاب: الأَطعمة، باب: الثريد) ٩/ ٤٦٢ ورقمه / ٥٤١٨ عن محمد بن بشار عن غندر، أربعتهم عن شعبة به.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٦ - ١٨٨٧ ورقمه /٢٤٣١ عن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن بشار، وابن المثنى، كلاهما عن محمد بن جعفر، وَعن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه، وَعن أبى كريب (وهو: محمد) وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن وكيع، ثلاثتهم (معاذ، ووكيع، ومحمد بن جعفر) عن شعبة به.\n(^٣) في (كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في فضل الثريد) ٤/ ٢٤٢ ورقمه / ١٨٣٤ عن محمد بن المثنى عن غندر به.\n(^٤) في (كتاب: عشرة النساء، باب: حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ٧/ ٦٨ ورقمه / ٣١٤٧.\nوهو في فضائل الصحابة له (ص / ٢١١) ورقمه / ٢٧٥.","vol":"11","page":79},{"text":"وابن ماجه (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، سبعتهم من طرق عن شعبة (^٥) عن عمرو بن مرة عن مرة الهمداني عنه به ... إلّا أنه سقط من المطبوع من سنن النسائي من الإسناد اسم: مرة\n_________\n(^١) في (باب: فضل الثريد على الطعام، من كتاب الأطعمة) ٢/ ١٠٩١ ورقمه / ٣٢٨ عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به. والحديث عن ابن بشار رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٥١ ورقمه / ٧١١٤).\n(^٢) (٣٢/ ٤٤٤) ورقمه / ١٩٦٦٨ عن يحيى بن سعيد وَمحمد بن جعفر، وَ(٣٢/ ٢٨٨) ورقمه / ١٩٥٢٣ عن ابن جعفر وَوكيع، ثلاثتهم عن شعبة به. ورواه في فضائل الصحابة (٢/ ٨٧٠ - ٨٧١) ورقمه / ١٦٣٢ عن وكيع - وحده - به. وعن وكيع رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٧) ورقمه / ٢. ورواه: النسائي في الفضائل (ص / ١٩٥) ورقمه / ٢٤٨ عن عمرو بن على عن يحيى (وهو: ابن سعيد) - وحده - به، مختصرًا، دون الشاهد.\n(^٣) (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورقمه / ٧٢٤٥ عن بندار عن محمد (هو: ابن بشار) به. ورواه - أيضًا - (١٣/ ٢٥٣) ورقمه/ ٧٢٦٩ عن مجاهد بن موسى عن أبي أسامة (وهو: حماد) عن شعبة به.\n(^٤) (٢٣/ ٤١ - ٤٢) ورقمه / ١٠٦ عن يوسف بن يعقوب القاضى عن عمرو (وهو: ابن مرزوق) عن شعبة به.\n(^٥) الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٢/ ٦٨) ورقمه / ٥٠٤ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٩٨ - ٩٩) -، وأبو عروبة في حديثه (ص / ٤٨) ورقمه/ ٣٤ ... وفي مسند الطيالسي: (عمرو بن مرة سمع من يحدث عن أبي موسى)، فذكر الحديث، ذكره في حديث (عمرو بن مرة عن أبي موسى). وفي طبعة التركي (١/ ٤٠٦) رقم / ٥٠٦: (مرة عن أبي موسى). وفيه: (عمرو بن مرة سمع مُرة يُحدّث عن أبي موسى)، وهذا هو الصواب، فعند أبي نعيم منٍ طريق الطيالسى: (عمرو بن مرة قال: سمع مرة يحدث عن أبي موسى)، وهو له - أيضًا - بسنده عن أبي زيد الهروى، وعمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة به.","vol":"11","page":80},{"text":"الهمداني (^١)، وهو في سند الحديث في تحفة الأشراف (^٢)، وفي فضائل الصحابة له، ولكنه مختصر في الفضائل (^٣)، ليس فيه الشاهد. ومرة هو: ابن شراحيل الهمداني، وعمرو بن مرة هو: ابن عبد الله الجملي، وشعبة هو: ابن الحجاج.\n\n١٩٠٦ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (فَضْلُ عَائِشَةُ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْد عَلَى سَائِرِ الطَّعَام).\nهَذا الحديث يرويه أبو طوالة (^٤) عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أنس، وجاء من ثمانية طرق عنه.\nالأولى: طريق محمد بن جعفر ... رواها: البخاري (^٥) عن عبد العزيز بن عبد الله، وَعن (^٦) مسدد عن خالد، والطبراني (^٧) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن سعيد بن أبي مريم، ثلاثتهم عنه به. ومحمد بن جعفر\n_________\n(^١) لكنه ليس في سنده - أيضًا - في السنن الكبرى (٥/ ١٠٢) ورقمه / ١٠٦؟ فهل سقط منهما معًا؟ وهو الأقرب - كما سيأتي -.\n(^٢) (٦/ ٤٣٢ - ٤٣١).\n(^٣) (ص / ٢١١) رقم / ٢٧٥.\n(^٤) بضم الطاء المهملة، وتخفيف الواو. - انظر: التقريب (ص / ٥٢٢) ت / ٣٤٥٧، والمغني لابن طاهر (ص / ١٥٨).\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٧/ ١٣٣ ورقمه /٣٧٧٠.\n(^٦) في (كتاب: الأطعمة، باب: ذكر الطعام) ٩/ ٤٦٦ ورقمه / ٥٤٢٨.\n(^٧) (٢٣/ ٤٢ - ٤١) ورقمه / ١١٠.","vol":"11","page":81},{"text":"هو: ابن أبي كثير الأنصاري، وعبد العزيز هو: الأويسي، ومسدد هو: ابن مسرهد، وخالد هو: ابن مخلد القطواني.\nوالثانية: طريق خالد بن عبد الله ... رواها: البخاري (^١)، والدارمي (^٢)، كلاهما عن عمرو بن عون، ورواها: أبو يعلى (^٣) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، كلاهما (عمرو، وابن حماد) عنه به ... وخالد وعمرو هما: الواسطان.\nوالثالثة: طريق إسماعيل بن جعفر ... رواها: مسلم (^٤) عن يحيى بن يحيى وَقتيبة، وابن حُجر، والترمذي (^٥) عن ابن حجر - وحده -، ورواها: الإمام أحمد (^٦) عن سليمان بن داود، ورواها أبو يعلى (^٧) عن يحيى بن أيوب، وعن (^٨) سريج بن يونس، ستتهم عنه (^٩) به ... وقال الترمذي -\n_________\n(^١) في (باب: الثريد، من كتاب: الأطعمة) ٩/ ٤٦٢ ورقمه / ٥٤١٩.\n(^٢) في (كتاب: الأطعمة، باب: في فضل الثريد) ٢/ ١٤٤ ورقمه / ٢٠٦٩.\n(^٣) (٦/ ٣٤٦) ورقمه / ٣٦٧١.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٤/ ١٨٩٥ ورقمه / ٢٤٤٦.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب فضل عائشة - ﵂ -) ٥/ ٦٦٤ ورقمه / ٣٨٨٧. ومن طريقه رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه / ٣٩٦٣.\n(^٦) (٢١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ورقمه / ١٣٧٨٥.\n(^٧) (٦/ ٣٤٥) ورقمه / ٣٦٧٠.\n(^٨) (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ٣٦٧٣.\n(^٩) الحديث من طريق إسماعيل بن جعفر رواه - أيضًا -: أبو عروبة في حديثه (ص / ٤٨) ورقمه / ٣٥، وابن حبان فِي صحيحه (الإحسان ١٦/ ٥٠ ورقمه / ٧١١٣).","vol":"11","page":82},{"text":"عقبه -: (وهذا حديث حسن) اهـ (^١). وقتيبة هو: ابن سعيد، واسم ابن حجر: علي (^٢)، وسليمان هو: الطيالسي.\nوالرابعة: طريق عبد العزيز بن محمد ... رواها: مسلم (^٣) عن قتيبة، ورواها: البزار (^٤) عن أحمد بن أبان، كلاهما عنه به. وعبد العزيز هو: الدراوردي. وشيخ البزارِ أحمدُ بن أبان هو: القرشى، البصري، تقدم أن ابن حبان ذكره في الثقات - متفردًا بهذا فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل، والمذهب الواسع في التوثيق. وأن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقد توبع.\nوالخامسة: طريق سليمان بن بلال ... رواها: مسلم - أيضًا - (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما (مسلم، وعلي) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب (^٧)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٨) عن علي ابن المبارك الصنعاني عن إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما (ابن قعنب، وابن أبي أويس) عنه به ... وفي آخر لفظ الطبراني: (... أو فضل الثريد\n_________\n(^١) وانظر: صحيح سنن الترمذي للألباني (٣/ ٢٤٣) رقم / ٣٠٤٧.\n(^٢) والحديث رواه عن ابن حجر - أيضًا -: الترمذي في الشمائل (ص/ ١٥٢) ورقمه/ ١٦٦.\n(^٣) الموضع المتقدم من صحيحه، الحوالة نفسها.\n(^٤) [٤٥/ أ] الأزهرية.\n(^٥) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٦) (٢٣/ ٤٣) ورقمه / ١١١.\n(^٧) وكذا رواه: ابن الأئير في أسد الغابة (٦/ ١٩٠) بسنده عن عبد الله بن مسلمة به.\n(^٨) الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"11","page":83},{"text":"على الطعام كفضل عائشة على النساء)، وفي سنده ابنُ أبي أويس، وهو ضعيف، والراوي عنه له ترجمة في تأريخ الإسلام للذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... والمعروف في لفظ الحديث ما تقدم.\nوالسادسة: طريق مسلم بن خالد ... رواها: ابن ماجه (^١) عن حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب عنه به ... ومسلم بن خالد هو: الزنجي، كثير الأوهام، وقد توبع - كما هو ظاهر -.\nوالسابعة: طريق زائدة ... رواها: الإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن النضر الأزدي، كلاهما (الإمام أحمد، وابن النضر) عن معاوية بن عمرو، ورواها: أبو يعلى (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٥) عن حسين بن علي، كلاهما (معاوية، وحسين) عنه به ... وزائدة هو: ابن قدامة، ومعاوية بن عمرو هو: ابن المهلب الأزدي، وحسين هو: الجعفي (^٦).\n_________\n(^١) في (باب: فضل الثريد على الطعام، من كتاب: الأطعمة) ٢/ ١٠٩٢ ورقمه / ٣٢٨١.\n(^٢) (٢٠/ ٥٠ - ٥١) ورقمه / ١٢٥٩٧. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٧٦) ورقم / ١٦٤٥ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٢٣/ ٤٢) ورقمه / ١٠٩.\n(^٤) (٦/ ٣٤٦) ورقمه / ٣٦٧٢.\n(^٥) وحديثه في المصنف (٧/ ٥٢٩) ورقمه / ٧.\n(^٦) والحديث من طريق الجعفى رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٤/ ١٦١) ورقمه / ٦٦٩٢.","vol":"11","page":84},{"text":"والثامنة: طريق إسماعيل بن عياش ... رواها: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن أحمد بن يزيد السجستاني (^٣)، وفي الصغير (^٤) عن إسماعيل بن محمود النيسابوري، كلاهما عن يحيى بن يحيى النيسابورى عنه به ... وقرن بأبي طوالة: يحيى بن سعيد الأنصاري.\nقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلّا إسماعيل بن عيّاش، تفرد به يحيى بن يحيى) اهـ.\nوإسماعيل بن عيّاش شامي، روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذه منها، فأبو طوالة، ويحيى مدنيان، ولم يقل فيه عن يحيى بن سعيد إلّا هو، وهذا خطأ. وإسماعيل بن محمود - شيخ الطبراني في الصغير - يُنظر من ترجم له.\n\n١٩٠٧ - [٣] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال: (فَضْلُ عَائشَةَ عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّرِيْد عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ).\nرواه: النسائي (^٥) عن علي بن خشرم عن عيسى بن يونس، والإمامُ\n_________\n(^١) (٢٣/ ٤٣) ورقمه / ١١٢.\n(^٢) (٣/ ١٣٤ - ١٣٥) ورقمه / ٢٢٧٧.\n(^٣) وفي الكبير: (السجزي)، وهو تحريِف.\n(^٤) (١/ ١١٥) ورقمه / ٢٥٢.\n(^٥) في (كتاب: عشرة النساء، باب: حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ٧/ ٦٨ ورقمه/ ٣٩٤٨.","vol":"11","page":85},{"text":"أحمد (^١) عن عثمان بن عمر (^٢)، كلاهما (عيسى، وعثمان) عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عنها به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا الحارث بن عبد الرحمن، وهو: أبو عبد الرحمن المدني، خال ابن أبي ذئب، وهو حسن الحديث عند الجمهور - كما تقدم في ترجمته -؛ فالإسناد: حسن من هذا الوجه، وصححه الألباني (^٣).\nوالحديث من هذا الوجه بشواهده: صحيح لغيره.\nوالحارث بن عبد الرحمن لم ينفرد به - أيضًا -، تابعه: ابن شهاب الزهري، روى حديثه: الطبراني في الأوسط (^٤) بسنده عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ابن أبي ذئب عنه به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلّا الدراوردي، تفرد به إبراهيم بن حمزة) اهـ، وتابع الدراوردي: الوليد بن مسلم، روى حديثه: ابن حبان في صحيحه (^٥) عن الحسن بن سفيان عن صفوان بن صالح عنه به، بمثله، وصفوان بن صالح هو: الثقفي مولاهم، تقدم أنه مدلس كشيخه الوليد بن مسلم لكن انتفت شبهة تدليسهما بتصريحهما بالتحديث. ولكن ابن\n_________\n(^١) (٤٢/ ١٥٤) ورقمه / ٢٥٢٦٠، وهو في الفضائل له (٢/ ٨٦٩) ورقمه / ١٦٢٨ سندًا، ومتنا.\n(^٢) وعن عثمان رواه - أيضًا -: ابن راهويه في مسنده (٢/ ٤٨٦) ورقمه / ١٠٦٨.\n(^٣) صحيح سنن النسائي (٢/ ٨٢٩) رقم / ٣٦٨٧.\n(^٤) (٥/ ٣١٥) ورقمه / ٤٦٢٢ عن عبيد الله بن محمد العمري عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن عبد العزيز بن محمد به.\n(^٥) الإحسان (١٦/ ٥٢) ورقمه/ ٧١١٥.","vol":"11","page":86},{"text":"أبي ذئب مختلف في سماعة من الزهري، قال ابن معين (^١): (حديث ابن أبي ذئب عن الزهري هي مناولة)، وقال مرّة (^٢): (عرض على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف)، ثم قال: (يضعّفونه في الزهري)، فقيل: إنه يقول: حدثني الزهري؟ قال: (أصحاب العرض يرون ذلك). وقال بشر بن السري: (لم يسمع ابن أبي ذئب من الزهري) قال أحمد بن سنان الواسطي: (معناه: أنه عرض)، وسئل الإمام أحمد (^٣): ابن أبي ذئب سمع من الزهري؟ قال: (نعم، سمع منه)، قيل: إنهم يقولون: لم يسمع من الزهري؟ قال: (قد سمع من الزهري، حدثناه يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب قال: حدثني الزهري، فذكر غير حديث فيها: حدثني الزهري، وفيها - أيضًا - سألت الزهري). فيبدو لي - والله أعلم - أنه جالسه وتحمل عنه: عرضًا - عرض مناولة -، وسأله. والمناولة رواية صحيحة معتبرة إذا كانت مقرونة بالإجازة، حالة محل السماع عند كثير من المحدثين، والصحيح أنها أنزل منها، مع اتفاقهم على صحتها (^٤).\nومنه يتبين أن الحديث من هذا الوجه: صحيح - والله الموفق -.\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٢٥).\n(^٢) كما في: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (٣/ ٢٢) رقم النص / ٣٩٧٣، ٣٩٧٤.\n(^٣) العلل - رواية: عبد الله - (١/ ٥٣٨) رقم النص / ١٢٧٣، وانظره: (٢/ ٥٥) رقم النص / ١٥٣٥.\n(^٤) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص / ١٦٠ - ١٦٣)، والتقييد (ص / ١٦١ - ١٦٢)، وتدريب الراوي (٢/ ٤٤ - ٤٩).","vol":"11","page":87},{"text":"ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (^١) بسنده عن محمد بن حميد عن جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة تنميه: (فضل عائشة على النساء كفضل تهامة على ما سواها من الأرض، وفضل الثريد على سائر الطعام) ... ومحمد بن حميد هو: الرازي، قال البخاري: (حديثه فيه نظر) (^٢)، وقال يعقوب بن شيبة: (كثير المناكير) اهـ، وهو شيعي - أيضًا - وتقدم، لم يتابعه أحد - فيما أعلم - على صدر حديثه، وهو منكر.\n\n١٩٠٨ - [٤] عن قرة المزني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (فَضْلُ عَائشَةَ عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّرِيْد عَلَى سَائِرِ الطَّعَام).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن طالب بن قرة الأَذَني (^٤) عن محمد بن عيسى الطّباع عن أبي سفيان العمري (يعني: محمد بن حميد اليشكري) عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات،\n_________\n(^١) (ص / ١٣٣) ورقمه / ١٥٤.\n(^٢) وقال البخاري (كما في: السير ١٢/ ٤٤١): (إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو: متهم، واه) اهـ .. وقال الذهبي - ﵀ - في الموقظة (ص / ٨٣): (إذا قال: \"فيه نظر\" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ.\n(^٣) (١٩/ ٢٨) ورقمه / ٦٠، وأعاده (٢٣/ ٤٢) ورقمه / ١٠٧، ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٣٣) ورقمه / ١٥٥.\n(^٤) بفتح الألف، والذال المعجمة، وفي آخرها النون .. نسبة إلى أذنة بلد بساحل الشام عند طرسوس. - الظر: الأنساب (١/ ١٠٣).","vol":"11","page":88},{"text":"إلَّا أن طالب بن قرة ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^١)، وأفاد أن الطبراني أكثر عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتابعه: يحيى بن جعفر بن الزبرقان عند الحاكم في المستدرك (^٢)، وقال: (لم نكتبه إلّا عنه)، وسكت الذهبي (^٣) عنه ... ويحيى بن جعفر محله الصدق - قاله أبو حاتم (^٤) -، وفيه كلام لا يضره، قال الدارقطنى (^٥): (لا بأس به، ولم يطعن فيه أحد بحجة ..)، وقال مسلمة بن القاسم (^٦): (لا بأس به، تكلم الناس فيه) ... فالحديث حسن من هذا الوجه، صحيح لغيره بشواهده.\n\n١٩٠٩ - [٥] عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص - إن شاء الله (^٧) ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (إِن عَائشَةَ تَفْضُلُ عَلَى النِّسَاءِ، كمَا يَفْضُل الثَّرِيْدُ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٨) عن أحمد بن عمرو عن عمرو بن مرزوق عن زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد به .. وقال: (لم يرو هذا\n_________\n(^١) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص / ١٦٩.\n(^٢) (٣/ ٥٨٧).\n(^٣) التلخيص (٣/ ٥٨٧).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤) ت/ ٥٦٧.\n(^٥) كما في: سؤالات الحاكم له (ص / ١٥٩) ت/ ٢٣٩.\n(^٦) كما في: لسان الميزان (٦/ ٢٦٣) ت/ ٩٢١.\n(^٧) هكذا قاله بعض رواته.\n(^٨) (٢/ ٥٨٢) ورقمه/ ١٩٩٩.","vol":"11","page":89},{"text":"الحديث عن أبي إسحاق إلّا زهير)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) وقال - وقد عزاه إليه -: (رجاله رجال الصحيح) - اهـ، والإسناد ضعيف؛ فيه علل ثلاث، الأولى: فيه أبو إسحاق، وهو: عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والثانية: أبو إسحاق اختلط بأخرة، وزهير - وهو: ابن معاوية الجعفى - سمع منه بعد الاختلاط. والثالثة: خالف الفضلُ بن دكين (^٢) عمرو بن مرزوق - وهو: أبو عثمان الباهلى -، فرواه عن زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد به، مرسلًا، مرفوعا ... وهذا أشبه، لا سيما مع عدم الجزم في الطريق الأولى. وهو ضعيف - أيضًا - من طريق الفضل بن دكين هذه للعلتين - الأولى، والثانية -، وللإرسال. وللحديث شواهد تقدمت هو بها: حسن لغيره.\n\n١٩١٠ - [٦] عن عبد الرحمن بن عوف - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (فَضْلُ عَائشَةَ عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّريْد عَلَى سَائر الطَّعَام).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن شباب العصفري عن علي بن محمد المدائني عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه به .... وأورده الهيثمي\n_________\n(^١) (٩/ ٢٤٣).\n(^٢) رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٨) ورقمه/ ٣ عنه به.\n(^٣) (٢٣/ ٤٢) ورقمه / ١٠٨.","vol":"11","page":90},{"text":"في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح إلّا أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه) اهـ، وهو كما قال، أبو سلمة لم يسمع من أبيه، قاله: يحيى بن معين (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والبخاري (^٤)، وأبو حاتم (^٥)، في جماعة آخرين (^٦).\nلكنّ دوله: (رجاله رجال الصحيح) غير صحيح! فلم يرو البخاري - ولا مسلم - للحارث بن عبد الرحمن (^٧)، وهو: أبو عبد الرحمن المدني. ولم يرو أصحاب الكتب الستة - جميعًا - لعلى ابن محمد المدائني. وحديث عبد الله بن الإمام أحمد عند النسائي وحده (^٨).\nوالحديث - مع كونه منقطعًا - من هذا الوجه عن ابن أبي ذئب عن الحارث عن أبي سلمة عن أبيه يشبه أن يكون خطأ ... إذ الجماعة من أصحاب ابن أبي ذئب يروونه عنه من حديث عائشة - ﵂ - كما تقدم قبل هذا، لا من حديث عبد الرحمن بن عوف. وهو من هذا الوجه يرويه شباب العصفري عن علي بن محمد المدائني عن ابن أبي ذئب،\n_________\n(^١) (٩/ ٢٤٣).\n(^٢) التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٧٠٨).\n(^٣) العلل - رواية المرّوذي، وغيره - (ص / ٢١٧) ت / ٤١٢.\n(^٤) كما في: جامع التحصيل (ص / ٢١٣) ت / ٣٧٨.\n(^٥) كما في: التهذيب (١٢/ ١١٧).\n(^٦) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ٢٥٥) ت / ٤٧٥، والتهذيب (١٢/ ١١٧)، وتحفة التحصيل (ص / ٢٥١) ت / ٤٨٩.\n(^٧) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٥، ٢٥٧) ت / ١٠٢٧.\n(^٨) انظر: المصدر المتقدم (١٤/ ٢٨٥، ٢٩١) ت / ٣١٥٧.","vol":"11","page":91},{"text":"والدائني وثقه ابن معين (^١)، وقال لابن أبي خيثمة (^٢): (اكتب عن المدائني)، وضعفه ابن عدي، قال (^٣): (ليس بالقوي في الحديث ... هو صاحب أخبار، معروف بالأخبار، وأقل ما له من الروايات السندة)، لي عدّه الذهبي (^٤) صدوقًا. وشباب العصفري تقدم أنه هو: خليفة بن خياط لينه بعض النقاد، وقال ابن حجر (صدوق ربما أخطأ) اهـ، وما تقدم من حديث الجماعة عن ابن أبي ذئب أشبه بالصواب؛ إذ إنهم أكثر، وأحفظ - والله تعالى أعلم -.\nوجاء مثل الحديث - أيضًا - عند الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥) بسنده عن سفيان، وابن أبي شيبة (^٦) بسنده عن زهير، كلاهما عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد به، مرفوعا ... ومصعب بن سعد هو: ابن أبي وقاص، حديثه مرسل. وأبو إسحاق هو: السبيعى، مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ثم إنه اختلط بأخرة، لكن سفيان - وهو: الثوري - في الظن الغالب - سمع منه قبل الاختلاط، بخلاف زهير - وهو: ابن معاوية -، وسفيان بن عيينة. وحديثهم من هذا الوجه: حسن لغيره.\n_________\n(^١) كما في: الميزان (٤/ ٧٣) ت / ٥٩٢١.\n(^٢) كما في لسان الميزان (٤/ ٢٥٣) ت/ ٦٨٩.\n(^٣) الكامل (٥/ ٢١٣).\n(^٤) السير (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(^٥) (٢/ ٨٧٥) ورقمه / ١٦٤٣.\n(^٦) المصنف (٧/ ٥٢٨) ورقمه / ٣.","vol":"11","page":92},{"text":"١٩١١ - [٧] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (رَأيْتُكِ فِي المنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذا رَجُلٌ (^١) يَحْملُك فِي سَرَقَة (^٢) حَرِيْرٍ، فَيَقُوْلُ: \"هَذِهِ اِمْرَأَتُك\" فَاكْشِف، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُوْلُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عنْد اللهَ يُمْضِه).\nهذا حديث رواه: عروة بن الزبير، وابن أبي مليكة، وجدة علي بن زيد، وعبد الملك بن عمير، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، ومصعب بن إسحاق بن طلحة، والأسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن محمد بن زيد، ومسروق، تسعتهم عن عائشة به.\nفأما حديث عروة بن الزبير الأسدي فقد رواه: البخاري (^٣) - واللفظ\n_________\n(^١) من الملائكة، وهو: جبريل - كما سيأتي -.\n(^٢) قطعة من جيّد الحرير، قال بعضهم: إلّا أنها البيض منها خاصة. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢)، والنهاية: (باب: السين مع الراء) ٢/ ٣٦٢، والفتح (١٢/ ٤١٩ - ٤٢٠).\n(^٣) في (كتاب: النكاح، باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج) ٩/ ٨٦ ورقمه / ٥١٢٥ عن مسدد (وهو: ابن مسرهد) عن حماد بن زيد، وفي (كتاب: التعبير، باب: ثياب الحرير في المنام) ١٢/ ٤١٧ ورقمه / ٧٠١٢ عن محمد عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم)، وفي (كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي - ﷺ - عائشة) ٧/ ٢٦٤ ورقمه / ٣٨٩٥ عن معلى (وهو: ابن أسد) عن وهيب (وهو: ابن خالد)، وفي (كتاب: النكاح، باب: نكاح الأبكار) ٢٣/ ٩ ورقمه / ٥٠٧٨، وفي (كتاب: التعبير، باب: كشف المرأة في المنام) ١٢/ ٤١٧ ورقمه / ٧٠١١ - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٣٧) ورقم / ٣٢٩٢ - عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة (وهو: حماد)، أربعتهم (حماد بن زيد، وأبو معاوية، ووهيب، وأبو أسامة) عن هشام بن عروة به. ومحمد - شيخ البخاري - قال ابن حجر في الفتح (١٢/ ٤١٨): (جزم =","vol":"11","page":93},{"text":"له - (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد بن حنبل (^٣)، وأبو يعلى الموصلي (^٤)، والطبراني في المعجم الكبير (^٥)، خمستهم من طرق عدّة عن هشام بن\n_________\n= السرخسي في رواية أبي ذر عنه أنه أبو كريب محمد بن العلاء، وكلام الكلاباذي يقتضي أنه ابن سلام).\nوالحديث من طريق مسدد بن مسرهد رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٨٥). ومن طريق وهيب رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٤) وقرن به: عبد العزيز بن المختار.\n(^١) من حديث حماد بن زيد.\n(^٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - ﵂ -) ٤/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠ ورقمه / ٢٤٣٨ عن خلف بن هشام وأبي الربيع (وهو: الزهراني)، كلاهما عن حماد بن زيد، ثم رواه عن ابن نمير عن ابن إدريس، وَعن محمد بن العلاء عن أبي أسامة، ثلاثتهم (حماد، وابن إدريس، وأبو أسامة) عن هشام بن عروة به، بنحوه. والحديث من طريق أبي الربيع رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٨٥). ورواه عن العلاء - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٥ ورقمه/ ٧٠٩٣). وعن أبي أسامة - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٧).\n(^٣) (٦/ ١٦١) عن حماد بن زيد، وَ(٤١/ ٤٣٩) ورقمه/ ٢٤٩٧١ عن عفان (وهو: الصفار) عن وهيب، وَ(٦/ ٤١) عن ابن إدريس، ثلاثتهم عن هشام به، بنحوه. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٧٣) ورقم / ١٦٣٨ عن ابن إدريس به سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٧/ ٤٧٢ - ٤٧١) ورقم/ ٤٤٩٨ عن أبي الربيع عن حماد بن زيد، وَ(٨/ ٧٤) ورقم/ ٤٦٠٠ عن حوثرة بن أشرس عن حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٥٩) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به، وفي قصة إدخالها على رسول الله - ﷺ -، وفيه (وأُري صورتي في حريرة).\n(^٥) (٢٣/ ٢٠) ورقمه/ ٤٢ عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) عن عارم أبي النعمان عن حماد بن زيد، وَ(٢٣/ ٢٠) ورقمه/ ٤٣ عن زكريا بن يحيى الساجي عن عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة عن إسحاق بن محمد الفروي عن مالك بن أنس، =","vol":"11","page":94},{"text":"عروة (^١) عنه به. ولمسلم من حديث حماد بن زيد: (ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة حرير ...) ثم مثله. ولأبي يعلى من حديث حماد بن سلمة: (مرتين - أو ثلاثًا - ...)، بزيادة فيه. وللطبراني من حديث مالك بن أنس: (رأيتك في المنام مرتين، أرى رجلًا يحملك ...) وفي سنده: عبد العزيز بن محمد بن زبالة، قال ابن حبان (^٢): (يأتي عن المدنيين الثقات الأشياء الموضوعات المعضلات ... حتى بطل الاحتجاج به). وشيخه: محمد بن إسحاق الفروي، مدني كُفّ بصره، فساء حفظه، وفي حديثه عن حماد: (ثلاث ليال)، ولم يُسمّ من أتاه.\nوأما حديث ابن أبي مليكة فرواه: الترمذي (^٣) بسنده عن عبد الرزاق (^٤) عن عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي عن ابن أبي حسين عنه به، بلفظ: (إن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي - صلى الله\n_________\n= كلاهما عن هشام به، بنحوه. ورواه: الخطيب في تأريخ بغداد (٥/ ٤٢٨) بسنده عن خارجة عن هشام به، بنحو حديث أبي أسامة عنه عند البخاري. وخارجة هو: ابن مصعب الخراساني.\n(^١) وكذا رواه: ابن عساكر في الأربعين [١٨/ ب] بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس عن هشام به.\n(^٢) المجروحين (٢/ ١٣٨)، وانظر: الميزان (٣/ ٣٤٨) ت / ٥١٢٦، والديوان (ص / ٢٥٣) ت / ٢٥٧٢.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٥/ ٦٦١ - ٦٦٢ ورقمه / ٣٨٨٠ عن عبد بن حُميد عن عبد الرزاق به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٩١).\n(^٤) وكذا رواه من طريق عبد الرزاق: أبو عروبة في حديثه (ص / ٤٧) ورقمه / ٣٣، وأبو محمد الجوهري في أماليه - رواية: أبي بكر الأنصاري عنه -[١٠ / أ - ب].","vol":"11","page":95},{"text":"عليه وسلم - فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا، والآخرة) ... وقال: (هذا حديث حسن غريب (^١)، لا نعرفه إلّا من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة. وقد روى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن علقمة بهذا الإسناد مرسلًا، ولم يذكر فيه عائشة ....) اهـ. وروى عيسى بن يونس هذا الحديث - أيضًا - عن عبد الله بن عمرو عن ابن خثيم - بدل: ابن أبي حسين - عن ابن أبي مليكة به، رواه: ابن حبان في صحيحه (^٢) بسنده عنه به، وابن خثيم هو: عبد الله بن عثمان، وابن أبي حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن.\n* وروى البخاري من حديث عمار قال: (إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا، والآخرة) - يعني: عائشة - وسيأتي (^٣).\nوأما حديث جدة علي بن زيد فرواه: أبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن السري بن سهل القنطري، كلاهما (أبو يعلى، ومحمد) عن بشر بن الوليد الكندي عن أبي حفص عمر بن حفص عن سليمان الشيباني عن علي بن زيد بن جدعان عنها عن عائشة قالت: (لقد\n_________\n(^١) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤٢) رقم / ٣٠٤١، وهو كما قال، ولعل الترمذي يعني بقوله: (غريب) أنّ عبد بن حُميد لم يتابع على هذا الوجه، تفرد به عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو بن علقمة - والله أعلم -.\n(^٢) الإحسان (١٦/ ٦) ورقمه / ٧٠١٤.\n(^٣) برقم / ١١٢٣.\n(^٤) (٨/ ٩٠ - ٩١) ورقم / ٤٦٢٦.\n(^٥) (٢٣/ ٣٠ - ٣١) ورقم/ ٧٦.","vol":"11","page":96},{"text":"أُعطيت تسعا ...)، فذكرت هذا منها، وفي حديث الطبراني أن الذي نزل بصورتها جبريل، ﵇ - كما تقدم في حديث الترمذي -.\nوبشر بن الوليد الكندي تكلّم فيه، وأورده الذهبي في الميزان، وأشار له (بصح)، دلالة على أن العمل على توثيقه - كما تقدم في غير هذا الموضع -، ولكن هذا لا ينفع؛ لأن شيخه عمر بن حفص متروك الحديث. وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف، وجدته لم أعرفها.\nوالشاهد في الحديث متفق عليه من غير هذا الوجه. وسليمان الشيباني - في السند - هو: ابن أبي سليمان.\nوأما حديث عبد الملك بن عمير فرواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن أبي عوانة عنه به، بنحو حديث جدة علي بن زيد ... وأبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري من قدماء أصحاب عبد الملك بن عمير، وحديثه عنه عند الشيخين (^٢)، فلعله سمعه منه قبل الاختلاط، لكن عبد الملك مدلس - أيضًا -، ولم يصرح بالتحديث، فحديثه ضعيف - وسيأتي ما يعضده -.\n_________\n(^١) (٢٣/ ٢٩ - ٣٠) ورقمه / ٧٤ عن أبي مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله) عن سهل بن بكار عن أبي عوانة به. والحديث من طريق أبي عوانة رواه - أيضًا - ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٥).\n(^٢) انظر: هدي الساري (ص / ٤٤٣)، وتهذيب الكمال (١٨/ ٣٧٣) وَ(٣٠/ ٤٤٣).","vol":"11","page":97},{"text":"وأما حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب فرواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^١) بسنده عن يوسف بن يعقوب الماجشون عن أبيه عنه به، بلفظ: قلت: يا رسول الله من أزواجك في الجنة؟ قال: (إنك منهم)، أو قال: (أما أنك منهم)، فخيّل إليّ أن ذلك لأنه لم يتزوج بكرًا غيري. وهو حديث صحيح من هذا الوجه، رواه ابن حبان في صحيحه (^٢)، والحاكم في المستدرك (^٣)، وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص) (^٤).\nوأما حديث مصعب بن إسحاق بن طلحة فرواه: الإمام أحمد (^٥) عن وكيع عن إسماعيل عنه عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: (إنه ليهوّن عليّ أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة) ... ومصعب بن إسحاق، لا أعرف أحدًا يروي عنه غير إسماعيل - وهو: ابن أبي خالد (^٦) - وترجم له ابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن\n_________\n(^١) (٢٢/ ٣٩) ورقمه / ٩٩ عن موسى بن هارون عن محمد بن بكّار (هو: ابن الريان الهاشمي) عن يوسف بن يعقوب الماجشون به.\n(^٢) الإحسان (١٦/ ٨) ورقمه / ٧٠٩٦.\n(^٣) (٤/ ١٣).\n(^٤) (٤/ ١٣)، وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٥) نحو حديث عبد الرحمن بن كعب هذا بسنده عن أسامة بن زيد الليثي عن أبي سلمة الماجشون عن أبي محمد - مولى الغفاريين - عن عائشة.\n(^٥) (٤١/ ٥١٩) ورقمه / ٢٥٠٧٦.\n(^٦) انظر: التذكرة (٣/ ١٦٦٥) ت / ٦٦٥٦، والإكمال (ص / ٤١١) ت / ٨٥٢ - كلاهما للحسيني -، وتعجيل المنفعة (ص / ٢٦٤) ت / ١٠٤١.\n(^٧) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٥) ت / ١٤١٢.","vol":"11","page":98},{"text":"حبان في الثقات (^١)، وقال: (يروي المراسيل) اهـ، ولا أدري أيصح له سماع عن عائشة أم لا؟ فإن ابن حبان في الثقات ذكره أولًا في التابعين، ثم أعاد ذكره في الطبقة الثالثة. وفي نظري أن احتمال عدم سماعه لهذا الحديث منها - على أقل تقدير - أولى؛ فقد روى حديثه الإمام أحمد - أيضًا - في فضائل الصحابة (^٢) عن وكيع بسنده هنا فمرة ذكر عائشة في الإسناد، ومرة لم يذكرها.\nرواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) عن يزيد بن هارون، وابن أبي شيبة في المصنف (^٤) عن أبي أسامة، كلاهما عن إسماعيل به، لم يذكر عائشة في الإسناد! وعليه فرواية وكيع بعدم ذكرها أولى؛ لأن الجماعة هكذا حدّثوا به عن إسماعيل - والله أعلم -.\nوأما حديث الأسود بن يزيد فرواه: الطبراني في الكبير (^٥)، وفي الأوسط (^٦) بسنده عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عنه به، بلفظ: قال لي رسول الله - ﷺ -: (إنَّه ليهوّن عليّ الموت أني رأيتك زوجتي في الجنة) .. قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن حماد إلّا أبو حنيفة، ومسعر، تفرد به أبو معاوية)\n_________\n(^١) (٥/ ٤١٢)، وَ(٧/ ٤٧٨)، وقوله في هذا الموضع.\n(^٢) (٢/ ٨٧١) ورقمه / ١٦٣٣.\n(^٣) (٨/ ٦٥ - ٦٦).\n(^٤) (٧/ ٥٢٨) ورقمه / ٦.\n(^٥) (٢٢/ ٣٩) ورقمه / ٩٨ عن بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن يوسف عن أبي معاوية محمد بن خازم عن أبي حنيفة به.\n(^٦) (٤/ ١١٩) ورقمه/ ٣١٨٥ بالسند المتقدم نفسه.","vol":"11","page":99},{"text":"اهـ. وأبو حنيفة مع إمامته، وجلالته في الفقه، ليس له كبير اهتمام بالرواية، وضبطها، لكن إن لم يكن حديث مصعب بن إسحاق بن طلحة - المتقدم - معضلًا فاللفظ هنا: حسن لغيره بطريقيه - والله أعلم -. وحماد - في الإسناد - هو: ابن أبي سليمان، وإبراهيم هو: ابن يزيد النخعي، والأسود هو: ابن يزيد.\nوأما حديث عبد الرحمن بن محمد بن زيد فرواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^١) بسنده عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن أبي الضحاك عنه به، بنحو حديث جدة علي بن زيد بن جدعان ... وعبد الرحمن بن أبي الضحاك، وشيخه ترجم لهما البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا. وحديثهما: حسن لغيره بمتابعاته.\nوأما حديث مسروق فرواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن عبد الله بن بزيع عن أبي حنيفة عن أبي إسحاق الشيباني عن عامر الشعبي عنه به،\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣١) ورقمه / ٧٧ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان، وَعن موسى بن هارون عن خلف بن هشام البزار عن أبي شهاب (وهو: عبد ربه الحناط)، كلاهما (عبد الرحيم، وأبو شهاب) عن إسماعيل بن أبي خالد به. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٨) ورقمه / ٤.\n(^٢) التأريخ الكبير (٥/ ٢٩٩) ت / ٩٧٧، وَ(٥/ ٣٤٥) ت ١٠٩٦/ - على التوالي -.\n(^٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٦) ت / ١١٧٦، وَ(٥/ ٢٨٠) ت/ ١٣٣٦ - على التوالي كذلك -.\n(^٤) (٢٣/ ٣٠) ورقمه / ٧٥ عن إسحاق بن داود الصواف التستري عن يحيى بن غيلان (وهو: البغدادي) عن عبد الله بن بزيع به.","vol":"11","page":100},{"text":"بنحو حديث جدة على بن زيد ... وعبد الله بن بزيع (^١)، وأبو حنيفة كلاهما ضعيف، لكن لفظ حديثهما حسن لغيره بمجموع طرقه.\nوللحديث طريق عاشرة عنها ... رواها: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) بسنده عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: فضّلت على نساء النبي - ﷺ - بعشر .. وقالت منها: (وجاءه جبريل بصورتي من السماء في حريرة، وقال: تزوجها فإنها امرأتك).\nوطريق حادية عشرة ... رواها: ابن حبان في صحيحه (^٣)، والحاكم في المستدرك (^٤) بسنده عن النسائي، كلاهما (ابن حبان، والنسائي) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن سعيد بن كثير عن أبيه قال: حدثتنا عائشة أن رسول الله - ﷺ - ذكر فاطمة، قالت: فتكلمت أنا، قال: (أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا، والآخرة)، قلت: بلى والله. قال: (فأنت زوجتي في الدنيا، والآخرة). قال الحاكم: (... سعيد بن كثير مدني، ثقة، والحديث صحيح، ولم يخرجاه) اهـ،\n_________\n(^١) قال ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٣): (أحاديثه من يروي عنه ليست بمحفوظة - أو عامتها -)، ثم ساق بعض ما أنكره عليه، وقال عقبها: (هذه الأحاديث التي أمليتها لعبد الله بن بزيع لا يتابع عليها، وقد رأيت له عند الحسن بن عثمان عن يحيى بن غيلان عن عبد الله بن بزيع أصنافًا له، وليس هو عندي ممن يحتج به)، ولينه الدارقطني (كما في: الميزان ٣/ ١١٠ ت / ٤٢٢٤)، وقال الساجي: (كما في: لسان الميزان ٣/ ٢٦٣ ت / ١١٢٧): (ليس بحجة، روى عنه يحيى بن غيلان مناكير).\n(^٢) (٨/ ٦٣ - ٦٤).\n(^٣) الإحسان (١٦/ ٧) ورقمه / ٧٠٩٥.\n(^٤) (٤/ ١٠).","vol":"11","page":101},{"text":"ووافقه الذهبي في التلخيص (^١). وكثير هو: ابن عبيد، روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: (مقبول) اهـ. وحديثه: حسن لغيره.\n\n١٩١٢ - [٨] عن عائشة - ﵂ - قالت: (مَا تَزَوَّجَني رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَاهُ جَبْرِيْلُ بصُوْرَتِي، فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ).\nرواه: البزار (^٢) بسنده عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، ورواه: أبو يعلى (^٣) - واللفظ له - عن محمد بن عباد المكى عن سفيان، كلاهما عن سعد عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عنها به، بأطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، وإلى الطبراني - مختصرًا - ثم قال: (وفيه: أبو سعد البقال، وهو مدلس) اهـ، والحديث في المعجم الكبير (^٥) للطبراني دون الشاهد، واسم أبي سعد البقال: سعيد بن المرزبان الأعور، كان قليل الحديث. وضعفه: ابن معين، والبخاري وأبو زرعة، وأبو حاتم في آخرين. ثم هو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الأخيرة من مراتب\n_________\n(^١) (٤/ ١٠).\n(^٢) عزاه إليه ابن حجر في المطالب العالية (٩/ ٣٥٦) إثر الحديث ذي الرقم/ ٤٥٤٢.\n(^٣) (٨/ ٢٤٣ - ٢٤٤) ورقمه / ٤٨٢٢.\n(^٤) (٩/ ٢٢٧).\n(^٥) (٢٣/ ١٢٠) ورقمه/ ١٥٤.","vol":"11","page":102},{"text":"المدلسين (^١)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وفي الإسناد شيخ أبي يعلى: محمد بن عباد، وهو: ابن الزبرقان المكي، قال ابن حجر (^٢): (صدوق يهم) اهـ، ولكنه قد توبع ... تابعه: الحميدي (^٣)، وابن أبي عمر (^٤) - في مسنديهما -، ويعقوب بن كاسب عند ابن عدي (^٥) في الكامل.\nومما سبق يتضح أن الإسناد: ضعيف؛ لضعف أبي سعد البقال، وتدليسه. والمتن: حسن لغيره بشواهده. وسفيان - في إسناد أبي يعلى، وغيره - هو: ابن عيينة.\n\n١٩١٣ - [٩] عن عائشة - ﵂ - في حديثما الإفك، مرفوعًا: (فوَالله، مَا عَلمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيرًا، وقدْ ذكرُوا رجُلًا (^٦) مَا علمتُ عليهِ إلَّا خَيرا)، وفيه: (يَا عَائشة، أمَّا اللهُ - ﷿ - فقَدْ بَرّأك) ثم ذكر\n_________\n(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٥٤) ت / ١٣٧.\n(^٢) التقريب (ص / ٨٥٨) ت / ٦٠٣١.\n(^٣) (١/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه / ٢٣٢.\n(^٤) كما في: المطالب العالية (٩/ ٣٥٦) ورقمه / ٤٥٤٢، ومن طريق ابن أبي عمر رواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٩)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٩)، ولعلهما ذهلا عن علته.\n(^٥) (٣/ ٣٨٥).\n(^٦) يعني: صفوان بن المعطل. صُرِّح به في رواية لأبي نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٩٩ - ١٥٠٠) ورقمها/ ٣٨١٥.","vol":"11","page":103},{"text":"ما أنزل عليه في سورة النور من براءتها (^١). وفيه أن عائشة قالت في زينب بنت جحش: (وهِي الَّتي كانتْ تُسَامِيني (^٢) منْ أزواجِ النبيِّ - ﷺ -).\nهذا الحديث رواه: عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثى، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والأسود بن يزيد النخعي، ومقسم بن بجرة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأم رومان - أم عائشة -، وعباد بن عبد الله بن الزبير، كلهم عن عائشة.\nفأما حديث عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة، وعبيد الله - جميعًا - فرواه: البخاري (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي الربيع سليمان\n_________\n(^١) في سبع عشرة آية، أولها قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآيات. واعلم أنه من قذفها بالفاحشة بعد ثبوت براءتها فقد جاء بكذب ظاهر، واكتسب الإثم، واستحق العذاب، وأتى بأمر ظنه هينًا، وهو عند الله عظيم، واتهم أهل بيت النبوة بالسوء، ومن هذا الإتهام يلزم نقص النبي - ﷺ -، ومن نقصه كان كمن نقص الله ومن نقص الله ورسوله فقد كفر، وهو بفعله هذا خارج عن أهل الإيمان، ومتبع لخطوات الشيطان، وملعون في الدنيا والآخرة، ومكذب لله، ومن كذب الله فقد ارتد، وكفر. انظر: رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرد على الرافضة (ص / ٢٢ - ٢٦).\n(^٢) أي: تعاليني، من السمو - وهو: العلو، والارتفاع - أي: تطلب من العلو، والرفعة، والحظوة عند النبي - ﷺ - ما أطلب. أو تعتقد أن الذي لها عنده مثل الذي لي عنده ... قاله الحافظ في الفتح (٨/ ٣٣٦).\n(^٣) في (كتاب: الشهادات، باب: تعديل النساء بعضهن بعضا) ٥/ ٣١٩ - ٣٢٢ ورقمه/ ٢٦٦١.","vol":"11","page":104},{"text":"ابن داود - قال: وأفهمني بعضه أحمد (^١) -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد، ومحمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن أبى الربيع - كذلك -. ورواه: مسلم (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله الحضرمى، أربعتهم عن أبي الربيع - كذلك -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي عن حجاج بن إبراهيم الأزرق، كلاهما (أبو الربيع، وحجاج) عن فليح بن سليمان.\n_________\n(^١) قيل: هو ابن يونس، وقيل: ابن حنبل، وقيل: ابن النضر النيسابوري. وقيل غير ذلك.\n- انظر: طبقات القراء للذهبي (ترجمة أحمد بن النضر)، وهدى الساري (ص/ ٢٣٨ - ٢٣٧).\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٣٢٢): (ويحتمل أن يكون أحمد رفيقًا لأبي الربيع في الرواية عن فليح. أو أن يكون البخاري حمله عنهما جميعًا على الكيفية المذكورة. ويحتمل أن يكون أحمد رفيقًا للبخاري في الرواية عن أبي الربيع، وهو الأقرب) ا هـ.\n(^٢) (٢٣/ ٦١ - ٦٥) ورقمه/ ١٣٥.\n(^٣) في (كتاب: التوبة، باب: حديث الإفك) ٤/ ٢١٣٧.\n(^٤) (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٢) ورقمه/ ٤٩٢٧ - ومن طريقه، وطرق جماعة آخرين: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٣ - ١٩ ورقمه/ ٧٠٩٩).\n(^٥) (٢٣/ ٦١) ورقمه/ ١٣٥.\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه.","vol":"11","page":105},{"text":"ورواه - أيضًا -: البخاري (^١) عن يحيى بن بكير (^٢) عن الليث (هو: ابن سعد)، ورواه: مسلم (^٣) عن حبان بن موسى عن عبد الله بن المبارك، ورواه: البخاري (^٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن علي بن عبد العزيز (هو: البغوي) وأبي مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله)، ثلاثتهم (البخاري، والبغوي، وأبو مسلم) عن حجاج بن المنهال عن عبد الله بن عمر النميري، ثلاثتهم (الليث، وابن المبارك، والنميري) عن يونس بن يزيد الأيلى (^٦). ورواه - أيضًا -: البخاري (^٧) عن عبد العزيز بن عبد الله\n_________\n(^١) في (كتاب: التفسير، باب: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ...﴾) ٨/ ٣٠٦ - ٣٠٩ ورقمه/ ٤٧٥٠. ورواه - معلقًا - عن الليث في (كتاب: الشهادات، باب: إذا عدل رجل رجلًا، فقال: لا نعلم إلا خيرًا) ٥/ ٢٩٤ ورقمه/ ٢٦٣٧.\n(^٢) ومن طريق ابن بكير رواه - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٤١).\n(^٣) في (كتاب التوبة، باب: حديث الإفك) ٤/ ٢١٣٩ - ٢١٤٠ ورقمه/ ٢٧٧٠ - ورواه من طريقه: في الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين (ص/ ٦٠ - ٦٩) ورقمه/ ٩ - .\n(^٤) في الموضع المتقدم من كتاب الشهادات، وهو - أيضًا - في (كتاب: المغازي، باب - كذا دون ترجمة -) ٧/ ٣٧٥ ورقمه/ ٤٠٢٥، ذكر بعضه، ثم قال: (فذكر حديث الإفك).\n(^٥) (٢٣/ ٥٦ - ٦١) ورقمه/ ١٣٤.\n(^٦) وكذا رواه: ابن عساكر في الأربعين [٢٠ ب - ٢٦ ب] بسنده عن يونس، وقرن به: معمر بن راشد.\n(^٧) في (كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك) ٧/ ٤٩٧ - ٤٩٩ ورقمه/ ٤١٤١، وفي (كتاب: الاعتصام، باب قول الله - تعالى -: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ١٣/ ٣٥١ ورقمه/ ٧٣٦٩، وهو مختصر في الاعتصام.","vol":"11","page":106},{"text":"الأويسي، ورواه: مسلم (^١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد (^٢)، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه - مرة - (^٤) عن بهز (هو: ابن أسد)، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن خالد بن عبد اللّه الواسطى الطحان (^٦)، وَعن (^٧) أحمد بن أيوب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمد بن خالد بن عبد اللّه الواسطي، ستتهم (الأويسى، ويعقوب، وبهز، وخالد، وابنه، وأحمد) عن إبراهيم بن سعد (^٩) عن صالح بن كيسان، ورواه - أيضًا -: مسلم (^١٠) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وعبد بن حُميد، ورواه: الطبراني في الكبير (^١١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري،\n_________\n(^١) الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢١٣٧).\n(^٢) ورواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٩٥ - ٣٠٠) ورقمه/ ٨٩٣١.\n(^٣) (٤٢/ ٤٠٤ - ٤١٢) ورقمه/ ٢٥٦٢٣.\n(^٤) (٤٢/ ٤١٦ - ٤١٨) ورقمه/ ٢٥٦٢٤، ببعضه، وقال: (فذكر الحديث).\n(^٥) (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٧) ورقمه/ ٤٩٣٣.\n(^٦) ورواه عن الطحان - أيضًا -: أبو عمرو بن حمدان - راوية مسند أبي يعلى - كما في الموضع المتقدم من المسند.\n(^٧) (٨/ ٣٥٢ - ٣٤٨) ورقمه/ ٤٩٣٥، ولم يسق لفظه، قال: (ثم ذكر نحو حديث صالح بن كيسان بتمامه، على نحو ما حدثنا به محمد بن خالد عن إبراهيم بن سعد) اهـ. يعني الحديث ذي الرقم/ ٤٩٣٤.\n(^٨) (٢٣/ ٨٧ - ٩٢) ورقمه / ١٤٣.\n(^٩) ورواه من طريق إبراهيم - أيضًا -: ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٧٦)، وعبد الغني المقدسى في حديث الإفك (ص/ ١٥ - ٢٣) ورقمه/ ١.\n(^١٠) الموضع المتقدم نفسه، من صحيحه، بنحوه.\n(^١١) (٢٣/ ٥٠ - ٥٦) ورقمه/ ١٣٣.","vol":"11","page":107},{"text":"أربعتهم (إسحاق، وابن رافع، وعبد، والدبري) عن عبد الرزاق (^١) عن معمر (^٢)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن زكريا يحيى الساجي وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري، كلاهما عن محمد بن عُزيز الأيلي عن سلامة بن روح عن عُقيل بن خالد، ورواه (^٤) - أيضًا - عن موسى بن هارون عن الحارث بن ... (^٥) عن أبي معشر نجيح المدني عن أفلح بن عبد الله بن المغيرة، ورواه - أيضًا - (^٦) عن محمد بن عبدوس بن كامل بن السراج عن محمد بن أبي معشر عن أبى معشر عن أفلح بن عبد الله وأبي رافع إسماعيل بن رافع، ورواه - أيضًا - (^٧) عن العباس بن محمد المجاشعى عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن سهل بن يوسف عن صالح بن أبي الأخضر، ورواه - أيضًا - (^٨) عن المفضل بن محمد الجندي عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي عن أبي قرة موسى بن طارق قال: ذكر زمعة بن صالح عن يعقوب بن عطاء وزياد بن سعد، ورواه - أيضًا - (^٩) عن\n_________\n(^١) هو في مصنفه (٥/ ٤١٠ - ٤١٩)، ورقمه/ ٩٧٤٨. ورواه من طريقه - أيضًا - إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٥١٦ - ٥٢٤) ورقمه/ ١١٠٤.\n(^٢) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤١٥ - ٤١٨) ورقمه / ١١٣٦٠، والطبري في التفسير (١٨/ ٨٩) من طرق عن معمر.\n(^٣) (٢٣/ ٩٢ - ١٧) ورقمة/ ١٤٤.\n(^٤) (٢٣/ ٩٧ - ١٠٢) ورقمة/ ١٤٥.\n(^٥) بياض في الطبوع من المعجم، ولم أعرفه هو ابن من؟\n(^٦) (٢٣/ ١٠٢) ورقمه/ ١٤٦.\n(^٧) (٢٣/ ١٠٢ - ١٠٥) ورقمه / ١٤٧.\n(^٨) (٢٣/ ١٠٥ - ١٠٦) ورقمة/ ١٤٨، وقال: (وذكر الحديث).\n(^٩) (٢٣/ ٦٦ - ٦٩) ورقمه/ ١٣٨.","vol":"11","page":108},{"text":"على بن المبارك الصنعاني عن زيد بن المبارك عن محمد بن ثور عن ابن جريج، ورواه - أيضًا - (^١) عن أحمد بن محمد الشافعي عن أبيه إبراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد الزنجى عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، ورواه - أيضًا - (^٢) عن بكر بن سهل الدمياطى عن عبد الله بن يوسف عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وَعن أحمد بن شعيب النسائي عن إسحاق بن راهويه عن كلثوم بن محمد بن أبي سدرة، كلاهما (عبد الله، وكلثوم) عن عطاء بن أبي مسلم، ورواه - أيضا - (^٣) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني (^٤) عن عبد الله بن جعفر الرقى عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد، ورواه - أيضًا - (^٥) عن محمد بن الفضل بن جابر السقطى وزكريا بن يحيى الساجى، كلاهما عن هارون بن موسى الفروي عن إسحاق بن محمد الفروي عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر (^٦)، كلهم السبعة عشر (فليح، ويونس، وابن كيسان، ومعمر، وعُقيل، وأفلح بن عبد الله، وأبو معشر بن أفلح، وإسماعيل بن رافع، وصالح بن أبي الأخضر، وزياد بن سعد، ويعقوب بن\n_________\n(^١) (٢٣/ ٦٩ - ٧٤) ورقمه/ ١٣٩، مطولًا.\n(^٢) (٢٣/ ٧٤ - ٧٨) ورقمه / ١٤٠، وهو في مسند الشاميين (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٦) ورقمه/ ٢٤٢٥.\n(^٣) (٢٣/ ٧٨ - ٨٣) ورقمه/ ١٤١.\n(^٤) وعن أبي شعيب رواه - أيضًا -: الآجري في الشريعة (ص/ ٤٥٥).\n(^٥) (٢٣/ ٨٣ - ٨٧) ورقمه / ١٤٢.\n(^٦) ورواه: البيهقى في الشعب (٥/ ٣٦٤) ورقمه/ ٧٠٢٨ بسنده عن عبيد الله، ويحيى بن سعيد.","vol":"11","page":109},{"text":"عطاء، وابن جريج، ومحمد بن أبي عتيق، وعطاء بن أبي مسلم، وإسحاق بن راشد، ويحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر) عن ابن شهاب الزهري (^١) عنهم به .... وللطبراني في حديث أفلح بن سليمان: (يا عائشة، أحمدي الله، فقد برّأك الله)، ولم يذكر في إسناده، وإسناد حديث ابن جريج: سعيد بن المسيب. وله في حديث عُقيل نحوه، وله في حديث ابن جريج: (أبشري يا عائشة، أما واللّه فقد برّأك). وله في حديث أفلح بن عبد الله: (أبشر يا أبا بكر، فقد أنزل الله عذر ابنتك، وبراءتها)، مطولًا، وذكر في حديث ابن أبي الأخضر: أبا سلمة بن عبد الرحمن بدل: سعيد بن المسيب. ولم يذكر في إسناد حديث عطاء بن أبي مسلم: سعيدًا، وعبيد الله بن عبد الله. وفي إسناد الطبراني إلى عُقيل بن خالد: محمد بن عُزيز، وتقدم أنه صويلح، وذكر يعقوب بن سفيان عنه أنه لم يسمع من ابن عمه سلامة بن روح شيئًا، وليس عنده شئ من كتب سلامة، ثم حدث بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه. وسلامة هو شيخه في حديثه هذا. وسلامة بن روح هو: ابن خالد، تقدم أنه قد ضعفه أبو حاتم. وأنه لم يسمع من عُقيل - شيخه في هذا الحديث -، وأن أحاديثه من كتب عُقيل، - وهما متابعان -. وفي إسناد آخر له: نجيح أبو معشر، تركه جماعة، واختلط بأخرة - والحديث وارد من غير طريقه - وتقدم. وفيه إسماعيل بن رافع تركه جماعة - كما تقدم -. ومحمد بن أبي\n_________\n(^١) ورواه: الطبرى في تأريخه (٢/ ٦١١) بسنده عن ابن إسحاق، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤٩٩ - ١٥٠٠) ورقمه/ ٣٨١٥ بسنده عن أبي أويس، كلاهما عن الزهري به.","vol":"11","page":110},{"text":"معشر هو: ابن نجيح. ومحمد بن أبي يعقوب الكرماني هو: محمد بن إسحاق بن منصور. وصالح بن أبي الأخضر، وزمعة بن صالح، ويعقوب بن عطاء - وهو: ابن أبي رباح (^١) - ثلاثتهم ضعفاء - وقد توبعوا -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: البخاري (^٢) عن محمد بن حرب عن يحيى بن أبي زكريا النسائي، ورواه: مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وَمحمد بن العلاء، ورواه: الترمذي (^٤) عن محمود لن غيلان، ورواه: الإمام أحمد (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن عبد الرحمن بن سلم (^٧) الرازي عن سهل بن عثمان، خمستهم (أبو بكر، ومحمد، ومحمود، وسهل، والإمام أحمد) عن أبي أسامة (^٨).\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢١١) ت/ ٨٨٢، والديوان (ص/ ٤٤٦) ت/ ٤٧٧٧، والتقريب (ص / ١٠٨٩) ت / ٧٨٨٠.\n(^٢) في (باب: قول الله - تعالى -: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، من كتاب: الاعتصام) ١٣/ ٣٥١ ورقمه / ٧٣٧٠.\n(^٣) في الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ٢١٣٧ - ٢١٣٨).\n(^٤) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النور) ٥/ ٣١٠ - ٣١٤ ورقمه/ ٣١٨٠.\n(^٥) (٤٠/ ٣٦٨ - ٣٧٢) ورقمه/ ٢٤٣١٧، ورواه من طريقه: عبد الغني المقدسي في حديث الإفك (ص/ ٢٣ - ٢٦) ورقمه/ ٢.\n(^٦) (٢٣/ ١٠٨ - ١١١) ورقمه/ ١٥٠، ورواه من طريقه: عبد الغني في حديث الإفك (ص/ ٢٦ - ٢٩) ورقمه/ ٣.\n(^٧) في المعجم (سالم)، وهو تحريف - وتقدم -.\n(^٨) وعن أبي أسامة رواه: البخاري - تعليقًا - في كتاب التفسير، (برقم/ ٤٧٥٧)، قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٣٤٧): (وصله عنه أحمد، بتمامه) اهـ، وقد عرفت جماعة آخرين، كلهم وصله.","vol":"11","page":111},{"text":"ورواه: أبو يعلى (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن أبي يزيد القراطيسى (هو: يوسف بن يزيد) عن حجاج بن إبراهيم الأزرق، ثم ساقه عن عبد الله بن الإمام أحمد ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ثلاثتهم (أبو يعلى، وعبد الله، ومحمد) عن أبي الربيع (يعني: سليمان بن داود)، كلاهما (حجاج، وأبو الربيع) عن فليح (هو: ابن سليمان)، ورواه: أبو داود (^٣) عن موسى بن إسماعيل، ورواه: أبو يعلى - أيضا - (^٤) عن حوثرة بن أشرس، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشى (هو: إبراهيم بن عبد الله)، كلاهما عن حجاج بن المنهال، كلاهما (حوثرة، وحجاج) عن حماد بن سلمة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن علي بن المبارك الصنعاني وَعبيد الله بن محمد العمري، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، خمستهم (ابن أبي زكريا، وأبو أسامة، وفليح، وحماد، وأبو أويس) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وللبخاري: (ما علمت عليهم من سوء قط) - يعني: عائشة -، ولمسلم: (وأيم الله، ما علمت على أهلي من سوء قط. وأبنوهم بمن؟ والله، ما علمت عليه من سوء قط). وللترمذي نحوه، وفيه: (البشرى يا عائشة،\n_________\n(^١) (٨/ ٣٣٤) ورقمه/ ٤١٢١.\n(^٢) (٢٣/ ٦٦) ورقمه/ ١٣٦.\n(^٣) في (كتاب: الأدب، باب: في قبلة الرجل ولده) ٥/ ٣٩٢ ورقمه/ ٥٢١١.\n(^٤) (٨/ ٣٣٨ - ٣٣٥) ورقمه / ٤١٣١.\n(^٥) (٢٣/ ١٠٦ - ١٠٨) ورقمه / ١٤٩.\n(^٦) (٢٣/ ١١١ - ١١٧) ورقمه/ ١٥١، ورواه من طريقه: عبد الغني في حديث الإفك (ص/ ٣١ - ٣٨) ورقمه/ ٥.","vol":"11","page":112},{"text":"فقد أنزل الله براءتك)، ولأبي يعلى عن حوثرة: (أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله عذرك)، وقرن أبو يعلى، والطبراني في حديث فليح بعائشة: عبد الله بن الزبير. وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة) ا هـ.\nوأما حديث عمرة بنت عبد الرحمن فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن على بن المبارك وعبيد الله العمري، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجَّاريّ (^٢) عنها به، مطولًا ... وتقدم - آنفًا - بالإسناد نفسه عن أبي أويس عن هشام عن أبيه عن عروة. وأبو أويس، وابنه ضعيفان - تقدما -، وحديثهما عن هشام عن أبيه أشبه، لموافقة جماعة من الثقات له فيه.\nوأما حديث أبي سلمة فرواه: الإمام أحمد (^٣) عن أبي سعيد (يعني: مولى بني هاشم)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن الحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن أبي عوانة (هو: الوضاح)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) - أيضًا - عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن هشيم (وهو: ابن بشير)، كلاهما: (هشيم، وأبو عوانة) عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عنها به، مختصرًا جدًّا، وفيه: (أبشري، يا عائشة) - دون سائر الحديث - ... وعمر\n_________\n(^١) (٢٣/ ١١١ - ١١٧) ورقمه/ ١٥١.\n(^٢) ورواه: الطبري في تأريخه (٢/ ٦١١ - ٦١٦) عن ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر به، مطولًا ... وابن إسحاق صرح بالتحديث.\n(^٣) (٦/ ١٠٣).\n(^٤) (٢٣/ ١٢١) ورقمه/ ١٥٦.\n(^٥) (٢٣/ ١٢١) ورقمه/ ١٥٥.","vol":"11","page":113},{"text":"ابن أبي سلمة قدمت أنه ليس بقوي في الحديث. والحماني متهم بسرقة الحديث. والحديث وارد من غير طريقه.\nوأما حديث الأسود فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن زيد بن الحريش عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن أبي سعد البقال عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، بمثل حديث أفلح بن عبد الله عن الزهري - وتقدم - ... وفيه أربع علل، الأولى: أبو سعد البقال هو: سعيد بن المرزبان الكوفي، ضعيف الحديث - وتقدم - (^٢). والثانية: أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والثالثة: أن قوله في الحديث: (أبشر يا أبا بكر، قد أنزل الله عذر ابنتك، وبراءتها) منكر، لم يتابعه عليه أحد من وجه يثبت. والرابعة: فيه زيد بن الحريش، لا أعرف حاله - وتقدم -.\nوأما حديث مقسم فرواه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا -، وفي الأوسط (^٤) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن عتاب بن بشير (^٥) عن خصيف عنه به، مختصرًا، بسياق لم أره إلّا من طريقهم، وفيه: (أبشري يا عائشة، ثم أبشري يا عائشة، فقد أنبأني الله بعذرك) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مقسم إلّا خصيف، تفرد به عتاب\n_________\n(^١) (٢٣/ ١١٨ - ١٢٠) ورقمه/ ١٥٣.\n(^٢) وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٣٠ - ٢٣١) الحديث.\n(^٣) (٢٣/ ١١٧ - ١١٨) ورقمه/ ١٥٢.\n(^٤) (٧/ ٢٠٠ - ٢٠٢) ورقمه/ ٦٣٨٥. ورواه من طريقه: عبد الغني في حديث الإفك (ص/ ٢٩ - ٣١) ورقمه/ ٤.\n(^٥) وقع في المطبوع من المعجم: (بشر)، وهو تحريف.","vol":"11","page":114},{"text":"ابن بشير) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إليه في المعجمين -: (وفيه: خُصيف، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.\nوخُصيف هو: ابن عبد الرحمن الجزري صدوق في نفسه، رجل صالح، لكنه سيء الحفظ، يهم، ويخطئ كثيرًا (^٢). حدّث به عنه: عتاب بن بشير، وهو جزري - أيضًا -، قال الإمام أحمد (^٣): (أحاديث عتاب عن خصيف منكرة)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٤)، وقال: (روى عن خُصيف عن مقسم عن عائشة حديث الإفك، وزاد فيه ألفاظًا لم يقلها إلّا عتاب عن خُصيف) ا هـ، وتقدم أنه ضعفه النسائي، وغيره. ومحمد بن عمرو - شيخ الطبراني - تقدم أني لا أعرف كيف حاله؟\nوأما حديث القاسم فرواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٥) عن أبي يزيد (يعني: يوسف بن يزيد القراطيسي) عن حجاج الأزرق (هو: ابن إبراهيم)، ثم ساقه عن عبد الله بن الإمام أحمد، ورواه: أبو يعلى (^٦)، كلاهما\n_________\n(^١) (٩/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣) ت/ ١٨٤٨، وتهذيب الكمال (٨/ ٢٥٧) ت/ ١٦٩٣، والتقريب (ص/ ٢٩٧) ت/ ١٧٢٨.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ١٣) ت/ ٥٦.\n(^٤) (٥/ ٣٥٦).\n(^٥) (٢٣/ ٦٦) ورقمه/ ١٣٧.\n(^٦) (٨/ ٣٣٤) ورقمه/ ٤٩٢٨.","vol":"11","page":115},{"text":"عن أبي الربيع (وهو: سليمان بن داود) (^١)، كلاهما (حجاج، وسليمان) عن فليح بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عنه به، بنحوه.\nوأما حديث أم رومان فرواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٢) عن محمد بن علي الصائغ عن سعيد بن منصور عن سويد بن عبد العزيز عن حصين عن أبي وائل عن مسروق عنها به، مختصرًا جدًّا، وفيه: (فخرج رسول الله - ﷺ -، ونزل عذرها). وفيه ألفاظ لم أرها في غيره. وسويد بن عبد العزيز هو: أبو محمد السلمي، ضعيف، تركه غير واحد، وله مناكير. وحصين هو: ابن عبد الرحمن السلمى، تغير حفظه بأخرة. وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة. ومسروق هو: ابن الأجدع.\nوأما حديث عباد بن عبد الله فرواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٣) عن محمد بن عيسى بن شيبة المصري عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه به، ببعضه، وقال: (وذكر حديث الإفك). ومحمد بن عيسى بن شيبة ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (^٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وابن إسحاق هو: محمد، وهو مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث من هذه الطريق عنه، لكنّ حديثه في السيرة (^٥) مصرحًا فيه بالتحديث،\n_________\n(^١) وعن أبي الربيع رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٢١ ورقمه/ ٧١٠١).\n(^٢) (٢٣/ ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه/ ١٦١.\n(^٣) (٢٣/ ١٢٢) ورقمه/ ١٦٠.\n(^٤) حوادث (٢٩١ - ٥٣٠٠) ص/ ٢٨٨.\n(^٥) سيرة ابن هشام (٣/ ٢٩٧).","vol":"11","page":116},{"text":"ورواه: الطبري (^١) عن ابن حميد عن سلمة (هو: ابن الفضل) عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد ... فذكره، بالقصة. وابن حميد هو: محمد، ضعيف - وتقدم -. والحديث من هذا الوجه حسن بإسناد ابن إسحاق في السيرة، حسن لغيره من طرقه الأخرى - والله أعلم -.\n\n١٩١٤ - [١٠] عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - جاء يومًا، فقال: (أَبْشِرِي يَاعَائشَة، فَقَدْ أَنْزَلَ الله عُذْرَكِ).\nرواه: البزار (^٢) عن محمد بن المثنى وَمحمد بن معمر، كلاهما عن عمرو بن خليفة البكراوي عن محمد بن عمرو (^٣) عن أبي سلمة عنه به، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وهو كما قال إلّا أن عمرو بن خليفة البكراوي لم يوثقه غير ابن حبان (^٥)، ومع هذا قال: (ربما كان في بعض روايته مناكير) اهـ (^٦). ولحديثه هذا شواهد هو بها: حسن لغيره - والله أعلم -.\n_________\n(^١) التأريخ (٢/ ٦١١).\n(^٢) [٧١ / ب] كوبريللّى.\n(^٣) وقع في الكشف: (عمر) - بضم العين - وهو تحريف.\n(^٤) (٩/ ٢٣٠).\n(^٥) الثقات (٧/ ٢٢٩).\n(^٦) وانظر: لسان الميزان (٤/ ٣٦٣) ت / ١٠٦٢.","vol":"11","page":117},{"text":"١٩١٥ - [١١] عن ابن عباس - ﵄ -: (أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أمرَ أبَا بكرٍ أنْ يَأتي عَائشَةَ، وَيُبَشِّرُهَا)، أي: ببراءتها في قصة الإفك.\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني (^٢) عنه به، مطولًا ... وسلمة بن إبراهيم - شيخ الطبراني - لم أقف على ترحمة له. وآباؤه: إبراهيم بن إسماعيل، وأبوه، وجده، ثلاثتهم متروكون، هالكون. وبإسماعيل بن يحيى - وحده - أعل الهيثمى (^٣) الحديث. ويحيى بن سلمة، وأبوه شيعيان.\nوالحديث ضعيف جدًّا، وفي متنه نكارة، إذ المعروف أن النبي - ﷺ - هو الذي بشرها - كما تقدم في الأحاديث الثابتة المعروفة -. والحسن العرني - في الإسناد - هو: الحسن بن عبد الله.\n\n١٩١٦ - [١٢] عن أبي اليسر الأنصاري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة: (يَا عَائِشَة، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ) يعني: في قصة الإفك.\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ١٦٢.\n(^٢) وقع في المعجم: (العربي) - بالباء الموحدة -، وهو تحريف.\n(^٣) مجمع الزوائد (٩/ ٢٣٦).","vol":"11","page":118},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن إدريس بن عاصم الحمال عن إبراهيم بن صالح بن حرب عن إسماعيل بن يحيى التيمي عن أبي معشر المدني عن محمد بن قيس عنه به ... وإسماعيل بن يحيى التيمى وضّاع، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٢). حدّث به عن أبي معشر المدني، واسمه: نجيح بن عبد الرحمن السندي، اختلط، وتركه جماعة من النقاد. وَمحمد بن قيس هو: المدني - وهو آخر، غير قاص عمر بن عبد العزيز - ضعيف الحديث (^٣). وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمة لأي منهما، وآفة الحديث من هذا الوجه: إسماعيل بن يحيى.\n\n١٩١٧ - [١٣] عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: (يَا عَائشَةُ قَدْ أَنْزَلَ الله عُذْرَكِ)، يعني: في قصة الإفك.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبد الرحمن بن خلاد الدورقي عن سعدان بن زكريا الدورقي عن إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمى عن ابن أبي ذئب عن نافع عنه به، مطولًا ... وشيخ الطبراني، وشيخه - الدورقيان - لم أقف على ترجمة لأي منهما. وإسماعيل بن يحيى التيمى وضّاع، وبه أعلّ الهيثمي (^٥) الحديث. وابن أبي ذئب - في الإسناد - هو: محمد بن عبد الرحمن، ونافع هو: مولى ابن عمر. فالحديث موضوع من\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٢٤) ورقمه/ ١٦٣.\n(^٢) (٦/ ٢٨٠).\n(^٣) التقريب (ص/ ٨٩٠) ت/ ٦٢٨٦.\n(^٤) (٢٣/ ١٢٤ - ١٢٩) ورقمه/ ١٦٤.\n(^٥) (٩/ ٢٣٧ - ٢٤٠).","vol":"11","page":119},{"text":"هذا الوجه. والرواية في هذا الباب تثبت - كما تقدم - من طرق تغني عن هذه الأربعة الأخيرة.\nوروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن وكيع عن هارون أبي إبراهيم عن عبد الله بن عبيد قال: استأذن ابن عباس على عائشة في مرضها الذي ماتت فيه، فأبت أن تأذن له، فلم يزل بها حتى أذنت له، فسمعها وهي تقول: أعوذ بالله من النار. قال: (يا أم المؤمنين، إن الله - ﷿ - قد أعاذك من النار، كنت أول امرأة نزل عذرها من السماء) ... وسنده صحيح.\nوتقدم (^٢) عند أبي يعلى، وغيره من حديث عائشة: (لقد أُعطيت تسعًا ...)، وذكرت منها قولها: (ولقد نزل عذري من السماء) ... وهو حديث واه الإسناد، وفيه نكارة.\n\n١٩١٨ - [١٤] عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إِذَا كَانَ يَوْمَ القِيامَة حَدَّ الله الذِيْنَ شَتَمُوا عَائشَةَ ثَمَانِيْنَ عَلَى رُؤُوْسِ الخَلاِئقِ، فَيَسْتَوْهِبُ رَبِّي المُهَاجِرِيْنَ مِنْهُمْ، فَأسْتَأمِرُكِ يَا عَائِشَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن زكريا بن يحيى الساجى عن عبد الله بن هارون أبي علقمة الفروي عن قدامة بن محمد الأشجعي عن مخرمة بن\n_________\n(^١) (٢/ ٨٧٢) ورقمه / ١٦٣٦.\n(^٢) في بعض طرق الحديث ذي الرقم/ ١٩١١.\n(^٣) (٢٣/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه/ ٢٦٤.","vol":"11","page":120},{"text":"بكير عن أبيه عن ابن شهاب عن عبيد الله عنه به ... وأبو علقمة الفروي منكر الحديث (^١). حدث به عن قدامة بن محمد، قال ابن حبان (^٢): (يروي عن أبيه، ومخرمة بن بكير عن بكير بن عبد الله بن الأشج المقلوبات التي لا يشارك فيها ... ولا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد) اهـ.\nوحديثه هذا عن مخرمة، ولم أره إلّا من هذا الوجه، ولا ما يشهد له، فهو منكر.\n\n١٩١٩ - [١٥] عن عائشة - ﵂ - أنّ النبي - ﷺ - قال لها: (يَا عَائشَة، هَذَا جَبْرِيْلُ يَقْرأُ عَلَيْكِ السَّلام). فقالت: وعليه السلام، ورحمة الله، وبركاته. ترى ما لا أرى - تريد النبي ﷺ -.\nجاء هذا الحديث عن عائشة - ﵂ - من طرق كثيرة، طريق: أبي سلمة بن عبد الرحمن، وصالح بن ربيعة بن الهدير، والقاسم بن محمد، وكثير بن عبيد الكوفي، ومحمد بن عبد الله بن جحش، ومسروق، والمسيب بن رافع.\nفأما حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن فجاء من ثلاثة طرق عنه.\nالأولى: طريق ابن شهاب الزهري ... رواها: أبو عبد الله البخاري (^٣)،\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٠)، فقد أعله به.\n(^٢) المجروحين (٢/ ٢١٩).\n(^٣) في (كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة) ٦/ ٣٥٢ ورقمه / ٣٢١٧ عن عبد الله بن محمد (يعني: المسندي) عن هشام (وهو: ابن يوسف الصنعاني)، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال) ١١/ ٣٥ ورقمه / =","vol":"11","page":121},{"text":"ومسلم (^١)، وأبو عيسى الترمذي (^٢)، والنسائى (^٣)، والإمام أحمد (^٤)،\n_________\n= ٦٢٤٩ عن ابن مقاتل (وهو: محمد) عن عبد الله (وهو: ابن المبارك)، كلاهما (هشام، وابن المبارك) عن معمر، ورواه في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٧/ ١٣٣ ورقمه/ ٣٧٦٨ عن يحيى بن بكير عن الليث (يعني: ابن سعد) عن يونس (هو: الأيلى)، وفي (كتاب: الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفًا) ١٠/ ٥٩٧ ورقمه/ ٦٢٠١ عن أبي اليمان (وهو: الحكم بن نافع) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة) ثلاثتهم (معمر، ويونس، وشعيب) عن الزهري به، بمثله، وحديث بعضهم بنحوه.\nورواه من طريقه عن ابن بكير: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٩٠). ومن طريقه عن أبي اليمان رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٢) ورقمه/ ٣٩٦١. ومن طريق هشام بن يوسف رواه - أيضًا - ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١١ ورقمه/ ٧٠٩٨).\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - ﵂ - (٤/ ١٨٩٦ ورقمه/ ٢٤٤٧ عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى عن أبي اليمان به، بنحو حديث البخاري عنه ... وسيأتي عزوه إلى سنن الدارمى.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٥/ ٦٦٢ ورقمه/ ٣٨٨١ عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك به، بنحو حديث ابن مقاتل عنه عند البخاري.\n(^٣) في (كتاب: عشرة النساء، باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ٧/ ٦٩ ورقمه/ ٣٩٥٣ عن نوح بن حبيب عن عبد الرزاق عن معمر، ورواه - أيضًا - (٧/ ٦٩ - ٧٠) ورقمه/ ٣٩٥٤ عن عمرو بن منصور عن أبي اليمان عن شعيب، كلاهما عن الزهري عن أبي سلمة - قاله شعيب، وقال عبد الرزاق عن معمر: عن الزهري عن عروة - عن عائشة به، بمثل حديث الترمذي عن سويد بن نصر ... وسيأتي بحث سنده.\n(^٤) (٤٢/ ٩١) ورقمه/ ٢٥١٧٣ عن عبد الرازق به، بمثل حديث نوح بن حبيب عنه عند النسائي. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٦٩) ورقمه/ ١٦٢٧ سندًا، ومتنا. =","vol":"11","page":122},{"text":"والدارمى (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، وفي الأوسط (^٣)، إلّا أنّ في حديث عبد الرزاق عن معمر: عن الزهري عن عروة - بدل: أبي سلمة - عن عائشة ... قال النسائي (^٤) - وقد ساقه على الوجه من طريق شعيب عن الزهرى -: (هذا الصواب، والذي قبله خطأ)، يعني: من قال عن الزهري عن عروة، وهو كما قال (^٥).\nوللبخاري - وغيره - من حديث يونس عن الزهري: (يا عائش (^٦)، هذا جبريل يقرئك السلام). وله - أيضًا، وغيره - نحوه من حديث\n_________\n= ورواه - أيضًا - (٤٠/ ٣٥١) ورقمه/ ٢٤٨٥٧ عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن المبارك عن يونس، وَ(٤٠/ ١٢٢) ورقمه/ ٢٤٥٧٤ عن أبى اليمان عن شعيب، كلاهما عن الزهري به، بنحوه.\n(^١) في (كتاب: الاستئذان، باب: إذا أُقرئ على الرجل السلام: كيف يرد؟) ٢/ ٣٥٩ ورقمه/ ٢٦٣٨ عن أبي اليمان به، بنحو حديث الجماعة عنه.\n(^٢) (٢٣/ ٣٦) ورقمه/ ٨٨ عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الليث عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وَ(٢٣/ ٣٦) ورقمه/ ٨٩ عن هارون بن كامل المصري عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس، كلاهما عن الزهرى به، بنحوه. ورواه - أيضًا - (٢٣/ ٣٦) ورقمه/ ٨٧ عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر به، بمثل حديث الإمام أحمد، ونوح بن حبيب عنه. وهو في الجامع لمعمر (١١/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ورقمه/ ٢٠١١٧.\n(^٣) (٤/ ٢٠٢) ورقمه / ٣٣٥٢ عن جعفر (يعني: ابن سليمان البرمكى) عن إبراهيم (هو: ابن المنذر الحزامى) عن عمر بن أبى بكر الوصلي عن زكريا بن عيسى الشعيبي عن ابن شهاب به، بنحوه، أخصر منه.\n(^٤) إثر حديث شعيب عن الزهري، وتقدم عزوه.\n(^٥) وكذا رواه من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به: أبو عروبة في حديثه (ص/ ٤٦) ورقمه/ ٣٢.\n(^٦) - بضم الشين، ويجوز فتحها - مرخما ... انظر: الفتح (٧/ ١٣٤).","vol":"11","page":123},{"text":"شعيب في الزهري. وقال الترمذي - عقب إخراجه -: (هذا حديث حسن صحيح) (^١).\nوفي سندي الطبراني في الكبير: عبد الله بن صالح - كاتب: الليث - وهو ضعيف، واضطرب في روايته على وجهين - كما تقدم في العزو إليه - أشبههما: عنه عن الليث عن يونس؛ لأنه من رواية هارون بن كامل عنه، وهو ثقة.\nوالآخر من رواية: مطلب بن شعيب عنه، ومطلب صدوق، أنكرت عليه أحاديث، ولم أره من حديث عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب الزهري إلّا من طريقه، ولا أُبرّئ عبد الله بن صالح من احتمال خطئه فيها - والله أعلم -.\nالثانية: طريق عامر الشجي ... رواها: البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، وأبو داود السجستاني (^٤)،\n_________\n(^١) وانظر: صحيح سنن الترمذي للألباني (٣/ ٢٤٢) ورقمه/ ٣٠٤٢.\n(^٢) في (كتاب: الاستئذان، باب: إذا قال فلان يقرئك السلام) ١١/ ٤٠ ورقمه/ ٦٢٥٣ عن أبي نعيم (يعني: الفضل) عن زكريا (وهو: ابن أبي زائدة) به، بنحو حديث هشام بن يوسف عن معمر.\n(^٣) في الموضع المتقدم (٤/ ١٨٩٥) عن أبي بكر بن أبى شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان وَيعلى بن عبيد، ثم رواه عن إسحاق بن إبراهيم عن الملائى (يعني: عبد السلام بن حرب) وأسباط بن محمد، أربعتهم عن زكريا به، بمثل حديث أبي نعيم عند البخاري.\n(^٤) في (كتاب: الأدب، باب: في الرجل يقول فلان يقرئك السلام) ٥/ ٣٩٩ ورقمه/ ٥٢٣٢ عن أبى بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان - وحده - به، بمثله.","vol":"11","page":124},{"text":"والترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلهم من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن مجالد، كلاهما (زكريا، ومجالد) عنه به ... وفي بعض الطرق: رأيت رسول الله -\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم (٥/ ٦٦٢) ورقمه/ ٣٨٨٢ عن سويد (يعني: ابن نصر) عن عبد الله بن المبارك عن زكريا به، بمثله ... وهذا يعني أن الحديث لابن المبارك من وجهين عن أبي سلمة، رواهما عنه - جميعًا - سويد بن نصر، وتقدمت روايته الأولى عند الترمذي.\n(^٢) في (كتاب: الأدب، باب: رد السلام) ٢/ ١٢١٨ ورقمه/ ٣٦٩٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم به، بمثله.\n(^٣) (٤٠/ ٣٢٥) ورقمه/ ٢٤٢٨١ عن يحيى (هو: ابن سعيد القطان)، وَ(٤٣/ ٦٣) ورقمه/ ٢٥٨٨٠ عن يعلى بن عبيد، وَ(٤١/ ٣١٨) ورقمه/ ٢٤٨١٥ عن أبي نعيم، وَ(٤٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧) ورقمه/ ٢٥٧٤٦ عن وكيع، ثلاثتهم عن زكريا به، بنحوه. وهو في الفضائل (٢/ ٨٧١) ورقمه/ ١٦٣٤ عن يحيى بن سعيد به، سندًا، ومتنا.\nوالحديث من طريق أبي نعيم رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٨)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٦)، كلاهما من طرق عنه، به. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى - أيضًا - (٦٨١٨) بسنده عن وكيع به، بنحوه.\n(^٤) (٢٣/ ٣٧) ورقمه/ ٩٢ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بمثل حديث مسلم عنه. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٥٢٩١٧) ورقمه/ ١٢. ورواه - أيضًا - (٢٣/ ٣٧) ورقمه/ ٩١ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن وكيع به.\n(^٥) (٩١٤١) ورقمه/ ٢٤٤٦٢، وَ(٤٢/ ٦٣) ورقمه/ ٢٥١٣١ عن سفيان (هو: ابن عيينة) به، بنحوه، مطولًا، وسيأتي لفظه.\n(^٦) (٢٣/ ٣٦ - ٣٧) ورقمه / ٩٠ عن موسى بن هارون عن عبيد الله بن عمر القواريري، وَعن بشر بن موسى عن الحميدي، كلاهما عن سفيان بن عيينة به، بنحو حديث الإمام أحمد عنه، مختصرًا. والحديث في مسند الحميدي (١/ ١٣٣) ورقمه/ ٢٧٧، ورواه من طريق بشر بن موسى عنه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٦).","vol":"11","page":125},{"text":"ﷺ - واضعًا يديه على معرفة فرس، وهو يكلم رجلًا. قلت: رأيتك واضعًا يديك على معرفة (^١) فرس دحية الكبى (^٢)، وأنت تكلمه. قال: (ورأيتيه)؟ قالت: نعم، قال: (ذاك جبريل - ﵇ - ...) فذكره.\nوسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن) اهـ، وسنده صحيح (^٣). ولفظ حديث مجالد: قالت عائشة: رأيت رسول الله - ﷺ - واضعًا يديه على معرفة فرس، وهو يكلم رجلًا، قلت: رأيتك واضعًا يديك على معرفة فرس دحية الكلبي وأنت تكلمه. قال: (ورأيت)؟ قالت: نعم. قال: (ذاك جبريل - ﵇ -، وهو يقرئك السلام)، قالت: وعليه السلام، ورحمة الله، وبركاته، جزاه الله خيرًا من صاحب، ودخيل، فنعم الصاحب، ونعم الدخيل (^٤). ومجالد هو: ابن سعيد، ضعيف، وتغير بأخرة، مع تلقنه ما ليس من حديثه، ولا يُدرى\n_________\n(^١) - بالفتح - منبت عُرْف الفرس من الناصية إلى المِنْسَج. وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العرف. والعُرْف من الفرس، والديك وغيرهما: منبت الشعر، وَالريش من العنق. انظر: النهاية (باب: العين مع الراء) ٣/ ٢١٧، ٢١٨ ولسان العرب (حرف: الفاء، فصل: العين المهملة) ٩/ ٢٤٠.\n(^٢) صحابي، كان جبريل يأتي على صورته ... انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٢٥٠)، ومشاهير علماء الأمصار (ص/ ٥٦) ت/ ٣٨٠، والاستيعاب (١/ ٤٧٤)، والإصابة (١/ ٤٧٣) ت/ ٢٣٩٠.\n(^٣) وانظر: صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤٣) ورقمه/ ٣٠٤٣.\n(^٤) قال ابن عيينة - وهو أحد رواة الحديث من هذا الوجه -: (الدخيل: الضيف) اهـ، وهو كما قال ... انظر: النهاية (باب: الدال مع الخاء) ٢/ ١٠٨.","vol":"11","page":126},{"text":"متى سمع منه ابن عيينة. وسيأتي من طريق عبد الرحيم بن سليمان عنه عن الشجي عن مسروق - بدل أبي سلمة -.\nالثالثة: طريق النعمان بن راشد ... رواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عنه به، بنحوه ... وشيخه فيه: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، لا أعرف حاله. والنعمان بن راشد سيء الحفظ وطريقهما صحيحة لغيرها بطرق الحديث الأخرى.\nوأما طريق صالح بن ربيعة، فرواها: النسائي (^٢)، وأبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، ثلاثتهم من طرق عن هشام بن عروة عنه به، بنحوه، في قصة. وصالح بن ربيعة، لا أعرف أحدًا يروي عنه غير هشام (^٥)، ترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا،\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣٥) ورقمه/ ٨٦ عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن محمد بن أبى بكر المقدمي عن وهب بن جرير بن حازم به.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٧/ ٦٩) ورقمه/ ٣٩٥٢ عن محمد بن آدم عن عبدة (وهو: ابن سليمان الكوفي) عن هشام به. وهي في فضائل الصحابة (ص/ ٢١٢) ورقمه/ ٢٧٧، وفي السنن الكبرى - كلاهما له - (٥/ ١٠٢) ورقمه/ ٨٣٨٣ سندًا، ومتنا. إلّا أنه وقع في سنده في المجتبى: (هاشم)، بدل: (هشام)، وهو تحريف.\n(^٣) (٨/ ٢١٥) ورقمه/ ٤٧٨١ عن عبد الله بن عمر بن أبان عن هشام به، بمثله.\n(^٤) (٢٣/ ٣٨) ورقمه/ ٩٧ عن موسى بن هارون عن أبى موسى إسحاق بن موسى الأنصاري وَعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبدة به، بنحوه. ومن طريقه رواه: المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٤١ - ٤٢).\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٤٣) ت / ٢٨٠٩.\n(^٦) التأريخ الكبير (٤/ ٢٨٠) ت/ ٢٨٠٨.\n(^٧) الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٢) ت / ١٧٦٠.","vol":"11","page":127},{"text":"ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^١)، ولا يكفى هذا لمعرفة حاله ... لكنه متابع من أوجه - كما هو ظاهر -.\nوأما طريق القاسم بن محمد، فرواها: الإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، كلاهما من طريق عبد الله بن عمر عن أخيه عنه به، بلفظ: إن جبريل أتى النبي - ﷺ - على برذون، وعليه عمامة طرفها بين كتفيه، فسألتُ النبي - ﷺ - فقال: (رأيته؟ ذاك جبريل) ... هذا لفظ الإمام أحمد، وللطبراني نحوه أطول منه، وقرن بعبيد الله بن عمر - أخى عبد الله -: يحيى بن سعيد. وعبد الله بن عمر هو: العمري، ضعيف الحديث، والحديث ثابت من غير طريقه بغير ما ذكره من لفظ.\nوأما طريق كثير بن عبيد الكوفي، فرواها: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب عن سعيد بن كثير عنه به، قال: سمعت عائشة تقول: رأيت رسول الله - ﷺ - قائمًا\n_________\n(^١) (٤/ ٣٧٦).\n(^٢) (٤٢/ ٧٨) ورقمه/ ٢٥١٥٤ عن عبد الرحمن (يعني: ابن غزوان)، وَ(٤٢/ ١٠٤) ورقمه/ ٢٥١٨٦ عن روح (يعني: ابن عبادة)، كلاهما عن عبد الله بن عمر عن أخيه (وهو: عبيد الله) به.\n(^٣) (٢٣/ ٣٥) ورقمه/ ٨٥ عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الله بن الحكم بن أبي الزناد عن خالد بن مخلد، وَعن محمد بن عبدوس بن كامل السراج عن محمد بن عبد الله بن نفير عن روح، كلاهما عن عبد الله بن عمر به.\n(^٤) (٢٣/ ٣٤ - ٣٥) ورقمه/ ٨٤ عن علي بن عبد العزيز (وهو: البغوي) عن داود بن عمرو الضبي عن إبراهيم بن سليمان به.","vol":"11","page":128},{"text":"مع صاحب فرس أبيض، أخذ بمعرفة فرسه، فلما أتاني قلت: من صاحب الفرس؟ قال: (وقد رأيتيه)؟ قلت: نعم. قال (ومن يشبهه؟) قلت: دحية بن خليفة الكلبي. قال: (ذاك جبريل، وهو يقرئك السلام)، قلت: وعلى من أرسله، وعليك، وعليه السلام.\nوكثير بن عبيد روى عنه جماعة (^١)، ترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، وقال ابن يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٤)، وقال ابن حجر (^٥): (مقبول)، يعني: حيث يتابع، وقد كان.\nوأما طريق محمد بن عبد الله، فرواها: الطبراني في الكبير (^٦) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن عبد الله عنه به، وفيه أنها قالت في الرد: فلربي السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام. والعباس الأسفاطى لا أعرف حاله، وابن أبي أويس ضعيف، ومحمد بن عبد الله هو: ابن جحش الأسدي، له صحبه (^٧). وعبد العزيز بن عبد الله لم أعرفه.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٢) التأريخ الكبير (٧/ ٢٠٦) ت/ ٩٠١.\n(^٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٥٥) ت/ ٨٦٢.\n(^٤) (٥/ ٣٣٠).\n(^٥) التقريب (ص/ ٨٠٩) ت/ ٥٦٥٤.\n(^٦) (٢٣/ ٣٧) ورقمه/ ٩٣.\n(^٧) انظر: طبقات خليفة (ص/ ١٢، ٣٥)، والتاريخ الكبير (١/ ١٢) ت/ ٢، وأسد الغابة (٤/ ٣٢٤) ت/ ٤٧٤١.","vol":"11","page":129},{"text":"وأما طريق مسروق، فرواها: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن شريك بن مطيع الغزال، وَمن طريق (^٢) مجالد، كلاهما عن الشعبي عنه به، قالت: استأذن جبريل على النبي - ﷺ -، فقال: من هذه عندك؟ قال: (عائشة). قال: فاقرأها مني السلام. قال: (بخ بخ يا عائشة، هذا جبريل يقرئك السلام). هذا لفظ حديث شريك بن مطيع، ولفظ مجالد: بينا رسول الله جالس في البيت إذ دخل علينا رجل على فرس، فقام النبي - ﷺ - ثم رجع، فقلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: (هذا جبريل، وقد أمرني أن أقرأ عليك السلام) فقالت: أرجع إليه السلام، إليه مني السلام، ورحمة الله، وبركاته. ومجالد ليس بقوي، وتغيّر بأخرة، ولا يدري متى سمع منه عبد الرحيم بن سليمان ... وتقدم من طريق سفيان بن عيينة عنه عن عامر عن أبي سلمة عن عائشة. وشريك بن مطيع الغزّال لم أقف على ترجمة له، ولكن يرويه عنه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث - وتقدم -.\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣٧) ورقمه/ ٩٤ عن الحسين بن إسحاق التستري وأبى حصين القاضي، كلاهما عن يحيى الحماني عن شريك بن مطيع به.\n(^٢) (٢٣/ ٣٨) ورقمه/ ٩٥ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد به.\nوهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٨) ورقمه/ ٥ - إلّا أن اسم مجالد تحرف عنده إلى غالب -. ومن طريق مجالد من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٦٧ - ٦٨) - ومن طريقه: ابن عساكر في الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين [٢٩/ ب]- عن محمد بن زيد الواسطى عن مجالد به، باختلاف في لفظه .... قال ابن عساكر: (هذا حديث حسن من حديث أبي عائشة مسروق بن عبد الرحمن الأجدع) اهـ، والحديث ضعيف من هذا الوجه - كما سيأتي -.","vol":"11","page":130},{"text":"وروى البزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، كلاهما من طريق أبي أسامة (^٣) عن مجالد عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي، فقال: (ما يبكيك)؟ فقلت: سبّتني فاطمة. فقال: (يا فاطمة، سببت عائشة)؟ قالت؟ نعم، يا رسول الله. قال: (ألست تحبين من أُحب)؟ قالت: نعم. قال: (فإني أُحب عائشة، فأحبّيها). قالت فاطمة: لا أقول لعائشة شيئًا يؤذيها أبدًا .. هذا لفظ البزار، وزاد أبو يعلى في أثنائه: (وتبغضين من أبغض)؟ قالت: بلى. قال البزار: (بعض ألفاظه في الصحيح، لا نعلم رواه عن مجالد هكذا إلّا أبو أسامة (^٤).\nوذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه مجالد بن سعيد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ومجالد ضعيف، والتحسين له تساهل بيِّن، واختلف عنه في لفظ الحديث، وبه ضعفه البوصيري (^٦)، وما في الصحيح غنية عن حديثه.\n_________\n(^١) كما في كشف الأستار (٣/ ٢٤٠) ورقمه/ ٢٦٦١ عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة) به.\n(^٢) (٨/ ٣٦٥) ورقمة/ ٤٩٥٥ عن هارون بن عبد الله عن أبي أسامة به، بمثله، بزيادة في لفظه.\n(^٣) وكذا رواه: أبو عروبة في حديثه (ص/ ٤٥) ورقمه/ ٢٩ بسنده عن أبى أسامة به.\n(^٤) في كشف الأستار: (أبو إسماعيل)، وهو تحريف.\n(^٥) (٩/ ٢٤١).\n(^٦) كما في التعليق على المطالب العالية (الأعظمى ٤/ ١٢٧ ورقم/ ٤١٣٤)، وعبارته: (إسناده ضعيف؛ لضعف مجالد بن سعيد) اهـ.","vol":"11","page":131},{"text":"وأما طريق المسيب بن رافع، فرواها: الطبراني في الأوسط (^١) بسنده عن العلاء بن المسيب عنه به، بنحوه، وزاد في آخره: فذهبت تزيد، فقال النبي - ﷺ -: (إلى هذا انتهى السلام)، فقال: رحمة الله، وبركاته عليكم أهل البيت ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (هو في الصحيح باختصار ... ورجاله رجال الصحيح) اهـ، يعني: رواية الصحيحين دون الزيادة في آخره - وتقدمت -. ورجال إسناده رجال البخاري، ومسلم، عدا شيخ الطبراني: أحمد بن يحيى الحلواني، وهو ثقة.\nوللدولابي في الأسماء والكنى (^٣) بسنده عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبي ثور - مولى: عائشة - عن عليّ به، بنحو حديث محمد بن عبد الله بن جحش عن عائشة.\nومحمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق روى عنه أكثر من واحد (^٤)، وترجم له البخاري (^٥)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٧)، ولا يكفيه لمعرفة\n_________\n(^١) (١/ ٤٣٧) ورقمه/ ٧٨٦ عن أحمد بن يحيى الحلواني عن سعيد بن سليمان (وهو: سعدويه) عن عباد بن العوام عن العلاء بن المسيب به.\n(^٢) (٨/ ٣٣ - ٣٤).\n(^٣) (١/ ١٣٣).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٤٩).\n(^٥) التأريخ الكبير (١/ ١٢٨) ت/ ٣٨٣.\n(^٦) الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٢) ت/ ١٦٤٣.\n(^٧) (٧/ ٣٦٤).","vol":"11","page":132},{"text":"حاله، وقال الحافظ ابن حجر (^١): (مقبول) - يعني: حيت يتابع، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه بلفظ الحديث، وفيه ما ينكر.\nوفي السند إليه: ابن أبي أويس، وهو: إسماعيل، ضعيف، لا يحتج بما انفرد به. وأبو ثور - مولى: عائشة - هكذا كنّاه الدولابي، والمشهور أن كنيته: أبو يونس (^٢)، وهو ثقة (^٣).\n\n١٩٢٠ - [١٦] عن أم سليم - ﵂ - قالت: دخلت على عائشة، فقلت: أين رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: هو في البيت يوحى إليه. ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم سمعت النبي - ﷺ - يقول: (يَا عَائشَة، هَذَا جبْرِيْلُ - ﵇ - يَقْرأُ عَلَيْكِ السَّلام).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن عمرو الخلال عن يعقوب بن حميد عن عبد الله بن محمد أبي علقمة الفروي عن إسحاق بن عبد الله عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عنها به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (فيه: يعقوب بن حميد، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وليعقوب هذا غرائب، ومناكير - هذا منها -.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٨٦٥) ت/ ٦٠٨٥.\n(^٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٢٩٦)، وتهذيب الكمال (٣٤/ ٤١٨) ت / ٧٧١٢، والكاشف (٢/ ٤٧٣) ت / ٦٩٠٧.\n(^٣) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٥٩١)، رالتقريب (ص/ ١٢٢٧) ت/ ٨٥٢٦.\n(^٤) (٢٥/ ١٢٨ - ١٢٧) ت / ٣١٠.\n(^٥) (٩/ ٢٤٣).","vol":"11","page":133},{"text":"وفي الإسناد - أيضًا -: شيخ الطبراني، لا أعرف حاله. وإسحاق بن عبد الله هو: ابن أبي فروة تقدم أنه متروك الحديث، كذبه ابن معين. وذهل نور الدين الهيثمى عن إعلال الحديث به، وبمن قبله ... والإسناد: ضعيف جدًّا.\n\n١٩٢١ - [١٧] عن عائشة - ﵂ - قالت: (إِنَّ النَّاسَ كَانُوْا يَتَحرَّوْنَ (^١) بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائشَةَ؛ يَبْتَغُوْنَ بذَلكَ مَرْضَاةَ رَسُوْلِ الله - ﷺ -).\nوهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - واللفظ له - عن إبراهيم ابن موسى، ومسلم (^٣) عن أبي كريب، كلاهما عن عبدة عن هشام عن أبيه عنها به ... وأبو كريب اسمه: محمد بن العلاء بن كريب الهمداني. وعبدة هو: ابن سليمان أبو محمد الكوفي. وهشام هو: ابن عروة بن الزبير الأسدي.\n_________\n(^١) أي يتوخون، ويتقصدون، مع اجتهاد، وعزم على تخصيص الشيء المقصود بالفعل، والقول.\n- انظر: النهاية (باب: الحاء مع الراء) ١/ ٣٧٦، ولسان العرب (باب: الواو وَالياء من المعتل، فصل: الحاء المهملة) ١٤/ ١٧٣ - ١٧٤.\n(^٢) في (كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية) ٥/ ٢٤٠ ورقمه/ ٢٥٧٤.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة - ﵂ -) ٤/ ١٨٩١ ورقمه/ ٢٤٤١ عن أبي كريب (يعني: محمد بن العلاء) به، بنحوه.","vol":"11","page":134},{"text":"ورواه: البخاري - أيضًا - (^١)، والترمذي (^٢)، والنسائي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، أربعتهم من طرق عن حماد بن زيد (^٥)، ورواه: البخاري (^٦) - وحده - بسنده عن سليمان بن بلال، كلاهما (حماد، وسليمان) عن هشام به، بنحوه ... وهو للبخاري، والطبراني مطولًا، بقصة، وفيه أن أزواجه\n_________\n(^١) في (باب: من أهدى إلى صاحبه - وتحرى بعض نسائه دون بعض، من كتاب: الهبة) ٥/ ٢٤٣ ورقمه/ ٢٥٨٠ عن سليمان بن حرب، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٧/ ١٣٤ ورقمه/ ٣٧٧٥ عن عبد الله بن عبد الوهاب، كلاهما عن حماد بن زيد به، بنحوه، أطول منه. ورواه من طريقه عن عبد الله بن عبد الوهاب: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٩٠).\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب فضل عائشة - ﵂ -) ٥/ ٦٦٠ - ٦٦١ ورقمه/ ٣٨٧٩ عن يحيى بن درست عن حماد به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: عشرة النساء، باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ٧/ ٦٨ ورقمه/ ٣٩٤٩ عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني عن شاذان (يعني: الأسود بن عامر) عن حماد به، مختصرًا. وهو في فضائل الصحابة (ص/ ٢١١ - ٢١٢) ورقمه/ ٢٧٦، والسنن الكبرى - كلاهما له - (٥/ ١٠٢) ورقمه/ ٨٣٨٢ سندًا، ومتنا.\n(^٤) (٢٣/ ٤٠ - ٤١) ورقمه / ١٠٤ عن عبد الله بن أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن حماد به، بنحوه، مطولًا.\n(^٥) وقال الترمذي في جامعه (٥/ ٦٦١): (وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - ﷺ -) اهـ، يعني: مرسلًا، ولم أقف على من رواها عنه هكذا، وهو موصول عند البخاري، ومسلم - كما هو ظاهر - والله أعلم. والحديث رواه من طريق حماد بن زيد - أيضًا - أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٣١) ورقمه/ ١٥١ بسنده عن محمد بن عبيد عنه به.\n(^٦) في (باب: من أهدى إلى صاحبه ...) ٥/ ٢٤٣ ورقمه/ ٢٥٨١ عن إسماعيل (يعني: ابن أبي أويس) عن أخيه (وهو: عبد الحميد، أبو بكر) عن سليمان (وهو: ابن بلال) عن هشام به، بنحوه، مطولًا.","vol":"11","page":135},{"text":"أرسلن أم سلمة تقول للنبي - ﷺ - إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر، فأعرض عنها مرتين، وقال لها في الثالثة: إلا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني، وأنا في ثوب امرأة إلّا عائشة)، وفيه - أيضًا - أنهن كلمن فاطمة، فقال لها: (يا بنيّة، ألا تحبين ما أحب)؟ وهو له عن عبد الله بن عبد الوهاب، وسليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد، وللترمذي مختصرًا. وليس فيه للنسائى إلّا قول النبي - ﷺ - لأم سلمة: (يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة ...) بنحو حديث البخاري المتقدم. وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن غريب) ا هـ (^١).\nورواه: مسلم بن الحجاج (^٢)، وأبو عبد الرحمن النسائي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، أربعتهم من طريق صالح بن كيسان،\n_________\n(^١) وانظر: صحيح سنن الترمذي للألباني (٣/ ٢٤٢) رقم/ ٣٠٤٠.\n(^٢) في الموضع المتقدم نفسه (٤/ ١٨٩١ - ١٨٩٢) ورقمه/ ٢٤٤٢ عن الحسن بن علي الحلواني وَأبي بكر بن النضر وَعبد بن حُميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح به، بنحوه، مطولًا.\n(^٣) في الموضع المتقدم نفسه (٧/ ٦٤ - ٦٦) ورقمه/ ٣٩٤٤ عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه.\n(^٤) (٦/ ٨٨) عن يعقوب بن إبراهيم به، مثله، مطولًا.\n(^٥) (٢٣/ ٤١) ورقمه/ ١٠٥ عن عبد الله بن على بن الجارود النيسابوري عن محمد بن يحيى النيسابوري عن يعقوب به، بنحوه.","vol":"11","page":136},{"text":"ورواه - أيضًا -: مسلم (^١) - وحده - من طريق يونس، والنسائي (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، كلاهما من طريق شعيب، ثلاثتهم (صالح، ويونس، وشعيب) عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والنسائى (^٤) - وحده - من طريق عبدة بن سليمان عن هاشم بن عبد الله، كلاهما (محمد، وهاشم) عن عائشة به، بنحو حديث سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عند البخاري. وفي حديث صالح بن كيسان عند مسلم أن فاطمة قالت - لما قال لها النبي - ﷺ -: (ألست تحبين ما أحب) -: بلى، فقال: (فأحبى هذه)، يعني: عائشة. وخالف معمر بن راشد الجماعة عن الزهري، فقال: عنه عن عروة عن عائشة ... روى حديثه: الإمام أحمد (^٥)، والنسائي (^٦) عن محمد بن رافع النيسابوري، كلاهما (الإمام أحمد، وابن رافع) عن عبد الرزاق (^٧) عنه به، بنحو حديث سليمان\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم، الحوالة نفسها، عن محمد بن عبد الله بن قهزاد عن عبد الله بن عثمان عن عبد الله بن المبارك عن يونس (يعني: ابن يزيد الأيلى) به، بنحوه. والحديث من طريق عبد الله بن عثمان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٩).\n(^٢) في الموضع المتقدم (٧/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه/ ٣٩٤٥ عن عمران بن بكار الحمصى عن أبي اليمان (وهو: الحكم) عن شعيب (وهو: ابن أبى حمزة) به، بنحوه.\n(^٣) (٦/ ٨٨) عن أبي اليمان به، بمثل حديث النسائي عن عمران عنه.\n(^٤) في الموضع المتقدم (٧/ ٦٩) ورقمه/ ٣٩٥١ عن إسحاق بن إبراهيم (وهو: ابن راهويه) عن عبدة بن سليمان به، بنحوه.\n(^٥) (٦/ ١٥٠ - ١٥١).\n(^٦) في الموضع المتقدم (٧/ ٦٧ - ٦٨) ورقمه/ ٣٩٤٦.\n(^٧) ومن طريق عبد الرزاق رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٣٨ ورقمه / ٧١٠٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٤ - ١٦٥) ورقمه/ ٣٩٦٤.","vol":"11","page":137},{"text":"ابن بلال. قال النسائي - عقب روايته -: (هذا خطأ، والصواب الذي قبله) اهـ، يعني: رواية من رواه عن ابن شهاب الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة، وهو كما قال.\n\n١٩٢٢ - [١٨] عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (كنتُ لَك كَأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْع).\nوكان في حديث أم زرع - المشهور - قالت عائشة: فقالت أم زرع: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس (^١) من حلي (^٢) أذني (^٣)، وملأ من شحم عضدي (^٤)، وبجحني (^٥)، فبجحت (^٦) إلى نفسي. وجدني في أهل\n_________\n(^١) بفتح الهمزة، وتخفيف النون، وبعد الألف مهملة. - الفتح (٩/ ١٧٦).\n(^٢) بضم المهملة، وكسر اللام. - المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٣) حلاني قرطة، وشنوفًا - من الذهب، والفضة، وغيرهما -، تنوس بأذني. والنوس: الحركة في كل شيء متدل، وسائل. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (٢/ ٣٠٠)، وبغية الرائد للقاضي عياض (ص/ ١١٨ - ١١٩).\n(^٤) قال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٣٠٠): (لم ترد العضد خاصة، إنما أرادت الجسد كله ... فإذا سمنت العضد سمن سائر الجسد). وانظر: شرح السنة للبغوي (٩/ ١٧٦).\n(^٥) بموحدة، ثم بجيم خفيفة - وفي رواية النسائي: ثقيلة - ثم مهملة ... قاله ابن حجر في الفتح (٩/ ١٧٦).\n(^٦) بسكون المثناة، وفي رواية لمسلم: (فتبجحت إليّ - بالتشديد - نفسي)، هذا هو المشهور في الروايات ... قاله ابن حجر في الفتح، الموضع المتقدم. والمعنى: فرّحني، ففرحت. وقيل: عظمني، فعظمت نفسي عندي، وقيل: وسّع عليّ، وترفني.\n- انظر: غريب الحديث (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والأمثال للرامهزي (ص/ ٢٢١)، وبغية الرائد (ص/ ١١٩).","vol":"11","page":138},{"text":"غنيمة (^١) بشق (^٢)، فجعلني من أهل صهيل (^٣)، وأطيط (^٤) ودائس (^٥)، ومنق (^٦).\n_________\n(^١) بالمعجمة، والنون، تصغير غنم. - انظر: بغية الرائد (ص/ ١٢١)، والفتح (٩/ ١٧٦).\n(^٢) - بكسر المعجمة - قال الخطابى: (هكذا الرواية، والصواب: بفتح الشين، وهو موضع بعينه)، وقاله جماعة آخرون. وقبل: هو بالفتح والكسر، موضع. وقيل: تعني بشق جبل لقلتهم، وقلة غنمهم. وقيل المعنى: إنهم كانوا في شظف من العيش - وهو قريب من الأول -.\n- انظر: غريب الحديث (٢/ ٣٠١)، وبغية الرائد (ص/ ١٢١ - ١٢٢)، والفتح (٩/ ١٧٦)، وشرح السنة (٩/ ١٧٦ - ١٧٧).\n(^٣) الصهيل: أصوات الخيل. - انظر: غريب الحديث (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢)، والأمثال (ص/ ٢٢١).\n(^٤) تعني: أصوات الإبل. والمعنى: جعلني في أهله، وهو أهل خيل، وإبل - انظر: الموضعين المتقدمين، في المصدرين نفسيهما.\n(^٥) - اسم فاعل من الدوس - قال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٣٠٢): (بعض الناس يتأوله من دئاس الطعام، وأهل الشام يسمونه: الدراس. يقولون: قد درس الناس الطعام يدرسونه ... فإن كان كما قيل فإنها أرادت أنهم أصحاب زرع) اهـ.\nوقال بعضهم: الدائس الطعام، الذي في أهله دياسة، وعندهم من الطعام غيره، فخيرهم متصل.\n- انظر: بغية الرائد (ص/ ١٢٤ - ١٢٥)، والفتح (٩/ ١٧٧).\n(^٦) - بكسر النون، وتشديد القاف -، وقبل: بسكون النون، وتخفيف القاف ... قيل: أرادت به من ينقي الطعام. وقيل: نقيق أصوات المواشى، تصف كثرة ماله. وقيل: أي له أنعام سمان، وقيل غير ذلك.\n- انظر: غريب الحديث (٢/ ٣٠٣)، والأمثال (ص/ ٢٢٢)، وبغية الرائد (ص/ ١٢٥ - ١٢٦)، والفتح (٩/ ١٧٧).","vol":"11","page":139},{"text":"فعنده أقول فلا أقبّح (^١)، وأرقد، فأتصبح (^٢)، وأشرب، فأتقنّح (^٣).\nهذ مختصر من حديث طويل، رواه: البخاري (^٤) - وهذا بعض لفظه -، ومسلم (^٥)،\n_________\n(^١) تريد: أن قولها يسمع، ولا يقبح، ويرد عليها. - انظر: غريب الحديث (٢/ ٣٠٣)، وبغية الرائد (ص / ١٢٧)، وشرح السنة (٩/ ١٧٧).\n(^٢) أي: أنام أول النهار، فلا أوقظ. إشارة إلى أن لها من يكفيها مؤنة بيتها، ومهنة أهلها، قاله الحافظ في الفتح (٩/ ١٧٧).\n(^٣) قال البخاري بإثر حديثه -: (وقال بعضهم: فأتقمّح - بالميم - وهذا أصح). وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٣٠٤) - وقد ذكر الرواية بالنون -: (ولا أرى المحفوظ إلّا بالميم - فإن كان هذا محفوظًا، فإنه يقال: إن التقنح الامتلاء من الشرب، والري منه) اهـ، وكان قد قال (٢/ ٣٠٣): (فأتقمح: أي أروى حتى أدع الشرب، من شدة الري). - وانظر: بغية الرائد (ص/ ١٢٧ - ١٣٢).\n(^٤) في (كتاب: النكاح، باب: حسن العاشرة مع الأهل) / ورقمه/ ٥١٨٩ عن على بن حجر السعدي وسليمان بن عبد الرحمن، كلاهما عن عيسى بن يونس به. ومن طريقه رواه: البغوي في شرح السنة (٩/ ١٦٨ - ١٧١) ورقمه/ ٢٣٤٠، والقاضي عياض في بغية الرائد (ص/ ٣).\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع) ٤/ ١٨٩٦ - ١٩٠١ ورقمه/ ٢٤٤٨ عن علي بن حجر السعدي وأحمد بن جناب، كلاهما عن عيسى بن يونس به. ومن طريقه رواه: عياض في البغية (ص/ ٧) -. والحديت عن علي بن حجر رواه - أيضًا -: الترمذي في الشمائل (ص / ٢١١ - ٢١٨) ورقمه/ ٩١٣٨. ومن طريقه: القاضى عياض في بغية الرائد (ص/ ٤)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ١٦٨ - ١٧١) ورقمه/ ٢٤١ -، والنسائى في السنن الكبرى (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٦) ورقمه/ ٩١٣٨ - ومن طريقه: القاضى عياض في بغية الرائد (ص/ ٥)، وللحديث طرق أخرى عنده (ص/ ٢ - ٦) -، ورواه من طريقه - أعني: ابن حجر -: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩) ورقمه/ ٥٣٤، والقزويني في التدوين (١/ ٣٥١ - ٣٥٣).","vol":"11","page":140},{"text":"وأبو يعلى (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، أربعتهم من طرق عن عيسى بن يونس، ورواه: مسلم (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، كلاهما من طريق موسى\n_________\n(^١) (٨/ ١٥٤ - ١٥٩) ورقمه / ٤٧٠١ عن أحمد بن جناب عن عيسى بن يونس به.\nوالحديث من طريق عيسى بن يونس رواه - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٩٨) ورقمه / ٣٠٢٥، والرامهرمزي في الأمثال (ص / ٢٠٤) ورقمه / ١٠٤، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٠٠ - ٣٠٤).\n(^٢) (٢٣/ ١٦٦ - ١٦٧) ورقمه/ ٢٦٦ عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه، وَعن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبيه، وَعن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني عن أبي جعفر النفيلى (وهو: عبد الله بن محمد)، وَعن أحمد بن المعلى عن هشام بن عمار، أربعتهم عن عيسى بن يونس به.\n(^٣) الموضع المتقدم (٤/ ١٩٠٢) عن الحسن بن علي الحلواني عن موسى بن إسماعيل به.\n(^٤) (٢٣/ ١٦٤ - ١٦٦) ورقمه/ ٢٦٥ عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل به.\nوالحديث رواه: ابن المديني في تسمية من روي عنه من أولاد العشرة (ص/ ١٧٣ - ١٧٨)، والخطيب البغدادي في الفصل للوصل (١/ ٢٣٧ - ٢٤٣) ورقمه/ ١٨، كلاهما من طريق حنبل بن إسحاق بن حنبل، ورواه: أبو بكر القطيعي في فوائده (جزء الألف دينار) ص/ ٤٤٩ ورقمه/ ٣٠٢ - ومن طريقه المزي فِي تهذيب الكمال (١٠/ ٤٧٨ - ٤٧٩) - عن محمد (يعني: ابن يونس)، كلاهما عن موسى بن إسماعيل به.\nوله طرق أخرى عن عيسى بن يونس عند ابن المديني في كتابه المتقدم (ص/ ١٧٨)، والرامهرمزي في الأمثال (ص ٢٠٦/ - ٢٠٧) ورقمه / ١٠٦، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، وفي الفصل للوصلى (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧). ورواه ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ... بسنده عن سعيد بن سلمة به. وهو عن سعيد بن سلمة معلق عند البخاري إثر الحديث المتقدم عنده.","vol":"11","page":141},{"text":"ابن إسماعيل عن سعيد بن سلمة، ورواه: أبو يعلى (^١) من طريق عباد بن منصور، ثلاثتهم (عيسى، وسعيد، وعباد) عن هشام بن عروة. ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور، كلاهما (هشام، وداود) عن عبد الله بن عروة عن أبيه (^٣) عنها به، بالحديث بطوله إلّا أن مسلمًا - في الموضع الثاني - لم يسقه، وذكر بعض الفروقات في لفظه ... ويشبه أن يكون سياق الحديث بطوله عند الطبراني - عدا القدر المرفوع منه عند البخاري، ومسلم، وغيرهما - من قول النبي - ﷺ -؛ فإنه ساق منه القدر المرفوع، ثم قال: ثم أنشأ يحدث بحديث أم زرع، وصواحبها، قال: فذكره، وفيه بحث ليس هذا موضع التوسع فيه، ورجح الدارقطني (^٤)، والخطيب (^٥)، وغيرهما (^٦) من النقاد أن المرفوع منه ما ثبت في الصحيحين، والباقي موقوف من قول عائشة، وقوى الحافظ ابن\n_________\n(^١) (٨/ ١٦٠) ورقمه/ ٤٧٠٢ عن أبي خيثمة عن ريحان بن سعيد الناجي عن عباد بن منصور به، ولم يعد لفظه، قال: (قريب منه) اهـ، يعني: حديث عيسى بن يونس.\n(^٢) (٢٣/ ١٦٧) ورقمه/ ٢٦٧ عن الحسين بن إسحاق التسترى وَجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن حامد بن يحيى البلخي عن ابن عيينة به.\n(^٣) والحديث رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦) بسنده عن ابن أبي أويس عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة به، مختصرًا ... وابن أبي أويس، وشيخه ضعيفان - وقد توبعا -.\n(^٤) كما في: بغية الرائد (ص/ ٢١)، والفتح (٩/ ١٦٥).\n(^٥) الفصل (١/ ٢٤٣).\n(^٦) انظر: الموضع المتقدم من الفتح.","vol":"11","page":142},{"text":"حجر (^١) - ﵀ - رفعه بطوله من حيثية ذكرها، وهو أشبه - والله تعالى أعلم - (^٢).\nوخالف عيسى بن يونس - ومن وافقه -: الهيثم بن عدي، فيما رواه الدارقطني في الأفراد (^٣)، فرواه عن هشام بن عروة عن أخيه يحيى عن أبيه ... وخطأه الدارقطني نفسُه في العلل (^٤)، وصوّب أنه: عبد الله بن عروة (^٥). والهيثم بن عدي تقدم في ترجمته أنه ليس بثقة.\nورواه: أبو يعلى (^٦) عن سويد بن سعيد عن سفيان عن داود بن شابور عن عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة بن الزبير عن عائشة، ولم يسق لفظه، قال: (عن عائشة أنها حدثت عن رسول الله - ﷺ - عن أبي زرع، وأم زرع، وذكرت شعر أبي زرع على أم زرع) ... وسويد بن سعيد هو: الحدثاني، ضعيف، وفي عمر بن عبد الله بن عروة جهالة، روى عنه جماعة (^٧)، وقال ابن سعد (^٨): (كان قليل\n_________\n(^١) الموضع المتقدم نفسه من الفتح.\n(^٢) وانظر: بغية الرائد (ص/ ١٨، وما بعدها)، والتدوين للقزويني (١/ ٣٥٣ - ٣٥٥).\n(^٣) انظر: ترتيب ابن طاهر له (٥/ ٥٠٩) رقم/ ٦٢٣١.\n(^٤) كما في: الفتح (٩/ ١٦٥).\n(^٥) وانظر: بغية الرائد (ص/ ١٩).\n(^٦) (٨/ ١٦٠) ورقمه/ ٤٧٠٣.\n(^٧) انظر: طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (٢١/ ٤١٤) ت/ ٤٢٦٨.\n(^٨) الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص/ ٢٣٣ ت/ ١١٠.","vol":"11","page":143},{"text":"الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (^١) - ولم يتابع في ما أعلم -، وقال ابن حجر في تقريبه (^٢): (مقبول)، يعني: إذا توبع - كما هو اصطلاحه -.\nورواه: الطبراني في الكبير بسنده عن يحيى بن معين عن عقبة بن خالد السكوني (^٣)، وبسنده (^٤) عن ريحان بن سعيد (^٥) عن عباد بن منصور، وبسنده (^٦) عن عبد العزيز بن محمد بن زبالة عن عبد الجبار بن سعيد المساحقي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وبسنده (^٧) عن يحيى بن يعلى (^٨) عن\n_________\n(^١) (٧/ ١٦٦).\n(^٢) (ص/ ٧٢٢) ت/ ٤٩٦٥.\n(^٣) (٢٣/ ١٦٧ - ١٧١) ورقمه/ ٢٦٨ عن معاذ بن المثنى وعبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن يحيى بن معين به. وأورده الهيثمي من هذا الوجه في مجمع الزوائد (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠)، وقال: (رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو ثقة، إمام، حجة).\n(^٤) (٢٣/ ١٧١ - ١٧٣) ورقمه/ ٢٦٩ عن علي بن المبارك الصنعاني عن زيد بن المبارك، وعن موسى بن هارون وعبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن ريحان بن سعيد به. ورواه عن ريحان بن سعيد - أيضًا -: إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٢٣٧) ورقمه/ ٧٤٤.\n(^٥) والحديث من طريق ريحان بن سعيد رواه: الجرجاني في تأريخه (ص/ ٨٣).\n(^٦) (٢٣/ ١٧٣) ورقمه/ ٢٧٠ عن زكريا بن يحيى الساجي عن عبد العزيز بن محمد به.\n(^٧) (٢٣/ ١٧٣) ورقمه/ ٢٧١ عن أبى حصين محمد بن الحسين القاضى ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبيد بن يعيش عن يحيى بن يعلى به.\n(^٨) ومن طريق يحيى بن يعلى رواه - أيضًا -: الرامهرمزي في الأمثال (ص/ ٢٠٣) ورقمه/ ١٠٢.","vol":"11","page":144},{"text":"عبد الكريم بن أبي بكر الشامى عن يونس بن أبي إسحاق، وبسنده (^١) عن محمد بن الضحاك بيع عثمان الحزامي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، خمستهم عن هشام (^٢) عن أبيه - دون واسطة - عن عائشة به، مرفوعًا (^٣)، بطوله، وهو مختصر لبعضهم .... وهذا ليس بمدفوع ولا معل (^٤)، والأول من نوادر ما وقع لهشام بن عروة في حديثه عن أبيه، حيث أدخل بينهما أخوين له واسطة، هذا تارة، وهذا أخرى (^٥). زاد الطبراني في حديثه من طريق ابن أبي الزناد: (ألّا أن أبا زرع طلق، وأنا لا أطلق) ... وفي سنده:\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٧٧ - ١٧٦) ورقمه/ ٢٧٤ عن عبيد الله بن محمد العمري عن الزبير بن بكار عن محمد بن الضحاك بن عثمان به. وهو من هذا الوجه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣١٨ - ٣١٩)، وقال: (رواه: الطبراني عن شيخه عبيد الله بن محمد العمري، رماه النسائي بالكذب) اهـ، وانظر: الديوان (ص/ ٢٦٥) ت/ ٢٧٠٨.\nوللحديث طريقان أخريان عن الزبير بن بكار، فرواه: الخطيب في الفصل (١/ ٢٤٥) وفي الأسماء المبهمة (ص/ ٥٢٨ - ٥٢٩)، بسنده عن أحمد بن محمد بن شبيب، ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠) ورقمه/ ٥٣٥ بسنده عن يزداد بن عبد الرحمن الكاتب، كلاهما عنه به، وسنداهما صحيحان إلى الزبير. وهو في الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار (ص/ ٤٦٢) رقم النص/ ٢٩٧.\n(^٢) وللحديث طرق أخرى - غير ما تقدم - عن هشام، رواها: الخطيب في تأريخه (٥/ ٢٨٢)، وفي الفصل (١/ ٢٤٧، ٢٤٨)، والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٧٨ - ٤٧٩).\n(^٣) وانظر: الأسماء المبهمة للخطيب (ص/ ٥٢٨)، والفصل (١/ ٢٤٦).\n(^٤) ومال القزويني في التدوين (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) إلى أن الحديث بالواسطة أصح منه بدونها.\n(^٥) وانظر: الفتح (٩/ ١٦٥).","vol":"11","page":145},{"text":"عبد العزيز بن محمد بن زبالة، ولا يحتج به. حدّث به عن عبد الجبار بن سعيد، وهو ضعيف له مناكير - وهذا منها -.\nولطريق ابن أبي الزناد هذا أوجه أخرى عنه، دون الزيادة عند الرامهرمزي (^١)، وابن عدي (^٢). وفي سند الطبراني إلى يونس بن أبي إسحاق، عبد الكريم الشامى، ولم أعرفه. وسمى الدراوردي في حديثه النسوة. وقال الخطيب (^٣): (وهو حديث غريب، لا أعلم رواه كذلك سوى محمد بن الضحاك) اهـ، يعني عن الدراوردي به.\nوأدخل بينهما واسطة - أيضًا -: عقبة بن خالد السكوني - في الموضع المتقدم نفسه كحديثه عند الطبراني - فرواه عن هشام بن عروة عن يزيد بن رومان عن عروة ... وبينه البزار (^٤)، وقال الدارقطني (^٥): (ليس ذلك بمدفوع؛ فقد رواه: أبو أويس - أيضًا - (^٦)، وإبراهيم بن أبي يحيى عن يزيد بن رومان).\n_________\n(^١) الأمثال (ص/ ٢٠٣) ورقمه/ ١٠١.\n(^٢) الكامل (٤/ ٢٧٤).\n(^٣) الفصل (١/ ٢٤٤)، وانظر: الأسماء المبهمة له (ص/ ٥٢٨)، وبغية الرائد (ص/ ١٦).\n(^٤) كما في: الموضع المتقدم نفسه من الفتح.\n(^٥) كما في: الموضع السابق المتقدم نفسه من الفتح، وانظر: الأفراد للدارقطني (الترتيب ٥/ ٥٠٩ - ٥١٠) رقم/ ٦٢٣١.\n(^٦) روى حديثه: الخطيب في الفصل (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وسنده ضعيف.","vol":"11","page":146},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) من طرق عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي (^٢) عن محمد بن محمد أبي نافع الطائفى عن القاسم بن عبد الواحد بن أيمن عن عمر بن عبد الله بن عروة عنها به، مرفوعًا بطوله ... ومحمد بن محمد (^٣)، والقاسم بن عبد الواحد (^٤)، وعمر بن عبد الله، ثلاثتهم فيهم جهالة. وذكره الذهبي في السير (^٥)، ولين إسناده في الميزان (^٦)، وأعله بلفظة فيه، أبطلها.\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٧٦ - ١٧٣) ورقمه/ ٢٧٢ عن موسى بن هارون عن حجاج بن يوسف الشاعر، وعن زكريا بن يحيى الساجى عن محمد بن منصور الجواد، وعن علي بن سعيد الرازي عن إسحاق بن زريق الراسبي وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، كلهم عن عبد الملك به. والحديث من طريق الطبراني عن علي بن سعيد الرازي رواه - أيضًا - المزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٤١٦). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣١٧ - ٣١٨)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (رجاله بعضهم رجال الصحيح، وبقيتهم وثقهم ابن حبان، وغيره، وفي بعضهم كلام لا يقدح) اهـ.\n(^٢) الحديث من طريق الجُدّي رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) ورقمه/ ٣٠٣٥، والرامهرمزي في الأمثال (ص/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ١٠٥.\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٨١) ت/ ٥٥٨٨، والثقات لابن حبان (٩/ ٣٨) - وذكر حديثه هذا -، والميزان (٥/ ١٥٠) ت/ ٨١٢٢، والتقريب (ص/ ٨٩٤) ت/ ٦٣١٣.\n(^٤) انظر: التأريخ الكبير (٧/ ١٦٩) ت/ ٧٦١، والجرح والتعديل (٧/ ١١٤) ت/ ٦٥٤، والثقات لابن حبان (٧/ ٣٣٧)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٣٩١) ت/ ٤٨٠١.\n(^٥) (٢/ ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٦) (٤/ ٢٩٥) ت/ ٦٨٢٣.","vol":"11","page":147},{"text":"ولكن تابعهم: محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان (وهو: ابن عيينة) عن داود بن شابور عن عمر بن عبد الله بن عروة به، رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن سعيد الرازي عن ابن أبي عمر (^٢) به ... والرازي ضعيف الحديث.\nوخالفه جماعة (^٣)، فرووه عن حامد بن يحيى البلخى عن سفيان عن داود عن عبد الله بن عروة عن أبيه. فهذا هو المعروف، وما قبله منكر - والله أعلم -.\n\n١٩٢٣ - [١٩] عن عمار بن ياسر - ﵄ - قال: (إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَة)، يعني: عائشة - رضى الله تعالى عنها -.\nلهذا الحديث عدة طرق عن عمار بن ياسر.\nفرواه: أبو عبد الله البخاري (^٤) - واللفظ له -، والإمام أحمد بن حنبل (^٥)،\n_________\n(^١) (٢٣/ ١٧٦) ورقمه / ٢٧٣.\n(^٢) ورواه: الرامهرمزي في الأمثال (ص/ ٢٠٤) ورقمه/ ١٠٣ عن موسى بن هارون عن ابن أو عمر به.\n(^٣) كما تقدم عند الطبراني.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٧/ ١٣٣ ورقمه/ ٣٧٧٢ عن محمد بن بشار عن غندر (وهو: محمد بن جعفر) عن شعبة به.\n(^٥) (٤/ ٢٦٥) عن غندر عن شعبة به. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٨٧٦ - ٨٧٧) ورقمه/ ١٦٤٨ سندًا ومتنا.\nورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٩) ورقمه/ ١ عن وكيع عن شعبة به، مثله.","vol":"11","page":148},{"text":"والبزار (^١)، وأبو يعلى (^٢)، أربعتهم من طريق شعبة، ورواه: البخاري - أيضًا - (^٣) بسنده عن ابن أبي غنيّة، كلاهما (شعبة، وابن أبي غنيّة) عن الحكم عن أبي وائل عنه به، في قصّة ... وابن أبي غنيّة هو عبد الملك، والحكم هو: ابن عتيبة، وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة الأسدي.\nورواه - أيضًا -: البخاري (^٤) من طريق يحيى بن آدم، والترمذي (^٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في الكبير (^٦)، وفي الأوسط (^٧) من طريق يزيد بن مهران الخبّاز، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش (^٨) عن أبي\n_________\n(^١) (٤/ ٢٤٢) ورقمه/ ١٤٠٨ عن محمد بن سالم الباهلى عن أبي عتاب سهل بن حماد، ورقم/ ١٤٠٩ عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به، بمثله بالإسناد الثاني، وبنحوه بالأول.\n(^٢) (٣/ ٢١٠) ورقمه/ ١٦٤٦ عن القواريرى (يعني: عبيد الله بن عمر) عن غندر به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الفتن، باب - كذا دون ترجمة -) ١٣/ ٥٨ ورقمه/ ٧١٠١ عن أبي نعيم (يعني: الفضل) عن ابن أبي غنية به، بنحوه.\n(^٤) في الموضع المتقدم من كتاب الفتن (١٣/ ٥٨) ورقمه/ ٧١٠٠ عن عبد الله بن محمد (وهو: المسندي) عن يحيى بن آدم به، بنحوه.\n(^٥) في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٥/ ٦٦٤ ورقمه/ ٣٨٨٩ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي به، بنحوه.\n(^٦) (٢٣/ ٣٩ - ٤٠) ورقمه ١٠٠/ عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن يزيد بن مهران الخبّاز عن أبي بكر بن عياش له، بنحوه.\n(^٧) (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ورقمه/ ٥٣٤، بإسناده المتقدم نفسه.\n(^٨) ورواه أبو عروبة الحراني في حديثه (ص/ ٤٦) ورقمه/ ٣١ عن محمد بن العلاء عن أبي بكر به.","vol":"11","page":149},{"text":"حصين، ورواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^١) بسنده عن الأعمش عن شِمْر بن عطية، كلاهما (أبو حصين، وشمر) عن عبد الله بن زياد الأسدي أبي مريم عن عمّار به، بنحوه ... وللبخاري: (والله إنها لزوجة نبيكم - ﷺ - ...)، وللترمذي: (هي زوجة ...)، الحديث، وقال: (هذا حديث حسن) اهـ، ورجال إسناده كلهم ثقات، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢). وللطبراني: (وإنها زوجة نبيكم ...) الخ، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي حصين إلّا أبو بكر بن عياش) اهـ.\n\n١٩٢٤ - [٢٠] عن ابن عباس - ﵄ - قال لعائشة: (كُنْت أَحَبَّ نسَاء رَسُوْل الله - ﷺ -، وَلَمْ يَكُنْ رَسُوْلُ الله يُحِبُّ إلَّا طَيِّبَا).\nرواه: الإمام أحمد (^٣) - وهذا لفظه - من طريق معمر، ورواه (^٤) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (^٥) من طريق زائدة،\n_________\n(^١) (٢٣/ ٤٠) ورقمه/ ١٠١ عن أبي مسلم الكشي (وهو: إبراهيم بن عبد الله) عن أبي الربيع الزهراني (وهو: سليمان بن داود) عن أبي معاوية (وهو: محمد بن حازم) عن الأعمش، بنحوه.\n(^٢) (٣/ ٢٤٣) ورقمه/ ٣٠٤٨.\n(^٣) (٣/ ٣٨٩) ورقمه / ١٩٠٥ عن سفيان (يعني: ابن عيينة)، وَ(٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه/ ٣٢٦٢ عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر به. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٨٧٣ - ٨٧٤) عن عبد الرزاق به، سندًا ومتنًا.\n(^٤) (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ورقمه/ ٢٤٩٦ عن معاوية بن عمرو عن زائدة به.\n(^٥) (١٠/ ٣٢١) ورقمه / ١٠٧٨٣ عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو به، بنحوه.","vol":"11","page":150},{"text":"ورواه: أبو يعلى (^١) من طريق بشر، ثلاثتهم (معمر، وزائدة، وبشر) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن أبي مليكة عن ذكوان - حاجب: عائشة - عنه به، في قصة دخوله على عائشة - ﵂ - في مرض وفاتها، مطولًا ... وللطبراني: (كنت أحب نساء رسول الله - ﷺ - إلى رسول الله ...) ثم بمثله. وسنده على شرط مسلم.\nورواه: يحيى بن سليم عند ابن حبان في صحيحه (^٢)، وأبي نعيم في الحلية (^٣)، كما رواه - أيضًا -: سفيان بن عيينة عند الحاكم في المستدرك (^٤)، كلاهما (يحيى، وابن عيينة) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به، ولم يذكرا في سنده: ذكوان - حاجب: عائشة - ... وابن أبي مليكة من كبار أصحاب ابن عباس، ولعلّ الحديث عنده من وجهين.\nوأصل الحديث عند البخاري في صحيحه بثناء ابن عباس - ﵄ - على عائشة - ﵂ - دون الشاهد، فانظره (^٥).\n_________\n(^١) (٥/ ٥٦ - ٥٧) ورقمه / ٢٦٤٨ عن عبيد الله بن عمر عن بشر (وهو: ابن المفضل) به، والحديث رواه من طريق ابن أبي مليكة - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٧٤).\n(^٢) الإحسان (١٦/ ٤١ - ٤٢) ورقمه/ ٧١٠٨.\n(^٣) (٢/ ٥٤).\n(^٤) (٤/ ٨ - ٩)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٩).\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٧/ ١٣٣ ورقمه/ ٣٧٧١، وفي (كتاب: التفسير، باب: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾) ٨/ ٣٤٠ - ٣٤١ ورقمه / ٤٧٥٣، ٤٧٥٤.","vol":"11","page":151},{"text":"وروى الشيخان (^١)، وغيرهما من حديث عمرو بن العاص يرفعه - في حديث -: (عائشة)، وكان سئل: أي الناس أحب إليك. وانظر الآتي.\n\n١٩٢٥ - [٢١] عن عمرو بن غالب أنّ رجلًا نال من عائشة عند عمار بن ياسر، فقال: (أُغْرُبْ مَقْبُوْحًا، مَنْبُوْحًا، أَتُوْذي حَبيْبَةَ رَسُوْلِ الله - ﷺ -)؟\nرواه: الترمذي (^٢) بسنده عن سفيان، والطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن أبي شهاب الحناط عن سفيان، وعمرو بن قيس، كلاهما عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب به .... قال الترمذي: (هذا حديثا حسن) اهـ. وعمرو بن غالب هو: الهمداني، الكوفي، ما حدّث عنه سوى أبي إسحاق (^٤)، قال ابن البرقي (^٥): (كوفي، مجهول)، وتقدم تحسين الترمذي\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: أبي بكر، وعمر، وغيرهما، ورقمه/ ٦١٦.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - ﵂ -) ٥/ ٦٦٤ ورقمه/ ٣٨٨٨ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان (وهو: الثوري) به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٩١). وعن محمد بن بشار رواه - أيضًا -: أبو عروبة في حديثه (ص/ ٤٥) ورقمه/ ٣٠، وقرن به ابن المثنى.\n(^٣) (٢٣/ ٤٠) ورقمه / ١٠٢ عن عبدان بن أحمد عن محمد بن أبان الواسطى (وهو: الطحان) عن أبي شهاب الحناط (يعني: عبد ربه بن نافع) عن سفيان وَعمرو بن قيس به.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ١٨٤)، والميزان (٣/ ٢٠٣) ت/ ٦٤١٩، والتهذيب (٨/ ٨٨).\n(^٥) كما في: التهذيب (٨/ ٨٨).","vol":"11","page":152},{"text":"له، وقال أبو عمر الصدفي (^١): (وثقه النسائي)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٢)، وقال ابن حجر (^٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه - (^٤). وأبو إسحاق هو: السبيعى، مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، واختلف عنه في سند الحديث، ومتنه ... فهكذا رواه عنه سفيان الثوري - وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط (^٥) -، وتابعه: عمرو بن قيس - ولا أدري متى سمع منه - كما تقدم.\nورواه: شريك عنه به، بلفظ: (اسكت مقبوحًا، منبوحًا، فأشهد أنها زوجة رسول الله - ﷺ - في الجنة) ... وشريك هو: ابن عبد الله، سئ الحفظ، قديم السماع من أبي إسحاق (^٦)، روى حديثه: المزي في تهذيب الكمال (^٧) بسنده عنه به.\nورواه: زهير عنه عن عَرِيب (^٨) بن حُميد عن عمار، ولفظه: (من ذا الذي يتناول زوجة نبينا - ﷺ - في الجنة، اسكت\n_________\n(^١) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٢) (٥/ ١٨٠).\n(^٣) التقريب (ص/ ٧٤٢) ت/ ٥١٢٦.\n(^٤) وانظر: الأحاديث التي حسنها الترمذي (ص/ ٢٣٨ - ٢٤٠) رقم / ٥٥.\n(^٥) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٥٣).\n(^٦) انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (١/ ٢٥١) رقم النص/ ٣٤٨، والميزان (٢/ ٤٦٣) ت/ ٣٦٩٧.\n(^٧) (٢٢/ ١٨٤).\n(^٨) بعين مهملة مفتوحة، وكسر الراء، تليها مثناة تحت ساكنة، ثم موحدة. - انظر: الإكمال (٧/ ١١)، وتوضيح المشتبه (٢/ ٣١٠).","vol":"11","page":153},{"text":"مقبوحًا). وَزهير هو: ابن معاوية الكوفي، سمع من أبي إسحاق بأخرة (^١)، روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٢) بسنده عنه به.\nوتابع زهيرَ بن معاوية في سياق سنده هكذا جماعة هم:\n\n١ - إسرائيل، وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق، ولفظه: وقع رجل في عائشة يوم الجمل (^٣)، واجتمع عليه الناس، فقال عمار: ما هذا؟ قالوا: رجل يقع في عائشة. فقال له عمار: (اسكت مقبوحًا، منبوحًا، أتقع في حبيبة رسول الله - ﷺ -؟ إنها لزوجته في الجنة)، - فجمع بين اللفظين التقدمين، فلعله مختصر عند من تقدم - ... وروى حديث إسرائيل هذا: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (^٥)، ويعقوب في المعرفة (^٦). وإسرائيل ممن روى عن أبي إسحاق بأخرة - أيضًا -.\n_________\n(^١) انظر: الجرح (٣/ ٥٨٨) ت/ ٢٦٧٤، والكواكب (ص/ ٣٥٠) ت/ ٤١.\n(^٢) (٢٣/ ٤٠) ورقمه / ١٠٣ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن الجعد عن زهير به.\n(^٣) هو اليوم الذي التقى فيه: طلحة، والزبير، وعائشة - ﵃ -، ومن معهم من جهة، وعلي - ﵁ -، ومن معه من جهة أخرى، وكان في شهر جمادى الآخرة، من سنة: ست وثلاثين بالبصرة .. وسميت بذلك نسبة إلى جمل عائشة - ﵂ - الذي عقر يومئذٍ -، وحوادثه مشهورة، انظرها - مثلًا - في: تأريخ خليفة (ص/ ١٨٠ - ١٩١)، وتأريخ الطبرى (٤/ ٤٤٤ - ٥٥٥)، والعواصم لابن العربي (ص/ ١٠٩ - ١١٩).\n(^٤) (٨/ ٦٥).\n(^٥) (٢/ ٨٧٦) ورقمه/ ١٦٤٧.\n(^٦) (٣/ ١٨٦).","vol":"11","page":154},{"text":"٢ - الجراح، وهو: والد وكيع، بنحو حديث شريك، وروى حديثه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (^١) عن وكيع عنه به ... والجراح: صدوق في نفسه إلّا أنه كان كثير الوهم، وضعفه جماعة من أهل العلم (^٢)، ولا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق.\n\n٣ - يونس بن أبي إسحاق، روى حديثه: أبو نعيم في الحلية (^٣) بسنده عن محمد بن الحسن الفقيه عنه به، بنحو حديث إسرائيل ... ويونس سمع من أبي إسحاق بأخرة.\n\n٤ - زكريا بن أبي زائدة، وفيه: (فوالله إنها لزوجته في الدنيا، والآخرة)، روى حديثه: محمد بن عبد الواحد في النهى عن سبِّ الأصحاب (^٤) بسنده عن أبي أسامة عنه به، بنحو حديث إسرائيل ... وزكريا سمع أبا إسحاق بأخرة (^٥) ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن المطلب بن زياد عن أبي إسحاق عن عمار به، بنحو حديث إسرائيل ... ولم أر من تابع المطلب عليه من هذا الوجه، وهو صدوق ربما وهم، ولا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق.\n_________\n(^١) (٢/ ٨٧٠) ورقمه / ١٦٣١.\n(^٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٣) ت/ ٢١٧٥، والمجروحين (١/ ٢١٩)، وتهذيب الكمال (٤/ ٥١٧) ت / ٩١٠، والميزان (١/ ٣٨٩) ت / ١٤٥٢، والتقريب (ص / ١٩٦) ت / ٩١٦.\n(^٣) (٢/ ٤٤).\n(^٤) (ص / ٦٥).\n(^٥) انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٠)، والكواكب (ص / ٣٥٠).\n(^٦) فضائل الصحابة (٢/ ٨٦٨) ورقمه / ١٦٢٥.","vol":"11","page":155},{"text":"ومما تقدم يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وضعفه الألباني (^١)، وأسانيده جيدة في الشواهد. وتقدم (^٢) من حديث عمار نفسه عند البخاري، وغيره بلفظ: (إنها لزوجة نبيكم - ﷺ - في الدنيا، والآخرة)، يعني: عائشة - ﵂ -. فمعنى هذا القدر من الحديث: حسن لغيره.\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف (^٣) بسند حسن إلى مسلم البطين مرفوعًا: (عائشة زوجي في الجنة) ... ومسلم هو: ابن عمران تابعى (^٤)، فحديثه مرسل. وروى - أيضًا - (^٥) بسند فيه رجل لم يُسمّ عن عمار قال: (إن عائشة زوجة النبي - ﷺ - في الجنة). وما ورد في الحديث من قوله فيها: (حبيبة رسول الله - ﷺ -) حسن لغيره بشواهده - والله الموفق -.\n\n١٩٢٦ - [٢٢] عن أم سلمة - ﵂ - أنها قالت يوم ماتت عائشة: (اليَوْمَ مَاتَ أَحَبُّ شَخْصٍ كَانَ في الدُّنْيَا إلَى رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -)، ثُمَّ قَالَت: (اسْتَغْفِرُ اللهَ، مَا خَلا أَبَاهَا).\n_________\n(^١) ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥٢٠ - ٥٢١) رقم / ٨١٥.\n(^٢) برقم / ١٩٢٣.\n(^٣) (٧/ ٥٢٧) ورقمه / ١.\n(^٤) انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (١/ ٣٥٧) ت / ١٠٩٣، وَ(٢/ ٢٤١) ت/ ١١٩٧.\n(^٥) (٧/ ٥٢٩) ورقمه/ ١٠.","vol":"11","page":156},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن جعفر القتات الكوفي عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن يعقوب بن محمد الزهري عن عثمان بن طلحة عن أبي عبد الرحمن عن أبيه عنها به ... وشيخه الحسين بن جعفر، له ترجمة في تأريخ الإسلام، وغيره، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. يرويه عن إسماعيل بن محمد الطلحي، ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، والذهبي في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه: (صدوق يهم) - وتقدم -. يرويه عن يعقوب بن محمد الزهري، وهو صدوق في نفسه، لكنه كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء. يرويه عن عثمان بن طلحة عن أبي عبد الرحمن عن أبيه، ولم أعرفهم، ولعلهم من يقصدهم الهيثمي بقوله - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.\nووقع في التأريخ الكبير (^٣) للبخاري: (عثمان بن طلحة عن أخيه إبراهيم بن طلحة - وكان سيّدًا - عن أبيه طلحة) اهـ، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، روى عن عدد من الصحابة منهم: عائشة - ﵂ - (^٤). والحديث هنا عن أم سلمة - ﵂ -، وقد عاشت بعد عائشة سنين (^٥)، فإن كان هو، فروايته محتملة عن\n_________\n(^١) (٢٣/ ٣١٧) ورقمه / ٧١٨.\n(^٢) (٩/ ٢٤٢).\n(^٣) (٦/ ٢٢٩) ت / ٢٢٥٣.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٤٠٣) ت / ٢٩٧١.\n(^٥) إذ ماتت سنة: اثنتين وستين - على الصحيح - (كما في: تهذيب الكمال ٣٥/ ٣٢٠ ت / ٧٩٤١، والتقريب ص / ١٣٧٥ ت/ ٨٧٩٢)، وماتت عائشة - رضى الله =","vol":"11","page":157},{"text":"أم سلمة. يروي عنه من أبنائه: شعيب، ومحمد، وإبراهيم، يكنى الأول بأبي محمد (^١)، ولم أقف على كنية أيٍّ من الآخرين، مع احتمال أن يكون أبو عبد الرحمن - شيخ عثمان بن طلحة فيه - أحدهما. ومحمد صدوق (^٢)، وأخوه إبراهيم ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال في آخر ترجمته: (وروى عثمان بن طلحة عن أخيه إبراهيم عن أبيه طلحة) اهـ، وله ترجمة - أيضًا - في الجرح والتعديل (^٤) لابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -.\nوللحديث طريق أخرى عن أم سلمة، رواها: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن محمد بن سنان القزاز عن أبي عامر العقدي عن زمعة بن صالح عن ابن أبي مليكة عنه به، بدفظ: (والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله - ﷺ - إلّا أباها) .. وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في\n_________\n= عنها - سنة سبع وخمسين - على الصحيح - (كما في: تأريخ ابن زبر ١/ ١٦١ - ١٦٢، والإعلام للذهبي ١/ ٣٨ ت/ ١٣٧).\n(^١) انظر: الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة) ص/ ٤٦٠ ت/ ٣٩٠.\n(^٢) انظر: الثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٧)، وَالتقريب (ص/ ٨٥٧) ت / ٦٠١٧.\n(^٣) (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) ت/ ٩٤٦.\n(^٤) (٢/ ١٠٧) ت/٣٠٦.\n(^٥) (٨/ ٥٦).\n(^٦) (٤/ ١٣ - ١٤).","vol":"11","page":158},{"text":"التلخيص (^١) بقوله: (فيه: زمعة بن صالح، وما روى له إلّا مسلم مقرونًا بآخر معه) اهـ.\nوزمعة بن صالح ضعيف. ومحمد بن سنان هو: ابن يزيد - أخو يزيد بن سنان - أطلق أبو داود (^٢)، وابن خراش (^٣) فيه الكذب. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، وقال الدارقطني (^٥): (لا بأس به)، وضعفه الذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧)، فطريقه صالحة لجبر ما قبلها؛ والحديث بمجموع طريقيه: حسن لغيره.\nوللحديث شواهد عدة، منها: حديث عمرو بن العاص عند الشيخين، تقدمت الإشارة إليه - قريبًا - (^٨).\n\n١٩٢٧ - [٢٣] عن علي بن حسين: أن أزواج النبي - ﷺ - اجتمعن إلى فاطمة، فقلن لها: ائتي رسول الله - ﷺ -، وقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة، فأتته،\n_________\n(^١) (٤/ ١٤).\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (٥/ ٣٤٤) ت/ ٢٨٦٠.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٩) ت / ١٥١٧.\n(^٤) (٩/ ١٣٣).\n(^٥) كما في: تأريخ بغداد (٥/ ٣٤٣).\n(^٦) الديوان (ص / ٣٥٥) ت / ٣٧٥٧، والمغني (٢/ ٥٨٩) ت / ٥٦٠١.\n(^٧) التقريب (ص / ٨٥١) ت/٥٩٧٣.\n(^٨) وقد تقدم في البحث برقم / ٦١٦.","vol":"11","page":159},{"text":"فذكرت ذلك له فقال: (أمَا تُحِبِّينَ منْ أُحِب)؟ قالت: بلى. قال: (فإنِّي أُحِبُّ هَذه).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى (^١) عن محمد بن عباد المكي عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عنه به ... وعلي بن حسين هو: ابن على بن أبي طالب، تابعى (^٢)، فالإسناد: مرسل. ومحمد بن عباد هو: ابن الزبرقان المكي، لا بأس به، قال الحافظ في التقريب: (صدوق يهم) - وتقدم -. وزياد بن سعد هو: ابن عبد الرحمن الخراساني.\nوالحديث لم أره في مجمع الزوائد، وهو على شرط صاحبه، وعزاه الحافظ في الفتح (^٣) إلى ابن سعد من حديث على بن الحسين، مرسلًا، ولم أره في المقدار الموجود من الطبقات الكبرى. وتقدم نحوه - آنفًا - من حديث عائشة عند مسلم في صحيحه، فهو به: حسن لغيره.\n\n١٩٢٨ - [٢٤] عن عامر الشعبي - ﵀ - قال: قال رجل: كل أمهات المؤمنين أحب إليّ من عائشة. فقلت: (أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُوْلَ الله - ﷺ -، هيَ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْه).\nرواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٤) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة عن بيان عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع\n_________\n(^١) (١٢/ ١١٩ - ١٢٠) ورقمه / ٦٧٥٣.\n(^٢) انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (١/ ٢٤٨) ت / ٧١٥، والتقريب (ص / ٦٩٣) ت / ٤٧٤٩، وَ(ص / ٨١).\n(^٣) (٥/ ٢٤٥).\n(^٤) (٢٣/ ٢٨٢) ورقمه/ ٢٩٣.","vol":"11","page":160},{"text":"الزوائد (^١)، وعزاه إليه، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولعله يعني من فوق شيخ الطبراني، فإنهم كذلك، وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٢) بسنده عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان عن علي بن عاصم عن بيان به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (^٣) عنه. وعلى بن عاصم هو: الواسطي، ضعيف، وطريقه صالحة لجبر التي قبلها، فالحديث من طريقيه حسن لغيره مرسلًا، والمرسل من جنس الضعيف. وتقدم في هذا أحاديث صحيحة، هو بها: حسن لغيره.\n\n١٩٢٩ - [٢٥] عن عمرو بن الحارث بن المصطلق - ﵀ - قال: بعث زياد (^٤) إلى أزواج النبي - ﷺ: بمال، وفضّل عائشة، فجعل الرسول يعتذر إلى أم سلمة، فقالت: (يَعْتَذرُ إِلَيْنَا زِيَادٌ؟ لَقَدْ كَانَ يَفَضِّلُهَا مَنْ كَانَ أَعْظَمُ عَلَيْنَا تَفْضِيْلًا مِنْ زِيَادٍ: رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن آدم عن قيس بن الربيع عن مغيرة عن الشعبي عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عنها به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مغيرة إلّا قيس، ولا عن قيس\n_________\n(^١) (٩/ ٢٤٣).\n(^٢) (٤/ ١٢).\n(^٣) (٤/ ١٢).\n(^٤) لعله: زياد بن أبيه.\n(^٥) (٣/ ٣١٤) ورقمه/ ٢٦٧٢.","vol":"11","page":161},{"text":"إلا يحيى، تفرد به الوكيعى). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وعزاه إليه، وحسّن إسناده، وهو معلول بعلتين، أولاهما: فيه قيس بن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به، ولا يدري متى سمع منه يحيى بن آدم، وهو: ابن سليمان الكوفي. والأخرى: فيه عنعنة مغيرة، وهو: ابن مقسم الصبي، وهو مدلس؛ فالحديث: ضعيف.\nوعمرو بن الحارث - في الإسناد - هو: الخزاعى، أخو جويرية - زوج النبي ﷺ -. والشعبي هو: عامر بن شراحيل. وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن أحمد بن عمر الوكيعي.\n\n١٩٣٠ - [٢٦] عن أبي قيس - مولى: عمرو بن العاص - عن أم سلمة أنها قالت في عائشة: (إنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كانَ لا يتمَالَكُ لهَا حُبَّا).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وَعن (^٣) عبد الله بن يزيد، وَعن (^٤) عبد الملك بن عمرو، ورواه: الطبراني في المعجم الكبير (^٥)، وفي الأوسط (^٦) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح،\n_________\n(^١) (٩/ ٢٤٢).\n(^٢) (٦/ ٢٩٦).\n(^٣) (٦/ ٢٩٦)، ولم يسق لفظه، قال: (فذكر معناه) - يعني: معنى حديث ابن مهدى -.\n(^٤) (٦/ ٣١٧).\n(^٥) (٢٣/ ٤٥) ورقمه / ١١٨.\n(^٦) (٤/ ١٥١) ورقمه / ٣٢٦٣.","vol":"11","page":162},{"text":"أربعتهم (^١) عن موسى بن عُليّ بن رباح عن أبيه عن أبي قيس - مولى: عمرو بن العاص - عن أم سلمة به ... والحديث رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (^٢) عن خلف بن القاسم عن عبد الله بن جعفر بن الورد عن بكر بن سهل به، ثم قال: (وهذا حديث متصل، ولكنه ليس يجيء إلا بهذا الإسناد، وليس بالقوي، وهو منكر - على أصل ما ذكرنا عن أم سلمة -. وقد رواه عن موسى بن عُليّ عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن يزيد المقرئ، كما رواه عبد الله بن صالح سواء. وما انفرد به موسى بن عُليّ فليس بحجة، والأحاديث المذكورة عن أبي سلمة معارضة له، وهي أحسن مجيئًا، وأظهر تواترًا، وأثبت نقلًا منه) اهـ.\nوكان قد روى عدة أحاديث (^٣)، منها ما هو من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: (أن رسول الله - ﷺ - كان يقبل وهو صائم)، وفي بعضها: (كان رسول الله - ﷺ - يقبلني وهو صائم، وأنا صائمة)، وفي بعضها: (كان يقبلها وهو صائم). ووقع في حديث موسى بن عُليّ في حديثه هذا بإسناده عن أبي قيس قال: أرسلني عبد الله بن عمرو إلى أم سلمة أسألها: هل كان رسول اللّه - ﷺ - يقبل وهو صائم؟ قالت: لا. قال: إن عائشة تخبر الناس أن رسول الله - ﷺ - كان يقبل\n_________\n(^١) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٢٠٣) ورقمه / ٣٠٧٢ عن يوسف بن حماد البصري عن سفيان بن حبيب (هو: البصري) عن موسى بن عُليّ به.\n(^٢) (٥/ ١٢٤ - ١٢٥).\n(^٣) (٥/ ١٢١ - ١٢٤).","vol":"11","page":163},{"text":"وهو صائم. قالت: (لعله إياها، كان لا يتمالك عنها حُبًّا، أما إياي فلا) اهـ. وموسى بن عُليّ صالح الحديث، قال ابن معين (^١) - مرة -: (لم يكن بالقوي)، وقال ابن عبد البر (^٢) - مرة -: (ما انفرد به فليس بالقوي)، وقال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ) - وتقدم -، ولا أعلم أحدًا تابعه على حديثه هذا.\nوالقول فيه ما قاله ابن عبد البر، فما ورد فيه من نفي تقبيل النبي - ﷺ - لأم سلمة وهى صائمة منكر. وحب النبي - ﷺ - عائشة معروف من طرق أخرى - وتقدمت -. وبكر بن سهل هو: الدمياطى، حدّث بهذا عن عبد الله بن صالح وهو: كاتب الليث، وهما ضعيفان، وقد توبعا - وبالله التوفيق -.\n* وعائشة أحب أزواج رسول الله - ﷺ - إلى قلبه، ثبت هذا في أحاديث كثيرة، منها الحديث الآتي، وانظر ما بعده.\n\n١٩٣١ - [٢٧] عن أم سلمة - ﵂ - أنّ نساء النبي - ﷺ - كلمنها أن تكلم النبي - ﷺ - أنّ الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وتقول له: إنا نحب الخير كما تحب عائشة، فكلمته، فلم يجبها، فلما دار عليها كلمته - أيضًا - فلم يجبها، فكلمته مرة أخرى، فقال: (لا تُؤْذِيْنِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ الْوَحْيُّ، وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مُنْكُنَّ إِلَّا فِي لِحافَ عَائِشَة).\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (١٠/ ٣٦٤).\n(^٢) كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.","vol":"11","page":164},{"text":"رواه: النسائي (^١) - وهذا لفظه - بسنده عن عبدة، والإمام أحمد (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) بسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما (الإمام أحمد، وأبو بكر) عن أبي أسامة، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن أبي خيثمة (يعني: زهيرا) عن الحسن بن موسى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن أحمد بن القاسم بن مساور، ثلاثتهم (الإمام أحمد، والحسن بن موسى، وابن القاسم) عن عفان عن حماد بن سلمة، والطبراني في الكبير (^٧) - وحده - بسنده عن يحيى الحماني عن علي بن مسهر، أربعتهم (عبدة، وأبو أسامة، وحماد، وعلي) عن هشام بن عروة عن عوف بن الحارث عن رميثة عنها به ... قال النسائي: (هذان حديثان صحيحان عن عبدة)، يعني: حديثه هذا، وحديثًا آخر عقبه. ولم يسق\n_________\n(^١) في (كتاب: عشرة النساء، باب: حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ٧/ ٦٨ - ٦٩ ورقمه / ٣٩٥٠ عن محمد بن آدم عن عبدة (وهو: ابن سليمان الكوفي) به. وفي السنن الكبرى (٥/ ٢٨٤) ورقمه / ٨٨٩٨ سندًا، ومتنا.\n(^٢) (٤٤/ ١٢٩) ورقمه / ٢٦٥١٢، ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ١٧٦ - ١٧٧).\n(^٣) (٢٣/ ٤٠٧) ورقمه / ٩٧٦ عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بنحوه، مختصرًا.\n(^٤) (٤٤/ ١٣١) ورقمه / ٢٦٥١٣.\n(^٥) (١٢/ ٤٥٣) ورقمه / ٧٠٢٤.\n(^٦) (٢٣/ ٤٠٧ - ٤٠٦) ورقمه / ٩٧٥.\n(^٧) (٢٣/ ٣٦٢) ورقمه / ٨٥٠ عن الحسين بن إسحاق (وهو: التستري) عن يحيى الحماني به، بنحوه، مختصرًا.","vol":"11","page":165},{"text":"الإمام أحمد لفظ حديث عفان إلّا أنه قال: (فذكر معناه)، أي: معنى حديث أبي أسامة. وليس للطبراني فيه من طرقه إلا القدر المرفوع منه.\nوفي السند: رميثة، وهى: بنت الحارث بن الطفيل، لا أعلم أحدًا روى عنها إلّا أخوها عوف (^١)، ذكرها ابن حبان - على عادته - في الثقات (^٢)، وذكرها الذهبي في المجهولات (^٣)، وقال ابن حجر (^٤): (مقبولة) - يعني: إذا توبعت، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعها عليه من هذا الوجه. وأخوها عوف روى عنه جماعة (^٥)، وترجم له البخاري (^٦)، وابن أبي حاتم (^٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (^٨)، وقال ابن حجر (^٩): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه عليه من هذا الوجه. وفي أحد أسانيد الطبراني: يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، وللحديث طرق أخرى - غير طريقه - عن هشام - كما مر -.\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ١٧٦) ت / ٧٨٤٢، والميزان (٦/ ٢٨٠) ت/ ١٠٩٥٧.\n(^٢) (٤/ ٢٤٤).\n(^٣) الحوالة المتقدمة نفسها، من الميزان.\n(^٤) التقريب (ص / ١٣٥٥) ت / ٨٦٨٨.\n(^٥) انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٤٢).\n(^٦) التأريخ الكبير (٧/ ٥٧) ت/ ٢٦١.\n(^٧) الجرح والتعديل (٧/ ١٤) ت / ٦٦.\n(^٨) (٥/ ٢٧٥).\n(^٩) التقريب (ص / ٧٥٧) ت / ٥٢٥١.","vol":"11","page":166},{"text":"والحديث صححه النسائي - كما تقدم -، ورواه: ابن حبان في صحيحه (^١) من طريق أبي أسامة، والحاكم في المستدرك (^٢) من طريق حماد بن سلمة، وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٣)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (^٤)، وفي رأيي أن الإسناد: ضعيف. والمتن: ثبت في حديث عائشة - ﵂ - عند البخاري، وغيره - وتقدم - (^٥)؛ فيرتقي به هنا إلى درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n* وتقدم (^٦) عند أبي يعلى، وغيره من حديث عائشة: (لقد أعطيت تسعًا ...)، وذكرت منها قولها: (وإن كان الوحي لينزل عليه، وهو في أهله، فيتفرقون عنه. وإن كان لينزل عليه وإني لمعه في لحافه) ... وهو حديث واه الإسناد، وفيه نكارة.\n\n١٩٣٢ - [٢٨] عن عائشة - ﵂ - قالت: لما رأيت من النبي - ﷺ - طيب نفس قلت: يا رسول الله، ادع الله لي. قال: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا، وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَا أَسَرَّتْ، وَمَا أَعْلَنَت).\n_________\n(^١) الإحسان (١٦/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه / ٧١٠٩، مطولًا.\n(^٢) (٤/ ٩).\n(^٣) (٤/ ٩ - ١٠).\n(^٤) (٣/ ٨٣٠) رقم / ٣٦٨٩.\n(^٥) برقم / ١٩٢١.\n(^٦) في بعض طرق الحديث ذي الرقم/ ١٩١١.","vol":"11","page":167},{"text":"رواه: البزار (^١) عن أحمد بن منصور عن هارون بن معروف عن ابن وهب (^٢) عن حيوة عن أبي صخر عن ابن قسيط عن عروة عنها به .... وقال: (لا نعلم رواه إلّا عائشة، ولا روي عنها إلا بهذا الإسناد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو: ثقة) اهـ، وهو كما قال، إلّا أن أبا صخر، وهو: حميد بن زياد الخرّاط روى البخاري له في الأدب المفرد (^٤)، وقال ابن معين، والإمام أحمد: (ليس به بأس) مرّة، وضعفاه - مرة أخرى (^٥) -. وضعفه - أيضًا -: النسائي، والعقيلي، وأورده ابن عدي في الكامل، وساق بعض حديثه، تم قال: (... وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيمًا)، وأورده الذهبي في الديوان، والمغني، ومن كان هذا حاله فتفرده بالرواية غير محتمل؛ فالحديث: ضعيف من طريقه.\nوالقول المتقدم للبزار بأنّ الحديث لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد هو ما علمه ... إذ إن للحديث طرقًا أخرى، فرواه: الحاكم في\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ورقمه / ٢٦٥٨.\n(^٢) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ٤٧ - ٤٨ ورقمه / ٧١١١) عن ابن قتيبة عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب به، بمثله.\n(^٣) (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤).\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٣٧٢).\n(^٥) ضعفه ابن معين من رواية إسحاق بن منصور عنه كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢) ت / ٩٧٥، ومن رواية أحمد بن سعد بن أبي مريم كما في: الكامل (٢/ ٢٦٩). وتضعيف الإمام أحمد نقله عنه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٧٠)، وابن عبد الهادي في بحر الدم (ص/ ١٢٦) ت/ ٢٣٥، وغيرهما.","vol":"11","page":168},{"text":"المستدرك (^١) بسنده عن ابن أبي عمر عن سفيان عن موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص عنها أنها جاءت هي، وأبواها - أبو بكر، وأم رومان - إلى النبي - ﷺ - فقالا: نحب أن تدعو لعائشة بدعوة، ونحن نسمع، فقال رسول الله - ﷺ -: (اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة، ظاهرة، باطنة) بزيادة على هذا ... وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (^٢): (منكر، على جودة إسناده)! والإسناد منقطع بين أبي بكر بن حفص - واسمه -: عبد الله -، وعائشة - ﵂ -، عدّه ابن حجر (^٣) في الطبقة الخامسة، ويبعد - جدًّا - رواية أحد من أصحابها عمن تقدمت وفاتهم من الصحابة - رضوان الله عليهم - كعائشة، والمعروف أنه كان راويًا لعروة بن الزبير (^٤) - ابن أخت عائشة -، وهو تابعي ... وتقدم أن الحديث عند البزار بسنده عن ابن قسيط عن عروة عن عائشة.\nوخالف عبد الله بنُ نمير سفيانَ الثوري في إسناده ... فرواه: ابن أبي شيبة (^٥) عنه عن موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص به، لم يذكر عائشة في إسناده، وهذا معضل؛ بين أبي بكر بن حفص وإدراك زمن النبي - ﷺ - مفاوز!\n_________\n(^١» (٤/ ١١ - ١٢).\n(^٢) (٤/ ١٢).\n(^٣) التقريب (ص / ٥٠٠) ت / ٣٢٩٥، وانظره: (ص /٨٢).\n(^٤) انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١٢).\n(^٥) المصنف (٧/ ٥٢٩) ورقمه / ١١.","vol":"11","page":169},{"text":"ورواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (^١) بسنده عن أبي داود الطيالسي عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه: (اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر مغفرة ظاهرة، باطنة، لا يغادرها ذنب) .. وهذا مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى تابعي. وفي السند إليه: أحمد بن عبيد بن ناصح، وهو: النحوي، المعروف بأبي عصيدة، وهو ضعيف الحديث، لا يتابع على أكثر حديثه (^٢).\nوالحديث أورده ابن حبان في صحيحه (^٣)، ولا تترل درجته بمجموع طرقه عن عروة، وعن الثوري عن بكر بن حفص، وعن ابن أبي ليلى عن درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.\n\n١٩٣٣ - [٢٩] عن عائشة - ﵂ - أنها اعتمرت مع رسول الله - ﷺ - ... فذكرت حديثًا، قالت فيه: قال [تعني: رسول الله - ﷺ -]: (أحسَنْتِ، يَا عَائِشَة).\nهذا بعض حديث رواه: النسائي (^٤) عن أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي نعيم عن العلاء بن زهير الأزدي عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة به ... ورجال الإسناد كلهم ثقات، وفي سماع عبد الرحمن بن الأسود - وهو:\n_________\n(^١) (ص/ ٩٦ - ٩٧) ورقمه / ٣٠.\n(^٢) انظر: الكامل (١/ ١٨٨)، وتأريخ بغداد (٤/ ٢٥٨) ت / ١٩٩٩.\n(^٣) كما تقدم.\n(^٤) في (باب: المُقام الذي يقصر فيه الصلاة، من كتاب: تقصير الصلاة في السفر) ٣/ ١٢٢ ورقمه / ١٤٥٦، وهو في الكبرى (١/ ٥٨٨) ورقمه / ١٩١٤.","vol":"11","page":170},{"text":"ابن يزيد بن قيس النخعي - من عائشة كلام، قال أبو حاتم (^١): (أُدخل على عائشة وهو صغير، ولم يسمع منها) اهـ، وقال العلائى (^٢) - معلّقًا -: (روى حماد بن زيد، وغيره عن الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود: كنت أدخل على عائشة بغير إذن، حتى إذا كان عام احتلمت، سلمت، واستأذنت، فعرفت صوتي) الحديث، ثم قال: (وهذا يقتضي خلاف ما قاله أبو حاتم - والله أعلم -) اهـ.\nوروى حديثه: الدارقطني في سننه (^٣) بسنده عن محمد بن يوسف الفريابي عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله - ﷺ -، الحديث. ثم رواه (^٤) بسنده عن القاسم بن الحكم عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود قال: قالت عائشة: اعتمر رسول الله - ﷺ -، وأنا معه، الحديث. قال الدارقطني: (الأول متصل، وهو إسناد حسن. وعبد الرحمن قد أدرك عائشة، ودخل عليها وهو مراهق، وهو مع أبيه، وقد سمع منها) اهـ، فالأشبه: أنه سمع، وحديثه: صحيح. قال أبو بكر النيسابوري (^٥) - وقد روى الحديث عن عباس الدوري عن أبي نعيم، بمثل رواية أحمد بن يحيى عنه -: (هكذا قال أبو نعيم: عن عبد الرحمن عن\n_________\n(^١) كما في: المراسيل لابنه (ص / ١٢٩) ت / ٢٢٢.\n(^٢) جامع التحصيل (ص / ٢٢١) ت/ ٤٢٢.\n(^٣) (٢/ ١٨٨) ورقمه / ٣٩، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٢).\n(^٤) (٢/ ١٨٨) ورقمه / ٤٠ - ومن طريقه: البيهقي في الموضع المتقدم، من كتابه -.\n(^٥) رواه من طريقه: البيهقي في الموضع المتقدم، من كتابه.","vol":"11","page":171},{"text":"عائشة، ومن قال: عن أبيه في هذا الحديث فقد أخطأ) اهـ. وأبو بكر اسمه: محمد بن حمدون.\n\n١٩٣٤ - [٣٠] عن ابن عباس - ﵄ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (منْ كانَ لهُ فرَطَان (^١) مِنْ أُمَّتي أدخلَهُ اللهُ بهمَا الجنَّة)، فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أَمتك؟ قال: (وَمَنْ كانَ لهُ فَرَطٌ، يَا مُوفَّقَة).\nهذا الحديث تفرد به - فيما أعلمه -: عبد ربه بن بارق الحنفي اليمامي عن سماك بن الوليد الحنفي عن ابن عباس ... رواه: الترمذي (^٢) - واللفظ له - عن نصر بن على الجهضمي (^٣) وَأبي الخطاب زياد بن يحيى البصري، ورواه - أيضًا - (^٤) عن أحمد بن سعيد المرابطي عن حَبَّان بن هلال، ورواه: الإمام أحمد (^٥) عن عبد الصمد، ورواه: أبو يعلى (^٦) عن عبيد الله بن عمر،\n_________\n(^١) مثنى: فرط، وهو: المتقدم، يقال: (افترط فلان ابنًا له صغيرًا) إذا مات قبله. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٤٥)، والنهاية (باب: الفاء مع الراء) ٣/ ٤٣٤.\n(^٢) في (باب: ما جاء في ثواب من قدم ولدًا، من كتاب: الجنائز) ٣/ ٣٧٦ ورقمه / ١٠٦٢، وهو في الشمائل (ص / ٣١٣) ورقمه / ٣٨١. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٧) ورقمه/ ١٥٥٠.\n(^٣) ورواه من طريق الجهضمي - أيضًا -: الضياء في المختارة (١٠/ ٤٢٢) ورقمه/ ٤٤٧.\n(^٤) إثر الحديث المتقدم.\n(^٥) (٥/ ٢١٣) ورقمه / ٣٠١٨، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (١٠/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه / ٤٤٦.\n(^٦) (٥/ ١٣٨ - ١٣١) ورقمه/ ٢٧٥٢.","vol":"11","page":172},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن علي بن المديني، ثم ساقه عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمد بن أبي بكر المقدمي (^٢)، ثم ساقه عن علي بن المبارك الصنعاني عن زيد بن المبارك، ثمانيتهم عنه (^٣) به ... وعبد ربه بن بارق قليل الحديث (^٤)، مختلف فيه، فقال الإمام أحمد (^٥): (ما به بأس)، وذكره ابن حبان (^٦)، وابن شاهين (^٧) في الثقات. وضعفه ابن معين (^٨)، وأبو زرعة (^٩)، والنسائي (^١٠)، والعقيلى (^١١)،\n_________\n(^١) (١٢/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه / ١٢٨٨٠، ورواه من طريقه: الضياء في المختارة (١٠/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه / ٤٤٣ - ٤٤٥.\n(^٢) ورواه من طريق المقدمي - كذلك -: الذهبي في السير (١٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩).\n(^٣) ورواه: ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٤) بسنده عن روح بن قرة - وذكره عن روح: الذهبي في الميزان (٣/ ٢٥٨) -، ورواه ابن عدي - أيضًا - (٤/ ١٧٥) بسنده عن أحمد بن عبد الله العنبري، ورواه: الخطيب في تأريخه (١٢/ ٢٠٨) بسنده عن عمرو بن علي، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٨) بسنده عن يحيى بن سعيد، ورواه - أيضًا - في الموضع المتقدم - كذلك -، وفي شعب الإيمان (٧/ ١٣٤) ورقمه /٩٧٥١ بسنده عن عيسى بن إبراهيم البركي، جميعًا عن عبد ربه بن بارق به.\n(^٤) قاله ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٥).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٦/ ٤٣) ت /٢٢٠.\n(^٦) (٧/ ١٥٣).\n(^٧) (ص /٢٣٣) ت /٨٧٤.\n(^٨) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٩٧)، وكما في: تهذيب الكمال (١٦/ ٤٧٣).\n(^٩) الضعفاء (٢/ ٤٤٤).\n(^١٠) كما في: الضعفاء لابن الجوزى (٢/ ٨٧) ت /١٨٣٦.\n(^١١) الضعفاء (٣/ ٩٨) ت / ١٠٧١.","vol":"11","page":173},{"text":"وابن عدي (^١)، وابن الجوزي (^٢)، والذهبي (^٣)، وقال ابن حجر في التقريب (^٤): (صدوق يخطئ) اهـ؛ وحديثه هذا ذكره الذهبي (^٥) فيما أنكره عليه، وقال الألباني (^٦): (ضعيف) اهـ.\nوما ورد في الفرطين له شواهد كثيرة هو بها حسن لغيره، ومنها: حديث أبي سعيد عند البخاري (^٧)، ومسلم (^٨). وحديث أبي هريرة عند مسلم (^٩). وسائر الحديث ضعيف.\nوسيأتي في فضائلها: حديث منكر في فضائل أمامة بنت زينب، فانظره (^١٠).\n* وما رواه: الشيخان من حديث عمر أنه قال لابنته حفصة: (ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك، وأحب إلى رسول الله - ﷺ - منك)، يعني: عائشة - في قصة - (^١١).\n_________\n(^١) الكامل (٤/ ١٧٤).\n(^٢) الضعفاء، وتقدمت الحوالة عليه - آنفا -.\n(^٣) الديوان (ص / ٢٦٦) ت / ٢٧١٦، والمغني (١/ ٣٧٠) ت / ٣٥١١.\n(^٤) (ص / ٥٦٧) ت / ٣٨٠٧.\n(^٥) الميزان (٣/ ٢٥٨) ت / ٤٧٩٧.\n(^٦) ضعيف سنن الترمذي (ص / ١١٩ - ١٢٠) ورقمه / ١٨٠.\n(^٧) (٣/ ١٤٢) ورقمه/ ١٢٤٩.\n(^٨) (٤/ ٢٠٢٨ - ٢٠٢٩) ورقمه / ٢٦٣٣.\n(^٩) (٤/ ٢٠٢٨) ورقمه: ٢٦٣٢/ ١٥١.\n(^١٠) رقمه / ١٩٥٢.\n(^١١) تقدم في فضائل: أبي بكر، برقم / ٨٧٣.","vol":"11","page":174},{"text":"وما رواه: الترمذي، وابن ماجه، وغيرهما من حديث أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة)، الخ الحديث. وهو حديث ليس بالمحفوظ من هذا الوجه (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة وثلاثين حديثًا، ثمانية وعشرون موصولة - الأشبه في أحدها الإرسال -، واثنان مرسلًان. منها اثنا عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على ثمانية، وانفرد البخاري بواحد -. وحديث صحيح لغيره. وتسعة أحاديث حسنة لغيرها. وأربعة أحاديث ضعيفة - في ألفاظ بعضها لفظ منكر، نبّهت عليه -. وحديثان ضعيفان جدًّا - ثبت أحدهما من طريق أخرى -. وثلاثة أحاديث منكرة. وحديثان موضوعان - وقد ثبتا من طرق أخرى -. وذكرت فيه سبعة أحاديث في الشواهد - والله سبحانه أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: عمر، برقم/ ٨٠١.","vol":"11","page":175},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-432> القسم الرابع: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي - ﵄ </span>-\n١٩٣٥ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - دفع إلى حفصة ابنة عمر رجل، فقال: (احتَفِظِي به). قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله - ﷺ - وقال: (يَا حفصَة، مَا فعَلَ الرَّجُل)؟ قالت: غفلت عنه، يا رسول الله، فخرج. فقال رسول الله - ﷺ -: (قطَعَ الله يَدَك). فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله - ﷺ -، فقال: (مَا شَأنُك، يَا حَفْصَة)؟ قالت: يا رسول الله، قلت قبل كذا، وكذا. فقال لها: (ضَعِي يَديْك؛ فإنِّي سَألتُ الله: أيُّمَا إنسَانٍ منْ أُمَّتي دعوتُ الله عَليه أنْ يَجعلَها لهُ مغفرَة).\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن ثابت البناني عن أنس به ... وهذا حديث صحيح، ورجال إسناده رجال الشيخين، عدا زيد بن الحباب فمن رجال مسلم - وحده - (^٢). ومن طريق الإمام أحمد رواه: الضياء المقدسي في المختارة (^٣). ثم ساقه (^٤) بسنده عن علي بن الحسن عن حسين بن واقد به،\n_________\n(^١) (١٩/ ٤٢٠) ورقمه / ١٢٤٣١.\n(^٢) انظر: التقريب (ص / ٣٥١) ت / ٢١٣٦.\n(^٣) (٥/ ١٩ - ٢٠) ورقمه / ١٦٢٠.\n(^٤) الحوالة المتقدمة نفسها.","vol":"11","page":176},{"text":"ولم تُسمّ حفصة في حديث على بن الحسين - وهو: ابن شقيق -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (رجاله رجال الصحيح) اهـ.\n\n١٩٣٦ - [٢] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: طلّق النبي - ﷺ - حفصة، ثم دخل عليها، فقال: (يَا حَفْصَة، أَتَانِي جبْرِيْلُ آنفًا، فَقَالَ: إِنَّ الله يُقْرِئُكَ السَّلامَ، ويَقُوْلُ لَكَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الجَنَّة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حبّان عن موسى بن أبي سهل المصري عن ابن أبي بكير الكرماني عن شعبة عن قتادة عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلّا يحيى بن أبي بكير، تفرد به موسى بن أبي سهل). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.\nوأحمد بن يحيى - شيخ الطبراني - تقدم أن له ترجمة في تأريخ الإسلام، خالية من الجرح، أو التعديل. حدَّث به عن موسى بن أبي سهل، ولم أقف على ترجمة له. وبقية رجاله ثقات، وقتادة - وهو: ابن دعامة\n_________\n(^١) (٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧).\n(^٢) (١/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ١٥١) ومن طريقه: الضياء في المختارة (٧/ ٩٤ - ٩٥) ورقمه / ٢٥٠٧، وعزاه البوصيري في المجردة (٢/ ١٢٥) إلى أبي يعلى، ولم أره فيه، ولعله يقصد في الكبير.\n(^٣) (٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥).","vol":"11","page":177},{"text":"السدوسى - مدلس وقد عنعن، لكن حديثه من رواية شعبة عنه، وما حدث عنه إلّا بما صرح فيه بالتحديث - وتقدم هذا -.\nواختلف في الحديث عن قتادة ... فهكذا رواه شعبة عنه. ورواه سعيد بن أبي عروبة، واختلف عنه: فرواه أسباط بن محمد (^١) عنه عن قتادة عن أنس. وخالفه: عبد الأعلى بن عبد الأعلى (^٢)، وسعيد بن عامر (^٣)، فروياه عنه عن قتادة به مرسلًا، مرفوعًا. وقال الدارقطني (^٤): (رواه: عبيد بن أسباط، ومحمد بن ثواب بن سعيد عن أسباط عن سعيد عن قتادة عن أنس. وغيرهما يرويه عن أسباط عن سعيد عن قتادة مرسلًا، وهو الصحيح. وكذلك رواه: سعيد بن عامر عن سعيد عن قتادة مرسلًا، وهو الصواب) اهـ ... وسعيد بن أبي عروبة تغير بأخرة، وأسباط بن محمد (^٥)، وعبد الأعلى (^٦) ممن سمع منه قبل تغيره، وقد حدّث به كل واحد منهما على وجه، والوصل صحيح، تابع سعيدًا فيه: شعبة - كما تقدم -، وكذلك رواه: ثابت، وحميد الطويل عن أنس، موصولًا - وستأتي روايتاهما - ... ولعل بعض الرواة كان يستعجل - أحيانًا - فيرسل الحديث - والله أعلم -.\n_________\n(^١) ذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٠٣) عن ابن أبي حاتم عن محمد بن ثواب بن سعيد الهباري عنه.\n(^٢) عند الطبري في تفسيره (٢٨/ ١٣٢).\n(^٣) عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٨٤).\n(^٤) العلل [٤/ ٣٠ ب].\n(^٥) انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٤٥ - ٧٤٦)، وحاشية الكواكب النيرات (ص/ ٢٠٨).\n(^٦) انظر: الكواكب (ص /١٩٦).","vol":"11","page":178},{"text":"وللحديث طرق أخرى عن أنس ... فرواه: الحاكم في المستدرك (^١) بسنده عن الحسن بن أبي جعفر (^٢) عن ثابت عنه به، بنحوه ... وسكت هو، وَالذهبي في التلخيص (^٣) عنه، وابن أبي جعفر ضعيف الحديث، وطريقه صالحة لجبر ما قبلها.\nورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (^٥) عن أبي الوليد خلف بن الوليد، كلاهما عن هشيم عن حميد الطويل عنه به، مختصرًا، بقصة الطلاق، والمراجعة فحسب ... والطويل مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (^٦) عن الحارث بن عبيد أبي قدامة عن أبي عمران الجوني عن أنس به، بنحوه ... وسأل أباه عنه، فقال: (الصحيح حديث حماد، وأبو قدامة لزم الطريق) اهـ، يعني: حديث حماد عن أبي عمران عن قيس بن زيد - وسيأتي - (^٧). وأبو قدامة ضعيف، له مناكير - وتقدم -.\n_________\n(^١) (٤/ ١٥).\n(^٢) وذكره عن ابن أبى جعفر: الذهبي في السير (٢/ ٢٣١).\n(^٣) (٤/ ١٥).\n(^٤) (٨/ ٨٤).\n(^٥) كما في: بغية الباحث (٢/ ٩١٥) ورقمه / ١٠٠٢، و١٠٠٣، ومن طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٢١٤) ورقمه / ٧٤٠٠.\n(^٦) (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ورقمه / ١٢٨٦.\n(^٧) انظر الحديث ذي الرقم/ ١٩٣٨.","vol":"11","page":179},{"text":"وخلاصة القول: أن وصل الحديث ثابت؛ لأنه حسن لغيره من عدة طرق له - والله تعالى أعلم -.\n\n١٩٣٧ - [٣] عن عمار بن ياسر - ﵁ - قال: لما طلّق رسول الله - ﷺ - حفصة، أتاه جبريل - ﷺ - فقال: (رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَاِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجُكَ فِي الجَنَّة).\nرواه: البزار (^١)، والطبراني (^٢) وهذا لفظه - عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن المنذر بن الوليد الجارودي (^٣) عن أبيه عن الحسن بن أبي جعفر عن عاصم عن زر بن حبيش عنه به ... قال البزار: (ولا نعلم يروى هذا الحديث عن عمار إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ.\nوأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وفي إسناديهما: الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال عند الجمهور - ومنهم الحافظ ابن حجر -. وقال البخاري: (منكر الحديث)، ووهاه ابن معين، والجوزجاني، وغيرهما. يرويه عن عاصم، وهو: ابن أبي النجود، ربما وهم. والأشبه في الإسناد أنه: ضعيف. وهو: حسن لغيره بحديثي: أنس بن مالك، وَقيس بن زيد - المذكورين هنا -.\n_________\n(^١) (٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ورقمه / ١٤٠١.\n(^٢) في الكبير (٢٣/ ١٨٨) ورقمه / ٣٠٦.\n(^٣) الحديث رواه عن الجارودي - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٤٠٩) ورقمه/ ٣٠٥٢.\n(^٤) (٩/ ٢٤٤).","vol":"11","page":180},{"text":"١٩٣٨ - [٤] عن قيس بن زيد - ﵀ - أن رسول الله - ﷺ - طلق حفصة تطليقة، فأتاها خالاها: قدامة، وعثمان - ابنا مظعون -، فجاء النبي - ﷺ -، فدخل، فتجلببت، فقال: (أَتَانِي جِبْرِيْلُ - ﵇ - فَقَالَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجُكَ فِي الجَنَّة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة (^٢) عن أبي عمران الجوني عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي. وقيس بن زيد لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وليست له صحبة - على الصحيح - (^٤)؛\n_________\n(^١) (١٨/ ٣٦٥) ورقمه /٩٣٤.\n(^٢) الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٨٤)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (كما في: بغية الباحث ٢/ ٩١٤ - ٩١٥) ورقمه / ١٠٠٠، ١٠٠١، - ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٤/ ٢٣٢٥) ورقمه / ٥٧٢٠ -، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ١٥) عنه.\n(^٣) (٩/ ٢٤٥).\n(^٤) وهو ما رجحه: البخاري، وأبو حاتم، وابن حجر، في آخرين ... انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٧/ ١٥٢) ت / ٦٧٨، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٦٧ - ١٦٨) ت / ٦١٦، وجامع التحصيل (ص / ٢٥٨) ت / ٦٤٢، والإنابة لمغلطاي (٢/ ١٠٨) ت/ ٨٢٥، والإصابة (٣/ ٢٨٢) ت/ ٧٣٥١، والمجردة للبوصيري (٢/ ١٢٥).","vol":"11","page":181},{"text":"فحديثه مرسل. ووهم الطبراني في عدة في الصحابة، وقال أبو حاتم (^١)، وابن منده (^٢)، وأبو نعيم (^٣)، وابن الأثير (^٤)، فيه: (مجهول)، زاد أبو نعيم: (لا يصح له صحبة، ولا رؤية)، وذكره الأزدي في الضعفاء (^٥)، وساق له حديثه هذا.\nوفي سياق المتن وهم آخر ... لأن عثمان بن مظعون - خال حفصة - مات قبل أن يتزوج النبي - ﷺ - حفصة؛ لأنه مات قبل أحد - بلا خلاف -، وزوجُ حفصةَ قبل النبي - ﷺ - مات بأحد، فتزوجها النبي - ﷺ - بعد أحد - بلا خلاف - قاله الحافظ في الإصابة (^٦)، وهو كما قال. وخالف الحارثُ بن عبيد حمادَ بن سلمة، فرواه عن أبي عمران عن أنس، والصحيح حديث حماد - كما قال أبو حاتم (^٧) -.\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (٢/ ٢٨٢) ت / ٧٣٥١، وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ٩٨) ت/ ٥٥٤.\n(^٢) كما في: الإنابة لمغلطاي (٢/ ١٠٨).\n(^٣) معرفة الصحابة (٤/ ٢٣٢٥) ورقمه / ٢٤٤٢.\n(^٤) أسد الغابة (٤/ ١٢٢) ت/ ٤٣٤٣.\n(^٥) كما في: الإصابة (٣/ ٢٨٢).\n(^٦) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٧) كما في: العلل لابنه - وكان سأله عنه - (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ورقمه / ١٢٨٦. وانظر الحديث المتقدم برقم / ١٩٣٦.","vol":"11","page":182},{"text":"وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه إسنادًا، وفي متنه نكارة (^١)، والمقدار المرفوع منه حسن لغيره بالشاهدين المتقدمين.\nوجاء قوله - ﷺ - إنها (صوامة، قوامة) من حديث زينب بنت جحش - ﵂ -، ومن مرسلي: بكر بن عبد الله بن الأشج، ومحمد بن سيرين ... رواها جميعًا: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) عن شيخه محمد بن عمر، وهو: الواقدي، متروك الحديث.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث موصولة إلّا واحدًا مرسلًا. منها حديث صحيح، وسائرها أحاديث حسنة لغيرها، في بعضها لفظ منكر، نبهت عليه. وذكرت فيه أربعة أحاديث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) والحديث عزاه الحافظ في الإصابة - الموضع المتقدم - إلى ابن أبي خيثمة في تأريخه، وعزاه البوصيري في المجردة (٢/ ١٢٥) إلى الحارث بن أبي أسامة في مسنده.\n(^٢) (٨/ ٨٥، ١٠٣).","vol":"11","page":183},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-433> القسم الخامس: ما ورد في فضائل صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية - ﵂ </span>-\n١٩٣٩ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت.\nفدخل عليها النبي - ﷺ -، وهي تبكي، فقال: (مَا يُبْكيْك)؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي. فقال النبي - ﷺ -: (إِنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٍّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتِ نَبِيٍّ، فَفِيْمَ تَفْخَرُ عَلَيْك)؟ ثم قال: (اتَّقِي الله، يَا حَفْصَة).\nرواه: أبو عيسى الترمذي (^١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، وأبو يعلى الموصلي (^٣)،\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل أزواج النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٦٦ ورقمه / ٣٨٩٤ عن إسحاق بن منصور وَعبد بن حُميد، كلاهما عن عبد الرزاق به ... والحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٤٣٠ - ٤٣١) ورقمه / ٢٠٩٢١. وفي مسند عبد بن حُميد (المنتخب ص / ٣٧٣ - ٣٧٤) ورقمه / ١٢٤٨.\nورواه من طريق ابن حميد - أيضًا -: الضياء المقدسى في المختارة (٥/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه /١٧٩٦.\n(^٢) (١٩/ ٣٨٤) ورقمه / ١٢٣٩٢. ومن طريقه: الضياء المقدسي في المختارة (٥/ ١٧٣) ورقمه / ١٧٩٥.\n(^٣) (٦/ ١٥٨) ورقمه/ ٣٤٣٧ عن أبى بكر بن زنجويه (وهو: محمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق به، بمثله.\nوعن أبي يعلى رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٦/ ١٩٣ - ١٩٤ ورقمهم ٧٢١١). ورواه: الضياء في المختارة (٥/ ١٧٢ - ١٧٣) ورقمه/ ١٨٩٤ بسنده عن أبي =","vol":"11","page":184},{"text":"والطبراني في الكبير (^١)، أربعتهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني عنه به .. قال الترمذي عقب حديثه: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ.\nوأورده الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي (^٢)، وصححه ... وهو كما قالا.\n\n١٩٤٠ - [٢] عن صفية بنت حيي قالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ - وقد بلغني عن حفصة، وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال: (أَلا قُلْتِ: فَكَيْفَ تَكُوْنَانِ خَيْرًا مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ، وَأَبِي هَارُوْن، وَعَمِّي مُوْسَى)؟\nوكان الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله - ﷺ - منها. وقالوا: نحن أزواج النبي - ﷺ -، وبنات عمه.\n_________\n= يعلى به. ورواه - أيضًا - (٥/ ١٧٤) ورقمه / ١٧٩٧ بسنده عن الحسين بن إسماعيل المحاملي عن أبي بكر بن زنجويه به، بمثله.\n(^١) (٢٤/ ٧٠) ورقمه / ١٨٦ عن إسحاق بن إبراهيم (وهو: الدبري) عن عبد الرزاق به، بنحوه.\nوعن الطبراني رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٥). ورواه: الضياء المقدسي في المختارة (٥/ ١٧٢) ورقمه / ١٧٩٣ بسنده عن الطبراني به.\n(^٢) (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ورقمه/ ٣٠٥٥.","vol":"11","page":185},{"text":"رواه: الترمذي (^١) - واللفظ له - عن محمد بن بشار عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والطبراني في الكبير (^٢)، والأوسط (^٣) عن معاذ بن المثنى عن شاذ بن فياض (^٤)، كلاهما (عبد الصمد، وابن فياض) عن هاشم بن سعيد الكوفي عن كنانة عنها به ... ولفظ الطبراني: (ما يبكيك، يا ابنة حيي)؟ قلت: بلغني أن عائشة، وحفصة تنالان مني، وتقولان: نحن خير منها، نحن بنات عم رسول الله - ﷺ -، وأزواجه. قال: (أفلا قلت: كيف تكونان خيرًا مني، وأبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد - ﷺ -) .. قال في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن كنانة عن صفية إلّا هاشم بن سعيد الكوفي، تفرد بها شاذ) اهـ (^٥). قال الترمذي - عقب إخراجه له -: (وهذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث صفية إلّا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك القوي) اهـ (^٦).\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: فضل أزواج النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٦٥ - ٦٦٦ ورقمه / ٣٨٩٢.\n(^٢) (٢٤/ ٧٥) ورقمه / ١٩٦.\n(^٣) (٩/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه / ٨٤٩٨ بمثل سنده، ومتنه في الكبير.\n(^٤) ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩) بسنده عن عبد العزيز بن معاوية البصري عن شاذ بن فياض به، بنحوه ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٢٩) عنه. وعبد العزيز قال ابن حجر في التقريب (ص / ٦١٦) ت / ٤١٥٣: (صدوق له أغلاط) اهـ، ولكنه متابع، كما هو ظاهر.\n(^٥) وفي قوله فيما يخص هذا الحديث وهم - كما لا يخفى -.\n(^٦) وحكى الحافظ في التهذيب (٨/ ٤٥٠) أن الترمذي قال مرة: (ليس إسناده بمعروف).","vol":"11","page":186},{"text":"وهاشم بن سعيد ضعيف، ضعفه جماعة منهم: ابن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢)، وأبو زرعة (^٣)، وأبو حاتم (^٤)، وابن عدي (^٥)، والذهبي (^٦)، وابن حجر (^٧). وشيخه: كنانة هو: مولى صفية - ﵂ - .. ترجم له البخاري (^٨)، وابن أبي حاتم (^٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره الأزدي في الضعفاء، وقال (^١٠): (لا يقوم إسناد حديثه).\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه. وبهذا حكم عليه الألباني (^١١). وقال ابن حجر (^١٢): (وقال ابن عدي: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سليمان ثنا عمرو بن علي ثنا يزيد بن مغلس الباهلي - وكان من الثقات - ثنا كنانة بن نبيه - مولى صفية -، فذكر الحديث الذي أخرجه الترمذي) اهـ. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا يزيد بن مغلس فإنه\n_________\n(^١) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦١٤، ٦١٥).\n(^٢) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ١٠٥) ت /٤٤٣.\n(^٣) الضعفاء (٢/ ٤١٨).\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل، الحوالة المتقدمة نفسها.\n(^٥) الكامل (٧/ ١١٥).\n(^٦) الديوان (ص /٤١٦) ت /٤٤٤٣، والمغني (٢/ ٧٠٦) ت / ٦٧١٣.\n(^٧) التقريب (ص / ١٠١٦) ت/٧٣٠٣.\n(^٨) التأريخ الكبير (٧/ ٢٣٧) ت / ١٠١٧.\n(^٩) الجرح والتعديل (٧/ ١٦٩) ت / ٩٦٣.\n(^١٠) كما في: التهذيب (٨/ ٤٥٠).\n(^١١) ضعيف سنن الترمذي (ص / ٥٢١) ورقمه / ٨١٦، وانظر ردّه على الحبشي (ص/٣٥ - ٣٨).\n(^١٢) التهذيب (٨/ ٤٥٠).","vol":"11","page":187},{"text":"لين الحديث (^١) - بخلاف ما قاله عمرو بن على -. ولكن هذه متابعة لا يرتقي بها الحديث عن درجة الضعف؛ فإن فيها كنانة - مولى صفية - وتقدم بيان حاله، ولم أر من تابعه من هذا الوجه.\nوله شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك - ﵁ -، وتقدم عليه. ويرتقي به إلى درجة: الحسن لغيره؛ لأن ضعفه يسير منجبر - والله أعلم -.\nوروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٢) نحو الحديث عن محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: استبت عائشة، وصفية، فقال رسول الله - ﷺ - لصفية: (ألا قلت: أبي هارون، وعمي موسى)! وذلك أن عائشة فخرت عليها ... ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث. وابن أبي عون هو: أبو عون، والد عبد الواحد، لا أعرف حاله (^٣). وعبد الله بن جعفر هو: ابن عبد الرحمن المخرمي.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما صحيح، والآخر حسن لغيره. وذكرت فيه حديثًا واحدًا على إثر حديث نحوه - والله أعلم -.\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٨١) ت / ١٢٣٥، والمجروحين (٣/ ١٠٩)، والديوان (ص / ٤٤٤) ت / ٤٧٤١، والتقريب (ص / ١٠٨٣) ت / ٧٨٣٢.\n(^٢) (٨/ ١٢٧).\n(^٣) له ترجمة في الكنى للبخاري (ص / ٦٢) ت / ٥٤١، والمقتنى للذهبي (١/ ٤٤٣) ت / ٤٨٤١، وغيرهما.","vol":"11","page":188},{"text":"* القسم السادس: ما ورد في فضائل ميمونة بنت الحارث الهلالية - ﵂ -\n\n١٩٤١ - [١] عن ميمونة - ﵂ - قالت: كانت لي جارية فأعتقتها، فدخل عليّ النبي - ﷺ -، فأخبرته، فقال: (آجَرَكِ الله).\nهذا الحديث يرويه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواه عنه جماعة.\nفرواه: أبو داود (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن هناد بن السري عن عبدة (يعني: ابن سليمان)، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤)، كلاهما (الإمام أحمد، وأبو بكر) عن يعلى بن عبيد الطنافسى، ورواه: أبو القاسم الطبراني - أيضًا - (^٥) عن موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي عن أحمد بن خالد الوهبي، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق (^٦) عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ميمونة به ... وسكت عنه أبو داود. وابن إسحاق مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف.\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب: في صلة الرحم) ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠ ورقمه / ١٦٩٠.\n(^٢) (٤٤/ ٤٠٠) ورقمه / ٢٦٨١٧.\n(^٣) (٢٤/ ٢٣ - ٢٤) ورقمه / ٥٦.\n(^٤) سقط ذِكر أبا بكر من إسناد الطبراني.\n(^٥) (٢٣/ ٤٤٠) ورقمه / ١٠٦٦.\n(^٦) وكذا رواه: عبد بن حُميد في مسنده (المنتخب ص / ٤٤٦ ورقمه / ١٥٤٨) عن يعلى بن محمد عن ابن إسحاق.","vol":"11","page":189},{"text":"وخولف ابن إسحاق في سياق الإسناد، والمتن، فرواه: البخاري (^١) عن بكر (هو: ابن مضر) عن عمرو عن بكير عن كريب - مولى: ابن عباس - عن ابن عباس أن ميمونة. ورواه: مسلم (^٢) بسنده عن ابن وهب عن عمرو عن بكير عن كريب عن ميمونة، دون الشاهد، وهو محفوظ من حديث كريب من الوجهين ... وعمرو هو: ابن الحارث بن يعقوب.\nقال ابن عبد البر (^٣) - وقد روى حديث ابن إسحاق، بسنده عن محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يعلى عنه -: (ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن كريب عن ميمونة، والقول في إسناد هذا الحديث قول ابن إسحاق - والله أعلم -) اهـ، وهذا غريب! عمرو بن الحارث ثقة حافظ، أثبت من ابن إسحاق بدرجات، ووافقه على روايته عن بكير عن كريب دون الشاهد: بكر بن مضر، وهو: ابن محمد المصري.\nهذا الحديث رواه: الحاكم في المستدرك (^٤) من طريقين عن يعلى بن عبيد الطنافسي عن ابن إسحاق به، دون الشاهد ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٥). وكذا رواه: ابن عبد البر في التمهيد (^٦) من طريقين عن أسد\n_________\n(^١) (٥/ ٢٦٠) ورقمه/ ٢٥٩٤.\n(^٢) (٢/ ٦٩٤) ورقمه/ ٩٩٩.\n(^٣) التمهيد (١٩/ ٢٣٧).\n(^٤) (٢/ ٢١٣).\n(^٥) (٢/ ٢١٣).\n(^٦) (١٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨).","vol":"11","page":190},{"text":"ابن موسى عن أبي معاوية محمد بن خازم عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ميمونة ... وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، من الطريقين عنه.\nوخلاصة النظر: أن إسناد ابن إسحاق ضعيف، وخولف فيه. وقوله في متنه: (آجرك الله) زيادة منكرة - والله تعالى أعلم -.\nعن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأخوات مؤمنات: ميمونة - زوج النبي - ﷺ - ...) الحديث.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في مواضع من الكبير، وهو حديث حسن - كما مر - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما حسن. والآخر ضعيف، فيه لفظ منكر - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) في فضائل ميمونة، وأخواتها، برقم/ ١٢١٣.","vol":"11","page":191},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-434> القسم السابع: ما ورد في فضائل زينب بنت جحش الأسدية - ﵂ </span>-\n١٩٤٢ - [١] عن عائشة - ﵂ - أن بعض أزواج النبي - ﷺ - قلن للنبي - ﷺ -: أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: (أَطْوَلُكُنَّ يَدَا)، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا. فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة.\nهذا الحديث رواه عن عائشة: مسروق بن الأجدع، وعائشة بنت طلحة، وعمرة بنت عبد الرحمن.\nفأما حديث مسروق فرواه: البخاري (^١) - وهذا لفظه - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: النسائي (^٢) عن أبى داود (يعني: سليمان بن سيف) عن يحيى بن حماد، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عفان (وهو: الصفار) (^٤)، ثلاثتهم عن أبي عوانة (^٥) عن فراس عن الشعبي عنه به ... وللنسائى:\n_________\n(^١) في (كتاب: الزكاة، باب - كذا دون ترجمة -) ٣/ ٣٣٥ ورقمه / ١٤٢٠. وهو في التأريخ الصغير (١/ ٧٤ - ٧٥) إسنادًا ومتنًا، بنحوه.\n(^٢) في (كتاب: الزكاة، باب: فضل الصدقة) ٤/ ٦٦ - ٦٧ ورقمه/ ٢٥٤١.\n(^٣) (٤١/ ٣٨٦) ورقمه/ ٢٤٨٩٩.\n(^٤) ورواه عن عفان - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٥٤ - ٥٥)، والخطيب البغدادي في تأريخه (٣/ ١١٣)، وفي سنده بياض في موضعين، يسوّد من مصادر الحديث المذكورة.\n(^٥) ورواه: البيهقى في الدلائل (٦/ ٣٧١) بسنده عن أبى سلمة عن أبى عوانة به، بنحوه.","vol":"11","page":192},{"text":"(فكانت سودة أسرعهن به لحوقًا، فكانت أطولهن يدًا، فكان ذلك من كثرة الصدقة)، ومثله للإمام أحمد. قال ابن سعد (^١) - وقد روى الحديث عن عفان، شيخ الإمام أحمد فيه -: (وقال محمد بن عمر: هذا الحديث وَهْل (^٢) في سودة؛ وإنما هو في زينب بنت جحش، وهى كانت أول نساء النبي - ﷺ - لحوقًا به، وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب، وبقيت سودة بنت زمعة فيما حدثنا به محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أن سودة توفيت في شوال، سنة: أربع وخمسين بالمدينة، في خلافة معاوية بن أبي سفيان (^٣). قال محمد بن عمر: وهذا الثابت عندنا) اهـ، وكذا قال بقية أهل السير، فإنهم متفقون على أن زينب بنت حجش - ﵂ - أول من لحق بالنبي - ﷺ -، وأولهن وفاة (^٤) .. فالمعتمد أن المعنية: زينب - ﵂ - كما سيأتي من بعض طرق\n_________\n(^١) الطبقات الكبرى (٨/ ٥٥).\n(^٢) يعني: غلط فيه، ونسى، وهو يريد غيره. - انظر: لسان العرب (حرف: اللام، فصل الواو) ١١/ ٧٣٧.\n(^٣) وانظر: السير (٢/ ٢٦٧)، والإصابة (٤/ ٣٣٩) ت / ٦٠٦. وقيل: إنها ماتت آخر خلافة - عمر - ﵁ - والأول أشبه. - انظر: أسد الغابة (٦/ ١٥٨) ت/ ٧٠٢٧، والسير (٢/ ٢٦٦)، والإصابة (٤/ ٣٣٩).\n(^٤) وكانت وفاتها سنة: عشرين - على الأصح - .. وانظر - مثلًا -: تأريخ خليفة (ص/ ١٤٩)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٠٨، ١١٢، ١١٥)، وتأريخ مولد العلماء (١/ ١٠٧)، وتفسير القرطبي (٣/ ٢٤٧)، وأسد الغابة (٦/ ١٢٦ - ١٢٧) ت / ٦٩٤٧) ومحاسن الوسائل (ص / ٢٣٤ - ٢٣٥)، والإصابة (٤/ ٣١٤) ت/ ٤٧٠، والفتح (٣/ ٣٣٨)، وشرح السيوطي، وحاشية السندي على سنن النسائي (٥/ ٦٧ - ٦٨)، وحديث عمر الآتي عقب هذا.","vol":"11","page":193},{"text":"الحديث عن الشعبي، وكما سيأتي - أيضًا - في حديثي: عائشة بنت طلحة، وَعمرة بنت عبد الرحمن.\nوحمل الحافظ ابن حجر (^١) الوهم في حديث البخاري، ومن وافقه على أبي عوانة - وهو: الوضاح اليشكري - راويه عن فراس - وهو: ابن يحيى الهمداني - بدليل مخالفة ابن عيينة له عن فراس كما قرأ ذلك بخط ابن رشيد أنه قرأه بخط أبي القاسم بن الورد، ثم قال: (ولم أقف إلى الآن على رواية ابن عيينة هذه) اهـ، ولم أقف أنا عليها - أيضًا -.\nفإذا علم هذا فإن إلصاق الوهم بأبي عوانة فيه نظر عندي؛ لعدم المعرفة بإسناد ابن عيينة؛ ولأن شيح أبي عوانة: فراس بن يحيى الهمداني، تقدم أنه ليس بكثير الحديث، وقال فيه يعقوب بن سفيان: (في حديثه لين، وهو ثقة) ... فحمل الوهم عليه أولى من حمله على أبي عوانة، بدليل رواية لا يعرف إسنادها.\nويؤيد أن الوهم من قبل فراس بن يحيى: أن مجالدًا، وزكريا بن أبي زائدة خالفاه، فذكرا أما زينب ... فقد رواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن محمد بن على (وهو: الصائغ) عن يزيد بن موهب عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي به، وفيه: (قالت [يعني: عائشة]: فكانت سودة أطولهن يدًا، فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يدًا في الخير، والصدقة. قالت: وكانت زينب تغزل الغزل، تعطيه سرايا النبي -\n_________\n(^١) الفتح (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨).\n(^٢) (٧/ ١٥٠ - ١٥١) ورقمه / ٦٢٧٢، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلّا ابن زائدة) اهـ.","vol":"11","page":194},{"text":"ﷺ - يخيطون به، فيستعينون به في مغازيهم) اهـ. لكن مجالدًا - وهو: ابن سعيد - ضعيف الحديث، وتغير بآخرة، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. رواه عن يحيى بن زكريا: يزيد بن موهب، ولم أعرفه، إلّا أن يكون: الأملوكي، ترجم له ابن أبي حاتم (^١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nورواه: يونس بن بكير في زيادات المغازي (^٢)، والبيهقي في الدلائل (^٣) بإسناديهما عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي به، لم يذكرا فيه مسروقًا، وعائشة. والروايتان تعضد كل منهما الأخرى - والله الموفق -.\nوأما حديث عائشة بنت طلحة فرواه: مسلم (^٤) عن محمود بن غيلان أبي أحمد (^٥) عن الفضل بن موسى السيناني عن طلحة بن يحيى بن طلحة عنها به، بلفظ: (أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا)! قالت [أي: عائشة]: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا. قالت: فكانت أطولنا يدًا: زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها، وتصدق).\n_________\n(^١) (٩/ ٢٨٩) ت/ ١٢٣٣.\n(^٢) ذكره الحافظ في الفتح (٣/ ٣٣٧).\n(^٣) (٦/ ٣٧٤).\n(^٤) في (كتاب: الفضائل، باب: من فضائل زينب أم المؤمنين - ﵂ -) ٤/ ١٩٠٧ ورقمه/ ٢٤٥٢.\n(^٥) ورواه: ابن حبان (الإحسان ٨/ ١٠٨ ورقمه / ٣٣١٤)، وَ(١٥/ ٥٠ ورقمه/ ٦٦٦٥)، والبيهقى في الدلائل (٦/ ٣٧٤) كلاهما من طرق عن محمود بن غيلان به، بمثله.","vol":"11","page":195},{"text":"وأما حديث عمرة فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن إسماعيل بن أبي أويس (^٢) عن أبيه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنها (^٣) به، بنحو حديث مسلم. لكن إسماعيل، وأباه ضعيفان، والعباس بن الفضل لا أعرف حاله - وتقدموا -، وقد توبعوا - كما تقدم -. وحديثهم: حسن لغيره.\n\n١٩٤٣ - ١٩٤٥ - [٢ - ٤] عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: (أسْرَعُكنَّ بي لُحُوقًا: أطوَلُكُنَّ يدَا)، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعًا، تعين بما تصنع في سبيل الله - يعني: زينب بنت جحش ﵂ -.\nرواه: البزار (^٤) عن علي بن نصر ومحمد بن معمر، كلاهما عن وهب بن جرير عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الرحمن\n_________\n(^١) (٢٤/ ٥٠) ورقمه / ١٣٣ - وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٤) -.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧) ورقمه / ٣٠٨٦، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٢٢٣) ورقمه / ٧٤٢١ بسنديهما عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٥) بسنده عن أخيه إبراهيم، كلاهما عن أبيهما به ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤/ ٢٥)، وفيه نظر؛ لما تقدم.\n(^٣) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٠٨) بسنده عن موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن جده عن عمرة به، بنحوه.\n(^٤) (١/ ٣٦٠ - ٣٦١) ورقمه / ٢٤١.","vol":"11","page":196},{"text":"ابن أبزى عنه به ... وقال: (وهذا الحديث قد يروى عن رسول الله - ﷺ - من وجوه. ولا نعلم رواه أحد عن رسول الله - ﷺ - أجلّ من عمر. وقد رواه غير واحد عن إسماعيل عن الشعبي مرسلًا. وأسند شعبة، فقال: عن ابن أبي ليلى، ولا نعلم حدث به عن شعبة إلّا وهب) اهـ.\nومرسل الشعبي رواه: الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن وكيع، وابن نمير عن إسماعيل عنه، مقطوعًا، دون الشاهد، ولفظه: أنه صلى مع عمر على زينب، وكانت أول نساء النبي - ﷺ - موتا .. وذكر فيه كلامًا آخر.\nوخالفهما: سفيان بن سعيد الثوري - فيما رواه عنه: عبد الرزاق في المصنف (^٢) -. ومنصور بن أبي الأسود - فيما رواه من طريقه، ومن طريق الثوري: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٣) -. ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد الطنافسي - فيما رواه عنهم: ابن سعد (^٤) أيضًا -. وحفص بن غياث - فيما رواه عنه، وعن وكيع أيضًا: ابن أبي شيبة في المصنف (^٥) -. ويحيى القطان - فيما رواه من طريقه: الطحاوي في شرح\n_________\n(^١) (٢٤/ ٥٠) ورقمه / ١٣٤، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٨)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح).\n(^٢) (٣/ ٤٨٠) ورقمه / ٦٣٩٧.\n(^٣) (٨/ ١١٠).\n(^٤) الطبقات الكبرى (١٠/ ١١٢).\n(^٥) (٣/ ١٨٤) ورقمه/ ٦.","vol":"11","page":197},{"text":"معاني الآثار (^١) -. ويعلى بن عبيد - فيما رواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (^٢) -. وزائدة، وزهير بن معاوية، وأبو شهاب الحناط، وعبيد الله بن موسى، وأبو حمزة السكري، وابن فضيل، وابن عيينة، ويزيد بن هارون، وغيرهم (^٣)، فرووه: عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن ابن أبزى، موقوفًا، غير مرفوع، بنحو حديثهما، دون الشاهد.\nوللحديث دون الشاهد - طرق أخرى .. منها: ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) بسنده عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: كبّر عمر على زينب أربعًا. وما رواه: فراس بن يحيى عن الشعبي عن ابن أبزى عن عمر، رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٥)، وذكره الدارقطني في العلل (^٦)، وذكره - كذلك - عن زكريا عن الشعبي عمن حدثه عن عمر. وعن منصور بن عبد الرحمن الأشل عن الشعبي عن عمر، وهذا منقطع. وعن حجاج بن أرطاة عن الشعبي عن ابن أبي ليلى عن عمر موقوفًا (^٧).\nورواه: غندر عن شعبة عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن أبي ليلى موقوفًا (^٨) - كذلك -.\n_________\n(^١) (١/ ٤٩٩).\n(^٢) (٤/ ٣٧).\n(^٣) ذكر هذا عنهم: الدارقطني في العلل (٢/ ١٧٧).\n(^٤) (٨/ ١١٢).\n(^٥) (٨/ ١١١).\n(^٦) (٢/ ١٧٧).\n(^٧) العلل (٢/ ١٧٨).\n(^٨) ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٧٧).","vol":"11","page":198},{"text":"وللحديث طرق أخرى انظرها في الطبقات الكبرى (^١). والمحفوظ قول الجمهور (الثوري، ووكيع، ومن تابعهما عن إسماعيل (^٢».\nوالحديث باللفظ المتقدم في فضل زينب - ﵂ - أغرب به وهب بن جرير عن شعبة، قاله الدارقطني (^٣)، وهو كذلك. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^٤) عن يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير قالوا: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، فذكره مرسلًا .. والمرسل من أنواع الضعيف.\nوخلاصة القول في تخريج هذا الحديث: أنه حديث ضعيف بالشاهد المذكور فيه. وطرقه بغيرها مرسلة، وهي المحفوظة - والله أعلم -.\nوجاء نحوه من حديث عائشة - ﵂ - مرفوعًا عند الشيخين، وتقدم قبله.\n\n١٩٤٦ - [٥] عن ميمونة - ﵂ - قالت: دخل علينا رسول الله - ﷺ - ونحن جلوس، فقال: (أوَّلُكنَّ تَردُ عَليَّ الحوضُ أطولُكنَّ يدَا). فجعلنا نقدر أذرعنا أيتنا أطول يدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: (ليسَ ذَاكَ أعْني، إنَّمَا أعْني: أصنَعُكنَّ يدَا).\n_________\n(^١) (٨/ ١١٢).\n(^٢) وانظر: العلل (٢/ ١٧٧).\n(^٣) المصدر المتقدم نفسه (٢/ ١٧٧).\n(^٤) (٨/ ١٠٨).","vol":"11","page":199},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن إبراهيم عن فديك بن سليمان عن مسلمة بن علي عن الأوزاعى عن الزهري عن يزيد بن الأصم (^٢) عنها به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعى إلّا مسلمة، تفرد به: فديك بن سليمان) اهـ. ومسلمة بن على هو: الخشني، قال دحيم (^٣): (ليس بشئ)، وقال البخاري (^٤): (منكم الحديث)، وقال النسائي (^٥): (متروك)، وذكره ابن عدي في الكامل (^٦)، وقال (^٧): (كل أحاديثه - ما ذكرته -، وما لم أذكره - كلها - أو عامتها - غير محفوظة). وذكر أبو حاتم (^٨) حديثًا له، وقال - عقبه -: (باطل موضوع)، كما ذكر له ابن الجوزي في الموضوعات (^٩) أحاديث أُخر، وحكم بوضعها، وحمل فيها على مسلمة بن علي (^١٠).\n_________\n(^١) (٣/ ١٥٦) ورقمه/ ٢٣١٨.\n(^٢) الحديث من طريق يزيد رواه - كذلك -: ابن بشكوال في الذيل على جزء بقي بن مخلد (ص/ ٩٣) ورقمه/ ٤٨.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٨) ت/ ١٢٢٢.\n(^٤) التأريخ الكبير (٧/ ٣٨٩) ت/ ١٦٩٢.\n(^٥) الضعفاء (ص/ ٢٣٨) ت/ ٥٧٠.\n(^٦) (٦/ ٣١٣).\n(^٧) (٦/ ٣١٨).\n(^٨) كما في الميزان (٥/ ٢٣٥) ت/ ٨٥٢٧.\n(^٩) (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩) ورقمه / ١٦٨٤، وَ(٣/ ٣٢١ - ٣٢٢، ٣٢٤) ورقمه/ ١٥٥٧، وَ(٣/ ٤٦٠ - ٤٦٢) ورقمه / ١٦٨٦.\n(^١٠) وانظر: الكشف الحثيث (ص/ ٢٥٦) ت/ ٧٦٥.","vol":"11","page":200},{"text":"والخلاصة: أن الحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، يشبه أن يكون موضوعًا بهذا اللفظ؛ إذ المحفوظ في الحديث (أسرعكن لحوقًا بي: أطولكن يدًا)، بدل قوله هنا: (أولكن ترد عليّ الحوض أطولكن يدًا). كما أن المحفوظ أن التفسير في الحديث من قول عائشة - ﵂ - غير مرفوع.\n\n١٩٤٧ - [٦] عن أبي برزة - ﵁ - قال: كان للنبي - ﷺ - تسع نسوة، فقال يومًا: (خَيرُكنَّ أطْولُكنَّ يدَا)، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار. قال (لسْتُ أعْني هذَا، ولكنْ أصنَعُكنَّ يَدَيْن).\nهذا رواه: أبو يعلى (^١) عن أبي بكر عن أحمد بن عبد الله عن أم الأسود عن مُنْية عنه به ... ومنية هي: بنت عبيد بن أبي برزة، لا أدري من يروي عنها غير أم الأسود (^٢)، قال الحافظ (^٣): (لا يعرف حالها) (^٤). حدثت به عنها: أم الأسود، وهي: الخزاعية - مولاة: أبي برزة الأسلمى -، وثقها: العجلي (^٥)، وابن حجر (^٦). وذكرها النسائي في الضعفاء (^٧)، وقال: (غير\n_________\n(^١) (١٣/ ٤٢٥) ورقمه / ٧٤٣٠.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٣١١) ت / ٧٩٣٥.\n(^٣) التقريب (ص / ١٣٧٢) ت / ٨٧٨٥.\n(^٤) وانظر: الميزان (٦/ ٢٨٤) ت / ١٠٩٩٩.\n(^٥) كما في: التهذيب (١٢/ ٤٥٩).\n(^٦) التقريب (ص / ١٣٧٧) ت / ٨٨٠٠.\n(^٧) (ص / ٢٥٧) ت / ٦٧٥.","vol":"11","page":201},{"text":"ثقة)، وأوردها الذهبي في الميزان (^١)، ناقلًا فيها قول النسائي، مقتصرًا عليه .. فتوثيقها - مطلقًا - محل نظر - كما قاله: بشار عواد، في حاشيته على تهذيب الكمال (^٢) -؛ والحديث لا يصح إسنادًا من هذا الوجه عن النبي - ﷺ -، وفي متنه نكارة، في قوله: (خيركن أطولكن يدًا)، والمعروف: (أسرعكن بي لحوقًا: أطولكن يدًا). والثاني: ومن المعروف - كذلك - أن أفضل أزواج النبي - ﷺ - خديجة، وعائشة - ﵄ - (^٣). والثانية أحب أزواجه إليه (^٤). والثالثة: في قوله: (لست أعني هذا ..) الخ الحديث، والمعروف أن نحو هذا من قول عائشة - ﵂ - كما تقدم. وفي حديث: عائشة - المتقدم - غنية عن هذا.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه على أبي يعلى -: (وإسناده حسن؛ لأنه يعتضد بما يأتي) اهـ، يعني: حديث ميمونة، وهو حديث ضعيف جدًّا، لا يصلح في الشواهد - وتقدم قبله -. وأبو بكر - في إسناد أبي يعلى - هو: ابن أبي شيبة. وأحمد بن عبد الله هو: ابن يونس اليربوعي.\n\n١٩٤٨ - [٧] عن راشد بن سعد - ﵀ - قال: دخل النبي - ﷺ - منزله، ومعه عمر بن الخطاب، فإذا هو بزينب بنت\n_________\n(^١) (٦/ ٢٨٥) ت / ١١٠٠٥.\n(^٢) (٣٥/ ٣٢٨).\n(^٣) انظر: ما تقدم من فضائل خديجة، وعائشة - ﵄ -.\n(^٤) وانظر - مثلًا - الأحاديث / ٦١٦، ٦١٧، ٨٠١، ٨٧٣، ١٩٢١، ١٩٣٠.\n(^٥) (٩/ ٢٤٨).","vol":"11","page":202},{"text":"جحش تصلي، وهي في صلاتها تدعو، فقال النبي - ﷺ -: (إِنَّهَا لأَوَّاهَة).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبد الله بن الحسن الحراني عن يحيى بن عبد الله البابلتي عن صفوان بن عمرو عنه به ... وراشد بن سعد تابعي (^٢)، فحديثه مرسل. وفي السند إليه: يحيى بن عبد الله البابلتي، تقدم أن النقاد اتفقوا على تضعيفه.\nوبهاتين العلتين أعلّ الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^٣). والحديث منكر من حيث تفرد البابلتي به، ومن حيث احتمال أن عمر - رضي الله تعالى عنه - دخل مع رسول الله - ﷺ - على زينب من غير سِتر. وآية الحجاب إنما أُنزلت لما أهديت زينب للنبي - ﷺ - (^٤)!\nوللحديث طريق أخرى لا يُفرح بها، رواها: أبو نعيم في المعرفة (^٥) بسنده عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد عن ميمونة بنت الحارث - زوج النبي ﷺ - ترفعه إلى النبي - ﷺ -: (أعرض عنها يا عمر؛ فإنها لأواهة) - يعني: زينب، في قصة - ...\n_________\n(^١) (٢٤/ ٣٩) ورقمه / ١٠٨.\n(^٢) انظر: معرفة التابعين (ص / ٨٥) ت / ٩٧٩، وجامع التحصيل (ص / ١٧٤) ت / ١٨١، والتقريب (ص / ٣١٥) ت / ١٨٦٤.\n(^٣) (٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨).\n(^٤) انظر: صحيح البخاري (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨) ورقمه / ٤٧٩١ - ٤٧٩٤.\n(^٥) (٦/ ٣٢٢٤) ورقمه / ٧٤٢٤.","vol":"11","page":203},{"text":"وشهر هو: الأشعري، ضعيف. وفي السند إليه: محمد بن يونس، وهو: ابن موسى الكديمي، وهاه جماعة، واتهم بوضع الحديث - وتقدما -.\n\n١٩٤٩ - [٨] عن زينب بنت جحش - ﵂ - قالت: - وقد ذكرت زواجها من زيد بن حارثة، وطلاقها -: فلما انقضت عدتي لم أعلم إلّا رسول الله - ﷺ - قد دخل عليّ بيتي - وأنا مكشوفة الشعر -، فقلت: إنه أمر من السماء، فقلت: يا رسول الله، بلا خطبة، ولا إشهاد؟ فقال: (الله المُزَوِّج، وَجِبْرِيْلُ الشَّاهدِ).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن الحسين بن أبي السري العسقلاني عن الحسن بن محمد بن أعين الحراني عن حفص بن سليمان عن الكميت بن زيد الأسدي عن مذكور - مولى: زينب بنت جحش - عنها به ... وحفص بن سليمان هو: أبو عمر الأسدي، متروك الحديث - وتقدم - (^٢). حدث به عن: الكميت عن مذكور، ولم أقف على ترجمة لأي منهما. والحسين بن أبي السري، ضعفه أبو داود، والذهبي، وابن حجر، وكذبه آخرون - كما تقدم في ترجمته في موضع سابق -؛ فالحديث إسناده لا تقوم به حجة - كما قاله البيهقي (^٣) -، ويشبه أن يكون متنه موضوعًا!\n_________\n(^١) (٢٤/ ٣٩ - ٤٠) ورقمه / ١٠٩.\n(^٢) وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٦ - ٢٤٧).\n(^٣) السنن الكبرى (٧/ ١٣٦ - ١٣٧).","vol":"11","page":204},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، خمسة مرفوعة - الأشبه في أحدها الوقف -، وحديث مرسل، واثنان موقوفان. منها حديث متفق عليه، وأربعة ضعيفة جدًّا. وحديثان منكران. وحديث واه. وحديث يشبه الموضوعات. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث في الشواهد - والله ولي التوفيق -.","vol":"11","page":205},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-435> القسم الثامن: ما ورد في فضائل هند بنت أبي أميمة، أم سلمة المخزومية - ﵂ </span>-\n١٩٥٠ - [١] عن أم سلمة - ﵂ - قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: (أَحْسَنْتِ) - في قصة -.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن محمد بن عبيد (^٣) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى الجزار عنها به .. وهذا إسناد حسن؛ فيه: يحيى بن الجزار، وهو: العرنى، حسن الحديث (^٤)، وبقية رجاله ثقات. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ، ويحيى الجزار انفرد مسلم بالرواية له (^٦).\n_________\n(^١) (٤٤/ ٢٤٩) ورقمه/ ٢٦٦٣٧.\n(^٢) (٢٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ورقمه/ ٧٤٠.\n(^٣) هو الطنافسى، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: هناد في الزهد (٢/ ٤٤٦) ورقمه/ ٨٨٣.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٢٩٤)، والجرح والتعديل (٩/ ١٣٣) ت/ ٥٦١، والكامل (٧/ ٢٣٤)، وتهذيب الكمال (٣١/ ٢٥١) ت / ٦٨٠٠، والتقريب (ص/ ١٠٥٠) ت/ ٧٥٦٩.\n(^٥) (٨/ ٢٨٤).\n(^٦) انظر ما رقم له به ابن حجر في الموضع المتقدم من التقريب.","vol":"11","page":206},{"text":"* عن أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال لها: (إنك إلى خير) ...\nرواه: أبو عيسى الترمذي - وتقدم - (^١).\n* وعن عمر بن أبي سلمة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لأم سلمة: (وأنت على خير).\nرواه: الترمذي - وتقدم كالذي قبله (^٢) -، وهما حديثان: حسنان لغيرهما، فانظرهما.\n* وروى الإمام أحمد من طريقين من حديث أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال في على، والحسنين، وأمهما: (اللهم إليك، لا إلى النار، أنا، وأهل بيتى) قالت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: (وأنت) .. وسنده ضعيف - وتقدم - (^٣).\n* وعن زينب بنت أبي سلمة - ﵂ - قالت - في حديث فيه طول -: وأنا، وأم سلمة جالستين، فبكت أم سلمة، فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فقال: (ما يبكيك)؟ فقالت: يا رسول الله، خصصت هؤلاء (^٤)، وتركتني، وابنتي؟ فقال: (أنت، وابنتك من أهل البيت).\n_________\n(^١) برقم/ ٦٧١.\n(^٢) برقم/ ٦٧٣.\n(^٣) برقم/ ٦٨٣.\n(^٤) تعنى: فاطمة، والحسنين.","vol":"11","page":207},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف، تقدمت دراسته في فضائل: أهل البيت (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث حديث حسن. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديثان ضعيفان - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) ورقمه/ ٧٠٠.","vol":"11","page":208},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-436> القسم التاسع: ما ورد في فضائل مَاريَة القبطية، أم إبراهيم - ﵄ </span>-\n* عن علي - ﵁ - قال: كثر على مارية - أم إبراهيم - في قبطي - ابن عم لها -، كان يزورها ... في حديث فيه: أن النبي - ﷺ - أمره بقتله، فلما رآه اخترط السيف كشف عن نفسه فإذا هو أجب أمسح، ما له قليل، ولا كثير. فأخبر النبي - ﷺ -، فقال: (الحمدُ لله الذي يصرف عنا أهل البيت).\nروإه: أبو بكر البزار بإسناد ضعيف - وتقدم - (^١).\n* وعن عبد الله بن عمرو - ﵄ - يرفعه - في حديث فيه طول -: (ألا أخبرك يا عمر، إن جبريل - ﷺ - أتاني، فأخبرني أن الله - ﷿ - قد برّأها مما وقع في نفسي).\nهذا الحديث رواه: أبو القاسم الطبراني - فيما ذكره الهيثمي -، وسنده ضعيف - وتقدم دراسته في موضع غير هذا - (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين ضعيفين - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٨٤.\n(^٢) في فضائل: إبراهيم بن رسول الله - ﷺ -، برقم/ ١٨٦٧.","vol":"11","page":209},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-437> القسم العاشر: ما ورد في فضائل أسماء بنت أبي بكر الصديق - ﵄ </span>-\n١٩٥١ - [١] عن أسماء بنت أبي بكر - ﵂ - قالت: (صَنَعْتُ سَفرَةً (^١) لِرَسُوْل الله - ﷺ - فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حيْنَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى المَدينَةِ)، قالت: (فَلَمْ نَجدْ لسُفْرَتِهِ، وَلا لِسِقَائه مَا نربُطُهُمَا بِهِ، فَقَلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: وَالله مَا أَجدُ شيئًا أَربَطُ بَهَ إِلَّا نِطَاقَي (^٢). قَالَ: فَشُقِّيْه بِاثْنَيْنِ فَارْبطيُه: بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالآخَرِ السُّفْرَةَ. فَفَعَلْتُ؟ فَلِذَلكَ سُمِّيْتُ: ذَاتُ النِّطَاقَيْن).\nرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له - عن عبيد بن إسماعيل، وَعن (^٤) عبد الله بن أبي شيبة، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) بسنده عن عثمان بن\n_________\n(^١) أي: طعامًا؛ لسفره، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير. - انظر: النهاية (باب: السين مع الفاء) ٢/ ٣٧٣، ولسان العرب (باب: الراء، فصل: السين) ٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩.\n(^٢) هو: المنطق، وجمعه: مناطق. وهو: أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشئ، وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. - النهاية (باب: النون مع الطاء) ٥/ ٧٥.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: حمل الزاد في السفر) ٦/ ١٥٠ ورقمه / ٢٩٧٩.\n(^٤) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب - كذا دون ترجمة -) ٧/ ٢٨٢ ورقمه/ ٣٩٠٧.\n(^٥) (٦/ ٣٤٦).\n(^٦) (٢٤/ ٧٩ - ٨٠) ورقمه/ ٢٠٩ عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبى شيبة وَعن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبى أسامة به، بمثله.","vol":"11","page":210},{"text":"أبي شيبة، وأبي بكر بن أبي شيبة، خمستهم عن أبي أسامة (^١) عن هشام عن أبيه وَعن فاطمة، كلاهما عنها به.\nورواه: البخاري - مرة أخرى - (^٢) بسنده عن أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن وهب بن كيسان به، بنحوه، في قصة ... ومنه فالحديث حمله هشام عن أبيه عن أسماء، وعن أبيه عن وهب عن أسماء (^٣). وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وفاطمة هي: بنت المنذر - زوج هشام بن عروة -، وأبو معاوية هو: محمد بن خازم.\n_________\n(^١) ورواه الخطيب في تخريجه لفوائد أبى القاسم المهرواني (٣/ ٨٠٢) ورقمه/ ٧٩ بسنده عن محمد بن عثمان بن كرامة عن أبي أسامة به، بنحوه - أيضًا -.\n(^٢) في (كتاب: الأطعمة، باب: الخبز المرقق) ٩/ ٤٤٠ ورقمه/ ٥٣٨٨ عن محمد عن أبي معاوية به.\nومحمد هو: ابن سلام (انظر: التعريف للجياني ص/ ٦٦ برقم/ ٩٣).\n(^٣) انظر: الفتح (٩/ ٤٤٣).","vol":"11","page":211},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-438> القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل أسماء بنت عميس بن معد الهلالية - ﵂ </span>-\n* عن أبي موسى الأشعري - ﵁ -: أن عمر قال لأسماء بنت عميس: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله - ﷺ - منكم. فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان)، فكان أصحاب السفينة يأتونها أرسالًا يسألونها عنه.\nهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري - وتقدم - (^١).\n* عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأخوات مؤمنات ..)، ذكر جماعة، منهن: أسماء بنت عميس.\nرواه: الطبراني في الكبير - وتقدم - (^٢)، وهو حديث حسن.\n* عن أسماء بنت عميس - ﵂ - في حديث فيه طول، ترفعه: (أن النبي - ﷺ - دعا لها).\nرواه: الطبراني في الكبير - أيضًا -، وهو حديث منكر - تقدم - (^٣).\n* وروى الطبراني في الكبير - أيضًا - من حديث ابن عباس يرفعه - في حديث فيه طول -: (إني أسأل الله أن يحرسك من بين يديك، ومن\n_________\n(^١) في فضائل: المهاجرين إلى الحبشة! ورقمه/ ١٣٠.\n(^٢) في فضائل: ميمونة، وأم الفضل، وسلمى، وأسماء، برقم/ ١٨٧٩.\n(^٣) في فضائل: على، وفاطمة، وغيرهما، برقم/ ٦٦٨.","vol":"11","page":212},{"text":"خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك من الشيطان الرجيم) - يعني: أسماء ... والحديث منكر - كما تقدم أيضًا - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه البخاري. وحديث حسن. وحديثان منكران - والله ولي التوفيق -.\n_________\n(^١) في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم/ ٦٦٩.","vol":"11","page":213},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-439> القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل أمامة بنت زينب - ﵄ - بنت رسول الله - ﷺ </span>-\n١٩٥٢ - [١] عن عائشة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - أهديت له هدية، فيها قلادة من جَزْع (^١)، فقال: (لأَدْفَعَنَّهَا إِلَى أَحبِّ أَهْلِي إِلَيّ). فقالت النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة. فدعا النبي - ﷺ - أمامة بنت زينب، فعلقها في عنقها.\nرواه: الإمام أحمد (^٢) - واللفظ له - عن حسن، وعن (^٣) يونس، وعفان، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن إبراهيم، أربعتهم عن حماد بن سلمة (^٥) عن علي بن زيد عن أم محمد عنها به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه: علي بن زيد - وهو: ابن جدعان - ضعيف لا يحتج بمثله، وقد ساق الحديث مرة معضلًا، من غير ذكر أم محمد وعائشة فيه - كما سيأتي -. حدث به من هذا الوجه عن أم محمد، وهي: أمية - ويقال: أمينة - امرأة والد على بن زيد، ولا تعرف - كما تقدم شرحه في موضع غير هذا -.\n_________\n(^١) - بالفتح -: الخرز اليمني، الواحدة جَزْعة. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الجيم مع الزاي) ١/ ٢٦٩.\n(^٢) (٤١/ ٢٣٢) ورقمه / ٢٤٧٠٤.\n(^٣) (٤٣/ ٢٩٦) ورقمه/ ٢٦٢٤٩.\n(^٤) (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ورقمه/ ٤٤٧١.\n(^٥) وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٤٥) بسنده عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به.","vol":"11","page":214},{"text":"ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن عارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان: أن رسول الله - ﷺ - دخل على أهله، ومعه قلادة جزع ... فذكر نحو الحديث، وهذا إسناد معضل عند النظر إلى الإسناد الأول، أو مرسل عند النظر إلى طبقة على بن زيد؛ فإنه من التابعين. وهذا الإسناد عندي أقوى من إسناد حماد بن سلمة، وأشبه - والله تعالى أعلم -.\nفالحديث ضعيف من هذا الوجه، ولا يقر الهيثمى (^٢) على تحسين إسنادي الإمام أحمد، وأبي يعلى له.\nوفي الأسانيد الأولى حسن، هو: ابن موسى، ويونس هو: ابن محمد البغدادي، وعفان هو: الصفار، وإبراهيم هو: ابن الحجاج السامي.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن مسعدة بن سعد العطار وأحمد بن عبد العزيز المكي، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامى عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به، بنحوه، مطولًا ... وعبد الله بن محمد بن يحيى تقدم أنه متروك، يضع الحديث. وشيخا الطبراني لا أعرف حالهما.\nوالخلاصة: أن الحديث ضعيف إسناده من طريقه الأولى، واه من طريقه الثانية، ولم أر طرقًا أخرى، ولا شواهد لما ورد فيه من الفضل لأمامة - ﵂ -، فهو: منكر.\n_________\n(^١) (٨/ ٤٠).\n(^٢) مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٤).\n(^٣) (٢٢/ ٤٤٣ - ٤٤٢) ورقمه/ ١٠٨٠.","vol":"11","page":215},{"text":"* وروى الشيخان من حديث عمرو بن العاص - ﵁ - أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: أي الناس أحب إليك؟ قَال: (عائشة) فقلت: من الرجال؟ قَال: (أبوها) (^١).\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: أبى بكر، وعمر، وغيرهما، ورقمه/ ٦١٦. وانظر: المسند للإمام أحمد (٤١/ ٣٧٣) رقم / ٢٤٨٨٠.","vol":"11","page":216},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-440> القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أميمة بنت صُبيح - أو صُفيح - بن الحارث، أم أبي هريرة. ولقال في اسمها: ميمونة - ﵄ </span>-\n* عن أبي هريرة رفعه: (اللهم اهد أم أبي هريرة). وفيه قال: إن الله استجاب لرسوله - ﷺ -. وفيه أنه قال - أيضًا - مرفوعًا: (اللهم حبب عُبيدك هذا - يعني: أبا هريرة -، وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين).\nهذا الحديث رواه: مسلم - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: أبي هريرة، ورقمه/ ١٧٨٧.","vol":"11","page":217},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-441> القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل بركة خادم أم حبيبة - ﵄ </span>-\n١٩٥٣ - [١] عن حكيمة بنت أميمة (^١) بنت رقيقة (^٢) عن أمها أنها قالت: كان النبي - ﷺ - يبول في قدح عيدان (^٣)، ثم يرفع تحت سريره. فبال فيه، ثم جاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء. فقال لامرأة يقال لها بركة - كانت تخدم أم حبيبة، جاءت بها من الحبشة -: (أينَ البَولُ الَّذِي كَانَ في القَدَحِ)؟ قالت: شربته. فقال: (لقَدْ احتُظرتِ (^٤) مِنْ النَّارِ).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أحمد بن زياد الحذاء الرقي عن حجاج بن محمد (يعني: أبا محمد الأعور) عن ابن جريج (هو: عبد الملك بن عبد العزيز) عن حكيمة بنت أميمة به.\n_________\n(^١) بضم أوله، وفتح ثانيه، مصغرًا، مخففًا. انظر: التقريب (ص/ ١٣٤٤ - ١٣٤٥) ت/ ٨٦٣٤، وفيض القدير (٥/ ٢٢٦).\n(^٢) بقافين - الأولى مفتوحة -، والتصغير، والتخفيف. انظر: الإكمال (٤/ ٨٣)، والموضعين المتقدمين من التقريب، والفيض.\n(^٣) بفتح العين المهملة، وسكون التحتية، ودال مهملة: جمع عيدانة، وهى: النخلة السحوق المتجردة. والمراد هنا نوع من الخشب. عن المناوي في فيض القدير (٥/ ٢٢٦) رقم/ ٦٨٥٨.\n(^٤) أي: امتنعت منها بمانع مثل الحظار - بالفتح، والكسر - الذي يمنع ما وراءه. انظر: المشارق (١/ ١٩٣).\n(^٥) (٢٤/ ١٨٩) ورقمه/ ٤٧٧.","vol":"11","page":218},{"text":"وهكذا رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (^١) عن علي بن ميمون العطار عن حجاج بن محمد به. كلاهما قال: بركة، خادم أم حبيبة - ﵄ -.\nورواه: الطبراني - مرة أخرى - (^٢) من طرق عن يحيى بن معين (^٣) عن حجاج بن محمد به، إلا أنه قال: (برة (^٤) - مولاة أم سلمة -). وقد رواه: ابن عساكر في تأريخه (^٥) بسنده عن ابن معين - أيضًا -، وبسنده (^٦) عن هلال بن العلاء، كلاهما عن حجاج بن محمد به، وسماها من الطريقين: بركة - مولاة أم سلمة - (^٧).\n_________\n(^١) (٦/ ١٢١) ورقمه/ ٣٣٤٢.\n(^٢) المعجم الكبير (٢٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ٥٢٧.\n(^٣) الحديث في نسخة ابن معين، أفاده الذهبي في الميزان (٦/ ٢٨٠) ت ١٠٤٩.\n(^٤) - بإسقاط الكاف -، وهكذا في البدر المنير (٢/ ٢٣٠) عن الطبراني. وأفاد المحقق أن في بعض نسخ البدر: (بردة)، وقي مجمع الزوائد (٨/ ٢٧٠): (بسرة) اهـ. والصواب: بركة.\n(^٥) (٦٩/ ٥١ - ٥٢).\n(^٦) (٦٩/ ٥١).\n(^٧) ظاهر مما تقدم أنه قد وقع اختلاف في الروايات الواردة في من شربت بول النبي - ﷺ -. فوقع في بعض الروايات أنها بركة - خادم أم حبيبة -، وهى حبشية كانت مع أم حبيبة بنت أبي سفيان - ﵃ -، تخدمها في أرض الحبشة، ثم قدمت معها المدينة (انظر: الإصابة ٤/ ٢٤٩ ت/ ١٦٥).\nووقع في بعض الروايات أنها بركة - خادم أم سلمة -، ولم أقف على ترجمة لها عند من جمع أسماء الصحابة. ووقع في رواية للطبراني أنها برة، وهذان الوجهان لعلهما وهم من بعض الرواة. ووقع نحو القصة لأم أيمن بركة بنت ثعلبة - ﵂ - مولاة رسول الله - ﷺ -، وحاضنه، وسيأتي حديثها برقم/ ١٩٨٩. =","vol":"11","page":219},{"text":"والحديث من طريق حكيمة وصف ابن الصلاح (^١) إسناده بأنه جيد، غير أنه ذكر أن بعض رواياته فيها اضطراب مانع من تصحيح ما اضطرب فيه منه - وسيأتي في هذا الحديث، وفي حديث أم أيمن (^٢) بيان الاختلاف في سياق أسانيده، ومتونه -. ثم أفاد ابن الصلاح عن الدارقطني أن حديث\n_________\n= ويظن ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٥١) أن بركة - خادم أم حبيبة - هي أم أيمن، وأورد الحديث في ترجمتها، ثم كأنه استدرك، وقال: (إنما بركة هذه: بركة بنت يسار - مولاة أبى سفيان بن حرب -، هاجرت مع زوجها قيس بن عبد الأسد إلى أرض الحبشة ...) الخ. وتعقبه ابن دحية (كما في: البر المنير ٢/ ٢٣١)، والحافظ في الإصابة (٤/ ٢٥٠ ت/ ١٦٥)، واستظهرا أن أن الحبشية غير أم أيمن. واعتذرا له بأن كلًا منهما كانت تكنى أم أيمن، وتسمى بركة، وأن قصة البول تروى لأم أيمن - كذلك -.\nوذكر الحافظ في ترجمة بركة بنت يسار (٤/ ٢٥٠) ت/ ١٦٦ أن بعض المغاربة (يعنى: ابن عبد البر، وابن دحية، أو أحدهما) ظن أنها بركة الحبشية، وليس كما ظن؛ لأن بركة بنت يسار من حلفاء بنى عبد الدار، وهى أخت بني تجراة من كندة، وليست حبشية، وإن اشتركتا في كونهما في أرض الحبشة مع المهاجرين.\nوالذي أميل إليه أنهما قصتان، وقعت إحداهما لبركة الحبشية، والأخرى لأم أيمن؛ لاختلاف أسانيدهما، وألفاظهما ... وهذا ما اختاره ابن دحية (كما في: البدر المنير ٢/ ٢٣١، والتلخيص الحبير ١/ ٤٣ رقم / ١١)، وابن حجر في الإصابة (٤/ ٤٣٣ ت/ ١١٤٥).\nودفع ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٢٢٩) أن تكون الشاربة هي أم أيمن، واستظهر من نسبتها في الحديث إلى أم حبيبة، وهجرها إلى الحبشة أما: بركة بنت يسار - عدها، والحبشية واحدة -، وبذلك جزم ابن دحية (كما في: المصدر نفسه ٢/ ٢٣٠).\nوانظر: جامع الرعيني (٢/ ٢٦٩ - ٢٧١)، وفيض القدير (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧) رقم/ ٦٨٥٨.\n(^١) كما في: البر المنير (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧).\n(^٢) ورقمه/.","vol":"11","page":220},{"text":"المرأة التي شربت بوله - ﷺ - صحيح. قال ابن الملقن: (لعله قاله تبعًا لعبد الحق، حيث قال: \"ومما يلحق بالصحيح - على ما قاله الدارقطني -: حديث حكيمة بنت أميمة: كان للنبي - ﷺ - قدح من عيدان تحت سريره، يبول فيه\") اهـ. ثم أفاد أن ابن القطان اعترض عليه بأن الدارقطني لم ينص عليه بصحة، ولا يصح له ذلك، والغاية أنه ذكرها في من يلزم الشيخين إخراج حديثها، ولم ينص في حكيمة بتعديل ولا تجريح، والحديث متوقف الصحة على العلم بحالها، ولم تثبت ثقتها. ثم أثبت ابن الملقن ثقتها بأن ابن حبان ذكرها في الثقات (^١)، ولكن لا يقر له بذلك لما عُلم من حال ابن حبان في التوثيق.\nوحكيمة المذكورة أورد الهيثمى حديثها في مجمع الزوائد (^٢) عن الطبراني في الموضع الثاني له، وقال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، وحكيمة، وكلاهما ثقة) اهـ.\nوحكيمة لا أعلم أحدًا روى عنها غير ابن جريج (^٣)، وجزم أبو نعيم (^٤) بأنه لم يرو عنها غيره. وانفرد - في ما أعلم - ابن حبان بذكرها في الثقات - كما تقدم -. وقال ابن الملقن (^٥): (لا يُعرف لها حال) اهـ (^٦)،\n_________\n(^١) (٤/ ١٩٥).\n(^٢) (٨/ ٢٧١).\n(^٣) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (٣٥/ ١٥٦) ت / ٧٨١٩.\n(^٤) كما في: الإصابة (٤/ ٢٤٠) ت/ ٩٨.\n(^٥) البدر المنير (٢/ ٢٢٦).\n(^٦) مع أنه كان أثبت ثقتها بذكر ابن حبان لها في الثقات. ولكن لعله ذكر ذلك في معرض الرد. وقوله بحهالتها جاء متأخرًا عنه - والله أعلم -.","vol":"11","page":221},{"text":"وعدها أبو عبد الله الذهبي (^١) في النسوة المجهولات، وقال ابن حجر (^٢): (لا تعرف) اهـ. وأمها أميمة سماها الطبراني في الموضع الأول الذي خرج حديثها فيه: (أميمة بنت رقيقة بن صيفي (^٣) بن هاشم بن عبد مناف). وقال ابن أبي عاصم: (أميمة غير منسوبة، لا ندري من هي)؟\nوعقد أبو نعيم في المعرفة ترجمتين، ترجمة لأميمة بنت رقيقة (^٤)، وسمى أباها: عبدلن بجاد بن عمير، وعدها تيمية. وأخرى لأميمة بنت رقيقة بنت أبي صيفى بن هاشم بن عبد مناف (^٥)، وساق لها هذا الحديث عن الطبراني، وعن غيره به.\nوهاتان الترجمتان ذكرهما، واقتصر عليهما - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (^٦)، غير أنه ذكر الحديث في ترجمة التيميمة. وقال في ترجمة أميمة بنت رقيقة بنت أبي صيفى: (روت عنها ابنتها حكيمة بنت رقيقة. فرق الطبراني بين هذه، وبين أميمة بنت رقيقة التيمية. إلا لأن أبا نعيم ذكر في الترجمتين أن ابنتها حكيمة روت عنها؟ ويبعد أن يكون كل واحدة منهما مسماة باسم الأخرى، واسم أمها، واسم ابنتها التي تروي عنها) اهـ،\n_________\n(^١) الميزان (٦/ ٢٨٠) ت/ ١٠٤١.\n(^٢) التقريب (ص/ ١٣٥٠) ت/ ٨٦٦٣.\n(^٣) هكذا وقع في المطبوع من المعجم الكبير، والصواب: ابن أبى صيفى، كما في مصادر ترجمتها، وسوف تأتي الحوالة على عدد منها.\n(^٤) المعرفة (٦/ ٣٢٦٢) ت/ ٣٧٧٧.\n(^٥) المصدر نفسه (٦/ ٣٢٦٣) ت/ ٣٧٧٨.\n(^٦) (٦/ ٢٧/ ٢٨) ت/ ٦٧٣٢، ٦٧٣٣.","vol":"11","page":222},{"text":"فمال إلى الجمع بينهما، وهو ما ذهب إليه: ابن السكن (^١)، والمزي (^٢). وهو الأشبه - والله أعلم -.\nومال ابن حجر في الإصابة (^٣) إلى ما ذهب إليه أبو نعيم من التفريق بينهما تبعًا للطبراني، وقال في ترجمة أميمة بنت رقيقة بنت أبي صيفى: (سيأتي قريبًا أن والد هذه أنصاري، وهو مما يؤيد قول من فرق بينهما) اهـ، ثم عقد بعد ثلاث عشرة ترجمة ترجمة لأميمة بنت النجار الأنصارية (^٤)، وذكر لها حديثا غير هذا من طريق ابن جريج عن حكيمة بنت أبي حكيم عن أمها أميمة به. وأفاد أن أبا عمر بن عبد البر (^٥) قال: (أظن هذا الحديث لأميمة بنت رقيقة، راوية حديث القدح من عيدان) اهـ، وتعقبه الحافظ بأن ابن سعد (^٦) ذكر هذه في النسوة اللائى روين عن أزواج النبي - ﷺ -، ولم يروين عنه. وساق هذا الحديث من طريق ابن جريج.\nوالحديث رواه: عبد الرزاق (^٧) عن ابن جريج قال: أخبرت أن النبي - ﷺ -، فذكر نحوه، وفيه أن بركة - خادم أم حبيبة -\n_________\n(^١) كما في: الإصابة (٤/ ٢٤٠) ت/ ٩٨.\n(^٢) تحفة الأشراف (١١/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\n(^٣) وتقدمت الحوالة عليه.\n(^٤) (٤/ ٢٤٢) ت/ ١١٢.\n(^٥) انظر: الاستيعاب (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١).\n(^٦) انظر: الطبقات الكبرى (٨/ ٤٨٢).\n(^٧) كما في: البدر المنير (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١)، والإصابة (٤/ ٢٥٠)، ونسبه الأخير إلى المصنف، ولم أره فيه بعد.","vol":"11","page":223},{"text":"شربته، فقال: (صحة، يا أم يوسف) ... والإسناد معضل؛ لأن بين ابن جريج، وبين زمن القصة سنين كثيرة. وروايته المسندة محفوظة عنه، صرح فيها بالتحديث عن شيخه عند جماعة من مخرجيه.\nوخلاصة الكلام في تخريج هذه الحديث أنه: ضعيف الإسناد، لجهالة حكيمة بنت أميمة. وبهذه العلة ضعفه بعض أهل العلم في ما نقله عنه المناوي في فيض القدير (^١)، ثم قال الناوي: (ونوزع بما فيه طول. والتوسط ما جزم به النووي من أنه حسن) اهـ ... والأول هو الصواب - والله سبحانه أعلم -.\nثم بعد مدة من تقييد هذا التخريج وقفت على كتاب الجامع للرعيني - ﵀ -، ورأيت فيه ما أفاده مؤلفه (^٢) من أن الحافظ أبا عبد الله (يعني: ابن منده) جمع بين أميمة بنت عبد بنبجاد، وأميمة بنت رقيقة بنت أبي صيفى في ترجمة واحدة. ثم ذكر المؤلف (^٣) أنه وقع عند المصنفين في الصحابة تخبيط، وتخليط كثير في هذه الترجمة، وأقوال متباينة، ثم قال: (والله أعلم بصحتها، غير أن الظاهر أنها امرأة واحدة - والله أعلم - (^٤» اهـ، ثم أيد ما مال إليه بصنيع المزي - المقدم ذكره -، وأنه ساق نسبها، ونسب أمها كما ساقه أبو عمر بن عبد البر (^٥) - رحمهما الله - سواء،\n_________\n(^١) (٥/ ٢٢٧) رقم/ ١٦٥٨.\n(^٢) (٢/ ٥٤٩).\n(^٣) (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١).\n(^٤) ثم أكد هذا (٢/ ٥٥١).\n(^٥) انظر: الاستيعاب (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠).","vol":"11","page":224},{"text":"ثم قال: (وهما عندي أحفظ ...) اهـ، وقول من قال إنهما واحدة هو ما اختاره محقق الكتاب (^١) - والله الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) (٢/ ٥٥٠).","vol":"11","page":225},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-442> القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل جمرة بنت عبد الله اليربوعي (^١) - ﵄ </span>-\n١٩٥٤ - [١] عن جمرة (^٢) بنت عبد الله اليربوعي - ﵄ - قالت: ذهب بي أبي إلى النبي - ﷺ -، بعد ما رددت على أبي الإبل، فقال: يا رسول الله، ادع الله لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجْلَسَني النَّبيُّ - ﷺ، في حِجْرِهِ، ووضَعَ يدهُ علَى رَأسِي، ودعَا لي بِالبَرَكَة.\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن يحيى الحماني (^٤) عن عطوان (^٥) بن مشكان (^٦) الضبي عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٧)، وعزاه\n_________\n(^١) التميمية، عدادها في الكوفيين، لها ولأبيها صحبة.\n- انظر: المعرفة (٦/ ٣٢٨٩) ت/ ٣٨١٨، وأسد الغابة (٦/ ٥٠).\n(^٢) أوله جيم مفتوحة، وميم ساكنة، وراء مفتوحة. - الإكمال (٢/ ٥٠٤)، وتبصير المنتبه (١/ ٤٥٥).\n(^٣) (٢٤/ ٢٠٩ - ٢١٠) ورقمه/ ٥٢٧.\n(^٤) هو: ابن عبد الحميد، روى الحديث عنه - أيضًا -: ابن أبي خيثمة في تاريخه (١/ ٢٥٠) ورقمه/ ٣٨٣ كمال. وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (٢/ ٧٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٢٨٩) ورقمه/ ٧٥٥٨ بسنديهما عن يحيى به.\n(^٥). ممهملتين مفتوحتين، وقيل: بضم أوله، وسكون ثانيه. - انظر: أسد الغابة (٦/ ٥٠) ت / ٦٨٠٢، والإصابة (٢/ ٣٨٥) ت/ ٥٠٥٢، و(٤/ ٢٦٠) ت/ ٢٢٥.\n(^٦) بضم الميم، بعدها شين معجمة، وقيل سين مهملة ... - انظر: المختلف لعبد الغنى (ص/ ١٢١)، والإكمال (٧/ ٢٥٦)، وتبصير المنتبه (٤/ ١٢٩٢).\n(^٧) (٩/ ٢٦٦).","vol":"11","page":226},{"text":"إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى الحماني، وهو ضعيف) اهـ، بل الحماني واه، متهم بسرقة الحديث - كما تقدم -. لكنه لم يتفرد بالحديث، تابعه: أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، روى حديثه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (^١)، وأبو يعلى (^٢)، وأبو نعيم في المعرفة (^٣) بسنده عن أحمد بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عنه عن عطوان به، بنحوه ... وأبو معمر القطيعي ثقة ثبت. وعطوان بن مشكان - الذي عليه مدار الإسنادين - لا بأس به - قاله ابن معين (^٤) - وقال أبو حاتم (^٥): (هو شيخ ليس بمنكر الحديث). والحديث ذكره ابن عبد البر في ترجمة جمرة بنت عبد الله - ﵂ - من الاستيعاب (^٦)، ثم قال: (يختلف في حديثها، ولا يصح من جهة الإسناد) اهـ، ونقله الحافظ في الإصابة (^٧)، ثم قال: (كذا قال، وليس فيه إلّا عطوان)، ثم ذكر فيه قول ابن معين ... والحديث بإسناد ابن أبي خيثمة، ومن رواه من الطريق نفسها: حديث حسن - إن شاء الله -.\n_________\n(^١) (١/ ٢٤٩) ورقمه/ ٣٨٢ كمال.\n(^٢) كما في: المطالب العالية (٧/ ٢٨٦) ورقمه / ٣٠٩٣، و(٩/ ٣٦٦) ورقمه/ ٤٥٦٧ - مختصرًا - ... والإسنادان فيهما تحريف يصحح من هنا.\n(^٣) (٦/ ٣٢٨٩) ورقمه/ ٧٥٥٨.\n(^٤) كما في الإصابة (٤/ ٢٦٠).\n(^٥) كما في الجرح والتعديل (٧/ ٤١) ت/ ٢٣٢.\n(^٦) (٤/ ٢٦٥).\n(^٧) (٤/ ٢٦٠).","vol":"11","page":227},{"text":"والحديث أورده الحافظ في الإصابة (^١)، وعزاه - مرة - إلى ابن منده، وابن شاهين، وأخرى إلى الحسن بن سفيان - أيضًا - (^٢).\n_________\n(^١) (٢/ ٣٨٥).\n(^٢) الإصابة (٤/ ٢٦٠).","vol":"11","page":228},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-443> القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية - ﵂ </span>-\n١٩٥٥ - [١] عن أبي الطفيل قال: رأيت النبي - ﷺ - يقسم لحمًا بالجعرانة. قال أبو الطفيل: وأنا يومئذٍ غلام أحمل عظم الجزور إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي - ﷺ -، فبسَطَ لهَا رِدَاءَه، فجلست عليه. فقلت: من هي؟ فقالوا: هذه أمّه التي أرضعته.\nرواه: أبو داود (^١) عن ابن المثنى، والبزار (^٢) عن محمد بن عمر، وأبو يعلى (^٣) عن عمرو بن الضحاك، جميعًا عن أبي عاصم (^٤) عن جعفر بن يحيى بن عمار بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل به، واللفظ حديث أبى داود، وسكت عنه ... والحديث صححه ابن حبان؛ والضياء المقدسي. وقال الحاكم عقب حديثه في الموضع الأول: (هذا حديث صحيح: الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ولم يذكره الذهبي في هذا الموضع من\n_________\n(^١) في (كتاب: الأدب، باب: في بر الوالدين) ٥/ ٣٥٣ ورقمه/ ٥١٤٤.\n(^٢) (٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورقمه/: ٢٧٨١.\n(^٣) (٢/ ١٩٥) ورقمه/ ٩٠٠.\n(^٤) وكذا رواه عنه: البخارى في الأدب المفرد، ص/ ٤٢٦، ورقمه/ ١٣٠٠، وعنه: ابن أبى الدنيا في مكارم الأخلاق (ص/ ٧٢) ورقمه/ ٢١٢ - وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٤٤ ورقمه/ ٤٢٣٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥) والحاكم في المستدارك (٤/ ١٦٤)، و(٤/ ٦١٨ - ٦١٩)، وابن عساكر في تأريخه (٢٦/ ١١٥)، والضياء المقدسي في المختارة (٨/ ٢١٧) ورقمه/ ٢٥٤، وَ(٨/ ٢١٧ - ٢١٨) ورقمه/ ٢٥٥، والمزى في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٣١)، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٤٧) ورقمه/ ٧٦٨، كلهم من طرق عن أبي عاصم به.","vol":"11","page":229},{"text":"التلخيص، وسكتا عنه في الموضع الثاني. وأورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (^١)، وقال: (ضعيف الإسناد) اهـ، وهو كما قال، لأن جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان مجهولان - كما تقدّم في غير هذا الموضع -، ولا أعلم للحديث ما يصلح أن يشهد له - وبالله التوفيق -. ولعل أبا داود إنما سكت عنه من أجل وضوح علته، وظهورها (^٢) - والله أعلم -.\nوأبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد، وأبو الطفيل اسمه: عامر بن واثلة، وابن المثنى هو: محمد.\nوالحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (ورجاله وثقوا) اهـ، ولم أره في المقدار المطبوع من المعجم الكبير، ولعله في ترحمة أبي الطفيل عامر بن واثلة، ولم تزل في عداد المفقود - فيما أعلم -، ولكن الحديث رواه: الضياء المقدسى في المختارة، والمزي في تهذيب الكمال بسنديهما (^٤) عن الطبراني عن أبي مسلم الكشي (واسمه: إبراهيم بن عبد الله) عن أبي عاصم به، فلعل هذا هو إسناده للحديث في الكبير - والله تعالى وأعلم -.\nووقفت على ثلاثة شواهد للحديث، أولها: حديث عمر بن السائب أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا ... فذكر حديثًا\n_________\n(^١) (ص/ ٥٠٨ - ٥٠٩) ورقمه/ ١١٠٢.\n(^٢) انظر: النكت لابن حجر (١/ ٤٤٠).\n(^٣) (٩/ ٢٥٩).\n(^٤) تقدمت الحوالة عليهما.","vol":"11","page":230},{"text":"فيه: (ثم أقبلت أمه من الرضاعة فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه)، رواه: أبو داود بإسناد معضل - وتقدم - (^١).\nوالثاني: حديث محمد بن المنكدر، رواه: ابن سعد (^٢)، وابن أبي الدنيا (^٣)، والمروزي (^٤)، كلهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه، قال: استأذنت امرأة على النبي - ﷺ - قد كانت أرضعته، فلما دخلت عليه قال: (أمي، أمي)، وعمد إلى ردائه فبسطه لها، فقعدت عليه. واللفظ حديث ابن سعد، ولابن أبي الدنيا نحوه، وللمروزي: جاءت إلى النبي ظئره (^٥) التى أرضعته، فبسط لها رداءه، ثم قال: (مرحبًا بأمي)، ثم أجلسها على ردائه ... ورواته ثقات غير أنه مرسل؛ لأن محمد بن المنكدر من التابعين (^٦).\nوالأخير: حديث عمر بن سعد، رواه: ابن سعد (^٧) عن إبراهيم بن شماس السمرقندي عن الفضل بن موسى السيناني عن عيسى بن فرقد عنه قال: جاءت ظئر النبي - ﷺ - إلى النبي - ﷺ -، فبسط لها رداءه، وأدخل يده في ثيابها، ووضعها على صدرها.\n_________\n(^١) برقم/ ٧٤٨.\n(^٢) الطبقات الكبرى (١/ ١١٤).\n(^٣) مكارم الأخلاق (ص/ ٧٣) ورقمه / ٢١٣.\n(^٤) البر والصلة (ص/ ٤١) ورقمه/ ٨٠.\n(^٥) الظئر هي: المرضعة غير ولدها. انظر: النهاية (باب: الظاء مع الهمزة) ٣/ ١٥٤.\n(^٦) انظر: الثقات (٥/ ٣٥٠)، والتقريب (ص/ ٨٩٩) ت/ ٦٣٦٧، و(ص/ ٨١).\n(^٧) الطبقات الكبرى (١/ ١١٤).","vol":"11","page":231},{"text":"وقال: وقضى حاجتها. قال: فجاءت إلى أبي بكر، فبسط لها رداءه، وقال لها: دعيني أضع يدي خارجًا من الثياب. قال: ففعل، وقضى لها حاجتها. ثم جاءت إلى عمر ففعل مثل ذلك ... وعمر بن سعد لم يتبين لي من هو. وعيسى بن فرقد الراوي عنه لعله، المروزي، يروي عن التابعين، ترجمه ابن أبي حاتم (^١)، وقال عن أبيه: (شيخ) اهـ. وفي متن الحديث نكارة من حيث وضع أبي بكر وعمر يديهما على صدرها.\nوالخلاصة: أن مرسل ابن المنكدر جيد في الشواهد، فإذا ما انضم إلى حديث أبي الطفيل ارتفع الشاهد فيه في قصة بسط الرداء إلى درجة: الحسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٤) ت/ ١٥٧٧.","vol":"11","page":232},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-444> القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل خالدة بنت الأسود القرشية (^١) - ﵄ </span>-\n١٩٥٦ - [١] عن أم خالد بنت أبي الأسود - ﵄ - أنها دخلت على النبي - ﷺ -، فقال: (مَنْ هَذِه)؟ فقالوا: أم خالد بنت الأسود بن عبد يغوث، فقال: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الحَيَّ مِنْ المَيِّتِ)، يعني: المؤمن من الكافر.\nهذا الحديث يرويه معمر عن الزهري، واختلف عنه ... فرواه: معاوية بن حفص فيما أخرجه: الطبراني في معجمه الكبير (^٢) - واللفظ له - عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى عن محمد بن مصفى عنه عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عنها به.\nورواه: نعيم بن حماد فيما أخرجه: الطبراني في الكبير (^٣) - أيضًا - عن بكر بن سهل عنه عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسلًا - لم يذكر أم خالد بنت الأسود -.\nوهكذا رواه: أبو هارون عن أبي عامر الحربي عن معمر، رواه من طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (^٤). ورواه: أبو عمير الجرمى عن معمر - كذلك (^٥) -. وبكر بن سهل، ونعيم بن حماد - في إسناد الطبراني - ضعيفا\n_________\n(^١) وكانت امرأة صالحة من المهاجرات. - انظر: الإصابة (٤/ ٢٧٩) ت/ ٣٢٦.\n(^٢) (٢٥/ ٩٥ - ٩٦) ورقمه/ ٢٤٧.\n(^٣) (٢٥/ ٩٦) ورقمه/ ٢٤٨، بنحوه، أطول منه. وانظر: الاستيعاب (٤/ ٢٩٤).\n(^٤) (١/ ٢٩٦) ورقمه/ ٣٤٨.\n(^٥) أخرجه المستغفري كما في الإصابة (٤/ ٢٨٠).","vol":"11","page":233},{"text":"الحديث، وفي إسناد ابن بشكوال: أبو هارون، وأبو عامر الحربي - أو أبو عمير الجرمى - لم أعرفهم، رواه عن أبي هارون: وهب - وهو: وهيب - بن عمرو النمري، مستور.\nوطريق معاوية بن حفص أصح، وهي طريق حسنة (^١)، فيها: محمد بن مصفى، وَمعاوية بن حفص، وهما حمصيان، صدوقان (^٢). ولكن في السند إليهما: إبراهيم بن محمد الحمصى - شيخ الطبراني -، وهو غير معتمد (^٣)، ولكنه قد توبع، تابعه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٤). ورواه: جبارة بن المغلس عن ابن المبارك، كرواية معاوية بن حفص عنه، رواه من طريقه: ابن نجيب في جزئه (^٥)، وجبارة ضعيف.\nورواه: ابن سعد (^٦) عن محمد بن عمر عن معمر، ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (^٧) بسنده عن محمد بن إبراهيم الدَّيْبَلي (^٨) عن المخزومى عن سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري به، مرسلًا ... وشيخ ابن سعد هو:\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٦٤).\n(^٢) وابن مصفى مدلس، ولكن انتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث.\n(^٣) انظر: لسان الميزان (١/ ١٠٥) ت/ ٣١٣، وبلغة القاصى (ص/ ٢٠) ت/ ٢٧.\n(^٤) (٦/ ١٤١) ورقمه/ ٣٣٦٨.\n(^٥) كما في الإصابة (٤/ ٢٨٠).\n(^٦) (٨/ ٢٤٨).\n(^٧) (١/ ٢٩٥) ورقمه/ ٢٤٦.\n(^٨) بفتح الدال المهملة، وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها، وضم الباء المنقوطة بواحدة ... نسبة إلى مدينة ساحلية ببلاد الهند. - انظر: الأنساب (٢/ ٥٢٣).","vol":"11","page":234},{"text":"الواقدي، متروك. وفي إسناد ابن بشكوال: حاتم بن محمد، وأحمد بن فراس، لم أقف على ترجمة أي منهما. والخزومى هو: سعيد بن عبد الرحمن.\nورواه: ابن بشكوال في الغوامض (^١) بسنده عن بقى بن مخلد عن ابن أبي السري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: أظنه عن حميد بن عبد الرحمن به .. وهذا مرسل - أيضًا -، حميد بن عبد الرحمن هو: ابن عوف الزهري، تابعى، ثقة. وفي الإصابة (^٢): (قال أبو موسى: رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلًا). وفي السند: ابن أبي السري، وهو: محمد بن المتوكل، ضعيف. والأصح في الحديث: طريق معاوية بن حفص عن ابن المبارك عن معمر، قال الإمام أحمد (^٣): (إذا اختلف أصحاب معمر في شيء، فالقول قول ابن المبارك)، وهى طريق حسنة - كما تقدم -، وما عداها لا يسلم من علة - مع ما بينها من اختلاف -. وقال ابن حجر (^٤): (وأخرجه الواقدي عن معمر بطوله مرسلًا، وعن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة موصولًا، قال مثله).\n_________\n(^١) (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) ورقمه/ ٢٤٩.\n(^٢) (٤/ ٢٨٠).\n(^٣) انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٠٦).\n(^٤) الإصابة (٤/ ٢٨٠).","vol":"11","page":235},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-445> القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل خولة بنت ثعلبة (^١) - ﵂ </span>-\n١٩٥٧ - [١] عن خولة بنت ثعلبة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال لها: (قدْ أحْسَنْت) - في قصة -.\nهذا طرف حديث يرويه محمد بن إسحاق، ورواه عنه جماعة ... فرواه: أبو داود (^٢) عن الحسن بن على عن يحيى بن آدم (^٣) عن ابن إدريس، ثم ساقه (^٤) عن الحسن بن على عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبع الحراني (^٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٦) عن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقى وَمحمد بن عمرو بن خالد الحراني، ورواه (^٧) - مرة - عن عبيد الله البرقى - وحده -، كلاهما (عبيد لله، ومحمد بن عمرو) عن عمرو\n_________\n(^١) ويقال: خويلة، والأول أكثر. ويقال في اسم أبيها غير ذلك. وهي امرأه أوس بن الصامت التى أنزل الله فيها صدر سورة: المجادلة. - انظر: أسد الغابة (٦/ ٩١) ت/ ٦٨٧٩.\n(^٢) في (كتاب: الطلاق، باب: في الظهار) ٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣ ورقمه/ ٢٢١٤، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٩١ - ٣٩٢).\n(^٣) ورواه عن يحيى - أيضًا - إسحاق بن راهويه في مسنده (ص/ ١٠٢ - ١٠٤) ورقمه/ ٧.\n(^٤) (٣/ ٦٦٣) ورقمه/ ٢٢١٥.\n(^٥) ورواه من طريق أبي الأصبع - كذلك -: البيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٣٨٩).\n(^٦) (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) ورقمه/ ٦١٦.\n(^٧) (٢٤/ ٢٤٧)، ورقمه/ ٦٣٣. ورواه من طريقه: المزي في تهذيبه (٢٨/ ٣١٢ - ٣١٤).","vol":"11","page":236},{"text":"ابن خالد الحراني، كلاهما، (عبد العزيز، وعمرو) عن محمد بن سلمة (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن سعد بن إبراهيم وَيعقوب عن أبيهما، ثلاثتهم (ابن إدريس، ومحمد، وإبراهيم) عنه عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خولة - ويقال: خويلة - به ... وللإمام أحمد: (قد أصبت، وأحسنت). وللطبراني: (أحسنت). ومحمد بن إسحاق صدوق صرح بالتحديث عن شيخه معمر بن عبد الله، لكن معمر بن عبد الله هذا ترجم له البخاري (^٣)، وابن أبي حاتم (^٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال ابن القطان (^٦): (ومعمر هذا لم يذكر بأكثر من رواية ابن إسحاق عنه، فهو مجهول الحال). وذكره الذهبي في المغنى (^٧)، وقال: (لا يعرف). وذكره - أيضًا - في الميزان (^٨)، وقال: لا يعرف ... ما حدت\n_________\n(^١) ورواه: ابن الجارود في المنتقى (ص/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه/ ٧٤٦ بسنده عن عبد العزيز بن يحيى الجزري عن محمد بن سلمة.\n(^٢) (٤٥/ ٣٠٠ - ٣٠٢) ورقمه/ ٢٧٣١٩.\n(^٣) التأريخ الكبير (٧/ ٣٧٧) ت/ ١٦٢٤.\n(^٤) الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٥) ت/ ١١٦٢.\n(^٥) (٥/ ٤٣٦).\n(^٦) بيان الوهم (٤/ ٤٦٤).\n(^٧) (٢/ ٦٧١) ت/ ٦٣٦٨.\n(^٨) (٥/ ٢٨٠) ت/ ٨٦٨٦.","vol":"11","page":237},{"text":"عنه سوى ابن إسحاق). وقال ابن حجر (^١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع، فيما أعلم.\nومع هذا فقد حسّن الحديث: الذهبي (^٢)، وابن حجر (^٣)، والألباني (^٤) ... وهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة معمر بن عبد الله. وابن إدريس - في إسناد أبي داود - هو: عبد الله. ويحيى بن آدم هو: أبو زكريا. والحسن بن على هو: الخلال. وعبيد الله بن محمد البرقى - من شيوخ الطبراني - قال النسائي (^٥): (صالح). ومحمد بن عمرو الحراني لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٩٦١) ت/ ٦٨٥٨.\n(^٢) التجريد (٢/ ٢٦٤).\n(^٣) الفتح (٩/ ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(^٤) صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقم/ ١٩٣٤، وَ(٢/ ٤١٨) رقم/ ١٩٣٥. وصححه في الإرواء (٧/ ١٧٥).\n(^٥) كما في: تأريخ الإسلام (حوادث: ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص/ ٢٠٢.","vol":"11","page":238},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-446> القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب القرشية (^١) - ﵂ </span>-\n١٩٥٨ - [١] عن درة بنت أبي لهب - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - رفع بصره إليها، وقال: (أَنْتِ مِنِّي، وَأَنَا مِنْك).\nرواه: الإمام أحمد (^٢) عن أسود بن عامر عن شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة عنها به ... وشريك هو: ابن عبد الله النخعى، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وسماك هو: ابن حرب الذهلي، صدوق تغير لما كبر، ولم أر أهل العلم عدوا شريكًا من قدماء أصحابه (^٣). وعبد الله بن عميرة كوفي ضعيف، لا يعرف، تفرد سماك بالرواية عنه ... فالحديث ضعيف، ولم أر طرقًا أخرى له، ولا شواهد بلفظه، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وقال: (ورجاله ثقات) اهـ (^٥)، وعلمت الحال.\n_________\n(^١) ابنة عم النبي - ﷺ -، أسلمت، وهاجرت. كانت عند الحارث بن نوفل، وولدت له، وقتل يوم بدر كافرا، فخلف عليها دحية بن خليفة الكلبي. - انظر: المعرفة (٦/ ٣٣٢٤) ت/ ٣٨٦٦، والإصابة (٤/ ٢٩٧) ت/ ٣٩٧.\n(^٢) (٦/ ٦٨، ٤٣١ - ٤٣٢).\n(^٣) انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٣٧).\n(^٤) (٩/ ٢٥٨).\n(^٥) وانظر: معتصر المختصر لأبى المحاسن (٢/ ٣٥٢).","vol":"11","page":239},{"text":"١٩٥٩ - [٢] عن ابن أبي الحسين - ﵀ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (هَذِهِ بنْتُ عَمِّي، فَلَا يَقُلْ لَهَا أَحَدٌ إلَّا خَيْرَا).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن إدريس عن عمرو بن عثمان عنه به ... وابن أبى حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن، المكي النوفلى، تابعى عده الحافظ في تقريبه (^٢) في المرتبة الخامسة، وهى الطبقة الصغرى من التابعين، الذين رأوا الواحد، والاثنين من الصحابة، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة؛ فالحديث مرسل، أو معضل لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣) بالأول، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ ... والحديث ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له - والله أعلم -.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، يشبه أحدهما أن يكون معضلًا. وهما حديثان ضعيفان.\n_________\n(^١) (٢٤/ ٢٥٧) ورقمه/ ٦٥٦.\n(^٢) (ص/ ٥٢١) ت/ ٣٤٥٢.\n(^٣) (٩/ ٢٥٨).","vol":"11","page":240},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-447> القسم العشرون: ما ورد في فضائل الرباب بنت حارثة الأنصارية - ويقال: الرباب بنت كعب بن عدى بن عبد الأشهل الأنصارية - والدة حذيفة بن اليمان - ﵄ </span>-\n* عن حذيفة - ﵁ - في حديث فيه طول - أن النبي - ﷺ - قال له: (ما حاجتك غفر الله لك، ولأمك) الخ الحديث.\nرواه: أبو عيسى الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما ... وهو حديث صحيح - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٥٤.","vol":"11","page":241},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-448> القسم الواحد والعشرون: ما ورد في فضائل رُقَيقة بنت وهب الثقفيَّة (^١) - ﵂ </span>-\n١٩٦٠ - [١] عن عبد ربه بن الحكم قال: حدثتني أمى أُميمة (^٢) بنت رُقيقة (^٣) أنها (^٤) أخبرتها قالت: لما جاء النبي - ﷺ - يبتغى النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سويق (^٥)، فشرب. فقال لي رسول الله - ﷺ -: (يَا رُقَيْقَة، لَا تَعْبُدي طَاغيَتَهُمْ (^٦)، وَلَا تُصَلِّ لَهَا). قلت: إذًا يقتلوني. قال: (فَإذَا قَالُوْا لَكِ ذَلِكَ، فَقُوْلِي: رَبِّي رَبُّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ. فَإِذَا صَلَّيْتِ فَوَلِّهَا ظَهْرَكِ). ثم خرج رسول الله - ﷺ - من عندهم. قالت بنت رقيقة: فأخبرني أخواي سفيان، ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلم ثقيف خرجنا إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: (مَا فَعَلَتْ أُمُّكُمَا)؟ قلنا: هلكت في الحال التي تركتها. فقال: (لَقَدْ أَسْلَمَتْ أُمُّكُمَا إِذَنْ).\n_________\n(^١) انظر ترجمتها في: الاستيعاب (٤/ ٣١٠)، وأسد الغابة (٦/ ١١١) ت/ ٦٩١٨، والإصابة (٤/ ٣٠٣) ت/ ٤٢٦.\n(^٢) بالتصغير، كما في: التقريب (ص/ ١٣٤٤ - ١٣٤٥) ت/ ٨٦٣٤.\n(^٣) بقافين، والتصغير. انظر: الإكمال (٤/ ٨٣)، والموضع المتقدم من التقريب.\n(^٤) الضمير يعود على أمّها رُقيقة.\n(^٥) يتخذ من الحنطة والشعير. انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: السين المهملة) ١٠/ ١٧٠.\n(^٦) في المطبوع من المعجم الكبير سقطت من هذا اللفظ ياؤه المثناة التحتية، وهى مثبتة في سائر مصادر الحديث.","vol":"11","page":242},{"text":"رواه: أبو القاسم الطبراني (^١) عن الحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري عن أبي حفص عمرو بن على (هو: الفلاس) (^٢) عن أبي عاصم (يعني: الضحاك بن مخلد النبيل) (^٣) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب عن عبد ربه (^٤) بن الحكم به ... وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى هو: أبو يعلى الثقفى، ضعيف لا يحتج بمثله - كما تقدم -. وشيخه عبد ربه بن الحكم هو: ابن سفيان الثقفي، ترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٧) - فيما أعلم -، وهو متساهل، وقد اختار ابن القطان (^٨)، والذهبي (^٩)، وابن\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧/ ٨٠) ورقمه/ ٦٤٣١.\n(^٢) وكذا رواه: البخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ ١٦٢ - ١٦٣) ورقمه/ ٢٥٥٩، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٢٥) ورقمه/ ١٥٨٧، وَ(٦/ ٨٩) ورقمه/ ٣٣٠٢ - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ١١١)، كلاهما عن أبى حفص الفلاس به. ووقع في المطبوع من الآحاد: (عبد الله بن الحكم) بدلًا من: (عبد ربه)، وهو تحريف.\n(^٣) وكذا رواه من طريق أبي عاصم النبيل: ابن قانع في المعجم (١/ ٣٠٨)، وَ(٣/ ١٨٨) - وسقط من هذا الموضع اسم أبي عاصم -، وأبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧١٩) ورقمه / ٦٤٩١، وَ(٦/ ٣٣٢٩) ورقمه/ ٧٦٣٢.\n(^٤) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: (عبد الله)، وهو تحريف.\n(^٥) التاريخ الكبير (٦/ ٧٦) ت/ ١٧٦٢.\n(^٦) الجرح (٦/ ٤٠) ت/ ٢٠٩.\n(^٧) (٥/ ١٣٢).\n(^٨) بيان الوهم (٣/ ٥٥٢) رقم / ١٣٣١، وذكر أنه لا يعرف روى عنه إلَّا عبد الله بن عبد الرحمن - راوي هذا الحديث عنه -.\n(^٩) المغني (١/ ٣٧٠) ت / ٣٥١٢.","vol":"11","page":243},{"text":"حجر (^١) أن عبد ربه مجهول وهو الصحيح. ويرويه عبد ربه عن أمه أميمة بنت رقيقة ترجم لها ابن حجر في التهذيب. (^٢) ولم يذكر فيها جرحًا، ولا تعدليلًا. وذكرها في التقريب (^٣)، وقال: (تابعية) اهـ، وهى مجهولة؛ فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقا أخرى أو شواهد.\nوالحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (^٤)، وحسنه. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، وقد عرفت - والله الحمد - أن لجميع رجاله تراجم. عند أهل العلم، وأن الإسناد ضعيف - والله الهادي الموفق -.\n_________\n(^١) التقريب (ص/ ٥٦٧ - ٥٦٨) ت/ ٣٨٠٨.\n(^٢) (١٢/ ٤٠١).\n(^٣) (ص/ ١٣٤٤ - ١٣٤٥) ت/ ٨٦٣٤، ووقع اسمها فيه في عدّة طبعات: (أمة)، وهى: أميمة - كما سبق، حتى في التهذيب لابن حجر نفسه -! ويحتاج إلى تأمّل؟\n(^٤) (٤/ ٣١٠).\n(^٥) (٦/ ٣٥).","vol":"11","page":244},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-449> القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل رقية - ﵂ - بنت رسول الله - ﷺ </span>-\n* وتقدم (^١) من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة) ... رواه: أبو يعلى، وغيره، وهو حديث حسن لغيره.\n* وتقدم (^٢) - أيضًا - من حديث زيد بن ثابت رفعه: (ما كان بين عثمان، ورقية، ولوط من مهاجر) ... رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث واه.\n* وحديث أبي هريرة رفعه: (ما زوجته إلا بوحي من السماء) - يعني: عثمان ... رواه: ابن ماجه، وغيره.\n* ونحوه حديثا: عصمة بن مالك، عند الطبراني في الكبير. وابن عباس عنده في الأوسط ... وهذه أحاديث واهية (^٣).\n* وحديث ابن عباس - ﵄ - مرفوعًا أنها من أهل الجنة - في حديث فيه طول - ... وهو حديث موضوع (^٤).\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٢.\n(^٢) في فضائل: عثمان، ورقمه/ ٩٧٦.\n(^٣) تقدمت في فضائل: عثمان، وأرقامها على التوالي/ ٩٨٥، ٩٨٧، ٩٨٨.\nوانظر/ ٩٨٣، ٩٨٤.\n(^٤) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٩٩.","vol":"11","page":245},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، موصولة. منها حديث حسن لغيره. وحديث واه. وثلاثة أحاديث واهية. وحديث موضوع.","vol":"11","page":246},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-450> القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل روضة - وصيفة لامرأة في المدينة - ﵄ </span>(^١) -\n١٩٦١ - [١] عن روضة - ﵂ -، وكانت وصيفة لامرأة بالمدينة: (أَن رَسُوْلَ اللهِ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهَا). قالت شيبة (^٢) - أي: عن روضة -: (وَأَظُنُّهُ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبد الله بن أحمد ومحمد بن على بن الأحمر الناقد البصري، كلاهما عن عبد الجليل بن الحارث الصفار عن شيبة بنت الأسود عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: محمد بن على بن الأحمر، وشيبة بنت الأسود؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. لكنّ الأول تابعه عبد الله بن أحمد، وهو: ابن حنبل. وابن أبي عاصم في الآحاد (^٥). وعبد الجليل بن الحارث له ترجمة في الجرح والتعديل (^٦)، ولا أدري ما حاله؟\n_________\n(^١) أسلمت هي، ومولاتها عند قدوم النبي - ﷺ - المدينة.\n- انظر: الاستيعاب (٤/ ٣١٠)، وأسد الغابة (٦/ ١٢٠) ت/ ٦٩٣٣.\n(^٢) بنت الأسود، الراوية عن روضة.\n(^٣) (٢٤/ ٢٧٩) ورقمه/ ٧٠٧.\n(^٤) (٩/ ٢٦٢ - ٢٦٣).\n(^٥) (٦/ ٢٢٣) ورقمه/ ٣٤٥٥ - ورواه من طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٣٥) ورقمه/ ٧٦٤٦، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٢٠) ت/ ٦٩٣٣.\n(^٦) (٦/ ٣٤) ت/ ١٨٠.","vol":"11","page":247},{"text":"والحديث منكر؛ لأنه ما مس النبي - ﷺ - امرأة لا تحل له قط، قَالت عائشة (^١) - ﵂ -: (والله، ما مسّت يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله).\n_________\n(^١) رواه البخاري في مواطن عدة، منها (كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام) ٥/ ٣٦٨ ورقمه/ ٣٧١٣، وله طرق ... وانظر: التمهيد (١٢/ ٢٣٥ - ٢٤٨).","vol":"11","page":248},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-451> القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية (^١) - ﵃ </span>-\n* عن عقبة بن عامر ينميه: (نِعم أهل البيت: أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله).\nرواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن لغيره - تقدم - (^٢).\n_________\n(^١) والدة عبد الله بن عامر، بن العاص، أسلمت، وبايعت، لها ذكر، وليس لها حديث.\n- انظر: أسد الغابة (٦/ ١٢١) ت/ ٦٩٣٦.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦١.","vol":"11","page":249},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-452> القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب بنت أبي سلمة المخزومية (^١) - ﵂ </span>-\n* عن زينب بنت أبي سلمة - ﵂ - قالت - في حديث فيه طول -: وأنا، وأم سلمة جالستين، فبكت أم سلمة، فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فقال: (ما يبكيك)؟ فقالت: يا رسول الله، خصصت هؤلاء (^٢)، وتركتني، وابنتي؟ فقال: (أنت، وابنتك من أهل البيت).\nرواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف، تقدمت دراسته في فضائل: أهل البيت (^٣).\n_________\n(^١) ربيبة رسول الله - ﷺ -. أمها أم سلمة بنت أبى أمية، تزوج النبي - ﷺ - أمها وهى ترضعها. وأرضعتها - أيضا - أسماء بنت أبى بكر - ﵅ -.\nانظر: الطبقات لابن سعد (٨/ ٤٦١)، والإصابة (٤/ ٣١٧) ت/٤٨٤.\n(^٢) تعنى: فاطمة، والحسنين.\n(^٣) ورقمه/ ٧٠٠.","vol":"11","page":250},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-453> القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب - ﵂ - بنت رسول الله - ﷺ </span>-\n١٩٦٢ - [١] عن أنس - ﵁ - قال: توفيت زينب بنت رسول الله - ﷺ - فخرجنا معه، فرأينا رسول الله - ﷺ - مهتمًّا، شديد الحزن ... وفيه قال: ثم فُرغ من القبر، فنزل رسول الله - ﷺ - فيه، فرأيته يزداد حزنًا، ثم إنه فرغ، فخرج، فرأيته سري عنه، وتبسم - ﷺ -، فقلنا: يا رسول الله، رأيناك مهتمًّا، حزينًا، لم نستطع أن نكلمك، ثم رأيناك سُرّي عنك، فلم ذاك؟ قال: (كنْتُ أذكرُ ضيْقَ القَبرِ، وغمِّهِ، وضعفَ زينَبٍ، فكانَ ذلكَ يشُقُّ عليَّ، فدعَوتُ الله - ﷿ - أنْ يُخفِّفَ عنهَا، ففَعَل).\nهذا مختصر من حديث رواه: سليمان بن مهران الأعمش، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عمر (^٢) بن أبي الرُّطيل عن حبيب بن خالد الأسدي عنه عن عبد الله بن المغيرة عن أنس به ... وحبيب بن خالد ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (^٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذُكِرَ لابن المبارك (^٤) حديث له، فقال: (ليس بشئ). فقيل لابن المبارك: إنه شيخ صالح. فقال: (هو\n_________\n(^١) (١/ ٢٥٧) ورقمه/ ٧٤٥، وَ(٢٢/ ٤٣٣) ورقمه/ ١٠٥٤.\n(^٢) وقع في الموضع الثاني من المعجم: (عمران)، وهو تحريف.\n(^٣) (٢/ ٣١٧) ت/ ٢٦٠٢.\n(^٤) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٩٩) ت/ ٤٦٥.","vol":"11","page":251},{"text":"صالح في كل شئ إلّا في هذا (^١) الحديث. وسأل ابن أبي حاتم (^٢) أباه عنه، فقال: (شيخ صالح) لم يكن بصاحب حديث، وليس بالقوي). وذكره ابن حبان في الثقات (^٣)، وهذا تساهل منه. وذكره الذهبي في المغني (^٤)، وقال: (ليس بالقوي). حدَّث به عنه: عمر - وهو: ابن عبد الله بن سليمان بن أبي الرطيل - ترجم له ابن أبي حاتم (^٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في الثقات (^٦)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. وعبد الله بن المغيرة لم أعرفه، وفي التاريخ الكبير (^٧) للبخارى: (عبد الله بن مغيره بن أبى، بردة عن النبي - ﷺ - في الغلول، مرسل، قاله الليث حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن مغيرة أن رجلًا من بني مدلج قال: سألنا النبي - صلى لله عليه وسلم -، فقال: \"الحل ميتته\" (^٨»، ولعبد الله هذا ترجمة في الجرح والتعديل (^٩) لابن أبى حاتم، والتقريب (^١٠) لابن حجر،\n_________\n(^١) ذكر المعلمى - ﵀ - أن قوله: (هذا) في بعض نسخ الكتاب دون بعض.\n(^٢) الجرح والتعديل (٣/ ١٠٠).\n(^٣) (٦/ ١٨١).\n(^٤) (١/ ١٤٧) ت/ ١٢٩٤.\n(^٥) الجرح والتعديل (٦/ ١٠٩) ت/ ٥٧٧.\n(^٦) (٨/ ٤٤٦).\n(^٧) (٥/ ٢٠٥) ت/ ٦٤٨.\n(^٨) يعنى حديث: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) - يعنى: البحر. رواه: أصحاب السنن الأربعة، والإمام أحمد، وغيرهم، من حديث أبي هريرة - ﵁ -، وله طرق عن جماعة من الصحابة ... انظر: نصب الراية (١/ ٩٥ - ٩٩)، والبدر المنير (٢/ ٢ - ٣٩).\n(^٩) (٥/ ١٧٥) ت / ٨١٩.\n(^١٠) (ص/ ٦٤٥) ت/ ٤٣٧٣.","vol":"11","page":252},{"text":"وقال: (مقبولا). وفي الجرح والتعديل (^١): (عبد الله بن أبي سفيان - واسم أبي سفيان: المغيرة - بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، روى عن النبي - ﷺ - ... روى عنه سماك بن حرب) اهـ، فلعله أحد هذين والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه على الطبراني في الكبير، وفى الأوسط، ثم قال: (وإسناده ضعيف) اهـ، والحديث في الأوسط (^٢) دون الشاهد.\nورواه: الحاكم في المستدرك، (^٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٤)، وفي العلل المتناهية (^٥)، كلاهما من طريق إسحاق بن إبراهيم عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبى سفيان عن أنس به بنحوه ... وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (^٦) عنه. وسعد بن الصلت هو: ابن برد بن أسلم، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات - وتقدم - وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، وسماعه من أنس محتمل، قاله: أبو حاتم (^٧). وإسحاق بن إبرهيم - في الإسناد - هو: المعروف بشاذان، فارسي.\n_________\n(^١) (٥/ ١٥١) ت/ ٦٩٢.\n(^٢) (٦/ ٣٧٩) ورقمه / ٥٨٠٦.\n(^٣) (٤/ ٤٦).\n(^٤) (٣/ ٥٤١ - ٥٤٢) ورقمه/ ١٧٦٩.\n(^٥) (٢/ ٩٠٨) ورقمه/ ١٥١٧.\n(^٦) (٤/ ٤٦).\n(^٧) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ١٠٠) ت/ ١٥٥.","vol":"11","page":253},{"text":"ورواه: ابن الجوزي في الموضوعات - أيضًا - (^١) بسنده عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة عن الأعمش عن أنس به، بنحوه ... والأعمش لم يسمع أنس بن مالك (^٢)، حدّث به تارة عن عبد الله بن المغيرة، وتارة عن أبي سفيان، كلاهما عن أنس - كما تقدم -. ثم إن الأعمش مدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق المتقدمة عنه، ذكرها الدارقطني (^٣)، ثم قال: (والحديث مضطرب عن الأعمش) اهـ، وهو كما قال؛ لاستوائها في الضعف، والمضطرب من أنواع الضعيف.\nولا يسلّم لابن الجوزي إيراده للحديث في الموضوعات (^٤)؛ لأنه ليس في إسناده كذاب، أو متهم. وقوله - عقبه -: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، قال الذهبي - معلِّقًا - (^٥) إنه دفع بغير حجة! والحديث لم يصح من جميع طرقه، لكنه ليس موضوعا - كما مضى -، وإيراد ابن\n_________\n(^١) (٣/ ٥٤١) ورقمه/ ١٧٦٨.\n(^٢) انظر: المراسيل (ص/ ٨٢) ت/ ١٣٠، وتحفة التحصيل (ص/ ١٦٨) ت/ ٣٤٣.\n(^٣) العلل [٤/ ٢٥ ب].\n(^٤) واعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزى في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.\nانظر: النكت لابن حجر (٢/ ٨٤٧ - ٨٥٠).\n(^٥) الترتيب [٨٠/ ب].","vol":"11","page":254},{"text":"الجوزي له في الواهيات صحيح؛ لأن مثل هذا من الاضطراب لا يتقوى بالمتابعات، أو الشواهد (^١).\nوتعقب السيوطي في اللآليء (^٢) ابن الجوزي بأن الحاكم رواه في المستدرك (^٣)، وأبو عوانة في صحيحه! وهذا التعقب محل نظر؛ لأن الحاكم رواه بسنده عن شاذان عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وهذا إسناد ضعيف، سبق ذِكْر علله. ولأبي عوانة في الحديث إسنادان، أحدهما: إسناد شاذان - المتقدم -. والآخر: إسناد عمر بن أبي الرطيل عن حبيب بن خالد به، وهو إسناد ضعيف - أيضًا - سبق ذِكْر علله.\nوروى سعيد بن منصور في سننه (^٤) عن مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب عن معاوية العبسى عن زاذان أبي عمر قال: لما دفن رسول الله - ﷺ - ابنته ... فذكر نحو الحديث، من غير تسمية ابنة النبي - ﷺ - هذه. وأورده من طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (^٥)، وفي العلل المتناهية (^٦)، وقال فيهما: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، وفي هذه الطريق: معاوية العبسى لم أعرفه، وأخاف\n_________\n(^١) وانظر: النخبة، وشرحها نزهة النظر (ص / ٥٤ - ٥٥)، وفتح المغيث (١/ ٢٨٠)، وتدريب الراوي (١/ ٢٦٢، ٢٦٥، ٢٦٧).\n(^٢) (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥).\n(^٣) تقدمت الحوالة عليه.\n(^٤) لم أره فيما طُبع من السنن.\n(^٥) (٣/ ٥٤٢) ورقمه / ١٧٧٠.\n(^٦) (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) ورقمه / ١٥١٨.","vol":"11","page":255},{"text":"أن اسمه قد ناله التحريف. وزاذان تابعي (^١)، فحديثه مرسل. وبقية رجال الإسناد ثقات؛ مروان بن معاوية هو: الفزاري، وصرح بالتحديث. والعلاء هو: الكاهلي ... وليس في الإسناد من يحكم على الحديث من أجله بالوضع، أو الضعف الشديد، بله هذا الإسناد أشف أسانيد الحديث مع ضعفه، ولا أعلم إسنادًا يصلح لتقويته - والله أعلم -.\n\n١٩٦٣ - [٢] عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول،: (هِي أَفْضَلُ بَنَاتِي؛ أُصِيْبَتْ فِيّ) - يعني: زينبًا -.\nرواه: البزار (^٢) عن عمر بن الخطاب السجستاني، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم (^٤) عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة بن الزبير عنها به، في قصة ... قال البزار: (لا نعلم رواه عن عروة بن الزبير بهذا اللفظ إلّا عمر) اهـ. ورواه: الحاكم في\n_________\n(^١) انظر: الطبقات لابن سعد (٦/ ١٧٨)، وطبقات خليفة (ص/ ١٥٨)، ومعرفة التابعين [ق / ١٤].\n(^٢) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٤٢ - ٢٨٣) ورقمه/ ٢٦٦٦.\n(^٣) (٢٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) ورقمه/ ١٠٥١.\n(^٤) الحديث من طريق ابن أبى مريم رواه - أيضًا -: الدولابي الذرية الطاهرة (ص/ ٤٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣) ورقمه/ ٢٩٧٥، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠٠ - ٢٠٠١)، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢/ ٢٠١).","vol":"11","page":256},{"text":"المستدرك (^١) بسنده عن محمد بن الهيثم القاضي عن سعيد بن أبي مريم به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٢) بقوله: (هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي) اهـ، يعني: يحيى بن أيوب، وهو: الغافقي المصري - راويه عن يزيد بن الهاد -، وهو صدوق في نفسه، يهم ويخطئ لسوء حفظه، ولا يحتمل تفرده بالحديث سندًا، ومتنًا. والنكارة في قوله فيه: (هي أفضل بناتي)، إذ إنه ثبت في فضل فاطمة - ﵂ - من الفضائل ما لم يثبت في حق غيرها من بنات النبي - ﷺ - (^٣). وفي إسناد الحديث - أيضًا -: عمر بن عبد الله بن عروة، وتقدم أن فيه جهالة.\nوالحديث جوّد إسناده الحافظ في الفتح (^٤)، وفي نظري أنّه ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بعضه، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وقوله: (رجاله رجال الصحيح) أدق من قول الحاكم: إنه على شرط الشيخين.\nوللحديث شاهد من مراسيل ابن شهاب الزهري ... رواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن يونس ابن يزيد عنه به، بنحوه، وسكت هو،\n_________\n(^١) (٤/ ٤٣ - ٤٤).\n(^٢) (٤/ ٤٤).\n(^٣) وانظر: معتصر المختصر لأبى المحاسن الحنفى (٢/ ٢٤٦).\n(^٤) (٧/ ١٣٦).\n(^٥) (٩/ ٢١٢ - ٢١٣).\n(^٦) (٤/ ٤٨).","vol":"11","page":257},{"text":"والذهبي في التلخيص (^١) عنه ... ومراسيل الزهري شبه لا شيء، وهو هنا من رواية يونس بن يزيد عنه، وفي روايته عنه بعض الوهم - كما تقدم -.\n* وتقدم في فضائلها: ما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعًا أمّا من أهل الجنة ... لكنه حديث لم يثبت، هو حديث موضوع (^٢).\n* وما رواه: أبو يعلى، وغيره من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة). وهو حديث حسن لغيره (^٣).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، موصولة. منها حديث حسن. وحديث ضعيف. وحديث منكر. وحديث موضوع. وذكرت فيه حديثين من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث بعض الأحاديث - والله أعلم -.\n_________\n(^١) (٤/ ٤٨).\n(^٢) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه / ١٩٩.\n(^٣) تقدم في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٦٢.","vol":"11","page":258},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-454> القسم السابع والعشرون: ما ورد في فضائل سعيرة (^١)، أم زفر الحبشية - ﵂ </span>-\n١٩٦٤ - [١] عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء (^٢)، أتت النبي - ﷺ - فقالت: إني أُصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي. قال: (إنْ شئت صَبرت، ولكَ الجنَّة. وَإنْ شِئتِ دعَوتُ الله أنْ يُعَافِيْك). فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف. فدعا لها.\nرواه: البخاري (^٣) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن معاذ بن المثنى، كلاهما عن مسدد (^٥)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٦) عن عبيد الله بن\n_________\n(^١) بالتصغير. - الإصابة (٤/ ٣٢٨) ت / ٥٤٥.\n(^٢) هي: سُعيرة - بالتصغير - أم زفر - بضم الزاي، وفتح الفاء -. وكانت امرأة طويلة، سوداء ... انظر: صحيح البخاري (١٠/ ١١٩) إثر الحديث / ٥٦٥٢، والاستيعاب (٤/ ٤٥٢ - ٤٥٤)، والغوامض والمبهمات (٢/ ٧٨٣)، والفتح (١٠/ ١١٩، ١٢٠)، والإصابة (٤/ ٣٢٨) ت / ٥٤٥، وَ(٤/ ٤٥٣) ت / ١٢٧٤.\n(^٣) في (كتاب: المرضى، باب: فضل من يصرع من الريح) ١٠/ ١١٩ ورقمه / ٥٦٥٢، وهو في: الأدب المفرد (ص / ١٧٦) ورقمه / ٥٠٥ ... ورواه من طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٧٨٢ - ٧٨٣) ورقمه / ٨١٧.\n(^٤) (١١/ ١٢٦ - ١٢٧) ورقمه / ١١٣٥٢ بنحوه.\n(^٥) ورواه من طريق مسدد - أيضًا -: البيهقى في الدلائل (٦/ ١٥٦).\n(^٦) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك) ٤/ ١٩٩٤ ورقمه / ٢٥٧٦ بنحوه.","vol":"11","page":259},{"text":"عمر القواريري (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، ثلاثتهم (مسدد، وعبيد الله، والإمام أحمد) عن يحيى (^٣) - وقرن به مسلم: بشر بن المفضل -، كلاهما عن عمران أبي بكر عن عطاء بن أبي رباح به.\nومسدد هو: ابن مسرهد. ويحيى هو: ابن سعيد القطان. وعمران هو: ابن مسلم القصير البصري.\n_________\n(^١) ورواه من طريق القواريري - كذلك -: البيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣) ورقمه/ ٩٩٦٦.\n(^٢) (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) ورقمه / ٣٢٤٠.\n(^٣) ورواه من طريق يحيى - كذلك -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٣) ورقمه/ ٧٤٩٠، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٢).","vol":"11","page":260},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-455> القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل سلمى بنت عميس الخثعمية، امرأة حمزة بن عبد المطلب - ﵄ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأخوات مؤمنات ...)، ذكر جماعة، منهن: سلمى - هذه -.\nوالحديث رواه: الطبراني في معجمه الكبير، وهو حسن - وتقدّم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل الأخوات: ميمونة، وأم الفضل، وسلمى، وأسماء برقم / ١٨٧٩.","vol":"11","page":261},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-456> القسم التاسع والعشرون: ما ورد فضائل سلمى امرأة أبي رافع (^١) - ﵄ </span>-\n١٩٦٥ - [١] عن سلمى امرأة أبي رافع قالت: كان رسول الله - ﷺ - فوق بيته جالسًا، فقال: (يا سلمى، ائتيني بغسل). فجئت إليه بإناء فيه ماء ... في حديث قالت فيه - أيضًا -: فلما فرغ من غسله قال: (يا سلمى، أهريقي ما في الإناء في موضع لا يتخطاه أحد). فأحذت الإناء فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقى على الأرض، فقال لي: (ماذا صنعت بما في الإناء)؟ قلت: يا رسول الله، حسدت الأرض عليه، فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقى على الأرض، فقال: (اذهبي فقد حرمك الله بذلك على النار).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن نصر بن عبد الملك السّنجَارِي عن مُعمَّر (^٣) بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي محمد بن عبيد الله عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع عن سلمى به ... وقال: (لا يروى عن سلمى إلا\n_________\n(^١) أم رافع. يقال: خادم النبي - ﷺ -، ومولاة النبي - ﷺ -، ومولاة: صفية بنت عبد المطلب. وكانت قابلة بني فاطمة، وإبراهيم بن رسول الله - ﷺ -. شهدت خيبر.\nانظر: أسد الغابة (٦/ ١٤٧) ت / ٧٠٠٠، والإصابة (٤/ ٣٣٣) ت / ٥٧٤.\n(^٢) (١٠/ ١٠٣) ورقمه / ٩٢١٧.\n(^٣) بضم الميم الأولى، وفتح العين، وتشديد الميم الثانية وفتحها. عن ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٦٩).","vol":"11","page":262},{"text":"بهذا الإسناد، تفرد به معمر بن محمد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) عنه في كتابه هذا، ثم قال: (وفيه: معمر بن محمد، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه بعض أهل الحديث (^٢)، وقال ابن معين - مرة - (^٣): (لم يكن من أهل الحديث لا هو، ولا أبوه. كان يلعب بالحمام) اهـ. ووهاه - مرة أخرى - هو (^٤)، والبخاري (^٥)، وصالح جزرة (^٦)، وغيرهم. وقال ابن حبان (^٧): (ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة) اهـ. وأبوه قد قدمت أنه متروك الحديث، منكر الحديث. ونصر بن عبد الملك - شيخ الطبراني - هو: نصر بن على بن عبد الملك، ترجم له السمعاني في الأنساب (^٨)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\n_________\n(^١) (٨/ ٢٧١).\n(^٢) كما في: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ت / ٧٢١٢.\n(^٣) كما في: المصدر نفسه (١٣/ ٢٦١).\n(^٤) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص / ٣٥٥) ت / ٣٣٣، وتأريخ بغداد (١٣/ ٢٦٠).\n(^٥) كما في: الميزان (٥/ ٢٨٢) ت / ٨٦٩٣.\n(^٦) كما في: تأريخ بغداد (١٣/ ٢٦١).\n(^٧) المجروحين (٣/ ٣٨).\n(^٨) (٣/ ٣١٤).","vol":"11","page":263},{"text":"والخلاصة: أن الحديث واه، انفرد به هالكان على نسق (^١) - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) وذكره ابن حجر في التلخيص (١/ ٣٢)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط بإسناد فيه ضعف!.","vol":"11","page":264},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-457> القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل سمية، أم عمار بن ياسر - ﵃ </span>-\n* عن عمار بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - قال: (رأيت رسول الله - ﷺ - وما معه إلّا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وذكر بعض أهل العلم أن إحدى الامرأتين: أم أيمن - أو سمية، أم عمار بن ياسر -. الحديث رواه: البخاري، وغيره - وتقدّم - (^١).\n* وعن عثمان رفعه: (اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت) ... رواه: الإمام أحمد، وغيره.\n* وعن جابر رفعه: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) ... رواه: الطبراني في الأوسط. وهذان حديثان ضعيفان - وتقدما - (^٢).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. منها حديث رواه البخاري. وحديثان ضعيفان - والله أعلم -.\n_________\n(^١) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٣.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٦٥، ٧٦٦.","vol":"11","page":265},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-458> القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل سهيمة بنت مسعود بن أوس الأنصارية الظفرية، زوج جابر بن عبد الله الأنصاري - ﵄ </span>-\n١٩٦٦ - [١] عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أنّ امرأة قالت للنبي - ﷺ -: صل عليّ، وعلى زوجي. فقال النبي - ﷺ -: (صَلَّى اللهُ عَلَيْك، وعَلَى زَوْجُك).\nهذا الحديث: أبو داود السجستاني (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن عيسى، ورواه: الدارمي (^٢) عن أبي النعمان، ورواه: الإمام أحمد (^٣) عن عفان (^٤)، ورواه: أبو يعلى (^٥) عن محمد بن عبيد بن حساب، أربعتهم عن أبي عوانة، ورواه: الإمام أحمد (^٦) - أيضًا - عن وكيع (^٧) عن\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على غير النبي - ﷺ -) ٢/ ١٨٥ ورقمه / ١٥٣٣ - ومن طريقه: الخطيب في الجامع (٢/ ١٠٥) ورقمه، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٢ - ١٥٣) -.\n(^٢) في (المقدمة، باب: ما أُكرم به النبي - ﷺ - في بركة طعامه) ١/ ٣٧ - ٣٥ ورقمه / ٤٥، مطولًا، في قصته.\n(^٣) (٢٣/ ٤١٩ - ٤٢٣) ورقمه / ١٥٢٨١.\n(^٤) ومن طريقه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢/ ١١٠ - ١١١).\n(^٥) (٤/ ٥٩) ورقمه / ٢٠٧٧ - وعنه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ١٩٨ ورقمه / ٩١٨) -.\n(^٦) (٢٢/ ١٤٨) ورقمه / ١٤٢٤٥.\n(^٧) وعنه: ابن أبى شيبة في المصنف (٢/ ٥١٩) ورقمه / ٨٧١٧. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ١٩٧ ورقمه / ٩١٦) بسنده عن وكيع به.","vol":"11","page":266},{"text":"سفيان (^١)، كلاهما عن الأسود بن قيس عن نُبيح العنزي عنه به ... وللإمام أحمد عن وكيع: صل عليّ، وعلى زوجي - أو: صل علينا -. قال: فقال: (اللهم صل عليهم). والإسناد صحيح (^٢).\nومحمد بن عيسى هو: ابن نجيح البغدادي. وأبو النعمان هو: محمد بن الفضل - عارم -. واسم أبي عوانة: الوضاح بن عبد الله. وسفيان هو: الثوري. والأسود بن قيس هو: العبدي. ونبيح هو: ابن عبد الله.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) عن أبي سعيد عن أبي عقيل (^٤) عن أبي المتوكل عن جابر به، مطولًا، وفيه: فلما ذهب النبي - ﷺ - ينهض قالت صاحبتي: يا رسول الله، دعوات منك. قال: (نعم، فبارك الله لكم)، قال: (نعم، فبارك الله لكم) - هكذا، مكررًا - ... والإسناد حسن، رجاله رجال البخاري، ومسلم عدا أبي سعيد - وهو: عبد الرحمن بن عبد الله، مولى بني هاشم - فمن رجال البخاري - وحده -، وهو لا بأس به - كما تقدم -. وأبو عقيل هو: بشير بن عقبة الدورقي. وأبو المتوكل هو: علي بن داود الناجي.\n_________\n(^١) ورواه من طرق عن سفيان: ورواه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ١١٢) ورقمه / ١٠٢٥٦، وفي عمل اليوم والليلة (ص / ٣١٩) ورقمه/ ٤٢٣، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٠٦).\n(^٢) وانظر: مجمع الزوائد (٤/ ١٣٥ - ١٣٧).\n(^٣) (٢٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) ورقمه / ١٥٠٠٥.\n(^٤) ورواه: ابن عساكر في تأريخه (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥) بسنده عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن أبي عقيل به.","vol":"11","page":267},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-459> القسم الثاني والثلاثون: ما ورد في فضائل سودة القرشية (^١) - ﵂ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قَال لسودة: (يَرحمُكِ الله، إنَّ خَيْرُ نسَاءٍ رَكِبْنَ أعجَازَ الإِبِلِ صَالحُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ؛ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَد في صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ في ذَاتِ يَدِه).\nرواه: الإمام أحمد، وغيره بإسناد فيه ضعف، ولا أعلم ما يجبره بذكر سودة هذه، وقد حسنه الحافظ في بعض مؤلفاته - كما تقدم - (^٢).\n_________\n(^١) انظر ترجمتها في الإصابة (٤/ ٣٣٩) ت / ٦٠٧.\n(^٢) برقم / ١٨٨٤.","vol":"11","page":268},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-460> القسم الثالث والثلاثون: ما ورد في فضائل عميرة بنت رافع بن سنان الأنصارية - ﵄ </span>-\n١٩٦٧ - ١٩٦٨ [١ - ٢] عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان (^١): أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي - ﷺ -، فقالت: ابنتي، وهي فطيم - أو شبهه -. وقال رافع: ابنتي. فقال له النبي - ﷺ -: (اُقعُدْ نَاحِيَة)، وقال لها: (اُقعُدِي نَاحِيَة). قال: وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: (اُدعُوَاهَا). فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي - ﷺ -: (اللَّهُمَّ اهْدِهَا)، فمالت الصبية إلى أبيها، فأخذها.\nهذا الحديث رواه: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو عمرو عثمان بن مسلم البتي. كل منهما بلفظ، وقال عيسى في الإسناد: عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، وقال البتي: عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري.\n_________\n(^١) رافع بن سنان هو أبو جد جعفر. وهو جد جد عبد الحميد بن جعفر؛ لأن عبد الحميد بن جعفر هو: ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان - كما سيأتي -. وانظر: تحفة الأشراف (٣/ ١٦٣).\nوابنته عميرة سماها أبو عاصم النبيل في حديثه عن عبد الحميد بن جعفر - كما سيأتي -. وخبرها في هذا الحديث فقط - في ما أعلم -، وهى ممن يستدرك على من جمع أسماء الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -.","vol":"11","page":269},{"text":"فأما حديث عيسى بن يونس عنه فرواه: أبو داود (^١) - واللفظ له - عن إبراهيم بن موسى الرازي، والإمام أحمد (^٢) عن علي بن بحر، كلاهما عنه به ... وسكت أبو داود عنه. وأورده الألباني في صحيح السنن (^٣). وسمى الإمام أحمد في حديثه جدَّ عبد الحميد: رافع بن سنان.\nوهكذا رواه: الدارقطني (^٤) بسنده عن أبي عاصم (يعني: الضحاك النبيل)، ورواه مرة أخرى (^٥)، وأبو أحمد الحاكم (^٦) بسنديهما عن علي بن غراب، والحاكم (^٧) بسنده عن عيسى بن يونس - أيضًا -، كلهم عن عبد الحميد بن جعفر به، بنحوه. وسمى أبو عاصم النبيل في حديثه الصبية: عميرة. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (^٨).\n_________\n(^١) في (كتاب: الطلاق، باب: إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد) ٢/ ٦٧٩ ورقمه / ٢٢٤٤.\n(^٢) (٣٩/ ١٦٨) ورقمه / ٢٣٧٥٧.\n(^٣) (٢/ ٤٢٢) ورقمه / ١٩٦٣.\n(^٤) السنن (٤/ ٤٣ - ٤٤) ورقمه / ١٢٧.\n(^٥) المصدر نفسه برقم / ١٢٦.\n(^٦) الأسامى والكنى (٤/ ١٧).\n(^٧) المستدرك (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(^٨) (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧).","vol":"11","page":270},{"text":"وعبد الحميد بن جعفر هو: ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري (^١)، تقدمت ترجمته وأن الحافظ قال فيه: (صدوق ربما وهم) اهـ. وأبوه تابعى ثقة (^٢). وجد أبيه رافع بن سنان له صحبة (^٣)، لكن جزم عبد العزيز النخشبي (^٤) أن جعفرًا لم يدركه؛ فهذا دال على أن حديثه عنه منقطع، والمنقطع من جنس الأحاديث الضعيفة.\nوهكذا روى الجماعة الحديث عن عبد الحميد بن جعفر، وخالفهم: عمير بن عبد الحميد الحنفي فرواه عنه عن أبيه عن تميم بن محمود. ذكر حديثه: أبو نعيم في المعرفة (^٥). وحديث الجماعة عن عبد الحميد هو الصحيح؛ لأن عمير بن عبد الحميد ضعيف، لا تُعتمد روايته (^٦)، وكيف وقد خالفه غيره؟\nوأفاد أبو الحجاج المزي في تحفة الأشراف (^٧) أن بكر بن بكار روى الحديث عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: حدثني أبي وغير واحد: أن\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: تهذيب الكمال (١٦/ ٤١٦ - ٤١٧) ت / ٣٧٠٩.\n(^٢) انظر - مثلًا -: الثقات لابن حبان (٤/ ١٠٦)، و(٦/ ١٣٥)، والتقريب (ص / ١٩٩) ت / ٩٥٢.\n(^٣) انظر - مثلًا -: الإصابة (١/ ٤٩٧) ت / ٢٥٣٢.\n(^٤) كما في: جامع التحصيل (ص / ١٥٥) ت / ٩٨.\n(^٥) (٣/ ١٣٥٠).\n(^٦) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣٤) ت / ٢٦٠٨.\n(^٧) (٣/ ١٦٣).","vol":"11","page":271},{"text":"أبا الحكم (^١) أسلم، فذكره. ثم قال: (وحديث بكر أقرب إلى الصواب)، يعني بالإرسال. وهذا مؤيد للانقطاع الذي قدمت ذكره. وبكر بن بكار قدمت أنه ضعيف. وعبد الله بن الحكم - والد جعفر - يُنظر من ترجم له. وعندي أن حديث الجماعة عن عبد الحميد بن جعفر أشبه وأصح؛ لثقتهم واجتماعهم - والله أعلم -.\nوأما حديث عثمان البتي عنه فرواه: أبو عبد الرحمن النسائي (^٢) بسنده عن سفيان (هو: الثوري)، وابن ماجه (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤)، والإمام أحمد - مرة - (^٥)، كلاهما عن إسماعيل بن علية، والإمام أحمد - مرة أخرى - (^٦) عن هشيم (هو: ابن بشير)، جميعًا (سفيان، وابن علية، وهشيم) عنه عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده: أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم. فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي - ﷺ - الأب ههنا، والأم ههنا، ثم خيره، فقال: (اللهم\n_________\n(^١) هذه كنية رافع بن سنان، كما في: المصدر نفسه، والأسامي لأبي أحمد الحاكم (٤/ ١٧) ت / ١٦٦٠.\n(^٢) في (كتاب: الطلاق، باب: إسلام أحد الزوجين وتخير الآخر) ٦/ ١٨٥ ورقمه/ ٣٤٩٥، وهو في السنن الكبرى له (٤/ ٨٣) ورقمه / ٦٣٨٦، ٦٣٨٧.\n(^٣) في (كتاب: الأحكام، باب: تخيير الصبي بين أبويه) ٢/ ٧٨٨ ورقمه / ٢٣٥٢.\n(^٤) وهو في المصنف له (٧/ ٦) ورقمه / ٢١، و(٧/ ٣٨٥) ورقمه / ٤.\n(^٥) (٣٩/ ١٦٦) ورقمه / ٢٣٧٥٥.\n(^٦) (٣٩/ ١٦٧) ورقمه / ٢٣٧٥٦.","vol":"11","page":272},{"text":"اهده)، فذهب إلى أبيه. هذا لفظ النسائي، ولسائرهم نحوه، غير أنه للإمام أحمد بلفظ: عن جده أن أبويه اختصما فيه إلى النبي - ﷺ -، وأحدهما مسلم، والآخر كافر. فخيره، فتوجه إلى الكافر منهما، فقال: (اللهم اهده)، فتوجه إلى المسلم، فقضى له به. فجعل المخير: جدَّ عبد الحميد بن جعفر نفسه، بدلًا من غلام لجده في حديث الجماعة من طريق البتي؟! وأورده الألباني في صحيحي سنن النسائي (^١)، وسنن ابن ماجه (^٢).\nورواه: النسائي في الكبرى - مرة - (^٣) بسنده عن حماد بن سلمة عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة: أن رجلًا أسلم ... فذكر نحو الحديث. وقال عقبه: (هذا مرسل) (^٤).\nورواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (^٥) بسنده عن علي بن عاصم عن البتي عن عبد الحميد بن أبي سلمة عن أبيه: أسلم أبي، وأبت أمي ... فذكر نحو الحديث.\n_________\n(^١) (٢/ ٧٤٠) ورقمه/ ٣٢٧٠.\n(^٢) (٢/ ٤١) ورقمه/ ١٩٠٤.\n(^٣) (٤/ ٨٣) ورقمه/ ٦٣٨٨.\n(^٤) وكذلك قال المزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٤٣٢).\n(^٥) ورقمه/ ٧٣٥٢.","vol":"11","page":273},{"text":"ورواه: محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن الحماني عن يزيد بن زريع وهشيم عن البتي فقال فيه: عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده: أن أبويه اختصما فيه إلى النبي - ﷺ -. رواه: أبو نعيم (^١) بسنده عن ابن أبي شيبة به. ورواه: يزيد بن زريع - أيضًا - عن البتي فقال فيه: عن عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جده أسلم، وأبت أمرأته أن تسلم، وبينهما ولد صغير ... فذكره. أفاده ابن القطان (^٢)، ثم قال: (رواه عن يزيد بن زريع: يحيى بن عبد الحميد الحماني، من رواية ابن أبي خيثمة عنه) اهـ. والحماني واه، متهم بسرقة الحديث، حدث بحديثه هذا على وجهين؟\nقال البتي في حديثه هذا: عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، بدلًا من عبد الحميد بن جعفر في رواية الجماعة هذا الحديث، وتسميتهم والد عبد الحميد. على اختلاف عن البتي في سياق الإسناد، ونسب عبد الحميد، وصاحب القصة من هو؟\nفما رواه الجماعة عنه عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده بجعل المخير علامًا، وابنًا لجد عبد الحميد قال فيه الدارقطني (^٣)، وابن\n_________\n(^١) المعرفة (٣/ ١٣٥٠) ورقمه / ٣٤٠٦.\n(^٢) بيان الوهم (٣/ ٥١٤ - ٥١٥).\n(^٣) كما في: التهذيب لابن حجر (٦/ ١١٥).","vol":"11","page":274},{"text":"القطان (^١) إن فيه عبد الحميد بن سلمة، وأباه، وجده لا يعرفون. وذكر أبو القاسم (^٢) حديثهم عند ابن ماجه في المجاهيل. زاد ابن القطان: إلا يصح ... ولو صحت لم ينبغ أن تجعل خلافًا لرواية أصحاب عبد الحميد بن جعفر عن عبد الحميد بن جعفر؛ فإنهم ثقات، وهو، وأبوه ثقتان، وجده رافع بن سنان معروف. بل كان يجب أن يقال: لعلهما قصتان، خير في أحدهما غلام، وفي الأخرى جارية - والله أعلم -) اهـ. ونقل الزيلعي (^٣) قوله، وسكت عنه.\nوقدمت أن الحديث من طريق عبد الحميد بن جعفر ضعيف الإسناد، لا تقوم به حجة. وحديثه أصوب وأصح من حديث البتي عن عبد الحميد بن سلمة. واعلم أن الحديث في الأصل حديث عبد الحميد بن جعفر، هو الابتداء فيه، أخذه البتي عنه، فوهم فيه أوهامًا، وحدث به ألوانًا. والدليل ما نقله الطحاوي (^٤) بسنده عن أبي عاصم النبيل قال: سمعت عبد الحميد بن جعفر يقول: (أنا حدثت البتي بحديث التخيير بالأهواز) اهـ. ولما حدث به البتي وقع في أوهام في السند، والمتن ... فقال - مرة -: عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده. وقال - مرة -: عبد الحميد بن سلمة عن أبيه:\n_________\n(^١) بيان الوهم (٣/ ٥١٥).\n(^٢) كما في: تحفة الأشراف (٣/ ١٦٣).\n(^٣) نصب الراية (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١).\n(^٤) شرح المشكل (٨/ ١٠٥).","vol":"11","page":275},{"text":"أن رجلًا أسلم. وقال - مرة -: عبد الحميد بن أبي سلمة عن أبيه: أسلم أبي، وأبت أمي. وقال - مرة -: عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جده أسلم، وأبت امرأته. والصواب في هذه الأوجه كلها: عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان: أنه أسلم، وأبت امرأته، كما تقدم من رواية الثقات عنه، لم يختلفوا عنه في ذلك. خلافًا للبتي الذي جاء عنه الحديث - إسنادًا، ومتنًا - على ألوان عدة. أخذه عن عبد الحميد بن جعفر فخبط وخلط، ووهم وغلط، وأتى بمن لا يُعرف!؟\nوالجمهور على الاحتجاج بحديث البتي، على خلاف بينهم هل هو ثقة، أم صدوق (^١). وقال النسائي - مرة - (^٢): (ليس بالقوي) اهـ، وأورده العقيلي (^٣)، وابن الجوزي في الضعفاء (^٤)، وقال ابن حجر (^٥): (صدوق رمي بالقدر، وربما وهم) اهـ، ولا شك أنه لم يضبط حديثه هذا، فوقع في أوهام عدة في سياق سنده، ومتنه. وقد نص البخاري (^٦) - ﵀ - في\n_________\n(^١) انظر - مثلًا -: الجرح (٦/ ١٠) ت/ ٤٦، وتهذيب الكمال (١٦/ ٤١٦) ت/ ٣٧٠٩.\n(^٢) الضعفاء (ص / ٢١١) ت/ ٣٩٦.\n(^٣) الضعفاء له (٢/ ٤٣) ت/١٠٠٠.\n(^٤) الضعفاء له (٢/ ٨٥) ت/١٨٢٣.\n(^٥) التقريب (ص/ ٥٦٤) ت / ٣٧٨٠.\n(^٦) (٦/ ٥١) ت / ١٦٧٦.","vol":"11","page":276},{"text":"ترجمته لعبد الحميد بن جعفر أن من سماه: عبد الحميد بن سلمة فقد وهم - ولعله يعني البتي، والله أعلم -.\nوالحديث عزاه الزيلعى في نصب الراية (^١) إلى البزار، وابن راهويه في مسنديهما، ولم أقف عليه في المقدار الموجود منهما.\nوالخلاصة: أن الحديث حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان في قصة ابنته عميرة. وهو منقطع بين جعفر وأبي جده رافع بن سنان. وقد صححه الحاكم - ووافقه الذهبي -، والألباني - كما قدمته عنهم -، والله ﷾ ولي التوفيق، وهو الهادي لما اختلف فيه من الحق.\n_________\n(^١) (٣/ ٢٧٠).","vol":"11","page":277},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-461> القسم الرابع والثلاثون: ما ورد في فضائل فاطمة بنت أسد، أم على بن أبي طالب - ﵄ </span>-\n١٩٦٩ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد - أم على بن أبي طالب - دخل عليها رسول الله - ﷺ - فجلس عند رأسها، فقال: (يرحمُك اللهُ يَا أُمِّي، كُنت أمِّي بعدَ أُمِّي تَجوعِينَ، وتُشْبعينَني، وتَعرَينْ، وتَكْسَينَني، وتمنعينَ نفسَك طيّبًا، وتُطعميْنِي؛ تُريدينَ بذلِكَ وجهَ الله، والدَّارَ الآخِرَة)، ثم أمر أن تغسل. وفيه: أَن النبي - ﷺ - خلع قميصه، فألبسها إياه. فلما بلغ حفاروا القبر اللحد حفره رسول الله - ﷺ - بيده، وأخرج ترابه بيده، فلما فرغ اضطجع فيه، ثم قال: (الله الذي يُحيِي وَيُمِيت، وهُو حيٌّ لا يموت، اغفرْ لأمِّي فاطمةَ بنتَ أسَدٍ، ولقِنْهَا حجَّتَها، ووسِّعْ عليهَا مُدخَلَهَا بحقِّ نبيِّكَ، وَالأنبياءِ منْ قَبْلِي؛ فإنَّكَ أَرحمُ الرَّاحمِين).\nرواه: الطبراني في الكبير (^١)، وفي الأوسط (^٢) عن أحمد بن حماد بن زغبة عن روح بن صلاح عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلّا سفيان الثوري، تفرد به روح بن صلاح). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقال - وقد عزاه على المعجمين -: (وفيه: روح بن صلاح، وثقه ابن\n_________\n(^١) (٢٤/ ٣٥١ - ٣٥٢) ورقمه / ٨٧١.\n(^٢) (١/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه / ١٩١.\n(^٣) (٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧).","vol":"11","page":278},{"text":"حبان، والحاكم، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ ... وروح بن صلاح ضعيف، له مناكير - هذا منها -. وشيخ الطبراني صدوق - وتقدم -.\nوالحديث ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة. وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (^١)، ورد على زاهد الكوثري في تقويته له.\nوإذا علم هذا فإن من احتج بهذا الحديث ونحوه على جواز التوسل غير المشروع فهو كمن أوى إلى ركن بلا قواعد، واحتجاجه مردود عليه، غير مقبول منه - نسأل الله التوفيق للعمل بكتابه، وبالثابت من سنة نبيه ﷺ، واتباع نهج أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين -.\n\n١٩٧٠ - [٢] عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما ماتت فاطمة - أم علي بن أبي طالب - خلع رسول الله - ﷺ - قميصه وألبسها إياه، واضطجع في قبرها، فلمّا سُوِّي عليها التراب قال بعضهم: يا رسول الله، رأيناك صنعت شيئًا لم تصنعه بأحد؟ فقال: (إِنِّي أَلْبَسْتُهَا قَميْصِي لِتَلْبَسَ مِنْ ثِيَاب الجَنَّة. وَاضْطَجَعْتُ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا ليُخَفِّفَ عَنهَا مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ؛ إنَّهَا كَانَتْ أَحْسَنُ خَلْقِ اللهِ لِي صَنِيعًا بَعْدَ أَبِي طَالِب).\n_________\n(^١) (١/ ٣٢ - ٣٤) ورقمه / ٢٣.","vol":"11","page":279},{"text":"رواه: الطبراني في الأوسط (^١) عن محمد بن الحسين البُستنبان (^٢) عن الحسن بن بشر البجلي (^٣) عن سعدان بن الوليد - صاحب: السابري - عن عطاء بن أبي رباح (^٤) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وعزاه إليه، ثم أعله بعدم معرفته لصاحب السابري، ثم قال: (وبقية رجاله ثقات) اهـ، والحسن بن بشر البجلي ضعيف، قال ابن خراش: (منكر الحديث)، ولم أر حديثه بلفظه من غير هذا الوجه، وهو غريب كما قاله الذهبي في السير (^٦).\nوإلباس النبي - ﷺ - لها قميصه، واضطجاعه في قبرها ورد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - لكنه حديث منكر ضعيف - أيضًا -، وتقدم قبل هذا.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، منكرين.\n_________\n(^١) (٧/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ورقمه / ٦٩٣١، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه / ٢٨٨.\n(^٢) بضم الباء الموحدة، وسكون السين الهملة، وفتح التاء النقوطة من فوقها باثنتين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها النون بعد الألف ... نسبة إلى حفظ البساتين. - انظر: الأنساب (١/ ٣٤٧).\n(^٣) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) ورقمه / ٢٨٨ بسنده عن محمد بن غالب بن حرب عن الحسن بن بشر.\n(^٤) الحديث عن عطاء ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٣٨٢).\n(^٥) (٩/ ٢٥٧).\n(^٦) (٢/ ١١٨).","vol":"11","page":280},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-462> القسم الخامس والثلاثون: ما ورد في فاطمة الزهراء - ﵂ - بنت رسول الله - ﷺ </span>-\n١٩٧١ - [١] عن المسور بن مخرمة - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (فَإنَّمَا هِي بَضْعَةٌ (^١) مِنِّي، يُريْبُنِي مَا أرَابهَا (^٢)، وَيؤذِيني مَا آذَاها).\nجاء هذا الحديث من أربعة طرق عن المسور بن مخرمة: طريق علي بن الحسين، وطريق ابن أبي مليكة، وطريق أم بكر بنت المسور، وطريق عبيد الله بن أبي رافع.\nفأما طريق علي بن الحسين فيرويها ابن شهاب الزهري عنه، ولها عن الزهري خمس طرق. الأولى رواها: أبو عبد الله البخاري (^٣)، ومسلم (^٤)،\n_________\n(^١) بفتح الباء الموحدة، وقد تكسر - يعني: أمّا جرء منه؛ فالبضعة في الأصل: (القطعة من اللحم)، فهى قطعة منه كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الباء مع الضاد) ١/ ١٦٥، والنهاية (باب: الباء مع الضاد) ١/ ١٣٣.\n(^٢) في بعض الألفاظ: (ما رابها) - دون همز - ... وراب، وأراب بمعنى واحد، ويقال: (أرابنى) أي: شككني، وأوهمني. فإذا استيقنته قلت: (رابني). - انظر: شرح السنة (١٤/ ١٥٩)، والمجموع المغيث (ومن باب: الراء مع الياء) ١/ ٨٣٢.\n(^٣) في (كتاب: فرض الخُمس، باب: ما ذكر من درع النبي - ﷺ - ...) / ورقمه / ٣١١٠ عن سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب بن إبراهيم به.\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: ومن فضائل فاطمة - ﵂ -) ٤/ ١٩٠٢ ورقمه/ ٢٤٤٩ عن الإمام أحمد عن يعقوب به، بنحوه.","vol":"11","page":281},{"text":"وأبو داود (^١)، والإمام أحمد (^٢)، - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (^٣) - كلهم (^٤) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم (^٥) عن أبيه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عنه به، بلفظ: (إن فاطمة مني) - في قصة خطبة علي - ﵁ - لابنة أبي جهل، مطولًا ... وهذا لفظ البخاري، وأبي داود، وللباقين نحوه. وإبراهيم هو: ابن سعد الزهري المدني.\nوالثانية رواها: البخاري (^٦)، ومسلم (^٧)، وابن ماجه (^٨)، والإمام\n_________\n(^١) في (كتاب: النكاح، باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء) ٢/ ٥٥٦ - ٥٥٧ ورقمه/ ٢٠٦٩ عن الإمام أحمد به، بمثله.\n(^٢) (٣١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه / ١٨٩١٣ عن يعقوب به، بمثله. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٧٥٩ - ٧٦٠) ورقمه / ١٣٣٥ سندًا، ومتنا.\n(^٣) (٢٠/ ١٩) ورقمه / ٢٠ عن عبد الله عن أبيه به، مثله. والحديث رواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٧) ورقمه/ ٨٣٧٢، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠٣) ورقمه/ ٢٦٧ عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن عمه يعقوب به، بنحوه.\n(^٤) عدا الإمام أحمد؛ فإنه يرويه عنه دون واسطة - كما هو ظاهر -.\n(^٥) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٧ - ١٤٨) ورقمه/ ١٣٧ عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد عن عمه (هو: يعقوب) به.\n(^٦) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب ذكر أصهار النبي - ﷺ -) ٧/ ١٠٦ - ١٠٧ ورقمه/ ٣٧٢٩ عن أبي اليمان به.\n(^٧) الموضع المتقدم نفسه من صحيحه، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبى اليمان به، بنحوه.\n(^٨) في (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) ١/ ٦٤٤ ورقمه/ ١٩٩٩ عن محمد بن يحيى عن أبي اليمان به، بنحوه.","vol":"11","page":282},{"text":"أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن أبي اليمان عن شعيب عنه به ... ولفظ البخارى: (وإن فاطمة بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها (^٣»، وقَال مسلم في حديثه (مضغة)، ثم بنحوه، ولفظ بقيتهم نحوه. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع البهراني، وشعيب هو: ابن أبي حمزة.\nالثالثة رواها: مسلم (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن وهب بن جرير عن أبيه عن النعمان بن راشد عنه به،\n_________\n(^١) (٣١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورقمه / ١٨٩١٢ عن أبي اليمان به، بنحوه.\n(^٢) (٢٠/ ١٩) ورقمه / ١٩ عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن أبى اليمان ... قَال الطبراني: (فذكر الحديث). وهو مسند الشاميين له (٤/ ١٦٣ - ١٦٤) ورقمه / ٣٠٠٦ سندًا، ومتنا. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٥٤٩) ورقمه / ٦١٦٣ مطولًا. والحديث من طريق أبي اليمان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٠٨). ورواه: الموضع نفسه - أيضًا - بسنده عن أبي حاتم الرازي عن شعيب به، بنحوه. ورواه: ابن شاهين - أيضًا - (ص / ٣٨) ورقمه / ٢٣ بسنده عن محمد بن عوف عن شعيب بن أبى حمزة به، بنحو حديث أبي اليمان.\n(^٣) يعني: نكاح علي عليها امرأة أخرى.\n(^٤) (٤/ ١٩٠٤) عن أبى معن الرقاشي (واسمه: زيد بن يزيد) عن وهب بن جرير به.\n(^٥) (٣١/ ٢٢٦) ورقمه / ١٨٩١١ عن وهب. وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٩ - ٧٥٨) ورقمه / ١٣٣٤ سندًا، ومتنا.\n(^٦) (٢٠/ ١٩ - ٢٠) ورقمه / ١٦ عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن المثنى عن وهب به، بنحوه.\nومن طريق وهب رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٩) ورقمه / ٢٤.","vol":"11","page":283},{"text":"بنحوه ... وجرير هو: ابن حازم.\nورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (^١) بسنده عن علي بن زيد عن علي بن الحسين قَال: إن علي بن أبي طالب ... فذكره، مختصرًا. وعلى بن الحسين لم يسمع من جده؛ فحديثه مرسل. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف. قَال ابن حجر في المطالب (^٢): (هذا مرسل، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث المسور أنه حدث به على بن الحسين، فانقلب على على بن زيد، وهو سيء الحفظ) اهـ.\nالرابعة رواها: أبو يعلى (^٣) عن عمرو بن محمد الناقد، ورواها: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي أسامة الحلبي، كلاهما عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عنه به، بنحوه ... وأبو أسامة تقدم أن له ترجمة في تأريخ الإسلام، خالية من الجرح، والتعديل - وهو متابع -. وجدّ حجاج هو: عبيد الله بن أبي زياد الرصافي ... وهذه طريقة صحيحة لغيرها.\nوأما طريق ابن أبي مليكة، واسمه: عبد الله بن عبيد الله فجاء من خمسة طرق عنه ... الأولى رواها: البخاري (^٥) - واللفظ المتقدم له -،\n_________\n(^١) كما في: المطالب العالية (٩/ ٢٧١) ورقمه/ ٤٣٨٠.\n(^٢) عقب الحديث.\n(^٣) (١٣/ ١٣٤) ورقمه/ ٧١٨١.\n(^٤) (٢٠/ ١٨) ورقمه / ١٨.\n(^٥) في (كتاب: النكاح، باب: ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف) ٩/ ٢٣٨ ورقمه/ ٥٢٣٠ عن قتيبة (يعني: ابن سعيد)، وفي (كتاب: الطلاق، باب: الشقاق) ٩/ ٣١٤ ورقمه/ ٥٢٧٨ عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي)، كلاهما عن الليث (وهو: ابن سعد) به ... وهو في الموضع الثاني بذكر عدم إذنه - ﷺ - =","vol":"11","page":284},{"text":"ومسلم (^١)، وأبو داود السجستاني (^٢)، وأبو عيسى الترمذي (^٣)، وابن ماجة (^٤)، والإمام أحمد (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، كلهم من طرق عن\n_________\n= بالنكاح على فاطمة. ورواه من طريقه في الموضع الأول: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٩) ورقمه / ٣٩٥٨، ومن طريق أبى الوليد رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦ ورقمه / ٦٩٥٥)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٣٠٨).\n(^١) في الموضع السابق نفسه، عن قتيبة وَأحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن الليث به، بنحوه.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه (٢/ ٥٥٨) ورقمه / ٢٠٧١ عن شيخي مسلم نفسيهما به، بمثل حديث مسلم عنهما.\nومن طريق أحمد بن يونس رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٠)، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٧) ورقمه / ٨٣٧٠، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠٢) ورقمه / ٢٦٥ عن قتيبة به، بمثله.\n(^٣) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٥ ورقمه / ٣٨٦٧ عن قتيبة عن الليث به، بمثل حديث البخاري. ومن طريق عيسى بن حماد رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٧) ورقمه / ٢٠. ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٢) بسنده عن الترمذي به.\n(^٤) في الموضع المتقدم من كتابه (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤) ورقمه / ١٩٩٨ عن عيسى بن حماد المصري عن الليث به، بنحوه.\n(^٥) (٣١/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورقمه / ١٨٩٢٦ عن هاشم بن القاسم (وهو: أبو النضر) عن الليث به، بنحوه.\nوهو في الفضائل (٢/ ٧٥٦) ورقمه / ١٣٢٨ سندًا، ومتنا. ومن طريق هاشم رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٦) ورقمه / ١٩، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٨٨ - ٣٩٩).\n(^٦) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه / ١٠١٠ عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الليث به مختصرًا. =","vol":"11","page":285},{"text":"الليث بن سعد (^١) عنه به ... وهو للبخاري عن أبي الوليد، وللطبراني مختصرًا. قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح (^٢). وقد رواه: عمرو بن دينار عن ابن أبي ملكية عن المسور بن مخرمة نحو هذا) اهـ، وحديث ابن دينار - سيأتي -.\nالثانية رواها: الشيخان - البخاري (^٣)، ومسلم (^٤) -، والطبراني في المعجم\n_________\n= وابن صالح ضعيف، لكنه متابع من طرق كثيرة - كما هو ظاهر - وللحديث طرق أخرى عن الليث ... انظرها في فضائل فاطمة لابن شاهين (ص / ٣٥ - ٣٦) رقم / ١٨، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٠٧).\n(^١) ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ ١٤٦) ورقمه / ١٣٣ عن قتيبة بن سعيد، - ومن طريق قتيبة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٨٧ - ٣١٨٨) ورقمه / ٧٣٢١، وابن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [١/ ٢ / ب]-، ورواه: النسائي - أيضًا - (ص / ١٤٦ - ١٤٧) ورقمه / ١٣٤ بسنده عن بشر بن السري، ورواه: البغوي في المعجم (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧) ورقمه / ٢١٧٧ بسنده عن شبابة، ورواه: ابن قانع في المعجم (٣/ ١١٠) بسنده عن أحمد بن يونس، أربعتهم عن الليث بن سعد به.\n(^٢) وصححه - أيضًا - الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤١) رقم / ٣٠٣٦، والإرواء (٨/ ٢٩٣) رقم/ ٢٦٧٦.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول الله - ﷺ -) ٧/ ٩٧ ورقمه / ٣٧١٤ وفي (باب: مناقب فاطمة - ﵍ -) ٧/ ١٣١ ورقمه / ٣٧٦٧ عن أبى الوليد (وهو: الطيالسي) عن ابن عيينة به. ورواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٨) رقم/ ٣٩٥٧.\n(^٤) في الموضع المتقدم من صحيحه، عن أبى معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي عن ابن عيينة به، بنحوه.","vol":"11","page":286},{"text":"الكبير (^١)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة (^٢) عن عمرو بن دينار عنه به ... ولفظ البخاري: (فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني)، ولبقيتهم نحوه.\nالثالثة، والرابعة رواهما: أبو داود (^٣) عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة، وأيوب، كلاهما عن ابن أبي ملكية ... قَال أبو داود: (بهذا الخبر)، يعني حديث على بن الحسين - المتقدم -، وظاهر كلامه أن سنده متصل، وسكت عنه. ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن عبد الرزاق به، مرسلًا، ولم يذكر المسور بن مخرمة ... وابن أبي ملكية معروف بالإرسال (^٥)، فلعله استعجل فرفع الحديث. وعروة هو:\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه / ١٠١٢ عن أحمد بن محمد الخزاعى الأصبهاني عن أبي الوليد عن ابن عيينة به، بنحوه.\nورواه من طريق ابن عيينة - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٧) رقم / ٢١، والنسائى في سننه الكبرى (٥/ ٩٧) رقم / ٨٣٧١، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠٣ - ٢٠٢) رقم / ٢٦٦ ... إلا أنه عند النسائي بسنده قَال: عن عمرو بن مليكة، وهو، تحريف - فيما يظهر -. ورواه: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٣٧ - ٣٨) رقم / ٢٢ بسنده عن داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار، مرسلًا، مرفوعا.\n(^٢) ورواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٧) ورقمه / ١٣٥ عن الحارث بن مسكين، والبغوي في المعجم (٥/ ٣٥٥) ورقمه / ٢١٧٦ عن أبي معمر الهذلي وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن ابن عيينة به.\n(^٣) في الموضع المتقدم من سننه (٢/ ٥٥٨) رقم / ٢٠٧٠ عن محمد بن يحيى بن فارس (هو: الذهلي) به.\n(^٤) فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٧) رقم / ١٣٣٠.\n(^٥) انظر: جامع التحصيل (ص / ٢١٤) رقم / ٣٨٠.","vol":"11","page":287},{"text":"ابن الزبير، وأيوب هو: ابن أبي تميمة.\nالخامسة رواها: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن هارون عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عنه به، بنحوه ... وابن لهيعة مدلس، انتفت شبهة تدليسة بتصريحه بالتحديث، لكنه سيء الحفظ ... وحديثه حسن لغيره بطرق الحديث الأخرى. ورواه: النسائي في الخصائص (^٢) عن محمد بن خالد عن بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري عن علي بن حسين أن المسور بن مخرمة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قَال: (إن فاطمة مضغة مني)، وهذا إسناد حسن؛ فيه محمد بن خالد، وهو: الكلابي، صدوق (^٣). وشعيب هو: ابن أبي حمزة.\nوأما طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة، فيرويها عنها عبد الله بن جعفر المخرمي، واختلف عنه على أربعة أوجه.\nالأول: عنه عن أم بكر عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور به، بنحوه ... رواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عنه. وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق ربما أخطأ - كما قال ابن حجر - ... وهذا أمثل طرقه عن عبد الله بن جعفر.\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٠٤) ورقمه/ ١٠١١.\n(^٢) (ص / ١٤٧) ورقمه/ ١٣٦.\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٤) ت/ ١٣٤٣، والتقريب (ص/ ٨٤٠) ت/ ٥٨٨١.\n(^٤) (٣١/ ٢٠٨ - ٢٠٧) ورقمه/ ١٨٩٠٧، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٥٨) رقم/ ١٣٣٣. ومن طريقه رواه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٨)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! وليس كذلك - كما سيأتي -.","vol":"11","page":288},{"text":"ورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن موسى بن هارون عن محمد بن عباد المكى عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت مسور عن جعفر بن محمد عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور به، بلفظ: (فاطمة شجنة (^٢) مني، يبسطني ما يبسطها، ويغضبني ما يغضبها، وإنه يقطع يوم القيامة الأنساب إلا نسبي، وسببي) ... فأدخل: جعفر بن محمد - وهو ابن على بن الحسين - بين أم بكر، وعبيد الله بن أبي رافع، ورجال الإسناد كلهم ثقات، موسى هو: البزاز الحافظ، ومحمد بن عباد هو: المخزومي المكي.\nولعل في إسناد الطبراني تحريفًا؛ لأن عبد الله بن الإمام أحمد (^٣) رواه عن محمد بن عباد بهذا الإسناد، وفيه: (عن أم بكر، وَجعفر عن عبيد الله (^٤) ابن أبي رافع)، فذكره ... جمع بينهما، وهو أشبه.\nوالثاني: عنه عن أم بكر عن المسور - لم يذكر عبيد الله بن أبي رافع - ... رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن جعفر بن هارون النوفلي المدني عن\n_________\n(^١) (٢٠/ ٢٥ - ٢٦) ورقمه/ ٣٠.\n(^٢) - بضم الشين، أو كسرها - أي: قرابة، مشتبكة كاشتباك العروق. وأصل الشُجنة: شعبة في غصن من غصون الشجرة. - انظر: النهاية (باب: الشين مع الجيم) ٢/ ٤٤٧. في المطبوع: (العبدى)، وهو تحريف.\n(^٣) زيادته على الفضائل لأبيه (٢/ ٧٦٥) ورقمه/ ١٣٤٧.\n(^٤) تحرف في المطبوع إلى: عبد الله!\n(^٥) (٢٢/ ٤٠٥) ورقمه/ ١٠١٤. ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٣١/ ٢٥٨) ورقمه/ ١٨٩٣٠ بسنده عن أبى سعيد به، بنحوه.","vol":"11","page":289},{"text":"عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ورواه - أيضًا - (^١): عن أحمد بن داود المكي عن إبراهيم بن زكريا العبدسي (^٢)، كلاهما عنه به، بلفظ: (إن فاطمة شجنة مني، يغضبني ما أغضبها، ويبسطني ما يبسطها)، دون القصة ... والنوفلى لم أقف على ترجمة له. وفي طبقته: جعفر بن هارون، أورده الذهبي في الميزان (^٣)، وقَال: (أتى بخبر موضوع)، فلعله النوفلى هذا - والله أعلم -. وله عن أحمد عن إبراهيم بن زكريا: (كل سبب، ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي، ونسبي)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إبراهيم بن زكريا العبدسي، ولم أعرفه) اهـ والعبدسي، حدث أحاديث موضوعة (^٥)، والمعروف في لفظ الحديث: حديث جعفر عن الأويسي عن المخرمي - وتقدم -.\nوالثالث: عنه عن المسور - لم يذكر أم بكر - ... رواه: الحاكم في المستدرك (^٦) بسنده عن إسحاق بن محمد الفروي عنه به. والفروي كان صدوقًا، ولكنه ذهب بصره فربما لقن ما ليس من حديثه فحدث به، فوهاه جماعة. والإسناد منقطع - إن لم يكن معضلًا -، وأم بكر لها رواية\n_________\n(^١) (٢٠/ ٢٧) ورقمه / ٣٣.\n(^٢) في المطبوع: (العبدي)، وهو تحريف.\n(^٣) (١/ ٤٢٠) ت / ١٥٤٢.\n(^٤) (٩/ ١٧٣ - ١٧٤).\n(^٥) انظر: الكامل (١/ ٢٥٦)، والميزان (١/ ٣١) ت/ ٩٠، والكشف الحثيث (ص / ٣٥) ت / ٨.\n(^٦) (٣/ ١٥٤ - ١٥٥)، ووقع عنده: (عبد الله بن أبي رافع)، بدل: (عبيد الله)، وهو تحريف.","vol":"11","page":290},{"text":"عن أبيها، فلا أدري أهذا منها، أم بينها وَبينه واسطة فيه، وهو: عبيد الله بن أبى رافع - كما رواه: الإمام أحمد من طريقها - أم أنها ترويه على الوجهين، لكنّ ما رواه: الإمام أحمد مقدم في حديثها، ولا شك. وأم بكر هذه لا أعرف من روى عنها غير عبد الله بن جعفر هذا، وتقدم أنها من المحدثات المجهولات. ولعل الاختلاف فيه من عبد الله بن جعفر، وصفه ابن حبان (^١) بكثرة الوهم، وحديثه عند الإمام أحمد حسن لغيره - إن شاء الله تعالى -.\n\n١٩٧٢ - [٢] عن عبد الله بن الزبير - ﵁ - أن عليًّا ذكر بنت أبى جهل، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا).\nرواه: الترمذيُّ (^٢) - وهذا لفظه - عَن أحمد بن منيع، والإمامُ أحمد (^٣)، والبزار (^٤) عن مؤمل عن هشام، والطبراني (^٥) بسنده عن ابن منيع وَمؤمل\n_________\n(^١) المجروحين (٢/ ٢٧).\n(^٢) في (كتاب: مناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٦ ورقمه / ٣٨٦١.\n(^٣) (٢٦/ ٤٦) ورقمه/ ١٦١٢٣.\n(^٤) (٦/ ١٥٠) ورقمه / ٢١١٣.\n(^٥) في الكبير (٢٢/ ٤٠٥) ورقمه / ١٠١٣ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أحمد بن منيع، وَعن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن مؤمل بن هشام، كلاهما عن إسماعيل به، بنحوه. ورواه - أيضًا -: (١٣/ ١١٣ - ١١٤) ورقمه / ٢٧٧ عن الحسين بن إسحاق التستري عن أحمد بن منيع به.","vol":"11","page":291},{"text":"بن هشام - جميعًا -، ثلاثتهم عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن أبي ملكية عنه به ... إلا أنّ للطبراني فيه: (ويغضبني ما أغضبها). قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح. هكذا قَال أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، وقَال غير واحد عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة (^١)، ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة روى عنهما جميعا) اهـ، وقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب بهذا الإسناد إلا إسماعيل بن علية. وقد رواه الليث بن سعد، فقال: عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة) (^٢) اهـ.\nوالحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (^٣) عن مؤمل بن هشام وأحمد بن منيع، وابن شاهين في فضائل فاطمة (^٤) بسنده عن محمود بن خداش، والحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن موسى بن سهل بن كثير، كلهم عن إسماعيل بن إبراهيم به بمثله ... قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ (^٦)، قَال الألباني (^٧): (وهو كما قَال)، وأورده في صحيح سنن الترمذي (^٨)، وقَال: (صحيح) اهـ،\n_________\n(^١) وتقدم قبل هذا.\n(^٢) وتقدم حديث المسور قبل هذا.\n(^٣) (٥/ ٣٦٢) ورقمه/ ٢٩٥٧.\n(^٤) (ص / ٣٥) ورقمه / ١٧.\n(^٥) (٣/ ١٥٩).\n(^٦) ولم أر الذهبي ذكره في هذا الموضع من المستدرك.\n(^٧) الإرواء (٨/ ٢٩٤).\n(^٨) (٣/ ٢٤١) ورقمه / ٣٠٣٧.","vol":"11","page":292},{"text":"وهو كما قَال.\n\n١٩٧٣ - [٣] عن علي - ﵁ - قال: قَال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ منِّي).\nرواه: البزار (^١) عن محمد بن الحسين الكوفي عن مالك بن إسماعيل عن قيس عن عبد الله بن عمران عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عنه به ... وقَال: (وهذا الحديث لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا الإسناد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، ورجال إسناده كلهم معروفون، فمحمد بن الحسين هو: ابن موسى بن أبي الحنين. يرويه عن مالك بن إسماعيل، وهو: أبو غسان النهدي. ويرويه عن قيس، وهو: ابن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فوجد المنكر، والخطأ في حديثه؛ فضعفه جماعة من النقاد. ويرويه عن عبد الله بن عمران، وهو: التيمي، البصري، قَال أبو حاتم (^٣): (شيخ)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٤)، وقَال ابن حجر في تقريبه (^٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه. ويرويه عن علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، ضعيف لا يحتج\n_________\n(^١) (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ٥٢٦.\n(^٢) (٩/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\n(^٣) كما في الجرح والتعديل (٥/ ١٣٠) ت / ٦٠١.\n(^٤) (٢/ ٢٨٧) ت / ٨٥٧.\n(^٥) (ص / ٥٣٢) ت / ٣٥٣٦.","vol":"11","page":293},{"text":"به.\nوالخلاصة: أن الإسناد ضعيف. وصح مثل متنه من حديث المسور بن مخرمة - ﵁ - عند الشيخين، فإذا كان هذا الحديث رواية لقيس بن الربيع فهو به، وبغيره من شواهده: حسن لغيره.\n* وتقدم (^١) في حديث فيه نكارة، رواه: الطبراني في معجمه الكبير، من حديث ابن عباس - ﵄ - يرفعه - في حديث فيه طول -: (اللهم إنها مني، وأنا منها).\n\n١٩٧٤ - [٤] عن عائشة - ﵂ - قَالت: دعا النبي - ﷺ - فاطمة في شكواه الّذي قُبض فيه، فسارّها بشئ، فبكت، ثم دعاها، فسارّها، فضحكت، فسألتها عن ذلك؟ فقالت: (سَارَّني النَّبيُّ - ﷺ - أنَّهُ يُقبَضُ في وجَعِهِ الَّذي تُوفي فِيْهِ، فبَكيْتُ. ثمَّ سارَّني أنِّي أوَّلُ أهْلِه يَتبَعُهُ، فضَحكْت).\nهذا الحديث جاء مطولًا، ومختصرًا بنحوه من سبعة طرق عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -.\nالأولى رواها: أبو عبد الله البخاري (^٢) - واللفظ له باختصار -،\n_________\n(^١) في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم / ٦٦٩.\n(^٢) في (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام) ٦/ ٧٢٦ - ٧٢٧ ورقمه / ٣٦٢٦ - ٣٦٢٥، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول الله - ﷺ -) ٧/ ٩٧ - ٩٨ ورقمه / ٣٧١٥، ٣٧١٦، عن يحيى بن قزعة، في (كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - ﷺ - ووفاته) ٧/ ٧٤٢ ورقمه / =","vol":"11","page":294},{"text":"ومسلم (^١) وابن ماجه (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عنها به ... بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. وفي أحد إسنادي الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، والحديث صحيح من غير طريقه عند الشيخين، وعند الطبراني نفسه من طرق أخرى. وسعد هو: ابن إبراهيم\n_________\n= ٤٤٣٣، ٤٤٣٤ عن يَسَرَة بن صفوان بن جميل اللخمي، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي - ﷺ -) ٤/ ١٩٠٤ ورقمه/ ٢٤٥٠ عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم، ثم رواه عن منصور بن أبى مزاحم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بمثله.\n(^٢) في (كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ذكر مرض رسول الله - ﷺ -) ١/ ٥١٨ ورقمه / ١٦٢١ عن يحيى بن قزعة، به، بمثل حديث البخاري عنه.\n(^٣) (٦/ ٧٧) عن يعقوب بن إبراهيم، وَ(٤٣/ ١٥٧) ورقمه/ ٢٦٠٣٢، وَ(٤٤/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٢٦٤١٤ عن يزيد بن هارون، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بمثله. وهو في فضائل الصحابة له (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥) ورقمه/ ١٣٢٢ عن يعقوب به، سندًا، ومتنا.\n(^٤) (١٢/ ١٢٢) ورقمه/ ٦٧٥٥ عن زهير (هو: ابن حرب) عن يعقوب (يعني: ابن إبراهيم بن سعد) به، بنحوه.\n(^٥) (٢٢/ ٤٢١) ورقمه / ١٠٣٧ عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن سليمان بن داود الهاشمي، وَعن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه. والحديث في مسند سليمان بن داود (٦/ ١٩٦) ورقمه/ ١٣٧٣، ورواه عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٤٧)، ورواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٥) ورقمه/ ٨٣٦٧، وفي الفضائل (ص/ ٢٠١) ورقمه / ٢٦٢ بسنده عنه به.","vol":"11","page":295},{"text":"الزهري.\nوالثانية رواها: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، والإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلهم من طرق عن زكريا، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٦)،\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم من كتاب: المناقب، (٦/ ٧٢٦) ورقمه / ٣٦٢٣ - ٣٦٢٤ عن أبى نعيم (هو: الفضل بن دكين) عن زكريا (وهو: ابن أبى زائدة) عن فراس (وهو: ابن يحيى) به، ومن طريقه رواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٠) ورقمه / ٣٩٦٠.\n(^٢) في الموضع المتقدم من صحيحه (٤/ ١٩٠٥) عن أبى بكر أبي شيبة وعبد الله بن نمير)، ثم رواه عن ابن نمير عن أبيه، كلاهما (أبو بكر، وابن نمير) عن زكريا به، بنحوه.\n(^٣) (٤٤/ ٩ - ١٠) ورقمه / ٢٦٤١٣ عن أبي نعيم عن زكريا به، بنحوه. وعن أبي نعيم رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٢٦ - ٢٧)، و(٢/ ٢٤٧)، ورواه: البغوي في شرح السنة (١٤/ ١٥٩ - ١٦٠) ورقمه / ١٣٤٣ بسنده عنه به.\n(^٤) (١٢/ ١١١ - ١١٢) ورقمه / ٦٧٤٥ عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن الفضل بن دكين عن زكريا. والحديث من طريق زكريا رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٦) ورقمه / ٨٣٦٨، وفي الفضائل (ص / ٢٠١) ورقمه / ٢٦٣، وفي الخصائص (ص / ١٤٤) ورقمه / ١٣١، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٣)، بسنديهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن زكريا. وذكره الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٦) معلقا، وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص (٣/ ١٥٦).\n(^٥) (٢٢/ ٤١٨) ورقمه / ١٠٣٢ عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم به. ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٢ - ١٢٣) ورقمه / ١٣٦.\n(^٦) في (كتاب: الاستئذان، باب: من ناجى بين يدى الناس) ١١/ ٨٢ ورقمه/ ٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ عن موسى (يعني: ابن إسماعيل) عن أبى عوانة (وهو: الوضاح) عن فراس به، بنحوه، مختصرًا.","vol":"11","page":296},{"text":"ومسلم (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن أبي عوانة (^٣)، كلاهما (زكريا، وأبي عوانة) عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عنها به ... وللبخاري من حديث زكريا أن فاطمة - ﵂ - قالت: أسر لي ... إنك أول أهل بيتي لحاقًا بي، فبكيت. فقال: (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين)، فضحكت لذلك. وفي حديث أبي عوانة: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة).\nولعل الشك من فراس، وهو: ابن يحيى الهمداني، فإنه ربما وهم، مع صدقه، وإخراج الجماعة له (^٤). ولأبي يعلى: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله - ﷺ -، فقال: (مرحبا بابنتي).\nوالثالثة رواها: أبو داود السجستاني (^٥)، وأبو عيسى\n_________\n(^١) في الموضع المتقدم (٤/ ١٩٠٤ - ١٩٠٥) عن أبى كامل الجحدري (هو: فضيل بن حسين) عن فضيل بن حسين عن أبى عوانة به.\n(^٢) (٢٢/ ٤١٩) ورقمه / ١٠٣٣ عن أبى مسلم الكشي (واسمه: إبراهيم بن عبد الله) عن سهل بن بكار عن أبى عوانة به، بنحوه.\n(^٣) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤٤ - ١٤٥) ورقمه / ١٣٢، والقطيعى في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣) ورقمه / ١٣٤٣، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٩ - ٤٠)، وفي المعرفة (٦/ ٣١٨٨ - ٣١٨٩) ورقمه / ٧٣٢٤، كلهم من طرق عن أبى عوانة به.\n(^٤) انظر: المعرفة والتاريخ (٣/ ٩٢)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ١٥٢) ت / ٤٧١٢، والتقريب (ص / ٧٨٠) ت / ٥٤١٦.\n(^٥) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في القيام) ٥/ ٣٩١ ورقمه / ٥٢١٧ عن الحسن بن علي ومحمد بن بشار، كلاهما عن عثمان بن عمر به، مختصرًا جدا.","vol":"11","page":297},{"text":"الترمذي (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، كلهم من طرق عن عثمان بن عمر عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عنها به ... وفيه: (أخبرني أنه ميت، فبكيت. ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به، وذلك حين ضحكت)، وباقيه بنحوه، وليس لأبي داود فيه الشاهد، ولعله اختصر. وليس فيه للطبراني إلا نحو اللفظ المتقدم. قَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب (^٣) من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة) اهـ.\nوالرابعة رواها: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن عبد الكريم بن يعقوب عن جابر عن أبي الطفيل عنها به، مطولًا، وفيه: (يا بنية، إنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك، فلا تكوني أدنى من امرأة صبرًا)، وناجاني في المرة الأخيرة، فأخبرني أني أول أهله لحوقًا به، وقَال: (إنك\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٨ ورقمه / ٣٨٧٢ عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر به. والحديث عن ابن بشار رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٦) ورقمه / ٨٣٦٩، وفي فضائل الصحابة (ص / ٢٠١ - ٢٠٢) ورقمه / ٢٦٤.\n(^٢) (٢٢/ ٤٢١) ورقمه / ١٠٣٨ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن يحيى بن معين عن عثمان بن عمر به، بنحوه.\n(^٣) وهو كما قَال، وقَال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢) ورقمه / ٣٠٣٩: (صحيح) اهـ، ولعله يعني بطرقه.\n(^٤) (٢٢/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه / ١٠٣٠ عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن محمد بن عبيد المحاربي عن عبد الكريم بن يعقوب به، مطولًا.","vol":"11","page":298},{"text":"سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول (^١) مريم بنت عمران)؛ فضحكت بذلك.\nوعبد الكريم بن يعقوب هو: أبو يعفور، ويقال: ابن يعفور، الخزاز، واهى الحديث (^٢)، وزاد في الحديث ما ليس منه؛ فطريقه: ضعيفة جدًّا. وفيها - أيضًا -: شيخه جابر، وهو: الجعفي، لا يحتج به، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وأبو الطفيل المذكور في الإسناد هو: عامر بن واثلة.\nوالخامسة رواها: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٣) بسنده عن محمد (^٤) عن أبي سلمة عنها به، بنحوه، مختصرًا ... ومحمد هو: ابن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وشيخه أبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن الزهري.\n_________\n(^١) أي: المنقطعة عن الرجال، لا شهوة لها فيهم. - النهاية (باب: الباء مع التاء) ١/ ٩٤.\n(^٢) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٣١٣) ت / ١٩٧٣، والميزان (٣/ ٣٦١) ت / ٥١٧٦، ٥١٧٧.\n(^٣) (٢٢/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه / ١٠٣٤ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب بن الحارث، وعن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن علي بن مسهر عن محمد عن أبي سلمة به، بنحوه.\n(^٤) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤١) ورقمه / ١٢٧ عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب عن محمد بن عمر به. والحديث من طريق محمد رواه - أيضًا -: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٢٠ - ٢١) ورقمه / ٤، ٥ من طريق المعتمر بن سليمان وَخالد بن عبد الله الواسطي، والنسائي في سننه الكبرى (٥/ ٩٥) ورقمه / ٨٣٦٦، وقي الفضائل (ص / ٢٠٠) ورقمه / ٢٦١ بسنده عن عبد الوهاب (وهو: ابن عبد المجيد)، ثلاثتهم عنه به، بنحوه.","vol":"11","page":299},{"text":"السادسة رواها: الطبراني - أيضًا - (^١) بسنده عن روح بن عطاء بن أبي ميمونة عن علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد عنها به، بنحوه ... وروح بن عطاء، وعلي بن زيد تقدم أنهما ضعيفان. وأم محمد أُمية بنت عبد الله - أو: أُمَيْنَة -، امرأة والد علي، وليست أمه - مجهولة، لم يرو عنها إلّا ابن زوجها. والطريق هذه: حسنة لغيرها.\nوالسابعة رواها: الطبراني - أيضًا - (^٢) بسنده عن محمد بن حميد الرازي عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عنها به، بنحوه، مختصرًا ... ومحمد بن حميد الرازي متهم، يسرق الحديث، ويركب الأسانيد على التون. وشيخه سلمة بن الفضل تكلم فيه بعض أهل العلم، ومحمد بن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nوللحديث عنها طريق ثامنة ... رواها: ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٣) بسنده عن الزبير بن عدي عن عبد الله بن أبي لبيد عنها به، بنحوه، وزاد: (ثم أخبرني أن بَنيّ ستصيبهم بعدي شدة، فبكيت) ... وفي السند: محمد بن حميد - المذكور آنفًا -، وهذا من وضعه، أقحمة في حديث صحيح مشهور، صُنعًا يدل على ردائة مذهبه، وضعف ديانته - نسأل الله العافية،\n_________\n(^١) (٢٢/ ٤٢٠) ورقمه/ ١٠٣٥ عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي كامل الحجدري عن روح بن عطاء به، بنحوه.\n(^٢) (٢٢/ ٤٢٠ - ٤٢١) ورقمه / ١٠٣٦ عن الحسن بن على المعمري عن محمد بن حميد به.\n(^٣) (ص/ ٢١) ورقمه/ ٦. وروى ابن شاهين - أيضًا - (ص/ ٢١ - ٢٢) رقم/ ٧ نحوه من مرسل يحيى بن جعدة.","vol":"11","page":300},{"text":"والسلامة -.\nوتاسعة رواها: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، والبيهقي في دلائل النبوة، كلاهما من طرق عن عمارة بن غَزيّة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن فاطمة بنت الحسين عنها به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ عمارة بن غزية (^١)، وشيخه (^٢) لا بأس بهما.\n* وتقدم (^٣) من حديث على الهلالي - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: لفاطمة: (... فإن الله - ﷿ - أرحم بك، وأرأف عليك مني؛ وذلك لمكانك مني، وموضعك من قلبي ... وقد سألت ربي - ﷿ - أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي) ... رواه: الطبراني في الكبير بإسناد واه.\n\n١٩٧٥ - [٥] عن أم سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - دعا فاطمة - يوم الفتح - فناجاها، فبكت، ثم حدثها، فضحكت. قَالت: فلما توفي رسول الله - ﷺ - سألتها عن بكائها، وضحكها. قَالت: (أَخْبرَني رسُولُ الله - ﷺ - أَنَّهُ يموتُ، فبَكيْتُ. ثم أَخبرَني أَنِّي سَيّدةُ نِسَاءِ أهلِ الجنَّةِ إلَّا مَريمَ ابنةَ\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٨) ت / ٢٠٣٠، وتهذيب الكمال (٢١/ ٢٥٨) ت/ ٤١٩٥، والكاشف (٢/ ٥٤) ت / ٤٠١٨.\n(^٢) انظر: تأريخ الثقات للعجلى (ص / ٤٠٦) ت / ١٤٧٢، والثقات لابن حبان (٧/ ٤١٧)، والتقريب (ص/ ٨٦٤) ت / ٦٠٧٦.\n(^٣) في فضائل: أهل البيت، ورقمه / ١٩٧.","vol":"11","page":301},{"text":"عِمْرَان، فضَحِكْت).\nرواه: الترمذي (^١) - وهذا لفظه - عن محمد بن بشار عن محمد بن خالد بن عثمة (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) عن عبدان بن أحمد عن جعفر بن مسافر التنيسى عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما (محمد بن خالد، وابن إسماعيل) عن موسى بن يعقوب الزمعي عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب عنها به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وأسانيده تدور على: موسى بن يعقوب الزمعى، وهو ضعيف منكر الحديث، لم يتابعه أحد على قوله: (أنّ رسول الله - ﷺ - دعا فاطمة يوم الفتح ...)، والمعروف أن النبي - ﷺ - سارّها بهذا في مرضه الّذي قبض فيه، وكان ذلك بالمدينة. وليس في آخره: (إلا مريم ابنة عمران).\nوفي سند الترمذي: محمد بن خالد بن عثمة، وهو: البصري، صالح\n_________\n(^١) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب فاطمة بنت محمد - ﵂ -) ٥/ ٦٥٨ ورقمه / ٣٨٧٣. وفي (باب: فضل أزواج النبي - ﷺ -) ٥/ ٦٦٦ ورقمه / ٣٨٩٣.\nوما رأيت الحديث في كتابيّ الألباني على سنن الترمذي، ولا في نسخة تحفة الأحوذي ... فالحديث في بعض النسخ من السنن دون بعض، وهو لابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ٢٢) رقم / ٨ عن عبد الله بن محمد البغوى عن الفضل بن موسى عن محمد بن خالد بن عثمة به، بمثله.\n(^٢) وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / ١٤١ - ١٤٢) ورقمه / ١٢٨ عن هلال بن بشر، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٤) بسنده عن ابن أبي سمينة، كلاهما عن محمد بن خالد به.\n(^٣) (٢٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) ورقمه / ١٠٣٩ بنحوه.","vol":"11","page":302},{"text":"الحديث، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، لكنه متابع عند الطبراني - كما تقدم -، وعند ابن سعد في الطبقات الكبرى (^١) عن محمد بن عمر عن موسى، ولكن محمدًا هذا هو: الواقدي، متروك.\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وفي متنة نكارة، وما عدا المنكر فيه: حسن لغيره بشواهده الذكورة.\n* فقد تقدم - قبله - عند الشيخين من حديث عائشة، مرفوعًا: (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة).\n* وروى البزار بإسناد ضعيف جدًّا من حديث على أن النبي - ﷺ - قَال لفاطمة: (ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة) - وتقدم - (^٢).\n\n١٩٧٦ - [٦] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: (إنَّ ملَكًا منْ السَّمَاءِ لمْ يكُنْ زارَني، فاستأذنَ الله في زِيَارَتي، فبشَّرَني - أوْ: أخبرَني - أن فاطمةَ سيِّدةُ نسَاءِ أُمَّتي).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن محمد بن مروان الذهلي عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وعزاه إليه، ثم قَال: (ورجاله رجال\n_________\n(^١) (٢/ ٢٤٨).\n(^٢) تقدم برقم / ٧٠١. وانظر / ٦٨٧.\n(^٣) (٢٢/ ٤٠٣) ورقمه / ١٠٠٦، ومن طريقه: المزي في تهذيبه (٢٦/ ٣٩١).\n(^٤) (٩/ ٢٠١).","vol":"11","page":303},{"text":"الصحيح غير محمد بن مروان الذهلي، وثقه ابن حبان) اهـ، ومحمد بن مروان هو: أبو جعفر الكوفي، قَال الذهبي: (لا يكاد يعرف) - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بحديث زكريا عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، وفيه: (سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين)، ولأبي عوانة عن فراس: (سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة) رواه: الشيخان، وغيرهما - وتقدم قريبًا - (^١).\n\n١٩٧٧ - [٧] عن ثوبان - مولى: رسول الله ﷺ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (الحَمْدُ للهِ الذي أَنجَى فاطمَةَ من النّار).\nهذا الحديث يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه ... فرواه: النسائي (^٢) - وهذا لفظه - عن عبيد الله بن سعيد عن معاذ بن هشام (وهو: الدستوائى) (^٣) عن أبيه، والإمام أحمد (^٤) عن عبد الصمد (يعني: ابن عبد الوارث) عن همام (وهو: ابن يحيى)، كلاهما عنه عن زيد (وهو: ابن سلام) عن أبي سلام (وهو: ممطور الحبشي) عن أبي أسماء الرحبي (وهو: عمرو بن مرثد) عن ثوبان به، في قصة، مطولًا ... وهكذا رواه معاذ بن\n_________\n(^١) برقم/ ١٩٧٤.\n(^٢) في (كتاب: الزينة، باب: الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب) ٨/ ١٥٨ ورقمه / ٥١٤٠. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥).\n(^٣) والحديث رواه - أيضًا - من طريق معاذ بن هشام: ابن شاهين في فضائل فاطمة (ص / ١٧ - ١٨) ورقمه / ١.\n(^٤) (٥/ ٢٧٩ - ٢٧٨).","vol":"11","page":304},{"text":"هشام عن أبيه، وتابعه: وهب بن جرير عند ابن شاهين في فضائل فاطمة (^١).\nوخالفهما: حجاج بن نصير الفساطيطى، فرواه عن هشام عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي أسماء به، بنحوه ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (^٢) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي عنه به. وحجاج بن نصير ضعيف كان يتلقن، والراوي عنه لا أعرف حاله جرحًا، وتعديلًا ... والمختار رواية الجماعة عن هشام، وهى منقطعة؛ لأن يحيى بن أبي كثير لم يلق زيد بن سلام، إنما هو كتاب أخذه من معاوية - أخي زيد -، ولم يسمعها، ولم تُجز له. قَال يحيى بن حسان (^٣) في معاوية بن سلام: (أخذ منى يحيى بن أبي كثير كتاب أخي زيد بن سلام)، وقَال ابن معين (^٤): (لم يلق يحيى بن أبي كثير زيد بن سلام، وقدم معاوية بن سلام عليهم، فلم يسمع يحيى بن أبي كثير، أخذ كتابه عن أخيه، ولم يسمعه، فدلسه عنه).\nورواه: النسائي - أيضًا - (^٥) عن سليمان بن سلم البلخى عن النضر بن شميل عن هشام عنه عن أبي سلام به، بنحوه - لم يذكر زيد بن سلام - ... ويحيى بن أبي كثير مدلس، ولم يصرح بالتحديث من هذا الوجه، والسند\n_________\n(^١) (ص/ ١٨) ورقمه/ ٢.\n(^٢) (٢/ ١٠١ - ١٠٢) ورقمه / ١٤٤٨.\n(^٣) كما في تاريخ أبى زرعة الدمشقى (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ت / ٨٠٩.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٦٥٢).\n(^٥) (٨/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه / ٥١٤١. والحديث عن هشام رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (٤/ ١٣٣) ورقمه / ٩٩٠ - ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢)، ورواه الحاكم - أيضًا - (٣/ ١٥٣) بسنده عن همام عن يحيى به، بنحوه.","vol":"11","page":305},{"text":"منقطع - إن لم يكن معضلًا - بينه، وبين أبي سلام. قَال عبد الصمد بن عبد الوارث (^١) عن أبيه عن حسين المعلم: قَال لي يحيى بن أبي كثير: (كل شئ عن أبي سلام إنما هو كتاب)، وقَال الإمام أحمد (^٢) - وكان ذكره -: (... أما أبو سلام فلم يسمع منه).\nومما سبق يتضح أن الحديث لا يصح من هذا الوجه. والاختلاف فيه من يحيى بن أبي كثير، ولا يصلح أن يشهد له حديث ابن عباس - الآتي قريبًا -؛ لأنه عام، وهذا خاص؛ فإنه وارد لسبب، وهو لبسها لسلسلة من الذهب في عنقها، فدخل عليها - ﷺ - والسلسلة في يدها، فقال: (يا فاطمة، أيغرُّك أن يقول الناس: ابنة رسول اللّه، وفي يدها سلسلة من نار)، فأرسلت بها، فباعتها، فلما علم النبي - ﷺ - ذكر الحديث. والحديث صحح إسناده: الحاكم (^٣)، والذهبي (^٤) على شرط الشيخين، والمنذري في الترغيب والترهيب (^٥)، وقَال العراقى (^٦): (إسناده جيد)، وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي (^٧)،\n_________\n(^١) كما في تهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٩).\n(^٢) كما في: المصدر المتقدم (١٠/ ٧٩).\n(^٣) المستدرك (٣/ ١٥٢، ١٥٣).\n(^٤) تلخيص المستدرك (٣/ ١٥٢).\n(^٥) (١/ ٥٥٧).\n(^٦) المغني عن حمل الأسفار (٢/ ١١١٧) رقم / ٤٠٥٩، وفي إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٥) أنه صحح إسناده.\n(^٧) (٣/ ١٠٥٠ - ١٠٥١) رقم / ٤٧٤٨.","vol":"11","page":306},{"text":"وقَال: (صحيح) ... فكأنهم لم يفطنوا لعلته - واللّه تعالى أعلم - (^١).\n\n١٩٧٨ - [٨] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قَال: قَال رسول اللّه - ﷺ -: (إن فاطمةَ حصَّنَتْ فرجَهَا، فَحرَّمهَا الله، وَذرِّيتَها عَلى النّار).\nرواه: البزار (^٢) عن محمد بن عقبة السدوسي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن أبي كريب (^٥)، كلاهما (السدوسي، وأبو كريب) عن معاوية بن هشام (^٦)\n_________\n(^١) ومنه تعلم ضعف حجة من استدل به على تحريم الذهب المحلق على النساء - وبالله التوفيق -.\n(^٢) (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ورقمه / ١٨٢٩.\n(^٣) ومن طريق محمد بن عقبة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٤) ورقمه / ١٣٩.\n(^٤) (٢٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧) ورقمه / ١٠١٨، و(٣/ ٤١ - ٤٢) ورقمه / ٢٦٢٥ وقرن بهما: عبد الله بن الإمام أحمد.\n(^٥) وهو: محمد بن العلاء، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣١٩٠) ورقمه/ ٧٣٢٩، وفي فضائل الخلفاء (ص / ١٢٤) ورقمه / ١٣٩ بسنده عن محمد بن الفضل به.\n(^٦) الحديث من طريق معاوية بن هشام رواه - أيضًا -: العقيلى في الضعفاء (٣/ ١٨٤) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ورقمه / ٧٨١ -، وابن عدي في الكامل (٥/ ٥٨) - ومن طريقه: ابن الجوزي أيضًا (٢/ ٢٢٧) ورقمه / ٧٨٢ - والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٨)، وتمام في فوائده (١/ ١٥٥) ورقمه / ٣٥٧ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخ دمشق (١٧/ ٣٨٦ ب) - ... قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي =","vol":"11","page":307},{"text":"عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عنه به، ولفظاهما سواء ... قَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن عاصم عن زر عن عبد الله إلا عمرو بن غياث.\nوعمرو هذا كوفي لم يتابع على هذا الحديث. وقد رواه غير معاوية بن هشام عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر مرسلًا) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^١)، وقَال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني هنا -: (وفيه: عمرو بن عتّاب، وقيل: ابن غياث، وهو ضعيف) اهـ. وعمرو بن غياث - ويقال: عمر - قَال البخاري (^٢): (منكر الحديث، ولم يذكر سماعًا من عاصم)، وروايته هنا عنه، وقَال مرة (^٣): (في حديثه نظر)، يعني حديثه هذا. واتهمه ابن حبان في المجروحين (^٤)، وقَال: (يروى عن عاصم ما ليس من حديثه - إن سمع من عاصم ما روى عنه - ولعله سمعه في اختلاط عاصم؛ لأن عاصمًا اختلط آخر عمره، فإن سمع منه ما روى عنه قبل الاختلاط فالاحتجاج بروايته ساقط؛ مما تفرد مما ليس من حديثه)، وقَال الدارقطني (^٥): (وهو من شيوخ الشيعة) اهـ. وحديثه في\n_________\n= في التلخيص (٣/ ١٥٢) بقوله: (بل: ضعيف، تفرد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث، وهو واه بمرة). وقال أبو نعيم: (هذا غريب من حديث عاصم، تفرد به معاوية) اهـ، ومعاوية قد توبع - كما سيأتي -.\n(^١) (٩/ ٢٠٢).\n(^٢) التأريخ الكبير (٦/ ١٨٥) ت / ٢١١٧.\n(^٣) كما في: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٨٤).\n(^٤) (٢/ ٨٨).\n(^٥) العلل (٥/ ٦٦).","vol":"11","page":308},{"text":"فضل بعض أهل البيت.\nورواه عن عاصم - أيضًا - بمثل حديثه: تَلِيد (^١) بن سليمان الأعرج ... روى حديثه: ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٢) عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن محمد بن عبيد بن عتبة عن محمد بن إسحاق البلخى عنه به ... وابن عقدة شيعى، ضعيف، ومحمد بن إسحاق البلخى ضعيف لا يوثق به (^٣). وتليد ترك جماعة حديثة، وكان رافضيًا يشتم أصحاب النبي - ﷺ -، وروى في فضل أهل البيت عجائب - وتقدمت ترجمته - (^٤)، والحديث في فضل بعض أهل البيت.\nوخالفهما: سلّام بن سليمان القارئ، وعبد الملك بن الوليد بن معدان، فروياه عن عاصم عن زر عن حذيفة به، بمثله ... روى حديثهما ابن شاهين في فضائل فاطمة (^٥)، والخطيب في تخريجه لفوائد أبي القاسم المهرواني (^٦)، كلاهما من حديث أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة عن يونس بن سابق عن حفص بن عمر الأَبلى عنهما به. وسلام بن سليمان تقدم أنه ضعفه ابن معين. وعده جماعة في مرتبة الصدوق، وقَال ابن\n_________\n(^١) بفتح، ثم كسر، فسكون تحتية، فدال مهملة. - المغني (ص/ ٥٠).\n(^٢) (ص/ ٢٦) ورقمه / ١٢.\n(^٣) انظر: تأريخ بغداد (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦).\n(^٤) وانظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٠٤)، وتهذيب الكمال (٤/ ٣٢٠) ت / ٧٩٨.\n(^٥) (ص/ ٢٥) ورقمه/ ١١.\n(^٦) (٢/ ٧٥٥) ورقمه/ ٦٧.","vol":"11","page":309},{"text":"حجر: (صدوق يهم). وعبد الملك بن الوليد ضعيف (^١). وفي السند إليهما: ابن عقدة، شيعى، ضعيف - كما تقدم -، يرويه عن شيخه: يونس بن سابق، شيخ لا يروي عنه إلا هو، لا يعرف في الدنيا، ولا يُدري من هو (^٢). حدث به عن حفص بن عمر، قَال أبو حاتم: (كان شيخًا كذابا)، وأورده العقيلي في الضعفاء، وقَال - وقد ساق عددًا من مناكيره -: (هذه كلها بواطيل، لا يتابع عليها، وحفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغول، والأئمة بالبواطيل).\nوعودًا إلى الإسناد الأول لحديث ابن مسعود فإن في سنده غير عمرو بن غياث: راويه عنه، ومعاوية بن هشام، وهو: القصّار ... ضُعّف، وقَال ابن حجر: (صدوق له أوهام).\nوخالفه: أبو نعيم الفضل بن دكين، فرواه عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن النبي - ﷺ - مرسلًا ... روى حديثه: ابن عدي في الكامل (^٣) بسنده عن أحمد بن عثمان بن حكيم، وتمام في الفوائد (^٤) بسنده عن أبي عمرو بن أبي عزرة، كلاهما عنه به، بمثله، وأشار\n_________\n(^١) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ٤٣٦) ت /، والجرح والتعديل (٥/ ٣٧٤ ت / ١٧٤٥، والمجروحين (٢/ ١٣٥)، والكامل (٥/ ٣٠٨)، وتهذيب الكمال (١٨/ ٤٣١) ت / ٣٥٧٢، والتقريب (ص / ٦٢٩) ت / ٤٢٥٥.\n(^٢) انظر: تأريخ بغداد (١٤/ ٣٥٢) ت / ٧٦٧٣، ولسان الميزان (٦/ ٣٣٢) ت / ٣٣٢.\n(^٣) (٥/ ٥٩).\n(^٤) (١/ ١٥٥) ورقمه / ٣٥٨.","vol":"11","page":310},{"text":"إليها البزار في قوله المتقدم، وذكرها الدارقطني في علله (^١)، والخطيب البغدادي في تخريجه لفوائد أبي القاسم المهرواني (^٢)، ثم قَال: (وقول أبي نعيم أشبه بالصواب) اهـ.\nوخالف أحمد بن موسى الأزدي أصحاب معاوية بن هشام، فرواه عنه عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفًا ... أخرج حديثه العقيلى (^٣) عن محمد بن عمار بن عطية عنه به، وقَال: (وهذا أولى) - وكان ذكر المرفوع -، والأزدي لم أقف على ترجمة له.\nوأشبه طرق الحديث بالصواب: طريق أبي نعيم، مرسلًا - كما تقدم في كلام الخطيب البغدادي -؛ لثقته، وإتقانه.\nوالحديث لا يثبت من حميع وجوهه - كما هو ظاهر ممّا تقدم -، ولا تخلو طريق من طرقه من متهم في دينه، غير عدل في روايته، وفي الباب ما فية غنية عنه من شهادة النبي - ﷺ - لفاطمة، وابنيها الحسن، والحسين بالجنة، فانظرها في فضائلهم.\n\n١٩٧٩ - [٩] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ - لفاطمة - ﵂ -: (إِن الله غيرُ معذِّبُكِ، وَلا ولَدُك).\n_________\n(^١) (٥/ ٦٦).\n(^٢) (٢/ ٧٥٩).\n(^٣) الضعفاء (٣/ ١٨٤).","vol":"11","page":311},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن مابهرام الأيذجي عن محمد بن مرزوق عن إسماعيل بن موسى بن عثمان الأنصاري عن صيفى بن ربعي عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع - الزوائد (^٢)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (ورجاله ثقات) اهـ! والأيذجي تقدم أني لا أعرف حاله جرحًا، وتعديلًا. وشيخه محمد بن مرزوق هو: محمد بن محمد بن مرزوق البصري، فيه لين، وقَال الحافظ: (صدوق له أوهام). وإسماعيل بن موسى الأنصاري مجهول (^٣)، ذكره ابن حبان في الثقات (^٤).\nومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف، وضعفه - أيضًا -: الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (^٥)، ولا يصلح أن يشهد له حديث ابن مسعود المتقدم؛ لوهائه، ونكارته (^٦).\n\n١٩٨٠ - [١٠] عن ابن عباس - ﵄ - أن عليًا خطب بنت أبي جهل، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فبعث إليه رسولًا: (إِنْ كُنْتَ مُؤْذِيْنَا بِهَا (^٧)، فَرُدَّ عَلَيْنَا ابْنَتَنَا).\n_________\n(^١) (١١/ ٢١٠) ورقمه/ ١١٦٨٥.\n(^٢) (٩/ ٢٠٢).\n(^٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٦) ت / ٦٦٥.\n(^٤) (٦/ ٤٣).\n(^٥) (١/ ٤٦٣) ورقمه / ٤٥٧.\n(^٦) وانظر: اللاليء المصنوعة (١/ ٤٠٢)، وتنزيه الشريعة (١/ ٤١٧ - ٤١٨).\n(^٧) يعني: بابنة لأبى جهل، كان عليّ يريد الزواج منها، كما في لفظ الحديث.","vol":"11","page":312},{"text":"رواه: البزار (^١) عن معمر بن سهل، والطبراني في معاجمه الثلاثة (^٢) عن محمد بن السري بن مهران الناقد البغدادي عن محمد بن عبد الله الأرزي، كلاهما عن عبيد الله بن تمام عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه به، أطول من هذا ... وللطبراني فيه: (إنَّ كنت تزوجها فرد علينا ابنتنا). قَال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا عبيد الله بن تمام، تفرد به محمد بن عبد الله الأرزي)، وله في الصغير نحوه، مختصرًا، ومحمد بن عبد الله لم ينفرد به عن عبيد الله بن تمام - كما هو ظاهر - ... وعبيد الله بن تمام هذا هو: الطفاوي، ضعيف الحديث، وبه أعل الهيثمي (^٣) الحديث، ولم أره من غير طريقة؛ فروايته منكرة.\n\n١٩٨١ - [١١] عن أسماء بنت عميس - ﵂ - قَالت: خطبنى علي بن أبي طالب، فبلغ ذلك فاطمة، فأتت النبي - ﷺ -، فقالت: إنَّ أسماءَ متزوجةٌ عليًا، فقال: (مَا كَان لَهَا أَنْ تُؤْذي اللهَ، وَرَسُوْلَه).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الجوّاب الأحوص بن جوّاب عن سليمان بن قرم عن هارون\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٣٥) ورقمه / ٢٦٥٢.\n(^٢) الكبير (١١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) ورقمه / ١١٩٧٥، والأوسط (٦/ ١٥٣) ورقمه / ٥٣١٢، والصغير (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) ورقمه / ٧٩١، ومن طريقه: الخطيب البغدادى في تأريخه (٥/ ٣١٨).\n(^٣) مجمع الزوائد (٩/ ٢٠٣).\n(^٤) (٢٢/ ٤٠٥) ورقمه / ١٠١٥.","vol":"11","page":313},{"text":"ابن سعد عن حُرّة عنها به ... وسليمان بن قرم شيعي، ضعيف. وشيخه هارون بن سعد هو: العجلي الأعور، تقدم أنه كان غاليًا في الرفض، داعية إلى مذهبه، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال. ومن كانت هذه حاله لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج بحديثه، والواسطة بينه، وبين أسماء لم أعرفها.\nوالحديث رواه: الطبراني في الأوسط (^١) من وجه آخر عن سليمان بن قرم ... فساقه عن شيخه عيسى بن محمد السمسار عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عنه عن هارون بن سعد عن أبي السفر عن حُرّة عن أسماء به، بنحوه، أدخل أبا السفر بين هارون بن سعد وحرة، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن هارون بن سعد إلا سليمان بن قرم، تفرد به الجوهري) اهـ، ولعله يعني بهذا السياق، وإلا تقدم من رواية أبي الجواب عن سليمان بن قرم. وأبو السفر لعله: سعيد بن يُحْمِد (^٢)، ويقال في السند مثل ما تقدم. ويُضاف أن شيخ الطبراني هنا: عيسى بن محمد السمسار، وهو: الواسطي، لم أقف على ترجمة له - والله أعلم -. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني، كما هنا -: (وفيهما من لم أعرفه) اهـ. وهو منكر - كما عرفت -.\n\n١٩٨٢ - [١٢] عن علي - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ - لفاطمة: (إِن الله يَغْضِبُ لِغَضَبِكِ، وَيَرْضْى لِرِضَاك).\n_________\n(^١) (٥/ ٤٦٣) ورقمه / ٤٨٨٩.\n(^٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١/ ١٠١) ت / ٢٣٧٥.","vol":"11","page":314},{"text":"رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن بشر بن موسى وَمحمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز عن حسين بن زيد بن علي (^٢) عن علي بن عمر بن علي (^٣)، كلاهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٤)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وإسناده حسن) ا هـ.\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٥) بسنده عن عبد الله القزاز به، إلا أنه وقع عنده: عن حسين بن زيد بن علي عن عمر بن عليّ ... وقَال: (وهذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٦) بقوله: (بل حسين منكر الحديث، لا يحل أن يحتج به) اهـ، وهو كما\n_________\n(^١) (١/ ١٠٨) ورقمه / ١٨٢، وَ(٢٢/ ٤٠١) ورقمه / ١٠٠١. والحديث عن الحضرمى رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣١٨ - ٣١٩) ورقمه / ٣٥٤ عن أبى بكر الطلحي، ورواه: في فضائل الخلفاء (ص / ١٢٤ - ١٢٥) ورقمه / ١٤٠ عن أحمد بن علي بن الحارث، كلاهما عنه به، وقَال: (تفرد برواية هذا الحديث العترة الطيبة، خلفهم عن سلفهم، حتى ينتهى إلى النبي - ﷺ -) اهـ، ورواه: أبو صالح المؤدب في مناقب فاطمة (كما في: الميزان ٣/ ٢٠٦).\n(^٢) وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٢٤) بسنده عن حسين بن زيد به.\n(^٣) صورة الإسناد في الموضع الثاني من المعجم: (... عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز عن حسين بن زيد بن علي وَعلي بن عمر بن علي ...)، وهو تحريف.\n(^٤) (٩/ ٢٠٣).\n(^٥) (٣/ ١٥٣ - ١٥٤).\n(^٦) (٣/ ١٥٤).","vol":"11","page":315},{"text":"قَال، قَال ابن معين (^١): (لقيته، ولم أسمع منه، وليس بشئ)، وقَال ابن المديني (^٢): (فيه ضعف)، وسأل ابن أبي حاتم (^٣) أباه عنه، فحرك يده، وقلبها - يعنى: تعرف، وتنكر -، وأورده ابن عدي في الكامل (^٤)، وقَال: (وجدت في بعض حديثه: النكرة)، وساق حديثه هذا مما أنكره عليه، وأورده الذهبي في الميزان (^٥) تبعًا له فيما أنكره من حديثه، وأورده - أيضًا - في ترجمة عبد الله بن محمد بن سالم القزاز (^٦)، وكان قد قَال: (... إلّا أنه أتى بما لا يعرف) اهـ، والحمل ليس عليه إذ قد تابعه بشر بن موسى - كما تقدم -.\nوعلى بن عمر بن علي، أو: عمر بن علي - على الوجهين المتقدمين - لم أقف على ترجمة له. والحديث منكر سندًا، ومتنًا. والمعروف ما رواه الشيخان (^٧) من حديث المسور بن مخرمة ينمية: (فإنما هي بضعة مني، يريبني مما أرابها، ويؤذيني ما آذاها) - والله تعالى أعلم -.\n\n١٩٨٣ - [١٣] عن عمران بن حصين - ﵁ - أن رسول الله -\n_________\n(^١) كما في: التهذيب (٢/ ٣٣٩).\n(^٢) كما في: الميزان (٢/ ٥٨) ت / ٢٠٠٢.\n(^٣) الجرح والتعديل (٣/ ٥٣) ت / ٢٣٧.\n(^٤) (٢/ ٣٥١).\n(^٥) (٢/ ٥٨).\n(^٦) الميزان (٣/ ٢٠٦) ت/ ٤٥٦٠.\n(^٧) تقدم برقم/ ١٩٧١.","vol":"11","page":316},{"text":"ﷺ - وضع يده بين ترائبها (^١)، ورفع رأسه، فقال: (اللّهمَّ مُشبِعَ الجوْعَة، وقَاضِي الحاجَة، ورَافِعَ الوضْعَةِ لا تُجِعْ فاطمَةَ بنتَ محمَّد)، وقَالَ: ثم سألتها بعدَ ذلك، فقالت: ما جعت بعد ذلك، يا عمران.\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٢) عن علي بن سعيد الرازي عن عبد الله بن عمر بن أبان عن مسهر بن عبد الملك عن عتبة أبي معاذ البصري عنه به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا عتبة أبو معاذ، تفرد به مسهر بن عبد الملك، ولا يروى عن عمران إلا بهذا الإسناد) اهـ.\nوعلى بن سعيد الرازي لا يحتج به، يرويه عن عبد الله بن عمر بن أبان، وهو القرشى، شيعي غال، وتابعه: عمرو بن حماد (^٣)، وهو: ابن طلحة الكوفي، شيعي غال (^٤) مثله. وشيخهما: مسهر بن عبد الملك لين الحديث، ويرويه عن عتبة أبي معاذ، وهو: عتبة بن حميد الضبي، وليس\n_________\n(^١) الترائب جمع تَرِيبَة، وهى ما بين الترقوتين. وقيل: ما فوق الثندوتين إلى الترقوتين. وكل عظم تريبة. وقيل: هي مجال القلادة على الصدر. وقيل: إنها عظام الصدر. قال هذا أبو موسى في المجموع المغيث (ومن باب: التاء مع الراء) ١/ ٢٢١.\n(^٢) (٥/ ١١ - ١٢) ورقمه/ ٤٠١١.\n(^٣) عند حماد بن إسحاق في تركة النبي - ﷺ - (ص / ٦٣) بسنده عن محمد بن الحسين بن أبى الحنين، وعند الأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ٢٢٩) ورقمه / ٣٣٧ بسنده عن أبى جعفر أحمد بن زكريا الصوفي، كلاهما عن عمرو بن حماد به.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٥٩١) ت / ٤٣٥٠، والميزان (٤/ ١٧٤ - ١٧٥ (ت / ٦٣٥٣، والتقريب (ص / ٧٣٣) ت / ٥٠٤٩.","vol":"11","page":317},{"text":"بالقوي هو (^١)، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (^٢) ... فالحديث ضعيف، منكر تفرد به شيعيان غاليان، ومن فوقهما - دون الصحابي - ضعيفان. والحديث لا أعلم له طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -.\n\n١٩٨٤ - [١٤] عن علي - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قَال: (إِذَا كَانَ يَوْمَ القيَامَةِ قيْلَ: يَا أَهْلَ الجَمْعِ، غَضُّوْا أَبْصَارَكُمْ حَتى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، فَتَمُرُّ، وَعَلَيْهَا رَيْطَتانِ (^٣) خَضْرَاوَانِ - أَوْ: حَمْرَاوَان -).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي مسلم الكشى (^٥) عن عبد الحميد بن بحر الزهراني (^٦) عن خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عنه به ... وعبد الحميد بن بحر كوفي، سكن البصرة، أورده ابن حبان في\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٠) ت / ٢٠٤٢، وتهذيب الكمال (١٩/ ٣٠٥) ت/ ٣٧٧٣، والتقريب (ص / ٦٥٧) ت/ ٤٤٦١.\n(^٢) (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\n(^٣) الرّيطة: كل ملاءة ليست بِلفْقَين. وقيل: كل ثوب رقيق لين. قاله ابن الأثير في النهاية (باب: الراء مع الياء) ٢/ ٢٨٩.\n(^٤) (٢٢/ ٤٠٠) ورقمه/ ٩٩٩، وَ(١/ ١٠٨) ورقمه/ ١٨٠، ورواه عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ١٣٨.\n(^٥) وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ١٣٨، وفي المعرفة (١/ ٣١٩) ورقمه / ٣٥٥، وَ(٦/ ٣١٩١) ورقمه / ٧٣٣١ عن فاروق الخطابى - في جماعة - عن أبى مسلم الكشي به.\n(^٦) ومن طريق الزهراني رواه - كذلك -: النجاد في فوائده - رواية: أبى القاسم عنه -[٥/أ].","vol":"11","page":318},{"text":"المجروحين (^١)، وقَال: (يروى عن مالك، وشريك، والكوفيين مما ليس من أحاديثهم، كان يسرق الحديث، لا يحل الاحتجاج به بحال)، وأورده ابن عدي في الكامل (^٢)، وساق عددًا من مناكيره، ثم قَال: (ولعبد الحميد هذا غير حديث منكر رواه، وسرقه عن قوم ثقات). واتهمه بسرقة الحديث - أيضًا -: الذهبي في التلخيص (^٣)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (^٤)، وغيرهما (^٥).\nورواه: الحاكم في المستدرك (^٦)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (^٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (^٨)، كلهم من طريق عباس بن الوليد بن بكار عن خالد بن عبد الله له، بمثله ... زاد ابن الجوزي: (ونكسوا رؤوسكم حتى تمر فاطمة على الصراط)! قَال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (^٩) بقوله: (لا والله، بل\n_________\n(^١) (٢/ ١٤٢).\n(^٢) (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣).\n(^٣) (٣/ ١٥٣)، وانظر: المغني (١/ ٣٦٨) ت / ٣٤٨٣، والميزان (٣/ ٢٥٢) ت / ٤٧٦٥.\n(^٤) (١/ ٧٧) ت / ١٣١.\n(^٥) انظر: قانون الموضوعات (ص / ٢٦٧).\n(^٦) (٣/ ١٥٣).\n(^٧) (ص / ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه / ١٣٨.\n(^٨) (١/ ٢٦٢) ورقمه / ٤٢٠، وَ(١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ورقمه / ٤٢١.\n(^٩) (٣/ ١٥٣).","vol":"11","page":319},{"text":"موضوع)، وأعله بأن العباس بن الوليد كذاب (^١) ... والقول قول الذهبي، فقد قال الدارقطنى (^٢) في العباس بن الوليد: (كذاب)، وأورده: برهان الدين الحلبى (^٣)، وابن عراق (^٤)، والفتني (^٥) في الكذّابين، وبكذبه أعل ابن الجوزي الحديث. ومكان هذا الحديث: الموضوعات، لا العلل.\nوفي قوله: (وعليها ريطتان) مخالفة لما ثبت في الصحيحين (^٦) من حديث عائشة - ﵂ - قَالت: قَال رسول الله - ﷺ -: (تحشرون يوم القيامة حفاة، عراة ...)، ومن حديث ابن عباس (^٧) - ﵄ - يرفعه: (إنكم محشورون حفاة، عراة ... وإن أول الحلائق يكسى يوم القيامة: إبراهيم ...) الحديث.\nوجاء نحو حديث عليّ هذا من مسند أبي أيوب الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعائشة عند ابن الجوزي في العلل المتناهية (^٨)،\n_________\n(^١) والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث ... انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ ١٨)، والنكت لابن حجر (١/ ٣١٢، وما بعدها).\n(^٢) كما في: الميزان (٣/ ٩٦) ت/ ٤١٦٠.\n(^٣) الكشف الحثيث (ص / ١٤٧) ت / ٣٧٢.\n(^٤) تنزيه الشريعة (١/ ٧١) ت/ ١٦، ٢٥.\n(^٥) قانون الموضوعات (ص/ ٢٦٧).\n(^٦) رواه البخارى في (كتاب: الرقاق، باب: كيف الحشر) ١١/ ٣٨٥ ورقمه/ ٦٥٢٧، ورواه مسلم في (كتاب: الجنة، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة) ٤/ ٢١٩٤ ورقمه/ ٢٨٥٩.\n(^٧) رواه: البخاري في الموضع المتقدم (١١/ ٣٨٥) ورقمه/ ٦٥٢٦، ورواه: مسلم في الموضع المتقدم من صحيحه - أيضًا - (٤/ ٢١٩٤) ورقمه/ ٢٨٦٠.\n(^٨) (١/ ٢٦٣ - ٢٦٥) الأحاديث ذوات الأرقام/ ٤٢٤ - ٤٢٨.","vol":"11","page":320},{"text":"ولا تخلو كل طريق من طرقها من كذاب، أو متهم بسرقة الحديث، أو مجهول لا يعرف حاله، حدّث بهذا الحديث الموضوع.\n\n١٩٨٥ - [١٥] عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قَال لها: (يَا حُمَيْرَاءُ (^١)، إِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِي بِي إلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَوَقَفْتُ عَلَى شَجَرِةٍ مِنْ الجَنَّةِ، لَمْ أَرَ فِي الجَنَّة شَجْرَةً هِي أَحْسَنُ منْهَا حُسْنًا، ولا أَبْيَضَ منْهَا وَرَقةً، وَلا أَطْيَبَ منْهِا ثَمَرَةً، فَتَنَاوَلْتُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، فَأَكلْتُهَا، فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا هَبَطَتُ الأَرْضَ وَاقَعْتُ خَديِجَةَ، فَحَمَلَتْ بفَاطمةَ، فَإذَا أَنَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائحَة الجَنَّةِ شَمَمْتُ رِيْحَ فَاطمَةَ. يَا حُمَيْرَاء، إَن فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الآدَمِيَّيْنَ، وَلا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّوْن).\nرواه: الطبراني (^٢) عن عبد الله بن سعد بن يحيى الرقى عن أحمد بن أبي شيبة الحراني عن أبي قتادة الحراني عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: أبو قتادة الحراني وثقه أحمد ... وأنكر علي من نسبه إلى الكذب، وضعفه البخاري، وقَال بعضهم متروك، وفيه من لم أعرفه - أيضًا - ...) اهـ.\nوتوثيق الإمام أحمد له، وتحسينه أمره معلوم مع قوله: (إلا أنه ربما\n_________\n(^١) لقب لعائشة - ﵂ - ... انظر: نزهة الألباب (١/ ٢١٩) ت/ ٨٤٨.\n(^٢) في الكبير (٢٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) ورقمه/ ١٠٠٠.\n(^٣) (٩/ ٢٠٢).","vol":"11","page":321},{"text":"أخطأ)، وقوله: (وأظنه كان يدلس، ولعله كبر فاختلط) (^١). وأما البخاري فقد وهاه جدًّا، قَال (^٢): (تركوه، منكر الحديث)، ولا يقول هذا إلا فيمن لا تحل الرواية عنه عنده (^٣). وقَال (^٤) - مرة -: (سكتوا عنه)، وهى بمعني: (تركوه) (^٥)، قَال ابن كثير (^٦): (البخاري إذا قَال في الرجل سكتوا عنه ... فإنه يكون في أدنى المنازل، وأردئها عنده، ولكنه لطيف العبارة في التجريح) اهـ. وحديثه هذا موضوع لا شك فيه؛ لأن آثار الوضع والافتعال عليه ظاهرة، ورعونات الجهل فيه ظاهرة بارزة، ومن ذلك:\nأولًا: أن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة (^٧)، بعد موت خديجة - رضى\n_________\n(^١) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٢/ ٢٠٦) رقم النص / ٢١٦، وَ(٣/ ٥٤) رقم النص / ١٥٣٣، وبحر الدم (ص / ٢٥٠) ت / ٥٦٨، وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١١٩) ت / ٨٨٣، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣١٣) ت / ٨٩٨، والكامل لابن عدى (٤/ ١٩٢).\n(^٢) التأريخ الكبير (٥/ ٢١٩) ت / ٧١٣، وانظر: الضعفاء الصغير (ص / ١٣٨) ت / ١٩٨.\n(^٣) انظر: الميزان (١/ ٦) ت / ٣، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (ص / ١٤٨).\n(^٤) التأريخ الصغير (٢/ ٢٨٣).\n(^٥) انظر: الموقظة (ص / ٨٣)، والضوابط (ص / ١٥٠) وللدكتور: مسفر الدميني كتاب قيم سماه: (قول البخاري: سكتوا عنه)، فانظره.\n(^٦) اختصار علوم الحديث (١/ ٣٢٠).\n(^٧) على قول جماهير أهل العلم، وحكى ابن حزم إجماع أهل العلم عليه، وهذا مبالغة. =","vol":"11","page":322},{"text":"الله عنها - (^١)، وفاطمة ولدت قبل المبعث، وكان من العمر لها ليلة المعراج سبع عشرة سنة (^٢)، فلما هاجر أقام عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا الحديث يكون لفاطمة يوم مات رسول الله - ﷺ - عشر سنين وبضعة أشهر فأين الحسن، والحسين وهما يرويان عن رسول الله - ﷺ - (^٣)؟!\nوثانيًا: قَال الذهبي في المنار المنيف (^٤): (وكل حديث فيه: \"يا حميراء\" أو ذكر الحميراء، فهو كذب مختلق) (^٥) اهـ، وهذا حديث من تلك\n_________\n= انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢١٣) وما بعدها، وسيرة ابن هشام (١/ ٣٩٦) وما بعدها، وصحيح البخاري (كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات ليلة الإسراء) ١/ ٥٤٧، والفتح (١/ ٥٤٨)، ونيل الأوطار (١/ ٣٣٣).\n(^١) بسنتين ... انظر: أزواج النبي - ﷺ - لابن زبالة (ص/ ٤٨)، ودلائل النبوة (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، والسير - السيرة النبوية - (١/ ١٨٩)، وما بعدها.\n(^٢) ولدت - ﵂ - قبل النبوة بخمس سنين ... انظر: الاستيعاب (٤/ ٣٧٣ وما بعدها)، وأسد الغابة (٦/ ٢٢٠) ت / ٧١٧٥، والإصابة (٤/ ٣٧٧) ت/ ٨٣٠، واللآلئ المصنوعة (١/ ٣٩٣).\n(^٣) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢١٣ - ٢١٤)، ولسان الميزان (٥/ ١٦٠)، وتنزيه الشريعة (١/ ٤٠٩).\n(^٤) (ص / ٥٧) رقم/ ٨٩.\n(^٥) ويستثنى من ذلك حديث واحد، وهو ما ورد من حديثها قالت: دخل الحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد في يوم العيد، فقال لي: (يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم)؟ الحديث ... رواه: النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٣٠٧) رقم / ٨٩٥١، قَال الحافظ في الفتح (٢/ ٥١٥): (إسناد صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا) اهـ. وفي المسألة بحث، وانظر: أزواج النبي - ﷺ - لمحمد بن سليمان الربيش (ص/ ٥٥٨)، وتعليق أبي غدة علي المنار المنيف (ص/ ٦٠).","vol":"11","page":323},{"text":"الأحاديث.\nوثالثًا: فيه شيخ الطبراني عبد الله بن سعد الرقي، وهو: الأنصاري، قَال الدارقطني: (كذاب)، ووهاه أحمد بن عبدان.\nورابعًا: فيه أبو قتادة الحراني، واسمه: عبد الله بن واقد، متروك - كما تقدم -، والمتروك إن لم يكذب عمدًا فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، بخاصّة إذا قامت الحجة على بطلان المتن - كما هنا -، وجعله الذهبي آفتة، وحكم بوضع حديثه (^١).\nوخامسًا: قوله في الحديث: (إنَّ فاطمة ليست كنساء الآدميين، ولا تعتل كما يعتلون) ... هذه مرتبة ليست لأحد من الخلق، ولا النبيين والمرسلين، كما هو معلوم، قال - تعالى -: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ (^٢)، وقَال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (^٣)، وقَال في نبيه محمد - ﷺ -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ (^٤)، وقد اعتل - ﷺ - مرارًا، وقال: (إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) (^٥) ... وهذا مما يؤكد وضع الحديث، وهتك حال مفتريه، ومن القواعد الكلية عند أهل العلم أن كل حديث يخالف ويناقض ما جاء به القرآن، والسنة مناقضة\n_________\n(^١) الميزان (٣/ ٢٣٣) ت / ٤٦٧٢.\n(^٢) من الآية: (٧٥)، من سورة: المائدة.\n(^٣) من الآية: (٢٠)، من سورة الفرقان، وانظر الآية: (٧).\n(^٤) من الآية: (١١٠)، من سورة: الكهف.\n(^٥) رواه: البخارى (١٠/ ١١٦) ورقمه / ٥٦٤٨، ومسلم (٤/ ١٩٩١) ورقمه / ٢٥٧١.","vol":"11","page":324},{"text":"بينه فهو موضوع (^١) - وهذا الحديث منه -.\nوسادسًا: في السند أحمد بن أبي شيبة الجوهري، لم أعرفه، ولكن تابعه: عبد الله بن ثابت الحراني عند ابن حبان في المجروحين (^٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٣)، والذهبي في الميزان (^٤) ... وعبد الله بن ثابت هذا مجهول (^٥)، وآفتة - كما تقدم -: أبو قتادة.\nوللحديث طرق أخرى عن هشام بن عروة لا تخلو من وضاع ... ومنها:\nأولًا: طريق أبي معاذ النحوي عنه ... رواها: أبو بكر الشافعي في فوائده - من رواية: ابن غيلان عنه - (^٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (^٧)، كلاهما من طريق أحمد بن الأحجم المروزي عنه به عن عائشة قالت: يا رسول الله، ما لك إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فمها؟ كانك تريد أن تلعقها عسلًا! قَال: (يا عائشة، إنه لما أسري بي\n_________\n(^١) انظر: المنار المنيف (ص / ٥٣) رقم / ٤.\n(^٢) (٢/ ٢٩ - ٣٠).\n(^٣) (٢/ ٢١٣) ورقمه / ٧٧٠.\n(^٤) (٣/ ٢٣٢).\n(^٥) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠) ت / ٩٤، والميزان (٣/ ١١٣) ت/ ٤٢٣٥، والديوان (ص / ٢١٣) ت / ٢١٣٥.\n(^٦) ذكر هذا ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٤)، والسيوطى في اللآلئ (١/ ٣٩٣)، ولم أره فيها! فلعله كان مقحمًا في بعض النسخ، وكان ابن الجوزي - ﵀ - عجب من تخريج الدارقطنى له فوائد أبي بكر، ثم اعتذر له. - انظر: الموضوعات (٢/ ٢١٤)، فلعله ليس من أصل الكتاب - والله أعلم -.\n(^٧) (٢/ ٢١١) رقم / ٧٦٧.","vol":"11","page":325},{"text":"إلى السماء أدخلني جبريل الجنة، فناولني تفاحة، فأكلتها ...) الحديث، بنحوه. وأحمد بن الأحجم كذاب (^١) ... وذِكْرُه - وغيره - أنه كان يدخل لسانه في فيها محال لا وجه له، ومن أفرى الفرى؛ لأنه إنما رأته عائشة علي ما زعموا يفعل هذا بعد دخوله علي عائشة، وقد كان لفاطمة يومئذٍ من العمر نحوًا من عشرين سنة (^٢)!\nثانيًا: طريق سفيان بن عيينة عنه ... رواها: ابن الجوزي في الموضوعات (^٣)، والسيوطى في اللآلئ (^٤)، بسنديهما عن غلام خليل عن حسين بن حاتم عنه به، بنحو حديث أحمد بن الأحجم بزيادة فيه ... وغلام خليل كذاب يضع الحديث، وبه أعلّه ابن الجوزى، والسيوطى في كتابيهما.\nثالثًا: طريق شجاع بن الوليد السكوني عنه ... رواها: الخطيب (^٥)، وابن الجوزى (^٦) - أيضًا - بسنديهما عن محمد بن الخليل البلخى عنه به، بنحو حديث غلام خليل، ومحمد بن الخليل كان يضع الحديث (^٧)\n_________\n(^١) وبهذا أعله ابن الجوزى (٢/ ٢١٤) ... انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٦٥) ت / ١٥٤، والميزان (١/ ٨١) ت / ٢٩٠.\n(^٢) انظر: الموضوعات (٢/ ٢١٥).\n(^٣) (٢/ ٢١٢) ورقمه/ ٧٦٩.\n(^٤) (١/ ٣٩٣).\n(^٥) تأريخ بغداد (٥/ ٨٧).\n(^٦) (٢/ ٢١١ - ٢١٢) ورقمه / ٧٦٨.\n(^٧) انظر: المجروحين (٢/ ٢٩٦)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٥٦) ت / ٢٩٦٧، والكشف الحثيث (ص / ٢٢٨) ت / ٦٥٧.","vol":"11","page":326},{"text":"كسابقيه، وقَال الخطيب: (مجهول) (^١).\nوفي هذا الباب عن سعد بن أبي وقاص عند الحاكم (^٢)، وعن ابن عمر، وابن عباس عند ابن الجوزي في الموضوعات - أيضًا - (^٣)، وذكره السيوطى (^٤)، وابن عراق (^٥) من حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث أم سليم، ولا تخلو جميع طرقها من كذاب، أو متهم بسرقة الحديث، فالحديث موضوع من جميع طرقه، ولا يبعد واضعوه عن التهمة بالرفض ورداءة الذهب، هلكوا، وأهلكوا - نسأل الله السلامة، والعافية -.\n* وتقدمت في فضلها عدة أحاديث في المطلبين: التاسع والعاشر، من الفصل الأول. وفي المطلب الثاني من هذا الفصل ... ومنها: ما رواه الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أنس يرفعه: (حسبك من نساء العالمين ...)، فعد أربعًا، منهن: فاطمة. والحديث صحيح (^٦).\n_________\n(^١) كان ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٩٦) أشار إلى أن محمد بن الخليل هذا قد لا يعرف؛ لخفائه، فأورده مبيّنًا حاله، ووضعه للحديث علي رسول الله - ﷺ -.\n(^٢) المستدرك (٣/ ١٥٦)، وقَال: (هذا حديث غريب الإسناد، والمتن، وشهاب ابن حرب مجهول، وباقى رواته ثقات) اهـ، وقَال الذهبي في تلخيصه (٣/ ١٥٦): (قلت: من وضع مسلم بن عيسى الصفار علي الخريبي عن شهاب ... هذا كذب جلي، لأن فاطمة ولدت قبل النبوة فضلًا عن الإسراء) اهـ.\n(^٣) (٢/ ٢٠٩ - ٢١٤) رقم / ٧٦٤ - ٧٦٦، وحديث ابن عباس رواه - أيضًا -: السيوطي في اللآلئ (١/ ٣٩٤).\n(^٤) اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٩٢).\n(^٥) تنزيه الشريعة (١/ ٤١٠).\n(^٦) تقدم في فضائل: خديجة، وفاطمة - ﵄ -، برقم/ ١٨٧٦.","vol":"11","page":327},{"text":"* وما رواه: الإمام أحمد من حديث ابن عمر رفعه: (... وإن كان لمن أحب الناس إلى، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده ما حاشا فاطمة) ..، وهو حديث صحيح (^١).\n* وما رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى من حديث ابن عباس، يرفعه: (أفضل نساء أهل الجنة ...)، فذكر خديجة، وفاطمة، والحديث صحيح - كذلك - (^٢).\n* وما رواه أبو يعلى من حديث علي - ﵁ - قَال: (مجّ النبي - ﷺ - في جرة من ماء ...) ثم ذكر أنه أمره، وفاطمة أن يغتسلوا به ... والحديث صحيح (^٣).\n* وما رواه: أبو يعلى - أيضًا - من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة)، وهو حديث حسن لغيره (^٤).\n* وما رواه الترمذي، وغيره من حديث أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - سئل: أي أهلك أحب إليك؟ قَال: (فاطمة بنت محمد)، والحديث حسن لغيره - كما مر - (^٥).\n* ونحوه حديث بريدة (^٦) ... وأفاد بعض أهل العلم أن ما ورد في أن\n_________\n(^١) تقدم، ورقمه/ ١٢٥٦.\n(^٢) تقدم، ورقمه/ ١٨٧٨.\n(^٣) تقدم في فضائل: علي، وفاطمة، وغيرهما، ورقمه/ ٦٦٣.\n(^٤) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٦٢.\n(^٥) في فضائل علي، وفاطمة، وغيرهما، برقم / ٦٦٤.\n(^٦) تقدم في الموضع نفسه، برقم / ٦٦٥.","vol":"11","page":328},{"text":"أحب أهل الرسول - ﷺ - إليه: فاطمة، متواتر معنوي (^١).\n* وما رواه: البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه: (وأنت [يعني: عليًا] في قصري في الجنة، مع فاطمة ابنتي). وهو حديث ضعيف الإسناد (^٢).\n* وما رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس، رفعه: (يا بنية، لك رقة الولد) ... وتقدم بإسناد ضعيف (^٣).\n* وما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رفعه - في حديث فيه طول -: (جمع الله بينكما، وبارك في سيركما، وأصلح بالكما) - يعني: عليًا، وفاطمة -، والحديث منكر (^٤).\n* وما رواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - من حديث بريدة، رفعه: (اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما) ... وسنده ضعيف (^٥).\n* وما رواه - أيضًا - من حديث ابن مسعود رفعه: (إنَّ الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي)، وهو حديث موضوع (^٦).\n* وما رواه: الترمذي، وغيره أن عائشة سئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -؟ قالت: (فاطمة) ... وهو\n_________\n(^١) انظر: نظم المتناثر (ص / ٢٠٧).\n(^٢) تقدم، ورقمه / ٥٦٩.\n(^٣) برقم / ٦٦٦.\n(^٤) برقم / ٦٦٩.\n(^٥) برقم/ ٦٤١.\n(^٦) تقدم، ورقمه / ١١٨٧.","vol":"11","page":329},{"text":"حديث موضوع (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم علي واحد وثلاثين حديثًا، كلها موصولة. والأشبه في أحدها أنه مرسل. منها ثمانية أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان علي ثلاثة منها -. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها - وفي بعضها لفظ منكر، نبهت عليه في موضعه -. وستة أحاديث ضعيفة. وخمسة أحاديث منكرة. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وأربعة أحاديث موضوعة. وذكرت ستة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله الموفق برحمته -.\n_________\n(^١) تقدم، ورقمه/ ١١٧٧.","vol":"11","page":330},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-463> القسم السادس والثلاثون: ما ورد في فضائل قيلة بنت مخرمة (^١)، وبعض بناتها - ﵅ </span>-\n١٩٨٦ - [١] عن قيلة بنت مخرمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كتب لها، ولبنات لها ثلاث: (لقيْلَةَ، وَالنَّسْوَة منْ بَنَاتِ قِيْلَةَ (^٢): أَلْا يُظْلَمْنَ حَقًّا، وَلا يُكْرَهْنَ عَلَى مَنْكِحٍ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ، وَمُسْلِمٍ لَهُنَّ نَصِير).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن محمد بن هشام بن أبي الدميك المستملى عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمى، وعن محمد بن زكريا الغلّابي (^٤) عن عبد الله بن رجاء الغداني، وعن يعقوب بن إسحاق المخرمى (^٥) عن عفان بن مسلم، وعن معاذ بن المثنى والفضل بن الحباب أبي خليفة، كلاهما عن عبد الله بن سوار بن قدامة بن عنزة العنبري،\n_________\n(^١) التميمية، العنبرية، هاجرت إلى النبي - ﷺ - مع حسان وافد بني بكر بن وائل.\n- انظر: أسد الغابة (٦/ ٢٤٥) ت / ٧٢٢٣، والإصابة (٤/ ٣٩١) ت / ٩٠١.\n(^٢) كانت قيلة بنت مخرمة تحت حبيب بن أزهر - أحد بني جناب -، فولدت النساء. - انظر: المعرفة (٦/ ٣٤٢٨) ت / ٣٩٩٣، والإصابة (٤/ ٣٩١) ت / ٩٠١. ومن بناتها: زيدة بنت قيلة، لها ذكر في الثقات لابن حبان (٦/ ٩٠، ٢٩٥، ٤٨٠).\n(^٣) (٢٥/ ٧ - ١١) ورقمه / ١، ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٢٨) ورقمه / ٧٨١٦، وكذا رواه: المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٧٥ - ٢٧٩) بسنده عن الطبراني به.\n(^٤) ورواه من طريق الغلابي - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٢٨).\n(^٥) ورواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في الموضع المتقدم من المعرفة، وله في طرق أخرى.","vol":"11","page":331},{"text":"وعن أبي مسلم الكشي عن حفص بن عمر أبي عمر الحوضى الضرير، خمستهم عن عبد الله بن حسان العنبري أبي الجنيد - أخي بني كعب - عن جدته صفية، ودحيبة (^١) - ابنتا: عليبة (^٢) - عنها به ... وعبد الله بن حسان - وهو المعروف بعِتْرِيس (^٣) -، وجدتاه فيهم جهالة، قَال ابن سيرين (^٤): (ليس يذكر عتريسًا كل أحد)، وذكره ابن حبان في الثقات (^٥) - ولم يتابع -، وقَال ابن حجر (^٦): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وسيأتي حديثه من طرق أخرى. وجدتاه ذكرهما ابن حبان في الثقات (^٧) - ولم يتابع -، وذكرهما الذهبي (^٨) في المجهولات. وفي بعض طرق الحديث: محمد بن زكريا الغلابي، رماه الدارقطني بالوضع، وللحديث طرق أخرى - كما هو مبيّن - ليس هو فيها. ويعقوب\n_________\n(^١) بمهملتين، وموحدة، مصغرًا. - المغني (ص / ١٠٠) - وفيه تحريف -.\n(^٢) وكانتا ربيبتي قيلة، وكانت قيلة جدة أبيهما ... انظر: الاستيعاب (٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، والإصابة (٤/ ٣٩١) ت / ٩٠١.\n(^٣) بمكسورة، فساكنة، وآخره مهملة - ... انظر: نزهة الألباب (٢/ ٢١) ت / ١٩٤١، والمغني (ص / ١٧١) ويقال: عَتَرِّس - بفتح أوله، وثانيه، وتشديد الراء، وبعدها السين، بغير ياء -.\n- انظر: كشف النقاب (١/ ٣٢٧) ت / ١٠١٦، ومعرفة الألقاب [ق / ١٠٥ - ١٠٦].\n(^٤) كما في: سؤالات الآجري أبا داود (٢/ ١٨٠) ت / ٢٨٤١.\n(^٥) (٨/ ٣٣٧).\n(^٦) التقريب (ص / ٤٩٩) ت / ٣٢٩١.\n(^٧) (٦/ ٢٩٥، ٤٨٠).\n(^٨) الميزان (٦/ ٢٨٠) ت / ١٠٩٥٢، وَ(٦/ ٢٨٢) ت / ١٠٩٧٣.","vol":"11","page":332},{"text":"ابن إسحاق المخرمي - أحد شيوخ الطبراني - لا أعرف حاله. وأبو مسلم الكشى هو: إبراهيم بن عبد الله.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن سعيد الكندي عن حفص بن غياث عن أشعث عن رجل من بني العنبر عن قيلة به، بنحوه، مختصرًا ... وأورده الهيثمى من هذا الوجه في مجمع الزوائد (^٢)، وقَال: (وفيه: رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد - أيضًا -: أشعث، وهو: ابن سوار، ضعيف يرويه عنه حفص بن غياث، وهو: النخعي، تغير حفظه قليلًا بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه الراوي عنه.\nويتضح مما سبق أن طريقي الحديث ضعيفتان، لكّن ضعف كل منهما يسير، فتجبر أحداهما الأخرى ... فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) (٢٥/ ١١ - ١٢) ورقمه / ٢.\n(^٢) (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٦).","vol":"11","page":333},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-464> القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى، أم الفضل، امرأة العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي ﷺ - ﵄ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (الأخوات مؤمنات ...)، فذكر جماعة منهن: أم الفضل هذه.\nرواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث حسن - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: ميمونة، وأخواتها - ﵅ -، ورقمه / ١٨٧٩.","vol":"11","page":334},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-465> القسم الثامن والثلاثون: ما ورد في فضائل هالة بنت خويلد الأسدية، أخت خديجة بنت خويلد - ﵄ </span>-\n* عن عائشة - ﵂ - قالت: (استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - ﷺ -، فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك).\nهذا الحديث رواه: الشيخان - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) برقم / ١٨٩٦.","vol":"11","page":335},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-466> القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل أم أيمن - ﵂ -، مولاة النبي - ﷺ -، وحاضنته</span>\n١٩٨٧ - [١] عن أنس - ﵁ - قَال: (انطلقَ رسُولُ الله - ﷺ - إلى أمِّ أَيمنَ (^١)، فانطلقتُ معَه، فناولتْهُ إناءً فيَه شرَابٌ - قَالَ: فلا أدرِي أصادفتْهُ صَائمًا، أوْ لمْ يُرِدْهُ -، فجعلَت تصْخَبُ (^٢) علَيْهِ، وتَذمّر (^٣) عَلَيه).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^٤) عن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي أسامة عن سليمان بن المغيرة (^٥) عن ثابت عنه به ... وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وثابت هو: ابن أسلم البناني.\n_________\n(^١) قيل اسمها: بركة بنت ثعلبة، مولاة النبي - ﷺ -، وحاضنته.\n- انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٣١)، والإصابة (٤/ ٤٣٢) ت / ١١٤٥.\n(^٢) الصخب: الصخبة، واضطراب الأصوات للخصام.\n- انظر: النهاية (باب: الصاد مع الخاء) ٣/ ١٤، والديباج للسيوطى (٥/ ٤٢٠).\n(^٣) ويروى: (تَذْمُر) أي: تعاتبه، وتلومه، وترفع صوتها، وتجرؤ عليه.\n- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الذال مع الميم) ١/ ٧٠٨ - ٧٠٩، والنهاية (باب: الذال مع الميم) ٢/ ١٦٧، وشرح مسلم للنووي (١٦/ ٩).\n(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم أيمن - ﵂ -) ٤/ ١٩٠٧ ورقمه / ٢٤٥٣.\n(^٥) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٨) بسنده عن عبد القدوس بن محمد، ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٩٣) بسنده عن الحسن بن علي الحلواني، كلاهما عن عمرو بن عاصم الكلابى عن سليمان بن المغيرة به.","vol":"11","page":336},{"text":"١٩٨٨ - [٢] عن أنس - ﵁ - قَال: قَال أبو بكر - ﵁ - بعد وفاة رسول الله - ﷺ - لعمر: (انطلقْ بِنَا إلى أمِّ أيمنَ نزورُهَا، كمَا كانَ رسُولُ اللّهِ - ﷺ - يَزُورُهَا).\nرواه: مسلم (^١) وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو يعلى (^٢)، كلاهما عن زهير بن حرب (^٣)، ورواه: ابن ماجة (^٤) عن الحسن بن علي الحلواني (^٥)، ورواه: البزار (^٦) عن عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير العطار (^٧)، ثلاثتهم (زهير، والحسن، ومحمد) عن عمرو بن عاصم الكلابي عن سليمان بن المغيرة (^٨) عن ثابت عنه به ... قَال البزار: (وهذا الحديث\n_________\n(^١) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم أمين - ﵂ -) ٤/ ١٩٠٨ - ١٩٠٧ ورقمه / ٢٤٥٤.\n(^٢) (١/ ٧١) ورقمه / ٦٩.\n(^٣) ومن طريق زهير رواه - أيضًا -: المروزي في مسند أبى بكر الصديق (ص/ ١١٩ - ١٢٠) ورقمه / ٧٦.\n(^٤) في (كتاب: الجنائز، باب: ذكر وفاته - ﷺ -) ١/ ٥٢٣ ورقمه / ١٦٣٥.\n(^٥) ورواه: البيهقى في السنة الكبرى (٧/ ٩٣) بسنده عن الحسن بن علي الحلواني الخلال به.\n(^٦) (١/ ٩٧ - ٩٨) ورقمه / ٣٧.\n(^٧) ورواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٨) بسنده عن الحسين بن محمد بن حماد عن عبد القدوس به.\n(^٨) ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (٧/ ٤٢٨) ورقمه / ٣٧٠٢٧ عن أبى أسامة عن سليمان بن المغيرة به. ورواه من طريق سليمان: ابن السكن، كما في: الإصابة (٤/ ٤٣٣).","vol":"11","page":337},{"text":"لا نعلم رواه عن سليمان بن المغيرة إلا عمرو بن عاصم، ولا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، والإسناد إسناد صحيح) اهـ. وثابت - في الإسناد - هو: ابن أسلم البناني.\n\n١٩٨٩ - [٣] عن أم أيمن - ﵂ - قالت: قام رسول الله - ﷺ - من الليل إلى فخارة في جانب البيت، فبال فيها. فقمت من الليل وأنا عطشانة، فشربت ما فيها، وأنا لا أشعر. فلما أصبح النبي - ﷺ - قال: (يَا أمَّ أَيمَن، قُومِي فَأَهرِيقِي مَا في تِلكَ الفَخَّارَةِ). قلت: قد شربت ما فيها. قالك: فضحك رسول الله - ﷺ - حتى بدت نواجذه، ثم قال: (أمَا إِنَّكِ لا تَتَّجِعِينَ (^١) بَطنَكِ أَبَدًا).\nهذا الحديث جاء من طريقى نبيح بن عبد الله العنزي، والوليد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أم أيمن.\nفأما حديث نبيح العنزي عنها فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) - واللفظ لفظه - عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن شبابة\n_________\n(^١) على مثال: (لا تشتكين). قال اللغويون: هو اسم لجميع المرض كله. قاله ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٢٣١). مع لحظ أن محقق كتابة أثبت الكلمة في موضعين (٢/ ٢٢٣، ٢٣١) بلفظ: (لا ييجعن) - بيائين -! وسيأتي في بعض ألفاظ الحديث: (لا تشتكي).\n(^٢) (٢٥/ ٨٩ - ٩٠) ورقمه / ٢٣٠.","vol":"11","page":338},{"text":"ابن سوار (^١) عن أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أبو مالك النخعي، وهو ضعيف) اهـ. وأبو مالك قدمت أنه متروك الحديث؛ فإسناد حديثه واه، لا شئ. وبضعفه أعل حديثه هذا: ابن الملقن (^٣)، وابن حجر (^٤)، وغيرهما. ثم أعلاه - أيضًا - بأن نبيحًا لم يلحق أم أيمن (^٥)، إلا أن ابن الملقن لم يجزم بذلك؛ فالإسناد مع وهائه: منقطع ... فهاتان علتان فيه.\nوأما حديث الوليد بن عبد الرحمن عنها فرواه: ابن السكن (^٦)، وأبو نعيم (^٧) من طريق عبد الملك بن حسين عن لامع بن عطاء عنه به، وفيه: (إنك لا تشتكي بطنك بعد يومك هذا) ... وعبد الملك بن حسين المذكور هو: أبو مالك النخعي المتروك، المتقدم في الإسناد الأول (^٨). فعاد\n_________\n(^١) وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣ - ٦٤) بسنده عن عبد الله بن روح عن شبابة به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٦٣ - ٦٤) عنه.\n(^٢) (٨/ ٢٧١).\n(^٣) البدر المنير (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٥).\n(^٤) التلخيص (١/ ٤٣) ورقمه / ١١.\n(^٥) وانظر: نيل الأوطار (١/ ١٠٥ - ١٠٦).\n(^٦) كما في: الإصابة (٤/ ٤٣٣) ت / ١١٤٥.\n(^٧) الحلية (٢/ ٦٧).\n(^٨) أبو مالك يُختلف في اسمه على أقوال، ومما قيل: عبد الملك بن حسين. انظر - مثلًا -: الضعفاء للدارقطني (ص / ٢٨٩) ت / ٣٦٣، ولابن الجوزي (٢/ ١٤٨) ت / ٢١٦١، والتقريب (ص / ١١٩٩) ت / ٨٤٠٣.","vol":"11","page":339},{"text":"الحديث إليه، ساقه أولًا عن الأسود بن قيس، وثانيًا عن نافع بن عطاء، فأوهم أن له فيه إسنادين. ولضعفه، واضطرابه فيه ضعف حديثه الدارقطني في العلل (^١). ونافع المذكور في الإسناد الثاني لعله الذي يروي عن عائشة، وهو مجهول، لا يعرف (^٢).\nوخلاصة القول: أن الحديث بذكر أم أيمن واه الإسناد، تفرد به أبو مالك النخعي.\nوتقدمت (^٣) قصة البول لبركة الحبشية بإسناد آخر، ولفظ آخر، وعرفت أما قصة لم تثبت - أيضًا -، والله الهادي برحمته.\n* عن عمار بن ياسر - ﵁ - قَال: (رأيت رسول الله - ﷺ -، وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وذكر بعض أهل العلم أن إحدى الإمرأتين أم أيمن - أو سمية، أم عمار -.\nوهذا الحديث رواه: البخاري، والبزار، وغيرهما - وتقدم - (^٤).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم علي أربعة أحاديث، موصولة. منها حديث رواه البخاري. وحديثان رواهما مسلم، وحديث واه.\n_________\n(^١) [٥/ ٢٦٢ ب]، استفدته من حاشية محقق البدر المنير (٢/ ٢٢٠).\n(^٢) انظر: التهذيب لابن حجر (١٠/ ٤١٥)، وتقريبه (ص / ٩٩٧) ت / ٧١٣٨.\n(^٣) برقم / ١٩٥٣.\n(^٤) في فضائل جماعة من الصحابة برقم / ٧٥٣.","vol":"11","page":340},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-467> القسم الأربعون: ما ورد في فضائل أم أيوب بنت قيس الأنصارية، امرأة أبي أيوب الأنصاري - ﵄ </span>-\n١٩٩٠ - [١] عن ابن عباس - ﵄ - أن أبا أيوب - ﵁ - طلق امرأته، فقال النبي - ﷺ -: (إنَّ طَلاقَ أُمَّ أيُوبٍ كانَ حُوبًا)، قَال ابن سيرين: الحُوب: الإثم (^١).\nرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن عبد الحميد عن حماد بن زيد عن واصل - مولى: ابن عيينة - عن محمد بن سيرين عنه به ... ورواه - مرة - (^٣) بالسند نفسه، بلفظ: أن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب، فذكره، وبينهما فرق. وفي اللفظين: يحيى بن عبد الحميد الحماني.\nوهو متهم بسرقة الحديث (^٤) ... فالحديث واه من هذا الوجه. وروى أبو داود في المراسيل (^٥) عن وهب بن بقية عن خالد عن عوف عن أنس بن سيرين قَال: بلغني أن أبا أيوب أراد طلاق أم أيوب ... ثم ذكر مثله. وهذا مرسل صحيح الإسناد؛ خالد هو: ابن عبد الله الواسطى، وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي.\n_________\n(^١) وانظر: تفسير القرطبي (٥/ ١٠ - ١١)، والنهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/ ٤٥٥.\n(^٢) (١٢/ ١٥١) ورقمه / ١٢٨٧٦.\n(^٣) (٢٥/ ١٣٦) ورقمه / ٣٢٨.\n(^٤) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٦٢).\n(^٥) (١/ ١٩٧) ورقمه / ٢٣٣.","vol":"11","page":341},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-468> القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل أم حذيفة بن اليمان - ﵄ </span>-\n* عن حذيفة بن اليمان - ﵁ - يرفعه - في قصة -: (ما حاجتك، غفر الله لك، ولأمك). رواه: الترمذي، وغيره - وقد تقدم - (^١)، وهو حديث صحيح.\n_________\n(^١) في فضائل: جماعة من الصحابة، برقم/ ٧٥٤.","vol":"11","page":342},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-469> القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل أم حرام بنت ملحان الأنصارية (^١) - ﵂ </span>-\n١٩٩١ - ١٩٩٣ [١ - ٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: كان رسول الله - ﷺ - يدخل على أم حرام بنت ملحان (^٢)، فتطعمه، فدخل عليها رسول الله - ﷺ - فأطعمته، وجعلت تفلي (^٣) رأسه، فنام رسول الله - ﷺ -، ثم استيقظ - وهو يضحك - قَالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قَال: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوْا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيْلِ الله، يَرْكَبُوْنَ ثَبَجَ (^٤)\n_________\n(^١) بفتح المهملتين - وهى أخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك، وزوج عبادة بن الصامت - ﵃ جميعا -. توفيت في غزوة قبرس، سنة: سبع وعشرين.\n- انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٣٤)، والاستيعاب (٤/ ٤٤٣)، وأسد الغابة (٦/ ٣١٧) ت/ ٧٤٠٣، والفتح (١١/ ٧٥).\n(^٢) حكى النووي الإجماع على أنها من محارمه - ﷺ -. وقال بعض أهل العلم أنها كانت خالة له من الرضاعة. وقيل: كانت خالة لأبيه، أو جده؛ لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار. وكان النبي - ﷺ - يدخل - أيضًا - على أختها أم سليم (الرميصاء) - كما سيأتي في فضائلها -.\n- انظر: التمهيد (١/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، وتنوير الحوالك (١/ ٣٠٩)، والفتح (٦/ ٥١)، والديباج (٤/ ٥٠٥).\n(^٣) - فتح تاء، وسكون فاء، وكسر لام - أي تفرق شعر رأسه وتفتش القمل منه.\n- انظر: النهاية (باب: الفاء مع اللام) ٣/ ٤٧٤، وحاشية السندي علي سنن النسائي (٦/ ٤٠).\n(^٤) - بفتح المثلثة، ثم الموحدة، ثم جيم - أي: وسطه، ومعظمه.\n- انظر: النهاية (باب: الثاء مع الباء) ١/ ٢٠٦، وشرح السيوطى وحاشية السندى على سنن النسائي (٦/ ٤١).","vol":"11","page":343},{"text":"هَذا البَحْرَ مُلُوْكًا عَلَى الأَسِرَّة - أو: مثْلَ المُلُوْكِ عَلَى الأَسِرَّةِ -). قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله - ﷺ -، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ - وهو يضحك - فقلت: وما يضحكك، يا رسول الله؟ قَال (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبِيْلِ الله) - كما قَال في الأول -. قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله لأن يجعلني منهم. قَال: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِين). فركبت البحر فِي زمن معاوية بن أبي سفيان.\nهذا الحديث يرويه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعمير بن الأسود، وعطاء بن يسار، والمختار بن فلفل، ويعلى بن شداد، سبعتهم عن أنس بن مالك.\nفأما حديث أسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فرواه مالك بن أنس في الموطأ (^١)، ورواه عنه جماعة من أصحابه، أولهم: عبد الله بن يوسف ... روى حديثه: البخاري (^٢) عنه به - واللفظ له -، والشك في متنه من إسحاق بن عبد الله - كما هو مصرّح به في اللفظ -. والثاني: إسماعيل ...\n_________\n(^١) (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ورقمه / ٣١، ورواه من طريقه هذا مسلم - كما سيأتي -.\nوانظر: التمهيد (١/ ٢٢٦).\n(^٢) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء) ٦/ ١٣ ورقمه / ٢٧٨٨ - ٢٧٨١، وفي (كتاب: التعبير، باب: رؤيا النهار) ١٢/ ٤٠٨ ورقمه / ٧٠٠٢،٧٠٠١.","vol":"11","page":344},{"text":"روى حديثه: البخاري - أيضًا - (^١) عنه به، بمثله. وإسماعيل هو: ابن أبي أويس. والثالث: يحيى بن يحيى ... روى حديثه مسلم (^٢) عنه به، بمثله. والرابع: القعنبي ... روى حديثه: أبو داود (^٣) عنه به، بنحوه ... والقعنبي هو: عبد الله بن مسلمة (^٤). والخامس: معن .. روى حديثه: الترمذي (^٥) عن إسحاق بن موسى الأنصاري عنه به، بنحوه ... وقَال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قَال، وصححه من طريقه: الألباني (^٦). ومعن هو: ابن عيسى القزاز. والسادس: ابن القاسم ... روى حديثه: أبو عبد الرحمن النسائي (^٧) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما\n_________\n(^١) في (كتاب: الاستئذان، باب: من زار قومًا فقال عندهم) ١١/ ٧٣ ورقمه/ ٦٢٨٢، ٦٢٨٣.\n(^٢) في (كتاب: الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر) ٣/ ١٥١٨ - ١٥١٩ ورقمه/ ١٩١٢.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر) ٣/ ١٥ ورقمه/ ٢٤٩١، ومن طريق القعنبي رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦١ - ٦٢). والحديث من طريق يحيى بن يحيى رواه - أيضًا -: البيهقى في دلائل النبوة (٦/ ٤٥٠ - ٤٥١)، وفي السنن الكبرى (٩/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(^٤) رواه من طريقه القعنبي - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٨٠ - ٣٤٨١) ورقمه/ ٧٨٩٤.\n(^٥) في (كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في غزو البحر) ٤/ ١٥٢ - ١٥٣ ورقمه/ ١٦٤٥.\n(^٦) صحيح سنن الترمذى (٢/ ١٢٧ - ١٢٨) رقم / ١٣٤٠٢.\n(^٧) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد في البحر) ٦/ ٤٠ - ٤١ ورقمه/ ٣١٧١.","vol":"11","page":345},{"text":"عنه (^١) به، بنحوه ... وابن القاسم اسمه: عبد الرحمن، فقيه مشهور، وصححه من هذا الوجه: الألباني (^٢).\nوأما حديث عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري فرواه: البخاري (^٣) بسنده عن أبي إسحاق - قَال: هو الفزاري -، ومسلم (^٤) بسنده عن إسماعيل - قَال: وهو ابن جعفر -، والإمام أحمد (^٥)، وأبو يعلى (^٦) بسنديهما عن زائدة (هو: ابن قدامة)، وبسنده (^٧) عن عبد العزيز بن محمد، خمستهم عنه به، بنحوه، وقَال: (مثل الملوك على الأسرة)، دون شك. وللإمام أحمد: (مثلهم كمثل ...). وفيه: فقال: (اللهم اجعلها منهم).\n_________\n(^١) (٢١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ورقمه / ١٣٧٩٠ عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحوه.\n(^٢) صحيح سنن النسائي (٢/ ٦٦٧) رقم / ٢٩٧٣.\n(^٣) في (باب: غزو المرأة فِي البحر، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٨٩ - ٩٠ ورقمه / ٢٨٧٧، ٢٨٧٨ عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن إسحاق (وهو: إبراهيم بن محمد) به.\n(^٤) في الموضع المتقدم (٣/ ١٥٢٠) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وَابن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل به.\n(^٥) ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٤٨٠ - ٣٤٨١) ورقمه / ٧٨٩٤ بسنده عن يحيى بن بكير عن مالك به.\n(^٦) (٦/ ٣٤٨ - ٣٤٧) ورقمه / ٣٦٧٥ عن أبي بكر بن أبى شيبة عن حسين بن علي عن زائدة به، بنحوه. ورواه - أيضًا - (٦/ ٣٥٠) ورقمه / ٣٦٧٦ عن أبى خيثمة (وهو: زهير) عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحو حديث ابن أبى شيبة.\n(^٧) (٦/ ٣٥٠ - ٣٥١) ورقمه/ ٣٦٧٧ عن عبد الأعلى عن بشر بن السري عن عبد العزيز بن محمد به، بنحوه.","vol":"11","page":346},{"text":"وأما حديث محمد بن يحيى بن حبان فرواه: البخاري (^١)، ومسلم (^٢)، وابن ماجة (^٣)، ثلاثتهم من طريق الليث (وهو: ابن سعد) (^٤)، ورواه - أيضًا -: البخاري (^٥)، ومسلم (^٦)، وأبو داود (^٧)، والنسائى (^٨)، والإمام أحمد (^٩)، والدارمي (^١٠)، والطبراني في الكبير (^١١)، ستتهم من طرق عن حماد بن زيد (^١٢)،\n_________\n(^١) في (باب: فضل من يصرع في سبيل الله، من كتاب: الجهاد) ٦/ ٢٢ ورقمه / ٢٧٩٩، ٢٨٠٠ عن عبد الله بن يوسف عن الليث به، بنحوه.\n(^٢) في الموضع المتقدم (٣/ ١٥١٩ - ١٥٢٠) عن محمد بن رمح بن المهاجر وَيحيى بن يحيى، كلاهما عن الليث به، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل غزو البحر) ٢/ ٩٢٧ ورقمه / ٢٧٧٦ عن محمد بن رمح بن المهاجر به، بنحوه.\n(^٤) الحديث من طريق الليث رواه - أيضًا -: البيهقى في الدلائل (٦/ ٤٥١ - ٤٥٢).\n(^٥) في (باب: ركوب البحر، من كتاب: الجهاد) ٦/ ١٠٣ ورقمه / ٢٨١٤، ٢٨٩٥ عن أبى النعمان (يعنى: محمد ابن الفضل) عن حماد بن زيد به، بنحوه.\n(^٦) في الموضع المتقدم (٣/ ١٥١٩) عن خلف بن هشام عن حماد به، بنحوه.\n(^٧) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر) ٣/ ١٤ ورقمه / ٢٤٩٠ عن سليمان بن داود العتكى عن حماد به، بنحوه.\n(^٨) في (كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد في البحر) ٦/ ٤١ - ٤٢ ورقمه / ٣١٧٢.\n(^٩) (٤٤/ ٣٧٧) ورقمه / ٢٧٣٧٨ عن سليمان بن حرب عن حماد به، بنحوه.\n(^١٠) في (كتاب: الجهاد، باب: في فضل غزاة البحر) ٢/ ٢٧٦ ورقمه / ٢٤٢١.\n(^١١) (٢٥/ ١٣١) ورقمه / ٣١١.\n(^١٢) ورواه من طريقه حماد بن زيد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٢)، والبيهقى في السنن الكبرى (٩/ ١٦٦).","vol":"11","page":347},{"text":"ورواه: الإمام أحمد (^١) بسنده عن عبد الوارث العنبري، ورواه - أيضًا - (^٢): عن روح عن حماد بن سلمة، أربعتهم (الليث، والحمادان، وعبد الوارث) عن يحيى بن سعيد الأنصاري (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) بسنده عن يحيى بن شعيب، كلاهما عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، إلّا أنه جعله من مسند أم حرام - ﵂ -.\nورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (^٥) قَال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قَال: قرأت في كتاب أبي: أعطاني ابن الأشجع كتبًا عن أبيه، وكان فيها: عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن أنس، بنحوه، مختصرًا ... وفيه: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا الله - ﷿ -. وابن الأشجع هو: أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعى، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات (^٦) - فيما أعلم -. وقَال ابن حجر (^٧): (مقبول) اهـ - وقد توبع -. وأبوه أثبت الناس كتابًا في سفيان\n_________\n(^١) (٤٤/ ٣٧٦) ورقمه / ٢٧٣٧٧ عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث العنبرى) عن أبيه، بنحوه. ومن طريقه رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣١٧).\n(^٢) (٤٤/ ٥٨١) ورقمه / ٢٧٠٣٢.\n(^٣) ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٣٥) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.\n(^٤) (٢٥/ ١٣٢) ورقمه / ٣٢١ عن زكريا بن حمدويه الصفار عن عفان بن مسلم، ثم ساقه عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة عن محمد بن شعيب به.\n(^٥) (٢٥/ ١٣٢) ورقمه / ٣٢٠.\n(^٦) (٨/ ٤٣٤)، وسماه: عباد بن عبيد الله. إن لم يكن آخره غيره -!\n(^٧) التقريب (ص / ١١٧٥) ت / ٨٢١٥.","vol":"11","page":348},{"text":"الثوري (^١)، ولكن لا أدري كيف وقعت هذه الكتب لأبي عبيدة من حيث كيفية التحمل؟\nوأما حديث عمير بن الأسود فرواه: البخاري (^٢) عن إسحاق بن زيد الدمشقى، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن هشام بن عمار (^٤)، كلاهما عن يحيى بن حمزة (^٥) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه به، بلفظ: حدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا)، قَالت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قَال: (أنت فيهم). أطول من هذا. وللطبراني: أنا منهم؟ قال: (أنت منهم). وفيه: عمير بن الأسود هو: عمرو العنسى، وثور بن يزيد هو: أبو خالد الحمصى.\nوأما حديث عطاء بن يسار فرواه: أبو داود (^٦) عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن معمر عن زيد بن أسلم عنه به ... قَال أبو داود:\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ١٠٩ - ١١١).\n(^٢) في (باب: ما قيل في قتال الروم، من كتاب: الجهاد) ٦/ ١٢٠ ورقمه / ٢٩٢٤.\n(^٣) (٢٥/ ١٣٣) ورقمه / ٣٢٣.\n(^٤) وهو في مسند الشاميين (١/ ٢٥٧) ورقمه / ٤٤٤ عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي عن هشام له. وساقه في الموضع المتقدم نفسه عن أحمد بن المعلى الدمشقي، وَ(١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ورقمه / ٤٤٥ عن محمد بن هارون الدمشقى، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن عن أيوب بن حسان القرشى عن ثور بن يزيد به.\n(^٥) الحديث من طريق يحيى رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٢)، والبيهقى في الدلائل (٦/ ٤٥٢).\n(^٦) في الموضع المتقدم نفسه من كتاب: الجهاد (٣/ ١٥) ورقمه / ٢٤٩٢.","vol":"11","page":349},{"text":"(وساق هذا الخبر يزيد، ويُنْقِص)، يعني: خبر محمد بن يحيى بن حبان، وتقدم. وسكت عنه، وصحح (^١) الألباني طريقه، وهى كما قَال.\nورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الرزاق (^٣) عن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الجبار بن عاصم عن حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن امرأة حدثته قَالت: نام رسول الله - ﷺ -، ثم استيقظ، وهو يضحك ... فذكر نحوه، مختصرًا، وفيه: (فيرجعون قليلة غنائمهم، مغفورًا لهم)، قَالت: ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها. وهذا من لفظ الإمام أحمد، وسنده صحيح، رجاله رجال البخاري، ومسلم. واسناد الطبراني صحيح - أيضًا -، وعبد الجبار بن عاصم هو: أبو طالب النسائي (^٥). وهذه المرأة هي: أم حرام. ووقع في رواية عبد الرزاق: (عطاء بن يسار أن امرأة حذيفة قَالت ...)، وهذا غريب إذ إن أم حرام هي امرأة عبادة بن الصامت، ثم خلَف عليها عمرو بن قيس بن زيد (^٦)! وما ورد في حديث عبد الرزاق ليس في حديث الإمام أحمد عنه!\n_________\n(^١) صحيح سنن أبى داود (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣) رقم / ٢١٧٥.\n(^٢) (٦/ ٤٣٥).\n(^٣) هو المصنف (٥/ ٢٨٥) ورقمه/ ٩٦٢٩.\n(^٤) (٢٥/ ١٣٤) ورقمه / ٣٢٥.\n(^٥) انظر: ترجمته في الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٨)، وتأريخ بغداد (١١/ ١١١) ت / ٥٨٠٤.\n(^٦) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، والإصابة (٤/ ٤٤١) ت / ١٢١٥.","vol":"11","page":350},{"text":"وأما حديث المختار بن فلفل فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب، ثم ساقه عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المسروقي عن عمه موسى بن عبد الرحمن عن حسين بن علي الجعفى عن زائدة عنه به، بنحوه ... وفيه: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: (أنت منهم).\nوالإسناد: حسن؛ لأن المختار بن فلفل حسن الحديث - وتقدم -. ومحمد بن عبد الرحمن المسروقى لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبع.\nوأما حديث يعلى بن شداد فرواه: الطبراني (^٢) - كذلك - عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه، ثم ساقه عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن محمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون عنه به، بنحوه ... وفيه: (اللهم اجعلها منهم).\nومروان بن معاوية مدلس مشهور، وصرح بالتحديث عند الحميدي في مسنده (^٣).\nوالإسناد حسن؛ لأن يعلى بن شداد - وهو: أبو ثابت الأنصاري - صدوق (^٤). ودحيم لقب، واسمه: عبد الرحمن بن إبراهيم.\n_________\n(^١) (٢٥/ ١٣٢ - ١٣٣) ورقمه / ٣٢٢.\n(^٢) (٢٥/ ١٣٣ - ١٣٤) ورقمه/ ٣٢٤.\n(^٣) (١/ ١٦٩ - ١٧٠) ورقمه / ٣٤٩.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٤٩)، والثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٦)، والميزان (٦/ ١٣١) ت / ٩٨٣٥، والتقريب (ص / ١٠٩٠) ت / ٧٨٩٧.","vol":"11","page":351},{"text":"١٩٩٤ - [٤] عن ابن عباس - ﵄ - قَال: بينما رسول الله - ﷺ - في بيت من بعض بيوت نسائه إذ وضع رأسه على فخذ إحداهن، فأغفى، فضحك في منامه. فبعد أن رأيته سأله بعض أهل البيت، قَالوا: يا رسول الله، وما أضحكك؟ فقال: (عجبتُ لِنَاسٍ منْ أُمَّتي يَركبُونَ هذَا البَحْرَ، وهَوْلَ العدُّوِ، يُجاهدُونَ في السَّبيل) - فذكر لهم فضلًا لم يحفظه محمد -، قَالت امرأة كانت ثمة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها.\nفخرج بها زوج لها في غزاة، فبينما هي علي ساحل البحر تسير على راحلة لها إذ وقعت، فاندقت فخذها، فماتت.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) عن إسحاق (قَال: هو ابن عيسى)، ورواه: أبو يعلى (^٢) - واللفظ له - عن إبراهيم بن الحجاج السّامي، كلاهما عن محمد بن ثابت العبدي عن جبلة بن عطية عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عنه به ... والحديث مختصر عند الإمام أحمد، دون آخره، وفيه: فذكر لهم خيرًا كثيرا.\nومدار الإسنادين على محمد بن ثابت العبدي، قَال ابن معين (^٣): (ليس بشيء)، وقَال - مرة - (^٤): (ضعيف)، وضعفه - أيضًا -: البخاري (^٥)، وأبو\n_________\n(^١) (٤/ ٤٥٤) ورقمه/ ٢٧٢٢.\n(^٢) (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) ورقمه / ٢٤٦١.\n(^٣) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٠٧).\n(^٤) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) الضعفاء الصغير (ص / ٢٠٣ - ٢٠٤) ت / ٣١٢.","vol":"11","page":352},{"text":"حاتم (^١)، وأبو الوليد (^٢)، والنسائى (^٣)، والعقيلى (^٤)، والذهبي (^٥)، وقَال ابن حجر في التقريب (^٦): (صدوق لين الحديث) (^٧) اهـ ... فالإسناد: ضعيف. وإسحاق بن عيسى - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن نجيح البغدادي. وجبلة بن عطية هو: الفلسطيني. وإسحاق بن عبد الله ابن الحارث هو: ابن نوفل.\nوقوله في الحديث: (قَالت امرأة) هي: أم حرام بنت ملحان، كما تقدم - آنفًا - في حديث أنس عند الشيخين، وأصل هذا الحديث به: حسن لغيره.\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وآخر رواه البخاري -، وحديث حسن لغيره.\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٦) ت/ ١٢٠١.\n(^٢) كما في: المعرفة ليعقوب (٢/ ١٢٧، ٦٦٤).\n(^٣) الضعفاء (ص/ ٢٣١) ت/ ٥١٩.\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٣٨) ت / ١٥٨٦.\n(^٥) المغني (٢/ ٥٦١) ت/ ٥٣٤٣.\n(^٦) (ص/ ٨٣٠) ت / ٥٨٠٨.\n(^٧) وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٢٨١).","vol":"11","page":353},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-470> القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل أم الرُّبَيَّع بنت البراء (^١) - ﵂ </span>-\n١٩٩٥ - [١] عن أنس - ﵁ -: أن أخت الرُّبيع (^٢) - أم حارثة (^٣) - جرحت إنسانًا (^٤)، فاختصموا إلى النبي - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: (القِصَاص، القِصَاص). فقالت أم الربيع (^٥): يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟ والله، لا يقتص منها. فقال رسول الله - ﷺ -: (سُبحَانَ الله يَا أمَّ الرُّبَيَّع! القصاصُ كتابُ الله). قَالت: لا، والله، لا يقتص منها أبدا. قال: فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ منْ عِبَادِ اللهِ منْ لَو أقسَمَ علَى الله لأبَرَّه).\nهذا الحديث رواه حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس. ورواه عن حماد: عفان بن مسلم، وإبراهيم بن الحجاج السامى، وغيرهما.\n_________\n(^١) انظر ترجمتها في: أسد الغابة (٦/ ٢٣٠) ت / ٧٤٣٩، والإصابة (٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.\n(^٢) بضم الراء، وفتح الباء، وتشديد الياء ... وهى بنت النضر، تقدمت.\n(^٣) أم حارثة: كنية الربيع بنت النضر - وحارثة هو: ابن سراقة.\n- انظر: الإصابة (٤/ ٤٣٩) ت / ١١٩٨، و(٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.\nوأختها لم أر من عيّنها، ولم أر من أفردها بترجمة في الصحابة، وهذا غريب! حتى الحافظ ابن حجر، وأورد حديثها في الإصابة (٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦ عن، مسلم، وفيه: (عن أنس أن أم الربيع أم حارثة جرحت ...)، هكذا، والصواب: (أخت الربيع)!\n(^٤) قَال سبط ابن العجمى في تنبيه المعلم (ص / ٢٨٧) رقم / ٦٦٠: (لا أعرفه).\n(^٥) بفتح الراء، وكسر الباء، وتخفيف الياء ... قاله النووي في شرح مسلم (١١/ ١٦٣)، وانظر: الإصابة (٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.","vol":"11","page":354},{"text":"فأما حديث عفان فرواه: مسلم (^١) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه: النسائي (^٢) عن أحمد بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (^٣)، ورواه: أبو يعلى (^٤) عن زهير، أربعتهم عنه (^٥) به ... وأحمد بن سليمان هو: أبو الحسين الرهاوي. وزهير هو: ابن حرب.\nوأما حديث إبراهيم بن الحجاج فرواه: أبو يعلى (^٦) عنه به، بنحوه.\nورواه - أيضًا -: عبد بن حُميد في مسنده (^٧)، وأبو عوانة في مسنده الصحيح (^٨)، كلاهما عن أبي أمية سليمان بن حرب عن حماد به. وعلّقه البخاري في صحيحه (^٩)، قَال: وجرحت أخت الربيع إنسانًا، فقال النبي - ﷺ -: (القصاص).\n_________\n(^١) في (كتاب: القسامة، باب: إثبات القصاص في الأسنان، وما في معناها) ٣/ ١٣٠٢ ورقمه / ١٦٧٥ - ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٠١)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٠٦) -.\n(^٢) في (كتاب: القسامة، باب: القصاص في السن) ٨/ ٢٦ - ٢٧ ورقمه / ٤٧٥٥، وهو في: السنن الكبرى - أيضًا - (٤/ ٢٢٢) ورقمه / ٦١٥٧.\n(^٣) (٢١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) ورقمه / ١٤٠٢٨.\n(^٤) (٦/ ٢٣١) ورقمه / ٣٥١٩.\n(^٥) ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (٨/ ٣٩)، و(٨/ ٦٤) بسنده عن الحسن بن محمد الزعفراني عن عفان به.\n(^٦) (٦/ ١٢٤) ورقمه / ٣٣١٦.\n(^٧) المنتخب (ص / ٤٠٠) رقم / ١٣٥٠.\n(^٨) (٤/ ١٦ - ٩٧) ورقمه / ٦١٥٣.\n(^٩) في (كتاب: الديات، باب: القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات) ١٢/ ٢٢٣، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٩).","vol":"11","page":355},{"text":"* وتقدم (^١) عند البخاري من حديث حميد الطويل عن أنس - ﵁ - أيضًا، في قصة نحو هذه ... وفيها أن الرّبيّع بنت النضر كسرت ثنية جارية. وفيها أن الّذي راجع النبي - ﷺ -: أنس بن النضر. وهما حديثان متغايران - على الصحيح -، خلافًا لمن ذهب إلى أن القصة واحدة، فقدم حديث حميد عن أنس، على حديث ثابت، عنه، أو العكس - والله أعلم - (^٢).\n_________\n(^١) ورقمه / ١٢٧٩، في فضائل: أنس بن النضر - ﵁ -.\n(^٢) انظر: المحلى لابن حزم (٨/ ١٦٧)، و(١٠/ ٤٠٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٩)، وشرح مسلم للنووي (١١/ ١٦٣)، والجوهر النقي (٨/ ٣٩ - ٤٠)، والإصابة (٤/ ٣٠١) ت / ٤١٦، وَ(٤/ ٤٤٩) ت / ١٢٦٦.","vol":"11","page":356},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-471> القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم سليم بنت ملحان الأنصارية، المعروفة بالرميصاء، أو الغميصاء - ﵂ </span>-\n١٩٩٦ - [١] عن أنس بن مالك - ﵁ - أنّ النبي - ﷺ - لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة غير بيت أم سليم (^١) إلّا على أزواجه، فقيل له، فقال: (إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوْهَا (^٢) مَعِي (^٣».\nرواه: البخاري (^٤) - وهذا لفظه - عن موسى بن إسماعيل (وهو: أبو سلمة)، ومسلم (^٥) عن حسن الحلواني عن عمرو بن عاصم (وهو:\n_________\n(^١) قَال الحميدى، وابن التين، وابن الأثير: يريد المدوامة، والإكثار، وإلا فإنه - ﷺ - كان يدخل على أختها أم حرام. قَال ابن حجر: إلا حاجة إلى هذا التأويل، فإن بيت أم حرام، وأم سليم واحد، ولا مانع أن تكرن الأختان في بيت واحد، كبير، لكل منهما فيه معزل، فنسب تارة إلى هذه، وتارة إلى هذه).\n- انظر: جامع الأصول (٩/ ١٥٢)، والفتح (٦/ ٦٠).\n(^٢) هو: حرام بن ملحان الأنصاري - خال أنس بن مالك - قتل بوم بئر معونة، باتفاق أهل المغازي.\n- انظر: المغازي للواقدي (١/ ٣٤٦)، وسيرة ابن هشام (٣/ ١٨٣)، والإصابة (١/ ٣١٩) ت / ١٦٥٤.\n(^٣) أي: مع عسكري، أو: على أمري، وفي طاعتي، لأن النبي - ﷺ - لم يشهد بئر معونة، وإنما أمرهم بالذهب إليها. قاله ابن حجر في الفتح (٦/ ٦٠).\n(^٤) في (باب: فضل من جهز غازيًا أو خلفة بخير، من كتاب: الجهاد والسير) ٦/ ٥٩ ورقمه / ٢٨٤٤.\n(^٥) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم سليم) ٤/ ١٩٠٨ ورقمه / ٢٤٥٥ به، بنحوه.","vol":"11","page":357},{"text":"الكلابي)، والبزار (^١) عن حبان (قال: يعني ابن هلال) (^٢)، كلهم عن همام عن إسحاق بن عبد الله عنه به ... وهمام هو: ابن يحيى العوذي، وإسحاق بن عبد الله هو: ابن أبي طلحة.\n\n١٩٩٧ - [٢] عن أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قَال: (دخَلتُ الجنَّةَ فسمعْتُ خَشْفَةً، فقلتُ: منْ هذَا؟ قَالُوا: هذهِ الغُمَيْصَاءُ بنتُ مَلحَانَ - أمُّ أَنَسِ بنِ مَالك -).\nرواه: مسلم (^٣) - واللفظ له -، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به (^٧) ... وفي\n_________\n(^١) [٥٥ / أ] الأزهرية.\n(^٢) وكذا من طريق حبان رواه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦١) بسنده عنه به، بنحوه ... وتحرف حبان في الحلية إلى: (حيان) بالياء المثناة التحتية.\n(^٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم سليم - أم أنس بن مالك -، وبلال - ﵄ -) ٥/ ١٩٠٨ ورقمه / ٢٤٥٦ عن ابن عمر بن بشر - يعني: ابن أبى السري - عن حماد به.\n(^٤) (٢٠/ ١٥٨) ورقمه / ١٣٥١٤ عن حسن (وهو: ابن موسى)، وَ(٢٠/ ٣٣٠) ورقمه / ١٣٨٢٩ عن عفان (وهو: الصفار)، كلاهما عن حماد به، بنحوه.\n(^٥) (٦/ ٢٢٣) ورقمه / ٣٥٠٥ عن زهير (هو: ابن حرب) عن عفان به، بنحوه.\n(^٦) (٢٥/ ١٣٠) ورقمه / ٣١٧ عن محمد بن عبيد الله الحضرمي عن هدبة بن خالد عن حماد به، بنحوه.\n(^٧) الحديث رواه من طريقه حماد بن سلمة - أيضًا -: عبد بن حُميد في مسنده (المنتخب ص / ٣٩٩) ورقمه / ١٣٤٦ عن سليمان بن حرب، وابن سعد في الطبقات =","vol":"11","page":358},{"text":"لفظ أحمد من طريق حسن بن موسى: (ما هذه الخشفة)، وفي لفظ الطبراني: (الرميصاء) بدل قوله: (الغميصاء).\nورواه: الإمام أحمد (^١)، وأبو يعلى (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣) من طرق عن حميد الطويل عن أنس به، بنحوه. زاد الإمام أحمد في لفظ حديثه من طريق هشيم: (بين يدي)، بعد قوله: (فسمعت خشفة)، وقَال: (فإذا هي الغميصاء ...) ولفظ أبي يعلى: (دخلت الجنة فسمعت بين يدي خشفة، قَالت: أنا الغميصاء بنت ملحان)، ونحوه لفظ الطبراني.\nوحميد مدلس من الثالثة - ولم يصرح بالسماع عن أنس فيما وقفت\n_________\n= الكبرى (٨/ ٤٣٠) عن عفان (وهو: ابن مسلم الصفار) وَسليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد به، بنحوه.\n(^١) (١٩/ ١٩) ورقمه / ١١٩٥٥ عن هشيم، وَ(١٩/ ١٣) ورقمه / ١٢٠٣٥، وَ(١٩/ ٢٧٨) ورقمه / ١٢٢٥٦ عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن حميد به، بنحوه. وهو له في الفضائل (٢/ ٨٤٨) ورقمه / ١٥٦٦ عن يحيى، وَ(٢/ ٨٤٩) ورقمه / ١٥٦٨ عن هشيم. ورواه من طريقه عن حميد: ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢١٢).\n(^٢) (٦/ ٤٤٠) ورقمه / ٣٨٢٢ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الثقفي (هو: عبد الوهاب) عن حماد به، بنحوه.\n(^٣) (٢٥/ ١٣١) ورقمه / ٣١٨ عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبى بكر به، بنحو لفظ أبى يعلى، والطبراني أورد الطريقين في ترجمة أم حرام بنت ملحان - خالة أنس بن مالك، وامرأة عبادة بن الصامت - وهو وهم، والصحيح أن الرميصاء وصف أم سليم - أم أنس بن مالك - ﵁ - كما جاء في الحديث عند مسلم والإمام أحمد، وعبد بن حُميد في المسند (ص / ٣٩٩) رقم / ١٣٤٦، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٠٣) رقم/ ٨٣٨٤ - وهو في الفضائل (ص ٢١٢/ - ٢١٣) ورقمه/ ٢٧٨ -، وغيرهم. وانظر: أسد الغابة (٦/ ٣١٧، ٣٤٥)، والإصابة (٤/ ٤٤١، ٤٦١).","vol":"11","page":359},{"text":"عليه من روايات حديثه (^١)، لكن تابعه ثابت البناني، أخرج روايته مسلم، وغيره - كما تقدم -. والحديث صحيح. وانظر: ما تقدم من حديث جابر (^٢).\n\n١٩٩٨ - [٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: (دخلتُ الجنَّةَ، فسَمعْتُ حِسًّا أمَامِي، فقيلَ: هذَا بِلَال. ورأيتُ أمَّ سُليمِ بنتَ مَلحَانَ في الجنَّة).\nرواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن أحمد بن محمد الجواربي (^٤) قَال: حدثنا أبو محذورة محمد بن عبيد الله قَال: حدثنا أبو داود قَال: حدثنا الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس به ... وثابت هو: البناني، والحكم بن عطية هو: العيشى البصري، وهو ضعيف - كما تقدم -، وقَال أبو طالب عن الإمام أحمد (^٥): (لا بأس به ... إلّا أن أبا داود الطيالسي روى عنه\n_________\n(^١) الحديث رواه من طريق حميد - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٢٩) عن محمد بن عبد الله، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٠٣) ورقمه/ ٨٣٨٤ عن علي بن الحسين وَمحمد بن المثنى، كلاهما عن خالد (وهو: ابن الحارث)، كلاهما عن حميد به، بنحوه.\n(^٢) في فضائل: عمر بن الخطاب، برقم/ ٨٥٩ وما بعده.\n(^٣) (٣/ ١٣٣) ورقمه / ٢٢٧٣.\n(^٤) بفتح الجيم، والواو، وكسر الراء، وفي آخرها الباء الموحدة ... نسبة إلى الجوارب وعملها.\n- انظر: الأنساب (٢/ ١٠٢).\n(^٥) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٦) ت/ ٥٧٠.","vol":"11","page":360},{"text":"أحاديث منكرة)، وأبو داود هو الراوي عنه هنا، وقَال الحافظ في التقريب (^١): (صدوق له أوهام). ومحمد بن عبيد الله لم أقف على ترجمة له، إلّا أن الذهبي أورد في المقتنى (^٢) فيمن كنيته أبو محذورة: محمد بن عبيد الوراق - دون إضافة - فلعلّ هذا تحرّف اسم أبيه على طابع المعجم الأوسط، ولم أقف على ترجمة له - أيضًا -. وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد، لم أقف على ترجمة له، إلّا أن السمعاني ذكره في الأنساب (^٣)، وقَال: (يروي عن عمه (^٤)، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فالإسناد: ضعيف.\nوللحديث طرق أخرى تعضده، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره، كطرقه من أحاديث أبي هريرة، وأبي أمامة، وبريدة الأسلمي (^٥)، وغيرهم.\n\n١٩٩٩ - ٢٠٠٠ - [٤ - ٥] عن أنس - ﵁ - قَال: كان النبي - ﷺ - يقيل عند أم سليم، وكان من أكثر الناس عرقًا فاتَّخَذَتْ له نِطْعًا (^٦)، فكان يقيل عليه، وخطت بين رجليه خطًا تنشف\n_________\n(^١) (ص / ٢٦٣) ت / ١٤٦٣.\n(^٢) (٢/ ٦٥) ت/ ٥٦٢٥.\n(^٣) (٢/ ١٠٢).\n(^٤) يعني: على بن أحمد بن عبد الله الجواربي، ذكره قبل هذا.\n(^٥) حديث بريدة تقدم برقم/ ٨٦٢. وحديث أبى أمامة برقم/ ٦٥٠. وبقية الأحاديث مذكورة هنا.\n(^٦) - بالكسر، وبالفتح، وبالتحريك -: بساط من الأديم. قاله الفيروزآبادي في القاموس المحيط (باب: العين، فصل: النون) ص / ٩٩١.","vol":"11","page":361},{"text":"العرق، فتأخذه فقال: (مَا هذَا، يَا أم سُلَيْم)؟ قَالت: عرقك، يا رسول الله، أجعله في طيي. فدَعَا لهَا بدُعَاءٍ حَسَنٍ.\nهذا الحديث رواه: الإمام أَحمد (^١) عن إسحاق بن منصور السلولي عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس به ... وعمارة بن زاذان هو: أبو سلمة الصيدلاني، ضعفه البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وغيرهم. وقَال الحافظ: (صدوق كثير الخطأ) - وتقدم -. ورواه: سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وغيرهما عن ثابت - وهو: ابن أسلم البناني - (^٢)، ورواه: محمد بن موسى عن عبد الله بن أبي طلحة، كلاهما عن أنس به (^٣)، دون الشاهد ... فرواية ابن زاذان: منكرة.\nورواه: مسلم (^٤) عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى عن عبد العزيز - قَال: وهو ابن سلمة - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس به، دون الشاهد - أيضًا -، وفيه: فقال: (ما تصنعين)؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا. قَال: (أصبت).\n\n٢٠٠١ - [٦] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: أراد أبو طلحة أن يطلّق أم سليم، فقال رسول الله - ﷺ -: (إِنَّ طَلاقَ أُمَّ\n_________\n(^١) (٢١/ ١٠٥) ورقمه / ١٣٤٢٣.\n(^٢) انظر: صحيح مسلم (٤/ ١٨١٥ - ١٨١٦) رقم / ٢٣٣١، ومسند الإمام أحمد (١٩/ ٣٨٧) رقم / ١٢٣٩٦، وَ(٢١/ ٤٤٧) رقم / ١٤٠٥٩.\n(^٣) انظر: سنن النسائي (٨/ ٢١٨) رقم / ٥٣٧١.\n(^٤) الموضع المتقدم، من صحيحه.","vol":"11","page":362},{"text":"سُلَيْمٍ لَحُوبْ).\nرواه: البزار (^١) عن محمد بن حرب الواسطي عن علي بن عاصم عن حميد عنه به ... وقَال: (لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلّا [علي بن] عاصم) اهـ. وعلى بن عاصم هو: ابن صهيب الواسطي يغلط في الحديث، وكان يروي أحاديث منكرة، ولم أر من سيرة أبي طلحة، وزوجه ما يؤيّد الحديث من قريب، ولا بعيد ... فالحديث منكر، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد. وتقدم نحوه في فضائل أم أيوب - ﵂ - (^٢).\n* وتقدم في فضائلها - ﵂ -: ما رواه الشيخان (^٣) من حديث أنس بن مالك، يرفعه - في حديث -: (اللهم بارك لهما في ليلتهما) - يعني: أبا طلحة، وزوجه أم سليم -.\n* ونحوه للطبراني في الكبير من حديث: أم سليم - رضى الله تعالى عنها - (^٤)، وهو حديث حسن لغيره.\n* روى الشيخان - أيضًا - من حديث أبي هريرة، يرفعه - في قصة -: (لقد عجب الله - ﷿ - أوضحك من فلان، وفلانة) - يعني: أبا طلحة، وأم سليم ... وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٤٦) ت / ٢٦٧١.\n(^٢) ورقمه / ١٩٩٠.\n(^٣) تقدم في فضل: أبى طلحة، وأم سليم، وابنهما عبد الله، برقم / ٧٤٠.\n(^٤) تقدم في الموضع المتقدم نفسه، برقم / ٧٤١.","vol":"11","page":363},{"text":"عليه - انظر التعليق على الحديث - (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - ثلاثة متفق عليها، واثنان انفرد بهما مسلم -. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديثان منكران - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: أبي طلحة زيد بن سهل، ورقمه / ١٤٤٥.","vol":"11","page":364},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-472> القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل أم سنبلة الأسلمية (^١) - ﵂ </span>-\n٢٠٠٢ - [١] عن أم سنبلة - ﵂ - قَالت: أتيت رسول الله - ﷺ - بهدية، فأبين نساء النبي - ﷺ - أن يأخذنها، وقلن: إنا لا نأخذ هدية. فجاء رسول الله - ﷺ -، فقال: (خذُوا هديَّةَ أمِّ سُنبُلَةَ؛ فهِي بادِيتُنَا، وَنحنُ أهْلُ حَضْرَتِهَا)، وأعطاها وادي كذا، وكذا.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني (^٣)، ورواه - أيضًا -: عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب، كلاهما عن زيد بن الحباب عن عمرو بن قيظي بن شداد بن أسيد المدني عن سليمان، وزرعة، ومحمد بنو الحصين بن سنان - وقَال ابن المديني: ابن سواءان (^٤) - عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٥)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عمرو بن قيظي، وتابعيه، وفيه ثلاثة لم\n_________\n(^١) تعد من أهل المدينة. - انظر: أسد الغابة (٦/ ٣٤٨) ت/ ٧٤٧٧.\n(^٢) (٢٥/ ١٦٤ - ١٦٣) ورقمه/ ٣٩٦. وعنه أبو نعيم في العرفة (٦/ ٣٥٠٨) ورقمه / ٧٩٤٥.\n(^٣) ورواه: البخاري في التأريخ الكبير (٣/ ٤٤٠) ت/ ١٤٦٩ معلقًا عن علي بن المديني.\n(^٤) وسماه: البخاري، وابن أبى حاتم، وابن حبان: (سياه) ... انظر: المواضع الآتية من كتبهم.\n(^٥) (٤/ ١٤٨ - ١٤٩).","vol":"11","page":365},{"text":"أعرفهم) اهـ. وعمرو بن قيظي، وشيوخه الثلاثة ترجم لهم البخاري (^١)، وابن أبي حاتم (^٢)، ولم يذكرا فيهم جرحًا، ولا تعديلًا. وذكرهم ابن حبان في الثقات (^٣)، ولم يتابع - فيما أعلم -، ولا يكفي هذا لمعرفة أحوالهم؛ فالإسناد: ضعيف.\nوأبو كريب هو: محمد بن العلاء. وزيد بن الحباب هو: العكلي. والحديث عزاه ابن حجر (^٤) إلى النسائي في الكنى، وإلى ابن أبي عروبة، ثم قَال: (وأخرجه ابن منده من هذا الوجه، مختصرًا.\n* وعن عائشة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لَا أقبلُ هديَّةً منْ أَعْرَابي). فجاءته أم سنبلة الأسلمية بوطب لبن، أهدته له، فقال: (أَفرِغِي منْهُ في هذَا القَعْب)، فأفرغت، فتناوله، فشرب. فقلت: ألم تقل: لا أقَبل هدية من أعرابي؟ فقال: (إنَّ أعرابَ أسلمَ ليسُوا بأعرابٍ، وَلكنَّهُمْ أهلُ باديتِنَا، ونحنُ أهلُ حاضِرَتِهِمْ، إنْ دعونَا أجبناهُمْ، وإنْ دعونَاهُمْ أجَابُونَا).\nرواه: الإمام أحمد، والبزار، وغيرهما، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (^٥).\n_________\n(^١) التأريخ الكبير (٦/ ٣٦٤) ت / ٢٦٥٠، وَ(٤/ ٨) ت / ١٧٧٩، وَ(٣/ ٤٤٠) ت / ١٤٦٩، وَ(١/ ٦٢) ت/ ١٣٦ - على التوالي -.\n(^٢) الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٦) ت / ١٤١١، وَ(٤/ ١٠٥) ت / ٤٧٢، وَ(٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦) ت / ٢٧٤١، وَ(٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦) ت/ ١٢٨٧.\n(^٣) (٨/ ٤٧٩)، وَ(٦/ ٣٨٧)، وَ(٤/ ٢٦٨)، وَ(٧/ ٣٧٦).\n(^٤) الإصابة (٤/ ٤٦٣) ت / ١٣٢٩.\n(^٥) ورقمه / ٤٧٥.","vol":"11","page":366},{"text":"* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما حسن لغيره. والآخر ضعيف - والله تعالى أعلم -.","vol":"11","page":367},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-473> القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل أم عبد الله بن عمرو بن العاص (^١) - ﵃ </span>-\n* عن عقبة بن عامر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: (نعم أهل البيت ...)، فذكر منهم: أم عبد الله بن عمرو بن العاص.\nهذا الحديث رواه: الإمام أحمد، بسند ضعيف - وتقدم - (^٢).\n_________\n(^١) هي: أم عبد الله بنت نبيه بن الحجاج السهمية، امرأة عمرو بن العاص. انظر ترجمتها في: أسد الغابة (٦/ ٣٦١) ت / ٧٥١٤، والإصابة (٤/ ٤٧٢) ت / ١٤٨٩.\n(^٢) في فضائل جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٦١.","vol":"11","page":368},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-474> القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم قيس بنت محصن الأسدية، أخت عكاشة (^١) - ﵄ </span>-\n٢٠٠٣ - [١] عن أم قيس بنت محصن - ﵂ - قَالت: ثم قَال: (مَا قَالتْ، طالَ عُمْرُهَا)؟ - يعنيها، في قصة -.\nهذا مختصر من حديث رواه: النسائي (^٢) عن قتيبة بن سعيد (^٣)، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن حجاج وهاشم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح، أربعتهم عن الليث بن سعد (^٦) عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الحسن - مولى: أم قيس محصن - عنها به ... والإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي الحسن - مولى: أم قيس -، جهله ابن القطان (^٧)، وقَال الذهبي (^٨) - وقد أشار إلى حديثه هذا -: (لا يعرف إلّا\n_________\n(^١) أسلمت قديمًا بمكة، وهاجرت، ويقال اسمها: أمية. - انظر: الإصابة (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٥) ت / ١٤٥٧.\n(^٢) في (باب: غسل الميت بالحميم، من كتاب: الجنائز) ٤/ ٢٩ ورقمه/ ١٨٨٢، وهو في السنن الكبرى - أيضًا - (١/ ٦١٧) ورقمه/ ٢٠٠٩.\n(^٣) وكذا رواه: البخارى في الأدب المفرد (ص/ ٢٢٢) ورقمه/ ٦٥٢ عن قتيبة.\n(^٤) (٤٤/ ٥٥٠ - ٥٥١) ورقمه/ ٢٦٩٩٩.\n(^٥) (٢٥/ ١٨٢) ورقمه/ ٤٤٦، وهو في الدعاء له (٣/ ١٦٨٢ - ١٦٨٣) ورقمه/ ١٩٧٤. ورواه من طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠).\n(^٦) ورواه: الأصبهاني في الدلائل (١/ ١٨٨) ورقمه/ ٢٤٢ بسنده عن علي بن عاصم عن الليث به.\n(^٧) كما في: التهذيب (١٢/ ٧٤).\n(^٨) الميزان (٦/ ١٨٩) ت / ١٠١٠٢.","vol":"11","page":369},{"text":"بهذا، ولا روى عنه سوى يزيد بن أبي حبيب)، وللعلة هذه ضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (^١). ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -. وحجاج - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن محمد المصيصي، وهاشم هو: ابن القاسم. وعبد الله بن صالح - في إسناد الطبراني - هو: كاتب الليث، ضعيف - وقد توبع -.\n_________\n(^١) (ص / ٦٤) ورقمه/ ١٠٢.","vol":"11","page":370},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-475> القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب - ﵄ </span>-\n* تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - ﷺ - لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شيء منها من حيث الإسناد (^١).\n_________\n(^١) تقدمت في فضائل: جماعة من الصحابة برقم/ ٧٦٩ وما بعده. وانظر أواخر فضائل العباس - ﵁ -.","vol":"11","page":371},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-476> القسم التاسع والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم - ﵂ - بنت رسول الله - ﷺ </span>-\n٢٠٠٤ - [١] عن عمر - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: (يُزوَّجُ عُثْمانُ خَيرًا منْ حَفْصَة)، فزوجه النبي - ﷺ - ابنته.\nرواه: أبو يعلى (^١) عن سويد عن الوليد بن محمد عن الزهري عن سالم عن أبيه عنه به، في قصة زواج النبي - ﷺ - من حفصة ... وسويد هو: ابن سعيد الحدثاني، ضعيف يتلقن، ويدلس - وقد صرح بالتحديث -. حدث به عن الوليد بن محمد، وهو: الموقَّري، قَال ابن حبان: (روى عن الزهري أشياء موضوعة) اهـ، وهذا من روايته عنه، وكذبه: ابن معين، ومحمد بن عوف الطائي. وتركه جماعة - وتقدم -.\nوالخلاصة: أن الحديث يشبه أن يكون موضوعًا بهذه الزيادة في القصة. وقد رواه: البخاري في مواضع (^٢)، والنسائي (^٣)، والإمام أحمد (^٤)، وأبو يعلى (^٥)، والطبراني في الكبير (^٦)، وغيرهم من طرق عدة عن الزهري\n_________\n(^١) (١/ ١٨) ورقمه / ٦.\n(^٢) منها: (٧/ ٣٦٨) ورقمه / ٤٠٠٥، وَ(٩/ ٨١) ورقمه / ٥١٢٢، وَ(٩/ ٨٩) ورقمه / ٥١٢٩.\n(^٣) (٦/ ٧٧ - ٧٨) ورقمه / ٣٢٤٨.\n(^٤) (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ورقمه / ٧٤.\n(^٥) (١/ ١٩ - ٢٠) ورقمه / ٧.\n(^٦) (٢٣/ ١٨٦ - ١٨٧) ورقمه / ٣٠٢.","vol":"11","page":372},{"text":"عن سالم (وهو: ابن عبد الله بن عمر) عن أبيه عن جده به، دونها.\n* وتقدم في فضائلها ما رواه: أبو يعلى، وغيره من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة)، وهو حديث حسن لغيره (^١).\n* وما رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس - ﵄ - مرفوعًا أنها من أهل الجنة ... ولكنه حديث موضوع (^٢).\n* وما رواه: الطبراني في الكبير، وفي الأوسط من حديث أم عياش مرفوعًا: (ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء)، وهو حديث ضعيف (^٣).\n* وما رواه: ابن ماجه، وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (ما زوجته إلا بوحي من السماء. يا عثمان، هذا جبريل يخبرني أن الله - ﷿ - قد زوجك أم كلثوم على مثل صداق رقية، وعلى مثل صحبتها)، وهو حديث واه (^٤).\n* وما رواه: الطبراني في الكبير من حديث عصمة بن مالك مرفوعًا: (وما زوجته إلا بوحي من السماء) - يعني: عثمان -.\n* ونحوه حديث: ابن عباس، رواه: الطبراني في الأوسط، وهما\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/ ٧٦٢.\n(^٢) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٩٩.\n(^٣) تقدم في فضائل: عثمان، ورقمه/ ٩٨٣.\n(^٤) تقدم في الموضع المتقدم، ورقمه/ ٩٨٥.","vol":"11","page":373},{"text":"حديثان موضوعان (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على سبعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث حسن لغيره. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وأربعة أحاديث موضوعة - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) تقدما في الموضع المتقدم، ورقماهما / ٩٨٧، ٩٨٨.","vol":"11","page":374},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-477> القسم الخمسون: ما ورد في فضائل أم هانئ بنت أبي طالب الهاشمية - ﵂ </span>-\n٢٠٠٥ - [١] عن أم هانئ بنت أبي طالب - ﵂ - أنها سلمت على النبي - ﷺ -، فقال: (منْ هَذه)؟ قَالت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب. فقال: (مَرحبًا بِأمِّ هَانئ). ثم قَالتَ: يا رسول الله، زعم ابن أمي (^١) أنه قاتل رجلًا قد أجرته - فلانَ بن هبيرة - (^٢). فقال\n_________\n(^١) تعني: عليا ... كما سيأتي في بعض روايات الحديث، وانظر: شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٣٢)، والفتح (١/ ٥٦٠).\n(^٢) في هذا الخبر أنها أجارت واحدًا، وسيأتي في بعض ألفاظ الحديث: (إني قد أجرت حموي، ابني هبيرة)، وبلفظ: (فر إليّ رجلان من أحمائي من بني مخزوم). وقيل أحدهما: جعدة بن هبيرة، ولا يصح؛ لأنه كان صغيرًا عام الفتح، ومثله لا يحتاج إلى الأمان. ثم هو ابنها لا حموها (والحم - أحد الأحماء -: أقارب الزوج وجوز ابن عبد البر أن يكون ابنًا لهبيرة من غيرها، مع ما نقله عن أهل النسب أنهم لم يذكروا لهبيرة ولدًا من غيرها). - انظر: الاستيعاب (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، والتمهيد (٢١/ ١٨٩ - ١٩٠)، والفتح (١/ ٥٦٠).\nووقع للزبير بن بكار (كما في: الفتح ١/ ٥٦٠) بدل (فلان بن هبيرة): الحارث بن هشام. وجزم ابن هشام في السيرة (٤/ ٤١١) أنهما: الحارث بن هشام، وزهير بن أبي أمية، المخزوميان.\nوفي مغازى الواقدي (٣/ ٨٢٩) أنهما: عبد الله بن أبي ربيعة، والحارث بن هشام. قَال الحافظ في الفتح (١/ ٥٦٠): (والّذي يظهر لي أن في رواية الباب حذفًا [يعني: عند البخاري]، كأنه كان فيه: \"فلان ابن عم هبيرةٍ\"، فسقط لفظ عم. أو كان فيه: \"فلان قريب هبيرة\"، فتغير لفظ قريب، بلفظ ابن. وكل من الحارث بن هشام، وزهير بن أبي أمية، وعبد الله بن أبي ربيعة يصح وصفه بأنه ابن عم هبيرة، وقريبه؛ لكون الجميع من في مخزوم) اهـ.","vol":"11","page":375},{"text":"رسول الله - ﷺ -: (قدْ أجرْنَا منْ أجرتِ، يَا أمَّ هَانئ).\nهذا الحديث رواه: البخاري (^١) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن علي بن المبارك الصنعاني، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه: البخاري - أيضًا - (^٣) عن عبد الله بن يوسف (وهو: التنيسي)، وعن عبد الله بن مسلمة (^٤) (وهو القعنبي)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٥) عن يحيى بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد (^٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن (^٧) إسحاق، ورواه: الترمذي (^٨) عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن (هو: القزاز)، سبعتهم عن مالك بن أنس - وهو له في: الموطأ (^٩) - عن أبي النضر - مولى: عمر بن عبيد الله - عن أبي مرة - مولى: أم هانئ - عنها به ...\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به) ١٠/ ٥٦٦ - ورقمه / ٣٥٧.\n(^٢) (٢٤/ ٤١٨) ورقمه / ١٠١٧، بنحوه.\n(^٣) في (كتاب: الجزية والموادعة، باب: أمان النساء وجوارهن) ١/ ٤٩٨ ورقمه / ٣١٧١.\n(^٤) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في زعموا) ١٠/ ٥٦٦ - ٥٦٧ ورقمه / ٦١٥٨.\n(^٥) في (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة الضحى) ١/ ٤٩٨.\n(^٦) (٤٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨) ورقمه / ٢٦٩٠٧، ٢٦٩٠٨.\n(^٧) (٤٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورقمه / ٢٧٣٨٨.\n(^٨) في (باب: ما جاء في مرحبا، من كتاب: الاستئذان) ٥/ ٧٣ - ٧٤ ورقمه / ٢٧٣٤.\n(^٩) ورواه من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٩٤ - ٩٥).","vol":"11","page":376},{"text":"قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأبو النضر هو: سالم بن أبي أمية. واسم أبي مرة: يزيد. ويحيى بن يحيى - في إسناد مسلم - هو: الليثي. وإسحاق في أحد اسنادي الإمام أحمد - هو: ابن عيسى البغدادي. وعلى بن المبارك - شيخ الطبراني - لا أعرف حالة - وتقدم -، وهو متابع.\nورواه: الطبراني (^١) مرة عنه عن ابن أبي أويس عن مالك عن موسى بن ميسرة عن أبي مرة به ... وهكذا رواه - أيضًا - (^٢) عن علي بن عبد العزيز عن القعبي (وهو: عبد الله بن مسلمة) وَعن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك عن موسى بن ميسرة به. وعلى بن عبد العزيز هو: البغوي، ثقة. وبكر بن سهل هو: ابن إسماعيل الدمياطي، ضعيف الحديث - لكنه متابع -. وعرفت حال على بن المبارك الصنعاني، وشيخه ضعيف إذا حدث من حفظه، وكتابه صحيح، وحديث البخاري عنه، وعن العقنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ثلاثتهم عن مالك عن أبي النضر أصح من حديث الطبراني من طريقهم، وأعلى إسنادا!\nوالحديث في الموطأ - من رواية: القعنبي (^٣) عن مالك - من الوجهين ... لكنه عن مالك عن موسى بن ميسرة مختصرًا - دون الشاهد -، وهو عن مالك عن أبي النضر به، تامًا، بمثل حديث البخاري.\nوالحديث رواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (^٤) عن إسحاق بن إبراهيم\n_________\n(^١) (٢٤/ ٤١٨ - ٤١١) ورقمه / ١٠١٨.\n(^٢) الموضع المتقدم نفسه.\n(^٣) (ص / ١١٧) رقم / ٢١٩.\n(^٤) (٢٤/ ٤١٨ - ٤١٩) ورقمه / ١٠١٨.","vol":"11","page":377},{"text":"الدبري عن عبد الرزاق (^١) عن مالك عن ميمون بن ميسرة به، بنحوه ... وميمون بن ميسرة هذا لم أعرفه، ووقع في الجرح والتعديل (^٢) لابن أبي حاتم: (ميمون بن ميسرة، روى عن أبي هريرة. روى عنه: يعلى بن عطاء. سمعت أبي يقول ذلك) اهـ، فلعله هذا، وحديث البخاري أصح.\nوللحديث طريق أخرى عن أم هازن ... رواها: أبو داود (^٣) - وسكت عنه -، ورواها: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف، كلاهما عن أحمد بن صالح (^٥) عن ابن وهب عن عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس عنها به، بقصة الأمان فقط، وفيه: (قد أجرنا من أجرت، وأمّنّا من أمّنت)، وكانت قد ذكرت فيه إجارتها لرجل من المشركين. وعياض بن عبد الله هو: ابن عبد الرحمن الفهري، ليس بالقوي - وتقدم -.\nوإسماعيل بن الحسن - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، وتقدم الحديث عند الطبراني عنه عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي مرة عن أم هانئ به، وهو الصحيح.\nورواه: أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (^٦) - وعنه: البيهقي في السنن\n_________\n(^١) والحديث في مصنفه (٣/ ٧٦ - ٧٧) ورقمه / ٤٨٦١.\n(^٢) (٨/ ٢٣٥) ت / ١٠٥٨.\n(^٣) في (كتاب: الجهاد، باب: في أمان المرأة) ٣/ ١٩٣ - ١٩٤ ورقمه / ٢٧٦٣.\n(^٤) (٢٤/ ٤٠٧) ورقمه / ٩٨٩.\n(^٥) ورواه: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٨٧) بسنده عن أبي داود (يعني: السجستاني) عن أحمد بن صالح به، بنحوه.\n(^٦) (٤/ ٥٣ - ٥٤)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤/ ٥٤) عنه.","vol":"11","page":378},{"text":"الكبرى (^١) - بسنده عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب به، بمثل حديث أحمد بن صالح عن ابن وهب ... ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم هو: ابن أعين، ثقة، ولكن عياض بن عبد الله ليس بالقوي - كما تقدم -، ولم يتابع عليه من هذا الوجه.\nوالحديث رواه عن يزيد أبي مرة - أيضًا -: سعيد بن أبي سعيد المقبري، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين وسعيد بن أبي هند الفزاريّ ... فأما حديث سعيد المقبري فرواه: الإمام أحمد (^٢) عن وكيع، وعن (^٣) زيد بن الحباب، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٥) عن أحمد عن عبد الله بن عبد الصمد الموصلي عن القاسم بن يزيد الجرمي عن سفيان (يعني: الثوري)، أربعتهم عن ابن أبي ذئب (^٦).\nورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٧)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٨) عن أحمد\n_________\n(^١) (٩/ ٩٥).\n(^٢) (٤٤/ ٤٧٦) ورقمه / ٢٦٩٠٦.\n(^٣) (٤٤/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورقمه / ٢٦٨٩٢.\n(^٤) (٢٤/ ٤١٦) ورقمه / ١٠١٣.\n(^٥) (٢/ ٢٤٠) ورقمه / ١٤٢٨.\n(^٦) ورواه: الواقدي في المغازي (٣/ ٨٣٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٣) بسنده عن بشر بن عمر الزهراني، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٩٥) بسنده عن ابن وهب (يعني: عبد الله)، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب به - كذلك -، بنحوه.\n(^٧) (٤٤/ ٣٧٨) ورقمه / ٢٧٣٧٩.\n(^٨) (٢٤/ ٤١٦ - ٤١٧) ورقمه / ١٠١٤.","vol":"11","page":379},{"text":"ابن عمرو الخلال المكي عن محمد بن أبي عمر العدني، وعن بشر بن موسى (وهو: الأسدي) عن الحميدي (وهو: عبد الله بن الزبير) (^١)، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٢) عن على بن عبد العزيز عن معلى بن أسد العمي عن وهيب بن خالد، كلاهما (سفيان، ووهيب) عن محمد بن عجلان.\nورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (^٣) عن أبي زرعة الدمشقي عن آدم بن أبي إياس عن أبي معشر (وهو: نجيح المدني)، ثلاثتهم (ابن أبي ذئب، وابن عجلان، وأبو معشر) عن سعيد المقبري به ... والمقبري اختلط بأخرة، وابن أبي ذئب من أثبت الناس فيه - وتقدم -. وللإمام أحمد في حديث وكيع عن ابن أبي ذئب، قالت أم هانئ: لما كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من أحمائي، فأدخلتهما بيتًا، وأغلقت عليهما بابًا، فجاء ابن أمي - على بن أبي طالب - فتفلّت عليهما بالسيف. ثم ذكرت أن النبي - ﷺ - قَال: (يا أم هانئ، قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت)، وله عن زيد بن الحباب، وللطبراني من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب نحوه، إلا أن في حديث زيد بن الحباب أن النبي - ﷺ - قَال: (مرحبًا بفاختة أم هانئ) ... وزيد هو: العكلي، صدوق - وتقدم -. ولبقيتهم نحو اللفظ المتقدم عند الإمام أحمد،\n_________\n(^١) والحديث في مسنده (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ورقمه/ ٣٣١، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٨٩).\n(^٢) (٢٤/ ٤١٧) ورقمه/ ١٠١٥.\n(^٣) (٢٤/ ٤١٧ - ٤١٨) ورقمه/ ١٠١٦.","vol":"11","page":380},{"text":"والطبراني، ووقع للطبراني في حديث أبي معشر عن سعيد المقبري، قَالت: إني قد أجرت حموي - ابني هبيرة -، وفيه أن النبي - ﷺ - قَال: (قد أجرنا من أجارت أم هانئ).\nورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (^١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن أبي معشر عن سعيد المقبري: أن أم هانئ جاءت برجلين ... لم يذكر أبا مرة، وأم هانئ في الإسناد. وهذا منقطع، والدبري سمع من عبد الرزاق بأخرة - وتقدم -.\nوأما حديث إبراهيم بن عبد الله بن حنين فرواه: الطبراني في الكبير (^٢) عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد، ثم رواه (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون، ثم رواه (^٤) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أبيه عن ابن أبي حازم (وهو: عبد العزيز) عن الضحاك بن عثمان، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو عنه به، بقصة الأمان ... ووقع في حديث يحيى بن سعيد: (إني قد أجرت حموي، وزعم ابن أمى - تعني: عليًا - أنه قاتلهما)، ووقع نحوه في حديث يزيد بن هارون. ووقع في حديث الضحاك بن عثمان: (إني قد أجرت رجلين، زعم علي بن أبي طالب أنه قاتل حموي، ومخفر جواري). والضحاك بن عثمان هو: ابن عبد الله الخزامي، وهو صدوق يهم - وتقدم -. ومصعب بن إبراهيم -\n_________\n(^١) (٢٤/ ٤٣١) ورقمه / ١٠٥٥.\n(^٢) (٢٤/ ٤١٥) ورقمه / ١٠١٠.\n(^٣) (٢٤/ ٤١٥) ورقمه / ١٠١١.\n(^٤) (٢٤/ ٤١٦) ورقمه/ ١٠١٢.","vol":"11","page":381},{"text":"شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة. وأما حديث سعيد بن أبي هند فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب، ورواه عن (^٢) الحسن بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن عبد الرحيم بن سليمان (^٣)، ورواه عن (^٤) محمد بن على بن الأحمر الناقد عن محمد بن يحيى القطعي عن وهب بن جرير عن أبيه، كلاهما (عبد الرحيم، وجرير) (^٥) عن محمد بن إسحاق، ورواه عن (^٦) محمد بن على الصائغ المكي ومسعدة بن سعيد العطار - وهو عن مسعدة وحده في المعجم الأوسط - (^٧)، كلاهما عن سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله، ثلاثتهم (يزيد بن أبي حبيب، وابن إسحاق، وعبد العزيز بن عبيد الله) عنه به ... ووقع في حديث يزيد: (فلما رآني\n_________\n(^١) (٢٤/ ٤١٩ - ٤٢٠) ورقمه / ١٠١٩.\n(^٢) (٢٤/ ٤٢٠) ورقمه / ١٠٢٠.\n(^٣) وعن عبد الرحيم بن سليمان رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٨٩) ورقمه / ٤، وَ(٨/ ٥٣٩) ورقمه / ٣٠.\n(^٤) (٢٤/ ٤٢٠) ورقمه / ١٠٢١.\n(^٥) ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٦٨٩) ورقمه / ٥ عن أبي خالد الأحمر (يعني: سليمان بن حيان)، ورواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٣) عن فهد (يعني: ابن سليمان) عن يوسف بن بهلول عن عبد الله بن إدريس، كلاهما عن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي هند به - أيضًا -، ووقع في المصنف: (أبو خالد الأحمر عن أبي إسحاق)، وهو تحريف.\n(^٦) (٢٤/ ٤٢١) ورقمه / ١٠٢٢.\n(^٧) (١٠/ ٣٧) ورقمه / ٩٠٨٦، وفي السند تحريفات، في مواضع!","vol":"11","page":382},{"text":"رحب بي)، وفيه: كنت أمنت رجلين من أختاني، وأراد علي قتلهما. ووقع في حديث عبد الرحيم بن سليمان عن ابن إسحاق: لما افتتح النبي - ﷺ - مكة فر إلى رجلان من أحمائي من بني مخزوم، فخبأتهما في بيتي، فدخل علي أخي، فقال: لأقتلنهما. فأغلقت عليهما الباب، ثم أتيت النبي - ﷺ -، فأخبرته، فقال: (قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت) اهـ، ولبقيتهم نحوه.\nوسعيد بن أبي هند هو: الفزاري، في السند الأول إليه: عبد الله بن صالح، وهو: المصري - كاتب الليث بن سعد -، ضعيف الحديث. وفي الطريقة الثانية: - وهى الأولى عن ابن إسحاق - يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث - والحديث وارد من غير طريقه -، وابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث من هذا الوجه - فيما أعلم -. وفي الطريقة الثانية عن ابن إسحاق: شيخ الطبراني - محمد بن على الأحمر - لم أقف على ترجمة له. وابن إسحاق صرح بالتحديث من هذا الوجه عنه. وفي الطريقة الثالثة عن سعيد بن أبي هند: عبد العزيز بن عبيد الله، وهو: ابن حمزة الحمصي، ضعيف الحديث - وتقدم -، وقد توبع - كعبد الله بن صالح، ومحمد بن على الأحمر -. وشيخ الطبراني: مسعدة بن سعد العطار، لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبع - أيضًا -.\nوالحديث من هذا الوجه من غير طرقه الواهية: حسن لغيره.\nورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (^١) عن الحسين بن إسحاق التستري\n_________\n(^١) (٢٤/ ٤٣١) ورقمه / ١٠٥٦.","vol":"11","page":383},{"text":"عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن سعيد بن أبي هند: أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته أن علي بن أبي طالب دخل عليها ... فذكر الحديث. وهذا إسناد حسن؛ فيه الوليد بن كثير، وهو: أبو محمد المخزومي، صدوق - وتقدم -، وبقية رجاله ثقات، وأبو أسامة هو: حماد.\n* وتقدم في فضائلها: ما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعًا أنها من أهل الجنة ... لكنه حديث موضوع (^١).\n* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. منهما حديث رواه البخاري. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ ١٩٩.","vol":"11","page":384},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-478> القسم الواحد والخمسون: ما ورد في فضائل أم الهيثم، زوج مالك بن التيهان الأنصاري - ﵄ </span>-\n* عن ابن عباس - ﵄ - قَال - في حديث فيه طول -: (فسلم عليهم رسول الله - ﷺ -، ودعا لهم)، - يعني: أبا الهيثم بن التيهان الأنصاري، وزوجه: أم الهيثم -.\nرواه الطبراني في الكبير، بسند ضعيف - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: مالك بن التيهان، ورقمه / ١٧١٧.","vol":"11","page":385},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-479> القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضائل أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري - ﵂ </span>-\n٢٠٠٦ - [١] عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن جدته، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة - ﵂ - أنها استأذنت النبي - ﷺ - في الغزو لعل الله أن يرزقها الشهادة، فقال: (قِرِّي في بيتِكِ فإنَّ الله - تعَالى - يرزُقُكِ الشَّهَادَة)، فكانت تسمى: الشهيدة. وكانت دبَّرت (^١) غلامًا لها، وجارية، فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت.\nهذا الحديث رواه: الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي، واختلف عنه ... فرواه: أبو داود (^٢) - واللفظ له - عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٤)،\n_________\n(^١) أي: علّقت عتقه بموتها. والمعنى: أنه يَعتِق بعدما تموت سيدته. - انظر: النهاية (باب: الدال مع الباء) ٢/ ٩٨.\n(^٢) في (باب: إمامة النساء، من كتاب: الصلاة) ١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ ورقمه / ٥٩١، ورواه من طريقه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٨٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٠٨).\n(^٣) (٢٣/ ١٣٦) ورقمه / ٣٢٧.\n(^٤) والحديث في مصنفه (١٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ١٣٩) ورقمه / ٣٣٦٦.","vol":"11","page":386},{"text":"كلاهما عن وكيع بن الجراح (^١)، ورواه: الإماء أحمد (^٢) عن أبي نعيم، كلاهما (وكيع، وأبو نعيم) عنه (^٣) عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، كلاهما عن أم ورقة به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وللإمام أحمد: (قِرّي فإن الله - ﷿ - يهدي لك الشهادة)، وفيه أن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يزور أم ورقة يقول: (انطلقوا نزور الشهيدة).\nوعبد الرحمن بن خلاد لم أر في الرواة عنه غير الوليد بن عبد الله (^٤). وترجم له البخاري (^٥)، وابن أبي حاتم (^٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد - فيما أعلمه - ابن حبان (^٧) بذكره في الثقات، وهو مجهول، كما قَال ابن القطان (^٨)، وابن حجر (^٩). وجدة الوليد اسمها: ليلى بنت\n_________\n(^١) ورواه من طريق وكيع - كذلك -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ١٤٠) ورقمه / ٣٣٦٧.\n(^٢) (٤٥/ ٢٥٣) ورقمه / ٢٧٢٨٢، بنحوه.\n(^٣) ورواه: الحاكم في المستدرك (١/ ٢٠٣) - وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٠٦)، والصغرى (١/ ٣٤٢) ورقمه / ٥٨٩، ورواه: البيهقي في الكبرى (٣/ ١٣٠) - كلاهما من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن الوليد بن عبد الله به، مختصرًا.\n(^٤) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٨٢).\n(^٥) التأريخ الكبير (٥/ ٢٧٨) ت / ٩٠٤.\n(^٦) الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٠) ت / ١٠١٩١.\n(^٧) الثقات (٥/ ٩٨).\n(^٨) بيان الوهم (٥/ ٢٣).\n(^٩) التقريب (ص / ٥٧٧) ت / ٣٨٨٠.","vol":"11","page":387},{"text":"مالك، لا تعرف (^١). ورواه: أبو داود (^٢) عن الحسين بن حماد الحضرمى عن محمد بن فضيل عنه به، ولم يذكر جدة الوليد في الإسناد، ولم يسق أبو داود لفظه، قَال: (بهذا الحديث، والأول أتم. قَال: وكان رسول الله - ﷺ - يزورها في بيتها) - وسكت عنه -.\nورواه: الطبراني في الكبير (^٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (^٤) عنه به، ولم يذكر عبد الرحمن بن خلاد (^٥)، بنحو لفظ حديث الإمام أحمد. ورواه - أيضًا -: ابن خزيمة (^٦) بسنده عن نصر بن علي عن عبد الله بن داود عنه عن ليلى بنت مالك جدته عن أبيها وعبد الرحمن بن خلاد، كلاهما\n_________\n(^١) المرجع المتقدم (ص / ١٣٩٥) ت / ٨٩٠٩.\n(^٢) الموضع المتقدم من سننه (١/ ٣٩٧) ورقمه / ٥٩٢، ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩).\n(^٣) (٢٥/ ١٣٤ - ١٣٥) ورقمه / ٣٢٦.\n(^٤) ورواه عن أبي نعيم وهو الفضل - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٥٧)، وكذا رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣٠)، وفي الدلائل (٦/ ٣٨١) من طريق أبي نعيم. وكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ص / ٢٣٤ - ٢٣٥) ورقمه / ١ عن أبي نعيم ... ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦/ ٣٣٧٥) ورقمه / ٧٧١٦ بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي، ورواه: البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣٠) بسنده عن أبي نعيم، كلاهما عن الوليد بن جميع به.\n(^٥) ورواه من هذا الوجه - أيضًا -: أبو على الصواف في حديثه - رواية: أبي القاسم عنه -[ق / ١٦٢ - ١٦٣] بسنده عن أبي نعيم عن الوليد بن جميع به. وانظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩١).\n(^٦) صحيحه (٣/ ٨٩) ورقمه / ١٦٧٦.","vol":"11","page":388},{"text":"عن أم ورقة ... وأبو ليلى لم أقف على ترجمة له. وحسن الألباني (^١) هذا الإسناد. ورواه: عبد العزيز بن أبان عنه عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أم ورقة ... ذكره المزي في تهذيب الكمال (^٢)، وعبد العزيز هو: أبو خالد الكوفي، متروك الحديث، كذبه أبو حاتم - وتقدم -. وخلاد أبو عبد الرحمن غير معروف. وقيل: عنه عن جدته عن أبيها عن أم ورقة. وقيل: عنه عن جده عن أم ورقة (^٣). والوليد بن عبد الله هذا لا بأس به، ولكن في حديثه اضطراب، قاله العقيلي (^٤). وقَال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -.\nوالأشبه في الاختلاف عنه في سياق إسناد هذا الحديث: ما رواه وكيع، وما رواه الإمام أحمد عن أبي نعيم، كلاهما، وغيرهما عنه عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة، مع ضعف الإسناد.\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، وحسنه الألباني (^٥)، والأول أصح - والله تعالى أعلم -.\n_________\n(^١) تعليقه على صحيح ابن خزيمة.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩١).\n(^٣) انظر: الحوالة نفسها، من المرجع المتقدم.\n(^٤) الضعفاء (٤/ ٣١٧) ت / ١٩١٨.\n(^٥) صحيح سنن ابن ماجة (١/ ١١٧ - ١١٨) رقم / ٥٥٢، ٥٥٣.","vol":"11","page":389},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-480> المطلب الثاني: من له يُعرفن (المبهمات)</span>\nوفيه فرعان:\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-481> الفرع الأول: من نسبن إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما ... وفيه أقسام:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-482> القسم الثالث والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من أحمس - ﵂ </span>-\n٢٠٠٧ - [١] عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قَال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنَّ أسرَعَ أمَّتي بي لحُوقًا في الجنَّةِ: امْرَأةً منْ أَحْمَس (^١».\n_________\n(^١) وأحمس من بجيلة، كما تقدم عند الحديث ذي الرقم / ٤٦٢. وهذه المرأة لا تعرف.\nوقَال السندي في حاشيته على مسند الإمام أحمد (٦/ ٣٧٣): (والظاهر أنها فاطمة، أو أمها خديجة - والله تعالى أعلم -) اهـ، وعلى قوله نكت ... أولاها: أنّ خديجة، وفاطمة قرشيتان، وقريش من الحمس، لا من أحمس! والحمُس هم: قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة، وجديلة قيس. سموا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم - أي: تشددوا -. - انظر: النهاية (باب: الحاء مع الميم) ١/ ٤٤٠.\nوالثانية: ورد في أحاديث، منها حديث عائشة - ﵂ - عند الشيخين، قَالت: دعا النبي - ﷺ - فاطمة في شكواه الَّذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها، فسارها فضحكت، فسألتها عن ذلك، فقالت: (... ثم سارني أني أول أهله يتبعه، فضحكت)، فقالت في حديثهما: (أول أهله)، وفي حديث ابن مسعود هذا: =","vol":"11","page":390},{"text":"هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^١) - وهذا من لفظه - عن أبي أحمد (^٢)، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (^٣) عن أبي خيثمة عن محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما عن أبان بن عبد الله البجلي عن كريم بن أبي حازم عن جدته سلمى بنت جابر عنه به ... ولأبي يعلى: (إن أول أمتي لحوقًا بي في الجنة: امرأة من أحمس). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٤)، وقال - قد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (وسلمى لم أجد وثقتها، وبقية رجال أحمد ثقات) اهـ.\nوسلمى هذه ترجم لها الحسيني في التذكرة (^٥)، وفي الإكمال (^٦)، ولم يذكر فيها جرحًا، ولا تعديلًا. وترجم لها - أيضًا - الحافظ في التعجيل (^٧)، وقَال: (ذكرها بعضهم في الصحابة، وقد روت - أيضًا - عن أبي بكر الصديق - ﵁ -) اهـ. حدث بهذا عنها: كريم بن أبي حازم، لم\n_________\n= (أسرع أمتي)، وفي لفظ: (إن أول أمتي)، وبين اللفظين فرق لا يخفى. والثالثة: خديجة - ﵂ - لا تدخل في الحديث؛ لقوله فيه: (إن أسرع أمتي بي لحوقًا ...)، ومعلوم أنها - ﵂ - ماتت قبل رسول الله - ﷺ - بزمان!\n(^١) (٦/ ٣٧٢) ورقمه / ٣٨٢٢.\n(^٢) ورواه: ابن أبي عاصم في الأوائل (ص/ ٩٦) ورقمه / ١٣١ عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي أحمد به.\n(^٣) (٩/ ٢٢٥) ورقمه / ٥٣٢٨.\n(^٤) (٥/ ٢٩٦).\n(^٥) (٤/ ٢٣٣٨) ت / ٩٩٠٢.\n(^٦) (ص / ٦٢٣) ت / ١٤٧٥.\n(^٧) (ص / ٣٦٤) ت/ ١٦٤٥.","vol":"11","page":391},{"text":"يرو عنه غير أبان بن عبد الله البجلي (^١)، وترجم له البخاري (^٢)، وابن أبي حاتم (^٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (^٤)، ولم يتابع - فيما أعلم -. وأبان بن عبد الله في حفظه لين - وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف. ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى.\n_________\n(^١) انظر: التذكرة (٣/ ١٤١٨) ت / ٥٦٦٦، والإكمال (ص / ٣٦٢) ت / ٧٤٦، والتعجيل (ص / ٢٣٢) ت / ٩١١.\n(^٢) التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٤) ت / ١٠٣٩.\n(^٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٧٥) ت / ١٠٠٠.\n(^٤) (٥/ ٣٤٣).","vol":"11","page":392},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-483> القسم الرابع والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من الأنصار، وهي زوج جليبيب - ﵄ </span>-\n* تقدم من حديث حماد قال: وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه قال لثابت البناني - وقد ذكر قصة زواج جليبيب، واستشهاده -: هل تعلم ما دعا لها رسول الله - ﷺ -؟ قال: (اللهم صب عليها الخير صبًا، ولا تجعل عيشها كدًا كدًا). قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.\nهذا الحديث رواه بهذه الزيادة: الإمام أحمد، وإسنادها منقطع - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: جليبيب، ورقمه / ١٣٢٨.","vol":"11","page":393},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-484> القسم الخامس والخمسون: ما ورد في فضائل امرأة من الأنصار - ﵂ </span>-\n٢٠٠٨ - عن زهير بن علقمة - ﵁ - قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - في ابن لها مات، فكأن القوم عنفوها. فقالت: يا رسول الله، قد مات لي اثنان مذ دخلت الإسلام سوى هذا. فقال النبي - صلى الله عليه وسدم -: (والله لقد احتظرت من التار احتظارًا شديدا).\nهذا حديث رواه: البزار (^١) من طريق هشام بن عبد الملك، والطبراني في الكبير (^٢) من طرق عن عاصم بن على وسعيد بن منصور وجعفر بن حميد، جميعًا عن عبيد الله بن إياد بن لقيط (^٣) عن أبيه إياد عن زهير به ...\n_________\n(^١) كما في: كشف الأستار (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) ورقمه / ٨٥٨ عن محمد بن معمر عن هشام بن عبد الملك به، بنحوه ..\n(^٢) (٥/ ٢٧٣) ورقمه/ ٥٣٠٧.\n(^٣) وعلقه البخارى في تأريخه الكبير (٣/ ٤٢٦) ت / ١٤١٦ عن أبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين) به، مختصرًا. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٢٢٥) ورقمه / ٣٠٧١ بسنده عن عاصم بن علي، وبسنده عن جبارة وجعفر بن حميد، كلهم عن عبيد الله بن إياد به، وقال: (ورواه عبيد الله بن إياد، فقال: زهير بن أبي علقمة) اهـ. ثم ساقه بسنده عن الحسين بن عبد الأول عن عبيد الله بن موسى به، ثم أفاد أنه له رواية بالسند نفسه مرة أخرى، وفيه: (زهير بن علقمة). وكان - ﵀ - قال في صدر الترجمة: (زهير بن علقمة، وقيل: ابن أبي علقمة. بجلي، سكن الكوفة) اهـ.\nوروى ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ١١٣) الحديث بسنده عن الطبراني به، وذكر اختلاف الروايات في تسمية صحابي الحديث، ثم قال: (والحديث، والإسناد يدل أنهما واحد - والله أعلم -) اهـ.","vol":"11","page":394},{"text":"قال البزار: (لا نعلم أسند زهير إلا هذا) اهـ. وحكى صحابي الحديث: (زهير بن أبي علقمة). وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (^١)، وعزاه إلى الطبراني فقط بإسناد صحيح. كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٢) عن الطبراني - أيضًا -، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) ا هـ. وكما أورده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (^٣)، وقال: (صحيح لغيره) ا هـ.\nوحسب دراستي أن الحديث بالشاهد المذكور فيه حسن الإسناد فقط؛ وذلك لأنه جمع شروط الحديث الحسن، ومن ذلك أن رجاله ثقات كلهم عدا عبيد الله بن إياد بن لقيط وهو: أبو السليل السدوسى الكوفي، قال النسائي (^٤): (ليس به بأس) ا هـ، ووثقه جماعة (^٥)، ولا أعلم أحدًا تكلم فيه غير البزار بقوله (^٦): (ليس بالقوي) ا هـ. وقال الذهبي (^٧)، وابن حجر (^٨): (صدوق) ا هـ، زاد ابن حجر: (لينه البزار وحده) ا هـ.\n_________\n(^١) (٣/ ٧٧ - ٧٨) ورقمه / ١١.\n(^٢) (٣/ ٧).\n(^٣) (٢/ ٢١٣) ورقمه / ٢٠٠٤.\n(^٤) كما في: تهذيب الكمال (١٩/ ١٢) ت / ٣٦٢١.\n(^٥) انظر: المصدر المتقدم، والميزان (٣/ ٤٠٠ - ٤٠١) ت/ ٥٣٤٥.\n(^٦) كما في: تهذيب ابن حجر (٧/ ٤).\n(^٧) في الموضع المتقدم - آنفًا - من الميزان.\n(^٨) التقريب (ص / ٦٣٦) ت / ٤٣٠٥.","vol":"11","page":395},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-485> القسم السادس والخمسون: ما ررد في فضل امرأة من جهينة - ﵂ </span>-\n٢٠٠٩ - [٣] عن عمران بن حصين - ﵁ - قَال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لقدْ تَابَتْ توبَةً لَو قُسمَتْ بينَ سَبعِينَ منْ أهلِ المدينَة لِوسعَتْهُم. وهلْ وجدَتَ توبةً أفضلُ منْ أنْ جادتْ بنفْسِهَا لله) - مَخاطبًا عمر بن الخطاب في شأن امرأة من جهينة -.\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي عن معاذ بن هشام، ورواه: أبو داود السجستاني (^٢) عن مسلم بن إبراهيم، ورواه: النسائي (^٣) عن إسماعيل بن مسعود عن خالد، ورواه: الإمام أحمد (^٤) عن أبي عامر، وعن (^٥) يحيى بن سعيد، ورواه: الدارمي (^٦) عن وهب بن جرير، ورواه: الطبراني في\n_________\n(^١) في (كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى) ٣/ ١٣٢٤ ورقمه / ١٦٩٦، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (١١/ ٢٤٥).\n(^٢) في (كتاب: الحدود، باب المرأة التي أمر النبي - ﷺ - برجمها من جهينة) ٤/ ٥٨٧ ورقمه / ٤٤٤٠، ورواه من طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٢٩).\n(^٣) في (كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على المرجوم) ٤/ ٦٣ - ٦٤ ورقمه / ١٩٥٧، وهو في السنن الكبرى (١/ ٦٣٦) ورقمه / ٢٠٨٤، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (٥/ ١٧٠).\n(^٤) (٣٣/ ١٥٢ - ١٥٣) ورقمه / ١٩٩٢٦.\n(^٥) (٣٣/ ١٣٦ - ١٣٧) ورقمه / ١٩٩٠٣.\n(^٦) في (باب: الحامل إذا اعترفت بالزنا، من كتاب: الحدود) ٢/ ٢٣٥ ورقمه / ٢٣٢٥.","vol":"11","page":396},{"text":"الكبير (^١) عن أبي مسلم الكشى عن مسلم بن إبراهيم وحجاج بن نصير، ستتهم عن هشام الدستوائي (^٢)، ورواه - أيضًا -: مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، كلاهما عن عفان بن مسلم، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن موسى بن هارون وزكريا بن يحيى الساجي وعبدان بن أحمد، كلهم عن هدبة بن خالد، كلاهما (عفان، وهدبة) عن أبان بن يزيد العطار، ورواه - أيضًا -: الترمذي (^٦) عن الحسن بن علي، ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن عبد الرزاق (^٨) عن معمر، ورواه - أيضًا -:\n_________\n(^١) (١٨/ ١٩٨) ورقمه/ ٤٧٧.\n(^٢) ورواه من طرق عن هشام - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (٣/ ١١٤) ورقمه / ٨٤٨، والروياني في مسنده (١/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ١٠٣، ١٠٤، والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥ ورقمه / ٧١٨٩، والدارقطني في سننه (٣/ ١٠١ - ١٠٢) ورقمه/ ٦٨، ٦٩، و(٣/ ١٢٧) ورقمه / ١٤٥، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨)، و(٨/ ٢١٧ - ٢١٨، ٢١٨، ٢٢٥، ٣٢٩).\n(^٣) الموضع المتقدم من صحيحه.\n(^٤) (٣٣/ ١٧٣ - ١٧٤) ورقمه / ١٩٩٢٦.\n(^٥) (١٨/ ١٩٨ - ١٩٩) ورقمه / ٤٧٩.\n(^٦) في (باب: تربص ارجم بالحبلي حتى تضع من كتاب: الحدود) ٤/ ٣٣ ورقمه / ١٤٣٥.\n(^٧) (١٨/ ١٩٦ - ١٩٧) ورقمه / ٤٧٤.\n(^٨) وهو في المصنف (٧/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، ورواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٦) ورقمه/ ٧١٩٤، وابن الجارود في المنتقى (ص/ ٢٠٧) ورقمه/ =","vol":"11","page":397},{"text":"الطبراني في الكبير (^١) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن يحيى بن عبد الله البابلتي، ثم ساقه (^٢) عن إبراهيم بن دحيم (^٣) الدمشقي عن أبيه عن الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد ثلاثتهم (يحيى، والوليد، وعمر) عن الأوزاعي (^٤)، ثم ساقه (^٥) عن محمد بن معاذ الحلبي عن عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد، خمستهم (هشام، وأبان، ومعمر، والأوزاعي، وحرب) عن يحيى بن أبي كثير (^٦) عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران به ... ولأبي داود: (والَّذي نفسي بيده، لقد تابت ...)، ثم بنحوه، وسكت عنه. وقَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.\n_________\n= ٨١٥، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٤٠٨) ورقمه / ٣٠٩٩، والدارقطني في سننه (٣/ ١٢٧) ورقمه / ١٤٤، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٧) ورقمه / ٩٠٣.\n(^١) (١٨/ ١٩٧) ورقمه / ٤٧٥.\n(^٢) (١٨/ ١٩٧) ورقمه / ٤٧٦.\n(^٣) وعن دحيم رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٢٨٠) رقم / ٢٣٠٠.\n(^٤) ورواه: النسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٤) ورقمه / ٧١٨٨، و(٤/ ٢٨٦) ورقمه / ٧١٩٥، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١ ورقمه / ٤٤٠٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٣٠)، كلهم من طرق عن الأوزاعي به، وفيه: (أبو المهاجر)، بدل: (أبي المهلب) ... قَال النسائي: (لا نعلم أحدا تابع الأوزاعي في قوله: عن أبي المهاجر، وإنما هو: أبو المهلب)، وقال مرة (رقم / ٧١٨٩): (أبو المهاجر خطأ، والصواب أبو المهلب) اهـ، وتقدم من طرق عن الأوزاعي على الصواب.\n(^٥) (١٨/ ١٩٨) ورقمه / ٤٧٨.\n(^٦) الحديث من طرق عن يحيى رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٥٤٣)، والدارقطني في سننه (٣/ ١٠٢) ورقمه / ٧٠.","vol":"11","page":398},{"text":"وحجاج بن نصير - في أحد أسانيد الطبراني - هو: الفساطيطي، ضعيف، كان يقبل التلقين. ويحيى البابلتي - في بعض أسانيده - أيضًا - ضعيف - وتقدما -، وقد توبعا من طرق. ومسلم بن إبراهيم هو: الأزدي. وإسماعيل بن مسعود هو: الجحدري. وشيخه هو: خالد بن الحارث الهجيمى. ووهب بن جرير هو: الأزدي. ودحيم لقب، واسمه: عبد الرحمن بن إبراهيم. وعبد الله بن رجاء هو: ابن عمر الغداني. وحرب هو اليشكري. واسم أبي عامر: عبد الملك بن عمرو.\nورواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن العباس بن الوليد النرسى عن زكريا بن يحيى قَال: سمعت عبيد الله (^٢) بن أبي حميد يحدث عن أبي المليح عن عمران به، بلفظ: (لقد تابت توبة لو تابها سبعون من أهل المدينة لقبل منهم) ... وزكريا بن يحيى هو: ابن عمارة الأنصاري، وهو شيخ لا بأس به (^٣)، لكن شيخه متروك الحديث - وتقدم -. وأبو المليح هو: ابن أسامة بن عمير.\nوالحديث رواه - أيضًا -: عبد الرزاق (^٤) عن معمر، والثوري عن أيوب (هو: السختياني) عن أبي قلابة عن عمران به، بنحوه ... وأبو قلابة لم يسمع من جماعة من الصحابة ماتوا بعد عمران بن حصين - ﵁\n_________\n(^١) (١٨/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ورقمه / ٥٦٩.\n(^٢) وقع في المطبوع مكبرًا، وهو تحريف.\n(^٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٩/ ٣٨١) ت / ٢٠٠١، والمغني (١/ ٢٤٠) ت/ ٢٢٠٠، والتقريب (ص/ ٣٤٠) ت / ٢٠٤٤.\n(^٤) (٧/ ٣٢٥) ورقمه / ١٣٣٤٧.","vol":"11","page":399},{"text":"- بزمن، كأبي ثعلبة الخشني، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي هريرة - ﵃ - (^١). وبينهما في هذا الحديث: عمه أبو المهلب، كما تقدم في رواية لعبد الرزاق نفسه عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة. ولعل الرواية المتقدمة هي قصد النسائي بقوله: (أرسله أيوب)، عقب رواية له للحديث من طريق الأوزاعي عن يحيى (^٢).\n_________\n(^١) انظر: تحفة التحصيل (ص / ٢٤٣) ت / ٤٧١.\n(^٢) السنن الكبرى (٤/ ٢٨٦) رقم / ٧١٩٥.","vol":"11","page":400},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-486> القسم السابع والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من غامد، من الأزد - ﵂ </span>-\n٢٠١٠ - [٢] عن بريدة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: (فَوالَّذِي نَفْسِي بيدِه، لقدْ تَابَتْ توبَةً لَو تَابَها صَاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لَه) - يعني: امرأة غامدية، من الأزد، في قصة -.\nرواه: مسلم (^١) عن محمد بن عبد الله بن نمير، وأبي بكر بن أبي شيبة (^٢)، كلاهما عن عبد الله بن نمير، ورواه: أبو داود (^٣) عن إبراهيم بن موسى الرازي عن عيسى بن يونس، ورواه: الإمام أحمد (^٤)، والدارمي (^٥)، كلاهما عن أبي نعيم (^٦)، ثلاثتهم عن بشير بن الهاجر (^٧) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به، مطولًا، في قصة (^٨).\n_________\n(^١) في (باب: من اعتراف على نفسه بالزنا، من كتاب: الحدود) ٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤ ورقمه/ ١٦٩٥، ورواه من طريقه: ابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٨).\n(^٢) والحديث في مصنفه (٥/ ٥٤٢، ٥٤٣).\n(^٣) في (كتاب: الحدود، باب: المرأة التي أمر النبي - ﷺ - برجمها من جهنية) ٤/ ٥٨٨ - ٥٨٩ ورقمه/ ٤٤٤٢.\n(^٤) (٣٨/ ٣٧ - ٣٨) ورقمه/ ٢٢٩٤٩.\n(^٥) في (كتاب: الحدود، باب: الحامل إذا اعترفت بالزنا) ٢/ ٢٣٤ ورقمه/ ٢٣٢٤.\n(^٦) ومن طريق أبي نعيم، وغيره رواه: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٧) ورقمه / ٧١٩٧، وَ(٤/ ٣٠٤) ورقمه/ ٧٢٧١.\n(^٧) ومن طريق بشير رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨)، وَ(٨/ ٢١٨، ٢٢١).\n(^٨) وانظر: صحيح سنن أبي داود (٣/ ٨٤٠) رقم/ ٣٧٣٣.","vol":"11","page":401},{"text":"ورواه: البزار (^١) عن محمد بن المثنى عن هشام بن عبد الملك عن محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به، بلفظ: (لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم) - قال: أو نحو هذا -. ومحمد بن أبان هو: الجعفي الكوفي، مرجئ، ضعفه: ابن معين (^٢)، والبخاري (^٣)، وغيرهما (^٤). والمعروف في لفظ الحديث ما رواه مسلم. ولفظ حديث ابن أبان هذا معروف في قصة ماعز - وتقدم في موضعه -.\n_________\n(^١) [ق / ٢٤٢] الكتاني.\n(^٢) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٥٠٣).\n(^٣) الضعفاء الصغير (ص / ٢٠٣) ت / ٣١١.\n(^٤) انظر: الميزان (٤/ ٣٧٣) ت / ٧١٢٨.","vol":"11","page":402},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-487> القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضل جارية للشريد بن سويد الثقفي - ﵄ </span>-\n٢٠١١ - [٤] عن الشريد بن سويد الثقفي - ﵁ - قَال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: إن أمى أوصت أن تُعتق عنها رقبة، وإن عندي جارية نوبية، أفيجزي عني أن أعتقها عنها. قَال: (ائتِني بِهَا). فأتيت بها، فقال لها النبي - ﷺ -: (مَنْ رَبُّك)؟ قَالت: الله. قَال: (مَنْ أنَا)؟ قَالت: أنت رسول الله. قَال: (فأَعتقْهَا؛ فإنَّهَا مُؤمنَة).\nهذا الحديث رواه: حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة به عبد الرحمن بن عوف عن الشريد ... رواه: أبو داود (^١) عن موسى بن إسماعيل، ورواه: النسائي (^٢) عن موسى بن سعيد، ورواه: الدارمي (^٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن أبي خليفة، ثلاثتهم (موسى بن سعيد، والدارمي، وأبو خليفة) عن هشام بن عبد الملك أبي الوليد\n_________\n(^١) في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: في الرقبة المؤمنة) ٣/ ٥٨٨ ورقمه / ٣٢٨٣.\n(^٢) في (كتاب: الوصايا، باب: فضل الصدقة عن الميت) ٦/ ٢٥٢ ورقمه / ٣٦٥٣، وهو في الكبرى (٤/ ١١٠) ورقمه/ ٦٤٨٠.\n(^٣) في (باب: إذا كان على الرجل رقبة مؤمنة، من كتاب: النذور والأيمان) ٢/ ٢٤٤ ورقمه/ ٢٣٤٨.\n(^٤) (٧/ ٣٢٠) ورقمه / ٧٢٥٧.","vol":"11","page":403},{"text":"الطيالسي (^١)، ورواه: الإمام أحمد (^٢) عن عبد الصمد، وعن (^٣) مهنأ بن عبد الحميد، أربعتهم (موسى بن إسماعيل، وأبو الوليد، وعبد الصمد، ومهنأ) عن حماد به ... وللدارمي: فقال: (أتشهدين أن لا إله إلا الله)، قَالت: نعم. قَال: (فأعتقها فإنها مؤمنة). ولم يسق أبو داود لفظه، قَال: (فذكر نحوه)، يعني: نحو حديث معاوية بن الحكم السلمي - وتقدم -، ثم قَال: (خالد بن عبد الله أرسله، لم يذكر الشريد) اهـ. وقَال أبو نعيم (^٤): (ورواه أبو معاوية، وعبد العزيز بن مسلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلًا) اهـ، وهذه المراسيل لم أقف عليها بعد - والله أعلم -. والحديث حسن الألباني إسناده (^٥)، وصحح متنه (^٦).\n_________\n(^١) ورواه من طريق أبي الوليد - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/ ٤١٨ ورقمه/ ١٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٨٨).\n(^٢) (٢٩/ ٤٦٤ - ٤٦٥) ورقمه/ ١٧٩٤٥، وَ(٣٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ورقمه/ ١٩٤٥٥ ... ورواه من طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٦٧) ورقمه/ ١٧٢٣.\n(^٣) (٣٢/ ٢١٧) ورقمه/ ١٩٤٦٦ ... والحديث من طريق الإمام أحمد عن عبد الصمد، وَعن أبي الوليد - جميعًا - رواه: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٢١ - ١٢٢) ورقمه / ٦٩١.\n(^٤) المعرفة (٢/ ١٢١ - ١٢٢).\n(^٥) صحيح سنن النسائي (٢/ ٧٧٦) رقم / ٣٤١٤.\n(^٦) صحيح سنن أبي داود (٢/ ٦٣٢) رقم / ٢٨١٠.","vol":"11","page":404},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-488> القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضل جارية لكعب بن مالك - ﵄ </span>-\n٢٠١٢ - [٥] عن كعب بن مالك - ﵁ - قَال: جاءت جارية ترعى غنمًا لي، فأكل الذئب شاة، فضربت وجه الجارية، فندمت، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها. فقال رسول الله - ﷺ - للجارية: (مَنْ أنَا)؟ قَالت: رسول الله قَال: (فمَنْ الله)؟ قَالت: الَّذي في السماء. فقال رسول الله - ﷺ -: (أَعتِقْهَا؛ فإنَّهَا مُؤمنَة).\nوهذا الحديث رواه: الطبراني في معجميه - الكبير (^١)، وَالأوسط (^٢) - عن محمد بن عاصم الأصبهاني عن عبد الله بن شبيب المدني عن داود بن عبد الله الجعفري عن حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به ... قَال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلّا حاتم، ولا عن حاتم إلا داود الجعفري. ولا يروي عن كعب بن مالك إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٣)، وقَال - وقد عزاه إلى المعجمين المتقدمين -: (وفيه: عبد الله بن شيب، وهو ضعيف) اهـ.\nوعبد الله بن شيب هو: أبو سعيد الربعى، ذاهب الحديث، متهم بسرقته - وتقدم -. وشيخه داود بن عبد الله، وحاتم بن إسماعيل، متكلم\n_________\n(^١) (١٩/ ٩٨) ورقمه / ١٩٣.\n(^٢) (٨/ ٢٧٦) ورقمه/ ٧٥٥٧.\n(^٣) مجمع الزوائد (٤/ ٢٣٩).","vol":"11","page":405},{"text":"فيهما - وتقدما -. ومحمد بن عاصم - شيخ الطبراني - هو: أبو عبد الله الفقيه، ترجم له أبو الشيخ (^١)، وأبو نعيم (^٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقَال ابن حجر (^٣): (صدوق).\nوالخلاصة: أن الإسناد واه، والحديث ثابت من غير هذا الوجه، لغير كعب بن مالك.\n_________\n(^١) طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٩١) ت / ٤٩٥.\n(^٢) ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٠٣) ت / ١٤٦٣.\n(^٣) التقريب (ص / ٨٥٨) ت / ٦٠٢٥.","vol":"11","page":406},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-489> القسم الستون: ما ورد في فضل جارية لمعاوية بن الحكم السلمي - ﵄ </span>-\n٢٠١٣ - [٦] عن معاوية بن الحكم السلمي - ﵁ - قَال: كانت لي جارية، ترعى غنمًا لي، قِبَل أُحد، والجوّانية (^١). فاطّلعتُ ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فعظّم ذلك علي. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها. قَال: (ائتِني بها) فأتيته بها، فقال لها: (أينَ الله)؟ قَالت: في السماء. قَال: (مَنْ أَنَا)؟ قَالت: أنت رسول الله. قَال: (أَعتقْهَا، فإنهَا مُؤمِنَة).\nهذا حديث رواه يحيى بن أَبي كثير، ومالك بن أنس، كلاهما عن هلال بن أبي ميمونة (^٢) عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمى ... ورواه عن يحيى بن أبي كثير: الحجاج بن أبي عثمان الصواف، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد.\nفأما حديث الحجاج الصواف فرواه: مسلم (^٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي جعفر محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة (^٤)، ورواه:\n_________\n(^١) بالفتح، وتشديد ثانية، وكسر النون، وياء مشددة - موضع - أو قرية - قرب المدينة. - معجم البلدان (٢/ ١٧٥)، وانظر: المعالم الأثيرة (ص / ٩٣).\n(^٢) وكذا رواه: فليح بن سليمان في حديثه عن هلال له.\n(^٣) في (كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة) ١/ ٣٨١ - ٣٨٢ ورقمه/ ٥٣٧.\n(^٤) وهو في الإيمان له (ص / ٣٥ - ٣٦) ورقمه / ٨٤، وفي المصنف (١٠/ ١٦٢) ورقمه/ ٣٠٣٤٢.","vol":"11","page":407},{"text":"أبو داود (^١) عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، أربعتهم عن إسماعيل بن إبراهيم (^٣)، ورواه: أبو داود - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (^٤) عن معاذ بن المثني، كلاهما (أبو داود، ومعاذ) عن مسدد (^٥)، ورواه: الإمام أحمد (^٦) - ورواه: الطبراني في الكبير (^٧) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه -، كلاهما (مسدد، والإمام أحمد) عن يحيى بن سعيد (^٨)، كلاهما (إسماعيل، ويحيى) عن الحجاج بن الصواف (^٩) به ... وسكت أبو داود عنه. ومسدد هو: ابن مسرهد. وروى عبد الرزاق في المصنف (^١٠) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قَال: صكّ رجل جارية، فجاء بها إلى\n_________\n(^١) في (كتاب: الصلاة، باب: تشميت العاطس في الصلاة) ٥/ ٥٧٠ - ٥٧٣ ورقمه/ ٩٣٠.\n(^٢) (٣٩/ ١٧٥ - ١٧٦) ورقمه / ٢٣٧٦٢.\n(^٣) هو: ابن علية، روى الحديث عنه - أيضًا -: أبو بكر بن أبى شيبة في مصنفه (٧/ ٢١٥) ورقمه / ٧. ورواه من طريق ابن علية - كذلك -: أبو نعيم في مستخرجه (٢/ ١٣٧) ورقمه / ١١٨٣.\n(^٤) (١٩/ ٣٩٨) ورقمه / ٩٣٨.\n(^٥) ورواه من طريق مسدد - كذلك -: ابن قانع في المعجم (٣/ ٧٣).\n(^٦) (٣٩/ ١٨٣ - ١٨٤) ورقمه / ٢٣٧٦٧.\n(^٧) (١٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩) ورقمه/ ١٣٨.\n(^٨) رواه من طريق يحيى - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٣) ورقمه / ٨٥٨٩.\n(^٩) ورواه من طرق عن الحجاج: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢١٥) ورقمه / ٤٩٠، وابن حبان في صحيحه (الإحسان (١/ ٣٨٣ ورقمه / ١٦٥).\n(^١٠) (٩/ ١٧٦) ورقمه / ١٦٨١٦.","vol":"11","page":408},{"text":"النبي - ﷺ - ... فذكر نحوه، وهذا مرسل، لأن يحيى بن أبي كثير تابعى (^١)، ووصل الحديث محفوظ - كما مر - (^٢).\nوأما حديث الأوزاعي فرواه: مسلم (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس، ورواه: النسائي (^٤) عن إسحاق بن منصور عن محمد بن يوسف، ورواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن يحيى بن عبد الله البابلتي، ثلاثتهم عنه (^٦) به، بنحوه ... ومحمد بن يوسف هو: الفريابي. ويحيى البابلتي ضعيف - تقدم - وهو متابع.\nوأما حديث همام بن يحيى العوذي فرواه: الإمام أحمد (^٧) عن عفان عنه به، بنحوه، مطولًا ... وعفان هو الصفار، والإسناد صحيح.\n_________\n(^١) انظر: التقريب (ص / ١٠٦٥) ت/ ٧٦٨٢، وَ(ص/ ٨٢).\n(^٢) وانظر: شرح العلل (٢/ ٦٧٧).\n(^٣) الموضع المتقدم، من صحيحه.\n(^٤) في (باب: الكلام في الصلاة، من كتاب: السهو) ٣/ ١٤ - ١٨ ورقمه / ١٢١٨.\n(^٥) (١٩/ ٣٩٨) ورقمه/ ٩٣٧.\n(^٦) ورواه من طريقه الأوزاعي - أيضًا -: ابن مندة في الإيمان (١/ ٢٣٠) ورقمه / ٩١ ... والحديث من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن هلال رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (٥/ ١٥٠) ورقمه/ ١١٠٥، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢١٥) ورقمه/ ٤٨٩، وفي الآحاد (٣/ ٨٢) ورقمه/ ١٣٩٨، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢) ورقمه / ٦٥٢.\n(^٧) (٣٩/ ١٨١ - ١٨٢) ورقمه/ ٢٣٧٦٥.","vol":"11","page":409},{"text":"وأما حديث أبان بن يزيد فرواه: الطبراني في الكبير (^١) عن أحمد بن داود المكي عن مسلم بن إبراهيم عنه به ... ولم يسق لفظه، قَال: (فذكر الحديث) - وكان قد ساقه من طرق - ... والإسناد صحيح - أيضًا -.\nورواه: مالك (^٢) عن هلال به، بنحوه، إلا أنه قَال: (عمر بن الحكم)، بدلًا من: (معاوية بن الحكم)! وكذلك رواه من طريقه: البغوي (^٣)، وابن حبان (^٤)، وأبو نعيم (^٥)، والبيهقى (^٦). قَال البغوي - في الموضع الثاني -: (وخالف مالك الناس في اسم معاوية بن الحكم، فقال: عمر بن الحكم. ويقال إنه وهم). وقَال ابن مندة (^٧): (هذا مما وهم فيه مالك. والصواب: معاوية بن الحكم، هكذا قَاله ابن المديني والبخاري، وغيرهما) اهـ، وقَال الحافظ ابن حجر (^٨) - وقد ذكر رواية مالك هذه -: (اتفقوا على أنه وهم فيه، والصواب: معاوية بن الحكم) اهـ.\n_________\n(^١) (١٩/ ٣٩٩) ورقمه / ٩٣٩.\n(^٢) في (باب: ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، من كتاب: العتق والولاء) ٢/ ٧٧٦ - ٧٧٧ ورقمه / ٨.\n(^٣) المعجم (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) ورقمه / ١٧٧٤، وَ(٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ورقمه / ٢٢٠٤.\n(^٤) الصحيح (الإحسان ١/ ١٩١ - ١٩٢ ورقمه / ١٦٥).\n(^٥) المعرفة (٤/ ١٩٤٣ - ١٩٤٤) ورقمه / ٤٨٩٦.\n(^٦) السنن الكبرى (٧/ ٣٨٧).\n(^٧) كما في: أسد الغابة (٣/ ٦٤٢).\n(^٨) الإصابة (٢/ ٥١٧) ت / ٥٧٣٤، وانظر: إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢١) رقم / ١٦٧٨٦.","vol":"11","page":410},{"text":"وروى أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (^١)، والإيمان (^٢) عن علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن المنهال (^٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وعن الحكم: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - ... فذكر نحوه. قَال الألباني في تعليقه على الكتاب المدكور: (إسناده ضعيف من أجل ابن أبي ليلى - واسمه: محمد بن عبد الرحمن - وهو فقيه فاضل، لكنه سيء الحفظ) اهـ. وعلى بن هاشم هو: ابن البريد، والمنهال هو: ابن عمرو الأسدي، فيهما كلام - وتقدما - ... والإسناد: حسن لغيره، بالمتابعات - والله الموفق -.\n_________\n(^١) (٧/ ٢١٥) ورقمه / ٨.\n(^٢) (ص / ٣٦) ورقمه / ٨٥.\n(^٣) وسقط اسم المنهال من طبعتي من المصنف، وإثباته هو الصواب.","vol":"11","page":411},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-490> القسم الواحد والستون: ما ورد في فضل يتيمة عند أم سليم - ﵄ </span>-\n٢٠١٤ - [٧] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: كانت عند أم سليم يتيمة - وهى: أم أنس بن مالك -، فرأى رسول الله - ﷺ - اليتيمة، فقال: (آنْتِ هيْه؟ لقدْ كبُرْتِ، لا كبُرَ سنُّك). فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي ... فذكر كلامًا، وفيه أن أم سليم خرجت إلى الرسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فضحك، ثم قل: (يَا أمَّ سُليم، أمَا تعلمينَ أنَّ شَرطِي علَى رَبي؟ إنِّي اشتَرطتُ علَى رَبي، فقلتُ: إنَّما أنَا بشَرٌ، أرضَى كمَا يَرضَى البشَر، وأغضبُ كما يغضَبُ البشَر، فأيُّمَا أحدٌ دعوتُ عليْه منْ أمَّتي بدعوةٍ ليسَ لهَا بأهلٍ أنْ تجعلَهَا لهُ طهورًا، وزكاةً، وقُرْبَةً، تقرِّبهُ (^١) بها مِنكَ يومَ القيامَة).\nهذا رواه: مسلم (^٢) عن زهير بن حرب وأبي معن الرقاشى، كلاهما عن عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار (^٣) عن إسحاق بن أبي طلحة عنه به ... وقَال: قَال أبو معن: (يُتَيّمة) - بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث. واسم أبي معن: زيد بن يزيد.\n_________\n(^١) وفي نسخة صحيح مسلم، بالياء، وبالتاء في أوله.\n(^٢) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه أو دعا عليه) ٤/ ٢٠٠٩ - ٢٠١٠ ورقمه / ٢٦٠٣.\n(^٣) الحديث من طريق عكرمة رواه أيضًا -: الطحاوى في شرح مشكل الآثار (ورقمه / ٦٠٠٥)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٣/ ١٠٨ ورقمه / ٥٧٩١، و١٤/ ٤٤٤ - ٤٤٥ ورقمه/ ٦٥١٤).","vol":"11","page":412},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-491> الفرع الثاني: من لم يُنسبن (المبهمات)</span>\n٢٠١٥ - [٨] عن عائشة - ﵂ - قَالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ... فذكرت قصة، فيها: فذكرت الَّذي صنعت لرسول الله - ﷺ - فقال: (إنَّ الله قدْ أوجبَ لَها بهَا الجنَّةَ - أوْ أعتَقهَا بهَا منْ النَّار -).\nهذا الحديث رواه: مسلم (^١) - وهذا مختصر من لفظه -، والإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (^٣) عن بكر بن مضر عن ابن الهاد عن زياد بن أبي زياد - مولى: ابن عياش - عن عراك بن مالك عن عائشة به ... وبكر بن مضر هو: ابن محمد المصري. وعراك غفاري، وابن الهاد هو: يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.\nورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن بكر بن مضر عن زياد بن أبي زياد به، بنحوه ... لم يذكر ابن الهاد في الإسناد، قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عراك بن مالك إلّا زياد بن أبي زياد، تفرد به بكر بن مضر) اهـ، ولعله يعني من وجه يثبت، وإلّا فسيأتي من طريق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن زياد.\n_________\n(^١) في (كتاب: البر والصلة والآداب، باب: فضل الإحسان إلى البنات) ٤/ ٢٠٢٧ ورقمه / ٢٦٣٠.\n(^٢) (٦/ ٩٢).\n(^٣) ورواه من طريقه قتيبة - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ١٩٢ - ١٩٣ ورقمه / ٤٤٨) - ومن طريقه: البيهقى في الشعب (٧/ ٤٦٨) ورقمه / ١١٠٢٠ - .\n(^٤) (٧/ ٢١٠ - ٢١١) ورقمه / ٦٤٠٤.","vol":"11","page":413},{"text":"وهذا الإسناد منقطع، ومحمد بن عمرو - شيخ الطبراني - لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدم -.\nوالحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (^١) عن علي عن شعيب بن سلمة الأنصاري عن إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد عن زياد مولى ابن عياش (^٢) به، بنحوه ... وإبراهيم بن صرمة هو: الأنصاري، قَال ابن معين (^٣): (كذاب خبيث) (^٤)، وذكره العقيلي في الضعفاء (^٥)، وساق له حديثًا عن يحيى بن سعيد، ثم قَال: (ليس هذا الحديث بمحفوظ من حديث يحيى بن سعيد، وإنما يعرف من حديث يزيد بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد. وهذا الشيخ يحدث عن يحيى بأحاديث ليست بمحفوظة من حديث يحيى، فيها شئ يحفظ من حديث ابن الهاد، وفيها مناكير، وليس ممن يضبط الحديث) اهـ، وذكره ابن عدي في الكامل (^٦)، وأفاد أنه يحدث عن يحيى بن سعيد بنسخ لا يحدث بها غيره، ونقل عن ابن صاعد قَال: (انقلبت على إبراهيم بن صرمة نسخة ابن الهاد، فجعلها عن يحيى بن سعيد في الأحاديث كلها). ثم قَال ابن عدي: (وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبيّن على أحاديثه ضعفه)\n_________\n(^١) (٥/ ٦٠ - ٦١) ورقمه / ٤١٠٥.\n(^٢) في المطبوع: (مولى ابن عباس)، وهذا تحريف.\n(^٣) كما في: الميزان (١/ ٣٨) ت / ١١٥.\n(^٤) وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٢) ت / ٣٢ في الوضاعين.\n(^٥) (١/ ٥٥) ت / ٤٦.\n(^٦) (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣).","vol":"11","page":414},{"text":"اهـ، والحظ أن حديث إبراهيم هذا عن يحيى بن سعيد، وأنه تقدم من طريق ابن الهاد عن زياد.\nوروى الشيخان (^١) نحو قصة الحديث من طريقين عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عروة بن الزبير عن عائشة، وفيه أن النبي - ﷺ - قَال: (من ابتلى من البنات بشيء، فأحسن إليهن كنّ له سترًا من النار) - واللفظ لشعيب عن الزهري عند مسلم، صدر الباب بهذا الحديث، ثم أورد عقبه حديث عراك بن مالك -.\nوالأشبه في لفظ الحديث ما رواه: الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن عائشة؛ لأن في إسناد اللفظ الأول: عراك بن مالك، قَال الإمام أحمد (^٢): (عراك بن مالك من أين سمع عائشة، ما له ولعائشة) اهـ؟ وذكر (^٣) أن حديث عراك عن عائشة عن النبي - ﷺ - قَال: (حولوا مقعدي إلى القبلة) مرسل. قَال العلائى في جامع التحصيل (^٤): (أخرج مسلم لعراك بن مالك عن عائشة حديث: \"جاءتني مسكينة ... \" الحديث، والظاهر أن ذلك على قاعدته المعروفة - والله أعلم -) اهـ، يعني حديثه هذا، ويعني بقاعدة مسلم: ما ذكره مسلم في مقدمة صحيحة (^٥) من أن الإسناد المعنعن له حكم الإتصال إذا تعاصر\n_________\n(^١) البخارى (٣/ ٣٣٢) ورقمه / ١٤١٨، وَ(١٠/ ٤٤٠) ورقمه/ ٥٩٩٥.\nومسلم (٤/ ٢٠٢٧) ورقمه/ ٢٦٢٩.\n(^٢) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ١٦٢ - ١٦٣) ت / ٣١٠.\n(^٣) المصدر المتقدم، الموضع نفسه.\n(^٤) (ص/ ٢٣٦) ت / ٥١١.\n(^٥) (١/ ٣٥ - ٢٨).","vol":"11","page":415},{"text":"المعنعن، والمعنعن عنه، وإن لم يثبت اجتماعهما. بخلاف البخاري فإنه لا يحمل مثل هذا على الإتصال حتى يثبت اجتماعهما - ولو مرة واحدة (^١) -.\n\n٢٠١٦ - [٩] عن أنس بن مالك - ﵁ - أن امرأة دخلت على عائشة، ومعها بنتان ... فذكر نحو الحديث المتقدم، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: (لقدْ دخلتْ بذَلك الجنَّة).\nرواه: البزار (^٢) عن محمد بن معمر عن مسلم بن إبراهيم عن عبيد الله بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني عن أنس به ... وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس إلّا بهذا الإسناد) ا هـ! وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبيد الله بن فضالة، ذكره المزي (^٤) في ترجمة مسلم بن إبراهيم الفراهيدي - الراوي عنه -، فقال: \"عبيد الرحمن بن فضالة - أخو مبارك بن فضالة -\". قلت: ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. ولا أعرف أحدًا في طبقة تلاميذ بكر بن عبد الله يقال له: عبيد الله بن فضالة. والمعروف: عبيد الرحمن بن فضالة - الذي ذكره المزي -، وعبيد الرحمن معروف، ومعروف بالرواية عن بكر بن\n_________\n(^١) انظر: السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الشيخين في السند المعنعن لابن رشيد، وفتح المغيث (١/ ٣٢).\n(^٢) [٧٦ / أ] الأزهرية.\n(^٣) (٨/ ١٥٨).\n(^٤) تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٨٨).","vol":"11","page":416},{"text":"عبد الله، ومسلم بن إبراهيم معروف بالرواية عنه (^١). ووثقه الإمام أحمد (^٢)، وذكره ابن حبان (^٣)، وابن شاهين (^٤) في الثقات؛ فالإسناد: صحيح - والله الموفق -.\n\n٢٠١٧ - [١٠] عن الحسن بن علي - ﵁ - قَال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - معها ابناها، فسألته، فأعطاها ثلاث تمرات ... فذكر قصة، وفيها: فقال رسول الله - ﷺ -: (قدْ رَحِمَهَا الله بِرَحمتِهَا ابنيْهَا).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن جعفر بن حميد، ورواه: في الصغير (^٦) عن محمد بن داود التوزي (^٧) البصري عن محمد بن سليمان - لوين - (^٨) كلاهما عن حديج بن معاوية الجعفى عن أبي إسحاق عن سفيان بن سلمة عن الحسن به ...\n_________\n(^١) انظر: التاريخ الكبير (٦/ ١٣٦) ت / ١٩٤٥، والكني لمسلم (١/ ٨٤) ت/ ١٨٤.\n(^٢) العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ١٣١) رقم النص / ٤٥٦٤.\n(^٣) (٧/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٤) (ص/ ٢٤٠) ت/ ٩٢١.\n(^٥) (٣/ ٧٨) ورقمه / ٢٧١٥.\n(^٦) (٢/ ٣١٠) ورقمه/ ٨٣٦.\n(^٧) - بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وتشديد الواو، وفي آخرها الزاى - هذه النسبة إلى بعض بلاد فارس. قاله السمعاني في الأنساب (١/ ٤٩١).\n(^٨) في المطبوع: بالكاف، مكان اللام، وهو تحريف.","vol":"11","page":417},{"text":"وقَال: (لم يروه عن أبي إسحاق إلا حديج، ولا يروي عن الحسن إلا بهذا الإسناد) اهـ.\nوأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله السبيعى مدلس لم يصرح بالتحديث، فهذه العلة الأولى في الإسناد. والثانية: أن أبا إسحاق اختلط بآخرة، ولا يُدرى متى سمع منه حديج بن معاوية. والثالثة: أن حُديج بن معاوية هذا ضعيف الحديث، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (^١) - وتقدما -. ومحمد بن داود - شيخ الطبراني - ترجمه السمعاني في الأنساب (^٢)، وسماه: (محمد بن يزداذ)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوتقدم في حديثي (^٣) عائشة، وأنس نحو قصة هذا الحديث، ولكن فيهما أن المرأة دخلت على عائشة لا على رسول الله - ﷺ -، بغير اللفظ المرفوع في حديث الحسن هذا، فإن كانت القصة واحدة فهذا الحديث فيه نكارة - والله أعلم -.\n\n٢٠١٨ - [١١] عن أبي هريرة - ﵁ - أن رجلًا أتى النبي - صلى الله علمِه وسلم - بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إن عليّ رقبة مؤمنة. فقال لها: (أينَ الله)؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها. فقال لها:\n_________\n(^١) (٨/ ١٥٨).\n(^٢) (١/ ٤٩٢).\n(^٣) ورقماهما / ٢٠١٥، ٢٠١٦.","vol":"11","page":418},{"text":"(فمَنْ أنَا)؟ فأشارت إلى النبي - ﷺ -، وإلى السماء - يعني: أنت رسول الله -، فقال: (أَعتقْهَا؛ فإنَّهَا مُؤمِنَة).\nهذا الحديث رواه: عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة، واختلف عنه. رواه عنه مالك بن أنس، وعون بن عبد الله بن عتبة الهذلي.\nفأما حديث عون بن عبد الله فرواه: أبو داود (^١) عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ورواه: الإمام أحمد (^٢)، كلاهما عن يزيد بن هارون (^٣)، ورواه: الطبراني في الأوسط (^٤) عن أبي مسلم عن عبد الله بن رجاء، كلاهما عن المسعودي (^٥) عن عون به ... ووقع في إسناد الطبراني: (عبيد الله بن عبد الله)، بدل أبيه: (عبد الله بن عتبة). ولم يقل الإمام أحمد في حديثه: (فإنها مؤمنة)، وللطبراني: (من ربك)؟ والحديث سكت أبو داود عنه، قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عون إلّا المسعودي) اهـ، ولعله يعني من حديث أبي هريرة.\n_________\n(^١) في (باب: في الرقبة المؤمنة، من كتاب: الأيمان والنذور) ٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩ ورقمه / ٣٢٨٤، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٨٨).\n(^٢) (١٣/ ٢٨٥) ورقمه / ٧٩٠٦.\n(^٣) ورواه من طريق يزيد - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١١٥) واللالكائى في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) ورقمه / ٦٥٣.\n(^٤) (٣/ ٢٨٥) ورقمه / ٢٦١٩، بنحوه.\n(^٥) ورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (البغية ١/ ١٦٠ ورقمه / ١٥) بسنده عن عاصم بن علي، ورواه: ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) بسنده عن أسد بن موسى، وَ(١/ ٢٨٦) بسنده عن أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن المسعودي، به ... وعاصم، وأبو داود سمعا من المسعودي بعد الاختلاط (الكواكب النيرات ص / ٢٨٧ - ٢٨٨) وأسد لا أدري متى سمع المسعودي.","vol":"11","page":419},{"text":"وله عن عون إسناد آخر - سيأتي. لكنه واه -. والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق اختلط قبل موته - وتقدم -. سمع منه يزيد بن هارون بعد الاختلاط (^١). ومتابعه: عبد الله بن رجاء هو: الغداني المكي، سمع من المسعودي قبل الاختلاط (^٢). وابن رجاء هذا صدوق لا بأس به، لكنه يغلط - وتقدم -. ورواه: الخليل بن زكريا عن عون بن عبد الله، وقَال فيه: عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه، مرفوعًا ... رواه: الحارث بن أبي أسامة (^٣) عنه. والخليل هو: الشيباني، البصري، متروك الحديث، يحدث بالبواطيل عن الثقات (^٤).\nوهكذا روى عون بن عبد الله عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي هريرة، وخالفه: مالك بن أنس، فروى الحديث في موطئه (^٥)، والإمام أحمد في مسنده (^٦) عن عبد الرزاق (^٧) عن معمر، كلاهما عن الزهري (^٨) عن عبيد الله\n_________\n(^١) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٨٨)، والكواكب النيرات (ص/ ٢٨٨، ٢٩٧).\n(^٢) انظر: الكواكب (ص/ ٢١٤).\n(^٣) المسند (بغية الباحث ١/ ١٦١ رقم / ١٦).\n(^٤) انظر: الضعفاء (٢/ ٢٠) ت / ٤٣٦، والكامل (٣/ ٦١)، وتهذيب الكمال (٨/ ٣٣٤) ت، ١٧٢٧، والتقريب (ص / ٣٠٢) ت / ١٧٦٢.\n(^٥) في (كتاب: العتق والولاء، باب: ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة) ٢/ ٧٧٧ ورقمه / ٩.\n(^٦) (٢٥/ ١٩) ورقمه / ١٥٧٤٣.\n(^٧) وهو في المصنف (٩/ ١٧٥) ورقمه / ١٦٨١٤، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن خزيمة في التوحيد (ص / ١٢٤).\n(^٨) ورواه: البيهقى في السنن الكبرى (١٠/ ٥٧) بسنده عن يونس بن يزيد عن الزهري به، وقَال: (هذا مرسل) اهـ.","vol":"11","page":420},{"text":"ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن رجلًا من الأنصار جاء بجارية له سوداء، وقال ... فذكر نحوه. وهذا من لفظ مالك، ولأحمد عن عبيد الله بن عبد الله عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء ... الحديث، وليس لهما فيه: (فإنها مؤمنة).\nوحديث الإمام أحمد ظاهر الاتصال (^١)، وحديث مالك قَال ابن عبد البر (^٢): (ظاهره الإنقطاع)، ثم قَال: (فإنه محمول على الاتصال للقاء عبيد الله جماعة من الصحابة) اهـ، وتعقبه الزرقاني (^٣) بقوله: (وفيه نظر، إذا لو كان كذلك ما وجد مرسل قط، فلعله أراد: لقاء عبيد الله جماعة من الصحابة الَّذين رووا هذا الحديث) اهـ.\nوجهالة الصحابي لا تضر، على ما هو الحق، والحديث وارد من طريق جماعة منهم، مذكورة أحاديثهم في هذا الفرع - أن كانت القصة في حديث أبي هريرة قصة أحدهم -. ورواه: الحسن بن الوليد عن مالك به، موصولًا عن أبي هريرة، رواه: ابن خزيمة في التوحيد (^٤) بسنده عنه به ... ولعل الحسين بن الوليد وهم في إسناده هذا الحديث عن مالك؛ فقد اتفق رواة الموطأ على إرساله، لم يذكروا فيه أبا هريرة (^٥).\n_________\n(^١) وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢٣).\n(^٢) التمهيد (٩/ ١١٤).\n(^٣) شرحه على الموطأ (٤/ ٨٥).\n(^٤) (١/ ٢٨٨).\n(^٥) انظر: التمهيد (٩/ ١١٤).","vol":"11","page":421},{"text":"ورواه الحسين هذا - أيضًا - عن المسعودي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: (اعتقها فإنها مؤمنة)، وليس في الموطأ: (فإنها مؤمنة)، قَاله ابن عبد البر في التمهيد (^١).\nوفي رأى - حسب النظر - أن حديث مالك عن الزهري أشبه من حديث المسعودي عن عون - والله تعالى أعلم -. والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (^٢).\nورواه: أبو نعيم في المعرفة (^٣) عن أبي الحسين أحمد بن سهل بن عمر بن بحر العسكري عن إبراهيم بن حرب العسكري عن محمد بن يحيى - قَال: يعني القطعي - عن زياد بن الربيع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، بنحوه، وسمى الرجل: عمرو بن الشريد ... قَال أبو نعيم: (ذكره الواهم من حديث محمد بن الحسين بن مكرم عن محمد بن يحيى القطعى فقال: محمد بن الشريد. ولا يعرف في أولاد الشريد محمد. وعمرو معروف ... والحديث فقد رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد نفسه) اهـ. وفي الإسناد: أحمد بن سهل، وشيخه لم أقف على ترجمة لأي منهما. وحديث محمد بن الحسين بن مكرم ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (^٤)، وعزاه إلى ابن منده.\n_________\n(^١) (٩/ ١١٤).\n(^٢) (ص / ٣٣١) ت / ٧١٦.\n(^٣) (٢/ ١٢٠ - ١٢١) ورقمه / ٦٩٠.\n(^٤) (٤/ ٣١٩) ت / ٤٧٣٣.","vol":"11","page":422},{"text":"وحديث حماد عن ابن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد تقدم (^١)، وهو حديث حسن.\n\n٢٠١٩ - [١٢] عن أبي بكرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قَال: (لَو قُسِمَ أجرَهَا بينَ أهْلِ الحِجَازِ وسِعَهُم) - يعني: امرأة، في قصة -.\nهذا الحديث رواه أبو داود السجستاني (^٢)، قَال: حُدثت عن\nعبد الصمد بن عبد الوارث، ورواه موصولًا عن عبد الصمد (^٣): الإمام أحمد (^٤)، ورواه - مرة - (^٥) عن عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك (^٦)، كلاهما (عبد الصمد، وابن المبارك) عن أبي عمران زكريا بن سليم المنقري قَال: سمعت رجلا يحدث عمرو بن عثمان وأنا شاهد أنه سمع عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به، مطولًا ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة من سمعه\n_________\n(^١) ورقمه / ٢٠١١.\n(^٢) في (باب: المرأة التي أمر النبي - ﷺ - برجمها من جهينة) ٤/ ٥٩٠ ورقمه / ٤٤٤٤.\n(^٣) ورواه من طريق عبد الصمد - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٩٢) ورقمه / ٧٢٠٩، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٢١).\n(^٤) (٣٤/ ٨٢ - ٨٣) ورقمه / ٢٠٤٣٦.\n(^٥) (٣٤/ ٨٤) ورقمه / ٢٠٤٣٧.\n(^٦) ومن طريق ابن المبارك رواه - كذلك -: النسائي في الكبرى - أيضًا - (٤/ ٢٨٧) ورقمه / ٧١٩٦.","vol":"11","page":423},{"text":"أبو عمران، ولم يسمه، ضعفه: الألباني (^١). وأبو عمران هذا، روى عنه جماعة (^٢)، وقال ابن معين (^٣): (صالح)، وذكره: ابن حبان (^٤)، وابن شاهين (^٥) في الثقات. وقال ابن حجر (^٦): (مقبول). وعتاب بن زياد - أحد شيخي الإمام أحمد - هو: أبو عمرو الخراساني. وانظر حديث المرأة الغامدية - المتقدم - من طريق البزار، والتعليق عليه.\n\n٢٠٢٠ - [١٣] عن أنس بن مالك - ﵁ - قَال: فقال رسول الله - ﷺ -: (لقدْ تابَتْ تَوبَةً لَو تابهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَه) - يعني: امرأة، في قصة -.\nهذا طرف حديث رواه: البزار (^٧) عن الحسن بن عرفة عن أبي إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أنس به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلّا أبو إسماعيل المؤدب) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٨)، وعزاه إليه، ثم قَال: (ورجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس، وقد رآه) اهـ.\n_________\n(^١) ضعيف سنن أبي داود (ص / ٤٤٢ - ٤٤٣) رقم / ٩٥٨.\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٣٦٣) ت / ١٩٩٣.\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٦) ت / ٢٦٩٤.\n(^٤) الثقات (٨/ ٢٥٢).\n(^٥) تأريخ أسماء الثقات (ص / ١٣٩) ت / ٣٩٥.\n(^٦) التقريب (ص / ٣٣٨) ت / ٢٠٣٤.\n(^٧) كوبريللّي.\n(^٨) (٦/ ٢٥٢).","vol":"11","page":424},{"text":"ورواه: ابن عدي (^١) من طريقين عن أبي إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أنس به، وقَال مثل قول البزار. واسم أبي إسماعيل: إبراهيم بن سليمان، وهو وإن كان صدوقًا - على المختار، كما تقدم - إلّا أنه يُغرب، ولا يحتمل تفرده بهذا الحديث عن الأعمش.\nوالأعمش لم يسمع أنس بن مالك، قَاله: الأعمش نفسه (^٢)، وعلى بن المديني (^٣)، ويحيى بن معين (^٤)، وأبو عبد الله البخاري (^٥)، والهيثمى - كما تقدم -، وغيرهم (^٦) ... فالإسناد: ضعيف.\n\n٢٠٢١ - [١٤] عن أنس بن مالك - ﵁ -: (أنَّ امرأةً أتَتْ النَّبيَّ - ﷺ - فمسَحَ وَجهَهَا. وَكانُوا يأتُونَه، فيمسحُ وجوهَهنَّ، ويدعُو لهنّ).\nهذا الحديث لم أره إلّا عند أبي يعلى (^٧) عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن حماد (وهو: ابن يزيد) عن حنظلة عن أنس به، أطول من هذا ... وحنظلة، مختلف في اسم أبيه، وهو: السدوسى، أبو عبد الرحيم البصرى،\n_________\n(^١) الكامل (١/ ٢٥٠).\n(^٢) كما في: تأريخ بغداد (٩/ ٤).\n(^٣) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ٨٢) ت/ ١٣٠.\n(^٤) التأريخ - رواية: الدوري - (٢/ ٢٣٤).\n(^٥) كما في: العلل الكبير للترمذي (١/ ٩٤ - ٩٥). وانظر: تحفة التحصيل (ص/ ١٦٩).\n(^٦) وانظر: جامع التحصيل (ص/ ١٨٨) ت/ ٢٥٨.\n(^٧) (٧/ ٢٧٠) ورقمه/ ٤٢٨٨.","vol":"11","page":425},{"text":"قَال ابن المديني (^١): سمعت يحيى بن سعيد. وذكر حنظلة السدوسى -، فقال: (قد رأيته، وتركته على عمد). قلت ليحيى: كان قد اختلط؟ قَال (نعم). وقَال ابن معين (^٢): (ليس حديثه بشئ). وضعفه الإمام أحمد (^٣)، وقَال - مرة - (^٤): (ذاك منكر الحديث، يحدث بأعاجيب)، ثم ذكر بعض حديثه عن أنس، وضعفه. وذكره ابن حبان في المجروحين (^٥)، وقَال: (اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير). وحديثه منكر؛ من حيث أن النبي - ﷺ - لم يكن يصافح النساء - حتى عند البيعة -، فكيف يمسح وجوههن؟ قَالت عائشة (^٦) - ﵂ -: (والله، ما مسّت يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله).\n\n٢٠٢٢ - [١٥] عن أبي جحيفة - ﵁ - قَال: أتت رسول الله - ﷺ - امرأة، ومعها جارية سوداء، فقالت المرأة: يا رسول الله، إن علي رقبة مؤمنة، أفتجزئ عني هذه؟ فقال لها رسول الله -\n_________\n(^١) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١) ت / ١٠٦٩.\n(^٢) كما في: الكامل (٢/ ٤٢٢).\n(^٣) كما في: تهذيب الكمال (٧/ ٤٤٨).\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم (٧/ ٤٤٩).\n(^٥) (١/ ٢٦٧).\n(^٦) رواه البخاري في مواطن عدة، منها (كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإسلام) ٥/ ٣٦٨ ورقمه/ ٢٧١٣، وله طرق ... وانظر: التمهيد (١٢/ ٢٣٥ - ٢٤٨).","vol":"11","page":426},{"text":"ﷺ -: (أينَ الله)؟ قالت: في السماء. قَال: (فمَنْ أنَا)؟ قالت: أنت رسوله. قَال: (أتشهدين أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله)؟ قَالت: نعم. قَال: (أفتُؤمنينَ بمَا جاءَ منْ عندِ اللهِ)؟ قَالت: نعم. قَال (أَعتِقْهَا؛ فإنَّهَا مُؤمِنَة).\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (^١) عن عبدان بن أحمد عن الجراح بن مخلد عن محمد بن عثمان الجزري عن سعيد بن عنبسة القطان عن أبي معدان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قَال: (وفيه: سعيد بن عنبسة، وهو ضعيف) اهـ. وسعيد هذا هو: أبو عثمان الخراز، الرازي، كذبه: ابن معين (^٣)، وابن الجنيد (^٤)، وأبو حاتم (^٥). حدّث بهذا عنه: محمد بن عثمان الجزري، ولم يتبيّن لي من هو. وأبو معدان لعله: عبد الله بن ذكوان المكى (^٦)، قَال ابن حجر (^٧): (مقبول).\n_________\n(^١) (٢٢/ ١١٦ - ١١٧) ورقمه / ٢٩٧.\n(^٢) (٤/ ٢٤٤).\n(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٥٢) ت / ٢٢٧.\n(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.\n(^٥) كما في: المصدر المتقدم (٤/ ٥٣).\n(^٦) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (٥/ ٢١٠) ت / ٦٧٣، وتهذيب الكمال (٣٤/ ٣٠٦) ت/ ٧٦٣٩.\n(^٧) التقريب (ص / ١٢٠٧) ت / ٨٤٤٥.","vol":"11","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>الفصل الرابع الأحاديث الواردة في فضائل البنات اللائي ولدن في عهد النبي - ﷺ - لبعض الصحابة ممن مات - ﷺ - وهن في دون سن التمييز</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>المبحث الأول ما ورد في ما اشتركن فيه، وغيرهن من الصبيان</span>\n* عن عائشة - ﵂ -: (أَن رَسُوْلَ الله - ﷺ - كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَنِّكُهُم).\nهذا الحديث رواه: الشيخان - وتقدم - (^١).\n* عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط - ﵁ - قال: (لما فتح نبي الله - ﷺ - مكة جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيَدعُو لهمْ بِالبرَكَةِ، وَيمسَحُ رُؤوسَهُمْ).\n_________\n(^١) برقم / ١٨٦٠.","vol":"11","page":428},{"text":"هذا الحديث رواه: أبو داود، والإمام أحمد، والطبراني في الكبير، وغيرهم بإسناد ضعيف، وفيه نكارة تقدم شرحها. والحديث الذي قبله مغنٍ عنه، وهو أعم منه (^١).\n_________\n(^١) تقدم هذا الحديث برقم / ١٨٦١.","vol":"11","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>المبحث الآخر ما ورد في تفصيل فضائلهن على الانفراد</span>\nوفيه مطلبان:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-495> المطلب الأول: من عرفن بأعيانهن ... وفيه أقسام:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-496> القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خديجة الكبرى بنت الزبير بن العوام الأسدي (^١) - ﵄ </span>-\n* عن الزبير قال: (دعا لي رسول الله - ﷺ -، ولولدي، ولولد ولدي).\nهذا الحديث رواه: أبو يعلى، وهو حديث موضوع - وتقدم في موضع غير هذا - (^٢).\n_________\n(^١) أمها: أسماء بنت أبي بكر - ﵃ جميعًا -، ولدت قبل غزوة الأحزاب.\n- انظر: الإصابة (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ت / ٣٣٦.\n(^٢) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه / ٧٧٤.","vol":"11","page":430},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-497> القسم الثالث والستون: ما ورد في فضائل زينب بنت الزبير بن العوام الأسدي - ﵄ </span>-\n* عن الزبير قال: (دعا لي رسول الله - ﷺ -، ولولدي، ولولد ولدي).\nرواه: أبو يعلى، وهو حديث موضوع - وتقدمت الحوالة عليه آنفًا في القسم المتقدم -.","vol":"11","page":431},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-498> القسم الرابع والستون: ما ورد في فضائل زينب بنت علي بن أبي طالب الهاشمية - ﵄ </span>-\n* روي من حديثي فاطمة، وعمر مرفوعًا: (كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلّا ولد فاطمة؛ فأنا وليهم، وأنا عصبتهم).\nفأما حديث فاطمة - وهذا لفظه - فرواه: أبو يعلى، وغيره. وأما حديث عمر فرواه: الطبراني في الكبير، وهما حديثان واهيان - وتقدما - (^١).\n* وروى الطبراني في الكبير - أيضًا - من حديث جابر رفعه: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي)، وهو حديث موضوع - وتقدم أيضًا - (^٢).\n_________\n(^١) في فضائل: الحسنين، ورقماهما / ٧٢٤، ٧٢٥.\n(^٢) في فضائل: علي، ورقمه/ ١١٨٦.","vol":"11","page":432},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-499> القسم الخامس والستون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية - ﵄ </span>-\n* روي من حديثي فاطمة، وعمر - ﵄ - مرفوعًا: (كل بنى أم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة، فأنا وليهم، وأنا عصبتهم) ... فأما حديث فاطمة - وهذا لفظه - فرواه: أبو يعلى، وغيره. وأما حديث عمر فرواه: الطبراني في الأوسط في الكبير، وهما حديثان واهيان (^١).\n* وروى الطبراني في الكبير من حديث جابر رفعه: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي)، وهو حديث موضوع (^٢).\n_________\n(^١) تقدما في فضائل: الحسنين، برقم / ٦٩٨، ٦٩٩.\n(^٢) تقدم في فضائل: علي، برقم / ١١٤٠.","vol":"11","page":433},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-500> المطلب الثاني: من نسبن إلى أفراد</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-501> القسم السادس والستون: ما ورد في فضل بنتٍ لقيلة بنت مخرمة - ﵄ </span>-\n* عن قيلة بنت مخرمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كتب لها، ولبنات لها ثلاث: القيلة، والنسوة من بنات قيلة: ألّا يظلمن حقًا، ولا يكرهن على منكح، وكل مؤمن ومسلم لهن نصر) ... وفيه: أن قيلة خرجت تبتغى الصحبة إلى رسول الله - ﷺ -، فبكت جويرية هي أصغرهن، فرحمتها، فاحتملتها معها.\nهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (^١).\n_________\n(^١) في فضائل: قيلة، ورقمه / ١٩٨٦.","vol":"11","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>الْخَاتِمَةُ</span>\nأحمد ربي - جل وعلا - الذي ختم النبوة، وأكمل الدين، وأتم النعمة، ورضى الإسلام للناس دينًا، حمدًا كثيرًا، طيبًا مباركًا، كما يحب ويرضى، وكما ينبغى لوجهه الأسنى، ولسلطانه الأعلى، على ما من به عليّ من نعمه العظمى، وآلائه الحسنى، التي لا تعد ولا تحصى، ومنها: توفيقه لي في الكتابة في هذا الباب الأغر، والموضوع الأزهر، وما تفضل به علي من إتمامها وإكمالها. وأصلى وأسلم على من ختم الله به الرسالة، وعلى أصحابه وآله، أكمل الناس اتباعًا، وأعظمهم علمًا، نخبة الناس بعد الأنبياء والرسل، وأعزهم وساداتهم، وخيرتهم وأعلامهم، وأجمعهم لخصال الشرف، أظهر رسول الله - ﷺ - علو سموهم، ونباهة ذكرهم، وبث محاسنهم، وأذاع فضائلهم ... أما بعد:\nفإن حب أصحاب رسول الله - ﷺ -، والإشادة بهم، ومعرفة فضائلهم من صميم اعتقاد السلف الصالح، ومما يُتقرب به إلى الله - ﵎ -، ويُتوسل به إليه، ولا يبغضهم رجل متّبع للكتاب والسنة، ويحب الله، ورسوله - ﷺ -، ويؤمن بالله، واليوم الآخر، (وإنما يعرف فضائل الصحابة - ﵃ - من تدبر أحوالهم، وسيرهم، وآثارهم في حياة رسول الله - ﷺ -، وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان، والمجاهدة للكفار، ونشر الدين، وإظهار شعائر الإسلام، وإعلاء كلمة الله، ورسوله، وتعليم فرائضه، وسننه. ولولاهم ما","vol":"11","page":435},{"text":"وصل إلينا من الدين أصل، ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض، والسنن سنة ولا فرضا، ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئا. فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساوئهم، وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله - تعالى - في كتابه من ثنائه عليهم، وما لرسول الله - ﷺ - من ثنائه عليهم، وفضائلهم، ومناقبهم، وحبهم) (^١).\nوتوقير أصحاب النبي - ﷺ -، ومعرفة حقهم من توقير النبي - ﷺ - نفسه، والنصح له ... يقول القاضي عياض في الشفا (^٢): (من توقيره، وبره - ﷺ - توقير أصحابه وبرهم، ومعرفة حقهم، والاقتداء بهم، وحسن الثناء عليهم، والإمساك عما شجر بينهم، ومعاداة من عاداهم، والإضراب عن أخبار المؤرخين، وجهلة الرواة، وضلال الشيعة، والمبتدعين، القادحة في أحد منهم، وأن يُلتمس لهم فيما نُقل عنهم من ذلك فيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات، ويُخرج لهم أصوب المخارج؛ إذ هم أهل ذلك، ولا يُذكر أحد منهم بسوء، ولا يُغمص عليه أمر، بل تُذكر حسناتهم، وفضائلهم، وحميد سيرتهم، ويُسكت عمّا وراء ذلك) اهـ.\n_________\n(^١) قاله ابن القيم في الكبائر (ص / ٤٠٠).\n(^٢) (٢/ ٦١٤).","vol":"11","page":436},{"text":"وما ورد لهم من الفضائل والمزايا على لسان رسول الله - ﷺ - صعب إحصاؤه وعده، وعسير بلوغ آخر حده ... بلغ ما ورد من ذلك في بحثى هذا: (٢٠٢٢) ألفين واثنين وعشرين حديثًا - من غير عدّ المكرر، والطرق، والشواهد، وهي كثيرة جدًّا -.\nومن خلال عملي في إعداد هذا البحث، والنظر فيه تأكدتْ واستبانتْ عدةُ أمور ... ومنها:\n* أولًا: أن جمع الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - ﵃ -، ولم شملها في كتاب واحد يضم ألفتها، ويجمع متفرقها، مع دراستها، وتخريجها، والحكم عليها أمر تدعو إليه الحاجة، وتلجئ إليه الضرورة.\n* ثانيًا: أن المؤلفات المسندة التداولة في هذا الباب قليلة. وكذا أحاديثها، وعدد من وردت فيهم من الصحابة - ﵃ - قليل - أيضًا - ... مع اشتمال كتب السنة من الصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، والأجزاء الحديثية، وغيرها من أنواع المؤلفات فيها على عدد كبير جدًّا من الأحاديث الواردة في فضائل عدد كبير من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم -، ومع ما لهذا الباب من أهمية عظمى، وخطورة قصوى عند السلف الصالح.\n* ثالثًا: أن الأحاديث الواردة فيه كثير عددها، وصعب حصرها. وأن منها ما هو في فضائلهم عامة، فيدخلون فيها - جميعًا - بلا استثناء، وأن","vol":"11","page":437},{"text":"منها ما هو في فضل جماعات، وطوائف منهم، وأن منها ما هو في فضائل بعضهم كل على حدة ... وتقدم عددها الوارد في بحثي هذا - من غير عد المكرر، والطرق، والمتابعات -. وأحصيت - إلى وقت كتابته - في غير كتب نطاق البحث: أكثر من (٦٠٠) ست مئة موضع - مع المكرر -، وسأشرع - إن شاء الله - بعد مراجعة هذا البحث في دراستها وتخريجها، ثم التذييل بها عليه، أو إدراجها في مواضعها المناسبة لها منه، مع التنبيه، والتوضيح.\n* رابعًا: أن كثيرًا منها لم يتعرض له أحد من أهل العلم بالحديث بالدراسة، والتخريج ... وحرصت على دراستها، وتخريجها - مع قلة البضاعة - بمنهج علمى مؤصل، واضح الأسلوب. وتجلى، واتضح من خلال الدراسة، والتخريج أن في بعض أحكام أهل العلم على بعض الأحاديث نظرًا، ومناقشة ... وفي الحق ما وسع الجميع.\n* خامسًا: أن الصحابة الدين وردت لهم فضائل على لسان رسول الله - ﷺ - كثير عددهم ... فورد فيه فضائل: (٣٤٣) ثلاث مئة وثلاثة وأربعين نفسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - ذكورًا، وإناثًا - من المشهورين، وغيرهم -. وهذا من غير عد المبهمين، والمبهمات، الذين بلغ عدد الأحاديث الواردة فيهم: (٧٢) اثنين وسبعين حديثًا، في بعضها فضائل جماعة منهم - من غير عد المكرر -.","vol":"11","page":438},{"text":"وفي الفقرتين (الثالثة، والخامسة) أدلة واضحة على فضل أصحاب رسول الله - ﷺ - كلِّهم. وفيهما براهين قوية على عناية رسول الله - ﷺ - بأصحابه الكرام الطيبين، وبآله الأبرار المطهرين، وحبه لهم، ونشره مناقبهم، ودعوته إلى معرفة حقهم، وإنزالهم منازلهم، وتحذيره من تنقصهم وسبهم، وبخسهم فضلهم، وإنكار ما أعده الله لهم ... سواء بالنظر إلى الأحاديث الواردة في فضائلهم على وجه العموم، أم على وجه الخصوص.\n* سادسًا: أن بحثي هذا - ولله الحمد، والمنّة، والفضل - اشتمل على فضائل جماعة كثيرة من الصحابة - رضوان الله عليهم -، ولا أعلم أوسع منه، أو أشمل لأحاديث بابه وجمهرتها، وجمع شتاتها، ودراستها وتخريجها، حتى صار لها كالدار الجامعة، والملتقى الكَثَب. مع حرصى التام على إعداده بمنهجية علمية مطردة، واهتمام بالغ، وبناء رائق، وتفصيل أصيل، ولغة واضحة مفهومة، بديعة الصورة، سهلة المخرج ... وهذا فضل من الله وتوفيق. وأرجو مع هذا أن يكون عملًا محمودًا، وصنعًا مشكورًا، وجهدًا نافعًا، وأن يكون فيها مستجدات قيمة، وإضافات علمية، ومساهمات أصيلة، واجتهادات موفقة مقبولة، يستفيدها ويُسر بها القاصي والداني، ويكون لها أثرها النامي، وموقعها البين، ودورها الفاعل في خدمة هذا الباب، وتسهيل الوقوف على أكثر عدد من أحاديثه، في أحسن","vol":"11","page":439},{"text":"ترتيب وأبدعه. وأن يقع موقعًا حسنًا، ومحلًا شريفًا، وأن يكون فيه قضاء للنهمَة والأرب.\n* سابعًا: أن في أحاديثها مادة علمية واسعة، وبراهين نيرة، يستفيد منها كل من يتأملها ويتدبرها، ويتطلع إلى معرفة مترلة الصحابة - ﵃ - عند الله - ﵎ -، وعند رسوله - ﷺ -، في الدنيا والأخرى ... ويحصل له بذلك فوائد كثيرة، وعوائد جليلة نافعة له في الدنيا والأخرى.\n* ثامنًا: كما أن فيها مادة دسمة وضخمة لقاصدي تأليف أو تحقيق الكتب المؤلفة في الصحابة - ﵃ - عمومًا، أو تأليف وتحقيق أي مسألة من المسائل المتعلقة بهم - رضى الله تعالى عنهم - خصوصا.\n* تاسعًا: أن علماء السلف قد اهتموا بهذا الباب الجليل، والموضوع العظيم، وصنفوا فيه، وأظهروا عقيدتهم القوية الصافية من شوائب البدع، وأكدار الخرافات، وعلائق المنكرات في أصحاب رسول الله - ﷺ -، دون غلو أو جفاء، ودون إفراط أو تفريط، على ضوء ما ورد في كتاب الله - ﷿ -، وفي الثابت من سنة رسول الله - ﷺ -.\n* عاشرًا: أن الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - رضوان الله عليهم جميعًا - متواترة عن النبي - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم - ... والنصوص الشرعية - من الكتاب، والسّنّة - الدالة على","vol":"11","page":440},{"text":"فضائلهم العالية بالغة أقصى القوة في الثبوت، والدلالة. هي أدلة قطعية، تطمئن إليها النفوس، وتستريح لها القلوب، وتقطع العذر، وتزيل الشك، وتمنع التردد والاحتمال، لا يجوز العدول عنها والإعراض. والأدلة القطعية من أقوى ما تحفظ به الشريعة، ويذبّ به عنها، تدك بها معاقل المبتدعين، وتقصم بها ظهور المعاندين، وتلجم بها الحجة على المخالفين؛ لأنهم لا يستطيعون ردها، أو تأويلها، ولا حظ لهم في ذلك ... ومن أنكر الأدلة القطعيّة، أو ردها، أو أوّلها على غير المعنى المعروف فقد كفر؛ لأنه رادّ للشريعة - كتابًا، وسُنّة - (^١).\n* ولأهمية هذا الباب الجليل، والموضوع العظيم من عقيدة السلف الصالح أوصي بما يلي:\n* أولًا: التزام عقيدة السلف الصالح في أصحاب رسول الله - ﷺ - بخاصة، وفي سائر مسائل الاعتقاد بعامة، وعدم العدول عنها؛ لأنها عقيدة مباركة، مستمدة من الكتاب، والسنة على ضوء فهم من عاصروا تبليغهما، وفقهوا فيهما، وجاهدوا في نشرهما، وتواترت الأدلة من الكتاب، والسنة نفسيهما على نشرهم الطيب، وأريجهم العبق، ولهم في ذلك غاية يطول شرحها، وليس وراءها مطَّلع لناظر، ولا زيادة لمستزيد.\n_________\n(^١) انظر: رسالة في الرد على الرافضة لابن عبد الوهاب (ص/ ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٦، ٢٧)، والقطعية لمحمد دكوري (ص/ ٣٩، ٤٣ - ٤٤، ٨٩ - ٩٢، ٢٥٨ - ٢٨٠).","vol":"11","page":441},{"text":"* ثانيًا: المواصلة الحثيثة لما بدؤوه من الاهتمام بهذا الباب الجليل من أبواب العقيدة، ونشر فضائل الصحابة - ﵃ وأرضاهم -، والسكوت عما شجر بينهم. وكثرة التصنيف، وإقامة المحاضرات، وعقد الدروس، والندوات. والرد بالحجج الدوامغ، والدلائل القواطع، والعقليات السليمة على من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم؛ لما في هذا كله من نشر صحيح الاعتقاد، وحفظ الدين - كتابًا، وسنة -، ودفاع عن حقيقته وحماه ... وهذا جهاد في سبيل الله، وفيه ثواب جزيل، وفضل كبير من الله - تعالى -.\n* ثالثًا: تحقيق ما لم يحقق من مخطوطات الكتب المصنفة في فضائل الصحابة - ﵃ -، والبحث الجاد عما هو في حكم المفقود منها، وتحقيقه. وإعادة النظر فيما حقق منها، سواء من قِبل محققيها أنفسهم أم من قِبل غيرهم بالقسط والعدل، ودون حيف أو جور.\n* رابعًا: تشجيع الأقسام العلمية في الجامعات، والمعاهد الإسلامية، ومراكز البحث الديني، وحفزها طلابها لتناول البحوث العلمية المتعلقة به، وتوفير المصادر والمراجع العلمية لهم.\n* خامسًا: ضرورة اهتمام دور النشر، ووسائل الإعلام بهذا الباب الجليل، وبذل المزيد من العناية والاهتمام به ... لأن في هذا الاعتقاد، ونشر فضائل الصحابة - ﵃ - وبيان مناقبهم حفظًا للدين. وفي إشهارها - لأصحاب الفطر السليمة، وللباحثين عن الحق بإخلاص -: أعلام","vol":"11","page":442},{"text":"لامعة لا تشتبه، وشواهد صادقة لا تلتبس، ومنارات حق لا تنهدم في عظيم مكانتهم، ورفيع منزلتهم في الإسلام. وفيها: شحذ للهمم على إحياء سيرهم المباركة، وتأكيد محبتهم وموالاتهم، والاقتداء بهم، والتخلق بأخلاقهم العالية، وشمائلهم الفاخرة.\nوفيها: دلائل مخبرة، وعبر واعظة، وبراهين قاطعة على من يريد إطفاء دين الله، وطمس أعلامه بالطعن في حفظته ومبلغيه، والغمز لحملته وناشريه، فأنكر فضائلهم الشريفة، واختلق لهم المعائب الفاضحة، وأظهر عداوتهم، وأعلن سبهم، ونشر بغضهم، وحري بمثل هذا أن يُحال بينه وبين صحبتهم يوم القيامة فيما وعدهم الله به من جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدًا؛ لأن رسول الله - ﷺ - يقول - فيما تواتر عنه -: (المرء مع من أحب).\nوويل لمن استزله الشيطان بختله، واستهواه بكيده، وفتنه بشبهه، فصرفه عن الرشد، فتاه في ضلالته، وتردى في جهالته - وكان بمندوحة عن ذلك وغنية (^١) -، وأضحى خصومه يوم القيامة من أثنى عليهم الله - عز\n_________\n(^١) صح عن النبي - ﷺ - أنه قال: (لقد تركتكم على مثل البيضاء، لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك).\n- انظر: السنة لابن أبي عاصم، وتخريجها للألباني (١/ ٢٦ - ٢٧) رقم/ ٤٧ - ٤٩.\nوقد تبين الصبح لذي عينين، وحصحص الحق، واستوى المسلك - ولله الحمد، والمنة -.","vol":"11","page":443},{"text":"وجل -، ورسوله - ﷺ -، ووصفهم ربهم بالإيمان، ووعدهم سكنى الجنان. بله من كان خصمه: الله - ﷿ -؛ لإعراضه عما ورد في القرآن، والثابت من سنة نبيه - ﷺ - فيما يجب اعتقاده فيهم - رضى الله تعالى عنهم -، وإنّ الظفر والغلبة لهم عليه، وسيرد موارد قاصمة، لا صَدَرَ لها ولا عاصمة - نسأل الله السلامة والعافية -.\nوإني لأرجو أن يثبت الله بهذا البحث أقوامًا، ويعينهم على البر والتقوى. ويهدي به آخرين، فيذكرهم، ويعيدهم إلى حسهم، ويوقظهم من غفلتهم، أو يضعضع الله به أركانهم إن أعرضوا، وأبوا الهداية والرشد، ورضوا بالغواية والبعد ... على حد قول الإلبيري في نظمٍ (^١) يحث فيه، ويرغّب في طلب العلم:\nويجلو ما بعينك من غِشاها ... وهديك الطريق إذا ضللتَ\nوزيادة بعضهم عليه:\nوتبصر عروة الإسلام فيه ... لتمسكها فهب لما بصرتَ\nلتسعد بالنعيم وتجتنيه ... وتصحبهم بفردوس وفزتَ\nوأُهديه لأهل الحق سيفًا ... بَلَت به عداء الحق بلتا\n_________\n(^١) منظومة أبي إسحاق الإلبيري (ص / ٣٤).\nووقع البيت في ديوان الإلبيري (ص / ٢٠) هكذا: (وتجلو ما بعينك من عَشَاها* وتهديك السبيل إذا ضللتا)، وما أثبته أشبه - والله تعالى أعلم -.","vol":"11","page":444},{"text":"ودرعًا سابغًا ومنار هدي ... يثبت نهجهم ويقيم صلتا\nولتعلم أنه مع إخراجى لهذا البحث فقد صار معرضًا للنّقد، ومن طلب عيبًا وجده، وأنا المقصّر، المجبول على السهو، والنسيان، لا أسلم من هفوات الأوهام، وعثرات الأقلام ... فأرجو ممن يطلع عليه من أهل العلم والنظر، والتبيّن والرويّة، والنقد البناء، والنوايا الصادقة أن يكونوا أعوانًا لي في حُسن بنائه، وسلامة أحكامه، وإذا لحظوا فيه شيئًا، أو بدت لهم اقتراحات مفيدة ألّا يبخلوا بها عليّ، بأسلوب علمي، يتضمن الاعتذار والإنصاف - في زمان قلّا فيه، والله المستعان -، وأن يُمضوا بالعدل أحكامهم، ولهم في ذلك ثواب من الله - ﵎ -؛ حتى نتمكن - جميعًا - من خدمة سنة النبي - ﷺ -، وعقيدة السلف الصالح خدمة علمية لائقة بهما ... قال الله - تعالى -: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (^١)، وقال: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (^٢).\nوأسأل ربي الأعلى بأسمائه وصفاته الحسنى إيمانًا كاملًا، وعملًا طيبًا خالصا، وأن يجعلني حامدًا لنعمه، شاكرًا لآلائه، ناهضًا بواجب إكرامه، وأن يديم علي، وعلى والدي، وأبنائي، وسائر أقاربي، ومشايخى، ومن\n_________\n(^١) من الآية: الثانية، من سورة: المائدة.\n(^٢) سورة: العصر.","vol":"11","page":445},{"text":"أشرف على إعداد هذا البحث، وأهله، وسائر المسلمين مواهبه ونفائسه، ويعم علينا فواضله ومنائحه، ويسبغ بها بوادي إحسانه وإنعامه.\n﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (^١)، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (^٢)، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (^٣)، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤)، واختم لنا ربنا في الدنيا بحب لقائك وبالشهادة، وفي الأخرى بورود الحوض وبالحسنى وزيادة، وصل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وعلى أصحابه، ما تلاحمت السحب، وصيغت معادن الذهب، وختمت المصنفات والكتب ... والحمد لله رب العالمين.\n_________\n(^١) من الآية: الأخيرة، من سورة: البقرة.\n(^٢) من الآية: الثامنة، من سورة: آل عمران.\n(^٣) الآيتان: (٤٠ - ٤١)، من سورة: إبراهيم.\n(^٤) من الآية: العاشرة، من سورة: الحشر.","vol":"11","page":446},{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم العالي\nالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\nعمادة البحث العلمي\nرقم الإصدار (٨٦)\nالأحاديث الواردة في فضائل الصحابة\nرضوان الله تعالى عليهم جميعًا\nفي الكتب التسعة، ومسندى أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني\nجمع ودراسة\nكتبها\nد. سعود بن عيد بن عمير الصاعدي\nعضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة\nغفر الله له ولوالديه\nالمجلد الثاني عشر\nالفهارس\nالطبعة الأولى\n\n١٤٢٧ - هـ","vol":"12","page":1},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-503> فهرس المصادر، والمراجع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>أولًا: المصادر المخطوطة</span>\n١ - أحاديث أبي عثمان عفان بن مسلم الصفار (ت/ ٢٢٠ هـ)، تخريج الحافظ: ضياء الدين أبى عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسى، رواية: الحاكم أبى الفضل سليمان بن حمزة عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٤٨٨) (^١).\n\n٢ - أحاديتّ الشعر لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسى (ت / ٦٠٠ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٨٣).\n\n٣ - الأحاديث العوال من المصافحات والموافقات والأبدال مما خُرّج من مسموعات الشيخ الإمام ضياء الدين دانيال (ت / ٦٩٦ هـ)، تخريج: علي بن بلبان، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٥٤).\n\n٤ - الأحاديث العوال الصحاح والفوائد الحسان، تخريج الإمام المفيد جمال الدين أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهرى الحلبي (ت / ٦٩٦) هـ، من مسمرعات زين الدين أبى العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسى (ت / ٦٦٨ هـ)، عنه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥٤٤).\n\n٥ - الأحاديث المختارة لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسى (ت / ٦٤٣ هـ)، عنه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٦١١ - ١٦١٢).\n\n٦ - الأحاديث والحكايات لمحمد بن عبد الواحد المقدسى (ت / ٦٤٣ هـ)، الجزء الثالث منه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٧٧٧).\n_________\n(^١) في مركز مخطوطات الجامعة الإسلامية العامر ... ومثله ما سيأتي من مخطوطات أخرى إلّا ما نبهت على مكان وجوده - وبالله التوفيق -.","vol":"12","page":332},{"text":"٧ - الأربعين المستغني بتعيين ما فيه من المعين، تخريج الشيخ أبي طاهر السلفي أحمد بن محمد (ت/٥٧٦ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥١٨).\n\n٨ - الأسامى والكني لأبي أحمد محمد بن أحمد الحاكم الكبير (ت/٣٧٨ هـ)، نسخة محفوظة بمكتبة الشيخ: حماد الأنصاري - ﵀ -، مصور عن نسخة محفوظة بمركز مخطوطات الجامعة الإسلامية تحت الرقم (٨٣٠).\n\n٩ - إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال لعلاء الدين مغلطاى (ت/٧٦٢ هـ)، نسخة مصورة عن المكتبة الأزهرية [١٥].\n\n١٠ - الألقاب والكني والنّسبة لمحمد بن عبد الرحمن السّخاويّ ت (٩٠٢ هـ)، محفوظة بدار الكتب المصريّة: [٨٠٤٦ ح]، وعنها نسخة محفوظة في مكتبة الشيخ: حماد الأنصاري - ﵀ -.\n\n١١ - أمالي أبى الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ (ت/٣٨٧ هـ)، رواية: أبي طالب العشاري عنه، عنه نسخة محفوظة تحت الرقم (٢٤٦٧).\n\n١٢ - أمالي أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد (ت/٣٤٨ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٤٨٨).\n\n١٣ - أمالي أبي محمد الحسن بن على الجوهري (ت/٤٥٤ هـ)، رواية: أبي القاسم هبة الله بن المظفر بن السبط عنه، عنه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥٠٤).\n\n١٤ - أمالي أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهريّ (ت/٤٥٤ هـ) الجامعة الإسلاميّة: (٢٤٦٧).\n\n١٥ - أمالي الحسين بن إسماعيل المحاملى (ت/ ٣٣٠ هـ)، رواية: أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدى، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٠٢٣).\n\n١٦ - أمالي الحسين بن إسماعيل المحاملى (ت/ ٣٣٠ هـ) رواية: أبي عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، الجامعة الإسلاميّة: (١٠٢٣).","vol":"12","page":333},{"text":"١٧ - أمالي الشيخ أبى محمد الحسن بن علي الجوهري (ت/٤٥٤ هـ) - أربعة مجالس منها -، رواها عنه: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارى، عنه نسخة محفوظة تحت الرقم (٢٤٦٧).\n\n١٨ - أمالي لأبى بكر أحمد بن سلمان النّجّاد الفقيه ت (٣٨٤ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٤٨٨).\n\n١٩ - أمالي هبة الله بن محمّد بن الحصين الواعظ ت (٦٥٠ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (١٥٤٠).\n\n٢٠ - إملاء من أمالي الشيخ الحافظ أبى عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن منده (ت/٣٩٥ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٨٦).\n\n٢١ - البحر الزخار لأبى بكر أحمد بن عمرو البزار (ت/٢٩٢ هـ)، حزء منه مصور عن الأصل المحفوظ بمكتبة الكتاني (الغرب/ الرباط)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٨٠٤). وجزء منه - أيضًا - مصور عن نسخة كوبريللي، محفوظة تحت الرقم (١٨٤٤). وجزء منه - أيضًا - مصور عن المكتبة الأزهرية، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٩٠٧). وكل مبين في موضعه.\n\n٢٢ - البر والصلة لعبد الله بن المبارك المروزي (ت / ١٨١ هـ)، منه نسخة مصورة تحت الرقم (١٥١٨).\n\n٢٣ - تذهيب التهذيب لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت/٧٤٨ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٢٧٩ - ١٢٨٩).\n\n٢٤ - ترتيب الموضوعات لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت/٧٤٨ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٦٦١).\n\n٢٥ - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام أولي الفضائل والأحلام لعيسى بن سليمان الرعيني (ت/٦٣٢ هـ)، نسخة المكتبة الملكية بالرباط،","vol":"12","page":334},{"text":"ورقمها: ٢/ ٨٣١٠.\n\n٢٦ - جزء فيه أحاديث عوال وحكايات لمحمد بن عبد الواحد المقدسي (ت/٦٤٣ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٦٣١).\n\n٢٧ - جزء فيه أحاديث عوال وحكايات وأشعار لمحمد بن عبد الواحد المقدسي (ت/٦٤٣ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٦٠).\n\n٢٨ - جزء فيه من حديث أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم (ت/٣٤٦ هـ)، رواية: أبي الحسن على بن محمد بن محمد عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٦٦).\n\n٢٩ - جزء من حديث أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم (ت/٣٤٦ هـ)، رواية: أبي بكر محمد بن على النيسابوري عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٢٤٦٠).\n\n٣٠ - جمع الجوامع لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطى (ت/٩١١ هـ)، نسخة مصورة عن دار الكتب المصرية [رقم/٩٥ حديث قوله]، نشر: الهيئة المصرية للكتاب.\n\n٣١ - حديث أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم ت (٣٤٦ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٢٤٦٠، ٩٧٦).\n\n٣٢ - حديث أبي بكر يوسف بن يعقوب الأزرق ت (٣٢٩ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (١٥٢٥).\n\n٣٣ - حديث أبى حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتّانيّ (٣٩٠ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (١٥٤٧)، وأخرى تحت الرّقم: (٩٨٥).\n\n٣٤ - حديث أبي علي محمّد بن أحمد الصّوّاف ت (٣٩٥ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٥٠٢٥ ف).\n\n٣٥ - حديث أبي على محمد بن أحمد بن الصواف (ت/٣٥٩ هـ) عن شيوخه، انتخاب: أبي الحسن الدارقطني، رواية: أبي طاهر عبد الغفار بن محمد الصواف، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٠٠٣).","vol":"12","page":335},{"text":"٣٦ - الدعوات الكبير لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/٤٥٨ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٢٢٧٩).\n\n٣٧ - العلل لأبي الحسن الدّارقطنيّ، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٢٧٧٩)، مصورة عن المكتبة البديعية (باكستان)، وأخرى تحت الرقم: (١٤٤ - ١٤٨)، مصورة عن المكتبة الناصرية (الهند)، وأخرى تحت الرقم: (١٨٢٦ - ١٨٣٠)، مصورة عن مكتبة أحمد الثالث (تركيا).\n\n٣٨ - فضائل عمر بن الخطاب لعبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسيّ ت (٦٠٠ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٤٨٢).\n\n٣٩ - فوائد أبي القاسم المؤمل بن أحمد الشيباني (ت/٣٩١ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٣٢٨).\n* فوائد أبي القاسم بن الجراح = الفوائد المنتقاه العوالى.\n\n٤٠ - فوائد أبي طاهر عبد الرحمن المخلّص ت (٣٩٣ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٥٦٣).\n\n٤١ - فوائد أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص (ت/٣٩٣ هـ)، رواية: أبي الحسين أحمد بن البزار عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥٧٠)، ومن رواية: حابر بن ياسين، وابن البسري، وغيرهما، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٠٣٩).\n\n٤٢ - فوائد أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان الدمشقي (ت/٣١٩ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٥٤٩).\n\n٤٣ - فوائد أبي عثمان سعيد بن محمّد البحيريّ ت (٤٥١ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٥٣٣).\n\n٤٤ - فوائد أبي محمّد الحسن بن أحمد بن مخلد العدل ت (٣٨٩ هـ)، نسخة محفوظة تحت الرقم: (٥٣٨).","vol":"12","page":336},{"text":"* فوائد ابن الغريق = الفوائد المخرجة.\n\n٤٥ - الفوائد العوالي الحسان المنتقاة عن الشيوخ الثقات لأبي بكر أحمد بن سليمان النجاد (ت/٣٤٨ هـ)، رواية: أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٥٤٨).\n\n٤٦ - الفوائد المخرجة من الأصول عن أبي الحسن محمد بن على بن الغريق الهاشمى (ت/٤٦٥ هـ)، رواية: أبي الفضل الأرموى عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥١٥).\n* فوائد المظفر بن الحسن = الفوائد المنتقاة العوالي.\n\n٤٧ - الفوائد المنتقاة الحسان العوالي لأبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص (ت/٣٩٣ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٢١٩٩)، و(١١٨٦).\n\n٤٨ - الفوائد المنتقاة العوالي للمظفّر بن الحسن، منه نسخة محفوظة في المكتبة المحموديّة: (١٢٤ مجاميع).\n\n٤٩ - الفوائد المنتقاة العوالي عن الشيوخ الثقات مما خرج من أصول الشيخ أبي سعد المظفر بن الحسن بن السبط (ت ٤٦١/ هـ)، منه نسخة محفوظة بمكتبة الملك عبد العزيز (ضمن مجموعة المكتبة المحمودية) ٢٧٠٤ مجاميع.\n\n٥٠ - الفوائد المنتقاه العوالي من أمالي الشيخ أبي القاسم عيسى بن على بن الجراح البغدادي (ت/ ٣٩١ هـ)، رواية: أبي الحسين بن النقور عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٥٠٥٢).\n\n٥١ - كتاب الجهاد، المشتمل على الحث عليه والترغيب فيه لعلى بن طاهر بن جعفر السلمي، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥٠٧).\n\n٥٢ - المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد الأزدي (ت/٤٠٩ هـ)، نسخة بخط اليد نشرتها مكتبة الدار (المدينة).","vol":"12","page":337},{"text":"* مسند أبى بكر البزار = البحر الزخار.\n\n٥٣ - مسند أبي هريرة - ﵁ - لأبي إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري السمسار (ت / بعد ٢٨٢ هـ)، رواية: أبى الحسين أحمد بن سهل العسكرى عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٥٣٥).\n\n٥٤ - مسند المشايخ للحارث بن أبى أسامة (ت / ٢٨٢ هـ)، رواية: أبى بكر أحمد بن يوسف العطار عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٣٦٦٥).\n* مشيخة ابن عبد الدائم - الأحاديث العوالي الصحاح والفوائد.\n\n٥٥ - المعجم الأوسط لأبى القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت / ٣٦٠ هـ)، عنه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٢٥٩ - ١٢٦٠).\n\n٥٦ - معجم الصحابة لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع (ت / ٣٥١ هـ)، نسخة مصورة عن مكتبة كوبريللي (منها نسخة لدى الشيخ: حسن الصاعدي).\n\n٥٧ - من حديث أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا (ت / ٣٢٠ هـ) عن شيوخه، رواية: أبى الحسن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٥٠٧).\n\n٥٨ - من حديث أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله البصري (ت / ٢٨١ هـ)، رواية: أبي القاسم يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب عنه (الجزء الثاني)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٧٧٧).\n\n٥٩ - من حديث أبى عثمان عفان بن مسلم الصفار (ت / ٢٢٠ هـ)، رواية: أبي بكر محمد بن عبيد الله الخلال عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٨٥).\n\n٦٠ - من حديث أبى علي محمد بن أحمد بن الصواف (ت / ٣٥٩ هـ)، رواية: أبي القاسم عبد الباقي بن محمد بن أحمد عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١١٩٤).","vol":"12","page":338},{"text":"٦١ - من مجالس أبى سعيد محمد بن على بن عمرو النقاش (ت / ٤١٤ هـ)، رواية: أبي مطيع الصحاف عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٨٦).\n\n٦٢ - مناقب جعفر بن أبى طالب لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت/٦٤٣ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٤٨٤).\n\n٦٣ - المنتقى من حديث أبى القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت/٣٦٠ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٧٩).\n\n٦٤ - منتقى من حديث الحسن بن رشيق العسكري (ت/٣٧٠ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٢٤٦٥).\n\n٦٥ - المنتقى من حديث الطبراني أبى القاسم سليمان بن أحمد (ت/٣٦٠ هـ)، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (٩٧٩).\n\n٦٦ - نسخة من حديث أبي يحيى فليح بن سليمان المدني (ت / ١٦٨ هـ)، رواية: أبي محمد المعافى بن سليمان عنه، منه نسخة محفوظة تحت الرقم (١٤٨٨).","vol":"12","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>ثانيًا: الرسائل العلمية الجامعية ونحوها</span>\n٦٧ - أخبار قبائل الخزرج لأبي محمد عبد المؤمن الدمياطي (ت/ ٧٠٥ هـ)، تحقيق د. عبد العزيز النبيتي، (رسالة دكتواره) الجامعة الإسلامية (كلية الدعوة وأصول الدين).\n\n٦٨ - أمهات المؤمنين - ﵅ - للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف (رسالة دكتوراه) الجامعة الإسلامية، سنة / ١٤٠٤ هـ.\n\n٦٩ - البعث والنشور لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/٤٥٨ هـ)، (جزء منه)، تحقيق الدكتور: عبد العزيز بن راجي الصاعدي (رسالة دكتوراه) الجامعة الإسلامية، سنة/ ١٤٠٢ - ١٤٠٣ هـ.\n\n٧٠ - التأريخ لأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة (ت / ٢٧٩ هـ)، (جزء منه)، تحقيق: حسن بن راضي الصاعدي، (رسالة ماجستير) الجامعة الإسلامية، سنة/١٤١٧ - ١٤١٨ هـ.\n\n٧١ - التأريخ لأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة، (ت/٢٧٩ هـ)، (جزء منه)، تحقيق: كمال بن محمد قالمي، (رسالة ماجستير) الجامعة الإسلامية، سنة/١٤١٦ - ١٤١٧ هـ.\n\n٧٢ - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام أولي الفضائل والأحلام لعيسى بن سليمان الرعيني (ت/٦٣٢ هـ)، تحقيق: عبد الله بن عيد الجربوعي الصاعدي، (رسالة ماجستيير) الجامعة الإسلامية، سنة/ ١٤٢٤ - ١٤٢٥ هـ.\n\n٧٣ - الذيل على جزء بقي بن مخلد من أحاديث الحوض لخلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال (ت/٥٧٨ هـ)، تحقيق: عبد القادر عطا صوفي (مطبوع على الحاسوب، ومنه نسخة بمكتبة الشيخ: حماد الأنصاري - ﵀ -، برقم / ٦٦٤).\n\n٧٤ - الصحابة - ﵃ - في القرآن الكريم، للدكتور: محمد بن حميد القرشي،","vol":"12","page":340},{"text":"رسالة علمية بالجامعة الإسلامية، كلية القرآن الكريم.\n\n٧٥ - عقيدة أهل السنة في الصحابة للدكتور: ناصر الشيخ، رسالة علمية بالجامعة الإسلامية، كلية الدعوة وأصول الدين.\n\n٧٦ - العقيدة في أهل البيت للدكتور سليمان السحيمي، رسالة علمية بالجامعة الإسلامية، كلية الدعوة وأصول الدين.\n\n٧٧ - فتنة مقتل عثمان بن عفان - ﵁ - للدكتور: محمد بن عبد الله الغبَّان، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم الدراسات العليا (شعبة: السيرة والتاريخ)، سنة: ١٤١٠ هـ.\n\n٧٨ - قول الصحابي وأثره في الأحكام الشرعية لبابكر محمد الشيخ الفادني، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (الرياض)، سنة: ١٤٠٠ هـ.\n\n٧٩ - ما روي عن الحوض والكوثر مما جمع: أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد (ت/٢٧٦ هـ)، تحقيق: عبد القادر محمد عطا صوفي (مطبوع على الحاسوب، ومنه نسخة بمكتبة الشيخ: حماد الأنصاري - ﵀ -، برقم / ٦٦٤).\n\n٨٠ - المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت/٣١٦ هـ)، تحقيق: عبد الله بن محمد آل مساعد (رسالة ماجستير، بالجامعة الإسلامية، كلية الحديث الشريف).","vol":"12","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>ثالثًا: المصادر، والمراجع المطبوعة</span>\n٨١ - القرآن الكريم.\n\n٨٢ - الأباطيل والمناكير للحسين بن إبراهيم الجوزقاني (ت/٥٤٣ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائى، نشر: الجامعة السلفية (بنارس)، سنة/١٤٠٣ هـ.\n\n٨٣ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأحمد بن أبى بكر بن إسماعيل البوصيري، تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي، نشر دار الوطن ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٨٤ - إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدّين لمحمّد بن محمد الحسيني، (المعروف بالمرتضى الزّبيديّ) ت (١٢٠٥ هـ)، ط: دار الفكر.\n\n٨٥ - إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت/٨٥٢ هـ)، نشر: وزارة الشؤون الإسلامية بالتعاون مع الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.\n\n٨٦ - إتحاف الورى بأخبار أمّ القرى للنَّجم عمر بن فهد ت (٨١٢ هـ) تحقيق: فهيم شلتوت، ط: مركز البحث العلمي بحامعة أمّ القرى مكة المكرّمة).\n\n٨٧ - إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر للدكتور: عبد الكريم النملة، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٨٨ - إتحاف ذوي التشوق والحاجة إلى قراءة سنن ابن ماجه لمحمد الحفيد بن عبد الصمد كنون الحسني الأدريسى، ط: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية (المملكة المغربية) سنة/ ١٤٢١ هـ.\n\n٨٩ - إتحاف ذوى الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ لفضيلة الشيخ/ حماد بن محمد الأنصاري، نشر: مكتبة المعلا (الكويت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٩٠ - إثبات عذاب القبر لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/٤٥٨ هـ)، تحقيق: الدكتور شرف محمود القضاة، نشر: دار الفرقان (الأردن) ٢/ ١٤٠٥ هـ.","vol":"12","page":342},{"text":"٩١ - أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي للدكتور: مصطفى ديب البغا، نشر: دار القلم، ودار العلوم الإنسانية (دمشق) ٢/ ١٤١٣ هـ.\n\n٩٢ - إجمال الإصابة في أقوال الصحابة لخليل بن كيكلدي العلائي (ت/ ٧٦١ هـ)، تحقيق: محمد سليمان الأشقر، نشر: مركز المخطوطات والتراث (الكويت) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٩٣ - الأجوبة العراقية لمحمود الألوسي (ت / ١٢٧٠ هـ)، طبعة حجرية قديمة.\n\n٩٤ - أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع للحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلاني (ت / ٨٥٢ هـ)، مطبوع بأواخر مشكاة المصابيح للتبريزى، بتحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، من منشورات المكتب الإسلامي بدمشق، سنة / ١٣٨٢ هـ.\n\n٩٥ - الآحاد والمثاني لأبى بكر أحمد بن عمرو الشيباني (المعروف بابن أبي عاصم)، تحقيق: باسم فيصل الجوابرة، نشر: دار الراية (الرياض) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٩٦ - أحاديث أبى عروبة الحسين بن محمد الحراني (ت/٣١٨ هـ)، تحقيق أ. د. عبد الرحيم القشقري، نشر: مكتبة الرشد، وشركة الرياض ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n٩٧ - الأحاديث التي حسنها أبو عيسى الترمذي وانفرد بإخراجها عن أصحاب الكتب الستة (دراسة تحليلية) للدكتور: عبد الرحمن بن صالح محيي الدين، نشر: دار الفضيلة ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n٩٨ - الأحاديث الطوال لسليمان بن أحمد الطبراني (ت / ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، وهو ملحق بآخر المعجم الكبير للطبراني، فانظره.\n* الأحاديث القدسية لابن بلبان = المقاصد الحسنة.\n\n٩٩ - أحاديث القُصّاص لابن تيميّة، تحقيق: محمد بن لطفي الصبّاغ، ط: المكتب الإسلامي (بيروت) ٢/ ١٤٠٥ هـ.","vol":"12","page":343},{"text":"١٠٠ - الأحاديث المئة المشتملة على مئة نسبة إلى الصنائع لمحمد بن على طولون (ت/٩٥٣ هـ)، تحقيق: مسعد السعدني، نشر دار الطلائع (القاهرة).\n\n١٠١ - الأحاديث المختارة (أو: المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرجه البخاريّ، ومسلم في صحيحيهما) لضياء الدّين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسيّ ت (٦٤٣ هـ)، دراسة وتحقيق: عبد الملك بن دهيش، نشر: مكتبة النّهضة الحديثة (مكة المكرمة) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n١٠٢ - الأحاديث الموضوعة في الأحكام المشروعة، للإمام أبي حفص عمر بن بدر الموصليّ ت (٦٢٢ هـ)، تحقيق: ربيع بن محمّد السعوديّ نشر: مكتبة الطّرفين (الطائف) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n١٠٣ - الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للدكتور: صالح الرفاعي، نشر: مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالتعاون مع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (المدينة) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٠٤ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان لعلاء الدِّين بن بلبان الفارسيّ ت (٧٣٩ هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط: مؤسّسة الرّسالة (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n١٠٥ - أحكام أهل الذّمّة لشمس الدّين أبي عبد الله محمّد بن أبي بكر بن قيّم الجوزيّة ت (٧٥١ هـ)، تحقيق وتعليق د.: صبحى الصّالح، ولم يذكر عليها اسم النّاشر، ولا تاريخ النّشر.\n\n١٠٦ - أحكام الجنائز وبدعها لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي ٤/ ١٤٠٦ هـ.\n\n١٠٧ - أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله (المعروف بابن العربي) ت (٥٤٣ هـ)، تحقيق علي محمد البحاوي، نشر: دار إحياء الكتب العربية ١/ ١٣٧٦ هـ.\n\n١٠٨ - الأحكام الوسطى لعبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي (ت/٥٨٢ هـ)، تحقيق:","vol":"12","page":344},{"text":"حمدي السلفي، وصبحي السامرائي، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) سنة / ١٤١٦ هـ.\n\n١٠٩ - الإحكام في أصول الأحكام لأبي محمد على بن أحمد بن حزم الظاهري (ت/٤٥٦ هـ)، نشر: مطبعة الإمام.\n\n١١٠ - الإحكام في أصول الأحكام لعلي بن محمد الآمدي (ت/٦٣٠ هـ)، تعليق الشيخ: عبد الرزاق عفيفى - ﵀ -، نشر: المكتب الإسلامي (بيروت) ٢/ ١٤٠٢ هـ.\n\n١١١ - أحوال الرّجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ ت (٢٥٩ هـ)، تحقيق: صبحي السّامرّائيّ، ط: مؤسسة الرّسالة ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n١١٢ - إحياء علوم الدّين لأبي حامد محمّد بن محمد الغزاليّ، ط: المطبعة العثمانيّة (مصر) سنة:١٣٥٢ هـ.\n\n١١٣ - أخبار القضاة لمحمّد بن خلف بن حيّان (المعروف بوكيع) ت (٣٠٦ هـ)، نشر: عالم الكتب (بيروت).\n\n١١٤ - الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار (ت/٢٥٦ هـ)، تحقيق د. سالم مكي العاني، نشر: عالم الكتب (بيروت) ٢/ ١٤١٦ هـ.\n\n١١٥ - أخبار النّحويّين البصريّين للقاضي أبي سعيد الحسن بن عبد الله السّيرافيّ ت (٣٦٨ هـ)، تحقيق: طه الزّيني، ومحمّد خفاجي، ط: مصطفى البابيّ الحلبيّ (مصر) ١/ ١٣٧٤ هـ.\n\n١١٦ - أخبار قضاة مصر لأبي عمر محمّد بن يوسف الكندي المصري ت (٣٥٠ هـ)، ط: مؤسسّة الكتب الثّقافية (بيروت) ١/ ١٤٠٧ هـ، والكتاب مطبوع مع كتاب تأريخ ولاة مصر للمؤلف نفسه.\n\n١١٧ - أخبار مكة لمحمد بن إسحاق الفاكهي (من علماء القرن الثالث)، تحقيق د.","vol":"12","page":345},{"text":"عبد الملك بن دهيش، نشر: دار خضر (بيروت) ٢/ ١٤١٤ هـ.\n\n١١٨ - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار لأبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي، تحقيق: رشدي ملحس، نشر: مطابع دار الثقافة (مكة) ٢/ ١٣٨٥ هـ.\n\n١١٩ - أخلاق النبي - ﷺ - لجعفر بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ (ت/ ٣٦٩ هـ)، تحقيق د. السيد الجميلي، نشر: دار الكتاب العربي ٣/ ١٤٠٩ هـ.\n\n١٢٠ - آداب الزفاف لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي (الأردن) ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n١٢١ - الآداب لأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت (٤٥٨ هـ)، دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n١٢٢ - أدب الإملاء والاستملاء لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت / ٥٦٢ هـ)، تحقيق: أحمد محمد عبد الرحمن، الطبعة الأولى.\n\n١٢٣ - الأدب المفرد للإمام أبي عبد الله البخاري ت (٢٥٦ هـ) ترتيب وتقدم: كمال الحوت، نشر: عالم الكتب (بيروت) ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n١٢٤ - أدلة تحريم مصافحة المرأة الأجنبية لمحمد أحمد إسماعيل، نشر: دار طيبة (الرياض) ١٤/ ١٤١٤ هـ.\n\n١٢٥ - الأربعون حديثًا التي حث النبي - ﷺ - على حفظها لأبي بكر محمد بن الحسين الآجرى (ت / ٣٦٠ هـ)، تحقيق على حسن عبد الحميد، نشر: المكتب الإسلامي ودار عمار ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n١٢٦ - الأربعين عن أربعين شيخ من أربعين بلدة لأبى القاسم على بن الحسن بن هبة الله (المعروف بابن عساكر) ت (٥٧١ هـ)، تحقيق: مصطفى عاشور، نشر: مكتبة القرآن (مصر).","vol":"12","page":346},{"text":"١٢٧ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري لأبى العباس شهاب الدين أحمد بن محمد العسقلاني (ت/٩٣٢ هـ)، نشر دار الكتاب العربى (بيروت) سنة/ ١٣٢٣ هـ.\n\n١٢٨ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول لمحمد بن علي الشوكاني (ت / ١٢٥٠ هـ)، نشر: مكتبة البابي (مصر)، سنة: ١٣٥٨ هـ.\n\n١٢٩ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث للإمام الحافظ الخليل بن عبد الله الخليليّ القزوينيّ (ت: ٤٤٦ هـ)، ضبط الشّيخ: عامر أحمد حيدر، ط: دار الفكر (بيروت) سنة: ١٤١٤ هـ.\n\n١٣٠ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ محمّد ناصر الدّين الألبانيّ، ط: المكتب الإسلامي ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n* الأزهار المتناثرة - قطف الأزهار\n\n١٣١ - الأسامى والكنى لأبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمّد بن أحمد ت (٣٧٨ هـ) دراسة وتحقيق: د. يوسف بن محمد الدّخيل، نشر: مكتبة الغرباء الأثريّة (المدينة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n١٣٢ - الأسامي والكني للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت/٢٤١ هـ)، تحقيق: عبد الله الجديع، نشر: مكتبة دار الأقصى (الكويت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n١٣٣ - أسباب النزول لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدى (ت/٤٦٨ هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، نشر: دار القبلة (جدة)، ومؤسسة علوم القرآن (بيروت) ٣/ ١٤٠٧ هـ.\n\n١٣٤ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، لأبى الحسن على بن محمد بن الأثير الجزريّ ت (٦٣٠ هـ)، نشر: دار الفكر (بيروت) سنة:١٤٠٩ هـ.\n\n١٣٥ - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (المعروف بالموضوعات الكبرى) لنور الدّين عليّ بن محمد بن سلطان المشهور بالملّا عليّ قارئ ت (١٠١٤ هـ)","vol":"12","page":347},{"text":"تحقيق: محمّد الصّبّاغ، نشر: دار الأمانة، ومؤسّسة الرّسالة (بيروت) سنة: ١٣٩١ هـ.\n\n١٣٦ - إسعاف المبطأ برجال الموطأ لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت/ ٩١١ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت)، مطبوع بآخر تنوير الحوالك للمؤلف نفسه.\n\n١٣٧ - أسماء الصّحابة الرواة وما لكلّ واحد عن العدد لأبي محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسيّ ت (٤٥٦ هـ) تحقيق: سيد كسروي حسن، ط: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n١٣٨ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة لأبي بكر الخطيب البغدادي ت (٤٦٣ هـ) تحقيق: عزّ الدّين عليّ السيد، نشر: مكتبة الخانجيّ (القاهرة) ٢/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٣٩ - الأسماء والصّفات لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (٤٥٨ هـ) تحقيق: عبد اللّه محمد الحاشدي، نشر: مكتبة السّواديّ للتوزيع (جدّة) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٤٠ - أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب لمحمد بن إدريس الحوت البيروتي (ت / ١٢٧٧ هـ)، تحقيق مصطفى عطا، نشر: دار الكتب العلمية ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n١٤١ - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمة ليحيى بن شرف النووي، (ت/٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد المنعم إبراهيم، نشر: مكتبة نزار الباز، سنة/١٤١٩ هـ.\n\n١٤٢ - الأشباه والنظائر لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، (ت / ٩١١ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n١٤٣ - الأشربة للإمام أحمد بن حنبل ت (٢٤١ هـ) تحقيق: صبحي جاسم، ط: وزارة الأوقاف بالجمهورية العراقية.\n\n١٤٤ - الأشربة وذكر اختلاف الناس فيها لمحمّد بن عبد الله بن قتيبة، تحقيق: ممدوح حسن محمد، نشر: مكتبة الثّقافيّة الدّينية (القاهرة).\n\n١٤٥ - الإصابة في تمييز الصّحابة للحافظ أبي الفضل بن حجر العسقلاني ت (٨٥٢","vol":"12","page":348},{"text":"هـ)، نشر: دار إحياء التّراث العربيّ (بيروت) ١/ ١٣٢٨ هـ.\n\n١٤٦ - أصحاب الصفة لأبي تراب الظاهري، نشر: دار القبلة. جدة)، سنة / ١٤٠٤ هـ.\n\n١٤٧ - إصلاح غلط المحدثين لمحمد بن محمد الخطاب (ت/٣٨٨ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، نشر: مكتبة الساعي.\n\n١٤٨ - أصول الدين لمحمد بن محمد البزدوي (ت/٤٩٣ هـ)، تحقيق د. هانز بيتر لنس، نشر: دار إحياء الكتب العربي (مصر) ١٣٨٣ هـ.\n\n١٤٩ - أصول السرخسي أبي بكر محمد بن أحمد (ت/٤٩٠ هـ)، تحقيق: أبي الوفاء الأفغاني، نشر: دار المعرفة (بيروت)، سنة / ١٩٧٣ م.\n\n١٥٠ - أصول السنة لأبي عبد الله محمد بن عبد الله (ابن أبي زمنين) ت (٣٩٩ هـ)، تحقيق: عبد الله بن محمد عبد الرحيم، نشر: مكتبة الغرباء (المدينة) ١/ ١٤١٥ هـ ومعها: رياض الجنة بتخريج أصول السنة للمحقق.\n\n١٥١ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنفيطي، نشر: عالم الكتب (بيروت).\n\n١٥٢ - أطراف الغرائب والأفراد لمحمد بن طاهر القيسراني (ت/٥٠٧ هـ)، تحقيق: محمود محمد نصار، والسيد يوسف، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n١٥٣ - إعلام الموقعين عن رب العالمين لشمس الدين محمد بن أبي بكر (ابن قيم الجوزية) (ت/٧٥١ هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: دار الفكر (بيروت) ١/ ١٣٧٤ هـ.\n\n١٥٤ - أعلام النّبوّة لأبي الحسن عليّ بن محمد الماورديّ ت (٤٥٠ هـ) تقديم وتعليق: محمّد شريف سكّر، ط: دار إحياء العلوم (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n١٥٥ - الإعلام بوفيّات الأعلام لشمس الدّين الذهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق:","vol":"12","page":349},{"text":"مصطفى بن عليّ عوض، وربيع عبد الباقي، طـ: المكتبة التّجاريّة (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٥٦ - إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لمحمد بن أبي بكر (ابن القيم) ت (٧٥١) هـ، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n\n١٥٧ - الاقتراح في بيان الاصطلاح لتقي الدين بن دقيق العيد (ت / ٧٠٢ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت)، سنة/١٤٠٦ هـ.\n\n١٥٨ - إكمال الإعلام بتثليث الكلام لمحمد بن عبد الله بن مالك (ت/٦٧٢ هـ)، تحقيق: سعد بن حمدان الغامدي، نشر: جامعة أم القرى ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n١٥٩ - إكمال تهذيب الكمال لعلاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي (ت/٧٦٢ هـ)، تحقيق: عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم، نشر: مكتبة نزار الباز (مكة) ١/ ١٤٢٢ هـ.\n\n١٦٠ - الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال لأبي المحاسن محمد بن على الحسيني (ت / ٧٦٥ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، نشر: جامعة الدراسات الإسلامية (باكستان) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n١٦١ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب للأمير أبي نصر عليّ بن هبة الله (المعروف بابن ماكولا) ت (بعد سنة ٤٧٥ هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الرّحمن المعلّميّ، نشر: الفاروق الحديثة للطّباعة والنّشر (مصر).\n\n١٦٢ - الإلزامات والتتبع لأبي الحسن على بن عمر الدارقطني (ت / ٣٨٥ هـ)، تحقيق: مقبل بن هادي الوادعي، نشر دار الخلفاء للكتاب الإسلامي (الكويت).\n* ألفية العراقي = انظر: التبصرة والتذكرة.\n\n١٦٣ - الأم لمحمد بن إدريس الشافعي (ت / ٢٠٤ هـ)، نشر: دار الفكر ١/ ١٤٠٠ هـ.","vol":"12","page":350},{"text":"١٦٤ - الأمالي الخميسية للإمام يحيى بن الحسين الشّجريّ (٤٧٩ هـ)، نشر: عالم الكتب (بيروت) ٣/ ١٤٠٣ هـ.\n\n١٦٥ - الأمالي لعبد الملك بن محمد بن بشران (ت / ٤٣٠ هـ)، ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل العزازي، نشر: دار الوطن ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n١٦٦ - أمالي العراقي أبى الفضل عبد الرحيم بن الحسين (ت / ٨٠٦ هـ)، تحقيق: محمد عبد المنعم رشاد، نشر: مكتبة السنة ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n١٦٧ - أمالي القاضى أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ (ت / ٣٣٠ هـ)، رواية: عبد الله بن عبيد الله بن زكريّا البيّع، تحقيق وتخريج: د. إبراهيم إبراهيم القيسيّ، نشر: المكتبة الإسلاميّة (الأردن)، ودار ابن القيم (السّعودية) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n١٦٨ - الأمالي المطلقة للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلانيّ، تحقيق: حَمْدي بن عبد المجيد السّلفيّ، ط: المكتب الإسلامية ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n١٦٩ - الأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت / ٢١١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، نشر مكتبة القرآن.\n\n١٧٠ - الأمالي لأبي محمّد الحسن بن محمد الخلّال ت (٤٣٩ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيّد، نشر: دار الصّحابة للتراث (مصر) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n١٧١ - أمثال الحديث لأبي محمد الحسن الرامهرمزي (ت / ٣٦٠ هـ)، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد، نشر: الدار السلفية (الهند) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n١٧٢ - الأمثال في الحديث النبوي لعبد الله بن محمد أبى الشيخ الأصبهاني (ت / ٣٦٩ هـ)،\nتحقيق د. عبد العلى عبد الحميد، نشر: الدار السلفية (الهند) ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n١٧٣ - الأموال لأبي عُبَيد القاسم بن سلّام البغداديّ ت (٢٢٤ هـ) تحقيق وتعليق: محمد خليل هرّاس، نشر: مكتبة الكليّات الأزهريّة، ودار الفكر (مصر) ٣/ ١٤٠١ هـ.","vol":"12","page":351},{"text":"١٧٤ - الأموال لحميد بن زنجويه (ت / ٢٥١ هـ)، تحقيق د. شاكر فياض، نشر: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n١٧٥ - الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة لعلاء الدين مغلطاي (ت / ٧٦٢ هـ)، اعتنى به: السيد عزت المرسي وآخرون، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n١٧٦ - إنباء الغُمْر بأنباء العُمر في التأريخ للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n١٧٧ - الأنساب لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السّمعانيّ ت (٥٦٢ هـ) تقديم وتعليق: عبد الله عمر الباروديّ، نشر: دار الجنان (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n١٧٨ - الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم لعبد الله بن محمد السيد البطليوسي، تحقيق د. محمد رضوان، نشر: دار الفكر ١/ ١٣٩٤ هـ.\n\n١٧٩ - الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين لأبي البركات عبد الرحمن الأنباري، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: دار الفكر.\n\n١٨٠ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد لأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت / ٨٥٥ هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: دار إحياء التراث العربي ٢/ ١٤٠٠ هـ.\n\n١٨١ - الأنوار الكاشفة لما في كتاب \"أضواء على السنة\" من الزلل والتضليل والمجازفة لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي، نشر: عالم الكتب، سنة / ١٤٠٣ هـ.\n\n١٨٢ - الأنوار في شمائل النبي المختار - ﷺ - للحسين بن مسعود البغوي (ت / ٥١٦ هـ)، تحقيق: إبراهيم اليعقوبي، نشر: دار الضياء (بيروت) ١/ ١٤١٩ هـ.","vol":"12","page":352},{"text":"١٨٣ - الأهوال لابن أبي الدنيا (ت/ ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر: مكتبة آل ياسر (مصر) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٨٤ - الأوائل لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت/ ٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمد شكور أمرير، نشر: دار الفرقان، ومؤسسة الرسالة ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n١٨٥ - الأوائل لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عاصم (ت/٢٨٧ هـ)، تحقيق: عبد الله الجبوري، نشر: المكتب الإسلامي، سنة / ١٤٠٥ هـ.\n\n١٨٦ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق د. صغير أحمد محمد، نشر دار طيبة ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٨٧ - الأولياء لابن أبي الدنيا (ت / ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدى السيد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن.\n\n١٨٨ - الإيثار بمعرفة رواة الآثار لأحمد بن على العسقلاني (ت/٨٥٢ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n١٨٩ - الإيمان لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت/٢٣٥ هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n١٩٠ - الإيمان لمحمد بن إسحاق بن يحيى بن منده (ت / ٣٦٥ هـ)، تحقيق الدكتور: علي بن محمد الفقيهي، نشر: مؤسسة الرسالة ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n١٩١ - الإيناس بعلم الأنساب، جمع الوزير ابن المغربي أبى القاسم الحسين بن علي بن الحسين (ت / ٤١٨ هـ)، حققه وقدم له ووضع فهارسه: إبراهيم الأبياري، الناشر: دار الكتاب اللبناني ٢/ ١٤٠٢ هـ.\n\n١٩٢ - ابن حجر العسقلاني (مصنفاته، ودراسة منهجه وموارده في الإصابة) لشاكر محمود عبد المنعم، نشر مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n١٩٣ - اختصار علوم الحديث لعماد الدين أبي الفداء بن كثير الدمشقي (ت / ٧٧٤ هـ)،","vol":"12","page":353},{"text":"تحقيق: علي بن حسن عبد الحميد، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n١٩٤ - الاختيار لتعليل المختار لعبد الله بن محمود الموصلي (ت / ٦٨٣ هـ) علق عليه: محمود أبو دقيقة، نشر: دار المعرفة ٣/ ١٣٩٥ هـ.\n\n١٩٥ - اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لأبي الحسن علي بن محمد البعلي (ت / ٨٠٣ هـ)، نشر: مكتبة السداوي (القاهرة).\n\n١٩٦ - الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي (ت / ٦٢٠ هـ)، تحقيق الأستاذ: على نويهض، نشر: دار الفكر.\n\n١٧٩ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري الأندلسي (ت / ٤٦٣ هـ)، نشر دار قتيبة للطباعة (دمشق)، ودار الوعي (القاهرة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n١٩٨ - الاستقامة لشيخ الإسلام أبي العبّاس تقيّ الدّين أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة الحرّاني ت (٧٢٨ هـ) تحقيق: د. محمد رشاد سالم، نشر: مؤسّسة قرطبة (مصر) ط:٢.\n\n١٩٩ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب للحافظ أبي عمر بن عبد البرّ المالكيّ ت (٤٦٣ هـ)، مطبوع بهامش كتاب الإصابة لابن حجر، نشر: دار إحياء التّراث العربيّ ١/ ١٣٢٨ هـ. وقد أنقل - أحيانًا - لحاجة - مع التنبيه - من النسخة التي حققها: علي بن محمد البجاوي، ونشرتها: دار الجيل (بيروت) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٢٠٠ - الاشتقاق لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد (ت / ٣٢١ هـ)، تحقيق: عبد السلام هارون، نشر: مكتبة الخانجي (القاهرة).\n\n٢٠١ - أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت / ٨٥٢ هـ)، تحقيق: زهير الناصر، نشر: دار ابن كثير، ودار الكلم الطيب (بيروت) ١/ ١٤١٤ هـ.","vol":"12","page":354},{"text":"٢٠٢ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار لمحمد بن موسى الحازمي (ت/٥٨٤ هـ)، تحقيق د. عبد المعطي قلعجي، نشر: جامعة الدراسات الإسلامية (باكستان) ٢/ ١٤١٠ هـ.\n\n٢٠٣ - الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/٤٥٨ هـ)، تحقيق: أحمد الكاتب، نشر: دار الإمامة (بيروت) ١/ ١٤٠١ هـ.\n\n٢٠٤ - الاغتباط بمن رُمِيَ بالاختلاط لبرهان الدّين أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد (المعروف بسبط ابن العجميّ) ت (٨٤١ هـ)، مطبوع مع كتاب نهاية الاغتباط لعلاء الذين عليّ رضا، نشر: دار الحديث (القاهرة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٢٠٥ - إِنباه الرّواة على أنباه النُّحاة لأبي الحسن عليّ بن يوسف القفطيّ ت (٦٢٤ هـ) تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، نشر: دار الفكر العربيّ (القاهرة)، ومؤسّسة الكتب الثّقافيّة (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٠٦ - الإنباه على قبائل الرواة لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت / ٤٦٣ هـ)، نشر: مكتبة القدس، سنة/ ١٣٥٠ هـ.\n\n٢٠٧ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للشيخ أحمد محمد شاكر، تحقيق: على بن حسن عبد الحميد، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٢٠٨ - بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم ليوسف بن حسن بن عبد الهادى (ت/٩٠٩ هـ)، تحقيق د. وصي الله عباس، نشر: دار الراية (الرياض) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٢٠٩ - البحر الزّخّار لأبي بكر أحمد بن عمرو البزّار ت (٢٩٢ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرّحمن زين الله، نشر: مؤسّسة علوم القرآن (بيروت)، ومكتبة العلوم والحكم (المدينة النّبويّة).","vol":"12","page":355},{"text":"٢١٠ - البحر المحيط في أصول الفقه لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت / ٧٩٤ هـ)، مراجعة: د. عمر الأشقر.\n\n٢١١ - بدائع الفوائد لأبى عبد الله محمد بن أبي بكر (المعروف بابن القيم) ت (٧٥١ هـ)، نشر: دار الكتاب العربي (بيروت).\n\n٢١٢ - البداية والنهاية لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت / ٧٧٤ هـ) دقق أصوله وحققه: د. أحمد أبو ملحم، وجماعة آخرون، نشر دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٢١٣ - البدر الطّالع بمحاسن من بعد القرن السّابع لمحمّد بن عليّ الشّوكانيّ ت (١٢٥٠ هـ)، نشر: دار المعرفة.\n* البدع لابن وضاح = ما جاء في البدع.\n\n٢١٤ - البر والصلة لأبي عبد الله الحسين بن الحسن المروزي (ت / ٢٤٦ هـ)، تحقيق د. محمد سعيد بخاري، نشر: دار الوطن ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n٢١٥ - البر والصّلة لابن المبارك (مطبوع مع المسند له) تحقيق: د. مصطفى عثمان محمد، ط: دار الكتب العلميّة (لبنان) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٢١٦ - البعث لأبي بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (ابن أبى داود) ت / ٣١٦ هـ، تحقيق: أبى إسحاق الحويني، نشر دار الكتاب العربي (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٢١٧ - البعث والنشور لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت / ٤٥٨ هـ)، استدراكات جمعها عامر أحمد حيدر، نشر: المكتبة التجارية (مكة) ١٩٩٣ م.\n\n٢١٨ - البعث والنشور لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/٤٥٨ هـ)، تحقيق محمد السعيد زغلول، نشر مؤسسة الكتب الثقافية ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٢١٩ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة ت (٢٨٨ هـ) لنور الدّين","vol":"12","page":356},{"text":"الهيثمى ت (٨٠٧ هـ)، تحقيق: د. حسن الباكريّ، ط: مركز خدمة السنّة والسّيرة النّبويّة بالجامعة الإسلامية ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٢٢٠ - بغية الرائد لما تضمنه حديث أم ذرع من الفوائد للقاضي عياض اليحصبي (ت / ٥٤٤ هـ)، تحقيق: صلاح الدين الأدلبي وآخرين، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (المغرب) سنة / ١٣٩٥ هـ.\n\n٢٢١ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت / ٩١١ هـ) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، نشر المكتبة العصرية (بيروت).\n\n٢٢٢ - بقي بن مخلد القرطبي ومقدمة مسنده، للدكتور أكرم ضياء العمري ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٢٢٣ - بلدان الخلافة الشرقية لكي لسترنج (ترجمة/ بشير فرنسيس، وكركيس عواد)، نشر: مؤسسة الرسالة ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٢٢٤ - بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني للشيخ حماد الأنصاري، نشر: مكتبة الغرباء (المدينة) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٢٢٥ - بلوغ الأماني للبنا، انظر: الفتح الرباني للمؤلف نفسه.\n\n٢٢٦ - بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت / ٨٥٢ هـ)، نشر: مكتبة السوادي للتوزيع (جدة) ١/ ١٤١٣ هـ، بتصحيح: محمد حامد الفقي.\n\n٢٢٧ - بيان الوهم والإيهام لأبي الحسن علي بن محمد بن القطان (ت/٦٢٨ هـ)، تحقيق د. الحسين آيت سعيد، نشر: دار طيبة ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٢٢٨ - البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث لإبراهيم بن محمد (الشهير بابن حمزة الحسيني) ت (١١٢٠ هـ)، تحقيق د. حسين عبد المجيد، نشر: المكتبة العصرية (بيروت).","vol":"12","page":357},{"text":"٢٢٩ - بين الإمامين مسلم والدارقطني للدكتور ربيع بن هادي المدخلي، نشر: الجامعة السلفية (بنارس) ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٢٣٠ - بين مكّة وحضرمرت لعاتق بن غيث البلاديّ، نشر: دار مكة (مكة المكرّمة) ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٢٣١ - تأريخ أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي (ت/ ٢٨١ هـ)، تحقيق: شكر الله القوجاني، نشر: جامعة بغداد سنة / ١٣٩٢ هـ.\n\n٢٣٢ - تأريخ أبى سعيد هاشم بن مرثد الطبراني عن أبى زكريا يحيى بن معين (ت/٢٣٣ هـ)، تحقيق: نظر الفاريابي ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٢٣٣ - تأريخ أحمد بن أبي يعقوب العباسي (المعروف باليعقوبي)، نشر: دار صادر، ودار بيروت (بيروت)، سنة / ١٣٧٩ هـ.\n\n٢٣٤ - تأريخ أسماء الثقات لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين ت (٣٨٥ هـ) تحقيق: د. عبد المعطي قلعجيّ، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٣٥ - تاريخ أسماء الضّعفاء والكذّابين لأبى حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ ت (٣٨٥ هـ) تحقيق: د. عبد الرّحيم القشقريّ ١/ ١٤٠٩ هـ.\n* تاريخ ابن كثير = البداية والنهاية.\n\n٢٣٦ - تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، ترجمة د. عبد الحليم النجار، نشر دار المعارف (مصر).\n\n٢٣٧ - تاريخ الإسلام ووفيّات المشاهير والأعلام لشمس الدّين الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق الدكتور: عمر تدمري، نشر: دار الكتاب العربيّ ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٢٣٨ - تاريخ التّراث العربيّ لفؤاد سزكين، نقله إلى العربيّة د. محمود حجازى، وَد. فهمي أبو الفضل، نشر: الهيئة المصريّة العامّة للكتاب، سنة: ١٩٧٧ م.","vol":"12","page":358},{"text":"٢٣٩ - تأريخ الثّقات للحافظ أحمد بن عبد الله العجليّ ت (٢٦١ هـ)، بترتيب: نور الدّين الهيثميّ، وتضمينات: الحافظ ابن حجر، تحقيق: د. عبد المعطى قلعجي، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ. وربما نقلت لحاجة - مع التنبيه - عن تحقيق: عبد العليم البستوي، نشر: مكتبة الدار ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٢٤٠ - تأريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي (ت / ٩١١ هـ)، نشر دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٢٤١ - تاريخ الرّسل والملوك لأبي جعفر محمد بن جرير الطّبريّ ت (٣١٠ هـ)، نشر: مكتبة ابن تيميّة.\n\n٢٤٢ - التأريخ الصّغير لأبي عبد اللّه البخاريّ ت (٢٥٦ هـ) تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر: دار المعرفة (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n* تأريخ الطبريّ = تأريخ الرّسل والملوك.\n\n٢٤٣ - التأريخ الكبير لأبي خيثمة زهير بن حرب ت / ٢٧٩ هـ (أخبار المكيين منه)، تحقيق: إسماعيل حسن حسين، نشر: دار الوطن ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٢٤٤ - التأريخ الكبير لأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ت (٢٥٦ هـ)، نشر: دار الفكر (بيروت) سنة: ١٤٠٧ هـ.\n\n٢٤٥ - تأريخ المدينة المنورة لأبي زيد عمر بن شبّة (ت / ٢٦٢ هـ)، تحقيق: فهيم شلتوت.\n\n٢٤٦ - تأريخ بغداد لأبي بكر الخطيب البغدادي ت (٤٦٣ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت).\n\n٢٤٧ - تأريخ جرْحَان لأبي القاسم حمزة بن يوسف الجرجانيّ ت (٤٢٧ هـ)، ط: د. محمّد عبد المعيد خان، نشر: عالم الكتب (بيروت) ٤/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٢٤٨ - تأريخ خليفة بن خياط ت (٢٤٠ هـ) تحقيق د.: أكرم العمريّ، نشر: دار","vol":"12","page":359},{"text":"طيبة (الرياض) ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٢٤٩ - تأريخ دمشق لأبي القاسم على بن الحسن الشافعي المعروف بابن عساكر (ت / ٥٧١ هـ)، تحقيق أبي عبد الله على عاشور، نشر دار إحياء التراث العربي ١/ ١٤٢١ هـ. و(السيرة النبوية) منه، تحقيق: نشاط غزاوي، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق إضافة إلى نشره مكتبة الدار (المدينة)، سنة / ١٤٠٧ هـ، وكل مبين في موضعه.\n\n٢٥٠ - تأريخ عثمان بن سعيد الدّارميّ (ت: ٢٨٠ هـ) عن أبي زكريّا يحيى بن معين (ت: ٢٣٣ هـ) في تجريح الرّواة وتعديلهم، تحقيق: أحمد محمّد نور سيف، نشر: دار المأمون للتّراث (دمشق).\n\n٢٥١ - التأريخ ليحيى بن معين (٢٣٣ هـ)، رواية: عبّاس الدّوري عنه، تحقيق: د. أحمد محمّد نور سيف، نشر: مركز البحث العلميّ التّابع لجامعة الملك عبد العزيز بجدة ١/ ١٣٩٩ هـ.\n\n٢٥٢ - تأريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبى سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر الرَّبعيّ ت (٣٧٩ هـ) تحقيق الأستاذ الدّكتور: عبد الله أحمد الحمد، نشر: دار العاصمة (الرّياض) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٢٥٣ - التأريخ وأسماء المحدّثين وكناهم لأبي عبد لله محمّد بن أحمد المُقَدَّميّ ت (٣٠١ هـ) تحقيق: إبراهيم صالح، نشر: مكتبة دار العروبة (الكويت)، ودار ابن العماد (بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٢٥٤ - تأريخ واسط لأسلم بن سهل الرّزّاز الواسطيّ (المعروف ببحشل) ت (٢٩٢ هـ) تحقيق: كوركيس عوّاد، نشر: عالم الكتب (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٥٥ - تاج العروس من جواهر القاموس لمحمّد بن محمّد الحسيني (المعروف بالمرتضى الزّبيديّ) ت (١٢٠٥ هـ)، ط: مجمّع اللّغة العربية بمصر.","vol":"12","page":360},{"text":"٢٥٦ - تأريخ خليفة بن خياط (ت/ ٢٤٠ هـ)، تحقيق الدكتور: أكرم العمري، نشر: دار طيبة (الرياض) ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٢٥٧ - تالي تلخيص المتشابه لأبي بكر أحمد بن الخطيب البغدادي (ت / ٤٦٣ هـ)، تحقيق: مشهور حسن وأحمد الشقيرات، نشر: دار الصميعي ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٢٥٨ - التبرك المشروع والتبرك الممنوع للدكتور: على بن نفيع العلياني، نشر: دار الوطن ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٢٥٩ - التّبصرة والتّذكرة لأبي الفضل عبد الرّحيم بن الحسين العراقيّ ت (٨٠٦ هـ) تصحيح: محمّد بن الحسين العراقيّ، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت).\n\n٢٦٠ - تبصير المنتبه بنحرير المشتبه للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق: عليّ البجاويّ، ومحمّد عليّ النّجّار، ط: المكتبة العلميّة (بيروت).\n\n٢٦١ - التبيين لأسماء المدلسين لسبط العجمي (ت / ٨٨٤ هـ)، تحقيق: يحيى شفيق، نشر: دار الباز (مكة) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٦٢ - التّحبير في المعجم الكبير لأبي سعد عبد الكريم بن محمّد السّمعانيّ (ت: ٥٦٢ هـ) تحقيق: منيرة ناجي سالم، نشر: دار الأندلس (جُدَّة).\n\n٢٦٣ - تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيّد المرسلين لمحمّد بن البشير الأزهريّ ت بعد (١٣٢٥ هـ) تحقيق: محيي الدّين مستو، نشر: دار ابن كثير (دمشق)، ومكتبة دار التّراث (المدينة النّبويّة) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٢٦٤ - التحرير في أصول الفقه لمحمد بن عبد الواحد الحنفي (المعروف بابن الهمام ت / ٨٦١ هـ)، نشر: مكتبة البابي (مصر)، سنة: ١٣٥١ هـ.\n\n٢٦٥ - تحريم آلات الطّرب لمحمّد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: مكتبة الدّليل (الجبيل) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٢٦٦ - تحريم النّرد والشّطرنج والملاهى لأبي بكر محمّد بن الحسين الآجريّ ت (٣٥٠","vol":"12","page":361},{"text":"هـ) تحقيق: عمر غرامة العمرويّ، نشر: دار البخاريّ (القصيم) ٢/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٢٦٧ - تحفة الأحوزي شرح جامع التّرمذيّ لأبى العلي محمد بن عبد الرّحمن المباركفوري ت (١٢٥٣ هـ) تصحيح: عبد الرّحمن محمَّد عثمان، نشر: المكتبة السّلفيّة (المدينة النبويّة).\n\n٢٦٨ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف لأبي الحجّاج يوسف بن عبد الرحمن المزّيّ ت (٧٤٢ هـ) تحقيق: عبد الصّمد شرف الدّين، نشر: الدّار القيّمة (الهند)، والمكتب الإسلاميّ (بيروت) ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٢٦٩ - تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل لولي الدين أبي زرعة العراقي (ت / ٨٢٦ هـ)، تحقيق د. رفعت فوزي، وآخرين، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٢٧٠ - تحفة الصَّديق في فضائل أبي بكر الصِّديق - ﵁ - لأبي القاسم عليّ بن بلبان المقدسيّ ت (٦٨٤ هـ) تحقيق: محي الدّين مستو، نشر: دار ابن كثير (بيروت)، ومكتبة دار التراث (المدينة النّبويّة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٢٧١ - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج لعمر بن علي بن الملقن (ت / ٨٠٤ هـ)، تحقيق: عبد الله اللحياني، نشر: دار حراء (مكة) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٧٢ - تحفة الودود بأحكام المولود لأبي عبد الله محمد بن أبى بكر بن قيم الجوزية (ت/ ٧٥١ هـ)، تحقيق د. عبد الغفار البنداري، نشر: دار الريان للتراث (القاهرة).\n\n٢٧٣ - التحقيق في أحاديث الخلاف لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت / ٥٩٧ هـ)، تحقيق: سعد السعدني، نشر: دار إحياء التراث العربي (بيروت) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٢٧٤ - تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة لخليل بن كيكلدي العلائي (ت / ٧٦١ هـ)، تحقيق: أ. د. عبد الرحيم القشقري، نشر دار العاصمة (الرياض)","vol":"12","page":362},{"text":"١/ ١٤١٠ - هـ.\n* تخريج الألبانيّ للسّنة لابن أبي عاصم = ظلال الجنَّة في تخريج السنة.\n\n٢٧٥ - تخريج شرح الطّحاوية للألبانيّ، مطبوع بحاشية شرح العقيدة الطحاوية، ط: المكتب الإسلاميّ ٩/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٢٧٦ - تدريب الرّاوي في شرح تقريب النّواويّ لجلال الدين عبد الرّحمن بن أبي بكر السّيوطيّ ت (٩١١ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللّطيف، نشر: دار الكتب الحديثة (مصر) ٢/ ١٣٨٥ هـ.\n\n٢٧٧ - التدليس في الحديث للدكتور: مسفر الدميني، توزيع مكتبة المغني (الرياض) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٢٧٨ - التدوين في أخبار قَزْوين لعبد الكريم بن محمد القزوينيّ (من علماء القرن السّادس) تحقيق: عزيز الله العطارديّ، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) سنة: ١٤٠٨ هـ.\n\n٢٧٩ - تذكرة الحفاظ لشمس الدين الذهبي (ت / ٧٤٨ هـ)، نشر: أم القرى للطباعة والنشر (مصر).\n\n٢٨٠ - تذكرة الطالب المُعلّم بمن يقال إنه مخضرم لبرهان الدين إبراهيم بن محمد الحلبي، المعروف بسبط ابن العجمي (ت/ ٨٤١ هـ)، نشر: الدار العلمية (الهند) عن طبعة الأستاذ: محمد راكب الطباخ، نشر: المطبعة العلمية (حلب)، سنة: ١٣٥٠ هـ.\n\n٢٨١ - التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني (ت/٧٦٥ هـ)، تحقيق د. رفعت فوزى، نشر: مكتبة الخانجي (القاهرة) ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٢٨٢ - التّذكرة في الأحاديث المشتهرة لأبي عبد الله محمّد بن عبد الله الزركشيّ ت (٧٩٤ هـ) دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، ط: دار الكتب العلميّة","vol":"12","page":363},{"text":"(بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٨٣ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض بن موسى السبتي (ت / ٥٤٤ هـ)، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (المغرب).\n\n٢٨٤ - التّرغيب والتّرهيب لأبي القاسم إسماعيل بن محمّد الأصبهانيّ ت (٥٣٥ هـ)، اعتنى به: أيمن شعبان، نشر: دار الحديث (القاهرة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٢٨٥ - التّرغيب والتّرهيب من الحديث الشّريف لزكيّ الدّين عبد العظيم بن عبد القويّ المنذريّ ت (٦٥٦ هـ) تعليق: مصطفى محمد عمارة، نشر: دار الريّان للتّراث، سنة: ١٤٠٧ هـ.\n\n٢٨٦ - تركة النبي - ﷺ - لحماد بن إسحاق بن إسماعيل (ت / ٢٦٧ هـ)، تحقيق د. أكرم العمري ٤/ ١٤٠١ هـ.\n\n٢٨٧ - تسمية شيوخ أبى داود السجستاني لأبى على الحسين بن محمد الغساني (ت / ٤٩٨ هـ)، تحقيق جاسم بن محمد الفجي، نشر دار ابن حزم ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٢٨٨ - تسمية فقهاء الأمصار من الصحابة فمن بعدهم لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت / ٣٠٣ هـ)، تحقيق: نصر أبو عطايا، ومصطفى الندوي (ضمن مجموعة رسائل)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٢٨٩ - تصحيفات المحدّثين لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكريّ ت (٣٨٢ هـ) تحقيق: محمود أحمد ميرة، ط: المطبعة العربية الحديثة (القاهرة) ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٢٩٠ - التطريف في التصحيف لجلال الدين السيوطى (ت / ٩١١ هـ)، تحقيق د. علي حسين البواب، نشر: دار الفائز ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٢٩١ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمّة الأربعة للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت","vol":"12","page":364},{"text":"(٨٥٢ هـ) تصحيح: عبد اللّه هاشم المدنيّ، نشر: مكتبة ابن تيميّة (القاهرة) سنة: ١٣٨٦ هـ.\n\n٢٩٢ - التعديل والتجريح لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت / ٤٧٤ هـ)، تحقيق د. أبو لبابة حسين، نشر: دار اللواء ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٩٣ - تعريف أهل التّقديس بمراتب الموصوفين بالتّدليس للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق: د. عاصم القريوتيّ، نشر: مكتبة المنار (الأردن) ط: ١.\n\n٢٩٤ - التعريف بشيوخ حدث عنهم البخاري في كتابه وأهمل أنسابهم لأبي على الحسين بن محمد الجياني (ت / ٤٩٨ هـ)، تحقيق: محمد السعيد زغلول، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٢٩٥ - التّعريف بما آنست الهجرة من معالم دار الهجرة لمحمّد بن أحمد المطريّ ت (٧٤١ هـ)، نشر: المكتبة العلميّة (المدينة) ١٤٠٢ هـ.\n\n٢٩٦ - التعريفات لعلي بن محمد الجرجاني (ت / ٨١٦ هـ)، تحقيق: إبراهيم الأبياري، نشر: دار الكتاب العربي ٢/ ١٤١٣ هـ.\n\n٢٩٧ - تعزية المسلم لمحمد بن إسحاق بن يحيى بن منده (ت / ٣٩٥ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن (القاهرة).\n\n٢٩٨ - تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (ت / ٢٩٤ هـ)، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، نشر: مكتبة الدار (المدينة) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٢٩٩ - تعليق الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني على مشكاة المصابيح للتبريزي، انظر: مشكاة المصابيح.\n\n٣٠٠ - تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة، انظر: الفوائد المجموعة للشوكاني.\n\n٣٠١ - تعليقات الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ) على المجروحين لابن حبّان البستيّ ت (٣٥٤ هـ)، تحقيق: خليل بن محمد العربيّ، نشر: المكتبة التّجاريّة (مكّة المكرّمة)","vol":"12","page":365},{"text":"١/ ١٤١٤ - هـ.\n\n٣٠٢ - تغليق التعليق على صحيح البخارى لابن حجر العسقلاني (ت / ٨٥٢ هـ)، تحقيق: سعيد عبد الرحمن، نشر: المكتب الإسلامي (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n* تفسير ابن أبي حاتم = تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله - ﷺ -.\n* تفسير ابن جرير الطّبريّ = جامع البيان عن تأويل القرآن.\n* تفسير ابن كثير = تفسير القرآن العظيم.\n\n٣٠٣ - تفسير الإمام أبي عبد الرّحمن النّسائيّ ت (٣٠٣ هـ) تحقيق: سيّد الحليميّ، وصبري الشَّافعيّ، نشر: مكتبة السنّة (القاهرة) ١/ ١٤١٠ هـ.\n* تفسير البغوى = معالم التنزيل.\n\n٣٠٤ - تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدّمشقيّ، نشر: دار المعرفة (بيروت) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٣٠٥ - تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله - ﷺ - والصّحابة والتّابعين لأبي محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ ت (٣٢٧ هـ) تحقيق د.: حكمت بشير، نشر: مكتبة الدّار (المدينة)، ودار طيبة (الرّياض) ١/ ١٤٠٨ هـ. وقد أنقل لحاجة - مع التنبيه - عن النسخة الكاملة التي نشرتها: مكتبة نزار الباز (مكة) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٣٠٦ - تفسير القرآن لعبد الرزاق بن همّام الصّنعانيّ ت (٢١١ هـ) تحقيق: د. مصطفى محمّد، ط: مكتبة الرشد (الرّياض) ١/ ١٤١٠ هـ.\n* تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن.\n\n٣٠٧ - تقريب التّهذيب للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق: صغير الباكستاني، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٦ هـ.","vol":"12","page":366},{"text":"٣٠٨ - التقريب والتيسير لمحيي الدين النووي (ت / ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، نشر: دار الكتب الحديثة ٢/ ١٣٨٥ هـ.\n\n٣٠٩ - تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي على الحسين بن محمد الجياني (ت / ٤٩٨ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (المغرب)، سنة / ١٤١٨ هـ.\n\n٣١٠ - التّقييد لمعرفة رواة السّنن والمسانيد لأبي بكر محمد بن عبد الغنيّ البغداديّ (المعروف بابن نقطة) ت (٦٢٩ هـ) تحقيق: كمال الحوت، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٣١١ - التقييد والإيضاح لزين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت / ٨٠٦ هـ)، تعليق: محمد راغب الطباخ، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية.\n\n٣١٢ - تكملة الإكمال لأبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي، المعروف بابن نقطة (ت / ٦٢٩ هـ)، تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، نشر: مركز إحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى (مكة المكرمة) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٣١٣ - التكملة لوفيات النقلة لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت / ٦٥٦ هـ)، تحقيق د. بشار عواد، نشر: مؤسسة الرسالة ٢/ ١٤٠١ هـ.\n\n٣١٤ - تلبيس إبليس لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزيّ الدّمشقيّ ت (٥٩٧ هـ) تحقيق الدكتور: السيّد الجميليّ، نشر: دار الكتاب العربيّ (بيروت) ٢/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٣١٥ - التّلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرّافعيّ الكبير للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق د.: شعبان إسماعيل، نشر: مكتبة الكليّات الأزهريّة (مصر) سنة: ١٣٩٩ هـ.\n\n٣١٦ - تلخيص المتشابه في الرّسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التّصحيف والوهم","vol":"12","page":367},{"text":"لأبي بكر الخطيب البغداديّ ت (٤٦٣ هـ)، نشر: دار طلاس (دمشق) ١/ ١٩٨٥ م.\n\n٣١٧ - تلخيص المستدرك لشمس الدين الذهبي، انظر: المستدرك للحاكم.\n\n٣١٨ - تلقيح فهوم أهل الأثر لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزى (ت / ٥٩٧ هـ)، طبعة مكتبة الآداب (القاهرة).\n\n٣١٩ - التمهيد في أصول الفقه لمحفوظ بن أحمد أبي الخطاب الحنبلي (ت/٥١٠ هـ)، تحقيق: د. مفيد أبو عمشة، وغيره، نشر: جامعة أم القرى ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٣٢٠ - التّمهيد لما في الموطأ من المعاني، والأسانيد للإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرّ القرطبيّ ت (٤٦٣ هـ) تحقيق: مصطفى العلوي، ومحمّد البكريّ، ط: وزارة الأوقاف والشّئون الإسلاميّة المغربيّة، سنة: ١٣٧٨ هـ.\n\n٣٢١ - تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث لعلي بن علي بن محمد الشيباني (المعروف بابن الديبع) نشر دار الكتاب العربي (بيروت).\n\n٣٢٢ - التمييز لمسلم بن الحجاج القشيري (ت/٢٦١ هـ)، تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي، طبعة شركة الطباعة العربية (الرياض) ٢/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٣٢٣ - تنبيه المُعْلم بمبهمات صحيح مسلم لسبط ابن العجميّ ت (٨٨٤ هـ) تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، نشر: دار الصّميعيّ (الرّياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٣٢٤ - تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام لمحمد أمين أفندى الشهير بابن عابدين (ت / ١٣١٢ هـ)، طبعة حجرية.\n\n٣٢٥ - تنزيه الشّريعة المرفوعة عن الأخبار الشّنيعة الموضوعة لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن عراق الكنانيّ ت (٩٦٣ هـ) تحقيق: عبد الوهاب عبد اللّطيف، وعبد الله محمّد الصّدّيق، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ٢/ ١٤٠١ هـ.\n\n٣٢٦ - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح لمحمد بن بهادر بدر الدين الزركشي","vol":"12","page":368},{"text":"(ت/٧٩٤ هـ)، تحقيق: أحمد فريد، نشر: مكتبة نزار الباز (مكة، الرياض) ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٣٢٧ - التّنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سِفْر السّعادة، لأبي عبد الله محمّد بن الحسن الدّمشقيّ (المعروف بابن همَّات) ت (١١٧٥ هـ) تحقيق: أحمد البزرة، نشر: دار المأمون للتّراث (دمشق) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٣٢٨ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الباكستانية ١/ ١٤٠١ هـ.\n\n٣٢٩ - تنوير الحالك بشرح موطأ الإمام مالك لجلال الدين السيوطي (ت/ ٩١١ هـ، نشر: المكتبة التجارية الكبرى (مصر)، سنة/١٣٨٩ هـ.\n\n٣٣٠ - تهذيب الآثار لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت / ٣١٠ هـ) - جزء منه -، تحقيق علي رضا، نشر دار المأمون للتراث ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٣٣١ - تهذيب الآثار للطبري (مسند علي) خرجه محمود محمد شاكر، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (الرياض).\n\n٣٣٢ - تهذيب الأسماء واللّغات لأبي زكريّا محي الدّين بن شرف النّوويّ ت (٦٧٦ هـ)، ط: إدار الطّباعة المنيريّة، ونشر: دار الكتب العلميّة (بيروت).\n\n٣٣٣ - تهذيب التّهذيب للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، ط: دائرة المعارف النّظاميّة (الهند)، ونشر: دار صادق (بيروت) ١/ ١٣٢٥ هـ.\n\n٣٣٤ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج المزّيّ ت (٧٤٢ هـ) تحقيق د.: بشّار عوّاد معروف، نشر: مؤسّسة الرّسالة ٥/ ١٤١٣ هـ.\n\n٣٣٥ - التّوبة لابن أبي الدّنيا تحقيق: مجدي السيّد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن (القاهرة).\n\n٣٣٦ - التّوبيخ والتّنبيه لأبي الشّيخ، تحقيق: فريال علوان، نشر: دار الفكر اللّبنانيّ","vol":"12","page":369},{"text":"١/ ١٩٩٢ - م.\n\n٣٣٧ - توجيه القارئ إلى القواعد والفوائد في فتح الباري لحافظ ثناء الله الزاهدي، نشر: جامعة العلوم الأثرية (باكستان) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٣٣٨ - التوحيد وإثبات صفات الرّبّ ﷿ لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ت (٣١١ هـ) تحقيق: د. عبد العزيز الشّهوان، نشر: دار الرّشد (الريّاض) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٣٣٩ - التّوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتّفاق والتّفرّد لأبي عبد الله محمّد بن إسحاق بن منده ت (٣٩٥ هـ) تحقيق: د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، ط: الجامعة الإسلامية ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٣٤٠ - توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرّواة وأنسابهم وكناهم لمحمّد بن عبد الله القيسي (المعروف بابن ناصر الدّين) ت (٨٤٢ هـ) تحقيق: محمد نعيم العرقسوسيّ، نشر: مؤسسة الرّسالة ٢/ ١٤١٤ هـ.\n\n٣٤١ - التوضيح لشرح الجامع الصحيح لسراج الدين عمر بن علي بن الملقن (ت / ٨٠٤ هـ)، تحقيق: أحمد حاج محمد عثمان (جزء منه)، نشر: المكتبة المكية، ومؤسسة الريان ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٣٤٢ - التوقيف على مهمات التعاريف لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت / ١٠٣١ هـ)، تحقيق د. محمد رضوان الداية، نشر: دار الفكر المعاصر، ودار الفكر (بيروت، دمشق) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٣٤٣ - تيسير التحرير لمحمد أمين البخاري (المعروف بأمير باد شاه ت/ ٩٨٧ هـ)، نشر: دار الفكر.\n\n٣٤٤ - التيسير بشرح الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير لعبد الرؤوف المناوي (ت / ١٠٣١ هـ)، نشر: المكتب الإسلامي.","vol":"12","page":370},{"text":"٣٤٥ - الثّقات الّذين ضعّفوا في بعض شيوخهم لصالح بن حامد الرّفاعي، ط: مركز البحث العلميّ بالجامعة الإسلاميّة، سنة: ١٤١٣ هـ.\n\n٣٤٦ - الثقات لأبي حاتم محمّد بن حبّان البستيّ ت (٣٥٤ هـ)، ط: مجلس دائرة المعارف العثمانيّة (الهند)، ونشر: دار الفكر (بيروت) سنة: ١٣٩٣ هـ.\n\n٣٤٧ - الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور - ﷺ - لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت / ١٠٣١ هـ)، نشر: المركز العربي للبحث والنشر (القاهرة)، سنة/١٩٨٠ م.\n\n٣٤٨ - جامع الأصول في أحاديث الرسول - ﷺ - للمبارك بن محمد بن الأثير الجزري (ت / ٦٠٦ هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، نشر دار الفكر (بيروت) ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٣٤٩ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت / ٣١٠ هـ) نشر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي (مصر) ٣/ ١٣٨٨ هـ.\n\n٣٥٠ - جامع التّحصيل في أحكام المراسيل لصلاح الدّين أبي سعيد خليل بن كيكلديّ العلائيّ ت (٧٦١ هـ) تحقيق: حمدى السّلفيّ، نشر: عالم الكتب ٢/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٣٥١ - الجامع الصّحيح لأبي عيسى محمّد بن عيسى التّرمذيّ ت (٢٧٩ هـ) تحقيق: أحمد شاكر، نشر: دار الكتب العلميّة.\n\n٣٥٢ - الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطيّ ت (٩١١ هـ)، نشر: دار الفكر (بيروت).\n\n٣٥٣ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم لأبي الفرج عبد الرّحمن بن أحمد بن رجب الحنبليّ، نشر: مؤسّسة الكتب الثقافيّة (بيروت)","vol":"12","page":371},{"text":"١/ ١٤٠٨ - هـ.\n* الجامع الكبير = جمع الجوامع.\n\n٣٥٤ - جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن لعماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت / ٧٧٤ هـ)، تحقيق د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، نشر مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة (مكة) ٢/ ١٤١٩ هـ.\n\n٣٥٥ - جامع بيان العلم وفضله لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبيّ ت (٤٦٣ هـ) تحقيق: أبي الأشبال الزّهيريّ، نشر: دار ابن الجوزيّ (الدّمّام) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٣٥٦ - الجامع في الجرح والتعديل جمع وترتيب: السيد أبو المعالي النوري وجماعة. نشر عالم الكتب ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٣٥٧ - الجامع لأحكام القرآن لمحمد بن أحمد القرطبي (ت/ ٦٧١ هـ)، نشر: المكتبة العربية (القاهرة) سنة / ١٣٨٧ هـ.\n\n٣٥٨ - الجامع لأخلاق الرّاوي وآداب السّامع لأبي بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي ت (٤٦٣ هـ)، تحقيق الدّكتور: محمّد عجّاج الخطيب، نشر: مؤسسة الرّسالة ٢/ ١٤١٤ هـ.\n\n٣٥٩ - الجامع لمسائل أصول الفقه للدكتور عبد الكريم النملة، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ٢/ ١٤١٢ هـ.\n\n٣٦٠ - الجامع لمعمر بن راشد الأزدي (ت / ١٥٣ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: المكتب الاسلامي ٢/ ١٤٠٣ هـ. وهو ملحق بآخر مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني.\n\n٣٦١ - الجرح والتّعديل لأبي محمّد عبد الرّحمن بن أبى حاتم الرازيّ ت (٣٢٧ هـ) تحقيق الشّيخ: عبد الرّحمن المعلّميّ، ط: مجلس دائرة المعارف العثمانيّة (الهند) سنة: ١٣٧١ هـ، ونشر: دار الكتب العلميّة (بيروت).","vol":"12","page":372},{"text":"٣٦٢ - جزء أحاديث نافع بن أبي نعيم للإمام الحافظ أبي بكر محمّد بن إبراهيم المقرئ (٣٨١ هـ) حقّقه وعلّق عليه: أبو الفضل الحويني الأثريّ، نشر: دار الصّحابة للتّراث (مصر) ١/ ١٤١١ هـ.\n* جزء ابن عرفة = جزء الحسن بن عرفة.\n\n٣٦٣ - جزء ابن عمشليق لأبي الطّيب أحمد بن عليّ الجعفريّ، تحقيق: خالد بن محمّد الأنصاريّ، نشر: دار ابن حزم ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٣٦٤ - جزء الحسن بن عرفة بن يزيد العبديّ (٢٥٧ هـ) تحقيق: عبد الرّحمن الفريوائيّ، ط: مكتبة دار الأقصى (الكويت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٣٦٥ - جزء القراءة خلف الإمام لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت / ٢٥٦ هـ)، نشر: جمعية الحديث (باكستان).\n\n٣٦٦ - جزء المُؤول بن إهاب ت (٢٥٤ هـ)، خرّج أحاديثه: أبو الفداء عماد بن فرّه، نشر وتوزيع: دار البخاريّ (بريدة، المدينة) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٣٦٧ - جزء بيبى بنت عبد الصمد الهروية (ت / ٤٧٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، نشر: دار الخلفاء ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٣٦٨ - جزء علي بن محمد الحميري (ت / ٣٢٣ هـ)، تحقيق د. عبد العزيز البعيمي، نشر: مكتبة الرشد، وشركة الرياض ١/ ١٤١٨ هـ\n\n٣٦٩ - جزء في قراءات النبي - ﷺ - لأبي عمر حفص بن عمر الدوري (ت / ٢٤٦ هـ)، تحقيق د. حكمت بشير ياسين، نشر: مكتبة الدار (المدينة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٣٧٠ - جزء محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني (ت/٢٦٢ هـ)، تحقيق: مفيد خالد عيد، نشر دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٣٧١ - جلاء الأفهام في الصّلاة والسّلام على خير الأنام لأبي عبد اللّه محمّد بن أيوب","vol":"12","page":373},{"text":"الدّمشفي (المعروف بابن قيّم الجوزيّة) ت (٧٥١ هـ) تحقيق: طه يوسف شاهين.\n\n٣٧٢ - الجمع بين رجال الصّحيحين لأبي الفضل محمّد بن طاهر المقدسيّ (المعروف بابن القيسرانيّ) ت (٥٠٧ هـ)، ط: دار الكتب العلميّة ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٣٧٣ - جمهرة أنساب العرب لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ت (٤٥٦ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٣٧٤ - جمهرة نسب قريش وأخبارها للزبير بن بكار (ت / ٢٥٦ هـ)، شرحه وحققه: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني، ملتزم التوزيع: مكتبة دار العروبة (القاهرة) طبع في آخر شعبان سنة / ١٣٨١ هـ.\n\n٣٧٥ - جنى الجنّتين في تمييز نوعي المثنيين لمحمّد أمين بن فضل الله المحبّي ت (١١١١ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة.\n\n٣٧٦ - الجهاد لابن أبي عاصم (ت / ٢٨٧ هـ)، تحقيق مساعد سليمان الحميد، نشر دار القلم (دمشق) / ١٤٠٩ هـ.\n\n٣٧٧ - الجهاد لعبد الله بن المبارك (ت / ١٨١ هـ) تحقيق نزيه حماد، نشر الدار التونسية للنشر سنة ١٩٧٢ م.\n\n٣٧٨ - جوامع السيرة لمحمد بن علي بن حزم (ت / ٤٥٦ هـ)، نشر: دار الجيل، ومكتبة التراث، الطبعة الثالثة.\n\n٣٧٩ - الجوهر النقي لعلاء الدين علي بن عثمان (ابن التركماني) ت (٧٤٥ هـ)، مطبوع بحاشية السنن الكبرى للبيهقي، فانظرها.\n\n٣٨٠ - حاشية أبي الحسن نور الدين بن عبد الهادى السندي (ت / ١١٣٨ هـ) على مسند الإمام أحمد، انظر: مسند الإمام أحمد.\n\n٣٨١ - حاشية الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستّة لإبراهيم بن محمّد","vol":"12","page":374},{"text":"الحلبيّ (المعروف بسبط ابن العجميّ) ت (٨٤١ هـ) مطبوع بحاشية الكاشف للذّهبيّ، فانظره.\n\n٣٨٢ - الحاوي للفتاوي لجلال الدّين السّيوطيّ ت (٩١١ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ٢/ ١٣٩٥ هـ.\n\n٣٨٣ - الحبائك في أخبار الملائك لجلال الدّين السّيوطي ت (٩١١ هـ)، تحقيق: محمد زغلول، نشر: دار الباز (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٣٨٤ - الحُجة في بيان المحجّة وشرح عقيدة أهل السنّة لأبي القاسم إسماعيل بن محمّد التّيميّ ت (٥٣٥ هـ)، تحقيق: محمّد بن ربيع المدخلي، ومحمّد أبو رحيم، نشر: دار الرّاية (الرّياض) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٣٨٥ - الحجة للقراء السبعة لأبي على الحسن بن عبد الغفار الفارسي، تحقيق: بدر الدين قهوجي، وبشير جويجاتي، نشر: دار المأمون للتراث (دمشق) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٣٨٦ - حجية الموقوف للدكتور: عبد الله أبو السعود بدر، نشر: دار مايا (القاهرة) ١/ ١٩٩٠ م.\n\n٣٨٧ - حديث أبي الطّاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بحير الذّهليّ (٣٦٧ هـ)، انتقاء: أبي الحسن الدّارقطنيّ، تحقيق: حمدى السّلفيّ، نشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلاميّ (الكويت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٣٨٨ - حديث الإفك لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت/ ٦٠٠ هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح، نشر: دار البشائر ١/ ١٩٩٤ م (ومعه مناقب النساء الصحابيات).\n\n٣٨٩ - الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به للدكتور عبد الكريم الخضير، نشر: دار المسلم ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٣٩٠ - حسن الظّنّ بالله لأبي بكر عبد الله بن محمّد القرشيّ (المعروف بابن أبى الدّنيا) ت (٢٨١ هـ) تحقيق: عبد الحميد شاحونه، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة","vol":"12","page":375},{"text":"١/ ١٤١٣ - هـ.\n\n٣٩١ - حُسْن المحاضرة في تأريخ مصر والقاهرة لجلال الدّين السّيوطى ت (٩١١ هـ) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، نشر: دار إحياء الكتب العربيّة ١/ ١٣٨٧ هـ.\n\n٣٩٢ - حصول التّفريج بأصول التّخريج لأحمد بن محمد الغماريّ ت (١٣٨٠ هـ)، نشر: مكتبة طبريّة (الرّياض) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٣٩٣ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ ت (٤٣٠ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٣٩٤ - خصائص أمير المؤمنين على بن أبي طالب لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت / ٣٠٣ هـ)، تحقيق: أحمد ميرين البلوشي، نشر: مكتبة المعلا (الكويت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٣٩٥ - خلاصة الأحكام في مهمّات السّنن وقواعد الإسلام ليحيى بن شرف النّوويّ ت (٦٧٦ هـ)، تحقيق: حسين الجمل، نشر: مؤسّسة الرّسالة ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٣٩٦ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرّجال لأحمد بن عبد الله الخزرجيّ ت بعد (٩٢٣ هـ) تقديم: عبد الفتّاح أبو غدّة، نشر: مكتب المطبوعات الإسلاميّة (حلب) ٤/ ١٤١١ هـ.\n\n٣٩٧ - الخلاصة في أصول الحديث للحسين بن عبد الله الطيبي (ت / ٧٤٣ هـ)، تحقيق: صبيحى السامرائى، نشر: دار عالم الكتب ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٣٩٨ - خلق أفعال العباد لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت / ٢٥٦ هـ)، تحقيق: أبى محمد عبد الحق الهاشمى، نشر: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، سنة/ ١٣٨٩ هـ.\n\n٣٩٩ - درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت / ٧٢٨ هـ)، تحقيق: محمد رشاد سالم، نشر: دار الكنوز","vol":"12","page":376},{"text":"الأدبية (الرياض)، سنة/ ١٣٩١ هـ.\n\n٤٠٠ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطى (ت/ ٩١١ هـ)، نشر دار المعرفة (بيروت).\n\n٤٠١ - دراسات في الجرح والتعديل للأستاذ الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي (محمد بن عبد الله الأعظمي حاليًا)، نشر: مكتبة الغرباء (المدينة) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٤٠٢ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت/ ٨٥٢ هـ)، تعليق: السيد عبد الله هاشم، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n\n٤٠٣ - الدرة فيما يجب اعتقاده لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت / ٤٥٦ هـ)، تحقيق د. أحمد بن ناصر الحمد، وسعيد القزقي، نشر: مطعبة المدني ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٤٠٤ - الدّرر الكامنة في أعيان المائة الثّامنة للحافظ ابن حجر العسقلانيّ، نشر: دار إحياء التراث العربيّ (بيروت).\n\n٤٠٥ - الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت / ٩١١ هـ)، تحقيق د. محمد بن لطفي الصباغ، نشر عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك سعود (الرياض) سنة ١٤٠٣ هـ.\n\n٤٠٦ - الدعاء لسليمان بن أحمد الطبراني (ت / ٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمد سعيد البخاري، نشر: دار البشائر الإسلامية ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤٠٧ - دلائل النبوة لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي (ت / ٣٠١ هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري، نشر: دار حراء ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٠٨ - دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ت/ ٤٣٠ هـ)، تحقيق: د. محمد رواس وعبد الله عباس، نشر دار النفائس ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٠٩ - دلائل النّبوّة ومعرفة أحوال صاحب الشّريعة لأبي بكر محمد بن الحسين البيهقيّ (ت: ٤٥٨ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد المعطي قلعجي، نشر: دار الرّيّان للتّراث","vol":"12","page":377},{"text":"(القاهرة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٤١٠ - الديات لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (ت / ٢٨٧ هـ)، طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية (كراتشى) سنة / ١٤٠٧ هـ.\n\n٤١١ - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت/ ٩١١ هـ)، نشر: إدارة القرآن والعلوم (كراتشي) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٤١٢ - ديوان أبي إسحاق الإلبيري الأندلسي (ت/ هـ)، تحقيق د. محمد رضوان الداية، نشر: مؤسسة الرسالة (بيروت) ١/ ١٣٩٦ هـ.\n\n٤١٣ - ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين، وثقات فيهم لين لشمس الدّين الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق فضيلة الشّيخ: حمّاد الأنصاريّ، نشر: مكتبة النّهضة الحديثة (مكّة المكرّمة).\n\n٤١٤ - ذخيرة الحفاظ لمحمد بن طاهر المقدسي (ت / ٥٠٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، نشر: دار السلف ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٤١٥ - الذرية الطاهرة النبوية لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت / ٣١٠ هـ)، تحقيق: سعد المبارك الحسن، نشر: الدار السلفية (الكويت) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤١٦ - ذكر أخبار أصبهان للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ ت (٤٣٠ هـ) تحقيق: سيّد كسروي حسن، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٤١٧ - ذكر أسماء التّابعين ومن بعدهم ثمن صحّت روايته عن الثقات عند البخاريّ ومسلم للحافظ أبي الحسن الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ) تحقيق: بوران الضّناوي، وكمال الحوت، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤١٨ - أسماء من تكلم فيه وهو موثق لشمس الدين الذهبي (ت / ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد شكور المياديني، نشر: مكتبة المنار (الأردن) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤١٩ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي","vol":"12","page":378},{"text":"(ت / ٧٤٨ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة ١/ ١٤٠٠ هـ.\n\n٤٢٠ - ذمّ الدّنيا لأبي بكر عبد الله بن محمّد بن عبيد (المعروف بابن أبي الدّنيا) ت (٢٨١ هـ) تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٤٢١ - ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد لمحمد بن أحمد الفاسي المكي (ت / ٨٣٢ هـ)، تحقيق: كمال الحوت، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٤٢٢ - ذيل تأريخ بغداد لأبي عبد الله محمّد بن محمود (المعروف بابن النّجّار) ت (٦٤٣ هـ)، نشر: دار الفكر.\n\n٤٢٣ - ذيل تأريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي محمّد عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ ت (٤٦٦ هـ)، تحقيق الأستاذ الدّكتور: عبد الله بن أحمد الحمد، نشر: دار العاصمة (الرّياض) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٤٢٤ - ذيل تأريخ ولاة مصر لأحمد بن عبد الرّحمن بن برد (مطبوع بآخر كتاب التأريخ للكنديّ)، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤٢٥ - ذيل تكملة الإكمال لمنصور بن سليم (المعروف بابن العمادية)، تحقيق: الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي، نشر: جامعة أم القرى، سنة / ١٤١٦ هـ.\n\n٤٢٦ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت / ٧٤٨ هـ)، تحقيق الشيخ حماد الأنصاري، نشر: مكتبة النهضة (مكة)، سنة / ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٢٧ - الذّيل على طبقات الحنابلة لأبي الفرج عبد الرّحمن بن أحمد بن رجب البغداديّ ت (٧٩٥ هـ)، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n\n٤٢٨ - ذيل ميزان الاعتدال للحافظ أبي الفضل عبد الرّحيم بن الحسين العراقيّ","vol":"12","page":379},{"text":"(ت:٨٠٦ هـ) تحقيق الدكتور: عبد القيّوم عبد ربّ النّبيّ ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٢٩ - الرّؤية لأبي الحسن عليّ بن عمر الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ)، تحقيق: إبراهيم بن محمد العليّ وأحمد الرّفاعيّ، نشر: مكتبة المنار (الأردن) ١/ ٤١١ هـ.\n\n٤٣٠ - رجال صحيح مسلم للإمام أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني ت (٤٢٨ هـ) تحقيق: عبد اللّه اللّيثيّ، نشر: دار المعرفة (بيروت) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤٣١ - رجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت/ ٩٠٢ هـ)، تحقيق: مشهور حسن، وأحمد الشقيرات، نشر: دار السلف ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٤٣٢ - رحلات في بلاد العرب لعاتق بن غيث البلاديّ، نشر: دار مكّة للنّشر والتّوزيع ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٤٣٣ - الرخصة في تقبيل اليد لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ (ت/٣٨١ هـ)، تحقيق: محمود الحداد، نشر: دار العاصمة (الرياض)، سنة / ١٤٠٨ هـ.\n\n٤٣٤ - رد عثمان بن سعيد الدارمي (ت/٢٨٠ هـ) على بشر المريسي، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت).\n\n٤٣٥ - الرّد على الجهميّة لأبي عبد الله محمّد بن إسحاق بن منده (٣٩٥ هـ) تحقيق: د. عليّ بن محمد بن ناصر الفقيهي، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية (المدينة النّبويّة) ٣/ ١٤١٤ هـ.\n\n٤٣٦ - الرد على سيرة الأوزاعي لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (ت / ١٨٢ هـ)، تصحيح: أبي الوفاء الأفغاني، نشر: لجنة إحياء المعارف النعمانية (الهند).\n\n٤٣٧ - رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه، للإمام أبى داود سليمان بن الأشغث (ت/٢٧٥ هـ)، تحقيق: محمد الصباغ، نشر: المكتب الإسلامي","vol":"12","page":380},{"text":"٣/ ١٤٠١ - هـ.\n\n٤٣٨ - رسالة في الرد على الرافضة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (ت / ١٢٠٦ هـ)، تحقيق الدكتور: ناصر الرشيد، طبعة مطابع الصفا ٣/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٤٣٩ - الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت / ٢٠٤ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر.\n\n٤٤٠ - رصف المباني في شرح حروف المعاني لأحمد المالقي (ت / ٧٠٢ هـ)، تحقيق د. أحمد الخراط، نشر: دار القلم (دمشق) ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٤٤١ - رفع الملام عن الأئمة الأعلام لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت / ٧٢٨ هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، نشر: المكتب الإسلامي ٢/ ١٤٠٤ هـ\n\n٤٤٢ - الرفع والتكميل في الجرح والتعديل لمحمد بن عبد الحي اللكنوي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتبة المطبوعات الإسلامية (حلب) ٣/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤٤٣ - الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد لشمس الدين الذهبي (ت / ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد إبراهيم الموصلي، نشر: دار البشائر الإسلامية ١/ ١٤١٢ هـ. وهذا الكتاب هو نفسه كتاب: ذكر من تكلم فيه وهو موثق - المتقدم، ورأيت في هذا التحقيق ما لم أره في التحقيق الأول.\n\n٤٤٤ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لمحمود الألوسي (ت/ ١٢٧٠ هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربي (بيروت).\n\n٤٤٥ - الرّوض البسّام بترتيب فوائد تمّام لجاسم بن سليمان الدّوسريّ، نشر: دار البشائر الإسلاميّة ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٤٤٦ - الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني لمحمد شكور محمود، نشر المكتب الإسلامي، ودار عمار ١/ ١٤٠٥ هـ.","vol":"12","page":381},{"text":"٤٤٧ - الرّوض المعطار في خبر الأقطار لمحمّد بن عبد المنعم الحميريّ، تحقيق الدكتور: إحسان عبّاس، نشر: مكتبة لبنان ٢/ ١٩٨٤ م.\n\n٤٤٨ - روضات الجنات في أحوال العلماء والسّادات لمحمّد باقر الخوانساريّ، ط: طهران، سنة: ١٣٩٢ هـ.\n\n٤٤٩ - روضة الناظر وجنة المناظر لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت/ ٦٢٠ هـ)، مع شرحها نزهة الخاطر العاطر لعبد القادر بن بدران الدمشقي، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت).\n\n٤٥٠ - الرياض النضرة في مناقب العشرة لأبي جعفر أحمد بن محمد، محب الدين الطبري (ت / ٦٩٤ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت). وحوالتي عليه على رقمي مجلديه لا على أجزائهما، فليُنتبه.\n\n٤٥١ - زاد المعاد في هدي خير العباد لشمس الدين محمد بن أبى بكر (ابن قيم الجوزية) ت (٧٥١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنوؤط، نشر مؤسسة الرسالة، ومكتبة المنار الإسلامية ١٤/ ١٤٠٧.\n\n٤٥٢ - الزّهد الكبير للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (٤٥٨ هـ)، تحقيق: عامر حيدر، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة، ودار الجنان ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٤٥٣ - الزهد لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (ت / ٢٨٧ هـ)، تحقيق د. عبد العلي الأزهرى، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ٢/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٤٥٤ - الزّهد للإمام أحمد بن حنبل الشّيبانيّ ت (٢٤١ هـ)، تحقيق: محمّد السّعيد زغلول، نشر: دار الكتاب العربيّ (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٥٥ - الزّهد للإمام الحافظ أبي داود السّجستانيّ (ت: ٢٧٥ هـ)، تحقيق: ياسر إبراهيم، وَغنيم عبّاس، نشر: دار المشكاة (مصر) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٤٥٦ - الزّهد للإمام هنّاد بن السّريّ الكوفيّ (٢٤٣ هـ) تحقيق: عبد الرّحمن","vol":"12","page":382},{"text":"الفريوائيّ، نشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلاميّ (الكويت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٥٧ - الزهد للإمام وكيع بن الجرّاح ت (١٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائيّ، نشر: مكتبة الدّار (المدينة النّبويّة) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٤٥٨ - الزّهد والرّقائق للشّيخ الإمام عبد الله بن المبارك المروزيّ ت (١٨١ هـ)، تحقيق: أحمد فريد، نشر: دار المعراج الدّوليّة (الرّياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٤٥٩ - زوائد سنن ابن ماجه للبوصيريّ (مطبوع مع السّنن، بتحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي)، نشر: مطبعة إحياء الكتب العربية (مصر).\n\n٤٦٠ - زوائد عبد الله بن الإمام أحمد على الزهد لأبيه، انظر: الزهد للإمام أحمد.\n\n٤٦١ - الزّواجر عن اقتراف الكبائر لأبي العبّاس أحمد بن محمد الهيتميّ ت (٩٧٤ هـ)، نشر: مطبعة مصطفى البابي (القاهرة) ٢/ ١٣٩٠ هـ.\n\n٤٦٢ - زيادات أبي بكر القطيعي (ت / ٣٦٨ هـ) على فضائل الصحابة - للإمام أحمد، انظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد.\n\n٤٦٣ - زيادات عبد الله بن الإمام أحمد (ت / ٢٩٠ هـ) على فضائل الصحابة للإمام أحمد، انظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد.\n\n٤٦٤ - زيادات عبد الله بن الإمام أحمد على المسند لأبيه، انظر: مسند الإمام أحمد.\n\n٤٦٥ - سؤالات أبي بكر البرقانيّ للإمام أبي الحسن الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد الرحيم القشقريّ، نشر: كتب خانة جميليّ (باكستان).\n\n٤٦٦ - سؤالات أبي داود السّجستانيّ للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرّواة وتعديلهم، تحقيق الدّكتور: زياد منصور، نشر: مكتبة العلوم والحكم (المدينة النّبويّة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٤٦٧ - سؤالات أبي عبد الرحمن السّلمي للدّارقطنيّ في الجرح والتعديل، تحقيق أ. د: سليمان آتش، نشر: دار العلوم (الرياض) سنة ١٤٠١ هـ.","vol":"12","page":383},{"text":"٤٦٨ - سؤالات أبى عبد الله بن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني (ت / ٣٨٥ هـ)، تحقيق: علي حسن عبد الحميد، نشر: دار عمار ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٤٦٩ - سؤالات ابن الجنيد إبراهيم بن عبد الله الختّليّ (٢٦٠ هـ تقريبا) لابن معين (٢٣٣ هـ)، تحقيق: د. أحمد محمّد نور سيف، ط: مكتبة الدّار (المدينة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n* سؤالات ابن محرز لابن معين = معرفة الرجال ليحيى بن معين.\n\n٤٧٠ - سؤالات الآجريّ أبا داود السّجستانيّ ت (٢٧٥ هـ) الجزء الثّالث، تحقيق: محمّد عليّ العمريّ، ط: الجامعة الإسلاميّة ١/ ١٤٠٣ هـ.\n* سؤالات البرذعي لأبى زرعة = الضُّعفاء لأبي زرعة.\n\n٤٧١ - سؤالات الحافظ السلفي لخميس الجوزى (ت / ٥١٠ هـ)، تحقيق: مطاع الطرابيشي، نشر: مجمع اللغة العربية (دمشق) سنة / ١٣٩٦ هـ.\n\n٤٧٢ - سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ) في الجرح والتعديل، تحقيق: موفّق عبد القادر، نشر: مكتبة المعارف (الريّاض) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٤٧٣ - سؤالات المروّذي للإمام أحمد، انظر: العلل - رواية المروذي -، وغيره.\n\n٤٧٤ - سؤالات حمزة بن يوسف السّهميّ للدّارقطني وغيره في الجرح والتّعديل، تحقيق: موفّق عبد القادر، نشر: مكتبة المعارف (الرياض) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٤٧٥ - سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعليّ بن المدينيّ ت (٢٣٤ هـ) في الجرح والتّعديل، تحقيق: موفق بن عبد القادر، نشر: مكتبة المعارف (الرّياض) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٤٧٦ - سبل السلام شرح بلوغ المرام لمحمد بن إسماعيل الصنعاني (ت / ١١٨٢ هـ)، تحقيق: فواز زمرلي، وإبراهيم الجمل، نشر: دار الريان ٤/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤٧٧ - سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل","vol":"12","page":384},{"text":"الأصولية في أضواء البيان للدكتور: عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، نشر: دار الهجرة (الرياض) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٤٧٨ - السلسبيل فيمن ذكرهم الترمذى بجرح أو تعديل، جمع وترتيب: محمد عبد الله الشنقيطي، توزيع: مؤسسة المؤتمن (السعودية) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٤٧٩ - سلسلة الأحاديث الصّحيحة، وشئ من فقهها وفوائدها لمحمّد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: المكتب الإسلاميّ، ومكتبة المعارف.\n\n٤٨٠ - سلسلة الأحاديث الضّعيفة والموضوعة وأثرها السّيّء في الأمّة للألبانيّ، نشر: المكتب الإسلاميّ، ومكتبة المعارف.\n\n٤٨١ - سلم الوصول للحكمي، انظر: معارج القبول.\n\n٤٨٢ - السنة قبل التدوين للدكتور: محمد عجاج الخطيب، نشر: دار الفكر، سنة / ١٩٩٣ م.\n\n٤٨٣ - السنّة لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشّيبانيّ ت (٢٨٧ هـ)، ومعه: ظلال الجنّة في تخريج السنّة للمحدّث محمد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: المكتب الإسلاميّ ٣/ ١٤١٣ هـ.\n\n٤٨٤ - السنّة لأبي بكر أحمد بن محمّد الخلّال ت (٣١١ هـ)، تحقيق الدّكتور: عطيّة الزَّهرانيّ، نشر: دار الرّاية (الريّاض) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٤٨٥ - السنّة لأبي عبد الرّحمن عبد الله بن الإمام أحمد (٢٩٠ هـ)، تحقيق: د. محمّد بن سعيد القحطانيّ، نشر: دار ابن القيّم (السّعوديّة) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٤٨٦ - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور: مصطفى السباعي، نشر: المكتب الإسلامي ٤/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٤٨٧ - سنن أبي داود السّجستانيّ ت (٢٧٥ هـ) تحقيق: عزّت الدّعاس، وعادل السيّد، نشر: دار الحديث (بيروت) ١/ ١٣٨٨ هـ.","vol":"12","page":385},{"text":"٤٨٨ - سنن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ ت (٣٠٣ هـ)، ترقيم: عبد الفتّاح أبو غدّة، نشر: مكتبة المطبوعات الإسلامية (حلب) ٤/ ١٤١٤ هـ.\n\n٤٨٩ - السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن لمحمد بن عمر بن رشيد السبتي (ت / ٧٢١ هـ)، تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة، نشر: الدار التونسية، والشركة الوطنية.\n\n٤٩٠ - سنن الإمام الحافظ عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدّارميّ ت (٨٦٩ هـ)، تحقيق: فوّاز زمرلي، وَخالد العلميّ، نشر: دار الريّان للتّراث (القاهرة) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٤٩١ - سنن الحافظ أبي عبد الله محمّد بن يزيد القزويني (المعروف بابن ماجه) ت (٢٧٥ هـ) تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار الرّيّان للتّراث.\n\n٤٩٢ - السنن الصغرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت / ٤٥٨ هـ)، تحقيق د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي (محمد بن عبد اللّه الأعظمي حاليًا)، نشر: مكتبة الدار (المدينة) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٤٩٣ - السّنن الكبرى للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ ت (٣٠٣ هـ)، تحقيق الدكتور: عبد الغفار البنداريّ، وَسيّد كسروي، نشر: در الكتب العلميّة ١/ ١٤١١ هـ. وربما نقلت - مع التنبيه - عن النسحة المنشورة بتحقيق: حسن عبد المنعم، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤٢٢ هـ.\n\n٤٩٤ - السّنن الكبرى للإمام الحافظ أبي بكر محمّد بن الحسين البيهقي ت (٤٥٨ هـ)، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n\n٤٩٥ - السّنن الواردة في الفتن وغوائلها والسّاعة وأشراطها لأبي عمرو عثمان بن سعيد الدّانيّ ت (٤٤٤ هـ)، تحقيق الدكتور: رضاء الله بن محمد المباركفوريّ، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٦ هـ.","vol":"12","page":386},{"text":"٤٩٦ - سنن سعيد بن منصور (ت / ٢٢٧ هـ) (القسم الثاني من المجلد الثالث)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: الدار السلفية (الهند) ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٤٩٧ - السنن للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت/٢٠٤ هـ)، تحقيق د. خليل خاطر، نشر: دار القبلة، ومؤسسة علوم القرآن ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٤٩٨ - السّنن للإمام الحافظ على بن عمر أبي حسن الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ)، عني بتصحيحه: عبد الله هاشم المدنيّ، نشر: دار المعرفة.\n\n٤٩٩ - سير أعلام النبلاء (السيرة النبوية) لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت / ٧٤٨ هـ)، تحقيق: بشار عواد، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٥٠٠ - سير أعلام النّبلاء لشمس الدّين محمد بن أحمد الذهبي ت (٧٤٨ هـ) حقّق الكتاب جماعة تحت إشراف: شعيب الأرناؤوط، نشر: مؤسّسة الرّسالة ٨/ ١٤١٢ هـ.\n\n٥٠١ - السيرة الحلبية المسماة: إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون لعلي بن برهان الدين الحلبي الشافعي، طبع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي، سنة / ١٣٤٩ هـ.\n* سيرة ابن كثير = الفصول في سيرة الرسول - ﷺ -.\n\n٥٠٢ - السّيرة النّبويّة لأبي محمّد عبد الملك بن هشام الحميريّ ت (٢١٣ هـ)، تحقيق: مصطفى السّقا، نشر: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي ٢/ ١٣٧٥ هـ.\n\n٥٠٣ - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح لإبراهيم بن موسى الأبناسي، تحقيق: صلاح فتحى هلال، نشر: مطبعة الرشد (الرياض) ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٥٠٤ - شذرات الذّهب في أخبار من ذهب لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبليّ ت (١٠٨٩ هـ)، نشر: دار الفكر، سنة: ١٤٠٩ هـ.\n\n٥٠٥ - الشّذرة في الأحاديث المشتهرة لمحمّد بن طولون الصالحي (٩٥٣ هـ)، تحقيق: كمال بن بسيوني زغلول، ط: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٣","vol":"12","page":387},{"text":"هـ.\n\n٥٠٦ - شرح أبى الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندي (ت / ١١٣٨ هـ) على سنن النسائي، انظر: سنن النسائي.\n\n٥٠٧ - شرح أصول اعتقاد أهل السّنة والجماعة للشّيخ الإمام أبى القاسم هبة الله بن الحسن اللّالكائيّ ت (٤١٨ هـ)، تحقيق الدكتور: أحمد سعد حمدان، نشر: دار طيبة (الرّياض).\n\n٥٠٨ - شرح ألفية السيوطي في الحديث (المسمى: إسعاف ذوي الوطر) لمحمد بن علي بن آدم الولوي، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٥٠٩ - شرح سنن ابن ماجه لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت/٩١١ هـ)، مطبوع بحاشية السنن، نشر: المطبع الفاروقي (دهلي - الهند).\n\n٥١٠ - شرح السنة لأبي محمد الحسن بن علي البربهاري (ت / ٣٢٩ هـ)، تحقيق: خالد بن قاسم الردادي، نشر: مكتبة الغرباء (المدينة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٥١١ - شرّح السّنة للإمام المحدّث الحسين بن مسعود البغداديّ ت (٥١٦)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وَمحمّد الشّاويش، نشر: المكتب الإسلامي ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٥١٢ - شرح الطحاوية في العقيدة السلفية لعلي بن علي بن أبى العز الحنفي (ت / ٧٩٢ هـ)، تحقيق: أحمد شاكر، نشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث (السعودية) سنة/ ١٤١٣ هـ.\n\n٥١٣ - شرح العقيدة الطحاوية لمحمّد بن عليّ بن أبي العزّ الحنفيّ ت (٧٩٢ هـ)، تخريج: الألباني، نشر: المكتب الإسلاميّ ٩/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥١٤ - شرح العقيدة الواسطية للشيخ الإسلام ابن تيمية (ت / ٧٢٨ هـ)، لمحمد خليل هراس، نشر: الجامعة الإسلامية، الطبعة الثامنة.\n\n٥١٥ - شرح العقيدة الواسطية للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، اعتنى به: سعد بن","vol":"12","page":388},{"text":"فواز الصميل، نشر: دار ابن الجوزى ٦/ ١٤٢١ هـ.\n\n٥١٦ - شرح الكوكب المنير في أصول الفقه لمحمد بن أحمد الحنبلي، المعروف بابن النجار (ت/ ٩٧٢ هـ)، تحقيق: د. محمد الزحيلى، وغيره، نشر: جامعة أم القرى. بمكة المكرمة.\n\n٥١٧ - شرح عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي (ت/ ٩١١ هـ) على سنن النسائي، انظر: سنن النسائي.\n\n٥١٨ - شرح علل الترمذيّ لزين الدّين عبد الرّحمن بن رجب الحنبليّ ت (٧٩٥ هـ)، تحقيق الدّكتور: همّام سعيد، نشر: مكتبة المنار (الأدرن) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٥١٩ - شرح على بن سلطان القارئ على نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلانيّ، نشر: دار الكتب العلميّة، سنة: ١٣٩٨ هـ.\n\n٥٢٠ - شرح محمد بن عبد الباقي الزرقاني (ت/ ١١١٣ هـ) على موطأ مالك بن أنس، نشر: مكتبة عيسى البابى (القاهرة).\n\n٥٢١ - شرح محيي الدّين يحيى بن شرف النّوويّ ت (٦٧٦ هـ) على صحيح مسلم بن الحجّاج، ط: المطبعة المصريّة بالأزهر ١/ ١٣٤٧ هـ.\n\n٥٢٢ - شرح مختصر الروضة لسليمان بن عبد القوى الطوفي (ت/ ٧١٦ هـ)، تحقيق: د. عبد الله التركي، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٥٢٣ - شرح مشكل الآثار لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوى (ت/ ٣٢١ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٥٢٤ - شرح معاني الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمّد الطحاويّ ت (٣٢١ هـ) نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٣٩٩ هـ.\n\n٥٢٥ - شرف أصحاب الحديث للخطيب البغداديّ ت (٤٦٣ هـ) تحقيق: محمّد أوغلي، نشر: دار إحياء السّنّة.","vol":"12","page":389},{"text":"٥٢٦ - الشريعة لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري (ت/٣٦٠ هـ) تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: أنصار السنة المحمدية (لاهور). ثم تبين لي أن هذه النسخة فيها خرم في عدة مواضع بعد وقوفي على الكتاب بتحقيق الدكتور: عبد الله الدميجي، نشر: دار الوطن ١/ ١٤١٨ هـ، فعزوت عليها بعض الأحاديث - مع التنبيه -.\n\n٥٢٧ - شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد محمد بن محمد الحاكم (ت/ ٣٧٨ هـ)، تحقيق: صبحي السامرائي، نشر: دار الخلفاء (الكويت).\n\n٥٢٨ - شعب الإيمان لأبي بكر البيهقيّ ت (٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمّد السّعيد زغلول، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٥٢٩ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ﷺ - لأبي الفضل القاضي عياض اليحصبي (ت/٥٤٤ هـ)، نشر: المكتبة التجارية الكبرى ودار الفكر (بيروت).\n\n٥٣٠ - الشمائل المحمدية لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت/ ٢٧٩ هـ)، تعليق: عزت الدعاس، نشر: مؤسسة الزعبي (بيروت) ٢/ ١٣٩٦ هـ.\n\n٥٣١ - الصارم المسلول على شاتم الرسول - ﷺ - لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ت/ ٧٢٨ هـ)، تحقيق: محمد عبد الله الحلواني ومحمد كبير، نشر: رمادى للنشر، والمؤتمن للتوزيع ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٥٣٢ - صب العذاب على من سب الأصحاب لأبي المعالي محمود الألوسي (ت/ ١٣٤٢ هـ)، تحقيق: عبد الله البخاري، نشر: مكتبة أضواء السلف ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٥٣٣ - صحابة رسول الله - ﷺ - في الكتاب والسنة لعيادة بن أيوب الكبيسي، نشر: دار القلم (دمشق)، ودار المنارة (بيروت) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٥٣٤ - الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله للدكتور: عبد الرحمن بن عبد الله","vol":"12","page":390},{"text":"الدرويش، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٥٣٥ - الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهرى (ت/٣٩٣ هـ)، تحقيق: أحمد عطار، نشر: دار العلم للملايين ٣/ ١٤٠٤ هـ.\n* صحيح ابن حبّان - الإحسان.\n* صحيح ابن خزيمة - صحيح الإمام أبي بكر محمّد بن إسحاق.\n\n٥٣٦ - صحيح الأدب المفرد للمحدّث محمّد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: دار الصّدّيق (الجبيل السّعودية) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٥٣٧ - صحيح الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجّاج النيسابوريّ ت (٢٦١ هـ)، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار الحديث (القاهرة) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٥٣٨ - صحيح الإمام أبي بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة السّلميّ ت (٣١١ هـ)، تحقيق الدّكتور: محمد مصطفى الأعظميّ، نشر: المكتب الإسلاميّ ٢/ ١٤١٢ هـ.\n\n٥٣٩ - صحيح الإمام أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاريّ ت (٢٥٦ هـ)، انظر: فتح الباري لابن حجر.\n* صحيح البخاريّ - صحيح الإمام أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاريّ.\n\n٥٤٠ - صحيح التّرغيب والتّرهيب للمحدّث محمّد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: مكتبة المعارف (الريّاض) ٣/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٥٤١ - صحيح الجامع الصغير وزياداته لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي، ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٥٤٢ - صحيح سنن أبي داود لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: مكتب التربية العربي ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٥٤٣ - صحيح سنن ابن ماجه لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: مكتب التربية العربي","vol":"12","page":391},{"text":"٣/ ١٤٠٨ - هـ.\n\n٥٤٤ - صحيح سنن الترمذي لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: مكتب التربية العربي ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥٤٥ - صحيح سنن النسائي لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: - مكتب التربية العربي ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٥٤٦ - صفة الجنة لأحمد بن عبد الله أبي نعيم الأصبهاني (ت/ ٤٣٠ هـ)، تحقيق علي رضا نشر دار المأمون للتراث (دمشق) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥٤٧ - صِفَة الصَّفوة لأبي الفرج عبد الرّحمن بن الجوزيّ الحنبليّ ت (٥٩٧ هـ)، ضبط، وتهميش: إبراهيم رمضان، وسعيد اللّحّام، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٥٤٨ - صلة الخلف بموصول السّلف لمحمّد بن سليمان الرّودانيّ ت (١٠٩٤ هـ)، تحقيق الدّكتور: محمّد حجّي، نشر: دار الغرب الإسلاميّ ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥٤٩ - الصّمت وآداب اللّسان لأبي بكر بن أبي الدّنيات (٢٨١ هـ)، تحقيق: محمّد عبد القادر عطا، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٥٥٠ - الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت/٩٧٣ هـ)، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط، نشر مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٥٥١ - الصّواعق المنزلة على الجهميّة والمعطّلة لأبي عبد الله محمّد بن أبي بكر الدّمشقيّ (المعروف بابن قيّم الجوزيّة) ت (٧٥١ هـ)، تحقيق: على دخيل الله، نشر: دار العاصمة ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥٥٢ - صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط لأبي عمرو بن الصلاح (ت/ ٦٤٣ هـ)، تحقيق د. موفق عبد القادر، نشر: دار الغرب الإسلامي","vol":"12","page":392},{"text":"٢/ ١٤٠٨ - هـ.\n\n٥٥٣ - الضّعفاء الصّغير للإمام أبي عبد الله البخاريّ، تحقيق: بوران الضّناويّ، نشر: عالم الكتب ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٥٥٤ - الضعفاء لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت/ ٣٨٥ هـ)، تحقيق: موفق عبد القادر، نشر: مكتبة المعارف (الرياض) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٥٥٥ - الضّعفاء لأبي جعفر محمّد بن عمرو العقيليّ ت (٣٥٤ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد المعطى قلعجي، نشر: دار الكتب العلمية ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٥٥٦ - الضّعفاء لأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرّازيّ ت (٢٦٤ هـ)، تحقيق الدّكتور: سعدي الهاشميّ (ضمن كتابه: أبو زرعة الرّازيّ، وجهوده في السّنّة النّبويّة)، ط: المجلس العلميّ بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة النّبويّة ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٥٥٧ - الضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني (ت/ ٤٣٠ هـ)، تحقيق د. فاروق حمادة ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٥٥٨ - الضّعفاء والمتروكين لأبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ بن الجوزيّ الحنبليّ ت (٥٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الله القاضي، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٥٥٩ - الضُّعفاء والمتروكين للإمام أحمد بن عليّ النّسائيّ ت (٣٠٣ هـ)، تحقيق: محمود زايد (مطبوع مع كتاب الضّعفاء الصّغير للبخاريّ)، نشر: دار الباز (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٥٦٠ - ضعيف الجامع الصّغير وزيادته للمحدّث محمّد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: المكتب الإسلاميّ ٣/ ١٤١٠ هـ.\n\n٥٦١ - ضعيف سنن أبي داود لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلاميّ ١/ ١٤١٢ هـ.","vol":"12","page":393},{"text":"٥٦٢ - ضعيف سنن ابن ماجه لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥٦٣ - ضعيف سنن الترمذي لمحمد ناصر الدين الألباني،، نشر: المكتب الإسلامي ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٥٦٤ - الضوء اللّامع لأهل القرن التّاسع لمحمّد بن عبد الرّحمن السّخاويّ ت (٩٠٢ هـ)، نشر: دار الجيل (بيروت) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٥٦٥ - ضوابط الجرح والتعديل للدكتور: عبد العزيز العبد اللطيف، نشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٥٦٦ - الطّبّ النّبويّ لشمس الدّين الذّهبيّ، تحقيق: أحمد رفعت البدراويّ، نشر: دار إحياء العلوم (بيروت) ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٥٦٧ - طبقات الأسماء المفردة لأبي بكر أحمد بن هارون البرديجي (ت/٣٠١ هـ)، تحقيق: عبده كوشك، نشر: دار المأمون للتراث (دمشق) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٥٦٨ - طبقات الأولياء لسراج الدّين أبي حفص عمر بن عليّ المصريّ (المعروف بابن الملقّن) ت (٨٠٤ هـ)، تحقيق: نور الدّين شريبة، نشر: دار المعرفة ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٥٦٩ - طبقات الحفّاظ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السّيوطيّ ت (٩١١ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٥٧٠ - طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين محمّد بن أبي يعلى الفرّاء الحنبليّ ت (٥٢٦ هـ)، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n* طبقات السّبكي - طبقات الشّافعية الكبرى.\n\n٥٧١ - طبقات الشّافعيّة الكبرى لأبي نصر عبد الوهاب بن عليّ السّبكيّ ت (٧٧١ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، وَمحمود الطّناحيّ، نشر: دار إحياء الكتب","vol":"12","page":394},{"text":"العربيّة (مصر).\nطبقات الشّافعية لأبي بكر بن أحمد بن محمّد (المعروف بابن قاضي شُهبَة) ت (٨٥١ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد العليم خان، نشر: دار الندوة الجديدة (بيروت) سنة: ١٤٠٧ هـ.\n\n٥٧٣ - طبقات الشّعراء لمحمّد بن سلّام الجمحيّ ت (٢٣١ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة ٢/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٥٧٤ - طبقات الفقهاء للشيرازيّ، تحقيق: إحسان عبّاس (بيروت) سنة: ١٩٨١ م.\n* طبقات القرّاء لابن الجزريّ - غاية النّهاية في طبقات القرّاء.\n\n٥٧٥ - الطّبقات الكبرى لابن سعد بن منيع البصريّ ت (٢٣٠ هـ)، نشر: دار صادق (بيروت)، وتحقيق الدّكتور: زياد محمّد منصور لقطعة منه، تبدأ من ربع الطّبقة الثّالثة إلى منتصف الطّبقة السّادسة، وهو القسم المتمّم لتابعى أهل المدينة، ط: الجامعة الإسلاميّة.\n\n٥٧٦ - طبقات المحدّثين بأصبهان لأبي محمّد عبد الله بن محمّد (المعروف بأبي الشّيخ الأصبهانيّ) ت (٣٦٩ هـ)، تحقيق: عبد الغفور البلوشيّ، نشر: مؤسّسة الرّسالة ٢/ ١٤١٢ هـ.\n* طبقات المدلّسين - تعريف أهل التّقديس.\n\n٥٧٧ - طبقات المفسّرين لشمس الدّين محمّد بن عليّ بن أحمد الدّاوديّ ت (٩٤٥ هـ)، تحقيق: عليّ محمّد عمر، نشر: مكتبة وهبه (مصر) ١/ ١٣٩٢ هـ.\n\n٥٧٨ - طبقات فقهاء اليمن لعمر بن عليّ بن سمرة الجعديّ ت (بعد سنة: ٥٨٦ هـ)، تحقيق: فؤاد سيّد، نشر: دار القلم (بيروت).\n\n٥٧٩ - الطّبقات لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت/ ٣٠٣ هـ)، تحقيق: نصر أبو عطايا، ومصطفى الندوي (ضمن مجموعة رسائل)، نشر: دار الكتب العلمية","vol":"12","page":395},{"text":"(بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٥٨٠ - الطّبقات لأبي عمرو خليفة بن خيّاط العصفريّ ت (٢٤٠ هـ)، تحقيق الدّكتور: أكرم العمريّ، نشر: دار طيبة (الريّاض) ٢/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٥٨١ - ظلال الجنة في تخريج السنة لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلاميّ ٣/ ١٤١٣ هـ، ضمن كتاب السنة لابن أبي عاصم.\n\n٥٨٢ - عارضة الأحوذي بشرح سنن الترمذي لأبي بكر محمد بن عبد الله الأشبيلي (المعروف بابن العربي) ت (٥٤٣ ف)، نشر: دار العلم للجميع (سوريا).\n\n٥٨٣ - الاعتصام لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت/ ٧٩٠ هـ)، تقديم: السيد محمد رشيد رضا، نشر: المكتبة التجارية الكبرى (مصر).\n\n٥٨٤ - العبر في خبر من غبر لشمس الدّين أحمد بن عثمان الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمّد السّعيد زغلول، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٥٨٥ - العدة في أصول الفقه لأبي يعلى محمد بن الحسين، بن الفراء الحنبليّ (ت/٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. أحمد بن علي المباركي، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤٠٠ هـ.\n\n٥٨٦ - العزلة لأبي سليمان حمد بن محمّد الخطّابيّ البستيّ ت (٣٨٨ هـ) ٢/ ١٣٩٩ هـ (لم يدوّن اسم النّاشر على الكتاب).\n\n٥٨٧ - العظمة لأبي محمّد عبد الله بن محمّد (المعروف بأبي الشّيخ الأصبهاني) ت (٣٩٦ هـ)، تحقيق: محمّد فارس، نشر: دار الباز (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٥٨٨ - عقائد الثلاث والسبعين فرقة لأبي محمد اليمني (من علماء القرن السادس الهجري)، تحقيق ودراسة الشيخ الدكتور: محمد بن عبد الله زربان الغامدي، نشر: مكتبة العلوم والحكم ١/ ١٤١٤ هـ.","vol":"12","page":396},{"text":"٥٨٩ - العقد الثمين في تأريخ البلد الأمين لتقى الدين محمد بن أحمد الفاسى، نشر: مطبعة السنة المحمدية (القاهرة)، سنة/ ١٣٧٨ هـ.\n\n٥٩٠ - عقيدة أهل السنة والجماعة لأبي جعفر بن محمد الطحاوي، مع تعليقات الشيخ محمد بن مانع، نشر: مكتبة دار المطبوعات الحديثة (جدة).\n\n٥٩١ - عقيدة السلف وأصحاب الحديث لأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصابوني (ت/ ٤٤٩ هـ)، تحقيق د. ناصر الجديع، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٥٩٢ - علل الأحاديث لأبي محمد عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ ت (٣٢٧ هـ)، نشر: دار المعرفة (بيروت) سنة: ١٤٠٥ هـ.\n\n٥٩٣ - علل الترمذي، انظر: جامع الترمذي.\n\n٥٩٤ - علل الترمذي الكبير، ترتيب أبي طالب القاضي، تحقيق: حمزة ديب مصطفى، نشر: دار الأقصى (الأردن) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٥٩٥ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت/ ٥٩٧ هـ)، تقديم: الشيخ خليل الميس، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٥٩٦ - العلل الواردة في الأحاديث لأبي الحسن عليّ بن عمر الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ)، تحقيق الدّكتور: محفوظ الرّحمن السّلفيّ، نشر: دار طيبة (الرّياض).\n\n٥٩٧ - العلل لعلي بن عبد الله المديني (ت/ ٢٣٤ هـ)، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، نشر: المكتب الإسلامي، سنة/ ١٩٨٠ م.\n\n٥٩٨ - العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد بن حنبل (ت/ ٢٤١ هـ)، رواية المروذي وغيره، تحقيق الدكتور: وصي الله عباس، نشر: الدار السلفية (الهند) ١/ ١٤٠٨ هـ. وقد أنقل لحاجة - أحيانًا - عن النسخة التي حققها: د. طلعت قوج","vol":"12","page":397},{"text":"وغيره، نشر: المكتبة الإسلامية (تركيا) سنة/ ١٩٨٧ م.\n\n٥٩٩ - العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد، رواية: ابنه عبد الله، تحقيق: وصي الله عباس، نشر: المكتب الإسلاميّ، ودار الخاني ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٦٠٠ - علم الطّبقات عند المحدثين لإسلام سعيد، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) الطبعة الأولى.\n\n٦٠١ - علم تخريج الأحاديث للدّكتور: محمّد بكّار، نشر: دار طيبة، سنة: ١٤١٧ هـ.\n\n٦٠٢ - العلم لأبي خيثمة زهير بن حرب النّسائي ت (٢٣٤ هـ)، تحقيق: محمّد ناصر الدّين الألبانيّ، نشر: المكتب الإسلاميّ ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٦٠٣ - العلو للعلي الغفار لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت/ ٧٤٨ هـ)، قدم له: محمد عثمان، نشر: المكتبة السلفية (المدينة) ٢/ ١٣٨٨ هـ.\n\n٦٠٤ - علوم الحديث (المعروف بمقدمة ابن الصلاح. والصواب في اسمه: معرفة أنواع علم الحديث) لأبي عمرو عثمان بن عبد الرّحمن الشهرزوري (ت/ ٦٤٣ هـ)، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية.\n\n٦٠٥ - علوم الحديث لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (ت/ ٤٠٥ هـ)، تحقيق: السيد معظم حسين.\n\n٦٠٦ - علوم الحديث لأبي عمرو عثمان بن عبد الرّحمن الشّهرزوريّ (ت/ ٦٤٣ هـ)، تحقيق: نور الدّين العتر، نشر: دار الفكر، سنة: ١٤٠٦ هـ.\n\n٦٠٧ - عمدة الأخبار في مدينة المختار لأحمد بن عبد الحميد العباسى، نشر: المكتبة العلمية (المدينة).\n\n٦٠٨ - عمدة القارئ شرح صحيح البخاري لبدر الدين محمود بن أحمد العيني (ت/ ٨٥٥ هـ)، نشر: دار إحياء التراث (بيروت).\n\n٦٠٩ - عمل اليوم والليلة لأبي بكر أحمد بن محمد السني (ت/ ٣٦٤ هـ)، تعليق: سالم","vol":"12","page":398},{"text":"السلفي، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٦١٠ - عمل اليوم واللّيلة لأحمد بن شعيب النّسائي ت (٣٠٣ هـ)، تحقيق الدّكتور: فاروق حمادة، نشر: موسّسة الرّسالة (بيروت) ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٦١١ - العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصّحابة بعد وفاة النّبيّ - ﷺ - لأبي بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن العربيّ المعافريّ ت (٥٤٣ هـ)، تحقيق: محب الدّين الخطيب، سنة: ١٣٩٠ هـ (ولم يدوّن على الكتاب اسم الناشر).\n\n٦١٢ - عوالي الحارث بن أبي أسامة (ت/ ٢٨٢ هـ)، تحقيق: عبد العزيز الهليل ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٦١٣ - عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي الطّيّب محمّد شمس الحقّ العظيم آباديّ ت (١٣٢٩ هـ)، تحقيق: عبد الرّحمن محمّد عثمان، نشر: المكتبة السلفيّة (المدينة النّبويّة) ٢/ ١٣٨٨ هـ.\n\n٦١٤ - العيال لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت/ ٢٨١ هـ)، تحقيق: نجم عبد الرّحمن خلف، نشر: دار ابن القيم (الدمام) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٦١٥ - غاية السّول في خصائص الرسول - ﷺ - لأبي حفص عمر بن علي بن الملقن (ت/ ٨٠٤ هـ)، تحقيق: عبد الله بحر الدين، نشر: دار البشائر الإسلامية ٢/ ١٤٢٢ هـ.\n\n٦١٦ - غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للمحدّث: محمّد ناصر الدّين الألبانيّ نشر: المكتب الاسلامي ٣/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٦١٧ - غاية النّهاية في طبقات القرّاء لأبي الخير محمّد بن محمّد الجزريّ ت (٨٣٣ هـ) ط: ج. برجستراسر، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٣٥١ هـ.\n\n٦١٨ - الغاية في شرح الهداية في علم الرواية لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت/ ٩٠٢ هـ)، تحقيق: محمد سيدي محمد الأمين، نشر: دار القلم (دمشق)، والدار الشامية (بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.\n* الغرائب للدارقطني - انظر: أطراف الغرائب لابن القيسراني.","vol":"12","page":399},{"text":"٦١٨ - غريب الحديث لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت/ ٢٨٥ هـ)، تحقيق: د. سليمان إبراهيم العايد، نشر: جامعة أم القرى (مكة المكرمة) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٦١٩ - غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمّد الخطّابيّ ت (٣٨٨ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد الكريم الغرباويّ، نشر: مركز البحث العلميّ بحامعة أمّ القرى (مكّة المكرّمة) سنة: ١٤٠٢ هـ.\n\n٦٢٠ - غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلّام الهرويّ ت (٢٢٤ هـ)، ط: دائرة المعارف العثمانية (الهند)، ونشر: دار الكتاب العربيّ (بيروت)، سنة: ١٣٩٦ هـ.\n\n٦٢١ - غريب الحديث - لعبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت/٢٧٦ هـ)، عناية: نعيم زرزور، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) هـ.\n\n٦٢٢ - الغمّاز على اللّمّاز لعليّ بن عبد الله بن أحمد السّمهوديّ (٩١١ هـ)، دراسة وتحقيق: محمّد عبد القادر - عطا، ط: دار الكتب العلميّه (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٦٢٣ - الغُنْية (فهرست شيوخ القاضي عياض بن موسى اليحصبيّ) ت (٥٤٤ هـ)، تحقيق: ماهر زهير، نشر: دار الغرب الإسلاميّ ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٦٢٤ - الغوامض والمبهمات لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بَشْكُوال ت (٨٧٨ هـ)، تحقيق: محمود مغراوي، نشر: دار الأندلس الخضراء (جدة) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٦٢٥ - الغوامض والبهمات لعبد الغني - بن سعيد الأزدى (ت/ ٤٠٩ هـ)، تحقيق: د. حمزة النعيمي، نشر: دار المنارة ١/ ١٤٢١ هـ.\n\n٦٢٦ - الغيبة والنّميمة لأبي بكر بن أبي الدّنيا ت (٢٨١ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافية ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٦٢٧ - الفائق في غريب الحديث لجار الله محمود بن عمر الزّمخشريّ ت (٥٨٣ هـ)،","vol":"12","page":400},{"text":"تحقيق: عليّ محمّد البجاويّ، وَمحمّد أبو الفضل إبراهيم، نشر: دار الفكر، سنة: ١٤١٤ هـ.\n\n٦٢٨ - فتح الباب في الكنى والألقاب لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده (ت/ ٣٩٥ هـ)، تحقيق: نظر الفاريابي، نشر: مكتبة الكوثر (الرياض) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٦٢٩ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، بترقيم: محمّد فؤاد عبد الباقي، ط: المكتبة السّلفيّة، ودار الرّيّان للتّراث ٣/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٦٣٠ - فتح الباقي على ألفيّة العراقى لزكريّا بن محمّد الأنصاريّ ت (٩٢٥ هـ) (مطبوع مع شرح التّبصرة والتّذكرة للعراقيّ)، نشر: دار الكتب العلميّة.\n\n٦٣١ - الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني (ومعه: بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني) لأحمد بن عبد الرّحمن البنا، نشر: دار إحياء التراث العربى (بيروت).\n\n٦٣٢ - فتح القدير الجامع بين فنّي الرّواية والدّراية من علم التفسير لمحمّد بن عليّ الشّوكانيّ ت (١٢٥٠ هـ)، نشر: مطبعة مصطفى البابيّ الحلبيّ (مصر) ٢/ ١٣٨٣ هـ.\n\n٦٣٣ - فتح القدير لمحمد بن على الشوكاني (ت/ ١٢٥٠ هـ)، نشر: شركة مكتبة مصطفى البابي (مصر) ٢/ ١٣٨٣ هـ.\n\n٦٣٤ - فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث للعراقيّ، تأليف: أبي عبد الله محمّد بن عبد الرّحمن السّخاوي ت (٩٠٢ هـ)، تحقيق: عليّ حسين عليّ، نشر: إدارة البحوث الإسلاميّة (الهند) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٦٣٥ - فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشّهاب لأحمد بن عليّ بن محمد الصّدّيق الغماريّ، تحقيق: حمدى السّلفيّ، نشر: عالم الكتب، ومكتبة النّهضة العربيّة","vol":"12","page":401},{"text":"١/ ١٤٠٨ - هـ.\n\n٦٣٦ - الفتن لأبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي (ت/ ٢٨٨ هـ)، تحقيق: سمير بن أمين الزهيرى، نشر: مكتبة التوحيد (القاهرة) ١/ ١٤١٢ هـ.\n* الفتن للدّانيّ - السّنن الواردة في الفتن.\n\n٦٣٧ - فتوح البلدان لأبي العبّاس أحمد بن يحيى البلاذريّ ت (٢٧٩ هـ)، تحقيق: عبد الله أنيس الطّبّاع، وأخوه: عمر، نشر: مؤسّسة المعارف (بيروت) سنة: ١٤٠٧ هـ.\n\n٦٣٨ - فتوح مصر والمغرب لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم (ت/ ٢٥٧ هـ)، تحقيق د. علي محمد عمر، نشر: مكتبة الثقافة المدنية، سنة/ ١٤١٥ هـ.\n\n٦٣٩ - فردوس الأخبار لشيرويه بن شهر دار الديلمي (ت/ ٥٠٩ هـ)، تحقيق: فواز الزمرلي، ومحمد البغدادي، نشر: دار الربان (القاهرة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٦٤٠ - الفصل في الملل والأهواء والنحل لأبي محمد على بن أحمد بن حزم الظاهري (ت/ ٤٥٦ هـ)، تحقيق الدكتور: محمد إبراهيم، والدكتور عبد الرحمن عميرة، نشر: دار عكاظ للنشر والتوزيع ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٦٤١ - الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب البغداديّ ت (٤٦٣ هـ) تحقيق: د. محمّد بن مطر الزّهرانيّ، نشر: دار الهجرة (الريّاض) ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٦٤٢ - الفصول في سيرة الرسول - ﷺ - لأبي الفداء إسماعيل بن كثير (ت/ ٧٧٤ هـ)، تحقيق د. محمد الخطراوى، ومحيي الدين مستو، نشر: دار الكلم الطيب (دمشق)، وتوزيع جهاز الإرشاد والتوجيه في الحرس الوطني (السعودية) ٩/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٦٤٣ - فضائل أبي بكر الصّدّيق لأبي طالب محمّد بن على بن الفتح الحربي، المعروف","vol":"12","page":402},{"text":"بالعشاريّ (٤٥١ هـ)، تحقيق: عمرو عبد المنعم، نشر: دار الصّحابة للتراث (مصر) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٦٤٤ - فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت/ ٤٣٠ هـ)، تحقيق: صالح العقيل، نشر: دار البخاري (المدينة) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٦٤٥ - فضائل الصحابة لأحمد بن شعيب النسائي (ت/ ٣٠٣ هـ)، تحقيق د. فاروق حماده، نشر: دار الثقافة (الدار البيضاء) ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٦٤٦ - فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان القرشي (ت/ ٣٤٣ هـ)، تحقيق: عمر تدمري، نشر: دار الكتاب العربي، سنة/ ١٤٠٠ هـ (ضمن مجموع).\n\n٦٤٧ - فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل ت (٢٤١ هـ)، تحقيق: وصيّ الله بن محمّد بن عبّاس، ط: مركز البحث العلمي بجامعة أمّ القرى (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٦٤٨ - فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: أحمد الخياطي، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (المغرب) سنة/ ١٤١٥ هـ.\n\n٦٤٩ - فضائل القرآن لأحمد بن شعيب النسائي (ت/ ٣٠٣ هـ)، تحقيق: د. فاروق حمادة، نشر: دار الثقافة (الدار البيضاء) ١/ ١٤٠٠ هـ.\n\n٦٥٠ - فضائل القرآن لعماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير (ت/ ٧٧٤ هـ)، تحقيق: أبي إسحاق الحويني، نشر: مكتبة ابن تيمية (القاهرة)، ومكتبة العلم (جده) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٦٥١ - فضائل فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - لأبي حفص عمر بن أحمد شاهين (ت/ ٣٨٥ هـ)، ضمن مجموع بتحقيق: بدر بن عبد الله البدر، نشر: دار ابن الأثير (الكويت) ١/ ١٤١٥ هـ.","vol":"12","page":403},{"text":"٦٥٢ - فضل الصلاة على النبي - ﷺ - لإسماعيل بن إسحاق الجهضمي القاضي (ت/ ٢٨٢ هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي (بيروت) ٣/ ١٣٩٧ هـ.\n\n٦٥٣ - فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور إسماعيل الثعالبي (ت/ ١٠٣٨ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت).\n\n٦٥٤ - الفقيه والمتفقه لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت/ ٤٦٣ هـ)، تحقيق: عادل العزازي، نشر: دار ابن الجوزي ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٦٥٥ - فِهرس الإمام أبي محمّد عبد الحقّ بن عطيّة المحاربيّ الأندلسيّ، تحقيق: محمّد أبو الأجفان، ومحمّد الزّاهي، نشر: دار الغرب الإسلاميّ ٢/ ١٩٨٣ هـ.\n\n٦٥٦ - الفوائد البديعة في فضائل الصحابة وذم الشيعة لأحمد فريد، نشر: دار الضياء (الرياض) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٦٥٧ - فوائد العراقيّين لأبي سعيد محمّد بن علي النّقّاش ت (٤١٤ هـ)، تحقيق: مجدي السّيّد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن (القاهرة).\n* فوائد القطيعي - الفوائد المنتقاه والأفراد.\n\n٦٥٨ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة لمحمّد بن عليّ الشّوكانيّ ت (١٢٥٠ هـ)، تحقيق الشّيخ: عبد الرّحمن المعلّميّ، نشر: المكتب الإسلاميّ ٣/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٦٥٩ - الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب تخريج الإمام أبي بكر الخطيب البغدادي (ت/ ٤٦٣ هـ) للشيخ أبي القاسم المهرواني (ت/ ٤٦٨ هـ)، تحقيق: سعود بن عيد الجربوعي الصاعديّ، نشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ١/ ١٤٢٢ هـ.\n\n٦٦٠ - الفوائد المنتقاة والأفراد والغرائب الحسان لأبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي (ت/ ٣٦٨ هـ)، - جزء الألف دينار - تحقيق: بدر البدر، نشر: دار النفائس","vol":"12","page":404},{"text":"(الكويت) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٦٦١ - الفوائد لأبي القاسم تمّام بن محمّد الرّازيّ ت (٤١٤ هـ)، تحقيق: حمدي السّلفيّ، نشر: مكتبة الرّشد (الرّياض) ٢/ ١٤١٤ هـ.\n\n٦٦٢ - الفوائد لشمس الدين محمد بن قيم الجوزية (ت/ ٧٥١ هـ)، تحقيق: بشير محمد عيون، نشر: مكتبة دار البيان، ومكتبة المؤيد ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٦٦٣ - فوات الوفيّات لمحمّد بن شاكر الكتبيّ ت (٧٦٤ هـ)، تحقيق الدّكتور: إحسان عبّاس، ط: دار صادر (بيروت).\n\n٦٦٤ - في شمال غرب الجزيرة لحمد الجاسر، نشر: دار اليمامة (الرّياض) ١/ ١٣٩٠ هـ.\n\n٦٦٥ - فيض القدير شرح الجامع الصّغير من أحاديث البشير النّذير للعلّامة محمّد عبد الرؤوف المناويّ ت (١٠٣١ هـ)، تحقيق: أحمد عبد السّلام، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٦٦٦ - قاعدة جليلة في التوسّل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيميّة ت (٧٢٨ هـ)، تحقيق الأستاذ الدّكتور: ربيع بن هادي المدخليّ، نشر: مكتبة لينة (مصر).\n\n٦٦٧ - قاعدة في الجرح والتعديل لعبد الوهاب بن على السبكي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتبة الرشد ٥/ ١٤٠٤ هـ (ضمن مجموع فيه عدة رسائل).\n\n٦٦٨ - القاموس المحيط لمجد الدّين محمّد بن يعقوب الفيروزآباديّ ت (٨١٧ هـ)، ط: موسّسة الرسالة ٢/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٦٦٩ - قانون الموضوعات والضّعفاء للعلّامة محمّد بن طاهر بن عليّ الهنديّ الفتّنيّ ت (٩٨٦ هـ) (مطبوع مع تذكرة الموضوعات له أيضا)، ولم يُذكر على النّسخة اسم النّاشر، ولا تأريخ النّشر.\n\n٦٧٠ - القانون في الطبّ لأبي عليّ الحسين بن عليّ بن سينات (٤٢٨ هـ)، ط: دار","vol":"12","page":405},{"text":"صادر (بيروت).\n\n٦٧١ - القبل والمعانقة والمصافحة لأحمد بن محمد بن الأعرابى (ت/ ٣٤٠ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن.\n\n٦٧٢ - القرآنيون وشبهاتهم حول السنة لخادم حسين إلهي بخش، نشر مكتبة الصديق ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٦٧٣ - القراءة خلف الإمام لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/ ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد السعيد زغلول، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٦٧٤ - قرّة العين في ضبط أسماء رجال الصّحيحين لعبد الغني بن أحمد البحرانيّ الشّافعيّ، نشر: مكتبة التّوبة (الريّاض) سنة: ١٤١٠ هـ.\n\n٦٧٥ - القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم لأبي يوسف بن عبد البر (ت/ ٤٦٣ هـ)، تحقيق: إبراهيم الأبياري، نشر: دار الكتاب العربي ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٦٧٦ - قصر الأمل لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان، نشر: دار ابن حزم ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٦٧٧ - قصيدة أبي مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري (ت/ ٣٩٤ هـ) في الآداب والسنة، تحقيق الأستاذ: هلال ناجي، نشر: دار الغرب الإسلامي (بيروت) ١/ ١٩٩٤ م.\n\n٦٧٨ - قضاء الحوائج لأبي بكر بن أبي الدّنيا (ت/ ٢٨١ هـ)، تحقيق: محمّد عبد القادر عطا، نشر: مؤسّسة الكتب الثقافيّة ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٦٧٩ - قطر الولي على حديث الولي لمحمد علي الشوكاني (ت/ ١٢٥٠ هـ)، تحقيق: إبراهيم هلال، نشر: دار إحياء التراث العربى (بيروت).\n\n٦٨٠ - القطعيّة من الأدلة الأربعة لمحمد دكوري، نشر: عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ١/ ١٤٢٠ هـ.","vol":"12","page":406},{"text":"٦٨١ - قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة لجلال الدّين السّيوطي ت (٩١١ هـ)، تحقيق: خليل محيي الدّين الميس، ط: المكتب الإسلاميّ (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٦٨٢ - القَنْد في ذكر علماء سمرقند لعمر بن علي النّسفيّ ت (٥٣٧ هـ)، تحقيق: نظر الفاريابي، نشر: مكتبة الكوثر ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٦٨٣ - قواعد التحديث لمحمد بن جمال الدين القاسمي، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٣٩٩ هـ.\n\n٦٨٤ - القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد لمحمد بن علي الشوكاني (ت/ ١٢٥٠ هـ)، مطبوع ضمن كتاب: الرسائل السلفية في إحياء سنة خير البرية، نشر: مكتبة ابن تيمية (القاهرة)، سنة/ ١٤١١ هـ.\n\n٦٨٥ - قول البخاري «سكتوا عنه» للدكتور: مسفر بن غرم الله الدميني ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٦٨٦ - القول الحسن في فضائل أهل اليمن لمحمد بن على الشوكاني (ت/ ١٢٥٠ هـ)،\nتحقيق: عبد الرّحمن العيذري، نشر: مكتبة دار البيان الحديثة (الطائف) ١/ ١٤٢١ هـ.\n\n٦٨٧ - قول الصحابي وأثره في الفقه الإسلاميّ للدكتور شعبان محمد إسماعيل، نشر: دار السلام (مصر) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٦٨٨ - القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت/ ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد الله الدرويش، نشر: دار اليمامة (دمشق) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n* قيام الليل للمروزي - انظر: مختصر قيام الليل للمقريزي.\n\n٦٨٩ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب السّتّة لشمس الدّين محمّد بن أحمد","vol":"12","page":407},{"text":"الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمّد عوّامة، وأحمد الخطيب، نشر: شركة دار القبلة، ومؤسّسة علوم القرآن ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٦٩٠ - الكافي الشّاف في تخريج أحاديث الكشّاف لابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، مطبوع مع كتاب الكشّاف للزّمخشريّ، نشر: دار الباز (مكّة المكرّمة).\n\n٦٩١ - الكافية الشافية في الإنتصار للفرقة الناجية لمحمد بن أبي بكر (ابن القيم) ت (٧٥١) هـ، مع شرحها للدكتور: محمد خليل هراس، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٦٩٢ - الكامل في التاريخ لأبي الحسن عليّ بن محمّد الجزريّ (المعروف بابن الأثير) ت (٦٣٠ هـ)، نشر: دار الكتاب العربيّ (بيروت) ٦/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٦٩٣ - الكامل في ضعفاء الرّجال لأبي أحمد عبد الله بن عديّ الجرجانيّ ت (٣٦٥ هـ)، نشر: دار الفكر ٣/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٦٩٤ - الكبائر لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت/ ٧٤٨ هـ)، تحقيق إسامة صلاح الدين، نشر دار إحياء العلوم (بيروت) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٦٩٥ - كتاب الحيوان لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت/ ٢٥٥ هـ)، تحقيق د. عبد السلام هارون، نشر: دار الكتاب العربي (بيروت) ٣/ ١٣٨٨ هـ.\n\n٦٩٦ - كتاب العين لأبي عبد الرّحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت/ ١٧٥ هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربي.\n\n٦٩٧ - الكتاب اللطيف في شرح مذاهب أهل السنة لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين (ت/ ٣٨٥ هـ)، تحقيق: عبد الله محمد البصيري، نشر مكتبة الغرباء ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٦٩٨ - كتاب المصاحف لأبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان السجستاني (ت/ ٣١٦ هـ)، نشر: مؤسسة قرطبة للنشر والتوزيع.","vol":"12","page":408},{"text":"٦٩٩ - كتاب النبي - ﷺ - للدكتور: محمد مصطفى الأعظمي، طبع شركة الطباعة العربية السعودية (الرياض) ٣/ ١٤٠١ هـ.\n\n٧٠٠ - الكتاب لسيبويه عمرو بن عثمان، تحقيق: عبد السلام هارون، نشر: عالم الكتب (بيروت).\n\n٧٠١ - الكرم والجود وسخاء النفوس لمحمد بن الحسين البرجلاني (ت/ ٢٣٨ هـ)، تحقيق: عامر صبرى، نشر دار ابن حزم ٢/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧٠٢ - كشف الأستار عن أصول البزدويّ لعبد العزيز البخاريّ، نشر: دار الكتاب العربيّ، سنة: ١٣٩٤ هـ.\n\n٧٠٣ - كشف الأستار عن رجال معاني الآثار لأبي تراب رشد الله شاه السّندهيّ، نشر: دار الأرقم (استانبول).\n\n٧٠٤ - كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب السّتّة لنور الدّين الهيثميّ ت (٨٠٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظميّ، ط: مؤسّسة الرّسالة ١/ ١٣٩٩ هـ.\n\n٧٠٥ - كشف الأسرار عن أصول البزدوى لعلاء الدين البخاري (ت/ ٧٣٠ هـ)، تحقيق: محمد المعتصم بالله، نشر: دار الكتاب العربي (بيروت) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٧٠٦ - الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث لأبي الوفاء إبراهيم بن محمّد الحلبيّ، (المعروف بسبط ابن العجميّ) ت (٨٤١ هـ)، تحقيق: صبحي السّامرّائيّ، نشر: عالم الكتب، ومكتبة النّهضة العربيّة ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٧٠٧ - كشف الخفاء ومزيل الإلباس عمّا اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس لإسماعيل بن محمّد العجلونيّ ت (١١٦٢ هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربيّ ٢/ ١٣٥١ هـ.\n\n٧٠٨ - كشف الشبهات للإمام محمد بن عبد الوهاب ت (١٢٠٦ هـ)، طبع","vol":"12","page":409},{"text":"ونشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية (الرياض) سنة: ١٤١٣ هـ.\n\n٧٠٩ - كشف اللّثام عن أسرار تخريج حديث خير الأنام ﷺ للدّكتور: عبد الموجود عبد اللّطيف ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٧١٠ - كشف النَّقاب عن الأسماء والألقاب لأبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ بن الجوزيّ ت (٥٧٩ هـ)، تحقيق الشيخ الدّكتور: عبد العزيز بن راجي الصّاعديّ، نشر: دار السّلام (الرّياض) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٧١١ - الكفاية في علم الرواية لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت/٤٦٣ هـ)، تقديم: محمد الحافظ التيجاني، نشر: دار ابن تيمية (القاهرة) سنة/١٤١٠ هـ.\n\n٧١٢ - الكليات لأبي البقاء أيوب بن موسى الكفوي (ت/ ١٠٩٤ هـ)، تحقيق د. عدنان درويش، ومحمد المصري، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧١٣ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال لعلاء الدين علي بن المنقي الهندي (ت/ ٩٧٥ هـ)، ضبط وتصحيح الشيخ بكري حياني وصفوة السقا، من منشورات دار الكتاب الإسلامي (حلب).\n\n٧١٤ - الكنى لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت/ ٢٥٦ هـ)، نشر: دار الفكر (بآخر التاريخ الكبير للبخاري).\n\n٧١٥ - الكنى والأسماء لأبي بشر محمّد بن أحمد الدّولابيّ ت (٣١٠ هـ)، ط: المكتبة الأثرية (باكستان) ط: ١.\n\n٧١٦ - الكنى والأسماء للإمام مسلم بن الحجّاج أبي الحسين ت (٢٦١ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد الرّحيم بن محمّد القشقريّ، ط: المجلس العلميّ بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة النّبويّة ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٧١٧ - الكواشف الجلية عن معاني الواسطية لعبد العزيز المحمد السلمان ١٨/ ١٤١٣ هـ.","vol":"12","page":410},{"text":"٧١٨ - الكواكب الدّراريّ في شرح صحيح البخاريّ لأبي عبد الله محمّد بن يوسف الكرمانيّ ت (٧٨٦ هـ) ط: المطبعة المصريّة.\n\n٧١٩ - الكواكب النّيّرات في معرفة من اختلط من الرّواة الثقات لأبي البركات محمّد بن أحمد (المعروف بابن الكيّال) ت (٩٣٩ هـ)، تحقيق: عبد القيّوم عبد رب النّبيّ، نشر: دار المأمون للتّراث ١/ ١٤٠١ هـ.\n\n٧٢٠ - اللؤلو المصنوع في الأحاديث والآثار التي حكم عليها النووي في المجموع لمحمد بن شومان الرملي، نشر: دار الرمادي ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٧٢١ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة لجلال الدّين السّيوطيّ ت (٩١١ هـ)، نشر: دار المعرفة، سنة: ١٤٠٣ هـ.\n\n٧٢٢ - لامع الدراري على جامع البخاري لأبي مسعود رشيد أحمد الكنكوهي (ت/ ١٣٢٣ هـ) مع تعليقات الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي عليه .. نشر المكتبة الإمدادية (مكة) سنة ١٣٩٦ هـ.\n\n٧٢٣ - اللّباب في تهذيب الأنساب لأبي الحسن محمّد بن محمّد الشّيبانيّ (المعروف بابن الأثير الجزريّ) ت (٦٣٠ هـ)، ط: دار صادر (بيروت)، سنة/ ١٤٠٠ هـ.\n\n٧٢٤ - لسان العرب لأبي الفضل محمّد بن مكرم الأفريقيّ (المعروف بابن منظور) ت (٧١١ هـ)، ط: دار صادر، ونشر: دار الفكر ٣/ ١٤١٤ هـ.\n\n٧٢٥ - لسان الميزان لأبي الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، نشر: دار الكتاب الإسلاميّ، ط: ٢.\n\n٧٢٦ - لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة لمحمد مرتضى الزبيدي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٧٢٧ - لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لعبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت/٦٢٠ هـ)، شرح العلامة الشيخ: محمد صالح العثيمين، تحقيق: أشرف","vol":"12","page":411},{"text":"عبد المقصود ٢/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧٢٨ - لواقح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية لمحمد بن أحمد السفاريني (ت/ ١١٨٨ هـ)، تحقيق: عبد الله البصيري، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٧٢٩ - المؤتلف والمختلف لأبي الحسن على بن عمر الدّارقطنيّ ت (٣٨٥ هـ)، تحقيق الدّكتور: موفّق عبد القادر، نشر: دار الغرب الإسلاميّ ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٧٣٠ - ما جاء في البدع لمحمد بن وضاح القرطبي (ت/ ٢٨٧ هـ)، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، نشر: دار الصميعي ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٧٣١ - ما له حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم للدكتور: محمد بن مطر الزهراني، نشر: دار الخضيرى، (المدينة)، سنة: ١٤١٨ هـ،\n\n٧٣٢ - المتحابّين في الله لموفّق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسيّ ت (٧٤٢ هـ)، تحقيق: مجدى السّيّد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن (مصر).\n\n٧٣٣ - مثير العزم السّاكن إلى أشرف الأماكن لأبي الفرج بن الجوزيّ ت (٥٩٧ هـ)، تحقيق: مرزوق عليّ إبراهيم، نشر: دار الرّاية (الرّياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٧٣٤ - المجرد في أسماء رجال سنن ابن ماجه لشمس الدين الذهبي (ت/ ٧٤٨ هـ)، تحقيق د. باسم الجوابرة، نشر: دار الراية ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٧٣٥ - المجروحين من المحدّثين والضّعفاء والكذّابين لأبي حاتم محمّد بن حبّان البستيّ ت (٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود زايد، نشر: دار المعرفة.\n\n٧٣٦ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين لنور الدين الهيثمي (ت/ ٨٠٧ هـ)، تحقيق: عبد القدوس محمد نذير، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٧٣٧ - مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد لنور الدّين علي بن أبي بكر الهيثميّ ت (٨٠٧ هـ)، نشر: دار الرّيّان، ودار الكتاب العربيّة، سنة: ١٤٠٧ هـ.","vol":"12","page":412},{"text":"٧٣٨ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلانيّ، تحقيق الدّكتور: يوسف المرعشليّ، نشر: دار المعرفة (بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٧٣٩ - المجموع المغيث في غربيّ القرآن والحديث للحافظ أبي موسى محمّد بن أبي بكر المدينيّ ت (٥٨١ هـ)، تحقيق: عبد الكريم الغرباويّ، ط: مركز البحث العلميّ بجامعة أمّ القرى (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٧٤٠ - المجموع شرح المهذب لأبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت/ ٦٧٦ هـ)، نشر: دار الفكر.\n\n٧٤١ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميّة ت (٨٢٧ هـ)، جمع وترتيب: عبد الرّحمن بن محمّد بن قاسم، وابنه: محمّد، نشر: دار عالم الكتب، سنة: ١٤١٢ هـ.\n\n٧٤٢ - محاسن الاصطلاح للسّراج أبي حفص عمر بن رسلان البلقينيّ ت (٨٠٥ هـ) مطبوع بحاشية المقدّمة لابن الصّلاح، بتحقيق: عائشة عبد الرّحمن، فانظره.\n\n٧٤٣ - محاسن الوسائل في معرفة الأوائل لمحمد بن عبد الله الشبلي (ت/ ٧٩٦ هـ)، تحقيق د. محمد ألتونجي، نشر: دار النفائس ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧٤٤ - محاضرات في علوم الحديث للدكتور: مصطفى التازي (ت/ ١٤٠١ هـ)، نشر: دار التأليف (مصر).\n\n٧٤٥ - محجة القرب في فضل العرب لزين الدين أو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت/ ٨٠٦ هـ)، تحقيق وتخريج: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، نشر: دار العاصمة ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٧٤٦ - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للقاضي الحسن بن عبد الرّحمن الرامهرمزى (ت/ ٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمد عجاج الخطيب، نشر: دار الفكر ١/ ١٣٩١ هـ.","vol":"12","page":413},{"text":"٧٤٧ - المحصول في أصول الفقه لمحمد عمر الرازي (ت/ ٦٠٦ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٧٤٨ - المحلى لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت/ ٤٥٦ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، نشر: دار التراث (القاهرة).\n\n٧٤٩ - مخالفة الصحابي للحديث النبوى الشريف، للدكتور: عبد الكريم بن على النملة، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٧٥٠ - مختار الصّحاح لمحمّد بن أبي بكر الرّازيّ ت (٦٦٦ هـ)، نشر: مكتبة لبنان، سنة: ١٩٨٦ م.\n\n٧٥١ - مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأبي العباس أحمد بن أبي بكر البوصيرى (ت/ ٨٤٠ هـ)، تحقيق: سيد كسروى حسن، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٧٥٢ - مختصر الشمائل المحمدية لأبي عيسى الترمذي (ت/٢٧٩ هـ)، اختصره وحققه: محمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتبة الإسلامية (الأردن) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٧٥٣ - المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدّبيثيّ، اختصره: شمس الدّين الذّهبيّ، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٧٥٤ - مختصر تأريخ دمشق لابن منظور، تحقيق: محمّد مطيع الحافظ، نشر: دار الفكر (دمشق)، سنة: ١٩٨٤ م.\n\n٧٥٥ - مختصر زوائد مسند البزار لابن حجر العسقلاني (ت/٨٥٢ هـ)، تحقيق: صبري بن عبد الخالق، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧٥٦ - مختصر سنن أبي داود لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت/ ٦٥٦ هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n\n٧٥٧ - مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي (ت/ ٢٩٤ هـ)، اختصره: أحمد بن علي","vol":"12","page":414},{"text":"المقريزي (ت/ ٨٤٥ هـ)، نشر: عالم الكتب ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٧٥٨ - مختصر من الكلام في الفرق بين من اسم أبيه سلّام وسلام، لأبي علي محمد بن أسعد الجوّاني (ت/ ٥٨٨ هـ)، تحقيق د. صلاح الدين المنجد، من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، سنة/ ١٣٨٢ هـ.\n* مختصر منهاج السنة للذهبي، انظر: المنتقى من منهج الاعتدال.\n\n٧٥٩ - مختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب أبي جعفر محمد (ت/ ٢٤٥ هـ)، بتحقيق: إبراهيم الأبياري، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ودار الكتاب المصري (القاهرة)، ودار الكتاب اللبناني (بيروت).\n\n٧٦٠ - المخزون في علم الحديث لأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي (ن/ ٣٧٤ هـ)، تحقيق: محمد إقبال السلفي، نشر: الدار العلمية (الهند)، سنة: ١٤٠٨ هـ.\n\n٧٦١ - المدخل إلى السّنن الكبرى للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت (٤٥٨ هـ)، تحقيق الأستاذ الدّكتور: محمّد ضياء الرّحمن الأعظميّ، نشر: دار الحلفاء (الكويت).\n\n٧٦٢ - المدخل إلى الصّحيح لأبي عبد الله الحاكم، تحقيق الأستاذ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي، ط: مؤسّسة الرّسالة ١/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٧٦٣ - المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لعبد القادر أحمد بن بدران الدمشقي، نشر: المطبعة المنيرية (مصر).\n* مذاهب أهل السنة لابن شاهين - الكتاب اللطيف في شرح مذاهب أهل السنة.\n\n٧٦٤ - مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر للشيخ محمد الأمين الشنقيطي، نشر: دار القلم (بيروت).\n\n٧٦٥ - مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يُعتبر من حوادث الزّمان لأبي محمّد عبد","vol":"12","page":415},{"text":"الله بن أسعد اليافعيّ المكّيّ ت (٧٦٨ هـ)، نشر: دار الكتاب الإسلامي (القاهرة) ٢/ ١٤١٣ هـ.\n\n٧٦٦ - مراتب النّحويّين لأبي الطّيّب عبد الواحد بن عليّ اللّغويّ (٣٥١ هـ)، تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، نشر: دار نهضة مصر (القاهرة) ٢/ ١٣٩٤ هـ.\n\n٧٦٧ - المراسيل لأبي محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ ت (٣٢٧ هـ)، علّق عليه: أحمد عصام الكاتب، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٣ هـ\n\n٧٦٨ - المرض والكفّارات لابن أبي الدّنيا، تحقيق: عبد الوكيل النّدويّ، نشر: الدّار السّلفيّة (الهند) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٧٦٩ - مروج الذّهب ومصادر الجوهر لأبي الحسن عليّ بن الحسين المسعوديّ ت (٣٤٦ هـ)، تقديم وتعليق: مفيد قميحة، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٧٧٠ - مرويات غزوة الحديبية للدكتور: حافظ محمد الحكمي، نشر: دار ابن القيم ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٧٧١ - المسالك والممالك لإبراهيم بن محمّد الأصطخريّ (المتوفّى في النّصف الأوّل من القرن الرّابع الهجريّ) تحقيق الدكتور: محمّد جابر الحسينيّ، نشر: دار القلم.\n\n٧٧٢ - مساوئ الأخلاق ومذمومها لأبي بكر محمّد بن جعفر بن سهل الشّامريّ (المعروف بالخرائطيّ) ت (٣٢٧ هـ) تحقيق: مصطفى الشّلبيّ، نشر: مكتبة السّواديّ (جدّهـ)، ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧٧٣ - المستدرك على الصّحيحين لأبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوريّ ت (٤٠٥ هـ)، نشر: دار المعرفة.\n\n٧٧٤ - المستدرك من النصوص الساقطة من مسند الروياني لأيمن على أبو يماني، انظر:","vol":"12","page":416},{"text":"مسند الروياني.\n\n٧٧٥ - المستصفى من علم الأصول لمحمد أبي حامد الغزالي (ت/ ٥٠٥ هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربي، ومكتبة المثنى (بيروت).\n\n٧٧٦ - المستفاد من ذيل تأريخ بغداد لأبي عبد الله محمّد بن محمود بن الحسن النّجّار ت (٦٤٣ هـ) انتقاء: أحمد بن أبيبك (المعروف بالدّمياطيّ) ت (٧٤٩ هـ) ط: وزارة المعارف للتّحقيقات العلميّة (الهند)، ونشر: دار الكتب العلميّة.\n\n٧٧٧ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لأبي زرعة أحمد بن عبد الرّحيم العراقيّ ت (٨٢٦ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد الرّحمن عبد الحميد البر، نشر: دار الأندلس (جدة) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٧٧٨ - مسلّم الثبوت لمحب الله بن عبد الشكور (ت/ ١١١٩ هـ)، مطبوع مع شرحه فواتح الرحموت لعبد العلي بن محمد الأنصاري، نشر: دار إحياء التراث العربي (بيروت).\n\n٧٧٩ - مسند أبي بكر الصديق لأبي بكر أحمد بن على المروزي (ت/ ٢٩٢ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، نشر: المكتب الإسلامي ٢/ ١٣٩٣ هـ.\n\n٧٨٠ - المسند لأبي بكر عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة الكوفيّ ت (٢٣٥ هـ)، تحقيق: عادل بن يوسف وأحمد فريد، نشر: دار الوطن ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٧٨١ - مسند أبي داود سليمان بن داود بن سليمان الطّيالسيّ ت (٢٠٤ هـ)، نشر: دار المعرفة (بيروت).\n\n٧٨٢ - مسند أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصليّ ت (٣٠٧ هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد، نشر: دار الثقافة العربيّة (دمشق) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٧٨٣ - مسند إسحاق بن راهويه الحنظلي (ت/ ٢٣٨ هـ) تحقيق د. عبد الغفور البلوشي، توزيع مكتبة الإيمان (المدينة) ١/ ١٤١٢ هـ.","vol":"12","page":417},{"text":"٧٨٤ - مسند أمة الله مريم بنت عبد الرّحمن الحنبلية (ت/ ٧٥٨ هـ)، تحقيق: مجدى السيد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن (القاهرة).\n\n٧٨٥ - مسند الإمام الشافعي أبي عبد الله محمد بن إدريس (ت/ ٢٠٤ هـ)، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت).\n* مسند البزّار - البحر الزّخّار.\n\n٧٨٦ - مسند الحافظ أبي الحسين عليّ بن الجعد الجوهريّ (٢٣٠ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد المهديّ بن عبد الهادي، نشر: مكتبة الفلاح (الكويت) ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٧٨٧ - مسند الحافظ أبي بكر محمّد بن هارون الرّويانيّ ت (٣٠٧ هـ)، تعليق: أيمن عليّ أبو يماني، نشر: مؤسّسة قرطبة، ومكتبة الخزار (جُدّهـ) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٧٨٨ - مسند الحب بن الحب أسامة بن زيد لعبد الله بن محمد البغوي (ت/ ٣١٧ هـ)، تحقيق: حسن بن أمين المندوه، نشر: دار الضياء (الرياض) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n* مسند الحميديّ - المسند للحافظ أبي بكر عبد الله بن الزّبير الحميدي.\n* مسند الرّويانيّ - مسند الحافظ أبي بكر محمّد بن هارون الرّويانيّ.\n\n٧٨٩ - مسند الشاميين لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ ت (٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدى السّلفيّ، نشر: موسّسة الرّسالة ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٧٩٠ - مسند الشهاب لأبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي (ت/ ٤٥٤ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، نشر: مؤسسة الرسالة ٢/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٧٩١ - المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت/ ٤٣٠ هـ)، تحقيق: محمد حسن الشافعي، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٧٩٢ - مسند المقلين من الأمراء والسلاطين لأبي القاسم تمام بن محمد","vol":"12","page":418},{"text":"الدمشقي (ت/٤١٣ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر دار الصحابة للتراث ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٧٩٣ - مسند سعد بن أبي وقاص - ﵁ - للحافظ أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم الدورقي البغدادي (ت/ ٢٤٦ هـ)، تحقيق عامر حسن صبري، نشر دار البشائر الإسلامية (بيروت) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٧٩٤ - مسند عبد الله بن أبي أوفى لأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد (ت/ ٣١٨ هـ)، تحقيق: سعد آل حميد، نشر: مكتبة الرشد (الرياض).\n\n٧٩٥ - مسند عبد الله بن المبارك المروزي (ت/ ١٨١ هـ)، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، نشر: مكتبة المعارف (الرياض) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٧٩٦ - مسند على بن أبي طالب ليوسف أوزبك، تخريج: علي رضا، نشر: دار المأمون للتراث ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٧٩٧ - مسند عمر بن الخطاب لأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد (ت/ ٢٤٨ هـ)، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله، نشر: مكتبة العلوم والحكم (المدينة) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٧٩٨ - مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة (ت/ ٢٦٢ هـ)، تحقيق: كمال الحوت، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية (بيروت) ١/ ١٤٠٥ هـ\n\n٧٩٩ - مسند عمر بن عبد العزيز لأبي بكر محمد بن محمد (المعروف بابن الباغندي) ت (٣١٢ هـ)، تحقيق: بديع الدين الراشدي، نشر: المكتبة الفاروقية (باكستان).\n\n٨٠٠ - المسند لأبي سعد الهيثم بن كليب الشّاشيّ ت (٣٣٥ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرّحمن زين الله، نشر: مكتبة العلوم والحكم (المدينة النّبويّة) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٠١ - المسند للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل ت (٢٤٠ هـ)، النسخة المطبوعة على نفقة خادم الحرمين الشريفين، ونشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٣ هـ. وربما نقلت لحاجة - مع التنبيه - عن الطبعة الميمنية، نشر: المكتب الإسلاميّ ٥/ ١٤٠٥","vol":"12","page":419},{"text":"هـ، وعن طبعة الشيخ: أحمد محمد شاكر، نشر: دار الحديث (القاهرة) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٨٠٢ - المسند للحافظ أبي بكر عبد الله بن الزّبير الحميديّ ت (٢١٩ هـ)، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظميّ، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٨٠٣ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض بن موسى اليحصبيّ ت (٥٤٤ هـ)، ط: المكتبة العتيقيّة (تونس)، ودار التراث (القاهرة).\n\n٨٠٤ - مشاهير علماء الأمصار لأبي حاتم محمّد بن حبّان البستيّ ت (٣٥٤ هـ)، تصحيح: م. فلايشهمر، نشر: مكتبة ابن الجوزي (الدّمام).\n\n٨٠٥ - مشتبه النسبة لأبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي، عناية: محمد محيي الدين، طبعة هندية، منشورة سنة/ ١٣٢٧ هـ، ومعها: المؤتلف والمختلف للمؤلف نفسه.\n\n٨٠٦ - المشتبه في الرّجال (أسمائهم، وأنسابهم) لشمس الدين الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق: عليّ محمّد البجاويّ، ط: مصطفى البابي (مصر) ١/ ١٩٦٢ هـ.\n\n٨٠٧ - المشترك وضعا والمفترق صقعا لياقوت الحمويّ، ط: عالم الكتب (بيروت) ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٨٠٨ - مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله الخطيب التبريزي (من علماء القرن الثامن)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي ٣/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٨٠٩ - مشكل الآثار لأبي جعفر أحمد بن محمّد الطحاويّ (٣٢١ هـ)، تحقيق: محمّد شاهين، نشر: مكتبة دار الباز (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٨١٠ - مشيخة إبراهيم بن طهمان (ت/ ١٦٣ هـ)، تحقيق د. محمد طاهر مالك، من مطبوعات مجمع اللغة العربية (دمشق) سنة/ ١٤٠٣ هـ.","vol":"12","page":420},{"text":"٨١١ - مشيخة أبي عبد الله محمّد بن أحمد الرّازيّ (المعروف بابن الحطّاب) ت (٥٢٥ هـ)، تحقيق: حاتم العونيّ، نشر: دار الهجرة ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٨١٢ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر الكناني البوصيري (ت/ ٨٤٠ هـ)، دراسة وتقدم: كمال يوسف الحوت، نشر: دار الجنان (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ. ونقلت في موضعين في أوائل البحث عن طبعة الدار العربية (بيروت)، بتحقيق: محمد المنتقي الكشناوى ٢/ ١٤٠٣ هـ، وميّزتهما.\n\n٨١٣ - المصباح المضئ في كتاب النبي الأمي ورسله لأبي عبد الله محمد بن علي بن حديدة الأنصاري (ت/ ٧٨٣ هـ)، تعليق: محمد عظيم الدين، نشر: دار الكتب ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٨١٤ - المصباح المنير لأحمد بن محمد الفيومي (ت/ ٧٧٠ هـ)، نشر: المكتبة العلمية (بيروت).\n\n٨١٥ - المصنف في الأحاديث والآثار للحافظ عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة الكوفيّ ت (٢٣٥ هـ)، تحقيق: سعيد اللّحّام، نشر: دار الفكر ١/ ١٤٠٩.\n\n٨١٦ - المصنف لأبي بكر عبد الرّزّاق بن همّام الصّنعانيّ ت (٢١١ هـ)، تحقيق: حبيب الرّحمن الأعظميّ، نشر: مؤسّسة الرّسالة ١/ ١٣٩٢ هـ.\n\n٨١٧ - المصنوع في معرفة الحديث الموضوع لعليّ بن سلطان الهرويّ القارئ ت (١٠١٤ هـ)، تحقيق: عبد الفتّاح أبو غدّة، نشر: مكتبة الرشد (الرّياض) ٤/ ١٤٠٤ هـ.\n\n٨١٨ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ أحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، ضبط: أيمن أبو يماني، وأشرف صلاح، نشر: مؤسسة قرطبة، والمكتبة المكية ١/ ١٤١٨ هـ. وربما نقلت لحاجة - مع التنبيه - عن النسخة غير","vol":"12","page":421},{"text":"المسندة بتحقيق: حبيب الرّحمن الأعظميّ، نشر: دار المعرفة.\n\n٨١٩ - المطلع على أبواب المقنع لمحمد بن أبي الفتح البعلي (ت/ ٧٠٩ هـ)، نشر: المكتب الإسلامي، سنة/ ١٤٠١ هـ.\n\n٨٢٠ - معارج القبول بشرح سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد حكمي (ت/ ١٣٧٧ هـ)، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر، نشر: دار ابن القيم (الدمام) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٢١ - المعارف لأبي محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوريّ ت (٢٧٦ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٨٢٢ - المعالم الأثيرة في السّنّة والسّيرة لمحمّد محمّد حسن شُرَّاب، نشر: دار القلم (دمشق)، والدّار الشّاميّة (بيروت) ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٨٢٣ - معالم التنزيل لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت/ ٥١٦ هـ)، تحقيق خالد العك ومروان سوار، نشر: دار المعرفة (بيروت) سنة/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٨٢٤ - معالم السّنن لأبي سليمان حَمْد بن محمد الخطّابيّ (ت/ ٣٨٨ هـ)، مطبوع بحاشية سنن أبي داود، فانظره.\n\n٨٢٥ - معالم مكة التأريخيّة والأثريّة لعاتق بن غيث البلاديّ، نشر: دار مكّة (مكّة المكرّمة) ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٨٢٦ - المعتصر من المختصر من مشكل الآثار لأبي المحاسن يوسف بن موسى الحنفي (ت/ ٤٧٤ هـ)، نشر: جمعية دائرة المعارف العثمانية، سنة/ ١٣٦٢ هـ.\n\n٨٢٧ - المعتمد في الأدوية المفردة ليوسف بن عمر التّركمانيّ ت (٦٩٤ هـ)، تحقيق: مصطفى السّقا، نشر: دار القلم.\n\n٧٢٨ - معجم أبي سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي (ت/ ٣٤١ هـ)، تحقيق: أحمد بن ميرين البلوشي، نشر: مكتبة الكوثر (الرياض) ١/ ١٤١٢ هـ.","vol":"12","page":422},{"text":"٨٢٩ - معجم الأدباء لياقوت الحمويّ ت (٦٢٦ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٨٣٠ - معجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري لسعد بن عبد الله بن جنيدل، نشر: دارة الملك عبد العزيز، سنة: ١٤١٩ هـ.\n\n٨٣١ - المعجم الأوسط لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ ت (٣٦٠ هـ)، تحقيق الدّكتور: محمود الطّحّان، نشر: مكتبة المعارف (الرّياض). وأنقل أحيانًا لحاجة من طبعة: طارق بن عوض الله وعبد المحسن بن إبراهيم، نشر: دار الحرمين، سنة/ ١٤١٥ هـ.\n\n٨٣٢ - معجم البلدان لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحمويّ ت (٦٢٦ هـ)، ط: دار صادر، ودار بيروت، سنة: ١٤٠٤ هـ.\n\n٨٣٣ - معجم السَّفَر لأبي طاهر أحمد بن محمّد السِّلفيّ ت (٥٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الله عمر الباروديّ، نشر: المكتبة التّجاريّة (مكّة المكرّمة).\n\n٨٣٤ - معجم الشّعراء لأبي عبيد الله محمّد بن عمران المرزبانيّ ت (٣٨٤ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة ٢/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٨٣٥ - معجم الشّيوخ لأبي الحسين محمّد بن أحمد بن جُميع الصّيداويّ ت (٤٠٢ هـ)، تحقيق الدّكتور: عمر عبد السّلام، نشر: مؤسّسة الرّسالة، ودار الإيمان ١/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٨٣٦ - معجم الشّيوخ لشمس الدّين محمّد بن أحمد الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق الدّكتور: محمد الحبيب الهيلة، نشر: مكتبة الصّدّيق (الطّائف) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٨٣٧ - معجم الصحابة لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع (ت/ ٣٥١ هـ)، تحقيق: صالح المصراتي، نشر: مكتبة الغرباء (المدينة) ١/ ١٤١٨ هـ.\n\n٨٣٨ - معجم الصحابة لعبد الله بن محمد البغوي (ت/ ٢١٧ هـ)، تحقيق محمد الأمين","vol":"12","page":423},{"text":"الجكني، نشر: مكتبة دار البيان (الكويت) ١/ ١٤٢١ هـ.\n\n٨٣٩ - المعجم الصّغير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ ت (٣٦٠ هـ)، تقديم وضبط: كمال يوسف الحوت، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٨٤٠ - المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانيّ ت (٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي السّلفيّ، نشر: دار إحياء التّراث العربيّ، ط: ٢.\n\n٨٤١ - المعجم المختص (بالمحدثين)، لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت/ ٧٤٨ هـ) تحقيق: د. محمد الحيلة، نشر: مكتبة الصديق (الطائف) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٨٤٢ - المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمّة النّبّل لأبي القاسم عليّ بن الحسن الشّافعيّ (المعروف بابن عساكر) ت (٥٧١ هـ)، تحقيق: سكينة الشّهابيّ، نشر: دار الفكر.\n\n٨٤٣ - معجم المصنّفات الواردة في فتح الباري لأبي عبيدة مشهور بن حسن، ورائد بن صبري، نشر: دار الهجرة (الرّياض) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٨٤٤ - معجم المعالم الجغرافيّة في السّيرة النّبويّة لعاتق بن غيث البلاديّ، نشر: دار مكّة (مكّة المكرّمة) ١/ ١٤٠٢ هـ.\n\n٨٤٥ - معجم المقاييس في اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرّيا ت (٣٩٥ هـ)، تحقيق: شهاب الدّين أبو عمرو، نشر: دار الفكر ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٨٤٦ - المعجم الوسيط، أخرج طبعته: الدّكتور: إبراهيم أنيس، والدّكتور: عبد الحليم منتصر، وعطيّة الصّوالحيّ، ومحمّد خلف الله أحمد، ط:٢\n\n٨٤٧ - معجم جبال الجزيرة لعبد الله بن محمد بن خميس، ط: خادم الحرمين الشّريفين ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٤٨ - معجم شيوخ أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى التميميّ الموصليّ ت (٣٠٧ هـ)،","vol":"12","page":424},{"text":"تحقيق: حسين سليم أسد، نشر: دار المأمون ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٤٩ - معجم شيوخ الإمام أحمد في المسند للدكتور: عامر بن حسن صبرى، نشر: البشائر الإسلامية ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٨٥٠ - المعجم في أصحاب القاضي أبي عليّ الصّدفيّ لمحمّد بن عبد الله القضاعيّ (المعروف بابن الأبّار) ت (٦٥٨ هـ)، ط: مدينة مجريط المسيحيّة، سنة: ١٨٨٥ م، ونشر: دار صادر.\n\n٨٥١ - معجم قبائل الحجاز لعاتق بن غيث البلادى، نشر: دار مكة ٢/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٨٥٢ - المعجم لأبي سعيد أحمد بن محمّد بن الأعرابيّ ت (٣٤١ هـ)، تحقيق الدّكتور: أحمد ميرين البلوشيّ، نشر: مكتبة الكوثر ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٨٥٣ - المعجم لمحمد بن إبراهيم بن المقرئ (ت/ ٣٨١ هـ)، تحقيق: عادل سعد، نشر: مكتبة الرشد، وشركة الرياض ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n٨٥٤ - معجم ما ألف عن الصحابة لمحمد إبراهيم الشيباني، نشر: دار إحياء التراث الإسلامي (الكويت).\n\n٨٥٥ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لعبد الله بن عبد العزيز البكريّ ت (٤٧٨ هـ)، تحقيق: مصطفى السّقا، نشر: مكتبة دار الباز (مكّة المكرّمة) ٣/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٨٥٦ - معجم معالم الحجاز لعاتق بن غيث البلاديّ، نشر: دار مكّة (مكّة المكرّمة) ١/ ١٣٩٨ هـ.\n* معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح - مقدّمة ابن الصّلاح.\n\n٨٥٧ - معرفة التابعين من الثقات لابن حبان تلخيص الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت/٧٤٨ هـ)، تحقيق: عطا الله السندي، نشر: أضواء السلف ١/ ١٤٢٢ هـ.","vol":"12","page":425},{"text":"٨٥٨ - معرفة التّذكرة في الأحاديث الموضوعة لأبي الفضل محمّد بن طاهر المقدسيّ ت (٥٠٧ هـ)، تحقيق: عماد الدّين أحمد حيدر، نشر: مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٨٥٩ - معرفة الرّجال ليحيى بن معين ت (٢٣٣ هـ) رواية: ابن محرز، تحقيق: محمّد كامل القصّار، ط: مجمّع اللّغة العربيّة (دمشق) سنة: ١٤٠٥ هـ.\n\n٨٦٠ - معرفة السنن والآثار لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت/ ٤٥٨ هـ)، تحقيق: سيد كسروي، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٨٦١ - معرفة الصحابة لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت/ ٤٣٠ هـ)، تحقيق الدكتور: محمد راضي، نشر: مكتبة الدار (المدينة)، ومكتبة الحرمين (الرياض) ١/ ١٤٠٨ هـ. ولكون هذه الطبعة ناقصة نقلت من سائر الكتاب عن الطبعة المنشورة بتحقيق: عادل العزازي، نشرتها دار الوطن ١/ ١٤١٩ هـ، وكل مبين في موضعه.\n\n٨٦٢ - معرفة القرّاء الكبار لشمس الدّين محمّد بن أحمد الذّهبيّ، تحقيق: محمّد سيّد جاد الحق (القاهرة) سنة: ١٩٦٧ م.\n\n٨٦٣ - معرفة علوم الحديث لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت/ ٤٠٢ هـ)، نشر: المكتب التجاري (بيروت).\n\n٨٦٤ - المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسويّ، تحقيق الدّكتور: أكرم العمريّ، نشر: مكتبة الدّار (المدينة النّبويّة) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٦٥ - المعلم بفوائد مسلم لأبي عبد الله محمّد بن عليّ بن عمر المازريّ ت (٥٣٦ هـ)، تحقيق: محمدّ الشّاذليّ النّيفر، نشر: دار الغرب الإسلاميّ ٢/ ١٩٩٢ م.\n\n٨٦٦ - المعلومات، نشر: مكتبة الآفاق المتحدة (الرياض) ١/ ١٤١٧ هـ.\n\n٨٦٧ - معنى الزّهد والمقالات، وصفة الزّاهدين لأحمد بن محمّد بن زياد (المعروف","vol":"12","page":426},{"text":"بابن الأعرابيّ) ت (٣٤٠ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر: دار الصّحابة (مصر) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٨٦٨ - المغازي لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة (ت/ ٣٣٥ هـ)، تحقيق د. عبد العزيز العمري، نشر: دار اشبيليا (الرياض) ١/ ١٤٢٠ هـ.\n\n٨٦٩ - المغازي لمحمّد بن عمر الواقديّ ت (٢٠٧ هـ)، تحقيق: مارسدن جونس، ونشر: مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات (بيروت).\n\n٨٧٠ - مغنى اللبيب لجمال الدين بن هشام الأنصاري (ت/ ٧٦١ هـ)، نشر: دار إحياء الكتب العربية (مصر).\n\n٨٧١ - المغني عن الحفظ والكتاب لأبي حفص عمر بن بدر الموصليّ ت (٦٢٢ هـ) (المطبوع. بمتن كتاب: جنّة المرتاب لأبي إسحاق الحوينيّ)، نشر: دار الكتاب العربيّ ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٨٧٢ - المغني عن حمل الأَسْفار في الأَسْفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار لأبي الفضل عبد الرّحيم بن الحسين العراقيّ ت (٨٠٦ هـ)، اعتنى بهـ: أشرف عبد المقصود، نشر: مكتبة دار طبريّة (الرّياض) ١/ ١٤١٥ هـ.\n\n٨٧٣ - المغني في الضّعفاء لشمس الدّين الذّهبيّ، تحقيق: نور الدّين عتر، ولم يُذكر على النّسخة اسم النّاشر، ولا تأريخ النّشر.\n\n٨٧٤ - المغني في ضبط أسماء الرّجال ومعرفة كنى الرُّواة وألقابهم لمحمّد بن طاهر بن عليّ المقدسيّ ت (٩٨٦ هـ)، نشر: دار الكتاب العربيّ (بيروت) سنة: ١٤٠٢ هـ.\n\n٨٧٥ - المفاريد عن رسول الله - ﷺ - لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي (ت/ ٣٠٧ هـ)، تحقيق: عبد الله الجديع، نشر دار الأقصى ١/ ١٤٠٥ هـ.","vol":"12","page":427},{"text":"٨٧٦ - المفردات في غريب القرآن للحسين بن محمد (المعروف بالراغب الأصبهاني)، أعده للنشر د، محمد أحمد خلف الله، نشر: مكتبة الأنجلو المصرية.\n\n٨٧٧ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة لشمس الدّين محمّد بن عبد الرّحمن السّخاويّ ت (٩٠٢ هـ)، تصحيح: عبد الله الغماريّ، نشر: دار) الكتب العلميّة ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٨٧٨ - المقاصد السنية، في الأحاديث الإلهية لأبي القاسم علي بن بلبان المقدسي (ت/ ٦٨٤ هـ)، تحقيق محيى الدين مستو، والدكتور محمد الخطراوى، نشر: مكتبة دار التراث، ودار ابن كثير ٢/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٨٧٩ - المقتني في سرد الكنى لشمس الدّين محمّد بن أحمد الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمّد صالح المراد، ط: المجلس العلمي بالجامعة الإسلاميّة، سنة: ١٤٠٨ هـ.\n\n٨٨٠ - مقدمة ابن الصّلاح تقيّ الدّين أبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمن الشهرزوريّ ت (٦٤٣ هـ)، تحقيق: د. عائشة عبد الرّحمن (بنت الشاطئ)، نشر: دار المعارف (مصر).\n\n٨٨١ - مقدمة الجرح والتعدل لابن أبي حاتم، انظر: الجرح والتعديل.\n\n٨٨٢ - مقدمة صحيح مسلم، انظر: صحيح مسلم.\n\n٨٨٣ - المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لإبراهيم بن محمد بن مفلح (ت/ ٨٨٤ هـ)، تحقيق د. عبد الرّحمن العثيمين، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٨٤ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت/ ٨٠٧ هـ)، تحقيق: سيد كسروي حسن، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ١/ ١٤١٣ هـ.","vol":"12","page":428},{"text":"٨٨٥ - مكارم الأخلاق للطّبرانيّ (٣٦٠ هـ)، تحقيق: د. فاروق حمادة، نشر: دار الثّقافة (المغرب) ٣/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٨٨٦ - مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها ومرضيها للخرائطيّ، ط: المطبعة السّلفيّة، سنة: ١٣٥٠ هـ.\n\n٨٨٧ - ملحق بأسماء من وصف بالتدليس ممن لم يذكروا في تعريف أهل التقديس للدكتور عاصم القريوتي، مطبوع بآخر تعريف أهل التقديس، فانظره.\n\n٨٨٨ - ملحقا الكواكب النيرات لعبد القيوم عبد رب النبي، انظر: الكواكب النيرات لابن الكيال.\n\n٨٨٩ - من تكلّم فيه وهو موثوق لشمس الدّين الذّهبي، تحقيق: محمّد شكور، نشر: مكتبة المنار (الأردن) ١/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٨٩٠ - من حديث خيثمة بن سليمان القرشي (ت/ ٣٤٣ هـ)، تحقيق: عمر تدمري، نشر: دار الكتاب العربي، سنة/ ١٤٠٠ هـ (ضمن مجموع).\n\n٨٩١ - من روى عن أبيه عن جدّه للشيخ أبي العدل قاسم بن قطلوبغات (٨٧٩ هـ)، تحقيق: باسم الجوابرة، نشر: مكتبة المعلّا (الكويت) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٨٩٢ - من روى عنهم البخاري في الصحيح لابن عدي الجرجاني (ت/ ٣٦٥ هـ)، تحقيق: د. عامر حسن صبري، نشر: دار البشائر الإسلامية (بيروت) ١/ ١٤١٤ هـ.\n\n٨٩٣ - من فضائل سورة الإخلاص لأبي محمد الحسن بن محمد الخلال (ت/ ٤٣٩ هـ)، تحقيق: محمد رزق طرهوني، نشر: دار لينا ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٨٩٤ - من كلام أبي زكريا يحيى بن معين (ت/ ٢٣٣ هـ) في الرجال، رواية: أبي خالد الدقاق بن يزيد بن طهمان، تحقيق د. أحمد محمد نورسيف، نشر: دار المأمون (دمشق).","vol":"12","page":429},{"text":"٨٩٥ - منار السبيل لإبراهيم بن محمد بن ضويان، تحقيق: زهير الشاويش، نشر المكتب الإسلامي ٧/ ١٤١٠ هـ.\n\n٨٩٦ - المنار المُنِيْف في الصّحيح والضعيف لشمس الدّين محمّد بن أبي بكر بن قيّم الجوزيّة ت (٧٥١ هـ) تحقيق: أحمد عبد الشّافي، نشر: دار الكتب العلميّة، سنة: ١٤٠٨ هـ.\n\n٨٩٧ - مناقب الإمام أحمد بن حنبل لأبي الفرج عبد الرّحمن بن علي بن الجوزيّ ت (٥٩٧ هـ) نشر: دار الآفاق الجديدة، سنة: ١٤٠٢ هـ.\n\n٨٩٨ - مناقب النساء الصحابيات لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت/٦٠٠ هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح، نشر: دار البشائر ١/ ١٩٩٤ م (ومعه حديث الإفك).\n\n٨٩٩ - مناقب علي بن أبي طالب لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد الواسطي (الشهير بالمغازلي) ت/ ٤٨٣ هـ، من منشورات المكتبة الإسلامية (طهران)، حققه: محمد باقر، طبعة: المطبعة الإسلامية، سنة/ ١٣٩٤ هـ.\n\n٩٠٠ - المنتخب من كتاب أزواج النبي - ﷺ - لمحمد بن الحسن بن زبالة (ت/ ٢٥٦ هـ)، تحقيق د. أكرم العمري، نشر: الجامعة الإسلامية ١/ ١٤٠١ هـ.\n\n٩٠١ - المنتخب من مسند عبد بن حُمَيد ت (٢٤٩ هـ)، تحقيق: صبحي السّامرّائيّ، ومحمود الصعيديّ، نشر: مكتبة السّنّة (القاهرة) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٩٠٢ - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزيّ ت (٥٩٧ هـ)، تحقيق: محمّد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤١٢ هـ.\n\n٩٠٣ - المنتقى لأبي محمد عبد الله بن الجارود (ت/ ٣٠٧ هـ)، تعليق: عبد الله البارودي، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية ١/ ١٤٠٨ هـ.","vol":"12","page":430},{"text":"٩٠٤ - المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال لشمس الدين محمد بن عثمان الذّهبيّ، تحقيق محب الدين الخطيب، نشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (الرياض) سنة ١٤١٣ هـ.\n\n٩٠٥ - المنجد في اللغة والأدب والعلوم للويس معلوف نشر: المكتبة الكاثوليكية (بيروت)، الطبعة التاسعة عشرة.\n\n٩٠٦ - منظومة أبي إسحاق الإلبيري الأندلسي إبراهيم إن مسعود (ت/ ٦٥٣ هـ)، مطبوعة بذيل التقريرات السنية للمشاط ١٢/ ١٣٩٢ هـ.\n\n٩٠٧ - منظومة الذّهبيّ في أسماء المدلسين (ضمن طبقات الشافعية الكبرى للسبكى).\n\n٩٠٨ - منهاج السّلامة في ميزان القيامة لابن ناصر الدّين الدّمشقيّ ت (٨٤٢ هـ)، تحقيق: مشعل بن باني المطيريّ، نشر: دار ابن حزم (بيروت) ١/ ١٤١٦ هـ.\n\n٩٠٩ - منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت/ ٧٢٨ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سنة/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٩١٠ - المنتقى من منهاج الاعتدال (وهو: مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام) لأبي عبد الله محمد بن عثمان الذّهبيّ (ت/ ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محب الدين الخطيب، نشر: الرئاسة العامة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (الرياض) ٣/ ١٤١٣ هـ.\n\n٩١١ - منهج ذوي النظر لمحمد محفوظ الترمسي، نشر: شركة ومطبعة مصطفى البابي، ٤/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٩١٢ - المنهل الرّوي في مختصر علوم الحديث لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت/ ٧٣٣ هـ)، تحقيق: محيي الدين رمضان، نشر: دار الفكر (سوريا) ٢/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٩١٣ - موارد الخطيب البغداديّ في تأريخ بغداد للدّكتور: أكرم العُمَريّ، نشر: دار طيبة","vol":"12","page":431},{"text":"٢/ ١٤٠٥ - هـ.\n\n٩١٤ - الموافقات في أصول الشريعة لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت/ ٧٩٠ هـ)، اعتنى به: عبد الله دراز، وآخرون، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت).\n\n٩١٥ - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية لأحمد بن محمد القسطلاني، نشر: دار الكتب العلمية.\n\n٩١٦ - موضح أوهام الجمع والتّفريق لأبي بكر الخطيب البغداديّ ت (٤٦٣ هـ)، تحقيق الدّكتور: عبد المعطي قلعجي، نشر: دار المعرفة ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٩١٧ - الموضوعات لأبي الفرج بن الجوزيّ ت (٥٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الرّحمن محمّد عثمان، نشر: دار الفكر ٢/ ١٤٠٣ هـ. ثم وقفت على الكتاب بتحقيق: د. نور الدين بن شكري، نشر: أضواء السلف، ومكتبة التدمرية ١/ ١٤١٨ هـ، ونقلت منها - أحيانًا - مع التنبيه.\n\n٩١٨ - الموضوعات لأبي الفضائل الحسن بن محمّد الحسن الصّغّانيّ ت (٦٥٠ هـ)، تحقيق: نجم عبد الرّحمن خلف، نشر: دار المأمون للتّراث ٢/ ١٤٠٥ هـ.\n\n٩١٩ - الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحيّ ت (١٧٩ هـ) برواية: محمّد بن يحيى اللّيثيّ، تحقيق: محمد فواد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربيّ، سنة: ١٤٠٦ هـ. وبرواية: محمّد بن الحسن الشّيبانيّ، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللّطيف، نشر: دار القلم (بيروت). وبرواية: أبي مصعب الزّهريّ، تحقيق الدّكتور: بشّار عوّاد، ومحمود خليل، نشر: مؤسّسة الرّسالة ٢/ ١٤١٣ هـ.\n* الموفقيات - الأخبار الموفقيات.\n\n٩٢٠ - الموقظة في مصطلح الحديث لشمس الدين الذهبي (ت/ ٧٤٨ هـ)، اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية (حلب) ٢/ ١٤١٢ هـ.","vol":"12","page":432},{"text":"٩٢١ - ميزان الاعتدال لشمس الدّين الذّهبيّ ت (٧٤٨ هـ)، تحقيق: عليّ، وفتحيّة البجاويّ، نشر: دار الفكر العربيّ.\n\n٩٢٢ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار لابن حجر أحمد بن علي العسقلاني (ت/ ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، نشر: مكتبة المثنى (بغداد)، سنة/ ١٤٠٦ هـ.\n\n٩٢٣ - النّجوم الزّاهرة في ملوك مصر والقاهرة لأبي المحاسن يوسف بن تغري بَرْدي الأتابكيّ ت (٨٧٤ هـ)، تعليق: محمّد حسين شمس الدّين، نشر: دار الكتب العلميّة ١/ ١٤١٣ هـ.\n\n٩٢٤ - نخبة الفكر لابن حجر، انظر: نزهة النظر للمؤلف نفسه.\n\n٩٢٥ - نزهة الألباب في الألقاب لأحمد بن علي بن حجر (ت/ ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد العزيز السديري، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤٠٩ هـ.\n\n٩٢٦ - نزهة النظر بشرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت/ ٨٥٢ هـ)، تعليق: محمد كمال الدين الأدهمي، نشر: مكتبة التراث الإسلامي (القاهرة).\n\n٩٢٧ - نسب حرب لعاتق بن غيث البلادي، نشر: دار مكة ٣/ ١٤٠٣ هـ.\n\n٩٢٨ - نسب قريش لأبي عبد الله مصعب بن عبد الله بن المصعب الزبيري (ت/ ٢٣٦ هـ) عني بنشره لأول مرة وتصحيحه والتعليق عليه: إ. ليفي بروفنسال، الناشر دار المعارف (القاهرة) الطبعة الثالثة.\n\n٩٢٩ - نسب معد واليمن الكبير لأبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت/ ٢٠٤ هـ)، بتحقيق د/ ناجي حسن، نشر: عالم الكتب (بيروت)، ومكتبة النهضة العربية ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٩٣٠ - نصب الراية لأحاديث الهداية لعبد الله بن يوسف الزيلعي (ت/ ٧٦٢ هـ)، نشر:","vol":"12","page":433},{"text":"دار الحديث (القاهرة).\n\n٩٣١ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر لأبي عبد الله محمّد بن أبي الفيض الكتّانيّ ت (١٩٢٧ م)، نشر: دار الكتب العلميّة.\n\n٩٣٢ - النّكت البديعات على الموضوعات لجلال الدّين السّيوطيّ ت (٩١١ هـ)، تحقيق: عامر حيدر، نشر: دار الحنان ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٩٣٣ - النّكت الظراف لابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، مطبوع بحاشية تحفة الأشراف للمزّيّ، فانظره.\n\n٩٣٤ - النكت على مقدمة ابن الصلاح لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشى (ت/ ٧٩٤ هـ)، تحقيق د. زين العابدين بلافريج، نشر: أضواء السلف ١/ ١٤١٩ هـ.\n\n٩٣٥ - النّهاية في غريب الحديث والأثر لمجد الدّين أبي السّعادات المبارك بن محمّد الجزريّ، المعروف بابن الأثير (ت/ ٦٠٦ هـ)، تحقيق: طاهر الزّاويّ، ومحمود الطّناحيّ، نشر: المكتبة العلميّة (بيروت).\n\n٩٣٦ - النهي عن سب الأصحاب لمحمد بن عبد الواحد المقدسي (ت/ ٦٤٣ هـ)، تحقيق: عبد الرّحمن التركي، نشر: مؤسسة الرسالة ١/ ١٤١٥ هـ.\n* نونية ابن القيم، انظر: الكافية الشافية.\n\n٩٣٧ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار لمحمد علي الشوكاني (ت/ ١٢٥٠ هـ)، نشر: شركة ومكتبة مصطفى البابي (مصر).\n\n٩٣٨ - الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسّداد الّذين أخرج لهم البخاريّ في جامعه لأبي نصر أحمد بن محمّد الكلاباذيّ ت (٣٩٨ هـ)، تحقيق: عبد الله اللّيثيّ، نشر: مكتبة المعارف (الرّياض) ١/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٩٣٩ - هدى السّارى مقدّمة فتح الباري لأحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ ت","vol":"12","page":434},{"text":"(٨٥٢ هـ)، تحقيق: محبّ الدّين الخطيب، نشر: دار الرّيّان، والمكتبة السّلفيّة ٣/ ١٤٠٧ هـ.\n\n٩٤٠ - الوافي بالوفيات لصلاح الدّين خليل بن أيبك الصّفديّ ت (٧٦٤ هـ)، نشر: فرانز شتايز، سنة: ١٤٠٤ هـ.\n\n٩٤١ - الوجيز في ذكر المُجاز والمُجيز لأبي طاهر السّلفيّ ت (٥٧٦ هـ)، قدّم له: محمّد خير، نشر: دار الغرب الإسلاميّ ١/ ١٤١١ هـ.\n\n٩٤٢ - الورع عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ) لأبي بكر أحمد بن محمّد الخلّال (٣١١ هـ)، تحقيق: محمّد بسيوني زغلول، نشر: دار الكتاب العربيّ (بيروت) ١٤٠٩ هـ.\n\n٩٤٣ - الوصية الكبرى لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت/ ٧٢٨ هـ)، علّق عليها: محمد عبد الله النمر وعثمان جمعة، نشر: مكتبة الصديق (الطائف) ١/ ١٤٠٨ هـ.\n\n٩٤٤ - وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - ﷺ - لنور الدين علي بن أحمد السمهودي (ت/ ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\n\n٩٤٥ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان لأبي العبّاس أحمد بن محمّد بن خلّكان ت (٦٨١ هـ)، تحقيق: إحسان عبّاس، نشر: دار الكتب العلميّة.\n\n٩٤٦ - وفيات المصريّين لأبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال ت (٤٨٢ هـ)، تحقيق: أبي عبد الله الحدّاد، نشر: دار العاصمة (الرّياض) ١/ ١٤٠٨ هـ.","vol":"12","page":435}]}