{"ً":{"ٌ":133350,"ٍ":"شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"أصول الفقه والقواعد الفقهية/شرح تحفة اهل الطلب في تجريد اصول قواعد ابن رجب_اللاحم_كنوز اشبيليا__2","files":["151133.pdf"]},"ّ":"الكتاب: شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب\nالمؤلف: عبد الكريم بن محمد اللاحم\nالناشر: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الثانية، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م\nعدد الصفحات: ٥٣٦\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":611,"ٕ":12,"ٖ":1770155093,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":5},{"title":"١ - القاعدة الأولى","level":1,"page":8},{"title":"الموضع الأول: بيان معاني الكلمات","level":2,"page":8},{"title":"الموضع الثاني: معنى القاعدة","level":2,"page":8},{"title":"الموضوع الثالث: الأمثلة","level":2,"page":9},{"title":"١ - إذا وقع في الماء الجاري نجاسة فلم تغيره","level":3,"page":9},{"title":"المطلب الأول: حكم الماء","level":4,"page":9},{"title":"الفرع الأول: حكم الماء على الاعتبار الأول","level":5,"page":9},{"title":"الفرع الثاني: حكم الماء على الاعتبار الثاني","level":5,"page":10},{"title":"المطلب الثاني: الفرق بين الاعتبارين","level":4,"page":10},{"title":"المطلب الثالث: الراجح من الاعتبارين","level":4,"page":10},{"title":"٢ - إذا غمس في الماء الجاري إناء متنجس","level":3,"page":10},{"title":"المطلب الأول: حكم الماء على الاعتبارين","level":4,"page":11},{"title":"المطلب الثاني: الفرق بين الاعتبارين","level":4,"page":11},{"title":"الفرع الأول: الفرق بين الاعتبارين بالنسبة للماء،","level":5,"page":11},{"title":"الفرع الثاني: الفرق بين الاعتبارين بالنسبة لعدد الغسلات.","level":5,"page":11},{"title":"الفرع الثالث: الفرق بين الاعتبارين في طهارة الإناء.","level":5,"page":12},{"title":"المطلب الرابع: الراجح من الاعتبارين","level":4,"page":12},{"title":"المطلب الأول: ارتفاع الحدث على الاعتبارين","level":5,"page":12},{"title":"الفرع الأول: ارتفاع الحدث على الاعتبار الأول","level":6,"page":13},{"title":"الفرع الثاني: ارتفاع الحدث على الاعتبار الثاني","level":6,"page":13},{"title":"المطلب الثاني: حكم الماء على الاعتبارين","level":5,"page":13},{"title":"الفرع الأول: حكم الماء على الاعتبار الأول","level":6,"page":13},{"title":"الفرع الثاني: حكم الماء على الاعتبار الثاني","level":6,"page":14},{"title":"المطلب الرابع: الراجح من الاعتبارين","level":5,"page":14},{"title":"٢ - القاعدة الثانية","level":1,"page":14},{"title":"الموضع الأول: ضابط أجزاء الحيوان التي تكون في حكم المنفصل منه","level":2,"page":14},{"title":"الموضع الثاني: حكم ما لا تحله الحياة من الحيوان طهارة ونجاسة","level":2,"page":15},{"title":"الموضع الثالث: المسائل المتفرعة على هذه القاعدة","level":2,"page":15},{"title":"٣ - القاعدة الثالثة","level":1,"page":16},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":16},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":17},{"title":"المبحث الأول: أمثلة الزيادة المتميزة","level":3,"page":17},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة الزيادة غير المتميزة","level":3,"page":17},{"title":"الموضع الثالث: وصف الزيادة عن الواجب","level":2,"page":17},{"title":"المبحث الأول: وصف الزيادة المتميزة","level":3,"page":17},{"title":"المبحث الثاني: إذا كانت الزيادة غير متميزة.","level":3,"page":18},{"title":"المطلب الأول: الخلاف فيه","level":4,"page":18},{"title":"المطلب الثاني: ما يترتب على الخلاف","level":4,"page":19},{"title":"٤ - القاعدة الرابعة","level":1,"page":20},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":20},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":20},{"title":"المبحث الأول: أمثلة تقديم العبادة على سبب وجوبها","level":3,"page":21},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة تقديم العبادة على شرط وجوبها بعد وجود سبب وجوبها","level":3,"page":21},{"title":"الموضع الثالث: حكم العبادة","level":2,"page":21},{"title":"المبحث الأول: حكم العبادة حال تقديمها على سبب الوجوب","level":3,"page":21},{"title":"المبحث الثاني: حكم العبادة حال تقديمها على شرط وجوبها بعد انعقاد سبب الوجوب","level":3,"page":22},{"title":"٥ - القاعدة الخامسة","level":1,"page":22},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":23},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":23},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما إذا تبين الخلل في العبادة نفسها","level":3,"page":23},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما إذا تبين الخلل في شرط العبادة","level":3,"page":23},{"title":"الموضع الثالث: حكم العبادة المعجلة","level":2,"page":24},{"title":"المبحث الأول: حكم العبادة المعجلة إذا تبين الخلل في العبادة نفسها","level":3,"page":24},{"title":"المبحث الثاني: حكم العبادة المعجلة إذا تبين الخلل في شرط العبادة، وليس في العبادة نفسها","level":3,"page":25},{"title":"٦ - القاعدة السادسة","level":1,"page":25},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":26},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":26},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":26},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":26},{"title":"الموضع الثالث: حكم العبادة","level":2,"page":27},{"title":"المبحث الأول: حكم العبادة التي تبين أن الواجب كان غيرها","level":3,"page":27},{"title":"المبحث الثاني: حكم العبادة التي خفى الخلل في شرطها","level":3,"page":27},{"title":"٧ - القاعدة السابعة","level":1,"page":29},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":30},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":30},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":30},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":31},{"title":"الموضع الثالث: حكم العبادة لمتلبس بها","level":2,"page":31},{"title":"المبحث الأول: حكم العبادة في القاعدة الأولى","level":3,"page":31},{"title":"المبحث الثاني: حكم العبادة المتلبس بها في القاعدة الثانية","level":3,"page":31},{"title":"٨ - القاعدة الثامنة","level":1,"page":32},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة.","level":2,"page":33},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":34},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":34},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":34},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":35},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":35},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":35},{"title":"الموضع الثالث: الإتيان بها قدر عليه من العبادة حين العجز عن الباقي","level":2,"page":36},{"title":"المبحث الأول: الإتيان بها قدر عليه في القاعدة الأولى","level":3,"page":36},{"title":"المبحث الثاني: الإتيان بالمقدور عليه من العبادة في القاعدة الثانية","level":3,"page":36},{"title":"الفرع الأول: الإتيان بالمقدور عليه من العبادة إذا بقي من العبادة الأصلية شيء","level":4,"page":36},{"title":"الفرع الثاني: الإتيان بالمقدور عليه من العبادة إذا لم يبق من العبادة الأصلية شيء","level":4,"page":36},{"title":"المبحث الثالث: الإتيان بما قدر عليه من العبادة في القاعدة الثالثة","level":3,"page":37},{"title":"المبحث الرابع: الإتيان بما قدر عليه في القاعدة الرابعة","level":3,"page":37},{"title":"المبحث الخامس: الإتيان بما قدر عليه من العبادة في القاعدة الخامسة","level":3,"page":37},{"title":"٩ - القاعدة التاسعة","level":1,"page":37},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":38},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":38},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":39},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":39},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":39},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":40},{"title":"الموضع الثالث: حكم العبادة","level":2,"page":40},{"title":"المبحث الأول: حكم العبادة في القاعدة الأولى","level":3,"page":40},{"title":"المبحث الثاني: حكم العبادة في القاعدة الثانية","level":3,"page":41},{"title":"المبحث الثالث: حكم العبادة في القاعدة الثالثة","level":3,"page":41},{"title":"المبحث الرابع: حكم العبادة في القاعدة الرابعة","level":3,"page":41},{"title":"١٠ - القاعدة العاشرة","level":1,"page":41},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":42},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":43},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":43},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":43},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":43},{"title":"الموضع الثالث: حكم الترجمة","level":2,"page":43},{"title":"المبحث الأول: حكم الترجمة في القاعدة الأولى","level":3,"page":44},{"title":"المبحث الثاني: حكم الترجمة في القاعدة الثانية","level":3,"page":44},{"title":"المبحث الثالث: حكم الترجمة في القاعدة الثالثة","level":3,"page":44},{"title":"الفرع الأول: حكم الترجمة مع القدرة على اللفظ","level":4,"page":44},{"title":"الفرع الثاني: حكم الترجمة مع العجز عن الإتيان باللفظ","level":4,"page":44},{"title":"١١ - القاعدة الحادية عشرة","level":1,"page":44},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":45},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":46},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":46},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":46},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":46},{"title":"الفرع الأول: أمثلة تصدق غير المحجور عليه.","level":4,"page":46},{"title":"الفرع الثاني: أمثلة تصدق المدين المحجور عليه","level":4,"page":47},{"title":"الموضع الثالث: حكم الفعل","level":2,"page":47},{"title":"المبحث الأول: حكم التنفل بجنس العبادة مع سعة وقتها","level":3,"page":48},{"title":"المبحث الثاني: التنفل بجنس العبادة مع ضيق وقتها","level":3,"page":48},{"title":"المبحث الثالث: تصدق المدين قبل سداد الدين","level":3,"page":48},{"title":"الفرع الأول: تصدق المدين بعد الحجر عليه","level":4,"page":48},{"title":"الفرع الثاني: تصدق المدين قبل الحجر عليه","level":4,"page":48},{"title":"١٢ - القاعدة الثانية عشرة","level":1,"page":49},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":49},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":49},{"title":"المبحث الأول: أمثلة التزام الوجه الواحد","level":3,"page":50},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة عدم التزام الوجه الواحد","level":3,"page":50},{"title":"الموضع الثالث: الأفضل من الطريقين","level":2,"page":50},{"title":"١٣ - القاعدة الثالثة عشرة","level":1,"page":51},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":51},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":51},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ترجح حمل الأثر على السبب الظاهر","level":3,"page":52},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ترجح حمل الأثر على غير السبب الظاهر","level":3,"page":52},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة استواء الأمرين","level":3,"page":52},{"title":"الموضع الثالث: حمل الأثر على غير السبب الظاهر","level":2,"page":53},{"title":"١٤ - القاعدة الرابعة عشرة","level":1,"page":53},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":54},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":54},{"title":"الموضع الثالث: متعلق الحكم","level":2,"page":54},{"title":"١٥ - القاعدة الخامسة عشرة","level":1,"page":55},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":56},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":56},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":56},{"title":"المطلب الأول: أمثلة استصحاب الأصل مع لزوم تغير أصل آخر","level":4,"page":57},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة إعمال الظاهر مع تغير ظاهر آخر","level":4,"page":57},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":57},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة الأحكام التي وردت في القاعدة الثانية.","level":3,"page":58},{"title":"المطلب الأول: مثال ثبوت النسب مع عدم الحكم ببلوغ أحد الأبوين","level":4,"page":58},{"title":"المطلب الثاني: مثال ثبوت النسب مع عدم وجوب المهر بغير دخول","level":4,"page":58},{"title":"المطلب الثالث: مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت العدة","level":4,"page":59},{"title":"المطلب الرابع: مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الرجعة","level":4,"page":59},{"title":"المطلب الخامس: مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الحد","level":4,"page":59},{"title":"الموضع الثالث: العلاقة بين أجزاء القاعدة","level":2,"page":59},{"title":"١٦ - القاعدة السادسة عشرة","level":1,"page":59},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":60},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":60},{"title":"المبحث الأول: تعذر الأصل قبل الوجوب","level":3,"page":60},{"title":"المطلب الأول: أمثلة وجود الأصل قبل الشروع فى البدل.","level":4,"page":61},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة وجود الأصل بعد الشروع فى البدل وقبل الفراغ منه","level":4,"page":61},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة وجود الأصل بعد الفراغ من البدل","level":4,"page":61},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة تعذر الأصل عند الوجوب","level":3,"page":61},{"title":"المطلب الأول: أمثلة وجود الأصل قبل الشروع فى البدل","level":4,"page":61},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة وجود الأصل بعد الشروع فى البدل وقبل الفراغ منه","level":4,"page":61},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة وجود الأصل بعد الفراغ من البدل","level":4,"page":62},{"title":"الموضع الثالث: الرجوع إلى الأصل عند وجوده","level":2,"page":62},{"title":"المبحث الأول: لزوم الرجوع","level":3,"page":62},{"title":"المطلب الأول: إذا وجد الأصل قبل الشروع فى البدل","level":4,"page":62},{"title":"المطلب الثاني: إذا وجد الأصل بعد الشروع فى البدل وقبل الفراغ منه","level":4,"page":63},{"title":"المطلب الثالث: إذا وجد الأصل بعد الفراغ من البدل","level":4,"page":63},{"title":"المبحث الثاني: إجزاء الأصل عند الرجوع إليه","level":3,"page":63},{"title":"المطلب الأول: الإجزاء عند القائلين بلزوم الرجوع إلى الأصل","level":4,"page":64},{"title":"المطلب الثاني: الإجزاء عند القائلين بعدم لزوم الرجوع إلى الأصل","level":4,"page":64},{"title":"١٧ - القاعدة السابعة عشرة","level":1,"page":64},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":65},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":65},{"title":"الموضع الثالث: الأرجح من العملين","level":2,"page":65},{"title":"١٨ - القاعدة الثامنة عشرة","level":1,"page":66},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":67},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":67},{"title":"المبحث الأول: أمثلة حصول العبادتين","level":3,"page":67},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة حصول إحدى العبادتين وسقوط الأخرى","level":3,"page":67},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة كون إحدى العبادتين مقضية","level":3,"page":68},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة كون إحدى العبادتين تابعة للأخرى","level":3,"page":68},{"title":"الموضع الثالث: إجزاء أحد الفعلين عن الآخر","level":2,"page":68},{"title":"المبحث الأول: إذا كانت إحدى العبادتين مقضية","level":3,"page":69},{"title":"المبحث الثاني: إذا كانت إحدى العبادتين تابعة للأخرى","level":3,"page":69},{"title":"المبحث الثالث: إذا لم تكن إحدى العبادتين تابعة ولا مقضية","level":3,"page":69},{"title":"١٩ - القاعدة التاسعة عشرة","level":1,"page":69},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":70},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":70},{"title":"المبحث الأول: أمثلة الواجبات الشرعية","level":3,"page":70},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الوجوب مع عدم التمكن من الأداء","level":4,"page":71},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة عدم وجوب القضاء لعدم التمكن","level":4,"page":71},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة وجوب القضاء للتمكن من الفعل","level":4,"page":71},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة الواجبات بالإيجاب الشخصي","level":3,"page":71},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التمكن من الفعل","level":4,"page":71},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة عدم التمكن من الفعل","level":4,"page":72},{"title":"الموضع الثالث: حكم القضاء","level":2,"page":72},{"title":"المبحث الأول: قضاء الواجبات بأصل الشرع","level":3,"page":72},{"title":"المطلب الأول: حكم القضاء فى حق من تمكن منه فلم يفعل","level":4,"page":72},{"title":"الفرع الأول: أمثلة من تمكن من القضاء فلم يفعل حتى مات.","level":5,"page":72},{"title":"الفرع الثاني: حكم القضاء","level":5,"page":73},{"title":"المطلب الثاني: حكم القضاء فى حق من لم يتمكن من الفعل","level":4,"page":73},{"title":"الفرع الأول: أمثلة عدم التمكن من الفعل.","level":5,"page":73},{"title":"الفرع الثاني: حكم القضاء","level":5,"page":73},{"title":"المبحث الثانى: حكم قضاء الواجبات بالإيجاب الشخصي","level":3,"page":73},{"title":"المطلب الأول: حكم القضاء فى حق من تمكن من الفعل فلم يفعل","level":4,"page":73},{"title":"الفرع الأول: أمثلة التمكن من الفعل.","level":5,"page":74},{"title":"الفرع الثاني: حكم القضاء","level":5,"page":74},{"title":"المطلب الثاني: حكم القضاء فى حق من لم يتمكن من الفعل","level":4,"page":74},{"title":"الفرع الأول: أمثلة عدم التمكن.","level":5,"page":74},{"title":"الفرع الثاني: حكم القضاء","level":5,"page":74},{"title":"٢٠ - القاعدة العشرون","level":1,"page":75},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":75},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":75},{"title":"المبحث الأول: أمثلة النماء المتولد من العين","level":3,"page":75},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة النماء المتولد من الكسب","level":3,"page":76},{"title":"الموضع الثالث: الآثار المترتبة على القاعدة","level":2,"page":76},{"title":"٢١ - القاعدة الحادية والعشرون","level":1,"page":76},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":77},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":77},{"title":"٢٢ - القاعدة الثانية والعشرون","level":1,"page":78},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":78},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":78},{"title":"٢٣ - القاعدة الثالثة والعشرون","level":1,"page":79},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":80},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":80},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":80},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":81},{"title":"٢٤ - القاعدة الرابعة والعشرون","level":1,"page":81},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة.","level":2,"page":82},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":82},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":83},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":83},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":83},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":84},{"title":"٢٥ - القاعدة الخامسة والعشرون","level":1,"page":84},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":84},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":85},{"title":"الموضع الثالث: تبعية ما اتصل بالعين أو تولد منها","level":2,"page":85},{"title":"المبحث الأول: إذا وجد دليل على التبعية أو عدمها","level":3,"page":85},{"title":"المبحث الثاني: إذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها","level":3,"page":85},{"title":"٢٦ - القاعدة السادسة والعشرون","level":1,"page":86},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":86},{"title":"الموضع الثاني: الفرق بين القاعدتين","level":2,"page":86},{"title":"الموضع الثالث: أمثلة القاعدة","level":2,"page":87},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":87},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":87},{"title":"الموضع الرابع: ضمان المتلف أو عدمه","level":2,"page":87},{"title":"المبحث الأول: الضمان إذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف","level":3,"page":88},{"title":"المبحث الثاني: الضمان إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف","level":3,"page":88},{"title":"٢٧ - القاعدة السابعة والعشرون","level":1,"page":88},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":88},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":89},{"title":"المبحث الأول: أمثلة الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف،","level":3,"page":89},{"title":"الفرع الأول: أمثلة إتلاف النفس.","level":4,"page":89},{"title":"الفرع الثاني: أمثلة إفساد العبادة.","level":4,"page":89},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة إتلاف النفس أو إفساد العبادة لأمر يعود إلي غير المتلف","level":3,"page":90},{"title":"الفرع الأول: أمثلة إتلاف النفس.","level":4,"page":90},{"title":"الفرع الثاني: أمثلة إفساد العبادة","level":4,"page":90},{"title":"الموضع الثالث: الضمان","level":2,"page":90},{"title":"المبحث الأول: الضمان حال الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف","level":3,"page":90},{"title":"المبحث الثاني: الضمان حال الإتلاف لأمر لا يعود إلي المتلف","level":3,"page":90},{"title":"الموضع الرابع: تقييد إطلاق القاعدة","level":2,"page":91},{"title":"٢٨ - القاعدة الثامنة والعشرون","level":1,"page":91},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":91},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":92},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":92},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":92},{"title":"المطلب الأول: أمثلة اشتراك من يجب عليه الضمان ومن لا يجب عليه","level":4,"page":93},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة اشتراك من يجب الضمان عليهما","level":4,"page":93},{"title":"الموضع الثالث: متعلق الضمان","level":2,"page":93},{"title":"المبحث الأول: متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من فعل مأذون فيه وفعل غير مأذون فيه","level":3,"page":93},{"title":"المبحث الثاني: متعلق الضمان إذا حصل التلف من فعلين غير مأذون فيهما","level":3,"page":94},{"title":"٢٩ - القاعدة التاسعة والعشرون","level":1,"page":94},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":94},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":94},{"title":"الموضع الثالث: دخول المتسامح فيه فيما زاد عنه","level":2,"page":95},{"title":"٣٠ - القاعدة الثلاثون","level":1,"page":95},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":96},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":96},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":97},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":97},{"title":"الموضع الثالث: رجوع المخرج إلى ملك صاحبه.","level":2,"page":97},{"title":"٣١ - القاعدة الحادية والثلاثون","level":1,"page":97},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":98},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":98},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما وجب في الذمة بصفة الفاسد","level":3,"page":98},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما وجب في الذمة دون صفة الفاسد","level":3,"page":99},{"title":"الموضع الثالث: القضاء على غير صفة الفاسد","level":2,"page":99},{"title":"المبحث الأول: القضاء بصفة أعلى من الفاسد","level":3,"page":99},{"title":"المطلب الأول: أمثلة القضاء بصفة أعلى من الفاسد","level":4,"page":99},{"title":"المطلب الثاني: حكم القضاء بصفة أعلى من الفاسد","level":4,"page":99},{"title":"المبحث الثاني: القضاء بصفة أقل من الفاسد","level":3,"page":100},{"title":"المطلب الأول: أمثلة القضاء بصفة أقل من الفاسد","level":4,"page":100},{"title":"المطلب الثاني: حكم القضاء بصفة أقل من الفاسد","level":4,"page":100},{"title":"٣٢ - القاعدة الثانية والثلاثون","level":1,"page":100},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":100},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":101},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":101},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":101},{"title":"الموضع الثالث: حكم الاستثناء","level":2,"page":101},{"title":"المبحث الأول: حكم الاستثناء مدة معلومة","level":3,"page":102},{"title":"المبحث الثاني: حكم الاستثناء مدة مجهولة","level":3,"page":102},{"title":"٣٣ - القاعدة الثالثة والثلاثون","level":1,"page":102},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":103},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":103},{"title":"المبحث الأول: أمثلة الاستثناء، الحكمي","level":3,"page":103},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة الاستثناء اللفظي","level":3,"page":104},{"title":"الموضع الثالث: أثر جهالة الاستثناء على العقد","level":2,"page":104},{"title":"المبحث الأول: أثر الجهالة على العقد في الاستثناء الحكمي","level":3,"page":104},{"title":"المطلب الأول: أثر الجهالة في الاستثناء الحكمي على العقد","level":4,"page":104},{"title":"المطلب الثاني: ثبوت الخيار بالجهالة في الاستثناء الحكمي","level":4,"page":104},{"title":"المبحث الثاني: أثر الجهالة في الاستثناء اللفظي على العقد","level":3,"page":105},{"title":"المبحث الثالث: الفرق بين الجهالة في الاستثناء اللفظي والاستثناء الحكمي","level":3,"page":105},{"title":"٣٤ - القاعدة الرابعة والثلاثون","level":1,"page":105},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":106},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":106},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":106},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":106},{"title":"الموضع الثالث: سريان العتق إلى المنافع المستحقة","level":2,"page":107},{"title":"المبحث الأول: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم","level":3,"page":107},{"title":"المبحث الثاني: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز","level":3,"page":107},{"title":"٣٥ - القاعدة الخامسة والثلاثون","level":1,"page":107},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":107},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":108},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":108},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":109},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":109},{"title":"الموضع الثالث: انفساخ العقد","level":2,"page":109},{"title":"المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى","level":3,"page":109},{"title":"المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية","level":3,"page":110},{"title":"المبحث الثالث: انفساخ العقد في القاعدة الثالثة","level":3,"page":110},{"title":"٣٦ - القاعدة السادسة والثلاثون","level":1,"page":110},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":111},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":113},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":113},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":113},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":113},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":113},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":113},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":114},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":114},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":114},{"title":"الموضع الثالث: انفساخ عقد الإجارة","level":2,"page":114},{"title":"المبحث الأول: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الأولى","level":3,"page":114},{"title":"المبحث الثاني: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الثانية","level":3,"page":114},{"title":"المبحث الثالث: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الثالثة","level":3,"page":115},{"title":"المبحث الرابع: انفساخ الإجارة في القاعدة الرابعة","level":3,"page":115},{"title":"المبحث الخامس: انفساخ الإجارة في القاعدة الخامسة","level":3,"page":115},{"title":"المبحث السادس: انفساخ الإجارة في القاعدة السادسة","level":3,"page":115},{"title":"المبحث السابع: انفساخ الإجارة في القاعدة السابعة","level":3,"page":116},{"title":"المبحث الثامن: انفساخ الإجارة في القاعدة الثامنة","level":3,"page":116},{"title":"٣٧ - القاعدة السابعة والثلاثون","level":1,"page":117},{"title":"الموضع الأول: أمثلة توارد العقود بعضها على بعض","level":2,"page":117},{"title":"الموضع الثاني: القواعد التي تؤخذ من الأمثلة المذكورة لتوارد العقود على بعضها","level":2,"page":117},{"title":"الموضع الثالث: أثر توارد بعض العقود على بعض في الأحكام","level":2,"page":118},{"title":"٣٨ - القاعدة الثامنة والثلاثون","level":1,"page":118},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":119},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":119},{"title":"الموضع الثالث: أثر وصل العقود بما يخرجها عن موضوعها في صحتها","level":2,"page":119},{"title":"٣٩ - القاعدة التاسعة والثلاثون","level":1,"page":120},{"title":"الموضع الأول: صياغة القاعدة","level":2,"page":120},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":120},{"title":"الموضع الثالث: انعقاد العقود بالكنايات","level":2,"page":120},{"title":"٤٠ - القاعدة الأربعون","level":1,"page":121},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":121},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":122},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":122},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":122},{"title":"الموضع الثالث: رجوع الحكم برجوع الملك","level":2,"page":123},{"title":"المبحث الأول: رجوع الحكم في القاعدة الأولى","level":3,"page":123},{"title":"المبحث الثاني: رجوع الحكم في القاعدة الثانية","level":3,"page":123},{"title":"٤١ - القاعدة الحادية والأربعون","level":1,"page":123},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":124},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":124},{"title":"الموضع الثالث: تعلق الحق بالبدل من غير عقد جديد","level":2,"page":124},{"title":"٤٢ - القاعدة الثانية والأربعون","level":1,"page":125},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":127},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":127},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":128},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":128},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":128},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":128},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":128},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":129},{"title":"الموضع الثالث: أداء الواجبات المالية من غير طلب","level":2,"page":129},{"title":"المبحث الأول: إذا كان الحق لله","level":3,"page":129},{"title":"المبحث الثاني: إذا كان الحق لآدمي","level":3,"page":129},{"title":"المطلب الأول: إذا كان حق الآدمي محددا بزمن","level":4,"page":129},{"title":"المطلب الثاني: إذا كان حق الآدمي غير محدد بزمن","level":4,"page":129},{"title":"الفرع الأول: إذا حصل الحق بيد الغير بغير رضا صاحبه.","level":5,"page":130},{"title":"الفرع الثاني: إذا حصل الحق بيد الغير برضا صاحبه","level":5,"page":130},{"title":"٤٣ - القاعدة الثالثة والأربعون","level":1,"page":130},{"title":"الموضع الأول: تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة","level":2,"page":133},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القواعد","level":2,"page":135},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":135},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":135},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":135},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":135},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":135},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث الثالث عشر: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة","level":3,"page":137},{"title":"المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة","level":3,"page":137},{"title":"الموضع الثالث: الضمان في القواعد المذكورة","level":2,"page":137},{"title":"المبحث الأول: الضمان في حال التعدي أو التفريط","level":3,"page":137},{"title":"المبحث الثاني: الضمان في غير التعدي أو التفريط","level":3,"page":137},{"title":"المطلب الأول: الضمان في القاعدة الأولى","level":4,"page":137},{"title":"المطلب الثاني: الضمان في القاعدة الثانية","level":4,"page":137},{"title":"المطلب الثالث: الضمان في القاعدة الثانية","level":4,"page":137},{"title":"المطلب الرابع: الضمان في القاعدة الرابعة","level":4,"page":138},{"title":"المطلب الخامس: الضمان في القاعدة الخامسة","level":4,"page":138},{"title":"المطلب السادس: الضمان في القاعدة السادسة","level":4,"page":138},{"title":"المطلب السابع: الضمان في القاعدة السابعة","level":4,"page":138},{"title":"المطلب الثامن: الضمان في القاعدة الثامنة","level":4,"page":138},{"title":"المطلب التاسع: الضمان في القاعدة التاسعة","level":4,"page":138},{"title":"المطلب العاشر: الضمان في القاعدة العاشرة","level":4,"page":139},{"title":"المطلب الحادي عشر: الضمان في القاعدة الحادية عشرة","level":4,"page":139},{"title":"المطلب الثاني عشر: الضمان في القاعدة الثانية عشرة","level":4,"page":139},{"title":"المطلب الثالث عشر: الضمان في القاعدة الثالثة عشرة","level":4,"page":139},{"title":"المطلب الرابع عشر: الضمان في القاعدة الرابعة عشرة","level":4,"page":139},{"title":"٤٤ - القاعدة الرابعة والأربعون","level":1,"page":139},{"title":"الموضع الأول: تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة","level":2,"page":140},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القواعد","level":2,"page":141},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":141},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":141},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":141},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":141},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":141},{"title":"الموضع الثالث: من يقبل قوله في القواعد المذكورة","level":2,"page":142},{"title":"٤٥ - القاعدة الخامسة والأربعون","level":1,"page":142},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":142},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":143},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":143},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":143},{"title":"الموضع الثالث: انفساخ العقد","level":2,"page":143},{"title":"المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى","level":3,"page":143},{"title":"المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية","level":3,"page":144},{"title":"المطلب الأول: انفساخ العقد","level":4,"page":144},{"title":"المطلب الثاني: نفوذ التصرف","level":4,"page":144},{"title":"٤٦ - القاعدة السادسة والأربعون","level":1,"page":144},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":145},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":146},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":146},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":146},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":146},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":146},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":147},{"title":"الموضع الثالث: ما يترتب على هذه القواعد","level":2,"page":147},{"title":"المبحث الأول: ما يترتب على القاعدة الأولى","level":3,"page":147},{"title":"المبحث الثاني: ما يترتب على القاعدة الثانية","level":3,"page":147},{"title":"المبحث الثالث: ما يترتب على القاعدة الثانية","level":3,"page":147},{"title":"المبحث الرابع: ما يترتب على القاعدة الرابعة","level":3,"page":147},{"title":"المبحث الخامس: ما يترتب على القاعدة الخامسة","level":3,"page":148},{"title":"٤٧ - القاعدة السابعة والأربعون","level":1,"page":148},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":148},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":149},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":149},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":149},{"title":"الموضع الثالث: العوض في الضمان","level":2,"page":149},{"title":"٤٨ - القاعدة الثامنة والأربعون","level":1,"page":150},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":150},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":151},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":151},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":151},{"title":"الموضع الثالث: الموقف من النزاع في التسليم","level":2,"page":151},{"title":"المبحث الأول: إذا كان أحد العوضين مؤجلا","level":3,"page":152},{"title":"المطلب الأول: أمثلة تأجيل أحد العوضين","level":4,"page":152},{"title":"المطلب الثاني: حل النزاع","level":4,"page":152},{"title":"المبحث الثاني: إذا كان العوضان حالين","level":3,"page":152},{"title":"المطلب الأول: أمثلة حلول العوضين","level":4,"page":152},{"title":"الفرع الأول: إذا كان العوضان معينين","level":5,"page":153},{"title":"الفرع الثاني: إذا كان الثمن دينا في الذمة","level":5,"page":153},{"title":"٤٩ - القاعدة التاسعة والأربعون","level":1,"page":154},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":155},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":155},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":155},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":156},{"title":"الموضع الثالث: أثر عدم القبض على العقد","level":2,"page":156},{"title":"المبحث الأول: أثر عدم القبض على العقد في القاعدة الأولى","level":3,"page":156},{"title":"المبحث الثاني: أثر عدم القبض على العقد في القاعدة الثانية","level":3,"page":156},{"title":"٥٠ - القاعدة الخمسون","level":1,"page":157},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":157},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":158},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":158},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":158},{"title":"الموضع الثالث: توقف التملك على دفع الثمن","level":2,"page":159},{"title":"المبحث الأول: توقف التملك على دفع الثمن في القاعدة الأولى","level":3,"page":159},{"title":"المبحث الثاني: توقف التملك على دفع الثمن في القاعدة الثانية","level":3,"page":159},{"title":"٥١ - القاعدة الحادية والخمسون","level":1,"page":159},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":160},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":162},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":162},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":162},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":162},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":162},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":163},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":163},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":163},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":163},{"title":"الموضع الثالث: اعتبار القبض لانتقال الملك والضمان","level":2,"page":163},{"title":"٥٢ - القاعدة الثانية والخمسون","level":1,"page":164},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":165},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":167},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":167},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما كان من ضمان المشتري ويجوز له التصرف فيه","level":4,"page":167},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما كان من ضمان البائع","level":4,"page":167},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة ما كان من ضمان المشتري ولا يجوز له التصرف فيه قبل قبضه","level":4,"page":167},{"title":"المطلب الرابع: أمثلة ما كان من ضمان البائع ويجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه","level":4,"page":168},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":168},{"title":"المطلب الأول: أمثلة جواز تصرف البائع بالثمن المعين مع جواز تصرف المشتري بالمبيع","level":4,"page":168},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة جواز تصرف البائع بالثمن المعين مع عدم جواز تصرف المشتري بالمبيع","level":4,"page":168},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":168},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":169},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":169},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":169},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":169},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":169},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":170},{"title":"الموضع الثالث: التصرف في المملوكات قبل قبضها","level":2,"page":170},{"title":"٥٣ - القاعدة الثالثة والخمسون","level":1,"page":170},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":171},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":171},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":171},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":171},{"title":"الموضع الثالث: حكم التصرف","level":2,"page":172},{"title":"المبحث الأول: حكم التصرف في العين التي تعلق بها حق مستقر","level":3,"page":172},{"title":"المطلب الأول: حكم الإقدام على التصرف","level":4,"page":172},{"title":"المطلب الثاني: نفوذ التصرف لو حصل","level":4,"page":172},{"title":"المبحث الثاني: حكم التصرف في العين التي تعلق بها حق غير مستقر","level":3,"page":172},{"title":"المطلب الأول: حكم الإقدام على التصرف","level":4,"page":173},{"title":"المطلب الثاني: نفوذ التصرف لو حصل","level":4,"page":173},{"title":"٥٤ - القاعدة الرابعة والخمسون","level":1,"page":173},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":174},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":174},{"title":"الموضع الثالث: حكم التصرف","level":2,"page":175},{"title":"المبحث الأول: إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف قد طالب به صاحبه وتملكه","level":3,"page":175},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التصرف الذي يسقط هذا الحق","level":4,"page":175},{"title":"المطلب الثاني: حكم الإقدام على التصرف","level":4,"page":176},{"title":"المطلب الثالث: نفوذ التصرف لو وقع","level":4,"page":176},{"title":"المبحث الثاني: إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف قد طالب به صاحبه ولم يتملكه","level":3,"page":176},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التصرف","level":4,"page":176},{"title":"المطلب الثاني: حكم الإقدام على التصرف","level":4,"page":177},{"title":"المطلب الثالث: نفوذ التصرف لو حصل","level":4,"page":177},{"title":"المبحث الثالث: إذا كان الحق الذي يسقط بالتصرف لم يأخذ به صاحبه ولم يطالب به","level":3,"page":177},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التصرف","level":4,"page":177},{"title":"المطلب الثاني: حكم الإقدام على التصرف","level":4,"page":178},{"title":"المطلب الثالث: نفوذ التصرف لو حصل","level":4,"page":178},{"title":"٥٥ - القاعدة الخامسة والخمسون","level":1,"page":178},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":179},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":179},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":179},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":180},{"title":"الموضع الثالث: حكم التصرف","level":2,"page":180},{"title":"المبحث الأول: حكم الإقدام على التصرف","level":3,"page":180},{"title":"المبحث الثاني: نفوذ التصرف لو حصل","level":3,"page":180},{"title":"٥٦ - القاعدة السادسة والخمسون","level":1,"page":181},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":181},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":181},{"title":"الموضع الثالث: حكم العقد","level":2,"page":182},{"title":"٥٧ - القاعدة السابعة والخمسون","level":1,"page":182},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":183},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":183},{"title":"الموضع الثالث: ثبوت الحكم","level":2,"page":183},{"title":"٥٨ - القاعدة الثامنة والخمسون","level":1,"page":184},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":185},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":186},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":186},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":186},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":186},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":186},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":187},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":187},{"title":"الموضع الثالث: حكم الفعل","level":2,"page":187},{"title":"المبحث الأول: حكم الفعل في القاعدة الأولى","level":3,"page":187},{"title":"المبحث الثاني: حكم الفعل في القاعدة الثانية","level":3,"page":188},{"title":"المطلب الأول: حكم الفعل اذا كان ترك المبادرة لعذر","level":4,"page":188},{"title":"الفرع الأول: أمثلة ترك المبادرة لعذر","level":5,"page":188},{"title":"الفرع الثاني: حكم الفعل","level":5,"page":188},{"title":"المطلب الثاني: حكم الفعل إذا كان ترك المبادرة إلى تركه لغير عذر","level":4,"page":188},{"title":"الفرع الأول: الأمثلة","level":5,"page":189},{"title":"الفرع الثاني: حكم الفعل","level":5,"page":189},{"title":"المبحث الثالث: حكم الفعل في القاعدة الثالثة","level":3,"page":189},{"title":"المبحث الرابع: حكم الفعل في القاعدة الرابعة","level":3,"page":189},{"title":"المبحث الخامس: حكم الفعل في القاعدة الخامسة","level":3,"page":189},{"title":"المطلب الأول: إذا كان من لم يبادر إلى ترك الفعل معذورا","level":4,"page":190},{"title":"الفرع الأول: أمثلة العذر","level":5,"page":190},{"title":"الفرع الثاني: حكم الفعل","level":5,"page":190},{"title":"المطلب الثاني: إذا كان من لم يبادر إلى التخلص من الممنوع غير معذور","level":4,"page":190},{"title":"المبحث السادس: حكم الفعل في القاعدة السادسة","level":3,"page":190},{"title":"المطلب الأول: حكم الإقدام على فعل التخلص","level":4,"page":191},{"title":"المطلب الثاني: اعتبار فعل التخلص منه طاعة أو معصية","level":4,"page":191},{"title":"٥٩ - القاعدة التاسعة والخمسون","level":1,"page":191},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":192},{"title":"الموضع الثاني: الفرق بين الموجود بالفعل، والموجود بالقوة","level":2,"page":192},{"title":"الموضع الثالث: الفرق بين الفسخ الحكمي، والفسخ الاختياري","level":2,"page":193},{"title":"الموضع الرابع: أمثلة القاعدة","level":2,"page":193},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ورود العقد على الموجود فعلا","level":3,"page":193},{"title":"المبحث الثاني: ورود العقد على موجود بالقوة","level":3,"page":193},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة الفسخ في الموجود فعلا","level":3,"page":193},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة الفسخ الحكمي","level":3,"page":194},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الفسخ الحكمي في الموجود","level":4,"page":194},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الفسخ الحكمي في المعدوم","level":4,"page":194},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة الفسخ الاختياري","level":3,"page":195},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الفسخ الاختياري في المعدوم","level":4,"page":195},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الفسخ الاختياري في الموجود","level":4,"page":195},{"title":"٦٠ - القاعدة الستون","level":1,"page":196},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":196},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":196},{"title":"المبحث الأول: أمثلة العقود الجائزة","level":3,"page":197},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة عدم تضمن فسخ العقد للضرر","level":3,"page":197},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة عدم إمكان تدارك الضرر","level":3,"page":197},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة إمكان تدارك الضرر","level":3,"page":198},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة تضمن الفسخ لضرر غير المتعاقدين","level":3,"page":198},{"title":"الموضع الثالث: نفوذ الفسخ","level":2,"page":198},{"title":"المبحث الأول: نفوذ الفسخ إذا لم يحصل به ضرر","level":3,"page":199},{"title":"المبحث الثاني: نفوذ الفسخ إذا أمكن تدارك الضرر","level":3,"page":199},{"title":"المبحث الثالث: نفوذ الفسخ إذا لم يمكن تدارك الضرر","level":3,"page":199},{"title":"المطلب الأول: نفوذ الفسخ","level":4,"page":199},{"title":"المطلب الثاني: ما يترتب على عدم النفوذ","level":4,"page":199},{"title":"٦١ - القاعدة الحادية والستون","level":1,"page":200},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":200},{"title":"الموضع الثاني: صفة التصرف","level":2,"page":200},{"title":"الموضع الثالث: ما يتفرع علي الخلاف الوارد في هذه القاعدة","level":2,"page":200},{"title":"٦٢ - القاعدة الثانية والستون","level":1,"page":201},{"title":"الموضع الأولى: تحرير القاعدة","level":2,"page":201},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":202},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":202},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":202},{"title":"الموضع الثالث: نفوذ العزل قبل العلم به","level":2,"page":203},{"title":"الموضع الرابع: تصرف المعزول بعد العزل","level":2,"page":203},{"title":"المبحث الأول: تصرف المعزول بعد العلم بالعزل","level":3,"page":203},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التصرف بعد العلم بالعزل","level":4,"page":203},{"title":"المطلب الثاني: حكم التصرف","level":4,"page":203},{"title":"الفرع الأول: حكم الإقدام على التصرف","level":5,"page":204},{"title":"الفرع الثاني: نفوذ التصرف","level":5,"page":204},{"title":"المبحث الثاني: تصرف المعزول قبل العلم بالعزل","level":3,"page":204},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التصرف","level":4,"page":204},{"title":"المطلب الثاني: حكم التصرف","level":4,"page":204},{"title":"٦٣ - القاعدة الثالثة والستون","level":1,"page":205},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":205},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":205},{"title":"الموضع الثالث: تصرف المفسوخ عقده قبل علمه بالفسخ","level":2,"page":205},{"title":"المبحث الأول: أمثلة تصرف المفسوخ عقده قبل علمه بالفسخ","level":3,"page":206},{"title":"المبحث الثاني: حكم التصرف","level":3,"page":206},{"title":"٦٤ - القاعدة الرابعة والستون","level":1,"page":206},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":207},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":207},{"title":"الموضع الثالث: حكم التصرف","level":2,"page":208},{"title":"المبحث الأول: حكم الإقدام على التصرف","level":3,"page":208},{"title":"المبحث الثاني: نفوذ التصرف وإعمال الإذن","level":3,"page":208},{"title":"٦٥ - القاعدة الخامسة والستون","level":1,"page":208},{"title":"الموضع الأول: توضيح القاعدة","level":2,"page":209},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":209},{"title":"الموضع الثالث: نفوذ التصرف","level":2,"page":209},{"title":"٦٦ - القاعدة السادسة والستون","level":1,"page":210},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":210},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":211},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما إذا كان المستند الذي بنى عليه الحكم صحيحا","level":3,"page":211},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما إذا كان المستند الذي بني عليه التصرف غير صحيح","level":3,"page":211},{"title":"الموضع الثالث: حكم التصرف","level":2,"page":212},{"title":"المبحث الأول: إذا كان المستند الذي بنى عليه التصرف صحيحا","level":3,"page":212},{"title":"المبحث الثاني: إذا كان المستند الذي بني عليه التصرف غير صحيح","level":3,"page":212},{"title":"٦٧ - القاعدة السابعة والستون","level":1,"page":213},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":213},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":213},{"title":"الموضع الثالث: حكم الرجوع","level":2,"page":214},{"title":"٦٨ - القاعدة الثامنة والستون","level":1,"page":214},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":215},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":216},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما تشترط فيه النية الجازمة","level":3,"page":216},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما تقوم فيه غلبة الظن مقام اليقين","level":3,"page":216},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة ما لا تشترط فيه النية الجازمة","level":3,"page":217},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة العبادات","level":3,"page":217},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة العقود","level":3,"page":217},{"title":"المبحث السادس: أمثلة غير العبادات والعقود","level":3,"page":217},{"title":"الموضع الثالث: حكم الفعل","level":2,"page":217},{"title":"المبحث الأول: حكم الفعل فيما تشترط فيه النية الجازمة","level":3,"page":218},{"title":"المبحث الثاني: حكم الفعل فيما لا تشترط فيه النية الجازمة","level":3,"page":218},{"title":"٦٩ - القاعدة التاسعة والستون","level":1,"page":218},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":219},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":219},{"title":"المبحث الأول: أمثلة العمل الثابت في الذمة","level":3,"page":220},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة العمل الثابت بالإذن","level":3,"page":220},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة التصرف بالولاية","level":3,"page":220},{"title":"المطلب الأول: أمثلة التصرف بالولاية بالعقد","level":4,"page":220},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة التصرف بالولاية بالشرع","level":4,"page":221},{"title":"الموضع الثالث: الاستنابة في العمل","level":2,"page":221},{"title":"المبحث الأول: الاستنابة في العمل الثابت في الذمة","level":3,"page":221},{"title":"المطلب الأول: إذا اشترط على المتعاقد أن يتولى العمل بنفسه","level":4,"page":221},{"title":"المطلب الثاني: إذا وجد قرينة تدل على أن يتولى المتعاقد العمل بنفسه","level":4,"page":221},{"title":"الفرع الأول: أمثلة القرينة","level":5,"page":222},{"title":"الفرع الثاني: حكم الاستنابة","level":5,"page":222},{"title":"المطلب الثالث: إذا لم يشترط على العامل أن يتولى العمل بنفسه، ولم توجد قرينة تقتضي ذلك","level":4,"page":222},{"title":"المبحث الثاني: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالإذن","level":3,"page":222},{"title":"المبحث الثالث: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية","level":3,"page":222},{"title":"المطلب الأول: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية بالعقد","level":4,"page":222},{"title":"المطلب الثاني: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية بالشرع","level":4,"page":223},{"title":"الفرع الأول: إذا كان التصرف لا يتوقف على إذن المولى عليه","level":5,"page":223},{"title":"الفرع الثاني: إذا كان التصرف يتوقف على إذن المولى عليه","level":5,"page":223},{"title":"٧٠ - القاعدة السبعون","level":1,"page":224},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":225},{"title":"الموضع الثاني: شرح القاعدة","level":2,"page":225},{"title":"الموضع الثالث: أمثلة القاعدة","level":2,"page":226},{"title":"الموضع الرابع: دخول الفاعل الخاص في المعمول العالم؟","level":2,"page":226},{"title":"٧١ - القاعدة الحادية والسبعون","level":1,"page":227},{"title":"الموضع الأول: تحرير القواعد التي اشتملت عليها القاعدة","level":2,"page":228},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":229},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":229},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":230},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":230},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":230},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":231},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":231},{"title":"٧٢ - القاعدة الثانية والسبعون","level":1,"page":231},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":232},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":233},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":233},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":233},{"title":"الموضع الثالث: رد الزائد من النفقة والكسوة حين فسخ العقد أو انتهاء الغرض المبذول لأجله","level":2,"page":234},{"title":"المبحث الأول: رد ما بذل من النفقة والكسوة على وجه المعاوضة","level":3,"page":234},{"title":"المبحث الثاني: رد ما زاد من النفقة والكسوة عن محل الإباحة مما بذل على وجه الإباحة","level":3,"page":234},{"title":"٧٣ - القاعدة الثالثة والسبعون","level":1,"page":235},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":235},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":236},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما إذا كان الشرط مقابلا بعوض","level":3,"page":236},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما إذا كان الشرط غير مقابل بعوض","level":3,"page":236},{"title":"الموضع الثالث: حكم الشرط وأثره على العقد","level":2,"page":237},{"title":"المبحث الأول: حكم الشرط إذا كان مقابلا بعوض","level":3,"page":237},{"title":"المبحث الثاني: حكم الشرط إذا لم يكن مقابلا بعوض","level":3,"page":237},{"title":"المطلب الأول: حكم الشرط","level":4,"page":237},{"title":"المطلب الثاني: أثره على العقد","level":4,"page":238},{"title":"الفرع الأول: أثره على العقد على القول بصحته","level":5,"page":238},{"title":"الفرع الثاني: أثره على العقد على القول بفساده","level":5,"page":238},{"title":"٧٤ - القاعدة الرابعة والسبعون","level":1,"page":239},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":239},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":240},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":240},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":240},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":241},{"title":"الموضع الثالث: حكم العوض","level":2,"page":241},{"title":"المبحث الأول: استحقاق العوض","level":3,"page":241},{"title":"المبحث الثاني: مقدار العوض","level":3,"page":241},{"title":"٧٥ - القاعدة الخامسة والسبعون","level":1,"page":241},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":242},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":243},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":243},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":243},{"title":"الموضع الثالث: الرجوع بالنفقة","level":2,"page":244},{"title":"٧٦ - القاعدة السادسة والسبعون","level":1,"page":244},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":245},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":245},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":245},{"title":"المطلب الأول: أمثلة دفع المضرة","level":4,"page":246},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة إبقاء المنفعة","level":4,"page":246},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":246},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":247},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":247},{"title":"الموضع الثالث: إجبار الشريك على المشاركة فيما يحتاج الملك المشترك","level":2,"page":247},{"title":"المبحث الأول: الإجبار على المشاركة في دفع الضرر وإبقاء المنفعة","level":3,"page":247},{"title":"الموضع الرابع: الفرق بين إبقاء المنفعة، وتجديد المنفعة","level":2,"page":248},{"title":"٧٧ - القاعدة السابعة والسبعون","level":1,"page":248},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":249},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":250},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":250},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":250},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":251},{"title":"الموضع الثالث: تملك مالك الأصل لما اتصل بملكه","level":2,"page":251},{"title":"٧٨ - القاعدة الثامنة والسبعون","level":1,"page":251},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":252},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":253},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":253},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":253},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":254},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":254},{"title":"الموضع الثالث: ضمان النقص الحاصل على ملك الشخص لتخليص ملك الغير منه","level":2,"page":255},{"title":"المبحث الأول: ضمان النقص إذا لم يحصل من المنقوص إذن ولا تفريط","level":3,"page":255},{"title":"المبحث الثاني: ضمان النقص إذا حصل ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بشغل ملكه بملك غيره","level":3,"page":255},{"title":"٧٩ - القاعدة التاسعة والسبعون","level":1,"page":255},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":257},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":259},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":259},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":260},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":260},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":260},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":260},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":260},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":261},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعده الثامنة","level":3,"page":261},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعده التاسعة","level":3,"page":261},{"title":"الموضع الثالث: ملكية الزرع","level":2,"page":262},{"title":"٨٠ - القاعدة الثمانون","level":1,"page":262},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":262},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":263},{"title":"الموضع الثالث: ما تلحق به هذه الأصول","level":2,"page":263},{"title":"المبحث الأول: ما تلحق به هذه الأصول","level":3,"page":263},{"title":"المبحث الثاني: ما يترتب على الخلاف","level":3,"page":263},{"title":"٨١ - القاعدة الحادية والثمانون","level":1,"page":264},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":265},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":265},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":265},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":265},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":266},{"title":"المطلب الأول: أمثلة تبعية النماء في عقود التوثيق","level":4,"page":266},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة تبعية النماء في الضمان","level":4,"page":266},{"title":"الموضع الثالث: تبعية النماء للأصل","level":2,"page":266},{"title":"٨٢ - القاعدة الثانية والثمانون","level":1,"page":266},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":270},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":272},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":272},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما لا يتبع من النماء","level":4,"page":273},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما يتبع من النماء","level":4,"page":273},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":273},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":273},{"title":"المطلب الأول: أمثلة النماء من غير العين","level":4,"page":274},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة النماء من العين نفسها","level":4,"page":274},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":274},{"title":"المطلب الأول: أمثلة النماء الحادث من العين","level":4,"page":274},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة النماء الحادث من غير العين","level":4,"page":274},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":274},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":275},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":275},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":275},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":275},{"title":"المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة","level":3,"page":275},{"title":"المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة","level":3,"page":276},{"title":"المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة","level":3,"page":276},{"title":"المبحث الثالث عشر: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة","level":3,"page":276},{"title":"المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة","level":3,"page":276},{"title":"المبحث الخامس عشر: أمثلة القاعدة الخامسة عشرة","level":3,"page":276},{"title":"المبحث السادس عشر: أمثلة القاعدة السادسة عشرة","level":3,"page":277},{"title":"الموضع الثالث: تبعية النماء للأصل","level":2,"page":277},{"title":"٨٣ - القاعدة الثالثة والثمانون","level":1,"page":277},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":278},{"title":"الموضع الثالث: أمثلة القاعدة","level":2,"page":279},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":279},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":279},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":280},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":280},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":280},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":280},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":280},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":281},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":281},{"title":"الموضع الثالث: تبعية النماء","level":2,"page":281},{"title":"٨٤ - القاعدة الرابعة والثمانون","level":1,"page":281},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":282},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":282},{"title":"المبحث الأول: أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل","level":3,"page":282},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة الأحكام المترتبة للحمل","level":3,"page":283},{"title":"الموضع الثالث: الأحكام المتعلقة بالحمل","level":2,"page":283},{"title":"٨٥ - القاعدة الخامسة والثمانون","level":1,"page":284},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":285},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":286},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":286},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":286},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":286},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":287},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":287},{"title":"٨٦ - القاعدة السادسة والثمانون","level":1,"page":287},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":288},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":289},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":289},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":289},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":290},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ملك المنفعة المؤبد","level":4,"page":290},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة المنفعة المؤقت","level":4,"page":290},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":290},{"title":"٨٧ - القاعدة السابعة والثمانون","level":1,"page":291},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":292},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":293},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":293},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":293},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":294},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":294},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":294},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":294},{"title":"٨٨ - القاعدة الثامنة والثمانون","level":1,"page":295},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":295},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":297},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":297},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":297},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":297},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":297},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":298},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":298},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":298},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":298},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":299},{"title":"٨٩ - القاعدة التاسعة والثمانون","level":1,"page":299},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":299},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":300},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":300},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":300},{"title":"المطلب الأول: أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع توجيه المسؤولية للمباشر","level":4,"page":300},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع امتناع مسؤولية المباشر","level":4,"page":301},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":301},{"title":"الموضع الثالث: تحديد المسؤولية","level":2,"page":301},{"title":"المبحث الأول: إذا انفردت المباشرة أو التسبب","level":3,"page":301},{"title":"المبحث الثاني: إذا اجتمعت المباشرة والتسبب","level":3,"page":301},{"title":"المطلب الأول: إذا أمكن مسؤولية المباشر","level":4,"page":301},{"title":"المطلب الثاني: إذا لم يمكن مسؤولية المباشر","level":4,"page":302},{"title":"٩٠ - القاعدة التسعون","level":1,"page":302},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":303},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":303},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":303},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما تم ملكه","level":4,"page":303},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما لم يتم ملكه","level":4,"page":304},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":304},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه بولاية شرعية","level":4,"page":304},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه لمصلحته","level":4,"page":304},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":304},{"title":"الموضع الثالث: الضمان","level":2,"page":305},{"title":"المبحث الأول: الضمان في القاعدة الأولى","level":3,"page":305},{"title":"المبحث الثاني: الضمان في القاعدة الثانية","level":3,"page":305},{"title":"المبحث الثالث: الضمان في القاعدة الثالثة","level":3,"page":305},{"title":"٩١ - القاعدة الحادية والتسعون","level":1,"page":305},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":306},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":307},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":307},{"title":"المطلب الأول: أمثلة حصول النقل","level":4,"page":307},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة التلف قبل النقل","level":4,"page":307},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":307},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الضمان باليد","level":4,"page":308},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الضمان بالعقد","level":4,"page":308},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":308},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الضمان باليد","level":4,"page":308},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الضمان بالعقد","level":4,"page":309},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":309},{"title":"الموضع الثالث: الضمان","level":2,"page":309},{"title":"٩٢ - القاعدة الثانية والتسعون","level":1,"page":309},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":310},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":310},{"title":"المبحث الأول: أمثلة بقاء سلطان المالك","level":3,"page":310},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة زوال سلطان المالك","level":3,"page":311},{"title":"الموضع الثالث: الضمان","level":2,"page":311},{"title":"٩٣ - القاعدة الثالثة والتسعون","level":1,"page":312},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":313},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":315},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":315},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":315},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":316},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة.","level":3,"page":316},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":316},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":316},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":317},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":317},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":317},{"title":"المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة","level":3,"page":317},{"title":"٩٤ - القاعدة الرابعة والتسعون","level":1,"page":318},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":318},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":319},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":319},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":319},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":320},{"title":"الموضع الثالث: مسؤولية الضمان","level":2,"page":320},{"title":"٩٥ - القاعدة الخامسة والتسعون","level":1,"page":320},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":321},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":322},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":322},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":322},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":322},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":323},{"title":"الموضع الثالث: استقرار الضمان.","level":2,"page":323},{"title":"٩٦ - القاعدة السادسة والتسعون","level":1,"page":323},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":324},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":325},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":325},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":325},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":326},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":326},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":326},{"title":"الموضع الثالث: الإجزاء والضمان","level":2,"page":326},{"title":"٩٧ - القاعدة السابعة والتسعون","level":1,"page":326},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":327},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":328},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":328},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":328},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":328},{"title":"الموضع الثالث: التصرف","level":2,"page":329},{"title":"٩٨ - القاعدة الثامنة والتسعون","level":1,"page":329},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":329},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":330},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":330},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":330},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":331},{"title":"الموضع الثالث: قبول الدعوى بالوصف","level":2,"page":331},{"title":"المبحث الأول: أصل قبول الدعوى بالوصف من غير بينة","level":3,"page":331},{"title":"المبحث الثاني: تقديم بعض المدعين على بعض","level":3,"page":331},{"title":"المطلب الأول: إذا لم يتميز بعض المدعين على بعض","level":4,"page":331},{"title":"المطلب الثاني: إذا تميز بعض المدعين على بعض","level":4,"page":332},{"title":"٩٩ - القاعدة التاسعة والتسعون","level":1,"page":332},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":332},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":333},{"title":"١٠٠ - القاعدة المائة","level":1,"page":333},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":334},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":334},{"title":"١٠١ - القاعدة الواحدة بعد المائة","level":1,"page":335},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":335},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":335},{"title":"١٠٢ - القاعدة الثانية بعد المائة","level":1,"page":336},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":336},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":337},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":337},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":337},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة.","level":3,"page":337},{"title":"الموضع الثالث: الاعتبار للسبب","level":2,"page":338},{"title":"١٠٣ - القاعدة الثالثة بعد المائة","level":1,"page":339},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":340},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":340},{"title":"الموضع الثالث: الضابط للتفريق اليسير","level":2,"page":340},{"title":"١٠٤ - القاعدة الرابعة بعد المائة","level":1,"page":340},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":341},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":341},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما لا تؤثر الجهالة فيه","level":3,"page":342},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما تؤثر فيه الجهالة","level":3,"page":342},{"title":"الموضع الثالث: الإلزام بالرضا","level":2,"page":342},{"title":"المبحث الأول: المراد بالإلزام بالرضا","level":3,"page":343},{"title":"المبحث الثاني: الإلزام بالرضا","level":3,"page":343},{"title":"المطلب الأول","level":4,"page":343},{"title":"المطلب الثاني","level":4,"page":343},{"title":"١٠٥ - القاعدة الخامسة بعد المائة","level":1,"page":343},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":345},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":348},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":348},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":348},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":349},{"title":"المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة","level":3,"page":350},{"title":"المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة","level":3,"page":350},{"title":"المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة","level":3,"page":350},{"title":"المبحث الثالث عشرة: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة","level":3,"page":350},{"title":"المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة","level":3,"page":350},{"title":"المبحث الخامس عشر: أمثلة القاعدة الخامسة عشرة","level":3,"page":350},{"title":"المبحث السادس عشر: أمثلة القاعدة السادسة عشرة","level":3,"page":351},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الإقرار بالمبهم","level":4,"page":351},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الإقرار للمبهم","level":4,"page":351},{"title":"المبحث السابع عشر: أمثلة القاعدة السابعة عشرة","level":3,"page":351},{"title":"المبحث الثامن عشر: أمثلة القاعدة الثامنة عشرة","level":3,"page":351},{"title":"المبحث التاسع عشر: أمثلة القاعدة التاسعة عشرة","level":3,"page":351},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الشهادة بالمبهم الذي يصح مبهما","level":4,"page":352},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الشهادة بالمبهم الدي لا يصح مبهما","level":4,"page":352},{"title":"المبحث العشرون: أمثلة القاعدة العشرين","level":3,"page":352},{"title":"المبحث الحادي والعشرون: أمثلة القاعدة الحادية والعشرين","level":3,"page":352},{"title":"المبحث الثاني والعشرون: أمثلة القاعدة الثانية والعشرين","level":3,"page":352},{"title":"١٠٦ - القاعدة السادسة بعد المائة","level":1,"page":353},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":353},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":353},{"title":"١٠٧ - القاعدة السابعة بعد المائة","level":1,"page":354},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":354},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":355},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":355},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":355},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":355},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":356},{"title":"الموضع الثالث: دخول المعدوم في التمليك، والإباحة","level":2,"page":356},{"title":"١٠٨ - القاعدة الثامنة بعد المائة","level":1,"page":356},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":357},{"title":"الموضع الثاني: الأمثلة","level":2,"page":357},{"title":"الموضع الثالث: اعتبار المقارنة أو التعاقب","level":2,"page":358},{"title":"١٠٩ - القاعدة التاسعة بعد المائة","level":1,"page":358},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":359},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":360},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":360},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":360},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":360},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":360},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":361},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":361},{"title":"١١٠ - القاعدة العاشرة بعد المائة","level":1,"page":361},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":362},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":364},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":364},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":364},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":364},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":364},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":364},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":364},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":365},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":365},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":365},{"title":"١١١ - القاعدة الحادية عشرة بعد المائة","level":1,"page":365},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":366},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":366},{"title":"الموضع الثالث: الخلاف في ثبوت أحد موجبي الجناية دون الآخر","level":2,"page":366},{"title":"المبحث الأول: تحديد محل الخلاف","level":3,"page":367},{"title":"المبحث الثاني: مثال محل الخلاف","level":3,"page":367},{"title":"المبحث الثالث: بيان الخلاف","level":3,"page":367},{"title":"١١٢ - القاعدة الثانية عشرة بعد المائة","level":1,"page":368},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":368},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":368},{"title":"١١٣ - القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة","level":1,"page":369},{"title":"الوضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":370},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":371},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":371},{"title":"المطلب الأول: أمثلة امتناع مقابلة كل فرد بكل فرد","level":4,"page":372},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة القرينة الشرعية","level":4,"page":372},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة القرينة العرفية","level":4,"page":372},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":372},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":372},{"title":"الموضع الثالث: كيفية التوزيع","level":2,"page":373},{"title":"المبحث الأول: إذا وجد قرينة تعين المراد","level":3,"page":373},{"title":"المبحث الثاني: إذا لم يوجد قرينة تعين المراد","level":3,"page":373},{"title":"١١٤ - القاعدة الرابعة عشرة بعد المائة","level":1,"page":374},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة.","level":2,"page":374},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":375},{"title":"الموضع الثالث: مقتضى إطلاق الشركة","level":2,"page":375},{"title":"١١٥ - القاعدة الخامسة عشرة بعد المائة","level":1,"page":375},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":376},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":377},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":377},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":377},{"title":"١١٦ - القاعدة السادسة عشرة بعد المائة","level":1,"page":377},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":378},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":379},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":379},{"title":"المطلب الأول: أمثلة الملك المستقر","level":4,"page":379},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة الملك غير المستقر","level":4,"page":379},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":380},{"title":"١١٧ - القاعدة السابعة عشرة بعد المائة","level":1,"page":380},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":381},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":381},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":382},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":382},{"title":"الموضع الثالث: المعتبر من حال التعليق وحال الوقوع","level":2,"page":382},{"title":"المبحث الأول: إذا أدى اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعا","level":3,"page":383},{"title":"المبحث الثاني: إذا لم يؤد اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعا","level":3,"page":383},{"title":"١١٨ - القاعدة الثامنة عشرة بعد المائة","level":1,"page":383},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":384},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":384},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":384},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":384},{"title":"١١٩ - القاعدة التاسعة عشرة بعد المائة","level":1,"page":385},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":387},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":388},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":388},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":388},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":388},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":389},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":389},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":389},{"title":"١٢٠ - القاعدة العشرون بعد المائة","level":1,"page":389},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":390},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":390},{"title":"١٢١ - القاعدة الحادية والعشرون بعد المائة","level":1,"page":390},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":391},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":392},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":392},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":393},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":393},{"title":"الموضع الثالث: دخول أفراد الاسم العام في مسماه عند الإطلاق","level":2,"page":393},{"title":"١٢٢ - القاعدة الثانية والعشرون بعد المائة","level":1,"page":394},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":394},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":394},{"title":"١٢٣ - القاعدة الثالثة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":395},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":395},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":395},{"title":"١٢٤ - القاعدة الرابعة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":396},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":397},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":397},{"title":"الموضع الثالث: تخصيص اللفظ بسببه المقتضي له","level":2,"page":398},{"title":"١٢٥ - القاعدة الخامسة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":398},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":400},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":400},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":400},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":401},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":401},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":401},{"title":"١٢٦ - القاعدة السادسة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":401},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":402},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":403},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":403},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":403},{"title":"١٢٧ - القاعدة السابعة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":403},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":404},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":405},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":405},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":405},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":406},{"title":"الموضع الثالث: متعلق الضمان","level":2,"page":406},{"title":"١٢٨ - القاعدة الثامنة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":406},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":407},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":408},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":408},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":409},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":409},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":409},{"title":"١٢٩ - القاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة","level":1,"page":409},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":410},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":410},{"title":"المبحث الأول: أمثلة تغير حال المرمي","level":3,"page":410},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة تغير حال الرامي","level":3,"page":411},{"title":"١٣٠ - القاعدة الثلاثون بعد المائة","level":1,"page":411},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":412},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":412},{"title":"١٣١ - القاعدة الحادية والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":412},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":413},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":413},{"title":"١٣٢ - القاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":413},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":414},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":414},{"title":"١٣٣ - القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":415},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":415},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":416},{"title":"١٣٤ - القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":416},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":417},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":417},{"title":"١٣٥ - القاعدة الخامسة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":418},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":418},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":419},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":419},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":419},{"title":"١٣٦ - القاعدة السادسة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":419},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":420},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":421},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":421},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":421},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":421},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":422},{"title":"١٣٧ - القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":422},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":423},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":425},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":425},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":426},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":426},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":426},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":426},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":426},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":3,"page":427},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":3,"page":427},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":3,"page":427},{"title":"المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة","level":3,"page":427},{"title":"الموضع الثالث: الواجب بقتل العمد","level":2,"page":428},{"title":"١٣٨ - القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":428},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة.","level":2,"page":429},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":429},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":429},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق لله","level":4,"page":429},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي","level":4,"page":430},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":430},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق لله","level":4,"page":430},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي","level":4,"page":430},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":430},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق لله","level":4,"page":431},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي","level":4,"page":431},{"title":"١٣٩ - القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة","level":1,"page":431},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":432},{"title":"الموضع الثالث: أمثلة القاعدة","level":2,"page":433},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":433},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":434},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":434},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":434},{"title":"١٤٠ - القاعدة الأربعون بعد المائة","level":1,"page":434},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":435},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":435},{"title":"المبحث الأول: أمثلة سقوط العقوبة في النفس","level":3,"page":435},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة سقوط العقوبة في الطرف","level":3,"page":435},{"title":"١٤١ - القاعدة الحادية والأربعون بعد المائة","level":1,"page":436},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":436},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":437},{"title":"١٤٢ - القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة","level":1,"page":437},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":438},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":438},{"title":"١٤٣ - القاعدة الثالثة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":439},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":439},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":440},{"title":"١٤٤ - القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":440},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":441},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":442},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":442},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":443},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":443},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":443},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":443},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":444},{"title":"١٤٥ - القاعدة الخامسة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":444},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":444},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":444},{"title":"١٤٦ - القاعدة السادسة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":445},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":445},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":445},{"title":"١٤٧ - القاعدة السابعة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":446},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":446},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":447},{"title":"١٤٨ - القاعدة الثامنة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":447},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":447},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":447},{"title":"المبحث الأول: أمثلة ما إذا استحق الوارث ميراث من أدلى به","level":3,"page":448},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة ما إذا لم يستحق الوارث ميراث من أدلى به","level":3,"page":448},{"title":"١٤٩ - القاعدة التاسعة والأربعون بعد المائة","level":1,"page":448},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":449},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":449},{"title":"١٥٠ - القاعدة الخمسون بعد المائة","level":1,"page":450},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":450},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":450},{"title":"١٥١ - القاعدة الحادية والخمسون بعد المائة","level":1,"page":451},{"title":"الموضع الأول: بيان معنى القاعدة","level":2,"page":452},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":452},{"title":"المبحث الأول: أمثلة دلالة الحال على قبول دلالة الأقوال","level":3,"page":452},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة تأثير دلالة الحال على عدم قبول دلالة الأقوال","level":3,"page":452},{"title":"١٥٢ - القاعدة الثانية والخمسون بعد المائة","level":1,"page":453},{"title":"الموضع الأول: بيان الضابط للمحرمات في النكاح","level":2,"page":453},{"title":"المبحث الأول: ضابط المحرمات بالنسب","level":3,"page":454},{"title":"المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الشخص","level":4,"page":454},{"title":"المطلب الثاني: ضابط المحرمات بانتماء الشخص إليهن","level":4,"page":454},{"title":"المطلب الثالث: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص","level":4,"page":454},{"title":"المطلب الرابع: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص","level":4,"page":454},{"title":"المبحث الثاني: ضابط المحرمات بالمصاهرة","level":3,"page":454},{"title":"المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الزوجة","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الثاني: ضابط المحرمات بانتماء الزوجة إليهن.","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الثالث: ضابط حلائل الأبناء","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الرابع: ضابط حلائل الآباء","level":4,"page":455},{"title":"المبحث الثالث: ضابط المحرمات بالرضاع","level":3,"page":455},{"title":"المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الشخص بالرضاع","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الثاني: ضابط حلائل الأبناء من الرضاع","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الثالث: ضابط حلائل آباء الرضيع","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الرابع: ضابط المحرمات بانتماء الرضيع إليهن","level":4,"page":455},{"title":"المطلب الخامس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص من الرضاع","level":4,"page":456},{"title":"المطلب السادس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع","level":4,"page":456},{"title":"المبحث الرابع: ضابط المحرمات بالجمع","level":3,"page":456},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":456},{"title":"المبحث الأول: أمثلة المحرمات بالنسب","level":3,"page":456},{"title":"المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص","level":4,"page":456},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بالانتماء إليهن","level":4,"page":456},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص","level":4,"page":457},{"title":"المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الأجداد","level":4,"page":457},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة المحرمات بالمصاهرة","level":3,"page":457},{"title":"المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الزوجة","level":4,"page":457},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بانتماء الزوجة إليهن","level":4,"page":457},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة حلائل الأبناء","level":4,"page":458},{"title":"المطلب الرابع: أمثلة حلائل الآباء","level":4,"page":458},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة المحرمات بالرضاع","level":3,"page":458},{"title":"المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص","level":4,"page":458},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة حلائل الأبناء من الرضاع","level":4,"page":458},{"title":"المطلب الثالث: أمثلة حلائل آباء الرضيع","level":4,"page":459},{"title":"المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالرضاع بانتماء الرضيع إليهن","level":4,"page":459},{"title":"المطلب الخامس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أبوي الرضيع","level":4,"page":459},{"title":"المطلب السادس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع","level":4,"page":459},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة المحرمات بالجمع","level":3,"page":459},{"title":"١٥٣ - القاعدة الثالثة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":460},{"title":"الموضع الأول: بيان الأحوال","level":2,"page":461},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة هذه الحالات","level":2,"page":461},{"title":"المبحث الأول: أمثلة الحالة الأولى","level":3,"page":461},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة الحالة الثانية","level":3,"page":461},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة الحالة الثالثة","level":3,"page":462},{"title":"١٥٤ - القاعدة الرابعة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":462},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":462},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":463},{"title":"١٥٥ - القاعدة الخامسة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":463},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":464},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":465},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":465},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":465},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":466},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":466},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":466},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":466},{"title":"المطلب الأول: مثال ما إذا كان المانع من الزوج","level":4,"page":466},{"title":"المطلب الثاني: مثال ما إذا كان المانع من الزوجة","level":4,"page":466},{"title":"المطلب الثالث: مثال المانع من الوطء ودواعيه","level":4,"page":466},{"title":"المطلب الرابع: مثال المانع من الوطء دون دواعيه","level":4,"page":466},{"title":"١٥٦ - القاعدة السادسة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":467},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":468},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":468},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":469},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":469},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":469},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":469},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":470},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":470},{"title":"١٥٧ - القاعدة السابعة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":470},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":471},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":471},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":471},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":472},{"title":"١٥٨ - القاعدة الثامنة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":472},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":473},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":473},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":473},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":474},{"title":"الموضع الثالث: الموقف من الأصلين المتعارضين","level":2,"page":475},{"title":"المبحث الأول: إذا وجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر","level":3,"page":475},{"title":"المبحث الثاني: إذا لم يوجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر","level":3,"page":475},{"title":"١٥٩ - القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة","level":1,"page":475},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":477},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":477},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":477},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":478},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":478},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":479},{"title":"١٦٠ - القاعدة الستون بعد المائة","level":1,"page":479},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":2,"page":481},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":2,"page":482},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":3,"page":482},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":3,"page":482},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":3,"page":483},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":3,"page":483},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":3,"page":483},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":3,"page":484},{"title":"[فوائد تلتحق بالقواعد]","level":1,"page":484},{"title":"١ - الفائدة الأولى","level":2,"page":484},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":485},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":485},{"title":"٢ - الفائدة الثانية","level":2,"page":486},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":487},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":487},{"title":"٣ - الفائدة الثالثة","level":2,"page":489},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":489},{"title":"المبحث الأول: ضم المستفاد إلى الأول فما الحول","level":4,"page":489},{"title":"المبحث الثاني: كيفية زكاته","level":4,"page":490},{"title":"الموضع الثاني: فائدة الخلاف","level":3,"page":490},{"title":"٤ - الفائدة الرابعة","level":2,"page":491},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":491},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":491},{"title":"٥ - الفائدة الخامسة","level":2,"page":492},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":493},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":493},{"title":"٦ - الفائدة السادسة","level":2,"page":495},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":495},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":495},{"title":"٧ - الفائدة السابعة","level":2,"page":496},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":496},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":497},{"title":"٨ - الفائدة الثامنة","level":2,"page":498},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":498},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":498},{"title":"٩ - الفائدة التاسعة","level":2,"page":499},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":499},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":500},{"title":"١٠ - الفائدة العاشرة","level":2,"page":501},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف.","level":3,"page":501},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":502},{"title":"١١ - الفائدة الحادية عشرة","level":2,"page":502},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":503},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":503},{"title":"١٢ - الفائدة الثانية عشرة","level":2,"page":504},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":504},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":504},{"title":"١٣ - الفائدة الثالثة عشرة","level":2,"page":505},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":506},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":506},{"title":"١٤ - الفائدة الرابعة عشرة","level":2,"page":507},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":507},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":508},{"title":"١٥ - الفائدة الخامسة عشرة","level":2,"page":509},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":509},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":510},{"title":"١٦ - الفائدة السادسة عشرة","level":2,"page":510},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":511},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":511},{"title":"١٧ - الفائدة السابعة عشرة","level":2,"page":513},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":513},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":513},{"title":"١٨ - الفائدة الثامنة عشرة","level":2,"page":514},{"title":"الموضع الأول: عرض الخلاف","level":3,"page":515},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":515},{"title":"١٩ - الفائدة التاسعة عشرة","level":2,"page":516},{"title":"الموضع الأول: بيان المراد بهذه القسمة","level":3,"page":516},{"title":"الموضع الثاني: عرض الخلاف","level":3,"page":517},{"title":"الموضع الثاني: فوائد الخلاف","level":3,"page":517},{"title":"١ - الفائدة الأولى","level":4,"page":519},{"title":"الموضع الأول: تحرير القواعد","level":5,"page":523},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":5,"page":525},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":6,"page":525},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":6,"page":526},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":6,"page":526},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":6,"page":526},{"title":"المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة","level":6,"page":527},{"title":"المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة","level":6,"page":527},{"title":"المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة","level":6,"page":527},{"title":"المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة","level":6,"page":528},{"title":"المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة","level":6,"page":528},{"title":"المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة","level":6,"page":528},{"title":"٢ - الفائدة الثانية","level":4,"page":528},{"title":"الموضع الأول: تحرير القاعدة","level":5,"page":530},{"title":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة","level":5,"page":531},{"title":"المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى","level":6,"page":531},{"title":"المطلب الأول: أمثلة ما ينقسم فيه الثمن بالقيم","level":7,"page":531},{"title":"المطلب الثاني: أمثلة ما ينقسم فيه الثمن بالأجزاء","level":7,"page":531},{"title":"المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية","level":6,"page":531},{"title":"المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة","level":6,"page":532},{"title":"المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة","level":6,"page":532},{"title":"قائمة المراجع","level":1,"page":534}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100,"1,102":101,"1,103":102,"1,104":103,"1,105":104,"1,106":105,"1,107":106,"1,108":107,"1,109":108,"1,110":109,"1,111":110,"1,112":111,"1,113":112,"1,114":113,"1,115":114,"1,116":115,"1,117":116,"1,118":117,"1,119":118,"1,120":119,"1,121":120,"1,122":121,"1,123":122,"1,124":123,"1,125":124,"1,126":125,"1,127":126,"1,128":127,"1,129":128,"1,130":129,"1,131":130,"1,132":131,"1,133":132,"1,134":133,"1,135":134,"1,136":135,"1,137":136,"1,138":137,"1,139":138,"1,140":139,"1,141":140,"1,142":141,"1,143":142,"1,144":143,"1,145":144,"1,146":145,"1,147":146,"1,148":147,"1,149":148,"1,150":149,"1,151":150,"1,152":151,"1,153":152,"1,154":153,"1,155":154,"1,156":155,"1,157":156,"1,158":157,"1,159":158,"1,160":159,"1,161":160,"1,162":161,"1,163":162,"1,164":163,"1,165":164,"1,166":165,"1,167":166,"1,168":167,"1,169":168,"1,170":169,"1,171":170,"1,172":171,"1,173":172,"1,174":173,"1,175":174,"1,176":175,"1,177":176,"1,178":177,"1,179":178,"1,180":179,"1,181":180,"1,182":181,"1,183":182,"1,184":183,"1,185":184,"1,186":185,"1,187":186,"1,188":187,"1,189":188,"1,190":189,"1,191":190,"1,192":191,"1,193":192,"1,194":193,"1,195":194,"1,196":195,"1,197":196,"1,198":197,"1,199":198,"1,200":199,"1,201":200,"1,202":201,"1,203":202,"1,204":203,"1,205":204,"1,206":205,"1,207":206,"1,208":207,"1,209":208,"1,210":209,"1,211":210,"1,212":211,"1,213":212,"1,214":213,"1,215":214,"1,216":215,"1,217":216,"1,218":217,"1,219":218,"1,220":219,"1,221":220,"1,222":221,"1,223":222,"1,224":223,"1,225":224,"1,226":225,"1,227":226,"1,228":227,"1,229":228,"1,230":229,"1,231":230,"1,232":231,"1,233":232,"1,234":233,"1,235":234,"1,236":235,"1,237":236,"1,238":237,"1,239":238,"1,240":239,"1,241":240,"1,242":241,"1,243":242,"1,244":243,"1,245":244,"1,246":245,"1,247":246,"1,248":247,"1,249":248,"1,250":249,"1,251":250,"1,252":251,"1,253":252,"1,254":253,"1,255":254,"1,256":255,"1,257":256,"1,258":257,"1,259":258,"1,260":259,"1,261":260,"1,262":261,"1,263":262,"1,264":263,"1,265":264,"1,266":265,"1,267":266,"1,268":267,"1,269":268,"1,270":269,"1,271":270,"1,272":271,"1,273":272,"1,274":273,"1,275":274,"1,276":275,"1,277":276,"1,278":277,"1,279":278,"1,280":279,"1,281":280,"1,282":281,"1,283":282,"1,284":283,"1,285":284,"1,286":285,"1,287":286,"1,288":287,"1,289":288,"1,290":289,"1,291":290,"1,292":291,"1,293":292,"1,294":293,"1,295":294,"1,296":295,"1,297":296,"1,298":297,"1,299":298,"1,300":299,"1,301":300,"1,302":301,"1,303":302,"1,304":303,"1,305":304,"1,306":305,"1,307":306,"1,308":307,"1,309":308,"1,310":309,"1,311":310,"1,312":311,"1,313":312,"1,314":313,"1,315":314,"1,316":315,"1,317":316,"1,318":317,"1,319":318,"1,320":319,"1,321":320,"1,322":321,"1,323":322,"1,324":323,"1,325":324,"1,326":325,"1,327":326,"1,328":327,"1,329":328,"1,330":329,"1,331":330,"1,332":331,"1,333":332,"1,334":333,"1,335":334,"1,336":335,"1,337":336,"1,338":337,"1,339":338,"1,340":339,"1,341":340,"1,342":341,"1,343":342,"1,344":343,"1,345":344,"1,346":345,"1,347":346,"1,348":347,"1,349":348,"1,350":349,"1,351":350,"1,352":351,"1,353":352,"1,354":353,"1,355":354,"1,356":355,"1,357":356,"1,358":357,"1,359":358,"1,360":359,"1,361":360,"1,362":361,"1,363":362,"1,364":363,"1,365":364,"1,366":365,"1,367":366,"1,368":367,"1,369":368,"1,370":369,"1,371":370,"1,372":371,"1,373":372,"1,374":373,"1,375":374,"1,376":375,"1,377":376,"1,378":377,"1,379":378,"1,380":379,"1,381":380,"1,382":381,"1,383":382,"1,384":383,"1,385":384,"1,386":385,"1,387":386,"1,388":387,"1,389":388,"1,390":389,"1,391":390,"1,392":391,"1,393":392,"1,394":393,"1,395":394,"1,396":395,"1,397":396,"1,398":397,"1,399":398,"1,400":399,"1,401":400,"1,402":401,"1,403":402,"1,404":403,"1,405":404,"1,406":405,"1,407":406,"1,408":407,"1,409":408,"1,410":409,"1,411":410,"1,412":411,"1,413":412,"1,414":413,"1,415":414,"1,416":415,"1,417":416,"1,418":417,"1,419":418,"1,420":419,"1,421":420,"1,422":421,"1,423":422,"1,424":423,"1,425":424,"1,426":425,"1,427":426,"1,428":427,"1,429":428,"1,430":429,"1,431":430,"1,432":431,"1,433":432,"1,434":433,"1,435":434,"1,436":435,"1,437":436,"1,438":437,"1,439":438,"1,440":439,"1,441":440,"1,442":441,"1,443":442,"1,444":443,"1,445":444,"1,446":445,"1,447":446,"1,448":447,"1,449":448,"1,450":449,"1,451":450,"1,452":451,"1,453":452,"1,454":453,"1,455":454,"1,456":455,"1,457":456,"1,458":457,"1,459":458,"1,460":459,"1,461":460,"1,462":461,"1,463":462,"1,464":463,"1,465":464,"1,466":465,"1,467":466,"1,468":467,"1,469":468,"1,470":469,"1,471":470,"1,472":471,"1,473":472,"1,474":473,"1,475":474,"1,476":475,"1,477":476,"1,478":477,"1,479":478,"1,480":479,"1,481":480,"1,482":481,"1,483":482,"1,484":483,"1,485":484,"1,486":485,"1,487":486,"1,488":487,"1,489":488,"1,490":489,"1,491":490,"1,492":491,"1,493":492,"1,494":493,"1,495":494,"1,496":495,"1,497":496,"1,498":497,"1,499":498,"1,500":499,"1,501":500,"1,502":501,"1,503":502,"1,504":503,"1,505":504,"1,506":505,"1,507":506,"1,508":507,"1,509":508,"1,510":509,"1,511":510,"1,512":511,"1,513":512,"1,514":513,"1,515":514,"1,516":515,"1,517":516,"1,518":517,"1,519":518,"1,520":519,"1,521":520,"1,522":521,"1,523":522,"1,524":523,"1,525":524,"1,526":525,"1,527":526,"1,528":527,"1,529":528,"1,530":529,"1,531":530,"1,532":531,"1,533":532,"1,534":533,"1,535":534,"1,536":535},"ٜ":{"1":[2,536]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536"],"ٞ":{"5":[1],"8":[2,3,4],"9":[5,6,7,8],"10":[9,10,11,12],"11":[13,14,15,16],"12":[17,18,19],"13":[20,21,22,23],"14":[24,25,26,27],"15":[28,29],"16":[30,31],"17":[32,33,34,35,36],"18":[37,38],"19":[39],"20":[40,41,42],"21":[43,44,45,46],"22":[47,48],"23":[49,50,51,52],"24":[53,54],"25":[55,56],"26":[57,58,59,60],"27":[61,62,63],"29":[64],"30":[65,66,67],"31":[68,69,70,71],"32":[72],"33":[73],"34":[74,75,76],"35":[77,78,79],"36":[80,81,82,83,84],"37":[85,86,87,88],"38":[89,90],"39":[91,92,93],"40":[94,95,96],"41":[97,98,99,100],"42":[101],"43":[102,103,104,105,106],"44":[107,108,109,110,111,112],"45":[113],"46":[114,115,116,117,118],"47":[119,120],"48":[121,122,123,124,125],"49":[126,127,128],"50":[129,130,131],"51":[132,133,134],"52":[135,136,137],"53":[138,139],"54":[140,141,142],"55":[143],"56":[144,145,146],"57":[147,148,149],"58":[150,151,152],"59":[153,154,155,156,157],"60":[158,159,160],"61":[161,162,163,164,165,166],"62":[167,168,169,170],"63":[171,172,173],"64":[174,175,176],"65":[177,178,179],"66":[180],"67":[181,182,183,184],"68":[185,186,187],"69":[188,189,190,191],"70":[192,193,194],"71":[195,196,197,198,199],"72":[200,201,202,203,204],"73":[205,206,207,208,209,210],"74":[211,212,213,214,215],"75":[216,217,218,219],"76":[220,221,222],"77":[223,224],"78":[225,226,227],"79":[228],"80":[229,230,231],"81":[232,233],"82":[234,235],"83":[236,237,238],"84":[239,240,241],"85":[242,243,244,245],"86":[246,247,248],"87":[249,250,251,252],"88":[253,254,255,256],"89":[257,258,259,260],"90":[261,262,263,264,265,266],"91":[267,268,269],"92":[270,271,272],"93":[273,274,275,276],"94":[277,278,279,280],"95":[281,282],"96":[283,284],"97":[285,286,287,288],"98":[289,290,291],"99":[292,293,294,295,296],"100":[297,298,299,300,301],"101":[302,303,304,305],"102":[306,307,308],"103":[309,310,311],"104":[312,313,314,315,316],"105":[317,318,319],"106":[320,321,322,323],"107":[324,325,326,327,328],"108":[329,330],"109":[331,332,333,334],"110":[335,336,337],"111":[338],"113":[339,340,341,342,343,344],"114":[345,346,347,348,349,350],"115":[351,352,353,354],"116":[355,356],"117":[357,358,359],"118":[360,361],"119":[362,363,364],"120":[365,366,367,368],"121":[369,370],"122":[371,372,373],"123":[374,375,376,377],"124":[378,379,380],"125":[381],"127":[382,383],"128":[384,385,386,387,388],"129":[389,390,391,392,393,394],"130":[395,396,397],"133":[398],"135":[399,400,401,402,403,404],"136":[405,406,407,408,409,410,411],"137":[412,413,414,415,416,417,418,419],"138":[420,421,422,423,424,425],"139":[426,427,428,429,430,431],"140":[432],"141":[433,434,435,436,437,438],"142":[439,440,441],"143":[442,443,444,445,446],"144":[447,448,449,450],"145":[451],"146":[452,453,454,455,456],"147":[457,458,459,460,461,462],"148":[463,464,465],"149":[466,467,468,469],"150":[470,471],"151":[472,473,474,475],"152":[476,477,478,479,480],"153":[481,482],"154":[483],"155":[484,485,486],"156":[487,488,489,490],"157":[491,492],"158":[493,494,495],"159":[496,497,498,499],"160":[500],"162":[501,502,503,504,505],"163":[506,507,508,509,510],"164":[511],"165":[512],"167":[513,514,515,516,517],"168":[518,519,520,521,522],"169":[523,524,525,526,527],"170":[528,529,530],"171":[531,532,533,534],"172":[535,536,537,538,539],"173":[540,541,542],"174":[543,544],"175":[545,546,547],"176":[548,549,550,551],"177":[552,553,554,555],"178":[556,557,558],"179":[559,560,561],"180":[562,563,564,565],"181":[566,567,568],"182":[569,570],"183":[571,572,573],"184":[574],"185":[575],"186":[576,577,578,579,580],"187":[581,582,583,584],"188":[585,586,587,588,589],"189":[590,591,592,593,594],"190":[595,596,597,598,599],"191":[600,601,602],"192":[603,604],"193":[605,606,607,608,609],"194":[610,611,612],"195":[613,614,615],"196":[616,617,618],"197":[619,620,621],"198":[622,623,624],"199":[625,626,627,628,629],"200":[630,631,632,633],"201":[634,635],"202":[636,637,638],"203":[639,640,641,642,643],"204":[644,645,646,647,648],"205":[649,650,651,652],"206":[653,654,655],"207":[656,657],"208":[658,659,660,661],"209":[662,663,664],"210":[665,666],"211":[667,668,669],"212":[670,671,672],"213":[673,674,675],"214":[676,677],"215":[678],"216":[679,680,681],"217":[682,683,684,685,686],"218":[687,688,689],"219":[690,691],"220":[692,693,694,695],"221":[696,697,698,699,700],"222":[701,702,703,704,705,706],"223":[707,708,709],"224":[710],"225":[711,712],"226":[713,714],"227":[715],"228":[716],"229":[717,718],"230":[719,720,721],"231":[722,723,724],"232":[725],"233":[726,727,728],"234":[729,730,731],"235":[732,733],"236":[734,735,736],"237":[737,738,739,740],"238":[741,742,743],"239":[744,745],"240":[746,747,748],"241":[749,750,751,752,753],"242":[754],"243":[755,756,757],"244":[758,759],"245":[760,761,762],"246":[763,764,765],"247":[766,767,768,769],"248":[770,771],"249":[772],"250":[773,774,775],"251":[776,777,778],"252":[779],"253":[780,781,782],"254":[783,784],"255":[785,786,787,788],"257":[789],"259":[790,791],"260":[792,793,794,795,796],"261":[797,798,799],"262":[800,801,802],"263":[803,804,805,806],"264":[807],"265":[808,809,810,811],"266":[812,813,814,815,816],"270":[817],"272":[818,819],"273":[820,821,822,823],"274":[824,825,826,827,828,829],"275":[830,831,832,833,834],"276":[835,836,837,838,839],"277":[840,841,842],"278":[843],"279":[844,845,846],"280":[847,848,849,850,851],"281":[852,853,854,855],"282":[856,857,858],"283":[859,860],"284":[861],"285":[862],"286":[863,864,865,866],"287":[867,868,869],"288":[870],"289":[871,872,873],"290":[874,875,876,877],"291":[878],"292":[879],"293":[880,881,882],"294":[883,884,885,886],"295":[887,888],"297":[889,890,891,892,893],"298":[894,895,896,897],"299":[898,899,900],"300":[901,902,903,904],"301":[905,906,907,908,909,910],"302":[911,912],"303":[913,914,915,916],"304":[917,918,919,920,921],"305":[922,923,924,925,926],"306":[927],"307":[928,929,930,931,932],"308":[933,934,935,936],"309":[937,938,939,940],"310":[941,942,943],"311":[944,945],"312":[946],"313":[947],"315":[948,949,950],"316":[951,952,953,954],"317":[955,956,957,958],"318":[959,960],"319":[961,962,963],"320":[964,965,966],"321":[967],"322":[968,969,970,971],"323":[972,973,974],"324":[975],"325":[976,977,978],"326":[979,980,981,982,983],"327":[984],"328":[985,986,987,988],"329":[989,990,991],"330":[992,993,994],"331":[995,996,997,998,999],"332":[1000,1001,1002],"333":[1003,1004],"334":[1005,1006],"335":[1007,1008,1009],"336":[1010,1011],"337":[1012,1013,1014,1015],"338":[1016],"339":[1017],"340":[1018,1019,1020,1021],"341":[1022,1023],"342":[1024,1025,1026],"343":[1027,1028,1029,1030,1031],"345":[1032],"348":[1033,1034,1035],"349":[1036,1037,1038,1039,1040,1041,1042],"350":[1043,1044,1045,1046,1047,1048],"351":[1049,1050,1051,1052,1053,1054],"352":[1055,1056,1057,1058,1059],"353":[1060,1061,1062],"354":[1063,1064],"355":[1065,1066,1067,1068],"356":[1069,1070,1071],"357":[1072,1073],"358":[1074,1075],"359":[1076],"360":[1077,1078,1079,1080,1081],"361":[1082,1083,1084],"362":[1085],"364":[1086,1087,1088,1089,1090,1091,1092],"365":[1093,1094,1095,1096],"366":[1097,1098,1099],"367":[1100,1101,1102],"368":[1103,1104,1105],"369":[1106],"370":[1107],"371":[1108,1109],"372":[1110,1111,1112,1113,1114],"373":[1115,1116,1117],"374":[1118,1119],"375":[1120,1121,1122],"376":[1123],"377":[1124,1125,1126,1127],"378":[1128],"379":[1129,1130,1131,1132],"380":[1133,1134],"381":[1135,1136],"382":[1137,1138,1139],"383":[1140,1141,1142],"384":[1143,1144,1145,1146],"385":[1147],"387":[1148],"388":[1149,1150,1151,1152],"389":[1153,1154,1155,1156],"390":[1157,1158,1159],"391":[1160],"392":[1161,1162],"393":[1163,1164,1165],"394":[1166,1167,1168],"395":[1169,1170,1171],"396":[1172],"397":[1173,1174],"398":[1175,1176],"400":[1177,1178,1179],"401":[1180,1181,1182,1183],"402":[1184],"403":[1185,1186,1187,1188],"404":[1189],"405":[1190,1191,1192],"406":[1193,1194,1195],"407":[1196],"408":[1197,1198],"409":[1199,1200,1201,1202],"410":[1203,1204,1205],"411":[1206,1207],"412":[1208,1209,1210],"413":[1211,1212,1213],"414":[1214,1215],"415":[1216,1217],"416":[1218,1219],"417":[1220,1221],"418":[1222,1223],"419":[1224,1225,1226,1227],"420":[1228],"421":[1229,1230,1231,1232],"422":[1233,1234],"423":[1235],"425":[1236,1237],"426":[1238,1239,1240,1241,1242],"427":[1243,1244,1245,1246],"428":[1247,1248],"429":[1249,1250,1251,1252],"430":[1253,1254,1255,1256,1257],"431":[1258,1259,1260],"432":[1261],"433":[1262,1263],"434":[1264,1265,1266,1267],"435":[1268,1269,1270,1271],"436":[1272,1273],"437":[1274,1275],"438":[1276,1277],"439":[1278,1279],"440":[1280,1281],"441":[1282],"442":[1283,1284],"443":[1285,1286,1287,1288],"444":[1289,1290,1291,1292],"445":[1293,1294,1295],"446":[1296,1297],"447":[1298,1299,1300,1301],"448":[1302,1303,1304],"449":[1305,1306],"450":[1307,1308,1309],"451":[1310],"452":[1311,1312,1313,1314],"453":[1315,1316],"454":[1317,1318,1319,1320,1321,1322],"455":[1323,1324,1325,1326,1327,1328,1329,1330,1331],"456":[1332,1333,1334,1335,1336,1337,1338],"457":[1339,1340,1341,1342,1343],"458":[1344,1345,1346,1347,1348],"459":[1349,1350,1351,1352,1353],"460":[1354],"461":[1355,1356,1357,1358],"462":[1359,1360,1361],"463":[1362,1363],"464":[1364],"465":[1365,1366,1367],"466":[1368,1369,1370,1371,1372,1373,1374,1375],"467":[1376],"468":[1377,1378],"469":[1379,1380,1381,1382],"470":[1383,1384,1385],"471":[1386,1387,1388],"472":[1389,1390],"473":[1391,1392,1393],"474":[1394],"475":[1395,1396,1397,1398],"477":[1399,1400,1401],"478":[1402,1403],"479":[1404,1405],"481":[1406],"482":[1407,1408,1409],"483":[1410,1411,1412],"484":[1413,1414,1415],"485":[1416,1417],"486":[1418],"487":[1419,1420],"489":[1421,1422,1423],"490":[1424,1425],"491":[1426,1427,1428],"492":[1429],"493":[1430,1431],"495":[1432,1433,1434],"496":[1435,1436],"497":[1437],"498":[1438,1439,1440],"499":[1441,1442],"500":[1443],"501":[1444,1445],"502":[1446,1447],"503":[1448,1449],"504":[1450,1451,1452],"505":[1453],"506":[1454,1455],"507":[1456,1457],"508":[1458],"509":[1459,1460],"510":[1461,1462],"511":[1463,1464],"513":[1465,1466,1467],"514":[1468],"515":[1469,1470],"516":[1471,1472],"517":[1473,1474],"519":[1475],"523":[1476],"525":[1477,1478],"526":[1479,1480,1481],"527":[1482,1483,1484],"528":[1485,1486,1487,1488],"530":[1489],"531":[1490,1491,1492,1493,1494],"532":[1495,1496],"534":[1497]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب\n\nتأليف\nأ. د. عبد الكريم بن محمد اللاحم","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"1","page":2},{"text":"شَرْحُ تُحْفَةِ أهْلِ الطَّلبِ فِي تَجْرِيد أصُولِ قَوَاعِد ابنِ رَجَب","vol":"1","page":3},{"text":"(ح) دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، ١٤٢٧ هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nاللاحم، عبد الكريم بن محمد\nشرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب / عبد الكريم بن محمد اللاحم - الرياض، ١٤٢٧ هـ\n٥٩١ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم\nردمك: ٦ - ٣٣ - ٧٠١ - ٩٩٦٠\n١ - القواعد الفقهية\n٢ - الفقه الحنبلي\nأ - العنوان\nديوي ٢٥١.٦ ... ٣١٨/ ١٤٢٧ هـ\n\nرقم الايداع: ٣١٨/ ١٤٢٧ هـ\nردمك: ٦ - ٣٣ - ٧٠١ - ٩٩٦٠\n\nجميع حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م\nالطبعة الثانية\n١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م\n\nدار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية\nص. ب: ٢٧٢٦١ - الرياض ١١٤١٧ - هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ - ٤٧٩٤٣٥٤ - فاكس: ٤٧٨٧١٤٠\nE-mail: eshbelia@hotmail.com","vol":"1","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وخاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهداه واتبع سنته إلى يوم الدين.\nأما بعد:\nفإن علم القواعد الفقهية من أهم العلوم للفقيه، تضبط له المسائل، وتجمع شتاتها، وتقرب بعيدها، وهي كالميزان للمسائل، تعرض عليه، وتوزن به. فعندما تعرض المسألة على القاضي أو المفتي، يعرضها على هذه القواعد، ويطبقها عليها، ويعرف حكمها بها. ولذا فقد اعتنى الفقهاء -﵏- بهذا العلم، وخصوه بالتأليف، ومما أُلّف فيه قواعد ابن رجب ﵀، المسمى: تقرير القواعد وتحرير الفوائد، وقد تناولها العلماء وطلاب العلم بالتحقيق، والدراسة، والتدريس.\nومن هؤلاء فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -﵀- بكتابه (تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب) الذي حققه وعلق عليه فضيلة الدكتور خالد بن علي المشيقح، الأستاذ بقسم الفقه بفرع جامعة الإمام بالقصيم سابقًا، وعضو هيئة التدريس بجامعة القصيم بعد ذلك.\nوكان من فضل اللَّه أن اشتركت في دراسته مع بعض الزملاء الأفاضل، وقد بدا لنا أثناء هذه الدراسة أن الكتاب بحاجة إلى شرح يوضح ما تتضمنه كل قاعدة من القواعد الجزئية، والتمثيل لها بما يوضحها؛ حيث إن ابن رجب -﵀- كثيرًا ما يورد القاعدة بصيغة الاستفهام، ويجمع عددًا من القواعد تحت القاعدة الواحدة ثم يسوق جملة من الفروع دون أن يربطها بما تتعلق به من جزئياتها، أو يبين وجه ارتباطها بها، كما سيتبين ذلك -إن شاء اللَّه- من هذا الشرح.","vol":"1","page":5},{"text":"لذا فقد أشار عليَّ بعض الزملاء بأن أقوم بهذا الشرح، مشاركة في خدمة الكتاب، وتيسيره على المستفيدين منه، والمحتاجين إليه.\nوبعد تردد أقدمت على القيام به، مع أنني لست من أهل هذا الميدان.\nوقد يسَّر اللَّه هذا الشرح الذي أقدمه للقراء على ما فيه من نقص، وما يشتمل عليه من ملاحظات، تعجيلًا للفائدة، ورجاء الاستفادة مما تفضل به قراء الكتاب من توجيهات، وملاحظات في الطبعة القادمة، إن قدر ذلك.\nوكان منهجي في هذا الشرح كما يلي:\nأولًا: تحرير القواعد الجزئية التي تتضمنها القاعدة.\nثانيًا: إيراد أمثلة لكل قاعدة من هذه القواعد، وغالبًا ما تكون من الفروع التي يوردها ابن رجب ﵀، وقد أورد أمثلة من غيرها من الواقع وهو قليل، ولم أتوسع في الأمثلة؛ لأن المقصود توضيح القاعدة، فأكتفي بما يوضحها؛ تفاديا للإطالة التي قد تحدث السآمة وتورث الملل، ومن أراد التزود فبإمكانه أن يرجع إلى الأصل أو غيره من كتب القواعد والفروع.\nثالثًا: قد يكون من ضمن القواعد الجزئية التي تذكر تحت القاعدة غير موجود في كتاب التحفة، ولكنه موجود فى القاعدة في الأصل.\nرابعًا: توثيق الأصل، وبيان معاني الكلمات التي تحتاج إلى بيان فيه.\nخامسًا: تخريج الأحاديث والآثار.\nسادسًا: جعلت التوثيق للقواعد دون الأمثلة؛ تفاديًا للتكرار، وذلك أن القواعد تتضمن الأمثلة غالبًا، فيكون توثيقهما واحدًا.\nسابعًا: قد لا يكون محل الإحالة في التوثيق نصًّا في الموضوع، ولكن يمكن أخذه منه؛ وذلك أن وجود الموثق بنصه قليل.","vol":"1","page":6},{"text":"ثامنًا: لم أترجم لمؤلف الأصل، ولا لمؤلف التحفة رحمهما اللَّه؛ لأن ذلك تكرار مع الترجمة لهما في الكتابين المذكورين وغيرهما؛ ولأن ذلك ليس من أهداف هذا الشرح.\nتاسعًا: لم أتعرض للتعريف بالكتابين؛ لما ذكر في رقم (٨).\nعاشرًا: جعلت قائمة أبجدية بالمراجع التي رجعت إليها.\nحادي عشر: جعلت فهرسًا موضوعيًا للكتاب، يتضمن الموضوع، ورقم الصفحة، والقاعدة التي ورد الموضوع فيها.\nوباللَّه التوفيق.\nوصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين\nالمؤلف","vol":"1","page":7},{"text":"القاعدة الأولى\nالماء الجاري هل هو كالراكد، أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد؟ فيه خلاف في المذهب، ينبني عليه مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في مواضع:\n١ - بيان معاني الكلمات.\n٢ - معنى القاعدة.\n٣ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الموضع الأول: بيان معاني الكلمات:</span>\nالماء الجاري: عكس الراكد، وهو الذي يمر بالشيء ويتجاوزه. كالسواقي، والأنهار.\nالماء الراكد: هو المستقر في موضعه لا يتجاوزه. كماء البرك والآبار، والخزانات.\nالجرية (١) هي المرة من الجري، وهي الدفعة من الماء، قبل الشيء وبعده وبجوانبه في مجراه، مما يتغير بذلك الشيء لو خالفه.\nأو: هي الدفعة من الماء المحيطة بالشيء فيه، وتتغير به لو خالفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الموضع الثاني: معنى القاعدة:</span>\nمعنى القاعدة: أن الماء الجاري يعتبر مجموعه كالماء الراكد، على قول (٢) فإن كان كثيرًا أخذ حكم الكثير، وإن كان قليلًا كان له حكم القليل.\n_________\n(١) الإنصاف (١/ ٥٨) والمبدع (١/ ٥٣).\n(٢) الإنصاف (١/ ٥٧) والمبدع (٩/ ٥٢).","vol":"1","page":9},{"text":"والقول الآخر: أن لكل جرية حكم نفسها (١)، فإذا بلغت حد الكثير أخذت حكمه، وإن لم تبلغ حد الكثير كان لها حكم القليل، وسيتضح ذلك بالأمثلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الموضوع الثالث: الأمثلة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>١ - إذا وقع في الماء الجاري نجاسة فلم تغيره</span>. وفيه ثلاثة مطالب:\n(أ) حكم الماء على الاعتبارين.\n(ب) الفرق بين الاعتبارين.\n(ج) الراجح من الاعتبارين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>المطلب الأول: حكم الماء:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - حكم الماء على الاعتبار الأول.\n٢ - حكم الماء على الاعتبار الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الفرع الأول: حكم الماء على الاعتبار الأول:</span>\nالماء على هذا الاعتبار له حالتان:\nالحالة الأول: أن يكون مجموعه كثيرًا، وفي هذه الحالة لا تؤثر فيه النجاسة، ولو كانت كل جرية تمر بالنجاسة لا تبلغ حد الكثير (٢).\nالحالة الثانية: أن يكون مجموع الماء لا يبلغ حد الكثير، وفي هذه الحالة تؤثر النجاسة فيه (٣).\n_________\n(١) الإنصاف (١/ ٥٧) والمبدع (١/ ٥٢).\n(٢) الإنصاف (١/ ٥٧) والمبدع (١/ ٥٢).\n(٣) الإنصاف (١/ ٥٧) والمبدع (١/ ٥٢).","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الفرع الثاني: حكم الماء على الاعتبار الثاني:</span>\nالماء على هذا الاعتبار له حالتان باعتبار الجرية التي تمر بالنجاسة.\nالحالة الأول: أن تكون الجرية التي تمر بالنجاسة تبلغ حد الكثير، وفي هذه الحالة لا تؤثر فيه النجاسة (١).\nالحالة الثانية: أن تكون الجرية التي تمر بالنجاسة لا تبلغ حد الكثير، وفي هذه الحالة تؤثر النجاسة فيه، ولو كان مجموعه كثيرًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>المطلب الثاني: الفرق بين الاعتبارين:</span>\nيظهر الفرق بين الاعتبارين فيما إذا بلغ مجموع الماء حد الكثير، وكانت الجرية لا تبلغ حد الكثير.\nفعلى الاعتبار الأول لا تؤثر فيه النجاسة (٣).\nوعلى الاعتبار الثاني يتأثر بها (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>المطلب الثالث: الراجح من الاعتبارين:</span>\nالراجح -واللَّه أعلم- هو الاعتبار الثاني، اعتبار الجرية؛ لأن الجرية لا تدفع النجاسة عن نفسها، فتتنجس، فيكون ما تجمع من الجريات التي تمر بالنجاسة نجسًا، كالماء المتجمع من متنجس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>٢ - إذا غُمِس في الماء الجاري إناء متنجس</span>، فمر عليه سبع جريات من غير أن يخرج من الماء، على اعتبار هذا العدد في إزالة النجاسة.\n_________\n(١) الإنصاف (١/ ٥٨).\n(٢) الإنصاف (١/ ٥٨).\n(٣) الإنصاف (١/ ٥٨).\n(٤) الإنصاف (١/ ٥٧).","vol":"1","page":11},{"text":"وفيه أربعة مطالب:\n١ - حكم الماء على الاعتبارين.\n٢ - الفرق بين الاعتبارين.\n٣ - طهارة الإناء على الاعتبارين. (*)\n٤ - الراجح من الاعتبارين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المطلب الأول: حكم الماء على الاعتبارين:</span>\nوقد تقدم ذلك في المثال الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المطلب الثاني: الفرق بين الاعتبارين:</span>\nوفيه ثلاثة فروع:\n١ - الفرق بين الاعتبارين بالنسبة للماء.\n٢ - الفرق بين الاعتبارين بالنسبة لعدد الغسلات.\n٣ - الفرق بين الاعتبارين بالنسبة لطهارة الإناء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>الفرع الأول: الفرق بين الاعتبارين بالنسبة للماء</span>، وقد تقدم في المثال الأول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>الفرع الثاني: الفرق بين الاعتبارين بالنسبة لعدد الغسلات</span>.\nوفيه أمران:\n١ - عدد الغسلات على الاعتبار الأول.\n٢ - عدد الغسلات بالنسبة للاعتبار الثاني.\nالأمر الأول: عدد الغسلات على الاعتبار الأول.\nعلى الاعتبار الأول: يعتبر بقاء الإناء في الماء غسلة واحدة حتى يخرج ويعاد، فكلما أخرج وأعيد اعتبر غسلة (١).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٧) والإنصاف (١/ ٥٨).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وعند التفصيل أدخل هذا المطلب فرعا في المطلب السابق","vol":"1","page":12},{"text":"الأمر الثاني: عدد الغسلات على الاعتبار الثاني.\nعلى الاعتبار الثاني: تعتبر كل جرية غسلة ولو لم يخرج الإناء من الماء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الفرع الثالث: الفرق بين الاعتبارين في طهارة الإناء</span>.\nيظهر الفرق بين الاعتبارين في طهارة الإناء فيما إذا مر عليه في الماء سبع جريات من غير أن يخرج منه، على القول باعتبار العدد في إزالة النجاسة.\nفعلى الاعتبار الأول، اعتبار الجاري كالراكد، لا يطهر الإناء لعدم وجود العدد المعتبر، إذ يشترط لتمام الغسلة على هذا الاعتبار انفصال الإناء عن الماء وذلك لم يحصل ما دام الإناء لم يخرج من الماء.\nوعلى الاعتبار الثاني يطهر ولو لم يخرج من الماء؛ لأن كل جرية تعتبر غسلة، وبذلك يحصل العدد المعتبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المطلب الرابع: الراجح من الاعتبارين:</span>\nوقد تقدم ذلك في المثال الأول.\n\n٣ - إذا انغمس من عليه حدث أصغر في الماء الجاري، ومر عليه أربع جريات دون أن يخرج.\nوفيه أربعة مطالب:\n١ - ارتفاع الحدث على الاعتبارين.\n٢ - حكم الماء على الاعتبارين.\n٣ - الفرق بين الاعتبارين. (*)\n٤ - الراجح من الاعتبارين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المطلب الأول: ارتفاع الحدث على الاعتبارين:</span>\nوفيه فرعان:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٧) والإنصاف (١/ ٥٨).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: لم يناقش هذا المطلب","vol":"1","page":13},{"text":"١ - ارتفاع الحدث على الاعتبار الأول.\n٢ - ارتفاع الحدث على الاعتبار الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الفرع الأول: ارتفاع الحدث على الاعتبار الأول:</span>\nإذا اعتبر الماء الجاري كالراكد، وهو الاعتبار الأول، فإن الحدث الأصغر لا يرتفع بالانغماس فيه، ولو مر عليه أربع جريات فأكثر (١)؛ لأن الماء الجاري إذا اعتبر كالراكد لم يحصل بالانغماس فيه مرة واحدة إلا غسل الوجه دون سائر الأعضاء لمراعاة الترتيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الفرع الثاني: ارتفاع الحدث على الاعتبار الثاني:</span>\nإذا اعتبر لكل جرية من الماء الجاري حكم نفسها فإن الحدث الأصغر يرتفع إذا مر على المنغمس فيه مع النية أربع جريات، ولو لم يخرج بينها (٢)؛ وذلك أنه يحصل بالجرية الأول غسل الوجه، وبالثانية غسل اليدين، وبالثالثة مسح الرأس والأذنين، وبالرابعة غسل الرجلين.\nوبذلك يحصل الترتيب المعتبر في الطهارة من الحدث الأصغر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>المطلب الثاني: حكم الماء على الاعتبارين:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - حكم الماء على الاعتبار الأول.\n٢ - حكم الماء على الاعتبار الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>الفرع الأول: حكم الماء على الاعتبار الأول:</span>\nإذا اعتبر الماء الجاري كالراكد لم يكن الماء مستعملًا بالانغماس فيه على الوجه المذكور؛ لأن الحدث لم يرتفع به على نحو ما تقدم.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٨) والإنصاف (١/ ٥٨).\n(٢) القواعد (١/ ٨) والإنصاف (١/ ٥٨).","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>الفرع الثاني: حكم الماء على الاعتبار الثاني:</span>\nإذا اعتبر لكل جرية من الماء الجاري حكم نفسها على الوجه المتقدم كان الماء بالانغماس فيه على الوجه المذكور مستعملًا؛ لأن الحدث قد ارتفع بذلك الانغماس، كما تقدم بيان ذلك، وهل ينسلب الطهورية؟ يختلف ذلك حسب قلة الماء وكثرته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>المطلب الرابع: الراجح من الاعتبارين:</span>\nوقد تقدم بيان ذلك في المثال الأول.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية\nشعر الحيوان في حكم المنفصل عنه، لا في حكم المتصل، وكذلك الظفر. هذا هو جادة المذهب، ويتفرع على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - بيان الضابط لأجزاء الحيوان التي هي في حكم المنفصل منه.\n٢ - حكم هذه الأجزاء طهارة ونجاسة.\n٣ - المسائل المتفرعة على هذه القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>الموضع الأول: ضابط أجزاء الحيوان التي تكون في حكم المنفصل منه:</span>\nالضابط لأجزاء الحيوان التي تكون في حكم المنفصل منه، هو كل ما لا تحِلّه الحياة، كالشعر، والصوف، والريش، وزائد الأظفار والقرون، ونحو ذلك.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>الموضع الثاني: حكم ما لا تَحِلّه الحياة من الحيوان طهارة ونجاسة:</span>\nما لا تَحِلّه الحياة من الحيوان طهارة ونجاسة حكمه حكم الحيوان الذي انفصل منه؛ وإن كان الحيوان الذي انفصل منه طاهرًا، فتلك الأجزاء طاهرة، وإن كان ذلك الحيوان نجسًا، فتلك الأجزاء نجسة، فشعر بهيمة الأنعام طاهر، وشعر الحمر الأهلية والخنزير نجس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>الموضع الثالث: المسائل المتفرعة على هذه القاعدة:</span>\nالمسائل المتفرعة على هذه القاعدة كثيرة؛ ومنها ما يأتي:\n١ - عدم انتقاض الوضوء بمس شعر المرأة بشهوة (١)؛ لأنه في حكم المنفصل، ومس المنفصل لا ينقض الوضوء، فكذلك المتصل.\n٢ - عدم نجاسة الشعر بالموت، إذا كان من حيوان طاهر في الحياة (٢)؛ لأنه في حكم المنفصل منه، فلم يؤثر فيه الموت كالمنفصل منه.\n٣ - عدم نجاسة الشعر بالانفصال عن الحيوان إن كان الحيوان طاهرًا في الحياة (٣)؛ لأنه لا تحله الحياة كالمنفصل، فلم يؤثر فيه الفصل.\n٤ - عدم وقوع الطلاق المضاف إلى الشعر (٤)، كقول الرجل لامرأته: شعرك طالق؛ لأن الطلاق لا يقع بإضافته إلى المنفصل، فكذلك المتصل.\n٥ - عدم وقوع العتق بإضافته إلى الشعر (٥)، كقول السيد لعبده: شعرك حر، لما تقدم في أربعة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٠) والإنصاف (١/ ٢١٣).\n(٢) القواعد (١/ ١٣) والإنصاف (١/ ٩٣).\n(٣) القواعد (١/ ١١) والإنصاف (١/ ٩٣).\n(٤) القواعد (١/ ١٣) الشرح الكبير مع الإنصاف (٢٢/ ٣٤٥).\n(٥) القواعد (١/ ١٣) والشرح مع الإنصاف (٢٢/ ٤٣).","vol":"1","page":16},{"text":"٦ - عدم ثبوت الظهار المضاف إلى الشعر (١)، كتشبيه الرجل شعر زوجته بمن تحرم عليه لما في أربعة.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة\nمن وجبت عليه عبادة، فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه.\nهل يوصف الكل بالوجوب، أو قدر الإجزاء منه؟ .\nإن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال في أنها نفل بانفرادها، كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوها.\nوأما إن لم تكن متميزة، ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه، وينبني عليها مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - وصف الزيادة على الواجب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الزيادة على الواجب لا توصف بالوجوب (٢)، وقيل: إن كانت متصلة غير متميزة وصفت به، وإلا فلا (٣).\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٣) والشرح مع الإنصاف (١٩/ ٢٣١).\n(٢) القواعد (١/ ١٨) والقواعد والفوائد الأصولية/ ١٤٣.\n(٣) القواعد (١/ ١٨) والقواعد والفوائد الأصولية/ ١٤٣.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة الزيادة المتميزة.\n٢ - أمثلة الزيادة غير المتميزة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>المبحث الأول: أمثلة الزيادة المتميزة:</span>\nمن أمثلة الزيادة المتميزة ما يأتي:\n١ - التسبيحات الزائدة عن التسبيحة الواحدة في الركوع والسجود.\n٢ - ما زاد عن الصاع في الفطرة، إذا كان الزائد مستقلًا عن الصاع الواجب.\n٣ - إخراج شاتين دفعة واحدة عن أربعين شاة في الزكاة.\n٤ - ما زاد عن الغسلة الواحدة في الوضوء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>المبحث الثاني: أمثلة الزيادة غير المتميزة:</span>\nمن أمثلة الزيادة غير المتميزة ما يأتي:\n١ - ذبح بدنة عن الشاة في دم التمتع أو القران أو فدية الأذى وفعل المحظور.\n٢ - إخراج بدنة عن خمس من الإبل، بدلًا من الشاة.\n٣ - ذبح بدنة عن الشاة المنذورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>الموضع الثالث: وصف الزيادة عن الواجب:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا كانت الزيادة متميزة.\n٢ - إذا كانت الزيادة غير متميزة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>المبحث الأول: وصف الزيادة المتميزة:</span>\nإذا كانت الزيادة متميزة فلا إشكال في أنها نفل (١)؛ لأن الواجب يحصل بما قبل الزيادة، وتبرأ به الذمة، فلا يعود الوجوب، ولا تنشغل الذمة به مرة أخرى.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٧) والقواعد والفوائد الأصولية/ ١٤٣.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>المبحث الثاني: إذا كانت الزيادة غير متميزة</span>.\nوفيه مطلبان:\n١ - الخلاف فيه.\n٢ - ما يترتب على الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>المطلب الأول: الخلاف فيه:</span>\nاختلف في وصف الزيادة على الواجب غير المتميزة بالوجوب على قولين.\nالقول الأول: أن الزيادة نفل (١)؛ لأن الزائد على الواجب غير مطلوب من الشارع على سبيل الوجوب، فلا يكون واجبًا.\nويمكن أن يستدل لهذا القول بأخذ صاحب المال الجبران من عامل الصدقة إذا أخذ سنًا أعلى؛ لأنه لو كان الكل واجبًا لما جاز أخذ الجبران؛ لأن الزائد خرج عن الملك، فلا يجوز أخذ عوضه (٢).\nوبإجزاء السبع من البدنة عن الواحد حين الاشتراك فيها، فإنه إذا جاز أن تتبعض البدنة حين الاشتراك بحسب الأفراد، جاز أن تتبعض حين الاشتراك بحسب المراد منها.\nالقول الثاني: أن الكل واجب؛ لأنه لا يمكن تمييز الواجب عن غيره، فيكون كله واجبًا.\nوالراجح -واللَّه أعلم- أن الزيادة على الواجب نفل، لأن كون الواجب غير متميز لا يمنع أن يكون الزائد نفلًا، كما لو اشترك في البدنة من يريد الهدي، ومن يريد الأضحية، ومن يريد اللحم (٣).\n_________\n(١) شرح الشيخ محمد العثيمين على قواعد ابن رجب (١/ ٢٣) والقواعد والفوائد الأصولية/ ١٤٣.\n(٢) قواعد ابن رجب (١/ ٢١، ٢٢).\n(٣) الشرح الكبير (٩/ ٣٤٢).","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>المطلب الثاني: ما يترتب على الخلاف:</span>\nما يترتب على الخلاف يختلف بحسب الأمثلة، ومن ذلك ما يأتي:\n١ - إذا أخرجت الإبل عن الشياه فيما دون الخمس والعشرين.\nفعلى القول بأن الزيادة على الواجب واجب لا يجزئ البعير إلا عن شاة واحدة، فيجب عن العشرين أربعة أبعرة.\nوعلى القول بأن الزيادة نفل يجزئ عما دون الخمس والعشرين بعير واحد.\nوهذا هو الأقرب؛ لأنه إذا أجزأ البعير عن خمسة وعشرين بعيرًا أجزأ عما دون ذلك من باب أولى.\n٢ - إذا ذبح عن الشاة بدنة.\nفعلى القول الأول: يكون الواجب سبعها، ويجوز بيع الباقي والتصرف فيه بأي وجه من وجوه التصرف.\nوعلى القول الثاني: تجب كلها ويلزم صرفها مصرف الشاة التي ذبحت عنها.\n٣ - إذا أدرك المسبوق الإمام في الركوع بعد التسبيح الواجب، وقيل: إنه لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل.\nفعلى القول الأول: لا يكون مدركًا للركعة؛ لأنه أدرك الإمام في الجزء الواقع نفلًا.\nوعلى القول الثاني: -أن الكل واجب- يكون مدركًا للركعة؛ لأنه لم يقتد بمتنفل.\n٤ - إذا حلف لا يزيد على الواجب، فأخرج بدنة عن خمس من الإبل.\nفعلى أن الزيادة على الواجب نفل يحنث؛ لأنه زاد على الواجب.\nوعلى القول: بأن الزيادة واجبة لا يحنث؛ لأنه لم يزد على الواجب.\n* * *","vol":"1","page":20},{"text":"القاعدة الرابعة\nالعبادات كلها -سواء كانت بدنية، أو مالية، أو مركبة منهما- لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب، وقبل الوجوب، أو قبل شرط الوجوب. ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين.\nالقاعدة الأولى: فعل العبادة قبل وجود سبب وجوبها لا يصح (١).\nالقاعدة الثانية: فعل العبادة بعد وجود سبب وجوبها صحيح، ولو كان قبل وجوبها، أو قبل شرط وجوبها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة تقديم العبادة على سبب وجوبها.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٤) والمغني (٤/ ٨٠).\n(٢) القواعد (١/ ٢٤) والمغني (٤/ ٨٠).","vol":"1","page":21},{"text":"٢ - أمثلة تقديم العبادة على شرط وجوبها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>المبحث الأول: أمثلة تقديم العبادة على سبب وجوبها:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - تقديم زكاة المال قبل اكتمال النصاب.\n٢ - تقديم فدية فعل المحظور في الحج على فعل المحظور.\n٣ - تقديم فدية الأذى في الحج قبل وجود الأذى.\n٤ - تقديم كفارة اليمين قبل عقد اليمين.\n٥ - تقديم كفارة الظهار قبل وجود الظهار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>المبحث الثاني: أمثلة تقديم العبادة على شرط وجوبها بعد وجود سبب وجوبها:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - تقديم زكاة المال بعد اكتمال النصاب، وقبل الحول.\n٢ - تقديم فدية الأذى بعد وجود الأذى، وقبل إزالة الأذى.\n٣ - تقديم كفارة اليمين بعد عقد اليمين، وقبل الحنث.\n٤ - تقديم كفارة الظهار بعد الظهار، وقبل العود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>الموضع الثالث: حكم العبادة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم العبادة حال تقديمها على سبب الوجوب.\n٢ - حكم العبادة حال تقديمها على شرط الوجوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>المبحث الأول: حكم العبادة حال تقديمها على سبب الوجوب:</span>\nإذا قدمت العبادة على سبب وجوبها لم تصح (١)؛ لأن الذمة لم تنشغل بالعبادة حتى تبرأ بفعلها.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٤)، والشرح الكبير مع الإنصاف (٧/ ١٧٩).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>المبحث الثاني: حكم العبادة حال تقديمها على شرط وجوبها بعد انعقاد سبب الوجوب:</span>\nتقديم العبادة على شرط وجوبها بعد انعقاد سبب الوجوب. صحيح (١)؛ لحديث كعب بن عجرة، وفيه: \"انسك شاة واحلق رأسك\" (٢) حيث إن ظاهره تقديم الفدية على فعل المحظور\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة\nمن عجل عبادة قبل وقت الوجوب، ثم جاء وقت الوجوب وقد تغير الحال بحيث لو فعل المعجل في وقت الوجوب لم يجزئه، فهل يجزئه أو لا؟\nهذا على قسمين:\nأحدهما: أن يتبين الخلل في نفس العبادة، بأن يظهر وقت الوجوب أن الواجب غير المعجل، ولذلك صور.\nوالقسم الثاني: أن يتبين الخلل في شرط العبادة المعجلة، فالصحيح أنه يجزئه، ويتفرع عليه مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحربر القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٤) والإنصاف مع الشرح (٨/ ٣٨٠) والشرح مع الإنصاف (٧/ ١٧٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٦١).","vol":"1","page":23},{"text":"٣ - حكم العبادة المعجلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nالمراد بهذه القاعدة: أن تغير الحال بعد فعل العبادة لا يؤثر في صحتها وإجزائها (١). وقيل: بلى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة ما إذا تبين الخلل في نفس العبادة.\n٢ - أمثلة ما إذا تبين الخلل في شرط العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>المبحث الأول: أمثلة ما إذا تبين الخلل في العبادة نفسها:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من كفّر بالصوم قبل الحنث، وكان حين الصيام لا يقدر على الرقبة، ولا على الإطعام، ولما حنث كان قادرًا.\n٣ - إذا صلى الصبي ثم بلغ في الوقت بعدما صلى، فإن صلاته قبل بلوغه نفل، وهي لا تجزئ عنه حين بلوغه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>المبحث الثاني: أمثلة ما إذا تبين الخلل في شرط العبادة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا صلى العصر من يباح له الجمع في وقت الظهر بالتيمم، لعجزه عن استعمال الماء، فلما دخل وقت العصر كان قادرًا على استعماله.\nفإن صلاة العصر لا تصح بالتيمم وقت وجوبها في غير الجمع؛ للقدرة على استعمال الماء، فكان الخلل في شرط العبادة، وهو الطهارة بالماء للقادر عليه.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٠) والإنصاف (١/ ٣٩٧).\n(٢) القواعد (١/ ٣٠) والمبدع (١/ ٣٠٣).","vol":"1","page":24},{"text":"٢ - إذا عجل الزكاة إلى فقير مسلم، وعند تمام الحول -وهو وقت وجوب الزكاة- كان قد استغنى بغير الزكاة التي أخذها، فقد تبين الخلل في شرط إجزاء الزكاة عند وجوبها، حيث استغنى من دفعت له، فلا يجزئ دفعها إليه لو كان وقت الدفع في تلك الحال.\n٣ - إذا جمع بين الصلاتين من يجوز له الجمع في وقت الأول، ثم زال مبيح الجمع قبل دخول وقت الثانية، فإنه تبين حين زوال المبيح أن شرط صحة الصلاة -وهو دخول الوقت- غير موجود، فكانت صلاته المجموعة لا تجزئ لو صلاها بعد زوال المبيح للجمع؛ للخلل بشرطها، وهو دخول الوقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>الموضع الثالث: حكم العبادة المعجلة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم العبادة المعجلة إذا تبيَّن الخلل في العبادة نفسها.\n٢ - حكم العبادة المعجلة إذا تبيَّن الخلل في شرط العبادة لا في العبادة نفسها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>المبحث الأول: حكم العبادة المعجلة إذا تبين الخلل في العبادة نفسها:</span>\nإذا تبين الخلل في العبادة فقد اختلف في إجزائها على قولين:\nالقول الأول: أنها تجزئ (١) فلا تلزم إعادتها؛ لأن ما وقع هو المطلوب وقت الفعل، وقد برئت به الذمة فلا تشغل مرة أخرى.\nالقول الثاني: أنها لا تجزئ، وتلزم إعادتها على الوجه المطلوب حين الوجوب (٢)؛ لأنه تبين وقت الوجوب أن الواجب غير ما سبق فعله، فلا يجزئ.\nوالأول أظهر.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣١) والمغني (١٣/ ٥٤٠).\n(٢) القواعد (١/ ٣٠) والمغني (١٣/ ٥٤٠).","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>المبحث الثاني: حكم العبادة المعجلة إذا تبين الخلل في شرط العبادة، وليس في العبادة نفسها:</span>\nإذا تبين الخلل في شرط العبادة وليس في العبادة نفسها، فإن العبادة تجزئ (١) ولا يلزم إعادتها، كما إذا كان الخلل في العبادة نفسها، وأولى؛ لأن العبادة المعجلة هي المطلوب وقت الفعل، فتبرأ بها الذمة، فيصادف وقت الوجوب ذمة بريئة من تلك العبادة.\nوقيل: لا تجزئ (٢) ويلزم إعادتها؛ لأن العبادة المعجلة لو فعلت وقت الوجوب لم تجزئ، فكذلك قبله.\nوالقول الأول أظهر.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة\nإذا فعل العبادة في وقت وجوبها يظن أنها هي الواجبة عليه، ثم تبين في آخره أن الواجب كان غيرها، فإنه مجزئه، ولذلك صور.\nويلتحق بهذه القاعدة، ما إذا خفي عليه الاطلاع على خلل الشرط ثم تبين، فإنه يغتفر في الأصح.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٤) والفروع (٢/ ٥٧٩).\n(٢) القواعد (١/ ٣٤) والفروع (٢/ ٥٧٩).","vol":"1","page":26},{"text":"٣ - حكم العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا تبين بعد الفراغ من العبادة أن الواجب كان غير ما فعل أجزأت (١).\nالقاعدة الثانية: إذا فعلت العبادة حال خلل في شرطها؛ لخفاء ذلك الخلل، ثم تبين ذلك الخلل بعد الفراغ منها، فإنها تجزئ (٢). وقيل: لا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا أناب العاجز عن الحج عجزًا لا يرجى برؤه عادة، ثم برئ بعد حج النائب.\n٢ - إذا كفر العاجز عن الإطعام بالصيام، ثم قدر على الإطعام.\n٣ - من صلى الظهر من يعذر بترك الجمعة، ثم زال عذره قبل صلاة الجمعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٦) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٥٦).\n(٢) القواعد (١/ ٣٧) والإنصاف (٩/ ٣٧٨).\n(٣) القواعد (١/ ٣٧) والإنصاف (٩/ ٣٧٨).","vol":"1","page":27},{"text":"١ - أداء الزكاة إلى الغني ظنًّا أنه فقير، إذا بأن غنيًا.\n٢ - صلاة المسافر إلى غير القبلة بعد الاجتهاد في تحديدها، إذا تبين الخطأ بعد الفراغ منها.\n٣ - إذا صلى عادم الماء بعد الاجتهاد في طلبه، ثم بأن أنه قادر عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>الموضع الثالث: حكم العبادة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم العبادة التي تبين أن الواجب كان غيرها.\n٢ - حكم العبادة التي خفى الخلل في شرطها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>المبحث الأول: حكم العبادة التي تبين أن الواجب كان غيرها:</span>\nإذا فعلت العبادة ظنًّا أنها الواجبة، ثم تبين أن الواجب كان غيرها، فإنها تجزئ، ولا تلزم إعادتها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>المبحث الثاني: حكم العبادة التي خفى الخلل في شرطها:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - إذا كان الخفاء بعد بذل الجهد في استكشافه.\n٢ - إذا كان الخفاء بسبب التقصير في استكشاف الخطأ.\nالفرع الأول: إذا كان الخفاء بعد بذل الجهد في استكشافه وفيه أمران:\n١ - مثال هذا الفرع.\n٢ - حكم العبادة.\nالأمر الأول: مثال هذا الفرع.\nمن أمثلة خفاء الشرط ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٦) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٥٦).","vol":"1","page":28},{"text":"١ - من أدى الزكاة إلى غني يظنه فقيرًا بعد السؤال عن حاله، والتحري عنه، فلم يظهر غناه.\n٢ - إذا صلى المسافر بالتيمم، مع وجود ماء خفيّ المعالم بقربه بعد البحث عنه.\nالأمر الثاني: حكم العبادة.\nإذ تبين الخلل في شرط العبادة بعد فعلها، وكان خفاء الخلل بعد بذل الجهد في استكشافه، فهي مجزئة ولا تلزم إعادتها (١).\nالفرع الثاني: إذا كان خفاء الخلل بسبب التقصير وفيه أمران:\n١ - مثال هذا الفرع.\n٢ - حكم العبادة.\nالأمر الأول: مثال هذا الفرع.\nمن أمثلة خفاء الخلل في شرط العبادة بسبب التقصير ما يأتي:\n١ - إذا صلى المسافر بالتيمم يظن عدم الماء وهو معه قد نسيه، ولم يفتش عنه.\n٢ - إذا صلى المسافر إلى غير القبلة، دون أن يجتهد في معرفتها، ولو فعل لأمكنه ذلك.\nالأمر الثاني: حكم العبادة:\nإذا فعلت العبادة حال خلل في شرطها لخفاء ذلك الخلل، وكان سبب خفاء الخلل التقصير في اكتشافه، فهي غير صحيحة وتجب إعادتها (٢).\n* * *\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٦) والإنصاف (٩/ ٣٧٨).\n(٢) القواعد (١/ ٣٨) والإنصاف (٩/ ٣٧٨).","vol":"1","page":29},{"text":"القاعدة السابعة\nمن تلبس بعبادة، ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجدًا له قبل الشروع لكان هو الواجب دون ما تلبس به، هل يلزمه الانتفال اليه أو يمضي ويجزئه؟ .\nهذا على ضربين:\nأحدهما: أن يكون المتلبس به رخصة عامة شرعت تيسرًا على المكلف وتسهيلًا عليه، مع إمكان إتيانه بالأصل، على ضرب من المشقة والتكلف، فهذا لا يجب عليه الانتقال منه بوجود الأصل، كالمتمتع إذا عدم الهدي، فإنه رخص له في الصيام رخصة عامة، حتى لو قدر على الشراء بثمن في ذمته وهو موسر في بلده لم يلزمه.\nالضرب الثاني: أن يكون المتلبس به إنما شرع ضرورة للعجز عن الأصل، وتعذره بالكلية، فهذا يلزمه الانتفال إلى الأصل عند القدرة عليه، ولو أثناء التلبس بالبدل، كالعدَّة بالأشهر، فإنها لا تعتبر بحال مع القدرة على الاعتداد بالحيض، ولهذا تؤمر من ارتفع حيضها لعارض معلوم أن تنتظر زواله، ولو طالت المدة، وإنما جُوِّز لمن ارتفع حيضها وهي لا تدري ما رفعه أن تعتد بالأشهر؛ لأن حيضها غير معلوم، ولا مظنون عوده، وسواء كانت هذه المعتدة مكلفة قبل هذا بالاعتداد بالحيض، كمن ارتفع حيضها لا تلري ما رفعه فاعتدت بالأشهر ثم حاضت في أثنائها. أو لم تكن مكلفة به، كالصغيرة إذا خاضت في أثناء العدة بالأشهر.\nوها هنا مسائل كثيرة مترددة بين الضربين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":30},{"text":"٣ - حكم العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: من تلبس بعبادة شرعت رخصة عامة للعجز عن الأصل، مع إمكان الإتيان به مع المشقة والتكلف، ثم وجد الأصل في أثنائها، أجزأته ولم يلزمه الانتقال إلى الأصل (١).\nالقاعدة الثانية: من تلبس بعبادة شرعت ضرورة للعجز عن الأصل وتعذره بالكلية، ثم وجد الأصل في أثنائها، لم تجزئه، ووجب عليه الانتقال إلى الأصل (٢).\nوقيل: تجزئه، ولا يلزمه الانتقال إلى الأصل (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - المتمتع إذا شرع في الصيام لعجزه عن الهدي ثم وجده قبل فراغه من الصيام.\n٢ - من شرع في صيام الكفارة لعجزه عن الرقبة، وفي أثنائه وجد الرقبة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٩) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٤٠٠).\n(٢) القواعد (١/ ٣٩) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٧١ و٧٢).\n(٣) القواعد (١/ ٤١) والإنصاف (١/ ٢٩٨).","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من شرع في الصلاة بالتيمم لعجزه عن الماء، وفي أثنائها وجد الماء.\n٢ - إذا شرعت الصغيرة بالاعتداد بالأشهر، ثم حاضت في أثناء العدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>الموضع الثالث: حكم العبادة لمتلبس بها:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم العبادة في القاعدة الأولى.\n٢ - حكم العبادة في القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>المبحث الأول: حكم العبادة في القاعدة الأولى:</span>\nالعبادة المتلبس بها في القاعدة الأولى صحيحة ومجزئة ولا يلزم الانتقال منها إلى الأصل إذا وجد في أثنائها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>المبحث الثاني: حكم العبادة المتلبس بها في القاعدة الثانية:</span>\nالعبارة المتلبس بها في القاعدة الثانية غير مجزئة ويلزم الانتقال منها إلى الأصل إذا وجد في أثنائها (٢).\nوقيل: لا يلزم (٣).\n* * *\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٩) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٤٠٥).\n(٢) القواعد (١/ ٣٩) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٧١ و٧٢).\n(٣) القواعد (١/ ٤١) والإنصاف (١/ ٢٩٨).","vol":"1","page":32},{"text":"القاعدة الثامنة\nمن قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه منها أم لا؟\nهذا أقسام:\nأحدها: أن يكون المقدور عليه ليس مقصودًا في العبادة، بل وسيلة إليها، كتحريك اللسان في القراءة، وإمرار الموسى على الرأس في الحلق والختان، فهذا ليس بواجب.\nالقسم الثاني: ما وجب تبعًا لغيره، وهو نوعان:\nأحدهما: ما كان وجوبه احتياطًا للعبادة ليتحقق حصولها، كغسل المرفقين في الوضوء، فإذا قطعت اليد من المرفق هل يجب غسل رأس المرفق الآخر، أم لا؟ .\nهذا إذا بقي شيء من العبادة كما في وضوء الأقطع، أما إذا لم يبق شيء بالكلية سقط التبع، كإمساك جزء من الليل في الصوم، فلا يلزم من أبيح له الفطر بالاتفاق.\nوالثاني: ما وجب تبعًا لغيره على وجه التكميل واللواحق، مثل رمي الجمار، والمبيت بمنى لمن لم يدرك الحج، فالمشهور أنه لا يلزمه.\nوالقسم الثالث: ما هو جزء من العبادة، وليس بعبادة في نفسه بانفراده، أو هو غير مأمور به لضرورة.\nفالأول: كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن إتمامه، فلا يلزمه بغير خلاف.\nوالثاني: كعتق بعض الرقبة في الكفارة فلا يلزم القادر عليه إذا عجز عن التكميل.\nالقسم الرابع: ما هو جزء من العبادة، وهو عبادة مشروعة في نفسها، فيجب فعله عند تعذر فعل الجميع بغير خلاف، ويتفرع عليه مسائل كثيرة.\nووقع التردد في مسائل أخر.","vol":"1","page":33},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الإتيان بما قدر عليه من العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>الموضع الأول: تحرير القاعدة</span>.\nتضمنت هذه القاعدة خمس قواعد:\nالقاعدة الأولى: من قدر على بعمق العبادة، وعجز عن باقيها، وكان المقدور عليه ليس مقصودًا في العبادة، بل وسيلة إليها، لم يجب الإتيان به (١).\nالقاعدة الثانية: من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، وكان وجوب المقدور عليه احتياطًا للعبادة ليتحقق حصولها، شرع له الإتيان بالمقدور عليه، إن بقي من العبادة الأصلية شيء، وإلا لم يشرع (٢).\nالقاعدة الثالثة: من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، وكان وجوب ما قدر عليه تبعًا لغيره على وجه التكميل لم يلزم الإتيان به (٣). وقيل: بلى (٤).\nالقاعدة الرابعة: من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، وكان المقدور عليه جزءًا من العبادة، وليس عبادة في نفسه لم يلزم الإتيان به (٥).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٣) والإنصاف (١/ ١٦٤) والشرح مع الإنصاف (٣/ ٤١٣).\n(٢) القواعد (١/ ٤٤) والإنصاف (١/ ١٦٤)، والشرح مع الإنصاف (١/ ١٦٣).\n(٣) القواعد (١/ ٤٤) والمبدع (٣/ ٢٦٧) والشرح مع الإنصاف (٩/ ٢٩٩).\n(٤) القواعد (١/ ٤٥) والشرح مع الإنصاف (٩/ ٣٠٠).\n(٥) القواعد (١/ ٤٥) والإنصاف مع الشرح (٧/ ٣٦٤).","vol":"1","page":34},{"text":"القاعدة الخامسة: من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، وكان المقدور عليه عبادة في نفسه وجب الإتيان به (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه خمسة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.\n٤ - أمثلة القاعدة الرابعة.\n٥ - أمثلة القاعدة الخامسة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - تحريك اللسان والشفتين بالقراءة في الصلاة: فإن تحريك اللسان والشفتين بالقراءة ليس مقصودًا لذاته، بل هو وسيلة إلى القراءة.\n٢ - إمرار الموسى على رأس الأقرع لتعذر الحلق: فإن إمرار الموسى على الرأس وسيلة إلى الحلق، وليس مقصودًا لذاته.\n٣ - إمرار الموسى على محل الختان في حق المختون خلقة: فإن إمرار الموسى وسيلة إلى القطع، وليس مقصودًا لذاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - غسل رأس العضد في الوضوء لمن قطعت يده من المرفق. فإن غسل رأس العضد ليس عبادة مستقلة بل واجب تبعًا احتياطًا لغسل اليد، وتحقق غسل جميعها.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٧) والإنصاف (١/ ٢٧٣).","vol":"1","page":35},{"text":"٢ - غسل طرف الساق في الوضوء لمن قطعت رجله من العقب. فإن غسل طرف الساق ليس عبادة مستقلة، بل شرع تبعًا لغسل القدم احتياطًا وتحقيقًا لغسله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - رمي الجمار لمن فاته الحج؛ فإن رمي الجمار تابع للوقوف، وليس مقصودًا لذاته.\n٢ - المبيت بمنى لمن فاته الحج، فإن المبيت بمنى تابع للوقوف بعرفة، وليس مقصودًا لذاته.\n٣ - المبيت بمزدلفة لمن فاته الحج؛ فإن المبيت بمزدلفة تابع للوقوف بعرفة وليس مقصودًا لذاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - صوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن إتمامه، فإن صوم بعض اليوم جزء من العبادة، وليس عبادة مستقلة.\n٢ - عتق بعض الرقبة في الكفارة، فإن عتق بعض الرقبة جزء من الواجب وهو الرقبة، وليس هو الواجب وحده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من قدر على القيام في الصلاة، وعجز عن القراءة.\n٢ - من قدر على غسل بعض بدنه في الجنابة، وعجز عن الباقي.\n٣ - من قدر على بعض الصاع في صدقة الفطر، وعجز عن الباقي.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>الموضع الثالث: الإتيان بها قدر عليه من العبادة حين العجز عن الباقي:</span>\nوفيه خمسة مباحث:\n١ - الإتيان به في القاعدة الأولى.\n٢ - الإتيان به في القاعدة الثانية.\n٣ - الإتيان به في القاعدة الثالثة.\n٤ - الإتيان به في القاعدة الرابعة.\n٥ - الإتيان به في القاعدة الخامسة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>المبحث الأول: الإتيان بها قدر عليه في القاعدة الأولى:</span>\nإذا كان المقدور عليه من العبادة وسيلة إليها، وليس مقصودًا فيها لم يجب الإتيان به حين العجز عنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>المبحث الثاني: الإتيان بالمقدور عليه من العبادة في القاعدة الثانية:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - إذا بقي من العبادة الأصلية شيء.\n٢ - إذا لم يبق من العبادة الأصلية شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>الفرع الأول: الإتيان بالمقدور عليه من العبادة إذا بقي من العبادة الأصلية شيء:</span>\nإذا بقي من العبادة الأصلية شيء، وكان وجوب المقدور عليه احتياطًا للعبادة وجب الإتيان به.\nوقيل: يستجب، ولا يجب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>الفرع الثاني: الإتيان بالمقدور عليه من العبادة إذا لم يبق من العبادة الأصلية شيء:</span>\nإذا لم يبق من العبادة الأصلية شيء لم يجب الإتيان بالمقدور عليه.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>المبحث الثالث: الإتيان بما قدر عليه من العبادة في القاعدة الثالثة:</span>\nإذا كان وجوب ما قدر عليه على وجه التكميل لغيره لم يلزم الإتيان به.\nوقيل: بلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>المبحث الرابع: الإتيان بما قدر عليه في القاعدة الرابعة:</span>\nإذا كان المقدور عليه جزءًا من العبادة، وليس عبادة في نفسه، لم يلزم الإتيان به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>المبحث الخامس: الإتيان بما قدر عليه من العبادة في القاعدة الخامسة:</span>\nإذا كان المقدور عليه من العبادة عبادة في نفسه وجب الإتيان به.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة\nفي العبادات الواقعة على وجه محرم، إن كان التحريم عائدًا إلى ذات العبادة على وجه يختص بها لم يصح، وإن كان عائدًا إلى شرطها فإن كان على وجه يختص بها، فكذلك أيضًا، وإن كان لا يختص بها ففي الصحة روايتان، أشهرهما عدمها، وإن عاد إلى ما ليس بشرط فيها ففي الصحة وجهان، واختار أبو بكر عدم الصحة، وخالفه الأكثرون.\nفللأول أمثلة كثيرة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم العبادة.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: العبادة الواقعة على وجه محرم عائد إلى ذات العبادة على وجه يختص بها، لا تصح (١).\nالقاعدة الثانية: العبادة الواقعة على وجه محرم عائد إلى شرطها على وجه يختص بها لا تصح (٢).\nالقاعدة الثالثة: العبادة الواقعة على وجه محرم عائد إلى شرط العبادة على وجه لا يختص بها، لا تصح (٣).\nوقيل: بلى (٤).\nالقاعدة الرابعة: العبادة الواقعة على وجه محرم غير عائد إلى العبادة، ولا إلى شرطها تصح (٥).\nوقيل: لا (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥١) والشرح مع الإنصاف (٧/ ٥٤١، ٥٤٢).\n(٢) القواعد (١/ ٥١) والإنصاف (١/ ٤٥٧).\n(٣) القواعد (١/ ٥١) والإنصاف (١/ ٤٥٧).\n(٤) القواعد (١/ ٥) والإنصاف (١/ ٤٨٣).\n(٥) القواعد (١/ ٥١، ٥٢) والإنصاف (١/ ٨٠).\n(٦) القواعد (١/ ٥١، ٥٢) والإنصاف (١/ ٨١).","vol":"1","page":39},{"text":"٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.\n٤ - أمثلة القاعدة الرابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - صوم يوم العيد: فإن التحريم عائد إلى ذات العبادة وهو الصوم.\n٢ - الصلاة في أوقات النهي: فإن التحريم عائد إلى ذات العبادة وهي الصلاة.\n٣ - صيام أيام التشريق: فإن النهي عائد إلى ذات العبادة وهو الصوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الصلاة في الثوب النجس: فإن التحريم يعود إلى شرط الصلاة على وجه يختص بها، فاجتناب النجاسة خاص بالصلاة فلا يحرم لبس النجس خارجها.\n٢ - الصلاة إلى غير القبلة مع القدرة عليه: فإن وجوب التوجه إلى القبلة وتحريم التوجه إلى غيرها راجع إلى شرط العبادة وهو استقبال القبلة على وجه يختص بها؛ إذ لا يمتنع التوجه إلى غير القبلة خارج الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الوضوء بالماء المغصوب: فإن تحريم الوضوء بالماء المغصوب يعود إلى شرط الصلاة وهو الطهارة، لكنه على وجه لا يختص بالعبادة، فإن استعمال الماء المغصوب محرم في الوضوء وغيره.\n٢ - الصلاة في الثوب المغصوب: فإن تحريم استعمال الثوب المغصوب يعود إلى شرط العبادة وهو ستر العورة في الصلاة، لكنه على وجه لا يختص بالعبادة، فإن النهي عن استعمال المغصوب في الصلاة وغيرها.","vol":"1","page":40},{"text":"٣ - صلاة الرجل في ثوب الحرير: فإن تحريم لبس الرجل لثوب الحرير عائد إلى شرط العبادة، وهو ستر العورة، لكنه على وجه لا يختص بالصلاة؛ لأن نهي الرجل عن لبس الحرير في الصلاة وخارجها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الوضوء من الإناء المغصوب: فإن التحريم لا يعود إلى العبادة ولا شرطها، وذلك أن الإناء ليس شرطًا للوضوء فيصح الوضوء من غير إناء، كالبرك والأنهار والأودية والمواصير ونحوها.\n٢ - الحج بالمال المغصوب: وذلك أن التحريم لا يعود إلى العبادة ولا شرطها، فالمال ليس شرطًا لصحة الحج، فلو حصل الحج مع رفقة من غير مال صح وأجزأ.\n٣ - حج المرأة بغير مَحرم: وذلك أن تحريم سفر المرأة بغير محرم لا يعود إلى الحج ولا إلى شرطه، فتحريمه مطلق في الحج وغيره، ووجوب المحرم مع المرأة في سفر الحج ليس شرطًا لصحته، فلو حجّت من غير مَحرم صح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>الموضع الثالث: حكم العبادة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n١ - حكم العبادة في القاعدة الأولى.\n٢ - حكم العبادة في القاعدة الثانية.\n٣ - حكم العبادة في القاعدة الثالثة.\n٤ - حكم العبادة في القاعدة الرابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>المبحث الأول: حكم العبادة في القاعدة الأولى:</span>\nإذا وقعت العبادة على وجه محرّم يعود إلى العبادة نفسها فإنها غير صحيحة.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>المبحث الثاني: حكم العبادة في القاعدة الثانية:</span>\nإذا وقعت العبادة على وجه محرّم يعود إلى شرط العبادة على وجه يختص بها لم تصح، كصلاة حامل النجاسة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>المبحث الثالث: حكم العبادة في القاعدة الثالثة:</span>\nإذا وقعت العبادة على وجه محرّم يعود إلى شرط العبادة على وجه لا يختص بها فهي صحيحة.\nوقيل: لا.\nوذلك كالصلاة في البقعة المغصوبة.\nوالأظهر: الصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>المبحث الرابع: حكم العبادة في القاعدة الرابعة:</span>\nإذا وقعت العبادة على وجه محرّم لا يعود إلى العبادة ولا شرطها، فهي صحيحة.\nوقيل: لا.\nوالصحيح: الصحة.\n* * *\n\nالقاعدة العاشرة\nالألفاظ المعتبرة في العبادات والمعاملات، منها ما يُعتبر لفظه ومعناه، وهو القرآن؛ لإعجازه بلفظه ومعناه فلا تجوز الترجمة عنه بلغة أخرى.\nومنها ما يُعتير معناه دون لفظه كألفاظ عفد البيع وغيره من العقود، وألفاظ الطلاق.\nومنها ما يُعتبر لفظه مع القدرة عليه دون العجز عنه، ويدخل تحت ذلك صور:","vol":"1","page":42},{"text":"منها التكبير والتسبيح والدعاء في الصلاة، لا تجوز الترجمة عنه مع القدرة عليه، ومع العجز عنه هل يلحق بالقسم الأول فيسقط، أو بالثاني فيأتي به بلغته، على وجهين.\nومنها خطبة الجمعة لا تصح مع القدرة بغير العربية، على الصحيح، وتصح مع العجز.\nومنها لفظ النكاح، ينعقد مع العجز بغير العريية، ومع القدرة على التعلم، فيه وجهان.\nومنها لفظ اللعان، وحكمه حكم لفظ النكاح.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم الترجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على ثلاث قواعد:\nالقاعدة الأولى: ما يُعتبر لفظه ومعناه، لا تجوز ترجمة لفظه بغير لغته (١).\nالقاعدة الثانية: ما يُعتبر معناه دون لفظه، تجوز ترجمته والتعبير عنه بغير لغته (٢).\nالقاعدة الثالثة: ما يُعتبر لفظه مع القدرة عليه، لا تجوز ترجمته مع القدرة عليه، ويجوز التعبير عنه بمعناه عند العجز عن لفظه (٣).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٦٤) والإنصاف (٢/ ٥٣) والشرح مع الإنصاف (٣/ ٥٤).\n(٢) القواعد (١/ ٦٤) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (٦/ ٤٦٧).\n(٣) القواعد (١/ ٦٤) والشرح مع الإنصاف (٢٣/ ٣٧٩).","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nهذه القاعدة خاصة بالقرآن الكريم، فلا يجوز التعبير عن لفظه بلغة أخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - عقود البيع والإجارة ونحوهما.\n٢ - لفظ الطلاق والخلع والظهار وغيرهما.\n٣ - ألفاظ المعاهدات والمبايعات ونحوها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - التكبير والتسبيح والدعاء في الصلاة.\n٢ - صيغ عقد النكاح.\n٣ - لفظ اللعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>الموضع الثالث: حكم الترجمة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - حكم الترجمة في القاعدة الأولى.\n٢ - حكم الترجمة في القاعدة الثانية.","vol":"1","page":44},{"text":"٣ - حكم الترجمة في القاعدة الثالثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>المبحث الأول: حكم الترجمة في القاعدة الأولى:</span>\nحيث إن المراد بالقاعدة الأول القرآن الكريم، فإنه لا يجوز ترجمة لفظه إلى غير لغته بحال من الأحوال؛ لإعجازه بلفظه ومعناه، فإذا تُرجم فَقَد هذا الإعجاز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>المبحث الثاني: حكم الترجمة في القاعدة الثانية:</span>\nإذا كان المعتبر معنى اللفظ دون لفظه، جازت ترجمته والتعبير عنه بأي لغة أخرى؛ لأن المقصود المعنى وهو يحصل بأي لغة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>المبحث الثالث: حكم الترجمة في القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - حكم الترجمة مع القدرة على اللفظ.\n٢ - حكم الترجمة مع العجز عن اللفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>الفرع الأول: حكم الترجمة مع القدرة على اللفظ:</span>\nإذا كان اللفظ مقدورًا عليه تعيّن ولم يُجز التعبير عنه بمعناه؛ لأن اللفظ مطلوب حين القدرة عليه، فلا يقوم غيره مقامه مع القدرة عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>الفرع الثاني: حكم الترجمة مع العجز عن الإتيان باللفظ:</span>\nإذا لم يقدر على الإتيان باللفظ جازت ترجمته؛ لأن الإتيان باللفظ غير مقدور عليه، فيعدل إلى المعنى دفعًا للحرج والمشقة.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية عشرة\nمَن عليه فرض، هل له أن يتنفل بجنسه قبل أدائه أم لا؟\nهذا نوعان:","vol":"1","page":45},{"text":"أحدهما: العبادات المحضة، فإن كانت موسعة جاز التنفل قبل أدائها، كالصلاة بالاتفاق، وقبل قضائها أيضًا، كقضاء رمضان، على الأصح، وإن كانت مضيقة لم تصح على الصحيح، ولذلك صور: كالنفل إذا ضاق الوقت، أو أقيمت الصلاة، أو عليه فائتة، وصوم النفل في رمضان، وحج النفل قبل الفرض.\nوالنوع الثاني: التصرفات المالية، كالعتق، والوقف، والصدقة، والهبة، إذا تصوف بها وعليه دين، ولم يكن حجر عليه، فالمذهب صحة تصرفه، وإن استغرق ما له في ذلك.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة،\n٣ - حكم الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على ثلاث قواعد:\nالقاعدة الأولى: العبادات المحضة الموسعة يجوز التنفل بجنسها قبل أدائها (١).\nالقاعدة الثانية: العبادات المحضة المضيقة لا يجوز التنفل بجنسها قبل أدائها (٢).\nالقاعدة الثالثة: تصرفات المدين بما له بما ينقل ملكيته صحيح ما لم يحجر عليه (٣).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٦٦) والفروع (٣/ ١٣٥).\n(٢) القواعد (١/ ٦٦) كشاف القناع (٢/ ١١٥).\n(٣) القواعد (١/ ٦٩) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٢٤٦).","vol":"1","page":46},{"text":"وقيل: ما لم يطالب بالوفاء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - التنفل بالصلاة قبل ضيق الوقت عن المكتوبة.\n٢ - التنفل بالصيام قبل قضاء رمضان على الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - التنفل عند ضيق وقت المكتوبة عنها.\n٢ - التنفل بصيام في شهر رمضان.\n٣ - حج النفل قبل حج الفرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة تصدّق غير المحجور عليه.\n٢ - أمثلة تصدّق المحجور عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>الفرع الأول: أمثلة تصدّق غير المحجور عليه</span>.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٦٩) والاختيارات الفقهية (١٧٩).","vol":"1","page":47},{"text":"وفيه أمران:\n١ - أمثلة تصدّق غير المطالب بالدين.\n٢ - أمثلة تصدّق المطالب بالدين.\nالأمر الأول: أمثلة تصدّق غير المطالب بالدين.\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إعتاق المدين أحد عبيده قبل مطالبته.\n٢ - وقف المدين أحد عقاراته قبل مطالبته.\n٣ - تبرع المدين بمبلغ من ماله قبل مطالبته.\nالأمر الثاني: أمثلة تصدق المدين المطالب بالدين.\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - مدين أعتق أحد مماليكه بعد ما رفع عليه الدائن دعوى بطلب تسديد حقه.\n٢ - مدين أوقف بعض عقاراته بعد ما طالبه الدائن بحقه.\n٣ - مدين تبرع بمبلغ من المال بعد طلب الحجر عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>الفرع الثاني: أمثلة تصدق المدين المحجور عليه:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - مدين تبرع بمبلغ من المال بعد الحجر عليه.\n٢ - مدين أبرأ أحد مدينيه بعد الحجر عليه.\n٣ - مدين تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية بعد الحجر عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>الموضع الثالث: حكم الفعل:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - حكم التنفل بجنس العبادة مع سعة وقتها.\n٢ - حكم التنفل بجنس العبادة مع ضيق وقتها.\n٣ - حكم تصدق المدين قبل سداد الدين.","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>المبحث الأول: حكم التنفل بجنس العبادة مع سعة وقتها:</span>\nالتنفل بجنس العبادة مع سعة وقتها جائز بلا خلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>المبحث الثاني: التنفل بجنس العبادة مع ضيق وقتها:</span>\nالتنفل بجنس العبادة حال ضيق وقتها لا يجوز ولا يصح ذلك التنفل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>المبحث الثالث: تصدّق المدين قبل سداد الدين:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - بعد الحجر عليه.\n٢ - قبل الحجر عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>الفرع الأول: تصدق المدين بعد الحجر عليه:</span>\nتصدق المدين بعد الحجر عليه لا ينفذ لتعلق حق الغرماء بماله، وتصدقه يفوت ذلك الحق عليهم كسائر تصرفاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>الفرع الثاني: تصدق المدين قبل الحجر عليه:</span>\nوفيه أمران:\n١ - بعد المطالبة بالدين.\n٢ - قبل المطالبة بالدين.\nالأمر الأول: تصدق المدين بعد المطالبة بالدين.\nاختلف في تصدق المدين قبل الحجر عليه على قولين:\nالقول الأول: أنه لا يصح ولا ينفذ كالمحجور عليه.\nالقول الثاني: أنه يصح؛ لأن ملكه لم يزل عنه ولم يحجر عليه، كمن لم يطالب بالدين.\nالأمر الثاني: تصدق المدين قبل المطالبة بالدين.\nتصدق المدين قبل المطالبة بالدين صحيح؛ لأنه تصدق في ملكه الذي لم يتعلق به حق لأحد فيصح.","vol":"1","page":49},{"text":"القاعدة الثانية عشرة\nالمذهب أن العبادات الواردة على وجوه متعددة يجوز فعلها على جميع تلك الوجوه الواردة فيها من غير كراهة لبعضها وإن كان بعضها أفضل من بعض، لكن هل الأفضل المداومة على نوع منها، أو فعل جميع الأنواع في أوقات شتى.\nظاهر كلام الأصحاب الأول، واختار الشيخ تقي الدين ابن تيمية الثاني، لأن فيه اقتداء بالنبي -ﷺ- في تنوعه.\nوهل الأفضل الجمع بين ما أمكن جمعه من تلك الأنواع، أو الاقتصار على واحد منها؟\nهذا فيه نزاع في المذهب، ويندرج تحت ذلك صور: كمسح الأذنين ببقية ماء الرأس أو بماء جديد، وكالاستفتاح، وأنواع الصلاة على النبي -ﷺ- ونحوها.\n\nالشرح:\nالمبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - أفضل الطريقين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة: أن العبادات الواردة على وجوه متعددة يجوز المداومة على واحد منها، ويجوز أن يفعل بعضها تارة وبعضها تارة أخرى (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٧٣) والشرح الكبير مع الإنصاف (٣/ ٤٢٦).","vol":"1","page":50},{"text":"١ - مثال التزام الوجه الواحد.\n٢ - مثال فعل كل وجه تارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>المبحث الأول: أمثلة التزام الوجه الواحد:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - المداومة على مسح الأذنين بماء جديد غير فضل ماء الرأس، أو العكس.\n٢ - المداومة على استفتاح الصلاة بسبحانك اللهم وبحمدك. . . إلخ. أو بِوَجَّهت وجهي. . .، أو نحو ذلك.\n٣ - الاقتصار في إجابة المؤذن على الحوقلة في الحيعلتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>المبحث الثاني: أمثلة عدم التزام الوجه الواحد:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - مسح الأذنين بفضل ماء الرأس تارة وبماء جديد تارة.\n٢ - الاستفتاح بسبحانك اللهم تارة وبوَجَّهت وجهي أو غيره تارة أخرى.\n٣ - إجابة المؤذن بالحوقلة تارة وبالحيعلة تارة أخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>الموضع الثالث: الأفضل من الطريقين:</span>\nاختلف في الأفضل من الطريقين.\nفقيل: الأفضل الاقتصار على الأرجح.\nوقيل: الأفضل العمل بأحد الوجوه تارة وبغيره تارة أخرى، ولعل هذا هو الأرجح (١)؛ لأن الاقتصار على أحد الوجوه تعطيل لغيره، والعمل بها كلها أولى من تعطيل بعضها.\n* * *\n_________\n(١) القواعد (١/ ٧٥) والإنصاف مع الشرح (٣/ ٤٢٧).","vol":"1","page":51},{"text":"القاعدة الثالثة عشرة\nإذا وجدنا أثرًا معلولًا لعلة ووجدنا في محله علة صالحة له ويمكن أن يكون الأثر معلولًا لغيرها، لكن لا يتحقق وجود غيرها فهل يحال ذلك الأثر على تلك العلة المعلومة أم لا؟\nفي المسألة خلاف، ولها صور كثيرة، قد يقوى في بعضها الإحالة وفي بعضها العدم؛ لأن الأصل ألّا علة سوى هذه المتحققة، وقد يظهر في بعض المسائل الإحالة عليها فيتوافق الأصل والظاهر، وقد يظهر الإحالة على غيرها فيختلفان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حمل الأثر على غير السبب الظاهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا وُجد سبب ظاهر لأثر حُمل ذلك الأثر عليه، ولو احتمل وجود غيره (١).\nوقد يكون الأمر بخلاف ذلك في بعض الصور (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٩١، ٩٢) والشرح مع الإنصاف (٢٧/ ٣٧٣).\n(٢) القواعد (١/ ٩١، ٩٢) والإنصاف مع الشرح (٢٧/ ٣٧٧).","vol":"1","page":52},{"text":"١ - أمثلة ترجّح الحمل على السبب الظاهر.\n٢ - أمثلة ترجّح الحمل على غير السبب الظاهر.\n٣ - أمثلة استواء الأمرين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>المبحث الأول: أمثلة ترجّح حمل الأثر على السبب الظاهر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من رأى في الماء نجاسة ثم غاب عنه ثم وجده متغيرًا.\n٢ - إذا وجد المستيقظ من النوم في ثوبه بللًا ولم يتيقنه منيًّا وقد سبق نومه سبب لخروج المذي.\n٣ - إذا جرح صيدًا جرحًا غير مُوح فغاب عنه ثم وجده ميتًا وليس فيه أثر غير أثر سهمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>المبحث الثاني: أمثلة ترجح حمل الأثر على غير السبب الظاهر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من جرح صيدًا جرحًا غير مُوح فغاب عنه ليلًا عند من يفرق في ذلك بين الليل والنهار.\n٢ - من جرح صيدًا جرحًا غير مُوح فغاب عنه عند من لا يرى حله (١) لما روى عن ابن عباس: \"كل ما أصْمَيْتَ، ودع ما أنميت\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>المبحث الثالث: أمثلة استواء الأمرين:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - لو ادعى رجل ولدًا وتنازعته زوجته مع امرأة أخرى: ففي هذه الحالة استوى السبب الظاهر وهو الزوجية، مع السبب الآخر، وهو أن كل واحدة منهما لو انفردت به أُلحق بها. ولا مرجّح لإحداهما على الأخرى.\n_________\n(١) القواعد (القاعدة الثالثة عشرة).\n(٢) مجمع الزوائد ٤/ ١٦٢، وفتح الباري ٩/ ٦١١، والسنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٤١.","vol":"1","page":53},{"text":"٢ - ثبوت استيلاد السيد لأمته بادعائه لولدها: فإن هذا الولد يحتمل أن يكون في ملك السيد وهو الظاهر فيثبت به الاستيلاد. ويحتمل أن يكون في غيره بنكاح أو وطء شبهة فلا يثبت الاستيلاد.\n٣ - إذا جعل صداق المرأة تعليم سورة معيّنة: ولما طالبت بصداقها وجدت حافظة لتلك السورة المعينة، فادعى الزوج أنه الذي علمها إياها، وادعت أن المعلم لها غيره. ففي هذه الحالة يستوي السبب الظاهر وهو تعليم الزوج باعتباره مطلوبًا منه، والسبب الآخر وهو تعليم غيره؛ لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر.\n٤ - إذا أرسل كلب الصيد عليه ثم وجد معه كلبًا آخر ولم يدر أيهما قتل الصيد: ففي هذه الحالة استوى السبب الظاهر وهو قتل الكلب المعلم للصيد والسبب الآخر وهو أن الذي قتله غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>الموضع الثالث: حمل الأثر على غير السبب الظاهر:</span>\nفي ذلك خلاف، والأولى حمله على السبب الظاهر ما لم يوجد مرجح لحمله على غيره، ويختلف ذلك باختلاف الصور.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة عشرة\nإذا وُجد سبب إيجاب أو تحريم من أحد رجلين لا يعلم عينه منهما، فهل يلحق الحكم بكل واحد منهما، أو لا يلحق بواحد منهما شيء؟ .\nفي المسألة خلاف، ولها صور.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":54},{"text":"٣ - متعلق الحكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا وُجد سبب إيجاب أو تحريم من أحد شخصين لا يعلم عينه، لم يلحق الحكم بواحد منهما (١).\nوقيل: يلحق بكل واحد منهما (٢).\nوقيل: يعيّن من يلحق به الحكم بقرعة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا وجد اثنان منيًّا في ثوب ينامان فيه ولم يعلما من أيهما.\n٢ - إذا قال أحد رجلين: إن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق، وقال الآخر: إن لم يكن غرابًا فامرأتي طالق. ولم يعلم ما هو، فإن هذا الطائر لا يخرج عن كونه غرابًا أو غير غراب، فإن كان غرابًا طلقت زوجة الأول، وإن لم يكن غرابًا طلقت زوجة الثاني، فإذا لم يعلم ما هو بقى الأمر مشكلًا.\n٣ - إذا قال أحد رجلين: إن كان هذا الطائر غرابًا فأَمتي حرة، وقال الآخر: إن لم يكن غرابًا فأَمتي حرة. وهذا المثال كالمثال الذي قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>الموضع الثالث: متعلق الحكم:</span>\nاختلف في متعلق الحكم على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أن الحكم يتعلق بكل واحد منهما، فيلزمهما الغسل في المثال الأول، والطلاق في المثال الثاني، والعتق في المثال الثالث.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١١٠) والشرح مع الإنصاف (٢/ ٨٥) والإنصاف معه (٢/ ٨٥).\n(٢) القواعد (١/ ١١٠) والشرح مع الإنصاف (٢٣/ ٦٣).\n(٣) القواعد (١/ ١١٢).","vol":"1","page":55},{"text":"القول الثاني: أنه لا يتعلق الحكم بواحد منهما؛ لأن الأصل عدم تعلق الحكم بواحد منهما وتعلقه به مشكوك فيه، فلا يتعلق به مع الشك.\nالقول الثالث: أنه يعيّن من يتعلق به الحكم بقرعة فمن خرجت عليه القرعة لحقه الحكم؛ لأنه تعذر الوصول إلى الحقيقة فتخرج بقرعة كسائر المبهمات.\nولعل الثاني: هو الأظهر؛ عملًا بقاعدة \"اليقين لا يزول بالشك\" كمن تيقّن الطهارة وشك في الحدث أو العكس.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة عشرة\nإذا استصحبنا أصلًا، أو أعملنا ظاهرًا في طهارة شيء أو حله، أو حرمته، وكان لازم ذلك تغير أصل آخر يجب استصحابه، أو ترك العمل بظاهر آخر يجب إعماله، لم يلتفت إلى ذلك اللازم على الصحيح.\nولذلك صور.\nومن هذه القاعدة الأحكام التي يثبت بعضها دون بعض كإرث الذي أقر بنسبه من لا يثبت بقوله والحكم بلحوق النسب في مواضع كثيرة لا يثبت فيها لوازمه المشكوك فيها من بلوغ أحد أبويه، واستقرار المهر، أو ثبوت العدة والرجعة، أو الحد، أو ثبوت الوصية له، أو الميراث وهي مسائل كثيرة.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى أربعة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":56},{"text":"٣ - العلاقة بين أجزاء القاعدة.\n٤ - بيان الأحكام التي وردت في القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا لزم من استصحاب أصل، أو إعمال ظاهر تغير أصل آخر أو ترك ظاهر آخر لم يلتفت إلى ذلك اللازم على الصحيح (١).\nوقيل: بلى (٢).\nالقاعدة الثانية: لا يلزم من ثبوت حكم ثبوت لازمه المشكوك فيه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n٣ - أمثلة الأحكام التي وردت في القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة استصحاب الأصل مع لزوم تغير أصل آخر.\n٢ - أمثلة إعمال ظاهر مع لزوم إهمال ظاهر آخر.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١١٧) الإنصاف (١/ ٢٢٩).\n(٢) القواعد (١/ ١١٧) والإنصاف (١/ ٢٢٩).\n(٣) القواعد (١/ ١١٧) والإنصاف (١/ ٢٢٩).","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>المطلب الأول: أمثلة استصحاب الأصل مع لزوم تغير أصل آخر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا وجد من استيقظ من نومه بللًا في ثوبه ولم يعلم هل هو مني أو مذي ولم يذكر احتلامًا، فإنه لا يلزمه غسل؛ لأن الأصل عدم وجوب الغسل، فلا يجب مع الشك، ولا يلزمه غسل ثوبه باعتبار البلل مذيًا، لأن الأصل طهارة الثوب وكون البلل مذيًا مشكوك فيه فيبقى كل منهما على أصله.\n٢ - إذا رمى صيدًا ولم يوحه ثم وجده ميتًا في ماء يسير ولم يدر هل مات من الجرح أو من الغرق بالماء، فإنه لا يحل؛ استصحابًا لأصل التحريم لغير المذكى، ولا يحكم بنجاسة الماء استصحابًا لطهارته والشك في نجاسة الصيد بالموت بالماء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>المطلب الثاني: أمثلة إعمال الظاهر مع تغير ظاهر آخر:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nإذا قال لامرأته في حال غضب: اعتدّي، وفسر ذلك بالقذف، أو وجدت قرينة على إرادة القذف، ففي هذا الكلام تعارض ظاهران، ظاهر إرادة القذف لوجود القرينة، وظاهر إرادة الطلاق؛ لأن العدة من آثار الطلاق، فيلزم من إعمال أحد الظاهرين إهمال الآخر، لأننا إذا اعتبرناه طلاقًا لم يكن قذفًا، وإذا اعتبرناه قذفًا لم يكن طلاقًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا شهد رجل وامرأتان على شخص بالسرقة، فإنه يلزمه المال بهذه الشهادة؛ لأن المال يثبت بشهادة رجل وامرأتين. ولا يثبت عليه حد السرقة؛ لأن الحدود لا تثبت بشهادة النساء.","vol":"1","page":58},{"text":"٢ - لو أقر أحد الأخوين بثالث ولم يقرّ به الآخر، فإنها تثبت أحكام الأخوة بالنسبة للمقر دون المنكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>المبحث الثالث: أمثلة الأحكام التي وردت في القاعدة الثانية</span>.\nوفيه سبعة مطالب:\n١ - مثال ثبوت النسب مع عدم الحكم ببلوغ أحد الأبوين.\n٢ - مثال ثبوت النسب مع عدم وجوب المهر بغير دخول ولا خلوة.\n٣ - مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت العدة.\n٤ - مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الرجعة.\n٥ - مثال ثبوت النسب إلى المرأة مع عدم ثبوت الحد.\n٦ - مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الوصية للمقر له.\n٧ - مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الميراث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>المطلب الأول: مثال ثبوت النسب مع عدم الحكم ببلوغ أحد الأبوين:</span>\nمثال ذلك: أن تلد زوجة من له عشر سنين لنصف سنة منذ أمكن اجتماعه بها، أو لدون أربع سنين منذ أبانها، فإنه يلحقه نسبه؛ لحديث: (الولد للفراش)، واحتياطًا للنسب ولاحتمال كونه منه.\nولا يحكم ببلوغ الزوج، لاستدعاء الحكم ببلوغه يقينًا، لترتيب الأحكام عليه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>المطلب الثاني: مثال ثبوت النسب مع عدم وجوب المهر بغير دخول:</span>\nمثال ذلك: المثال السابق، لأن الأصل براءة ذمة الزوج وموجب المهر مشكوك فيه، فلا يكمل عليه المهر مع الشك (٢).\n_________\n(١) شرح المنتهى (٥/ ٥٧٨).\n(٢) شرح المنتهى (٥/ ٥٧٨).","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>المطلب الثالث: مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت العدة:</span>\nمثال ذلك: المثال السابق، إذا لم يثبت الدخول أو الخلوة، وذلك أن الأصل عدم وجوب العدة، وموجبها مشكوك فيه فلا تجب مع الشك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>المطلب الرابع: مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الرجعة:</span>\nمثال ذلك: لو طلق زوجته ثم أتت بولد لأقل من أربع سنين منذ طلقها، فإنه يحكم بلحوق النسب به احتياطًا، ولا يحكم برجعته لها، لأن الأصل عدم الرجعة وسببها مشكوك فيه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>المطلب الخامس: مثال ثبوت النسب مع عدم ثبوت الحد:</span>\nمثال ذلك: أن تأتي المرأة بولد وتدعي الإكراه أو الوطء بشبهة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>الموضع الثالث: العلاقة بين أجزاء القاعدة:</span>\nالعلاقة بين أجزاء القاعدة: أن في كل منهما إثباتًا لحكم دون ما يترتب على إثباته.\nففي المثال الأول للقاعدة الأولى حكمنا بنجاسة الصيد بالموت، وحكمنا بطهارة الماء، مع أن الحكم بنجاسة الصيد يستلزم الحكم بنجاسة الماء.\nوفي المثال الأول للقاعدة الثانية حكمنا بضمان المال المدعى سرقته، ولم نحكم بحد السرقة، مع أن ضمان المال مترتب على إثبات السرقة. وإثبات السرقة يستلزم إقامة الحد.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة عشرة\nإذا كان للواجب بدل فتعذر الوصول إلى الأصل حالة الوجوب، فهل يتعلق الوجوب بالبدل تعلقًا مستقرًا، بحيث لا يعود إلى الأصل عند وجوده؟ .\nللمسألة صور عديدة.\n_________\n(١) شرح المنتهى (٥/ ٥٧٨).\n(٢) شرح المنتهى (٥/ ٥٧٧).","vol":"1","page":60},{"text":"الشرح:\nالمبحث فى هذه القاعدة فى مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الرجوع إلى الأصل عند وجوده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا تعلق الوجوب بالبدل لتعذر الأصل لم يعدل إلى الأصل عند وجوده (١).\nوقيل: بلى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة تعذر الأصل قبل الوجوب.\n٢ - أمثلة تعذر الأصل عند الوجوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>المبحث الأول: تعذر الأصل قبل الوجوب:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - أمثلة وجود الأصل قبل الشروع في البدل.\n٢ - أمثلة وجود الأصل بعد الشروع بالبدل وقبل الفراغ منه.\n٣ - أمثلة وجود الأصل بعد الفراغ من البدل.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٢٢) والفروع (٣/ ٣٢٥) والمبدع (٣/ ١٧٨).\n(٢) القواعد (١/ ٢٢٣) والفروع (٣/ ٣٢٦) والمبدع (٣/ ١٧٨).","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161><span data-type=\"title\" id=toc-165>المطلب الأول: أمثلة وجود الأصل قبل الشروع فى البدل</span></span>.\nمن أمثلة ذلك:\nإذا أحرم القارن بالحج وهو عادم للهدي فإن له أن ينتقل إلى البدل وهو الصيام، وقبل الشروع في الصيام قدر على الهدي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162><span data-type=\"title\" id=toc-166>المطلب الثاني: أمثلة وجود الأصل بعد الشروع فى البدل وقبل الفراغ منه:</span></span>\nمن أمثلة ذلك: إذا أحرم القارن بالحج وهو عادم للهدي، فإن له أن ينتقل إلى الصيام، وبعد الشروع فيه قدر على الهدي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>المطلب الثالث: أمثلة وجود الأصل بعد الفراغ من البدل:</span>\nمن أمثلة ذلك: إذا أحرم المتمتع بالحج وهو عادم للهدي، فانتقل إلى البدل وهو الصيام وبعد أن فرغ منه قدر على الهدي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>المبحث الثاني: أمثلة تعذر الأصل عند الوجوب:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - إذا وجد الأصل قبل الشروع في البدل.\n٢ - إذا وجد الأصل بعد الشروع في البدل وقبل الفراغ منه.\n٣ - إذا وجد الأصل بعد الفراغ من البدل.\n\nالمطلب الأول: أمثلة وجود الأصل قبل الشروع فى البدل:\nمن أمثلة ذلك: من أتلف مثليًا، فإنه يتعين عليه المثل، وقبل رد المثل عدم، فحكم عليه بالقيمة، وقبل التسديد وجد المثل.\n\nالمطلب الثاني: أمثلة وجود الأصل بعد الشروع فى البدل وقبل الفراغ منه:\nمن أمثلة ذلك: من لم يقدر على الرقبة في كفارة القتل، فشرع في الصيام، وقبل إتمامه قدر على الرقبة.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>المطلب الثالث: أمثلة وجود الأصل بعد الفراغ من البدل:</span>\nمن أمثلة ذلك: من لم يقدر على الإطعام في كفارة اليمين بعد الحنث، فانتقل إلى البدل وهو الصيام، وبعد الفراغ منه قدر على الإطعام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>الموضع الثالث: الرجوع إلى الأصل عند وجوده:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - لزوم الرجوع.\n٢ - إجزاء الأصل عند الرجوع إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>المبحث الأول: لزوم الرجوع:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - إذا وجد الأصل قبل الشروع في البدل.\n٢ - إذا وجد الأصل بعد الشروع في البدل وقبل الفراغ منه.\n٣ - إذا وجد الأصل بعد الفراغ من البدل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>المطلب الأول: إذا وجد الأصل قبل الشروع فى البدل:</span>\nإذا وجد الأصل قبل الشروع في البدل، فقد اختلف في لزوم الرجوع إلى الأصل على قولين:\nالقول الأول: أنه يلزم الرجوع (١)؛ لأن البدل شرع للعجز عن الأصل وقد زال هذا العجز بوجود الأصل فيلزم الرجوع إليه.\nالقول الثاني: أنه لا يلزم الرجوع إلى الأصل (٢)؛ لأنه لما وجب البدل صار أصلًا فلا يعود الوجوب إلى الأصل.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٢٣) والمبدع (٣/ ١٧٨).\n(٢) القواعد (١/ ١٢٣) والمبدع (٣/ ١٧٨).","vol":"1","page":63},{"text":"والأظهر -واللَّه أعلم- هو لزوم الرجوع؛ لأنه في هذه الحال في حكم غير العادم للأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>المطلب الثاني: إذا وجد الأصل بعد الشروع فى البدل وقبل الفراغ منه:</span>\nإذا وجد الأصل بعد الشروع في البدل وقبل الفراغ منه، فقد اختلف في لزوم الرجوع إلى الأصل على قولين:\nالقول الأول: أنه لا يلزم الرجوع إلى الأصل (١)؛ لأنه يلزم عليه في بعض الأحوال أن يلزم المكلف بالأصل والبدل وذلك فيما لو لم يجد الأصل إلا في آخر جزء من البدل، فإذا ألزم بالأصل فقد ألزم بالبدل والمبدل وهذا في غاية المشقة، ويتضح ذلك بمن عدم الرقبة في كفارة القتل فصام حتى إذا لم يبق عليه إلا يوم أو يومان وجد الأصل، وهو الرقبة، ومثل ذلك يرد في كفارة الظهار.\nالقول الثاني: أنه يرجع إلى الأصل (٢)؛ لأن البدل شرع للعجز عن الأصل، وقد زال هذا العجز بالقدرة على الأصل.\nولعل الأظهر هو: القول بعدم الرجوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>المطلب الثالث: إذا وجد الأصل بعد الفراغ من البدل:</span>\nإذا لم يوجد الأصل إلا بعد الفراغ من البدل لم يلزم الرجوع إلى الأصل؛ لأن وجود الأصل صادف الذمة بريئة من الواجب، فلا يعود الوجوب إليها مرة أخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>المبحث الثاني: إجزاء الأصل عند الرجوع إليه:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - الإجزاء عند القائلين بلزوم الرجوع إلى الأصل.\n_________\n(١) المبدع (٣/ ١٧٨).\n(٢) المبدع (١/ ١٧٨).","vol":"1","page":64},{"text":"٢ - الإجزاء عند القائلين بعدم الرجوع إلى الأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>المطلب الأول: الإجزاء عند القائلين بلزوم الرجوع إلى الأصل:</span>\nمن قال بلزوم الرجوع إلى الأصل فلا إشكال عندهم في الإجزاء؛ لأن الأصل صار هو الواجب فلا يكون غير مجزئ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>المطلب الثاني: الإجزاء عند القائلين بعدم لزوم الرجوع إلى الأصل:</span>\nاختلف القائلون بعدم الرجوع إلى الأصل في إجزاء الأصل فيما لو حصل الرجوع إليه على قولين:\nالقول الأول: أنه يجزئ (١)؛ لأن شرعية البدل للعجز عن الأصل، فإذا وجد الأصل زالت الحاجة إلى البدل، فيجزئ كتصرف الموكل فيما جعله للوكيل.\nالقول الثاني: أنه لا يجزئ (٢)؛ لأن البدل بالانتقال إليه صار أصلًا، فلا يجزئ غيره مع القدرة عليه.\nوالأظهر -واللَّه أعلم- هو الإجزاء؛ لأن البدل شرع عند العجز عن الأصل تخفيفًا على المكلف، فإذا اختار العدول عن التخفيف إلى الأصل كان له ذلك.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة عشرة\nإذا تقابل عملان: أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة وهو واحد، والآخر ذو تعدد في نفسه وكثرة، فأيهما يرجح؟\nظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة ولذلك صور.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٢٣) والمبدع (٣/ ١٧٨).\n(٢) القواعد (١/ ١٢٣) والإنصاف مع الشرح (٨/ ٤٠٣).","vol":"1","page":65},{"text":"الشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الأرجح من العملين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا تقابل شرف العبادة وفضلها في نفسها، مع تعددها، رجح التعدد (١).\nوقيل: العكس (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - تعارض طول العبادة مع كثرتها كتعارض صلاة ركعتين طويلتين مع أربع ركعات قصار.\n٢ - التضحية ببدنة مقابل سبع شياه.\n٣ - إهداء بدنة سمينة كثيرة اللحم مقابل إهداء بدنتين أقل منها، بالثمن نفسه.\n٤ - التصدق بكيس واحد من الأرز قيمة الكيلو الواحد منه عشرة ريالات، مقابل التصدق بكيسين أقل جودة منه قيمة الكيلو الواحد منهما خمسة ريالات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>الموضع الثالث: الأرجح من العملين:</span>\nاختلف في الأفضل من الكثرة أو الجودة على قولين:\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٣٠) والإنصاف (٢/ ١٩٠).\n(٢) القواعد (١/ ١٣٠) والإنصاف (٢/ ١٩٠).","vol":"1","page":66},{"text":"القول الأول: أن الجودة أفضل.\nالقول الثاني: أن الكثرة أفضل.\nولكل قول وجهة.\nولعل الأولى التفصيل بحسب الأحوال، ففي العبادات المالية يكون الأفضل: الأجود عند قلة المحتاجين، والأكثر عند كثرة المحتاجين؛ ليكون أكثر شمولًا.\nوفي العبادات البدنية يكون الأفضل ما يدفع السأم ويساعد على الاستمرار.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة عشرة\nإذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد ليست إحداهما مفعولة على جهة القضاء، ولا على طريق التبعية للأخرى في الوقت، تداخلت أفعالهما، واكتفي فيهما بفعل واحد.\nوهو على ضربين:\nأحدهما: أن يحصل له بالفعل الواحد العبادتان جميعًا، فيشترط أن ينويهما معًا على المشهور.\nوالضرب الثاني: أن يحصل له إحدى العبادتين بنيتها وتسقط الأخرى، ولذلك أمثلة.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":67},{"text":"٣ - إجزاء أحد الفعلين عن الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد، اكتفى بفعل واحد وحصلت العبادتان، أو سقطت الأخرى، ما لم تكن إحداهما مقضية، أو تابعة للأخرى في الوقت (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n١ - أمثلة حصول العبادتين.\n٢ - أمثلة حصول إحدى العبادتين.\n٣ - أمثلة كون إحدى العبادتين مقضية.\n٤ - أمثلة كون إحدى العبادتين تابعة للأخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>المبحث الأول: أمثلة حصول العبادتين:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - حصول الطهارة الصغرى بالطهارة الكبرى لمن اجتمع عليه حدث أصغر وحدث أكبر فنوى بغسله الطهارتين.\n٢ - ارتفاع الجنابة والحيض بغسل واحد في حق من اجتمع عليها حيض وجنابة.\n٣ - ارتفاع الحيض والنفاس بغسل واحد في حق من اجتمع عليها حيض ونفاس، بأن حاضت قبل أن تغتسل من النفاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>المبحث الثاني: أمثلة حصول إحدى العبادتين وسقوط الأخرى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٤٢) والفروع (١/ ٢٠٥) والمغني (١٣/ ٦٤٥).","vol":"1","page":68},{"text":"١ - سقوط تحية المسجد بالفريضة في حق من دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة.\n٢ - سقوط طواف القدوم بطواف العمرة في حق المعتمر والمتمتع.\n٣ - سقوط تكبيرة الركوع بتكبيرة الإحرام في حق من أدرك الإمام راكعًا.\n٤ - سقوط صلاة الجمعة بصلاة العيد في حق غير الإمام إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>المبحث الثالث: أمثلة كون إحدى العبادتين مقضية:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا اجتمع صلاتان من جنس واحد -كالظهرين- إحداهما مؤداة والأخرى مقضية.\n٢ - إذا اجتمعت حجة الإسلام مع حجة مقضية في حق من أفسد حجة الإسلام قبل التحلل الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>المبحث الرابع: أمثلة كون إحدى العبادتين تابعة للأخرى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - صلاة الراتبة مع الفريضة.\n٢ - صلاة ركعتي الفجر مع صلاة الفجر.\n٣ - صيام ست من شوال مع قضاء رمضان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>الموضع الثالث: إجزاء أحد الفعلين عن الآخر:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - إذا كانت إحدى العبادتين مقضية.\n٢ - إذا كانت إحدى العبادتين تابعة.\n٣ - إذا لم تكن إحدى العبادتين تابعة ولا مقضية.","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>المبحث الأول: إذا كانت إحدى العبادتين مقضية:</span>\nإذا كانت إحدى العبادتين مقضية لم يجزئ الفعل الواحد عنهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>المبحث الثاني: إذا كانت إحدى العبادتين تابعة للأخرى:</span>\nإذا كانت إحدى العبادتين تابعة للأخرى لم يجزئ الفعل الواحد عنهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>المبحث الثالث: إذا لم تكن إحدى العبادتين تابعة ولا مقضية:</span>\nإذا لم تكن إحدى العبادتين تابعة ولا مقضية فقد اختلف في إجزاء الفعل الواحد عنهما على قولين:\nالقول الأول: إنه يجزئ، إذا لم ينو عدم إجزائه عن أحدهما كما لو نوى بغسله رفع الحدث الأكبر وعدم رفع الأصغر، أو نوت بغسلها رفع الجنابة، وعدم رفع حكم الحيض.\nالقول الثاني: إنه لا يجزئ ويلزم لحصول العبادتين فعل مستقل لكل واحدة من العبادتين، فلا يحصل لمن وجد الإمام راكعًا بالتكبيرة الواحدة غير تكبيرة الإحرام، ويلزم لحصول تكبيرة الركوع تكبيرة أخرى.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة عشرة\nإمكان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في الذمة في ظاهر المذهب. ويندرج تحت ذلك صور.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":70},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم القضاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد.\nالقاعدة الأولى: الواجب بأصل الشرع لا يتوقف تعلقه بالذمة على إمكان الأداء (١).\nالقاعدة الثانية: وجوب القضاء يتوقف على إمكان الفعل، فإذا لم يمكن لم يجب (٢).\nالقاعدة الثالثة: الواجبات بإيجاب الشخص -كالنذر- يتوقف تعلقها في الذمة على إمكان الفعل، فلو لم يمكن لم تجب، فمن نذر أن يحج فلم يقدر لم يلزمه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة الواجبات الشرعية.\n٢ - أمثلة الواجبات بالإيجاب الشخصي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>المبحث الأول: أمثلة الواجبات الشرعية:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - أمثلة الوجوب مع عدم التمكن من الأداء.\n٢ - أمثلة عدم وجوب القضاء لعدم التمكن من الفعل.\n٣ - أمثلة وجوب القضاء للتمكن من الفعل.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٥٩) والإنصاف (٣/ ٣٩).\n(٢) القواعد (١/ ١٦٢) والاختيارات/ ٣٤.\n(٣) القواعد (١/ ١٦٢) والاختيارات/ ٣٢٩.","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>المطلب الأول: أمثلة الوجوب مع عدم التمكن من الأداء:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا حاضت المرأة بعد دخول الوقت وقبل أن تصلي.\n٢ - إذا تلف المال الزكوي بعد الحول وقبل إخراج الزكاة.\n٣ - وجوب الحج على المريض الذي لا يرجى برؤه إذا كان عنده مال يستنيب منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>المطلب الثاني: أمثلة عدم وجوب القضاء لعدم التمكن:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من أفطر في رمضان لعذر واستمر معه العذر حتى مات.\n٢ - من زال عقله بعد دخول الوقت ولم يفق حتى مات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>المطلب الثالث: أمثلة وجوب القضاء للتمكن من الفعل:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من أفطر في رمضان لعذر ثم زال عذره وتمكن من القضاء فلم يقض حتى مات.\n٢ - من تمكن من إخراج الزكاة فلم يخرجها حتى مات.\n٣ - من طهرت فلم تقض الصلاة الواجبة في ذمتها حتى ماتت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>المبحث الثاني: أمثلة الواجبات بالإيجاب الشخصي:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة التمكن من الفعل.\n٢ - أمثلة عدم التمكن من الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>المطلب الأول: أمثلة التمكن من الفعل:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من نذر أن يحج فلم يحج حتى مات مع تمكنه من الحج.\n٢ - من نذر أن يصوم شهرًا معينًا ومر عليه ذلك الشهر وهو قادر فلم يصم.","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>المطلب الثاني: أمثلة عدم التمكن من الفعل:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من نذر أن يصوم يوم الخميس فجاء يوم الخميس وهو لا يستطيع الصوم.\n٢ - من نذر أن يعتمر فلم يقدر حتى مات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>الموضع الثالث: حكم القضاء:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - قضاء الواجبات بأصل الشرع.\n٢ - قضاء الواجبات بالإيجاب الشخصي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>المبحث الأول: قضاء الواجبات بأصل الشرع:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - حكم القضاء في حق من تمكن منه فلم يفعل حتى مات.\n٢ - حكم القضاء في حق من لم يتمكن منه حتى مات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>المطلب الأول: حكم القضاء فى حق من تمكن منه فلم يفعل:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة ذلك.\n٢ - حكم القضاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>الفرع الأول: أمثلة من تمكن من القضاء فلم يفعل حتى مات</span>.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من أفطر في رمضان لمرض ثم شفي فلم يقض حتى مات.\n٢ - من وجب عليه الحج فلم يتمكن ثم تمكن فلم يحج حتى مات.\n٣ - من لم يتمكن من إخراج الزكاة حين وجوبها ثم تمكن فلم يخرجها حتى مات.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205><span data-type=\"title\" id=toc-208>الفرع الثاني: حكم القضاء:</span></span>\nمن تمكن من فعل الواجب فلم يفعله حتى مات وجب قضاؤه عنه إذا كان مما يقضى؛ لأنه لا عذر له في عدم الفعل فيبقى دينًا في ذمته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>المطلب الثاني: حكم القضاء فى حق من لم يتمكن من الفعل:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة عدم التمكن من الفعل.\n٢ - حكم القضاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>الفرع الأول: أمثلة عدم التمكن من الفعل</span>.\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من أفطر في رمضان لعذر ثم مات قبل زواله.\n٢ - من زال عقله خلال شهر رمضان ثم مات قبل أن يفيق.\n\nالفرع الثاني: حكم القضاء:\nمن لم يتمكن من فعل الواجب حتى مات لم يلزم قضاؤه عنه.\nوقيل: بلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>المبحث الثانى: حكم قضاء الواجبات بالإيجاب الشخصي:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - حكم القضاء في حق من تمكن من الفعل فلم يفعل.\n٢ - حكم القضاء في حق من لم يتمكن من الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>المطلب الأول: حكم القضاء فى حق من تمكن من الفعل فلم يفعل:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة التمكن من الفعل.\n٢ - حكم القضاء.","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>الفرع الأول: أمثلة التمكن من الفعل</span>.\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من نذر أن يصوم يومًا معينًا فمر عليه ذلك اليوم وهو قادر على الصيام فلم يصم.\n٢ - من نذر أن يتصدق بمبلغ من المال في شهر رمضان فمر عليه شهر رمضان وهو قادر على الصدقة فلم يتصدق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212><span data-type=\"title\" id=toc-215>الفرع الثاني: حكم القضاء:</span></span>\nمن قدر على فعل ما أوجبه على نفسه فلم يفعل حتى مات وجب قضاؤه عنه؛ لأنه أصبح دينًا في ذمته فيجب قضاؤه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>المطلب الثاني: حكم القضاء فى حق من لم يتمكن من الفعل:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة عدم التمكن.\n٢ - حكم القضاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>الفرع الأول: أمثلة عدم التمكن</span>.\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من نذر أن يحج فلم يتمكن حتى مات.\n٢ - من نذر أن يصوم شهرًا فلم يتمكن حتى مات.\n\nالفرع الثاني: حكم القضاء:\nمن لم يتمكن من فعل ما أوجبه على نفسه حتى مات لم يلزم قضاؤه عنه، كالواجب بأصل الشرع.\nوقيل: بلى.\n* * *","vol":"1","page":75},{"text":"القاعدة العشرون\nالنماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء، والمتولد من الكسب بخلافه على الصحيح.\nويظهر أثر ذلك في مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الآثار المترتبة على القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن النماء المتولد من العين يتبعها عند الرد، والنماء المتولد من الكسب لا يتبعها (١).\nوقيل: بلى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة النماء المتولد من العين.\n٢ - أمثلة النماء المتولد من الكسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>المبحث الأول: أمثلة النماء المتولد من العين:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٦٤) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٣٨٠).\n(٢) القواعد (١/ ١٦٤) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٣٨٠).","vol":"1","page":76},{"text":"١ - سمن الدابة، بأن كانت هزيلة عند العقد ثم سمنت أو زاد سمنها.\n٢ - تعلم الصنعة بأن تعلم العبد الكتابة بعد العقد، أو تعلم النجارة أو الحدادة أو نحو ذلك.\n٣ - كبر الحيوان بعد العقد عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>المبحث الثاني: أمثلة النماء المتولد من الكسب:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - الأجرة، كأجرة الدار، والسيارة بعد العقد.\n٢ - ربح التجارة فإنه متولد من المتاجرة بالعين وليس من ذات العين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>الموضع الثالث: الآثار المترتبة على القاعدة:</span>\nمن الآثار المترتبة على هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - نماء المبيع إذا فسخ العقد، فيكون للبائع إن كان متولدًا من العين كالسمن، والتعلم، والطلع الذي لم يؤبر، والولد في البطن حين العقد، ويكون للمشتري إن كان كسبًا كالأجرة، وكسب العبد، أو الأمة.\n٢ - نماء الصداق المعين إذا حصل الطلاق قبل الدخول، فيكون للزوجة إن كان كسبًا، ويتبع العين إن كان متولدًا منها.\n٣ - نتاج السائمة في تكميل النصاب، فيتبعها في الحول إن اعتبر جزءًا منها، ولا يتبعها فيه إن اعتبر كسبًا كالحاصل من غيرها، أو يفرق بين ما إذا كانت حوامل حين الملك فيتبعها ولا يتبعها إن كان حادثًا بعده أقوال.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والعشرون\nقد يختص الولد من بين سائر النماء المتولد من العين بأحكام، ويعبر عن ذلك: بأن الولد هل هو كالجزء، أو كالكسب؟ والأظهر أنه كالجزء.","vol":"1","page":77},{"text":"الشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن ولد الدابة أو الأمة كالجزء منها يتبعها (١).\nوقيل: إنه كالكسب فلا يتبعها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا أوقف أمة متزوجة في وجوه البر، فولدت فعلى أن الولد كالجزء يكون ولدها وقفًا معها، وعلى أنه كالكسب يباع ويصرف ثمنه في مصرف الوقف.\n٢ - لو وقف فرسًا في سبيل اللَّه فولدت، فعلى القول: بأن الولد كالجزء يبقي ولدها وقفًا معها، وعلى القول: بأنه كالكسب يجوز بيعه ويصرف ثمنه في سبيل اللَّه، كأجرتها لو أجرها.\n٣ - لو فسخ عقد البيع وقد ولدت الدابة المبيعة، فعلى أن الولد كالجزء يرد ولدها معها، وعلى أنه كالكسب يكون للمشتري، فلا يرد معها.\nوعلى التفصيل بين ما إذا كان الحمل موجودًا حين العقد أو بعده، إن كان موجودًا حين العقد رد معها، وإلا لم يرد.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٦٤).\n(٢) القواعد (١/ ١٦٤).","vol":"1","page":78},{"text":"٤ - لو نتجت السائمة التي لا تبلغ نصابًا ما يكملها نصابًا، فعلى أن الولد كالجزء يعتبر الحول من ملك الأمهات، وعلى أنه كالكسب يعتبر الحول من حين بلغت نصابًا، كربح التجارة.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والعشرون\nالعين المنغمرة في غيرها إذا لم يظهر أثرها، هل هي كالمعدومة حكمًا أو لا؟\nفيه خلاف، وينبني على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن العين المستهلكة في غيرها في حكم المعدوم (١).\nوقيل: في حكم الموجود (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٧٢) والشرح (٢٣/ ٢٤١) والمغني (٧/ ٤١٢).\n(٢) القواعد (١/ ١٧٢) والشرح (٢٣/ ٢٤١) والمغني (٧/ ٤١٢).","vol":"1","page":79},{"text":"١ - لو أن امرأة حلبت من لبنها ما يثبت به الرضاع المحرِّم وخلطته في شيء لا يظهر أثره فيه ثم أطعمته طفلًا في سن الرضاع، فعلى القول: بأنه كالمعدوم لا يثبت به التحريم وعلى أنه كالموجود يثبت به التحريم.\n٢ - من حلف لا يشرب من لبن دابة معينة فوضع من لبنها في ماء، استهلك فيه فلم يبق له أثر فشربه.\nفعلى القول: بأنه في حكم المعدوم لا يحنث؛ لأنه لا وجود لهذا اللبن في الظاهر.\nوعلى القول: بأنه كالموجود يحنث؛ لأنه شرب مما حلف على عدم شربه.\n٣ - لو خلط خمرًا في خل استهلك فيه ولم يظهر له أثر.\nفعلى القول: بأنه في حكم المعدوم لا يحد من شربه؛ لأنه لا وجود له حكمًا.\nوعلى القول: بأنه في حكم الموجود يحد؛ لأنه قد شرب الخمر حكمًا.\n٤ - لو خلط زيته بزيت غيره.\nفعلى القول: بأنه في حكم المعدوم يضمنه من غير هذا الزيت المختلط.\nوعلى القول: بأن المستهلك في غيره في حكم الموجود يصبح هذا الزيت المختلط شركة بينهما على قدر ملكيهما.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والعشرون\nمن حرم عليه الامتناع عن بذل شيء سُئِلَه فامتنع فهل يسقط إذنه بالكلية، أو يعتبر ويجبره الحاكم عليه؟ .\nهذا نوعان:\nأحدهما: أن يكون المطلوب إذنًا مجردًا، ويندرج تحته صور.","vol":"1","page":80},{"text":"النوع الثاني: أن يكون المطلوب منه تصرفًا بعقد أو فسخ أو غيرهما، ويندرج تحته صور.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: من امتنع من إذن لزمه من غير حاجة إلى تصرف سقط إذنه (١)\nوالأولى: الاستئذان.\nالقاعدة الثانية: من امتنع من تصرف لزمه أجبر عليه. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيها مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - استعمال جدار الجار إذا لم يتضرر به.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٨٢) والمغني (٧/ ٣٥).\n(٢) القواعد (١/ ١٨٦) والشرح مع الإنصاف (٢٤/ ٣٨١).","vol":"1","page":81},{"text":"فعلى سقوط الإذن يستعمله المحتاج من غير إذن ولا رفع للحاكم.\nوعلى الاستئذان يستأذنه، فإن أذن وإلا رفع أمره للحاكم وهذا أولى قطعًا للنزاع ومنعًا للفوضى.\n٢ - حج الزوجة الفرض بغير إذن زوجها.\nفعلى سقوط الإذن، تحج ولو لم يأذن.\nوعلى الاستئذان يجبر عليه إذا أبى.\n٣ - النفقة الواجبة إذا منعها من تجب عليه.\nفعلى سقوط الإذن تؤخذ من غير علمه، وبغير رضاه.\nوعلى الاستئذان يجبر على الإذن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا امتنع الراهن من بيع الرهن، فإن الحاكم يجبره عليه.\n٢ - إذا امتنع المولي من الفيئة والطلاق، فإن الحاكم يجبره على الطلاق.\nفإن امتنع طلق عليه أو فسخ النكاح.\n٣ - إذا امتنع الشريك من القسمة اللازمة له، فإن الحاكم يجبره عليها.\n٤ - إجبار الغريم على استلام حقه إذا لم يكن عليه ضرر بالاستلام، فإن الحاكم يجبره عليه، فإن لم يمتثل استلمه الحاكم وبرئت ذمة المدين.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والعشرون\nمن تعلق بماله حق واجب فبادر إلى نقل الملك عنه صح، ثم إن كان الحق متعلقًا بالمال نفسه لم يسقط، وإن كان متعلقًا بمالكه لمعنى زال بالانتقال عنه سقط، وإن كان لا يزول بانتقاله لم يسقط على الأصح، ويدخل تحت ذلك صور.","vol":"1","page":82},{"text":"الشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - زوال الحق بانتقال الملك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>الموضع الأول: تحرير القاعدة</span>.\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: تعلق الحق بالمال لا يمنع نقل الملك فيه (١).\nالقاعدة الثانية: نقل الملك بالمال لا يسقط الحق المتعلق بعينه (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا كان الحق المتعلق بالمال لمعنى متعلق بمالكه يزول بانتقال المال عنه، سقط الحق المتعلق بالمال بانتقال المال عنه (٣).\nالقاعدة الرابعة: إذا كان الحق المتعلق بالمال لمعنى متعلق بمالكه، لا يزول بانتقال المال عنه، لم يسقط الحق المتعلق بالمال بانتقال المال عنه (٤).\nوقيل: يسقط (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٩٥) والمغني (٧/ ٤٦٤).\n(٢) القواعد (١/ ١٩٥) والمغني (٧/ ٤٦٥).\n(٣) القواعد (١/ ١٩٥) والشرح (١/ ٤٥٧، ٤٥٨).\n(٤) القواعد (١/ ١٩٥) والمغني (١٣/ ١٧١).\n(٥) القواعد (١/ ١٩٥) والمغني (١٣/ ١٧٠).","vol":"1","page":83},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.\n٤ - أمثلة القاعدة الرابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي.\n١ - إذا باع المشتري الشّقص قبل طلب الشفيع الشفعة.\n٢ - بيع نصاب السائمة بعد الحول، على القول بتعلق الزكاة بعين المال.\n٣ - بيع الغال ماله قبل إحراقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - بيع المشتري للشقص قبل طلب الشريك للشفعة، فإن حق الشفعة متعلق بالمال، وهو لا يسقط بانتقاله عن المشتري.\n٢ - بيع الراهن للراهن، فإن حق المرتهن يظل متعلقًا بالرهن.\n٣ - بيع الوارث للتركة المستغْرَقَة بالدين ملتزمًا لضمانه، إذا عجز عن وفائه، فإن حق الدائن يظل متعلقًا بالتركة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - هدم ما زاد من بناء الذمي إذا باعه على مسلم، أو أسلم هو قبل الهدم، فإن الهدم لمعنى متعلق بالمالك يزول بزوال الملك عنه.\n٢ - ضمان صاحب الجدار إذا مال إلى جاره وطولب بهدمه فباعه قبل الهدم فسقط فإن الحق وهو الضمان بسبب المال لمعنى متعلق بالمالك وهو الملكية للجدار، وهذا المعنى يزول بزوال الملكية عنه.","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا باع الغال رحله قبل إحراقه، فإن الإحراق المتعلق بالمال لمعنى متعلق بالمالك، وهو الغلول، وهو لا يزول بزوال ملكه عنه.\n٢ - تعلق الضمان بمالك الجدار المائل إذا سقط بعد انتقال ملكه عنه على القول: بأن الضمان يتعلق به، فإن الحق وهو الضمان بسبب سقوط الجدار متعلق بالمالك لمعنى متعلق به وهو ترك الهدم، وهذا المعنى لا يزول بزوال الملكية.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والعشرون\nمن ثبت له ملك عين ببينة أو إقرار فهل يتبعها ما يتصل بها، أو يتولد منها؟\nفي المسألة خلاف ولها صور.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تبعية ما اتصل بالعين أو تولد منها لها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن ما اتصل بالعين أو تولد منها يتبعها (١).\nوقيل: لا (٢).\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٩٩) والإنصاف (١٢/ ٢٣٥).\n(٢) القواعد (١/ ١٩٩) الشرح مع الإنصاف (٣٠/ ٣٦٣).","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من أقر بسيارة وفيها عجلة احتياطية، ورافعة ومفك عجلات تبعها ذلك.\nوقيل: لا يتبعها.\n٢ - من أقر بأرض عليها بناء، أو فيها شجر تبعها ذلك.\nوقيل: لا يتبعها.\n٣ - من أقر بحيوان معه ولد تبعه.\nوقيل: لا يتبعه.\n٤ - من أقر بطائر معه فراخ تبعه.\nوقيل: لا يتبعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>الموضع الثالث: تبعية ما اتصل بالعين أو تولد منها:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا وجد دليل على التبعية أو عدمها.\n٢ - إذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>المبحث الأول: إذا وجد دليل على التبعية أو عدمها:</span>\nإذا وجد دليل على التبعية أو عدمها عمل به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>المبحث الثاني: إذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها:</span>\nإذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها، فقد اختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه يتبعها؛ عملًا بالظاهر، وهو أن ما اتصل بالشيء أو تولد منه يكون تبعًا له.\nوقيل: إنه لا يتبعها؛ لأن الأصل عدم التبعية والتبعية مشكوك فيها، فيعمل بالأصل، ويطرح الشك.","vol":"1","page":86},{"text":"القاعدة السادسة والعشرون\nمن أتلف شيئًا لدفع أذاه له لم يضمنه، ومن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه.\nويتخرج على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى أربعة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - الفرق بين أجزاء القاعدة.\n٣ - أمثلة القاعدة.\n٤ - الضمان وعدمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: من أتلف شيئًا للتأذي به لم يضمنه (١).\nالقاعدة الثانية: من أتلف شيئًا لدفع أذى به هو ضمنه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>الموضع الثاني: الفرق بين القاعدتين:</span>\nالفرق بينهما: أن الشيء المتلف في القاعدة الأولى هو الذي حصل منه الأذى بمتلفه.\nأما في القاعدة الثانية: فالشيء المتلف لم يحصل منه أذى لمتلفه، ولكنه أتلفه ليدفع به أذى كان موجودًا في نفسه.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٠٦) والشرح مع الإنصاف (٢٧/ ٣٦) والإنصاف معه (٢٧/ ٣٧).\n(٢) القواعد (١/ ٢٠٦) والشرح مع الإنصاف (٢٧/ ٢٤٧).","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>الموضع الثالث: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - قتل الصائل، فلو أن حيوانًا صال على إنسان فلم يندفع إلا بالقتل فقتله لم يضمنه.\n٢ - لو أن شخصًا تأذى بأغصان شجرة في بيت جاره ولم يندفع ذلك إلا بالقطع فقطع تلك الأغصان لم يضمنها.\n٣ - لو أن جدارًا مال على بيت شخص، وخاف خوفًا محققًا من ضرره، وطلب من صاحبه أن يهدمه فلم يفعل فهدمه فلا ضمان عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - لو أن شخصًا أدركه الهلاك من الظمأ ولم يجد ماء إلا مع شخص امتنع أن يبذله بثمن ولا غيره مع غناه عنه فله سد حاجته منه ويضمنه.\n٢ - لو تعطلت سيارة في مقطعة لخلل في قطعة معينة فمر به شخص معه تلك القطعة مستغنيًا عنها وأبى أن يبذلها له فله أن يأخذها قهرًا بقيمتها.\n٣ - لو احتاج المحرم إلى قتل صيد بسبب المجاعة جاز له ذلك وضمنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>الموضع الرابع: ضمان المتلف أو عدمه:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف.","vol":"1","page":88},{"text":"٢ - إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>المبحث الأول: الضمان إذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف:</span>\nإذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف فلا ضمان؛ لأنه صائل والصائل يجوز إتلافه من غير ضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>المبحث الثاني: الضمان إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف:</span>\nإذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف وجب الضمان؛ لأن التالف لم يحصل منه أذى يوجب إتلافه.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والعشرون\nمن أتلف نفسًا أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه، وإن كان لنفع يعود إلى غيره فعليه الضمان.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى أربعة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الضمان.\n٤ - مناقشة إطلاق القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين.","vol":"1","page":89},{"text":"القاعدة الأولى: إتلاف النفس وإفساد العبادة لأمر يعود إلى المتلف لا يوجب الضمان (١).\nالقاعدة الثانية: إتلاف النفس وإفساد العبادة لأمر يعود إلى غير المتلف يوجب الضمان (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف.\n٢ - أمثلة الإتلاف لأمر لا يعود إلى المتلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>المبحث الأول: أمثلة الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف</span>، وفيه فرعان:\n١ - أمثلة إتلاف النفس.\n٢ - أمثلة إفساد العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>الفرع الأول: أمثلة إتلاف النفس</span>.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا صال إنسان على شخص فلم يندفع إلا بالقتل فقتله فلا ضمان عليه.\n٢ - إذا بغى إنسان على حريم شخص فلم يندفع إلا بالقتل فقتله فلا ضمان عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>الفرع الثاني: أمثلة إفساد العبادة</span>.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على أنفسهما لم يلزمهما إطعام.\n٢ - لو اضطر إنسان يلزمه الصوم إلى الفطر بسبب العطش فلا إطعام عليه.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٠٩) والشرح مع الإنصاف (٢٧/ ٣٩ و٧/ ٣٨١).\n(٢) القواعد (١/ ٢٠٩)، والشرح والإنصاف (٧/ ٣٨١ و٢٨/ ٣٧).","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>المبحث الثاني: أمثلة إتلاف النفس أو إفساد العبادة لأمر يعود إلي غير المتلف:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة إتلاف النفس.\n٢ - أمثلة إفساد العبادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>الفرع الأول: أمثلة إتلاف النفس</span>.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من قتل صائلًا على غيره لم يندفع إلا بالقتل فعليه الضمان.\n٢ - من قتل صائلًا على عرض غيره لم يندفع إلا بالقتل فعليه الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>الفرع الثاني: أمثلة إفساد العبادة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على ولديهما فعليهما القضاء والإطعام.\n٢ - من أفطر لإنقاذ غريق فعليه القضاء والإطعام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>الموضع الثالث: الضمان:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - الضمان في حال الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف.\n٢ - الضمان في حال الإتلاف لأمر يعود إلى غير المتلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>المبحث الأول: الضمان حال الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف:</span>\nإذا كان الإتلاف أو الإفساد لأمر يعود إلى المتلف فلا ضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>المبحث الثاني: الضمان حال الإتلاف لأمر لا يعود إلي المتلف:</span>\nإذا كان الإتلاف أو الإفساد لأمر لا يعود إلى المتلف وجب الضمان.\nوفي بعض صور المسألة خلاف.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>الموضع الرابع: تقييد إطلاق القاعدة:</span>\nالإطلاق الوارد في القاعدة يحتاج إلى تقييد بما تقدم في القاعدة السابقة، من أنه إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف الحاصل له من غير الشيء الذي أتلفه فعليه الضمان.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والعشرون\nإذا حصل التلف من فعلين، أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه، وجب الضمان كاملًا على الصحيح.\nوإن كان من فعلين غير مأذون فيهما، فالضمان بينهما نِصفَين حتى لو كان أحدهما من فعل من لا يجب الضمان عليه، لم يجب على الآخر أكثر من النصف.\nويتفرع على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - متعلق الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:","vol":"1","page":92},{"text":"القاعدة الأولى: إذا حصل التلف من فعل مأذون، وفعل غير مأذون تعلق الضمان كاملًا بالفعل غير المأذون فيه (١).\nالقاعدة الثانية: إذا حصل التلف بفعلين غير مأذون فيهما تنصّف الضمان عليهما، ولو كان أحد الفعلين ممن لا يجب الضمان عليه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا زاد منفذ الحد على الجلدات الواجبة فالزيادة غير مأذون فيها.\n٢ - إذا اقتص من الجاني في الطرف ثم جرحه فمات بالقصاص والجرح، فالقصاص مأذون فيه، والجرح غير مأذون فيه.\n٣ - لو جرح حلال صيدًا، ثم رماه مُحرم فمات من الإصابتين، فإن فعل الحلال مأذون فيه، وفعل المحرم غير مأذون فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة اشتراك من لا ضمان عليه مع من يجب الضمان عليه.\n٢ - أمثلة اشتراك من يجب الضمان عليهما.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢١٢) والإنصاف مع الشرح (٢٦/ ٦٠).\n(٢) القواعد (١/ ٢١٢) والشرح مع الإنصاف (٢٥/ ٤٥ و٢١/ ٢٩٩).","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>المطلب الأول: أمثلة اشتراك من يجب عليه الضمان ومن لا يجب عليه:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - لو اشترك الزوج وأجنبي في إذهاب بكارة زوجته بغير الوطء، فإن إذهاب البكارة على هذا الوجه غير مأذون فيه، ولكن الزوج لا يجب عليه أرش إذهابها؛ لأنه لا يجمع بين الإرش والمهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>المطلب الثاني: أمثلة اشتراك من يجب الضمان عليهما:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا مات شخص من جنايتين من شخصين غير مأذون لهما.\n٢ - إذا رمى مُحرم صيدًا فأثبته ولم يوحه، ثم رماه محرم آخر رمية غير موحية، فمات من الجرحين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>الموضع الثالث: متعلق الضمان:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من مأذون وغير مأذون.\n٢ - متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من فعل غير مأذون فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>المبحث الأول: متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من فعل مأذون فيه وفعل غير مأذون فيه:</span>\nإذا حصل التلف من فعل مأذون فيه وفعل غير مأذون فيه تعلق الضمان بالفعل غير المأذون فيه؛ لأن الفعل المأذون فيه لا يعتبر جناية فلا يتعلق به ضمان، كما لو حصل التلف به وحده.\nوقيل: يتعلق الضمان بهما؛ لأن التلف لم يحصل بالفعل غير المأذون وحده فلا يستقل بالضمان.\nوليس المراد بهذا القول أن المأذون فيه يتحمل شيئًا من الضمان، بل المراد إسقاط ما يقابله من الضمان عن الفعل غير المأذون.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>المبحث الثاني: متعلق الضمان إذا حصل التلف من فعلين غير مأذون فيهما:</span>\nإذا حصل التلف بفعلين غير مأذون فيهما تعلق الضمان بالفعلين مناصفة، ولو اختلف تأثير كل منهما.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والعشرون\nمن سومح في مقدار يسير فزاد عليه، فهل تنتفي المسامحة في الزيادة وحدها أو في الجميع؟\nفيه وجهان، وللمسألة صور.\n\nالشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - دخول المتسامح فيه فيما زاد عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن التسامح في اليسير يحصر عدم التسامح في الزيادة عليه (١).\nوقيل: يتعدى عدم التسامح إلى الجميع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٢٠) والإنصاف (١/ ١٠٦) والكشاف (١/ ١٣٠)، والشرح (١٣/ ٢١٦).\n(٢) القواعد (١/ ٢٢٠) والإنصاف (١/ ١٠٦)، والشرح معه (١٣/ ٤٩٦).","vol":"1","page":95},{"text":"١ - إذا اشترى الوكيل بأكثر مما يتغابن به الناس عادة فهل يضمن ما زاد على ثمن المثل كله أو ما زاد على ما يتغابن به الناس عادة.\n٢ - إذا تعدى الخارج موضع العادة فهل يغسل الجميع، أو يغسل الزائد، ويستجمر بالأحجار في موضع العادة.\n٣ - إذا باع الوكيل بأقل من ثمن المثل فهل يضمن كل ما نقص عن ثمن المثل، أو ما زاد عما يتغابن به الناس عادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>الموضع الثالث: دخول المتسامح فيه فيما زاد عنه:</span>\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أن المتسامح فيه يأخذ حكم غير المتسامح فيه.\nالقول الثاني: أن المتسامح فيه لا يأخذ حكم غير المتسامح فيه.\nففي مسألة شراء الوكيل بأكثر من ثمن المثل يلزم على القول الأول بكل ما زاد على ثمن المثل، ما يتغابن الناس في مثله عادة وما زاد عنه.\nوعلى القول الثاني: لا يلزم إلا ما زاد عما يتغابن الناس في مثله.\nوالأول أظهر -واللَّه أعلم-؛ لأن التسامح في اليسير إذا انفرد. أما إذا كان مع غيره فلا يتسامح فيه، كغسل النجاسة إذا زادت عما يتسامح فيه.\n* * *\n\nالقاعدة الثلاثون\nإذا أخرج عن ملكه مالًا على وجه العبادة، ثم طرأ ما يمنع إجزاءه أو الوجوب فهل يعود إلى ملكه أم لا؟\nفيه خلاف.","vol":"1","page":96},{"text":"الشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - رجوع المخرج إلى مالكه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا طرأ على المخرج من المال على وجه العبادة ما يمنع إجزاءه لم يعد إلى ملك مخرجه (١).\nوقيل: بلى (٢).\nالقاعدة الثانية: إذا طرأ على المخرج من المال على وجه العبادة ما يمنع وجوبه لم يعد إلى ملك المخرج (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٢٥) والشرح مع الإنصاف (٩/ ٤٠٢) والإنصاف معه (٩/ ٤٠٢).\n(٢) القواعد (١/ ١٢٥) والشرح مع الإنصاف (٩/ ٤٠٢) والإنصاف معه (٩/ ٤٠٢).\n(٣) القواعد (١/ ١٢٥) والمبدع (٢/ ٤١١).\n(٤) القواعد (١/ ١٢٥) والمبدع (٢/ ٤١١).","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا عين أضحية عن واجب في ذمته فتعيّبت فذبح غيرها.\n٢ - إذا عين هديًا عن واجب في ذمته فتعيب فذبح غيره.\n٣ - إذا أخرج عن ثلاثين من البقر تبيعًا، وقبل الحول ولدت عشرًا فصارت أربعين فأخرج عنها مسنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا عجل الزكاة قبل الحول ثم تلف المال قبله.\n٢ - إذا عجل الزكاة ثم باع المال غير فرار قبل الحول.\n٣ - إذا عجل الزكاة ثم نقص المال عن النصاب قبل الحول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>الموضع الثالث: رجوع المخرج إلى ملك صاحبه</span>.\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه يرجع؛ لأنه زال تعلق الوجوب به فكان كما لو لم يخرجه.\nالقول الثاني: أنه لا يرجع؛ لأنه أخرج على وجه القربة فلا يعود إلى الملك مرة أخرى كالهبة.\nوالأول أظهر، لأنه لم يتم التقرب به فكان كالهبة قبل القبض.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والثلاثون\nمن شرع في عبادة تلزم بالشروع، ثم فسدت، فعليه قضاؤها على الصفة التي أفسدها، سواء كانت واجبة في الذمة على تلك الصفة أو دونها.","vol":"1","page":98},{"text":"الشرح:\nالبحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - القضاء على غير صفة الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن قضاء العبادة الفاسدة يجب أن يكون بصفتها، سواء وجبت في الذمة كذلك أو دونها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة ما وجب في الذمة بصفة الفاسد.\n٢ - أمثلة ما وجب في الذمة دون صفة الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>المبحث الأول: أمثلة ما وجب في الذمة بصفة الفاسد:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من أفسد الاعتكاف المنذور في المسجد الحرام، فإن الواجب في الذمة هو الاعتكاف في المسجد الحرام، فالواجب في الذمة والفاسد سواء.\n٢ - من أفسد الحج المنذور إفرادًا، فإن الواجب في الذمة حج مفرد والمفسد حج مفرد.\n٣ - من أفسد صومًا منذورًا يوم الخميس، فإن الواجب في الذمة صوم يوم الخميس والمفسد صوم يوم الخميس.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٢٧) والمبدع (٢/ ١١١) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٣٣٩).","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>المبحث الثاني: أمثلة ما وجب في الذمة دون صفة الفاسد:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من نذر الاعتكاف في المسجد النبوي فاعتكف في المسجد الحرام وفسد اعتكافه فيه.\n٢ - من نذر أن يصوم يومًا من الأسبوع فصام يوم الخميس وفسد صومه، فإن الواجب في الذمة دون الفاسد.\n٣ - من نذر اعتكاف شهر مطلقًا، فاعتكف في شهر رمضان وفسد اعتكافه فإن الاعتكاف الواجب في الذمة دون الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>الموضع الثالث: القضاء على غير صفة الفاسد:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - القضاء بصفة أعلى من الفاسد.\n٢ - القضاء بصفة أقل من الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>المبحث الأول: القضاء بصفة أعلى من الفاسد:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة القضاء بصفة أعلى من الفاسد.\n٢ - حكم القضاء بصفة أعلى من الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>المطلب الأول: أمثلة القضاء بصفة أعلى من الفاسد:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من أفسد حجًا مفردًا فقضاه متمتعًا أو قارنًا.\n٢ - من أفسد عمرة أحرم بها من التنعيم، فقضاها من بلده.\n٣ - من أفسد اعتكافًا بمسجد في بلده فقضاه بالمسجد الحرام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>المطلب الثاني: حكم القضاء بصفة أعلى من الفاسد:</span>\nالقضاء بصفة أعلى من الفاسد أفضل من القضاء بصفة الفاسد.","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>المبحث الثاني: القضاء بصفة أقل من الفاسد:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة القضاء بصفة أقل من الفاسد.\n٢ - حكم القضاء بصفة أقل من الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>المطلب الأول: أمثلة القضاء بصفة أقل من الفاسد:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - قضاء الاعتكاف الفاسد في المسجد الحرام في غيره.\n٢ - قضاء الصوم المنذور يوم الخميس إذا فسد بصيام غير يوم الخميس.\n٣ - قضاء الاعتكاف المنذور في شهر رمضان إذا فسد في شهر غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>المطلب الثاني: حكم القضاء بصفة أقل من الفاسد:</span>\nالقضاء بصفة أقل من الفاسد لا يجزئ كإخراج سن أقل من الواجب في الزكاة.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والثلاثون\nيصح عندنا استثناء منفعة العين المنتقل ملكها مدة معلومة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم الاستثناء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:","vol":"1","page":101},{"text":"القاعدة الأولى: استثناء منفعة العين المنقول ملكها مدة معلومة يجوز (١).\nالقاعدة الثانية: استثناء منفعة العين المنقول ملكها مدة مجهولة لا يجوز (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع دارًا واستثنى سكناها شهرًا أو سنة أو نحو ذلك ابتداء من تاريخ العقد، أو تاريخ يحدد فيه.\n٢ - من باع سيارة واستثنى استخدامها يومًا أو أسبوعًا.\n٣ - من باع أرضًا له فيها شجر واستثنى بقاءه فيها فترة محددة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع سيارة واستثنى استعمالها إلى أن يشتري غيرها.\n٢ - من باع ماكينة زراعية واستثنى استعمالها إلى نرول المطر.\n٣ - من باع بيتًا واستثنى سكناه إلى أن يستغني عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>الموضع الثالث: حكم الاستثناء:</span>\nوفيه مبحثان:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٣٠) والشرح مع الإنصاف، والإنصاف معه (١١/ ٢١٤).\n(٢) القواعد (١/ ٢٣٠) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٢١٥).","vol":"1","page":102},{"text":"١ - حكم الاستثناء مدة معلومة.\n٢ - حكم الاستثناء مدة مجهولة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>المبحث الأول: حكم الاستثناء مدة معلومة:</span>\nالاستثناء مدة معلومة صحيح؛ لأنه لا ضرر ولا غرر فيه وقد اشترى رسول اللَّه -ﷺ- جملًا من جابر -﵁- واستثنى جابر حملانه إلى المدينة (١)، ونهى رسول اللَّه -ﷺ- عن الثنيا إلا أن تعلم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>المبحث الثاني: حكم الاستثناء مدة مجهولة:</span>\nالاستثناء مدة مجهولة لا يصح، ويبطل العقد؛ لنهيه -ﷺ- عن الثنيا إلا أن تعلم، ولما فيه من الغرر، إذ لا يعلم وقت تنفيذ العقد، وهذا فيه أعظم الضرر.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والثلاثون\nالاستثناء الحكمي هل هو كالاستثناء اللفظي أم تغتفر فيه الجهالة بخلاف اللفظي؟\nفيه وجهان، والصحيح عند صاحب المغني الصحة، وهو قياس المذهب، خلافًا للقاضي.\nويتخرج على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٨١، ٢٤٨، ٤/ ٣٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٥).","vol":"1","page":103},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - أثر جهالة الاستثناء على العقد.\n٤ - الفرق بين الاستثناء اللفظي والاستثناء الحكمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: الاستثناء الحكمي تغتفر الجهالة فيه (١).\nالقاعدة الثانية: الاستثناء اللفظي لا تغتفر الجهالة فيه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة الاستثناء الحكمي.\n٢ - أمثلة الاستثناء اللفظي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>المبحث الأول: أمثلة الاستثناء، الحكمي:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من باع أمة حاملًا بحُرٍّ؛ فإن الولد لا يدخل في البيع حكمًا ولو لم يستثن في العقد؛ لأن الحر لا يباع.\n٢ - لو باع دارًا مؤجرة، فإن مدة الإجارة غير داخلة في العقد ولو لم ينص على استثنائها في العقد؛ لأن تلك المنفعة غير مملوكة للبائع.\n٣ - من باع نخلًا مؤبرًا فإن التمر لا يدخل في البيع ولو لم يستثن لفظًا؛ لأنه بعد التأبير للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، كما جاء في الحديث.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٣٤) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٦٤، و٤٦٦) والإنصاف معه (١٤/ ٤٦٦).\n(٢) القواعد (١/ ٢٣٤) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٢٢٥) والإنصاف معه.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>المبحث الثاني: أمثلة الاستثناء اللفظي:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من باع دارًا واستثنى سكناها في العقد مدة معلومة.\n٢ - من باع دابة واستثنى منفعتها مدة معلومة.\n٣ - من باع سيارة واستثنى في العقد استعمالها مدة معلومة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>الموضع الثالث: أثر جهالة الاستثناء على العقد:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث.\n١ - أثر الجهالة على العقد في الاستثناء الحكمي.\n٢ - أثر الجهالة على العقد في الاستثناء اللفظي.\n٣ - الفرق بين الاستثناء الحكمي، والاستثناء اللفظي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>المبحث الأول: أثر الجهالة على العقد في الاستثناء الحكمي:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أثرها على العقد.\n٢ - ثبوت الخيار بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>المطلب الأول: أثر الجهالة في الاستثناء الحكمي على العقد:</span>\nالجهالة في الاستثناء الحكمي لا تؤثر في صحة العقد، فيصح العقد، ولو لم يذكر المستثنى في العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>المطلب الثاني: ثبوت الخيار بالجهالة في الاستثناء الحكمي:</span>\nالجهالة في الاستثناء الحكمي تثبت للمشتري الخيار، فمن اشترى أمة حاملًا بحُرٍّ، ولم يعلم حملها، أو لم يعلم أنه حر فله الخيار، وكذلك لو اشترى دارًا مؤجرة وجهل ذلك.","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>المبحث الثاني: أثر الجهالة في الاستثناء اللفظي على العقد:</span>\nالجهالة في الاستثناء اللفظي تبطل العقد، فلو باع دارًا واستثنى سكناها إلى أن يستغني عنها لم يصح العقد، لجهالة المستثنى وهو الانتفاع بالمبيع مدة غير معلومة، لما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>المبحث الثالث: الفرق بين الجهالة في الاستثناء اللفظي والاستثناء الحكمي:</span>\nالفرق بينهما: أن الاستثناء الحكمي معلوم من الشرع، فلا يتوقف العقد على الرضا به، فلا يلزم النص عليه في العقد.\nوالاستثناء اللفظي يحدد باتفاق المتعاقدين فيتوقف العقد على الرضا به، فيتعين بيانه.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والثلاثون\nاستحقاق منافع العبد بعقد لازم يمنع من سريان العتق إليها، كالاستثناء في العقد وأولى؛ لأن الاستثناء الحكمي أقوى، ولذا يصح بيع العين المؤجرة، والأمة المزوجة عند من لا يرى استثناء المنافع في العقد، خلافًا للشيخ تقي الدين -﵀- في قوله: يسري العتق إليها إن لم تستثن.\nويتفرع على هذا مسائل.\n\nالشرح:\nالمبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - سريان العتق للمنانع المستحقة.","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: استحقاق منافع العبد بعقد لازم يمنع سريان العتق إليها (١).\nوقيل: لا يمنعه (٢).\nالقاعدة الثانية: استحقاق منافع العبد بعقد جائز لا يمنع سريان العتق إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - لو أعتق عبدًا مؤجرًا لم يسر العتق إلى منافعه مدة الإجارة؛ لأنها مستثناة حكمًا.\n٢ - إذا أعتق أمة مزوجة لم يسر العتق إلى بضعها؛ لأنه مستثنى حكمًا.\n٣ - لو أعتق الورثة العبد الموصى بمنافعه لم يسر العتق إلى منافعه؛ لأنها مستثناة حكمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من أعتق عبدًا معارًا، فإن العارية عقد جائز فيسري العتق إلى المنافع المعارة.\n٢ - لو أعتق الورثة العبد المعار سرى العتق إلى منافعه.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٣٩) والشرح الكبير مع الإنصاف (٢٠/ ٤٥٤).\n(٢) القواعد (١/ ٢٣٩) والقواعد النورانية (٢١٤).","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>الموضع الثالث: سريان العتق إلى المنافع المستحقة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم.\n٢ - سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>المبحث الأول: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم:</span>\nالمنافع المستحقة بعقد لازم لا يسري العتق إليها.\nوقيل: بلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>المبحث الثاني: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز:</span>\nالمنافع المستحقة بعقد جائز يسري العتق إليها كما تقدم في الأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والثلاثون\nمن ملك منفعة عين بعقد ثم ملك العين بسبب آخر، هل ينفسخ العقد الأول أم لا؟ .\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - انفساخ العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nهذه القاعدة تحتها قواعد:","vol":"1","page":108},{"text":"القاعدة الأولى: من ملك منفعة عين بعقد مؤبد خير عقد معاوضة ثم ملكها بعقد آخر لم ينفسخ العقد الأول (١).\nالقاعدة الثانية: من ملك منفعة عين بعقد معاوضة مؤبد ثم ملكها بعقدم آخر انفسخ العقد الأول (٢).\nالقاعدة الثالثة: من ملك منفعة عين بعقد معاوضة غير مؤبد ثم ملك العين بعد ذلك لم ينفسخ العقد الأول (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من وُصِّي له بمنافع أمة ثم اشتراها، فإن ملك منافع الأمة ليس بعقد معاوضة.\n٢ - من وُهِبت له منافع أمة ثم اشتراها، فإن ملك المنافع بغير عقد معاوضة وهو مؤبد.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٤٤).\n(٢) القواعد (١/ ٢٤٤) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٦٨).\n(٣) القواعد (١/ ٢٤٦) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٦٧).\n(٤) القواعد (١/ ٢٤٦) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٦٨).","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا اشترى الزوج زوجته، فإن ملك الانتفاع بالبضع بعقد معاوضة، وهو عقد النكاح، والأصل فيه التأبيد.\n٢ - من اشترى ثمرًا على شجرة بشرط القطع، ثم اشترى أصوله قبل قطعه، فإن ملك الثمر بعقد معاوضة، وهو عقد البيع، وهو مؤبد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من استأجر دارًا ثم اشتراها قبل انتهاء مدة الإجارة. فإن ملك منافع الدار بعقد معاوضة وهو عقد الإجارة وهو غير مؤبد.\n٢ - من استأجر سيارة ثم اشتراها قبل انقضاء مدة الإجارة. فإن ملك منافع السيارة بعقد معاوضة، وهو عقد الإجارة، وهو غير مؤبد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>الموضع الثالث: انفساخ العقد:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - انفساخ العقد في القاعدة الأولى.\n٢ - انفساخ العقد في القاعدة الثانية.\n٣ - انفساخ العقد في القاعدة الثالثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى:</span>\nمن ملك منفعة عين بعقد مؤبد ليس عقد معاوضة ثم ملكها بعقد آخر لم ينفسخ العقد الأول، وتقدم ذلك في الأمثلة (١).\n_________\n(١) من فوائد عدم الانفساخ: أنه لو انفسخ العقد الثاني لم يؤثر على العقد الأول، بل تبقى المنافع بموجبه للموصى له بها.","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية:</span>\nمن ملك منفعة عين بعقد معاوضة مؤبد ثم ملكها بعقد آخر انفسخ العقد الأول كما تقدم في التمثيل لذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>المبحث الثالث: انفساخ العقد في القاعدة الثالثة:</span>\nمن ملك منفعة عين بعقد معاوضة غير مؤبد ثم ملك العين بعد ذلك -كشراء المستأجر للعين المؤجرة- فقد اختلف في انفساخ العقد على قولين:\nالقول الأول: أنه لا ينفسخ؛ لأن المنافع ملكت بعقد الإجارة، فلم يتناولها البيع، فلا تعارض بين العقدين.\nالقول الثاني: أنه ينفسخ؛ لأن عقد البيع يملك به العين ومنافعها فلا يبقى لعقد الإجارة أثر.\nوالأول أظهر؛ لأن القول: بأنه لا يبقى لعقد الإجارة أثر بعد البيع غير صحيح؛ لأنه إذا لم ينفسخ كانت الأجرة في باقي المدة للمؤجر وهو البائع، وإذا انفسخ كانت تلك الأجرة للمستأجر وهو المشتري.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والثلاثون\nمن استأجر عينا ممن له ولاية الإيجار، ثم زالت ولايته قبل انقضاء المدة فهل تنفسخ الإجارة؟\nهذا قسمان:\nأحدهما: أن تكون اجارته بولاية محضة، فإن كان وكيلًا محضًا فالكلام في موكله دونه.","vol":"1","page":111},{"text":"وإن كان مستقلًا بالتصرف، فإن انتقلت الولاية إلى غيره لم تنفسخ الإجارة؛ لأن الولي الثاني يقوم مقام الأول، كما يقوم المالك الثاني مقام الأول.\nوإن زالت الولاية عن المولى عليه بالكلية، كصبي بلغ بعد إجارة عقاره والمدة باقية ففي الانفساح في وجهان.\nوالقسم الثاني: أن تكون إجارته بملك ثم تنتقل إلى غيره. وهو أنواع.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - انفساخ الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثمان قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا أجر الوكيل عينًا ثم زالت وكالته فالحكم لموكله (١).\nالقاعدة الثانية: إذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف، فانتقلت ولايته إلى غيره لم تنفسخ الإجارة (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف فزالت الولاية عن المولى عليه بالكلية، انفسخت الإجارة (٣).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٥٠).\n(٢) القواعد (١/ ٢٥٠) والشرح (١٤/ ٣٤٩).\n(٣) القواعد (١/ ٢٥٠) والشرح (١٤/ ٣٤٨).","vol":"1","page":112},{"text":"وقيل: لا (١).\nالقاعدة الرابعة: إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يملك بالقهر ما يستولى عليه. انفسخت الإجارة (٢).\nالقاعدة الخامسة: إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يخلفه في ماله، ويتلقى الملك عنه لم تنفسخ الإجارة (٣).\nالقاعدة السادسة: إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يزاحمه ويتلقى الملك ممن تلقاه عنه بعد انتهاء استحقاقه لم تنفسخ الإجارة (٤).\nوقيل: بلى (٥).\nالقاعدة السابعة: إذا أجر العين من له ولاية التأجير ثم زالت ولايته إلى من يزاحمه في استحقاق التلقي عمن تلقى عنه بسبق حقه وتقديمه عليه، لم تنفسخ الإجارة (٦).\nوقيل: بلى (٧).\nوقيل يخير من انتقل إليه الملك بين الفسخ والإمضاء (٨).\nالقاعدة الثامنة: إذا أجر العين من يملك التأجير ثم انفسخ ملك المؤجر وعادت العين إلى من انتقلت منه إلى المؤجر لم تنفسخ الإجارة (٩).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٥٠) والشرح (١٤/ ٣٤٧).\n(٢) القواعد (١/ ١٥٢).\n(٣) القواعد (١/ ٢٥٢) والإنصاف مع الشرح (١٤/ ٣٥٠).\n(٤) القواعد (١/ ٢٥٣) والإنصاف (٦/ ٣٦).\n(٥) القواعد (١/ ٢٥٣) والإنصاف (٦/ ٣٦).\n(٦) القواعد (١/ ٢٥٦) والإنصاف مع الشرح (١٥/ ٣٦٠).\n(٧) القواعد (١/ ٢٥٨) والإنصاف مع الشرح (١٥/ ٣٦٠).\n(٨) القواعد (١/ ٢٥٨) والإنصاف مع الشرح (١٥/ ٣٦٠).\n(٩) القواعد (١/ ٢٥٩) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٥٢٨).","vol":"1","page":113},{"text":"وقيل: بلى (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثمانية مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nإذا أجر الوكيل دارًا للموكل ثم فسخت الوكالة قبل نهاية مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يؤجر العين ناظر الوقف ثم تفسخ ولايته ويولى غيره قبل انتهاء مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا أجر ولي الصغير ملكه ثم بلغ رشيدًا في مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا أجر المسلم داره ثم استولى عليها الكفار قبل انتهاء مدة الإجارة.\n٢ - إذا أجر الكافر داره ثم استولى عليها المسلمون في مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا بيعت العين المؤجرة قبل انتهاء مدة الإجارة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٥٩) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٥٢٨).","vol":"1","page":114},{"text":"٢ - إذا ورثت العين المؤجرة قبل انتهاء مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا أجر البطن الأول من الموقوف عليهم، ثم انقرض قبل انتهاء مدة الإجارة وحل محله البطن الثاني:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا أجر المشتري الشقص قبل طلب الشفيع ثم أخذ بالشفعة قبل انتهاء مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا أجر المشتري العين ثم ردها بعيب قبل انتهاء مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>الموضع الثالث: انفساخ عقد الإجارة:</span>\nوفيه ثمانية مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>المبحث الأول: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الأولى:</span>\nإذا أجر الوكيل العين ثم زالت وكالته لم تنفسخ الإجارة؛ لأن الحكم للموكل وليس للوكيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>المبحث الثاني: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الثانية:</span>\nإذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف، فانتقلت ولايته إلى غيره لم تنفسخ الإجارة؛ لأن الولي الثاني يقوم مقام الأول، ويحل محله، كما يقوم المالك الثاني مقام المالك الأول، ويحل محله.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>المبحث الثالث: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الثالثة:</span>\nإذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف فزالت الولاية عن المولّى عليه، فقد اختلف في انفساخ الإجارة على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأنه تصرف حال ولايته تصرفًا لازمًا فلا ينفسخ بتغير الحال بعد ذلك كما لو باع العين.\nالقول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأن المدة الواقعة بعد زوال ولايته، لا ولاية له على العين فلا ينفذ تصرفه فيها.\nالقول الثالث: تنفسخ الإجارة بعد زوال الولاية، إن كان يعلم الولي حين عقد الإجارة أن ولايته تزول قبل انقضائها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>المبحث الرابع: انفساخ الإجارة في القاعدة الرابعة:</span>\nإذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك إلى من يملك ما يستولى عليه بالقهر انفسخت الإجارة؛ لزوال ولاية المؤجر بالقهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>المبحث الخامس: انفساخ الإجارة في القاعدة الخامسة:</span>\nإذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يخلفه في ماله ويتلقى الملك عنه لم تنفسخ الإجارة؛ لأن من انتقل إليه الملك يعتبر خليفة للأول، ينفذ تصرفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>المبحث السادس: انفساخ الإجارة في القاعدة السادسة:</span>\nإذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك إلى من يزاحمه ويتلقى الملك عمن تلقاه منه بعد انتهاء استحقاقه، فقد اختلف في انفساخ الإجارة على قولين:\nالقول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأن الثاني لا حق له في العين إلا بعد انقراض الأول، فهو كالوارث مع المورث.","vol":"1","page":116},{"text":"القول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأن الثاني يتلقى الحق عمن تلقى عنه الأول، فينتقل إليه ملك العين بمنافعها عمن تلقى عنه الأول مباشرة بعد زوال استحقاق الأول.\nوالذي يظهر واللَّه أعلم أن الإجارة لا تنفسخ، وتكون الأجرة للثاني بعد انتقال الملك إليه؛ لأن في انفساخ الإجارة ضررًا على المستأجر من غير سبب منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>المبحث السابع: انفساخ الإجارة في القاعدة السابعة:</span>\nإذا أجر العين من له ولاية التأجير، ثم زالت ولايته إلى من يزاحمه في استحقاق التلقي عمن تلقى عنه بسبق حقه وتقديمه عليه، فقد اختلف في انفساخ الإجارة على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأن ملك المؤجر حين عقد الإجارة ثابت فيقع العقد صحيحًا ولازمًا.\nالقول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأنه لا ولاية للمؤجر على المدة الواقعة بعد زوال ولايته.\nالقول الثالث: أنه يخير من انتقل إليه الملك بين فسخ الإجارة وإمضائها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>المبحث الثامن: انفساخ الإجارة في القاعدة الثامنة:</span>\nإذا أجر العين من يملك التأجير ثم زال ملكه وعادت العين إلى من انتقلت منه إلى المؤجر فقد اختلف في انفساخ الإجارة على قولين:\nالقول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأن عقد الإجارة وقع صحيحًا فلا يبطل بزوال ملك المؤجر، كما لو بيعت العين المؤجرة.\nالقول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأننا تبينا عدم ولاية المؤجر على المدة الواقعة بعد زوال ملكه، فلا يصح عقده عليها.\n* * *","vol":"1","page":117},{"text":"القاعدة السابعة والثلاثون\nفي توارد العقود المختلفة بعضها على بعض، وتداخل أحكامها.\nويندرج تحتها صور.\nهذه العبارة ليست بقاعدة ولا يؤخذ منها قاعدة، ويمكن أخذ القاعدة من الصور المذكورة تحتها.\n\nالشرح:\nوالبحث في هذا في ثلاثة مواضع:\n١ - أمثلة توارد العقود المختلفة على بعضها.\n٢ - القواعد التي تؤخذ منها.\n٣ - أثر توارد العقود بعضها على بعض في الأحكام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>الموضع الأول: أمثلة توارد العقود بعضها على بعض:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بالرهن.\n٢ - إذن المودع للمودع بالانتفاع بالوديعة.\n٣ - إذن المعير للمستعير برهن العارية.\n٤ - رهن العارية عند المستعير.\n٥ - رهن المغصوب عند الغاصب.\n٦ - رهن المبيع الذي في ضمان البائع قبل قبضه على ثمنه أو غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>الموضع الثاني: القواعد التي تؤخذ من الأمثلة المذكورة لتوارد العقود على بعضها:</span>\nالقاعدة الأولى: ورود العارية على الرهن يجعل الرهن عارية (١).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٦٠) والإنصاف مع الشرح (١٢/ ٣٩٥) والمغني (٦/ ٥١٠).","vol":"1","page":118},{"text":"القاعدة الثانية: ورود عقد العارية على الوديعة يجعلها عارية (١).\nالقاعدة الثالثة: إذا رهنت العارية بإذن المعير صارت رهنًا تكون في يد المرتهن أمانة (٢).\nالقاعدة الرابعة: إذا ورد عقد الرهن على العارية صارت رهنًا (٣).\nالقاعدة الخامسة: ورود عقد الرهن على المغصوب يصيره رهنًا (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>الموضع الثالث: أثر توارد بعض العقود على بعض في الأحكام:</span>\nإذا ورد عقد على عقد انتقل الحكم من العقد الأول إلى العقد الثاني.\nكما مر في الأمثلة والقواعد.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والثلاثون\nفيما إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها فهل يفسد العقد بذلك أو يجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه.\nفيه خلاف، يلفت إلى أن المغلب هل هو اللفظ أو المعنى ويتخرج على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع.\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٦٢).\n(٢) القواعد (١/ ٢٦٣) والشرح مع الإنصاف (١٢/ ٣٩٨).\n(٣) القواعد (١/ ٢٦٤) والإنصاف مع الشرح (١٢/ ٣٩٨ و٣٩٩).\n(٤) القواعد (١/ ٢٦٤) والشرح مع الإنصاف (١٦/ ٤٣).","vol":"1","page":119},{"text":"٣ - أثر وصل العقود بما يخرجها عن موضوعها، في صحتها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها، جعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه (١).\nوقيل: يفسد العقد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا شرط العوض في العارية.\n٢ - اشتراط الربح كله في المضاربة للعامل أو لرب المال.\n٣ - إجارة الأرض بجزء معلوم مشاع مما يخرج منها.\n٤ - عقد السلم حالًا.\n٥ - تحريم الزوجة بنية الطلاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>الموضع الثالث: أثر وصل العقود بما يخرجها عن موضوعها في صحتها:</span>\nاختلف في ذلك على قولين.\nالقول الأول: أنها تصح، وتحمل على ما يمكن تصحيحه منها.\nالقول الثاني: أنها تفسد.\n* * *\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٦٧) والإنصاف مع الشرح (١٢/ ٢٦١).\n(٢) القواعد (١/ ٢٦٧) والإنصاف مع الشرح (١٢/ ٢٦١).","vol":"1","page":120},{"text":"القاعدة التاسعة والثلاثون\nفي انعقاد العقود بالكنايات، واختلاف الأصحاب في ذلك.\nهذه ليست قاعدة، لكنه يمكن أن تؤخذ القاعدة مما يفهم منها.\n\nالشرح:\nوالبحث فيها في ثلاثة مواضع:\n١ - صياغة القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - انعقاد العقود بالكنايات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>الموضع الأول: صياغة القاعدة:</span>\nيمكن أن تصاغ القاعدة المرادة من هذه العبارة بلفظ: الكنايات تنعقد بها العقود (١). وقيل: ينعقد بها بعض العقود دون بعض (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الإجارة بلفظ البيع، مثل: بعتك منافع هذا البيت سنة، أو شهرًا، أو نحو ذلك.\n٢ - الرجعة بلفظ النكاح، مثل: نكحت مطلقتي الرجعية فلانة أو تزوجتها.\n٣ - القرض بلفظ الإعارة، مثل: أعرتك هذا المبلغ من المال تتصرف فيه، وترد عليّ مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>الموضع الثالث: انعقاد العقود بالكنايات:</span>\nاختلف في انعقاد العقود بالكنايات على أقوال.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٧٤). والإنصاف مع الشرح (١٤/ ٢٦٤).\n(٢) القواعد (١/ ٢٧٤). والشرح مع الإنصاف (٢٣/ ٨١).","vol":"1","page":121},{"text":"فقيل: تنعقد العقود كلها بالكنايات.\nوقيل: لا ينعقد بالكنايات إلا الطلاق والعتاق.\nوقيل: ينعقد بالكنايات من العقود ما عدا النكاح.\nولعل الأظهر هو الأول؛ لأن الشارع لم يحد للعقود ألفاظ معينة، فيرجع في ذلك إلى فهم المعنى ودلالة اللفظ.\n* * *\n\nالقاعدة الأربعون\nالأحكام المتعلقة بالأعيان، بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليها نوعان:\nأحدهما: ما يتعلق الحكم فيه بملك واحد إذا زال ذلك الملك سقط الحكم، وصور ذلك كثيرة.\nالنوع الثاني: ما يتعلق الحكم فيه بالعين نفسها من حيث هي تعلقًا لازمًا فلا يختص تعلقه بملك دون ملك وله صور.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - زوال الحكم بتغير الملك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:","vol":"1","page":122},{"text":"القاعدة الأولى: إذا تعلق الحكم بملك العين سقط الحكم المتعلق بها. ولم يعد بعود ملكها إلى من زال عنه (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تعلق الحكم بالعين نفسها تعلقًا لازمًا لم يختص تعلقه بملك دون ملك (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من أجر دارًا فاستولى عليها الكفار، ثم استعادها المسلمون وردوها إلى صاحبها بعد أن أخذ المستأجر قسط باقي المدة من الأجرة.\n٢ - من أعار شيئًا فزال ملكه عنه ثم عاد إليه.\n٣ - من أوصى بشيء فزال ملكه عنه بغصب أو سرقة ثم عاد ملكه إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من رهن عينًا رهنًا لازمًا فخرجت عن ملكه ثم عادت إليه.\n٢ - رجوع الزوج بنصف الصداق المعين إذا خرج عن ملك الزوجة ثم عاد.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٧٩) الشرح مع الإنصاف (٦/ ٣٦٣) في بيع النصاب أثناء الحول.\n(٢) القواعد (١/ ٢٨٠) والشرح مع الإنصاف (٢٢/ ١١٩ و١٢/ ٣٩٦).","vol":"1","page":123},{"text":"٣ - إذا علق الطلاق على وصف فطلقت الزوجة قبل وجوده، ثم عادت إلى الزوجية بعقد جديد، كما لو قال لزوجته: إن كلمت فلانًا فأنت طالق، ثم طلقها قبل أن تكلمه، ثم تزوجها ثانية.\nفإن الصفة التي علق عليها الطلاق في النكاح السابق تعود عند من يرى ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>الموضع الثالث: رجوع الحكم برجوع الملك:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - رجوعه في القاعدة الأولى.\n٢ - رجوعه في القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>المبحث الأول: رجوع الحكم في القاعدة الأولى:</span>\nإذا تعلق الحكم بالملك للعين مرة واحدة فزال الملك ثم رجع لم يرجع الحكم المتعلق بها.\nفمن أجر دارًا ثم خرجت عن ملكه قهرًا كما لو غصبت لم يرجع حكم الإجارة برجوع ملكيتها إليه مرة أخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>المبحث الثاني: رجوع الحكم في القاعدة الثانية:</span>\nإذا تعلق الحكم بالعين نفسها رجع إليها إذا عادت ملكيتها إلى مالكها بعد زوال ملكه عنها.\nفمن رهن دارًا فخرجت عن ملكه زال الرهن، فإذا عادت ملكيتها إليه عاد الرهن إليها.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والأربعون\nإذا تعلق بالعين حق تعلقًا لازمًا، فأتلفها من يلزمه الضمان، فهل يعود الحق إلى البدل المأخوذ من غير عقد آخر؟ .","vol":"1","page":124},{"text":"فيه خلاف.\nويتخرج على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تعلق الحق بالبدل من غير عقد جديد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nإذا تعلق بعين حق تعلقًا لازمًا، تعلق ذلك الحق ببدلها إذا أتلفت من غير عقد آخر (١).\nوقيل: لا بد من عقد جديد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا أتلف الرهن من يلزمه ضمانه، فأخذت منه قيمته هل تصير رهنًا من غير عقد جديد؟ .\n٢ - إذا أتلف الوقف من يلزمه ضمانه فأخذت منه قيمته واشترى بها بدله، هل يصير وفقًا بمجرد الشراء، أو لا بد من وقفه وقفًا جديدًا؟ .\n٣ - إذا أبدلت الأضحية المعينة، فهل تتعين بمجرد الشراء أو لا بد من تعيين جديد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>الموضع الثالث: تعلق الحق بالبدل من غير عقد جديد:</span>\nإذا تعلق بعين حق تعلقًا لازمًا فأبدلت، فقد اختلف في تعلق ذلك الحق بالبدل من غير عقد آخر على قولين:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٨٥) والإنصاف (١٦/ ٥٣٤).\n(٢) القواعد (١/ ٢٨٥) والإنصاف (١٦/ ٥٣٥).","vol":"1","page":125},{"text":"القول الأول: أنه لا بد من عقد جديد؛ لأن التعلق الأول خاص بالعين التي زالت فيزول بزوالها معها.\nالقول الثاني: أنه لا يحتاج إلى عقد جديد؛ لأن البدل له حكم المبدل فلا يحتاج عود الحكم إليه إلى عقد جديد.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والأربعون\nفي أداء الواجبات المالية.\nوهي منقسمة إلى دين وعين.\nفأما الدين فلا يجب أداؤه بدون مطالبة المستحق، إذا كان آدميًا، وهذا ما لم يكن عين له وقت الوفاء، فأما إن عين له وقتًا كيوم كذا، فلا ينبغي أن يجوز تأخيره عنه؛ لأنه لا فائدة للتوقيت إلا وجوب الأداء فيه بدون مطالبة، فإن تعيين الوفاء فيه أولًا كالمطالبة به.\nوأما إن كان الدين للَّه ﷿، فالمذهب أنه يحب أداؤه على الفور لتوجه الأمر بأدائه من اللَّه ﷿، ودخل في ذلك: الزكاة، والكفارات، والنذور.\nوأما العين فأنواع. منها:\nالأمانات التي حصلت في يد المؤتمن برضا صاحبها، فلا يجب أداؤها إلا بعد المطالبة منه، ودخل في ذلك: الوديعة، وكذلك أموال الشركة، والمضاربة، والوكالة مع بقاء عقودها.\nومنها الأمانات الحاصلة في يده بغير رضا أصحابها، فتجب المبادرة إلى ردها، مع العلم بمستحقها والتمكن، ولا يجوز التأخير مع القدرة، ودخل في ذلك: اللقطة إذا علم صاحبها، والوديعة، والمضارية، والرهن، ونحوها، إذا مات المؤتمن","vol":"1","page":126},{"text":"وانتقلت إلى الورثة، فإنه لا يجوز له الإمساك بدون إذن؛ لأن المالك لم يرض به، وكذا من أطارت الريح ثوبًا إلى داره لغيره، لا يجوز له الإمساك مع العلم بصاحبه.\nوكذا حكم الأمانات إذا فسخها المالك، كالوديعة، والوكالة، والشركة، والمضارية، يجب الرد على الفور.\nوأما الأعيان المملوكة بالعقود قبل تقبيضها، فالأظهر أنها من هذا القبيل؛ لأن المالك لم يرض بإبقائها في يد الآخر، فيجب التمكين من الأخذ ابتداء، بدليل أنه لا يجوز عندنا حبس المبيع على الثمن.\nومنها الأعيان المغصوبة، فتجب المبادرة إلى الرد بكل حال. وسواء كان حصولها بيده بفعل مباح، أو محظور، أو بغير فعله. فالأول كالعواري، يجب ردها إذا استوفى منها الغرض المستعار له، قاله الأصحاب، وكذا حكم المقبوض على وجه السوم، ويستثنى من ذلك المبيع المضمون على بائعه، فلا يحب عليه سوى تمييزه، وتمكين المشتري من قبضه؛ لأن نقله على المشتري دون البائع.\nوالثاني: كالمغصوب، والمقبوض بعقد فاسد ونحوهما.\nوالثالث: كالزكاة إذا قلنا تجب في العين، فتجب المبادرة إلى الدفع إلى المستحق مع القدرة عليه من غير ضرر؛ لأنها من قبيل المضمونات عندنا. وكذلك الصيد إذا أحرم وهو في يده، أو حصل في يده بعد الإحرام بغير فعل منه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - أداء الواجبات المالية من غير مطالبة.","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما أورد في هذه القاعدة عددًا من القواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا كان الحق الواجب دينًا لآدمي غير محدد بزمن لم يجب الوفاء به من غير طلب (١).\nالقاعدة الثانية: إذا كان الحق الواجب دينًا لآدمي محددًا بزمن وجب الوفاء به عند حلوله من غير طلب (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا كان الحق الواجب دينًا للَّه وجب الوفاء به عند وجوبه مع التمكن من غير طلب من المستحق (٣).\nالقاعدة الرابعة: إذا كان الحق عينًا وضعها صاحبها برضاه تحت يد من هي في يده لم يجب الرد إلا بطلب (٤).\nالقاعدة الخامسة: إذا كان الحق عينًا حصلت بغير رضى صاحبها في يد من هي في يده وجب ردها -إن علم صاحبها- من غير طلب (٥).\nالقاعدة السادسة: إذا زال سبب وجود العين تحت اليد وجب ردها من غير طلب (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٨٧) والإنصاف (١٦/ ٧٢).\n(٢) القواعد (١/ ٢٨٧) والإنصاف (١٦/ ٧٢).\n(٣) القواعد (١/ ٢٨٧) والشرح مع الإنصاف (٧/ ١٣٩).\n(٤) القواعد (١/ ٢٨٨) والشرح مع الإنصاف (١٦/ ٤٩).\n(٥) القواعد (١/ ٢٨٩) والإنصاف مع الشرح (١٦/ ٦٠).\n(٦) القواعد (١/ ٢٩٥) والإنصاف مع الشرح (١٣/ ٤٨١).","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - القرض الذي لم يحد للوفاء به وقت.\n٢ - ثمن المبيع الذي لم يحد للوفاء به وقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الثمن المؤجل إلى وقت معلوم.\n٢ - الأجرة المحدد وقت أدائها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - زكاة المال عند تمام الحول.\n٢ - كفارة اليمين عند الحنث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذ القاعدة ما يأتي:\n١ - الوديعة حال حياة صاحبها.\n٢ - مال المضارية حال سريان العقد، على القول: بأنها عقد جائز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - اللقطة إذا علم صاحبها.\n٢ - الوديعة إذا مات صاحبها، وانتقلت إلى الورثة، وذلك أن وجودها عند الأمين بعد موت صاحبها حصل بغير اختيار الورثة.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - العارية بعد انتهاء الغرض منها.\n٢ - العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>الموضع الثالث: أداء الواجبات المالية من غير طلب:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا كان الحق للَّه.\n٢ - إذا كان الحق لآدمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>المبحث الأول: إذا كان الحق للَّه:</span>\nإذا كان الحق للَّه وجب أداؤه من غير مطالبة؛ لأن الأمر به متضمن للمطالبة به.\nسواء كان مؤقتًا كالزكاة بعد الحول، أو معلقًا بسبب، مثل كفارة اليمين بعد الحنث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>المبحث الثاني: إذا كان الحق لآدمي:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - إذا كان الحق محددًا بزمن.\n٢ - إذا كان الحق غير محدد بزمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>المطلب الأول: إذا كان حق الآدمي محددًا بزمن:</span>\nإذا كان حق الآدمي محددًا بزمن وجب الوفاء به عند حلوله، من غير طلب؛ لأنه لا معنى لتحديد وقت الوفاء إلا لزوم الوفاء به فيه، وإلا لم يكن له فائدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>المطلب الثاني: إذا كان حق الآدمي غير محدد بزمن:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - إذا حصل بيد الغير بغير رضا صاحبه.\n٢ - إذا حصل بيد الغير برضا صاحبه.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>الفرع الأول: إذا حصل الحق بيد الغير بغير رضا صاحبه</span>. وفيه أمران:\n١ - إذا علم صاحبه.\n٢ - إذا لم يعلم صاحبه.\nالأمر الأول: إذا علم صاحب الحق.\nإذا علم صاحب الحق وجب رد حقه إليه من غير طلب؛ لأنه لم يرض بوضعه تحت من هو عنده، فلا تجوز استدامة وضع اليد عليه من غير رضا.\nالأمر الثاني: إذا لم يعلم صاحب الحق.\nإذا لم يعلم صاحب الحق لم يجب الرد إليه لتعذر ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>الفرع الثاني: إذا حصل الحق بيد الغير برضا صاحبه </span>وتحته أمران:\n١ - إذا انتهى الغرض من وضعه تحت يد الغير.\n٢ - إذا لم ينته الغرض من وضعه تحت يد الغير.\nالأمر الأول: إذا انتهى الغرض من وضعه تحت يد الغير.\nإذا انتهى الغرض من وضع الحق تحت يد الغير وجب رده من غير طلب.\nالأمر الثاني: إذا لم ينته الغرض من وضع الحق تحت يد الغير.\nإذا لم ينته الغرض من وضع الحق تحت يد الغير لم يجب رده إلا بطلب.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والأربعون\nفيما يضمن من الأعيان بالعقد أو باليد.\nالقابض لمال غيره لا يخلو، إما أن يقبضه بإذنه، أو بغير إذنه، فإن قبضه بغير إذنه، فإن استند إلى إذن شرعي كاللقطة لم يضمن، وكذا إن استند إلى إذن عرفي، كالمنقذ لمال غيره من التلف ونحوه.","vol":"1","page":131},{"text":"أما إن وجد استدامة قبض من غير إذن في الاستدامة، فها هنا ثلاثة أقسام:\nأحدها: أن يكون عقد على ملكه عقدًا لازمًا، ولم يقبضه المالك بعد، فإن كان ممتنعًا من تسليمه فهو كغاصب، إلا حيث يجوز له الامتناع من التسليم؛ لتسليم العوض على وجه، أو لكونه رهنًا عنده، أو لاستثنائه منفعته مدة.\nوإن لم يكن ممتنعًا من التسليم بل باذلًا له فلا ضمان على ظاهر المذهب، إلا أن يكون المعقود عليه مبهمًا لم يتعين بعد، كقفيز من صبرة، فإن عليه ضمانه في الجملة.\nالقسم الثاني: أن يعقد عليه عقدًا، أو ينقله إلى يد المعقود له ثم ينتهي العقد، أو ينفسخ، وهو نوعان:\nالنوع الأول: أن يكون عقد معاوضة كالبيع إذا انفسخ بعد قبضه، بعيب، أو خيار، والعين المستأجرة إذا انتهت المدة، والعين التي أصدقها المرأة وأقبضها، ثم طلقها قبل الدخول.\nوالثاني: أن يكون غير عقد معاوضة؛ كعقد الرهن إذا وفي الدين، وكعقد الشركة والمضاربة والوديعة والوكالة إذا فسخ العقد والمال في أيديهم.\nفأما عقود المعاوضات، فيتوجه فيها للأصحاب وجوه:\nالوجه الأول: أن حكم الضمان بعد زوال العقد حكم ضمان المالك الأول، قبل التسليم.\nوالوجه الثاني: إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده كفسخ المشتري، أو يشارك فيه الآخر كالفسخ منهما فهو ضامن له؛ لأنه تسبب إلى جعل ملك غيره في يده.\nوالوجه الثالث: حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله، فإن كان مضمونًا فهو مضمون، وإلا فلا.\nالوجه الرابع: لا ضمان في الجميع، ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة.","vol":"1","page":132},{"text":"الوجه الخامس: التفريق بين أن ينتهي العقد، أو يطلق الزوج، وبين أن ينفسخ العقد.\nالنوع الثاني: الأمانات، كالوكالة، والوديعة، والشركة، والمضاربة، والرهن، إذا انتهت أو فسخت، والهبة إذا رجع فيها الأب، أو قيل: يجوز فسخها مطلقًا كما أفتى به الشيخ تقي الدين، ففيه وجهان:\nأحدهما: أنه غير مضمون صرح بذلك القاضي.\nوالوجه الثاني: أنه يصير مضمونًا إن لم يبادر إلى الدفع إلى المالك.\nالقسم الثالث: أن تحصل في يده بغير فعله، كمن مات مورثه وعنده وديعة، أو شركة، أو مضاربة، فانتقلت إلى يده فلا يجوز له الإمساك بدون إعلام لمالك.\n\nفصل\nوأما ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك فثلاثة أقسام:\nأحدها: ما قبضه آخذه لمصلحة نفسه كالعارية فهو مضمون.\nالقسم الثاني: ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة كالمودع فهو أمين محض وكذا الوصي، والوكيل بغير جعل.\nالقسم الثالث: ما قبضه لمنفعة تعود إليهما، وهو نوعان:\nالنوع الأول: ما أخذه على وجه الملك فتبين فساده، أو على وجه السوم، فالأول كالمقبوض بعقد فاسد، وهو مضمون في المذهب، وكذا المقبوض على وجه السوم.\nالنوع الثاني: ما أخذه لمصلحتهما على غير وجه التمليك لعينه كالرهن، والمضاربة، والشركة، والوكالة بجعل، والوصية كذلك فهذا كله أمانة على المذهب.\nتنبيه: من الأعيان المضمونة ما ليس له مالك من الخلق، وما له مالك غير معين.","vol":"1","page":133},{"text":"فالأول: كالصيد، إذا قبضه المحرم فإنه يجب تخليته وإرساله وسواء ابتدأ قبضه في الإحرام، أو كان في يده ثم أحرم.\nوإن تلف قبل إرساله، فإن كان بعد التمكن منه وجب ضمانه للتفريط، وإن كان قبله لزمه الضمان فيما ابتدأ قبضه في الإحرام، دون ما كان في يده قبله، لتفريطه في الأولى دون الثانية.\nوالثاني: الزكاة، إذا قلنا تجب في العين، فالمذهب وجوب الضمان، بتلفها بكل حال؛ لأنها وجبت شكرًا لنعمة المال النامي الموجود في جميع الأحوال، فهي شبيهة بالمعاوضة.\nويستثنى من ذلك ما لم يدخل تحت اليد كالديون، والتمر في رؤوس الشجر لانتفاء قبضه، وانتفاء كمال الانتفاع به.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة.\n٢ - أمثلة هذه القواعد.\n٣ - الضمان في تلك القواعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>الموضع الأول: تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة:</span>\nتضمن ما ورد تحت هذه القاعدة عددًا من القواعد ومنها ما يأتي:\nالقاعدة الأولى: الامتناع عن تسليم الحق بغير حق كالغصب (١).\nالقاعدة الثانية: الإذن الشرعي كالإذن الفعلي (٢).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٩٥) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٤٨٧).\n(٢) القواعد (١/ ٢٩٤) والشرح مع الإنصاف (١٦/ ١٨٥).","vol":"1","page":134},{"text":"القاعدة الثالثة: الإذن العرفي كالإذن الفعلي (١).\nالقاعدة الرابعة: استدامة القبض كابتداء القبض (٢).\nالقاعدة الخامسة: الإذن ينافي الضمان (٣).\nالقاعدة السادسة: الامتناع من التسليم بحق لا يرتب الضمان (٤).\nالقاعدة السابعة: بذل التسليم للمعين مع التمكن منه بمنزلة التسليم له (٥).\nالقاعدة الثامنة: بذل تسليم المبهم قبل فرزه وتعيينه لا ينفي الضمان (٦).\nالقاعدة التاسعة: القبض لمصلحة القابض يوجب الضمان (٧).\nالقاعدة العاشرة: القبض لمصلحة المالك لا يرتب الضمان (٨).\nالقاعدة الحادية عشرة: القبض لمصلحة العاقدين على وجه التمليك يوجب الضمان (٩).\nالقاعدة الثانية عشرة: القبض لمصلحة المتعاقدين لا على وجه التمليك لا يوجب الضمان (١٠).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٢٩٤) والشرح مع الإنصاف (١٦/ ١٩٩).\n(٢) القواعد (١/ ٢٩٥) والشرح مع الإنصاف (١٦/ ٤٩).\n(٣) القواعد (١/ ٢٩٥) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٥٣٧).\n(٤) القواعد (١/ ٢٩٥).\n(٥) القواعد (١/ ٢٩٥).\n(٦) القواعد (١/ ٢٩٦) والمغني (٦/ ١٨١).\n(٧) القواعد (١/ ٣٠٥) والإنصاف مع الشرح (١٥/ ٨٨).\n(٨) القواعد (١/ ٣٠٧) والمبدع (٥/ ٢٤٣).\n(٩) القواعد (١/ ٣٠٧) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٣٦).\n(١٠) القواعد (١/ ٣١٢) والمغني (٦/ ٥٠٩).","vol":"1","page":135},{"text":"القاعدة الثالثة عشرة: مال غير المعين في الضمان كمال المعين (١).\nالقاعدة الرابعة عشرة: المال الذي لا ما لكله من الخلق في الضمان كالمملوك للخلق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>الموضع الثاني: أمثلة القواعد:</span>\nوفيه مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nالامتناع من تسليم المبيع بعد لزوم البيع بغير حق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالإذن من الشارع في التقاط اللقطة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالإذن في إنقاذ مال المعصوم من الهلكة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nاستدامة قبض الوديعة بعد طلبها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣١٣) والإنصاف (٣/ ٤٠).\n(٢) القواعد (١/ ٣١٣) والإنصاف (٣/ ٤٨٢).","vol":"1","page":136},{"text":"العارية إذا تلفت فيما استعيرت له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالامتناع من تسليم المبيع حين استثناء منفعته مدة معلومة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nبذل تسليم العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة، مع التمكن من استلامها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nبذل تسليم المبهم قبل فرزه وتعيينه، كقفيز من صبرة وشاة من قطيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nقبض العارية، فإن المصلحة في ذلك للمستعير وحده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nقبض الوديعة من غير عوض، فإنه لمصلحة مالكها وحده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nقبض المبيع بعقد فاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":137},{"text":"قبض الرهن، فإنه لمصلحة المتعاقدين لا على وجه التمليك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>المبحث الثالث عشر: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالزكاة؛ فإنها مملوكة لغير معين، وهم أهل الزكاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nصيد الحرم؛ فإنه لا مالك له من الخلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>الموضع الثالث: الضمان في القواعد المذكورة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - الضمان في حال التعدي أو التفريط.\n٢ - الضمان في حال عدم التعدي أو التفريط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>المبحث الأول: الضمان في حال التعدي أو التفريط:</span>\nإذا كان التلف بتعدّ أو تفريط وجب الضمان بكل حال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>المبحث الثاني: الضمان في غير التعدي أو التفريط:</span>\nوفيه أربعة عشر مطلبًا:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>المطلب الأول: الضمان في القاعدة الأولى:</span>\nإذا كان الامتناع عن تسليم الحق بغير حق فإنه يقتضي الضمان كالغصب. فمن منع تسليم المبيع بعد لزوم البيع من غير عذر فتلف ضمنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>المطلب الثاني: الضمان في القاعدة الثانية:</span>\nمن التقط لقطة فتلفت تحت يده من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>المطلب الثالث: الضمان في القاعدة الثانية:</span>\nإذا كان وضع اليد على الحق مأذونًا فيه عرفًا فلا ضمان بتلفه. فمن خاف على مال مسلم فأخذه لحفظه وتسليمه لصاحبه، فسرق من غير تفريط فلا ضمان عليه.","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>المطلب الرابع: الضمان في القاعدة الرابعة:</span>\nمن استدام قبض الحق بغير حق بعد طلب صاحبه له، وتمكنه من تسليمه فتلف ضمنه.\nفمن طلب منه رد الوديعة فلم يردها حتى تلفت مع تمكنه من ردها من غير ضرر عليه ضمنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>المطلب الخامس: الضمان في القاعدة الخامسة:</span>\nإذا قبض الحق بإذن ممن يملك الإذن فتلف من غير تعد ولا تفريط، فلا ضمان عليه.\nفمن قبض عارية فتلفت فيما استعيرت له لم يلزمه ضمانها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>المطلب السادس: الضمان في القاعدة السادسة:</span>\nإذا كان الامتناع عن تسليم الحق بحق فلا ضمان فيه.\nفلو امتنع بائع السيارة من تسليمها فتلفت في المدة التي استثنى استعمالها فيها من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>المطلب السابع: الضمان في القاعدة السابعة:</span>\nإذا بذل من بيده الحق تسليمه مع التمكن من تسلمه فلا ضمان في تلفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>المطلب الثامن: الضمان في القاعدة الثامنة:</span>\nإذا تلف المبيع المبهم قبل تمييزه وجب ضمانه ولو بذل تسليمه فمن باع قفيرا من صبرة أو شاة من قطيع، فتلفت الصبرة أو القطيع قبل فرز ذلك القفير أو تلك الشاة وجب الضمان على البائع ولو لم يمنع المشتري من أخذه؛ لأنه لا يزال في ملك البائع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>المطلب التاسع: الضمان في القاعدة التاسعة:</span>\nمن قبض الحق لمصلحته هو وجب عليه ضمانه، فلو تلفت العارية في غير ما استعيرت له وجب على المستعير الضمان.","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>المطلب العاشر: الضمان في القاعدة العاشرة:</span>\nمن قبض الحق لمصلحة مالكه فلا ضمان عليه، فالمودع لا يضمن الوديعة؛ لأنه قبضها لمصلحة مالكها بإذنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>المطلب الحادي عشر: الضمان في القاعدة الحادية عشرة:</span>\nمن قبض الحق لمصلحته ومصلحة مالكه على وجه التمليك لزمه ضمانه، فمن قبض سلعة بعقد فاسد ضمنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>المطلب الثاني عشر: الضمان في القاعدة الثانية عشرة:</span>\nمن قبض الحق لمصلحته ومصلحة مالكه لا على وجه التمليك لم يضمنه.\nفلو تلف الرهن عند المرتهن من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>المطلب الثالث عشر: الضمان في القاعدة الثالثة عشرة:</span>\nمن أتلف مالًا لغير معين وجب عليه ضمانه كمال المعين.\nفمتلف الزكاة يضمنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>المطلب الرابع عشر: الضمان في القاعدة الرابعة عشرة:</span>\nمن أتلف مالًا لا مالك له من الخلق، وجب عليه ضمانه كالمملوك للخلق.\nفمن أتلف شيئًا من صيد الحرم أو شجرة، وجب عليه ضمانه.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والأربعون\nفي قبول قول الأمناء في الرد والتلف.\nأما التلف فيقبل قول كل أمين، إذا لا معنى للأمانة إلا انتفاء الضمان.\nوأما الرد فالأمناء ثلاثة أقسام.\nالأول: من قبض المال لمنفعة مالكه وحده، فالمذهب أن قولهم في الرد مقبول.","vol":"1","page":140},{"text":"والقسم الثاني: من قبض المال لمصلحة مشتركة بينه وبين مالكه ففي قبول قوله وجهان. أشهرهما عدم القبول.\nوإن ادعى الرد إلى غير من ائتمنه بإذنه، أو ادعى وارثه الرد، أو ادعى الرد إلى وارث صاحب الأمانة، فالمشهور عدم القبول في جميع ذلك.\nتنبيه: عامل الصدقة مقبول القول في دفعها إلى المستحقين ولو كذبوه بغير خلاف، بخلاف عامل الخراج.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القواعد التي تضمنتها.\n٢ - أمثلة هذه القواعد.\n٣ - من يقبل قوله فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>الموضع الأول: تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة:</span>\nتضمن ما ورد في هذه القاعدة خمس قواعد.\nالقاعدة الأولى: القول في دعوى التلف دعوى الأمين (١).\nالقاعدة الثانية: من قبض المال لمصلحة مالكه فالقول في الرد قوله (٢).\nالقاعدة الثالثة: من قبض المال لمصلحته هو فقوله في الرد غير مقبول (٣).\nوقيل: يقبل.\nالقاعدة الرابعة: من قبض المال لمصلحة مشتركة بينه وبين رب المال فالقول في الرد قوله.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣١٥). والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٥٣٧).\n(٢) القواعد (١/ ٣١٦) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٥٤٢).\n(٣) القواعد (١/ ٣١٦).","vol":"1","page":141},{"text":"وقيل: لا.\nالقاعدة الخامسة: قول الأمين في الرد إلى غير من ائتمنه غير مقبول. إلا قول عامل الصدقة في دفعها إلى مستحقيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>الموضع الثاني: أمثلة القواعد:</span>\nوفيه خمسة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nقبول قول المودع في دعوى تلف الوديعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nقول الأمين في رد الأمانة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nعدم قبول قول المستعير في رد العارية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nقبول قول المضارب في رد المال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - عدم قبول قول الأمين في رد الأمانة إلى ورثة المودع.\n٢ - قبول قول عامل الصدقة في دفعها إلى مستحقيها.","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>الموضع الثالث: من يقبل قوله في القواعد المذكورة:</span>\nتقدم من يقبل قوله في تلك القواعد عند تحريرها وفي أمثلتها.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والأربعون\nعقود الأمانات هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟\nالمذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي، والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - انفساخ العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت القاعدة قاعدتين.\nالقاعدة الأولى: الأمانة المحضة (١) تبطل بالتعدي (٢).\nالقاعدة الثانية: الأمانة المنضمة لأمر آخر لا تبطل بالتعدي (٣) وقيل: بلى (٤).\n_________\n(١) هي المقبوضة لحظ صاحبها من غير مقابل.\n(٢) القواعد (١/ ٣٢٣) والشرح مع الإنصاف (١٦/ ٣٧).\n(٣) القواعد (١/ ٣٢٣) والمحرر (١/ ٣٤٩).\n(٤) القواعد (١/ ٣٢٣) والمحرر (١/ ٣٤٩).","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه بحثان.\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nالأمين إذا تعدى بأن تصرف فيها تصرفًا غير مأذون فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي.\n١ - المرتهن إذا تعدى في الرهن فاستعمله في غير ما أذن له فيه.\n٢ - المضارب إذا تعدى في مال المضاربة فتصرف تصرفًا لا حظ للشركة فيه.\n٣ - الوكيل إذا تعدى فيما وكل فيه، بأن تصرف فيه بغير ما جعل له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>الموضع الثالث: انفساخ العقد:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - انفساخ العقد في القاعدة الأولى.\n٢ - انفساخ العقد في القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى:</span>\nإذا حصل التعدي في القاعدة الأولى انفسخ العقد.\nولم يعد إلا بتجديد.\nوقيل: يعود بالرجوع إلى عدم التعدي.\nوالأول: ظهر.","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان.\n١ - انفساخ العقد.\n٢ - نفوذ التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>المطلب الأول: انفساخ العقد:</span>\nإذا حصل التعدي في القاعدة الثانية لم ينفسخ العقد وقيل: بلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>المطلب الثاني: نفوذ التصرف:</span>\nإذا حصل التعدي في القاعدة الثانية لم يمنع نفوذ التصرف.\nوقيل: بلي.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والأربعون\nفي العقود الفاسدة، هل هي منعقدة أم لا؟\nوهي نوعان:\nإحداهما: العقود الجائزة، كالشركة والمضاربة، والوكالة، وقد ذكرنا أن فسادها لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن، لكن خصائصها تزول بفسادها فلا يصدق عليها أسماء العقود إلا مقيدة بالفساد.\nالنوع الثاني: العقود اللازمة.\nفما كان منها لا يتمكن العبد من الخروج منه بقوله كالإحرام فهو منعقد؛ لأنه لا سبيل إلى التخلص منه إلا بإتمامه، أو الإحصار عنه.\nوما كان العبد متمكنا من الخروج منه بقوله فهو منقسم إلى قسمين:\nأحدهما: ما يترتب عليه حكم مبني على التغليب والسراية والنفوذ، فهو منعقد، وهو النكاح والكتابة يترتب عليهما الطلاق والعتق، فلقوتهما ونفوذهما انعقد العقد","vol":"1","page":145},{"text":"المختص بهما ونفذا فيه، وتبعهما أحكام كثيرة من أحكام العقد، ففي النكاح يجب المهر بالعقد حتى لو طلقها قبل الدخول لزمه نصف المهر على وجه، ويستقر بالخلوة، وتعتد فيه من حين الفرقة لا من حين الوطء، وتعتد للوفاة فيه قبل الطلاق، وفي الكتابة تستتبع الأولاد والأكساب.\nوالثاني: ما لا يترتب عليه ذلك، كالبيع والإجارة، والمعروف من المذهب أنه غير منعقد، ويترتب عليه أحكام الغصب.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الآثار المترتبة على القواعد المأخوذة من القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة عددا من القواعد.\nالقاعدة الأولى: العقود الجائزة تزول خصائصها بالفساد (١).\nالقاعدة الثانية: الفساد في العقود الجائزة لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن (٢).\nالقاعدة الثالثة: العقود اللازمة التي لا يخرج منها بالقول، لا يؤثر الفساد في انعقادها، فلا يخرج منها -بلا عذر- قبل إتمامها (٣).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٢٨) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٩).\n(٢) القواعد (١/ ٣٢٨) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٩).\n(٣) القواعد (١/ ٣٢٩) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٣٣٦).","vol":"1","page":146},{"text":"القاعدة الرابعة: العقود اللازمة التي يخرج منها بالقول -إن ترتب عليها حكم مبني على السراية والتغليب والنفوذ- لم يؤثر الفساد في آثارها سوى الوطء ودواعيه. كلزوم الطلاق ووجوب المهر بالخلوة، ووجوب العدة بالوطء (١)\nالقاعدة الخامسة: العقود اللازمة التي يخرج منها بالقول -إذا لم يترتب عليها أحكام مبنية على السراية والتغليب والنفوذ- بطلت آثارها بفسادها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه خمسة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالمضاربة إذا شرط فيها ربح معين لأحد الشريكين فإنها تفسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالمضاربة الفاسدة ينفذ تصرف العامل فيها بالإذن في التصرف لا بمقتضى العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعد:\nالإحرام، فلا يوثر فساده في انعقاده، فيلزم إتمامه، ولا يخرج منه -من غير عذر- قبل إتمامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٣٠) والشرح مع الإنصاف (٢١/ ٢٨٧).\n(٢) القواعد (١/ ٣٣٠) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٤٤٧).","vol":"1","page":147},{"text":"النكاح الفاسد، كالنكاح بلا ولي، لا يؤثر فساده في إبطال كثير من آثاره، كالمهر، والعدة، ولحوق الولد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nعقد البيع الفاسد، فإنه لا يرتب آثار العقد الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>الموضع الثالث: ما يترتب على هذه القواعد:</span>\nوفيه خمسة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>المبحث الأول: ما يترتب على القاعدة الأولى:</span>\nمما يترتب على هذه القاعدة: زوال خصائص العقد، ففي شركة المضاربة لا يستحق العامل شيئًا من المشروط، ويرجع إلى أجرة المثل، وقيل: إلى ربح المثل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>المبحث الثاني: ما يترتب على القاعدة الثانية:</span>\nمما يترتب على هذه القاعدة: نفوذ التصرف، فينفذ تصرف العامل في المضاربة، ولو قيل: بفسادها؛ لأنه مأذون له في التصرف، فينفذ تصرفه بموجب الإذن، لا بموجب العقد الفاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>المبحث الثالث: ما يترتب على القاعدة الثانية:</span>\nمما يترتب على هذه القاعدة: وجوب إتمام العمل، وعدم جواز الخروج منه قبل إتمامه بغير عذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>المبحث الرابع: ما يترتب على القاعدة الرابعة:</span>\nمما يترتب على هذه القاعدة: ترتيب العقد لآثاره، كالمهر ولو قبل دخول، والعدة في النكاح الفاسد، ولحوق الولد فيه.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>المبحث الخامس: ما يترتب على القاعدة الخامسة:</span>\nمما يترتب على هذه القاعدة: عدم ترتيب العقد لآثاره كنقل الملك في البيع، ونفوذ تصرف المشتري، واستحقاقه لنمائه.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والأربعون\nفي ضمان المقبوض بعقد فاسد.\nكل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب الضمان في فاسده.\nوكل عقد لا يجب الضمان في صحيحه لا يجب في فاسده.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - العوض في الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: كل عقد يوجب صحيحه الضمان للعوض، يوجب فاسده الضمان له (١).\nالقاعدة الثانية: كل عقد لا يوجب صحيحه الضمان للعوض لا يوجب فاسده الضمان له (٢).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٣٤) ومعونة أولي النهى (٤/ ٧١٤).\n(٢) القواعد (١/ ٣٣٤) ومعونة أولي النهى (٤/ ٧١٤).","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان.\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي.\n١ - عقد البيع، فإن صحيحه يوجب الضمان للمبيع بالثمن، فيجب ضمان المبيع لو كان العقد فاسدًا.\n٢ - عقد الإجارة، فإن صحيحه يوجب ضمان منفعة العين المؤجرة بالأجرة، فكذلك فاسدها يوجب الأجرة.\n٣ - عقد النكاح، فإن صحيحه يوجب المهر بالدخول، ونصفه قبله فكذلك فاسده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - عقد الوكالة؛ فإن صحيحه لا يوجب الضمان فكذلك فاسده.\n٢ - عقد المضاربة؛ فإن صحيحه لا يوجب الضمان من غير تعد ولا تفريط، فكذلك فاسده.\n٣ - عقد الوديعة؛ فإن صحيحه لا يوجب الضمان فكذلك فاسده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>الموضع الثالث: العوض في الضمان:</span>\nاختلف فيما يجب بالعقود الفاسدة على قولين.\nالقول الأول: أن الواجب هو المسمى في العقد؛ إلحاقًا للفاسد بالصحيح؛ ولأن العاقد رضي به فلا يعدل عنه إلى غيره.","vol":"1","page":150},{"text":"القول الثاني: أن الواجب عوض المثل؛ لأن المسمى وجب بالعقد، وقد التغى فلا يبنى التعويض عليه، فيرجع إلى عوض المثل.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والأربعون\nكل من ملك شيئًا بعوض ملك عليه العوض في آن واحد، ويطرد في هذا البيع، والسلم، والقرض، والإجارة، والنكاح والكتابة، وكذلك المعاوضات القهرية كأخذ المضطر طعام الغير، وأخذ الشفيع الشقص ونحوها.\nوأما تسليم العوضين فمتى كان أحدهما مؤجلًا لم يمنع ذلك المطالبة بتسليم الآخر، وإن كانا حالين ففي البيع إن كان الثمن دينًا في الذمة فالمذهب وجوب إقباض البائع أولًا.\nولا يجوز للبائع حبس المبيع عنده على الثمن وإن كان عينًا فهما سواء، ولا يجبر أحدهما على البدء بالتسليم بل ينصب عند التنازع من يقبض منهما ثم يقبضهما.\nوأما في الإجارة، فالمذهب أنه لا يجب تسليم الأجرة إلا بعد تسليم العمل المعقود عليه، أو العين المعقود عليها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الموقف من النزاع في التسليم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:","vol":"1","page":151},{"text":"القاعدة الأولى: ملك العوض يتزامن مع ملك المعوض (١).\nالقاعدة الثانية: تأجيل أحد العوضين لا يمنع المطالبة بتسليم العوض الآخر (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - ملك البائع للثمن المعين يثبت مع ثبوت المبيع للمشتري.\n٢ - ملك المؤجر للأجرة يثبت مع ثبوت المنفعة للمستأجر.\n٣ - ملك الزوجة للصداق يثبت بالعقد كثبوت انتفاع الزوج بالبضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي.\n١ - تأجيل الثمن لا يمنع المطالبة بالمبيع.\n٢ - تأجيل الأجرة لا يمنع المطالبة بتسليم العين المؤجرة.\n٣ - تأجيل الصداق لا يمنع من المطالبة بتسليم الزوجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>الموضع الثالث: الموقف من النزاع في التسليم:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا كان أحد العوضين مؤجلًا.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٤٧) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٥٠٥).\n(٢) القواعد (١/ ٣٤٧) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٤٩١).","vol":"1","page":152},{"text":"٢ - إذا كان العوضان حالين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>المبحث الأول: إذا كان أحد العوضين مؤجلًا:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة تأجيل أحد العوضين.\n٢ - حل النزاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>المطلب الأول: أمثلة تأجيل أحد العوضين:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - تأجيل الثمن في البيع.\n٢ - تأجيل الأجرة في الإجارة.\n٣ - تأجيل الصداق في النكاح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>المطلب الثاني: حل النزاع:</span>\nإذا كان أحد العوضين مؤجلًا أجبر الذي عنده العوض الحال على التسليم (١).\nفيجبر البائع على تسليم المبيع، ويجبر المؤجر على تسليم العين المؤجرة وتجبر الزوجة على تسلم نفسها إن كانت أهلًا لذلك، وإلا فمن حين تكون أهلًا لذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>المبحث الثاني: إذا كان العوضان حالين:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة حلول العوضين.\n٢ - حل النزاع. (*)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>المطلب الأول: أمثلة حلول العوضين:</span>\nوفيه فرعان:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٤٧) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٤٨٧).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: عند التفصيل، أدخله في المطلب الأول","vol":"1","page":153},{"text":"١ - إذا كان العوضان معينين.\n٢ - إذا كان أحد العوضين دينًا في الذمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>الفرع الأول: إذا كان العوضان معينين:</span>\nوفيه أمران:\n١ - أمثلة إذا كان العوضان معينين.\n٢ - حل النزاع.\nالأمر الأول: أمثلة كون العوضين معينين.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا باع شخص بيتًا بقطعة أرض.\n٢ - إذا باع كتابًا بكتاب آخر.\n٣ - إذا باع سيارة بسيارة أخرى.\nالأمر الثاني: حل النزاع.\nإذا كان المبيعان معينين: نصب عدل يقبض من المتبايعين، ويسلم المبيع ثم الثمن (١).\nوقيل: يجبر البائع أولًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>الفرع الثاني: إذا كان الثمن دينًا في الذمة:</span>\nوفيه أمران:\n١ - مثال كون الثمن دينًا في الذمة.\n٢ - حل النزاع.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٤٨) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٤٨٦).\n(٢) القواعد (١/ ٣٤٨) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٤٨٦).","vol":"1","page":154},{"text":"الأمر الأول: مثال كون الثمن دينًا في الذمة.\nمن أمثلة ذلك: لو باع شخص سيارة معينة بعشرة آلاف في الذمة حالة.\nالأمر الثاني: حل النزاع.\nإذا كان الثمن دينًا في الذمة أجبر البائع على التسليم أولًا. ثم يجبر المشتري (١).\nوقيل: لا يجبر البائع حتى يقبض الثمن، وعلى هذا يجبر المشترى أولًا، ثم البائع (٢).\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والأربعون\nالقبض في العقود على قسمين:\nأحدهما: أن يكون من موجب العقد ومقتضاه، كالبيع اللازم والرهن اللازم، والهبة اللازمة، والصداق، وعوض الخلع فهذه العقود تلزم من غير قبض، وإنما القبض فيها من موجبات عقودها.\nالثاني: أن يكون القبض من تمام العقد، كالقبض في السلم، والربويات، فمتى تفرقا قبل القبض بطل.\nقال الشيخ تقي الدين ﵀: (التحقيق أن يقال في هذه العقود: إذا لم يحصل القبض فلا عقد، وإن كان بعض الفقهاء يقول: بطل العقد، فكما يقال: اذا لم يقبل المخاطب بطل الإيجاب، فهذا بطلان ما لم يتم، لا بطلان ما تم). انتهى.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٤٨) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٤٨٧).\n(٢) القواعد (١/ ٣٤٨) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٤٨٧).","vol":"1","page":155},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - توقف صحة العقد على القبض (أثر عدم القبض على العقد).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتمل ما ذكر تحت هذه القاعدة على قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا كان القبض من موجبات العقد ومقتضياته لم يتوقف لزومه على القبض (١).\nالقاعدة الثانية: إذا كان القبض من تمام العقد لم يصح إلا بالقبض (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الصداق فإنه يجب ويلزم بعقد النكاح ولو لم يقبض؛ لأن الصداق من موجبات العقد وليس من شروط صحته، لهذا يصح النكاح ولو لم يسم الصداق فيه.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٥٣) والشرح مع الإنصاف (١٢/ ١٠٠).\n(٢) القواعد (١/ ٣٥٣) والشرح مع الإنصاف (١٢/ ٩٨).","vol":"1","page":156},{"text":"٢ - عوض الخلع، فإنه يجب ويلزم بعقد الخلع ولو لم يقبض؛ لأن قبضه ليس من شروط صحة الخلع.\n٣ - الثمن في البيع، فإنه يجب ولو لم يقبض؛ لأن قبضه ليس من شروط صحة البيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - قبض رأس مال السلم فإنه شرط لصحة العقد.\n٢ - العوض في الصرف، فإن قبضه شرط لصحته.\n٣ - بيع الربويات ببعضها كالبر بالشعير فإن التقابض شرط لصحة العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>الموضع الثالث: أثر عدم القبض على العقد:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أثره في القاعدة الأولى.\n٢ - أثره في القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>المبحث الأول: أثر عدم القبض على العقد في القاعدة الأولى:</span>\nإذا كان القبض من موجبات العقد ومقتضياته صح العقد ولزم من غير قبض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>المبحث الثاني: أثر عدم القبض على العقد في القاعدة الثانية:</span>\nإذا كان القبض من تمام العقد وشرطه لم يصح بدونه.\n* * *","vol":"1","page":157},{"text":"القاعدة الخمسون\nهل يتوقف الملك في العقود القهرية على دفع الثمن، أو يقع بدونه مضمونًا في الذمة؟ هذا على ضربين:\nأحدهما: التملك الاضطراري، كمن اضطر إلى طعام الغير ومنعه، وقدر على أخذه، فإنه يأخذه مضمونًا، سواء كان معه لن يدفعه في الحال، أو لا؛ لأن ضرره لا يندفع الا بذلك.\nوالثاني: ما عداه من التملكات المشروعة لإزالة ضرر ما كالأخذ بالشفعة، وأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر، والزرع من الغاصب، وتقويم الشقص من العبد المشترك، إذا قيل: إنه تملك يقف على التقويم، وكالفسوخ التي يستقل بها البائع بعد قبض الثمن. يتخرج ذلك كله على وجهين.\nتنبيه: الأملاك القهرية تخالف الاختيارية من جهة أسبابها، وشروطها، وأحكامها، وتملك ما لا يتملك بها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - توقف الملك على دفع الثمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:","vol":"1","page":158},{"text":"القاعدة الأولى: التملكات القهرية الاضطرارية لا يتوقف التملك فيها على دفع الثمن (١).\nالقاعدة الثانية: التملكات القهرية غير الاضطرارية يتوقف التملك فيها على دفع الثمن (٢).\nوقيل: لا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - أخذ المضطر لطعام غيره من غير أن يكون معه ثمن.\n٢ - أخذ المضطر لسلاح غيره ليدفع به الخطر عن نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - أخذ الشقص بالشفعة، فإنه يتوقف على دفع الثمن.\nوقيل: لا يتوقف عليه.\n٢ - أخذ البناء من مستأجر الأرض، فإنه يتوقف على دفع الثمن.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٥٩) والمغني (١٣/ ٣٣٧).\n(٢) القواعد (١/ ٣٦٠) والشرح مع الإنصاف (١٥/ ٤٨١).\n(٣) القواعد (١/ ٣٦٠) والشرح مع الإنصاف (١٩/ ٤٦).","vol":"1","page":159},{"text":"وقيل: لا يتوقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>الموضع الثالث: توقف التملك على دفع الثمن:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - توقف التملك على دفع الثمن في القاعدة الأولى.\n٢ - توقف التملك على دفع الثمن في القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>المبحث الأول: توقف التملك على دفع الثمن في القاعدة الأولى:</span>\nإذا كان التملك قهريًا اضطراريًا لم يتوقف التملك على دفع الثمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>المبحث الثاني: توقف التملك على دفع الثمن في القاعدة الثانية:</span>\nإذا لم يكن التملك القهري اضطراريًا توقف التملك على دفع الثمن.\nوقيل: لا يتوقف عليه.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والخمسون\nفيما يعتبر له القبض لدخوله في ضمان مالكه، وما لا يعتبر له.\nالملك تارة يقع بعقد، وتارة بغير عقد.\nوالعقود نوعان:\nأحدهما: عقود المعاوضات المحضة، فينتقل الضمان فيها إلى من ينتقل إليه الملك بمجرد التمكن من القبض التام، والحيازة إذا تميز المعقود عليه من غيره، وتعين، فأما المبيع المبهم غير المتعين، كقفيز من صبرة، فلا ينتقل ضمانها بدون القبض، وهل يكفي كيله وتمييزه، أم لا بد من نقله؟ .\nحكى الأصحاب فيه روايتين.\nالنوع الثاني: عقود لا معاوضة فيها كالصدقة والهبة والوصية.","vol":"1","page":160},{"text":"فالوصية تملك بدون القبض، والهبة والصدقة فيهما خلاف، وهذا كله في المملوك بعقد، فأما المملوك بغير عقد فنوعان:\nأحدهما: الملك القهري كالميراث وفي ضمانه وجهان.\nالأول: أنه يستقر على الورثة بالموت إذا كان المال عينًا حاضرة يتمكن من قبضها.\nوقال القاضي وابن عقيل: لا يدخل في ضمانهم بدون القبض ما لم يتمكنوا من قبضه، والأول أصح.\nوالنوع الثاني: ما يحصل بسبب من الآدمي يترتب عليه الملك، فإن كان حيازة مباح كالاحتشاش والاحتطاب والاغتنام ونحوها فلا إشكال، ولا ضمان على أحد سواه.\nولو وكل في ذلك أو شارك فيه دخل في حكم الشركة والوكالة. وكذلك اللقطة بعد الحول، لأنها في يده.\nوإن كان يتعين ماله في ذمة غيره من الديون، فلا يتعين في المذهب المشهور إلا بالقبض.\nوعلى القول الآخر: يتعين بالإذن في القبض، فالمعتبر حكم ذلك الإذن.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - اعتبار القبض لانتقال الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ثمان قواعد:","vol":"1","page":161},{"text":"القاعدة الأولى: إذا تميز المعقود عليه في عقود المعاوضات المحضة وتعين دخل في ضمان من انتقل إليه بمجرد التمكن من القبض التام والحيازة (١).\nالقاعدة الثانية: المعقود عليه المبهم في عقود المعاوضات المحضة لا يدخل في ضمان من انتقل ملكه إليه إلا بقبضه (٢).\nالقاعدة الثالثة: المملوك بعقد لا معاوضة فيه يدخل في ضمان من انتقل ملكه إليه من غير قبض (٣).\nالقاعدة الرابعة: التملك القهري بغير معاوضة ينتقل الضمان إلى من انتقل الملك إليه من غير قبض (٤).\nالقاعدة الخامسة: المباحات المشاعة، كالحطب، والكلأ، والماء، تملك بالحيازة (٥).\nالقاعدة السادسة: الدين الذي في الذمة لا يتعين ولا يملك إلا بالقبض (٦).\nوقيل: بالإذن بالقبض (٧).\nالقاعدة السابعة: من أدخل معه شريكًا فيما يملكه من المباحات انطبق عليه حكم الشركة (٨).\nالقاعدة الثامنة: من وكل في حيازة شيء من المباحات، انطبق عليه حكم الوكالة (٩).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٦٣) والمغني (٦/ ٢٣ و١٨٥).\n(٢) القواعد (١/ ٣٦٣) والمغني (٦/ ١٩٧).\n(٣) القواعد (١/ ٣٧٠) والإنصاف مع الشرح (١٢/ ٣٣١).\n(٤) القواعد (١/ ٣٧٢) والمغني (١٤/ ٢١٥).\n(٥) القواعد (١/ ٣٧٤) والإنصاف (١٦/ ١٣٨ و١٤٠).\n(٦) القواعد (١/ ٣٧٤) والشرح مع الإنصاف (٤/ ٧٠ و٧٢).\n(٧) القواعد (١/ ٣٧٤) والشرح مع الإنصاف (٤/ ٧٠ و٧٢).\n(٨) القواعد (١/ ٣٧٤) ومعونة أولي النهى (٤/ ٧٦٧).\n(٩) القواعد (١/ ٣٧٤) ومعونة أولي النهى (٤/ ٦١٢).","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثمانية مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من اشترى دارًا معينة وتمكن من قبضها انتقل ضمانها إليه ولو لم يقبضها فعلًا، فلو تعيبت بعد ذلك، أو غصبت كان ذلك على حسابه.\n٢ - من اشترى سيارة معينة، وتمكن من قبضها انتقل ضمانها إليه ولو لم يقبضها.\nفلو حصل بها خلل أو سرقت بعد ذلك كان على حسابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من اشترى قفيزًا من صبرة لم ينتقل ضمانه إليه إلا بفرزه وتعيينه.\n٢ - من اشترى شاة من قطيع على القول بالصحة لم ينتقل ضمانها إليه إلا بتعيينها بما تتميز به.\n٣ - من باع عبدًا من عبيده (على القول بالصحة) لم ينتقل ضمانه إلى المشتري إلا بتعيينه بما يتميز به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الموصى به المعين يملك بالقبول بعد موت الموصي، وينتقل ضمانه إلى الموصى له به، ويتلف لو تلف على حسابه ولو لم يقبضه.\n٢ - الهبة المعينة، يملكها الموهوب له، وينتقل ضمانها إليه ولو لم يقبضها، على القول بعدم اشتراط القبض لِلّزوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.","vol":"1","page":163},{"text":"التركة يملكها الورثة وتنتقل إلى ضمانهم بموت المورث ولو لم يبقضوها. ويبتدئ حول الأموال الزكوية بالنسبة لهم من حين الموت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن احتطب حطبًا، أو جمع كلأ، أو جمع ماء في أوعية أو بركة فإنه يملكه بمجرد ذلك الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nمن اشترى سيارة موصوفة في الذمة، فعين له البائع سيارة بالصفات المتفق عليها، لم يتعين حقه فيها ولا يملكها بذلك قبل القبض.\nوقيل: يملكها وتنتقل إلى ضمانه بالإذن بالقبض ولو لم يقبضها القبض الفعلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن احتطب حطبًا، أو جمع كلأ، أو حاز ماءً في أوعية فأدخل معه شريكًا، صار شريكًا له في ذلك حسب ما يتم الاتفاق عليه، ولو لم يقبض شيئًا من ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nمن احتطب حطبًا، أو جمع كلأً، أو حاز ماء، فوكل شخصًا في حفظه أو نقله، كان وكيلًا له في ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>الموضع الثالث: اعتبار القبض لانتقال الملك والضمان:</span>\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *","vol":"1","page":164},{"text":"القاعدة الثانية والخمسون\nفي التصرف في المملوكات قبل قبضها. وهي تنقسم إلى عقود وغيرها.\nوالعقود نوعان:\nأحدهما: عقود المعاوضات، وتنقسم إلى بيع وغيره.\nفأما البيع فحاصل ما ذكره أن القبض فيه نوعان:\nنوع يبيح التصرف، وهو الممكن في حال العقد.\nوقبض ينقل الضمان، وهو القبض التام المقصود بالعقد.\nفأما الثمن فإن كان معينًا جاز التصرف فيه قبل قبضه سواء كان المبيع مما يجوز التصرف فيه قبل قبضه أم لا. صرح به القاضي، وإن كان مبهمًا لم يجز إلا بعد تمييزه، وإن كان دينًا جاز أن يعاوض عنه قبل قبضه.\nفأما غير البيع من عقود المعاوضات فهي ضربان:\nأحدهما: ما يخشى انفساخ العقد بتلفه قبل قبضه، مثل الأجرة المعينة، والعوض في الصلح بمعنى البيع ونحوه فحكمه حكم البيع، والضرب الثاني ما لا يخشى انفساخ العقد بهلاكه قبل قبضه مثل الصداق، وعوض الخلع، والعتق، والمصالح به عن دم العمد ونحو ذلك ففيه وجهان:\nوالنوع الثاني: عقود يثبت بها الملك من غير عوض، كالهبة، والوصية، والصدقة.\nفأما الوصية (المعينة) فيجوز التصرف فيها بعد ثبوت الملك وقبل القبض باتفاق الأصحاب.\nوأما الهبة التي تملك بمجرده، فيجوز التصرف فيها أيضًا قبل القبض.\nفأما الملك بغير عقد كالميراث، والغنيمة، والاستحقاق من مال الوقف، أو الفيء للمتناولين منه، كالمرتزقة في ديوان الجند وأهل الوقف المستحقين لها، فإذا ثبت لهم الملك وتعين مقداره جاز لهم التصرف فيه قبل القبض بغير خلاف.\nوأما قبل ثبوت الملك فله حالتان:","vol":"1","page":165},{"text":"إحداهما: ألا يوجد سببه، فلا يجوز التصرف فيه بغير إشكال، كتصرف الوارث قبل موت مورثه والغانمين قبل انقضاء الحرب، ومن لا رسم له في ديوان العطاء في الرزق.\nالثانية: بعد وجود السبب وقبل الاستقرار، كتصرف الغانمين قبل القسمة على قولنا إنهم يملكون الغنيمة بالحيازة والمرتزقة قبل حلول العطاء ونحوه، فقال ابن أبي موسى، لا يجوز بيع العطاء قبل قبضه، ولا بيع الصك بعين ولا ورق، قولًا واحدًا، وإن باعه بعروض جاز في إحدى الروايتين إذا قبض العروض قبل أن يتفرقا. ومنع منه في الأخرى، ولا يجوز بيع المغانم قبل أن تقسم، ولا الصدقات قبل أن تقبض. انتهى.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - التصرف في المملوكات قبل قبضها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة جملة من القواعد.\nالقاعدة الأولى: جواز تصرف المشترى في المبيع قبل قبضه مرتبط بالضمان فما كان من ضمانه جاز تصرفه فيه قبل قبضه، وما كان من ضمان البائع لم يجز تصرف المشترى فيه قبل قبضه، ما عدا بعض الصور (١).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٧٥) والمغني (٦/ ٢٥).","vol":"1","page":166},{"text":"القاعدة الثانية: يجوز للبائع التصرف في الثمن العين قبل قبضه، ولو كان المبيع لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه (١).\nالقاعدة الثالثة: الثمن في الذمة تجوز المعاوضة فيه (٢).\nالقاعدة الرابعة: إذا كان الثمن مبهمًا لم يجز التصرف فيه قبل تمييزه كالمبيع (٣).\nالقاعدة الخامسة: إذا خشي انفساخ العقد بتلف العوض لم يجز التصرف فيه قبل قبضه (٤).\nالقاعدة السادسة: العقود التي لا يخشى انفساخها بتلف العوض يجوز التصرف في العوض فيها قبل قبضه (٥).\nالقاعدة السابعة: ما ثبت فيه الملك بعقد لا معاوضة فيه جاز التصرف فيه قبل قبضه (٦).\nالقاعدة الثامنة: التصرف قبل انعقاد سبب التملك لا يجوز (٧).\nالقاعدة التاسعة: التصرف فيما يملك من غير عقد بعد انعقاد سبب التملك صحيح، ولو قبل القبض (٨).\nوقيل: لا يصح (٩).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٣٨٣).\n(٢) القواعد (١/ ٣٨٣).\n(٣) القواعد (١/ ٣٨٣).\n(٤) القواعد (٣٨٦). والمغني (٦/ ١٩١).\n(٥) القواعد (١/ ٣٨٧) والمغني (٦/ ١٩١).\n(٦) القواعد (١/ ٣٩١) والإنصاف (١٧/ ٢٤٠).\n(٧) القواعد (١/ ٣٩٣) والشرح مع الإنصاف (١٧/ ٢٤٢).\n(٨) القواعد (١/ ٣٩٦) الإنصاف (١١/ ١١٦ و١٧/ ٢٤٠).\n(٩) القواعد (١/ ٣٩٦) الإنصاف (١١/ ١١٦).","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطالب:\n١ - أمثلة ما كان من ضمان المشتري.\n٢ - أمثلة ما كان من ضمان البائع.\n٣ - أمثلة ما كان من ضمان المشتري ولا يجوز له التصرف فيه.\n٤ - أمثلة ما كان من ضمان البائع ويجوز للمشتري التصرف فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>المطلب الأول: أمثلة ما كان من ضمان المشتري ويجوز له التصرف فيه:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - البيت المعين، فإنه يجوز للمشتري التصرف فيه ولو لم يقبضه.\n٢ - السيارة المعينة، فإنها من ضمان المشتري بمجرد العقد ويجوز له التصرف فيها قبل قبضها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>المطلب الثاني: أمثلة ما كان من ضمان البائع:</span>\nولا يجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - المكيل والموزون، فإنه من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري فلا يجوز له التصرف فيه قبل قبضه.\n٢ - الموصوف في الذمة، فإنه من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري ولا يجوز له التصرف فيه قبل قبضه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>المطلب الثالث: أمثلة ما كان من ضمان المشتري ولا يجوز له التصرف فيه قبل قبضه:</span>\nمن أمثلة ذلك:","vol":"1","page":168},{"text":"صبرة الطعام إذا بيعت جزافا، فإنها من ضمان المشتري ويمتنع تصرفه فيها على إحدى الروايتين عن أحمد وهي اختيار القاضي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>المطلب الرابع: أمثلة ما كان من ضمان البائع ويجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nالثمرة على رؤوس النخل، فإنها من ضمان البائع ويجوز للمشتري التصرف فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة جواز تصرف البائع بالثمن المعين مع جواز تصرف المشتري بالمبيع.\n٢ - أمثلة جواز تصرف البائع بالثمن مع عدم جواز تصرف المشتري بالمبيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>المطلب الأول: أمثلة جواز تصرف البائع بالثمن المعين مع جواز تصرف المشتري بالمبيع:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nمن باع أرضًا معينة ببيت معين، فإنه يجوز لكل من البائع والمشتري التصرف فيما له قبل قبضه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>المطلب الثاني: أمثلة جواز تصرف البائع بالثمن المعين مع عدم جواز تصرف المشتري بالمبيع:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nمن باع سيارة موصوفة في الذمة بقطعة أرض معينة فإنه يجوز للبائع التصرف في الأرض، ولا يجوز للمشتري التصرف في السيارة قبل قبضها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة ذلك:","vol":"1","page":169},{"text":"من باع سيارة بدولارات فله أن يعتاض عنها بريالات بشرط أن تكون بسعر يومها، وأن يحصل القبض في المجلس. كما يجوز أن يعتاض عنها بعروض، من سيارات أو قطع غيار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nمن باع سلعة بقفيز من صبرة طعام، فإنه لا بجوز للبائع التصرف بهذا الثمن قبل فرزه وتمييزه كما لو كان مبيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nمن استأجر سيارة، فإنه لا يجوز له تأجيرها قبل قبضها؛ لاحتمال أن تتلف فينفسخ عقد الإجارة فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nالتصرف في الصداق المعين قبل قبضه؛ لأن النكاح لا ينفسخ بتلفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nالتصرف في الوصية المعينة، بعد موت الموصي وقبل قبض الموصى له للوصية. فمن وصي له ببيت جاز له أن يتصرف فيه بعد موت الموصي فيبيعه أو يؤجره قبل قبضه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nتصرف الورثة في التركة قبل موت المورث. فإنه لا يجوز.","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الضمان الاجتماعي بعد حلوله وقبل قبضه، فإنه ينعقد سبب تملكه بحلوله، ولا يستقر تملكه إلا بقبضه.\n٢ - الاقطاعات قبل قبضها، فإنه ينعقد سبب تملكها بصدور أمر الإقطاع، ولا يستقر الملك إلا بالقبض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>الموضع الثالث: التصرف في المملوكات قبل قبضها:</span>\nوقد تقدم بيان ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والخمسون\nمن تصرف في عين تعلق بها حق للَّه أو لآدمي معين إن كان الحق مستقرًا فيها بمطالبة من له الحق بحقه أو بأخذه بحقه لم ينفذ التصرف، وإن لم يوجد سوى تعلق الحق لاستيفائه منها صح التصرف على ظاهر المذهب.\nفالأول: كتصرف الراهن في المرهون، والتصرف في المشفوع فيه.\nوالثاني: نحو بيع النصاب بعد الحول، وبيع الجاني، وتصرف الورثة في التركة ونحوها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم التصرف.","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا تعلق بالعين حق مستقر لم يجز التصرف فيها (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تعلق بالعين حق غير مستقر جاز التصرف فيها (٢).\nوقيل: لا يجوز (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة العين التي تعلق بها حق مستقر ما يأتي:\n١ - العين المرهونة التي تعلق حق المرتهن بها.\n٢ - العين التي يجدها صاحبها قبل قبض ثمنها عند المفلس.\n٣ - الشقص المشفوع بعد طلب الشفيع.\n٤ - الأضحية بعد تعيينها.\n٥ - الصيد في اليد المشاهدة بعد أن يحرم من هو في يده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة العين التي تعلق بها حق غير مستقر ما يأتي:\n١ - المبيع مدة الخيار المشترط للبائع.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٠٧) والشرح مع الإنصاف (١٢/ ٤١١).\n(٢) القواعد (١/ ٤٠٧) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٣٥).\n(٣) القواعد (١/ ٤٠٧) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٣٥).","vol":"1","page":172},{"text":"٢ - النصاب بعد الحول، إذا قيل إن الزكاة تتعلق بعين المال.\n٣ - الشقص الذي تجب فيه الشفعة قبل طلب الشفيع.\n٤ - العين التي يجدها صاحبها عند المفلس قبل الحجر عليه، وبعده أو قبل طلبها.\n٥ - الهبة قبل القبض، على القول بأنها لا تلزم إلا بالقبض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>الموضع الثالث: حكم التصرف:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم التصرف في العين التي تعلق بها حق مستقر.\n٢ - حكم التصرف في العين التي تعلق بها حق غير مستقر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>المبحث الأول: حكم التصرف في العين التي تعلق بها حق مستقر:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - حكم الإقدام على التصرف.\n٢ - نفوذ التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>المطلب الأول: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nالإقدام على التصرف بالعين التي تعلق بها حق مستقر لا يجوز؛ لأنه يفوت الحق الذي تعلق بها، وفي الحديث: \"لا ضرر ولا ضرار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>المطلب الثاني: نفوذ التصرف لو حصل:</span>\nالتصرف في العين التي تعلق بها حق مستقر لا ينفذ لا تقدم في المطلب الأول.\nوقيل: يتوقف على إجازة صاحب الحق؛ فإن أجازه نفذ وإن لم يجزه لم ينفذ.\nولعل هذا هو الأقرب؛ لأن المنع من التصرف للمحافظة على حق صاحب الحق فإذا أجاز التصرف نفذ لتنازله عن هذا الحق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>المبحث الثاني: حكم التصرف في العين التي تعلق بها حق غير مستقر:</span>\nوفيه مطلبان:","vol":"1","page":173},{"text":"١ - حكم الإقدام على التصرف.\n٢ - نفوذ التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>المطلب الأول: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nاختلف في الإقدام على التصرف بالعين التي تعلق بها حق غير مستقر على قولين:\nالقول الأول: أنه يجوز؛ لأن الحق المتعلق بالعين غير مستقر فلا ينقل الملكية فيها فلا يمنع التصرف فيها؛ لأنها لا تزال في ملك المتصرف فيصح تصرفه فيها.\nالقول الثاني: أنه لا يجوز؛ لأنه يفوت تعلق الحق بها، ويعرضه للضياع، وذلك لا يجوز.\nولعل هذا هو الأقرب لحديث: \"لا ضرر ولا ضرار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>المطلب الثاني: نفوذ التصرف لو حصل:</span>\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه لا ينفذ لما تقدم في المطلب الأول.\nالقول الثاني: أن نفوذه يتوقف على إجازة من له الحق كتصرف الفضولي؛ لأن منع التصرف لحق صاحب الحق وقد أجاز التصرف فينفذ ولعل هذا هو الأقرب.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والخمسون\nمن ثبت له حق في عين وسقط بتصرف غيره فيها، فهل يجوز للمتصرف فيها الإقدام على التصرف المسقط لحق غيره قبل استئذانه أم لا؟ هذا على ثلاثة أقسام:\nأحدها: أن يكون الحق الذي يسقط بالتصرف قد أخذ به صاحبه وتملكه.\nالثاني: أن يكون قد طالب به صريحًا أو إيماء.\nالثالث: أن يثبت له الحق شرعًا ولم يأخذ به، ولم يطالب به.","vol":"1","page":174},{"text":"فأما الأول: فلا يجوز إسقاط حقه ولو ضمنه بالبدل، كعتق العبد المرهون إذا قلنا بنفوذه على المشهور.\nوأما الثاني: فإنه لا يجوز أيضًا، ومنه خيار البائع المشترط في العقد، لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتصرف بالمبيع وإن قلنا: إن الملك له.\nوأما الثالث: ففيه خلاف، والصحيح أنه لا يجوز أيضًا.\nولهذا لم يجز إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق وغيره، كما لو اشترطه ويندرج في صور الخلاف مسائل، منها مفارقة أحد المتبايعين الآخر في المجلس خشية الاستقالة، وتصرف المشتري في الشقص المشفوع بالوقف قبل الطلب، ووطء الزوجة المعتقة تحت عبد، وتصرف الزوجة في نصف الصداق إذا طلق الزوج قبل الدخول.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا ثبت في عين حق لأحد لم يجز لغيره التصرف بما يسقط هذا الحق قبل استئذانه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ١٤٩) والإنصاف (٥/ ١٥٤).","vol":"1","page":175},{"text":"١ - عتق الراهن للرهن على القول بنفوذه.\n٢ - تصرف المشتري بالمبيع في مدة خيار البائع على القول: بأنه يسقط خيار البائع.\n٣ - عتق البائع للمبيع في مدة خيار المجلس، على القول بنفوذه.\n٤ - وطء العبد لزوجته المعتقة قبل علمها بالعتق ليسقط خيارها، على القول: بأنه يسقط به.\n٥ - وقف المشتري للشقص، قبل طلب الشفيع ليسقط الشفعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>الموضع الثالث: حكم التصرف:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف قد طالب به صاحبه وتملكه.\n٢ - إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف قد طالب به ولم يتملكه.\n٣ - إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف لم يأخذ به صاحبه ولم يطالب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>المبحث الأول: إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف قد طالب به صاحبه وتملكه:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - أمثلة التصرف الذي يسقط هذا الحق.\n٢ - حكم الإقدام على هذا التصرف.\n٣ - نفوذ التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>المطلب الأول: أمثلة التصرف الذي يسقط هذا الحق:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - التصرف بالشقص بعد الأخذ بالشفعة.\n٢ - عتق الراهن للعبد المرهون.\n٣ - عتق البائع للبيع في مدة الخيار المشروط للمشُتري.\n٤ - تصرف المشتري بالمبيع في مدة الخيار المشروط للبائع.","vol":"1","page":176},{"text":"٥ - تصرف المحجور عليه بعين مال الدائن بعد أن طلبها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>المطلب الثاني: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nالإقدام على التصرف بالعين التي تعلق بها حق الغير بعد أن أخذ به لا يجوز؛ لأنه تفويت لحق الغير وتضييع له فلا يجوز؛ كالغصب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>المطلب الثالث: نفوذ التصرف لو وقع:</span>\nاختلف في نفوذ التصرف المسقط لحق الغير على قولين:\nالقول الأول: أنه لا ينفذ، لأنه يفوت حق الغير ويضيعه عليه، ويلحق به الضرر، فلا ينفذ؛ لحديث \"لا ضرر ولا ضرار\" (١). وللقاعدة الفقهية المأخوذة منه: \"الضرر يزال\".\nالقول الثاني: أنه يتوقف على إجازة من له الحق، فإن أجازه نفذ، وإن لم يجزه لم ينفذ، كتصرف الفضولي.\nولعل هذا هو الأقرب؛ لأن منع التصرف محافظة على حق صاحب الحق، فإذا أسقطه سقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>المبحث الثاني: إذا كان الحق الذي يسقطه التصرف قد طالب به صاحبه ولم يتملكه:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - أمثلة التصرف.\n٢ - حكم الإقدام على التصرف.\n٣ - نفوذ التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>المطلب الأول: أمثلة التصرف:</span>\nمن أمثلة هذا التصرف ما يأتي:\n_________\n(١) سنن ابن ماجة كتاب الأحكام باب من بنى في حقه ما يضر بجاره برقم (٢٣٤٠).","vol":"1","page":177},{"text":"١ - تصرف البائع بالمبيع مدة خيار المشتري المشترط في العقد؛ وذلك أن اشتراط المشتري للخيار يتضمن المطالبة به وذلك كعتق البائع للمبيع، أو وقفه.\n٢ - تصرف المشتري بالشقص بعد مطالبة الشفيع بالشفعة بوقف أو هبة ونحوهما.\n٣ - تصرف الزوجة بنصف الصداق بعد الطلاق وقبل الدخول قبل أخذ الزوج له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>المطلب الثاني: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nالإقدام على التصرف المسقط لحق الغير بعد أخذه به لا يجوز؛ لأنه يفوت هذا الحق على صاحبه ويضيعه عليه، ويلحق به الضرر، وقد جاء في الحديث: \"لا ضرر ولا ضرار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>المطلب الثالث: نفوذ التصرف لو حصل:</span>\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه لا ينفذ لما تقدم في المطلب الثاني.\nالقول الثاني: أنه يتوقف على إجازة من له الحق، ولعل هذا هو الأقرب؛ لأن منع التصرف لحفظ حق صاحب الحق، فإذا أجاز التصرف فقد أسقط حقه فيسقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>المبحث الثالث: إذا كان الحق الذي يسقط بالتصرف لم يأخذ به صاحبه ولم يطالب به:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - أمثلة التصرف.\n٢ - حكم الإقدام على التصرف.\n٣ - نفوذ التصرف لو وقع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>المطلب الأول: أمثلة التصرف:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:","vol":"1","page":178},{"text":"١ - مفارقة أحد المتبايعين للآخر من مجلس العقد خشية أن يفسخ العقد.\n٢ - تصرف المشتري بالشقص بالوقف، أو العتق قبل طلب من له الشفعة.\n٣ - وطء العبد لزوجته المعتقة قبل علمها بالعتق ليسقط خيارها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>المطلب الثاني: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nالإقدام على التصرف المسقط لحق الغير لا يجوز ولو لم يأخذ به؛ لأن هذا التصرف يفوت على صاحب الحق حقه ويلحق به الضرر فلا يجوز، كما لو طلبه.\nوقيل: يجوز؛ لاحتمال ألا يأخذ صاحب الحق بهذا الحق، فلا يمنع التصرف المسقط له؛ ولأن الأصل جواز تصرف المالك بملكه فلا يمنع منه لمجرد الاحتمال.\nوالأول: أظهر لما تقدم في توجيهه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>المطلب الثالث: نفوذ التصرف لو حصل:</span>\nالخلاف في نفوذ هذا التصرف كالخلاف في نفوذ التصرف المتقدم في المطلب الثالث من المبحث الثاني.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والخمسون\nمن ثبت له حق التملك بعقد أو فسخ، هل يكون تصرفه تملكًا أم لا؟ وهل ينفذ تصرفه أو لا؟\nالمشهور من المذهب أنه لا يكون تملكًا، ولا ينفذ، وفي بعض صورها خلاف، ومن صور المسألة البائع بشرط الخيار إذا تصرف في المبيع لم يكن تصرفه فسخًا، ولم ينفذ، نص عليه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":179},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: من ثبت له حق التملك بعقد أو فسخ لم يكن تصرفه تملكًا (١).\nوقيل: بلى (٢).\nالقاعدة الثانية: من تصرف فيما له حق التملك بعقد أو فسخ لم ينفذ تصرفه (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - تصرف البائع بالمبيع، مدة الخيار هل يعد فسخًا، أو لا بد من الفسخ بالقول؟ .\n٢ - تصرف الشفيع بالشقص المشفوع قبل الأخذ بالشفعة هل يقوم مقام الأخذ بالشفعة بالقول، أو لا يقوم؟ .\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٢٥) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٣١٠).\n(٢) القواعد (١/ ٤٢٥) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٣١٢).\n(٣) القواعد (١/ ٤٢٥) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٣١١).\n(٤) القواعد (١/ ٤٢٥) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٣١٢).","vol":"1","page":180},{"text":"٣ - تصرف الموصى له بالوصية قبل القبول، هل يقوم مقام القبول بالقول أو لا؟ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - عدم نفوذ تصرف البائع بالمبيع مدة الخيار.\n٢ - عدم نفوذ تصرف الشفيع بالشقص الشفوع قبل الأخذ بالشفعة.\n٣ - عدم نفوذ تصرف من وجد عين ماله عند المدين المحجور عليه في تلك العين قبل استرجاعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>الموضع الثالث: حكم التصرف:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم الإقدام على التصرف.\n٢ - نفوذ التصرف إذا وجد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>المبحث الأول: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nهذا التصرف لا يجوز؛ لأنه تصرف قي الشيء قبل تملكه، وقد يفضي إلى توارد العقود على عين واحدة في وقت واحد، كما لو تصرف المشتري والبائع في مدة الخيار في وقت واحد.\nوكما لو تصرف الموصى له والورثة في الموصى به قبل قبول الموصى له في وقت واحد.\nوقيل: يجوز بناء على الاكتفاء بمقارنة الشرط للعقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>المبحث الثاني: نفوذ التصرف لو حصل:</span>\nهذا التصرف لا ينفذ؛ لأنه تصرف فيما لا يملكه المتصرف. والملك شرط لصحة التصرف.\nوقد يقال: بالنفوذ بناء على الاكتفاء بمقارنة الشرط للعقد.\n* * *","vol":"1","page":181},{"text":"القاعدة السادسة والخمسون\nشروط العقد من أهلية العاقد أو المعقود له أو عليه إذا وجدت مقارنة بها ولم تتقدم عليها هل يكتفى بها في صحتها أو لا بد من سبقها؟ .\nالمنصوص عن أحمد الاكتفاء بالمقارنة في الصحة. وفيه وجه آخر، لا بد من السبق، وهو اختيار ابن حامد والقاضي في الجملة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن مقارنة شروط العقد لإبرامه لا تكفي لصحته (١).\nوقيل: بلى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا توافق تصرف المحجور عليه في ماله مع فك الحجر عنه.\n٢ - من باع شيئًا بشرط رهنه على ثمنه، حيث قارن الملك للمبيع عقد الراهن.\n٣ - إذا تزوج أمته وجعل عتقها صداقها، حيث قارن العتق عقد النكاح، فقارنت الحرية عقد النكاح وهي شرط لصحته.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٥٠) والشرح مع الإنصاف (٢٠/ ٢٣٥).\n(٢) القواعد (١/ ٤٥٠) والإنصاف مع الشرح (٢٠/ ٢٣٤).","vol":"1","page":182},{"text":"٤ - مقارنة حرية الوارث لموت المورث، كما لو قال السيد لعبده: أنت حر حين موت أبيك، فقارنت الحرية وهي شرط للإرث موت المورث وهو شرط ثبوت الإرث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>الموضع الثالث: حكم العقد:</span>\nإذا قارنت الشروط المشروط، فقد اختلف في صحته. فقيل. يصح، اكتفاء بمقارنة الشرط للمشروط.\nوقيل: لا يصح؛ لأن الشرط يجب أن يتقدم على المشروط.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والخمسون\nإذا تقارن الحكم ووجود المنع منه، فهل بثبت الحكم، أم لا؟\nالمشهور: أنه لا يثبت.\nوقال: ابن حامد: يثبت.\nوإن تقارن الحكم ووجود المانع، فهل يثبت الحكم معه؟\nفيه خلاف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - ثبوت الحكم.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن مقارنة الحكم للمانع منه تمنع ثبوته (١).\nوقيل: لا تمنعه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا قال لزوجته: أنت طالق مع انقضاء عدتك.\nوذلك أن انقضاء العدة مانع من وقوع الطلاق؛ لأنه لا يصادف محلا، وقد علق الطلاق بوجود هذا المانع فاجتمع الحكم وهو وقوع الطلاق، مع المانع منه وهو انقضاء العدة.\n٢ - إذا جمع من يحل له نكاح الأمة بعقد واحد بين حرة وأمة.\nوذلك أن العقد على الأمة قارن الاستغناء عنها بالحرة. وذلك مانع من نكاح الأمة، فاجتمع الحكم وهو نكاح الأمة مع المانع منه، وهو القدرة على نكاح الحرة.\n٣ - توريث الطفل المحكوم بإسلامه بموت أحد أبويه، إذا مات أحدهما. وذلك أن الإرث مرتب على الموت، والحكم بالإسلام مرتب عليه أيضًا. فاجتمع الحكم بالإرث مع المانع منه. وهو اختلاف الدين، حيث إن المورث كافر، والوارث مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>الموضع الثالث: ثبوت الحكم:</span>\nإذا قارن الحكم المانع منه، فقد اختلف في ثبوت الحكم على قولين:\nالقول الأول: أنه يثبت.\nالقول الثاني: أنه لا يثبت.\n* * *\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٥٦) والمغني (١٠/ ٥٤٣).\n(٢) القواعد (١/ ٤٥٦) والمغني (١٠/ ٥٤٣).","vol":"1","page":184},{"text":"القاعدة الثامنة والخمسون\nمن تعلق به الامتناع من فعل هو متلبس به، فبادر إلى الإقلاع عنه، هل يكون إقلاعه فعلا بعده للممنوع منه، أو تركًا له فلا يترتب عليه شيء من أحكامه؟\nهذه عدة أنواع:\nأحدها: ألا يتعلق به حكم الامتناع بالكلية إلا وهو متلبس به فلا يكون نزعه فعلا للممنوع منه.\nالنوع الثاني: أن يمنعه الشارع من الفعل في وقت معين، ويعلم بالمنع، ولكن لا يشعر بوقت المنع حتى يتلبس بالفعل فيقلع عنه في الحال، فاختلف أصحابنا في ذلك.\nالنوع الثالث: أن يعلم قبل الشروع في فعل أنه إذا شرع فيه يترتب عليه تحريمه، وهو متلبس به.\nفهل يباح له الإقدام على ذلك الفعل؛ لأن التحريم لم يثبت حينئذ، أم لا يباح له؛ لأنه يعلم أن إتمامه يقع حرامًا؟\nفيه لأصحابنا قولان.\nالنوع الرابع: أن يتعمد الشروع في فعل محرم عالمًا بتحريمه ثم يريد تركه والخروج منه، وهو متلبس به فيشرع في التخلص منه بمباشرته.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم الفعل.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: من منع من فعل هو متلبس فيه فتركه في الحال لم يعتبر تركه فعلا له (١).\nالقاعدة الثانية: من منع من فعل هو ملتبس فيه فلم يبادر إلى الإقلاع عنه كان كمن ابتدأ فعله وقت المنع (٢).\nالقاعدة الثالثة: من أقدم على فعل مباح وهو يعلم أنه سيمنع منه قبل فراغه كان كمن ابتدأ فعله وقت المنع (٣).\nالقاعدة الرابعة: من أقدم على فعل مباح وهو يعلم أنه سيمنع منه، وكان يظن أنه سيفرغ منه قبل وقت المنع منه، فحصل المنع قبل فراغه فأقلع في الحال لم يعتبر تركه فعلا له (٤).\nوقيل: بلى (٥).\nالقاعدة الخامسة: من أقدم على فعل مباح وهو يعلم أنه سيمنع منه ظانًا أنه سيفرغ منه قبل وقت المنع فحصل المنع قبل فراغه فلم يبادر إلى الإقلاع عنه كان كمن ابتدأ فعله وقت المنع (٦).\nوقد يفرق بين المعذور وغيره.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٧٥) والمغني (١٣/ ٥٥٩).\n(٢) القواعد (١/ ٤٧٥) والمغني (١٣/ ٥٥٩).\n(٣) القواعد (١/ ٤٨١) والإنصاف مع الشرح (٧/ ٤٦٨).\n(٤) القواعد (١/ ٤٧٦) والشرح مع الإنصاف (٧/ ٤٦٣).\n(٥) القواعد (١/ ٤٧٧) والشرح مع الإنصاف (٧/ ٤٦٣).\n(٦) القواعد (١/ ٤٧٦) والشرح مع الإنصاف (٧/ ٤٦٣).","vol":"1","page":186},{"text":"القاعدة السادسة: فعل المحرم للتخلص منه كفعله ابتداء (١).\nوقيل: لا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من حلف لا يلبس ثوبًا وهو لابس له فخلعه في الحال.\n٢ - من حلف لا يركب سيارة وهو راكب لها فنزل في الحال.\n٣ - من حلف لا يدخل دارًا وهو فيها فخرج منها في الحال.\n٤ - من أحرم وعليه قميص فنزعه في الحال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة أمثلة القاعدة الأولى إذا لم يبادر إلى ترك الممنوع في الحال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من ابتدأ الجماع قبل طلوع الفجر وهو ممن يلزمه الصيام مع علمه أنه لن يفرغ قبل طلوعه.\n٢ - إذا علق طلاق امرأته الذي تبين به على وطئها ثم وطئها فإنها كانت قبل الوطء مباحة ثم حرمت بالوطء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٨٥) والإنصاف مع الشرح (٢/ ٣٨٢).\n(٢) القواعد (١/ ٤٨٥) والإنصاف مع الشرح (٢/ ٣٨٢).","vol":"1","page":187},{"text":"١ - من علق طلاق امرأته الذي تبين به على صفة فوجدت تلك الصفة وهو يجامع فنزع في الحال، فإنها حيث بدء الجماع كانت مباحة؛ لأن الصفة التي علق عليها الطلاق لم توجد، ثم حدث التحريم أثناء الجماع لوجود تلك الصفة.\n٢ - من طلع عليه الفجر يجامع وهو ممن يلزمه الصيام فنزع في الحال. فإن ابتداء الجماع كان مباحًا؛ لأنه قبل طلوع الفجر، ثم حدث التحريم حال الجماع بطلوع الفجر.\n٣ - من حلف لا يركب سيارة فيها مدخن وفي الطريق ركب معه مدخن فنزل في الحال. فإنه حين ركوبه السيارة لم يكن ممنوعًا من ركوبها؛ لأنه لا يوجد فيها مدخن، ثم حدث المنع أثناء ركوبه لركوب المدخن معه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة، أمثلة القاعدة الرابعة إذا لم تحصل المبادرة إلى التخلص من الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - تحركات الغاصب للدار في إخراج متاعه منها ليردها إلى صاحبها.\n٢ - تحركات الغاصب بالسيارة المغصوبة ليردها إلى صاحبها.\n٣ - تغطية المحرم رأسه بالقميص حال خلعه للتخلص منه.\n٤ - غسل المحرم الطيب من بدنه بيده ليتخلص منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>الموضع الثالث: حكم الفعل:</span>\nوفيه ستة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>المبحث الأول: حكم الفعل في القاعدة الأولى:</span>\nإذا بادر من ثبت له حكم المنع من الفعل إلى التخلص منه حال إمكان التخلص منه لم يترتب عليه حكم الفعل ابتداء؛ لأنه فعل ما يمكنه فعله، وقد قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>المبحث الثاني: حكم الفعل في القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان.\n١ - إذا كان ترك المبادرة لعذر.\n٢ - إذا كان ترك المبادرة لغير عذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>المطلب الأول: حكم الفعل اذا كان ترك المبادرة لعذر:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة ترك المبادرة لعذر.\n٢ - حكم الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>الفرع الأول: أمثلة ترك المبادرة لعذر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي.\n١ - أن يسجن الحالف في الدار التي حلف لا يدخلها.\n٢ - ألا يجد من حلف لا يلبس قميصًا هو لابسه غير ذلك القميص.\n٣ - ألا يجد من أحرم بالقميص إزارًا يتزر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>الفرع الثاني: حكم الفعل:</span>\nإذا كان من لزمه التخلص من الأمر الذي طرأ عليه المنع منه وهو متلبس به معذورا، فلا شيء عليه؛ لأنه لا يقدر على التخلص منه فلا يؤاخذ على الاستمرار فيه، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>المطلب الثاني: حكم الفعل إذا كان ترك المبادرة إلى تركه لغير عذر:</span>\nوفيه فرعان.\n١ - أمثله ترك المبادرة إلى التخلص من الأمر الممنوع منه من غير عذر.\n٢ - حكم الفعل.","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>الفرع الأول: الأمثلة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من أحرم وهو لابس مخيطًا فلم يبادر إلى نزعه ولديه إزار.\n٢ - من حلف لا يلبس ثوبًا وهو لابس له فلم يبادر إلى خلعه ولديه غيره.\n٣ - من حلف لا يجلس في دار وهو فيها فلم يبادر إلى الخروج منها وهو يتمكن من ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>الفرع الثاني: حكم الفعل:</span>\nمن أمكنه التخلص من الأمر الممنوع منه فلم يفعل، كان كمن شرع فيه بعد المنع منه؛ لأن الاستمرار له حكم الابتداء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>المبحث الثالث: حكم الفعل في القاعدة الثالثة:</span>\nإذا علم من أقدم على فعل مباح أنه سيحرم عليه وهو متلبس فيه، ولا يمكنه التخلص منه إلا بممارسه، فهو كمن شرع فيه بعد تحريمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>المبحث الرابع: حكم الفعل في القاعدة الرابعة:</span>\nمن أقدم على فعل مباح وهو يعلم أنه سيمنع منه وكان يظن أنه سيفرغ منه قبل وقت تحريمه فحصل المنع قبل فراغه، فأقلع في الحال فلا شيء عليه، لأنه حال دخوله في الفعل كان مباحا، وقد بادر إلى التخلص منه حال علمه بالمنع، وهذا ما بوسعه أن يعمله وقد قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.\nوقيل: يلزمه الحكم الدنيوي، ولا يلحقه إثم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>المبحث الخامس: حكم الفعل في القاعدة الخامسة:</span>\nوفيه مطلبان.\n١ - إذا كان من لم يبادر إلى ترك الفعل معذورا.","vol":"1","page":190},{"text":"٢ - إذا كان من لم يبادر إلى ترك الفعل غير معذورا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>المطلب الأول: إذا كان من لم يبادر إلى ترك الفعل معذورًا:</span>\nوفيه فرعان.\n١ - أمثلة العذر.\n٢ - حكم الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>الفرع الأول: أمثلة العذر:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nمن وقعت عليه نجاسة وهو يصلي، وهو لا يستطيع التخلص منها؛ لأنه لا يجد ما يستر به عورته غير هذا المتنجس، وليس لديه ما يزيل به النجاسة، فاستمر في صلاته؛ لأن حاله لا تتغير بخروجه منها، وذلك أنه كان حين دخوله في الصلاة كانت مباحة ثم طرأ المنع منها بحدوث النجاسة، وهو معذور في ترك المبادرة إلى التخلص منها كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>الفرع الثاني: حكم الفعل:</span>\nإذا كان من لم يبادر إلى ترك الممنوع بعد علمه بالمنع معذورًا فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.\nوالمعذور قد فعل ما بوسعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>المطلب الثاني: إذا كان من لم يبادر إلى التخلص من الممنوع غير معذور:</span>\nإذا لم يكن من لم يبادر إلى التخلص من الممنوع معذورًا كان كمن فعله بعد علمه بالمنع منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>المبحث السادس: حكم الفعل في القاعدة السادسة:</span>\nوفيه مطلبان.\n١ - حكم الإقدام على فعل التخلص من الحرام.","vol":"1","page":191},{"text":"٢ - اعتبار فعل التخلص طاعة أو معصية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>المطلب الأول: حكم الإقدام على فعل التخلص:</span>\nالإقدام على الفعل للتخلص من الحرام واجب؛ لأن التخلص من الحرام واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>المطلب الثاني: اعتبار فعل التخلص منه طاعة أو معصية:</span>\nاختلف في مباشرة الحرام للتخلص منه، هل هو طاعة أو معصية؟ على أقوال:\nالقول الأول: أنه طاعة؛ لأن التخلص من الحرام مأمور به، وفعل المأمور به طاعة.\nالقول الثاني: أنه لا يعتبر طاعة؛ لأنه مباشرة للحرام ومباشرة الحرام لا تكون طاعة، لكنه أخف من الاستمرار في المعصية فيرتكب للتخلص مما هو أكبر منه؛ بناء على: ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع كبراهما.\nالقول الثالث: أنه محرم لكنه لا إثم فيه؛ لأنه واجب للتخلص من محرم أكبر منه، وهذا من تعارض المفسدتين، أو تعارض المفسدة والمصلحة.\nوهذا وجيه، فلا يلحق به إثم للعذر؛ إذ لا يمكن التخلص من الحرام إلا بمباشرته، ولا يكون طاعة؛ لأنه مباشرة للحرام، ومباشرة الحرام لا تكون طاعة.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والخمسون\nالعقود لا تَرِدْ إلا على موجود بالفعل أو بالقوة، وأما الفسوخ فتَرِد على المعدوم حكما، أو اختيارا على الصحيح.","vol":"1","page":192},{"text":"وقد دل عليه حديث المصراة (١)، حيث أوجب الشارع رد صاع التمر عوضًا عن اللبن بعد تلفه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في أربعة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - الفرق بين الموجود بالفعل والموجود بالقوة.\n٣ - الفرق بين الفسخ الحكمي، والفسخ الاختياري.\n٤ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين.\nالقاعدة الأولى: العقود التي يقع بها التعامل بين الناس لا بد أن تكون على أعيان موجودة حال إبرام العقد، أو على موصوف في الذمة يتحقق وجوده عند حلول الوفاء، وإن لم يكن موجودا بالفعل عند إبرام العقد (٢).\nالقاعدة الثانية: الفسوخ -وهي إلغاء العقود وإبطال آثارها- تقع في المعدوم حكمًا، وتقع فيه اختيارًا (٣)، وقيل: لا تقع في المعدوم اختيارًا (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>الموضع الثاني: الفرق بين الموجود بالفعل، والموجود بالقوة:</span>\nالموجود بالفعل: هو متحقق الوجود حين إبرام العقد.\n_________\n(١) صحيح البخاري باب نهي البائع أن يحفل الإبل والبقر والغنم رقم (٢١٥٠).\n(٢) القواعد (١/ ٤٩٠).\n(٣) القواعد (١/ ٤٩٠) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٤٧٠).\n(٤) القواعد (١/ ٤٩٠) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٤٦٩).","vol":"1","page":193},{"text":"والموجود بالقوة: هو المعدوم حين العقد لكنه موصوف في الذمة، متحقق الوجود غالبًا عند وجوب الوفاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>الموضع الثالث: الفرق بين الفسخ الحكمي، والفسخ الاختياري:</span>\nالفسخ الحكمي: هو إلغاء العقد وإبطال أثره بقطع النظر عن رضا من يعنيه ورغبته.\nوالفسخ الاختياري: هو إلغاء العقد وإبطال أثره ممن يعنيه برغبته واختياره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>الموضع الرابع: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه خمسة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>المبحث الأول: أمثلة ورود العقد على الموجود فعلًا:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - العقد على بيت معين معلوم.\n٢ - العقد على سيارة معينة معلومة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>المبحث الثاني: ورود العقد على موجود بالقوة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - عقد السلم فإنه عقد على موصوف في الذمة غير موجود وقت العقد، وقد جرت العادة بتوفره وقت وجوب الوفاء.\n٢ - العقد على سيارة موصوفة في الذمة غير موجودة وقت العقد وقد جرى العرف والعادة على وجودها عند وجوب التسليم.\n٣ - العقد على توريد أثاث منزلي موصوف في الذمة غير موجود وقت العقد، وقد جرت العادة بوجوده وقت وجوب التسليم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>المبحث الثالث: أمثلة الفسخ في الموجود فعلًا:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:","vol":"1","page":194},{"text":"١ - من اشترى سيارة فوجدها معيبة؛ فإن له ردها وأخذ الثمن.\n٢ - من اشترى بيتًا فوجده معيبًا، فإن له رده وأخذ الثمن.\n٣ - من باع أرضًا بسيارة فوجد السيارة معيبة، فإن له ردها واسترجاع الأرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>المبحث الرابع: أمثلة الفسخ الحكمي:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة الفسخ الحكمي في الموجود.\n٢ - أمثلة الفسخ الحكمي في المعدوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>المطلب الأول: أمثلة الفسخ الحكمي في الموجود:</span>\nمن أمثلة الفسخ الحكمي في الموجود ما يأتي:\n١ - إذا أرضعت الزوجة الكبرى الزوجة الصغرى، الرضاع المحرم، فإنه ينفسخ نكاح الصغرى إن كان الرضاع بعد الدخول بالكبرى؛ لأن الصغرى صارت ربيبة للزوج مدخولًا بأمها. وينفسخ نكاح الكبرى إن كانت لم يدخل بها؛ لأنها صارت أمًا للصغرى وهي معقود عليها.\n٢ - إذا ملك الزوج زوجته الأمة، فإنه ينفسخ النكاح؛ لأن ملك اليمين أقوى من النكاح، لأنه يملك العين والمنفعة.\nبخلاف النكاح فإنه يبيح المنفعة دون العين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>المطلب الثاني: أمثلة الفسخ الحكمي في المعدوم:</span>\nمن أمثلة الفسخ الحكمي في المعدوم ما يأتي:\n١ - إذا تلفت الثمرة على الشجر بآفة سماوية، فإنه ينفسخ العقد حكمًا، لقوله -ﷺ-: \"أرأيت إن منع اللَّه الثمرة بم تأخذ مال أخيك\" (١).\n_________\n(١) صحيح مسلم: باب وضع الحوائج رقم (١٥٥٥).","vol":"1","page":195},{"text":"٢ - إذا تلفت العين المؤجرة قبل تمام المدة، فإن العقد ينفسخ حكمًا في الباقي لتعذر استيفاء المنفعة المعقود عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>المبحث الخامس: أمثلة الفسخ الاختياري:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة الفسخ الاختياري في المعدوم.\n٢ - أمثلة الفسخ الاختياري في الموجود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>المطلب الأول: أمثلة الفسخ الاختياري في المعدوم:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - الثمرة المبيعة على الشجر إذا تلفت بفعل أجنبي غير البائع والمشتري، فإنه يخير المشتري بين الفسخ والرجوع على البائع بالثمن، وبين إمضاء العقد والرجوع على المتلف بالقيمة.\n٢ - إذا تلف المبيع في مدة الخيار، فإنه يخير البائع -إذا كان المبيع من ضمان المشتري- بين الفسخ وأخذ عوض المبيع وبين إمضاء العقد وأخذ الثمن.\nويخير المشتري -إن كان المبيع من ضمان البائع- بين الفسخ وأخذ الثمن، وبين إمضاء العقد ومطالبة البائع بعوض المبيع.\n٣ - إذا اختلف المتبايعان بقدر الثمن والمبيع تالف، فإنهما يتحالفان ويفسخ البيع ويغرم المشتري القيمة على إحدى الروايتين.\nوالرواية الأخرى القول قول المشتري.\n٤ - إذا اشترى ربويًا بجنسه فبان معيبًا، ثم تلف قبل رده، فإن للمشتري الفسخ ويرد البدل ويأخذ الثمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>المطلب الثاني: أمثلة الفسخ الاختياري في الموجود:</span>\nمن أمثلة ذلك ما تقدم في المبحث الثالث.\n* * *","vol":"1","page":196},{"text":"القاعدة الستون\nالتفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضررًا على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد لم يجز ولم ينفذ إلا أن يمكن استدراك الضرر بضمان، أو نحوه، فيجوز على ذلك الوجه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - نفوذ الفسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا لم يتضمن فسخ العقد الجائز ضررًا جاز (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تضمن فسخ العقد الجائز ضررًا لا يمكن تداركه لم يجز فسخه (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا أمكن تدارك الضرر المترتب على فسخ العقد الجائز جاز (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه خمسة مباحث:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٤٩٩) والمغني (٨/ ٥٥٧).\n(٢) القواعد (١/ ٤٩٩) والشرح مع الإنصاف (٢٥/ ٢١٨).\n(٣) القواعد (١/ ٤٩٩) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٢٠٣).","vol":"1","page":197},{"text":"١ - أمثلة العقود الجائزة.\n٢ - أمثلة عدم وجود الضرر بالفسخ.\n٣ - أمثلة عدم إمكان تدارك الضرر.\n٤ - أمثلة إمكان تدارك الضرر.\n٥ - أمثلة تضمن الفسخ لضرر غير المتعاقدين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>المبحث الأول: أمثلة العقود الجائزة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - عقد الوكالة.\n٢ - عقود الشركات.\n٣ - الولاية على الأقارب والقصر.\n٤ - الوظائف الحكومية.\n٥ - عقود الجعالة.\n٦ - عقود المساقاة.\n٧ - عقود المزارعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>المبحث الثاني: أمثلة عدم تضمن فسخ العقد للضرر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - فسخ الوصي للوصاية في حياة الموصي؛ لأن بإمكان الموصي حينئذ أن يوصي إلى آخر ولا يفوت عليه بذلك مصلحة.\n٢ - فسخ صاحب العمل لعقد الجعالة قبل الشروع فيه؛ لأنه لم يوجد عمل من أحد، ولم يفت على أحد مصلحة بهذا الفسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>المبحث الثالث: أمثلة عدم إمكان تدارك الضرر:</span>\n١ - فسخ ولي الدم للوكالة باستيفاء القصاص، إذا لم يعلم الوكيل إلا بعد تنفيذه؛ فإنه لا يمكن تدارك الضرر الذي حصل على المقتص منه.","vol":"1","page":198},{"text":"٢ - فسخ الوكيل للوكالة في الخصومة، بعدما يتبين له توجه الدعوى على موكله، فإنه سيرتب ضررًا لا يمكن تداركه على الطرف الآخر في تأخير الفصل في الدعوى، والحصول على الحق. ولذا يرى بعض العلماء عدم انفساخ الوكالة في هذه الحالة، وإلزام الوكيل بإنهاء الدعوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>المبحث الرابع: أمثلة إمكان تدارك الضرر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - فسخ عقد الجعالة بعد شروع العامل في العمل؛ فإنه يمكن جبر الضرر بإعطاء العامل أجرة المثل.\n٢ - فسخ رب المال عقد المضاربة بعد العمل؛ فإنه يمكن جبر الضرر بإعطاء العامل أجرة المثل أو ربح المثل.\n٣ - فسخ رب الأرض لعقد المزارعة بعد حرث الأرض وبذرها فإنه يمكن جبر الضرر بإعطاء العامل أجرة المثل، وقيمة ما أنفقه في ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>المبحث الخامس: أمثلة تضمن الفسخ لضرر غير المتعاقدين:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - فسخ ولي الدم للوكالة في استيفاء القصاص إذا لم يعلم الوكيل إلا بعد تنفيذه، فإن الضرر في ذلك على المقتص منه وليس على المتعاقدين.\n٢ - فسخ رب الأرض للمزارعة بعدما تعاقد المزارع مع طرف ثالث للتنفيذ فإن ضرر الفسخ سيتعدى إليه، وهو ليس أحد طرفي عقد المزارعة.\n٣ - فسخ الموكل للوكالة في البيع إذا لم يعلم الوكيل إلا بعد بيعه ما وكل فيه، على القول ببطلان التصرف؛ فإن الضرر سيلحق المشتري من الوكيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>الموضع الثالث: نفوذ الفسخ:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:","vol":"1","page":199},{"text":"١ - نفوذ الفسخ إذا لم يحصل به ضرر.\n٢ - نفوذ الفسخ إذا أمكن تدارك الضرر.\n٣ - نفوذ الفسخ إذا لم يمكن تدارك الضرر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>المبحث الأول: نفوذ الفسخ إذا لم يحصل به ضرر:</span>\nإذا لم يرتب الفسخ ضررًا على أحد المتعاقدين ولا غيرهما نفذ؛ لأنه حق للمتعاقدين وهو لا يرتب ضرارًا فكان نافذًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>المبحث الثاني: نفوذ الفسخ إذا أمكن تدارك الضرر:</span>\nإذا أمكن تدارك الضرر المترتب على الفسخ نفذ؛ لأن منع نفوذ الفسخ لدفع الضرر، وهو مندفع هنا يجبر الضرر فينفذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>المبحث الثالث: نفوذ الفسخ إذا لم يمكن تدارك الضرر:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - نفوذ الفسخ.\n٢ - ما يترتب على عدم النفوذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>المطلب الأول: نفوذ الفسخ:</span>\nإذا لم يمكن تدارك الضرر المترتب على فسخ العقد لم ينفذ؛ تفاديًا للضرر المترتب عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>المطلب الثاني: ما يترتب على عدم النفوذ:</span>\nإذا لم ينفذ الفسخ كان العقد ساري المفعول ومرتبًا لآثاره من صحة التصرف، والضمان، ونحو ذلك.\n* * *","vol":"1","page":200},{"text":"القاعدة الحادية والستون\nالمتصرف تصرفًا عامًا على الناس كلهم، من غير ولاية أحد معين، وهو الإمام، هل يكون تصرفه عليهم بطريق الوكالة لهم، أو بطريق الولاية؟ في ذلك وجهان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - صفة التصرف.\n٣ - ما يتفرع عن القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى القاعدة: أن تصرف الحاكم على المحكومين بطريق الولاية عليهم (١).\nوقيل: بطريق الوكالة لهم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>الموضع الثاني: صفة التصرف:</span>\nاختلف في تصرف الحاكم عن المحكومين على قولين:\nالقول الأول: أنه بطريق الولاية عليهم، باعتباره واليًا على من يدخل تحت ولايته.\nالقول الثاني: أنه يتصرف بطريق الوكالة عنهم، باعتباره وكيلًا لكل واحد ممن يدخل تحت وكالته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>الموضع الثالث: ما يتفرع علي الخلاف الوارد في هذه القاعدة:</span>\nمما يتفرغ على هذا الخلاف: عزل الحاكم.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥٠٩) والإنصاف مع الشرح (٢٧/ ٥٧).\n(٢) القواعد (١/ ٥٠٩) والإنصاف مع الشرح (٢٧/ ٥٧).","vol":"1","page":201},{"text":"فعلى أنه وال: لا يعزل نفسه، ولا ينعزل إلا بعزل أهل الحل والعقد ممن لهم حق التولية والعزل، وعلى أنه وكيل: له أن يعزل نفسه، كالوكيل.\nولعل الأول: أظهر؛ لأن في عزل الحاكم نفسه مفاسد عظيمة يجب أن تتفادى بمنع عزله، ما دام قائمًا بحق الولاية. واللَّه أعلم.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والستون\nفيمن ينعزل قبل العلم بالعزل: المشهور أن كل من ينعزل بموت أو عزل، هل ينعزل بمجرد ذلك أم يقف عزله على علمه؟\nعلى روايتين: وسواء في ذلك الوكيل، وغيره، والإذن للزوجة والعبد فيما لا يملكانه بدون إذن، إذا وجد بعده نهي لما يعلماه مخرج على الوكيل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في أربعة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - نفوذ العزل قبل العلم به.\n٤ - تصرف المعزول بعد العزل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>الموضع الأولى: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على قاعدتين.\nالقاعدة الأولى: كل من ينعزل بمجرد العزل، لا يشترط علمه بالعزل (١).\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥١٢) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤٧٨).","vol":"1","page":202},{"text":"وقيل: بلى (١).\nالقاعدة الثانية: النهي عن الفعل بعد الإذن فيه، عزل للمأذون له فيه (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - الوكيل، فإنه ينعزل بعزل الموكل، ولو لم يعلم بالعزل.\nوقيل: لا.\n٢ - الموظف، فإنه ينعزل بصدور قرار طي قيده ولو لم يعلم به،\n٣ - العامل في المضاربة، فإنه ينعزل بعزل صاحب المال. ولو لم يعلم.\n٤ - المودع فلرب المال عزله، وينعزل ولو لم يعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nأمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - نهي الزوجة عن الإنفاق بغير إذن الزوج بعد الإذن لها بذلك.\n٢ - نهي الصبي المميز عن التصرف بالمال بعد الإذن فيه.\n٣ - نهي العبد عن التصرف بالمال بعد الإذن له في ذلك.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥١٢) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤٧٨).\n(٢) القواعد (١/ ٥١٢) والإنصاف مع الشرح (٢٢/ ٥٥٠).","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>الموضع الثالث: نفوذ العزل قبل العلم به:</span>\nاختلف في نفوذ العزل قبل العلم به على قولين:\nالقول الأول: أن العزل ينفذ، ولو لم يعلم به المعزول.\nالقول الثاني: أن العزل لا ينفذ إلا بعد العلم به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>الموضع الرابع: تصرف المعزول بعد العزل:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - تصرف المعزول بعد العلم بالعزل.\n٢ - تصرف المعزول قبل العلم بالعزل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>المبحث الأول: تصرف المعزول بعد العلم بالعزل:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة تصرف المعزول بعد العلم بالعزل.\n٢ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>المطلب الأول: أمثلة التصرف بعد العلم بالعزل:</span>\nمن أمثلة تصرف المعزول بعد العلم بالعزل ما يأتي:\n١ - توقيع الموظف لقرارات أو عقود بعد علمه بصدور قرار طي قيده. أو نقله، أو سحب صلاحياته.\n٢ - بيع المكتب العقاري للعقار الموكل في بيعه بعد سحب الوكالة.\n٣ - تصرف المضارب بشيء من مال المضاربة بعد علمه بفسخ رب المال للمضاربة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>المطلب الثاني: حكم التصرف:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - حكم الإقدام على التصرف.\n٢ - نفوذ التصرف.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-644>الفرع الأول: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nتصرف المعزول بعد علمه بالعزل لا يجوز؛ لأنه تصرف فيما لا ولاية له عليه، وفيما هو ممنوع من التصرف فيه، والتصرف فيما يخص الغير بغير إذنه لا يجوز، لما فيه من الفوضى، وفتح الباب للتعديات بغير حق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>الفرع الثاني: نفوذ التصرف:</span>\nتصرف المعزول بعد علمه بالعزل لا ينفذ؛ لأن من شروط نفوذ التصرف، ثبوت ولاية المتصرف على المتصرف فيه، والمعزول لا ولاية له على ما تصرف فيه فلا ينفذ تصرفه فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>المبحث الثاني: تصرف المعزول قبل العلم بالعزل:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة التصرف.\n٢ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>المطلب الأول: أمثلة التصرف:</span>\nمن أمثلة تصرف المعزول قبل علمه بالعزل ما يأتي.\n١ - إصدار القاضي أحكامًا بعد عزله وقبل علمه بالعزل.\n٢ - إصدار الموظف قرارات، أو توقيعه لعقود بعد طي قيده، وقبل علمه بذلك.\n٣ - تصرف الوكيل بعد عزله وقبل علمه بعزل الموكل له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>المطلب الثاني: حكم التصرف:</span>\nاختلف في تصرف المعزول بعد عزله، وقبل علمه بالعزل على قولين.\nبناء على الخلاف في نفوذ العزل قبل العلم به.\n* * *","vol":"1","page":205},{"text":"القاعدة الثالثة والستون\nوهي من لا يعتبر رضاه لفسخ عقد، أو حله لا يعتبرعلمه به ويندرج تحت ذلك مسائل العتق، والطلاق والخلع وفسخ المعتقة تحت عبد، وفسخ المبيع للعيب، والمدلس، وكذلك الإجارة. وفسخ العقود الجائزة بدون علم الآخر.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تصرف المفسوخ عقده قبل علمه بالفسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nحاصل هذه القاعدة: أن من لا يشترط رضاه بالحكم لا يشترط علمه به (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - فسخ الموكل للوكالة، فيجوز من غير علم الوكيل؛ لأنه لا يشترط رضاه.\n٢ - فسخ الوكيل للوكالة من غير علم الموكل؛ لأنه لا يشترط رضاه.\n٣ - الطلاق فيصح ويقع من غير علم الزوجة به.\n٤ - فسخ عقد البيع لعيب في المبيع فيصح من غير علم البائع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>الموضع الثالث: تصرف المفسوخ عقده قبل علمه بالفسخ:</span>\nوفيه مبحثان:\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥١٦) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤٧٧).","vol":"1","page":206},{"text":"١ - أمثلة تصرف المفسوخ عقده قبل علمه بالفسخ.\n٢ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>المبحث الأول: أمثلة تصرف المفسوخ عقده قبل علمه بالفسخ:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - تصرف المشتري بالمبيع بعد فسخ البائع لعقد البيع في مدة الخيار، قبل علمه بالفسخ.\n٢ - تصرف الوكيل في محل الوكالة بعد فسخ الموكل لوكالته وقبل علمه بالفسخ.\n٣ - تصرف البائع بالثمن المعين بعد فسخ المشتري للعقد لعيب في المبيع، وقبل علم البائع بالفسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>المبحث الثاني: حكم التصرف:</span>\nتصرف المفسوخ عقده بعد الفسخ لا يصح ولا ينفذ، ولو كان قبل علمه، لأنه لا ولاية له على ما تصرف فيه وذلك شرط لصحة التصرف، ونفوذه.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والستون\nمن توقف نفوذ لصرفه، أو سقوط لضمان، أو الحنث عنه على الإذن فتصرف قبل العلم به، ثم تبين أن الأذن كان موجودًا، هل يكون كتصرف المأذون له، أو لا؟ فيه وجهان.\nويتخرج عليها صور:\nمنها: لو تصرف في مال غيره بعقد أو غيره، ثم تبين أنه كان أذن له، فهل يصلح، أم لا؟ .\nعلى وجهين.","vol":"1","page":207},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن التصرف بعد الإذن قبل العلم به، كالتصرف بعد العلم به (١).\nوقيل: لا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - تصرف من وكل في شيء قبل العلم بالوكالة له فيه.\n٢ - إصدار الموظف لقرارات، أو توقيعه لعقود ليست من صلاحياته بعد أن جعلت من صلاحياته قبل علمه بجعلها من صلاحياته.\n٣ - حكم القاضي في قضية ليست في ولايته، بعد أن جعلت من ولايته، قبل أن يعلم أنها جعلت من ولايته.\n٤ - خروج الزوجة من بيتها من غير إذن زوجها، وقد علق طلاقها على ذلك، وكان خروجها بعد أن أذن لها بالخروج، وقبل أن تعلم بالإذن.\n٥ - إذا تصرف الغاصب في المغصوب بعد أن أباحه له المغصوب منه، وقبل علمه بالإباحة.\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥٢٠) والمغني (١٣/ ٥٨٥).\n(٢) القواعد (١/ ٥٢٠) والمغني (١٣/ ٥٨٥).","vol":"1","page":208},{"text":"٦ - من أفطر يظنه في النهار فبان في الليل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>الموضع الثالث: حكم التصرف:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم الإقدام على التصرف.\n٢ - نفوذ التصرف وإعمال الإذن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>المبحث الأول: حكم الإقدام على التصرف:</span>\nالإقدام على التصرف فيما يتوقف التصرف فيه على الإذن قبل العلم بالإذن لا يجوز؛ لأنه انتهاك لحرمة الغير وتعد على حقوقه، وهو وسيلة إلى الفوضى، وفتح لباب التعديات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>المبحث الثاني: نفوذ التصرف وإعمال الإذن:</span>\nاختلف في نفوذ التصرف ممن أذن له فيه قبل علمه بالإذن وإعمال الإذن فيما يتوقف على الإذن.\nفقيل: يصح التصرف ويعمل بالإذن كما لو علم به المتصرف.\nوقيل: لا ينفذ التصرف، ولا أثر للإذن قبل العلم به.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والستون\nوهي من تصرف في شيء يظن أنه لا يملكه، فتبين أنه كان يملكه.\nوفيه الخلاف أيضًا.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - توضيح القاعدة.","vol":"1","page":209},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - نفوذ التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>الموضع الأول: توضيح القاعدة:</span>\nالمراد بهذه القاعدة: من تصرف في شيء وهو يظن أنه لا يملك التصرف فيه، ثم تبين بعد التصرف أن ما تصرف فيه كان وقت التصرف فيه يملك التصرف فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع ملك غيره، ثم تبين بعد عقد البيع أن ما باعه كان قد وهب له قبل أن يبيعه.\n٢ - من باع ملك مورثه يظنه حيًّا ثم تبين أنه قد مات قبل عقد البيع وأنه قد ورث ما باعه قبل بيعه.\n٣ - من واجه زوجته بالطلاق، يظنها أجنبية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>الموضع الثالث: نفوذ التصرف:</span>\nاختلف في نفوذ هذا التصرف على قولين:\nالقول الأول: أنه ينفذ (١) بناء على أن العبرة بالواقع ونفس الأمر، لا بما في اعتقاد المكلف، والواقع أن ما تصرف فيه يملك التصرف فيه، فينفذ.\nالقول الثاني: أنه لا ينفذ (٢) عملًا بالنية؛ لحديث: \"إنما الأعمال بالنيات\" (٣).\n* * *\n_________\n(١) القواعد (١/ ٥٢٢) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٦٠).\n(٢) القواعد (١/ ٥٢٢) والإنصاف مع الشرح (١١/ ٦٠).\n(٣) صحيح البخاري كتاب بدء الوحي رقم ١.","vol":"1","page":210},{"text":"القاعدة السادسة والستون\nلو تصرف مستندًا إلى شيء ثم تبين خطره فيه، وأن السبب المعتمد غيره، وهو موجود، فهو نوعان:\nأحدهما: أن يكون الاستناد الى ما ظنه صحيحًا، فالتصرف صحيح، مثل أن يتطهر من حدث يظنه ربحًا ثم يتبين أنه نوم، أو يستدل على القبلة بنجم يظنه الجدي ثم يتبين أنه نجم آخر مسامت له.\nوالثاني: ألا يكون ما ظنه مستندًا صحيحًا، مثل أن يشتري شيئًا ويتصرف فيه، ثم يتبين أن الشراء كان فاسدًا، وأنه ورث تلك العين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: من استند في تصرفه (خطأ) على مستند صحيح غير المستند المعتمد الذي كان يقصد الاستناد عليه، وذلك المستند موجود صح تصرفه (١).\nالقاعدة الثانية: من استند في تصرفه خطأ على مستند غير صحيح، غير المستند المعتمد الذي كان يقصد الاستناد عليه وذلك المستند موجود لم يصح تصرفه (٢).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٥) والروض المربع مع الحاشية فيمن نوى التجديد ناسيًا حدثه (١/ ١٩٥).\n(٢) القواعد (٢/ ٥) والإنصاف مع الشرح (١٥/ ٢٤٩).","vol":"1","page":211},{"text":"وقيل: بلى (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا كان المستند الذي بنى عليه الحكم صحيحًا.\n٢ - إذا كان المستند الذي بنى عليه الحكم غير صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>المبحث الأول: أمثلة ما إذا كان المستند الذي بنى عليه الحكم صحيحًا:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من توضأ من حدث يظنه بولًا، فبان أنه مذي، وذلك أن المذي مستند صحيح لوجوب الوضوء.\n٢ - أن يستدل على القبلة بنجم يظنه الجدي ثم يتبين أنه نجم آخر مسامت له، فالنجم الذي استند إليه المستدل على القبلة صالح للاستناد إليه؛ لأنه في جهة الجدي، والجدي هو المعتمد للاستدلال على القبلة؛ لأن محله ثابت.\n٣ - من باع ملك غيره يظنه ملكه، ثم تبين أن ما باعه قد وهب له.\n٤ - من نوى بوضوئه التجديد ناسيًا حدثه، فإن التجديد يصح الاستناد عليه في فعل الوضوء له، فالمستند الذي بنى عليه التصرف وهو الملكية صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>المبحث الثاني: أمثلة ما إذا كان المستند الذي بني عليه التصرف غير صحيح:</span>\nمن أمثلة هذا النوع ما يأتي:\n١ - أن يشتري شيئًا ويتصرف فيه، ثم يتبين أن الشراء كان فاسدًا وأنه ورث العين التي تصرف فيها: فالسبب الذي بنى عليه التصرف وهو الشراء الفاسد غير صحيح.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٦) والإنصاف مع الشرح (١٥/ ٢٤٩).","vol":"1","page":212},{"text":"٢ - تصرف الغاصب بالمغصوب بناء على أنه تملكه بالغصب ثم يتبين بعد التصرف أن الغاصب قد ملك ذلك المغصوب بهبة أو إرث قبل أن يتصرف فيه؛ فالسبب الذي بنى عليه التصرف وهو تملك المغصوب بالغصب غير صحيح.\n٣ - من شفع في شقص بناء على عقد بيع فاسد ثم تبين أن العقد الذي بنيت عليه الشفعة قد ألغي وبيع الشقص بيعًا صحيحًا قبل أن يطلب الشفيع الشفعة. فالبيع الذي استند عليه في طلب الشفعة غير صحيح، ولكن هناك مستندًا آخر يصح بناء الشفعة عليه، وهو البيع الثاني الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>الموضع الثالث: حكم التصرف:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا كان المستند الذي بنى عليه التصرف صحيحًا.\n٢ - إذا كان المستند الذي بنى عليه التصرف غير صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>المبحث الأول: إذا كان المستند الذي بنى عليه التصرف صحيحًا:</span>\nإذا كان المستند الذي بنى عليه التصرف صحيحًا، فالتصرف صحيح بلا خلاف. لصحة المستند الذي بني عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>المبحث الثاني: إذا كان المستند الذي بني عليه التصرف غير صحيح:</span>\nإذا كان المستند الذي بني عليه التصرف غير صحيح احتمل أن يكون التصرف صحيحًا؛ بناء على المستند الصحيح.\nواحتمل أن يكون التصرف غير صحيح، بناء على فساد المستند الذي بني عليه.\nوالأظهر الصحة؛ لوجود المسوغ، وهو المستند الصحيح الذي لم يعلم به المتصرف؛ لأن العبرة بالمعاملات بما في الواقع ونفس الأمر لا بما في اعتقاد المكلف.\n* * *","vol":"1","page":213},{"text":"القاعدة السابعة والستون\nمن استحق الرجوع بعين أو دين بفسخ أو غيره، وكان قد رجع إليه ذلك الحق بهبة أو إبراء ممن يستحق عليه الرجوع، فهل يستحق الرجوع عليه ببدله، أم لا؟\nفي المسألة وجهان: ولها صور.\nمنها: لو باع عينًا ثم وهب ثمنها للمشتري، أو أبرأه منه، ثم بان بها عيب يوجب الرد.\nومنها: لو تقايلا في العين بعد هبة ثمنها أو الإبراء منه.\nومنها: لو أصدق زوجته عينًا فوهبتها له، ثم طلقها قبل الدخول.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الرجوع بالبدل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة:\nأن من أبرئ من عوض أو وهب له، ثم رد المعوض عنه بعيب أو غيره استحق الرجوع على المبرئ أو الواهب بما أبرئ منه أو وهب له (١).\nوقيل: لا يرجع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٧) والمغني (١٠/ ١٦٥/ ١٦٧).\n(٢) القواعد (٢/ ٧) والمغني (١٠/ ١٦٥/ ١٦٧).","vol":"1","page":214},{"text":"١ - إذا وهب البائع الثمن للمشتري بعد قبضه، أو أبرأه منه، ثم رد المشتري المبيع بعيب، فإن للمشتري أن يرجع على البائع بقدر الثمن الذي وهبه له، أو أبرأه منه، عند من يرى ذلك.\n٢ - إذا أصدق زوجته عينًا فوهبتها له، ثم طلقها قبل الدخول. فإن له أن يرجع عليها ببدل نصف الصداق، عند من يرى الرجوع.\n٣ - إذا تقايل المتعاقدان بعد أن أبرأ البائع المشتري من الثمن، فإن للمشتري أن يرجع على البائع بما أبرأه منه.\n٤ - إذا قضى الضامن الدين عن المضمون عنه ثم وهب الدائن الدين للضامن كان له أن يرجع به على المضمون عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>الموضع الثالث: حكم الرجوع:</span>\nاختلف في الرجوع على قولين:\nالقول الأول: جواز الرجوع؛ لأن العوض الموهوب أو المبرأ منه استحق بطريق الهبة أو الإبراء، وليس في مقابل العوض فيبقى ما يقابل المعوض بحاله فيصح الرجوع به.\nالقول الثاني: عدم استحقاق الرجوع؛ لأن محل الرجوع وهو العوض قد وصل إلى مستحقه بطريق الهبة أو الإبرار فلم يبق شيء يستحق الرجوع فيه.\nولعل القول الثاني هو الأولى؛ لأن القول بالرجوع قد يحمل الناس على عدم الإبراء خشية الرجوع فيقف ذلك في طريق الإحسان وفعل المعروف.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والستون\nإيقاع العبادات أو العقود، أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها، هل يجعلها كالمعلقة على تحفيق ذلك الشرط، أم لا؟\nهي نوعان:","vol":"1","page":215},{"text":"أحدهما: ما يشترط فيه النية الجازمة، فلا يصح إيقاعه بهذا التردد، ما لم يكن الشك ظنًّا يكفي مثله في إيقاع العبادة أو العقد، كغلبة الظن بدخول الوقت، وطهارة الماء، أو الثوب، ونحو ذلك.\nومن أمثلة ذلك ما إذا صلى يظن نفسه محدثًا فتبين متطهرًا.\nالنوع الثاني: ما لا يحتاج الى نية جازمة، فالصحيح فيه الصحة.\nومن أمثلته إذا نكحت امرأة المفقود قبل أن يجوز لها النكاح ثم تبين أنه كان جائزًا، ففي الصحة وجهان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد:\nالقاعدة الأولى: إيقاع الفعل مع الشك في تحقق شرطه، إن كان مما تشترط فيه النية الجازمة غير صحيح (١).\nالقاعدة الثانية: غلبة الظن كاليقين ما لم يتبين خلافه (٢).\nالقاعدة الثالثة: ما لا تشترط النية الجازمة لصحته، يجوز إيقاعه مع الشك في تحقق شرطه (٣).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١١) ومطالب أولي النهى (١/ ٥٢).\n(٢) القواعد (٢/ ١٢) الإنصاف مع الشرح (٧/ ٤٣٧).\n(٣) القواعد (٢/ ١٥) والشرح مع الإنصاف (٢٤/ ١٠٨).","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n١ - أمثلة ما تشترط فيه النية الجازمة.\n٢ - أمثلة ما تجرى فيه غلبة الظن مجرى اليقبن.\n٣ - أمثلة ما لا تشترط فيه النية الجازمة.\n٤ - أمثلة العبادات.\n٥ - أمثلة العقود.\n٦ - أمثلة غير العبادات والعقود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>المبحث الأول: أمثلة ما تشترط فيه النية الجازمة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من صلى يظن نفسه محدثًا، فتبين أنه متطهر.\n٢ - إذا أكل من يلزمه الصوم يظنه في النهار، فبان في ليل (١).\n٣ - إذا صلى وهو يظن عدم دخول الوقت فتبين أنه قد دخل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>المبحث الثاني: أمثلة ما تقوم فيه غلبة الظن مقام اليقين:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا أكل من يلزمه الصوم بناء على غلبة الظن ببقاء الليل ولم يتبين بعد ذلك أن الفجر كان قد طلع.\n٢ - إذا أكل من يلزمه الصوم بناء على غلبة الظن بغروب الشمس، ولم يتبين عدم غروبها.\n_________\n(١) المراد من لم يتبين الأمر إلا فيما بعد ولم يحصل منه تجديد النية بل استمر على أن أكله كان في النهار.","vol":"1","page":217},{"text":"٣ - إذا صلى بناء على غلبة الظن بدخول الوقت، ولم يتبين عدم دخوله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>المبحث الثالث: أمثلة ما لا تشترط فيه النية الجازمة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - إذا نكحت امرأة المفقود قبل أن يجوز لها النكاح، ثم تبين أنه كان جائزًا.\n٢ - عقد المصارفة مع الجهل ببقاء العين المحددة للصرف، كما لو كان له دنانير وديعة عند رجل فصارفه عليها، وهو يجهل بقاءها.\n٣ - الرجعة مع الشك في وقوع الطلاق.\n٤ - عقد البيع المعلق على شرط، كأن يقول: بعتك هذا الشيء إن كان ملكي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>المبحث الرابع: أمثلة العبادات:</span>\nمن أمثلة العبادات ما تقدم في المبحث الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>المبحث الخامس: أمثلة العقود:</span>\nمن أمثلة العقود: ما تقدم في المبحث الثالث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>المبحث السادس: أمثلة غير العبادات والعقود:</span>\nمن أمثلة هذا النوع ما يأتي:\n١ - الرجعة مع الشك في الطلاق، فإن الرجعة ليست عبادة، ولا عقدًا.\n٢ - حكم الحاكم في مسألة مختلف فيها بخلاف رأيه فيها، فإن الحكم ليس عبادة ولا عقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>الموضع الثالث: حكم الفعل:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم الفعل فيما تشترط له النية الجازمة.\n٢ - حكم الفعل فيما لا تشترط فيه النية الجازمة.","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>المبحث الأول: حكم الفعل فيما تشترط فيه النية الجازمة:</span>\nإيقاع الفعل الذي تشترط فيه النية الجازمة مع الشك في شرط صحته لا يصح، وقد تقدمت أمثلة ذلك ومنها أيضًا ما يأتي:\n١ - من مسح مع الشك في بقاء مدة المسح، فإن مسحه لا يصح ويلزمه إعادة ما صلى فيه.\n٢ - من فعل العبادة شاكًا في وجوبها، كمن صام يوم الشك بنية أنه إن كان من رمضان فهو فرض، فإنه لا يقع عن رمضان عند من يرى تعيين النية؛ لتردده في النية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>المبحث الثاني: حكم الفعل فيما لا تشترط فيه النية الجازمة:</span>\nإذا وقع الفعل الذي لا تشترط له النية الجازمة مع الشك في شرط صحته، فقد اختلف في صحته على قولين.\nالقول الأول: أنه صحيح؛ لأنه لا تشترط له النية الجازمة فلا يؤثر إيقاع الفعل مع التردد فيها.\nالقول الثاني: أنه لا يصح؛ لأن الشك في تحقق الشرط يؤدي إلى التردد في صحة الفعل، ويجعله كالمعلق على وجود الشرط، وتعليق الفعل على شرط مشكوك فيه، يؤثر في صحته.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والستون\nالعقد الوارد على عمل معين، إما أن يكون لازما ثابتًا في الذمة بعوض كالإجارة، فالواجب تحصيل ذلك العمل، ولا يتعين أن بعمله المعقود معه إلا بشرط، أو قرينة تدل عليه، وإما أن يكون غير لازم، وإنما يستفاد التصرف فيه بمجرد الإذن، فلا يجوز للمعقود","vol":"1","page":219},{"text":"معه أن يقيم مقامه في عمله إلا بإذن صريح، أو قرينة دالة عليه، ويتردد بين هذين من كان تصرفه بولاية، إما ثابتة بالشرع كولاية النكاح، أو بالعقد، كالحاكم، وولي اليتيم.\nفأما الأول: فله صور، منها: الأجير المشترك. وأما الثاني فمثل الوكيل، والعبد المأذون له، والصبي المأذون له، والمضارب، والشريك، والحاكم، وولي النكاح.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم الاستنابة في الفعل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: العمل الثابت في الذمة لا يلزم تحصيله من المعقود معه إلا بنص أو قرينة (١).\nالقاعدة الثانية: العمل الثابت بالإذن، لا تجوز الاستنابة فيه إلا بنص أو قرينة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - أمثلة العمل الثابت في الذمة.\n٢ - أمثلة العمل الثابت بالإذن.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٢٣) والإنصاف مع الشرح (١٤/ ٤٨٢).\n(٢) القواعد (٢/ ٢٣) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤١٥).","vol":"1","page":220},{"text":"٣ - أمثلة العمل الثابت بالولاية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>المبحث الأول: أمثلة العمل الثابت في الذمة:</span>\nمن أمثلة العمل الثابت في الذمة ما يأتي:\n١ - الخياط الذي يستقبل العمل من كل من يقدمه إليه، وذلك أن التزامه بإنجاز العمل، لا أن يباشره بنفسه.\n٢ - البناء الذي يتعاقد مع أصحاب الأعمال على إنجازها لا على أن يتولاها بنفسه، ومثله النجار، والحداد، والكهربائي، والسباك، ونحوهم.\n٣ - موزع البضائع الذي يتعاقد على التوزيع لا على أن يتولاه بنفسه، ومثله الناقل، وساعي البريد ونحوهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>المبحث الثاني: أمثلة العمل الثابت بالإذن:</span>\nمن أمثلة العمل الثابت بالإذن ما يأتي:\n١ - الوكيل: فإن تصرفه ثابت بالإذن من الموكل.\n٢ - الصبي المأذون له: فإن تصرفه ثابت بالإذن له من وليه.\n٣ - العامل في المضاربة: فإن تصرفه ثابت بالإذن له من رب المال.\nالشريك، فإن تصرفه ثابت له بالإذن من شريكه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>المبحث الثالث: أمثلة التصرف بالولاية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة التصرف بالولاية بالعقد.\n٢ - أمثلة التصرف بالولاية بالشرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>المطلب الأول: أمثلة التصرف بالولاية بالعقد:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - ولي اليتيم، فإن تصرفه بالعقد له ممن ولاه.","vol":"1","page":221},{"text":"٢ - الحاكم، فإن تصرفه بالمبايعة له من أهل البيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>المطلب الثاني: أمثلة التصرف بالولاية بالشرع:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - الولي في عقد النكاح؛ فإن ولايته ثابتة بالشرع.\n٢ - الأب: فإن ولايته على أولاده ثابتة بالشرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>الموضع الثالث: الاستنابة في العمل:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - الاستنابة في العمل الثابت في الذمة.\n٢ - الاستنابة في العمل الثابت بالإذن.\n٣ - الاستنابة في العمل الثابت بالولاية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>المبحث الأول: الاستنابة في العمل الثابت في الذمة:</span>\nوفيه ثلاثة مطالب:\n١ - إذا اشترط على المتعاقد أن يتولى العمل بنفسه.\n٢ - إذا وجد قرينة تقتضي أن يتولى العامل العمل بنفسه.\n٣ - إذا لم يشترط على العامل أن يتولى العمل بنفسه ولم يوجد قرينة تقتضي ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>المطلب الأول: إذا اشترط على المتعاقد أن يتولى العمل بنفسه:</span>\nإذا اشترط على العامل أن يتولى العمل بنفسه، لزمه ذلك. ولم يجز له أن يستنيب إلا بإذن، فإن استناب فيه من غير إذن ضمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>المطلب الثاني: إذا وجد قرينة تدل على أن يتولى المتعاقد العمل بنفسه:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أمثلة القرينة.\n٢ - حكم الاستنابة.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>الفرع الأول: أمثلة القرينة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - أن يتميز المتعاقد عن غيره بزيادة حذق للعمل وإتقان للصنعة.\n٢ - أن تجرى العادة والعرف على أن العقد يقتضي أن يتولى المتعاقد العمل بنفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>الفرع الثاني: حكم الاستنابة:</span>\nإذا وجدت قرينة تقتضي أن يتولى المتعاقد العمل بنفسه تعين عليه ذلك ولم يجز له أن يستنب فيه، فإن فعل من غير إذن ضمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>المطلب الثالث: إذا لم يشترط على العامل أن يتولى العمل بنفسه، ولم توجد قرينة تقتضي ذلك:</span>\nإذا لم يشترط على العامل أن يتولى العمل بنفسه، ولم توجد قرينة تقتضي ذلك، لم يلزمه أن يتولاه بنفسه وجاز له أن يستنيب فيه، لأن الثابت في ذمته انجاز العمل لا أن يتولاه بنفسه، فكيف ما نفذه على الوجه المطلوب جاز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>المبحث الثاني: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالإذن:</span>\nالعمل الثابت بالإذن لا تجوز الاستنابة فيه إلا بإذن صاحب العمل، فلا يجوز للوكيل أن يوكل إلا أن يأذن له صاحب العمل، أو يجعل له ذلك في عقد الوكالة.\nأو تدل الحال على الاستنابة، مثل أن يكون العمل لا يباشره مثله، أو يعجز عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>المبحث الثالث: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية بالعقد.\n٢ - حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية بالشرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>المطلب الأول: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية بالعقد:</span>\nاختلف في ذلك على قولين:","vol":"1","page":223},{"text":"القول الأول: أن حكم ذلك حكم استنابة الوكيل على ما تقدم.\nالقول الثاني: أنها تجوز الاستنابة من غير إذن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>المطلب الثاني: حكم الاستنابة في العمل الثابت بالولاية بالشرع:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - إذا كان التصرف لا يتوقف على إذن المولى عليه.\n٢ - إذا كان التصرف يتوقف على إذن المولى عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>الفرع الأول: إذا كان التصرف لا يتوقف على إذن المولى عليه:</span>\nوتحته أمران:\n١ - مثال التصرف الذي لا يتوقف على إذن المولى عليه.\n٢ - حكم الاستنابة في هذا التصرف.\nالأمر الأول: مثال التصرف الذي لا يتوقف على إذن المولى عليه.\nمن أمثلة ذلك:\n١ - تصرف المجبر في النكاح، فإن تزويجه لا يتوقف على إذن المجبرة.\n٢ - تصرف ولي الصغير في ماله؛ فإنه لا يتوقف على الإذن؛ لعدم اعتبارها.\nالأمر الثاني: حكم الاستنابة.\nإذا كان التصرف لا يتوقف على إذن المولى عليه جازت الاستنابة فيه بلا إذن من المولى عليه، لأن الإذن للولي من الشرح، وليست من المولى عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>الفرع الثاني: إذا كان التصرف يتوقف على إذن المولى عليه:</span>\nوفيه أمران:\n١ - مثال التصرف الذي يتوقف على إذن المولى عليه.\n٢ - حكم الاستنابة.\nالأمر الأول: مثال التصرف الذي يتوقف على إذن المولى عليه.\nمن أمثلة ذلك:","vol":"1","page":224},{"text":"تزويج الولي غير المجبر في النكاح؛ فإن تصرفه في التزويج متوقف على إذن المولى عليها.\nالأمر الثاني: حكم الاستنابة.\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه كالوكيل على ما تقدم.\nالقول الثاني: أن له أن يستنيب؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع، فلا تتوقف على الإذن من المولى عليه.\n* * *\n\nالقاعدة السبعون\nالفعل المتعدي إلى مفعول، أو المتعلق بظرف أو مجرور، إذا كان مفعوله، أو متعلقه عامًا، فهل يدخل الفاعل الخاص في عمومه أو يكون ذكر الفاعل قرينة مخرجة له من العموم، أو يختلف بحسب القرائن؟\nفيه خلاف في المذهب، والمرجح فيه التخصيص، إلا مع التصريح بالدخول، أو قرائن تدل عليه.\nويترتب على ذلك صور متعددة.\nمنها: النهي عن الكلام والإمام يخطب، والأمر بإجابة المؤذن، وهل يكون الرجل مصرفًا لكفارة نفسه، أو زكاته اذا أخذها الساعي؟ وهل يكون الواقف مصرفًا لوقفه؟ والوكيل في البيع والشراء، هل له البيع والشراء من نفسه؟ وشراء الوصي لليتيم من ماله؟ والوكيل في نكاح امرأة لا يتزوجها؟ وإذا عمل أحد الشريكين في مال الشركة عملًا يملك الاستئجار عليه ودفع الأجرة فهل له أن يأخذ الأجرة أم لا؟ والموصى إليه بإخراج مال لمن يحج أو يغزو، ليس له أن يأخذ ويحج","vol":"1","page":225},{"text":"به ويغزو، والمأذون له أن يتصدق بمال إذا كان من أهل الصدقة، وإذا وكل غريمه أن يبرئ غرماءه، والأموال التي تجب فيها الصدقة شرعًا للجهل بأريابها، كالغصوب والودائع، لا يجوز لمن هي في يده الأخذ منها، على المنصوص، ومنها: لو وصى لعبده بثلث ماله دخل في الوصية ثلث العبد نفسه فيعتق عليه نص عليه، ويكمل عتقه من باقي الوصية.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في أربعة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - شرح القاعدة.\n٣ - أمثلة القاعدة.\n٤ - دخول الفاعل الخاص في المعمول العام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الفاعل الخاص لا يدخل في المعمول العام إلا بنص أو قرينة (١).\nوقيل: يدخل من غير نص ولا قرينة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>الموضع الثاني: شرح القاعدة:</span>\nالمراد بهذه القاعدة: أنه إذا وجد فعل، أي أمر من الأمور، متعلقة، أي المراد به ومجال تطبيقه، عام، يشمل جميع أفراد من ينطبقه عليه. وفاعله أي منفذه، والقائم به خاص، أي فرد خاص من أفراد ذلك العام، فهل يدخل هذا الفاعل الخاص في\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٢٩) والكافي (١/ ٢٢٩) في الكلام حال الخطبة.\n(٢) القواعد (٢/ ٢٩) والإنصاف (٣/ ١٠٧).","vol":"1","page":226},{"text":"ذلك العموم ويشمله حكمه، كأي فرد من أفراده، من غير نص ولا قرينة، أو لا يدخل إلا بنص أو قرينة؟\nفي ذلك خلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>الموضع الثالث: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - النهي عن الكلام والإمام يخطب في صلاة الجمعة، فالنهي عام والإمام الخطيب من أفراد العام، وهو المنفذ للخطبة، فهل يتناوله النهي، فيكون منهيًا عن الكلام حال الخطبة أم لا يتناوله؟\n٢ - الأمر بإجابة المؤذن، فإنه عام، والمؤذن من أفراده، فهل يدخل فيه ويجيب نفسه، أو لا يدخل فيه فلا يجيب نفسه؟\n٣ - إذا كان الشخص من أهل الزكاة فهل تحل له زكاته إذا أخذها الساعي منه ثم دفعها إليه، وذلك أنه من أفراد العام الذين تدفع إليهم الزكاة، فيدخل فيهم، في حل زكاته له، أو فلا يدخل فلا تحل له؟\n٤ - دخول الواقف في مصرف وقفه، كما إذا وقف على الفقراء ثم افتقر، فمحل الوقف عام، وهم الفقراء، والواقف من ضمن أفراد مصرف الوقف وهم الفقراء.\n٥ - شراء الوكيل في البيع من نفسه لنفسه، كما إذا وكل شخص آخر في بيع بضاعته فهل يشتري الوكيل من هذه البضاعة التي وكل في بيعها؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>الموضع الرابع: دخول الفاعل الخاص في المعمول العالم</span>؟\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه لا يدخل.\nالقول الثاني: أنه يدخل.\nويختلف توجيه هذه الأقوال من مثال إلى مثال.","vol":"1","page":227},{"text":"القاعدة الحادية والسبعون\nفيما يجوز له الأكل منه من أموال الناس بغير إذن مستحقها.\nوهي نوعان: مملوك تعلق به حق الغير، ومملوك للغير\nفأما الأول: فهو مال الزكاة، فيجوز الأكل مما تتوق إليه النفوس، ويشق الانكفاف عنه من الثمار بقدر ما يحتاج إليه من ذلك، ويطعم الأهل والضيفان، ولا يحتسب زكاته، ولذلك يجب على الخارص أن يدع الثلث أو الربع بحسب ما يقتضيه الحال، من كثرة الحاجة وقلتها، كما دلت عليه السنة، فإن استبقيت ولم تؤكل رطبة، رجع عليهم بزكاتها.\nوأما الزروع فيجوز الأكل منها بقدر ما جرت العادة بأكله فريكا، ونحوه، نص عليه أحمد، وليس له إلا هذا منها. وخرج القاضي في الأكل منها وجهين، من الأكل من الزروع التي ليس لها حافظ.\nوأما الثاني: فينقسم إلى ما له مالك معين، وإلى ماله مالك غير معين.\nفأما ماله مالك غير معين، كالهدي، والأضاحي، فيجوز لمن هي في يده، وهو المهدي، والمضحي، أن يأكل منها، ويدخر ويهدي، وهل يجوز أكل أكثر من الثلث أم لا؟ على وجهين أشهرهما الجواز.\nوأما ما له مالك معين فهو نوعان:\nأحدهما: أن يكون له عليه ولاية، فإن كانت الولاية عليه لحظ نفسه، كالرهن، فإنه يجوز له الأكل مما بيده إذا كان درًا، والانتفاع بظهره إذا كان مركوبًا لكن بشرط أن يعاوض عنه بالنفقة، وإن كانت الولاية لمصلحة المولى عليه، فالمنصوص جواز الأكل منه أيضًا بقدر عمله، ويخرج على ذلك صور.","vol":"1","page":228},{"text":"منها: ولي اليتيم يأكل مع الحاجة بقدر عمله، وهل يرد إذا أيسر على روايتين، وأمين الحاكم، أو الحاكم إذا نظر في مال اليتيم، وناظر الوقف، والصدقات، والوكيل، والأجير، والمعروف منعهما.\nالنوع الثاني: ما لا ولاية عليه، فيجوز الأكل منه للضرورة، بلا نزاع، وأما مع عدمها فيجوز فيما تتوق إليه النفوس مع عدم الحفظ، والاحتراز عليه، وذلك في صور.\nمنها الأكل من الأطعمة في دار الحرب، وإطعام الدواب المعدة للركوب، فإن كانت للتجارة أو التصيد بها ففيها وجهان:\nومنها: إذا مر بثمرة غير محوط عليها، ولا عليه ناظر، فله أن يأكل منه مع الحاجة وعدمها، ولا يحمل على الصحيح من المذهب ولا فرق بين المتساقط بالأرض والذي على الشجر.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القواعد التي اشتملت عليها.\n٢ - أمثلة هذه القواعد، والأحكام المتعلقة بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>الموضع الأول: تحرير القواعد التي اشتملت عليها القاعدة:</span>\nالقاعدة الأولى: لمالكي الثمار التي تعلقت بها الزكاة الأكل منها بقدر الحاجة من غير أن تحتسب زكاته (١).\nالقاعدة الثانية: إذا لم يؤكل ما احتسب من الثمار الزكوية للأكل في وقته وجبت زكاته (٢).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٤٣) والشرح مع الإنصاف (٦/ ٥٥١).\n(٢) القواعد (٢/ ٤٣) والإنصاف مع الشرح (٦/ ٥٥٢).","vol":"1","page":229},{"text":"القاعدة الثالثة: المال المملوك لغير معين، كالهدي والأضاحي، يجوز لمن هو في يده أن يأكل منه، ويهدي، ويدخرد (١).\nالقاعدة الرابعة: يجوز لوالي المال المملوك لمعين إذا كانت ولايته لحفظ المال نفسه، كالرهن، أن يأكل مما بيده إن كان درًّا، والانتفاع بظهره إن كان مركوبًا، بشرط المعاوضة بالنفقة (٢).\nالقاعدة الخامسة: إذا كانت الولاية على المال الملوك لمعين لحظ المولى عليه جاز للوالي أن يأكل عند الحاجة بقدر عمله (٣).\nالقاعدة السادسة: المال المملوك لمعين يجوز لغير الوالي عليه ممن يمر به الأكل منه للضرورة، ويجوز لغير الضرورة مما تتوق إليه النفس إذا لم يكن محوطًا، وليس عليه ناظر (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - أكل صاحب الثمار الزكوية من تلك الثمار قبل إخراج الزكاة منها مع تعلق الزكاة بها، من غير إذن مسبق من مستحق الزكاة أو نائبه.\n٢ - أكل أصحاب الزروع الزكوية من تلك الزروع، قبل إخراج الزكاة مع تعلق الزكاة بها من غير إذن مستحق الزكاة أو نائبه.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٤٦) والإنصاف مع الشرح (٦/ ٤٢٢).\n(٢) القواعد (٢/ ٤٦) والشرح مع الإنصاف (١٢/ ٤٩٠).\n(٣) القواعد (٢/ ٤٧) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤٠٢).\n(٤) القواعد (٢/ ٥١) والشرح مع الإنصاف (٢٧/ ٢٥٤).","vol":"1","page":230},{"text":"٣ - أكل أصحاب المواشي الزكوية بعد وجوب الزكاة فيها قبل إخراج الزكاة مع تعلق الزكاة بها، من غير إذن مستحق الزكاة أو نائبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - لو ترك خارص الثمار لأصحابها ما تدعو الحاجة إلى أكله طريًا، ثم لم يأكلوه حتى جف، فإنها تجب فيه الزكاة، كسائر الثمرة التي ترك هذا المقدار منها؛ لأن ترك الخارص لهذا المقدار مراعاة لحاجة صاحب الثمرة إلى أكله طريًا، وقد تبين انتفاء الحاجة إلى ذلك بعدم أكله حتى جف، فيعود إلى أصله.\n٢ - إذا لم يالأكل صاحب الزرع منه شيئًا حتى يبس، فإن الزكاة في جميعه، ولا يحتسب منه شيء للأكل فريكًا؛ لأنه تبين بترك الأكل عدم الحاجة إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الأضحية فإنها مملوكة لغير معين، ويجوز للمضحي أن يأكل منها ويهدي ويتصدق ويدخر؛ لقوله -ﷺ-: \"كلوا وتصدقوا وادخروا\" (١).\n٢ - هدي التمتع والقران، فإنه مملوك لغير معين وحكمه حكم الأضحية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - انتفاع المرتهن بلبن الرهن، فله أن ينتفع به مقابل نفقته عليه، لحديث: \"الدر بحلب بقدر نفقته إذا كان مرهونًا والظهر يركب إذا كان مرهونًا\" (٢).\n٢ - انتفاع المرتهن بركوب الرهن مقابل نفقته؛ للحديث السابق.\n_________\n(١) صحيح البخاري كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي رقم (٥٥٦٩).\n(٢) صحيح البخاري كتاب الرهن، باب الرهن مركوب ومحلوب رقم (٢٥١٢).","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - أكل ولي اليتيم من مال اليتيم؛ فإن له إذا كان محتاجًا أن يأكل من مال موليه الأقل من قدر كفايته أو قدر عمله بالمعروف؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾.\n٢ - أكل ناظر الوقف من ريعه، فله ذلك كولي اليتيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الأكل من الأطعمة في دار الحرب، فإن لكل واحد من الجيش أن يأكل من ذلك بالمعروف.\n٢ - كل من مر بثمر أو زرع غير محوط ولا ناظر عليه، فإن له أن يأكل من غير أن يخرج منه بشيء؛ لحديث: \"إذا أتى أحدكم على بستان فليناد، يا صاحب البستان، فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحمل\" (١).\n٣ - الحلب من الماشية لمن مر عليها، وليس معها راع؛ لحديث: \"إذا أتى أحدكم على راع فليناد ثلاثًا، يا راعي الإبل، فإن أجابه وإلا فليحلب ويشرب\" (٢).\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والسبعون\nاشتراط النفقة والكسوة في العقود يقع على وجهين.\nمعاوضة، وغير معاوضة.\n_________\n(١) سنن ابن ماجة كتاب التجارات باب من مر على ماشية أو حائط هل يصيب منه رقم (٢٢٩٨).\n(٢) المرجع السابق.","vol":"1","page":232},{"text":"فأما المعاوضة فتقع في العقود اللازمة، ويملك فيها الطعام والكسوة كما يملك غيرهما من الأموال المعاوض بها، فإن وفع التفاسخ قبل انقضاء المدة رجع بما عجل منها، إلا في نفقة الزوجة وكسوتها، فإن في الرجوع بهما ثلاثة أوجه ثالثها يرجع بالنفقة دون الكسوة.\nفمنها الإجارة والبيع بنفقة العبد والنكاح.\nوأما غير المعاوضة: فهو إباحة النفقة للعامل ما دام متلبسًا بالعمل، ويقع ذلك في العقود الجائزة، إما بأصل الوضع، أو لأنه لا تجوز المعاوضة عنه في الشرع، ويندرج تحت ذلك صور، منها: المضاربة والشركة والوكالة والمساقاة، والمزارعة إذا قلنا بعدم لزومها، وما بقى معهم من النفقة الموجودة والكسوة بعد فسخ هذه العقود، هل يستقر ملكهم عليه أم لا؟ يحتمل ألا يستقر؛ لأن ما يتناوله، إنما هو على وجه الإباحة لا الملك.\nومنها: إذا أخذ الحاج عن غيره نفقة ليحج عنه، وإذا أخذ من الزكاة ليحج به.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - رد الزائد من النفقة أو الكسوة حال فسخ العقد أو انتهاء الغرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:","vol":"1","page":233},{"text":"القاعدة الأولى: الكسوة والنفقة الواجبتان معاوضة، كالعوضين في عقود المعاوضات، يرد معيبهما، ويسترجع حين الفسخ ما قدم منهما قبل استحقاقه (١).\nالقاعدة الثانية: النفقة والكسوة المأخوذتان على وجه الإباحة تنتهي إباحتهما بانتهاء الغرض منهما (٢).\nوقيل: يملك الزائد بعد انتهاء الغرض فلا يرد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - استئجار المرضعة بطعامها وكسوتها.\n٢ - استئجار العامل الخاص بطعامه وكسوته.\n٣ - جعل النفقة أو الكسوة ثمنًا لمبيع، كمن باع سلعة بطعامه وكسوته مدة معلومة كسنة مثلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - نفقة المضارب وكسوته إذا شرطت له في مدة المضاربة.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٥٦) والشرح مع المغني (٢٤/ ٣٣٧).\n(٢) القواعد (٢/ ٥٧) والشرح مع الإنصاف (٨/ ٥٩ و٦٠).\n(٣) القواعد (٢/ ٥٩) والمبدع (٢/ ٤٢٦).","vol":"1","page":234},{"text":"٢ - نفقة من يحج عن غيره وكسوته.\n٣ - ما يعطى من الزكاة لغير الواجد للنفقة ليحج منه.\n٤ - نفقة الغازي وكسوته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>الموضع الثالث: رد الزائد من النفقة والكسوة حين فسخ العقد أو انتهاء الغرض المبذول لأجله:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - رد ما بذل من النفقة والكسوة على وجه المعاوضة.\n٢ - رد ما بذل من النفقة والكسوة على وجه الإباحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>المبحث الأول: رد ما بذل من النفقة والكسوة على وجه المعاوضة:</span>\nما بذل من النفقة والكسوة على وجه المعاوضة، كالعوضين في عقود المعاوضات، يرد منه -حين الفسخ- ما قدم قبل استحقاقه، فلو قدم للمرضع نفقة سنتين مثلا، ثم فسخ العقد قبل نهاية المدة كان لولي الرضيع استرجاع ما يقابل باقي المدة من النفقة.\nولو فسخ عقد الإجارة قبل نهاية المدة، وكانت الأجرة طعاما أو كسوة، كان للمستأجر أن يسترجع ما يقابل باقي المدة من ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>المبحث الثاني: رد ما زاد من النفقة والكسوة عن محل الإباحة مما بذل على وجه الإباحة:</span>\nاختلف في رد ما زاد من النفقة والكسوة عن محل الإباحة مما بذل على وجه الإباحة على قولين:\nالقول الأول: أنه يرد؛ لأن بذله على وجه الإباحة والإعانة لا على وجه التمليك.\nالقول الثاني: أنه لا يرد.\n* * *","vol":"1","page":235},{"text":"القاعدة الثالثة والسبعون\nاشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد على ضربين:\nأحدهما: أن يكون استئجارًا له مقابلًا بعوض، فبصح، على ظاهر المذهب كاشتراط المشتري على البائع خياطة الثوب أو قصارته، أو حمل الحطب ونحوه، ولذلك يزاد به الثمن.\nوالثاني: أن يكون إلزامًا له بما لا يلزمه بالعقد بحيث يجعل ذلك من مقتضى العقد ولوازمه مطلقا، ولا يقابل بعوض فلا يصح.\nوله أمثلة.\nمنها: اشتراط مشتري الزرع القائم في الأرض حصاده على البائع، فلا يصح، ويفسد به العقد.\nومنها: اشتراط أحد المتعاقدين في المساقاة أو المزارعة على الآخر ما يلزمه بمقتضى العقد فلا يصح، وفي فساد العقد به خلاف.\nومنها: اشتراط إيفاء المسلم فيه في غير مكان العقد وحكي في صحته روايتان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن اشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد يصح إن كان له مقابل (١)، وإلا فلا (٢).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٦٢) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٢٢٠).\n(٢) القواعد (٢/ ٦٢) والشرح مع الإنصاف (١١/ ٢٢٣).","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة ما إذا كان الشرط مقابلا بعوض.\n٢ - أمثلة ما إذا كان الشرط غير مقابل بعوض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>المبحث الأول: أمثلة ما إذا كان الشرط مقابلا بعوض:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من اشترى قماشا من خياط بمائة وخمسين ريالا بشرط أن يخيطه، وقيمته من غير شرط الخياطة مائة ريال.\n٢ - من اشترى ثمرة على النخل بعشرة آلاف ريال، بشرط أن يجذها، وقيمتها من غير شرط الجذاذ ثمانية آلاف ريال.\n٣ - من اشترى طن حديد بألف وثلاثمائة ريال وشرط على البائع أن يوصله إلى موضع معلوم، وقيمته من غير شرط التوصيل ألف ريال فقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>المبحث الثاني: أمثلة ما إذا كان الشرط غير مقابل بعوض:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من اشترى زرعًا بخمسة آلاف ريال وشرط على البائع أن يحصده وقيمته غير محصود خمسة آلاف ريال، فهذا الشرط لم يقابل بعوض، بدليل أن القيمة لم تتغير بالشرط وعلمه.\n٢ - أن يشترط رب الأرض في المزارعة على العامل حفر البئر أو تسوير الأرض أو نحو ذلك مما يلزم رب الأرض بمقتضى العقد.\n٣ - أن يشترط العامل في المساقاة على رب الشجر أن يؤبرها ويصلحها ونحو ذلك مما يلزم العامل بمقتضى العقد.","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>الموضع الثالث: حكم الشرط وأثره على العقد:</span>\nوفيه مبحثان.\n١ - حكم الشرط إذا كان مقابلًا بعوض.\n٢ - حكم الشرط إذا كان غير مقابل بعوض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>المبحث الأول: حكم الشرط إذا كان مقابلًا بعوض:</span>\nإذا كان الشرط مقابلًا بعوض فهو صحيح، لأن حقيقته أنه عقد إجارة.\nوقيل: لا يصح؛ لأنه عقد في عقد.\nوالظاهر واللَّه أعلم الصحة؛ لأن حقيقة العقد أنه عقد على عين موصوفة بهذا الشرط، فحقيقة الثوب الذي شرط على البائع خياطته: أنه ثوب مخيط.\nوالعقد في العقد على التسليم بمنعه، إذا كان محل العقد الثاني خارجًا عن محل العقد الأول، مثل: أبيعك هذه السيارة بكذا على أن تؤجرني بيتك بكذا، أما إذا كان محل العقدين واحدًا فإن حقيقة العقد الثاني زيادة وصف في محل العقد الأول. فحمل الحطب وتكسيره، فيمن اشترى حطبا وشرط على البائع حمله وتكسيره، معناه: حطبا موصلًا مكسرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>المبحث الثاني: حكم الشرط إذا لم يكن مقابلًا بعوض:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - حكم الشرط.\n٢ - أثره على العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>المطلب الأول: حكم الشرط:</span>\nاختلف في صحة هذا الشرط على قولين.","vol":"1","page":238},{"text":"القول الأول: أنه لا يصح؛ لأنه إلزام بما لا يلزم من غير مقابل.\nالقول الثاني: أنه يصح؛ لأن حقيقته بيع وإجارة، وكل منهما يصح منفردًا فيصح مع غيره، وهذا هو الأظهر، واللَّه أعلم، لحديث: (المؤمنون على شروطهم) (١) وكونه غير لازم بالعقد، لا يمنع من لزومه بالالتزام والشرط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>المطلب الثاني: أثره على العقد:</span>\nوفيه فرعان:\n١ - أثره على العقد على القول بصحته.\n٢ - أثره على العقد على القول بفساده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>الفرع الأول: أثره على العقد على القول بصحته:</span>\nإذا قيل: بصحة الشرط فالعقد صحيح؛ لأن الصحيح لا يرتب الفساد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>الفرع الثاني: أثره على العقد على القول بفساده:</span>\nإذا قيل بفساد الشرط فقد اختلف في تأثيره على العقد على القولين.\nالقول الأول: أنه يبطل العقد؛ لأن الشرط وصف في المعقود عليه، فإذا بطل بطل العقد؛ لأن العاقد لم يرض به ناقصًا.\nالقول الثاني: أن العقد صحيح (٢)؛ لأن الشرط غير مقابل بشيء من العوض فلا يؤثر بطلانه على العقد.\n* * *\n_________\n(١) سنن أبي داود في الصلح رقم (٣٥٩٤).\n(٢) الإنصاف (١٤/ ٢١٩).","vol":"1","page":239},{"text":"القاعدة الرابعة والسبعون\nفيمن يستحق العوض عن عمله من غير شرط، وهو نوعان:\nأحدهما: أن يعمل العمل ودلالة حاله تقتضي المطالبة بالعوض.\nوالثاني: أن يعمل عملا فيه نيابة عن المسلمين، وقيام بمصالحهم العامة، أو فيه استنفاذ لمال معصوم من الهلكة.\nأما الأول: فيندرج تحته مسائل وصور كثيرة، كالملاح، والمكاري، والحجام، والقصار، والخياط، والدلال، ونحوهم ممن يرصد نفسه ليكتسب بالعمل، فإذا عمل استحق أجرة المثل، وإن لم يسم له شيء، نص عليه.\nوأما الثاني: فيدخل تحته صور.\nمنها: من قتل مشركا في حال الحرب له سلبه، والعامل على الصدقات، فإنه يستحق أجرة عمله بالشرع، ومن رد آبقا على مولاه، ومن أنقذ مال غيره من هلكة، ومتى كان العمل في مال الغير إنقاذًا له من التلف المشرف عليه كان جائزا كذبح الحيوان المشرف على الهلاك.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - حكم العوض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على ثلاث قواعد:","vol":"1","page":240},{"text":"القاعدة الأولى: من قام بعمل ودلالة حاله تقتضي المطالبة بالعوض استحقه من غير شرط (١).\nالقاعدة الثانية: من عمل عملًا نيابة عن المسلمين وقيامًا بمصالحهم استحق التعويض (٢).\nالقاعدة الثالثة: من أنقذ مال معصوم من هلكة استحق أجرة المثل لعمله (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - سائق سيارة الأجرة إذا أركب أحدًا من غير مشارطة.\n٢ - الحلاق الذي يحلق من غير مشارطة.\n٣ - الخياط إذا خاط لأحد شيئًا من غير مشارطة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من قتل محاربًا حال الحرب.\n٢ - العامل على الصدقة.\n٣ - من صد عدوًا عن المسلمين.\n٤ - من رد آبقًا لبيت مال المسلمين.\n٥ - من رد ضوالا لبيت مال المسلمين.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٦٥) والشرح مع الإنصاف (١٤/ ٢٩٠).\n(٢) القواعد (٢/ ٦٥) والشرح مع الإنصاف (٧/ ٢٢٢).\n(٣) القواعد (٢/ ٦٧) والمبدع (٥/ ٢٧٠).","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-749>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من رد آبقًا إلى مالكه.\n٢ - من أنقذ مال معصوم من هلكة، كماشية من مسبعة أو غرق.\n٣ - من حصد زرع غيره خوفًا عليه من التلف، ويتصور ذلك في صاحب حصادة، وجد زرعًا مهددًا بالمواشي، أو الغرق، أو الجراد فقام بحصاده إنقاذًا له مما أحاط به من الخطر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>الموضع الثالث: حكم العوض:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - حكم الاستحقاق.\n٢ - مقدار الاستحقاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>المبحث الأول: استحقاق العوض:</span>\nلا خلاف في استحقاق العوض في الجملة، وفي بعض الصور خلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>المبحث الثاني: مقدار العوض:</span>\nيرجع في مقدار العوض إلى العرف وأجرة المثل.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والسبعون\nفيمن يرجع بما أنفق على مال غيره بغير إذنه وهو نوعان:\nأحدهما: من أدى واجبًا عن غيره.\nوالثاني: من أنفق على ما تعلق به حقه من مال غيره.","vol":"1","page":242},{"text":"فأما الأول: فيندرج تحته صور: منها: إذا قضى عنه دينًا واجبًا عليه بغير إذنه، فإنه يرجع به، وإذا اشترى أسيرًا مسلمًا فأطلقه، والإنفاق عن الغير على من تجب عليه نفقتهم، ونفقة اللقطة، واللقيط، والوديعة.\nوأما النوع الثاني: وهو ما يرجع فيه بالإنفاق على مال غيره لتعلق حقه به فله صور: منها إنفاق أحد الشريكين على المال المشترك مع غيبة الآخر، أو امتناعه، ومؤنة الرهن، من نفقة، وعمارة ونحوهما، وعمارة المستأجرة.\n\nفصل\nوقد يجتمع النوعان في صور، فيؤدي عن ملك غيره واجبًا يتعلق به حق، وفي ذلك طريقان:\nأحدهما على روايتين أيضًا، وهي طريقة الأكثرين.\nوالثاني: أنه يرجع هاهنا رواية واحدة، كالإنفاق على الحيوان، الرهن، والمستأجر.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الرجوع بالنفقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:","vol":"1","page":243},{"text":"القاعدة الأولى: من أدى واجبًا عن غيره بنية الرجوع به رجع به، وإن لم ينو الرجوع لم يرجع (١).\nالقاعدة الثانية: من أنفق على ما تعلق به حقه من مال غيره رجع به، إن نوى الرجوع، وإلا فلا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - قضاء الدين عن المدين بغير إذنه.\n٢ - إنقاذ الأسير المسلم من دار الحرب.\n٣ - الإنفاق على من تجب له النفقة إذا تعذر الإنفاق ممن تجب عليه.\n٤ - الإنفاق على اللقطة.\n٥ - إنفاق الزوجة على نفسها وعلى أولادها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إنفاق أحد الشريكين على مال الشركة.\n٢ - الإنفاق على إصلاح الجدار المشترك والسقف المشترك والبئر المشترك.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٧٤) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤٢).\n(٢) القواعد (٢/ ٨٠) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٢١٣).","vol":"1","page":244},{"text":"٣ - إنفاق أحد الشريكين في السيارة على إصلاحها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>الموضع الثالث: الرجوع بالنفقة:</span>\nلا خلاف في الرجوع بالنفقة في الجملة، وفي بعض الصور خلاف وتفصيل.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والسبعون\nالشريكان في عين مال أو منفعة، اذا كان محتاجين الى دفع مضرة، أو إبقاء منفعة، أجبر أحدهما على موافقة الآخر، في الصحيح من المذهب، كانهدام الحائط، أو السقف المشترك، وتعمير القناة المشتركة، وطلب القسمة فيما يقبلها، مجبر عليه الآخر، وقسمة المنافع بالمهايأة، هل تجب الإجابة إليها أم لا؟\nوجهان:\nالمشهور عدم الوجوب.\nوالزرع والشجر المشترك إذا طلب أحد الشريكين سقيه وهو محتاج إلى ذلك، أجبر الآخر عليه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في خمسة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - إجبار الشريك على المشاركة.\n٤ - انتفاع من لم يشارك فيما عمله شريكه.\n٥ - الفرق بين إبقاء وتجريد المنفعة.","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا احتاج الشريكان في عين أو منفعة إلى دفع مضرة، أو إبقاء منفعة أجبر أحدهما على موافقة الآخر (١).\nوقيل: لا يجبر (٢).\nالقاعدة الثانية: إذا أراد الشريك الممتنع عن موافقة شريكه -على القول بعدم إجباره- أن ينتفع بما عمله شريكه فله منعه حتى يعطيه حصة ملكه من النفقة (٣).\nالقاعدة الثالثة: إذا احتاج الشريكان إلى تجديد منفعة لم يجبر الممتنع عن المشاركة في تنفيذها (٤).\nالقاعدة الرابعة: إذا أراد الشريك الممتنع عن المشاركة في تجديد المنفعة، الانتفاع بما عمله شريكه، فله منعه حتى يعطيه مقابل ملكه من قيمة ما عمله (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة دفع المضرة.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ٨٩) ومعونة أولي النهى (٤/ ٤٨٠).\n(٢) القواعد (٢/ ٨٩) ومعونة أولي النهى (٤/ ٤٨٠).\n(٣) القواعد (٢/ ٨٩) ومعونة أولي النهى (٤/ ٤٧٩).\n(٤) القواعد (٢/ ٨٩) ومعونة أولي النهى (٤/ ٤٧٧).\n(٥) القواعد (٢/ ٩١) ومعونة أولي النهى (٤/ ٤٧٧).","vol":"1","page":246},{"text":"٢ - أمثلة إبقاء المنفعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>المطلب الأول: أمثلة دفع المضرة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - لو أن بيتًا مشتركًا بين اثنين تعيب وخيف خطره عليهما أو على غيرهما، فإنه يجب نقصه دفعًا للخطر المتوقع منه، فإذا امتنع أحد الشريكين من الهدم أجبر عليه.\n٢ - الإجبار على القسمة لما ينقسم دفعًا لضرر الشركة.\n٣ - الإنفاق على الحيوان المشترك دفعًا للضرر عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>المطلب الثاني: أمثلة إبقاء المنفعة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - لو أن عقارًا مشتركًا بين اثنين، احتاج إلى ترميم فأراد أحد الشريكين ترميمه إبقاء لمنفعته، فامتنع الآخر أجبر عليه.\n٢ - لو أن سيارة مشتركة بين اثنين احتاجت إلى توضيب فأراد أحد الشريكين توضيبها إبقاء لمنفعتها، فامتنع الآخر أجبر عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - لو أن عقارًا مشتركًا بين اثنين خرب وتعطلت منافعه فطلب أحدهما من شريكه مشاركته في إصلاحه فأبى فأصلحه الشريك منفردًا، -على القول بعدم إجباره- فإن لمن أصلحه أن يمنع شريكه من الانتفاع به حتى يدفع قسطه من النفقة.\n٢ - لو أن أرضًا زراعية مشتركة بين اثنين أصبحت غير صالحة للزراعة، فطلب أحد الشريكين من الآخر مشاركته في تعميرها فرفض، فقام الآخر بإصلاحها منفردًا على القول بعدم الإجبار، فإن له منعه من الانتفاع بها حتى يدفع قسطه من النفقة على إصلاحها.","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-766>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - لو أراد أحد الشركاء أن يبني زيادة ملاحق أو دورًا فطلب من شريكه مشاركته في ذلك فأبى، فإنه لا يجبر.\n٢ - لو أن أرضًا تجارية مشتركة، فأراد بعضهم التوسع فيها بإخراج محلات تجارية أخرى فامتنع بعضهم لا يجبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\nلو أراد الممتنع من المشاركة في الأمثلة التقدمة ونحوها الانتفاع فلشريكه المنفذ للعمل منعه حتى يعطيه قسطه من النفقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>الموضع الثالث: إجبار الشريك على المشاركة فيما يحتاج الملك المشترك:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - الإجبار على المشاركة في دفع الضرر، وإبقاء المنفعة.\n٢ - الإجبار على المشاركة في تجديد المنفعة. (*)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>المبحث الأول: الإجبار على المشاركة في دفع الضرر وإبقاء المنفعة:</span>\nإذا امتنع الشريك من المشاركة في دفع الضرر أو إبقاء المنفعة، فقد اختلف في إجباره على قولين:\nالقول الأول: أنه يجبر؛ لأنه يجب عليه تمكين شريكه من الانتفاع بملكه، وذلك متوقف على تنفيذ ما يحتاجه الملك فيجب عليه أن يشارك فيه.\nالقول الثاني: أنه لا يجبر قياسًا على عدم إجبار صاحب العلو على مساعدة صاحب السفل إذا انهدم البناء كله.\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: لم يناقش هذا المبحث","vol":"1","page":248},{"text":"والأول: أظهر.\nويجاب عن توجيه القول الثاني من وجهين:\nالوجه الأول: منع عدم إجبار صاحب العلو من مساعدة صاحب السفل وذلك أن السفل قاعدة للعلو، فكما يجبر صاحب السفل على أن يكون متحملًا لبناء العلو عليه، فكذلك يجبر صاحب العلو على مساعدته فيما يلزم لقيام العلو، لأنه لمصلحته.\nالوجه الثاني: أن صاحب السفل قد أقدم عليه ملتزمًا بقيام العلو عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>الموضع الرابع: الفرق بين إبقاء المنفعة، وتجديد المنفعة:</span>\nالفرق بينهما: هو أن إبقاء المنفعة هو المحافظة على منفعة كانت موجودة، وذلك بالصيانة والترميم.\nوتجديد المنفعة يشمل أمرين:\nأحدهما: إعادة ما فسد من المنفعة السابقة.\nوالثاني: إنشاء منفعة جديدة لم تكن موجودة من قبل.\nكما تقدم في الأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والسبعون\nمن اتصل بملكه ملك غيره متميزًا عنه وهو تابع له، ولم يمكن فصله منه بدون ضرر يلحقه، وفي إبقائه على الشركة ضرر، ولم يفعله مالكه، فلمالك الأصل أن يتملكه بالقيمة من مالكه، ويجبر المالك على القبول، وإن كان يمكن فصله بدون ضرر يلحق مالك الأصل، فالمشهور أنه ليس له تملكه قهرًا لزوال ضرره بالفصل، ويتخرج على هذه القاعدة صور، منها:","vol":"1","page":249},{"text":"غراس المستأجر، وبناؤه بعد انقضاء المدة إذا لم يقلعه المالك، فللمؤجر تملكه بالقيمة، وغراس المستعير، والمشتري في الأرض المشفوعة، والمفلس، والمشتري من الغاصب وبناؤهم.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تملك مالك الأصل لما اتصل بملكه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد.\nالقاعدة الأولى: إذا تضرر الشخص من إبقاء ملك غيره التابع لملكه المتصل به متميزًا عنه، ولم يمكن فصله إلا بضرر عليه، أجبر ذلك الغير على تمليك نصيبه لصاحب الأصل بقيمته (١).\nالقاعدة الثانية: إذا أمكن فصل ملك الشخص التابع لملك غيره متصلًا به ومتميزًا عنه من غير ضرر يلحق صاحب الأصل، لم يجبر على تمليك نصيبه لصاحب الأصل (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا لم يكن لإبقاء ملك الشخص التابع لملك غيره متصلًا به ومتميزًا عنه ضرر على صاحب الأصل لم يجبر على تمليك نصيبه لصاحب الأصل (٣).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٠٦) والإنصاف (٦/ ٨٣، ٨٤).\n(٢) القواعد (٢/ ١٠٦).\n(٣) القواعد (٢/ ١٠٦).","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - غراس المستأجر وبناؤه، بعد انقضاء مدة الإجارة إذا حصل بقلعه وإبقائه لصاحبه ضرر على صاحب الأرض، فإن لصاحب الأرض تملكه بقيمته؛ دفعًا للضر الذي يلحق الأرض بقلعه وضرر الشركة الذي يلزم من إبقائه لصاحبه.\n٢ - من كان في أرضه نخل لغيره فتضرر بدخول صاحب النخل عليه، وكان بقلع هذا النخل ضرر على صاحب الأرض.\nفإن لصاحب الأرض أن يتملك هذا النخل بقيمته (١)، تفاديًا للضرر.\n٣ - من باع حيوانا واستثنى ما يصح استثناؤه منه، فإذا امتنع المشتري من ذبحه، كان للبائع قيمة ما استثناه، ولا يجبر المشتري على الذبح (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من استأجر أرضا وغرس فيها شجرا لا يؤثر قلعه على الأرض، ورضي بقلعه من غير تعويض عن نقصه بالقلع فإنه لا يلزمه تركه لصاحب الأرض (٣).\n٢ - من استأجر أرضا فأنشأ فيها مساكن جاهزة، فإنه لا يلزم بتركها لصاحب الأرض.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٠٦).\n(٢) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (٤/ ٣٥٨).\n(٣) القواعد (٢/ ١٠٦).","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-776>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من كان في أرضه نخل لغيره، وليس عليه ضرر باستمرار هذا النخل ولا من صاحبه، فإن صاحبه لا يجبر على تمليكه لصاحب الأرض.\n٢ - من استأجر أرضًا زراعية فبني في جانب منها سكنًا له، لا يضر بقاؤه بصاحب الأرض، فإنه لا يجبر بعد انقضاء مدة الإجارة على تمليكه لصاحب الأرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>الموضع الثالث: تملك مالك الأصل لما اتصل بملكه:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: تملكه في القاعدة الأولى.\nالمبحث الثاني: تملكه في القاعد الثانية.\nالمبحث الثالث: تملكه في القاعدة الثالثة.\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والسبعون\nمن أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ملكه وتخليصه من ملك غيره، فإن لم يكن ممن دخل عليه النقص تفريط بإشغال ملكه بملك غيره، فالضمان على من أدخل النقص، وإن كان منه تفريط، فلا ضمان على من أدخل النقص، وكذا إذا وجد ممن دخل عليه النقص إذن في تفريغ ملكه من ملك غيره حيث لا يجبر الآخر على التفريغ، وإن وجد منه إذن في إشغال ملكه بمال غيره حيث لا يجبر الآخر على","vol":"1","page":252},{"text":"التفريغ فوجهان، ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة، منها: لو باع دارًا فيها ناقة لم تخرج من الباب إلا بهدمه فإنه يهدم، ويضمن المشتري النقص.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - ضمان الضرر الداخل على ملك الغير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nاشتملت هذه القاعدة على أربع قواعد.\nالقاعدة الأولى: من أدخل النقص على ملك غيره لتخليص ماله منه ضمنه. إن لم يكن ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بانشغال ملكه بملك الغير (١).\nالقاعدة الثانية: من شغل ملكه بملك غيره بتفريط منه لم يستحق ضمان النقص الداخل على ملكه لتخليص ملك غيره منه (٢).\nالقاعدة الثالثة: من أذن في تخليص ملك غيره من ملكه لم يستحق ضمان النقص الداخل على ملكه لتلخيص ملك الغير منه.\nالقاعدة الرابعة: من أذن في شغل ملكه بمال غيره لم يستحق ضمان النقص الداخل عليه في سبيل تخليص مال الغير من ملكه (٣).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١١٨) والمغني (٧/ ٣٥٥) والمبدع (٤/ ١٦١).\n(٢) القواعد (٢/ ١١٨) والمغني (٧/ ٤٠٧، ٤٠٨).\n(٣) القواعد (٢/ ١١٨)، والكافي (٢/ ٣٨٤).","vol":"1","page":253},{"text":"وقيل: بلى (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيها أربعة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع دارًا فيها ثلاجة كبيرة لا تخرج مع الأبواب إلا بتكسير الأبواب، جاز تكسير الأبواب، ويضمن النقص الحاصل بالتكسير لصاحب الدار، لأن صاحب الدار ليس منه تفريط في وجود هذه الثلاجة في الدار.\n٢ - من استأجر أرضا فغرسها، وبعد انتهاء مدة الإجارة قلع غراسه، فإنه يضمن النقص الذي لحق الأرض بسببه؛ لأنه لا تفريط من صاحب الأرض من وجود هذا الغرس في أرضه.\n٣ - لو وقعت ساعة ثمينة أو عقد في حمام شخص فاختار صاحبها نقض الحمام لاستخراجها، فإنه يلزمه إصلاح ما حصل من نقض الحمام في سبيل إخراج الساعة أو العقد؛ لأن صاحب الحمام لم يحصل منه تفريط في وقوع الساعة، أو العقد في الحمام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من غصب حيوانا صغيرًا وأدخله داره فكبر، ولم يمكن إخراجه إلا بتكسير الباب، فإنه يكسر ولا شيء لصاحب الدار؛ لتعديه في إدخال الحيوان المغصوب فيها.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١١٨)، الكافي (٢/ ٣٨٤).","vol":"1","page":254},{"text":"٢ - من غصب نخلا وغرسه في أرضه، فإنه يقلع، ولا شيء له مقابل نقص الأرض بالقلع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من أعار أرضا للغرس، وشرط عليه المستعير قلع غراسه عند رد الأرض، فإن صاحب الأرض لا يستحق ضمان النقص الحاصل بقلع الغراس لرضاه بقلعه، وهو يتضمن الرضا بما يترتب عليه، ولو قيل: بضمان النقص لكان له وجه؛ لأنه يلزم رد العارية كما كانت والقول: بأن شرط القلع يتضمن الرضا بما يترتب عليه غير صحيح.\n٢ - من استأجر أرضا ليقيم عليها مشاريع تجارية، ونحوها وشرط المستأجر أن يقلع ما أحدثه في الأرض بعد نهاية المدة، فإن صاحب الأرض لا يستحق ضمان النقص الذي يحصل بقلع المنشآت، لرضاه بالقلع، وهو يتضمن رضاه بما يترتب عليه.\nهذا محل نظر لما تقدم في المثال الذي قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - أمثلة القاعدة الثالثة؛ لأن إعارة الأرض للغرس فيها بشرط القلع، وتأجيرها لذلك بهذا الشرط، إذن بما يترتب على القلع، والإذن ينافي الضمان.\n٢ - لو أذن صاحب الدار لصاحب إبل أن يحفظها فيها، فأدخلها صغارًا، وبقيت فيها حتى كبرت بحيث لا تخرج من الأبواب إلا بتوسعه، فإن صاحب الدار لا","vol":"1","page":255},{"text":"يستحق ضمان النقص الحاصل للدار بتوسعة الأبواب؛ لإذنه بشغلها بهذا الحيوان، وهو يعلم أنه سيحتاج إلى توسعة الأبواب لإخراجه إذا كبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>الموضع الثالث: ضمان النقص الحاصل على ملك الشخص لتخليص ملك الغير منه:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا لم يحصل من الشخص إذن ولا تفريط بشغل ملكه بملك غيره.\n٢ - إذا حصل من الشخص إذن أو تفريط في شغل ملكه بملك غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>المبحث الأول: ضمان النقص إذا لم يحصل من المنقوص إذن ولا تفريط:</span>\nإذا لم يحصل إذن ولا تفريط ممن حصل عليه النقص من تخليص ملك الغير من ملكه، لزم من أدخل النقص عليه ضمان ذلك النقص الذي أدخل عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>المبحث الثاني: ضمان النقص إذا حصل ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بشغل ملكه بملك غيره:</span>\nإذا حصل ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بشغل ملكه بملك غيره لم يلزم من أدخل النقص عليه ضمان وقيل: يلزمه.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والسبعون\nالزرع النابت في أرض الغير بغير إذن صحيح أقسام:\nالقسم الأول: أن يزرع عدوانًا محضا غير مستند الى إذن بالكلية، وهو زرع الغاصب، فالمذهب: أن المالك، إن أدركته نابتًا في الأرض فله تملكه بنفقته، أو بقيمته على اختلاف الروايتين، وإن أدركه قد حصد فلا حق له فيه.\nالقسم الثاني: أن يؤذن له في زرع شيء فيزرع ما ضرره أعظم منه، كمن استأجر الزرع شعير فيزرع ذرة، أو دخنًا، وحكمه حكم الغاصب، عند الأصحاب.","vol":"1","page":256},{"text":"القسم الثالث: أن يزرع بعقد فاسد ممن له ولاية العقد كالمالك والوصي، والوكيل والناظر، إما بمزارعة فاسدة أو بإجارة فاسدة، فقال الأصحاب: الزرع لمن زرعه، وعليه لرب الأرض أجرة مثله.\nالقسم الرابع: أن يزرع في أرض غيره بعقد ممن يظن أن له ولاية العقد، ثم يتبين بخلافه، مثل أن تبين الأرض مستحقه للغير فالمنصوص أن لمالك الأرض تملكه بنففته أيضًا.\nالقسم الخامس: أن يزرع في أرض بملكه لها، أو بإذن مالكها، ثم ينتقل ملكها إلى غيره، والزرع قائم فيها، وهو نوعان:\nأحدهما: أن ينتقل ملك الأرض دون منفعتها المشمولة بالزرع في بقية مدته، فإن الزرع لمالكه، ولا أجرة عليه بسبب تجدد الملك بغير إشكال، ويدخل تحت هذا من استأجر أرضًا من مالكها، وزرعها، ثم مات المؤجر، وانتقلت إلى ورثته، ومن اشترى أرضا فزرعها ثم أفلس، فإن للبائع الرجوع في الأرض، والزرع للمفلس، ومن أصدق امرأته أرضا فزرعتها، ثم طلقها قبل الدخول، والزرع قائم، وقلنا له الرجوع، فإن الزرع مبقى بغير أجرة.\nوكذلك حكم من زرع في أرض يملكها، ثم انتقلت الى غيره ببيع أو غيره، ويكون الزرع مبقى فيها بلا أجرة.\nوالنوع الثاني: أن تنتقل الأرض بجميع منافعها عن ملك الأول إلى غيره، ومن أمثلة ذلك الوقف إذا زرع فيها أهل البطن الأول، أو من أجروه، ثم انتقل إلى البطن الثاني والزرع قائم.\nوإن قيل: إن الإجارة لا تنفسخ، وللبطن الثاني حصتهم من الأجرة، فالزرع مبقى لمالكه بالأجرة السابقة، وإن قيل: بالانفساخ وهو المذهب الصحيح، فهو","vol":"1","page":257},{"text":"كزرع المستأجر بعد انقضاء المدة اذا كان بقاؤه بغير تفريط من المستأجر، فيبقى بالأجرة الى أوان أخذه.\nالقسم السادس: احتمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره، فنبت فيها، فهل يلحق بزرع الغاصب؛ لانتفاء الإذن من المالك فيمتلكه بالقيمة، أو زرع المستعير، والمستأجر بعد انقضاء المدة، لانتفاء العدوان من صاحب البذر، على وجهين: أشهرهما أنه كزرع المستعير.\nالقسم السابع: من زرع في أرض غيره بغير إذن لازم كالإعارة ثم رجع المالك فالزرع مبقي لمن زرعه الى أوان حصده بغير خلاف.\nالقسم الثامن: من زرع في ملكه الذي منع من التصرف فيه لحق غيره، كالراهن والمؤجر، وكان ذلك يضر بالمستأجر والمرتهن لتنقيصه قيمة الأرض عند حلول الدين، فهو كزرع الغاصب، وكذا غراسه وبناؤه فيقلع الجميع.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع.\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - ملكية الزرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة تسع قواعد.","vol":"1","page":258},{"text":"القاعدة الأولى: من زرع أرض غيره عدوانا محضًا غير مستند إلى إذن بالكلية فالزرع بعد الحصاد له، وقبل الحصاد لمالك الأرض بنفقته (١).\nوقيل: بقيمته (٢).\nالقاعدة الثانية: من زرع بأرض غيره ما هو أعظم ضررًا مما أذن له فيه فهو كالغاصب (٣).\nالقاعدة الثالثة: من زرع أرض غيره بعقد فاسد فعليه أجرة المثل للأرض، والزرع له (٤).\nالقاعدة الرابعة: من زرع أرض غيره بعقد ممن لا ولاية له عليها ظانًا ولايته فالزرع لمالك الأرض بنفقته (٥).\nوقيل: الزرع للزارع وعليه أجرة المثل للأرض (٦).\nوقيل: الزرع للزارع ومالك الأرض نصفين (٧).\nالقاعدة الخامسة: إذا انتقلت ملكية الأرض دون منفعتها، وهي مشغولة بزرع مأذون فيه، فللزارع إبقاؤه مجانًا إلى نهاية ملكه للمنفعة (٨).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٢٣) الإنصاف (٦/ ١٣١).\n(٢) القواعد (٢/ ١٢٣) والإنصاف (٦/ ١٣١).\n(٣) القواعد (٢/ ١٣١) والإنصاف (٦/ ٥٢).\n(٤) القواعد (٢/ ١٣٢)، والإنصاف (٥/ ٤٨٣).\n(٥) القواعد (٢/ ١٤١)، والإنصاف مع الشرح (١٥/ ١٥١).\n(٦) القواعد (٢/ ١٤١).\n(٧) القواعد (٢/ ١٤٢).\n(٨) القواعد (٢/ ١٤٣)، والإنصاف (٦/ ٦٤، ٨٦).","vol":"1","page":259},{"text":"القاعدة السادسة: إذا انتقلت ملكية الأرض بمنافعها، وهي مزروعة بمأذون فيه، فللزارع إبقاء الزرع إلى نهاية ملكه للمنفعة بأجرة المثل للثاني، في باقي المدة (١).\nوقيل: بالأجرة السابقة، ويشترك المالك الثاني مع الأول بالنسبة من المدة الباقية (٢).\nالقاعدة السابعة: إذا زرعت الأرض بغير إذن صاحبها ببذر شخص آخر بغير إذنه، فهو كزرع المستأجر والمستعير (٣).\nوقيل كزرع الغاصب (٤).\nالقاعدة الثامنة: من زرع أرض غيره بإذن غير لازم، كان له إبقاؤه مجانًا إلى أوان حصاده (٥).\nوقيل: بأجرة المثل من انتهاء الأذن (٦).\nالقاعدة التاسعة: من زرع في أرضه التي منع من التصرف فيها لحق غيره، وكان ذلك يضر صاحب الحق، فهو كالغاصب (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه تسع مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nمن غصب أرضًا فزرعها من غير إذن صاحبها.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٤٣)، والإنصاف (٦/ ٣٦).\n(٢) القواعد (٢/ ١٤٤)، والإنصاف (٦/ ٣٨١).\n(٣) القواعد (٢/ ١٤٥)، الهداية (١/ ١٩٠).\n(٤) القواعد (٢/ ١٤٥).\n(٥) القواعد (٢/ ١٤٦)، والهداية (١/ ١٩٠)، والإنصاف (٦/ ١١٠).\n(٦) القواعد (٢/ ١٤٦)، والهداية (١/ ١٩٠)، والإنصاف (٦/ ١٠٩).\n(٧) القواعد (٢/ ١٤٧).","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-792>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أذن له بزرع شعير، فزرع ذرة أو دخنًا، فحكمه حكم الغاصب، وذلك أن الذرة والدخن أعظم ضررا للأرض من الشعير\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن زرع أرضًا بعقد من مالكها بكيل معلوم مما يخرج منها، فإن هذا العقد فاسد؛ لاحتمال أن يأتي هذا المسمى على جميع ما يخرج من الأرض فلا يبقي للعامل شيء، وهذا من الغرر المنهي عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من زرع أرضا بعقد من وكيل صاحبها بعد فسخ وكالته وهو لا يعلم. على القول بانفساخ العقد قبل العلم.\n٢ - من زرع أرضًا بعقد من غاصبها وهو لا يعلم الغصب.\n٣ - من زرع أرضا بعقد من مستأجرها بعد مدة الإجارة وهو لا يعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن زرع أرضا بعقد من مالكها ثم مات المؤجر قبل تمام المدة فانتقلت الأرض إلى الورثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":261},{"text":"١ - من زرع أرض الوقف بعقد من مستحقه، ثم انتهت مدة استحقاق المؤجر، وحل محله المستحق الذي بعده قبل انتهاء مدة المستأجر، فإنه يملك إبقاء زرعه إلى انتهاء مدته بعقد الأجرة السابق، ويكون لمستحق الوقف الثاني قسطه من الأجرة من حيث بدء مدته.\nوقيل: ينفسخ العقد السابق ويكون للمستحق الثاني على المستأجر أجرة المثل من حين انتهاء مدة المستحق الأوّل.\n٢ - من استأجر الشقص من المشترى ثم انتزعه الشفيع قبل انتهاء مدة الإجارة، فإن للمستأجر إبقاء زرعه إلى انتهاء مدته بالعقد الأول، ويكون للشفيع قسطه من الأجرة من حين أخذه بالشفعة.\nوقيل: ينفسخ العقد، ويكون للشفيع على المستأجر أجرة المثل من حين أخذه بالشفعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا احتمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره فنبت فيها، فإن هذا الزرع بغير إذن صاحب الأرض ويغير إذن صاحب البذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>المبحث الثامن: أمثلة القاعده الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن استعار أرضا ليزرعها، ثم رجع المستعير قبل أوان الحصاد، فإن له إبقاء زرعه إلى أوان الحصاد مجانًا.\nوقيل: بأجرة المثل من حين الرجوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>المبحث التاسع: أمثلة القاعده التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":262},{"text":"من زرع أرضه المؤجرة بما يمنع المستأجر من الانتفاع بها، أو يقلل انتفاعه بها، فإن حكم هذا الزرع حكم زرع الغاصب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>الموضع الثالث: ملكية الزرع:</span>\nتختلف ملكية الزرع باختلاف وضع اليد على الأرض.\nوقد تقدم بيان ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثمانون\nما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات هل هو ملحق بالزرع، أو بالشجر؟ فيه وجهان.\nوينبني على ذلك مسائل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - ما تلحق به هذه الأصول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات، حكمه حكم الشجر (١).\nوقيل: حكمه حكم الزرع (٢).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٤٩)، والمبدع (٤/ ١٦٧)، والإنصاف (٥/ ٦٨)، والشرح (١٢/ ١٤٨).\n(٢) القواعد (٢/ ١٤٩)، والإنصاف مع الشرح (١٢/ ١٤٩)، والمبدع (٤/ ١٦٧).","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الباذنجان، فإنه يتكرر حمله ويبقى.\n٢ - الباميا، فإنه يتكرر حمله.\n٣ - القطن فإنه يعيش أكثر من السنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>الموضع الثالث: ما تلحق به هذه الأصول:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - الخلاف فيما تلحق به.\n٢ - ما يترتب على الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>المبحث الأول: ما تلحق به هذه الأصول:</span>\nاختلف فيما تلحق به هذه الأصول على قولين:\nالقول الأول: أنها تلحق بالشجر؛ لأنه يطول بقاؤها، ويتكرر حملها كالشجر.\nالقول الثاني: أنها تلحق بالزرع، لأنها معرضة للآفات كالزرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>المبحث الثاني: ما يترتب على الخلاف:</span>\nمما يترتب على الخلاف فيما تلحق به هذه الأصول ما يأتي.\n١ - بيعها مفردة عن الأرض، فعلى أنها كالشجر يصح بيعها منفردة، وعلى أنها كالزرع لا يصح بيعها إلا مع الأرض، أو بشرط القطع.\n٢ - دخولها في بيع الأرض، فعلى أنها كالزرع تدخل بلا خلاف، وعلى أنها كالشجر في دخولها خلاف.","vol":"1","page":264},{"text":"٣ - إذا زرعها الغاصب في الأرض المغصوبة، فعلى أنها كالشجر للمالك قلعها مجانًا، وعلى أنها كالزرع يمتلكها بقيمتها.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والثمانون\nالنماء المتصل بالأعيان المملوكة، العائدة إلى من انتقل الملك عنه بالفسوخ، يتبع الأعيان على ظاهر المذهب عند أصحابنا.\nوالمنصوص عن أحمد أنه لا يتبع.\nويتخرج على ذلك مسائل:\nمنها: المردود بالعيب، والمبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده قد نما نماءً متصلًا.\nوأما العقود فيتبع فيها النماء الموجود حين ثبوت الملك بالقبول أو غيره، وإن لم يكن موجودًا حين الإيجاب، أو ما يقوم مقامه.\nفمن ذلك الموصى به إذا نما نماء متصلًا بعد الموت، وقبل القبول، فإنه يتبع العين إذا احتمله الثلث، وأما عقود الضمان فتتبع في الغصب، وفي الصيد الذي في يد المحرم.\nوفي نماء المقبوض بعقد فاسد وجهان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":265},{"text":"٣ - تبعية النماء للأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ورد تحت هذه القاعدة ثلاث قواعد.\nالقاعدة الأولى: نماء العين المتصل في الفسوخ يتبعها (١).\nوقيل: لا (٢).\nالقاعدة الثانية: النماء في عقود التمليك يتبع العين إن كان موجودًا حين ثبوت الملك بالقبول، ونحوه، وإن لم يكن موجودًا حين الإيجاب (٣).\nالقاعدة الثالثة: النماء في عقود التوثيق والضمان يتبع العين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nومن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - زيادة المبيع المتصلة إذا أراد الدائن الرجوع به من المدين المفلس.\n٢ - زيادة المبيع المتصلة كالسمن وتعلم الصنعة إذا رد بالعيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - نماء الموصى به نماء متصلًا بعد الموت وقبل القبول على القول: باشتراط القبول لثبوت الملك.\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٥٣) والإنصاف (٤/ ٤١٤).\n(٢) القواعد (٢/ ١٥٣)، والاختيارات الفقهية (١٢٦).\n(٣) القواعد (٢/ ١٧١)، والشرح مع الإنصاف (١٧/ ٢٥١).\n(٤) القواعد (٢/ ١٧٢)، والمحرر (١/ ٣٣٦).","vol":"1","page":266},{"text":"٢ - نماء الشجر في الشقص المشفوع قبل الأخذ بالشفعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة تبعية النماء في عقود التوثيق.\n٢ - أمثلة تبعية النماء في عقود الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>المطلب الأول: أمثلة تبعية النماء في عقود التوثيق:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - نماء الرهن فإنه يكون رهنا معه.\n٢ - نماء الجاني: فإنه يتبعه في تعلق أرش الجناية به.\n٣ - نماء التركة فإنه يتبعها في تعلق حقوق الغرماء به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>المطلب الثاني: أمثلة تبعية النماء في الضمان:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - نماء المغصوب، فإنه يكون مضمونًا على الغاصب كأصله.\n٢ - نماء المقبوض بعقد فاسد، فإنه يكون مضمونًا مع أصله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>الموضع الثالث: تبعية النماء للأصل:</span>\nوقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الأمثلة والقواعد.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والثمانون\nالنماء المنفصل تارة يكون متولدا من عين الذات، كالولد، والطلع، والصوف، واللبن، والبيض.\nوتارة يكون متولدًا من غيرها، واستحق بسبب العين، كالمهر، والأجرة، والأرش.","vol":"1","page":267},{"text":"والحقوق المتعلقة بالأعيان ثلاثة: عقود، وفسوخ، وحقوق تتعلق بغير عقد، ولا فسخ. فأما العقود فلها حالتان:\nإحداهما: أن يرد على الأعيان بعد وجود نمائها المنفصل، فلا يتبعها النماء سواء كان من العين أو غيرها، إلا ما كان متولدا من العين في حال اتصاله بها، واستثاره وتغيبه فيها بأصل الخلقة، فإنه يدخل تبعًا كالولد، واللبن، والبيض، والطلع غير المؤبر، أو كان ملازمًا للعين لا يفارقها عادة كالشعر، والصوف، فإنها تلحق بالمتصل في استتباع العين.\nوأما المنفصل البائن فلا يتبع بغير خلاف، إلا في التدبير، فإن في استتباع الأولاد فيه روايتين.\nوالحالة الثانية: أن يحدث النماء بعد ورود العقد على العين، فينقسم العقد إلى تملك وغيره.\nفأما عقود التمليكات المنجزة، فما ورد منها على العين والمنفعة بعوض أو غيره، فإنه يستلزم استتباع النماء المنفصل من العين وغيره، كالبيع، والهبة، والعتق، وعوضه، وعوض الخلع والكتابة، والإجارة، والصداق وغيرها.\nوما ورد منها على العين المجردة من غير منفعة، كالوصية بالرقبة دون المنافع، والمشترى لها من مستحقها على القول بصحة البيع، فلا يتبع فيه النماء من غير العين، وفي استتباع الأولاد وجهان.\nوأما ما ورد منها على المنفعة المجردة، فإن عم المنافع، كالوقف والوصية بالمنفعة تبع فيه النماء الحادث العين أو غيرها، إلا الولد، فإن فيه وجهين مصرح بهما في الوقف، ومخرجان في غيره، بناء على أنه جزء، أو كسب، وفي أرش الجناية على الطرف بالإتلاف احتمالان.\nوإن كان العقد على منفعة خاصة، لا تتأبر كالإجارة فلا يتبع فيه شيء من النماء المنفصل بغير خلاف.","vol":"1","page":268},{"text":"وأما عقود غير التمليكات المنجزة فنوعان:\nأحدهما: ما يؤول إلى التملك. فما كان منه لازمًا لا يستقل العاقد أو من يقوم مقامه بإبطاله من غير سبب، فإنه يتبع فيه النماء المنفصل من العين وغيرها، ويندرج في ذلك صور: منها المكاتبة، فتملك كسبها، ويتبعها أولادها بمجرد العقد.\nومنها المكاتب.\nومنها الموصى بعتقه، والمعلق عتقه بوقت، أو صفة بعد الموت.\nوالموصى بوقفه إذا نما بعد الموت، وقبل إيقافه، والموصى به لمعين، يقف على قبوله، إذا نما بعد الموت، وقبل القبول نماء منفصلًا.\nومنها: النذر، والصدقة، والوقف، إذا لزمت في عين لم يجز لمن أخرجها عن ملكه أن يشتري شيئًا من نتاجها.\nوأما ما كان منها غير لازم، ويملك العاقد إبطاله، إما بالقول أو بمنع نفوذ الحق المتعلق به، بإزالة الملك من غير وجوب إبدال فلا يتبع فيه النماء من غير عينه، وفي استتباع الولد خلاف، ويتدرج تحت ذلك صور.\nومنها المدبرة فإنه يتبعها ولدها على المشهور والمعلق بصفة، إذا حملت وولدت بين التعليق ووجود عتقها الصفة، ففي عتقه معها وجهان.\nالنوع الثاني: عقود موضوعة لغير تمليك العين، فلا يملك بها النماء بغير إشكال، إذا لأصل لا يملك، فالفرع الأول، ولكن هل يكون النماء تابعًا لأصله في ورود العقد عليه، وفي كونه مضمونًا أو غير مضمون؟، فإن كان العقد واردًا على العين، وهو لازم فحكم النماء حكم الأصل، وإن كان غير لازم، لكنه معقود على المنفعة من غير تأبيد، أو على ما في الذمة، فلا يكون النماء داخلًا في العقد، وهل يكون تابعًا للأصل في الضمان وعدمه؟\nفيه وجهان.\nويندرج تحته صور.","vol":"1","page":269},{"text":"منها: المرهون، والأجير، والمستأجر، والوديعة، والعارية، والمقبوض على وجه السوم، والمقبوض بعقد فاسد.\n\nفصل\nوأما الفسوخ فلا يتبع فيها النماء الحاصل من الكسب بغير خلاف.\nوأما المتولد من العين ففي تبعيته روايتان، في الجملة، يرجعان الى أن الفسخ، هل هو رفع للعقد من أصله، أو من حينه؟\nوالأصح عدم الاستتباع.\nويندرج تحت ذلك صور:\nمنها: الزكاة إذا عجلت، وهلك المال، وقلنا له الرجوع بها، والمبيع في زمن الخيار اذا نما نماءً منفصلًا ثم فسخ الخيار، والإقالة اذا قلنا: هي فسخ، والرد بالعيب، وفي رد النماء فيه: روايتان، وفسخ البائع لإفلاس المشتري، واللقطة، ورجوع الأب فيما وهبه لولده.\n\nفصل\nوأما الحقوق المتعلقة بالأعيان من غير عقد ولا فسخ فإن كانت ملكًا قهريًا، فحكمه حكم سائر التملكات، وإن لم يكن ملكًا، فإن كان حقًا لازمًا لا يمكن إبطاله بوجه، كحق الاستيلاد سرى حكمه إلى الأولاد، دون الأكساب؛ لبقاء ملك مالكه عليه.\nوإن كان غير لازم بل يمكن إبطاله، إما بإختيار المالك، أو برضى المستحق، لم يتبع النماء فيه الأصل بحال، ويتخرج على ذلك مسائل.\nمنها: الأمة الجانية، ومنه الأمانات إذا تعدى فيها ثم نمت فإنه يتبعها في الضمان.\nتنبيه:\nاضطرب كلام الأصحاب في الطلع، والحمل هل هما زيادة متصلة، أو منفصلة.","vol":"1","page":270},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع.\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تبعية النماء للعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ورد تحت هذه القاعدة ست عشرة قاعدة:\nالقاعدة الأولى: إذا ورد العقد على العين بعد وجود نمائها المنفصل لم يتبعها، إلا إذا كان متولدا منها في حال اتصاله بها واستثاره وتغيبه فيها بأصل الخلقة (١).\nالقاعدة الثانية: إذا ورد عقد التمليك المنجز على العين والمنفعة قبل وجود النماء تبعها (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا ورد عقد التمليك المنجز على العين دون منفعتها قبل وجود النماء لم يتبعها، إلا إن كان من العين نفسها (٣).\nالقاعدة الرابعة: إذا ورد عقد التمليك المنجز على المنفعة دون العين قبل وجود النماء، وكان العقد عاما للمنافع كلها تبعها النماء (٤).\nالقاعدة الخامسة: إذا ورد عقد التمليك المنجز على المنفعة دون العين قبل وجود النماء، وكان العقد قاصرا على منفعة خاصة لا تتأبد لم يتبعها النماء (٥).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٧٤) والإنصاف (٥/ ٦٠) والهداية (١/ ١٥١) والمحرر (١/ ٣٣٦).\n(٢) القواعد (٢/ ١٥٧).\n(٣) القواعد (٢/ ١٧٦) والهداية (١/ ١٥١) والمحرر (١/ ٣٣٦).\n(٤) القواعد (٢/ ١٧٦) والهداية (١/ ٢٠٩).\n(٥) القواعد (٢/ ١٧٦) والشرح مع الإنصاف (١٥/ ٩٥).","vol":"1","page":271},{"text":"القاعدة السادسة: إذا ورد عقد غير التمليك الآيل إلى التمليك، على العين قبل وجود النماء، وكان لازما تبعها النماء (١).\nالقاعدة السابعة: إذ ورد على العين ما يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء، وكان غير لازم، لم يتبعها النماء (٢).\nالقاعدة الثامنة: إذا ورد على العين ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء، وكان لازما، كان حكم النماء كحكم الأصل في ضمانه وورود العقد عليه (٣).\nالقاعدة التاسعة: إذا ورد على العين ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك قبل وجود النماء، وكان غير لازم لم يدخل النماء في العقد، ولم يتبع الأصل في الضمان (٤).\nوقيل: في الضمان بلى (٥).\nالقاعدة العاشرة: إذا ورد على المنفعة ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء، وهو لازم، من غير تأبيد لم يدخل النماء في العقد، ولم يتبع الأصل في الضمان (٦).\nوقيل في الضمان: بلى (٧).\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٧٧)، والهداية (١/ ٣٤١)، والمحرر (٢/ ٨).\n(٢) القواعد (٢/ ١٨٤) والإنصاف (٧/ ٤٣٩) والشرح معه (١٩/ ١٦١).\n(٣) القواعد (٢/ ١٨٦)، والإنصاف (٥/ ١٥٨) والشرح معه (١٢/ ٤٢٧).\n(٤) القواعد (٢/ ١٨٦)، والشرح الكبير (٣/ ١٨٢).\n(٥) القواعد (٢/ ١٨٦) والشرح الكبير (٣/ ١٨٢).\n(٦) القواعد (٢/ ١٨٦)، والإنصاف (٦/ ٧٦).\n(٧) القواعد (٢/ ١٨٦)، والإنصاف (٦/ ١١٤)، والمبدع (٥/ ١٤٦).","vol":"1","page":272},{"text":"القاعدة الحادية عشرة: إذا ورد على ما في الذمة ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء لم يدخل النماء في العقد، ولم يتبع الأصل في الضمان (١).\nوقيل في الضمان: بلى (٢).\nالقاعدة الثانية عشرة: كسب العين في الفسخ لا يتبعها، وفي المتولد منها خلاف (٣).\nالقاعدة الثالثة عشرة: إذا تعلق بالعين حق تملك قهري من غير عقد ولا فسخ، كان حكم نمائها كسائر الممتلكات (٤).\nالقاعدة الرابعة عشرة: إذا تعلق بالعين حق لازم من غير عقد ولا فسخ، ولم يكن تملكها قهريًا، كحق الاستيلاد، سرى إلى الأولاد دون الأكساب (٥).\nالقاعدة الخامسة عشرة: إذا تعلق بالعين حق غير لازم من غير عقد ولا فسخ.\nولم يكن تملكها تملكًا قهريًا، لم يتبعها شيء من نمائها (٦).\nالقاعدة السادسة عشرة: النماء في التعدي على الأعيان مضمون (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة عشر مبحثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n_________\n(١) القواعد (٢/ ١٨٦)، والإنصاف (٦/ ٧٦).\n(٢) القواعد (٢/ ١٨٦)، والإنصاف (٦/ ١١٤).\n(٣) القواعد (٢/ ١٩٠)، والإنصاف (٤/ ٣٨٢)، والمبدع (٢/ ٤١٢).\n(٤) القواعد (٢/ ٢٠٢).\n(٥) القواعد (٢/ ٢٠٣)، والشرح (١٩/ ٤٤٢).\n(٦) القواعد (٢/ ٢٠٣)، والإنصاف (٥/ ٢٠٢).\n(٧) القواعد (٢/ ٢٠٦)، والإنصاف (٦/ ٦٠).","vol":"1","page":273},{"text":"١ - أمثلة ما لا يتبع من النماء.\n٢ - أمثلة ما يتبع من النماء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>المطلب الأول: أمثلة ما لا يتبع من النماء:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nثمر النخل المؤبر، فإنه لا يدخل في عقد بيع النخل، ولا يتبعه في البيع، ويكون للبائع إلا أن يشترطه المشتري لحديث:\n(من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترطه المبتاع) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>المطلب الثاني: أمثلة ما يتبع من النماء:</span>\nمن أمثلة ذلك، ثمر النخل قبل التشقق، فإنه يدخل في عقد البيع، فيكون للمشتري، لمفهوم الحديث السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nنماء المبيع المنفصل في مدة الخيار.\nفإنه يتبع أصله، فإن كان ملك أصله في مدة الخيار للمشتري فهو للمشتري، وإن كان ملك أصله في مدة الخيار للبائع فهو للبائع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة النماء من غير العين.\n٢ - أمثلة النماء من العين.\n_________\n(١) صحيح البخاري، كتاب البيع، باب من باع نخلا قد أبرت رقم ٢٢٠٤.","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-824>المطلب الأول: أمثلة النماء من غير العين:</span>\nمن أمثلة ذلك: كسب الأمة الموصى بنفعها دون رقبتها، فإنه لا يتبعها، فلا يكون للموصى له برقبتها، بل يكون للموصى له بنفعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>المطلب الثاني: أمثلة النماء من العين نفسها:</span>\nمن أمثلة ذلك ولد الأمة الموصى برقبتها دون نفعها، فإنه يتبعها، فيكون للموصى له بالرقبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة النماء الحادث من العين.\n٢ - أمثلة النماء الحادث من غير العين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>المطلب الأول: أمثلة النماء الحادث من العين:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nلبن الشاة الموصى بنفعها دون عينها، فإنه للموصى له بنفعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>المطلب الثاني: أمثلة النماء الحادث من غير العين:</span>\nمن أمثلة ذلك.\nأجرة العين الموصى بمنفعتها دون عينها، فإنها من غير العين وهي للموصى له بالمنفعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nكسب العين المؤجرة في مدة الإجارة، كما لو أجر عبدًا، أو أمة مدة معينة، فكسب أثناء هذه المدة، فإن هذا الكسب يكون للمؤجر وليس للمستأجر.","vol":"1","page":275},{"text":"وكما لو أجر سيارة لنقل شيء فحمل صاحبها معه شيئًا آخر بأجرة، فإن هذه الأجرة لصاحب السيارة، وليس لمستأجرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nكسب المكاتبة وولدها فإنه يتبعها من حين العقد، فتملك كسبها ويتبعها ولدها في حكمها ولو لم تؤد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - ولد الموصى بعتقها، بعد الوصية وقبل الموت، فإن ولدها لا يتبعها، بل يبقى رقيقًا، ولو عتقت أمه.\n٢ - ولد الموصى بوقفها، بعد الوصية وقبل موت الموصي، فالوصية يجوز الرجوع فيها، فلا يتبعها ولدها، فلا يكون وقفًا معها لو وقفت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nنماء الرهن، فإنه يتبع أصله فيكون رهنا معه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nنماء العارية، فإنه لا يدخل في العقد، فلا يكون عارية، ولا ينبع أصل العارية في الضمان.\nوقيل في الضمان: يتبعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":276},{"text":"نماء العين المؤجرة، فإنه لا يدخل في عقد الإجارة، ولا يتبع الأصل في حكم الضمان.\nوقيل في الضمان: يتبع الأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nنماء ما بيد الأجير، فإنه لا يدخل في حكم العقد، فلا يثبت له حكم الأصل في الضمان، أو عدمه، بل يكون له حكم مستقل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nنماء المبيع مدة الخيار، فإنه للمشتري فلا يرد للبائع حين الفسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>المبحث الثالث عشر: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nنماء التركة إذا تعلق بها حق الغرماء، على القول: بأن التركة تنتقل إلى ملك الورثة قهرًا، فإن النماء لا يتبع التركة فلا تتعلق به حقوف الغرماء، بل يكون ملكًا للورثة؛ لأنه نماء ملكهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nكسب الأمة المستولدة وأولادها من غير سيدها، فإن كسبها لا يتبعها فلا تملكه، وأما أولادها فيتبعونها، ويعتقون معها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>المبحث الخامس عشر: أمثلة القاعدة الخامسة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":277},{"text":"أولاد الجانية وكسبها، فإن ذلك لا يتبعها، فلا تتعلق به الجنابة معها؛ لأن التعلق بسبب الجناية، والولد والكسب لم يحصل منهم شيء من ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>المبحث السادس عشر: أمثلة القاعدة السادسة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - نماء المغصوب فإنه يجب ضمانه كأصله.\n٢ - نماء الوديعة، فإنه يضمن معها حال التعدي عليها.\n٣ - نماء صيد الحرم، والإحرام إذا دخل تحت اليد المشاهدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>الموضع الثالث: تبعية النماء للأصل:</span>\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والثمانون\nاذا انتقل الملك عن النخل بعقد، أو فسخ، أو بانتقال استحقاق، يتبع فيه الزيادة المتصلة دون المنفصلة، فإن كان فيه طلع مؤبر لم يتبعه في الانتقال، وإن كان غير مؤبر تبعه كذا قال القاضي.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تبعية النماء.","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ورد تحت هذه القاعدة (١) تسع قواعد:\nالقاعدة الأولى: طلع النخل في العقود، قبل التشقق لمن انتقل إليه، وبعد التشقق لمن انتقل منه (٢).\nالقاعدة الثانية: طلع النخل في الفسوخ، قبل التشقق لمن انتقل إليه، وبعد التشقق لمن انتقل منه، كما في العقود (٣).\nالقاعدة الثالثة: طلع النخل في عقود التبرعات، كالوصية، والوقف، يتبع أصله مطلقا، أبرأ ولم يؤبر (٤).\nالقاعدة الرابعة: إذا تجدد مستحق من أهل الوقف استحق قبل التشقق لا بعده (٥).\nالقاعدة الخامسة: ما كان من الشجر له كمام تتفتح فيظهر ثمره، كالقطن، فهو كطلع النخل فما تفتح كان لمن انتقل منه، وما لم يتفتح كان لمن انتقل إليه (٦).\nالقاعدة السادسة: ما له ورق مقصود كالتوت، فما تفتح كان لمن انتقل منه، وما لم يتفتح كان لمن انتقل إليه (٧).\nالقاعدة السابعة: ما يظهر ثمره من غير زهر، كان بعد ظهوره لمن انتقل منه، وقبل ظهوره لمن انتقل إليه (٨).\n_________\n(١) في أصل قواعد ابن رجب.\n(٢) القواعد ٢/ ٢١٢، والمحرر ١/ ٣١٥، والإنصاف ٥/ ٦٠.\n(٣) القواعد ٢/ ٢١٤ والمبدع ١/ ١٦٣، والإنصاف ٥/ ٦١.\n(٤) القواعد ٢/ ٢١٤، والإنصاف ٥/ ٦١.\n(٥) القواعد ٢/ ٢١٦، والإنصاف ٧/ ٨٣.\n(٦) القواعد ٨/ ٢١٢، والإنصاف ٥/ ٦٣.\n(٧) القواعد ٢/ ٢١٩، والهداية ١/ ١٣٩.\n(٨) القواعد ٢/ ٢٢٠، والإنصاف ٥/ ٦٢.","vol":"1","page":279},{"text":"القاعدة الثامنة: الزرع لمن انتقلت الأرض منه بدا صلاحه أو لا (١).\nوقيل ما بدا صلاحه كان لمن انتقلت الأرض منه، وما لم يبد صلاحه لمن انتقلت الأرض إليه (٢).\nالقاعدة التاسعة: إذا استجد مستحق من أهل الوقف بعد ظهور الزرع لم يستحق منه شيئًا.\nوقيل: إن لم يبد صلاحه استحق وإلا فلا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>الموضع الثالث: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه تسعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع نخلا قد تشقق طلعه، فإن طلعه لمن انتقل النخل منه وهو البائع.\n٢ - من باع نخلا لم يتشقق طلعه، فإن طلعه لمن انتقل إليه وهو المشتري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع نخلا بشرط الخيار، ففسخ العقد بعد ما أطلع النخل ولم يتشقق طلعه، فإن الطلع إذن لمن عاد إليه النخل وهو البائع.\n٢ - من باع نخلا بشرط الخيار ففسخ العقد وقد أطلع النخل وتشقق طلعه، فإن الطلع إذن لمن رجع النخل منه، وهو المشتري.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٢٠، والإنصاف ٥/ ٥٨.\n(٢) القواعد ٢/ ٢٢١، والإنصاف ٥/ ٥٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٢٢١، والاختيارات ١٧٨.","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن وقف نخلًا قد أطلع، فإن الطلع يتبع الوقف أبر أو لا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من وقف نخلا على أولاد زيد، فولد لزيد ولد بعد ما أطلع النخل وقبل أن يؤثر، فإن هذا المولود يشترك مع أولاد زيد في هذه الثمرة.\n٢ - من وقف نخلا على أولاد عمرو، فولد لعمرو مولود بعد أن أبر طلع النخل، فإن هذا المولود لا يستحق من هذا الثمر شيئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع شجرًا لطلعه كمام كالقطن، قد تفتح، فإن ثمره للبائع.\n٢ - من باع شجر قطن لم تتفتح كمام طلعه، فإن طلعه للمشتري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من باع شجر توت ونحوه مما له ورق مقصود، قد تفتح زهره فإنه للبائع.\n٢ - من باع الشجر المذكور ونحوه وزهره لم يتفتح فإنه للمشتري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من باع ما يظهر ثمره من غير نور، كالرمان، وقد ظهر ثمره، فإنه يكون للبائع.\n٢ - من باع ما يظهر ثمره من غير نور كالموز، قبل ظهور ثمرها فثمره للمشتري.","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن باع أرضًا فيها زرع فإن هذا الزرع للبائع.\nوقيل: إن كان قد بدا صلاحه فهو للبائع، وإلا فهو للمشتري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن وقف أرضًا على أولاد زيد، وبعد ما ظهر الزرع ولد له ولد، فعلى القول: بأن الزرع في حالة البيع للبائع، ولو لم يبد صلاحه، لا يستحق هذا الولد من هذا الزرع شيئًا، وعلى القول: بأن الزرع لا يكون للبائع إلا إذا بدا صلاحه، يشترك هذا المولود في هذا الزرع مع إخوانه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>الموضع الثالث: تبعية النماء:</span>\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والثمانون\nالحمل هل له حكم قبل انفصاله أم لا؟ حكي فيه روايتان.\nصحح أن له حكمًا، وله أحكام كثيرة: عزل الميراث، وصحة الوصية له، ووجوب الغرة بقتله، وتأخير الحدود، واستيفاء القصاص من أمه حتى تضعه، وإباحة الفطر لها إذا خشيت عليه، ووجوب نفقتها إذا كانت بائنًا، وإباحة طلاقها وإن كانت موطوءة في ذلك الطهر، وغير ذلك من الأحكام، ولم يريدوا إدخال هذه الأحكام في محل الروايتين، وفصل القول في ذلك: أن الأحكام المتعلقة بالحمل نوعان:\nأحدهما: ما يتعلق -بسبب الحمل- بغيره، فهذا ثابت بالاتفاق؛ لأن الأحكام الشرعية تتعلق على الأسباب الظاهرة، فإذا ظهرت أمارة الحمل كان وجوده هو","vol":"1","page":282},{"text":"الظاهر، فيترتب عليه أحكامه في الظاهر، ثم إذا خرج حيا تبينا ثبوت تلك الأحكام، وإلا فلا، فإذا ماتت كافرة حامل بمسلم لم تدفن في مقابر الكفار.\nالنوع الثاني: الأحكام الثابتة للحمل في نفسه، من ملك، وتملك، وعتق، وحكم بإسلام، واستلحاق نسب، ونفيه، وضمان، ونفقة وهذا النوع هو مراد من حكي الخلاف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الأحكام المتعلقة بالحمل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا وجدت أمارات الحمل حكم بوجوده ظاهرًا، وترتبت في الظاهر أحكام وجوده، فإذا ولد حيا حياة مستقرة ثبتت تلك الأحكام، وإلا لم تثبت (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل بسبب وجوده.\n٢ - أمثلة الأحكام المترتبة للحمل نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>المبحث الأول: أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل:</span>\nمن هذه الأحكام ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٢٥ و٢٢٦.","vol":"1","page":283},{"text":"١ - إخراج زكاة الفطر عن الحمل، فإنه متعلق بمن يخرجها عنه (١).\n٢ - فطر الحامل إذا خافت على جنينها (٢).\n٣ - وقوع الطلاق المعلق على وجوده إذا تحقق وجوده (٣).\n٤ - الخروج من العدة بوضعه (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>المبحث الثاني: أمثلة الأحكام المترتبة للحمل:</span>\nمن هذه الأحكام ما يأتي:\n١ - النفقة على الزوجة الحامل من أجل الحمل (٥).\n٢ - توريث الحمل إذا تحققت شروط إرثه (٦).\n٣ - الأخذ له بالشفعة إذا كان مورثه قد طالب بها (٧).\n٤ - وجوب الغرة بسقوطه ميتًا بسبب الجناية على أمه (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>الموضع الثالث: الأحكام المتعلقة بالحمل:</span>\nالأحكام المتعلقة بالحمل، سواء كانت له، أو لغيره بسببه كثيرة، وقد تقدم في الأمثلة نماذج منها.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٢٦، والهداية ١/ ٧٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٢٢٦، والهداية ١/ ٨٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٢٢٨، والإنصاف ٩/ ٧٥.\n(٤) لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.\n(٥) القواعد ٢/ ٢٣١ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.\n(٦) القواعد ٢/ ٢٣٥، والهداية ٢/ ١٨٠.\n(٧) القواعد ٢/ ٢٤١، والإنصاف ٦/ ٧٢.\n(٨) القواعد ٢/ ٢٤٣، والإنصاف ١٠/ ٦٩.","vol":"1","page":284},{"text":"القاعدة الخامسة والثمانون\nالحقوق خمسة أنواع:\nأحدها: حق ملك كحق السيد في مال المكاتب، ومال القن، إذا قلنا يملك بالتمليك، وما يمتنع إرثه لمانع، كالتركة المستغرقة بالدين على رواية، وكالمحرم إذا مات مورثه وفي ملكه صيد، على أحد الوجهين:\nوالثاني: حق تملك، كحق الأب في مال ولده، وحق القابل للعقد إذا أوجب له، وحق العاقد في عقد يملك فسخه ليعيد ما خرج عنه إلى ملكه، مع أن في هذا شائبة من حق الملك، وحق الشفيع في الشقص، وها هنا صور مختلف فيها: هل يثبت فيها الملك، أو حق التملك؟ كحق المضارب والغانم في الغنيمة قبل القسمة، وحق الزوج في نصف الصداق إذا طلق فبل الدخول، والملتقط في اللقطة بعد الحول، والمتحجر مواتًا، ومن نبت في أرضه كلأ ونحوه.\nالنوع الثالث: حق الانتفاع، ويدخل فيه صور:\nمنها: وضع الجار خشبة على جدار جاره، وإجراء الماء في أرض غيره، إذا اضطر إليه في احدى الروايتين.\nالنوع الرابع: حق الاختصاص، وهو عبارة عما يخص مستحقه بالانتفاع به، ولا يملك أحد مزاحمته فيه، وهو غير قابل للتمول، والمعاوضات، ويدخل تحت ذلك صور:\nمنها: الكلب المباح اقتناؤه، والأدهان المتنجسة المنتفع بها بالايقاد، وغيره، وجلد الميتة المدبوغ، ومرافق الأسواق المتسعة، التي يجوز البيع والشراء فيها، فالسابق إليها أحق، والجلوس في المساجد ونحوها للعبادة، أو مباح، فيكون الجالس أحق بمجلسه الى أن يقوم عنه باختياره قاطعًا للجلوس.","vol":"1","page":285},{"text":"أما إن قام لحاجة عارضة ونيته العودة فهو أحق بمجلسه.\nوالنوع الخامس: حق التعلق لاستيفاء الحق، كحق المرتهن، والمجني عليه بالجاني، وحق الغرماء بالتركة، ومال المفلس، وتعلق حق الفقراء بالهدي، والأضاحي المعينة، ويقدمون بما يجب صرفه إليهم على الغرماء في حياة الموجب، وبعد وفاته.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة خمس قواعد.\nالقاعدة الأولى: حق الملك: يعطي صاحبه أن يملك محل حقه من غير توقف على موافقة ممن هو له أو رضاه (١).\nالقاعدة الثانية: حق التملك: يعطي صاحب هذا الحق، حق طلب تملك محل هذا الحق، دون أن يملكه إياه من غير طلب (٢).\nالقاعدة الثالثة: حق الانتفاع: يعطي صاحب هذا الحق حق الانتفاع دون التملك أو التمليك (٣).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٥٩، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ٤٠.\n(٢) القواعد ٢/ ٢٥٩، والهداية ١/ ١٩٧ و٢١٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٢٥٩، والهداية ١/ ١٦١.","vol":"1","page":286},{"text":"القاعدة الرابعة: حق الاختصاص، يخول الانتفاع، ويمنع المزاحمة، دون التملك والتمليك (١).\nالقاعدة الخامسة: حق الاستيفاء يمنع التصرف في محل الحق من غير رضا صاحب الحق، ولا يقتضى تملكًا، ولا تمليكًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه خمس مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - حق السيد في ملك مال مكاتبه، فإن له أن يملك من مال مكاتبه ما شاء؛ لأنه قن ما بقي عليه درهم.\n٢ - ملك الورثة للتركة المستغرقة بالدين، فإن لهم أن يملكوها إذا ضمنوا سداد الدين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - حق الشفيع في تملك الشقص محل الشفعة، فإنه لا يملكه من غير طلب.\n٢ - حق أحد طرفي العقد، فإن له بعد الإيجاب أن يقبل فيمتلك محل العقد، وله ألا يقبل، فلا يتملكه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٧١، والإنصاف (٥/ ٥٤).\n(٢) القواعد ٢/ ٢٧٦ والشرح مع الإنصاف والإنصاف معه ١٢/ ٤١١.","vol":"1","page":287},{"text":"١ - وضع الخشب على جدار الجار، فإن للجار أن يضع خشبه على جدار جاره -إذا لم يضره- إذا احتاج إليه، ولو لم يرض.\n٢ - إجراء الماء مع أرض الغير عند الحاجة إذا لم يضره ولو لم يرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - المرافق العامة، كالأسواق المتسعة التي يجوز البيع والشراء فيها، فإن من سبق إليها أحق بها، ولا تجوز مزاحمته فيها، لكنه لا يملكها بهذا السبق، ولا تجوز له المعاوضة عليها.\n٢ - السبق إلى موضع في المسجد لعبادة، فإن السابق إلى مكان يكون أحق به، ولو تركه ليعود إليه بعد زوال العارض، حتى يتركه راغبا عن العود إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - تعلق حق المرتهن بالرهن، فإنه لا يجوز التصرف فيه تصرفًا ينقل الملك حتى يستوفى حقه.\n٢ - تعلق أرش الجناية برقبة الجاني، فإن للمجني عليه أن يمنع التصرف فيه حتى يستوفي حقه.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والثمانون\nالملك أربعة أنواع: ملك عين ومنفعة، وملك عين بلا منفعة، وملك منفعة بلا عين، وملك انتفاع من غير ملك المنفعة.\nأما الأول: فهو عامة الأملاك الواردة على الأعيان المملوكة بالأسباب المقتضية لها، من دمع، وهبة، وإرث، وغير ذلك.","vol":"1","page":288},{"text":"وأما الثاني: فالوصية بالمنافع لشخص، والرقبة لآخر، أو تركها للورثة.\nوأما الثالث: فثابت بالاتفاق وهو ضربان:\nأحدهما: ملك مؤبد، كالوصية بالمنافع فيشملها غير البضع، فإن في دخوله وجهين.\nومنها الوقف، والأرض الخراجية.\nوالضرب الثاني: ملك غير مولد، فمنه الإجارة، ومنافع المبيع المستثناة في العقد مدة معلومة، ومنه ما هو مؤقت لكنه غير لازم كالعارية على وجه، وإقطاع الاستغلال.\nوالنوع الرابع: كالعارية، والمنتفع بملك جاره من وضع خشبه وممره، وإقطاع الارتفاق، والطعام في دار الحرب قبل الحيازة، وأكل الضيف لطعام المضيف، وعقد النكاح.\nوتردد كلام الأصحاب في مورده، هل هو الملك، أو الاستباحة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة أربع قواعد:","vol":"1","page":289},{"text":"القاعدة الأولى: ملك العين والمنفعة، يعطى المالك حق التصرف المطلق بالعين، أو بالنفعة، أو بهما، بنفسه أو بغيره (١).\nالقاعدة الثانية: ملك العين دون المنفعة، يعطى المالك حق التصرف بالعين مسلوبة المنفعة (٢).\nالقاعدة الثالثة: ملك المنفعة دون العين يعطي المالك حق التصرف بالنفعة دون العين (٣).\nالقاعدة الرابعة: ملك الانتفاع: يعطي المالك له، حق انتفاعه بالعين هو دون غيره، فلا يحق له بذله لغيره (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nملك العين والمنفعة، هو عامة الأملاك الواردة على الأعيان المملوكة بالأسباب المقتضية لها، من بيع وهبة، وإرث، وغير ذلك، فلا تحتاج إلى مثال خاص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا وصى بدابة تحلب، أو تركب، رقبتها لواحد، ومنفعتها لآخر.\nفإن صاحب الرقبة يختص بها وينسلها، وصوفها، وشعرها، ووبرها، وصاحب المنفعة يختص بمنفعتها، من ركوب، وحلب.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٨٣.\n(٢) القواعد ٢/ ٢٨٤، والإنصاف ٧/ ٢٦٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٢٨٦، والإنصاف ٧/ ٢٦٢.\n(٤) القواعد ٢/ ٢٨٨ والإنصاف ٦/ ١٠١.","vol":"1","page":290},{"text":"٢ - إذا وصى بخدمة أمة لواحد، وبعينها لآخر، فإن صاحب الرقبة يختص بها، وبنسلها، وصاحب الخدمة يختص بخدمتها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ملك المنفعة المؤبد.\n٢ - أمثلة ملك المنفعة المؤقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>المطلب الأول: أمثلة ملك المنفعة المؤبد:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - الوصية بالمنافع دون العين فإن ملك المنافع مؤبد لمن وصي له بها.\n٢ - منافع الوقف، فإن ملك منافعه مؤبد للموقوف عليه، وعينه ليست ملكا لأحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>المطلب الثاني: أمثلة المنفعة المؤقت:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - منافع المبيع المستثناة مدة معلومة، كمن باع دارا واستثنى سكناها سنة.\n٢ - ملك المستأجر لمنافع العين المؤجرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالانتفاع بالعارية، فإنه ملك للمستعير دون غيره، وهو قاصر على انتفاعه هو، فلا يجوز له بذله لغيره.\n* * *","vol":"1","page":291},{"text":"القاعدة السابعة والثمانون\nفيما يقبل النقل والمعاوضة من الحقوق المالية والأملاك.\nأما الأملاك التامة فقابلة للنقل بعرض وغيره في الجملة، وأما ملك المنافع فإن كان بعقد لازم ملك فيه نقل الملك بمثل العقد الذي ملكه به، أو دونه، دون ما هو أعلا منه، ويملك المعاوضة عليه أيضًا، ويندرج تحت هذا صور. منها: إجارة المستأجر جائزة على المذهب، والوقف، والمنافع الموصى بها، والمنافع المستثناة في عقد البيع، وإجارة الأرض الخراجية، وإعارة العارية المؤقتة، إذا قيل: بلزومها.\nوأما ملك الانتفاع، وحقوق الاختصاص سوى البضع وحقوق التملك، فهل يصح نقل الحق فيها أم لا؟ إن كانت لازمة جاز النقل، لمن يقوم مقامه فيها بغير عوض، وفي جوازه بعوض خلاف.\nويستثنى من ذلك الحقوق الثابتة دفعًا للضرر في الأملاك، فلا يصح النقل فيها بحال وتصح المعاوضة على إثباتها واسقاطها.\nويندرج في ذلك مسائل:\nمنها: ما ثبت عليه يد الاختصاص، كالكلب، والزيت النجس المنتفع به، فإنه تنتقل اليد فيه بالإرث، والوصية، والإعارة في الكلب، وفي الهبة وجهان، والمستعير لا يملك نقل حقه من الانتفاع، إلا أن نقول بلزوم العارية.\nومنها مرافق الأملاك من الأفنية، والأزقة المشتركة تصح إباحتها، والإذن في الانتفاع بها، كالإذن في فتح باب ونحوه.\nومنها متحجر الموات ومن أقطعه الإمام مواتا ليحييه، لا يملكه بمجرد ذلك، لكن يثبت له فيه حق التملك فيجوز له نقل الحق إلى غيره بهبة، أو إعارة وينتقل إلى","vol":"1","page":292},{"text":"ورثته بعده ومنها، الكلأ، والماء، في الأرض الملوكة، إذ قلنا: لا يملكان بدون الحيازة، فللمالك الإذن بالأخذ، وليس له المعاوضة عند أكثر الأصحاب.\nومنها مقاعد الأسواق، والمساجد، والطعام المباح في دار الحرب، والمباح أكله من الزكاة، والأضاحي، ومنافع الأرض الخراجية، فيجوز نقل هذه الأشياء بلا عوض، ويقوم الوارث فيها مقامه.\nوالمنافع نوعان:\nأحدهما: منافع الأعيان المملوكة التي تقبل المعاوضة مع أعيانها، فهذه قد جوز الأصحاب بيعها في مواضع.\nمنها أصل وضع الخراج على أرض العنوة إذا قيل: هي فيء، والمصالحة بعوض على وضع الأخشاب وفتح الأبواب ومرور المياه، ونحوها، وليس بإجارة محضة.\nالنوع الثاني: المنافع التي ملكت مجردة عن الأعيان أو كانت أعيانها غير قابلة للمعاوضة، فهذا محل خلاف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: الأملاك التامة على العين والنافع قابلة للنقل بالعوض وغيره (١).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٩٠.","vol":"1","page":293},{"text":"القاعدة الثانية: ملك المنافع بعقد لازم، قابل للنقل بمثل العقد أو دونه، لا بأعلى منه (١).\nالقاعدة الثالثة: ملك المنافع بعقد لازم، قابل للمعاوضة عليه (٢).\nالقاعدة الرابعة: ملك الانتفاع بعقد لازم، قابل للنقل لمن يقوم مقام مالكه بغير عوض وقيل ويعوض أيضًا (٣).\nالقاعدة الخامسة: حقوف الاختصاص قابلة للنقل بغير عوض (٤).\nوقيل: ويعوض أيضًا (٥).\nالقاعدة السادسة: الحقوق الثابتة لرفع الضرر عن الأملاك غير قابلة للنقل بحال (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nالأملاك التامة هي عامة أملاك الناس فلا تحتاج إلى أمثلة خاصة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إجارة المستأجر، فإن له أن يستوفى المنفعة بنفسه وبغيره.\n٢ - إجارة المنافع المستثناة في البيع فلمن استثناها أن يؤجرها.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٢٩٠، والإنصاف ٦/ ٣٤.\n(٢) القواعد ٢/ ٢٩٢، والإنصاف ٤/ ٣٤٤.\n(٣) القواعد ٢/ ٢٩٣، والإنصاف ٦/ ١١٤.\n(٤) القواعد ٢/ ٢٩٤، والإنصاف ٥/ ٤٥٨.\n(٥) القواعد ٢/ ٢٩٤، والهداية ١/ ١٦١.\n(٦) القواعد ٢/ ٢٩٤، والإنصاف ٥/ ٢٤٧، والشرح الكبير ٣/ ١٣.","vol":"1","page":294},{"text":"٣ - إجارة المنافع الموصى بها فإن للموصى له أن يؤجرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما تقدم في المبحث الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - العارية على القول: بأن عقد الإعارة عقد لازم، فإن المستعير على هذا القول، له أن يعير غيره بعوض، أو بغيره، على الخلاف.\n٢ - وضع الخشب في جدار الجار، فإنه يجوز المصالحة على إسقاط الحق في وضعه في الجدار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nالماء، والكلأ في الأرض المملوكة، فإن مالك الأرض لا يملكها من غير حيازة، وهو أحق بهما من غيره، وله نقل هذا الحق إلى غيره بغير عوض.\nوقيل: وبعوض أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nحق الشفعة، فإنه لدفع الضرر عن الشفيع فلا يجوز أن يعاوض عليه، لأن الضرر لا يندفع بالمعاوضة، وطلب المعاوضة دليل على انتفاء الضرر أو الرضا به.\n* * *","vol":"1","page":295},{"text":"القاعدة الثامنة والثمانون\nفي الانتفاع وإحداث ما ينتفع به في الطرق المسلوكة في الأمصار، والقرى وهوائها، وقرارها.\nأما الطريق نفسه، فإن كان ضيقًا، أو أحدث فيها ما يضر بالمارة، فلا يجوز بكل حال، وأما مع السعة، وانتفاء الضرر، فإن كان المحدث فيها متأبدًا، كالبناء والغراس، فإن كان لمنفعة خاصة، لآحاد الناس، لم نجز على المعروف من المذهب، وإن كان لمنفعة عامة ففيه خلاف معروف، منهم من يطلقه، ومنهم من يخصه بحالة إذن الإمام فيها، وإن كان غير متأبد ونفعه خاص كالجلوس وإيقاف الدابة، ففيه خلاف.\nوأما القرار الباطن فحكمه حكم الظاهر على المنصوص، وأما الهواء؛ فإن كان الانتفاع خاصا بدون اذن الإمام فالمعروف منعه، وبإذنه فيه خلاف ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة.\nمنها حفر البئر في الأسواق وبناء المساجد، وغيرها، واختصاص الجلوس في محل واحد، والحفر في الطريق، وإشراع الأجنحة، والساباطات، والخشب، والحجارة في الجدار إلى الطريق.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ورد تحت هذه القاعدة تسع قواعد:","vol":"1","page":296},{"text":"القاعدة الأولى: الطريق الضيق لا يجوز أن يحدث فيه شيء، سواء كان بإذن الإمام أو من غيره، وسواء كان لمصلحة خاصة أو عامة (١).\nالقاعدة الثانية: كل ما يضر بمرتاد الطريق لا يجوز إحداثه فيه (٢).\nالقاعدة الثالثة: يجوز أن يحدث في الطريق الواسع ما لا ضرر فيه، سواء كانت منفعته عامة أو خاصة (٣).\nوقيل: إن كانت منفعته عامة، وإلا فلا (٤)، وسواء كان بإذن الإمام أو لا.\nوقيل: إن كان بإذن الإمام وإلا فلا (٥).\nالقاعدة الرابعة: يمتنع في باطن الطريق ما يمتنع في ظاهره (٦).\nالقاعدة الخامسة: يمتنع في هواء الطريق ما يمتنع في قراره (٧).\nالقاعدة السادسة: لا يجوز للإمام أن يأذن في المرافق العامة بما يضر بمرتاديها (٨).\nالقاعدة السابعة: يجوز لصاحب الفناء أن يحدث فيه ما لا ضرر فيه (٩).\nالقاعدة الثامنة: لا يجوز أن يحدث في أفنية الغير ما يضربهم (١٠).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٠٢، والإنصاف مع الشرح ١٥/ ٣١٤، والشرح معه ١٥/ ٣١٣.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٠٢، والشرح مع الإنصاف ١٥/ ٣١٣.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٠٢، والإنصاف مع الشرح ١٥/ ٣١٥.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٠٢، والمغني ١٢/ ٩١.\n(٥) القواعد ٢/ ٣٠٢، والمغني ١٢/ ٩١.\n(٦) القواعد ٢/ ٣٠٢، والمغني ٩١/ ١٢.\n(٧) القواعد ٢/ ٣٠٢، والشرح ١٥/ ٣٢٢.\n(٨) القواعد ٢/ ٣٠٣، والمغني ١٢/ ٨٩/ ٩٠.\n(٩) القواعد ٢/ ٣٠٣، والإنصاف مع الشرح ١٥/ ٣١١.\n(١٠) القواعد ٢/ ٣٠٣، والهداية ١/ ١٩٦.","vol":"1","page":297},{"text":"القاعدة التاسعة: يجوز أن يحدث في الأفنية ما لا ضرر فيه، ولو بغير إذن أهلها (١).\nوقيل: لابد من إذنهم، فلا يجوز بلا إذن منهم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه تسعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - وضع الأرصفة وغرس الأشجار.\n٢ - عمل البيارات وصناديق النفايات الكبار.\n٣ - قد يكون من ذلك تركيب البرادات، وخزانات الكهرباء وكبائن الهواتف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - ما تقدم في المبحث الأول.\n٢ - عمل مداخل السيارات والدرج في المداخل.\n٣ - عمل البلكونات الخارجية على الطريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - ما تقدم إذا لم يكن به ضرر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٠٣، والإنصاف ٥/ ٢٥٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٠٣، والإنصاف ٥/ ٢٥٥.","vol":"1","page":298},{"text":"١ - عمل البيارات.\n٢ - عمل الخزانات.\n٣ - حفر الآبار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - البلكونات الخارجة على الطريق.\n٢ - المعابر من جانب إلى جانب فوق الطريق (الساباطات).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الإذن بما يضايق المارة من محلات البيع والشراء في الطريق.\n٢ - الإذن للبياعين المتجولين، أو الثابتين على الأرصفة في الحدائق والمنتزهات، إذا كان ذلك يضايق مرتاديها، ويحد من حريتهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - حفر البيارات، وخزانات الماء.\n٢ - إيقاف السيارات وعمل المظلات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - وضع النفايات في هذه الأفنية.\n٢ - عمل المظلات للسيارات إذا حصل بذلك ضرر.\n٣ - عمل حظائر للحيوانات.","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إيقاف السيارات من غير ضرر.\n٢ - وضع ما لا ضرر فيه، من الأمتعة، كالأسمنت والأخشاب والحديد.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والثمانون\nأسباب الضمان ثلاثة: عقد، ويد، وإتلاف. أما عقود الضمانات فقد سبق ذكرها، وأما الإتلاف، فالمراد به أن يباشر الإتلاف سبب يقتضيه، كالقتل، والإحراق، أو ينصب سببًا عدوانا، فيحصل به الإتلاف، بأن يحفر بئرًا بغير ملكه عدوانًا، أو يؤجج نارًا في يوم ريح عاصف، فيتعدى إلى إتلاف مال الغير، أو كان المال محتبسا وعادته الانطلاق فيزيل احتباسه، وسواء كان له اختيار في انطلاقه، أو لم يكن.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تحديد المسؤولية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nالقواعد المندرجة تحت هذه القاعدة غير واضحة، لكنه يمكن استخلاصها من الكلام المذكور فيها.","vol":"1","page":300},{"text":"القاعدة الأولى: من أتلف شيئًا لغيره بغير حق مباشرة أو تسببا ضمنه (١).\nالقاعدة الثانية: إذا اجتمعت المباشرة والتسبب، قدمت المباشرة إن لم يوجد مانع (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا امتنع تعلق المسؤولية بالمباشر، تعلقت بالمتسبب (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من حفر في غير ملكه بئرا عدوانًا فسقط بها إنسان.\n٢ - من أرسل حيوانًا ضاريًا فأتلف شيئًا، كالكلب العقور، والجمل الصائل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب وتوجه المسؤولية للمباشر.\n٢ - أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع امتناع مسؤولية المباشر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>المطلب الأول: أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع توجيه المسؤولية للمباشر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - اجتماع حفر البئر والتردية فيها، بأن حفر شخص بئرا في غير ملكه عدوانًا، فردى بها آخر، مالا أو آدميًا.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣١٦، والإنصاف ٦/ ٢٢٤، و١٠/ ٣٣.\n(٢) القواعد ٢/ ٣١٧، والإنصاف ٦/ ٢١٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٣١٧، والإنصاف ٦/ ٢١٨.","vol":"1","page":301},{"text":"٢ - من فتح باب حظيرة حيوان، فجاء، آخر فنفر ما فيها فتلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>المطلب الثاني: أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع امتناع مسؤولية المباشر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من فتح حظيرة حيوان فلما خرجت أكلتها الذئاب.\n٢ - من حل وكاء وعاء فقلبته الريح، فتلف ما فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nما تقدم في المطلب الثاني، من أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>الموضع الثالث: تحديد المسؤولية:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا انفردت المباشرة أو التسبب.\n٢ - إذا اجتمعت المباشرة والتسبب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>المبحث الأول: إذا انفردت المباشرة أو التسبب:</span>\nإذا انفردت المباشرة أو التسبب، كانت المسؤولية على من حصل منه الإتلاف، سواء كان مباشرًا أو متسببًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>المبحث الثاني: إذا اجتمعت المباشرة والتسبب</span>، وفيه مطلبان:\n١ - إذا أمكن مسؤولية المباشر.\n٢ - إذا لم يمكن مسؤولية المباشر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>المطلب الأول: إذا أمكن مسؤولية المباشر:</span>\nإذا أمكن مسؤولية المباشر للإتلاف كان هو المسؤول عنه.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-911>المطلب الثاني: إذا لم يمكن مسؤولية المباشر:</span>\nإذا امتنعت مسؤولية المباشر للإتلاف، كان المتسبب هو المسؤول عنه.\n* * *\n\nالقاعدة التسعون\nالأيدي المستولية على مال الغير بغير إذنه ثلاث:\n- يد يمكن أن يثبت باستيلائها الملك فينتفي الضمان عما يستولى عليه، سواء حصل الملك به أو لم يحصل.\n- ويد لا يثبت لها الملك وينتفي عنها الضمان.\n- ويد لا يثبت لها الملك ويثبت عليها الضمان.\nأما الأولى: فيدخل فيها صور:\nمنها استيلاء المسلمين على أموال أهل الحرب، وعكسه.\nواستيلاء الأب على مال الابن.\nوأما اليد الثانية: فيدخل تحتها صور.\nمنها من له ولاية شرعية بالقبض، ومن قبض المال لحفظه على المالك.\nومنها الطائفة الممتنعة عن حكم الإمام، كالبغاة، لا يضمن الإمام وطائفته ما أتلفوه عليهم حال الحرب، وفي تضمينهم ما أتلفوه على الإمام في تلك الحال روايتان.\nوأما اليد الثالثة: فهي اليد العادية التي يترتب عليها الضمان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":303},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nهذه القاعدة ليست صريحة في كونها قواعد، ولكن يمكن أن يصاغ مما ذكر تحتها بعض القواعد:\nالقاعدة الأولى: كل يد يمكن أن يثبت لها الملك باستيلائها على ما استولت عليه، لا تضمنه، سواء ملكته أم لا (١).\nالقاعدة الثانية: من قبض المال بغير إذن مالكه بولاية شرعية أو لمصلحته فلا ضمان عليه (٢).\nالقاعدة الثالثة: من قبض المال بغير إذن مالكه بغير حق ضمنه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاث مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ما تم ملكه.\n٢ - أمثلة ما لم يتم ملكه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>المطلب الأول: أمثلة ما تم ملكه:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - ما استولى عليه المسلمون من أموال أهل الحرب وأحرزوه.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٢١، والإنصاف ٤/ ١٥٩ و٦/ ٢١٦.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٢٢، والإنصاف ٦/ ٣٣٥ و٣٩٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٢٣ والمحرر ١/ ٣٦١.","vol":"1","page":304},{"text":"٢ - ما استولى عليه أهل الحرب من أموال المسلمين، وأحرزوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>المطلب الثاني: أمثلة ما لم يتم ملكه:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - ما لم يملكه أهل الحرب مما ثبتت عليه أيديهم كأم الولد.\n٢ - ما لم يحوزوه إلى دارهم، وما شرد إليهم من دواب المسلمين على القول: بأنهم لا يملكونه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه بولاية شرعية.\n٢ - أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه لصالحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>المطلب الأول: أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه بولاية شرعية:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - قبض الإمام للأموال التي لا يعلم أصحابها.\n٢ - قبض ولي المحجور عليهم لحظ أنفسهم، لأموالهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>المطلب الثاني: أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه لمصلحته:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من قبض مالًا معصومًا، لإنقاذه من هلكة.\n٢ - من قبض آبقا لرده على صاحبه.\n٣ - قبض الملتقط للقطة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - قبض الغاصب للمال المغصوب.","vol":"1","page":305},{"text":"٢ - استمرار المودع لقبض الوديعة بعد جحوده لها، أو تعديه فيها، فإن هذا القبض، يعتبر بغير إذن، وبغير حق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>الموضع الثالث: الضمان:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>المبحث الأول: الضمان في القاعدة الأولى:</span>\nالاستيلاء في القاعدة الأولى لا يرتب ضمانًا؛ لأنه قبض للملك أو ما يؤول إليه، والملك لا يرتب ضمانًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>المبحث الثاني: الضمان في القاعدة الثانية:</span>\nالقبض في القاعدة الثانية لا ضمان فيه؛ لأنه قبض بإذن شرعي، والإذن ينافي الضمان، أو لمصلحة المال فيدخل في قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>المبحث الثالث: الضمان في القاعدة الثالثة:</span>\nالقبض في القاعدة الثالثة يرتب الضمان؛ لأنه قبض بغير حق فيجب أن يضمن به ما تلف بسببه، لقوله ﷺ: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١).\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والتسعون\nيضمن بالعقد وباليد الأموال المحضة المنقولة إذا وجد فيها النقل، فأما غير المنقول، فالمشهور عند الأصحاب أنه يضمن بالعقد وياليد أيضًا، كما يضمن في عقود التمليكات بالاتفاق وأما غير الأموال المحضة فنوعان:\n_________\n(١) سنن أبي داود باب في تضمين العارية رقم ٣٥٦١.","vol":"1","page":306},{"text":"أحدهما: ما فيه شائبة الحرية؛ لثبوت بعض أحكامها دون حقيقتها، كأم الولد، والمكاتب، والمدبر، فيضمن باليد على ما ذكره القاضي والأصحاب، ولذلك يضمن بالعقد الفاسد في قياس المذهب.\nوالثاني: الحر المحض، هل تثبت عليه اليد فيترتب عليه الضمان أم لا؟ .\nالمعروف من المذهب أن الحر لا تثبت عليه اليد، فلا يضمن بحال، ولو كان تابعًا لمن ثبتت عليه اليد، كمن غصب أمة حاملًا بحر.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nيندرج تحت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: الأموال المحضة المنقولة تضمن باليد، وبالعقد إذا وجد فيها النقل (١).\nالقاعدة الثانية: الأموال المحضة غير المنقولة تضمن باليد وبالعقد (٢).\nالقاعدة الثالثة: الأموال غير المحضة التي فيها شائبة الحرية دون حقيقتها مضمونة باليد، وبالعقد، ولو كان فاسدًا (٣).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٢٤، والإنصاف ٦/ ١٩١.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٢٤، والشرح الكبير ٣/ ١٨٦، والإنصاف ٦/ ١٧٠ و١٧٣ و٣٤٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٢٥، والشرح الكبير ٣/ ١٨٦، والإنصاف ٦/ ١٩٥.","vol":"1","page":307},{"text":"القاعدة الرابعة: الحر لا تثبت عليه اليد ولو كان تابعًا لما تثبت عليه اليد (١).\nوقيل: بلى (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاث مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة حصول النقل.\n٢ - أمثلة عدم حصول النقل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>المطلب الأول: أمثلة حصول النقل:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من اشترى سيارة فنقلها، فإنها تكون من ضمانه لو تلفت لم يرجع على البائع.\n٢ - من اشترى صبرة طعام جزافًا ونقلها، فإنها لو تلفت بعد نقلها كانت من ضمانه، ولم يرجع على البائع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>المطلب الثاني: أمثلة التلف قبل النقل:</span>\n١ - من اشترى مكيلًا، أو موزونًا كيلا ووزنًا فتلف قبل ذلك كان من ضمان البائع.\n٢ - من اشترى معدودا عدًا فتلف قبل عده فإنه لا يضمنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٢٦، والإنصاف ٦/ ١٢٧.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٢٦، والإنصاف ٦/ ١٢٧.","vol":"1","page":308},{"text":"١ - أمثلة الضمان باليد.\n٢ - أمثلة الضمان بالعقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933><span data-type=\"title\" id=toc-936>المطلب الأول: أمثلة الضمان باليد:</span></span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من غصب شجر فاحترق بغير فعله، وهو تحت يده فإنه يضمنه وقيل: إن كان ذلك بسبب وإلا فلا.\n٢ - من غصب دارا فانهدمت أو عابت بغير فعله، وهي تحت يده فإنه يضمنها،\nوقيل: إن كان ذلك بسببه ضمنها وإلا فلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>المطلب الثاني: أمثلة الضمان بالعقد:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من اشترى دارًا فانهدمت أو عابت بعد أن استلمها، فإنها تكون من ضمانه، ولا يرجع على البائع بشيء.\n٢ - من اشترى أرضًا فغصبت بعد أن استلمها، فإنه لا يرجع على البائع بشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة الضمان باليد.\n٢ - أمثلة الضمان بالعقد.\n\nالمطلب الأول: أمثلة الضمان باليد:\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من غصب أم ولد فتلفت تحت يده بغير فعله، فإنه يضمنها.\n٢ - من غصب مدبرا فتلف تحت يده بغير فعله، فإنه يضمنه.\n٣ - من استعار مكاتبًا، فتلف تحت يده فإنه يضمنه.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>المطلب الثاني: أمثلة الضمان بالعقد:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من اشترى أم ولد فتلفت بعد قبضها، فإنها تتلف على حسابه، فلا يرجع على البائع بشيء، ولو كان هذا العقد فاسدًا لوقوعه على من لا يصح بيعه.\n٢ - من اشترى مكاتبًا فتلف بعد قبضه، فإنه يتلف على حسابه، ولو كان هذا العقد فاسدًا لما تقدم.\n٣ - من خلا بأم ولد بعقد نكاح فاسد بلا شهود لزمه المهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من غصب حرًا كبيرا وحبسه، فعلى القول: بأن الحر لا يدخل تحت اليد لا يضمن منافعه.\n٢ - من غصب حرًا صغيرًا فتلف تحت يده بغير فعله، فعلى القول: بأن الحر لا يدخل تحت اليد لا يضمنه.\nوعلى القول: بأن الحر يدخل تحت اليد يلزمه ضمانه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>الموضع الثالث: الضمان:</span>\nوقد تقدم ذلك في الأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والتسعون\nهل تثبت يد الضمان مع ثبوت يد المالك أم لا، في المسألة خلاف.\nوالأظهر: أنه إن زال امتناع المالك وسلطانه ثبت الضمان، وإلا فلا، ويتفرع على ذلك مسائل:","vol":"1","page":310},{"text":"منها: لو غصب دابة وعليها مالكها ومتاعه، أو استأجر دابة لمسافة وزاد عليها وهي في يد المؤجر، أو دخل دار إنسان بغير إذنه، أو جلس على بساطه بغير إذنه، والمالك جالس في الدار على البساط، أو أردف خلفه فتلفت الدّابة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الضمان مع ثبوت اليد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن ثبوت يد المالك على ماله لا ينافي ثبوت يد الضامن (١).\nوقيل: إن زال امتناع المالك وسلطانه، ثبت الضمان وإلا فلا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة بقاء سلطان المالك.\n٢ - أمثلة زوال سلطان المالك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>المبحث الأول: أمثلة بقاء سلطان المالك:</span>\nمن أمثلة ذلك.\n١ - من غصب دابة عليها صاحبها وهو قادر على الامتناع تفاديا لما قد يحصل من المنازعة والمغالبة، أو حتى تأتي فرصة مناسبة للخلاص منه فتفلت الدابة في هذه الفترة فإنه لا يضمن.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٢٩، والإنصاف ٦/ ٥٣ والشرح مع الإنصاف ١٤/ ٤١٧.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٢٩.","vol":"1","page":311},{"text":"وقيل: بلى.\n٢ - من دخل دار إنسان بغير إذنه ولم يخرج صاحبها منها، ولم يخرجه صاحبها وهو قادر على ذلك، فإنه لا يلزمه شيء مقابل جلوسه في الدار لبقاء سلطان صاحبها عليها.\nوقيل: بلى.\n٣ - لو أن إنسانا أجبر صاحب دابة على أن يركبه معه على دابته فأركبه فتعيبت بسبب زيادة الحمل، وكان بإمكانه ألا يركبه، لم يضمن المجبر لبقاء يد صاحبها عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>المبحث الثاني: أمثلة زوال سلطان المالك:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - من أجبر إنسانًا على أن يحمل على سيارته أكثر من الحمل المقرر لها، وصاحبها لا يقدر على الامتناع، فتفجرت كفراتها ضمن لتعديه.\nوقيل: لايضمن؛ لبقاء يد صاحبها عليها.\n٢ - من استأجر سيارة إلى موضع معين طريقه مسفلت فأجبر صاحبها على تجاوزه مع طريق صحراوي، وصاحبها لا يقدر على الامتناع، فتضربت الكفرات، أو تكسرت كراسي المكينة أو حصل غير ذلك من العيوب بسبب السير في هذا الطريق ضمن لتعديه.\nوقيل: لا يضمن لبقاء يد صاحبها عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>الموضع الثالث: الضمان:</span>\nمما تقدم يظهر أن في المسألة ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أنه لا يثبت الضمان، مع ثبوت يد المالك؛ لأن ثبوت يد المالك ينافي الضمان.","vol":"1","page":312},{"text":"وهذا احتجاج بمحل الخلاف.\nالقول الثاني: أنه يثبت الضمان؛ لأن ثبوت اليد لا ينافي الضمان، وهذا احتجاج بمحل الخلاف أيضًا.\nالقول الثالث: أنه إن زال سلطان المالك لزم الضمان؛ لأن وجود يده مع العجز لا يمنع العدوان.\nوإن لم يزل سلطان المالك لم يلزم الضمان، لأن بقاء سلطانه يمنع ثبوت حكم يد الضمان، لقدرته على الامتناع.\nولعل هذا هو الأظهر.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والتسعون\nمن قبض مغصوبًا من غاصبة ولم يعلم أنه مغصوب فالمشهور بين الأصحاب أنه بمنزلة الغاصب في جواز تضمينه ما كان الغاصب يضمنه من عين أو منفعة ثم إن كان القابض قد دخل على ضمان عين أو منفعة استقر ضمانها عليه، ولم يرجع على الغاصب، وإن ضمنه المالك ما لم يدخل على ضمانه، ولم يكن حصل له مما ضمنه نفع رجع به على الغاصب، وإن كان حصل له نفع به فهل يستقر الضمان عليه أم يرجع به على الغاصب؟ على روايتين.\nوالأيدي المترتبة على يد الغاصب عشر.\n\nالشرح:\nالمبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":313},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر في أصل القواعد تحت هذه القاعدة عشر قواعد، ومأخذها من الأيدي المترتبة على يد الغاصب.\nالقاعدة الأولى: من أخذ المغصوب من الغاصب على وجه الغصب، استقر الضمان عليه كالغاصب (١).\nالقاعدة الثانية: من قبض المغصوب من الغاصب لمصلحة الغاصب، ضمن ورجع عليه (٢).\nوقيل: يستقر الضمان عليه (٣).\nوقيل: لا يضمن (٤).\nالقاعدة الثالثة: من قبض المغصوب من الغاصب لمصلحته، ضمن ورجع عليه (٥).\nوقيل: لا يرجع (٦).\nوقيل: لا يضمن (٧).\nالقاعدة الرابعة: من قبض المغصوب من الغاصب لمصلحته هو على وجه الضمان للعين دون المنفعة، ضمن الجميع، ورجع على الغاصب بضمان المنفعة (٨).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٣٥، والإنصاف ٦/ ١٧٩.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٣٥، والإنصاف ٦/ ١٧٩.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٣٥، والإنصاف ٦/ ١٧٩.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٣٥، والإنصاف ٦/ ١٧٩.\n(٥) القواعد ٢/ ٣٣٧، والإنصاف ٦/ ١٨٠.\n(٦) القواعد ٢/ ٣٣٧، والإنصاف ٦/ ١٨٠.\n(٧) القواعد ٢/ ٣٣٧، والإنصاف ٦/ ١٨٠.\n(٨) القواعد ٢/ ٣٣٨، والإنصاف ٦/ ١٧٨.","vol":"1","page":314},{"text":"وقيل: لا يرجع على الغاصب بشيء (١).\nوقيل: إن استهلك المنفعة لم يرجع بها، وإلا رجع (٢).\nالقاعدة الخامسة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه التملك بعوض مسمى عن العين، استرد الثمن، ولم يرجع بالضمان (٣).\nالقاعدة السادسة: من قبض المغصوب من الغاصب عن عوض مستحق بغير عقد البيع ضمن العين والمنفعة، ولم يرجع على الغاصب (٤).\nوقيل: يرجع بما ضمنه من قيمة المنافع (٥).\nوقيل: يرجع بقيمة ما لم ينتفع به منها (٦).\nالقاعدة السابعة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه المعاوضة عن المنفعة، ضمن ورجع على الغاصب بما غرمه عن العين دون المنفعة (٧).\nوقيل: لا يرجع (٨).\nالقاعدة الثامنة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه المشاركة ضمن ورجع بما ضمنه على الغاصب، إلا ما يقابل حصته فلا يرجع به (٩).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٣٨، والإنصاف ٦/ ١٧٨.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٣٨، والإنصاف ٦/ ١٧٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٣٩، والشرح ٣/ ٢٠٩.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٤٥، والإنصاف ٦/ ١٨٠.\n(٥) القواعد ٢/ ٣٤٥، والإنصاف ٦/ ١٨٠.\n(٦) القواعد ٢/ ٣٤٥، والإنصاف ٦/ ١٨٠.\n(٧) القواعد ٢/ ٣٤٧، والإنصاف ٦/ ١٨١\n(٨) القواعد ٢/ ٣٤٧، والإنصاف ٦/ ١٨١\n(٩) القواعد ٢/ ٣٤٨، والإنصاف ٦/ ١٨٢.","vol":"1","page":315},{"text":"القاعدة التاسعة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه التملك من غير عوض، رجع بما ضمنه على الغاصب (١).\nوقيل: إلا ما يقابل ما انتفع به من المغصوب (٢)، وقيل: لا يرجع (٣).\nالقاعدة العاشرة: من قبض المغصوب لإتلافه نيابة عنه، فلا ضمان عليه، ويرجع بما ضمنه على الغاصب (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه عشرة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن غصب سيارة فغصبها منه آخر، فإن ضمان هذه السيارة يستقر على الغاصب الثاني، فإن ضمنه المستحق لم يرجع على الغاصب الأول، وإن ضمن المستحق الغاصب الأول رجع على الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\nمن أخذ المغصوب من الغاصب على أنه وديعة فتلف عنده، فإنه يرجع على الغاصب بما غَرمه إن ضمنه المستحق.\nوقيل: لا يرجع؛ لأن المغصوب تلف تحت يده من غير إذن معتبر.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٥١، والإنصاف ٦/ ١٨٢.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٥١، والإنصاف ٦/ ١٨٣.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٥٢، والإنصاف ٦/ ١٨٣.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٥٣، والإنصاف ٦/ ١٨٣.","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-951>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن قبض المغصوب من الغاصب على وجه الرهن فتلف عنده فإِنه يرجع على الراهن وهو الغاصب بما غَرّمه المستحق لو غرمه.\nوقيل: لا يرجع؛ لتلف المغصوب تحت يده من غير إذن معتبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة</span>.\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن استعار المغصوب من الغاصب، فتلف تحت يده، فإنه يرجع على المعير وهو الغاصب بما غرمه مقابل المنفعة؛ لأنه دخل على عدم ضمانها.\nوقيل: لا يرجع بشيء؛ لأن المغصوب تلف تحت يده من غير إذن معتبر.\nوقيل: إن كان قد استهلك المنفعة لم يرجع؛ لأن ما غرمه مقابل الانتفاع، وإلا رجع؛ لأن ما غرمه لا مقابل له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن اشترى المغصوب من الغاصب، فاستعاده مستحقه منه؛ فإنه يرجع بالثمن على الغاصب؛ لأنه أصبح في غير مقابل، ولا يرجع بالضمان؛ لأن المبيع مضمون عليه بحكم العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-954>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن قبض المغصوب من الغاصب مقابل دين في ذمة الغاصب فإنه يرجع على الغاصب بما غرمه مقابل المنافع؛ لأنه غرر به.","vol":"1","page":317},{"text":"وقيل: لا يرجع إلا بقيمة ما لم يستهلكه منها، ولا يرجع بقيمة عين المغصوب؛ لأنها مضمونة عليه بحقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن استأجر المغصوب من الغاصب، فإنه يرجع بما غرمه مقابل العين؛ لأنه أخذها على وجه الأمانة، دون المنفعة؛ لأنها مضمونة عليه استوفاها أو لم يستوفها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن قبض المغصوب من الغاصب مضاربة، فإنه يرجع على الغاصب بما غرمه؛ إلا ما يقابل حصته من الربح؛ لأنه مضمون عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن قبض المغصوب من الغاصب هبة أو هدية، فإنه يرجع بما غرمه على الغاصب.\nوقيل: يرجع إلا في مقابل ما انتفع به من المغصوب فإنه لا يرجع به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالجزار الذي يقبض الحيوان المغصوب لذبحه للغاصب، فإنه لا ضمان عليه، لعدم علمه بالغصب، وقد قبضه بإذن الغاصب لمصلحته، فإذا ضمن رجع على الغاصب بما ضمنه.\n* * *","vol":"1","page":318},{"text":"القاعدة الرابعة والتسعون\nقبض مال الغير من يد قابضه بحق بغير إذن مالكه، إن كان يجوز له إقباضه فهو أمانة عند الثاني إن كان الأول أمينًا، وإلا فلا، وان لم يكن إقباضه جائزًا فالضمان عليهما، ويتخرج وجه آخر: أنه لا يضمن غير الأول، ويندرج تحت ذلك صور.\nمنها: مودع المودع، والمستأجر من المستأجر، ومضارب المضارب، ووكيل الوكيل، والمستعير من المستعير، ومن المستأجر، والمشتري من الوكيل المخالف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاث مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - مسؤولية الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاثة قواعد.\nالقاعدة الأولى: من قبض مال الغير بغير إذنه من أمين يجوز له إقباضه فهو عنده أمانة، وإلا فلا (١).\nالقاعدة الثانية: من قبض مال الغير بغير إذنه ممن لا يجوز له إقباضه، فإن الضمان عليهما (٢).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٥٥، والإنصاف ٦/ ٣٢٤.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٥٥، والإنصاف ٦/ ٣٢٦.","vol":"1","page":319},{"text":"القاعدة الثالثة: من قبض مال الغير بغير إذنه من غير أمين ضمنه، ولو كان يجوز له إقباضه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - المودع الأمين الذي يجوز له الإيداع، بأن جعل له ذلك، أو خاف على الوديعة عنده، أو أراد سفرًا، على التفصيل الذي يورده الفقهاء في مباحث الوديعة، إذا أودعها عند أمين آخر، فلا ضمان على واحد منهما.\n٢ - المستأجر إذا أجر العين المؤجرة له، لمثله، فإنه لا ضمان عليهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\n١ - الوكيل إذا وكل غيره فيما لا يجوز له التوكيل فيه؛ فإن للموكل تضمين أيهما شاء، ويرجع الثاني على الأول، إن لم يعلم؛ لدخوله على أنه أمين.\nوقيل: لا يرجع لحصول التلف في يده.\n٢ - من قبض المال من المضارب بغير إذن صاحبه، وقد منع الضارب من ذلك، فإذا تلف المال تحت يد الثاني جاز لصاحب المال أن يضمن أيهما شاء، ويرجع الثاني على الأول إن لم يعلم.\nوقيل: لا يرجع؛ لأن المال تلف تحت يده.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٥٥، والإنصاف ٥/ ٣٨٠ والمبدع ٥/ ١٤٦.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-964>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\n١ - المشتري من الوكيل المخالف، إذا تلف المبيع تحت يده، فإن للموكل تضمين الوكيل لتعديه بالمخالفة، وتضمين المشتري لحصول التلف تحت يده، من غير إذن معتبر، ويرجع الوكيل -إن ضمن- على المشتري لما تقدم.\n٢ - المستعير من المستعير على القول: بجوازه، فإن للمعير تضمين العين المستعير الأول؛ لأن يده عليها يد ضمان، وله تضمينها المستعير الثاني: لتلفها تحت يده، ولا يرجع على الأول، لدخوله على الضمان، من غير تغرير، كالمستعير الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>الموضع الثالث: مسؤولية الضمان:</span>\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والتسعون\nمن أتلف مال غيره وهو يظن أنه له، أو تصرف فيه يظن لنفسه ولاية عليه، ثم تبين خطأ ظنه، فإن كان مستندًا إلى سبب ظاهر من غيره، ثم تبين خطأ المتسبب، أو أقر بتعمده للجناية ضمن المتسبب، وإن كان مستندًا إلى اجتهاد مجرد كمن دفع مالا تحت يده إلى من يظنه مستحقًا، ثم تبين الخطأ ففي ضمانه قولان.\nوإن تبين المستند لا يجوز الاعتماد عليه، ولم يتبين أن الأمر بخلافه، فإن تعلق به حكم فنقض، فالضمان على المتلف، وإلا فلا ضمان، ويندرج تحت هذه الجمل مسائل:","vol":"1","page":321},{"text":"منها: أن يشهد شاهدان بموت زيد فيقسم ماله بين ورثته، ثم يتبين بطلان الشهادة بقدومه حيًا، أو حكم الحاكم بمال، ثم رجع الشهود، وصرحوا بالخطأ أو التعمد بشهادة الزور، فإن الضمان يختص بهم، أو يحكم الحاكم بمال ويستوفى ثم يتبين أن الشهود فساق، أو كفار، فإن حكمه في الباطن غير نافذ بالاتفاق.\nوأما الظاهر فهو نافذ، وهل يجب نقضه؟ المذهب وجوبه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - استقرار الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد.\nالقاعدة الأولى: من أتلف مال غيره يظنه ماله، مستندًا إلى سبب ظاهر من غيره ثم تبين عدم صحة هذا الاستناد، ضمنه المتسبب (١).\nالقاعدة الثانية: من أتلف مال غيره يظنه ماله، مستندا إلى اجتهاد مجرد ضمنه (٢).\nوقيل: لا، ويضمنه من تلف تحت يده (٣).\nالقاعدة الثالثة: من تصرف في مال غيره، يظن لنفسه ولاية عليه، مستندًا على حكم نقض؛ لبنائه على مستند لا يجوز الاستناد عليه، ولم يتبين الأمر بخلافه، فالضمان على المتلف (٤).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٥٨، والاختيارات الفقهية ٣٤٧، والإنصاف ١٢/ ٩٧.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٥٨، والإنصاف ٦/ ٣٤٦.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٥٨، والإنصاف ٦/ ٣٤٦.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٥٨، والإنصاف ١١/ ٣١٨.","vol":"1","page":322},{"text":"القاعدة الرابعة: من تصرف في مال غيره، يظن ولايته عليه مستندًا على حكم مبني على مستند لا يجوز الاستناد عليه، ولم يتبين الأمر بخلافه، فلم ينقض فلا ضمان عليه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يشهد شاهدان بموت شخص، وبعد قسمة ميراثه على ورثته يتبين بطلان الشهادة بظهور حياته، فإنه لا ضمان على المتلف، وهم الورثة، ويضمن المتسبب وهم الشهود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن دفع مالا تحت يده إلى من يظنه مالكه، أو مستحقه أو من يجوز دفعه إليه، ثم يتبين خطأه، فإنه لا يضمن المتلف، وهو من دفع المال إليه، ويضمن المتسبب، وهو من دفعه إلى متلفه.\nوقيل: لا يضمن، ويضمنه متلفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن حكم له بمال، واستوفاه بناء على شهادة الشهود، ثم تبين عدم عدالتهم بكفرهم، أو فسقهم، فإن الحكم ينقض؛ لانتفاء شرطه، ويجب الضمان على المتلف المحكوم له؛ لبطلان ما استند عليه في إتلاف المال.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٥٨، والإنصاف ١٢/ ٩٧.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-972>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يحكم لشخص بمال بناء على شهادة الشهود، وبعد أن يستوفيه يرجع الشهود عن شهادتهم، ولم يتبين الأمر بخلاف ما شهدوا به أولًا فإن الحكم لا ينقض للشك في صدق الشهود في الرجوع، ولا يلزم المتلف وهو المحكوم له ضمان؛ لاستناده على الحكم القائم، ويجب الضمان على الشهود لتسببهم في الإتلاف؛ بتسليطهم المتلف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>الموضع الثالث: استقرار الضمان</span>.\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والتسعون\nمن وجب عليه أداء عين مال، فأدى عنه غيره بغير إذنه هل يقع موقعه، وينتفي الضمان عن المؤدي؟ هذا على قسمين:\nأحدهما: أن تكون العين ملكًا لمن وجب عليه الأداء، وقد تعلق بها حق الغير، فإن كان المتصرف له ولاية التصرف وقع الموقع، ولا ضمان، ولو كان الواجب دينًا، وإن لم يكن له ولاية، فإذا كانت العين متميزة بنفسها فلا ضمان، ويجزئ، وإن لم تكن متميزة من بقية ماله ضمن، ولم يجزئ، إلا أن يحيز المالك التصرف، ونقول بوقف عقود الفضولي على الإجازة، ويتفرع عليها مسائل:\nمنها: لو امتنع من أداء دينه وله مال فباع الحاكم ماله فوفاه عنه صح وبرئ منه، ولا ضمان، أو امتنع من أداء الزكاة، أو تعذر استئذانه، وإخراج الزكاة وغيرها من مال المولى عليه، أو إخراج ما تعين من أضحية، ونذر صدقة بغير إذنه.","vol":"1","page":324},{"text":"القسم الثاني: أن يكون الواجب أداؤه غير مملوك له، وأداه الغير إلى مستحقه، فإن كان مستحقه معينًا، فإنه يجزئ ولا ضمان، وإذا لم يكن معينًا ففي الأجزاء خلاف، ويندرج تحت ذلك مسائل:\nمنها: المغصوب، والودائع إذا أداها أجنبي إلى المالك أجزأت، ولا ضمان، أو أرسل صيدًا لمحرم، أو صرف أجنبي الموصى به لمعين له.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الإجزاء والضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة خمس قواعد:\nالقاعدة الأولى: من أدى عن غيره من ماله حقا بغير إذنه بولاية عليه، أجزأ ولا ضمان (١).\nالقاعدة الثانية: من أدى عن غيره من ماله عينًا متميزة عن غيرها بغير إذنه، من غير ولاية عليه، أجزأ، ولا ضمان (٢).\nالقاعدة الثالثة: من أدى عن غيره من ماله عينًا غير متميزة بغير إذنه، من غير ولاية، لم يجزئ، ولزمه الضمان (٣).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٧٠، والإنصاف ٥/ ٢٧٦.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٧٠، والإنصاف ٤/ ٩٣.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٧٠، والإنصاف ٤/ ٩٤.","vol":"1","page":325},{"text":"وقيل: إلا أن يجيز المؤدى عنه (١)، على القول بوقف تصرف الفضولي على الإجازة.\nالقاعدة الرابعة: من أدى عن غيره بغير إذنه عينا لا يملكها، يجب أداؤها إلى صاحبها المعين، أجزأ ولا ضمان (٢).\nالقاعدة الخامسة: من أدى عن غيره بغير إذنه عينا لا يملكها يجب أداؤها، ليس ملكا لمعينٍ أجزأ ولا ضمان (٣).\nوقيل: لا يجزئ ويجب الضمان (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه خمسة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا امتنع المدين من وفاء الدين فباع الحاكم ماله ووفى عنه، فإنه يجزئ، ولا يجب على الحاكم ضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا عين هديًا، أو أضحية، أو نذرًا فذبحه عنه بغير إذنه من لا ولاية له عليه أجزأ، ولا ضمان.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٧٠، والفروع ٢/ ٥٥١.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٧٦، والإنصاف ٦/ ٣٣٥.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٧٦، والإنصاف ٤/ ٩٣، والفروع ٤/ ٧١٦.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٧٦، والإنصاف ٤/ ٩٣.","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-979>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أخرج الزكاة من مال المخرج عنه، من غير إذن ولا ولاية، فإنه لا يجزئ عن المخرج عنه؛ لعدم النية المعتبرة منه أو ممن يقوم مقامه، ويلزم المخرج الضمان؛ لعدم سقوط الفرض بهذا الإخراج عن المخرج عنه.\nوقيل: يتوقف الإجزاء وسقوط الضمان، على إجازة المخرج عنه؛ بناء على نفوذ تصرف الفضولي بالإجازة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أدى الوديعة إلى صاحبها من غير إذن المودع، فإنه يجزئ عنه ولا ضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا فرق الأجنبي الوصية، وكانت لغير معين، كالفقراء فإنها تقع موقعها، ولا يلزمه ضمان، كما لو كانت لمعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>الموضع الثالث: الإجزاء والضمان:</span>\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والتسعون\nمن بيده مال، أو في ذمته دين يعرف مالكه، ولكنه غائب يرجو قدومه، فليس له التصرف فيه بلا إذن الحاكم، الا أن يكون يسيرا تافهًا، فله الصدقة به عنه، نص عليه في مواضع وإن كان قد أيس من قدومه، فإن مضت مدة يجوز أن تزوج فيها امرأته، ويقسم ماله، وليس له وارث، فهل يجوز التصرف في ماله بدون إذن","vol":"1","page":327},{"text":"الحاكم؟ قد يتخرج على وجهين، أصلهما روايتان في امرأة المفقود، هل تزوج بدون إذن الحاكم، والمنصوص في رواية صالح جواز التصدّق به، ولم يعتبر حاكمًا، وإن لم يعرف مالكه، بل جهل جاز التصدق به عنه بشرط الضمان، بدون إذن الحاكم قولا واحدًا على أصح الطريقين، ويتخرج عليه مسائل:\nمنها اللقطة التي لا تملك واللقيط الذي معه مال، والرهون، والغصوب، والودائع التي جهل أربابها، والديون المستحقة كالأعيان.\n\nالشرح: .\nالبحث في هذه القاعدة ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - التصرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا رجي قدوم الغائب المعروف، لم يجز التصرف بشيء من ماله بغير إذن الحاكم، إلا أن يكون شيئًا تافهًا فيتصدق به عنه (١).\nالقاعدة الثانية: إذا لم يرج قدوم الغائب المعروف الذي لا وارث له، جاز التصرف بماله (٢).\nوقيل: بإذن الحاكم (٣).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٧٨، والإنصاف ٦/ ٢١٣، والفروع ٤/ ٢٣٤.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٧٨، والإنصاف ٦/ ٢١٣.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٧٨، والإنصاف ٦/ ٢١٢ والروايتين والوجهين ١/ ٣٧.","vol":"1","page":328},{"text":"القاعدة الثالثة: إذا لم يعرف مالك المال جاز التصدق به عنه، بغير إذن الحاكم مضمونًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن عنده وديعة، أو في ذمته دين لمفقود معروف لم يمض على غيبته مدة يغلب على الظن موته فيها، فإنه لا يجوز له التصرف بشيء من ذلك بغير إذن الحاكم، إلا أن يكون شيئًا يسيرا، كالقلم والمحفظة، وعجلة السيارة، فإنه يجوز له أن يتصدق بها عنه بغير إذن الحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن عنده رهن أو عارية، أو في ذمته دين لمفقود معروف مضت عليه المدة التي يغلب على الظن موته فيها، ولا يعرف له وارث، فإنه يجوز له التصرف بما لديه له من غير إذن الحاكم.\nوقيل: لا يتصرف به إلا بإذن الحاكم.\nوهذا أولى، دفعًا للتهمة، وسدًا لذريعة التلاعب بالأموال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن لديه ودائع جهل أصحابها كما لو مات المودع وليس عليها ما يدل على أصحابها، فإنه يجوز لمن هي تحت يده التصدق بها لأصحابها من غير إذن الحاكم.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٧٩ والفروع ٤/ ٢٣٤، وتصحيح الفروع معه ٤/ ٢٣٤.","vol":"1","page":329},{"text":"وقيل: لا يتصرف بها بغير إذن الحاكم.\nوهذا أولى، إذا لم يخش عليها منه، لما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>الموضع الثالث: التصرف:</span>\nوقد تقدم في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والتسعون\nمن أدعى شيئًا ووصفه، دفع إليه بالصفة إذا جهل ربه ولم يثبت عليه يد من جهة مالكه، وإلا فلا.\nويتخرج عليه مسائل:\nمنها: اللقطة، والأموال المغصوبة، والمنهوبة، والمسروقة، وتداعي المؤجر والمستأجر دفنا في البيت، واللقيط، إذا تنازع في التقاطه اثنان، ومن وجد ماله في الغنيمة قبل القسمة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - قبول الدعوى بالوصف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد:","vol":"1","page":330},{"text":"القاعدة الأولى: من ادعى شيئًا ليس عليه يد ولا يعرف له مالك فوصفه بما يميزه دفع إليه (١).\nالقاعدة الثانية: إذا ادعى اثنان فأكثر شيئًا ليس عليه يد، ولا يعرف له مالك فوصفه كل منهم بما يميزه قسم بينهم بالسوية (٢).\nوقيل يقرع بينهم، فمن خرجت له القرعة دفع إليه (٣).\nالقاعدة الثالثة: إذا ادعى أكثر من واحد شيئًا ليس عليه يد، ولا يعلم له مالك، فوصفه كل واحد منهم، بما يميزه، وكان بعضهم أكثر استقصاء لوصفه دفع إليه (٤).\nوقيل: هو كغيره (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أدعى لقطة ووصفها بما يميزها، ولم يدعها معه أحد وجب دفعها إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا ادعى أكثر من واحد شيئًا لدى الشرطة من أموال مسروقة ووصفه كل واحد منهم بما يميزه، ولم يتميز بعضهم بزيادة في الوصف فإنه يقسم بينهم.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٨٦، والإنصاف ٦/ ٤١٨.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٨٦، والإنصاف ٦/ ٤٢٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٣٨٦، والإنصاف ٦/ ٤٢٢.\n(٤) القواعد ٢/ ٣٨٦، والإنصاف ٦/ ٤٢٣.\n(٥) القواعد ٢/ ٣٨٦، والإنصاف ٦/ ٤٢٣.","vol":"1","page":331},{"text":"وقيل: يقرع بينهم، فمن خرجت له القرعة دفع إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا ادعى المؤجر والمستأجر كنزا في الدار المؤجرة، ووصفه كل واحد منهما بما يميزه، وذكر أحدهما من أوصافه ما لم يذكره الآخر، فقد قيل: إنه يدفع إليه.\nوقيل: لا يميزه ذلك على الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>الموضع الثالث: قبول الدعوى بالوصف:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أصل القبول.\n٢ - تقديم بعض المدعين على بعض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>المبحث الأول: أصل قبول الدعوى بالوصف من غير بينة:</span>\nما لا يعلم له مالك، وليس عليه يد، تقبل دعوى مدعيه بالوصف بلا بينة، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك، ويدل له ما ورد في اللقطة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>المبحث الثاني: تقديم بعض المدعين على بعض:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - إذا لم يتميز بعضهم على بعض.\n٢ - إذا تميز بعضهم على بعض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>المطلب الأول: إذا لم يتميز بعض المدعين على بعض:</span>\nإذا تعدد مدعي مالا يعرف مالكه، ولم يتميز بعضهم على بعض لم يقدم أحد منهم على غيره، وقسم محل الدعوى بينهم.\nوقيل: يقرع بينهم، فمن خرجت له القرعة أخذه.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1000>المطلب الثاني: إذا تميز بعض المدعين على بعض:</span>\nإذا تعدد مدعي مالا يعرف مالكه، وتميز بعضهم على بعض بزيادة الوصف قدم على غيره.\nوقيل: لا يقدم كما لو لم يتميز.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والتسعون\nما تدعو الحاجة إلى الانتفاع به من الأعيان، ولا ضرر في بذله لتيسره، وكثرة وجوده، أو المنافع المحتاج اليها، يجب بذله مجانًا بغير عوض في الأظهر ويندرج تحتها مسائل:\nمنها منع بيع الهر، وبذل الماء، والكلأ، ووضع الخشب، وإعارة الحلي، والمصحف للمحتاج إليه، وضيافة المجتازين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمضمون هذه القاعدة: أن ما لا ضرر في بذله مما تدعو الحاجة إلى الانتفاع به، من الأعيان، والأموال، والمنافع يجب بذله مجانًا بغير عوض (١).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٨٨، والإنصاف ٦/ ٣٦٥.","vol":"1","page":333},{"text":"وقيل: لا يلزم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - بذل ظل الأشجار المملوكة إذا لم يحصل به ضرر للأشجار أو غيرها.\n٢ - وضع الخشب على جدار الجار إذا لم يضر به.\n٣ - عجلة السيارة الاحتياطية للمحتاج في مكان لا يمكنه تحصيل البديل.\n٤ - الرافعة ومفك العجلات.\n* * *\n\nالقاعدة المائة\nالواجب بالنذر هل يلحق بالواجب بالشرع، أو المندوب؟\nفيه خلاف ينزل عليه مسائل كثيرة:\nمنها: الأكل من أضحية النذر، وفعل الصلاة المنذورة في وقت النهي، ونذر صيام أيام التشريق، أو نذر صلاة، هل يجزيه ركعة أم لابد من ركعتين؟ أو نذر عتق رقبة لم يجزه إلا سليمة من العيوب.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ١٣٨٨ والإنصاف ٦/ ٣٦٦.","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1005>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الواجب بالنذر كالواجب بالشرع (١).\nوقيل: لا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - فعل الصلاة المنذورة في أوقات النهي، كما تفعل الصلاة المقضية الواجبة بأصل الشرع.\nفعلى القول: بأن الواجب بالنذر كالواجب بأصل الشرع يفعل، وعلى القول الثاني: لا يفعل.\n٢ - الأكل من الأضحية المنذورة، فعلى أن النذر كالواجب بالشرع يؤكل، وعلى القول الآخر لا يؤكل إلا إذا اشترط.\n٣ - صوم أيام التشريق بالنذر، تصح على القول: بأن المنذور كالواجب بالشرع ابتداء، كصيامها من القارن، والمتمتع إذا لم يجد الهدي.\nوعلى القول الآخر، لا يصح، للنهي عن صيامها.\n٤ - الاكتفاء بركعة واحدة في نذر الصلاة المطلق.\nفعلى أن المنذور كالواجب بأصل الشرع، لا يجزئ؛ لأن أقل صلاة الفرض ركعتان. وعلى القول الآخر تجزئ الركعة كالوتر.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٩٤، والفروع ٣/ ٥٥٥ و٥٥٦ و١/ ٥٧٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٩٤، والإنصاف ٤/ ١٠٤ و١/ ٢٠٤.","vol":"1","page":335},{"text":"القاعدة الواحدة بعد المائة\nمن خير بين شيئين، وأمكنه الإتيان بنصفيهما معا، فهل يجزئه أم لا؟ فيه خلاف، وينزل عليه مسائل:\nمنها: لو أعتق في الكفارة نصفي رقبتين، أو أطعم خمسة مساكين، وكسا خمسة، أو أخرج في الفطرة صاعًا من جنسين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن من أتى بنصفين من مخير بينهما أجزئه (١).\nوقيل: لا يجزئه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - عتق نصفي رقبتين ممن لزمه عتق رقبة.\n٢ - إطعام خمسة مساكين وكسوتهم في كفارة اليمين. بدلا من إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.\n٣ - إخراج زكاة الفطر نصف صاع من بر، ونصف صاع من غيره.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٣٩٧، والإنصاف ٩/ ٢٢٣.\n(٢) القواعد ٢/ ٣٩٧، والإنصاف ٩/ ٢٢٣.","vol":"1","page":336},{"text":"٤ - الجمع في جزاء الصيد بين الإطعام والصيام، بأن يطعم عن بعض الكفارة، ويصوم عن الباقي.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية بعد المائة\nمن أتى بسبب يفيد الملك، أو الحل، أو يسقط الواجبات على وجه محرم، وكان مما تدعو النفوس إليه ألغي ذلك السبب وكان وجوده كالعدم، ويترتب عليه أحكام.\nمنها: الفار من الزكاة بتنقيص النصاب، أو إخراجه عن ملكه، تجب عليه الزكاة، والمطلق في مرضه لا يقطع طلاقه حق الزوجة من الإرث، والسكران يجعل كالصاحي في أقواله وأفعاله، وتخليل الخمر لا يفيد حله، وذبح الصيد للمحرم لا يحله.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الاعتبار للسبب أو عدمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد.\nالقاعدة الأولى: من أتى بسبب يفيد الملك على وجه محرم، فوجوده كعدمه (١).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٠١، والإنصاف ٣/ ١٦١.","vol":"1","page":337},{"text":"القاعدة الثانية: من أتى بسبب يفيد الحل على وجه محرم ألغي ذلك السبب، وصار وجوده كالعدم (١).\nالقاعدة الثالثة: من أتى بسبب يسقط الواجب على وجه محرم، لم تترتب عليه أحكامه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاث مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - قتل الوارث لمورثه ليرثه، فإنه يلغي السبب الموصل إلى الإرث وهو القتل تعجلا للإرث، فلا يرث القاتل مورثه، لحديث: (ليس للقاتل من الميراث شيء) (٣).\n٢ - قتل الموصى له للموصي، فإنه يلغي هذا السبب الموصل للوصية وتبطل الوصية به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - تخليل الخمر، فإنه لا يحلها ولا تطهر به.\n٢ - ذبح المحرم للصيد، فإنه لا يحله له ولا لغيره.\n٣ - ذبح المحل الصيد للمحرم، فإنه لا يحله له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة</span>.\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٠١، والإنصاف ١/ ٣١٩.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٠١، والفروع ٢/ ٣٤٢.\n(٣) السنن الكبرى للبيهقي كتاب الفرائض باب لا يرث القاتل ٦/ ٢٢٠.","vol":"1","page":338},{"text":"١ - من باع النصاب قرب تمام الحول فرارًا من الزكاة، فإن هذا التصرف، وهو نقل الملك لا يسقط عنه الزكاة.\n٢ - المطلق في مرض الموت المخوف بقصد حرمان المطلقة من الإرث، فإنه لا يبطل إرثها، عند من يرى ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>الموضع الثالث: الاعتبار للسبب:</span>\nوقد تقدم في القواعد والأمثلة أنه لا اعتبار له، وأنه لا يرتب أثرًا.\n\nالقاعدة الملحقة بالقاعدة السابقة:\nمن تعجل حقه، أو ما أبيح له قبل وقته على وجه محرم عوقب بحرمانه ويدخل فيها مسائل:\nقتل المورث، والموصي له، والغال من الغنيمة يحرم سهمه على إحدى الروايتين، ومن تزوج امرأة في عدتها حرمت عليه على التأبيد على رواية (١)، ومن تزوجت عبدها تحرم عليه على التأبيد، كما روى عن عمر ﵁ (٢).\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\nالموضع الأول: تحرير القاعدة:\nمعنى هذه القاعدة: أن من تعجل شيئًا قبل أوانه على وجه محرم عوقب بحرمانه (٣).\n_________\n(١) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب العدد، باب اجتماع العدتين ٧/ ٤٤١.\n(٢) السنن الكبرى للبيهقي، باب النكاح وملك اليمين لا يجتمعان ٧/ ١٢٧.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٠٤، والفروع ٥/ ٥٤، والإنصاف ٧/ ٣٦٨.","vol":"1","page":339},{"text":"الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - قتل الوارث للمورث، فإنه يؤدي إلى حرمانه من الإرث لحديث: (ليس للقاتل من الميراث شيء) (١).\n٢ - قتل الموصى له للموصي، فإنه يؤدي إلى بطلان الوصية وحرمانه منها.\n٣ - من تزوج امرأة في عدتها، فإنه يؤدي إلى تحريمها عليه على التأبيد، عند من يرى ذلك.\nوقيل: تباح له بعد انقضاء عدتها.\n٤ - حرمان الغال من الغنيمة سهمه منها، لتعجله بالغلول.\n٥ - من تزوجت عبدها قبل عتقه، فإنها تحرم عليه على التأبيد عند من يرى ذلك.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة بعد المائة\nالفعل الواحد ينبني بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد ولا ينقطع بالتفرق اليسير، ولذلك صور.\nمنها مكاثرة الماء القليل النجس بالماء الكثير يعتبر له الاتصال المعتاد، دون صب القلتين دفعة واحدة، واعتبار الموالاة في الوضوء، والصلاة التي سلم قبل تمامها، والمسافر إذا مر ببلد لا يستقر فيها، والطواف إذا تخلله غيره.\n_________\n(١) تقدم تخريجه في القاعدة السابقة.","vol":"1","page":340},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - ضابط التفريق اليسير\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن التفريق اليسير بين أجزاء الفعل الواحد لا يبطله (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - التفريق اليسير بين أفعال الوضوء لا يبطله.\n٢ - السلام من الصلاة قبل إتمامها سهوا، فإنه لا يمنع من البناء على ما مضى منها إذا قرب الفصل، ولم يشتغل بغيرها.\n٣ - الخروج من الطواف لصلاة الجماعة، فإنه لا يخل بالموالاة على القول باشتراطها فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>الموضع الثالث: الضابط للتفريق اليسير:</span>\nيعتبر كل شيء بحسبه والمرجع في ذلك إلى العرف.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة بعد المائة\nالرضا بالمجهول، جنسا، أو قدرًا، أو وصفا، هل هو رضا معتبر لازم؟\nإن كان الملتزم عقدًا، أو فسخًا يصح إبهامه بالنسبة إلى أنواعه، أو إلى أعيان من يرد عليه صح الرضا به، ولزم بغير خلاف، وإن كان غير ذلك ففيه خلاف.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٠٦، والإنصاف ١/ ٦٣، والفروع ١/ ٨٨.","vol":"1","page":341},{"text":"فالأول: له صور.\nمنها: أن يحرم بمثل إحرام فلان، أو بأحد الأنساك، أو طلق احدى زوجاته، أو أعتق أحد عبيده، صح، وأخرج بقرعة.\nوأما الثاني: فله صور.\nمنها: إذا طلق بلفظ أعجمي، أو أعتق ونحوه.\nومنها: البراءة من المجهول، وإجازة الوصية المجهولة، والبراءة من عيوب المبيع.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاث مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الإلزام بالرضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nالمراد بهذه القاعدة: أن العقود والفسوخ -إذا صح إبهام ما ترد عليه من أنواع أو أعيان- لم تؤثر الجهالة في صحتها، وإلا أثرت (١).\nوقيل: لا تؤثر (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة ما لا تؤثر الجهالة فيه.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤١٣، والإنصاف ٣/ ٤٤٩.\n(٢) القواعد ٢/ ٤١٤، والإنصاف ٨/ ٤٧٥ و٤٧٦.","vol":"1","page":342},{"text":"٢ - أمثلة ما تؤثر الجهالة فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>المبحث الأول: أمثلة ما لا تؤثر الجهالة فيه:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من أحرم بمثل ما أحرم به فلان، فإنه يصح وينصرف إلى ما أحرم به، ويسير عليه إذا علمه، فإن لم يعلمه صرفه إلى ما شاء قبل الشروع في الطواف، كما لو أحرم بنسك مطلق.\n٢ - من أحرم بنسك مطلق، فإنه يصح، ويصرفه على ما شاء قبل الشروع في الطواف.\n٣ - من طلق إحدى زوجاته مبهمة، فإنه يصح، وتخرج المطلقة بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>المبحث الثاني: أمثلة ما تؤثر فيه الجهالة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - من طلق بلغة لا يفهمها، ملتزمًا بمدلول اللفظ الذي نطق به وهو لا يفهم معناه، فإنه لا يقع طلاقه؛ لعدم قصده لمعناه.\nوقيل: يقع، بناء على وقوع الطلاق بالكتابة من غير قصد الطلاق.\n٢ - من طلق زوجته عدد ما طلق فلان زوجته، وهو لا يعلم عدده، فإنه لا يلزمه أكثر من واحدة؛ لعدم قصده لما زاد عنها.\nوقيل: يقع العدد الذي طلق به فلان، بناء على وقوع الطلاق بالكتابة وإن لم ينوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>الموضع الثالث: الإلزام بالرضا:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - المراد بالإلزام بالرضا.\n٢ - الإلزام بالرضا.","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>المبحث الأول: المراد بالإلزام بالرضا:</span>\nالمراد بالإلزام بالرضا: أن يؤاخذ الملتزم بالمجهول بما التزم به، ولو لم يفهم المراد منه عند الالتزام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>المبحث الثاني: الإلزام بالرضا:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - إذا كان الملتزم به عقدًا أو فسخًا يصح إبهام ما يرد عليه من أنواع أو أعيان.\n٢ - إذا كان الملتزم به عقدًا أو فسخًا لا يصح إبهام ما يرد عليه من أنواع أو أعيان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>المطلب الأول: </span>إذا كان الملتزم به يصح إبهام ما يرد عليه صح ولزم بالرضا ولم تؤثر فيه جهالة مورده كما تقدم في الأمثلة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>المطلب الثاني: </span>إذا كان الملتزم به لا يصح إبهام مورده من أنواع أو أعيان لم يصح، ولم يلزم بالرضا كما تقدم في أمثلة ذلك.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة بعد المائة\nفي إضافة الإنشاءات والإخبارات إلى المبهمات، أما الإنشاءات فمنها العقود، وهي أنواع:\nأحدها: عقود التمليكات المحضة، كالبيع والصلح بمعناه، وعقود التوثيقات كالرهن، والكفالة، والتبرعات اللازمة بالقبض أو بالعقد، كالهبة، والصدقة، فلا يصح في مبهم من أعيان متفاوتة، كعبد من عبيد، وشاة من قطيع، وكفالة أحد هذين الرجلين، وضمان أحد هذين الدينين، ويصح في مبهم من أعيان متساوية ومختلطة كقفيز من صبرة، أو رطل من زبرة.\nوإن كانت متميزة متفرقة ففيها احتمالان.","vol":"1","page":344},{"text":"والثاني: عقود معاوضات غير متمحضة، كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد ففي صحتها على مبهم من أعيان مختلفة وجهان، أصحهما الصحة.\nوالثالث: عقد تبرع معلق بالموت فيصح في المبهم بغير خلاف لما دخله من التوسع، ومثله عقود الإباحات كإعارة أحد هذين الثوبين، وكذا عقود المشاركات، والأمانات المحضة، مثل أن يقول: ضارب بإحدى هاتين المائتين، وهما في كيسين، ودع عندك الآخر وديعة.\nومنها: الفسوخ فما وضع منها على التغليب والسراية صح في المبهم، كالطلاق والعتاق، وأما الإخبارات، فما كان خبرًا دينيًا وكان يجب به حق على المخبر، قبل في المبهم، وإن تعلق به وجوب حق على غيره لم يقبل إلا ما يظهر فيه عذر الاشتباه، ففيه خلاف، وإن تعلق به وجوب الحق لغيره على غيره، فحكمه حكم إخبار من وجب عليه الحق، ويتخرج على ذلك مسائل:\nمنها: لو أخبره أن كلبا ولغ في أحد هذين الإناءين لا بعينه قبل، وكان كمن اشتبه عليه طاهر بنجس.\nومنها: الإقرار، والدعوى بالمبهم، والشهادة.\n\nفصل\nولو تعلق الإنشاء باسم لا يتميز به مسماه لوقوع الشركة فيه، فإن لم ينوه في الباطن معينًا فهو كالتصريح بالإبهام، وإن نوى به معينًا، فإن كان العقد مما لا يشترط له الشهادة صح، وإلا ففيه خلاف ويتخرج على ذلك مسائل:\nمنها: ورود عقد النكاح على اسم لا يتميز مسماه لا يصح، والوصية لمحمد مشترك واشتباه المدعى عليه.","vol":"1","page":345},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة اثنتين وعشرين قاعدة.\nالقاعدة الأولى: عقود التمليكات المحضة في مبهم من أعيان متفاوتة لا تصح (١).\nالقاعدة الثانية: عقود التمليكات المحضة في المبهم من أعيان، متساوية مختلطة، صحيحة (٢).\nالقاعدة الثالثة: عقود التمليكات في المبهم من أعيان متميزة متساوية متفرقة، صحيحة (٣).\nوقيل: لا تصح (٤).\nالقاعدة الرابعة: عقود المعاوضات المحضة في المبهم من أعيان مختلفة من جنس واحد، لا تصح (٥).\nوقيل: تصح (٦).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤١٨، والإنصاف ٤/ ٣٠٢.\n(٢) القواعد ٢/ ٤١٨، والإنصاف ٤/ ٣٠٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٤١٨، والإنصاف ٤/ ٣٠٢.\n(٤) القواعد ٢/ ٤١٨، والإنصاف ٤/ ٣٠٣.\n(٥) القواعد ٢/ ٤١٨، والإنصاف ٤/ ٣٠٣.\n(٦) القواعد ٢/ ٤١٨، والإنصاف ٤/ ٣٠٣.","vol":"1","page":346},{"text":"القاعدة الخامسة: عقود المعاوضات غير المحضة، تصح على المبهم من الأعيان المختلفة (١).\nوقيل: لا تصح (٢).\nالقاعدة السادسة: عقود التبرعات المعلقة بالموت تصح في المبهم من غير خلاف (٣).\nالقاعدة السابعة: عقود الإباحات في المبهم، صحيحة كالتبرعات (٤).\nالقاعدة الثامنة: عقود التبرعات المعلقة بالموت للمبهم الذي يؤول إلى العام، صحيحة (٥).\nالقاعدة التاسعة: عقود التبرعات المعلقة بالموت للمبهم الذي لا يؤول إلى العام، لا تصح (٦).\nوقيل: تصح (٧).\nالقاعدة العاشرة: الفسوخ المبنية على التغليب والسراية في المبهم صحيحة (٨).\nالقاعدة الحادية عشرة: الإخبارات المتعلقة بأمر ديني في المبهم مقبولة (٩).\nالقاعدة الثانية عشرة: إخبار الشخص بأمر مبهم عليه مقبول (١٠).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤١٩، والهداية ١/ ٢٦٣.\n(٢) القواعد ٢/ ٤١٩، والهداية ١/ ٢٦٣.\n(٣) القواعد ٢/ ٤١٩، والمبدع ٦/ ٥٣، والمحرر ١/ ٣٨٥.\n(٤) القواعد ٢/ ٤١٩، والإنصاف ٥/ ٢١٠.\n(٥) القواعد ٢/ ٤٢٠، والمحرر ١/ ٣٨٣.\n(٦) القواعد ٢/ ٤٢٠، والمبدع ٦/ ٣٣، والإنصاف ٧/ ٢٣١.\n(٧) القواعد ٢/ ٤٢٠، والإنصاف ٧/ ٣٣١.\n(٨) القواعد ٢/ ٤٢٠، والمحرر ٢/ ٦١.\n(٩) القواعد ٢/ ٤٢٠، والإنصاف ١/ ٧١.\n(١٠) القواعد ٢/ ٤٢٠، والشرح الكبير ٣/ ١٦١.","vol":"1","page":347},{"text":"القاعدة الثالثة عشرة: إخبار الشخص بأمر مبهم له على غيره غير مقبول (١).\nالقاعدة الرابعة عشرة: إخبار الشخص بحق مبهم له على غيره فيما يظهر فيه عذر الاشتباه غير مقبول (٢).\nوقيل: بلى (٣).\nالقاعدة الخامسة عشرة: إخبار الشخص بحق مبهم لغيره على غيره، مقبول (٤).\nالقاعدة السادسة عشرة: الإقرار بالمبهم، وللمبهم، صحيح (٥).\nالقاعدة السابعة عشرة: الدعوى بالمبهم مما يصح العقد عليه مبهما صحيحة (٦).\nالقاعدة الثامنة عشرة: الدعوى على المبهم لا تصح (٧).\nالقاعدة التاسعة عشرة: الشهادة بالمبهم صحيحة إن كان المشهود به يصح مبهما وإلا فلا (٨).\nالقاعدة العشرون: إذا تعلق الإنشاء باسم لا يتميز مسماه؛ لوقوع الاشتراك فيه، إذا لم ينو فهو كالمبهم (٩).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٢٠.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٢٠.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٢٠.\n(٤) القواعد ٢/ ٤٢٠، والمحرر ٢/ ٢٠٦، والإنصاف ١١/ ٢٧٣.\n(٥) القواعد ٢/ ٤٢١، والشرح الكبير ٣/ ١٦١.\n(٦) القواعد ٢/ ٤٢٢، والإنصاف ١١/ ٢٧٣.\n(٧) القواعد ٢/ ٤٢٣، والمبدع ١٠/ ٧٤، أخذا من مفهوم قول: ويحتمل. . . إلخ.\n(٨) القواعد ٢/ ٤٢٣.\n(٩) القواعد ٢/ ٤٢٤، والمحرر ٢/ ١٥.","vol":"1","page":348},{"text":"القاعدة الحادية والعشرون: إذا تعلق الإنشاء باسم لا يتميز مسماه لوقوع الاشتراك فيه، إذا نوي به معين وهو مما لا تشترط الشهادة على العقد فيه، فهو صحيح (١).\nالقاعدة الثانية والعشرون: إذا تعلق الإنشاء باسم لا يتميز مسماه لوقوع الشركة فيه، إذا نوي به معين وكان مما تشترط الشهادة على العقد فيه، فهو غير صحيح (٢).\nوقيل: بلى (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه اثنان وعشرون مبحثًا:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - بيع شاة مبهمة من قطيع متفاوت الأنواع والأوصاف.\n٢ - بيع سيارة مبهمة من سيارات مختلفة الأنواع والموديلات والأوصاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - بيع سيارة مبهمة من مجموع سيارات متفقة في النوع والموديل والأوصاف، والميزات.\n٢ - بيع ربطة مبهمة من حديد متفق في الجودة والأوصاف.\n٣ - بيع طن مبهم من صبرة طعام متساوية في النوع والجودة والأوصاف.\n٤ - بيع نخلة مبهمة من بستان متساو نخله في النوع والأوصاف.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٢٤.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٢٤، والإنصاف ٨/ ٥١.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٢٤، والإنصاف ٨/ ٥١.","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1036>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن باع قفيزا من صبرة بر متميزة متساوية الأجزاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nبيع قفيز من صبرة بر مختلفة الأجزاء بعضها أجود من بعض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالنكاح على سيارة مبهمة من سيارات مختلفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالوصية ببيت مبهم من بيوت مختلفة المواقع والأوصاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإعارة سيارة مبهمة من مجموع سيارات مختلفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nقول الشخص: أعطوا أحد هذين، فإنها تصح الوصية ويعين بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالوصية لأحد هذين، فإنها لا تصح.\nوقيل: بلى، ويعين أحدهما بقرعة.","vol":"1","page":350},{"text":"كذا ورد في القواعد، والفرق بينه وبين مثال القاعدة الثامنة غير واضح، إلا إن أريد بهذا على قول، من لا يرى الصحة، وفي القاعدة الثامنة عند من يراها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن طلق إحدى زوجاته مبهمة، فإنه يصح وتعين بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالإخبار عن نجاسة أحد ثوبين من غير تعيين، فإنه يقبل ويصيران كالمشتبهين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإخبار الشخص بأن لفلان شاة من هذا القطيع، أو نخلة من هذا البستان ولا يعين الشاة، ولا النخلة، فيصح، ويعين المخبر به بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>المبحث الثالث عشرة: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإخبار الشخص بأن له نخلة في بستان فلان، ولا يعينها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإخبار الشخص باستحقاقه لشاة مبهمة من شياه بيد غيره لا يتميز بعضها عن بعض، فإنه لا يقبل.\nوقيل: يقبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>المبحث الخامس عشر: أمثلة القاعدة الخامسة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":351},{"text":"إخبار شخص بأن لفلان على فلان مبلغا من المال، فإنه يقبل ويأخذ حكم الشهادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>المبحث السادس عشر: أمثلة القاعدة السادسة عشرة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - الإقرار بالمبهم.\n٢ - الإقرار للمبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>المطلب الأول: أمثلة الإقرار بالمبهم:</span>\nومن أمثلة ذلك:\nإقرار الشخص لآخر بشاة مبهمة من قطيع، أو بثوب مبهم من ثياب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>المطلب الثاني: أمثلة الإقرار للمبهم:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nالإقرار بمبلغ من المال لشخص مبهم من أشخاص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>المبحث السابع عشر: أمثلة القاعدة السابعة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nدعوى الزوجة أن صداقها سيارة مبهمة من مجموعة سيارات أو شقة غير معينة في عمارة معينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>المبحث الثامن عشر: أمثلة القاعدة الثامنة عشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإقامة الدعوى على شخص غير معين من مجموعة أشخاص كمدرس غير معين من مدرسي المدرسة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>المبحث التاسع عشر: أمثلة القاعدة التاسعة عشرة:</span>\nوفيه مطلبان:","vol":"1","page":352},{"text":"١ - أمثلة الشهادة بالمبهم الذي يصح مبهما.\n٢ - أمثلة الشهادة بالمبهم الذي لا يصح مبهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>المطلب الأول: أمثلة الشهادة بالمبهم الذي يصح مبهما:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nالشهادة على الشخص بأنه طلق إحدى زوجاته من غير تعيين لواحدة منهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>المطلب الثاني: أمثلة الشهادة بالمبهم الدي لا يصح مبهما:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nالشهادة على الشخص بأنه باع إحدى سياراته من غير تعيين لواحدة منهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>المبحث العشرون: أمثلة القاعدة العشرين:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن زوج إحدى بناته من غير تسمية ولا نية لواحدة منهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>المبحث الحادي والعشرون: أمثلة القاعدة الحادية والعشرين:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن وصى لصديق له اسمه محمد، وله أكثر من صديق اسمه محمد، ووجد ما يدل على إرادة واحد معين وخفي تعيينه، فتصح الوصية ويخرج المستحق بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>المبحث الثاني والعشرون: أمثلة القاعدة الثانية والعشرين:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nلو اتفق الولي والزوج على واحدة معينة قبل العقد ثم وقع العقد على اسم لا يميزها، مثل (زوجتك ابنتي) مع نية المحددة من الولي والزوج، فإنه لا يصح، لاشتراط الشهادة في النكاح، والشهادة لا تصح على النية.\n* * *","vol":"1","page":353},{"text":"القاعدة السادسة بعد المائة\nينزل المجهول منزلة المعدوم، وإن كان الأصل بقاؤه، إذا يئس من الوقوف عليه، أو شق اعتباره، وذلك في مسائل.\nمنها: اللقطة بعد الحول، ومال من لا يعلم له وارث يجعل في بيت المال، مع أنه لا يخلو من ابن عم أعلى؛ لأن الناس كلهم بنو آدم.\nومنها: إذا اشتبهت أخته بأجنييات، وطين الشوارع، وإذا طلق واحدة من نسائه ونسيها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا يئس من الوقوف على المجهول أو شق اعتباره نزل منزلة المعدوم، وإن كان الأصل بقاؤه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - اللقطة بعد التعريف المعتبر، فإنها تملك؛ تنزيلا لربها منزلة المعدوم.\n٢ - المفقود بعد مدة انتظاره، فإنه يقسم ماله وتباح زوجته؛ تنزيلا له منزلة المعدوم.\n٤ - إذا اشتبهت المحرمة بنساء أهل المصر، فإنه يحل التزوج منهن، تنزيلا لهذا الاشتباه منزلة المعدوم؛ لمشقة اعتباره.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٣٢، ومجموع الفتاوى لابن تيمية ٢٨/ ٥٩٤.","vol":"1","page":354},{"text":"القاعدة السابعة بعد المائة\nتمليك المعدوم والإباحة له نوعان:\nأحدهما: أن يكون بطريق الأصالة، والمشهور: أنه لا يصح.\nوالثاني: أن يكون بطريق التبعية، فيصح في الوقف، والإجازة إذا صرح بدخول المعدوم، فإن لم يصرح وكان المحل لا يستلزم المعدوم ففي دخوله خلاف، وكذا لو انتقل الوقف إلى قوم فحدث من يشاركهم، ويتخرج عليها مسائل:\nمنها: الإجازة لفلان، ولمن يولد له، فإنها تصح.\nومنها: الوقف على من سيولد له، أو على ولده وولد ولده أبدًا.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - دخول المعدوم في التمليك، والإباحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: الإباحة للمعدوم وتمليكه بطريق الأصالة لا يصح (١).\nوقيل: بلى (٢).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ٧/ ٢٣.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ٧/ ٢٣.","vol":"1","page":355},{"text":"القاعدة الثانية: الإباحة للمعدوم وتمليكه بطريق التبعية، إذا صرح بدخول المعدوم، صحيح (١).\nالقاعدة الثالثة: الإباحة للمعدوم، وتمليكه بطريق التبعية، إن لم يصرح بدخول المعدوم، وكان المحل يستلزمه، صحيح (٢).\nالقاعدة الرابعة: الإباحة للمعدوم وتمليكه بطريق التبعية، إن لم يصرح بدخول المعدوم، وكان المحل لا يستلزمه، غير صحيح (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الوقف على من سيولد لفلان.\n٢ - الوصية لمن سيولد لفلان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالوقف على الولد وولد الولد أبدا، أو من يولد له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ٧/ ٧٧.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ٧/ ٧٤.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ٧/ ٧٤.\n(٤) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ٧/ ٧٤.","vol":"1","page":356},{"text":"الوقف على الفقراء، فإنه يدخل فيه من سيحدث، لأن لفظ الفقراء يستلزمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن وقف على ولده، وله أولاد موجودون، ثم حدث له ولد آخر بعد الوقف، وذلك أن الوقف يلحظ فيه الوجود حال الوقف، فيكون المحل غير مستلزم دخول المعدوم على هذا المفهوم، فلا يدخل الحادث في هذا الوقف.\nوقيل: يدخل؛ لدخوله في لفظ الولد.\nوقيل: يدخل قبل التأبير، لا بعده، قياسًا على البيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>الموضع الثالث: دخول المعدوم في التمليك، والإباحة:</span>\nوفد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة بعد المائة\nما جهل وقوعه مترتبًا، أو متقارنًا، هل يحكم عليه بالتقارن، أو بالتعاقب؟ فيه خلاف، والمذهب: الحكم بالتعاقب بعد التقارن، ويندرج تحتها صور:\nمنها: المتوارثان إذا ماتا جملة بهدم وغيره، وإذا أقيم في المصر جمعتان، أو زوج الوليان، وإذا أسلم الزوجان قبل الدخول.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - اعتبار المقارنة أو التتابع.","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1072>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا أثر وقوع الشيء مترتبًا، أو متقارنًا، وجهل ذلك.\nفقيل: يحكم بالتقارن (١).\nوقيل: يحكم بالتعاقب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>الموضع الثاني: الأمثلة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا جهل سبق موت أحد المتوارثين لموت الآخر، فقيل: يحكم بالتعاقب، ويورث كل واحد منهما من صاحبه.\nوقيل: يلغى اعتبار كلا الوصفين تنزيلا للمجهول منزلة المعدوم، فلا يتوارثان؛ للشك في شرط الإرث.\n٢ - إذا زوج الوليان وجهل سبق أحدهما للآخر، فقيل: يحكم بالتقارن فيبطل النكاحان.\nوقيل: يحكم بالتعاقب ويخرج السابق بقرعة، ويؤمر الآخر بالطلاق ويجدد عقد الآخر.\nوقيل: يلغى الوصفان تنزيلا للمجهول منزلة المعدوم ويرجع إلى الأصل وهو عدم وقوع النكاح، ويؤمران بالطلاق احتياطًا.\n٣ - إذا باع الموكل والوكيل عينا من اثنين وجهل سبق أحدهما للآخر، أو تقارن العقدين.\nفقيل: يحكم بوقوع العقدين في وقت واحد فيبطلان.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٤١ والإنصاف ٧/ ٣٤٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٤١ والإنصاف ٧/ ٣٤٥.","vol":"1","page":358},{"text":"وقيل: يحكم بالتعاقب ويخرج السابق بالقرعة.\nوقبل: يحكم بإلغاء العقدين تنزيلا للمجهول منزلة المعدوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>الموضع الثالث: اعتبار المقارنة أو التعاقب:</span>\nقيل: تعتبر المقارنة.\nوقيل: يعتبر التعاقب؛ لأن المقارنة مستبعدة.\nوقيل: يلغى الوصفان؛ تنريلا للمجهول منزلة المعدوم ويرجع إلى الأصل، وهو الحالة السابقة لمحل الإشكال، ولعمل بكل حالة بحسبها.\nوهذا أظهر.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة بعد المائة\nالمنع من واحد مبهم، أو معين مشتبه بأعيان يؤثر الاشتباه فيها المنع، يمنع التصرف في تلك الأعيان قبل تمييزه، والمنع من الجمع يمنع التصرف في القدر الذي يحصل به الجمع خاصة، فإن حصل الجمع دفعة واحدة منع من الجميع مع التساوي فإذا كان لواحد منهما مزية على غيره بأن يصح وروده على غيره ولا عكس اختص الفساد به على الصحيح، والمنع من القدر المشترك كالمنع من الجميع، يقتضي العموم، فللأول أمثلة.\nمنها إذا طلق واحدة مبهمة منع من وطء زوجاته حتى تميز بالقرعة، وكذا عتق الإماء، أو اشتبهت أخته بعدد محصور من الأجانب، أو ميتة بمذكاة والأواني النجسة بالطاهرة.","vol":"1","page":359},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: المنع من واحد مبهم من أعيان يؤثر الإبهام فيها المنع، يمنع التصرف في تلك الأعيان قبل تمييزه (١).\nالقاعدة الثانية: المنع من واحد مشتبه بأعيان يؤثر فيها الاشتباه المنع، يمنع التصرف في الجميع حتى يميز ذلك المشتبه (٢).\nالقاعدة الثالثة: المنع من الجمع يؤثر فيما يحصل به الجمع خاصة (٣).\nالقاعدة الرابعة: إذا حصل الجمع المانع دفعة واحدة ولا ميزة لواحد منهما منع من الجميع (٤).\nالقاعدة الخامسة: إذا حصل الجمع المانع دفعة واحدة ولأحدها ميزة على غيره اختص المنع به (٥).\nالقاعدة السادسة: المنع من القدر المشترك، كالمنع من الجميع فيقتضي العموم (٦).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٤٤، والإنصاف ٩/ ١٤١.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٤٤، والإنصاف ١/ ٧٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٤٤، والفروع ٥/ ٢٠٠.\n(٤) القواعد ٢/ ٤٤٤، والفروع ٥/ ٢٥١.\n(٥) القواعد ٢/ ٤٤٤، والفروع ٥/ ٢٠٣.\n(٦) القواعد ٢/ ٤٤٤، والمحرر ٢/ ٨٦.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1077>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا طلق واحدة من نسائه مبهمة، فإنه يمنع من وطء جميع زوجاته حتى يبينها.\n٢ - إذا أعتق أمة مبهمة من إمائه، فإنه يمنع من وطء أي واحدة منهن حتى يميز المعتقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا طلق إحدى زوجاته طلاقًا بائنًا ثم نسيها، فإنه يمنع من وطء أي واحدة منهن حتى يميز المطلقة.\n٢ - إذا اشتبهت ميتة بمذكاة، فإنه يحرم الأكل منهما حتى تعلم المذكاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا ملك أختين، فإن له أن يطأ إحداهما، فإذا فعل حرمت الأخرى، لأن الجمع يحصل بوطئها.\n٢ - إذا ملك امرأة وابنتها، فإن له أن يطأ أيهما شاء، فإذا فعل حرمت عليه الأخرى؛ لأن الجمع يحصل بوطئها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":361},{"text":"١ - لو تزوج خمسا في عقد واحد، فإن الزواج باطل؛ لحصول الجمع به، ولا ميزة للبعض على الآخر.\n٢ - لو تزوج أختين بعقد واحد، فإن النكاح يكون باطلًا لما تقدم في المثال الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - لو تزوج امرأة وابنتها بعقد واحد، ولم يدخل بواحدة منهما، فإن البطلان يختص بنكاح الأم؛ لأنها تتميز بكونها تحرم بمجرد العقد على ابنتها، بخلاف البنت فإنها لا تحرم إلا بالدخول بالأم.\n٢ - لو تزوج صغيرة وكبيرة، وقبل أن يدخل بها، أرضعت الصغيرة الرضاع المحرم، فإنه يبطل نكاح الكبيرة، لكونها صارت أما للصغيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nلو قال لزوجاته: واللَّه لا وطئت إحداكن، ناويا بذلك الامتناع من وطء مسمى إحداهن وهو القدر المشترك بين الجميع، حيث إن كل واحدة تعتبر إحداهن، فإنه يكون موليا من الجميع؛ لاشتراكهن في مسمى إحداهن.\nلو قال لزوجاته: واللَّه لا وطئت واحدة منكن، ناويا بذلك الامتناع من وطء مسمى الواحدة، لا واحدة بعينها، فإنه يكون موليا من الجميع؛ لاشتراكهن في مسمى الواحدة، لأن كل واحدة منهن تعتبر واحدة منهن.\n* * *\n\nالقاعدة العاشرة بعد المائة\nمن ثبت له أحد أمرين، فإن اختار أحدهما سقط الآخر وإن أسقط أحدهما ثبت الآخر، وإن امتنع منهما فإن كان امتناعه ضررا على غيره استوفى له الحق الأصلي","vol":"1","page":362},{"text":"الثابت له إن كان ماليًا، فإن لم يكن حقا ثابتا سقط، وإن كان الحق غير مالي ألزم بالاختيار، وإن كان حقًا واجبًا له وعليه، فإن كان مستحقه غير معين حبس حتى يعينه ويوفيه، وإن كان مستحقه معينًا، فهل يحبس، أو يستوفى منه الحق الذي عليه؟ فيه خلاف.\nوإن كان حقا عليه وأمكن استيفاؤه منه استوفى وإن كان حقَّان، أصل ويدل، فامتنع من البدل حكم عليه بالأصل، ويندرج تحت هذه القاعدة صور:\nمنها: لو عفا مستحق القصاص عنه، وقلنا: الواجب أحد أمرين: تعين له المال، ولو عفا عن المال ثبت له القود.\nومنها: لو اشترى شيئا فظهر به عيب ثم استعمله استعمالا يدل على الرضى بإمساكه لم يسقط حقه من المطالبة بالأرش، وامتناع الغريم من قبض حقه، وامتناع الموصى له من القبول بعد الموت، ومتحجر الموات، والممتنع من الاختيار في النساء، ومن الفيء في الإيلاء.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة تسع قواعد:\nالقاعدة الأولى: من ثبت له أحد أمرين فاختار أحدهما سقط الآخر (١).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ١٠/ ٣.","vol":"1","page":363},{"text":"القاعدة الثانية: من ثبت له أحد أمرين فأسقط أحدهما ثبت له الآخر (١).\nالقاعدة الثالثة: من ثبت له أحد أمرين فامتنع منهما، وبذلك ضرر على غيره، وكان حقا ماليا ثابتًا استوفى له الحق الأصلي (٢).\nالقاعدة الرابعة: من كان له أحد أمرين فامتنع منهما، وبذلك ضرر على غيره، وكان حقا ماليا غير ثابت سقط (٣).\nالقاعدة الخامسة: من ثبت له أحد أمرين فامتنع منهما، وبذلك ضرر على غيره، وكان الحق غير مالي ألزم بالاختيار (٤).\nالقاعدة السادسة: إذا وجد حق واجب للشخص وعليه، ومستحقه غير معين أجبر على تعيينه وتوفيته (٥).\nالقاعدة السابعة: إذا وجد حق واجب للشخص وعليه، ومستحقه معين استوفى منه الحق لمستحقة (٦).\nالقاعدة الثامنة: إذا كان على الشخص حق يمكن استيفاؤه استوفي منه (٧).\nالقاعدة التاسعة: إذا كان على الشخص حقان، أصل وبدل، فامتنع عن البدل حكم عليه بالأصل (٨).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ٢/ ١٠.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ٥/ ١٠٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٥٧، والكافي ٢/ ٤٨٣.\n(٤) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ٨/ ٢١٩.\n(٥) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ٨/ ٢١٩.\n(٦) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ٥/ ١٦٢.\n(٧) القواعد ٢/ ٤٥٧، والمحرر ٢/ ٢٠٨.\n(٨) القواعد ٢/ ٤٥٧، والإنصاف ١١/ ٢٥٤.","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1086>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه تسعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن عفى عن القصاص تعين له المال، ولو عفى عن المال فقط ثبت له القصاص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن استعمل المبيع المعيب بما يدل على الرضا بعد علمه بالعيب، سقط حقه في الرد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا امتنع الغريم عن استلام حقه في محله، من غير ضرر عليه قبضه الحاكم له، وبرئ المدين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن تحجر مواتا ولم يحيه، ولم يرفع يده، سقط حقه إن طالت المدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا عتقت الأمة تحت عبد فأخرت الاختيار، أجبرت عليه إن طالت مدة التأخير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أسلم وتحته أختين، أو أكثر من أربع، أجبر على الاختيار إن امتنع.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1093>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا امتنع الراهن من الوفاء وييع الرهن، باعه الحاكم ووفى الدين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن نكل عن الجواب على الدعوى وهي مما يقضى فيها بالنكول، فإنه يقضى عليه بالنكول، ويستوفى منه الحق.\nوقيل: يحبس حتى يجيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن نكل عن اليمين، قضي عليه؛ لأنها بدل الإقرار، فإذا نكل عنها حكم عليه بالأصل، لأن نكوله في حكم الإقرار، فكأنه بنكوله أقر بالحق فيحكم عليه به.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية عشرة بعد المائة\nإذا كان الواجب بسبب واحد أحد شيئين فقامت حجة يثبت بها أحدهما دون الآخر، فهل يثبت به أم لا؟\nعلى روايتين، ويتخرج عليها مسائل:\nمنها: لو ادعى جراحة عمد على شخص، وأتى بشاهد وامرأتين فهل يلزمه ديتها؟ على روايتين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":366},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الخلاف في ثبوت أحد موجبي الجناية دون الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا قامت الحجة المثبتة لأحد موجبي السبب الواحد ثبت دون الآخر (١).\nوقيل: لا يثبت (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا وجد شاهد وامرأتان على جناية عمد ثبت بها المال، على القول: بأن الواجب بالعمد أحد شيئين القصاص، أو الدية.\nوقيل: لا يثبت المال؛ لئلا يلزم وجوب الدية عينًا.\n٢ - إذا شهد رجل وامرأتان بقتل عبد عبدًا عمدًا، فإنها تجب قيمته؛ لأن شهادة النساء يثبت بها المال، دون القود.\nوقيل: لا يثبت لما تقدم في المثال الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>الموضع الثالث: الخلاف في ثبوت أحد موجبي الجناية دون الآخر:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n١ - تحرير محل الخلاف.\n٢ - مثال محل الخلاف.\n٣ - بيان الخلاف.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ١٦٠، والإنصاف ١٠/ ١٤٩.\n(٢) القواعد ٢/ ١٦٠، والإنصاف ١٠/ ١٤٩.","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1100>المبحث الأول: تحديد محل الخلاف:</span>\nمحل الخلاف إذا وجدت حجة يثبت بها أحد موجبي الجناية دون الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>المبحث الثاني: مثال محل الخلاف:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nأن يشهد رجل وامرأتان على جناية عمد، على القول: بأن الواجب بالعمد أحد شيئين، الدية أو القصاص.\nوذلك أن شهادة النساء يثبت بها المال دون القصاص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>المبحث الثالث: بيان الخلاف:</span>\nاختلف في ثبوت أحد موجبي الجناية دون الآخر على قولين:\nالقول الأول: أنه يثبت لقيام الحجة على ما يثبت به في غير الجناية، فكذلك في الجناية؛ ولأن الجناية ثابتة وأقل ما يجب بها المال فيلزم بثبوتها.\nولأنه لو لم يلزم بهذه الجناية إلا المال -كقتل الخطأ وشبه العمد- لوجب بهذه الحجة، فكذلك إذا انضاف إليه موجب آخر.\nولأن عدم وجوب القصاص بهذه الحجة من باب الاحتياط وهذا منتف في المال.\nالقول الآخر: أنه لا يثبت، لئلا يلزم وجوب الدية عينًا.\nويجاب عنه: بأن وجوب الدية هنا دون القصاص لعدم الحجة عليه، فلا يلزم انتفاؤه إذا وجدت؛ لأن ما عدم لعدم سببه لا يلزم منه انتفاؤه مع وجود سببه ولما تقدم يترجح القول بثبوت أحد موجبي الجناية دون الآخر.\n* * *","vol":"1","page":368},{"text":"القاعدة الثانية عشرة بعد المائة\nإذا اجتمع للمضطر محَرّمان، كل واحد منهما لا يباح بدون الضرر، وجب تقديم أخفهما مفسدة، وأقلهما ضررا؛ لأن الزيادة لا ضرورة إليها، فلا تباح بحال، ويتخرج على ذلك مسائل.\nمنها: لو وجد المحرم ميتة وصيدًا، فإنه يأكل الميتة، ويقدم نكاح الإماء على الاستمناء، وإذا وقعت نار في سفينة [وتحقق الهلاك بالنار، أو بالوقوع بالبحر].\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة:\nأنه إذا ألجأت الضرورة إلى ما لا يباح إلا بها، وجب تقديم الأخف مفسدة، والأقل ضررًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا اضطر المحرم إلى الصيد أو الميتة.\nفقيل: يقدم الميتة على الصيد؛ لأن الصيد فيه ثلاث جنايات: الصيد، والقتل، والأكل، والميتة ليس فيها إلا جناية واحدة هي الأكل.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٣٦، والإنصاف ١٠/ ٣٧٢.","vol":"1","page":369},{"text":"وقيل: يقدم الصيد؛ لأن الميتة لا تباح إلا حال الضرورة والصيد لا يحرم إلا حال الإحرام، فالأصل فيه الحل، والميتة الأصل فيها التحريم؛ ولأن الميتة ضارة والصيد ليس بضار ولعل الثاني هو الأظهر.\n٢ - إذا اضطر إلى وطء الحائض، أو الصائمة للفرض.\nفقيل: يقدم وطء الحائض؛ لأنه لا يترتب عليه إفساد عبادة.\nوقيل: يقدم وطء الصائمة؛ لأنه يباح فطرها لحاجة غيرها، كحاجة ولدها، ولا ضرر فيه، بخلاف وطء الحائض، فإنه ضار.\n٣ - إذا اضطر إلى الاحتراق، أو قتل النفس.\nفقيل: يقدم البقاء للاحتراق حتى لا يكون قاتلًا لنفسه.\nوقيل: يقدم قتل نفسه؛ لأنه أخف له وأسهل عليه.\nومن صور هذا المثال:\n١ - أن يشب حريق في السفينة يتعذر إطفاؤه، وهي في لجة البحر، فيتردد الأمر بين الاحتراق في السفينة، أو الإلقاء بالنفس في البحر، وذلك موت محقق.\n٢ - أن يشب حريق في المنزل ويتعذر الخروج منه فيتردد الأمر بين الانتحار قبل الاحتراق أو البقاء للاحتراق.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة عشرة بعد المائة\nإذا وجدنا جملة ذات عدد موزعة على جملة أخرى، فهل يتوزع أفراد الجملة الموزعة على أفراد الجملة الأخرى، أو كل فرد منهما على مجموع الجملة الأخرى؟ هذه على قسمين:\nالقسم الأول: أن توجد قرينة على تعيين أحد الأمرين، فلا خلاف في ذلك، فمثال ما دلت عليه القرينة على توزيع الجملة على الجملة الأخرى، فيقابل كل فرد كامل بفرد يقابله، إما لجريان العرف، أو دلالة الشرع على ذلك، وإما لاستحالة ما","vol":"1","page":370},{"text":"سواه، مثل أن يقول لزوجتيه: إن مملتما هذين الرغيفين فأنتما طالقتان، فإذا أكلت كل واحدة منهما رغيفا طلقتا باستحالة أكل كل واحدة للرغيفين، أو يقول لعبديه: إن ركبتما فرسيكما أو لبستما ثوبيكما، أو تقلدتما سيفيكما، أو اعتقلتما رمحيكما، أو دخلتما بزوجتيكما فأنتما حران، فمتى وجد من كل واحد ركوب دابته، أو لبس ثوبه، أو تقلد سيفه، أو رمحه، أو الدخول بزوجته، ترتب عليهما العتق.\nومثال ما دلت القرينة فيه على توزيع كل فرد من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى: أن يقول رجل لزوجتيه: إن كلمتما زيدا وكلمتما عمرًا، فأنتما طالقتان، فلا تطلقان حتى تكلم كل واحدة منهما زيدًا وعمرًا.\nوالقسم الثاني: ألا يدل دليل على إرادة أحد التوزيعين فهل يحمل التوزيع عند هذا الإطلاق على الأول، أو الثاني؟ في المسألة خلاف، والأشهر: أن يوزع كل فرد من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى. إذا أمكن وله صور.\nمنها: قوله -ﷺ- في مسح الخفين: (إني أدخلتهما وهما طاهرتان).\nومنها: مسألة مد عجوة، وهي قاعدة عظيمة مستقلة بنفسها ملخصها: إذا باع ربويًا بجنسه، ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - كيفية التوزيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>الوضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد.","vol":"1","page":371},{"text":"القاعدة الأولى: إذا وجد جملة ذات عدد موزعة على جملة أخرى ذات عدد، ووجد قرينة تدل على تخصيص كل فرد من أفراد الجملة الموزع عليها بفرد من أفراد الجملة الموزعة عمل بها (١).\nسواء كانت القرينة شرعية أم عرفية أم استحالة ما سوى هذا التوزيع.\nالقاعدة الثانية: إذا وجدت جملة ذات أعداد موزعة على جملة أخرى ذات أعداد، ووجد قرينة تدل على مقابلة كل فرد من أفراد الجملة الموزعة بكل فرد من أفراد الموزع عليها، عمل بها (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا وجدت جملة ذات أعداد موزعة على جملة أخرى ذات أعداد، ولم يوجد قرينة تعين المراد، قوبل كل فرد من أفراد الجملة الموزعة بكل فرد من أفراد الجملة الموزع عليها (٣).\nوفي بعض الصور خلاف (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه ثلاث مطالب:\n١ - أمثلة امتناع مقابلة كل فرد بكل فرد.\n٢ - أمثلة القرينة الشرعية.\n٣ - أمثلة القرينة العرفية.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٤٧٠، والإنصاف ٩/ ٩٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٤٧١، والإنصاف ٩/ ٩٥.\n(٣) القواعد ٢/ ٤٧٢، والإنصاف ٩/ ٩٥.\n(٤) القواعد ٢/ ٤٧٢، والإنصاف ٩/ ٩٥.","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>المطلب الأول: أمثلة امتناع مقابلة كل فرد بكل فرد:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\nإذا قال لزوجتيه: إذا أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقتان، فإذا أكلت كل واحدة رغيفا طلقتا، لامتناع أن تستقل كل واحدة بأكل الرغيفين، لأنه إذا أكلت إحدى الزوجتين الرغيفين لم يمكن أن تأكلهما الأخرى، وهذا هو القرينة على أن المراد أكل كل واحدة رغيفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>المطلب الثاني: أمثلة القرينة الشرعية:</span>\nمن أمثلة ذلك: إذا قال لعبديه: إذا دخلتما بزوجتيكما فأنتما حران، فإنه يمتنع شرعًا أن يدخل كل واحد بزوجة الآخر، وهذا هو القرينة على أن المراد دخول كل واحد بزوجته هو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>المطلب الثالث: أمثلة القرينة العرفية:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nإذا قال لعبديه: إذا أغمدتما سيفيكما فأنتما حران، فإن العادة جرت بأن كل واحد هو الذي يغمد سيفه، وهذا هو القرينة على أن المراد إغماد كل واحد لسيف نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا قال لزوجتيه: إذا كلمتما زيدا وكلمتما عمرا فأنتما طالقتان، فإن المراد تكليم كل زوجة لكل واحد من عمرو وزيد، إذ لا يتحقق ما ذكر إلا بذلك، فلو كلمت كل زوجة واحدا لم يحصل منها تكليم الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":373},{"text":"حديث: (إني أدخلتهما طاهرتين) (١)، فإذا غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف، فإنه يجوز المسح على القول: بمقابلة كل فرد من الجملة الموزعة بفرد من الجملة الموزع عليها.\nوعلى القول: بمقابلة كل فرد من الجملة الموزعة بكل فرد من الجملة الموزع عليها لا يجوز؛ لأن مقتضى (أدخلتهما طاهرتين) على هذا القول: أن يكون دخول كل قدم في حال طهارة كلا القدمين، وهذا غير متحقق في حال إدخال الأولى قبل غسل الثانية.\nوعلى القول الآخر يكون مقتضى: (أدخلتهما طاهرتين) أدخلت كل واحدة الخف وهي طاهرة، وهذا متحقق إذا أدخلت الأولى بعد طهارتها، وقبل طهارة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>الموضع الثالث: كيفية التوزيع:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا وجد قرينة تعين المراد.\n٢ - إذا لم يوجد قرينة تعين المراد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>المبحث الأول: إذا وجد قرينة تعين المراد:</span>\nإذا وجد قرينة تعين المراد من مقابلة المفرد بالجمع، أو مقابلة المفرد بالمفرد عمل بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>المبحث الثاني: إذا لم يوجد قرينة تعين المراد:</span>\nإذا لم يوجد قرينة تعين المراد فقد اختلف في كيفية التوزيع على قولين.\nالقول الأول: أنه يقابل المفرد بالمفرد.\nوالقول الثاني: أنه يقابل المفرد بالجمع.\nوقد تقدمت أمثلة ذلك.\n* * *\n_________\n(١) صحيح البخاري كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان رقم ٢٠٦.","vol":"1","page":374},{"text":"القاعدة الرابعة عشرة بعد المائة\nإطلاق الشركة هل ينزل على المناصفة أم هو مبهم يفتقر إلى تفسير؟ .\nفيه وجهان، ويتفرع عليه مسائل:\nمنها: لو قال لمشتري سلعة أشركني فيها، أو قال: هذا العبد شركة بيني وبين فلان، أو أوقع طلاقا ثلاثًا بامرأة، ثم قال عقبه للأخرى: أشركتك معها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - مقتضى إطلاق الشركة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>الموضع الأول: تحرير القاعدة</span>.\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إطلاق الشركة ينزل على المناصفة (١).\nوقيل: إنه مبهم يفتقر إلى تفسير (٢).\nالقاعدة الثانية: إطلاق الشركة يقتضي الاشتراك على الشيوع (٣).\nوقيل: يقتضي التشاطر (٤).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥١٤، والإنصاف ١٢/ ٢١٨.\n(٢) القواعد ٢/ ٥١٤، والإنصاف ١٢/ ٢١٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٥١٤، والإنصاف ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧.\n(٤) القواعد ٢/ ٥١٤، والإنصاف ٤/ ٤٣٦.","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1120>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا قال لمشتري سلعة: أشركني فأشركه، فعلى القول: بأن الشركة تقتضي المناصفة يصح، وعلى القول: بأن الشركة تقتضي الابهام، لا يصح، لجهالة النصيب المشرك فيه.\n٢ - لو قال: هذه السيارة شركة بيني وبين فلان، فعلى القول: بأن الشركة تقتضي المناصفة يصح، ويحمل على المناصفة.\nوعلى القول: بأن الشركة تقتضي الإبهام يرجع في تحديد نصيب الشريك إلى تفسير المقر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>الموضع الثالث: مقتضى إطلاق الشركة:</span>\nاختلف في ذلك على قولين:\nالقول الأول: أنه يقتضي المناصفة.\nالقول الثاني: أنه يقتضي الإبهام.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة عشرة بعد المائة\nالحقوق المشتركة بين اثنين فصاعدًا نوعان:\nأحدهما: ما يقع استحقاق كل واحد بانفراده يحميع الحق، ويتزاحمون فيه عند الاجتماع.\nوالثاني: ما يستحق كل واحد من الحق حصة خاصة.\nوللأول أمثلة:\nمنها: الشفعاء، وغرماء المفلس، والأولياء، والعصبات، وذوو الفروض، والوصايا المزدحمة في عين، والغانمون، والموقوف عليهم، وحد القذف الموروث.","vol":"1","page":376},{"text":"وللثاني أمثلة:\nمنها: عقود التمليكات المضافة إلى عدد، فيملك كل واحد حصته؛ لاستحالة أن يكون كل واحد منهم مالكًا لجميع العين، ثم هاهنا حالتان:\nإحداهما: أن يكون التمليك بعوض، مثل أن يبيع من رجلين عبدًا، أو عبدين بثمن واحد، فيقع الشراء بينهما نصفين، ويلزم كل واحد نصف الثمن، وإن كان لاثنين عبدان مفردان لكل واحد عبد، فباعاهما من رجلين صفقة واحدة، لكل واحد عبد معين، بثمن واحد، ففي صحة البيع وجهان، أصحهما وهو المنصوص الصحة، وعليه فيقسمان الثمن على قيمة العبدين.\nالحالة الثانية: أن يكون بغير عوض، مثل أن يهب لجماعة شيئًا، أو يملكهم ولاه عن زكاة، أو كفارة مشاعا، فقياس كلام الأصحاب في التمليك: أنهم يتساوون في ملكه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: الحقوق التي إذا انفرد بها أحد المشتركين فيها استقل بها، يستحقها كاملة إذا انفرد (١).\nالقاعدة الثانية: الحقوق التي إذا انفرد أحد المشتركين فيها لا يستقل بها لا يستحق غير حصته منها إذا انفرد (٢).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥١٧، والإنصاف ٦/ ٢٧٦.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٢٢، والإنصاف ٩/ ٤٨١.","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيها مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الشفعة المشتركة إذا تنازل عنها أحد الشركاء صار نصيبه منها للباقين.\n٢ - غرماء المفلس الذي لا يفي ماله بحق كل واحد منهم إذا تنازل أحدهم عن المطالبة صار حقه للباقين.\n٣ - المشتركون في الوقف لفقرهم، إذا استغنى بعضهم رجع نصيبه إلى الباقين.\n٤ - المشتركون في الإرث إذا حجب أحدهم بوصف رجع نصيبه إلى المشارك له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - القصاص لجماعة، فإن كل واحد لا يملك إلا حصته، فإذا أسقط أحدهم حقه سقط القصاص ولم تنتقل حصته إلى الباقين.\n٢ - الوصية لجماعة إذا رد أحدهم سقط نصيبه ولم يستحقه الباقون فلو أوصى لرجلين بمائة ريال، فرد أحدهم لم يستحق الآخر غير خمسين.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة عشرة بعد المائة\nمن استند تملكه إلى سبب مستقر لا يمكن إبطاله، وتأخر حصول الملك عنه، فهل تنعطف أحكام ملكه إلى أول وقت انعقاد السبب، وتثبت أحكامه من حينئذ، أم لا تثبت إلا من حين ثبوت الملك؟ .\nفيه خلاف، وللمسألة أمثلة:","vol":"1","page":378},{"text":"منها: ملك الموصى له، ودية المقتول، والفسخ بالعيب، والخيار، وإذا انعقد سبب الملك في الحياة، وتحقق بعد الوفاة.\nويلتحق بهذه القاعدة العبادات التي تكتفي بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها إذا وجد الشرط في أثنائها، فهل يحكم له بحكم ما اجتمعت شرائطه من ابتدائها أم لا؟\nفيه خلاف أيضًا، وينبني عليه مسائل:\nمنها: إذا نوى الصائم المتطوع من أثناء النهار، فهل يحكم له بحكم الصيام من أوله أو من حين نواه، فلا يثاب على صومه إلا من حين النية؟ على وجهين، والثاني ظاهر كلام أحمد.\nومنها: إذا بلغ الصبي، أو عتق العبد، وهما محرمان قبل فوات وقت الوقوف، فهل يجزئهما عن حجة الإسلام؟ على روايتين: أشهرهما الإجزاء.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا تأخر ثبوت الملك عن سببه اعتبر حكم الملك من ثبوته (١).\nوقيل: من انعقاد سببه (٢).\nسواء كان السبب مستقرا لا يمكن إبطاله، أم كان غير مستقر يمكن إبطاله.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٢٨، والإنصاف ٧/ ٢٦٢.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٣٢، والإنصاف ٧/ ٢٠٦.","vol":"1","page":379},{"text":"القاعدة الثانية: العبادة التي تكتفي بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها، إذا وجدت شروطها في أثنائها حكم لها بحكم ما كملت شرائطه من ابتدائها (١).\nوقيل: لا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة الملك المستقر.\n٢ - أمثلة الملك غير المستقر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>المطلب الأول: أمثلة الملك المستقر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - دية المقتول، فإنها تحدث على ملكه؛ لانعقاد سببها في حياته.\nوقيل: تحدث على ملك الورثة؛ لأنها تثبت بالموت.\n٢ - إذا أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه واختار منهن أربعا، وانفسخ نكاح البواقي، فإن عدتهن تبتدئ من حين الاختيار؛ لأنه وقت انفساخ النكاح.\nوقيل: من حين الإسلام؛ لأنه سبب الانفساخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>المطلب الثاني: أمثلة الملك غير المستقر:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٣٢، والكافي ١/ ٣٥١، والإنصاف مع الشرح ٧/ ٤٠٦.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٣٢، والكافي ١/ ٣٥٢، والإنصاف مع الشرح ٧/ ٤٠٦.","vol":"1","page":380},{"text":"١ - الوصية إذا تأخر قبول الموصى له بعد الموت، فإن ملكه لها من حين القبول؛ لأنه وقت ثبوت الملك.\nوقيل: من حين الموت؛ لأنه سبب الملك.\n٢ - الملك في تصرف الفضولي إذا أجازه من عقد له، فإنه يعتبر من حين الإجازة؛ لأنها وقت استقرار الملك.\nوقيل: من حين العقد؛ لأنه سبب الملك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - صوم التطوع بنية من النهار.\nفعلى القول الأول: يعتبر الصوم لليوم كاملًا، ويثاب عليه ثواب صيام اليوم من أوله.\nوعلى القول الثاني: يعتبر الصوم من حين النية، ويحصل الثواب من حينها.\n٢ - إذا بلغ الصبي وهو محرم بالحج، ووقف بعرفة بعد بلوغه في وقت الوقوف.\nفعلى القول الأول: يجزئه عن حجة الإسلام.\nوعلى القول الثاني: لا يجزئه عنها.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة عشرة بعد المائة\nكل عقد معلق يختلف باختلاف الحالين إذا وجد تعليقه في أحدهما ووقوعه في الآخر، فهل يغلب عليه حكم جانب التعليق، أو جانب الوقوع؟ في المسألة قولان، إلا أن يفضي اعتبار أحدهما إلى ما هو ممتنع شرعًا، فيلغى، ويتفرع عليه مسائل:\nمنها: الوصية لمن هو في الظاهر وارث، فيصير عند الموت غير وارث، أو بالعكس، والمذهب أن العبرة بحال الموت.\nومنها: إذا علق عتق عبده في صحته بشرط فوجد في مرضه فهل يعتق من الثلث، أو من رأس المال؟ على وجهين، أو علق طلاق امرأته على صفة فوجدت في مرضه.","vol":"1","page":381},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - المعتبر من حال الوقوع أو حال التعليق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: كل عقد معلق يختلف باختلاف حالين، إذا وجد تعليقه في حال، ووقوعه في حال، ولم يفض اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا اعتبر بحال الوقوع (١).\nوقيل: يعتبر بحال التعليق (٢).\nالقاعدة الثانية: كل عقد معلق يختلف باختلاف حالين، إذا وجد تعليقه في أحدهما ووقوعه في الآخر، وأفضى اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا، الغي اعتباره، وتعين اعتبار الآخر (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٣٤، والإنصاف ٧/ ١٦٦.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٣٤، والإنصاف ٧/ ١٦٦.\n(٣) القواعد ٢/ ٥٣٤، والإنصاف ٧/ ٢٠٠.","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا علق طلاق زوجته في صحته على صفة، فوجدت تلك الصفة في مرض موته من غير فعله، فإن غلب جانب التعليق لم ترث؛ لأنه في حال الصحة، وإن اعتبر جانب الوقوع ورثت؛ لأنه في مرض الموت.\n٢ - إذا علق عتق عبده في الصحة بشرط فوجد في مرض موته، فإن غلب جانب التعليق، عتق من جميع المال؛ لأنه عتق في الصحة، وإن غلب جانب الوقوع عتق من الثلث؛ لأنه عتق في مرض الموت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من وصى لوارث فصار عند الموت غير وارث، فإن اعتبار حال الوصية يؤدي إلى ممنوع شرعًا، وهو الوصية للوارث، فيتعين حال الوقوع.\n٢ - إذا علق طلاق امرأته وهي طاهر على صفة فوجدت وهي حائض، فإن اعتبار حال الوقوع يؤدي إلى ممنوع شرعًا وهو الطلاق في الحيض، فيتعين اعتبار التعليق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>الموضع الثالث: المعتبر من حال التعليق وحال الوقوع:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - إذا أدى اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا.\n٢ - إذا لم يؤد اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا.\n_________\n(١) المراد بهذا الاعتبار نفي الإثم عن المطلق، لا أن وقوع الطلاق من حين التعليق.","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>المبحث الأول: إذا أدى اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا:</span>\nإذا أدى اعتبار أحد الحالتين إلى ممنوع شرعًا ألغي اعتباره، وتعين اعتبار الحال الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>المبحث الثاني: إذا لم يؤد اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا:</span>\nإذا لم يؤد اعتبار أحد الحالين إلى ممنوع شرعًا فقد اختلف في المعتبر من الحالين.\nفقيل: يعتبر حال التعليق؛ لأنه حال انعقاد السبب.\nوقيل: يعتبر حال الوقوع؛ لأنه حال تحقق السبب.\nوالذي يظهر هو اعتبار حال الوقوع كما لو لم يختلف الحال.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة عشرة بعد المائة\nتعليق فسخ العقد وإبطاله بوجوده إن كان فيه مقصود معتبر شرعا صح وإلا لم يصح، إذ لو صح لصار العقد غير مقصود في نفسه، هذا مقتضى قواعد المذهب، ويتخرج على ذلك مسائل.\nمنها: إذا علق الطلاق بالنكاح، فالمذهب أنه لا يصح ومنها تعليق العتق بالملك، فالمذهب صحته، وتعليق النذر بالملك فيصح، وتعليق فسخ الوكالة على وجودها، وتعليق الوكالة على فسخها، كالوكالة الدورية، وتعليق فسخ البيع بالإقالة على وجود البيع، وتعليق فسخ النكاح بالعيب على وجود النكاح.\nوقد صرح الأصحاب ببطلان ذلك، وتعليق فسخ التدبير بوجوده.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":384},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا تضمن تعليق فسخ العقد على وجوده، مقصودا معتبرا شرعا صح (١).\nالقاعدة الثانية: إذا لم يتضمن تعليق فسخ العقد على وجوده، مقصودا معتبرا شرعًا لم يصح (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا حلف لزوجته بالطلاق لمن يتزوجها عليها، نحو: من تزوجت عليك فهي طالق، فهذا التعليق فيه مقصود صحيح للزوجة، وهو منع وجود الضرة لها.\n٢ - تعليق العتق بالملك، نحو: إن ملكت فلانًا فهو حر.\nفهذا التعليق فيه مقصود صحيح شرعًا وهو العتق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٣٨، والروايتين والوجهين ٢/ ١٣٩.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٣٨، والروايتين والوجهين ٢/ ١٤١.","vol":"1","page":385},{"text":"١ - تعليق الطلاق بالنكاح من غير هدف.\nمثل: (إن تزوجت فلانة فهي طالق)، من غير هدف من هذا التعليق.\n٢ - تعليق فسخ العقد على وجوده من غير مقصود صحيح، مثل: إذا اشتريت تلك السيارة فقد فسخت بيعها، من غير هدف سليم.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة عشرة بعد المائة\nإذا وجدنا لفظا عامًا قد خص بعض أفراده بحكم موافق للأول، أو مخالف له، فهل يقضى بخروج الخاص من العام، وانفراده بحكمه المختص به، أو يقضى بدخوله فيه فيتعارضان مع اختلاف الحكم، ويتعدد سبب الاستحقاق مع اتفاقه، هذا على قسمين:\nأحدهما: أن يكون الخاص والعام في كلام واحد متصل، فالمذهب أنه يفرد الخاص بحكم ولا يقضى بدخوله في العام، وسواء كان ذلك الحكم فيما يمكن الرجوع عنه كالوصايا، أو لا يمكن كالإقرار، ويتفرع عليها مسائل:\nمنها لو قال: هذه الدار لزيد، ولي منها هذا البيت قبل، ولم يدخل البيت في الإقرار.\nومنها: لو وصى لزيد بشيء، وللمساكين بشيء، وهو مسكين، فإنه لا يستحق مع المساكين من نصيبهم شيئًا نص عليه أحمد.\nومنها: لو وصى لزيد بخاتم وبفصه لآخر، أو وصى لزيد بعبد، ولغيره بمنافعه، أو لأحدهما بالدار ولآخر بمنافعها.\nومنها: لو وصى بثلثه لرجل ووصى لآخر بمقدار منه.\nالقسم الثاني: أن يكون الخاص والعام في كلامين منفردين فهاهنا حالتان:","vol":"1","page":386},{"text":"إحداهما: أن يكون المتكلم بهما لا يمكنه الرجوع عن كلامه ولا يقبل منه كالأقارير، والشهادات، والعقود، فيقع التعارض في الشهادة ولا يكون الإقرار الثاني ولا العقد الثاني، رجوعًا عن الأول.\nوالحالة الثانية: أن يكون الوجوع ممكنا كالوصية، وعزل الإمام لمن يمكنه عزله وولايته، فهذا يشبه تعارض العام والخاص في كلام الشارع في الأحكام، وفي ذلك ثلاث روايات:\nأشهرها: تقديم الخاص مطلقًا، وتخصيص العموم به، سواء جهل التاريخ أو علم.\nوالثانية: إن جهل التاريخ فكذلك، وإلا قدم المتأخر منهما.\nوالثالثة: إن علم التاريخ عمل بالمتأخر منهما، وإن جهل تعارضا، ويتصل بهذه القاعدة قاعدتان:\nإحداهما: إذا اجتمع في شخص استحقاق بجهة خاصة كوصية معينة وميراث، واستحقاق يحهة عامة كالفقر والمسكنة، فإنه لا يؤخذ الا بالجهة الخاصة، نص عليه ويتفرع عليه مسائل:\nمنها: إذا وصى لزيد بشيء، ولجيرانه بشيء، وهو من الجيران، فإنه لا يعطى من نصيب الجيران.\nوكذا لو وصى لزيد وللفقراء، وهو فقير.\nالقاعدة الثانية: إذا اجتمعت صفات في عين، فهل يتعدد الاستحقاق بها كالأعيان المتعددة؟ المشهور من المذهب: أنها كالأعيان، في تعدد الاستحقاق، ويندرج تحت ذلك صور:\nمنها: الأخذ من الزكاة بالفقر، والغرم، والغزو، ونحوها.\nومنها: الأخذ من الخمس، والصدقات المنذورة، والفيء والوقوف، والإرث بأسباب متعددة، وتعليق الطلاق كإن كلمت رجلا فأنت طالق، وإن كلمت فقيها فأنت طالق، وإن كلمت أسود فأنت طالق، فكلمت رجلا فقيهًا أسود.","vol":"1","page":387},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا خص بعض أفراد العام بحكم بكلام واحد متصل أفرد الخاص بحكمه، ولم يدخل في أفراد العام (١).\nالقاعدة الثانية: إذا خص بعض أفراد العام بحكم بكلام غير العام لا يمكن الرجوع عنه، ولا يقبل دخل الخاص بالعام، وحصل التعارض بين الكلامين (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا خص بعض أفراد العام بحكم بكلام غير العام، وكان يمكن الرجوع عنه ويقبل، قدم الخاص على العام (٣).\nوقيل: إن علم التاريخ قدم المتأخر، وإلا قدم الخاص (٤).\nوقيل: إن علم التاريخ قدم المتأخر، وإلا تعارض (٥).\nالقاعدة الرابعة: إذا اجتمع في شخص استحقاق بجهة خاصة، واستحقاق بجهة عامة، أخذ بالجهة الخاصة دون العامة (٦).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٤٢، والإنصاف ٧/ ٢٤٨.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٤٢، والإنصاف ١٢/ ١٩٥.\n(٣) القواعد ٢/ ٥٤٧.\n(٤) القواعد ٢/ ٥٤٨.\n(٥) القواعد ٢/ ٥٤٨.\n(٦) القواعد ٢/ ٢٤٨، والإنصاف ٧/ ٢٤٨.","vol":"1","page":388},{"text":"القاعدة الخامسة: تعدد الصفات في الاستحقاق، كعدد الأعيان (١).\nالقاعدة السادسة: تعدد الأوصاف في الجهة الواحدة لا أثر له في الاستحقاق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا قال: هذه الدار لزيد ولي هذا الملحق، فإن الملحق يختص بحكمه، فيكون للمتكلم، ولا يدخل في الكلام العام، فلا يكون لزيد بمقتضى (هذه الدار لزيد).\n٢ - إذا وصى لزيد بشيء، وللمساكين بشيء، وهو مسكين، فإنه لا يدخل مع المساكين، ويختص بما وصي له به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - لو أقر بشيء، واستثنى بعضه بكلام آخر، فإنهما يتعارضان؛ لأن الإقرار الأول إقرار بالكل وهو مما لا يقبل فيه الرجوع.\n٢ - لو وجد بخط شخص إقرار بشيء، واستثناء بعضه في ورقتين منفصلتين من غير تاريخ، فإنهما يتعارضان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٥٠، والإنصاف ٤/ ١٧٠.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٥٢، والإنصاف ٧/ ٢٤٤.","vol":"1","page":389},{"text":"من وصى لزيد بشيء، ولجيرانه بشيء، بكلامين منفصلين وزيد من جيران الموصي، فعلى تقديم الخاص، لا يستحق زيد من وصية الجيران شيئًا، لأن تخصيصه بما وصي له قرينة على إخراجه من وصية الجيران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا وصى لزيد بشيء وللفقراء بشيء وهو فقير، فقد اجتمع في زيد جهتا استحقاق، جهة الوصية الخاصة، وجهة الفقر فيعطى بجهة الوصية الخاصة، ولا يعطى بالجهة العامة، وهي وصية الفقراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إرث الزوج إذا كان ابن عم بجهة الزوجية وجهة العمومة.\n٢ - إرث الأخ لأم إذا كان ابن عم بجهة الأخوة وجهة العمومة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالوصية للإخوة فإنه يستوي فيها الشقيق وغيره. مع أن الشقيق يدلى بالأب والأم، وغيره يدلى بالأب أو بالأم.\n* * *\n\nالقاعدة العشرون بعد المائة\nيرجح ذو القرابتين على ذي القرابة الواحدة، وإن لم تكن إحداهما لها مدخل في الاستحقاق في مسائل.\nمنها: تقديم الذي لأبوين على الذي لأب في الميراث، والولاء، وولاية النكاح، والصلاة على الجنازة، والوقف والوصية.","vol":"1","page":390},{"text":"الشرح:\nالبحث هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن ذي القرابتين يقدم في بعض المسائل على ذي القرابة الواحدة، وإن كانت القرابة الزائدة لا تستحق شيئًا في محل التقديم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب في الميراث بالولاء، مع أن قرابة الأمومة لا تستحق بالولاء شيئًا.\n٢ - تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب في ولاية النكاح، مع أن قرابة الأم لا دخل لها في هذه الولاية.\n٣ - تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب في الوقف على العصبة المقدم فيه بالقرب، مع أن قرابة الأم لا دخل لها في هذا الوقف.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والعشرون بعد المائة\nفي تخصيص العموم بالعرف، ولها صورتان:\nإحداهما: أن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده، حتى صار حقيقة عرفية فيه، فهذا يخص به العموم بغير خلاف.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٥٣، والإنصاف ٧/ ٣١٤.","vol":"1","page":391},{"text":"فلو حلف لا يأكل شواء، اختص يمينه باللحم المشوي دون البيض وغيره مما يُشوى.\nالصورة الثانية: ألا يكون كذلك، وهو نوعان:\nأحدهما: ما لا يطلق عليه الاسم العام إلا مقيدا به، ولا يفرد بحال، فهذا لا يدخل في العموم بغير خلاف، كخيار شنبر، وتمر هندي لا يدخلان في مطلق الثمر والخيار، ونظيره ماء الورد، لا يدخل في الاسم المطلق.\nوالنوع الثاني: ما يطلق عليه الاسم العام، لكن الأكثر ألا يذكر معه إلا بقيد، أو قرينة، ولا يكاد يفهم عند الإطلاق دخوله فيه، ففيه وجهان، ويتفرع عليها مسائل عديدة:\nمنها: لو حلف لا يأكل الرؤوس، فقال القاضي يحنث بكل ما سمي رأسًا، من رؤوس الطير، والسمك ونحوها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - دخول أفراد العام في مسماه عند الإطلاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ثلاث قواعد:","vol":"1","page":392},{"text":"القاعدة الأولى: إذا غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده حتى صار حقيقة عرفية فيه، اعتبر حقيقة عرفية فيه، وصرف الاسم المطلق إليه (١).\nالقاعدة الثانية: إذا لم يستعمل الاسم العام في بعض أفراده إلا مقيدًا بذلك الفرد، لم يحمل عليه الاسم العام عند الإطلاق (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا صح إطلاق الاسم العام على بعض أفراده من غير قرينة، وكان الغالب ألا يستعمل فيه إلا بقرينة لم يحمل الاسم العام على ذلك الفرد إلا بقرينة (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - السراج، فإنه يطلق على الشمس، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ ويطلق على ما يستضاء به، وقد صار حقيقة عرفية فيه، فيحمل الاسم عند الإطلاق عليه.\n٢ - الأوتاد، فإنها تستعمل في الجبال، كما في قوله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ وتستعمل في الأوتاد المعروفة، وقد غلب استعمالها فيها حتى صارت حقيقة في هذه الأوتاد فيحمل الاسم عند الإطلاق عليها.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٥٥، والكافي ٤/ ٣٩٦.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٥٦، والكافي ٤/ ٣٩٦.\n(٣) القواعد ٢/ ٥٥٦، والإنصاف ١١/ ٩٢.\n(٤) القواعد ٢/ ٥٥٦، والإنصاف ١١/ ٩٢.","vol":"1","page":393},{"text":"٣ - السقف، فإنه يطلق على السماء، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ ويطلق على سقف المنزل، وقد غلب استعماله فيه حتى صار حقيقة عرفية فيه، فيحمل عند الإطلاق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الماء، فإنه يطلق على الماء المعروف، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ ويطلق على ماء الورد، لكنه لا يستعمل فيه إلا مضافا إليه، فلا يحمل عند الإطلاق عليه.\n٢ - التمر، فإنه يطلق على التمر المعروف، ويطلق على التمر الهندي، لكنه لا يستعمل فيه إلا موصوفًا به، فلا يحمل عند الإطلاق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الرؤوس، فإنه يطلق على رؤوس بهيمة الأنعام، ويطلق على رؤوس غيرها، لكن غالب الإطلاق بإضافتها إلى أصلها فلا يحمل الاسم عند الإطلاق عليها.\nوقيل: بلى.\n٢ - اللحم: فإنه يطلق على لحم السمك، لكن الغالب ألا يطلق عليه إلا مضافا إليه، فلا يدخل في مسمى اللحم عند الإطلاق.\nوقيل: بلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>الموضع الثالث: دخول أفراد الاسم العام في مسماه عند الإطلاق:</span>\nوقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *","vol":"1","page":394},{"text":"القاعدة الثانية والعشرون بعد المائة\nيخص العموم بالعادة على المنصوص، وذلك في مسائل:\nمنها: لو وصى لأقاربه، أو لأهل بيته، أو قرابة غيره، أو وقف على بعض أولاده، أو استأجر أجيرا لعمل مدة معلومة، أو حلف لا يأكل من هذه الشجرة، اختصت يمينه بما يؤكل منها عادة، وهو الثمر، دون ما لا يأكل عادة، كالورق والخشب.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن العادة يخص بها العموم في بعض المسائل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا وصى لأقربائه يخص بمن جرت عادته بوصلهم، من أقارب أبيه وأمه إذا كان له عادة بذلك.\n٢ - إذا وصى بالصدقة على الفقراء، فإنه لمن كان يتصدق عليهم عادة إن وجدت.\n٣ - إذا وصى بتوزيع كتب على طلابه، فإنه يكون لمن جرت عادته بتوزيع كتبه عليهم.\n٤ - لو استأجر أجيرا يعمل باليوم، فإنه يلزمه أن يعمل ما جرت العادة بالعمل فيه.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٦٦، والروايتين والوجهين ٢/ ٢٠.","vol":"1","page":395},{"text":"القاعدة الثالثة والعشرون بعد المائة\nويخص العموم بالشرع أيضًا على الصحيح في مسائل، منها: إذا نذر صوم الدهر، لم يدخل في ذلك ما يحرم صومه من أيام السنة، أو ما يحب صومه شرعًا كرمضان على أصح الروايتين.\nومنها: لو حلف لا يأكل لحما لم يتناول يمينه اللحم المحرم شرعًا على أحد الوجهين، أو وصى لأقاربه لم يدخل فيهم الوارثون في أحد الوجهين، أو وكل بتطليق زوجته لم يتناول الطلاق المحرم، أو نذر اعتكاف شهر متتابع فله أن يعتكف في غير الجامع ويخرج للجمعة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الشرع يخص به العموم في بعض المسائل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا نذر صوم الدهر خص منه ما يحرم صومه، من أيام السنة، كيومي العيدين، وأيام التشريق.\n٢ - لو وصى لأقاربه لم يدخل فيهم الوارثون؛ لحديث: (لا وصية لوارث) (٢).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٧١، والمحرر ٢/ ٢٠٠ والهداية ٢/ ١٢٠.\n(٢) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب ما جاء في الوصية للوارث ٢/ ١٠٣.","vol":"1","page":396},{"text":"٣ - التوكيل في الطلاق، يخص منه الطلاق المحرم.\n٤ - نذر صلاة أربع وعشرين ساعة متصلة، يخص منه أوقات النهي على القول بدخول ذوات الأسباب فيها.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والعشرون بعد المائة\nهل يخص اللفظ العام بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له؟ فيه وجهان:\nأحدهما: لا يخص به، بل يقضي بعموم اللفظ وهو اختيار القاضي، أخذوه من قاعدة المذهب فيمن حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخًا، أنه يحنث بتكليمه تغليبا للتعيين على الوصف.\nوالوجه الثاني: لا يحنث، وهو الصحيح عند صاحب المغني، والمحرر، ولكن صاحب المحرر استثنى صورة النهر، وما أشبهها، كمن حلف لا يدخل بيتا لظلم فيه، ثم زال الظلم، وصاحب المغني عدى الخلاف إليها، ورجحه ابن عقيل في عمد الأدلة. وقال: هو قياس المذهب؛ لأن المذهب أن الصفة لا تنحل بالفعل حال البينونة؛ لأن اليمين بمقتضى دلالة الحال تقتضي التخصيص بحالة الزوجية دون غيرها، وكذا جزم به القاضي في موضع من المجرد، واختاره الشيخ تقي الدين، وفرق بينه وبين مسألة النهر المنصوصة في رواية علي بن سعيد، فيمن حلف لا يصطاد من نهر لظلم فيه رآه، ثم زال الظلم، فقال أحمد: النذر يوفَى به بأن نص أحمد إنما هو في النذر، والناذر إذا قصد التقرب بنذره لزمه الوفاء مطلقًا، كما منع المهاجرين من العود إلى ديارهم التي تركوها للَّه (١)، وإن زال السبب الذي تركوها لأجله، فإن من ترك شيئًا للَّه امتنع عليه العود فيه\n_________\n(١) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب بقاء المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه رقم ٣٩٣٣.","vol":"1","page":397},{"text":"مطلقًا، وإن كان السبب قد تغير، ولهذا نهي المتصدق أن يشتري صدقته (١)، وهذا أحسن، ويتفرع على هذه القاعدة مسائل:\nمنها: لو دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى، فهل يحنث بغداء غير ذلك المحلوف بسببه؟ على وجهين، أو حلف لا رأيت منكرًا الا رفعته إلى فلان القاضي فعزل، فهل تنحل يمينه؟ على وجهين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تخصيص اللفظ بسببه المقتضي له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن السبب الخاص للفظ المقتضي له يخص به عمومه (٢).\nوقيل: لا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا دعي إلى غداء فحلف لا يتغدي، فعلى القول: بأن السبب يخص به، لا يحنث، إذا تغدى من غير الذي دُعي إليه.\nوعلى أنه لا يخص به يحنث.\n_________\n(١) صحيح البخاري - الزكاة - باب هل يشتري صدقته رقم ١٤٨٩.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٧٣، والإنصاف ١١/ ٥٢.\n(٣) القواعد ٢/ ٥٧٣، والإنصاف ١١/ ١٢.","vol":"1","page":398},{"text":"٢ - لو قالت امرأة لزوجها: تزوجت علي، فقال: كل امرأة لي طالق، فعلى أن السبب يخص به اللفظ لا تطلق؛ لأن سبب هذا الطلاق هو سؤالها، فلا تدخل في جوابه.\nوعلى أنه لا يخص به تطلق، لأنها تدخل في عموم كل زوجة، ولا مخصص لها منه.\n٣ - من تزوج امرأة فقيل له: إن لك غيرها، فقال: كل امرأة لي طالق.\nفعلى أن السبب يخص به لا تطلق هذه المرأة؛ لأنها سبب السؤال فلا تدخل في جوابه.\nوعلى أنه لا يخص به تطلق لدخولها في عموم (كل امرأة) ولا مخصص لها منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>الموضع الثالث: تخصيص اللفظ بسببه المقتضي له:</span>\nاختلف في تخصيص اللفظ بسببه المقتضي له، على قولين:\nالقول الأول: أنه يخص به فلا يدخل في عمومه.\nالقول الثاني: أنه لا يخص به ويبقي اللفظ على عمومه.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والعشرون بعد المائة\nالنية تعم الخاص، وتخصص العام بغير خلاف، وهل تقيد المطلق أو يكون استثناء من النص؟ على وجهين فيهما، فهذه أربعة أقسام:\nأما القسم الأول فله صور كثيرة:\nمنها: لو حلف على زوجته لا تركت الصبي يخرج، فخرج بغير اختيارها، فنص أحمد في رواية مهنا: أنه إن نوى ألا يخرج من الباب فخرج، فقد حنث، وإن نوى ألا تدعه، لم يحنث، لأنها لم تدعه.\nومنها: لو حلف لا يدخل هذا البيت يريد هجران قوم، فدخل عليهم بيتًا آخر حنث، نص عليه، أو حلف لا يضربه به فآلمه بغير ضرب حنث.\nوأما القسم الثاني فصوره كثيرة جدًا.","vol":"1","page":399},{"text":"منها: أن يقول: نسائي طوالق ويستثني بقلبه واحدة.\nوأما القسم الثالث فله صور:\nمنها: إذا نذر الصدقة بمال، ونوى في نفسه قدرًا معينًا، فنص أحمد أنه لا يلزمه ما نواه.\nوأما القسم الرابع: فله صور.\nمنها: لو قال: أنت طالق ثلاثًا، ونوى بقلبه إلا واحدة، فهل تلزمه الثلاث في الباطن؟ على وجهين:\nتنبيه حسن:\nفرق الأصحاب بين الإثبات والنفي في الإيمان.\nوقالوا: في الإثبات لا يتعلق البر إلا بتمام المسمى.\nوفي الحنث يتعلق ببعضه على الصحيح.\nوقالوا: الأيمان تحمل على عرف الامتثال بدون الإثبات بكماله، فأخذ الشيخ تقي الدين من هذا أن اليمين في الإثبات لا تعم، وفي النفي تعم، كما عمت أجزاء المحلوف عليه، وقال: وقد ذكر القاضي في موضع من خلافه: أن السبب يقتضي التعميم في النفي دون الإثبات، قال الشيخ: وهذا قياس المذهب في الأيمان، وقرره، بأن المفاسد يجب اجتنابها كلها بخلاف المصالح، فإنه إنما يجب تحصيل ما يحتاج إليه منها، فإذا وجب تحصيل منفعة لم يجب تحصيل أخرى مثلها، للاستغناء بالأولى.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1177>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: النية تصير الخاص عامًا (١).\nالقاعدة الثانية: النية تجعل العام خاصًا (٢).\nالقاعدة الثالثة: النية تجعل المطلق مقيدًا (٣).\nالقاعدة الرابعة: الاستثناء بالنية صحيح (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا حلف على زوجته بالطلاق ألا تترك ولدها يخرج من البيت، ناويا الخروج مطلقًا، باختيارها، وبغير اختيارها، فإنه إذا خرج ولو بغير اختيارها حنث؛ لأن النية جعلت اللفظ الخاص عامًا، وذلك أنه خاص بتركها له، وهي لم تتركه ولكن النية جعلته عامًا بكل خروج، باختيارها، وبغيره.\n٢ - إذا قال لزوجته: إن رأيتك تدخلين هذا البيت فأنت طالق، ناويا مطلق الدخول، حنث بدخولها ولو لم يرها، لأن النية جعلت اللفظ الخاص برؤيته لدخولها عامًا في حال رؤيته لها وعدم رؤيته لها.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٧٩، والفروع ٦/ ٣٦٠.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٧٩، والفروع ٦/ ٣٦٠.\n(٣) القواعد ٢/ ٥٧٩، والإنصاف ٩/ ٣٤.\n(٤) القواعد ٢/ ٥٧٩، والإنصاف ٩/ ٣٤.","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1180>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا قال نسائي طوالق، واستثنى واحدة منهن بقلبه لم تطلق تخصيصًا للفظ بالنية.\n٢ - إذا حلف لا يسلم على زيد فسلم على جماعة هو فيهم واستثناه بقلبه فإنه لا يحنث، تخصيصا للفظ بالنية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا نذر الصدقة بماله، ونوى بقلبه عدم الصدقة بأنواع معينة منه لم يلزمه الصدقة بها، تقييدًا للمطلق بالنية.\n٢ - لو قال من له أكثر من سيارة، بعتك سيارتي، ونوى سيارة معينة سبق تحديدها قبل العقد صح؛ تقييدًا للفظ المطلق بالنية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، ونوى بقلبه إلا واحدة، فإنه يصح الاستثناء ديانة؛ لجواز الاستثناء بالنية، لا حكمًا، عملا بالظاهر.\n٢ - لو قال: نسائي طوالق واستثنى بقلبه واحدة منهن فإنها لا تطلق ديانة، لا حكمًا لما تقدم في المثال الأول.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والعشرون بعد المائة\nالصور التي لا تقصد من العموم عادة، إما لندورها، أو اختصاصها بمانع، لكن يشملها اللفظ مع اعتراف المتكلم أنه لم يرد إدخالها فيه، هل يحكم بدخولها فيه أم","vol":"1","page":402},{"text":"لا؟ في المسألة خلاف، ويترجح في بعض المواضع الدخول، وفي بعضها عدمه، بحسب قوة القرائن وضعفها، ويتخرج على هذه القاعدة مسائل كثيرة.\nمنها: إذا قيل له: تزوجت على امرأتك؟ فقال: كل امرأة لي طالق، هل تطلق زوجته المخاطبة أم لا؟ إذا قال: لم أردها أو حلف لا يسلم على فلان فسلم على جماعة فيهم فلان ولم يرده ففيه روايتان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: الصور التي يشملها اللفظ العام، وهي لا تقصد به عادة لندرتها، إذا لم يردها المتكلم لا تدخل في اللفظ (١).\nوقيل: بلى (٢).\nالقاعدة الثانية: الصور التي يشملها اللفظ، وهي لا تقصد به عادة لاختصاصها بمانع، إذا لم يقصدها المتكلم لا تدخل في اللفظ (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٩١، والفروع ٦/ ٩٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٩١، الروايتين والوجهين ٢/ ١٦٥.\n(٣) القواعد ٢/ ٥٩١، والإنصاف ١١/ ٨٣ و٧/ ٩٢.\n(٤) القواعد ٢/ ٥٩١، والإنصاف ١١/ ٨٣.","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1185>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيها مبحثان:\n١ - أمثلة القاعدة الأولى.\n٢ - أمثلة القاعدة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا تهايأ المعتق بعضه هو ومالك بعضه على منافعه وكسبه، فإنه لا يدخل فيه الأكساب النادرة كالركاز، والهدية، واللقطة.\nوقيل: بلى.\n٢ - لو قال: ما أحل اللَّه علي حرام، وقال: لم أرد زوجتي فإن ذلك يعتبر ظهارًا لا يمينًا، لأن المتبار من هذا اللفظ عادة تحريم الزوجة دون الأموال؛ فإنها لا تقصد بالتحريم عادة فلا تدخل بهذا اللفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - لو وقف على أقاربه وفيهم كفار، فإنهم لا يدخلون في هذا الوقف حتى يصرح بدخولهم؛ لأن الكفر مانع في العادة من قصد المسلم لهم بالوقوف.\n٢ - لو قذف آباءه إلى آدم وحواء، لم يدخل الأنبياء في ذلك؛ لأن النبوة مانع من قصد المسلم لهم بالقذف.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والعشرون بعد المائة\nإذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب، إلا أن تكون المباشرة مبنية على السبب، وناشئة عنه، سواء كانت ملجئة إليه أو غير ملجئة، ثم إن كانت المباشرة والحالة هذه لا عدوان فيها","vol":"1","page":404},{"text":"بالكلية استقل السبب وحده بالضمان، وإن كان فيها عدوان شاركت السبب في الضمان فالأقسام ثلاثة:\nومن صور القسم الأول مسائل: منها: إذا حفر واحد بئرًا عدوانًا، ثم دفع غيره فيها آدميًا معصومًا، أو مالًا لمعصوم فسقط فتلف، فالضمان على الدافع وحده، أو أزال رباط مربوط فنفره آخر، فالضمان على المنفر.\nومن صور القسم الثاني: إذا قدم إليه طعامًا مسمومًا عالمًا به فأكله، وهو لا يعلم بالحال فالقاتل هو المقدم، ومنها: المكره على إتلاف مال الغير، أو تسليم الأمانة لغير ربها.\nومن صور القسم الثالث: المكره على القتل، والمذهب الاشتراك في القود والضمان، والممسك مع القاتل فإنهما يشتركان في الضمان، والقود، على إحدى الروايتين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - متعلق الضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد.\nالقاعدة الأولى: إذا اجتمعت المباشرة والسبب، ولم تكن المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه تعلقت المسؤولية بالمباشرة دون السبب (١).\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٩٧، والروايتين والوجهين ٢/ ٢٥٨.","vol":"1","page":405},{"text":"القاعدة الثانية: إذا اجتمعت المباشرة والسبب، وكانت المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه، ولم يكن من المباشرة عدوان تعلقت المسؤولية بالسبب، دون المباشرة (١).\nالقاعدة الثالثة: إذا اجتمعت المباشرة والسبب وكانت المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه، وكان من المباشرة عدوان، كانت المسؤولية مشتركة، بينها وبين السبب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا حفر بئرا عدوانًا، فدفع آخر فيها آدميًا معصومًا أو مالًا لمعصوم فتلف، فالضمان على المباشر وحده، وهو الدافع، لأن المباشرة، وهي الدفع ليست مبنية على السبب وهو الحفر، ولا ناشئة عنه، فتعلقت المسؤولية بالمباشرة دون السبب.\n٢ - من دفع سلاحًا إلى من لا يعلم أنه يقتل به فقتل به، فإن الضمان على المباشر، وهو القاتل دون المتسبب وهو من أعطاه السلاح؛ لأن المباشرة وهي القتل ليست مبنية على السبب وهو إعطاء السلاح، ولا ناشئة عنه، فتعلّقت المسؤولية بالمباشرة دون السبب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٥٩٧، والكافي ٤/ ١٥.\n(٢) القواعد ٢/ ٥٩٧، والكافي ٤/ ١٧.","vol":"1","page":406},{"text":"١ - إذا قدم طعامًا مسمومًا عالمًا به إلى من لا يعلم أنه مسموم فأكله فمات، فالمسؤولية على المتسبب وهو المقدم للطعام، دون المباشر وهو الآكل، لأن القتل مبني على السبب وهو تقديم الطعام المسموم، وليس من المباشر وهو الآكل عدوان، فتتعلق المسؤولية بالسبب دون المباشرة.\n٢ - إذا قتل الحاكم حدا بشهادة ثم أقر الشهود بأنهم تعمدوا الكذب، فإن المسؤولية على المتسبب وهم الشهود دون المباشر وهو الحاكم، لأن المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه، وليس من المباشر عدوان فتتعلق المسؤولية بالسبب دون المباشرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا أكره شخص آخر على قتل معصوم، فإنهما يشتركان في المسؤولية، لأن المباشرة وهي القتل مبنية على السبب وهو الإكراه وناشئة عنه، والمباشر متعد؛ لأن الإكراه لا يبيح القتل فتعلقت المسؤولية بالمباشرة والسبب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>الموضع الثالث: متعلق الضمان:</span>\nمتعلق الضمان يختلف باختلاف دور المباشرة والتسبب في الجريمة، وقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والعشرون بعد المائة\nإذا اختلفت حال المضمون في حال الجناية والسراية، فهنا أربعة أقسام:\nأحدها: أن يكون مضمونًا في الحالين، لكن يتفاوت قدر الضمان فيهما، فهل الاعتبار بحال السراية، أو بحال الجناية، على روايتين:\nوالقسم الثاني: أن يكون مهدرًا في الحالين، فلا ضمان بحال.","vol":"1","page":407},{"text":"الثالث: أن تكون الجناية مهدرة، والسراية في حالة الضمان، فتهدر تبعًا للجناية بالاتفاق.\nالرابع: أن تكون الجناية في حال الضمان، والسراية في حال الإهدار، فهل يسقط الضمان أم لا؟ على وجهين.\nأما القسم الأول: فله أمثلة، منها: لو جرح ذميًا فأسلم، ثم مات فلا قود، وهل يجب دية مسلم أو دية ذمي؟ على وجهين.\nوأما القسم الثاني: فمن أمثلته ما إذا جرح عبدا حربيا ثم عتق ثم مات، أو جرح عبدا مرتدًا، ثم أعتق، ثم مات، فلا ضمان؛ لأن المرتد، والحربي لا يضمن حرا كان أو عبدًا.\nوأما القسم الثالث: فله أمثلة، منها: لو جرح حربيا، ثم أسلم، ثم مات، فلا ضمان.\nوأما القسم الرابع: فله أمثلة، منها: لو جرح مسلمًا، أو قطع يده عمدًا، ثم ارتد ثم مات، فهل يجب القود في طرفه أم لا؟ على وجهين، المرجح منهما عدمه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:","vol":"1","page":408},{"text":"القاعدة الأولى: إذا كان المجني عليه مضمونًا حال الجناية وحال السراية فالعبرة بحال السراية (١).\nوقيل: العبرة بحال الجناية (٢).\nالقاعدة الثانية: إذا كان المجني مهدرًا لدم في حال الجناية وحال السراية فلا ضمان بحال (٣).\nالقاعدة الثالثة: إذا كان المجني عليه حال الجناية مهدرًا لدم، وحال السراية مضمونًا فلا ضمان (٤).\nالقاعدة الرابعة: إذا كان المجني عليه حال الجناية مضمونًا، وحال السراية مهدرًا فلا ضمان (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\n١ - إذا جرح ذميًا ثم أسلم ثم مات وجبت دية مسلم.\nوقيل: دية ذمي.\n٢ - إذا جرح رقيقا ثم عتق وجبت دية حر.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٦٠٩، والمغني ١١/ ٤٦٨.\n(٢) القواعد ٢/ ٦٠٩، والمغني ١١/ ٤٦٨.\n(٣) القواعد ٢/ ٦١٠، والمغني ١١/ ٤٦٨.\n(٤) القواعد ٢/ ٦١٠، والكافي ٤/ ٦.\n(٥) القواعد ٢/ ٦١٠، والكافي ٤/ ٦.","vol":"1","page":409},{"text":"وقيل: قيمة قن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا جرح عبدا حربيا ثم عتق ثم مات، فإنه لا ضمان، لأن الحربي لا يضمن عبدا ولا حرا.\n٢ - إذا جرح عبدًا مرتدًا ثم عتق ثم مات، فإنه لا ضمان؛ لأن المرتد لا يضمن عبدًا ولا حرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا جرح حربيا ثم أسلم ثم مات، فإنه لا ضمان.\n٢ - لو جرح مرتدًا ثم تاب ثم مات، فإنه لا ضمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا قطع يد مسلم ثم ارتد ثم مات، فإنه لا ضمان فيه وقيل: يجب ضمان اليد.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة\nإذا تغير حال المرمي والرامي بين الإصابة والرمي، فهل الاعتبار بحال الإصابة أم بحال الرمي، أو يفرق بين القود والضمان. أم بين أن يكون الرمي مباحًا أو محظورًا؟ فيه للأصحاب أوجه ويتفرع على ذلك مسائل:\nمنها: لو رَمَى مسلم ذميًا، أو حر عبدا فلم يقع به السهم حتى أسلم الذمي، أو عتق العبد، ثم مات، فهل يجب القود أم لا؟ على وجهين:","vol":"1","page":410},{"text":"أو رَمى إلى مرتد أو إلى حربي فأسلما ثم وصل إليهما السهم فقتلهما فلا قود بغير خلاف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nالمراد بهذه القاعدة: أنه إذا تغيرت حال الرامي أو المرمي بين الإصابة والرمي، اعتبرت حال الإصابة (١).\nوقيل يعتبر حال الرمي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيها مبحثان:\n١ - أمثلة تغير حال المرمي.\n٢ - أمثلة تغير حال الرامي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>المبحث الأول: أمثلة تغير حال المرمي:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا رَمى مسلم ذميًا فأسلم قبل إصابة السهم له فعلى اعتبار حال الإصابة تجب دية مسلم؛ لأنه كان حال الإصابة كذلك، وفي وجوب القود خلاف، وعلى\n_________\n(١) القواعد ٢/ ٦١٨، والمغني ١١/ ٥٢٠.\n(٢) القواعد ٢/ ٦١٨، والفروع ٥/ ٦١٤.","vol":"1","page":411},{"text":"اعتبار حال الرمي يكون الواجب دية ذمي، لأنه حال الرمي كان كذلك، ولا يجب القود بلا خلاف؛ لعدم المكافأة إذًا.\n٢ - لو رمى حر عبدًا فأعتق قبل الإصابة، فعلى اعتبار حال الإصابة تجب له دية حر؛ لأنه كان وقتها كذلك وفي وجوب القصاص خلاف.\nوعلى اعتبار حال الرمي يكون الواجب قيمة عبد، لأنه حال الرمي كذلك، ولا يجب القصاص بلا خلاف، لعدم المكافأة إذًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>المبحث الثاني: أمثلة تغير حال الرامي:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - لو رَمى حلال صيدا ثم أحرم قبل إصابته، فعلى اعتبار حال الإصابة يضمنه، ولا يحل الصيد؛ لأنه صيد محرم.\nوعلى اعتبار حال الرمي لا يضمنه، ويكون حلالًا؛ لأنه صيد حلال.\n٢ - لو رَمى محرم صيدًا، ثم حل قبل الإصابة، فعلى اعتبار حال الإصابة، لا يضمنه، ويكون حلالًا، وعلى اعتبار حال الرمي يضمنه ويكون حرامًا.\n٣ - لو نصب محرم شبكة وبعد أن حل وقع فيها صيد.\n٤ - لو نصب حلال شبكة وبعد أن أحرم وقع فيها صيد.\n* * *\n\nالقاعدة الثلاثون بعد المائة\nالمسكن، والخادم، والمركب، المحتاج إليه، ليس بمال فاضل يمنع أخذ الزكاة، ولا يجب به الحج، والكفارات، ولا توفى منه الديون، والنفقات.","vol":"1","page":412},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن ما لا يستغني عنه الشخص، لا يمنع أخذه للزكاة، ولا توفي منه الحقوق الواجبة عليه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من لم يحج ولا مال له سوى ما يحتاج إليه من مسكن، وسيارة، وأدوات حرفة يتكسب بها، لا يلزمه أن يبيع شيئًا للحج من ثمنها.\n٢ - من كان مدينًا ولا مال له سوى ما يحتاج إليه، فإنه لا يبيع ذلك ليقضي دينه منه.\n٣ - من عليه كفارة مالية، وليس عنده ما يكفر به سوى ما يحتاج إليه، فإنه لا يلزمه بيعه ليكفر منه.\n٤ - من لا يجد سوى ما يحتاج إليه مما تقدم ذكره، يجوز له أخذ الزكاة.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والثلاثون بعد المائة\nالقدرة على اكتساب المال بالبضع، ليس بغنى معتبر المنع الزكاة، ووفاء الدين ووجوب النفقة.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٥، والمغني ١٣/ ٥٣٥.","vol":"1","page":413},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن قدرة المرأة على اكتساب المال بالنكاح ليس غنًى معتبرًا فلا يلزمها أن تتزوج لقضاء الديون والنفقة، ولا يمنع من أخذها للزكاة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا كانت المرأة مدينة، ولو تزوجت أمكنها أن تقضي دينها من مهرها، فإنها لا تجبر على النكاح.\n٢ - إذا كانت المرأة فقيرة، ولو تزوجت لاستغنت بمهرها، وبالنفقة عليها، فإنه لا يلزمها أن تتزوج، ولا يمنعها ذلك من أخذ الزكاة.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة\nالقدرة على اكتساب المال بالصناعات غنى بالنسبة إلى نفقة النفس، ومن تلزم نفقته من زوجة وخادم، وهل هو غنى فاضل عن ذلك؟ على روايتين، ويتفرع عليها مسائل:\nمنها: القوي المكتسب لا يجوز له أخذ الزكاة بجهة الفقر، وهل له الأخذ للغرم؟ على وجهين:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٠، والمغني ٦/ ٥٨٣.","vol":"1","page":414},{"text":"ومنها: وجوب الحج على القوي المكتسب، فإن كان بعيدًا من مكة، فالمذهب انتفاء الوجوب، وإن كان قريبًا فوجهان.\nومنها: وفاء الدين، وفي إجبار المفلس على الكسب لوفاء دينه روايتان مشهورتان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة أن القدرة على الاكتساب يعتبر غنًى بالنسبة للنفقة دون غيرها (١).\nوقيل: وغيرها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إنسان فقير قادر على الاكتساب، وميسر له ذلك، يلزم بالاكتساب للنفقة على نفسه، ومن تلزمه نفقته.\n٢ - المدين المفلس إذا كان قادرًا على التكسب، فإنه يجبر على التكسب لوفاء دينه.\nوقيل: لا يجبر على التكسب لوفاء الدين.\n٣ - الفقير القادر على التكسب، فإنه لا تحل له الزكاة لفقره.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١١، والمغني ٤/ ١٢١.\n(٢) القواعد ٣/ ١١، والإنصاف ٣/ ٢٣٣.","vol":"1","page":415},{"text":"٤ - فقير لم يحج وهو قادر على التكسب، فإنه يلزمه أن يتكسب ليحج.\nوقيل: لا يلزمه التكسب للحج.\n٥ - الفقير القادر على التكسب، لا يجب على غير نفقته.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والثلاثون بعد المائة\nيثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا في مسائل:\nمنها شهادة النساء بالولادة، يثبت بها النسب، وشهادتهن على إسقاط الجنين بالضربة يوجب الغرة، وشهادة المرأة بالرضاع تقبل، ويتفرع عليها انفساخ النكاح، وإذا شهد واحد برؤية هلال رمضان، ثم أكملوا العدة ولم يروا الهلال، فهل يفطرون أم لا؟ على وجهين.\nولو أخبر واحد بغروب الشمس جاز الفطر، وصلاة التراويح ليلة الغيم تبعًا للصيام.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:","vol":"1","page":416},{"text":"القاعدة الأولى: عدم ثبوت الشيء ابتداء لا يمنع من ثبوته تبعًا (١).\nالقاعدة الثانية: ثبوت الشيء تبعًا لا يلزم منه ثبوته ابتداء (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - ثبوت النسب تبعًا لثبوت الولادة بشهادة النساء، والنسب لا يثبت بشهادتهن منفردات.\n٢ - وجوب الغرة بسقوط الجنين ميتًا تبعًا لثبوت الإسقاط بالضربة بشهادة النساء، وهي لا يثبت بها المال استقلالًا.\n٣ - انفساخ النكاح تبعًا لثبوت الرضاع بشهادة المرأة وانفساخ النكاح لا يثبت بشهادة المرأة استقلالًا.\n٤ - ثبوت الفطر تبعًا لوجوب صلاة المغرب بخبر الواحد بغروب الشمس، مع أن الفطر لا يثبت بخبر الواحد استقلالًا، كما لو رأى الهلال في آخر الشهر واحد.\n٥ - ثبوت الفطر بإكمال رمضان ثلاثين يومًا بشهادة الواحد، تبعًا لثبوت الصوم بشهادته، مع أن الفطر لا يثبت بها.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والثلاثون بعد المائة\nالمنع أسهل من الرفع، ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة جدًا، منها تخمر الخل ابتداء بأن يوضع فيها خل يمنع من تخمرها مشروع وتخليلها بعد تخمرها ممنوع، وذبح الحيوان المأكول يمنع نجاسة لحمه وجلده وهو مشروع، والسفر قبل الشروع في الصيام\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٥، والمغني ٤/ ٤٢٠.\n(٢) القواعد ٣/ ١٥، والمغني ٤/ ٤٢٠.","vol":"1","page":417},{"text":"يبيح الفطر، ولو سافر أثناء يوم من رمضان ففي استباحة الفطر روايتان، واختلاف الدين المانع من النكاح يمنعه ابتداء، ولا يفسخه في الدوام على الأشهر، بل يقف الأمر على انقضاء العدة فيه، والإِسلام يمنع ابتداء الرق، ولا يرفعه بعد حصوله.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن منع وقوع الشيء أسهل من رفعه بعد وقوعه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - منع تخمر الخل بوضع ما يمنع تخمره، وتخليله بعد تخمره، فالأول جائز، والثاني: ممنوع.\n٢ - ذكاة المأكول مفيد لحله وطهارة جلده، ودبغ جلده بعد موته من غير ذكاة لا يفيد الطهارة، عند من يرى ذلك.\n٣ - منع المرأة لنفسها حتى تقبض صداقها، من حقها قبل تسليم نفسها، ولا تملكه بعده.\n٤ - منع الزوجة من الإحرام بالنفل من حق الزوج قبل أن تحرم، ولا يملكه بعده.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٣، والمغني ٦/ ٢٨٨.","vol":"1","page":418},{"text":"القاعدة الخامسة والثلاثون بعد المائة\nالملك القاصر من ابتدائه لا يستباح به الوطء، بخلاف ما إذا كان القصور طارئًا عليه، نص على ذلك أحمد.\nفمن الأولى: المشتراة بشرط الخيار في مدة الخيار، وكذلك المشتراة بشرط ألا يبيع ولا يهب، أو إن باعها فالبائع أحق بها، نص عليه، ونصوصه صريحة بصحة هذا البيع، والشرط ومنع الوطء.\nومن الثاني: أم الولد، والمدبرة وأما المرهونة فإنما منع من وطئها لمنع الراهن من الانتفاع بالرهن بلا إذن ويفضي إلى استيلادها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - امتناع الوطء بالملك القاصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: الملك القاصر ابتداء لا يستباح به الوطء (١).\nالقاعدة الثانية: القصور الطارئ على الملك لا يمتنع الوطء فيه (٢).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٦، والمغني ٦/ ٢٧.\n(٢) القواعد ٣/ ٢٦، والمغني ١٤/ ٤٢٩.","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1224>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - من اشترى أمة بشرط الخيار، فإنه لا يباح له الوطء في مدة الخيار لقصور الملك؛ لأنه عرضة للفسخ.\n٢ - من اشترى أمة وشرط عليه البائع ألا يبيعها ولا يهبها، وإن باعها فالبائع أحق بها بالثمن، فإنه على القول بصحة هذا البيع مع هذه الشروط لا يجوز للمشتري وطؤها، لقصور الملك بهذا الشروط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - المدبرة، فإن قصور ملكها بانتهائه بموت سيدها، لا يمنع من وطئها.\n٢ - أم الولد فإنه -وإن كان ملكها قاصرا بمآلها إلى الحرية- لا يمنع من وطئها.\n٣ - الجانية، فإنه -وإن كان ملكها قاصرا بتعلق الجناية برقبتها- لا يمتنع وطؤها.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والثلاثون بعد المائة\nالوطء المحرم لعارض هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا؟ .\nإن كان لضعف الملك أو قصوره، أو خشية عدم ثبوته كالأمة المستبرأة إذا ملكت بعقد، فيحرم سائر أنواع الاستمتاع بها، وإن كان لغير ذلك من الموانع فهو نوعان:\nأحدهما: العبادات المانعة من الوطء، وهي على ضربين:\nضرب يمتنع فيها جنس الترفه، والاستمتاع بالنساء، فيحرم الوطء والمباشرة، كالإحرام القوي، وهو ما قبل التحلل الأول.","vol":"1","page":420},{"text":"وضرب يمتنع فيها الجماع، وما أفضى إلى الإنزال، فلا يمنع ما بَعُدَ إفضاؤه إليه، من الملامسة، ولو كانت بشهوة وهو الصيام.\nوأما الإحرام الضعيف، وهو ما بين التحللين، فالمذهب أنه يحرم الوطء والمباشرة فيه.\nوفيه رواية أخرى: أنه يحرم الوطء خاصة.\nالنوع الثاني: غير العبادات، فهل يحرم مع الوطء غيره؟ فيه قولان في المذهب، ويتخرج على ذلك مسائل، منها: الحيض، والنفاس، يحرم بهما الوطء في الفرج، ولا يحرم ما دونه.\nومنها: الظهار، هل يحرم الوطء في الفرج، والاستمتاع بمقدماته؟ روايتان، أشهرها التحريم، والزوجة الموطوءة بشبهة بحرم وطؤها مدة استبرائها، وفي مقدمات الوطء وجهان، والجمع بين الأختين المملوكتين في الاستمتاع بمقدمات الوطء.\nقال ابن عقيل: يكره، ويتوجه أن يحرم.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد.\nالقاعدة الأولى: إذا حرم الوطء لضعف الملك أو قصوره أو خشية عدم ثبوته حرم سائر أنواع الاستمتاع (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٠، والمغني ١١/ ٢٧٤.","vol":"1","page":421},{"text":"القاعدة الثانية: إذا حرم الوطء لعبادة يمتنع فيها جنس الترفه، والاستمتاع بالنساء حرم سائر أنواع الاستمتاع (١).\nالقاعدة الثالثة: إذا حرم الوطء لعبادة يحرم فيها الإنزال حرم ما يؤدي إليه، دون غيره (٢).\nالقاعدة الرابعة: إذا حرم الوطء لغير عبادة ولا قصور ملك لم يحرم ما سواه (٣).\nوقيل: بلى (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالأمة المملوكة بعقد حال الاستبراء، فإنه يحرم وطؤها، وسائر أنواع الاستمتاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالوطء في الحج قبل التحلل الأول، فإنه يحرم وسائر أنواع الاستمتاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالصيام، والحج بعد التحلل الأول: فإنه يحرم فيهما الوطء والإنزال.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٠، والمغني ٥/ ١٧٠ و١٧١.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٠، والمغني ٤/ ٣٦٠ و٣٦٣.\n(٣) القواعد ٣/ ٣١، والمغني ١/ ٤١٤.\n(٤) القواعد ٣/ ٣١، والمغني ١/ ٤١٥.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1233>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - الحيض والنفاس، فإنه يحرم فيهما الوطء وفي غيره خلاف.\n٢ - الظهار، فإنه يحرم الوطء وفي غيره خلاف.\n٣ - الزوجة المستبرأة من وطء الشبهة فإنه يحرم وطؤها زمن الاستبراء، وفي غيره خلاف.\n٤ - الأختان المملوكتان فإنه يحرم الجمع بينهما بالوطء وفي غيره خلاف.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة\nالواجب بقتل العمد هل هو القود أو أحد الأمرين، إما القود أو الدية؟ فيه روايتان، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد:\nاستيفاء القود والعفو عنه والصلح عنه.\nالقاعدة الأولى: في استيفاء القود فيتعين حق المستوفي فيه بغير إشكال، ثم إن قلنا: الواجب القود عينا فلا يكون الاستيفاء تفويتًا للمال، وإن قلنا: أحد أمرين، فهل هو تفويت للمال أم لا؟ على وجهين، ويتفرع عليهما مسائل.\nمنها: إذا قتل العبد المرهون فاقتص الراهن من قاتله بغير إذن، فهل يلزمه الضمان للمرتهن أم لا؟ على وجهين ومنها: إذا قتل عبد من التركة المستغرقة بالدين عمدًا، وقلنا ينتقل الملك إلى الورثة، فاختاروا القصاص، فهل يطالبون بقيمة العبد أم لا؟ على وجهين:\nالقاعدة الثانية: في العفو عن القصاص، وله ثلاثة أحوال:\nأحدها: أن يقع العفو عنه إلى الدية، وفيه طريقتان:","vol":"1","page":423},{"text":"أحدهما: ثبوت الدية على الروايتين، وهي طريقة القاضي.\nوالثانية: بناؤه على الروايتين، فإن قلنا: موجبه أحد شيئين ثبتت الدية، وإلا لم تثبت بدون تراض منهما.\nوالحالة الثانية: أن يعفو عن القصاص ولا يذكر مالًا، فإن قلنا موجبه القصاص عينا فلا شيء له، وإن قلنا: أحد شيئين ثبت له المال.\nالحالة الثالثة: أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحًا بذلك فإن قلنا: الواجب القصاص عينًا، فلا مال له في نفس الأمر، وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين سقط القصاص والمال جميعًا.\nالقاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية: فإن قلنا هو القود وحده، فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وبأكثر منها إذ الدية غير واجبة بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أو لا، ثم رجع إلى المال، وفلنا له ذلك، فإن الدية سقط وجوبها، وإن قلنا أحد شيئين فهل يكون الصلح عنها صلحا عن القود أو المال؟ على وجهين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الواجب بقتل العمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة عشر قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا قيل: إن الواجب بقتل العمد هو القود عينًا، لم يكن طلب القود تفويتا للمال، وإن قيل: إن الواجب أحد أمرين وإن تفويتًا له (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٢، والمغني ٦/ ٤٩٧.","vol":"1","page":424},{"text":"وقيل: لا (١).\nالقاعدة الثانية: إذا قيل: إن الواجب بقتل العمد هو القود عينًا، لم يجز العدول عنه بغير رضا الجاني (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا عفي عن القصاص إلى الدية، وجبت الدية وسقط القصاص (٣).\nوقيل: إن كان الواجب أحد شيئين، وإلا لم تجب بغير رضا الجاني (٤).\nالقاعدة الرابعة: إذا عفي عن القصاص وسكت عن المال سقط القصاص وبقي المال (٥).\nوقيل: ذلك إن كان الواجب أحد شيئين، وإلا لم يجب شيء.\nالقاعدة الخامسة: إذا عفي عن القود والمال سقطا جميعًا (٦).\nوقيل: إن كان العفو ممن يصح تبرعه، وإلا لم يسقط المال (٧).\nالقاعدة السادسة: العفو عن الجناية واستيفاء القصاص ليسا تفويتًا للمال (٨).\nوقيل: بلى (٩).\nوقيل: التفويت بالاستيفاء دون العفو (١٠).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٢، والمغني ٦/ ٤٩٧.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٧، والشرح مع الإنصاف ٢٥/ ٢٠٣.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٧، والفروع ٥/ ٦٦٨، والشرح ٢٥/ ٢٠٣.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٧، والشرح مع الإنصاف ٢٥/ ٢٠٣.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٧، والكافي ٤/ ٥١.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٧، والكافي ٤/ ٥١.\n(٧) القواعد ٣/ ٣٨، والإنصاف ١٠/ ٦.\n(٨) القواعد ٣/ ٣٨، والمحرر ٢/ ١٣٥.\n(٩) القواعد ٣/ ٣٩، والمغني ٦/ ٤٩٧.\n(١٠) القواعد ٣/ ٣٩.","vol":"1","page":425},{"text":"القاعدة السابعة: العفو المطلق يحمل على القود والدية (١).\nوقيل: إلا أن يدعى عدم إرادة الدية (٢).\nوقيل يحمل على القود وحده (٣).\nالقاعدة الثامنة: إذا اختار القصاص كان له العدول إلى الدية (٤).\nوقيل: لا (٥).\nالقاعدة التاسعة: الصلح عن القود يجوز بمثل الدية، ودونها، وأكثر منها (٦).\nالقاعدة العاشرة: الصلح عن الدية لا يجوز بأكثر منها من جنسها (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه عشرة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا اقتص الراهن من قاتل العبد المرهون، من غير إذن المرتهن فعلى القول بأن استيفاء القصاص تفويت للمال يجب على الراهن رهن قيمته مكانه.\nوعلى القول: بأنه ليس تفويتا للمال لا يلزمه ذلك.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٣، والكافي ٤/ ٥٠ و٥١.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٣، والمحرر ٢/ ١٣٤.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٣، والمحرر ٢/ ١٣٤.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٣، والإنصاف ١٠/ ٣.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٤، والإنصاف ١٠/ ٤.\n(٦) القواعد ٣/ ٤٤، والإنصاف ١٠/ ٤.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٥، والإنصاف ٥/ ٢٤٦.","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا اختار ولي الدم الدية، ولم يرض الجاني، لم يجبر، لأنها عوض عن القود، والمعاوضة من شرطها التراضي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا اختار ولي الدم الدية، فإنها تجب ويسقط القصاص على أحد القولين، وعلى القول الثاني، إذا قيل: إن الواجب أحد شيئين، ثبتت الدية وسقط القصاص، وإلا توقف الأمر على رضا الجاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا عفى ولي الدم عن القصاص ولم يتعرض للدية، فعلى أن الواجب أحد شيئين يسقط القصاص وتجب الدية؛ لأن المسقط أحد البدلين فلا يسقط الآخر.\nوعلى أن الواجب القود عينا يسقط القصاص، ولا تجب الدية؛ لأن الواجب وهو القود سقط من غير شرط فلا يحل محله شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا عفى ولي الدم المحجور عليه لفلسه عن القصاص من قاتل عبده إلى غير مال، فإنه يصح على القول: بأن العفو يصح ممن لا يصح تبرعه، وعلى القول الثاني: لا يصح العفو عن المال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":427},{"text":"إذا قتل العبد المرهون فعفى الراهن عن الجاني أو اقتص منه، فعلى القول: بأن ذلك تفويت للمال، يلزمه رهن قيمته، وعلى القول: بأنه ليس تفويتا لا يلزمه شيء، وعلى القول: بأن التفويت بالقصاص دون العفو يلزمه إن اقتص، ولا يلزمه إن عفي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1243>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nإذا عفى ولي الدم عن الجاني، ولم يقيده بمال ولا قود فعلى القول: بأن العفو المطلق يحمل على القود والدية لا يجب شيء.\nوعلى القول: بأنه يحمل على القود تجب الدية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يختار ولي الدم القصاص ثم يعدل إلى الدية، فإن له ذلك.\nوقيل: إذا اختار القصاص تعين ولم يكن له أن يعدل إلى الدية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يصالح ولي الدم عن القصاص بمائتي ألف أو أكثر أو أقل في حال كون الدية كذلك، أو أقل، أو أكثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يصالح ولي الدم عن الدية وهي مائة ألف بمائتي ألف، فإنه لا يجوز؛ لأنه معاوضة عن نقد بنقد متفاضلًا.","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1247>الموضع الثالث: الواجب بقتل العمد:</span>\nاختلف في الواجب بقتل العمد على قولين:\nالقول الأول: أن الواجب القود عينًا، والدية بدل عنه.\nالقول الثاني: أن الواجب أحد شيئين، القود أو الدية.\nوقد تقدم في القواعد والأمثلة بعض أثر هذا الخلاف.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة\nالعين المتعلق بها حق للَّه أو لآدمي، إما أن تكون مضمونة، أو غير مضمونة، فإن كانت مضمونة، وجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال، وإن لم تكن مضمونة لم يجب ضمانها بالتلف، ووجب بالإتلاف إن كان لها مستحق موجود، وإلا فلا.\nأما الأول: فله أمثلة.\nمنها: الزكاة إذا قلنا: تتعلق بالعين على المشهور، فإنها لا تسقط بتلف المال، ويجب ضمانها.\nومنها الصيد في حق المحرم، والحرم مضمون على المالك بالجزاء.\nوأما الثاني: فله أمثلة.\nمنها الرهن يضمن بالإتلاف، مثل: أن يستهلكه الراهن، أو يعتقه، ولا يضمن بالتلف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1249>الموضع الأول: تحرير القاعدة</span>.\nتضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا تعلق بالعين حق للَّه، أو لآدمي وكانت مضمونة، وجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تعلق بالعين حق للَّه أو لآدمي، وكانت غير مضمونة ومستحقها موجود ضمنت بالإتلاف دون التلف (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا تعلق بالعين حق للَّه أو لآدمي، وهي غير مضمونة، ولا مستحق لها موجود لم تضمن بتلف ولا إتلاف (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ما تعلق به حق للَّه.\n٢ - أمثلة ما تعلق به حقًا لآدمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق للَّه:</span>\nمن أمثلة ذلك: الزكاة على القول: بأنها تتعلق بعين المال فإنه إذا تلف المال، أو أتلف وجب ضمانها؛ لأنها مضمونة في الأصل، وصاحبها موجود، وهم مصارف الزكاة.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٩، والمحرر ١/ ٢١٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٩، والمحرر ١/ ٣٣٦.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٩، والإنصاف ١١/ ١٣٠، ١٣١ والمغني ١٣/ ٦٤١.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1253><span data-type=\"title\" id=toc-1256>المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي:</span></span>\nمن أمثلة ذلك: العارية بشرط الضمان، فإنها إذا تلفت أو أتلفت وجب ضمانها؛ لأنها مضمونة في الأصل وصاحبها موجود وهو المعير أو ورثته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ما تعلق به حق للَّه.\n٢ - أمثلة ما تعلق به حق لآدمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق للَّه:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nلو عين أضحية غير واجبة في الذمة، فإنه يضمنها بإتلافها، ولا يضمنها بتلفها؛ لأنها في الأصل غير مضمونة؛ لعدم وجوبها قبل التعيين، وصاحبها موجود وهم الفقراء الذين يجب أن يعطوا منها.\n\nالمطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي:\nمن أمثلة ذلك:\n١ - الرهن، فإنه لو أتلفه الراهن لزمه بدله، ولو تلف بغير فعله لم يلزمه شيء.\n٢ - العبد الجاني: فإنه إذا أعتقه سيده ضمن جنايته، ولو مات من غير فعله لم يلزمه شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ما تعلق به حق للَّه.\n٢ - أمثلة ما تعلق به حق لآدمي.","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1258>المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق للَّه:</span>\nمن أمثلة ذلك: لو نذر عتق عبد معين فمات قبل عتقه، فإنه لا يضمنه، لأنه غير واجب في الأصل، ومستحقه غير موجود، لأنه هو المستحق وقد مات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nاللقطة إذا لم يعرف صاحبها، فإنها إذا تلفت أو أتلفت لم يجب ضمانها؛ لأنها غير واجبة في الأصل، ومستحقها غير موجود.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة\nالحقوق الواجبة من جنس إذا كان بعضها مقدرا بالشرع وبعضها غير مقدر به فهي ثلاثة أنواع:\nأحدها: تقدير الحق خشية سقوط صاحبه بحيث كان من لم يقدر حقه يستحق الجميع عند الإنفراد، كذوي الفروض مع العصبات في الميراث، فها هنا قد يزيد الحق الذي لم يقدر على الحق المقدر، لأنه أقوى منه.\nالثاني: أن يكون التقدير لنهاية الاستحقاق، وغير المقدر موكولا إلى الرأي والاجتهاد من غير تقدير بأصل يرجع إليه، فلا يزاد الحق الذي لم يقدر على المقدر هاهنا، وله صور، منها: الحد، والتعزير، فلا يبلغ في تعزير الحر والعبد أدنى حدودها، إلا فيما سببه الوطء، فيجوز أن يبلغ في التعزير في حق الحر مائة جلدة، بدون نفي، وقيل: لا يبلغ المائة، بل ينقص سوطًا، وفي حق العبد خمسين إلا سوطا.\nويجوز النقص منه على ما يراه السلطان.","vol":"1","page":432},{"text":"ومنها: السهم من الغنيمة، والرضخ، فلا يبلغ بالرضخ لآدمي سهمه المقدر، ولا بالرضخ لمركوب سهمه المقدر.\nالنوع الثالث: أن يكون أحدهما مقدرا شرعًا، والآخر تقديره راجع إلى الاجتهاد، ولكنه يرجع إلى أصل يضبطه به، فهل هو كالمقدر أم لا؟ إن كان محلهما واحدًا لم يجاوز به المقدر، وفي بلوغهما خلاف، وإن كان محلهما مختلفًا.\nفالخلاف في بلوغ المقدر، ومجاوزته، فالأول كالحكومة إذا كانت في محل مقدر فلا يجاوزها المقدر، وكذلك المحل، وفي بلوغه وجهان:\nوالثاني: كدية الحر مع قيمة العبد فإذا جاوزت قيمته الدية فهل تجب قيمته بكمالها، أم لا يجوز أن يبلغ بها دية الحر؟ بل ينقص منها على روايتين، وقد يخرج عليهما جواز بلوغ الحكومة الأرش المقدر مطلقًا.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة أربع قواعد.\nالقاعدة الأولى: الحقوق الواجبة من جنس واحد، وبعضها مقدر بالشرع وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير الحق المقدر خشية سقوط صاحبه بسبب استغراق غير المقدر للجميع، جاز أن يزيد غير المقدر على المقدر (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٥٨.","vol":"1","page":433},{"text":"القاعدة الثانية: الحقوق الواجبة من جنس واحد، وبعضها مقدر بالشرع وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير المقدر لبيان نهاية الاستحقاق، ومرجع تحديد غير المقدر إلى الاجتهاد من غير أصل يضبطه، لم يبلغ بغير المقدر حد المقدر (١).\nالقاعدة الثالثة: الحقوق الواجبة من جنس واحد، ويعضها مقدر بالشرع، وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير غير المقدر يرجع إلى أصل يضبطه، ومحل المقدر وغيره واحد، لم يجاوز بغير المقدر حد المقدر، وفي بلوغه به خلاف (٢).\nالقاعدة الرابعة: الحقوق الواجبة من جنس واحد، وبعضها مقدر بالشرع وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير المقدر يرجع إلى أصل يضبط به، ومحل المقدر وغيره مختلف، جاز أن يبلغ بغير المقدر حد المقدر (٣).\nوقيل: لا (٤).\nوفي مجاوزته خلاف (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>الموضع الثالث: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أريعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1263>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأصحاب الفروض مع العصبات، فإنه يجوز أن يزيد التعصيب على الفرض؛ لأن الفرض خشية أن يستغرق التعصيب المال عن الفرض (٦).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٥٨، والمغني ١٢/ ٥٢٤.\n(٢) القواعد ٣/ ٦٢، والمغني ١٢/ ١٧٩.\n(٣) القواعد ٣/ ٦٢، والمغني ١١/ ٥٠٥.\n(٤) القواعد ٣/ ٦٢، والمغني ١١/ ٥٠٥.\n(٥) القواعد ٣/ ٦٢، والمغني ١١/ ٥٠٥.\n(٦) هذا المثال من الأمثلة التي لا نتيجة لها، لأنها لا تتجاوز محلها، وهو أمر مفروغ منه، ولا محلّ للاجتهاد فيه.","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1264>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالحد والتعزير، فإنه لا يبلغ بالتعزير الحد من جنسه؛ لأن الحد لبيان نهاية الاستحقاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nالحكومة في محلّ مقدر، فإنه لا يتجاوز بها المقدر لذلك المحل، ولا يبلغ به. وقيل: بلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nدية الحر مع قيمة العبد إذا بلغت الدية أو جاوزتها.\nفقيل: لا يبلغ بها الدية.\nوقيل: لا يتجاوز بها الدية.\n* * *\n\nالقاعدة الأربعون بعد المائة\nمن سقطت عنه العقوبة بإتلاف نفس، أو طرف مع قيام المقتضي له، لمانع، فإنه يتضاعف عليه الغرم، ويتخرج على ذلك مسائل، منها: إذا قتل مسلم ذميًا عمدًا، فإنه يضمنه بدية مسلم، ومن سرق من غير حرز، والضالة المكتومة، وقلع الأعور عين الصحيح، والسرقة في المجاعة.","vol":"1","page":435},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا سقطت العقوبة في نفس أو طرف لمانع مع قيام المقتضى ضوعف الغرم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة سقوط العقوبة في النفس.\n٢ - أمثلة سقوط العقوبة في الطرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>المبحث الأول: أمثلة سقوط العقوبة في النفس:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا فتل مسلم ذميا عمدًا، فإنه لا يجب عليه القصاص لعدم المكافأة، ويضمنه بدية مسلم.\n٢ - إذا قتل الصغير مكافئه عمدًا، فإنه لا يجب القصاص عليه؛ لعدم التكليف، وتضاعف عليه الدية من ماله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>المبحث الثاني: أمثلة سقوط العقوبة في الطرف:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٦٣، والمغني ١٢/ ٥٤.","vol":"1","page":436},{"text":"١ - إذا قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه، فإنها لا تقلع عينه حتى لا يذهب بصره، وتلزمه الدية كاملة.\n٢ - السرقة عام المجاعة، فإنه لا يقطع بها، وتضاعف بها القيمة.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والأربعون بعد المائة\nإذا أتلف عينا تعلق بها حق اللَّه من يجب عليه حفظها، واستيفاؤها إلى مدة معلومة لزمه ضمانها بقيمتها في ذلك الوقت، لا يوم تلفها، أو بمثلها على صفاتها في ذلك اليوم لا يوم تلفها على أصح الوجهين.\nويتخرج على ذلك صور:\nمنها: لو ترك الساعي الزكاة أمانة بيد رب المال، فأتلفها قبل جفافها، أو تلفت بتفريطه ضمنها بقدرها يابسا، لا رطبًا على الصحيح.\nوعنه يضمنها بمثلها رطبًا.\nومنها: لو أتلف الأضحية، أو الهدي، قبل يوم النحر، فعليه ضمانها بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف أو يوم النحر.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن من لزمه حفظ عين تعلق بها حق للَّه إلى مدة لزمه ضمانها في تلك المدة لا يوم تلفها (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٦٦، والمغني ٤/ ١٧٦.","vol":"1","page":437},{"text":"وقيل: يلزمه ضمانها بمثلها في تلك المدة لا يوم تلفها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - لو تلفت زكاة الثمار بفعل ربها أو تفريطه قبل جفافها، فإنه يلزمه ضمانها بقيمتها، ما بين تلفها وجفافها.\nوقيل: يضمنها بمثلها في هذه الفترة.\n٢ - لو أتلف ما تعين من هدي أو أضحية، فإنه يلزمه ضمانه بأكثر القيمتين ما بين الإتلاف إلى يوم النحر.\nوقيل: يضمنه بمثله.\n* * *\n\nالقاعدة الثانية والأربعون بعد المائة\nمازال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة، أو بوضع آدمي هل يحكم على العائد بحكم الأول أو لا؟ فيه خلاف، يطرد في مسائل:\nمنها: لو قلع سنه أو قلع أذنه، ثم أعادها في الحال، فنبت والتحم، فهل يحكم بطهارته أم لا؟ نص أحمد على طهارته، إذا ثبت والتحم، وعلى نجاسته إذا لم يثبت.\nومنها: لو قلع ظفر آدمي، أو سنه، أو شعره، ثم عاد، أو جنى عليه فأذهب شمه، وبصره، ثم عاد بحاله، فلا ضمان بحال في المذهب.\nومنها: نبات الحرم، وأغصانه، وانهدام الكنيسة.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٦٦، والإنصاف ٣/ ١٠٩.","vol":"1","page":438},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أنه إذا عاد مازال أو أزيل من الأعيان أخذ حكم الأول (١).\nوقيل: لا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا عاد -كما كان- ما بان أو أبين من عضو، أو سن، أو أذن، فعلى القول: بأنه يأخذ حكم الأول، يكون طاهرًا، ويسقط ما ترتب على إبانته، وتترتب على الجناية عليه آثار الجناية عليه قبل السقوط.\nوعلى القول: بأنه لا يأخذ حكم الأول، لا يحكم له بذلك.\n٢ - نبات الحرم، إذا قلع فعاد كما كان.\nفعلى القول: بأنه يأخذ حكم الأول، يسقط ما وجب بالقلع السابق، ويترتب على قلعه مرة أخرى ما ترتب على قلعه الأول.\nوعلى أنه لا يأخذ حكم الأول، لا يسقط ضمانه، ولا يترتب على قلعه مرة أخرى ما ترتب على قلعه في المرة الأولى.\n٣ - لو وصى بدار فانهدمت ثم أعيدت.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٦٨، والمغني ٢/ ١٨٨ و١١/ ٥٤٣.\n(٢) القواعد ٣/ ٦٨، والمغني ٢/ ١٨٨ و١١/ ٥٤٣.","vol":"1","page":439},{"text":"فعلى القول: بأنه يأخذ حكم الأول، لا تبطل الوصية لأن الموجود أخذ حكم المهدوم.\nوعلى القول: بأنه لا يأخذ حكم الأول، تبطل الوصية؛ لأن الموجود غير الموصى به.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والأربعون بعد المائة\nيقوم البدل مقام المبدل، ويسد مسده، وينبني حكمه على حكمه في مواضع كثيرة تقدم بعضها.\nومنها: إذا افترق المتصارفان، ثم وجد أحدهما فيما قبض عيبا وأراد الرد وأخذ بدله في مجلس الرد، فهل ينتقض الصرف بذلك على روايتين:\nومنها: إذا حضر الجمعة من أهل وجوبها، ثم تبدلوا في أثناء الخطبة بمثلهم انعقدت الجمعة والخطبة وتمت بهم.\nومنها: إبدال النصاب بغيره، والمصحف، وجلود الأضاحي، والأضاحي، والهدي بخير منها، وإقرار الوارث للمضارب ونحوه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن البدل -في بعض المواضع- يأخذ حكم المبدل (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٧٣، والمغني ٤/ ١٣٥.","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1280>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إبدال النصاب من أموال الزكاة بجنسه أثناء الحول، فإن حوله يُبنى على حول الأول.\n٢ - إبدال الهدي أو الأضحية بخير منه، فإنه يقوم مقام المبدل، ويأخذ حكمه.\n٣ - قيام الورثة مقام المورث في شركة المضاربة وفي المطالبة بحقوق الميت التي طالب بها، كحد القذف.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة\nفيما يقوم فيه الورثة مقام مورثهم من الحقوق، وهي نوعان، حق له، وحق عليه.\nفأما النوع الأول: فما كان من حقوقه يجب بموته، كالدية والقصاص في النفس، فلا ريب في أن لهم استيفاءه، وسواء قلنا: إنه ثابت لهم ابتداء، أو ينتقل إليهم عن مورثهم، ولا يؤثر مطالبة المقتول بذلك شيئًا، ومال الشيخ تقي الدين إلى أن مطالبته بالقصاص، توجب تحتمه، فلا يتمكنون بعدها من العفو.\nوما كان واجبا له في حياته، ان كان قد طالب به أو هو في يده ثبت لهم إرثه.\nفمنه الشفعة، وحد القذف، وخيار الشرط، والدم دون النفس، وخيار الرجوع في الهبة، والأرض الخراجية التي بيده، وحصة المضارب من الربح.\nوأما إن لم يكن طالب به فهو ضربان.\nأحدهما: حقوق التمليكات، والحقوق التي ليست مالية كالقصاص، وحد القذف، ففيه قولان في المذهب، أشهرهما أنه لا يورث، ويندرج تحت هذا صور:","vol":"1","page":441},{"text":"منها: الشفعة، وحق الفسخ بخيار الشرط وحد القذف، والرجوع في الهبة، والقصاص فيما دون النفس، والخيار في قبول الوصية.\nالضرب الثاني: حقوق أملاك ثابتة متعلقة بالأموال الموروثة، فتنتقل إلى الورثة بانتقال الأموال المتعلقة بها بدون المطالبة بخلاف الضرب الأول، فإن الحقوق فيه من حقوق المالكين، لا من حقوق الأملاك، ولهذا لا تجب الشفعة عندنا لكافر على مسلم، لأنه ليس من أهل الاستحقاق على المسلم.\nومن صور ذلك الرهن، فإذا مات وله دين برهن انتقل برهنه إلى الورثة، وكذا الكفيل، والضمان، والأجل، والرد بالعيب.\nوالنوع الأول: الحقوق التي على الموروث، فإن كانت لازمة قام الوارث مقامه في إيفائها، وإن كانت جائزة، فإن بطلت بالموت، فلا كلام وإن لم تبطل فالوارث قائم مقامه في إمضائها وردها ويخرج على ذلك مسائل:\nمنها: إذا مات وعليه دين، أو وصى بوصايا، فللورثة تنفيذها، إذا لم يعين وصيا.\nومنها: إذا مات وعليه عبادة واجبة تفعل عنه بعد موته كالحج، والمنذورات، فإن الورثة يفعلونها عنه، ويجب عليهم ذلك، إن كان له مال، وإلا فلا، ولو فعلها عنه أجنبي بدون إذن ففي الإجزاء وجهان، أو مات الراهن قبل إقباض الرهن، أو الواهب قبل إقباضها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد.","vol":"1","page":442},{"text":"القاعدة الأولى: ما وجب للشخص بالموت قام وارثه مقامه (١).\nالقاعدة الثانية: ما طالب به الشخص في حياته، أو كان في يده قام وارثه مقامه (٢).\nالقاعدة الثالثة: ما لم يطالب به الشخص في حياته من حقوق التملكات والحقوق غير المالية، فإن وارثه لا يقوم مقامه (٣).\nوقيل: بلى (٤).\nالقاعدة الرابعة: ما كان للشخص من حقوق مالية قام وارثه مقامه وإن لم يطالب بها (٥).\nالقاعدة الخامسة: الحقوق اللازمة على الميت يقوم وارثه في إيفائها مقامه (٦).\nالقاعدة السادسة: الحقوق الجائزة على الميت يقوم وارثه في إمضائها وردها مقامه (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - القصاص في النفس، فإن الوارث يقوم مقام المورث في المطالبة به واستيفائه، وإسقاطه، والصلح عنه وقيل: إن طالب به الميت تعين ولم يجز إسقاطه.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٧٨، والمغني ١١/ ٥٧٦.\n(٢) القواعد ٣/ ٧٨، والإنصاف ٦/ ٢٩٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٨٠، والمغني ٧/ ٥١٠.\n(٤) القواعد ٣/ ٨٠، والمغني ٧/ ٥١٠.\n(٥) القواعد ٣/ ٨٣، والمغني ٦/ ٤٤٧.\n(٦) القواعد ٣/ ٨٤، والمغني ١٤/ ٢١٤.\n(٧) القواعد ٣/ ٨٥، والهداية ١/ ٢١١.","vol":"1","page":443},{"text":"٢ - الدية، فإن الوارث يقوم مقام المورث في المطالبة بها، واستيفائها، وإسقاطها، والصلح عنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الشفعة، فإنه إن طالب بها المورث قام وارثه مقامه، وإلا فلا.\n٢ - حد القذف، فإذا طالب به المورث قام وارثه مقامه، وإلا فلا.\n٣ - القصاص فيما دون النفس، فإنه إذا طالب به المورث قام وارثه مقامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الشفعة فلا تورث من غير مطالبة المورث.\n٢ - الفسخ بخيار الشرط، فلا يثبت للوارث من غير مطالبة المورث.\n٣ - حد القذف، فلا يثبت للوارث من غير مطالبة المورث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الرهن، فإن الدين الموثق برهن ينتقل برهنه إلى الورثة، ولو لم يطالب به المورث.\n٢ - الأجل، فإن الدين المؤجل لا يحل بموت المدين، وينتقل بأجله إلى الورثة إذا وثقوه برهن أو كفيل مليء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الديون الواجبة، فإن الورثة يقومون مقام المورث في قضائها ويجب ذلك، إن كان له مال، وإلا استحب لهم ذلك.","vol":"1","page":444},{"text":"٢ - العبادات الواجبة كالحج والنذور والكفارات فإن الورثة يقومون مقام المورث في قضائها، ويجب ذلك إن كان له مال، وإلا استحب لهم ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الوصايا، فإن الورثة يقومون مقام المورث في إنفاذها أو ردها.\n٢ - إقباض الرهن، فإن الورثة يقومون مقام المورث في إقباضه، وعدم إقباضه.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والأربعون بعد المائة\nالمعتدة البائن في حكم الزوجات في مسائل.\nمنها الإرث زمن العدة إذا طلقت في مرض الموت، ونكاح الأخت في عدة أختها البائن، والعدتان من رجلين، لا يتدخلان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن المعتدة البائن في بعض المسائل تأخذ حكم الزوجات (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٨٨، والروايتين والوجهين ٢/ ٦٧.","vol":"1","page":445},{"text":"١ - تحريم نكاح أختها عليها، تنزيلا لحالة العدة منزلة النكاح.\n٢ - تحريم نكاح مطلقها لأخرى إن كانت البائن رابعة، لما تقدم في المثال الأول.\n* * *\n\nالقاعدة السادسة والأربعون بعد المائة\nتفارق المطلقة الرجعية الزوجات في مسائل:\nمنها: أن في إباحتها في زمن العدة روايتين، وطلاقها زمن العدة طلاق بدعة على أصح الروايتين.\nوهل يصح الإيلاء منها؟ على روايتين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن المطلقة الرجعية في حكم الزوجة، فيما عدا بعض المسائل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة.\n١ - أن طلاقها في العدة طلاق بدعة، بخلاف طلاق الزوجة في طهر لم يجامعها فيه فليس بدعة.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٩١، والروايتين والوجهين ٢/ ١٦٩.","vol":"1","page":446},{"text":"٢ - أن اختيارها لزوجها إذا أعتقت تحت عبد في عدتها منه محل خلاف، بخلاف الزوجة فليس اختيارها له محل خلاف.\n٣ - الإيلاء من الرجعية محل خلاف، بخلاف الإيلاء من الزوجة فليس محل خلاف.\n٤ - انتقال الرجعية من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة محل خلاف، بخلاف الزوجة فإنها تعتد للوفاة فقط.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والأربعون بعد المائة\nأحكام النساء على النصف من أحكام الرجال في مسائل، الميراث، والدية، والعقيقة، والشهادة، والعتق، وعطية الأولاد، والصلاة (١).\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن النساء في بعض المسائل على النصف من أحكام الرجال (٢).\n_________\n(١) معنى تنصيف الصلاة، أنها تسقط عن الحائض، وبعض النساء تحيض خمسة عشر يومًا من كل شهر، وبذا لا يلزمها أكثر من نصف الصلاة.\n(٢) القواعد ٣/ ٩٣، والمغني ١٢/ ٥٦.","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1298><span data-type=\"title\" id=toc-1301>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span></span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - الميراث، فإن المرأة إذا شاركت الرجل فيه كان له مثليها، ما عدا الأخت لأم مع أخيها.\n٢ - الدية: فإنها على النصف من الرجل.\n٣ - الشهادة في الأموال، فإنها على النصف منه.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والأربعون بعد المائة\nمن أدلى بوارث وقام مقامه في استحقاقه إرثه يسقط به وإن أدلى به، ولم يرث ميراثه لم يسقط به، ويتخرج على ذلك مسألتان:\nأولاد الأم مع الأم، والجدة أم الأب معه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الوارث إذا استحق ميراث من أدلى به سقط به، وإلا فلا (١).\n\nالموضع الثاني: أمثلة القاعدة:\nوفيه مبحثان:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٩٦، والكافي ٢/ ٥٣٨.","vol":"1","page":448},{"text":"١ - أمثلة ما إذا استحق الوارث ميراث من أدلى به.\n٢ - أمثلة ما إذا لم يستحق الوارث ميراث من أدلى به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>المبحث الأول: أمثلة ما إذا استحق الوارث ميراث من أدلى به:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - الجد مع الأب، فإن الجد يدلى بالأب، ويستحق ميراثه، ولذا يسقط به.\n٢ - ابن الابن مع الابن، فإنه يدلي بالابن ويستحق ميراثه، ولذا يسقط به، وكذلك ابن الأخ، وابن العم.\n٣ - الجدة من قبل الأم، فإنها تدلي بالأم وتستحق ميراثها ولذا تسقط بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>المبحث الثاني: أمثلة ما إذا لم يستحق الوارث ميراث من أدلى به:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - الأخوة لأم، فإنهم يدلون بالأم ولا يرثون ميراثها، ولذا يرثون معها فلا تحجبهم.\n٢ - الجدة من قبل الأب، فإنها تدلي بالأب، ولا ترث ميراثه، ولذا فإنه لا يحجبها على القول الصحيح.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والأربعون بعد المائة\nالحق الثابت لمعين، يخالف الحق الثابت لغير معين في أحكام.\nمنها: من له وارث معين ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث، ومن لا وارث له من ذي فرض، ولا عصبة، ولا رحم هل له أن يوصي بماله كله أم لا؟ على روايتين:\nوالأموال التي يجهل ربها يجوز أن يتصدق بها بخلاف ما علم ربها.","vol":"1","page":449},{"text":"وإذا مات من لا وارث له، وعليه دين مؤجل هل يحل.\nومنها: أن المال المستحق لغير معين لا يقف أداؤه على مطالبتهم، ولا وكيلهم، كالزكاة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الحقوق الواجبة لمعين تختلف في بعض أحكامها عن الحقوق بغير معين (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من له وارث معين ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث، بخلاف من ليس له وارث فله ذلك.\n٢ - الأموال التي يجهل أصحابها، كاللقطة، يجوز التصدق بها، بخلاف من يعلم أصحابها.\n٣ - الدين المؤجل يحل بموت من لا وارث له، بخلاف من له وارث، إذا وثق الورثة.\n٤ - المال المستحق لغير معين لا يتوقف أداؤه على المطالبة، بخلاف المستحق لمعين، فلا يجب أداؤه من غير طلب.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٩٦، والمغني ٨/ ٣٩٣.","vol":"1","page":450},{"text":"القاعدة الخمسون بعد المائة\nتعتبر الأسباب في عقود التمليكات، كما تعتبر في الأيمان، ويتخرج على هذا مسائل متعددة.\nمنها: مسائل العينة، وهدية المقترض قبل الوفاء، وهدية المشركين لأمير الجيش، لا يختص به، وهديته لمن يشفع له عند السلطان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن الأسباب معتبرة في الحكم على عقود التمليكات، كما تعتبر في الحكم على الأيمان (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - مسألة العينة، فإنه لما كان الهدف منها الحصول على النقود منعت؛ لأن حقيقتها بيع نقود بنقود، متفاضلا.\n٢ - هدية الكفار، لأمير الجيش فإنها تكون لعموم الجيش؛ لأن الباعث عليها الخوف، والخوف من كل الجيش، وليس من الأمير وحده.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٠٠، والمغني ٦/ ٢٦٠ و٢٦٣ أخذًا من مسألة العينة؛ لأن المقصود بها الحصول على النقود لا حقيقة البيع، فأثر في بطلانه.","vol":"1","page":451},{"text":"٣ - هدية المقترض للمقرض بما لم تجر العادة به قبل القرض، فلا تجوز؛ لأنها من القرض الذي جر نفعًا. حيث إن الباعث عليها الأمل في تأخير المطالبة.\n٤ - إهداء المرأة صداقها لزوجها بطلبه، رغبة منها في عدم طلاقها، ولذا يحق لها الرجوع فيه إذا طلقها.\n* * *\n\nالقاعدة الحادية والخمسون بعد المائة\nدلالة الأحوال تختلف بها دلالات الأقوال في قبول دعوى ما يوافقها، ورد ما يخالفها، وتترتب عليها الأحكام بمجردها، ويتخرج عليها مسائل.\nمنها: كتابات الطلاق في حالة الغضب، لا تقبل دعوى إرادة غير الطلاق بها، وكذلك القذف، وتلفظ الأسير بكلمة الكفر، ثم ادعى أنه كان مكرها، فالقول قوله، ولو أتي الكافر بالشهادتين على طريق الاستهزاء، أو الحكاية، وقال: لم أرد الإسلام، مع دلالة الحال على صدقه، فهل يقبل منه؟ على روايتين.\nومنها: إجابة المكره لما دعي له من إقرار وغيره، والهبة التي يراد بها الثواب بدلالة الحال، وتنازع الزوجين ونحوهما متاع البيت، فلكل ما يصلح له، أو ادعى دعوى يشهد الظاهر بكذبها، لم تسمع دعواه أو اختلف الزوجان في قدر المهر، فالقول قول من يدعي مهر المثل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان معنى القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن دلالة الأحوال تؤثر في قبول دلالة الأقوال (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - أمثلة دلالة الحال على قبول دلالة الأقوال.\n٢ - أمثلة دلالة الحال على رد دلالة الأقوال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>المبحث الأول: أمثلة دلالة الحال على قبول دلالة الأقوال:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - إذا تلفظ الأسير المسلم بكلمة الكفر، ثم ادعى الإكراه، فإنه يقبل منه، لأن الأسر قرينة على الإكراه.\n٢ - إذا أقر المحبوس، أو المضروب، ثم أدعى الإكراه قبل منه عملا بظاهر الحال.\n٣ - لو دخل حربي دار الإسلام من غير سلاح وادعى أنه جاء طالبا الأمان قبل منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>المبحث الثاني: أمثلة تأثير دلالة الحال على عدم قبول دلالة الأقوال:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - كنايات الطلاق في حال الغضب والخصومة، فإنها لا تقبل فيها دعوى عدم إرادة الطلاق بها.\n٢ - كنايات القذف، حال الغضب والخصومة، فإنها لا تقبل فيها عدم إرادة القذف.\n٣ - لو دخل حربي دار الإسلام بالسلاح، وادعى أنه جاء طالبا للأمان فإنه لا يقبل قوله.\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٠٥، والمغني ١٠/ ٣٦٠ وما بعدها.","vol":"1","page":453},{"text":"القاعدة الثانية والخمسون بعد المائة\nالمحرمات في النكاح على أربعة أنواع:\nالنوع الأول: المحرمات بالنسب، وضابط ذلك: أنه يحرم على الإنسان أصوله وفروعه، وفروع أصله الأدنى وإن سفلن، وفروع أصوله البعيدة دون بناتهن.\nالنوع الثاني: المحرمات بالصهر، وهن أقارب الزوجين وكلهن حلال إلا أربعة أصناف، حلائل الآباء والأبناء، وأمهات النساء، وبنات النساء المدخول بهن.\nالنوع الثالث: المحرمات بالجمع، فكل امرأتين، بينهما رحم محرم يحرم الجمع بينهما، بحيث لو كانت إحداهما ذكرا لم يجز له التزوج بالأخرى، لأجل النسب دون الصهر.\nالنوع الرابع: المحرمات بالرضاع فيحرم به ما يحرم من النسب في الأنواع الثلاثة المتقدمة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - بيان الضابط للمحرمات في النكاح.\n٢ - الأمثلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>الموضع الأول: بيان الضابط للمحرمات في النكاح:</span>\nوتحته أربعة مباحث:\n١ - ضابط المحرمات بالنسب.\n٢ - ضابط المحرمات بالمصاهرة.\n٣ - ضابط المحرمات بالرضاع.\n٤ - ضابط المحرمات بالجمع.","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1317>المبحث الأول: ضابط المحرمات بالنسب:</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n١ - المحرمات بالانتماء إلى الشخص.\n٢ - المحرمات بانتماء الشخص إليهن.\n٣ - المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص.\n٤ - المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من غير واسطة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الشخص:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى الشخص (أي تنسب إليه) بالنسب لا تحل له، كالبنت وما تفرع منها، وإن نزل، وبنت الابن وما تفرع منها وإن نزل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>المطلب الثاني: ضابط المحرمات بانتماء الشخص إليهن:</span>\nكل امرأة ينتمي الشخص إليها بالنسب لا تحل له، كالأم وأمها وإن علت، وأم أبيها وإن علت، وأم الأب وأمها وإن علت، وأم أبيها وإن علت، وأم أبي الأب وإن علت، وأم أبيها وإن علت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>المطلب الثالث: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى أبوي الشخص لا تحل له، كالأخت من الجهات الثلاث، وما تفرع منها وإن سفل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>المطلب الرابع: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى أجداد الشخص من غير واسطة لا تحل له، كالعمات من الجهات الثلاث، والخالات من الجهات الثلاث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>المبحث الثاني: ضابط المحرمات بالمصاهرة:</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n١ - المحرمات بالانتماء إلى الزوجة.\n٢ - المحرمات بانتماء الزوجة إليهن.\n٣ - حلائل الأبناء.","vol":"1","page":455},{"text":"٤ - حلائل الآباء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الزوجة:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى الزوجة المدخول بها، لا تحل لزوجها، كبناتها وبناتهن وإن سلفن، وبنات أبنائها وبناتهن وإن سفلن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>المطلب الثاني: ضابط المحرمات بانتماء الزوجة إليهن</span>.\nكل امرأة تنتمي إليها الزوجة وإن علت لا تحل لزوجها، كأمها وأمهاتها، وأم أبيها وأمهاتها، وأم جدها وأمهاتها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>المطلب الثالث: ضابط حلائل الأبناء:</span>\nكل مطلقة للابن وإن نزل لا تحل لأبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>المطلب الرابع: ضابط حلائل الآباء:</span>\nكل مطلقة للأب وإن علا لا تحل للابن وإن نزل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>المبحث الثالث: ضابط المحرمات بالرضاع:</span>\nوفيه ستة مطالب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الشخص بالرضاع:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى الشخص بالرضاع لا تحل له، كبناته من الرضاع وبناتهن، وإن نزلن، وبنات أبنائه من الرضاع وإن نزلن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>المطلب الثاني: ضابط حلائل الأبناء من الرضاع:</span>\nكل مطلقة للرضيع وأبنائه من نسب أو رضاع لا تحل لأبيه من الرضاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1330>المطلب الثالث: ضابط حلائل آباء الرضيع:</span>\nكل مطلقة لآباء الرضيع وأجداده من الرضاع وإن علوا لا تحل له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>المطلب الرابع: ضابط المحرمات بانتماء الرضيع إليهن:</span>\nكل امرأة ينتمي إليها الرضيع بالرضاع لا تحل له، كأمه، وأمها وجدتها وإن علت، وأم أبيه وأمها وجدتها وإن علت.","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1332>المطلب الخامس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص من الرضاع:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى أبوي الرضيع أو أحدهما، كأخواته من الرضاع وبناتهن، وبنات أبنائهن، وبنات إخوته من الرضاع وبنات أبنائهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>المطلب السادس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع:</span>\nكل امرأة تنتمي إلى أجداد الشخص وجداته من غير واسطة كخالاته وعماته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>المبحث الرابع: ضابط المحرمات بالجمع:</span>\nكل امرأتين لا تحل إحداهما للأخرى لو كانت رجلا لا يحل الجمع بينهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>المبحث الأول: أمثلة المحرمات بالنسب:</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1337>المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص:</span>\nمن المحرمات بالانتماء إلى الشخص ما يأتي:\n١ - البنت.\n٢ - بنت البنت وابنتها وابنة ابنها.\n٣ - بنت ابن البنت وابنتها وابنة ابنها.\n٤ - بنت الابن، وبناتها، وابنة ابنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بالانتماء إليهن:</span>\nمن المحرمات بالانتماء إليهن ما يأتي:\n١ - الأم.","vol":"1","page":457},{"text":"٢ - الجدة من قبل الأم وإن علت.\n٣ - الجدة من قبل الأب وإن علت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>المطلب الثالث: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص:</span>\nمن المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص ما يأتي:\n١ - الأخت من أي الجهات كانت.\n٢ - بنت الأخت، وابنتها وابنة ابنها.\n٣ - بنت الأخ وابنتها وابنة ابنها.\n٤ - بنت ابن الأخ وابنتها وابنة ابنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الأجداد:</span>\nمن ذلك:\n١ - العمات وإن علون.\n٢ - الخالات وإن علون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>المبحث الثاني: أمثلة المحرمات بالمصاهرة:</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الزوجة:</span>\nمن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - بنات الزوجة، وبنات بناتها.\n٢ - بنات أبناء الزوجة وبنات بناتهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بانتماء الزوجة إليهن:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - أم الزوجة.","vol":"1","page":458},{"text":"٢ - جدة الزوجة من قبل أمها.\n٣ - جدة الزوجة من قبل أبيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>المطلب الثالث: أمثلة حلائل الأبناء:</span>\n١ - مطلقة الابن.\n٢ - مطلقة ابن الابن.\n٣ - مطلقة ابن البنت.\n٤ - مطلقة ابن بنت الابن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>المطلب الرابع: أمثلة حلائل الآباء:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - مطلقة الأب.\n٢ - مطلقة الجد من قبل الأب.\n٣ - مطلقة الجد من قبل الأم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>المبحث الثالث: أمثلة المحرمات بالرضاع:</span>\nوفيه ستة مطالب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - البنت من الرضاع وابنتها، وابنة ابنها.\n٢ - بنات الأبناء من الرضاع، وبناتهن، وبنات أبنائهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>المطلب الثاني: أمثلة حلائل الأبناء من الرضاع:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - مطلقة الابن من الرضاع.\n٢ - مطلقة ابن الابن من الرضاع.","vol":"1","page":459},{"text":"٣ - مطلقة ابن البنت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>المطلب الثالث: أمثلة حلائل آباء الرضيع:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - مطلقة آباء الرضيع من الرضاع.\n٢ - مطلقة أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أبيه.\n٣ - مطلقة أجداد الرضيع من قبل أمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالرضاع بانتماء الرضيع إليهن:</span>\nمن أمثلة ذلك:\n١ - الأمهات من الرضاع.\n٢ - الجدات من الرضاع من قبل الأم من الرضاع.\n٣ - الجدات من الرضاع من قبل الأب من الرضاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>المطلب الخامس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أبوي الرضيع:</span>\nمن ذلك:\n١ - أخوات الرضيع من الرضاع وبنات أبنائهن.\n٢ - بنات أخواته من الرضاع وبنات أبنائهن.\n٣ - بنات إخوته من الرضاع وبنات أبنائهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1352>المطلب السادس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع:</span>\nوهن:\n١ - الخالات.\n٢ - العمات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>المبحث الرابع: أمثلة المحرمات بالجمع:</span>\nمن ذلك:","vol":"1","page":460},{"text":"١ - الجمع بين الأخوات.\n٢ - الجمع بين المرأة وعمتها.\n٣ - الجمع بين المرأة وخالتها.\n* * *\n\nالقاعدة الثالثة والخمسون بعد المائة\nولد الولد هل يدخل في مسمى الولد عند الإطلاق، هذا ثلاثة أنواع:\nأحدها: أنه يدخل في مسماه مطلقًا مع وجود الولد وعدمه، وذلك في المحرمات في النكاح، وامتناع القصاص بين الوالد وولده، ورد شهادته له، ووجوب إعتاقه، وجر الولاء، والوقف، والوصية على قول، ودفع الزكاة.\nالنوع الثاني: ما يدخل فيه عند عدم الولد لا مع وجوده، وذلك في صور، الميراث، وولاية النكاح، والصلاة على الجنازة والحضانة.\nوالنوع الثالث: ما لا يدخل في مسمى الولد بحال، وذلك في صور منها: الرجوع في الهبة، والأخذ من مال الولد، وولاية المال، والاستئذان في الجهاد، والاستتباع في الإسلام، والانفراد بالنفقة مع وجود وارث غيره.\n\nالشرح:\nهذه القاعدة لا تعتبر قاعدة، ولكنها بيان لأحوال ولد الولد من حيث دخوله في مسمى الولد عند الإطلاق.\nوالبحث فيها في موضعين:\n١ - بيان الأحوال.\n٢ - أمثلة هذه الأحوال.","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1355>الموضع الأول: بيان الأحوال:</span>\nلولد الولد من حيث دخوله في مسمى الولد عند إطلاقه ثلاث حالات:\nالحالة الأولى: أن يدخل مطلقا سواء وجد الولد أم لا (١).\nالحالة الثانية: ألا يدخل مطلقا سواء كان الولد موجودًا أم لا (٢).\nالحالة الثالثة: أن يدخل إذا كان الولد غير موجود، ولا يدخل إذا كان الولد موجودًا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>الموضع الثاني: أمثلة هذه الحالات:</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>المبحث الأول: أمثلة الحالة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:\n١ - بنات الابن في التحريم في النكاح كالبنات.\n٢ - حلائل ابن الابن في النكاح كحلائل الابن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>المبحث الثاني: أمثلة الحالة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:\n١ - الرجوع في الهبة، فلا يحق للجد أن يرجع في هبته لولد ولده، كما يرجع في هبته لولده.\n٢ - الأخذ من المال بلا حاجة، فلا يجوز للجد أن يأخذ من مال ولد ولده، كما يجوز له أن يأخذ من مال ولده.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١١٥، والمغني ٩/ ٥١٤.\n(٢) القواعد ٣/ ١٢٠، والكافي ٢/ ٤٦٩.\n(٣) القواعد ٣/ ١١٩، والكافي ٢/ ٥٤٤.","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1359>المبحث الثالث: أمثلة الحالة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه الحالة ما يأتي:\n١ - الميراث، فلا يرث ابن الابن مع وجود الابن ويرث مع عدمه.\n٢ - ولاية النكاح، فلا يزوج ابن الابن مع وجود الابن ويزوج مع عدمه.\n* * *\n\nالقاعدة الرابعة والخمسون بعد المائة\nخروج البضع من الزوج، هل هو متقوم أم لا؟ بمعنى أنه هل يلزم المخرج له قهرًا ضمانه للزوج بالمهر؟ فيه قولان في المذهب، ويذكران روايتين عن أحمد، وأكثر الأصحاب يقولون ليس بمتقوم، وخصوا هذا الخلاف بمن عدا الزوجة، فقالوا: لا تضمن للزوج شيئًا بغير خلاف، واختار الشيخ تقي الدين أنه متقوم على الزوجة وغيرها، وحكاه قولا في المذهب، ويتخرج على ذلك مسائل.\nمنها: إفساد نكاح المرأة برضاع أو غيره، وشهود الطلاق إذا رجعوا.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - تقويم البضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nمعنى هذه القاعدة: أن خروج البضع من الزوج قهرًا متقوم (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٢٢، والمغني ١٠/ ١٨٩.","vol":"1","page":463},{"text":"وقيل: لا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا أفسد النكاح قبل الدخول، فعلى أن خروج البضع متقوم، يكون نصف المهر على المفسد، لأنه فوت منافع البضع على الزوج.\nوعلى أنه غير متقوم يكون على الزوج، ويرجع به على المفسد؛ لأنه حمله إياه بغير حق.\n٢ - شهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا، فإنه يلزمهم نصف المهر؛ لأنهم أخرجوا البضع من الزوج على القول؛ بأن خروج البضع متقوم، ولأنهم حملوه الزوج بغير حق على القول بأن خروج البضع غير متقوم.\n٣ - إذا تزوجت امرأة المفقود بعد التربص، ثم قدم واختار المهر، فإنه يأخذه من الزوج الثاني مقابل خروج البعض عن ملكه بغير اختياره وهو متقوم.\n٤ - إذا تزوجت الرجعية بعد عدتها غير عالمة بالمراجعة، ودخل بها الثاني، فإنها تضمن المهر لزوجها الأول؛ لأنها فوتت عليه الاستمتاع بها، وهو متقوم.\n* * *\n\nالقاعدة الخامسة والخمسون بعد المائة\nيتقرر المهر كله للمرأة بأحد ثلاثة أشياء:\nالأول: الوطء فيستقر به المهر على كل حال، وأما مقدماته كاللمس لشهوة، والنظر إلى فرجها، أو جسدها وهي عارية، فمن الأصحاب من ألحقه بالوطء.\n_________\n(١) القواعد ٢/ ١٢٣، والمغني ١١/ ٣٣٣.","vol":"1","page":464},{"text":"والثاني: الخلوة ممن يمكن الوطء منه بمثله، فإن كان ثم مانع إما حسي كالجب، والرتق، أو شرعي كالإحرام فهو يقرر المهر على طرق الأصحاب.\nوالثالث: الموت قبل الدخول، وقبل الفرقة، وإن طلقها في مرض ثم مات فيه، فهل يستقر لها المهر على روايتين بناء على توريثها منه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا حصل الوطء تقرر المهر بقطع النظر عن الحال التي وقع فيها، سواء كان بخلوة أو بدونها، وسواء كان في حال مطاوعة أو بدونها وسواء كان الوطء مباحًا أو محرمًا (١).\nالقاعدة الثانية: مقدمات الوطء في تقرير المهر كالوطء (٢).\nوقيل: لا (٣).\nالقاعدة الثالثة: الخلوة ممن يمكنه الوطء بمثله مع الخلو من الموانع تقرر المهر (٤).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٣٠، والكافي ٣/ ٩٦.\n(٢) القواعد ٣/ ١٣٠، والكافي ٣/ ٩٦.\n(٣) القواعد ٣/ ١٣٠، والكافي ٣/ ٩٦.\n(٤) القواعد ٣/ ١٣٠، والكافي ٣/ ٩٥.","vol":"1","page":465},{"text":"القاعدة الرابعة: الخلوة ممن لا يمكنه الوطء لا تقرر المهر (١).\nالقاعدة الخامسة: الخلوة ممن يمكنه الوطء بمن لا يمكن وطؤها لا تقرر المهر (٢).\nالقاعدة السادسة: تقرر المهر بالخلوة ممن يمكنه الوطء بمثله مع المانع محل خلاف.\nفقيل: يتقرر بها (٣).\nوقيل: لا يتقرر بها (٤).\nوقيل: إن كان المانع من الزوج تقرر المهر وإلا فلا (٥).\nوقيل: إن كان المانع من الوطء لا يمنع دواعيه تقرر المهر وإلا فلا (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - لو حصل الوطء مع امتناع الزوجة.\n٢ - لو حصل الوطء من غير خلوة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٣٠، والكافي ٣/ ٩٥.\n(٢) القواعد ٣/ ١٣٠، والكافي ٣/ ٩٥.\n(٣) القواعد ٣/ ١٣١، والكافي ٣/ ٩٦.\n(٤) القواعد ٣/ ١٣١، والكافي ٣/ ٩٦.\n(٥) القواعد ٣/ ١٣١، والإنصاف ٨/ ٢٨٧.\n(٦) القواعد ٣/ ١٣١، والكافي ٣/ ٩٦.","vol":"1","page":466},{"text":"من قبل زوجته، أو نظر إليها متجردة، أو مس فرجها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1368>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أغلق على نفسه مع زوجته، من غير مانع من الوطء منهما، ولم يحصل شيء من الوطء، ولا مقدماته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1369>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أغلق عليه مع زوجته، وهو صغير لا يمكنه الوطء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nمن أغلق على نفسه مع زوجته وهي صغيرة لا يوطأ مثلها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1371>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nوفيه أربعة مطالب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>المطلب الأول: مثال ما إذا كان المانع من الزوج:</span>\nمن ذلك: من خلا بزوجته وهو مجبوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>المطلب الثاني: مثال ما إذا كان المانع من الزوجة:</span>\nمن ذلك: من خلا بزوجته وهي رتقاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1374>المطلب الثالث: مثال المانع من الوطء ودواعيه:</span>\nمن ذلك الإحرام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>المطلب الرابع: مثال المانع من الوطء دون دواعيه:</span>\nمن ذلك: الحيض، والصيام.\n* * *","vol":"1","page":467},{"text":"القاعدة السادسة والخمسون بعد المائة\nفيما يتنصف به المهر قبل استقراره وما يسقط به.\nالفرقة قبل الدخول: إن كانت من الزوج وحده، أو من جهة أجنبي وحده تنصف بها المهر المسمى، وإن كانت من جهة الزوجة سقط بها المهر، وإن كانت من جهة الزوجين معا أو من جهة الزوجة مع أجنبي ففي تنصف المهر وسقوطه روايتان، فهذه خمسة أقسام:\nالقسم الأول: ما استقل به الزوج كطلاقه، وخلعه، وإسلامه، وردته.\nالقسم الثاني: ما استقل به أجنبي، ومن صوره أن ترضع زوجته الكبرى زوجته الصغرى، أو يكره الرجل زوجة ابنه أو أبيه قبل الدخول.\nالقسم الثالث: ما استقلت به الزوجة وحدها، وله صور:\nمنها: إسلامها، وردتها، وإرضاعها من يثبت به المحرمية بينها وبين الزوج، وفسخها لعيب الزوج، أو إعساره، وفسخ المعتقة تحت عبد قبل الدخول.\nالقسم الرابع: ما اشترك فيه الزوجان، وله صور:\nمنها: اللعان، وتخالعهما.\nالقسم الخامس: ما كان من جهة الزوجة مع أجنبي وله صور:\nمنها شراوها للزوج.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1377>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: كل فرقة جاءت من قبل الزوج وحده قبل الدخول تنصف المهر بها (١).\nالقاعدة الثانية: كل فرقة جاءت من قبل الزوجة وحدها قبل الدخول يسقط المهر بها (٢).\nالقاعدة الثالثة: كل فرفة قبل الدخول استقل بها أجنبي يتنصف المهر بها (٣).\nالقاعدة الرابعة: كل فرقة قبل الدخول اشترك فيها الزوجان يتنصف المهر بها (٤).\nوقيل: يسقط بها (٥).\nالقاعدة الخامسة: كل فرقة قبل الدخول اشتركت فيها الزوجة وأجنبي يتنصف المهر بها (٦).\nالقاعدة السادسة: متى أجبر الزوج على الفرقة قبل الدخول وجب نصف المهر (٧).\nوقيل: يسقط (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٣٥، والكافي ٣/ ٩٧.\n(٢) القواعد ٣/ ١٣٥، والكافي ٣/ ٩٧.\n(٣) القواعد ٣/ ١٣٥، والكافي ٣/ ٩٨.\n(٤) القواعد ٣/ ١٣٥، والكافي ٣/ ٩٨.\n(٥) القواعد ٣/ ١٣٥، والكافي ٣/ ٩٨.\n(٦) القواعد ٣/ ١٣٥، والإنصاف ٨/ ٢٨١.\n(٧) القواعد ٣/ ١٤٥، والإنصاف ٨/ ٣٠٤.\n(٨) القواعد ٣/ ١٤٥، والإنصاف ٨/ ٢١٩.","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1379>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - طلاق الزوج قبل الدخول.\n٢ - ردة الزوج قبل الدخول.\n٣ - وطء الزوج قبل الدخول لأم زوجته أو بنتها.\n٤ - إقرار الزوج قبل الدخول بأن الزوجة تحرم عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - ردة الزوجة قبل الدخول.\n٢ - فسخ الزوجة النكاح لعيب في الزوج.\n٣ - إرتضاعها ممن يثبت برضاعها منها المحرمية بينها وبين الزوج كأمه، وأخته.\n٤ - فسخ الزوجة النكاح لإعسار الزوج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1381>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - أن ترضع الزوجة الكبرى الزوجة الصغرى، فإنه ينفسخ النكاح؛ لأن الصغيرة تصير ربيبة للزوج مدخولًا بأمها، إن كان اللبن من غيره، وإن كان منه كانت بنته من الرضاع.\n٢ - أن ترضع زوجته الصغيرة ممن تثبت الحرمة بينه وبينها برضاعها منها.\n٣ - أن يطأ شخص زوجة أبيه أو ابنه قبل الدخول مكرهة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1382>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - تلاعن الزوجين قبل الدخول، فإنه ينصف المهر وقيل: يسقطه.\n٢ - تخالع الزوجين، فإنه ينصف المهر، وقيل: يسقطه.","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1383>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - شراء الزوجة لزوجها، فإنه مشترك بينها وبين البائع، وهو ينصف الصداق.\nوقيل: يسقطه.\n٢ - إذا مكنت الزوجة قبل الدخول من ينفسخ النكاح بوطئه لها كأبي الزوج أو ابنه، فإن الفرقة هنا مشتركة بينها وبين أجنبي، وهي تنصف الصداق.\nوقيل: تسقطه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا أسلم قبل الدخول وتحته أختان، وأسلمتا معه فإنه يجبر على فراق إحداهما، فيجب نصف المهر للمفارقة.\n٢ - إذا أسلم الزوج قبل الدخول وتحته أكثر من أربع، وأسلمن معه، فإنه يجبر على فراق الزائد، ولمن يفارقها نصف المهر.\nوقيل: ليس عليه شيء.\n* * *\n\nالقاعدة السابعة والخمسون بعد المائة\nإذا تغير حال المعتدة بانتقالها من رق إلى حرية، أو طرأ عليها سبب موجب لعدة أخرى كوفاته، فهل يلزمها الانتقال إلى عدة الوفاة؟ أو إلى عدة حرة.\nإن كان زوجها متمكنًا من تلافي نكاحها في العدة لزمها الانتقال وإلا فلا، إلا ما يستثنى من ذلك من الإبانة في المرض، ويتخرج على هذا مسائل:\nمنها: الرجعية إذا عتقت، أو توفي زوجها، انتقلت إلى عدة حرة أو عدة وفاة، والمرتد إذا قتل في عدة امرأته.","vol":"1","page":471},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا تغيرت حال المعتدة في عدتها، وكان الزوج يمكنه تدارك النكاح، انتقلت إلى عدتها في الحال التي صارت إليها (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تغيرت حال المعتدة في عدتها، وكان الزوج لا يمكنه تدارك النكاح أكملت العدة التي هي فيها، ولم تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1388>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا توفي زوج الرجعية، فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة.\n٢ - إذا أعتقت المعتدة الأمة، فإنها تعتد عدة حرة.\n٣ - إذا كان تحت الكافر إماء فأسلمن ثم أعتقن قبل انقضاء عدتهن، فإنهن ينتقلن إلى عدة حرائر؛ لأنه يمكن الزوج تدارك النكاح بالإسلام.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٤٧، والكافي ٣/ ٣١٠.\n(٢) القواعد ٣/ ١٤٧، والكافي ٣/ ٣١٠.","vol":"1","page":472},{"text":"٤ - إذا قتل المرتد في عدة امرأته، فإنها تنتقل إلى عدة وفاة، لأنه كان بإمكانه تدارك النكاح بالإسلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1389>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا توفي زوج المبانة في عدتها، فإنها تكمل العدة التي هي فيها ولا تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها.\n٢ - إذا توفي زوج الأمة المعتقة تحته في عدتها، فإنها تكمل العدة التي هي فيها ولا تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها، لأنه ما كان يملك تدارك النكاح.\n٣ - إذا توفي زوج المختلعة في عدتها، فإنها تكمل العدة التي هي فيها، ولا تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها لما تقدم في المثال الثاني.\n* * *\n\nالقاعدة الثامنة والخمسون بعد المائة\nإذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما؛ لاعتضاده بما رجحه، فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا.\nومن صور ذلك: ما إذا وقع في الماء نجاسة وشك في بلوغه قلتين، فهل يحكم بنجاسته أو طهارته؟ على وجهين، ومنها: إذا وقع في الماء اليسير روثة وشك في نجاستها، أو وقع الذباب على نجاسة رطبة ثم وقع بالقرب على ثوب وشك في جفاف ما عليه ففيه وجهان، أو شك هل رفع إمامه قبل وصوله إلى الركوع، أو شك هل ترك واجبًا.","vol":"1","page":473},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n٣ - الموقف من الأصلين المتعارضين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة قاعدتين:\nالقاعدة الأولى: إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تعارض أصلان لا مرجح لأحدهما على الآخر ففي ما يعمل منهما رأيان (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا رمى صيدًا فجرحه جرحًا موحيًا، فغاب عنه ثم وجده ميتًا، ولا أثر فيه لغير جرحه، فقيل: يباح؛ لأن الأصل أنه مات بجرحه؛ لعدم وجود غيره.\nوقيل: لا يباح؛ لأن الأصل في الحيوان التحريم إلا ما ذكي والمبيح مشكوك فيه.\nورجحت الإباحة بأن الظاهر موته بالجرح لعدم وجود غيره.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٤٩، والكافي ٣/ ٢٦٦، والمغني ٨/ ١٤٣.\n(٢) القواعد ٣/ ١٤٩، والمغني ٦/ ٢٥١","vol":"1","page":474},{"text":"٢ - إذا وجد في المبيع عيب، واختلف البائع والمشتري عند من حدث العيب.\nفقيل: يقبل قول البائع؛ لأن الأصل السلامة، ولزوم البيع بالتفرق.\nوقيل: القول قول المشتري؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الناقص.\nفإذا وجد مرجح لأحد الأصلين عمل به، مثل الآثار الدالة على قدم العيب، مما يرجح قول المشترى، أو حدوثه مما يرجح قول البائع.\n٣ - عتق الآبق في الكفارة.\nفقيل لا يجزئ؛ لأن الأصل شغل الذمة بالكفارة فلا تبرأ إلا بيقين.\nوقيل: يجزئ؛ لأن الأصل بقاء حياته فلا يعدل عن هذا الأصل إلا بيقين.\nورجح عدم الإجزاء بالظاهر، وهو انقطاع خبره مع الدواعي إلى معرفته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - من جرح صيدا جرحًا موحيا، ثم وجده ميتا في ماء.\nفقيل: يباح؛ لأن الأصل أنه مات بالجرح.\nوقيل: لا يباح، لأن الأصل فيه التحريم، ولم يتيقن المبيح.\n٢ - من وجد الإمام راكعًا فدخل معه، وشك في إدراكه في الركوع.\nفقيل: يعتد بالركعة، لأن الأصل بقاء الإمام في الركوع.\nوقيل: لا يعتد بها؛ لأن الأصل عدم الإدراك.\n٣ - إذا تنازع الزوجان في تنصيف المهر، فقيل: يرجح قول الزوجة؛ لأن الأصل وجوب المهر كاملا بالعقد، ولم يثبت ما ينصفه.\nوقيل: القول قول الزوج؛ لأن الأصل عدم ثبوت النصف محل النزاع، ولم يثبت ما يوجبه وهو الدخول.","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1395>الموضع الثالث: الموقف من الأصلين المتعارضين:</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>المبحث الأول: إذا وجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر:</span>\nإذا وجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر عمل به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1397>المبحث الثاني: إذا لم يوجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر:</span>\nإذا لم يوجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر، فقد اختلف فيما يعمل به منهما، وقد تقدم ذلك في الأمثلة.\n* * *\n\nالقاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة\nإذا تعارض الأصل والظاهر، فإن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعًا كالشهادة، والرواية، والإخبار، فهو مقدم على الأصل بغير خلاف.\nوإن لم يكن كذلك، بل كان مستنده العرف، أو العادة الغالبة، أو القرائن، أو غلبه الظن ونحو ذلك، فتارة يعمل بالأصل، ولا يلتفت إلى الظاهر، وتارة يعمل بالظاهر ولا يلتفت إلى الأصل، وتارة يخرج في المسألة خلاف، فهذه أربعة أقسام:\nالقسم الأول: ما ترك فيه العمل بالأصل للحجة الشرعية، وهو العمل بقول من يجب العمل بقوله، وله صور:\nمنها: شهادة عدلين ببراءة ذمة من علم بانشغال ذمته بدين أو غيره.\nومنها: إخبار الثقة أن كلبا ولغ في هذا الإناء، وبدخول الوقت، ورؤية الهلال، وطلوع الفجر، وغروب الشمس.\nالقسم الثاني: ما عمل فيه بالأصل، ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة ونحوها، وله صور:","vol":"1","page":476},{"text":"منها: إذا ادعت الزوجة مع طول مقامها مع الزوج أنه لم يوصلها النفقة الواجبة، ولا الكسوة، فقال الأصحاب: القول قولها مع يمينها؛ لأن الأصل معها، مع أن العادة تبعدها جدًا، واختار الشيخ تقي الدين الرجوع إلى العادة.\nومنها إذا تيقن الطهارة أو النجاسة في ماء أو ثوب، أو أرض أو بدن، وشك في زوالها، فإنه يبني على الأصل إلى أن يتيقن زوالها، ولا يكتفي بغلبة الظن ولا غيره.\nالقسم الثالث: ما عمل فيه بالظاهر ولم يلتفت إلى الأصل وذلك في صور:\nمنها: إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك، وإن كان الأصل عدم ذلك، وعدم براءة الذمة، لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع على وجه الكمال، فرجح هذا الظاهر على الأصل، أو صلى ثم رأى عليه نجاسة شك هل هي قبلها أم لا، أو اختلف المتعاقدان بعد العقد في بعض شرائط صحة العقد، فقول مدعي الصحة.\nوالصلاة بغلبة الظن بدخول الوقت، والفطر بغلبة الظن بالغروب، ورجوع المستحاضة إلى الغالب، وامرأة المفقود، ونقض النوم للوضوء.\nالقسم الرابع: ما خرج فيه خلاف في ترجيح الظاهر على الأصل، أو بالعكس، ويكون ذلك غالبا عند تقاوم الأصل والظاهر، أو تساويهما، وله صور كثيرة. منها: الماء المسخن بالنجاسة إذا غلب على الظن وصول الدخان إليه، وإذا أدخل الكلب رأسه وشك في ولوغه وطين الشوارع، وثياب الكفار، وأوانيهم، وثياب الصبيان وإذا شك في عدد الركعات أو الطواف.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.","vol":"1","page":477},{"text":"٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا تعارض الأصل والظاهر، بناء على قول من يجب العمل بقوله، ترك الأصل وعمل بالظاهر (١).\nالقاعدة الثانية: إذا تعارض الأصل والظاهر، بناء على غلبة الظن عمل بالأصل وترك العمل بغلبة الظن (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا حصل التردد في العمل بالأصل والظاهر، بعد الفراغ من محل التعارض بين الأصل والظاهر، عمل بالظاهر وترك العمل بالأصل (٣).\nالقاعدة الرابعة: إذا تساوى الأصل والظاهر عمل بالأصل (٤).\nوقيل: يعمل بالظاهر. (٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه أربعة مباحث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1401>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا شهد عدلان بشغل ذمة المدعى عليه، فإنه يعمل بهذه الشهادة، ويترك الأصل وهو براءة الذمة.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٦٢، والكافي ٤/ ١٣٨.\n(٢) القواعد ٣/ ١٦٢، والمغني ١١/ ٣٧٠.\n(٣) القواعد ٣/ ١٦٨، والكافي ١/ ١٦٨.\n(٤) القواعد ٣/ ١٧٨، والكافي ١/ ٣.\n(٥) القواعد ٣/ ١٧٩، والمغني ١/ ٢٩.","vol":"1","page":478},{"text":"٢ - إخبار الثقة بدخول وقت الصلاة، ومنه إذا أذن المؤذن الثقة، فإنه يعمل بهذا الخبر، ويترك الأصل وهو عدم دخول الوقت.\n٣ - إخبار الثقة بغروب الشمس فإنه يعمل به في الفطر، ويترك الأصل، وهو عدم الغروب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - دعوى الزوجة بعد طول مقامها مع زوجها، بأنه لم يعطها نفقتها، ولا كسوتها، فإنه يقبل قولها عملا بالأصل، ويترك العمل بالظاهر، وهو كون الدعوى خلاف العادة.\n٢ - إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث بعد طول المدة فإنه يبني على الأصل، وهو بقاء الطهارة ويترك الظاهر وهو انتقاض الوضوء بناء على طول المدة.\n٣ - إذا شك في طلوع الفجر، فإنه يبني على الأصل، وهو عدم طلوعه، ولا يعمل بغلبة الظن في طلوعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك، كان كان الأصل عدم الإتيان به؛ لأن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع مجزية.\n٢ - إذا رأى عليه نجاسة بعد الفراغ من الصلاة، وشك في كونها فيها، أو بعدها، وأمكن الأمران، لم تلزم الإعادة، كان كان الأصل بقاء الصلاة في الذمة حتى تتيقن صحتها، لما تقدم في المثال الأول.","vol":"1","page":479},{"text":"٣ - إذا ادعى البائع بعد لزوم العقد أنه كان غير مأذون له، وأنكر المشتري، فالقول قول المشتري عملا بالظاهر وهو وقوع المعاملات على وجه الصحة، لا الفساد، وإن كان الأصل عدم الإذن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1404>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا سخن الماء الطاهر بنجاسة وغلب على الظن وصول دخانها إليه.\nفقيل: إنه طاهر عملا بالأصل وهو الطهارة.\nوقيل: إنه نجس عملا بالظاهر من وصول الدخان إليه.\n٢ - إذا أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء وأخرجه وفمه مبلول، وشك في ولوغه منه.\nفقيل: إنه طاهر عملا بالأصل وهو الطهارة، وعدم الولوغ.\nوقيل: إنه نجس؛ عملا بالظاهر من رطوبة فم الكلب.\n٣ - طين الشوارع.\nفقيل: إنه طاهر عملًا بالأصل، وهو الطهارة في الأعيان.\nوقيل: إنه نجس؛ عملا بالظاهر مما يلقى في الشوارع من النجاسات.\n* * *\n\nالقاعدة الستون بعد المائة\nتستعمل القرعة في تمييز المستحق ابتداء لمبهم غير معين عند تساوي أهل الاستحقاق، وتستعمل أيضًا في تمييز المستحق المعين في نفس الأمر عند اشتباهه، والعجز عن الإطلاع عليه، وسواء في ذلك الأموال والأبضاع في ظاهر المذهب، وفي","vol":"1","page":480},{"text":"الأبضاع قول آخر أنه لا تؤثر القرعة في حل المعين منها في الباطن، ولا تستعمل في إلحاق النسب عند الاشتباه على ظاهر المذهب.\nوتستعمل في حقوق الاختصاصات، والولايات ونحوها، ولا تستعمل في تعيين الواجب المبهم من العبادات ونحوها ابتداء، وفي الكفارة وجه ضعيف أن القرعة تميز اليمين المنسية، ونحن نذكر هنا مسائل القرعة المذكورة في المذهب، من أول الفقه إلى آخره واللَّه الموفق.\nفمنها: إذا اجتمع محدثان حدثا أكبر وأصغر، وعندهما ماء يكفي أحدهما، ولا اختصاص لأحدهما به، ففيه وجهان:\nأحدهما: يقترعان.\nوالثاني: يقسم، والتشاح في الأذان، والإمامة مع الاستواء في الصفات، والعراة إذا حصل لهم ثوب، أو اجتمع ميتان في مقبرة، أو بذل لأحدهما كفن، ولو اشتبه عبده بعبد غيره، فهل يصح بيع عبده المشتبه من مال الآخر قبل تميزه أم لا، أو ادعى الوديعة أو نحوها اثنان، أو استبق اثنان إلى الجلوس بالأماكن المباحة، والبيوت، والمعدن، ونحوه، ومسيل المياه، وإذا وصف اللقطة ونحوها نفسان، ومثلها اللقيط، أو أوصى لجاره محمد بشيء وله جاران بهذا الاسم، أو أوصى له بعبد من عبيده وله عبيد، وإذا مات المتوارثان وعلم أسبقهما موتا ثم نسي، وإذا مات عن زوجات وقد طلق، إحداهن طلاقًا يقطع الإرث أو كان نكاح بعضهن فاسدا لا توارث فيه، وجهل عين المطلقة، وذات النكاح الفاسد، والأولياء المتساوون في النكاح، أو زوج الوليان من اثنين وجهل أسبقهما على قول، وإذا أسلم على أكثر من أربع نسوة، ثم طلق الجميع ثلاثًا، فالمشهور عند الأصحاب أنه تخرج منهن أربع بالقرعة فيكن المختارات وله نكاح البواقي، أو دعاه اثنان إلى وليمة عرس، أو زفت إليه امرأتان، أو أراد السفر بإحدى زوجاته أو البداءة بالقسم، أو طلق مبهمة من نسائه أو معينة","vol":"1","page":481},{"text":"ثم نسيها، أو رأى رجلان طائرا فقال أحدهما: إن كان هذا غرابا فامرأتي طالق ثلاثًا، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فامرأتي طالق ثلاثًا ففيه وجهان.\nأحدهما: أنه يبني كل منهما على نكاحه.\nوالثاني: القرعة.\nومن غرائب مسائل القرعة لو قال لزوجاته الأربع: أيكن لم أطأها الليلة فصاحباتها طوالق، ولم يطأ تلك الليلة واحدة منهن، فالمشهور عند الأصحاب أنهن يطلقن ثلاثًا ثلاثًا، لأن شرط وقوع الطلاق وهو خلو الوطء فى الليلة قد تحقق في آخر جزء منها، فإذا بقي منها جزء لا يتسع للإيلاج تحقق شرط الطلاق للجميع دفعة واحدة فيطلق الجميع ثلاثا، لأن لكل واحدة ثلاث صواحبات لم يطأهن، فاجتمعت شروط الوقوع ثلاثًا.\nومنها: استحقاق اثنين للقصاص، واختلفوا في المباشر منهما، وانقسام الرجال عند المناضلة.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه القاعدة في موضعين:\n١ - تحرير القاعدة.\n٢ - أمثلة القاعدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمنت هذه القاعدة ست قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا تساوى أهل الاستحقاق لمبهم أخرج المستحق منهم بقرعة (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٩٥، والإنصاف ١/ ٣٠٨.","vol":"1","page":482},{"text":"القاعدة الثانية: إذا اشتبه المستحق وتعذر تمييزه عين بقرعة (١).\nالقاعدة الثالثة: القرعة لا مدخل لها في إباحة الفروج (٢).\nالقاعدة الرابعة: القرعة لا مدخل لها في إثبات الأنساب (٣).\nوقيل: بلى (٤).\nالقاعدة الخامسة: عند التنازع في الاختصاصات، والولايات، ونحوها من غير مرجح يحل النزاع بالقرعة (٥).\nالقاعدة السادسة: الواجب المبهم من العبادات لا يعين بالقرعة (٦).\nوقيل: بلى (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه ستة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا كان عند المحدثين ماء لا يكفي إلا لأحدهما، ولا اختصاص لأحدهما فيه، فإنه يعين الأولى به بقرعة.\n٢ - إذا تشاحوا في الآذان من غير مرجح فإنه يقرع بينهم.\n٣ - إذا تشاحوا في الإمامة ولا مرجح لواحد منهما فإنه يقرع بينهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ١٩٥، والمغني ٩/ ٢٧٦.\n(٢) القواعد ٣/ ١٩٦، والمغني ١٠/ ٥١٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٢٣١، والمغني ٨/ ٣٧١.\n(٤) القواعد ٣/ ٢٣٥، والمغني ٨/ ٣٧١.\n(٥) القواعد ٣/ ٢٤٩، والأحكام السلطانية للقاضي/ ٢٥.\n(٦) القواعد ٣/ ٢٤٤، والإنصاف ٩/ ١٣٩.\n(٧) القواعد ٣/ ٢٤٥، والإنصاف ٩/ ١٣٩.","vol":"1","page":483},{"text":"١ - إذا أوصى بقطعة غير معينة من أرضه، فإنها تعين بقرعة.\n٢ - إذا أوصى بنخلة غير معينة من بستانه، فإنها تعين بقرعه.\n٣ - إذا وهب عبدا غير معين من عبيده فإنه يعين بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا عقد على امرأتين لا يجوز الجمع بينهما بعقدين متعاقبين ونسي الأسبق منهما، فإنه يلزم مفارقتهما ولا تعين السابقة بقرعة، لأن القرعة لا مدخل لها في إباحة الأبضاع في الباطن.\n٢ - إذا عقد الوليان لاثنين وجهل السابق منهما، فإنهما يطلقان ويعين المستحق بالقرعة، ويجدد له العقد، ولا يعين المستحق من غير طلاق لما تقدم في المثال السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا تنازع اثنان طفلا، ولا ميزة لأحدهما على الآخر فإنه لا يعين من يلحق به بقرعة، بل يترك حتى يتمكن هو من الاختيار، أو يضيع نسبه، لأن القرعة لا مدخل لها في الأنساب، وقيل: يعين من يلحق به بقرعة.\n٢ - إذا وطئ اثنان امرأة بشبهة في طهر واحد وأشكل إلحاقه بأحدهما، فإن حكمه حكم المتنازع كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1412>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا تنازع اثنان في الأماكن المباحة، ولا ميزة لأحدهما على الآخر، فإنه يعين الأحق منهما بقرعة.","vol":"1","page":484},{"text":"٢ - إذ تنازع اثنان في التقديم في مباح كالماء، والكلأ، والمعدن، فإنه يعين المقدم بقرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - إذا حلف يمينًا، ولم يدر هل هي طلاق، أو إعتاق، أو صدقة، أو ترك مباح، فإنه لا يعين المحلوف عليه بقرعة.\nوقيل: بلى.\n٢ - إذا نذر عبادة ولم يدر هل هي صدقة أو صيام، أو صلاة، فإنه لا يعين المحلوف عليه بقرعة.\nوقيل: بلى.\n* * *\n\nفصل\n\nوهذه<span data-type=\"title\" id=toc-1414> فوائد تلتحق بالقواعد</span>، وهي فوائد مسائل مشتهرة، فيها اختلاف في المذهب ينبني على الاختلاف فيها فوائد متعددة. . . إلخ.\nالفائدة الأولى\nما يدركه المسبوق، هل هو آخر صلاته أو أولها.\nفيها روايتان عن الإمام أحمد.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.","vol":"1","page":485},{"text":"٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف فيما يدركه المسبوق من صلاته على قولين:\nالفول الأول: أن ما يدركه المسبوق أول صلاته (١).\nالقول الثاني: أن ما يدركه المسبوق آخر صلاته (٢).\nوقد استدل أهل القول الأول: بأدلة منها.\nقوله -ﷺ-: (وما فاتكم فأتموا) (٣).\nوذلك: أن الإتمام الإتيان بآخر الشيء.\nواستدل القائلون بالثاني: بقوله -ﷺ-: (وما فاتكم فاقضوا) (٤).\nوذلك: أن القضاء للفائت، والفائت هو أول الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1417>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nمن هذه الفوائد ما يأتي:\n١ - الاستفتاح: فعلى أن ما يدركه المسبوق أول صلاته، يستفتح عند دخوله فيها الإمام (٥).\nوعلى الثاني: يستفتح إذا قام يقضي (٦).\n٢ - التعوذ: فعلى القول الأول: يتعوذ في أول ركعة يدركها (٧).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٧٠، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.\n(٢) القواعد ٣/ ٢٧٠، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.\n(٣) صحيح البخاري ١/ ١٦٤، وصحيح مسلم ٢/ ٤٢٠، ٤٢١.\n(٤) صحيح البخاري ١/ ١٦٣، وصحيح مسلم ٢/ ٤٢٢.\n(٥) القواعد ٣/ ٢٧٠، والإنصاف ٢/ ٢٢٥\n(٦) القواعد ٣/ ٢٧٠، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.\n(٧) القواعد ٣/ ٢٧١، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.","vol":"1","page":486},{"text":"وعلى الثاني: يتعوذ في أول ركعة من القضاء (١).\n٣ - الجهر بالقراءة في القضاء في الصلاة الجهرية.\nفعلى القول الأول: لا يجهر (٢).\nوعلى الثاني: يجهر (٣).\n٤ - ما يقرأ به في القضاء.\nفعلى القول الأول: يقتصر على الفاتحة (٤).\nوعلى الثاني: يقرأ مع الفاتحة ما تيسر.\n٥ - محل التشهد الأول في حق من لم يدرك إلا ركعة.\nفعلى القول الأول: يتشهد عقب الركعة الأولى من القضاء.\nوعلى الثاني: يتشهد عقب الثانية منه.\n* * *\n\nالفائدة الثانية\nالزكاة: هل تجب في النصاب، أو في ذمة مالكه؟\nاختلف الأصحاب في ذلك على طرق:\nأحدها: أن الزكاة تجب في العين رواية واحدة.\nوالثاني: أن الزكاة تجب في الذمة رواية واحدة.\nوالثالث: أنها تجب في الذمة وتتعلق بالنصاب.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٧١، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.\n(٢) القواعد ٣/ ٢٧١، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.\n(٣) القواعد ٣/ ٢٧١، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.\n(٤) القواعد ٣/ ٢٧٢، والإنصاف ٢/ ٢٢٥.","vol":"1","page":487},{"text":"والرابع: أن في المسألة روايتين.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين.\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في متعلق الزكاة على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أنها تتعلق في عين المال (١).\nالقول الثاني: أنها تتعلق في الذمة (٢).\nالقول الثالث: أنها تتعلق في عين المال، ولها تعلق في الذمة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nمن فوائد هذا الخلاف ما يأتي:\nإذا كان المال نصابا واحدا فلم تؤد زكاته أحوالا.\nفعلى أن متعلق الزكاة عين المال، لا يجب فيه إلا زكاة عام واحد، لنقص النصاب بها (٤).\nوعلى أن متعلق الزكاة الذمة تجب لكل حول، لأنها لا تخرج منه فلا ينقص بها (٥).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٧٧، والمغني ٤/ ١٤٠.\n(٢) القواعد ٣/ ٢٧٧، والإنصاف ٤/ ١٤٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٢٧٧، والإنصاف ٣/ ٣٥.\n(٤) القواعد ٣/ ٢٧٧، والمغني ٤/ ١٤٠.\n(٥) القواعد ٣/ ٢٧٨، والمغني ٤/ ١٤١، والإنصاف ٣/ ٣٦.","vol":"1","page":488},{"text":"وكذا على أنها تجب في المال وتتعلق في الذمة (١).\n٢ - إذا تلف المال قبل إخراج الزكاة.\nفعلى أن متعلقها عين المال، تسقط الزكاة (٢).\nوقيل: لا تسقط (٣)؛ لأن التلف حصل بتفريط صاحب المال بتأخير إخراجها فيضمنها.\nوعلى أن متعلقها الذمة، لا تسقط كسائر الديون (٤).\n٣ - إذا مات من عليه زكاة ودين وضاقت التركة عنهما فعلى أن متعلقها المال تقدم على الدين كالرهن (٥).\nوكذا على القول: بأنها تجب في المال ولها تعلق في الذمة (٦)؛ لترجحها بالتعلق بالمال.\nوعلى أن متعلقها الذمة يتحاصان لاستوائهما في محل التعلق (٧).\n٤ - زكاة النصاب المرهون.\nفعلى أن متعلقها عين المال تقدم على الدين الذي به الرهن كأرش الجناية (٨).\nوعلى أن متعلقها الذمة أو أن لها تعلقا في الذمة يقدم عليها الدين الذي به الرهن لتعلقه بعين المال دونها (٩).\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٧٨.\n(٢) القواعد ٣/ ٢٨٠، والمغني ٤/ ١٤٣ و١٤٤.\n(٣) القواعد ٣/ ٢٨١، والمغني ٤/ ١٤٤.\n(٤) القواعد ٣/ ٢٨٠، والمغني ٤/ ١٤٤.\n(٥) القواعد ٣/ ٢٨٢، والإنصاف ٣/ ١٤٢.\n(٦) القواعد ٣/ ٢٨٢، والإنصاف ٣/ ١٤٢.\n(٧) القواعد ٣/ ٢٨٢، والمغني ٤/ ٣١٧.\n(٨) القواعد ٣/ ٢٨٤، والمغني ٤/ ١٤٩، وشرح الزركشي ٢/ ٤٦٦.\n(٩) القواعد ٣/ ٢٨٤، وشرح الزركشي ٢/ ٤٦٦.","vol":"1","page":489},{"text":"الفائدة الثالثة\nالمستفاد بعد النصاب في أثناء الحول، هل يضم إلى النصاب أو يفرد عنه؟ .\nإذا استفاد مالًا زكويا من جنس النصاب؟ في أثناء حوله، فإنه يفرد بحول عندنا، ولكن هل يضمه إلى النصاب في العدد أو يخلطه به، ويزكيه زكاة خلطة، أو يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول، فيه ثلاثة أوجه:\nأحدها: أنه يفرده بالزكاة كما يفرده بالحول، وهذا الوجه مختص بما إذا كان المستفاد نصابا، أو دون نصاب، ولا يغير فرض النصاب، أما ان كان دون نصاب ويغير فرض النصاب لم يتأت فيه هذا الوجه.\nالثاني: أنه يزكيه زكاة خلطة.\nالثالث: أنه يضم إلى النصاب فيزكى زكاة ضم.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فائدة الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nوفيه مبحثان:\n١ - ضم المستفاد إلى الأول في الحول.\n٢ - كيفية زكاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1423>المبحث الأول: ضم المستفاد إلى الأول فما الحول:</span>\nإذا استفاد مالا من جنس النصاب الأول في أثناء حول الأول، لم يضم المستفاد إليه في حوله وأفرد بحول جديد (١).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٩٣، والمغني ٤/ ٦١.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1424>المبحث الثاني: كيفية زكاته:</span>\nاختلف في كيفية زكاة هذا المال المستفاد على ثلاثة أقوال.\nالقول الأول: أنه يضم إلى الأول ويزكى زكاة واحدة.\nكما لو كان معه من أول الحول (١).\nالقول الثاني: أنه يزكى زكاة خلطة مع الأول (٢).\nالقول الثالث: أنه يزكى مستقلا عن الأول (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>الموضع الثاني: فائدة الخلاف:</span>\nمما تظهر فيه فائدة الخلاف لو ملك أربعين شاة في محرم مثلا ثم ملك أربعين أخرى في صفر، فعلى القول الأول يخرج شاة واحدة عن الأربعين الأولى عند تمام حولها، وعند تمام حول الثانية لا يخرج عنها شيئًا (٤)، لأنها مضمومة إلى الأولى في العدد فصارا كالمال الواحد.\nوعلى القول الثاني: يجب فيها عند تمام حولها نسبتها من الشاة (٥)، أي نصفها كحالها في الخلطة، وتكون الشاة المخرجة عنها وعن الأولى.\nوعلى القول الثالث: يجب فيها شاة كاملة كالمال المستقل (٦).\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٢٩٤، والمغني ٤/ ٦١.\n(٢) القواعد ٣/ ٢٩٤، والمغني ٤/ ٦١.\n(٣) القواعد ٣/ ٢٩٣، والمغني ٤/ ٦١.\n(٤) القواعد ٣/ ٢٩٣، والمغني ٤/ ٦١.\n(٥) القواعد ٣/ ٢٩٤، والمغني ٤/ ٦١.\n(٦) القواعد ٣/ ٢٩٣، والمغني ٤/ ٦١.","vol":"1","page":491},{"text":"الفائدة الرابعة\nالملك في زمن الخيار، هل ينتقل إلى المشتري؟ .\nفي هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد أشهرهما انتقال الملك.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في ملكية المبيع مدة الخيار.\nفقيل: إنه للمشتري (١).\nوقيل: إنه للبائع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nللخلاف في هذه المسألة فوائد كثيرة، منها ما يأتي:\n١ - الزكاة: فلو باع نصاب سائمة بشرط الخيار سنة واستمرت سائمة.\nفعلى القول الأول: تجب الزكاة على المشتري (٣).\nوعلى القول الثاني: تجب الزكاة على البائع (٤).\n٢ - كسب المبيع، ونماؤه المنفصل:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٠٣، والمغني ٦/ ٢٠.\n(٢) الفوائد ٣/ ٣٠٣، والمغني ٦/ ٢٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٠٣، والمغني ٤/ ٢٨٠.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٠٣، والمغني ٤/ ٢٨٠.","vol":"1","page":492},{"text":"فعلى القول الأول، يكون للمشتري (١).\nوعلى القول الثاني: يكون للبائع (٢).\n٣ - ضمان المبيع إذا تلف في مدة الخيار:\nعلى القول الأول: يكون من ضمان المشتري (٣).\nوعلى القول الثاني: يكون من ضمان البائع (٤).\n٤ - التصرف في المبيع.\nفعلى القول الأول: يجوز التصرف فيه للمشتري دون البائع (٥).\nوعلى القول الثاني: يجوز للبائع التصرف فيه دون المشترى (٦).\n* * *\n\nالفائدة الخامسة\nالإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟ فيها روايتان منصوصتان، اختار القاضي أنها فسخ.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٠٣، والمغني ٦/ ٢٢.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٠٣، والمغني ٦/ ٢٢.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٠٤، والمغني ٦/ ١٨.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٠٤، والمغني ٦/ ١٨، والإنصاف ٤/ ٣٨٠.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٠٤، والإنصاف ٤/ ٣٨٣.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٠٤، والإنصاف ٤/ ٣٨٣.","vol":"1","page":493},{"text":"٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في تكييف الإقالة على قولين:\nالقول الأول: أنها فسخ، فلا تنطبق عليها أحكام البيع (١).\nالقول الثاني: أنها بيع وليست فسخا، فتأخذ أحكام البيع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي:\n١ - الإقالة قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه كالمكيل والموزون.\nفعلى القول الأول: يجوز؛ لأن الفسخ إلغاء للعقد، وليس معاوضة (٣).\nوعلى القول الثاني: لا يجوز؛ لأن البيع يشترط فيه القبض، وهذا لم يحصل (٤).\n٢ - الإقالة بزيادة على الثمن، أو نقص منه، أو بغير جنسه.\nفعلى القول الأول: لا يجوز ذلك؛ لأن الإقالة رفع للعقد من أصله، فيرجع كل حد بماله عند الآخر كالرد بالعيب (٥).\nوعلى القول الثاني: يجوز بشروطه كسائر البيوع (٦).\n٣ - الإقالة بعد نداء الجمعة الثاني:\nفعلى القول الأول: يجوز؛ لأن المنهي عنه البيع وهي ليست بيعًا (٧).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣١٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٥٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٣١٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٥٩.\n(٣) القواعد ٣/ ٣١٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٦٠.\n(٤) القواعد ٣/ ٣١٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٦٠.\n(٥) القواعد ٣/ ٣١٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٥٩.\n(٦) القواعد ٣/ ٣١١، والروايتين والوجهين ١/ ٣٦٠.\n(٧) القواعد ٣/ ٣١٦، والإنصاف ٤/ ٤٧٧.","vol":"1","page":494},{"text":"وعلى القول الثاني: لا يجوز لدخولها في النهي عن البيع (١).\n٤ - نماء المبيع بين العقد والإقالة.\nفعلى القول الأول: يكون للبائع؛ لأنه نماء ملكه (٢).\nوعلى القول الثاني: يكون للمشتري؛ لأنه نماء ملكه (٣).\n٥ - ثبوت خيار المجلس فيها.\nفعلى القول الأول: لا يثبت (٤).\nوعلى القول الثاني: يثبت كسائر البيوع (٥).\n٦ - ثبوت الشفعة بها.\nفعلى القول الأول: لا تثبت الشفعة بها (٦).\nوعلى القول الثاني: تثبت بها الشفعة (٧).\n٧ - وقوع ما علق على البيع بها.\nفعلى أنها فسخ لا يقع؛ لأنها ليست بيعا (٨).\nوعلى أنها بيع يقع؛ لدخولها في البيع (٩).\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣١٦، والإنصاف ٤/ ٤٧٧.\n(٢) القواعد ٣/ ٣١٦، والإنصاف ٤/ ٤٧٧.\n(٣) القواعد ٣/ ٣١٦، والإنصاف ٤/ ٤٧٧.\n(٤) القواعد ٣/ ٣١٧، والإنصاف ٤/ ٤٧٧.\n(٥) القواعد ٣/ ٣١٧، والإنصاف ٤/ ٤٧٧.\n(٦) القواعد ٣/ ٣١٨، والإنصاف ٤/ ٤٧٨.\n(٧) القواعد ٣/ ٣١٨، والإنصاف ٤/ ٤٧٨.\n(٨) القواعد ٣/ ٣٢١، والإنصاف ٤/ ٤٨٠.\n(٩) القواعد ٣/ ٣٢١، والإنصاف ٤/ ٤٨٠.","vol":"1","page":495},{"text":"الفائدة السادسة\nالنقود هل تتعين بالتعيين في العقد أم لا؟ .\nفي المسألة روايتان، أشهرهما: أنها تتعين في عقود المعاوضات.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في تعين النقود بالتعيين على قولين:\nالقول الأول: أنها تتعين بالتعيين، كالعوض الآخر (١).\nالقول الثاني: أنها لا تتعين بالتعيين كالذي في الذمة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي:\n١ - ثبوت الملك فيها.\nفعلى القول الأول: بأنها تتعين بالتعيين يثبت الملك فيها بمجرد العقد، ولو لم تقبض، ويصح للمشتري التصرف فيها وتتلف على حسابه (٣).\nوعلى القول الثاني: لا يثبت الملك فيها إلا بالقبض. فلا يصح للمشترى التصرف فيها، وتتلف قبل القبض على حساب البائع (٤).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٢٢، والإنصاف ٥/ ٥٠\n(٢) القواعد ٣/ ٣٢٢، والإنصاف ٥/ ٥٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٢٣، والإنصاف ٥/ ٥١.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٢٣، والإنصاف ٥/ ٥٢.","vol":"1","page":496},{"text":"٢ - بطلان العقد بخروجها مستحقة.\nفعلى القول الأول: يبطل العقد كالمبيع (١).\nوعلى القول الثاني: لا يبطل ويستحق البائع البدل (٢).\n٣ - الإجبار على البدء بالتسليم.\nفعلى القول الأول: لا يجبر واحد من المتبايعين على البدء بالتسليم (٣)، لاستوائهما في كون ما بيد كل واحد منهما معينا، وينصب عدل يقبض منهما ثم يقبضهما.\n* * *\n\nالفائدة السابعة\nالعبد هل يملك بالتمليك أم لا؟ في المسألة روايتان أشهرهما: أنه لا يملك.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1436>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في ثبوت الملك للعبد بالتمليك على قولين:\nالقول الأول: أنه لا يملك (٤).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٢٣، والإنصاف ٥/ ٥١.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٢٣، والمغني ٦/ ١٠٣.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٢٧ و٣٢٨، والمغني ٦/ ٢٨٦.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٣٢، والمغني ٦/ ٢٦٠.","vol":"1","page":497},{"text":"القول الثاني: أنه يملك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1437>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nللخلاف في ذلك فوائد كثيرة منها:\n١ - زكاة المال الزكوي الذي يملكه السيد لعبده فعلى القول: بأنه لا يملك تجب زكاته على سيده (٢).\nوعلى القول بأنه يملك تجب زكاته عليه هو (٣).\nوقيل لا زكاة فيه (٤).\n٢ - فطرة العبد الذي يملكه سيده له.\nفعلى القول: بأنه لا يملك تكون فطرته على سيده (٥).\nوعلى أنه يملك تكون فطرته على العبد (٦).\n٣ - تكفيره بالمال.\nفعلى أنه لا يملك لا يكفر بالمال؛ لأنه لا مال له (٧).\nوعلى أنه يملك يكفر بالمال؛ لأنه يملكه (٨).\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٣٢، والمغني ٦/ ٢٦٠.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٣٢، والمغني ٤/ ٧١.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٣٢، والإنصاف ٣/ ٦، والفروع ٢/ ٣١٨.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٣٢، والإنصاف ٣/ ٦، والفروع ٢/ ٣١٨.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٣٣، والمغني ٤/ ٣٠٥.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٣٣، والمغني ٤/ ٣٠٥.\n(٧) القواعد ٣/ ٣٣٤، والروايتين والوجهين ٣/ ٥٣.\n(٨) القواعد ٣/ ٣٣٤، والروايتين والوجهين ٣/ ٥٣.","vol":"1","page":498},{"text":"الفائدة الثامنة\nالمضارب هل يملك الربح بالظهور أم لا؟ .\nفيها روايتان، أشهرهما يملك.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين.\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف فيما يملك به المضارب الربح على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أنه يملك بالظهور، من غير محاسبة ولا قسمة (١).\nالقول الثاني: أنه يملك بالمحاسبة ولو لم تتم القسمة (٢).\nالقول الثالث: أنه لا يملك إلا بالقسمة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1440>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nمن ذلك ما يأتي:\n١ - انعقاد الحول على حصة المضارب من الربح، فعلى أن المضارب يملك حصته من الربح بظهوره ينعقد الحول من ظهور الربح (٤).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٥٢، والمغني ٧/ ١٦٥.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٥٢، والمحرر ٤/ ٣٨٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٥٢، والمغني ٧/ ١٦٥.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٥٣، والإنصاف ٣/ ١٦.","vol":"1","page":499},{"text":"وعلى القول: بأن المضارب يملك الربح من المحاسبة التامة إذا ثمت المحاسبة بدأ الحول (١).\nوعلى القول: بأنه لا يملك إلا بالقسمة، لا يبدأ الحول إلا من حين القسمة (٢).\n٢ - إذا اشترى العامل لنفسه من مال المضاربة بعد ظهور الربح فعلى أن الربح لا يملك بالظهور، يصح؛ لأن المال لغيره فيصح شراؤه منه (٣).\nوعلى القول: بأنه يملك بالظهور، لا يصح في قدر حصته، لأنه لا يصح شراؤه من مال نفسه (٤).\n* * *\n\nالفائدة التاسعة\nالموقوف عليه هل يملك رقبة الوقف أم لا؟ في المسألة روايتان، أشهرهما: أنه ملك للموقوف عليه.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في المالك لعين الوقف على معين على ثلاثة أقوال:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٥٣، والإنصاف ٣/ ١٦.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٥٣، والإنصاف ٣/ ١٦.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٥٦، والمغني ٧/ ١٦٧.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٥٧، والمغني ٧/ ١٦٧.","vol":"1","page":500},{"text":"القول الأول: أنه ملك للموقوف عليه (١).\nالقول الثاني: أنه ملك للواقف (٢).\nالقول الثالث: أنه ملك للَّه تعالى (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد كثيرة، منها ما يلي:\n١ - زكاة السائمة الموقوفة على معين.\nفعلى القول الأول: تكون زكاتها على الوقوف عليه (٤)\nوعلى الثاني: تكون زكاتها على الواقف (٥).\nوعلى الثالث: لا زكاة فيها (٦).\n٢ - أرش جناية الوقف.\nفعلى القول الأول: تكون على الموقوف عليه (٧).\nوعلى الثاني: تكون على الواقف (٨).\nوعلى الثالث: تكون من ريع الوقف (٩).\n٣ - نظارة الوقف إذا لم تشترط.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٥٩، والمغني ٨/ ١٨٨.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٥٩، والإنصاف ٧/ ٣٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٥٩، والإنصاف ٧/ ٣٨.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٦٠، والمغني ٨/ ١٨٨.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٦٠، والكافي ١/ ٢٧٩.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٦٠، والإنصاف ٧/ ٤٣.\n(٧) القواعد ٣/ ٣٦٠، والمغني ٨/ ٢٢٥.\n(٨) القواعد ٣/ ٣٦٠.\n(٩) القواعد ٣/ ٣٦٠، والمغني ٨/ ٢٢٥.","vol":"1","page":501},{"text":"فعلى أن الوقف ملك للموقوف عليه تكون النظارة له إذا كان أهلا لها (١).\nوعلى أنه ملك للواقف تكون النظارة له، إذا كان أهلا لها (٢).\nوعلى أنه ملك للَّه تكون النظارة للحاكم (٣).\n* * *\n\nالفائدة العاشرة\nإجازة الورثة، هل هو تنفيذ للوصية أو ابتداء عطية؟\nفي المسألة روايتان، أشهرهما أنه تنفيذ.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة على موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1445>الموضع الأول: عرض الخلاف</span>.\nاختلف في تكييف إجازة الورثة للوصية على قولين:\nالقول الأول: أنها تنفيذ للوصية (٤).\nالقول الثاني: أنها عطية مبتدأة من الورثة.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٦١، والمغني ٨/ ٢٣٧.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٦١.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٦١، والمغني ٨/ ٢٣٧.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٦٥، والإنصاف ٧/ ١٩٥.","vol":"1","page":502},{"text":"تشترط لها شروط العطية (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد منها ما يأتي:\n١ - اعتبار شروط الهبة لها.\nفعلى أن الإجازة تنفيذ لا يشترط لها شروط الهبة من الإيجاب، والقبول، والقبض (٢).\nوعلى أنها هبة يشترط لصحتها شروط الهبة (٣).\n٢ - ولاء الموصى بعتقه:\nفعلى أن الإجازة تنفيذ يكون ولاؤه للموصي (٤).\nوعلى أنها عطية يكون ولاؤه للمجيز (٥).\n* * *\n\nالفائدة الحادية عشرة\nالموصى له هل يملك الوصية من حين الموت، أو من حين قبوله لها؟ فيها وجهان.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٦٥، والإنصاف ٧/ ١٩٦.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٦٦، والإنصاف ٧/ ١٩٦.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٦٦، والإنصاف ٧/ ١٩٦.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٦٨، والإنصاف ٧/ ١٩٧.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٦٨، والإنصاف ٧/ ١٩٧.","vol":"1","page":503},{"text":"٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في وقت ثبوت الملك في الوصية للموصى له على قولين.\nالقول الأول: أنه يثبت له من حين الموت (١).\nالقول الثاني: أنه لا يثبت له إلا من حين القبول (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1449>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nللخلاف في هذه الفائدة فوائد عديدة منها:\n١ - احتساب النماء ما بين الموت والقبول، من الثلث فعلى أن ثبوت الملك للموصى له من حين الموت يكون هذا النماء له، فلا يحسب عليه من الثلث (٣).\nوعلى أنه من حين القبول يكون النماء من التركة، فيحسب على الموصى له من الثلث (٤).\n٢ - نقص الموصى به بسعر أو صفة.\nفعلى أن ثبوت الملك للموصى له من حين الموت تعتبر قيمته من التركة باعتبار أدنى صفة يمر بها من حين الموت إلى القبول، لأن الزيادة تحسب على ملكه فلا تحسب عليه، والنقص غير مضمون عليه فيكون من ضمان التركة (٥).\nوعلى أن الملك لا يثبت إلا من حين القبول، تعتبر قيمته وقت القبول؛ لأن الموصى له لم يملكه قبل ذلك (٦).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٧٣، والمغني ٨/ ٤١٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٧٢، والمغني ٨/ ٤١٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٧٣، والإنصاف ٧/ ٢٠٧.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٧٣، والإنصاف ٧/ ٢٠٧، و٢٠٨.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٧٤، والإنصاف ٧/ ٢٠٩.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٧٤، والإنصاف ٧/ ٢٠٩.","vol":"1","page":504},{"text":"٣ - إذا بنى الورثة في الأرض الموصى بها لمعين قبل قبوله فعلى أن الملك يثبت من حين الموت يكون كبناء الغاصب، إن علموا بالوصية (١).\nوعلى أن الملك لا يثبت إلا بالقبول، يكون\"البناء في الشقص المشفوع قبل الشفعة، يتملك بقيمته (٢).\n* * *\n\nالفائدة الثانية عشرة\nالدين هل يمنع انتقال التركة إلى الورثة أم لا؟ في المسألة روايتان، أشهرهما: الانتقال.\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1451>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في منع الدين لانتقال التركة إلى الورثة على قولين:\nالقول الأول: أن الدين لا يمنع انتقال التركة إلى الورثة (٣).\nالقول الثاني: أنه يمنعه (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nمن فوائد هذا الخلاف ما يأتي:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٧٦، والإنصاف ٧/ ٢١٠.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٧٦، والإنصاف ٧/ ٢١٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٧٧، والإنصاف ٥/ ٣٠٨.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٧٧، والإنصاف ٥/ ٣٠٩.","vol":"1","page":505},{"text":"١ - نفوذ تصرف الورثة في التركة: فعلى أن الدين لا يمنع انتقال التركة يصح تصرفهم فيها وينفذ؛ لأنها ملكهم (١).\nوعلى القول الثاني: يكون تصرفهم فيها باطلًا (٢).\n٢ - نماء التركة: فعلى أن الدين لا يمنع الانتقال، لا يتعلق به حق الغرماء؛ لأنه نماء ملك الورثة، وليس نماء ملك الدائن، ولا ملك المدين (٣).\nوعلى أن الدين يمنع انتقال التركة إلى الورثة يتعلق به حق الغرماء، كأصله، التركة (٤).\n٣ - فطرة عبيد التركة.\nفعلى أن الدين لا يمنع انتقال التركة إلى الورثة، تكون فطرة عبيد التركة على الورثة؛ لأنهم ملكهم (٥).\nوعلى أنه يمنع الانتقال، لا فطرة للعبيد عليهم، بل من التركة (٦).\n* * *\n\nالفائدة الثالثة عشرة\nالتدبير، هل هو وصية، أو عتق بصفة؟ .\nفيها روايتان.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٨٠، والإنصاف ٥/ ٣١١.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٧٩، والإنصاف ٥/ ٣١٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٨٢، والإنصاف ٥/ ٣١١.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٨٢، والإنصاف ٥/ ٣١١.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٨٤، والإنصاف ٥/ ٣١١.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٨٤، والإنصاف ٥/ ٣١١.","vol":"1","page":506},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في تكييف التدبير على قولين:\nالقول الأول: أنه وصية بالعتق (١).\nالقول الثاني: أنه عتق معلق بصفة وهي الموت (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1455>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nمن فوائد هذا الخلاف ما يأتي:\n١ - إذا قتل المدبر سيده.\nفعلى أن التدبير وصية بالعتق لا يعتق، لأن الموصى له إذا قتل الموصي بطلت الوصية كالإرث (٣).\nوعلى أن التدبير عتق معلق بصفة يعتق لوجود الصفة المعلق عليها، وهي موت السيد (٤).\n٢ - إبطال التدبير والرجوع عنه بالقول.\nفعلى أن التدبير وصية، يجوز؛ لأن الوصية يجوز الرجوع فيها (٥).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٩١، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٥١.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٩١، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٥١.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٩٢، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٨٤.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٩٢، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٨٤.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٩٣، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٤٩.","vol":"1","page":507},{"text":"وعلى القول: بأن التدبير عتق معلق بصفة لا يجوز الرجوع فيه (١).\n٣ - عود التدبير برجوع الملك في المدبر بعد خروجه.\nفعلى القول: بأن التدبير وصية، لا يعود؛ لأن الوصية تبطل بخروج الموصى به عن الملك فلا تعود (٢).\nوعلى أنه عتق معلق بصفة يعود؛ لأن الصفة لا تبطل بالخروج عن الملك، كما في الطلاق (٣).\nفلو باع المدبر، أو وهبه ثم عاد إليه مرة أخرى ببيع أو هبة، لم يرجع التدبير على الأول، ويرجع على الثاني.\n* * *\n\nالفائدة الرابعة عشرة\nنفقة الحامل هل هي واجبة لها أو لحملها؟ فيها روايتان، أصحهما: أنها للحمل.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في نفقة الحامل، هل هي لها، أو للحمل على قولين:\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٩٣، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٤٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٩٣، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٦٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٩٣، والشرح مع الإنصاف ١٩/ ١٥٦.","vol":"1","page":508},{"text":"القول الأول: أنها للحمل؛ لأنها تجب بوجوده، وتسقط بانفصاله، وهذا يدل على أنها له (١).\nالقول الثاني: أنها للحامل من أجل الحمل؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار، فكانت لها كنفقة الزوجات (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1458>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nمن فوائد هذا الخلاف ما يأتي:\n١ - نفقة زوجة العبد إذا كانت حاملا.\nفعلى أن نفقة الحامل للحمل لا تجب على الزوج؛ لأن العبد لا تلزمه نفقة قريبه (٣).\nوعلى أنها للزوجة من أجل الحمل، تجب على الزوج؛ لأن نفقة الزوجة على الزوج عبدًا أو حرًا (٤).\n٢ - إذا كان الزوج معسرًا.\nفعلى أن النفقة للحمل لا تلزمه؛ لأن نفقة القريب لا تجب مع الإعسار (٥).\nوعلى أنها للزوجة تجب؛ لأن نفقة الزوجة لا تسقط بالإعسار (٦).\n٣ - إذا نشزت الزوجة الحامل.\nفعلى أن النفقة للححل تجب مع النشوز؛ لأن النشوز من الزوجة، فلا تسقط به نفقة حملها (٧).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٩٨، والمغني ١١/ ١٠٦.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٩٨، والمغني ١١/ ١٠٦.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٩٨، والمغني ١١/ ١٠٦.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٩٨، والمغني ١١/ ١٠٦.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٩٩، والمغني ١١/ ١٠٦.\n(٦) القواعد ٣/ ٣٩٩، والمغني ١١/ ١٠٦.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٠٥، والمغني ١١/ ٤٠٦.","vol":"1","page":509},{"text":"وعلى أنها للزوجة تسقط؛ لأن الناشز لا نفقة لها (١).\n٤ - نفقة الحامل من وطء شبهة.\nفعلى أنها للحمل تجب على الواطن؛ لأن الحمل ولده (٢).\nوعلى أن النفقة للحامل، لا تجب لها؛ لأنها ليست زوجة (٣).\n* * *\n\nالفائدة الخامسة عشرة\nالقتل العمد هل موجبه القود عينا، أو أحد أمرين؟ في المسألة روايتان تقدمت.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في موجب قتل العمد على قولين:\nالقول الأول: أن الواجب بالقتل العمد القود عينا (٤).\nالقول الثاني: أن الواجب به أحد شيئين:\nإما القود، وإما الدية (٥).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٠٠، والمغني ١١/ ٤٠٦.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٠٠، والمغني ١١/ ٤٠٦.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٠٠، والمغني ١١/ ٤٠٦.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٢، والمغني ٦/ ٤٩٧.\n(٥) القواعد ٣/ ٣٢، والمغني ٦/ ٤٩٧.","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1461>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nللخلاف في هذه الفائدة فوائد كثيرة، تقدمت في القاعدة السابعة والثلاثين بعد المائة، ومنها ما يأتي:\n١ - إذا اختار ولي الدم الدية، ولم يرض الجاني فعلى أن الواجب القصاص عينا لا تلزمه الدية؛ لأنها عوض عن القصاص، والمعاوضة من شرطها التراضي (١) وعلى أن الواجب أحد شيئين يلزمه؛ لأن الدية واجبة بالجناية، فلا يشترط رضا الجاني (٢).\n٢ - إذا عفى ولي الدم عن القود، ولم يتعرض للمال.\nفعلى أن الواجب القود لا يلزم المال (٣).\nوعلى أن الواجب أحد شيئين يلزم المال؛ لأنه واجب مستقل فلا يسقط بسقوط غيره (٤).\n٣ - إذا عفى المحجور عليه لفلسه عن القود من قاتل عبده إلى غير مال، فإنه لا يصح على القول: بأن الواجب أحد شيئين؛ لأن الدية عوض عن العبد؛ لأنه مال، وهو داخل ضمن الحجر فلا يصح تصرف المحجور عليه في عوضه، كإسقاط المفلس الدين عن غريمه (٥).\n* * *\n\nالفائدة السادسة عشرة\nالمرتد هل يزول ملكه بالردة أم لا؟ فيها روايتان.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٣٧، والشرح مع الإنصاف ٢٥/ ٢٠٣.\n(٢) القواعد ٣/ ٣٧، والشرح مع الإنصاف ٢٥/ ٢٠٣.\n(٣) القواعد ٣/ ٣٧، والكافي ٤/ ٥١.\n(٤) القواعد ٣/ ٣٧، والكافي ٤/ ٥١.\n(٥) القواعد ٣/ ٤١، والمحرر ٢/ ١٣٥.","vol":"1","page":511},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1463>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في زوال ملك المرتد عن ماله على قولين:\nالقول الأول: أنه لا يزول (١).\nالقول الثاني: أنه يزول (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1464>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي:\n١ - انقطاع حول المال الزكوي بالردة.\nفعلى القول: بأن ملكه يزول ينقطع الحول، فلو عاد إلى اللإسلام ابتدأ حولا جديدًا (٣).\nوعلى أن ملكه لا يزول، لا ينقطع الحول، لكن لا تلزمه زكاته، لأن من شرط وجودها الإسلام في جميع الحول، كالملك والنصاب (٤).\n٢ - وجوب الحج على المرتد إذا ارتد معسرًا ثم أيسر مرتدا ثم أعسر وعاد إلى الإسلام وهو معسر.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٠٧، والمغني ١٢/ ٢٧٢.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٠٧، والمغني ١٢/ ٢٧٢.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٠٧، والمغني ٤/ ٢٧٥.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٠٨، والإنصاف ٣/ ٥.","vol":"1","page":512},{"text":"فعلى أن ملكه يزول، لا يكون مستطيعًا بهذا اليسار (١).\nوعلى أنه لا يزول، يكون مستطيعًا بهذا اليسار، ويجب الحج في ذمته على القول: بلزوم قضاء العبادات الواجبة في ردته (٢).\n٣ - تصرفات المرتد في ردته.\nفعلى أن ملكه باق تصح وتنفذ (٣).\nوعلى زوال ملكه لا تصح ولا تنفذ (٤).\n٤ - نفقة من تلزمه نفقته.\nفعلى أن ملكه يزول، لا ينفق عليهم من ماله (٥).\nوعلى أن ملكه باق ينفق عليهم منه (٦).\n٥ - قضاء ديونه المتجددة في حال الردة.\nفعلى بقاء ملكه لماله تقضى ديونه منه (٧).\nوعلى زوال ملكه لا تقضى ديونه المتجددة منه، وتقضى منه ديونه قبل الردة؛ لأنه لا يصح تعطيلها (٨).\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٨/ ٤٠٣، والإنصاف ٣/ ٣٨٨.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٠٩، والإنصاف ٣/ ٣٨٨، والمحرر ٢/ ١٦٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٠٩، والمغني ١٢/ ٢٧٤.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٠٩، والمغني ١٢/ ٢٧٤.\n(٥) القواعد ٣/ ٤١١، والإنصاف ١٠/ ١٤١، والمحرر ٢/ ١٦٨.\n(٦) القواعد ٣/ ٤١١، والمحرر ٢/ ١٦٨.\n(٧) القواعد ٣/ ٤١١، والمحرر ٢/ ١٦٨.\n(٨) القواعد ٣/ ٤١١، والمحرر ٢/ ١٦٨.","vol":"1","page":513},{"text":"الفائدة السابعة عشرة\nالكفار هل يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء أم لا؟ المذهب عند القاضي أنهم يملكونها.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1466>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في تملك الكفار لما يستولون عليه من أموال المسلمين على قولين:\nالقول الأول: أنهم يملكونه (١).\nالقول الثاني: أنهم لا يملكونه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1467>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nللخلاف في هذه الفائدة فوائد منها ما يأتي:\n١ - من وجد عين ماله في الغنيمة قبل القسمة. فعلى أن الكفار لا يملكون أموال المسلمين، يكون صاحب المال أحق به (٣).\nوعلى أنهم يملكونها تكون أموال المسلمين التي في الغنيمة كغيرها من أموال الكفار (٤).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤١٢، والمغني ١٣/ ١٢١.\n(٢) القواعد ٣/ ٤١٢، والمغني ١٣/ ١٢١.\n(٣) القواعد ٣/ ٤١٢، والمغني ١٣/ ١٢١.\n(٤) القواعد ٣/ ٤١٢، والمغني ١٣/ ١١٧.","vol":"1","page":514},{"text":"٢ - ما يجهل صاحبه مما في الغنيمة من أموال المسلمين، فعلى أنهم يملكون أموال المسلمين تجوز قسمته، والتصرف فيه كسائر أموالهم (١).\nوعلى أنهم لا يملكونها لا تقسم، ولا يتصرف فيها، وتكون كاللقطة (٢).\n٣ - إذا أسلم الكفار وبأيديهم شيء من أموال المسلمين فعلى أنهم يملكونها تكون لهم (٣).\nوعلى أنهم لا يملكونها تكون لأصحابها من المسلمين (٤).\n٤ - انقطاع حول المال الزكوي باستيلاء الكفار عليه، فعلى أنهم يملكونه ينقطع الحول، فإذا رجع إلى مالكه استأنف الحول كالبيع (٥).\nوعلى أنهم لا يملكونه، يكون كالمغصوب، والضائع إذا عاد بعد مدة (٦).\n* * *\n\nالفائدة الثامنة عشرة\nالغنيمة، هل تملك بالاستيلاء المجرد أم لابد معه من نية التملك؟\nالمنصوص، وعليه الأصحاب، أنها تملك بمجرد الاستيلاء وإزالة أيدى الكفار عنها، وهل يشترط مع ذلك فعل الحيازة، كالمباحات أم لا؟ .\nعلى وجهين.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤١٣، والمغني ١٣/ ١٢٠.\n(٢) القواعد ٣/ ٤١٣، والمحرر ٢/ ١٧٤.\n(٣) القواعد ٣/ ٤١٤، والمغني ١٣/ ١٢٢.\n(٤) القواعد ٣/ ٤١٤، والمغني ١٣/ ١٢٢، والإنصاف ٤/ ١٥٩.\n(٥) القواعد ٣/ ٤١٥، والإنصاف ٤/ ١٥٨.\n(٦) القواعد ٣/ ٤١٥، والإنصاف ٤/ ١٥٩.","vol":"1","page":515},{"text":"الشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في موضعين:\n١ - عرض الخلاف.\n٢ - فوائد الخلاف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1469>الموضع الأول: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في ثبوت الملك في الغنيمة بمجرد الاستيلاء عليها على قولين:\nالقول الأول: أنها تملك بمجرد الاستيلاء عليها (١).\nالقول الثاني: أنهالا تملك إلا بالقسمة، أو الحيازة إلى دار الإسلام (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1470>الموضع الثاني: فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد منها ما يأتي:\n١ - لو أتلف أحد الغانمين شيئًا من الغنيمة قبل القسمة فعلى أن الغنيمة تملك قبل القسمة يلزمه ضمان نصيب شركائه خاصة دون نصيبه؛ لأنه لا يضمن ملكه لنفسه (٣).\nوعلى القول: بأنها لا تملك إلا بالقسمة، يضمن جميع ما أتلفه؛ لأنه لم يتحدد له فيه ملك (٤).\n٢ - إذا استولد أحد الغانمين جارية قبل القسمة.\nفعلى أن الغنيمة تملك قبل القسمة، يلزمه ضمان نصيب شركائه فيها خاصة، دون نصيبه منها؛ لأنه ملكه (٥).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٢١، والمغني ١٣/ ١٠٨.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٢١، والمغني ١٣/ ١٠٧.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٢٤، والمغني ١٣/ ١٩٨.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٢٤، والمغني ١٣/ ١٩٨.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٢٣، والمغني ١٣/ ١٩٧.","vol":"1","page":516},{"text":"وعلى أن الغنيمة لا تملك قبل القسمة يلزمه ضمان جميعها؛ لأنه لم يتحدد له نصيب فيها، كما لو أتلفها (١).\n٣ - إذا مات أحد الغانمين قبل القسمة.\nفعلى أن الغنيمة تملك قبل القسمة، ينتقل حقه إلى وارثه (٢).\nوعلى أنها لا تملك قبل القسمة لا يكون لورثته شيء؛ لأن مورثهم لم يملك منها شيئًا (٣).\n* * *\n\nالفائدة التاسعة عشرة\nالقسمة هل هي إفراز، أو بيع؟ المذهب أن قسمة الإجبار إفراز.\n\nالشرح:\nالبحث في هذه الفائدة في ثلاثة مواضع:\n١ - بيان المراد بهذه القسمة.\n٢ - عرض الخلاف في تكييفها.\n٣ - فوائد الخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1472>الموضع الأول: بيان المراد بهذه القسمة:</span>\nالمراد بهذه القسمة، قسمة الإجبار، وهي ما يجبر فيها الممتنع من الشركاء عن القسمة عليها، وهي ما لا ضرر فيه، ولا دفع عوض من أحد الطرفين، لإمكان القسمة، واستواء أجزائه، من الأراضي، والبساتين والدور، والمكيلات والموزونات، وغيرها.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٢٣، والمغني ١٣/ ١٩٧.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٢٤، والمغني ١٣/ ٩١.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٢٤، والمغني ١٣/ ٩١.","vol":"1","page":517},{"text":"أما قسمة التراضي، وهي ما لا يجبر فيها الممتنع عن القسمة عليها، من الدور الصغيرة، ومختلف الأجزاء مما لا يمكن قسمته إلا بضرر، أو دفع عوض من أحد الطرفين، فإنها ليست مرادة هنا؛ لأنها بمعنى البيع بلا خلاف لوجود المعاوضة فيها، وهي حقيقة البيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1473>الموضع الثاني: عرض الخلاف:</span>\nاختلف في تكييف قسمة الإجبار على قولين:\nالقول الأول: أنها إفراز لا بيع (١).\nالقول الثاني: أنها بيع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1474>الموضع الثاني (*): فوائد الخلاف:</span>\nلهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي:\n١ - انقطاع حول الماشية بالقسمة إذا استمرت مع بعضها باقي الحول.\nفعلى أن القسمة إفراز، لا ينقطع الحول، وتزكى زكاة خلطة أوصاف (٣).\nوعلى أنها بيع، ينقطع الحول، على القول بأن بيع الماشية بجنسها يقطع الحول (٤).\n٢ - إذا تقاسم الشركاء الثمر على الشجر بشرط التبقية فعلى أنها إفراز يصح؛ لأن المنهي عنه البيع، وهذا ليس ببيع (٥).\nوعلى أن القسمة بيع، لا يصح؛ للنهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه (٦).\n٣ - المقاسمة للمكيلات ونحوها خرصا، فعلى أن القسمة إفراز تصح؛ لأنه لا معاوضة فيها (٧).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٢٥، والمغني ١٤/ ١٠٥.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٢٥، والمغني ١٤/ ١٥٠.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٢٦، والإنصاف ١١/ ٢٥٠.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٢٦، والإنصاف ١١/ ٢٥٠.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٢٧، والمحرر ٢/ ٢١٥.\n(٦) القواعد ٣/ ٤٢٧، والمحرر ٢/ ٢١٥.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٢٧، والإنصاف ١١/ ٣٤٩.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا، وحقه: الثالث","vol":"1","page":518},{"text":"وعلى أنها بيع، لا تصح بغير المعيار الشرعي (١).\n٤ - التفرق قبل التقابض في تقاسم الأموال الربوية.\nفعلى أن القسمة إفراز تجوز من غير تقابض (٢).\nوعلى أنها بيع، تبطل بالتفرق قبله (٣).\n٥ - تقاسم المشتركين في الهدي والأضاحي للحومها.\nفعلى القول: بأنها إفراز يجوز ذلك، لأن المنهي عنه البيع، والقسمة ليست بمعناه (٤).\nوعلى القول: بأن القسمة بيع لا يجوز؛ للنهي عن بيع لحوم الأضاحى (٥).\n٦ - قسمة الدين في ذمم الغرماء.\nفعلى أن القسمة إفراز تجوز (٦).\nوعلى أنها بيع لا تجوز؛ لأنه لا يجوز بيع الدين لغير من هو عليه (٧).\n٧ - ثبوت الشفعة بالقسمة.\nفعلى أنها إفراز لا تثبت بها الشفعة (٨)، وعلى أنها بيع تثبت الشفعة بها (٩).\n* * *\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٢٧، والإنصاف ١١/ ٣٤٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٢٧، والإنصاف ١١/ ٣٤٩.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٢٧، والإنصاف ١١/ ٢٤٩.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٣٣، والمغني ١٣/ ٣٩٢.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٣٣، والمغني ١٣/ ٣٩٢.\n(٦) القواعد ٣/ ٤٣٧، الروايتين والوجهين ١/ ٣٨٧.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٣٧، والمغني ٧/ ١٩٢.\n(٨) القواعد ٣/ ٤٣٣، والإنصاف ١١/ ٣٥١.\n(٩) القواعد ٣/ ٤٣٣، والإنصاف ١١/ ٣٥١.","vol":"1","page":519},{"text":"ونختم هذه الفوائد بذكر فائدتين، بل قاعدتين (١)، يرد ذكرها في مسائل الفقه، وانتشرت فروعهما انتشارًا كثيرًا، ونذكر ضوابطهما وأقسامهما:\n\nالفائدة الأولى\nالتصرفات للغير بغير إذن، هل يقف على إجازته أم لا؟ ويعبر عنها بتصرف الفضولي، وتحتها أقسام:\nالقسم الأول: أن تدعو الحاجة إلى التصرف في مال الغير أو حقه، ويتعذر استئذانه، إما للجهل بعينه، أو لغيبته أو مشقة انتظاره، فهذا التصرف مباح جائز موقوف على الإجازة، وهو في الأموال غير مختلف فيه في المذهب، وغير محتاج إلى إذن الحاكم على الصحيح.\nوفي الأبضاع مختلف فيه، غير أن الصحيح جوازه أيضًا، وفي افتقاره إلى إذن الحاكم خلاف.\nفأما الأموال، فكالتصدق باللقطة التي لا تملك، والودائع والغصوب التي لا يعرف ربها.\nوأما الأبضاع، فتزويج امرأة المفقود إذا كانت ظاهرها الهلاك، فإن امرأته تتربص أربع سنين، ثم تعتد، وتباح للأزواج، وفي توقفه على الحاكم روايتان.\nالقسم الثاني: ألا تدعو الحاجة إلى هذا التصرف ابتداءً بل إلى صحته، وتنفيذه، بأن تطول مدة التصرف ويكثر، ويتعنر استرداد أعيان أمواله، فللأصحاب فيه طريقان:\n_________\n(١) لعل ابن رجب فصل هاتين الفائدتين عن المسلسل الرقمي لكل من القواعد والفوائد؛ لاشتمال كل منهما على القواعد والفوائد فلو أوردهما في مسلسل القواعد فات وصفهما بالفوائد، ولو أوردهما في مسلسل الفوائد فات وصفهما بالقواعد، ولذا نبه على وصفهما بكلا الأمرين.","vol":"1","page":520},{"text":"أشهرهما: أنه على الخلاف الآتي ذكره.\nوالثاني: أن ينفذها هنا من غير إجازة؛ دفعًا لضرر المالك بتفويت الربح، وضرر المشترين بتحريم ما قبضوه بهذه العقود، وهذه طريقة صاحب التلخيص في باب المضاربة.\nالقسم الثالث: لا تدعو الحاجة إلى ذلك ابتداء، ولا دوامًا، فهذا القسم في بطلان التصرف فيه من أصله ووقوفه على إجازة المالك، وتنفيذه روايتان، معروفتان، واعلم أن للتصرف الشخصي في مال غيره حالتان:\nإحداهما: أن يتصرف فيه لمالكه، فهذا محل الخلاف الذي ذكرناه، وهو ثابت في التصرف في ماله، في البيع، والإجارة ونحوهما.\nوأما في النكاح فللأصحاب فيه طريقان:\nأحدهما: إجراؤه على الخلاف.\nوالثاني: الجزم ببطلانه قولا واحدًا.\nالحالة الثانية: أن يتصرف فيه لنفسه، وهو الغاصب، ومن يتملك مال غيره لنفسه فيجيزه له المالك.\nفأما الغاصب فذكر أبو الخطاب في جميع تصرفاته الحكمية روايتين.\nإحداهما البطلان.\nوالثانية الصحة، قال: وسواء في ذلك العبادات كالصلوات، والطهارة والزكاة والحج، والعقود كالبيع، والإجارة، والنكاح.\nفإن أريد بالصحة من غير وقف على الأجازة، وقع التصرف عن المالك، وإفادة ذلك للتمليك له، فهو الطريق الثانية في القسم الثاني.\nوإن أريد الوقوع للغاصب من غير إجازة ففاسد قطعًا، إلا في صورة شرائه في الذمة إذا نقد المال المغصوب، فإن الملك يثبت له فيها.","vol":"1","page":521},{"text":"ومن فروع ذلك في العبادات المالية، لو أخرج الزكاة عن ماله من مال حرام، فالمشهور أنه يقع باطلًا.\nومنها: لو تصدق الغاصب بالمال، فإنه لا تقع الصدقة له، ولا يثاب عليه، ولا يثاب المالك على ذلك أيضًا، لعدم تسببه إليه، ذكره ابن عقيل.\nومن الناس من قال: يثاب المالك عليه، ورجحه بعض شيوخنا لأن هذا البر تولد من مال اكتسبه، فيؤجر عليه، وإن لم يقصده، كما يؤجر على المصائب التي تولد له خيرًا، وعلى عمل ولده الصالح، وعلى ما ينتفع به الناس والدواب، من زرعه وثمره.\nومنها لو غصب شاة فذبحها لمتعته أو قرانه مثلا، فإنه لا يجزئه، أو أنكح الأمة المغصوبة.\nالقسم الرابع: التصرف للغير في الذمة دون المال بغير ولاية عليه، فإن كان بعقد نكاح، ففيه الخلاف وإن كان ببيع ونحوه، مثل أن يشترى له في ذمته فطريقان أحدهما أنه على الخلاف أيضًا.\nوالثاني: الجزم بالصحة هاهنا قولا واحدًا، ثم إن أجازه المشترى له ملكه، وإلا لزم المشترى.\nواختلف الأصحاب، هل يفتقر الحال أن يسمي المشترى له في العقد أم لا؟ فمنهم من قال: لا فرق بينهما.\nومنهم من قال: إن سماه في العقد فهو كما لو اشترى له بعين ماله.\nالقسم الخامس: التصرف في مال الغير بإذنه على وجه يحصل فيه مخالفة الإذن وهو نوعان:\nأن يحصل مخالفة الأذن على وجه يرضى به عادة، بأن يكون التصرف الواقع أولى بالرضى به من المأذون فيه، فالصحيح أنه يصح؛ اعتبارا بالإذن العرفي.","vol":"1","page":522},{"text":"ومن صور ذلك: ما لو قال: بعه بمائه فباعه بمائتين، فإنه يصح، أو قال: بعه بمائة درهم فباعة بمائة دينار، وفي وجه لا يصح لمخالفة الجنس.\nالنوع الثاني: أن يقع التصرف مخالفا للإذن على وجه لا يرضى به الآذن عادة، مثل مخالفة المضارب والوكيل في صفة العقد دون أصله، كان يبيع المضارب نساء على قولنا: بمنعه، أو يبيع الوكيل بدون الثمن، أو يشتري بأكثر منه، أو يبيع نساء أو بغير نقد البلد، صرح القاضي باستواء الجميع في الحكم، فللأصحاب ها هنا طرق:\nأحدها: أنه يصح ويكون المتصرف ضامنا للمالك، وهو اختيار القاضي ومن اتبعه.\nوالثاني: أنه يبطل العقد مع مخالفة التسمية.\nوالطريقة الثانية: أن في الجميع روايتين:\nإحداهما: الصحة، والضمان.\nوالثاني: البطلان، وحاصل هذه الطريقة أن هذه المخالفة تجعله كتصرف الفضولي.\nوالطريقة الثالثة: أن في البيع بدون لهن المثل، وغير نقد البلد، إذا لم يقدر له الثمن، ولا عين النقد روايتي البطلان، كتصرف الفضولي، والصحة، ولا يضمن الوكيل شيئًا؛ لأن إطلاق العقد يقتضي البيع بأي ثمن كان، وأي نقد كان بناء على أن الأمر بالماهية الكلية ليس أمرا بشيء، من جزئياتها، والبيع نساء كالبيع بغير نقد البلد.\nالقسم السادس: التصرف للغير بمال المتصرف، مثل: أن يشترى بعين ماله سلعة لزيد، ففي المجرد يقع باطلا رواية واحدة.","vol":"1","page":523},{"text":"ومن الأصحاب من خرجه على الخلاف في تصرف الفضولي، وهو أصح؛ لأن العقد يقع على الإجازة، وتعيين الثمن من ماله يكون إقراضا للمشترى له، أو هبة له، فهو كمن أوجب لغيره عقدا في ماله فقبله الآخر بعد المجلس.\n\nالشرح:\nهذه الفائدة هي العشرون بالنسبة للفوائد، وهي الحادية والستون بالنسبة للقواعد.\nوالبحث فيها في موضعين:\n١ - تحرير القواعد التي تضمنتها.\n٢ - أمثلة هذه القواعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>الموضع الأول: تحرير القواعد:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة عشر قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا دعت الحاجة إلى التصرف في مال الغير، وتعذر استئذانه جاز موقوفًا على إجازته (١).\nالقاعدة الثانية: إذا حصل التصرف في مال الغير، ودعت الحاجة إلى تصحيح هذا التصرف، وتنفيذه جاز من غير إجازة (٢).\nالقاعدة الثالثة: إذا لم تدع الحاجة إلى التصرف في مال الغير، ولا إلى تنفيذه لو حصل، لم يصح التصرف (٣).\nوقيل: يصح موقوفًا على إجازته (٤).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٤٣، والإنصاف ٦/ ٢١٣، ٢١٥ و٣٢٨، والمغني ٧/ ٣٩٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٤٥، والمغني ٧/ ٣٩٩.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٤٥، والإنصاف ٦/ ٣٤، والروايتين والوجهين ١/ ٣٥٢.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٤٥، والروايتين والوجهين ١/ ٣٥٢.","vol":"1","page":524},{"text":"القاعدة الرابعة: إذا زوج الأجنبي بغير إذن الولي أو زوج الولي غير المجبر بلا إذن لم يصح النكاح (١).\nوقيل: يقف على الإجازة (٢).\nالقاعدة الخامسة: إذا حصل التصرف في مال الغير بغير إذنه لحساب المتصرف لم يصح التصرف مطلقًا أجيز من المالك، أو لا (٣).\nوقيل: يقف على الإجازة (٤).\nالقاعدة السادسة: التصرف للغير بالنكاح في الذمة دون المال، من غير إذن ولا ولاية لا يصح (٥).\nوقيل: يتوقف على الإجازة (٦).\nالقاعدة السابعة: التصرف للغير في المال بالذمة دون عين المال، من غير إذن ولا ولاية، لا يصح مطلقا بالإجازة ولا بغيرها (٧).\nوقيل: يصح مطلقًا، بالإجازة ويغيرها (٨).\nوقيل: يصح بالإجازة (٩).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٤٦، والروايتين ١/ ٣٥٣ والإنصاف ٨/ ٦٧.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٤٦، والروايتين ١/ ٣٥٣، والإنصاف ٨/ ٦٧.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٤٦، والهداية ١/ ١٩٦.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٥١، والإنصاف ٦/ ٢٠٤.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٥١، والإنصاف ٦/ ٢٠٣ و٢٠٤.\n(٦) القواعد ٣/ ٤٥٢، والإنصاف ٦/ ٢٠٣ و٢٠٤.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٥٢، والإنصاف ٦/ ٢٠٣ و٢٠٤.\n(٨) القواعد ٣/ ٤٥٢، والإنصاف ٦/ ٢٠٣ و٢٠٤.\n(٩) القواعد ٣/ ٤٥٣، والإنصاف ٦/ ٢٠٣ و٢٠٤.","vol":"1","page":525},{"text":"القاعدة الثامنة: التصرف في مال الغير بإذنه على وجه تحصل به مخالفة الإذن، على وجه يرضى به عادة يصح (١).\nوقيل: لا يصح (٢).\nالقاعدة التاسعة: التصرف في مال الغير بإذنه على وجه تحصل به مخالفة الإذن على وجه لا يرضى به الآذن عادة، لا يصح (٣).\nوقيل: يصح مع ضمان المخالفة (٤).\nالقاعدة العاشرة: التصرف للغير بمال المتصرف يصح بالإجازة (٥).\nوقيل: لا يصح (٦).\nوقيل: يصح في مجلس العقد، ولا يصح بعده (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1477>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه عشرة مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1478>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - التصرف باللقطة التي لا تملك بعد إنشادها.\n٢ - التصرف بالودائع التي لا يعرف أصحابها، أو انقطع خبرهم.\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٥٣، والمغني ٧/ ٢٤٨.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٥٣، والمغني ٧/ ٢٤٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٥٨، والمغني ٧/ ٢٤٧.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٥٧، والمغني ٧/ ٢٤٧.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٦٢، والإنصاف ٤/ ٢٨٥.\n(٦) القواعد ٣/ ٤٦٢، والإنصاف ٤/ ٢٨٤.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٦٢، والمغني ٩/ ٤٦٤.","vol":"1","page":526},{"text":"٣ - التصرف بالمغصوبات التي جهل أصحابها، أو انقطع خبرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1479>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - أن يتصرف الغاصب في المغصوب، وتطول مدة التصرف، وتكثر الأيدي التي ينتقل فيها المال، ويعظم الضرر بإبطال التصرف، وتدعو الحاجة إلى صحته وتنفيذه فيصح التصرف، وينفذ.\n٢ - أن يتصرف الوكيل بعد عزله، على القول بانعزاله ولو لم يعلم، وتطول مدة التصرف، وتكثر الأيدي المتداولة للمال، ويعظم الضرر بإبطال التصرف، وتدعو الحاجة إلى تصحيحه وتنفيذه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - المغصوب إذا كان لا يخشى عليه التلف ببقائه عند الغاصب، إذا تصرف فيه تصرف لا ضرر في إبطاله ورده، لبقاء عينه، وقلة الأيدي التي تناقلته؛ فإنه يبطل التصرف، ويجب رد المغصوب، وضمان نقصه.\nوقيل: يتوقف التصرف على الإجازة.\n٢ - تصرف المودع في الوديعة لجهله بربها، إذا ظهر ربها وهي بحالها، ولا ضرر في إبطال التصرف، لقلة الأيدي المتناقلة لها، فإنه يبطل التصرف.\n٣ - تصرف المستعير بالعارية لغيبة ربها وانقطاع خبره، إذا قدم وهي بحالها، ولا ضرر في إبطال التصرف فإنه يبطل التصرف وترد العارية إلى ربها.\nوقيل: يقف التصرف على الإجازة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1481>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:","vol":"1","page":527},{"text":"١ - إذا زوج المرأة من لا ولاية له عليها من غير إذنها، ولا إذن وليها، فالنكاح باطل. وقيل: إن أجازته صح، وإلا لم يصح.\nوالأول: هو الصحيح؛ احتياطًا للأبضاع.\n٢ - إذا زوج المرأة غير أبيها من أوليائها بلا إذنها لم يصح النكاح.\nوقيل: إن أجازته صح، وإلا كان باطلا.\nوالأول أظهر، وأحوط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - التصرف في الوديعة لحساب المودع؛ فإنه لا يصح.\nوقيل: إن أجازه رب الوديعة صح وإلا فلا.\n٢ - تصرف المستعير بالعارية ببيع ونحوه لحسابه، فإنه لا يصح.\nوقيل: يتوقف ذلك على الإجازة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nلو تولى شخص النكاح لآخر بصداق في ذمته، بلا إذن، فإنه لا يصح.\nوقيل: إن أجازه صح وإلا لم يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - أن يشتري زيد لعمرو قطعة أرض بمبلغ في ذمته (أي ذمة زيد) من غير إذن ولا ولاية، فإنه لا يصح مطلقًا، سواء أجازه عمرو أم لا.\nوقيل: يصح مطلقًا، سواء أجازه عمرو أم لا.\nوقيل: إن أجازه عمرو صح، وإلا فلا.","vol":"1","page":528},{"text":"٢ - لو اشترى الوكيل بعد عزله -على القول: بأن العزل لا يتوقف على العلم- لموكله بضاعة بمبلغ في ذمته، فإنه يجري فيه الخلاف السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا اشترى الوكيل بأقل من الثمن المحدد له، فإنه يصح.\n٢ - أن يبيع الوكيل بأكثر من الثمن الذي حدده الموكل.\n٣ - أن يأمره بالبيع بثمن مؤجل، فيبيع به حالا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - أن يشتري الوكيل بأكثر مما حدد له.\n٢ - أن يبيع الوكيل بأقل مما حدد له.\n٣ - أن يبيع نسيئة، والمطلوب البيع حالا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\nأن يشتري شخص لآخر بضاعة ويدفع ثمنها من ماله هو، فيصح بالإجازة.\nوقيل: لا يصح بإجازة ولا غيرها.\nوقيل: يصح في مجلس العقد، لا بعده.\n\nالفائدة الثانية\nالصفقة هل تتفرق فيصح بعضها دون بعض أم لا؟ فإذا بطل بعضها بطلت كلها، في المسألة روايتان، أشهرهما: أنها تتفرق، وللمسألة صور.\nأحدها: أن يجمع بين ما يجوز العقد عليه، وبين ما لا يجوز بالكلية إما مطلقًا، أو في تلك الحال، فيبطل العقد فيما لا يجوز العقد عليه بانفراده، وهل يبطل في الباقي؟","vol":"1","page":529},{"text":"على الروايتين ولا فرق في ذلك بين عقود المعاوضات، وغيرها، كالرهن والهبة، والوقف، ولا بين ما يبطل بجهالة عوضه كالبيع، ولا ما لا يبطل كالنكاح، فإن النكاح فيه روايتان، منصوصتان عن أحمد.\nوعلى القول بالتفريق، فللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما لتبعيض الصفقة عليه، وله أيضًا الأرش إذا أمسك بالقسط فيما ينقص بالتفريق، كالعبد الواحد والثوب الواحد.\nوالحالة الثانية: أن يكون التحريم في بعض أفراد الصفقة ناشئا من الجمع بينه وبين الآخر، فهاهنا حالتان:\nإحداهما: أن يمتاز بعض الأفراد بمزية، فهل يصح العقد بخصوصه أم يبطل في الكل؟ فيه خلاف والأظهر صحة ذي المزية.\nفمن صور ذلك، ما إذا جمع في عقدين نكاح أم وبنت، وهل يبطل فيهما أم يصح في البنت لصحة ورود عقدها على عقد الأم من غير عكس؟ على وجهين:\nومنها: لو جمع حر واجد الطول أو غير خائف العنت بين نكاح أمة وحرة في عقد، ففيه روايتان منصوصتان، إحداهما يبطل النكاحان معا.\nوالثاني: يصح نكاح الحرة وحدها، وهي أصح.\nالحالة الثالثة: أن يجمعا في صفقة شيئين يصح العقد فيهما، ثم يبطل العقد في أحدهما قبل استقراره. فإنه يختص بالبطلان دون الآخر.\n\nالشرح:\nهذه الفائدة: هى الحادية والعشرون بترتيب الفوائد وهي الثانية والستون بترتيب القواعد.\nوالبحث فيها في موضعين:\n١ - تحرير القواعد التي تضمنتها.","vol":"1","page":530},{"text":"٢ - أمثلة القواعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>الموضع الأول: تحرير القاعدة:</span>\nتضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة أربع قواعد:\nالقاعدة الأولى: إذا جمع العقد بين ما يصح فيه وما لا يصح فيه بطل العقد فيما يصح فيه، وما لا يصح فيه (١).\nوقيل: يصح فيما يصح فيه ويقسط الثمن عليهما (٢).\nوقيل: إن كان منقسما بالقيم لم يصح، وإن كان منقسما بالأجزاء صح (٣).\nالقاعدة الثانية: إذا جمعت الصفقة بين ما لا يجوز جمعه، وكان لبعض أفراد الصفقة ميزة يتميز بها صح العقد فيه، ويبطل فيما سواه (٤).\nوقيل: يبطل في الجميع (٥).\nالقاعدة الثالثة: إذا جمعت الصفقة بين ما لا يجوز جمعه ولم يكن لبعض أفراد الصفقة ميزة يتميز بها بطل العقد في الجميع (٦).\nالقاعدة الرابعة: إذا جمعت الصفقة بين شيئين يصح العقد فيهما ثم بطل العقد في أحدهما قبل استقراره لم يؤثر فيما لم يبطل العقد فيه (٧). وقيل: بلى (٨).\n_________\n(١) القواعد ٣/ ٤٦٣، والروايتين والوجهين ١/ ٣٣٨ و٣٣٩.\n(٢) القواعد ٣/ ٤٦٣، والروايتين والوجهين ١/ ٣٣٨.\n(٣) القواعد ٣/ ٤٦٣، والمغني ٦/ ٣٣٨.\n(٤) القواعد ٣/ ٤٦٧، والمغني ٩/ ٥٣٧.\n(٥) القواعد ٣/ ٤٦٧، والمغني ٩/ ٥٣٧.\n(٦) القواعد ٣/ ٤٦٩، والمغني ٩/ ٥٣٤.\n(٧) القواعد ٣/ ٤٧٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٣٣.\n(٨) القواعد ٣/ ٤٧٠، والروايتين والوجهين ١/ ٣٣٣.","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1490>الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:</span>\nوفيه مباحث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1491>المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:</span>\nوفيه مطلبان:\n١ - أمثلة ما ينقسم فيه الثمن بالقيم.\n٢ - أمثلة ما ينقسم فيه الثمن بالأجزاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1492>المطلب الأول: أمثلة ما ينقسم فيه الثمن بالقيم:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nإذا باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة بثمن واحد، فإنه حال تفريق الصفقة يقسط الثمن على قيمتهما، وهو ما يساويه كل واحد في السوق.\nفقيل: لا يصح العقد؛ لجهالة الثمن حين العقد؛ لجهالة قيم العبدين حين العقد.\nوقيل: يصح بالإجازة؛ لأن القيمة تؤول إلى العلم فلا تضر جهالتها حين العقد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>المطلب الثاني: أمثلة ما ينقسم فيه الثمن بالأجزاء:</span>\nمن أمثلة ذلك:\nلو باع أحد الشريكين في الصبرة شركة أملاك قفيزين من غير إذن الآخر.\nفقيل: لا يصح.\nوقيل: يصح بالإجازة؛ لأنه يمكن تقسيط الثمن عليهما بالأجزاء؛ إذ لا تختلف قيمة أحدهما عن الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا جمع بين امرأة وابنتها بعقد واحد.","vol":"1","page":532},{"text":"فقيل: يبطل العقد فيهما.\nوقيل: يصح في البنت؛ لأنها تتميز بصحة العقد عليها قبل الدخول بأمها، بخلاف الأم فإنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها.\n٢ - إذا جمع واجد الطول بين حرة وأمة في عقد واحد.\nفقيل: يبطل العقد فيهما.\nوقيل: يصح في الحرة؛ لأنها تتميز بصحة نكاحها على الأمة، بخلاف الأمة فلا يصح نكاحها على الحرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1495>المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة:\n١ - إذا تزوج أختين في عقد واحد، فإنه لا ميزة لإحداهما على الأخرى.\n٢ - إذا تزوج خمسا في عقد واحد فإنه لا ميزة لإحداهن على الأخرى.\n٣ - لو تزوج امرأة وخالتها، أو عمتها بعقد واحد فإنه لا ميزة لإحداهما على الأخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1496>المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:</span>\nمن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:\n١ - أن يجمع العقد بين سلعتين بثمن واحد ثم يفسخ العقد في إحداهما دون الأخرى في مجلس العقد، فإنه يجري فيه الخلاف المذكور في الصرف، وهو بطلان العقد في أحد العضوين قبل استقراره؛ لأنه لا يستقر قبل التفرق من مجلس العقد.\n٢ - إذا افترق المتصارفان قبل قبض بعض العوضين، فإنه يبطل العقد فيما لم يقبض، ويصح فيما قبض، وقيل يبطل العقد فيهما.","vol":"1","page":533},{"text":"٣ - إذا باع عينًا وأجر أخرى صفقة واحدة فهلكت العين المؤجرة قبل استيفاء المنفعة، فإنه ينفسخ العقد في العين المؤجرة.\nانتهى\nوصلى اللَّه وسلم عل نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين","vol":"1","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1497>قائمة المراجع</span>\nالمرجع ... المؤلف ... الطبعة\nالاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ... علاء الدين الدمشقي ... السنة المحمدية ١٣٦٩ هـ\nالإنصاف في مسائل الخلاف ... علاء الدين المرادي ... الأولى ١٣٧٤ هـ\nالإنصاف مع الشرح الكبير ... تحقيق: د/ التركي ... هجر\nتقرير القواعد وتحرير الفوائد ... ابن رجب تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان ... دار ابن عقيل ١٤١٩ هـ\nالروايتين والوجهين ... القاضي أبو يعلى ... مكتبة المعارف ١٤٠٤ هـ\nالروض المربع مع حاشية ابن قاسم ... منصور البهوتي ... الأولى ١٣٩٧ هـ\nسنن أبي داود ... أبو داود سليمان بن الأشعث ... محمد علي السيد\nالسنن الكبرى ... أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ... دار المعرفة بالهند\nسنن ابن ماجة ... أبو عبد اللَّه محمد بن يزيد القزويني ... دار إحياء التراث\nالشرح الكبير مع الإنصاف ... ابن قدامة شمس الدين، تحقيق: د/ التركي ... هجر\nصحيح البخاري ... محمد بن إسماعيل البخاري ... المطبعة السلفية ١٤٠٠ هـ\nصحيح مسلم ... مسلم بن الحجاج ... دار إحياء التراث","vol":"1","page":535},{"text":"المرجع ... المؤلف ... الطبعة\nالفروع ... ابن مفلح ... المكتب الإسلامي\nقواعد الأحكام في مصالح الأنام ... العز بن عبد السلام ... الاستقامة\nالقواعد والفوائد الأصولية ... البعلي ... السنة المحمدية ١٣٧٥ هـ\nالقواعد النورانية ... ابن تيمية ... السنة المحمدية ١٣١٠ هـ\nالكافي ... ابن قدامة تقي الدين ... المكتب الإسلامي\nالمبدع شرح المقنع ... ابن مفلح ... المكتب الإسلامي\nالمحرر في الفقه ... مجد الدين بن تيمية ... السنة المحمدية\nمعونة أولي النهى ... ابن النجار تحقيق ابن دهيش ... الأولى ١٤١٥ هـ\nالمغني ... ابن قدامة تقي الدين، تحقيق د/ التركي ... هجر\nمنار السبيل ... ابن ضويان ... السابعة ١٤١٠ هـ\nنيل المآرب شرح دليل الطالب ... ابن أبي تغلب، تحقيق: الأشقر ... دار أحد ١٤٠٣ هـ\nكتاب الهداية ... أبو الخطاب الكلوذاني، تحقيق: إسماعيل الأنصاري وصالح العمري ... مطابع القصيم ١٣٩٠ هـ","vol":"1","page":536}]}